Al-Adzkar - Imam Nawawi

Kumpulan dzikir dan doa harian Imam Nawawi beserta sanad dan adabnya.

Bagian 1 dari 18

— Bagian 1 · باب المقدمات: —

Disusun dari indeks kitab digital SantriOnline.

Bagian 1

باب المقدمات: كلمة الناشر: ﷽ الحمد لله ربّ العالمين، وأفضلُ الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ترجمة المؤلف: اسمه: هو الإمام أبو زكريا [ولا زكريا له؛ لأنه لم يتزوج] محيي الدين [ونقل عنه أنه قال: لا أجعل في حل من لقبني محيي الدين] يحيى بن أبي يحيى شرف بن مِرَى أو مُرِّي بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حزام الحزامي النَّوَوِي [نسبة لبلدة نوى السورية الواقعة إلى الجنوب الغربي من دمشق على حدود هضبة الجولان من أرض حوران، على بعد ٧٠كم تقريبًا] الحوراني الدمشقي. مولده ووفاته: ولد في العشر الأوسط من المحرم سنة إحدى وثلاثين وست مائة من الهجرة، ١٢٣٣م، بنوى، وتوفي في ليلة الأربعاء في الثلث الأخير من الليل، رابع والعشرين من شهر رجب سنة ست وسبعين وست مائة، ١٢٧٧م، بنوى أيضًا؛ وقبره معروف فيها إلى اليوم.

نشأته: تعلم وحفظ القرآن ببلدته نوى، ثم قدم به والده إلى دمشق وكان عمره تسع عشرة سنة في سنة تسع وأربعين، فسكن المدرسة الرواحية الواقعة شرقي المسجد الأموي ولصيقته من جهة الشمال. حج مع والده سنة إحدى وخمسين وست مائة. كان مواجهًا للملوك والجبابرة بالإنكار، لا تأخذه في اللَّه لومة لائم، وكان إذا عجز عن المواجهة كتب الرسائل. صفاته: كان إمامًا في العلم والعبادة والزهد وصيام الدهر والورع وعدم إضاعة الوقت. مؤلفاته: وهي كثيرة، منها: "الأذكار"، "الأربعون الحديث النبوية"، "إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق"، "الأصول والضوابط"، "الإيجاز في مناسك الحج"، "الإيضاح في مناسك الحج"، "بستان العارفين"، "التبيان في آداب حملة القرآن"، ومختصره، "روضة الطالبين"، "رياض الصالحين"، "المجموع شرح المذهب"، "المقاصد الحسان"، "المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج"، "منهاج الطالبين".

ملة القرآن"، ومختصره، "روضة الطالبين"، "رياض الصالحين"، "المجموع شرح المذهب"، "المقاصد الحسان"، "المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج"، "منهاج الطالبين".

هذا الكتاب: يعد كتاب: الأذكار من أشهر كتب الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- ويتنازع مع كتاب: رياض الصالحين، على هذه الشهرة، فكثرة طبعاته وانتشاره يجعله يأتي بعد رياض الصالحين؛ فقلّما يخلو بيت مسلم من نسخة من هذا الكتاب. وهو من أهم الكتب وأكثرها انتشارًا التي جمعت أذكار اليوم والليلة، ولولا حجمه لكان انتشاره أكثر من صنوه رياض الصالحين. وهو من أنفس الكتب الجامعة للأذكار بشكل عام مع ذكر الدليل والتحقيق فيها وذكر الأحكام التي لها صلة بها، إذا جمع ما يحتاج إليه في سائر الأحوال من أذكار ودعوات في اليوم والليلة وعلى مدار العام، بل في جميع العمر. فهو عدة للمتعبدين والذاكرين، ودليل للمتصوفين بشكل خاص، ولعامة المسلمين بشكل عام. فالعالم لا يُستغنى عن الرجوع إليه في موضوعه، والخطيب جل اعتماده عليه، والمثقف لا يفتر عن النظر إليه، والصوفي والذاكر لا يمل منه، بل يجد مطالعه والمراجع له فيه أحكامًا فقهية وفوائد علمية كثيرة. ولا شك أن لصدق مؤلفه وإخلاصه أكبر الأثر وأعظم السبب في هذا الرواج والانتشار؛ حيث إن إخلاصه وصلاح نيته دعاه لبناء كتابه بشكل يفيد عامة المسلمين وخواصهم، فيجدون فيه تلبية لحاجاتهم ومنهلاً لتعلمهم وتثقفهم في دينهم. ولما سبق قيل: "بع الدار واشترِ الأذكار". وقال أحدهم: ليس يذكر من لم يقرأ الأذكار. وقال الشيخ المحدِّث أبو المواهب نجم الدين محمد بن أحمد السكندري الغيطي "٩١٠ - ٩٨١ هـ، ١٥٠٤ - ١٥٧٣م" من الطويل: تمسك بآثار النووي واعتصم ... وسرح عيون الفكر في الروضة الغنا ولازم حمى أذكاره ورياضه ... تقر بمنهاج له رائق المعنى

٩٨١ هـ، ١٥٠٤ - ١٥٧٣م" من الطويل: تمسك بآثار النووي واعتصم ... وسرح عيون الفكر في الروضة الغنا ولازم حمى أذكاره ورياضه ... تقر بمنهاج له رائق المعنى

بدأ الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- كتابه بمقدمة بيَّن فيها سبب تأليفه للكتاب وهدفه، فقال: أردت مساعدة أهل الخير بتسهيل طريقه، والإِشارة إليه، وإيضاح سلوكه، والدلالة عليه، ثم رسم مخطط كتابه: فقال: فأذكر في أوَّلِ الكتاب فصولاً مهمة يحتاجُ إليها صاحبُ هذا الكتاب وغيره من المعتنين. ثم أردف مبينًا مصادره وموارده في الكتاب قائلاً: وأقتصر في هذا الكتاب على الأحاديث التي في الكتب المشهورة التي هي أصول الإِسلام، وهي خمسة: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي. وقال: وقد أروي يسيراً من الكتب المشهورة وغيرها. وقال: وأما الأجزاء والمسانيد، فلستُ أنقل منها شيئاً إلا في نادر من المواطن، ولا أذكرُ من الأصول المشهورة أيضاً من الضعيف إلا النادر مع بيان ضعفه، وإنما أذكر فيه الصحيح غالباً. ومثل ذلك قال في رياض الصالحين: وألتزم فيه أن لا أذكر إلا حديثًا صحيحًا من الواضحات، مضافًا إلى الكتب الصحيحة المشهورات. ومن المفيد بيان مقصود الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- من كلامه، وهو: أن منهج الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- ومراده من قوله السابق هو الاصطلاح القديم الذي يجعل المقبول من الحديث قسمًا واحدًا، وهو قسم الصحيح، وهو الحديث القوي الذي يشمل الحسن وما فوقه، والذي كان عليه علماء الحديث قبل أن يشهر الترمذي تبعًا لشيخه البخاري، تقسيم الحديث المقبول إلى صحيح وحسن، وهذا الذي حاول أن يذكره الشيخ ناصر الدين الألباني في مقدمته لـ: رياض الصالحين، وقال: وذلك استعمال جائز لا غبار عليه. ثم أضاف: وقد جريت عليه في كثير من مصنفاتي، مثل: صحيح الجامع الصغير وزيادته ورسالتي: صحيح الكلم الطيب، وصحيح أبي داود، وسلسلة الأحاديث الصحيحة، وغيرها. اهـ. وقبل الشيخ ناصر الدين الألباني قال ابن علاّن شارح "الأذكار": مراد النووي من الصحيحة المقبولة، فتشمل الحسن ولو لغيره، والضعيف المقبول في موطنه. اهـ.

ويقول الإمام النووي: لا أذكر في الباب من الأحاديث إلا ما كانت دلالته ظاهرة في المسألة. وأستطيع أن أضيف على ما ذكر الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- أنه كان ينقل في كتابه عن كتب الفقه واللغة، وكتب شروح الحديث، مثل: الأحوذي شرح الترمذي، ومعالم السنن. على كل يمكن مراجعة القائمة المتضمنة مصادر الكتاب لمعرفة المزيد من الكتب التي اعتمد عليها الإِمام النووي، رحمه الله تعالى. وبَيَّن الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- ما يريد من كتابه بكل وضوح: فلهذا أرجو أن يكون هذا الكتاب أصلاً معتمدًا. وأعتقد، بل أجزم إن الله تعالى حقق للإمام النووي -رحمه الله تعالى- ما أراده. وعلى عادة الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- بدأ كتابه بباب الإخلاص واستحضار النية الصالحة، وهذا واضح تمامًا في مؤلفات الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- ولعل بمراجعة ما نقله عن حديث: "إنَّما الأعْمالُ بالنِّيَّاتِ" في كتابه "بستان العارفين"١، نعرف سبب حرص الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- على البداءة دائمًا في مؤلفاته بالكلام على الإخلاص والنية؛ حيث يقول: واستحب العلماء -رضي الله تعالى عنهم- أن تُسْتَفْتَحَ المصنفات بهذا الحديث، وممن بدأ به في أول كتابه الإمام أبو عبد الله البخاري ﵀ في أول حديثه في صحيحه، الذي هو أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى. وروينا عن الإِمام أبي سعيد عبد الرحمن بن مهدي ﵀ قال: لو صنفت كتابًا بدأت في أول كل باب منه بهذا الحديث. وروينا عنه أيضًا، قال: مَنْ أَرَادَ أن يُصنِّفَ كتاباً فليبدأ بهذا الحديث. وروينا عن الإِمام أبي سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم الخطَّابي ﵀ فيما قرأته في أول كتابه "الإعلاء"، في شرح صحيح البخاري، قال: كان المتقدمون من شيوخنا يستحبُّون تقديم حديث: "الأعمال بالنيّة" أمامَ كل شيء يُنشأ ويُبتدأ من أمور الدين، لعموم الحاجة إليه في جميع أنواعها.

ي، قال: كان المتقدمون من شيوخنا يستحبُّون تقديم حديث: "الأعمال بالنيّة" أمامَ كل شيء يُنشأ ويُبتدأ من أمور الدين، لعموم الحاجة إليه في جميع أنواعها.

