Al-Adzkar - Imam Nawawi

Kumpulan dzikir dan doa harian Imam Nawawi beserta sanad dan adabnya.

Bagian 15 dari 18

— Bagian 15 · ِ؛ والمحيا والممات: الحياة والموت. —

Bagian 15

ِ؛ والمحيا والممات: الحياة والموت. ١٩٨٢- وروينا في صحيحيهما البخاري [رقم: ٨٣٤] ؛ مسلم [رقم: ٢٧٠٥] ؛ عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي بكرٍ الصديق

-﵃، أنهُ قال لرسول الله ﷺ: علّمني دُعاءً أدعُو به في صَلاتي, قال: "قُل: "اللَّهُمَّ إنِّي ظلمتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيراً، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أنْتَ، فاغْفِرْ لي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْني، إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ". قلتُ: روي: كثيرًا بالمثلثة، وكبيراً بالموحَّدةِ، وقد قدّمنا بيانهُ في أذكار الصلاة [رقم:٣٨٨] ، فيستحبّ أن يقول الداعي: كثيراً كبيراً يجمع بينهما، وهذا الدعاءُ وإن كان ورد في الصلاةِ، فهو حسنٌ نفيسٌ صحيحٌ، فيُستحب في كل موطنٍ؛ وقد جاء في رواية: "وفي بيتي". أي: أدعُو به في صلاتي وبيتي. ١٩٨٣- وروينا في صحيحهما البخاري [رقم: ٣٦٩٨] ؛ مسلم [رقم: ٢٧١٩] ؛ عن أبي موسى الأشعري ﵁، عن النبي ﷺ، أنه كان يدعو بهذا الدعاء: "اللَّهُمَّ اغفرْ لي خَطِيئَتي وَجَهْلي، وَإسْرَافِي في أمْرِي، وَمَا أنْتَ أعلمُ بِهِ مِنِّي؛ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي جَدّي وَهَزْلي، وَخَطَئي وَعَمْدي، وَكُلُّ ذلكَ عِنْدِي؛ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ما قدَّمت وَمَا أخَّرتُ، وَمَا أسررتُ وَمَا أعلنتُ، وَمَا أنْتَ أعلمُ بِهِ مِنِّي، أنْتَ المقدِّم، وأنْتَ المؤخِّرُ، وأنْتَ على كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ". ١٩٨٤- وروينا في صحيح مسلم [رقم: ٢٧١٦] ، عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ كان يقُولُ في دُعائهِ: "اللَّهُمَّ إِني أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ ما عملتُ، وَمِنْ شَرّ مَا لَمْ أعْمَلْ". ١٩٨٥- وروينا في صحيح مسلم [رقم: ٢٧٣٩] عن ابن عمر ﵄ قال: كان من دُعاء رسول الله ﷺ: "اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نعمتكَ، وتحوّلِ عافيتكَ، وفجأةِ نقمتكَ، وجميعِ سُخْطِكَ". ١٩٨٦- وروينا في صحيح مسلم [رقم: ٢٧٢٢] ، عن زيدِ بن

اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نعمتكَ، وتحوّلِ عافيتكَ، وفجأةِ نقمتكَ، وجميعِ سُخْطِكَ". ١٩٨٦- وروينا في صحيح مسلم [رقم: ٢٧٢٢] ، عن زيدِ بن

أرقم ﵁، قالَ: لا أقولُ لكم إلا كماكان رسول الله ﷺ يقولُ، كان يقول: "اللَّهُمَّ إني أعوذُ بكل مِنَ العَجْزِ والكَسَلِ، والجبن والبخل، والهرم وعذابِ القَبْرِ؛ اللَّهُمَّ آتٍ نَفْسِي تَقْوَاها، وَزَكِّها أنْتَ خيرُ مَنْ زَكَّاها، أنْتَ وَلِيُّها وَمَوْلاها؛ اللَّهُمَّ إني أعوذُ بِكَ مِنْ علمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يخشعُ، وَمنْ نفسٍ لا تشبعُ، وَمِنْ دعوةٍ لا يستجابُ لَهَا". ١٩٨٧- وروينا في صحيح مسلم [رقم: ٢٧٢٥] ، عن علي ﵁، قال: قال لي رسول الله ﷺ: "قُل: اللَّهُمَّ اهْدِني وَسَدّدْنِي". وفي رواية: "اللَّهُمَّ إني أسألُك الهُدَى وَالسَّدادَ". ١٩٨٨- وروينا في صحيح مسلم [رقم: ٢٦٩٦] ، عن سعدِ ابن أبي وقاص ﵁، قال: جاءَ أَعْرَابيٌّ إلى النبيّ ﷺ، فقال: يا رسول الله! علِّمني كلاماً أقولهُ، قالَ: "قُل: لا إله إلا الله وحده لا شريك لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً، والحمدُ لِلَّه كَثِيراً، سبحانَ اللَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ باللَّهِ العَزِيزِ الحَكيمِ" , قال: فهؤلاء لربي، فما لي؟ قال: "قُل: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وَارْحَمْنِي وَاهْدِني وَارْزُقْنِي وَعافني". شكَّ الراوي في: "وعافني". ١٩٨٩- وروينا في صحيح مسلم [رقم: ٢٧٢٠] ، عن أبي هريرة ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ يقول: "اللَّهُمَّ أصْلِحْ لي دِينِي الَّذِي هُوَ عصمةُ أمْرِي، وأصْلِحْ لي دُنياي الَّتِي فيها مَعاشِي، وأصْلِحْ لي آخِرَتِي الَّتي فيها مَعادي، وَاجْعَلِ الحَياةَ زيادَةً لي في كُلّ خيرٍ، وَاجْعَلِ المَوْتَ راحَةً لي مِنْ كُلّ شَرٍّ".

١٩٩٠- وروينا في صحيحي البخاري [رقم: ٧٣٨٣] ، ومسلم [رقم: ٢٧١٧] ؛ عن ابن عباس ﵄، أن رسول الله ﷺ كان يقولُ: "اللَّهُمَّ لَكَ أسلمتُ، وَبِكَ آمنتُ، وَعَلَيْكَ توكلتُ، وَإِلَيْكَ أنبتُ، وَبِكَ خاصمتُ؛ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوْذُ بعزَّتك لا إِلهَ إِلاَّ أنْتَ أنْ تُضِلَّني، أنْتَ الحيُ الَّذي لاَ يموتُ، والجنُ والإنس يموتون" [راجع رقم: ١٣٨ السابق] . ١٩٩١- وروينا في سنن أبي داود [رقم: ١٤٩٣] ، والترمذي [رقم: ٣٤٧٥] ، والنسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف، [رقم: ١٩٩٨] ، وابن ماجه [رقم: ٢٨٥٧] ؛ عن بُريدة ﵁، أن رسول الله ﷺ سمع رجلاً يقولُ: اللَّهمّ إني أسألك بأني أشهدُ إنَّكَ أنتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أنتَ الأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أحَدٌ، فقال: "لَقَدْ سألْتَ اللَّهَ تَعالى بالاسْمِ الَّذي إذَا سُئِلَ بِهِ أعْطَى، وَإِذَا دُعيَ بهِ أجابَ". وفي رواية: "لَقَدْ سألْتَ اللَّهَ تَعالى باسْمهِ الأعْظَمِ"، قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ. ١٩٩٢- وروينا في سنن أبي داود [رقم: ١٤٩٥] ، والنسائي [رقم: ١٣٠٠] ؛ عن أنسٍ ﵁: أنهُ كان مع رسول الله ﷺ جالساً، ورجلٌ يُصلي، ثُم دعا: اللهُم إني أسألك بأنَّ لكَ الحمدَ، لا إِله إِلاَّ أنتَ المنَّانُ بديعُ السماواتِ والأرض، يا ذَا الجَلالِ والإِكرام، يا حيُ يا قيومُ. فقال النبيّ ﷺ: "لَقَدْ دَعا اللَّهَ تَعالى باسْمهِ العَظيمِ الَّذي إذَا دُعي بهِ أجابَ، وَإِذَا سُئِلَ به أعطى". ١٩٩٣- روينا في سنن أبي داود [رقم: ٨٨٠] ، والترمذي [رقم: ٣٤٩٥] ، والنسائي [رقم: ٥٥١٩] ، وابن ماجه [رقم: ٣٨٣٨] ؛ بالأسانيد

َ، وَإِذَا سُئِلَ به أعطى". ١٩٩٣- روينا في سنن أبي داود [رقم: ٨٨٠] ، والترمذي [رقم: ٣٤٩٥] ، والنسائي [رقم: ٥٥١٩] ، وابن ماجه [رقم: ٣٨٣٨] ؛ بالأسانيد

الصحيحة؛ عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ كانَ يدعو بهؤلاء الكلماتِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ مِنْ فتنةِ النَّارِ، وَعَذَابِ النَّارِ، وَمنْ شَرّ الغِنَى وَالفَقْرِ" هذا لفظ أبي داود، قال الترمذي: حديثٌ حسن صحيح. ١٩٩٤- وروينا في كتاب الترمذي [رقم: ٣٥٩١] ، عن زياد بن عِلاَقَة، عن عَمِّه, وهُو قطبةُ بن مالكٍ ﵁، قال: كان النبي ﷺ يقولُ: "اللهم إني أعوذُ بكَ مِنْ مُنْكَرَاتِ الأخْلاقِ وَالأعْمالِ وَالأهْوَاءِ"، قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ. ١٩٩٥- وروينا في سنن أبي داود [رقم: ١٥٥١] ، والترمذي [رقم: ٣٤٩٢] ، والنسائي [رقم: ٥٤٥٥] ؛ عن شَكَل بن حُميد ﵁، وهو بفتح الشين المعجمة والكاف؛ قال: قلتُ: يا رسول الله! علمني دُعاءً؛ قال: "قُل: اللَّهُمَّ إِني أعوذُ بِكَ مِنْ شَرّ سَمْعِي، وَمنْ شَرّ بَصَرِي، وَمِنْ شَرّ لِساني، وَمِنْ شَرّ قَلْبي، وَمنْ شَرّ مَنِيِّي". قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ. ١٩٩٦- وروينا في كتابي أبي داود [رقم: ١٥٥٤] والنسائي [رقم: ٥٤٩٣] ، بإسنادين صحيحين؛ عن أنسٍ ﵁، أن النبي ﷺ كان يقولُ: "اللهم إني أعوذُ بِكَ مِنَ البَرَصِ والجنون والجذامِ، وسيئ الأسْقامِ". ١٩٩٧- وروينا فيهما أبو داود، [رقم: ١٥٥٢] , والنسائي [رقم: ٥٥٣١] ؛ عن أبي اليَسَر الصحابي ﵁ -وهو بفتح الياء المثناة تحت والسين المهملة، أن رسول الله ﷺ كان يدعو: "اللَّهُمَّ إني أعوذُ بِكَ مِنَ الهدمِ، وأعوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي، وأعوذُ بِكَ مِنَ الغرقِ والحرقِ وَالهَرَمِ، وأعوذُ بِكَ أنْ يَتَخَبَّطَنِي الشيطانُ عِنْدَ المَوْتِ؛ وأعوذُ بِكَ أنْ أموتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِراً، وأعوذُ بِكَ أنْ أموتَ لَديغاً" هذا لفظ أبي داود. وفي رواية له:" "وَالغَمّ".

الشيطانُ عِنْدَ المَوْتِ؛ وأعوذُ بِكَ أنْ أموتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِراً، وأعوذُ بِكَ أنْ أموتَ لَديغاً" هذا لفظ أبي داود. وفي رواية له:" "وَالغَمّ".

