— Bagian 1 · مقدمة التحقيق —
Disusun dari indeks kitab digital SantriOnline.
Bagian 1
مقدمة التحقيق إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢) «١» . يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً (١) «٢» . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً (٧١) «٣» . أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار «٤» . كتاب «مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار» لأبي مدين الفاسي والذي نقدمه اليوم بشرح فيه كتاب «أوجز السير» للإمام أحمد بن فارس العالم اللغوي. و «أوجز السير» كتاب مختصر في السيرة النبوية ألفه صاحبه، وتحدث فيه باختصار عن: «النسب الشريف، ومولده ﷺ، ونشأته، وأزواجه، وأولاده، وأعمامه، وعماته..» إلخ. تحدث فيه عن هذه الأمور بصورة مختصرة، ثم جاء بعده «أبو مدين» مؤلف كتابنا فتوسع فيما اختصره ابن فارس، وأفاض فيه إفاضة واسعة. وبعد اطلاعي على المخطوط حدثتني نفسي؛ لماذا لا يخرج هذا الكتاب إلى النور؟
ه «أبو مدين» مؤلف كتابنا فتوسع فيما اختصره ابن فارس، وأفاض فيه إفاضة واسعة. وبعد اطلاعي على المخطوط حدثتني نفسي؛ لماذا لا يخرج هذا الكتاب إلى النور؟
وبعد هذا الحوار استخرت الله- تعالى- ثم قررت إخراج هذا الكتاب، وقمت بتصويره وإعداده للتحقيق، ليكون من المطبوعات التي ترى النور لأول مرة. والله أسأل أن ينفع به كل من نظر فيه فسد عيبا جاء فيه، أو رأى خللا فأصلحه، وأن يجعله فاتحة خير لكل مسلم. وقد اتبعت في تحقيق الكتاب المذكور الأطر الاتية: ١- التعريف بالمؤلف. ٢- بين يدي الكتاب. ٣- صحة نسبة الكتاب ل «أبي مدين» . ٤- وصف المخطوط. ٥- عملي في الكتاب. ٦- ملحوظات على الكتاب. أولا: التعريف بالمؤلف: بحثت كثيرا في المراجع التي تتحدث عن الرجال ومؤلفاتهم، فلم أجد مرجعا تحدث حديثا وافيا عن مؤلف كتابنا «مستعذب الإخبار..» غير «معجم المؤلفين» ل «عمر رضا كحالة» تحدث عنه باختصار فقال: «أبو مدين الفاسي كان حيا (سنة ١١٣٢ هجرية) - (١٧٢٠ ميلادية) وهو «أبو مدين بن أحمد بن محمد بن عبد القادر بن علي الفاسي» . فاضل من آثاره: ١- شرح سيرة ابن فارس اللغوي المختصرة، فرغ من تأليفه في أواخر شهر رمضان (سنة ١١٣٢ هجرية) . ٢- تحفة الأريب ونزهة اللبيب، وهو مطبوع، فهرس دار الكتب المصرية ٣/ ٤٥، ٨/ ١٦٧ مكتبة البلدية: فهرس الاداب ٢١ انتهى. من معجم المؤلفين تراجم مصنفي الكتب العربية «عمر رضا كحالة» بتصرف.
و مطبوع، فهرس دار الكتب المصرية ٣/ ٤٥، ٨/ ١٦٧ مكتبة البلدية: فهرس الاداب ٢١ انتهى. من معجم المؤلفين تراجم مصنفي الكتب العربية «عمر رضا كحالة» بتصرف.
ثانيا: بين يدي الكتاب: كتاب «مستعذب الإخبار ... » ل «أبي مدين» توسع فيه كثيرا، وذلك ببسط الأمور التي اختصرها مؤلف الأصل- ابن فارس- وقد وصل بالكتاب المذكور بخط يده إلى تسع وسبعين لوحة، علما بأن أصله- أوجز السير- لم يزد عن خمس أو ست ورقات في جميع النسخ التي بين يدي، وهي كالاتي: ١- نسخة دار الكتب المصرية (رقم: ١٩٧٦) تاريخ. ٢- نسخة دار الكتب المصرية (رقم: ٤٦٠) تاريخ. ٣- نسخة الأزهر (رقم: ٢٣١٢٥) من ورقة (٣٣- ٣٨) مجاميع (٤٨٢) علم التاريخ، وتقع في خمس ورقات. ٤- نسخة مظهر الفاروقي بالجامعة الإسلامية ميكرو فيلم (٦٨٠٢) . وقد راجعت الأصل- أوجز السير- على صور المخطوطات المشار إليها سابقا ووضعتها بين أقواس هلالية، هكذا ( ... ) ، ورمزت لها برموز مختصرة في أول الكتاب، ثم استغنيت عن ذكر هذه الرموز بعد أن قطعت مرحلة في التحقيق، واكتفيت بقولي: (في بعض نسخ الأصل، أو في إحدى النسخ. أو غير ذلك) . ثالثا: صحة نسبة الكتاب للمؤلف: حول صحة نسبة الكتاب ل «أبي مدين» انظر التعريف بالمؤلف في قوله: (ثانيا) . رابعا: وصف المخطوط: في تحقيقي للكتاب وإخراجه للطبع اعتمدت على نسخة واحدة، بعد عدم تمكني من الحصول على النسخة الموجودة في «الرباط» بالمغرب. والنسخة الوحيدة التي اعتمدت على الله- ﷾ في تحقيقها تحتفظ بها مكتبة معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية بالقاهرة، تحت (رقم: ٢٠١٧) تاريخ، وهي مكتوبة بخط مغربي، وكاتبها مؤلفها- ﵀ ومقاسها: ١٤- ٢٠ سم، والورقة من النسخة- التي قمت بنسخها- تقع في صفحتين، وفي كل صفحة ١٤ سطرا، وفي كل سطر تسع كلمات تقريبا، وتاريخ كتابتها (١١٣٢ هجرية) .
وبعد تصويرها من معهد المخطوطات قمت بنسخها، وقد لاقيت في النسخ الكثير من المشاكل؛ لدقة خطها، وعدم وضوح بعض الكلمات في بعض لوحاتها؛ ولكن بفضل الله- تعالى- تمكنت من الوصول إلى الكثير من الكلمات غير الواضحة أو المطموسة؛ وذلك بالرجوع إلى المصادر والمراجع التي نقل منها المؤلف- رحمه الله تعالى- والنسخة بها ثلاثة تقاريظ لثلاثة من العلماء (انظر اللوحات المرافقة) . خامسا: عملي في الكتاب: ١- قمت بنسخ الكتاب- المخطوط. ٢- وضعت «أوجز السير» أصل كتابنا الذي قام «أبو مدين» بشرحه- تقييده- بين أقواس هلالية، هكذا () مع ضبطه بالشكل للتمييز بينه وبين الشرح. ٣- وضعت أول الصفحة وآخرها من كل ورقة هكذا (١/ أ، ١/ ب) . ٤- الايات القرآنية الواردة في الأصل وفي التحقيق قمت بعزوها إلى أماكنها في المصحف مع ذكر أرقامها، وبيان كونها آية أو آيات، أو بعض آية. ٥- المؤلف وضع بعض العناوين الجانبية للكتاب، وقمت بوضع الباقي بين أقواس معكوفة هكذا [] إكمالا للفائدة، انظر: [الغزوات] مثلا. ٦- الأعلام الواردة في الكتاب قمت بتعريف المحتاج منها إلى تعريف، تعريف غير المشهور. ٧- الأحاديث الواردة في الصحيحين؛ «البخاري» و «مسلم» اكتفيت بالعزو إليهما. ٨- الأحاديث إذا كانت في غيرهما حاولت ذكر آراء علماء الجرح والتعديل فيها حسب الطاقة. ٩- قمت بشرح بعض الكلمات غير الواضحة من كتب غريب الحديث، ومن كتب اللغة. ١٠- الكلمات التي لم أستطع قراءتها وضعتها بين أقواس معكوفة هكذا [] . ١١- حاولت الوصول بالكتاب إلى تحقيق ما أراده المؤلف.
غريب الحديث، ومن كتب اللغة. ١٠- الكلمات التي لم أستطع قراءتها وضعتها بين أقواس معكوفة هكذا [] . ١١- حاولت الوصول بالكتاب إلى تحقيق ما أراده المؤلف.
١٢- وضعت صورا ل «نماذج» من صورة المخطوط بعد المقدمة، تبين الأمور الاتية: أ- اسم الكتاب. ب- إسم المؤلف. ج- نموذج الصفحة الأولى من الورقة الأولى. د- نموذج الصفحة الأخيرة من اللوحة الأخيرة من الكتاب. ٥- النماذج الخاصة بتقاريظ العلماء للكتاب. سادسا: ملحوظاتي على الكتاب: ١- نقل المؤلف- رحمه الله تعالى- نصوصا كثيرة من كتب غيره، ولم يشر إلى الكتاب ولا إلى المؤلف كنقله من كتاب «المدخل» ل «ابن الحاج» ٢/ ٢٩ م (تتشرف به الأزمنة والأمكنة، لا هو يتشرف بها بل يجعل للزمان أو المكان الذي يباشره- ﵇ الفضيلة والمزية على غيره ... ) إلخ. ٢- نقل- ﵀ من كتاب «الكنز المدفون» المنسوب إلى الإمام السيوطي بالنص من ص ٢٨٣ فقال: « ... لينظر- ﷺ إذا وصل إلى مدارج عزه وعلو مراقي كرامته، فيعلم أن العزيز من أعز الله ... » إلى قوله: «والأيتام» . [انظر الموضوع ١، ٢، وغيرهما داخل الكتاب] . ٣- ذكر- ﵀ حديث عائشة- ﵂: «كان يتختم في يمينه ... » . وهو حديث ضعيف، أخرجه ابن عدي في الكامل عن ابن عمر، وابن عساكر في تاريخ دمشق عن عائشة- حديث الباب-[الجامع الصغير للسيوطي ٥/ ٢٠١ رقم: ٦٩٦٨] وكان الأجدر به أن يذكر الحديث نفسه- «كان يتختم في يمينه» - من البخاري في اللباس، لبس الخاتم، والترمذي في اللباس ١٦: عن ابن عمر، ومسلم والنسائي في الزينة ٤٨: عن أنس، وأحمد وابن ماجه: عن عبد الله بن جعفر. وبعد: فهذا ما أردت ذكره ليكون الكتاب في صورة مرضية تحقق الغرض الأسمي، والقصد النبيل من إخراجه في هذه الصورة. وأخيرا، وليس آخرا آمل تقديم ما فيه نفع للإسلام والمسلمين.
والله أسأل أن يجعل عملي هذا خالصا لوجهه الكريم، إنه نعم المولى ونعم النصير، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. كتبه: أحمد عبد الله باجور علي الباحث بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر سابقا والمحقق بدار الخضيري للنشر بالمدينة النبوية حاليا
نماذج من صور المخطوطات
كتبه: أحمد عبد الله باجور علي الباحث بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر سابقا والمحقق بدار الخضيري للنشر بالمدينة النبوية حاليا
نماذج من صور المخطوطات
نموذج لاسم الكتاب- مستعذب الإخبار-.. وبيان لوجوده بدار الكتب المصرية ورقمه ومقاسه وبيان أنه بخط المؤلف. ملحوظة الكتاب مصور من معهد المخطوطات.