وبلغنا عن جماعات من السلف -رضي الله تعالى عنهم- أشياء كثيرة من نحو هذا من الاهتمام بهذا الحديث، والله أعلم. انتهى نقلاً عن "بستان العارفين". وسمة الإخلاص والصدق في صلاح النية هي أبرز صفة في الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- حيث تتجلى هذه الصفة دائمًا في كل كتاباته ومؤلفاته. ولنعود إلى الكلام عن بنية كتاب "الأذكار"، فأقول: ثم انتقل إلى تعريف القارئ بأن المقصود من خلال الإنسان عبادة الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] وَإنَّ اللَّهَ تَعالى قال: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢] ثم بعد ثبوت ذلك يجدر بالإنسان العاقل أن يسلك الطريق الصواب لتحقيق المقصود، ولا شك أن الصواب في اتباع ما أنزل على سيدنا ونبينا محمد ﷺ وهو القرآن الكريم، وكذلك اتباع ما ورد عن رسول الله ﷺ من أخبار صحيحة. لقد أجاد الإِمام النَّوَوِي -رحمه الله تعالى- في تأليف كتابه، ونفع الله المسلمين به، فرحمه الله تعالى وجزاه خيرًا عليه. فـ"الأذكار" كتاب مفيد، يجدر بكل مسلم أن يقرأه ويرجع إليه، فيكفي أنه مليء بتحقيقات وتعليقات الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- فتعليقات الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- لها نكهة خاصة، يشعر قارئها بالفائدة والحاجة إليها، بل يستطيع أن يتذوقها ويتلذذ بمذاقها، ويتمتع بها؛ فهي مليئة بالإخلاص والوضوح، رحمه الله تعالى. أنهى الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- تأليف كتابه "رياض الصالحين"، يوم الاثنين رابع شهر رمضان سنة سبعين وست مائة كما ورد في نهاية الكتاب.

لله تعالى. أنهى الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- تأليف كتابه "رياض الصالحين"، يوم الاثنين رابع شهر رمضان سنة سبعين وست مائة كما ورد في نهاية الكتاب.

وفي بعض نسخ "رياض الصالحين"، ورد التاريخ أنه "رابع عشر رمضان"، فإذا علمنا أن شهر رمضان لا يفرد دون كلمة شهر كباقي الأشهر التي تبدأ بحرف الراء، يغلب على الظن أن كلمة "شهر"، قد تصحفت إلى "عشر"، كما ورد في بعض النسخ، وأن الأقرب إلى الصواب والذي يطمئن له القلب هو رابع شهر رمضان لا رابع عشر رمضان. وأنهى الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- تأليف كتابه "الأذكار" في المحرم سنة سبع وستين وست مائة كما ورد في نهاية الكتاب، وفي نسخة مقروءة على المؤلف رآها الإمام الحافظ السخاوي سنة ٦٦٥ هـ، والمهم هو أن كتاب "الأذكار" سابق في التأليف لكتاب "رياض الصالحين". وسيجد القارئ من خلاله ما أثبته من زيادات على الأصل الذي طبعته والمحصورة ضمن معقوفتين [] ترابط الكتابين المتين، حيث إنهما نهلا من مصادر واحدة وبزمن متقارب ومتتالي، بل نجد أحيانًا اختصارًا لما ورد في الأذكار أو استدراكًا لما ورد فيه بزيادة تناسب موضوع رياض الصالحين، بل سيتلمس القارئ ترابط كتب النووي -رحمه الله تعالى- ببعضها. ولا شك عندي أن النووي -رحمه الله تعالى- كان يعتمد جهوده التي بذلها في تأليف كتبه السابقة في بناء كتبه اللاحقة، ففي التي سبقت تأليف رياض الصالحين على سبيل المثال، فعل ذلك وبخاصة "الأذكار". فكل مدقق في طبعة رياض الصالحين التي أخرجتها وملاحظ لما أثبته فيها من إحالات إلى كتاب "الأذكار"، يكون الدليل بين يديه لصحة ما ذكرته، بل إننا نجد إحالات من الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- إلى كتاب الأذكار حيث يكون أوضح المسألة بشكل أفضل، راجع مثلا تعليق الإمام النووي عقب الحديث رقم: ١٥٩٠، أو ما ذكره في الباب رقم: ٢٦١ -بابُ بَيانِ ما يجوز من الكذب- من كتاب: رياض الصالحين. وهناك فقرات طويلة كاملة وردت في كتابه "الأذكار"، نجدها كما هي في "رياض الصالحين"، مثال على ذلك ما وردَ في الكتابين عن التوبة.

اسم الكتاب: ذكر شارح الأذكار محمد علي بن محمد علان البكري الصديق الشافعي، اسم الكتاب في مقدمة شرحه فقال: "حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار"، وبهذا الاسم ذكره المولى مصطفى بن عبد الله القسطنطيني الرومي الحنفي الشهير بالملا كاتب الجلبي والمعروف بحاجي خليفة، ١٠١٧- ١٠٦٧ هـ، ١٦٠٩، ١٦٥٧م، في كتابه: كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون. أما الأسماء الأخرى فاستعرضها اعتمادًا على ما ورد على صفحات العنوان في المخطوطات التي اطلعت عليها: "الأذكار". "الأذكار النَّوَورية". "الأذكار من أحاديث المختار". "حلية الأبرار وشعار الأخيار". مصادر "الأذكار": اعتمد الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- في الأخبار الواردة عن القرآن على ابن أبي داود في كتابه "شريعة القارئ"، علمًا أن الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- لم يصرح باسم الكتاب، وإنما كان يذكر فقط الرواية عن ابن أبي داود، والذي صرح بالاسم هو الحافظ ابن حجر العسقلاني -رحمه الله تعالى- وعنه نقل الشارح ابن علان اسم الكتاب؛ ولهذا الاعتماد على "شريعة القاري"، كان الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀ يعترض على الإِمام النووي ﵀ أنَّ ابن أبي داود أورد هذا الخبر لكن الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- لم يشر إليه، فكأنه يقول: إن الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- اعتمد هذا الكتاب لكنه أغفل ذكر هذا الموضوع الذي أورده الكتابُ المعتمدُ عليه.

لله تعالى- لم يشر إليه، فكأنه يقول: إن الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- اعتمد هذا الكتاب لكنه أغفل ذكر هذا الموضوع الذي أورده الكتابُ المعتمدُ عليه.

وهذه قائمة بأسماء الكتب التي نقل عنها المؤلف والتي وردت ضمن الكتاب: "الأحوذيّ في شرح الترمذي" لأبي بكر محمد بن عبد الله المعافري الإشبيلي المالكي، المعروف بابن العربي، ٤٦٨-٥٤٣ هـ، ١٠٧٦-١١٤٨م. "إحياء علوم الدين" لحجة الإسلام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي، ٤٥٠-٥٠٥ هـ، ١٠٥٨-١١١١م. "الأربعون" لعبد القادر بن عبد الله الفهمي الرهاوي ثم الحراني، ٥٣٦-٦١٢ هـ، ١١٤١-١٢١٥م. "الإشارة" لأبي الفتح سُليم بن أيوب الرازي الشافعي، ٣٦٥-٤٤٧ هـ، ٩٧٥-١٠٥٥م. "الأم" لأبي عبد الله محمد بن إدريس الهاشمي القرشي الْمُطَّلِّبِي، الإمام الشافعي، ١٥٠-٢٠٤ هـ، ٧٦٧-٨٢٠م. "البحر" للروياني، أبي المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد، ٤١٥-٥٠٢هـ، ١٠٢٥-١١٠٨، الفقيه الشافعي. "البسيط في التفسير" لأبي الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري، ٠٠٠- ٤٦٨هـ، ٠٠٠-١٠٧٦م. "التبيان في آداب حملة القرآن" للإمام النووي ﵀. "التتمة" لأبي سعيد عبد الرحمن بن مأمون النيسابوري المتولي الشافعي، ٤٢٦- ٤٧٨ هـ، ١٠٣٥-١٠٨٦م، أو تتمة الإبانة، وهو شرح لكتاب الإبانة: لأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران الفوراني، ٣٨٨-٤٦١ هـ، ٩٩٨-١٠٦٩م. "التعازي" لأبي الحسن علي بن محمد بن عبد الله المدائني، ١٣٥-٢٢٥ هـ، ٧٥٢-٨٤٠م.

سم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران الفوراني، ٣٨٨-٤٦١ هـ، ٩٩٨-١٠٦٩م. "التعازي" لأبي الحسن علي بن محمد بن عبد الله المدائني، ١٣٥-٢٢٥ هـ، ٧٥٢-٨٤٠م.

"التعليق" للقاضي حسين بن محمد بن أحمد الْمَروَرُّوذي الشافعي، ٠٠٠-٤٦٢ هـ، ٠٠٠-١٠٦٩م. "تفسير الموطأ" لابن مُزَين المالكي، يحيى بن إبراهيم، ... -٢٥٩هـ، ٠٠٠-٨٧٣م. "التهذيب" لأبي الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم النَّابُلُسِي المقدسي، ٣٧٧-٣٩٠هـ، ٩٨٧-١٠٩٦م. وهو شرح لكتاب التقريب لأبي الفتح سُليم بن أيوب الرازي الشافعي، ٣٦٥-٤٤٧هـ، ٩٧٥-١٠٥٥م. "تهذيب الأسماء واللغات" للإمام النووي ﵀. "الجمع بين الصحيحين" للحُميدي، أبي عبد الله محمد بن أبي نصر فَتُّوح، ٤٢٠ -٤٨٨هـ، ١٠٢٩-١٠٩٥م، المؤرخ والمحدث الأندلسي. "الحاوي" لأبي الحسن علي بن محمد حبيب الْمَاوَرْدِي، ٣٦٤-٤٥٠هـ، ٩٧٤-١٠٥٨م. "حلية الأولياء" لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، ٣٣٦-٤٣٠هـ، ٩٤٨ -١٠٣٨م. "الرسالة القشيرية" لزين الإسلام أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن النيسابوري القشيري، ٣٧٦-٤٦٥هـ، ٩٨٦-١٠٧٢م. حلية العلماء في مذاهب الفقهاء، هو المستظهري: لأبي بكر فخر الإسلام محمد بن أحمد بن القفال الشاشي الشافعي، ٤٢٩-٥٠٧هـ، ١٠٣٧-١١١٤م. "السنن الكبرى" للبيهقي، أبي بكر أحمد بن الحسين بن عليّ، ٣٨٤-٤٥٨هـ، ٩٩٤-١٠٦٦م، أحد أئمة الحديث الشافعية. "السنن" للترمذي، أبي عيسى محمد بن عيسى بن سَورة السلمي البوغي، ٢٠٩-٢٧٩هـ، ٨٢٤-٨٩٢م.

الحسين بن عليّ، ٣٨٤-٤٥٨هـ، ٩٩٤-١٠٦٦م، أحد أئمة الحديث الشافعية. "السنن" للترمذي، أبي عيسى محمد بن عيسى بن سَورة السلمي البوغي، ٢٠٩-٢٧٩هـ، ٨٢٤-٨٩٢م.

