— Bagian 2 · ١٤٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَم… —
Bagian 2
١٤٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: " أَصَابَ الْعَدُوُّ جَارِيَةً لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اشْتَرَاهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَخَاصَمَهُ صَاحِبُهَا فِيهَا إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ: الْمُسْلِمُ أَحَقُّ مَنْ رَدَّ عَلَى أَخِيهِ بِالثَّمَنِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّهَا قَدْ وَلَدَتْ مِنِّي، قَالَ: أَعْتِقْهَا، قَضَاءَ الْأَمِيرِ يَعْنِي عُمَرَ
١٤١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، مِثْلَهُ
١٤٢ - قَالَ: فَقُلْتُ لِمُحَمَّدٍ: مَا تَرَاهُ كَانَ يَقْضِي عَلَيْهِ فِيهَا؟ قَالَ: أُرَاهُ كَانَ يَقْضِي عَلَيْهِ بِالشَّرْوَى
١٤٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَضَى فِيهَا شُرَيْحٌ بِخَمْسِ قَضِيَّاتٍ، قَالَ: " الْمُسْلِمُ يَرِدُ عَلَى الْمُسْلِمِ، قَالَ: إِنَّهُ اشْتَرَاهَا، قَالَ: تُرَدُّ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ، وَقَالَ: إِنَّهَا وَلَدَتْ مِنْهُ، قَالَ: هِيَ حُرَّةٌ بِقَضَاءِ الْأَمِيرِ قَالَ أَشْعَثُ: وَنَسِيتُ اثْنَتَيْنِ، وَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلشَّعْبِيِّ فَقَالَ: وَجَعَلَ عِدَّتَهَا عِدَّةَ الْحُرَّةِ ⦗١٥٦⦘
١٤٤ - وَقَالَ سُفْيَانُ: فَإِنْ وَجَدَهَا صَاحِبُهَا فِي يَدِ رَجُلٍ، وَقَدْ أَعْتَقَهَا أَوْ وَلَدَتْ مِنْهُ أَوْ وَلَدَتْ لَهُ، لَمْ يَرُدَّهَا وَلَا وَلَدَهَا؛ لِأَنَّ هَذَا اسْتِهْلَاكٌ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا الَّذِي كَانَتْ فِي يَدِهِ وَهَبَهَا لِرَجُلٍ هِبَةً، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا الْأَوَّلُ؟ قَالَ: يَأْخُذُهَا لَيْسَ هَذَا اسْتِهْلَاكًا
١٤٥ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَأْخُذُهَا صَاحِبُهَا مِنَ الَّذِي وُهِبَتْ لَهُ، وَيَدْفَعُ إِلَيْهِ الثَّمَنَ
ْخُذُهَا لَيْسَ هَذَا اسْتِهْلَاكًا
١٤٥ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَأْخُذُهَا صَاحِبُهَا مِنَ الَّذِي وُهِبَتْ لَهُ، وَيَدْفَعُ إِلَيْهِ الثَّمَنَ
١٤٦ - قُلْتُ لِسُفْيَانَ: أُمُّ وَلَدٍ أَوْ مُدَبَّرَةٌ، أَوْ مُكَاتَبَةٌ لِمُسْلِمٍ، أَحْرَزَهَا الْعَدُوُّ، ثُمَّ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ؟ قَالَ: فَلَا تُقْسَمُ إِنْ عُلِمَ أَنَّ ذَاكَ كَذَاكَ قُلْتُ: فَإِنْ وَجَدَهَا صَاحِبُهَا فِي يَدِ رَجُلٍ قَدِ ابْتَاعَهَا مِنَ الْمَقْسَمِ، أَوْ مِنَ الْعَدُوِّ؟ قَالَ: يَأْخُذُهَا بِغَيْرِ ثَمَنٍ، قُلْتُ: فَإِنْ أَعْتَقَهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ عِتْقُهُ قُلْتُ: فَإِنْ وَلَدَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: يَرُدُّهَا عَلَى صَاحِبِهَا، وَلَا يَرُدُّ وَلَدَهُ مِنْهَا، وَلَكِنْ يُقَوِّمُ عَلَيْهِ وَلَدَهُ قِيمَتَهُ مَا لَا يُبَاعُ، ثُمَّ يَدْفَعُ ثَمَنَهُمْ مَعَ أُمِّهِمْ إِلَى سَيِّدِهَا، وَلَا يَرُدُّ مَعَهَا عَقْرًا إِنْ كَانَ وَطِئَهَا فَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الْوَلَدِ، أَوِ الْمُدَبَّرَةُ أَمَرَتَاهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُمَا وَضَمِنَتَا لَهُ الثَّمَنَ؟ قَالَ: دَيْنٌ عَلَيْهِمَا إِنْ عُتِقَتَا، وَيَأْخُذُهُمُ السَّيِّدُ بِغَيْرِ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ الْمُكَاتَبُ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، وَضَمِنَ لَهُ الثَّمَنَ صَارَ دَيْنًا لَهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَسَأَلْتُ غَيْرَهُ، قَالَ: ⦗١٥٧⦘ يَأْخُذُهُمُ السَّيِّدُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ، وَيَكُونُ الْمُكَاتَبُ عَلَى كِتَابَتِهِ، فَإِنْ كَانَ الْمُكَاتَبُ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَضَمِنَ لَهُ الثَّمَنَ كَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ، مُتَّبَعًا فِيهِ، كَمَا يُتَّبَعَا فِي دَيْنِهِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ كِتَابَتِهِ، كَانَ مَوْلَاهُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ دَفَعَ الثَّمَنَ الَّذِي كَانَ اشْتَرَاهُ، وَإِنْ شَاءَ بِيعَ الْعَبْدُ فِي دَيْنِهِ
مَا جَاءَ فِي الْبَيْعَةِ
َ مَوْلَاهُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ دَفَعَ الثَّمَنَ الَّذِي كَانَ اشْتَرَاهُ، وَإِنْ شَاءَ بِيعَ الْعَبْدُ فِي دَيْنِهِ
مَا جَاءَ فِي الْبَيْعَةِ
١٤٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ مُكَاتَبٍ، أُسِرَ فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْعَدُوِّ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا بَكْرُ بْنَ قِرْوَاشٍ قُلْ فِيهَا قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، «إِنْ شَاءَ مَوْلَاهُ افْتَكَّهُ بِالَّذِي اشْتَرَاهُ ⦗١٥٨⦘ هَذَا بِهِ، فَكَانَ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابِهِ، وَإِنْ أَبَى فَهُوَ عَبْدُ هَذَا عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ، وَوَلَاؤُهُ لَهُ»
١٤٨ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِنْ أَحْرَزَ الْعَدُوُّ أُمَّ وَلَدٍ، أَوْ مُدَبَّرَةً، أَوْ مُكَاتَبَةً لِمُسْلِمٍ، فَارْتَدَّتْ، فَاتَّخَذَهَا بَعْضُهُمْ فَوَلَدَتْ بِهِ، ثُمَّ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ وَوَلَدَهَا، عُرِضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ، فَإِنْ أَبَتْ قُتِلَتْ، وَإِنْ رَجَعَتْ إِلَى الْإِسْلَامِ رُدَّتْ إِلَى سَيِّدِهَا فَتَحْبِسُ وَلَدَهَا مَعَهَا، فَإِذَا هَلَكَ سَيِّدُهَا خُلِّيَ سَبِيلُ وَلَدِهَا مَعَهَا حُرًّا وَيُحْبَسُ وَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ مَعَهَا، فَإِنْ نَفَذَ عِتْقُهَا مِنْ بَعْدِ هَلَاكِ سَيِّدِهَا، كَانَ حُرًّا وَإِنْ أَحَاطَ دَيْنُ سَيِّدِهَا بِرَقَبَتِهَا رُدَّتْ فِي الرِّقِّ، وَبَيْعَ وَلَدُهَا، وَيُجْعَلُ ثَمَنُهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَتُرَدُّ الْمُكَاتَبَةُ إِلَى سَيِّدِهَا، وَيُحْبَسُ وَلَدُهَا مَعَهُ، فَإِنْ أَدَّتْ مُكَاتَبَتَهَا خُلِّيَ سَبِيلُ وَلَدِهَا مَعَهَا حُرًّا، فَإِنْ عَجَزَتْ رُدَّتْ فِي الرِّقِّ وَبِيعَ وَلَدُهَا، وَوُضِعَ ثَمَنُهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ أَمَةَ الْمُسْلِمِ إِذَا أَحْرَزَهَا الْعَدُوُّ، ثُمَّ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ وَمَعَهَا وَلَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِ فَاشْتَرَاهَا رَجُلٌ مِنَ الْمَقْسَمِ وَوَلَدَهَا،
مِ إِذَا أَحْرَزَهَا الْعَدُوُّ، ثُمَّ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ وَمَعَهَا وَلَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِ فَاشْتَرَاهَا رَجُلٌ مِنَ الْمَقْسَمِ وَوَلَدَهَا، فَهَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ سَيِّدُهَا، كَانَتْ مِنْ مَالِ الْمُبْتَاعِ، فَإِنْ كَانَتْ حَيَّةً، فَهِيَ مِنْ مَالِهِ أَيْضًا، يَطَؤُهَا إِنْ شَاءَ مِنْ أَجْلِ ضَمَانِهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَتَوَلَّاهَا مِنْهُ الْأَوَّلُ إِنْ شَاءَ
١٤٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا أَسَرَ الْعَدُوُّ رَجُلًا حُرًّا، فَاشْتَرَاهُ مِنْهُمْ رَجُلٌ، يَبْقَى الْأَسِيرُ لِلْمُشْتَرِي فِي مَا اشْتَرَاهُ، وَلَا يَسْتَرِقُّ حُرًّا، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ، فَكَذَلِكَ يَبْقَى فِيمَا اشْتَرَاهُ بِهِ، وَلَا رِقَّ عَلَيْهِ»
١٥٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: حَرَائِرُ أَصَابَهُنَّ الْعَدُوُّ، فَابْتَاعَهُنَّ مِنْهُمْ مُسْلِمٌ أَيُصِيبُهُنَّ؟ قَالَ: لَا، وَلَا يَسْتَرِقُّهُنَّ، وَلَكِنْ يُعْطِيهِنَّ أَنْفُسَهُنَّ الَّذِي أَخَذَهُنَّ بِهِ، وَلَا يَزْدَادُ عَلَيْهِنَّ "
١٥١ - قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: وَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَكَذَلِكَ أَيْضًا،
١٥٢ - قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ فِي الْحُرِّ يُصِيبُهُ الْعَدُوُّ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ الْمُسْلِمُ مِثْلَ قَوْلِهِ فِي النِّسَاءِ، قَالَ: وَقَالَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ
١٥٣ - نا الْفَزَارِيُّ، قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذَمِّيٍّ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُمْ رَجُلٌ، أَيَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَرْبَحَ فِيهِ؟ قَالَ: لَا
١٥٤ - قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَسَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ مَكْحُولًا عَنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَهُ أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ، فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَأَعْتَقَهُ، لِمَنِ الْوَلَاءُ؟ ⦗١٦٠⦘ قَالَ: لِلْمُشْتَرِي أَجْرُ مَالِهِ، وَوَلَاؤُهُ لِلْأَوَّلِ
