— Bagian 2 · فَأَفْعَلُ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: أَرْض… —
Bagian 2
فَأَفْعَلُ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا، ثُمَّ قَبَضْتَهَا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَأَفْعَلُ، فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ ﷿ لَنَا فِي كِتَابِهِ مِنْ هَذَا الْخُمُسِ، فَاقْسِمْهُ فِي حَيَاتِكَ حَتَّى لَا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَأَفْعَلُ ذَلِكَ، فَوَلَّانِيهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "
١٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْعَطَّارُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: أَنْشُدَ أَبُو بَكْرٍ قَوْلَ لَبِيدٍ: [البحر الطويل] أَخٌ لِيَ أَمَّا كُلَّ شَيْءٍ سَأَلْتُهُ ... فَيُعْطِي وَأَمَّا كُلَّ ذَنْبٍ فَيَغْفِرُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ السَّقَانِيُّ، لَفْظًا مِنْهُ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِمِائَةٍ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ الْأَصْفَهَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَيَّانٍ وَيُعْرَفُ بِأَبِي الشَّيْخِ الْحَافِظِ، فَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ شَجَاعَتِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، نَا عَلِيُّ الطَّنَافِسِيُّ، نَا وَكِيعٌ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ بَدْرٍ، وَنَحْنُ نَلُوذُ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ أَقْرَبُنَا إِلَى الْعَدُوِّ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَأْسًا»
فَأَمَّا ⦗٣١٣⦘ مَا ذُكِرَ مِنْ شَجَاعَتِهِ
١٠٤ - حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁ قَالَ: كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ وَلُقِيَ الْقَوْمُ، اتَّقَيْنَا بِرَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمَا يَكُونُ أَحَدٌ أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ
﵁ قَالَ: كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ وَلُقِيَ الْقَوْمُ، اتَّقَيْنَا بِرَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمَا يَكُونُ أَحَدٌ أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ
١٠٥ - حَدَّثَنَا جُبَيْرٌ، نَا عَلِيُّ الطَّنَافِسِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عِيَاضٍ الثُّمَالِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَلِيلَ الْكَلَامِ قَلِيلَ الْحَدِيثِ، فَلَمَّا أُمِرَ بِالْقِتَالِ تَشَمَّرَ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَأْسًا
١٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: «كُنَّا وَاللَّهِ إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ نَتَّقِي بِهِ، يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ، وَإِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا الَّذِي يُحَاذَى بِهِ»
١٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو خَيْثَمَةَ، نَا يَحْيَى، نَا شُعْبَةُ، نَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ، فَقَالَ: مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا
١٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، نَا ابْنُ سَلَمَةَ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَرَّةً، فَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا كَأَنَّهُ مُقْرِفٌ، فَرَكَضَهُ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا رَجَعَ، قَالَ: وَجَدْنَاهُ بَحْرًا
١٠٩ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، نَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ رَاهَوَيْهِ، نَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عُمَرُ الزَّيَّاتُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: «مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ كَتِيبَةً إِلَّا كَانَ أَوَّلَ مَنْ يَضْرِبُ»
سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: «مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ كَتِيبَةً إِلَّا كَانَ أَوَّلَ مَنْ يَضْرِبُ»
١١٠ - حَدَّثَنَا جُبَيْرُ بْنُ هَارُونَ، نَا الطَّنَافِسِيُّ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ أَشْعَثَ السَّمَّانِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَشْجَعِ النَّاسِ، وَأَسْمَحِ النَّاسِ
١١١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، نَا عُمَرُ بْنُ شْبَةَ، نَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، نَا صَدَقَةُ الزِّمَّانِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَأَسْمَحَ النَّاسِ
١١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ السُّلَمِيُّ، نَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " كَانَ صَيْحَةٌ بِالْمَدِينَةِ، فَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَاهُ سَاعَةً، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا "
١١٣ - نَا جُبَيْرٌ، نَا الطَّنَافِسِيُّ، نَا وَكِيعٌ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَدِيدَ الْبَطْشِ
١١٤ - حَدَّثَنَا جُبَيْرُ بْنُ هَارُونَ، نَا الطَّنَافِسِيُّ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، يَنْقُلُ التُّرَابَ حَتَّى وَارَى الْغُبَارُ شَعَرَ صَدْرِهِ، وَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَرْتَجِزُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُمْ يَحْفِرُونَهُ، وَهُوَ يَنْقُلُ التُّرَابَ حَتَّى وَارَى جِلْدَةَ بَطْنِهِ
١١٥ - حَدَّثَنَا جُبَيْرٌ، نَا الطَّنَافِسِيُّ، نَا وَكِيعٌ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ ثَلَاثًا مَا ذَاقُوا طَعَامًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذِهِ كُدْيَةً مِنَ الْجَبَلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: رُشُّوهَا بِالْمَاءِ، فَرَشُّوهَا، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ أَوِ الْمِسْحَاةَ، ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، ثُمَّ ضَرَبَ ثَلَاثًا، فَصَارَ كَثِيبًا يُهَالُ، قَالَ جَابِرٌ: فَحَانَتْ مِنِي الْتِفَاتَةٌ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ شَدَّ بَطْنَهُ بِحَجَرٍ
ّ ضَرَبَ ثَلَاثًا، فَصَارَ كَثِيبًا يُهَالُ، قَالَ جَابِرٌ: فَحَانَتْ مِنِي الْتِفَاتَةٌ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ شَدَّ بَطْنَهُ بِحَجَرٍ