"السنن" للدراقطني، أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي، ٣٠٦-٣٨٥هـ، ٩١٩-٩٩٥م. "السنن" لأبي داود، سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني، ٢٠٢-٢٧٥هـ، ٨١٧-٨٨٩م. "السنن" لابن ماجه، أبي عبد الله محمد بن يزيد الربعي القزويني، ٢٠٩-٢٧٣هـ، ٧٢٤-٨٨٧م. "السنن" بما فيها "الكبرى" للنسائي، أبي عبد الرحمن أحمد بن علي بن شعيب، ٢١٥-٣٠٣هـ، ٨٣٠-٩١٥م. "الشامل" لأبي نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن الصباغ البغدادي ٤٠٠-٤٧٧هـ، ١٠١٠-١٠٨٤م. "شرح أسماء الله الحسنى" لأبي جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس، ٠٠٠-٣٣٨هـ، ٠٠٠-٩٥٠م. "شرح مختصر المزني" لأبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الْمَرْوَزِي الشافعي، ... - ٣٤٠هـ، ... -٩٥١م. "شرح الموطأ" = "تفسير الموطأ". "شعب الإيمان" لأبي عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الجرجاني الحليمي، ٣٣٨-٤٠٣ هـ، ٩٥٠-١٠١٢م. "الشمائل النبوية" للترمذي، أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة السلمي البوغي ٢٠٩-٢٧٩هـ، ٨٢٤-٨٩٢م. "الصحاح" للجَوهَرِي، أبي نصر إسماعيل بن حماد،.....-٣٩٣هـ،.....-١٠٠٣م) . "الصحيح" للإسماعيلي، أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، ٢٩٧-٣٧١هـ، ٩١٠-٩٨٢م.

"الصحيح" للبخاري، أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي ١٩٤-٢٥٦هـ، ٨١٠-٨٧٠م. "الصحيح المستخرج على الصحيحين، المسند" للبرقاني، أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب ٣٣٦-٤٣٥ هـ، ٩٤٨-١٠٣٤م. "الصحيح" لابن خزيمة، أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري ٢٢٣-٣١١هـ، ٨٣٨-٩٢٤م. "الصحيح" لمسلم، أبي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري ٣٠٤-٢٦١هـ، ٨٢٠-٨٧٥م. "صناعة الكُتَّاب" لأبي جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس، ... -٣٣٨هـ، ... -٩٥٠م، هو: عمدة الكُتَّاب، التالي. "عمدة الكُتَّاب" لأبي جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس، ... -٣٣٨هـ،.....-٩٥٠م، هو: صناعة الكُتَّاب، السابق. "غريب الحديث" لأبي عبيد أحمد بن محمد الباشاني الهروي، ... -٤٠١هـ،.... -١٠١١م. "غريب الحديث" لأبي سليمان حمد بن محمد الخطابي، ٣١٩-٣٨٨هـ، ٩٣١ -٩٩٨م. "الفتاوى" لأبي عمرو تقي الدين عثمان بن عبد الرحمن الشَّهْرَزُورِي، ابن الصلاح، ٥٧٧-٦٤٣هـ، ١١٨١-١٢٤٥م. "غريب الحديث" لأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي، ١٩٨-٢٨٥هـ، ٨١٥-٨٩٨م. "القواعد الكبرى" لأبي محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي الدمشقي، الملقب بسلطان العلماء، ٥٧٧-٦٦٠هـ، ١١٨١-١٢٦٢م.

ربي، ١٩٨-٢٨٥هـ، ٨١٥-٨٩٨م. "القواعد الكبرى" لأبي محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي الدمشقي، الملقب بسلطان العلماء، ٥٧٧-٦٦٠هـ، ١١٨١-١٢٦٢م.

"المجموع شرح المهذب" للإمام النووي -رحمه الله تعالى- مع أن الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- أشار فيه إلى "رياض الصالحين"، راجعه: ١٧٩/٣، ٣٩٥/٤، ٤٨١. "المختصر" لأبي إبراهيم بن يحيى المزني، ١٧٥-٢٦٤هـ، ٧٩١-٨٧٨م. المستدرك على الصحيحن: للحاكم، أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن حمدويه بن نعيم الضبي الطهماني النيسابوري، المعروف بابن البَيِّع، ٣٢١-٤٠٥هـ، ٩٣٣-١٠١٤م. المستظهري، هو حلية العلماء في مذاهب الفقهاء. "المسند" لأحمد، أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الوائلي، ١٦٤-٢٤١هـ، ٧٨٠-٨٥٥م. "المستند" للبزار، أبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري، ... -٢٩٢هـ، ... -٩٠٥م. "المسند" للحُميدي شيخ البخاري، أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي الأسدي، ... -٢١٩هـ، ... -٨٣٤م. "المسند" للدَّارِمي، أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام التميمي السمرقندي، ١٨١-٢٥٥هـ، ٧٩٧-٨٦٩م. "المسند" لأبي يَعْلى أحمد بن علي التميمي الموصلي، ... -٣٠٧هـ، ... -٩١٩م. "مشارق الأنوار" للقاضي عياض، أبي الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السَّبْتِي، ٤٧٦-٥٤٤هـ، ١٠٨٣-١١٤٩م. "مطالع الأنوار على صحاح الآثار"، في فتح ما استغلق من كتاب

ي عياض، أبي الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السَّبْتِي، ٤٧٦-٥٤٤هـ، ١٠٨٣-١١٤٩م. "مطالع الأنوار على صحاح الآثار"، في فتح ما استغلق من كتاب

"الموطأ"، ومسلم والبخاري وإيضاح مبهم لغاتها؛ لابن قرقول، أبي إسحاق إبراهيم بن يوسف الوهراني الحمزي، ٥٠٥-٥٦٩هـ، ١١١١-١١٧٤م. "معالم السنن" للخطابي، أبي سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البُستي ٣١٩-٣٨٨هـ، ٩٣١-٩٩٨م. "معرفة علوم الحديث" للحاكم، أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن حمدويه بن نعيم الضبي الطهماني النيسابوري، المعروف بابن البَيِّع، ٣٢١-٤٠٥هـ، ٩٣٣-١٠١٤م. "المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج" للإمام النووي -رحمه الله تعالى- مع أن الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- أشار فيه إلى "رياض الصالحين"، راجعه: ٨/ ١٨٣. "الموضوعات" لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي القرشي البغدادي، ٥٠٨-٥٩٧هـ، ١١١٤-١٢٠١م. "الموطأ" لمالك، أبي عبد الله مالكُ بن أنس بن مالك الأصبحي الحِمْيَرِي، ٩٣- ١٧٩هـ، ٧١٢-٧٩٥م. "النهاية في غريب الحديث" لأبي السعادات مجد الدين مبارك بن أبي الكرم محمد، بن الأثير الْجَزَرِي، ٥٤٤-٦٠٦هـ، ١١٥٠-١٢١٠م. كتب حول كتاب الأذكار: اختصره المؤلف كما وجدت في فهارس المخطوطات، منه نسخة في يني جامع بإستانبول ١٤ [٢٧٦] . اختصره محمد بن علي قاسم البلتاجي الشافعي بعنوان "الأنوار المضيئة مختصر الأذكار النووية". منه مخطوطة محفوظة بدار الكتب، القاهرة، ١/م١٢ [٢٠٥٤] كتبت سنة ١٢٨٣ هـ. ونسخة محفوظة في

بلتاجي الشافعي بعنوان "الأنوار المضيئة مختصر الأذكار النووية". منه مخطوطة محفوظة بدار الكتب، القاهرة، ١/م١٢ [٢٠٥٤] كتبت سنة ١٢٨٣ هـ. ونسخة محفوظة في

جامعة الرياض، جامعة الملك سعود، ٣٣٨/٤ [٣٥٦٥] ٥٨ ورقة، من القرن ١٣هـ، تقديرًا. اختصره شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبدُ الملك بن أحمد القسطلاني، ٨٥١-٩٢٣هـ، ٠٠٠-٠٠٠م، منه نسخة في الأزهرية بالقاهرة ٥٩٥/١ [٣٢١٢، ٤٣٠٩٣] ١٤٥ ورقة، كتبت سنة ١١١٦هـ. علمًا أن للقسطلاني كتابًا اسمه "الأنوار في الأدعية والأذكار"، واختصره بكتاب سماه "اللوامع في الأدعية والأذكار الجوامع". اختصره شهاب الدين أحمد بن الحسين، ابن رسلان الرملي المقدسي الشافعي ٧٧٣-٨٤٤هـ،١٣٧١-١٤٤٠م. اختصره شمس الدين محمد بن محمد القاهري الشافعي الحجازي القاضي القليوبي ٠٠٠-٨٤٩هـ، ٠٠٠-١٤٤٥م. أملى عليه الحافظ شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ﵀،٧٧٣-٨٥٢هـ، ١٣٧٢-١٤٤٩م) أمالي استخرج فيها أحاديثه وبَيَّنَ مرتبة أحاديث الكتاب من صحة أو حسن أو ضعف أو اضطراب، ومات قبل إكمالها، وأملى متممًا لذلك تلميذه الحافظ السخاوي، وتوفي قبل الإكمال أيضًا، ومجموع الأمالي في نحو ثلاثة مجلدات، وطبع الأستاذ حمدي عبد المجيد السلفي ٢٢٠ مجلسًا ثم أوصلهم إلى المجلس رقم: ٢٩٢ بثلاثة مجلدات باسم: نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار، الطبعة الثانية الصادرة عن دار ابن كثير، عام ١٤٢١هـ، ٢٠٠٠م، جاء في آخرها: آخر المجلس الحادي والتسعين بعد المائتين من التخريج، وهو الحادي والسبعون بعد الست مائة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه البقاعي. أ. هـ. وتضم مطبوعة حمدي عبد المجيد السلفي ثلاثة أجزاء، تضم ٢٩١ مجلسًا، متوزعة كما يلي:

الجزء الأول: يضم المجالس ١-١١٠. الجزء الثاني: يضم المجالس ١١١-٢٢٠. الجزء الثالث: يضم المجالس ٢٢١-٢٩١. وهذه المجالس تستغرق تخريج كتاب "الأذكار"، إلى الفقرة ٦٣٦، ومن كتاب "تحفة الأبرار بنكت الأذكار"، للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي إلى الفقرة رقم: ٤٦، بينما يستمر كتاب السيوطي ليغطي لغاية الفقرة رقم: ١٢٤٥ من كتاب "الأذكار". وإذا علمنا أن ابن حجر أملى ٦٦٠ مجلسًا على كتاب "الأذكار"، كما يقول تلميذه شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي المتوفى سنة ٩٠٢هـ في "الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر"، صفحة: ٥٨٣؛ يكون المطبوع يساوي أقل بقليل من نصف الذي أملاه ابن حجر، والذي أملاه ابن حجر يغطي نصف الكتاب وزيادة. وإتمامًا للفائدة فإن السخاوي شرع في إكمال تخريج: الأذكار، [راجع: الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر، صفحة: ٥٨٧] لكن لم يكمل. وذكر حمدي السلفي في المقدمة أنه حصل على مصورات مخطوطات للمجالس الباقية، وصلت أرقام مجالسها إلى ٦٤٢. اختصره جلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر الخضيري السيوطي، ٨٤٩-٩١١ هـ، ١٤٤٥-١٥٠٥م، وسماه "أذكار الأذكار"، ثم شرحه. وله كذلك "تحفة الأبرار بنكت الأذكار"، جمع فيه أهم أمالي ابن حجر وما تضمنت من تصحيحات واعتراضات، وأضاف إليه أشياء قليلة. اختصره محمد بن عمر الْحِمْيَرِي الحضرمي الشافعي الشهير بِبَحْرَق، ٨٦٩-٩٣٠هـ، ١٤٦٥-١٥٢٤م.

