الرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الفعل والوصف

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya ابن العاقولي (w. 797 H).

Bagian 18 dari 18 942 halaman

— Bagian 18 · طرق، جمع صعد، بضم الصاد والعين المهملتين، وصُعُد… —

Bagian 18

طرق، جمع صعد، بضم الصاد والعين المهملتين، وصُعُد جمع صَعيد كطريق وطُرُق وطُرقات، وقيل: هي جمع صُعْدة كظلمة، وهي: فناء باب الدار وممر الناس بين يديه.

هيئة الجلوس قوله: "عن قَيْلة" بفتح القاف وسكون الياء المثناة تحت وفتح اللام: بنت مخرمة الغنوية. وقيل: العنزية، وقيل: التميمية. والقرفصاء بضم القاف: ضرب من القعود يمد ويقصر، فإذا قلت: قعد القرفصاء، فكأنك قلت: قعد قعودًا مخصوصًا، وهو أن يجلس على أليتيه، ويلصق فخذيه ببطنه، ويحتبي بيديه، يضعهما على ساقيه، وقيل: هو أن يجلس على ركبتيه متكئًا ويلصق بطنه بفخذيه ويتأبط كفيه. وقولها: "المتخشع" بضم الميم ونصب العين نعتًا لرسول الله ﷺ، ويجوز أن يكون مفعولًا ثانيًا، ويكون تقديره: الرجل المتخشع، جردت من ذاته الشريفة الرجل المتخشع وجعلته شخصًا آخر، وهو مبالغة لكمال التخشع فيه، ولهذا قالت: أرعدت من الفرق، والتفعل لزيادة المعنى: المبالغة، كالمتكبر في أسماء الله تعالى، ولا يجوز أن يجعل ثاني مفعولي رأيت، لأنه ها هنا بمعنى أبصرت، والخشوع: الفزع والخوف. والفرق بالتحريك: الخوف، والفزع أيضًا. يقال: فرق يفرق فرقًا. احتبى بيديه بالحاء المهملة: هو أن يضم رجليه إلى بطنه ويجمعهما بيديه أو بثوب، وقد نهي عن الاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب، لأنه يجلب النوم، ونهي عنه أيضًا إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد، لأنه ربما تحرك أو زال فتبدو عورته.

يقال: احتبى يحتبي احتباءً، والاسم: الحبوة بالضم والجمع حِبًا وحُبًا بالكسر والضم.

الأذن بالفعل قوله: "وأن تسمع سِوادي" بكسر السين المهملة: هو السرار يقال: ساودت الرجل مساودة، إذا ساررته قيل: هو من أدنى سواده إلى سوادك، أي: شخصك من شخصه.

ذكر السلام قوله: "ائته فأقرأه السلام" يقال: أقرئ فلانًا السلام، واقرأ ﵇، كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده.

دك، أي: شخصك من شخصه.

ذكر السلام قوله: "ائته فأقرأه السلام" يقال: أقرئ فلانًا السلام، واقرأ ﵇، كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده.

تعليم كيف يسلم قوله: "لا تقل عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الموتى" أي: في عاداتهم الأولى، ومنه قوله: عليك سلام الله قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحما وأما الآن، فلو قال لصاحبه ابتداءً: عليك السلام، فقد نقل عن الإمام الواحدي أنه قطع بأنه سلام يتحتم على المخاطب به الجواب، وإن كان قد قلب اللفظ المعتاد، وعن النووي أنه قال: وهو الظاهر وقد جزم به إمام الحرمين. وابتداء السلام سنة مستحبة، ليست بواجبة، وهو سنة على الكفاية، فإن كان المسلم جماعة كفى عنهم تسليم واحد، ولو سلموا كلهم كان أفضل. قال القاضي حسين: ليس لنا سنة على الكفاية إلا هذا. وقال النووي: تشميت العاطس أيضًا

سنة على الكفاية، وكذا الأضحية سنة في حق كل أحد من أهل البيت، فإذا أضحى واحد منهم حصل الشعار والسنة لجميعهم.