١٩٩٨- وروينا فيهما أبو داود [رقم: ١٥٤٧] ؛ والنسائي [رقم: ٥٤٦٨] ، بالإِسناد الصحيح؛ عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول: "اللَّهُمَّ إني أعوذُ بِكَ منَ الجُوعِ فإنهُ بِئْسَ الضجيعُ، وأعوذُ بك مِنَ الخِيانَةِ فإنَّها بِئْسَتِ البطانَةُ". ١٩٩٩- وروينا في كتاب الترمذي [رقم: ٣٥٦٣] ، عن عليّ ﵁، أن مُكاتباً جاءهُ فقال: إني عجزتُ عن كتابتي فأعنِّي؛ قال: ألا أُعلمك كلماتٍ علمنيهنَّ رسولُ الله ﷺ، لو كانَ عَليكَ مثلُ جبلِ صِيْرٍ دَيْناً أدَّاهُ الله عنك؟ قُل: "اللَّهُمَّ اكْفِني بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأغْنِني بِفَضْلِكَ عمَّن سِواكَ". قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ غريب. [مر برقم: ٦٩٢] . ٢٠٠٠- وروينا فيه [رقم: ٣٤٨٣] ، عن عمران بن الحصين ﵄، أن النبي ﷺ علَّمَ أباهُ حصيناً كلمتين يدعو بهما: "اللَّهُمَّ ألْهِمْنِي رُشْدِي، وَأعِذْنِي مِنْ شَرّ نَفْسِي". قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ. ٢٠٠١- وروينا فيهما أبو داود، [رقم: ١٥٤٦] , والنسائي [رقم: ٤٥٧١] بإسنادٍ ضعيفٍ؛ عن أبي هريرةَ ﵁، أن رسول الله ﷺ كان يقولُ: "اللهم إني أعوذُ بكَ منَ الشقاقِ، والنفاقِ، وسوءِ الأخْلاقِ". ٢٠٠٢- وروينا في كتاب الترمذي [رقم: ٣٥٢٢] ، عن شهرِ بن حوشبٍ، قال: قلتُ لأُمّ سلمةَ ﵂: يا أُمّ المؤمنين! ما كان أكثرُ دُعاءِ رسولِ الله ﷺ إذا كان عندكِ؟ قالت: كان أكثرُ دعائه: "يا مُقلبَ القلوبِ ثَبِّت قَلْبي على دِينكَ". قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ. [مر برقم: ٤٨١] . ٢٠٠٣- وروينا في كتاب الترمذي [رقم: ٣٤٨٠] ، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقول: "اللَّهُمَّ عافني في

جَسَدِي، وَعافني في بَصَرِي، واجعلهُ الوَارِثَ مِنِّي، لا إِلهَ إِلاَّ أنْتَ الحليمُ الكريمُ، سبحانَ اللَّه رَبّ العرشِ العظيمِ، والحمدُ لِلَّهِ رَبّ العَالَمِينَ". ٢٠٠٤- وروينا فيه [رقم: ٣٤٩٠] ، عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "كانَ مِنْ دُعاءِ دَاوُدَ ﷺ: اللَّهُمَّ إني أسألُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَالعَمَلَ الَّذي يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ؛ اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أحَبَّ إِليَّ مِنْ نَفْسِي وَأهْلِي وَمنَ المَاءِ البارِدِ". قال الترمذي: حديثٌ حسن. ٢٠٠٥- وروينا فيه [رقم: ٣٥٠٥] ، عن سعد ابن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "دعوةُ ذِي النونِ إذْ دَعا ربهُ وهو بطنِ الحوتِ: لا إِلهَ إِلاَّ أنْتَ، سُبْحانَكَ إنِّي كنتُ مِنَ الظالِمِينَ، فإنَّهُ لَمْ يدعُ بِها رجلٌ مسلمٌ فِي شيءٍ قطُ إِلاَّ اسْتَجابَ لَهُ". قال الحاكمُ أبو عبد الله [٥٠٥/١] : هذا صحيح الإسناد. [مر برقم: ٦٧٢] . ٢٠٠٦- وروينا فيه [رقم: ٣٥١٢] ، وفي كتاب ابن ماجه [رقم: ٣٨٤٨] ؛ عن أنس ﵁، أن رجلاً جاء إلى النبيّ ﷺ فقال: يا رسول الله! أيُّ الدعاءِ أفضل؟ قال: "سَلْ رَبَّكَ العافِيَةَ وَالمُعافاةَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ". ثم أتاه في اليوم الثاني، فقال: يا رسولَ الله! أيّ الدعاءِ أفضل؟ فقال له مِثْلُ ذلكَ، ثم أتاهُ في اليوم الثالثِ، فقال لهُ مِثْلُ ذلكَ، قال: "فإذَا أعطيتَ العافِيَةَ في الدُّنْيا، وأُعْطِيتَها في الآخرةِ؛ فَقَدْ أفْلَحْت". قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ. [مر برقم: ٣٩١] . ٢٠٠٧- وروينا في كتاب الترمذي [رقم: ٣٥١٤] ، عن العباس بن عبد المطلب ﵁ قال: قلتُ: يا رسول الله! علمني شيئا أسألهُ الله تعالى، قال: "سَلُوا اللهَ تعالى العافِيَةَ" فمكثتُ أياماً، ثم جئتُ فقلتُ: يا رسولَ الله! علمني شيئا أسأله الله تعالى، فقال: "يا عَبَّاسُ! يا عمَّ رَسُول اللَّهِ!

سَلُوا اللهَ تعالى العافِيَةَ" فمكثتُ أياماً، ثم جئتُ فقلتُ: يا رسولَ الله! علمني شيئا أسأله الله تعالى، فقال: "يا عَبَّاسُ! يا عمَّ رَسُول اللَّهِ!

سلو اللَّهَ العافِيَةَ في الدُّنْيا والآخِرَة". قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٠٠٨- وروينا فيه [رقم: ٣٥٢١] ، عن أبي أمامة ﵁ قال: دعا رسولُ الله ﷺ بدعاءٍ كثيرٍ لم نحفظ منهُ شيئًا، قُلنا: يا رسول الله! دعوتَ بدُعاءٍ كثيرٍ لم نحفظ منهُ شيئاً، فقال: "أَلاَ أدُلُّكُمْ ما يَجْمَعُ ذلكَ كُلَّهُ؟ تقولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسألُكَ مِنْ خَيْرِ ما سألَكَ منْهُ نَبِيُّكَ محمدٌ ﷺ، ونعوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما اسْتَعاذَكَ مِنْهُ نَبِيُّكَ محمدٌ ﷺ، وأنْتَ المستعانُ وَعَلَيْكَ البلاغُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ باللَّهِ". قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ. ٢٠٠٩- وروينا فيه [رقم: ٣٥٢٥] عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ألِظُّوا بِياذَا الجَلالِ والإكرامِ". ورويناهُ في كتاب النسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف [رقم: ٣٦٠٢] من رواية ربيعة بن عامرٍ الصحابي ﵁، قال الحاكم [٤٩٨/١ و٤٩٩] : حديثٌ صحيحُ الإِسناد. قلتُ: ألِظُّوا -بكسر اللام وتشديد الظاء المعجمةِ- ومعناهُ: الزموا هذه الدعوة، وأكثروا منها. ٢٠١٠- وروينا في سنن أبي داود [رقم: ١٥١٠] ، والترمذي [رقم: ٣٥٥١] ، وابن ماجه [رقم: ٣٨٣٠] ؛ عن ابن عباسٍ ﵄ قال: كان النبي ﷺ يدعو ويقولُ: "رَبّ أعِنِّي وَلا تُعِنْ عَليَّ، وَانْصُرْنِي وَلا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لي وَلا تمكر علي، واهدني ويسر هداي إلي ١، وَانْصُرْنِي على مَنْ بَغَى عَليَّ، رَبّ اجْعَلْنِي لَكَ شاكِراً، لَكَ ذَاكِراً، لَكَ رَاهِباً، لَكَ مِطْوَاعاً, إليك مخبتًا ٢ أوْ مُنيباً، تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتي، وَأجِبْ دَعْوَتي، وَثَبِّتْ

ِراً، لَكَ ذَاكِراً، لَكَ رَاهِباً، لَكَ مِطْوَاعاً, إليك مخبتًا ٢ أوْ مُنيباً، تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتي، وَأجِبْ دَعْوَتي، وَثَبِّتْ

حُجتي، واهدِ قَلْبِي، وَسَدّدْ لِساني، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي". وفي رواية الترمذي: "أوَّاهاً مُنِيباً". قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. قلتُ: السخيمة -بفتح السين المهملةِ وكسرِ الخاءِ المعجمة- وهي: الحقدُ، وجمعُها: سخائمُ، هذا معنى السخيمة هُنا. وفي حديثٍ آخر: "مَنْ سلَّ سخيمتهُ في طريقِ المسلمين فعليهِ لعنةُ اللهِ" مجمع الزوائد [٢٠٤/١] ، ومستدرك الحاكم [١٨٦/١] والمرادُ بها: الغائطُ. ٢٠١١- وروينا في مسند الإمام أحمد ابن حنبل ﵀ [١٣٧/٦] ، وسنن ابن ماجه [رقم: ٣٨٤٦] عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ قال لها: "قُولي: اللَّهُمَّ إني أسألُكَ مِنَ الخَيْرِ كلهِ عاجلهِ وآجِلِهِ، ما علمتُ منهُ وَما لَمْ أعْلَمُ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الشَّرّ كلهِ عاجلهِ وآجلهِ، ما علمتُ منهُ وَمَا لَمْ أعْلَمْ، وأسألُكَ الجَنَّةَ وَما قرَّبَ إِلَيْها مِنْ قولٍ أوْ عملٍ، وأعوذُ بِكَ مِنَ النارِ وَمَا قربَ إِلَيْها مِنْ قولٍ أوْ عملٍ، وأسألُكَ خَيْرَ ما سألَكَ بِهِ عبدُك ورسولكَ مُحمدٌ ﷺ، وأعوذُ بك من شر ما استعاذك مِنْهُ عبدُك وَرَسُولُكَ محمدٌ ﷺ، وأسألُكَ ما قَضَيْتَ لي مِنْ أمرٍ أنْ تَجْعَلَ عاقبتهُ رَشَداً". قال الحاكمُ أبو عبد الله [٥٢٢/١] : هذا حديثٌ صحيحُ الإِسناد. ٢٠١٢- ووجدتُ في المستدرك للحاكم [٥٢٥/١] ، عن ابن مسعودٍ ﵁ قال: كان من دعاءِ رسول الله ﷺ: "اللَّهُمَّ إنَّا نَسألُكَ مُوجِباتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلّ إثمٍ، وَالغَنِيمَةَ مِنْ كُلّ بِرٍّ، وَالفَوْزَ بالجَنَّةِ، وَالنَّجاةَ منَ النَّارِ". قال الحاكم: حديثٌ صحيحٌ على شرطِ مسلمٍ.

٢٠١٣- وفيه [٥٤٣/١] ، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: وَاذُنُوباهُ وَاذُنُوباهُ، مرّتين أو ثلاثاً، فقال له رسولُ الله ﷺ: "قُل: اللَّهُمَّ مَغْفِرَتُكَ أوْسَعُ مِنْ ذُنُوبي، وَرَحْمَتُكَ أرْجَى عِنْدِي مِنْ عَمَلي"، فقالها، ثم قال: "عُد"، فعاد، ثم قال: "عُد"، فعاد، فقال: "قُم، فقد غفر الله لَكَ١". ٢٠١٤- وفيه [٥٤٤/١] ، عن أبي أمامةَ ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ لِلَّهِ تَعالى مَلَكاً مُوَكَّلاً بِمَنْ يَقُولُ: يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، فَمَنْ قالها ثلاثاً، قالَ لَهُ المَلَكُ: إنَّ أرْحَمَ الرَّاحِمينَ قَدْ أقْبَلَ عَلَيْكَ فَسَلْ"؛ والله ﷿ أعلمُ.

