— Bagian 28 · عن عبدِ الرَّحمن بن يَعْمَرَ قال: شَهِدْتُ رسولَ… —
Bagian 28
عن عبدِ الرَّحمن بن يَعْمَرَ قال: شَهِدْتُ رسولَ الله ﷺ، فأتاه (¬١) ناس، فسألوه عن الحَجِّ، فقال رسولُ الله ﷺ: "الحَجُّ عَرَفَة، فمَنْ أدْرَكَ ليلةَ (¬٢) عَرَفَةَ قبلَ طُلوعِ الفَجْرِ من ليلةِ جَمْعٍ فقد تَمَّ حَجُّه" (¬٣).
٣٠١٧ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتِمٍ قال: حدَّثنا حِبَّانُ قال: أخبرنا عبدُ الله، عن عبدِ الملك بن أبي سليمان عن عطاء، عن ابن عبَّاس عن الفَضْلِ بن عبَّاسٍ قال: أفاضَ رسولُ الله ﷺ من عرفات، ورِدْفُهُ أسامةُ بنُ زيد، فجالَتْ به (¬٤) النَّاقةُ وهو رافعٌ يَدَيْهِ لا تُجاوِزانِ (¬٥) رأسَهُ، فما زالَ يسيرُ على هِينتِهِ (¬٦) حتى انتهى إلى جَمْع (¬٧).
٣٠١٨ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ يُونُسَ بن محمدٍ قال: حدَّثنا أبي قال: حدَّثنا حمَّاد، عن قَيْسِ بن سَعْد، عن عطاء، عن ابن عباس أنَّ أسامةَ بن زيدٍ قال: أفاضَ رسولُ الله ﷺ من عَرَفَةَ وأنا رَدِيفُهُ، فَجَعَلَ يَكْبَحُ راحِلَتَهُ حتى إِنَّ ذِفْرَاهَا ليَكادُ (¬١) يُصِيبُ قادِمَةَ الرَّحْلِ وهو يقول: "يا أَيُّها النَّاس (¬٢)، عليكُم بالسَّكِينةِ (¬٣) والوَقَار، فإنَّ البِرَّ ليس في إيضاعِ الإِبِل" (¬٤).
٢٠٤ - الأمر بالسَّكِينةِ في الإفاضةِ من عَرَفَة ٣٠١٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عليّ بن حَرْبٍ (¬١) قال: حدَّثنا مُحْرِزُ بنُ الوَضَّاح، عن إسماعيل - يعني ابن أميَّة - عن أبي عَطَفَانَ بن طَرِيف، حدَّثه أنَّه سَمِعَ ابنَ عبَّاس يقول: لمَّا دَفَعَ رسولُ الله ﷺ؛ شَنَقَ ناقَتَهُ (¬٢) حتى إنَّ رأسَها لَيَمَسُّ (¬٣) واسِطَةَ رَحْلِهِ، وهو يقول للنَّاس: "السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ" عَشِيَّةَ عَرَفة (¬٤).
٣٠٢٠ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن أبي الزُّبير، عن أبي مَعْبَدٍ مولى ابن عبَّاس، عن ابن عبَّاس (¬٥) عن الفَضْل بن عبَّاس - وكان رَدِيفَ رسولِ الله ﷺ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال في عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وغَداة جَمْعٍ للنَّاس حين دَفَعُوا: "عليكُمُ السَّكِينةَ" وهو
كاف ناقته، حتى إذا دخلَ مُحَسِّرًا - وهو من مِنّى - قال: "عليكُمْ بحَصَى الخَذْفِ الذي يُرْمَى به، فلم يَزَلْ رسولُ اللهِ ﷺ يُلَبِّي حتى رَمَى الجَمْرَة (¬١) (¬٢).
إذا دخلَ مُحَسِّرًا - وهو من مِنّى - قال: "عليكُمْ بحَصَى الخَذْفِ الذي يُرْمَى به، فلم يَزَلْ رسولُ اللهِ ﷺ يُلَبِّي حتى رَمَى الجَمْرَة (¬١) (¬٢).
٣٠٢١ - أخبرنا عَمْرُو (¬٣) بن منصورٍ قال: حدَّثنا أبو نُعيمٍ (¬٤) قال: حدَّثنا سفيان، عن أبي الزُّبير
عن جابرٍ قال: أفاضَ رسولُ الله ﷺ وعليه السَّكينة، وأمَرَهُم بالسَّكينة، وأَوْضَعَ في وادي مُحَسِّر، وأمرَهُم أنْ يَرْمُوا الجَمْرَةَ بمِثْل حَصَى الخَذْف (¬١).
٣٠٢٢ - أخبرني أبو داودَ قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ حَرْبٍ قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زيد، عن أيوب، عن أبي الزُّبير
عن جابر، أن النبيَّ ﷺ أفاض من عَرَفَةَ، جعلَ (¬١) يقول: "السَّكِينَةَ عِبادَ الله". يقول بيده هكذا، وأشارَ أيوب (¬٢) بباطنِ كفِّه إلى السَّماء (¬٣).
٢٠٥ - كيفَ السَّير من عَرَفَة ٣٠٢٣ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا يحيى، عن هشام، عن أبيه عن أسامةَ بن زيد أنَّه سُئِلَ عن مَسِيرِ النبي ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاع، قال: كان يسيرُ العَنَق، فإذا وَجَدَ فَجْوةً نَصَّ. والنَّصُّ فوق العَنَق (¬٤).
٢٠٦ - النُّزول بعد الدَّفع من عَرَفَةَ ٣٠٢٤ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا حمَّاد، عن إبراهيمَ بن عُقْبَة، عن كُرَيْب عن أسامةَ بن زيد، أنَّ النبيَّ ﷺ حيثُ أفاضَ من عَرَفَةَ مالَ إلى الشِّعْب، قال (¬١): فقلت له: أتُصلِّي (¬٢) المغرب؟ قال: "المُصَلَّى أمامك" (¬٣).
٣٠٢٥ - أخبرنا محمودُ بنُ غَيْلَانَ قال: حدَّثنا وكيعٌ قال: حدَّثنا سفيان، عن إبراهيم بن عُقبة، عن كُريب عن أسامةَ بن زيد، أنَّ رسولَ الله ﷺ نَزَلَ الشِّعْب الذي ينزله (¬١) الأمراء، قبال، ثم توضَّأَ وُضُوءًا خفيفًا، فقلتُ: يا رسولَ الله، الصَّلاة؟ قال: الصَّلاةُ أمامك"، فلمَّا أتينا المُزدلفة لم يَحِلُّ آخرُ النَّاس حتى صلَّى (¬٢).
٢٠٧ - باب الجمع بين الصَّلاتَيْنِ بالمُزدلفة ٣٠٢٦ - أخبرنا يحيى بنُ حَبِيب بن عَرَبيّ، عن حمَّاد، عن يحيى، عن عَدِيِّ بن ثابت، عن عبدِ الله بن يزيد
عن أبي أيوب، أنَّ رسول الله ﷺ جَمَعَ بين المغرب والعشاء بجمع (¬١).
حَبِيب بن عَرَبيّ، عن حمَّاد، عن يحيى، عن عَدِيِّ بن ثابت، عن عبدِ الله بن يزيد
عن أبي أيوب، أنَّ رسول الله ﷺ جَمَعَ بين المغرب والعشاء بجمع (¬١).
٣٠٢٧ - أخبرنا القاسمُ بنُ زكريَّا قال: حدَّثنا مصعبُ بنُ المِقْدام عن داود، عن الأعمش، عن عُمارة، عن عبدِ الرَّحمنِ بن يزيد عن ابن مسعود (¬٢)، أنَّ النبيَّ ﷺ جَمَعَ بين المغرب والعشاء بجَمْعٍ (¬٣).
٣٠٢٨ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى، عن ابن أبي ذئبٍ قال: حدَّثني الزُّهْرِيُّ، عن سالم عن أبيه، أنَّ رسولَ الله ﷺ جَمَعَ بين المغربِ والعشاءِ بجَمْعٍ بإقامةٍ واحدة لم يُسَبِّحُ بينَهما، ولا على إثرِ واحدةٍ (¬٤) منهما (¬٥).