١٥٥ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: فَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ مِنَ الْعَدُوِّ الْحُرَّ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: يَدْفَعُ إِلَيْهِ الْحُرُّ ثَمَنَهُ، وَلَا يُسْتَرَقُّ
َوْزَاعِيِّ: فَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ مِنَ الْعَدُوِّ الْحُرَّ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: يَدْفَعُ إِلَيْهِ الْحُرُّ ثَمَنَهُ، وَلَا يُسْتَرَقُّ
١٥٦ - وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ وَغَيْرَهُ عَنِ الْمُسْلِمِ وَالْمُعَاهَدِ، يَأْسِرُهُ الْعَدُوُّ، ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ مِنْهُمْ رَجُلٌ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ لِلْمُشْتَرِي، إِلَّا أَنْ يَكُونَا أَمَرَاهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُمَا، وَضَمِنَا لَهُ الثَّمَنَ
١٥٧ - قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي الثَّمَنِ؟ قَالَ: إِذَا أَقَرَّ الْأَسِيرُ أَنَّهُ قَدْ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، وَلَمْ يُوَقِّتْ لَهُ الثَّمَنَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وَإِذَا قَالَ الْأَسِيرُ: أَمَرْتُكَ أَنْ تَشْتَرِيَنِي بِكَذَا، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: أَمَرْتَنِي بِكَذَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَسِيرِ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي
١٥٨ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: فَإِنِ اخْتَلَفَ الْأَسِيرُ وَالْمُشْتَرِي، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: ابْتَعْتُكَ بِكَذَا، وَقَالَ الْأَسِيرُ: ابْتَعْتَنِي بِكَذَا؟ قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي
١٥٩ - قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَإِنْ أَخَذَ صَاحِبُ الرُّومِ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذَمِّيٍّ أَسِيرًا كَانَ حُرًّا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْأَسِيرِ شَيْءٌ
١٥٩ - قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَإِنْ أَخَذَ صَاحِبُ الرُّومِ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذَمِّيٍّ أَسِيرًا كَانَ حُرًّا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْأَسِيرِ شَيْءٌ
١٦٠ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: أَرَأَيْتَ مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ؟ قَالَ: مَا أُصِيبَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، أَوْ دَابَّةٍ أَوْ مَتَاعٍ، فَقِيلَ: هُوَ لِفُلَانٍ ⦗١٦١⦘ فَعُلِمَ أَنَّهُ كَذَلِكَ، لَمْ يُقْسَمْ، وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ غَائِبًا جُعِلَ فِي الْخُمُسِ فَإِنْ كَانَ كِرَاءً، كَانَ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يُرَدَّ إِلَيْهِ وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ يَدَّعِيهِ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ صَاحِبٌ بِعَيْنِهِ، وُضِعَ فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ أَخَذَهُ، وَإِنْ جَاءَ بَعْدَمَا قُسِمَ أَخَذَهُ بِالْقِيمَةِ إِنْ شَاءَ
١٦١ - قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ صَاحِبُهُ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ: أَنَا آخُذُهُ بِالْقِيمَةِ، وَلَكِنْ أَجِّلْنِي أَيَّامًا؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ، فَإِنْ أَرَادَهُ صَاحِبُهُ فَلْيَدْفَعْ إِلَيْهِ ثَمَنَهُ، وَيَأْخُذْ مَتَاعَهُ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ
١٦٢ - قُلْتُ: فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: ابْتَعْتُهُ بِمِائَةٍ، وَقَالَ صَاحِبُهُ: إِنَّمَا ابْتَعْتَهُ بِخَمْسِينَ، وَلَا تَبْلُغُ قِيمَةُ الْعَبْدِ مَا قَالَ الْمُشْتَرِي؟ قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي. وَقَالَ سُفْيَانُ وَغَيْرُهُ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي.
َبْلُغُ قِيمَةُ الْعَبْدِ مَا قَالَ الْمُشْتَرِي؟ قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي. وَقَالَ سُفْيَانُ وَغَيْرُهُ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي.
١٦٣ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: فَإِنِ ابْتَاعَ رَجُلٌ جَارِيَةً، كَانَ الْعَدُوُّ أَحْرَزَوهَا فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ زَمَانًا، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَقَدْ زَادَتْ أَوْ نَقَصَتْ، أَيَأْخُذُهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي كَانَ اشْتَرَاهَا هَذَا بِهِ، أَوْ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ يَأْخُذُهَا؟ قَالَ: بِالثَّمَنِ الَّذِي كَانَ اشْتَرَاهَا بِهِ قُلْتُ: فَهَلْ يَرُدُّ مَعَهَا عَقْرًا إِنْ كَانَ وَطِئَهَا؟ قَالَ: لَا، وَقَعَ عَلَيْهَا وَهِيَ لَهُ حَلَالٌ
١٦٤ - وَقَالَ سُفْيَانُ: يَأْخُذُهَا بِالْقِيمَةِ الْأُولَى يَوْمَ اقْتُسِمَتْ قُلْتُ: فَهَلْ يَرُدُّ مَعَهَا عَقْرًا، إِنْ كَانَ وَطِئَهَا؟ ⦗١٦٢⦘ قَالَ: لَا، وَطْؤُهُ إِيَّاهَا اسْتِهْلَاكٌ، أَرَأَيْتَ لَوْ أُعْوِرْتَ أَوْ عَمِيتَ أَوْ مَرِضْتَ؟ إِنَّمَا يَقُولُ لَهُ: إِنْ شِئْتَ خُذْهَا وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ
١٦٥ - قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنِ ابْتَاعَهَا مِنَ الْعَدُوِّ، أَيَطَؤُهَا إِنْ شَاءَ وَهُوَ يُعْرَفُ صَاحِبَهَا؟ قَالَ: وَمَا بَأْسُهُ، إِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا أَخَذَهَا إِنْ شَاءَ بِالثَّمَنِ، وَإِنْ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ وَمَعَهَا وَلَدٌ مِنَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَ صَاحِبُهَا قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ، رَدُّوهَا وَوَلَدَهَا عَلَى سَيِّدِهَا
١٦٦ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: تُرَدُّ الْأَمَةُ عَلَى سَيِّدِهَا مَا لَمْ تُقْسَمْ، وَيُوضَعُ وَلَدُهَا، وَمَا كَانَ مَعَهَا مِنْ مَالٍ وُهِبَ لَهَا فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ أَصَابُوهَا وَهِيَ حُبْلَى فَمَا فِي بَطْنِهَا عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِهَا مَا لَمْ تَضَعْ تُرَدُّ هِيَ وَمَا فِي بَطْنِهَا عَلَى سَيِّدِهَا مَا لَمْ تُقْسَمْ
وهَا وَهِيَ حُبْلَى فَمَا فِي بَطْنِهَا عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِهَا مَا لَمْ تَضَعْ تُرَدُّ هِيَ وَمَا فِي بَطْنِهَا عَلَى سَيِّدِهَا مَا لَمْ تُقْسَمْ
١٦٧ - قُلْتُ: فَإِنْ أَحْرَزَ الْعَدُوُّ عَبْدًا لِمُسْلِمٍ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَمَعَهُ مَالٌ اكْتَسَبَهُ مِنْهُمْ مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ؟ قَالَ: مَا أَرَى مَالَهُ الَّذِي اكْتَسَبَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ إِلَّا لِمَوْلَاهُ مَعَ الْعَبْدِ، وَلَوِ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ ثُمَّ اشْتَرَى بِهِ نَفْسَهُ مِنَ الْعَدُوِّ، ثُمَّ جَاءَ رُدَّ إِلَى سَيِّدِهِ
١٦٨ - وَلَوْ مَرَّ الْعَبْدُ بِمَالٍ مِنْ مَالِ الْعَدُوِّ فَأَصَابَهُ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ، رُضِخَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ وَبَقِيَّتُهُ لِلْمُسْلِمِينَ
١٦٩ - وَلَوْ فَتَحَ الْمُسْلِمُونَ حِصْنًا لِلْعَدُوِّ، فَأَصَابُوا عَبِيدًا، وَإِمَاءً كَانُوا لِلْمُسْلِمِينَ فَتَنَصَّرُوا أَوْ أَصَابُوا مَعَهُمْ أَمْوَالًا اسْتَفَادُوهَا مِنْهُمْ، عُرِضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامُ، فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ رُدَّ إِلَى مَوْلَاهُ، إِنْ جَاءَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ، وَإِنْ أَبِي قُتِلَ، وَوُضِعَتْ أَمْوَالُهُمُ الَّتِي اسْتَفَادُوهَا فِيهِمْ وَأَوْلَادُهُمْ فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ
١٧٠ - وَقَالَ سُفْيَانُ: إِنْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ فِيهِمْ فَوُلِدَ لَهُ، ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ، رُدَّ الْعَبْدُ إِلَى سَيِّدِهِ، إِنْ جَاءَ مَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِنْ كَانَ وَلَدُهُ مِنْ حُرَّةٍ، فَوَلَدُهُ أَحْرَارٌ مُسْلِمُونَ، فَإِنْ كَانَ جَاءَ بِأُمِّهِمْ مَعَهُمْ طَاوَعَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا، ⦗١٦٣⦘ وَإِنْ كَانَ هُوَ جَاءَ بِهَا كَرْهًا خُمِّسَتْ وَبَقِيَّتُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَإِنْ كَانَ وَلَدُهُ مِنْ أَمَةٍ لَهُمْ تَزَوَّجَهَا فَوَلَدُهَا وَأُمُّهُمْ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْعَبْدِ فِي الْمَغْنَمِ شَيْءٌ
١٧١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: " إِذَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِينَ أَصَابُوهُ قَرَابَةُ ذَاتِ رَحِمٍ لَمْ يُعْتَقْ لِنَصِيبِهِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الَّذِي لَهُ حَتَّى يُقْسَمَ وَيَصِيرَ مِنْ حِصَّتِهِ وَقَدْ أُسِرَ الْعَبَّاسُ، وَهُوَ عَمُّ النَّبِيِّ ﵇، فَلَمْ يُتْرَكْ حَتَّى أَدَّى الْفِدَاءَ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَهِدَ الْغَنِيمَةَ فَأَعْتَقَ رَجُلًا مِنَ الْغَنِيمَةِ، لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى يُقْسَمَ وَيَصِيرَ مِنْ حِصَّتِهِ