بابٌ في آدابِ الدُعاءِ: ٢٠١٥- اعلم أن المذهب المختار الذي عليهِ الفقهاء والمحدّثون وجماهيرُ العلماء من الطوائفِ كلها من السلف والخلف ﵃، أن الدعاء مستحبّ، قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] وقال تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: ٥٥] , والآيات في ذلك كثيرةٌ مشهورةٌ. وأما الأحاديث الصحيحيةُ فهي أشهرُ من أن تُشهر، وأظهر من أن تُذكر، وقد ذكرنا قريباً في الدعواتِ ما فيه أبلغ كفايةٍ، وبالله التوفيق. ٢٠١٦- وروينا في رسالة الإِمام أبي القاسم القشيريّ ﵁ [٢٢١/٣] قال: اختلفَ الناسُ في أن الأفضل الدعاء، أم السكوت والرضا؟ فمنهم من قال: الدعاءُ عبادةٌ، للحديث السابق [برقم: ١٩٧٢] : "الدعاء هو

م القشيريّ ﵁ [٢٢١/٣] قال: اختلفَ الناسُ في أن الأفضل الدعاء، أم السكوت والرضا؟ فمنهم من قال: الدعاءُ عبادةٌ، للحديث السابق [برقم: ١٩٧٢] : "الدعاء هو

العبادةُ"، ولأن الدعاءَ هُو إظهارُ الافتقار إلى الله تعالى. وقالت طائفةٌ: السكوت والخمودُ تحتَ جريان الحكم أتمّ، والرضا بما سبقَ بهِ القدرُ أولى. وقال قومٌ: يكونُ صاحبَ دُعاءٍ بلسانه، ورضا بقلبهِ، ليأتيَ بالأمرين جميعاً. ٢٠١٧- قال القشيري ٢٢١/٣: والأولى أن يُقال: الأوقات مختلفةٌ، ففي بعض الأحوال الدعاء أفضلُ من السكوت، وهو الأدب؛ وفي بعض الأحوالِ السكوت أفضلُ من الدعاءِ، وهو الأدبُ؛ وإنما يُعرف ذلك بالوقت، فإذا وجدَ في قلبه إشارةً إلى الدعاء، فالدعاءُ أولى به؛ وإذا وجد إشارةً إلى السكوت، فالسكوتُ أولى به وأتمُّ. ٢٠١٨- قال [الرسالة ٢٢٢/٣] : ويصحّ أن يُقال: ما كان للمسلمين فيه نصيبٌ، أو لله ﷾ فيه حقّ، فالدعاءُ أولى لكونهِ عبادة، وإن كان لنفسك فيه حظّ، فالسكوتُ أتمّ. ٢٠١٩- قال [الرسالة ٢٢٢/٣] : ومن شرائط الدعاءِ أن يكون مطعمهُ حلالاً. ٢٠٢٠- وكان يحيى بن معاذٍ الرازي ﵁ يقولُ [الرسالة ٢٢٣/٣] : إليه كيف أدعوكَ وأنا عاصٍ؟ وكيف لا أدعوك وأنت كريم؟ ٢٠٢١- ومن آدابه حضور القلب، وسيأتي دليلهُ إن شاء الله تعالى. ٢٠٢٢- وقال بعضُهم [الرسالة ٢٢٥/٣] : المرادُ بالدعاءِ إظهارُ الفاقةِ، وإلا فالله ﷾ يفعلُ ما يشاءُ. ٢٠٢٣- وقال الإِمام أبو حامدٍ الغزالي في الإِحياء [٣٠٤/١] : آدابُ الدعاءِ عشرةٌ: الأول: أن يترصَّد الأزمان الشريفة، كيوم عَرَفَة، وشهر رمضان، ويوم الجمعة، والثلث الأخير من الليل، ووقت ِ الأسحار.

ياء [٣٠٤/١] : آدابُ الدعاءِ عشرةٌ: الأول: أن يترصَّد الأزمان الشريفة، كيوم عَرَفَة، وشهر رمضان، ويوم الجمعة، والثلث الأخير من الليل، ووقت ِ الأسحار.

الثاني: أن يغتنمَ الأحوالَ الشريفة، كحالةِ السجودِ، والتقاءِ الجيوش، ونُزولِ الغيث، وإقامة الصلاةِ وبعدَها. قلتُ: وحالة رقَّة القلب. الثالث: استقبالُ القبلةِ ورفعُ اليدين، ويمسحُ بهما وجهه في آخره. الرابع: خفضُ الصوت بين المخافتة والجهر. والخامس: ألّا يتكلَّف السجعَ. وقد فُسِّرَ به الاعتداءُ في الدعاءِ، والأولى أن يقتصر على الدعوات المأثورةِ، فما كلُ أحدٍ يحسنُ الدعاءَ، فيخافُ عليه الاعتداءُ. وقال بعضهم: ادعُ بلسانِ الذلّة والافتقار، لا بلسان الفصاحة والانطلاق، ويقالُ: إن العلماء والأبدال لا يزيدون في الدعاءِ على سبع كلماتٍ، ويشهدُ لهُ ما ذكرهُ الله ﷾ في آخر سورة البقرة: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] إلى آخرها، لم يخبرِ الله سبحانه- في موضعٍ عن أدعيةِ عباده بأكثر من ذلك. قلتُ: ومثلهُ قولُ الله ﷾ في [إبراهيم: ٣٥] ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا....﴾ إلى آخره. قلتُ: والمختار الذي عليه جماهيرُ العلماءِ أنه لا حجرَ في ذلك، ولا تكرهُ الزيادةُ على السبع، بل يُستحبّ الإكثارُ من الدعاءِ مُطلقًا. السادس: التضرّعُ والخشوعُ والرهبةُ، قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠] وقال تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: ٥٥] .

السابع: أن يجزمَ بالطلب، ويُوقن بالإِجابة، ويصدقَ رجاءهُ فيها، ودلائلُه كثيرةٌ مشهورةٌ: قال سفيان بن عُيينة ﵀: لا يمنعنّ أحدَكم من الدعاء ما يعلمُه من نفسه، فإن الله تعالى أجاب شرّ المخلوقين إبليس إذ: ﴿قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ , قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾ [الأعراف: ١٤ و١٥] . الثامن: أن يلحَّ في الدعاءِ، ويكررهُ ثلاثًا، ولا يستبطئ الإِجابة. التاسع: أن يفتتح الدعاء بذكر الله تعالى. قلتُ: وبالصلاة على رسول الله ﷺ بعد الحمد لله تعالى والثناء عليه، ويختمهُ بذلك كله أيضاً. العاشرُ: وهو أهمّها، والأصلُ في الإِجابة، هو التوبةُ١، وردُّ المظالم، والإقبالُ على الله تعالى. ٥٨٤- فصل في فوائد الدعاء: ٢٠٢٤- قال الغزالي في الإِحياء [٣٢٨/١] : فإن قيل: فما فائدة الدعاءِ مع أن القضاءَ لا مردَّ له؟ فاعلم أن من جملةِ القضاءِ ردّ البلاء بالدعاء، فالدعاءُ سببٌ لردّ البلاءِ ووجودِ الرحمة، كما أن الترسَ سبب لدفع السلاح، والماءُ سببٌ لخروج النبات من الأرض؛ فكما أن الترسَ يدفع السهمَ فيتدافعان، فكذلك الدعاءُ والبلاء، وليس من شرط الاعتراف بالقضاء, ألا يحملَ السلاح، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] فقدَّرَ الله تعالى الأمرَ، وقَدَّر سبَبه. وفيه من الفوائد ما ذكرناهُ، وهو حضور القلب والافتقار، هُما نهايةُ العبادة والمعرفة؛ والله ﷿ أعلم.

اء: ١٠٢] فقدَّرَ الله تعالى الأمرَ، وقَدَّر سبَبه. وفيه من الفوائد ما ذكرناهُ، وهو حضور القلب والافتقار، هُما نهايةُ العبادة والمعرفة؛ والله ﷿ أعلم.

٥٨٥- بابُ دُعاء الإِنسان وتوسّله بصالحِ عملهِ إلى الله تعالى: ٢٠٢٥- روينا في صحيحي البخاري [رقم: ٢٢٧٢ و٣٤٦٥] ، ومسلم [رقم: ٢٧٤٣] ؛ حديث أصحاب الغار، عن ابن عمر ﵄ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "انْطَلَقَ ثَلاثَةُ نفرٍ مِمَّنْ كان قَبْلَكُمْ حتَّى آوَاهُمُ المَبيتُ إلى غارٍ فدخلوهُ، فانْحَدَرَتْ صخرةٌ مِنَ الجَبَلِ فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الغارَ، فَقالُوا: إنَّهُ لا يُنجكم مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إلاَّ أنْ تَدْعُوا اللَّهَ تَعالى بصَالحِ أعْمالِكُمْ. قالَ رجلٌ منهُم: اللَّهُمَّ! إنَّهُ كانَ لي أَبوانِ شَيْخانِ كَبِيرَانِ، وكُنْتُ لا أغبقُ قَبْلَهُما أهْلاً وَلا مالاً". وذكر تمام الحديث الطويل فيهم، وأنَّ كلَّ واحد منهم قال في صالح عمله: "اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ قَدْ فَعَلْتُ ذلكَ ابْتِغاءَ وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا ما نحنُ فيه"، فانفرجت في دعوة كلِّ واحدٍ شيءٌ منها، وانفرجتْ كلُّها عقب دعوة الثالث، "فخرجوا يمشون". قلتُ: أُغبق -بضم الهمة وكسر الباءِ- أي: أسقي. ٢٠٢٦- وقد قال القاضي حُسينُ من أصحابنا وغيرهُ في صلاة الاستسقاء كلاماً معناهُ: أنهُ يُستحبّ لمن وقعَ في شدّة أن يدعوَ بصالح عمله، واستدلوا بهذا الحديث، وقد يُقالُ: في هذا شيءٌ؛ لأن فيه نوعاً من ترك الافتقار المطلقِ إلى الله تعالى، ومطلوبُ الدعاء الافتقارُ، ولكن ذكرَ النبيّ ﷺ هذا الحديث ثناءً عليهم، فهو دليلٌ على تصويبه ﷺ فعلهم؛ وبالله التوفيق.

الافتقار المطلقِ إلى الله تعالى، ومطلوبُ الدعاء الافتقارُ، ولكن ذكرَ النبيّ ﷺ هذا الحديث ثناءً عليهم، فهو دليلٌ على تصويبه ﷺ فعلهم؛ وبالله التوفيق.

٥٨٦- فصل ما جاءَ عن السلف في الدعاء: ٢٠٢٧- ومن أحسن ما جاءَ عن السلف في الدعاءِ، ما حُكي عن الأوزاعيّ -رحمهُ الله تعالى- قال: خرج الناسُ يستسقون، فقام فيهم بلالُ بنُ سعدِ، فحمدَ الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: يا معشر مَن حضر! ألستم مقرِّين بالإِساءة؟ قالوا: بلى؛ فقال: اللَّهمّ إنّا سمعناك تقولُ: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [التوبة: ٩١] وقد أقررنا بالإِساءة، فهل تكونُ مغفرتك إلا لمثلنا؟ اللَّهمّ اغفرْ لنا وارحمنا واسقنا؛ فرفعَ يديهِ ورفعوا أيديهم، فسُقوا. ٢٠٢٨- وفي هذا المعنى أنشدوا من الطويل: أنا المُذْنبُ الخَطَّاءُ، والعفوُ واسعٌ ... ولو لم يكنْ ذنبٌ لما وقعَ العَفْوُ

بابُ رَفعِ اليدين في الدعاءِ ثم مَسْحِ الوَجْهِ بهما: ٢٠٢٩- روينا في كتاب الترمذي [رقم: ٣٣٨٦] ، عن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى- عنه، قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا رفع يديه في الدعاءِ لم يحطَّهما حتى يمسحُ بهما وجههُ. وروينا في سنن أبي داود [رقم: ١٤٨٥] ، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ نحوهُ -وفي إسناد كل واحدٍ ضعفٌ, وأما قولُ الحافظ عبد الحق -رحمهُ الله تعالى: إن الترمذي قال في الحديثِ الأوّل: إنه حديثٌ صحيحٌ؛ فليس في النسخ المعتمدة من الترمذي أنه صحيح، بل قال: حديثٌ غريبٌ.

بابُ استحبابِ تَكريرِ الدُّعاء: ٢٠٣٠- روينا في سنن أبي داود [رقم: ١٥٢٤] ، عن ابن مسعودٍ ﵁، أن رسول الله ﷺ كان يعجبهُ أن يدعوَ ثلاثاً، ويستغفر ثلاثًا. وسيرد [برقم: ٢٠٤٨] .

بابُ الحثّ على حُضور القلبِ في الدُعاءِ: ٢٠٣١- اعلم أن مقصود الدعاءِ هو حضور القلب كما سبق بيانهُ [رقم: ٦٢] ، والدلائلُ عليه أكثرُ من أن تُحصرَ، والعلمُ بهِ أوضحُ من أن يُذكرَ، لكن نتبركُ بذكرِ حديثٍ فيه. ٢٠٣٢- روينا في كتاب الترمذي [رقم: ٣٤٧٩] ، عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنهُ- قال: قال رسول الله ﷺ: "ادْعُوا اللَّهَ وَأنْتُمْ موقون بالإِجابَةِ، وَاعْلَمُوا أنَّ اللَّه تَعالى لا يَسْتَجِيبُ دُعاءَ مِنْ قلبٍ غافلٍ لاهٍ" إسنادهُ فيه ضعفٍ.

