— Bagian 32 · جرن بِنَاصِيَتِهِ إِلَى النَّار —
Bagian 32
جرن بِنَاصِيَتِهِ إِلَى النَّار ١ -
﴿نَاصِيَة﴾ بَدَل نَكِرَة مِنْ مَعْرِفَة ﴿كَاذِبَة خَاطِئَة﴾ وَصَفَهَا بِذَلِكَ مَجَاز وَالْمُرَاد صَاحِبهَا ١ -
﴿فَلْيَدْعُ نَادِيهِ﴾ أَيْ أَهْل نَادِيهِ وَهُوَ الْمَجْلِس يُنْتَدَى يَتَحَدَّث فِيهِ الْقَوْم وَكَانَ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ لما انتهزه حَيْثُ نَهَاهُ عَنْ الصَّلَاة لَقَدْ عَلِمْت مَا بِهَا رَجُل أَكْثَر نَادِيًا مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ عَلَيْك هَذَا الْوَادِي إِنْ شِئْت خَيْلًا جُرْدًا وَرِجَالًا مردا ١ -
﴿سَنَدَعُ الزَّبَانِيَة﴾ الْمَلَائِكَة الْغِلَاظ الشِّدَاد لِإِهْلَاكِهِ كَمَا فِي الْحَدِيث لَوْ دَعَا نَادِيهِ لَأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَة عيانا ١ -
﴿كَلَّا﴾ رَدْع لَهُ ﴿لَا تُطِعْهُ﴾ يَا مُحَمَّد فِي تَرْك الصَّلَاة ﴿وَاسْجُدْ﴾ صَلِّ لِلَّهِ ﴿وَاقْتَرِبْ﴾ منه بطاعته = ٩٧ سورة القدر
﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ أَيْ الْقُرْآن جُمْلَة وَاحِدَة مِنْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ إلَى السَّمَاء الدُّنْيَا ﴿فِي لَيْلَة الْقَدْر﴾ أَيْ الشَّرَف الْعَظِيم
﴿وَمَا أَدْرَاك﴾ أَعْلَمَك يَا مُحَمَّد ﴿مَا لَيْلَة الْقَدْر﴾ تَعْظِيم لِشَأْنِهَا وَتَعْجِيب مِنْهُ
﴿لَيْلَة الْقَدْر خَيْر مِنْ أَلْف شَهْر﴾ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَة الْقَدْر فَالْعَمَل الصَّالِح فِيهَا خَيْر مِنْهُ فِي أَلْف شَهْر لَيْسَتْ فِيهَا
﴿تَنَزَّل الْمَلَائِكَة﴾ بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ الْأَصْل ﴿وَالرُّوح﴾ أَيْ جِبْرِيل ﴿فِيهَا﴾ فِي اللَّيْلَة ﴿بِإِذْنِ رَبّهمْ﴾ بِأَمْرِهِ ﴿مِنْ كُلّ أَمْر﴾ قَضَاهُ اللَّه فِيهَا لِتِلْكَ السَّنَة إِلَى قَابِل وَمِنْ سَبَبِيَّة بمعنى الباء
﴿سَلَام هِيَ﴾ خَبَر مُقَدَّم وَمُبْتَدَأ ﴿حَتَّى مَطْلَع الْفَجْر﴾ بِفَتْحِ اللَّام وَكَسْرهَا إِلَى وَقْت طُلُوعه جُعِلَتْ سَلَامًا لِكَثْرَةِ السَّلَام فِيهَا مِنْ الْمَلَائِكَة لا تَمُرّ بِمُؤْمِنٍ وَلَا بِمُؤْمِنَةٍ إِلَّا سَلَّمَتْ عَلَيْهِ = ٩٨ سورة البينة
جُعِلَتْ سَلَامًا لِكَثْرَةِ السَّلَام فِيهَا مِنْ الْمَلَائِكَة لا تَمُرّ بِمُؤْمِنٍ وَلَا بِمُؤْمِنَةٍ إِلَّا سَلَّمَتْ عَلَيْهِ = ٩٨ سورة البينة
﴿لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ﴾ لِلْبَيَانِ ﴿أَهْل الْكِتَاب وَالْمُشْرِكِينَ﴾ أَيْ عَبَدَة الْأَصْنَام عَطْف عَلَى أَهْل ﴿مُنْفَكِّينَ﴾ خَبَر يَكُنْ أَيْ زَائِلِينَ عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ ﴿حَتَّى تَأْتِيهِمْ﴾ أَيْ أَتَتْهُمْ ﴿الْبَيِّنَة﴾ أَيْ الْحُجَّة الْوَاضِحَة وَهِيَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عليه وسلم