١١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو الرَّبِيعِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَرَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيًا، فَخَرَجَ النَّاسُ فَإِذَا هُمْ برَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الصَّوتِ قَدْ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ وَهُوَ يَقُولُ: لَنْ تُرَاعُوا، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَلَقَدْ وَجَدْنَاهُ بَحْرًا، أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ
١١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَمَّا غَشِيَهُ الْمُشْرِكُونِ، نَزَلَ فَجَعَلَ يَقُولُ: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَمَا رُؤِيَ فِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ أَشَدَّ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ، أَخِي، نَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ قُدَامَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي الْجَمْرَةَ عَلَى نَاقَةٍ شَهْبَاءَ، لَا ضَرَبَ، وَلَا طَرَدَ وَلَا إِلَيْكَ، إِلَيْكَ»
١١٩ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّامِيُّ، نَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حْميَدَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ وَهْبٍ الْخُزَاعِيُّ، أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ حِمَارًا مَرْسُونًا بِغَيْرِ سَرْجٍ مُوكَفٌ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ جَزَرِيَّةٌ، ثُمَّ دَعَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَأَرْدَفَهُ
مَا ذُكِرَ مِنْ تَوَاضُعِهِ
ِمَارًا مَرْسُونًا بِغَيْرِ سَرْجٍ مُوكَفٌ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ جَزَرِيَّةٌ، ثُمَّ دَعَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَأَرْدَفَهُ
مَا ذُكِرَ مِنْ تَوَاضُعِهِ
١٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَتْبَعُ الْجَنَازَةَ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَكَانَ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَيَوْمَ قُرَيْظَةَ، وَالنَّضِيرِ، عَلَى حِمَارٍ مَخْطُومٍ بِحَبْلٍ مِنْ لِيفٍ، تَحْتَهُ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ
١٢١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ أَنَّهَا سُئِلَتْ: " مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَمَا يَصْنَعُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ يَخْصِفُ النَّعْلَ، وَيَرْقَعُ الثَّوْبَ "
١٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ
١٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ الْمُجَدَّرِ، نَا أَبُو هَمَّامِ بْنُ شُجَاعٍ، نَا كَعْبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَلَبِيُّ، نَا خُلَيْدٌ، عَنْ مَعْرُوفٍ الْمَوْصِلِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَ: قُلْتُ: مَا كَانَ يَصْنَعُ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: يَخْصِفُ النَّعْلَ وَيَرْقَعُ الثَّوْبَ
١٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، نَا مُوسَى بْنُ عَامِرٍ، نَا الْوَلِيدُ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ، «أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ يَوْمًا حِمَارًا بِإِكَافٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، فَرَكِبَهُ، فَرَدِفَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ»
١٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ شَخَصٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا إِلَيْهِ، لِمَا يَعْرِفُونَ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لَهُ. ⦗٣٦٣⦘
١٢٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
١٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا الْقَوَارِيرِيُّ، نَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَرَّادُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجِيبُ الْعَبْدَ، وَيَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ
، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَرَّادُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجِيبُ الْعَبْدَ، وَيَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ
١٢٨ - أَخْبَرَنَا الْبَغَوِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، نَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْلِسُ عَلَى الْأَرْضِ، وَيَأْكُلُ عَلَى الْأَرْضِ، وَيَعْتَقِلُ الشَّاةَ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ» . قَالَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ الْأَعْمَشَ عَنْ مُسْلِمٍ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ
١٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدُ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ مَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ حَدَثَنَا أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ مُغِذٌّ
١٣٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ رُسْتَةَ، نَا بَكْرُ بْنُ الْخُلْفِ، نَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ
١٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، نَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَمَرَرْتُ بِصِبْيَانٍ، فَقُمْتُ مَعَهُمْ، فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ وَرَآنِي مَعَ الصِّبْيَانِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ»
١٣٢ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ الْوَاسِطِيُّ، وَابْنُ نَاجِيَةَ، قَالَا: نَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَوَاءٍ، نَا عَمِّي، هُوَ ابْنُ سَوَاءٍ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ
ْنِ سَوَاءٍ، نَا عَمِّي، هُوَ ابْنُ سَوَاءٍ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ
١٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيُّ، نَا أَبُو مَعْمَرٍ صَالِحُ بْنُ حَرْبٍ، نَا سَلَّامُ ابْنُ أَبِي خُبْزَةَ، نَا أَبُو التَّيَّاحِ الضُّبَعِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَتَى عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَا فِي غِلْمَةٍ نَلْعَبُ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فِي حَاجَةٍ
١٣٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ، نَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِنِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ»
١٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو الرَّبِيعِ، نَا حَمَّادٌ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ اسْتُرْضَعَ لِابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَ زَوْجُهَا قَيْنًا، فَيَأْتِيهِ الْغُلَامُ وَعَلَيْهِ أَثَرُ الْغُبَارِ، فَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ وَيَشُمُّهُ
١٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا الْعَبَّاسُ النَّرْسِيُّ، نَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْحَمَ النَّاسِ بِالصِّبْيَانِ، وَكَانَ لَهُ ابْنٌ مُسْتَرْضَعٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا، وَكَانَ يَأْتِيهِ وَنَحْنُ مَعَهُ، وَقَدْ دَخَنَ الْبَيْتَ بِالْإِذْخِرِ، فَيَشُمُّهُ وَيُقَبِّلُهُ
١٣٧ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ النَّهَاوَنْدِيُّ، نَا جُبَارَةُ، نَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: «مَا رُفِعَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَضْلُ شِوَاءٍ قَطُّ، وَلَا حُمِلَتْ مَعَهُ طِنْفِسَةٌ»
١٣٨ - حَدَّثَنَا دَلِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، نَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ يُكَلِّمُهُ، فَأرْعَدَ، فَقَالَ: هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَلَسْتُ بِمَلِكٍ، إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، كَانَتْ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ
جُلٌ يُكَلِّمُهُ، فَأرْعَدَ، فَقَالَ: هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَلَسْتُ بِمَلِكٍ، إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، كَانَتْ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ
١٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَا: نَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ يَعْنِي عُرْوَةَ بْنَ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ، قَالَا: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ، فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ وَلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ؟ حَتَّى يَسْأَلَ، فَطَلَبْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا مِنْ طِينٍ، فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ، وَنَجْلِسُ بِجَانِبَيْهِ
١٤٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، نَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنِي الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: " كُلْ - جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ - مُتَّكِئًا فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكَ قَالَتْ: فَأَصْغَى بِرَأْسِهِ، حَتَّى كَادَ أَنْ تُصِيبَ جَبْهَتُهُ الْأَرْضَ، ثُمَّ قَالَ: لَا، بَلْ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ، وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ "
١٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْحَدَّادُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ الْمُسْتَمْلَى، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَأْكُلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى خِوَانٍ، وَلَا فِي سُكُرُّجَةٍ، حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
نْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَأْكُلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى خِوَانٍ، وَلَا فِي سُكُرُّجَةٍ، حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
١٤٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا أَبُو الْحَكَمِ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْرَفُ رِضَاهُ وَغَضَبُهُ بِوَجْهِهِ، كَانَ إِذَا رَضِيَ فَكَأَنَّمَا مُلَاحِكَ الْجُدُرِ وَجْهُهُ، وَإِذَا غَضِبَ خُسِفَ لَوْنُهُ وَاسْوَدَّ» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَكَمِ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ: هِيَ الْمِرْآةُ تُوضَعُ فِي الشَّمْسِ فَيُرَى ضَوْءُهَا عَلَى الْجِدَارِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: مُلَاحِكَ الْجُدُرِ
١٤٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَرَّهُ الْأَمْرُ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ دَارَةُ الْقَمَرِ
مَا ذُكِرَ مِنْ عَلَامَةِ رِضَاهُ وَعَلَامَةِ سَخَطِهِ ﷺ
١٤٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، نَا اللَّيْثُ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فَقَالَ: أَلَمْ تَرَيْ إِلَى زَيْدٍ؟ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَقُولُ أَسَارِيرَ وَجْهِهِ إِلَّا اللَّيْثُ
١٤٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَتُّوَيْهِ، نَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَى مَا يُحِبُّ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ "
١٤٦ - حَدَّثَنَا الْخُزَاعِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، نَا أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، نَا مُخَارِقٌ، نَا طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ مَشْهَدًا لِأَنْ أَكُونَ أَنَا صَاحِبَهُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ
١٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نَا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ، نَا جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ - قَالَ جَعْفَرٌ: أَحْسِبُهُ - عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَضِبَ احْمَرَّ وَجْهُهُ»
دٍ - قَالَ جَعْفَرٌ: أَحْسِبُهُ - عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَضِبَ احْمَرَّ وَجْهُهُ»
١٤٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ ابْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ غَضِبَ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ ﵁ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، قَالَ: إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللَّهِ ﷿ عَمَّا كَرِهَ
١٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ الْعَبَّادِ الْبَصْرِيُّ، نَا لُوَيْنٌ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَلَّمَا يُوَاجِهُ أَحَدًا بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ صَحفَةٌ فِيهَا قَرْعٌ، وَكَانَ يَلْتَمِسُهُ بِأَصَابِعِهِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَكَرِهَهُ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى خَرَجَ، فَقَالَ لِبَعْضِ الْقَوْمِ: لَوْ قُلْتُمْ لِهَذَا أَنْ يَدَعَ هَذِهِ - يَعْنِي الصُّفْرَةَ "
١٥٠ ⦗٤١٤⦘ حَدَّثَنَا ابْنُ رُسْتَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّابٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، مِثْلَهُ
وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَضِبَ احْمَرَّ وَجْهُهُ
تَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّابٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، مِثْلَهُ
وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَضِبَ احْمَرَّ وَجْهُهُ
١٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نَا أَبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَرَمَانِي الْقَوْمُ بَأَبْصَارِهِمْ، وَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصْمِتُونِي، لَكِنِّي سَكَتُّ قَالَ: فَدَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ بِأَبِي وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، مَا ضَرَبَنِي وَلَا سَبَّنِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّحْمِيدُ
١٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، نَا أَبُو الْوَلِيدِ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدًا فِي الْمَسْجِدِ وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ، إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيُّ، فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ: مَهْ، مَهْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تُزْرِمُوهُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنَ الْقَذَرِ، وَالْبَوْلِ وَالْخَلَاءِ - أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَمَا رُوِيَ فِي إِغْضَائِهِ وَإِعْرَاضِهِ عَمَّا كَرِهَهُ ﷺ
١٥٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، نا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ أَبُو الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ شَيْءٌ، لَمْ يَقُلْ لَهُ قُلْتَ: كَذَا وَكَذَا، بَلْ قَالَ: مَا بَالُ أَقُومٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا؟ "
١٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ زَاطِيَا أَبُو هَمَّامِ بْنُ شُجَاعٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، نَا الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ
١٥٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَلَبِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اشْتَدَّ وَجْدُهُ أَكْثَرَ مَسَّ لِحْيَتِهِ
١٥٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ رُسْتَةَ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، نَا أَبِي، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: اسْتَحْمَلَ أَبُو مُوسَى النَّبِيَّ ﷺ، فَوَافَقَ مِنْهُ شُغْلًا، فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكَ» ، فَلَمَّا قَفَّى، دَعَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ حَلَفْتَ لَا تَحْمِلُنِي، قَالَ: «وَأَنَا أَحْلِفُ لَأَحْمِلَنَّكَ» ، فَحَمَلَهُ
١٥٨ - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَشُجَّ فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ، وَيَقُولُ: كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]
خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]
١٥٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، نَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا أَسْأَلُهُ شَيْئًا، فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ»
حَدَّثَنَا ابْنُ رُسْتَةَ، نَا الْعَبَّاسُ النَّرْسِيُّ، نَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ، نَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ. وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُسْتَةَ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، نَا أَبِي، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى نِسَائِهِ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ يَدَ الرَّسُولِ فَسَقَطَتِ الْقَصْعَةُ، فَانْكَسَرَتْ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكِسْرَتَيْنِ فَضَمَّ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى، ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ، وَيَجْمَعُ الطَّعَامَ فَيَقُولُ: غَارَتْ أُمُّكُمْ، كُلُوا. فَأَكَلُوا فَجَلَسَ الرَّسُولُ حَتَّى جَاءَتِ الْكَاسِرَةُ بِقَصْعَتِهَا الَّتِي هِيَ فِي بَيْتِهَا فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الرَّسُولِ وَتَرَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْهَا "
١٦٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا الْحَسَنُ الزَّعْفَرَانِيُّ، نَا عَفَّانُ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: فَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَذِرُ إِلَى صَفِيَّةَ، وَيَقُولُ: يَا صَفِيَّةُ إِنَّ أَبَاكِ أَلَّبَ عَلَيَّ الْعَرَبَ، وَفَعَلَ، حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهَا
للَّهِ ﷺ يَعْتَذِرُ إِلَى صَفِيَّةَ، وَيَقُولُ: يَا صَفِيَّةُ إِنَّ أَبَاكِ أَلَّبَ عَلَيَّ الْعَرَبَ، وَفَعَلَ، حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهَا
١٦١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا أَبُو مُوسَى، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّى كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ
١٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ الْقَصِيرَةِ، وَالسُّورَةِ الْخَفِيفَةِ»
١٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ الْجُنَيْدِ، نَا أَبِي، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَا: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، وَسَمِعَ بُكَاءَ صَبِيٍّ فَخَفَّفَ الصَّلَاةَ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَفَّفْتَ هَذِهِ الصَّلَاةَ الْيَوْمَ، فَقَالَ: إِنَّى سَمِعْتُ بُكَاءَ صَبِيٍّ، فَخَشِيتُ أَنْ يَفْتِنَ أُمَّهُ
١٦٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، نَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، وَالدَّوْرَقِيُّ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالُوا: نَا ابْنُ عُلَيَّةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا، أَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا، فَسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا مِنْ أَهْلِنَا، فَأَخْبَرَنَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ارْجِعُوا إِلَى أَهَالِيكُمْ، فَأَقِيمُوا فِيهِمْ
١٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا فَقَدَ الرَّجُلَ مِنْ إِخْوَانِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ غَائِبًا دَعَا لَهُ، وَإِنْ كَانَ شَاهِدًا زَارَهُ، وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا عَادَهُ»