٣٠٢٩ - أخبرنا عيسى بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا ابن وَهْب، عن يونُس، عن ابن شِهاب، أنَّ عُبَيْدَ الله بنَ عَبْدِ الله أخبره
أنَّ جُبَيرَ بنَ مُطْعِمٍ حدَّثه، أنَّه جاءَ هو وعثمانُ بنُ عفَّانَ رسولَ الله ﷺ يُكلِّمانه فيما قَسَمَ من خُمسِ خَيْبَرَ (¬١) بينَ بني هاشمٍ، وبني المُطَّلبِ بن عبدِ منافٍ، فقالا: يا رسولَ الله، قسَمْتَ لإخواننا بني المَطَّلبِ بن عبدِ مناف، ولم تُعْطِنا شيئًا، وقرابَتُنا مِثْلُ قرابتِهم؟ فقال لهما رسولُ الله ﷺ: "إنَّما أرى هاشمًا والمُطَّلِبَ شيئًا واحدًا (¬٢) ". قال جُبير بن مُطْعِم: ولم يَقْسِمْ رسولُ الله ﷺ لبني عبدِ شَمْسٍ، ولا لبني نوفلٍ من ذلك الخُمس شيئًا، كما قسَمَ لبني هاشمٍ وبني المُطَّلب (¬٣).
أنَّ أباه قال: جَمَعَ رسولُ الله ﷺ بين المغربِ والعِشاءِ ليس بينهما سجدة، صَلَّى المغربَ ثلاثَ رَكَعات، وصلَّى العِشاءَ ركعتَيْن، وكان عبدُ الله بن عُمَرَ يجمعُ كذلك حتى لَحِقَ باللهِ ﷿ (¬١).
٣٠٣٠ - أخبرنا عَمْرُو بنُ منصور قال: حدَّثنا أبو نُعيم قال: حدَّثنا سفيان، عن سَلَمَة، عن سعيد بن جُبير عن ابن عُمَرَ قال: صلَّى رسول الله ﷺ المغربَ والعشاءِ بجَمْعٍ بإقامةٍ واحدة (¬٢)
٣٠٣١ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتِمٍ قال: أخبرنا حِبَّانُ قال: أخبرنا عَبْدُ الله، عن إبراهيمِ بن عُقبة، أنَّ كُرَيْبًا قال: سألت أسامةَ بنَ زيد - وكان رِدْفَ رسولِ الله ﷺ عَشِيَّةَ عرفَةَ - فقلتُ: كيف فعلتُم؟ قال: أقبَلْنا نَسِيرُ حتى بلَغْنَا المُزدلفة، فأناخَ فصلَّى المغربَ، ثم بعثَ إلى القومِ فأناخُوا في منازِلِهم، فلم يَحُلُّوا حتى صلَّى رسولُ الله ﷺ العِشَاءِ الآخِرة، ثم حَلَّ النَّاسُ فنزلُوا، فلمَّا أَصْبَحْنا انطلقتُ على
رِجلي في سُبَّاق قريش، ورَدِفَهُ الفَضْلُ (¬١).
٢٠٨ - باب تقديم النِّساءِ والصِّبيانِ إِلى مِنًى مِن مُزْدَلِفة (¬٢) ٣٠٣٢ - أخبرنا الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ قال: أخبرنا سفيان عن عُبيد الله بن أبي يزيدَ قال: سمعتُ ابنَ عبَّاسٍ يقول: أنا ممَّن قَدَّمَ النبيُّ ﷺ ليلةَ المُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أهلِه (¬٣).
٣٠٣٣ - أخبرنا محمدُ بنُ منصورٍ قال: حدَّثنا سفيان، عن عَمْرو، عن عطاء عن ابن عبَّاسٍ قال: كنتُ فيمن قدَّمَ النبيُّ ﷺ ليلةَ المُزْدَلِفةِ فِي ضَعَفَةِ أهله (¬١).
ا محمدُ بنُ منصورٍ قال: حدَّثنا سفيان، عن عَمْرو، عن عطاء عن ابن عبَّاسٍ قال: كنتُ فيمن قدَّمَ النبيُّ ﷺ ليلةَ المُزْدَلِفةِ فِي ضَعَفَةِ أهله (¬١).
٣٠٣٤ - أخبرنا أبو داودَ قال: حدَّثنا أبو عاصم وعفَّانُ وسليمان، عن شعبة، عن مُشَاش، عن عن ابن عباس عن الفضل، أنَّ النبيَّ ﷺ أمَرَ ضَعَفَةَ بني هاشم أن يَنْفِرُوا مِن جَمْعٍ بليل (¬٢).
٣٠٣٥ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا ابن قال: حدَّثنا ابن جُرَيْجٍ قال: حدَّثنا عطاء، عن سالم بن شَوَّال
أنَّ أمَّ حَبِيبة أخبرَتْهُ، أَنَّ النبيَّ ﷺ أَمَرَها أَنْ تُغَلِّسَ من جَمْعٍ إِلى مِنًى (¬١).
٣٠٣٦ - أخبرنا عبدُ الجَبَّار بنُ العَلاء، عن سفيان، عن عَمْرو، عن سالمِ بن شَوَّال عن أمِّ حَبِيبةَ قالت: كنَّا نُغَلِّسُ على عَهْدِ رسول الله ﷺ من المُزْدَلِفَة إلى مِنًى (¬٢).
٢٠٩ - باب الرُّخصة للنِّساء في الإفاضة من جَمْعٍ قبلَ الصُّبْحِ ٣٠٣٧ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا هُشَيْمٌ قال: أخبرنا منصور، عن عبدِ الرَّحمن بن القاسم، عن القاسم عن عائشةَ قالت: إنَّما أَذِنَ النبيُّ ﷺ لسَوْدَةَ في الإفاضة قبل الصُّبح من
جَمْعٍ لأنها كانتِ امرأةً ثَبِطَةً (¬١).
٢١٠ - الوقت الذي يُصَلَّى فيه الصُّبْح بالمُزْدَلِفة ٣٠٣٨ - أخبرنا محمدُ بنُ العَلاءِ قال: حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عُمارة، عن عبد الرَّحمنِ بن يزيد عن عبدِ اللهِ: قال ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ صلَّى صلاةً قطُّ إلا لمِيقاتها إلا صلاةَ المغربِ والعشاءِ، صلَّاهما بجَمْعٍ، وصلاةَ الفجرِ يومئذٍ قبلَ ميقاتها (¬٢).
٢١١ - باب فيمن لم يُدْرِكْ صلاةَ الصُّبْح مع الإمام بالمُزْدَلِفَة ٣٠٣٩ - أخبرنا سعيدُ بنُ عبدِ الرَّحمن (¬١) قال: حدَّثنا سفيان، عن إسماعيل وداودَ (¬٢) وزكريَّا، عن الشَّعبيّ عن عُروةَ بن مُضَرِّسٍ قال: رأيتُ رسول الله ﷺ واقفًا بالمُزْدَلِفَة، فقال: "مَنْ صَلَّى مَعَنا صَلاتَنا هذه، هاهنا، ثم أقامَ مَعَنا وقد وقفَ قبلَ ذلك بِعَرَفةَ ليلًا أو نهارًا، فقد تمَّ حَجَّهُ" (¬٣).
٣٠٤٠ - أخبرنا محمدُ بنُ قُدامةَ قال: حدَّثني جَرِير، عن مُطَرِّف، عن الشَّعبيّ عن عُروةَ بن مُضَرِّسٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ أَدْرَكَ جَمْعًا مع الإمام والنَّاسِ حتى يُفيضُ (¬١) منها، فقد أدْرَكَ الحَجَّ ومَنْ لم يُدْرِكْ مع النَّاسِ، والإمام، فلم يُدْرِكْ (¬٢) " (¬٣).
٣٠٤١ - أخبرنا عليُّ بنُ الحُسَيْنِ قال: حدَّثنا أميَّة، عن شعبة، عن سَيَّار (¬٤)، عن الشَّعبيّ
عن عُروةَ بن مُضَرِّسٍ قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ بِجَمْعٍ، فقلت: يا رسولَ الله، إنِّي أقبلتُ من جَبَلَيْ طَيِّئ، لم أدَعْ حَبْلًا إِلا وَقَفْتُ عليه، فهل لي من حَجٍّ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ صَلَّى هذه الصَّلاةَ مَعَنا، وقد وقفَ قبلَ ذلك بعَرَفَةَ ليلًا أو نهارًا؛ فقد تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفْثَهُ" (¬١).
