الرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الفعل والوصف

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya ابن العاقولي (w. 797 H).

Bagian 17 dari 18 942 halaman

— Bagian 17 · هبت الصفرة. —

Bagian 17

هبت الصفرة. وقوله: "وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مَورك رَحْله"، يقال: شنقت البعير بتخفيف النون، أشنقه شنقًا، وأشنقته إشناقًا: إذا كففته

بزمامه وأنت راكبه، والمورك والموركة، بفتح الميم وكسر الراء: الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قدام واسطة الرحل إذا مل من الركوب. وقوله: "السكينة السكينة"، مرتين منصوبًا، أي: الزموا السكينة، وهو الرفق والطمأنينة. وقوله: "كلما أتى حبل من الحبال"، الحبال هنا بكسر الحاء المهملة جمع حبل: وهو التل اللطيف من الرمل الضخم، قاله النووي. وقوله: "حتى تصعد" بفتح التاء المثناة فوق وضمها، يقال: صعِد في الجبل وأصعد، ومنه: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾ [آل عمران: ١٥٣]. والمزدلفة سميت بذلك لمجيء الناس إليها في زلف من الليل، أي: ساعات، وجمعًا: لاجتماع الناس فيها، أو لاجتماع آدم بحواء فيها، وقد سبق ذكرهما وكل المزدلفة من الحرم. وقوله: "لم يسبِّح بينهما شيئًا"، أي: لم يصل بينهما نافلة، وتسمى النافلة سبحة لاشتمالها على التسبيح. وقوله: "حتى أتى المشعر" بفتح الميم، وكسرها، والمراد به هنا: قزح بضم القاف وفتح الزاي وبالحاء المهملة - هو جبل معروف في مزدلفة وهذا حجة للفقهاء في أن المشعر هو قزح، وقال جمهور المفسرين وأهل السير والحديث: المشعر الحرام جميع المزدلفة. وقوله: "حتى أسفر جدًا" بكسر الجيم، أي: إسفارًا بليغًا. وقوله: "أبيض وسيمًا"، أي: حسنًا. وقوله: "مرت به ظُعُن" بضم الظاء المعجمة والعين المهملة، ويجوز

قوله: "حتى أسفر جدًا" بكسر الجيم، أي: إسفارًا بليغًا. وقوله: "أبيض وسيمًا"، أي: حسنًا. وقوله: "مرت به ظُعُن" بضم الظاء المعجمة والعين المهملة، ويجوز

إسكان العين جمع ظعينة، وأصل الظعينة: البعير الذي عليه المرأة، ثم سميت به المرأة مجازًا لملابستها البعير. وقوله: "يجرين" بفتح الياء وسكون الجيم. وقوله: "حتى أتى بطن محسر" بضم الميم وفتح الحاء المهملة كسر السين المهملة المشددة، سمي بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه، أي: أعيى وكلّ. وقوله: "فحرك قليلًا"، أي: حرك دابته، وهذا هو السنَّة في هذا الموضع، فيحرك الراكب ويسرع الماشي، وليكن ذلك قدر رمية حجر. وقوله: "فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها حصى الخذف"، هكذا هو في نسخ "صحيح مسلم"، وعلى هذا فقوله: "حصى الخذف" متعلق بحصيات، أي: رمى بسبع حصيات حصى الخذف، يكبر مع كل حصاة، فحصى الخذف، متصل بحصيات، واعترض بينهما "يكبر مع كل حصاة". وقوله: "فنحر ثلاثًا وستين بيده"، هكذا في نسخ "صحيح مسلم" بيده، ورواه ابن ماهان: بَدنة وكلاهما صواب، وكلاهما جرى، لأنه نحر ثلاثًا وستين بدنة بيده. وقوله: "ما غبر" أي: ما بقي. وقوله: "وأشركه في هديه"، أي: مشاركة في نفس الهدي، وقيل: معناه: أنه أعطاه منها قدرًا يذبحه عن نفسه كما جاء في رواية الترمذي: وأعطى عليًا البدن التي جاءت معه من اليمن، وهي تمام المائة، يعني سبعًا وثلاثين، لأن الذي جاء مع النبي ﷺ ثلاثًا وستين.

وقوله: "ثم أمر من كل بدنة ببضعة، فجعلت في قدر" البضعة، بفتح الباء الموحدة: القطعة من اللحم، وكان الأكل من كل واحدة سنة، كان هذا الفعل أسهل في فعله، لأن الأكل من مرقه أكل من الجميع. وقوله: "فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر" فيه حذف تقديره: فطاف بالبيت طواف الإفاضة، ثم صلى الظهر. وقوله: "يسقون على زمزم"، أي يغرفون بالدلاء ويصبونه في الحياض ونحوها، ويسبلونه للناس. وقوله: "لولا أن يغلبكم الناس" أي: لولا خوفي أن يعتقد الناس أن ذلك من مناسك الحج ويزدحمون عليه بحيث يغلبونكم ويدفعونكم عن الإسقاء لاستقيت معكم لكثرة فضله. وزمزم: البئر المشهورة، بينها وبين الكعبة ثمان وثلاثون ذراعًا، سميت زمزم لكثرة مائها، يقال: ماء زَمزم، وزمزام، وزُمازم: إذا كان كثيرًا. قوله: "نضر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها"، نضره وأنضره بالضاد المعجمة، أي: نعمه، ويروى بالتخفيف والتشديد: من النضارة، وهي في الأصل: حسن الوجه والبريق، وإنما أراد حسن خلقه وقدره. وقوله: "ثلاث لا يغل" بالغين المعجمة: من الأغلال: الخيانة في كل شيء ويروى: يَغِلُّ بفتح الياء من الغل: وهو الحقد والشحناء، أي: لا يدخله حقد يزيله عن الحق، ويروى يغل بالتخفيف من الوغول: الدخول في الشر، والمعنى أنه هذه الخلال الثلاث تُستصلَحُ بها القلوب، فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والدخل والشر، و"عليهن" في موضع الحال، تقديره: لا يغل كائنًا عليهن قلب مؤمن.

قوله: في كسوة الكعبة: "نتيلة بنت حباب"، هي نتيلة، بضم النون وفتح المثناة فوق، وقال ابن عبد البر: وهي نتلة، ونتيلة، بالتاء وبالياء: ابنة جناب، يعني بالجيم والنون والموحدة، ابن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناة - وهو الضحيان - ابن الخزرج ابن تيم الله، بن النمر بن قاسط، قال: وهي أول عربية كست البيت الحرام الحرير والديباج بأصناف الكسوة، وذلك أن العباس ضل وهو صبي، فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت الحرام، فوجدته، ففعلت.

ط، قال: وهي أول عربية كست البيت الحرام الحرير والديباج بأصناف الكسوة، وذلك أن العباس ضل وهو صبي، فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت الحرام، فوجدته، ففعلت.

الفصل العاشر في المعاملات قوله: "إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارًا"، جمعٍ فاجر وهو المنبعث في المعاصي والمحارم، وقد فجر يفجر فجورًا، وتسميتهم فجارًا لما في البيع والشراء من الأيمان الكاذبة والغبن والتدليس والربا لا يتحاشاه أكثرهم، ولا يفطنون له، ولهذا قال في تمامه: إلا من اتقى الله وبر وصدق، وقيل: أصل التاجر عندهم: الخمار، اسم يخصونه به من بين التجار، وجمع التاجر تجار بالضم والتشديد، وتجار بالكسر والتخفيف، قال الجوهري: تجَر يتجر تجرًا وتجارة، وكذلك اتجر وهو افتعل، فهو تاجر، والجمع: تجر مثل صاحب وصحب، وتِجار وتُجَّار. قوله: "السماسرة" جمع سمسار وهو القيم بالأمر الحافظ له، وهو في البيع اسم يدخل بين البائع والمشتري متوسطًا لإمضاء البيع، والسمسرة البيع والشراء.

بيع المزايدة قوله: "حلس" بكسر الحاء المهملة وسكون اللام وبالسين المهملة: هو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب. وقوله: "من يزيد" دليل على جواز الزيادة في ثمن المبيع، وأنه ليس من البيع على بيع أخيه ما دام لم يسفر على المشتري، وفي الحديث دليل على استحباب

الاكتساب ولو بالاحتطاب، والمنع من السؤال وتكفف الناس. وقوله: "والمسألة في وجهك نكتة" أي: نقطة وأثر، والنكتة بضم النون: النقطة. وقوله: "لذي فقر مدقع" بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر القاف وبالعين المهملة، أي شديد يفضي بصاحبه إلى الدقعاء، وهو التراب. وقوله: "أو لذي غرم مفظع" المفظع: الشديد الشنيع، وقد أفظع يفظع فهو مفظع، وفظع الأمر فهو فظيع. وقوله: "أو لذي دم موجع" هو أن يتحمل دية فيسعى فيها حتى يؤديها إلى أولياء القتيل، فإن لم يؤدها قتل المتحمل عنه فيوجعه قتله.

فظع، وفظع الأمر فهو فظيع. وقوله: "أو لذي دم موجع" هو أن يتحمل دية فيسعى فيها حتى يؤديها إلى أولياء القتيل، فإن لم يؤدها قتل المتحمل عنه فيوجعه قتله.

شراء الشيء وبيعه قبل القبض قد اختلف العلماء فيه، قال الشافعي: لا يصح بيع المبيع قبل قبضه، سواء كان طعامًا أو عقارًا أو منقولًا أو نقدًا وغيره. وقال عثمان البتي: يجوز في كل مبيع. وقال أبو حنيفة: لا يجوز في كل شيء إلا العقار. وقال مالك: لا يجوز في الطعام، ويجوز فيما سواه. قال النواوي: فأما مذهب عثمان البتي فحكاه المازري، والقاضي يعني القاضي عياضًا، ولم يحكه الأكثرون، بل نقلوا الإجماع على بطلان بيع الطعام المبيع قبل قبضه، قالوا: وإنما الخلاف فيما سواه، فهو شاذ متروك، والله أعلم.

الكيل والوزن قوله: "فوجدته مُدَّين ونصفًا. . بمد هشام" هكذا جاء في هذه الرواية أن الصاع وحده مدان. ونصف (١)، والذي ذكره صاحب "النهاية" وغيره أن

الصاع: مكيال يسع أربعة أمداد. وهشام: هو هشام بن هبيرة، والمد مختلف فيه، فعند أهل الحجاز هو رطل وثلث، وعند أهل العراق رطلان قوله: "فوزن لي فأرجح" أي أمر بلالًا فوزن لي كما جاء في رواية أخرى. وقوله: "حتى أصابها أهل الشام يوم الحرة" هو يوم مشهور في الإِسلام أيام يزيد بن معاوية لما نهب المدينة عسكره من أهل الشام الذين ندبهم لقتال أهل المدينة من الصحابة والتابعين، وأمَّر عليهم مسلم بن عقبة المرِّي في ذى الحجَّة سنة ثلاث وستين، وعقيبها هلك يزيد، والحرة هذه أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة كانت الوقعة بها.

