— Bagian 16 · قال ابن عبد البر: سويد بن قيس يختلف في حديثه، رو… —
Bagian 16
قال ابن عبد البر: سويد بن قيس يختلف في حديثه، روى عنه سماك بن حرب، يعد في الكوفيين. لبس القباء: بالقاف والباء الموحدة، واحد الأقبية. قوله: "فروج حرير" بالجيم: هو القباء الذي فيه شق من خلفه. المرط: بكسر الميم: هو الكساء، ويكون من صوف، وربما كان من خَزٍ أو غيره، وجمعه: مروط بالطاء المهملة، ومُرحَّل، بضم الميم وبالحاء المهملة، أي: نقش فيه تصاوير الرحال.
لبس الثوب يوم الجمعة قوله: "كما كسوتنيه"، مرفوع المحل مبتدأ، والخبر "أسألك" وهو المشبه، أي: مثلما كسوتنيه من غير حول ولا قوة، ارزقني خيره، والضمير في كسوتنيه راجع إلى المسمى من العمامة وغيرها. النعل: مُخصَّرة معقبةُ مُلَسَّنَةً، مخصرة بالخاء المعجمة، أي: قطع خصرها حتى صارا مستدقين، ورجلٌ مخصر: دقيق الخصر، وقيل: المخصرة: التي لها خصران، والمعقبة: التي لها عقب، والملسَّنة، أي: دقيقة على شكل اللسان. وقيل: هي التي جعل لها لسان، ولسانها: الهنة الناتئة في مقدمها، ومعنى أشركْهُما: اجعل لهما شِراكًا بكسر الشين المعجمة، والشراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها، والقِبالان بكسر القاف: زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين الأصبعين.
الفصل الرابع في الزينة قوله: "فيه فص حبشي"، يحتمل أنه أراد من الجزع والعقيق، لأن معدنهما اليمن والحبشة، أو نوعًا آخر ينسب إليها، قاله في "النهاية".
الخضاب قوله: "ولو شئت أن أعد شمطات"، الشمطات: الشعرات البيض التي كانت في شعر رأسه، يريد قلتَّها. قوله: "مخضبة" المخضب بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة: شبه المركن، وهي إجَّانة يغسل فيها الثياب، و"الجلجل" بضم الجيم: الجرس الصغير الذي يعلق في أعناق الدواب وغيرها.
قص الشارب قوله: "تحفي شاربك" بالحاء المهملة، أي: تبالغ في قصها.
الطيب قوله: "يستجمر"، أي: يتبخر بالخاء المعجمة.
وقوله: "بالألوَّة غير مطراة"، الألوة بفتح الهمزة وضمها: العود الذي يتبخر به، والمطراة: التي يعمل عليها ألوان الطيب وغيرها كالعنبر والمسك والكافور.
المشط قوله: العاج: الذَّبْل، وقيل: شيء يتَّخذ من ظهر السُّلحفاة فأما العاج الَّذي هو عظم الفيل، فنجس عند الشَّافعي، طاهر عند أبي حنيفة.
ك والكافور.
المشط قوله: العاج: الذَّبْل، وقيل: شيء يتَّخذ من ظهر السُّلحفاة فأما العاج الَّذي هو عظم الفيل، فنجس عند الشَّافعي، طاهر عند أبي حنيفة.
الفراش قوله: "نمرقة" بضم النون والراء وكسرهما وبغير هاء، وجمعها: نمارق وهي الوسادة. قوله: "ورأى النمط"، بالنون وكسر الميم وبالطاء المهملة: وهو بساط له خمل رقيق، وجمعه أنماط. قوله: "قرام ستر"، الإضافة فيه كقولك: ثوب قميص، هذا على أن يكون القرام [مضافًا، والقرام] بكسر القاف: هو الصَّفيق من صوف ذي ألوان، وقيل: القرام: الستر الرقيق وراء الستر الغليظ، وكذلك أضافه. قوله: "تحت نضد" بالنون والضاد المعجمة والدال المهملة، قال في "النهاية": هو بالتحريك السرير الذي تنضد عليه الثياب، أي: يجعل بعضها فوق بعض.
الفصل الخامس في ذكر الكراع اللواء والراية قال الجوهري: ولواء الأمير ممدود، ثم قال: والألوية: المطارد، وهي دون الأعلام والبنود. وقال في "النهاية": اللواء: الراية، ولا يمسكها إلا صاحب الجيش، ورايته وألويته مختلفة الألوان، حكى كل من الرواة ما رأى منها. وذكر النووي وغيره: أنه كان للنبي ﷺ راية سوداء مربعة من نمرة، ولواء أبيض وروي أسود.
السيوف قوله: "سيف قلعي"، منسوب إلى القلعة بفتح القاف وفتح اللام: وهو موضع بالبادية تنسب السيوف إليه "والمخذم" بالخاء والذال المعجمتين، والخذم: سرعة القطع، فلذلك سمي السيف مخذمًا، و"رسوب" بفتح الراء وبالسين المهملة والباء الموحدة: فعول، من رسب يرسب: إذا ذهب إلى أسفل، وإذا ثبت سمي رسوبًا لأنه يذهب في الضربة ويغيب فيها.
الرماح والقسي قوله: "قوس شوحط" بالشين المعجمة والحاء والطاء المهملتين، والشوحط: ضرب من شجر الجبال يتخذ منه القسي، والواو زائدة، و"النبع" بالنون، ثم الموحدة، ثم العين المهملة: شجر يتخذ منه القسي. قيل: كان شجرًا يطول ويعلو، فدعا عليه النبي ﷺ فقال: "لا أطالك الله من عود" فلم يطل بعد.
بع" بالنون، ثم الموحدة، ثم العين المهملة: شجر يتخذ منه القسي. قيل: كان شجرًا يطول ويعلو، فدعا عليه النبي ﷺ فقال: "لا أطالك الله من عود" فلم يطل بعد.
الخيل الخيل جمع لا واحد له من لفظه، كالقوم والرهط، والنساء سميت بذلك لاختيالها في مشيتها لطول أذنابها، والاختيال مأخوذ من التخيل، وهو التشبه بالشيء، فالمختال يتخيل في صورة من هو أعظم منه كبرًا، والخيال صورة الشيء، والجمهور على أن الخيل لا واحد له من لفظه. وعن أبي البقاء أنه قال في إعرابه: وقيل: واحده خائل مثل طائر وطير، وواحد الخيل عند الجمهور الفرس، والفرس اسم للذكر والأنثى. عن أبي حاتم السجستاني أنه قال في كتابه "المذكر والمؤنث": الخيل مؤنثة، وتجمع على خيول، وتصغير الخيل: خييل. قوله: "ذو الفضول" سميت بذلك لفضله كان فيها وسعة. السكب: بفتح السين المهملة وسكون الكاف وبالموحدة [فرس كثير الجري]. "المرتجز": بالراء والتاء المثناة فوق، ثم الجيم والزاي: هو الذي اشتراه من الأعرابي، فشهد له خزيمة بن ثابت. لزاز: بكسر اللام وبزائين.
"الظرب": بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء وبالباء الموحدة. "اللحيف": بضم اللام وفتح الحاء المهملة، وقيل المعجمة، وقيل: النحيف بالنون. "سبحة": من قولهم: فرس سابح: إذا كان حسن مد اليدين في الجري. قوله: "فبهش لذلك"، بالباء الموحدة والشين المعجمة، أي: أعجبه، يقال لمن نظر شيئًا فأعجبه: بهش إليه. قوله: يلوي ناصية فرسه: أي: يفتلها. "الأرثم": بالراء والمثلثة: الذي أنفه أبيض وشفته العليا. قوله: "بغلة شبهاء"، هي دلدل بضم الدال المهملتين، كان رسول الله ﷺ يركبها في الأسفار، وعاشت حتى ذهبت أسنانها، فكان يجرش لها الشعير، وماتت بينبع. "عفير": بضم العين المهملة وفتح الفاء، وعن القاضي عياض: بالغين المعجمة، واتفقوا على تغليطه فيه، قاله الشيخ النووي، مات عفير في حجة الوداع.
الفصل السادس في ذكر إبله وماشيته قال الجوهري: الإبل لا واحد لها من لفظها، وهي مؤنثة، لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها، إذا كانت لغير الآدميين فالتأنيث لها لازم، وإذا صغرتها أدخلتها الهاء، فقلت: أبَيْلة وغُنَيْمة ونحو ذلك، وربما قالوا للإبل: إبل يسكنون الباء تخفيفًا، والجمع آبال، وإذا قالوا: إبلان وغنمان، فإنما يريدون قطيعين من الإبل والغنم، وأرض مَأبَلةٌ، أي: ذات إبل، والنسبة إلى الإبل أبَلي يفتحون الباء استيحاشًا لتوالي الكسرات. اللقاح: بالقاف من النياق: ذوات الألبان، الواحدة: لقوح، واللقِّحة بالكسر والفتح، وهي الناقة القريبة العهد بالنتاج، والجمع: لِقحٌ، وقد لقحت لقحًا ولقاحًا، وناقة لقوح: إذا كانت غزيرة [اللبن]، وناقة لاقح: إذا كانت حاملًا، ونوق لواقح. قوله: "عطنتين"، بالعين ثم الطاء المهملتين ثم النون، أي لا شعر عليهما. قوله: كانت القصواء من نعم بني الحريش، بفتح الحاء المهملة وكسر الراء
نوق لواقح. قوله: "عطنتين"، بالعين ثم الطاء المهملتين ثم النون، أي لا شعر عليهما. قوله: كانت القصواء من نعم بني الحريش، بفتح الحاء المهملة وكسر الراء
وبالشين المعجمة. قال الجوهري: وحريش قبيلة من بني عامر. الغنم: قال الجوهري: اسم مؤنث موضوع للجنس كما ذكر في الإِبل. وقوله: "وأمرت لنا بخزيرة" بالخاء المعجمة والزاي، ثم بالياء المثناة تحت، ثم الراء: هي لحم يُقطَّع صغارًا، ويصب عليه الماء، فإذا نضج ذُرَّ عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم، فهي عصيدة. وقيل: الخزيرة: حساء من دقيق ودسم، وقيل: إذا كان من دقيق فهي حريرة، وإذا كان من نخالة فهي خزيرة. وقوله: بهمة، بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء: ولد الضأن الذكر والأنثى. قيل: وقوله: "اذبح لنا مكانها شاة" يدل على أن البهمة اسم الأنثى، لأنه إنما سأله ليعلم أذكرًا ولد أم أنثى، وإلا فقد كان يعلم أنه إنما يولد أحدهما. قوله: "في ذكر المنائح: رمرم" من رَمَّتِ الشاة، بالراء، وارتمَّتْ من الأرض: إذا أكلت. قوله: "يبدو إلى هذه التلاع" البداوة: الخروج إلى البادية بفتح أولها وكسره، والتلاع: مسايل الماء من علو إلى أسفل، واحدها. تلعة، وقيل: هو من الأضداد، يقع على ما انحدر من الأرض وأشرف منها.
الشفقة على البهائم قوله: "أو حائش نخل" الحائش بالحاء المهملة والمثناة تحت والشين المعجمة: النخل الملتف المجتمع، كأنه لالتفافه يحوش بعضه إلى بعض. وقوله: "فمسح ذفْراه" بكسر الذال المعجمة، وتفتح، وبالفاء والراء، قال في "النهاية": ذِفْرَي البعير: أصل أذنه، وهما ذفريان، والذفرى مؤنثة، وألفها للتأنيث أو للإلحاق.