نموذج اللوحة الأولى من صورة المخطوطة، وبحاشيتها يظهر ما نقله عن ابن خلكان.
نموذج اللوحة الأخيرة من صورة المخطوط وبها تظهر نهاية المخطوط وتاريخ الفراغ من تأليفه- وافق الفراغ من تعليقه أواخر رمضان المعظم سنة اثنين وثلاثين ومائة وألف.
صورة نموذج التقريظ الأول للكتاب بقلم الإمام العالم العلامة شيخ/ محمد المسناوي- ﵀ ورضي عنه- وفيه: الحمد لله وجدت مقيدا على ظهر أول ورقة من الأصل إن الهلال إذا رأيت نموه ... أيقنت أن سيكون بدرا كاملا
صورة نموذج التقريظ الثاني للكتاب بخط العالم العلامة البركة شيخ/ محمد بن عبد الرحمن- ﵁ ما نصه: الحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما نظرت بعض المواضع من هذا التقييد المفيد ... إلخ. (١) المراد من قوله أعلاه- التقريظ الأول- للشيخ محمد المسناوي السابق.
صورة نموذج التقريظ الثالث للكتاب بخط العلامة الأفضل شيخ/ محمد بن عبد السلام ... أدام الله النفع به، ما نصه: الحمد لله، يقول كاتبه محمد بن عبد السلام...... قد طالعت هذا الشرح العجيب فأعجب.
نموذج يوضح ملكية الكتاب
مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار شرح «أوجز السّير» لابن فارس كتاب يبحث في السيرة العطرة لأشرف الأنبياء والرسل محمد بن عبد الله ﷺ تأليف الإمام أبي مدين بن أحمد بن محمّد الفاسي المتوفى بعد سنة ١١٣٢ هـ تحقيق أحمد عبد الله باجور الباحث بمجمع البحوث الإسلاميّة بالأزهر سابقا والمحقّق بدار الخضيري للنشر بالمدينة النبوية حاليا
مقدمة المؤلف / بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا «١» محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين، وعلى آله الطيبين، وأصحابه المنتجبين «٢» والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد: فيقول العبد الفقير إلى الله الغني، أبو مدين بن أحمد بن محمد بن عبد القادر بن علي بن يوسف، كان الله له وليا، وبه حفيا: «٣» هذا تقييد قصدت به شرح مختصر الإمام العلامة، أبي الحسين أحمد «٤» بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب الرازي/ اللغوي في السيرة النبوية، وسميته:
(مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار) . ومن الله- تعالى- أسأل العصمة، والتوفيق، والهداية لأقوم طريق، وبه- تعالى- أستعين؛ لأنه قوي. قال المؤلف «١» - رحمه الله تعالى-: هذا ذكر ما يحق «٢» على المرء المسلم حفظه، ويجب على ذي الدّين معرفته من نسب رسول الله ﷺ، ومولده، ومنشئه، ومبعثه، وذكر أحواله في مغازيه، ومعرفة أسماء ولده «٣» ، وعمومته وأزواجه؛ فإن للعارف بذلك رتبة تعلو «٤» على رتبة من جهله، كما أن للعلم به حلاوة في الصدور «٥» ، ولم تعمر مجالس الخير بعد كتاب الله ﷿ بأحسن من أخبار رسول الله ﷺ. وقد أتينا «٦» في مختصرنا هذا من ذلك ذكرا، والله نستهديه التوفيق، وإياه نسأل الصلاة على زين المرسلين وسيد العالمين، وخاتم النبيين، وإمام المتقين «٧» أبي
القاسم «١» ) .
كنيته ﷺ / هذه كنيته ﷺ المشهورة في الأحاديث الصحيحة، وجاء في حديث تكنية
المرسلين وسيد العالمين، وخاتم النبيين، وإمام المتقين «٧» أبي
القاسم «١» ) .
كنيته ﷺ / هذه كنيته ﷺ المشهورة في الأحاديث الصحيحة، وجاء في حديث تكنية
«جبريل» ﵇ له ﷺ ب «أبي إبراهيم» «١» . ومن كناه ﷺ «أبو الطاهر» و «أبو الطيب» «٢» . وذكر «ابن دحية» أنه يكنى أيضا ب «أبي الأرامل «٣» » ، وذكر غيره أيضا ب «أبي المؤمنين» «٤» ﷺ.
[النسب الزكي الطاهر] «١» (محمد) «٢» هذا اسمه الذي سماه به جده «عبد المطلب» ، وهو منقول من الصفة، سمى به ﷺ لكثرة حمد الخلق له، وكثرة خصاله المحمودة، وقد قيل ل «عبد المطلب» :
لم سميت ابنك «محمدا» ، ولم يكن من أسماء آبائك ولا قومك؟ قال: رجوت أن يكون محمودا في السماء والأرض. وقد حقق الله رجاءه كما سبق في علمه «١» . وورد أن «آمنة» «٢» أمه ﷺ سمعت قائلا يقول لها:
«إنك حملت بسيد هذه الأمة؛ فإذا وضعتيه فسميه محمدا» «١» . وأمرت أيضا في رؤيا أخرى/ أن تسميه أحمد «٢» . قال سيدي العربي الفاسي في سيرته: قال ابن إسحاق: ولما ولد أو قد بدا من نوره ما قد بدا. أرسلت أمه لجده فجاء حتى رآه فرأى ما قد رجا.
فأخبرته بالذي قبل رأت في حمله. وأنها قد أمرت أن تسميه محمدا أعظم بها من تسمية. وجاء أيضا أنه رأى سلسلة «١» من فضة لها رأى. قد خرجت من ظهره لها طرف في الشرق والاخر للغرب انصرف. وطرف آخر في السماء وطرف في الأرض أيضا نشا. ثمت عادت بعد في الفيافي شجرة مورفة الأفنان. والنور باد فوق كل ورقة لامعة أنوارها مؤتلفة. إذا بأهل مشرق ومغرب هناك استمسكوا بسبب. وقصّها فعبرت بولد من صلبه ممجد محمد. يحمده لفضله أهل السماء والأرض إذ عظم قدرا وسما. يتبعه جميع أهل الشرق والغرب والتعبير عين الحق. / لأجل ذا وما قريب قد مضى سماه باسمه الشريف المرتضى.
يحمده لفضله أهل السماء والأرض إذ عظم قدرا وسما. يتبعه جميع أهل الشرق والغرب والتعبير عين الحق. / لأجل ذا وما قريب قد مضى سماه باسمه الشريف المرتضى.
وقال «كعب الأحبار» «١» : اسم النبي ﷺ عند أهل الجنة «عبد الكريم» ، وعند أهل النار «عبد الجبار» ، وعند أهل العرش «عبد المجيد» ، وعند سائر الملائكة «عبد الحميد» ، وعند الأنبياء «عبد الوهاب» ، وعند الشياطين «عبد القهار» ، وعند الجن «عبد الرحيم» ، وفي الجبال «عبد الخالق» ، وفي البراري «عبد القادر» ، وفي البحار «عبد المهيمن» *، وعند الحيتان «عبد القدوس» ، وعند الهوام «عبد الغياث» ، وعند الوحوش «عبد الرزاق» ، وعند السباع «عبد السلام» ، وعند البهائم «عبد المؤمن» ، وعند الطيور «عبد الغفار» . وفي التوراة «مود مود» «٢» .
وفي «الإنجيل» «طاب، طاب» «١» . وفي «الصحف «٢» » «عافية» . وفي «الزبور» «فاروق» ، وعند الله «طه، ويس» ، وعند المؤمنين «محمد» ، وكنيته «أبو القاسم» ؛ لأنه يقسم الجنة بين أهلها «٣» . ونقل بعضهم «٤» : أنه لما شاع قبل مولده ﷺ أن نبيا يبعث في الحجاز يسمى «محمدا»
سمى قوم/ من العرب أبناءهم بذلك، وعدتهم خمسة عشر؛ منهم «محمد بن سفيان بن مجاشع» «١» جد الفرزدق «٢» الشاعر، و «محمد بن أحيحة بن الجلاح الأوسي «٣» » ، و «محمد
ابن مسلمة الأنصاري» «١» ، و «محمد بن عدي بن ربيعة بن سواءة بن جشم بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم» التميمي السعدي «٢» و «محمد بن أسامة بن مالك ابن حبيب بن العنبر» «٣» ، و «محمد بن البراء» «٤» ، و «محمد بن الحارث بن صبح بن حويص «٥» » ، فعلوا ذلك رجاء أن يكون أحد أولادهم، و: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ «٦» وقد منع الله- تعالى- كل
من تسمى بذلك أن يدعي النبوة، أو يدعيها أحد له. انتهى «١» . قال في (المواهب) «٢» : وفيمن ذكره عياض «محمد بن مسلمة الأنصاري» ، وليس ذكره بجيد؛ فإنه ولد بعد النبي ﷺ بأزيد من عشرين سنة. وأما أحمد «٣» فلم يتسم به أحد قبله، حسبما في حديث
«مسلم» «١» و «أحمد» «٢» و «الترمذي الحكيم «٣» » في «نوادر الأصول» . (ابن عبد الله «٤» ) يكنى أبا «قثم «٥» » . و «قثم» - كزفر- من أسمائه ﵇، ومعناه لغة: الكثير العطاء والجموع للخير «٦» ، وقيل: كنيته/ أبو محمد. وقيل: أبو أحمد «٧» ،
ويلقب ب «الذبيح» ؛ لقصة في ذلك مشهورة «١» .
أمه «فاطمة «١» بنت عمرو بن عائذ «٢» » «القرشية «٣» »
«المخزومية «١» » . (ابن عبد المطلب «٢» ) واسمه «شيبة الحمد» ويكنى أبا الحارث و «أبا البطحاء» ويلقب ب «الفياض» لجوده «٣» .
أمه «سلمى بنت زيد «١» » ، وقيل: بنت «عمرو بن زيد» النجارية «٢» . من بني
«شيبة الحمد» ويكنى أبا الحارث و «أبا البطحاء» ويلقب ب «الفياض» لجوده «٣» .
أمه «سلمى بنت زيد «١» » ، وقيل: بنت «عمرو بن زيد» النجارية «٢» . من بني
عدي «١» بن النجار من الخزرج «٢» ، وعاش مائة وعشرين. وقيل: مائة وأربعين سنة «٣» . (ابن هاشم «٤» ) واسمه «عمرو» ، ولقب ب «هاشم» ؛ لأنه أول من هشم الثريد لقومه ب «مكة» [أشار إلى ذلك بعضهم: عمرو الذي هشم الثريد لقومه ... قوم بمكة مسنتين عجاف سنت إليه الرحلتان كلاهما ... سفر الشتاء ورحلة الإيلاف] «٥»
أولاده الذكور: «عبد المطلب» «١» وفيه العمود والشرف، ولم يبق ل «هاشم» عقب إلا منه. و «أسد «٢» » و «نضلة «٣» » ، وبه كان يكنى،
و «أبو صيفي «١» » . وبناته: «الشفاء «٢» » و «خالدة «٣» » و «رقية» و «ضعيفة» و «حية «٤» » .
