سنن النسائي - ط الرسالة

Salah satu Kutubussittah, terkenal ketat dalam seleksi perawi, karya Imam an-Nasa'i (w. 303 H).

Bagian 29 dari 48

— Bagian 29 · عن عبد الله، أنَّه أتاهُ قومٌ فقالوا: إنَّ رجلًا… —

Bagian 29

عن عبد الله، أنَّه أتاهُ قومٌ فقالوا: إنَّ رجلًا منَّا تَزَوَّجَ امرأةً ولم يَفْرِضْ لها صَدَاقًا، ولم يَجْمَعْها إليه حتى مات، فقال عبدُ الله: ما سُئلتُ منذ فارقتُ رسولَ الله ﷺ أشدَّ عليَّ من هذه، فأْتُوا غيري، فاختلفُوا إليه فيها شهرًا، ثم قالوا له في آخر ذلك: مَنْ نسألُ إِنْ لم نَسْأَلْكَ، وأنت من جِلَّةِ (¬١) أصحابِ محمد ﷺ بهذا البلد، ولا نجدُ غيرَك؟ قال: سأقولُ فيها بجُهد رأيي، فإنْ كان صَوَابًا فمن اللهِ وحدَه لا شريك له، وإن كان خطأً فمنِّى ومن الشَّيطان، واللهُ ورسولُه منه بُرَآء، أَرَى أنْ أجعلَ لها صَدَاقَ نِسائها، لا وَكْسَ ولا شَطَط، ولها المِيراث، وعليها العِدَّةُ أربعةَ أشهر وعشرًا (¬٢)، قال: وذلك بسَمْعِ (¬٣) أُناسٍ من أشْجَعَ، فقاموا فقالوا: نشهدُ أَنَّكَ قَضَيْتَ بما (¬٤) قَضَى به رسولُ الله ﷺ في امرأةٍ منَّا يقال لها: بَرْوَعُ بنتُ واشِق، قال: فما رُئيَ عبدُ الله فَرِحَ فَرَحَهُ يومئذٍ إلا بإسلامه (¬٥).

عبدُ العزيز: وقال بعضُ أصحابِنا: والخَمِيس. وأصَبْناها (¬١) عَنْوَةً، فجُمِعَ السَّبْيُ، فجاء دِحْيَةُ فقال: يا نبيَّ الله، أعْطِني جاريةً من السَّبْي، قال: "اذْهَبْ فخُذْ جاريةً"، فأخَذَ صفيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ، فجاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا نبيَّ الله، أعْطَيْتَ دِحْيَةَ صفيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ سَيِّدةَ قُريظة والنَّضِير، ما تَصْلُحُ إلا لك، قال: "ادْعُوهُ بها". فجاء بها (¬٢)، فلمَّا نَظَرَ إليها النبيُّ ﷺ قال: "خُذْ جاريةً من السَّبْيِ غيرَها". قال: وإِنَّ نبيَّ الله ﷺ أَعْتَقَهَا وتَزَوَّجَها، فقال له ثابت: يا أبا حمزة، ما أَصْدَقَها؟ قال: نَفْسَها، أَعْتَقَهَا وتَزَوَّجَها، قال: حتى إذا كان بالطَّريق جَهَّزَتْها له (¬٣) أمُّ سُلَيْم، فأهْدَتْها إليه من اللَّيل، فأصبحَ عَرُوسًا، قال: "مَنْ كان عنده شيءٌ فَلْيَجِئْ به"، قال: وبسطَ نِطْعًا، فجعلَ الرَّجلُ يجيءُ بالأَقِطِ، وجعلَ الرَّجلُ يجيءُ بالتَّمْرِ، وجعلَ الرَّجلُ يجيءُ بالسَّمْن، فحاسُوا حَيْسَةً، فكانت وليمةَ رسولِ الله ﷺ (¬٤).

دُلُّوني، أي: على السُّوق، فلم يرجع حتى رَجَعَ بِسَمْنٍ وَأَقِطٍ قد أَفْضَلَهُ. قال: ورأى رسولُ الله ﷺ عليَّ أَثرَ صُفْرَة، فقال: "مَهْيَمْ؟ " فقلت: تزَوَّجْتُ امرأةً من الأنصار، فقال: "أوْلِم ولو بشاة" (¬١) (¬٢).