﴿رَسُول مِنْ اللَّه﴾ بَدَل مِنْ الْبَيِّنَة وَهُوَ النبي ﷺ ﴿يتلو صُحُفًا مُطَهَّرَة﴾ مِنْ الْبَاطِل
﴿فِيهَا كُتُب﴾ أَحْكَام مَكْتُوبَة ﴿قَيِّمَة﴾ مُسْتَقِيمَة أَيْ يَتْلُو مَضْمُون ذَلِكَ وَهُوَ الْقُرْآن فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ
﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب﴾ فِي الْإِيمَان بِهِ ﷺ ﴿إِلَّا مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَة﴾ أَيْ هُوَ ﷺ أَوْ الْقُرْآن الْجَائِي بِهِ مُعْجِزَة لَهُ وَقَبْل مَجِيئِهِ ﷺ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى الْإِيمَان بِهِ إِذَا جَاءَهُ فَحَسَدَهُ مَنْ كَفَرَ بِهِ مِنْهُمْ
﴿وَمَا أُمِرُوا﴾ فِي كِتَابهمْ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّه﴾ أَيْ أَنْ يَعْبُدُوهُ فَحُذِفَتْ أَنْ وَزِيدَتْ اللَّام ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين﴾ مِنْ الشِّرْك ﴿حُنَفَاء﴾ مُسْتَقِيمِينَ عَلَى دِين إِبْرَاهِيم وَدِين مُحَمَّد إِذَا جَاءَ فَكَيْف كَفَرُوا بِهِ ﴿وَيُقِيمُوا الصَّلَاة وَيُؤْتُوا الزَّكَاة وَذَلِكَ دِين﴾ الْمِلَّة ﴿الْقَيِّمَة﴾ الْمُسْتَقِيمَة
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَار جَهَنَّم خَالِدِينَ فِيهَا﴾ حَال مُقَدَّرَة أَيْ مُقَدَّرًا خُلُودهمْ فِيهَا مِنْ اللَّه تَعَالَى ﴿أُولَئِكَ هُمْ شَرّ الْبَرِيَّة﴾
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ هُمْ خَيْر الْبَرِيَّة﴾ الْخَلِيقَة
﴿جزاؤهم عند ربهم جنات عدن﴾ إقَامَة ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ﵃﴾ بِطَاعَتِهِ ﴿وَرَضُوا عَنْهُ﴾ بِثَوَابِهِ ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبّه﴾ خَافَ عِقَابه فَانْتَهَى عن معصيته تعالى = ٩٩ سورة الزلزلة
﴿إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْض﴾ حُرِّكَتْ لِقِيَامِ السَّاعَة ﴿زِلْزَالهَا﴾ تَحْرِيكهَا الشَّدِيد الْمُنَاسِب لِعَظَمَتِهَا
﴿وَأَخْرَجَتْ الْأَرْض أَثْقَالهَا﴾ كُنُوزهَا وَمَوْتَاهَا فَأَلْقَتْهَا عَلَى ظهرها
﴿وَقَالَ الْإِنْسَان﴾ الْكَافِر بِالْبَعْثِ ﴿مَا لَهَا﴾ إِنْكَارًا لتلك الحالة
﴿يَوْمئِذٍ﴾ بَدَل مِنْ إِذَا وَجَوَابهَا ﴿تُحَدِّث أَخْبَارهَا﴾ تُخْبِر بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا مِنْ خَيْر وَشَرّ
﴿بِأَنَّ﴾ بِسَبَبِ أَنَّ ﴿رَبّك أَوْحَى لَهَا﴾ أَيْ أَمَرَهَا بِذَلِكَ وَفِي الْحَدِيث تَشْهَد عَلَى كُلّ عَبْد أَوْ أَمَة بِكُلِّ مَا عَمِلَ عَلَى ظهرها
نَّ﴾ بِسَبَبِ أَنَّ ﴿رَبّك أَوْحَى لَهَا﴾ أَيْ أَمَرَهَا بِذَلِكَ وَفِي الْحَدِيث تَشْهَد عَلَى كُلّ عَبْد أَوْ أَمَة بِكُلِّ مَا عَمِلَ عَلَى ظهرها
﴿يَوْمئِذٍ يَصْدُر النَّاس﴾ يَنْصَرِفُونَ مِنْ مَوْقِف الْحِسَاب ﴿أَشْتَاتًا﴾ مُتَفَرِّقِينَ فَآخِذ ذَات الْيَمِين إِلَى الْجَنَّة وَآخِذ ذَات الشِّمَال إِلَى النَّار ﴿لِيُرَوْا أَعْمَالهمْ﴾ أَيْ جَزَاءَهَا مِنْ الْجَنَّة أَوْ النَّار