مَا رُوِيَ فِي رِفْقِهِ بِأُمَّتِهِ ﷺ
َأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ غَائِبًا دَعَا لَهُ، وَإِنْ كَانَ شَاهِدًا زَارَهُ، وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا عَادَهُ»
مَا رُوِيَ فِي رِفْقِهِ بِأُمَّتِهِ ﷺ
١٦٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، نَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، نَا الْحَوْضِيُّ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةً فَعَجَّلَ فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّمَا عَجَّلْتُ أَنَّى سَمِعْتُ صَبِيًّا يَبْكِي فَخَشِيتُ أَنْ يَشُقَّ ذَلِكَ عَلَى أَبَوَيْهِ
١٦٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَصْقَلَةَ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ يوسُفَ بْنِ أَسْبَاطِ، نَا الْمِنْهَالُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَىٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، «إِذَا كَانَ فِي الشِّتَاءِ فَغَلِّسْ بِالْفَجْرِ، وَأَطِلِ الْقِرَاءَةَ قَدْرَ مَا يُطِيقُ النَّاسُ، وَلَا تُمِلُّهُمْ، فَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ، فَأَسْفِرْ بِالْفَجْرِ، فَإِنَّ اللَّيْلَ قَصِيرٌ، وَالنَّاسُ يَنَامُونَ، فَأَمْهِلْهُمْ حَتَّى يَتَدَارَكُوا»
تُمِلُّهُمْ، فَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ، فَأَسْفِرْ بِالْفَجْرِ، فَإِنَّ اللَّيْلَ قَصِيرٌ، وَالنَّاسُ يَنَامُونَ، فَأَمْهِلْهُمْ حَتَّى يَتَدَارَكُوا»
١٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، نَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ أَبُو زُهَيْرٍ، نَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى وَعِشْرِينَ غَزْوَةً بِنَفْسِهِ، شَهِدْتُ تِسْعَ عَشْرَةَ، غِبْتُ عَنِ اثْنَتَيْنِ، فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ، إِذْ أَعْيَى نَاضِحِي تَحْتَ اللَّيْلِ فَبَرَكَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِنَا، فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَيُزْجِي الضَّعِيفَ، وَيُرْدِفُ، وَيَدْعُو لَهُمْ، فَانْتَهَى إِلَيَّ وَأَنَا أَقُولُ: يَالَهْفَ أُمَّتَاهُ وَمَا زَالَ لَنَا نَاضِحُ سَوْءٍ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَنَا جَابِرٌ، بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قُلْتُ: أَعْيَى نَاضِحِي، فَقَالَ: أَمَعَكَ عَصًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَضَرَبَهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ، ثُمَّ أَنَاخَهُ، وَوَطِئَ عَلَى ذِرَاعِهِ، وَقَالَ: ارْكَبْ، فَرَكِبْتُ، فَسَايَرْتُهُ، فَجَعَلَ جَمَلِي يَسْبِقْهُ، فَاسْتَغْفَرَ لِي تِلْكَ اللَّيْلَةَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً، فَقَالَ لِي: مَا تَرَكَ عَبْدُ اللَّهِ مِنَ الْوَلَدِ؟ يَعْنِي أَبَاهُ، قُلْتُ سَبْعَ نِسْوَةٍ، قَالَ: أَتْرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِذَا قَدِمْتَ الْمَدِينَةَ فَقَاطِعْهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا فَإِذَا حَضَرَ جِدَادُ نَخْلِكُمْ فَآذِنِّي، وَقَالَ لِي: هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مِمَّنْ؟ قُلْتُ: بِفُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ، بِأَيِّمٍ كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَهَلَّا فَتَاةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّ عِنْدِي نِسْوَةٌ خُرْقٌ، يَعْنِي أَخَوَاتِهِ، فَكَرِهْتُ أَنْ آتِيَهُنَّ بِامْرَأَةٍ خَرْقَاءَ،
ُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّ عِنْدِي نِسْوَةٌ خُرْقٌ، يَعْنِي أَخَوَاتِهِ، فَكَرِهْتُ أَنْ آتِيَهُنَّ بِامْرَأَةٍ خَرْقَاءَ، فَقُلْتُ: هَذِهِ أَجْمَعُ لِأَمْرِي، قَالَ: فَقَدْ أَصَبْتَ وَرَشَدْتَ، فَقَالَ: بِكُمِ اشْتَرَيْتَ جَمَلَكَ؟ قُلْتُ: بِخَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: قَدْ أَخَذْنَاهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ فَقَالَ يَا بِلَالُ أَعْطِهِ خَمْسَ أَوْرَاقٍ مِنْ ذَهَبٍ، يَسْتَعِينُ بِهَا فِي دَيْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَزِدْهُ ثَلَاثًا وَارْدُدْ عَلَيْهِ جَمَلَهُ، قَالَ: هَلْ قَاطَعْتَ غُرَمَاءَ عَبْدِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَتَرَكَ وَفَاءً؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: لَا عَلَيْكَ، إِذَا حَضَرَ جِدَادُ نَخْلِكُمْ فَآذِنِّي، فَآذَنْتُهُ، فَجَاءَ ⦗٤٥٥⦘ فَدَعَا لَنَا فَاسْتَوْفَى كُلُّ غَرِيمٍ مَا كَانَ يَطْلُبُ تَمْرًا، وَفَاءً وَبَقِيَ لَنَا مَا كُنَّا نَجِدُ وَأَكْثَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ارْفَعُوا وَلَا تَكِيلُوا، فَرَفَعْنَا، فَأَكَلْنَا مِنْهُ زَمَانًا
١٧٠ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، وَابْنُ بَكَّارٍ، قَالَا: نَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِيَدَيَّ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ فِيهِ، فَمَرَّ بِي أَبُو بَكْرٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿، مَا أَسْأَلُهُ عَنْهَا إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ، فَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي، وَمَا فِي وَجْهِي، فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: أَبَا هِرٍّ الْحَقْ، فَاتَّبَعْتُهُ، فَدَخَلَ، فَاسْتَأْذَنَتُ، فَأَذِنَ لِي، فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: أَنَّى لَكُمْ هَذَا اللَّبَنُ؟ قَالُوا: أَهْدَاهُ لَكَ فُلَانٌ فَقَالَ: يَا أَبَا هِرٍّ، انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَادْعُهُمْ لِي.