(ابن عبد مناف «١» ) واسمه «المغيرة «٢» » ، وكنيته «أبو عبد شمس «٣» » . وأمه «حبى بنت حليل الخزاعية «٤» » . وكان يقال له: قمر البطحاء، وهو صاحب الرياسة في قريش وسنام «٥» الشرف/ وهو في عمود النسب الكريم، وإياه عنى القائل
بقوله: كانت قريش بيضة فتفلقت ... فالمح «١» خالصه لعبد مناف «٢» أولاده أربعة: «هاشم» وهو عمود النسب الشريف، و «المطلب» ، و «عبد شمس» و «نوفل» «٣» وأم الجميع- عدا- «نوفل» «عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان السلمية» «٤» . و «أم نوفل «٥» » «واقدة بنت أبي عدي من بني مازن بن صعصعة» .
(ابن قصيّ «١» ) - بضم القاف وفتح الصاد المهملة- واسمه «زيد» . وقيل: «مجمّع «٢» » - بكسر الميم الثانية المشددة-. وقيل: «يزيد «٣» » .
أمه «فاطمة بنت سعد «١» » من أزد «٢» السراة «٣» . أولاده أربعة: «عبد مناف» المتقدم، وفيه العمود والشرف، و «عبد الدار» و «عبد العزى» و «عبد» بلا إضافة. ويقال: «عبد قصي «٤» » .
وقسّم «١» «قصي» مكارمه بين ولده، فأعطى «عبد مناف» : «السقاية» و «الندوة» .
، و «عبد الدار» و «عبد العزى» و «عبد» بلا إضافة. ويقال: «عبد قصي «٤» » .
وقسّم «١» «قصي» مكارمه بين ولده، فأعطى «عبد مناف» : «السقاية» و «الندوة» .
- وكان صاحب أمر بني عبد الدار: عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. فكان بنو أسد بن عبد العزى بن قصي، وبنو زهرة بن كلاب، وبنو تيم بن مرة بن كعب، وبنو الحارث بن فهر بن مالك بن النضر، مع بني عبد مناف. وكان بنو مخزوم بن يقظة بن مرة، وبنو سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب، وبنو جمح بن عمرو ابن هصيص بن كعب، وبنو عدي بن كعب، مع بني عبد الدار، وخرجت عامر بن لؤي ومحارب ابن فهر، فلم يكونوا مع واحد من الفريقين، فقعد كل قوم على أمرهم حلفا مؤكدا على أن لا يتخاذلوا، ولا يسلم بعضهم بعضا «ما بل بحر صوفة» فأخرج بنو «عبد مناف» «جفنة مملوءة طيبا- فيزعمون- أن بعض نساء بني عبد مناف أخرجتها لهم، فوضعوها لأحلافهم في المسجد عند الكعبة، ثم غمس القوم أيديهم فيها فتعاقدوا وتعاهدوا وحلفاؤهم، ثم مسحوا الكعبة بأيديهم توكيدا على أنفسهم؛ فسموا المطيبين. وتعاقد «بنو عبد الدار» وتعاهدوا هم وحلفاؤهم عند الكعبة حلفا مؤكدا على أن لا يتخاذلوا، ولا يسلم بعضهم بعضا فسموا الأحلاف. ثم سوند بين القبائل، ولزم بعضها ببعض فعبئت بنو «عبد مناف» ) لبني سهم، وعبئت بنو أسد لبني «عبد الدار، وعبئت «زهرة» لبني جمح، وعبئت بنو تيم لبني مخزوم، وعبئت بنو الحارث بن فهر لبني عدي بن كعب، ثم قالوا لتغن كل قبيلة من أسند إليها. فبينا الناس على ذلك، قد اجتمعوا للحرب؛ إذ تداعوا للصلح، على أن يعطوا بني عبد مناف: السقاية والرفادة، وأن تكون الحجابة واللواء، والندوة لبني عبد الدار، كما كانت، ففعلوا، ورضي كل واحد من الفريقين بذلك، وتحاجز الناس عن الحرب، وثبت كل قوم مع من حالفوا، فلم يزالوا على ذلك حتى جاء الله- تعالى- بالإسلام، فقال رسول الله ﷺ: «ما كان من حلف في الجاهلية؛ فإن الإسلام لم يزده إلا شدة» . حول الحديث انظر: صحيح البخاري كتاب (الكفالة) رقم: (٢) والأدب ٦٧. وصحيح مسلم فضائل الصحابة ٣٠٤. وجامع الترمذي السير ٣٩. والسنن للإمام/ أبي داود ١٧. وسنن الدارمي، السير ٨٠.
البخاري كتاب (الكفالة) رقم: (٢) والأدب ٦٧. وصحيح مسلم فضائل الصحابة ٣٠٤. وجامع الترمذي السير ٣٩. والسنن للإمام/ أبي داود ١٧. وسنن الدارمي، السير ٨٠. ومسند الإمام أحمد/ ١/ ١٩٠، ٣١٧، ٢/ ١٨٢، ٢٠٥، ٢٠٧، ٢١٣، ٣١٥، ٣/ ١١٢، ٢٨١، ٤/ ٨٣، ٥/ ٦١. وانظر: مجمع الزوائد للهيثمي كتاب البر (ما كان من حلف في الجاهلية) (٨/ ١٧٣، ٢٧١) ، (٣/ ٤٩٢) ، (٤/ ١٣٧، ٣٣٦) . وانظر: (الجامع الكبير) للسيوطي- قوله: (١/ ٢٠٩.] . اه: السيرة النبوية لابن هشام: -
وأعطى «عبد الدار» : «الحجابة «١» » و «اللواء» . وأعطى «عبد العزى» : «الرفادة «٢» » ، وهي «الضيافة» أيام «منى» ، ثم مات «قصي» ب «مكة» ودفن/ بالحجون «٣» فتدافنت الناس بالحجون. (ابن كلاب «٤» ) - بوزن كتاب- اسمه «المهذب «٥» » ، وقيل:
«حكيم» «١» ، وقيل: «عروة» ، أمه: «هند «٢» » ، وقيل: «نعم «٣» - كرمح- بنت سرير- كزبير- من كنانة «٤» ، وكان محبا للعبيد مولعا بالكلاب له منها شيء كثير؛ فكان إذا مر بكلاب، على قوم قالوا: هذه كلاب «ابن مرة» . فصار لقبا له، وكثيرا ما يقع في أسمائهم: «كلب» و «ذئب» ونحو ذلك «٥» .
وقيل لأبي الدقيش «١» الأعرابي: لم تسمون أبناءكم بشرّ الأسماء نحو «كلب» و «ذيب» *؟! وعبيدكم بأحب الأسماء نحو «مرزوق» و «رباح» ؟!. قال: إنما نسمي أبناءنا للأعداء، وعبيدنا لأنفسنا. وكان له من الذكور اثنان: «قصي» المتقدم، و «زهرة «٢» » - بضم الزاي- وبه كان يكنى، وهو جد النبي ﷺ من قبل أمه «٣» . (ابن مرة «٤» ) بضم الميم وتشديد الراء- وكنيته: «أبو يقظة» «٥» .
وأمه: «مخشية بنت شيبان بن محار بن فهر «١» » . أولاده ثلاثة: «كلاب» المتقدم، و «تيم» و «يقظة» المكنى به. (ابن كعب «٢» وكنيته) :.............
«أبو هصيص*» مصغرا. وأمه: «ماوية «١» بنت كعب بن القين «٢» «القضاعية» «٣» / وقيل: «سلمى بنت محارب الفهرية» ، وكان عظيم القدر عند العرب، ولهذا أرخوا بموته إلى أن كان عام الفيل
فأرخوا به، ثم أرخوا بموت «عبد المطلب «١» » . أولاده الذكور ثلاثة: «مرة» المتقدم، و «هصيص «٢» » المكنى به، وهو تصغير «هص» : وهو القبض بالأصابع و «عدي «٣» » . (ابن لؤي «٤» ) - بضم اللام وهمز الواو- أمه: «وحشية بنت مدلج «٥» » من كنانة.
وقيل: «سلمى بنت عمرو الخزاعي «١» » «عاتكة بنت يخلد بن النضر «٢» » . أولاده الذكور: «كعب» المتقدم، و «عامر» وهذان الصريحان» ، والباقون مختلف في نسبهم إلى «لؤي» ؛ وهم: [ «سامة «٤» » و «خزيمة» ، و «سعد» و «جشم» - وهو الحارث-، و «عوف» بنو «لؤي «٥» » ] .
قال ابن حزم: «وليس هؤلاء ممن يقطع بصحتهم «١» » . (ابن غالب «٢» ) وكنيته: «أبو تيم» ، أمه:.........
«جشم» - وهو الحارث-، و «عوف» بنو «لؤي «٥» » ] .
قال ابن حزم: «وليس هؤلاء ممن يقطع بصحتهم «١» » . (ابن غالب «٢» ) وكنيته: «أبو تيم» ، أمه:.........
«ليلى «١» » . وقيل: «سلمى بنت سعد بن هذيل بن مدركة «٢» » وله ولدان لا غير: «لؤي» المتقدم. و «تيم بن غالب» المكنى به، ويعرف ب «تيم الأدرم «٣» » ؛ لأن إحدى لحييه كان أنقص من الاخر، وكان كاهنا «٤» . (ابن فهر «٥» ) - بكسر فسكون- كنيته: «أبو غالب» ،
وأمه «جندلة «١» » - «كحنظلة بنت عامر/ بن الحارث بن مضاض «٢» » - بمعجمة- ككتاب وغراب- الجرهمي. وكان «فهر» رئيس مكة «٣» ، وهو المسمى ب «قريش» على ما نسبه البيهقي، والحافظ ابن حجر «٤» لأكثر أهل العلم.
وقيل: إن «قريشا» هم ولد «النضر بن كنانة «١» » ، وإليه ذهب «محمد بن إسحاق» و «أبو عبيدة» وغيرهم، وقد قال العراقي في ألفيته: أما قريش فالأصح فهر ... جماعها وقيل: ذاك النضر «٢» أولاد فهر الذكور «٣» الذين أعقبوا ثلاثة:
«غالب «١» » المتقدم، و «الحارث» ، و «محارب» . (ابن مالك) ويكنى «أبا الحارث» وأمه «عاتكة «٢» » . وقيل: «هند بنت عدوان بن عمرو ابن قيس عيلان «٣» » والصريح من ولده هو: «فهر» المتقدم، ولا يصح له عقب من ولد غيره. (ابن النضر) لقب بالنضر لنضارة وجهه وجماله، منقول من اسم الذهب الأحمر. واسمه «قيس «٤» » وكنيته «أبو يخلد» . وأمه «برة بنت مر بن أد بن طابخة بن إلياس ابن مضر» ، وكان له ولدان: «مالك» المتقدم، و «يخلد» المكنى به. (ابن كنانة «٥» ) - بكسر الكاف وتخفيف النون- يكنى «أبا النضر» .
وأمه «عوانة بنت سعد بن قيس عيلان بن مضر» ويقال: / «هند بنت عمرو بن عيلان» . وأولاده المعقبون: «النضر» المتقدم، و «عبد مناة» و «مالك» و «ملكان «١» » .
فائدة: ذكر «ابن حزم» «٢» أنه ليس في العرب «ملك» - بإسكان اللام- غير «ملك بن كنانة» وسائرهم* مالك- بكسر اللام وقبلها ألف «٣» -.