حجر وما تضمنت من تصحيحات واعتراضات، وأضاف إليه أشياء قليلة. اختصره محمد بن عمر الْحِمْيَرِي الحضرمي الشافعي الشهير بِبَحْرَق، ٨٦٩-٩٣٠هـ، ١٤٦٥-١٥٢٤م.

"إتحاف الأخيار في نكت الأذكار" لشمس الدين محمد بن علي، ابن طولون الدمشقي الصالحي الحنفي، ٨٨٠-٩٥٣هـ، ١٤٧٥-١٥٤٦م. "الفتوحات الربانية على الأذكار النووية"، لمحمد بن علي بن محمد علان بن إبراهيم البكري الصديقي الشافعي، ٩٩٦-١٠٥٧هـ، ١٥٨٨-١٦٤٧م. وقد طبع بسبعة مجلدات بمصر، طبعته جميعة النشر والتأليف الأزهرية، بإدارة الشيخ محمود حسن ربيع، وبتصحيح الشيخ علي حسن البولاقي، وصورت هذه الطبعة في لبنان عدة مرات. وضع نور الدين أبو الضياء علي بن علي الشَّبْرَامَلِّسِي، ٩٩٧-١٠٨٧هـ، ١٥٨٨-١٦٧٦م، فهرسًا له بعنوان "فهرس الأذكار النووية"، راجع فهرس الأزهرية ٣٦٣/١ [٣١٠٧، زكي ٤١٦٥٠]-"١٢و". "حاشية" لنور الدين أبي الحسن بن عبد الهادي السندي التتوي الحنفي المدني نزيل المدينة المنورة، ٠٠٠-١١٣٨هـ، ٠٠٠-١٧٢٦م. راجع: هدية العارفين، ٣١٨/٢. ترجمات الأذكار: ترجمة فرنسية لـ N.YOUNES وراجعها فوزي شعبان Fawzi CHAABAN تحت عنوان Les invocations، طبعتها دار الفكر ببيروت سنة ١٩٩٤م، بمجلدين. أهم طبعات الأذكار: الطبعة الأولى للكتاب طبعت في مطبعة عبد الرزاق بمصر، سنة ١٣٠٦هـ باسم "حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار"، راجع "معجم المطبوعات العربية والمعربة"، ليوسف إليان سركيس صفحة: ١٨٧٨.

بمصر، سنة ١٣٠٦هـ باسم "حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار"، راجع "معجم المطبوعات العربية والمعربة"، ليوسف إليان سركيس صفحة: ١٨٧٨.

ثم طبع باسم "الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار"، في المطبعة الميمنية بمصر، سنة ١٣١٢هـ، وعلى هامشه بعض التقييدات من شرح ابن علان، راجع "معجم المطبوعات العربية والمعربة"، ليوسف إليان سركيس صحفة: ١٨٧٦. طبعة مطبعة الملاح بدمشق سنة ١٩٧١م، بتحقيق وتعليق للشيخ عبد القادر الأرناؤوط حفظه اللَّهَ تَعالى. ثُمَّ أعيدت هذه الطبعة سنة ١٤٠٩هـ، ١٩٨٨م، في دار الهدى للنشر والتوزيع بالرياض، السعودية. ثم هناك كثير من الطبعات لكنها لا تتضمن ميزات فارقة. ميزات الطبعة التي عملت على إخراجها ومبررات طباعتها: لقد أردت من هذه الطبعة أن تكون واضحة الحرف، صحيحة الترقيم، سهلة المتناول، قليلة التعليق، موثقة الأصل. لذلك اعتمدت كأصل لهذه الطبعة: ١- الفتوحات الربانية على الأذكار النووية: لمحمد بن علي بن محمد علان بن إبراهيم البكري الصديقي الشافعي، ٩٩٦-١٠٥٧هـ، ١٥٨٨-١٦٤٧م، وهو شرح لكتاب "الأذكار"، فاستعنت به خاصة في ما نقله عن ابن حجر من "نتائج الأفكار"، بالقسم الذي لم يطبع منه، وكذلك مما أورده من خلافات النسخ ووصف للأصول التي اعتمدها أو نقل عنها. وقد نقلت ما هو جدير بالنقل من حيث الذي أردته من هذه الطبعة. وكذلك فرغت هذه المواد من القسم المطبوع من "نتائج الأفكار". ٢- رجعت إلى عدة مخطوطات محفوظات اليوم في مكتبة الأسد، وهي من مخطوطات المكتبة الظاهرية:

ة. وكذلك فرغت هذه المواد من القسم المطبوع من "نتائج الأفكار". ٢- رجعت إلى عدة مخطوطات محفوظات اليوم في مكتبة الأسد، وهي من مخطوطات المكتبة الظاهرية:

أ- رقم: ٤٣٣ حديث، عدد أوراقها: ١٧٩، وهي بالأصل من مخطوطات وقف الشيخ عثمان الكردي. ب- رقم: ٧٠١٧ عام، عدد أوراقها: ١٧٣. ج- رقم: ٥٤١٧ عام، عدد أوراقها: ١٧٥. د- رقم: ٦٢٠١ عام، عدد أوراقها: ١٧٣. هـ- رقم: ٨٢٥٥ عام، عدد أوراقها: ١٧٠. و رقم: ٨٨٢٢ عام، عدد أوراقها: ١٦٤. ٣- رجعت إلى مخطوطتين من مقتنيات الأستاذ زهير الشاويش صاحب المكتب الإسلامي للطباعة والنشر، كل واحدة منها تمثل جزءًا من الكتاب. ٤- رجعت إلى أصول الكتاب لبيان صحة النقل وصحة النسخ، فصححت إن كان هناك سقط أو تصحيف، راجع مثالاً على ذلك النقل عن كتاب: الأفعال، للسرقسطي في النص رقم: ٧٥٢، حيث تجد أنَّ السقط يتضمن أداة النفي التي تغير المعنى المقصود من الشاهد، وعلى هذا النقص كانت كل طبعات الكتاب السابقة لطبعتنا. وهناك نقل كثير من كتاب أبي جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس، ٠٠٠ -٣٣٨ هـ، ٠٠٠-٩٥٠م "صناعة الكُتَّاب"، منه نسخة فريدة محفوظة في مكتبة بودليانا في إكسفورد في إنكلترا، تحت رقم: ٣٣٨ مارس، كنت أرجع إليها، وأرجو الله تعالى أن يكرمني في إخراجه مطبوعًا. كما أني استدركت أحيانًا ما فات الإِمام النووي -رحمه الله تعالى- وذلك ضمن حدود ضيقة، مثل على ذلك: وَعَدَ في الرقم: ١٤٥٥، أنه سيأتي دليل كراهة أن يُقال للمتزوّج: بالرَّفاء والبنين؛ وسها عن أن

يفي بذلك، في الفقرة رقم: ١٨٥٥، حيث أتى بالحكم دون الدليل، فأتيت بالدليل إيفاءً بوعده الذي سبق. ٥- ولقد أفرغت كامل كتاب: تحفة الأبرار بنكت الأذكار، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الذي جمع فيه أهم أمالي ابن حجر وما تضمنت من تصحيحات واعتراضات، وما أضاف إليه من أشياء؛ كل ذلك وضعته في الهامش، مميزًا لها من غيرها باستعمال الأرقام العربية ١٢٣، مع تخريج ما اختصره السيوطي من أصله: نتائج الأفكار، وبالتالي سيجد القارئ أن هناك بعض الفقرات المثبتة غير مخرجة في "نتائج الأفكار"، وبالتالي فإنها من السيوطي ﵀ ومثال على ذلك رقم: ٣١. وبالتالي إذا جمعنا الحواشي ذات الأرقام العربية ١٢٣ يكون لدينا النص الكامل لـ: تحفة الأبرار بنكت الأذكار. هذا وقد تضمن كتاب "تحفة الأبرار"، النص الكامل لرسالة ابن حجر العسقلاني -رحمه الله تعالى- في حديث أم رافع فيما يقال عند إرادة القيامَ إلى الصَّلاة، وبالتالي فإن نص الرسالة يكون ضمن هذه الطبعة. ٦- رقمت بشكل تسلسلي عنوانات الأبواب والفصول، وكذلك بشكل تسلسلي الفقرات، ووضعت عنوانات للفصول والأبواب التي لم يكن لها عنوان، تشير إلى مضمون الفصل أو الباب. ٧- ومن نافلة القول أني ضبطت النص وشكلته وفصلته، وخرجت الأحاديث والآيات، وكذلك الأخبار بالإحالة إلى مصادرها، وبيان المكرر من النصوص بالإحالة على بعضها كلَّما تكررت، وصنعت فهرسًا للنصوص وآخر للأرجاز والأشعار، وأشياء أخرى يغني وجودها عن ذكرها.

ورحم الله الإمام الذهبي حيث يقول في: سير أعلام النبلاء، ٣٣٩/١٩: فعليك يا أخي بتدبر كتاب الله وبإدمان النظر في الصحيحين وسنن النسائي ورياض النووي وأذكاره تفلح وتنجح. اهـ. وفي الختام، أرجو الله ﷾ أن ييسرنا للخير، ويستعملنا صالِحًا، ويرحمنا، ويغفر لنا ولوالدينا ولكل من له حق علينا، وآخر دعوانا أنِ الحَمْدُ لِلَّه ربّ العالمين. بسام عبد الوهاب الجابي. دمشق في ٢٠٠٢/١/١٧م.

