ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya محب الدين الطبري (w. 694 H).

Bagian 6 dari 7 258 halaman

— Bagian 6 · ذكر احترام عثمان وعلى العباس وامتثالهما أمره وقب… —

Bagian 6

ذكر احترام عثمان وعلى العباس وامتثالهما أمره وقبولهما إشارته عن صهيب مولى العباس بن عبد المطلب قال أرسلني العباس إلى عثمان بن عفان أدعوه فأتيته وهو يغدى الناس فغداهم ثم جاء فقال أفلح الوجه أبا الفضل قال العباس ووجهك قال ما هو إلا أن غديت الناس ثم أتيتك فقال أذكرك الله يا أمير المؤمنين في على ابن عمك وابن عمتك وأخيك في دينك وصاحبك مع رسول الله ﷺ وصهرك بلغني أنك تريد أن تقوم به وبأصحابه فاعفني من ذلك فقال عثمان ان أول ما أجيبك به انى قد شفعتك وان عليا لو شاء ما كان أحد دونه ولكنه أبى إلا رأيه ثم انطلق فأرسلني إلى على فأتاه فقال إن عثمان ابن عمك وابن عمتك وأخوك في دينك وصاحبك مع رسول الله ﷺ وولى بيعتك فقال على لو أمرتنى أن أخرج من دارى لفعلت. خرجه سعد بن نصر المخزومى. (ذكر بر على به ودعائه له رضى الله عنهما) عن ابن عباس قال اعتل أبى العباس فعاده على فوجدني اضبط رجليه فأخذهما من يدى وجلس موضعي وقال أنا أحق بعمى منك ان كان الله عزوجل قد توفى رسول الله ﷺ وعمى حمزة وأخى جعفرا فقد أبقى لى العباس عم الرجل صنو أبيه وبره به كبره بأبيه اللهم هب لعمى عافيتك وارفع له درجة واجعله عندك في عليين. خرجه الحافظ السلفي في مشيخته. (ذكر عطاء النبي ﷺ العباس السقاية) عن ابن عباس قال لما قدم النبي ﷺ مكة قال له العباس ادفع لى مفاتيح البيت فقال النبي ﷺ لا بل أنا أعطيكم شيئا لا يرزأكم ولا ترزءوا به. خرجه ابن مخلد. (ذكر رخصة النبي ﷺ له بترك المبيت بمنى لاجل السقاية إيثارا لنفع المسلمين عن ابن عمر رضى الله عنهما أن العباس استأذن النبي صلى الله عليه وسلم

بن مخلد. (ذكر رخصة النبي ﷺ له بترك المبيت بمنى لاجل السقاية إيثارا لنفع المسلمين عن ابن عمر رضى الله عنهما أن العباس استأذن النبي صلى الله عليه وسلم

قال إن الله حرم مكة لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها فقال العباس إلا الاذخر يا رسول الله فانه لقينهم ولبيوتهم فقال إلا الاذخر. أخرجاه. (شرح) : القين الحداد والصائغ واستدل بعضهم بهذا على انه ﷺ يشرع في الدين باجتهاده ولا دليل فيه إذ يجوز أن يكون أوحى إليه هذا التشريع معذوقا بهذا السبب أو يكون أوحى إليه ﷺ في تلك الحالة ولابعد في ذلك والقدرة صالحة له. (ذكر ثناء عبد الله بن عباس على أبيه العباس رضى الله عنهما) عن ابن عباس وقد سئل عنه قيل له ما تقول في الشيخ العباس بن عبد المطلب فقال وما عسيت أن أقول فيه رحمة الله على أبى الفضل عم رسول الله ﷺ وقرة عين نبى الله وسيد الاعمام حوى أخلاق آبائه الاجواد وخلا مع أجداده مهذب الامداد يتبع رأيه كل مهذب صنديد ويتجنب رأيه كل مخالف عنيد وكيف لا يكون كذلك وقد ساسه خير من دب وهب وأفضل من مشى وركب قيل فيمن قلت ذا قال في صاحب الكوثر والمقام الاكبر والتاج الانور والاكليل الاحمر المشرق بالنور الطاهر القلب التقى اللسان صاحب الاجنحة الاربعة المكللة بنور الرحمن المنسوجة بالعبقرى والارجوان خليل جبريل وصفى رب العالمين صاحب الحوض والشفاعة محمد ﷺ. خرجه الهاشمي. (شرح) : العبقري منسوب إلى عبقري وقد قيل انه في الاصل قرية يسكنها الجن فكلما رؤى شئ غريب يصعب عمله أو شئ عظيم نسب إليها وقيل هو الديباج والارجوان شجر له نور أحمر فكل لون هو يشبهه فهو أرجوان وقيل هو الصبغ الاحمر والذكر والانثى فيه سواء يقال له ثوب أرجوان وقطيفة أرجوان. (ذكر فراسته رضى الله عنه) عن ابن عباس أن العباس قال لعلى في مرض النبي ﷺ الذى مات فيه أنت والله بعد ثلاث عبد العصا وانى والله لارى رسول الله ﷺ سوف يتوفى من وجعه هذا لانى أعرف وجوه بنى عبد المطلب عند الموت اذهب بنا إلى رسول الله ﷺ فلنسألنه فيمن هذا الامر بعده ان

ا وانى والله لارى رسول الله ﷺ سوف يتوفى من وجعه هذا لانى أعرف وجوه بنى عبد المطلب عند الموت اذهب بنا إلى رسول الله ﷺ فلنسألنه فيمن هذا الامر بعده ان

كان فينا علمنا وان كان في غيرنا علمناه فأوصى بنا فقال أما والله لئن سألناها رسول الله ﷺ فمنعناها لا يعطيناها الناس بعد وانى والله لاأسألها رسول الله ﷺ. خرجه البخاري. وعنه قال قال العباس إنى أعلم ما بقاء رسول الله ﷺ فينا إلا قليلا قال فأتاه فقال يا رسول الله لو اتخذت مكانا تكلم الناس منه قال بل اصبر عليهم ينازعوني ردائي ويطؤون عنقي ويصيبني غبارهم حتى يكون الله هو الذى يريحني منهم. حديث حسن صحيح ويصلح في ذكر شفقته على رسول الله ﷺ. وعن على أن العباس قال له إنى والله لاأرى رسول الله ﷺ يستفين من وجعه هذا إنى لاعرف وجوه بنى عبد المطلب عند الموت. (ذكر رياسته) عن ابن عباس قال قال لى العباس يا بنى إن أمير المؤمنين يعنى عمر يدعوك ويقدمك ويستشيرك فاحفظ عنى ثلاث خصال لايجربن عليك كذبة ولا تفش له سرا ولا تغتابن عنده أحدا قال فقلت لابن عباس يا أبا عباس كل واحدة خير من ألف قال كل واحدة خير من عشرة آلاف. خرجه أبو محمد بن السقاء. (ذكر صدقته بداره على مسجد رسول الله ﷺ ليوسعه بها) عن كعب قال كان للعباس دار فلما أراد عمر أن يوسع المسجد طلبها من العباس فقال قد جعلتها صدقة منى على مسجد المسلمين. حديث حسن. (ذكر عتقه) عن مجاهد قال أعتق العباس بن عبد المطلب سبعين عبدا. خرجه ابن الضحاك. (ذكر آى نزلت فيه) عن السدى قال في قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا) نزلت في العباس وخالد وكانا شريكين في الجاهلية فكانا يسلفان في الربا فجاء الاسلام ولهما أموال عظيمة في الربا فلما نزلت قال رسول الله صلى الله عليه

وسلم وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضع ربا العباس بن عبد المطلب. ذكره الواحدى وأبو الفرج. وعن عطية العوفى في قوله تعالى (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين) الآية نزلت في جماعة من بنى هاشم منهم العباس بن عبد المطلب، وقيل نزلت في أسماء بنت أبى بكر قدمت عليها أمها المدينة فلم تنزلها ولم تقبل هديتها فسألت عائشة رسول الله ﷺ فنزلت الآية فأمرها رسول الله ﷺ بانزالها وقبول هديتها. خرجه أبو الفرج. وعن الهيثم بن معاوية قال للعباس عدة في كتاب الله ليست لغيره وعده الله إياها فهى تقرأ إلى يوم القيامة تكون له ولولده من بعده قال الله تعالى (إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم) فقال رسول الله ﷺ للعباس وفيت فوفى الله عزوجل لك. أخرجه ابن البخترى. ذكر ما جاء في ان الخلافة في ولده عن العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال انظر هل ترى في السماء نجما قلت نعم قال ما ترى قلت الثريا قال أما انه يلى هذه الامة بعددها من صلبك اثنان في فتنة. خرجه أحمد. وعن ابن عباس قال خرج رسول الله ﷺ إلى المسجد فوجد العباس بن عبد المطلب ساجدا فوقف حتى رفع رأسه فلما انفتل من صلاته قال ﷺ ألا أبشرك يا عم قلت بلى بأبى أنت وأمى فقال ﷺ إن من ذريتك الاصفياء ومن عترتك الخلفاء. وعن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ قال للعباس فيكم النبوة والمملكة. وعن ابن عباس عن أبيه أن النبي ﷺ نظر إليه مقبلا فقال هذا عمى أبو الخلفاء أجود قريش كفا وأجملها وإن من ولده السفاح والمنصور والمهدى. خرجهن الحافظ أبو القاسم السهمى. وعن عقبة بن عامر الجهنى قال رأيت رسول الله ﷺ آخذا بيد العباس ثم قال يا عباس إنه لا يكون نبوة إلا وكانت بعدها خلافة وسيلى من ولدك في آخر الزمان سبعة عشر منهم السفاح ومنهم المنصور ومنهم المهدى ومنهم الجموح

لعباس ثم قال يا عباس إنه لا يكون نبوة إلا وكانت بعدها خلافة وسيلى من ولدك في آخر الزمان سبعة عشر منهم السفاح ومنهم المنصور ومنهم المهدى ومنهم الجموح

ومنهم العاقب ومنهم الراهن من ولدك وويل لامتي منه كيف يهلكها ويذهب بأمرها. وعن ابن عباس قال أقبل العباس يوما على رسول الله ﷺ فنظر إليه رسول الله ﷺ ثم أقبل إلى أبى بكر فقال يا أبا بكر هذا العباس قد أقبل وعليه ثياب بيض وسيلبس ولده من بعده السواد ويتملك منهم اثنا عشر رجلا - يعنى ملكا - ولا ينازع فيه. خرجهما ابن حبان والملا في سيرته. وعن جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ليكونن في ولده يعنى العباس ملوك يكونون أمراء أمتى يعز الله بهم الدين. قال الحافظ أبو الحسن الدارقطني هذا حديث غريب من حديث عمرو بن دينار عن جابر خرجه الاصفهانى. ذكر ما جاء أن المهدى من ولده تقدم آنفا أيضا في الذكر قبله حديث يتضمنه عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال للعباس منك المهدى في آخر الزمان به ينتشر الهدى وبه تطفأ نيران الضلالات إن الله عزوجل فتح بنا هذا الامر وبذريتك يختم. وعن عثمان رضى الله عنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول المهدى من ولد العباس عمى. وعن عبد الصمد بن على عن أبيه عن جده قال كان رسول الله ﷺ راكبا إذ التفت فرأى العباس فقال يا عباس فقال لبيك يا رسول الله قال يا عم النبي قال لبيك يا رسول الله قال إن الله عزوجل ابتدأ الاسلام بى وسيختمه بغلام من ولدك وهو الذى يتقدم عيسى بن مريم. وعن أبى هريرة قال خرج رسول الله ﷺ إلى المسجد فتلقاه العباس فقال رسول الله ﷺ ألا أبشرك يا أبا الفضل فقال بلى يا رسول الله فقال إن الله تعالى افتتح بى هذا الامر وبذريتك يختمه. خرجهن الحافظ أبو القاسم السهمى ذكر وفاته وما يتعلق بها توفى رضى الله عنه في خلافه عثمان قبل مقتله بسنتين بالمدينة يوم الجمعة لاثنتى عشرة - وقيل لاربع عشرة ولم يذكر صاحب الصفوة غيره - خلت من رجب وقيل من رمضان سنة اثنتين وقيل ثلاث وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة وقيل سبع