(ابن خزيمة «١» ) - بضم الخاء المعجمة وفتح الزاي- كجهينة. أمه «سلمى بنت أسلم بن الحاف «٢» » من قضاعة «٣» . وفيه يقول الشاعر: أما خزيمة فالمكارم جمة ... سيقت إليه وليس ثم عتيد «٤»
المعجمة وفتح الزاي- كجهينة. أمه «سلمى بنت أسلم بن الحاف «٢» » من قضاعة «٣» . وفيه يقول الشاعر: أما خزيمة فالمكارم جمة ... سيقت إليه وليس ثم عتيد «٤»
ونقل الشامي «١» عن «ابن حبيب» «٢» بسند جيد عن ابن عباس- ﵄ «مات خزيمة على ملة إبراهيم «٣» » . وقد ألف الحافظ شيخ الحديث «جلال الدين السيوطي» ﵀، ستة تواليف «٤» في
إيمان أبويه «١» ﷺ وأجداده ونجاتهم. ووردت أحاديث بالتنصيص على إيمان بعضهم، وأنهم كانوا على ملة إبراهيم ﵇ «كخزيمة» هذا، و «إلياس» و «مضر» و «معد» و «عدنان» .
انظر: «مسالك الحنفا» للسيوطي، فقد جلب تلك الأحاديث وأجاد في تقرير/ هذه المسألة غاية [الإجادة «١» ] . أولاده الذكور ثلاثة: «كنانة» المتقدم، و «أسد» و «الهون» «٢» . (ابن مدركة «٣» ) - بضم الميم وإسكان المهملة- واسمه «عمرو» على الصحيح «٤» . وله ولدان: «خزيمة» المتقدم، و «هذيل «٥» » .
(ابن إلياس) - بهمزة قطع مكسورة- موافقا لاسم «إلياس» النبي ﵇. قاله: ابن الأنباري «١» . واسمه «حبيب» ، وأمه «الرباب بنت حيدة بن معد بن عدنان» قاله الطبري «٢» . وقيل: هي «الحنفاء بنت إياد بن معد بن عدنان» نقله «أبو الربيع «٣» » عن «الزبير» أولاده الذكور: «عمرو» وهو «مدركة» على الصحيح، وتقدم في عمود النسب، و «عامر» «٤» ، و «عمير «٥» » وأمهم: «ليلى بنت حلوان بن عمرو بن الحاف «٦» » من قضاعة. ويقال لها: «خندف «٧» » - بالخاء المعجمة- (ابن مضر «٨» ) - بضم الميم وفتح الضاد المعجمة-
ممنوع من الصرف للعلمية والعدل: عن «ماضر» واسمه «عمرو» وكنيته «أبو إلياس» . وأمه: «سودة بنت عك بن عدنان «١» » . وأولاده: «إلياس» المتقدم، و «قيس عيلان «٢» » -/ بالمهملة- بن مضر وقال قوم: «قيس بن عيلان» بزيادة «ابن «٣» » . قال «ابن حزم» : والصحيح الأول. قال نصر بن سيار: أنا ابن خندف تنميني قبائلها ... للصالحات وعمي قيس عيلانا «٤» (ابن نزار «٥» ) - بنون وزاي منقوطة ومهملة آخره. أولاده: «مضر» المتقدم، و «ربيعة» وزاد «ابن إسحاق» «أنمارا» ، وزاد «ابن هشام» «إيادا» «٦» . (ابن معد «٧» ) - بفتحتين وتشديد الدال-
نقوطة ومهملة آخره. أولاده: «مضر» المتقدم، و «ربيعة» وزاد «ابن إسحاق» «أنمارا» ، وزاد «ابن هشام» «إيادا» «٦» . (ابن معد «٧» ) - بفتحتين وتشديد الدال-
أولاده: «نزار» المتقدم و «إياد» على ما قال ابن إسحاق. وزاد ابن إسحاق أيضا في أولاد «معد» «قنصا» . وزاد أيضا «قضاعة» - بضم القاف-. قال: وكان بكر «معد» الذي به يكنى- فيما يزعمون «١» - (ابن عدنان) - بفتح العين- كسكران. قال الحافظ أبو عمر: الذي أجمعوا عليه من ولد «عدنان» : «معد «٢» » وكثير منهم يقول: و «عك» ، واختلفوا فيما سواهما «٣» ، و «عك» - بفتح المهملة وتشديد الكاف- وقيل: اسمه «الحارث بن عدنان» وقيل: هو «عك بن الديث» - بالمهملة والمثلثة- ك «ذيب بن عدنان» «٤» . قال الدارقطني: «الديث بن عدنان» أخو «معد بن عدنان» ، وابنه «عك بن الديث» إلى هنا إجماع الأمة. وما فوق ذلك لا يدرى ما هو؟ فينبغي الإعراض عنه؛ لما فيه من كثرة الاضطراب، وعدم الوقوف على شيء متفق عليه «٥» .
روى «عمر «١» » ﵁ أنه ﵇ قال: «إنما ننتسب إلى «عدنان» وما فوق ذلك لا ندري ما هو؟» . وروي أنه ﷺ نسب نفسه كذلك إلى «نزار بن معد بن عدنان «٢» » . وعن ابن عباس- ﵄ أنه ﵇ كان إذا انتسب لم يتجاوز «معد بن عدنان» ، ثم يمسك ويقول: «كذب النسابون» «٣» . وقال «ابن جزي «٤» » في قوانينه: إلى هنا انتهى النسب الذي أجمع الناس عليه. وقال «أبو الربيع الكلاعي» في «الاكتفا «٥» » : «هذا هو الصحيح المجمع عليه في نسبه ﷺ وما فوق ذلك مختلف فيه» . وقال «ابن دحية» : «أجمع العلماء- والإجماع/ حجة- على أن الرسول ﷺ إنما انتسب إلى «عدنان» ولم يتجاوزه.
وقال سيدي العربي الفاسي في سيرته: ولا تثق بعد ما من بعد عد ... نان ولتقف لهذا الحد فلم يك النبي زائدا عليه ... إذ ينتمي بل كان ينتمي إليه ثم يقول: كذب النساب، أي: إن يزد من بعد انتساب. هذا المقال لابن مسعود أصح عند «السهيلي» ، وسرده وضح «١» . [ميلاده ﷺ] (وولد ﷺ عام الفيل «٢» ) ، ومن العلماء من حكى الاتفاق عليه، وقال: كل قول يخالفه وهم. ومذهب الأكثر أن ذلك بعد الفيل بخمسين يوما على المشهور المرتقى «٣» . وقيل:
ام الفيل «٢» ) ، ومن العلماء من حكى الاتفاق عليه، وقال: كل قول يخالفه وهم. ومذهب الأكثر أن ذلك بعد الفيل بخمسين يوما على المشهور المرتقى «٣» . وقيل:
وكانت قصة الفيل في المحرم توطئة لنبوته، وتقدمة لظهوره ﵇ يوم الاثنين، كما يشهد له حديث مسلم، عن أبي قتادة أن رسول الله ﷺ سئل عن صوم الاثنين، فقال: «ذاك يوم ولدت فيه، وفيه أنزل/ عليّ «١» » . وحديث «ابن عباس» ﵄ قال: «ولد رسول الله ﷺ يوم الاثنين، واستنبئ يوم الاثنين، وتوفي يوم الاثنين، ورفع الحجر الأسود يوم الاثنين «٢» » . واختلف في الوقت الذي ولد ﷺ فيه. والصحيح المشهور كما قاله ابن جماعة وابن حجر الهيتمي: (الفجر «٣» ) .
ويدل عليه حديث «مسلم» المتقدم، وإلى ذلك أشار سيدي العربي الفاسي بقوله: ولد في الأصح إثر الفجر ... من يوم الاثنين اتفاقا فادر وفي الأصح في ربيع الأول ... بثامن منه على معول «١» (لثمان خلون من ربيع الأول) وهو اختيار أكثر أهل الحق، قاله في «المواهب» وصححه «ابن عباس» ﵄ وغيره. وحكى إجماع أهل التاريخ عليه. وقال ابن إسحاق «٢» : «لاثنتي عشرة ليلة مضت منه» . وقال ابن كثير: هو المشهور عند الجمهور، وبالغ بعضهم فنقل فيه الإجماع «٣» ، وهو الذي عليه أهل «مكة» في زيارة موضع مولده «٤» في هذا/ الوقت، وإنما ولد ﷺ في
شهر ربيع لا في شهر رمضان «١» الذي أنزل فيه القرآن، ولا في الأشهر الحرم، التي جعل الله لها الحرمة يوم خلق السماوات والأرض، ولا في ليلة النصف «٢» من شعبان،
ولا في غير ذلك من الأيام والليالي الفاضلة؛ لأنه ﷺ «تتشرف به الأزمنة والأمكنة، لا هو يتشرف به؛ بل يجعل «١» للزمان، أو المكان الذي يباشره ﵇ الفضيلة والمزية على غيره؛ فلو ولد في بعض هذه الأوقات لتوهم أنه يتشرف بها، فجعل الحكيم جلا جلاله مولده غيرها؛ ليظهر عظيم عنايته وكرامته عليه «٢» » . تتباهى بك العصور وتسموا ... بك علياء بعدها علياء ووافق ذلك من الفصول: فصل الربيع، وفي ذلك من المناسبة: أن فصل الربيع «٣» هو أعدل الفصول وأحسنها، ليس فيه برد مزعج، ولا حر مقلق، سالم من الأمراض التي/ يتوقعها الناس في غيره، فكان ذلك شبيها بشريعته السمحة، وبما جاء به من رفع الإصر والأغلال، ولله در القائل: يقول لنا لسان الحال منه ... وقول الحق يعذب للسميع فوجهي والزمان وشهر وضعي ... ربيع في ربيع في ربيع «٤»
وينعقد في سلك هذا النظام ما هيأ الله له من اسم مربيته: ففي الوالدة والقابلة: الأمن «١» والشفاء، وفي اسم الحاضنة «٢» : البركة والنماء، وفي مرضعته «٣» : الثواب والحلم والسعد. (وأمه ﷺ آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة) بن كلاب القرشية الزهرية. أمها «برة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة «٤» » . (وتزوج آمنة) هذه (عبد الله بن عبد المطلب) ، وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش
نسبا وموضعا، فدخل عليها حين أملكها «١» مكانه يوم الاثنين، في «شعب أبي طالب» ، عند الجمرة، وأقام عندها ثلاثة وتلك/ السنة عندهم إذا دخل الرجل على امرأته في يومها «٢» . قال أبو عمر: «وكان حين تزوجها ابن خمس وعشرين سنة، ولم يتزوج غيرها قط، ولم تتزوج غيره قط» ذكره الواقدي «٣» . (فحملت برسول الله ﷺ في أيام التشريق، قاله الزبير بن بكار «٤» . وقال سيدي العربي الفاسي:
ة، ولم يتزوج غيرها قط، ولم تتزوج غيره قط» ذكره الواقدي «٣» . (فحملت برسول الله ﷺ في أيام التشريق، قاله الزبير بن بكار «٤» . وقال سيدي العربي الفاسي:
وقيل في أيام تشريق كما ... بدا لمحبّ الطبري جزما «١» وقال «سهل بن عبد الله التستري» «٢» : «لما أراد الله- تعالى- خلق محمد في بطن أمه ليلة رجب، وكانت ليلة جمعة أمر الله- تعالى- تلك الليلة «رضوان» خازن الجنان بفتح الفردوس، وينادي مناد في السماء والأرض: ألا إن النور المخزون المكنون الذي يكون منه النبي خارج في هذه الليلة، يستقر في بطن أمه الذي يتم فيه خلقه، ويخرج إلى الناس بشيرا ونذيرا» «٣» . ولما حملت به ﷺ ظهر لحمله عجائب، وآيات تنبئ عن عظيم ما له/ عند الله من رفعة القدر، وكان حمله- ﵇ خفيفا. قالت أمه: «ما شعرت بأني حملت به، ولا وجدت ثقلا ولا وحما «٤» ، كما يجد النساء، إلا أني أنكرت رفع حيضتي «٥» . ولله در القائل: حملته آمنة وقد شرفت به ... وتباشرت كل الأنام بقربه