الرد على أهل الكتاب قوله: "السام عليك" يعني الموت، يقولون ذلك ويظهرون أنهم يريدون السلام، وعن النواوي أنه قال: اتفقوا على الرد على أهل الكتاب إذا سلموا، لكن لا يقال لهم: وعليكم السلام، بل يقال: عليكم فقط، أو وعليكم، وقد جاءت الأحاديث بإثبات الواو وحذفها، وعلى الإثبات ففي معناه وجهان: أحدهما: على ظاهره، فقالوا: عليكم الموت، فقال: وعليكم أيضًا، أي: نحن وأنتم فيه سواء كلنا نموت، والثاني: أن الواو للاستئناف، لا للعطف، وتقديره: وعليكم ما تستحقون من الذم.

الركوب والإرداف قوله: "مقفله من عسفان" أي: عند رجوعه منها. والمقفل مصدر قفل يقفل: إذا عاد من سفره، وقد يقال للسفر: قفول في الذهاب والمجيء. وقوله: "فصرعا" أي: سقطا، يقال: صرع من دابته: إذا سقط على ظهره.

الحكم في الجار المضارر قوله: "عضد نخل". بالعين المهملة والضاد المعجمة، أراد طريقة من نخل، وقيل: إنما هو عضيد من تحل وإذا صار للنخلة جذع يتناول منه فهو عضيد.

النداء بالنهي عن تتبع العورات قوله: "ولا تعروهم" بالعين والراء المهملتين، أي: لا تغشوهم وتقصدوهم

بما يؤذيهم. قال الجوهري: وعراني هذا الأمر واعتراني: إذا غشيك، وعروت الرجل أعروه عروًا: إذا ألممت به وأتيته طالبًا.

بر الأولاد قوله: "من ريحان الله" أي: من رزقه.

ذكر من ثبتت له فضيلة أبو بكر الصديق ﵁ قوله: "فقد غامر" بالغين المعجمة، أي: خاصم غيره، ومعناه: دخل في غمرة الخصومة، وهي معظمها. وقيل: هو من الغمر، وهو الحقد، أي: حاقد غيره. وقوله: "فجعل وجه النبي ﷺ يتمعر" بالعين المهملة. أي: يتغير، وأصله: قلة النضارة وعدم إشراق اللون، من قولهم: مكان أمعر، وهو الجدب الذي لا خصب فيه. قوله: "فكسحه" بالسين والحاء المهملتين، أي: كنسه.

عمر بن الخطاب ﵁ قوله: "بفنائه جارية" قال الجوهري: فناء الدار: ما امتد من جوانبها. قوله: "فمنها ما يبلغ الثُّدِيّ" جمع ثَدْي، يذكر ويؤنث، وهو للمرأة وللرجل أيضًا. قال الجوهري: والجمع أَثْدٍ وثُدِيٌّ على فعول، وثِدِيٌّ بكسر الثاء إتباعًا لما بعدها من الكسر.

عثمان ﵁ قوله: "اهش" بالشين المعجمة، أي: فرح به واستبشر. قال

الجوهري: والهشاشة: الارتياح والخِفَّة للمعروف، وقد هَشِشْتُ بفلان بالكسر أهتش هشاشة: إذا خففت إليه وارتحت له.

علي ﵁ قوله: "فلم يقل عندي" من القيلولة والمقيل: استراحة نصف النهار وإن لم يكن معها نوم. قوله: "من كنت مولاه فعليٌّ مولاه" قال الشافعي: يعني بذلك ولاء الإسلام، كقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾، وقول عمر لعلي: أصبحت مولى كل مؤمن، أي: ولي كل مؤمن، وقيل: سبب ذلك أن أسامة قال لعلي: لست مولاي، إنما مولاي رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "من كنت مولاه فعليٌّ مولاه".

الزبير ﵁ قوله: "وإن حواري" أي: خاصتي وناصري، ومنه الحواريون أصحاب المسيح ﵇، وأصله من التحوير: التبييض، قيل: إنهم كانوا قصارين يحورون الثياب، أي: يبيضونها.

سعد ﵁ " خشخشة سلاح" بالخاء والشين المعجمتين، أي صوت، والخشخشة: صوت السلاح.

عبد الله بن عمر ﵄ قوله: "يستلئم" أي: يلبس لأمته، واللأمة مهموزة: الدرع. وقيل: السلاح، ولأمة الحرب: أداتها، وقد يترك الهمز تخفيفًا.

خشة: صوت السلاح.

