— Bagian 1 · أَخْلَاقُ النَّبِيِّ لِأَبِي الشَّيْخِ الْأَصْبَ… —
Disusun dari indeks kitab digital SantriOnline.
Bagian 1
أَخْلَاقُ النَّبِيِّ لِأَبِي الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيِّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى سَتْرِهِ، مَا أَعْجَزَ الْمَسْتُورَ عَنْ شُكْرِهِ مَا ذَكَرَ مِنْ حُسْنِ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَرَمِهِ وَكَثْرَةِ احْتِمَالِهِ، وَشِدَّةِ حَيَائِهِ، وَعَفْوِهِ، وَجُودِهِ، وَسَخَائِهِ، وَشَجَاعَتِهِ، وَتَوَاضُعِهِ، وَصَبْرِهِ عَلَى الْمَكْرُوهِ، وَإِغْضَائِهِ، وَإِعْرَاضِهِ عَمَّا كَرِهَهُ، وَرِفْقِهِ بِأُمَّتِهِ، وَكَظْمِهِ الْغَيْظَ، وَحِلْمِهِ، وَكَثْرَةِ تَبَسُّمِهِ، وَسُرُورِهِ، وَمِزَاحِهِ، وَبُكَائِهِ، وَحُزْنِهِ، وَمَنْطِقِهِ، وَألْفَاظِهِ، وَقَوْلِهِ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنْ مَجْلِسِهِ، وَمَشْيِهِ، وَالْتِفَاتِهِ، وَذِكْرِ مَحَبَّتِهِ الطِّيبَ، وَتَطَيُّبِهِ، وَذِكْرِ قَمِيصِهِ، وَجُبَّتِهِ، وَشُكْرِهِ رَبَّهُ عِنْدَ لُبْسِهِ
فَأَمَّا حُسْنُ خُلُقِهِ ﷺ
١ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ السَّيِّدُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّقَانِيُّ ﵀، فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الصَّادِقِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا»
٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَصْرٍ الْجَمَّالُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَحْسَنَ خُلُقًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا دَعَاهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَلَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا قَالَ: لَبَّيْكَ، فَلِذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]
دٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَلَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا قَالَ: لَبَّيْكَ، فَلِذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]
٣ - نَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا جَرِيرُ بْنُ يَحْيَى، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: يَا لَبَّيْكَ
٤ - نَا عَبْدَانُ، نَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ، نَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، نَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، أَنَّ ابْنَ خَارِجَةَ يَعْنِي سُلَيْمَانَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا إِلَيْهِ إِنْ أَخَذْنَا بِحَدِيثٍ فِي ذِكْرِ الْآخِرَةِ أَخَذَ مَعَنَا، وَإِنْ أَخَذْنَا فِي ذِكْرِ الدُّنْيَا أَخَذَ مَعَنَا، وَإِنْ أَخَذْنَا فِي ذِكْرِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ أَخَذَ مَعَنَا، فَكُلُّ هَذَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قُلْنَا لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَخْبِرْنَا عَنْ أَخْلَاقِ، رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: عَنْ أَيِّ أَخْلَاقِهِ أُخْبِرُكُمْ؟ كُنْتُ جَارَهُ، فَإِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْي بَعَثَ إِلَيَّ فَأَكْتُبَهُ، وَكُنَّا إِذَا ذَكَرْنَا الدُّنْيَا ذَكَرَهَا مَعَنَا - فَذَكَرَ مِثْلَهُ
٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا قَيْسٌ، نَا سِمَاكٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ طَوِيلَ الصَّمْتِ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ عِنْدَهُ، وَيَذْكُرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمَرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَيَضْحَكُونَ، فَيَبْتَسِمُ مَعَهُمْ إِذَا ضَحِكُوا
صْحَابُهُ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ عِنْدَهُ، وَيَذْكُرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمَرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَيَضْحَكُونَ، فَيَبْتَسِمُ مَعَهُمْ إِذَا ضَحِكُوا
٦ - أَخْبَرَنَا الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَبُو هِلَالٍ، نَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: أَكَلْتُ ثُومًا فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْمُصَلَّى وَقَدْ سُبِقْتُ بِرَكْعَةٍ، فَلَمَّا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رِيحَ الثُّومِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا، أَوْ رِيحُهُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَتُعْطِيَنِّي يَدَكَ، فَأَعْطَاهُ يَدَهُ - قَالَ حُمَيْدٌ: إِذَنْ لَيَجِدَنَّهُ سَهْلًا قَرِيبًا - فَأَدْخَلْتُ يَدَهُ فِي كُمِّي، فَوَضَعَهَا عَلَى صَدْرِي، فَإِذَا أَنَا مَعْصُوبُ الصَّدْرِ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ لَكَ عُذْرًا
٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الطِّهْرَانِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ الْآدَمَيُّ، نَا مُسْلِمٌ، نَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْقَيْسِيُّ، نَا سَعِيدٌ الْجَرِيرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ جَرِيرٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ بَعْضَ بُيُوتِهِ، فَامْتَلَأَ الْبَيْتُ، وَدَخَلَ جَرِيرٌ فَقَعَدَ خَارِجَ الْبَيْتِ، فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَفَّهُ وَرَمَى بِهِ إِلَيْهِ، وَقَالَ: اجْلِسْ عَلَى هَذَا، فَأَخَذَهُ جَرِيرٌ، وَوَضَعَهُ عَلَى وَجْهِهِ، وَقَبَّلَهُ "
٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَسَأَلْتُهَا عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتِ: الْقُرْآنُ
٩ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، نَا عَبْدُ الْكَبِيرِ، نَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٩] قَالَ: هَذَا خُلُقُ مُحَمَّدٍ ﷺ، نَعَتَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُسَيْنٍ الْحَذَّاءُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: " كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَامَ فَصَلَّى "
١١ - حَدَّثَنَا الْحَذَّاءُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ سُئِلَتْ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَعْمَلُ كَعَمَلِ أَحَدِكُمْ فِي بَيْتِهِ يَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ
ُئِلَتْ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَعْمَلُ كَعَمَلِ أَحَدِكُمْ فِي بَيْتِهِ يَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ
١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْوَشَا، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَتَّابٍ، نَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ إِذَا خَلَا؟ قَالَتْ: يَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ الرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ
١٣ ⦗١٠٢⦘ حَدَّثَنَا الْحَذَّاءُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، نَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂، مِثْلَهُ
١٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، نَا بَقِيَّةُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سُئِلَتْ عَائِشَةُ ﵂: كَيْفَ كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ؟ فَقَالَتْ: «كَأَحَدِكُمْ يَرْفَعُ شَيْئًا وَيَضَعُهُ، وَكَانَ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ الْخِيَاطَةُ»
١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، نَا مِنْجَابٌ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَكُنَّ لِي صَوَاحِبُ يَأْتِينَنِي، فَيَلْعَبْنَ مَعِي، فَيَنْقَمِعْنَ إِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ، فَيَلْعَبْنَ مَعِي
١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَيٍّ الْخَلَّالُ، نَا أَبُو زُهَيْرٍ، نَا زَكَرِيَّا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ تِسْعَ سِنِينَ فَمَا أَعْلَمُهُ قَالَ لِي قَطُّ: هَلَّا فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ وَلَا عَابَ عَلَيَّ شَيْئًا قَطُّ
لِكٍ، قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ تِسْعَ سِنِينَ فَمَا أَعْلَمُهُ قَالَ لِي قَطُّ: هَلَّا فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ وَلَا عَابَ عَلَيَّ شَيْئًا قَطُّ
١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَبَّارِيُّ، مِنْ كِتَابِهِ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَرَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، مِنْ وَلَدِ أَبِي هَالَةَ زَوْجِ خَدِيجَةَ، عَنِ ابْنٍ لِأَبِي هَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵉، قَالَ: " سَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ النَّبِيِّ، ﷺ؟ قَالَ: كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ، مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ، وَكَانَ إِذَا أَتَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءٌ لِلَّهِ، وَجُزْءٌ لِأَهْلِهِ، وَجُزْءٌ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ جُزْأَهُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ، وَلَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا، فَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ وَقِسْمَتِهِ، عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ، مِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ، فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ، وَيَشْغَلُهُمْ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ وَالْأَمَةَ مِنْ مَسْأَلَتِهِ عَنْهُمْ، وَإِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ، وَيَقُولُ: لِيُبَلِّغُ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغِي حَاجَتَهُ، فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَلِكَ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرُهُ. قَالَ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ: يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَلَا يَتَفَرَّقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ، وَيَخْرُجُونَ أَدَلَّةً - يَعْنِي فُقَهَاءَ.
َالَ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ: يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَلَا يَتَفَرَّقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ، وَيَخْرُجُونَ أَدَلَّةً - يَعْنِي فُقَهَاءَ. قُلْتُ: فَأَخْبِرْنِي عَنُ مَخْرَجِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْزِنُ لِسَانَهُ إِلَّا مِمَّا يَعْنِيهِمْ وَيُؤَلِّفُهُمْ، وَلَا يُفَرِّقُهُمْ، يُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ، وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ، وَيُحَذِّرُ النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ عَنْهُمْ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُطْوَيَ عَنْ أَحَدٍ بِشْرَهُ وَخُلُقَهُ، وَيَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ، وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ، وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُصَوِّبُهُ، وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوَهِّنُهُ، مُعْتَدِلُ الْأَمْرِ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ، لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا، أَوْ يَمَلُّوا، لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ، لَا يُقَصِّرُ عَنِ الْحَقِّ، وَلَا يُجَاوِزَهُ إِلَى غَيْرِهِ، الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ، وَأَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً: أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً.
ُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ، وَأَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً: أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً. وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَجْلِسُ وَلَا يَقُومُ إِلَّا ذَكَرَ اللَّهَ ﷿، وَلَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ، وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا، وَإِذَا جَلَسَ إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ، وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ، وَيُعْطَى كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبِهِ، لَا يَحْسِبُ أَحَدٌ مِنْ جُلَسَائِهِ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ لِحَاجَةٍ، صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفُ، وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَنْصَرِفْ إِلَّا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهُ خُلُقَهُ فَصَارَ لَهُمْ أَبًا، وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءٌ مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ، وَحَيَاءٍ، وَصِدْقٍ، وَأَمَانَةٍ لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ، وَلَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحَرُمُ، وَلَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ مُعْتَدِلِينَ يَتَوَاصَلُونَ فِيهِ بِالتَّقْوَى، مُتَوَاضِعِينَ، يُوَقِّرُونَ فِيهِ الْكَبِيرَ، وَيَرْحَمُونَ فِيهِ الصَّغِيرَ وَيُؤْثِرُونَ ذَا الْحَاجَةِ، وَيَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ.