عة لاثنتى عشرة - وقيل لاربع عشرة ولم يذكر صاحب الصفوة غيره - خلت من رجب وقيل من رمضان سنة اثنتين وقيل ثلاث وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة وقيل سبع

وثمانين أدرك منهما في الاسلام اثنتين وثلاثين سنة. وصلى عليه عثمان ودفن في البقيع ودخل في قبره ابنه عبد الله. ذكر ولده وكان له من الولد تسعة ومن الاناث ثلاث: الفضل وعبد الله وعبيد الله وعبد الرحمن وقثم ومعتد وأم حبيب أمهم أم الفضل لبابة بنت الحارث بن حرب الهلالية، وتمام وكثير ابنا العباس لام ولد والحارث أمه هزلية وأمينة وام كلثوم وصفية لامهات أولاد. قال هشام بن الكلبى: وصبيح ومسهر ابنا العباس، ولم يتابع على ذلك، وقال ابراهيم المزني: ولبابة وأمينة. ذكر ذلك كله الدارقطني في كتاب الاخوة والاخوات وتابعه غيره على أكثره. (الباب الثالث) في مناقب أولاد الاعمام وفى هذا الباب أبواب الباب الاول في ذكر اولاد ابى طالب وجملة أولاد أبى طالب ستة أربعة ذكور وابنتان والذكور طالب ومات كافرا وهو أكبر ولد أبى طالب وبه كان يكنى، وعقيل وجعفر وعلى وأم هانئ وجمانة أمهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وكان على أصغرهم كان جعفر أسن منه بعشر سنين وعقيل أسن من جعفر بعشر سنين وطالب أسن من عقيل بعشر سنين. ذكره ابن قتيبة وأبو سعيد وأبو عمر. وقد تقدم ذكر مناقب على بن أبى طالب رضى الله عنه ولنذكر مناقب من بقى منهم ونفرد كلا منهم بفصل. الفصل الاول في ذكر جعفر بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشى الهاشمي وقد تقدم ذكر أمه يكنى أبا عبد الله. أسلم قديما وهاجر الحبشة للهجرة الثانية ومعه زوجته أسماء بنت عميس وولدت له ثمة بنيه عبد الله ومحمدا وعونا فلم يزل هنالك حتى قدم على النبي صلى الله عليه

وسلم وهو بخيبر سنة سبع فحصلت له الهجرتان رضى الله عنه. ذكر جواره في ارض الحبشة وما جرى له مع النجاشي قال بعث عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بهدية من أبى سفيان إلى النجاشي فقالوا له ونحن عنده قد صار اليك ناس من سفلتنا وسفهائنا فادفعهم الينا قال لا حتى أسمع كلامهم قال فبعث الينا فقال ما يقول هؤلاء قال قلنا هؤلاء قوم يعبدون الاوثان وان الله عزوجل بعث الينا رسولا فآمنا به وصدقناه قال فقال لهم النجاشي أعبيد هم لكم قالوا لا قال فلكم عليهم دين قالوا لا قال فخلوا سبيلهم قال فخرجنا من عنده فقال عمرو بن العاص ان هؤلاء يقولون في عيسى بن مريم غير ما تقول قال ان لم يقولوا في عيسى مثل قولى لم أدعهم في أرضى ساعة من نهار فأرسل الينا فكانت الدعوة الثانية أشد علينا من الاولى قال ما يقول صاحبكم في عيسى بن مريم قال قلنا يقول هو روح الله وكلمته ألقاها إلى عذارء بتول قال فأرسل فقال أدع لى فلانا القس وفلانا الراهب وأتاه أناس منهم قال فقال ما تقولون في عيسى بن مريم قالوا أنت أعلمنا بما نقول فقال النجاشي وأخذ شيئا من الارض ما عدا عيسى ما قال هؤلاء بمثل هذا قال لهم أيؤذيكم أحد قالوا نعم فأمر مناديا فنادى من آذى أحدا منهم فاغرموه أربعة دراهم ثم قال أيكفيكم قلنا لا قال فأضعفوها قال فلما هاجر رسول الله ﷺ وخرج إلى المدينة وظهر بها أتيناه فقلنا ان صاحبنا قد خرج إلى المدينة وظهر بها وقتل الذين كنا حدثناك عنهم وقد أردنا الرحيل فزودنا فحملنا وزودنا ثم قال أخبر صاحبك بما صنعت اليكم وهذا صاحبي معك وأنا أشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله وقل له يستغفر لى قال جعفر فخرجنا حتى أتينا المدينة فتلقاني رسول الله ﷺ فاعتنقني ثم قال ما أدرى أبفتح خيبر أفرح أم بقدوم جعفر ووافق ذلك فتح خيبر ثم جلس فقام رسول النجاشي فقال هذا جعفر فاسأله ما صنع به صاحبنا فقال نعم فعل بنا وحملنا وزودنا وشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وقال قل له يستغفر لى فقام رسول الله ﷺ فتوضأ ثم دعا ثلاث مرات اللهم اغفر للنجاشي فقال المسلمون آمين قال جعفر فقلت للرسول

إله إلا الله وأنك رسول الله وقال قل له يستغفر لى فقام رسول الله ﷺ فتوضأ ثم دعا ثلاث مرات اللهم اغفر للنجاشي فقال المسلمون آمين قال جعفر فقلت للرسول

انطلق وأخبر صاحبك بما قد رأيت من النبي ﷺ. خرجه المخلص الذهبي والبغوى. وعن أم سلمة قالت لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي أمنا على ديننا وعبدنا الله لا نؤذى فلما بلغ ذلك قريشا ائتمروا أن يبعثوا إلى النجاشي هدايا مما يستظرف من متاع مكة (١) فجمعوا له أدما كثيرا ولم يتركوا من بطارقته بطريقا إلا أهدوا إليه هدية ثم بعثوا بذلك عبد الله بن ربيعة المخزومى وعمرو بن العاص وقالوا لهما ادفعوا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلموا النجاشي بهداياه ثم سلوه أن يسلمهم إليكم قبل أن يكلمهم قال فخرجا فقدما على النجاشي فدفعا إلى كل بطريق هديته وقالا إنه قد صبا إلى بلد الملك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مبتدع وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم لنردهم إليهم فإذا كلمنا الملك فيهم فأشيروا عليه بأن يسلمهم إلينا ولا يكلمهم فقالوا نعم ثم قربا هداياهم إلى النجاشي فقبلها منهم ثم كلماه فقالا له أيها الملك انه قد صبا إلى بلدك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنت وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إليهم فهم أعلم بما عابوا عليهم فقالت البطارقة بطارقته صدقوا فأسلمهم إليهم فغضب النجاشي وقال لاها الله إذن لاأسلمهم إليهم ولا أكيد قوما جاوروني ونزلوا بلادي واختاروني على من سواى حتى أدعوهم فأسألهم ما يقول هؤلاء في أمرهم فان كان كما يقولون سلمتهم إليهما وإن كان على غير ذلك منعتهم منهما وأحسنت جوارهم ما جاوروني قال ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله ﷺ فدعاهم فلما أن جاءهم الرسول اجتمعوا ثم قال بعضهم لبعض ما تقولون للرجل إذا جئتموه قالوا نقول والله ما علمناه وما أمرنا به نبينا ﷺ كائنا في ذلك ما هو كائن فلما جاءوه وقد دعا النجاشي أساقفته فنشروا مصاحفهم حوله سألهم ما هذا الدين الذى فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في دينى ولادين من دين هذه الامم

ما هو كائن فلما جاءوه وقد دعا النجاشي أساقفته فنشروا مصاحفهم حوله سألهم ما هذا الدين الذى فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في دينى ولادين من دين هذه الامم قالت وكان الذى

يكلمه جعفر بن أبى طالب فقال له أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية نعبد الاصنام ونأكل الميتة ونأتى الفواحش ونقطع الارحام ونسئ الجوار يأكل القوى منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله الينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله عزوجل لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والاوثان من أمرنا بصدق الحديث وأداء الامانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة وأمرنا أن نعبد الله لانشرك به شيئا وأمر بالصلاة والزكاة والصيام فصدقناه وآمنا به فعبدنا الله عزوجل ولم نشرك به شيئا وحرمنا ما حرم علينا وحللنا ما أحل لنا فعدا علينا قومنا فعذبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الاوثان وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث فلما نهرونا فظلمونا وشقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلدك واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا أن لانظلم عندك أيها الملك قالت فقال النجاشي هل معك مما جاء به عن الله عزوجل شئ قال نعم قال فاقرأه على فقرأ عليه صدرا من كهيعص فبكى والله النجاشي حتى اخضل لحيته وبكت أساقفته حتى اخضلوا مصاحفهم ثم قال إن هذا والذى جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة انطلقوا فوالله لاأسلمهم اليكم أبدا قالت فلما خرجنا من عنده قال عمرو بن العاص لآتينه غدا أعيبهم عنده بما أستأصل به خضراءهم فقال له عبد الله بن ربيعة وكان أتقى الرجلين لا تفعل فان لهم أرحاما قال لا والله لاخبرنه انهم يزعمون أن عيسى بن مريم عبد قالت ثم غدا عليه الغد فقال أيها الملك إنهم يقولون في عيسى بن مريم قولا عظيما فأرسل إليهم فاسألهم عما يقولون فيه قالت فأرسل إليهم فسألهم عنه قالت ولم ينزل

ثم غدا عليه الغد فقال أيها الملك إنهم يقولون في عيسى بن مريم قولا عظيما فأرسل إليهم فاسألهم عما يقولون فيه قالت فأرسل إليهم فسألهم عنه قالت ولم ينزل بنا مثلها فاجتمع القوم فقال بعضهم لبعض ماذا تقولون في عيسى إذا سألكم قالوا نقول والله ما قال الله عزوجل وما جاء به نبينا كائنا في ذلك ما هو كائن فلما دخلوا عليه قال لهم ما تقولون في عيسى بن مريم قال له جعفر بن أبى طالب نقول فيه الذى جاء به نبينا ﷺ هو عبد الله وروحه ورسوله وكلمته ألقاها

إلى مريم العذراء البتول قال فضرب النجاشي يده على الارض فأخذ منها عودا ثم قال ما عدا عيسى بن مريم ما قلت هذا العود، ثم قال اذهبوا فأنتم سيوم بأرضى ردوا عليهما هداياهم فلا حاجة لنا بها فوالله ما أخذ الله منى الرشوة حين رد على ملكى فآخذ الرشوة أو ما أطاع الله الناس في فأطيعهم فيه قال فخرجا من عنده مقبوحين مردودا عليهما ما جاءا به وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار قالت فوالله إنا على ذلك إذ نزل به رجل من الحبشة ينازعه في ملكه قالت فوالله ما علمنا حزنا حزنا قط كان أشد من حزن حزناه عند ذلك خوفا أن يظهر ذلك الرجل على النجاشي يعرف منه قالت وسار إليه النجاشي وبينهما عرض النيل قالت فقال أصحاب رسول الله ﷺ هل من رجل يخرج حتى يحضر وقيعة القوم ثم يأتينا بالخبر قالت فقال الزبير بن العوام أنا قالوا فأنت وكان من أحدث القوم سنا فنفخوا له قربة فجعلها في صدره ثم سبح عليها حتى عبر إلى ناحية النيل التى بها ملتقى القوم ثم انطلق حتى حضرهم قالت فدعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه والتمكن في بلاده قالت فوالله إنا لعلى ذلك متوقعون لما هو كائن إذ طلع الزبير يسعى فلمع بثوبه وهو يقول إلا ابشروا فقد ظفر النجاشي وأهلك الله عدوه ومكن له في بلاده قالت فوالله ما علمنا فرحنا فرحة قط مثلها قالت فرجع النجاشي وقد أهلك الله عدوه ومكن له في بلاده فكنا عنده في خير منزل حتى قدمنا على رسول الله ﷺ وهو بمكة. خرجه ابن إسحق. (شرح) الاساقفة جمع أسقف وهم علماؤهم ورؤساؤهم وهو اسم سرياني فيحتمل أن يكون سمى به لخضوعه وخشوعه في عبادته والاسقف في اللغة طول في انحناء. اخضل لحيته: بلها تقول خضل وأخضل إذا ندى وأخضلته أنا، مشكاة هي الكوة وقيل الحديدة التى يعلق عليها القنديل أراد أن القرآن والانجيل من أصل واحد، خضراؤهم أي سوادهم ودهماؤهم، سيوم أي آمنون بها كذا جاء مفسرا في الحديث وهى كلمة حبشية ويروى بفتح السين وقيل سيوم جمع سائم أي أنتم كالغنم السائمة لا يعارضكم أحد، وقول النجاشي ما أخذ الله منى الرشوة حين رد على ملكى إلى

