السير لأبي إسحاق الفزاري

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya أبو إسحاق الفزاري (w. 188 H).

Bagian 3 dari 4 302 halaman

— Bagian 3 · ٤٣] قَالَ: لَفَشِلْتَ فَعُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ… —

Bagian 3

٤٣] قَالَ: لَفَشِلْتَ فَعُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِكَ، وَفَشِلَ أَصْحَابُكَ

بَابُ مَنْ حَرَسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَغَزْوِ الْبَحْرِ

بَابُ السَّبَقِ

٢٩٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ [النساء: ٧٧] ، ثُمَّ قَالَ: هِيَ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَأِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ⦗٢٠١⦘ قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ٢٤٦]

بَابُ مَا لِلْخَلِيفَةِ مِنَ الْمَغْنَمِ

٢٩٩ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ؟ قَالَ: الْفِرَارُ غَيْرُ الْمُتَحَرِّفِ لِلْقِتَالِ، وَلَا الْمُتَحَيِّزُ إِلَى الْفِئَةِ. قَوْلُ اللَّهِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ فَرَّ إِنْسَانٌ مِنْ غَيْرِ زَحْفٍ فِي مَرْمَاهُ فِي قِتَالٍ، أَوْ مِنْ أُنَاسٍ فِي حِصْنٍ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الزَّحْفِ , قَالَ اللَّهُ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ، وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا﴾ ، ثُمَّ خَفَّفَ عَنْهُمْ فَقَالَ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ، وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا، فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ، وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ فَإِنْ لَقِيَ رَجُلٌ رَجُلًا أَوْ رَجُلَيْنِ فَفَرَّ مِنْهُ أَوْ مِنْهُمَا فَهِيَ كَبِيرَةٌ، وَإِنْ لَقِيَ ثَلَاثَةَ رِجَالٍ فَفَرَّ مِنْهُمْ فَلَا بَأْسَ مِنْ أَجْلِ الرَّجُلِ بِرَجُلَيْنِ.

٣٠٠ - قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَنَسَخَتِ ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٦] ، ﴿فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ ؟ فَقَدْ فَرَّ أُنَاسٌ يَوْمَ أُحُدٍ. قَالَ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ أَضْعَافُهُمْ، وَيَوْمَ بَدْرٍ أَوْ أُحُدٍ أَكْثَرُ، لَا نَعْلَمُهَا نُسِخَتْ. قَالَ: وَعَامَّةُ مَنْ مَعَ النَّبِيِّ ﵇ يَوْمَئِذٍ غَيْرُ مُؤْمِنِينَ "

ْعَافُهُمْ، وَيَوْمَ بَدْرٍ أَوْ أُحُدٍ أَكْثَرُ، لَا نَعْلَمُهَا نُسِخَتْ. قَالَ: وَعَامَّةُ مَنْ مَعَ النَّبِيِّ ﵇ يَوْمَئِذٍ غَيْرُ مُؤْمِنِينَ "

٣٠١ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ ⦗٢٠٢⦘ جَعَلَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى الرَّجُلِ عَشَرَةً مِنَ الْكُفَّارِ، فَقَالَ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ ، ثُمَّ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَجَعَلَ عَلَى الرَّجُلِ رَجُلَيْنِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ النَّاسُ تَخْفِيفَ اللَّهِ ذَلِكَ عَنْهُمْ "

٣٠٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُتِبَ عَلَيْهِمْ أَلَّا يَفِرَّ عِشْرُونَ مِنْ مِائَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٦] فَكَتَبَ عَلَيْهِمْ أَلَّا يَفِرَّ مِائَةٌ مِنْ مِائَتَيْنِ، فَإِنْ فَرَّ رَجُلٌ مِنْ رَجُلَيْنِ فَقَدْ فَرَّ "

٣٠٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنْ فَرَّ رَجُلٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ لَمْ يَفِرَّ، وَإِنْ فَرَّ مِنْ رَجُلَيْنِ فَقَدْ فَرَّ»

٣٠٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " إِنْ صَبَرُوا لَهُمْ وَلَمْ يَفِرُّوا غَلَبُوا مِائَتَيْنِ

٣٠٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنِ ⦗٢٠٣⦘ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الأحزاب: ١٦] مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ آجَالِهِمْ

الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الأحزاب: ١٦] مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ آجَالِهِمْ

٣٠٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، قَالَ: انْهَزَمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهُ ﵇ يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، وَحَلِيفٌ لِقُرَيْشٍ، فَهَمَّ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يُلْجِئَ ظَهْرَهُ إِلَى أُحُدٍ فَمَالَ عَلَيْهِ طَرَفٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا رَجُلٌ يَرُدُّ عَنَّا مِنْ شَرِّ هَؤُلَاءِ؟» فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا رَجُلٌ؟» فَقَامَ آخَرُ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: «أَلَا رَجُلٌ؟» فَيَقُومُ رَجُلٌ حَتَّى قُتِلُوا أَجْمَعُونَ، فَبَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَالْحَلِيفُ، فَبَصُرَ بِهِ ابْنُ خَلَفٍ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ لَيْسَ دُونَهُ أَحَدٌ، فَكَأَنَّمَا يُنَاجِي صَخْرَةً، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَحَمَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ الْحَلِيفُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ حَمَلَ عَلَيْكَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَغَضَّ بَصَرَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ حَمَلَ عَلَيْكَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ حَمَلَ عَلَيْكَ قَالَ: إِذَا دَنَا فَآذِنِّي قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَشِيَكَ فَطَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِالْعَنَزَةَ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، فَانْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: قَتَلَنِي ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ، فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ خَدْشٌ، فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ بِأَهْلِ ذِي الْمَجَازِ لَقَتَلَهُمْ فَمَاتَ قَالَ: وَذَاكَ أَنَّهُ كَانَ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ بِمَكَّةَ فَقَالَ: لَأَقْتُلَنَّكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «بَلْ أَنَا أَقْتُلُكَ»

٣٠٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ ⦗٢٠٤⦘ وَالْكُفَّارُ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَالنَّبِيُّ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ، فَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ وَطَفِقَ النَّبِيُّ ﵇ يُرْكِضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ، قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ أَكُفُّهَا، إِرَادَةَ أَلَّا تُسْرِعَ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «يَا عَبَّاسُ، نَادِ يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ» وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا، فَقُلْتُ: يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ، فَوَاللَّهِ لَكَأَنْ عَطَفْتُهُمْ عَطْفَةَ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا، وَالدَّعْوَةُ فِي الْأَنْصَارِ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ قَصُرْتُ عَلَى الدَّعْوَةِ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَقَالَ: أَوْ قَالُوا: يَا لِلْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ

٣٠٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ أَكُنْتُمْ وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ لَمْ يُوَلِّ وَلَكِنَّهُ تَسَرَّعَ سُرْعَانٌ مِنَ النَّاسِ، وَرَسُولُ اللَّهِ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ فَرَشَقَتْهُمْ هَوَزِانُ بِالنَّبْلِ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ يَلُوذُ بِهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﵇ يَقُولُ: «أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ»

النَّبْلِ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ يَلُوذُ بِهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﵇ يَقُولُ: «أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ»

٣٠٩ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ خَالِدٍ الرَّبَعِيِّ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ قَالَ لِعَائِشَةَ: «إِنَّ فَنَاءَ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ» ⦗٢٠٥⦘ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: «غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْإِبِلِ تَأْخُذُ أَحَدَهُمْ فِي مَرَاقِّهِمْ، الْمَيِّتُ بِهِ شَهِيدٌ وَالْمُقِيمُ عَلَيْهِ الْمُحْتَسِبُ كَالْمُرَابِطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْفَارُّ مِنْهُ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ»

٣١٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ غَالِبٍ التَّمَّارِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنِ: " انْهَ مَنْ قِبَلَكَ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ النُّهْبَةِ، وَعَنِ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ، وَعَنْ جَمْعٍ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْكَبَائِرِ

٣١١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، وَعَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ [الحشر: ١٤] قَالَ: «الْمُنَافِقُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ»

انِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ [الحشر: ١٤] قَالَ: «الْمُنَافِقُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ»

٣١٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﵇ فِي غَزَاةٍ فَلَقِينَا الْعَدُوَّ فَحَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً، فَانْهَزَمْنَا، قُلْنَا: نَهْرَبُ فِي الْأَرْضِ وَلَا نَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ حَيَاءً مِمَّا صَنَعْنَا، ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ فَامْتَرْنَا مِنْهَا وَتَجَهَّزْنَا، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ قُلْنَا: لَوْ عَرَضْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَلَمَّا خَرَجْنَا عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَمِلْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ الْفَرَّارُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُّونَ، أَنَا فِئَةُ كُلِّ مُسْلِمٍ»

٣١٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ ⦗٢٠٧⦘ السَّلَامُ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، فَسَمِعُوا صَوْتًا بِالْمَدِينَةِ وَهَاجَتْ رِيحٌ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ أَوَّلَ مَنْ خَرَجَ فِي قَمِيصٍ فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، فَإِذَا فَرَسٌ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جَرْيٌ فَقَعَدَ عَلَيْهِ ثُمَّ مَضَى نَحْوَ الصَّوْتِ، ثُمَّ تَبِعَهُ النَّاسُ، فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ فَرَجَعَ، وَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ فَجَعَلَ يَقُولُ: «لَنْ تُرَاعُوا، إِنَّهُ لَبَحْرٌ» يَعْنِي الْفَرَسَ الَّذِي تَحْتَهُ قَالَ: فَمَا أُرْسِلَ ذَلِكَ الْفَرَسُ بَعْدُ فِي خَيْلٍ إِلَّا جَاءَ يَقُودُهَا

٣١٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: " بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ عَلَى جَيْشٍ قِبَلَ خُرَاسَانَ فَبَيَّتَهُمُ الْعَدُوُّ لَيْلًا، وَفَرَّقُوا جُيُوشَهُمْ أَرْبَعَ جُيُوشٍ، وَأَقْبَلُوا مَعَهُمُ الطُّبُولُ، فَفَزِعَ النَّاسُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ الْأَحْنَفُ فَأَخَذَ سَيْفَهُ فَتَقَلَّدَهُ ثُمَّ مَضَى نَحْوَ الصَّوْتِ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الرجز] إِنَّ عَلَى كُلِّ رَئِيسٍ حَقًّا ... أَنْ يَخْضِبَ الْقَنَاةَ أَوْ تَنْدَقَّا ⦗٢٠٨⦘ ثُمَّ حَمَلَ عَلَى صَاحِبِ الطَّبْلِ فَقَتَلَهُ، فَلَمَّا فَقَدَ أَصْحَابُهُ الصَّوْتَ انْهَزَمُوا، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى الْكُرْدُوسِ الْآخَرِ، فَحَمَلَ عَلَى صَاحِبِ الطَّبْلِ فَقَتَلَهُ، فَلَمَّا فَقَدَ أَصْحَابُهُ الصَّوْتَ انْهَزَمُوا، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى الْكُرْدُوسِ الْآخَرِ، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى الْآخَرِ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ وَحْدَهُ، ثُمَّ جَاءَ النَّاسُ، وَقَدِ انْهَزَمَ الْعَدُوُّ فَاتَّبَعَهُمُ النَّاسُ يَقْتُلُونَ ثُمَّ مَضَوْا حَتَّى فَتَحُوا مَدِينَةً يُقَالُ لَهَا: مَرْوُ الرَّوْذِ "

٣١٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَقْبَلَ عَدُوٌّ مِنْ قِبَلِ خُرَاسَانَ فَلَقِيَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى خَرَقَ صُفُوفَهُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ أَرْبَعَ ثُمَّ قُتِلَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ: « ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ »

فَذُكِرَ ذَلِكَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ: « ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ »

٣١٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ ⦗٢٠٩⦘ مُدْرِكِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ، ثُمَّ ذَكَرَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: عَوْفُ بْنُ أَبِي فُلَانٍ، شَرَا بِنَفْسِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ذَاكَ عَمِّي، وَإِنَّ نَاسًا زَعَمُوا أَنَّهُ أَلْقَى بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: «كَذَبُوا وَلَكِنَّهُ مِنَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْآخِرَةَ بِالدُّنْيَا» ، قَالَ الرَّجُلُ: وَأُصِيبَ آخَرُونَ لَا نَعْرِفُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: «لَكِنَّ اللَّهَ يَعْرِفُهُمْ»

٣١٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَرْمُوكِ رَأَيْتُ رَجُلًا تُنَاشِدُهُ امْرَأَتُهُ، وَهُوَ يَقُولُ: رُدُّوا هَذِهِ عَنِّي، فَوَاللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ يُصِيبُهَا مَا تُرِيدُ مَا نَفِسْتُ عَلَيْهَا، وَإِنِّي لَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأُبْعَثَنَّ يَوْمَ يَزُولُ ⦗٢١٠⦘ هَذَا الْجَبَلُ عَنْ مَكَانِهِ، فَإِنْ غُلِبْتُمْ عَلَى جَسَدِي فَادْفِنُونِي، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ دُفِنَ "

٣١٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ حَوْشَبِ بْنِ سَيْفٍ: أَنَّ الرُّومَ وَافَقُوا مَالِكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بِأَرْضِ الرُّومِ، ثُمَّ اسْتَعْصَمُوا بِقَلْعَةٍ، فَجَعَلُوا يُنَادُونَ: يَا مَالِكُ، هَلُمَّ إِلَى الْجَنَّةِ فَنَهَضَ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمٍ فَحَبَسَهُ مَالِكٌ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَبْكِي وَيَقُولُ: أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ لَا تَحْرِمْنِي الْجَنَّةَ الْيَوْمَ قَالَ مَالِكٌ: إِنَّ لَنَا فِيكَ حَاجَةً بَعْدَ الْيَوْمِ.

لَ الرَّجُلُ يَبْكِي وَيَقُولُ: أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ لَا تَحْرِمْنِي الْجَنَّةَ الْيَوْمَ قَالَ مَالِكٌ: إِنَّ لَنَا فِيكَ حَاجَةً بَعْدَ الْيَوْمِ.

٣١٩ - نا الْفَزَارِيُّ، سَأَلْتُ الْكَلْبِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٥] فِي طَاعَةِ اللَّهِ قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ حَثَّ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ النَّاسَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ قَوْمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَ نَتَصَدَّقُ قَالَ: «تَصَدَّقُوا وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥] ، قَالَ: «مَنْ زَادَ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ» ⦗٢١١⦘ قَالَ: وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] لَا تُمْسِكُوا عَنِ النَّفَقَةِ أَوْ عَنِ الصَّدَقَةِ فَتَهْلِكُوا

٣٢٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " كَانُوا يَغْزُونَ وَيُسَافِرُونَ، وَلَا يُنْفِقُونَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُنْفِقُوا أَمْوَالَهُمْ وَيَتَقَوَّوْا عَلَى عَدُوِّهِمْ "

٣٢١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَيْسَ التَّهْلُكَةُ بِأَنْ يُقَاتِلَ، وَلَكِنَّ التَّهْلُكَةَ تَرْكُ النَّفَقَةِ "

٣٢٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «التَّهْلُكَةُ تَرْكُ النَّفَقَةِ»

٣٢٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ الْعَدُوَّ فَشَدَّ بِسَيْفِهِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، أَلْقَى بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا التَّهْلُكَةُ؟ قَالَ: " الرَّجُلُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ، ثُمَّ يُلْقِي بِيَدَيْهِ؟ يَقُولُ: لَا يُتَابُ عَلَيَّ "

٣٢٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، قَالَ: «لَيْسَ التَّهْلُكَةُ بِأَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُقْتَلَ، وَلَكِنْ أَنْ يَعْمَلَ الذَّنْبَ، ثُمَّ لَا يَعْمَلُ بَعْدَهُ خَيْرًا حَتَّى يَهْلِكَ»