٣٠٤٢ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ قال: حدَّثنا خالد عن شعبة، عن عبدِ الله بن أبي السَّفَر قال: سمعتُ الشَّعبيَّ يقول: حدَّثني عُروةُ بنُ مُضَرِّس بن أوس بن حارثة بن لام قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ بجَمْعٍ فقلتُ: هل لي من حَجٍّ؟ فقال: "مَنْ صَلَّى هذه الصَّلاةَ مَعَنا، ووقَفَ هذا المَوْقف (¬٢) حتى يُفِيضَ (¬٣)، وأفاضَ قبلَ ذلك من عَرَفات ليلًا أو نهارًا، فقد تَمَّ حَجُّهُ، وقَضَى تَفَثَهُ" (¬٤).
٣٠٤٣ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عَليٍّ قال: حدَّثنا يحيى، عن إسماعيل قال: أخبرني عامرٌ قال: أخبرني عُروةُ بنُ مُضَرِّس الطَّائيُّ قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ فقلت: أتيتُكَ من جَبَلَيْ (¬١) طَيِّئ، أكْلَلْتُ مَطِيَّتي، وأثْعَبْتُ نفسي، ما بَقِيَ (¬٢) من حَبْلٍ إلا وقفتُ عليه، فهل لي من حَجٍّ؟ فقال: مَنْ صَلَّى صلاةَ الغَدَاةِ هاهنا مَعَنا وقد أتى عَرَفَةَ قبلَ ذلك، فقد قَضَى تَفَثَهُ، وتَمَّ حَجُّهُ" (¬٣).
٣٠٤٤ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا سفيانُ قال: حدَّثني بُكَيْرُ بنُ عطاءٍ قال: سمعتُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ يَعْمَرَ الدِّيلِيَّ قال: شهدتُ النبيَّ ﷺ بَعَرَفَةَ وأتاه ناسٌ من نَجْد، فأَمَرُوا رجلًا فسأَلَه عن الحَجِّ، فقال: "الحَجُّ عَرَفَةَ، مَنْ جاءَ ليلةَ جَمْعٍ قبل صلاةِ الصُّبح؛ فقد أدركَ حَجَّهُ، أَيَّامُ مِنًى ثلاثةُ أَيَّامٍ، مَنْ (¬٤) تَعَجَّلَ في يومين فلا إثْمَ عليه، ومَنْ تأَخَّرَ فلا إِثْمَ عليه". ثم أَرْدَفَ رجلًا فجَعَلَ (¬٥) يُنادي بها في النَّاس (¬٦).
ُ أَيَّامٍ، مَنْ (¬٤) تَعَجَّلَ في يومين فلا إثْمَ عليه، ومَنْ تأَخَّرَ فلا إِثْمَ عليه". ثم أَرْدَفَ رجلًا فجَعَلَ (¬٥) يُنادي بها في النَّاس (¬٦).
٣٠٤٥ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد قال: حدَّثنا جعفرُ بن محمد قال: حدَّثني أبي قال: أتينا جابرَ بنَ عبدِ الله، فحدَّثنا أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "المُزْدَلِفَةُ كلُّها مَوْقِفٌ" (¬١)
٢١٢ - باب التلبية بالمُزْدَلِفَة ٣٠٤٦ - أخبرنا هَنَّادُ بنُ السَّرِي في حديثه عن أبي الأَحْوَصِ، عن حُصَيْن، عن كَثِير - وهو ابن مُدْرِك - عن عبدِ الرَّحمنِ بن يزيد قال: قال ابن مسعود ونحن بجَمْعٍ: سمعتُ الذي أُنزِلَتْ عليه سورةُ البقرةِ يقول في هذا المكان: "لبَيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ" (¬٢).
٢١٣ - باب وقت الإفاضة من جَمْع ٣٠٤٧ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عَمْرِو بن مَيْمُونٍ. قال: سمعتُه يقول: شَهِدْتُ عُمَرَ بجَمْعٍ، فقال: إِنَّ أهْلَ الجاهليَّةِ كانوا لا يُفيضُون حتى تَطْلُعَ الشَّمْس، ويقولون: أَشْرِقْ ثَبِير، وإنَّ رسولَ الله ﷺ خالَفَهم، ثم أفاضَ (¬١) قبلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْس (¬٢).
٢١٤ - باب الرُّخْصَة للضَّعَفَة أَنْ يُصَلُّوا يومَ النَّحْرِ الصُّبْحَ بِمِنًى ٣٠٤٨ - أخبرني محمدُ بنُ عبدِ الله بن عبدِ الحَكَم، عن أَشْهَبَ، أَنَّ داودَ بنَ عبدِ الرَّحمن حدَّثَهم، أنَّ عَمْرو بنَ دِينار حدَّثه، أنَّ عطاءَ بنَ أبي رباح حدَّثهم
أنَّه سَمِعَ ابنَ عبَّاسٍ يقول: أرْسَلَني رسولُ الله ﷺ في ضَعَفَةِ أهلِهِ (¬١)، فصَلَّيْنا الصُّبْحَ بمِنًى، ورَمَيْنا الجَمْرَة (¬٢).
رباح حدَّثهم
أنَّه سَمِعَ ابنَ عبَّاسٍ يقول: أرْسَلَني رسولُ الله ﷺ في ضَعَفَةِ أهلِهِ (¬١)، فصَلَّيْنا الصُّبْحَ بمِنًى، ورَمَيْنا الجَمْرَة (¬٢).
٣٠٤٩ - أخبرنا محمدُ بنُ آدمَ بن سليمانَ قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحيمِ بنُ سليمان، عن عُبيدِ الله، عن عَبْدِ الرَّحمن بن القاسم، عن أبيه عن أمِّ المؤمنين عائشةَ قالت: وَدِدْتُ أنِّي استأذَنْتُ رسولَ الله ﷺ كما استاذَنَتْهُ سَوْدَة فَصَلَّيْتُ الفجرَ بمِنًى قبل أن يأتى النَّاس، وكانَتْ (¬٣) سَوْدَةُ امرأةً ثقيلةً ثَبِطَةً، فاستأذنَتْ رسول الله ﷺ، فأَذِنَ لها، فَصَلَّتِ الفَجْرَ بمِنًى، ورَمَتْ قبل أن يأتي النَّاسِ (¬٤).
٣٠٥٠ - أخبرنا (¬٥) محمدُ بنُ سَلَمة قال: أخبرنا ابن القاسم قال: حدَّثني مالك،
عن يحيى بن سعيد، عن عطاءِ بن أبي رَبَاحٍ، أنَّ مولًى لأسماءَ بنتِ أبي بكر أخبرَه قال: جئتُ مع أسماءَ بنتِ أبي بكر مِنًى بغَلَس، فقلتُ لها: لقد جئنا مِنًى بغَلَس، فقالت: قد (¬١) كُنَّا نصنعُ هذا مع مَنْ هو خَيْرٌ منكَ (¬٢).
٣٠٥١ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن بنُ القاسمِ قال: حدَّثني مالك، عن هشامِ بن عُروة، عن أبيه قال:
سُئلَ أسامةُ بنُ زيد وأنا جالسٌ معه كيف كان رسولُ اللهِ ﷺ يَسِيرُ في حَجَّة الوداع حين دَفَع؟ قال: كان يُسَيِّرُ ناقتَه، فإذا وَجَدَ فَجْوَةٌ (¬١) نَصَّ (¬٢).
٣٠٥٢ - أخبرنا (¬٣) عُبَيْدُ الله بنُ سعيدٍ قال: حدَّثنا يحيى، عن ابن جُرَيْجٍ قال: أخبرني أبو الزُّبير، عن أبي مَعْبَد، عن عبد الله بن عبَّاس عن الفَضْل بن عبَّاس قال: قال رسولُ الله ﷺ للنَّاسِ حين دَفَعُوا عَشِيَّةَ عرفةً وغَدَاةَ جَمْع: "عليكُمُ بالسَّكِينَة" (¬٤) وهو كافٌّ ناقته، حتى إذا دخلَ مِنًى فهبطَ (¬٥) حين هَبَطَ مُحَسِّرًا قال: "عليكُمُ بحَصَى الخَذْفِ الذي يُرْمَى به "الجَمْرَة". قال: والنبيُّ ﷺ (¬٦) يُشِيرُ بيده كما يَخْذِفُ الإنسان (¬٧).
٢١٥ - باب الإيضاع في وادي مُحَسِّر ٣٠٥٣ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ قال: حدَّثنا يحيى، عن سفيان، عن أبي الزُّبير عن جابر، أنَّ النبيَّ ﷺ أَوْضَعَ في وادي مُحَسِّر (¬١).
