تلقيح العقول في فضائل الرسول صلى الله عليه وسلم

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya أبو عبد الله التميمي (w. 550 H).

Bagian 20 dari 20 898 halaman

— Bagian 20 · فر هبة الله بن أحمد بن الشبلي، وأبي المظفر محمد … —

Bagian 20

فر هبة الله بن أحمد بن الشبلي، وأبي المظفر محمد بن أحمد التريكي الهاشمي، وأبي العز عبد المغيث بن زهير، وأبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد، وجماعة. واشتغل بالتجارة مدة، وعاد إلى واسط وأقام بها، ودخل إربل مرارا، وأسمع بها في دار الحديث المظفرية، وقدم بغداد مرة أخرى، وحدث بها في سنة ٥٨٤ هـ، وحدث كذلك بحلب، ودمشق وغيرهما جملة أجزاء وكتب، ثم نزل الموصل فسكنها، وروى بها صحيح البخاري وغيره، وله اعتناء بعلم الحديث، وكان يكتب لنفسه ويكتب له: «خادم حديث رسول الله ﷺ، ويعرف سماعاته ومشايخه، قال ابن نقطة: «سمعت منه بالموصل، وسماعه صحيح». أخذ عنه جماعة، منهم أبو الفضل عبد الله بن محمود بن بلدجي الحنفي، وعلي بن

المظفر بن القاسم الدمشقي، وابن الدبيثي، والشهاب القوصي، والزكي البرزالي، والتاج عبد الوهاب بن زين الأمناء، وعز الدين ابن الأثير، وأجاز لزكي الدين المنذري سنة ٥٩٥ هـ، وآخرين. و ترجمه ابن المستوفي في تاريخه، وعاب عليه أشياء، فذكر أنه ورد إربل قديما، وكان يتردد عليها بين الفينة والأخرى في زمن أبي سعيد كوكبوري رغبة في الصدقة عليه، ووصفه بالشح والبخل، والحرص على الدنيا، وكان له شيء طائل من مال لا يفارقه مشدودا على وسطه، ويدعي شيئا لا لحاجة في المسألة، وقال أيضا إنه يكتب في التسميع المقرئ ولم يكن بذاك، وكان له ولد كلما دخل مدينة أثبت نسبه فيها. عمر أزيد من مائة سنة، فوافاه الأجل المحتوم بالموصل بكرة الأحد الخامس والعشرين من جمادى الآخرة، عام ٦١٨ هـ، وصلى عليه بمسجده في السكة رجل من طلبة الحديث يدعى عبد الله بن شاهان الهمذاني. وقد حضر مجلس سماع الكتاب على الإمام عفيف الدين جماعة من العلماء والأعيان، وهم:

١ - الإمام العالم أبو عبد الرحيم عسكر بن عبد الرحيم بن عسكر بن أسامة ابن جامع بن مسلم بن عبد الله بن بن عبد الله عبد الكبير بن بشر العدوي النصيبي، بفتح النون وكسر الصاد المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي اخرها الياء الموحدة، شيخ نصيبين ومحدثها (¬١). ولد بنصيبين سنة ٥٦٥ هـ، وهو من بيت مشيخة وصلاح، وكان جده عسكر بن أسامة من أهل الدين والحديث.

لحروف وفي اخرها الياء الموحدة، شيخ نصيبين ومحدثها (¬١). ولد بنصيبين سنة ٥٦٥ هـ، وهو من بيت مشيخة وصلاح، وكان جده عسكر بن أسامة من أهل الدين والحديث.