﴿فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة﴾ زِنَة نَمْلَة صَغِيرَة ﴿خَيْرًا يَرَهُ﴾ يَرَ ثَوَابه
﴿وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ﴾ يَرَ جزاءه = ١٠٠ سورة العاديات
﴿وَ الْعَادِيَات﴾ الْخَيْل تَعْدُو فِي الْغَزْو وَتَضْبَح ﴿ضَبْحًا﴾ هُوَ صَوْت أَجْوَافهَا إِذَا عَدَتْ
﴿فَالْمُورِيَات﴾ الْخَيْل تُورِي النَّار ﴿قَدْحًا﴾ بِحَوَافِرِهَا إِذَا سَارَتْ فِي الْأَرْض ذَات الْحِجَارَة بِاللَّيْلِ
﴿فَالْمُغِيرَات صُبْحًا﴾ الْخَيْل تُغِير عَلَى الْعَدُوّ وَقْت الصُّبْح بِإِغَارَةِ أَصْحَابهَا
﴿فَأَثَرْنَ﴾ هَيَّجْنَ ﴿بِهِ﴾ بِمَكَانِ عَدْوهنَّ أَوْ بِذَلِكَ الْوَقْت ﴿نَقْعًا﴾ غُبَارًا بِشِدَّةِ حَرَكَتهنَّ
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ﴾ بِالنَّقْعِ ﴿جَمْعًا﴾ مِنْ الْعَدْو أَيْ صِرْنَ وَسَطه وَعُطِفَ الْفِعْل عَلَى الِاسْم لِأَنَّهُ فِي تَأْوِيل الْفِعْل أَيْ وَاَللَّاتِي عَدَوْنَ فَأَوْرَيْن فأغرن
﴿إِنَّ الْإِنْسَان﴾ الْكَافِر ﴿لِرَبِّهِ لَكَنُود﴾ لَكَفُور يَجْحَد نعمته تعالى
﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ﴾ أَيْ كَنُوده ﴿لَشَهِيد﴾ يَشْهَد عَلَى نَفْسه بِصُنْعِهِ
﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْر﴾ أَيْ الْمَال ﴿لَشَدِيد﴾ الْحُبّ لَهُ فَيَبْخَل بِهِ
﴿أَفَلَا يَعْلَم إِذَا بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ وَأُخْرِجَ ﴿مَا فِي الْقُبُور﴾ مِنْ الْمَوْتَى أَيْ بُعِثُوا ١ -
﴿وَحُصِّلَ﴾ بُيِّنَ وَأُفْرِزَ ﴿مَا فِي الصُّدُور﴾ الْقُلُوب مِنْ الْكُفْر وَالْإِيمَان ١ -
َ ﴿مَا فِي الْقُبُور﴾ مِنْ الْمَوْتَى أَيْ بُعِثُوا ١ -
﴿وَحُصِّلَ﴾ بُيِّنَ وَأُفْرِزَ ﴿مَا فِي الصُّدُور﴾ الْقُلُوب مِنْ الْكُفْر وَالْإِيمَان ١ -
﴿إِنَّ رَبّهمْ بِهِمْ يَوْمئِذٍ لَخَبِير﴾ لَعَالَم فَيُجَازِيهِمْ عَلَى كُفْرهمْ أُعِيدَ الضَّمِير جَمْعًا نَظَرًا لِمَعْنَى الْإِنْسَان وَهَذِهِ الْجُمْلَة دَلَّتْ عَلَى مَفْعُول يَعْلَم أَيْ إِنَّا نُجَازِيه وَقْت مَا ذَكَرَ وَتَعَلَّقَ خَبِير بِيَوْمَئِذ وَهُوَ تَعَالَى خَبِير دَائِمًا لِأَنَّهُ يوم المجازاة = ١٠١ سورة القارعة
﴿الْقَارِعَة﴾ الْقِيَامَة الَّتِي تَقْرَع الْقُلُوب بِأَهْوَالِهَا
﴿مَا الْقَارِعَة﴾ تَهْوِيل لِشَأْنِهَا وَهُمَا مُبْتَدَأ وَخَبَر خَبَر القارعة
﴿وَمَا أَدْرَاك﴾ أَعْلَمَك ﴿مَا الْقَارِعَة﴾ زِيَادَة تَهْوِيل لَهَا وَمَا الْأُولَى مُبْتَدَأ وَمَا بَعْدهَا خَبَره وَمَا الثَّانِيَة وَخَبَرهَا فِي مَحَلّ الْمَفْعُول الثَّانِي لأدرى
﴿يَوْم﴾ نَاصِبه دَلَّ عَلَيْهِ الْقَارِعَة أَيْ تَقْرَع ﴿يَكُون النَّاس كَالْفِرَاشِ الْمَبْثُوث﴾ كَغَوْغَاء الْجَرَاد الْمُنْتَشِر يَمُوج بَعْضهمْ فِي بَعْض لِلْحِيرَةِ إِلَى أَنْ يدعوا للحساب