٣٠٥٤ - أخبرني إبراهيمُ بنُ هارونَ قال: حدَّثنا حاتِمُ بنُ إسماعيلَ قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمد، عن أبيه قال: دخلنا على جابرِ بن عبدِ الله، فقلتُ: أخْبِرْني عن حِجَّةِ النَّبيِّ ﷺ، فقال: إنَّ رسول الله ﷺ دَفَعَ من المُزْدَلِفَةِ (¬٢) قبلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وأَرْدَفَ الفَضْل بنَ العبَّاس حتى أَتَى مُحَسِّرًا حَرَّكَ قليلًا، ثم سَلَكَ الطَّريقَ الوُسْطَى التي تُخْرِجُك على الجَمْرة الكبرى حتى أَتَى الجمرةَ التي عند الشَّجَرة، فَرَمَى (¬٣) بسبعِ حَصَيات؛ يُكَبِّرُ (¬٤) مع كلِّ حَصاة منها؛ حَصَى الخَذْف؛
رَمَى (¬١) من بَطْنِ الوادي (¬٢).
٢١٦ - باب التَّلبية في السَّيْر ٣٠٥٥ - أخبرنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ، عن سفيان - وهو ابن حَبِيب - عن عبدِ الملك بن جُرَيْج وعبدِ الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عبَّاس عن الفَضْل بن عبَّاس، أنَّه كان رَدِيفَ النبيِّ ﷺ، فلم يَزَلْ يُلَبِّي حتى رَمَى الجَمْرَة (¬٣).
٣٠٥٦ - أخبرنا محمدُ بنُ بشار، عن عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا سفيان عن (¬١) حَبِيب، عن سعيدِ بن جُبير عن ابن عبَّاس، أنَّ رسولَ الله ﷺ لَبَّى حتى رَمَى الجَمْرَة (¬٢).
مدُ بنُ بشار، عن عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا سفيان عن (¬١) حَبِيب، عن سعيدِ بن جُبير عن ابن عبَّاس، أنَّ رسولَ الله ﷺ لَبَّى حتى رَمَى الجَمْرَة (¬٢).
٢١٧ - باب التقاط الحَصَى ٣٠٥٧ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقيُّ قال: حدَّثنا ابن عُلَيَّةَ قال: حدَّثنا عَوْفٌ قال: حدَّثنا زيادُ بنُ حُصَيْن، عن أبي العالية قال: قال ابن عبّاس: قال لي رسولُ الله ﷺ غَدَاةَ العَقَبَةِ وهو على راحلتِه: "هاتِ الْقُظ لي". فَلَقَطْتُ له حَصَياتٍ هُنَّ حَصَى الخَذْف، فلما وضَعْتُهنَّ في يده، قال: "بأَمْثالِ هؤلاء (¬٣)، وإِيَّاكُمْ والغُلُوَّ في الدِّين، فإنَّما أَهْلَكَ مَنْ كانَ (¬٤) قبلَكُم الغُلُوُّ في الدِّين" (¬٥).
٢١٨ - باب من أين يلتقطُ (¬١) الحَصَى ٣٠٥٨ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيدٍ قال: حدَّثنا يحيى، عن ابن جُرَيْج قال: أخبرني أبو الزُّبير، عن أبي مَعْبَد، عن عبدِ الله بن عبَّاس عن الفَضْلِ بن عبَّاس قال: قال رسول الله ﷺ للنَّاسِ حين دَفَعُوا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وغَداةَ جَمْع: "عليكُم بالسَّكينة" (¬٢). وهو كافٌّ ناقته، حتى إذا دَخَلَ مِنًى فهبطَ (¬٣) حين هبَطَ مُحَسِّرًا قال: "عليكُم بحَصَى الخَذْفَ الذي تُرْمَى به الجَمْرة". قال: والنبيُّ ﷺ يُشير بيده (¬٤) كما يَخْذِفُ الإنسان (¬٥).
٢١٩ - باب قَدْر حَصَى الرَّمْي ٣٠٥٩ - أخبرنا عُبيد الله بن سعيد قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا عَوْفٌ قال: - حدَّثنا زيادُ بنُ حُصَيْن، عن أبي العالية عن ابن عبَّاس قال: قال رسولُ الله ﷺ غداةَ العَقَبةِ وهو واقفٌ على راحلته: "هاتِ الْقُطْ لي". فَلَقَطْتُ له حَصَياتٍ هُنَّ حَصَى الخَذْف، فوَضَعَهُنَّ (¬٦) في يده، وجعلَ يقولُ بهنَّ في يده - ووصَفَ يحيى ووصف يحيى تحريكَهُنَّ
في يده -: "بأمثال هؤلاء" (¬١).
حَصَياتٍ هُنَّ حَصَى الخَذْف، فوَضَعَهُنَّ (¬٦) في يده، وجعلَ يقولُ بهنَّ في يده - ووصَفَ يحيى ووصف يحيى تحريكَهُنَّ
في يده -: "بأمثال هؤلاء" (¬١).
٢٢٠ - باب الرُّكُوب إلى الجِمار واستظلالِ المُحرِم ٣٠٦٠ - أخبرني عَمْرُو بنُ هشام قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، عن أبي عبد الرَّحيم، عن زيد بن أبي أُنيسة، عن يحيى بن الحُصَيْن (¬٢). عن جدَّته أمِّ حُصَيْنٍ قالت: حَجَجْتُ في حِجَّةِ النبيِّ ﷺ، فرأيتُ بلالًا يقود بخِطامِ راحِلَتِه، وأسامةُ بنُ زيد رافعٌ (¬٣) عليهِ ثَوْبَهُ يُظِلُّهُ مِن الحَرِّ وهو مُحْرِم حتى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبة، ثم خطبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ الله وأثْنَى عليه، وذكرَ قولًا كثيرًا (¬٤).
٣٠٦١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا وكيعٌ قال: حدَّثنا أيمنُ بنُ نابِل عن قُدَامَةَ بن عبدِ الله قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَرْمِي (¬١) جمرةَ العَقَبةِ يومَ النَّحْرِ على ناقة له صَهْباءَ، لا ضَرْبَ، ولا طَرْدَ، ولا إليك إليكَ (¬٢).
٣٠٦٢ - أخبرنا عَمْرُو بنُ علي قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد قال: حدَّثنا ابن جُرَيْجٍ قال: أخبرني أبو الزُّبير أنَّه سَمِعَ جابر بن عبد الله يقول: رأيتُ رسول الله ﷺ يرمي الجَمْرَةَ وهو على بعيره وهو يقول: "يا أَيُّها النَّاس، خُذُوا مَنَاسِكَكُم، فَإِنِّي لا أدري لعلِّي لا أَحُجُّ بعد عامي هذا" (¬٣).
٢٢١ - باب وقت رَمْي جَمرةِ العَقَبة يومَ النَّحْرِ ٣٠٦٣ - أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن أيوبَ بن إبراهيمَ الثَّقَفِيُّ المَرْوَزِيُّ قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ إدريس، عن ابن جُرَيْجٍ، عن أبي الزُّبير عن جابر قال: رَمَى رسول الله ﷺ الجَمْرَةَ يومَ النَّحْرِ ضُحًى، ورَمَى بعدَ يومِ النَّحْرِ إِذا زَالَتِ الشَّمْسُ (¬١).
٢٢٢ - باب النَّهي عن رَمْي جَمْرةِ العقبةِ قبلَ طلوع الشَّمس ٣٠٦٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن يزيدَ المُقْرِئ (¬٢) قال: حدَّثنا سفيان، عن
٣٠٦٥ - أخبرنا محمودُ بنُ غَيْلَانَ قال: حدَّثنا بِشْرُ بنُ السَّري قال: حدَّثنا سفيان، عن حَبِيب، عن عطاء عن ابن عبَّاس، أنَّ النبيَّ ﷺ قَدَّمَ أهْلَهُ، وأمَرَهُم أَنْ لا يَرْمُوا الجَمْرَةَ حتى تَطْلُعَ الشَّمس (¬١).
٢٢٣ - باب الرُّخْصَة في ذلك للنِّساء ٣٠٦٦ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا عبد الأعلى بنُ عبد الأعلى قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ عبد الرّحمن الطائفي، عن عطاء بن أبي رباح قال: حدَّثَتْني عائشةُ بنتُ طلحة عن خالتها عائشةَ أمِّ المؤمنين، أنَّ رسولَ الله ﷺ أمَرَ إحدى نسائِه أنْ تَنْفِرَ من جَمْعٍ ليلةَ جَمْعٍ، فتأتيَ (¬٢) جَمْرةَ العقبة فتَرْمِيَها، وتصبحَ في منزلها. وكان عطاء يفعلُه حتى مات (¬٣).