٣٢٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ: يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَحْمِلُ عَلَى الْعَدُوِّ؟ قَالَ: " لَوْ حَمَلَ عَلَى عَشَرَةِ آلَافٍ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِالتَّهْلُكَةِ، إِنَّمَا التَّهْلُكَةُ تَرْكُ النَّفَقَةِ

يَحْمِلُ عَلَى الْعَدُوِّ؟ قَالَ: " لَوْ حَمَلَ عَلَى عَشَرَةِ آلَافٍ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِالتَّهْلُكَةِ، إِنَّمَا التَّهْلُكَةُ تَرْكُ النَّفَقَةِ

٣٢٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: «لَأَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَقَدَّمَ كَتِيبَتِي فَأُقَاتِلَ حَتَّى أُقْتَلَ» قَالَ: فَوَصَفْتُ الشَّيْخَ لِأَصْحَابُنَا فَقَالُوا: ذَلِكَ الْمَعْرُورُ بْنُ سُوَيْدٍ

٣٢٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمَعْرُورَ بْنَ سُوَيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: " لَأَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي - أُرَاهُ قَالَ -: صَابِرًا مُحْتَسِبًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْدُمَ عَلَى الْقَوْمِ، وَلَا أُرِيدُ إِلَّا أَنْ يَقْتُلُونِي، أَوَ لَيْسَ اللَّهُ يَأْتِيهِ بِالشَّهَادَةِ؟ وَالرَّجُلُ عَظِيمُ الْغِنَاءِ عَنْ أَصْحَابِهِ مُجْزِيًا لِمَكَانِهِ "

٣٢٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «مِنَ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُهُ اللَّهُ، فَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَالْخُيَلَاءُ الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ، الْخُيَلَاءُ فِي الْبَاطِلِ»

ُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَالْخُيَلَاءُ الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ، الْخُيَلَاءُ فِي الْبَاطِلِ»

٣٢٩ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ فَشَاعَ الْمُسْلِمُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﵇، فَقَالَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَا لَكُمْ مُمْسِكِينَ بِأَيْدِيكُمْ؟ تَزْعُمُونَ أَنَّ مُحَمَّدًا قُتِلَ، وَإِنَّمَا كَانَ بَعَثَ مُحَمَّدًا اللَّهُ، وَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ وَلَمْ يُقْتَلْ ثُمَّ كَسَرَ غِمْدَ سَيْفِهِ، ثُمَّ اسْتَعْرَضَ الْمُشْرِكِينَ بِالسَّيْفِ يَضْرِبُهُمْ بِهِ حَتَّى الْتَحَمُوهُ فَقَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ

٣٣٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ جُرِحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَجْهِي أَحَقُّ بِالْكُلُومِ مِنْ وَجْهِكَ ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مِنْ جُشَمَ، مَنْ يُرِيدُ الْمَوْتَ مَعِي؟ "

الْقَوْمِ: وَجْهِي أَحَقُّ بِالْكُلُومِ مِنْ وَجْهِكَ ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مِنْ جُشَمَ، مَنْ يُرِيدُ الْمَوْتَ مَعِي؟ "

٣٣١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ جَيْشًا فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَخَالِدُ بْنُ زَيْدٍ، فَلَمَّا صَافُّوا ⦗٢١٥⦘ الْمُشْرِكِينَ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَأَبِي فُلَانٌ فَسُبَّنِي وَسُبَّ أَبِي وَسُبَّ أُمِّي، وَكُفَّ عَنْ سَبِّ رَسُولِ اللَّهِ، لَمْ يَزِدْهُ ذَلِكَ إِلَّا غِرًا فَأَعَادَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَعَادَ الرَّجُلُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَئِنْ عُدْتَ الثَّالِثَةَ لَأُرَجِّلَنَّكَ بِسَيْفِي، فَعَادَ فَحَمَلَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ، فَوَلَّى الرَّجُلُ مُدْبِرًا، فَاتَّبَعَهُ الرَّجُلُ حَتَّى خَرَقَ صَفَّ الْمُشْرِكِينَ، فَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ، فَأَحَاطَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ فَقَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «أَعَجِبْتُمْ مِنْ رَجُلٍ نَصَرَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ بَرِئَ مِنْ جِرَاحَتِهِ، فَأَسْلَمَ فَكَانَ يُسَمَّى الرُّجَيْلَ

٣٣٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ الرُّومَ، فَقَامَ الْمُحَرِّضُونَ يُحَرِّضُونَ النَّاسَ عَلَى الْقِتَالِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ يَقُولُ: «إِنَّ الْجَنَّةَ جُنَّتْ بِسِلَاحِ الْكُفَّارِ فَلَا يَدْخُلُ فِي سِلَاحِ أَحَدٍ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ» فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵇؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَأَنْتَ شَاهِدٌ لِي بِهَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ فَشَدَّ عَلَيْهِمْ بِسَيْفِهِ يَضْرِبُهُمْ بِهِ حَتَّى حَمَلُوهُ بِرِمَاحِهِمْ

٣٣٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، قَالَ: ⦗٢١٦⦘ لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ أَوْ يَوْمَ بَدْرٍ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا﴾ [آل عمران: ١٣٣] إِحْدَى الْآيَتَيْنِ إِمَّا الَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ، وَإِمَّا الَّتِي فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ فُسْحُمٌ: بَخٍ بَخٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: " مَا أَرَدْتَ ⦗٢١٧⦘ بِقَوْلِكَ: بَخٍ بَخٍ؟ " قَالَ: لَئِنْ دَخَلْتُهَا إِنَّ لِي فِيهَا لَسَعَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهَا إِلَّا أَنْ نَلْقَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَنَصْدُقَ اللَّهَ، فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ وَقَالَ: بِخَيْلٌ مَنْ بَخِلَ طَعَامَ الدُّنْيَا

َيْنَهَا إِلَّا أَنْ نَلْقَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَنَصْدُقَ اللَّهَ، فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ وَقَالَ: بِخَيْلٌ مَنْ بَخِلَ طَعَامَ الدُّنْيَا

٣٣٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ دَخَلَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَنْزِلَهُ فَجَعَلَ يَتَحَنَّطُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَنَسٌ فَقَالَ: يَا عَمِّ أَلَا تَقُومُ؟ فَقَالَ: «الْآنَ يَا ابْنَ أَخِي» ، وَهُوَ يَمْسَحُ فَخِذَيْهِ وَيَتَحَنَّطُ، ثُمَّ قَامَ فَأَتَى الصَّفَّ وَالنَّاسُ يَنْهَزِمُونَ فَقَالَ: «هَكَذَا عَنْ وُجُوهِنَا نُضَارِبُ الْقَوْمَ بِئْسَ مَا عَوَّدَكُمْ أَقْرَانُكُمْ، مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵇، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ»

٣٣٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَرْمُوكِ قَالُوا لِلزُّبَيْرِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ احْمِلْ قَالَ: " إِنِّي إِنْ حَمَلْتُ كَذَبْتُمْ قَالُوا: لَا نَفْعَلُ ⦗٢١٨⦘ قَالَ: «بَلَى وَاللَّهِ لَنَفْعَلَنَّ» ثُمَّ حَمَلَ مَا مَعَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى خَرَقَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ وَقَفَ، ثُمَّ حَمَلَ الثَّانِيَةَ فَأَخَذُوا بِلِجَامِهِ فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ فِي عَاتِقِهِ، وَانْفَلَتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الَّذِي كَانَ يَحْفَظُهُ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ فَجَعَلَ يُذَفِّفُ عَلَى الْجَرْحَى

فِي عَاتِقِهِ، وَانْفَلَتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الَّذِي كَانَ يَحْفَظُهُ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ فَجَعَلَ يُذَفِّفُ عَلَى الْجَرْحَى

٣٣٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: " غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵇، وَأَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ قِتَالًا لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ: إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ لِأَصْحَابِهِ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ لِلْمُشْرِكِينَ ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَلَقِيَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: أَيْنَ يَا سَعْدُ؟ وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ، إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَهَا دُونَ أُحُدٍ قَالَ سَعْدٌ: فَلَمْ أَسْتَطِعْ مَا صَنَعَ، مَضَى حَتَّى اسْتُشْهِدَ قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: فَمَا عَرَفْنَاهُ إِلَّا بِبَنَانِهِ؛ لِأَنَّهُ مُثِّلَ بِهِ وَجَدْنَا فِيهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ أَثَرًا مِنْ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ وَطَعْنَةٍ بِالرُّمْحِ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، فَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣]

٣٣٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " قَوْلُهُ: ﴿فَمِنْهُمْ ⦗٢١٩⦘ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] الْمَوْتُ، قَضَى الْمَوْتُ عَلَى مَا عَاهَدَ عَلَيْهِ، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] عَلَى مَا عَاهَدَ عَلَيْهِ "

٣٣٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَا يَحْمِلِ الرَّجُلُ عَلَى الْقَوْمِ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ»

٣٣٩ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: " كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ: أَيَحْمِلُ الرَّجُلُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ: أَنْ لَا يَحْمِلَ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ "

٣٤٠ - قَالَ: وَكَرِهَ سُفْيَانُ، وَالْأَوْزَاعِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ.

