دلائل النبوة

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya أبو نعيم الأصبهاني (w. 430 H).

Bagian 13 dari 19 721 halaman

— Bagian 13 · ٣٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ال… —

Bagian 13

٣٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ثنا مِنْجَابٌ ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ ثنا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي دُكَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: " أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أَرْبَعِمِائَةِ رَاكِبٍ نَسْأَلُهُ الطَّعَامَ فَقَالَ: يَا عُمَرُ اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُمْ وَأَعْطِهِمْ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدِي إِلَّا آصُعُ تَمْرٍ مِمَّا يَقْتَاتُ عِيَالِي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اسْمَعْ وَأَطِعْ فَقَالَ عُمَرُ: سَمْعًا وَطَاعَةً فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى عُلِّيْةً فَأَخْرَجَ مِفْتَاحًا مِنْ حُزَّتِهِ فَقَالَ لِلْقَوْمِ: ادْخُلُوا فَدَخَلُوا وَكُنْتُ آخِرَ الْقَوْمِ دُخُولًا فَقَالَ: خُذُوا فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَا أَحَبَّ ثُمَّ الْتَفَتُّ إِلَيْهِ وَإِنِّي لِمَنْ آخِرِ الْقَوْمِ وَكَأَنَّا لَمْ نَرْزَأْ تَمْرَةً رَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَوَكِيعٌ وَيَعْلَى وَمُحَمَّدٌ ابْنَا عُمَيْرٍ وَالْمُعْتَمِرُ فِي آخَرِينَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ مِثْلَهُ

٣٣٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِي بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ ⦗٤٢٩⦘ فَتَعَاقَبُوهَا إِلَى الظُّهْرِ مِنْ غُدْوَةٍ يَقُومُ قَوْمٌ وَيَجْلِسُ آخَرُونَ فَقَالَ رَجُلٌ لِسَمُرَةَ: أَكَانَتْ تُمَدُّ؟ فَقَالَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُ مَا كَانَتْ تُمَدُّ إِلَّا مِنْ هَاهُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ

جُلٌ لِسَمُرَةَ: أَكَانَتْ تُمَدُّ؟ فَقَالَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُ مَا كَانَتْ تُمَدُّ إِلَّا مِنْ هَاهُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ

٣٣٦ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذْ طَلَعَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ ابْنٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طِهْفَةَ فَقَالَ لَهُ أَبُو سَلَمَةَ: حَدِّثْنَا حَدِيثَكَ عَنْ أَبِيكَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَهْفَةَ أَنَّ النبي ﷺ كَانَ إِذَا اجْتَمَعَ الضِّيفَانُ قَالَ: لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ بِضَيْفِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةً اجْتَمَعَ فِي الْمَسْجِدِ ضِيفَانٌ ⦗٤٣٠⦘ كَثِيرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ جَلِيسِهِ فَكُنْتُ أَنَا مِمَّنِ انْقَلَبَ مَعَ النبي ﷺ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: يَا عَائِشَةُ هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ حُوَيْسَةٌ كُنْتُ أَعْدَدْتُهَا لِإِفْطَارِكَ قَالَ: فَأْتِينِي بِهَا فَأَتَتْ بِهَا فِي قُعَيْبَةٍ لَهُمْ فَأَكَلَ مِنْهَا النبي ﷺ شَيْئًا ثُمَّ قَدَّمَهَا إِلَيْنَا ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ كُلُوا فَأَكَلْنَا مِنْهَا حَتَّى وَاللَّهِ مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: هَلْ عِنْدَكِ شَرَابٌ؟ قَالَتْ: لُبَيْنَةٌ أَعْدَدْتُهَا لِإِفْطَارِكَ قَالَ: هَلُمِّيهَا فَجَاءَتْ بِهَا فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْها شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ اشْرَبُوا، فَشَرِبْنَا حَتَّى وَاللَّهِ مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَّلَاةِ وَكَانَ يُوقِظُ أَهْلَهُ إِذَا خَرَجَ فَقَالَ: الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ فَرَأَى رَجُلًا مُنْكَبًّا عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: إِنَّهَا ضِجْعَةٌ يَكْرَهُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

رَأَى رَجُلًا مُنْكَبًّا عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: إِنَّهَا ضِجْعَةٌ يَكْرَهُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

٣٣٧ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: ثنا ثَابِتُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى جَبَلِ حِرَاءٍ فَتَحَرَّكَ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ ثُمَّ قَالَ: " اسْكُنْ حِرَاءُ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ والزُّبَيْرِ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ التَّاسِعَ لَسَمَّيْتُ فَأَكْثَرُوا عَلَيْهِ أَخْبِرْنَا فَقَالَ: أَنَا

٣٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الضَّحَّاكِ وثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَا: ثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ قَالَ: ثنا ⦗٤٣٢⦘ أَبِي ثنا حُمَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَعْنِي الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيَّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ: إِنِّي لَشَاهِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَلْقَةٍ وَفِي يَدِهِ حَصَيَاتٌ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، وَفِينَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ يَسْمَعُ تَسْبِيحَهُمْ مَنْ فِي الْحَلْقَةِ ثُمَّ دَفَعَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ يَسْمَعُ تَسْبِيحَهُنَّ مَنْ فِي الْحَلْقَةِ ثُمَّ دَفَعَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عُمَرَ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ يَسْمَعُ تَسْبِيحَهُنَّ مَنْ فِي الْحَلْقَةِ ثُمَّ دَفَعَهُنَّ إِلَى عُثْمَانَ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ ثُمَّ دَفَعَهُنَّ إِلَيْنَا فَلَمْ يُسَبِّحْنَ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ وَلَمْ يُسَمِّ ابْنُ الضَّحَّاكِ الْوَلِيدَ وَسَمَّاهُ ابْنُ صَدَقَةَ

٣٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ثنا الْفَضْلُ بْنُ دَاوُدَ ثنا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخَذَ حَصَيَاتٍ فِي كَفِّهِ فَسَبَّحْنَ ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فِي الْأَرْضِ فَسَكَتْنَ ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَسَبَّحْنَ

ُنَّا جُلُوسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخَذَ حَصَيَاتٍ فِي كَفِّهِ فَسَبَّحْنَ ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فِي الْأَرْضِ فَسَكَتْنَ ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَسَبَّحْنَ

٣٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ السَّامِيُّ قَالَ: ثنا ⦗٤٣٣⦘ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ الْبَدْرِيِّ ﵁ قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: " لَا تُرُمْ مِنْ مَنْزِلِكَ غَدًا أَنْتَ وَبَنُوكَ

٣٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا ثنا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا ⦗٤٣٤⦘ حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ قَالَ: ثنا أَيُّوبُ، عَنْ مَوْلَى لِأَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَمَعَكَ شَيْءٌ؟ قُلْتُ: " تَمْرٌ فِي مِزْوَدِي فَإِذَا فِيهِ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ تَمْرَةً قَالَ: فَصَفَّهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ نَاسٌ فَقَالَ: كُلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَبَقِيَ مِنْهُ فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَعِدْهُ فِي الْمِزْوَدِ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ فَأَدْخِلْ يَدَكَ فِيهِ وَلَا تَكُبَّهَ فَمَا زَالَ مَعِي آكُلُ مِنْهُ حَتَّى كَانَ حِصَارُ عُثْمَانَ ﵁ فَسُرِقَ مِنِّي وَأَنَا فِي شُغُلٍ مِنْهُ