بابُ فضلِ الدُعاء بظهر الغيب: قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [إبراهيم: ٤١] , وقال تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩] , وقال تعالى إخباراً عن إبراهيم ﷺ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [إبراهيم: ٤١] , وقال تعالى إخباراً عن نوح ﷺ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [نوح: ٢٨] . ٢٠٣٣- وروينا في صحيح مسلمٍ [رقم: ٢٧٣٢] ، عن أبي الدرداء -رضي الله تعالى عنهُ، أنه سمع النبي ﷺ يقول: "مَا مِنْ عبدٍ مسلمٍ يَدْعُو لأخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ إِلاَّ قَالَ المَلَكُ: وَلَكَ بمثلٍ". وفي رواية أخرى في صحيح مسلمٍ [رقم: ٢٧٣٣] ، عن أبي الدرداء أنَّ رسول الله ﷺ كان يقُولُ: "دعوةُ المرءِ المُسْلِمِ لأخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ مستجابةٌ، عِنْدَ رأسهِ مَلَكٌ موكلٌ، كُلما دَعا لأخِيهِ بخيرٍ، قالَ المَلَكُ الموكلُ بِهِ: آمِينَ، وَلَكَ بمثلٍ". ٢٠٣٤- وروينا في كتابي أبي داود [رقم: ١٥٣٥] ، والترمذي [رقم: ١٩٨٠] ؛ عن ابن عمرو -رضي الله تعالى عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: "أسرعُ الدعاءِ إجابَةً دعوةُ غائبٍ لغائبٍ" ضعَّفه الترمذي.

قم: ١٥٣٥] ، والترمذي [رقم: ١٩٨٠] ؛ عن ابن عمرو -رضي الله تعالى عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: "أسرعُ الدعاءِ إجابَةً دعوةُ غائبٍ لغائبٍ" ضعَّفه الترمذي.

بابُ استحبابَ الدعاءِ لمن أَحْسَنَ إليه، وصفة دُعائهِ: ٢٠٣٥- هذا الباب فيه أشياءُ كثيرةٌ تقدَّمت في مواضعها، ومن أحسنها ما روينا في كتاب الترمذي [رقم: ٢٠٣٥] ، عن أسامة بن زيدٍ -رضي الله تعالى عنهُما- قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَن صُنِعَ إليه معروفٌ فقال لفاعله: جزاك الله خَيْراً؛ فَقَدْ أبْلَغَ في الثناء" قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيح وتقدَّم [برقم: ١٥٩٢ و١٦٤٧] . ٢٠٣٦- وقد قدّمنا قريباً في كتاب حفظِ اللسان في الحديث الصحيح [رقم: ١٨٧٦] قولهُ ﷺ: "وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفاً فكافئوهُ، فإن لم تجدوا ما تُكافئونهُ فادعُوا لهُ حتى تَرَوْا أنَّكُمْ قَدْ كافأتموهُ" أبو داود [رقم: ١٦٧٢] ؛ النسائي [رقم: ٢٥٦٧] ؛ واللهُ أعلم.

باب استحباب طلب الدعاءِ من أهل الفضلِ, وإن كان الطالبُ أفضل من المطلوبِ منه، والدعاء في المواضعِ الشريفة: ٢٠٣٧- اعلم أن الأحاديث في هذا الباب أكثرُ من أن تُحصر، وهو مجمعٌ عليه، ومن أدلّ ما يستدلُ به ما روينا في كتابي أبي داود [رقم: ١٤٩٨] ، والترمذي [رقم: ٣٥٦٢] ؛ عن عُمر بن الخطابِ -رضي الله تعالى عنهُ- قال: استأذنتُ النبيّ ﷺ في العمرةِ، فأذِنَ لي، وقال: "لا تَنْسَنا يا أُخَيَّ مِن دُعائك" فقال كلمةٌ ما يسرُّني أنَّ لي بها الدنيا. وفي رواية قال: "أشْرِكْنا يا أخِي في دُعائِكَ" قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد ذكرناهُ [برقم: ١١٣٢] في أذكارِ المسافرِ. [وراجع ما سبق في الرقم: ١٠١٥ وما بعده] .

"أشْرِكْنا يا أخِي في دُعائِكَ" قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد ذكرناهُ [برقم: ١١٣٢] في أذكارِ المسافرِ. [وراجع ما سبق في الرقم: ١٠١٥ وما بعده] .

بابُ نهي المكلفِ عن دُعائه على نفسه وولده وخادمه وماله ونحوها: ٢٠٣٨- روينا في سنن أبي داود [رقم: ١٥٣٢] ، بإسناد صحيح، عن جابر -رضي الله تعالى عنهُ- قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تَدْعُوا على أنْفُسِكُمْ، وَلا تَدْعُوا على أوْلادِكُمْ، وَلا تَدْعُوا على خَدَمِكمْ، ولا تَدْعُوا على أمْوَالِكُمْ، لا تُوافِقُوا مِنَ اللَّهِ ساعةَ، نِيْلَ فيها عطاءٌ، فيُستجاب مِنْكُمْ". قلتُ: نيل -بكسر النون وإسكان الياء- ومعناهُ: ساعة إجابة ينالُ الطالبُ فيها ويُعطى مطلوبهُ. وروى مسلم هذا الحديث في آخر صحيحه [رقم: ٣٠٠٩] ، وقال فيه: "لا تَدْعُوا على أنْفُسِكُمْ ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعو على أمْوَالِكُمْ، لا تُوافِقُوا مِنَ اللَّهِ تَعَالى ساعَةً يُسألُ فيها عطاءٌ فَيَسْتَجِيبَ لكم".

بابُ الدليل على أنَّ دعاء المسلم يُجاب بمطلوبه أو غيره وأنه لا يستعجل الإجابة ... بابُ الدليل على أنَّ دعاء المسلم يجابُ بمطلوبه أو غير وأنه لا يستعجلُ الإِجابة: قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦] , وقال تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] . ٢٠٣٩- وروينا في كتاب الترمذي [رقم: ٣٥٧٣] ، عن عُبادة بن الصامت ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "ما على الأرْضِ مسلمٌ يَدْعُو اللَّهَ تَعالى بدعوةٍ إلاَّ آتاهُ اللَّهُ إيَّاها، أوْ صَرَفَ عنهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَها، ما لَمْ يدعُ بإثمٍ أوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ"، فقال رجلُ من القوم: إذن نكثر؛ قال: "الله تعالى أكْثَرُ" قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيح. ورواهُ الحاكمُ أبو عبد الله في المستدرك على الصحيحين [٤٩٣/١] من رواية أبي سعيدٍ الخدري، وزادَ فيه: "أوْ يَدَّخِرَ لَهُ مِنَ الأجْرِ مِثْلَها".

صحيح. ورواهُ الحاكمُ أبو عبد الله في المستدرك على الصحيحين [٤٩٣/١] من رواية أبي سعيدٍ الخدري، وزادَ فيه: "أوْ يَدَّخِرَ لَهُ مِنَ الأجْرِ مِثْلَها". ٢٠٤٠- وروينا في صحيحي البخاري [رقم: ٦٣٤٠] ، ومسلم [رقم: ٢٧٣٥] ؛ عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنهُ، عن النبي ﷺ قال: "يستجابُ لأحدكُم ما لَمْ يَعْجَلْ، فيقولُ: قَدْ دعوتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لي".

كتاب الاستغفار مدخل ... كتاب الاستغفار: ٥٩٥- الاستغفار ٢٠٤١- اعلم أن هذا الكتاب من أهمّ الأبواب التي يعتنى بها، ويحافظ على العمل به. وقصدتُ بتأخيره التفاؤلَ بأن يختم الله الكريم لنا به، نسأله ذلك وسائر وجوه الخير لي ولأحبائي ١ وسائر المسلمين، آمين. قال الله تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ [غافر: ٥٥] وقال تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩] وقال تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١٠٦] وقال تعالى: ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ, الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ١٦ الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ [آل عمران: ١٥-١٧] ، وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣] ، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا

نَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣] ، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا

فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٥] ، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] , وقال تعالى: ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ [هود: ٣] ، وقال تعالى إخبارً عن نوح ﷺ: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: ١٠] ، وقال تعالى حكاية من هودٍ ﷺ: ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ [هود: ٥٢] ، والآياتُ في الاستغفار كثيرةٌ معروفةٌ، ويحصلُ التنبيهُ ببعضِ ما ذكرناهُ. وأما الأحاديث الواردةُ في الاستغفارِ فلا يمكنُ استقصاؤها، لكني أشيرُ إلى أطرافٍ من ذلِك. ٢٠٤٢- روينا في صحيح مسلم [رقم: ٢٧٠٢] عن الأغز بن يسارٍ الزني الصحابيّ -رضي الله تعالى عنهُ، أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّهُ ليُغان على قَلْبِي، وإني لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ في اليوم مائة مرة". ٢٠٤٣- وروينا في صحيح البخاري [رقم: ٦٣٠٧] ، عن أبي هريرة ﵁، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: "والله إنّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وأتوبُ إلَيهِ فِي اليَوْمِ أكثَرَ مِن سَبْعِينَ مَرَّة". ٢٠٤٤- وروينا في صحيح البخاري [رقم: ٦٣٠٦] أيضاً، عن شداد بن أوسٍ ﵁، عن النبي ﷺ، قال: "سيدُ الاسْتغْفارِ أنْ يقُولَ العَبْدُ: اللَّهُمَّ أنْتَ رَبّي لا إِلهَ إِلاَّ أنْتَ، خَلَقْتَنِي وأنا عبدكَ، وأنا على عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أعوذُ بِكَ مِنْ شَرّ مَا صنعتُ، أبوءُ لَكَ بنعمتكَ علي، وأبوء لك بِذَنْبي، فاغْفِرْ لي، فإنهُ لا يغفرُ الذنوبَ إِلاَّ أنتَ. مَنْ قَالَهَا

ْتَطَعْتُ، أعوذُ بِكَ مِنْ شَرّ مَا صنعتُ، أبوءُ لَكَ بنعمتكَ علي، وأبوء لك بِذَنْبي، فاغْفِرْ لي، فإنهُ لا يغفرُ الذنوبَ إِلاَّ أنتَ. مَنْ قَالَهَا

بالنَّهارِ مُوقنًا بِها فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أنْ يُمسي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقنٌ بها فماتَ قبلَ أنْ يُصبحَ فهوَ مِنْ أهلِ الجَنَّةِ". قلتُ: أبوءُ بضم الباءِ، وبعد الواو همزةٌ ممدودةٌ، ومعناهُ: أقِرُّ وأعترف, [وتقدَّم برقم: ٤٣٠] . ٢٠٤٥- وروينا في سنن أبي داود [رقم: ١٥١٦] ، والترمذي [رقم: ٣٤٣٤] ، وابن ماجه [رقم ٣٨١٤] ؛ عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما، قال: كنّا نَعُدُّ لرسول الله ﷺ في المجلس الواحدِ مائة مرةٍ: "ربّ اغْفِرْ لي، وَتُبْ عَلَيَّ، إنَّكَ أنْتَ التَّوَّابُ الرَّحيمُ" قال الترمذي: حديثُ حسنٌ صحيحٌ. ٢٠٤٦- وروينا في سنن أبي داود [رقم: ١٥١٨] ، وابن ماجه [رقم: ٣٨١٩] ؛ عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ لَزِمَ الاسْتِغْفارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضيقٍ مَخْرَجاً، وَمِنْ كُلّ هَمٍّ فَرَجاً، ورزقهُ مِنْ حيثُ لا يحتسبُ". ٢٠٤٧- وروينا في صحيح مسلم [رقم: ٢٧٤٩] ، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "وَالَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ, لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ، وَلجَاءَ بقومٍ يُذنبون فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ تَعالى فَيَغفِرُ لَهُمْ". ٢٠٤٨- وروينا في سنن أبي داود [رقم: ١٥٢٤] ، عن عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنهُ، أن رسُول الله ﷺ كانَ يُعجبهُ أن يدعُوَ ثلاثاً، ويستغفرَ ثلاثاً. وقد تقدَّم هذا الحديث قريبًا [برقم: ٢٠٣٠] في كتاب جامعِ الدعواتِ. ٢٠٤٩- وروينا في كتابي أبي داود [رقم: ١٥١٤] ، والترمذي [رقم: ٣٥٥٩] ؛ عن مولى لأبي بكرٍ، عن أبي بكرٍ الصديق -رضي الله تعالى عنهُ- قال: قال رسول الله ﷺ: "ما أصرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ، وَإنْ عادَ في اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً" قال الترمذي: ليس إسنادهُ بالقويّ.