ِ بِالتَّقْوَى، مُتَوَاضِعِينَ، يُوَقِّرُونَ فِيهِ الْكَبِيرَ، وَيَرْحَمُونَ فِيهِ الصَّغِيرَ وَيُؤْثِرُونَ ذَا الْحَاجَةِ، وَيَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ. قُلْتُ: كَيْفَ كَانَتْ سِيرَتُهُ فِي جُلَسَائِهِ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَائِمُ الْبِشْرِ، سَهْلُ الْخُلُقِ، لَيِّنُ الْجَانِبِ، لَيْسَ بِفَظٍّ، وَلَا غَلِيظٍ وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا فَاحِشٍ وَلَا عَيَّابٍ، وَلَا مَدَّاحٍ يَتَغَافَلُ عَمَّا لَا يَشْتَهِي، وَيُؤْيَسُ مِنْهُ، وَلَا يُجِيبُ فِيهِ قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ: الْمِرَاءِ، وَالْإِكْثَارِ، وَمَالَا يُعْنيِهِ وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثَلَاثٍ: كَانَ لَا يَذُمُّ أَحَدًا، وَلَا يُعَيِّرُهُ، وَلَا يَطْلُبُ عَوْرَاتِهِ، وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ، كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ، وَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا، وَلَا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ الْحَدِيثَ مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ، حَتَّى يَفْرُغَ حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِهِمْ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ، وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ، وَمَسْأَلَتِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ، فَيَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُم طَالِبَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا فَارْفِدُوهُ، وَلَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافٍ، وَلَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ، حَتَّى يَجُوزَ فَيَقْطَعَهُ بِنَهْي، أَوْ قِيَامٍ.
َارْفِدُوهُ، وَلَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافٍ، وَلَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ، حَتَّى يَجُوزَ فَيَقْطَعَهُ بِنَهْي، أَوْ قِيَامٍ. فَسَأَلْتُ: كَيْفَ كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَرْبَعٍ: عَلَى الْحِلْمِ، وَالْحَذَرِ، وَالتَّقْدِيرِ، وَالتَّفْكِيرِ، فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَفِي تَسْوِيَةِ النَّظَرِ، وَالِاسْتِمَاعِ مِنَ النَّاسِ، وَأَمَّا تَفْكِيرُهُ فَفِيمَا يَبْقَى، وَلَا يَفْنَى وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمَ فِي الصَّبْرِ، فَكَانَ لَا يُغْضِبُهُ شَيْءٌ، وَلَا يَسْتَفِزُّهُ وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ: أَخْذِهِ بِالْحَسَنِ لِيُقْتَدَى بِهِ، وَتَرْكِهِ الْقَبِيحَ لِيُنْتَهَى عَنْهُ، وَاجْتِهَادِهِ الرَّأْيَ فِيمَا أَصْلَحَ أُمَّتَهُ، وَالْقِيَامِ فِيمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ، جَمَعَ لَهُمْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ "
١٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي الثَّلْجِ، نَا أَبُو الْوَلِيدِ خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي دِرْهَمٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مَوْلَى لِآلِ أَنَسٍ - قَدْ سَمَّاهُ وَنَسِيتُهُ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، وَشَمِمْتُ الْعِطْرَ كُلَّهُ، فَلَمْ أَشُمَّ نَكْهَةً أَطْيَبَ مِنْ نَكْهَتِهِ، وَكَانَ إِذَا لَقِيَهُ وَاحِدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَامَ مَعَهُ فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ يَنْصَرِفُ عَنْهُ وَإِذَا لَقِيَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَتَنَاوَلَ يَدَهُ، نَاوَلَهَا إِيَّاهُ، فَلَمْ يَنْزِعْ مِنْهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ عَنْهُ وَإِذَا لَقِيَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَتَنَاوَلَ أُذُنَهُ، نَاوَلَهَا إِيَّاهُ، فَلَمْ يَنْزِعْهَا عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُهَا مِنْهُ
١٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ رُسْتَةَ، نَا عَلْقَمَةُ بْنُ عَمْرٍو، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَتَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا خُوَيْدِمُكَ، فَخَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ تِسْعَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي لشَيْءٍ قَطُّ: أَسَأْتَ، وَلَا بِئْسَ مَا صَنَعْتَ
٢٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا صَالِحُ بْنُ مِسْمَارٍ، نَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: «وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَابَ حُجْرَتِي، وَالْحَبَشُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُمْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، فَقَامَ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، حَتَّى انْصَرَفْتُ أَنَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِي، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ، الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ»
ُنِي بِرِدَائِهِ، حَتَّى انْصَرَفْتُ أَنَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِي، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ، الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ»
كَرَمُهُ وَكَثْرَةُ احْتِمَالِهِ وَكَظْمُهُ الْغَيْظَ، وشِدَّةُ حَيَائِهِ وعَفْوُهُ وَصَفْحُهُ وجُودُهُ وَسَخَائُهُ
٢١ - نا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّقَانِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نَا عَمْرُو بْنُ نُصَيْرِ بْنِ ثَابِتٍ: نَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنُ، ثُمَّ قَالَتْ أَتَقْرَءُونَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قُلْنَا نَعَمْ، قَالَتِ: اقْرَأْ، فَقَرَأْتُ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ﴾ فَقَالَتْ: هَكَذَا كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ﴾ فَقَالَتْ: هَكَذَا كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، نَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا الْمُقْرِئُ هُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ - قَالَهُ الشَّيْخُ - نَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَارِجَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ دَخَلُوا عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا ذَكَرْنَا الدُّنْيَا ذَكَرَهَا مَعَنَا، وَإِذَا ذَكَرْنَا الْآخِرَةَ ذَكَرَهَا مَعَنَا، وَإِذَا ذَكَرْنَا الطَّعَامَ ذَكَرَهُ مَعَنَا
٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي حَارِثَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَلَا؟ قَالَتْ: كَانَ أَبَرَّ النَّاسِ، وَأَكْرَمَ النَّاسِ، ضَحَّاكًا بَسَّامًا، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٢٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَاهَانَ الرَّازِيُّ، نَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ امْرَأَةٍ، كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا أُمَّ فُلَانٍ خُذِي فِي أَيِّ الطَّرِيقِ شِئْتِ؟ قَوْمِي فِيهِ، حَتَّى أَقُومَ مَعَكِ فَخَلَا مَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنَاجِيهَا حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا "
٢٦ - نَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: إِنْ كَانَتِ الْوَلِيدَةُ مِنْ وَلَائِدِ الْمَدِينَةِ تجئُ فَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهَا حَتَّى تَذْهَبَ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ
٢٧ - حَدَّثَنِي ابْنُ رُسْتَةَ، نَا عَلْقَمَةُ بْنُ عَمْرٍو، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ نُصَيْرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَتِ الْأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَدُورُ بِهَا فِي حَوَائِجِهَا حَتَّى تَفْرُغَ، ثُمَّ تَرْجِعُ
٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَذْرَمِيُّ، نَا أَبُو قَطَنٍ، نَا مُبَارَكٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ أَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيُتْرَكَ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ يَنْزِعُ يَدَهُ»
ٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ أَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيُتْرَكَ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ يَنْزِعُ يَدَهُ»
٢٩ ⦗١٤٥⦘ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نَا أَبُو قَطَنٍ، نَا مُبَارَكٌ، مِثْلَهُ، وَزَادَ: وَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ الْتَقَمَ أُذُنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُنَحِّي رَأْسَهُ، حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُنَحِّي رَأْسَهُ، يَعْنِي الرَّجُلَ
٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، نَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، نَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رُبَّمَا نَزَلَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَيُعْرِضُ لَهُ الرَّجُلُ فَيُحَدِّثُهُ طَوِيلًا ثُمَّ يَتَقَدَّمُ إِلَى الصَّلَاةِ
٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا شَيْبَانُ، نَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، نَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الْمُؤَذِّنَ، أَوْ بِلَالًا كَانَ يُقِيمُ فَيَدْخُلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَيَسْتَقْبِلُهُ الرَّجُلُ، فَيُقِيمُ مَعَهُ حَتَىَ يَخْفِقُ عَامَّتُهُمْ بِرُءُوسِهِمْ
٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " لَقَدْ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَوَاللَّهِ مَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ، وَلَمْ يَقُلْ لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلَتْ كَذَا وَكَذَا؟ وَلَا لِشَيْء لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَا فَعَلْتَ كَذَا؟ "
٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا شَيْبَانُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى يَعْنِي الطَّحَّانَ، نَا ثَابِتٌ، نَا أَنَسٌ، قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يُعَيِّرْ عَلَيَّ شَيْئًا قَطُّ أَسَأْتُ فِيهِ
ُ بْنُ عِيسَى يَعْنِي الطَّحَّانَ، نَا ثَابِتٌ، نَا أَنَسٌ، قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يُعَيِّرْ عَلَيَّ شَيْئًا قَطُّ أَسَأْتُ فِيهِ
٣٤ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَبُو هِلَالٍ، نَا أَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجِيءُ إِلَيْنَا وَأَخٌ لِي صَغِيرٌ، فَيَقُولُ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟
٣٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَا: نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ هِشَامٍ هُوَ ابْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَالِطُنَا وَيَغْشَانَا، وَكَانَ مَعَنَا صَبِيُّ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟
٣٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ أَحْسِبُهُ قَالَ: فَطِيمًا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَآهُ، قَالَ: أَبُو عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ نُغِيرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ
٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا شَيْبَانُ، نَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، نَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، كَانَ ابْنٌ لَهُ يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟
٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ، نَا مُعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " مَا شَمِمْتُ رَائِحَةً قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: وَلَا تَنَاوَلَ أَحَدٌ يَدَهُ فَيَتْرُكُهَا، حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَتْرُكُهَا، وَمَا أَخْرَجَ رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ قَطُّ، وَمَا قَعَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ قَطُّ فَقَامَ حَتَّى يَقُومَ "
٣٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ رُسْتَةَ، نَا أَبُو أَيُّوبُ، نَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، نَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا أَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رُكْبَتَيْهِ قَطُّ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ، وَلَا قَعَدَ أَحَدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَقُومُ حَتَّى يَقُومَ الْآخَرُ، وَلَا نَاوَلَ يَدَهُ النَّبِيَّ ﷺ فَيُتْرُكُ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ يَتْرُكُهَا
ى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَقُومُ حَتَّى يَقُومَ الْآخَرُ، وَلَا نَاوَلَ يَدَهُ النَّبِيَّ ﷺ فَيُتْرُكُ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ يَتْرُكُهَا
٤٠ - حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَشْعَرِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نُجَالِسُ النَّبِيَّ ﷺ، فَمَا رَأَيْتُ أَطْوَلَ صَمْتًا مِنْهُ، وَكَانُوا إِذَا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ تَبَسَّمَ
٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا أَبُو غَسَّانَ، نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، نَا أَبِي، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا سَهْلًا، إِذَا هَوِيَتْ، يَعْنِي عَائِشَةَ ﵂، الشَّيْءَ، تَابَعَهَا عَلَيْهِ»
٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى النَّهَاوَنْدِيُّ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ الطِّهْرَانِيُّ، نَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ الذِّكْرَ، وَيَقِلُّ اللَّعْنَ، وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ، وَكَانَ لَا يَأْنَفُ، وَلَا يَسْتَكْبِرُ أَنْ يُمْشَيَ مَعَ الْأَرْمَلَةِ، وَالْمِسْكِينِ، فَيُقْضَيَ لَهُ حَاجَتَهُ
لَاةَ، وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ، وَكَانَ لَا يَأْنَفُ، وَلَا يَسْتَكْبِرُ أَنْ يُمْشَيَ مَعَ الْأَرْمَلَةِ، وَالْمِسْكِينِ، فَيُقْضَيَ لَهُ حَاجَتَهُ
٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ، نَا عَبَّادُ الْمِنْقَرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سِنِينَ فَمَا سَبَّنِي سَبَّةً قَطُّ، وَلَا ضَرَبَنِي ضَرْبَةً، وَلَا انْتَهَرَنِي، وَلَا عَبَسَ فِي وَجْهِي وَلَا أَمَرَنِي بِأَمْرٍ فَتَوَانَيْتُ فِيهِ فَعَاتَبَنِي عَلَيْهِ فَإِنْ عَاتَبَنِي عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ قَالَ: دَعُوهُ فَلَوْ قِدِّرَ شَيْءٌ كَانَ
