Fathul Qarib al-Mujib

فتح القريب المجيب — Ibnu Qasim al-Ghazzi (w. 918 H). Syarah ringkas Matan Abu Syuja yang menjelaskan tiap lafal matan. Kitab wajib di pesantren untuk tingkat awal.

Bagian 5 dari 5

— Bagian 5 · والنذر ضربان: أحدهما نذر اللَّجَّاج بفتح أوله، و… —

Bagian 5

والنذر ضربان: أحدهما نذر اللَّجَّاج بفتح أوله، وهو التمادى في الخصومة. والمراد بهذا النذر أن يخرج مخرج اليمين بأن يقصد الناذر منع نفسه من شيء، ولا يقصد القربة، وفيه كفارة يمين أو ما التزمه بالنذر. والثاني نذر المجازاة وهو نوعان: أحدهما أن لا يعلقه الناذر على شيء، كقوله ابتداء: «للهِ عليَّ صومٌ أو عتقٌ». والثاني أن يعلقه على شيء. وأشار له المصنف بقوله: (والنذر يلزم في المجازاة على) نذر (مباح وطاعة، كقوله) أي الناذر: («إن شفى الله مريضي) وفي بعض النسخ «مرضي» أو كفيت شر عدوي (فلِلّهِ أن أصلي أو أصوم أو أتصدق»، ويلزمه) أي الناذر (من ذلك) أي مما نذره من صلاة أو صوم أو صدقة (ما يقع عليه الاسم) من صلاة. وأقلها ركعتان، أو صوم وأقله يوم، أو الصدقة وهي أقل شيء مما يتمول. وكذا لو نذر التصدق بمال عظيم - كما قال القاضي أبو الطيب. ثم صرح المصنف بمفهوم قوله سابقا على مباح في قوله:

(ولا نذر في معصية) أي لا ينعقد نذرها، (كقوله: «إن قتلتُ فلانا) بغير حق (فلله علي كذا»). وخرج بالمعصية نذر المكروه كنذر شخص صوم الدهر، فينعقد نذره، ويلزمه الوفاء به. ولا يصح أيضا نذر واجب على العين كالصلوات الخمس. أما الواجب على الكفاية فيلزمه كما يقتضيه كلام الروضة وأصلها. (ولا يلزم النذر) أي لا ينعقد (على ترك مباح) أو فعله؛ فالأول (كقوله: «لا آكل لحما ولا أشرب لبنا» وما أشبه ذلك) من المباح كقوله: لا ألبس كذا، والثاني نحو آكل كذا وأشرب كذا، وألبس كذا. وإذا خالف النذر المباح لزمه كفارة يمين على الراجح عند البغوي، وتبعه المحرر والمنهاج، لكن قضية كلام الروضة وأصلها عدم اللزوم.

ا وأشرب كذا، وألبس كذا. وإذا خالف النذر المباح لزمه كفارة يمين على الراجح عند البغوي، وتبعه المحرر والمنهاج، لكن قضية كلام الروضة وأصلها عدم اللزوم.

كتاب أحكام الأقضية والشهادات والأقضية جمع قضاء بالمد، وهو لغةً أحكام الشيء وإمضاؤه، وشرعًا فصلُ حكومةٍ بين خصمين بحكم الله تعالى. والشهادات جمع شهادة، مصدر شَهِد، مأخوذ من الشهود بمعنى الحضور. والقضاء فرض كفاية؛ فإن تعيَّن على شخص لزمه طلبه. (ولا يجوز أن يلي القضاءَ إلا من استكملت فيه خمسة عشر) وفي بعض النسخ «خمس عشرة» (خصلة): أحدها (الإسلام)؛ فلا تصح ولاية الكافر ولو كانت على كافر مثله. قال الماوردي: «وما جرت به عادة الولاية من نصب رجل من أهل الذمة فتقليد رياسة وزعامة، لا تقليد حكم وقضاء». ولا يلزم أهل الذمة الحكم بإلزامه بل بالتزامهم. (و) الثاني والثالث (البلوغ، والعقل)؛ فلا ولاية لصبي ومجنون، أطبق جنونه أو لا. (و) الرابع (الحرية)؛ فلا تصح ولاية رقيقٍ كله أو بعضه.