بيع الرقيق واشتراؤه قوله: "لا داء ولا غائلة ولا خبثة" بالخاء المعجمة. قال في "النهاية": أراد بالخبثة: الحرام، كما عبَّر عن الحلال بالطيب، والخبثة نوع من أنواع الخبيث، أراد: أنه عبد رقيق، لا أنه من قوم لا يحل سبيهم، كمن أعطي عهدًا أو أمانًا، أو من هو حر الأصل. وقوله: "عبدًا أو أمة" لعل الشك فيه من الراوي، وقد ذكر ابن عبد البر هذه الرواية على الشك أيضًا، وذكر رواية أخرى فقال فيها: عبدًا، ولم يذكر أمة، وهي عن أبي رجاء العطاردي، عن العداء بن خالد، قال: ألا أقرئك ما كتبه لي رسول الله ﷺ، فإذا فيه مكتوب: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله عبدًا، بيع المسلم المسلم، لا داء، ولا غائلة ولا خبثة. وقوله: "بيع المسلم المسلم" خرج على الغالب, لأن المسلم لا يعامل إلا المسلم غالبًا، لا أنه أراد به جواز خيانة غير المسلم عند المبايعة وغيرها.

لا خبثة. وقوله: "بيع المسلم المسلم" خرج على الغالب, لأن المسلم لا يعامل إلا المسلم غالبًا، لا أنه أراد به جواز خيانة غير المسلم عند المبايعة وغيرها.

بيع الدابة واستثناء ظهرها أي: استثناء حملانه، وقد احتج أحمد بحديث جابر على جواز بيع الدابة واشتراط البائع لنفسه ركوبها، وقال مالك: يجوز إذا كانت مسافة الركوب قريبة، وحمل الحديث على هذا وقال الشافعي وأبو حنيفة: لا يجوز ذلك، سواء قلت المسافة أو كثرت، ولا ينعقد البيع، واحتجوا بالحديث الذي فيه النهي عن الثنيا، وبالنهي عن بيع وشرط، وأجابوا عن هذا الحديث بأنها قضية عين يتطرق إليها احتمالات، ولأن النبي ﷺ أراد أن يعطيه الثمن، ولم يرد حقيقة البيع، ويحتمل أن الشرط كان سابقًا على العقد، والشروط المفسدة ما تكون مقارنة للعقد، وممزوجة به على ظاهر مذهب الشافعي، وجعل بعضهم اختلاف الرواة في ألفاظ الحديث هو المانع من الاحتجاج به, لأن بعضها صريح في الاشتراط، وبعضها ليس بصريح، وإذا اختلفت الروايات وكانت الحجة ببعضها دون بعض، توقف الاحتجاج، وجوابه أن هذا مسلَّم، لكن بشرط تكافئ الروايات، أما إذا كان بعضها راجحًا إما لأن الرواية أكثر أو أحفظ، فينبغي العمل به إذ الأضعف لا يكون مانعًا من العمل بالأقوى. قوله: "على حمل ثفال" بالتاء المثلثة والفاء: هو البطيء الثقيل. وقوله: "قد خلا منها" أي: كبرت وخلا معظم عمرها.

بيع الحيوان بعضه ببعض متفاضلًا قوله: "جاء عبد فبايع النبي ﷺ. . إلى آخره" محمول على أن سيده كان مسلمًا، ولهذا باعه العبدين الأسودين، والظاهر أنهما كانا مسلمين، ولا يجوز بيع العبد المسلم لكافر، ويحتمل أنه كان كافرًا وأنهما كانا كافرين، ولا بد من ثبوت ملكه للعبد الذي بايع على الهجرة، إما ببينة، أو بتصديق العبد قبل إقراره بالحرية، وفيه دليل على كرم أخلاقه ﷺ، وعموم إحسانه، وجواز بيع عبد

ا بد من ثبوت ملكه للعبد الذي بايع على الهجرة، إما ببينة، أو بتصديق العبد قبل إقراره بالحرية، وفيه دليل على كرم أخلاقه ﷺ، وعموم إحسانه، وجواز بيع عبد

بعبدين، سواء كانت القيمة متفقة أو مختلفة، وهذا مجمع عليه إذا بيع نقدًا، وكذا حكم سائر الحيوان، فإن باع عبدًا بعبدين، أو بعيرًا ببعيرين إلى أجل، فمذهب الشافعي والجمهور: جوازه، وقال أبو حنيفة والكوفيون: لا يجوز. قوله: في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: "فأمره أن يأخذ من قلائص الصدقة"، جمع قلوص بفتح القاف: وهي الناقة الشابة، وقيل: لا يزال قلوصًا حتى يصير بازلًا، ويجمع على قِلاص وقُلُص أيضًا. وفي الحديث دليل على جواز اقتراض الحيوان، وفيه ثلاثة مذاهب أحدها: مذهب الشافعي ومالك والجمهور: أنه يجوز قرض جميع الحيوان إلا الجارية لمن يملك وطأها فإنه لا يجوز، ويجوز إقراضها لمن لا يملك وطأها كمحارمها، والمرأة، والخنثى. والمذهب الثاني مذهب المزني، وابن جرير: وداود: أنه يجوز قرض الجارية وسائر الحيوان لكل أحد، والمذهب الثالث مذهب أبي حنيفة والكوفيين: أنه لا يجوز قرض شيء من الحيوان.

البيع بالخيار قوله: في حديث جابر: "خيَّرَ أعرابيًا بعد البيع"، أي: بعد تمام العقد وقبل مفارقة المجلس. وقوله: "حمل خبط" بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة والطاء المهملة - فعل بمعنى مفعول: هو ورق الشجر، يضرب بالعصا ليتناثر، وهو من علف الدواب.

الربا قوله: "جاء بلال إلى رسول الله ﷺ بتمر بَرْني" بالباء الموحدة والنون: نوع من أنواع التمر.

وفي الحديث دليل على تحريم ربا الفضل، وبه قال الجمهور. وقوله: "أوَّه عين الربا"، قال أهل اللغة: هي كلمة توجع وتحزن، ومعنى عين الربا: أنه حقيقة الربا المحرم، وفي "أوه" لغات، الفصيحة المشهورة: بفتح الهمزة، وفتح الواو المشددة، وتسكين الهاء.

الدين وحسن الوفاء والرهن قوله: "استسلف رسول الله ﷺ بكرًا" بفتح الباء: وهو الصغير في الإبل كالغلام في الآدميين، والأنثى: بكرة، فإذا استكمل ست سنين ودخل في السابعة وألقى رباعيته بتخفيف الباء، فهو رباع، والأنثى رباعية بالتخفيف أيضًا. وقوله: "فجاءه إبل الصدقة إلى آخره" قيل: كيف قضى من إبل الصدقة أجود من الذي يستحقة الغريم، مع أن الناظر في الصدقات لا يجوز تبرعه منها؟ وأجيب بأنه ﷺ اقترض لنفسه، فلما جاءت إبل الصدقة اشترى منها بعيرًا رباعيًا ممن يستحقه فملكه النبي ﷺ بثمنه، وأوفاه متبرعًا بالزيادة من ماله، ويدل عليه قوله في رواية أبي هريرة: "اشتروا له سنًا".

التفليس قوله: "خلع معاذ بن جبل من غرمائه" أي: خلصه منهم، سماه خلعًا مجازًا واتساعًا، كأنه لبس الدَّين ثم خلعه، تخلص منه. قوله: في الوكالة: "خمسة عشر وسقًا"، الوسق بفتح الواو، ويقال: بكسرها أيضًا، ويقال في الجمع: أوساق ووسوق. عن الهروي: كل شيء حملته فقد وسقته، وقال غيره: الوسق: ضم الشيء بعضه إلى بعض، والوسق: ستون صاعًا، والصاع: خمسة أرطال وثلث بالبغدادي. وقوله: "فإن ابتغى منك آية" أي: فإن طلب منك علامة، فضع يدك

على ترقوته وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق، وهما ترقوتان من الجانبين، ووزنها فعلوة بالفتح.

الكفالة والضمان قوله: "فأنا حميله" بفتح الحاء المهملة، الحميل: الكفيل. قوله: في إحياء الموات: "حمى النقيع"، بفتح النون وكسر القاف، موضع قريب من المدينة كان ينتقع فيه الماء، أي: يجتمع، حماه لنعم الفيء والصدقة. و"سرف" بفتح السين وكسر الراء وبالفاء سبق ذكره: موضع في مكة على عشرة أميال. والرَّبذة بفتح الراء وفتح الباء الموحدة وبالذال المعجمة: قرية قرب المدينة بها قبر أبي ذر الغفاري ﵁.

اء وبالفاء سبق ذكره: موضع في مكة على عشرة أميال. والرَّبذة بفتح الراء وفتح الباء الموحدة وبالذال المعجمة: قرية قرب المدينة بها قبر أبي ذر الغفاري ﵁.

هدية المشرك قوله: "عن عياض بن حمار"، هو عياض بكسر العين المهملة بعدها المثناة تحت وبالضاد المعجمة، ابن حمار على لفظ الدابة المعروفة، ابن أبي حمار، ابن ناحية، بن عقال، بن محمد، بن سفيان، بن مجاشع، بن دارم، بن مالك، ابن حنظلة، بن مالك، بن زيد مناة، بن تميم التميمي المجاشعي. وقيل: في نسبه غير هذا، قال الشيخ النواوي: وصحف ابن مندة محمد بن سفيان هذا فقال: محمد بالخاء المعجمة، وأسقط من نسبه جماعة، فغلطوه فيهما. نزل عياض البصرة، وهو معدود عند أهلها، روي له عن رسول الله ﷺ ثلاثون حديثًا روى مسلم منها حديثًا، روى عنه مطرف ويزيد ابنا عبد الله، والحسن البصري وغيرهم: قال ابن عبد البر: وكان صديقًا لرسول الله ﷺ قديمًا، وكان يقال له:

حِرْميُّ رسول الله ﷺ، فكان إذا حج طاف في ثيابه، قال في "النهاية": كان أشراف العرب الذين يتحمَّسُون في دينهم، أي: يتشددون إذا حج أحدهم لم يأكل [إلا طعام] رجل من الحرم، ولم يطف إلا في ثيابه، فكان لكل رجل شريف من أشرافهم رجل من قريش فيكون كل واحد منهما حِرْميُّ صاحبه، كما يقال: كريٌّ للمُكْري والمكْتَري، والنسب في الناس إلى الحرم: حِرْمي بكسر الحاء وسكون الراء، يقال: رجل حِرْمي، وإذا كان من غير الناس، قالوا: ثوب حَرَمي. وقوله: "نهيت عن زَبْدِ المشركين"، قال في "النهاية": الزَّبْد يعني بالزاي وسكون الباء الموحدة: الرفْد والعطاء، يقال منه: زبده يزبده بالكسر، فأما يزبُدُه بالضم: فهو إطعام الزُّبد. قال الخطابي: يشبه أن يكون هذا الحديث منسوخًا, لأنه قد قبل هدية غير واحد من المشركين، أهدى له المقوقس مارية [القبطية] والبغلة، وأهدى له أكَيْدر دومة، فقبل منهما، وقيل: إنما رد هديَّتَه ليغيظه (١) بردها، فيحمله على الإسلام، وقيل: ردها لأن للهدية موضعًا من القلب، ولا يجوز له أن يميل بقلبه إلى مشرك، فردها قطعًا لسبب الميل، وليس ذلك مناقضًا لقبول هدية النجاشي والمقوقس وأكيدر, لأنهم أهل كتاب.