حملا خفيفا لم تجد ألما به ... وتباشرت وحش الفلا فرحا به واستبشرت من فورهن وكيف لا ... وهو الغياث ورحمة من ربه (ثم بعث عبد المطلب: عبد الله) والد النبي ﷺ (يمتار «١» له تمرا من يثرب «٢» ،
فتوفي بها) ودفن في «دار النابغة «١» » - بنون ومعجمة بعد الموحدة أو بتاء مثناة فوقية، ومهملة بعد الموحدة «٢» -. وقيل: توفي ب «الأبواء «٣» » ، وكان يوم مات ابن ثمان عشرة
سنة «١» ، وقيل: خمس وعشرين «٢» وقيل: ثلاثين «٣» . وذلك حين تم لامنة من حملها شهران، على ما قاله ابن إسحاق، وصح به الحديث، ونسب إلى الجمهور، وقيل: إنه- عليه/ السلام- كان في الحمل حين توفي أبوه «٤» ، ونقل السهيلي «٥» عن الدولابي
هران، على ما قاله ابن إسحاق، وصح به الحديث، ونسب إلى الجمهور، وقيل: إنه- عليه/ السلام- كان في الحمل حين توفي أبوه «٤» ، ونقل السهيلي «٥» عن الدولابي
أنه قول الأكثرين، وعليه فقيل: وهو ابن شهرين، وقيل: ابن سبعة، وقيل غير ذلك على خلاف ما نقلوه. (وولدت آمنة رسول الله ﷺ يوم الاثنين) كرره ليرتب عليه ما بعده. (وكان في حجر جده عبد المطلب) حين توفيت أمه، فرق عليه رقة لم يرقها على ولده، «وبقي في كلاءة الله وحفظه، ينبته الله نباتا حسنا لما يريد به من كرامته «١» » ، فكان يوضع ل «عبد المطلب» ، فراش في ظل الكعبة في الحجر، وكان بنوه يجلسون حول فراشه ذلك، حتى يخرج إليه، لا يجلس عليه أحد من بنيه إعظاما له؛ فكان النبي ﷺ يأتي وهو غلام صغير حتى يجلس عليه، فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه؛ فيقول «عبد المطلب» ، إذا رأى ذلك منهم: دعوا ابني فو الله إن له لشأنا، ثم يجلسه عليه/ ويمسح ظهره، ويسره ما يراه يصنع «٢» » (فاسترضعه) «عبد المطلب» (امرأة من بني سعد ابن بكر «٣» ) من «هوازن «٤» » (يقال لها: حليمة «٥» ) . وتكنى «أم كبشة «٦» » (بنت أبي
ذؤيب) - بضم الذال المعجمة- «ابن عبد الله بن سحنة «١» » - بسين مهملة مكسورة- «ابن رزام «٢» » - براء فزاي- «ابن ناصرة بن فصية» تصغير: فصاة، وهي النواة من التمر، «ابن سعد بن بكر بن هوازن» واعلم أن العلماء- رحمهم الله تعالى- اختلفوا في إيمانها وإدراكها البعثة اختلافا كثيرا يطول ذكره «٣» .
والصحيح الذي عليه «أبو بكر بن أبي خيثمة «١» » ، والحافظ «المنذري» والحافظ «أبو الفرج بن الجوزي» أنها قدمت على النبي ﷺ بعد ما تزوج «خديجة» ﵂، وشكت إليه جدب البلاد، فكلم «خديجة» ﵂ فأعطتها أربعين شاة وبعيرا، ثم قدمت عليه بعد النبوة فأسلمت وبايعت «٢» . وإليه يشير قول الحافظ «مغلطاي» «٣» :
أضحت حليمة تزدهي بمفاخر ... ما نالها في عصرها إنسان فلها الكفالة والرضاع وصحبة ... وكذا جزاء المحسن الإحسان وقال الحافظ مغلطاي أيضا: ورأيت ليلة الأحد ثاني عشر من ربيع الاخر سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة في المنام «عيسى ابن مريم» - عليهما الصلاة والسلام- وسألته عنها، فقال مجيبا في الحال: ﵂ «١» . اه. وأسلم أيضا زوجها «الحارث بن عبد العزى» ، ولم يذكره كثير ممن ألف في الصحابة. وذكره ابن إسحاق في رواية «يونس بن بكير «٢» » . وفي شرح الهمزية ل «ابن حجر الهيتمي» : أن «حليمة» أسلمت «٣» هي وزوجها،
وبنوها «١» . وصحح «ابن حبان «٢» » وغيره حديث إسلام «حليمة» وابنتها «الشيماء» ، وإنما استرضع ﷺ في بني سعد؛ لأن نساء قريش كن يرين إرضاع أولادهن عارا عليهن، فكانت الأمهات يتخذن لأولادهن المراضع، وأيضا لينشأ غريبا نائيا عن قومه فيكون أنجب للغلام، وأفصح له، ولهذا قال ﷺ: «أنا أعرب العرب، ولدتني قريش، ونشأت في بني سعد فأنى يأتيني اللحن «٣» » . فجمع الله بذلك قوة عارضة البادية
وجزالتها، / ونصاعة ألفاظ الحاضرة ورونقها «١» ، فلما فصلته «حليمة» قدمت به هي وزوجها «الحارث» ومن كان معهما على أمه، وهم أحرص شيء على مكثه فيهم لما يرون من بركته «٢» ﷺ، فكلموا أمه في ذلك، ففعلت فرجعت به «حليمة» إلى أهلها.
ه هي وزوجها «الحارث» ومن كان معهما على أمه، وهم أحرص شيء على مكثه فيهم لما يرون من بركته «٢» ﷺ، فكلموا أمه في ذلك، ففعلت فرجعت به «حليمة» إلى أهلها.
(فلمّا شب ﷺ أي: صار غلاما جفرا- والجفر «١» - الغليظ الشديد- ويقال: هو الصبي ابن أربعة أعوام أو نحوها، (وسعى) أتاه «٢» وهو عندهم: ملكان أو ثلاثة، وهو مع أتراب «٣» له من الصبيان، فاختطفاه من بينهم وأضجعاه، وشقا صدره «٤» ، وهم
ينظرون، فلما علمت بذلك «حليمة» ردته «١» مع زوجها إلى أمه، فقالت لها: ما ردكما به يا ظئر «٢» ، فقد كنتما عليه حريصين؟! فقالت: نخشى الإتلاف والأحداث، فقالت: ماذا لي بكما، أصدقاني شأنكما؟ فأخبرتها بخبره، وما وقع له من شق الصدر، فقالت: أخشيتما عليه؟! كلا والله ما للشيطان عليه من سبيل؟ والله إنه لكائن لا بني هذا شأن. قالت حليمة؛
وحدثت «عبد المطلب» «١» حديثه، فقال: / يا حليمة: إن لا بني هذا لشأنا، ووددت أني أدرك هذا الزمان. ثم جهزني «عبد المطلب» أحسن جهاز، وصرفني إلى منزلي بكل خير، (فلما أتت ﷺ له ست سنين «٢» ) وقيل: خمس سنين؛ لما رواه أبو نعيم «٣» عن أم سماعة بنت أبي رهم، عن أمها قالت: شهدت آمنة بنت وهب في علتها التي ماتت فيها، ومحمد ﷺ غلام يافع له خمس سنين، عند رأسها «ماتت أمه» ولها من العمر نحو العشرين سنة تقريبا (مرجعها من المدينة) وذلك في (الأبواء «٤» ) ، وهو موضع بين مكة والمدينة، بينه وبين المدينة ثلاثة وعشرون ميلا «٥» ،
- وكانت أخرجته «١» إلى أخواله بني عدي بن النجار، تزيره إياهم، ومعه «أم أيمن «٢» » ﵂، فنزلت به بدار «النابغة» «٣» فأقامت به عندهم شهرا، ثم رجعت به إلى «مكة» بعد خمسة أيام من موت أمه، (فيتم «٤» ﷺ في حجر «٥» جده
، ومعه «أم أيمن «٢» » ﵂، فنزلت به بدار «النابغة» «٣» فأقامت به عندهم شهرا، ثم رجعت به إلى «مكة» بعد خمسة أيام من موت أمه، (فيتم «٤» ﷺ في حجر «٥» جده
عبد المطلب) ، فقالت الملائكة «١» : إلهنا وسيدنا، بقي نبيك يتيما! فقال الله- تعالى-: أنا له حافظ/ ونصير. قال- تعالى- أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى (٦) «٢» وإنما يتم ﷺ لئلا يكون عليه حق لمخلوق، نقله «أبو حيان» في «البحر «٣» » ، وأيضا لينظر ﷺ إذا وصل إلى مدارج عزه، وعلو مراقي كرامته؛ فيعلم أن العزيز من أعز الله، وأن قوته ليست من الاباء والأمهات، وإنما هي من الله- تعالى- وليرحم الفقير والأيتام «٤» » . أخذ الألدا بالرسول ولم يزل ... برسوله الفرد اليتيم رحيما نفسي الفداء لمفرد في يتمه ... والدر أحسن ما يكون يتيما «٥» (فلما أتت له ﷺ ثماني «٦» سنين) على ما ذكره
الواقدي «١» عن شيوخه، ورواه «محمد بن عمر الأسلمي» ، عن «أم أيمن» . وقيل: (وشهران «٢» وعشرة أيام توفي جده «عبد المطلب» ) عن سن عالية*، مختلف في حقيقتها، أدناهما في نقل خمس وستون سنة، وقيل: عشر سنين ومائة «٣» ، وبه صدر الشامي «٤» ، ونقل ترجيحه «٥» ، ودفن بالحجون**.
(فوليه) عمه (أبو طالب بن عبد المطلب) بوصاة «عبد المطلب» إياه. وقال له/ فيما ذكره السهيلي: أوصيك يا عبد مناف بعدي ... بمؤتم بعد أبيه فرد فارقه وهو ضجيع المهد «١»
فكفله، وكان شفيقا عليه ناصرا له، «وكان يحبه حبا شديدا لا يحبه ولده، وكان لا ينام إلا إلى جنبه، وصب به صبابة «١» لم يصب مثلها بأحد غيره، وكان يخصه بالطعام وكان عيال «أبي طالب» إذا أكلوا جميعا أو فرادى لم يشبعوا، فإذا أكل معهم رسول الله ﷺ شبعوا، وكان «أبو طالب» إذا أراد أن يغذيهم قال: «كما أنتم حتى يحضر ابني، فيأتي رسول الله ﷺ فيأكل معهم فيفضلون من طعامهم، وإن لم يكن معهم لم يشبعهم «٢» » وفاضت بركته ﷺ وخيره على جميع أهل ذلك المكان، وكيف لا وهو السيد الذي يستسقى الغمام بوجهه، كما أشار إلى ذلك أبو طالب في قصيدته اللامية التي
مدحه بها فقال: وأبيض* يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل يلوذ به الهلاك من آل «١» هاشم ... فهم عنده في نعمة «٢» وفواضل «٣»
وبقي ﷺ مع أبي طالب حتى بلغ خمس عشرة سنة، ثم انفرد بنفسه، وكان مع ذلك مائلا إليه «١» . (وكان أبو طالب أخا عبد الله) والد النبي ﷺ لأمه وأبيه «٢» ، (فلما أتت له ﷺ اثنتي عشرة سنة) على ما قال «البلاذري «٣» » ، وقيل: (وشهرن وعشرة أيام، ارتحل به ﷺ عمه (أبو طالب تاجرا قبل الشام فنزل تيماء «٤» ) - وهي بمثناتين فوقية، ثم تحتية، والمد
كحمراء- بلدة بالشام من أمهات القرى على ثمان مراحل «١» من المدينة، (فرآه حبر من يهود تيماء) ، هكذا وقع في «سيرة الزهري» ، وهي أول سيرة ألفت في الإسلام «٢» .