﴿وَتَكُون الْجِبَال كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوش﴾ كَالصُّوفِ الْمَنْدُوف فِي خِفَّة سَيْرهَا حَتَّى تَسْتَوِي مَعَ الْأَرْض
﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينه﴾ بِأَنْ رَجَحَتْ حَسَنَاته على سيئاته
﴿فَهُوَ فِي عِيشَة رَاضِيَة﴾ فِي الْجَنَّة أَيْ ذَات رِضًى بِأَنْ يَرْضَاهَا أَيْ مَرْضِيَّة لَهُ
﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينه﴾ بِأَنْ رَجَحَتْ سَيِّئَاته على حسناته
﴿فأمه﴾ فمسكنه ﴿هاوية﴾ ١ -
﴿وما أدراك ما هيه﴾ أي ما هاوية
١ -
هي ﴿نار حامية﴾ شَدِيدَة الْحَرَارَة وَهَاء هِيَهْ لِلسَّكْتِ تُثْبَت وَصْلًا ووقفا وفي قراءة تحذف وصلا = ١٠٢ سورة التكاثر
﴿أَلْهَاكُمْ﴾ شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَة اللَّه ﴿التَّكَاثُر﴾ التَّفَاخُر بِالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَاد وَالرِّجَال
﴿حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِر﴾ بِأَنْ مُتُّمْ فَدُفِنْتُمْ فِيهَا أَوْ عَدَدْتُمْ الْمَوْتَى تَكَاثُرًا
﴿كَلَّا﴾ رَدْع ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾
﴿ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ سُوء عَاقِبَة تَفَاخُركُمْ عِنْد النَّزْع ثُمَّ فِي الْقَبْر
﴿كَلَّا﴾ حَقًّا ﴿لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْم الْيَقِين﴾ عِلْمًا يَقِينًا عَاقِبَة التَّفَاخُر مَا اِشْتَغَلْتُمْ بِهِ
﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيم﴾ النَّار جَوَاب قَسَم مَحْذُوف وَحُذِفَ مِنْهُ لَام الْفِعْل وَعَيْنه وَأُلْقِيَتْ حَرَكَتهَا عَلَى الراء
﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا﴾ تَأْكِيد ﴿عَيْن الْيَقِين﴾ مَصْدَر لِأَنَّ رَأَى وَعَايَنَ بِمَعْنًى وَاحِد
عْل وَعَيْنه وَأُلْقِيَتْ حَرَكَتهَا عَلَى الراء
﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا﴾ تَأْكِيد ﴿عَيْن الْيَقِين﴾ مَصْدَر لِأَنَّ رَأَى وَعَايَنَ بِمَعْنًى وَاحِد
﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ﴾ حُذِفَ مِنْهُ نُون الرَّفْع لِتَوَالِي النُّونَات وَوَاو ضَمِير الْجَمْع لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ﴿يَوْمئِذٍ﴾ يَوْم رُؤْيَتهَا ﴿عَنْ النَّعِيم﴾ مَا يُلْتَذّ بِهِ في الدنيا من الصحة والفراغ والأمن والمطعم والمشرب وغير ذلك = ١٠٣ سورة العصر
﴿وَ الْعَصْر﴾ الدَّهْر أَوْ مَا بَعْد الزَّوَال إِلَى الْغُرُوب أَوْ صَلَاة الْعَصْر
﴿إِنَّ الْإِنْسَان﴾ الْجِنْس ﴿لَفِي خُسْر﴾ فِي تِجَارَته
﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات﴾ فَلَيْسُوا فِي خُسْرَان ﴿وَتَوَاصَوْا﴾ أَوْصَى بَعْضهمْ بَعْضًا ﴿بِالْحَقِّ﴾ الْإِيمَان ﴿وتواصوا بالصبر﴾ على الطاعة وعن المعصية = ١٠٤ سورة الهمزة