٢٠٥٠- وروينا في كتاب الترمذي [رقم: ٣٥٤٠] ، عن أنسٍ -رضي الله تعالى عنهُ- قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "قالَ اللَّهُ تَعالى: يا ابن آدَمَ! إَّنكَ ما دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ ما كانَ منك ولا أُبالي، يا ابن آدَمَ! لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنانَ السَّماءِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لك، يا ابن آدَمَ! لَوْ أتَيْتَنِي بقرابِ الأرضِ خطايَا، ثُمَّ أتَيْتَنِي لا تُشركُ بِي شَيْئاً لأتيتكَ بقُرابها مَغْفِرَةً " قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ. [الأربعون النووية، الحديث رقم: ٤٢] . قلتُ: عنان السماء بفتح العين، وهُو: السحابُ، واحدتها: عنانةٌ، وقيل: العنانُ: ما عَنَّ لك منها، أي: ما اعترضَ وظهر لك إذا رفعت رأسك؛ وأمَّا قرابُ الأرض فروي بضم القاف وكسرها، والضم هو المشهورُ، ومعناهُ: ما يُقارب ملأها، وممّن حكى كسرها صاحب "المطالع". ٢٠٥١- وروينا في سنن ابن ماجه [رقم: ٣٨١٨] ، بإسنادٍ جيدٍ؛ عن عبد الله بن بسرٍ -بضم الباء وبالسين المهملة- رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: "طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ في صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفاراً كَثِيراً". ٢٠٥٢- وروينا في سنن أبي داود [رقم: ١٥١٧] ، والترمذي [رقم: ٣٥٧٧] ؛ عن ابن مسعودٍ -رضيَ الله تعالى عنهُ- قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قالَ: استغفرُ اللهَ الذي لا إله إِلاَّ هُوَ الحَيَّ القَيُّومَ وأتوبُ إليهِ، غُفرت ذُنُوبُهُ وَإنْ كَانَ قَدْ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ". وقال الحاكم [٥١١/١] : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ومسلم. قلتُ: وهذا البابُ واسعٌ جداً، واختصارهُ أقربُ إلى ضبطهِ، فنقصتر على هذا القدر منهُ.

ال الحاكم [٥١١/١] : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ومسلم. قلتُ: وهذا البابُ واسعٌ جداً، واختصارهُ أقربُ إلى ضبطهِ، فنقصتر على هذا القدر منهُ.

٥٩٦- فصل في حكم: أستغفر الله: ٢٠٥٣- ومما يتعلَّق بالاستغفار ما جاء عن الرَّبيع بن خُثَيْم -رضي الله تعالى عنهُ- قال: لا يقُل أحدُكم: استغفرُ الله وأتوبُ إليه, فيكونُ ذنباً وكذباً إن لم يفعل، بل يقولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وتُب عليّ. وهذا الذي قالهُ من قولهِ: اللَّهمّ اغفر لي وتب عليّ؛ حسنٌ. وأما كراهتهُ أستغفرُ الله، وتسميته كذباً؛ فلا نُوافق عليه؛ لأن معنى أستغفرُ الله: أطلبُ مغفرتهُ، وليس في هذا كذبٌ، ويكفي في ردّه حديثٌ ابن مسعودٍ المذكورُ قبله [برقم: ٢٠٥٤] . ٢٠٥٤- وعن الفُضيل -رضي الله تعالى عنهُ: استغفارٌ بلا إقلاع توبةُ الكذّابين. ٢٠٥٥- ويقاربهُ ما جاءَ عن رابعةَ العدويةِ -رضيَ اللهُ تعالى عنها- قالتْ: استغفارُنا يحتاجُ إلى استغفارٍ كثيرٍ. ٢٠٥٦- وعن بعضِ الأعراب، أنه تعلَّق بأستارِ الكعبةِ، وهو يقولُ: اللَّهُمَّ إن استغفاري مع إصراري لؤمٌ، وإنَّ تركي الاستغفارَ مع علمي بسعةِ عفوكَ لعجزٌ، فكم تَتَحَبَّبُ إليَّ بالنعم مع غِناكَ عني، وكم أتبغَّضُ إليك بالمعاصي مع فقري إليك، يا مَن إذا وعدَ وفَّى، وإذا توعَّدَ تجاوز وعفا، أدخلْ عظيمَ جُرمي في عظيمِ عفوكَ، يا أرحم الراحمين.

كَ عني، وكم أتبغَّضُ إليك بالمعاصي مع فقري إليك، يا مَن إذا وعدَ وفَّى، وإذا توعَّدَ تجاوز وعفا، أدخلْ عظيمَ جُرمي في عظيمِ عفوكَ، يا أرحم الراحمين.

بابُ النّهي عن صَمْتِ يَوْمٍ إلى الليل: ٢٠٥٧- روينا في سنن أبي داود [رقم: ٢٨٧٣] بإسنادٍ حسنٍ؛ عن عليّ ﵁ قالَ: حفظتُ عن رسُول الله ﷺ: "لا يُتمَ بَعْدَ احتلامٍ، وَلا صُماتَ يومٍ إلى اللَّيْلِ". وروينا في معالم السنن [٢٩٤/٣] للإِمام أبي سليمان الخطَّابي ﵁، قال في تفسير هذا الحديثِ: كان أهل الجاهلية من نُسكهِم الصماتُ: وكانَ أحدُهُم يعتكِفُ اليومَ والليلةَ فيصمتُ ولا ينطقُ، فنُهُوا -يعني في الإِسلام- عن ذلك، وأُمرُوا بالذكرِ والحديثِ بالخيرِ. ٢٠٥٨- وروينا في صحيح البخاري [رقم: ٣٨٣٤] ، عن قيس ابن أبي حازم ﵀ قال: دخل أبو بكرٍ الصديقُ ﵁ على امرأةٍ من أحمسَ، يُقالُ لها: زينبُ، فرآها لا تتكلم، فقال: ما لها لا تتكلمُ؟! حجَّت مُصْمِتَةً، فقال لها: تكلمي! فإن هذا لا يحلُ، هذا مِنْ عَمَلِ الجاهِلِيَّةِ؛ فتكلَّمت. ٥٩٨- فصل في الأحاديث التي عليها مدارُ الإسلام: ٢٠٥٩- فهذا آخرُ ما قصدته من هذا الكتاب، وقد رأيتُ أن أضمَّ إليه أحاديث تتمُّ محاسنُ الكتاب بها إن شاء الله تعالى، وهي الأحاديث التي عليها مدارُ الإسلام، وقد اختلفَ العلماءُ فيها اختلافًا كثيرًا منتشراً، وقد اجتمعَ مِن تداخل أقوالهم مع ما ضممتهُ إليه ثلاثون حديثاً١. ٢٠٦٠- الحديث الأول: حديثُ عُمرَ بنِ الخطابِ ﵁: "إنَّما الأعْمالُ بالنِّيَّاتِ" البخاري [رقم: ١] ؛ مسلم [رقم: ١٩٠٧] وقد سبق بيانهُ في أول هذا الكتاب [برقم: ١٠] . هو الحديث الأول في الأربعون النووية، وهو الحديث الأول لدى ابن الصلاح. ٢٠٦١- الحديث الثاني: عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ أحْدَثَ في أمْرِنَا هَذَا ما لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ" رويناه في

صحيحي البخاري [رقم: ٢٦٩٧] ، ومسلمٍ [رقم: ١٧١٨. وهو الحديث الخامس في الأربعون النووية، وهو الحديث الثاني لدى ابن الصلاح. ٢٠٦٢- الثالث: عن النعمان بن بشير ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقولُ: "إن الحَلالَ بَيِّنٌ، وَإنَّ الحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُما أمورٌ مُشتبهاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كثيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقى الشبهاتِ اسْتَبرأ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ في الشُّبُهاتِ وَقَعَ في الحَرَامِ، كالرَّاعي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى يُوشكُ أنْ يرتعَ فِيهِ، ألَا وإنَّ لكُل ملكٍ حِمىً، ألَا وَإنَّ حِمَى اللَّهِ تَعالى محارمهُ، ألَا وَإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صلحَ الجسدُ كلهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كلهُ، ألَا وَهِيَ القَلْبُ" رويناهُ في صحيحهما البخاري [رقم: ٥٢] ؛ مسلم [رقم: ١٥٩٩] . هو الحديث السادس في الأربعون النووية، وهو الحديث الثالث لدى ابن الصلاح. ٢٠٦٣- الرابع: عن ابن مسعودٍ ﵁ قال: حدّثنا رسولُ الله ﷺ وهو الصادقُ المصدوق: "إنَّ أحَدَكُمْ يجمعُ خلقهُ في بطنِ أمهِ أَرْبَعِينَ يَوْمَاً نُطْفَةً ١، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يكونُ مُضْغَةً مثلَ ذلكَ، ثُمَّ يرسلُ الملكُ فَيَنْفُخُ فيه الرح، ويؤمرُ بأرْبَعِ كلماتٍ: بكتبِ رزقهِ وأجلهِ وعملهِ وَشَقِيٍّ أَوْ سعيدٌ؛ فوالذي لا إِلهَ غيرهُ، إنَّ أحدكُم ليعملُ بعملِ أهلِ الجنةِ حتَّى ما يكونُ بينهُ وبينها إلَّا ذراعٌ، فيسبقُ عَلَيْهِ الكِتابُ فيعملُ بعملِ أهل النَّارِ فيدْخُلُها، وَإنَّ أحَدَكُمْ ليعملُ بعملِ أهلِ النارِ حتى ما يكونُ بينهُ وبينها إلا ذراعٌ، فيسبقُ عليهِ الكتابُ فيعملُ بعملِ أهلِ الجنةِ فيدخُلُها" رويناهُ في صحيحيهما البخاري [رقم: ٣٢٠٨] ؛ مسلم [رقم: ٢٦٤٣] . هو الحديث الرابع في الأربعون النووية، وهو الحديث الرابع لدى ابن الصلاح.

جنةِ فيدخُلُها" رويناهُ في صحيحيهما البخاري [رقم: ٣٢٠٨] ؛ مسلم [رقم: ٢٦٤٣] . هو الحديث الرابع في الأربعون النووية، وهو الحديث الرابع لدى ابن الصلاح.

٢٠٦٤- الخامسُ: عن الحسن بن عليّ ﵄ قال: حَفِظتُ من رسولِ الله ﷺ: "دَعْ ما يَرِيبُكَ إلى ما لا يَرِيبُكَ" رويناهُ في الترمذي [رقم: ٢٥٢٠] والنسائي [رقم: ٥٧١١] قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. هو الحديث الحادي عشر في "الأربعون النووية"، وهو الحديث الخامس لدى ابن الصلاح. قوله: يَريبك بفتح الياء وضمّها، لُغتانِ، والفتحُ أشهرُ. ٢٠٦٥- السادس: عن أبي هريرة ﵁ قالَ: قالَ رسول الله ﷺ: "من حُسنِ إسلامِ المرءِ تَرْكُهُ ما لا يَعْنِيهِ" رويناهُ في كتاب الترمذي [رقم: ٢٣١٧] ، وابن ماجه [رقم: ٣٩٧٦] ؛ وهُو حسنٌ. هو الحديث الثاني عشر في "الأربعون النووية"، وهو السادس لدى ابن الصلاح؛ ومر [برقم: ١٧٠٧ و١٩٠٥] . ٢٠٦٦- السابعُ: عن أنسٍ ﵁، عن النبي ﷺ، قال: "لا يؤمنُ أحَدُكُمْ حتَّى يُحب لأخِيهِ ما يُحبُ لِنَفْسِهِ" رويناهُ في صحيحيهما؛ البخاري [رقم: ١٣] ؛ مسلم [رقم: ٤٥] . هو الحديث الثالث عشر في "الأربعون النووية"، وهو الحديث السابع لدى ابن الصلاح. ٢٠٦٧- الثامن: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله تعالى طَيِّبٌ لا يقبلُ إِلاَّ طَيِّباً، وَإنَّ اللَّهَ تَعالى أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ، فَقالَ تَعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١] ، وَقالَ تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢] . ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطيلُ السَّفَرَ أشْعث أغْبَرَ، يمدُ يَدَيْهِ إلى السَّماءِ: يا رَبّ! يا رَبّ! ومطعمهُ حرامٌ، ومشربهُ حرامٌ، وملبسهُ حرامٌ، وغذِّي بالحرامِ، فأنَّى يُستجابُ لِذَلِكَ"؟ رويناه في صحيح مُسلمٍ [رقم: ١٠١٥] . هو الحديث العاشر في "الأربعون النووية"، وهو الحديث الثامن لدى ابن الصلاح.