صالِحًا، ويرحمنا، ويغفر لنا ولوالدينا ولكل من له حق علينا، وآخر دعوانا أنِ الحَمْدُ لِلَّه ربّ العالمين. بسام عبد الوهاب الجابي. دمشق في ٢٠٠٢/١/١٧م.

﷽ وهو حسبي ونِعمَ الوكيل مقدمة المؤلف: الحمد للَّه الواحد القهَّار، العزيز الغفَّار، مقدِّر الأقدار، مصرِّف الأمور مُكوِّر الليل على النهار، تبصرةَ لأُولي القلوب والأبصار، الذي أيقظ من خلقه من اصطفاه فأدخله في جملة الأخيار، ووفَّق من اجتباه من عبيده فجعلَه من المقرَّبين الأبرار، وبصَّرَ من أحبَّه فزهَّدهم في هذه الدار، فاجتهدوا في مرضاته والتأهُّب لدار القرار، واجتناب ما يُسخطه والحذر من عذاب النار، وأخذوا أنفسهم بالجدِّ في طاعته، وملازمة ذكره بالعشيّ والإِبكار، وعند تغاير الأحوال وجميع آناء الليل والنهار، فاستنارت قلوبُهم بلوامع الأنوار. أحمده أبلغَ الحمد على جميع نعمه، وأسألُه المزيد من فضله وكرمه؛ وأشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إلاَّ اللَّه العظيم، الواحد الصمد العزيز الحكيم، وأشهد أن محمداً عبدُه ورسوله، وصفيُّه وحبيبه وخليله، أفضلُ المخلوقين، وأكرمُ السابقين واللاحقين، وصلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيّينَ والمرسلين، وآل كلٍّ وسائر الصالحين. أما بعد؛

وحبيبه وخليله، أفضلُ المخلوقين، وأكرمُ السابقين واللاحقين، وصلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيّينَ والمرسلين، وآل كلٍّ وسائر الصالحين. أما بعد؛

١- فقد قال الله العظيم العزيز الحكيم: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢] وقال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] . فعُلِم بهذا إِنَّ مِنْ أفضلِ، -أو أفضلَ- حالِ العبد حالَ ذكرِهِ ربَّ العالمين، واشتغاله بالأذكار الواردة عن رسول الله ﷺ سيد المرسلين. ٢- وقد صنَّف العلماءُ ﵃ في عمل اليوم والليلة والدعوات والأذكار كتباً كثيرةً معلومةً عند العارفين، ولكنها مطوّلة بالأسانيد والتكرير، فضَعُفَتْ عنها هممُ الطالبين، فقصدتُ تسهيل ذلك على الراغبين؛ فشرعتُ في جمع هذا الكتاب مختصراً مقاصد١ ما ذكرتْهُ تقريباً للمعتنين، وأحذف الأسانيد في معظمه لما ذكرته من إيثار الاختصار ولكونه موضوعاً للمتعبدين، وليسوا إلى معرفة الأسانيد متطلعين، بل يكرهونه وإن قَصُرَ إلا الأقلّين؛ ولأن المقصود به معرفةُ الأذكار والعمل بها وإيضاحُ مظانّها٢ للمسترشدين. وأذكر -إن شاء الله تعالى- بدلاً من الأسانيد ما هو أهم منها مما يُخَلُّ به غالباً، وهو بيان صحيح الأحاديث وحسنها وضعيفها ومنكرها، فإنه مما يفتقرُ إلى معرفته جميعُ الناس إلا النادر من المحدّثين، وهذا أهمّ ما يجب الاعتناء به وما يُحقِّقهُ الطالبُ من جهة الحفاظ المتقنين، والأئمة الحُذَّاق المعتمدين، وأضمُّ إليه إن شاء الله الكريم جملاً من النفائس من علم الحديث ودقائق الفقه ومهمات القواعد ورياضات النفوس والآداب التي تتأكد معرفتُها على السالكين، وأذكرُ جميعَ ما أذكرُه مُوَضَّحَاً بحيث يسهلُ فهمه على العَوَمِّ والمتفقهين.

٣- وقد روينا في: صحيح مسلم [رقم: ٢٦٧٤] ، عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ دَعا إلى هُدىً كانَ لَهُ مِنَ الأجْرِ مِثْلَ أُجُورِ مَنْ تبعهُ لا يَنْقُصُ ذلكَ مِنْ أجورهم شيئًا". [سيرد برقم: ١٦٠٦] . ٤- فأردت مساعدة أهل الخير بتسهيل طريقه، والإِشارة إليه، وإيضاح سلوكه والدلالة عليه، فأذكر في أوَّلِ الكتاب فصولاً مهمةٌ يحتاجُ إليها صاحبُ هذا الكتاب وغيره من المعتنين؛ وإذا كان في الصحابة مَن ليس مشهوراً عند مَن لا يعتني بالعلم نبَّهتُ عليه، فقلت: رُوِّينا عن فلان الصحابيّ، لئلا يُشَك في صحبته. ٥- وأقتصر في هذا الكتاب على الأحاديث التي في الكتب المشهورة التي هي أصول الإِسلام، وهي خمسة "صحيح البخاري"، و"صحيح مسلم"، و"سنن أبي داود"، و"الترمذي"، و"النسائي"؛ وقد أروي يسيراً من الكتب المشهورة غيرها. ٦- وأما الأجزاء والمسانيد، فلستُ أنقل منها شيئاً إلا في نادر من المواطن، ولا أذكرُ من الأصول المشهورة أيضاً من الضعيف إلا النادر مع بيان ضعفه، وإنما أذكر فيه الصحيح غالباً١، فلهذا أرجو أن يكون هذا الكتابُ أصلاً معتمداً. ٧- ثم إني لا أذكر من الباب من الأحاديث إلا ما كانت دلالته ظاهرة في المسألة. ٨- واللهَ الكريمَ أسألُ التوفيق والإِنابة والإِعانة، والهداية والصيانة؛

وتيسير ما أقصده من الخيرات، والدوام على أنواع المكرمات، والجمع بيني وبين أحبائي في دار كرامته وسائر وجوه المسرّات. ٩- وحسبي الله ونِعم الوكيل، ولا حولَ ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم، ما شَاءَ اللَّهُ، لا قُوَّةَ إِلاَّ بالله، توكلتُ على الله، اعتصمتُ بالله، استعنت بالله، فوضت أمري إلى الله، واستودعته١ ديني ونفسي ووالِدَيَّ وإخواني وأحبابي وسائر من أحسن إِلَىَّ وجميع المسلمين وجميعَ ما أنعمَ به عليَّ وعليهم من أمور الآخرة والدنيا، فإنه سبحانه إذا استُودع شيئاً حفظه، ونعم الحفيظ.

أحبابي وسائر من أحسن إِلَىَّ وجميع المسلمين وجميعَ ما أنعمَ به عليَّ وعليهم من أمور الآخرة والدنيا، فإنه سبحانه إذا استُودع شيئاً حفظه، ونعم الحفيظ.

باب: أذكار اليوم والليلة: ١- فصل في الأمر بالإِخلاص وحسن النِّيَّات في جميع الأعمال الظاهرات والْخَفِيِّات: قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [البيِّنة: ٥] ، وقال تعالى: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ [الحج: ٣٧] . قال ابن عباس ﵄: معناه: ولكن يناله النِّيَّات. ١٠- أخبرنا شيخنا الإِمام الحافظ أبو البقاء خالد بن يوسف بن الحسن بن سعد١ بن المحسن بن المفرّج بن بكار المقدسيّ النابلسيّ ثم الدمشقي ﵁ أخبرنا أبو اليمن الكندي، أخبرنا محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أخبرنا أبو محمد الحسنُ بن عليّ الجوهري، أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن

سليمان الواسطي، حدّثنا أبو نُعيم عبيد بن هاشم الحلبي، حدّثنا ابن المبارك، عن يحيى بن سعيد هو الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقّاص الليثيّ، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّما الأعْمالُ بالنِّيَّاتِ، وإنَّمَا لكل امرئ مَا نَوَى، فَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى الله وَرَسولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إلى الله وَرَسولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيا يُصِيبُها، أَوِ امْرأةٍ يَنْكِحُها، فَهِجْرَتُه إلى ما هاجر إليه". [وسيرد برقم: ٢٠٦٢] .

ُهُ إلى الله وَرَسولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيا يُصِيبُها، أَوِ امْرأةٍ يَنْكِحُها، فَهِجْرَتُه إلى ما هاجر إليه". [وسيرد برقم: ٢٠٦٢] . ١١- هذا حديث صحيح متفق على صحته [البخاري، رقم: ١؛ ومسلم، رقم: ١٩٠٧] ، مجمع على عظم موقعه وجلالته، وهو أحدُ الأحاديث التي عليها مدارُ الإِسلام، وكان السلفُ وتابعوهم من الخلف رحمهم الله تعالى يَستحبُّون استفتاح المصنفات بهذا الحديث، تنبيهاً للمُطالع على حسن النيّة١، واهتمامه بذلك والاعتناء به. [وممن ابتدأ به في أول كتابه الإمام أبو عبد الله البخاري ﵀ في أول حديث في: صحيحه، الذي هو أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى. "بستان العارفين"، رقم: ٢٠ وما بعده؛ "متن الأربعين النووية"، رقم: ١ "رياض الصالحين"، رقم: ١] . ١٢- رُوِّينا عن الإِمام أبي سعيد عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله تعالى، قال: مَنْ أَرَادَ أن يُصنِّفَ كتاباً فليبدأ بهذا الحديث. [ورُوِّينا عنه أيضًا، قال: لو صَنَّفْتُ كتابًا بدأت في أول كل باب منه بهذا الحديث. "بستان العارفين"، رقم: ٣١] .

١٣- وقال الإِمام أبو سليمان [أحمد بن محمد بن إبراهيم] الخطابي ﵀ [في أوّل كتابه "الإعلاء" في شرح "صحيح البخاري"] : كان المتقدمون من شيوخنا يستحبُّون تقديم حديث: "الأعمال بالنيّة" أمامَ كل شيء ينشأ ويبتدأ من أمور الدين لعموم الحاجة إليه في جميع أنواعها١. [بستان العارفين، رقم: ٣٣] . ١٤- وبلغنا عن ابن عباس ﵄، أنه قال: إنما يحفظ [حديثُ] الرجلُ على قدر نيته. [سنن الدارمي، ١/ ١٠٥] . ١٥- وقال غيرُه: إنما يُعطى الناسُ على قدر نياتهم. [التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ٢٧] . ١٦- وَرُوِّينا عن السيد الجليل أبي عليّ الفُضَيْل بن عياض ﵁، قال: تركُ العمل لأجل الناس رياءٌ، والعملُ لأجل الناس شِركٌ، والإِخلاصُ أن يعافيَك الله منهما. [شرح الرسالة القشيرية، ١٣٥/٣؛ راجع "التبيان في آداب حملة القرآن" رقم: ٣٢] .