هُ فَأَدْخِلْ يَدَكَ فِيهِ وَلَا تَكُبَّهَ فَمَا زَالَ مَعِي آكُلُ مِنْهُ حَتَّى كَانَ حِصَارُ عُثْمَانَ ﵁ فَسُرِقَ مِنِّي وَأَنَا فِي شُغُلٍ مِنْهُ

٣٤٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَلِيطٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَاسِمِيُّ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " أُصِبْتُ بِثَلَاثٍ: مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَكُنْتُ صُوَيْحِبَهُ وَخُوَيْدِمَهُ وَقَتْلِ عُثْمَانَ وَالْمِزْوَدِ قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: وَمَا الْمِزْوَدُ؟ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ فِي الْمِزْوَدِ قَالَ: ائْتِنِي بِهِ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَأَخْرَجَ قَبْضَةً فَبَسَطَهَا ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي عَشَرَةً فَدَعَوْتُ عَشَرَةً فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا فَمَا زَالَ يَصْنَعُ ذَلِكَ حَتَّى أَطْعَمَ الْجَيْشَ كُلَّهُ وَشَبِعُوا ثُمَّ قَالَ لِي: خُذْ مَا جِئْتَ بِهِ فَأَدْخِلْ يَدَكَ فِيهِ وَاقْبِضْ وَلَا تَكُبَّهُ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَبَضْتُ عَلَى أَكْثَرَ مِمَّا جِئْتُ بِهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ كَمْ أَكَلْتُ مِنْهُ؟ أَكَلْتُ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ وَأَطْعَمْتُ وَحَيَاةَ عُمَرَ وَأَطْعَمْتُ وَحَيَاةَ عُثْمَانَ وَأَطْعَمْتُ فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁ انْتُهِبَ بَيْتِي وَذَهَبَ الْمِزْوَدُ ⦗٤٣٥⦘ وَمِمَّا يُقَارِبُ هَذَا وَيُجَانِسُهُ

٣٤٣ - مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا فِي بَيْتِي مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ

٣٤٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حُصَيْنٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ وثنا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ قَالَا: ثنا يَزِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ أَبُو خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ وَكُنْتُ عَلَى النِّحْيِ ذَلِكَ السَّفَرَ فَنَظَرْتُ إِلَى نِحْيِ السَّمْنِ قَدْ قَلَّ مَا فِيهِ وَهَيَّأْتُ للنَبِيِّ ﷺ طَعَامًا فَوَضَعْتُ النِّحْيَ فِي الشَّمْسِ وَنِمْتُ فَانْتَبَهْتُ بِخَرِيرِ النِّحْيِ فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ رَأْسَهُ بِيَدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَآنِي: " لَوْ تَرَكْتَهُ لَسَالَ الْوَادِي سَمْنًا

الْفَصْلُ التَّاسِعَ عَشَرَ ذِكْرُ مَا رُوِيَ فِي تَسْلِيمِهِ الْأَشْجَارِ وَإِطَاعَتِهِنَّ لَهُ وَإِقْبَالِهِنَّ عَلَيْهِ ﷺ إِذَا دَعَاهُنَّ لِلِاسْتِتَارِ بِهِنَّ فِي الصَّحَارِي وَالْبَرَارِي وَإِجَابَتِهِنَّ إِذَا دَعَاهُنَّ عِنْدَ سُؤَالِ مَنْ يُرِيدُ لِإِظْهَارِ آيَةٍ وَدِلَالَةٍ

نَّ لِلِاسْتِتَارِ بِهِنَّ فِي الصَّحَارِي وَالْبَرَارِي وَإِجَابَتِهِنَّ إِذَا دَعَاهُنَّ عِنْدَ سُؤَالِ مَنْ يُرِيدُ لِإِظْهَارِ آيَةٍ وَدِلَالَةٍ

٣٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ: ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فِرَاسٍ قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ ⦗٤٣٦⦘ أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ بَنَاتًا وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا فَلَمَّا حَضَرَ جُذَاذُ النَّخْلِ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِيَ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا كَثِيرًا وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الْغُرَمَاءُ فَقَالَ: اذْهَبْ فَبَيْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَةٍ فَفَعَلْتُ ثُمَّ دَعَوْتُهُ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ أُغْرُوا بِي تِلْكَ السَّاعَةَ فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ طَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَجَلَسَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ادْعُ أَصْحَابَكَ فَمَا زَالَ يَكِيلُ حَتَّى أَدَّى اللَّهُ ﷿ أَمَانَةَ وَالِدِي وَأَنَا وَاللَّهِ رَاضٍ أَنْ يُؤَدِّيَ اللَّهُ ﷿ أَمَانَةَ وَالِدِي وَلَا أَرْجِعُ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ فَسَلَّمَ اللَّهُ ﷿ الْبَيَادِرَ كُلَّهَا حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى الْبَيْدَرِ الَّذِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ تَمْرَةً وَاحِدَةً

ّهُ ﷿ الْبَيَادِرَ كُلَّهَا حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى الْبَيْدَرِ الَّذِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ تَمْرَةً وَاحِدَةً

٣٤٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدٍ الْعَزِيزِ قَالَ: ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَمَّتِهِ سَلْمَى عَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَنَا شَاةٌ مَطْبُوخَةٌ فَقَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَنَاوَلْتُهُ فَأَكَلَهَا ثُمَّ قَالَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَنَاوَلْتُهُ فَأَكَلَهَا ثُمَّ قَالَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِلشَّاةُ إِلَّا ذِرَاعَانِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ سَكَتَّ لَأَعْطَيْتَنِي أَذْرُعًا مَا دَعَوْتُهَا

٣٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ إِمْلَاءً قَالَ: ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا طَالُوتُ بْنُ عُبَادةَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ،

رٍ إِمْلَاءً قَالَ: ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا طَالُوتُ بْنُ عُبَادةَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُعْجِبُهُ مِنَ الشَّاةِ إِلَّا الْكَتِفُ وَذَبَحَ ذَاتَ يَوْمٍ شَاةً فَقَالَ: يَا غُلَامُ ائْتِنِي بِالْكَتِفِ فَأَتَاهُ بِهَا ثُمَّ قَالَ لَهُ أَيْضًا فَأَتَاهُ بِهَا ثُمَّ قَالَ لَهُ أَيْضًا فَأَتَاهُ بِهَا ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْتُ شَاةً وَاحِدَةً وَقَدْ أَتَيْتُكَ بِثَلَاثَةِ أَكْتَافٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ سَكَتَّ لَجِئْتَ بِهَا مَا دَعَوْتُ قَالَ الشَّيْخُ: وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْ هَذَا الْإِخْبَارِ إِعْلَامُهُ ﷺ فَضِيلَتَهُ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِيهِ إِذَا سَأَلَ مَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِهِ تَفْضِيلًا لَهُ وَتَخْصِيصًا؛ لِيَكُونَ ذَلِكَ آيَةً لَهُ فِي نَفْسِهِ وَرِفْعَةً لَهُ فِي مَرْتَبَتِهِ وَإِبَانَةً لَهُ فِي الْكَرَامَةِ عَنِ الْخَلِيقَةِ أَنْ لَوِ الْتَمَسَ أَذْرُعًا لَكَانَ اللَّهُ تَعَالَى يُجِيبُهُ إِلَى مَسْأَلَتِهِ