٣٤١ - نا الْفَزَارِيُّ قَالَ: سَأَلْتُهُمْ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي حَالٍ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْإِمَامَ فِي الْحَمْلِ، قَالُوا: فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا بَأْسَ

٣٤٢ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: مَا لَمْ يَنْهَ الْإِمَامُ عَنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَسْتَطِعِ الِاسْتِئْذَانَ

٣٤٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِيَ»

٣٤٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنْ جَهَنَّمَ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ»

٣٤٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «لَا يَقُومُ عَبْدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْمًا إِلَّا بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»

ُولُ اللَّهِ ﵇: «لَا يَقُومُ عَبْدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْمًا إِلَّا بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»

٣٤٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنَ الْوَحْي شَيْءٌ غَيْرُ كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا وَالَّذِي فَلَقَ ⦗٢٢١⦘ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِلَّا فَهْمٌ يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلًا فِي الْقُرْآنِ، أَوْ مَا فِي الصَّحِيفَةِ» ، قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: «الْعَقْلُ، وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ، وَأَلَّا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ»

٣٤٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ كَانَ فِي كِتَابِ ⦗٢٢٢⦘ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ تَفْدِي عَانِيَهَا بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَا يَتْرُكُوا مُفْرَحًا مِنْهُمْ حَتَّى يُعْطُوهُ فِي فِدَاءٍ أَوْ عَقْلٍ

٣٤٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ جَسْرِ بْنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَادَى رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلَيْنِ إِلَى الْكُفَّارِ.

٣٤٩ - نا الْفَزَارِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: أَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَادَى أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ بَعَثَ ابْنَ أَبِي عَمْرَةَ بِفِدَاهُمْ، فَفَادَى نَاسًا، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ

٣٥٠ - قُلْتُ: وَكَيْفَ فَادَاهُمْ؟ قَالَ: ذَكَرُوا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، بِرَجُلَيْنِ مِنَ الْكُفَّارِ

٣٥١ - قُلْتُ: أَوَاجِبٌ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُفَادِيَ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ؟ ⦗٢٢٣⦘ قَالَ: نَعَمْ، بَالِغًا مَا بَلَغَ، أَوْ بِأَسْرَى الْمُشْرِكِينَ، وَلَوْ وَاحِدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِعَشَرَةٍ مِنَ الْكُفَّارِ

تِ الْمَالِ؟ ⦗٢٢٣⦘ قَالَ: نَعَمْ، بَالِغًا مَا بَلَغَ، أَوْ بِأَسْرَى الْمُشْرِكِينَ، وَلَوْ وَاحِدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِعَشَرَةٍ مِنَ الْكُفَّارِ

٣٥٢ - قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّسُولَ إِلَى بِلَادِ الْعَدُوِّ بِأَمَانٍ لِيُفَادِيَ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ، هَلْ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا بِغَيْرِ عِلْمِهِمْ؟ قَالَ: لَا؛ لِأَنَّهُ فِي أَمَانٍ مِنْهُمْ

٣٥٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: أُسِرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ بِقَيْسَارِيَّةَ، فَأَرَادَهُ صَاحِبُهُمْ عَلَى الْكُفْرِ، فَأَبَى فَأَمَرَ بِرَجُلٍ فَأُلْقِيَ فِي الْبَقَرَةِ الَّتِي مِنْ نُحَاسٍ؛ لِيُخَوِّفُوهُ بِذَلِكَ فَأُتِيَ فَأَمَرَ بِهِ فَجُعِلَ فِي بَيْتٍ فَطُيِّنَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، فَجُعِلَ مَعَهُ لَحْمُ خِنْزِيرٍ وَخَمْرٌ، ثُمَّ فُتِحَ عَنْهُ فَوَجَدُوهُ لَمْ يَذُقْ مِنْهُ شَيْئًا، فَأُوتِيَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لَمْ يَذُقْ شَيْئًا وَهُوَ مَيِّتٌ إِنْ تَرَكْتَهُ، فَدَعَا بِهِ فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْكُلَ قَالَ: " مَا مَنَعَنِي ⦗٢٢٤⦘ مِنْ ذَلِكَ أَلَّا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ الضَّرُورَةَ إِلَيْهِمَا قَدْ حَلَّتْهُمَا لِي، وَلَكِنِّي أَنْ أُشْمِتَكَ بِالْإِسْلَامِ، قَالَ: نَعَمْ، فَقَبِّلْ رَأْسِي، فَأَبَى، قَالَ: فَقَبِّلْ رَأْسِي وَأُرْسِلْ لَكَ ثَمَانِينَ مِنْ أَصْحَابِكَ، قَالَ: أَمَّا هَذِهِ فَنَعَمْ، فَقَبَّلَ رَأْسَهُ، فَأَرْسَلَ لَهُ ثَمَانِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يُمَازَحُ وَيُقَالُ لَهُ: قَبَّلْتَ رَأْسَهُ، فَيَقُولُ: نَجَّى اللَّهُ بِهَا ثَمَانِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

٣٥٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: «لَا تَكُنِ الرُّخْصَةُ لِلْمُضْطَرِّ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ؛ لِأَنَّهَا تُعَطِّشُ» ⦗٢٢٥⦘

٣٥٥ - وَقَالَ سُفْيَانُ: لَا أَرَى بِهَا بَأْسًا إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهَا

٣٥٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: «مَنِ اضْطُرَّ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ حَتَّى مَاتَ دَخَلَ النَّارَ»

٣٥٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابًا عِنْدَ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، إِلَى بَنِيهِ فَإِذَا فِيهِ: «يُجْزِئُ مِنَ الضَّرُورَةِ، أَوْ مِنَ الِاضْطِرَارِ، صَبُوحًا أَوْ غَبُوقًا»

نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﵇ فَقَالَ: إِنَّا بِأَرْضٍ تُصِيبُنَا بِهَا الْمَخْمَصَةُ، فَمَاذَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْمَيْتَةِ قَالَ: «إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا، وَلَمْ تَغْتَبِقُوا، وَلَمْ تَحْتَفِيُوا بَقْلًا فَشَأْنُكُمْ بِهَا» ⦗٢٢٦⦘ قَالَ: يَعْنِي تَحْتَفِيُوا، تَجْتَنِبُوا قَالَ: وَسَمِعْنَا أَنَّ الْمُضْطَرَّ يَأْكُلُ مِنْهَا مَا يُبَلِّغُهُ، وَلَا يُتَزَوَّدُ مِنْهَا ⦗٢٢٧⦘

٣٥٩ - وَقَالَ سُفْيَانُ: لَا يَأْكُلُ مِنْهَا حَتَّى يَشْبَعَ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَحْمِلَ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ يَخْشَى عَلَى نَفْسِهِ