الفصل السابع في ذكر مواليه والمراد بهم: العبيد والإماء، قال الجوهري: والمولى: المعتَق، والمعتِق، وابن العم والجار، والناصر، وكل من ولي واحدًا فهو وليه، قال: والمولى: الحليف، قال: والنسبة إلى المولى: مَوْلوي، والخدم: جمع خادم، ويقع على الذكر والأنثى لإجرائه مجرى الأسماء غير المأخوذة من الأفعال، كحائض وعائق، قاله في "النهاية".
والنسبة إلى المولى: مَوْلوي، والخدم: جمع خادم، ويقع على الذكر والأنثى لإجرائه مجرى الأسماء غير المأخوذة من الأفعال، كحائض وعائق، قاله في "النهاية".
الفصل الثامن في ذكر المدينة وما معها [قال] الجوهري: مدن بالمكان: أقام به، قال: وبه سميت المدينة، وهي فعيلة، وتجمع على مدائن بالهمز، وعلى مُدن ومَدن بإسكان الدال وضمها، وفيه قول آخر: أنها مفعلة، من دنت، أي: ملكت. قال: وسألت أبا علي الفارسي عن همز مدائن؟ فقال: فيه قولان: من جعله فعيلة من قولك: مدن بالمكان، أي: أقام، همزه، ومن جعله مفعلة من قولك: دين، أي: ملك، لم يهمزه، كما لا يهمز معايش. وإذا نسبت إلى مدينة الرسول ﷺ قلت: مدني، وإلى مدينة المنصور، قلت: مديني، وإلى مدائن كسرى، قلت: مدائني، للفرق بين النسب لئلا يختلط، قال الشيخ النووي: وقوله: للفرق بين النسب، هذا هو الأغلب وقد جاء خلافه، وذلك معروف عند أهل الحديث، قال: وقال قطرب وابن فارس: هي من دان، أي: أطاع، والدين: الطاعة. قوله: "ما بين لابتي المدينة"، اللابة: الحرة، وهي الأرض ذات الحجارة السود التي قد ألبستها لكثرتها، وجمعها: لابات، والمدينة ما بين حرتين عظيمتين. قوله: "إنها طيبة"، وفي رواية: أمر أن تسمى المدينة طيبة وطابة، وهما من الطيب، لأن المدينة كان اسمها يثرب، والثرب: الفساد، فكرهه لذلك،
وهم تأنيث طيب، وطاب بمعنى الطيب، وقيل هو من الطيب الطاهر، لخلوصها من الشرك. قوله: "أوضع راحلته"، أي حملها على سرعة السير، يقال: وضع البعير يضع وضعًا، وأوضعه راكبه إيضاعًا بالضاد المعجمة والعين المهملة.
المسجد قال الجوهري: قال الفراء: كل ما كان على فعل يفعُل، مثل: دخل يدخل، فالمفعل منه بالفتح، اسمًا كان أو مصدرًا، ولا يقع فيه الفرق، مثل: دخل مدخلًا، وهذا مدخله، إلا أحرفًا من الأسماء ألزموها كسر العين، من ذلك: المسجد، والمطلع، والمغرب، والمشرق، والمسقط، والمفرق، والمجزر، والمسكن، والمرفق: من رفق يرفق، والمنبت، والمنسك، من نسك ينسك، فجعلوا الكسر علامة للاسم، وربما فتحه بعض العرب في الاسم، قد روي مسكِن ومسكَن، وسمعنا المسجِد والمسجَد، والمطلِع والمطلَعِ، قال: والفتح في كله جائز وإن لم نسمعه. وما كان من باب فعل يفعل، مثل: جلس يجلس، فالموضع بالكسر والمصدر بالفتح للفرق بينهما، يقول: نزل منزلًا بفتح الزاي، تريد: نزلًا نزولًا، وهذا منزلة فتكسر، لأنك تعني به الدار، قال: وهو مذهب تفرد به هذا الباب من بين أخواته، وذلك أن المواضع والمصادر فيغير هذا الباب ترد كلها إلى فتح العين ولا يقع فيها الفروق. قوله: "وكان مربدًا للتمر"، بالراء والباء الموحدة، قال الجوهري: المربد: الموضع الذي تحبس فيه الإبل وغيرها، قال: وأهل المدينة يسمون الموضع الذي يجفف فيه التمر مِرْبَدًا، وهو المسطح والجرين في لغة أهل نجد. قوله: "هذا الحمال لا حمال خيبر"، قال في "النهاية": الحمال بالكسر
دينة يسمون الموضع الذي يجفف فيه التمر مِرْبَدًا، وهو المسطح والجرين في لغة أهل نجد. قوله: "هذا الحمال لا حمال خيبر"، قال في "النهاية": الحمال بالكسر
- يعني كسر الحاء المهملة - من الحمل، وهو الذي يحمل من خيبر التمر، أي: إن هذا في الآخرة أفضل من ذاك وأحمد عاقبة، كأنه جمع حِمل أو حَمل، ويجوز أن يكون مصدر حمل أو حامل. قوله: "حتى ألقى بفناء أبي أيوب" الفناء بكسر الفاء: المتسع أمام الدار، ويجمع على أفنية، وأبو أيوب: اسمه خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة أبو أيوب الأنصاري النجاري، من بني غنم بن مالك بن النجار غلبت عليه كنيته، أمه: هند بنت سعد بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر، شهد العقبة وبدرًا وسائر المشاهد، قاله ابن عبد البر، وقال: وعليه نزل رسول الله ﷺ في خروجه من بني عمرو بن عوف حين قدم المدينة مهاجرًا من مكة، فلم يزل عنده حتى بنى مسجده في تلك السنة وبنى مساكنه، ثم انتقل رسول الله ﷺ إلى مسكنه، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين مصعب بن عمير. عن أبي رهم السمعي، أن أبا أيوب الأنصاري حدثه قال: نزل رسول الله ﷺ في بيتنا الأسفل، وكنت في الغرفة، فأهريق ماء في الغرفة، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة نتبع الماء شفقة أن يخلص إلى رسول الله ﷺ، ونزلت إلى النبي ﷺ وأنا أشفق، فقلت: يا رسول الله، لا ينبغي أن نكون فوقك، انتقل إلى الغرفة، فأمر النبي ﷺ بمتاعه أن ينقل ومتاعه قليل، قال: وكان أبو أيوب مع علي في حروبه كلها، ثم مات في القسطنطينية من بلاد الروم في زمان معاوية، وكانت غزاته تلك تحت راية يزيد، هو كان أميرهم يومئذ، وذلك سنة خمسين، أو إحدى وخمسين، قال: والأصح سنة اثنتين وخمسين، قال: وقيل: إنه مرض، فلما ثقل قال لأصحابه: إذا أنا مت، فاحملوني، فإذا صاففتم العدو،
ذ، وذلك سنة خمسين، أو إحدى وخمسين، قال: والأصح سنة اثنتين وخمسين، قال: وقيل: إنه مرض، فلما ثقل قال لأصحابه: إذا أنا مت، فاحملوني، فإذا صاففتم العدو،
فادفنوني تحت أقدامكم، ففعلوا. قال: وقبر أبي أيوب قرب سورها معلوم إلى اليوم، معظم، يستسقون به فيسقون، ﵁. وقوله: "فأرسل إلى ملأ بني النجار"، الملأ: أشراف الناس ورؤساؤهم، ومقدموهم الذين يرجعون إلى قولهم، وجمعه: أملاء. قوله: "وكان فيه خرب" بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء، جع خربة، كنقمة ونقم، ويجوز أن يكون بكسر الخاء وسكون الراء على التخفيف جمع خربة، كنعمة ونعم، ويجوز أن يكون بفتح الخاء وكسر الراء، كنبقة ونبق، وقد روي بالحاء المهملة والثاء المثلثة، يريد به الموضع المحروث للزراعة.
المنبر قال الجوهري: نبرت الشيء أنبره نبرًا: رفعته، ومنه سمي المنبر. قوله: "مثل أصوات العشار" هي النوق اللاتي أتى على حملهن عشرة أشهر، جمع عشراء. قوله: "خار الجذع كخوار الثور"، بالخاء المعجمة، الخوار: صوت البقر. وقوله: "حتى ارتج المسجد"، أي: اضطراب من كثرة البكاء قال الجوهري: والرّجرجة: الاضطراب، وارتج البحر وغيره, اضطرب. وارتج، بالراء والتاء المثناة فوق وتخفيف الجيم.
الأسطوانة قال الجوهري: النون فيها أصلية، وهي أفعوالة، مثل أقحوانة، لأنه يقال: أساطينُ مُسطنَّة، قال: وكان الأخفش يقول: هي فُعلوانة فال: وهذا يوجب أن
تكون الواو زائدة، وإلى جنبها زائدتان: الألف والنون وهذا لا يكاد يكون، قال: وقال قوم: هو أفعُلانة ولو كان كذلك لما جمع على أساطين، لأنه لا يكون في الكلام أفاعين، وجمل أسطوان، أي: مرتفع. قوله: "فإذا انكفت الناس"، أي: رجعوا وانضموا في بيوتهم.
مسجد قباء بضم القاف وتخفيف الباء وبالمد، مذكر منون مصروف، وحكي فيه القصر، وحكى فيه التأنيث وترك الصرف، والمختار الأول.
قوله: "ومحلوف عمر"، أي: حلفه، قال الجوهري: حلف: أي: أقسم، يحلف حلفًا وحَلِفًا ومَحْلوفًا، قال: وهو أحد ما جاء من المصادر على مفعول، مثل: المجلود، والمعقول، والميسور. وادي العقيق هو واد من أودية المدينة مسيل للماء، قال في "النهاية": وهو الذي ورد ذكره أنه واد مبارك بكسر القاف، قال في "النهاية": حرة واقم، واقم: أطم من آطام المدينة، وإليه تنسب الحرة.
أحد بضم الهمزة والحاء: جبل بجنب المدينة على نحو ميلين.
الآبار بئر بضاعة بضم الموحدة وكسرها، بالمدينة بديار بني ساعدة، قيل: هو اسم للبئر وقيل: اسم لصاحبها.
بئر أبي الهذيل براتج راتج بالراء كسر المثناة فوق، بالجيم: اسم أطم من آطام المدينة.
بئر غرس بفتح الغين المعجمة وسكون الراء والسين المهملة بالمدينة، قال الواقدي: كانت منازل بني النضير بناحية الغرس.
بئر العسيرة بفتح العين المهملة، قال في "النهاية": العسير هو بفتح العين وكسر السين: بئر بالمدينة كانت لأبي أمية المخزومي، وسماها النبي ﷺ بيسيرة.
رس.
بئر العسيرة بفتح العين المهملة، قال في "النهاية": العسير هو بفتح العين وكسر السين: بئر بالمدينة كانت لأبي أمية المخزومي، وسماها النبي ﷺ بيسيرة.