حَجَّاج قال: قال ابن جُرَيْج: أخبرني أبو الزُّبير، أنَّه سَمِعَ عِبدَ الرَّحْمنِ بنَ أيمن يسألُ ابنَ عُمَرَ وأبو الزُّبير يسمع؛ قال (¬١): كيف تَرَى في رجلٍ طَلَّقَ امرأتَهُ حائضًا؟ فقال له: طَلَّقَ عبدُ الله بن عُمَرَ امرأتَهُ وهي حائضٌ على عهدِ رسولِ الله ﷺ، فسألَ عُمَرُ رسولُ الله ﷺ، فقال: إنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ طَلَّقَ امرأتَهُ وهي حائضٌ، فقال رسولُ الله ﷺ: "لِيُرَاجِعْها". فَرَدَّها عليّ، قال (¬٢): "إذا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْ أو لِيُمْسِكْ". قال ابن عمر: فقال (¬٣) النبيُّ ﷺ: "يا أيُّها النبيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ (¬٤) " (¬٥).

حدَّثَتْني فاطمةُ بنتُ قَيْسٍ قالت: أتَيْتُ النبيَّ ﷺ فقلتُ: أنا بنتُ آلِ خالد، وإنَّ زوجي فلانًا أرْسَلَ إليَّ بطلاقي (¬١)، وإِنِّي سألتُ أهلَه النَّفَقَةَ والسُّكْنَى، فَأَبَوْا عَلَيَّ (¬٢)، قالوا: يا رسولَ الله، إنَّه قد (¬٣) أَرْسَلَ إليها بثلاثِ تطليقات، قالت: فقال رسولُ الله ﷺ: "إِنَّما النَّفقةُ والسُّكْنَى للمرأةِ إذا كان لزوجِها عليها الرَّجْعَة" (¬٤).

غيرَ الحَسَن؟ فقال (¬١): لا، ثم قال: اللَّهُمَّ غَفْرًا (¬٢)، إلا ما حدَّثني قتادة، عن كثير مولي ابن سَمُرة، عن أبي سَلَمَة. عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "ثلاث"، فلقيتُ كثيرًا فسألتُه، فلم يعرفه، فرَجَعْتُ (¬٣) إلى قتادة، فأخبرتُه، فقال: نَسِيَ (¬٤).

عَلْقَمَةَ بن مَرْثَدٍ قال: سمعتُ سالم بنَ رَزِينٍ (¬١)، يُحَدِّثُ عن سالمِ بن عبدِ الله، عن سعيدِ بن المُسَيِّب. عن ابن عُمر، عن النبيِّ ﷺ في الرَّجُل تكونُ (¬٢) له المرأةُ؛ يُطَلِّقُها (¬٣) ثم يَتَزَوَّجُها رجلٌ (¬٤)، فيُطَلِّقُها قبل أنْ يدخلَ بها، فترجعُ إلى زوجِها الأوَّل؟ قال: "لا، حتى تَذُوقَ العُسَيْلَة" (¬٥).

ولكنِّي (¬١) أكرهُ الكُفْر في الإسلام، فقال رسولُ الله ﷺ: "أَتَرُدِّينَ عليه حديقتَه (¬٢)؟ قالت: نعم، قال رسولُ الله ﷺ: "اقْبَل الحديقة وطَلِّقْها تطليقةً" (¬٣).

ثم قال: "أبْصِرُوهُ، فإنْ جاءَتْ به أبيضَ سَبِطًا فَضِيءَ العَيْنَيْنِ فهو لهلالِ بن أُميَّة، وإنْ جاءَتْ به أَكْحَلَ جَعْدًا (¬١) حَمْسَ (¬٢) السَّاقَيْنِ فهو لشَرِيكِ بن السَّحْمَاء". قال: فأُنْبِئْتُ أنَّها جاءَتْ به أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْسَ السَّاقَيْن (¬٣).

فهو لشَرِيكِ بن السَّحْماء". فجاءَتْ به آدَمَ جَعْدًا رَبْعًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ، فقال رسول الله ﷺ: "لولا ما سَبَقَ فيها (¬١) من كتاب الله لكان لي ولها شأنٌ". قال الشيخ: والقَضِئُ (¬٢) طويلُ شَعْرِ (¬٣) العَيْنَيْنِ، ليس بمفتوح العين (¬٤) ولا جاحِظها (¬٥)، والله ﷾ أعلم (¬٦).

عن ابن عبَّاس في قوله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] وقال: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ الآية [النحل: ١٠١]، وقال: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩]، فأوَّلُ ما نُسِخَ من القرآن القِبْلَةُ، وقال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] وقال: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطلاق: ٤] فنُسِخَ من ذلك، فقال: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ (¬١) فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩] (¬٢).

عن أمِّها؟ قال: نعم، أنَّ النبيَّ ﷺ سُئل عن امرأةٍ تُوفِّيَ عنها زوجُها فخافوا على عينها: أتَكْتَحِلُ؟ فقال: "قد كانَتْ إحداكُنَّ تَمْكُثُ في بيتها في شرِّ أَحْلاسِها حَوْلًا، ثم خرجت (¬١)، فلا، أربعةَ أشهر وعشرًا" (¬٢).

عبد الدَّار - فقال لها: ما لي أراكِ متجمِّلةً؟! لعلَّكَ تُريدين النِّكَاحِ، إِنَّكِ واللهِ ما أنتِ بناكحٍ حتى تَمُرَّ عليكِ أربعة أشهرٍ وعَشْرٌ (¬١)، قالت سُبَيْعَةُ: فلمَّا قال لي ذلك جمعتُ عليَّ ثيابي حين أمسَيْتُ، فأتَيْتُ رسولَ الله ﷺ، فسألتُه عن ذلك، فأفتاني بأنِّي (¬٢) قد حَلَلْتُ حينَ وضعتُ حَمْلِي، وأمرَني بالتَّزويج إِنْ بَدَا لي (¬٣).

ثلاثِ ليالٍ إلا على زوجٍ أربعةَ أشهرٍ وعشرًا". قالت زينب: ثم دخلتُ على زينب بنتِ جَحْش حين توفِّي أخوها وقد دَعَتْ بطِيبٍ ومَسَّتْ (¬١) منه، ثم قالت: واللهِ ما لي بالطِّيبِ من حاجة، غير أنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ على المنبر: "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ تُحِدُّ على ميِّتٍ فوقَ ثلاثِ ليالٍ إلا على زوجٍ أربعةَ أشهر وعشرًا". وقالت زينب: سمعتُ أمَّ سَلَمَةَ تقول: جاءتِ امرأةٌ إلى رسولِ الله ﷺ فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ ابنتي تُوفِّيَ (¬٢) عنها زوجُها وقد اشْتَكَتْ عَيْنَها، أَفَأَكْحُلُها؟ فقال رسولُ الله: "لا"، ثم قال: "إنَّما هي أربعةَ أشهر وعشرًا (¬٣)، وقد كانَتْ إحداكُنَّ في الجاهليَّة تَرْمِي بالبَعْرَةِ عند رأسِ الحَوْل". قال حُميد: فقلت لزينب: وما تَرْمِي بالبعرة عند رأس الحول؟ قالت زينب: كانتِ المرأةُ إذا تُوفِّي عنها زوجُها دخلَتْ حِفْشًا ولَبِسَتْ شَرَّ ثيابِها، ولم تَمَسَّ طِيبًا ولا شَيْئًا حتى تَمُرَّ بها سنة، ثم تُؤتَى بدابَّة؛ حمارٍ أو شاةٍ أو طيرٍ، فتَفْتَضُّ به، فقلَّما تَفْتَضُّ بشيء إلا مات، ثم تخرجُ فتُعْطَى بعرةً فتَرْمي بها، وتُراجِعُ بعد ما شاءت من طِيبٍ أو غيره. قال مالك: تَفْتَضُّ: تَمْسَحُ به. في حديث محمد: قال مالك: الحِفْش: الخُصُّ (¬٤).

شَهِدْتُ الدَّارَ حين أشرف عليهم، عثمان، فقال: أَنْشُدُكُمْ باللهِ وبالإسلام (¬١)، هل تعلمون أنَّ رسول الله ﷺ قَدِمَ المدينة وليس بها ماءٌ يُستعذَبُ غيرَ بئر رُومَة (¬٢)، فقال: "مَنْ يَشتري بِئْرَ رُوْمَةَ فيجعل فيها دَلْوَهُ مع دِلاء المسلمين بخيرٍ له منها في الجَنَّة، فاشْتَرَيْتُها من صُلْبِ مالي، فجعلتُ دَلْوِي فيها مع دِلاءِ المسلمين، وأنتم اليومَ تمنعوني من الشُّرْبِ منها حتى أشربَ من ماء البحر؟ قالوا: اللَّهمَّ نعم، قال: فَأَنْشُدُكُمْ (¬٣) بالله والإسلام (¬٤)، هل تعلمون أنِّي جَهَّزْتُ جيشَ العُسْرَةِ من مالي؟ قالوا: اللَّهمَّ نعم، قال: فأَنْشُدُكُم بالله، والإسلام هل تعلمون أن المسجدَ ضاق بأهله، فقال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ يشتري بُقعةَ آلِ فلان فيزيدَها في المسجدِ بخيرٍ له منها (¬٥) في الجنَّة" فاشْتَرَيْتُها من صُلْبِ مالي، فزِدْتُها في المسجد، وأنتم تمنعوني أنْ أُصَلِّي فيه ركعتَيْن؟ قالوا: اللَّهمَّ نعم، قال: أَنْشُدكم (¬٦) بالله والإسلام، هل تعلمون أنَّ رسول الله ﷺ كان على ثَبِيرٍ؛ ثَبِيرِ (¬٧) مكَّة، ومعه أبو بكر وعُمر وأنا، فتحرَّكَ الجبلُ، فركَضَهُ رسولُ الله ﷺ برِجْلِهِ وقال: "اسْكُنْ ثَبِيرُ، فإنَّما عليك نَبِيٌّ وصِدَّيقٌ وشهيدان"؟ قالوا: اللَّهمَّ

لمَّا حُصِرَ عثمانُ في دارِه، اجتمعَ النَّاسُ حول دارِه، قال (¬١): فأشرفَ عليهم، وساقَ الحديث (¬٢).


عن عَمْرِو بن خارجة قال: خَطَبَ رسولُ الله ﷺ فقال: "إنَّ الله قد أعْطَى كلَّ ذي حَقٍّ حَقَّهُ، ولا (¬١) وصيَّةَ لِوَارث" (¬٢).

عليهم نِساءَهم وأبناءَهم، فمَنْ تَمَسَّكَ من هذا الفَيْءِ بشيءٍ فله سِتُّ فَرائضَ من أَوَّلِ شيءٍ يُفيتُهُ اللهُ ﷿ علينا (¬١) "، ورَكِبَ راحلتَهُ ورَكِبَهُ (¬٢) النَّاسُ: اِقْسِمُ علينا فَيئَنا، فأَلْجَؤُوهُ إلى شجرةٍ، فَخَطِفَتْ رِداءَه، فقال: "يا أيُّها النَّاسُ، رُدُّوا عَلَيَّ رِدائي، فواللهِ لو أنَّ لكم (¬٣) شَجَرَ تِهامَةَ نَعَمًا قَسَمْتُهُ عليكم، ثم لم تَلْقَوْني (¬٤) بَخِيلًا ولا جَبَانًا ولا كَذُوبًا"، ثم أتَى بعيرًا، فَأَخَذَ من سَنَامِهِ وَبَرَةً بين أُصْبُعَيْهِ ثم قال (¬٥): "ها إِنَّه ليس لي من الفَيْء شيءٌ ولا هذهِ إِلا خُمُسٌ (¬٦)، والخُمُسُ مردودٌ فيكم"، فقامَ إليه رجلٌ بِكُبَّةٍ من شَعْرٍ فقال: يا رسولَ الله، أخَذْتُ هذه لأُصْلِحَ بها بَرْدَعَةَ (¬٧) بعيرٍ لي، فقال: أمَّا ما كانَ لي ولِبني عبدِ المُطَلب فهو لك، فقال: أوَبَلَغَتْ هذه؟! فلا أَرَبَ لي فيها (¬٨)، فنَبَذَها. وقال: "يا أيُّها النَّاسُ، أَدُّوا الخِيَاطَ (¬٩) والمِخْيطَ، فإِنَّ الغُلُولَ يكونُ على أهلِهِ عَارًا وشَنَارًا (¬١٠) يومَ القيامة" (¬١١).

مَعْمَر، عن ابن عَجْلانَ، عن سعيد عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "لقد هَمَمْتُ أنْ لا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إلا من قُرَشِيٍّ، أو أنصاريٍّ، أو ثَقَفِيٍّ، أو دَوْسيٍّ" (¬١).

٢٤ - كتاب الجهاد ١ - باب وجوب الجهاد ٣٠٨٥ - أخبرنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمدِ بن سلَّامٍ قال: حدَّثنا إسحاقُ الأزرقُ قال: حدَّثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيدِ بن جُبير عن ابن عبَّاس قال: لمَّا أُخْرِجَ النبيُّ ﷺ من مكَّةَ؛ قال أبو بكر: أخْرَجُوا نبيَّهم، إنَّا للَّه وإنا إليهِ راجعون، لَيَهْلِكُنَّ، فنزلت: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩)﴾ [الحج: ٣٩] فعرَفتُ أنَّه سيكونُ قتالٌ. قال ابن عبَّاس: فهي أوَّلُ آيَةٍ نزلَتْ في القتال (¬١).