عبد الله بن عمر ﵄ قوله: "يستلئم" أي: يلبس لأمته، واللأمة مهموزة: الدرع. وقيل: السلاح، ولأمة الحرب: أداتها، وقد يترك الهمز تخفيفًا.

عبد الله بن الزبير ﵄ قوله: "أول مولود في الإسلام" أي: للمهاجرين بالمدينة.

بلال ﵁ قوله: "خشف نعليك" بفتح الخاء وسكون الشين المعجمتين وبالفاء: هو الحس والحركة: وقيل: الصوت.

عبد الله بن سلام ﵁ قوله: "أو حمل قت" بفتح القاف وبالتاء المثناة فوق: هي الرطبة، وهي من علف الدواب.

جابر بن عبد الله ﵁ قوله: "كفاحًا" بكسر الكاف وبالفاء والحاء المهملة، أي: مواجهة، ليس بينهما حجاب ولا رسول.

قيس بن سعد بن عبادة ﵄ قوله: "بمنزلة الشرط من الأمير" أشرط فلان نفسه لأمر كذا، أي: أعلمها له وأعدها، قاله الجوهري، وقال: الأصمعي: ومنه سمي الشُّرَط، لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها، الواحدة: شرطة، وشرْطي. قال. وقال أبو عبيدة، سموا شرطًا، لأنهم أعدوا الشريط [والشريط]: حبل يفتل من الخوص.

ضماد ﵁ قوله: "قاموس البحر" بالقاف والسين المهملة، أي: وسطه ومعظمه.

خديجة ﵂ قوله: "ببيت في الجنة من قصب" أي: لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف، والقصب في الجوهر: ما استطال منه في تجويف، والصخب والسخب: الضجة واضطراب الأصوات للخصام، والنصب: التعب.

عائشة ﵂ قوله: "فأجفت الباب" بالجيم، أي: رددته، وقولها: فلما رفه عنه بالراء والفاء، أي: أريح وأزيل عنه الضيق والتعب.

أم حرام ﵂ اسمها الرميصاء، وكانت خالة النبي ﷺ من الرضاعة، فلذلك كان يقيل عندها وتفلي رأسه، وهي أخت أم سليم، وكانت خالته من الرضاعة أيضًا، إذ كانتا خالتي أبيه عبد الله بن عبد المطلب.

فضائل أهل البيت قوله: "وعليه مرط مرحل" المرط، بكسر الميم وسكون الراء وبالطاء المهملة: كساء من صوف، وربما يكون من الخز أو غيره، والمرحل بالراء والحاء المهملة: الذي قد نقش فيه تصاوير الرحال.

لمرط، بكسر الميم وسكون الراء وبالطاء المهملة: كساء من صوف، وربما يكون من الخز أو غيره، والمرحل بالراء والحاء المهملة: الذي قد نقش فيه تصاوير الرحال.

الفصل السادس عشر في ذكر ما يكون من الفتن قوله: "ستكون هنات وهنات" أي: شرور وفساد، يقال: فلان فيه هنات، أي: خصال شر، ولا يقال في الخير، واحدتها: هنة، وقد تجمع على هنوات. قوله: "إذا مشت أمتي المطيطاء" بالمد والقصر: مشية فيها تبختر، ومدُّ اليدين. يقال: مطوت ومططت بمعنى، وهي من المصغرات التي لم يستعمل لها مكبر.

الخوارج قوله: "فوحشوا أرماحهم" بالحاء المهملة المشددة والشين المعجمة، أي: رموها.

المختار والحجاج قوله: "كذاب ومبير" أي: مهلك يسرف في إهلاك الناس. يقال: بار الرجل بالباء الموحدة يبور بورًا فهو بائر، وأبار غيره فهو مبير. قوله: الخارج من وراء النهر. والنهر: جيحون بفتح الجيم: المعروف في