٢٢٤ - باب الرَّمي بعدَ المساء ٣٠٦٧ - أخبرنا محمد بنُ عبدِ الله بن بَزِيع قال: حدَّثنا يزيدُ - وهو ابن زُرَيْع - قال: حدَّثنا خالد، عن عكرمة عن ابن عبَّاس قال: كان رسولُ الله ﷺ يُسأَلُ أيَّامَ منًى، فيقول: "لا حَرَجَ" فسأله، رجل، فقال: حَلَقْتُ قبلَ أنْ أذبحَ؟ قال: "لا حَرَج"، فقال رجل: رَمَيْتُ بعد ما أمسيتُ؟ قال: "لا حَرَج" (¬١).
٢٢٥ - باب رمي الرُّعاة (¬١) ٣٠٦٨ - أخبرنا الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ ومحمدُ بنُ المُثَنَّى، عن سفيان، عن عبدِ الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البَدَّاح بن عَدِيٍّ عن أبيه، أنَّ النبيَّ ﷺ رَخَّصَ للرُّعاةِ (¬٢) أَنْ يَرْمُوا يومًا ويَدَعُوا يومًا (¬٣).
عبدِ الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البَدَّاح بن عَدِيٍّ عن أبيه، أنَّ النبيَّ ﷺ رَخَّصَ للرُّعاةِ (¬٢) أَنْ يَرْمُوا يومًا ويَدَعُوا يومًا (¬٣).
٣٠٦٩ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا مالكٌ قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ أبي بكر (¬٤)، عن أبيه، عن أبي البَدَّاح بن عاصمِ بن عَدِيٍّ عن أبيه، أنَّ رسولَ الله ﷺ رَخَّصَ للرُّعاة (¬٥) في البَيْتُوتةِ؛ يرمون يومَ
النَّحْر، واليومَيْن اللَّذَيْنِ بعده؛ يجمعُونَهما (¬١) في أحدِهما (¬٢).
٢٢٦ - باب المكان الذي تُرْمَى مِنه جَمْرَةُ العَقَبة ٣٠٧٠ - أخبرنا هنَّادُ بنُ السَّرِي، عن أبي مُحَيَّاة، عن سَلَمَةَ بن كُهَيْلَ، عن عبدِ الرَّحمن - يعني ابنَ يزيدَ - قال: قيل لعبدِ الله بن مسعود: إِنَّ ناسًا يَرْمُون الجمرةَ من فوق العَقَبة، قال: فرَمَى عبد اللهِ من بَطْنِ الوادي، ثم قال: مِنْ هاهنا - والذي لا إله غيرُه - رَمَى الذي أُنزلَتْ عليه سورةُ البقرة (¬٣).
٣٠٧١ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ محمد الزَّعْفَرَانيُّ ومالكُ بنُ الخليل قالا: حدَّثَنا ابن أبي عديٍّ، عن شعبة، عن الحَكَمِ ومنصور، عن إبراهيم، عن عبدِ الرَّحمنِ بن يزيدَ قال: رَمَى عبدُ الله الجَمْرَةَ بسبع حَصَيَات، جعلَ البيتَ عن يسارِه، وعَرَفَةَ عن يمينِه، وقال: هاهنا مقامُ الذي أُنْزِلَتْ عليه سورةُ البقرة. قال أبو عبد الرَّحمن: ما أعلمُ أحدًا قال في هذا الحديث: منصور؛ غير ابن أبي عديٍّ، والله تعالى أعلم (¬١).
٣٠٧٢ - أخبرنا مجاهدُ بنُ موسى، عن هُشَيْم عن مُغيرة عن إبراهيمَ قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بن يزيدَ قال: رأيتُ ابن مسعودٍ رَمَى جَمْرةَ العَقَبَةِ (¬٢) من بَطْنِ الوادي، ثم قال: هاهنا (¬٣)
- والذي لا إلهَ غيُره - مقامُ الذي أنزلَتْ عليه سورةُ البقرة (¬١).
٣٠٧٣ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا ابن أبي زائدةَ قال: حدَّثنا الأعمش (¬٢)، سمعتُ الحَجَّاجَ يقول: لا تقُولُوا: سورة البقرة، قولوا: السُّورةُ التي (¬٣) يُذكَرُ فيها البقرة. فذكرتُ ذلك لإبراهيم، فقال: أخبرني عبدُ الرَّحمن بنُ يزيد أنَّه كانَ مع عبدِ الله حين رَمَى جَمْرَةَ العَقَبة، فاسْتَبْطَنَ الوادي واستَعْرَضَها - يعني الجَمْرة - فرَمَاها بسَبْع حَصَيَات، وكَبَّرَ (¬٤) مع كلِّ حَصاة، فقلت: إِنَّ أُناسًا يصعَدُون الجَبَلَ، فقال: هاهنا - والذي لا إلهَ غيرُه - رأيتُ الذي أُنزِلَتْ عليه سورةُ البقرةِ رَمَى (¬٥).
٣٠٧٤ - أخبرني محمدُ بنُ آدم، عن عبدِ الرَّحيم، عن عُبَيْدِ الله بن عُمر، وذَكَرَ آخر، عن أبي الزُّبير عن جابر أنَّ رسول الله ﷺ رَمَى الجَمْرَةَ بمِثْل حَصَى الخَلْف (¬١).
٣٠٧٥ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار قال: حدَّثنا يحيى، عن ابن جُرَيْجٍ، عن أبي الزُّبير عن جابر قال: رأيتُ رسول الله ﷺ يَرْمِي الحِمار بمِثْلِ حَصَى الخَذْف (¬٢).
٢٢٧ - باب عدد الحَصَى التي يرمي بها الجِمار ٣٠٧٦ - أخبرني إبراهيمُ بنُ هارونَ قال: حدَّثنا حاتِمُ بنُ إسماعيل قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمدِ بن عليّ بن حُسين، عن أبيه قال: دخَلْنَا (¬١) على جابرِ بن عبدِ الله فقلت: أخْبِرْني عن حِجَّةِ النبيِّ ﷺ، فقال: إنَّ رسول الله ﷺ رَمَى الجَمْرَةَ التي عندَ الشَّجَرَةِ بسبعِ حَصَيَات؛ يُكَبِّرُ مع كلِّ حَصاة منها؛ حَصَى الخَذْف؛ رَمَى من بطنِ الوادي، ثم انصرفَ إلى المَنْحَر فَنَحَر (¬٢).
٣٠٧٧ - أخبرني يحيى بنُ موسى البَلْخِيُّ قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَيْنَة، عن ابن أبي نَجِيحٍ قال: قال (¬٣) مجاهد: قال سَعْد: رَجَعْنا في الحِجَّةِ مع النّبيِّ ﷺ وبعضُنا (¬٤) يقول: رَمَيْتُ بسَبْعِ حَصَيّات، وبعضُنا يقول: رَمَيْتُ بسِتٍّ، فلم يَعِبُ بَعضُهم على بَعض (¬٥).
: رَجَعْنا في الحِجَّةِ مع النّبيِّ ﷺ وبعضُنا (¬٤) يقول: رَمَيْتُ بسَبْعِ حَصَيّات، وبعضُنا يقول: رَمَيْتُ بسِتٍّ، فلم يَعِبُ بَعضُهم على بَعض (¬٥).
٣٠٧٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا شعبة، عن قتادةَ قال: سمعتُ أبا مِجْلَزٍ يقول: سألتُ ابنَ عبَّاس عن شيءٍ من أمْرِ الجِمار، فقال: ما أدري رَمَاها رسولُ الله ﷺ بستٍّ أو بسبع (¬١) (¬٢).
٢٢٨ - باب التَّكبير مع كلِّ حَصَاة ٣٠٧٩ - أخبرني هارونُ بنُ إِسحاقَ الهَمْدَانِيُّ الكوفيُّ قال: حدَّثنا حَفْص، عن جعفرِ بن محمد، عن أبيه (¬٣)، عن عليّ بن الحُسين، عن ابن عبَّاس
عن أخيه الفضل بن عبَّاس قال: كنتُ رِدْفَ (¬١) النبيِّ ﷺ، فلم يَزَلْ يُلَبِّي حتى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَة، فَرَمَاها (¬٢) بسبع حَصَياتٍ، يُكَبِّرُ مع كلِّ حَصَاة (¬٣).
