— Bagian 1 · مقدّمات التّحقيق —
Disusun dari indeks kitab digital SantriOnline.
Bagian 1
مقدّمات التّحقيق ﷽
١ - بين يدي الكتاب الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، به أبتدىء وعليه أتوكل. . . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة مقر بربوبيته، ومعترف بألوهيته، وناف لأن يكون له شريك في ذاته، أو صفاته، أو أفعاله. . . وأشهد أن محمدا ﷺ عبده ورسوله، وصفيه وخليله، بعثه الله بالدين القويم، والمنهج المستقيم، ليكون للعالمين رحمة وإماما وحجة، وفرض عليهم طاعته واتباعه ومحبته، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره، أو ابتعد عن نهجه. بمتابعته ﷺ يكون الفلاح والنصر، وتحصل السعادة والطمأنينة، وبمخالفته ﷺ يكون الشقاء والذل، ويعيش الإنسان حياة التعاسة والهمل. . . فصلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وأصحابه وسلم تسليما كثيرا كثيرا، ما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون، وبعد: فأخلق بسيرة المصطفى ﷺ وأنعم بها أن تكون كتابا يقرؤه القارئون، ويتذاكره المتذاكرون؛ كيف لا، وهو ﷺ القدوة الكاملة، والأسوة الحسنة لكل من كان يرجو الله واليوم الآخر، وذكر الله كثيرا. بل كيف نقتدي به، ونتأسى بشخصيته ﷺ إذا لم نطلع على سيرته، ونتعرف على فضائله وشمائله، ونتدارس صفاته وأخلاقه.
يرجو الله واليوم الآخر، وذكر الله كثيرا. بل كيف نقتدي به، ونتأسى بشخصيته ﷺ إذا لم نطلع على سيرته، ونتعرف على فضائله وشمائله، ونتدارس صفاته وأخلاقه.
ومن هنا كان اهتمام علمائنا الأفاضل، ومشايخنا الكرام بجمع السيرة، والتأليف فيها، والكتابة عنها وبكل ما يتصل بها: من حوادث ومغاز، ودلائل وخصائص. . . فدونوا المؤلفات الكثيرة الغزيرة في هذا الشأن، وهي أشهر من أن تذكر، وأوضح من أن تشهر، واختلفت أساليب كتابتهم لهذه السيرة الشريفة: فمن جامع لحوادثها ومغازيها، ومن مفرد للمغازي فقط، ومنهم من أضاف إلى هذين: الفضائل والشمائل، والدلائل والخصائص، ومنهم من أفرد هذه الأخيرة، ومنهم من جمع كل ذلك بزيادة شيء من سيرة الخلفاء بعده ﷺ. وهذا ما فعله مؤلف هذا الكتاب: الحافظ مغلطاي بن قليج ﵀. كما تنوعت الكتابة من ناحية أخرى: فمن العلماء من كتبها نثرا، ومنهم من صاغها شعرا، ومنهم من أفردها بمؤلّف مستقل، ومنهم من جعلها في مقدمة كتابه، أو سياق تاريخه، كلهم-﵏، وأجزل لهم المثوبة-يبغي خدمة هذه السيرة، وتقريبها للناس، وأن يتبرك بصاحبها ﷺ. . وبهذه النية أحببت مشاركتهم في ذلك فأقدمت على تحقيق هذا الكتاب في السيرة النبوية، لأظهره بالمظهر اللائق به، ولأخدمه تحقيقا وتخريجا وتعليقا، لينضاف إلى كتب تراثنا الخالد في هذا المجال، فمن هو مؤلف هذا الكتاب؟ وما هي منزلته بين العلماء؟ وما منهج وقيمة كتابه هذا؟. هذا ما سوف أتكلم عنه في الصفحات القليلة التالية، قبل عرض نص الكتاب، والله أسأل أن يتقبل عملي هذا خالصا لوجهه الكريم، وأن يثيبني ووالديّ ومشائخي خير الثواب، والله من وراء القصد، وهو حسبي ونعم الوكيل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. . وكتب أبو عبد الله محمّد نظام الدّين الفتيّح نزيل المدينة المنورة المدينة المنورة، في الخامس والعشرين من شهر ذي الحجة سنة ١٤١٣ هـ
آله وصحبه أجمعين. . وكتب أبو عبد الله محمّد نظام الدّين الفتيّح نزيل المدينة المنورة المدينة المنورة، في الخامس والعشرين من شهر ذي الحجة سنة ١٤١٣ هـ
٢ - مؤلف الكتاب أ-اسمه ومولده: هو علاء الدين أبو عبد الله مغلطاي-بضم الميم، وفتح الغين ومنهم من يضمها، ومنهم من يسكنها-ابن قليج-بفتح القاف، ومنهم من يكسرها، وبالجيم آخره، ومنهم من يجعلها حاء مهملة، ومعناه السيف بلغة الأتراك-ابن عبد الله البكجري الحكري. تركي الأصل، مستعرب، مصري النشأة، حنفي المذهب (١). ولد في جامع قلعة الجبل بالقاهرة، سنة تسع وثمانين وستمائة، ذكروه عن تلميذه العراقي (٢). وقال ابن رافع: سنة تسعين وستمائة (٣). وضبطه الصفدي: بعد التسعين وستمائة (٤).
ب-مكانته العلمية: اشتغل الحافظ مغلطاي بالعلم في سن مبكرة، يتبين ذلك من شيوخه الذين أدركهم وأخذ منهم.
كما أن أباه كان يرسله في صباه ليرمي بالنشّاب، فيخالفه ويذهب إلى حلق أهل العلم فيحضرها (١). وذكر ابن فهد: أن جلّ طلبه كان في العشر الثاني بعد السبعمائة (٢). كان-﵀-شديد الإقبال على العلم، منكبا على البحث والدرس، أكثر جدا من القراءة بنفسه والسماع، وانتقى وخرّج وأفاد، وكتب الطباق، وكان دائم الاشتغال، منقطعا عن الناس، وصفه الصلاح الصفدي فقال: كان جامد الحركة، كثير المطالعة والدأب والكتابة، وعنده كتب كثيرة جدا، ولم يزل يدأب ويكتب إلى أن مات (٣). وقال الحافظ: أكثر عن أهل عصره، فبالغ، وحصل من المسموعات ما يطول عدّه (٤). كما كان نقّادة مولعا في الرد والاستدراك، ساعده على ذلك مكتبة ضخمة، واطلاع واسع، ونظر مستمر في الكتب، فكان حصيلة ذلك مشاركة في فنون عديدة أنتجت أكثر من مائة كتاب كما سوف أوضح عند الحديث عن مؤلفاته وآثاره. وتقدم أكثر ما تقدم في الحديث، فكان له فيه باع واسع واطلاع كبير ومعرفة بعلومه وطرقه المختلفة بحيث أهّله ذلك لأن يكون شيخ الحديث والمحدثين في الظاهرية وأن يدرس في مدارس عديدة غيرها، وآثاره ومؤلفاته في الحديث خير شاهد على ذلك. كما برع في اللغة: فقد نال منها حظا واسعا، قال الحافظ: كان كثير
الاستحضار لها، متسع المعرفة فيها (١). حفظ الفصيح لثعلب، وكفاية المتحفظ لابن الخوييّ، كلاهما في اللغة. وبلغ درجة عالية، بحيث أصبح له مآخذ على أهل اللغة (٢). وانظر تعليقاته على كتاب الاشتقاق لابن دريد طبعة عبد السلام هارون (٣)، ووضع في اللغة كتابا علقه على «كتاب ليس» لابن خالويه، كما سوف أذكر في مؤلفاته. . وكان له مشاركة أيضا في الشعر. (انظر كتابه: الواضح المبين فيمن استشهد من المحبين). وأما الأنساب: فبلغ فيه درجة واسعة، ومعرفة جيدة، حتى فاق أقرانه من العلماء، ففي تدريب الراوي: «سأل شيخ الإسلام ابن حجر شيخه الحافظ أبا الفضل العراقي عن أربعة تعاصروا، أيهم أحفظ: مغلطاي، وابن كثير، وابن رافع، والحسيني؟ فأجاب: أن أوسعهم اطلاعا وأعلمهم بالأنساب مغلطاي، على أغلاط تقع منه في تآليفه. . .» (٤). وبعد: فلا عجب بعد ذلك أن يصفوا مغلطاي بأنه: حافظ مشهور، وعالم فقيه، وشيخ فاضل، ومصنف مكثر، كما قالوا عنه: بأنه شيخ المحدثين، انتهت إليه رئاسة الحديث في زمانه، قال الحافظ: أخذ عنه عامة من لقيناه من المشايخ (٥).
فقيه، وشيخ فاضل، ومصنف مكثر، كما قالوا عنه: بأنه شيخ المحدثين، انتهت إليه رئاسة الحديث في زمانه، قال الحافظ: أخذ عنه عامة من لقيناه من المشايخ (٥).
ج-شيوخه: سمع الحافظ مغلطاي جملة من شيوخ عصره، تتلمذ عليهم، وأخذ عنهم في مصر والشام، ذكروا منهم: ١ - ابن دقيق العيد: تاج الدين أبا الحسن أحمد بن علي بن وهب القشيري، وهو أخو الشيخ تقي الدين. ٢ - الوافي: نور الدين أبا الحسن علي بن عمر. ٣ - الدبوسي: فتح الدين يونس بن إبراهيم بن عبد القوي. وقد أكثر عنه جدا كما في لسان الميزان. ٤ - ابن شحنة الحجار: شهاب الدين أبا العباس أحمد بن أبي طالب الصالحي. ٥ - الختني: أبا المحاسن يوسف بن عمر. ٦ - الكردي: الحسن بن عمر. ٧ - ابن الطباخ: محمد بن محمد بن عيسى. ٨ - أحمد بن الشجاع الهاشمي. ٩ - الجلال القزويني. وكان ملازما له. ١٠ - فتح الدين بن سيد الناس. وبه تخرج. ١١ - عبد الرحيم المنشاوي. قال في اللسان: أكثر عنه جدا. كما ذكروا أنه أخذ عن: ١٢ - الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد المتوفى سنة (٧٠٢) هـ. ١٣ - الحافظ شرف الدين أبي محمد عبد المؤمن الدمياطي المتوفى سنة (٧٠٥) هـ. ١٤ - ابن الصواف نور الدين أبي الحسن علي بن نصر الله القرشي المصري المتوفى (٧١٢) هـ. لكنهم اعترضوا على أخذه عن هؤلاء الثلاثة الأخيرين متعللين بصغر سنه
آنذاك، فالله أعلم إذا كان هناك دوافع لهذا الكلام أم أنه على حقيقته.
د-تلاميذه: عاصر الحافظ مغلطاي كثير من التلاميذ النجباء، والعلماء الكبار، والحفّاظ المشهورين حتى قال الحافظ ابن حجر: أخذ عنه عامة من لقيناه من المشايخ: كالعراقي، والبلقيني، والرحوي، وإسماعيل الحنفي وغيرهم. وقال: وقرأ عليه في الدرس شمس الدين السروجي الحافظ. كما ذكروا من جملة من أخذ عنه: الدميري (١).
كالعراقي، والبلقيني، والرحوي، وإسماعيل الحنفي وغيرهم. وقال: وقرأ عليه في الدرس شمس الدين السروجي الحافظ. كما ذكروا من جملة من أخذ عنه: الدميري (١).