يث وهى كلمة حبشية ويروى بفتح السين وقيل سيوم جمع سائم أي أنتم كالغنم السائمة لا يعارضكم أحد، وقول النجاشي ما أخذ الله منى الرشوة حين رد على ملكى إلى

آخره وذلك أن أباه كان ملك قومه ولم يكن له ولد سواه وكان له أخ له من صلبه اثنا عشر ولدا وكانوا أهل بيت مملكة الحبشة فقالت الحبشة لو أنا قتلنا أبا النجاشي وملكنا أخاه فانه لا ولد له غير هذا الغلام ولاخيه اثنا عشر ولدا لصلبه فعدوا على أبى النجاشي فقتلوه وملكوا أخاه ومكثوا على ذلك حينا ونشأ النجاشي مع عمه وكان لبيبا حازما فغلب على أمر عمه ونزل منه كل منزل فلما رأت الحبشة مكانة منه قالت والله لقد غلب هذا الفتى على أمر عمه وإنا لنتخوف أن يملكه علينا وإن ملكه علينا ليقتلنا أجمعين لقد عرف أنا قتلنا أباه فمشوا إلى عمه فقالوا إما أن تقتل هذا الفتى وإما أن تخرجه من بين أظهرنا فانا قد خفناه على أنفسنا قال ويلكم قتلت أباه بالامس وأقتله اليوم بل أخرجه من بلادكم قال فخرجوا به إلى السوق فباعوه من رجل تاجر بستمائة درهم فقذفه في سفينة فانطلق به حتى إذا كان من العشى من ذلك اليوم هاجت سحابة من سحائب الخريف فخرج عمه يستمطر فأصابته صاعقة فأهلكته ففزعت الحبشة إلى ولده فإذا ليس في ولده خير فمرج على الحبشة أمرهم فلما ضاق عليهم ما هم فيه قال بعضهم لبعض إن ملككم الذى لا يقيم أمركم غيره بعتموه غدوة فان كان لكم بالحبشة حاجة فأدركوه قالت

خير فمرج على الحبشة أمرهم فلما ضاق عليهم ما هم فيه قال بعضهم لبعض إن ملككم الذى لا يقيم أمركم غيره بعتموه غدوة فان كان لكم بالحبشة حاجة فأدركوه قالت فخرجوا في طلبه وطلب الرجل الذى باعوه منه حتى أدركوه فأخذوه منه ثم جاءوا به فعقدوا عليه التاج وأقعدوه على سرير الملك فملكوه فجاءهم التاجر الذى باعوه منه فقال إما أن تعطوني مالى وإما أن أكلمه في ذلك قالوا لا نعطيك شيئا قال والله إذا أكلمه في ذلك قالوا فدونك قال فجاءه فجلس بين يديه فقال أيها الملك ابتعت غلاما من قوم بالسوق بستمائة درهم فأسلموا إلى غلامي وأخذوا دراهمي حتى إذا سرت بغلامي أدركوني فأخذوا منى غلامي ومنعوني دراهمي قال فقال لهم النجاشي لتعطنه دراهمه أو ليضعن غلامه في يده فليذهب بن حيث شاء قالوا بل نعطيه دراهمه قال فذلك قوله ما أخذ الله منى رشوة حين رد إلى ملكى وما أطاع الناس في وكان ذلك أول ما خبر من صلابته ودينه وعدله ﵀. ذكر ابن اسحق عن عائشة أم المؤمنين وعن أبى بردة قال أمرنا رسول الله صلى الله

عليه وسلم أن ننطلق مع جعفر بن أبى طالب إلى أرض النجاشي فبلغ ذلك قريشا فبعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد وجمعوا للنجاشي هدية فأتيناه بها فقبلها ثم قالا ان ناسا من أرضنا رغبوا عن ديننا وهم في أرض الملك فبعث الينا فقال لنا جعفر لا يتكلم منكم أحد أنا خطيبكم اليوم فقالوا اسجدوا للملك قال جعفر لا نسجد إلا لله، ثم ذكر نحو حديث أم سلمة وقال ثم قال النجاشي مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده وأنا أشهد أنه رسول الله وانه الذى بشر بن عيسى بن مريم ﵇ ولولا ما أنا فيه من الملك لاتيته حتى أقبل نعله. خرجه في الصفوة. وعن عمرو بن العاص قال لما اتينا باب النجاشي ناديت ائذن لعمر وبن العاص فنادى جعفر من خلفي ائذن لحزب الله فأذن له قبلى. خرجه في الصفوة. (ذكر ما ثبت لجعفر رضى الله عنه) ومن هاجر إلى الحبشة من الفضل

اديت ائذن لعمر وبن العاص فنادى جعفر من خلفي ائذن لحزب الله فأذن له قبلى. خرجه في الصفوة. (ذكر ما ثبت لجعفر رضى الله عنه) ومن هاجر إلى الحبشة من الفضل عن أبى موسى الاشعري قال بلغنا مخرج رسول الله ﷺ ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لى أنا أصغرهم أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم إما قال في بضعة وإما قال في ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي قال فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبى طالب وأصحابه عنده فقال جعفر إن رسول الله ﷺ بعثنا ههنا وأمرنا بالاقامة فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا قال فوافقنا رسول الله ﷺ حين افتتح خيبر فأسهم لنا أو قال أعطانا منها وما قسم لاحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا إلا لاصحاب سفينتنا جعفر وأصحابه قسم لهم معهم قال وكان ناس من الناس يقولون لنا سبقناكم بالهجرة قال فدخلت أسماء بنت عميس وهى ممن قدمت معنا على حفصة زوج النبي ﷺ زائرة وقد كانت هاجرت إلى النجاشي ممن هاجر إليه فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها فقال عمر حين رأى أسماء من هذه قالت أسماء بنت عميس فقال عمر الحبشية هذه البحرية هذه فقالت أسماء نعم فقال عمر سبقناكم بالهجرة فنحن أحق بالنبي صلى الله

عليه وسلم منكم فغضبت وقالت يا عمر كلا والله كنتم مع رسول الله ﷺ يطعم جائعكم يعظ جاهلكم وكنا في دار أو في أرض البعداء البغضاء من الحبشة وذلك في الله وفى رسوله وايم الله لاأطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله ﷺ ونحن كنا نؤذى ونخاف وسأذكر ذلك لرسول الله ﷺ وأسأله والله لاأكذب ولا أزيغ ولا أزيد على ذلك قال فلما جاء رسول الله ﷺ قالت يا نبى الله إن عمر قال كذا وكذا فقال رسول الله ﷺ ليس بأحق منكم وله ولاصحابه هجرة ولكم أهل السفينة هجرتان قالت فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني ارسالا ليسألوني عن هذا الحديث ليس من الدنيا شئ هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم رسول الله ﷺ، ولقد رأيت أبا موسى يستعيد هذا الحديث منى. أخرجاه. (ذكر قدوم جعفر على النبي ﷺ عن الشعبى قال لما بلغ رسول الله ﷺ قدوم جعفر وفتح خيبر قال ما أدرى بأيهما أنا أشد فرحا بقدوم جعفر أو بفتح خيبر قال ثم التزمه وقبل ما بين عينيه. خرجه البغوي في معجمه هكذا ورفعه من طريق آخر عن جابر ابن عبد الله. وعن جابر قال لما قدم جعفر بن أبى طالب من أرض الحبشة تلقاه رسول الله ﷺ فلما نظر جعفر إلى رسول الله ﷺ حجل قال سفيان حجل مشى على رجل واحدة إعظاما منه ﷺ فقبل رسول الله ﷺ بين عينيه وقال حدثنى ببعض عجائب الحبشة قال نعم بأبى أنت وأمى يا رسول الله بينا أنا سائر في بعض طرقاتها إذا بعجوز على رأسها مكتل فأقبل شاب يركض على فرس له فرجمها فألقاها لوجهها وألقى المكتل عن رأسها فاسترجعت قائمة وأتبعته النظر وهى تقول الويل لك غدا إذا جلس الملك على كرسيه فاقتص المظلوم من الظالم قال جابر فنظرت إلى رسول الله ﷺ وان دموعه على لحيته مثل الجمان ثم قال رسول الله ﷺ لاقدس الله أمه لا تأخذ للمظلوم

لك على كرسيه فاقتص المظلوم من الظالم قال جابر فنظرت إلى رسول الله ﷺ وان دموعه على لحيته مثل الجمان ثم قال رسول الله ﷺ لاقدس الله أمه لا تأخذ للمظلوم

حقه من الظالم. خرجه الغساني في معجمه. (ذكر شبهه بالنبي ﷺ عن البراء بن عازب أن النبي ﷺ قال لجعفر (أشبهت خلقي وخلقي) خرجه الترمذي وقال حسن صحيح، وخرجه أحمد وأبو حاتم. وعن أسامة ابن زيد بن أبيه قال اجتمع على وجعفر وزيد بن حارثة فقال جعفر أنا أحبكم إلى رسول الله ﷺ وقال على أنا أحبكم إلى رسول الله ﷺ وقال زيد أنا أحبكم إلى رسول الله ﷺ فقالوا انطلقوا بنا إلى رسول الله ﷺ نسأله قال أسامة فجاءوا يستأذنونه فقال اخرج فانظر من هؤلاء فقلت هذا جعفر وعلى وزيد ما أقول أبى فقال ائذن لهم فدخلوا فقالوا يا رسول الله من أحب اليك قال فاطمة قالوا نسألك عن الرجال فقال أما أنت يا جعفر فأشبه خلقك خلقي وأشبه خلقي خلقك وأنت منى وشجرتي وأما أنت يا على فختنى وأبو ولدي وأنا منك وأنت منى وأما أنت يا زيد فولاى منى والى وأحب القوم إلى. خرجه أحمد. (ذكر أنه خلق من الطينة التى خلق منها رسول الله ﷺ عن جابرلما قال قدم جعفر بن أبى طالب من الحبشة قبل النبي ﷺ بين عينيه وقال يا حبيبي أنت أشبه الناس بخلقي وخلقي وخلقت من الطينة التى خلقت منها. (ذكر أنه خير الناس للمساكين) عن أبى هريرة أن الناس كانوا يقولون أكثر أبو هريرة وإنى كنت ألزم رسول الله ﷺ بشبع بطني حين لا أكل الخمير ولا ألبس الحرير ولا يخدمني فلان ولافلانة وكنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع وان كنت لاستقرئ الرجل الآية هي معى كى ينقلب بى فيطعمني وكان خير الناس للمساكين جعفر بن أبى طالب رضى الله عنه وكان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى أن كان ليخرج إلينا العكة التى ليس فيها شئ فيشقها فنلعق ما فيها. خرجه

لمساكين جعفر بن أبى طالب رضى الله عنه وكان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى أن كان ليخرج إلينا العكة التى ليس فيها شئ فيشقها فنلعق ما فيها. خرجه

البخاري. وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال كنا ندعو جعفر بن أبى طالب. رضى الله عنه أبا المساكين فكنا إذا أتيناه قرب إلينا ما حضر فأتيناه يوما فلم نجد عنده شيئا فأخرج جرة من عسل فكسرها فجعلنا نلعق منها. أخرجه الترمذي وقال حسن غريب. وعنه قال كان جعفر يحب المساكين ويجلس إليهم ويحدثهم ويحدثونه وكان رسول الله ﷺ يكنيه أبا المساكين. خرجه البغوي في معجمه وصاحب الصفوة والحافظ أبو الحسين العطار في الثمانية. وعنه أنه قال ان كنت لاسأل الرجل من أصحاب النبي ﷺ عن الآية من القرآن أنا أعلم بها منه ما أسأله إلا ليطعمني شيئا وكنت إدا سألت جعفر بن أبى طالب لم يجبنى حتى يذهب بى إلى منزله ويقول لامرأته يا أسماء أطعمينا فإذا أطعمتنا أجانبي وكان جعفر يحب المساكين ويجلس إليهم ويحدثهم ويحدثونه فكان رسول الله ﷺ يكنيه بأبى المساكين. خرجه الترمذي وقال حديث غريب. (ذكر ما جاء انه يطير بجنا حين مع الملائكة في الجنة) عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ (رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة) خرجه الترمذي وقال غريب. وخرجه البغوي في معجمه وزاد بجناحين، وخرجه أبو حاتم بزيادة ولفظه رأيت جعفرا ملكا يطير بجناحيه في الجنة. وخرجه أبو عمر عن ابن عباس ولفظه دخلت البارحة الجنة فإذا فيها جعفر يطير مع الملائكة، وهكذا رواه ابن غيلان. وعن ابن عمر أنه كان إذا سلم على ابن جعفر قال السلام عليك يا ابن ذى الجناحين. خرجه البخاري والبغوى. وعن ابن عباس قال بينما النبي ﷺ جالس وأسماء بنت عميس قريبا منه إذ رد السلام فقال يا أسماء هذا جعفر بن أبى طالب مع جبرائيل وميكائيل فمروا فسلموا علينا فردوا عليهم وأخبرني أنه لقى المشركين يوم كذا وكذا قبل ممره على رسول الله ﷺ بثلاث أو أربع فقال له لقيت المشركين فأصبت في جسدي من مقاديمى ثمانى وسبعين بين طعنة وضربة ثم أخذت اللواء بيدى اليمنى فقطعت ثم أخذته بيدى اليسرى فقطعت فعوضني الله عزوجل من يدى جناحين أطير بهما

مع جبريل وميكائيل أنزل من الجنة حيث شئت وآكل من ثمارها ما شئت، قالت اسماء هنيئا لجعفر ما رزقه الله من الخير ولكني أخاف أن لا يصدق الناس فأصعد المنبر فأخبر من الناس فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إن جعفر بن أبى طالب مر مع جبريل وميكائيل وله جناحان عوضه الله عزوجل من يديه فسلم على ثم أخبرهم كيف أخبره حين لقى المشركين فاستبان الناس من بعد ذلك اليوم الذى أخبر به رسول الله ﷺ أن جعفرا لقيهم فلذلك سمى جعفر الطيار في الجنة. خرجه ابن البخترى. وعن اسماعيل بن أبى خلف عن رجل عن النبي ﷺ قال قد رأيته يعنى جعفرا في الجنة له جناحان مضرجان بالدماء مصبوغ القوادم. خرجه ابن الضحاك. ذكر ما جاء في أنه أفضل من ركب الكور بعد رسول الله ﷺ عن أبى هريرة قال ما احتذى النعال ولا انتعل ولاركب المطايا ولاركب الكور (١) بعد رسول الله ﷺ أفضل من جعفر. خرجه الترمذي وقال حسن صحيح. وعن عبد الله ابن جعفر قال كنت إذا سألت عليا فمنعني قلت له بحق جعفر أعطاني. خرجه أبو عمر. (ذكر وفاته رضى الله عنه) قتل رضى الله عنه في غزاة مؤتة بالبلقاء سنة ثمان من الهجرة. عن عبد الله ابن الزبير قال حدثنى أبى الذى أرضعني وكان أحد بنى مرة قال شهدت مؤتة مع جعفر بن أبى طالب وأصحابه فرأيت جعفرا حين التحم القتال اقتحم عن فرس له شقراء ثم عقرها وقاتل القوم حتى قتل وكان أول رجل عقر في الاسلام. خرجه البغوي في معجمه وخرجه أبو عمر وقال عرقبها حين رأى الغلبة وقاتل حتى قتل رضى الله عنه وقطعت في تلك الوقعة يداه جميعا ثم قتل فقال رسول الله ﷺ إن الله أبدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء فمن هناك قيل لجعفر ذو الجناحين. وعن سالم بن أبى الجعد قال أرى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم جعفر بن ابى طالب ذا جناحين مضرجا بالدماء. خرجهما أبو

فمن هناك قيل لجعفر ذو الجناحين. وعن سالم بن أبى الجعد قال أرى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم جعفر بن ابى طالب ذا جناحين مضرجا بالدماء. خرجهما أبو

عمر. وعن ابى عمر قال امر النبي ﷺ في غزوة مؤتة زيد بن حارثة فقال إن قتل زيد فجعفر وان قتل جعفر فعبد الله بن رواحة قال ابن عمرو كنت معهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفرا فوجدناه في القتلى ووجدنا فيما اقبل من جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية. وعنه انه وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل فعددت به خمسين من طعنة وضربة ليس شئ في دبره. اخرجهما البخاري وتابعة أبو حاتم في الاول، ويمكن ان يكون استوفى العدد في احدى المرتين دون الاخرى من غير أن يكون بينهما تضادد وعن انس ان النبي ﷺ نعى جعفرا وزيدا قبل ان يجئ خبرهم وعيناه تذرفان. خرجه في الصفوة. وعن عائشة قالت لما جاء نعى جعفر وزيد وعبد الله بن رواحة جلس رسول الله ﷺ يعرف الحزن في وجهه متفق على صحته. وعن أسماء بنت عميس قالت لما أصيب جعفر وأصحابه دخل على رسول الله ﷺ وقد دبغت أربعين منيا، وفى رواية منيئة (١) وعجنت عجيني وغسلت بنى ودهنتهم ونظفتهم فقال رسول الله ﷺ ائتينى ببنى جعفر فأتيته بهم وذرفت عيناه فقلت يارسول الله بأبى أنت وأمى ما يبكيك أبلغك عن جعفر وأصحابه شئ قال نعم قتل اليوم هو وأصحابه قالت فقمنا واجتمع النساء وخرج رسول الله ﷺ إلى أهله فقال لا تغفلوا عن آل جعفر من أن تصنعوا لهم طعاما فانهم قد شغلوا بأمر صاحبهم. خرجه ابن اسحق والبغوى، وخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه منه اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم، قال أبو عمر ولما جاء نعى جعفر اتى امرأته اسماء بنت عميس فعزاها في زوجها ودخلت فاطمة وهى تبكى وتقول واعماه فقال ﷺ على مثل جعفر فلتبك البواكي. وعن ابن المسيب قال قال رسول الله ﷺ (مثل إلى جعفر وزيد بن حارثة وعبد الله ابن رواحة في خيمة من دركل واحد منهم على سرير فرأيت زيدا وابن رواحة في أعناقهما صدود ورأيت جعفرا مستقيما ليس فيه صدود قال فسألت فقيل لى إنهما

بد الله ابن رواحة في خيمة من دركل واحد منهم على سرير فرأيت زيدا وابن رواحة في أعناقهما صدود ورأيت جعفرا مستقيما ليس فيه صدود قال فسألت فقيل لى إنهما

حين غشيهما الموت أعرضا أو كأنهما صدا بوجههما وأما جعفر فانه لم يفعل. خرجهما أبو عمر قال الزبير بن بكار كانت سن جعفر حين قتل إحدى وأربعين سنة. وعن عبد الله ابن جعفر أن النبي ﷺ أمهل اهل جعفر ثلاثا ثم اتاهم فقال لا تبكوا على اخى بعد اليوم ثم قال ادعوا بنى اخى فجئ بنا كأننا افرخ فدعا الحلاق فحلق رؤوسنا. خرجه البغوي. (ذكر ولده) كان له من الولد ثلاثة عبد الله وبه كان يكنى ومحمد وعون ولدوا كلهم بأرض الحبشة. ذكره الدارقطني وابو عمر والبغوى وغيرهم. امهم اسماء بنت عميس واخوتهم لامهم محمد بن أبى بكر ويحيى بن على بن أبى طالب رضى الله عنه. (ذكر عبد الله بن جعفر ويكنى أبا جعفر) هو أول مولود ولد في الاسلام في أرض الحبشة وقدم مع أبيه المدينة وحفظ عن النبي ﷺ وروى عنه. (ذكر بيعته) عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن جعفر بايعا النبي ﷺ وهما ابنا سبع سنين وان رسول الله ﷺ لما رآهما تبسم وبسط يده فبايعهما. خرجه البغوي. (ذكر دعاء النبي ﷺ له) عن عمر بن حريث أن رسول الله ﷺ مر بعبد الله بن جعفر وهو يلعب مع الغلمان أو الصبيان فقال اللهم بارك لعبد الله في بيعته أو في صفقته. وعن عبد الله بن جعفر أن رسول الله ﷺ مسح على رأسه ثلاثا كلما مسح قال اللهم اخلف جعفرا في ولده. خرجه أحمد والبغوى. (ذكر حمل النبي ﷺ إياه معه على دابته) عن عبد الله بن جعفر قال كان النبي ﷺ إذا قدم من سفر يلقى بالصبيان من أهل بيته قال وانه قدم من سفر فسبق بى إليه قال فحملني بين يديه

قال ثم أتى بأحد ابني فاطمة إما حسن وإما حسين فأردفه خلفه قال فدخلنا المدينة ثلاثة على الدابة. خرجه مسلم. وعنه قال أردفني رسول الله ﷺ خلفه وأسر إلى. خرجه البغوي. وسيأتى في باب قثم انه ﷺ حمله بين يديه وقثم خلفه، خرجه أحمد وأبو عمر والبغوى. (ذكر جوده وكرمه وغيرهما من صفاته الجميلة) قال أبو عمر وكان عبد الله جوادا ظريفا حليما عفيفا سخيا يسمى بحر الجود يقال إنه لم يكن في الاسلام أسخى منه وكان لا يرى بأسا بسماع الغناء. روى أن عبد الله كان إذا قدم على معاوية أنزله داره وأظهر له من بره وكرمه ما يستحقه فكان ذلك يغيظ فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف زوجة معاوية فسمعت ليلة غناء عند عبد الله بن جعفر فجاءت إلى معاوية فقالت هلم فاسمع ما في منزل هذا الرجل الذى جعلته بين لحمك ودمك قال فجاء معاوية فسمعه وانصرف فلما كان في آخر الليل سمع معاوية قراءة عبد الله بن جعفر فجاء فاختة فقال اسمعي مكان ما أسمعتيني. وكانوا يقولون أجواد العرب في الاسلام عشرة فأجواد أهل الحجاز عبد الله بن جعفر وعبيد الله بن عباس وسعيد بن العاص، وأجواد أهل الكوفة عتاب بن ورقاء أحد بنى رباح بن يربوع وأسماء بن خارجة ابن حصن الفزارى وعكرمة بن ربعى الفياض أحد بنى تيم الله بن ثعلبة. وأجواد أهل البصرة عمر بن عبد الله بن معمر وطلحة بن عبيد الله بن خلف الخزاعى ثم أحد بنى مليح وهو طلحة الطلحات وعبيد الله بن أبى بكر. وأجواد أهل الشام خالد بن عبد الله بن خالد بن اسيد. وليس في هؤلاء كلهم اجود من عبد الله بن جعفر ولم يكن مسلم يبلغ مبلغه في الجود وعوتب في ذلك فقال إن الله عودني عادة وعودت الناس عادة فأنا اخاف ان قطعتها قطعت عنى. وأخباره في الجود كثيرة. ذكره أبو عمر. (ذكر شبهه بالنبي ﷺ عن عبد الله بن جعفر أن النبي ﷺ لما مات جعفر دعا الحالق فحلق رؤوسنا وقال أما محمد فشبيه عمى أبى طالب وأما عبد الله فيشبه خلقي وخلقي

ذكر شبهه بالنبي ﷺ عن عبد الله بن جعفر أن النبي ﷺ لما مات جعفر دعا الحالق فحلق رؤوسنا وقال أما محمد فشبيه عمى أبى طالب وأما عبد الله فيشبه خلقي وخلقي

ثم أخذ بيدى وقال اللهم اخلف جعفرا في أهله وبارك لعبد الله في صفقته ميته ثلاث مرات فجاءت أسماء أمنا فذكرت يتمنا فقال العيلة تخافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة. خرجه البغوي. (شرح) : العيلة الفقر ومنه (وان خفتم عيلة) وكان عبد الله يسكن المدينة وكان قد أتى الكوفة والبصرة والشام. (ذكر وفاته) توفى عبد الله بن جعفر بالمدينة سنة ثمانين وهو ابن تسعين سنة، وقيل سنة أربع أو خمس وثمانين وهو ابن ثمانين قال أبو عمر والاول أشبه وعليه الاكثر. وصلى عليه أبان بن عثمان وهو أمير بالمدينة يومئذ ولما حضرته الوفاة دعا بابنه معاوية فنزع شنفا (١) من أذنه وأوصى إليه وفى ولده من هو أسن منه وقال انى لم أزل أؤملك لها. فلما توفى عبد الله احتال معاوية بدينه وخرج يطلب فيه حتى قضاه وقسم أموال أبيه بين ولده ولم يستأثر عنهم بشئ. ذكر محمد بن جعفر رضى الله عنه قال أبو عمر ولد على عهد رسول الله ﷺ وأمه اسماء بنت عميس وقال ﷺ محمد يشبه عمنا أبا طالب. وقد تقدم ذكر ذلك. وزوجه على رضى الله عنه بابنته أم كلثوم بعد عمر على ما تقدم ذكره في فضل ذكرها، وكان محمد بن جعفر هذا ومحمد بن الحنفية ومحمد بن الاشعث ومحمد بن أبى حذيفة كلهم يكنى أبا القاسم واستشهد محمد بتستر. ذكر عون بن جعفر رضى الله عنه ولد أيضا على عهد رسول الله ﷺ، أمه أيضا أسماء واستشهد أيضا بتستر ولاعقب له. الفصل الثاني في ذكر عقيل بن أبى طالب رضى الله عنه لم يزل اسمه في الجاهلية والاسلام عقيلا ويكنى أبا يزيد. أمه فاطمة بنت أسد

شهد أيضا بتستر ولاعقب له. الفصل الثاني في ذكر عقيل بن أبى طالب رضى الله عنه لم يزل اسمه في الجاهلية والاسلام عقيلا ويكنى أبا يزيد. أمه فاطمة بنت أسد

(ذكر اسلامه رضى الله عنه) قال العذري وكان عقيلا قد خرج مع كفار قريش يوم بدر مكرها فأسر ففداه عمه العباس ثم أتى مسلما قبل الحديبية وشهد غزوة مؤتة. ذكره أبو عمر. ذكر محبة النبي ﷺ له روى أن النبي ﷺ قال له يا أبا يزيد إنى أحبك حبين حبا لقرابتك منى وحبا لما كنت أعلم من حب عمى إياك. خرجه أبو عمر والبغوى. ذكر ترحيب النبي ﷺ وسؤاله عنه عن جابر أن عقيلا دخل على رسول الله ﷺ فقال مرحبا بك يا أبا يزيد كيف أصبحت قال بخير صبحك الله بخير يا أبا القاسم. خرجه البغوي. (ذكر علمه بالنسب وأيام العرب) وكان عقيل أنسب قريش وأعلمهم بأيامها ولكنه كان مبغضا إليهم لانه كان يعد مساوئهم وكانت له قطيفة تفرش له في مسجد رسول الله ﷺ يصلى عليها ويجتمع إليه الناس في علم النسب وأيام العرب وكان رضى الله عنه أسرع الناس جوابا وأحضرهم مراجعة في القول وأبلغهم في ذلك. خرجه أبو عمر. (ذكر خروجه إلى معوية) قال أبو عمر كان عقيل غاضب عليا وخرج إلى معاوية وأقام عنده فزعموا أن معاوية قال يوما بحضرته هذا أبو يزيد لولا علمه بأنى خير له من أخيه ما أقام عندنا وتركه فقال عقيل أخى خير لى في دينى وأنت خير لى في دنياى وقد آثرت دنياى وأسأل الله خاتمة خير. وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن عقيلا جاء إلى على بالعراق فسأله فقال إن أحببت أن أكتب لك إلى مالى بينبع فأعطيتك منه فقال عقيل لاذهبن إلى رجل هو أوصل لى منك فذهب إلى معاوية فعرف ذلك له. خرجه البغوي. (ذكر نبذ من اخباره) قال أبو عمر قدم عقيل البصرة ثم الكوفة ثم الشام. وعن عطاء قال رأيت

عقيلا شيخا كبيرا يفتل غرب زمزم فإذا خرج الغرب يعنى الدلو فتله بيده. وعن الحسن بن أبى الحسن عن عقيل أنه تزوج إمرأة فقيل بالرفاء والبنين فقال قال رسول الله ﷺ إذا تزوج أحدكم فليقل له بارك الله لك وبارك عليك. ورواه عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبيه عن جده ولفظه كنا نؤمر بأن نقول بارك الله لكم وبارك عليكم ولا نقول بالرفاء والبنين. خرجهما أبو عمر وخرج الاول البغوي أيضا. وعن موسى بن طلحة عن عقيل بن أبى طالب قال جاءت قريش إلى أبى طالب فقالوا إن ابن أخيك يؤذينا في نادينا وفى كعبتنا وفى ديارنا ويسمعنا ما نكره فان رأيت أن تكفه عنا فافعل فقال لى يا عقيل التمس لى ابن عمك فأخرجته من كبس من كباس أبى طالب فجاء يمشى معى يطلب الفئ يطأ فيه لا يقدر عليه حتى انتهى إلى أبى طالب فقال يا ابن أخى والله لقد كنت لى مطيعا جاء قومك يزعمون أنك تأتيهم في كعبتهم وفى ناديهم فتؤذيهم وتسمعهم ما يكرهون فان رأيت أن تكف عنهم فحلق بصره إلى السماء وقال والله ما أنا بقادر أن أرد ما بعثنى به ربى ولو أن يشعل أحدهم من هذا الشمس نارا فقال أبو طالب والله ما كذب قط فارجعوا راشدين. والكبس بالباء الموحدة والسين المهملة بيت صغير. ويروى بالنون من الكناس وهو بيت الظبى، وتوفى رضى الله عنه في خلافة معاوية ولم يوقف على السنة التى مات فيها. ذكره ابن الضحاك. (ذكر الاناث من أولاد ابى طالب) كان له ابنتان أم هانئ واسمها فاختة وقيل هند أسلمت يوم الفتح. حكاه أبو عمر. وتزوجها هبيرة بن أبى وهب بن عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم. وولدت له أولادا وهرب إلى نجران ومات مشركا وهى التى صلى النبي ﷺ في بيتها عام الفتح الضحى ثمان ركعتان في ثوب واحد مخالفا بين طرفيه وقال لها قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ. متفق عليه. وعن ابن عباس قال دخل رسول الله ﷺ على أم هانئ بنت أبى طالب يوم الفتح وكان جائعا فقالت يا رسول الله إن أصهارا لى قد لجؤا إلى وأن على بن أبى طالب لا تأخذه في الله لومة لائم وإنى أخاف أن يعلم

هانئ بنت أبى طالب يوم الفتح وكان جائعا فقالت يا رسول الله إن أصهارا لى قد لجؤا إلى وأن على بن أبى طالب لا تأخذه في الله لومة لائم وإنى أخاف أن يعلم

بهم فيقتلهم فاجعل من دخل دار أم هانئ آمنا حتى يسمع كلام الله فأمنهم رسول لله ﷺ وقال أجرنا من أجارت أم هانئ فقال هل عندك من طعام نأكله فقالت ليس عندي إلا كسر يابسة وانى لاستحى أن أقدمها اليك قال هلميهن فكسرهن في ماء وجاءت بملح فقال هل من إدام فقالت ما عندي يا رسول الله إلا شئ من خل فقال هلميه فصبه على طعامه فأكل منه ثم حمد الله ثم قال نعم الادام الخل يا ام هانئ لا يفقر بيت فيه خل. خرجه بهذا السياق الطبراني وجماعة. وجمانة ذكرها ابن قنيبة وأبو سعيد في شرف النبوة في أولاد أبى طالب أمهما فاطمة بنت أسد، وأما أبو عمر فلم يذكرها فلعلها لم يثبت عنده إسلامها، وذكرها الدارقطني في كتاب الاخوة والاخوات ولم يذكر فيه إلا من أسلم يدل على أنه صح عنده إسلامها. قال وتزوجها ابن عمها أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وولدت له قال ولم يسند عنها شئ. وهذا القول دليل على صحة إسلامها إذ من لم يسلم لم يوصف بذلك اثباتا ولانفيا. الباب الثاني من أبواب بنى الاعمام في ولد العباس بن عبد المطلب قد تقدم ذكر جملتهم اجمالا في آخر مناقب العباس. ولنذكر كل واحد منهم منفردا بفصل على وجه التفصيل: (الفصل الاول) (في ذكر الفضل بن العباس) كان أكبره ولده وبه كان يكنى. أمه أم الفضل لبابة بنت الحرث الهلالية أخت ميمونة زوج النبي ﷺ، وقد روى أنها أول امرأة أسلمت بعد خديجة بمكة. خرجه البغوي. (ذكر اسمه وصفته رضى الله عنه) لم يزل اسمه الفضل في الجاهلية والاسلام ويكنى أبا عبد الله وقيل أبا محمد وكان أحمل الناس وجها. وعن جابر أن النبي ﷺ لما دفع من

سمه وصفته رضى الله عنه) لم يزل اسمه الفضل في الجاهلية والاسلام ويكنى أبا عبد الله وقيل أبا محمد وكان أحمل الناس وجها. وعن جابر أن النبي ﷺ لما دفع من

المزدلفة إلى منى أردف الفضل بن العباس وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما فمرت ظعن مجيزين فجعل الفضل ينظر إليهن فوضع رسول الله ﷺ يده على وجه الفضل فحول الفضل إلى الشق الآخر ينظر فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده إلى الشق الآخر على وجه الفضل فصرف وجهه من الشق الآخر ينظر. خرجه مسلم. وفى بعض الطرق فقال العباس لويت عنق ابن عمك يا رسول الله فقال رأيت شابا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما. (ذكر نبذ من اخباره) قال أهل العلم بالتاريخ غزا الفضل مع رسول الله ﷺ مكة وحنينا وثبت يومئذ وشهد حجة الوداع وأردفه رسول الله ﷺ خلفه فيها على ما تقدم، وهو الذى كان يصب الماء على غسل رسول الله ﷺ وعلى رضى الله عنه يغسله. عن عبد الله بن عباس عن أخيه الفضل قال جاءني رسول الله ﷺ موعوكا قد عصب رأسه فقال خذ بيدى فأخذت بيده فأقبل حتى جلس على المنبر ثم قال ناد في الناس فصحت في الناس فاجتمعوا إليه فقال أما بعد أيها الناس فانى أحمد الله إليكم الذى لا إله إلا هو وانه قد دنا منى حقوق من بين أظهركم فمن كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهرى فليستقض منه ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضى فليستقض منه ومن كنت أخذت له مالا فهذا مالى فليأخذ منه ولا يقول رجل إنى أخشى الشحناء من قبل رسول الله ﷺ ألا وان الشحناء ليست من طبيعتي ولامن شأني ألا وان أحبكم إلى من أخذ حقا إن كان له أو حللني فلقيت الله وأنا طيب النفس. خرجه البغوي. (ذكر وفاته رضى الله عنه) قال أبو عمر واختلف في وفاته فقيل أصيب بأجنادين في خلافة أبى بكر سنة ثلاث عشرة وكان الامير بها عمرو بن العاص وأبو عبيدة ويزيد بن أبى سفيان وشرحبيل بن حسنة كل منهم على طائفة وقيل إن عمرا كان أميرا عليهم كلهم. وقيل قتل يوم مرج الصفر سنة ثلاث عشرة أيضا وقيل مات بطاغون عموا؟ ى

سنة ثمان عشرة في خلافة عمر وقيل قتل رضى الله عنه في يوم اليرموك في خلافة أبى بكر رضى الله عنه. ذكره الدارقطني وغيره. (ذكر ولده رضى الله عنه) توفى ولم يترك ولدا غير ابنة تزوجها الحسن بن على ثم فارقها فتزوجها أبو موسى الاشعري فولدت له موسى ومات عنها فتزوجها عمر بن طلحة. وقيل إن الفضل خلف ابنا يقال له عبد الله ولم يثبت. ذكر ذلك جمعه الدارقطني في كتاب الاخوة وتابعه غيره على بعضه. (الفصل الثاني) في ذكر عبد الله بن عباس ويكنى أبا العباس (ذكر اسمه وكنيته ومولده وصفته) لم يزل اسمه عبد الله ويكنى أبا العباس، أمه أم الفضل. ولد قبل الهجرة بثلاث سنين بالشعب قبل خروج بنى هاشم منه. وذكر الطائى أن النبي ﷺ حنكه بريقه ودعا له وقال اللهم بارك فيه وانشر منه وعلمه الحكمة، وسماه ترجمان القرآن. وكان يوم توفى رسول الله ﷺ ابن ثلاث عشرة سنة. روى ذلك عنه، وروى عنه أيضا أنه قال مات رسول الله ﷺ وأنا ابن عشر سنين وقد قرأت المحكم يعنى المفصل. وفى رواية وأنا ابن خمس عشرة سنة وأنا ختن ولعله الاشبه إذ روى عنه أنه قال في حجه الوداع وأنا قد ناهزت الاحتلام وصحح أبو عمر القول الاول إخبار الدارقطني. وكان له وفرة وكان ابن عباس طويلا أبيض مشربا بشقرة جسيما وسيما صبيح الوجه وكان يصفر لحيته وقيل كان يخضب بالحناء وكان له وفرة. خرجه ابن الضحاك. قال أبو إسحاق رأيت ابن عباس بمنى طويل الشعر فعرفت أنه قصر ولم يحلق وعليه إزار وعليه رداء أصفر وكان يخضب بالسواد، وهذا مغاير لما تقدم عن خضابه ولعله كان يفعل هذا مرة وهذا أخرى فيروى كل ما بلغه. وعن ابن أبى الحسين أن رجلا نظر إلى ابن عباس وقد دخل المسجد فنظر إلى هيئته وطوله فقال من هذا قيل هذا ابن عباس

فعل هذا مرة وهذا أخرى فيروى كل ما بلغه. وعن ابن أبى الحسين أن رجلا نظر إلى ابن عباس وقد دخل المسجد فنظر إلى هيئته وطوله فقال من هذا قيل هذا ابن عباس

هذا ابن عم رسول الله ﷺ فقال (الله أعلم حيث يجعل رسالته) حديث حسن غريب. قال أبو عمر وشهد عبد الله بن عباس مع على الجمل وصفين والنهروان وكان ممن شهد ذلك مع على والحسن والحسين ومحمد بنوه وعقيل أخوه وعبيد الله وقثم ابنا عمه العباس وعبد الله ومحمد وعون بنو جعفر والمغيرة بن نوفل ابن الحارث بن عبد المطلب وعبيد الله بن ربيعة بن عبد المطلب. ذكره أبو عمر في ذكر عبد الله بن عباس رضى الله عنهم. (ذكر دعاء النبي ﷺ له) عن ابن عباس قال ضمنى رسول الله ﷺ إليه وقال اللهم علمه الحكمة. خرجه الترمذي وقال حسن صحيح والبغوى في معجمه وأبو حاتم، وخرجه البخاري وقال ضمنى إلى صدره، وفى رواية له اللهم علمه الكتاب. وخرجه أبو عمر وزاد وتأويل القرآن ولم يقل ضمنى. وفى حديث آخر وزده علما وفقهه في الدين. قال أبو عمر وكلها أحاديث صحاح. وفى رواية خرجها الحافظ الثقفى زده فهما وعلما. وعنه انه رأى جبريل مرتين ودعا له النبي ﷺ مرتين. خرجه الترمذي وقال حديث مرسل، وخرجه أبو عمر ولفظه قال رأيت جبريل مرتين ودعا لى رسول الله ﷺ بالحكمة مرتين، وخرج الترمذي قوله دعالى رسول الله صلى الله عليه وآله بالحكمة مرتين وقال حسن غريب. وعنه قال أجلسني النبي ﷺ في حجره ومسح رأسي ودعا لى بالبركة. وعنه قال بينما أنا ردف النبي ﷺ إذ قال لى (احفظ الله يا غلام تجده تجاهك إذا سألت فسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله جفت الاقلام وارتفعت الصحف والذى نفسي بيده لو أرادت الامة أن ينفعوك بغير ما كتبه الله ما استطاعت أو أرادت أن تضرك بغير ما كتبه الله لك ما استطاعت. وعن عمر أنه كان يدعو ابن عباس فيقربه ويقول رأيت رسول الله ﷺ دعاك يوما فمسح رأسك وتفل في فيك وقال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. خرج الثلاثة البغوي في معجمه. وعن ابن عباس قال أتى النبي ﷺ الخلاء فوضعت له وضوءا فلما خرج قال من وضع هذا قالوا ابن عباس قال اللهم.

دين وعلمه التأويل. خرج الثلاثة البغوي في معجمه. وعن ابن عباس قال أتى النبي ﷺ الخلاء فوضعت له وضوءا فلما خرج قال من وضع هذا قالوا ابن عباس قال اللهم.

فقهه. أخرجاه. وفى رواية فقهه في الدين. اخرجه البخاري. وفى رواية فقهه في الدين وعلمه التأويل. خرجهما أبو حاتم. وفى رواية علمه تأويل القرآن. خرجهما ابن الضحاك. وعنه ان رسول الله ﷺ وضع يده على كتفه أو على منكبه شك معبد ثم قال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. خرجه أحمد. وبعضهم يعزيه إلى البخاري ولم يزد ذكر التأويل في الكتابين. وعنه أن رسول الله ﷺ قال اللهم اعط ابن عباس الحكمة وعلمه التأويل. خرجه أحمد. (ذكر علمه رضى الله عنه) عن ابن عباس قال كان عمر رضى الله عنه يدخلنى مع أشياخ بدر فقال بعضهم لم تدخل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله قال إنه ممن علمتم قال فدعاهم ذات يوم ودعانى وما دعاني إلا ليريهم منى فقال ما تقولون (إذا جاء نصر الله والفتح) إلى أن ختم السورة فقال بعضهم أمرنا أن نستغفر ونتحمد إذا نصرنا وفتح علينا وقال بعضهم لا ندري ولم يقل بعضهم شيئا فقال لى يا ابن عباس أكذلك تقول؟ قلت لا قال فما تقول قلت أجل رسول الله ﷺ أعلمه الله له إذا جاء نصر الله وفتح مكة فذلك علامة أجلك (فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا) فقال عمر رضى الله عنه ما أعلم فيها إلا ما يعلم هذا. خرجه البخاري. وعنه قال كان عمر يأذن لاهل بدر ويأذن لى معهم فقال بعضهم أتأذن لهذا الفتى وفى أبنائنا من هو مثله فقال فانه من قد علمتم فأذن لهم يوما وأذن لى معهم فسألهم عن هذه السورة (إذا جاء نصر الله والفتح) إلى آخرها فقالوا أمر الله نبيه إذا فتح عليه أن يستغفر وأن يتوب إليه فقال لى ما تقول يا ابن عباس فقلت ليس كذلك ولكنه أخبر نبيه بحضور أجله فقال (إذا جاء نصر الله والفتح) فتح مكة (ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا) أي فذلك علامة موتك (فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا) فقال لهم كيف تلوموني عليه بعد ما ترونه. خرجه في الصفوة. وعن عبيد الله ابن عمرو أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه سأل ابن عباس عن شئ فأجابه فقال جزاك الله عنا الخير يا ابن أخى شفيتنا. خرجه ابن الضحاك.

ي الصفوة. وعن عبيد الله ابن عمرو أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه سأل ابن عباس عن شئ فأجابه فقال جزاك الله عنا الخير يا ابن أخى شفيتنا. خرجه ابن الضحاك. وعن عمر أنه قال

يوما لاصحاب النبي ﷺ فيما ترون هذه الآية نزلت (أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل) قالوا الله ورسوله أعلم فغضب عمر فقال قولوا نعلم أو لا نعلم فقال ابن عباس في نفسي منها شئ يا أمير المؤمنين قال عمر ابن أخى قل ولا تحقر نفسك قال ابن عباس ضربت مثلا لعمل قال عمر أي عمل قال ابن عباس لعمل رجل عمل بطاعة الله ثم بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصى حتى اغرق عمله. خرجه البخاري. وعن عمر أنه كان يقول انك والله لاصبح فتياننا وجها وأحسنهم عقلا وافقههم في كتاب الله عزوجل. خرجه في الصفوة. وعن ابن مسعود أنه قال نعم ترجمان القرآن ابن عباس. والترجمان بفتح التاء والجيم والجمع تراجم مثل زعفران وزعافر ويقال ترجمان بفتح التاء وضم الجيم ويقال بضمهما. وعن مجاهد ما سمعت فتيا أحسن من فتيا ابن عباس إلا أن يقول قائل قال رسول الله ﷺ. وعن طاووس قال أدركت نحو خمسمائة من أصحاب النبي ﷺ إذا ذاكروا ابن عباس فخالفوه فلم يزل يقررهم حتى ينتهوا إلى قوله. وعن ابن سيرين قال مر بجنازة على الحسن بن على وابن عباس فقام الحسن ولم يقم ابن عباس فقال الحسن بن على لابن عباس أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام لها فقال ابن عباس بلى قام وقعد. خرجه الترمذي. وعن يزيد ابن الاصم قال خرج معاوية حاجا معه ابن عباس فكان لمعاوية موكب ولابن عباس موكب ممن يطلب العلم. وعن مسروق قال كنت إذا رأيت عبد الله بن عباس قلت أجمل الناس وإذا تكلم قلت أفصح الناس وإذا تحدث قلت أعلم الناس. وعن الاعمش مثله وزاد فإذا اسكت قلت من أحلم الناس. وعن شقيق بن أبى وائل قال خطبنا ابن عباس وهو على الموسم فافتتح سورة النور فجعل يقرأو يفسر فجعلت أقول ما سمعت ولا رأيت كلام رجل مثله ولو سمعته فارس والروم والترك لاسلمت. خرج جميع ذلك أبو عمر، وخرج في الصفوة حديث شقيق وقال سورة البقرة مكان سورة النور. وعن الحسن قال كان ابن عباس يقوم على منبرنا هذا فيقرأ البقرة وآل عمران فيفسرهما آية آية وكان عمر إذا ذكره قال ذاكم فتى الكهول له لسان سؤول وقلب عقول. وعن عمرو بن دينار عن ابن عمر أن رجلا

نبرنا هذا فيقرأ البقرة وآل عمران فيفسرهما آية آية وكان عمر إذا ذكره قال ذاكم فتى الكهول له لسان سؤول وقلب عقول. وعن عمرو بن دينار عن ابن عمر أن رجلا

أتاه فسأله عن (السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما) فقال اذهب إلى ذلك الشيخ فاسأله فقال ابن عباس كانت السموات رتقا لا تمطر والارض رتقا لا تنبت ففتق هذه بالمطر وفتق هذه بالنبات فرجع ابن عمر فأخبره فقال إن ابن عباس قد أوتى علما صدق هكذا كانت ثم قال ابن عمر قد كنت أول ما يعجبنى جرأة ابن عباس على تفسير القرآن فالآن قد أوتى علما خرجه في الصفوة. وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال لما قبض رسول الله ﷺ قلت لرجل من الانصار هلم فلنسأل أصحاب رسول الله ﷺ فانهم اليوم كثير فقال واعجبا لك يا ابن عباس أترى الناس يفتقرون اليك وفى الناس من أصحاب رسول الله ﷺ من فيهم قال فتركته وأقبلت أسأل أصحاب رسول الله ﷺ عن الحديث فان كان ليبلغني الحديث عن الرجل فأتي بابه وهو قائل فأتوسد الباب فيخرج فيراني فيقول يا ابن عم رسول الله ﷺ ما جاء بك ألا أرسلت إلى فأتيك فأقول لا أنت أحق أن آتيك فأسأله عن الحديث فعاش ذلك الرجل الانصاري حتى رأى وقد اجتمع الناس حولي فيقول هذا الفتى كان أعقل منى. خرجه في الصفوة. وعن عمرو بن دينار قال ما رأيت مجلسا أجمع لكل خير من مجلس ابن عباس الحلال والحرام والعربية والانساب وأحسبه قال والشعر. وعن عطاء قال كان ناس يأتون ابن عباس في الشعر والانساب وأناس لايام العرب ووقائعها وناس للعلم فما منهم من صنف إلا يقبل عليهم بما شاءوا. خرجه الحربى. وعن طاووس قال كان ابن عباس قد بسق على الناس في العلم كما تبسق النخلة السحوق على الودى الصغار (١) . وعن عبد الله بن عبد الله قال ما رأيت أحدا كان أعلم بالسنة ولا أجلد رأيا ولا أثقب نظرا من ابن عباس ولقد كان عمر رضى الله عنه يعده للمعضلات مع اجتهاد عمر ونظره للمسلمين. وعن القاسم بن محمد قال ما رأيت في مجلس ابن عباس باطلا قط وما سمعت فتوى أشبه بالسنة من فتواه وكان أصحابه يسمونه البحر ويسمونه الحبر. خرج جميع ذلك كله أبو عمر. وعن

محمد قال ما رأيت في مجلس ابن عباس باطلا قط وما سمعت فتوى أشبه بالسنة من فتواه وكان أصحابه يسمونه البحر ويسمونه الحبر. خرج جميع ذلك كله أبو عمر. وعن

أبى صالح قال لقد رأيت من ابن عباس مجلسا لو اجتمعت قريش وفخرت به لكان فخرا رأيت الناس اجتمعوا حتى ضاقت بهم الطريق فما كان احد يقدر على ان يجئ ولا أن يذهب قال فدخلت عليه فأخبرته بمكانهم على بابه فقال لى ضع لى وضوءا قال فتوضأ وجلس وقال اخرج لهم من كان يريد أن يسأل عن القرآن وحروفه وما اراد منه فليدخل قال فخرجت فناديتهم فدخلوا حتى ملؤا البيت والحجرة قال فما سألوا عن شئ إلا أخبرهم عنه وزادهم مثل ما سألوا عنه وأكثر ثم قال إخوانكم فخرجوا ثم قال اخرج فقل من أراد أن يسأل عن تفسير القرآن أو تأويله فليدخل قال فخرجت فناديتهم فدخلوا حتى ملؤا البيت والحجرة فما سألوا عن شئ إلا أخبرهم بن وزادهم مثل ما سألوا عنه أو أكثر ثم قال إخوانكم قال فخرجوا ثم قال أخرج فقل من أراد أن يسأل عن الحلال والحرام والفقه فليدخل فخرجت فقلت لهم قال فدخلوا حتى ملؤا البيت والحجرة فما سألوا عن شئ إلا أخبرهم وزادهم مثله ثم قال اخوانكم قال فخرجوا ثم قال أخرج فقل من أراد أن يسأل عن الفرائض وما أشبهها فليدخل قال فخرجت فناديتهم فدخلوا حتى ملؤا البيت والحجرة فما سألوه عن شئ إلا أخبرهم وزاد مثله ثم قال اخوانكم قال فخرجوا ثم قال اخرج فقل من أراد أن يسأل عن العربية والشعر والغريب من الكلام فليدخل قال فدخلوا حتى ملؤا البيت والحجرة فما سألوه عن شئ إلا أخبرهم به وزادهم مثله قال أبو صالح فلو أن قريشا كلها فخرت بذلك لكان لها فخرا ما رأيت مثل هذا لاحد من الناس. خرجه في الصفوة. (ذكر رجوع بعض الخوارج إلى قوله) وانصرافهم عن قتال على رضى الله عنهما بسبب ذلك عن ابن عباس رضى الله عنه قال اجتمعت الخوارج وهو ستة آلاف أو نحوها قلت لعلى بن أبى طالب يا أمير المؤمنين ابرد بالصلاة لعلى ألقى هؤلاء القوم قال إنى أخافهم عليك قال فقلت كلاقال ثم لبس حلتين من أحسن الحلل قال وكان ابن عباس جميلا جهيرا قال فأتيت القوم فلما بصروا إلى قالوا مرحبا بابن

عباس فما هذه الحلة قال قلت ما تذكرون من ذلك لقد رأيت على رسول الله ﷺ حلة من أحسن الحلل قال ثم تلوت عليهم (قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده) قالوا فما جاء بك قلت جئتكم من عند أمير المؤمنين ومن عند أصحاب رسول الله ﷺ ومن عند المهاجرين والانصار لابلغكم ما قالوا ولابلغهم ما تقولون فما تنقمون من على بن أبى طالب ابن عم رسول الله ﷺ وصهره قال فأقبل بعضهم على بعض فقال بعضهم لا تكلموه فان الله تعالى يقول (بل هم قوم خصمون) وقال بعضهم وما يمنعنا من كلام ابن عم رسول الله ﷺ يدعونا إلى كتاب الله قالوا ننقم عليه خلالا ثلاثا قال وماهن قال حكم الرجال في أمر الله تعالى وما للرجال ولحكم الله تعالى وقال ولم يسب ولم يغنم فان كان الذى قاتل قد حل قتالهم فقد حل سبيهم وإن لم يكن حل سبيهم فما حل قتالهم ومحى اسمه من أمير المؤمنين فان لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير المشركين قال فقلت لهم غير هذا شئ قالوا حسبنا هذا قلت أرأيتم إن خرجت من هذا بكتاب الله تعالى وسنة رسوله أراجعين أنتم قالوا وما يمنعنا قال قلت أما قولكم حكم الرجال في أمر الله تعالى فانى سمعت الله ﷿ يقول في كتابه (يحكم به ذوى عدل منكم) في ثمن صيد أرنب أو نحوه تكون قيمته ربع درهم ورد الله تعالى الحكم فيه إلى الرجال ولو شاء أن يحكم بنفسه لحكم. وقال تعالى (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما) أخرجت من هذه قالوا نعم، قلت وأما قولكم قاتل ولم يسب ولم يغنم فانه قاتل أمكم وقال تعالى (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم) فان زعمتم أنها ليست بأمكم فقد كفرتم وإن زعمتم أنها أمكم فما حل سباها فأنتم بين ضلالتين أخرجت من هذه قالوا نعم وأما قولكم محى اسمه من أمير المؤمنين فانى أنبئكم بذلك عن من ترضون أما تعلمون أن رسول الله ﷺ يوم الحديبية وقد جرى الكتاب بينه وبين سهيل بن عمرو فقال يا على اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله وسهيل بن عمرو

من ترضون أما تعلمون أن رسول الله ﷺ يوم الحديبية وقد جرى الكتاب بينه وبين سهيل بن عمرو فقال يا على اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله وسهيل بن عمرو

فقالوا لو نعلم إنك رسول الله ما قاتلناك ولكن اكتب اسمك واسم أبيك فقال اللهم تعلم أنى رسولك ثم أخذ الصحيفة فمحاها بيده ثم قال يا على اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو فوالله ما أخرجه الله بذلك من النبوة ﷺ أخرجت من هذه قالوا نعم فرجع ثلثهم وانصرف ثلثهم وقتل سائرهم على الضلالة. خرجه ابن بكار وابن قتيبة في نسخته. (ذكر أنه كان يقرئ جماعة من المهاجرين) منهم عمر بن الخطاب رضى الله عنه وعبد الرحمن بن عوف عن ابن عباس قال كنت أقرئ رجالا من المهاجرين منهم عبد الرحمن بن عوف. أخرجاه. وعن أبى رافع قال كان ابن عباس خليطا لعمر كأنه من أهله وكان يقرئه القرآن. خرجه أبو حاتم. (ذكر رؤية ابن عباس جبريل ﵇ تقدم في ذكر الدعاء له انه رأى جبريل مرتين. خرجه الترمذي، قال أبو عمر روى عنه رأى رجلا مع النبي ﷺ فلم يعرفه فقال النبي ﷺ أرأيته قال نعم قال ذلك جبريل أما انك ستفقد بصرك فعمى في آخر عمره رضى الله عنه. (ذكر حبه الخير لغيره وإن لم يصبه منه شئ) عن ابن عباس رضى الله عنهما وقد شتمه رجل فقال إنك لتشتمني وفى خصال انى لآتى على الآية من كتاب الله فلوددت أن جميع الناس يعلمون منها ما أعلم وانى لاسمع بالحاكم من حكام المسلمين يعدل في حكمه فأفرح به ولعلى لاأقاضى إليه أبدا وانى لاسمع بالغيث قد أصاب البلد من بلاد المسلمين فأفرح به ومالى من سائمة. حديث حسن غريب. (ذكر صبره واحتماله) قال انه ما بلغني عن أخ لى مكروه إلا نزلته إحدى ثلاث منازل إما أن يكون فوقى فأعرف له قدره أو نظيرى تفضلت عليه أو يكون دون فلم أحفل به. وعن

واحتماله) قال انه ما بلغني عن أخ لى مكروه إلا نزلته إحدى ثلاث منازل إما أن يكون فوقى فأعرف له قدره أو نظيرى تفضلت عليه أو يكون دون فلم أحفل به. وعن