٣٠٨٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عليِّ بن الحَسَن بن شَقِيقٍ قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا الحسين بنُ واقد، عن عَمْرِو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس أنَّ عبدَ الرَّحمن بنَ عوف وأصحابًا له أتَوُا النبي ﷺ بمكَّة، فقالوا: يا رسولَ الله، إِنَّا كُنَّا (¬١) في عِزٍّ ونحن مشركون، فلمَّا آمَنَّا صِرْنا أَذِلَّةً، فقال: "إِنِّي أُمِرْتُ بالعَفْو، فلا تُقاتِلُوا". فلمَّا حَوَّلَنا اللهُ إلى المدينة، أُمِرَ (¬٢) بالقتال، فكَفُّوا، فأنزلَ الله ﷿: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (¬٣) [النساء: ٧٧].

٣٠٨٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا مُعْتَمِرٌ قال: سمعتُ مَعْمَرًا (¬٤)، عن الزُّهْريِّ قال: قلتُ: عن سعيد؟ قال: نعم، عن أبي هريرة. ح: وأخبرنا أحمدُ بنُ عَمْرِو بن السَّرْح والحارثُ بنُ مسكينٍ قراءةً عليه وأنا أسمع - واللَّفظ لأحمد - قالا: حدَّثنا ابن وَهْب، عن يونُس، عن ابن شِهاب، عن ابن المُسيِّب

٣٠٨٨ - أخبرنا هارونُ بنُ سعيد، عن خالدِ بن نزارٍ قال: أخبرني القاسمُ بنُ مَبْرُور، عن يونُس، عن ابن شِهاب، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرةَ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ، نحوه (¬١).

٣٠٨٩ - أخبرنا كثيرُ بنُ عُبيدٍ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ حَرْب، عن الزُّبَيْدِيّ، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيدِ بن المُسَيِّب وأبي سلمةَ بن عبدِ الرَّحمن أنَّ أبا هريرةَ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "بُعِثْتُ بجَوَامِع الكَلِم، ونُصِرْتُ بالرُّعْب، وبَيْنَا أنا نائمٌ أُتِيتُ بمفاتِيح خَزائنِ الأرض، فوُضِعَتْ في يَدِي". قال أبو هريرة: فقد ذَهَبَ رسولُ الله (¬٢) ﷺ وأنتُم تَنتَثِلُونَها (¬٣).

٣٠٩٠ - أخبرنا يونُسُ بنُ عبدِ الأعلى والحارثُ بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن وَهْب قال: أخبرني يونُس، عن ابن شهاب قال: حدَّثني سعيدُ بنُ المسيِّب أنَّ أبا هريرةَ أخبره، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتى يقولُوا: لا إلهَ إلا الله، فمَنْ قال: لا إلهَ إلا الله، عَصَمَ منِّي مالَهُ ونَفْسَهُ إِلا بحَقِّهِ، وحسابُه على الله" (¬١).

٣٠٩١ - أخبرنا كثيرُ بنُ عُبيد، عن محمدِ بن حَرْب، عن الزُّبَيْديّ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ الله بن عَبْدِ الله عن أبي هريرة قال: لمَّا تُوُفِّيَ رسولُ الله ﷺ واستُخْلِفَ أبو بكر، وكفرَ مَنْ كفرَ منَ العَرب؛ قال عمر: يا أبا بكر، كيف تُقاتِلُ النَّاسَ وقد قالَ رسولُ الله ﷺ: "أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتى يقولوا: لا إلهَ إلا الله، فمَنْ قال: لا إله إلا الله، عَصَمَ (¬٢) منِّي نَفْسَهُ ومالَهُ إِلا بِحَقِّهِ، وحسابُهُ على الله"؟ قال أبو بكر ﵁: واللهِ لأُقاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بين الصَّلاةِ والزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكاةَ حَقُّ المال، واللهِ لَوْ مَنَعُوني عَنَاقًا كانوا يُؤَدُّونَها إِلى رسولِ الله ﷺ

لقاتَلْتُهُمْ على مَنْعِها. قال عمر ﵁ (¬١): فواللهِ ما هو إلا أنْ رأيتُ الله ﷿ قد شَرَحَ صدرَ أبى بكر للقتال؛ عرفتُ (¬٢) أنَّه الحَقُّ (¬٣).