الفصل التاسع في العبادات الطهارة الطهارة في اللغة: الطهارة والتنزه عن الأدناس. وفي الشرع: رفع الحدث وإزالة النجاسات أو ما في معناهما، كالتيمم، وتجديد الوضوء، والغسلة الثانية والثالثة في الوضوء، والغسل، وإزالة النجاسة، والأغسال المسنونة، وطهارة المستحاضة وسلس البول ومن في معناهما ممن به حدث دائم، يقال: طهر الشيء بفتح الهاء وضمها لغتان، والفتح أفصح، يطهر طهرًا، وطهارة. والخلاء بالمد في الأصل: هو المكان الخالي كانوا يقصدونه لقضاء الحاجة، ثم كثر حتى تجوز به عن غير ذلك. قوله: "من الخبث والخبائث" بضم الخاء والباء جمع خبيث وذكر الخطابي في أغاليط المحدثين روايتهم له بإسكان الباء، وليس كذلك، لأن فعلًا بضم الفاء والعين تخفف عينه قياسًا، فلا يتعين أن يكون المراد بالخبث بسكون الباء ما لا يناسب المعنى، بل يجوز أن يكون وهو ساكن الباء بمعناه وهو مضموم الباء. نعم من حمله وهو ساكن الباء على ما لا يناسب المعنى، فهو غلط في الحمل على هذا المعنى، لا في اللفظ. قال في "النهاية": الخبث بضم الباء جمع خبيث والخبائث
جمع الخبيثة يريد ذكور الشياطين وإناثهم وقيل: هو الخبث بسكون الباء، وهو خلاف طيب الفعل من فجور وغيره، والخبائث: يريد بها الأفعال المذمومة، والخصال الرديئة. قوله: في حديث ابن مسعود: الغائط: هو المطمئن من الأرض. وقيل لموضع قضاء الحاجة: الغائط، لأن العادة أن تقضى في المنخفض من الأرض حيث هو أستر له، ثم اتسع فيه فصار يطلق على النجو نفسه. وقوله: "إنها ركس". قال الجوهري: والركس: الرجس. وقال أيضًا: الرجس: القذر. وقال في "النهاية": هو شبيه المعنى بالرجيع يقال: ركست الشيء وأركسته: إذا رددته ورجعته. وقوله: "ابغني أحجارًا" بهمزة الوصل أي: أعني على الطلب. قوله: "هدف".الهدف: كل بناء مرتفع مشرف وحائش نخل قد تقدم: أنه النخل الملتف المجتمع.
ته ورجعته. وقوله: "ابغني أحجارًا" بهمزة الوصل أي: أعني على الطلب. قوله: "هدف".الهدف: كل بناء مرتفع مشرف وحائش نخل قد تقدم: أنه النخل الملتف المجتمع.
السباطة السباطة والكناسة: الموضع الذي يرمى فيه التراب والأوساخ وما يكنس الناس من المنازل. وقيل: هي الكناسة نفسها، أضافها إلى القوم إضافة تخصيص، لا ملك، لأنها كانت مواتًا مباحة، وسبب قومه قائمًا لعذر، واختلف فيه، فقيل: لم يجد موضعًا للقعود. وقيل: بل لمرض منعه منه، وكانوا يتداوون به من وجع الصلب، ولم يثبت أنه بال قائمًا من غير عذر.
السواك السواك بالكسر: المسواك، ما يدلك به الأسنان من العيدان، يقال: ساك فاه يسوكه: إذا دلكه بالسواك، فإذا لم تذكر الفم، قلت: استاك.
إزالة النجاسات قوله: "لا تزروموه" بتقديم الزاي على الراء، أي لا تقطعوا عليه بوله، لأن مفسدة أذى المسجد قد حصلت، فلا ينبغي أن تحصل مفسدة أخرى، وهي إيذاء الرجل المسلم، فإن قطع البول مضرة، وربما حصل منه مرض. قوله: "فسنه" بالسين المهملة والنون، أي: صبها، والسن: الصب في سهولة، ويروى بالسين المعجمة.
الوضوء الوضوء من الوضاءة، وهي الحسن. والوضوء بالضم: الفعل نفسه، يقال: توضأت أتوضأ توضؤًا ووضوءًا، وبالفتح: الماء الذي يتوضأ به، وقد أثبت سيبويه الوضوء والطهور والوقود بالفتح في المصادر فهي تقع على الاسم والمصدر.
المقاعد المقاعد بفتح الميم وكسر القاف: دكاكين عند دار عثمان بن عفان. وقيل: درج، وقيل: مكان موضع بقرب المسجد اتخذه للقعود لقضاء حوائج الناس. قوله: استنثر. الاستنثار: إخراج الماء من الأنف. يقال: نثر الرجل وانتثر واستنثر: إذا حرك النثرة في الطهارة. وقيل: الاستنثار هو الاستنشاق. قوله: "الوضوء بماء فيه تمر" ولم يقل: بالنبيذ، لأن قوله: تمرة طيبة وماء طهور، يدل على أن الماء كان باقيًا على حاله لم تؤثر فيه حلاوة التمر، إذ لو اختلط به التمر يصدق على التمر وصفه حينئذ بأنه طيب، لأنه فسد بكونه انماع في الماء وذهب عنه اسم التمر، وعن الماء اسم الماء، وحدث للجميع اسم هو النبيذ.
ترك الوضوء من النوم الخفيف الغطيط الغطيط بالغين المعجمة والطاء المهملة: الصوت الذي يخرج من نفس النائم، وهو ترديده حيث لا يجد مساغًا، وقد غط يغط غطًا وغطيطًا.
ترك الوضوء مما مسته النار قوله: "انتشل عرقًا من قدر" أي: أخذه قبل النضج، وهو النشيل، والعرق بفتح العين المهملة وسكون الراء: العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم، وجمعه: عراق، وهو جمع نادر.
المسح على الخفين الأداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء، كالسطيحة ونحوها، وجمعها: أداوى.
الكظامة الكظامة بالظاء المعجمة: كالقناة، وجمعها كظائم، وهي آبار تحفر في الأرض متناسقة، ويخرق بعضها إلى بعض تحت الأرض، فتجتمع مياهها جارية، ثم تخرج عند منتهاها فتسيح على وجه الأرض، وقيل: الكظامة: السقاية، وقيل: أراد بالكظامة: الكناسة، وقد فسره في الحديث: بالميضأة، والميضأة، بالضاد المعجمة والقصر كسر الميم وقد تمد: مطهرة كبيرة يتوضأ منها، وزنها مفعلة ومفعالة والميم زائدة.
التيمم التيمم في اللغة: القصد. يقال: تيممت فلانًا ويممته وأممته، أي: قصدته.
وفي الشرع: استعمال التراب الطاهر في الوجه واليدين إلى المرفقين مع نية استباحة الصلاة عند أحد الأعذار المبيحة له. وقوله: "فتمرغت في الصعيد" أي: تقلبت في التراب، ظن أن الجنب يحتاج أن يوصل التراب إلى جميع جسده كالماء. قوله: عن أبي الجهيم هو أبو الجهيم: بضم الجيم وفتح الهاء وزيادة ياء مثناة تحت، اسمه عبد الله بن الحارث بن الصمة بكسر الصاد المهملة، الصحابي ابن الصحابي. وقال ابن عبد البر: أبو جهيم، ويقال: أبو الجهم بن الحارث بن الصمة الأنصاري، أبوه من كبار الصحابة. قال: وقد روى عن أبي جهيم هذا عمير مولى ابن عباس في التيمم في الحت على الجدار. والحت: بالمثناة فوق: الحك.
رث بن الصمة الأنصاري، أبوه من كبار الصحابة. قال: وقد روى عن أبي جهيم هذا عمير مولى ابن عباس في التيمم في الحت على الجدار. والحت: بالمثناة فوق: الحك.
الجنابة الجنابة في الأصل: البعد، وسمي الإنسان جنبًا، لأنه نهي أن يقرب مواضع الصلاة، والجنب: هو الذي يجب عليه الغسل بالجماع أو خروج المني، ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمؤنث والمذكر بلفظ واحد، وقد يجمع على أجناب وجنبين أيضًا، وأجنب يجنب إجنابًا، والجنابة الاسم. والغسل بالفتح: مصدر غسل الشيء غسلًا، وبالكسر: ما يغسل به الرأس من سدر وخطمي ونحوه، وبالضم: اسم للاغتسال، واسم للماء الذي يغتسل به. فقولنا: غسل الجنابة، وغسل الميت، وغيرهما من الأغسال، كله يجوز بضم الغين وفتحها لغتان فصيحتان. قوله: "ثم يكسل" بالسين المهملة، أكسل الرجل، أي: إذا جامع ثم داركه فتور فلم ينزل، ومعناه: صار ذا كسل.
قوله: "من قدحٍ، يقال له: الفرق" بالتحريك مكيال يسع ستة عشر رطلًا وهي اثنا عشر مدًا، أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز. وقيل: الفرق: خمسة أقساط، والقسط: نصف صاع، فأما الفرق بالسكون فمائة وعشرون رطلًا. قوله: "يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد" الصاع: مكيال يسع أربعة أمداد، والمد: رطل وثلث بالعراقي عند الشافعي وفقهاء الحجاز، ورطلان عند أبي حنيفة وفقهاء العراق، فيكون الصاع على قول الشافعي خمسة أرطال وثلث رطل، وعلى قول أبي حنيفة ثمانية أرطال. قال الشيخ النواوي: ومن أهم ما ينبغي أن يعرف ضبط رطل بغداد، فإنه ترتب عليه أحكام كثيرة في الزكوات والكفارات وغيرهما، وهو مائة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم، فإنه تسعون مثقالًا، وكل مثقال درهم وثلاثة أسباع. وقيل: مائة وثمانية وعشرون فقط. وقيل: مائة وثلاثون، وبهذا جزم الغزالي في "الوسيط" و"الوجيز" والرافعي، لكنه ضعيف، والأظهر الأول. وقوله: وفي رواية: كان يغتسل بخمس مكاك، ويتوضأ بمكوك، أراد بالمكوك: المد، وقيل: الصاع، والأول أشبه. وفي رواية: بخمسة مكاكي، وهي جمع مكوك على إبدال الياء من الكاف الأخيرة. والمكوك: اسم للمكيال، ويختلف مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه.
، والأول أشبه. وفي رواية: بخمسة مكاكي، وهي جمع مكوك على إبدال الياء من الكاف الأخيرة. والمكوك: اسم للمكيال، ويختلف مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه.
الحائض وما يجوز من مباشرتها قوله: "في فور حيضتها" أي: أولها، وفور كل شيء: أوله، والحيضة بالكسر: الاسم من الحيض والحال التي تلزمها الحائض من التجنب والتحيض كالجلسة من الجلوس، والحيضة بالفتح: المرة الواحدة من دفع الحيض ونوبه وأنت تفرق بينهما بما يقتضيه قرينة الحال.
وقوله: وأيكم يملك أربه، أي: حاجته، أي: إنه كان غالبًا لهواه، وأكثر المحدثين يروونه بفتح الهمزة والراء، يعنون الحاجة، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكون الراء، وله تأويلان: أحدهما: أنه الحاجة، يقال: فيها الأرب والإرب والإربة والمأربة، والثاني: أرادت به: العضو، وعنت به من الأعضاء الذكر خاصة. قوله: العرق. العرق بفتح العين: عرقت واعترقته وتعرقته: إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك، وقد تقدم ذكر العرق.
الأغسال المسنونة أي المشروعة، لأن منها ما هو واجب، ومنها ما هو سنة. قوله: "ومن غسل ميتًا" أي: يؤمر بالغسل من غسل الميت، لأنه لم يروا أن النبي ﷺ غسل ميتًا قط. قوله: "كان الناس مجهودين" من الجهد: المشقة، والجهد بالفتح: المشقة. وقيل: المبالغة والغاية. وبالضم: الوسع والطاقة، وقيل: هما لغتان في الوسع والطاقة، فأما في المشقة والغاية فالفتح لا غير، ومعناه في الحديث: أنهم كانوا في مشقة من التعب والعمل لأنفسهم بأنفسهم.