رحل في طلب العلم، وكان يطوف البلدان ويحرص على طلب الحديث، ويكتبه بنفسه، فدخل بغداد سنة ٦١١ هـ وسمع بها من أبي الفضل سليمان بن محمد الموصلي، وأبي محمد إسماعيل بن سعد الله بن حمدي، وأجاز له أبو الفرج ابن الجوزي، وأبو بكر الحازمي، وحدث بإجازتهما، وسمع من أبي محمد عبد العزيز بن منينا، وإسماعيل بن سعد الله بن حمدي، ورحل إلى همذان، فسمع بها من عبد البر ابن أبي العلاء الهمذاني، وإلى مصر فروى عن أصحاب عبد الله بن رفاعة السعدي، وأصحاب الحافظ أبي طاهر السلفي، وإلى الموصل وحران، وسمع بهما، وورد إربل غير مرة، ورحل مع أبي إسحاق الماراني إلى خراسان سنة ٦١٤ هـ. حدث ببغداد ونصيبين ودمشق، وغيرها، وممن أخذ عنه أبو الحسن علي بن أحمد البكري وزكي الدين المنذري وأجازه، وغيره، وجمع مجاميع حسنة، وحدث بإربل، فاجتمع به ابن المستوفي، وذكر جملة من مسموعاته بها، منها: «شامل الإرشاد في الحث على الجهاد ست مجلدات، ووصف الشهيد وما له في الآخرة من الموعد والأمن من الوعيد، و «طراز المجالس جزء»، و «الوصية في اتخاذ الراحة وخدمة الفقراء»، و «الوصية» جزء، و «مقاطع شعرية»، وذكر من هذه الأخيرة قوله: سهرت ليالي الوصل فيه محبة … وبت على نار الشوق أتحرق عكفت عليه في الشتاء وصيفه … وصيرت خدي للأراضي يصفق وألصقت بطني بالثرى لا لحاجة … سو نظرة منه أروم وأرمق وألزمت نفسي بالصدود لغيره … عدو مصداق من الأهل مشفق ومن صحبه الإخوان لا لتكبر … عليهم بلى قلبي بذا الحب موثق وغبت عن الأكوان حتى رأيتني … غريبا على قرب الديار أحدق وقد عاب عليه ابن المستوفي أشعاره، وقال بعد أن سرد نماذج من شعره: وفي هذا الجزء أبيات رديئة أكثر من هذا، قد تكلفها مختلفة الوزن، كثيرة اللحن، لا

تخفى على غمر، ولا تتكتم عن غر، تركت ذكرها، واكتفيت بما أوردته منها». قال عنه ابن نقطة: «كان شيخا صالحا صحيح السماع»، وقال ابن الحاجب: «شيخ زاهد عابد، يقصده الفقراء من البلاد، وله بر ومعروف، وفيه صلاح وجهاد، ومعرفة بكلام القوم، كان كثير التواضع، جوادا على الإضافة». توفي في المحرم عام ٦٣٦ هـ.

٢ - أبو عبد الله محمد بن خالد بن عمار الحبلي، بضم الحاء المهملة والباء المعجمة بواحدة، وروي بفتح الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة بعدها لام مفتوحة (¬١). والحبلي هذا كما جاء في السماع هو راوي الكتاب عن ابن أبي العز الواسطي، واصلا بذلك سنده إلى مؤلف الكتاب، ولم أقف له على ترجمة، وذكره الذهبي في تاريخه (¬٢)، في من روى عن أبي محمد إسماعيل بن إبراهيم بن فارس بن مقلد السيبي البغدادي الخباز (ت ٦١٤ هـ)، وكان حيا بنصيبين عام ٦٢٠ هـ. وتفيد عبارة وردت على الهامش الأيسر من السماع وهي: «نقله وقرأه محمد بن خالد بن عمار الحبلي»، أن هذا الأخير لا شك امتلك نسخة من هذا السفر، أو نسخ لنفسه نسخة في مجالس سماع الكتاب، وأميل إلى القول أن هذه النسخة التي أشتغل على تحقيقها هي بخطه، وأعضد كلامي بثلاثة أمور، أولها: ما تقدم ذكره من العبارة الواردة على الهامش الأيسر من السماع، ثانيها: أن الناسخ من تلاميذ ابن أبي العز الواسطي، إذ صرح في بداية الكتاب بأعلى طرق التلقي، وهو الإخبار قراءة على الإمام عفيف الدين، بحضور جمع من الطلبة مجلس السماع، وثالثها: أن جميع

الأعلام المذكورين في السماع حلوا بصفات عديدة بما فيها الإمامة والمشيخة وما إلى ذلك، ما عدا أبو عبد الله الحبلي، فقد ذكر اسمه مجردا عن أي تحلية، وهذا يقوي كونه ناسخ الكتاب.