قصة بحيرى الراهب مع أبي طالب وقال المسعودي في تاريخه «٣» : إنه كان نصرانيا من عبد القيس، (يقال له: بحيرى) - بفتح الموحدة وكسر المهملة/ وسكون المثناة التحتية ثم راء مقصورة- واسمه «جرجيس*» - بتقديم الجيم- كإدريس، وقيل: «سرجس» - بتقديم السين المهملة- كمجلس (الراهب) ، قال ابن حجر في الإصابة: وما أدري أدرك البعثة أم لا «٤» ؟! وقد ذكره غيره ممن ألف في الصحابة ك «ابن منده» ، و «أبي نعيم» ، وبالجملة فقد مات على دين حق، وهو وإن لم يدرك البعثة فقد أدرك دين النصرانية «٥» قبل نسخة بالبعثة
يره ممن ألف في الصحابة ك «ابن منده» ، و «أبي نعيم» ، وبالجملة فقد مات على دين حق، وهو وإن لم يدرك البعثة فقد أدرك دين النصرانية «٥» قبل نسخة بالبعثة
المحمدية. (فقال لأبي طالب: من هذا الغلام معك؟! قال: هو ابن أخي) . هذا بعد أن قال له أولا: هو ابني، فقال له بحيرى: ما هو بابنك، ولا ينبغي لهذا الغلام أن يكون له أب حيّ. قال: ما فعل أبوه؟! قال: مات وأمه حامل به، قال: صدقت. (قال: أشفيق أنت عليه؟ قال: نعم. قال: فو الله لئن قدمت به الشام؛ لتقتلنه اليهود؛ لأنه عدو لهم «١» ) . وفي حديث «محمد بن عمر الأسلمي**» قال: ارجع بابن أخيك إلى بلده
واحذر/ عليه اليهود، فو الله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغنه شرا، وإنه كائن لابن أخيك شأن؛ فأسرع به إلى بلده، ولا تذهب إلى الروم؛ فإنهم إذا عرفوه بالصفة فيقتلونه «١» . وأخرج الحاكم «٢» وصححه، والترمذي وحسنه «أن في هذه السفرة أقبل سبعة نفر من الروم يريدون قتله ﷺ، لعلمهم بنبوته فاستقبلهم «بحيرى» فقال: ما جاء بكم؟ فقالوا: إن هذا النبي خارج في هذا الشهر، فلم يبق طريق إلا بعث إليه بأناس. قال: أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس ردّه؟! قالوا: لا. فبايعوه، وأقاموا معه وردّه «أبو طالب «٣» » . (فرجع إلى مكة) وشب رسول الله ﷺ يكلأه الله ويحفظه ويحوطه من أقذار الجاهلية
ومعايبها، لما يريد به من كرامته ورسالته، حتى بلغ أن كان رجلا أفضل قومه مروءة، وأحسنهم/ خلقا وأكرمهم جوارا، وأعظمهم حلما، وأصدقهم حديثا، وأبعدهم من الفحش والأخلاق التي تدنس الرجال تنزها وتكرما، وما رؤي ملاحيا ولا مماريا حتى [ما اسمه «١» ] في قومه [إلا «٢» ] الأمين؛ لما جمع الله فيه من الأمور الصالحة «٣» » . خديجة- ﵂ وخطبة الرسول ﷺ لها وسنه عند الزواج بها (فلما أتت له خمس وعشرون سنة «٤» وشهران وعشرة أيام، خطب إلى خديجة
نفسها «١» ) وهي بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي
القرشية «١» .
عند الزواج بها (فلما أتت له خمس وعشرون سنة «٤» وشهران وعشرة أيام، خطب إلى خديجة
نفسها «١» ) وهي بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي
القرشية «١» .
وأمها «فاطمة بنت زائدة بن جندب» ، وهو الأصم بن حجر بن معيص بن عامر بن لؤي*، «فقبلته ورغبت فيه، والذي عند «أبي سعد النيسابوري» «١» في «الشرف «٢» » أن خديجة هي التي قالت للنبي ﷺ: اذهب إلى عمك فقل له: عجل لنا بالغداة. فلما جاء قالت له: يا أبا طالب ادخل على «عمرو» عمي، فكلمه يزوجني من ابن أخيك محمد ابن عبد الله. فقال أبو طالب: يا خديجة لا تستهزئين بي، فقالت: هذا صنع الله. فقام أبو طالب مع عشرة من قومه. فذكر الحديث «٣» . وعند ابن إسحاق «٤» أنها قالت له: / يا محمد ألا تتزوج؟! قال: ومن؟ قالت:
أنا. قال: ومن لي بذلك، أنت أيّم قريش، وأنا يتيم قريش. قالت: اخطبني. وذكر ذلك الحديث؛ لما شاهدت ﵂ من تظليل الملائكة له ﷺ، وقد أخبرها به «ميسرة «١» » ، ولما رواه ابن إسحاق قال: «كان لنساء قريش عيد يجتمعن فيه في المسجد، فاجتمعن يوما فيه، فجاءهن يهودي فقال: يا معشر نساء قريش، إنه يوشك أن يكون فيكن نبي «٢» فأيكن استطاعت أن تكون له فراشا فلتفعل، فسبّه «٣» النساء، وقبحنه، وأغلظن له، وأغضت «خديجة» ولم تعرض فيما عرضن فيه النساء، ووقر ذلك في نفسها، فلما أخبرها «ميسرة» بما رآه من الايات، وما رأته هي، قالت: إن كان ما قاله اليهودي حقّا ما ذاك إلا هذا «٤» . فاستقر عندها حاله ﷺ وكانت امرأة حازمة شريفة لبيبة ما أراد الله/ بها من الكرامة
والخير، وهي يومئذ أوسط «١» نساء قريش نسبا وأعظمهن شرفا، وأكثرهن مالا، وكل قومها كان حريصا على نكاحها، فلم يقدر، وكان سنها ﵂ لما تزوجها ﵇ أربعين سنة، وقيل: ثمان وعشرين سنة «٢» .
خطبة أبي طالب عند زواج الرسول ب «خديجة» (فحضر أبو طالب ومعه بنو هاشم ورؤساء سائر مضر) وأبو بكر (فخطب «٣» أبو
طالب فقال: الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم «١» ، وزرع إسماعيل «٢» وضئضئ «٣» ) - بكسر المعجمتين وهمزتين: الأولى ساكنة-: الأصل والمعدن (معد «٤» وعنصر مضر، وجعلنا حضنة بيته) الكافلين له، والقائمين بخدمته، (وسواس حرمه «٥» ) : - جمع سائس- وهو متولي الأمر (وجعل لنا بيتا محجوجا وحرما «٦» آمنا، وجعلنا الحكام على الناس «٧» ) لما خصهم به- ﵎ من الشرف وعلو المنزلة، ورفعهم على غيرهم من القبائل «٨» والبطون؛ تكرمة لنبيه ﵇ ورفعة لقدره.
روى أبو نعيم: / عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ: «خير العرب مضر، وخير مضر بنو عبد مناف، وخير بني عبد مناف بنو هاشم، وخير بني هاشم بنو عبد المطلب، والله ما افترقت فرقتان منذ خلق الله آدم إلا كنت في خيرهما» «١» . (ثم إن «٢» ابن أخي «٣» هذا محمد بن عبد الله لا يوزن به رجل إلا رجح به، فإن «٤» كان في المال قل «٥» ؛ فإن المال ظل زائل، وأمر حائل «٦» ، ومحمد من قد «٧» عرفتم
قرابته،
«٣» هذا محمد بن عبد الله لا يوزن به رجل إلا رجح به، فإن «٤» كان في المال قل «٥» ؛ فإن المال ظل زائل، وأمر حائل «٦» ، ومحمد من قد «٧» عرفتم
قرابته،
صداق «خديجة» ﵂ وقد «١» خطب خديجة «٢» بنت خويلد، وبذل «٣» لها من الصداق ما آجله وعاجله من مالي) وذلك عشرون بكرة- وهي الفتية من الإبل- وقيل: اثنتا عشرة أوقية ذهبا ونشا: والنش «٤» : نصف أوقية.
(وهو والله بعد هذا له نبأ) أي: خبر (عظيم وخطر) أي: قدر (جليل) . فقال «عمرو بن أسد» عمها: هو الفحل لا يقدع «١» أنفه، وأنكحها منه (فتزوجها ﷺ فبقيت عنده قبل الوحي «٢» خمس عشرة سنة وماتت رحمة الله/ عليها) في رمضان «٣» سنة عشرين من المبعث على الصحيح. فهذه إقامتها معه ﷺ خمس وعشرون سنة، وكانت وفاتها ﵂ بعد وفاة أبي طالب «بثلاثة أيام «٤» ، على قول الأكثر؛ فتتابعت على رسول الله ﷺ المصائب بموتها وموت أبي طالب؛ إذ كانت له ﵂ وزيرة «٥» صدق تخفف عنه، وتهون
عليه ما يلقاه من أمر الناس؛ فكان ﷺ يسمي ذلك العام عام الحزن «١» . (ولرسول الله ﷺ يوم وفاتها (تسع وأربعون سنة وثمانية أشهر «٢» ) .
[أولاده ﷺ من أم المؤمنين خديجة ﵃] (فأما «٣» ولده «٤» ﷺ منه) أي: من خديجة (فستة «٥» ) : ذكران، وأربع بنات، فأولهم: (القاسم «٦» وبه يكنى رسول الله ﷺ وهو أكبر أولاده.
ولد «١» ب «مكة» قبل النبوة ومات صغيرا بعد النبوة على أحد القولين يدل له ما رواه ابن ماجه عن فاطمة/ بنت الحسين «٢» عن أبيها قال: «لما هلك القاسم قالت «خديجة» يا رسول الله: درت لبينة «٣» القاسم، فلو كان الله أبقاه حتى يتم رضاعه، فقال رسول الله ﷺ: «إن تمام رضاعه في الجنة» فقالت: لو أعلم ذلك يا رسول الله يهون «٤» عليّ [أمره «٥» ] فقال رسول الله ﷺ: إن شئت دعوت الله- تعالى- فأسمعك صوته» . فقالت: [يا رسول الله] بل أصدق الله- تعالى- ورسوله «٦» .