(و) الخامس (الذكورة)؛ فلا تصح ولاية امرأة، ولا خنثى. ولو ولى الخنثى حالَ الجهل فحكَم ثم بَانَ ذكرًا لم ينفذ حكمه في المذهب. (و) السادس (العدالة)، وسيأتي بيانها في فصل الشهادات؛ فلا ولاية لفاسق بشيء لاَ شُبهةَ له فيه. (و) السابع (معرفة أحكام الكتاب والسنة) على طريق الاجتهاد، ولا يشترط حفظه لآيات الأحكام، ولا أحاديثها المتعلقات بها عن ظهر قلب. وخرج بالأحكام القصص والمواعظ. (و) الثامن (معرفة الإجماع)، وهو اتفاق أهل الحلِّ والعَقد من أمة محمد ﷺ على أمر من الأمور. ولا يشترط معرفته لكل فرد من أفراد الإجماع، بل يكفيه في المسألة التي يفتي بها أو يحكم فيها، أنَّ قوله لا يخالف الإجماعَ فيها. (و) التاسع (معرفة الاختلاف) الواقع بين العلماء. (و) العاشر (معرفة طرق الاجتهاد)، أي كيفية الاستدلال من أدلة الأحكام. (و) الحادي عشر (معرفة طرف من لسان العرب) من لغة وصرف ونحو،

الواقع بين العلماء. (و) العاشر (معرفة طرق الاجتهاد)، أي كيفية الاستدلال من أدلة الأحكام. (و) الحادي عشر (معرفة طرف من لسان العرب) من لغة وصرف ونحو،

(ومعرفة تفسير كتاب الله تعالى. و) الثاني عشر (أن يكون سميعا) ولو بصياح في أذنيه؛ فلا يصح تولية أصم. (و) الثالث عشر (أن يكون بصيرا)؛ فلا يصح تولية أعمى. ويجوز كونه أعور كما قال الروياني. (و) الرابع عشر (أن يكون كاتبا). وما ذكره المصنف من اشتراط كون القاضي كاتبا وجه مرجوح؛ والأصح خلافه. (و) الخامس عشر (أن يكون مستيقظا)؛ فلا يصح تولية مغفل، بأن اختلَّ نظره أو فكره، إما لكبر أو مرض أو غيره. ولما فرغ المصنف من شروط القاضي شرع في آدابه، فقال: (ويستحب أن يجلس). وفي بعض النسخ «أن ينزل» أي القاضي (في وسط البلد) إذا اتسعت خطته؛ فإن كانت البلد صغيرةً نزل حيث شاء إن لم يكن هناك موضع معتاد تنزله القضاة، ويكون جلوس القاضي (في موضع) فسيح (بارز) أي ظاهر (للناس) بحيث يراه المستوطن والغريب والقوي والضعيف، ويكون مجلسه مصونا من أذى حَرٍّ وبرد، بأن يكون في

الصيف في مهب الريح، وفي الشتاء في كن، (ولا حجاب له). وفي بعض النسخ «ولا حاجب دونه»؛ فلو اتخذ حاجبا أو بَوَّابا كره. (ولا يقعد) القاضي (للقضاء في المسجد)؛ فإن قضى فيه كره. فإن اتفق وقتَ حضوره في المسجد لصلاة أو غيرها خصومةٌ لم يكره فصلها فيه. وكذا لو احتاج إلى المسجد لعذر من مطر ونحوه. (ويسوي) القاضي وجوبا (بين الخصمين في ثلاثة أشياء): أحدها التسوية (في المجلس)؛ فيُجلس القاضي الخصمين بين يديه إذا استويا شرفا. أما المسلم فيرفع عن الذمي في المجلس. (و) الثاني التسوية في (اللفظ) أي الكلام؛ فلا يسمع كلام أحدهما دون الآخر. (و) الثالث التسوية في (اللحظ) أي النظر؛ فلا ينظر أحدهما دون الآخر. (ولا يجوز) للقاضي (أن يقبل الهدية من أهل عمله)؛ فإن كانت الهدية في غير عمله من غير أهله لم يحرم في الأصح. وإن أهدى إليه مَن هو في

محل ولايته وله خصومة ولا عادةَ له بالهدية قَبلَها حرُم عليه قبولُها. (ويجتنب) القاضي (القضاء)، أي يكره له ذلك (في عشرة مواضع)، وفي بعض النسخ «أحوال»: (عند الغضب). وفي بعض النسخ «في الغضب». قال بعضهم: وإذا أخرجه الغضب عن حالة الاستقامة حرم عليه القضاءُ حينئذ. (والجوع) والشبع المفرطين، (والعطش، وشدة الشهوة، والحزن، والفرح المفرط، وعند المرض)، أي المؤلم، (ومدافعة الأخبثين) أي البول والغائط، (وعند النعاس، و) عند (شدة الحَرِّ والبرد). والضابط الجامع لهذه العشرة وغيرها أنه يكره للقاضي القضاء في كل حال يسوء خُلُقه. وإذا حكم في حال مما تقدم نفذ حكمه مع الكراهة. (ولا يسأل) وجوبا، أي إذا جلس الخصمان بين يدي القاضي لا يسأل (المدعى عليه إلا بعد كمال) أي بعد فراغ المدعي من (الدعوى)