طرف خراسان عند بلخ. عن أبي الفتح الهمذاني يمكن أن يكون فعلونًا وفيعولًا، فإن جعلته فعلونًا كان من الإجياح، والنون زائدة، سمي بذلك لأخذه مياه الأنهار التي بقربه واجتذابه إياها إلى نفسه. يقال من ذلك: جيحه يجوحه ويجيحه لغتان، وإن جعلته فيعولًا، فالنون أصل، وهو من الجحن بفتح الجيم والحاء. يقال: غلام جحن: إذا كان سيء الغذاء، وكأنه قيل له: جيحون لقلة أصله وصغر ينبوعه، ولك في جيحون إن كان عربيًا الصرف على معنى التذكير، وترك الصرف على معنى التأنيث، وإن كان عجميًا فترك الصرف لا غير. ونهر آخر يقال له: جيحان، ويكون فعلانًا وفيعالًا، وهو غير جيحون. قال الجوهري: جيحون: نهر بلخ، وهو فيعول، وجيحان نهر بالشام. قال الشيخ النواوي: والصواب أن جيحان نهر المصيصة من بلاد الأرمن، وسيحان نهر أذنة وهما نهران عظيمان جدًا، أكبرهما جيحان، هكذا أخبرنا الثقات الذين شاهدوهما، وغلط الجوهري في قوله: وجيحان نهر بالشام. قوله: "يقال له: الحارث": حراث، يمكن أن يكون اسمه الحارث، ويمكن أنه يدعى بذلك إما لكونه يحث الناس على الزراعة أو أنه يسير في الأرض فلا يقف قدامه شيء، كما يحرث الحارث الأرض فتسهل له. قوله: "على مقدمته رجل يقال له: منصور" إما أن اسمه منصور، أو أنه منصور السرية. قوله: "ويُمكِّن لآل محمد" أي يمكن لهم الحق، وآل محمد ﷺ: قومه أو أمته، والحق: الدين وأحكامه الشرعية.

فتح مصر [مصر]: البلدة المعروفة، وترك صرفها أفصح. قوله: "يذكر فيها القيراط" القيراط: جزء من أجزاء الدينار، وهو

نصف عشرة في أكثر البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءًا من أربعة وعشرين، والياء فيه بدل من الراء، فإن أصله قراط، وكان يغلب على أهل مصر ذكر القيراط، فيقولون: أعطيت فلانًا قراريط: إذا أسمعه ما يكرهه، واذهب أعطيك قراريط، أي: ساءك إسماعك المكروه، فنسب القيراط إليهم لذلك. وقوله: "فإن لهم ذمةً ورحمًا" أي: من جهة هاجر أم إسماعيل ﵇، فإنها كانت قبطية من أهل مصر.

يك قراريط، أي: ساءك إسماعك المكروه، فنسب القيراط إليهم لذلك. وقوله: "فإن لهم ذمةً ورحمًا" أي: من جهة هاجر أم إسماعيل ﵇، فإنها كانت قبطية من أهل مصر.

ذكر ما بين يدي الساعة من الملاحم والفتن والملاحم جمع ملحمة بالحاء المهملة، وهي: الواقعة العظيمة في الفتنة وقيل: هي الحرب وموضع القتال، مأخوذ من اشتباك الناس واختلاطهم، كاشتباك لحمة الثوب بالسدا. وقيل: من اللحم لكثرة القتلى. قوله: "كأن وجوههم المجان المطرقة" جمع مجن بكسر الميم، وهو الترس، والمطرق: الذي جعل على ظهره طراق، وهو الجلد يقطع على مقدار الترس فيلصق على ظهره طراق، شبه وجوههم بالترس لبسطها، وبالمطرق لغلظها وكثرة لحمها، وكذلك وجدوا. قوله: "لكع بن لكع"، بضم اللام وفتح الكاف وبالعين المهملة: هو اللئيم، وقيل: الوسخ، وهو المراد ها هنا، وقد يطلق على الصغير. قوله: "وتكون الساعة كالضرمة من النار"، بالضاد المعجمة والراء، قال في "النهاية": الضرمة بالتحريك: النار، والمعنى: كزمان إيقاد الضرمة، يريد ما يوقد به من نحو الكبريت، وهو زمان يسير.

ذكر المعجزات إخبار رسول الله ﷺ الرجل بجبذته قوله: "فأخذت بكشحها"، بالشين المعجمة والحاء المهملة، والكشح: الخاصرة.

إخباره عن السحابة قوله: "واد باليمن يقال له: ضريح"، إن كان بالضاد المعجمة والراء والجيم، فهو من الاتساع. قال الجوهري: وعين مضروجة، أي: واسعة الشق. والانضراج: الاتساع. قال الأصمعي: انضرج ما بين القوم، أي: تباعد ما بينهم، وضارج: موضع.