دية موضعًا من القلب، ولا يجوز له أن يميل بقلبه إلى مشرك، فردها قطعًا لسبب الميل، وليس ذلك مناقضًا لقبول هدية النجاشي والمقوقس وأكيدر, لأنهم أهل كتاب. قوله: في الثواب على الهدية: "أهدى رجل من بني فزازة إلى النبي ﷺ ناقة إبله"، أي: من إبل النبي ﷺ، قال الجوهري: الناقة تقديرها: فعلة بالتحريك, لأنها جمعت على نوق، مثل: بدنة وبدن، وخشبة وخشب، وفعلة بالتسكين لا تجمع على ذلك، وقد جمعت في القلة على أنوق، ثم استثقلوا الضمة على الواو، فقدموها، فقالوا: أنوق، حكاها يعقوب عن بعض الطائيين، ثم عوضوا من الواو ياء، فقالوا: أنيق، ثم جمعوها على أنايق، وقد تجمع الناقة على

نياق، مثل ثمرة وثمار، إلا أن الواو صارت ياء لكل ما قبلها. قوله: في الإقطاع: "عن أبيض بن حمال"، قال النواوي: وحمال بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم: هو أبو سعيد أبيض بن حمال، بن مرثد، بن ذي لحيان، بضم اللام السبئي المأربي بعد الميم همزة ساكنة، يجوز تخفيفها بقلبها ألفًا، ثم راء مكسورة، وباء موحدة، من أهل مأرب: بلدة معروفة باليمن. قال ابن مسعود: وقد أبيض على النبي ﷺ إلى المدينة قال: ويقال: بل لقيه بمكة في حجة الوداع، وأبيض بالباء الموحدة ثم المثناة تحت ثم الضاد المعجمة. وقوله: "هو مثل الماء العِدِّ"، بالعين والدال المهملتين، أي: الدائم الذي لا انقطاع لمادته، وجمعه أعداد. وقوله: "وغيلًا"، الغيل بفتح الغين المعجمة وسكون المثناة تحت: ما جرى من المياه في الأنهار والسواقي، والغيل: بكسر الغين المعجمة: شجر ملتف يستتر فيه كالأجمة، والذي يقتضيه الحديث أن يكون المقطع هو الثاني، أي: أقطعه الشجر الذي هناك، أما العبل بفتح العين المهملة وبالباء الموحدة، فالورق. يقال: عبلت الشجرة: إذا أخذت ورقها، وأعبلت الشجرة إذا طلع ورقها، قاله في "النهاية". قوله: في البنات والأخوات: "لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم"، الحبر بفتح الحاء المهملة وكسرها: العالم. وقوله: في الجنين: "بغرة عبد أو أمة"، الغرة: العبد بنفسه أو الأمة، وأصل الغرة: البياض الذي يكون في وجه الفرس، وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: عبد أبيض، أو أمة بيضاء، وسمي غرة لبياضه، فلا يقبل في الدية عبد أسود، ولا جارية سوداء، وليس ذلك شرطًا عند الفقهاء، وإنما ذلك في الجنين إذا سقط ميتًا، فإن سقط حيًا ففيه الدية كاملة.

قوله: في ذكر من لا وارث له: "وجعله للغلام الذي أعتقه"، ليس هذا بالإرث، إنما أعطاه رسول الله ﷺ ماله عطية لما رآه من المصلحة، فإن وضع المال في المصالح للذي يعرفها.

من لا وارث له: "وجعله للغلام الذي أعتقه"، ليس هذا بالإرث، إنما أعطاه رسول الله ﷺ ماله عطية لما رآه من المصلحة، فإن وضع المال في المصالح للذي يعرفها.

الفصل الحادي عشر في النكاح قوله: "إني امرأة غيرى"، هي فعلى: من الغيرة. قوله: في الضرب بالدف: "إن الأنصار قوم فيهم غزل"، بالغين المعجمة والزاي. قال الجوهرى: ومغازلة النساء: محادثتهن في بيوتهن، تقول: غازلتها وغازلتني، والاسم: الغزل. قوله: في الدعاء للمتزوج: "بالرِّفاء" بالراء والفاء، أبي إذا أحب أن يدعو له بالرفاء والبنين، ويهمز الفعل ولا يهمز، وهذا عوض ما كان يقال للمتزوج: بالرفاء والبنين، والرفاء: الالتئام والاتفاق والبركة والنماء، [وهو] من قولهم: رفأت الثوب رَفْأً ورفوته رفوًا، فنهى عنه لكونه من عادة الجاهلية، وسن غيره، وهو قوله، "بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما بخير". قوله: في تكثير الصداق: "من عرض هذا الجبل"، العرض بالضم: الجانب والناحية من كل شيء. قوله: في التفويض: "قضى بها في بروع بنت واشق"، هي بباء موحدة مكسورة، ثم راء مهملة ساكنة، ثم واو مفتوحة، ثم عين مهملة. وأبوها: واشق

بالشين المعجمة المكسورة وبالقاف، وهي كلابية رواسية، وقيل: أشجعية، وكانت امرأة هلال بن مرة، قاله النواوي ﵀. قوله: في ذكر الوليمة: ترابًا لنا من أعراض البطحاء، قال في "النهاية": البطحاء: الحصى الصغار، وبطحاء الوادي وأبطحه: حصاة اللين في بطن السيل. قوله: في عشرة النساء: "يسرِّب" بالسين والراء المهملتين، أي: يبعثهن ويرسلهن إليَّ. قوله: في الطلاق ثلاثًا قبل الدخول: فلما رأى قد تتايعوا، بالياء المثناة تحت قبل العين المهملة، أي: وقعوا، والتتايع: الوقوع في الشر من غير فكرة ولا روية، ولا يكون في الخير. قوله: في ذكر النفقات: "فتجهمني" بالجيم، أي لقيني بالغلظة والوجه الكريه. قوله: في جعل الشعير في البيت لقوت الأهل. عن عائشة: "وليس عندي ما يأكله ذو كبد إلا شطر شعير" بفتح الشين والطاء المهملة والراء، قيل: أرادت نصف مكوك، وقيل: نصيف، يقال: شطر وشطير، مثل نصف ونصيف.

ن عائشة: "وليس عندي ما يأكله ذو كبد إلا شطر شعير" بفتح الشين والطاء المهملة والراء، قيل: أرادت نصف مكوك، وقيل: نصيف، يقال: شطر وشطير، مثل نصف ونصيف.

الفصل الثاني عشر في ذكر الجراح والقصاص وهو مأخوذ من قصاص الشعر، وهو مقطعه ومنتهى منابته من مقدم الرأس وحواليه. قوله: "عن أبي شريح" بضم الشين المعجمة وفتح الراء وبالحاء المهملتين، مشهور بكنيته، والصحيح أن اسمه خويلد بن عمرو، أسلم قبل الفتح، وكان يحمل يوم الفتح أحد ألوية بني كعب، توفي بالمدينة سنة ثمان وستين، عداده في أهل الحجاز. روى عنه عطاء بن زيد الليثي، وأبو سعيد المقبري. وقوله: "ألا إنكم معشر خزاعة". وفي رواية: "ثم أنتم يا معشر خزاعة". . إلى آخره من تتمة خطبة خطبها النبي ﷺ يوم الفتح، وكانت خزاعة قتلت قتيلًا بمكة في تلك الأيام بقتيل لهم في الجاهلية، ومعنى "ثم" هنا: استبعاد فعلهم هذا بعد أن بين لهم الحكم في مثله، كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: ١] فإنه استبعاد لشركهم مع وضوح أدلة التوحيد عندهم. وقوله: "وإني عاقله"، أي: مؤدٍ عنه الدية التي هي العقل.

وقوله: "فمن قتل له بعد مقالتي هذه قتيل فأهله بين خيرتين"، يدل على أن ولي الدم مخير بينهما، فإن عفا عن القصاص واختار الدية، لم يكن للقاتل الامتناع من أدائها ولزمته، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة ومالك: لا تثبت الدية إلا برضى القاتل، وفيه إثبات الدية واستحقاقها لأهل المقتول الذين هم ورثته كلهم، فيدخل فيه الزوجة وغيرها من النساء، ويفهم منه أنه إذا كان بعضهم غائبًا، أو طفلًا، لم يكن للباقين القصاص حتى يقدم الغائب ويبلغ الطفل، وهو مذهب الشافعي، والدية مثل "عدة"، في حذف الفاء، مصدر سمي به المال الذي هو بدل النفس يقال: ودى القاتل المقتول.

عد الخطأ هو أن يقصد شجرة أو حجرًا مثلًا فيصيب إنسانًا لم يكن في قصده. قوله: "يجر نسعة في عنقه" النسعة بكسر النون وسكون السين وبالعين المهملتين: سير مضفور يجعل زمامًا للبعير وغيره، وقد تنسج عريضة تجعل على صدر البعير، والجمع: نِسَعْ، ونُسْع، وأنساع.

الولد بالوالد قوله: "يقيد الأب من ابنه" أي إذا قتل الابن أباه قتله به قصاصًا، ولا يقتل الأب بابنه، والقود: القصاص، وقيد القاتل بدل القتيل، وقد أقدته به أقيده إقادة، واستقدت الحاكم: سألته أن يقيدني.

القتل بالمثقل نحو الحجر والعصا وما يقتل مثله غالبًا. قوله: "على أوضاح لها" بالضاد المعجمة والحاء المهملة: هي نوع من الحلي يعمل من الفضة، سميت بها لبياضها، واحدها: وضح.

وقوله: "فقتله النبي ﷺ" أي: أمر بقتله بعد اعترافه بالقتل، كما شهدت به الرواية الأخيرة.

الدابة تنفح برجلها وتنفح بالتاء والنون والفاء والحاء المهملة، أي: تضرب. وقوله: "إنه جبار" بضم الجيم وفتح الباء الموحدة الخفيفة وبالراء أي: هدر.

القضاء في البئر والمعدن قوله: "المعدن جبار، والبئر جبار" أي: إذا استأجر من يعمل له في معدن أو بئر فمات فيها فهو هدر لا دية على من استأجره لذلك، وكذلك ما أصابته الدابة إذا لم يكن منسوبًا إلى تقصير مالكها، فإنه هدر أيضًا.

استيفاء القصاص قوله: "يقص من نفسه" أي: يمكن من استحق عليه قصاصًا من استيفائه منه.

صابته الدابة إذا لم يكن منسوبًا إلى تقصير مالكها، فإنه هدر أيضًا.

استيفاء القصاص قوله: "يقص من نفسه" أي: يمكن من استحق عليه قصاصًا من استيفائه منه.

