Fathul Qarib al-Mujib

فتح القريب المجيب — Ibnu Qasim al-Ghazzi (w. 918 H). Syarah ringkas Matan Abu Syuja yang menjelaskan tiap lafal matan. Kitab wajib di pesantren untuk tingkat awal.

Bagian 4 dari 5

— Bagian 4 · • أحكام الظهار —

Bagian 4

• أحكام الظهار ﴿فصل﴾ في بيان أحكام الظهار. وهو لغةً مأخوذ من الظَهر، وشرعًا تشبيه الزوج زوجتَه غير البائن بأنثى لم تكن حِلاًّ له. (والظهار أن يقول الرجل لزوجته: «أنتِ عليَّ كظهر أمي»). وخص الظهر دون البطن مثلا، لأن الظهر موضع الركوب، والزوجة مركوب الزوج. (فإذا قال لها ذلك) أي أنتِ عليَّ كظهر أمي، (ولم يتبعه بالطلاق صار عائدا) من زوجته، (ولزمته) حينئذ (الكفَّارة) وهي مُرَتَّبةٌ. وذكر المصنف بيانَ ترتيبها في قوله: (والكفارة عتق رقبة مؤمنة) مسلمة ولو بإسلام أحد أبويها (سليمة من العيوب المضرة بالعمل والكسب) إضرارا بيِّنا، (فإن لم يجد) المُظاهر الرقبة المذكورة، بأن عجز عنها حسا أو شرعا (فصيام شهرين متتابعين). ويعتبر الشهران بالهلال، ولو نقص كل منهما عن ثلاثين يوما. ويكون صومهما بنية الكفارة من الليل. ولا يشترط نية تتابع في الأصح، (فإن لم يستطع) المظاهر صوم الشهرين

أو لم يستطع تتابعها (فإطعام ستين مسكينا) أو فقيرا؛ (كل مسكين) أو فقير (مدّ) من جنس الحَبِّ المخرَج في زكاة الفطر؛ وحينئذ فيكون من غالب قوت بلد المُكفِّر كبُرٍّ وشعير، لا دقيق وسويق. وإذا عجز المكفر عن الخصال الثلاث استقرت الكفارة في ذمته. فإذا قدر بعد ذلك على خصلة فعلها، ولو قدر على بعضها كمُد طعام أو بعض مد أخرجه. (ولا يحل للمظاهر وطؤها) أي زوجته التي ظَاهَر منها (حتى يُكفّر) بالكفارة المذكورة.

• أحكام القذف واللعان ﴿فصل﴾ في بيان أحكام القذف واللعان. وهو لغةً مصدر مأخوذ من اللعن أي البعد، وشرعا كلمات مخصوصة جعلت حُجَّةً للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه، وألحق العار به. (وإذا رمى) أي قذف (الرجل زوجته بالزنا فعليه حدُّ القذفِ)،

لعن أي البعد، وشرعا كلمات مخصوصة جعلت حُجَّةً للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه، وألحق العار به. (وإذا رمى) أي قذف (الرجل زوجته بالزنا فعليه حدُّ القذفِ)،

وسيأتي أنه ثمانون جلدة (إلا أن يقيم) الرجل القاذف (البيّنةَ) بزنا المقذوفة، (أو يُلاعن) زوجته المقذوفة. وفي بعض النسخ «أو يلتعن» أي بأمر الحاكم أو من في حكمه كالمحكم؛ (فيقول عند الحاكم في الجامع على المنبر في جماعة من الناس) أقلُّهم أربعة: (أشهد بالله إنني لمن الصادقين فيما رميتُ به زوجتي) الغائبة (فلانة من الزنا). وإن كانت حاضرةً أشار لها بقوله: «زوجتي هذه». وإن كان هناك ولد ينفيه ذكره في الكلمات فيقول: (وأن هذا الولد من الزنا، وليس مني). ويقول الملاعن هذه الكلمات (أربع مرات. ويقول في) المرة (الخامسة بعد أن يعِظه الحاكمُ) أو المحكم بتخويفه له من عذاب الله تعالى في الآخرة وأنه أشدُّ من عذاب الدنيا: («وعليَّ لعنةُ الله إن كنتُ من الكاذبين»). فيما رميتُ به هذه من الزنا. وقول المصنف على المنبر في جماعة ليس بواجب في اللعان، بل هو سنة. (ويتعلق بلعانه) أي الزوج وإن لم تلاعن الزوجة (خمسةُ أحكام):

أحدها (سقوط الحد) أي حد القذف للملاعنة (عنه) إن كانت محصنة وسقوط التعزير عنه إن كانت غير محصنة. (و) الثاني (وجوب الحد عليها) أي حد زناها مسلمة كانت أو كافرة إن لم تلاعن. (و) الثالث (زوال الفراش). وعبّر عنه غيرُ المصنف بالفُرقة المؤبدة، وهي حاصلة ظاهرا وباطنا وإن كذب الملاعن نفسه. (و) الرابع (نفي الولد) عن الملاعن. أما الملاعنة فلا ينتفي عنها نسب الولد. (و) الخامس (التحريم على الأبد)؛ فلا يحل للملاعن نكاحها ولا وطؤها بملك اليمين لو كانت أمة واشتراها. وفي المطولات زيادة على هذه الخمسة، منها سقوطُ حصانتها في حق الزوج إن لم تلاعن حتى لو قذفها بزنا بعد ذلك لا يحد. (ويسقط الحد عنها بأن تلتعن) أي تلاعن الزوج بعد تمام لعانه (فتقول) في لعانها إن كان الملاعن حاضرا: («أشهد بالله، أن فلانا هذا لَمِن الكاذبين، فيما رماني به من الزنا»). وتكرر الملاعنة هذا الكلام (أربع

م لعانه (فتقول) في لعانها إن كان الملاعن حاضرا: («أشهد بالله، أن فلانا هذا لَمِن الكاذبين، فيما رماني به من الزنا»). وتكرر الملاعنة هذا الكلام (أربع

مرات، وتقول في المرة الخامسة) من لعانها (بعد أن يعظها الحاكم) أو المحكم بتخويفه لها من عذاب الله في الآخرة، وأنه أشد من عذاب الدنيا: («وعليَّ غضبُ الله إن كان من الصادقين») فيما رماني به من الزنا. وما ذكر من القول المذكور محله في الناطق. أما الأخرس فيلاعن بإشارة مفهمة؛ ولو أبدل في كلمات اللعان لفظ الشهادة بالحلف كقول الملاعن: «أحلف بالله»، أو لفظ الغضب باللعن وعكسه كقولها: «لعنة الله عليَّ». وقوله: غضب الله عليَّ، أو ذكر كل من الغضب واللعن قبل تمام الشهادات الأربع لم يصح في الجميع.

• أحكام العدة وأنواع المعتدة ﴿فصل﴾ في أحكام العدة وأنواع المعتدة. وهي لغة الاسم من اعتَدَّ، وشرعا ترَبُّص المرأة مدةً يعرف فيها براءة رحمها بأقراء أو أشهر أو وضع حمل. (والمعتدة على ضربين: متوفى عنها) زوجُها، (وغير متوفى عنها؛

فالمتوفى عنها) زوجها (إن كانت) حرة (حاملا فعدتها) عن وفاة زوجها (بوضع الحمل) كله حتى ثاني توأمين مع إمكان نسبة الحمل للميت ولو احتمالا، كمنفي بلعان. فلو مات صبي لا يولد لمثله عن حامل فعدتها بالأشهر، لا بوضع الحامل؛ (وإن كانت حائلا فعدتها أربعة أشهر وعشر) من الأيام بلياليها. وتعتبر الأشهر بالأهلة ما أمكن، ويكمل المنكسر ثلاثين يوما. (وغير المتوفى عنها) زوجها (إن كانت حاملا فعدتها بوضع الحمل) المنسوب لصاحب العدة، (وإن كانت حائلا وهي من ذوات) أي صواحب (الحيض فعدتها ثلاثة قروء، وهي الأطهار). وإن طلقت طاهرا حائضا بأن بقي من زمن طهرها بقية بعد طلاقها انقضت عدتها بالطعن في حيضة ثالثة، أو طلقت حائضا أو نفساء انقضت عدتها بالطعن في حيضة رابعة، وما بقي من حيضها لا يحسب قرءا. (وإن كانت) تلك المعتدة (صغيرة) أو

كبيرة لم تحض أصلا ولم تبلغ سِنَّ اليأس أو كانت متحيرة (أو آيسة فعدتها ثلاثة أشهر) هلالية إن انطبق طلاقها على أول الشهر. فإن طلقت في أثناء شهر فبعده هلالان، ويكمل المنكسر ثلاثين يوما من الشهر الرابع؛ فإن حاضت المعتدة في الأشهر وجب عليها العدة بالأقراء، أو بعد انقضاء الأشهر لم تجب الأقراء. (والمطلقة قبل الدخول بها لا عدة عليها) سواء باشرها الزوج فيما دون الفرج أم لا.

• عدة الأمة (وعدة الأمة) الحامل إذا طلقت طلاقا رجعيا أو بائنا (بالحمل) أي بوضعه بشرط نسبته إلى صاحب العدة. وقوله: (كعدة الحرة) الحامل أي في جميع ما سبق، (وبالأقراء أن تعتد بقرأين). والمبعضة والمكاتبة وأم الولد كالأمة، (وبالشهور عن الوفاة أن تعتد بشهرين وخمس ليال، و) عدتها (عن الطلاق أن تعتد بشهر ونصف) على النصف، وفي قول شهران. وكلام الغزالي يقتضي ترجيحه. وأما المصنف فجعله

أولى حيث قال: (فإن اعتدت بشهرين كان أولى). وفي قول عدتها ثلاثة أشهر، وهو الأحوط - كما قال الشافعي ﵁ وعليه جمع من الأصحاب.

ترجيحه. وأما المصنف فجعله

أولى حيث قال: (فإن اعتدت بشهرين كان أولى). وفي قول عدتها ثلاثة أشهر، وهو الأحوط - كما قال الشافعي ﵁ وعليه جمع من الأصحاب.

• أنواع المعتدة وأحكامها ﴿فصل﴾ في أنواع المعتدة وأحكامها. (ويجب للمعتدة الرجعية السكنى) في مسكن فراقها إن لاق بها، (والنفقة) والكسوة إلا أن تكون ناشزةً قبل طلاقها أو في أثناء عدتها. وكما يجب لها النفقة يجب لها بقية المُؤن إلا آلة التنظيف. (ويجب للبائن السكنى دون النفقة إلا أن تكون حاملا)؛ فتجب النفقة لها بسبب الحمل على الصحيح. وقيل إن النفقة للحمل. (ويجب على المتوفى عنها) زوجها (الإحداد؛ وهو) لغة مأخوذ من الحد، وهو المنع، وشرعًا (الامتناع من الزينة) بترك لبس مصبوغ يقصد

به الزينة كثوب أصفر أو أحمر. ويباح غير المصبوغ من قطن وصوف وكتان وإبريسم، ومصبوغ لا يقصد لزينة، (و) الامتناع من (الطيب) أي من استعماله في بدن أو ثوب أو طعام أو كُحْل غير محرم، أما المحرم كالاكتحال بالأثمد الذي لاَ طيب فيه فحرام إلا لحاجة كرمد، فيرخص فيه للمحدة، ومع ذلك فتستعمله ليلا وتمسحه نهارا إلا إن دعت ضرورة لاستعماله نهارا. وللمرأة أن تحد على غير زوجها من قريب لها أو أجنبي ثلاثة أيام فأقل، وتحرم الزيادة عليها إن قصدت ذلك؛ فإن زادت عليها بلا قصد لا يحرم.