إخباره بالأنماط بالنون والطاء المهملة: هي ضرب من البسط له خمل رقيق، واحدها: نمط.

قوله ﷺ للرجل: "ضرب الله عنقه، فقتل في سبيل الله " " العيبة" بفتح العين المهملة وبالياء المثناة تحت ثم الموحدة: هو ما يجعل فيه الثياب.

ذكر انقياد الوحش قوله: "قد اغتلم"، بالغين المعجمة، قال الجوهري: الغلمة بالضم: شهوة الضراب، وقد غلم البعير بالكسر غلمة واغتلم: إذا هاج من ذلك.

ثياب.

ذكر انقياد الوحش قوله: "قد اغتلم"، بالغين المعجمة، قال الجوهري: الغلمة بالضم: شهوة الضراب، وقد غلم البعير بالكسر غلمة واغتلم: إذا هاج من ذلك.

الحمرة بضم الحاء المهملة وتشديد الميم المفتوحة وبالراء: وقد تخفف، واحدة الحمر، وهو ضرب من الطيور كالعصفور، قاله الجوهري. وقوله: "ترف" بالراء والفاء، قال الجوهري: رفرف الطائر: إذا حرك جناحيه حول الشيء يريد أن يقع عليه، والغيضة بالغين والضاد المعجمتين: الأجمة، وهي مغيض ماء يجتمع، فينبت فيه الشجر، والجمع: غياض وأغياض.

ذكر سجود الحجر وغير ذلك قوله: "اشتمل عليهم بملاءته"، بالضم والمد، وهي الإزار. "الأسكفة"، بض الهمزة وسكون السين المهملة وبالفاء المشددة: العتبة. قال الجوهري: وأسكفة الباب: عتبته.

ذكر التمثال قوله: "بقرام"، بكسر القاف وبالراء: وهو الستر الرقيق، وقيل: الصفيق من صوف ذي الوبر.

الفصل السابع عشر خطبته في مرضه ﷺ - قوله: "بعصابة دسماء"، أي: سوداء، قاله في "النهاية". قوله: "فقالوا ما شأنه أهجر"؟ استفهام، أي: هل تغير كلامه لأجل المرض، واختلف بسبب ما يجده من الوجع, لأنهم كانوا قد سمعوا منه ﷺ مرارًا ما أخبر به من الاختلاف والارتداد الكائن بعده في هذه الأمة بعبارات كثيرة لا تقبل التأويل، فلما سمعوا قوله ﷺ: أكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده، تعارض عندهم الخبر الأول وهذا القول، فتوهموا من غلبة الوجع، فقالوا قولهم هذا استفهامًا، فلما لم يكرره النبي ﷺ وتركهم، علموا أنه لم يكن أمرهم بإحضار الكتف أمرًا جزمًا، فسكتوا عن ذلك، وقالوا: حسبنا كتاب الله، والقائل: ما شأنه هجر؟ عمر بن الخطاب. "فهذا أوان قطعت أبهري": هو عرق في الظهر، وهما أبهران، وقيل: هما الأكحلان اللذان في الذراعين، وقيل: هو عرق مستبطن القلب، فإذا انقطع لم يبق معه حياة، وقيل: الأبهر: عرق منشؤه من الرأس ويمتد إلى القدم، وله شرايين تتصل بأكثر الأطراف والبدن، فالذي في الرأس منه يسمى النامة، ومنه قولهم: أمسك الله نامته، أي: أماته، ويمتد إلى الحلق، فيسمى فيه الوريد، ويمتد إلى الصدر، فيسمى الأبهر، ويمتد إلى الظهر فيسمى

الوتين، والفؤاد معلق به، ويمتد إلى الفخذ فيسمى النسا، ويمتد إلى الساق، فيسمى الصافن، والهمزة في الأبهر زائدة، ويجوز في "أوان" الضم والفتح، فالضم لأنه خبر المبتدأ، والفتح على البناء لإضافته إلى مبني، كقوله: على حينَ عاتَبتُ المشيبَ على الصِّبَا ... وقُلت ألمًّا تَصْحُ والشَّيْبُ وازِعُ

المخضب بالخاء والضاد المعجمتين وبالباء الموحدة، شبه مركن، وهو إِجَّانة تغسل فيها الثياب.

