العواصم من القواصم

Kitab aqidah Ahlussunnah wal Jama'ah karya أبو بكر ابن العربي (w. 543 H). Tahqiq: الطالبي.

Bagian 9 dari 9 383 halaman

— Bagian 9 · سعدا، وأبا عبيدة، ويزيد، وخالد بن الوليد وعكرمة … —

Bagian 9

سعدا، وأبا عبيدة، ويزيد، وخالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل (١٢)، ونفوا غيرهم فوقهم، وولى أنس بن مالك ابن عشرين سنة على البحرين اقتداء بالنبي (١٣) في

عتاب، ومتى كان استوفى المشيخة حتى يأخذ من (١) الشبان؟ وولى عمر أيضا كذلك، وبادر بعزل خالد، وذلك كله لفقه عظيم، ومعارف بديعة بيانها في موضعها من كتب الإمامة والسياسة من الأصول، فخذوا في فن (٢) غير هذا (٣)، فليس هذا الباب مما تلوكه أشداق أهل الآداب وأما ما روي عن معاوية أنه استدعى شهودا، فشهد السلولي (٤) وسواه فسل (٥) من الحق، ما روي عن السلولي، فإنه لم يكن قط، وأسعد بإسقاط (٦) ما روي في القصة سعيد أو سعد (٧). وأما كلام أبي بكرة أخيه (٨) لأمه، فغير ضائر له لأن ذلك رأي من (٩) أبي بكرة واجتهاد (١٠). وأما قولهم فيها عن أبي بكرة (١١) (أنه زني أمه) فلو كان ذلك صحيحا لم يضر أمه ما جرى (١٢) في الجاهلية، في الدين، فإن الله عفا عن أمر (١٣) الجاهلية كلها بالإسلام، وأسقط الإثم والعار (١٤) منه، فلا يذكره إلا جاهل به. قال القاضي أبو بكر رضي [و ١٢٤ ب] الله عنه: والناس إذا لم يجدوا عيبا لأحد، وغلبهم حسدهم عليه، وعداوتهم له، أحدثوا له عيوبا، فاقبلوا الوصية، ولا تلتفتوا إلا إلى ما صح من الأخبار، واجتنبوا - كما ذكرت لكم - أهل التواريخ، فإنهم ذكروا عن السلف أخبارا صحيحة يسيرة (١٥)، ليتوسلوا بذلك إلى رواية الأباطيل، فيقذفوا - كما قدمنا - في قلوب الناس ما لا

يرضاه الله تعالى، وليحتقروا (١) السلف ويهونوا الدين (٢)، وهو أعز من ذلك، وهم أكرم منا، فرضي الله عن جميعهم. ومن نظر إلى أفعال الصحابة تبين منها بطلان هذه الهتوك (٣) التي يختلق (٤) أهل التواريخ، فيدسونها في قلوب الضعفاء و (٥) هذا زياد لما أحس بالمنية (٦) استخلف سمرة بن جندب من كبار الصحابة، فقبل خلافته، وكيف يظن به على منزلته أنه يقبل ولاية ظالم لغير رشدة، وهو على ما هو عليه من الصحبة، وذلك من غير إكراه، ولا تقية. إن هذا لهو الدليل المبين، فمع من تحبون أن تكونوا، مع سمرة بن جندب أو مع المسعودي (٧)، والمبرد (٨)، وابن قتيبة (٩)، ونظرائهم؟ وهذا غاية في البيان.

ة. إن هذا لهو الدليل المبين، فمع من تحبون أن تكونوا، مع سمرة بن جندب أو مع المسعودي (٧)، والمبرد (٨)، وابن قتيبة (٩)، ونظرائهم؟ وهذا غاية في البيان.

قاصمة: كانت الجاهلية مبنية على العصبية، متعاملة بينها بالحمية، فلما جاء الإسلام بالحق، وأظهر الله منته على الخلق، قال الله (١٠) سبحانه: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا﴾ [آل عمران: ١٠٣] وقال لنبيه: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم﴾ (١١) [الأنفال: ٦٣] فكان

بركة (١) النبي (٢) تحميهم (٣)، وتجمع (٤) شملهم، وتصلح (٥) قلوبهم، وتمحو (٦) ضغائنهم. فاستأثر (٧) الله برسوله (٨) ونفرت النفوس، وتماسكت الظواهر منجزة ما دام الميزان قائما، فلما [و ١٢٥ أ]، رفع الميزان - كما تقدم ذكره في الحديث - أخذ الله القلوب عن الألفة، ونشر جناحا من التقاطع، حتى سوى جناحين بقتل عثمان، فطار في الآفاق، واتصل الهرج إلى يوم المساق (٩)، وصارت الخلائق عزين، في كل واحد من العصبية (١٠) يهيمون، فمنهم بكرية، وعمرية، وعثمانية، وعلوية، وعباسية، كل يزعم أن الحق معها، وفي صاحبها والباقي ظلوم غشوم، مقتر (١١) من الخير عديم، وليس بمذهب، ولا فيه مقالة، وإنما هي حماقات وجهالات، أو دسائس للضلالات (١٢)، حتى تضمحل الشريعة، وتهزأ الملحدة من الملة، ويلهو بهم الشيطان ويلعب، وقد سار بهم في غير مسير، ولا مذهب. قال البكرية: أبو بكر نص عليه رسول الله (١٣) في الصلاة، ورضيته الأمة للدنيا، وكان عند النبي (١٤) بتلك المنزلة العليا، والمحبة الخالصة، وولي فعدل، واختار فأجاد. إلا أنه أوهم في عمر فإن أمره غلظ (١٥)، وفظاظته غلبت، وذكروا معائب وأما عثمان فلم يخف ما عمل، وكذلك علي، وأما العباس فغير مذكور. وقال العمرية: أما أبو بكر ففاضل ضعيف، وعمر إمام عدل، قوي، بمدح النبي (١٦) له في حديث الرؤيا والدلو، والعبقري كما تقدم. وأما عثمان

فخارج عن الطريق ما اختار واليا، ولا وفى أحدا حقا، ولا كف أقاربه، ولا اتبع سنن من كان قبله. وأما علي فجريء على الدماء. لقد سمعت في مجالس أن ابن جريج (١) كان يقدم عمر على أبي بكر، وسمعت الطرطوشي يقول: لو قال أحد بتقديم (٢) عمر لتبعته (٣). و (٤) قالت العثمانية: عثمان له السوابق المتقدمة، والفضائل، والفواصل في الذات والمال، وقتل مظلوما. وقالت العلوية: علي ابن عمه وصهره، وأبو سبطي النبي (٥)، وولد النبي حضانة. وقال العباسي: [و ١٢٥ ب] هو أبو النبي (٦) وأولاهم بالتقديم (٧) بعده، وطولوا في ذلك من الكلام ما لا معنى لذكره لدناءته. ورووا أحاديث لا يحل لنا أن نذكرها، لعظيم الافتراء فيها، ودناءة رواتها، وأكثر الملحدة على التعلق بأهل البيت، وتقدمة (٨) علي على جميع الخلق، حتى أن الرافضة انقسمت إلى عشرين فرقة، أعظمهم بأسا من يقول: إن عليا هو الله. والغرابية يقولون: إنه رسول الله لكن جبريل عدل بالرسالة عنه إلى محمد حمية منه معه، في كفر بارد، لا يسخنه (٩) إلا حرارة السيف. فأما دفء المناظرة فلا يؤثر فيه.

عاصمة: إنما ذكرت لكم هذا، لتحترزوا من الخلق، وخاصة من المفسرين، والمؤرخين، وأهل الآداب (١٠) فإنهم أهل جهالة بحرمات الدين، أو على (١١)

فلا يؤثر فيه.

عاصمة: إنما ذكرت لكم هذا، لتحترزوا من الخلق، وخاصة من المفسرين، والمؤرخين، وأهل الآداب (١٠) فإنهم أهل جهالة بحرمات الدين، أو على (١١)

بدعة مصرين، فلا تبالوا بما (١) رووا ولا تقبلوا رواية إلا عن أيمة الحديث، ولا تسمعوا لمؤرخ كلاما إلا للطبرى، وغير ذلك هو الموت الأحمر، والداء الأكبر، فإنهم ينشئون أحاديث فيها استحقار الصحابة والسلف والاستخفاف بهم، واختراع الاسترسال في الأقوال والأفعال عنهم، وخروج مقاصدهم عن الدين إلى الدنيا، وعن الحق إلى الهوى. فإذا قطعتم أصل (٢) الباطل، واقتصرتم على رواية العدول (سلمتم من الحبائل، ولم تطووا كشحا على هذه الغوائل) (٣) ومن أشد شيء على الناس جاهل (٤) عاقل، أو مبتدع محتال، فأما الجاهل فهو ابن قتيبة، فلم يبق، ولم يذر (٥) للصحابة رسما في كتاب "الإمامة والسياسة" (٦) إن صح عنه جميع ما فيه (٦) وكالمبرد في كتابه الأدبي (٧)، وأين عقله من عقل ثعلب (٨) الإمام المقدم (٩) في أماليه، فإنه ساقها بطريقة أدبية سالمة من الطعن على أفاضل الأمة. و (١٠) أما المبتدع المحتال فالمسعودي (١١)، فإنه بما (١٢) يأتي منه متاخمة (١٣) الإلحاد فيما رواه من ذلك، وأما البدعة فلا شك فيه. فإذا [و ١٢٦ أ]، صنتم أسماعكم وأبصاركم عن مطالعة الباطل، ولم تسمعوا في خليفة ممن نسب (١٤) إليه ما لا يليق، ويذكر عنه ما لا يجوز فعله، (كنتم على منهج السلف سائرين، وعن سبيل الباطل ناكبين) (١٥) فهذا مالك ﵁ قد احتج بقضاء عبد الملك بن مروان (١٦) في موطئه، وأبرزه في جملة قواعد الشريعة. وقال في رواية عن زياد بن أبي سفيان، فنسبه إليه (١٧)،

(١٥) فهذا مالك ﵁ قد احتج بقضاء عبد الملك بن مروان (١٦) في موطئه، وأبرزه في جملة قواعد الشريعة. وقال في رواية عن زياد بن أبي سفيان، فنسبه إليه (١٧)،

وقد علم قصته ولو كان عنده - كما (١) يقول العوام - باطلا (٢) لما رضي أن ينسبه، ولا يذكره في كتابه الذي أسسه للإسلام. وقد جمع ذلك كله في أيام بني العباس، والدولة لهم، والحكم بأيديهم، فما غيروا عليه، ولا أنكروا ذلك منه، لفضل علومهم، ومعرفتهم بأن مسألة زياد، مسألة قد اختلف الناس فيها، فمنهم من جوزها ومنهم من منعها. فلم يكن لاعتراضهم إليها سبيل، وكذلك أعجبهم - حين قرأ الخليفة على مالك الموطأ - ذكر عبد الملك بن مروان فيه، وإن كان من بغضائه (٣)، لأنه إذا احتج العلماء بقضائه، فسيحتج (٤) بقضائه أيضا مثله، وإذا طعن فيه، طعن فيه بمثله. وأخرج البخاري عن عبد الله بن دينار (٥)، قال شهدت ابن عمر حيث اجتمع الناس على عبد الملك بن مروان كتب: "إني أقرأ بالسمع والطاعة لعبد الملك أمير المؤمنين على سنة الله وسنة رسوله مما استطعت، وإن بني قد أقروا (٦) بمثل ذلك" وهذا المأمون (٧) كان يقول بخلق القرآن، وكذلك الواثق (٨)، وأظهروا (٩) بدعتهم، فصارت (١٠) مسألة معلومة، إذا ابتدع القاضي أو (١١) الإمام هل تصح ولايته (١٢) وتنفذ أحكامه أم هي مردودة؟ وهي مسألة معروفة. وهذا أشد (١٣) من برودات ذكرها (١٤) أصحاب التواريخ من: أن فلانا الخليفة شرب الخمر، أو غنى، أو فسق، وتزنى (١٥)، فإن هذا القول في

دة؟ وهي مسألة معروفة. وهذا أشد (١٣) من برودات ذكرها (١٤) أصحاب التواريخ من: أن فلانا الخليفة شرب الخمر، أو غنى، أو فسق، وتزنى (١٥)، فإن هذا القول في

القرآن بدعة أو (١) كفر على اختلالاف العلماء فيه، قد اشتهروا به، وهذه المعاصي لم يتظاهروا بها، إن كانوا فعلوها، فكيف يثبت ذلك عليهم بأقوال [و ١٢٦ ب] المغنين، والبراد من المؤرخين، قصدوا (٢) بذكر ذلك عنهم، تسهيل المعاصي على الناس، وليقولوا: إذا كان خلفاؤنا يفعلون هذا، فما يستبعد ذلك منا، وساعدهم الرؤساء على إشاعة هذه الكتب، وقراءتها، لرغبتهم في مثل أفعالهم (٣)، حتى صار المعروف منكرا، والمنكر معروفا، وحتى سامحوا الجاحظ (٤)، أن تقرأ (٥) كتبه في المساجد، وفيها من الباطل والكذب والمناكير (٦)، ونسبة الأنبياء إلى أنهم ولدوا لغير رشدة، كما قال في إسحق ﷺ في كتاب الضلال والتضليل (٧)، كما (٨) مكنوا من قراءة كتب الفلاسفة في إنكار الصانع، وإبطال الشرائع، لما لوزرائهم، وخواصهم في ذلك من الأغراض الفاسدة، والمقاصد الباطلة. فإن زل فقيه، أو أساء العبارة عالم: يكن ما أساء النار في رأس كبكبا (٩) وبالوقوف على هذه الفصول تحسن نياتكم (١٠)، وتسلم من (١١) التغير قلوبكم على ما سبق. وقد بينت لكم أنكم لا تقبلون على أنفسكم في دينار، بل في درهم إلا عدلا بريئا من التهمة (١٢) سليما من (١٣) الشهوة. فكيف تقبلون في أحوال السلف، وما جرى بين الأوائل، من ليس له مرتبة في الدين، فكيف في العدالة! فرحم الله عمر بن عبد العزيز (١٤) حيث قال: - وقد تكلموا في الذي جرى بين الصحابة - ﴿تلك أمة قد خلت، لها ما كسبت، ولكم ما

كسبتم، ولا تسألون عما كانوأ يفعلون﴾ (١) [البقرة: ١٣٤].

قاصمة وعاصمتها: قال النبي ﷺ: "أنزل القرآن (٢) على سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسر منه" (٣) عظم الناس هذا الحديث، وتكلموا على معناه، واختلفوا فيه (٤). وقد بينت أقوالهم، وحررت مقاطع الكلام في جزء مفرد، ووقع (٥) منثورا، حيثما جاء الكلام من "الأمالي" ومعنى الكلام [و ١٢٧ أ]: "أن الله (٦) وسع على هذه الأمة، وأذن للصحابة في أن يقرأ كل واحد (٧) بما استطاع من لغته، ولذلك أذن لعمر بن الخطاب (٨)، وهشام بن حكيم (٩)، في قراءتهما، وكانا قرشيين، وأذن لأبي بن كعب الأنصاري (١٠) ومن خالفه (١١) في القراءة بأن يقرأ كل واحد منهما بما كان قرأ. قال أبي: فدخل قلبي ما لم يدخله قط مذ أسلمت، فقال لي النبي (١٢): "إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرأوا ما تيسر منه" واستمرت الحال هكذا حياة النبي رخصة من الله، وتوسعة على الخلق، إذ لو كلفوا أن يقرأوا باللغة التي نزل القرآن بها، وهي لغة قريش، لنفر قوم، وشق على آخرين، والشريعة سمحة، ولم يزل جبريل يتعاهد النبي (١٣) بالقرآن (١٤) في رمضان ويدارسه (١٥)، حتى كان العام الذي توفي فيه، دارسه به (١٦) مرتين فقال النبي (١٧): "أرى أجلي قد حضر" والنبي يضبط كل الذي

نبي (١٣) بالقرآن (١٤) في رمضان ويدارسه (١٥)، حتى كان العام الذي توفي فيه، دارسه به (١٦) مرتين فقال النبي (١٧): "أرى أجلي قد حضر" والنبي يضبط كل الذي

يدارسه به، ويمليه على كتابه، ويقيده (١) في الصحف ثم استأثر الله برسوله (٢)، واشتعلت الفتنة، واشتغلت (٣) الصحابة بتمهيد الإسلام، وتوطيد الدين، وتأليف القلوب على شعائر الإسلام، فلما كان يوم اليمامة في عهد أبي بكر، واستحر القتل بالقراءة قال زيد بن ثابت: فأرسل إلي أبو بكر فجئته فإذا عمر عنده، فقال لي أبو بكر: إن عمر جاءني فقال: إن القتل قد استحر بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بهم في المواطن كلها، فيذهب قرآن كثير. وذكر الحديث المتقدم في ذكر عثمان ﵁ إلى قوله -: ووجدت آخر سورة التوبة عند خزيمة بن ثابت. فنفذ (٤) وعد الله في ذلك بالحفظ على يدي شريفي (٥) الإسلام، وكريمي الدنيا والآخرة، (وسيدي كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين) (٦). وكان هذا أصلا في استعمال الرأي في الدين، والحكم من المصالح والمعاني بما لم يكن ذكره (٧) النبي صلى الله [و ١٢٧ ب] عليه وسلم. فلما كان زمان (٨) تمم الله (٩) هذه البقية على يديه، فجاءه حذيفة، وكان بمغازي (١٠) فتح أرمينية، وأذربيجان، فقال له (١١): يا أمير المؤمنين أدرك الناس قبل أن يختلفوا في القرآن كما اختلفت اليهود والنصارى وكانت الصحف الأول (١٢) قد استقرت عند أبي بكر، ثم عند عمر ثم عند حفصة، فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي (١٣) إلي بالصحف ننسخها والمصاحف، ثم نردها إليك، فأرسلت حفصة (١٤) إلى عثمان بها، فأرسل عثمان إلى زيد بن ثابت، وسعيد بن العاص (١٥)، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بن الزبير، أن انسخوا الصحف في المصاحف، فبعث عثمان إلى كل أفق بمصحف. وقال زيد: فقدت آية من سورة الأحزاب، كنت أسمع

الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بن الزبير، أن انسخوا الصحف في المصاحف، فبعث عثمان إلى كل أفق بمصحف. وقال زيد: فقدت آية من سورة الأحزاب، كنت أسمع

رسول الله (١) يقرأها: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ فوجدتها (٢) مع خزيمة بن ثابت. قال الزهري: فاختلفوا يومئذ في التابوت، أو التابوه (٣)، فقال عثمان: اكتبوه بالتاء فإن القرآن نزل بلغة قريش. وكتبت المصاحف (٤)، ووجه بها عثمان إلى الآفاق. انتهى الحديث الصحيح. ثم روي بعد ذلك أنه كتب سبعة (٥) مصاحف: مصحف لمكة، وللبصرة، وللكوفة (٦)، وللشام (٧)، ولليمن، وللبحرين، وحبس عنده واحدا. فأما مصحف اليمن والبحرين فلم يسمع لهما خبر. و (٨) يروى أنه أرسل ثلاثة (٩) مصاحف إلى الشام والعراق واليمن. وروي أنه أرسل أربعة إلى الشام، والحجاز، والكوفة، والبصرة، وحبس واحدا عنده (١٠) وهو الأصح. وكانت هذه المصاحف تذكرة لئلا يضيع القرآن، وتبصرة لئلا يضل الخلق بالاختلاف فإنه لو قرأوا آخرا كما كانت قراءتهم أولا، لم ينضبط الأمر، وكان الخرق يتسع، والاختلاف يقع، فنسخ (١١) الإجماع الرفق (١٢) المتيسر في [و ١٢٨ أ] أول الإسلام بالمصلحة المتحققة آخرا (١٣)، في ضبط الأمر، ورده إلى القانون الذي نزل القرآن عليه، فكانت المصاحف أصلا، وكانت القراءة رواية أقرأت الصحابة التابعين، وكان نقل المصحف إلى نسخه (١٤) على النحو الذي كانوا يكتبون لرسول الله ﷺ كتابة عثمان، وزيد، وأبي، وسواهم، من غير نقط، ولا ضبط. واعتمدوا هذا النقل ليبقى بعد جمع الناس على ما في المصحف، نوع من الرفق في القراءة باختلاف الضبط، وفي أثناء النقل اختلفت (١٥) المصاحف في أحرف يسيرة، أربعة أو خمسة، ثم زاد الأمر إلى أن اختلف (١٦) القراء في زيادة أربعين حرفا، منها واو، وألف، وياء. وأما

"كلمة" فلم تكن (١) إلا في حرفين أحدهما في "التوبة" والآخر (٢) في "الحديد" [﴿فإن الله هو الغني الحميد﴾ [الحديد: ٢٤] بزيادة "هو"، قرأت الجماعة إلا نافعا (٣) وابن عمر (٤)] (٥) وهذا أمر يسير، لا يؤثر في الدين، ولا يحط من حفظ القرآن. وقد رويت أحرف كثيرة زيدت من غير هذه الروايات المعروفة. فإن قيل: فهذه الروايات المعروفة، ما شأنها؟ هل عندك بيانها؟ قلنا: نعم، قد تكلم عليها العلماء وتعاطاها من أهلها، من ليس من أهلها، كما جرى في كل علم. فذكر أبو حاتم (٦)، القراء وأقوالهم (٧) وقراءاتهم، وأسقط حمزة (٨) والكسائي (٩) وابن عامر، وزاد عشرين رجلا، وجمع أبو عبيد (١٠) قراءات، وجمع إسماعيل القاضي (١١)، وجمع ابن مجاهد (١٢) وعد يعقوب (١٣) من السبعة ثم أسقطه (١٤) بعد أن تكلم (١٥) فيه، وذكر الكسائي، والكسائي من حمزة كيعقوب من أبي عمرو (١٦)، وقد قرأ أبو عمرو على ابن كثير (١٧). وقد ذكر

الطبري في (١) كتاب القراءات، وذكر نحوا من عشرين قارئا. ذلك كله (٢) لتعلموا (٣) أن ضبط الأمر على سبع قراء ليس له أصل في الشريعة، وقد جمع قوم ثماني قراءات، وقد جمع آخرون عشر قراءات. والأصل في ذلك كله عندي: أن (٤) النبي ﷺ لما (٥) قال: "أنزل القرآن على سبعة أحرف" انقسم الحال بقوم، فظن جاهلون (٦) أنها سبع قراءات، وهذا ما لا يصح في علم عالم، وتيمن آخرون بهذا اللفظ فقالوا (٧): تعالى فلنجمع سبع قراءات، وكانت الأمصار جمة (٨)، وقد جمع قراؤها وقراءاتها، حتى خطر هذا الخاطر لمن خطر، فجمع السبع وهو ابن مجاهد، وذكر يعقوب فأسقط بالسلطان، وذكر الكسائي، وألزمت المملكة ذلك للناس، فجرى القول فيه كذلك، وجرت القراءة على حرف أبي عمرو بالعراق إلى اليوم.

و ابن مجاهد، وذكر يعقوب فأسقط بالسلطان، وذكر الكسائي، وألزمت المملكة ذلك للناس، فجرى القول فيه كذلك، وجرت القراءة على حرف أبي عمرو بالعراق إلى اليوم. ولما ظهرت الأموية على المغرب، وأرادت الإنفراد عن العباسية، وجدت (٩) المغرب على مذهب الأوزاعي (١٠) فأقامت - في قولها - رسم السنة، وأخذت بمذهب أهل المدينة في فقههم وقراءتهم، وكانت أقرب من إليهم قراءة ورش (١١)، فحملت روايته، وألزم الناس بالمغرب حرف نافع، ومذهب مالك، فجروا عليه، وصاروا لا يتعدونه، وحمل حرف قالون (١٢) إلى العراق، فهو فيه أشهر من ورش، وكذلك هو، فإن إسماعيل القاضي نوه بذكر قالون. فأما ورش فلم يحمل عنه من له ظهور في العلم. ودخلت بعد ذلك الكتب وتوطدت الدولة فأذن في سائر العلوم، وترامت الحال إلى أن كثرت الروايات، في هذه القراءات، وعظم الاختلاف، حتى انتهت في السبع إلى ألف وخمسمائة رواية، وفي شاذ السبع

إلى نحو الخمسمائة. وأكب الخلق على الحروف ليضبطوها فأهمولها، وليحصروها فأرسلوها إلى غير غاية. وأراد بعضهم أن يردها إلى الأصل فقرأ بكل لغة، وقال: هذه لغة بني فلان، وهذه لغة بني فلان.

لى الحروف ليضبطوها فأهمولها، وليحصروها فأرسلوها إلى غير غاية. وأراد بعضهم أن يردها إلى الأصل فقرأ بكل لغة، وقال: هذه لغة بني فلان، وهذه لغة بني فلان. قال القاضي أبو بكر ﵁: وبعد أن ضبط الله الحروف، والسور، لا تبالون (١) بهذه التكليفات فإنها زيادات في التشغيب، وخالية من (٢) الأجر، بل ربما دخلت في الوزر. ولقد انتهى التكليف بقوم إلى أن رووا في بعض سور القرآن، التهليل والتكبير. وما ثبت ذلك قط عن عدل، ولا نقل في صحيح. وانتهت الحال ببعضهم إلى أن يرى (٣) البسملة عند كل ابتداء، كان في أول السورة أو لم يكن، حين رأى بعضهم قد قال: لا نبسمل (٤) إلا في سورة مخصوصة، يتصل أول سورة بآخر أخرى، على التضاد فيفصل بالبسملة، وغفل عن نوع كثير في القرآن من ذلك كان ينبغي أن يبسمل فيه، أو يستعيذ، لئلا يتصل الشيء بنقيضه في المعنى. فلئن قال: إن قوله في آخر (٥) "الفجر": ﴿وادخلي جنتي﴾ [الفجر: ٣٥] لا بد أن يقول: بسم الله الرحمن الرحيم. وحينئذ ﴿لا أقسم﴾ [البلد: ١] لئلا يتصل قولك: (لا) بقولك: ﴿ادخلي جنتي﴾ يقال له: فكيف يتصل قوله: ﴿وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا إنهم أصحاب النار الذين يحملون العرش ومن حوله﴾ [غافر: ٧] وهذا لازم، حتى انتهت الجهالة إلى البدعة بقوم، فكان المقرئ منهم (٦) بمكة في عشر الخمسمائة يبسمل في سورة "براءة" ويتلوه ويرويه (٧). وهذه بدعة خرقت إجماع الصحابة، والأمة، وهو كلة كذب موضوع، يلزم رواتها الأدب، وقائلها الاستتابة.

كيفية القراءة (٨) اليوم: قال بعضهم: نقرأ بما اجتمعت فيه ثلاثة (٩) شروط: ما صح نقله،

الأمة، وهو كلة كذب موضوع، يلزم رواتها الأدب، وقائلها الاستتابة.

كيفية القراءة (٨) اليوم: قال بعضهم: نقرأ بما اجتمعت فيه ثلاثة (٩) شروط: ما صح نقله،

وصح في العربية لفظه، ووافق خط المصحف. وقال إسماعيل القاضي: ما وافق خط الصحف يقرأ به. وهذا كله إنما أوجبه، أن جمع السبع لم يكن بإجماع، وإنما كان باختيار من واحد، أو آحاد، والمختار أن يقرأ المسلمون على خط المصحف بكل (١) ما صح في النقل، ولا يخرجوا عنه، ولا يلتفتوا إلى قول من يقول: نقرأ السورة الواحدة أو القرآن بحرف قارئ واحد، بل يقرأ بأي حرف أراد، ولا يلزمه أن يجعل حرفا واحدا ديدنه (٢)، ولا أصله. والكل قرآن صحيح، وضم حرف إلى حرف، وقارئ إلى قارئ، ليس له في الشريعة أصل. وما من القراء واحد، إلا وقد قرأ بما قرأ به الآخر، وإنما هذه اختياراتهم، وليس يلزمهم اختياراتهم أحدا، فإنهم ليسوا بمعصومين، ولا دل دليل على لزوم قول واحد (٣) من الصحابة، فكيف بهؤلاء القراء! ولكن لما صارت هذه القراءة صناعة، رفرفوا عليها، وناضلوا عنها، وأفنوا أعمارهم من غير حاجة إليهم، فيها. فيموت أحدهم، وقد أقام القرآن، كما (٤) يقام القدح لفظا، وكسر معانيه كسر الإناء، فلم يلتئم عليه منها معنى، ولا فرق بين أن يقرأ كتاب أبي عبيد، أو الطبري، وهما (٥) خير من كتاب ابن مجاهد، وأصح. فعلى أحدهما عولوا إن أردتم النظر في شيء من ضبط الحروف، فإن قيل: فما صح سنده من القراءات (٦) وخالف خط المصحف، ماذا (٧) ترون؟ قلنا: لا يقرأ به بحال، فإن الإجماع قد انعقد على تركه، ألا ترى إلى ابن مسعود، كره (٨) نسخ زيد بن ثابت للمصاحف، وقال: يا معشر المسلمين أأعزل (٩) عن نسخ كتابة المصحف، ويتولاها رجل، والله، لقد أسلمت، وإنه لفي صلب رجل كافر؟ يريد زيد بن ثابت وقال ابن مسعود: يا أهل العراق إن الله يقول: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾ [آل عمران: ١٦١] وأنا غال مصحفي، فمن استطاع منكم أن يغل مصحفه فليفعل، فكره ذلك من مقالة

ابن مسعود، رجال من أصحاب رسول الله ﷺ، وفي رواية: أتأمروني (١) أن أقرأ على قراءة زيد، ولقد حفظت من في رسول الله ﷺ كذا وكذا سورة، وإنه لفي صلب كافر. قلنا: هذا كله صحيح، وقد بينا أنه كان يقرأ هو وأبي، وزيد، وعمر، وهشام، وكل أحد، والنبي يقرئ الكل، ثم حدث من الأمر كما قدمنا، واستقرت الحال كما بينا، فكان الواجب على ابن مسعود، وسواه، أن يرجع إلى المتفق عليه، ولا حجة لابن مسعود على عثمان في اختياره لزيد، فإن أبا بكر وعمر، قد اختاراه، وعبد الله بن مسعود حي (٢)، حاضر، وسواه. واعلموا بهذا وغيره أن عثمان مظلوم في كل ما يؤخذ عليه فيه فإنه (٣) اقتدى بمن سبقه من الخلفاء، وبم (٤) يخص بالملامة دونهم؟ وهذا من فساد الناس، وقلة إنصافهم.

سبب الاختلاف: وقد قال بعض الناس: إن سبب اختلاف القراء بعد خط المصحف، أن الناس كانت لهم قبل إرسال عثمان المصاحف، قراءات، فلما ردوا إلى خط المصحف، التزموا ذلك فيما كات محفوظا، وقرأ كل واحد بما كان عنده ملفوظا، مما لم يعارض الخط، وهذا ممكن ظاهر. والذي قلناه هو الأصل الذي يعول عليه. والله الموفق للصواب برحمته. والذي اختاره لنفسي إذا قرأت، أكثر الحروف المنسوبة إلى قالون، إلا الهمز فإني أتركه أصلا، إلا فيما يحيل المعنى، أو يلبسه مع غيره، أو يسقط المعنى بإسقاطه. ولا أكسر باء "بيوت"، ولا عين "عيون" فإن الخروج من كسر إلى ياء مضمومة لم أقدر عليه، ولا أكسر ميم "مت"، وما كنت لأمد مد حمزة، ولا أقف على الساكن وقفته (٥). ولا أقرأ بالإدغام الكبير لأبي عمرو، ولو رواه في تسعين ألفا (٦) قراءة، فكيف في رواية "بحرف من سبعة أحرف". ولا أمد ميم ابن كثير. ولا أضم هاء "عليهم" و"إليهم" وذلك أخف. وهذه كلها أو أكثرها عندي

اه في تسعين ألفا (٦) قراءة، فكيف في رواية "بحرف من سبعة أحرف". ولا أمد ميم ابن كثير. ولا أضم هاء "عليهم" و"إليهم" وذلك أخف. وهذه كلها أو أكثرها عندي

لغات، لا قراءات، لأنها لم يثبت منها عن النبي ﷺ (١) شيء، وإذا تأملتها رأيتها اختيارات مبنية على معان ولغات (٢). وأقوى القراءات سندا قراءة عاصم (٣) عن ابن عبد الرحمن (٤) عن علي، وعبد الله بن عامر. فما اجتمع رواة (٥) هؤلاء عليه فهو ثابت، وقراءة (٦) أبي جعفر ثابتة صحيحة، لا كلام فيها. وطلبت أسانيد الباقين فلم أجد فيها مشهورا، ورأيت أمرها على اللغات، وخط المصحف مبينا (٧) .. والله أعلم.

قاصمة: ولما نزلت هذه العواصم منازلها (٨)، وأصابت من القواصم شواكلها، وخلصت العقائد من شبهاتها في قواعدها، وحملت سائر حملها على معاقدها التي ربطناها لها، واستعين عليها بما قرره العلماء في كتبهم، وبما أومأنا نحن إليه [و ١٢٨ ب]، في تعليقنا (٩)، عطفنا عنان القول، على (١٠) مصائب نزلت بالعلماء في طريق الفتوى. وقد كانت على مرتبتها في الصدر الأول، ثم نزلت (١١) حتى كثرت (١٢) البدع، وذهب العلماء، وتسترت المبتدعة بالشريعة،

فتعاطت منصب الفقهاء، وتعلقت أطماع الجهال بها، فنالوها بفساد الزمان، وبنفوذ وعد الصادق في قوله: اتخذ الناس رؤساء جهالا، فسئلوا، فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا. ونحن نعقد في ذلك عواصم، تكون (١) رشدا من الضلال، وسلما من الخبال، وتقيا (٢) من (٣) الخيال، بعون الله (٤)، وذلك بين (٥) في تعداد القواصم (٦)، واتباعها في عواصمها.

ذلك عواصم، تكون (١) رشدا من الضلال، وسلما من الخبال، وتقيا (٢) من (٣) الخيال، بعون الله (٤)، وذلك بين (٥) في تعداد القواصم (٦)، واتباعها في عواصمها.

قاصمة في حكاية سبب هذا الخبال: فإن من عرف السبب أمكنه دفع (٧) المسبب، بقطع سببه، وأما قطع المسبب مع بقاء (٨) سببه (٩) فعسير (١٠). وكان سبب ذلك أن الفتن لما (١١) ضربت رواقها، وتقالت العباسية والأموية، وبعدت أقطار الإسلام، وتعذر ضبطها بالنظام، وانتشرت الرعية، نفذ (١٢) إلى هذه البلاد بعض الأموية، فألفى هاهنا عصبية فثاروا به، وأظهر الحق، وقال: أحمي السنة، فلا فقه إلا فقه أهل المدينة، ولا قراءة إلا قراءتهم. فألزموا (١٣) الناس العمل بمذهب مالك، والقراءة على رواية (١٤) نافع، ولم يمكنهم من النظر والتخيير في (١٥) مقتضى الأدلة، متى خرج ذلك عن رأي أهل المدينة، وذلك لما رأوه من تعظيم مالك لسلفهم، ولما أرادوه من صرف قلوب (١٦) الناس (١٧) إليهم، في تعلقهم بسيرة حرم رسول الله (١٨)، و (١٩) دار نبوته، ومقر سنته،

فصار التقليد دينهم، والاقتداء يقينهم (١)، فكلما جاء أحد من المشرق بعلم، دفعوا في صدره، وحقروا من أمره، إلا أن يستتر عندهم بالمالكية، ويجعل ما عنده من علوم (٢) [و ١٢٩ أ] على رسم التبعية، منهم بقي بن مخلد (٣)، رحل فلقي علماء الأمة، وسادة (٤) العلم، ورفعاء (٥) الملة، كأحمد بن حنبل وأكرم، فارتبط، وظفر فاغتبط (٦)، وجاء (٧) بعلم عظيم، ودين قويم، ولم يكن له أن يرتبط بمذهب أحد، وقد كان رقي من (٨) العلم يفاعه، مع تفنن في العلوم، [ ... ]. وجاء ابن وضاح (٩) بمثله. فأما بقي بن مخلد (١٠) فكان مهجورا حتى مات. وأما ابن وضاح فلقي سحنون (١١)، وتشرف بأصحاب مالك، وتتلمذ ليحيى بن يحيى (١٢)، وأعان الطالب لبقي، شهادة (١٣) فكأنه رقي المنازل، وطار في الدولة بجناح، وبقيت الحال هكذا، فماتت العلوم إلا عند آحاد حبي بشيء (١٤) من (١٥) الحديث، واستمر القرون على موت العلم وظهور (١٦) الجهل، فكل من تخصص لم يقدر على أكثر من أن يتعلق ببدعة الظاهر، فيقول: اتبع الرسول. فكان هذا عونا على الباطل، وذلك بقدر الله وقضائه.

ت العلم وظهور (١٦) الجهل، فكل من تخصص لم يقدر على أكثر من أن يتعلق ببدعة الظاهر، فيقول: اتبع الرسول. فكان هذا عونا على الباطل، وذلك بقدر الله وقضائه. ثم حدثت حوادث لم يلقوها (١٧) في منصوص المالكية فنظروا فيها بغير

علم فتاهوا (١)، وجعل الخلف منهم يتبع في ذلك السلف، حتى آلت الحال ألا ينظر إلى قول مالك، وكبراء أصحابه، ويقال: قد قال في هذه المسألة أهل قرطبة وأهل طلمنكة (٢)، وأهل طلبيرة، وأهل طليطلة، فانتقلوا من المدينة وفقائها (٣)، إلى طلبيرة وطريقها وحدثت (٤) قاصمة أخرى تعلم العلم، فصار الصبي عندهم إذا عقل، فإن سلكوا به أمثل طريقة لهم، علموه كتاب الله (٥)، فإذا حذقه، نقلوه إلى الأدب، فإذا نهض فيه (٦)، حفظوه "الموطأ"، فإذا لقنه، نقلوه إلى "المدونة"، ثم ينقلونه (٧) إلى "وثائق ابن العطار" (٨) ثم يختمون (٩) له بأحكام بن سهل (١٠)، فقال: قال فلان الطليطلي، وفلان المجريطي، وابن مغيث (١١)، لا أغاث الله نداءه (١٢)، ولا أناله رجاءه (١٣)، فيرجع القهقري أبدا، إلى وراء (١٤)، على (١٥) أمه الهاوية. ولولا أن طائفة نفرت إلى دار العلم، وجاءت بلباب (١٦) منه، كالأصيلي (١٧)، والباجي (١٨)، فرشت من ماء العلم (١٩) على هذه القلوب الميتة، وعطرت [و ١٢٩ ب] أنفاس الأمة الزفرة (٢٠)، لكان الدين قد ذهب. هذا مع

أنه قد رحل (١) قوم من الضلال (٢)، كمسلمة بن قاسم (٣)، ومحمد بن مسرة (٤)، فجاءوا بكل مضرة، ومعرة، ورحل البلوطي (٥)، ولقي (٦) الجبائي، فجاء (٧) ببدعة القدرية في الاعتقاد، ونحلة الداودية في الأعمال. ولكن تدارك الباري بقدرته ضرر هؤلاء بنفع أولئك، وتماسكت الحال قليلا. فإذا حلت بمسلم نازلة في اعتقاده (٨) ألفى (٩) قاصمة الدهر من عقائد البلوطي، ومسلمة، وابن مسرة، فأشركوا بالله (١٠) ما لم ينزل به سلطانا، وأروه (١١) أنهم (١٢) لا يألونه تحقيقا وبرهانا، أو يصادف في دينه العملي داوديا، فإذا بدينه قد تدود، ونظام شرعه قد تبدد، فإن لقي مالكيا، وهي أشبه الحال، فيعرض (١٣) عليه عقيدته، فيحمله على الحق من غير قصد، فيحصل السائل على الأجر، ويبوء (١٤) هو بالوزر، قال النبي ﷺ: "القضاة ثلاثة، قاضيان في النار، وقاض في الجنة، رجل قضى بغير الحق (١٥)، وهو يعلم (١٦) فذلك (١٧) في النار، وقاض لا يعلم، فأهلك حقوق الناس، فهو في النار، وقاض قضى بالحق هو في الجنة".

، وقاض في الجنة، رجل قضى بغير الحق (١٥)، وهو يعلم (١٦) فذلك (١٧) في النار، وقاض لا يعلم، فأهلك حقوق الناس، فهو في النار، وقاض قضى بالحق هو في الجنة". وإن سأله عن مسألة من عمله في الدنيا (١٨) لم يقف عند سؤاله، ولكنه إن كانت في حكومة لقنه، وتلقين الخصم، فيه ما فيه. وإن كانت (١٩) فيما يختص به مثل يمين (٢٠)، سأله عن كيفية يمينه (٢١)،

وسببها (١) وهيئتها (٢)، وبساطها، ونيته فيها، وجعل يفتله (٣) في الذروة والغارب، لعله أن يصرفه بالخيبة، عما رجاه في تلك القضية (٤)، وهذه جهالة عظمى.

قاصمة: فإن ظهر عندهم من له معرفة، أو جاءهم بفائدة في الدين، وطريقة من سلف الصالحين، وسرد لهم البراهين، غمزوا (٥) جانبه (٦)، وقبحوا (٧) عجائبه، وعيبوا (٨) حقه استكبارا، وعتوا، وجحدوا علمه، وقد استيقنته أنفسهم (٩) ظلما وعلوا، وسعوا في إخمال ذكره، وتحقير قدره، وافتعلوا عليه، وردوا كل عظيمة إليه [و ١٣٠ أ].

عاصمة: هذا الذي قدمنا ذكره من فساد الزمان، وتغير الأحوال، قد أنذر به المصطفى ﷺ، قبل وقوعه كما قدمنا وأخبر بأن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ، وأن المنكر يصير معروفا، والمعروف (١٠) منكرا. ومع هذا فإنه قال: "لا تزال طائفة من أمتي منصورين على الحق، لا يضرهم من خالفهم" وتدعي كل طائفة (١١) ذلك، زين لها عملها، وجاءها (١٢) كتابها وأجلها، وعلى المرء أن يجتهد في إبراز الدليل، وإظهار الحق، والهدى هدى الله، يهبه لمن يشاء، وإذا بان الدليل، يبقى خلق القبول، فلا (١٣) أبين من أدلة الله تعالى،

على المرء أن يجتهد في إبراز الدليل، وإظهار الحق، والهدى هدى الله، يهبه لمن يشاء، وإذا بان الدليل، يبقى خلق القبول، فلا (١٣) أبين من أدلة الله تعالى،

على يدي رسل الله، بآياته الباهرة (١)، ثم يبقى القبول على قوم كخير لم يرزقوه، والذي يجب على الولي في الصبي المسلم (٢)، كان أبا أو وصيا، أو حاضنا، أو الإمام، إذا عقل أن يلقنه الإيمان، ويعلمه الكتابة، والحساب، ويحفظه أشعار العرب العاربة، ويعرفه العوامل في الإعراب، وشيئا من التصريف ثم يحفظه إذا استقل واشتد (٣) في العشر الثاني، كتاب الله. وهو أمر وسط بيننا (٤) وبين أهل الشرق، ثم يحفظه (٥) أصول (٦) سنن الرسول (٧)، وهي نحو من ألفي حديث في الأبواب، تضمنها (٨) البخاري ومسلم، هي عماد الدين، ويأخذ هو بعد ذلك نفسه بعلوم القرآن، ومعاني كلماته، ولا يشتغل برواية الحديث من كل كتاب فالباطل فيه كثير، وما الصحيح من حديث النبي (٩) إلا كنقطة من بحر وليحذر كتب الصالحين (١٠)، ومن ينتمي إلى الوعظ، فإنهم لم يألوا في الكذب على رسول الله (١١) بقصد، وبغير قصد، ولا كتاب يعول (١٢) على حديث منها إلا كتاب ابن المبارك (١٣)، وأحمد بن حنبل، وهناد بن السري (١٤). ولا يفرط في علوم الفرائض فإنها أصل الدين، وهو أول ما يذهب من المسلمين، فبالسنة يفرضها، وبالحساب يقسمها، ولا يخلي (١٥) نفسه عن (١٦) الأنساب، ولا عن شيء من أصول (١٧) الطب، وليتخذ عبارة

الرؤيا أصلا، ولا يقل متى أحصل هذا؟ فإنه ليس المطلوب منها الغاية، فإنها لا تنالها إلا الأفراد، وإنما ينبغي لكل عاقل أن يتخصص بجزء جزء منها، ولا يفرد نفسه ببعض العلوم، فيكون إنسانا في الذي يعم، بهيمة فيما لا يعلم، ولا سيما من أقام عمره حسابا، أو نحويا، فقد هلك، فإنه بمنزلة من أراد صنعة شيء، فحشد (١) الآلة عمره، ثم مات، قبل عمل صنعته، ولا يصغ إلى من يقول له: تكن مقصرا في كل علم إذا فعلت هذا، والأولى بك أن تقف نفسك على علم واحد، فإنه قول جاهل بالعلم. إذ أخذ المرء نفسه بهذا القانون الذي رسمناه، سيعتمد (٢) على ما يراه أوكد، ويجعل الباقي تبعا، وأنبئكم أني ما رأيت بعيني محيطا بهذه العلوم التي ذكرت لكم، ولا مشاركا فيها إلا واحدا (٣)، فبان أن الإحاطة غير ممكنة، والمشاركة ممكنة، والإحاطة بعلم واحد غير ممكن. هذا النحو، ما علمت من أحاط به إلا سبويه، (٤)، والفارسي (٥) البدعي، وقد أفسدت عليه بدعته كثيرا من نحوه. وإذا فهمت هذا، فلا تنكر أن لا تجد عالما - إن وجدته - إلا واحدا، فإن الإسلام بدأ غريبا، وسيعو غريبا كما بدأ، حتى إنه لما بدأ من واحد، لا بد أن يعود إلى واحد، لا سيما في البلاد القاصية، والثغور النائية، وحيث يكون الثوار لبعدهم عن مقر الخلافة، ومعدن الإمامة، ولو شاهدتم الشام، والعراق في عشر تسعين وأربعمائة، لرأيتم دينا ظاهرا، وعلما وافرا، وأمنا متسقا، وشملا منتظما، لا تمكن (٦) عبارة عنه لبهرة حاله، وزهرة كماله، فهبت عليه من المقادير جرجف من شمائل، وجنائب فتركت الشام كأمس الذاهب، ومحت

وأمنا متسقا، وشملا منتظما، لا تمكن (٦) عبارة عنه لبهرة حاله، وزهرة كماله، فهبت عليه من المقادير جرجف من شمائل، وجنائب فتركت الشام كأمس الذاهب، ومحت

كلمة الإسلام عن المسجد الأقصى، وقتل فيها في غداة الجمعة لاثني عشر (١) بقيت لشعبان سنة اثنين وتسعين وأربعمائة، ثلاثة آلاف (٢) ما بين عابد، وعالم، ذكر وأنثى، ومعتكف من مشهور الحالة، ومذكور بالديانة، وفيها قتلت العالمة الشيرازية (٣) بقية السلسلة، في جملة النساء، وبموت الملك العادل (٤) في سنة ست وثمانين، وبموت المقتدي بالله (٥)، ظهرت الفتنة بأرض خراسان قامت الباطنية، واختلفت أولاده، وتمكنت الروم فغزت الشام، واستولت على ثالث مشاهد الإسلام، وخرجت، وقد أخذت من "أبي جاد" إلى "حطي" وبلغني أنها قد استوفت (٦) منه الظلمة الساكتة. وقد ذكرت في "ترتيب الرحلة" من سيرة القضاة، والفقهاء، وانتسابهم للأقضية والأحكام ما فيه كفاية. لقد كنت يوما جالسا بمدرسة الشافعي "بباب الأسباب" في "المسجد الأقصى"، وقد انعقد على الطوائف، من الشافعية والحنفية، وهم في مجلس النظر، فإذا سائل قد وقف علينا، وخاطب صاحب المدرسة القاضي الرشيد يحيى بن مفرج المقدسي (٧)، وكان أسن أصحاب نصر، فقال له: حلفت بالطلاق ثلاثا من امرأتي ألا آكل جوزا، ثم أكلتها ناسيا، فنظر إليهم وقال: ما تقولون؟ فقالت الحنفية عن بكرة أبيها: يحنث، واختلف قول