٢٢٩ - باب قطع المُحْرِم التَّلبية إِذا رَمَى جَمْرَةَ العَقَبة ٣٠٨٠ - أخبرنا هنَّادُ بنُ السَّرِي، عن أبي الأَحْوَص، عن خُصَيف، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس قال:
قال الفَضْلُ بنُ عبَّاس: كنتُ رِدْفَ رسول الله ﷺ، فما زلتُ أسمعه يُلَبِّي حتى رَمَى جَمْرَةَ العقبة، فلمَّا رَمَى قَطَعَ التَّلبية (¬١).
٣٠٨١ - أخبرنا هلالُ بنُ العَلَاء بن هلال قال: حدَّثنا حُسينٌ قال: حَدَّثنا أبو خَيْثَمَةَ قال: حدَّثنا خُصَيْف، عن مجاهد وعامر، عن سعيد بن جُبير (¬٢)، عن ابن عبَّاس
أنَّ الفضل أخبره، أنَّه كان رَدِيفَ رسولِ الله ﷺ، وأَنَّهُ لم (¬١) يَزَلْ يُلَبِّي حتى رَمَى الجَمْرَة (¬٢).
٣٠٨٢ - أخبرنا أبو عاصم خُشَيْشُ بنُ أَصْرَمَ، عن عليّ بن مَعْبَدٍ قال: حدَّثنا موسى بن أَعْيَنَ عن عبد الكريم الجَزَريّ، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس عن الفَضْل بن العبَّاس، أنَّه كان رَدِيفَ النبيِّ ﷺ، فلم يَزَلْ يُلَبِّي حتى رَمَى جَمْرَةَ العَقبة (¬٣).
٢٣٠ - باب الدُّعاء بعد رَمْيِ الحِمَارِ ٣٠٨٣ - أخبرنا العبَّاسُ بنُ عبدِ العظيمِ العَنْبَرِيُّ قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ عُمَرَ قال: أخبرنا يونُس، عن الزُّهري قال: بَلَغَنَا أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا رَمَى الجمرة التي تلي المَنْحَرَ - مَنْحَرَ
مِنًى - رماها (¬١) بسبعِ حَصَيَات؛ يُكَبِّرُ كُلَّما رَمَى بحصاة، ثم تَقَدَّم (¬٢) أمامَها فوقَفَ مُستقبِلَ القبلة رافعًا يدَيْهِ يَدْعُو يُطِيلُ الوقوف، ثم يأتي الجمرةَ الثَّانيةَ، فَيَرْمِيها بسبعِ حَصَيَات يُكَبِّرُ كلَّما رَمَى بحصاة، ثم يَنْحَدِرُ ذَاتَ الشِّمال، فيقِفُ مُستقبِلَ البيت (¬٣) رافعًا يدَيْهِ يَدْعُو (¬٤)، ثم يأتي الجمرةَ التي عندَ العَقبة، فيَرْمِيها بسبعِ حَصَيَات، ولا يَقِفُ عندها. قال الزُّهْرِيُّ: سمعتُ سالمًا يُحَدِّثُ بهذا عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ، وكان ابن عُمَرَ يفعلُه (¬٥).
٢٣١ - باب ما يَحِلُّ للمُحْرِمِ بعد رَمْيِ الحِمار ٣٠٨٤ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا سفيان، عن سَلَمَةَ بن كُهَيْلَ، عن الحَسَن العُرَنيّ عن ابن عبَّاس قال: إذا رَمَى الجَمْرَةَ فقد حَلَّ (¬٦) له كلُّ شيءٍ إلا النِّساء،
عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: " بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِم، ونُصِرْتُ بالرُّعْب، وبَيْنَا أنا نائمٌ أُتِيتُ بمفاتيحِ خَزائنِ الأرض، فوُضِعَتْ في يَدِي". قال أبو هريرة: فذَهَبَ رسول الله (¬١) ﷺ وأنتُم تَنتَثِلُونَها (¬٢).
أنَّ زيدَ بنَ ثابت أخبرَه أن رسولَ الله ﷺ أمْلَى عليه: "لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ من المؤمنينَ والمُجاهدونَ في سبيلِ الله". قال: فجاءه ابن أمِّ مَكْتُوم وهو يُمِلُّها (¬١) عَلَيَّ، فقال: يا رسولَ الله، لو أستطيعُ (¬٢) الجهادَ لَجَاهَدْتُ. وكان رجلًا أعمى، فأنزلَ اللهُ على رسولِه ﷺ وفَخِذُه على فَخِذِي، حتى هَمَّتْ تَرُضُّ (¬٣) فَخِذِي، ثم سُرِّيَ عنه، فأنزلَ اللهُ ﷿: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] (¬٤).
يقولُ ذلك ويخرجُ إليهم رجلٌ من الأنصار فيُقاتِلُ قِتَالَ مَنْ قَبْلَهُ حتى يُقْتَلَ، حتى بَقِيَ رسولُ الله ﷺ طلحةُ بنُ عُبَيْدِ الله، فقال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ للقَوْم؟ " فقال طلحةُ: أنا، فقاتَلَ طلحةُ قِتالَ الأَحَدَ عَشَرَ حتى ضُرِبَتْ يدُه، فقُطِعَتْ أصابعُه، فقال: حَسِّ، فقال رسولُ الله ﷺ: "لو قُلْتَ بسم الله؛ لرَفَعَتْكَ الملائكةُ والنَّاسُ يَنْظُرُون"، ثم ردَّ اللهُ المُشركين (¬١).
قال ابن شِهاب: ثم سألتُ ابْنًا لِسَلَمَةَ بن الأكْوَع، فَحَدَّثَنِي عن أبيه مِثْلَ ذلك، غير أنَّه قال حين قلتُ: إنَّ ناسًا (¬١) لَيَهَابُونَ الصَّلاةَ عليه: فقال رسولُ الله ﷺ: "كَذَبُوا، ماتَ جاهِدًا مُجاهِدًا، فله أجْرُهُ مَرَّتَيْن"، وأشارَ بأَصْبُعَيْه (¬٢).
سبيلِ الله يركَبُونَ ثَبَجَ هذا البَحْرِ، ملوكٌ (¬١) على الأَسِرَّة" أو: "مِثْلَ المُلوكِ (¬٢) على الأسِرَّة"، شكَّ إسحاق (¬٣)، فقلت: يا رسولَ الله، ادْعُ الله أن يَجْعَلَني منهم، فدَعَا لها رسولُ الله ﷺ (¬٤)، ثم نامَ - وقال الحارثُ: فنام - ثم استيقظَ فضَحِكَ، فقلتُ له: ما يُضْحِكُكَ يا رسولَ الله؟ قال: "ناسٌ من أمَّتي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً في سبيلِ الله، ملوك (¬٥) على الأَسِرَّة" أو: "مِثْلَ الملوكِ على الأَسِرَّة" (¬٦) "كما قال في الأوَّل، فقلتُ: يا رسولَ الله، ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَني منهم، قال: "أنتِ من (¬٧) الأوَّلين". فرَكِبَتِ البحرَ في زمانِ (¬٨) معاوية، فصُرِعَتْ عن دَابَّتِها حين خرجَتْ من البحر، فهَلَكَتْ (¬٩).
فَنَدَرَ الثُّلُثُ الآخر، فبَرَقَتْ (¬١) بَرْقَةٌ، فرآها سلمان، ثم ضَرَبَ الثَّالثة وقال: ﴿تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١١٥)﴾ [الأنعام: ١١٥]، فَنَدَرَ الثُّلثُ الباقي، وخَرَجَ رسول الله ﷺ، فأَخَذَ (¬٢) رِداءَه وجلس، قال سَلْمَانُ: يا رسول الله، رأيتُكَ حين ضربت (¬٣)، ما تَضرب (¬٤) ضَرْبةً إلا كانت معها بَرْقَةٌ، قال له رسولُ الله ﷺ: "يا سَلْمانُ، رأيت (¬٥) ذلك؟ " فقال: إي والذي بَعَثَكَ بالحقِّ يا رسول الله، قال: "فإني حين ضربتُ الضَّرْبةَ الأولى رُفِعَتْ لي مَدَائِنُ كِسْرَى وما حَوْلَها ومَدَائنُ كثيرة، حتى رأيتُها بعيني (¬٦) " قال له مَنْ حَضَرَهُ من أصحابه: يا رسول الله، اُدْعُ الله أن يَفْتَحَهَا علينا ويُغْنِمَنا دِيارَهم (¬٧)، ويُخْرِبَ بأيدينا بلادَهُم، فدعا رسول الله ﷺ بذلك، "ثم ضربتُ الضَّرْبةَ الثَّانية، فرُفِعَتْ لي مَدَائنُ قَيْصَرَ وما حولها، حتى رأيتُها بعيني"، قالوا: يا رسول الله، أدْعُ الله أَنْ يَفْتَحَها علينا ويُغْنِمَنا ديارهم، ويُخْرِبَ بأيدِينا بلادهم، فدعا رسول الله ﷺ بذلك، "ثم ضَرَبْتُ الثَّالثة، فرُفِعَتْ لي مَدَائنُ الحَبَشَةِ وما حولها من القُرى، حتى رأيتها (¬٨) بعيني"، قال رسول الله ﷺ عند ذلك: "دَعُوا الحَبَشَةَ ما وَدَعُوكُم، واتْرُكُوا التُّرْكَ ما
وسط المسجد، وفيهم عليٌّ والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص، فإنَّا لكذلك (¬١) إذ جاء عثمان ﵁، عليه ملاءة صفراء قد قَنَّع بها رأسه فقال: أهاهنا عليٌّ (¬٢)؟ أهاهنا طلحة؟ أهاهنا الزُّبير؟ أهاهنا سَعْد؟ قالوا: نعم، قال: فإنِّي أَنْشُدُكُمْ بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بني فلان غَفَرَ اللهُ له؟ " فَابْتَعْتُهُ بعشرين ألفًا، أو بخمسة وعشرين ألفًا، فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: "اجْعَلْهُ في مسجدِنا وأَجْرُهُ لك"؟ قالوا: اللَّهمَّ نعم، قال: أَنْشُدُكُمْ بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمونَ أَنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَنِ ابْتَاعَ (¬٣) بِئْرَ رُومةَ غَفَرَ الله له؟ "، فابْتَعْتُها (¬٤) بكذا وكذا، فأتَيْتُ رسول الله ﷺ، فقلتُ: قَدِ ابْتَعْتُها بكذا وكذا، قال: "اجْعَلْها سِقَايةً للمسلمين، وأجْرُها لك"؟ قالوا: اللَّهمَّ نعم، قال: أَنْشُدُكُمْ بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أنَّ رسول الله ﷺ نَظَرَ في وُجُوهِ القوم، فقال: "مَنْ يُجَهِّزُ هؤلاء غَفَرَ اللهُ له؟ " يعني جيش العُسْرَة، فَجَهَّزْتُهم حتى لم يَفْقِدُوا عِقالًا ولا خطامًا؟ فقالوا: اللهم نعم، قال: اللَّهمَّ اشْهَدْ، اللَّهمَّ اشْهَدْ، اللَّهمَّ اشْهَدْ (¬٥).
جَبْرٌ: أَتَبْكِينَ ما دامَ رسول الله ﷺ جالسًا، قال: "دَعْهُنَّ يبكينَ ما دامَ بينهنَّ، فإذا وَجَبَ (¬١) فلا تَبْكِيَنَّ باكية" (¬٢) (¬٣)
فأَرْسَلَتْ إليها خالتُها فاطمةُ بنتُ قيس تأمُرُها بالانتقال من بيتِ عبد الله بن عَمْرو، وسَمِعَ (¬١) بذلك مروان، فأرسل إلى ابنة سعيد، فأمرها أن تَرْجِعَ إِلى مَسْكَنِها، وسألها: ما حَمَلَها على الانتقال من قبل أنْ تَعْتَدَّ في مَسْكَنِها حتى تنقضيَ عِدَّتُها؟ فأرسَلَتْ إليه تُخْبِرُه (¬٢) أَنَّ خالتها (¬٣) أَمَرَتْها (¬٤) بذلك، فأرسل مروانُ قَبيصة بنَ ذُؤَيْبٍ إلى خالتها، فسألها عن ذلك (¬٥). فزعَمَتْ فاطمة بنت قيس أنَّها كانت تحتَ أبي عَمْرِو بن حَفْص، فلمَّا أَمَّرَ رسولُ الله ﷺ عليَّ بن أبي طالب على اليمن، خرج معه وأرسل إليها بتطليقةٍ هي بقيَّةُ طَلاقها، وأمَرَ لها الحارثَ بن هشام وعيَّاش بن أبي ربيعة بنفقتها، فأرسلَتْ - زَعَمَتْ - إلى الحارثِ وعَيَّاش تسألُهما الذي أمَرَ لها به زوجها، فقالا: والله ما لها عندنا (¬٦) نفقة إلا أن تكون حاملًا، وما لها أن تكونَ في مَسْكَتِنا إلا بإذْنِنا فزَعَمَتْ أَنَّها أَتَتْ رسول الله ﷺ فذَكَرَتْ ذلك له، فصَدَّقَهُما (¬٧)، قالت فاطمة: فأين أنتقل يا رسول الله؟ قال: "انْتَقِلِي عند ابن أم مكتوم" الأعمى الذي سَمَّاه اللهُ ﷿ في كتابه (¬٨). قالت فاطمة: فاعْتَدَدْتُ عنده - وكان
رجلًا قد ذَهَبَ بَصَرُهُ - فكنتُ أضَعُ ثيابي عندَه، حتى أنْكَحَها رسول الله ﷺ أسامة بن زيد. فأنكَرَ ذلك عليها مروان، وقال: لم أسْمَعْ هذا الحديث من أحدٍ قبلَكِ، وسآخُذُ بالقَضِيَّة التي وَجَدْنا النَّاسَ عليها. مختصر (¬١).
يحملُ الأَسارَى من مَكَّةَ إلى المدينة - قال: فدَعَوْتُ رجلًا لأَحْمِلَهُ، وكان بمكَّةَ بَغِيٌّ يقال لها: عَناق - وكانَتْ صديقته - خَرَجَتْ فَرَأَتْ سَوَادًا (¬١) في ظلِّ الحائط، فقالَتْ: مَنْ هذا؟ مَرْثَدُ، مَرْحَبًا وأَهْلًا يا مَرْثَدُ، اِنْطَلِقْ اللَّيلَةَ فَبِتْ عندنا في الرَّحْل، قلتُ: يا عَناق، إنَّ رسول الله ﷺ حَرَّم الزِّنا، قالت: يا أهل الخيام، هذا الدُّلْدُلُ الذي (¬٢) يحملُ أَسْرَاكُم (¬٣) من مكَّةَ إلى المدينة، فسَلَكْتُ الخَنْدَمَةَ، فَطَلَبَني (¬٤) ثمانيةٌ، فجاؤوا حتى قاموا على رأسي، فبالُوا، فطار (¬٥) بولُهم عليَّ، وأعْمَاهُمُ اللهُ عنِّي، فجئتُ إلى صاحبي، فحَمَلْتُه، فلما انتهَيْتُ به (¬٦) إلى الأَراك، فَكَكْتُ عنه كَبْلَهُ، فَجِئْتُ إلى رسول الله ﷺ، فقلت (¬٧): يا رسول الله، أَنْكِحُ عَنَاقَ، فَسَكَتَ عَنِّي، فنزلَتْ: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣]، فدعاني، فقَرَأها عليَّ وقال: "لا تَنْكِحها" (¬٨).
الثَّوبُ عن ساقَيْكِ، فيَرَى القومُ منك بعض ما تَكْرَهِين، ولكن انتَقِلِي إلى ابن عمك عبد الله بن عَمْرِو بن أمِّ مَكْتُوم"، وهو رجلٌ من بني فهر، فانتقلت إليه. مختصر (¬١).
فاعْتَدِّي (¬١) عند فلانة". قالت: وكان يأتيها أصحابه، ثم قال: "اعْتَدِّي عندَ ابن أمِّ مكتوم، فإنَّه أعمى، فإذا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي". قالت: فلما حَلَلْتُ آذَنْتُه، فقال رسول الله ﷺ: "ومَنْ (¬٢) خَطَبَكِ؟ " فقلت (¬٣): معاوية ورجلٌ آخَرُ من قريش، فقال النبي ﷺ: "أمَّا معاوية، فإنَّه غلامٌ من غِلْمَانِ قُريش، لا شيء له (¬٤)، وأمَّا الآخر، فإنَّه صاحِبُ شَرٍّ لا خير فيه، ولكن انْكِحِي أسامة بن زيد (¬٥) ". قالت (¬٦): فكرِهْتُهُ، فقال لها ذلك ثلاث مرّات، فنكَحَتْه (¬٧).