﴿وَيْل﴾ كَلِمَة عَذَاب أَوْ وَادٍ فِي جَهَنَّم ﴿لِكُلِّ هُمَزَة لُمَزَة﴾ أَيْ كَثِير الْهَمْز وَاللَّمْز أَيْ الْغِيبَة نَزَلَتْ فِيمَنْ كَانَ يَغْتَاب النَّبِيّ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ كَأُمَيَّة بْن خَلَف وَالْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة وَغَيْرهمَا
﴿الَّذِي جَمَعَ﴾ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد ﴿مَالًا وَعَدَّدَهُ﴾ أَحْصَاهُ وَجَعَلَهُ عُدَّة لِحَوَادِث الدَّهْر
﴿يَحْسَب﴾ لِجَهْلِهِ ﴿أَنَّ مَاله أَخْلَدَهُ﴾ جَعَلَهُ خَالِدًا لا يموت
﴿كَلَّا﴾ رَدْع ﴿لَيُنَبَذَنَّ﴾ جَوَاب قَسَم مَحْذُوف أَيْ لَيُطْرَحَنَّ ﴿فِي الْحُطَمَة﴾ الَّتِي تُحَطِّم كُلّ مَا ألقي فيها
﴿وَمَا أَدْرَاك﴾ أَعْلَمَك ﴿مَا الْحُطَمَة﴾
﴿نَار اللَّه الْمُوقِدَة﴾ الْمُسَعَّرَة
﴿الَّتِي تَطَّلِع﴾ تُشْرِف ﴿عَلَى الْأَفْئِدَة﴾ الْقُلُوب فَتُحْرِقهَا وَأَلَمهَا أَشَدّ مِنْ أَلَم غَيْرهَا لِلُطْفِهَا
﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ﴾ جَمَعَ الضَّمِير رِعَايَة لِمَعْنَى كُلّ ﴿مُؤْصَدَة﴾ بِالْهَمْزِ وَبِالْوَاوِ بَدَله مُطْبَقَة
﴿فِي عَمَد﴾ بِضَمِّ الْحَرْفَيْنِ وَبِفَتْحِهِمَا ﴿مُمَدَّدَة﴾ صِفَة لما قبله فتكون النار داخل العمد = ١٠٥ سورة الفيل
وَبِالْوَاوِ بَدَله مُطْبَقَة
﴿فِي عَمَد﴾ بِضَمِّ الْحَرْفَيْنِ وَبِفَتْحِهِمَا ﴿مُمَدَّدَة﴾ صِفَة لما قبله فتكون النار داخل العمد = ١٠٥ سورة الفيل
﴿أَلَمْ تَرَ﴾ اِسْتِفْهَام تَعَجُّب أَيْ اِعْجَبْ ﴿كَيْف فَعَلَ رَبّك بِأَصْحَابِ الْفِيل﴾ هُوَ مَحْمُود وَأَصْحَابه أَبَرْهَة مَلِك الْيَمَن وَجَيْشه بَنَى بِصَنْعَاء كَنِيسَة لِيَصْرِف إِلَيْهَا الْحَاجّ عَنْ مَكَّة فَأَحْدَثَ رَجُل مِنْ كِنَانَة فِيهَا وَلَطَّخَ قِبْلَتهَا بِالْعَذِرَةِ اِحْتِقَارًا بِهَا فَحَلَفَ أَبَرْهَة لَيَهْدِمَنَّ الْكَعْبَة فَجَاءَ مَكَّة بِجَيْشِهِ عَلَى أَفْيَال الْيَمَن مُقَدَّمهَا مَحْمُود فَحِين تَوَجَّهُوا لِهَدْمِ الْكَعْبَة أَرْسَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ مَا قَصَّهُ فِي قَوْله
﴿أَلَمْ يَجْعَل﴾ أَيْ جَعَلَ ﴿كَيْدهمْ﴾ فِي هَدْم الْكَعْبَة ﴿فِي تَضْلِيل﴾ خَسَارَة وَهَلَاك
﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيل﴾ جَمَاعَات جَمَاعَات قِيلَ لَا وَاحِد لَهُ كَأَسَاطِير وَقِيلَ وَاحِده أُبُول أَوْ إِبَال أَوْ إِبِّيل كَعُجُولِ وَمِفْتَاح وَسِكِّين
﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيل﴾ طِين مَطْبُوخ
﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُول﴾ كَوَرَقِ زَرْع أَكَلَتْهُ الدَّوَابّ وَدَاسَتْهُ وَأَفْنَتْهُ أَيْ أَهْلَكَهُمْ اللَّه تَعَالَى كُلّ وَاحِد بِحَجَرِهِ الْمَكْتُوب عَلَيْهِ اِسْمه وَهُوَ أَكْبَر مِنْ الْعَدَسَة وَأَصْغَر مِنْ الْحِمِّصَة يَخْرِق الْبَيْضَة وَالرَّجُل وَالْفِيل وَيَصِل إِلَى الْأَرْض وَكَانَ هَذَا عَام مولد النبي ﷺ = ١٠٦ سورة قريش