الصحيحة. وحينئذ يقول القاضي للمدعي عليه: «أخرج من دعواه». فإن أقر بما ادعى به عليه لزمه ما أقرَّ به، ولا يفيده بعد ذلك رجوعُه. وإن أنكر ما ادعي به عليه فللقاضي أن يقول للمدعي: «ألك بينة أو شاهد مع يمينك؟» إن كان الحق مما يثبت بشاهد ويمين. (ولا يحلفه). وفي بعض النسخ «ولا يستحلفه»، أي لا يحلف القاضي المدعَى عليه (إلا بعد سؤال المدعي) من القاضي أن يحلف المدعى عليه، (ولا يلقن) القاضي (خصما حجةً) أي لا يقول لكل من الخصمين: «قل كذا وكذا». أما استفسار الخصم فجائز، كأن يدعي شخصٌ قتلا على شخص، فيقول القاضي للمدعي: «قتله عمدا أو خطأ؟»، (ولا يفهمه كلاما) أي لا يعلمه كيف يدعي. وهذه المسألة ساقطة في بعض نسخ المتن. (ولا يتعنت بالشهداء). وفي بعض النسخ «ولا يتعنت بشاهد»، كأن يقول له القاضي: «كيف تحملت؟ ولعلك ما شهدت». (ولا يقبل الشهادة إلا ممن) أي شخص (ثبتت عدالته)؛ فإن عرف القاضي عدالة الشاهد عمل بشهادته أو عرف فسقه رد شهادته. فإن لم يعرف عدالته ولا فسقه طلب منه التزكية، ولا يكفي في التزكية قول المدعى عليه إن الذي

عرف القاضي عدالة الشاهد عمل بشهادته أو عرف فسقه رد شهادته. فإن لم يعرف عدالته ولا فسقه طلب منه التزكية، ولا يكفي في التزكية قول المدعى عليه إن الذي

شهد عليَّ عدلٌ، بل لا بد من إحضار من يشهد عند القاضي بعدالته، فيقول: «أشهد أنه عدل». ويعتبر في المزكي شروط الشاهد من العدالة وعدم العداوة وغير ذلك. ويشترط مع هذا معرفته بأسباب الجرح والتعديل، وخبرة باطن من يعدله بصحبة أو جوار أو معاملة. (ولا يقبل) القاضي (شهادة عدُوٍّ على عدوه). والمراد بعدو الشخص من يبغضه، (ولا) يقبل القاضي (شهادة والد) وإن علا (لولده). وفي بعض النسخ «لمولوده» أي وإن سفل، (ولا) شهادة (ولد لوالده) وإن علا. أما الشهادة عليهما فتقبل. (ولا يقبل كتاب قاض إلى قاض آخر في الأحكام إلا بعد شهادة شاهدين يشهدان) على القاضي الكاتب (بما فيه) أي الكتاب عند المكتوب إليه. وأشار المصنف بذلك إلى أنه إذا ادعى شخص على شخص غائب بمال، وثبت المال عليه؛ فإن كان له مال حاضر قضاه القاضي منه، وإن لم يكن له مال حاضر وسأل المدعي إنهاءَ الحال إلى قاضي بلد الغائب أجابه لذلك. وفسر الأصحاب إنهاء الحال بأن يشهد

قاضي بلد الحاضر عدلين بما ثبت عنده من الحكم على الغائب. وصفة الكتاب: ﷽ حضر عندنا - عافاني الله وإيَّاك - فلانٌ، وادعى على فلانٍ الغائبِ المقيمِ في بلدك بالشيء الفلاني، وأقام عليه شاهدين، وهما فلان وفلان، وقد عدلا عندي، وحلفتُ المدعي وحكمت له بالمال، وأشهدت بالكتاب فلانا وفلانا. ويشترط في شهود الكتاب والحكم ظهور عدالتهم عند القاضي المكتوب إليه، ولا تثبت عدالتُهم عنده بتعديل القاضي الكاتب إياهم.

• القِسمَة ﴿فصل﴾ في أحكام القِسْمة. وهي بكسر القاف الاسم من قسم الشيء قَسْمًا، بفتح القاف، وشرعًا تمييز بعض الأنصباء من بعض بالطريق الآتي. (ويفتقر القاسم) المنصوب من جهة القاضي (إلى سبعة) وفي بعض النسخ «إلى سبع» (شرائط: الإسلام، والبلوغ، والعقل، والحرية، والذكورة، والعدالة، والحساب)؛ فمن اتصف بضد ذلك لم يكن قاسما. وأما إذا لم يكن القاسم منصوبا من جهة القاضي فقد أشار إليه المصنف بقوله:

العقل، والحرية، والذكورة، والعدالة، والحساب)؛ فمن اتصف بضد ذلك لم يكن قاسما. وأما إذا لم يكن القاسم منصوبا من جهة القاضي فقد أشار إليه المصنف بقوله:

(فإن تراضى) وفي بعض النسخ «فإن تراضيا» (الشريكان بمن يقسم بينهما) المال المشترك (لم يفتقر) في هذا القاسم (إلى ذلك)، أي إلى الشروط السابقة. واعلم أن القسمة على ثلاثة أنواع: أحدها القسمة بالأجزاء، وتسمى قسمة المتشابهات كقسمة المثليات من حبوب وغيرها، فتجزأ الأنصباء كيلاً في المكيل، ووزنا في الموزون، وذرعا في مذروع، ثم بعد ذلك يقرع بين الأنصباء ليتعين لكل نصيب منها واحدٌ من الشركاء. وكيفية الأقراع أن تؤخذ ثلاث رقاع متساوية، ويكتب في كل رقعة منها اسم شريك من الشركاء، أو جزء من الأجزاء مميز عن غيره منها، وتدرج تلك الرقاع في بنادق متساوية من طين مثلا بعد تجفيفه، ثم توضع في حجر من لم يحضر الكتابة والإدراج، ثم يُخرِج من لم يحضرهما رقعةً على الجزء الأول من تلك الأجزاء، إن كتبت أسماء الشركاء في الرقاع كزيد وبكر وخالد فيعطى من خرج اسمه في تلك الرقعة، ثم يُخرج رقعة أخرى على الجزء الذي بلى الجزء الأول من تلك الأجزاء، فيعطى من خرج اسمه في الرقعة الثانية، ويتعين الجزء الباقي للثالث إن كانت الشركاء ثلاثة، أو يخرج من لم يحضر الكتابة والإدراج رقعة على اسم زيد مثلا، إن كتبت في الرقاع أجزاء الأنصباء، ثم على اسم خالد، ويتعين الجزء الباقي للثالث.

النوع الثاني القسم بالتعديل للسهام، وهي الأنصباء بالقيمة كأرض تختلف قيمة أجزائها بقوة إنبات أو قرب ماء، وتكون الأرض بينهما نصفين، ويساوي ثلث الأرض مثلا لجودته ثلثيها؛ فيجعل الثلث سهما، والثلثان سهما. ويكفي في هذا النوع والذي قبله قاسم واحد. النوع الثالث القسمة بالرد، بأن يكون في أحد جانبي الأرض المشتركة بئر أو شجر مثلا، لا يمكن قسمته فيرد من يأخذه بالقسمة التي أخرجتها القرعة قسط قيمة كل من البئر أو الشجر في المثال المذكور؛ فلو كانت قيمة كل من البئر أو الشجر ألفًا، وله النصف من الأرض رد الآخذ ما فيه ذلك خمسمائة. ولا بد في هذا النوع من قاسمين كما قال: (وإن كان في القسمة تقويم لم يقتصر فيه) أي في المال المقسوم (على أقل من اثنين). وهذا إن لم يكن القاسم حاكما في التقويم بمعرفته، فإن حكم في التقويم بمعرفته فهو كقضائه بعلمه. والأصح جوازه بعلمه. (وإذا دعا أحد الشريكين شريكه إلى قسمة ما لا ضرر فيه لزم) الشريك (الآخر إجابته) إلى القسمة. أما الذي في قسمته ضرر كحمام لا يمكن جعله

حمامين إذا طلب أحد الشركاء قسمته وامتنع الآخر فلا يجاب طالب قسمته في الأصح.

• الحكم بالبينة ﴿فصل﴾ في الحكم بالبينة. (وإذا كان مع المدعي بينة سمعها الحاكم، وحكم له بها) إن عرف عدالتها، وإلاَّ طلب منها التزكية؛ (وإن لم تكن له) المدعي (بينة، فالقول قول المدعى عليه بيمينه). والمراد بالمدعي من يخالف قوله الظاهر، والمدعى عليه من يوافق قوله الظاهر؛ (فإن نكل) أي امتنع المدعى عليه (عن اليمين) المطلوبة منه (ردت على المدعي، فيحلف) حينئذ (ويستحق) المدعى به. والنكول أن يقول المدعى عليه بعد عرض القاضي عليه اليمينَ: «أنا ناكل عنها». ويقول له القاضي: «أحلف»؛ فيقول: «لا أحلف». (وإذا تداعيا) أي اثنان (شيئا في يد أحدهما؛ فالقول قول صاحب اليد بيمينه) أي أن الذي في يده له؛ (وإن كان في أيديهما) أو لم يكن في يد واحد منهما (تحالفا، وجعل) المدعى به

ثنان (شيئا في يد أحدهما؛ فالقول قول صاحب اليد بيمينه) أي أن الذي في يده له؛ (وإن كان في أيديهما) أو لم يكن في يد واحد منهما (تحالفا، وجعل) المدعى به

(بينهما) نصفين. (ومن حلف على فعل نفسه) اثباتا أو نفيا (حلف على البتّ والقطع). والبتّ بموحدة فمثناة فوقية معناه القطع. وحينئذ فعطف المصنف القطع على البت من عطف التفسير. (ومن حلف على فعل غيره) ففيه تفصيل؛ (فإن كان إثباتا حلف على البت والقطع؛ وإن كان نفيا) مطلقا (حلف على نفي العلم)، وهو أنه لا يعلم أن غيره فعل كذا. أما النفي المحصور فيحلف فيه الشخص على البت.