القسامة [القسامة] بالفتح: اليمين كالقسم، وحقيقتها: أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفرًا على استحقاقهم دم صاحبهم إذا وجدوه قتيلًا بين قوم ولم يعرف قاتله، فإن لم يكونوا خمسين، أقسم الموجودون خمسين يمينًا، ولا يكون فيهم صبي ولا امرأة ولا مجنون ولا عبد، أو يقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم، فإن حلف المدَّعون استحقوا الدية، وقد أقسم يقسم قسمًا وقسامة: إذا حلف، وجاءت على بناء الغرامة والحمالة، لأنها تلزم إبل الموضع الذي يوجد فيه القتل.

قوله: "انطلق عبد الله بن سهل. . الحديث" عبد الله هذا وعبد الرحمن أخوان، أبوهما سهل وسهيل، ومحيصة وحويصة ثلاثتهم إخوة، أبوهم مسعود بن كعب بن عامر بن عدي، نسبة إلى الخزرج. فعبد الله بن سهل أخو عبد الرحمن بن سهل وابن أخي محيصة وحويصة، فهما عماه، ومحيصة: بضم الميم وفتح الحاء المهملة وسكون الياء المثناة تحت وفتح الصاد المهملة المشددة، وحويصة: بضم الحاء المهملة أيضًا، وهو أكبر من محيصة، لكنه أسلم على يد محيصة، لأن محيصة كان قد أسلم قبله، وراوي الحديث سهل بن أبي حثمة بفتح الحاء المهملة وسكون الثاء المثلثة وفتح الميم، نسبة إلى الأوس، اختلف في كنيته واسم أبيه، فقيل كنيته أبو عبد الرحمن، واسم أبيه عبد الله، وقيل غير ذلك، مولده سنة ثلاث من الهجرة، وقيل: بل كان ممن بايع تحت الشجرة. وقوله: "يتشحط في دمه" بالشين المعجمة والحاء والطاء المهملتين، أي: يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ. وقوله: "فانطلق عبد الرحمن بن سهل" هو أخو القتيل، ومحيصة وحويصة عماه.

شحط في دمه" بالشين المعجمة والحاء والطاء المهملتين، أي: يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ. وقوله: "فانطلق عبد الرحمن بن سهل" هو أخو القتيل، ومحيصة وحويصة عماه. وقوله: "فذهب عبد الرحمن يتكلم" أي يحكي ما جرى لأخيه، ولم يكن كلامه هذا دعوى، وإنما كان حكاية واقعة، ولهذا قال له النبي ﷺ: "كبر كبر" أي: دع القول بقول عمك الذي هو أكبر منك سنًا ورتبة، ولو كان دعوى لم يمنع من دعواه، لأنه هو المستحق دون عميه محيصة وحويصة في أكثر الروايات. "الكبر" بضم الكاف، يقال: فلان كبر قومه: إذا كان أقعدهم في النسب، وذلك في أن ينتسب إلى جده الأكبر بآباء أقل عددًا من باقي عشيرته. وقوله: "تحلفون وتستحقون" الخطاب للثلاثة، والمراد عبد الرحمن وحده، لأن الأيمان الخمسين عليه وحده دون عميه، لأنه هو الوارث لا عمَّاه،

فخوطبوا كلهم لعدم الالتباس عليهم، لأنهم تكلموا جميعًا، ومعنى "تستحقون قاتلكم": تستحقون الدية منه، كما جاء صريحًا في رواية أخرى، ومذهب الشافعي وأصح قوليه: أن القصاص لا يستحق بالقسامة، خلافًا لمالك، وأخذ الشافعي من أمر عبد الرحمن ومن معه باليمين: أن المدعي يبدأ باليمين في القسامة. وقال أصحاب أبي حنيفة: لا يبدأ بيمين المدعي، بل يختار الإمام خمسين رجلًا من صلحاء أهل المحلة التي وجد فيها القتيل، ويحلفهم على أنهم ما قتلوه، ولا عرفوا له قاتلًا، ثم يأخذ الدية من أرباب الخطة، وهو مخالف لقوله ﷺ: "فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم" وإيجاب الدية معها مخالف للنص، وكذلك هو مخالف للقياس أيضًا، إذ ليس في شيء من الأصول اليمين مع الغرامة، لأن اليمين إنما شرعت للبراءة أو الاستحقاق. وقوله: "فعقله النبي ﷺ من عنده" أي: أعطاهم ديته من مال نفسه كراهة إبطال الدم وإهداره.

الديات قوله: "وأربعون خلفة" بفتح الخاء المعجمة، كسر اللام، وبالفاء: هي الحامل من النوق، ويجمع على خلفات وخلائف، وقد خلفت: إذا حملت، وأخلفت: إذا حالت.

لديات قوله: "وأربعون خلفة" بفتح الخاء المعجمة، كسر اللام، وبالفاء: هي الحامل من النوق، ويجمع على خلفات وخلائف، وقد خلفت: إذا حملت، وأخلفت: إذا حالت.

دية العين قوله: "في العين القائمة السادة لمكانها بثلث الدية" أراد بها العين التي لم تخرج من الحدقة ولم يخل موضعها، فهي في رأي العين باقية على ما كانت، لم يشوه خلقها، ولم يذهب جمال الوجه بسببها، وقضاؤه فيها بثلث الدية ليس على سبيل أن ثلث الدية هو الواجب في مثلها، ولكنه قضى بها على سبيل الحكومة،

وكذلك قضاؤه في اليد الشلاء، والسن السوداء، فإنه حكومة أيضًا، ومعنى الحكومة: أن يقال: لو كان هذا المجني عليه عبدًا، كم كان ينقص بهذه الجناية من قيمته؟ فيجب من ديته ذلك القدر، وحكومة كل عضو لا تبلغ ديته المقدرة، حتى لو جرح رأسه، دون الموضحة، لا تبلغ حكومتها أرش الموضحة وإن فتح شينها.

كتاب رسول الله ﷺ الذي كتب فيه ديات النفس والأعضاء أي أمر به فكتب قوله: "وفي الأنف إذا أوعى جدعًا"، أي: استوعب قطعًا، والجدع بالجيم والدال المهملة: القطع، وهو بالأنف أخص، فإذا أطلق غلب عليه، يقال: رجل أجدع ومجدوع: إذا كان مقطوع الأنف. والمأمومة: هي الشجة التي بلغت أم الرأس، وهل الجلدة التي تجمع الدماغ. قوله: "إلى شرحبيل بن عبد كلال"، قال ابن عبد البر: شرحبيل بن عبد كلال، قيل ذي رعين، كتب إليه ﷺ، وإلى الحارث بن عبد كلال، وإلى نعيم بن عبد كلال، بالفرائض وشرائع الإسلام، ذكرهم ابن إسحاق. و"القيل" بفتح القاف وبالياء المثناة تحت: الملك دون الملك الأعظم، وقيل رعين، بضم الراء وفتح العين المهملة، أي: ملكها، وهي قبيلة من اليمن تنسب إلى ذي رعين، وهو من أذواء اليمن وملوكها. و"معافر"، بفتح الميم: هي من هَمْدان بفتح الهاء وسكون الميم وبالدال المهملة لا ينصرف في معرفة ولا نكرة، لأنه جاء على مثال ما لا ينصرف من الجموع، قاله الجوهري، وقال: وإليهم تنسب الثياب المعافرية، تقول: ثوب معافري، فتصرفه لأنك أدخلت ياء النسبة ولم تكن في الواحد.

على مثال ما لا ينصرف من الجموع، قاله الجوهري، وقال: وإليهم تنسب الثياب المعافرية، تقول: ثوب معافري، فتصرفه لأنك أدخلت ياء النسبة ولم تكن في الواحد.

قوله: "ومن اعتبط مؤمنًا قتلًا فإنه قود"، اعْتَبَطَ: بالعين المهملة، ثم التاء المثناة فوق، ثم الموحدة، وبطاء مهملة: أي قتله بلا جناية كانت منه ولا جريرة توجب قتله، فإن القاتل يقاد به، وكل من مات بغير علة فقد اعْتُبِط، ومات فلان عَبْطَةً، أي: شابًا صحيحًا، وعبطت الناقة واعتبطتها: إذا ذبحتها من غير مرض. وقوله: "في المنقلة" بضم الميم، وفتح النون كسرها والقاف: هي التي تخرج منها صغار العظام وتنتقل عن أماكنها، وقيل: هي التي تنقل العظم، أي: تكسره. "الموضحة" بالضاد المعجمة والحاء المهملة: هي التي تبدي وضح العظم، أي: بياضه، والجمع: المواضح، والتي فرض فيها خمس من الإبل، هي ما كانت في الرأس والوجه، فأما الموضحة في غيرهما ففيها الحكومة.

تقويم الدية قوله: "ثندوته"، بالمثلثة، ثم النون، ثم الدال المهملة المضمومة، ثم المثناة فوق بعد الواو: هي ها هنا روثة الأنف بالمثلثة، وهي طرفه ومقدمه، قاله في "النهاية". وقال: روثة الأنف: أرنبته وطرَفُه من مقدَّمِه. "يقومها على أثمان الإبل": دليل على أن الأصل في الدية هو الإبل، وإنما عدل إلى غيرها بحسب القيمة أو التراضي. وقوله: "وإذا هاجت رخصت" هاج الفحل: إذا طلب الضراب وذلك مما يهزله فيقل ثمنه. وقوله: "وقضى رسول الله ﷺ: أن عقل المرأة بين عصبتها"، قيل: يعني أن العصبة يتحملون عقل المرأة الذي يجب عليهم بسبب جنايتها تحملهم عن

الرجل، وأنها ليست كالعبد في جنايته، إذ عاقلته لا تحمل عنه، بل تتعلق الجناية برقبته، وقيل: يحتمل أن يكون معناه: أن المرأة المقتولة ديتها تركة بين ورثتها كسائر ما تركته لهم، وهذا يناسب باقي الحديث، وهو قوله: "لا يرث القاتل شيئًا"، لأنه ﷺ لما بين أن دية المرأة المقتولة بين ورثتها، دخل القاتل في عمومهم، فخصهم بغير القاتل.

وهذا يناسب باقي الحديث، وهو قوله: "لا يرث القاتل شيئًا"، لأنه ﷺ لما بين أن دية المرأة المقتولة بين ورثتها، دخل القاتل في عمومهم، فخصهم بغير القاتل.

دية الجنين قوله: "قضى في الجنين بغرة عبد أو أمة أو فرس أو بغل"، قال في "شرح السنة": قيل: ذكر الفرس والبغل وهم من عيسى بن يونس، وقال الشيخ النواوي: "أو فرس أو بغل"، رواية باطلة أحدثها بعض السلف.