﴿لإيلاف قريش
﴿إِيلَافهمْ﴾ تَأْكِيد وَهُوَ مَصْدَر آلَف بِالْمَدِّ ﴿رِحْلَة الشِّتَاء﴾ إِلَى الْيَمَن ﴿و﴾ رِحْلَة ﴿الصَّيْف﴾ إِلَى الشَّام فِي كُلّ عَام يَسْتَعِينُونَ بِالرِّحْلَتَيْنِ لِلتِّجَارَةِ عَلَى الْمُقَام بِمَكَّة لِخِدْمَةِ الْبَيْت الَّذِي هُوَ فَخْرهمْ وَهُمْ وَلَد النَّضْر بْن كِنَانَة
﴿فَلْيَعْبُدُوا﴾ تَعَلَّقَ بِهِ لِإِيلَافِ وَالْفَاء زَائِدَة ﴿رَبّ هذا البيت﴾
﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوع﴾ أَيْ مِنْ أَجْله ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف﴾ أَيْ مِنْ أَجْله وَكَانَ يُصِيبهُمْ الْجُوع لِعَدَمِ الزَّرْع بِمَكَّة وَخَافُوا جَيْش الفيل = ١٠٧ سورة الماعون
﴿أَرَأَيْت الَّذِي يُكَذِّب بِالدِّينِ﴾ بِالْجَزَاءِ وَالْحِسَاب أَيْ هَلْ عَرَفْته وَإِنْ لَمْ تَعْرِفهُ
﴿فَذَلِكَ﴾ بِتَقْدِيرِ هُوَ بَعْد الْفَاء ﴿الَّذِي يَدُعّ الْيَتِيم﴾ أَيْ يَدْفَعهُ بِعُنْفٍ عَنْ حَقّه
﴿وَلَا يَحُضّ﴾ نَفْسه وَلَا غَيْره ﴿عَلَى طَعَام الْمِسْكِين﴾ أَيْ إِطْعَامه نَزَلَتْ فِي الْعَاصِي بْن وائل أو الوليد بن المغيرة
﴿فويل للمصلين﴾
﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتهمْ سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ يُؤَخِّرُونَهَا عن وقتها
﴿الذين هم يراؤون﴾ فِي الصَّلَاة وَغَيْرهَا
بن المغيرة
﴿فويل للمصلين﴾
﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتهمْ سَاهُونَ﴾ غَافِلُونَ يُؤَخِّرُونَهَا عن وقتها
﴿الذين هم يراؤون﴾ فِي الصَّلَاة وَغَيْرهَا
﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون﴾ كَالْإِبْرَةِ وَالْفَأْس والقدر والقصعة = ١٠٨ سورة الكوثر
﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاك﴾ يَا مُحَمَّد ﴿الْكَوْثَر﴾ هُوَ نَهْر فِي الْجَنَّة هُوَ حَوْضه تَرِد عَلَيْهِ أُمَّته وَالْكَوْثَر الْخَيْر الْكَثِير مِنْ النُّبُوَّة وَالْقُرْآن وَالشَّفَاعَة ونحوها
﴿فَصَلِّ لِرَبِّك﴾ صَلَاة عِيد النَّحْر ﴿وَانْحَرْ﴾ نُسُكك
﴿إِنَّ شَانِئُك﴾ أَيْ مُبْغِضك ﴿هُوَ الْأَبْتَر﴾ الْمُنْقَطِع عَنْ كُلّ خَيْر أَوْ الْمُنْقَطِع الْعَقِب نَزَلَتْ فِي الْعَاصِي بْن وَائِل سَمَّى النَّبِيّ ﷺ أَبْتَر عِنْد مَوْت اِبْنه القاسم = ١٠٩ سورة الكافرون
﴿قل يا أيها الكافرون﴾
﴿لَا أَعْبُد﴾ فِي الْحَال ﴿مَا تَعْبُدُونَ﴾ مِنْ الأصنام
﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ﴾ فِي الْحَال ﴿مَا أَعْبُد﴾ وَهُوَ اللَّه تَعَالَى وَحْده
﴿وَلَا أَنَا عَابِد﴾ فِي الِاسْتِقْبَال ﴿مَا عَبَدْتُمْ﴾
﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ﴾ فِي الِاسْتِقْبَال ﴿مَا أَعْبُد﴾ عَلِمَ اللَّه مِنْهُمْ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَإِطْلَاق مَا عَلَى اللَّه عَلَى وَجْه الْمُقَابَلَة