١٧٢ - وَقِيلَ لِسُفْيَانَ: أَرَأَيْتَ إِنِ اقْتَسَمَ الْمُسْلِمُونَ غَنَائِمَهُمْ فَصَارَ مَحْرَمُهُ ذَلِكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفَرٍ؟ قَالَ: هَذَا يُعْتَقُ، وَيُضْمَنُ لِشُرَكَائِهِ، قَالَ: وَلَوْ كَانَ مُعَاهَدًا غَزَا مَعَهُمْ فَكَذَلِكَ
١٧٣ - وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَا يُعْتَقُ لِنَصِيبِهِ فِيهِ إِذَا كَانَ فِي الْعَامَّةِ، وَإِنْ كَانَ فِي نَفْلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ لَمْ يُعْتَقْ كَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ حَتَّى يَصِيرَ فِي مِلْكِهِ، أَوْ فِي قَسْمٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفَرٍ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ سَبْيًا عَامَّةً وَهُوَ مَعَهُمْ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَصِيرَ فِي مِلْكِهِ، أَوْ فِي قَسْمٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفَرٍ ⦗١٦٤⦘
١٧٤ - سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَمَّا أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ عَبْدٍ لِمُسْلِمٍ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ؟ قَالَ: يَقْتَسِمُونَهُ قُلْتُ: يَقْتَسِمُونَهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ لِمُسْلِمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا لَمْ يَجِئْ صَاحِبُهُ قُلْتُ: وَمَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَنَّهُ قُسِمَ؟ قَالَ: لَا، أَوَ لَيْسَ عَامَّةُ مَا يُصِيبُونَ مِنَ الْغَنِيمَةِ هَكَذَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ أَخَذَهُ، وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ مَا يُقْسَمُ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ إِنْ أَرَادَهُ
مِنَ الْغَنِيمَةِ هَكَذَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ أَخَذَهُ، وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ مَا يُقْسَمُ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ إِنْ أَرَادَهُ
١٧٥ - قُلْتُ: فَإِنْ عُرِفَ أَنَّهُ عَبْدٌ لِفُلَانٍ، فَشَهِدَ عَلَى ذَلِكَ رَجُلَانِ، وَفُلَانٌ غَائِبٌ وَقَالَ الْعَبْدُ: أَنَا عَبْدٌ لِفُلَانٍ؟ قَالَ: يُقْسَمُ وَلَا يُصَدَّقُ قُلْتُ: أَيُتَرَبَّصُ بِهِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ صَاحِبُهُ فِي الْعَسْكَرِ أَوْ قَرِيبًا، وَإِلَّا قُسِمَ
١٧٦ - قُلْتُ: فَإِنْ بِيعَ الْعَبْدُ فِي الْمَقْسَمِ، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الثَّمَنُ؟ قَالَ: يَجِيءُ بِثَمَنِهِ فَيَدْفَعُهُ، وَيَأْخُذُ عَبْدَهُ قُلْتُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قُسِمَ ثَمَنُهُ؟ قَالَ: إِذَا بِيعَ فَأَيُّ شَيْءٍ
١٧٧ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: أَرَى أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ عَبْدُهُ مَا لَمْ يُقْسَمْ ثَمَنُهُ وَسَأَلْتُ غَيْرَهُ، قَالَ: لَا يُقْسَمُ، وَلَا يُصَدَّقُ الْعَبْدُ، وَلَوْ جَاءَ سَيِّدُهُ يَدَّعِيهِ لَمْ يُصَدَّقْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي بِلَادِ عَدُوِّهِمْ فَهُوَ غَنِيمَةٌ يَقْتَسِمُونَهُ، إِلَّا أَنْ يَجِيءَ أَحَدٌ بِبَيِّنَةٍ عَلَى شَيْءٍ يَسْتَحِقُّهُ بِعَيْنِهِ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَيَأْخُذَهُ ⦗١٦٥⦘
١٧٨ - قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا قَدْ عُرِفَ أَنَّهُ عَبْدٌ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ فُلَانٍ، أَمَا يُتَرَبَّصُ بِهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يُقْسَمُ؛ لِأَنَّ الْعَدُوَّ قَدْ أَحْرَزُوهُ
١٧٩ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: أَرَأَيْتَ مَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ فِي بِلَادِ عَدُوِّهِمْ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ دَابَّةٍ، فَلَمْ يُدْرَ أَمِنْ مَتَاعِ الْعَدُوِّ هُوَ أَوْ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: يُجْعَلُ فِي الْمَقْسَمِ قُلْتُ: فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ وَقَدْ قُسِمَ، أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ
١٨٠ - قِيلَ لَهُ: نَفَقَةٌ وُجِدَتْ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ، وَلَا يُدْرَى لِمَنْ هِيَ؟ قَالَ: تُعَرَّفُ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا وُضِعَتْ فِي الْمَقْسَمِ
َهُ: نَفَقَةٌ وُجِدَتْ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ، وَلَا يُدْرَى لِمَنْ هِيَ؟ قَالَ: تُعَرَّفُ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا وُضِعَتْ فِي الْمَقْسَمِ
١٨١ - سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَمَّا أُصِيبَ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ، فَلَا يُدْرَى أَمِنْ مَتَاعِ الْعَدُوِّ أَوْ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: هُوَ غَنِيمَةٌ إِلَّا أَنْ يَجِيءَ أَحَدٌ يَعْرِفُهُ
١٨٢ - وَسَأَلْتُ غَيْرَهُ، فَقَالَ: هُوَ غَنِيمَةٌ إِلَّا أَنْ يَجِيءَ أَحَدٌ يَعْرِفُهُ، وَلَا يُصَدَّقُ إِلَّا أَنْ يَجِيءَ بِبَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّهُ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ قُلْتُ: فَإِنْ وَجَدَهُ قَدْ قُسِمَ؟ قَالَ: يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ، وَيُعَوِّضُ الْإِمَامُ الَّذِي ابْتَاعَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
١٨٣ - قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنْ أَغَارَ الْعَدُوُّ عَلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَصَابُوا عَبْدًا أَوْ دَابَّةً لِمُسْلِمٍ فَطَلَبَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، فَاسْتَنْقَذُوهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ قَبْلَ أَنْ يُحْرِزُوهُ فِي بِلَادِهِمْ، فَبَاعُوهُ فِيمَا بَاعُوا مِنْ غَنَائِمَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهُ وَقَدْ قُسِمَ؟ قَالَ: يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ؛ لِأَنَّ الْعَدُوَّ لَمْ يُحْرِزُوهُ
١٨٤ - سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَمَّا أَصَابُوا مِنْ ذَلِكَ، أيَقُسْمُ؟ ⦗١٦٦⦘ قَالَ: لَا قُلْتُ: أَفَيُجْعَلُ فِي بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: فَإِنْ جَاءَ وَقَدِ اقْتُسِمَ؟ قَالَ: يَأْخُذُهُ وَيَتَّبِعُ الْمُشْتَرِي أَصْحَابَهُ قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ الْجَيْشُ قَدْ تَفَرَّقُوا؟ قَالَ: يَرُدُّ عَلَى صَاحِبِهِ الْقِيمَةَ
َ؟ قَالَ: يَأْخُذُهُ وَيَتَّبِعُ الْمُشْتَرِي أَصْحَابَهُ قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ الْجَيْشُ قَدْ تَفَرَّقُوا؟ قَالَ: يَرُدُّ عَلَى صَاحِبِهِ الْقِيمَةَ
١٨٥ - قُلْتُ لَهُ: فَإِنْ أَصَابُوا مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا، أَوْ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ أَخُو الْمُسْلِمِ أَوْ سَيِّدُ الْعَبْدِ بِأَمَانٍ وَهُمْ فِي الْبَرِّ أَوِ الْبَحْرِ عِنْدَ الْمَدِينَةِ، فَفَادَى أَخَاهُ أَوْ عَبْدَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ، أَوْ بِعَبْدٍ لَهُ آخَرَ نَصْرَانِيًّا، أَوْ رَهَنَهُمْ بِهِ رَهْنًا حَتَّى يَأْتِيَهُمْ بِالْفِدَاءِ، وَقَبَضَ أَخَاهُ أَوْ عَبْدَهُ وَقَبَضُوا ذَلِكَ مِنْهُ، ثُمَّ طَلَبَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، فَأَصَابُوا ذَلِكَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَصِلُوا بِهِ إِلَى بِلَادِهِمْ وَمَأْمَنِهِمْ أَوْ بَعْدَمَا أَحْرَزُوهُ فِي بِلَادِهِمْ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ مَا فَدَاهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ مِنْ مَالِ النَّاسِ، وُضِعَ فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ رُدَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ حَقًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ فَدَوْهُ مِنْ فَيْئِهِمْ دُونَ مَالِهِ، فَإِذَا حَمَلَهُ فِي مَالِهِ دُونَهُمْ، فَأَهْلٌ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ حِينَ أَصَابَهُ بِعَيْنِهِ
١٨٦ - قِيلَ لَهُ: فَإِنْ لَقِيَ مُسْلِمٌ عَدُوًّا فِي بِلَادِهِمْ فَخَافَهُمْ قَبْلَ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِمْ سِلَاحَهُ وَدَابَّتَهُ وَلَا يَعْرِضُونَ لَهُ، فَفَعَلُوا، ثُمَّ اسْتَنْقَذَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَيْدِيهِمْ بَعْدُ؟ قَالَ: هِيَ مِثْلُ الْأُولَى يُرَدُّ إِلَى صَاحِبِهِ
١٨٧ - قِيلَ لَهُ: فَإِنْ كَانَ أَسِيرًا فِي أَيْدِيهِمْ أَعْطَاهُمْ عَهْدًا عَلَى أَنْ يُخَلُّوا سَبِيلَهُ وَيَبْعَثَ إِلَيْهِمْ بِفِدَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ، فَفَعَلُوا وَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ بِعَيْنِهَا؟ ⦗١٦٧⦘ قَالَ: هِيَ مِثْلُ الْأُولَى