وَمَا رُوِيَ مِنْ كَرَمِهِ وَكَثْرَةِ احْتِمَالِهِ وَكَظْمِهِ الْغَيْظَ
٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: «مَا ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ امْرَأَةً قَطُّ، وَلَا ضَرَبَ خَادِمًا قَطُّ، وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ وَلَا نِيلَ مِنْهُ فَانْتَقَمَ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ مَحَارِمُهُ فَيَنْتَقِمُ»
٤٥ ⦗١٨١⦘ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوَرِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أَبِي غَسَّانَ، نَا زَافِرٌ، عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ مِثْلَهُ
٤٦ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا فِإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيَّاتُ الْكُوفِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ، نَا فَضْيلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُنْتَصِرًا مِنْ ظَلَامِةٍ ظُلِمَهَا قَطُّ، إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ شَيْءٌ، وَإِذَا انْتُهِكَ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ﷿ شَيْءٌ كَانَ أَشَدَّهُمْ فِي ذَلِكَ، وَمَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو خُيثْمَةَ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، مِثْلَهُ
٤٨ - حَدَّثَنَا الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، وَأَنَا غُلَامٌ لَيْسَ كُلُّ أَمْرٍ أَمَرَنِي كَمَا يَشْتَهِي صَاحِبِي أَنْ يَكُونَ، فَمَا قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ أَوْ أَلَا فَعَلْتَ هَذَا؟ "
٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا شَيْبَانُ، نَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، نَا ثَابِتُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِشَيْءٍ قَطُّ: لِمَ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا؟
َ، نَا ثَابِتُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِشَيْءٍ قَطُّ: لِمَ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا؟
٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلْعِيُّ، نَا عُمَرُ الْأَبَحُّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ لَمْ يَقُلْ لِشَيْءٍ فَعَلْتُ: لِمَ فَعَلْتَ؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَا فَعَلْتَهُ؟
٥١ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَوَّارٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ مِهْرَانَ أَبُو خَالِدٍ الْخَبَّازُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ تِسْعَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِشَيْءٍ أَسَأْتَ، وَلَا بِئْسَ مَا صَنَعْتَ، وَكَانَ إِذَا أَنْكَرَ الشَّيْءَ، يَقُولُ: كَذَا قَضَى "
٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا أَبُو حُمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا أَبُو قُرَّةَ، قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ فِي شَيْءٍ فَعَلْتُ: لِمَ فَعَلْتَ؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: لِمَ لَمْ تَفْعَلْهُ - زَادَ مَعْمَرٌ: وَمَا سَبَّنِي سَبَّةً قَطُّ
٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا فِي الْمَعْتَبَةِ: مَا لَهُ؟ تَرِبَتْ يَمِينُهُ
نْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا فِي الْمَعْتَبَةِ: مَا لَهُ؟ تَرِبَتْ يَمِينُهُ
٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، نَا ابْنُ كَرَامَةَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: خِيَارُكُمْ أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا "
٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا ابْنُ أَبِي ذِيبٍ، عَنْ صَالِحٍ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَبِي وَأُمِّي لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا، وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا سَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ
٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ، نَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ، نَا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَافِحَ رَجُلًا لَمْ يَنْزِعْ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ، حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَهُ، وَلَا يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْهُ، حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَصْرِفُ، وَلَمْ يُرَ مُقَدِّمًا رُكْبَتِهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ قَطُّ. ⦗٢٠٧⦘
٥٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَلَبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَالْمِصِّيصِيُّ، نَا أَبُو الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، مِثْلَهُ
٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ، نَا الْحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، نَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ يُونُسَ بنْ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مَا سَأَلَهُ سَائِلٌ قَطُّ إِلَّا أَصْغَى إِلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ، وَمَا تَنَاوَلَ أَحَدٌ يَدَهُ قَطُّ إِلَّا نَاوَلَهَا إِيَّاهُ، فَلَمْ يَنْزِعْهَا مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُهَا»
٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ، نَا بَنَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ الدَّقَّاقُ، نَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي دِرْهَمٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مَوْلًى لِأَنَسٍ قَدْ سَمَّاهُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَشَمِمْتُ الْعِطْرَ، وَلَمْ أَشُمَّ نَكْهَةً أَطْيَبَ مِنْ نَكْهَةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَقِيَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَامَ مَعَهُ لَمْ يَنْصَرِفْ عَنْهُ، وإِذَا لَقِيَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَتَنَاوَلَ يَدَهُ نَاوَلَهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِعْهَا مِنْهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْهُ، وَإِذَا لَقِيَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَتَنَاوَلَ أُذُنَهُ نَاوَلَهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِعْهَا مِنْهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُهَا مِنْهُ
٦٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، نَا سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - عَنْ كَثِيرِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، لَمْ يَضْرِبْنِي قَطُّ، وَلَمْ يَنْتَهِرْنِي يَوْمًا قَطُّ، وَلَمْ يَعْبَسْ وَجْهُهُ عَلَيَّ يَوْمًا قَطُّ
لَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، لَمْ يَضْرِبْنِي قَطُّ، وَلَمْ يَنْتَهِرْنِي يَوْمًا قَطُّ، وَلَمْ يَعْبَسْ وَجْهُهُ عَلَيَّ يَوْمًا قَطُّ
٦١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، نَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَسْرِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أنْهُ ذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «كَانَ أَكْرَمَ النَّاسِ»