أول قضاء قضى به النبي ﷺ في الدية قوله: "إن محلم بن جثامة قتل رجلًا من أشجع في الإسلام"، هو محلم بن جثامة أخو الصعب بن جثامة، بفتح الجيم وتشديد المثلثة، واسم جثامة: يزيد بن قيس بن عبد الله بن يعمر بن عوف بن عامر بن ليث الليثي، والرجل الذي قتله: هو عامر بن الأضبط، قال ابن عبد البر: روى القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي عن أبيه قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية إلى إضم، فلقينا عامر بن الأضبط، فحيانا بتحية الإسلام، فحمل عليه محلم بن جثامة فقتله وسلبه، فلما قدمنا جئنا بسلبه إلى رسول الله ﷺ، فأخبرناه، فنزلت ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. . .﴾ الآية [النساء: ٩٤] قال: وقال الطبري: مات محلم بن جثامة في حياة النبي ﷺ، فدفنوه، فلفظته الأرض مرة بعد أخرى، فأمر به، فألقي بين جبلين، وجعلت عليه حجارة، وقال مثل ذلك قتادة، وروي أنه مات بعد سبعة أيام، فدفنوه فلفظته الأرض، فقال رسول الله ﷺ:

"إن الأرض لتقبل أو تجن من هو شر منه، ولكن الله أراد أن يريكم آية في قتل المؤمن" وقد قيل: إن هذا ليس محلم بن جثامة، وإن محلم بن جثامة نزل حمص بأخرة، ومات بها في إمارة ابن الزبير، والاختلاف في المراد بهذه الآية، كثير مضطرب. و"مجاشع" بضم الميم وبالجيم والشين المعجمة والعين المهملة: اسم رجل من بني تميم، وهو مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة. وقوله: "فتكلم عيينة في قتل الأشجعي لأنه من غطفان، وتكلم الأقرع بن حابس بن محلم لأنه من خندف"، هؤلاء كلهم من قبائل قيس عيلان بالمهملة، واسمه الياس بن مضر، القاتل والمقتول، وعيينة والأقرع، وعيينة: هو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن جَويّة بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزازة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن عظفان بن قيس عيلان بن مضر. والأقرع: ابن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن قيس عيلان بن مضر، وتكلم عيينة والأقرع دون غيرهما لأنهما كبيران مطاعان في قومهما فتكلما كما يتكلم رؤوس القبائل فيما يتعلق بدماء قبائلها وغيرها. وقوله: "يا عيينة ألا تقبل الغيرَ" بكسر الغين المعجمة وفتح الياء المثناة تحت وبالراء جمع الغيرة: وهي الدية، وجمع الغير: أغيار، وقيل: الغير: الدية، وجمعها أغيار، مثل: ضِلع وأضلاع، وغيرَه: إذا أعطاه الدية، وأصلها من المغايرة وهي المبادلة، لأنها بدل من القتل. وقوله: "فقام رجل من بني ليث يقال له: مكيتل عليه شكة" قال ابن عبد البر: مكيتل رجل من بني ليث، مذكور في حديث محلم بن جثامة، وقتله عامر بن الأشبط. وفي رواية ابن إسحاق وابن هشام: مكيثر بالراء.

تل عليه شكة" قال ابن عبد البر: مكيتل رجل من بني ليث، مذكور في حديث محلم بن جثامة، وقتله عامر بن الأشبط. وفي رواية ابن إسحاق وابن هشام: مكيثر بالراء.

و"الشكة" بكسر الشين المعجمة وفتح الكاف المشددة: السلاح ورجل شاكُّ السلاح، وشاكٌ في السلاح. والدرق: الجحفَة، والجمع، درق وأدراق. وقوله: لم أجد لما فعل هذا في غرة الإسلام مثلًا إلا غنمًا وردت، فرمى أولها، فنفر آخرها، اسنن اليوم وغير غدًا". قال في "النهاية" معناه: أنَّ مثل محلم في قتله الرجل وطلبه أن لا يُقتص وتؤخذ منه الدية، والوقت أول الإسلام وصدره، كمثل هذه الغنم النافرة، يعني إن جرى الأمرُ مع أولياء هذا القتيل على ما يريد محلم ثبَّط الناس عن الدُّخول في الإِسلامِ معرفتُهم أنَّ القود يغيِّر بالدِّية، والعرب خصوصًا وهم الحُرَّاص على دَرْك الأوتار، وفيهم الأنفَة من قبول الديات، ثم حثُّ رسول الله ﷺ على الإفادة منه بقوله: "اسنن اليوم وغيِّر غدًا، يريد إن لم تقتص منه غيَّرْت سُنَّتك، ولكنه أخرج الكلام على الوجه الذي يُهيَّج المخاطب ويحثُّه على الإقدام والجُرأة على المطلوب منه. وغُرة الإسلام: أوله، وغرة كل شيء: أوله.

كتابه الكتاب بما يلتزمه الرجل نحو الدية قوله: "عن هلال بن سراج بن مجاعة عن أبيه عن جده" هو مجاعة بن مرارة بن سلمى الحنفي اليمامي، كان رئيسًا من رؤساء بني حنيفة، وله أخبار في الردة مع خالد بن الوليد، روى عنه ابنه سراج بن مجاعة ولم يرو عنه غيره. وقوله: "سأعطيك منها عقبى"، أي: بدلًا عن الإبقاء والإطلاق قاله في "النهاية".

ذكر الردة والمراد بها: الخروج من الإسلام.

اج بن مجاعة ولم يرو عنه غيره. وقوله: "سأعطيك منها عقبى"، أي: بدلًا عن الإبقاء والإطلاق قاله في "النهاية".

ذكر الردة والمراد بها: الخروج من الإسلام.

قوله: "إن أناسًا من عرينة" بضم العين المهملة وسكون الياء المثناة تحت ثم النون، قال الجوهري: وعرينة مصغرة بطين من بجيلة، يعني بفتح الباء الموحدة وكسر الجيم بعدها المثناة تحت. وقوله: "اجتووا المدينة" بالجيم، أي: كرهوا الإقامة بها، واستوخموها لكونها لم توافقهم، يقال: جويت نفسي البلد: إذا لم يوافقك، واجتويت: إذا كرهت المقام به وإن كنت في نعمة. وقوله: "فيشربوا من أبوالها"، استدل به من يرى طهارة بول ما يؤكل من الحيوان، وقاسوا الروث عليه، وحمله الشافعي على التداوي على أنه جائز بالنجاسات سوى المسكرات، وكانوا فقراء، فأجاز لهم شرب لبن إبل الصدقة. وقوله: "فقطع أيديهم وأرجلهم. . . إلى آخره"، فعل بهم هذا الفعل لأنهم ارتدوا وقتلوا النفس التي حرم الله تعالى بغير الحق، واستباحوا ذلك، فاحتملت المثلة بهم لغلظ ذنبهم وعظمه، وقيل: كان هذا قبل نزول الحدود، وقيل: فعله بناء على أن النهي عن المثلة نهي تنزيه.

ذكر الحدود ذكر الشبهة قوله: "عن سلمة بن المحبق"، بالحاء المهملة، وبالباء الموحدة والقاف، ويقال: ابن ربيعة بن المحبق الهذلي، يكنى سلمة أبا سنان ابنه سنان بن سلمة بن المحبق يعد في البصريِّين.

من زنى بذات محرم قوله: "أن آتيه برأس" محمول على أنه كان قد استباح هذا الفعل فقتله لكفره حيث استباح ما نص القرآن على تحريمه.

إقامة الحد على من اعترف قوله: "حد الفرية"، أي: حد القذف الذي قذفها به، والفرية: الكذب.

ذكر الذين حدَّهُم رسول الله ﷺ - قوله: "اشتد واشتددنا خلفه"، أي: عدا وعدونا خلفه. قوله: "نبيب كنبيب التيس"، النبيب بالنون والباء الموحدة: صوت التيس عند السِّفاد، والتيس: ذكر المعز، والجمع: تيوس وأتياس. قوله: في حديث أبي هريرة وزيد بن خالد: "إن ابني كان عسيفًا على هذا"، بالعين والسين المهملتين والفاء، أي: أجيرًا ثابت الأجرة عليه، فعلى هذا تكون صفة مميزة لـ "أجيرًا". وقوله: "فسألت أهل العلم" دليل على جواز الاستفتاء، والافتاء من الفضول مع وجود الفاضل، لأنه لم ينكر عليه استفتاءه غير النبي ﷺ في زمانه. وقوله: "لأقضين بينكما بكتاب الله"، أي: بحكمه. وقوله: "الوليدة والغنيمة رد عليك"، أي: مردودة، وهو دليل على أن العقود الفاسدة لا توجب ملك من أخذ بها شيئًا. وقوله: "اغد يا أنيس لرجل من أسلم"، بضم الهمزة وفتح النون، وبعثته إليها ليس محمولًا على أن يستنطقها بالزنى، ولكنه محمول على أمره بإعلامها أن هذا قذفها، فإن أنكرت ذلك لا يتعرض بها، وإن أقرت بالزنا رجمها، فاعترفت، فرجمها، وهذا تقدير لا بد منه لأن حد الزنا مما لا يتجسس عليه، ولا يقر عنه، بل المستحب أن يلقن الرجوع عنه.

حد السرقة قوله: "في مجن قيمته ثلاثة دراهم"، حمله الشافعي على أن هذا القدر وهو ثلاثة دراهم كان قيمة ربع دينار، لأنه ثبت في حديث عائشة أنه لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار ذهبًا أو ما قيمته ذلك.

حد الخمر قوله: "بالجريد"، جمع جريدة: وهي سعفة النخل، سميت بذلك لتجردها عن الخوص.

ائشة أنه لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار ذهبًا أو ما قيمته ذلك.

حد الخمر قوله: "بالجريد"، جمع جريدة: وهي سعفة النخل، سميت بذلك لتجردها عن الخوص.

ذكر الخلافة والإمارة قوله: "تسوسهم الأنبياء"، أي: يتولى أمورهم، والسياسة: القيام على الشيء بما يصلحه. وقوله: "كلما هلك نبيٌّ خلفه نبيٌّ"، حال من الفاعل، وهو الأنبياء. وقوله: "وإنه لا نبي بعدي"، معطوف عليه لإرادة الثبات والتأكيد في الثاني، يعني قصة بني إسرائيل كيت وكيت، وفصلنا كيت وكيت. وقوله: "فما تأمرنا" جواب شرط محذوف، أي: إذا كثر بعدك الخلفاء وتشاجروا، فما تأمرنا نفعل؟ وقوله: "فالأول"، الفاء فيه للتعقيب في التكرار والاستمرار، أي: هذا الحكم ثابت عند تجدد كل زمان وتجدد كل بيعة. وقوله: "أعطوهم حقهم"، كالبدل من قوله: "فوا ببيعة الأول فالأول". وقوله: "فإن الله سائلهم عما استرعاهم"، أي: ومثيبكم بما لكم عليهم

من الحق، بدليل قوله في رواية: "تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم" أخرجه البخاري ومسلم أيضًا. ومعنى استرعاهم: استحفظهم، يقال: استرعيته الشيء فرعاه.