الناس رياءٌ، والعملُ لأجل الناس شِركٌ، والإِخلاصُ أن يعافيَك الله منهما. [شرح الرسالة القشيرية، ١٣٥/٣؛ راجع "التبيان في آداب حملة القرآن" رقم: ٣٢] . ١٧- وقال الإمام الحارث المحاسبيُّ ﵀ [عن عَلاَمَة الصدق] : الصادق هو الذي لا يبالي [و] لو خرج كلُّ قَدْرٍ له في قلوب الخلق من أجل صَلاح قلبه، ولا يحبُّ اطّلاع الناس على مثاقيل الذر من حسن عمله، ولا يكرهُ أن يطلع الناس على السيئ من عمله، [فإنَّ كراهته لذلك دليل على أنه يحب الزيادة عندهم، وليس هذا من أخلاق الصِّدِّقِين. "الرسالة القشيرية" باب

الصدق؛ "التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: ٣٦] . ١٨- وعن حُذيفة الْمَرْعَشِيّ ﵀، قال: الإِخلاصُ أن تستوي أفعالُ العبد في الظاهر والباطن. [الرسالة القشيرية: باب الإخلاص؛ راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ٣٠] . ١٩- ورُوِّينا عن الإمام الأستاذ أبي القاسم القُشيري ﵀، قال: الإِخلاصُ إفرادُ الحق ﷾ في الطاعة بالقصد، وهو أن يُريد بطاعته التقرّب إلى الله تعالى دون [أي] شيء آخر؛ من تَصنعٍ لمخلوق، أو اكتساب مَحْمَدَةٍ عند الناس، أو محبّة مدحٍ من الخلق، أو معنى من المعاني سوى التقرّب إلى الله تعالى. [الرسالة القشيرية: باب الإخلاص] . ٢٠- وقال السيد الجليل أبو محمد سهل بن عبد الله التُّسْتَرِيّ ﵁: نظر الأكياسُ في تفسر الإِخلاص، فلم يجدوا غير هذا: أن تكون حركتُه وسكونه في سرِّه وعلانيته لله تعالى، لا يمازجه [شيءٌ، لا] نَفسٌ، ولا هوىً، ولا دنيا. [بستان العارفين، رقم: ٨٢؛ التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ٣٣] . ٢١- وَرُوِّينا عن الأستاذ أبي عَلِيِّ الدَّقَّاق ﵁، قال: الإِخلاصُ: التَّوَقِّي عن ملاحظة الخلق، والصدق: التنقي من مطاوعة النفس، فالمخلصُ لا رياء له، والصادقُ لا إعجابَ له. [الرسالة القشيرية: باب الإخلاص، التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ٢٩] .

٢٢- وعن ذي النون المصري ﵀، قال: ثلاثٌ من علامات الإِخلاص: استواءُ المدح والذمّ من العَامَّة، ونسيانُ رؤية الأعمال في الأعمال، ونسيان اقتضاء ثواب العمل في الآخرة. [الرسالة القشيرية: باب الإخلاص، حلية الأولياء، ٩/ ٣٦١؛ راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ٣١] . ٢٣- وَرُوِّينا عن القُشَيريِّ ﵀، قال: أقلُّ الصدق استواءُ السر والعلانية. [الرسالة القشيرية: باب الإخلاص؛ راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ٣٠ و٣٥] . ٢٤- وعن سهل التُّسْتَرِيِّ: لا يشمّ رائحة الصدق عبدٌ داهَنَ نفسه، أو غيره. ٢٥- وأقوالهم في هذا غير منحصرة، وفيما أشرتُ إليه كفاية لمن وقف١.

٠ و٣٥] . ٢٤- وعن سهل التُّسْتَرِيِّ: لا يشمّ رائحة الصدق عبدٌ داهَنَ نفسه، أو غيره. ٢٥- وأقوالهم في هذا غير منحصرة، وفيما أشرتُ إليه كفاية لمن وقف١.

٢- فصل [في] [العمل بما ورد في فضائل الأعمال] ٢٦- اعلم أنه ينبغي لمن بلغه شيء في فضائل الأعمال أن يعمل به، ولو مرّة واحدة، ليكون من أهله، ولا ينبغي له أن يتركه مطلقاً، بل يأتي بما تيسر منه، لقول النبيّ ﷺ في الحديث المتفق على صحته [البخاري رقم: ٧٢٨٨؛ ومسلم، رقم: ١٣٣٧] : "إذَا أَمَرْتُكُمْ بَشَيءٍ فأْتُوا مِنْهُ١ ما اسْتَطَعْتُمْ".

٣- فصل [في] [حكم العمل بالحديث الضعيف في الفضائل والترغيب والترهيب] : ٢٧- قال العلماءُ من المحدّثين والفقهاء وغيرهم: يجوز ويُستحبّ العمل في الفضائل والترغيب والترهيب بالحديث الضعيف ما لم يكن موضوعاً١. ٢٨- وأما الأحكام، كالحلال والحرام والبيع والنكاح والطلاق وغير ذلك؛ فلا يُعْمَل فيها إلا بالحديث الصحيح أو الحسن إلا أن يكون في احتياطٍ في شيء من ذلك، كما إذا وردَ حديثٌ ضعيفٌ بكراهة بعض البيوع أو الأنكحة، فإن المستحبَّ أن يتنزّه عنه، ولكن لا يجب٢. ٢٩- وإنما ذكرتُ هذا الفصل لأنَّه يجيءُ في هذا الكتاب أحاديثُ أنُصُّ على صحتها أو حسنها أو ضعفها، أو أسكتُ عنها لذهول عن ذلك أو غيره٣، فأردتُ أن تتقرّر هذه القاعدة عند مُطالِع هذا الكتاب.

٤- فصل [في] [استحباب الجلوس في حِلَقِ الذكر] : ٣٠- اعلم أنه كما يُستحبُّ الذكر يُستحبُّ الجلوس في حِلَق أهله، وقد تظاهرت الأدلة على ذلك، وستردُ في مواضعها إن شاء تعالى، ويكفي في ذلك حديث ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا مَرَرْتُمْ بِرِياضِ الجَنَّةِ فارْتَعُوا"، قالُوا: وَمَا رِياضُ الجَنَّةِ يا رَسُولَ الله؟ قالَ: "حِلَقُ الذّكْرِ، فإنَّ لله تعالى سَيَّارَاتٍ مِنَ المَلائِكَةِ يَطْلُبُونَ حِلَقَ الذّكْرِ، فإذَا أَتَوْا عَليْهِمْ حفوا بهم" ٢.

َسُولَ الله؟ قالَ: "حِلَقُ الذّكْرِ، فإنَّ لله تعالى سَيَّارَاتٍ مِنَ المَلائِكَةِ يَطْلُبُونَ حِلَقَ الذّكْرِ، فإذَا أَتَوْا عَليْهِمْ حفوا بهم" ٢.

٣١- وَرَوَينا في: صحيح مسلم، [رقم: ٢٧٠١] ، عن معاوية ﵁ أنه قال: خرجَ رسولُ الله ﷺ على حَلْقَةٍ من أصحابه، فقال: "ما أجْلَسَكُم"؟ قالوا: جلسنا نذكُر الله تعالى، ونحمَدُه على ما هدانا للإسلام، ومَنَّ به علينا؛ قال: "آلله ما أجْلَسَكُمْ إلا ذَاكَ"؟ [قالوا: واللَّهِ ما أجلسنا إلاّ ذاك؛ قال:] "أما إني لَمْ أستحلِفكُمْ تُهمةً لكُمْ، ولَكنَّهُ أتاني جبْرِيلُ، فأخْبَرَنِي أنَّ الله تعالى يُباهي بكُمُ المَلائكَةَ". ٣٢- وَرَوَينا في: صحيح مسلم، أيضاً [رقم: ٢٧٠٠] ، عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة ﵄؛ أنهما شهدا على رسول الله ﷺ أنهُ قال: "لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُون اللَّهَ تَعالى إلا حَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَليهِمْ السَّكِينَةُ، وَذَكَرََهُمُ اللَّهُ تَعالى فِيمَنْ عِنْدَهُ".

٥- فصل [في] [كَيّفيَّةِ الذِّكْرِ] : ٣٣- الذكر يكون بالقلب، ويكون باللسان، والأفضلُ منه ما كانَ بالقلب واللسان جميعاً، فإن اقتصرَ على أحدهما، فالقلبُ أفضل. ثم لا ينبغي أن يُتركَ الذكرُ باللسان مع القلب خوفاً من أن يُظنَّ به الرياءُ، بل يذكرُ بهما جميعاً، ويقصدُ به وجهُ الله تعالى، وقد قدمنا [رقم: ١٦] عن الفضيل بن عِياض ﵀ أن ترك العمل لأجل الناس رياءٌ؛ ولو فتح الإنسانُ عليه بابَ ملاحظة الناس، والاحتراز من تطرُّق ظنونهم الباطلة لانْسدَّ عليه أكثرُ أبواب الخير، وضيَّع على نفسه شيئاً عظيماً من مهمَّات الدين، وليس هذا طريقة العارفين. ٣٤- ورَوَينا في صحيحي: البخاري [رقم: ٤٧٢٣] ، ومسلم [رقم: ٤٤٧] ﵄، عن عائشة ﵂، قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ ، [الإسراء: ١١٠] في الدُّعاء.

٦- فصل [في] [أنَّ العبادةَ ذكرٌ] : ٣٥- اعلم أن فضيلة الذكر غيرُ منحصرةٍ في التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير ونحوها، بل كلُّ عاملٍ لله تعالى بطاعةٍ فهو ذاكرٌ لله تعالى؛ كذا قال سعيدُ بن جُبير ﵁، وغيره من العلماء. ٣٦- وقال عطاءُ ﵀: مجالسُ الذِّكر هي مجالسُ الحلال والحرام، كيف تشتري وتبيعُ، وتصلّي وتصومُ، وتنكحُ وتطلِّق، وتحجّ؛ وأشباه هذا.

﵁، وغيره من العلماء. ٣٦- وقال عطاءُ ﵀: مجالسُ الذِّكر هي مجالسُ الحلال والحرام، كيف تشتري وتبيعُ، وتصلّي وتصومُ، وتنكحُ وتطلِّق، وتحجّ؛ وأشباه هذا.