• ملازمة البيت على المتوفى عنها زوجها والمبتوتة (و) يجب (على المتوفى عنها زوجها والمبتوتة ملازمة البيت) أي وهو المسكن الذي كانت فيه عند الفُرقة إن لاق بها، وليس لزوج ولا لغيره إخراجها من مسكن فراقها، ولا لها خروج منه. وإن رضي زوجها (إلا لحاجة) فيجوز لها الخروج، كأن تخرج في النهار لشراء طعام أو كتان وبيع غزل أو قطن ونحو ذلك. ويجوز لها الخروج ليلا إلى دار جارتها لغزل وحديث ونحوهما بشرط أن ترجع وتبيت في بيتها، ويجوز لها الخروج أيضا إذا خافت على نفسها أو ولدها وغير ذلك مما هو مذكور في المطولات.

إلى دار جارتها لغزل وحديث ونحوهما بشرط أن ترجع وتبيت في بيتها، ويجوز لها الخروج أيضا إذا خافت على نفسها أو ولدها وغير ذلك مما هو مذكور في المطولات.

• أحكام الاستبراء ﴿فصل﴾ في أحكام الاستبراء. وهو لغةً طلب البراءة، وشرعا تربص المرأة مدةً بسبب حدوث المِلك فيها أو زواله عنها تعبدا أو لبراءة رحمها من الحمل. والاستبراء يجب بشيئين: أحدهما زوال الفراش، وسيأتي في قول المتن: «وإذا مات سيد أم الولد...» إلخ. والسبب الثاني حدوث الملك. وذكره المصنف في قوله: (ومن استحدث ملك أمة) بشراء لاَ خيارَ فيه أو بإرث أو وصية أو هِبَّة أو غير ذلك من طرق الملك لها ولم تكن زوجته (حرُم عليه) عند إرادة وطئها (الاستمتاع بها حتى يستبرئها. إن كانت من ذوات الحيض بحيضة) ولو كانت بكرا، ولو استبرأها بائعُها قبل بيعها، ولو كانت منتقلة من صبي أو امرأة. (وإن كانت) الأمة (من ذوات الشهور) فعدتها (بشهر فقط، وإن كانت من ذوات الحمل) فعدتها (بالوضع). وإذا اشترى زوجته سُنَّ له استبراؤها. وأما الأمة المزوجة أو المعتدة إذا اشتراها شخص فلا يجب

استبراؤها حالا. فإذا زالت الزوجية والعدة كأن طلقت الأمة قبل الدخول أو بعده وانقضت العدة وجب الاستبراء حينئذ. (وإذا مات سيد أم الولد) وليست في زوجية ولا عدة نكاح (استبرأت) حتما (نفسها كالأمة) أي فيكون استبراؤها بشهر إن كانت من ذوات الأشهر، وإلا فبحيضة إن كانت من ذوات الأقراء. ولو استبرأ السيد أمته الموطوأة ثم أعتقها فلا استبراء عليها، ولها أن تتزوج في الحال.

• أحكام الرضاع ﴿فصل﴾ في أحكام الرضاع. بفتح الراء وكسرها، وهو لغةً اسم لمصّ الثدي وشرب لبنه، وشرعًا وصول لبن آدمية مخصوصة لجوف آدمي مخصوص على وجه مخصوص. وإنما يثبت الرضاع بلبن امرأة حية بلغت تسع سنين قمريةً بكرا كانت أو ثيبا، خليةً كانت أو مزوجة. (وإذا أرضعت المرأة بلبنها ولدا) سواء شرب منها اللبن في حياتها أو بعد موتها، وكان محلوبا في حياتها (صار الرضيع ولدَها بشرطين:

أحدهما أن يكون له) أي الرضيع (دون الحولين) بالأهلة. وابتداؤهما من تمام انفصال الرضيع. ومن بلغ سنتين لا يؤثر ارتضاعه تحريما، (و) الشرط (الثاني أن ترضعه) أي المرضعة (خمس رضعات متفرقات) واصلة جوفَ الرضيع. وضبطهن بالعُرف؛ فما قُضِي بكونه رضعة أو رضعات اعتبر، وإلا فلا. فلو قطع الرضيع الارتضاع بين كل من الخمس إعراضا عن الثدي تعدد الارتضاع. (ويصير زوجها) أي المرتضعة (أبًا له) أي الرضيع. (ويحرم على المُرضَع) بفتح الضاد (التزويج إليها) أي المرضعة (وإلى كل من ناسبها) أي انتسب إليها بنسب أو رضاع، (ويحرم عليها) أي المرضعة (التزويج إلى المُرضَع وولده) وإن سفل، ومن انتسب إليه وإن علا، (دون من كان في درجته) أي الرضيع كإخوته الذين لم يرضعوا معه (أو أعلى) أي ودون من كان أعلى (طبقة منه) أي الرضيع كأعمامه. وتقدم

في فصل محرمات النكاح ما يحرم بالنسب والرضاع مفصلا؛ فارجع إليه.

لذين لم يرضعوا معه (أو أعلى) أي ودون من كان أعلى (طبقة منه) أي الرضيع كأعمامه. وتقدم

في فصل محرمات النكاح ما يحرم بالنسب والرضاع مفصلا؛ فارجع إليه.

• أحكام نفقة الأقارب ﴿فصل﴾ في أحكام نفقة الأقارب. وفي بعض نسخ المتن تأخير هذا الفصل عن الذي بعده. والنفقة مأخوذة من الإنفاق، وهو الإخراج. ولا يستعمل إلا في الخير. وللنفقة أسباب ثلاثة: القرابة وملك اليمين والزوجية. وذكر المصنف السبب الأول في قوله: (ونفقة العمودين من الأهل واجبة للوالدين، والمولودين) أي ذكورا كانوا أو إناثا، اتفقوا في الدين أو اختلفوا فيه، واجبة على أولادهم. (فأما الوالدون) وإن علوا (فتجب نفقتهم بشرطين: الفقر) لهم. وهو عدم قدرتهم على مال أو كسب، (والزمانة، أو الفقر والجنون). والزَّمانة هي مصدر زَمِنَ الرجلُ زَمانةً إذا حصل له آفةٌ؛ فإن قدروا على مال أو كسب لم تجب نفقتهم. (وأما المولودون) وإن سفلوا (فتجب نفقتهم) على الوالدين (بثلاثة شرائط): أحدها (الفقر والصِغر)؛ فالغني الكبير لا تجب نفقته، (أو الفقر والزمانة)؛ فالغني القوي لا تجب تفقته،

سفلوا (فتجب نفقتهم) على الوالدين (بثلاثة شرائط): أحدها (الفقر والصِغر)؛ فالغني الكبير لا تجب نفقته، (أو الفقر والزمانة)؛ فالغني القوي لا تجب تفقته،

(أو الفقر والجنون) فالغني العاقل لا تجب نفقته. وذكر المصنف السبب الثاني في قوله: (ونفقة الرقيق والبهائم واجبة)؛ فمن ملك رقيقا عبدا أو أمة، أو مدبرا أو أم ولد، أو بهيمةً وجب عليه نفقته؛ فيطعم رقيقه من غالب قوت أهل البلد. ومن غالب أدمهم بقدر الكفاية، ويكسوه من غالب كسوتهم. ولا يكفي في كسوة رقيقه سترُ العورة فقط. (ولا يكلفون من العمل ما لا يطيقون). فإذا استعمل المالك رقيقه نهارا أراحه ليلا وعكسه، ويريحه صيفا وقت القيلولة، ولا يكلف دابته أيضا ما لا تطيق حمله. وذكر المصنف السبب الثالث في قوله: (ونفقة الزوجة الممكنة من نفسها واجبة) على الزوج. ولما اختلفت نفقة الزوجة بحسب حال الزوج بيَّن المصنف ذلك في قوله: (وهي مقدرة؛ فإن) وفي بعض النسخ «إن» (كان الزوج موسرا)، ويعتبر يساره بطلوع فجر كل يوم (فمدان) من طعام، واجبان عليه كل يوم مع ليلته المتأخرة عنه لزوجته، مسلمةً كانت أو ذميةً، حرةً كانت أو رقيقة. والمدان (من غالب قوتها). والمراد غالب قوت البلد من حنطة أو شعير أو غيرهما حتى الأقط في أهل بادية

ه لزوجته، مسلمةً كانت أو ذميةً، حرةً كانت أو رقيقة. والمدان (من غالب قوتها). والمراد غالب قوت البلد من حنطة أو شعير أو غيرهما حتى الأقط في أهل بادية

يقتاتونه. (ويجب) للزوجة (من الأدم والكسوة ما جرت به العادة) في كل منهما. فإن جرت عادة البلد في الأدم بزيت وشيرج وجبن ونحوها اتبعت العادة في ذلك؛ وإن لم يكن في البلد أدم غالب فيجب اللائق بحال الزوج. ويختلف الأدم باختلاف الفصول؛ فيجب في كل فصل ما جرت به عادة الناس فيه من الأدم. ويجب للزوجة أيضا لحم يليق بحال زوجها. وإن جرت عادة البلد في الكسوة لمثل الزوج بكتان أو حرير وجب. (وإن كان) الزوج (معسرا)؛ ويعتبر إعساره بطلوع فجر كل يوم (فمد) أي فالواجب عليه لزوجته مد طعام (من غالب قوت البلد) كل يوم مع ليلته المتأخرة عنه (وما يأتدم به المعسرون) - وفي بعض النسخ «وما يتأدم» - مما جرت به عادتهم من الأدم (ويكسونه) مما جرت به عادتهم من الكسوة. (وإن كان) الزوج (متوسطا)؛ ويعتبر توسطه بطلوع فجر كل يوم مع ليلته المتأخرة عنه (فمد) أي فالواجب عليه لزوجته مدٌّ (ونصف) من طعام غالب قوت البلد. (ويجب) لها (من الأدم) الوسط (و) من (الكسوة الوسط) وهو ما بين ما يجب على الموسر والمعسر. ويجب على الزوج تمليك زوجته الطعام حَبًّا؛ وعليه طحنه وخبزه. ويجب لها آلة أكل وشرب وطبخ، ويجب لها

مسكن يليق بها عادة؛ (وإن كانت ممن يخدم مثلها فعليه) أي الزوج (إخدامها) بحرة أو أمة له أو أمة مستأجرة أو بالإنفاق على من صحب الزوجة من حرة أو أمة لخدمة إن رضي الزوج بها. (وإن أعسر بنفقتها) أي المستقبلة (فلها) الصبر على إعساره وتنفق على نفسها من مالها أو تقترض ويصير ما أنفقته دينا عليه، ولها (فسخ النكاح). وإذا فسخت حصلت المفارقة، وهي فُرقة فسخ، لا فرقة طلاق. وأما النفقة الماضية فلا فسخ للزوجة بسببها، (وكذلك) للزوجة فسخ النكاح (إن أعسر) زوجها (بالصداق قبل الدخول) بها، سواء علمت يساره قبل العقد أم لا.

• أحكام الحَضَانة ﴿فصل﴾ في أحكام الحَضَانة. وهي لغةً مأخوذة من الحِضن بكسر الحاء، وهو الجنب لضم الحاضِنة الطفلَ إليه، وشرعًا حفظ من لا يستقِلُّ بأمر نفسه عما يؤذيه لعدم تمييزه كطفل وكبير ومجنون.

(وإذا فارق الرجل زوجته وله منها ولد؛ فهي أحق بحضانته) أي بتربيته بما يصلحه بتعهده بطعامه وشرابه وغسل بدنه وثوبه وتمريضه وغير ذلك من مصالحه. ومؤنة الحضانة على من عليه نفقة الطفل. وإذا امتنعت الزوجة من حضانة ولدها انتقلت الحضانة لأمهاتها، وتستمر حضانة الزوجة (إلى) مُضي (سبع سنين). وعبر بها المصنف لأن التمييز يقع فيها غالبا، لكن المدار إنما هو على التمييز، سواء حصل قبل سبع سنين أو بعدها، (ثم) بعدها (يُخَيَّر) المميز (بين أبويه، فأيهما اختار سلم إليه). فإن كان في أحد الأبوين نقص كجنون فألحق للآخر مادام النقص قائما به؛ وإذ لم يكن الأب موجودا خُيِّر الولد بين الجد والأم. وكذا يقع التخيير بين الأم ومن على حاشية النسب كأخ وعم. (وشرائط الحضانة سبع): أحدها (العقل)؛ فلا حضانة لمجنونة أطبق جنونُها أو تقطع؛ فإن قلَّ جنونها كيوم في سنة لم يبطل حق الحضانة بذلك. (و) الثاني (الحرية)؛ فلا حضانةَ لرقيقة وإن أذن لها سيدها في الحضانة.