• شروط الشاهد ﴿فصل﴾ في شروط الشاهد. (ولا تقبل الشهادة إلا ممن) أي شخص (اجتمعت فيه خمس خصال):

أحدها (الإسلام) ولو بالتبعية؛ فلا تقبل شهادة كافر على مسلم أو كافر. (و) الثاني (البلوغ)؛ فلا تقبل شهادة صبي ولو مراهقا. (و) الثالث (العقل)؛ فلا تقبل شهادة مجنون. (و) الرابع (الحرية) ولو بالدار؛ فلا تقبل شهادة رقيق، قنا كان أو مدبرا أو مكاتبا. (و) الخامس (العدالة)، وهي لغةً التوسط وشرعا ملكة في النفس تمنعها من اقتراف الكبائر والرذائل المباحة. (وللعدالة خمس شرائط). وفي بعض النسخ «خمسة شروط»: أحدها (أن يكون) العدل (مجتنبا للكبائر) أي لكل فرد منها؛ فلا تقبل شهادة صاحب كبيرة كالزنا وقتل النفس بغير حق. والثاني أن يكون العدل (غير مُصِرٍّ على القليل من الصغائر)؛ فلا تقبل شهادة المصر عليها. وعد الكبائر مذكور في المطولات. والثالث أن يكون العدل (سليم السريرة) أي العقيدة؛ فلا تقبل شهادة مبتدع يكفر أو يفسق ببدعته؛ فالأول كمنكر البعث، والثاني

عد الكبائر مذكور في المطولات. والثالث أن يكون العدل (سليم السريرة) أي العقيدة؛ فلا تقبل شهادة مبتدع يكفر أو يفسق ببدعته؛ فالأول كمنكر البعث، والثاني

كسَابِّ الصحابة. أما الذي لا يكفر ولا يفسق ببدعته فتقبل شهادته. ويستثنى من هذا الخطابيةُ؛ فلا تقبل شهادتهم، وهم فِرقَة يجوزون الشهادة لصاحبهم إذا سمعوه يقول لي على فلان كذا. فإن قالوا رأيناه يقرضه كذا قبلت شهادتهم. والرابع أن يكون العدل (مأمون الغضب). وفي بعض النسخ «مأمونا عند الغضب»؛ فلا تقبل شهادة من لا يؤمن عند غضبه. والخامس أن يكون العدل (محافظا على مروءة مثله). والمروءة تخلق الإنسان بخلق أمثاله من أبناء عصره في زمانه ومكانه؛ فلا تقبل شهادة من لا مروءة له كمن يمشي في السوق مكشوف الرأس أو البدن غير العورة، ولا يليق به ذلك. أما كشف العورة فحرام.

• أنواع الحقوق ﴿فصل﴾ والحقوق ضربان: أحدهما (حق الله تعالى) وسيأتي الكلام عليه.

(و) الثاني (حق الآدمي؛ فأما حقوق الآدميين فثلاثة). وفي بعض النسخ «فهي على ثلاثة» (أضرب: ضرب لا يقبل فيه إلا شاهدان ذكران)؛ فلا يكفي رجل وامرأتان. وفسر المصنف هذا الضرب بقوله: (وهو ما لا يقصد منه المال، ويطلع عليه الرجال) غالبا كطلاق ونكاح. ومن هذا الضرب أيضا عقوبة الله تعالى كحد شرب خمر، أو عقوبة لأدمي كتعزير وقصاص. (وضرب) آخر (يقبل فيه) أحد أمور ثلاثة إما (شاهدان) أي رجلان (أو رجل وامرأتان، أو شاهد) واحد (ويمين المدعي). وإنما يكون يمينه بعد شهادة شاهده، وبعد تعديله. ويجب أن يذكر في حلفه أن شاهده صادق فيما شهد له به؛ فإن لم يحلف المدعي وطلب يمين خصمه فله ذلك؛ فإن نكل خصمه فله أن يحلف يمين الرد في الأظهر. وفسر المصنف هذا الضرب بأنه (ما كان القصد منه المال) فقط.

(وضرب) آخر (يقبل فيه) أحد أمرين إما (رجل وامرأتان، أو أربع نسوة). وفسر المصنف هذا الضرب بقوله: (وهو ما لا يطلع عليه الرجال) غالبا، بل نادرا، كولادة وحيض ورضاع. واعلم أنه لا يثبت شيء من الحقوق بامرأتين ويمين. (وأما حقوق الله تعالى فلا تقبل فيها النساء) بل الرجال فقط؛ (وهي) أي حقوق الله تعالى (على ثلاثة أضرب: ضرب لا يقبل فيه أقل من أربعة) من الرجال، (وهو الزنا)، ويكون نظرهم له لأجل الشهادة؛ فلو تعمدوا النظر لغيرها فسقوا وردت شهادتهم؛ أما إقرار شخص بالزنا فيكفي في الشهادة عليه رجلان في الأظهر. (وضرب) آخر من حقوق الله تعالى (يقبل فيه اثنان) أي رجلان. وفصَّل المصنف هذا الضرب بقوله: (وهو ما سوى الزنا من الحدود) كحد شرب.