٣٦٠ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ تُؤْسَرُ فَيُرِيدُونَهَا عَلَى نَفْسِهَا قَالَ: تَصْبِرُ عَلَى الضَّرْبِ، ثُمَّ قَالَ: وَكَمْ تَصْبِرُ؟ قُلْتُ: فَإِذَا خَافَتِ الْقَتْلَ ذَلَّتْ لَهُمْ قَالَ: فَمَا تَصْنَعُ؟ أَمَّا هِيَ فَلَا تَأْتِيهِمِ إِلَّا وَهِيَ كَارِهَةٌ غَيْرُ مُنْشَرِحَةِ الصَّدْرِ

٣٦١ - وَقَالَ سُفْيَانُ وَغَيْرُهُ: لَا رُخْصَةَ لَهَا فِي أَنْ تُطَاوِعَهُمْ، إِلَّا أَنْ تُكْرَهَ عَلَى ذَلِكَ

هَةٌ غَيْرُ مُنْشَرِحَةِ الصَّدْرِ

٣٦١ - وَقَالَ سُفْيَانُ وَغَيْرُهُ: لَا رُخْصَةَ لَهَا فِي أَنْ تُطَاوِعَهُمْ، إِلَّا أَنْ تُكْرَهَ عَلَى ذَلِكَ

٣٦٢ - وَقَالَ سُفْيَانُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَغَيْرُهُمَا: لَا رُخْصَةَ لِلْأَسِيرِ فِي أَنْ يَدُلَّ عَلَى عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ قُتِلَ

٣٦٣ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: الرَّجُلُ يُؤْسَرُ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْكُفْرِ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ خُصَيْفًا يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّمَا الرُّخْصَةُ فِي الْقَوْلِ، وَلَيْسَتِ الرُّخْصَةُ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ، وَتَرْكِ الْعَمَلِ، أَوْ أَكْلِ الْخِنْزِيرِ، أَوْ أَنْ يُصَلِّيَ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ»

٣٦٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: صَلَّى خُبَيْبٌ عِنْدَ الْقَتْلِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: «لَوْلَا تَرَوْنَ أَنَّهُ بِي جَزَعٌ لَصَلَّيْتُ أَرْبَعًا»

٣٦٥ - قُلْتُ لِسُفْيَانَ: الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ يُؤْسَرُ فَيُرِيدُونَ قَتْلَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: مُدَّ عُنُقَكَ، أَيَمُدُّ عُنُقَهُ، وَهُوَ يَخَافُ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَنْ يُمَثَّلَ بِهِ؟ قَالَ: مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُعِينَ عَلَى نَفْسِهِ

٣٦٦ - وَسَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، وَلَا أَرَاهُ أَعَانَ عَلَى نَفْسِهِ إِذَا خَافَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَنْ يُمَثَّلَ بِهِ، أَوْ يُدَنَّقَ فِي الْمَوْتَةِ

٣٦٧ - قُلْتُ: فَرَجُلٌ أُسِرَ هُوَ وَابْنُهُ، فَأَرَادُوا قَتْلَهُمَا، فَقَالَ: قَدِّمُوا ابْنِي قَبْلِي، إِرَادَةَ أَنْ يَحْتَسِبَهُ قَبْلَهُ، أَتُرَاهُ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ؟ قَالَ: لَا وَكَرِهَهُ سُفْيَانُ

٣٦٨ - قُلْتُ: نَفَرٌ أُسِرُوا جَمِيعًا فَأَرَادُوا قَتْلَهُمْ فَجَزِعَ أَحَدُهُمْ مِنَ الْقَتْلِ، ⦗٢٢٩⦘ فَقَالَ: ابْدَءُوا بِهَذَا قَبْلِي لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ؟ فَقَالَ: بِئْسَ مَا قَالَ، وَلَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَكُونَ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ

َتْلِ، ⦗٢٢٩⦘ فَقَالَ: ابْدَءُوا بِهَذَا قَبْلِي لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ؟ فَقَالَ: بِئْسَ مَا قَالَ، وَلَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَكُونَ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ

٣٦٩ - قُلْتُ: فَقَالَ لِلَّذِي يَلِي قَتْلَهُ: خُذْ سَيْفِي هَذَا فَإِنَّهُ أَقْطَعُ مِنْ سَيْفِكَ لِيَقْتُلَهُ بِهِ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ أَجْهَزَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي هَذَا

٣٧٠ - قُلْتُ: فَالْأَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُونَهُمْ عَلَى أَنْ يُقَاتِلُوا مَعَهُمْ عَدَدًا آخَرَ؟ فَقَالَ: رُبَّمَا أَرَادُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَشَرَطُوا لَهُمْ إِنْ فَتَحَ لَهُمْ أَنْ يُخَلُّوا سَبِيلَهُمْ، فَيَرْجِعُوا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، فَإِذَا شَرَطُوا لَهُمْ ذَلِكَ فَلَا أَرَى بِقِتَالِهِمْ بَأْسًا، إِنَّمَا نِيَّتُهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطُوا لَهُمْ ذَلِكَ، فَلَا يُقَاتِلُوا مَعَهُمْ إِلَّا أَنْ يَخَافُوا عَلَى دِمَائِهِمْ

٣٧١ - قُلْتُ: وَمَا يُكْرَهُ مِنْ قِتَالِهِمْ؟ قَالَ: لِأَنَّهُمْ حِينَئِذٍ يُقَوُّونَ هَؤُلَاءِ، وَإِنْ كَانَتْ غَنِيمَةً كَانَتْ لَهُمْ فَلَا خَيْرَ فِيهِ قُلْتُ: فَإِنْ أُخْرِجُوا كَرْهًا يُقَاتِلُونَ إِذَا لَقَوْا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يُوَرُّونَ

٣٧٢ - قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنِ اشْتَرَطُوا لَهُمْ مَا ذَكَرْتَ ثُمَّ أَصَابُوا غَنِيمَةً وَقَدْ قَاتَلُوا مَعَهُمْ أَيَأْتُوهُمْ بِمَا أَصَابُوا، أَوْ يُمْسِكُونَهَا؟ قَالَ: لَا، بَلْ يُمْسِكُونَهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونُوا اشْتَرَطُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يَأْتُوهُمْ بِمَا أَصَابُوا مِنْ غَنِيمَةٍ، أَوْ يَدَعُوهُمْ بِهَا، فَيَأْتُوهُمْ بِهَا. ⦗٢٣١⦘

٣٧٣ - وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُقَاتِلُوا، مَعَهُمْ قُلْتُ: فَإِلَى مَا يَدْعُونَهُمْ، وَإِنْ كَانَتْ غَنِيمَةً كَانَتْ قُوَّةً لَهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، هُمْ عَدُوٌّ كُلُّهُمْ قَالَ: ثُمَّ شَكَّ فِي ذَلِكَ بَعْدُ

٣٧٤ - وَسَأَلْتُ غَيْرَهُ فَقَالَ: لَا يُقَاتِلُوا مَعَهُمْ إِلَّا أَنْ يُكْرَهُوا عَلَى ذَلِكَ

٣٧٥ - أَخْبَرَنِي أَبُو مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: خَرَجْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ ﵇، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَقَالَ: " أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَإِنَّ الْعَدُوَّ لَيُرْعَبُ مِنِّي مِنْ مَيْسَرَةِ شَهْرٍ، وَبُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لِنَبِيٍّ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَقِيلَ: سَلْ تُعْطَ، فَاخْتَبَأْتُهَا شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا "

٣٧٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَالْأَعْمَشُ، عَنِ ابْنِ فُلَانٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بَالدَّبُورِ»

٣٧٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: " لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأُمَّةٍ سُودِ الرُّءُوسِ قَبْلَكُمْ، كَانَتْ تَنْزِلُ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهَا فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَقَعَ النَّاسُ فِي الْغَنَائِمِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ لَهُمْ، فَنَزَلَتْ ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨]

٣٧٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلِي، بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ، وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا، وَكَانَ النَّبِيُّ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمِحْرَابِ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّ لِي الْمَغْنَمُ، وَالشَّفَاعَةُ ذَخَرْتُهَا لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