نونة أطبق جنونُها أو تقطع؛ فإن قلَّ جنونها كيوم في سنة لم يبطل حق الحضانة بذلك. (و) الثاني (الحرية)؛ فلا حضانةَ لرقيقة وإن أذن لها سيدها في الحضانة.

(و) الثالث (الدِّين)؛ فلا حضانة لكافرة على مسلم. (و) الرابع والخامس (العفة، والأمانة) فلا حضانة لفاسقة. ولا يشترط للحضانة تحقق العدالة الباطنة، بل تكفى العدالة الظاهرة، (و) السادس (الإقامة) في بلد المميز، بأن يكون أبواه مقيمين في بلد واحد. فلو أراد أحدهما سفر حاجة كحج وتجارة طويلا كان السفر أو قصيرا، كان الولد المميز وغيره مع المقيم من الأبوين حتى يعود المسافر منهما. ولو أراد أحد الأبوين سفر نقلة فالأب أولى من الأم حضانته فينزعه منها،

(و) الشرط السابع (الخلو) أي خلو أم المميز (من زوج) ليس من محارم الطفل. فإن نكحت شخصا من محارمه كعم الطفل أو ابن عمه أو ابن أخيه ورضي كل منهم بالمميز فلا تسقط حضانتها بذلك، (فإن اختل شرط منها) أي السبعة في الأم (سقطت) حضانتها كما تقدم شرحه مفصلا.

كتاب أحكام الجنايات • أنواع القتل الجنايات جمع جناية، أعم من أن تكون قتلا أو قطعا أو جرحا. (القتل على ثلاثة أضرب)، لا رابع لها: (عمد محض)، وهو مصدر عمَد بوزن ضرَب، ومعناه القصد، (وخطأ محض، وعمد خطأ). وذكر المصنف تفسير العمد في قوله: (فالعمد المحض هو أن يعمِد) الجاني (إلى ضربه) أي الشخص (بما) أي بشيء (يقتل غالبا). وفي بعض النسخ «في الغالب»، (ويقصد) الجاني (قتلَه) الشخص (بذلك) الشيء. وحينئذ (فيجب القَود) أي القصاص (عليه) أي الشخص الجاني. وما ذكره المصنف من اعتبار قصد القتل ضعيفٌ؛ والراجح خلافُه. ويشترط لوجوب القصاص في نفس القتيل أو قطع أطرافه إسلامٌ أو أمانٌ؛ فيُهدر الحربي والمرتدُّ في حق المسلم؛ (فإن عفا عنه) أي عفا المجني عليه عن الجاني في صورة العمد المحض

اص في نفس القتيل أو قطع أطرافه إسلامٌ أو أمانٌ؛ فيُهدر الحربي والمرتدُّ في حق المسلم؛ (فإن عفا عنه) أي عفا المجني عليه عن الجاني في صورة العمد المحض

(وجبت) على القاتل (دِيةٌ مغلظةٌ حالةً في مال القَاتل). وسيذكر المصنف بيانَ تغليظها. (والخطأ المحض أن يرمي إلى شيء) كصيد (فيصيب رجلا فيقتله؛ فلا قودَ عليه) أي الرامي، (بل تجب عليه ديةٌ مخففةٌ). وسيذكر المصنفُ بيانَ تخفيفها، (على العاقلة مؤجلة) عليهم (في ثلاث سنين) يؤخذ آخرَ كلِّ سنةٍ منها قدرُ ثُلث دية كاملة، أو على الغني من العاقلة من أصحاب الذهب آخرَ كل سنة نصفُ دينار، ومن أصحاب الفضة ستةُ دراهم - كما قاله المتولي وغيرُه. والمراد بالعاقلة عصبةُ الجاني، لا أصله وفرعه. (وعمدُ الخطأ أن يقصد ضربَه بمَا لا يقتل غالبًا) كأن ضرَبَه بِعَصَا خفيفةٍ، (فيموت) المضروب (فلا قودَ عليه، بل تجب ديةٌ مغلظة على العاقلة مؤجلةً في ثلاث سنين)، وسيذكر المصنف بيان تغليظَها.

• شروط وجوب القصاص ثم شرع المصنف في ذكر مَن يجب عليه القصاصُ المأخوذُ من اقتصاص الأثر أي تتبعه، لأن المجني عليه يتبع الجناية، فيأخذ مثلها؛ فقال: (وشرائط وجوب القصاص) في القتل (أربعة). وفي بعض النسخ «فصل وشرائط وجوب القصاص أربع»: الأول (أن يكون القاتل بالغا)؛ فلا قصاصَ على صبي. ولو قال: «أنا الآن صبي»، صدق بلا يمين. الثاني أن يكون القاتل (عاقلا)؛ فيمتنع القصاص من مجنون إلا أن تقطَّع جنونه، فيقتص منه زمنَ إفاقته. ويجب القصاص على من زال عقله بشرب مُسكر مُتعدٍ في شربه؛ فخرج مَن لم يتعدَّ، بأن شرب شيئا ظنه غيرَ مُسكر فزال عقلُه، فلا قصاصَ عليه. (و) الثالث (أن لا يكون) القاتل (والدا للمقتول)؛ فلا قصاصَ على والد بقتل ولده وإن سفل الولد. قال ابن كج: «ولو حكم حاكم بقتل والد لولده نقض حكمه». (و) الرابع (أن لا يكون المقتول أنقص من القاتل بكفر أو رِقِّ)؛ فلا يُقتل مسلمٌ بكافر حربيا كان أو ذميا أو معاهدا، ولا يقتل حُرٌّ برقيق.

ولو كان المقتول أنقص من القاتل بكبر أو صغر أو طول أو قصر مثلا فلا عبرةَ بذلك. (وتقتل الجماعة بالواحد) إن كافأهم، وكان فعل كل واحد منهم لو انفرد كان قاتلا. ثم أشار المصنف لقاعدة بقوله: (وكل شخصين جرى القصاص بينهما في النفس يجري بينهما في الأطراف) التي لتلك النفس، فكما يشترط في القاتل كونه مكلفًا يشترط في القاطع لطَرف كونُه مكلفا؛ وحينئذ فمن لا يقتل بشخص لا يقطع بطرفه.

• شروط وجوب القصاص في الأطراف (وشرائط وجوب القصاص في الأطراف بعد الشرائط المذكورة) في قصاص النفس (اثنان): أحدهما (الاشتراك في الاسم الخاص) للطرف المقطوع. وبيَّنه المصنف بقوله: (اليمنى باليمنى) أي تقطع اليمنى مثلا من أذن أو يد أو رِجل باليمنى من ذلك، (واليسرى) مما ذكر (باليسرى) مما ذكر؛ وحينئذ فلا تقطع يمنى بيسرى، ولا عكسه.

(و) الثاني (أن لا يكون بأحد الطرفين شلل)؛ فلا تقطع يدٌ أو رِجلٌ صحيحة بشلاء، وهي التي لا عملَ لها. أما الشلاء فتقطع بالصحيحة على المشهور، إلا أن يقول عدلان من أهل الخبرة: «أن الشلاء إذا قطعت لا ينقطع الدم، بل تنفتح أفواه العروق، ولا تنسد بالحسم». ويشترط مع هذا أن يقنع بها مستوفيها، ولا يطلب أرشا للشلل. ثم أشار المصنف لقاعدة بقوله: (وكل عضو أُخذ) أي قطع (من مفصل) كمرفق وكوع (ففيه القصاص). وما لا مفصل له لا قصاص فيه. واعلم أن شجاج الرأس والوجه عشرة: (١) حارصة بمهملات، وهي ما تشق الجلد قليلا، (٢) ودامية تدميه، (٣) وباضعة تقطع اللحم، (٤) ومُتلاحمة تغوص فيه، (٥) وسِمْحَاق تبلغ الجلدة التي بين اللحم والعظم، (٦) ومُوضِحَة توضح العظمَ من اللحم، (٧) وهاشِمة تكسر العظم سواء أوضحَته أم لا،

(٨) ومُنَقِّلة تُنقل العظم من مكان إلى مكان آخر، (٩) ومأمومة تبلغ خريطة الدِماغ المسماة أُمَّ الرأس، (١٠) ودامِغة بغين معجمة تخرق تلك الخريطة وتصل إلى أم الرأس. واستثنى المصنف من هذه العشرة ما تضمنه قوله: (ولا قصاص في الجروح) أي المذكورة (إلا في الموضحة) فقط، لا في غيرها من بقية العشرة.

طة وتصل إلى أم الرأس. واستثنى المصنف من هذه العشرة ما تضمنه قوله: (ولا قصاص في الجروح) أي المذكورة (إلا في الموضحة) فقط، لا في غيرها من بقية العشرة.

• أنواع الدية ﴿فصل﴾ في بيان الدية. وهي المال الواجب بالجناية على حُرٍّ في نفس أو طرف. (والدية على ضربين: مغلظة، ومخففة)، لا ثلاث لها؛ (فالمغلظة) بسبب قتل الذكر الحر المسلم عمدا (مائة من الإبل) والمائة مثلثة: (ثلاثون حِقَّةً، وثلاثون جذعة)، وسبق معناهما في كتاب

الزكاة، (وأربعون خَلِفة) بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام وبالفاء، وفسرها المصنف بقوله: (في بطونها أولادها). والمعنى أن الأربعين حوامل، ويثبت حملها بقول أهل الخبرة بالإبل. (والمخففة) بسب قتل الذكر الحر المسلم (مائة من الإبل) والمائة مخمسة: (عشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون بنت لبون، وعشرون ابن لبون، وعشرون بنت مخاض). ومتى وجبت الإبل على قاتل أو عاقلة أخدت من إبل من وجبت عليه، وإن لم يكن له إبل فتؤخذ من غالب إبل بلدة بلدي أو قبيلة بدوي؛ فإن لم يكن في البلدة أو القبيلة إبلٌ فتؤخذ من غالب إبل أقرب البلاد أو القبائل إلى موضع المؤدي. (فإن عدمت الإبل انتقل إلى قيمتها). وفي نسخة أخرى فإن أعوزت الإبل انتقل إلى قيمتها. هذا ما في القول الجديد وهو الصحيح، (وقيل) في القديم (ينتقل إلى ألف دينار) في حق أهل الذهب، (أو) ينتقل إلى (اثني عشر ألف درهم) في حق أهل الفضة، وسواء فيما ذكر الدية المغلظة

وهو الصحيح، (وقيل) في القديم (ينتقل إلى ألف دينار) في حق أهل الذهب، (أو) ينتقل إلى (اثني عشر ألف درهم) في حق أهل الفضة، وسواء فيما ذكر الدية المغلظة

والمخففة؛ (وإن غلظت) على القديم (زيد عليها الثلث) أي قدره؛ ففي الدنانير ألف وثلثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، وفي الفضة ستة عشر ألف درهم. (وتغلظ دية الخطأ في ثلاثة مواضع): أحدها (إذا قتل في الحرم) أي حرم مكة. أما القتل في حرام المدينة أو القتل في حال الإحرام فلا تغليظ فيه على الأصح. والثاني مذكور في قول المصنف: (أو قتل في الأشهر الحرم) أي ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ورجب. والثالث مذكور في قوله: (أو قتل) قريبا له (ذا رحم مَحْرم) بسكون المهملة؛ فإن لم يكن الرحم محرما له كبنت العم فلا تغليظ في قتلها. (ودية المرأة) والحنثى المشكل (على النصف من دية الرجل) نفسا وجرحا؛ ففي دية حرة مسلمة في قتل عمد أو شبه عمد خمسون من الإبل: خمسة عشر حِقَّة، وخمسة عشر جَذعة، وعشرون خَلِفة إبلا حوامل. وفي قتل خطأ عشر بنات مخاض، وعشر بنات لبون، وعشر بني لبون، وعشر