ذكر الصلاة وهي في اللغة: الدعاء عند جمهور العلماء، واشتقاقها من الصلوين، وهما عرقان من جانبي الذنب، وعظمان ينحنيان في الركوع والسجود. قيل: ولهذا كتبت الصلاة في المصحف بالواو، وقيل غير ذلك، وذكروا أشياء كثيرة لا يصح دعوى الاشتقاق فيها لاختلاف الحروف الأصلية، ومن شرط الاشتقاق: الاتفاق
في الحروف الأصلية. وعن الأزهري وغيره: أنها من الله تعالى رحمة، ومن الملائكة استغفار، ومن الآدمي تضرع ودعاء. قوله: "بينما أنا في الحطيم": هو الموضع المشهور بالمسجد الحرام بقرب الكعبة عن الأزرقي عن ابن جريج قال: الحطيم: ما بين الركن الأسود والمقام وزمزم، والحجر سمي حطيمًا، لأن الناس يزدحمون على الدعاء فيه، ويحطم بعضهم بعضًا، والدعاء فيه مستجاب. قال: ومن حلف هناك آثمًا عجلت عقوبته، وروي أشياء كثيرة في ناس كثيرين عجلت عقوبتهم باليمين الكاذبة فيه، بالدعاء عليهم بظلمهم.
تقديم الصلوات قوله: "الرمضاء" بالراء والضاد المعجمة: هي الرمل.
الأذان الأذان: الإعلام قال النووي: وأذان الصلاة معروف، ويقال فيه: الأذان، والأذين والإيذان، قاله الهروي. قال: وقال شيخي: الأذين، هو المؤذن المعلم بأوقات الصلاة، فعيل بمعنى مفعل، وقال الأزهري: الأذان: اسم من قولك آذنت فلانًا بكذا أؤذنه إيذانًا: أي: أعلمته. والأذان: إعلام بالصلاة. ويقال: أذن المؤذن تأذينًا وأذانًا، أي: أعلم الناس بوقت الصلاة، فوضع الاسم موضع المصدر، قال: وأصل هذا من الأذن كأنه يلقي في آذان الناس بصوته إذا سمعوه علموا أنهم قد ندبوا إلى الصلاة.
القيام والقعود قوله: "لما بدَّن رسول الله ﷺ" بتشديد الدال وفتحها. يقال بدن تبدينًا: إذا أسن، وروي بضم الدال المخففة، ومعناه: كثر لحمه، أي: بالنسبة
إلى ما كان قبل ذلك، وقد جاء في وصفه ﷺ أنه كان ضخمًا، ولم يرد السمن واللحم المفرط، لأنه خلاف المعروف من وصفه ﷺ. وقوله: كان أكثر صلاته وهو جالس، أي: صلاة النافلة، كما في حديث أم سلمة الذي بعد هذا الحديث.
ولم يرد السمن واللحم المفرط، لأنه خلاف المعروف من وصفه ﷺ. وقوله: كان أكثر صلاته وهو جالس، أي: صلاة النافلة، كما في حديث أم سلمة الذي بعد هذا الحديث.
القراءة قوله: فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، في إسناده قتادة عن أنس وهو مدلس، فإذا قال: عن أنس لا يحتج بعنعنته حتى يصرح بالسماع منه، وقد جاء في طريق، قيل لقتادة: أسمعته من أنس؟ قال: نعم. قال الشيخ النواوي: وهذا تصريح بسماعه، فينتقي ما يخاف من إرساله لتدليسه، ومذهب الشافعي وطوائف من السلف والخلف أن البسملة من الفاتحة، فإنه يجهر بها حيث يجهر بالفاتحة. قال النووي: واعتمد أصحابنا أنها كتبت في المصحف بخط المصحف، وكان هذا باتفاق الصحابة وإجماعهم على أن لا يثبتوا فيه بخط القرآن غير القرآن، وأجمع بعدهم المسلمون كلهم في الأعصار إلى يومنا هذا على ذلك، وأجمعوا أنها ليست في أول براءة، وأنها لا تكتب فيها، وهذا يؤكد ما قلنا.
قراءة النظائر قوله: "هذًا كهذِّ الشِّعر" أي: أتسرعون في قراءة القرآن إسراعًا كما تسرعون في قراءة الشعر؟ فنصبه على المصدر، والهذ: سرعة القطع، بالذال المعجمة. والدقل: رديء التمر ويابسه وما ليس له اسم خاص، فيترك منثورًا لا يجمع ليبسه ورداءته.
الجهر وكيفية القراءة قوله: "كان يمد مدًا. . إلى آخره"، المد: مخصوص ببعض الحروف، وهي ثلاثة: الواو، والألف، والياء، فإذا كان بعدها همز تُمَدُّ قدر ألف، وقيل: ألفين إلى خمس ألفات، وإن كان بعدها تشديد، تمد بقدر أربع ألفات، مثل: دابة، وإن كان بعدها ساكن تمد بقدر ألفين، نحو: صاد، وتعلمون، ونستعين، عند الوقف، فإذا كان بعد حرف المد غير ما ذكرنا، لم يمد حرف المد إلا بقدر خروجه من الفم، نحو: إياك، وتعلمون، ونستعين عند الوصل، فمد بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ من هذا القبيل، لم يكن إلا بقدر خروج حرف المد من الفم، إلا الرحيم عند الوقف، فيمد بقدر ألفين.
الركوع قوله: "ولم يصب برأسه" أي: لم يمله إلى أسفل. "ولا يقنعه" بالقاف والنون، أي: لا يرفعه حتى يكون أعلى من ظهره، تقول: أقنعه يقنعه إقناعًا.
ألفين.
الركوع قوله: "ولم يصب برأسه" أي: لم يمله إلى أسفل. "ولا يقنعه" بالقاف والنون، أي: لا يرفعه حتى يكون أعلى من ظهره، تقول: أقنعه يقنعه إقناعًا.
السجود قوله: "وفتح أصابع رجليه"، بالخاء المعجمة، أي: نصبها وغمز موضع المفاصل منها وثناها إلى باطن الرجل، وأصل الفتخ: اللين، ومنه قيل للعقاب: فتخاء، لأنها إذا انحطت كسرت جناحيها. قوله: "عن عبد الله بن مالك بن بحينة"، هي أم عبد الله، ومالك أبوه، وبحينة بضم الباء الموحدة، وفتح الحاء المهملة، وسكون الياء المثناة تحت، وفتح النون، ثم الهاء، واسمها: عبدة بنت الحارث بن المطلب بن عبد مناف، وأمها أم
صيفي بنت الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى عن محمد بن سعد، أن بحينة أسلمت وبايعت النبي ﷺ. وقوله: "رفع عجيزته"، العجيزة بكسر الجيم: العجز، وهي للمرأة خاصة، فاستعارها للرجل.
التشهد التحيات: جمع تحية، وهي الملك، وقيل: البقاء، وقيل: العظمة، وقيل: الحياة، وجمعت، لأن ملوك العرب كان منهم تحية يحييه بها أصحابه، فقيل: جميع تحياتهم لله تعالى. والبركة: كثرة الخير، وقيل: النماء. والطيبات: أي الكلمات الطيبات، ورجح بعض العلماء تشهد ابن مسعود بأن فيه واو العطف، وهي تقتضي المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه، فتكون كل جملة ثناء مستقلًا، بخلاف حديث ابن عباس، فإنه بسقوط الواو منه جملة واحدة، وأجيب بأن الواو العاطفة مقدرة فيه أيضًا، وإنما حذفت اختصارًا، كما في قوله: كيف أصبحت، كيف أمسيت؟ مما يزرع الود في فؤاد الصديق. قوله: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا"، يجوز فيهما حذف الألف واللام من السلام بلا خلاف، والإيتان بهما أفضل، وجوز حذفهما من سلام التحلل بعض الشافعية، ومنعه الباقون لأنه لم ينقل، ومعنى السلام عليك أيها النبي، والسلام علينا، والسلام في آخر الصلاة: التعويذ باسم الله الذي هو السلام، تقديره: الله عليكم حفيظ وكفيل، كما يقال: الله معك، أي: الله متوليك، وقيل: معناه: السلامة والنجاة لك، كما في قوله تعالى: ﴿فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٩١] وقيل: الانقياد لك، كما في
قوله تعالى: ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] وفي بعضها نظر، لأنه لا يتعدى السلام فيه بكلمة على، والصالح: هو القائم بحقوق الله تعالى وحقوق العباد. سمي التشهد تشهدًا للنطق بالشهادتين فيه. قوله: "عقد ثلاثًا وخمسين"، جاء في رواية: وأشار بأصبعه السبابة، ووضع إبهامه على أصبعه الوسطى، وهذه حالة من حالاته، أي: كان في وقت يفعل هذا، وفي وقت يعقد ثلاثة وخسين ورام البعض الجمع بينهما، بأن يكون المراد بقوله: وضع إبهامه على أصبعه الوسطى، أي: وضعها قريبًا من أسفل الوسطى، وحينئذ يكون بمعنى العقد ثلاثة وخمسين، وعقد ثلاثة وخمسين: هو أن يقبض الخنصر والبنصر والوسطى، ويرسل المسبحة ويضم إليها الإبهام مرسلة، وقال النووي في باب صفة الجلوس في الصلاة من "شرح صحيح مسلم"، قوله: "عقد ثلاثة وخمسين"، شرطه عند أهل الحساب، أن يضع طرف الخنصر على البنصر، وليس ذلك مرادًا ها هنا بل المراد أن يضع الخنصر على الراحة، ويكون على الصورة التي يسميها أهل الحساب تسعة وخمسين.
صفة الصلاة قوله: "ويفتخ أصابع رجليه" بالفاء والتاء المثناة فوق والخاء المعجمة، وقد تقدم ذكر معناه.
النهي عن رفع الأيدي قوله: "كأنها أذناب خيل شمس"، بإسكان الميم وضمها، وهي التي تضطرب ولا تستقر، وتتحرك بأذنابها وأرجلها، والمراد به: النهي عن رفع الأيدي عند السلام مشيرين إلى السلام من الجانبين، كما صرح في الرواية الثانية، وكذلك
رفع الأيدي في الدعاء، نحو دعاء الاستفتاح، والفاتحة، والجلوس بين السجدتين، والتشهد. وقوله: "حلقًا"، بكسر الحاء وفتحها لغتان، جمع حلقة. "وعزين": أي: متفرقين جماعة جماعة، وهو بتخفيف الزاي، الواحدة، عزة، ومعناه: النهي عن التفرق، والأمر بالاجتماع، خلاف ما أهل المذاهب اليوم، وانفراد كل منهم بجماعة يصلون، حتى إنه منهم أربع جماعات في صلاة واحدة في وقت واحد، كل جماعة وحدها، يرفع إماك كل منهم صوته مهما أمكنه في صلاة المغرب ليغلب صاحبه. قوله: "ثم يسلم على أخيه من عن يمينه وشماله" المراد بالأخ: الجنس، أي إخوانه الحاضرين.
، يرفع إماك كل منهم صوته مهما أمكنه في صلاة المغرب ليغلب صاحبه. قوله: "ثم يسلم على أخيه من عن يمينه وشماله" المراد بالأخ: الجنس، أي إخوانه الحاضرين.
البكاء في الصلاة قوله: "أزيز كأزيز المِرْجل من البكاء"، أي: خنين بالخاء المعجمة، وهو صوت البكاء، وقيل: هو أن يجيش صدره ويغلي من البكاء، والأزيز بالزاي، والمرجل: بكسر الميم وسكون الراء والجيم: الإناء الذي يغلي فيه الماء حديدا كان أو غيره.
الأذكار والأدعية قوله: "سكت هنية"، بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء بغير همزة: هي تصغير هنة، أصلها هنوة، فلما صغِّرت صارت هنيوة، فاجتمعت واو وياء وسبقت إحداهما بالسكون فوحب قلب الواو ياء فاجتمعت ياءان، فأدغمت إحداهما في الأخرى فصارت، قاله الشيخ النواوي. وقال: ومن همز فقد
أخطأ، قال: ورواه بعضهم هنيهة، وهو صحيح أيضًا، والحديث دليل على استحباب دعاء الاستفتاح خلافًا لمالك. قوله: "كما ينقَّى الثوب الأبيض من الدَّنس"، أي: طهِّرني طهارة كاملة يعتنى بها، كما يعتنى بتنقية الثوب الأبيض من الدنس. وقوله: "بالثلج والماء والبَرَد"، استعارة للمبالغة في الطهارة من الذنوب وغيرها. قوله: "سبحانك اللهم وبحمدك" أي: وبحمدك سبحتك، والجد: العظمة.
الركوع والسجود قوله: "فقمن أن يستجاب لكم"، بفتح القاف وفتح الميم وكسرها، فمن فتح فهو عنده مصدر، ومن كسر فهو وصف، يثنى ويجمع، وفيه لغة ثالثة: قمين، بزيادة ياء وفتح القاف كسر الميم، ومعناه: حقيق وجدير، ومعناه الحث على الدعاء في السجود.
الرفع من الركوع قوله: "ملء السموات وملء الأرض"، بنصب همزة ملء ورفعها، والنصب أشهر. قال العلماء: معناه: حمدًا لو كان أجسامًا لملأ السماوات والأرض، ومعنى سمع الله لمن حمده: أجاب، أي: من حمد الله متعرضًا لثوابه، استجاب الله له، فأنا أقول: ربنا لك الحمد. وقوله: "أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد"، بنصب أهل الثناء، ويجوز رفعه على تقدير: أنت أهل الثناء، والثناء: الوصف الجميل، والمدح، والمجد، والعظمة، ونهاية الشرف. وفي "صحيح مسلم" وغيره: أحق
بد"، بنصب أهل الثناء، ويجوز رفعه على تقدير: أنت أهل الثناء، والثناء: الوصف الجميل، والمدح، والمجد، والعظمة، ونهاية الشرف. وفي "صحيح مسلم" وغيره: أحق
وكلنا، بالواو، قال الشيخ النواوي: وأما ما وقع في كتب الفقه "حق ما قال العبد كلنا"، بحذف الألف والواو، فغير معروف من حيث الرواية وإن كان كلامًا صحيحًا، وتقديره على الرواية المعروفة: أحق قول العبد: لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت. . . إلى آخره، واعترض بينهما قوله: وكلنا لك عبد، كما اعترض ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ بين قوله: ﴿إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾، ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ للاهتمام، وتقديره هنا: أحق قول العبد: لا مانع لما أعطيت وكلنا لك عبد، فينبغي أن نقوله. وقوله: "ذا الجد" بفتح الجيم، وكسرَهُ بعضهم، فعلى الفتح معناه: لا ينفع ذا السلطان والعظمة حظه في الدنيا منك ولا ينجيه، وإنما ينفعه رحمتك.
الذكر والدعاء بعد الصلاة قوله: "ذهب أهل الدُّثور" بالمثلثة. جمع دثر، وهو المال الكثير، يقع على الواحد والاثنين والجمع.
شروط الصلاة قوله: "بغير طُهور"، الطُّهور بالضم. التطهر، وبالفتح: الماء، وقال سيبويه: الطهور بالفتح: يقع على الماء والمصدر، فيجوز أن يكون ها هنا بفتح الطاء وضمها، والمراد بهما: التطهر. و"الخميصة": بالخاء المعجمة ثم المثناة تحت ثم الصاد المهملة: ثوب خز أو صوف معلم، وقيل: لا يسمى خميصة حتى تكون سوداء معلمة. و"الانبجانية" بكسر الباء الموحدة، ويروى بفتحها يقال: كساء أنبجاني منسوب إلى "منبج" المدينة المعروفة مكسورة الباء، ففتحت في النسب،
وأبدلت الميم همزة، وقيل: منسوبة إلى موضع اسمه أنبجان وهو كساء من الصوف له خمل ولا علم له وهو من أدون الثياب. "بابل": الصقع المعروف بالعراق، ألفه غير مهموز، قال الخطابي: في إسناد هذا الحديث مقال، ولا أعلم أحدًا من العلماء حرم الصلاة في أرض بابل، ويشبه إن ثبت الحديث، أن يكون نهاه أن يتخذها وطنًا ومقامًا، فأما إذا أقام بها جازت صلاته فيها، وهذا من باب التعليق في علم البيان، أو لعل النهي له خاصة ألا تراه قال: نهاني ومثله حديثه الآخر: نهاني أن أقرأ ساجدًا أو راكعًا، ولا أقول: نهاكم، ولعل ذلك إنذار منه بما لقي من المحنة بالكوفة، وهي أرض بابل، قاله في "النهاية". وقوله: "رأيت واثلة بن الأسقع في مسجد دمشق بصق على البوري"، هي الحصير المعمول من القصب، ويقال: باريَّة وبورياء، قاله في "النهاية". قوله: "وفي يده عرجون ابن طاب" العرجون: هو العود الأصفر الذي فيه شماريخ العذق، وهو فعلون من الانعراج: الانعطاف، ويقال: عذق ابن طاب، ورطب ابن طاب، وتمر ابن طاب: هو نوع من أنواع تمر المدينة، منسوب إلى ابن طاب رجل من أهلها. قوله: في حسن التعليم: "واثكل أمياه"، الثكل بضم الثاء وإسكان الكاف، وبفتحها لغتان كالبُخل، والبَخل، وأمياه بكسر الميم. وقوله: "وجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم"، يعني: فعلوا هذا لينبهوه, وهذا محمول على أنه كان قبل أن يشرع التسبيح من نابه شيء في صلاته. وقوله: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح. . . إلى آخره" دليل على تحريم الكلام في الصلاة، سواء كان لحاجة أو غيرها، وسواء كان لمصلحة الصلاة أو غيرها.
ح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح. . . إلى آخره" دليل على تحريم الكلام في الصلاة، سواء كان لحاجة أو غيرها، وسواء كان لمصلحة الصلاة أو غيرها.
وقوله: "إني حديث عهد بجاهلية"، الجاهلية: ما قبل ورود الشرع، سُمُّوا جاهلية لكثرة جهالاتهم وفحشها. وقوله: "وإن منا رجالًا يأتون الكهان، قال: فلا تأتهم" نهوا عن إتيانهم لأنهم يتكلمون في مغيبات قد يصادف بعضها الإصابة، فيخاف الفتنة على الإنسان بسبب ذلك. وقوله: "ومنا رجال يتطيرون، قال: ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدهم" معناه: أن الطيرة شيء تجدونه في نفوسكم ضرورة، ولا عتب عليكم في ذلك، فإنه غير مكتسب لكم، فلا تكليف به، ولكن لا تمتنعوا بسبه من التصرف في أموركم. وقوله: "ومنا رجال يخطون. . . إلى آخره" معناه: من وافق خطه ذلك النبي، فهو مباح، ولكن لا طريق لنا إلى العلم اليقين بالموافقة، فلا يباح، والمقصود: أنه حرام. وقوله: "وكانت لي جارية ترعى الغنم لي قبل أحد والجوانية" هي بفتح الجيم وتشديد الواو، وبعد الألف نون ثم ياء مشددة، وأجاز بعضهم تخفيف الياء، وهي موضع بقرب أحد، شمالي المدينة، وليست من عمل الفرع، لأن الفرع بين مكة والمدينة بعيد من المدينة وقد قال في الحديث: قبل أحد والجوانية، فكيف يكون عند الفرع؟ وقوله: "آسف"، أي: أغضب بفتح السين. وقوله: "صككتها"، أي: لطمتها. وقوله: "أين الله: قالت: في السماء، قال: أعتقها فإنها مؤمنة"، أي: موحدة حيث أقرت أن الإله إله السماء وهو واحد، لأن المشركين كانوا يعتقدون أن
في السماء إلهًا واحدًا، وفي الأرض آلهة شركاء له، فلما قالت: في السماء علم أنها موحدة، وليست عابدة للأوثان، واختلاف بين العلماء كافة أن الظواهر الواردة بذكر الله من السماء ليست على ظاهرها، فإنه تعالى منزه عن الجهة والمكان والأحيان والأزمان. قوله في حديث سجود الشكر: "فلما كنا قريبًا من عزورا"، بفتح العين المهملة وسكون الزاي وفتح الواو والراء، ثنية بالجحفة عليها الطريق من المدينة إلى مكة.
قوله في حديث سجود الشكر: "فلما كنا قريبًا من عزورا"، بفتح العين المهملة وسكون الزاي وفتح الواو والراء، ثنية بالجحفة عليها الطريق من المدينة إلى مكة.
ذكر الجمعة قوله: "في يوم ذي ردغ", بالراء والدال المهملة والعين المعجمة جمع ردغة بسكون الدال وفتحها: وهي طين ووحل كثير، ويجمع على ردغ ورداغ. وقوله: "وإني خشيت أن أحرجكم"، أي: أوقعكم في الحرج، والحرج في الأصل: الضيق، ويقع على الإثم والحرام، وقيل: الحرج: أضيق الضيق. والدحض، بالدال والحاء المهملتين والضاد المعجمة: الزلق أيضًا. قوله: في حديث جابر: "فكانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا" هو الوسط بين الطرفين. قوله: في حديث أبي هريرة وجابر: "جاء سليك" بالسين المهملة واللام والكاف، قال ابن عبد البر: سليك بن هدبة الغطفاني، روى حديثه جابر بن عبد الله حيث أمره رسول الله ﷺ أن يصلي ركعتين يوم الجمعة وهو يخطب، وكان سليك قد جلس ذلك الوقت قبل أن يركع. قوله: في حديث عبد الله بن سلام "سوى ثوبي مهنته"، أي: بذلته.
قال في "النهاية": والرواية بفتح الميم، وقد تكسر، قال الزمخشري: وهو عند الأثبات خطأ. قال الأصمعي: المهنة بفتح الميم، هي الخدمة، ولا يقال: مهنة بالكسر، وكان القياس لو قيل: مثل جلسة وخدمة, إلا أنه جاء على فعله واحدة، يقال: مهنت القوم أمهنهم، وأمهنوني، أي: ابتذلوني في الخدمة.
ذكر صلاة المسافرين قوله: "عن جبير بن نفير" بضم النون وفتح الفاء وتسكين الياء المثناة تحت والراء: الحضرمي، جاهلي إسلامي، يكنى أبا عبد الرحمن، أدرك الجاهلية ولم ير النبي ﷺ، أسلم في خلافة أبي بكر، وهو معدود في كبار تابعي الشام، قاله ابن عبد البر، وقال: لأبيه نفير صحبة ورواية، قال: وروينا عن جبير بن نفير أيضًا قال: أتانا رسول الله ﷺ في حديث ذكره.
التقليس يوم العيد قوله: "كان يقلس له"، بالقاف وتشديد اللام وبالسين المهملة، هو اللعب بين يدي الأمير إذا وصل البلد، ومنه حديث لما قدم عمر الشام: لقيه المقلسون بالسيوف والريحان.
ن يقلس له"، بالقاف وتشديد اللام وبالسين المهملة، هو اللعب بين يدي الأمير إذا وصل البلد، ومنه حديث لما قدم عمر الشام: لقيه المقلسون بالسيوف والريحان.
ذكر الكسوف الكسوف للشمس، والخسوف للقمر، ويجوز استعمال أحدهما مكان الآخر. قوله: "ثاب الناس إليه"، بالثاء المثلثة، أي: رجعوا. قوله: "حتى آضت الشمس وكأنها تنُّومة"، أي: رجعت وصارت، يقال منه، آض يئيض أيضًا، بالضاد المعجمة، وتَنُّومة بالتاء المثناة فوق، ثم النون: نوع من نبات الأرض فيها وفي ثمرها سواد، قاله في "النهاية".
قوله: "رأيناك تكعكعت"، أي: أحجمت وتأخرت إلى وراء. وقوله: "لم أر منظرًا كاليوم قط أفظع"، بالظاء المعجمة، أي: لم أر منظرًا فظيعًا كاليوم، وقيل: أراد: لم أر منظرًا أفظع منه، فحذفها والمفظع: الشديد الشنيع، وقد أفظع [يفظع] فهو مفظع، وفظع الأمر فهو فظيع. قوله: "يكفرن العشير"، أي: الزوج لأنه يعاشر الزوجة وتعاشره.
ذكر الاستسقاء وهو استفعال من طلب السقيا، أي: إنزال الغيث على البلاد والعباد، يقال: سقى الله عباده الغيث وأسقاهم، والاسم: السُّقيا بالضم. قوله: "وحوَّل رداءه وجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر"، العطاف والمعطف: الرداء، وإنما أضافه إلى الرداء لأنه أراد أحد شقي العطاف، فالهاء ضمير الرداء، ويجوز أن يكون للفاعل، ويريد بالعطاف جانب ردائه الأيمن، وسمي الرداء عطافًا لوقوعه على عطفي الرجل وهما ناحيتا عنقه. قوله: "أصاب الناس سنة"، السنة: الجدب، وهي من الأسماء الغالبة، نحو الدابة في الفرس، والمال في الإبل، خصُّوها بقلب لامها تاءً في أسْنتوا إذا أجدبوا. قوله: "وما في السماء قزعة"، بالقاف والزاي والعين المهملة، أي: قطعة من الغيم، وجمعها قزع. قوله: "مثل الجوبة"، بالجيم: الحفرة المستديرة الواسعة، وكل منفتق بلا بناء: جوبة: أي: حتى صار الغيم والسحاب محيطًا بآفاق المدينة. وقوله: "إلا حدث بالجود" بفتح الجيم: هو المطر الواسع الغزير، وجادهم المطر يجودهم جودًا.
ا بناء: جوبة: أي: حتى صار الغيم والسحاب محيطًا بآفاق المدينة. وقوله: "إلا حدث بالجود" بفتح الجيم: هو المطر الواسع الغزير، وجادهم المطر يجودهم جودًا.
قوله: "يستسقي عند أحجار الزيت" هي موضع بالمدينة. قوله: "وهو مقنع بكفيه"، أي: رافع يديه. قوله: "رأيت رسول الله ﷺ يواكي"، أي: يتحامل يديه إذا رفعهما ومدهما في الدعاء، ومنه: التوكؤ على العصا، وهو التحامل عليها قال في "النهاية": هكذا قال الخطابي في "معالم السنن"، والذي جاء في السنن على اختلاف نسخها ورواياتها: بالباء الموحدة، والصحيح ما ذكره الخطابي. وقوله: "مريئًا مربعًا"، يقال: مراني الطعام وأمراني: إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيبًا. و"مربعًا"، بالباء الموحدة، أي: عامًا يعني عن الارتياد والنُّجعة، فالناس يربعون حيث شاؤوا، أي: يقيمون ولا يحتاجون إلى الانتقال في طلب الكلأ، ويكون من أربع الغيث: إذا أنبت الربيع. قوله: "غير رايث" بالواء والياء المثناة تحت ثم المثلثة، أي: غير بطيء متأخر، يقال: راث علينا خبر فلان يريث: إذا أبطأ.
ذكر الموت قوله: "وهو يوعك"، الوعك: الحمى وقيل: ألمها، وقد وعكه المرض وعكًا، ووعك فهو موعوك. قوله: "عن أم العلاء"، قال ابن عبد البر: أم العلاء الأنصارية من المبايعات، حديثها عند أهل المدينة، روى عنها خارجة بن زيد بن ثابت، وعبد الملك بن عمير، وكان رسول الله ﷺ يعودها في مرضها، وذكر ابن السكن، أن أم العلاء التي روى عنها خارجة بن زيد بن ثابت، غير التي روى عنها عبد الملك بن عمير، وذكر أم العلاء ثالثة فقال: هي غيرهما جميعًا، مخرج حديثها عن أهل الشام، وفي الحاشية: أن أم العلاء هذه هي أم خارجة بن زيد بن ثابت.
عبد الملك بن عمير، وذكر أم العلاء ثالثة فقال: هي غيرهما جميعًا، مخرج حديثها عن أهل الشام، وفي الحاشية: أن أم العلاء هذه هي أم خارجة بن زيد بن ثابت.
قوله: "وأنا في بني سلمة" بكسر اللام. قوله: في عيادة عبد الله بن أبي: "فمه" أي: فماذا كان، فما للاستفهام، وأبدل الألف هاء للوقف والسكت. قوله: "شفاء لا يغادر سقمًا"، أي: لا يترك، والمغادرة. الترك. قوله: "وقد شق بصره"، أي: انفتح، وضم الشين فيه غير مختار. وقوله: "واخلفه في عقبه في الغابرين"، أي الباقين بعده من أهله. قوله: في حديث عائشة: "دخل عليها وعندها حميم لها"، قال الجوهري: وحميمك: قريبك الذي تهتم لأمره. قوله: في حديث عائشة: يغتسل من أربعة: من الجنابة، والجمعة، ومن الحجامة، ومن غسل الميت، أبي: يؤمر بالغسل من غسل الميت، ولم يروا أن النبي ﷺ غسل ميتًا قط حتى يغتسل من غسله. قوله: "فأعطانا حِقوه فقال: أشعرنها إياه"، الأصل في الحقو: معقد الأزرار، وجمعه: أحق وأحقاء، سمي به الإزار للمجاورة، ومعنى أشعرنها إياه، أي: اجعلنه على بشرتها وما يلي جسمها وجلدها. قوله: "اتبع جنازة أبي الدحداح" بفتح الدالين وبحائين مهملتين، ويقال: أبو الدحداحة الأنصاري، عن ابن عبد البر قال: لا أقف على اسمه ولا على نسبه أكثر من أنه من الأنصار حليف لهم. قال النووي: وقال غيره: اسمه ثابت. قوله: "امرأة سوداء كانت تقم المسجد"، أي: تكنسه، والقمامة: الكناسة. قوله: "صلى على قبر منبوذ"، وبالذال المعجمة، أي: منفرد بعيد عن
ال غيره: اسمه ثابت. قوله: "امرأة سوداء كانت تقم المسجد"، أي: تكنسه، والقمامة: الكناسة. قوله: "صلى على قبر منبوذ"، وبالذال المعجمة، أي: منفرد بعيد عن
العيون. قوله في الصلاة على الصَّبي وعن ابنه إبراهيم: "ولو عاش كان نبيًا"، أي: لو أمكن أن يكون بعدي نبيٌّ لعاش وكان صديقًا نبيًا، لكن لا نبي بعد رسول الله ﷺ فلذلك مات إبراهيم قبله. قوله: "فترك دينًا أو كلًا أو ضياعًا"، والكلُّ: العيال، والضياع: العيال أيضًا، وأصله مصدر ضاع يضيع ضياعًا، فسمى العيال بالمصدر، كما تقول: من مات وترك فقرًا، وإن كسرت الضاد، كان جمع ضائع كجائع وجياع. قوله: "قتل نفسه بمشاقص"، المشقص بالشين المعجمة والقاف والصاد المهملة: سهم النصل إذا كان طويلًا غير عريض. قوله: "إن كنت لأواهًا" الأوَّاه: المتأوِّه المتضرِّع، وقيل: هو الكثير البكاء، وقيل: الكثير الدعاء.
تعليم صلوات مخصوصة قوله: في حديث ليلة القدر: "لا تؤبنني"، يقال: أبنت الرجل بالباء الوحدة ثم النون، أبِنه وأُبنه, إذا رميته بخلة سوء، فهو مأبون، وهو مأخوذ من الأبن، وهو العقد تكون في القسي يفسدها وتعاب عليها. قوله: "فالتمسوها في العشر الغوابر" أي: البواقي، جمع غابر.
ذكر الزكاة قوله: "ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرًا فأغناه الله"، أي: ما ينقم شيئًا من منع الزكاة، إلا أن يكفر النعمة، فكان غناه أداة إلى كفر نعمة الله، يقال: نقم ينقم، ونقِم ينقم، ونقم من فلان الإحسان: إذا جعله مما يؤديه إلى الكفران.
وقوله: "عم الرجل صنو أبيه"، أي: مثل أبيه، والصنو: المثل، وأصله: إن تطلع نخلتان من عرق واحد. وقوله: "واعتاده"، الأعتاد بالعين المهملة والتاء المثناة فوق: آلات الحرب من السلاح والدواب وغيرها، ظنًا منهم أنها للتجارة، فقيل لهم: ظلمتموه لأنه حبسها ووقفها في سبيل الله. وقوله: عن العباس: "هي علي ومثلها معها"، أي: تسلمت منه زكاة عامين. وقوله: "ففيها بنت مخاض أنثى". هي وابن مخاض: ما دخل في السنة الثانية، لأن أمه ألحقت بالمخاض أي الحوامل وإن لم تكن حاملًا والمخاض: اسم للنوق الحوامل. وقوله: "أنثى" تأكيد، كقوله: ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان. "وابن لبون وبنت لبون" ما أتى عليه من الإبل سنتان، ودخل في الثالثة، فصارت أمه لبونًا، أي: ذات لبن، لأنها تكون قد حملت حملًا آخر ووضعته. و"الحقة والحق" ما دخل في السنة الرابعة إلى آخرها، سمي بذلك لأنه استحق أن يحمل عليه، ويجمع على حقاق وحقائق. و"التيس" من المعز، والجمع تيوس وأتياس. و"الجذع" من الإبل: ما دخل في السنة الخامسة، ومن البقر والمعز: ما دخل في السنة الثانية، وقيل: البقر في الثالثة، ومن الضأن ما تمت له سنة. قوله: "فهاتوا صدقة الرِّقة" يريد الفضة.
صدقة البقر التبيع: ولد البقر أول سنة. قوله: "ومن كل أربعين مسنة" البقر والشاة يقع عليهما اسم المسن إذا أنبتا، وينبتان في السنة الثالثة، وليس معنى أسنانها كبرها كالرجل المسن، ولكن معناه: طلوع سنها في السنة الثالثة. قوله: "أو عدله من المعافري"، بالعين المهملة والفاء والراء - هي برود باليمن منسوبة إلى معافر، وهي قبيلة باليمن، والميم زائدة. قوله: "أو سقى بعلًا" بفتح الباء الموحدة وسكون العين المهملة: هو ما شرب من النخل بعروقه من الأرض من غير سقي سماء ولا غيرها. قال الأزهري: هو ما ينبت من النخل في أرض بقرب ماؤها، فرسخت عروقها في الماء واستغنت عن ماء السماء والأنهار.
بعروقه من الأرض من غير سقي سماء ولا غيرها. قال الأزهري: هو ما ينبت من النخل في أرض بقرب ماؤها، فرسخت عروقها في الماء واستغنت عن ماء السماء والأنهار.
خرص النخل والعنب يقال: خرص النخلة والكرمة يخرصها خرصًا: إذا حزر ما عليها من الرطب تمرًا، ومن العنب زبيبًا، وهو من الخرص: الظن، لأن الحزر إنما هو تقدير بظن، والاسم: الخوص بالكسر، يقال: كم خِرص أرضك؟ وفاعل ذلك الخارص. وقوله: "احصيها حتى نرجع إليك" أي: احفظيها. قوله: الخضرات، بكسر الضاد المعجمة، واحدها خضرة، وهي البقول والفواكه أيضًا، وجاء في رواية: ليس في الخضراوات صدقة، يعني الفواكه والبقول أيضًا. قوله: "بعير من إبل الصدقة له رغاء"، بضم الراء، وبالغين المعجمة: هو صوت الإبل، يقال: رغا يرغو رغاءً، وأرغيته أنا.
قوله: "كخ كخ"، بالمعجمة: هو زجر للصبي وردع، ويقال عند التعذر أيضًا، فكأنه أمره بإلقائها من فيه، وتكسر الخاء وتفتح وتسكن، وتكسر بتنوين وغير تنوين، قيل: هي أعجمية عربت. قوله: في حديث عائشة: "أو جاءنا زور" بفتح الزاي: هو الزائر، وهو في الأصل مصدر وضع موضع الاسم، كصوم ونوم، بمعنى صائم ونائم، وقد يكون جمع زائر، ومعناه: أنه جاءهم زور، فصنعوا له حيسًا، فبقي منه بقية أعلمته بها. قوله: "وكان أملككم لإربه"، بالراء والباء الموحدة، أي: لحاجته، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكون الراء، وله تأويلان. أحدهما: أنه الحاجة أيضًا، يقال فيها: الأرَبُ والإرْبُ، والإرْبَة، والمأربة، والثاني: أرادت به العضو، وعنت به من الأعضاء الذكر. قوله: "انزل فاجدح لنا"، بتقديم الجيم، وبالدال والحاء المهملتين، قال في "النهاية": الجدْح: أن يحرك السويق بالماء، ويخوّض حتى يستوي، وكذلك اللبن ونحوه. قوله: "حتى بلغ كراع الغميم"، بضم الكاف، وبالراء، والعين المهملة، وبفتح الغين المعجمة، وبالياء المثناة تحت بين الميمين: اسم موضع بين مكة والمدينة. و"الكراع": جانب مستطيل من الحرة، تشبيهًا بالكراع، وهو ما دون الركبة من الساق، والغميم بالفتح: واد بالحجاز. قوله: "في قبة تركية" القبة من الخيام: بيت صغير مستدير من بيوت العرب، قاله في "النهاية".
راع، وهو ما دون الركبة من الساق، والغميم بالفتح: واد بالحجاز. قوله: "في قبة تركية" القبة من الخيام: بيت صغير مستدير من بيوت العرب، قاله في "النهاية". وقوله: "على سدته قطعة حصير"، أي: على بابه، والسدة: الباب نفسه.
قوله: في حديث عائشة: "كانت ترجِّل النبي ﷺ" الترجيل بالجيم: تسريح الشعر وتنظيفه.
الدعاء وآدابه قوله: "حتى يسأل شسع نعله" بكسر الشين المعجمة، وسكون السين المهملة بعدها، وهي أحد سيور النعل، وهو الذي يدخل بين الإصبعين، ويدخل طرفه في النقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام، والزمام: السير الذي يعقد به الشسع. قوله: "ومن كآبة المنقلب"، الكآبة بالباء الموحدة: تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن، يقال: كئب كآبة، واكتأب فهو كئيب ومكتئب، المعنى: أن يرجع من سفره بأمر يحزنه، إما أصابه في سفره، وإما قدم عليه.
ذكر الحج المحرم يغسل رأسه قوله: "يغتسل من القرنين"، هما قرنا البئر المبنيان على جانبيها، فإن كانا من خشب، فهما زرنوقان.
النكاح للمحرم قوله: "وماتت بسرف" بكسر الراء: موضع من مكة على عشرة أميال، وقيل: أقل وأكثر.
أكل الصيد قوله: "أخصف نعلي"، أي: يخرزها من الخصف، بالخاء المعجمة: الضمُّ والجمعُ.
وقوله: "بالأبواء"، بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة: جبل بين مكة والمدينة، وعنده بلد ينسب إليه و"ودَّان"، بفتح الواو وتشديد الدال المهملة: قرية جامعة قريب من الجحفة.
الجراد قوله: "رجل من جراد" الرِّجل بكسر الراء وبالجيم: الجراد الكثير.
الإهلال هو رفع الصوت بالتلبية، ويقال: أهلّ المحرِّم بالحجّ يهل إهلالًا: إذا لبى ورفع صوته، والمهل بضم الميم: موضع الإهلال، وهو الميقات الذي يحرمون منه، ويقع على الزمان والمصدر.
القرآن قد روي عن النبي ﷺ أنه حج مفردًا وهو الصواب، وروي أنه حج قارنًا، وروي أنه حج متمتعًا، والكل في حجة واحدة، ووجه الجمع بينها أنه أحرم أولًا مفردًا، فروى من سمعه يهل بالحج وحده: أنه كان مفردًا: ثم بعد ذلك أدخل العمرة على الحج، وهذا من خصائصه، فأهل بهما جميعًا، فصار قارنًا، فروى من سمعه يهل بهما: أنه حج قارنًا. وأما التمتع: فالوجه أن يحمل على المعنى اللغوي، لأن القارن يحصل له نوع تمتع، أي ترفه وقلة عمل، لأنه يقتصر للحج والعمرة على عمل الحج وحده، أو على أنه أمر الناس بالتمتع، فتمتعوا، فنسب إليه، كما يقال: بنى فلان بيتًا، أي أمر به فبني له. وقوله: "وبدأ رسول الله ﷺ فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج"، أي: وبدأ رسول الله ﷺ، فأمر من لم يحرم أن يحرم بالعمرة، فأحرم بالعمرة، ثم أحرم بالحج، وهذا التأويل لا بد منه جمعًا بين الروايات.
فسخ الحج قوله: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت" قاله تطييبًا لقلوبهم، لأنه ﷺ أمرهم بالعمرة في أشهر الحج، خلافًا لأمر الجاهلية، فإنهم كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور، فعمد النبي ﷺ بعد إحرامه بالحج إلى مخالفتهم، وأمر أصحابه أن يحرموا بالعمرة مخالفة لقاعدة الجاهلية، ثم أعلمهم أنه لو حضره هذا المعنى قبل إحرامه بالحج لأحرم بالعمرة ولم يحرم بالحج ليكون أبلغ في إظهار مخالفة أمر الجاهلية.
هيئة الطوائف قوله: "وهنتهم حمَّى يثرب"، أي: أضعفتهم، وقد وهن الإنسان يهن، ووهنه غيره وهنًا، وأوهنه ووهنَّه. وقوله: "أن يرملوا ثلاثة أشواط" يقال: رَمَلَ يَرمل رَمَلًا ورَمَلانًا: إذا أسرع في المشي وهز منكبيه.
ن الإنسان يهن، ووهنه غيره وهنًا، وأوهنه ووهنَّه. وقوله: "أن يرملوا ثلاثة أشواط" يقال: رَمَلَ يَرمل رَمَلًا ورَمَلانًا: إذا أسرع في المشي وهز منكبيه.
استلام الحجر افتعال من السلام: التحية، وأهل اليمن يسمون الركن الأسود: المُحيَّا، أي: إن الناس يحيونه بالسلام، وقيل: افتعال من السَّلام، وهي الحجارة، واحدتها سَلِمة بكسر اللام، يقال: استلم الحجر: إذا لمسه أو تناوله.
كيفية السعي قوله: "انصبت قدماه في بطن الوادي"، أي: انحدرت في السعي.
أحكام الطواف والسعي قوله: "يستلم الركن بمحجنه"، المحجن بتقديم الحاء المهملة على الجيم: عصًا معقفة الرأس كالصولجان والميم زائدة.
طواف الزيارة وهو طواف الحج، ويسمى طواف الركن، وطواف الإفاضة. قوله: "أخر طواف الزيارة إلى الليل"، أي: أخر طواف أهله، فلم يقدم بهن مكة لطواف الزيارة إلى الليل، لأنه ثبت في الحديث الذي بعده أنه طاف نهارًا، والذي قيل فيه: إنه قدم مكة نهارًا فطاف وسعى، ثم صلى الظهر بمكة في أول الوقت، ثم رجع إلى منى فصلى بالناس الظهرًا في وقتها، فكانت له نافلة ولهم فرضًا، ثم لما كان الليل قدم مع أهل مكة لطواف الزيارة فظعن. قوله: "من التنعيم": هو عند طرف حرم مكة من جهة المدينة والشام على ثلاثة أميال من مكة، وقيل: أربعة، سمي بذلك لأن عن يمينه جبلًا يسمى التنعيم، وعن شماله جبلًا يقال له: ناعم. قوله: "بأيديهما الأزلام"، هي القداح التي كانت في الجاهلية عليها مكتوب الأمر والنهي، افعل ولا تفعل، كان الرجل منهم يضعها في وعاء له، فإذا أراد سفرًا أو زواجًا أو أمرًا مُهمًّا (١) أدخل يده فأخرج منها زلمًا، والزلم واحد الأزلام، فإن خرج الأمر مضى شأنه، وإن خرج النهي كف عنه ولم يفعله، وكذلك يفعل اليوم بعض الرافضة بسبحة تكون معدة لذلك عنده. قوله: "وكانوا يسمون الحمس"، بضم الحاء وبالسين المهملتين جمع أحمس، وكانت قريش وكنانة وجديلة قيس، سموا حمسًا لأنهم تحمسوا في دينهم،
ون معدة لذلك عنده. قوله: "وكانوا يسمون الحمس"، بضم الحاء وبالسين المهملتين جمع أحمس، وكانت قريش وكنانة وجديلة قيس، سموا حمسًا لأنهم تحمسوا في دينهم،
أي: شددوا، والحماسة: الشجاعة، كانوا يقفون بمزدلفة ولا يقفون بعرفة، ويقولون: نحن أهل الله فلا نخرج من الحرم، وكانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها وهم محرمون. قوله: "فنزل بنمرة" بفتح النون وكسر الميم، هي عند الجبل الذي عليه أنصاب الحرم عن يمينك إذا خرجت عن مَأزِمَيْ عرفة تريد الموقف. قوله: "ووقفت هنا بجمع"، أي: بمزدلفة، وهو الوقوف لذكر الله تعالى عند المشعر الحرام، وسميت المزدلفة جمعًا، لأن آدم وحواء لما أهبطا اجتمعا بها.