عكرمة قال سب رجل ابن عباس فلما قضى مقالته قال عكرمة انظر هل للرجل حاجة فتقضيها له قال فنكس الرجل رأسه استحياء. حديث حسن. وعن كريب بن سليم الكندى قال كنت مع ابن عباس آكل معه فدخل قوم فقالوا أين ابن عباس الاعمى قال (فانها لاتعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التى في الصدور) . (ذكر شدته في دين الله تعالى) عن طاووس انه كان يقول ما رأيت أحدا كان أشد تعظيما لحرمات الله تعالى من ابن عباس. وعن ابن عباس رضى الله عنهما انه لما نزل الماء في عينيه فذهب بصره فأتاه الذى يثقب العين ويسيل الماء فقال خل بيننا وبين عينيك نسيل ماءهما ولكن تمسك خمسة أيام عن الصلاة قال لا والله لا ركعة واحدة انى حدثت انه من ترك صلاة واحدة لقى الله وهو عليه غضبان، وفى رواية انه لما فقد بصره قيل له نداويك ولكن تمكث كذا وكذا لا تصلى إلا على قفاك فأبى وقال بلغني أن رسول الله ﷺ قال من ترك صلاة، لقى الله وهو عليه غضبان. خرجه أبو محمد الابراهيمي في كتاب الصلاة، وكان رضى الله عنه لم ير هذا عذرا في ترك القيام لمكان القدرة عليه فإذا تركه كان تاركا للصلاة لعدم صحتها. وفى المسألة خلاف بين العلماء والذى عليه العمل عندنا جواز ذلك للضرورة إليه فنزل منزلة العجز عن القعود والله أعلم. (ذكر سخائه وكرمه رضى الله عنه) روى أن معاوية أمر له بأربعة آلاف دينار ففرقها في بنى عبد المطلب فقالوا إنا لا نقبل الصدقة فقال إنها ليست صدقة وإنما هي هدية. (ذكر تعليم النبي ﷺ ابن عباس كلمات ينفعه الله بهن) عن ابن عباس قال أهدى إلى رسول الله ﷺ بغلة أهداها له كسرى أو قيصر قال فركبها النبي ﷺ بحبل من شعر ثم أردفني خلفه ثم ساربى مليا ثم التفت إلى فقال يا غلام قلت لبيك يا رسول الله فقال لى احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده امامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله قد مضى القلم بما هو كائن

ولو جهد الناس أن ينفعوك بأمر لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه ولو جهد الناس أن يضروك بأمر لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه فان استطعت تعمل الصبر مع اليقين وإن لم تستطع فان في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا. وفى رواية قال ردفت رسول الله ﷺ يوما فقال يا غلام ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن وذكر معنى ما تقدم، وفى رواية أخرى تقرب إلى في الرخاء يقربك في الشدة مكان تعرف. خرج جميع ذلك الحافظ أبو الحسن الخلعي. وخرجه عبد بن حميد في مسنده بتغيير بعض اللفظ واسقاط بعضه. (ذكر حرصه على الخير من صغره) عن ابن عباس قال أقبلت راكبا على أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ورسول الله ﷺ يصلى بمنى إلى غير جدار فمررت بين يدى بعض الصف وأرسلت الاتان ترتع ودخلت في الصف فلم ينكر ذلك على. أخرجاه إلا قوله إلى غير جدار وانفرد به البخاري. وفيه دليل على أن سترة الامام سترة من خلفه. وعنه قال بت عند خالتي ميمونة فقام رسول الله ﷺ فتوضأ ثم قام يصلى فقمت وتوضأت وقمت عن يساره فأخذ بيدى وأدارني عن يمينه فتتامت صلاة رسول الله ﷺ من الليل ثلاث عشرة ركعة. أخرجاه، وفى رواية بت عند خالتي ميمونة فقلت لها إذا قام رسول الله صلى الله عليه وآله فأيقظيني فقام رسول الله ﷺ وقمت إلى جنبه الايسر فأخذ بيدى فجعلني في شقه الايمن وجعل إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذنى. خرجه المخلص الذهبي. (ذكر قوله ﷺ في ابن عباس هذا شيخ قريش وهو صغير) عن ابن عباس رضى الله عنهما قال أتيت خالتي ميمونة فقلت إنى أريد أن أبيت عندكم الليلة فقالت وكيف تبيت وانما الفراش واحد فقلت لا حاجة لى في فراشكم أفترش نصف إزارى وأما الوسادة فانى أضع رأسي مع رؤوسكما من وراء الوسادة قال فجاء النبي ﷺ فحدثته ميمونة بما قال ابن عباس فقال

فقلت لا حاجة لى في فراشكم أفترش نصف إزارى وأما الوسادة فانى أضع رأسي مع رؤوسكما من وراء الوسادة قال فجاء النبي ﷺ فحدثته ميمونة بما قال ابن عباس فقال

رسول الله ﷺ هذا شيخ قريش. خرجه أبو زرعة في كتاب العلل. (ذكر فزعه إلى الصلاة عند شدة تعروه) عن عنبسة بن عبد الرحمن عن أبيه أن ابن عباس نعى إليه أخوه قثم فاسترجع ثم أناخ عن الطريق وصلى ركعتين فأطال فيهما ثم قام فمشى إلى راحلته وهو يقرأ (واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين) خرجه ابن الضحاك. (ذكر أنه أبو الخلفاء) عن طاووس عن عبد الله بن عباس قال حدثتني أم الفضل قالت مررت بالنبي ﷺ وهو جالس في الحجر فقال يا أم الفضل فقلت لبيك يا رسول الله قال إنك حامل بغلام قلت وكيف يا رسول الله وقد تحالفت قريش أن لا يأتوا النساء قال هو ما أقول لك فإذا وضعتيه فائتيني به قالت فلما وضعته أتيت به النبي ﷺ فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى ولته من ريقه وسماه عبد الله وقال اذهبي بأبى الخلفاء قالت فأتيت العباس فأعلمته وكان رجلا لباسا مديد القامة فتلبس ثم أتى النبي ﷺ فلما رآه قام إليه وقبل ما بين عينيه ثم أقعده عن يمينه ثم قال هذا عمى فمن شاء فليباه بعمه قال نعم القول يا رسول الله قال ولم لاأقول هذا أنت يا عم أنت عمى وصنو أبى وبقية آبائى ووارثى وخير من أخلف من أهلى قال قلت يا رسول الله قالت أم الفضل كذا وكذا قال ﷺ هي لك يا عباس. خرجه الحافظ أبو القاسم السهمى في الفضائل، وخرجه ابن حبان والملا في سيرته ولم يقل ولته من ريقه وسماه عبد الله ولا قال وبقية آبائى ووارثى وخير من أخلفه، وزاد بعد ذكر حديث أم الفضل إن هذا ابنك أبو الخلفاء منهم السفاح ومنهم المهدى وحتى يكون منهم من يصلى بعيسى بن مريم. (ذكر وفاته رضى الله عنه) توفى رضى الله عنه بالطائف سنة ثمان وستين أيام ابن الزبير وهو ابن سبعين وقيل إحدى وسبعين وقيل اربع وسبعين. وصلى عليه محمد بن الحنفية وكبر عليه

ه عنه) توفى رضى الله عنه بالطائف سنة ثمان وستين أيام ابن الزبير وهو ابن سبعين وقيل إحدى وسبعين وقيل اربع وسبعين. وصلى عليه محمد بن الحنفية وكبر عليه

اربعا وقال اليوم مات ربانى هذه الامة وضرب على قبره فسطاطا. ذكر ذلك أبو عمر والبغوى في معجمه. وروى ابن الضحاك ربانى هذه الامة من قول ابى هريرة وزاد ولعل الله أن يجعل منه خلفا. وروى عن ابن الحنفية أنه قال ربانى العلم. وعن أبى حمزة قال لما مات ابن عباس وليه ابن الحنيفة. وعن سعيد بن جبير قال مات ابن عباس بالطائف فشهدت جنازته فجاء طائر لم ير على خلقته فدخل في نعشه ولم ير خارجا منه فلما دفن تليت هذه الآية (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي) خرجه ابن عرفة العبدى. وروى عن أبى الزبير مثله. وعن غيلان بن عمر بن أبى سويد قال شهدت جنازة ابن عباس بالطائف فلما حملناه جاء طائر أبيض فدخل في أكفانه ولم نره خرج. خرجهما البغوي في معجمه. ويروى أن طائرا أبيض خرج من قبره فتأولوه علمه خرج إلى الناس. وعن أبى بكر بن أبى عاصم ان ابن عباس مات بمكة. خرجه ابن الضحاك. والمشهور أنه مات بالطائف ودفن بها وقبره معروف ثمة. ذكر ولده رضى الله عنه كان له من الولد العباس وبه كان يكنى، وعلى السجاد والفضل ومحمد وعبيد الله ولبابة وأسماء. الفصل الثالث في ذكره عبيد الله بن عباس أمه أم الفضل وكان أصغر من أخيه عبد الله قيل إنه رأى النبي ﷺ وسمع منه وحفظ عنه واستعمله على بن أبى طالب على اليمن وأمره على الموسم فحج بالناس سنة ست وثلاثين وسبع وثلاثين فلما كان سنة ثمان وثلاثين بعثه أيضا على الموسم وبعث معاوية ذلك يزيد بن شجرة الرهاوى ليقيم الحج فاجتمعا فسأل كل واحد منهما صاحبه أن يسلم له فأبى واصطلحا على أن يصلى بالناس شيبة بن عثمان. وروى أن معاوية بعث إلى اليمن بشر بن ارطاة العامري وعليها عبيد الله ابن عباس من قبل على فتنحى عبيد الله فاستولى بشر عليها فبعث على حارثة ابن قثامة السعدى فهرب بشر ورجع عبيد الله بن عباس فلم يزل عليها حتى قتل

على. وكان عبيد الله أحد الاجواد وكان يقال من أراد الجمال والفقه والسخاء فليأت دار العباس الجمال للفضل والفقه لعبد الله والسخاء لعبيد الله. ومات عبيد الله ابن عباس سنة ثمان وخمسين. وقال الواقدي والزبير توفى في المدينة في أيام يزيد ابن معاوية وقال مصعب مات باليمن، والاول أصح وقال الحسن مات سنة سبع وثمانين في خلافة عبد الملك والله أعلم. الفصل الرابع في ذكر قثم بن العباس أمه أم الفضل أيضا وهو رضيع الحسن بن على. وقد تقدم ذكره في فضل الحسن. وكان قثم يشبه النبي ﷺ. عن ابن عباس قال: أخذ العباس ابنا له يقال له قثم فوضعه على صدره وهو يقول: حبى قثم شبيه ذى الانف الاشم نبى دى النعم برغم من رغم خرجه ابن الضحاك. وقد تقدم في قصة طويلة من حديث أبى حاتم في فضل مناقب العباس. وعن عبد الله بن جعفر قال لو رأيتنى وقثم وعبيد الله ابني العباس صبيانا نلعب إذ مر النبي ﷺ فقال ارفعوا هذا إلى فحملني أمامه وقال لقثم ارفعوا هذا إلى فحمله وراءه وكان عبيد الله أحب إلى العباس من قثم فما استحيا من عمه أن حمل قثم وترك عبيد الله قال قلت ما فعل قثم قال استشهد قال قلت الله ورسوله أعلم بالخبر. خرجه أحمد وأبو عمر، وخرج البغوي منه أنه أركبه خلفه. وعن ابن عباس قال آخر الناس عهدا برسول الله ﷺ قثم وذلك أنه كان آخر من خرج من قبره ممن نزل فيه. خرجه أبو عمر، وخرجه ابن الضحاك مختصرا، وقد ادعى المغيرة بن شعبة ذلك فأنكر ذلك ابن عباس فقال آخر الناس عهدا برسول الله ﷺ قثم بن العباس. وروى عن على مثل ذلك في أنه أنكر ما ادعاه المغيرة وقال آخر الناس عهدا برسول الله ﷺ قثم بن العباس وولى على بن أبى طالب قثم مكة ولم يزل واليا عليها حتى قتل على رضى الله عنه وكان ولاها قبله أبا قتادة الانصاري ثم عزله وولى قثم، وقال الزبير استعمل على قثم على المدينة

Bagian 6 dari 7