سول الله يهون «٤» عليّ [أمره «٥» ] فقال رسول الله ﷺ: إن شئت دعوت الله- تعالى- فأسمعك صوته» . فقالت: [يا رسول الله] بل أصدق الله- تعالى- ورسوله «٦» .
وقال السهيلي «١» : «بلغ المشي غير أن رضاعه لم يكمل» . وقيل: عاش سبعة عشر شهرا وصوب. وقيل: عاش عامين. (و) ثانيهم: (الطاهر) . (ويقال: إن اسمه عبد الله) وقيل: اسمه: الطيب. ولد قبل النبوة، ومات قبلها على ما قاله ابن إسحاق، وقيل: إنما سمي بالطيب، والطاهر؛ لأنه ولد بعد النبوة. (و) ثالثتهم (فاطمة «٢» : وهي أصغر ولده ﷺ «٣» ) .
قيل: ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد النبي ﷺ. قيل: وهو مغاير لما قال ابن إسحاق: إن أولاده ﵇ كلهم ولدوا قبل الإسلام/ إلا إبراهيم. وقيل: ولدت قبل النبوة بخمس سنين أيام بناء البيت. قاله: أبو عمر «١» . ومثله للواقدي «٢» والنبي ﷺ يومئذ ابن خمس وثلاثين سنة، أو أكثر، وبه جزم المدائني. وكانت- ﵂ أشبه الناس به ﷺ هديا وسمتا، «وكان ﷺ إذا سافر يكون آخر عهده إتيانها وإذا قدم أول ما يدخل عليها» ، لما رواه أحمد والبيهقي «٣» .
وقال لها: «إن الله يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك» . رواه الطبراني «١» ، وتوفيت «٢» ﵂ بعده ﵇ بثلاثة أشهر.
وقيل: بسنة وهو الصحيح، ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان. فكانت أول أهله لحوقا به «١» ، كما أسر إليها في مرض موته ﷺ، وغسلها «٢» علي ﵁، وصلى عليها على ما قاله* «عروة» «٣» . وقال النخعي «٤» : صلى عليها «أبو بكر» ﵁ وهو
الصحيح «١» ، ودفنت ليلا «٢» . / (و) رابعتهن: (زينب) : وهي أكبر «٣» بناته ﷺ، ولدت بعد «القاسم» سنة ثلاثين من مولده ﵇، وأسلمت هي وأخواتها حين أسلمت أمهن [كان رسول الله ﷺ محبا فيها «٤» ] .
وتوفيت «١» ﵂ سنة ثمان من الهجرة، وغسلتها «أم أيمن» و «سودة بنت زمعة» ، و «أم سلمة» ﵅ «٢» - وصلى عليها رسول الله ﷺ، ونزل في قبرها، ومعه «أبو العاص «٣» » زوجها، وجعل لها نعش؛ فهي أول من اتخذ لها
ذلك «١» .
(و) خامستهن (رقية) : ولدت سنة ثلاث وثلاثين من مولده «١» ﵇ بعد «زينب» . وكانت مسماة «٢» ل «عتبة بن أبي لهب «٣» » ، وأختها
«أم كلثوم «١» » لأخيه «عتيبة «٢» » ، فلما نزلت سورة تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ «٣» أمرهما أبوهما بفراقهما قبل البناء، وتزوج «٤» «رقية» «عثمان بن عفان» بعد إسلامه؛ ذكره
غير واحد، وولدت له ابنا سماه «عبد الله*» ومات بعدها في جمادى الأولى سنة أربع** وهو ابن ست سنين وتوفيت- ﵂ والنبي ﷺ ب «بدر» يوم قدم الخبر بها، وكان عثمان- ﵁/ تخلف عليها، فضرب له ﵇ بسهمه وأجره «١» . (و) سادستهم (أم كلثوم) : لا يعرف لها اسم إنما تعرف بكنيتها؛ ولعل كنيتها هي اسمها «٢» ، وهي أكبر من «فاطمة» أسلمت مع أخواتها، وهاجرت حين هاجر رسول الله ﷺ.
وتوفيت- ﵂ في شعبان سنة تسع من الهجرة «١» ، وحضرها أبوها ﷺ وصلى عليها وجلس على قبرها وعينه تذرفان- بالذال المعجمة- أي: تسيل دموعهما، وقال: «هل فيكم أحد لم يقارف الليلة» - أي: لم يخالط أهله- فقال أبو طلحة: أنا. فقال: «انزل في قبرها» «٢» . (وأما إبراهيم «٣» ابنه ﷺ فإنه من مارية «٤» » بنت شمعون القبطية التي أهداها له
» - أي: لم يخالط أهله- فقال أبو طلحة: أنا. فقال: «انزل في قبرها» «٢» . (وأما إبراهيم «٣» ابنه ﷺ فإنه من مارية «٤» » بنت شمعون القبطية التي أهداها له
«المقوقس» «١» صاحب الإسكندرية. ولد ب «العالية» «٢» في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة. قاله مصعب الزبيري، ولما جاء جبريل ﵇ إلى النبي صلى الله/ عليه وسلم فقال: «السلام عليك يا أبا إبراهيم «٣» » . وقابلته «سلمى «٤» » مولاة رسول الله
صلى الله عليه وسلّم وهي التي قبلت «١» إخوته. واختلف في يوم وفاته؛ فالمروي عن عائشة «٢» ﵂ وغيرها أنه بلغ عاما ونصفا ومات سنة عشر، وجزم به الواقدي «٣» وقال يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الأول، وقيل: بلغ سبعة أشهر. وقيل: غير ذلك، وصلى عليه النبي ﷺ على ما رواه أحمد «٤» ، وابن سعد وغير واحد. وانكسفت الشمس يوم موته كما في الصحيح؛ فقال الناس: لموت إبراهيم. فقال ﵇: «إن الشمس، والقمر آيتان من آيات الله؛ لا يخسفان لموت أحد، ولا
لحياته «١» » . وأخبر ﵇ «أن ظئرا في الجنة تتم رضاعه «٢» » . (فأما «٣» الغلمة «٤» الثلاثة) وهم: «القاسم» ، و «الطاهر» ، و «الطيب» . (فماتوا، وهم يرضعون، ويقال: بل بلغ ابنه «القاسم» أن يركب الدابة، ويسير على النجيبة «٥» ) .
والمشهور ما تقدم «١» . (وأما البنات) أي: بناته ﷺ. زواج علي بفاطمة (فتزوج علي ﵁/ فاطمة) . زوجه «٢» إياه أبوها ﷺ بأمر من الله- تعالى- بعد أن خطبها أبو بكر، ثم عمر- ﵄ «٣» - وأصدقها علي ﵁ درعه الحطمية، بيعت بأربعمائة وثمانين
درهما، فأمر ﵇ أن يجعل ثلثها في الطيب «١» . وعقد عليها في السنة الثانية من الهجرة «٢» في صفر. قاله: جعفر بن محمد، وقيل: في رمضان، وبه صدر الشامي «٣» .
وقيل في رجب «١» ، وبني بها في ذي الحجة «٢» ، على رأس اثنين وعشرين شهرا من الهجرة، وسنها يوم تزوجها- ﵂ خمس عشرة سنة، وخمسة أشهر، وقيل: ونصف شهر، ولعلى ﵁ يومئذ إحدى وعشرون سنة، وأربعة أشهر، أو خمسة «٣» ، ولم يتزوج عليها حتى ماتت.
أولاد فاطمة أولادها- ﵂ «الحسن» «٤» وهو بكرها، ولد في منتصف رمضان،
على ﵁ يومئذ إحدى وعشرون سنة، وأربعة أشهر، أو خمسة «٣» ، ولم يتزوج عليها حتى ماتت.
أولاد فاطمة أولادها- ﵂ «الحسن» «٤» وهو بكرها، ولد في منتصف رمضان،
سنة ثلاث على ما صح، وعلقت ب «الحسين» بعد ولادة «الحسن» بخمسين ليلة. وروي أنه لم يكن بين ولادة «الحسن» ، والحمل ب «الحسين» إلا طهر واحد «١» ، وولدت أيضا- ﵂ «زينب «٢» » و «أم كلثوم «٣» » . وزاد «الليث «٤» » في أولادها أيضا «رقية» ، وماتت قبل البلوغ. وزاد ابن
إسحاق في أولادها «محسّنا «١» » - بكسر السين المشددة- مات صغيرا.
و (تزوج أبو العاص بن الربيع «١» ) - هو من بني عبد شمس «٢» ، وأمه: «هالة بنت خويلد» أخت «خديجة» ﵂ (زينب) بمكة، قبل البعثة، وهاجر النبي ﷺ وبقيت معه بها، وهو على شركه، فأسر يوم «بدر» فأطلقه النبي ﷺ، وأخذ عليه أن يخلي سبيلها؛ إن رجع إلى «مكة» ، فوفي بذلك، وبعث بها إليه وبقي على شركه، ثم أسر في سرية «٣» قبل «الحديبية*» ، أو بعدها فأطلقه ﵇، ورد عليه ماله الذي أخذ منه فرجع إلى «مكة» ، فرد على الناس أموالهم، ثم أتى المدينة «٤» ، فأسلم
فرد إليه ﵇ زوجه بالنكاح الأول «١» . وقيل: بنكاح جديد «٢» ، وولدت له من الأولاد: «عليا» «٣» مات، وقد ناهز
الحلم، حمل الرسول- ﷺ لأمامة وكان رديف النبي ﷺ يوم الفتح/ وأميمة «١» ماتت صغيرة في حياة أمها، وأمامة، وهي التي كان يحملها «٢» النبي ﷺ في صلاته، تزوجها «علي بن أبي طالب» بعد موت «فاطمة» «٣» ﵂. (وتزوج عثمان بن عفان) «٤» بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف
رضي الله عنه موت «أم كلثوم» وزواج عثمان برقية- ﵂ (أم كلثوم وماتت، فزوجه رسول الله ﷺ رقية «١» ، فجاءت رقية تعتب على عثمان، فقال رسول الله ﷺ: «ما أحب المرأة أن تكثر شكاية بعلها انصرفي إلى بيتك» «٢» ) قال لها ذلك ﷺ تأدبا، وتعليما وتنبيها على بعض حقوق الزوج، ثم ما ذكره المصنف- ﵀ من أن عثمان تزوج أم كلثوم، قبل رقية، هو خلاف ما عليه أئمة السيرة والتاريخ؛ بل صرح ابن حجر، والقسطلاني؛ بأن ذلك غلط، ووهم. وقال أبو عمر*: لم يختلفوا أن عثمان إنما تزوج «أم كلثوم» بعد «رقية» ، وتقدم وفاة رقية، وبعد وفاتها زوج/ النبي ﷺ عثمان «أم كلثوم «٣» » بوحي من الله،
وذلك في ربيع الأول، سنة ثلاث من الهجرة، وبنى بها في جمادى الاخرة منها «١» . فهؤلاء أولاده «٢» ﷺ» ذكورا، وإناثا، ولم يبق بعده ﷺ من أولاده غير «فاطمة» ، والأصح في ترتيب بناته ﷺ أن أكبرهن «زينب» ، ثم «رقية» ثم «أم كلثوم» ، ثم «فاطمة» ، وقيل: غير ذلك «٣» .