فقال: سأنظُرُ في ذلك، فلَبِثْتُ ليالي، فَلَقِيتُهُ، فقال: ما أريدُ أَنْ أَتَزوَّجَ يومي هذا، قال عُمر: فلَقِيتُ أبا بكر الصديق ﵁، فقلت: إن شئتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ، فلم يَرْجِعْ إِليَّ (¬١) شيئًا، فكنتُ عليه أوْجَدَ (¬٢) منِّي على عثمان ﵁، فلَبِثْتُ ليالي، فخَطَبَها إليَّ رسولُ الله ﷺ، فَأَنْكَحْتُها إِيَّاه، فلَقِيني أبو بكر فقال: لعلَّك وَجَدْتَ عَلَيَّ حين عَرَضْتَ عليَّ حفصة، فلم أرْجِعْ إليك شيئًا، قلتُ: نعم، قال: فإنَّه لم يَمْنَعْنِي حِين عَرَضْتَ عَلَيَّ أَنْ أرْجِعَ إليك شيئًا إلا أني سمعت رسول الله ﷺ يَذْكُرُها، ولم أكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رسول الله ﷺ، ولو تَرَكَهَا نَكَحْتُها (¬٣).
عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يُعَلِّمُنا الاستخارة في الأمور كلها (¬١) كما يُعَلِّمُنا السُّورةَ من القرآن؛ يقول: "إذا هَمَّ أحدُكُمْ بالأمر فلْيَرْكَع ركعتَيْنِ من غيرِ الفريضة، ثم يقول: اللهمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ، وأَسْتَقْدِرُكَ (¬٢) بقُدْرَتِكَ، وأسألكَ من فَضْلِكَ العظيم، فإِنَّكَ تَقْدِرُ ولا أَقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولا أعْلَمُ، وأنتَ علَّام الغيوب، اللهمَّ إِنْ كنتَ تعلمُ أَنَّ هذا الأمر خيرٌ (¬٣) لي في دِينِي ومَعَاشي وعاقبة أمري - أو قال في عاجل أمْرِي وآجِلِهِ - فاقْدُرْهُ لي، ويَسِّرْهُ (¬٤) لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أنَّ هذا الأمْرَ شَرٌّ لي (¬٥) في دِينِي ومَعَاشي وعاقبةِ أمْرِي - أو قال: في عاجِلِ أَمْرِي وآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عنِّي واصْرِفْنِي عنه، واقْدُرْ لى الخَيْرَ حيث كان، ثم أرْضِنِي (¬٦) به (¬٧) "، قال: "ويُسَمِّي حاجته" (¬٨).
غائبٌ يكره ذلك". فقالت لابنها: يا عُمر، قُمْ فَزَوِّجْ رسول الله ﷺ فزوَّجَهُ. مختصر (¬١).
ويَكْرَهُ (¬١) الحَمْلَ (¬٢)، وتكونُ له الأمةُ (¬٣) فيُصِيبُ منها ويَكْرَهُ أنْ تَحْمِلَ منه، قال: "لا عليكُم أنْ لا تَفْعَلُوا، فإنَّما هو القَدَرُ" (¬٤).
عنِّي، فأتيتُه من قِبَلِ وَجْهِهِ، فقلتُ: إنها كاذبة، قال: "وكيف بها وقد زَعَمَتْ أنها قد أَرْضَعَتْكُما؟ دَعْها عنك" (¬١).
عدوًّا فقاتَلُوهم وظَهَرُوا عليهم، فأصابُوا (¬١) لهم سَبَايا لهنَّ أزواجٌ في المشركين، فكانَ المسلمونَ (¬٢) تحرَّجُوا من غِشْيانِهِنَّ، فأنزلَ الله ﷿: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] أي: هذا (¬٣) لكم حلالٌ إذا انقَضَتْ (¬٤) عِدَّتُهنَّ (¬٥).
النَّظَرَ إليها وصَوَّبَهُ، ثم طَأْطَأَ رأسَهُ، فلمَّا رَأَتِ المرأةُ أنَّه لم يَقْضِ فيها شيئًا (¬١)، جلَسَتْ، فقامَ رجلٌ من أصحابه فقال: أَيْ رسولَ الله، إنْ لم يكُنْ لك بها حاجةٌ فَزَوِّجُنِيها، قال: "هل عِندَكَ من شيء؟ " فقال: لا، واللهِ ما وَجَدْتُ شيئًا (¬٢)، فقال: "أنْظُر ولو خاتَمًا من حَدِيد". فذهب ثم رجع، فقال: لا واللهِ يا رسولَ الله، ولا خاتَمًا (¬٣) من حَدِيد، ولكن هذا إزاري - قال سهل: ما له رداء - فلها نِصْفُه، فقال رسولُ الله ﷺ: "ما تَصْنعُ بإزاركَ؟ إن لَبِسْتَهُ لم يكن عليها منه شيء، وإن لَبِسَتْهُ (¬٤) لم يكن عليكَ منه شيء". فجلسَ الرَّجلُ حتى طالَ (¬٥) مَجْلِسُه، ثم قامَ، فرآه رسولُ الله ﷺ مُوَلِّيًا، فأمَرَ به، فدُعِيَ، فلمَّا جاء قال: "ماذا معكَ من القُرآن؟ " قال: معي سورةُ كذا وسورةُ كذا، عَدَّدها (¬٦)، فقال: "هل تَقْرَؤُهُنَّ عن ظَهْرِ قلب (¬٧)؟ " قال: نعم، قال: "مَلَّكْتُكَها بما معك من القرآن" (¬٨).
سِيرِين، نُبِّئْتُ عن أبي العَجْفَاء، وقال الآخرون: عن محمد بن سِيرِين، عن أبي العَجْفاء، قال: قال عُمرُ بنُ الخَطَّاب: ألَا لا تَغْلُوا صُدُقَ (¬١) النِّساء، فإنَّه لو كان مَكْرُمَةً في الدُّنيا، أو تقوى (¬٢) عندَ اللهِ ﷿، كان أوْلَاكُم به النبيُّ ﷺ، ما أَصْدَقَ رسولُ الله ﷺ امرأةً من نسائه ولا أُصْدِقَتِ امرأةٌ من بناته أكثرَ من ثِنْتَيْ (¬٣) عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، وإِنَّ الرَّجلَ (¬٤) ليُغْلِي (¬٥) بصَدُقَةِ (¬٦) امرأتِه (¬٧)، حتى يكونَ لها عَدَاوةٌ في نفسِه، وحتى يقولَ: كُلِّفْتُ لكم عَلَقَ القِرْبَة - وكنتُ غلامًا عربيًّا مُوَلَّدًا فلم أدْرِ (¬٨) ما عَلَقُ القِرْبَة - قال: وأخرى يقولُونها لمن قُتِلَ في مغازيكم هذه (¬٩) أو مات: قُتِلَ فلانٌ شهيدًا، أو: ماتَ فلانٌ شهيدًا، ولعلّه أنْ يكونَ قد أوْقَرَ عَجُزَ دابَّتِهِ أو دَفَّ راحلتِهِ ذَهَبًا أو وَرِقًا يَطْلُبُ التِّجارة، فلا تقولُوا ذاكم (¬١٠)، ولكن قُولُوا كما قال النبيُّ ﷺ: "مَنْ قُتِلَ في سبيلِ الله، أو ماتَ، فهو في الجَنَّة" (¬١١).
فمن الله، لها كَمَهْرِ نِسائها، لا وَكْسَ ولا شَطَطَ، ولها المِيرَاث، وعليها العِدَّة، فقام رجلٌ من أشْجَعَ فقال: في مِثْلِ هذا قَضَى رسولُ الله ﷺ فينا في امرأةٍ يُقال لها: بَرْوَعُ بنتُ واشِق؛ تزوَّجَتْ رجلًا، فماتَ قبل أن يَدْخُلَ بها، فقَضَى لها رسولُ الله ﷺ بمِثْلِ صَدَاقِ نِسائها (¬١)، ولها (¬٢) المِيراث، وعليها العِدَّة. فرفَعَ عبدُ الله يَدَيْهِ (¬٣) وكبَّرَ (¬٤).