هـ-مؤلفاته وآثاره: تقدم أن الحافظ مغلطاي من المكثرين، وأنه صنف أكثر من مئة كتاب (٢)، تناول فيها مختلف العلوم والفنون: كالحديث والسيرة، والفقه واللغة والجرح والتعديل والمشتبه وغير ذلك، ويظهر أن مؤلفاته انتشرت وطالعها العلماء ونقلوا عنها واستفادوا منها، حتى قالوا عنه: صاحب التصانيف المشهورة (٣). وإليك بعض ما تيسر لي منها، جمعته من كافة المصادر التي أثبتها، ورتبته على حسب الحروف: ١ - الاتصال في مختلف النسبة: موجود نسخة منه بخطه في مكتبة الكتاني بفاس رقم ٤١٨٣. (الأعلام ٧/ ٢٧٥). ٢ - (الأحكام) فيما اتفق عليه الأئمة الستة. (ذيل العبر لابن العراقي، ولحظ الألحاظ). ٣ - الإشارة إلى سيرة المصطفى ﷺ وتاريخ من بعده من الخلفا كتابنا هذا.
اختصر به كتابه الزهر الباسم (الآتي) وأضاف إليه شيئا من تاريخ الخلفاء، وسوف يأتي الحديث عنه مفصلا بعد هذا الباب. ٤ - إصلاح ابن الصلاح. في علوم الحديث. ذكره السخاوي في الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التاريخ/١٣٩/وقال: قرأته بخطه. وانظر كشف الظنون/١١٦٣/. وقال الحافظ في لسان الميزان ٦/ ٧٢ - ٧٣: وعمل في فن الحديث (إصلاح ابن الصلاح) فيه تعقبات على ابن الصلاح، أكثرها وارد أو ناشىء عن وهم وسوء فهم، وقد تلقّاه عنه أكثر مشائخنا وقلّدوه فيه، لأنه كان انتهت إليه رئاسة الحديث في زمانه. ٥ - الإعلام بسنته ﵇. شرح سنن ابن ماجه في خمس مجلدات، لكنه لم يتمه. قال السيوطي في ذيله على تذكرة الحفاظ/٣٦٦/: وقد شرعت في إتمامه. قلت: يوجد منه (ميكرو فيلم) بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رقم/٨١٤/. وقال الزركلي ٧/ ٢٧٥: ذكر الميمني نسخة منه في مجلدين بخطه، وهي مسودته، قال: كتبها سنة ٧٣٢ هـ في خزانة فيض الله بإستانبول رقم ٣٦٢. ٦ - أعلام النبوة. ذكره هكذا الدكتور صلاح الدين المنجد في كتابه معجم ما ألف عن رسول الله ﷺ نقلا عن السخاوي. ويؤيده: أن السخاوي ذكر الحافظ مغلطاي من جملة من جمع دلائل النبوة. (الإعلان بالتوبيخ /١٥٦/).
منجد في كتابه معجم ما ألف عن رسول الله ﷺ نقلا عن السخاوي. ويؤيده: أن السخاوي ذكر الحافظ مغلطاي من جملة من جمع دلائل النبوة. (الإعلان بالتوبيخ /١٥٦/). ٧ - إكمال تهذيب الكمال. وهو كتاب مشهور ومتداول بين العلماء، ومنه (ميكرو فيلم) بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رقم ١٩٧، ويقع في ثلاثة عشر أو أربعة عشر مجلدا بقدر الأصل، وقد ذكر هذا الكتاب كل من ترجم للمؤلف وقالوا: إنه استدرك فيه على كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال للحافظ المزي وأكمله، وضبط كثيرا من الأسماء والأنساب فيه، وأخذ عليه بعض المآخذ عدّها الدكتور بشار عواد في مقدمته لكتاب تهذيب الكمال الذي قام بتحقيقه، وقد كتب كلاما مطولا
عن مغلطاي فارجع إليه إن شئت. هذا وقد استفاد الحافظ من كتاب مغلطاي هذا عند تأليفه لتهذيب التهذيب فقال في المقدمة ١/ ٧: وقد انتفعت في هذا الكتاب المختصر بالكتاب الذي جمعه الإمام العلامة علاء الدين مغلطاي على تهذيب الكمال مع عدم تقليدي له في شيء مما ينقله، وإنما استعنت به في العاجل (١). . قلت: وكما مدحوا كتاب مغلطاي هذا، فقد أخذوا عليه بعض التعصب والوهم. ٨ - أليس إلى كتاب ليس. في اللغة، وكأنه ذيل أو تعليق-كما يدل اسمه- على (كتاب ليس) لابن خالويه. ذكره الحافظ في لسان الميزان، وابن فهد في لحظ الألحاظ. ٩ - أوهام الأطراف. تعقب فيه الحافظ المزي أيضا في تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف. (لسان الميزان وذيل السيوطي على التذكرة). وانظر مقدمة الحافظ لكتابه: النكت الظراف على الأطراف ١/ ٤ - ٥. ١٠ - أوهام التهذيب. في مجلدين، اختصر به إكمال تهذيب الكمال المتقدم، مقتصرا على الاعتراضات التي أخذها على الحافظ المزّي. (الدرر الكامنة ٤/ ٣٥٣ وغيرها). ١١ - (الإيصال) في اللغة. ذكره هكذا في الأعلام، وقال: المجلد الأول منه كله بخطه، في خزانة الرباط (٣٦١ كتاني). ١٢ - التحفة الجسيمة لإسلام حليمة. (سبل الهدى ١/ ٤٦٦، وإيضاح المكنون /٢٤٥/). ١٣ - ترتيب بيان الوهم لابن القطان. (الدرر الكامنة ولحظ الألحاظ). ١٤ - ترتيب صحيح ابن حبان. على أبواب الفقه. رآه الحافظ بخطه، وقال: لم يكمل. (انظر لسان الميزان، ولحظ الألحاظ، والنجوم الزاهرة ١١/ ٩).
ولحظ الألحاظ). ١٤ - ترتيب صحيح ابن حبان. على أبواب الفقه. رآه الحافظ بخطه، وقال: لم يكمل. (انظر لسان الميزان، ولحظ الألحاظ، والنجوم الزاهرة ١١/ ٩).
١٥ - ترتيب المبهمات على أبواب الفقه. قال الحافظ في الدرر الكامنة ٤/ ٣٥٤: رأيت منه بخطه. وانظر البدر الطالع ٢/ ٣١٣. ١٦ - ترتيب المبهمات على الروضة في الفروع. هكذا ذكره في كشف الظنون /١٩١٥/. وقد يكون الذي قبله، والله أعلم. ١٧ - التلويح في شرح الجامع الصحيح. هكذا ذكر اسمه في كشف الظنون /٥٤٦/وسموه «بشرح البخاري» في أغلب المصادر، ويقع في عشرين مجلدة. وكان أحد مصادر الحافظ في فتح الباري. ١٨ - الخصائص النبوية. أو خصائص الرسول. أو معجزات الرسول ﷺ. ذكره الزركلي بالاسم الأول، في خزانة أبي فارس الأدوزي بالسوس، (رسالة). ويوجد منه نسخة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بالاسمين الأخيرين رقم/٢٢٩/. ١٩ - دلائل النبوة. ذكره الصالحي في سبل الهدى والرشاد ١/ ٤٢٠ و ٢/ ٢٠٢ والسخاوي في (الإعلان بالتوبيخ) ١٥٦. وأظنه هو وأعلام النبوة المتقدم واحدا، والله أعلم. ٢٠ - ذيل على تكملة الإكمال لابن نقطة. في المؤتلف والمختلف (لحظ الألحاظ وذيل العبر للعراقي والدرر الكامنة ومعجم المؤلفين ١٢/ ٣١٣). ٢١ - ذيل على كتاب الضعفاء لابن الجوزي. (لحظ الألحاظ والنجوم الزاهرة وتاج التراجم). ٢٢ - ذيل على تكملة إكمال الإكمال للصابوني. (لحظ الألحاظ والرسالة المستطرفة). ٢٣ - ذيل على ذيل تكملة الإكمال لابن سليم. (المصدران السابقان). وانظر تبصير المنتبه ١/ ٢. قال الحافظ في لسان الميزان ٦/ ٧٢: وذيل على ذيول الإكمال بذيل كبير في مجلدين. قلت: وهذا يدل على أن هذه
(المصدران السابقان). وانظر تبصير المنتبه ١/ ٢. قال الحافظ في لسان الميزان ٦/ ٧٢: وذيل على ذيول الإكمال بذيل كبير في مجلدين. قلت: وهذا يدل على أن هذه
الذيول إنما هي كتاب واحد، والله أعلم. ٢٤ - الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم ﷺ. وضعه على السيرة النبوية وشرحها الروض الأنف للسهيلي. انظر ذيل العبر للعراقي، ولسان الميزان، ولحظ الألحاظ، وتاج التراجم. وفسره المستشرق بروكلمان ٣/ ١٣: بأنه حاشية جدلية على الروض الأنف بعنوان: الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم. وهو أصل كتاب الإشارة كما نص مغلطاي نفسه في المقدمة كما سيأتي. وقد اختصره أبو البركات محمد بن عبد الرحيم المتوفى سنة ٧٧٦ واقتصر فيه على اعتراضاته على السهيلي. ٢٥ - زوائد ابن حبان على الصحيحين. مجلد. (لحظ الألحاظ، وذيل العبر، والدرر الكامنة، والبدر الطالع). ٢٦ - شرح سنن أبي داود. لم يكمل. (لسان الميزان، والدرر الكامنة، ولحظ الألحاظ، والنجوم الزاهرة، والبدر الطالع). -شرح سنن ابن ماجه. تقدم في (الإعلام بسنته ﵇. -شرح صحيح البخاري. تقدم في (التلويح في شرح الجامع الصحيح). ٢٧ - (فيمن عرف بأمه). ذكره أبو زرعة ابن العراقي في ذيل العبر. -معجزات الرسول ﷺ. تقدم في الخصائص النبوية. ٢٨ - منارة الإسلام. جمع فيه كتاب بيان الوهم لابن القطان وكتاب الأحكام. (الدرر الكامنة ٤/ ٣٥٤). ٢٩ - من عرف بالله تعالى. (كشف الظنون ١٨٢٣). ٣٠ - من وافقت كنيته اسم أبيه للخطيب. انتخب منه. رسالة صغيرة منها ميكرو فيلم بالجامعة الإسلامية ١٣٤. ٣١ - الواضح المبين فيمن استشهد من المحبين. في العشق. قالوا: تعرض بسببه لمحنة، وذلك لتناوله السيدة عائشة ﵂ وذكره أبياتا
تدل على استهتار مما أدى إلى تعزيره واعتقاله، لكن انتصر له ابن البابا وخلصه. فالله أعلم إن كانت هذه القصة حقيقة أم بسبب تنافس العلماء والحسد. خاصة وقد قدمنا أنه تولى مشيخة الحديث ودرّس على المحدثين أنفسهم في الظاهرية وغيرها. (وانظر اللحظ والدرر والشذرات). وأخيرا: قال في تاج التراجم: وله مجاميع حسنة، وغير ذلك.
و-وفاته: لم يزل-﵀-يشتغل بالعلم ويكتب إلى أن لبّى نداء ربه يوم الثلاثاء في الرابع والعشرين (١) من شعبان سنة اثنتين وستين وسبعمائة (٢). وكانت وفاته بالمهدية، خارج باب زويلة من القاهرة، بحارة حلب، ودفن من الغد بالريدانية، وتقدم في الصلاة عليه: القاضي عز الدين بن جماعة (٣).