٣٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ثنا مُسَدَّدٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَا: ثنا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ثنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ وثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا أَبُو كَامِلٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: ثنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ وثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ: ثنا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا غَسَّانُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " كُنَّا فِي مَسِيرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَأَنَا عَلَى نَاضِحٍ لِي إِنَّمَا هُوَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ قَالَ: فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ نَخَسَهُ أُرَاهُ قَالَ: بِشَيْءٍ كَانَ ⦗٤٣٨⦘ مَعَهُ قَالَ: فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَقَدَّمُ النَّاسَ يُنَازِعُنِي حَتَّى إِنِّي لَأَكُفُّهُ

٣٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَاسَرْجَسِيُّ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَلَاحَقَ بِي وَتَحْتِي نَاضِحٌ لِي قَدْ أُعْيِيَ وَلَا يَكَادُ يَسِيرُ قَالَ: فَقَالَ لِي: مَا لِبَعِيرِكَ؟ قُلْتُ: عَلِيلٌ قَالَ: فَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزَجَرَهُ وَدَعَا لَهُ فَمَا زَالَ بَيْنَ يَدَيِ الْإِبِلِ قُدَّامَهَا يَسِيرُ قَالَ: فَكَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بِخَيْرٍ قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ

َا لَهُ فَمَا زَالَ بَيْنَ يَدَيِ الْإِبِلِ قُدَّامَهَا يَسِيرُ قَالَ: فَكَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بِخَيْرٍ قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ

٣٥٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ وَأَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ قَالَا: ثنا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ وَأَنَا عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ فَمَرَّ بِي النبي ﷺ فَغَمَزَ بَعِيرِي بِعَصًا فِي يَدِهِ فَإِذَا هُوَ فِي أَوَّلِ الرِّكَابِ

٣٥١ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ يُوسُفَ السَّقَطِيُّ الْمُعَدِّلُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَا: ثنا يُوسُفُ الْقَاضِي قَالَ: ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ثنا حَمَّادٌ ثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ ⦗٤٣٩⦘: " أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أُعْيِيَ بَعِيرِي قَالَ: فَنَخسَهُ فَوَثَبَ قَالَ: فَكُنْتُ أَحْبِسُ بَعْدَ ذَلِكَ خِطَامَهُ فَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ

٣٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّائِغِ ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " فَزِعَ النَّاسُ فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ بَطِيئًا ثُمَّ خَرَجَ يَرْكُضُ وَحْدَهُ فَرَكِبَ النَّاسُ يَرْكُضُونَ خَلْفَهُ فَقَالَ: لَنْ تُرَاعُوا وَإِنَّهُ لَبَحْرٌ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ

٣٥٣ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ: ثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: " اسْتَوُوا وَتَراصُّوا؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ بَيْنَ يَدَيَّ

َنَسٍ أَنَّ النَبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: " اسْتَوُوا وَتَراصُّوا؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ بَيْنَ يَدَيَّ

٣٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَلِّلُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ غَالِبٍ قَالَ: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلنَّاسِ: " أَحْسِنُوا صُفُوفَكُمْ؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ أَمَامِي

٣٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ قَالَ: ثنا ابْنُ مَنِيعٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى مَا وَرَائِي كَمَا أَنْظُرُ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيَّ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ

ذِكْرُ خَبَرِ رُكَانَةَ

٣٥٦ - حَدَّثَنَا فَارُوقُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ قَالَ: ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: ثنا ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ قَالَ: ثنا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: ثنا حَمْزَةُ بْنُ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي خُدُورِهِنَّ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُخْلِصِ الْإِيمَانَ مِنْ قَلْبِهِ لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهَ مَنْ يَتْبَعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ اتَّبَعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنِ اتَّبَعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ فَضَحَهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ

ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ

٣٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْوَاسِطِيُّ قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخَرِّمِيِّ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ قَالَ: ثنا رَميحُ بْنُ هِلَالٍ الطَّائِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ ⦗٤٤١⦘: صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ أَقْبَلَ عَلَيْنَا غَضْبَانَ مُتَقَعِّرًا فَنَادَى بِصَوْتٍ أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي أَجْوَافِ الْخُدُورِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ لَا تَسُبُّوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَطْلُبُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبْ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ هَتَكَ اللَّهُ سَتْرَهُ وَأَبْدَى عَوْرَتَهُ وَلَوْ كَانَ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ أَوْ فِي سَتْرِ بَيْتِهِ

هُ مَنْ يَطْلُبْ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ هَتَكَ اللَّهُ سَتْرَهُ وَأَبْدَى عَوْرَتَهُ وَلَوْ كَانَ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ أَوْ فِي سَتْرِ بَيْتِهِ

٣٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ كَاسِبٍ قَالَ: ثنا فَضَالَةُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النبي ﷺ جَلَسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ لِلنَّاسِ: اجْلِسُوا فَسَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَجَلَسَ فِي بَنِي غَنْمٍ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَاكَ ابْنُ رَوَاحَةَ جَالِسٌ فِي بَنِي غَنْمٍ سَمِعَكَ وَأَنْتَ تَقُولُ لِلنَّاسِ اجْلِسُوا فَجَلَسَ فِي مَكَانِهِ

٣٥٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النبي ﷺ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى فَفُتِحَتْ أَسْمَاعُنَا حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَسْمَعُ مَا ⦗٤٤٢⦘ يَقُولُ وَنَحْنُ فِي مَنَازِلِنَا فَطَفِقَ يُعَلِّمُهُمْ مَنَاسِكَهُمْ ثُمَّ قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ

الْفَصْلُ العِشْرُونَ ذِكْرُ حَنِينِ الْجِذْعِ

نُ فِي مَنَازِلِنَا فَطَفِقَ يُعَلِّمُهُمْ مَنَاسِكَهُمْ ثُمَّ قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ

الْفَصْلُ العِشْرُونَ ذِكْرُ حَنِينِ الْجِذْعِ

٣٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ إِنَّ السَّمَاءَ أَطَّتْ وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ لَيْسَ فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا لِلَّهِ , وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشَاتِ وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ ﷿ , وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ

٣٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ ⦗٤٤٣⦘: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَتَبْسُطُ لَهُ نِطَعًا فَيُقْبِلُ عَلَيْهِ فَتَأْخُذُ مِنْ عَرَقِهِ فَتَجْعَلُهُ فِي طِيبِهَا

٣٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ثنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ سَيْحَانَ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَبَحُّ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نَعْرِفُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَقْبَلَ بِطِيبِ رِيحِهِ

٣٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا سَلْمُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَلَّى الْآدَمَيُّ قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ ثنا مُغِيرَةُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خِصَالٌ لَمْ يَكُنْ فِي طَرِيقٍ فَسَلَكَهُ أَحَدٌ إِلَّا عَرَفَ أَنَّهُ سَلَكَهُ مِنْ طِيبِ عَرَقِهِ أَوْ رِيحِ عَرَقِهِ

٣٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: ثنا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ أُمِّ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ ⦗٤٤٤⦘: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْتِي الْخَلَاءَ فَلَا نَرَى شَيْئًا مِنَ الْأَذَى؟ قَالَ: يَا عَائِشَةُ أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْأَرْضَ تَبْتَلِعُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَلَا يُرَى مِنْهُ شَيْءٌ؟

َى شَيْئًا مِنَ الْأَذَى؟ قَالَ: يَا عَائِشَةُ أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْأَرْضَ تَبْتَلِعُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَلَا يُرَى مِنْهُ شَيْءٌ؟

٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: ثنا أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ قَالَتْ: " قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى فَخَّارَةٍ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ فَبَالَ فِيهَا فَقُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا عَطْشَانَةٌ فَشَرِبْتُ مَا فِيهَا وَأَنَا لَا أَشْعُرُ فَلَمَّا أَصْبَحَ النبي ﷺ قَالَ: يَا أُمَّ أَيْمَنَ قَوْمِي فَأَهْرِيقِي مَا فِي تِلْكَ الْفَخَّارَةِ قُلْتُ: قَدْ وَاللَّهِ شَرِبْتُ مَا فِيهَا قَالَتْ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِزُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّكِ لَا تَتَّجِعِينَ بَطْنَكِ أَبَدًا

٣٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ النُّعْمَانِ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فَيُطِيلُ الْقِيَامَ وَإِنَّ النبي ﷺ بَالَ فِي بِئْرٍ فِي دَارِهِ قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ فِي الْمَدِينَةِ بِئْرٌ أَعْذَبُ مِنْهَا قَالَ: وَكَانُوا إِذَا حَضَرُوا اسْتَعْذَبَ لَهُمْ مِنْهَا وَكَانَتْ تُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْبَرُودَ

ِي الْمَدِينَةِ بِئْرٌ أَعْذَبُ مِنْهَا قَالَ: وَكَانُوا إِذَا حَضَرُوا اسْتَعْذَبَ لَهُمْ مِنْهَا وَكَانَتْ تُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْبَرُودَ

٣٦٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ ⦗٤٤٥⦘: ثنا هُشَيْمٌ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُ فَقَدَ قَلَنْسُوَةً لَهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ فَقَالَ: اطْلُبُوهَا فَلَمْ يَجِدُوهَا فَقَالَ: اطْلُبُوهَا فَوَجَدُوهَا فَإِذَا هِيَ قَلَنْسُوَةٌ خَلِقَةٌ فَقَالَ خَالِدٌ: " اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَلَقَ رَأْسَهُ فَابْتَدَرَ النَّاسُ جَوَانِبَ شَعْرِهِ قَالَ: فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى نَاصِيَته فَجَعَلْتُهَا فِي هَذِهِ الْقَلَنْسُوَةِ فَلَمْ أَشْهَدْ قِتَالًا وَهِيَ مَعِي إِلَّا رُزِقْتُ النَّصْرَ

٣٦٨ - حَدَّثَ خَالِدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ قَالَ: " نَزَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحِيرَةَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْمَرَازِبَةِ فَقَالُوا: احْذَرِ السُّمَّ لَا تَسْقِيكَهُ الْأَعَاجِمُ فَقَالَ: ائْتُونِي بِهِ فَأُتِيَ بشَيْءٍ مِنْهُ فَأَخَذَهُ بيده ثُمَّ اقْتَمَحَهُ وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ فَلَمْ يَضُرَّهُ شَيْئًا

٣٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَا: ثنا أَبُو خَلِيفَةُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ وَقَالَ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا رَأَى قُرَيْشًا اسْتَعْصَتْ عَلَيْهِ دَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ أَكَلُوا فِيهَا الْجِيَفَ وَالْعِظَامَ وَكَانَ الرَّجُلُ يَرَى فِي السَّمَاءِ شِبْهَ الدُّخَانِ فَأَتَى أَبُو سُفْيَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّكَ كُنْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ , وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا , فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ , وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥] ⦗٤٤٨⦘ فَيَكْشِفُ عَنْهُمْ عَذَابَ الْآخِرَةِ إِذَا جَاءَ ثُمَّ عَادُوا فِي كُفْرِهِمْ قَالَ: فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ ﷿ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان: ١٦] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقَدْ مَضَتِ الدُّخَانُ وَالْبَطْشَةُ وَهُوَ يَوْمُ بَدْرٍ وَاللِّزَامُ وَهُوَ يَوْمُ بَدْرٍ وألم غُلِبَتِ الرُّومَ وَفِي رِوَايَةٍ: وَالْقَمَرِ

ِ: فَقَدْ مَضَتِ الدُّخَانُ وَالْبَطْشَةُ وَهُوَ يَوْمُ بَدْرٍ وَاللِّزَامُ وَهُوَ يَوْمُ بَدْرٍ وألم غُلِبَتِ الرُّومَ وَفِي رِوَايَةٍ: وَالْقَمَرِ

الْفَصْلُ الْوَاحِدُ وَالْعِشْرُونَ فِي فَوَرَانِ الْمَاءِ مِنْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ سَفَرًا وَحَضَرًا وَهَذِهِ الْآيَةُ مِنْ أَعْجَبِ الْآيَاتِ أُعْجُوبَةً وَأَجَلِّهَا مُعْجِزَةً وَأَبْلَغِهَا دَلَالَةً شَاكَلَتْ دَلَالَةَ مُوسَى فِي تَفَجُّرِ الْمَاءِ مِنَ الْحَجَرِ حِينَ ضَرَبَهُ بِعَصَاهُ بَلْ هَذَا أَبْلَغُ فِي الْأُعْجُوبَةِ لِأَنَّ نُبُوعَ الْمَاءِ مِنْ بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ أَعْجَبُ وَأَعْظَمُ مِنْ خُرُوجِهِ مِنَ الْحَجَرِ لِأَنَّ الْحَجَرَ سِنْخٌ مِنْ أَسْنَاخِ الْمَاءِ مَشْهُورٌ فِي الْمَعْلُومِ مَذْكُورٌ فِي الْمُتَعَارَفِ وَمَا رُوِيَ قَطُّ وَلَا سُمِعَ فِيَ مَاضِي الدُّهُورِ بِمَاءٍ نَبَعَ وَانْفَجَرَ مِنْ آحَادِ بَنِي آدَمَ حَتَّى صَدَرَ عَنْهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ مِنَ النَّاسِ وَالْحَيَوَانُ رُوِيَ وَانْفِجَارُ الْمَاءِ مِنَ الْأَحْجَارِ لَيْسَ بِمُنْكَرٍ وَلَا بَدِيعٍ وَخُرُوجُهُ وَتَفْجِيرُهُ بَيْنَ الْأَصَابِعِ مُعْجِزٌ بَدِيعٌ

َوَانُ رُوِيَ وَانْفِجَارُ الْمَاءِ مِنَ الْأَحْجَارِ لَيْسَ بِمُنْكَرٍ وَلَا بَدِيعٍ وَخُرُوجُهُ وَتَفْجِيرُهُ بَيْنَ الْأَصَابِعِ مُعْجِزٌ بَدِيعٌ

٣٧٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: ثنا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ ثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: " أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَيْنَا هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَامَ أَعْرَابِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلَكَ الْمَالُ , وَجَاعَ الْعِيَالُ , فَادْعُ اللَّهَ لَنَا , فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ وَمَا رُئِيَ فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَ السَّحَابُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ وَمِنَ الْغَدِ وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ وَالَّذِي يَلِيهِ حَتَّى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى , فَقَامَ ذَلِكَ الْأَعْرَابِيُّ أَوْ رَجُلٌ غَيْرُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ وَغَرِقَ الْمَالُ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا قَالَ: فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى ⦗٤٤٩⦘ نَاحِيَةٍ مِنَ السَّحَابِ إِلَّا تَفَرَّجَتْ حَتَّى صَارَتِ الْمَدِينَةُ فِي مِثْلِ الْجَوْبَةِ وَحَتَّى سَالَ وَادِي قَنَاةَ شَهْرًا وَمَا يَأْتِي أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا أَخْبَرَ أَنَّهُمْ قَدْ جِيدُوا وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: إِلَّا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ

٣٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ وثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلَكَتِ الْمَوَاشِي , وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ , فَادْعُ اللَّهَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ وَالْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ قَالَ: فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ

٣٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْمَدِينِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ،

ُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْمَدِينِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ قَالَ ⦗٤٥٠⦘: كَانَ النبي ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اسْقِنَا فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ التَّمْرَ فِي الْمَرَابِدِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا حَتَّى يَقُومَ أَبُو لُبَابَةَ عُرْيَانًا يَسُدُّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِهِ بِإِزَارِهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابًا فَأُمْطِرُوا مَطِيرًا فَأَطَافَتِ الْأَنْصَارُ بِأَبِي لُبَابَةَ فَقَالُوا: يَا أَبَا لُبَابَةَ إِنَّ السَّمَاءَ لَنْ تُقْلِعَ حَتَّى تَفْعَلَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَقَامَ أَبُو لُبَابَةَ عُرْيَانًا يَسُدُّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِهِ بِإِزَارِهِ فَأَقْلَعَتِ السَّمَاءُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُقَالُ لَهُ: إِنَّهُ أَبُو أَوْسٍ

٣٧٣ - وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادِهِ أَيْضًا أَنَّ وَفَدْ سَلَامَانَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ فَقَالَ لَهُمْ: كَيْفَ الْبِلَادُ عِنْدَكُمْ؟ قَالُوا: مُجْدِبَةٌ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا فِي بِلَادِنَا فَنَقِرَّ فِي أَوْطَانِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ اسْقِهِمُ الْغَيْثَ فِي دَارِهِمْ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ , ارْفَعْ يَدَكَ؛ فَإِنَّهُ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى بَدَا بَيَاضُ إِبْطَيْهِ قَالَ: فَأَقَمْنَا ثَلَاثًا وَضِيَافَتُهُ تَجْرِي عَلَيْنَا ثُمَّ جِئْنَا فَوَدَّعْنَاهُ فَأَمَرَ لَنَا بِالْجَوَائِزِ فَأَعْطَانَا خَمْسَ أَوَاقٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا وَتَعَذَّرَ إِلَيْنَا بِلَالٌ وَقَالَ: لَيْسَ عِنْدَنَا الْيَوْمَ مَالٌ فَقَالُوا: مَا أَكْثَرَ هَذَا وَأَطْيَبَهُ قَالُوا: ثُمَّ رَحَلْنَا إِلَى بِلَادِنَا فَوَجَدْنَاها قَدْ مُطِرَتْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي دَعَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

أَكْثَرَ هَذَا وَأَطْيَبَهُ قَالُوا: ثُمَّ رَحَلْنَا إِلَى بِلَادِنَا فَوَجَدْنَاها قَدْ مُطِرَتْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي دَعَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ

٣٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا فَارُوقٌ ⦗٤٥١⦘ الْخَطَّابِيُّ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنْتُ شَاكِيًا فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَجَلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فَارْفَعْنِي وَإِنْ كَانَ بَلَاءً فَصَبِّرْنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَدْتُ عَلِيه الْقَوْلَ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِهِ قَالَ: فَمَا اشْتَكَيْتُ وَجَعِي بَعْدَ ذَلِكَ

٣٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُلَحِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا سَاجِدًا وَهُوَ يَقُولُ بِشَعْرِهِ هَكَذَا يَكُفُّهُ عَنِ التُّرَابِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ قَبِّحْ شَعْرَهُ قَالَ: فَسَقَطَ

٣٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا جَعْفَرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " شُدُّوا رَأْسِي؛ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَشَدَدْتُ رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ صَفْرَاءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَذَكَرَ كَلَامًا ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَتْ غَلَبَتْهُ نَفْسُهُ إِلَى أَمْرٍ يُخْفيِهِ إِلَيْهِ فَلْيَقُمْ , لِيَسْأَلْنِي؛ حَتَّى أَدْعُوَا اللَّهَ لَهُ , فَقَامَتِ امْرَأَةٌ فَأَوْمَتْ بِإِصْبَعِهَا إِلَى لِسَانِهَا فَقَالَ: انْطَلِقِي إِلَى ⦗٤٥٢⦘ بَيْتِ عَائِشَةَ حَتَّى آتِيَكِ فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي لَبَخِيلٌ , وَإِنِّي لَجَبَانٌ وَإِنِّي لَنَئُومٌ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُسَخِّيَ نَفْسِي , وَأَنْ يُشَجِّعَ جُبْنِي وَأَنْ يَذْهَبَ بِكَثْرَةِ نَوِّمِي قَالَ الْفَضْلُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِيَّاهُ فِي الْغَزْوِ مَعَنَا وَمَا مِنَّا رَجُلٌ أَسْخَى مِنْهُ نَفْسًا وَلَا أَشَدَّ بَأْسًا مِنْهُ، وَلَا أَقَلَّ نَوْمًا مِنْهُ، وَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ قَضِيبًا عَلَى رَأْسِ الْمَرْأَةِ، ثُمَّ دَعَا لَهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَإِنْ كُنْتُ لَأَعْرِفُ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا حَتَّى إِنْ كَانَتْ لَتَقُولُ لِي: يَا عَائِشَةُ أَحْسِنِي صَلَاتَكِ

فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَإِنْ كُنْتُ لَأَعْرِفُ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا حَتَّى إِنْ كَانَتْ لَتَقُولُ لِي: يَا عَائِشَةُ أَحْسِنِي صَلَاتَكِ

٣٧٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ثنا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي ثَرْوَانَ قَالَ: كَانَ أَبُو ثَرْوَانَ رَاعِيًا لِبَنِي عَمْرِو بْنِ تَيْمٍ فِي إِبِلِهِمْ فَخَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُرَيْشًا فَخَرَجَ فَنَظَرَ إِلَى سَوَادِ الْإِبِلِ فَقَصَدَهُ فَإِذَا هِيَ إِبِلٌ فَدَخَلَ بَيْنَ الْأَرَاكِ فَجَلَسَ فَنَفَرَتِ الْإِبِلُ فَقَامَ أَبُو ثَرْوَانَ فَطَافَ بِالْإِبِلِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ثُمَّ تَخَلَّلَهَا فَإِذَا هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ َفَقَالَ لَهُ أَبُو ثَرْوَانَ: مَنْ أَنْتَ فَقَدْ أَنْفَرْتَ الْإِبِلَ عَلَيَّ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَمْ تُرَعْ أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَأْنِسَ إِلَى إِبِلِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو ثَرْوَانَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَسْأَلْ، رَجُلٌ أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَأْنِسَ إِلَى إِبِلِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو ثَرْوَانَ: إِنِّي أَرَاكَ الرَّجُلَ الَّذِي يَزْعُمُونَ أَنَّهُ خَرَجَ نَبِيًّا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَجَلَ فَأَدْعُوكَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو ثَرْوَانَ ⦗٤٥٣⦘: اخْرُجْ فَلَا تَصْلُحُ إِبِلٌ أَنْتَ فِيهَا وَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَطِلْ شَقَاهُ وَبَقَاهُ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ أَبِي: فَأَدْرَكْتُهُ شَيْخًا كَبِيرًا يَتَمَنَّى الْمَوْتَ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا نَرَاكَ إِلَّا قَدْ هَلَكْتَ دَعَا عَلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَلَّا قَدْ أَتَيْتُهُ بَعْدُ حِينِ ظَهَرَ الْإِسْلَامُ فَأَسْلَمْتُ مَعَهُ فَدَعَا لِي وَاسْتَغْفَرَ، وَلَكِنَّ الْأُولَى قَدْ سَبَقَتْ