َهْلِهِ: أَنَّى لَكُمْ هَذَا اللَّبَنُ؟ قَالُوا: أَهْدَاهُ لَكَ فُلَانٌ فَقَالَ: يَا أَبَا هِرٍّ، انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَادْعُهُمْ لِي. قَالَ: فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ، وَأَهْلِ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ، لَا يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ، وَلَا مَالٍ، إِذَا جَاءَتْهُ صَدَّقَةٌ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ يَرْزَأْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا جَاءَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا، فَأَصَابَ مِنْهَا، قَالَ: فَأَحْزَنَنِي إِرْسَالُهُ إِيَّايَ، وَقُلْتُ: أَرْجُو أَنْ أَشْرَبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَغَذَّى بِهَا، فَمَا يُغْنِي عَنِّي هَذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَأَنَا الرَّسُولُ فَإِذَا جَاءُوا أَمَرَنِي فَكُنْتُ أَنَا أُعَاطِيهِمْ وَلَمْ يَكُنْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ﷿ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ بُدٌّ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِمْ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَقْبَلُوا، فَاسْتَأْذَنُوا، فَأُذِنَ لَهُمْ فَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ الْبَيْتِ، وَقَالَ: أَبَا هِرٍّ، قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: قُمْ فَأَعْطِهِمْ، فَآخُذَ الْقَدَحَ فَأُعْطِي الرَّجُلَ حَتَّى يُرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَيَّ حَتَّى رَوِيَ جَمِيعُ الْقَوْمِ فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخَذَ الْقَدَحَ، فَوَضَعَهُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمَ، وَقَالَ: اقْعُدْ، فَقَعَدْتُ، فَشَرِبْتُ، وَقَالَ: اشْرَبْ، فَمَا زَالَ يَقُولُ: اشْرَبْ، اشْرَبْ، حَتَّى قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا قَالَ: فَأَرِنِي، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ الْإِنَاءَ، فَحَمِدَ اللَّهَ ﷿ وَشَرِبَ مِنْهُ
١٧١ - حَدَّثَنَا دَلِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا دَاودُ بْنُ مُحَبِّرٍ، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَدَّثَ بِالْحَدِيثِ، أَوْ سَأَلَ عَنِ الْأَمْرِ، كَرَّرَهُ ثَلَاثًا، لِيُفْهِمَ وَيُفْهَمَ عَنْهُ»
عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَدَّثَ بِالْحَدِيثِ، أَوْ سَأَلَ عَنِ الْأَمْرِ، كَرَّرَهُ ثَلَاثًا، لِيُفْهِمَ وَيُفْهَمَ عَنْهُ»
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْخُزَاعِيُّ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا هَمَّامٌ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلَهُ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ فَجَذَبَهُ، فَشَقَّ الْبَرْدَ، حَتَّى بَقِيَتِ الْحَاشِيَةُ فِي عُنُقِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ
١٧٢ - نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِيٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حَصِيرٌ يَفْرِشُهُ بِالنَّهَارِ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ، حَجَرَهُ فِي الْمَسْجِدِ، لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا قَالَ: فَتَتَبَّعَ لَهُ رِجَالٌ، فَصَلُّوا بِصَلَاتِهِ، فَانْصَرَفَ لَيْلَةً وَقَدْ كَثُرُوا وَرَاءَهُ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ مِنَ الْأَعْمَالِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ خَيْرَ الْأَعْمَالِ مَا دُووِمَ عَلَيْهَا وَإِنْ قَلَّ. ثُمَّ قَالَ: مَا مَنَعَنِي مِنْ أَنْ أَصَلِّيَ هَهُنَا، إِلَّا أَنَّى أَخْشَى أَنْ يَنْزِلَ عَلَيَّ شَيْءٌ لَا تُطِيقُونَهُ
١٧٣ ⦗٤٦٦⦘ حَدَّثَنَا ابْنُ مَصْقَلَةَ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ يوسُفَ بْنِ أَسْبَاطِ، نَا الْمِنْهَالُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ -
١٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ، نَا أَبُو خَلِيفَةَ، نَا أَبُو الْوَلِيدِ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدًا فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيُّ، فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَهْ مَهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تُزْرِمُوهُ، ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنَ الْقَذَرِ، وَالْبَوْلِ، وَالْخَلَاءِ، إِنَّمَا هِيَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِدَلْو مِنْ مَاءٍ، فَشَنَّهُ عَلَيْهِ "
١٧٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَكِيمٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَحْلَمِ النَّاسِ وَأَصْبَرِهِمْ وَأَكْظَمِهِمْ لِلْغَيْظِ
١٧٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سِنَانٍ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ مُرْتَدِيًا بِبُرْدٍ مِنَ النَّجْرَانِيَّةِ إِذْ تَبِعَهُ أَعْرَابِيُّ، فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ الْبُرْدِ إِلَيْهِ، ثُمَّ جَبَذَهُ إِلَيْهِ جَبْذَةً، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَحْرِ الْأَعْرَابِيِّ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، وَإِذَا أَثَرُ حَاشِيَةِ الْبُرْدِ فِي نَحَرِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَضَحِكَ، وَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، جُدْ لِي مِنَ الْمَالِ الَّذِي عِنْدَكَ، قَالَ: مُرُوا لَهُ
إِلَيْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَضَحِكَ، وَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، جُدْ لِي مِنَ الْمَالِ الَّذِي عِنْدَكَ، قَالَ: مُرُوا لَهُ
١٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَعِينُهُ فِي شَيْءٍ، فَأَعْطَاهُ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: أَحْسَنْتُ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لَا، وَلَا أَجْمَلْتَ قَالَ: فَغَضِبَ الْمُسْلِمُونَ، وَقَامُوا إِلَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ كُفُّوا. قَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الْأَعْرَابِيِّ، فَدَعَاهُ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ: إِنَّكَ جِئْتَنَا فَسَأَلْتَنَا، فَأَعْطَيْنَاكَ، فَقُلْتَ: مَا قُلْتَهُ، فَزَادَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: أَحْسَنْتُ إِلَيْكَ؟ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: نَعَمْ، فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ أَهْلٍ وَعَشِيرَةٍ خَيْرًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّكَ كُنْتَ جِئْتَنَا فَسَأَلْتَنَا، فَأَعْطَيْنَاكَ، وَقُلْتَ مَا قُلْتَ، وَفَى أَنْفُسِ أَصْحَابِي شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ فَقُلْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مَا قُلْتَ بَيْنَ يَدَيَّ، حَتَّى تُذْهِبَ مِنْ صُدُورِهِمْ مَا فِيهَا عَلَيْكَ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَوْ الْعَشِيُّ، جَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا كَانَ جَاءَ فَسَأَلَنَا، فَأَعْطَيْنَاهُ، وَقَالَ مَا قَالَ، وَإِنَّا دَعَوْنَاهُ إِلَى الْبَيْتِ فَأَعْطَيْنَاهُ فَزَعَمَ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ، أَكَذَلِكَ؟ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: نَعَمْ، فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ أَهْلٍ وَعَشِيرَةٍ خَيْرًا.