٣ - الكتاب: قيمته ومنهجه أ-قيمته واهتمام العلماء به: حضيت السيرة التي وضعها الحافظ مغلطاي باهتمام وعناية العلماء، فكانت مرجعا ومصدرا لمن جاء بعده، بل لمن عاصره وتتلمذ على يديه من كبار الحفاظ، خاصة إذا علمنا أنه كتبها في وقت مبكر على وفاته، نستدل على هذا بما صرح في مقدمة كتابه كما سيأتي أنه وضعها تلبية لرغبة قاضي القضاة جلال الدين القزويني المتوفى سنة ٧٣٩، أي قبل وفاة المؤلف بخمس وعشرين سنة على الأقل فتلقاها العلماء بالقبول، فإذا كانت السّير وضعت للعامة، فهذه ألّفت للعلماء: فمن ناظم لها، ومن كاتب عليها بعض الفوائد، ومن مختصر. . فهذا تلميذه الحافظ العراقي يمشي في «ألفيته» على سيرة مغلطاي، وينظمها شعرا (١). كما كتب عليها فوائد كلّ من الشمس البرماوي، والشرف أبي الفتح المراغي، وجرد ذلك في تصنيف مفرد: التقي بن فهد (٢). كما نظمها على زيادة ألف بيت الشمس الباعوني الدمشقي المتوفى (٨٧١) هـ وسماها: «منحة اللبيب في سيرة الحبيب» (٣).
د ذلك في تصنيف مفرد: التقي بن فهد (٢). كما نظمها على زيادة ألف بيت الشمس الباعوني الدمشقي المتوفى (٨٧١) هـ وسماها: «منحة اللبيب في سيرة الحبيب» (٣).
ولخصها أيضا الشيخ الفاسي المكي صاحب شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام والعقد الثمين في تاريخ البلد الأمين. المتوفى (٨٣٢) هـ، وسماها «الجواهر السنية في السيرة النبوية». وقد أدرجها كاملة في مقدمة كتابه الكبير: «العقد الثمين» (١). وقال أول هذا التلخيص وقبل أن يسوقه: وذلك فيما لخصته من السيرة الصغرى للحافظ علاء الدين مغلطاي المصري الحنفي ﵀ وأكده بلفظه. ثم ذكر إجازته للكتاب إلى مغلطاي وقال: وإنما عوّلت على كتابه دون غيره من الكتب المصنفة في هذا المعنى على كثرتها. لأن كتابه أكثرها فوائد، وفيه من الفوائد النفيسة ما لا يوجد في كثير من الكتب المبسوطة في هذا المعنى (٢). كما نقل عنه الحافظ القسطلاني صاحب المواهب اللدنية مصرحا باسمه في كثير من المواضع، وما لم يصرح أكثر، بحيث إني لو قلت: إنه ضمنها كاملة كتابه، لما بالغت أو جانبت الصواب، والله أعلم. أما الحافظ ابن حجر في الفتح-وله سيرة لم أطلع عليها-، والنجم عمر بن فهد في إتحاف الورى، والإمام الصالحي في سبل الهدى والرشاد، والشيخ الديار بكري في تاريخ الخميس: فقد نقلوا عن الحافظ مغلطاي في كتبهم في عدة أماكن، والأخيران بالأخص صرحا في مقدمة كتابيهما أن مغلطاي مرجع رئيسي من مراجعهما. وقد بلغ من كثرة نقلهما أني كنت أصحح نص الكتاب على ما نقلاه من مغلطاي (٣). ولسبب أو آخر قرن طاش كبرى زاده سيرة مغلطاي إلى سيرة ابن إسحاق وابن هشام فقط عندما تحدث عن علم المغازي والسير (٤).
وبعد؛ هذه عجالة سريعة عن قيمة ومكانة هذا الكتاب موضوع هذه الدراسة، سجلتها من خلال ما اطلعت عليه، وما لم أطلع عليه أكثر.
عن علم المغازي والسير (٤).
وبعد؛ هذه عجالة سريعة عن قيمة ومكانة هذا الكتاب موضوع هذه الدراسة، سجلتها من خلال ما اطلعت عليه، وما لم أطلع عليه أكثر.
ب-منهجه وطريقته: ذكر الحافظ مغلطاي في مقدمته لهذا الكتاب بأنه أراد تلخيص سيرة المصطفى ﷺ كثيرة الفوائد، عارية من الشواهد، منتخبة بغير إكثار، حاوية لمقاصد الكتب الكبار. ومن هذا المنطلق جاءت سيرته مستوعبة لحوادث السيرة أو أكثرها، ولكن عن طريق الإشارة والعبارة القصيرة بغير تفصيل، ولا ذكر دليل. وعلى الرغم من صغر حجم الكتاب الأصل، فقد جاء بعد التحقيق كما ترى، علما بأني قد حذفت كثيرا من تعليقاتي، واختصرت بعضها خشية الإطالة وإخراج الكتاب عن مقاصده. هذا وقد اشتمل الكتاب بالإضافة إلى حوادث السيرة والمغازي على ذكر خصائصه ﷺ، ودلائل نبوته ومعجزاته، وعلى شمائله وفضائله، وأخلاقه وصفاته. كما ضم المؤلف إليه فصولا قصرها على زوجاته وكتّابه، ومواليه وخدامه، ودوابه وآلاته ﷺ. كما ختمه بذكر شيء عن تواريخ الخلفاء إلى عصره. إذن فهي ليست سيرة مختصرة كما فعل ابن كثير مثلا في الفصول، وإنما هي إشارات إلى ما جاء في سيرة المصطفى ﷺ حاوية لمقاصد الكتب الكبار كما نصّ المؤلف ﵀. بل أجزم أنه قد زاد على كثير من تلك الكتب الكبار بما التقطه من هنا وهناك، أعني كتب الحديث والتفسير والتاريخ والأدب والنسب بالإضافة إلى كتب السيرة نفسها. وأخيرا: فإني لا أريد أن أتحدث عن منهج الكتاب بأكثر مما قلت، وأترك للقارىء أن يرى ذلك بنفسه عند مطالعته لهذه السيرة الكريمة، وأن يتعرف على معلومات جديدة لا توجد في كتب السيرة المتداولة، وليس معنى هذا أن
المؤلف قد جاء بها من بنات أفكاره، بل غاص عليها واستخرجها بما أوتي من طول قراءة، وسعة اطلاع، ولقد شهد له الحافظ ابن حجر-﵀-في فتح الباري في عدة موضوعات أنه قد استوعب ما ورد فيها، بل كان في بعض الأحيان ينسب إليه عندما لا يجد المعلومة إلا عنده، وسوف ترى كل ذلك في تعليقاتي وتخريجاتي بإذن الله.
ج-عنوانه ونسبته إلى المؤلف: لم يختلف اثنان-بعد كل هذه النقول-في عنوان الكتاب ونسبته إلى المؤلف (١)، ويكفي أن المؤلف نفسه قد نص على ذلك في المقدمة كما سوف ترى، وأما الذين ترجموا للحافظ مغلطاي فقد ذكروا اسمه صريحا مرة (٢)، وأشار بعضهم إليه باسم: السيرة المختصرة أو الصغرى مرة ثانية (٣).
٤ - النسخ المعتمدة يظهر أن شهرة الكتاب ومكانته بين السير، ساعد على كثرة نسخه وانتشاره، ومن هنا فإنه لا تخلو مكتبة تقريبا عنه. ولولا خشيتي من تأخر ظهور الكتاب، لجمعت من نسخه الشيء الكثير، ولكني اقتصرت على عدة نسخ أذكرها كما يلي: ١ - نسخة مكتبة عارف حكمت. بالمدينة المنورة ذات الرقم ١٢٠/ ٢٤٢، ورمزت لها بالعدد (١)، وهي نسخة كاملة قديمة، تاريخ نسخها سنة (٧٧٣) هـ، كتبها عبد الله بن عمر العثماني، وهي تحت عنوان: مختصر الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم ﷺ. وعدد أوراقها (٦١) ورقة، في كل ورقة صفحتان، في كل صفحة من ١٦ - ٢٠ سطرا، وفي كل سطر من ٨ - ١٠ كلمات، وخطها نسخ عادي، لكنه رديء فيه أخطاء كثيرة. ٢ - نسخة دار الكتب المصرية. رقم/٤٦٠/. وحصلت عليها من جامعة أم القرى بمكة المكرمة برقم/١٦٣/سيرة. ورمزت لها بالعدد (٢)، وهي قديمة أيضا، تاريخ نسخها (٨٨١) هـ، كتبها محمد بن محمد منصور الحسيني الحلبي، وعنوانها كما أثبته على غلاف الكتاب، وعدد أوراقها (٥٧) ورقة، في كل ورقة صفحتان، وفي كل صفحة (١٩) سطرا، في كل سطر من ٩ - ١١ كلمة، وخطها نسخ أندلسي، متوسطة الوضوح، ومع ذلك فهي أفضل من التي قبلها، وليس فيها أخطاء تقريبا. ٣ - نسخة مكتبة عارف حكمت ذات الرقم ٧/ ٢٤٢، ورمزت لها بالعدد (٣)، وهي نسخة كاملة أيضا وفيها زيادة من آخرها في تاريخ الخلفاء عن اللتين قبلها. ولدخول هذه الزيادة في عهد ما بعد المؤلف أهملتها. وقد يكون
لها بالعدد (٣)، وهي نسخة كاملة أيضا وفيها زيادة من آخرها في تاريخ الخلفاء عن اللتين قبلها. ولدخول هذه الزيادة في عهد ما بعد المؤلف أهملتها. وقد يكون
المؤلف-﵀-زادها إلى عهده ثم أكملها أحدهم بعده، وقد قدمت أن المؤلف وضع كتابه هذا قبل وفاته بزمن ليس بالقصير. وهذه النسخة حديثة، تاريخها (١٢٦٧) هـ كتبها عبد الله بن عمر بن مصطفى بن إسماعيل بن الشيخ عبد الغني النابلسي ﵀، وهي تحمل اسم الكتاب كما أثبته، وعدد أوراقها (٥٧) ورقة، في كل ورقة صفحتان، في كل صفحة (١٩) سطرا وفي كل سطر من ١٠ - ١٢ كلمة، وخطها نسخ جيد الوضوح، ومشكول في أماكن منه. ملاحظة: بدا لي أن أثبت هذه الزيادة التي في هذه النسخة، عسى أن يكون فيها فائدة. . ٤ - نسخة برلين، ومنها (ميكرو فيلم) في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، تحت رقم (١٢١٤) ف ١، ورمزت لها بالعدد (٤) وهي من أفضل النسخ ضبطا، وعليها تعليقات وشروح، وكتب على إحدى صفحاتها أنها قوبلت على أصل نقل من أصل عليه إجازة المؤلف، لكن-ومع الأسف-فإن هذه النسخة ناقصة، لا يوجد منها إلا ثماني عشرة ورقة، من أول الكتاب، ولولا هذا لقدمتها على سائر النسخ. ٥ - النسخة المطبوعة، وهي حجرية الخط، طبعت سنة ١٣٠٠ هـ كما هو مدون آخرها، وتحمل اسم (سيرة مغلطاي)، فهي وقد مضى عليها أكثر من قرن من الزمان تكاد تكون نسخة مخطوطة، وهي مكونة من (١١٩) صفحة فقط، يعني بما يعادل النسخ المخطوطة تماما. وهي طبعا بدون تحقيق أو تعليق، ولا شرح أو تخريج، ولكني استفدت منها كنص خامس للكتاب. ٦ - مختصر الإمام الفاسي المكي صاحب العقد، والذي أشرت إليه سابقا، فقد رجعت إليه عند اختلاف النسخ لتأييد ما أعتمده، على الرغم من التصحيفات الكثيرة فيه. ٧ - الكتب التي نقلت عن الحافظ مغلطاي، وقد تحدثت عنها بما فيه الكفاية.
عت إليه عند اختلاف النسخ لتأييد ما أعتمده، على الرغم من التصحيفات الكثيرة فيه. ٧ - الكتب التي نقلت عن الحافظ مغلطاي، وقد تحدثت عنها بما فيه الكفاية.
٥ - عملي في الكتاب لم أجد-والحمد لله-صعوبة في تحقيق نص الكتاب وضبطه، وذلك بسبب كثرة نسخة بالإضافة للمطبوع وغيره. ولكني تعبت جدا وبذلت جهدا كبيرا في تخريج هذه النصوص التي أربت على المئات، وإذا قلت: إن كل كلمة سجلها المؤلف تعتبر نصا لا أكاد أكون مبالغا، وذلك لأنه إشارة، والإشارة تقتضي إجمال العبارة، وهذا هو السبب في مضاعفة حجم الكتاب، وكثرة حواشيه. وأجمل ما قمت به لتحقيق هذا الكتاب بما يلي: ١ - أثبتّ نص الكتاب بعد أن قارنت مختلف نسخه ببعضها البعض، وأهملت ذكر الأخطاء الإملائية أو النحوية، وحتى الاختلاف البسيط بينها وبين المطبوع، اللهم إلا إذا كان ذا بال. ٢ - ضبطت النص على قواعد العربية: إملاء، وشكلا، وترقيما. ٣ - خرّجت نصوص الكتاب على اختلاف أنواعها: قرآنا، وحديثا، وتاريخا، وأدبا وغير ذلك. ٤ - شرحت غريبه، وأوضحت مبهمه، وترجمت لما فيه من أسماء ما خلا أعلام الناس إلا في النادر، وذلك لأن لهم كتبا متوفرة وموثقة، وحتى لا يطول الكتاب فيخرج عن مقاصده. ٥ - وضعت له عناوين رئيسة، وأخرى جانبية وكان خلوا منها، كما رتبت نصوصه بحيث تكون بارزة واضحة، ملفتة للنظر.
٦ - صنعت له فهارس عامة فنية لتسهّل الرجوع إلى مضامينه ومحتوياته، ولتيسر لطلاب العلم دراسته والاستفادة منه. وختاما: أسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الكتاب، وأن يكون هذا العمل خالصا لوجه ﷾، وأن يثيبني ووالديّ ومشايخي، وأن يجعله حجة لي في اتباع سيرة هذا النبي الكريم صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين. وكتب أبو عبد الله
صورة عنوان الكتاب كما في نسخة مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة (١)
صورة مقدمة المؤلف كما في نسخة مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة (١)
صورة نهاية الكتاب كما في النسخة (١) من مكتبة عارف حكمت
عنوان الكتاب واسم المؤلف كما بدا في نسخة دار الكتب المصرية، ويظهر شعر للمؤلف ولغيره في مدح الكتاب
صورة مقدمة الكتاب كما في نسخة دار الكتب المصرية
صورة نهاية الكتاب كما في نسخة دار الكتب المصرية
عنوان الكتاب كما في النسخة الثانية لمكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة
مقدمة المؤلف كما في النسخة الثانية لمكتبة عارف حكمت
نهاية الكتاب كما في النسخة الثانية لمكتبة عارف حكمت
صورة العنوان كما في نسخة (برلين)
صورة المقدمة كما في نسخة (برلين)
الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا تصنيف الحافظ مغلطاي بن قليج «فيه من الفوائد النفيسة ما لا يوجد في كثير من الكتب المبسوطة في هذا المعنى» قاضي مكة ومؤرخها تقي الدين الفاسي «صاحب العقد الثمين» حقّ نصوصها وخرّجها وعلّى عليها محمّد نظام الدّين الفتيّح
أوّلا السّيرة النّبويّة
[مقدمة المؤلف] ﷽ بعد حمد الله القهار (١)، والصلاة والسلام على المصطفى المختار، وعلى آله وصحبه الأطهار، ما طرد الليل النهار. . . فقد ندب أفضل العجم اليوم (٢) والعرب، سيدنا قاضي القضاة جلال الدين (٣)، نفع الله ببركته المسلمين، إلى تلخيص سيرة المصطفى، وآثار
طرد الليل النهار. . . فقد ندب أفضل العجم اليوم (٢) والعرب، سيدنا قاضي القضاة جلال الدين (٣)، نفع الله ببركته المسلمين، إلى تلخيص سيرة المصطفى، وآثار
من بعده من الخلفا، كثيرة الفوائد، عارية من الشواهد، منتخبة بغير إكثار، حاوية لمقاصد الكتب الكبار، يلجأ إليها المسلمون، ولا يستغني عنها العالمون. فقدّمت الاستخارة، ولخصت معظم هذه الإشارة، من كتابي المسمّى ب (الزهر الباسم، في سيرة (١) أبي القاسم) إلا المآثر، فإنني من غيرها لها ذاكر، مقدّما المشهور في كل باب، ليستغنى بذلك عن تكرّره في الكتاب. والله أسأل أن يجعله لوجهه خالصا، وينفعنا به إذا الظّلّ أضحى في القيامة قالصا، فنقول:
[أسماؤه ﷺ] (١)
هو المصطفى، الماحي، الحاشر، العاقب، المقفّي (١)، الشهيد، المصدّق، النور، المسلم، العبد، الداعي (٢)، الإمام، الهادي، المهاجر، البشير، النذير، السراج، المنير، الأمين، الذّكر (٣)، المذكّر، العامل، المنصور، أذن خير (٤)، المزّمّل، المدّثّر، طه، يس، خاتم النبيين، رؤوف، رحيم، الصاحب (٥)، الشفيع، المشفّع، المتوكل (٦)، المبارك (٧)،
الرحمة، الآمر، الناهي، الطيّب، الكريم، المحلّل، المحرم، الواضع (١)، الرافع، المجير، قاسم، نبي التوبة، نبي الرحمة، نبي الملحمة (٢)، عبد الله (٣)، أحمد، محمد (٤). قال ابن دحية (٥) أسماؤه ﷺ تقرب من
الثلثمائة (١). وانتهى بها بعض المتصوفة إلى ألف (٢).
[كنيته ﷺ]: يكنى أبا القاسم وأبا إبراهيم (٣).
[النسب الشريف] [هو] ابن عبد الله الذبيح؛ وذلك أن أباه أمر في منامه بحفر زمزم، وسميت بذلك لأنها زمّت بالتراب (١)، أو لزمزمة الماء فيها (٢)، فمنعته قريش من ذلك، ولم يكن له من الولد إلا الحارث، وبه كان يكنّى، فنذر: لئن ولد له عشرة نفر، ثم بلغوا أن يمنعوه، لينحرنّ أحدهم عند الكعبة لله تعالى. فلما بلغوا ذلك، ضرب عليهم القداح (٣)، فخرج القدح على عبد الله وهو أصغر بنيه، كذا قاله ابن إسحق (٤)، والصواب بني أمه، وإلا فحمزة والعباس ﵄ كانا أصغر منه (٥).
وا ذلك، ضرب عليهم القداح (٣)، فخرج القدح على عبد الله وهو أصغر بنيه، كذا قاله ابن إسحق (٤)، والصواب بني أمه، وإلا فحمزة والعباس ﵄ كانا أصغر منه (٥).
[أعمامه وعماته ﷺ]: أولهم: الحارث. وأبو طالب (١). والزبير (٢). وعبد الكعبة، والمقوّم، ويقال: هما واحد. وجحل (٣)، واسمه المغيرة. والغيداق، ويقال: هما واحد (٤). وقثم، ومنهم من أسقطه (٥). وضرار. وأبو لهب، واسمه عبد العزى، وكني بذلك لجماله، وصار في الآخرة لمآله (٦).
وعماته: صفية. وعاتكة. وأروى-أسلمن وفي ذلك خلاف إلا صفية-وأميمة. وبرّة. وأم حكيم البيضاء (١).
[عودة إلى قصة عبد الله الذبيح]: فأمرته كاهنة بالحجاز تسمى سجاح، وقيل قطبة (٢)، أن يضرب عليه وعلى إبل بالقداح، فكان يضرب على عشرة بعد عشرة، وهي تخرج عليه، حتى بلغت مائة، فخرجت عليها ثلاثا (٣)، فنحرها عنه، فكان أول من سن الدية مائة، وقيل القلمّس، وقيل أبو سيارة (٤).
ولما انصرف عبد الله من نحر الإبل، تعرضت له امرأة من بني أسد اسمها قتيلة، ويقال رقيقة بنت نوفل، وتكنّى أمّ قتال، ويقال اسمها فاطمة بنت مرّ، ويقال ليلى العدويّة، ويقال امرأة من تبالة، ويقال من خثعم، ويقال كانت يهودية (١)، فقالت: لك مثل الإبل التي نحرت عنك وقع عليّ الآن. لمّا رأت النور الذي بين عينيه فأبى (٢)، وواقع آمنة يوم الإثنين. قال ابن الجزار (٣): أيام منى، في شعب أبي طالب، عند الجمرة الوسطى، فحملت بسيد المرسلين ﷺ ذلك الوقت (٤). ثم بعد ذلك تعرّض للمرأة فلم تكلمه، فسألها، فقالت: إنما أردت أن يكون النور الذي بين عينيك فيّ، فأبى الله إلا أن يجعله حيث شاء. قال أبو أحمد الحاكم: كان سنه إذ ذاك ثلاثين سنة (٥).
[تابع سرد النسب الشريف]: ابن عبد المطلب واسمه شيبة الحمد، وقيل عامر (١) بن هاشم واسمه عمرو بن عبد مناف واسمه المغيرة بن قصي واسمه زيد، وقال الشافعي: يزيد. فيما حكاه الحاكم أبو أحمد، ابن كلاب واسمه حكيم، وقيل: عروة بن مرة، بن كعب، بن لؤي، بن غالب، بن فهر وهو جماع قريش في قول الكلبي (٢) وغيره. وسمّوا قريشا: لأنهم كانوا يقرّشون عن خلّة الناس (٣). وقيل: التقريش التفتيش. وقيل: التجمع، وقيل: التجارة. وقيل: إن قصيا كان يقال له القرشي. وقيل: التحريش. وقيل: سمّوا بدابة في البحر تأكل الدواب لشدتها (٤).
ابن مالك بن النضر واسمه قيس-وهو قريش في قول ابن إسحق- ابن كنانة، بن خزيمة، بن مدركة واسمه عمرو، وقال ابن إسحق: عامر، ابن إلياس واسمه حبيب، بن مضر، بن نزار، بن معد، بن عدنان. إلى هنا مجمع عليه، وما فوق ذلك مختلف فيه (١). وأشهره: ابن أدد-ويقال: ابن أدّ، بن أدد-بن مقوّم (٢)، بن ناحور، بن تيرح، بن يعرب، بن يشجب-وقيل: يشجب، بن يعرب-بن يشجب، بن نابت، بن إسماعيل. وتفسيره: مطيع الله الذبيح، ويلقب: أعراق الثرى (٣). قال ﵊: «أنا ابن الذبيحين» (٤).
بن يعرب، بن يشجب-وقيل: يشجب، بن يعرب-بن يشجب، بن نابت، بن إسماعيل. وتفسيره: مطيع الله الذبيح، ويلقب: أعراق الثرى (٣). قال ﵊: «أنا ابن الذبيحين» (٤).
وأما قول من قال: أراد أباه وهابيل، لأن الذبيح عندهم إسحاق (١)، فلا نعلم له وجها، لأنه ليس من ولد هابيل إجماعا، إلا أن يريد أن العم بمنزلة الأب، وكذا في إسحق بن إبراهيم خليل الرحمن، ويكنى أبا الضيفان، وتفسيره: أب راحم (٢). ابن تارح، وهو آزر، بن ناحور، بن ساروح (٣)، بن راغو، ويقال: أرغو ومعناه قاسم، بن فالخ. ويقال: فالغ، بن عيبر. ويقال: عابر وهو هود ﵊، بن شالخ. ومعناه الرسول. ويقال: الوكيل. بن أرفخشذ. ويقال: ألفخشذ. ويقال: أرنخشذ، معناه مصباح مضيء (٤)، ابن سام بن نوح ﵇ واسمه عبد الغفار (٥)، بن لامك ويقال:
لمكان (١)، بن متّوشلخ، بن خنّوخ. ويقال: أخنّخ. ويقال: أخنوخ. ويقال: أهنخ، وهو إدريس ﵇، ابن يرد، ويقال: يارد، ويقال: الرّايد، ومعناه الضّابط، ابن مهليل، ويقال مهلاييل، ومعناه الممدّح، ابن قينن، ويقال: قينان، ومعناه المستوي (٢)، ابن يافش (٣)، ومعناه الصادق، ابن شيث، ويقال: شاث (٤)، ومعناه هبة الله، ويقال: عطية الله، ابن آدم أبي البشر، ويقال: أبو محمد، بمحمد ابنه عليهما الصلاة والسلام (٥). أمه ﵊: آمنة، بنة وهب، بن عبد مناف، بن كلاب، وزهرة أمه فيما قاله ابن قتيبة والجوهري، وفي ذلك نظر (٦).
ذكر مولده ﷺ [بعض أسماء مكة]: ولد بمكة. وتسمّى بكّة: لأنها تبكّ أعناق الجبابرة (١)، أو من الازدحام، وقيل: مكة اسم المدينة، وبكّة اسم البيت، وتسمّى أيضا الناسّة (٢)، والرأس، وصلاح، وأمّ رحم (٣)، وكوثى (٤)، وأم القرى، والحاطمة، والعرش،
وطيّبة (١). في الدار التي كانت لمحمد بن يوسف أخي الحجاج، ويقال: بالشّعب، ويقال: بالرّدم، ويقال: بعسفان (٢). يوم الإثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول. وفي تلك الليلة انشق إيوان كسرى، وسقطت منه أربع عشرة شرفة، وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام، وغاضت بحيرة ساوة (٣). وقيل: لثمان، وقيل: لعشر، وقيل: لاثنتي عشرة؛ وحكى فيه ابن الجزار الإجماع، وفيه نظر (٤).
مدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام، وغاضت بحيرة ساوة (٣). وقيل: لثمان، وقيل: لعشر، وقيل: لاثنتي عشرة؛ وحكى فيه ابن الجزار الإجماع، وفيه نظر (٤).
وذكر يعقوب عن ابن عباس: ولد ﷺ يوم الإثنين، وخرج من مكة يوم الإثنين، ودخل المدينة يوم الإثنين، وفتح مكة يوم الإثنين، ونزلت سورة المائدة يوم الإثنين، ورفع الركن يوم الإثنين، وتوفي يوم الإثنين (١). وقيل: لثماني عشرة، وقيل: لسبع عشرة، وقيل: لثمان بقين منه، وقيل: في أوله حين طلع الفجر يوم أرسل الله الأبابيل-وهي الجماعات، واحدها: إبّول، وقيل: لا واحد لها-على أهل الفيل.
[قصة الفيل وكنيسة أبرهة]: واسمه محمود (١)، وكان للنجاشي، وصحبته اثنا عشر فيلا، هلكت كلّها إلا هو، لامتناعه وإقدامها (٢)، وذلك أن أبرهة الأشرم (٣)، كان بنى باليمن كنيسة، يقال لها: القلّيس (٤)، وأراد أن يصرف حجّ الناس إليها، فخرج رجل من كنانة إلى الكنيسة، فجلس فيها، يعني أحدث (٥)، فغضب أبرهة، وحلف ليسيرنّ إلى بيت العرب فيهدمه. فقدموا مكة يوم الأحد لخمس ليال خلون من المحرّم، وقيل: لثلاث عشرة (٦). فلما وجّهوا الفيل للكعبة امتنع من ذلك، حتى وخزوه بالأسنّة، وهو لا يتحوّل من مكانه إلا إلى جهة غير البيت، فأرسل الله عليهم طيرا من البحر أمثال الخطاطيف والبلسان، وقيل: في صفتها غير ذلك (٧)، مع كل
طائر ثلاثة أحجار، حجر في منقاره، وحجران في رجليه، أمثال الحمّص والعدس، لا تصيب أحدا منهم إلا هلك (١) وليس كلهم أصابت (٢).
[عودة إلى ولادته ﷺ]: وقيل: عام الفيل، وحكى ابن الجزار الإجماع، وفيه نظر، وقيل: بعد الفيل بشهر، وقيل: بأربعين يوما، وقيل: بشهرين وستة أيام، وقيل: بخمسين يوما، وقيل: بخمسة وخمسين يوما، وقيل: بعشر سنين، وقيل: بثلاثين عاما، وقيل: بأربعين عاما، وقيل: بسبعين عاما، وقيل: لاثنتي عشرة خلت من شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين من غزوة أصحاب الفيل، وقيل: ولد يوم عاشوراء، وقيل: في صفر، وقيل: في شهر ربيع الآخر (٣).
[حمله وختانه ﷺ]: لم تجد لحمله ثقلا، ولا وحما، وفي حديث شداد عكسه (١)، وجمع: بأن الثقل في ابتداء العلوق، والخفة عند استمرار الحمل، ليكون في ذلك خارجا عن المعتاد (٢). مختونا، مسرورا (٣)، مقبوضة أصابع يده، مشيرا بالسبابة كالمسبّح
بها (١)، وقيل: إن جده ختنه يوم سابعه (٢)، وقيل: جبريل (٣). وختم حين وضعه بالخاتم، ذكره ابن عائذ (٤). وسماه الله محمدا، قالته أمه، وقيل: إن جده سماه في سابعه (٥). واختلف في مدة الحمل به، فقيل: تسعة أشهر، وقيل: عشرة، وقيل: ثمانية، وقيل: سبعة، وقيل: ستة (٦).
[من سمّي بمحمد قبل ولادته ﷺ]: ولمّا شاع قبل ولادته: أن نبيا اسمه محمد، هذا إبّان ظهوره، سمّى جماعة أبناءهم محمدا، رجاء أن يكون هو، منهم: محمد بن سفيان بن مجاشع (١)، ومحمد بن أحيحة بن الجلاح، ومحمد بن حمران، ومحمد بن مسلمة الأنصاري وفيه نظر (٢)، ومحمد بن براء البكري (٣)، ومحمد بن خزاعي السّلمي، ومحمد بن عدي بن ربيعة بن سعد المنقري، ومحمد بن عثمان بن ربيعة السّعدي وأظنهما واحدا (٤)، ومحمد الأسيديّ، ومحمد الفقيميّ، ومحمد بن عثوارة الليثيّ، ومحمد بن حرماز العمريّ، ومحمد بن خولي الهمداني، ومحمد بن يزيد بن ربيعة، ومحمد بن أسامة بن مالك (٥).
[وفاة أبيه]: توفي أبوه ﵊ وهو حمل (١)، وقيل: قبل ولادته بشهرين (٢)، وقيل: وهو في المهد (٣)، وقيل: وهو ابن شهرين (٤)، وقيل: وهو ابن سبعة أشهر، وقيل: وهو ابن ثمانية وعشرين شهرا (٥). في دار النابغة، وقيل: بالأبواء (٦).
وقيل: وهو في المهد (٣)، وقيل: وهو ابن شهرين (٤)، وقيل: وهو ابن سبعة أشهر، وقيل: وهو ابن ثمانية وعشرين شهرا (٥). في دار النابغة، وقيل: بالأبواء (٦).
وله حين توفي خمس وعشرون سنة، وقيل: ثمان وعشرون، وقيل: ثلاثون، وقيل: ثماني عشرة (١).
[رضاعه ﷺ]: وأرضعته ثويبة (٢) عتيقة أبي لهب حين بشّرته بولادته عليه الصلاة
والسلام (١)، وقال أبو أحمد: أعتقها بعدما هاجر النبي ﷺ، فأثابه الله على ذلك بأن سقاه ليلة كل إثنين في مثل نقرة الإبهام (٢) بلبان ابنها مسروح، وتوفيت ثويبة سنة سبع من الهجرة (٣). قال أبو نعيم: ولا أعلم أحدا أثبت إسلامها غير ابن منده (٤). وأرضعته أيضا حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية-وصحح ابن حبان وغيره حديثا دل على إسلامها (٥) -بلبان ابنها عبد الله أخي أنيسة
وجدامة (١)، وهي الشيماء القادمة عليه، ﵊ بحنين -وقيل: بل كانت أمّه حليمة (٢) -أولاد الحارث بن عبد العزّى واختلف في إسلامه (٣).
[حادثة شق الصدر]: روى خالد بن معدان أن نفرا من الصحابة قالوا: يا رسول الله، أخبرنا عن نفسك. فقال: نعم، أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى بن مريم، ورأت أمي حين وضعتني خرج منها نور أضاء له قصور الشّأم. وذكر ابن حبان أن ذلك كان في المنام، وفيه نظر (١). واسترضعت في بني سعد بن بكر، فبينا أنا مع أخ لي خلف بيوتنا نرعى بهما لنا، إذ أتاني رجلان عليهما ثياب بياض بطست من ذهب مملوءا ثلجا، فأخذاني، فشقا بطني، فاستخرجا قلبي، فاستخرجا منه علقة سوداء فطرحاها، ثم غسلا بطني وقلبي بذلك الثلج، ثم قال: زنه بمائة من أمته. فوزناني بهم فوزنتهم، ثم قال: زنه بألف من أمته. فوزنتهم، ثم قال: دعه، فلو وزنته بأمته لوزنها (٢). وذكر أبو نعيم: أن ذلك كان وعمره عشر سنين (٣).
[خاتم النبوة وصفته]: وختم بخاتم النبوة بين كتفيه وكان ينمّ مسكا (١). مثل زرّ الحجلة. ذكره البخاري (٢). وفي مسلم: جمع عليه خيلان كأنها الثّاليل السود عند نغض كتفه (٣).
ويروى: غضروف كتفه اليسرى، وفي كتاب أبي نعيم: الأيمن (١). وفي مسلم أيضا: كبيضة حمامة (٢). وفي صحيح الحاكم: شعر مجتمع (٣). وفي البيهقي: مثل السّلعة (٤).
روى: غضروف كتفه اليسرى، وفي كتاب أبي نعيم: الأيمن (١). وفي مسلم أيضا: كبيضة حمامة (٢). وفي صحيح الحاكم: شعر مجتمع (٣). وفي البيهقي: مثل السّلعة (٤).
وفي الشمائل: بضعة ناشزة (١). وفي حديث عمرو بن أخطب: كشيء يختم (٢) به. وفي تاريخ ابن عساكر: مثل البندقة (٣). وفي الترمذي: كالتفاحة (٤). وفي الروض: كأثر المحجم القابضة على اللحم (٥). وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: شامة خضراء محتفرة في
اللحم (١). وفيه أيضا: كشامة سوداء، تضرب إلى الصّفرة، حولها شعرات متراكمات، كأنها عرف الفرس (٢). وفي تاريخ القضاعي: ثلاث شعرات مجتمعات (٣). وفي كتاب أبي عمر كركبة عنز (٤). وفي كتاب الترمذي الحكيم: كبيضة حمام مكتوب في باطنها: الله وحده لا شريك له، وفي ظاهرها توجّه حيث شئت، فإنك منصور (٥). وفي كتاب المولد لابن عائذ: كان نورا يتلألأ (٦). وفي سيرة ابن أبي عاصم: عذرة كعذرة الحمامة. قال أبو أيوب:
يعني قرطمة الحمامة (١). وفي تاريخ نيسابور: مثل البندقة من لحم مكتوب فيها باللحم: محمد رسول الله (٢). وعن عائشة ﵂: كتينة صغيرة، تضرب إلى الدّهمة، وكان مما يلي الفقار، قالت: فلمسته حين توفي، فوجدته قد رفع (٣).
أهم الأحداث التي وقعت قبل البعثة [وفاة أمه]: ماتت أمه ﷺ وهو ابن أربع، وقيل: ستة، وقيل: سبع، وقيل: تسع سنين، وقيل: خمس، وقيل: اثنتي عشرة سنة وشهر وعشرة أيام (١). بالأبواء، وقيل: بشعب أبي دبّ بالحجون (٢).
وكانت أمّ أيمن بركة دايته وحاضنته. بعد موت أمه (١).
[وفاة جده]: ومات جده عبد المطلب كافله، وله ثماني سنين، وقيل: ثماني سنين وشهر وعشرة أيام، وقيل: تسع، وقيل: عشر، وقيل: ستة، وقيل: ثلاث؛ وفيه نظر (٢). وله عشر ومائة سنة، ويقال: اثنتان وثمانون سنة، ويقال: بلغ مائة وأربعين سنة، ويقال: خمسا وتسعين سنة (٣).
[كفالة عمه]: فكفله أبو طالب-واسمه عبد مناف، وقيل: اسمه كنيته، فيما ذكره الحاكم، وفيه نظر-بوصية أبيه عبد المطلب ولكونه شقيق عبد الله (١).
[الخروج إلى الشام]: فلما بلغ اثنتي عشرة سنة، وقيل: تسعا، وقيل: اثنتي عشرة سنة وشهرا وعشرة أيام (٢)، وقيل: لعشر خلون من ربيع الأول سنة ثلاث عشرة من
[الخروج إلى الشام]: فلما بلغ اثنتي عشرة سنة، وقيل: تسعا، وقيل: اثنتي عشرة سنة وشهرا وعشرة أيام (٢)، وقيل: لعشر خلون من ربيع الأول سنة ثلاث عشرة من
الفيل (١)، خرج مع عمه أبي طالب إلى الشأم، حتى بلغ بصرى، فرآه بحيرا -واسمه جرجيس (٢) -فعرفه بصفته، فقال وهو آخذ بيده: هذا سيد العالمين، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين. فقيل له: وما علمك بذلك؟ فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة (٣)، لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدا، ولا يسجدان (٤) إلا لنبي، وإنا نجده في كتبنا. وسأل أبا طالب أن يردّه خوفا عليه من اليهود (٥). وخرّج الترمذي وحسنه، والحاكم وصححه، أن في هذه السفرة أقبل سبعة من الروم يقصدون قتله ﵊، فاستقبلهم بحيرا، فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: إن هذا النبي خارج في هذا الشهر. فلم يبق طريق إلا بعث إليه بأناس، فقال: أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه، هل
يستطيع أحد من الناس رده؟ قالوا: لا. قال: فبايعوه وأقاموا معه، ورده أبو طالب، وبعث معه أبو بكر بلالا (١). وفيه وهمان: الأول: بايعوه على أي شيء؟. الثاني: أبو بكر لم يكن حاضرا ولا كان في حال من يملك، ولا ملك بلالا إلا بعد ذلك بنحو ثلاثين عاما (٢).
[بعض الأحداث]: ولما بلغ ﵊ ست عشرة سنة: ولد أبو طلحة الأنصاري، ولما بلغ سبع عشرة سنة: ولد حاطب بن أبي بلتعة، وفي الثامنة عشرة: ولد خباب بن الأرت، ومحمد بن مسلمة الأنصاري، وفي التاسعة عشرة: صار ملك فارس إلى أبرويز بن هرمز فيما ذكره العتقي (٣).
[حرب الفجار (١)]: ولما بلغ ﵊ عشرين سنة، وقيل: أربع عشرة سنة (٢)، حضر مع عمومته حرب الفجار في شوال (٣)، وكان بين قريش وهوازن، وسمي بذلك لكونه في الأشهر الحرم، وأيام الفجار أربعة، كذا قاله السهيلي (٤)، والصواب: ستة، ورمى فيه بأسهم (٥)، وكانت قبله ثلاثة أفجرة، وزاد أبو عبد الرحمن العتقي رابعا في الأنصار (٦).
[حلف الفضول]: وحضر حلف الفضول، وهو حلف عقدته قريش على نصر كلّ مظلوم (١) بمكة.
[رعيه الغنم]: وكان يرعى غنم أهله بأجياد على قراريط (٢).
الأنصار (٦).
[حلف الفضول]: وحضر حلف الفضول، وهو حلف عقدته قريش على نصر كلّ مظلوم (١) بمكة.
[رعيه الغنم]: وكان يرعى غنم أهله بأجياد على قراريط (٢).
[بعض الأحداث]: ولما بلغ اثنتين وعشرين سنة: ولد ابن مسعود، وفي سنة ثلاث: ولد سعد بن أبي وقاص، وفي سنة أربع: ولد الزبير فيما قاله العتقي.
[الخروج ثانيا إلى الشام]: ثم خرج ثانيا مع ميسرة غلام خديجة بنت خويلد بن أسد في تجارة لها، وكانت استأجرته على أربع بكرات (١)، ويقال: استأجرت معه رجلا آخر من قريش، حتى بلغ سوق بصرى (٢)، وقيل: سوق حباشة بتهامة (٣)،
وله إذ ذاك خمس وعشرون سنة، لأربع عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة (١). فنزل تحت ظلّ شجرة، فقال نسطور (٢) الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبيّ-واستشكل (٣) -، وفي رواية: بعد عيسى (٤). وكان ميسرة يرى في الهاجرة ملكين يظلاّنه من الشمس (٥).
[الزواج من خديجة ﵂]: وتزوجها بعد ذلك بشهرين وخمسة وعشرين يوما في عقب صفر سنة
ستّ وعشرين (١). وقيل: كان سنه: إحدى وعشرين سنة، وقيل: ثلاثين. وقال ابن جريج: وله سبع وثلاثون سنة. وقال البرقي: تسع وعشرون قد راهق الثلاثين (٢). وخديجة يومئذ ابنة أربعين سنة، وقيل: خمس وأربعين، وقيل: ثلاثين، وقيل: ثمان وعشرين (٣). وكانت أولا عند عتيق بن عابد (٤)، فولدت له عبد الله، وقيل: عبد مناف وهندا (٥).
ثم خلف عليها أبو هالة النباش ابن زرارة، فولدت له هندا والحارث وزينب (١). وكانت تكنى أم هند، وتدعى الطاهرة (٢). وولي تزويجها عمّها عمرو بن أسد، وقيل: أخوها عمرو بن خويلد، وقيل: أبوها (٣).
أصدقها اثنتي عشرة أوقية ونشا، وقيل: عشرين بكرة (١). وذكر يعقوب بن سفيان الفسوي في كتاب ما روى أهل الكوفة مخالفا لأهل المدينة: أن عليا ضمن المهر، وهو غلط، كان علي إذ ذاك صغيرا لم يبلغ سبع سنين (٢).
[بناء الكعبة]: ولما بلغ خمسا وثلاثين سنة (٣)، خافت قريش أن تنهدم الكعبة من
السيول (١)، فأمروا باقوم النجار النّبطيّ (٢) الذي قيل: إنه هو الذي عمل منبره ﷺ من طرفاء الغابة- وقيل: الذي عمل منبره، اسمه مينا، وقيل: إبراهيم، وقيل: صباح، وقيل: باقول، وقيل: ميمون، وقيل: قبيصة، فيما ذكره ابن بشكوال (٣) - بأن يبني الكعبة المشرفة (٤). وكان بناؤها في الدهر الأول خمس مرات حين بناها شيث، والثانية إبراهيم، والثالثة قريش، هذه، والرابعة ابن الزبير، والخامسة الحجاج (٥).
وقيل: إن جرهما بنته مرة أو مرتين من أجل السيول. وقيل: لم يكن بناء إنما كان إصلاحا (١). وفي الدلائل لأبي نعيم: كان بين الفيل والفجار أربعون سنة وبين الفجار وبنيان الكعبة خمس عشرة سنة (٢). وفي تاريخ يعقوب: كان بناؤه في سنة خمس وعشرين من الفيل (٣). ووضع ﵊ الركن اليماني بيده يوم الإثنين (٤).
[بعض الحوادث]: وفي سنة ست: ولد طلحة، بن عبيد الله، وفي سنة سبع: ولد سعيد بن زيد، وفي سنة تسع: ولد كعب بن عجرة، وفي سنة ثلاثين: ولد شريح القاضي، وفي سنة إحدى: ولد أبو هريرة. وفي سنة اثنتين: ولد بلال بن الحارث المزني. وفي سنة ثلاث: ولد سعيد بن عامر بن حذيم. وفي سنة أربع: ولد معاوية بن أبي سفيان، ومعاذ بن جبل؛ وتوفي زيد بن عمرو بن نفيل. وفي سنة ست: ولد عبد الله بن عمرو بن العاص، وجابر، وأبو قتادة، وأبو أسيد الساعدي. وفي سنة تسع: ولد واثلة بن الأسقع، ذكره العتقي ﵀.
د بن عمرو بن نفيل. وفي سنة ست: ولد عبد الله بن عمرو بن العاص، وجابر، وأبو قتادة، وأبو أسيد الساعدي. وفي سنة تسع: ولد واثلة بن الأسقع، ذكره العتقي ﵀.
ابتداء الوحي الشريف فلما بلغ ﷺ أربعين سنة، وقيل: أربعين ويوما، وقيل: وعشرة أيام، وقيل: وشهرين (١). يوم الإثنين لسبع عشرة خلت من شهر رمضان، وقيل: لأربع وعشرين ليلة (٢). وقال ابن عبد البر: يوم الإثنين لثمان من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين من الفيل، وقيل: في أول ربيع (٣).
وفي تاريخ الفسوي: على رأس خمس عشرة سنة من بنيان الكعبة، وضعفه (١). وعن مكحول: بعد اثنتين وأربعين سنة جاءه جبريل بغار حراء (٢). قالت عائشة ﵂: أول ما بدىء به ﵊ من الوحي الرؤيا الصادقة (٣). وقال الواقدي وابن أبي عاصم، والدولابي في تاريخه: نزل عليه القرآن وهو ابن ثلاث وأربعين (٤). وفي كتاب العتقي: ابن خمس وأربعين، لسبع وعشرين من رجب. قاله الحسين (٥)، وجمع بأن ذلك حين حمي الوحي وتتابع (٦). وقيل: إن إسرافيل وكّل به ﵊ ثلاث سنين قبل جبريل. وأنكر ذلك الواقدي، وصححه الحاكم (٧).
فقال جبريل: أبشر يا محمد، فأنا جبريل أرسلت إليك، وأنت رسول هذه الأمة. ثم أخرج لي قطعة نمط (١)، فقال: اقرأ. فقلت: والله ما قرأت شيئا قطّ. فقال: ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ إلى قوله: ﴿يَعْلَمْ﴾.