البحة قولها: "عرضت له بحة"، بضم الباء الموحدة والحاء المهملة المشددة: غلظة في الصوت، يقال: بح يبح بحوحًا، وإن كان من داء فهو البحاح.

ذكر الغسل قوله: "بئر غرس"، بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وبالسين: بئر بالمدينة.

الكفن قوله: "في ثلاثة أثواب نجرانية"، بالنون والجم والراء: منسوب إلى نجران: موضع معروف بين الحجاز والشام. قوله: "في ثلاثة أثواب من كرسف" بضم الكاف وسكون الراء: هو القطن.

أثواب نجرانية"، بالنون والجم والراء: منسوب إلى نجران: موضع معروف بين الحجاز والشام. قوله: "في ثلاثة أثواب من كرسف" بضم الكاف وسكون الراء: هو القطن.

قوله: "في ثوبين وبرد حبرة"، بوزن عنبة بالحاء المهملة والباء الموحدة والراء: وهو ما كان موشيًا مخططًا من البرود، يقال: برد حبير، وبرد حبرة على الوصف والإضافة، وهو برد يمان. قوله: "سحولية"، يروى بفتح السين المهملة وضمها، فالفتح منسوب إلى السحول، وهو القصَّار, لأنه يسحلها، أي يغسلها، وإلى سحول، وهي قرية باليمن. وأما الضم، فهو جمع سحل، وهو الثوب الأبيض النقي، ولا يكون إلا من قطن، وفيه شذوذ لأنه نسب إلى الجمع، وقيل: إن اسم القرية بالضم أيضًا، والكل بالحاء المهملة.

الحنوط بفتح الحاء المهملة وبالنون، والحناط واحد، وهو ما يخلط من الطين لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة.

الصلاة قوله: "يلتد من في صدورهن"، أي يضربن، والالتدام بالدال المهملة: ضرب النساء وجوههن في النياحة، وقد لدمت تلدم لدمًا.

الدفن قوله: "يضرح"، بفتح الياء وسكون الضاد المعجمة والحاء المهملة، أي: يعمل الضريح، وهو القبر من الضرح، وهو شق الأرض. قوله: "والآخر يلحد"، بفتح الحاء، أي: يعمل اللحد، واللحد: الشق الذي يعمل في جانب القبر لموضع الميت, لأنه قد أميل عن وسط القبر، وأصل الإلحاد: الميل.

قوله: "الحدوا لي لحدًا"، بوصل الهمزة وفتح الحاء، ويجوز بقطع الهمزة وكسر الحاء، يقال: لحد يلحد، وألحد يلحد: إذا حفر اللحد. قوله: "جعل تحت رسول الله ﷺ قطيفة حمراء"، بالقاف وكسر الطاء المهملة بعدها المثناة تحت ثم الفاء، كساء له خمل، وهذا من خصائصه ﷺ، فلا يحسن في حق غيره أن يجعل تحته شيء، نص الشافعي وغيره على كراهته.

صفة القبر الشريف قد روي فيه ما يدل على أنه مسطح، وروي التسنيم أيضًا، فلعله غير فيما بعد من التسطيح إلى التسنيم. "رش على قبر النبي ﷺ الماء" كان النبي ﷺ قد رش قبر ابنه إبراهيم، ووضع عليه الحصباء، فاعتمدوا ذلك في قبره الشريف، وفي رش الماء جمع بين الرحمتين, لأنه ﷺ رحمة للعالمين، والماء من رحمة الله تعالى لعباده أيضًا, لأنه يحيي به الأرض.

حصباء، فاعتمدوا ذلك في قبره الشريف، وفي رش الماء جمع بين الرحمتين, لأنه ﷺ رحمة للعالمين، والماء من رحمة الله تعالى لعباده أيضًا, لأنه يحيي به الأرض.