الْبَيْتِ فَأَعْطَيْنَاهُ فَزَعَمَ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ، أَكَذَلِكَ؟ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: نَعَمْ، فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ أَهْلٍ وَعَشِيرَةٍ خَيْرًا. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَلَا إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ فَشَرَدَتْ عَلَيْهِ، فَاتَّبَعَهَا النَّاسُ، فَلَمْ يَزِيدُوهَا إِلَّا نُفُورًا، فَنَادَاهُمْ صَاحِبُ النَّاقَةِ: خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ نَاقَتِي، فَأَنَا أَرْفَقُ بِهَا وَأَعْلَمُ، فَتَوَجَّهَ لَهَا صَاحِبُ النَّاقَةِ بَيْنَ يَدَيْهَا وَأَخَذَ لَهَا مِنْ قُمَامِ الْأَرْضِ، فَرَدَّهَا هَوْنًا هَوْنًا هَوْنًا حَتَّى جَاءَتْ وَاسْتَنَاخَتْ وَشَدَّ عَلَيْهَا، وَإِنِّي لَوْ تَرَكْتُكُمْ حَيْثُ قَالَ الرَّجُلُ مَا قَالَ، فَقَتَلْتُمُوهُ، دَخَلَ النَّارَ
مَا رُوِيَ فِي كَظْمِهِ الْغَيْظَ وَحِلْمِهِ ﷺ
١٧٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، نَا الْحَوْطِيُّ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ. وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا أَبُو زُرْعَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ، قَالَ زَيْدٌ: مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، إِلَّا اثْنَتَانِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ، يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ إِلَّا حِلْمًا، فَكُنْتُ أَنْطَلِقُ إِلَيْهِ لِأُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ، فَخَرَجَ يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ يُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ قَرْيَةَ بَنِي فُلَانٍ أَسْلَمُوا، وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ، وَحَدَّثْتُهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَتْهُمْ أَرْزَاقُهُمْ رَغَدًا، وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ، وَقُحُوطٌ مِنَ الْعَيْشِ، وِإِنِّي مُشْفِقٌ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا، كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلُ إِلَيْهِمْ بشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَقُلْتُ: أَنَا أَبْتَاعُ مِنْكَ بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا فَبَايَعَنِي، وَأُطْلِقَتْ هِمْيَانِي وَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ دِينَارًا، فَدَفَعَهَا إِلَى الرَّجُلِ وَقَالَ: أَعْجِلْ عَلَيْهِمْ بِهَا وَأَغِثْهُمْ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ الْمَحِلِّ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ،
َدَفَعَهَا إِلَى الرَّجُلِ وَقَالَ: أَعْجِلْ عَلَيْهِمْ بِهَا وَأَغِثْهُمْ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ الْمَحِلِّ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جَنَازَةٍ بِالْبَقِيعِ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ وَدَنَا مِنَ الْجِدَارِ جَذَبْتُ بُرْدَيْهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً حَتَّى سَقَطَ عَنْ عَاتِقِهِ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ بِوَجْهٍ جَهْمٍ غَلِيظٍ فَقُلْتُ: أَلَا تَقْضِيَنِي يَا مُحَمَّدُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمُطْلٌ، وَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ. قَالَ زَيْدٌ: فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ عُمَرَ ﵁، كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ، ثُمَّ رَمَى بِبَصَرِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ أَتَقُولُ هَذَا لِرَسُولِ اللَّهِ؟ ⦗٤٧٦⦘ وَتَصْنَعُ بِهِ مَا أَرَى؟ وَتَقُولُ مَا أَسْمَعُ؟ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أَخَافُ فَوْتَهُ لَسَبَقَنِي رَأْسُكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي تُؤَدَةٍ وَسُكُونٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ، ثُمَّ قَالَ: لَأَنَا وَهُوَ أَحْوَجُ إِلَى غَيْرِ هَذَا، أَنْ تَأْمُرُنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ اتِّبَاعِهِ. إِلَى هَهُنَا عَنِ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، وَزَادَ أَبُو زُرْعَةَ فِي حَدِيثِهِ: اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، مَكَانَ مَا رُعْتَهُ.
ي عَاصِمٍ، وَزَادَ أَبُو زُرْعَةَ فِي حَدِيثِهِ: اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، مَكَانَ مَا رُعْتَهُ. قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَذَهَبَ بِي عُمَرُ ﵁ فَقَضَانِي حَقِّي، وَزَادَنِي صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رُعْتَكَ، فَقُلْتُ: أَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ؟ قَالَ: لَا، فَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ، قَالَ: الْحَبْرُ؟ قُلْتُ: الْحَبْرُ، قَالَ: فَمَا دَعَاكَ إِلَى أَنْ تَفْعَلَ بِرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا فَعَلْتَ؟ وَتَقُولَ لَهُ مَا قُلْتَ؟ قُلْتُ: يَا عُمَرُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، إِلَّا اثْنَتَانِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ، يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حُلْمًا، فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُ مِنْهُ، فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنَّنِي قَدْ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دَيْنًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي فَإِنَّ أَكْثَرُهَا مَالًا صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ، فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ كُلَّهُمْ، قُلْتُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ قَالَ: فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ زَيْدٌ: أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً
١٧٩ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نَا أَبِي، سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَقْبَلَ أَعْرَابِيُّ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ حَتَّى أَنَاخَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَالِسٌ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فِيهِمُ النُّعَيْمَانُ، فَقَالُوا لِلنُّعَيْمَانِ: وَيْحَكَ إِنَّ نَاقَتَهُ نَاوِيَةٌ، يَعْنِي سَمِينَةً، فَلَوْ نَحَرْتَهَا فَإِنَّا قَدْ قَرِمْنَا إِلَى اللَّحْمِ، وَلَوْ قَدْ فَعَلْتَ غَرِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَكَلْنَا لَحْمًا، فَقَالَ إِنَّى إِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ وَأَخْبَرْتُمُوهُ بِمَا صَنَعْتُ، وَجَدَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالُوا: لَا تَفْعَلْ، فَقَامَ فَضَرَبَ فِي لَبَّتِهَا، ثُمَّ انْطَلَقَ، فَمَرَّ بِالْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو وَقَدْ حَفَرَ حُفْرَةً، وَقَدِ اسْتُخْرَجَ مِنْهَا طِينًا، فَقَالَ: يَا مِقْدَادُ غَيِّبْنِي فِي هَذِهِ الْحُفْرَةِ، وَأَطْبِقْ عَلَيَّ شَيْئًا، وَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ أَحَدًا، فَإِنِّي قَدْ أَحْدَثْتُ حَدَثًا، فَفَعَلَ، فَلَمَّا خَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ رَأَى نَاقَتَهُ فَصَرَخَ، فَخَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ قَالُوا: نُعَيْمَانُ، قَالَ: وَأَيْنَ تَوَجَّهَ؟ فَتَبِعَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَمَعَهُ حَمْزَةُ وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى أَتَى عَلَى الْمِقْدَادِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمِقْدَادِ: هَلْ رَأَيْتَ لِيَ نُعَيْمَانَ؟ فَصَمَتَ، فَقَالَ: لِتُخْبِرَنِي أَيْنَ هُوَ؟ فَقَالَ: مَالِي بِهِ عِلْمٌ؟ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مَكَانِهِ، فَكَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَمَرَنِي بِهِ حَمْزَةُ وَأَصْحَابُهُ، وَقَالُوا: كَيْتَ وَكَيْتَ، فَأَرْضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَعْرَابِيَّ مِنْ نَاقَتِهِ،
بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَمَرَنِي بِهِ حَمْزَةُ وَأَصْحَابُهُ، وَقَالُوا: كَيْتَ وَكَيْتَ، فَأَرْضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَعْرَابِيَّ مِنْ نَاقَتِهِ، وَقَالَ: شَأْنُكُمْ بِهَا، فُأْكُلُوهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَكَرَ صَنِيعَهُ ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُوَ نَوَاجِذُهُ
١٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّقَانِيُّ ﵀، قَالَ: أَخْبَرَنا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْأَصْفَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، نَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ مُزَاحًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ لَيَسْنُو أَهْلَ الصَّبِيِّ إِلَى مُزَاحِهِ
١٨١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، نَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ طُفَيْلِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂، وَنَحْنُ نَذْكُرُ حُمَّى الْمَدِينَةِ وَانْتِقَالِهَا إِلَى مَهْيَعَةَ، وَنَضْحَكُ، ثُمَّ صِرْنَا إِلَى حَدِيثِ بَرِيرَةَ وَمَسْكَنِهَا، إِذِ افْتَتَحَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ أَكْثَرْنَا، وَقَالَ: دَعْنَا مِنْ بَاطِلِكُمَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّى لَأَمْزَحُ وَلَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا
نَا مِنْ بَاطِلِكُمَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّى لَأَمْزَحُ وَلَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا
١٨٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا الْحُلْوَانِيُّ، نَا ابْنُ عُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْزَحُ؟ فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْزَحُ
١٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، نَا خَالِدٌ، قَالَ: نَا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُدْلِعُ لِسَانَهُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَيَرَى الصَّبِيُّ حُمْرَةَ لِسَانِهِ فَيَبْهَشُ إِلَيْهِ
١٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَعِنْدَهَا عَجُوزٌ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: هِيَ مِنْ أَخْوَالِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ الْعُجُزَ لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمَرْأَةِ، فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ، فَقَالَ: اللَّهُ ﷿ يُنْشِئُهُنَّ خَلْقًا غَيْرَ خَلْقِهِنَّ
١٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَعْدَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ زِيَادٍ الزَّيَّاتُ، نَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَ بِالنَّبِيِّ ﷺ دُعَابَةٌ، يَعْنِي مِزَاحًا
١٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، وَجَعْفَرُ النَّهَاوَنْدِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا جُبَارَةُ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ ابْنِ أَبِي الْوَرْدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَآنِي النَّبِيُّ ﷺ، وَرَآنِي رَجُلًا أَحْمَرَ، فَقَالَ: أَنْتَ الْوَرْدُ. قَالَ جُبَارَةُ: مَازَحَهُ
أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، نَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: احْمِلْنِي، فَقَالَ: إِنَا حَامِلُوكَ عَلَى وَلَدِ النَّاقَةِ. قَالَ الشَّيخُ: وَمَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ النَّاقَةِ. فَقَالَ: وَهَلْ تَلِدُ الْإِبِلُ إِلَّا النُّوقَ؟
١٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ فَرْخُوَيْهِ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ
وَقَالَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَجُوزٌ
نْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ
وَقَالَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَجُوزٌ
١٨٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا يَحْيَى، وَخَلَفٌ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَرَّهُ الْأَمْرُ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ اسْتِنَارَةَ الْقَمَرِ
١٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ. ⦗٥٠٢⦘
١٩١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا كَامِلٌ، نَا اللَّيْثُ، مِثْلَهُ
١٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ
١٩٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا أَبُو حَاتِمٍ، نَا رِضْوَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ، نَا جُبَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ أَبُو الْعَلَاءِ، مَوْلَى حُصَيْنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ حُصَيْنِ بْنِ يَزِيدَ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ضَاحِكًا، مَا كَانَ إِلَّا التَّبَسُّمِ
صَيْنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ حُصَيْنِ بْنِ يَزِيدَ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ضَاحِكًا، مَا كَانَ إِلَّا التَّبَسُّمِ
١٩٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَإِذَا رَأَى مَا يَسُرُّهُ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ
١٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ
١٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو كُرَيْبٍ، نَا بُهْلُولُ بْنُ حَكِيمٍ الْقُرَشِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعُيِّ، عَنْ الزُهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ
١٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ جَمِيلٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، نَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍو، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْ وُلْدِ أَبِي هَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدًا عَنْ صِفَةِ النَّبِيِّ، ﷺ فَقَالَ: كَانَ إِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ يَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبَّةِ الْغَمَامِ
١٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ عُمَارَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبِ، ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمنِ، فأَتَانِي ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَخْتَصِمُونَ فِي غُلَامٍ مِنَ امْرَأَةٍ، وَقَعُوا عَلَيْهَا جَمِيعًا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، وَكُلُّهُمْ يَدَّعِي أَنَّهُ ابْنَهُ، فَأَقْرَعْتُ بَيْنَهُمْ: فَأَلْحَقْتُهُ بِالَّذِي أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ، وَبِنَصِيبِهِ لِصَاحِبَيْهِ، ثُلُثَيْ دِيَةِ الْحَرِّ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَضَحِكَ حَتَّى ضَرَبَ بِرِجْلَيْهِ الْأَرْضَ، ثُمَّ قَالَ: حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ، أَوْ قَالَ: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ ﷿ حُكْمَكَ فِيهِمْ
فَضَحِكَ حَتَّى ضَرَبَ بِرِجْلَيْهِ الْأَرْضَ، ثُمَّ قَالَ: حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ، أَوْ قَالَ: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ ﷿ حُكْمَكَ فِيهِمْ
١٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينِ بْنِ نُمَيْلَةَ، نَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَبَسَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ



