— Bagian 2 · م إلا على (٣) ذكر، ولا يُوطِنُ الأماكن، وينهى عن… —
Bagian 2
م إلا على (٣) ذكر، ولا يُوطِنُ الأماكن، وينهى عن إيطانها، وإذا انتهى إلى القوم جلس حيث ينتهي به المجلسُ، ويأمرُ بذلك، ويُعطِي كلَّ جلَسائه نصيبه حتى
لا يحسِبُ جليسُهُ أن أحدًا أكرمُ عليه منه، من جالسه أو قاومه (١) لحاجة صابرَه حتى يكون هو المُنصَرِفَ عنه، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها، أو بميسور من القول، قد وسع الناس بسطُه وخلقُهُ، فصار لهم أبًا، وصاروا عنده في الحق متقاربين متفاضلين فيه بالتقوى - وفي رواية، وصاروا عنده في الحق سواء - مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة، لا ترفع فيه الأصواتُ، ولا تؤبَنُ فيه الحُرَم، ولا تُنثَى فَلتاته، يتفاضلون فيه بالتقوى، متواضعين، يوقِّرون فيه الكبير، ويرحمون الصغير، ويرفدون ذا الحاجة، ويرحمون الغريب. قال: فسألته عن سيرته في جلسائه، فقال: كان رسول الله ﷺ دائم البشر، سهْل الخلق، لَيِّن الجانب، ليس بفظٍّ ولا غليظ، ولا سخَّاب ولا فحَّاش، ولا عيَّاب ولا مزَّاح، يتغافل عما لا يشتهي، ولا يُؤْيسُ منه، قد ترك نفسه من ثلاث: الرِّياء، والإِكثار، وما لا يعنيه. وترك الناس من ثلاث: كان لا يذمُّ أحدًا ولا يعيِّره، ولا يطُلب عورته، ولا يتكلَّم إلا فيما يرجو ثوابه. إذا تكلم أطرَقَ جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير، وإذا سكت تكلموا، لا يتنازعون عنده الحديث، من تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرَغَ، حدِيثُهم [عنده] حديث أولهم، يضحك مما يضحكون منه، ويتعجَّب مما يتعجَّبون منه، ويصبر للغريب على جفوته في المنطق، ويقول: "إذا رأيتم صاحب الحاجة يطلبها فأرفِدوه" ولا يطلب الثناء إلا من مكافٍ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بانتهاء أو قيام. وفي رواية: قلت: كيف كان سكوته؟ قال: كان سكوته على أربعة: على العلم، والحذر، والتقدير، والتفكر، فأما تقديره: ففي تسوية (٢) النظر
والاستماع بين الناس، وأما تفكره: فيما يبقى ويفنى، وجمع له الحلم في الصبر، فكان لا يغضبه شيء [ولا] يستفِزُّهُ، وجمع له في الحذر أربع: أخذه بالحسن ليقتدى به، وتركه القبيح لينتهي عنه، واجتهاد الرأي بما (١) أصلح أمته، والقيام فيما جَمَعَ لهم أمر الدُّنيا والآخرة. أخرجه أبو عيسى الترمذي في "الشمائل"، وأبو عبد الله الترمذي في "النعت"، والإِمام البيهقي في كتاب "دلائل النبوة" والقاضي عياض في "الشفاء" (٢). ٦١ - عن علي ﵁ قال: كان إذا وصف رسول الله ﷺ قال: لم يكن بالطويل الممغَّطِ، ولا بالقصير المترَدِّد، وكان رَبْعَةً من القوم، ولم يكن بالجَعْدِ القَطَطِ، ولا بالسَّبطِ، كان جَعْدًا رَجِلًا، لم يكن بالمطَهَّم ولا بالمكلْثَم، وكان في الوجه تدوير، أبيضُ مُشرَبٌ، أدعَجُ العَينَين، أهدَبُ الأشفارِ، جَلِيلُ المُشاشِ، والكَتِدِ، أجرِدُ ذو مسْرُبة، شَثْنُ الكَفَّين والقدمين، إذا مشى تقلَّع كأنما يمشي في صَبَب، وإذا التفت التفت معًا، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجودُ الناس صَدرًا، وأصْدَقُ الناس لهجَةً، وألْينهم عريكةً، وأكرمهم عِشْرةً (٣) من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبَّه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله. أخرجه الترمذي في "جامعه" (٤). ٦٢ - عن مقاتل بن حيان، عن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ قال: أوحى الله تعالى إلى عيسى ﷺ: يا عيسى جِدَّ في أمري، ولا
مذي في "جامعه" (٤). ٦٢ - عن مقاتل بن حيان، عن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ قال: أوحى الله تعالى إلى عيسى ﷺ: يا عيسى جِدَّ في أمري، ولا
تهْزَل، واسمع وأطِعْ، يا ابنَ الطاهر البكر البتول، إنك من غير فحل، وأنا خلَقتُك آيةً للعالم، فإياي فاعبد، وعليَّ فتوكل، فسِّر لأهل سوران بالسريانية، بلِّغ مَن بين يديك أنِّي أنا الله الحيُّ القيوم (١) الذي لا أزول، صدِّقوا النبي الأميَّ صاحب الجمل والعمامة (وهي التاج) والنعلين، والهراوة (وهي القضيب) الجعدُ الرأس، الصَّلتُ الجبين، المقرونُ (٢) الحاجبين، الأنجلُ العينين، الأدعَجُ، الأقمرُ اللون، الأقنى (٣) الأنف، الكثُّ اللحية، كأنَّ عنقهُ إبريقُ فضَّة، كأنَّ الذهب يجري في تراقيه، له شعرات من لَبَّتِهِ إلى سُرَّته تجري كالقضيب، ليس على صدره ولا بطنه شعر غيره، شثنُ الكفين والقدمين (٤) إذا مشى كأنما يتقلَّع من الصخر منحدر في صبب، ذو النسل القليل. إنما نسله من المباركة خديجة، لها في الجنة بيت من قصب، لا سَخَبَ فيه ولا نَصَب، تكفُلُهُ في آخر الزمان كا كفَلَ زكَرَيا أمَّك، له منها ابنته فاطمة، له منها فرحان (٥) مستشهدان، حسن وحسين، كلامه القرآن، ودينه الإِسلام، طوبى لمن أدرك أيامه وسمع كلامه، قال عيسى ﷺ يا رب وما طوبى؟ قال: شجرة في الجنة أنا غرستها بيدي، أصلها من رضواني، ماؤها من تسنيم، برده برد الكافور، وطعمه طعم الزنجبيل، وريحها ريح المسك. قال عيسى: يا رب اسقنى منها، قال حرام يا عيسى على النبيين أن يذوقوها حتى يشرب منها ذلك النبي الأمي، وحرام على
، وطعمه طعم الزنجبيل، وريحها ريح المسك. قال عيسى: يا رب اسقنى منها، قال حرام يا عيسى على النبيين أن يذوقوها حتى يشرب منها ذلك النبي الأمي، وحرام على
الأمم أن يشربوها حتى تشرب أمة ذلك النبي. أخرجه أبو عبد الله الحكيم الترمذي في "النعت". ٦٣ - وأخرجه البيهقي عن مقاتل بن حيان قال: أوحى الله إلى عيسى. . إلى قوله: ذو النسل القليل، ووقفه على مقاتل (١). ٦٤ - عن وهب بن منبه أن الله تعالى أوحى إلى شعيا، نبي [من أنبياء بني] إسرائيل ﵇ أن قُلْ لِقومكَ: إني قد قَضَيْتُ عَلَى نَفْسِي يَومَ خلقتُ السمواتِ والأرضَ أمرًا حَتمًا عليَّ إِنفاذُهُ، فسَلْهُم ما هوَ، وفي أي زمان يكون؟ قد يبِسَت ألسنَةُ الفُقَراء والمَسَاكِين من العَطَشِ، وطلبوا الماء فلم يَقْدِروا عليه، وأنا الله إلهُهم، يدعوني فلا أستجيب لهم، أُفَجِّرُ في الجبالِ الأنهارَ، وفي الصَّحاري العيونَ، وفي المفاوِزِ الينابيعَ، أعتد الصَّنَوبَرَ في الفلوات، والآس في المفَاوِزِ، والمُلكَ والحِكمَةَ في الرُّعاةِ والنُّبُوَّة في الأجَراء، والعِزَّ في الأذِلاء، والقُوَّة في الضُّعفاءِ، والعزَّةَ في الأقِلاءِ, والمدائنَ في الفَلَواتِ، والأجسامَ في الصَّحاري والبراري، والعلم في الجَهَلةِ, والحِكمَةَ في الأميِّين، فسلهُم من القائم بهذا، ومتى هو، وعلى يد من أؤسِّسه، ومن أعوانُ هذا الأمْرُ وأنصَارُه؟ فإنِّي باعثٌ لذلك نبيًّا أميًّا، أعمى من عُميان، ضالًّا من ضالِّين، ليس بفظٍّ ولا غليظٍ، ولا سَخَّابٍ في الأسواق، ولا متزيِّن بالفُحشِ، ولا قَوَّالٍ بالخَنا، أنا الله ربُّ الأربابِ، أنا الَّذي رفعتُ السَّماء فمَدَدْتُها، ووضَعتُ الأرضَ فَدَحَيتُها، ونصَبتُ الجبال فأرسَيتُها، وخَلَقْتُ كُلَّ شيءٍ وجَعَلتُ النَّسَم والأرواح في جوفِ أهْلِها، أدعو عبدِي للصّدق، وأبعثه بالحَقِّ، وأؤيّده على البلاغِ، وأُنزلُ عليه روحي، وأبعثه أعمى من عميان، ليس بفظٍّ ولا غليظٍ ولا سخَّاب في الأسواق، يمرُّ على القصبِ الزَّعزاعِ فلا يسمع من تحت قَدَمَيْه،
ويمر إلى جنب السِّراج فلا يطفئه من سكينته، يحكم بالقسْطِ، ويظهر دينه على الأديان، ويجوز حُكْمُه خلفَ البحار، ولا يُنيرُ باطلًا، ولا يطفئ حقًا، أبعثه شاهدًا ومبشِّرًا ونذيرًا، أفتَحُ به آذانًا صُمًّا، وأختن به قُلوبًا غُلفًا، أفُكُّ به الأسارى من الحبسِ والرِّباط، وأُخرِجُ به العُميان من الظلماتِ إلى النور، أُسَدِّدُه لكُلِّ جميلٍ، وأهبُ له كل خُلُق كريم، أجعل السَّكينة لباسَهُ، والبرَّ شِعارَهُ، والتقوى ضميرُه، والحِكمَةَ معقوده، والصِّدقَ والوفاء طبيعته، والمعروفَ خُلُقَهُ، والعدلَ سيرَتَهُ، والحقَّ شريعتَهُ، والهَديَ إِمامَهُ، والإِسلام مِلَّتَهُ، وأحمدَ اسمَهُ، أهدي به مِنَ الضَّلالة، وأعلِّم به بعد الجهالة، وأكثر به بعد القِلَّة، وأغني به بعد العَيْلَةِ، وأجمَع به الفُرقَةَ، وأؤلِّف به قلوبًا مختلفة وأهواءً مشتَّتة وأمورًا مفِّرقة، وأجعلُ أُمَّتَهُ خيرَ أمَّةٍ أُخرِجَت للنَّاسِ يأمرونَ بالمَعْرُوف وينهَونَ عنِ المُنْكَر، ويوحِّدونَ لي إيمانًا وإخلاصًا وتصديقًا لما جاءت بِهِ رُسُلِي، أُلْهِمُهم التَّوحيدِ، والتكبيرَ، والتحميدَ، والتَّسبيحَ، في مساجدهم ومضاجعِهم ومنقلبهم ومثواهم، يصلُّون لي قيامًا وقعودًا, وركوعًا وسجودًا، ويَخرجون من ديارهم وأموالهم ابتغاء مرضاتي أُلوفًا، ويقاتِلُون في سبيلي صُفوفًا وزحوفًا، يُطَهِّرون الوجوه والأطراف، ويشدُّون الأُزُرَ في الأَنصافَ، ويُكَبِّرون ويُهَلِّلون على الأشراف، قربانهم دماؤهم، وأناجيلُهُم صُدورُهم، رهبان بالليل، لُيوثٌ بالنَّهار، ذلك فضلي أوتيهِ من أشاء، وأنا ذو الفضْلِ العَظِيم. أخرجه أبو عبد الله الحكيم في كتاب "النعت". ٦٥ - عن عبد الله بن سلام قال: مكتوبٌ في التوراة صفة محمد، وعيسى يدفن معه، فقال أبو مودود المدني: قد بقي في البيت موضع قبر. أخرجه الترمذي (١).
لنعت". ٦٥ - عن عبد الله بن سلام قال: مكتوبٌ في التوراة صفة محمد، وعيسى يدفن معه، فقال أبو مودود المدني: قد بقي في البيت موضع قبر. أخرجه الترمذي (١).
٦٦ - عن ابن عباس قال: كانت يهود خيبر تقاتل غَطَفان، فكلما التقوا هُزِمَت يهود بني خَيبَر، فعاذت اليهود بهذا الدُّعاء, فقالت: اللهم إنا نسألك بحقِّ محمد النبيِّ الأميِّ الَّذي وعدتنا أن تخرجه لنا في آخر الزمان إلا نصرتنا عليهم، قال: فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء، فَهَزَموا غطَفان، فلمَّا بعث النبي ﷺ كفروا به، فأنزل الله تعالى: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ﴾ [البقرة: ٨٩] يعني بك يا محمد ﴿عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إلى قوله: ﴿فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ أخرجه البيهقي (١). ٦٧ - عن أبي موسى الأشعري قال: سمعت النجاشي يقول: أشهَدُ أنَّ مُحَمدًا رسول الله, وأنَّه الذي بُشِّر به عيسى بن مريم, ولولا ما أنا فيه من الملك وما تحمَّلتُه فِي أمرِ النَّاسِ، لأَتَيتُه حتى أَحمِلَ نَعْلَيه، أخرجه أبو داود (٢). ٦٨ - عن أبي موسى قال: خَرَجَ أبو طالب إلى الشام، وخرج النَّبيُّ ﷺ في أشياخٍ من قريشٍ، فلما أشرفوا على الرَّاهب، هَبَطوا فحلُّوا (٣) رِحالَهُم، فَخَرَج إليهم الرَّاهب، وكانوا قبل ذلك يمرُّون به فلا يخرج إليهم، فقال وهم يَحلُّون رِحَالَهُم، فَجَعل يتَخَلَّلُهم الرَّاهب حتى جاء، فأخذ بيد رسول
فَخَرَج إليهم الرَّاهب، وكانوا قبل ذلك يمرُّون به فلا يخرج إليهم، فقال وهم يَحلُّون رِحَالَهُم، فَجَعل يتَخَلَّلُهم الرَّاهب حتى جاء، فأخذ بيد رسول
الله ﷺ، قال: هذا سَيِّدُ العالمِينَ، هذا رسول رَبِّ العالمين، يبعثُه الله رحمةً للعالَمِين، فقال الأشياخ من قريش: ما علمك؟ فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر إلا خرَّ ساجدًا، ولا يسجدان إلا لنبيّ، وإنِّى أعرفه بِخَاتِم النُّبوَّة، بين غُضروف كَتِفِه مثلَ التفاحة، ثم رجع فصنع لهم طعامًا، فلما أتاهم به وكان هو في رِعْيَةِ الإِبل، فقال: أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غَمَامَةٌ تُظِلُّه، فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فَيءِ شَجَرَةٍ، فلما جلس مال فَيءُ الشَّجرة عليه، فقال: انظُروا إلى فيء الشجرة مالَ عليه، فقال: أُنشِدُكُم بالله، أيُّكُم وَلِيُّه؟ قالوا: أبو طالب، فلم يزل يُناشِدُهُ حتَّى رَدَّهُ أبو طالب، وبعث معه أبو بكر بلالًا وزوَّدهُ الراهب بالكعك والزَّيت. أخرجه الترمذي (١). ٦٩ - عن جبير بن مطعم قال: لما بعث الله ﷿ نبيه ﷺ، وظهر أمره بمكة، خرجت إلى الشام، فلما كنت بِبُصرى، أتتني جماعةٌ من النصارى، فقالوا لي: أمِنَ الحَرَمِ أنت؟ قُلت: نعم، قالوا: أفتعرف هذا الذي تنبَّأ (٢) فيكم؟ قلت: نعم، قال: فأخذوا بيدي، فأدخلوني ديرًا لهم فيه تماثيل وصور، فقالوا لي: انظُر فَهَل تَرَى صورَةَ النَّبيِّ الَّذي بُعِثَ فيكُم؟ فَنَظَرتُ فَلَم أرَ صُورَتَهُ، قلتُ لا أرى صورتهُ، فَأدخَلوني دَيرًا أكبر من ذلك الدير، وإذا فيه تماثيل وصور أكثر مما في ذلك الدير، فقالوا لي: انظر هل ترى صورته،
فنظرت فإذا أنا بصفة رسول الله ﷺ وصورته، وإذا أنا بصفة أبي بكر وصورته وهو آخذٌ بِعَقِبِ رسولِ الله ﷺ، وقالوا لي: هل ترى صفته؟ قلت: نعم، قالوا: أهو هذا؟ وأشاروا إلى صفة رسول الله ﷺ، قلت: اللهم نعم: أشهد أنه هو، قالوا: أتعرف هذا الذي آخذ بعقبه؟ قلت نعم، قالوا: نشهد أن هذا صاحبكم، وأن هذا الخليفة من بعده. أخرجه البيهقي (١). وقال: رواه البخاري في "التاريخ" فذكره نحوًا من هذا، إلا أنه لم يذكر أبا بكر، وقال فيه: لم يكن نبيٌّ إلا كان بعده نبي إلا هذا النبي.
صفة شعر رسول الله ﷺ - ٧٠ - عن قتادة قال: سألت أنسًا عن شعر رسول الله ﷺ، قال: شعرُه بين شَعرينِ، لا رَجِلٌ ولا سَبْطٌ، ولا جَعْدٌ ولا قَطَطٌ، كان بين أذنيه وعاتقه. وفي رواية: قال: كان رَجِلًا ليس بالسَّبطِ ولا الجَعْدِ، بين أذنيه وعاتقه. وفي رواية: كان يضربُ شعرُهُ منكبيه. وفي أخرى: إلى أنصاف أذنيه. أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وأبو داود. وفي رواية أبي داود: كان شعر رسول الله ﷺ إلى شحمة أذنيه. وفي رواية: إلى أنصاف أذنيه (٢).
٧١ - عن عائشة قالت: كنت أغتَسِلُ أنا ورسُولُ الله ﷺ من إناءٍ واحدٍ، وكان له شعرٌ فوق الجُمَّة ودون الوفرَةِ. أخرجه الترمذي وفي رواية أبي داود قالت: كان شعرُ رسولِ الله ﷺ فوق الوَفرة ودون الجُمَّة (١).
السدل والفرق ٧٢ - عن ابن عباس قال: كان أهل الكتاب يَسْدلون أشْعارَهُم، وكان المُشرِكون يَفرِقُون، وكان رسول الله ﷺ يُعْجِبُ موافقةُ أهل الكتاب فيما لم يؤمَرُ به، فسدل رسولُ الله ﷺ ناصيتهُ، ثم فرق بَعْدُ. أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (٢). ٧٣ - عن عائشة قالت: كنت إذا أردت أن أفرق شعر رسول الله ﷺ، صَدعتُ الفرق بين يافوخهِ، وأرسلتُ ناصيتَهُ بين عينيه، أخرجه أبو داود (٣).
الغدائر وعددها ٧٤ - عن أم هانيء قالت: قَدِم رسول الله ﷺ مكة وله أربعُ غَدائر. أخرجه الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، وقال: تعني ضفائر (٤).
داود (٣).
الغدائر وعددها ٧٤ - عن أم هانيء قالت: قَدِم رسول الله ﷺ مكة وله أربعُ غَدائر. أخرجه الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، وقال: تعني ضفائر (٤).
الشيب وعدد شعراته ٧٥ - سئل أنس عن شيب رسول الله ﷺ، فقال: ما شانه الله ببيضاءَ. وفي رواية قال: كان يكره أن يَنتِفَ الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته، قال: ولم يخضِب رسولُ الله ﷺ، إنَّما كان البياض في عَنفَقَتِهِ وفي الصُّدْغَينِ، وفي الرأس. أخرجه مسلم (١). ٧٦ - عن أبي جُحَيفة قال: رأيت رسول الله ﷺ، فرأيتُ بياضًا تحت شفته السُّفلى: العَنْفَقَةِ. كذا أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٧٧ - عن ابن عمر قال: كان شيبُ رسول الله ﷺ نحو عشرين شعرة. أخرجه ابن ماجه (٣). ٧٨ - عن جابر بن سمرة وقد سئل عن شيب رسول الله ﷺ، قال: كان إذا ادَّهَنَ رأسُهُ لم يُرَ منه، إذا لم يُدَّهَنْ رُئي منه. أخرجه النسائي (٤).
التبرُّك بشعره ﷺ - ٧٩ - عن أنس قال: رأيت رسول الله ﷺ والحلاق يحلِقُهُ وأطافَ بِهِ
أصحَابُه، فما يُريدون أن تَقَعَ شعرةٌ إلا في يدِ رَجُلٍ. أخرجه مسلم (١). ٨٠ - عن محمد بن سيرين قال لِعَبِيدة: عندنا من شعر النبي ﷺ أصبناه من قِبَل أنس، أو من قِبَلِ أهل أنس، قال: لأن يكون عندي شعرةٌ منه أحب إليَّ من الدنيا وما فيها. أخرجه البخاري (٢).
وجه رسول الله ﷺ - ٨١ - عن البراء قال: كان رسول الله ﷺ أحسنَ الناسِ وجهًا وأَحسَنَهم خَلْقًا. أخرجه البخاري ومسلم (٣). ٨٢ - عن سعيد الجريري قال: قلت لأبي الطفيل: رأيت رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، كان أَبْيَضَ مَلِيْحَ الوجهِ (٤). ٨٣ - عن جابر بن سمرة وقد سئل عن وجه رسول الله ﷺ: أكان وجْهُه مِثْلَ السيف؟ قال: لا بل مِثلَ الشمس والقمر، وكان مستديرًا. أخرجه مسلم (٥). ٨٤ - عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ أزهرَ الّلون، كأنَّ عَرَقَهُ اللؤلؤ،
إذا مشى تكفَّأ، وما مَسِستُ ديباجةً ولا حريرةً ألين من كفِّ رسول الله ﷺ. أخرجه مسلم (١).
قال: كان رسول الله ﷺ أزهرَ الّلون، كأنَّ عَرَقَهُ اللؤلؤ،
إذا مشى تكفَّأ، وما مَسِستُ ديباجةً ولا حريرةً ألين من كفِّ رسول الله ﷺ. أخرجه مسلم (١).
فَمُ رسولِ الله ﷺ - ٨٥ - عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله ﷺ ضَلِيع الفَم، أشكَلَ العينَين، منهوسَ العَقِبين ضخمَ القَدَمَين، قيلَ لِسماك: ما ضليع الفم؟ قال: عظيم الفم، قيل: وما أشكل العينين؟ قال: طَويلُ شِقِّ العين، قيل: ما منهوس العقبين؟ قال: قليل لحم العقِبِ. أخرجه مسلم (٢).
صفة كلام رسول الله ﷺ - ٨٦ - عن عائشة أن النبي ﷺ كان يُحَدِّثُ حَديثًا لو عَدَّه العادُّ لأحصاهُ. أخرجه البخاري ومسلم (٣). ٨٧ - عن أنس أن النبي ﷺ كان يُعِيدُ الكَلِمةَ ثلاثًا لِتُعْقَلَ عَنهُ. أخرجه الترمذي (٤).
٨٨ - عن عائشة قالت: كَانَ كَلامُ رسُول الله ﷺ كلام فَصْلٍ يَفْهَمُهُ كُلُّ من سَمِعَهُ. أخرجه أبو داود (١). ٨٩ - عن عبد الله بن سلام قال: كان رسول الله ﷺ إذا جَلَسَ يَتَحَدَّثُ يُكْثِرُ أن يَرْفَعَ طَرفَهُ إلى السَّماء. أخرجه أبو داود (٢). ٩٠ - عن مسعر قال: سمعت شيخًا في المسجد يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول (٣): كان في كلام رسول الله ﷺ تَرتِيلٌ (٤) أو ترسيلٌ. أخرجه أبو داود (٥).
صوت رسول الله ﷺ - ٩١ - عن أنس قال: ما بعث الله تعالى نبيًا إلا حَسَن الوَجه، حَسَنَ الصَّوت، وكانَ نبيُّكم ﷺ أحسنَهم وَجهًا، وأحسنَهم صوتًا. أخرجه القاضي عياض (٦). ٩٢ - عن قتادة قال: ما بعث الله نبيًا قَطُّ إلا حَسَنَ الوَجهِ، إلا حَسَنَ الصَّوت، حتى بُعِثَ نبيُّكم ﷺ، فكان حَسَنَ الوجه، حَسَنَ الصَّوْتِ، ولم يكن يُرَجِّعُ، كان يمدُّ بَعضَ المدِّ. أخرجه ابن سعد (٧).
كلام رسول الله ﷺ بالفارسية ٩٣ - عن أبي هريرة قال: هَجَرَ النبي ﷺ فَهَجَّرت، فصَليت ثم جَلَستُ، فالتفت إليَّ النبيُّ ﷺ فقال: "اشكَنْبِ دَرْد" قلت: لا يا رسول الله، قال: "اقم فصَلِّ فإن في الصلاة شفاء". أخرجه ابن ماجه في أبواب الطب (١).
ما يذكر من طول سبابة رسول الله ﷺ - ٩٤ - عن ميمونة بنت كَرْدَم قالت: خَرجت في حجَّةٍ حَجَّها رسول الله ﷺ، فرأيت رسول الله ﷺ على راحلته، ودنا إليه أبي يسأله، قالت: فلقد رأيتني أتَعَجَّبُ من طولِ إصَبعِه التي تلي الإِبهام على سائر أصابعه. أخرجه أبو عبد الله الحكيم الترمذي في كتابه "نوادر الأصول" (٢).
بطن رسول الله ﷺ - ٩٥ - عن أم هانيء قالت: ما رأيتُ بَطنَ رسول الله ﷺ قطُّ إلا ذكرت القَراطيسَ المَثْنِيَّةَ بَعضها على بَعْضٍ. أخرجه ابن سعد (٣).
خاتم النبوة ٩٦ - عن عبد الله بن سَرْجِسَ قال: رأيت رسُول الله ﷺ وأكلتُ معَهُ
خُبزًا ولحمًا، أو قال: ثريدًا، فقلت: يا رسول الله غَفَرَ الله لك، قال: "ولك" قال الراوي عنه: فقلت له: أَستَغفَرَ لَكَ رسولُ الله ﷺ؟ قال: نعم وَلَكَ، ثم تلا قوله تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩] قال: ثم دُرتُ خَلْفَهُ، فَنَظَرتُ إلى خاتَمِ النُّبوَّة بين كتفيهِ عِندَ ناغِضِ كَتِفِه اليسرى جُمْعًا، عليه خِيلانٌ كأمثَالِ الثآليل. أخرجه مسلم (١). ٩٧ - عن جابر بن سمرة قال: كان خاتَمُ رسُولِ الله ﷺ الذي بين كَتِفَيْهِ غُدَّةً حمراءَ مِثْلَ بيضَةِ الحمامِ. أخرجه الترمذي (٢). ٩٨ - عن السائب بن يزيد قال: "كان الخَاتِمُ مِثْلَ زِرِّ الحَجَلَةِ". أخرجه البخاري ومسلم (٣).
مشي رسول الله ﷺ - ٩٩ - عن أبي هريرة قال: ما رأيتُ [شيئًا] أحسَنَ مِن رسول الله ﷺ[في مشيتهِ]، كأنَّ الشَّمسَ تَجْري في وَجهِه. وقال: ما رأيتُ أحدًا أسرع في مَشْيِه من رسول الله ﷺ، فكأنما الأرضُ تُطْوَى له، كنا إذا مَشَيْنَا مَعَهُ نُجْهِدُ أنفُسَنا، وإنَّه لَغَيرُ مُكتَرِثٍ. أخرجه الترمذي (٤).
١٠٠ - عن أنس قال: كان النبي ﷺ إذا مشى يتوكَّأ. أخرجه أبو داود (١).
مَشَيْنَا مَعَهُ نُجْهِدُ أنفُسَنا، وإنَّه لَغَيرُ مُكتَرِثٍ. أخرجه الترمذي (٤).
١٠٠ - عن أنس قال: كان النبي ﷺ إذا مشى يتوكَّأ. أخرجه أبو داود (١).
ظل رسول الله ﷺ - ١٠١ - عن ذكوان مولى عائشة: أن رسول الله ﷺ لم يكن يُرى لهُ ظِلٌّ في شمس ولا قمر، ولا أثرُ قضاء حاجة. أخرجه أبو عبد الله الحكيم الترمذي وقال: معناه: لا يطأ عليه كافر يكون له مذلةً.
طيب عَرْفِ رسول الله ﷺ - ١٠٢ - عن أنس في حديث قال: ولا شَمَمْتُ ريحًا قط، ولا عَرْفًا قطُّ، أطيب من ريح أو عَرْفِ رسول الله ﷺ. أخرجه البخاري (٢). ١٠٣ - عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ لم يكن يَمُرُّ في طَرِيقٍ فَتَبِعهُ أحَدٌ إلا عَرَفَ أنه سَلَكَهُ مِن طِيبِ عَرْفِهِ (٣).
عرق رسول الله ﷺ ودمه وفضلاته ١٠٤ - عن أنس قال: دخل علينا النبي ﷺ، فقال عِندَنا، فَعَرَقَ، وجاءت أمي بقارورة فجعلت تَسْلُتُ العَرَقَ فيها، فاستيقَظَ النبيُّ ﷺ، فقال: يا أُمَّ سَلِيمٍ ما هَذا الَّذِي تصنعين؟ قالت: هذا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ في طيبِنا وَهُوَ
أطيَبُ الطِّيب. أخرجه مسلم وفي رواية قال: أصبتِ (١). ١٠٥ - عن مالك بن سنان: أنه شَرِبَ دَمَ رسولِ الله ﷺ، فَسَوَّغهُ إيَّاه، وقال ﷺ لن تُصِيبَهُ النَّارُ أبدًا. أخرجه القاضي عياض (٢). ١٠٦ - وذُكِرَ أن ابن الزبير شرب دم حجامة النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: "وَيْلٌ لكَ مِنَ الناسِ، وَوَيلٌ لهُم مِنكَ"، ولم ينكره (٣). ١٠٧ - عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المَخرَجَ، خَرَجَ منه ودَخَلَتُ على إثرهِ، فكَانَ يستقبلُني ريحُ المسكِ، ولا أرى شيئًا خرَجَ منه، فقلت له: إنَّك إذا دخَلتَ المَخرَجَ ودَخَلتُ على إثرك استقبلني ريح المسك ولم أرَ شيئًا خرجَ منك، فقال: إنا معشَر الأنبياء خلق أجسادُنا على أرواح الجنة، وما خلف منَّا ابتَلَعَتْهُ الأَرْضُ. أخرجه أبو عبد الله الحكيم الترمذي (٤). ١٠٨ - روي أن امرأةً شربت بَولَ النبي ﷺ، فقال لها: لن تشتكي
وَجَعَ بطنِكِ أَبدًا. أخرجهُ القاضي عياض (١)، قال: وحديث هذه المرأة التي شربت بوله صحيح، ألزم الدارقطنيُّ مسلمًا والبخاري إخراجه في الصحيح، واسم هذه المرأة: بركة.
أَبدًا. أخرجهُ القاضي عياض (١)، قال: وحديث هذه المرأة التي شربت بوله صحيح، ألزم الدارقطنيُّ مسلمًا والبخاري إخراجه في الصحيح، واسم هذه المرأة: بركة.
ذكر أخلاق رسول الله ﷺ - قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]. ١٠٩ - عن أنس قال: كان رسولُ الله ﷺ أحسن الناس خلقًا، وكانَ لي أخٌ يقال له: أبو عمير، وهو فَطِيمٌ، كان إذا جاء قال: "يا أبا عُمَيْر ما فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ " لَنُغرٍ (٢) كانَ يَلْعَبُ بِهِ. أخرجه البخاري ومسلم (٣). ١١٠ - عن أنس قال: كان فَزَعٌ بالمدينة، فاستعار رسولُ الله ﷺ فَرَسًا من أبي طلحة يقال له: المندوب، فركب، فلما رجع قال: ما رأينا من شيء، وإن وجَدنَاهُ لَبَحْرًا. وفي رواية: كان رسول الله ﷺ أحسَنَ النَّاسِ، وكانَ أجوَدَ النَّاسِ، وكانَ أَشْجَعَ النَّاسِ، ولَقد فَزِع أهل المدينة ذات لَيْلَةٍ، فانطلَقَ نَاسٌ قِبَلَ الصَّوتِ، فتَلَقَّاهم رسولُ الله ﷺ راجعًا وقد سَبَقَهُم إلى الصَّوتِ.
وفي رواية: في عنقه السيف وهو يقول: "لَنْ تُرَاعُوا"، فقال: وجَدناه بحرًا، أو إنَّه لبَحرٌ، وكان فَرَسًا بطِيْئًا. ١١١ - وفي رواية: ركب فرسًا لأبي طلحة، وكان فيه قِطافٌ، فلما رجَعَ قالَ: وَجَدنا فَرَسَكُم هذا بَحرًا، فكانَ بَعدُ لا يُجارَى. أخرجه البخاري ومسلم (١). قطف الفرسُ في مشيه: إذا ضايق خطوه وأسرع مشيه. عن البراء قال: كنا إذا احمرَّ البأسُ نتَّقي بِه، وإِنَّ الشُّجاع مِنَّا الَّذي يُحاذِي به, يعني النبي ﷺ (٢). ١١٢ - عن وهب بن منبه قال: قرأت في أحد وسبعين كتابًا، فوَجدتُ في جَميعِها أنَّ النبيَّ ﷺ أرجَحُ النَّاسِ عقلًا، وأفضَلُهُم رأيًا. أخرجه القاضي عياض. وفي رواية له أخرى: فوجدتُ في جميعها أن الله تعالى لم يُعطِ جمِيعَ الناس مِن بَدء الدنيا إلى انقضائها من العقل في جنب عقله ﷺ إلا كحبَّة رملٍ من رمال الدنيا (٣). ١١٣ - عن أنس قال: أُتي رسولُ الله ﷺ بمال من البحرين، فقال: انْثُرُوه في المسجد، وكان أكثرَ مالٍ أُتِيَ به رسولُ الله ﷺ، فَخَرَجَ إلى الصلاة،
فلم يلتفت إليه، فلما قضى الصلاة جاء، فَجَلَسَ إِلَيهِ، فما كان يرى أحدًا إلا أعطاه، قال: فما قام رسول الله ﷺ وثَمَّ منها دِرْهَمٌ. أخرجه البخاري (١). ١١٤ - عن أنس قال: كنت أمشي معِ رسول الله ﷺ وعليه بُرْدٌ نَجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجذبه جَذبَةً شديدةً، حتى نظرت إلى صَفحَةِ عُنُقِ رسولِ الله ﷺ قد أَثَّرت بها حاشيةُ البُرْدِ من شدَّة جَذبَتِهِ، ثم قال: يا محمد مُرْ لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه رسول الله ﷺ وضحك، ثم أمر له بعطاء. أخرجه البخاري ومسلم (٢). ١١٥ - عن أنس قال: سأل رجلٌ النَّبي غنمًا بين جبلين، فأعطاه إياه، فأتى قومه فقال: أَيْ قَوْمِ، أسلموا فوالله إن محمدًا يُعطي عطاءً ما يخاف الفقر. أخرجه مسلم (٣). ١١٦ - عن رسول الله ﷺ: [قال: ] لو كان لي مثلُ أُحُدٍ ذهبًا ما يسرُّني أن لا يَمُرَّ عليَّ ثلاثٌ وعندي منه شيءٌ. أخرجه البخاري (٤).
ر. أخرجه مسلم (٣). ١١٦ - عن رسول الله ﷺ: [قال: ] لو كان لي مثلُ أُحُدٍ ذهبًا ما يسرُّني أن لا يَمُرَّ عليَّ ثلاثٌ وعندي منه شيءٌ. أخرجه البخاري (٤).
١١٧ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: تلا رسول الله ﷺ قوله تعالى: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦]. ١١٨ - وقوله عيسى ﵇: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] فرفع يديه وقال: "اللهم أمَّتي أمَّتِي، وبكى، فقال الله ﷿: يا جبريل اذهب إلى محمد - وربُّكَ أعلم - فَسَلهُ ما يُبكيه؟ فأتاه جبريل فسأله، فأخبره بما قال وهو أعلم، فقال الله تعالى: يا جبريل اذهب إلى محمد فقل له: إنَّا سَنُرضِيكَ في أُمَّتِك ولا نَسُوؤكَ. أخرجه مسلم (١). ١١٩ - عن عائشة قالت: ما خُيِّرَ رسول الله ﷺ بين أَمرَيْن قَطُّ إلا اختارَ أيسَرَهُما ما لم يَكُنْ إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعَدَ النَّاسِ منه، وما انتقم رسولُ الله ﷺ لنفسه في شيءٍ قطُّ إلا أن تُنْتَهَكَ حُرمَةُ الله فيَنتَقِمَ لله. أخرجه البخاري ومسلم. ١٢٠ - وفي رواية لمسلم: ما ضرب رسول الله ﷺ شيئًا قطُّ بيده، ولا امرأةً، ولا خادمًا، إلا أن يجاهد في سبيل الله (٢). ١٢١ - عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ أشَدَّ حياءً
من العَذراءِ في خِدْرِها، فإذا رأى شيئًا يكرَهُهُ عرفناه في وجهه. أخرجه البخاري ومسلم رحمهما الله (١).
عيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ أشَدَّ حياءً
من العَذراءِ في خِدْرِها، فإذا رأى شيئًا يكرَهُهُ عرفناه في وجهه. أخرجه البخاري ومسلم رحمهما الله (١).
الفصل الثالث: في ذكر لباسه وألوان الثياب وما يتعلق بذلك البياض في حديث الهجرة ١٢٢ - قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير أن رسول الله ﷺ لقي الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجَّارًا قافلين من الشام، فكسا الزبير رسول الله ﷺ وأبا بكر ثياب بياضٍ، وسمعَ المسلمون بالمدينة بمخرج رسول الله ﷺ[من مكة]، فكانوا يغدون كل غداةٍ إلى الحرَّةِ، فينتظرونه حتى يردَّهم حرُّ الظهيرة، فانقلبوا يومًا بعدما أطالوا انتظارَهُم، فلما أووا إلى بيوتهم أوفى رجلٌ من اليهود على أُطُمٍ من آطامهم لأمرٍ ينظرُ إليه، فَبَصُرَ برسول الله ﷺ وأصحابه مُبَيِّضين يزول بهم السَّراب، فلم يملك اليهوديُّ أن قال بأعلى صوته: يا معشر العَرَبِ هذا جَدُّكُم الذي تنتظرونه. أخرجه البخاري، وهو حديثٌ طويل (١).
السواد ١٢٣ - عن عمرو بن حريث قال: "رأيت النبيَّ ﷺ وعليه عِمَامَةٌ
سَوداء قد أرخى طَرَفَها بين كتفيه". أخرجه مسلم ولفظه: كأني أنظر إلى رسول الله ﷺ. . . الحديث (١).
الحمرة ١٢٤ - عن البراء قال: كان رسول الله ﷺ مربوعًا [بعيد ما بين المنكبين، وله شعر يبلغ شحمةَ أُذُنِهِ]، وقد رأيته في حُلَّةٍ حَمراءَ ما رأيتُ شيئًا قطُّ أحسَنَ منه. أخرجه البخاري ومسلم (٢).
الصفرة ١٢٥ - عن عبد الله بن جعفر قال: "رأيت رسول الله ﷺ وعليه رداءٌ وعِمامَةٌ مصبُوغانِ بالعبير". ١٢٦ - قال مصعب بن عبد الله: وهو أحد رجال سند هذا الحديث: والعبير عندنا: الزعفران. أخرجه ابن سعد (٣). ١٢٧ - عن إسماعيل بن أمية قال: رأيت مِلحَفَةً لرسول الله ﷺ مصبوغةً بوَرسٍ. أخرجه ابن سعد (٤). ١٢٨ - عن أم سلمة قالت: ربما صُبِغَ لرسول الله ﷺ قميصه وإزاره ورداؤه بزَعفرانٍ، ثم يخرجُ فيها. أخرجه ابن سعد (٥).
١٢٩ - عن يحيى بن عبد الله بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ يَصْبُغُ ثِيابَهُ بالزَّعفَران: قميصَهُ، ورداءَهُ، وعمامَتَهُ. أخرجه ابن سعد (١). ١٣٠ - عن زيد بن أسلم قال: كان رسول الله ﷺ يَصْبُغُ ثيابه كلَّها بالزَّعفران حتى العِمامَةَ. أخرجه ابن سعد (٢). ١٣١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: رأى رسولُ الله ﷺ عليَّ ثوبين مُعَصْفَرَين، فقال: أمُّك أمرَتكَ بهذا؟ قلت: أغسلهما يا رسول الله؟ قال: بل أحرقهُما. أخرجه مسلم. وفي رواية: إنَّ هذه من ثياب الكفَّار فلا تَلْبَسْها (٣) ١٣٢ - وفي رواية قال: اطرحهما، قال: أين يا رسول الله؟ قال: في النَّار. انفرد به مسلم (٤).
الخضرة ١٣٣ - عن أبي رِمْثَةَ قال: "رأيت رسول الله ﷺ وعليه بُرْدَانِ أخْضَرَانِ". أخرجه ابن سعد (٥).
الحبرة ١٣٤ - عن أنس قال: "كان أحَبَّ الثِّياب إلى النَّبي ﷺ أن يَلْبَسها الحِبَرَة". أخرجه مسلم (١).
القميص ١٣٥ - عن أُمِّ سلمة قالت: كان أحبَّ الثِّيابِ إلى رسول الله ﷺ القميصُ. أخرجه. . . (٢). ١٣٦ - عن أنس قال: كان قميصُ رسول الله ﷺ قُطْنِيًّا، قصيرَ الطُّولِ، قصيرَ الكُمَّينِ. أخرجه. . . (٣). ١٣٧ - عن أسماء بنت يزيد قالت: كان كمُّ رسول الله ﷺ إلى الرُّسُغِ. أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي (٤). ١٣٨ - عن معاوية بن قُرَّةَ عن أبيه قال: أتيت النَّبي ﷺ في رهط من مُزينة، فبايعته، وإن قميصه لمطلَقٌ، ثم أدخلت يدي في قميصه، فَمَسِستُ
الخاتَمَ، قال عروة: فما رأيت معاوية وابنه في شتاءٍ ولا حرٍّ إلا مطلقي أزرارهما لا يَزُرَّان. أخرجه. . . (١).
الجبة ١٣٩ - عن عبد الله مولى أسماء قال: أخرجت إلينا أسماء جُبَّةً مِن طَيَالِسَةٍ، لها لِبْنَةُ شبرٍ من ديباجٍ كسروانيٍّ، وفَرْجَيها مكفُوفيْن (٢) به، فقالت: هذه جُبَّةُ رسول الله ﷺ كانت عِند عائِشَةَ، فلما توفِّيتْ قبضْتُها، فنحن نغسِلُها للمريض إذا اشتكى. أخرجه مسلم (٣). ١٤٠ - عن عمر ﵁ قال: رأيت أبا القاسم ﷺ وعليه جبَّةٌ شاميَّةٌ ضَيِّقةُ الكُمَّينِ (٤).
ِّيتْ قبضْتُها، فنحن نغسِلُها للمريض إذا اشتكى. أخرجه مسلم (٣). ١٤٠ - عن عمر ﵁ قال: رأيت أبا القاسم ﷺ وعليه جبَّةٌ شاميَّةٌ ضَيِّقةُ الكُمَّينِ (٤).
الرداء ١٤١ - عن عروة بن الزبير: "أن ثوب النبيِّ ﷺ الذي كان يخرُجُ فيه إلى الوَفْدِ ورِداءَهُ حضرميٌّ، طوله أربع أذرُعٍ، وعرضُهُ ذِراعان وشبرٌ"، أخرجه ابن سعد، وقال: فهو عند الخلفاء قد خَلُقَ، فَطَوَوْهُ بثوبٍ يلبَسُونَهُ يوم الأضحى والفطر (٥).
القناع ١٤٢ - عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ يكثر القِنَاعَ حتى تُرى حاشيةُ ثوبه كأنَّهُ ثوبُ زيَّات (١).
الإِزار ١٤٣ - عن أبي بردة قال: دخلت على عائشة، فأخرجت إلينا كساءً مَلَبَّدًا من الذي تسمُّونها الملبَّدة، وإزارًا غليظًا مما يصنع باليمن، قال: وأقسمت بالله: لقد قبض روح رسول الله ﷺ في هذين الثوبين (٢). ١٤٤ - عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأةٌ إلى النبيِّ ﷺ ببُردةٍ منسوجةٍ فيها حاشية لها، قال سهل: وتدرونَ ما البُردَةُ؟ قالوا: الشَّمْلَةُ؟ قال: نعم هي الشَّملَةُ، فقالت: يا رسول الله [إني] نَسَجْتُ هذِهِ البُردِةَ بيدي، فَجِئتُ بها أكسُوكَها، قال: فأخَذَها رسُول الله ﷺ محتاجًا إليها، فخَرَجَ علينا وإنها لإِزاره، فجسَّها فلان بن فلان لرجل من القوم سماه، فقال: يا رسول الله، ما أحسن هذه البردة: اكْسُنِيها، فقال: نعم فجَلَسَ ما شاء الله في المجلس، ثم رجع، فلما دخل رسول الله ﷺ طواها، ثم أرسل بها إليه، فقال له القوم: ما أحسنتَ، كُسِيَها رسولُ الله ﷺ محتاجًا إليها، ثم سألتَه إيَّاها وقد علمتَ أنه لا يَرُدُّ سائلًا، فقال: والله ما سألته إيَّاها لَألبَسها، ولكن سألته إيَّاها لتكون كفني يوم أموتُ، قال سهل: فكانت كَفَنَهُ. أخرجه البخاري (٣).
صفة الإِزرة ١٤٥ - عن يزيد بن أبي حبيب: أن رسول الله ﷺ كان يُرخي الإِزار من بين يديه، ويرفعه من ورائه. أخرجه ابن سعد (١). ١٤٦ - عن ابن عباس قال: رأيت النبي ﷺ يأتزِرُ تحتَ سُرَّته، فتبدو سُرَّتُهُ، ورأيت عمرَ يأتَزِرُ فوقَ سُرَّتِه (٢).
يرفعه من ورائه. أخرجه ابن سعد (١). ١٤٦ - عن ابن عباس قال: رأيت النبي ﷺ يأتزِرُ تحتَ سُرَّته، فتبدو سُرَّتُهُ، ورأيت عمرَ يأتَزِرُ فوقَ سُرَّتِه (٢).
السراويل ١٤٧ - عن سويد بن قيس، قال: أتانا النبي ﷺ، فساوَمَنا سراويلَ. أخرجه ابن ماجه، وقال في رواية: جلبت أنا ومخزومةُ العبديُّ بزًّا من هَجَرَ، فَجاءنا رسول الله ﷺ، فساوَمَنا بسراويلَ وعندنا وزّان يزِنُ بالأجر، فقال له النبي ﷺ: "يا وزَّان زن وأرجح" (٣).
لبس النبي ﷺ القباء ١٤٨ - عن المِسور بن مَخرَمَةَ قال: قسم رسول الله ﷺ أقبيةً، فلم يعط مخرمةَ منها شيئًا، فقال: يا بنيّ انطلق بنا إلى رسول الله ﷺ، فانطلقت معه، فقال: ادخل، فادعه لي، فدعوته له، فَخَرَج ﷺ وعليه قباءٌ منها،
فقال: خبأنا هذا لك، قال: فَنظَرَ إليه، فقال: رضي مخرمة. أخرجه البخاري. ١٤٩ - وفي رواية: فقال: يا بنيَّ ادعُ لي النبي ﷺ، فأعظمت ذلك، وقلت: أدعو لك رسول الله ﷺ؟ ! فقال: يا بُنَيَّ، إنَّه ليس بجبَّار، فدعوته، فخرَج وعليه قَباء من ديباج مزرَّرٍ بالذَّهب، فقال يا مخرمة هذا خبأناه لك (١). ١٥٠ - عن عقبة بن عامر قال: أهدي رسول الله ﷺ فَرُّوج حريرٍ، فلبسه ثم صلى فيه، ثم انصرف، فنزعه نزعًا شديدًا كالكارهِ له، ثم قال: "لا ينبغي هذا للمُتَّقينَ" (٢).
المرط ١٥١ - عن عائشة ﵂ قالت: "خرج رسول الله ﷺ ذاتَ غَداةٍ وعليه مِرطٌ مُرَحَّلٌ" (٣).
لبس الثوب الجديد يوم الجمعة ١٥٢ - عن أنس قال: "كان رسول الله ﷺ إذا استجدَّ ثوبًا لَبِسَهُ يوم الجمعة" (٤).
١٥٣ - عن أبي سعيد قال: "كان رسول الله ﷺ إذا استجدَّ ثوبًا سمَّاه باسمه، عمامة، أو قميصًا، أو رداءً، ثم يقول: اللهم لكَ الحَمدُ كما كسَوتَنِيهِ، أسألك خَيْرَه وَخَيْرَ ما صُنِعَ لهُ، وأعُوذُ بِك من شَرِّه ومن شَرِّ ما صُنِعَ لَه" (١).
الخف ١٥٤ - عن بريدة: "أن النجاشيَّ أهدى إلى رسول الله ﷺ خُفَّينِ أَسْوَدَينِ ساذَجَين، فلَبِسهما" أخرجه ابن ماجه (٢). ١٥٥ - وفي رواية غيره: "خفين أسودين ساذَجَين، فَلَبِسْهُما ومَسَحَ عَليهما (٣).
النعل وهي التي تسمى الآن التاسومة ١٥٦ - عن هشام بن عروة قال: "رأيت نَعلَ رسول الله ﷺ مُخَصَّرَةً مُعَقَّبَةً مُلَسَّنَةً لَهَا قِبالان" أخرجه ابن سعد (١). ١٥٧ - عن ابن عون قال: ذهبتُ بِنَعلَيَّ أُشَرِّكُهُما بمكة سنة مئة، أو عشر ومئة، فأتيت حَذَّاءً لِيُشرِّكَهُما، قال: ولها قِبالان، قال: فَقُلت: شرِّكْهُما، قال: فقال: ألا أُشَرُّكُهُما كما رأيت نَعْلَي رسول الله ﷺ؟ قال: قلت: وأين رأيتَهما؟ قال: عند فاطمة بنت عبيد الله بن عباس، قال: قلت شرِّكهُما، قال: فَشَرَّكَهما فَجَعَلَ أُذُنَيهِما على اليمين. أخرجه ابن سعد (٢).
الفصل الرابع: في الزينة وقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ١ - ٤].
لرابع: في الزينة وقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ١ - ٤].
الخاتم ١٥٨ - عن أنس: "أنَّه رأى في يدِ رسولِ الله ﷺ خَاتَمًا من وَرِقٍ يومًا واحدًا، ثم إنَّ النَّاس اصطَنَعوا الخواتيمَ من وَرِقٍ ولبِسوها، وطَرَحَ رسول الله ﷺ خَاتَمَهُ، فَطَرَحَ النَّاس". أخرجه البخاري ومسلم. ١٥٩ - وفي رواية: في يمينه، فيه فصٌّ حَبَشِيٌّ، كان يجعل فصَّه مما يلي كَفَّهُ (١). ١٦٠ - وفي رواية للبخاري: أن خاتَمَ النَّبيِّ ﷺ كان في يده، وفي يد أبي بكرٍ بَعدَهُ، وفي يد عُمَرَ بعدَ أبي بكرٍ، فلما كان عُثمان، جَلَسَ على بِئرِ
أريس وأخرج الخاتم، فَجَعَلَ يَعْبَثُ بِه، فسَقَطَ، فاختَلَفنا ثلاثة أيام مع عثمان ننزِح البئر، فلم نجده. وفي رواية: كان فَصُّه منه. وفي رواية: كان فَصُّه حبشيٌّ. ١٦١ - وفي رواية: كان خاتم رسول الله ﷺ في هذه، وأشار إلى الخَنصَر من يده اليسرى (١). ١٦٢ - عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ اصطنع خاتمًا من ذَهَبٍ، فَكانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ في باطن كَفِّه إذا لبسه، فَصَنَع الناسُ، ثم إنَّه جَلَسَ على المنبر، فَنَزَعهُ وقال: "إني كنتُ ألبسُ هذا الخاتَمَ وأَجْعَلُ فَصَّهُ من داخلٍ"، فرمى به ثم قال: "والله لا ألبَسَهُ أبَدًا"، فَنَبَذَ الناس خواتيمهم" أخرجه البخاري ومسلم (٢). ١٦٣ - عن خالد بن سعيد: "أنه أتى رسولَ الله ﷺ وفي يده خاتم له، فقال له رسول الله ﷺ: "ما هذا الخاتمَ"؟ فقال: خاتَمٌ اتَّخَذتُه، فقال: أطرحه إليَّ، فَطَرَحَهُ، فإذا خاتم من حديد مَلويٌّ عليه فِضَّةٌّ، فقال: ما نَقْشُهُ، فقال: محمد رسول الله، قال فأخذه رسول الله ﷺ، فَلَبِسَهُ، فَهُوَ الذي كان في يده. أخرجه ابن سعد (٣).
ن حديد مَلويٌّ عليه فِضَّةٌّ، فقال: ما نَقْشُهُ، فقال: محمد رسول الله، قال فأخذه رسول الله ﷺ، فَلَبِسَهُ، فَهُوَ الذي كان في يده. أخرجه ابن سعد (٣).
الخضاب ١٦٤ - عن ثابت قال: "سئل أنس عن خضابِ رسولِ الله ﷺ، فقال: لو شِئتُ أن أعُدَّ شَمَطاتٍ كُنَّ في رأسه فَعَلتُ، قال: ولم يخضب. أخرجه البخاري ومسلم (١). ١٦٥ - عن عثمان بن عبد الله بن موهب، قال: أرسلني أهلي إلى أم سلمة بِقَدَحٍ من ماء، وكان إذا أصاب الإنسان عين أو شيء بعث إليها مِخْضَبَّة، فأخرجت من شعر رسول الله ﷺ، وكانت تمسكه في جُلْجُلٍ من فضَّةٍ، فخَضخَضتُه له، فشرب منه، قال: فأطلَعَت في الجَلجَل فرأيت شَعْرات حمرًا. أخرجه البخاري (٢)
قصُّ الشَّارب ١٦٦ - عن ابن جريج أنه قال لابن عمر: رأيتك تُحفي شاربك، فقال: رأيت النبي ﷺ يُحْفِي شَارِبَهُ (٣).
١٦٧ - عن عبد الرحمن بن زياد، عن أشياخ له (١) قالوا: كان رسول الله ﷺ يأخُذ الشَّارب من أطْرافِه. أخرجه. . . (٢). ١٦٨ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن النبي ﷺ كان يأخذُ من لِحيته من عَرضِها وطولها" أخرجه. . . (٣).
الاطِّلاء بالنورة ١٦٩ - عن أم سلمة، أن النبي ﷺ كان إذا اطَّلى بدأ بعورته فَطَلاها بالنورَةِ وسائر جَسَدِه أهلُه. أخرجه ابن ماجه (٤). ١٧٠ - عن قتادة: أن النبي ﷺ لم يتنوَّر، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان. أخرجه ابن سعد (٥).
الطيب ١٧١ - عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ إذا أُتِيَ بِطِيب لم يردَّه. أخرجه البخاري (٦). ١٧٢ - عن نافع قال: كان ابن عمر يَسْتَجْمِر بالألُوَّةِ غَير مطرَّاةٍ،
وبكافور، ويطرحه مع الألُوَّة ويقول: هكذا كان يستجمر رسول الله ﷺ. أخرجه مسلم (١). ١٧٣ - عن عائشة وقد سئلت: أكان رسول الله ﷺ يَتَطَيَّبُ؟ قالت: نعم بِذَكاوَةِ الطِّيب، المسْكِ والعَنْبَر (٢).
التوقيت لقص الشارب ١٧٤ - عن أنس قال: وقَّتَ لَنا رسولُ الله ﷺ في قَصِّ الشَّارِبِ وتقليم الأظفار، ونتف الإِبط، وَحَلقِ العانَةِ ألا نترك أكثر من أربعين ليلة. أخرجه مسلم (٣).
المشط عن خالد بن سعد قال: كان رسول الله ﷺ يسافِر بالمُشْط والمرآة والدُّهن والسِّواك والكُحْلِ. أخرجه ابن سعد (٤). ١٧٦ - عن ابن جريح قال: كان للنبي ﷺ مُشْطٌ عَاجٌ يَمْتَشِطُ به. أخرجه ابن سعد (٥).
المغتسل ١٧٧ - عن ابن لَهيعَة، عن أبي النَّضر قال: قال: ذُكِر لي أنه كان
لرسول الله ﷺ "مُغْتَسَل مِن صُفْرٍ". أخرجه ابن سعد (١).
أخرجه ابن سعد (٥).
المغتسل ١٧٧ - عن ابن لَهيعَة، عن أبي النَّضر قال: قال: ذُكِر لي أنه كان
لرسول الله ﷺ "مُغْتَسَل مِن صُفْرٍ". أخرجه ابن سعد (١).
الفراش ١٧٨ - عن عائشة قالت: حَشَوتُ للنَبيِّ ﷺ وِسادةً فيها تماثيلُ كأنَّها نُمْرُقَةٌ، فَجاءَ فقام بين البابين، وجعل يتَغَيَّر وجهُه، فقلت: ما لنا يا رسول الله؟ قال: ما بالُ هذه الوسادة؟ قلت: وسادةٌ جَعَلتها لك تضطجِع عليها، قال: أما علمت أنَّ الملائكة لا تدخُلُ بيتًا فيه صورةٌ، وأنَّ من صَنَعَ هَذه الصور يُعَذَّبُ يوم القيامة ويقال لهم: أحيوا ما خَلَقْتُم. أخرجه البخاري ومسلم (٢). ١٧٩ - عن عائشة قالت: كان فراشُ رسول الله ﷺ الذي ينام عليه أدَمًا، حَشْوُه ليفٌ. أخرجه ابن سعد (٣). ١٨٠ - عن عائشة قالت: دَخَلَت امرأةٌ من الأنصار عليَّ، فرأت فِراشَ رسول الله ﷺ عَباءةً مثنيَّةً، فانطَلَقَتْ، فَبَعَثت إليَّ بِفِراشٍ حَشوُه صوفٌ، فَدَخَل عليَّ رسول الله ﷺ، فَقالَ: ما هذا؟ قلت: يا رسول الله، فلانة الأنصارية دَخَلَت عليَّ فرأت فراشك، فَذَهَبَت، فبعثت بهذا، فقال: "رُدِّيه" فلم أردُّه، وأعجبني أن يكون في بيتي، حتَّى قال ذلك ثلاث مرات، فقال: "والله يا عائشة لو شئتُ لَأجْرَى الله مَعي جِبالَ الذَّهَبِ والفِضَّة". أخرجه ابن سعد (٤).
، وأعجبني أن يكون في بيتي، حتَّى قال ذلك ثلاث مرات، فقال: "والله يا عائشة لو شئتُ لَأجْرَى الله مَعي جِبالَ الذَّهَبِ والفِضَّة". أخرجه ابن سعد (٤).
١٨١ - عن عائشة قالت: كنت أفرش للنبي ﷺ باثنتين، فَجاء ليلةً وقد رَبَّعتُها، فَنام عليها، فقال: يا عائشة، ما لفراشي الليلة ليس كما كان يكون؟ قلت: يا رسول الله رَبَّعتُها لك، قال: فَأعِيْدِيهِ كما كان" (١). ١٨٢ - عن زيد بن خالد الجهني، عن أبي طلحة الأنصاريِّ، أن رسول الله ﷺ قال: "لا تدخلُ الملائكةُ بيتًا فيه كلبٌ ولا تماثيلُ"، قال: فأتيت عائشة، فقلت: إنَّ هذا يُخْبِرُني أن النَّبيَّ ﷺ قال: "لا تدخلُ الملائكة بيتًا فيه كلبٌ ولا تماثيلٌ" فهل سمعت أن رسول الله ﷺ ذكر ذلك؟ فقالت: لا، ولكن سأحدِّثكم ما رأيتُه فَعَل، رأيته خَرَجَ في غَزاة، فَأخَذتُ نَمَطًا، فَسَتَرتُه على الباب، فلما قَدِمَ فرأى النَّمَطَ، عرفت الكراهِيَةَ في وجهه، فجَذَبَه حَتَّى هَتَكَهُ وَقَطَعَهُ، وقال: إنَّ الله لم يأمرْنا أن نكسُوَ الحِجارَةَ والطِّين، قالت: فَقَطَعنا منه وسادَتَين وحَشَوتُهُما ليفًا، فَلَم يَعِبْ ذَلك عليَّ". أخرجه مسلم (٢). ١٨٣ - عن عائشة قالت: كانت وسادة رسول الله ﷺ الَّتي ينام عليها بالليل من أدَمٍ حَشوُها ليفٌ (٣). ١٨٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أتاني جبريلُ فقال لي: أَتَيتُكَ البارِحَة، فلم يمنعني أن أكون دَخَلتُ إلا أنَّه كان على الباب تماثيل، وكان في البيت قِرامُ سِتْرٍ فيه تماثيلُ، وكان في البيت كَلْبٌ، فَمُرْ برأسِ التِّمثال الَّذي في البَيتِ يُقْطَعُ، فَيَصِيرُ كَهَيْئة الشَّجَرة، ومُرْ بالسِّتر، فَيُقْطَعُ فَيُجْعَلُ مِنْهُ
وسادَتَين منْبُوذَتَين تُوطآن، ومُر بالكَلبِ فَلْيَخْرُج، ففَعلَ رسول الله ﷺ، وإذا الكلب لِحَسَنٍ أو حُسَينٍ كان تحت نَضَدٍ لهم، فأمر به فأُخْرِجَ". لفظ رواية أبي داود (١).
الفصل الخامس: في ذكر الكراع وآلة الحرب والمراكيب وقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠].
اللواء والراية ١٨٥ - عن ابن عباس ﵄ قال: كانت راية رسول الله ﷺ سوداءَ، ولواؤهُ أبيضَ. أخرجه الترمذي (١). ١٨٦ - عن جابر بن عبد الله، أن النبيَّ ﷺ دَخَل مَكَّةَ ولواؤهُ أبيضُ. أخرجه الترمذي (٢). ١٨٧ - سئل البراء بن عازب عن راية رسول الله ﷺ، فقال: كانت
سوداء مرَبَّعَة من نَمِرَةٍ. أخرجه الترمذي وأبو داود (١). ١٨٨ - عن سماك، عن رجل من قومه، عن آخر منهم، قال: رأيت راية رسول الله ﷺ صَفْرَاءَ". أخرجه أبو داود (٢).
السيوف ١٨٩ - عن ابن عباس، أنَّ رسولَ الله ﷺ غَنِمَ سَيْفَهُ ذا الفِقار يوم بَدْرٍ (٣). ١٩٠ - عن جابر بن عامر، قال: أخرج إلينا عليُّ بن الحسين ﵄ سَيْفَ رسول الله ﷺ، فإذا قَبِيعَتُه من فِضَّةٍ وإذا حلقه التي يكون فيها الحمائل من فِضَّة، وسِلسِلَتُهُ، وإذا هو سَيفٌ قد نَحَل، كان لمنَبِّه بن الحجاج السَّهميِّ، أصابه يوم بَدْرٍ (٤). ١٩١ - عن ابن سيرين قال: صَنَعْتُ سيفي على سيف سَمُرةَ، وَزَعَمَ أَنَّه صَنَعَ سيفُه على سيف رسول الله ﷺ، وكان حنيفِيًّا. أخرجه الترمذي (٥).
الترس ١٩٢ - عن مكحول قال: كان لرسول الله ﷺ تُرْسٌ فيه تِمثالُ رأسِ كبشٍ، فَكَرِهَ النَّبيُّ ﷺ[مكانه]، فأصبحَ وَقَد أَذهَبَهُ الله تعالى (١). ١٩٣ - عن مروان بن أبي سعيد قال: أصاب رسول الله ﷺ من سلاح بني قينُقاع ثَلاثَةَ أسيَافٍ، سَيْفٌ قَلَعِيّ، وسَيفٌ يُدعى بَتَّار، وسَيفٌ يُدعى الحَتْفُ، وكان عنده بعد [ذلك] المِخْذَمُ، وَرَسُوبُ، أصابَهُما مِن الفُلْس (٢)، والفُلس بضم الفاء وسكون اللام والسين المهملة: صنم كان لِطَيءٍ.
يُدعى الحَتْفُ، وكان عنده بعد [ذلك] المِخْذَمُ، وَرَسُوبُ، أصابَهُما مِن الفُلْس (٢)، والفُلس بضم الفاء وسكون اللام والسين المهملة: صنم كان لِطَيءٍ.
الرِّماح والقِسِيِّ ١٩٤ - عن مروان بن أبي سعيد بن المعلّى قال: أصاب رسولُ الله ﷺ من سلاح بني قَيْنُقاعَ ثلاثَةَ أرماحٍ، وثلاثَةَ قِسِيٍّ، قوس اسمها: الرَّوحاء وقوسٌ شَوحَط يُدعى البيضاء، وقوسٌ صفراءُ تدعى الصَّفراء من نَبْعٍ (٣). ١٩٥ - قال الشيخ النواوي: كان له في وقت عشرون لِقْحَةً، ومئَةُ شاةٍ، وثَلاثَةُ أَرْماحٍ، وثَلاثُ أقواسٍ، وستَّةُ أسيافٍ، منها: ذو الفقار تَنَفَّلَهُ يومَ بَدْرٍ، وهو الَّذي رأى فيه الرُّؤيا يوم أُحُدٍ، ودِرعانِ، وخاتَمٌ، وَقَدَحٌ غَلِيظٌ من خَشَبٍ، ورايةٌ سوداءُ مرَّبَعَةٌ من نَمِرَةٍ، ولواءٌ أبيضُ، ورُوىَ أَسْوَدُ.
الخيل ١٩٦ - عن علي ﵁ قال: كان لِلنبيِّ ﷺ فَرَسٌ يقال له: "المرتَجِز"، وحمارٌ يقال له: "عفيرٌ" وبغلَةٌ يقال لها: "دُلدُل"، وسَيفُهُ "ذُو الفِقَار"، ودرعه "ذو الفُضُول". ١٩٧ - عن سهل بن أبي حَثْمَةَ قال: أوَّلُ فَرَسٍ مَلَكَهُ رسول الله ﷺ, فَرَسٌ ابتاعهُ بالمدينة من رجل من بني فزارَةَ بعشر أواقٍ، وكان اسمه عند الأعرابيِّ: الضِّرس، فَسَمَّاه النَّبيُّ ﷺ السَّكب، فَكان أوَّلُ ما غَزا عليه أُحُدًا، ليس مع المسلمين يومئذٍ فَرَسٌ غَيرُه، وَفرَسٌ لأبي بُردَة بن نِيار، يقال له: "مُلاوِح"، وكان أَغَرَّ محجَّلًا مَطْلَقَ اليمين (١). ١٩٨ - عن سهل بن سعد قال: كان لرسول الله ﷺ ثلاثة أفراس، "لِزازٌ"، و"الظَّرب"، و"اللُّحَيْفُ" فأما لِزاز، فأهداه له المقوقس، وأما اللُّحيفُ، فَأهداه له ربيعة بن أبي البراء وأثابه فرائضَ نعم بني كلاب، وأما الظَّرِبُ فأهداه له فَرْوَةُ بنُ عمرو الجذامي (٢). ١٩٩ - وأهدى تميمٌ الدَّاريُّ لرسول الله ﷺ فرسًا يقال له: "الوَرْدُ"، فَأعطاه عمر، فَحَمَلَ عليه عمرُ في سبيل الله فوجَدَهُ يُباعُ (٣). ٢٠٠ - عن أنس قال: راهَنَ رسولُ الله ﷺ على فَرَس يقال لها: "سَبْحَةَ"، فَجاءت سابِقَةً، فَهَشَّ لذلك وأعجبه (٤).
رُ في سبيل الله فوجَدَهُ يُباعُ (٣). ٢٠٠ - عن أنس قال: راهَنَ رسولُ الله ﷺ على فَرَس يقال لها: "سَبْحَةَ"، فَجاءت سابِقَةً، فَهَشَّ لذلك وأعجبه (٤).
إكرام الفرس وما يحمد من شياته ٢٠١ - عن أبي عبد الله واقد أنه بَلَغَهُ (١) أن رسول الله ﷺ قام إلى فرسٍ له، فَمَسَحَ وجهَهُ بِكُمِّ قَميصِه، فَقالوا: يا رسول الله, أَبِقَميصِكَ؟ فقال: "إنَّ جِبريل عاتَبَني في الخَيل" (٢). ٢٠٢ - عن جرير بن عبد الله قال: رأيت رسول الله ﷺ يلوي ناصية فَرَسِه بإِصْبَعِهِ وهو يقول: "الخَيل معقُودٌ بنواصِيها الخَيْرُ إلى يَوْمِ القيامة: الأَجرُ والغَنِيمَة" (٣). ٢٠٣ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "يُمنُ الخَيلِ في الشُّقْرِ" (٤). ٢٠٤ - عن أبي قتادة، أن النبي ﷺ قال: "خَيرُ الخَيلِ الأَدْهَمُ الأَقْرَعُ الأرثَمُ، ثُمَّ الأَقرَحُ المُحَجَّلُ طَلْقُ اليَمينِ، فإن لم يكن أدهم، فَكُمَيتٌ على هذه الشِّيَةِ" (٥). ٢٠٥ - عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يكره الشِّكَالَ في الخَيلِ (٦).
البغلة ٢٠٦ - عن ابن عباس قال: أُهْدِيَ لِرَسول الله ﷺ بَغْلَةٌ شَهباءُ، فَهِيَ أوَّلُ شهباء كانت في الإِسلام، فَبَعَثَني رسولُ الله ﷺ إلى زوجته أم سلمة، فأتيته بصُوفٍ ولِيفٍ، ثم فَتَلْتُ أنا ورسول الله ﷺ لها رسَنًا وعِذارًا، ثم دَخَلَ البيت، فأخرَجَ عَباءةً مُطَرَّفَةً، فَثَنَّاها، ثُمَّ ربَّعَها على ظَهرِها، ثم سمّى ورَكِبَ، ثم أردَفَنِي خَلْفَهُ (١). ٢٠٧ - عن موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: كانت دُلْدُلُ بَغْلَةُ النَّبيِّ ﷺ أَوَّلِ بَغْلَةٍ رُئِيَتْ في الإسلام، أهداها له المُقَوقَسُ، وأهدى معها حِمارًا يقال له: عُفَير، فَكانت البغلَةُ قد بقيت حتى زَمَن مُعاوِيةَ (٢). ٢٠٨ - عن زامل بن عمرو قال: أهدى فَرْوَةُ بن عمرو إلى النَّبيِّ ﷺ بَغْلَةً يقالُ لها: فِضَّةُ، فوَهَبَها لأبي بكر، وحمارُه "يَعْفُور"، قُبِضَ (٣) مُنْصَرَفَهُ من حَجَّةِ الوداع (٤).
الفصل السادس: في ذكر إبله وماشيته ٢٠٩ - عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع قال: كانت لرسول الله ﷺ لِقَاح، وهي الَّتي أغار عليها القَومُ، وهي عشرون لِقْحَةً، وكانت التي يعيش بها أهل رسول الله ﷺ يُراحُ إليه كل ليلة بِقِرْبَتَين عَطِنَتَينِ (١) فيها لقائحُ لها غُزْرٌ، "الحنَّاء"، و"السَّمراء"، و"العُرَيِّس"، و"السَّعديَّة"، و"البُغُوم"، و"اليُسَيرة"، و"الرَّياءُ". أخرجه ابن سعد (٢).
القصواء ٢١٠ - عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي قال: كانَتِ القَصْواءُ من نَعَمِ بني الحَريش، ابتاعَها أبو بكر وأخرى معها بثمانمئة درهم، فأخذها رسول الله ﷺ بأربع مئةٍ، فَكانت عِندَهُ حتَّى نَفَقَتْ، وهي التي هاجر عليها، وكانت حين قَدِمَ النَّبيُّ ﷺ المدينة رباعيةً، وكان اسمها "القصواء"، و"الجدعاء"، و"العضباء". أخرجه ابن سعد (٣).
حتَّى نَفَقَتْ، وهي التي هاجر عليها، وكانت حين قَدِمَ النَّبيُّ ﷺ المدينة رباعيةً، وكان اسمها "القصواء"، و"الجدعاء"، و"العضباء". أخرجه ابن سعد (٣).
الغنم ٢١١ - عن لقيط بن صَبِرة قال: كنت وفد بني المنتفق، أو في وفد بنى المنتفق إلى رسول الله ﷺ، فأتيناه، فَلَم نُصَادِفْهُ، وصادفنا عائشة، فأتينا بقناع فيه تمرٌ، - والقناعُ: الطَّبَقُ - وأمرت لنا بِخَزِيْرَةٍ، فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أكلنا، فَلم نَلْبَث أن جاء النَّبيُّ ﷺ فقال: هل أكلتم شيئًا؟ هل أُمِرَ لَكُم بِشيءٍ؟ قُلنا: نعم، فَلَم نَلْبَث أن دَفَعَ الرَّاعي غَنَمَهُ، فإذا بِسَخلِةٍ تَيْعَرُ، فقال: هيه يا فلان ما ولَدَتْ؟ قال: بَهْمَةٌ، قال: فاذبَح لنا مكانها شاةً، ثم انحرف إليَّ فقال: لا تَحسِبَنَّ - ولم يقل: لا تَحسَبنَّ - أنا من أجلك ذَبَحناها، لنا غَنَمٌ مئةٌ لا نُرِيدُ أن تَزِيدَ، فإذا وَلَّد الراعي بَهمَةً ذَبَحنا مكانها شاةً (١). ٢١٢ - عن يحيى بن إبراهيم بن عبد الله من ولد عتبة بن غزوان (٢) قال: كانت منائِحُ رسولِ الله ﷺ من الغَنَم، سبعٌ: "عَجْرَةٌ"، و"زَمْزَمُ"، و"سُقْيَا"، و"بَرَكَة"، و"وَرْشَة"، و"أَطلال"، و"أَطرَاف". أخرجه ابن سعد (٣). ٢١٣ - عن مكحول أنه كان لرسول الله ﷺ شاةٌ تسمى "قمر" (٤). ٢١٤ - عن محمد بن عبد الله بن الحسين (٥) قال: كانت منائحُ رسول الله ﷺ تَرْعى بأُحُد، وتَرُوحُ كلَّ ليلةٍ على البيت الَّذي فيه رسول الله ﷺ. أخرجه. . . (٦).
عن محمد بن عبد الله بن الحسين (٥) قال: كانت منائحُ رسول الله ﷺ تَرْعى بأُحُد، وتَرُوحُ كلَّ ليلةٍ على البيت الَّذي فيه رسول الله ﷺ. أخرجه. . . (٦).
٢١٥ - عن أم سلمة وقد سئلت: أكان رسولُ الله يَبْدُو؟ قُلتُ: لا، والله ما علمتُهُ، كانت له أَعْنُزٌ سبع، فكان الرَّاعي يبلغُ بِهِنَّ مَرَّةً الجماءَ، ومرَّةً أُحُدًا، ويروحُ بِهِنَّ علينا، فَكانت لرسول الله ﷺ لِقَاحٌ بِذي الجَدر، فتؤوب إلينا ألْبَانُها بِالليْلِ، وتكونُ بالغابَةِ، فَتَؤوبُ إلينا [ألبانها] بالليل، وهو [كان] أكثر عَيشِنا من الإِبل والغَنَم. أخرجه. . . (١). ٢١٦ - عن المقدام بن شريح قال: سألت عائشة عن البداوة، فقالت: كانٍ رسول الله ﷺ يبدو إلى هذه التِّلاع، وإنَّه أراد البَدَاوَةَ مَرةً، فأرسل إليَّ ناقَةً مُحَرَّمَةً من إبلِ الصَّدَقَةِ، فقال: يا عائِشَةُ ارْفُقي، فإنَّ الرِّفق لم يكن في شئٍ قَطُّ إلا زانَهُ، ولا تُرعَ من شيءٍ إلا شانَهُ (٢).
الشَّفَقَةُ على البهائم ٢١٧ - عن عبد الله بن جعفر قال: أردَفَنِي النَّبيُّ ﷺ خَلْفَهُ ذاتَ يَومٍ، فأسَرَّ إلَيَّ حَدِيثًا لا أُحَدِّث به أحدًا من الناس وكان أحبُّ ما استتر به رسول الله ﷺ لحاجته هَدَفًا، أو حائِشَ نَخْلٍ (٣)، قال: فَدَخَلَ حائطًا لرجل من الأنصار، فإذا جملٌ، فلما رأى النبيَّ ﷺ حَنَّ وذَرَفَت عَيناهُ، فأتاه النَّبيُّ ﷺ، فَمَسَحَ ذِفراه، فَسكت، فقال: مَن رَبُّ هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟ فَجاء فتًى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله، فقال: أفلا تتقي الله في هذه
البهيمة التي مَلَّكك الله إياها؟ فإنه شكا إليَّ أنَّك تُجِيعُهُ وتُذيبُه. أخرجه مسلم (١).
الفصل السابع: في ذكر مواليه وخدمه وكتابه ورسله ومؤذنيه ٢١٨ - قال الشيخ النواوي: زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبيُّ، أبو أسامة، وثوبان بن بُجْدُد بضم الموحدة والدال وإسكان الجيم، وأبو كبشة واسمه سليم، [شَهد بدرًا, وباذام] ورويفع، وقصير، وميمون، وأبو بكرة، وهرمز، وأبو صفية، وعبيد، وأبو سلمى، وأَنَسَة بفتح الهمزة والنون، وصالح شقران، ورباح بالموحدة، أسود ﴿نَوبيٌّ]، ويسار نَوبيٌّ، وأبو رافع واسمه أسلم، وقيل: غير ذلك، وأبو مُويهِبة، وفضالة اليماني، ورافع، ومِدْععَم بكسر الميم وإسكان الدال وفَتح العين المهملتين أسود، وهو الذى قتل بوادي القرى، وَكِركِرَة بكسر الكافين، وقيل: بفتحهما، وكان على ثقل النبيِّ ﷺ، وزيد جدُّ هلال بن يسار بن زيد، [وعبيدة] وطهمان أو كيسان أو مهران أو ذكوان أو مروان، ومأبور القبطي، وواقد، وأبو واقد، وهشام، وأبو ضميرة، وحَنين، وأبو عسيب واسمه أحمر، وأبو عبيدة، وسفينة، وسلمان الفارسي، وأيمن بن أم أيمن، وأفلح، وسابق، وسالم، وزيد بن بولا، وسعيد، وضميرة بن أبي ضميرة، وعبيد الله بن أسلم، ونافع، ونُبَيْه، ووردان، وأبو أثيلة، وأبو الحمراء. ومن الإِماء: سلمى بفتح السين أم أبي رافع، وأم أيمن بركة بفتح الباء،
بي ضميرة، وعبيد الله بن أسلم، ونافع، ونُبَيْه، ووردان، وأبو أثيلة، وأبو الحمراء. ومن الإِماء: سلمى بفتح السين أم أبي رافع، وأم أيمن بركة بفتح الباء،
وهي أم أسامة بن زيد، وميمونة بنت سعد، وخضرة، ورضوى، وأميمة، وريحانة، وأم ضُميرة، وماريَّة، وسيرين يعني بالسين المهملة وهي أختها، وأم عيَّاش، وكان كل من هؤلاء موجودًا في وقت، لم يجتمعوا في وقت واحد (١). وهذا ذِكرهم وذِكرُ غيرهم ممن ذكره ابن عبد البر. زيد بن حارثة: كان لخديجة اشتراه لها حَكِيمُ بن حِزام بن خويلد بسوق عكاظ بأربعمائة درهم، فسألها رسول الله ﷺ أن تَهَبَهُ لهُ، وذلك بعد أن تزوَّجها رسول الله ﷺ، فوهَبَتْهُ لَهُ، فَأعتَقَهُ (٢). ثوبان: بفتح الثاء المثلثة، وبعد الواو الباء الموحدة، بنُ بُجْدُد بضمِّ الموحدة ثم سكون الجيم، ثم دال مهملة مكررة، الأولى مضمومة، ويقال: ابن جَحدَر من أهل السُّراة الهاشمي، موضع بين مكة واليمن، وقيل: إنه من حِميْر، وقيل: من ألهان أصابه سبيًا، واشتراه رسول الله ﷺ، فأعتقه، ولم يزل معه في الحضر والسفر، فلما توفي رسول الله ﷺ خرج إلى الشام، فنزل الرَّملة، ثم انتقل إلى حمص، وابتنى بها دارًا، وتوفي بها سنة خمس وأربعين، وقيل: سنة أربع وخمسين (٣). أبو كبشة: من فارس، وقيل: من مولدي أرض دَوس، وقيل: من مولدي مكة، ابتاعه رسول الله ﷺ، فأعتقه، شهد بدرًا والمشاهد كلَّها مع رسول الله ﷺ، وتوفي سنة ثلاثَ عشرة في اليوم الذي اسْتُخلِفَ فيه عُمَر، وقيل: سنة ثلاث وعشرين في العام الذي ولد فيه عروة بن الزبير (٤).
شاهد كلَّها مع رسول الله ﷺ، وتوفي سنة ثلاثَ عشرة في اليوم الذي اسْتُخلِفَ فيه عُمَر، وقيل: سنة ثلاث وعشرين في العام الذي ولد فيه عروة بن الزبير (٤).
رويفع: قال ابن عبد البر: رويفع مولى رسول الله ﷺ لا أعلم له رواية (١). قصير: (٢) ميمون: (٣). أبو بكرة: اسمه نفيع بن الحارث بن كَلَدَةَ، بكاف، ثم لام مفتوحتين، بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة، وهو عبد العُزَّى بن غيرة بكسر الغين المعجمة، بن عوف، بن قسي بفتح القاف وكسر السين المهملة، وهو تثقيف بن منبه الثقفي البصري، وأمه سمية أمة للحارث بن كلدة، وهي أيضًا أم زياد بن أبيه، كني أبا بكرة لأنه تدلَّى إلى النبي ﷺ ببكرة من حصن الطائف. قال ابن عبد البر في "الاستيعاب": وكان أبو بكرة يقول: أنا مولى رسول الله ﷺ ويأبى أن ينتسب، نزل يوم الطائف في غلمان أهل الطائف، فأعتقهم رسول الله ﷺ، وقد عُدَّ في مواليه، وكان من فضلاء الصحابة (٤). هرمز (٥). أبو صفية: قال ابن عبد البر: أبو صفية، مولى رسول الله ﷺ، كان من المهاجرين. روى سعيد بن عامر، عن يونس بن عبد الله، أنه سمعه يقول لُأمِّه: ماذا رأيتِ أبا صفية يصنع؟ قالت: رأيت أبا صفية وكان من المهاجرين من أصحاب رسول الله ﷺ يسبِّح بالنَّوى (٦).