ي بالحرامِ، فأنَّى يُستجابُ لِذَلِكَ"؟ رويناه في صحيح مُسلمٍ [رقم: ١٠١٥] . هو الحديث العاشر في "الأربعون النووية"، وهو الحديث الثامن لدى ابن الصلاح.

٢٠٦٨- التاسعُ: حديثُ: "لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ" رويناهُ في الموطأ [٧٤٥/٢] مرسلاً، وفي سنن الدراقطني [٢٢٧/٤] وغيره مثل ابن ماجه، راجع [رقم: ٣٢٤١] من طرقٍ متصلاً، وهو حسنٌ. هو الحديث الثاني والثلاثون في "الأربعون النووية"، وهو الحديث التاسع لدى ابن الصلاح. ٢٠٦٩- العاشرُ: عن تميم الدراي ﵁، أن النبي ﷺ قال: "الدّين النَّصِيحَةُ"، قلنا: لمن؟ قال: "لِلَّهِ وَلِكِتابِهِ وَلِرسُولهِ ولأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعامَّتِهِم" رويناهُ في صحيح مُسلم [رقم: ٥٥] . هو الحديث السابع في "الأربعون النووية"، وهو الحديث العاشر لدى ابن الصلاح؛ ومرَّ [برقم: ١٦١٠ و١٦٦١] . ٢٠٧٠- الحادي عشر: عن أبي هريرة ﵁، أنه سمع النبي ﷺ يقولُ: "ما نَهَيْتُكُمْ عنهُ فاجتنبوهُ، وَما أمرتكم به فأتوا ١ مِنْهُ ما اسْتَطَعْتُمْ، فإنَّما أهْلَكَ الَّذينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كثرةُ مَسائِلِهِمْ واختلافُهم على أنْبِيائِهِمْ" رويناهُ في صحيحهما البخاري [رقم ٧٢٨٨] ؛ مسلم [رقم: ١٣٣٧] . هو الحديث التاسع في "الأربعون النووية"، وهو الحديث الحادي عشر لدى ابن الصلاح. ٢٠٧١- الثاني عشر: عن سهل بن سعد ﵁ قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! دُلَّني على عملٍ إذا عملتهُ أحبَّني الله وأحبَّني الناس؟ فقال: "ازْهَدْ في الدُّنْيا يُحبك اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيما عِنْدَ النَّاس يُحِبَّكَ النَّاسُ" حديثُ حسنٌ، رويناهُ في كتابِ ابن ماجه [رقم: ١٤٠٢] . هو الحديث الحادي والثلاثون في "الأربعون النبوية"، وهو الحديث الثاني عشر لدى ابن الصلاح. ٢٠٧٢- الثالث عشر: عن ابن مسعودٍ ﵁ قالَ: قالَ

رسول الله ﷺ: "لا يَحِلُّ دَمُ امرئٍ مسلمٍ يشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وأنِّي رَسولُ الله إِلاَّ بإحْدَى ثلاثٍ: الثيِّب الزَّانِي، وَالنَّفْسِ بالنَّفْسِ، وَالتَّارِكِ لِدِينِهِ المُفَارِقِ للجَمَاعَةِ". رويناهُ في صحيحيهما؛ البخاري [رقم: ٦٨٧٨] ؛ مسلم [رقم: ١٦٧٦] . هو الحديث الرابع عشر في "الأربعون النووية"، وهو الحديث الثالث عشر لدى ابن الصلاح. ٢٠٧٣- الرابع عشر: عن ابن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: "أُمرتُ أنْ أُقاتل النَّاسَ حتَّى يَشْهَدُوا أنْ لا إلا الله، وأن محمدا رسولُ اللهِ، ويُقيمُوا الصلاةَ، ويُؤتُوا الزكاةَ؛ فإذَا فَعَلُوا ذلكَ عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُمْ وَأمْوَالَهمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلاَمِ، وحسابُهم على الله تعالى" رويناهُ في صحيحيهما؛ البخاري [رقم: ٢٥] ؛ مسلم [رقم: ٢٢] . وهو الحديث الثامن في "الأربعون النووية"، وهو الحديث الرابع عشر لدى ابن الصلاح. ٢٠٧٤- الخامس عشر: عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "بُنِيَ الإِسْلامُ على خَمْسٍ: شَهادَةِ أن لا إِلهَ إلا الله وأن محمدا رسولُ الله، وَإقامِ الصلاةِ، وَإيتاءِ الزكاةِ، وَالحَجِّ، وصومِ رَمَضَانَ" رويناهُ في صحيحيهما؛ البخاري [رقم: ٨] , مسلم [رقم: ١٦] . هو الحديث الثالث في "الأربعون النووية"، وهو الحديث الخامس عشر لدى ابن الصلاح. ٢٠٧٥- السادس عشر: عن ابن عباس ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: "لَوْ يُعطي النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لادَّعى رجالٌ أمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، لَكِنِ البَيِّنَةُ على المُدَّعِي، وَاليَمِينُ على مَنْ أنْكَرَ". هو حسن بهذا اللفظ، وبعضهُ في الصحيحين؛ البخاري [رقم: ٤٥٥٢] ؛ ومسلمٍ [رقم: ١٧١١] . هو الحديث الثالث والثلاثون في "الأربعون النووية"، وهو الحديث السادس لدى ابن الصلاح.

، وبعضهُ في الصحيحين؛ البخاري [رقم: ٤٥٥٢] ؛ ومسلمٍ [رقم: ١٧١١] . هو الحديث الثالث والثلاثون في "الأربعون النووية"، وهو الحديث السادس لدى ابن الصلاح.

٢٠٧٦- السابع عشر: عن وابصةَ بن معبدٍ ﵁، أنه أتى رسولَ الله ﷺ، فقال: "جِئْتَ تَسألُ عَنِ عَنِ البِرّ وَالإِثْمِ"؟ قال: نعم, فقال: "اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، البِرُّ: ما اطْمأنَّت إِلَيْهِ النَّفْس وَاطْمأنَّ إِلَيْهِ القلبُ؛ وَالإِثْمُ: ما حاكَ في النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ في الصَّدْرِ، وَإنْ أفْتاكَ النَّاسُ وَأفْتَوْكَ" حديثٌ حسنٌ رويناه في مسندَيْ [أحمد ٢٢٨/٤] و [الدرامي ٢٤٦/٢] وغيرهما. وفي صحيح مسلم [رقم: ٢٥٥٣] ، عن النواس بن سمعان ﵁، عن النبي ﷺ قال: "البرّ حسنُ الخلقِ، وَالإِثْمُ ما حاكَ في نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أنْ يطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ". وهو الحديث السابع والعشرون في "الأربعون النووية"، وهو الحديث السابع والعشرون لدى ابن الصلاح. ٢٠٧٧- الثامن عشر: عن شدادِ بن أوسٍ ﵁، عن رسولِ الله ﷺ قال: "إنَّ اللَّهَ تَعالى كتبَ الإِحْسانَ على كُلَ شيءٍ، فإذَا قتلتُم فأحْسِنُوا القتلةَ، وَإِذَا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليُحدّ أحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وليرِح ذَبِيحَتَهُ" رويناه في مسلمٍ [رقم: ١٩٥٥] . هو الحديث السابع عشر في "الأربعون النووية"، وهو الحديث الثامن عشر لدى ابن الصلاح. والقِتْلَة والذبحةُ بكسر أولهما. ٢٠٧٨- التاسع عشر: عن أبي هريرةَ ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ كان يُؤمنُ باللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أو ليصمت، وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فليُكرم جارهُ، وَمَنْ كان يؤمن باله واليوم فليُكرم ضَيْفَهُ" رويناهُ في صحيحهما؛ البخاري [رقم: ٦٠١٨] ؛ مسلم [رقم: ٤٧] . هو الحديث الخامس عشر في "الأربعون النووية"، وهو الحديث التاسع عشر لدى ابن الصلاح؛ ومَرَّ [برقم: ١٦٩٤ و٢٠٨٠] . ٢٠٧٩- العشرون: عن أبي هريرةَ ﵁، أن رجلاً قالَ

يث الخامس عشر في "الأربعون النووية"، وهو الحديث التاسع عشر لدى ابن الصلاح؛ ومَرَّ [برقم: ١٦٩٤ و٢٠٨٠] . ٢٠٧٩- العشرون: عن أبي هريرةَ ﵁، أن رجلاً قالَ

للنبي ﷺ: أوصني! قال: "لا تَغْضَبْ" فردَّدَ مِراراً، قال: "لا تَغْضَبْ". رويناهُ في البخاري [رقم: ٦١١٦] ؛ رياض الصالحين [رقم: ٤٨ و٦٣٩] ؛ وهو الحديث السادس عشر في "الأربعون النووية"، وهو الحديث العشرون لدى ابن الصلاح. ٢٠٨٠- الحادي والعشرون: عن أبي ثعلبةَ الخُشنيِّ ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ اللَّهَ ﷿ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلا تُضَيِّعُوها، وحَدَّ حُدُوداً فَلا تَعْتَدُوها، وحرَّم أشْياءَ فَلا تَنْتَهِكُوها، وَسَكَتَ عَنْ أشْياءَ رَحْمَةً لَكُمْ غَيْرَ نِسْيانٍ، فَلا تَبْحَثُوا عَنْها" رويناه في سنن الدراقطني [١٨٤/٤] بإسناد حسنٍ. هو الحديث الثلاثون في "الأربعون النووية"، وهو الحديث الحادي والعشرون لدى ابن الصلاح. ٢٠٨١- الثاني والعشرون: عن معاذٍ ﵁ قال: قلتُ: يا رسول الله! أخبرني بعمل يُدخلني الجنة ويباعدني منَ النَّارِ؟ قال: "لَقَدْ سألْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وإنهُ ليسيرٌ على مَنْ يَسَّرهُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ: تعبدُ الله لا تشركُ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البَيْتَ"، ثم قال: "ألا أدُّلُّكَ على أبوابِ الخَيْرِ: الصَّوْمُ جنةٌ، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يُطفئ الماءُ النارَ، وصلاةُ الرجلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ"، ثم تلا: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ, فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٦ و١٧] ثم قال: "ألا أخبرك برأس الأمر كله وعمودهِ وذورةِ سنامه"؟ , قلت: بلى يا رسول الله، قال: "رأس الأمرِ الإسلامُ، وعمودهُ الصلاةُ، وذروةُ سنامهِ الجهادُ" , ثم قال: "ألا أُخبرك بملاكِ ذلك كله"؟ قلتُ: بلى يا رسول الله! فأخد بلسانهِ، ثم قال: "كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا"، فقلتُ: يا نبيّ الله! وإنَّا لمؤاخَذُونَ بما نتكلم به؟ فقال:

"ثَكِلَتْكَ أُمك، وَهَلْ يكبُ النَّاسَ في النَّارِ على وُجُوهِهِمْ -أوْ على مَناخِرهِم- إلاَّ حَصَائِدُ ألْسِنَتِهِمْ"؟ رويناه في الترمذي [رقم: ٢٦١٦] وقال: حسن صحيحٌ. هو الحديث التاسع والعشرون في "الأربعون النووية"، وهو الحديث الثالث والعشرون لدى ابن الصلاح. وذروةُ السنام: أعلاهُ، وهي بكسر الذال وضمّها. وملاكُ الأمرِ بكسر الميم، أي: مقصودهُ. ٢٠٨٢- الثالث والعشرون: عن أبي ذرّ ومعاذٍ ﵄، عن رسول الله ﷺ قال: "اتقِ اللَّهَ حَيْثُما كُنْتَ، وأتْبعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَة تَمْحُها، وخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ" رويناه في الترمذي [رقم: ١٩٨٧] ، وقال: حسنٌ، وفي بعض نُسخه المعتمدةِ: حسنٌ صحيحٌ. هو الحديث الثامن عشر في "الأربعون النووية"، وهو الحديث الثاني والعشرون لدى ابن الصلاح. ٢٠٨٣- الرابع والعشرون: عن العِرباضِ بن ساريةَ ﵁ قال: وَعَظَنا رسولُ الله ﷺ موعظةً بليغةً وَجِلت منها القلوبُ، وذرفتْ منها العيون، فقلنا: يا رسولَ الله! كأنها موعظةُ مودِّع، فأوصنا؛ قال: "أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ والطاعةِ وَإنْ تأمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ ٌ حبشيٌ، فإنه مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافاً كَثِيراً، فَعَليْكُم بسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخلفاءِ الرَّاشِدينَ المَهْدِيِّينَ، تمسكوا بها وعضوا عَلَيْها بالنَّواجِذِ، وَإيَّاكُمْ وَمُحْدَثاتِ الأُمُورِ، فإنَّ كل محدثةٍ بدعةٌ، وكلّ بدعةٍ ضلالةٌ" رويناه في سنن أبي داود [رقم: ٤٦٠٧] ، والترمذي [رقم: ٢٦٧٦] ؛ وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. هو الحديث الثامن والعشرون في "الأربعون النووية"، وهو الحديث الرابع والعشرون لدى ابن الصلاح؛ ومرَّ [برقم: ٧٨٤] . ٢٠٨٤- الخامس والعشرون: عن أبي مسعودٍ البدريّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن مِمَّا أدْرَكَ الناسُ مِنْ كلامٍ النبوةِ الأُولى: إذَا لَمْ

ّ [برقم: ٧٨٤] . ٢٠٨٤- الخامس والعشرون: عن أبي مسعودٍ البدريّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن مِمَّا أدْرَكَ الناسُ مِنْ كلامٍ النبوةِ الأُولى: إذَا لَمْ

تَسْتَحِ فاصْنَعْ مَا شِئْتَ" رويناه في البخاري [رقم: ٣٤٨٣] . وهو الحديث العشرون في "الأربعون النووية"، ولم يرد هذا الحديث لدى ابن الصلاح. ٢٠٨٥- السادس والعشرون: عن جابر ﵁: أن رجلاً سألَ رسولَ الله ﷺ فقال: أرأيتَ إذا صليتُ المكتوبات، وصمتُ رمضانَ، وأحللتُ الحلالَ، وحرمتُ الحرامَ، ولم أزدْ على ذلك شيئاً، أدخلُ ١ الجنة؟ قال: "نَعَمْ" رويناهُ في مسلم [رقم: ١٥] . وهو الحديث الثاني والعشرون في "الأربعون النووية"، ولم يرد هذا الحديث لدى ابن الصلاح. ٢٠٨٦- السابع والعشرون: عن سفيانَ بن عبد الله الثقفي ﵁ قال: قلتُ: يا رسُول الله! قُل لي في الإِسلام قولاً لا أسألُ عنه أحداً غيرك، قال: "قُل آمَنْتُ باللَّهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ" رويناهُ في مسلمٍ [رقم: ٣٨] . هو الحديث الحادي والعشرون في "الأربعون النووية"، ولم يرد هذا لدى ابن الصلاح. قال العلماءُ: هذا الحديثُ من جوامعِ كلمه ﷺ، وهو مُطابقٌ لقولِ الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [الأحقاف: ١٣] . قال جمهورُ العلماء ﵏: معنى الآية والحديث: آمنوا والتزموا طاعةَ الله تعالى. ٢٠٨٧- الثامن والعشرون: حديث عمر بن الخطاب ﵁ في سؤال جبريل النبي ﷺ عن الإِيمان والإِسلام والإِحسان والساعةِ، وهُوَ مشهورٌ في صحيح مسلم [رقم: ٨] وغيره. هو الحديث الثاني في "الأربعون النووية"، وهو الحديث السادس والعشرون لدى ابن الصلاح.

لام والإِحسان والساعةِ، وهُوَ مشهورٌ في صحيح مسلم [رقم: ٨] وغيره. هو الحديث الثاني في "الأربعون النووية"، وهو الحديث السادس والعشرون لدى ابن الصلاح.

٢٠٨٨- التاسع والعشرون: عن ابن عباس ﵄ قال: كنتُ خلفَ النبيّ ﷺ يوماً، فقال: "يا غُلامُ! إني أُعَلِّمُكَ كلماتٍ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تجدهُ تُجاهك، إذَا سَألْتَ فاسألِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فاسْتَعِنْ باللَّهِ، وَاعْلَمْ أنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ على أنْ يَنْفَعُوكَ بشيءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بشيءٍ قَدْ كتبهُ اللَّهُ لَكَ، وَإِنِ اجْتَمَعُوا على أنْ يَضُرُوكَ بشيءٍ لَمْ يَضُرُوكَ إِلا بشيءٍ قد كتبهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأقلامُ وجَفَّتِ الصُّحُفُ" رويناه في الترمذي [رقم: ٢٥١٦] وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. هو الحديث التاسع عشر في "الأربعون النووية"، وهو الحديث الخامس والعشرون لدى ابن الصلاح. وفي رواية غير الترمذي زيادةٌ: "احْفَظِ اللَّهَ تجدهُ أمامَكَ، تَعَرَّف إلى الله في الرَّخاءِ يَعْرِفْكَ في الشِّدَّةِ، وَاعْلَمْ أنَّ ما أخْطأكَ لَمْ يَكُنْ ليُصيبك، وَمَا أصَابَكَ لَمْ يَكُنْ ليُخطئك"، وفي آخرهِ: "وَاعْلَمْ أنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وأنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَرْبِ، وأنَّ مَعَ العُسْرِ يُسرا" هذا حديثٌ عظيم الموقع. ٢٠٨٩- الثلاثون: وبه اختتامُها واختتامُ الكتابِ، فنذكرهُ بإسنادٍ مستظرفٍ، ونسأل الله الكريم خاتمة الخير: أخبرنا شيخنا الحافظ أبو البقاء خالد بن يوسف النابلسيّ ثم الدمشقي -رحمه الله تعالى، قال: أخبرنا أبو طالب عبد الله، وأبو منصورٍ يونسُ، وأبو القاسم حُسينُ بنِ هبةِ اللهِ بنِ صصرى، وأبو يَعلى حمزةُ، وأبو الطاهر إسماعيلُ، قالوا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسين: هو ابن عساكر، قال: أخبرنا الشريفُ أبو القاسم عليّ بنُ إبراهيم بن العباس الحسيني خطيبُ دمشقَ، قالَ: أخبرنا أبو عبد الله محمدُ بنُ علي بن يحيى بن سلوان، قال: أخبرنا أبو القاسم الفضلُ بن جعفر، قال: أخبرنا أبو بكرٍ عبد الرحمن بن القاسم بن الفرجِ الهاشميّ، قال: أخبرنا أبو مسهرٍ، قال:

أخبرنا سعيدُ بن عبد العزيز، عن ربيعةَ بن يزيدَ، عن أبي إدريسَ الخولاني، عن أبي ذرّ ﵁، عن رسول الله ﷺ، عن جبريلُ ﷺ، عن اللَّهُ ﵎ أنه قال: "يا عِبادي! إني حَرَّمْتُ الظُّلْمَ على نَفْسِي، وجعلتهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّماً، لا تَظَّالَمُوا؛ يا عِبادي! إِنَّكُمُ الَّذينَ تُخْطِئُونَ باللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وأنا الَّذي أغفرُ الذنوبَ وَلا أُبالي، فاسْتَغْفِرُوني أغْفِرْ لَكُمْ؛ يا عبادي! كُلُّكُمْ جائعٌ إلاَّ مَنْ أطعمتهُ، فاسْتَطْعِمُونِي أُطعمكم؛ يا عبادي! كُلُّكُمْ عارٍ إِلاَّ مَنْ كَسَوْتُهُ، فاسْتَكْسُونِي أكْسِكُمْ؛ يا عبادي! لو أن أوَّلَكُمْ وآخِرَكُمْ وَإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كانُوا على أفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ واحدٍ مِنْكُمْ لَمْ يَنْقُصُ ذلكَ مِنْ مُلْكِي شيئا، يا عبادي! لَوْ أنَّ أوَّلَكُمْ وآخِرَكُمْ وَإنْسَكُمْ وَجِنَّكُِمْ كانُوا على أتْقَى قلب رجل واحدٍ مِنْكُمْ لَمْ يَزِدْ ذلكَ في مُلْكي شيئا؛ يا عبادي! لَوْ أنَّ أوَّلَكُمْ وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صَعيدٍ واحدٍ، فَسألُونِي، فأعْطَيْتُ كُلَّ إنسانٍ مِنْهُمْ ما سألَ، لَمْ يَنْقُصُ ذلكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئاً إِلاَّ كما يَنْقُصُ البَحْرُ أنْ يُغْمَسَ المِخْيَطُ فِيه غَمْسةً وَاحدَةً؛ يا عِبادي! إنَّما هِيَ أعمالكُم أحْفَظُها عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْراً فليحمدِ الله ﷿، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إلا نفسه". هو الحديث الرابع والعشرون في "الأربعون النووية"، ولم يرد هذا الحديث لدى ابن الصلاح. قال أبو مُسهرٍ: قال سعيدُ بن عبد العزيز: كان أبو إدريس إذا حدَّث بهذا الحديث جثَا على ركبتيه. هذا حديث صحيحٌ، رويناهُ في صحيح مسلم [رقم: ٢٥٧٧] وغيره، ورجالُ إسناده مني إلى أبي ذرٌ ﵁ كلُّهم دمشقيون، ودخل أبو ذرّ ﵁ دمشق، فاجتمع في هذا الحديث جُمل من الفوائد:

، رويناهُ في صحيح مسلم [رقم: ٢٥٧٧] وغيره، ورجالُ إسناده مني إلى أبي ذرٌ ﵁ كلُّهم دمشقيون، ودخل أبو ذرّ ﵁ دمشق، فاجتمع في هذا الحديث جُمل من الفوائد:

منها: صحةُ إسنادهِ ومتنهِ، وعلوهُ وتسلسلهُ بالدمشقيين ﵃ وبارك فيهم. ومنها: ما اشتمل عليه من البيان لقواعدَ عظيمةٍ في أُصولِ الدين وفروعهِ والآداب، ولطائف القلوب وغيرها، ولله الحمدُ. روينا عن الإِمام أبي عبد الله أحمدَ ابن حنبل -رحمهُ الله تعالى ورضي عنهُ، قال: ليس لأهل الشام حديثٌ أشرفُ من هذا الحديث.

٥٩٩- خاتمة الكتاب: ٢٠٩٠- هذا آخرُ ما قصدتهُ من هذا الكتابِ، وقد مَنَّ الله الكريمُ فيه بما هُو أهلٌ لهُ من الفوائد النفيسة، والدقائق اللطيفة؛ من أنواع العلوم ومهمَّاتها، ومُستجادَاتِ الحقائق ومَطلُوبَاتِها؛ ومن تفسير آياتٍ من القرآن العزيز، وبيانِ المراد بها، والأحاديث الصحيحة وإيضاح مقاصدها، وبيان نُكَتٍ من علُومِ الأسانيد ودقائقِ الفقهِ، ومعاملاتِ القلوب وغيرها، واللهُ المحمودُ على ذلك وغيرهَ من نعمهِ التي لا تُحصى، وله المنةُ أن هداني لذلك، ووقفني لجمعهِ، ويسرهُ عليّ، وأعانني عليه، ومَنَّ عليَّ بإتمامهِ؛ فله الحمدُ والامتنانُ والفضلُ والطَّوْلُ والشكرانُ. وأنا راجٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تعالى دعوة أخٍ أنتفعُ بها تقرّبني إلى الله الكريم، وانتفاع مسلمٍ راغبٍ في الخير ببعض ما فيه، أكون مساعداً له على العملِ بمرضاة ربّنا. وأستودعُ الله الكريمَ اللطيفَ الرحيمَ منِّي ومن والديّ وجميعِ أحبابنا وإخواننا ومَنْ أحسنَ إلينا وسائرِ المسلمين أديانَنا وأماناتِنا وخواتِيمَ أعمالنا، وجميعَ ما أنعمَ اللهُ تَعالى به علينا، وأسألهُ سبحانهُ لنا أجمعين سلوكَ سبيل الرشاد، والعِصْمة من أحوالِ أهل الزَّيْغ والعنادِ، والدَّوامَ على ذلك وغيره من الخير في ازدياد.