سماع حلوا بصفات عديدة بما فيها الإمامة والمشيخة وما إلى ذلك، ما عدا أبو عبد الله الحبلي، فقد ذكر اسمه مجردا عن أي تحلية، وهذا يقوي كونه ناسخ الكتاب.

٣ - الوزير أبو الفتح نفيس الدين نصر بن عيسى بن علي بن جزري الموصلي، وضبطه ابن ناصر الدين: الخزري، بفتح الخاء المعجمة، نسبة إلى الخزر وهم صنف من الترك (¬١). كان صاحب ديوان الاستيفاء (¬٢) بالموصل، وعبارات التحلية الواردة في السماع تدل على وجاهة الرجل ومكانته ومنصبه، فقد حلاه الناسخ بقوله: «الصاحب الوزير الصدر المنعم الكبير نفيس الدين سيد الوزراء أدام الله أيامه»، ووصف ابن ناصر الدين أسرته بأنها: بيت حشمة وخير دار. وقد حضر معه مجلس السماع جماعة من أبنائه ووجهاء البلد، وصفهم الناسخ ب «السادة الصدور الأجلاء»، أبرزهم ابنه: جمال الدين إبراهيم بن النفيس الخزري، وقد ذكره ابن ناصر الدين في من سمع جامع الأصول من مصنفه، وقال: هو من بيت حشمة وخير دار (¬٣). أما بقية أبنائه ممن حضر معه، ولم أقف لهم على ترجمة، هم: تاج الدين محمد، وكمال الدين عبد الرحمن، وموفق الدين سليمان، ومجد الدين إسماعيل.

وذكر أيضا ممن لم أضبط اسمه لما اعترى السماع من طمس: معين الدين أبي السعادات بن تنكز، والإمام فخر الدين (¬١). وورد على الهامش الأيسر لنص السماع عبارة: «نصر الله بن نصر الله يتوكل على الله»، والراجح والله أعلم أنه الإمام معين الدين أبي الفتح نصر الله بن نصر الله بن سلامة بن سالم الهيتي الشافعي الشاعر، نزيل مصر، يعرف والده بابن حبان، بفتح المهملة وتخفيف الموحدة، وتوجد له سماعات في بعض الكتب، قال عنه ابن ناصر: «كان أديبا فاضلا، وشاعرا حاذقا»، كان معروفا بمدح الملوك والوزراء، ولما قدم الإسكندرية مدح أكابرها ورؤساءها، ومنهم ابن البوري في قصيدة طويلة أولها: يدري بما لاقيته من بعده … فلقد كسا جسمي الضنى لفراقه وأذاقني فيه مرارة صده … قد خددت خدي الدموع وطالما ألصقته عند الوداع لخد … وجنيت والواشي بذلك شاهد سمع منه الزكي أبو محمد المنذري شيئا من شعره، وقال الصفدي: «شعره متوسط»، توفي بالقاهرة سنة ٦٣٨ هـ (¬٢).

صقته عند الوداع لخد … وجنيت والواشي بذلك شاهد سمع منه الزكي أبو محمد المنذري شيئا من شعره، وقال الصفدي: «شعره متوسط»، توفي بالقاهرة سنة ٦٣٨ هـ (¬٢).

٤ - وممن حاز فضل سماع الكتاب مع قراءته على الحضور بمسمع من الشيخ عفيف الدين ابن أبي العز الواسطي: الإمام الفقيه العالم الفاضل كمال الدين أبي سالم محمد بن طلحة بن محمد بن الحسن الحفار النصيبي العدوي القرشي الشافعي (¬٣).