٧- فصل [في] [فضل الذِّكر] : قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣٥] . ٣٧- ورَوَينا في: صحيح مسلم [رقم: ٢٦٧٦] ، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ" قالُوا: ومَا المُفَرِّدونَ يا رَسُولَ الله؟ قالَ: "الذَّاكِرُونَ الله كَثِيراً وَالذَّاكرَاتُ". قلت: رُوي "المفرِّدون" بتشديد الراء وتخفيفها١، والمشهور الذي قاله الجمهور: التشديد. ٣٨- واعلم أن هذه الآية الكريمة [أي: الآية: ٣٥، من سورة الأحزاب] مما ينبغي أن يَهْتَمَّ بمعرفتها صاحبُ هذا الكتاب. وقد اختُلِف في ذلك؛ فقال الإِمامُ أبو الحسن الواحديّ: قال ابن عباس ﵁: المراد يذكرون الله في أدبار الصلوات، وغدوّاً وعشيّاً، وفي المضاجع، وكلما استيقظ من نومه وكلما غدا أو راح من منزله ذكرَ الله تعالى. ٣٩- وقال مجاهد: لا يكونُ من الذاكرين الله تعالى كثيراً والذاكرات، حتى يذكر الله تعالى قائماً وقاعداً ومضطجعاً. ٤٠- وقال عطاء: من صلَّى الصلوات الخمس بحقوقها، فهو داخلٌ

يكونُ من الذاكرين الله تعالى كثيراً والذاكرات، حتى يذكر الله تعالى قائماً وقاعداً ومضطجعاً. ٤٠- وقال عطاء: من صلَّى الصلوات الخمس بحقوقها، فهو داخلٌ

في قول الله تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ ، [الأحزاب: ٣٥] . هذا نَقْلُ الواحدي. ٤١- وقد جاء في حديث أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أيْقَظَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَصَلَّيَا، أَوْ صَلَّى رَكعَتينِ جَمِيعاً كُتِبَا في: ﴿الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ "، [الأحزاب: ٣٥] . هذا حديث مشهور١، رواه أبو داود [رقم: ١٣٠٩] ، والنَّسائي [في: الكبرى، كما في: تحفة الأشراف، رقم: ٣٩٦٥] ، وابنُ ماجه٢ [رقم: ١٣٣٥] في: سننهم. ٤٢- وسئل الشيخ الإِمام أبو عمرو ابن الصَّلاح ﵀ عن الْقَدْرِ الذي يصيرُ به من ﴿الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥] ، فقال [في: الفتاوى، صفحة: ١٥٠] : إذا واظبَ على الأذكار المأثورة المثبتة صباحًا ومساءً، وفي الأوقات والأحوال المختلفة، ليلاً ونهاراً، وهي مُبيّنة في كتاب: عمل اليوم والليلة، كان من ﴿الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥] ، والله أعلم.

المختلفة، ليلاً ونهاراً، وهي مُبيّنة في كتاب: عمل اليوم والليلة، كان من ﴿الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥] ، والله أعلم.

فصل في بيان حكم الذكر للمحدث والجنب ... ٨- فصل [في] [بيان حكم الذاكر للمُحْدِثِ والْجُنُبِ] : ٤٣- أجمع العلماءُ على جواز الذكر بالقلب واللسان للمُحْدِث والجُنب، والحائض والنفساء، وذلك في التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والصلاة على رسول الله ﷺ والدعاء وغير ذلك. ولكنَّ قراءة القرآن حرامٌ على الجُنب والحائض والنفساء، سواءٌ قرأ من القرآن قليلاً أو كثيراً، حتى بعض آية، ويجوز لهم إجراءُ القرآن على القلب من غير لفظ، وكذا النَّظَرُ في المصحف، وإمرارُه على القلب. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ١٤٥] . ٤٤- قال أصحابُنا: ويجوز للجُنب والحائض أن يقولا عند المصيبة: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦] ، وعند ركوب الدابة: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزخرف: ١٣] ، وعند الدعاء: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠٢] إذا لم يقصدا به القرآن. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ١٤٦، ١٤٧] . ٤٥- ولهما أن يقولا: بسم اللَّه، سُبحانَ اللَّهِ والحمدُ لله، إذا لم يقصدا القرآن، سواءٌ قصدا الذكر أو لم يكن لهما قصدٌ، ولا يأثمان إلا إذا قصدا القرآن. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ١٤٨] . ٤٦- ويجوزُ لهما قراءةُ ما نُسخت تلاوتُه: كـ: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما [ألبته] ". [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ١٤٨] . ٤٧- وأما إذا قالا لإِنسان: ﴿خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّة﴾ [مريم: ١١] أو قالا: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ [الحجر: ٤٦] ونحو ذلك، فإن قصدا غيرَ القرآن لم يحرم. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ١٤٦] .

ريم: ١١] أو قالا: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ [الحجر: ٤٦] ونحو ذلك، فإن قصدا غيرَ القرآن لم يحرم. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ١٤٦] . ٤٨- وإذا لم يجدا الماء تيمَّما وجاز لهما القراءةُ، فإن أحدثَ بعد ذلك لم تحرم عليه القراءة، كما لو اغتسل، ثم أحدث. ثم لا فرق بين أن يكون تَيمُّمُه لعدم الماء في الحَضَر، أو في السفر؛ فله أن يقرأ القرآن بعده وإن أحدث. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ١٤٩، ١٥٠] .

٤٩- وقال بعضُ أصحابنا: إن كان في الحضر صلَّى به، وقرأ به في الصلاة، ولا يجوزُ أن يقرأ خارجَ الصلاة، والصحيحُ جوازه كما قدّمناه؛ لأن تيمُّمَه قام مقام الغسل. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ١٥٠] . ٥٠- ولو تيمَّمَ الجنبُ، ثم رأى ماء يلزمهُ استعمالهُ؛ فإنه يحرمُ عليه القراءةُ وجميعُ ما يحرمُ على الجنُبِ حتى يغتسل. ولو تيمَّم وصلَّى وقرأ ثم أراد التيمّم لحدثٍ أو لفريضةٍ أخرى أو لغير ذلك لم تحرُم عليه القراءة. هذا هو المذهب الصحيح المختارُ، وفيه وجه لبعض أصحابنا أنه يحرمُ، وهو ضعيف. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ١٥١] . ٥١- أما إذا لم يجد الجُنبُ ماءً ولا تُراباً، فإنه يُصلِّي لحُرمة الوقت على حسب حاله، وتحرمُ عليه القراءةُ خارجَ الصلاة، ويحرمُ عليه أن يقرأ في الصلاة ما زاد على الفاتحة. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ١٥٢] . ٥٢- وَهَل تحرم عليه الفاتحة؟ فيه وجهان: أصحُّهما: لا تحرمُ، بل تجبُ، فإن الصَّلاةَ لا تصحُّ إلا بها، وكما جازت الصلاةُ للضرورة [مع الجنابة] تجوزُ القراءة. والثاني: تحرمُ، بل يأتي بالأذكار التي يأتي بها مَن لا يحسن شيئا من القرآن. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ١٥٢] . ٥٣- وهذه فروعٌ رأيتُ إثباتَهَا هنا لتعلقها بما ذكرتُه، فَذَكَرتها مختصرة، وإلا فلها تتمّات وأدلة مستوفاةٌ في كتب الفقه؛ والله أعلم.

رآن، رقم: ١٥٢] . ٥٣- وهذه فروعٌ رأيتُ إثباتَهَا هنا لتعلقها بما ذكرتُه، فَذَكَرتها مختصرة، وإلا فلها تتمّات وأدلة مستوفاةٌ في كتب الفقه؛ والله أعلم.

٩- فصل [في] [آداب الذاكر] : ٥٤- ينبغي أن يكون الذاكرُ على أكمل الصفات، فإن كان جالساً في موضع استقبال القبلة، وجلس مُتذلِّلاً مُتخشعاً بسكينة ووقارٍ، مُطرقًا رأسه، ولو ذَكَرَ على غير هذه الأحوال جاز ولا كراهةَ في حقه، لكن إن كان بغير عذر كان تاركاً للأفضل والدليل على عدم الكراهة قول الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: الآيتان: ١٩٠، ١٩١] . [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ١٦١، ١٦٢] . ٥٥- وثبت في: الصحيحين، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ يتكئ في حجري وأنا حائض، فيقرأ القرآن. رواه البخاري [رقم: ٢٩٧] ، ومسلم [رقم: ٣٠١] . وفي رواية [للبخاري، رقم: ٧٥٤٩] : ورأسه في حجري وأنا حائض. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ١٦٣] . ٥٦- وجاء عن عائشة ﵂ أيضاً- قالت: إني لأقرأ حزبي وأنا مضطجعةٌ على السرير. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ١٦٥] .

اب حملة القرآن، رقم: ١٦٣] . ٥٦- وجاء عن عائشة ﵂ أيضاً- قالت: إني لأقرأ حزبي وأنا مضطجعةٌ على السرير. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ١٦٥] .

١٠- فصل [في] [صفة مواضع الذكر] : ٥٧- ينبغي أن يكون الموضعُ الذي يذكرُ فيه خالياً نظيفاً، فإنه أعظمُ في احترام الذكر والمذكور، ولهذا مُدح الذكرُ في المساجد والمواضع الشريفة. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ١٥٣] . ٥٨- وجاء عن الإِمام الجليل أبي ميسرة [عمرو بن شرحبيل] ﵁، قال: لا يُذكر اللَّهَ تعالى إلاَّ في مكان طيّب. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: ١٥٦] . ٥٩- وينبغي أيضاً أن يكون فمه نظيفاً، فإن كان فيه تَغَيُّر أزاله بالسِّواك، وإن كان فيه نجاسة أزالها بالغسل بالماء، فإن ذكر ولم يغسلها فهو مكروهٌ، ولا يَحرمُ؛ ولو قرأ القرآن وفمُه نجسٌ كُره، وفي تحريمه وجهان لأصحابنا، أصحُّهما أنه لا يحرم. [راجع الأرقام: ٥٨٧-٥٩١، وكذلك: التبيان في آداب حملة القرآن، الأرقام: ١٣٩-١٤٢] .

١١- فصل [في] [حُكم الذكر في أحوال عدةٍ] : ٦٠- اعلم أن الذكر محبوبٌ في جميع الأحوال، إلا في أحوال وَرَدَ الشرعُ باستثنائها، نذكرُ منها هنا طرفاً إشارةٍ إلى ما سواه مما سيأتي في أبوابه إن شاء الله تعالى. ٦١- فمن ذلك أنه يُكره الذكرُ حالة الجلوس على قضاء الحاجة، وفي حالة الجِماع، وفي حالة الخُطبة لمن يسمعُ صوت الخطيب، وفي القيام في الصلاة، بل يشتغلُ بالقراءة، وفي حالة النعاس. ولا يُكره في الطريق، ولا في الحمَّام، والله أعلمُ. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، الأرقام: ١٥٧-١٦٠] .