﴿لَكُمْ دِينكُمْ﴾ الشِّرْك ﴿وَلِيَ دِين﴾ الْإِسْلَام وَهَذَا قَبْل أَنْ يُؤْمَر بِالْحَرْبِ وَحَذَفَ يَاء الْإِضَافَة الْقُرَّاء السَّبْعَة وَقْفًا وَوَصْلًا وَأَثْبَتَهَا يَعْقُوب فِي الحالين = ١١٠ سورة النصر
﴿إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه﴾ نَبِيّه ﷺ عَلَى أَعْدَائِهِ ﴿وَالْفَتْح﴾ فَتْح مَكَّة
﴿وَرَأَيْت النَّاس يَدْخُلُونَ فِي دِين اللَّه﴾ أَيْ الإسلام ﴿أفواجا﴾ جماعات بعد ما كَانَ يَدْخُل فِيهِ وَاحِد وَاحِد وَذَلِكَ بَعْد فَتْح مَكَّة جَاءَهُ الْعَرَب مِنْ أَقْطَار الْأَرْض طائعين
ّه﴾ أَيْ الإسلام ﴿أفواجا﴾ جماعات بعد ما كَانَ يَدْخُل فِيهِ وَاحِد وَاحِد وَذَلِكَ بَعْد فَتْح مَكَّة جَاءَهُ الْعَرَب مِنْ أَقْطَار الْأَرْض طائعين
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك﴾ أَيْ مُتَلَبِّسًا بِحَمْدِهِ ﴿وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ وَكَانَ ﷺ بَعْد نُزُول هَذِهِ السُّورَة يُكْثِر مِنْ قَوْل سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِر اللَّه وَأَتُوب إِلَيْهِ وَعَلِمَ بِهَا أَنَّهُ قَدْ اِقْتَرَبَ أَجَله وَكَانَ فَتْح مَكَّة فِي رَمَضَان سَنَة ثَمَان وَتُوُفِّيَ ﷺ فِي رَبِيع الأول سنة عشر = ١١١ سورة المسد
﴿لَمَّا دَعَا النَّبِيّ ﷺ قَوْمه وَقَالَ إِنِّي نَذِير لَكُمْ بَيْن يَدَيْ عَذَاب شَدِيد فَقَالَ عَمّه أَبُو لَهَب تَبًّا لك ألهذا دعوتنا نزل ﴿تَبَّتْ﴾ خَسِرَتْ ﴿يَدَا أَبِي لَهَب﴾ أَيْ جُمْلَته وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالْيَدَيْنِ مَجَازًا لِأَنَّ أَكْثَر الْأَفْعَال تُزَاوَل بِهِمَا وَهَذِهِ الْجُمْلَة دُعَاء ﴿وَتَبَّ﴾ خَسِرَ هُوَ وَهَذِهِ خَبَر كَقَوْلِهِمْ أَهْلَكَهُ اللَّه وَقَدْ هَلَكَ وَلَمَّا خَوَّفَهُ النَّبِيّ بِالْعَذَابِ فَقَالَ إِنْ كان ما يقول بن أَخِي حَقًّا فَإِنِّي أَفْتَدِي مِنْهُ بِمَالِي وَوَلَدِي نزل
﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَاله وَمَا كَسَبَ﴾ أَيْ وَكَسَبَهُ أَيْ وَلَده مَا أَغْنَى بِمَعْنَى يُغْنِي
﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَات لَهَب﴾ أَيْ تُلَهَّب وَتُوقَد فَهِيَ مَآل تَكْنِيَته لِتَلَهُّبِ وَجْهه إِشْرَاقًا وَحُمْرَة
﴿وَامْرَأَته﴾ عَطْف عَلَى ضَمِير يَصْلَى سَوَّغَهُ الْفَصْل المفعول وَصِفَته وَهِيَ أُمّ جَمِيل ﴿حَمَّالَة﴾ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْب ﴿الْحَطَب﴾ الشَّوْك وَالسَّعْدَان تُلْقِيه فِي طَرِيق النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
﴿فِي جِيدهَا﴾ عُنُقهَا ﴿حَبْل مِنْ مَسَد﴾ أَيْ لِيف وَهَذِهِ الْجُمْلَة حَال مِنْ حَمَّالَة الْحَطَب الَّذِي هُوَ نَعْت لِامْرَأَتِهِ أَوْ خَبَر مُبْتَدَأ مقدر = ١١٢ سورة الإخلاص
النَّبِيّ ﷺ عَنْ رَبّه فَنَزَلَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد﴾ فَاَللَّه خَبَر هُوَ وَأَحَد بَدَل مِنْهُ أَوْ خَبَر ثَانٍ