[أول وضوء وأول صلاة]: ثم قال: انزل عن الجبل، فنزلت معه إلى قرار الأرض، فأجلسني على درنوك (٢)، وعليه ثوبان أخضران (٣)، ثم ضرب برجله الأرض، فنبعت عين ماء، فتوضأ منها جبريل، ثم أمر النبي ﷺ فتوضأ كذلك، ثم قام فصلى بالنبي ﷺ، ثم انصرف جبريل ﵇. وجاء ﵊ إلى خديجة، فأمرها فتوضأت، وصلى بها كما صلى به جبريل (٤). فكان ذلك أول فرض الصلاة، ركعتين ركعتين، ثم إن الله تعالى أقرّها في السفر كذلك، وأتمّها في الحضر (٥).
وقال مقاتل: كانت الصلاة أول فرضها ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي (١).
ة، ركعتين ركعتين، ثم إن الله تعالى أقرّها في السفر كذلك، وأتمّها في الحضر (٥).
وقال مقاتل: كانت الصلاة أول فرضها ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي (١).
[ذهاب خديجة إلى ورقة]: وفي البخاري: ذهبت به خديجة إلى ورقة (٢). وقيل: إن خديجة قالت لأبي بكر ﵁: يا عتيق اذهب به إلى ورقة. فأخذه أبو بكر ﵁، فقص عليه ما رأى، فقال له: إذا خلوت وحدي سمعت نداء: يا محمد يا محمد، فأنطلق هاربا. فقال: لا تفعل، إذا قال فاثبت، حتى تسمع، ثم ائتني فأخبرني. فلما خلا، ناداه: يا محمد، فثبت، فقال: قل: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ إلى آخرها، ثم قال: قل: لا إله إلا الله.
وذكر أبو نعيم أن جبريل وميكائيل ﵉ شقا صدره وغسلاه (١). ثم قالا: ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ الآيات. . . . فأتى ورقة فأخبره، فقال ورقة: أبشر، فأنا أشهد أنك الذي بشّر به ابن مريم، وأنك على مثل ناموس موسى، وأنك نبي مرسل، وأنك ستؤمر بالجهاد، وإن أدرك ذلك لأجاهدنّ معك. وقال ﵊: رأيت ذلك القسّ-يعني ورقة-في الجنة وعليه ثياب خضر (٢) وفي المستدرك: لا تسبّوا ورقة، فإني رأيت له جنة أو جنتين (٣).
[أول النبوة]: وعن ابن عباس: أول شيء رأى النبي ﷺ من النبوة أن قيل له: استتر وهو غلام، فما رؤيت عورته بعد (٤).
[بعض الحوادث]: وفي هذه السنة كانت وقعة ذي قار، بين ربيعة والفرس (١). وولد رافع بن خديج، قاله العتقي.
أولاده ﷺ [القاسم]: ولد له قبل النبوة القاسم، مات وله سنتان، وهو أول من مات من ولده (١). وقال مجاهد: عاش سبعة أيام (٢). وخطّأ ذلك الغلابيّ وقال: الصواب أنه عاش سبعة عشر شهرا (٣). وفي مسند الفريابي ما يدل على أنه توفي في الإسلام (٤).
وقال ابن فارس: بلغ ركوب الدابة (١).
[زينب ﵂]: ثم زينب، قال الكلبي: هي أول (٢) ولده. قال السّرّاج: ولدت سنة ثلاثين (٣)، وماتت سنة ثمان من الهجرة (٤)، عند زوجها وابن خالتها أبي العاص لقيط، وقيل: مهشم، وقيل: هشيم (٥) بن الربيع، بن عبد العزى، بن عبد شمس؛ وكانت هاجرت قبله، وتركته على شركه (٦).
وردّها النبي ﷺ له بالنكاح الأول بعد سنتين (١)، وقيل: بعد ست سنين، وقيل: قبل انقضاء العدة فيما ذكره ابن عقبة (٢). وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ردها له بنكاح جديد سنة سبع (٣).
ولدت له عليا-مات صغيرا-وأمامة المحمولة في صلاة الصبح، تزوجها علي بن أبي طالب بعد موت فاطمة، ﵃ أجمعين (١).
[رقية ﵂]: ثم رقيّة، تزوجها عثمان بن عفان ﵁ فماتت عنده. وكانت أولا تزوجها عتبة بن أبي لهب، فلما بعث النبي ﷺ، وأنزل الله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾، قال أبو لهب: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق رقية. ففارقها قبل الدخول (٢). هاجر بها عثمان إلى الحبشة (٣).
وولدت له عبد الله، مات بعد ست سنين من عمره (١). وتوفيت والنبي ﷺ ببدر (٢). وفي كتاب التّفرّد ليعقوب: عن أبي هريرة قال: دخلت على رقية وفي يدها مشط فقالت: خرج النبي ﷺ من عندي آنفا وقد رجّلت رأسه (٣). وفيه نظر، لأنّ أبا هريرة إنما قدم بعد موتها بسنين (٤).
[فاطمة ﵂]: ثم فاطمة وكنيتها: أمّ ابنيها (١). تزوجها عليّ بعد أحد (٢)، وقيل: في السنة الثانية في رجب، وقيل: في رمضان، وقيل: في صفر (٣). ولدت سنة إحدى وأربعين (٤). وتزوّجت ولها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصف، وسنّ عليّ
٢)، وقيل: في السنة الثانية في رجب، وقيل: في رمضان، وقيل: في صفر (٣). ولدت سنة إحدى وأربعين (٤). وتزوّجت ولها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصف، وسنّ عليّ
إحدى وعشرون سنة وخمسة أشهر، وقيل غير ذلك (١). وقال ابن الجوزي: ولدت قبل النبوة بخمس سنين، أيام بناء البيت (٢). وتوفيت بعده ﵊ بستة أشهر، وقيل: بثلاثة، وقيل: دونها، وقيل: بثمانية، وقيل: بشهرين، وقيل: بسبعين يوما، وقيل: لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة (٣). ولها تسع وعشرون سنة، وقيل: ثلاثون، وقيل: إحدى وعشرون، وقيل: خمس وثلاثون (٤).
ولدت الحسن: في نصف رمضان سنة ثلاث، وقيل: في نصف شعبان (١). والحسين: في ليال خلون منه سنة أربع، وقيل: لخمس خلون منه سنة ثلاث (٢). وقيل: لم يكن بين الحمل به ومولد الحسن إلا طهر واحد، وقيل: خمسون ليلة (٣). وقال قتادة: ولد الحسين بعد الحسن بستة عشر شهرا (٤). ومحسّنا مات صغيرا (٥).
ثم أم كلثوم ولدتها قبل وفاته ﷺ، وتزوجها عمر بن الخطاب ﵁، ثم عون بن جعفر بن أبي طالب، وتوفيت هي وابنها زيد بن عمر في وقت واحد أيام حرب زجاجة (١)، وصلى عليها عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم (٢). وزينب تزوجها عبد الله بن جعفر (٣).
[أم كلثوم ﵂]: ثم أمّ كلثوم: تزوّجها عتيبة بن أبي لهب، وقيل: عتبة (٤)، فأمره أبوه بطلاقها لمّا نزلت: ﴿تَبَّتْ﴾ قبل الدخول بها (٥). وتزوجها عثمان سنة ثلاث في جمادى الآخرة، وتوفيت في شعبان
سنة تسع (١). قال البرقي: فقال ﵊: «لو كانت عندي ثالثة لزوجتها عثمان، وما زوجته إلا بوحي» (٢).
[عبد الله ﵁]: ثم عبد الله، وهو الطّيّب والطّاهر (٣)، مات بمكة، فقال العاصي بن وائل: قد انقطع ولده، فهو أبتر. فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ (٤).
وروى الهيثم بن عدي-وهو متهم بالكذب-أنه كان له ابن يقال له عبد العزى فمات (١)، وطهّره الله منه، وأعاذه (٢).
: ﴿إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ (٤).
وروى الهيثم بن عدي-وهو متهم بالكذب-أنه كان له ابن يقال له عبد العزى فمات (١)، وطهّره الله منه، وأعاذه (٢).
[إبراهيم ﵁]: وأما إبراهيم فمن مارية (٣). توفي وله سبعون يوما، ذكره أبو داود (٤)، وكان ذلك في ربيع الأول يوم الثلاثاء لعشر خلون منه (٥)، وقيل: بلغ ستة عشر شهرا وثمانية أيام، وقيل: ثمانية عشر شهرا، وقيل: سبعة عشر، وقيل: سنة وعشرة أشهر وستة أيام (٦).
وكان مولده في السنة الثامنة من الهجرة في ذي الحجة (١).
أول من آمن وصدق فكان أول من آمن بالله تعالى وصدّق: خديجة ﵂ (١).
[فتور الوحي]: ثم فتر الوحي فترة حتى شق عليه-﵊-وأحزنه، [وحتى قال في نفسه، وقيل: بل قالته امرأة: أخشى أن يكون صاحبي قلاني فودعني] (٢)، فجاءه جبريل بسورة: ﴿الضُّحى﴾ (٣).
فكان أول ذكر آمن بعدها أبو بكر رضي الله تعالى عنه (١). وقيل: عليّ، وكان في حجر النبي ﷺ منذ كان صغيرا، فلذلك قال ﵁: سبقتكم إلى الإسلام طرّا ... صغيرا ما بلغت أوان حلمي (٢)
ثم زيد بن حارثة (١). ثم أسلم عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله بدعاء أبي بكر ﵃ أجمعين (٢). ثم أسلم أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح، وأبو سلمة عبد الله ابن عبد الأسد بعد تسعة أنفس (٣)، والأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، وعثمان بن مظعون الجمحي، وأخواه قدامة وعبد الله، وعبيدة بن الحارث بن المطلب (٤) بن عبد مناف، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل،
وامرأته فاطمة بنة الخطاب. وقال ابن سعد: أول امرأة أسلمت بعد خديجة أمّ الفضل زوج العبّاس (١). وأسماء بنت أبي بكر، وعائشة أختها. كذا قاله ابن إسحاق وغيره (٢)، وهو وهم، لم تكن عائشة ولدت بعد، فكيف تسلم؟ وكان مولدها سنة أربع من النبوّة (٣).
ثم أسلم خبّاب بن الأرتّ، وعمر بن أبي وقاص أخو سعد، وعبد الله بن مسعود، ومسعود الداريّ (١)، وسليط بن عمرو، وعيّاش بن أبي ربيعة وامرأته أسماء، وخنيس بن حذافة، وعامر بن ربيعة، وعبد الله ابن جحش وأخوه أبو أحمد، وجعفر بن أبي طالب وامرأته أسماء (٢)، وحاطب بن الحارث وامرأته، وخطّاب (٣) بن الحارث وامرأته فكيهة، ومعمر بن حبيب (٤)، والسائب بن عثمان بن مظعون، والمطّلب بن أزهر وامرأته رملة، ونعيم النّحام (٥)، وخالد بن سعيد وامرأته همينة (٦)،
وحاطب بن عمرو، وأبو حذيفة بن عتبة، وواقد بن عبد الله، وخالد بن البكير. وإلياس (١). وعمّار. وصهيب. ذكره يعقوب (٢). ودخل الناس في الإسلام أرسالا من الرجال والنساء (٣). وفي سنة إحدى وأربعين ولد عبد الله بن بسر. قاله العتقي (٤).