الإفاضة قوله: "فإن البر ليس بالايضاع"، بالضاد المعجمة والعين المهملة، أي: الإسراع. قوله: "حتى دخل محسرًا" بضم الميم وفتح الحاء كسر السين المشددة وبالراء المهملات، أي: وادي محسر وهو من منى. قوله: "بحصى الخذف" بفتح الخاء وسكون الذال المعجمتين وبالفاء أي: صغار. وقوله: "يسير العَنق"، بفتح العين المهملة والنون: هو السير المنبسط. وقوله: "فإذا وجد فرجة نص"، النص بالنون والصاد المهملة، التحريك حتى يستخرج أقصى سير الناقة، وأصل النص: أقصى الشيء وغايته، ثم سمي به ضرب من السير سريع. و"الفرجة" بين الصفين، وفي المكان مطلقًا، بضم الفاء وسكون الراء، وبفتح الفاء
قوله: "لبدت رأسي" تلبيد الشعر: أن يجعل فيه شيء من صمغ عند الإحرام لئلا يشعث ويقمل إبقاء على الشعر، وإنما يلبد من يطول مكثه في الإحرام.
ذكر الهدي والأضاحي الهدي: بإسكان الدال مع تخفيف الياء كسر الدال مع تشديد الياء، لغتان مشهورتان، هو اسم لما يهدي إلى مكة وحرمها زادها الله تعالى شرفًا، تقربًا إلى الله تعالى من النعم وغيرها، إلا أنه عند إطلاق الاسم النعم، قال النووي: فلهذا قال أصحابنا: إذا نذر هديًا وسماه لزمه ما سمى، وإن أطلق، فقولان، القديم: أنه يجزئه ما يقع عليه الاسم، حتى يجزئه تمرة أو زبيبة، لأنه يقع عليه اسم الهدي لغة وشرعًا. والأضاحي: جمع أضحية، وفيها أربع لغات: أضحية، وإضحية، والجمع أضاحي. وضحيَّة: والجمع ضحايا. وأضحاة، والجمع أضحى. قوله: "أقرنين أملحين"، أي: لكل منهما قرنان حسنان، والأملح: الذي بياضه أكثر من سواده، وقيل: هو النقي البياض. قوله: "يضحي بكبش أقرن فحيل"، الفحيل: المنجب في ضرابه، وقيل الفحيل الذي يشبه الفحولة في عظم خلقه. وقوله: "يطأ في سواد، وينظر في سواد، ويبرك في سواد"، قال في "النهاية"، أي: أسود القوائم والمرابض والمحاجر. قوله: "هَلمّي المُديَة، أي: هاتيها، وهي بضم الميم كسرها وفتحها: السِّكِّين.
وقوله: "اشحذيها"، بالشين المعجمة والحاء المهملة المفتوحة والذال المعجمة، أي: حدِّدِيها. وقوله: "ثم أخذها وأخذ الكبش، فأضجعه، ثم ذبحه، ثم قال: بسم الله"، فيه تقديم وتأخير، وتقديره: فأضجعه ثم أخذ في ذبحه قائلًا: بسم الله: فلفظة ثمَّ ها هنا، مؤوَّلة على ما ذكرناه.
ما يجزئ من الضحايا قوله: "فبقي عتود"، بفتح العين المهملة وضم التاء المثناة فوق والدال المهملة: هو الصغير من أولاد المعز إذا قوي ورعى وأتى عليه حول، والجمع: أعتدة. قوله: "إنه جذع" قد ذكرنا فيما سبق أن الجذع من البقر والماعز: ما دخل في السنة الثانية.
ما لا يجوز من الضحايا قوله: "والكسير التي لا تُنقي"، أي: لا مُخَّ لها لضعفها وهزالها، والنِّقْي بكسر النون وبالقاف: المخ.
ما دخل في السنة الثانية.
ما لا يجوز من الضحايا قوله: "والكسير التي لا تُنقي"، أي: لا مُخَّ لها لضعفها وهزالها، والنِّقْي بكسر النون وبالقاف: المخ.
الأشعار للبدن هو أن يشق أحد جنبي سنام البدنة حتى يسيل دمها، ويجعل ذلك علامة يعرف بها أنها هدي. وقوله: "وسلت الدم عنها", أي: مسحه.
تعظيم الهدي قوله: "في أنفه بُرَة"، بضم الباء الموحدة وفتح الراء المخففة: حلقة تجعل
في لحم الأنف، وأصلها: بروة مثل فروة، وتجمع على بُرى، وبُرات، وبُرين بضم الباء. قوله: "أهديت نجيبًا"، بالنون والجيم، النجيب: الفاضل من كل حيوان، ومن الإبل: هو القوي منها الخفيف السريع.
شراء الهدي من الطريق قوله: "اشترى هديه من قديد"، بضم القاف وفتح الدال المهملة والياء المثناة تحت: موضع بين مكة والمدينة.
دخول مكة قوله: "من كداء التي بأعلى مكة"، بفتح الكاف والمد: هي الثنية التي أعلى مكة وهو معروف، وما كُدى بضم الكاف والقصر والتنوين: فمن أسفل مكة. قال النووي: هذا هو الصواب، قال: وأما قول أبي القاسم الرافعي: أن الذي يشعر به كلام الأكثرين: أن السفلى أيضًا بالمد، ويدل عليه أنهم كتبوا بالألف، ومنهم من قالها بالياء، فليس قوله هذا بشيء، ولا يلزم من كتابتها بالألف مدها، فإن الثلاثي إذا كان من ذوات الواو، تعين كتبه بالألف، ويجوز بالألف سواء مد أو قصر، وإن كان من ذوات الياء وليس منونًا، كتب بالياء، ويجوز بالألف أيضًا، وإن كان منونًا، فمنهم من يقول: لا يكتب إلا بالألف، ومنهم من جوزه بالياء، قال: هذا والله أعلم من: كدَوْتُ، قال: وأما قول القاضي حسين في تعليقه في أول باب دخول مكة من الثنية العليا وهي كدا بضم الكاف، ويخرج من السفلى وهي كدا بفتح الكاف، مغلط وتصحيف ظاهر، وهو كلام معكوس،
إما من المصنف، وإما من غيره.
باب دخول مكة من الثنية العليا وهي كدا بضم الكاف، ويخرج من السفلى وهي كدا بفتح الكاف، مغلط وتصحيف ظاهر، وهو كلام معكوس،
إما من المصنف، وإما من غيره.
النزول بالمحصَّب وهو بضم الميم وتشديد الصاد المهملة المفتوحة: اسم لمكان متسع بين مكة ومنى، وهو أقرب إلى منى، وهو الأبطح، والبطحاء، وخيف بني كنانة، والمحصب أيضًا: موضع الجمار من منى, لكن ليس هو المراد هنا بالنزول فيه. قوله: "كان يبيت بذي طوى" بفتح الطاء على الأصح، ويجوز ضمها كسرها، وبفتح الواو المخففة، وتصرف ولا تصرف لغتان: هو موضع عند باب مكة بأسفل مكة ويعرف اليوم بآبار الزاهر. قوله: "وكانت زاملته"، الزاملة بالزاي: البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع، كأنها فاعلة من الزمل: الحمل. قوله: "الشعث التفل"، الشعث بكسر العين المهملة: المغبر الرأس، والتفل بالتاء المثناة فوق والفاء: الذي ترك استعمال الطيب، مأخوذ من التفل بالتاء المثناة فوق والفاء، وهو الريح الكريهة. و"العج" بفتح العين المهملة وبالجم: رفع الصوت بالتلبية. و"الثج": بفتح الثاء المثلثة وبالجيم: سيلان دماء الهدي والأضاحي، يقال: ثجه يثجه ثجًا.
ذكر حجة الوداع قوله: "واستثفري بثوب"، بالسين المهملة، ثم التاء المثناة فوق، ثم الثاء المثلثة والراء. هو أن تشد فرجها بعصابة عريضة بعد أن تحتشي قطنًا، وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها، فتمنع بذلك سيل الدم، وهو مأخوذ من ثفر الدابة التي تجعل تحت ذنبها.
قوله: "حتى إذا استوت به ناقته على البيداء" البيداء المفازة لا شيء فيها، والمراد بها: بيداء ذي الحليفة. وقوله: "وأهل الناس بهذا الذي يهلون به فلم يرد عليهم"، إشارة إلى ما روي من زيادة الناس في التلبية من الثناء، فمنه ما روي عن عمر أنه كان يزيد: لبيك ذا النعماء والفضل الحسن، لبيك مرهوبًا منك ومرغوبًا إليك. وعن ابن عمر: لبيك وسعديك، والخير في يديك، والرغباء إليك والعمل. وقوله: "فقام سراقة بن جعشم"، بضم الجيم، وضم الشين المعجمة وفتحها. وقوله: "فذهبت إلى رسول الله ﷺ محرشًا على فاطمة"، التحريش: الإغراء، والمراد هنا: أن يذكر له ما يقتضي عتابها على ظنه أنه لا يجوز لها لبس الثياب المصبوغة والاكتحال، لكونها لم تحل على ظنه. وقوله: "فأجاز رسول الله ﷺ حتى أتى عرفة" معنى أجاز: جاوز المزدلفة ولم يقف بها، بل توجه إلى عرفات، ومعنى قوله: "حتى أتى عرفة": قارب عرفات، لأنه فسره بقوله: "فوجد القبَّة قد ضربت له بنمرة"، ونمرة ليست من عرفات. وقوله: "أمر بالقصواء فرحُلت" بتخفيف الحاء، أي: جعل عليها الرحل. وقوله: "فأتى بطن الوادي"، هو وادي عُرنة بضم العين المهملة وفتح الراء وبعدها نون، وليست عرنة من أرض عرفات عند الشافعي ﵁ والعلماء كافة إلا مالكًا فقال: هي من عرفات.
طن الوادي"، هو وادي عُرنة بضم العين المهملة وفتح الراء وبعدها نون، وليست عرنة من أرض عرفات عند الشافعي ﵁ والعلماء كافة إلا مالكًا فقال: هي من عرفات.
وقوله: "كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا"، أي: متأكدة الحرمة شديدته. وقوله: "تحت قدمي موضوع"، إشارة إلى تبطيله. وقوله: "وإن أول دم أضع دم ابن ربيعة"، اسم هذا الابن في قول الجمهور: إياس بي ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وقيل: حارثة، وقيل: آدم، قال الدارقطني: وهو تصحيف، وقيل: تمام، ورواه بعضهم دم ربيعة بين الحارث: والصواب: ابن ربيعة، لأن ربيعة عاش بعد النبي ﷺ إلى زمن عمر بن الخطاب، إلا أن يراد الدم الذي يستحق الطلب به ربيعة، فنسبه إليه لأنه وليه كما قال: "ربا العباس"، فيجوز حينئذ. وقوله: "فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات"، هن صخرات مفترشات في أسفل جبل الرحمة، وهو الجبل الذي يتوسط أرض عرفات، وهذا هو الموقف المستحب، فلا عبرة بما اشتهر بين العوام من الأغبياء بصعود الجبل، وتوهمهم أنه لا يصح الوقوف إلا فيه، وحيث وقف من أرض عرفة فهو جائز. وقوله: "وجعل حبل المشاة بين يديه"، روي حبل بالحاء المهملة وإسكان الباء الموحدة، وروي بالجيم وفتح الموحدة. قال القاضي عياض: إن الأول أشبه بالحديث، وحبل المشاة: أي مجتمعهم، وحبل الرمل: ما طال منه وضخم، وأما بالجيم: فمعناه: طريقهم، وحيث تسلك الرجالة. وقوله: "ولم يزل واقفًا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القرص" هكذا هو في كل نسخ صحيح مسلم، ولعل صوابه: حين غاب القرص، بيانًا لقوله: غربت الشمس وذهبت الصفرة. وقوله: "وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مَورك رَحْله"، يقال: شنقت البعير بتخفيف النون، أشنقه شنقًا، وأشنقته إشناقًا: إذا كففته