(وضرب) آخر من حقوق الله تعالى (يقبل فيه رجل واحد؛ وهو هلال) شهر (رمضان) فقط دون غيره من الشهور. وفي المبسوطات مواضع يقبل فيها شهادة الواحد فقط، منها شهادة اللوث، ومنها أنه يكتفي في الخرص بعدل واحد. (ولا تقبل شهادة الأعمى إلا في خمسة). وفي بعض النسخ «خمس» (مواضع). والمراد بهذه الخمسة ما يثبت بالاستفاضة مثل (الموت، والنسب) لذكر أو أنثى عن أب أو قبيلة؛ وكذا الأم يثبت النسب فيها بالاستفاضة على الأصح. (و) مثل (الملك المطلق، والترجمة). وقوله: (وما شهد به قبل العمى) ساقط في بعض نسخ المتن. ومعناه أن الأعمى لو تحمل الشهادة فيما يحتاج للبصر قبل عروض العمى له، ثم بعد ذلك شهد مما تحمله إن كان المشهود له، وعليه معروفي الاسم والنسب. (و) ما شهد به (على المضبوط). وصورته أن يقرَّ شخص في أذن عمى بعتق أو طلاق لشخص يعرف اسمه ونسبه، ويد ذلك الأعمى على رأس ذلك المقرِّ، فيتعلق الأعمى به ويضبطه حتى يشهد عليه مما سمعه

منه عند قاض. (ولا تقبل شهادة) شخص (جارٍّ لنفسه نفعا ولا دافع عنها ضررا). وحينئذ ترد شهادة السيد لعبده المأذون له في التجارة ومكاتبه.

عليه مما سمعه

منه عند قاض. (ولا تقبل شهادة) شخص (جارٍّ لنفسه نفعا ولا دافع عنها ضررا). وحينئذ ترد شهادة السيد لعبده المأذون له في التجارة ومكاتبه.

كتاب أحكام العتق وهو لغةً مأخوذ من قولهم عتق الفرخ إذا طار واستقلَّ، وشرعًا إزلة ملك عن آدمي لا إلى مالك تقرُّبا إلى الله تعالى. وخرج بآدميٍّ الطيرُ والبهيمة؛ فلا يصح عتقهما. (ويصح العتق من كل مالك جائز الأمر). وفي بعض النسخ «جائز التصرف» (في ملكه)؛ فلا يصح عتق غير جائز التصرف كصبي ومجنون وسفيه. وقوله: (ويقع العتق بصريح العتق). كذلك في بعض النسخ، وفي بعضها «ويقع بصريح العتق». واعلم أن صريحه الإعتاق والتحرير وما تصرف منهما، كأنت عتيق أو محرر. ولا فرق في هذا بين هازل وغيره. ومن صريحه في الأصح فكُّ الرقبة. ولا يحتاج الصريح إلى نية. ويقع العتق أيضا بغير الصريح كما قال: (والكناية مع النية) كقول السيد لعبده: «لا ملكَ لي عليك، لا سلطان لي عليك»، ونحو ذلك. (وإذا أعتق) جائزُ التصرف (بعضَ عبد) مثلا (عتق عليه جميعه) موسرا كان السيد أو لا، معينا كان ذلك البعض أو لا. (وإن أعتق) وفي بعض

النسخ «عتق» (شركا) أي نصيبا (له في عبد) مثلا، أو أعتق جميعه، (وهو موسر) بباقيه (سرى العتق إلى باقيه) أي العبد، أو سرى إلى ما أيسر به من نصيب شريكه على الصحيح. وتقع السراية في الحال على الأظهر. وفي قول بأداء القيمة. وليس المراد بالموسر هنا هو الغني، بل من له من المال وقت الإعتاق ما يفي بقيمة نصيب شريكه، فاضلا عن قوته وقوت من تلزمه نفقته في يومه وليلته، وعن دَسْت ثوب يليق به وعن سكنى يومه، (وكان عليه) أي المعتق (قيمة نصيب شريكه) يوم إعتاقه. (ومن ملك واحدا من والديه أو) من (مولودِيه عتق عليه) بعد ملكه، سواء كان المالك من أهل التبرع أو لا، كصبي ومجنون.

• الولاء ﴿فصل﴾ في أحكام الولاء. وهو لغةً مشتقٌّ من الموالاة، وشرعًا عصوبة سببها زوال الملك عن رقيق معتق.

ن المالك من أهل التبرع أو لا، كصبي ومجنون.

• الولاء ﴿فصل﴾ في أحكام الولاء. وهو لغةً مشتقٌّ من الموالاة، وشرعًا عصوبة سببها زوال الملك عن رقيق معتق.

(والولاء) بالمد (من حقوق العتق؛ وحكمه) أي حكم الإرث بالولاء (حكم التعصيب عند عدمه). وسبق معنى التعصيب في الفرائض. (وينتقل الولاء عن المعتق إلى الذكور من عصبته) المتعصبين بأنفسهم، لا كبنت معتقه وأخته. (وترتيب العصبات في الولاء كترتيبهم في الإرث)، لكن الأظهر في باب الولاء أن أخا المعتق وابن أخيه مقدمان على جد المعتق، بخلاف الإرث أي بالنسب؛ فإن الأخ والجد شريكان. ولا ترث المرأة بالولاء إلا من شخص باشرت عتقه أو من أولاده وعتقائه. (ولا يجوز) أي لا يصح (بيع الولاء ولا هبته). وحينئذ لا ينتقل الولاء عن مستحقه.

• التدبير ﴿فصل﴾ في أحكام التدبير. وهو لغةً النظر في عواقب الأمور، وشرعًا عتق عن دبر الحياة، وذكره المصنف بقوله: (ومن) أي السيد إذا (قال لعبده) مثلا: («إذا مِتُّ) أنا

(فأنتَ حُرٌّ»؛ فهو) أي العبد (مدبَّر، يعتق بعد وفاته) أي السيد (من ثلثه) أي ثلث ماله إن خرج كله من الثلث؛ وإلا عتق منه بقدر ما يخرج من الثلث إن لم تجز الورثة. وما ذكره المصنف هو من صريح التدبير. ومنه أعتقتُك بعد موتي. ويصح التدبير بالكناية أيضا مع النية، كخليتُ سبيلَك بعد موتي. (ويجوز له) أي السيد (أن يبيعه) أي المدبر (في حال حياته، ويبطل تدبيره). وله أيضا التصرف فيه بكل ما يزيل الملك كهبة بعد قبضها أو جعله صداقا. والتدبير تعليق عتق بصفة في الأظهر. وفي قول وصية للعبد بعتقه؛ فعلى الأظهر لو باعه السيد ثم ملكه لم يعد التدبير على المذهب. (وحكم المدبَّر في حال حياة السيد حكم العبد القن). وحينئذ تكون أكساب المدبر للسيد. وإن قتل المدبر فللسيد القيمة، أو قطع المدبر فللسيد الأرش. ويبقي التدبير بحاله. وفي بعض النسخ «وحكم المدبر في حياة سيده حكم العبد القن».

• الكِتابة ﴿فصل﴾ في أحكام الكِتابة. بكسر الكاف في الأشهر، وقيل بفتحها كالعَتاقة، وهي لغةً مأخوذة من الكتب، وهو بمعنى الضم والجمع، لأن فيها ضم نجم إلى نجم، وشرعًا عتق معلق على مال منجم بوقتين معلومين فأكثر. (والكتابة مستحبة إذا سألها العبد) أو الأمة، (وكان) كل منهما (مأمونا) أي أمينا (مكتسبا) أي قويا على كسب يوفي به ما التزمه من أداء النجوم. (ولا تصح إلا بمال معلوم) كقول السيد لعبده: «كاتبتك على دينارين» مثلا. (ويكون) المال المعلوم (مؤجلا إلى أجل معلوم، أقله نجمان)، كقول السيد في المثال المذكور لعبده تدفع إلى الدينارين في كل نجم دينار. فإذا أديت ذلك فأنت حرّ. (وهي) أي الكتابة الصحيحة (من جهة السيد لازمة)، فليس له فسخها بعد لزومها إلا أن يعجز المكاتب عن أداء النجم أو بعضه عند المحل، كقوله: عجزْتُ عن ذلك، فللسيد حينئذ فسخها. وفي معنى العجز امتناع المكاتب من أداء النجوم مع القدرة عليها. (و) الكتابة (من جهة) العبد (المكاتب جائزة؛ فله) بعد عقد الكتابة تعجيز نفسه بالطريق السابق،

معنى العجز امتناع المكاتب من أداء النجوم مع القدرة عليها. (و) الكتابة (من جهة) العبد (المكاتب جائزة؛ فله) بعد عقد الكتابة تعجيز نفسه بالطريق السابق،

وله أيضا (فسخها متى شاء) وإن كان معه ما يوفي به نجوم الكتابة. وأفهم قول المصنف: «متى شاء» أن له اختيارَ الفسخ. أما الكتابة الفاسدة فجائزة من جهة المكاتب والسيد. (وللمكاتب التصرف فيما في يده من المال) ببيع وشراء وإيجار ونحو ذلك، لا بهبة ونحوها. وفي بعض نسخ المتن «ويملك المكاتب التصرف فيما فيه تنمية المال». والمراد أن المكاتب يملك بعقد الكتابة منافعه وإكسابه إلا أنه محجور عليه لأجل السيد في استهلاكها بغير حق. (ويجب على السيد) بعد صحة كتابة عبده (أن يضع) أي يحط (عنه من مال الكتابة ما) أي شيئا (يستعين به على أداء نجوم الكتابة). ويقوم مقام الحط أن يدفع له السيد جزأ معلوما من مال الكتابة، ولكن الحط أولى من الدفع، لأن القصد من الحط الإعانة على العتق، وهي محققة في الحط موهومة في الدفع. (ولا يعتق) المكاتب (إلا بأداء جميع المال) أي مال الكتابة بعد القدر الموضوع عنه من جهة السيد.

ط الإعانة على العتق، وهي محققة في الحط موهومة في الدفع. (ولا يعتق) المكاتب (إلا بأداء جميع المال) أي مال الكتابة بعد القدر الموضوع عنه من جهة السيد.

• أمهات الأولاد ﴿فصل﴾ في أحكام أمهات الأولاد. (وإذا أصاب) أي وطىء (السيد) مسلما كان أو كافرا (أَمتَه) ولو كانت حائضا أو محرما له أو مزوجة، أو لم يصبها، ولكن استدخلت ذكره أو ماءه المحترم، (فوضعت) حيا أو ميتا أو ما يجب فيه غرة وهو (ما) أي لحم (تبين فيه شيء من خلق آدمي). وفي بعض النسخ «من خلق الآدميين»، لكل أحد أو لأهل الخبرة من النساء. ويثبت بوضعها ما ذكر كونها مستولدة لسيدها. وحينئذ (حرم عليه بيعُها) مع بطلانه أيضا إلا من نفسها؛ فلا يحرم ولا يبطل. (و) حرم عليه أيضا (رهنُها وهبتها)، والوصية بها. (وجاز له التصرف فيها بالاستخدام والوطء) أو بالإجارة والإعارة، وله أيضا أرش جناية عليها، وعلى أولادها التابعين لها وقيمتها إذا قتلت، وقيمتهم إذا قتلوا، أو تزويجها بغير إذنها إلا إذا كان السيد كافرا، وهي مسلمةٌ، فلا يزوجها. (وإذا مات السيد) ولو بقتلها له (عتقت من رأس ماله). وكذا عتق أولادها (قبل) دفع (الديون) التي على السيد (والوصايا) التي أوصى بها. (وولدها) أي المستولدة (من غيره) أي غير السيد بأن ولدت بعد استيلادها ولدا من زوج أو من زنا (بمنزلتها).

ديون) التي على السيد (والوصايا) التي أوصى بها. (وولدها) أي المستولدة (من غيره) أي غير السيد بأن ولدت بعد استيلادها ولدا من زوج أو من زنا (بمنزلتها).

وحينئذ فالولد الذي ولدته للسيد يعتق بموته. (ومن أصاب) أي وطىء (أمة غيره بنكاح) أو زنا وأحبلها فولدت منه (فولده منها مملوك لسيدها). أما لو غرَّ شخص بحُرية أمة فأولدها فالولد حُرٌّ. وعلى المغرور قيمته لسيدها. (وإن أصابها) أي أمة غيره (بشبهة) منسوبة للفاعل كظنه أنها أمته أو زوجته الحرة (فولده منها حر، وعليه قيمته للسيد). ولا تصير أم ولد في الحال بلا خلاف. (وإن ملك) الواطىء بالنكاح (الأمة المطلقة بعد ذلك لم تصر أمَّ ولد له بالوطء في النكاح) السابق، (وصارت أم ولد له بالوطء بالشبهة على أحد القولين). والقول الثاني لا تصير أم ولد له، وهو الراجح في المذهب. والله أعلم بالصواب. وقد ختم المصنف - رحمه الله تعالى - كتابه بالعتق رجاءً لعتق الله تعالى له من النار وليكون سببا في دخول الجنة دار الأبرار. وهذا آخر شرح الكتاب غاية الاختصار بلا إطناب. فالحمد لربنا المنعم الوهَّاب.

وقد ألفته عاجلا في مدة يسيرة، والمرجو ممن اطلع فيه على هفوة صغيرة أو كبيرة أن يصلحها إن لم يمكن الجواب عنها على وجه حسن ليكون ممن يدفع السيئة بالتي هي أحسن، وأن يقول من اطلع فيه على الفوائد من جاء بالخيرات. إن الحسنات يذهبن السيئات. جعلنا الله وإياكم بحسن النية في تأليفه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا في دار الجنان. ونسأل الله الكريم المنان الموتَ على الإسلام والإيمان بجاه سيد المرسلين، وخاتم النبيين، وحبيب رب العالمين محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب بن هاشم السيد الكامل. والحمد لله الهادي إلى سواء السبيل، وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا إلى يوم الدين ورضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

Bagian 5 dari 5