وهو من مواليد يوم عاشوراء سنة ٥٨٢ هـ/ ١١٨٦ م بقرية العمرية من أعمال نصيبين. وقد حلاه ناسخ السماع بالعديد من عبارات الثناء مما يدل على مكانته ووجاهته، ويبدو أن ابن طلحة هذا كان في آخر مجلس من مجالس سماع الكتاب شابا في مقتبل عمره لم يتعد الأربعة والعشرين سنة، وتاريخ السماع مثبت في أول صفحة الكتاب، وحرره أيضا ابن طلحة بخطه في نهاية الكتاب. وقد كان هذا الإمام وزيرا فاضلا كاتبا ذا جلالة وحشمة، وله مشاركة في الأدب، تفقه على مذهب الشافعي، ورحل طالبا للعلم إلى نيسابور، فسمع بها من أبي الحسن المؤيد بن محمد الطوسي، والقاسم ابن الصفار، وأم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن الشعرية، وغيرهم، وقدم إلى مصر رسولا في الدولة العادلية، وتردد إلى القاهرة غير مرة، إحداها في سنة ٦٣٦ هـ. حدث بحلب وبدمشق في المدرسة الأمينية، وأفتى وصنف، وأخذ عنه الحافظ الدمياطي، ومجد الدين ابن العديم، وابن الحلوانية، وفقيه الحرمين الكنجي، وشهاب الدين الكفري المقرئ، وجمال الدين ابن الجوخي، وآخرون. قال عنه الذهبي: «كان صدرا معظما محتشما، عارفا بالمذهب والأصول والخلاف»، وكان أحد العلماء المشهورين والرؤساء المذكورين، تولى في بداية أمره قضاء نصيبين، وبصرى، وحلب والخطابة بدمشق، وتقدم عند الملوك وترسل عنهم، حتى ولي الوزارة أواخر عمره بدمشق سنة ٦٤٨ هـ، ولم يلبث بها سوى يومين، ثم تركها وانسل خفية وزهد في الدنيا وزخرفها، ولم يعلم بمكانه حتى حج وأقبل على ما ينفعه في آخرته، ومضى على سداد وأمر جميل.

هـ، ولم يلبث بها سوى يومين، ثم تركها وانسل خفية وزهد في الدنيا وزخرفها، ولم يعلم بمكانه حتى حج وأقبل على ما ينفعه في آخرته، ومضى على سداد وأمر جميل. صنف تأليف عديدة، منها: «العقد الفريد للملك السعيد»، و «مطالب السول في مناقب آل الرسول ﷺ»، و «زبدة المقال في فضائل الأصحاب والآل»، و «الدر المنظم في اسم الله الأعظم»، و «مفتاح الفلاح في اعتقاد أهل الصلاح»، و «نفائس العناصر

لمجالس الملك الناصر»، و «تحصيل المرام في تفضيل الصلاة على الصيام»، و «الجفر الجامع ومصباح النور اللامع»، و «زبدة المصنفات في الأسماء والصفات»، و «جزء في ختان النبي ﷺ، وهذا الجزء رد عليه عالم حنبلي ببحث سماه: «الملحة في الرد على ابن طلحة»، و «دائرة الحروف»، وبسبب هذا الكتاب اتهم بالهذيان والضلال، فعنه يقول الذهبي: «وعمل دائرة للحروف ادعى أنه يستخرج منها علم الغيب وعلم الساعة، نسأل الله السلامة في الدين، ولعله إن شاء الله رجع عن ذلك». ومن شعره: ولا تركنن إلى مقال منجم … وكل الأمور إلى الإله وسلم واعلم بأنك إن جعلت لكوكب … تدبير حادثة فلست بمسلم توفي بحلب في بكرة ٢٧ من شهر رجب عام ٦٥٢ هـ/ ١٢٥٤ م، ودفن من يومه بالمقام ظاهر حلب.