هِ ﷺ قَالَ: كَلَّا قَدْ أَتَيْتُهُ بَعْدُ حِينِ ظَهَرَ الْإِسْلَامُ فَأَسْلَمْتُ مَعَهُ فَدَعَا لِي وَاسْتَغْفَرَ، وَلَكِنَّ الْأُولَى قَدْ سَبَقَتْ

٣٧٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ ثنا أَيُّوبُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْهَيْصَمِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ خَشَبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ سَيَّارٍ يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي عَزَّةُ بِنْتُ عِيَاضِ بْنِ أَبِي قِرْصَافَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ جَدَّهَا أَبَا قِرْصَافَةَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كَانَ بَدْءُ إِسْلَامِي أَنِّي كُنْتُ يَتِيمًا بَيْنَ أُمِّي وَخَالَتِي وَكَانَ أَكْثَرَ مَيْلِي إِلَى خَالَتِي وَكُنْتُ أَرْعَى شُوَيْهَاتٍ لِي فَكَانَتْ خَالَتِي كَثِيرًا مَا تَقُولُ لِي: يَا بُنَيَّ لَا تَمُرَّ بِهَذَا الرَّجُلِ - تَعْنِي النبي ﷺ؛ - فَيُغْوِيَكَ وَيُضِلَّكَ فَكُنْتُ أَخْرُجُ حَتَّى آتِي الْمَرْعَى وَأَتْرُكَ شُوَيْهَاتِي ثُمَّ آتِي النَّبِيَّ ﷺ فلا أَزَالُ عِنْدَهُ أَسْمَعُ مِنْهُ وَأَرُوحُ بِغَنَمِي ضُمَّرًا يَابِسَاتِ الضُّرُوعِ فَقَالَتْ لِي خَالَتِي: مَا لِغَنَمِكَ يَابِسَاتِ الضُّرُوعِ؟ قُلْتُ: مَا أَدْرِي ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ الْيَوْمَ الثَّانِي فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ هَاجِرُوا وَتَمَسَّكُوا بِالْإِسْلَامِ؛ فَإِنَّ الْهِجْرَةَ لَا تَنْقَطِعُ مَا دَامَ الْجِهَادُ؛ ثُمَّ إِنِّي رَجَعْتُ بِغَنَمِي كَمَا رُحْتُ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَلَمْ أَزَلْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٤٥٤⦘ أَسْمَعُ مِنْهُ حَتَّى أَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُهُ وَصَافَحْتُهُ بِيَدِي وَشَكَوْتُ إِلَيْهِ أَمْرَ خَالَتِي وَأَمْرَ غَنَمِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: جِئْنِي بِالشِّيَاهِ فَجِئْتُهُ بِهِنَّ فَمَسَحَ ظُهُورَهُنَّ وَضُرُوعَهُنَّ وَدَعَا فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ فَامْتَلَأْنَ شَحْمًا وَلَبَنًا فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى خَالَتِي بِهِنَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَكَذَا فَارْعَ قُلْتُ: يَا

َعَا فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ فَامْتَلَأْنَ شَحْمًا وَلَبَنًا فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى خَالَتِي بِهِنَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَكَذَا فَارْعَ قُلْتُ: يَا خَالَةُ مَا رَعَيْتُ إِلَّا حَيْثُ كُنْتُ أَرْعَى كُلَّ يَوْمٍ وَلَكِنْ أُخْبِرُكِ بِقِصَّتِي فَأَخْبَرْتُهَا بِالْقَصَّةِ وَإِتْيَانِي النبيَّ ﷺ وَأَخْبَرْتُهَا بِسِيرَتِهِ وَبِكَلَامِهِ فَقَالَتْ لِي أُمِّي وَخَالَتِي: اذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ , فَذَهَبْتُ أَنَا وَأُمِّي وَخَالَتِي فَأَسْلَمْنَ وَبَايَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , وَصَافَحَهُنَّ , فَهَذَا مَا كَانَ مِنْ إِسْلَامِ أَبِي قِرْصَافَةَ

٣٧٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: كُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ يَدِهِ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ: " اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا فَمَا سَقَطَتُ عَنْ فَرَسٍ بَعْدُ

٣٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هَبَّارِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ ⦗٤٥٥⦘: كَانَ أَبُو لَهَبٍ وَابْنُهُ عُتَيْبَةُ قَدْ تَجَهَّزَا إِلَى الشَّامِ وَتَجَهَّزْتُ مَعَهُمَا،

أَبِيهِ، عَنْ هَبَّارِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ ⦗٤٥٥⦘: كَانَ أَبُو لَهَبٍ وَابْنُهُ عُتَيْبَةُ قَدْ تَجَهَّزَا إِلَى الشَّامِ وَتَجَهَّزْتُ مَعَهُمَا، فَقَالَ ابْنُهُ عُتَيْبَةُ: وَاللَّهِ لَأَنْطَلِقَنَّ إِلَيْهِ فَلَأُوذِيَنَّهُ فِي رَبِّهِ , فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , هُوَ يَكْفُرُ بِالَّذِي دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اللَّهُمَّ ابْعَثْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابِكَ ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ , مَا قُلْتَ لَهُ؟ قَالَ: كَفَرْتُ بإِلَهِهِ الَّذِي يَعْبُدُ قَالَ: فَمَاذَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: قَالَ اللَّهُمَّ ابْعَثْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابِكَ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ , وَاللَّهِ مَا آمَنُ عَلَيْكَ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ قَالَ: فَسِرْنَا حَتَّى نَزَلْنَا الشَّرَاةَ وَهِيَ مَأْسَدَةٌ فَنَزَلْنَا إِلَى صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ مَا أَنْزَلَكُمْ هَذِهِ الْبِلَادَ وَإِنَّهَا مَسْرَحُ الضَّيْغَمِ؟ فَقَالَ لنا أَبُو لَهَبٍ: إِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ حَقِّي؟ قُلْنَا: أَجَلْ يَا أَبَا لَهَبٍ فَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ دَعَا عَلَى ابْنِي دَعْوَةً وَاللَّهِ مَا آمَنُهَا عَلَيْهِ , فَاجْمَعُوا مَتَاعَكُمْ إِلَى هَذِهِ الصَّوْمَعَةِ , ثُمَّ افْرِشُوا لِابْنِي عُتَيْبَةَ ثُمَّ افْرِشُوا حَوْلَهُ قَالَ: فَفَعَلْنَا جَمَعْنَا الْمَتَاعَ حَتَّى ارْتَفَعَ ثُمَّ فَرَشْنا لَهُ عَلَيْهِ , وَفَرَشْنَا حَوْلَهُ فَبَيْنَا نَحْنُ حَوْلَهُ وَأَبُو لَهَبٍ مَعَنَا أَسْفَلَ وَبَاتَ هُوَ فَوْقَ الْمَتَاعِ , فَجَاءَ الْأَسَدُ فَشَمَّ وُجُوهَنَا،