عالى به علينا، وأسألهُ سبحانهُ لنا أجمعين سلوكَ سبيل الرشاد، والعِصْمة من أحوالِ أهل الزَّيْغ والعنادِ، والدَّوامَ على ذلك وغيره من الخير في ازدياد.

وأتضرّعُ إليه سبحانهُ أن يرزقنا التوفيقَ في الأقوال والأفعال للصواب، والجزي على آثار ذوي البصائر والألباب، إنه الكريم الواسعُ الوهَّابُ، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلتُ وإليه متاب، حَسْبُنا اللَّهُ وَنِعْمَ الوكيلُ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العزيز الحكيم العلي العَظِيمِ. والحمدُ لِلَّهِ ربّ العالمين أوّلاً وآخراً، وظاهراً وباطناً، وصلواتُه وسلامهُ الأطيبان الأتَمَّانِ الأكملانِ على سيدنا محمدٍ خير خلقه، كلما ذكرهُ الذاكرون، وغَفَل عن ذكره الغافلون، وعلى سائر النبيّينَ وآل كلٍّ وسائر الصالحين. قال جامعهُ [أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرفٍ بن مُري بنِ حسنِ بن حسينٍ بن حمد النواوي] عفا الله عنهُ: فرغتُ من جمعهِ في المحرم سنة سبعٍ وستينَ وست مائةٍ، سوى أحرفٍ ألحقتها بعد ذلك، وأجزت روايته لجميع المسلمين١.

..........................................................................................

جاء في آخر النسخة المحفوظة في مكتبة تشتستربتي بدبلن، بإيرلندة تحت الرقم: ٣٠٤٩؛ في الورقة رقم: ٢٧٩ ما يلي: "شاهدت على النسخة التي قابلت عليها نسختي هذه ما مثالهُ بخط مصنفه -رحمه الله تعالى: الحمدُ لله ربّ العالمين، سمع عليَّ جميع هذا الكتاب، كتاب الأذكار، صاحبهُ كاتبهُ الفقيهُ العالمُ الفاضلُ الورعُ المتقنُ علاءُ الدين أبو الحسنِ علي بن إبراهيم بن داودَ الدمشقيُ الشافعيُ أدام الله الكريم له الخيراتِ المتظاهرات، وتولاهُ بالحسناتِ المتكاثرات، ولطف به في جميع أمورهِ، وبارك له في كل أحوالهِ؛ وقابل نسختهُ هذه معي وأنا مُمسكٌ بأصلي في جميع سماعه، وذلك في مجالس، آخرها يوم الثلاثاء الثاني عشر من جمادي الولى سنة ستةٍ كذا وسبعين وست مائة؛ وأجزتُ لهُ كلّ ما يجوزُ لي تسميعه.

كتبه مؤلفه يحيى بن شرف النواوي عفا الله عنه، آمين. الحمدُ لله ربّ العالمين. اللهم صلى على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ وَسَلِّم. نقله العبدُ الفقيرُ إلى رحمة ربه القدير, كما شاهده أحمد بن قراجا الميداني -عفا الله عنه وعن والديه وعن مشايخه, ومَن أحسنَ إليه والمسلمين أجمعين، آمين. الحمدُ لله. قرأ علي جميع هذا الكتاب مالكهُ وكاتبهُ الأخُ الاصالحُ المحصل اللبيب الأديب شهابُ الدين أبو العباسُ أحمد بنُ الأميرِ زينِ الدينِ أبي يُوسُف قراجا بن عبد الله الميداني -وفَّقهُ الله توفيق العارفين وجعلهُ من عباده المخلصين؛ قراءةً متقنةً مضبوطةً مُصححة مُقابلًا معي بأصلي؛ بروايتي عن مؤلفه -تغمَّدهُ الله برحمته؛ وأذنتُ له في روايته عني؛ وأجزت له رواية ما يجوزُ لي تسمعيهُ. وكانت القراءة المذكورة في مدةٍ آخرها الثامن عشر من شوال سنة ست وسبع مائة. كتبهُ عليّ بن إبراهيم بن داودَ ابن العطار -عفا اللهُ عنهم- بمدينة دمشق المحروسة بدارِ السنة النووية؛ والحمدُ لله رب العالمين. اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمدٍ وصحبه وسلم. قال الشيخ يحيى أبو زكريا ﵀ ورضي عنهُ في أوَّل مقدمة شرح مُسلم فيما ذكرته متحريًا الإنصاف، قاصدًا الاستفادة والإفادة، غير مرتفعٍ.

ل محمدٍ وصحبه وسلم. قال الشيخ يحيى أبو زكريا ﵀ ورضي عنهُ في أوَّل مقدمة شرح مُسلم فيما ذكرته متحريًا الإنصاف، قاصدًا الاستفادة والإفادة، غير مرتفعٍ.

الفهارس: فهرس النصوص: النص الرواي الرقم حرف الألف ٣١ آلله ما أجْلَسَكُمْ إلا ذلك؟ معاوية ١١٣٤و ١١٥٧ آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون ابن عمر، وأنس ٤٩٦و ١٩٦٦ الآيَتانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ مَنْ قَرأ بِهِما في ليلة أبو مسعود ١٦٣٣و ١٩١٨ آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ إذا حدث كذب وإذا وعد أبو هريرة ١٦٧٩ أبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ ولدتك أمك كعب ١١٨ أبلي وأخلقي أم خالد ٦٢٨و ٧٥٩ ابنو لعبدي بَيْتاً في الجَنَّةِ وسموه بيت الحمد أبو موسى ١٥١٢ أبُو بَكْرٍ عَتِيقُ اللَّهِ منَ النَّارِ عائشة ١٧٢١ أتَدْرُونَ ما الغِيْبَةُ؟ أبو هريرة ٢٠٨٤ اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُما كُنْتَ وأتْبعِ السَّيِّئَةَ الحسنة أبو ذر ١٧٠٤ اتقِ اللَّهَ فِينا، فإنما نحن بك، فإن استقمت أبو سعيد ١٦٦٣ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ عدي ٨٨٢ اتَّقي اللَّهَ وَاصْبِرِي أنس ١٤٧٦ أتي بالمنذر إلى رسول الله ﷺ حين وُلد فوضعه/ سهل ٩٢١ أتيت النبي ﷺ وقد كُسفت الشمسُ / عبد الرحمن بن سمرة ١٢٧٢ أتيت النبي ﷺ يومَ الفتح وهو يغتسل / أم هانئ ١٤٠٧ اثْبُتْ أُحْد فإنَّمَا عَلَيْكَ نَبيٌّ وَصِدّيقٌ وشهيد أنس ٧٦٧و ١٧٦١ اثْنَتانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ الطعن ... والنياحة أبو هريرة ١٢٠٩ أثيبوا أخاكم.. إنَّ الرَّجُلَ إذَا دخل بيته جابر ١١٩٣ اجتمعوا على طَعامِكُمْ واذْكُرُوا اسم الله تعالى وحشي ٧٣١ أجل! إني أوعكُ كما يُوعَكُ رَجُلانِ منكم ابن مسعود

إنَّ الرَّجُلَ إذَا دخل بيته جابر ١١٩٣ اجتمعوا على طَعامِكُمْ واذْكُرُوا اسم الله تعالى وحشي ٧٣١ أجل! إني أوعكُ كما يُوعَكُ رَجُلانِ منكم ابن مسعود

الرقم النص الرواي ٨١ أحَبُّ الكَلامِ إلى اللَّهِ تَعالى أرْبَعٌ: سبحان الله سمرة ٨٠ و ١٠٣ أحَبَّ الكَلام إلى اللَّه سُبحانَ اللَّهِ وبحمده أبو ذر ٨٠ و ١٠٣ أحب الكلام إلى الله ما اصطفى الله تعالى لملائكته أبو ذر ١١٨٣ أحرام الضَّبُّ يا رسول الله؟ خالد ٧٢٨ أحْسِنْ إِلَيْها، فإذَا وضعت حملها عمران ٢٠٩٠ احفظ الله تجده أمامك، وتعرف إلى الله في الرخاء ابن عباس ٩٧٩ أخذ رسولُ الله ﷺ بيدي فإذا القمر عائشة ١٣٣٢ أخذ رسولُ الله ﷺ ابنَه إبراهيم فقبله وشمهُ أنس ٧٦٦ أخذَ علينا رسولُ الله ﷺ في البيعة أن لا ننوح / أم عطية ١٦٠٠ أخذتْ يداك خيراً عمر ٨٧٢و ١٣١١ اخْرُجْ إلى هَذَا فَعَلِّمْهُ الاسْتِئْذَانَ، فَقُلْ له: ربعي ٢٠٣٢ ادعوا الله وأنت موقنون بالإجابة أبو هريرة ١٥٦٠ إذَا آخَى الرجلُ الرجلَ فَلْيَسْأَلْهُ عَنِ اسْمِهِ وَاسْمِ أبيه يزيد بن نعامة ٤٩٨ إذَا أتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ البراء ١٥٥٧ إِذَا أحَبَّ الرجلُ أخاهُ فليخبرهُ أنَّهُ يحبه المقدام ٤٩٣ إذا أخذ ﷺ مضجعه، نفث في يديه وقرأ المعوذات / عائشة ٦٩٣ إذَا أخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَقُلْ: أعُوذُ بِكَلِماتِ الله الوليد بن الوليد ١١٢٥ إذا أرَاد أحَدُكُم سَفَراً فَلْيُوَدّعْ إخْوَانَهُ، فإن الله أبو هريرة ١٢٥ إذا أراد أن يطرح ثيابه قال: باسم الله الذي أنس ٢٤٨ إذا استفتح الصلاة قالَ: لا إِلهَ إلا أنت علي ١٠٧ إذَا اسْتَيْقَظَ أََحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الحَمْدُ لِلَّهِ الذي أبو هريرة ٧٥٨ إِذَا أصَابَ أحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ: إِنَّا لله أم سلمة ١٧٠٤ إذَا أصْبَحَ ابْنُ آدَم، فإنَّ الأعْضَاءَ كلها تكفر أبو سعيد ٤٤٦ إذَا أصْبَحَ أحَدُكُمْ فليقل: أصحبنا أبو مالك ٢٠٠٦ إذا أُعْطِيتَ العافِيَةَ في الدنيا أنس ١٢٠٤ إذَا أكَلَ أحَدُكُمْ طعامًا ابن عباس ١٧١١ إذَا أكَلَ أحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عائشة

مالك ٢٠٠٦ إذا أُعْطِيتَ العافِيَةَ في الدنيا أنس ١٢٠٤ إذَا أكَلَ أحَدُكُمْ طعامًا ابن عباس ١٧١١ إذَا أكَلَ أحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عائشة ١٣٥٨ إذَا الْتَقَى المُسْلِمانِ فَتَصَافَحَا وَحَمِدَا اللَّهَ تعالى.. البراء ٢٦ إذَا أَمَرْتُكُمْ بَشَيءٍ فأْتُوا مِنْهُ ما اسْتَطَعْتُمْ أبو هريرة ٨٥٠ إذا أنا قُبِضتُ فاحملوني ثم سلموا عمر ٨٥٢ إذا أنا متّ فلا تصحبني نائحة ولا نار عمرو ١٣٠١ إذَا انْتَهَى أحَدُكُمْ إلى المَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ أبو هريرة ٤٢٣ إذَا انْصَرَفْتَ مِنْ صَلاةِ المَغْرِبِ فَقُلِ: اللهم مسلم بن الحارث

Bagian 15 dari 18