ولا ضير هنا وأنا أتحدث عن ترجمة الإمام ابن طلحة، أن أورد نموذج خطه الوارد في نهاية الكتاب مع النموذج الذي نسبه له الزركلي في الأعلام:

٥ - أبو بكر ابن رستم بن أحمد بن محمود الشرواني الرومي الحنفي الأديب، المعروف بأبي بكر الشرواني (¬١). ذكر اسمه في الهامش الأيمن من السماع بخط دقيق، مع عبارة تفيد تملكه للكتاب، وهذا العالم كان أحد الأدباء الفضلاء من رجال الدولة العثمانية، وله اشتغال بعلم الحساب، وألف تصانيف عديدة، منها: «كتاب ما لا بد منه للأديب من المشهور والغريب في شرح لغات تاريخ الوصاف»، و «ترجمة مختصر وفيات الأعيان»، و «رسالة في الحساب والهندسة»، وغيرها. وقد عرف عنه الولع والحب الشديد للكتب لاسيما النوادر منها، لذلك تملك العديد من نفائس الكتب، ومن أهمها هذا السفر الذي أشتغل على تحقيقه، وقد تتبع أستاذنا الفاضل د. قاسم السامرائي جملة من تملكات أبي بكر الشرواني، فذكر منها: كتاب الروضة الفردوسية للأقشهري (ت ٧٣٩ هـ)، وكتاب تحديد نهايات الأماكن للبيروني، ورسالة في مدح الكتب والحث على جمعها للجاحظ، وكتاب البديع في أصول الفقه لابن الساعاتي الحنفي (ت ٦٩٤ هـ)، وغيرها. توفي سنة ١١٣٥ هـ/ ١٧٢٢ م، وذكر د. قاسم السامرائي أنه توفي بعد هذا التاريخ بناء على بعض التقييدات التي اطلع عليها.

لساعاتي الحنفي (ت ٦٩٤ هـ)، وغيرها. توفي سنة ١١٣٥ هـ/ ١٧٢٢ م، وذكر د. قاسم السامرائي أنه توفي بعد هذا التاريخ بناء على بعض التقييدات التي اطلع عليها.

المبحث الرابع: التعريف برواة الكتاب في مشيخة القزويني يعد كتاب المشيخة لسراج الدين القزويني - فيما أعلم - المصدر الوحيد الذي انفرد بذكر الكتاب ونسبته إلى مؤلفه، وتكمن أهميته في انفراد القزويني برواية الكتاب من طريق آخر، غير الطريق الوارد في النسخة الخطية للكتاب، فهو يرويه عن شيخه أبي العباس أحمد بن غزال بن مظفر المقرئ، عن أبي الحسن علي بن معتوق بن أبي الرضا السدري، عن أبي الحسن علي بن أبي الحسن بن إسماعيل العبدي، بسماعه على الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن عطية الشافعي، بسماعه على المؤلف، وتكون الروايتان بهذا الاعتبار أوثق وأضبط لتعضيد إحداهما الأخرى، ومعلوم أنه يتساهل في أسانيد الكتب ما لا يتساهل في أسانيد الأخبار، وتقدم التعريف بالأعلام المذكورين في سماع النسخة الخطية، وفيما يأتي تعريف بالرواة الذين أسند القزويني من طريقهم رواية الكتاب، وأبدأ بصاحب المشيخة:

١ - وهو الإمام أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عمر القزويني الواسطي البغدادي (¬١). ولد بقزوين في شهر ربيع الآخر سنة ٦٨٣ هـ، وبها نشأ وقرأ على بعض شيوخها من أمثال الشيخ جلال الدين محمد القزويني، وغيره، ثم قدم به والده صغيرا إلى واسط، فترعرع بها وقرأ أهم كتب القراءات وأشهرها، ودخل بغداد وقرأ على بعض شيوخها، ومنهم أحمد بن غزال، والرشيد محمد بن عبد الله، ومحمد ابن الخراط، وداود بن منصور الأزجي، وآخرون، وارتحل كذلك إلى دمشق، وأجازه بها جماعة، من أبرزهم التقي سليمان بن حمزة، وأحمد بن سليمان البعلبكي، والفخر علي بن

خراط، وداود بن منصور الأزجي، وآخرون، وارتحل كذلك إلى دمشق، وأجازه بها جماعة، من أبرزهم التقي سليمان بن حمزة، وأحمد بن سليمان البعلبكي، والفخر علي بن