ِمْ بِفِدَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ، فَفَعَلُوا وَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ بِعَيْنِهَا؟ ⦗١٦٧⦘ قَالَ: هِيَ مِثْلُ الْأُولَى
١٨٨ - قُلْتُ: أَهْلُ مَلَطِيَةَ لَوْ كَانُوا صَالَحُوا الْعَدُوَّ حِينَ نَزَلَ بِهِمْ عَلَى أَنْ يَدْفَعُوا إِلَيْهِمْ سِلَاحَهُمْ، وَكُرَاعَهُمْ، وَيَدْفَعُوا إِلَيْهِمُ الْحِصْنَ، فَفَعَلُوا وَقَبَضُوا ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَوَصَلُوا بِهِ إِلَى بِلَادِهِمْ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ فِي بِلَادِ عَدُوِّهِمْ؟ قَالَ: وَهَذَا يُرَدُّ إِلَيْهِمْ أَيْضًا قَالَ: وَلَوْ كَانَ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ عَبِيدٌ لَهُمْ مِمَّا كَانُوا أَصَابُوا مِنْهُمْ، فَصَالَحُوهُمْ عَلَى أَنْ يَدْفَعُوا إِلَيْهِمْ أُولَئِكَ الْعَبِيدَ فَقَبَضُوهُمْ مِنْهُمْ، ثُمَّ أَصَابَهُمُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ، رُدُّوا عَلَى أَصْحَابِهِمْ
١٨٩ - قِيلَ لَهُ: فَمُسْلِمٌ أَهْدَى لِلْعَدُوِّ هَدِيَّةً، أَوْ بَاعَ مِنْهُمْ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا، أَوِ ابْتَاعَ مِنْهُمْ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا بِدَابَّةٍ، أَوْ مَالٍ فَقَبَضُوا ذَلِكَ وَأَحْرَزُوهُ، ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ؟ قَالَ: لَا يُرَدُّ عَلَى صَاحِبِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَيُوضَعُ فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ قَبْلَ الْقَسْمِ لَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِ
١٩٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ صَعِدَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أُحُدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ لِسَعْدٍ: «احْثُثْهُمْ يَا سَعْدُ» يَقُولُ: ارْدُدْهُمْ قَالَ: وَكَيْفَ أَحْثُثْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَحَدَّثَنِي ثُمَّ عَادَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ سَعْدٌ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْثُثْهُمْ» ، وَأَقُولُ مَا أَقُولُ، لَئِنْ عَادَ الثَّالِثَةَ، لَأَفْعَلَنَّ فَقَالَ: احْثُثْهُمْ يَا سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " قَالَ: فَأَخَذْتُ سَهْمًا ثُمَّ رَمَيْتُ مِنْ كِنَانَتِي فَرَمَيْتُ بِهِ رَجُلًا مِنْهُمْ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ رَمَيْتُ بِسَهْمِي، فَأَخَذْتُهُ أَعْرِفُهُ، ثُمَّ رَمَيْتُ بِهِ رَجُلًا آخَرَ فَقَتَلْتُهُ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمِي فَأَخَذْتُهُ أَعْرِفُهُ ثُمَّ رَمَيْتُ بِهِ آخَرَ فَقَتَلْتُهُ فَرَمَيْتُ بِسَهْمِي فَأَخَذْتُهُ أَعْرِفُهُ، فَهَبَطُوا مِنْ مَكَانِهِمْ، فَقُلْتُ: هَذَا سَهْمٌ مُبَارَكٌ مُدْمًى، فَجَعَلْتُهُ فِي كِنَانَتِي
١٩١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: لَمَّا ذَهَبَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ يَوْمَ أُحُدٍ، جَعَلَ سَعْدٌ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَفَتًى يَنْبِلُ لَهُ كُلَّمَا نَفِدَتْ نَبْلُهُ وَيَقُولُ: ارْمِ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، وَهُوَ يَرْمِي قَالَ: ثُمَّ طَلَبُوا ذَلِكَ الْفَتَى بَعْدُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ
َّمَا نَفِدَتْ نَبْلُهُ وَيَقُولُ: ارْمِ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، وَهُوَ يَرْمِي قَالَ: ثُمَّ طَلَبُوا ذَلِكَ الْفَتَى بَعْدُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ
١٩٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ: " إِذَا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَعَهُ تُرْسٌ لَهُ يَسْتَتِرُ بِهِ، فَمَرَّةً يُغَطِّي بِهِ وَجْهَهُ وَيَرْفَعُهُ إِلَى عَيْنَيْهِ، وَمَرَّةً يُطَأْطِئُهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي مُدَمًّى فَرَمَيْتُهُ بِهِ فَمَا أَنْسَى صَوْتَهُ فِي التُّرْسِ أَصَابَ حَرْفَهُ، وَرَفَعَ الرَّجُلُ رِجْلَيْهِ سَاقِطًا، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ⦗١٦٩⦘ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: الْمُدَمَّى: السَّهْمُ الَّذِي يَرْمِي بِهِ الْمُسْلِمُ الْعَدُوَّ، ثُمَّ يَرْمِيهِمُ الْعَدُوُّ بِهِ
١٩٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ دَعَا لِسَعْدٍ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَجِبْ دَعْوَتَهُ، وَسَدِّدْ رَمَيْتَهُ»
١٩٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا، يَقُولُ: إِنِّي لَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، رَمَى بِهِ سَعْدٌ "
ِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا، يَقُولُ: إِنِّي لَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، رَمَى بِهِ سَعْدٌ "
١٩٥ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: الْحِصْنُ لِلْعَدُوِّ، وَيَنْزِلُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ، أَوْ يَكُونُ الْمُسْلِمُ فِي صَفٍّ وَالْعَدُوُّ فِي صَفٍّ، فَيَرْمِيهِمُ الْمُسْلِمُ بِالنَّبْلِ، فَيَقَعُ فِي دَاخِلِ الْحِصْنِ، وَيَقَعُ فِي حَائِطِ الْحِصْنِ، وَيُصِيبُ الْحِصْنَ، ثُمَّ يَقَعُ إِلَى الْأَرْضِ، أَوْ يَقَعُ فِي صَفِّ الْعَدُوِّ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: مَا أُصِيبَ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا الْعَدُوُّ عَلَيْهِ أَغْلَبُ، فَمَنْ عَرَفَ سَهْمَهُ أَخَذَهُ، وَمَا لَمْ يُعْرَفْ مِنْ ذَلِكَ وُضِعَ فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ ⦗١٧٠⦘ قُلْتُ: أَفَلَا يَكُونُ مَا لَا يُعْرَفُ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ حِصْنُهُمْ وَفِي أَيْدِيهِمْ قُلْتُ: فَمَنْ عَرَفَ سَهْمَهُ فَأَخَذَهُ، أَيَبِيعُهُ إِنْ شَاءَ، أَوْ يُكْرَهُ ذَلِكَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَرَّبِ بِهِ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ، وَلَكِنْ يَجْعَلُهُ فِي كِنَانَتِهِ فَيَرْمِي بِهِ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ: وَمَا وُجِدَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ أَغْلَبُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ فَلْيُتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْهُ، وَلَا يَتَمَوَّلْهُ
فِيمَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ فِي بِلَادِهِمْ
١٩٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو مَرْوَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: إِنْ أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ فِي بِلَادِ عَدُوِّهِمْ مُسْلِمًا مَعَهُ امْرَأَةٌ وَأَمَةٌ وَوَلَدُهَا وَمَالٌ وَوَلَدٌ، فَقَالَ: امْرَأَتِي وَوَلَدِي وَمَالِي، وَأَمَتِي ابْتَعْتُهَا؟ قَالَ: إِنْ كَانُوا فِي يَدَيْهِ صَدَقَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْكُمْ
١٩٧ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: هُمْ لَهُ إِذَا كَانُوا فِي يَدَيْهِ إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ لِلْعَدُوِّ
١٩٨ - وَسَأَلْتُ غَيْرَهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابُوا مُسْلِمًا، أَوْ ذِمِّيًّا مَعَهُ امْرَأَةٌ فَقَالَ: هَذِهِ امْرَأَتِي سُبِيَتْ مَعِي، أَوْ أَمَتِي ابْتَعْتُهَا؟ قَالَ: إِنْ جَاءَ بِالْبَيِّنَةِ وَعَلَى أَنَّهَا فِي يَدَيْهِ خُلِّيَ، وَذَلِكَ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ
١٩٩ - قُلْتُ: فَإِنْ أَصَابُوا مُسْلِمًا فِي بِلَادِهِمْ، وَمَعَهُ امْرَأَةٌ وَوَلَدٌ، فَقَالَ: امْرَأَتِي تَزَوَّجْتُهَا وَوَلَدِي؟ قَالَ: امْرَأَتُهُ هِيَ وَوَلَدُهُ أَحْرَارٌ مُسْلِمُونَ؛ لِأَنَّهُمْ صَارُوا مَعَ أَبِيهِمْ مُسْلِمِينَ، فَالْمُسْلِمُ لَا يَكُونُ فَيْئًا وَإِنْ أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ
٢٠٠ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: أَصَبْنَا قِبْطِيًّا فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ، فَقَالَ: سُبِيتُ؟
قَالَ: يُصَدَّقُ وَيُرَدُّ إِلَى ذِمَّتِهِ قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ هَرَبَ مِنَ الظُّلْمِ قَالَ: وَكَذَلِكَ قُلْتُ وَامْرَأَتُهُ وَوَلَدُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: فَإِنِ اتُّهِمَ أَنَّهُ هَرَبَ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُرَدُّ إِلَى ذِمَّتِهِ
٢٠١ - قُلْتُ لِسُفْيَانَ: رَسُولٌ دَخَلَ إِلَى الْعَدُوِّ بِأَمَانٍ، فَقَدِرَ أَنْ يَخْرُجَ بِأَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ عِلْمِهِمْ أَتَرَى إِخْرَاجَهُ إِيَّاهُمْ خِيَانَةً مِنْهُ لَهُمْ؟ قَالَ: هِيَ خِيَانَةٌ لَا بَأْسَ بِهَا، فَلْيَخْرُجْ بِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ
ْمِهِمْ أَتَرَى إِخْرَاجَهُ إِيَّاهُمْ خِيَانَةً مِنْهُ لَهُمْ؟ قَالَ: هِيَ خِيَانَةٌ لَا بَأْسَ بِهَا، فَلْيَخْرُجْ بِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ
٢٠٢ - قِيلَ لِلْأَوْزَاعِيِّ: رَسُولٌ أَوْ غَيْرُهُ دَخَلَ إِلَى الْعَدُوِّ بِأَمَانٍ فَفَدَى أَسِيرًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، هَلْ لِلْأَسِيرِ أَنْ يَغْتَالَهُمْ وَيَأْخُذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا بِغَيْرِ عِلْمِهِمْ؟ قَالَ: لَا؛ لِأَنَّهُ فِي أَمَانٍ مِنْهُمْ
٢٠٣ - قُلْتُ: فَإِنْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ فَأَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا؟ قَالَ: يُخَمَّسُ، وَبَقِيَّتُهُ لَهُ
٢٠٤ - قُلْتُ: فَإِنْ أَسْلَمَ رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ فِيهِمْ، ثُمَّ أَغَارَ عَلَيْهِمْ، فَأَصَابَ مِنْهُمْ مَالًا فَجَاءَ بِهِ؟ قَالَ: هُوَ لَهُ بَعْدَ الْخُمُسِ قَالَ: وَبَلَغَنِي، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: مَا أَصَابَ مِنْهُمْ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَهُوَ لَهُ بَعْدَ الْخُمُسِ
٢٠٥ - سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْ ذَلِكَ وَعَنِ الَّذِي أَغَارَ وَحْدَهُ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ بِغَيْرِ إِذْنٍ، وَعَنِ الْأَسِيرِ يُصِيبُ مِنْهُمُ الْمَالَ فَيَجِيءُ بِهِ، فَقَالَ: فِي هَذَا كُلِّهِ يُخَمَّسُ، وَبَقِيَّتُهُ لَهُ
قَالَ: وَإِنْ كَانَ غَدَرَ بِهِمْ، فَجَاءَ مَعَهُ بِمَالٍ أَصَابَهُ مِنْهُمْ، رُدَّ إِلَيْهِمْ لَمْ يُخَمَّسْ
٢٠٦ - قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِنْ أَغَارَ رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ عَلَيْهِمْ، فَأَصَابَ مِنْهُمْ مَالًا، ثُمَّ جَاءَ بِهِ، فَأَسْلَمَ بَعْدُ، فَهُوَ لَهُ، لَا خُمُسَ فِيهِ
٢٠٧ - قَالَ: وَإِنْ خَرَجَ مُعَاهَدٌ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ جَاءَ بِمَالٍ مِنْ مَالِهِمْ، فَإِنْ كَانَ أَصَابَ الْمَالَ وَهُوَ فِي بِلَادِهِمْ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَهُوَ لَهُ
الْغُلُولُ
دَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ جَاءَ بِمَالٍ مِنْ مَالِهِمْ، فَإِنْ كَانَ أَصَابَ الْمَالَ وَهُوَ فِي بِلَادِهِمْ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَهُوَ لَهُ
الْغُلُولُ
٢٠٨ - حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: جَاءَ دِحْيَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﵇ فَقَالَ: أُغِيرَ عَلَى وَلَدِي وَمَالِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: " أَمَّا الْمَالُ فَقَدِ اقْتُسِمَ، وَأَمَّا الْوَلَدُ، فَاذْهَبْ مَعَهُ يَا بِلَالُ، فَإِنْ عَرَفَ وَلَدَهُ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ، فَذَهَبَ مَعَهُ فَأَرَاهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: تَعْرِفُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ
٢٠٩ - قَالَ سُفْيَانُ: يُرْوَى أَنَّهُ كَانَ أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يُغَارَ عَلَيْهِ
٢١٠ - حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَسَدِيِّ الْأَعْسَمِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ إِذَا خَرَجَ إِلَيْهِ الْعَبْدُ قَبْلَ مَوْلَاهُ فَأَسْلَمَ ⦗١٧٣⦘ ثُمَّ أَسْلَمَ مَوْلَاهُ بَعْدُ لَمْ يَرُدَّهُ إِلَيْهِ، وَإِذَا أَسْلَمَ مَوْلَاهُ قَبْلُ ثُمَّ جَاءَ الْعَبْدُ بَعْدُ فَأَسْلَمَ رَدَّهُ إِلَى مَوْلَاهُ
٢١١ - حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ أَهْلَ الطَّائِفِ، خَرَجَ إِلَيْهِ عَبِيدٌ فَأَعْتَقَهُمْ
٢١٢ - قُلْتُ لِسُفْيَانَ: الْعَبْدُ يَجِيءُ فَيُسْلِمُ ثُمَّ يَجِيءُ سَيِّدُهُ بَعْدُ فَيُسْلِمُ؟ قَالَ: لَا يُرَدُّ إِلَيْهِ، وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ جَاءَ السَّيِّدُ فَأَسْلَمَ ثُمَّ جَاءَ الْعَبْدُ بَعْدُ فَأَسْلَمَ رَدَّهُ إِلَى سَيِّدِهِ سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ وَغَيْرَهُ، فَقَالَا مِثْلَ ذَلِكَ
٢١٣ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: فَإِنْ أَسْلَمَ عَبْدٌ مِنِ عَبِيدِ الْعَدُوِّ، ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي بِلَادِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: هُوَ حُرٌّ، وَهُوَ أَخُوهُمْ قِيلَ لِلْأَوْزَاعِيِّ: مُسْلِمَةٌ سَبَاهَا الْعَدُوُّ فَوَلَدَتْ لِبَعْضِهِمْ ثُمَّ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ هِيَ وَأَوْلَادَهَا؟ قَالَ: هُمْ أَحْرَارٌ مُسْلِمُونَ، فَإِنْ أَسْلَمَ الْأَبُ بَعْدُ أُلْحِقَ بِهِ أَوْلَادُهَا أُولَئِكَ
٢١٤ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَنِ الْغُلُولِ، قُلْتُ: أَسَوَاءٌ الْعُقُوبَةُ فِيهِ، صَغِيرُهُ، وَكَبِيرُهُ؟ قَالَ: سَوَاءٌ
٢١٥ - قُلْتُ: أَيُحَرَّقُ مَا غَلَّ؟ قَالَ: لَا قُلْتُ: أَيُحَرَّقُ مَتَاعُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: أَيُحَرَّمُ سَهْمُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ
٢١٦ - قُلْتُ: وَسَهْمُ فَرَسِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ لَا يُعْطَى مِنْ غَزَاتِهِ شَيْئًا، وَرَأْيُ الْإِمَامِ فِي عُقُوبَتِهِ
َّمُ سَهْمُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ
٢١٦ - قُلْتُ: وَسَهْمُ فَرَسِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ لَا يُعْطَى مِنْ غَزَاتِهِ شَيْئًا، وَرَأْيُ الْإِمَامِ فِي عُقُوبَتِهِ
٢١٧ - قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ قَدِ اسْتَهْلَكَ مَا غَلَّ؟
قَالَ: يُغَرِّمُهُ الْإِمَامُ، وَيُحَرِّقُ مَتَاعَهُ
٢١٨ - قُلْتُ: وَمَا الَّذِي يُحَرَّقُ مِنْ مَتَاعِهِ؟ قَالَ: كُلُّ مَتَاعِهِ الَّذِي غَزَا بِهِ، وَسَرْجُهُ وَإِكَافُهُ قُلْتُ: وَدَوَابُّهُ، وَنَفَقَةٌ إِنْ كَانَتْ فِي خُرْجِهِ؟ قَالَ: لَا
٢١٩ - قُلْتُ: فَيُحَرَّقُ سِلَاحُهُ؟ قَالَ: لَا، وَلَا ثِيَابُهُ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ
٢٢٠ - قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَقِي مِنْ مَتَاعِهِ الَّذِي حُرِّقَ شَيْءٌ لَمْ تُحَرِّقْهُ النَّارُ، مِنْ حَدِيدٍ أَوْ غَيْرِهِ هَلْ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَهُ؟ قَالَ: لَا، قَدْ مَضَتْ فِيهِ الْعُقُوبَةُ، فَمَا أَبْقَتِ النَّارُ مِنْهُ، فَصَاحِبُهُ أَحَقُّ أَنْ يَأْخُذَهُ
٢٢١ - قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا غَلَّ، فَلَمْ يُعْلَمْ بِهِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَوُجِدَ الْغُلُولُ فِي مَنْزِلِهِ أَيُحَرَّقُ مَتَاعُهُ الَّذِي فِي مَنْزِلِهِ، أَوْ مَتَاعُهُ، الَّذِي غَزَا بِهِ؟ قَالَ: مَتَاعُهُ الَّذِي غَزَا بِهِ
٢٢٢ - قُلْتُ: فَإِنْ وُجِدَ فِي مَتَاعِ رَجُلٍ قَدْ مَاتَ غُلُولٌ، أَيُحْرَقُ مَتَاعُهُ؟ قَالَ: لَا؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ لَمْ يُحَرِّقْ مَتَاعَ الَّذِي وُجِدَ الْغُلُولُ فِي مَتَاعِهِ، وَقَدْ مَاتَ
٢٢٣ - قُلْتُ: أَفَيُحْرَمُ سَهْمَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ كَانُوا لَمْ يَقْتَسِمُوهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَخَذَ سَهْمَهُ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ
٢٢٤ - قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ قَدِ اسْتَهْلَكَ الْغُلُولَ، أَيُغَرَّمُ وَيُؤْخَذُ بِقِيمَتِهِ مِنْ مِيرَاثِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
َهُ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ
٢٢٤ - قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ قَدِ اسْتَهْلَكَ الْغُلُولَ، أَيُغَرَّمُ وَيُؤْخَذُ بِقِيمَتِهِ مِنْ مِيرَاثِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَمَّارٌ، أَوْ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بِإِسْنَادِ هَذَا قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ إِذَا أَصَابَ غَنِيمَةً أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ فَيَجِيئُونَ بِغَنَائِمِهِمْ، فَيُخَمِّسُهُ، وَيَقْسِمُهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِزِمَامٍ مِنْ شَعْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا فِيمَا كُنَّا أَصَبْنَا مِنَ الْغَنِيمَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالًا نَادَى؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ؟ فَاعْتَذَرَ فَقَالَ: كُنْ أَنْتَ الَّذِي تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَنْ أَقْبَلَهُ عَنْكَ
٢٢٥ - قُلْتُ: أَفَيُصَلَّى عَلَى الْغَالِّ إِذَا مَاتَ، وَقَدْ وَجَدُوا الْغُلُولَ فِي مَتَاعِهِ؟ قَالَ: أَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﵇ فَقَدْ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: شَأْنَكُمْ بِصَاحِبِكُمْ قُلْتُ: أَفَتُصَلِّي عَلَيْهِ الْعَامَّةُ؟ قَالَ: نَعَمْ
٢٢٦ - قُلْتُ: الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ يَحْتَلِمْ إِذَا غَلَّ أَيُحَرَّقُ مَتَاعُهُ، وَيُحْرَمُ سَهْمُهُ؟ قَالَ: لَا يُحَرَّقُ مَتَاعُهُ، وَلَكِنْ يُحْرَمُ سَهْمَهُ قُلْتُ: أَفَيُغَرَّمُ إِنْ كَانَ اسْتَهْلَكَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنْ كَانَ لَهُ شَيْءٌ.