حقاق، وعشر جذاع. (ودية اليهودي والنصراني) والمستأمن والمعاهد (ثلث دية المسلم) نفسا وجرحا. (وأما المجوسي ففيه ثلثا عشر دية المسلم) وأخصر منه ثلث خمس دية المسلم. (وتكمل دية النفس). وسبق أنها مائة من الإبل (في قطع) كل من (اليدين، والرجلين) فيجب في كل يد أو رجل خمسون من الإبل، وفي قطعها مائة من الإبل، (و) تكمل الدية في قطع (الأنف) أي في قطع ما لاَن منه، وهو المارن. وفي قطع كل من طرفيه والحاجز ثلث دية. (و) تكمل الدية في قطع (الأذنين) أو قلعهما بغير إيضاح؛ فإن حصل مع قلعهما إيضاحٌ وجب أرشه. وفي كل أذن نصف دية، ولا فرق فيما ذكر بين أذن السميع وغيره. ولو أيبس الأذنين بجناية عليهما ففيها دية، (والعينين) وفي كل منها نصف دية، وسواء في ذلك عينٌ أحْوَلُ أو أَعْوَر أو أعمَش، (و) في (الجفون الأربعة) في كل جفن منها ربع دية، (واللسان) الناطق سليم الذوق ولو كان اللسانُ لِأَلثغَ وأرت، (والشفتين) وفي قطع إحداهما نصف دية، (وذهاب الكلام) كله، وفي ذهاب بعضه بقسطه من

الدية. والحروف التي توزع الدية عليها ثمانية وعشرون حرفا في لغة العرب، (وذهاب البصر) أي إذهابه من العينين. أما إذهابه من إحداهما ففيه نصف دية، ولا فرقَ في العين بين صغيرةٍ وكبيرة، وعين شيخٍ وطفل، (وذهاب السمع) من الأذنين. وإن نقص من أذن واحدة سدت. وضبط منتهى سماع الأخرى. ووجب قسط التفاوت، وأخذ بنسبته من تلك الدية، (وذهاب الشم) من المَنخَرين. وإن نقص الشم وضبط قدره وجب قسطه من الدية، وإلا فحكومة، (وذهاب العقل). فإن زال بجرح على الرأس له أرش مقدر أو حكومة وجبت الدية مع الأرش، (والذكر) السليم ولو ذكر صغير وشيخ وعنين. وقطع الحشفة كالذكر؛ ففي قطعها وحدَها دية، (والأنثيين) أي البيضتين ولو من عَنِين ومجبوب. وفي قطع إحداهما نصف دية. (وفي الموضحة) من الذكر الحر المسلم، (و) في (السن) منه (خمس من الإبل، وفي) إذهاب (كل عضو لا منفعة فيه حكومة). وهي جزء من الدية نسبته إلى دية النفس نسبة نقصها أي الجناية من قيمة المجني عليه لو كان رقيقا بصفاته التي هو عليها؛ فلو كانت قيمة المجني عليه بلا جناية

على يده مثلا عشرة، وبدونها تسعة فالنقص عشر. فيجب عشر دية النفس. (ودية العبد) المعصوم (قيمته)، والأمة كذلك ولو زادت قيمة كل منهما على دية الحر. ولو قطع ذكر عبد وأنثياه وجبت قيمتان في الأظهر. (ودية الجنين الحر) المسلم تبعا لأحد أبويه إن كانت أمه معصومة حال الجناية (غرة) أي نسمة من الرقيق (عبد أو أمة) سليم من عيب مبيع. ويشترط بلوغ الغرة نصف عشر الدية. فإن فقدت الغرة وجب بدلها، وهو خمسة أبعرة. وتجب الغرة على عاقلة الجاني. (ودية الجنين الرقيق عشر قيمة أمه) يوم الجناية عليها ويكون ما وجب لسيدها ويجب في الجنين اليهودي أو النصراني غرة كثلث غرة مسلم، وهو بعير وثلثا بعير.

• القسامة ﴿فصل﴾ في أحكام القسامة. وهي أيمان الدماء. (وإذا اقترن بدعوى الدم لوثٌ) بمثلثة، وهو لغةً الضعف، وشرعا

كثلث غرة مسلم، وهو بعير وثلثا بعير.

• القسامة ﴿فصل﴾ في أحكام القسامة. وهي أيمان الدماء. (وإذا اقترن بدعوى الدم لوثٌ) بمثلثة، وهو لغةً الضعف، وشرعا

قرينة تدل على صدق المدعي، بأن توقع تلك القرينة في القلب صدقه. وإلى هذا أشار المصنف بقوله: (يقع به في النفس صدق المدعي) بأن وجد قتيل أو بعضه كرأسه في محلة منفصلة عن بلد كبير - كما في الروضة وأصلها، أو وجد في قرية كبيرة لأعدائه، ولا يشاركهم في القرية غيرهم (حلف المدعي خمسين يمينا). ولا يشترط موالاتها على المذهب. ولو تخلل بين الأيمان جنونٌ من الحالف أو إغماءٌ بُني بعد الإفاقة على ما مضى منها إن لم يعزل القاضي الذي وقعت القسامة عنده؛ فإن عزل وولى غيره وجب استئنافها. (و) إذا حلف المدعي (استحق الدية). ولا تقع القسامة في قطع طرف. (وإن لم يكن هناك لوثٌ فاليمين على المدَّعَى عليه) فيحلف خمسين يمينا.

(وعلى قاتل النفس المحرمة) عمدا أو خطأ أو شبه عمد (كفارةٌ) ولو كان القاتل صبيا أو مجنونا، فيعتق الولي عنهما من مالهما. والكفارة (عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة) أي المخلة بالعمل والكسب، (فإن لم يجد) ها (فصيام شهرين) بالهلال (متتابعين) بنية الكفارة. ولا يشترط نبة التتابع في الأصح. فإن عجز المُكَفِّر عن صوم شهرين لهرم أو لحقه بالصوم مشقةٌ شديدة أو خاف زيادة المرض كفَّر بإطعام ستين مسكينا أو فقيرا، يدفع لكل واحد منهم مُدًّا من طعام يجزىء في الفطرة، ولا يطعم كافرا ولا هاشميا ولا مطلبيا.?

ديدة أو خاف زيادة المرض كفَّر بإطعام ستين مسكينا أو فقيرا، يدفع لكل واحد منهم مُدًّا من طعام يجزىء في الفطرة، ولا يطعم كافرا ولا هاشميا ولا مطلبيا.?

كتاب أحكام الحدود • أنواع الزاني وحدّه الحدود جمع حَدٍّ، وهو لغةً المنعُ، وسميت الحدود بذلك لمنعها من ارتكاب الفواحش. وبدأ المصنف من الحدود بحد الزنا المذكور في أثناء قوله: (والزاني على ضربين: محصن، وغير محصن؛ فالمحصن) - وسيأتي قريبا - أنه البالغ العاقل الحُر الذي غيَّب حشفته أو قدرها من مقطوعها بقُبل في نكاح صحيح، (حدُّه الرجم) بحجارة معتدلة، لا بحصى صغيرة ولا بصخر؛ (وغير المحصن) مِن رجُل أو امرأة (حده مائة جلدة). سميت بذلك لاتصالها بالجلد، (وتغريب عام إلى مسافة القصر) فأكثرَ برأي الإمام. وتحسب مدة العام من أول سفر الزاني، لا من وصوله مكانَ التغريب. والأولى أن يكون بعد الجلد.

• شروط الإحصان (وشرائط الإحصان أربع): الأول والثاني (البلوغ، والعقل)؛ فلا حدَّ على صبي ومجنون، بل يؤدبان بما يزجرهما عن الوقوع في الزنا. (و) الثالث (الحرية)؛ فلا يكون الرقيق والمبعض والمكاتب وأم الولد محصنا وإن وطىء كل منهم في نكاح صحيح. (و) الرابع (وجود الوطء) من مسلم أو ذمي (في نكاح صحيح). وفي بعض النسخ «في النكاح الصحيح». وأراد بالوطء تغييب الحشفة أو قدرها من مقطوعها بقُبل. وخرج بالصحيح الوطءُ في نكاح فاسد؛ فلا يحصل به التحصين. (والعبد والأمة حدُّهما نصف حد الحر)؛ فيُحدُّ كل منهما خمسين جلدة، ويغرب نصف عام. ولو قال المصنف: «ومن فيه رِقٌّ حده...إلخ» كان أولى، ليعم المكاتب والمبعض وأم الولد.

• اللواط وإتيان البهائم (وحكم اللواط وإتيان البهائم كحكم الزنا) فمن لاط بشخص بأن وطئه في دبره حُدَّ على المذهب. ومن أتى بهيمة حُدَّ كما قال المصنف، لكن الراجح أنه يعزر.

(ومن وطئ) أجنبيةً (فيما دون الفرج عزر، ولا يبلغ) الإمام (بالتعزير أدنى الحدود). فإن عزر عبدا وجب أن ينقص في تعزيره عن عشرين جلدةً، أو عزر حُرًّا وجب أن ينقص في تعزيره عن أربعين جلدة؛ لأنه أدنى حد كل منهما.

• حد القذف ﴿فصل﴾ في بيان أحكام القذف. وهو لغةً الرمي، وشرعًا الرمي بالزنا على جهة التعيير لتخرج الشهادة بالزنا. (وإذا قذف) بذال معجمة (غيرَه بالزنا) كقوله: «زَنَيتَ» (فعليه حدُّ القذف) ثمانين جلدة كما سيأتي. هذا إن لم يكن القاذف أبا أو أُمًّا وإن عَلِيَا - كما سيأتي. (بثمانية شرائط: ثلاثة). وفي بعض النسخ «ثلاث»: (منها في القاذف، وهو: أن يكون بالغا، عاقلا)؛ فالصبي والمجنون لا يحدان

بقذفهما شخصا، (وأن لا يكون والدا للمقذوف). فلو قذف الأب أو الأم وإن علا ولدَه وإن سفل لا حدَّ عليه. (وخمسة في المقذوف، وهو: أن يكون مسلما، بالغا، عاقلا، حرا، عفيفا) عن الزنا؛ فلا حد بقذف الشخص كافرا أو صغيرا أو مجنونا أو رقيقا أو زانيا. (ويحد الحر) القاذف (ثمانين) جلدة، (والعبد أربعين) جلدة. (ويسقط) عن القاذف (حد القذف بثلاثة أشياء): أحدها (إقامة البينة)، سواء كان المقذوف أجنبيا أو زوجة، والثاني مذكور في قوله: (أو عفو المقذوف) أي عن القاذف، والثالث مذكور في قوله: (أو اللعان في حق الزوجة). وسبق بيانه في قول المصنف: «فصل وإذا رمى الرجل...إلخ».

مذكور في قوله: (أو عفو المقذوف) أي عن القاذف، والثالث مذكور في قوله: (أو اللعان في حق الزوجة). وسبق بيانه في قول المصنف: «فصل وإذا رمى الرجل...إلخ».

• حد شرب الخمر أو المسكر ﴿فصل﴾ في أحكام الأشربة وفي الحد المتعلق بشربها. (ومن شرب خمرا) وهي المتخَذة من عصير العِنَب (أو شرابا مسكرا) من غير الخمر كالنبيذ المتخذ من الزبيب (يحد) ذلك الشارب إن كان حرا (أربعين) جلدة. (ويجوز أن يبلغ) الإمام (به) أي حد الشرب (ثمانين) جلدة. والزيادة على أربعين في حر، وعشرين في رقيق (على وجه التعزير). وقيل الزيادة على ما ذكر حد؛ وعلى هذا يمتنع النقص عنها. (ويجب) الحد (عليه) أي شارب المسكر (بأحد أمرين: بالبينة) أي رجُلين يشهدان بشرب ما ذكر (أو الإقرار) من الشارب بأنه شرب مسكرا؛ فلا يحد بشهادة رجل وامرأة، ولا بشهادة امرأتين، ولا بيمين مردودة، ولا بعلم القاضي، ولا بعلم غيره. (ولا يحد) أيضا الشارب (بالقيء والاستنكاه) أي بأن يشم منه رائحة الخمر.

• حد السرقة ﴿فصل﴾ في أحكام قطع السرقة. وهي لغةً أخذ المال خُفيةً، وشرعًا أخذه خفية ظُلمًا من حِرز مثله. (وتقطع يد السارق بثلاثة شرائط). وفي بعض النسخ «بست شرائط»: (أن يكون) السارق (بالغا، عاقلا) مختارا مسلما كان أو ذميا؛ فلا قطع على صبي ومجنون ومُكرَه. ويقطع مسلم وذمي؛ وأما المعاهد فلا قطع عليه في الأظهر. وما تقدم شرط في السارق. وذكر المصنف شرط القطع بالنظر للمسروق في قوله: (وأن يسرق نصابا قيمته ربع دينار) أي خالصا مضروبا، أو يسرق قدرا مغشوشا يبلغ خالصه ربع دينار مضروبا أو قيمته (من حرز مثله). فإن كان المسروق بصحراء أو مسجد أو شارع اشترط في إحرازه دوام اللحاظ؛ وإن كان بحصن كبيتٍ كفى لحاظ معتاد في مثله. وثوب ومتاع وضعه شخص بقربه بصحراء مثلا إن لاحظه بنظره له وقتا فوقتا ولم يكن هناك ازدحام طارقين فهو محرز،

؛ وإن كان بحصن كبيتٍ كفى لحاظ معتاد في مثله. وثوب ومتاع وضعه شخص بقربه بصحراء مثلا إن لاحظه بنظره له وقتا فوقتا ولم يكن هناك ازدحام طارقين فهو محرز،

وإلا فلا. وشرط الملاحظ قدرته على منع السارق. ومن شروط المسروق ما ذكره المصنف في قوله: (لا مِلكَ له فيه، ولا شُبهةَ) أي للسارق (في مال المسروق منه)؛ فلا قطع بسرقة مال أصلٍ وفرعٍ للسارق، ولا بسرقة رقيقٍ مالَ سيِّده. (وتقطع) من السارق (يده اليمنى من مفصل الكوع) بعد خلعها منه بحبل يجر بعنف. وإنما تقطع اليمنى في السرقة الأولى؛ (فإن سرق ثانيا) بعد قطع اليمنى (قطعت رجله اليسرى) بحديدة ماضية دفعة واحدة بعد خلعها من مفصل القدم؛ (فإن سرق ثالثا قطعت يده اليسرى) بعد خلعها؛ (فإن سرق رابعا قطعت رجله اليمنى) بعد خلعها من مفصل القدم كما فعل باليسرى، ويغمس محل القطع بزيت أودهن مغلي؛ (فإن سرق بعد ذلك) أي بعد الرابعة (عزر، وقيل يقتل صبرا). وحديث الأمر بقتله في المرة الخامسة منسوخ.

• قُطَّاع الطريق ﴿فصل﴾ في أحكام قاطع الطريق. وسمي بذلك لامتناع الناس من سلوك الطريق خوفا منه، وهو مسلم مكلف له شوكة؛ فلا يشترط فيه ذكورة، ولا عدد. فخرج بقاطع الطريق المختلسُ الذي يتعرض لآخر القافلة، - وفي بعض النسخ «لأخذ القافلة» - ويعتمد الهرب. (وقُطَّاع الطريق على أربعة أقسام): الأول مذكور في قوله: (إن قتلوا) أي عمدا عدوانا من يكافؤنه (ولم يأخذوا المال قتلوا) حتما. وإن قتلوا خطأ أو شبه عمد أو من لم يكافؤه لم يقتلوا. والثاني مذكور في قوله: (فإن قتلوا وأخذوا المال) أي نصاب السرقة فأكثر (قتلوا وصلبوا) على خشبة ونحوها، لكن بعد غسلهم وتكفينهم والصلاة عليهم. والثالث مذكور في قوله: (وإن أخذوا المال ولم يقتلوا) أي نصاب السرقة فأكثر من حرز مثله ولا شبهة لهم فيه (تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف) أي تقطع منهم أولا اليد اليمنى والرِجل

اليسرى. فإن عادوا فيُسراهم ويُمناهم تُقطعان؛ فإن كانت اليمنى أو الرجل اليسرى مفقودةً اكتفى بالموجودة في الأصح. والرابع مذكور في قوله: (فإن أخافوا) المارين في (السبيل) أي الطريق (ولم يأخذوا) منهم (مالا ولم يقتلوا) نفسا (حبسوا) في غير موضعهم (وعزروا) أي حسبهم الإمام وعزرهم. (ومن تاب منهم) أي قطاع الطريق (قبل القدرة) من الإمام (عليه سقطت عنه الحدود) أي العقوبات المختصة بقاطع الطريق؛ وهي تحتم قتله وصلبه وقطع يده ورجله. ولا يسقط باقي الحدود التي لله تعالى كزنا وسرقة بعد التوبة. وفُهم من قوله: (وأُخذ) بضم أوله (بالحقوق) أي التي تتعلق بالآدميين، كقصاص وحد قذف، ورد مال أنه لا يسقط شيء منها عن قاطع الطريق بتوبته، وهو كذلك.

• الصيال وإتلاف البهائم ﴿فصل﴾ في أحكام الصيال وإتلاف البهائم. (ومن قُصد) بضم أوله (بأذى في نفسه أو ماله أو حريمه) بأن صال

عليه شخص يريد قتله أو أخذ ماله وإن قل أو وطء حريمه (فقاتل عن ذلك) أي عن نفسه أو ماله أو حريمه، (وقُتل) الصائل على ذلك دفعا لصياله (فلا ضمان عليه) بقصاص ولا دية ولا كفارة. (وعلى راكب الدابة) سواء كان مالكها أو مستعيرها أو مستأجرها أو غاصبها (ضمان ما أتلفته دابته)، سواء كان الإتلاف بيدها أو رجلها أو غير ذلك. ولو بالت أو راثت بطريق فتلف بذلك نفس أو مال فلا ضمان.

• البُغاة ﴿فصل﴾ في أحكام البُغاة. وهم فِرقَة مسلمون مخالفون للإمام العادل. ومفرد البُغاة بَاغٍ من البغي، وهو الظلم. (ويُقاتَل) بفتح ما قبل آخره (أهل البغي) أي يقاتلهم الإمام (بثلاث شرائط): أحدها (أن يكونوا في منعة)، بأن يكون لهم شوكة بقوة وعدد

من البغي، وهو الظلم. (ويُقاتَل) بفتح ما قبل آخره (أهل البغي) أي يقاتلهم الإمام (بثلاث شرائط): أحدها (أن يكونوا في منعة)، بأن يكون لهم شوكة بقوة وعدد

وبمُطاع فيهم وإن لم يكن المطاع إماما منصوبا، بحيث يحتاج الإمام العادل في ردهم لطاعته إلى كلفة من بذل مال وتحصيل رجال؛ فإن كانوا أفرادا يسهل ضبطهم فليسوا بغاة. (و) الثاني (أن يخرجوا عن قبضة الإمام) العادل إما بترك الانقياد له أو بمنع حق توجه عليهم، سواء كان الحق ماليا أو غيرَه كحد وقصاص. (و) الثالث (أن يكون لهم) أي للبغاة (تأويل سائغ) أي محتمل كما عبر به بعض الأصحاب كمطالبة أهل صفين بدم عثمان حيث اعتقدوا أن عليًّا ﵁ يعرف من قتل عثمان. فإن كان التأويل قطعيَ البطلان لم يعتبر، بل صاحبه معاند. ولا يقاتل الإمام البغاة حتى يبعث إليهم رسولا أمنيا فطنا يسألهم ما يكرهونه؛ فإن ذكروا له مظلمة هي السبب في امتناعهم عن طاعته أزالها؛ وإن لم يذكروا شيئا أو أصروا بعد إزالة المظلمة على البغي نصحهم ثم أعلمهم بالقتال. (ولا يقتل أسيرهم) أي البغاة. فإن قتله شخص عادل فلا قصاص عليه في الأصح. ولا يطلق أسيرهم وإن كان صبيا أو امرأة حتى تنقضي الحرب، ويتفرق جمعهم إلاَّ أن يطيع أسيرهم مختارا بمتابعته للإمام، (ولا يغنم مالهم). ويرد سلاحهم وخيلهم إليهم إذا انقضى الحرب وأمنت

غائلتهم بتفرقهم أوردهم للطاعة. ولا يقاتلون بعظيم كنارٍ أو منجنيق إلا لضرورة، فيقاتلون بذلك، كأن قاتلونا به أو أحاطوا بنا، (ولا يذفف على جريحهم). والتذفيف تتميم القتل وتعجيله.

اعة. ولا يقاتلون بعظيم كنارٍ أو منجنيق إلا لضرورة، فيقاتلون بذلك، كأن قاتلونا به أو أحاطوا بنا، (ولا يذفف على جريحهم). والتذفيف تتميم القتل وتعجيله.

• الردة ﴿فصل﴾ في أحكام الردة. وهي أفحش أنواع الكفر. ومعناها لغة الرجوع عن الشيء إلى غيره، وشرعا قطع الإسلام بنية كفر أو قول كفر أو فعل كفر، كسجود لصنم، سواء كان على جهة الاستهزاء أو العناد أو الاعتقاد، كمن اعتقد حدوث الصانع. (ومن ارتد عن الإسلام) من رجل أو امرأة كمن أنكر وجودَ الله، أو كذب رسولا من رُسل الله، أو حلل محرما بالإجماع كالزنا وشرب الخمر، أو حرَّم حلالا بالإجماع كالنكاح والبيع، (استُتيب) وجوبا في الحال في الأصح فيهما. ومقابل الأصح في الأولى أنه يسن الاستتابة، وفي الثانية أنه يمهل (ثلاثا) أي إلى ثلاثة أيام؛ (فإن تاب) بعوده إلى

الإسلام بأن يقرَّ بالشهادتين على الترتيب بأن يؤمن بالله أولا ثم برسوله؛ فإن عكس لم يصح - كما قاله النوي في شرح المهذب في الكلام على نية الوضوء؛ (وإلا) أي وإن لم يتب المرتد (قتل) أي قتله الإمام إن كان حرا بضرب عُنقه، لا بإحراق ونحوه؛ فإن قتله غير الإمام عزر. وإن كان المرتد رقيقا جاز للسيد قتله في الأصح. ثم ذكر المصنف حكم الغسل وغيره في قوله: (ولم يغسل ولم يصل عليه، ولم يدفن في مقابر المسلمين). وذكر غير المصنف حكم تارك الصلاة في ربع العبادات؛ وأما المصنف فذكره هنا فقال.

• تارك الصلاة ﴿فصل﴾ (وتارك الصلاة) المعهودة الصادقة بإحدى الخمس (على ضربين: أحدهما أن يتركها) وهو مكلف (غير معتقد لوجوبها؛ فحكمه)

أي التارك لها (حكم المرتد). وسبق قريبا بيان حكمه. (والثاني أن يتركها كسلا) حتى يخرج وقتها حالَ كونه (معتقدا لوجوبها، فيستتاب؛ فإن تاب وصلى) وهو تفسير للتوبة، (وإلا) أي وإن لم يتب (قتل حدًّا) لا كفرا. (وكان حكمه حكم المسلمين) في الدفن في مقابرهم، ولا يطمس قبره، وله حكم المسلمين أيضا في الغسل والتكفين والصلاة عليه. - والله أعلم.

كتاب أحكام الجهاد • شروط وجوب الجهاد وكان الأمر به في عهد رسول الله ﷺ بعد الهجرة فرض كفاية. وأما بعده فللكفار حالان: أحدهما أن يكونوا ببلادهم فالجهاد فرض كفاية على المسلمين في كل سنة؛ فإذا فعله من فيه كفاية سقط الحَرَج عن الباقين. والثاني أن يدخل الكفار بلدة من بلاد المسلمين أو ينزلوا قريبا منها، فالجهاد حينئذ فرض عين عليهم؛ فيلزم أهلَ ذلك البلد الدفعُ للكفار بما يمكن منهم. (وشرائط وجوب الجهاد سبع خصال): أحدها (الإسلام)؛ فلا جهاد على كافر. (و) الثاني (البلوغ)؛ فلا جهاد على صبي. (و) الثالث (العقل)؛ فلا جهاد على مجنون. (و) الرابع (الحرية)؛ فلا جهاد على رقيق ولو أمره سيده، ولا مبعض ولا مدبر ولا مكاتب.

(و) الخامس (الذكورية)؛ فلا جهاد على امرأة وخنثى مشكل. (و) السادس (الصحة)؛ فلا جهاد على مريض بمرض يمنعه عن قتال وركوب إلا بمشقة شديدة كحُمَّى مطبقة. (و) السابع (الطاقة على القتال)، أي فلا جهاد على أقطع يد مثلا، ولا على من عدم أهبة القتال كسلاح ومركوب ونفقة. (ومن أسر من الكفار فعلى ضربين: ضرب) لا تخيير فيه للإمام بل (يكون) - وفي بعض النسخ بدل يكون «يصير» - (رقيقا بنفس السبي) أي الأخذ، (وهم الصبيان والنساء) أي صبيان الكفار ونساؤهم. ويلحق بما ذكر الخناثى والمجانين. وخرج بالكفار نساء المسلمين، لأن الأسر لا يتصور في المسلمين. (وضرب لا يرقُّ بنفس السبي، وهم) الكفار الأصليون (الرجال البالغون) الأحرار العاقلون. (والإمام مخير فيهم بين أربعة أشياء):

الأسر لا يتصور في المسلمين. (وضرب لا يرقُّ بنفس السبي، وهم) الكفار الأصليون (الرجال البالغون) الأحرار العاقلون. (والإمام مخير فيهم بين أربعة أشياء):

أحدها (القتل) بضرب رقبة، لا بتحريق ولا تغريق مثلا. (و) الثاني (الاسترقاق). وحكمهم بعد الاسترقاق كبقية الأموال الغنيمة. (و) الثالث (المَنُّ) عليهم بتخلية سبيلهم. (و) الرابع (الفدية) إما (بالمال أو بالرجال) أي الأسرى من المسلمين. ومال فدائهم كبقية أموال الغنيمة. ويجوز أن يفادى مشرك واحد بمسلم أو أكثر، ومشركون بمسلم. (يفعل) الإمام (من ذلك ما فيه المصلحة) للمسلمين؛ فإن خفي عليه الأحظ حبسهم حتى يظهر له الأحظ، فيفعله. وخرج بقولنا سابقا «الأصليون» الكفارُ غير الأصليين كالمرتدين؛ فيطالبهم الإمام بالإسلام؛ فإن امتنعوا قتلهم. (ومن أسلم) من الكفار (قبل الأسر) أي أسر الإمام له (أحرز ماله ودمه وصغار أولاده) عن السبي، وحكم بإسلامهم تبعا له؛ بخلاف البالغين من أولاده؛ فلا يعصمهم إسلام أبيهم. وإسلام الجد يعصم أيضا الولد الصغير. وإسلام الكافر لا يعصم زوجته عن استرقاقها ولو كانت حاملا. فإن استرقت انقطع نكاحه في الحال.

• إسلام الصبي (ويحكم للصبي بالإسلام عند وجود ثلاثة أسباب): أحدها (أن يسلم أحد أبويه)؛ فيحكم بإسلامه تبعا لهما. وأما من بلغ مجنونا أو بلغ عاقلا ثم جن فكالصبي. والسبب الثاني مذكور في قوله: (أو يسبيه مسلم) حال كون الصبي (منفردا عن أبويه). فإن سبي الصبي مع أحد أبويه فلا يتبع الصبي السابي له. ومعنى كونه مع أحد أبويه أن يكونا في جيش واحد وغنيمة واحدة، لا أن مالكهما يكون واحدا. ولو سباه ذمي وحمله إلى دار الإسلام لم يحكم بإسلامه في الأصح، بل هو على دين السابي له. والسبب الثالث مذكور في قوله: (أو يوجد) أي الصبي (لقيطا في دار الإسلام). وإن كان فيها أهل ذمة فإنه يكون مسلما. وكذا لو وجد في دار كفار وفيها مسلم.

ه. والسبب الثالث مذكور في قوله: (أو يوجد) أي الصبي (لقيطا في دار الإسلام). وإن كان فيها أهل ذمة فإنه يكون مسلما. وكذا لو وجد في دار كفار وفيها مسلم.

• السلب وتقسيم الغنيمة ﴿فصل﴾ في بيان أحكام السلب وقسم الغنيمة. (ومن قتل قتيلا أعطي سلَبه) بفتح اللام بشرط كون القاتل مسلما، ذكرا كان أو أنثى، حرا أو عبدا، شرطه الإمام له أو لا. والسلب ثياب القتيل التي عليه، والخف والران، وهو خف بلا قدم يلبس للساق فقط، وآلات الحرب، والمركوب الذي قاتل عليه، أو أمسكه بعنانه، والسرج، واللجام، ومقود الدابة، والسِوار، والطَوق، والمنطقة، وهي التي يشد بها الوسط، والخاتم، والنفقة التي معه، والجنيبة التي تقاد معه. وإنما يستحق القاتل سلبَ الكافر إذا غرّ بنفسه حال الحرب في قتله بحيث يكفي بركوب هذا الغرر شر ذلك الكافر. فلو قتله وهو أسير أو نائم أو قتله بعد انهزام الكفار فلا سلب له. وكفاية شر الكافر أن يزيل امتناعه، كأن يفقأ عينيه، أو يقطع يديه أو رجليه. والغنيمة لغةً مأخوذة من الغنم، وهو الربح؛ وشرعًا المال الحاصل للمسلمين من كفار أهل حرب بقتال وإيجاف خيل أو إبل. وخرج بـ «أهل الحرب» المالُ الحاصل من المرتدين؛ فإنه فيء، لا غنيمةٌ. (وتقسم الغنيمة بعد ذلك) أي بعد إخراج السلب منها (على خمسة أخماس: فيعطى أربعة أخماسها) من عقار ومنقول (لمن شهد) أي

حضر (الوقعة) من الغانمين بنية القتال وإن لم يقاتل مع الجيش؛ وكذا من حضر لا بِنِيَّة القتال وقاتَل في الأظهر. ولا شيء لمن حضر بعد انقضاء القتال. (ويعطى للفارس) الحاضر الوقعة وهو من أهل القتال بفرس مهيأ للقتال عليه، سواء قاتل أم لا. (ثلاثة أسهم) سهمين لفرسه وسهما له. ولا يعطى إلا لفرس واحد ولو كان معه أفراس كثيرة، (وللراجل) أي المقاتل على رجليه (سهم) واحد. (ولا يسهم إلا لمن) أي الشخص (استكملت فيه خمس شرائط: الإسلام، والبلوغ، والعقل، والحرية، والذكورية. فإن اختل شرط من ذلك رضخ له ولم يسهم له) أي لمن اختل فيه الشرط، إما لكونه صغيرا أو مجنونا أو رقيقا أو أنثى أو ذميا. والرضخ لغةً العطاءُ القليل؛ وشرعًا شيء دون سهم يُعطى للراجل. ويجتهد الإمام في قدر الرضخ بحسب رأيه، فيزيد المقاتل على غيره، والأكثر قتالا على الأقل قتالا. ومحل الرضخ الأخماس الأربعة في الأظهر، والثاني محله أصل الغنيمة. (ويقسم الخمس) الباقي بعد الأخماس الأربعة (على خمسة أسهم:

سهم) منه (لرسول الله ﷺ)، وهو الذي كان في حياته. (يصرف بعده للمصالح) المتعلقة بالمسلمين، كالقضاة الحاكمين في البلاد. أما قضاة العسكر فيرزقون من الأخماس الأربعة - كما قال الماوردي وغيره - وكسَدِّ الثغور، وهي المواضع المخوفة من أطراف بلاد المسلمين الملاصقة لبلادنا. والمراد سد الثغور بالرجال وآلات الحرب. ويقدم الأهم من المصالح فالأهم. (وسهم لذوي القربى) أي قربى رسول الله ﷺ؛ (وهم بنو هاشم وبنو المطلب). يشترك في ذلك الذكرُ والأنثى، والغني والفقير. ويفضل الذكر، فيعطى مثل حظ الأنثيين. (وسهم لليتامى) المسلمين، جمع يتيم وهو صغير لا أب له، سواء كان الصغير ذكرا أو أنثى، له جد أو لا، قتل أبوه في الجهاد أو لا. ويشترط فقر اليتيم. (وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل). وسبق بيانهما قبيل كتاب الصيام.

ن الصغير ذكرا أو أنثى، له جد أو لا، قتل أبوه في الجهاد أو لا. ويشترط فقر اليتيم. (وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل). وسبق بيانهما قبيل كتاب الصيام.

• الفيئ ﴿فصل﴾ في قسم الفيء على مستحقيه. والفيء لغة مأخوذ من فَاءَ إذا رجَع، ثم استُعمل في المال الراجع من الكفار إلى المسلمين. وشرعًا هو مالٌ حصل من كفار بلا قتال ولا إيجاف خيل ولا إبل، كالجزية وعشر التجارة. (ويقسم مال الفيء على خمس فرق: يصرف خمسه) يعني الفيء (على من) أي الخمسة الذين (يصرف عليهم خمس الغنيمة). وسبق قريبا بيان الخمسة. (ويعطى أربعة أخماسها). وفي بعض النسخ «أخماسه» أي الفيء (للمقاتلة). وهم الأجناد الذين عيَّنهم الإمام للجهاد وأثبت أسماءهم في ديوان المرتزقة بعد اتصافهم بالإسلام والتكليف والحرية والصحة؛ فيفرق الإمام عليهم الأخماس الأربعة على قدر حاجاتهم، فيبحث عن حال كلٍّ من المقاتلة وعن عياله اللازمة نفقتهم وما يكفيهم؛ فيعطيه كفايتهم من نفقة وكسوة وغير ذلك، ويراعي فى الحاجة الزمان والمكان والرخص والغلاء. وأشار المصنف بقوله: (وفي مصالح المسلمين) إلى أنه يجوز للإمام أن يصرف الفاضل عن حاجات

المرتزقة في مصالح المسلمين من إصلاح الحصون والثغور ومن شراء سِلاح وخَيلٍ على الصحيح.

• الجزية ﴿فصل﴾ في أحكام الجزية. وهي لغةً اسم لخَرَّاج مجعول على أهل الذمة. سميت بذلك لأنها جزت عن القتل، أي كفت عن قتلهم. وشرعًا مالٌ يلتزمه كافر بعقد مخصوص. ويشترط أن يعقده الإمام أو نائبه، لا على جهة التأقيت؛ فيقول: «أقررتكم بدار الإسلام غير الحجاز، أو أذنتُ في إقامتكم بدار الإسلام على أن تبذلوا الجزيه وتنقادوا لحكم الإسلام». ولو قال الكافر للإمام ابتداء: «أقررني بدار الإسلام» كفى.

• شروط وجوب الجزية (وشرائط وجوب الجزية خمس خصال): أحدها (البلوغ)؛ فلا جزية على الصبي. (و) الثاني (العقل)؛ فلا جزية على مجنون أطبق جنونه. فإن تقطع جنونه قليلا كساعة من شهر لزمته الجزية، أو تقطع جنونه كثيرا عن ذلك كيوم يجن فيه ويوم يفيق فيه، لفقت أيام الإفاقة؛ فإن بلغت سنةً وجب جزيتها.

فإن تقطع جنونه قليلا كساعة من شهر لزمته الجزية، أو تقطع جنونه كثيرا عن ذلك كيوم يجن فيه ويوم يفيق فيه، لفقت أيام الإفاقة؛ فإن بلغت سنةً وجب جزيتها.

(و) الثالث (الحرية)؛ فلا جزيةَ على رقيق ولا على سيده أيضا. والمكاتب والمدبر والمبعض كالرقيق. (و) الرابع (الذكورية)؛ فلا جزية على امرأة وخنثى. فإن بانت ذكورته أخذت منه الجزية للسنين الماضية - كما بحثه النووي في زيادة الروضة، وجزم به في شرح المهذب. (و) الخامس (أن يكون) الذي تعقد له الجزية (من أهل الكتاب) كاليهودي والنصراني، (أو ممن له شبهة كتاب). وتعقد أيضا لأولاد من تهود أو تنصر قبل النسخ، أو شككنا في وقته، وكذا تعقد لمن أحد أبويه وَثَنيٌّ والآخر كتابي، ولزاعم التمسك بصحف إبراهيم المنزلة عليه أو بزبور داود المنزل عليه. (وأقل) ما يجب في (الجزية) على كل كافر (دينار في كل حول) ولا حدَّ لأكثر الجزية. (ويؤخذ) أي يسن للإمام أن يماكس من عقدت له الجزية؛ وحينئذ يؤخذ (من المتوسط) الحال (ديناران، ومن الموسر أربعة دنانير) استحبابا إذا لم يكن كل منها سفيها؛ فإن كان سفيها لم يماكس

الإمام ولي السفيه. والعبرة في التوسط واليسار بآخر الحول. (ويجوز) أي يسن للإمام إذا صالح الكفار في بلدهم، لا في دار الإسلام (أن يشترط عليهم الضيافة) لمن يمرُّ بهم من المسلمين المجاهدين وغيرهم، (فضلا) أي زائدا (عن مقدار) أقل (الجزية) وهو دينار كل سنة إن رضوا بهذه الزيادة. (ويتضمن عقد الجزية) بعد صحته (أربعة أشياء): أحدها (أن يؤدوا الجزية) وتؤخذ منهم برفق - كما قال الجمهور، لا على وجه الإهانة. (و) الثاني (أن تجري عليهم أحكام الإسلام) فيضمنون ما يتلفونه على المسلمين من نفس أو مال. وإن فعلوا ما يعتقدون تحريمه كالزنا أقيم عليهم الحد. (و) الثالث (أن لا يذكروا دين الإسلام إلا بخير. و) الرابع (أن لا يفعلوا ما فيه ضرر على المسلمين) أي بأن آووا من يطلع على عورات المسلمين وينقلها إلى دار الحرب. ويلزم

المسلمين بعد عقد الذمة الصحيح الكف عنهم نفسا ومالا. وإن كانوا في بلدنا أو في بلد مجاور لنا لزمنا دفع أهل الحرب عنهم. (ويعرفون بلبس الغِيار) بكسر الغين المعجمة، وهو تغيير اللباس وأن يخيط الذمي على ثوبه شيئا يخالف لون ثوبه. ويكون ذلك على الكتف. والأولى باليهودي الأصفر، وبالنصراني الأزرق، وبالمجوس الأسود والأحمر. وقول المصنف: «ويعرفون» عبَّر به النووي أيضا في الروضة تبعا لأصلها، لكنه في المنهاج قال: «ويؤمر» أي الذمي، ولا يعرف من كلامه، أن الأمر للوجوب أو الندب، لكن مقتضى كلام الجمهور الأول. وعطف المصنف على الغيار قوله: (وشد الزنار)، وهو بالزاء المعجمة خيطٌ غليظ يُشَدُّ في الوسط فوق الثياب. ولا يكفي جعله تحتها. (ويمنعون من ركوب الخيل) النفيسة وغيرها، ولا يمنعون من ركوب الحمير ولو كانت نفيسة، ويمنعون من أسماعهم المسلمين قول الشرك، كقولهم: «الله ثالث ثلاثة». تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

سة وغيرها، ولا يمنعون من ركوب الحمير ولو كانت نفيسة، ويمنعون من أسماعهم المسلمين قول الشرك، كقولهم: «الله ثالث ثلاثة». تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

كتاب أحكام الصيد والذبائح والضحايا والأطعمة والصيد مصدر أطلق هنا على اسم المفعول، وهو المصيد. (وما) أي والحيوان البري المأكول الذي (قُدر) بضم أوله (على ذكاته) أي ذبحه (فذكاته) تكون (في حلقه)، وهو أعلى العنق (ولَبَّته) أي بلام مفتوحة وموحدة مشددة، أسفل العنق. والذكاة بذال معجمة معناها لغةً التطييب، لما فيها من تطييب أكل اللحم المذبوح، وشرعًا إبطال الحرارة الغريزية على وجه مخصوص. أما الحيوان المأكول البحري فيحلُّ على الصحيح بلا ذبح. (وما) أي والحيوان الذي (لم يُقدر) بضم أوله (على ذكاته) كشاة أنسية توحشت، أو بعير ذهب شاردا (فذكاته عَقْره)، بفتح العين عقرا مزهقا للروح (حيث قدر عليه) أي في أي موضع كان العقر. (وكمال الذكاة)، وفي بعض النسخ «ويستحب في الذكاة» (أربعة أشياء):

أحدها (قطع الحُلْقُوم)، بضم الحاء المهملة؛ وهو مجرى النفس دخولا وخروجا. (و) الثاني قطع (المَريء) بفتح ميمه وهمز آخره، ويجوز تسهيله، وهو مجرى الطعام والشراب من الحلق إلى المعدة، والمريء تحت الحلقوم. ويكون قطع ما ذكر دفعة واحدة، لا في دفعتين؛ فإنه يحرم المذبوح حينئذ. ومتى بقي شيء من الحلقوم والمريء لم يحلَّ المذبوح. (و) الثالث والرابع (الوَدَجين) بواو ودال مفتوحتين، تثنية ودَج، بفتح الدال وكسرها؛ وهما عرقان في صفحتي العنق محيطان بالحلقوم. (والمجزئ منها) أي الذي يكفي في الذكاة (شيئان: قطع الحلقوم، والمريء) فقط. ولا يسن قطع ما وراء الودجين. (ويجوز) أي يحلُّ (الاصطياد) أي أكل المصاد (بكل جارحة مُعَلَّمة من السباع)، وفي بعض النسخ «من سباع البهائم» كالفهد والنمر والكلب. (ومن جوارح الطير) كصقر وباز في أي موضع كان جرح السباع والطير. والجارحة مشتقة من الجرح وهو الكسب.

ي بعض النسخ «من سباع البهائم» كالفهد والنمر والكلب. (ومن جوارح الطير) كصقر وباز في أي موضع كان جرح السباع والطير. والجارحة مشتقة من الجرح وهو الكسب.

(وشرائط تعليمها) أي الجوارح (أربعة): أحدها (أن تكون) الجارحة معلمة بحيث (إذا أُرسلت) أي أرسلها صاحبها (استرسلت، و) الثاني أنها (إذا زُجرت) بضم أوله أي زجرها صاحبها (انزجرت، و) الثالث أنها (إذا قتلت صيدا لم تأكل منه شيئا، و) الرابع (أن يتكرر ذلك منها) أي تكرر الشرائط الأربعة من الجارحة بحيث يظن تأدبها، ولا يرجع في التكرار لعدد، بل المرجع فيه لأهل الخبرة بطباع الجوارح. (فإن عدمت) منها (إحدى الشرائط لم يحلّ ما أخذته) الجارحة (إلا أن يدرك) ما أخذته الجارحة (حيًّا فيذكى)، فيحل حينئذ. ثم ذكر المصنف آلة الذبح في قوله: (وتجوز الذكاة بكل ما) أي بكل محدد (يجرح) كحديد ونحاس (إلا بالسن والظفر) وباقي العظام؛ فلا

تجوز التذكية بها. ثم ذكر المصنف من تصح منه التذكية بقوله: (وتحل ذكاة كل مسلم) بالغ أو مميز يطيق الذبح، (و) ذكاة كل (كتابي) يهودي أو نصراني. ويحل ذبح مجنون وسكران في الأظهر. وتكره ذكاة الأعمى. (ولا تحل ذبيحة مجوسي، ولا وثني) ولا نحوهما ممن لا كتاب له. (وذكاة الجنين) حاصلة (بذكاة أمه)؛ فلا يحتاج لتذكيته. هذا إن وجد ميتا أو فيه حياة غير مستقرة، اللهُمَّ (إلا أن يوجد حيا) بحياة مستقرة بعد خروجه من بطن أمه (فيذكى) حينئذ. (وما قطع من) حيوان (حي فهو ميت إلا الشعر)، أي المقطوع من حيوان مأكول. وفي بعض النسخ «إلا الشعور» (المنتفع بها في المفارش والملابس) وغيرها.

• ما حل وما حرم من الحيوان ﴿فصل﴾ في أحكام الأطعمة الحلال منها وغيرها. (وكل حيوان استطابته العرب) الذين هم أهل ثروة وخصب وطباع

سليمة ورفاهية (فهو حلال إلا ما) أي حيوان (ورد الشرع بتحريمه)؛ فلا يرجع فيه لاستطابتهم له. (وكل حيوان استخبثته العرب) أي عدُّوه خبيثا (فهو حرام إلا ما ورد الشرع بإباحته) فلا يكون حراما. (ويحرم من السباع ما له ناب) أي سِنٌّ (قوي يعدو به) على الحيوان كأسد ونمر. (ويحرم من الطيور ما له مِخْلَب) بكسر الميم وفتح اللام، أي ظفر (قوي يجرح به) كصقر وباز وشاهين. (ويحل للمضطر)، وهو من خاف على نفسه الهلاك من عدم الأكل (في المخمصة) موتا أو مرضا مخوفا، أو زيادة مرض، أو انقطاع رفقة، ولم يجد ما يأكله حلالا (أن يأكل من الميتة المحرمة) عليه (ما) أي شيئا (يسد به رمقه) أي بقية روحه. (ولنا ميتتان حلالان) وهما:

(السمك والجراد، و) لنا (دمان حلالان) وهما: (الكبد والطحال). وقد عرف من كلام المصنف هنا وفيما سبق، أن الحيوان على ثلاثة أقسام: أحدها ما لا يؤكل؛ فذبيحته وميتته سواء، والثاني ما يؤكل؛ فلا يحل إلا بالتذكية الشرعية، والثالث ما تحل ميتته كالسمك والجراد.

• الأُضحية ﴿فصل﴾ في أحكام الأُضحية. بضم الهمزة في الأشهر، وهي اسم لما يذج من النعَم يومَ عيد النحر وأيام التشريق تقرُّبًا إلى الله تعالى. (والأضحية سنة مؤكدة) على الكفاية؛ فإذا أتى بها واحد من أهل بيت كفى عن جميعهم. ولا تجب الأضحية إلا بالنذر. (ويجزئ فيها الجذع من الضأن)، وهو ما له سَنَةٌ وطعن في الثانية، (والثني من المعز)، وهو ما له سنتان وطعن في الثالثة، (والثني من الإبل) ما له خمس سنين وطعن

زئ فيها الجذع من الضأن)، وهو ما له سَنَةٌ وطعن في الثانية، (والثني من المعز)، وهو ما له سنتان وطعن في الثالثة، (والثني من الإبل) ما له خمس سنين وطعن

في السادسة، (والثني من البقر) ما له سنتان وطعن في الثالثة. (وتجزىء البدنة عن سبعة) اشتركوا في التضحية بها، (و) تجزىء (البقرة عن سبعة) كذلك، (و) تجزىء (الشاة عن) شخص (واحد) وهي أفضل من مشاركته في بعير. وأفضل أنواع الأضحية إبل ثم بقر ثم غنم. (وأربع)، وفي بعض النسخ «وأربعة» (لا تجزئ في الضحايا): أحدها (العوراء البَيِّنُ) أي الظاهر (عورُها) وإن بقيت الحدقة في الأصح. (و) الثاني (العرجاء البين عرجها) ولو كان حصول العرج لها عند اضجاعها لتضحية بسبب اضطرابها. (و) الثالث (المريضة البين مرضها). ولا يضر يسير هذا الأمور. (و) الرابع (العجفاء) وهي (التي ذهب مخها) أي ذهب دماغها (من الهزال) الحاصل لها. (ويجزئ الخصي) أي المقطوع الخصيتين (والمكسور القرن) إن لم يؤثر في اللحم، ويجزىء أيضا فاقدة القرون،

وهي المسماة بالجلحاء. (ولا تجزئ المقطوعة) كل (الأذن) ولا بعضها ولا المخلوقة بلا أذن، (و) لا المقطوعة (الذنب) ولا بعضه.

• وقت الذبح (و) يدخل (وقت الذبح) للأضحية (من وقت صلاة العيد) أي عيد النحر. وعبارة الروضة وأصلها «يدخل وقت التضحية إذا طلعت الشمس يوم النحر، ومضى قدر ركعتين وخطبتين خفيفتين». انتهى. ويستمر وقت الذبح (إلى غروب الشمس من آخر أيام التشريق)، وهي الثلاثة المتصلة بعاشر ذي الحجة.

• ما يستحب عند الذبح (ويستحب عند الذبح خمسة أشياء): أحدها (التسمية) فيقول الذابح «بسم الله». والأكمل «بسم الله الرحمن الرحيم»؛ فلو لم يسم حل المذبوح. (و) الثاني (الصلاة على النبي S) ، ويكره أن يجمع بين اسم الله واسم رسوله. (و) الثالث (استقبال القبلة) بالذبيحة أي يوجه الذابح مذبحها للقبلة، ويتوجه هو أيضا.

اني (الصلاة على النبي S) ، ويكره أن يجمع بين اسم الله واسم رسوله. (و) الثالث (استقبال القبلة) بالذبيحة أي يوجه الذابح مذبحها للقبلة، ويتوجه هو أيضا.

(و) الرابع (التكبير) أي قبل التسمية أو بعدها ثلاثا - كما قال الماوردي. (و) الخامس (الدعاء بالقبول)؛ فيقول الذابح: «اللهُمَّ هذِهِ مِنْكَ وَإِلَيْكَ، فَتَقَبَّلْ - أي هذه الأُضحِية - نِعْمَةً مِنْكَ عَلَيَّ، وَتَقَرَّبْتُ بِهَا إِلَيكَ، فَتَقَبَّلْهَا مِنِّي». (ولا يأكل المضحي شيئا من الأضحية المنذورة)، بل يجب عليه التصدق بجميع لحمها. فلو آخرها فتلفت لزمه ضمانها، (ويأكل من الأضحية المتطوع بها) ثلثا على الجديد. وأما الثلثان فقيل يتصدق بهما. ورجحه النووي في تصحيح التنبيه. وقيل يهدى ثلثا للمسلمين الأغنياء، ويتصدق بثلث على الفقراء من لحمها. ولم يرجح النووي في الروضة وأصلها شيئا من هذين الوجهين. (ولا يبيع) أي يحرم على المضحي بيع شيء (من الأضحية) أي لحمها أو شعرها أو جلدها، ويحرم أيضا جعله أجرة للجزار ولو كانت الأضحية تطوعا. (ويطعم) حتما من الأضحية المتطوع بها (الفقراء والمساكين).

والأفضل التصدق بجميعها إلا لقمة أو لقما يتبرك المضحي بأكلها؛ فإنه يسن له ذلك. وإذا أكل البعض وتصدق بالباقي حصل له ثواب التضحية بالجميع والتصدق بالبعض.

• العقيقة ﴿فصل﴾ في بيان أحكام العقيقة. وهي لغة اسم للشعر على رأس المولود، وشرعًا ما سيذكره المصنف بقوله: (والعقيقة) عن المولود (مستحبة). وفسر المصنف العقيقة بقوله: (وهي الذبيحة عن المولود يومَ سابعه) أي يوم سابع ولادته. ويحسب يوم الولادة من السبع ولو مات المولود قبل السابع. ولا تفوت بالتأخير بعده؛ فإن تأخرت للبلوغ سقط حكمها في حق العاق عن المولود؛ أما هو فمخير في العق عن نفسه والترك. (ويذبح عن الغلام شاتان، و) يذبح (عن الجارية شاة). قال بعضهم: وأما الخنثى فيحتمل إلحاقه بالغلام أو بالجارية؛ فلو بانت ذكورته أمر

بالتدارك وتتعدد العقيقة بتعدد الأولاد. (ويطعم) العاقّ من العقيقة (الفقراءَ والمساكين) فيطبخها بحلو ويهدي منها للفقراء والمساكين، ولا يتخذها دعوة ولا بكسر عظمها. واعلم أن سِنَّ العقيقة وسلامتها من عيب ينقص لحمها والأكل منها والتصدق ببعضها وامتناع بيعها وتعينها بالنذر حكمه على ما سبق في الأضحية. ويسن أن يؤذن في أذن المولود اليمنى حين يولد، ويقيم في أذنه اليسرى، وأن يحنك المولود بتمر؛ فيمضغ ويدلك به حنكه داخلَ فمه لينزل منه شيء إلى جوفه؛ فإن لم يوجد تمر فرطب، وإلا فشيء حلو. وأن يسمى المولود يوم سابع ولادته، وتجوز تسميته قبل السابع وبعده. ولو مات المولود قبل السابع سُنَّ تسميته.

كتاب أحكام السبق والرمي أي بسهام ونحوها. (وتصح المسابقة على الدواب) أي على ما هو الأصل في المسابقة عليها من خيل وإبل وفيل وبغل وحمار في الأظهر. ولا تصح المسابقة على بقر، ولا على نطاح الكباش، ولا على مهارشه الديكة، لا بعوض ولا غيره. (و) تصح (المناضلة) أي المراماة (بالسهام إذا كانت المسافة) أي مسافة ما بين موقف الرامي والغرض الذي يرمى إليه (معلومةً، و) كانت (صفة المناضلة معلومة) أيضا، بأن يبين المتناضلان كيفية الرمي من قرع، وهو إصابة السهم الغرض، ولا يثبت فيه، أو من خسق، وهو أن يثقب السهم الغرض ويثبت فيه، أو من مرق، وهو أن ينفذ السهم من الجانب الآخر من الغرض. واعلم أن عوض المسابقة هو المال الذي يخرج فيها. وقد يخرجه أحد المتسابقين، وقد يخرجانه معا. وذكر المصنف الأول في قوله: (ويخرج العوض أحدُ المتسابقين حتى إنه إذا سَبق) بفتح السين غيرَه

(استرَدَّه) أي العوض الذي أخرجه، (وإن سُبق) بضم أوله (أخذه) أي العوض (صاحبُه) السابق (له). وذكر المصنف الثاني في قوله: (وإن أخرجاه) أي العوض المتسابقان (معا لم يجز) أي لم يصح إخراجهما للعوض (إلا أن يُدخلا بينهما مُحلِّلا) بكسر اللام الأولى. وفي بعض النسخ «إلا أن يَدخل بينهما مُحَلِّلٌ»؛ (فإن سَبق) بفتح السين كلا من المتسابقين (أخذ العوض) الذي أخرجاه، (وإن سُبق) بضم أوله (لم يغرم) لهما شيئا.

بعض النسخ «إلا أن يَدخل بينهما مُحَلِّلٌ»؛ (فإن سَبق) بفتح السين كلا من المتسابقين (أخذ العوض) الذي أخرجاه، (وإن سُبق) بضم أوله (لم يغرم) لهما شيئا.

كتاب أحكام الأيمان والنذور الأَيمانُ بفتح الهمزة جمع يمين. وأصلها لغةً اليدُّ اليُمنى، ثم أطلقت على الحَلف، وشرعًا تحقيق ما يحتمل المخالفة أو تأكيده بذكر اسم الله تعالى أو صفة من صفات ذاته. والنذور جمع نذر، وسيأتي معناه في الفصل الذي بعده. (لا ينعقد اليمين إلا بالله تعالى) أي بذاته، كقول الحالف: «وَاللهِ»، (أو باسم من أسمائه) المختصة به التي لا تستعمل في غيره كخالق الخلق، (أو صفة من صفات ذاته) القائمة به كعلمه وقدرته. وضابط الحالف كل مكلف مختار ناطق قاصد لليمين. (ومن حلف بصدقة ماله) كقوله: «لِلَهِ عليَّ أن أتصدق بمالي». ويعبر عن هذا اليمين تارة بيمين اللَّجَّاج والغضب، وتارة بنذر اللجاج والغضب؛ (فهو) أي الحالف أو الناذر (مخير بين) الوفاء بما حلف عليه والتزمه بالنذر من (الصدقة) بماله (أو كفارة اليمين) في الأظهر. وفي

قول يلزمه كفارة يمين، وفي قول يلزمه الوفاء بما التزمه. (ولا شيء في لغو اليمين). وفسر بما سبق لسانه إلى لفظ اليمين من غير أن يقصدها كقوله في حال غضبه أو غلبته أو عجلته: «لا واللهِ» مرة، و «بلى والله» مرةً في وقت آخر. (ومن حلف أن لا يفعل شيئا) أي كبيع عبده (فأمر غيرَه بفعله) ففعله بأن باع عبد الحالف (لم يحنث) ذلك الحالف بفعل غيره، إلا أن يريد الحالف أنه لا يفعل هو ولا غيره، فيحنث بفعل مأموره. أما لو حلف أن لا ينكح فوكل غيره في النكاح فإنه يحنث بفعل وكيله له في النكاح. (ومن حلف على فعل أمرين) كقوله: «واللهِ، لا ألبس هذين الثوبين»؛ (ففعل) أي لبس (أحدهما لم يحنث)؛ فإن لبسهما معا أو مرتبا حنث. فإن قال: «لا ألبس هذا ولا هذا»، حنث بأحدهما. ولا تنحل يمينه، بل إذا فعل الآخر حنث أيضا.

• كفارة اليمين (وكفارة اليمين هو) أي الحالف إذا حنث (مُخَيَّر فيها بين ثلاثة أشياء): أحدها (عتق رقبة مؤمنة) سليمة من عيب يخل بعمل أو كسب.

حنث أيضا.

• كفارة اليمين (وكفارة اليمين هو) أي الحالف إذا حنث (مُخَيَّر فيها بين ثلاثة أشياء): أحدها (عتق رقبة مؤمنة) سليمة من عيب يخل بعمل أو كسب.

وثانيها مذكور في قوله: (أو إطعام عشرة مساكين؛ كل مسكين مدا) أي رطلا وثلثا من حَبٍّ من غالب قوت بلد المكفر. ولا يجزىء فيه غير الحب من تمر وأقط. وثالثها مذكور في قوله: (أو كسوتهم) أي يدفع المكفر لكل من المساكين (ثوبا ثوبا) أي شيئا يسمى كسوة مما يعتاد لبسه، كقميص أو عمامة أو خمار أو كساء. ولا يكفي خف ولا قفازان. ولا يشترط في القميص كونه صالحا للمدفوع إليه؛ فيجزىء أن يدفع للرجل ثوب صغير أو ثوب امرأة. ولا يشترط أيضا كون المدفوع جديدا؛ فيجوز دفعه ملبوسا لم تذهب قوته. (فإن لم يجد) المكفر شيئا من الثلاثة السابقة (فصيام) فيلزمه صيام (ثلاثة أيام)؛ ولا يجب تتابعها في الأظهر.

• النذور ﴿فصل﴾ في أحكام النذور. جمع نذر، وهو بذال المعجمة ساكنة وحكي فتحها، ومعناه لغةً الوعد بخير أو شر، وشرعًا التزام قربة لازمة بأصل الشرع.

Bagian 4 dari 5