ن يونس بن عبد الله، أنه سمعه يقول لُأمِّه: ماذا رأيتِ أبا صفية يصنع؟ قالت: رأيت أبا صفية وكان من المهاجرين من أصحاب رسول الله ﷺ يسبِّح بالنَّوى (٦).
عبيد: قال ابن عبد البر: عبيد مولى النبي ﷺ، روى عنه سليمان التيمي ولم يسمع منه، بينهما رجل. روى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبيد بن عبد الغفاري مولى رسول الله ﷺ في القرآن: ليس بمخلوق (١). أبو سلمى: قال ابن عبد البر: أبو سلمى مولى رسول الله ﷺ، لا أدري أهو راعي رسول الله ﷺ، أم غيره (٢)؟ . أنسة: من مولدي السَّراة، وكان يأذن على رسول الله ﷺ إذا جَلَس، ومات في خلافة أبي بكر الصِّدِّيق، وقيل: استشهد يوم بدر، ذكره ابن عبد البر (٣). صالح شقران: كان عبدًا حَبَشيًا لعبد الرحمن بن عوف، أهداه للنبيِّ ﷺ، وقيل: بل اشتراه، فأعتَقَه بعد بدر، وكان فيمن حَضَرَ غَسْلَ النَّبيِّ ﷺ وانقرض عَقِبُهُ فَماتَ آخرهم بالمدينة في خلافة الرشيد. وقال أبو معشر: شهد شقران بدرًا فلم يسهم له لأنه كان عبدًا. قال ابن عبد البر: صالح مولى رسول الله ﷺ يقال له: شقران غلَبَ عليه ذلك (٤). رباح: كان أسود، وربَّما أذن على النَّبيِّ ﷺ أحيانًا إذا انفرد رسول الله ﷺ، قاله ابن عبد البر (٥). يسار: عبد نُوْبيٌّ أصابه في غزوة بني عبد بن ثعلبة، فأعتَقَه.
قال ابن عبد البر: قيل: كان نُوبيًا، وهو الراعي الذي قتله العُرَنِيُّون الَّذين استاقوا ذَوْد النبي ﷺ، وذلك في سنة ست من الهجرة، وقطعوا يَدَيه ورجليه، وغَرَزوا الشَّوكَ في لِسانِه وعينيه حتى مات، وأدخل ميتًا بالمدينة، وهربوا بالسَّرْحِ، فأرسل رسول الله ﷺ في طَلَبِهِم، فأُدركوا فَقَتَلَهم (١). أبو رافع: اختلف في اسمه، فقيل: إبراهيم، وقيل: أسلم، وقيل: هرمز، وقيل: ثابت، كان قبطيًا، قيل: كان للعباس، فَوَهَبهُ للنبيِّ ﷺ، فلما أسلم العباسُ بَشَّرَ أبو رافع رسول الله ﷺ بإسلامه، فَأعْتَقَهُ، وقيل: كان لسعيد بن العاص فورثه عنه بنوه، وهم ثمانية، وقيل: عشرة، فَأعتَقوه كلُّهم إلا واحدًا يقال له: خالد بن سعيد، تمسَّك بنصيبه منه، وقيل: أعتقه ثلاثة منهم، فأتى أبو رافع النَّبيَّ ﷺ يستعينه على من لم يعتق منهم، فَكَلَّمهم فيه رسول الله ﷺ فوهبوه له، فَأَعتَقَهُ، وزوَّجَهُ رسول الله ﷺ سلمى مولاته، فَوَلَدتْ له عبد الله بن أبي رافع، وشهد أبو رافع أحدًا والخندق وما بعدها، وكان إسلامه قبل بدر ولم يشهدها, لأنه كان مقيمًا بمكة، وتوفي في خلافة عثمان، وقيل: في خلافة عليٍّ، وهو الصواب إن شاء الله تعالى. قاله ابن عبد البر (٢). أبو مويهبة: كان من مولدي مزينة، فاشتراه رسول الله ﷺ، فَأعتقه، يقال: إنَّه شهدَ المريسيع، لا يوقَف له على اسم. قاله ابن عبد البر (٣). فضالة: قال ابن عبد البر. مذكور في موالي رسول الله ﷺ لا أعرفه بغير ذلك، قيل: إنَّهُ مات بالشَّام (٤).
يع، لا يوقَف له على اسم. قاله ابن عبد البر (٣). فضالة: قال ابن عبد البر. مذكور في موالي رسول الله ﷺ لا أعرفه بغير ذلك، قيل: إنَّهُ مات بالشَّام (٤).
رافع: قال ابن عبد البر: روى عن عبد الله بن عمرو قال: قيل للنبي ﷺ: أيُّ الناس خير؟ قال: رجُلٌ مَخمُومُ القلب، صَدوق الِّلسان، قيل له: وما المخموم القلب؟ قال: التَّقِيُّ الَّذي لا إثْمَ فِيهِ ولا بَغْي، ولا غِلَّ ولا حسَد، قالوا: فمن يليه يا رسول الله؟ قال: الَّذي يَشنَأُ الدُّنيا، ويُحِبُّ الآخرة، قالوا: ما نعرف هذا فينا إلا رافعًا مولى رسول الله ﷺ (١). قال: وروى أنَّ غُلامًا كان لبني سعيد بن العاص فأعتقوه إلا رجلًا منهم، وهب نصيبه للنبيِّ ﷺ فأعتقه النبيُّ ﷺ، فكان الرجل يقول: أنا مولى رسول الله ﷺ، وهو رافع أبو البهي (٢). مِدْعَمُ العبدي الأسود: كان عبدًا لرفاعة بن زيد بن وهب الجذامي ثم الضبي، فأهداه إلى رسول الله ﷺ، واختلف هل أعتقه رسول الله ﷺ أو مات عبدًا؟ خبره مشهور بخيبر، وهو الذي غَلَّ الشملة يوم خَيبر، وقتل بخيبر، أصابه سهم عائر فقتله، حديثه عند مالك وغيره، وقيل: إن العبد الأسود غير مدعم، وكلاهما قتل بخيبر، والله أعلم. قاله ابن عبد البر (٣). كِركِرة: قال ابن عبد البر: كركرة، رجل كان على ثَقَل النَّبي ﷺ، ومات على عهده، جرى ذكره في "صحيح البخاري" من حديث عبد الله بن عمرو (٤).
عبد البر (٣). كِركِرة: قال ابن عبد البر: كركرة، رجل كان على ثَقَل النَّبي ﷺ، ومات على عهده، جرى ذكره في "صحيح البخاري" من حديث عبد الله بن عمرو (٤).
زيد: قال ابن عبد البر: روى حَديثهُ يَسَار بنُ زَيد، وليسار بن زيد ابن يُسَمَّى هلالًا، روى عن أبيه عن جده، سمع النبي ﷺ يقول: "من قال: أَستَغْفِرُ الله الَّذي لا إله إلا هو الحيَّ القَيُّوم وأَتُوبُ إليهِ، غُفِرَ لَه" كذا رواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل، عن حفص بن عمرو بن مرة الشِّنِّي، عن أبيه، عن هلال، وسماه البخاري بلالًا بالباء، وجعله في حرف الباء، وذكر له هذا الحديث عن موسى بن إسماعيل أيضًا بهذا المسند سواء، أنه قال فيه: بلالًا بالباء (١). طَهمان: حديثه في الصدقة، روى حديثه عطاء بن السائب عن بعض بنات عليٍّ، عن طهمان، أو ذكوان، روي على الشك، مولى رسول الله ﷺ، قال: قال لي رسول الله ﷺ: يا ذكوان، أو يا طهمان، شك المحدِّث "إن الصَّدَقَة لا تَحِلُّ لي ولا لأَهْلِ بَيتِي، وإنَّ موْلَى القَومِ من أنفسِهِم". قاله ابن عبد البر (٢). مابور: بالباء الموحدة والراء، هكذا رأيته مضبوطًا منقوطًا بنقطة تحت الباء بخط الشيخ كمال الدين عبد الرزاق بن أحمد الشيباني المؤرخ المعروف بابن الفوطي في النسخة التي نقَّحَها من "الاستيعاب" ورتبها على حروف المعجم،
تحت الباء بخط الشيخ كمال الدين عبد الرزاق بن أحمد الشيباني المؤرخ المعروف بابن الفوطي في النسخة التي نقَّحَها من "الاستيعاب" ورتبها على حروف المعجم،
الخصي، أهداه إلى رسول الله ﷺ مع ماريَّة وسيرين، المقوقسُ صاحب الاسكندرية، ذكره ابن عبد البر مع مارية القبطية (١). واقد: بالقاف والدال المهملة، قال ابن عبد البر: روى عنه زاذان قوله: "من أطاعَ الله فَقَدْ ذَكَرَهُ وإِنْ قَلَّت صَلاتُه وصِيامُهُ وتلاوتهُ القُرآنَ، ومَن عَصَى الله فَلَمْ يَذْكُرْهُ، وإِنْ كَثُرَت صلاتُهُ وصِيامُهُ وتِلاوةُ القرآن" (٢). هشام: مولى رسول الله ﷺ، روى عنه أبو الزبير، قال: جاء رجلٌ إلى النَّبي ﷺ، فقال: يا رسول الله إنَّ امرأتي لا تمنعُ يد لامس، قال: طَلِّقها، قال: إنَّها تُعجِبُني قال: فاستمتِع بها. ذكره ابن عبد البر (٣). أبو ضميرة: بضم الضاد المعجمة، كان مما أفاده الله تعالى عليه، قيل: اسمه سعد الحميري، قاله البخارى، من آل ذى يزن، وكذلك قاله أبو حاتم، إلا أنه قال: سعيد الحميري، وقيل: اسم أبي ضمرة: رَوْح بنْ سَنْدَر، وقيل: روح بن شيرزاد، والأول أصح إن شاء الله. قاله ابن عبد البر. وقال: هو جد حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة عداده في
أهل المدينة، وكان من العرب، فأعتقه رسول الله ﷺ، وكَتَبَ له كتابًا يوصي فيه، هو بيد ولده، وقدم حسين بن عبد الله بن ضميرة بكتاب رسول الله ﷺ بالإِيصاء بأبي ضميرة وولده المهدي، فوضَعَه المهديُّ على عينيه، ووصله بمال كثير، قيل: ثلاثمئة دينار (١). حُنَين: بضم الحاء المهملة، وفتح النون، ثم المثناة تحت، ثم نون: كان عبدًا وخادمًا للنبيِّ ﷺ، فوهَبَه لِعَمِّه العبَّاس، فأعتقَهُ العباس، روى عن النَّبي ﷺ في الوضوء، وهو جدُّ إبراهيم بن عبد الله بن حُنين، وقيل؛ إنَّه مولى علي بن أبي طالب. ذكره ابن عبد البر (٢). أبو عسيب: مولى رسول الله ﷺ، له صحبة ورواية. قال حازم بن القاسم: رأيت أبا عسيبٍ خادمَ رسول الله ﷺ يَخْضِبُ رَأسَهُ ولحيته. ذكره ابن عبد البر (٣). أبو عبيد: مولى رسول الله ﷺ، ويقال: خادمُ رسولِ الله ﷺ. قال ابن عبد البر: لا أقف له على اسم، له رواية، من حديثه: "أنه كان يطبخ لرسول الله ﷺ يومًا، فقال له: نَوِلنِي الذِّراعَ، وكان يُعجِبه لحم الذراع. . . الحديث". ذكره ابن عبد البر (٤). سفينة: مولى رسول الله ﷺ: وقيل: مولى أم سلمة زوج النبيِّ ﷺ قيل: أعتقه النَّبيُّ ﷺ، وقيل: أعتقته أم سلمة واشترطت عليه خدمة النَّبيِّ ﷺ ما عاش، يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبا البَختَريِّ، اسمه عمير، وكان