وَفَرَشْنَا حَوْلَهُ فَبَيْنَا نَحْنُ حَوْلَهُ وَأَبُو لَهَبٍ مَعَنَا أَسْفَلَ وَبَاتَ هُوَ فَوْقَ الْمَتَاعِ , فَجَاءَ الْأَسَدُ فَشَمَّ وُجُوهَنَا، فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ مَا يُرِيدُ تَقَبَّضَ ثُمَّ وَثَبَ فَإِذَا هُوَ فَوْقَ الْمَتَاعِ فَجَاءَ الْأَسَدُ فَشَمَّ وَجْهَهُ ثُمَّ هَزَمَهُ هَزْمَةً فَفَضَخَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَيْفِي يَا كَلْبُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيَّ غَيْرُ ذَلِكَ وَوَثَبْنَا فَانْطَلَقَ الْأَسَدُ وَقَدْ فَضْخَ رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو لَهَبٍ: قَدْ عَرَفْتُ وَاللَّهِ مَا كَانَ لِيَنْقَلِبَ مِنْ دَعْوَةِ مُحَمَّدٍ

٣٨١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي مِنْ رِوَايَتِهِ الَّتِي حَدَّثَنَاهُ عَنْ ⦗٤٥٦⦘ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالُوا: كَانَتْ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ عُتَيْبَةُ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَطَلَّقَهَا فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى الشَّامِ قَالَ: لَأَتِيَنَّ مُحَمَّدًا فَأُوذِيَنَّهُ فِي رَبِّهِ قَالَ: فَأَتَى فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هُوَ يَكْفُرُ بِالَّذِي دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ثُمَّ تَفَلَ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ ابْنَتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابِكَ قَالَ: وَأَبُو طَالِبٍ حَاضِرٌ فَوَجِمَ عَنْهَا وَقَالَ: مَا أَغْنَاكَ عَنْ دَعْوَةِ ابْنِ أَخِي فَرَجَعَ , فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ وَخَرَجُوا إِلَى الشَّامِ فَنَزَلُوا مَنْزِلًا فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمُ الرَّاهِبُ مِنَ الدَّيْرِ , فَقَالَ لَهُمْ: هَذِهِ أَرْضُ مَسْبَعَةٍ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَعِينُونَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ فَجَمَعُوا أَحْمَالَهُمْ فَفَرَشُوا لعُتَيْبَةُ عَلَيْهَا وَنَامُوا حَوْلَهُ فَجَاءَ الْأَسَدُ فَجَعَلَ يَتَشَمَّمُ وُجُوهَهُمْ ثُمَّ ثَنَى ذَنَبَهُ

فَجَمَعُوا أَحْمَالَهُمْ فَفَرَشُوا لعُتَيْبَةُ عَلَيْهَا وَنَامُوا حَوْلَهُ فَجَاءَ الْأَسَدُ فَجَعَلَ يَتَشَمَّمُ وُجُوهَهُمْ ثُمَّ ثَنَى ذَنَبَهُ فَوَثَبَ فَضَرَبَهُ بِيَدَيْهِ ضَرْبَةً فَأَخَذَهُ فَخَدَشَهُ، فَقَالَ: قَتَلَنِي وَمَاتَ مَكَانَهُ. وَقَالَ: [البحر السريع]

سَائِلْ بَنِي الْأَشْعَرِ إن جِئْتَهُمْ ... مَا كَانَ إِنَاءُ أَبِي وَاسِعِ لَا وَسَّعَ اللَّهُ لَهُ قَبْرَهُ ... بَلْ ضَيَّقَ اللَّهُ عَلَى الْقَاطِعِ رَحِمَ نَبِيٍّ جَدُّهُ ثَابِتٌ ... يَدْعُو إِلَى نُورٍ لَهُ سَاطِعِ أَسبلُ بِالْحِجْرِ لِتَكْذِيبِهِ ... دُونَ قُرَيْشٍ نَهْزَةَ الْقَادِعِ ⦗٤٥٧⦘ فَاسْتَوْجَبَ الدَّعْوَةَ مِنْهُ بِمَا ... بَيَّنَ لِلنَّاظِرِ وَالسَّامِعِ إِنْ سَلَّطَ اللَّهُ بِهِ كَلْبَهُ ... يَمْشِي الْهُوَيْنَا مِشْيَةَ الْخَادِعِ حَتَّى أَتَاهُ وَسْطَ أَصْحَابِهِ ... وَقَدْ عَلَتْهُمْ سِنَةُ الْهَاجِعِ فَالْتَقَمَ الرَّأْسَ بُيَافُوخِهِ ... وَالنَّحْرَ مِنْهُ فَغْرَةَ الْجَائِعِ

٣٨٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ إِمْلَاءً قَالَ: ثنا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْخِزَامِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ قَالَ: كَانَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عِنْدَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ وَأُمُّ كُلْثُومٍ عِنْدَ عُتَيْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ زَوَّجَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ

الْفَصْلُ الْثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي رَبْوِ الطَّعَامِ بِحَضْرَتِهِ وَفِي سَفَرِهِ لِإِمْسَاسِهِ بِيَدِهِ وَوَضْعِهَا عَلَيْهِ

٣٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمرو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم: ١] قَالَ عُتَيْبَةُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ: كَفَرْتُ بِرَبِّ النَّجْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكَ كَلْبًا مِنْ كِلَابِهِ قَالَ: فَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ عُتَيْبَةُ مَعَ أَصْحَابِهِ فِي عِيرٍ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالشَّامِ فزَأَرَ الْأَسَدُ فَجَعَلَتْ فَرَائِصُهُ تَرْعَدُ فَقِيلَ لَهُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَرْعَدُ؟ فَوَاللَّهِ مَا نَحْنُ وَأَنْتَ إِلَّا سَوَاءٌ فَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا دَعَا عَلَيَّ، لَا وَاللَّهِ مَا أَظْلَّتِ السَّمَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ مُحَمَّدٍ ثُمَّ وَضَعُوا الْعَشَاءَ فَلَمْ يُدْخِلْ يَدَهُ فِيهِ ثُمَّ جَاءَ النَّوْمُ فَحَاطُوهُ ⦗٤٥٨⦘ بِمَتَاعِهِمْ وَوَسَّطُوهُ بَيْنَهُمْ وَنَامُوا فَجَاءَهُمُ الْأَسَدُ يَهْمِسُ يَسْتَنْشِقُ رُءُوسَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ فَضَغَمَهُ ضَغْمَةً كَانَتْ إِيَّاهَا فَفَزِعَ وَهُوَ بِآخِرِ رَمَقٍ وَهُوَ يَقُولُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنَّ مُحَمَّدًا أَصْدَقُ النَّاسِ؟ وَمَاتَ

َضَغَمَهُ ضَغْمَةً كَانَتْ إِيَّاهَا فَفَزِعَ وَهُوَ بِآخِرِ رَمَقٍ وَهُوَ يَقُولُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنَّ مُحَمَّدًا أَصْدَقُ النَّاسِ؟ وَمَاتَ

٣٨٤ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ ثنا أَبُو مُسْلِمٍ ثنا الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ثنا حُسَيْنُ بْنُ واقد حَدَّثَنِي أَبُو نَهِيكٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ قَالَ: " اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ بِجُمْجُمَةٍ وَفِيهَا مَاءٌ وَفِيهِ شَعْرةٌ فَرَفَعْتُهُا فَنَاوَلْتُهُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ» قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ

٣٨٥ - حَدَّثَنَا بِهِ الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ إِمْلَاءً قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ ⦗٤٥٩⦘: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ ثنا يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّابِغَةَ بْنَ الْجَعْدِ يَقُولُ: " أَنْشَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَذَا الشِّعْرَ فَأَعْجَبَهُ: [البحر الطويل] بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدَنَا وَثَرَاءَنَا ... وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا فَقَالَ ﷺ: «إِلَى أَيْنَ الْمَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى؟» قُلْتُ: إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ: «أَجَلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» فَلَمَّا أَنْشَدْتُّهُ: وَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا وَلَا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الْأَمْرَ أَصْدَرَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَجَدْتَ لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ. قَالَ يَعْلَى فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَقَدْ أَتَى عَلَيْهِ نَيِّفٌ وَمِائَةُ سَنَةٍ وَمَا ذَهَبَ لَهُ سِنٌّ

يُّ ﷺ: أَجَدْتَ لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ. قَالَ يَعْلَى فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَقَدْ أَتَى عَلَيْهِ نَيِّفٌ وَمِائَةُ سَنَةٍ وَمَا ذَهَبَ لَهُ سِنٌّ

٣٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو أَحْمَدَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي جَمَاعَةٍ قَالُوا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: ثنا حَنْبَل عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " يَا مَالِكَ ⦗٤٦٠⦘ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ , فَلَقَدْ رَأَيْتُ الرِّجَالَ تُصْرَعُ تَضْرِبُهَا الْمَلَائِكَةُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهَا وَمِنْ خَلْفِهَا

٣٨٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ اللِّهْبِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ،

ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ اللِّهْبِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسُوقِ النَّبَطِ , وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ , فَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي مَعَ زَوْجٍ لِي فِي الْبَيْتِ مِثْلُ الْمَرْأَةِ وَأَنَا امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أُحِبُّ مَا تُحِبُّ الْمُسْلِمَةُ فَقَالَ النبي ﷺ: عَلَيَّ بِهِ فَجَاءَتْ بِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا تَقُولُ زَوْجَتُكَ هَذِهِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ للنَّبِيِّ ﷺ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جَفَّ رَأْسِي مِنَ الْغُسْلِ مِنْهَا بَعْدُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَمَا مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ فِي الشَّهْرِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: تُبْغِضِينَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ , وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَدْنِيَا إِلَيَّ رُءُوسَكُمَا فَوَضَعَا جَبْهَتَيْهِمَا عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَهُمَا , وَحَبِّبْ أَحَدَهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ بِهِمَا وَكَانَ زَوْجُ الْمَرْأَةِ خَرَّازًا فَإِذَا هِيَ تَحْمِلُ أَدَمًا عَلَى رَقَبَتِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا عُمَرُ أَلَيْسَتْ صَاحِبَتَنَا الَّتِي قَالَتْ مَا قَالَتْ؟ فَسَمِعَتْ صَوْتَ النَّبِيِّ ﷺ فَرَمَتْ بِالْأَدَمِ ثُمَّ قَبَّلَتْ رِجْلَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ أَنْتِ وَزَوْجُكِ؟ فَقَالَتْ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ مَا فِي الدُّنْيَا وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ قَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

٣٨٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ خِرِّيتٍ، عَنْ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَقِيَ جَلَبًا فَأَعْطَاهُ دِينَارًا فَقَالَ: «اشْتَرِ لَنَا بِهِ شَاةً» فَانْطَلَقَ فَاشْتَرَى شَاتَيْنِ بِدِينَارٍ , فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَبَاعَهُ شَاةً بِدِينَارٍ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي صَفْقَةِ يَمِينِكَ " قَالَ: فَإِنْ كُنْتُ أَقُومُ مِنَ الْكُنَاسَةِ فَمَا أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي حَتَّى أَرْبَحَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا وَرَوَاهُ عَفَّانُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقِفُ بِكُنَاسَةِ الْكُوفَةِ فَأَرْبَحُ أَرْبَعِينَ دِينَارًا قَبْلَ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي

٣٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَا: ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي قُرَيْبَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أُمِّهَا كَرِيمَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو،

ى بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي قُرَيْبَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أُمِّهَا كَرِيمَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ إِنَّمَا يَذْهَبُونَ لِحَاجَتِهِمْ فَرَطَ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثِ فَيَبْعَرُونَ كَمَا تَبْعَرُ الْإِبِلُ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ خَرَجَ الْمِقْدَادُ لِحَاجَتِهِ حَتَّى بَلَغَ الْحَجَبَةَ ⦗٤٦٢⦘ وَهُوَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَدَخَلَ خَرِبَةً لِحَاجَتِهِ فَبَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ إِذْ أَخْرَجَ جُرَذٌ مِنْ جُحْرِهِ دِينَارًا فَلَمْ يَزَلْ يُخْرِجْ دِينَارًا دِينَارًا حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى جَاءَ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهَا فَقَالَ: هَلْ أَتْبَعْتَ يَدَكَ الْجُحْرَ؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَقَالَ: " لَا صَدَقَةَ عَلَيْكَ فِيهَا بَارَكَ اللَّهُ لَكُ فِيهَا. قَالَتْ ضُبَاعَةُ: فَمَا فَنِيَ آخِرُهَا حَتَّى رَأَيْتُ غَرَائِرَ الْوَرِقِ فِي بَيْتِ الْمِقْدَادِ

ةَ عَلَيْكَ فِيهَا بَارَكَ اللَّهُ لَكُ فِيهَا. قَالَتْ ضُبَاعَةُ: فَمَا فَنِيَ آخِرُهَا حَتَّى رَأَيْتُ غَرَائِرَ الْوَرِقِ فِي بَيْتِ الْمِقْدَادِ

٣٩٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبَانَ ثنا مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثنا عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو مُعَاذٍ وَحَدَّثَنَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ ثنا أَبِي ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ ثنا مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عُتْبَةَ أَبِي مُعَاذٍ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا وَقَدْ ذَهَبَ الدَّمُ مِنْ وَجْهِهَا وَعَلَتْهَا الصُّفْرَةُ مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأَدْنَاهَا حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهَا فِي مَوْضِعِ الْقِلَادَةِ وَفَرَّجَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ مُشْبِعَ الْجَاعَةِ وَرَافِعَ الْوَضِعَةِ لَا تُجِعْ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ⦗٤٦٣⦘ قَالَ عِمْرَانُ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا وَقَدْ عَلَا الدَّمُ عَلَى الصُّفْرَةِ فِي وَجْهِهَا فَلَقِيتُهَا بَعْدُ فَقَالَتْ: يَا عِمْرَانَ مَا جُعْتُ وَقَالَ سُلَيْمَانُ: فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ تَرَائِبِهَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: اللَّهُمَّ مُشْبِعَ الْجَاعَةِ وَقَاضِيَ الْحَاجَةِ وَرَافِعَ الْوَضِعَةِ لَا تُجِعْ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَالَ: رَأَيْتُ صُفْرَةَ الْجُوعِ قَدْ ذَهَبَتْ عَنْ وَجْهِهَا وظَهَرَ الدَّمُ ثُمَّ سَأَلْتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَتْ: مَا جُعْتُ بَعْدَ ذَلِكَ يَا عِمْرَانُ

Bagian 13 dari 19