س (١). وعمّار. وصهيب. ذكره يعقوب (٢). ودخل الناس في الإسلام أرسالا من الرجال والنساء (٣). وفي سنة إحدى وأربعين ولد عبد الله بن بسر. قاله العتقي (٤).
الجهر بالدعوة ثم إن الله أمر رسوله ﷺ بأن يصدع (١) بما جاء منه، وكان ذلك بعد ثلاث سنين من النبوة، فبينا سعد بن أبي وقاص في نفر يصلون في شعب من شعاب مكة، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين وهم يصلون، فعابوا عليهم ما يصنعون حتى قاتلوهم، فضرب سعد يومئذ رجلا بلحي بعير فشجّه، فكان أول دم هريق في الإسلام (٢). فلما بادى النبي ﷺ قومه بالإسلام، لم يبعد منه قومه، ولم يردّوا عليه حتى ذكر آلهتهم وعابها. قال العتقي: وكان ذلك في سنة أربع (٣). فلما فعل أجمعوا على خلافه وعداوته إلا من عصم الله. وحدب عليه أبو طالب، فحقب الأمر وتنابذ القوم، وبادى بعضهم بعضا، وتذامرت قريش على من أسلم منهم، يعذّبونهم، ويفتنونهم عن
دينهم (١). ومنع الله رسوله ﷺ بعمه أبي طالب، وببني هاشم غير أبي لهب، وببني المطلب (٢). فرماه الوليد بن المغيرة بالسّحر، وتبعه قومه على ذلك، فنزل فيه: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾ [المدثر:١١] الآيات (٣)، وفي النفر الذين تابعوه على قوله: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ (٤) [الحجر:٩١]. ثم إن قريشا اشتدّ عليهم أمره، فكذّبوه، وآذوه، ورموه بالشّعر والكهانة والجنون، وأغروا به سفاءهم، حتى أخذ رجل منهم يوما بمجمع ردائه، فقام أبو بكر ﵁ دونه، وهو يبكي ويقول: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله (٥). قال العتقي: وفي هذه السنة ولد أسامة بن زيد، وأنس بن مالك، والمغيرة بن شعبة الثقفي، وأبو موسى الأشعري، وزيد بن خالد الجهني، وحبيب بن مسلمة الفهري.
). قال العتقي: وفي هذه السنة ولد أسامة بن زيد، وأنس بن مالك، والمغيرة بن شعبة الثقفي، وأبو موسى الأشعري، وزيد بن خالد الجهني، وحبيب بن مسلمة الفهري.
[إسلام حمزة ﵁]: ثم أسلم حمزة بن عبد المطلب عمه ﷺ، وكان أعزّ فتى في قريش، وأشدّه شكيمة، فعز به (١) رسول الله ﷺ، وكفّت عنه قريش قليلا (٢). قال العتقي: وكان إسلامه سنة ست (٣). وسألوه: إن كنت تطلب مالا، جمعنا لك مالا تكون به أكثرنا مالا؛ وإن كنت تريد الشرف فينا، فنحن نسوّدك علينا، وإن كنت تريد ملكا، ملّكناك علينا؛ وإن كان هذا الذي يأتيك رئيّا (٤) قد غلب عليك، بذلنا أموالنا في طلب الطبّ حتى نبرئك منه أو نعذر فيك. فقال لهم ﵊: «ما بي ما تقولون، ولكنّ الله بعثني رسولا، ونزّل عليّ كتابا، وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا، فبلّغتكم رسالات ربي، ونصحت لكم، فإن تقبلوا مني ما جئتكم به فهو حظّكم في الدنيا والآخرة، وإن تردّوه عليّ أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم» (٥). ثم إن النّضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط ذهبا إلى أحبار يهود، فسألاهم عنه ﵊ فقالوا لهما: سلاه عن ثلاثة، فإن
أخبركما بهنّ فهو نبي مرسل، وإن لم يفعل، فهو متقوّل، سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول، وعن رجل طوّاف، وعن الروح. فأنزل الله تعالى سورة الكهف (١).
[أول من جهر بالقرآن، وأول قتيل في الإسلام]: ثم جهر عبد الله بن مسعود بالقرآن فكان أول من جهر به من الصحابة (٢). واشترى أبو بكر ﵁ بلالا فأعتقه، وكان يعذّب في الله (٣). وأعتق ستة آخرين: عامر بن فهيرة، وأمّ عبيس، وزنّيرة، والنّهديّة وبنتها، والمؤمّليّة (٤). وقتلت أمّ عمّار بن ياسر سميّة في الله، فهي أول قتيل في الإسلام، وقيل: أول قتيل الحارث بن أبي هالة بن خديجة، فيما ذكره العسكريّ (٥).
الهجرة إلى الحبشة ثم أذن النبيّ ﷺ لأصحابه في الهجرة إلى الحبشة في رجب سنة خمس من النبوّة (١)، وعدّتهم اثنا عشر رجلا وأربع نسوة، وقيل: أحد عشر وامرأتان (٢). وقال الحاكم: بعد موت أبي طالب (٣).
وفي كتاب الاقتصار على صحيح الأخبار: وكانوا عشرة رجال وأربع نسوة (١). وأميرهم: عثمان بن مظعون، وأنكر ذلك الزهري فقال: لم يكن لهم أمير (٢).
[النجاشي وأسماء الملوك]: عند ملكها: النجاشيّ، واسمه: أصحمة بن بحرى، وقيل: مكحول بن صصه (٣). والنجاشيّ: اسم لكلّ من ملك الحبشة، وتسمّيه المتأخرون:
الأمحريّ (١). وكذلك خاقان: لمن ملك التّرك (٢). وقيصر: لمن ملك الروم (٣). وتبّع: لمن ملك اليمن، فإن ترشّح للملك سمّي قيلا (٤). وبطلميوس: لمن ملك اليونان (٥).
والفطيون: لمن ملك اليهود. هكذا قاله ابن خردادبه (١)، والمعروف مالخ: ثم رأس الجالوت (٢). والنّمرود: لمن ملك الصابئة، ودهمن (٣). وفغفور: لمن ملك الهند (٤). وغانة: لمن ملك الزّنج (٥). وفرعون: لمن ملك مصر والشام، فإن أضيف إليهما الإسكندرية
سمّي: العزيز، ويقال: المقوقس (١). وكسرى: لمن ملك العجم (٢). والإخشيد: لمن ملك فرغانة (٣). والنعمان: لمن ملك العرب من قبل العجم (٤). وجالوت: لمن ملك البربر (٥). فخرج المسلمون، وهي أول هجرة في الإسلام (٦). فلما رأت قريش استقرارهم في الحبشة وأمنهم، أرسلوا فيهم إلى النجاشي عمرو بن العاصي، وعبد الله بن أبي ربيعة (٧)، ليردهم إلى
قومهم، فأبى ذلك، وردّهما خائبين (١). وكان حين ذلك مشركا، ثم أسلم سنة سبع (٢)، وتوفي في رجب سنة تسع (٣).
[الصلاة على النجاشي ﵁]: وصلى عليه النبي ﷺ، رفع إليه سريره حتى رآه، وقيل: لأنه كان عند الكفار الذين لا يصلّون عليه، فلذلك صلى عليه (١).
[الصلاة على القبر]: وقد روى الصلاة على القبر تسعة من الصحابة: أبو هريرة، وابن عباس، وأنس، وبريدة، وزيد بن ثابت، وعامر بن ربيعة، وأبو قتادة، وسهل بن حنيف، وعبادة بن الصامت، وحديثه مرسل، كذا قاله السهيلي. وزيد عليه: يزيد بن ثابت، وعقبة بن عامر، وأبو سعيد الخدري،
وسعيد بن المسيّب وإن كان حديثه مرسلا فقد أسند (١).
الصامت، وحديثه مرسل، كذا قاله السهيلي. وزيد عليه: يزيد بن ثابت، وعقبة بن عامر، وأبو سعيد الخدري،
وسعيد بن المسيّب وإن كان حديثه مرسلا فقد أسند (١).
[إسلام عمر ﵁]: وأسلم عمر بن الخطاب بعد حمزة بثلاثة أيام-فيما قاله أبو نعيم (٢) -بدعوة النبي ﷺ: «اللهم أيد الإسلام بأبي جهل، أو بعمر بن الخطاب» (٣).
وفي كتاب الحاكم: «اللهم أيد الإسلام بعمر بن الخطاب». لم يذكر أبا جهل (١). وكان رجلا لا يرام ما وراء ظهره، فامتنع به وبحمزة الصحابة (٢). فكان ابن مسعود يقول: ما كنا نقدر على أن نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر رضي الله تعالى عنه (٣). قال العتقي: وفي سنة ست ولد عبد الله بن جعفر بالحبشة، وأبو أمامة صديّ بن عجلان، وسلمة بن الأكوع، وكانت حرب حاطب بن قيس بين الأوس والخزرج (٤).
[حصار الشّعب وخبر الصحيفة]: [فلما رأت قريش عزّة النبي ﷺ بمن معه، وعزّة أصحابه بالحبشة،
وفشوّ الإسلام في القبائل، اجتمعوا وائتمروا أن يكتبوا كتابا يتعاقدون فيه على بني هاشم وبني المطلب، أن لا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم، ولا يبيعوا منهم شيئا ولا يبتاعوا منهم. وكتبوه في صحيفة بخط منصور بن عكرمة، وقيل: بغيض بن عامر، فشلت يده (١). وعلقوا الصحيفة في جوف الكعبة هلال المحرم سنة سبع (٢)، فانحاز الهاشميون-غير أبي لهب-والمطلبيّون إلى أبي طالب، فدخلوا معه في شعبه، فأقاموا على ذلك سنتين أو ثلاثا، وقال ابن سعد: سنين (٣). حتى جهدوا، وكان لا يصل إليهم شيء إلا سرا (٤).
[قدوم بعض مهاجرة الحبشة وقصة الغرانيق]: وقدم نفر من مهاجرة الحبشة حين قرأ ﵊: ﴿وَالنَّجْمِ إِذا هَوى﴾ فألقى الشيطان في أمنيته (٥) -على ما ذكره الكلبيّ،
دوم بعض مهاجرة الحبشة وقصة الغرانيق]: وقدم نفر من مهاجرة الحبشة حين قرأ ﵊: ﴿وَالنَّجْمِ إِذا هَوى﴾ فألقى الشيطان في أمنيته (٥) -على ما ذكره الكلبيّ،
وهو متهم عن بادان وهو مثله-عن ابن عباس ولم يسمع منه-تلك الغرانيق العلى، وإنّ شفاعتهنّ لترتجى. فسجد النبي ﷺ، وسجد المشركون لتوهمهم أنه ذكر آلهتهم بخير، فلما تبين لهم عدم ذلك، رجعوا إلى أشد ما كانوا عليه (١). وتؤول على تقدير الصحة. بأنّ الشيطان نطق به على لسانه عند انقطاع نفس النبي ﷺ. وأنه قالها مريدا بها الملائكة. أو قالها تعجبا وتهكما (٢). فلما بلغ ذلك القادمين حين دنوّهم من مكة، لم يدخل أحد منهم إلا بجوار أو مستخفيا (٣).
[الهجرة الثانية إلى الحبشة]: ثم هاجر المسلمون الثانية إلى أرض الحبشة، وعدتهم ثلاثة وثمانون رجلا-كان عمار بن ياسر فيهم (١) -وثماني عشرة امرأة (٢). وخرج أبو بكر ﵁ مهاجرا إلى الحبشة حتى بلغ برك الغماد، ثم رجع في جوار سيد القارة مالك بن الدّغنة (٣).