نصر، فقال له: حلفت بالطلاق ثلاثا من امرأتي ألا آكل جوزا، ثم أكلتها ناسيا، فنظر إليهم وقال: ما تقولون؟ فقالت الحنفية عن بكرة أبيها: يحنث، واختلف قول

الشافعية فيها فتبسم القاضي الرشيد، وقال له: اذهب لا شيء عليك. وكنت أشاهد الإمام أبا بكر فخر الإسلام الشاشي (١) في مجلسه بباب العامة من دار الخلافة يأتيه السائل فيقول له: حلفت ألا ألبس هذا الثوب، فيأخذ من هدبته مقدار الأصبع ثم يقول له: البسه لا حنث عليك، وشاهدته إذا (٢) جاءه رجل وقال (٣): حلفت ألا أفعل كذا، واضطررت إليه فيقول له: قل/ إذا وقع على امرأتي طلاقي فهي طالق قبله ثلاثا. ثم يكتب له أنه قال كذا، فليفعل ما شاء، وليطلق متى شاء فإنه لا يقع عليها طلاقه. فانظر إلى لينهم للخلق، وتسهيلهم عليهم، وفي ذلك قدوة بعمر بن الخطاب. قال مالك في الموطأ: إن رجلا قال لامرأته حبلك على غاربك فكتب إلى (٤) عمر أن يوافيه بالوسم، فبينما هو يطوف بالبيت إذ لقيه الرجل فسلم عليه، وقال له: أنت الذي أمرتني أن أقدم عليك؟ فقال له (٥) عمر: برب هذا البيت ما أردت بقولك: حبلك على غاربك؟ قال: أردت الفراق. فقال عمر: هو ما أردت فانظر كيف رفق به على غلظته، وحلفه حين أتهمه، ولم يبق لمن وضع قيد راحلته على غاربها فيه بقية من ربط، ولا جزء من قيد، ولكن قلده دركة، وكفى به قدوة. وأما في المسألة (٦) القاضي في رفع الحنث عن الناسي فإنه دين، وما أخذ الله الناسي بحكم في الدنيا، ولا بذنب في الآخرة، وكل من حنث ناسيا، فالحق أنه لا شيء عليه بحال. وأما المسألة الثانية في الحنث ببعض الفعل، وعدم البر ببعضه، فمالك فيها على الحق حسبما بيناه في موضعة. وأما المسألة السريجية فهي تلاعب بالدين لا ينبغي أن يلتفت إليها، والحيل في تغيير الأحكام غير نافعة في دين الإسلام. ولكن ينبغي للفقيه المجتهد، لا للحافظ للمسائل المقلد، إذا جاء من وقع في أنشوطة من يمين أن يخلصه بمسألة ظاهرة، بين الصحابة والتابعين

إذا رأى أنه إن لم يخلصه بها، وقع في أشد منها، وهو أن يستهين بالمسألة، ويفتح فيها ما لا يجوز، فالأفضل للمفتي أن يفتح له بابا ويمشي به على طريق (١) فإنه إن سد عليه باب الشرع، فتح هو إلى الحنث بابا يقتحمه، وأخذ في طريق من المعصية يسلكه، ورأى أنه قد وقع في ورطة لا يبالي (٢) ما صنع بعد ذلك. وهذه سيرة العلماء المتقدمين وطريقة الأحبار الراسخين. قد كان مالك رضوان الله عليه يفتي بأن من قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق، أنها تطلق عليه (٣)، إذا تزوجها فلما سأله المخزومي عنها، له أو لغيره؟ قال له: لا شيء عليه. وكذلك كان ابن القاسم يفتي فيمن حلف بالمشي إلى مكة فحنث، أنه يلزمه المشي إليها. فلما وقعت المسألة لولده (٤) أفتاه بمذهب عائشة ﵂، أنه يجزيه كفارة يمين، مخافة (٥) أن يكلفه المشيء، فلا يفعله، فيستهين بمسألة في الدين، فيكون ذلك طريقا إلى غيرها، فيستهين أيضا بها، فأراد أن يخرجه عنها. ويحتمل أن يكون رأي ذلك ابن القاسم، فقال له ما رأى، والله أعلم. وكذلك مسألة "الحلال عليه حرام" على اختلاف ألفاظها، وهي عشرة، وتعدد أحكامها وهي خمسة عشر قولا، وقد بيناها في "أحكام القرآن" وغيره، و (٦) في المدونة في بعض الأقوال أنه لا شيء فيها. ومالك لم ير بهذا القول حرمة إلا إذا قصد به الزوجة. فأما لو قال: الحلال عليه حرام، فجعلها علماؤنا كناية (٧) عن الزوجة، ينوي فيها في موضع، ولا ينوي في آخر. وقال في الحلال عليه حرام، له أن يحاشيها بقلبه، ويقول لم أنوها. وليس معه ما يحرم سواها، فإذا حاشاها بقي اللفظ لغوا (٨) فلم يعده مالك بذيا (٩) ورأى القول ساقطا. فإذا ضعفت المسألة عند العالم، كان ما تركب عليها أضعف مثل أن يحلف بالحلال عليه حرام، ألا يأكل كذا، فأكله ناسيا، فدخلت

مالك بذيا (٩) ورأى القول ساقطا. فإذا ضعفت المسألة عند العالم، كان ما تركب عليها أضعف مثل أن يحلف بالحلال عليه حرام، ألا يأكل كذا، فأكله ناسيا، فدخلت

مسألة النسيان على مسألة الحرام فضعفتا (١)، وليس في القوة كمن يحلف بالطلاق ناسيا، فيحنث، كما يقال في الحرام أنه ينوي ما قصد مما لم يقصد، كذلك يقال له (٢): إن يكن (٣) في النسيان لم يقصده، فلا يدخل في اليمين. وهذا جزء (٤) من الفتوى عظيم في تركيب المتفق عليه على المختلف فيه، وهو أمر خفي على علمائنا فافهموه. وكذلك مسألة الأيمان اللازمة، أعظم (٥) القول فيها المتأخرون وانتهى الحال ببعضهم، إلى أن يلزموه الطلاق الثلاث، ويعطوه من كل أصل من الأيمان أقله، إلا الطلاق، فإنهم يلزمونه أكثره. ومالك قد أعطاه الأقل في قوله (٦): على أشد ما أخذه أحد على أحد. قال: يطلق نساءه (٧)، ومذهب مالك الصريح إنه إذا ألزم الرجل نفسه جميع الطلاق كان لغوا، فأحرى إذا ألزم نفسه جميع الأيمان أن يكون لغوا. وهذا دستور في الفتوى ينبغي أن ينظر به سواه. فأما إن وقعت نازلة عظمى بالمسلمين، فلا ينبغي أن يقتصر فيها على عالم واحد، كما كانت الصحابة تفعله، وليسأل عنها كل من يظن أن عنده علما، فإنها إن وضعت (٨) في يدي غير أهلها، كان ذلك عائدا بفساد الحال. وربما تعدى إلى أكثر منه، وكفى بك داء أن تعرض علتك على غير طبيب، لا سيما إن كان هنالك جسارة، وعلى إيثار الدنيا على الدين هوادة (٩)، فتلك علة لا برء منها، وعثرة لا لما (١٠) لها، كحادثة بقي بن مخلد، فإنه جاء بعلم عظيم، واستأثر بمذهب لإمامته، ولم ير أن يقلد أحدا، فرمته القرطبية عن قوس واحد (١١)، فاستقل (١٢) ابن أبي هاشم الوزير (١٣)، بل قد أعانه (١٤) العزيز القدير (١٥)

ستأثر بمذهب لإمامته، ولم ير أن يقلد أحدا، فرمته القرطبية عن قوس واحد (١١)، فاستقل (١٢) ابن أبي هاشم الوزير (١٣)، بل قد أعانه (١٤) العزيز القدير (١٥)

وحماه، ومات على ظهور وجاه (١). ولقد سمعت يونس بن محمد (٢)، وكان من جلة القرطبية يقول: إن بقي بن مخلد، حضر في جنازة، احتفل فيها أهل الدولة والوزير ابن أبي هاشم حاضر، وأقاموا ينتظرون الجنازة، فجذبوا ذيل الحديث، إلى أن نظر الوزير، إلى تلك الشارة الزهراء، والأبهة العظمى والحفل (٣) الأكابر، فقال لبقي بن مخلد: يا فقيه أين هذه الهيبة والجلال من التي رأيت بتلك البلاد؟ فقال له بقي جهرا: أنتم تزيدون عليهم بثلاثة أشياء، فاستشرق الوزير إلى سماع كلامه، مستبشرا بما صرح به من الزيادة لهذه الحال على تلك، فقال له: وما هذه الأشياء الثلاثة التي ذكرت: زدنا عليهم؟ (٤) قال: الجهل، والفقر، وقلة العقل. فخجل الوزير، وأبهت الكل، واحتملها ما (٥) كان بينه وبينه، ولأن الأصل فهو الحق، أن الله وقاه، وكذلك وجدت الحال أنا هناك، وهاهنا بعد مائتين وثمانين عاما على تلك النسبة، وكذلك يكون إلى يوم القيامة. والله أعلم (٦).

الأصل فهو الحق، أن الله وقاه، وكذلك وجدت الحال أنا هناك، وهاهنا بعد مائتين وثمانين عاما على تلك النسبة، وكذلك يكون إلى يوم القيامة. والله أعلم (٦).

ملحق من كتاب ابن العربي "سراج المريدين " المحفوظ بدار الكتب المصرية تحت رقم ٢٠٣٤٨ ب (المؤلفات التي أتى بها ابن العربب من المشرق) ــ ومن الفائدة المذكورة كتاب ابن ماكولا (١) في المؤتلف والمختلف، كتاب جذوة المقتبس تاريخ الأندلس، اختصار تفسير القرآن للطبري، تفسير القرآن للقشيري المسمى باللطائف والإشارة (٢)، أسماء الله لابن فورك، أسماء الله للقشيري، الأحاديث التي خولف فيها مالك للدارقطني، اللينين (٣) للفريابي، من الأفراد للدارقطني، صحيح الحديث للإسماعيلي، نسخة أبي زكريا، يحى بن معين من حديث يحى بن يحى التميمي، حديث هلال الحفار، مشيخة علي بن شاذان، تسمية شيوخ مالك، وسفيان وشعبة لمسلم، وفاة الشيوخ للمنادلي، ونسخة همام بن منبه، كتاب الشجر للجوزجاني في أسماء المحدثين، المدخل إلى معرفة كتاب البخاري للإسماعيلي، تسمية كل من روى عن مالك بن أنس ألف رجل تأليف الخطيب، الفصل للوصل المدرج في النقل له، طبقات الفقهاء للشيرازي، في أوهام البرادعي لعبد الحق، الخصال للعبدي، الشامل لابن الصباغ، الأساليب لأبي المعالي، والغنية له، تعليقة الخنجر في تعليقة أبي المطهر المعداني خطيب أصفهان، المشجر في نكت النظر

للحاكم الاستراباذي السعيداني في عشرين ورقة بأدلة مسائل الفقه أجمع لم يؤلف بشر مثله يقول فيه: دليل يثبت مائة مسألة، وهي كذا وكذا، دليل يثبت تسعين مسألة، وهي كذا وكذا، دليل يثبت سبعين، دليل يثبت عشرة، وتسميتها هكذا، حتى تمت المسائل كلها، بلغة النظر للخجندي، أسرار الله في المسائل للدبوسي في عشرة أسفار، وقد كنت وردت من تلك الديار الكريمة، سنة خمس وتسعين فنزلت بتلمسان، وبفاس، وكنت أذكر منها مسائل، وأعجبهم من أغراضها، فما تحركت لذلك همة، ولا نشأت عزيمة، إلا لرجل واحد، علم أني إذا سئلت قراءتها أو إعارتها، أقول: هي من أواخر الكلم، فإذا أخذتم أوائلها، مكنتم منها وتاقت نفسه إليها، فرحل إلى العراق، وكتبها من مدرسة الحنفية، بمدينة السلام، وجابها، وكان ذلك من جميل صنع الله معي، فإنه لما ذهب ببعضها، عبد في الدار، أسفت لها، ولما مضى من أمثالها، مما لا أجبره، إلا بالرحلة، مرة أخرى، فأعلمت بأن هذا الرجل، جلبها فاستدعيتها، وجبرت ما فاتني منها، ولكن النسخة التي جلبها هذا الرجل سقيمة، لم يعرضها بالأم، ولا قرأها على شيخ، ففيها سقم كثير، فما سلم منها عندي صح منه، وبقي ما لم يكن عندي على سقمه، والله يصحح لنا أدياننا وعلومنا برحمته. الأكسير الأحمر لقاضي العسكر في مسائل الخلاف، وأصول الفقه له، تعليقه ابن عمروس، في نصرة مذهب مالك ستون جزءا، تعاليق مسائل الفرائض باختلاف معانيها ألفا ودليلا تأليف أبي عبد الله الفرضي الشقاق الزاهد، (ورقة ٢٢٨) اختصار التقريب، والإرشاد للرازي الحنفي الإسكندراني، مدارك العقول لأبي المعالي، البرهان له، المنخول، والمنتخل، والتعليقة للطوسي (١)، شفاء الغليل له، عذر (٢) الدرر تحقيق سؤال الكسر للشاشي، نفي السريجية لابن الصباغ، تحقيقها لشيخنا أبي بكر الشاشي، العقيدة النظامية لأبي المعالي، الجامعان الجلي والخفي للإسفراييني عشرة

يق سؤال الكسر للشاشي، نفي السريجية لابن الصباغ، تحقيقها لشيخنا أبي بكر الشاشي، العقيدة النظامية لأبي المعالي، الجامعان الجلي والخفي للإسفراييني عشرة

أسفار، الأوسط لأبي المظفر صاحبه، غياث الأمم في التياث الظلم لأبي المعالي، المحك، المعيار، تهافت الفلاسفة، الأرباع في شرح الزهد، إعجاز القرآن للخطابي، إعجاز القرآن لابن الطيب القاضي، نقض التسديد لعبد الجليل، الاقتصاد في الاعتقاد، نقض نقض التمهيد للطبري لمهدي الوراق. استدراك أبي عمر الزاهد على ابن قتيبة في غريب الحديث، فضل الوضوء لابن شاهين، الفقيه والمتفقه للخطيب، المجلة لأبي عبيدة المثنى، ومن العربية والأشعار جملة كبيرة، مما تعود إلى تفسير القرآن، والحديث، وجردت منها جملة عظيمة، في أنوار الفجر في مجالس الذكر، معجزات محمد ألف معجزة (١)، قانون التأويل، شرح المشكلين، الناسخ والمنسوخ، والأحكام، سراج المريدين في القسم الرابع علم التذكير، المحصول، التمحيص، العواصم من القواصم، شرح الترمذي، المتوسط في الاعتقاد، عوالي الحديث، جملة وافرة، مما نفرت إليه، ورجعت به، مما لم أسبق إليه، وتفقهت فيه، وبه، أنذرتكم به اقتداءا بمن تلزمني طاعته، خير البشر، وأكرم البدو، والحضر، رغبة في أن أكتب فيما أخبر الله عنهم، وبشر بهم، والله ينفعني وإياكم برحمته.

وبه، أنذرتكم به اقتداءا بمن تلزمني طاعته، خير البشر، وأكرم البدو، والحضر، رغبة في أن أكتب فيما أخبر الله عنهم، وبشر بهم، والله ينفعني وإياكم برحمته.

فهرست مراجع الدراسة والتحقيق

  • أحكام القرآن لأبي بكر بن العربي، تحقيق علي محمد البجاوي، البابي الحلبي، القاهرة، ١٣٨٧هـ/ ١٩٦٧م.
  • الإرشاد للجويني إمام الحرمين، تحقيق محمد يوسف موسى، مكتبة الخانجي، القاهرة، ١٣٦٩ هـ/ ١٩٥٠م. وط. باريس بتحقيق وترجمة ليستاني وابن زكري، ١٩٣٨ م.
  • أزهار الرياض، للمقري، القاهرة، ١٩٤٢م.
  • تاريخ حكماء الإسلام، للبيهقي، مخطوط بدار الكتب المصرية.
  • تاريخ الفلسفة في الإسلام، لدى بور، ترجمة محمد بن عبد الهادي أبو ريده، القاهرة، ١٣٥٧ هـ/ ١٩٣٨ م.
  • تاريخ الفلسفة الإسلامية، لهنري كوربان، الترجمة العربية، بيروت، ١٩٦٦م.
  • تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري، لابن عساكر، دمشق، ١٣٤٧ هـ.
  • التبصير في الدين، للإسفراييني، القاهرة، ١٣٥٩ هـ/ ١٩٤٠م.
  • تثبيت دلائل النبوة، للقاضي عبد الجبار، تحقيق عبد الكريم عثمان، بيروت، ١٩٦٦م.
  • تذكرة الحفاظ، للذهبي، حيدر آباد الدكن، الهند، ١٣٣٤ هـ.
  • التراث اليوناني في الحضارة الإسلامية، ترجمة عبد الرحمن بدوي، القاهرة، ١٩٦٥م.
  • التراتيب الإدارية في المدينة المنورة العلية، لعبد الحي الكتاني، الرباط، ١٩٦٤م.

يوناني في الحضارة الإسلامية، ترجمة عبد الرحمن بدوي، القاهرة، ١٩٦٥م.

  • التراتيب الإدارية في المدينة المنورة العلية، لعبد الحي الكتاني، الرباط، ١٩٦٤م.

-ترتيب الرحلة للترغيب في الملة، لأبي بكر بن العربي (قطعة منها) مجموع "كتاب الأنساب" مخطوط الرباط، رقم (ك ١٢٧٥). -تلبيس إبليس، لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، إدارة الطباعة المنيرية، القاهرة (دون تاريخ). -تفسير شيخ الإسلام، ابن تيمية، تحقيق عبد الصمد شرف الدين، بمباي، الهند، ١٣٧٤ هـ/ ١٩٥٤ م. -التمهيد، لأبي بكر الباقلاني، تحقيق الأب رتشارد مكارثي، بيروت، ١٩٥٧م. -التنبيه والإشراف، للمسعودي، نشر عبد الله إسماعيل الصاوي، القاهرة، ١٣٥٧ هـ/ ١٩٣٨م. -تهافت الفلاسفة، للغزالي، تحقيق سليمان دنيا، دار المعارف، القاهرة، ١٣٥٧ هـ/ ١٩٣٨م.

  • تهافت الفلاسفة، للغزالي،، تحقيق سليمان دنيا، دار المعارف، القاهرة، ١٩٦٦م. وط. بيروت تحقيق بويج، ١٩٢٧ م. -تهافت التهافت، لابن رشد، تحقيق سليمان دنيا، دار المعارف، القاهرة، القسم الأول ١٩٦٤ م، والقسم الثاني ١٩٦٥م. -جامع مسائل الأحكام، للبرزلي، مخطوط المكتبة الوطنية، الجزائر، رقم ١٣٣٣. -جامع بيان العلم وفضله، لابن عبد البر، القاهرة، ١٣٨٨ هـ/ ١٩٦٨ م. -الجانب الإلهي من التفكير الإسلامي، ط. ٤، دار الكتاب العربي القاهرة، ١٩٦٧م. -الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية، محمد عبد القادر القرشي، حيدر آباد الدكن، الهند (١٣٣٣). -أبو حامد الغزالي، ومعارضوه من أهل السنة، للدكتور النشار، -مجلة كلية الآداب، بغداد، العدد الأول، جزيران ١٣٧٩ هـ/ ١٩٥٩ م. -حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة، للسيوطي، القاهرة (دون تاريخ).

  • دراسات في الفلسفة الإسلامية، للدكتور محمود قاسم، مكتبة الأنجلو المصرية، ط. ١، القاهرة، ١٣٨٥هـ/ ١٩٦٦م.

  • دراسة لجمهورية أفلاطون، للدكتور فؤاد زكريا، دار الكتاب، القاهرة، ١٩٦٧م.

  • دراسات في تاريخ المغرب والأندلس، للدكتور أحمد مختار العبادي، ط. الأولى، الإسكندرية، ١٩٦٨م.

  • الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب، القاهرة، ١٣٠١ هـ/. -الرد على المنطقيين، لابن تيمية، تحقيق عبد الصمد شرف الدين، بمباي، ١٣٦٨هـ/ ١٩٤٩م.

  • الرسالة اللدنية للغزالي، القاهرة، (دون تاريخ).

  • رسائل إخوان الصفاء، المطبعة العربية، القاهرة، ١٩٢٨ م.

  • رسائل فلسفية، لأب بكر محمد بن زكريا الرازي، نشر بأول كراوس، القاهرة، ١٩٣٩م.

  • سراج المريدين، لأبي بكر بن العربي، مخطوط دار الكتب المصرية، رقم (٣٠٣٤٨ ب).

  • سانتلانا، محاضرات الجامعة المصرية، مخطوط في مكتبة أستاذنا الدكتور النشار.

  • سير أعلام النبلاء، للذهبي، مصور في دار الكتب المصرية، رقم (١٢٩٥ ح).

  • الشامل، لإمام الحرمين الجويني، تحقيق الدكتور النشار، وفيصل بدير عون، وسهير محمد مختار، منشأة المعارف، الإسكندرية، ١٩٦٩ م.

  • الشجرة الزكية، في طبقات المالكية، لمحمد مخلوف، القاهر ١٣٥٠ هـ.

  • شذرات الذهب، لابن العماد، القاهرة، ١٣٥٠ - ١٣٥١ هـ.

  • شرح الشفاء، لعلي القارئ، ط. استانبول، ١٢٢٩ هـ.

  • شرح صحيح الترمذي، لأبي بكر بن العربي، القاهرة، ١٣٥٠ م/١٩٣١ م.

  • الشفاء (قسم الإلهيات) تحقيق محمد يوسف موسى، وسليمان دنيا، وسعيد زايد، ومراجعة الدكتور إبراهيم مدكور، القاهرة، ١٣٨٠ هـ/ ١٩٦٠م.

اهرة، ١٣٥٠ م/١٩٣١ م.

  • الشفاء (قسم الإلهيات) تحقيق محمد يوسف موسى، وسليمان دنيا، وسعيد زايد، ومراجعة الدكتور إبراهيم مدكور، القاهرة، ١٣٨٠ هـ/ ١٩٦٠م.

  • طبقات الشافعية، للسبكى، ط. الأول، المطبعة الحسينية، القاهرة، ١٣٢٣ هـ.

  • العبر في خبر من غبر، للذهبي، الكويت، ١٩٦٠ - ١٩٦٦ م.

  • العقيدة والشريعة في الإسلام، لجولدزيهر، ترجمة محمد يوسف موسى، عبد العزيز عبد الحق، علي حسن عبد القادر، دار الكتاب المصري، ١٩٤٦م.

  • العقيدة النظامية لإمام الحرمين، تحقيق زاهد الكوثري، القاهرة، ١٣٦٧هـ/ ١٩٤٨م.

  • الاعتصام، للشاطبي، القاهرة، ١٣٣٢هـ/ ١٩٤٨م.

  • العواصم من القوا صم، ط. الشيخ عبد الحميد بن باديس، قسنطينة، الجزائر، ج ١: ١٣٤٥ م / ١٩٢٦ م، ج: ٢: ١٣٤٦ م / ١٩٢٧ م.

  • فلاسفة الإسلام في المغرب العربي، منشورات جميعة نبراس الفكر، تطوان- المغرب، ١٣٧٩ م/ ١٩٦١ م.

  • الفلسفة الإسلامية، منهج وتطبيق، للدكتور إبراهيم مدكور، ط. الثانية، دار المعارف، القاهرة، ١٩٦٨م.

  • الفلسفة عند اليونان، أميره حلمي مطر، دار النهضة الغربية، القاهرة، ١٩٦٨م.

  • فهرست ما رواه عن شيوخه، أبو بكر بن خير الإشبيلي، ط. سرقسطة، ١٩٨٣م.

  • في النفس والعقل لفلاسفة الإغريق واليونان، للدكتور محمود قاسم، ط. ٤، مكتبة الإنجلو المصرية، القاهرة، ١٩٦٩م.

  • القسطاس المستقيم، للغزالي، القاهرة، (دون تاريخ).

  • قانون التأويل، لأبي بكر بن العربي، مخطوط دار الكتب المصرية، رقم (١٨٤ تفسير).

  • كتاب الأربعين في أصول الدين، للغزالي، القاهرة، ١٣٤٤ م.

  • كشف الظنون، عن أسماء الكتب والفنون، لحاجي خليفة، القاهرة، ١٣١٠ هـ.

صرية، رقم (١٨٤ تفسير).

  • كتاب الأربعين في أصول الدين، للغزالي، القاهرة، ١٣٤٤ م.

  • كشف الظنون، عن أسماء الكتب والفنون، لحاجي خليفة، القاهرة، ١٣١٠ هـ.

  • المأدبة لأفلاطون، دراسة وترجمة الدكتور النشار، والأب جورج شحاتة، وعباس الشربيني، الإسكندرية، ١٩٧٠ م.

  • مؤلفات الغزالي، للدكتور عبد الرحمن بدوي، المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، القاهرة، ١٣٨٠ هـ/ ١٩٦١ م.

  • المباحث المشرقية، للرازي، حيدر آباد الدكن، ١٣٤٣ هـ/ ١٩٢٤ م.

  • مجلة الأزهر، عدد ذي الحجة ١٣٨٩ هـ/ فبراير ١٩٧٠ م.

  • مجلة معهد المخطوطات العربية، المجلد الرابع، الجزء الأول، شوال ١٣٧٧ هـ/ مايو ١٩٥٨ م، والمجلد الخامس، الجزء الأول، ذو القعدة سنة ١٣٧٨ م / مايو ١٩٥٨ م، والجزء الثاني، جمادي الأولى ١٣٧٩ هـ/ نوفمبر ١٩٥٩ م.

  • محاضرات في الفلسفة الإسلامية، ط. الأولى، الدكتور يحيى هويدي، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، ١٩٦٦ م.

  • مدخل الشرع، لابن الحاج، المطبعة المصرية بالأزهر، القاهرة، ١٣٤٨هـ/ ١٩٢٩م. وط. الباب الحلبي، القاهرة، ١٣٨٠ هـ/ ١٩٢٩م.

  • المدينة الفاضلة، للفارابي، القاهرة، (دون تاريخ).

  • المرتبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا، للمالقي، نشر ليفي بروفنسال، القاهرة ١٩٤٨م.

  • المسالك شرح موطأ مالك، لأي بكر بن العربي، مخطوط بالمكتبة الوطنية، بالجزائر، رقم (٤٢٥).

  • مشكاة الأنوار للغزالي، القاهرة، (دون تاريخ).

  • معارج القدس في مدارج معرفة النفس، للغزالي، المكتبة التجارية الكبرى، القاهرة، (دون تاريخ).

  • الملل والنحل، لابن حزم، المطبعة الأدبية، القاهرة، ١٣٢٠ م.

  • مناهج الأدلة في عقائد الملة، لابن رشد، مع مقدمة في نقد مدارس علم الكلام، للدكتور محمود قاسم، ط. الثانية، مكتبة الآنجلو المصرية، ١٩٦٤م.

  • المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي، حيدر آباد الدكن، الهند، ١٣٥٩ هـ.

  • المنقذ من الضلال للغزالي، تحقيق الدكتور عبد الحليم محمود، القاهرة، ١٣٨٨ هـ / ١٩٦٨م.

  • من تاريخ الإلحاد في الإسلام، درسات ألف بعضها، وترجم الآخر، عبد الرحمن مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، ١٩٤٥ م.

  • منهاج السنة النبوية، لابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، القاهرة، ١٣٨٢هـ/ ١٩٦٢م.

  • موافقة صريح المنقول لصريح المعقول، ط. القاهرة، (دون تاريخ).

  • ميزان العمل، للغزالي، تحقيق سليمان دنيا، دار المعارف، القاهرة، ١٩٦٤م.

  • النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، ليوسف بن تغري بردى، دار الكتب المصرية، القاهرة، ١٣٤٩ هـ- ١٣٥٩ م/ ١٩٣٠ م- ١٩٥٦ م.

  • نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام، للدكتور النشار، ط. ٤، دار المعارف، الإسكندرية، ١٩٦٦م.

  • نفح الطيب في غصن الأندلس الرطيب، القاهرة، ١٣٠٢ هـ.

  • نهاية الإقدام في علم الكلام، للشهرستاني، ط. ألفرد جيوم، (دون تاريخ) (١). -- Encyctopédia de l'Islam. -...Goldziher, Education (Muslum) de Encyclopédia of religion and Ethics, ed. by j. Hastings. V.٣, Edinbergh, ١٩١٣. -...Imam el - Haramein, édité et traduit par j - D. Luciani, Librairie Ernest Leroux, Paris, ١٩٣٨. -...Maurice Bouyges, Essai de chrologie des Oeuvres d'AlGazali , édité et mis à jour par Michel Allard, Imprimerie Catholique, Beyrouth, ١٩٥٩, P. ١٥٩. -- Pearson, J.D. Index Islamicus, Cambridge, England, ١٩٦٢.

Bagian 9 dari 9