١٢- فصل [في] [المرادُ مِنَ الذِّكْرِ] : ٦٢- المرادُ من الذكر حضورُ القلب، فينبغي أن يكون هو مقصودُ الذاكر، فيحرص على تحصيله، ويتدبر ما يذكر، ويتعقل معناه؛ فالتدبُر في الذكر مطلوبٌ، كما هو مطلوبٌ في القراءة، لاشتراكهما في المعنى المقصود، ولهذا كان المذهبُ الصحيح المختار استحباب مدَّ الذاكر قوله: لا إله إلا الله، لما فيه من التدبر، وأقوالُ السلف وأئمة الخلف في هذا مشهورةٌ؛ والله أعلم.

١٣- فصل [في] [حكم قضاء الذكر] : ٦٣- ينبغي لمن كان له وظيفةٌ من الذكر في وقت من ليل أو نهار، أو عقب صلاةٍ، أو حالةٍ من الأحوال، ففاتتهُ أن يتداركها، ويأتي بها إذا تمكن منها، ولا يهملها، فإنه إذا اعتاد الملازمة عليها لم يعرّضها للتفويت، وإذا تساهل في قضائها سَهُلَ عليه تضييعها في وقتها. ٦٤- وقد ثبت في: صحيح مُسلم [رقم: ٧٤٧] ، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ نامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شيءٍ مِنْهُ، فقرأهُ فيما بَيْنَ صَلاةِ الفَجْرِ وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من اللَّيل".

١٤- فصل في أحوال تَعْرِضُ للذاكر يُستحب له قطعُ الذكر بسببها، ثم يعودُ إليه بعد زوالها: ٦٥- منها: إذا سُلِّم عليه ردّ السلام ثم عاد إلى الذكر، وكذا إذا عطس عنده عاطسٌ شَمَّتهُ ثم عادَ إلى الذكر، وكذا إذا سمع الخطيبَ، وكذا إذا سمع المؤذّنَ أجابهُ في كلمات الأذان والإقامة ثم عاد إلى الذكر، وكذا إذا رأى منكراً أزالهُ، أو معروفاً أرشد إليه، أو مسترشداً أجابه ثم عاد إلى الذكر، وكذا إذا غلبه النعاس أو نحوه، وما أشبه هذا كله؛ والله أعلم.

١٥- فصل [في] [أنه لا يُعْتَدُّ بالذكر حتى يُتَلَفَّظُ به] : ٦٦- اعلم أن الأذكار المشروعة في الصلاة وغيرها، واجبةً كانت أو مستحبةً، لا يُحسبُ شيءٌ منها ولا يُعتدّ به حتى يتلفَّظَ به، بحيثُ يسمعُ نفسهُ إذا كان صحيح السمع لا عارض له؛ والله أعلمُ.

لاة وغيرها، واجبةً كانت أو مستحبةً، لا يُحسبُ شيءٌ منها ولا يُعتدّ به حتى يتلفَّظَ به، بحيثُ يسمعُ نفسهُ إذا كان صحيح السمع لا عارض له؛ والله أعلمُ.

١٦- فصل [في] [المصنفات في عمل اليوم والليلة وأسانيد المؤلف إلى مؤلفيها] : ٦٧- اعلم أنه قد صَنَّفَ في عمل اليوم والليلة جماعةٌ من الأئمة كتباً نفيسةٌ، رَوَوا فيها ما ذكروه بأسانيدهم المتصلة، وطَرَّقُوهَا من طرقٍ كثيرة، ومن أحسنها "عمل اليوم والليلة"، للإِمام أبي عبد الرحمن النسائي، وأحسنُ منه وأنفسُ وأكثر فوائد كتابُ "عمل اليوم والليلة"، لصاحبه الإمام أبي بكرٍ أحمد بن محمدِ بن إسحاقَ السني ﵃. ٦٨- وقد سمعتُ أنا جميعَ كتاب ابن السني على شيخنا الإمام الحافظ أبي البقاء خالد بن يوسف بن الحسن بن سعد بن الحسن١ ﵁، قال: أخبرنا الإمام العلامة أبو اليَمن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن الكِنْدي سنة اثنتين وست ومائة، قال: أخبرنا الشيخ الإمامُ أبو الحسن سعدُ الخير بن محمد بن سَهْل الأنصاريّ، قال: أخبرنا الشيخُ الإِمام أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدُّوني، قال: أخبرنا القاضي أبو نصر أحمدُ بنُ الحسين بن محمد بنِ الكسَّار الدِّينَوَرِي، قال: أخبرنا الشيخُ أبو بكرٍ أحمدُ بن محمدِ بنِ إسحاقَ السُّني ﵁. ٦٩- وإنما ذكرتُ هذا الإسناد هُنا لأني سأنقلُ من كتاب ابن السني -إن شاء الله تعالى- جُملاً، فأحببتُ تقديمَ إسناد الكتابِ، وهذا مستحسنٌ عند أئمة الحديث وغيرهم، وإنما خصصتُ ذكر إسناد هذا الكتاب لكونه أجمع

الكتب في هذا الفنّ، وإلا فجميعُ ما أذكرهُ فيه لي به رواياتٌ صحيحةٌ بِسَمَاعات متصلة بِحَمْدِ الله تَعالى، إلا الشاذّ النادر. ٧٠- فمن ذلك ما أنقلُه من الكتب الخمسة التي هي أصول الإسلام، وهي: الصحيحان، للبخاري ومسلم، وسنن أبي داود والترمذي والنسائي. ٧١- ومن ذلك ما هو من كتب المسانيد والسنن، كـ "موطأ" الإِمام مالك ﵀، وكـ "مسند" الإِمام أحمد بن حنبل ﵀، وأبي عوانة، و"سنن" ابن ماجه والدارقطني والبيهقيّ، وغيرهما من الكتب ومن الأجزاء مما ستراه إن شاء الله تعالى. ٧٢- وكلُّ هذه المذكورات أرويها بالأسانيد المتصلة الصحيحة إلى مؤلفها؛ والله أعلم.

البيهقيّ، وغيرهما من الكتب ومن الأجزاء مما ستراه إن شاء الله تعالى. ٧٢- وكلُّ هذه المذكورات أرويها بالأسانيد المتصلة الصحيحة إلى مؤلفها؛ والله أعلم.

١٧- فصل [في] [أصول معتمدة في تصنيف هذا الكتاب] : ٣- اعلم أنَّ ما أَذْكُرُه في هذا الكتاب من الأحاديث أُضيفه إلى الكتب المشهورة وغيرها مما قدّمتُه، ثم ما كَانَ في "صحيحي"، البخاري ومسلم أو في أحدهما أقتصرُ على إضافته إليهما، لحصول الغرض، وهو صحته، فإن جميعَ ما فيهما صحيح، وأما ما كَانَ في غيرهما، فأُضيفُه إلى كتب السنن وشبهها مبيِّناً صحته وحسنه، أو ضعفه إنْ كانَ فِيهِ ضعفٌ في غالب المواضع، وقد أغفلُ عن صحته وحسنه وضعفه. ٧٤- واعلم أن "سنن أبي داود" من أكثر١ ما أنقلُ منه، وقد روينا عنه أنه قال: ذكرتُ في كتابي الصحيح وما يُشبهه ويُقاربه، وما كان فيه ضعف شديد بيّنته، وما لم أذكر فيه شيئاً فهو صالحٌ، وبعضُها أصحّ من

بعضٍ ["تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي" ١٦٧/١] . ٧٥- هذا كلام أبي دَاودَ، وفيه فائدة حسنة يحتاجُ إليها صاحب هذا الكتاب وغيرُه، وهي أن ما رواه أبو داود في "سننه" ولم يذكر ضعفَه، فهو عنده صحيح أو حسن، وكلاهُما يحتج بها في الأحكام، فكيف بالفضائل؟! ٧٦- فإذا تقرَّر هذا، فمتى رأيتَ هنا حديثاً من رواية أبي داود، وليس فيه تضعيف، فاعلم أنه لم يضعِّفْه؛ والله أعلم. ٧٧- وقد رأيتُ أن أُقدِّم في أوّل الكتاب باباً في فضيلة الذكر مطلقاً، أذكرُ فيه أطرافاً يسيرةَ توطئةً لما بعدها، ثم أذكرُ مقصود الكتاب في أبوابه، وأختمُ الكتابَ إن شاء الله تعالى بباب الاستغفار تفاؤلاً بأن يختم الله لنا به؛ والله الموفِّق، وبه الثقة، وعليه التوكل والاعتماد، وإليه التفويضُ والاستناد.

١٨- بابٌ مختصر في أحرفٍ مما جاء في فضل الذكر غير مقيّدٍ بوقت: ٧٨- قال الله تعالى: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت: ٤٥] وقال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢] وقال تعالى: ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الصَّافات: ١٤٣، ١٤٤] ، وقال تعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٠] . ٧٩- وروينا في "صحيحي" إمامي المحدثين، أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري الجعفي مولاهم، وأبي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري ﵄، بأسانيدهما، عن أبي هريرة رضيالله عنه، واسمهُ عبد الرحمن بن صخرٍ

على الأصح من نحو ثلاثين قولاً، وهو أكثر الصحابة حديثاً، قال: قال رسول الله ﷺ: "كَلِمَتَانِ خَفِيفَتانِ على اللِّسانِ، ثَقِيلَتَانِ في المِيزَانِ، حَبيبَتَانِ إلى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ العَظيمِ". وهذا الحديث آخر شيء في "صحيح البخاري" [رقم: ٧٥٦٣؛ ومسلم، رقم: ٢٦٩٤] . ٨٠- وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: ٢٧٣١] ، عن أبي ذرّ ﵁، قال: قال لي رسول الله ﷺ: "ألا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الكَلامِ إلى اللَّهِ تَعالى؟ إِنَّ أحَبَّ الكَلام إلى اللَّه: سُبحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ". وفي رواية: سُئل رسولُ الله ﷺ أيّ الكلام أفضل؟ قال: "ما اصطفى الله لملائكته، أو لعبادِهِ: سُبْحانَ اللَّهِ وبحمده". [سيرد برقم: ١٠٣] . ٨١- روينا في "صحيح مسلم" [رقم: ٢١٣٧] أيضاً، عن - سَمُرة بن جندب ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "أحَبُّ الكَلامِ إلى اللَّهِ تَعالى أرْبَعٌ: سُبْحانَ الله، والحمد لله، ولا إله إلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ؛ لا يَضُرّكَ بِأَيَّهِنَّ بَدأتَ". ٨٢- وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: ٢٢٣] ، عن أبي مالك الأشعري١ ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، والحَمْدُ لِلِّهِ تَمْلأُ المِيزَانَ، وَسُبْحانَ اللَّه والحَمْدُ لِلِّهِ تَمْلآنِ -أو تملأ-

Bagian 1 dari 18