ذكر سماعه ﷺ سلام من يسلم عليه قوله: "إلا ردَّ الله عليَّ روحي حتى أردَّ السلام عليه"، يقتضي ظاهره أن الإنسان عبارة عن البدن الذي هو بنْيَتُه، لأن المردود غير المردود إليه، والمذهب المختار: أن الإنسان ليس عبارة عن البنية، فتوجيه الحديث على هذا أنه خرج على ما يفهمه الكل، لأن القول بأن الإنسان عبارة عن البدن أو الروح أو كليهما، لا يعرفه إلا العلماء المحققون، وأما في بادئ النظير وما يعرفه العامة، ليس إلا الشخص البدني لا غير، وعلى هذا فمعنى رد روحه الشريفة إليه، إحاطة علمه بمن يسلِّم عليه من أمته، وتمكنه من الرد عليهم، ولا مانع من إجرائه على حقيقته أيضًا، لأن الله تعالى حرم على الأرض لحوم الأنبياء، فلا يبعد أن يجعل الله تعالى

لروحه الشريفة تعلقًا ببدنه، فيسمع السلام ويرد الجواب بواسطة البدن. قوله: "إن لله ملائكة سيَّاحين"، من السيح بفتح السين المهملة: هو الماء الجاري المنبسط على الأرض، يقال: ساح في الأرض يسيح سياحة: إذا ذهب فيها.

الخروج من القبر الشريف قوله: "أنا سيد ولد آدم"، اعلم أن لرسول الله ﷺ في مثل هذا القول مقامين، مقام إخبار، ومقام تواضع، فمقام الإخبار: يقتضي الإتيان بجميع ما أعلم به من صفاته وخصائصه الشريفة, لأنه من التبليغ الذي أمر به، ولذلك جاء في الرواية الآتية: "أنا سيد ولد آدم ولا فخر"، أي: أعلمكم بذلك ولا فخر، لأن الفخر ليس من شيمته، وأما مقام التواضع، فهو الذي قال ﷺ فيه: "لا تفضِّلوني على يونس بن متَّى" ونحو ذلك، والسيد: الذي يفوق قومه في الخير، وقيل: "الذي يفزع إليه في النوائب، وقيده بيوم القيامة لأنه يومئذ يعترف الكل بسيادته، ويظهر لهم حقيقة فضله عيانًا. قوله: "وبعثت إلى كل أحمر وأسود" أي: العجم والعرب، لأن الغالب على ألوان العجم الحمرة والبياض، وعلى ألوان العرب الأدمة والسواد والسمرة، وقيل: أراد الجن والإنس، وقيل: أراد بالأحمر الأبيض مطلقًا، لأن العرب تقول: امرأة حمراء، أي: بيضاء. وسئل ثعلب: لم خص الأحمر دون الأبيض؟ فقال: لأن العرب لا تقول: رجل أبيض اللون، إنما الأبيض عندهم الطاهر النقي من العيوب، فإذا أرادوا الأبيض من اللون، قالوا: الأحمر، حكاه في "النهاية".

المقام المحمود قوله: "حتى يهموا عليَّ"، البناء للمجهول، أي: يحزنوا لما امتحنوا به من طول الحبس، يقال: أهمني: إذا أقلقك وأحزنك.

، حكاه في "النهاية".

المقام المحمود قوله: "حتى يهموا عليَّ"، البناء للمجهول، أي: يحزنوا لما امتحنوا به من طول الحبس، يقال: أهمني: إذا أقلقك وأحزنك.

قوله: "لو استشفعنا"، أي: لو طلبنا شفيعًا يشفع لنا فيريحنا، ولو هي المتضمنة للتمني، ونصب "فيريحنا" بـ "أن" المقدرة بعد الفاء والواقعة جوابًا لـ "لو". وقوله: "فيأتون آدم"، أي: أولًا قبل كل أحد لما يتصور فيه من حنو الوالد على الولد، ولهذا المعنى يقولون له: أنت آدم أبو البشر. وقوله: "لست هناكم" أي: لست في مكان الشفاعة لكم، ويعتذر بذكر خطيئته. وقوله: "التي أصاب" بحذف الراجع إلى الموصول، أي: التي أصابها. وقوله: "ائتوا نوحًا"، أحالهم على نوح ﵇ مع علمه أن الشفاعة العظمى ليست إلا لمحمد ﷺ توصلًا إلى سماعهم إقرار أعاظم الأنبياء صلى الله عليهم وسلم بمثل ما أقر به، فيكون أبلغ في إزاحة عذره عندهم في ترك الشفاعة لهم، وأعظم في إظهار فضيلة رسول الله ﷺ. وقوله: "أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض"، أي: أول نبي بعث إلى الكفار من أهل الأرض، لأن آدم ﵇ أرسل إلى أهل بيته وكانوا مؤمنين، فأمر بتعليمهم الطاعات، كذلك شيث ﵇، فإنه خلف آدم في ذلك أيضًا، وأما إدريس، فإن قام دليل على أنه جد نوح ﵇ كما قاله المؤرخون، فالظاهر أنه ليس بمرسل، لقوله عن نوح: أول نبي بعثه الله، وإن كان إدريس هو إلياس كما قال بعضهم، فلا إشكال، لأن إلياس كان نبيًا من أنبياء بني إسرائيل. وقوله: "سؤاله ربه"، بدل أو بيان من قوله "خطيئته التي أصاب". وقوله: "ائتوا إبراهيم خليل الله" من الخلة، وهي الحاجة خص بها، وإن