لَمْ يُصَلِّ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّ لِي الْمَغْنَمُ، وَالشَّفَاعَةُ ذَخَرْتُهَا لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

٣٧٩ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَوْلُهُ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨] أَنَّهُ قَدْ أَحَلَّ لَهُمُ الْغَنَائِمَ "

٣٨٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨] لِأَهْلِ بَدْرٍ مِنَ السَّعَادَةِ ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨]

٣٨١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «أُعْطِيتُ أَرْبَعًا» أَوْ قَالَ: «خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي، أُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَبُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَأُعِنْتُ بِالرُّعْبِ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ كُلُّهَا طَهُورًا وَمَسْجِدًا» وَلَا أَدْرِي ذَكَرَ الشَّفَاعَةَ أَمْ لَا

٣٨٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٢] قَالَ: «مَنْ لَمْ يَغُلَّ» ، ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٢] «مَنْ غَلَّ» ﴿وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران: ١٦٢]

٣٨٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١] قَالَ: يَخُونَ

فَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١] قَالَ: يَخُونَ

٣٨٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ: ﴿وَمَا ⦗٢٣٣⦘ كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١] فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلَى، وَيُقْتَلُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا كَانَتْ قَطِيفَةٌ، فَقَدُوهَا يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالُوا: إِنَّ النَّبِيَّ أَخَذَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١]

٣٨٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " فَقَدُوا قَطِيفَةً حَمْرَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ فَذَكَرُوا النَّبِيَّ ﵇، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١]

٣٨٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " فَقَدُوا قَطِيفَةً حَمْرَاءَ أَوْ شَيْئًا أُصِيبَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالُوا: لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَهَا، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١]⦗٢٣٤⦘ قَالَ خُصَيْفٌ: فَقُلْتُ لِعِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١] ؟ قَالَ: بَلَى، وَيُقْتَلُ

٣٨٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّارٌ، أَوْ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: " لَوْ كُنْتُ مُسْتَحِلًّا مِنَ الْغُلُولِ الْقَلِيلَ، لَاسْتَحْلَلْتُ مِنْهُ الْكَثِيرَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَغُلَّ غُلُولًا، إِلَّا طُلِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَسْتَخْرِجَهُ مِنْ أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنْ جَهَنَّمَ

٣٨٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ أَمَرَ مُنَادِيَيْنِ يُنَادِيَانِ يَوْمَ بَدْرٍ: «لَا يَغُلُّ أَحَدٌ إِبْرَةً فَمَا فَوْقَهَا»

٣٨٩ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَدُّوا الْخَائِطَ وَالْمَخِيطَ، فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ، وَنَارٌ، وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

٣٩٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﵇ قَالَ: «رُدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ، فَإِنَّهُ عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﵇ قَالَ: «رُدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ، فَإِنَّهُ عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

٣٩١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: " لَا غَصْبَ، وَلَا نَهْبَ، وَلَا إِسْبَالَ، وَلَا غُلُولَ، ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] "

٣٩٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﵇، وَعَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﵇ قَالَ: «هَدَايَا الْأُمَرَاءِ غُلُولٌ»

٣٩٣ - الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْبُوذٌ، رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ رُبَّمَا ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَيَتَحَدَّثُ مَعَهُمْ حَتَّى يَنْحَدِرَ لِلْمَغْرِبِ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﵇ مُسْرِعًا إِلَى الْمَغْرِبِ إِذْ ⦗٢٣٧⦘ مَرَّ بِالْبَقِيعِ، فَقَالَ: «أُفٍّ لَكَ أُفٍّ لَكَ» فَكَسَرَ فِي ذِرَاعِي، وَتَأَخَّرْتُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُنِي، فَقَالَ: «مَا لَكَ لَا تَمْشِي؟» قَالَ: قُلْتُ: أَحْدَثْتُ حَدَثًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَمَا ذَلِكَ؟» قُلْتُ: أَفَّفْتَ بِي قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ هَذَا قَبْرُ فُلَانٍ، بَعَثْنَاهُ سَاعِيًا عَلَى بَنِي فُلَانٍ، فَغَلَّ نَمِرَةً فَدُرِّعَ الْآنَ مِثْلَهَا مِنْ نَارٍ»

تَ بِي قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ هَذَا قَبْرُ فُلَانٍ، بَعَثْنَاهُ سَاعِيًا عَلَى بَنِي فُلَانٍ، فَغَلَّ نَمِرَةً فَدُرِّعَ الْآنَ مِثْلَهَا مِنْ نَارٍ»

٣٩٤ - وَعَنْهُ عَنْ مَنْبُوذٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ عَمَائِمًا يَقْسِمُهَا، فَاعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ مِنْهَا مِنَ الْخَزِّ فَقَسَمَهَا وَنَسِيَ تِلْكَ الْعِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَكَرَهَا، فَجَاءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵇، فَقَالَ: «أَخَشِيتَ لَوْ أَمْسَكْتَهَا لَعُمِّمْتَ مِثْلَهَا مِنْ نَارٍ»

٣٩٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «رَأَيْتُ فِيَ النَّارِ رَجُلًا عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ غَلَّهَا، فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا فِي النَّارِ فِي عُنُقِهِ» قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: ثَمَنُ أَرْبَعَةِ دَارِهِمَ

٣٩٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﵇: إِنَّ فُلَانًا اسْتُشْهِدَ قَالَ: «كَلَّا إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا» أَرَاهُ قَالَ: «فِي النَّارِ»

٣٩٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: أُوتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇، وَهُوَ مُحَاصِرٌ وَادِي الْقُرَى، فَقِيلَ: إِنَّ فَتَاكَ فُلَانًا اسْتُشْهِدَ، فَقَالَ: «بَلْ يُحْشَرُ إِلَى النَّارِ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا» ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ»

٣٩٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ ﵇، فَأَصَابَهُ ⦗٢٣٩⦘ سَهْمٌ فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «هُوَ فِي النَّارِ» ، فَنَظَرَ فَإِذَا عَلَيْهِ كِسَاءٌ قَدْ غَلَّهُ

٣٩٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﵇، فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا قَدْ غَلَّ فَسَأَلَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﵇ إِلَى الَّذِي أَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، احْفِرُوا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَحَفَرُوا، فَاسْتَخْرَجُوا قَطِيفَةً فَقَالُوا: اسْتَغْفِرْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «آي خر»

ولَ اللَّهِ، احْفِرُوا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَحَفَرُوا، فَاسْتَخْرَجُوا قَطِيفَةً فَقَالُوا: اسْتَغْفِرْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «آي خر»

٤٠٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمٍ، مَوْلَى بَنِي مُطِيعٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، إِنَّمَا غَنِمْنَا الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْمَتَاعَ وَالْحَوَائِطَ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ إِلَى وَادِي الْقُرَى، وَمَعَهُ عَبْدٌ يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ، وَهَبَهُ لَهُ أَحَدُ بَنِي الضِّبَابِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ جَاءَ سَهْمٌ عَابِرٌ حَتَّى أَصَابَ ذَلِكَ الْعَبْدَ، فَقَالَ النَّاسُ: ⦗٢٤٠⦘ هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «بَلْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلَنَّ عَلَيْهِ نَارًا» فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ بِشِرَاكٍ أَوْ بِشِرَاكَيْنِ، فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ قَدْ أَصَبْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَيْنِ مِنْ نَارٍ»

٤٠١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرَةَ، أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَانًا تُوُفِّيَ، قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» ، فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الْقَوْمِ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِوُجُوهِهِمْ قَالَ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ» ، فَفَتَحُوا مَتَاعَهُ، فَوَجَدُوا فِيهِ خَرَزًا مِنْ خَرَزِ يَهُودَ، مَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ

ى مَا بِوُجُوهِهِمْ قَالَ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ» ، فَفَتَحُوا مَتَاعَهُ، فَوَجَدُوا فِيهِ خَرَزًا مِنْ خَرَزِ يَهُودَ، مَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ

٤٠٢ - قَالَ يَحْيَى: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇: أَتَى الْقَبَائِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، وَيُثْنِي عَلَيْهِمْ، فَتَرَكَ قَبِيلَةً مِنْ تِلْكِ الْقَبَائِلِ لَمْ ⦗٢٤١⦘ يَأْتِهِمْ، وَإِنَّهُمُ الْتَمَسُوا فِيهِمْ فَوَجَدُوا فِي بَرْذَعَةِ رَجُلٍ مِنْهُمْ عُقَدًا مِنْ جَزْعِ قَدْ غَلَّهُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ أَتَاهُمْ فَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ كَمَا يُكَبِّرُ عَلَى الْمَيِّتِ

٤٠٣ - حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «كَانَ عُقُوبَةُ الرَّجُلِ إِذَا غَلَّ أَنْ يُخْرِجَ رَحْلَهُ فَيُحْرَقَ عَلَى مَا فِيهِ»

٤٠٤ - نا الْفَزَارِيُّ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «وَيُحْرَمُ سَهْمَهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ»

٤٠٥ - نا الْفَزَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، وَمَعَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمَكْحُولٌ، فَغَلَّ رَجُلٌ مَتَاعًا، فَأَمَرَ الْوَلِيدُ بِمَتَاعِهِ يُحْرَقُ، وَضُرِبَ، وَلِيثَ بِهِ، وَلَمْ يُعْطَ سَهْمَهُ

٤٠٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: «الْغَالُّ يُجْمَعُ رَحْلُهُ فَيُحْرَقُ، وَيُجْلَدُ دُونَ حَدِّ الْمَمْلُوكِ، وَيُحْرَمُ نَصِيبَهُ»

٤٠٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ شَيْخٍ، فَأَنْبَأَتْنِي بِنْتُ الصِّدِّيقِ، أَنَّ أَيُّمَا عَامٍلٍ أَصَابَ مِنْ عِمَالَتِهِ فَوْقَ رِزْقِهِ الَّذِي فُرِضَ لَهُ فَهُوَ غُلُولٌ

٤٠٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، ⦗٢٤٣⦘ عَنْ فُلَانٍ الْجَيْشَانِيِّ، أَوْ قَالَ: أَبُو مَرْزُوقٍ مَوْلَى تُجَيْبٍ، عَنْ حَنَشٍ، قَالَ: شَهِدْتُ فَتْحَ جَرْبَةَ مَعَ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ، فَخَطَبَنَا فَقَالَ: شَهِدْتُ فَتْحَ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵇، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَبِيعَنَّ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَسْقِيَنَّ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَقَعْ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا، ⦗٢٤٤⦘ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَرْكَبَنَّ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِي فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ يَلْبَسِ الثَّوْبَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِي فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ»

٤٠٩ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ مَوْلًى، لِقُرَيْشٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﵇ عَنْ بَيْعِ الْغَنَائِمِ حَتَّى تُقْسَمَ وَيُعْلَمَ مَا هِيَ، وَعَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَجُوزَ مِنْ كُلِّ عَارِضٍ - يَعْنِي عَاهَةً - وَعَنْ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ حَتَّى يَحْتَزِمَ

َيُعْلَمَ مَا هِيَ، وَعَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَجُوزَ مِنْ كُلِّ عَارِضٍ - يَعْنِي عَاهَةً - وَعَنْ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ حَتَّى يَحْتَزِمَ

٤١٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ أَبَا حَفْصٍ، يَقُولُ: أَعْطَى مُعَاوِيَةُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ حِمَارًا فَقَبِلَهُ فَقَالَ لَهُ الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ: مَا كَانَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَكَ، وَمَا كَانَ لَكَ أَنْ تَقْبَلَهُ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ تَحْمِلُهُ عَلَى عَاتِقِكَ أَعْلَاهُ أَسْفَلُهُ فَرَدَّهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِيَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ فَعَرَفَهُ وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الْخُمُسِ

٤١١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: «لَا يَهَبُ الْأَمِيرُ مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ أَصْحَابَهُ، إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ لِدَلِيلٍ أَوْ رَاعٍ شَيْئًا غَيْرَ مُوَلِّيهِ، أَوْ تَكُونَ شَاةً، أَوْ بَغْلًا»

٤١٢ - نا الْفَزَارِيُّ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ بْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَا يُعْطَى مِنَ الْمَغْنَمِ شَيْءٌ حَتَّى يُقْسَمَ، إِلَّا رَاعٍ، أَوْ دَلِيلٌ غَيْرَ مُوَلِّيهِ» قَالَ: غَيْرَ مُحَابِيهِ

٤١٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، قَالَ: لَقِيَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَبَا ذَرٍّ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: " يُقَاوِمُكُمْ عَدُوُّكُمْ، إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ حَلْبَةَ شَاةٍ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ، وَحَلْبَةَ شَاةٍ فَقَالَ: غَلَلْتُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ "

٤١٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ الْعَدُوَّ سَايَفُوا أَوْ قَامُوا لِلْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: غَلَّ الْقَوْمُ، غَلَّ الْقَوْمُ

عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ الْعَدُوَّ سَايَفُوا أَوْ قَامُوا لِلْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: غَلَّ الْقَوْمُ، غَلَّ الْقَوْمُ

٤١٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَزْدِ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ خُرَاسَانَ، فَكَأَنِّي بِرَحِمِ. . . مَاسَةٍ، فَقَالَ: أَلَسْتُمْ تَغْزُونَ هَذِهِ الْمَغَازِيَ، فَيَضِلَّ أَحَدُكُمْ سَوْطَهُ أَوْ حَبْلَهُ، فَيَظَلُّ قَلْبُهُ يَجِفُّ لِذِهَابِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِ؟ قُلْتُ: بَلَى قَالَ: فَإِذَا هُوَ يَعُدُّ بِهِ فَضْلًا عَظِيمًا قَالَ: " أَلَسْتُمْ تَلْقَوْنَ الْعَدُوَّ، فَيَلْقَى الرَّجُلُ مِنْكُمُ الْعَشَرَةَ مِنْهُمْ فَيَنْهَزِمُونَ مِنْهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلِ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ يَهْزِمُ الْعَشَرَةَ مِنَّا، فَوَضَعَ رَاحَتَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَرَبِّ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ شَرَابِ الْقَوْمِ، وَغَلَلْتُمْ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوهَا لَجُعِلَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَطْرِدُ الْعَشَرَةَ مِنْهُمْ "

٤١٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَغَيْرِهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: " قُلْتُ لِلْحَسَنِ: السَّرِيَّةُ تَخْرُجُ فَيَأْتُونَ الْقَرْيَةَ قَدْ جَلَا أَهْلُهَا، فَيَكُونُ مِنْهُمُ الْأَعْزَلُ وَالْعَانِي فَقَالَ: يَتَسَلَّحُونَ مِنَ السِّلَاحِ، وَيَلْبَسُونَ مِنَ الثِّيَابِ، فَإِذَا دُعِيَ إِلَى الْمَقْسَمِ فَلْيَحْضَرُوهُ

٤١٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ بَعْضِهِمْ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: انْتَفِعُوا مِنَ الْمَغْنَمِ بِكُلِّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ

٤١٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَقِيتُ يَوْمَ الْيَمَامَةِ رَجُلًا جَسِيمًا يُقَالُ لَهُ: حِمَارُ الْيَمَامَةِ بِيَدِهِ سَيْفٌ أَبْيَضُ، فَضَرَبْتُ رِجْلَيْهِ، فَكَأَنَّمَا أَخْطَأْتُهُ فَانْقَعَرَ عَلَى قَفَاهُ، فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ وَغَمَدْتُ سَيْفِي، فَمَا ضَرَبْتُ بِهِ إِلَّا ضَرْبَةً حَتَّى انْقَطَعَ، فَأَلْقَيْتُهُ، وَأَخَذْتُ سَيْفِي

عَرَ عَلَى قَفَاهُ، فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ وَغَمَدْتُ سَيْفِي، فَمَا ضَرَبْتُ بِهِ إِلَّا ضَرْبَةً حَتَّى انْقَطَعَ، فَأَلْقَيْتُهُ، وَأَخَذْتُ سَيْفِي