﴿اللَّه الصَّمَد﴾ مُبْتَدَأ وَخَبَر أَيْ الْمَقْصُود فِي الْحَوَائِج عَلَى الدَّوَام
﴿لَمْ يَلِد﴾ لِانْتِفَاءِ مُجَانَسَته ﴿وَلَمْ يُولَد﴾ لِانْتِفَاءِ الحدوث عنه
﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد﴾ أَيْ مُكَافِئًا وَمُمَاثِلًا وَلَهُ مُتَعَلِّق بِكُفُوًا وَقُدِّمَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَحَطّ الْقَصْد بِالنَّفْيِ وَأُخِّرَ أَحَد وَهُوَ اِسْم يكن عن خبرها رعاية للفاصلة = ١١٣ سورة الفلق
﴿قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق﴾ الصُّبْح
﴿مِنْ شَرّ مَا خَلَقَ﴾ مِنْ حَيَوَان مُكَلَّف وَغَيْر مُكَلَّف وَجَمَاد كَالسُّمِّ وَغَيْر ذَلِكَ
﴿وَمِنْ شَرّ غَاسِق إِذَا وَقَبَ﴾ أَيْ اللَّيْل إِذَا أَظْلَمَ وَالْقَمَر إِذَا غَابَ
﴿وَمِنْ شَرّ النَّفَّاثَات﴾ السَّوَاحِر تَنْفُث ﴿فِي الْعُقَد﴾ الَّتِي تَعْقِدهَا فِي الْخَيْط تَنْفُخ فِيهَا بِشَيْءٍ تَقُولهُ مِنْ غَيْر رِيق وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ مَعَهُ كَبَنَاتِ لَبِيد الْمَذْكُور
﴿وَمِنْ شَرّ حَاسِد إِذَا حَسَدَ﴾ أَظْهَر حَسَدَهُ وَعَمِلَ بِمُقْتَضَاهُ كَلَبِيد الْمَذْكُور مِنْ الْيَهُود الْحَاسِدِينَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَذِكْر الثَّلَاثَة الشَّامِل لَهَا مَا خَلَقَ بَعْده لِشِدَّةِ شَرّهَا = ١١٤ سورة الناس
بِيد الْمَذْكُور مِنْ الْيَهُود الْحَاسِدِينَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَذِكْر الثَّلَاثَة الشَّامِل لَهَا مَا خَلَقَ بَعْده لِشِدَّةِ شَرّهَا = ١١٤ سورة الناس
﴿قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس﴾ خَالِقهمْ وَمَالِكهمْ خُصُّوا بالذكر تشريفا لهم ومناسبة للاستعاذة من شر الموسوس في صدورهم
﴿ملك الناس﴾
﴿إِلَه النَّاس﴾ بَدَلَانِ أَوْ صِفَتَانِ أَوْ عَطْفَا بَيَان وَأَظْهَر الْمُضَاف إِلَيْهِ فِيهِمَا زِيَادَة لِلْبَيَانِ
﴿مِنْ شَرّ الْوَسْوَاس﴾ الشَّيْطَان سُمِّيَ بِالْحَدَثِ لِكَثْرَةِ مُلَابَسَته لَهُ ﴿الْخَنَّاس﴾ لِأَنَّهُ يَخْنِس وَيَتَأَخَّر عَنْ الْقَلْب كُلَّمَا ذُكِرَ اللَّه
﴿الَّذِي يُوَسْوِس فِي صُدُور النَّاس﴾ قُلُوبهمْ إِذَا غَفَلُوا عَنْ ذِكْر اللَّه
﴿مِنْ الْجِنَّة وَالنَّاس﴾ بَيَان لِلشَّيْطَانِ الْمُوَسْوِس أَنَّهُ جِنِّيّ وَإِنْسِيّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ أَوْ مِنْ الْجِنَّة بَيَان لَهُ وَالنَّاس عَطْف عَلَى الْوَسْوَاس وَعَلَى كُلّ يَشْتَمِل شَرّ لَبِيد وَبَنَاته الْمَذْكُورِينَ وَاعْتَرَضَ الْأَوَّل بِأَنَّ النَّاس لَا يُوَسْوِس فِي صُدُورهمْ النَّاس إِنَّمَا يُوَسْوِس فِي صُدُورهمْ الْجِنّ وَأُجِيبَ بِأَنَّ النَّاس يُوَسْوِسَونَ أَيْضًا بِمَعْنَى يَلِيق بِهِمْ فِي الظَّاهِر ثُمَّ تَصِل وَسْوَسَتهمْ إِلَى الْقَلْب وَتَثْبُت فِيهِ بِالطَّرِيقِ الْمُؤَدِّي إلى ذلك والله تعالى أعلم