٦٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، نَا يُونُسُ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَدْرَكَهُ أَعْرَابِيُّ فَأَخَذَ بِرِدَائِهِ فَجَبَذَهُ جَبْذَةً شَدِيدَةً، فَنَظَرْتُ إِلَى عُنُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ أَثَّرَتْ فِيهِ حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَضَحِكَ وَأَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ
وَأَمَّا شِدَّةُ حَيَائِهِ
٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ» اللَّفْظُ لِابْنِ الْمُهْدِيِّ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: عَبْدُ اللَّهِ أَوْ عُبَيْدُ اللَّهِ. ⦗٢٢٤⦘
كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ» اللَّفْظُ لِابْنِ الْمُهْدِيِّ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: عَبْدُ اللَّهِ أَوْ عُبَيْدُ اللَّهِ. ⦗٢٢٤⦘
٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الطِّهْرَانِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، مِثْلَهُ. قَالَ أَحْمَدُ: قَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ حِينَ سَأَلْتُهُ عَنْهُ، قَالَ: نَعَمْ، وَعَنْ مِثْلِ ذَا يُسْأَلُ؟ ثُمَّ قَالَ: نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ
٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا عَمَّارٌ أَبُو يَاسِرٍ، نَا أَبُو جُزِيَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ شِدَّةِ حَيَائِهِ كَأَنَّهُ جَارِيَةٌ فِي خِدْرِهَا
٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا زَمْعَةُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيِيًّا لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَى
٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عِمْرَانَ السَّلْعِيُّ، نَا عُمَرُ الْأَبَحُّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عُرِفَ ذَاكَ فِي وَجْهِهِ»
وَأَمَّا ⦗٢٣٣⦘ مَا رُوِيَ مِنْ عَفْوِهِ وَصَفْحِهِ
٦٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، نَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ
٦٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، " أَنَّ أَخَاهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: جِيرَانِي عَلَى مَا أَخَذُوا مَعِي؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ نُهِيتَ عَنِ الْغَيِّ، ثُمَّ تَسْتَخْلِي بِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَخُوهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيَكُفَّ عَنْهُ، فَقَالَ: أَمَا لَئِنْ قُلْتُمُوهَا، وَلَئِنْ كُنْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ، إِنَّهُ لَعَلَيَّ، وَمَا هُوَ عَلَيْكُمْ، خَلُّوا لَهُ عَنْ جِيرَانِهِ "
٧٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نَا اللَّيْثُ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ: أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْأَنْصَارِ، خَاصَمُوا الزُّبَيْرَ فِي شَرْجٍ مِنْ شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا الْمَاءَ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ، حَتَّى يَبْلُغَ الْجَدْرَ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ
تَلَوَّنَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ، حَتَّى يَبْلُغَ الْجَدْرَ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ
٧١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى، نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، نَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ، قَالَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَقَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقُلَيْدَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، فَقَسَّمَهُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَمَرَكَ اللَّهُ ﷿ أَنْ تَعْدِلَ فَمَا أَرَاكَ تَعْدِلُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، مَنْ يَعْدِلُ عَلَيْكَ بَعْدِي؟ فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ: رُدُّوهُ عَلَيَّ رُوَيْدًا
٧٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، نَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، " أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ يَقْبِضُ لِلنَّاسِ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِنْ فِضَّةٍ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ اعْدِلْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَيْحَكَ فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدَلْ؟ فَقَدْ خِبْتَ إِذَنْ وَخَسِرْتَ إِنْ كُنْتُ لَا أَعْدِلُ، فَقَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَإِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَقَالَ: مُعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّى أُقْتَلُ أَصْحَابِي "
قَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَإِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَقَالَ: مُعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّى أُقْتَلُ أَصْحَابِي "
٧٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحَارِبَ بْنَ خَصَفَةَ، فَرَأَوْا مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِرَّةً، فَجَاءَ رَجُلٌ حَتَّى قَامَ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: اللَّهُ، فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّيْفَ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: كُنْ خَيْرَ آخِذٍ قَدَرَ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي لَا أُقَاتِلُكَ، وَلَا أَكُونُ مَعَكَ، وَلَا أَكُونُ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَجَاءَ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ
٧٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، نَا بِشْرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ، فَقَالَ لِسَعدٍ: أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو الْحُبَابِ؟ يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، قَالَ: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ، فَعَفَا عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ وَالْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ١٠٩]
٧٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ، نَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، نَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ، أَنَّ عَمِّهُ حَدَّثَهُ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ابْتَاعَ فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ، فَاسْتَتْبَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِيُعْطِهِ ثَمَنَ فَرَسِهِ، فَأَسْرَعَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَشْيَ، وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ، فَطَفِقَ رِجَالٌ يَعْرِضُونَ لِلْأَعْرَابِيِّ يُسَاوِمُونَهُ بِالْفَرَسِ، لَا يَشْعُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ابْتَاعَهُ، حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمْ لِلْأَعْرَابِيِّ فِي السَّوْمِ عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَنَادَى الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتَ مُبْتَاعًا هَذَا الْفَرَسَ فَابْتَعْهُ، وَإِلَّا بِعْتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الْأَعْرَابِيِّ: أَوَ لَيْسَ قَدِ ابْتَعْتُهُ؟ فَقَالَ: لَا وَاللَّهُ، مَا بِعْتُكَ، فَقَالَ: بَلَى قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ، فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَالْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَهِيدًا فَلْيُشْهَدْ أَنَّى قَدْ بَايَعْتُكَ، فَمَنْ جَاءَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: وَيْلَكَ،
وَالْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَهِيدًا فَلْيُشْهَدْ أَنَّى قَدْ بَايَعْتُكَ، فَمَنْ جَاءَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: وَيْلَكَ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ لِيَقُولَ إِلَّا حَقًّا "
٧٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو يُوسُفَ الصَّيْدَلَانِيُّ، نَا الْفَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتِ: ابْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَزُورًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخِيرَةِ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَالْتَمَسَ التَّمْرَ فَلَمْ يَجِدْهُ فِي الْبَيْتِ قَالَ: فَخَرَجَ إِلَى الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّا ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزُورَكَ هَذَا بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخِيرَةِ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ عِنْدَنَا، فَلَمْ نَجِدْهُ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاغَدْرَاهُ وَاغَدْرَاهُ فَوَكَزَهُ النَّاسُ، وَقَالُوا: لِرَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَقُولُ هَذَا؟ فَقَالَ: دَعُوهُ
٧٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: نَا مَهْدِيُّ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ جِيءَ بِهِ فِي كِسَاءٍ، وَأُلْقِيَّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقِيلَ: هَذَا قَدْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى أَتَى دَارًا، فَدَفَعَ بَابَهَا، فَدَخَلَ، فَإِذَا لَيْسَ فِي الدَّارِ إِلَّا قَطِيفَةٌ، فَنَفَضَهَا فَإِذَا رَجُلٌ أَعْوَرُ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّى رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا
، فَنَفَضَهَا فَإِذَا رَجُلٌ أَعْوَرُ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّى رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا
٧٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، نَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ، لِيَأْكُلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: أَرَدْتُ قَتْلَكَ، فَقَالَ ﷺ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ قَالَ: عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، قَالُوا: أَفَلَا نَقْتُلُهَا؟ قَالَ: لَا "
٧٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبَى عَاصِمٍ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: سَحَرَ النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، قَالَ: فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا، قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ فَعقَدَ لَكَ عُقَدًا، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا فَاسْتَخْرَجَهَا فَجَاءَ بِهَا، فَجَعَلَ كُلَّمَا حَلَّ عُقَدُةً وَجَدَ لِذَلِكَ خِفَّةً، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ لِلْيَهُودِيِّ، وَلَا رَآهُ فِي وَجْهِهِ قَطُّ
٨٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ بَعْضِ آلِ ابْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ ابْنِ الْخَطَّابِ، ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ، أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَأَبِي سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ وَإِلَى الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ ابْنُ الْخَطَّابِ ﵁: فَقُلْتُ: قَدْ أَمْكَنَنِي اللَّهُ ﷿ مِنْهُمْ بِمَا صَنَعُوا حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَا قَالَ يُوسُفُ لِإِخْوَتِهِ: ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: ٩٢] فَانْفَضَحْتُ حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: ٩٢] فَانْفَضَحْتُ حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٨١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، كَاتِبِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، ﵁ يَقُولُ: " بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ، فَقَالَ ﷺ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مِعِيَ مِنْ كِتَابٍ، قُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أَوْ لَنَقْلِبَنَّ الثِّيَابَ، فَأَخْرَجُوهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَإِذَا فِيهِ، مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، يُخْبِرُهُمْ أَمْرًا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا حَاطِبُ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قَوْمِي، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ، يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْهُمْ مِنَ النَّسَبِ، أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَلَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ كُفْرًا، وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، وَلَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صَدَقَكُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ؟ لَعَلَّ اللَّهَ ﷿ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ "
إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ؟ لَعَلَّ اللَّهَ ﷿ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ "
٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبَى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اضْرِبُوهُ، فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ، وَمِنَّا الضَّارِبُ بِنَعْلِهِ، وَمِنَّا الضَّارِبُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَقُولُوا هَكَذَا، وَلَا تُعِينُوا الشَّيْطَانَ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قُولُوا: رَحِمَكَ اللَّهُ
٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو خَيْثَمَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شقيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَسْمًا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ وَقَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى مُوسَى، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ
٨٤ - حَدَّثَنَا الْحَذَّاءُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا، فَإِنِّي أَحَبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سُلَيْمُ الصَّدْرِ»
وَأَمَّا ⦗٢٧٣⦘ مَا ذُكِرَ مِنْ جُودِهِ وَسَخَائِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٨٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ الرَّحِيمُ بْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو سُفْيَانَ السَّرُوجِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى غُفْرَةَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إِذَا نَعَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ كَفًّا، وَأَكْرَمَهُمْ عِشْرَةً، مَنْ خَالَطَهُ فَعَرَفَهُ أَحَبَّهُ
٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَجْوَدَ وَلَا أَنْجَدَ وَلَا أَشْجَعَ وَلَا أَرْضَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
٨٧ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، نَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
لَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، نَا حَمَّادُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَأَتَى الرَّجُلُ قَوْمَهُ، فَقَالَ: أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ يُعْطِي عَطَاءَ رَجُلٍ مَا يَخَافُ فَاقَةً
٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَرِيشِ الْكِلَابِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى غُفْرَةَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِذَا وَصَفَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «كَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ كَفًّا، وَأَجْرأَ النَّاسِ صَدْرًا، وَأَصْدَقَ النَّاسِ لَهْجَةً، وَأَوْفَاهُمْ بِذِمَّةٍ، وَأَلْيَنَهُمْ عَرِيكَةً، وَأَكْرَمَهُمْ عِشْرَةً، مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ فَعَرَفَهُ أَحَبَّهُ، لَمْ أَرْ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ، ﷺ»
٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، نَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا حُمَيْدٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمْ يُسْأَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ عَلَى الْإِسْلَامِ إِلَّا أَعْطَاهُ، وَإِنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَسَأَلَهُ، فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً مَا يَخْشَى فِيهِ الْفَاقَةَ
٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، نَا هَنَّادُ، نَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ
ةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ
٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْقُرَشِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ فقَالَ: لَا "
٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا أَبُو هِشَامٍ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، نَا وُهَيْبٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا قَطُّ فَمَنَعَهُ
نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو مُوسَى، نَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، نَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَقُولُ لِشَيْءٍ يُسْأَلُ: لَا
٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا بُنْدَارٌ، نَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ وُهَيْبٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا فَيَمْنَعَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، نَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، نَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِيَابٍ، قَالَ: «قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ سَبْعُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَهُوَ أَكْثَرُ مَالٍ أُتِيَ بِهِ قَطُّ، فَوُضِعَ عَلَى حَصِيرٍ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا يَقْسِمُهَا فَمَا رَدَّ سَائِلًا حَتَّى فَرَغَ مِنْهُ»
٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَمَّالُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الرَّازِيُّ، نَا نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَشِيُّ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ، نَا ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَبَى سُفْيَانَ وَلَا يُقَاعِدُونَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثَلَاثٌ أَعْطِنِيهِنَّ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: عِنْدِي أَحْسَنُ الْعَرَبِ وَأَجْمَلُهُ أُمُّ حَبِيبَةَ أُزَوِّجُكَهَا، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَمُعَاوِيَةُ تَجْعَلُهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْكَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَتُؤَمِّرُنِي حَتَّى أُقَاتِلَ الْكُفَّارَ كَمَا قَاتَلْتُ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: نَعَمْ ". قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: وَلَوْلَا أَنَّهُ طَلَبَ ذَاكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، مَا أَعْطَاهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُسْأَلُ شَيْئًا قَطُّ، إِلَّا قَالَ: نَعَمْ
أَبُو زُمَيْلٍ: وَلَوْلَا أَنَّهُ طَلَبَ ذَاكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، مَا أَعْطَاهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُسْأَلُ شَيْئًا قَطُّ، إِلَّا قَالَ: نَعَمْ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو كُرَيْبٍ، نَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ بَعْضِ بَنِي سَاعِدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَيْدٍ مَالِكَ بْنَ رَبِيعَةَ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَمْنَعُ شَيْئًا يُسْأَلُ
٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَافِلَائِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ الْخَطَّابِ، ﵁: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، وَلَكِنِ ابْتَعْ عَلَيَّ، فَإِذَا جَاءَنَا شَيْءٌ قَضَيْنَاهُ، قَالَ عُمَرُ ﵁: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَلَّفَكَ اللَّهُ مَالَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنْفِقْ وَلَا تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَعُرِفَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ
فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنْفِقْ وَلَا تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَعُرِفَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ
١٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ مُقْفَلهُ مِنْ حُنَيْنٍ عَلِقَتِ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ، حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: أَعْطُونِي رِدَائِي، لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا، وَلَا كَذَّابًا، وَلَا جَبَانًا
١٠١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، نَا السَّرِيُّ بْنُ مِهْرَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَاضِي الرَّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: " أَتَيْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ ﵂ وَالْعَبَّاسُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَبُرَ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنَ الطَّعَامِ، فَافْعَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَأَفْعَلُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَافْعَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَأَفْعَلُ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا، ثُمَّ قَبَضْتَهَا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ،