ذكر القضاء وهو من فروض الكفايات، والقضاء في الأصل: إحكام الشيء والفراغ منه، فيكون القضاء أيضًا الحكم، ومنه قوله تعالى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الإسراء: ٤] وسمي الحاكم قاضيًا لأنه يمضي الأحكام ويحكمها، وجاء قضى بمعنى أوجب، فيجوز أن يكون سمي قاضيًا لإيجابه الحكم على المحكوم عليه. قوله: "فقد ذبح بغير سكين"، يريد القتل بغيرها كالخنق ونحوه، فإنه أصعب وأشد من الذبح بالسكين، وقيل: الذج يكون في العرف بالسكين، فعدل عنها ليدل على أن الخوف عليه هلاك دينه لاهلاك بدنه، وكلاهما يدل على التحذير من القضاء، وقيل: معناه: أن من جعل قاضيًا فينبغي أن تموت جميع شهواته الرديئة، وأخلاقه الذميمة فهو ذبح بغير سكين، وحينئذ فيكون القضاء محبوبًا مرغبًا فيه.

القضاء، وقيل: معناه: أن من جعل قاضيًا فينبغي أن تموت جميع شهواته الرديئة، وأخلاقه الذميمة فهو ذبح بغير سكين، وحينئذ فيكون القضاء محبوبًا مرغبًا فيه.

تولية القضاء قوله: "ولا علم لي بالقضاء"، أي: لا علم لي بترافع الخصوم، لأنه لم يكن قد جرب أخلاقهم في حالة الترافع بعد، ولم يرد به نفي مطلق العلم بالقضاء، إذ لو كان كذلك لم يبعثه رسول الله ﷺ لذلك. وقوله: "سيهدي قلبك"، أي: يرشدك إلى علم ما أشكل عليك بالرأي الذي يحله قلبك، والسين فيه: لتنفيس زمان وقوعه، نحو: إني ذاهب إلى ربي سيهدين.

وقوله: "ويثبت لسانك"، أي: يؤيدك في منطقك، فلا تنطق في القضاء إلا بحق. وقوله: "فإذا جلس بين يديك الخصمان. . . إلى آخره"، كالتعليل لقوله: إن الله سيهدي قلبك. وقوله: "فإنه أحرى"، أي أجدر وأخلق.

الأقضية وهي ما يرفع إلى الحاكم. قوله: "سمع جلبة"، بالجيم المفتوحة والباء الموحدة، أي: أصواتًا وغَلَبة. وقوله: "إنما أنا بشر"، أي: بالنسبة للاطلاع على بواطن الخصوم، فهو كالتوطئة لما يأتي بعده، وأن الوضع البشري يقتضي مثل ذلك، وفيه تنبيه على أنه ﷺ لم يكلف إلا ما كلف غيره من الحكم بالبينة الظاهرة، والله تعالى يتولى السرائر. وقوله: "فمن قضيت له بحق مسلم. . . إلى آخره"، أي: من قضيت له بظاهر يخالف الباطن، فلا يأخذن ما قضيت له لأنه يؤول به إلى قطعة من النار، وضع المسبب موضع السبب، وهو دليل على أن حكم الحاكم لا يحل حرامًا، ولا يحرم حلالًا، وذكر المسلم فيه على سبيل الغالب المتعارف، فإن أكثر المتحاكمين إليه كانوا مسلمين، فلا يحل مال ذمي ولا غيره بحكم الحاكم إذا كان مخالفًا للباطن.

البينة واليمين قوله: "قضى باليمين على المدعى عليه" دليل على أن اليمين متوجهة على المدعى عليه، سواء كان بينه وبين المدعى اختلاط أم لا، وبه قال الشافعي

والجمهور، وقال مالك: لا يتوجب اليمين إلا على من بينه وبينه خِلْطة لئلا يبتذل السفهاء أهل الفضل بتحليفهم مرارًا في اليوم الواحد، وعليه عامة فقهاء المدينة، واختلفوا في تفسير الخلطة، فقيل: هي معرفته بمعاملته ومداينته بشاهدين أو بشاهد، وقيل: تكفي الشبهة، وقيل: هي أن تليق به الدعوى بمثلها على مثله. قوله: "البينة على المدعى عليه" هي: الحجة فيعلة من البينونة أو البيان، وهذا الحديث من قواعد الشريعة، فلا يقبل قول إنسان فيما يدعيه إلا ببينة أو تصديق المدعى عليه. قوله: في حديث الأشعث: "قال لليهودي: أتحلف؟ " دليل على أن الكافر يحلف في الخصومات كما يحلف المسلم. وقوله: "فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ. . .﴾ [آل عمران: ٧٧] في مطابقة نزولها، لقوله: إذًا يحلف ويذهب بمالي، وجهان. أحدهما: كأنه قيل له: ليس لك عليه إلا الحلف، فإن حلف كاذبًا فعليه وباله، والثاني أن تكون الآية تذكارًا لليهودي بمثلها في التوراة في الوعيد.

القرعة على اليمين وقوله: "فأمر أن يسهم بينهم" أي: يقرع، قيل: صورة المسألة: أن رجلين إذا تداعيا متاعًا في يد ثالث ولم تكن لهما بينة، أو لكل واحد منهما بينة، وقال الثالث: لا أعلم بذلك، فحكمهما أن يقرع بين المتداعيين، فأيهما خرجت له القرعة يحلف معها، ويقضي له بذلك المتاع، وبهذا قال علي رضى الله عنه، وعند الشافعي: يترك في يد الثالث، وعند أبى حنيفة: يجعل بين المتداعيين نصفين.

العدالة والشهادة قوله: "رد شهادة الخائن" هو الذي يخون فيما ائتمنه الناس عليه، وكذلك الخائن مطلقًا، وهو الذي يخون فيما ائتمن عليه مطلقًا، سواء ما ائتمنه الله عليه من أحكام الدين، أو الناس من الأموال. و"الغمر" بكسر الغين المعجمة: الحقد، أي: لا تقبل شهادة عدو على عدوه. و"القانع" بالقاف والنون من القنوع: الرضى باليسير من العطاء، والمراد به هنا: الخادم، والتابع ترد شهادته للتهمة بجلب النفع إلى نفسه.

الحبس والملازمة قوله: "حبس رجلًا في تهمة" فعلة من الوهم، والتاء بدل من الواو، وقد تفتح الهاء، واتهمته: أي ظننت فيه ما نسب إليه.

جلب النفع إلى نفسه.

الحبس والملازمة قوله: "حبس رجلًا في تهمة" فعلة من الوهم، والتاء بدل من الواو، وقد تفتح الهاء، واتهمته: أي ظننت فيه ما نسب إليه.

قضايا حكم فيها رسول الله ﷺ - قوله: "خاصم الزبير في شراج الحرة" بكسر الشين المعجمة والراء والجيم، جمع شرجة: وهي مسيل المياه من الحرة، بفتح الحاء المهملة إلى السهل. وقوله: "حتى يبلغ الجدر" بفتح الجيم: هو ها هنا: المسناة، وهو ما رفع حول المزرعة كالجدار. وقيل: هو لغة في الجدار، وروى الجدر بالضم جمع جدار، ويروي بالذال المعجمة، يريد مبلغ تمام الشرب من جذر الحساب، وهو بالفتح والكسر: أصل كل شيء، وقيل: أراد أصل الحائط، والمحفوظ بالدال المهملة، ومثل قول الأنصاري: إن كان ابن عمتك مما يقتضي الكفر، فلعل رسول الله ﷺ علم منه أنه قال ذلك مغلوبًا، ولم يرد به معناه الحقيقي، فلذلك

لم يحكم بكفره، واقتصر على تأديبه بأن قضى عليه بأن يستوفي الزبير تمام حقه بعد أن كان قد أمره بمسامحته ومساهلته. قوله: "في سيل مهزور" بالزاي ثم الراء: وادي بين قريظة بالحجاز، وأما بتقديم الراء على الزاي: فموضع سوق المدينة، تصدق به رسول الله ﷺ على المسلمين. قوله: "دخلت حائطًا": هو البستان من النخيل إذا كان عليه حائط، أي جدار. قوله: "من زرع في أرض قوم بغير إذنهم. . . الحديث" تمسك به الإمام أحمد بن حنبل، فقال: لصاحب الأرض أن يرد بذر الغاصب وخرجه ما دام الزرع قائمًا ويتملك الزرع. قوله: "إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع" هذا في العرصة تكون بين القوم يريدون بناءها، ويختلفون في سعة الطريق، أما الشوارع والطرق، فليس لأحد أن ينقص منها شيئًا، وإن تبرع فزاد فيها من ملكه، فهو مثاب. قوله: "اختصموا في خص" بضم الخاء المعجمة وبالصاد المهملة: هو ما يشد ويقام من القصب سترة.

أحد أن ينقص منها شيئًا، وإن تبرع فزاد فيها من ملكه، فهو مثاب. قوله: "اختصموا في خص" بضم الخاء المعجمة وبالصاد المهملة: هو ما يشد ويقام من القصب سترة. قوله: "فقضى للذين يليهم القمط" بضم القاف جمع قماط، وهي الشُّرط التي تشد بها الخص ويوثق من ليف أو خص أو غيرهما، هكذا قال في "النهاية" والظاهر: أن القمط هي الطرائق التي تجعل في إحدى وجهي الخص من القصب، ويلف الشرط التي تضبط قصب الخص ويلزه ويجمعه مع تلك الطرائق، هذا هو المتعارف الموجود. وقال في "النهاية": فقضى للذي يليه معاقد القمط، ومعاقد القمط يلي صاحب الخص، قال: والخص البيت الذي يعمل من القصب، هكذا قال الهروي بالضم، قال: وقال الجوهري: القِمط بالكسر كأنه عنده واحد.

ذكر الفتوى يقال: أفتاه في المسألة يفتيه: إذا أجابه، والاسم: الفتوى. قوله: "مطبوب" أي: مسحور، وكنوا بالطب عن السحر تفاؤلًا بالبرء، كما كنوا بالسليم عن اللديغ. وقوله: "في مشط ومشاطة": هي الشعر الذي يسقط من الرأس واللحية عند التسريح بالمشط. "والجف" بضم الجيم: وعاء الطلع وهو الغشاء الذي يكون فوقه، وروي جب بالباء الموحدة، أي: داخلها، وهما معًا: وعاء طلع النخل.

فتوى رسول الله ﷺ - وقوله: "حتى أضنى" بالضاد المعجمة، أي: أصابه الضنى، وهو شدة المرض حتى نحل جسمه. قوله: "أو يجده قد صل" بالصاد المهملة واللام، أي: ما لم ينتن، يقال: صل اللحم وأصلَّ، وهذا على الاستحباب، فإنه يجوز أكل اللحم المتغير الريح إذا كان ذكيًا.

ذكر العلم قوله: "يتخولنا بالموعظة"، بالخاء المعجمة، أي: يتعهدنا، من قولهم: فلان خائل مال، وهو الذي يصلحه ويقوم به، وروي بالحاء المهملة، أي: يطلب الحالة التي ينشطون فيها للموعظة، فيعظهم ولا يكثر عليهم فيملوا، وكان الأصمعي يرويه: يتخوننا بالنون، أي: يتعهدنا.