من أنبياء بني إسرائيل. وقوله: "سؤاله ربه"، بدل أو بيان من قوله "خطيئته التي أصاب". وقوله: "ائتوا إبراهيم خليل الله" من الخلة، وهي الحاجة خص بها، وإن

شاركه في ذلك جميع الموجودات, لأنه استغنى بالله تعالى عن كل ما سواه، فلم يترك حاجته بأحد غيره، فكان افتقار إلى الله افتقارًا ضروريًا اختياريًا، بخلاف سواه من الموجودات، فإن افتقارها إلى المؤثر من حيث هو مؤثر افتقار ضروري، وعلى هذا فالمأذون فيه أن يقال: إبراهيم خليل الله، ولا يقال: الله خليل إبراهيم. وقوله: ويذكر ثلاث كذبات كذبهن"، هي في الحقيقة من مجاز القول، وليست كذبًا صريحًا، ولكنها لما خالفت الظاهر سماها كذبًا، نظرًا إلى أن حسنات الأبرار سيئات المقربين، وهي قوله: ﴿إِنِّي سَقِيْمٌ﴾ وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾، وقوله عن زوجته: هي أختي، من حيث الإِيمان. وقوله: "غفر له ما تقدم من ذنبه"، إشارة إلى الآية، ولا يوجب هذا القول أن يكون قد صدر منه ذنب فغفر، وعلى هذا فمعنى الغفران تنزيهه عن الذنوب مطلقًا. وقوله: "فاستأذن على ربي في داره"، تمثيل وعدول إلى ما يعرفه المخاطبون من حال من استشفع إلى ملك، فإنه يفعل هكذا، والله تعالى منزه عن الأزمان والمكان، والظرف والمظروف فيه، تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا. وعلى هذا فالمراد به: فأستأذن على ربي في داره، أي: أقصد موضعًا خاصًا أتقرب فيه بالسجود والسؤال والابتهال، وقد يكون بعض العراص في الآخرة مخصوصًا بمزيد شرف وإجابة كما في الدنيا، وتخصص البيت والملتزم وعرفات بذلك. وقوله: "وسل تعطه" الهاء فيه للسكت، نحو كتابيه وحسابيه، ويجوز أن يرجع إلى ما دل عليه السؤال، أي: تعط سؤلك. وقوله: "فيحد لي حدًا" أي: يعيِّن لي عددًا معلومًا، أو نوعًا مخصوصًا ليخرج ذلك القدر.

وقوله: "فأخرجهم من النار" مع قوله: إنهم سألوه الشفاعة قبل دخولهم النار، يحتمل أحد معنيين، إما أنهم أدخلوا النار بعد سؤالهم منه الشفاعة لهم وذهابه ليشفع لهم، فإن أمر الله تعالى كلمح البصر، أو هو أقرب، أو لأن الحبس لدخول النار، والكرب من همها كدخولها. وقوله: "وقال: هذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم" أي: قال أنس، ويجوز أن يكون القائل هو رسول الله ﷺ، قاله على سبيل التجريد تعظيمًا لشأنه، والمقام المحمود: هو هذا الموقف العظيم، وهو المعنيُ بقوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾. وقيل: هو كل ما يجلب الحمد من أنواع الكرامات، والله تعالى أعلم.

Bagian 18 dari 18