أحمد ابن البخاري، وآخرون، ودخل الكوفة، فسمع بها من الفقيه صالح بن عبد الله الصباغ، وسمع بمكة من القاضي بدر الدين ابن جماعة، وغيره. حدث القزويني وذاع صيته، فأخذ عنه جم غفير من طلبة العلم، منهم علم الدين أحمد بن علي الششتري، وأحمد بن محمد السهروردي، وأبو الفرج ابن رجب الحنبلي، وعبد المحسن بن عبد الدائم الخراط، وآخرون. قال عنه ابن رافع السلامي: «المقرئ المحدث الشافعي إمام جامع الخليفة، حدث كثيرا، وكتب بخطه، وقرأ بنفسه كثيرا على الشيوخ، وخرج وانتقى». من تأليفه: كتاب «المشيخة»، وتخريج جزء من حديث نجم الدين الربعي عن بعض شيوخه»، و «أربعون حديثا»، وجزء في أحاديث مستخرجة من مصابيح السنة، وغيرها. وتوفي في المحرم سنة ٧٥٠ هـ، ودفن في مسكنه بمحلة المأمونية شرقي بغداد.

٢ - الإمام أبو العباس نجم الدين أحمد بن غزال بن مظفر بن يوسف البغدادي الواسطي المقرئ المحدث المسند (¬١). ولد بواسط سنة ٦٢٧ هـ، وروى عن جماعة من المشايخ، من أبرزهم أبو نصر ابن سعدان الواسطي، وأبو محمد ابن أبي زنبقة، وأبو المعالي سعيد بن أحمد الواسطي، وأبو الحسن علي بن أبي الفوارس الشرقي، وأبو الحسن علي بن معتوق بن أبي الرضا السدري إجازة، وغيرهم. أخذ عنه سراج الدين القزويني بواسط، وروى عنه الكتاب في ربيع الآخر سنة ٦٩٩ هـ، ووصفه في المشيخة بالعالم العلامة وصدر القراء بجامع واسط. توفي بواسط سنة ٧٠٧ هـ

٣ - الإمام أبو الحسن علي بن معتوق بن أبي الرضا السدري الواسطي (¬١)، والسدري: بكسر السين وسكون الدال وكسر الراء المهملات، نسبة إلى من يبيع ورق السدر ويطحنه. روى عن جماعة، منهم أبو طالب محمد بن علي الكتاني، وأبو الحسن علي بن أبي الحسن العبدي، وأبو الفرج جمال الدين ابن الجوزي البغدادي، والقاضي أبو الفتح محمد بن أحمد بن المندائي الواسطي، وغيرهم. روى عنه الكتاب إجازة أبو العباس أحمد بن غزال الواسطي المقرئ.

٤ - أبو الحسن علي بن الحسن بن إسماعيل بن أحمد العبدي البصري الأديب، يعرف بابن المعلمة (¬٢). ولد عام ٥٢٤ هـ سمع بالبصرة من أبي محمد جابر بن محمد الأنصاري المالكي، وأبي العز طلحة ابن علي المالكي القساملي، وأبي إسحاق إبراهيم بن عطية الشافعي إمام جامع البصرة، وأبي الحسن علي بن عبد الله الواعظ، وقرأ الأدب على أبي علي الأحمر، وأبي العباس ابن الحريري، وأبي العز ابن أبي الدنيا، وقدم بغداد مرارا وسمع بها من أبي الكرم المبارك بن الحسن الشهرزوري، وأبي الفضل محمد بن ناصر السلامي، وأبي بكر ابن الزاغوني، وطبقتهم، ودخل واسط فسمع من مشايخها وحدث، وممن روى عنه بها أبو الحسن علي بن معتوق السدري، وابن الدبيثي وغيرهما. كان شيخا فاضلا محمود الطريقة من أهل العلم وأصحاب الحديث، متوقد

الذكاء، وأقرأ الأدب، وله يد في علم العروض والقوافي، وكان ثقة، وله كتب وتصانيف، وخرج لنفسه فوائد في عدة أجزاء عن شيوخه، وحدث بها. ومما أنشده لنفسه: شيمتي أن أغض طرفي في الدا … ر إذا ما دخلتها لصديق وأصون الحديث أودعه صو … ني سري ولا أخون رفيقي توفي في ١٤ شعبان عام ٥٩٩ هـ

Bagian 20 dari 20