رواية الحديث والعلم قوله: "كل مال نحلته" بالحاء المهملة، أي: أعطيته. قوله: "وإني خلقت عبادي حنفاء" بضم الحاء، أي: طاهري الأعضاء من المعاصي لا أنه خلقهم كلهم مسلمين، لقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن: ٢] قاله في "النهاية" وقيل: أراد أن خلقهم حنفاء ومؤمنين لما أخذ عليهم الميثاق، فلا يوجد أحد إلا وهو مقرٌّ بأن له ربًا وإن أشرك به، والحنفاء: جمع حنيف: وهو المائل للإسلام: الثابت عليه. وقوله: "وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم"، بالجيم، أي: استخفتهم، فجالوا في الضلال، يقال: جال واجتال: إذا ذهب وجاء. وقوله: "يثغلوا رأسي فيدعوه خبزة"، الثلغ: بالمثلثة والغين المعجمة: الشدخ، وقيل: هو ضربك الشيء الرطب بالشيء اليابس حتى ينشدخ. وقوله: "ذو سلطان مقسط"، أي: عادل، يقال: أقسط يقسط فهو مقسط: إذا عدل، وقسط فهو قاسط: إذا جار. وقوله: "الذي لا زبر له"، بالزاي والباء الموحدة ثم الراء، أي: لا عقل له يزبره وينهاه عن الإقدام على ما لا ينبغي. وقوله: "والشنظير"، بالشين المعجمة والنون والظاء المعجمة والياء المثناة تحت والراء: هو السيء الخلق.

تحديث النبي ﷺ عن بعض أصحابه قوله: "ثم أرفؤوا"، بالراء والفاء والهمزة، أي: قرَّبوا، يقال أرفأتُ السفينة: إذا قرَّبتها من الشط والموضع الذي تشد فيه.

تحديث النبي ﷺ عن بعض أصحابه قوله: "ثم أرفؤوا"، بالراء والفاء والهمزة، أي: قرَّبوا، يقال أرفأتُ السفينة: إذا قرَّبتها من الشط والموضع الذي تشد فيه.

وقوله: "دابة أهلب"، ذكر الصفة، لأن الدابة تقع على الذكر والأنثى، والهلب: الشعر، وسميت جساسة لأنه تجسس الأخبار للدجال. قوله: "في أقرب السفينة"، بالقاف، قال في "النهاية" هي سفن صغار تكون مع السفن الكبار البحرية كالجنائب لها، واحدها: قارب، وجمعها: قوارب. فأما أقرب: فغير معروف في جمع قارب، إلا أن يكون على غير قياس، وقيل: أقرب السفينة: أدانيها، أي: ما قارب إلى الأرض منها. قوله: "فصادفنا البحر حين اغتلم"، بالغين المعجمة، أي: هاج واضطرب مَوجُه، والاغتلام: مجاوزة الحد. قوله: "عين زغر"، بضم الزاي وفتح الغين المعجمة والراء بوزن صرد: عين بالشام من أرض البلقاء، قيل: اسم لها، وقيل: اسم امرأة نسبت إليها. قوله: "بيده السيف صلتًا"، أي: مجردًا، يقال: أصلت السيف: إذا جرده من غمده، وضربه بالسيف صَلتًا وصُلتًا. قوله: "على كل نقب من أنقابها" أي: طريق من طرق المدينة، والنقب: الطريق بين الجبلين. وقوله: "وطعن بمخصرته في المنبر"، المخصرة بالخاء المعجمة والصاد المهملة: ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا أو عكَّازة أو مقرعة أو قضيب.

كتابة العلم قوله: "اكتبوا لأبي شاه"، بالشين المعجمة والهاء. قال ابن عبد البر: أبو شاه الكلبي: رجل من أهل اليمن حضر خطبة النبي ﷺ في تحريم مكة.

ذكر السير ما يقوله في الغزو قوله: "بك أحول"، بالحاء المهملة، أي: أتحرك، وقيل: أحتال، وقيل: أدفع وأمنع، من حال بين الشَّيْئين: إذا منع أحدهما عن الآخر. وقوله: "وبك أصول"، أي: أسطو وأقهر، والصولة: الحملة والوثبة.

الشعار قوله: "إن بُيِّتم فإن شعاركم: حم لا ينصرون"، أي: علامتكم التي تتعارفون بها، والشعار: العلامة.

صول"، أي: أسطو وأقهر، والصولة: الحملة والوثبة.

الشعار قوله: "إن بُيِّتم فإن شعاركم: حم لا ينصرون"، أي: علامتكم التي تتعارفون بها، والشعار: العلامة.

الوصية للأمراء قوله: "ولا تقتلوا وليدًا" يعني في الغزو، فعيل بمعنى مفعول، والجمع: ولدان، والأنثى: وليدة. قوله: "ذمة الله"، الذمة والذمام: بمعنى العهد والأمان. وقوله: "أهون من أن يخفروا ذمة الله"، بالخاء المعجمة، يقال أخفرت الرجل: إذا نقضت عهده وذمامه. قوله: "في النزول على العدو بمساحيهم ومكاتلهم" المساحي: جمع مسحاة، وهي المجرفة من الحديد، والميم زائدة لأنه من السَّحْوِ: الكشف والإزالة.

الغزو بالنساء قوله: "ويداوين الجرحى"، أي: من محارمها، وأما غير المحرم، فمن غير مس بشرته إلا لحاجة.

ذكر الغنائم قوله: في العبد يسهم له: "فأمر لي بشيء من خرثي المتاع"، بضم الخاء المعجمة، وسكون الراء، وبالثاء المثلثة: هو أثاث البيت ومتاعه.

قتل العين من المشركين وهو الجاسوس، واعتان له: إذا أتاه بالخبر.

مصارف الخمس قوله: "وكان رجلًا داهيًا" بالدال المهملة والمثناة تحت، قال الجوهري: الدَّهي: ساكنة الهاء: النكر وجودة الرأي، يقال: رجل داهية: بيّن الدهي، والدهاء ممدود، والهمزة فيه منقلبة من الياء لا من الواو، وهما دهياوان.

الفيء وقسمته قوله: "مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب"، الإيجاف: سرعة السير، وقد أوجف دابته يوجفها إيجافًا: إذا حثها.

ذكر المغازي قوله: "إلى رابغ"، بالراء كسر الباء الموحدة وبالغين المعجمة: بطن واد عند الجحفة. قوله: "إلى الخرَّار"، بفتح الخاء المعجمة وتشديد الراء الأولى: موضع قرب الجحفة. والأبواء، بالباء الموحدة، وقد سبق ذكره. قوله: "غزوة ذى العشيرة"، بضم العين المهملة وفتح الشين المعجمة ثم المثناة تحت والراء، ويقال: العشير والعشيرة: هو موضع من بطن ينبع.

دومة الجندل بضم الدال المهملة وفتحها والواو ساكنة فيهما، ويقال: دوماء أيضًا حكي عن الواقدي، وهي بقرب تبوك، وقيل: أرض بالشام بينها وبين دمشق خمس ليال، وبينها وبين المدينة خمس عشرة ليلة، قال الشيخ النواوي: وهذان القولان ليسا بجيدين، والصواب: ما نقله الإمام الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في "تاريخ دمشق" عن الواقدي، قال: كانت غزوة دومة الجندل أول غزوات الشام، وهي أرض من المدينة على ثلاث عشرة مرحلة، ومن الكوفة على عشرة مراحل، ومن دمشق على عشرة مراحل في برية، وهي أرض نخل وزرع، يسقون على النواضح، وحولها عيون قليلة، وزرعهم الشعير، وهي مدينة عليها سور، ولها حصن عادي مشهور في العرب، قيل: والدومة مجتمع الشيء ومستداره، فكأنها سميت دومة لأن مكانها مستدار للجندل.

المريسيع بضم الميم: بئر بينها وبين الفرع نحو يوم.

الغمر بفتح الغين المعجمة: ماء لبني أسد على ليلتين من فيد، والغمر: الماء الكثير.

ذو القصة بفتح القاف وتشديد الصاد المهملة: موضع قريب من المدينة كان به جص، والقصة: الجص الذي يبني به لغة حجازية، وقد تقدم ذكره.

الجموم بفتح الجيم: البئر الغزيرة الماء.

العيص بكسر العين المهملة والياء المثناة تحت والصاد المهملة: اسم موضع قرب المدينة على ساحل البحر، خرج إليها زيد بن حارثة في مائة وسبعين راكبًا، فاعترضوا عيرًا لقريش، فأخذوها وما فيها، وأخذوا فضة كثيرة لصفوان بن أمية، وأسروا أناسًا منهم.

حسمى اسم أرض بالبادية، قال الجوهري: حسمى يعني بكسر الحاء وسكون السين المهملتين وفتح الميم: اسم أرض بالبادية، غليظة لا خير فيها، ينزلها جذام، ويقال: آخر ما نضت من ماء الطوفان حسمى، فبقيت منه هذه البقية إلى اليوم.

تربة بضم التاء المثناة فوق وفتح الراء: واد قرب مكة على يومين منها، قاله ابن الأثير في "النهاية".

فدك بفتح الفاء والدال المهملة: مدينة بينها وبين مدينة النبي ﷺ مرحلتان، وقيل: ثلاث.

جناب بكسر الجيم، قال في "النهاية": والجناب بالكسر: اسم موضع.

".

فدك بفتح الفاء والدال المهملة: مدينة بينها وبين مدينة النبي ﷺ مرحلتان، وقيل: ثلاث.

جناب بكسر الجيم، قال في "النهاية": والجناب بالكسر: اسم موضع.

الفصل الثالث عشر في الصيد والذبائح الأرنب " أنفجنا" بالنون والفاء والجيم: أي: أثرناها، وانتفجت الأرنب أي: وثبت. قوله: بمر الظهران، بفتح الميم والظاء المعجمة: موضع قريب من مكة. وقوله: "فلغبوا" بكسر الغين المعجمة، وبالباء الموحدة: أي تعبوا، واللغب: التعب والإعياء، وقد لغب يلغَب. وقوله: "فأكله وقبله"، الضمير فيهما عائد إلى المبعوث.

الحوت يلقيه البحر قوله: "وقب عينه" بالقاف والباء الموحدة: هو النقرة التي تكون فيها العين. قوله: "ويقتطع منه الفدر كالثور" جمع فدرة بكسر الفاء وبالراء: هي القطعة من كل شيء. وقوله: "وشائق" بالشين المعجمة والياء المثناة تحت والقاف: جمع

وشيقة. قيل: هي أن يؤخذ اللحم فيغلي قليلًا ولا ينضج ويحمل في الأسفار. وقيل: هي القديد وقد وشقت اللحم واتشقته، ويجمع على وشيق أيضًا.

الزبد والتمر قوله: "عن ابني بسر"، هما عبد الله وعطية، ابنا بسر، بضم الباء الموحدة والسين المهملة، السلمي، ويقال: المازني. وقوله: "وكان يحب الزبد والتمر" أي: يحب الجمع بينهما، فيدل على جواز الجمع بينهما، وبين لونين من الطعام.

الذراع قوله: "أحب العُراق" بضم العين المهملة وبالراء جمع عَرق بفتحها وسكون الراء: وهو العظم إذا أخذ عنه معظم لحمه، وهو جمع نادر.