٢٢٧ - قُلْتُ: وَالْمَرْأَةُ إِذَا غَلَّتْ أَيُحَرَّقُ مَتَاعُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَالْعُقُوبَةُ؟ قَالَ: حَسْبُهَا ذَاكَ
٢٢٨ - قَالَ: وَالْعَبْدُ إِذَا غَلَّ، فَرَأَى الْإِمَامُ فِي عُقُوبَتِهِ، وَلَا يُحْرِقُ مَتَاعَهُ لِأَنَّهُ لِسَيِّدِهِ قُلْتُ: أَفَيُغَرَّمُ سَيِّدُهُ إِنْ كَانَ الْعَبْدُ اسْتَهْلَكَ الْغُلُولَ؟ قَالَ: هُوَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ إِنْ شَاءَ مَوْلَاهُ افْتَكَّهُ، وَإِنْ شَاءَ دَفَعَهُ بِجِنَايَتِهِ
٢٢٩ - قُلْتُ: فَالْمُعَاهَدُ إِذَا غَلَّ، أَيُحَرَّقُ مَتَاعُهُ؟ قَالَ: مَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، إِذَا كَانَ اسْتُعِينَ بِهِ عَلَى الْعَدُوِّ، يَقُولُ: لِأَنَّ لَهُ فِيهِ نَصِيبًا
٢٣٠ - قُلْتُ: فَالْأَجِيرُ يَسْرِقُ مِنَ الْمَغْنَمِ؟ قَالَ: يُقْطَعُ، يَقُولُ: لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ
٢٣١ - قُلْتُ: الرَّجُلُ يُوجَدُ مَعَهُ الْغُلُولُ، فَيَقُولُ: ابْتَعْتُهُ أَوْ أَخْطَأْتُ بِهِ؟ قَالَ: يُخَفَّفُ عَنْهُ مِنَ الْعُقُوبَةِ
٢٣٢ - قُلْتُ: وَلَا يُحَرَّقُ مَتَاعُهُ إِذَا دَخَلَتْ شُبْهَةٌ؟ قَالَ: لَا
٢٣٣ - قُلْتُ: فَرَجُلٌ ابْتَاعَ شَيْئًا مِنْ صَاحِبِ الْمَقْسَمِ فَلَمْ يَدْفَعْ إِلَيْهِ ثَمَنَهُ، حَتَّى تَفَرَّقَ الْجَيْشُ ثُمَّ تَقَاضَاهُ إِيَّاهُ، أَيَدْفَعُهُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: إِنْ فَعَلَ فَلْيَخْلَعْهُ مِنْ عُنُقِهِ، وَإِنْ لَمْ يَتَقَاضَاهْ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ عَنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ
يَّاهُ، أَيَدْفَعُهُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: إِنْ فَعَلَ فَلْيَخْلَعْهُ مِنْ عُنُقِهِ، وَإِنْ لَمْ يَتَقَاضَاهْ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ عَنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ
٢٣٤ - قُلْتُ: فَإِنْ عُلِمَ أَنَّ صَاحِبَ الْمَقْسَمِ لَا يَقْدِرُ إِنْ أَخَذَهُ مِنْهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى أَهْلِهِ الَّذِينَ هُوَ لَهُمْ، أَيَدْفَعُهُ إِلَيْهِ أَوْ إِلَى أَمِيرِ ذَلِكَ الْجَيْشِ؟ قَالَ: إِنِ اتَّهَمُوهُ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ عَنْهُمْ
٢٣٥ - قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُنْزِي فَرَسَهُ عَلَى فَرَسٍ مِنَ الْمَغْنَمِ، أَوْ فَرَسٍ مِنَ الْمَغْنَمِ عَلَى فَرَسِهِ؟ قَالَ: يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا يَعُودُ فَإِنْ كَانَ مَا صَنَعَ عَنَتُ الْفَرَسِ فَهُوَ ضَامِنٌ قُلْتُ: فَمَا نُتِجَتْ فَرَسُهُ مِنْ ذَلِكَ الْفَرَسِ؟ قَالَ: هُوَ لَهُ
٢٣٦ - قُلْتُ: أَسَوَاءٌ الْغُلُولُ إِذَا وُجِدَ مَعَ رَجُلٍ، وَقَدْ كَانَ رُفِعَ إِلَى الْمَقْسَمِ، فَأَخَذَهُ مِنْهُ أَوْ غَلَّهُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْمَقْسَمَ؟ قَالَ: هُوَ سَوَاءٌ، وَهُوَ غُلُولٌ، وَإِنْ كَانَ سَرَقَهُ مِنَ الْمَغْنَمِ فَهُوَ أَخْبَثُ؛ لِأَنَّهُ غُلُولٌ وَلَمْ يُقْسَمْ
٢٣٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَسْهَمَ الْخَيْلَ؟ قَالَ عَطَاءٌ: لَا أَدْرِي، قَالَ الرَّجُلُ: قَالَ الْحَسَنُ: " رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلُ مَنْ أَسْهَمَهَا، فَقَالَ عَطَاءٌ: الْحَسَنُ أَعْلَمُ
٢٣٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ فِيمَا بَلَغَهُمُ النَّبِيُّ ﵇ قَالَ: وَقَالُوا: لِصَاحِبِهِ سَهْمٌ
٢٣٩ - نا الْفَزَارِيُّ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَأُخْبِرْتُ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﵇: قَسَمَ يَوْمَ النَّضِيرِ لِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ فَرَسًا، لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَيْنِ، وَقَسَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِمِائَتَيْ فَرَسٍ، لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَيْنِ
يَوْمَ النَّضِيرِ لِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ فَرَسًا، لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَيْنِ، وَقَسَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِمِائَتَيْ فَرَسٍ، لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَيْنِ
٢٤٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا ⦗١٧٩⦘ قَالَ: قَالَ نَافِعٌ: فَإِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فَرَسٌ أَخَذَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، فَإِذَا كَانَ وَحْدَهُ أَخَذَ سَهْمًا
٢٤١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: الْخَيْلُ وَالْبَرَاذِينُ سُهْمَانُهَا سَوَاءٌ، فَإِذَا غَزَا الرَّجُلُ مَعَهُ بِأَفْرَاسٍ قُسِمَ لِفَرَسَيْنِ فَأَخَذَ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ
٢٤٢ - حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ: لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا أَيُفَضِّلُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﵇ وَأُنْقِصُهَا "
٢٤٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ: أَغَارَتِ الْخَيْلُ بِالشَّامِ وَعَلَى النَّاسِ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ ⦗١٨٠⦘ يُقَالُ لَهُ: الْمُنْذِرُ بْنُ أَبِي حَمْضَةَ الْوَادِعِيُّ، فَأَدْرَكَتِ الْعِرَابُ مِنْ يَوْمِهَا، وَأَدْرَكَتِ الْكَوَادِنُ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: لَا أَجْعَلُ مَا أَدْرَكَتْ كَمَا لَمْ تُدْرِكْ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبَ عُمَرُ: " هَبِلَتِ الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ، لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ أَمْضُوهَا عَلَى مَا قَالَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ فِي الْخَيْلِ فِي الْإِسْلَامِ قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ الشَّاعِرُ فِي ذَلِكَ: [البحر الطويل]
وَمِنَّا الَّذِي قَدْ سَنَّ فِي الْخَيْلِ سُنَّةً ... وَكَانَتْ سَوَاءً قَبْلَ ذَاكَ سِهَامُهَا قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يُسَمِّي هَمْدَانَ عُصَارَةَ الْمِسْكِ قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ سُفْيَانَ، وَأَبِي مَرْوَانَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ حَدِّثُونِي بِهِ عَنْ سُفْيَانَ
ِ قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ سُفْيَانَ، وَأَبِي مَرْوَانَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ حَدِّثُونِي بِهِ عَنْ سُفْيَانَ
٢٤٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنِ ابْنِ الْأَقْمَرِ: أَنَّ الْخَيْلَ غَارَتْ بِالشَّامِ، وَعَلَى النَّاسِ الْمُنْذِرُ بْنُ أَبِي حَمْضَةَ الْوَادِعِيُّ، ⦗١٨١⦘ فَأَدْرَكَتِ الْعِرَابُ، وَجَاءَتِ الْكَوَادِنُ ضُحَى الْغَدِ، فَقَالَ: لَا أَجْعَلُ مَا أَدْرَكَ كَمَا لَمْ يُدْرِكْ فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ: «هَبِلَتِ الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ، لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ، أَمْضُوهَا عَلَى مَا قَالَ»
٢٤٥ - حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: " كَانَ أَصْحَابُنَا يُحَدِّثُونَ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﵇ أَنَّهُمْ: كَانُوا يَقْسِمُونَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا
٢٤٦ - حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيَّ، يُحَدِّثُ عَطَاءً أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ فُلَانًا هَجَّنَ فَرَسِي. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ادْعُ لِي بِفَرَسٍ عَتِيقٍ وَتُرْسٍ، فَاغْتَرَفَ بِالتُّرْسِ مَاءً وَقَرَّبَ الْعَتِيقَ، فَصَفَّ يَدَيْهِ، وَتَطَاوَلَ فَشَرِبَ، وَقَرَّبَ الْفَرَسَ الْآخَرَ، فَكَتِفَ وَتَقَاصَرَ، قَالَ: دُونَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَجَازَ عُمَرُ بَصَرَهُ، وَأَنْفَذَهُ
َلَ فَشَرِبَ، وَقَرَّبَ الْفَرَسَ الْآخَرَ، فَكَتِفَ وَتَقَاصَرَ، قَالَ: دُونَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَجَازَ عُمَرُ بَصَرَهُ، وَأَنْفَذَهُ
٢٤٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: " إِذَا هَجِنَ الْفَرَسُ فَلَهُ سَهْمٌ قَالَ: وَقَالُوا: وَلِصَاحِبِهِ سَهْمٌ، قَالَ: وَلِلنَّاسِ بَعْدُ سَهْمٌ سَهْمٌ قَالَ: فَإِنْ أَدْرَبَ رَجُلٌ مَعَهُ بِأَفْرَاسٍ، كَانَ لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَيْنِ قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ الْعَبِيدُ؟ قَالَ: نَعَمْ "
٢٤٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَنْ شَهِدَ فَتْحَ جَلُولَاءَ، قَالَ: كَانَ مَعِي فَرَسَانِ فَأَصَابَنِي سَهْمِي، وَسَهْمَا فَرَسَيَّ، نُقْصَانُ شَيْءٍ مِنْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا "
٢٤٩ - الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ مُوسَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ سَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ عَلَى جَيْشٍ، وَسَارَ مَعَهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ، وَطُلَيْحَةُ الْأَسَدِيُّ، فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَهَزَمُوهُمْ، وَأَصَابُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَلَمَّا قَفَلَ نَزَلَ مَنْزِلًا فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ غَنَائِمَهُمْ، وَأَمَرَ بِالْخَيْلِ تُعْرَضُ عَلَيْهِ، فَكَانَ يُسْهِمُهَا، وَلَا يُسْهِمْ فِيهَا إِلَّا لِكُلِّ عَتِيقٍ، فَمَرَّ عَلَيْهِ فَرَسٌ لِعَمْرٍو فِيهِ غِلَظٌ، فَقَالَ سَلْمَانُ: إِنَّهُ لَهَجِينٌ، وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُسْهِمَهُ، فَغَضِبَ عَمْرٌو فَقَالَ: أَجَلْ مَا يَعْرِفُ الْهَجِينَ إِلَّا الْهَجِينُ فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ الْأَشْتَرِ، وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَنَحَّاهُ , ثُمَّ قَالَ: يَا عَمْرُو مَا تَرَاكَ بِتَثْلِيثٍ لِلْمَاءِ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ بِالْبَادِيَةِ، وَأَمَا تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْإِسْلَامَ، وَأَنَّ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ قَدِ اضْمَحَلَّ؟ أَمَا لَوْ أُمِرْنَا بِكَ لَأَخَذْنَاكَ لَهُ، فَقَالَ عَمْرٌو: وَكُنْتَ فَاعِلًا؟ ⦗١٨٤⦘ قَالَ: نَعَمْ، بِالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ،