٤١٩ - قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: وَحَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كَانَ بِالْمَدِينَةِ ثُلْمَةٌ فَوَضَعَ مُحَكَّمُ الْيَمَامَةِ عَلَيْهَا رِجْلَيْهِ، وَكَانَ رَجُلًا عَظِيمًا، فَجَعَلَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: أَنَا مُحَكَّمُ الْيَمَامَةِ، أَنَا كَذَا، أَنَا كَذَا فَأَتَاهُ الْبَرَاءُ، وَكَانَ رَجُلًا قَصِيرًا، فَلَمَّا أَمْكَنَتْهُ الضَّرْبَةُ ضَرَبَ الْبَرَاءَ، فَاتَّقَاهُ بِحَجْفَتِهِ، وَضَرَبَهُ الْبَرَاءُ فَقَطَعَ سَاقَهُ فَقَتَلَهُ وَمَعَهُ صَفِيحَةٌ عَرِيضَةٌ، فَأَلْقَى الْبَرَاءُ سَيْفَهُ، وَأَخَذَ صَفِيحَتَهُ، فَضَرَبَ بِهَا حَتَّى انْكَسَرَتْ، فَقَالَ: قَبَّحَ اللَّهُ مَا بَقِيَ مِنْكَ، فَطَرَحَهُ ثُمَّ جَاءَ إِلَى سَيْفِهِ فَأَخَذَهُ فَأَخْبَرَنِي مُحَلِّلٌ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، أَنَّ الْبَرَاءَ مَرَّ بِخَالِدٍ، وَقَدْ ⦗٢٤٨⦘ أَخَذَتْهُ رَقْدَةٌ، وَكَانَ مِمَّا يَغْشَاهُ عِنْدَ الْحَرْبِ، فَضَرَبَ فَخِذَهُ، وَقَالَ: أَقَدْ أَخَذَتْكَ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى رَجُلٍ فَقَتَلَهُ وَأَخَذَ سَيْفَهُ، فَكَانَتْ هَزِيمَةُ الْقَوْمِ

٤٢٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «ضَرَبْتُ أَبَا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ بِسَيْفِي فَلَمْ يُغْنِ شَيْئًا فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ»

٤٢١ - الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ لَيْثٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنِ الْقَوْمِ يُصِيبُونَ الْغَنِيمَةَ فَتَكْثُرُ عَلَيْهِمْ وَلَا يَحْمِلُونَهُ، فَيَقُولُ الْإِمَامُ: مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ فَقَالَ: لَا، لَا

الْقَوْمِ يُصِيبُونَ الْغَنِيمَةَ فَتَكْثُرُ عَلَيْهِمْ وَلَا يَحْمِلُونَهُ، فَيَقُولُ الْإِمَامُ: مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ فَقَالَ: لَا، لَا

٤٢٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا حَوْشَبُ بْنُ سَيْفٍ، قَالَ: غَزَا النَّاسُ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ، وَعَلَيْهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، فَغَلَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِائَةَ دِينَارٍ رُومِيَّةً، فَلَمَّا قَفَلَ الْجَيْشُ نَدِمَ الرَّجُلُ، فَأَتَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدٍ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَقْبَلَهَا مِنْهُ، فَأَبَى، وَقَالَ: قَدْ تَفَرَّقَ الْجَيْشُ، فَلَنْ أَقْبَلَهَا مِنْكَ حَتَّى تَأْتِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَجَعَلَ يَسْتَقْرِئُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﵇ يَسْأَلُهُمْ، فَيَقُولُونَ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا قَدِمَ دِمَشْقَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ يَبْكِي، وَيَسْتَرْحِمُ، فَمَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّاعِرِ السَّكْسَكِيِّ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَذَكَرَ لَهُ أَمْرَهُ، فَقَالَ: أَمُطِيعِي أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْطَلِقْ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَقُلِ: اقْبَلْ مِنِّي خُمْسَكَ، فَادْفَعْ إِلَيْهِ عِشْرِينَ دِينَارًا، وَانْظُرْ إِلَى الثَّمَانِينَ الْبَاقِيَةِ فَتَصَدَّقْ بِهَا عَنِ ذَلِكَ الْجَيْشِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِأَسْمَائِهِمْ وَمَكَانِهِمْ، فَفَعَلَ الرَّجُلُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَأَنْ أَكُونَ أَفْتَيْتُهُ بِهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَمْلِكُهُ، أَحْسَنَ الرَّجُلُ.

نِهِمْ، فَفَعَلَ الرَّجُلُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَأَنْ أَكُونَ أَفْتَيْتُهُ بِهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَمْلِكُهُ، أَحْسَنَ الرَّجُلُ.

٤٢٣ - نا الْفَزَارِيُّ قَالَ: وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ وَالْأَوْزَاعِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَغُلُّ ثُمَّ يَنْدَمُ، وَقَدْ تَفَرَّقَ الْجَيْشُ فَقَالَا: يَتَصَدَّقُ بِهِ عَنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ، فَإِنْ كَانَ قَدِ اسْتَهْلَكَ مَا غَلَّ غَرِمَهُ ⦗٢٥٠⦘ وَقَالَ سُفْيَانُ: وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِمْ وَلَا عَلَى وَرَثَتِهِمْ

٤٢٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ ابْنِ الْأَبْرَصِ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ: يَقْسِمُ الْخُمُسَ، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ مِنَ الْخُمُسِ مِغْفَرًا، فَلَمْ يَقْطَعْهُ، وَقَالَ: لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ

٤٢٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَصْحَابِهِ، أَنَّ عَلِيًّا، أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ بَيْضَةً مِنَ الْفَيْءِ مِنْ حَدِيدٍ فَتَرَكَهُ، وَقَالَ: لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ

٤٢٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «الْغَالُّ عَلَيْهِ تَعْزِيرٌ وَنَكَالٌ، وَلَا يُقْطَعُ»

٤٢٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «إِذَا وَقَعَ رَجُلٌ عَلَى جَارِيَةٍ مِنَ الْمَنْغَمِ وَلَهُ فِيهَا نَصِيبٌ جُلِدَ مِائَةَ سَوْطٍ غَيْرَ سَوْطٍ»

٤٢٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ مَمْلُوكًا لِعُمَرَ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ مِنَ الْخُمُسِ اسْتَكْرَهَهَا - وَكَانَ عَلَى ذَلِكَ الرَّقِيقِ - فَجَلَدَهُ عُمَرُ وَنَفَاهُ، وَلَمْ يَجْلِدِ الْجَارِيَةَ لِأَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا.

٤٢٩ - نا الْفَزَارِيُّ قَالَ: وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِذَا وَقَعَ رَجُلٌ عَلَى جَارِيَةٍ مِنَ ⦗٢٥١⦘ الْمَغْنَمِ وَلَهُ فِيهَا نَصِيبٌ جُلِدَ مِائَةً، وَغُرِّمَ الْعُقْرَ إِنْ كَانَتْ بِكْرًا، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ عُقْرٌ فَإِنْ حَمَلَتْ مِنْهُ غَرِمَ قِيمَتَهَا وَصَارَتْ لَهُ، وَلَا عُقْرَ عَلَيْهِ، وَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ

٤٣٠ - قُلْتُ: أَفَيَقُومُ عَلَيْهِ الْوَلَدُ؟ قَالَ: كَانَ مَكْحُولٌ يَقُولُ فِي الْجَارِيَةِ تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَيَقَعُ عَلَيْهَا أَحَدُهُمَا، فَتَحْمِلُ، تُقَوَّمُ هِيَ وَوَلَدُهَا عَلَيْهِ قَالَ: وَكَانَ غَيْرُهُ يَقُولُ: تُقَوَّمُ هِيَ، وَلَا يُقَوَّمُ وَلَدُهَا عَلَيْهِ، لِأَنَّهَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ فِي مِلْكِهِ

Bagian 3 dari 4