[نساؤه «١» ﷺ أمهات المؤمنين- ﵅] (وأما نساؤه ﵇: فلم يتزوج ﷺ حتى ماتت خديجة- ﵂ «٢» ) سيدة نساء العالمين «٣» ، وكانت قبله «٤» عند «عتيق «٥» » بن [عائذ] «٦» بن عبد الله بن
عمر، بن مخزوم، فولدت له جارية اسمها «هند» «١» ، ثم خلف عليها «أبو هالة» «٢» : «مالك «٣» بن النباش الأسيدي» حليف بني عبد الدار، فولدت له «هندا» و «هالة» الذي به يكني، وكانت تدعى في الجاهلية «٤» «الطاهرة» ، وهي أول خلق الله إسلاما،
لم يتقدمها رجل، ولا امرأة، كما نقله الذهبي «١» ، وحكى الثعلبي «٢» الاتفاق/ عليه، ومن فضلها «٣» ﵂ أن الله أقرأها السلام على لسان جبريل، فقالت: «إن الله هو السلام، وعلى جبريل السلام*، وعليك السلام» .
وحكى الثعلبي «٢» الاتفاق/ عليه، ومن فضلها «٣» ﵂ أن الله أقرأها السلام على لسان جبريل، فقالت: «إن الله هو السلام، وعلى جبريل السلام*، وعليك السلام» .
وبشرها ﷺ ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه، ولا نصب «١» » ؛ لأنها- ﵂ أحرزت قصب «٢» السبق بمسابقتها إلى الإيمان.
(فنساؤه) اللاتي تزوج ﷺ (بعد خديجة) عشر: أولاهن: (سودة «١» بنت زمعة «٢» ) القرشية، العامرية، أمها: الشموس «٣» بنت أخي «سلمى بنت عمرو بن زيد» أم عبد المطلب، من بني عدى بن النجار، أسلمت «٤» ﵂ قديما، وخطبتها لرسول الله ﷺ وأشارت عليه بها «خولة بنت حكيم السلمية «٥» » زوجة «عثمان بن مظعون «٦» » ﵁.
فتزوجها رسول الله ﷺ بعد موت خديجة «١» ﵂ بأيام، وبنى بها
بمكة، ولما أسنت- ﵂/ وكانت امرأة ثقيلة ثبطة «١» ، هم بطلاقها، فقالت له: لا تطلقني، وأنت في حل من شأني؛ فإنما أريد أن أحشر في أزواجك. وإني قد وهبت «٢» يومي لعائشة؛ وإني لا أريد ما يريد النساء، فأمسكها ﵇ حتى توفي عنها، قال أبو عمر «٣» : وفيها نزلت وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً «٤» الاية وحجت مع النبي ﷺ حجة الوداع، واستأذنته في الدفع من المزدلفة قبل الناس، فأذن لها، ولم تحج «٥» بعدها، وتوفيت بالمدينة في آخر خلافة «عمر» ﵁ على المشهور، وقيل: إنها عاشت إلى خلافة معاوية «٦» ، وكانت قبله ﷺ عند «السكران بن عمرو» «٧» أخي «السهيل بن عمرو «٨» » ، وأسلم معها- ﵄
وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، ثم رجع إلى مكة* فمات بها. وقيل: مات بأرض الحبشة. «١» (و) ثانيتهن: (عائشة) بنت أبي بكر/ الصديق «٢» ﵄ أمها «أم رومان «٣» » من بني غنم بن مالك، تكنى أم «عبد الله» بابن أختها أسماء، ابن عبد الله بن الزبير، وكانت مسماة «٤» على «جبير» بن مطعم، فخطبها رسول الله ﷺ فقال أبو بكر يا رسول الله دعني أسلها لك من جبير سلا رفيقا، وقد كان النبي ﷺ
أريها «١» في المنام في سرقة حرير «٢» متوفى «خديجة» ﵂ فقال ﷺ: «إن يكن من عند الله يمضه «٣» » . (تزوجها «٤» ) ﵇ ب «مكة» في شوال قبل الهجرة بعامين، وقيل: بثلاثة، (وهي) يومئذ (ابنة ست سنين) ، وقيل: سبعة «٥» .
ل ﷺ: «إن يكن من عند الله يمضه «٣» » . (تزوجها «٤» ) ﵇ ب «مكة» في شوال قبل الهجرة بعامين، وقيل: بثلاثة، (وهي) يومئذ (ابنة ست سنين) ، وقيل: سبعة «٥» .
(وبنى بها «١» ) في شوال في السنة الأولى من مهاجره، و (هي) يومئذ (بنت تسع سنين «٢» ) وأقامت معه تسع سنين «٣» ، (ومات رسول الله ﷺ وعائشة بنت ثمان عشرة سنة «٤» ) ، ولم يتزوج بكرا «٥» غيرها. يقال: إنها أتت من النبي ﷺ بسقط «٦» . ولم
يثبت «١» . وفضائلها- ﵁ أكثر من أن تحصى، منها: أحبت النبي ﷺ على سائر «٢» نسائه، كما في الحديث، لما سئل ﵇: أي/ الناس أحب إليك؟ قال: «عائشة» . «قيل: فمن الرجال؟! قال: أبوها «٣» » .
ومنها: «أنه لم ينزل عليه وحي، في لحاف امرأة غيرها «١» » ، ونزلت براءتها من
السماء قرآنا «١» يتلي، وقبض ﵇ ورأسه في حجرها*، إلى غير ذلك، مما يطول تتبعه وذكره، وهو مشهور مسطر في المطولات «٢» . توفيت «٣» ﵂ ليلة الثلاثاء لست عشرة خلت من رمضان سنة سبع
وخمسين، على الصحيح، وأمرت أن تدفن ليلا، فدفنت، ب «البقيع» . وصلى عليها أبو هريرة ﵁ «١» ، ونزل في قبرها ابنا أختها: «عبد الله» و «عروة» ابنا الزبير، وبنو أخويها: «القاسم» و «عبد الله» «ابنا» محمد بن أبي بكر الصديق» و «عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر» . (و) ثالثتهن: (حفصة بنت عمر) بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب «٢» ﵄. ولدت قبل النبوة بخمس سنين «٣» .
وأمها «زينب بنت مظعون «١» «أخت» عثمان بن مظعون الجمحي «٢» » وكانت قبل النبي ﷺ عند «خنيس بن حذافة السهمي «٣» » فشهد «أحدا» مع المسلمين، فأصابته جراحات مات منها/ بالمدينة، وتزوجها «٤» النبي ﷺ، في شهر شعبان على رأس ثلاثين شهرا من مهاجره، وتوفيت «٥» ﵂ حين بايع «الحسين بن علي»
ل «معاوية» عام الجماعة، وذلك في جمادى [الأولى] «١» سنة إحدى وأربعين، ونزل في قبرها «عبد الله» و «عاصم» أخواها، و «سالم» و «عبد الله» و «حمزة» بنو أخيها «عبد الله بن عمر «٢» » . (و) رابعتهن: (زينب بنت خزيمة الهلالية «٣» ) ، أم المساكين «٤» .
تزوجها «١» ﵇ في رمضان سنة ثلاث، بعد «حفصة» ، ولم تلبث عنده إلا يسيرا، وتوفيت بالمدينة في ربيع الأول، وقيل: الاخر سنة أربع، وصلى عليها ﵇ ودفنها بالبقيع، وقد بلغت ثلاثين سنة «٢» ، ولم يمت من أزواجه في حياته غيرها. و «خديجة» ﵄. واختلف في مدة لبثها معه ﵇؛ فقيل: شهران. وقيل: ثلاثة. وقيل: ثمانية «٣» . وكانت قبله عند الطفيل بن الحارث المطلبي «٤» ، وكنيت في الجاهلية ب «أم المساكين «٥» » ؛
مدة لبثها معه ﵇؛ فقيل: شهران. وقيل: ثلاثة. وقيل: ثمانية «٣» . وكانت قبله عند الطفيل بن الحارث المطلبي «٤» ، وكنيت في الجاهلية ب «أم المساكين «٥» » ؛
لكثرة إطعامها المساكين. (و) خامستهن: (أم حبيبة «١» بنت أبي سفيان) بن حرب، واسمها «رملة» وأمها: صفية/ بنت أبي العاص، عمة «عثمان» ﵁، وكانت قبله ﵇ تحت [عبيد] «٢» الله بن جحش، فهاجر بها إلى الحبشة الهجرة الثانية ثم تنصر هناك، ومات على النصرانية، فبقيت هناك على دين الإسلام، فأتم الله لها الإسلام، والهجرة، (وكان خطبها له النجاشي «٣» ) ملك الحبشة- واسمه
«أصحمة «١» » ، توفي سنة تسع «٢» ، فأخبر النبي ﷺ أصحابه بموته، وخرج بهم فصلى «٣» وصلوا معه عليه- (وأصدقها عنه ﷺ أربعمائة
دينار «١» ) ذهبا، وبعث- ﵇ إليها «شرحبيل بن حسنة «٢» » فقدم بها عليه «٣» ، وتزوج بها- ﵇ في سنة ست من التاريخ. قاله
«أبو عبيدة «١» » . وقال غيره «٢» : سنة سبع، وتوفيت سنة أربع وأربعين «٣» . (و) سادستهن: (هند بنت أبي أمية «٤» ) بن المغيرة القرشية المخزومية، وقيل: اسمها «رملة «٥» » ، وتكنى «أم سلمة» ، وأمها «عاتكة بنت عامر بن ربيعة» من بني فراس، وكانت قبله عند «أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي «٦» » ، وهاجرت، وهي
أول مهاجرة من النساء. وقيل: بل ليلى/ بنت أبي حثمة «١» [ ... ] «٢» وهي زوجة «عامر بن ربيعة «٣» » فتوفي عنها «أبو سلمة «٤» » في جمادى الاخرة، سنة أربع، وكان أصيب يوم «أحد» بسهم، وتزوجها ﵇ في ليال بقين من شوال على الأصح «٥» .
وأما ما ذكره «أبو عمر» أنه تزوجها في شوال* سنة اثنتين، فرده بعضهم لما فيه من [ ... ] **. والأول: هو الذي في صدر «١» «الاستيعاب» ، والثاني: في كتاب «النساء» منه. وتوفيت «٢» ﵂ في ولاية «يزيد بن معاوية» سنة إحدي وستين على الصحيح، ولها أربع وثمانون سنة «٣» ، وهي آخر من مات. من أزواجه عليه
السلام «١» . كما أن «زينب بنت جحش» أول من مات بعده. (و) سابعتهن «٢» : (زينب بنت جحش) «٣» الأسدية، أمها «أميمة بنت عبد المطلب «٤» » «عمة رسول الله ﷺ، وكانت عند مولاه «٥» «زيد بن حارثة «٦» » ، فلما
عده. (و) سابعتهن «٢» : (زينب بنت جحش) «٣» الأسدية، أمها «أميمة بنت عبد المطلب «٤» » «عمة رسول الله ﷺ، وكانت عند مولاه «٥» «زيد بن حارثة «٦» » ، فلما
قضى منها وطره «١» ، وطلقها، زوجه الله- تعالى- إياها في القعدة سنة أربع، وقيل: سنة خمس، وهي يومئذ بنت خمس وثلاثين سنة «٢» ، فكانت- ﵂ تفخر «٣» على أزواج النبي ﷺ. فتقول لهن: / زوجكن آباؤكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات، «وأولم عليها ﷺ خبزا ولحما*
[] «١» . وفي عرسها نزل الحجاب «٢» . توفيت- رحمة الله عليها- سنة عشرين في خلافة عمر «٣» .