الكباث الكباث: بفتح الكاف والباء الموحدة وآخره الثاء المثلثة: [النضيج من ثمر الأراك]. قوله: "الكراع" وقال الجوهري: والكراع في الغنم والبقر بمنزلة الوظيف في الفرس والبعير، وهو مستدق الساق، يذكر ويؤنث، والجمع: أكرع، ثم أكارع.

الخبز الملبق بالسمن قوله: "ملبقة" بالباء الموحدة والقاف، أي: مخلوطة.

السفرجل تجم الفؤاد، بضم التاء وكسر الجيم، أي: تريحه، وقيل: تجمعه وتكمل صلاحه ونشاطه.

الملبق بالسمن قوله: "ملبقة" بالباء الموحدة والقاف، أي: مخلوطة.

السفرجل تجم الفؤاد، بضم التاء وكسر الجيم، أي: تريحه، وقيل: تجمعه وتكمل صلاحه ونشاطه.

أدب الأكل السكرجة بضم السين المهملة والكاف والراء والتشديد: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم، وهي فارسية، وأكثر ما يوضع فيها الكواميخ ونحوها. والمرقق بالقاف: الأرغفة الواسعة الرقيقة يقال: رقيق، ورقاق، كطويل، وطوال. والخوان بكسر الخاء المعجمة ما يوضع عليه الطعام عند الأكل، والسفر، جمع سفرة، والمراد بها ها هنا: الجلد المستدير الذي يجعل فيه الطعام، والسفرة في الأصل: اسم الطعام الذي يجعل في الجلد المعمول لذلك، ثم سمي به الجلد كما سميت المزادة راوية وغير ذلك من الأسماء المنقولة. قوله: "هل أكل رسول الله ﷺ النقي" بالنون المفتوحة والقاف المكسورة، يعني الخبز الحواري. قوله: "ثريناه" بالمثلثة، أي: ما يسقى ببله بالماء، من قولهم: ثرى التراب يثريه تثرية: إذا رش عليه الماء.

القعود على الطعام الإقعاء بالقاف والعين المهملة: أن يلصق أليتيه بالأرض، وينصب ساقيه، ويتساند إلى ظهره.

الأكل على النبي قوله: أتي بثلاثة أقراص من شعير فوضعهن على نبي" بفتح النون وكسر

الباء الموحدة والياء، أي: على شيء مرتفع من الأرض من النباوة، والنبوة: الشرف المرتفع من الأرض، قاله في "النهاية".

باب الشرب من أفواه الأسقية قوله: "فخنثها" بالخاء المعجمة والنون، أي: ثنى فمها. يقال: خنث فم السقاء: إذا ثنيت فمه إلى خارج.

إذا شرب ومعه قوم قوله: "فشبت" بالشين المعجمة، أي: خلطته بماء البئر. قوله: "فتله" - بالمثناة فوق - في يده، أي: ألقاه في يده. قيل: أصل التل: الصعب، فاستعاره للإلقاء.

شرب الماء البارد قوله: "إن كان عندك ماء بات في شنة، وإلا كرعنا" الشنة بفتح الشين المعجمة والنون: السقاء الخلق، وهو أشد تبريدًا للماء. والكرع: تناول الماء بالفم من غير أن يشرب بكفه ولا بإناء كما تشرب البهائم، لأنها تدخل فيه أكارعها. يقال: كرع في الماء يكرع كرعًا. وقوله: "من داجن" بكسر الجيم: الشاة التي تألف البيوت، وتقع على غيرها أيضًا من كل ما يألف البيوت من الطيور وغيرها، ولكن المراد بها هنا في الحديث: الشاة.

النبيذ هو ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير وغير ذلك، يقال: نبذت التمر والعنب: إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذًا، فصرف من

مفعول إلى فعيل، وانتبذته: إذا اتخذته نبيذًا، وسواء كان مسكرًا أو غير مسكر، فإنه يقال له: نبيذ، إلا أن المراد به في هذه الأحاديث غير المسكر، لأن المسكر شربه حرام، وكذلك فعله واتخاذه. قوله: "فإن بقي سقاه الخادم" أي: إذا لم يكن قد تغير تغيرًا يحصل به الإسكار ولكن طال مكثه فعافته نفسه الشريفة، وهو دليل على جواز تخصيص الأرقاء بالشراب الدون، وكذلك الطعام.

الأوعية قوله: "من برام" بفتح الباء الموحدة والراء: الحجر المعروف بالحجاز يتخذ منه القدور ونحوها.

الفصل الرابع عشر في الطب والرقى قوله في حديث عائشة: "ألم أنهكم أن تلدوني، لا يبقى في البيت أحد إلا لد"، فعل ذلك عقوبة لهم، لأنهم لدوه بغير إذنه. واللدود بالفتح: هو ما يسقى المريض في أحد شقي الفم ولديد الفم: جانباه.

تلدوني، لا يبقى في البيت أحد إلا لد"، فعل ذلك عقوبة لهم، لأنهم لدوه بغير إذنه. واللدود بالفتح: هو ما يسقى المريض في أحد شقي الفم ولديد الفم: جانباه.

العجوة بفتح العين المهملة وسكون الجيم: نوع من تمر المدينة أكبر من الصيحاني، يضرب إلى السواد من غرس النبي ﷺ. قوله: "ائت الحارث بن كلدة" كان كافرًا فدل على جواز اعتماد قول الطبيب الكافر إذا وافق قوله من يعرف ذلك من أطباء المسلمين. وقوله: "فليجأهن بنواهن" أي: فليدقهن، وبه سميت الوجيئة وهي تمر يبل بلبن ثم يدق حتى يلتئم.

الحناء قوله: "قرحة ولا نكبة" أحد نكبات الدهر في بعض الأعضاء، ومنه نكبت إصبعه، أي: نالتها الحجارة.

السنا قوله: "بم تستمشين" أي: بم تسهلين بطنك، ويجوز أن يكون أراد به المشي الذي يعرض عند شرب الدواء إلى المخرج.

العود قوله: "وقد أعلقت عليه من العذرة" الإعلاق بالعين المهملة: معالجة عذرة الصبي بضم العين وسكون الذال المعجمة وبالراء، وهو وجع في حلقه وورم ترفعه أمه بإصبعها وغيرها، وتعلق عليه بعد ذلك علاقًا كالعوذة. قال الخطابي: المحدِّثون يقولون: أعلقت عليه، وإنما هو أعلقت عنه، أي: دفعت عنه، ومعنى أعلقت عليه: أوردت عليه العلوق، أي ما عذبته من دغرها. والدغر بالدال المهملة والغين المعجمة والراء: غمز الحلق بالإصبع (١). وقوله: "العلاق" قال في "النهاية": وجاء في بعض الروايات العلاق، وإنما المعروف الإعلاق، وهو مصدر أعلقت، فإن كان العلاق الاسم فيجوز.

التلبينة بفتح المثناة فوق في أولها، والتلبين: حساء يعمل من دقيق أو نخالة، وربما جعل فيها عسل، سميت تشبيهًا باللبن لبياضها ورقتها، وهي تسمية بالمرة من التلبين، مصدر لبن القوم: إذا سقاهم اللبن.

الاستعاط يقال: سعطته وأسعطته فاستعط، والاسم: السعوط بالفتح، وهو ما يجعل من الدواء في الأنف.

الحجامة الأخدعان بالخاء المعجمة والدال المهملة: عرقان في جانبي العنق والكاهل مقدم أعلى الظهر، والهامة: الرأس، قاله الجوهري. قوله: "لا يرقأ" بالراء والقاف أي: لا ينقطع.

لخاء المعجمة والدال المهملة: عرقان في جانبي العنق والكاهل مقدم أعلى الظهر، والهامة: الرأس، قاله الجوهري. قوله: "لا يرقأ" بالراء والقاف أي: لا ينقطع.

الرقية قوله: الحمة، بضم الحاء المهملة والتخفيف: السم، وقد يشدد، ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة، لأن السم منها يخرج، وأصلها حُمَوٌ أو حُمَى بوزن صرد، والهاء عوض من الواو والياء المحذوفة، والنملة: قروح بالجنب وغيرها. قوله: "من كل عرق نعَّار" بالنون والعين والراء المهملتين. يقال: نعر العرق بالدم: إذا ارتفع وعلا، وجرح نعار ونعور: إذا صوب دمه عند خروجه. قوله: "قال بأصبعه" القول يستعمل في اليد والرجل وغيرهما أيضًا، فيقال: قال بأصبعه: إذا أشار بها أو رفعها، وكذلك برجله ورأسه، وسميت سَبَّابةً لأنهم كانوا يشيرون بها عند السب، وتسمى في عرف الإسلام: الشهادة. قوله: "أذهب البأس" أي: الشدة، ويريد: المرض الموجب للشدة. قوله: "شفاء" مصدر لقوله: اشف، والجملتان معترضتان، أو مصدر لفعل آخر مضمر، أي: اشف شفاءً.

وقوله: "أنت الشافي" جملة مستأنفة على سبيل الحصر لتعريف الخبر، والجملة الثانية مؤكدة للأولى، وهما ممهدتان للثالثة. وقوله: "لا يغادر" أي: لا يترك سقمًا، والمغادرة: الترك. قوله: في رقية جبريل: "أصابه الأسر" بالسين والراء المهملتين، يعني: احتباس البول، والرجل منه مأسور.

الفأل الفأل مهموز: فيما يسر ويسوء، والطيرة لا تكون إلا فيما يسوء، وربما استعملت فما يسر، والتطير: هو التشاؤم بالشيء، والطيرة مصدر تطير طيرة، مثل تخير خيرة، ثم يجيء من المصادر هكذا غيرهما.

الفصل الخامس عشر في الآداب قوله: "على حمار مخطوم" بالخاء المعجمة، والخطام: الزمام، والخطم من كل دابة: مقدَّم أنفه وفمه، وأراد بكون الحمار مخطومًا: أنه جعل الحبل على أنفه رسنًا. قوله: "وكان ظئرة قينًا" الظئر بالظاء المعجمة: المرضعة غير ولدها، ويقع على الذكر والأنثى. والقين بفتح القاف وسكون المثناة تحت الحداد والصانع. قوله: "من جؤنة عطار" بضم الجيم وفتح النون: التي يُعَدُّ فيها الطيب ويخزن. قوله: "مهنة أهله" بفتح الميم وقد تكسر، قال الزمخشري: وهو عند الإثبات خطأ، قال الأصمعي: المهنة بفتح الميم: هي الخدمة، ولا يقال: مهنة بالكسر، وكان القياس لو قيل: مثل جلسة وخِدمة، إلا أنه جاء على فعلة واحدة، يقال: مهنت القوم أمهَنُهم وأمهنُهم، وامتهنوني، أي: ابتذلوني في الخِدمة.

ذكر أدب المجلس قوله: "الصعدات": الطرق، جمع صعد، بضم الصاد والعين المهملتين، وصُعُد جمع صَعيد كطريق وطُرُق وطُرقات، وقيل: هي جمع صُعْدة كظلمة، وهي: فناء باب الدار وممر الناس بين يديه.

Bagian 17 dari 18