َّةِ قَدِ اضْمَحَلَّ؟ أَمَا لَوْ أُمِرْنَا بِكَ لَأَخَذْنَاكَ لَهُ، فَقَالَ عَمْرٌو: وَكُنْتَ فَاعِلًا؟ ⦗١٨٤⦘ قَالَ: نَعَمْ، بِالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، فَقَالَ عَمْرٌو: الْيَوْمَ عَرَفْتُ الذُّلَّ فَبَلَغَ أَمْرُهُمَا عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ بَلَغَنِي صَنِيعُكَ بِعَمْرٍو، وَإِنَّكَ لَمْ تُحْسِنْ بِذَلِكَ، وَلَمْ تَجْمُلْ، فَإِذَا كُنْتَ بِمِثْلِ مَكَانِكَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ، فَانْظُرْ عَمْرًا وَطُلَيْحَةَ وَذَوِيهِمْ فَقَرِّبْهُمْ مِنْكَ وَاسْتَمِعْ مِنْهُمْ؛ فَإِنَّ لَهُمْ عِلْمًا بِالْحَرْبِ وَتَجْرِبَةً، فَإِذَا وَصَلْتَ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَمِصْرِهِمْ، فَأَنْزِلْهُمَا مَنْزِلَهُمَا الَّتِي أَنْزَلَاهَا أَنْفُسَهُمَا، وَقَرِّبْ مِنْكَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْقُرْآنِ وَكَتَبَ إِلَى عَمْرٍو: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ بَلَغَنِي إِفْحَامُكَ لِأَمِيرِكَ، وَشَتِيمَتُكَ لَهُ، وَبَلَغَنِي أَنَّ لَكَ سَيْفًا تُسَمِّيهِ الصَّمْصَامَةَ، وَإِنَّ لِي سَيْفًا أُسَمِّيهِ مُصِيبًا، وَإِنِّي أَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنْ لَوْ قَدْ وَضَعْتُهُ عَلَى هَامَتِكَ أَلَّا أَرْفَعَهُ حَتَّى أَقُدَّكَ بِهِ فَلَمَّا جَاءَ كِتَابُ عُمَرَ فَقَرَأَهُ فَقَالَ: أَحْلِفُ بِاللَّهِ لَئِنْ هَمَّ لَيَفْعَلَنَّ
٢٥٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: كَتَبَ جَعْوَنَةُ بْنُ الْحَارِثِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَغْزُو مَعِي بِالْفَرَسِ الضَّعِيفِ الضَّرِيعِ، الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ غَنَاءٌ، إِلَّا أَنْ يُقَالَ عَرَبِيٌّ، وَيَغْزُو الرَّجُلُ بِالْبِرْذَوْنِ الْقَوِيِّ الَّذِي لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ فَمَا يَرَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي سُهْمَانِهَا؟ ⦗١٨٥⦘ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: «فَأَخْبِرْ صَاحِبَ الْفَرَسِ الضَّعِيفِ الضَّرِيعِ أَنَّكَ تُمِيرُهُ سَهْمَهُ قَادَهُ بَعْدُ أَوْ تُرِكَ وَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَرَاذِينِ رَائِعَ الْجَرْيِ وَالْمَنْظَرِ فَأَسْهِمْهُ كَإِسْهَامِكَ الْخَيْلَ الْعِرَابَ» قَالَ: وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أُمَرَاءِ الثُّغُورِ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ السُّهْمَانَ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ سَهْمَانِ لِلْفَرَسِ، وَسَهْمٌ لِلرَّجُلِ، فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَحَدًا يَهِمُّ بِانْتِقَاصِ فَرِيضَةٍ فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ رِجَالٌ كَانُوا يُقَاتِلُونَ الْحُصُونَ، فَأَعِدِ السُّهْمَانَ إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ سَهْمَانِ لِلْفَرَسِ وَسَهْمٌ لِلْفَارِسِ، وَكَيْفَ تُنْتَقَصُ الْخَيْلُ وَهِيَ لِمَسَالِحِهِمْ بِاللَّيْلِ، بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَسَالِحِهِمْ بِالنَّهَارِ وَطَلَبِهِمْ مَا أَرَادُوا طَلَبَهُ؟»
٢٥١ - وَقَالَ سُفْيَانُ: " سِهَامُ الْخَيْلِ وَالْبَرَاذِينِ سَوَاءٌ، فَإِذَا غَزَا الرَّجُلُ بِفَرَسَيْنِ أُعْطِيَ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ، وَلَا يُسْهَمُ لِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْخَيْلِ ⦗١٨٦⦘ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: " لَا يُسْهَمُ لِأَكْثَرَ مِنْ فَرَسَيْنِ، وَيَأْخُذُ صَاحِبُهُمَا خَمْسَةَ أَسْهُمٍ، وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلَيْهِمَا، إِذَا غَزَا بِهِمَا مَعَهُ، وَيَأْخُذُ صَاحِبُ الْفَرَسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، سَهْمٌ لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ
وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلَيْهِمَا، إِذَا غَزَا بِهِمَا مَعَهُ، وَيَأْخُذُ صَاحِبُ الْفَرَسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، سَهْمٌ لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ
٢٥٢ - وَمَا كَانَ مِنَ الْهُجْنِ يُشْبِهُهَا أُلْحِقَ بِهَا، وَمَا كَانَ مِنَ الْمَقَارِيفِ يُشْبِهُ الْهُجْنَ أُسْهِمَ بِسَهْمٍ لَهُ وَسَهْمٍ لِفَرَسِهِ، وَمَا كَانَ مِنَ الْأَرْمَاكِ، وَنَحْوِهَا مِنَ الْبَرَاذِينِ لَمْ تُسْهَمْ
٢٥٣ - قُلْتُ لَهُ: الْبَحْرُ يَحْمِلُونَ الْخَيْلَ فِي مَرَاكِبِهِمْ مَعَهُمْ، أَيُسْهَمُ صَاحِبُ الْفَرَسِ فِي الْبَحْرِ كَمَا يُسْهَمُ فِي الْبَرِّ؟ قَالَ: نَعَمْ "،
٢٥٤ - وَسُئِلَ سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ ابْتَاعَ فَرَسًا فَغَزَا عَلَيْهِ فَأَخَذَ سَهْمَهُ ثُمَّ رُدَّ الْفَرَسُ مِنْ عَيْبٍ بِهِ؟ قَالَ: السَّهْمُ لَهُ بِضَمَانِهِ
٢٥٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «الْبِغَالُ، وَصَاحِبُ الْبَعِيرِ لَهُمَا سَهْمٌ سَهْمٌ»
٢٥٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ السِّمْطِ، عَنِ النُّعْمَانِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِكُلِّ رَجُلٍ سَهْمًا
٢٥٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ، يُسْأَلُ عَنْ أَهْلِ الْعَهْدِ يَغْزُونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: لَهُمْ سُهْمَانُ مِثْلُ سُهْمَانِ الْمُسْلِمِينَ، قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ قَدْ جَعَلَ ذَلِكَ لِيَهُودَ غَزَوْا مَعَهُ، جَعَلَ لَهُمْ سُهْمَانُ مِثْلَ سُهْمَانِ الْمُسْلِمِينَ
٢٥٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «كَانَ مَنْ أَدْرَكَنَا مِنَ الْأَئِمَّةِ فَقَهَاءَهُمْ وَغَيْرَهُمْ إِذَا غَزَوْا مَعَهُ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ يُخَفِّفُونَ عَنْهُمْ مِنْ جِزْيَتِهِمْ، أَوْ يُنَفِّلُونَهُمْ»
ِنَ الْأَئِمَّةِ فَقَهَاءَهُمْ وَغَيْرَهُمْ إِذَا غَزَوْا مَعَهُ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ يُخَفِّفُونَ عَنْهُمْ مِنْ جِزْيَتِهِمْ، أَوْ يُنَفِّلُونَهُمْ»
٢٥٩ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: كَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ: " يُسْهَمُ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا غَزَوْا مَعَ الْمُسْلِمِينَ كَسُهْمَانِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَكَانَ أَشْيَاخُنَا يَقُولُونَ: يُسْهَمُ لَهُمْ سَهْمٌ وَاحِدٌ، وَلِفَرَسِهِ سَهْمٌ "
٢٦٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «لَيْسَ لَهُمَا مِنَ الْمَغْنَمِ شَيْءٌ، وَلَكِنْ يُحْذَيَانِ» يَعْنِي الْمَرْأَةَ وَالْعَبْدَ
٢٦١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " لَا يُسْهَمَانِ وَلَكِنْ يُحْذَيَانِ
٢٦٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُمَا قَالَا: لَيْسَ لِلْعَبْدِ فِي الْمَغْنَمِ شَيْءٌ
٢٦٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرٌ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ خَيْبَرَ وَأَنَا عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، فَلَمَّا افْتَتَحْنَاهَا قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَهْمِي؟ فَأَعْطَانِي سَيْفًا فَتَقَلَّدْتُهُ فَخَطَّ فِي الْأَرْضِ، فَأَعْطَانِي مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ
٢٦٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ هَانِئِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، أَشَهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قَالَ: لَا قَالَ: أَفَشَهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: لَا قَالَ: أَفَكَانَ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ ⦗١٩١⦘ فَخَرَجَ الرَّجُلُ، فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّ هَذَا يَرْجِعُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَيُخْبِرُهُمْ أَنَّكَ وَقَعْتَ فِي عُثْمَانَ، قَالَ: أَوَ فَعَلْتُ؟ قَالَ: كَذَاكَ يَقُولُ قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَرَدُّوهُ، قَالَ: حَفِظْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَأَلْتُكَ عَنْ كَذَا فَقُلْتَ: كَذَا وَسَأَلْتُكَ عَنْ كَذَا، فَقُلْتَ كَذَا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ كَانَ بَعَثَهُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَسْتَأْذِنُهُمْ فِي أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ فَأَبَوْا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ فَبَايَعَ لَهُ وَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ وَأَنِّي أُبَايِعُ لَهُ،
فَأَبَوْا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ فَبَايَعَ لَهُ وَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ وَأَنِّي أُبَايِعُ لَهُ، فَصَفَّقَ رَسُولُ اللَّهِ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، وَأَمَّا يَوْمَ بَدْرٍ قَامَ فَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِسَهْمٍ، وَلَمْ يَضْرِبْ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْهُ غَيْرَهُ ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ [آل عمران: ١٥٥] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبِ الْآنَ فَاجْهَدْ عَلَيَّ جُهْدَكَ
٢٦٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُتِبَ إِلَى عُمَرَ فِي عَبْدٍ وَجَدَ جَرَّةً مِنْ ذَهَبٍ فَكَتَبَ عُمَرُ: «إِنَّهُ لَيْسَ لِلْعَبْدِ فِي الْمَغْنَمِ شَيْءٌ فَارْضَخْ لَهُ مِنْهَا شَيْئًا لِتُحَرِضَّهُمْ بِهِ عَلَى أَدَاءِ ذَلِكَ»
٢٦٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرٍو، أَنَّ عَبْدًا وَجَدَ رِكْزَةً عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ عُمَرُ، فَابْتَاعَهُ مِنْهَا فَأَعْتَقَهُ وَأَعْطَاهُ مِنْهَا، وَجَعَلَ سَائِرَهَا فِي بَيْتِ مَالِ اللَّهِ
٢٦٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: «سَمِعْنَا أَنَّهُ لَا يُلْحَقُ عَبْدٌ فِي دِيوَانٍ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ زَكَاةٌ»
٢٦٩ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ الْغِفَارِيِّينَ، أَنَّ عَبِيدًا لَهُمْ شَهِدُوا بَدْرًا، فَكَانَ عُمَرُ: يُعْطِيهِمْ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ يَعْنِي لِكُلِّ وَاحِدٍ
رَنِي بَعْضُ الْغِفَارِيِّينَ، أَنَّ عَبِيدًا لَهُمْ شَهِدُوا بَدْرًا، فَكَانَ عُمَرُ: يُعْطِيهِمْ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ يَعْنِي لِكُلِّ وَاحِدٍ
٢٧٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَغْزُوَ مَعَهُ بِرَجُلٍ، فَأَبَى حَتَّى يَجْعَلَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ أَجْرًا، فَفَعَلَ، ثُمَّ ذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ، فَقَالَ: «أَجْرُهُ مِنْ غَزَاتِهِ تِلْكَ مَا أَخَذَ»
٢٧١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، نَحْوَ ذَلِكَ. ⦗١٩٣⦘
٢٧٢ - سَأَلْتُ سُفْيَانَ وَغَيْرَهُ عَنِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالْمَوْلُودِ وَالْمَيِّتِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَالْأَجِيرِ، فَلَمْ يَرَوْا لِأَحَدٍ مِنْهُمْ سَهْمًا، وَلَا لِلصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَحْتَلِمْ يُغْزَا بِهِ، إِلَّا أَنْ يُقَاتِلَ فَيُرْضَخَ لَهُ، وَلَمْ يَرَ سُفْيَانُ لِلْمَيِّتِ سَهْمًا، وَإِنْ قَطَعَ الدَّرْبَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَصَابَ الْغَنِيمَةَ ثُمَّ مَاتَ.
٢٧٣ - قَالَ: وَأَمَّا الْأَجِيرُ، فَيُقْسَمُ لَهُ إِذَا غَزَا وَقَاتَلَ وَيُرْفَعُ عَنْ مَنِ اسْتَأْجَرَهُ بِقَدْرِ مَا شُغِلَ عَنْهُ وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا يُقَاتِلُ الْأَجِيرُ إِلَّا بِإِذْنٍ مِنَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ، إِذَا أَذِنَ لَهُ أُسْهِمَ لَهُ.
٢٧٤ - سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَنِ الْعَبْدِ وَالْأَجِيرِ يَغْزُوَانِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ أَيُسْهَمُ لَهُمَا؟ قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّهُ لَا يُسْهَمُ لِلْعَبِيدِ وَالْأُجَرَاءِ، وَلَا الْقُدَيْدِيِّينَ ⦗١٩٤⦘
٢٧٥ - قُلْتُ: فَالْمُكَاتَبُ؟ قَالَ: هُوَ عَبْدٌ مِثْلُهُ قَالَ: وَلَا يُرْضَخُ لَهُمْ إِلَّا أَنْ يَجِيئُوا بِغَنِيمَةٍ أَوْ يَكُونَ لَهُمْ بَلَاءٌ فَيُرْضَخُ لَهُمْ، وَإِنَّمَا لِلْأَجِيرِ أَجْرُهُ الَّذِي اسْتُؤْجِرَ بِهِ، إِنْ غَنِمُوا أَوْ لَمْ يَغْنَمُوا
َنِيمَةٍ أَوْ يَكُونَ لَهُمْ بَلَاءٌ فَيُرْضَخُ لَهُمْ، وَإِنَّمَا لِلْأَجِيرِ أَجْرُهُ الَّذِي اسْتُؤْجِرَ بِهِ، إِنْ غَنِمُوا أَوْ لَمْ يَغْنَمُوا
٢٧٦ - قَالَ: قُلْتُ: فَالتُّجَّارُ يَغْزُونَ، أَيُسْهَمُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِلَّا الْقُدَيْدِيِّينَ، قُلْتُ: وَمَا الْقُدَيْدِيُّونَ؟ قَالَ: الشِّعَّابُ، وَالْحَدَّادُ، وَالْبِيطَارُ، وَنَحْوُ هَؤُلَاءِ
٢٧٧ - قَالَ: وَقَدْ سَمِعْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ رَضَخَ لِعَبِيدٍ غَزَوْا مَعَهُ قَالَ: وَلَا يُسْهَمُ لِلْمُدَبَّرِ، وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ الْغَنِيمَةُ أُسْهِمَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ بَعْدَمَا يَقْطَعُ الدَّرْبَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ أُسْهِمَ لَهُ وَكُلُّ مَنْ لَحِقَ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ تَاجِرٍ أَوْ أَسِيرٍ مُسْلِمٍ لَحِقَ بِهِمْ.
٢٧٨ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَغْزُو عَنْ مَوْلَاهُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ، وَيَحْرُسُ بِأَجْرٍ، قَالَ: هَذَا حَدَثٌ لَا يَصِحُّ، وَلَا يُسْهَمَ لَهُ، إِنْ غَزَا ⦗١٩٥⦘
٢٧٩ - قِيلَ لَهُ: فَالرَّجُلُ يَغْزُو مَعَهُ بِرَجُلٍ يَحْمِلُهُ عَلَى ثِقَلِهِ، عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ خِدْمَتَهُ وَيَقُومَ عَلَى دَابَّتِهِ، قَالَ: هَذَا يُسْهَمُ لَهُ، إِنَّمَا هَذَا رَجُلٌ تَوَصَّلَ بِعَمَلٍ فِي الْغَزْوِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنَّمَا الْأَجِيرُ مَنْ أَخَذَ عَلَى عَمَلِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا
٢٨٠ - قِيلَ: فَالْمُكَارِيُّ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ الْمُكَارِيُّ يُعْرَفُ بِالْكِرَاءِ يَتْبَعُ ظَهْرَهُ، لَمْ يُسْهَمْ، وَإِنْ كَانَ غَزَا عَلَى دَابَّتِهِ، وَأَكْرَى أُخْرَى أُسْهِمَ، وَالْكِرَاءُ فِي الْغَزْوِ حَدَثٌ
٢٨١ - قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ خَرَجَ صَاحِبُ الْبَحْرِ، وَبَعَثَ سُفُنًا لِغَارَةٍ، وَمَضَى هُوَ إِلَى أَطْرَابُلْسَ، فَأَصَابَ الْغَنِيمَةَ، أَوْ أَصَابَتْ سَرِيَّتُهُ غَنِيمَةً؟ قَالَ: أَرَاهُمْ يَشْتَرِكُونَ ⦗١٩٦⦘
٢٨٢ - قِيلَ: فَإِنْ نَفَقَ فَرَسُ رَجُلٍ بَعْدَمَا أَدْرَبَ قَبْلَ الْغَنِيمَةِ؟ قَالَ: يُسْهَمُ لِفَرَسِهِ
ً؟ قَالَ: أَرَاهُمْ يَشْتَرِكُونَ ⦗١٩٦⦘
٢٨٢ - قِيلَ: فَإِنْ نَفَقَ فَرَسُ رَجُلٍ بَعْدَمَا أَدْرَبَ قَبْلَ الْغَنِيمَةِ؟ قَالَ: يُسْهَمُ لِفَرَسِهِ
٢٨٣ - قِيلَ: فَإِنْ مَاتَ الرَّجُلُ قَبْلَ الْغَنِيمَةِ وَبَقِيَ فَرَسُهُ لَمْ يُبَعْ، ثُمَّ غَنِمُوا؟ قَالَ: لَا يُسْهَمُ لِفَرَسِهِ
٢٨٤ - قِيلَ: فَالرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْفَرَسَ وَيَشْتَرِطُ سَهْمَهُ بَعْدَمَا غَنِمُوا؟ قَالَ: لَا أَرَى بَأْسًا إِذَا كَانَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ مِنَ السَّهْمِ، فَقَدْ يَبْتَاعُ الرَّجُلُ الْعَبْدَ وَمَا لَهُ
٢٨٥ - قِيلَ لَهُ: الرَّجُلُ يُعَرَّبُ لَهُ فَرَسُهُ، وَهُوَ هَجِينٌ؟ قَالَ: يُرَدُّ إِلَى سَهْمِ مِثْلِهِ أَفْضَلُ
٢٨٦ - قِيلَ لَهُ: رَجُلٌ غَزَا عَلَى فَرَسٍ ضَعِيفٍ لَيْسَ عِنْدَهُ غَنَاءٌ، إِلَّا أَنَّهُ عَتِيقٌ؟ قَالَ: إِذَا غَزَا بِهِ مَعَهُ أُسْهِمَ
٢٨٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ مَنْ أَدْرَكَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ»
٢٨٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: أَوَّلَ مَنِ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﵇ يَوْمَ الْبَيْعَةِ أَبُو سِنَانٍ الْأَسَدِيُّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﵇: «عَلَامَ تُبَايِعُ؟» قَالَ: عَلَى مَا فِي نَفْسِكَ
بَابُ الْمَرْأَةِ تَخْلُفُ زَوْجَهَا بِخَيْرٍ
٢٨٩ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ جَابِرٌ: «لَمْ نُبَايِعْ عَلَى الْمَوْتِ، وَلَكِنْ بَايَعْنَا عَلَى أَلَّا نَفِرَّ»
٢٩٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «كُنَّا يَوْمَئِذٍ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ»
بَابُ الرِّيَاءِ وَمَنْ يُحَبُّ أَنْ يُحْمَدَ عَلَى عِلْمِهِ
٢٩١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا يَوْمَئِذٍ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ» ، قَالَ: وَقَالَ جَابِرٌ: لَوْ كُنْتُ بَصِيرًا لَأَرَيْتُكُمْ مَوْضِعَ الشَّجَرَةِ
٢٩٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ، قَالَ: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﵇ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَلَّا نَفِرَّ، وَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ»
٢٩٣ - نا الْفَزَارِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: لَوْ أَنَّ إِمَامًا أَتَاهُ عَدُوٌّ كَثِيرٌ، فَخَافَ عَلَى مَنْ مَعَهُ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: تَعَالَوْا نَتَبَايَعْ عَلَى أَلَّا نَفِرَّ، فَبَايِعُوا عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «مَا أَحْسَنَ هَذَا» . قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّ قَوْمًا فَعَلُوا ذَلِكَ دُونَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: «لَوْ فَعَلُوا ذَلِكَ بَيْنَهُمْ شِبْهُ الْعَقْدِ فِي غَيْرِ بَيْعَةٍ»
َذَا» . قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّ قَوْمًا فَعَلُوا ذَلِكَ دُونَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: «لَوْ فَعَلُوا ذَلِكَ بَيْنَهُمْ شِبْهُ الْعَقْدِ فِي غَيْرِ بَيْعَةٍ»
٢٩٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ١٦] كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ أَوْ بَعْدَهُ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ.
٢٩٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ خَاصَّةً ⦗٢٠٠⦘
٢٩٦ - وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: «أَقَامَ النَّبِيُّ ﵇ بِمَكَّةَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُقِيمَ لَمْ يُؤْمَرْ بِالْقِتَالِ، فَلَمَّا أُمِرَ بِالْقِتَالِ كَانَ مَنْ فَرَّ عَنْهُ فَرَّ إِلَى غَيْرِ فِئَةٍ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَحَيْثُمَا فَرَّ الرَّجُلُ فَإِنَّمَا يَفِرُّ إِلَى فِئَةٍ» ،
٢٩٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ﴾ [الأنفال: ٤٣] قَالَ: لَفَشِلْتَ فَعُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِكَ، وَفَشِلَ أَصْحَابُكَ
بَابُ مَنْ حَرَسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَغَزْوِ الْبَحْرِ
بَابُ السَّبَقِ