الله ﷺ

لقاتَلْتُهُمْ على مَنْعِها. قال عمر ﵁ (¬١): فواللهِ ما هو إلا أنْ رأيتُ الله ﷿ قد شَرَحَ صدرَ أبى بكر للقتال؛ عرفتُ (¬٢) أنَّه الحَقُّ (¬٣).

٣٠٩٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بن مُغِيرةَ قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ سعيد، عن شُعيب، عن الزُّهْرِيِّ قال: حدَّثنا عُبَيْدُ الله. ح: وأخبرنا كثيرُ بنُ عُبيد قال: حدثنا بقيَّة، عن شعيب قال: حدَّثني الزُّهْرِيُّ، عن عُبَيْدِ الله بن عَبْد الله بن عُتْبَةَ بن مسعود أنَّ أبا هريرةَ قال: لمَّا تُوُفِّيَ رسولُ الله ﷺ، وكان أبو بكر بعدَه، وكفرَ مَنْ كفرَ من العرب؛ قال عُمرُ ﵁: يا أبا بكر، كيف تُقاتِلُ النَّاسَ وقد قالَ رسولُ الله ﷺ: "أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتى يقولوا: لا إلهَ إلا الله، فمَنْ قال: لا إله إلا الله، فقد عَصَمَ منِّي مالَهُ ونفسَهُ إِلا بِحَقِّهِ، وحسابُه على الله"؟ قال أبو بكر ﵁: لأُقاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بين الصَّلاةِ والزَّكاة، فإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ المال، واللهِ لو مَنَعُوني عَنَاقًا (¬٤) كانوا يُؤَدُّونها إلى رسولِ الله ﷺ لَقاتَلْتُهم على مَنْعِها. قال عمر: فواللهِ ما هو إلا أنْ رأيتُ أنَّ (¬٥) الله ﷿ شَرَحَ صَدْرَ أبي بكر للقتال، فعَرفْتُ أنّه الحقُّ. واللفظُ لأحمد (¬٦).

٣٠٩٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ قال: حدَّثنا مُؤَمَّلُ بنُ الفَضْلِ قال: حدَّثنا الوليدُ قال: حدَّثني شعيبُ بنُ أبي حمزةَ وسفيانُ بنُ عُيينة، وذكرَ آخَرَ، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيدِ بن المسيِّب عن أبي هريرة قال: لمَّا جَمَعَ (¬١) أبو بكر لِقتالِهم، فقالَ عُمر: يا أبا بكر، كيف تُقاتِلُ النَّاسَ وقد قالَ رسولُ الله ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتى يقولُوا: لا إله إلا الله، فإذا قالُوها عَصَمُوا (¬٢) منِّي دِماءَهم وأموالَهم إلا بحقِّها"؟ قال أبو بكر ﵁: لأُقاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بين الصَّلاةِ والزَّكاة، واللهِ لو مَنَعُوني عَنَاقًا (¬٣) كانُوا يُؤدُّونها إلى رسولِ الله ﷺ لَقاتَلْتُهُم على مَنْعِها. قال عمر ﵁: فواللهِ ما هو إلا أنْ رأيتُ أنَّ الله تعالى قد شَرَحَ صَدْرَ أبي بكر لقتالِهِم، فعَرَفْتُ أنَّه الحَقُّ (¬٤).

لَقاتَلْتُهُم على مَنْعِها. قال عمر ﵁: فواللهِ ما هو إلا أنْ رأيتُ أنَّ الله تعالى قد شَرَحَ صَدْرَ أبي بكر لقتالِهِم، فعَرَفْتُ أنَّه الحَقُّ (¬٤).

٣٠٩٤ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار قال: حدَّثنا عَمْرُو بنُ عاصم قال: حدَّثنا عِمْرَانُ أبو العَوَّامِ القَطَّانُ قال: حدَّثنا مَعْمَر، عن الزُّهريّ عن أنسِ بن مالك قال: لَمَّا تُوفِّيَ رسولُ الله ﷺ ارْتَدَّتِ العربُ، قال (¬١) عمر: يا أبا بكر، كيف تُقاتِلُ العربَ؟ فقال أبو بكر ﵁: إنَّما قال رسولُ الله ﷺ: "أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتى يَشْهَدُوا أَنْ لا إلهَ إلا الله، وأنِّي رسولُ الله، ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُؤْتُوا الزَّكاة"، واللهِ لو منعُوني عَنَاقًا ممَّا كانوا يُعْطُونَ رسولَ الله ﷺ لَقَاتَلْتُهُم عليه. قال عمر ﵁: فلمَّا رأيتُ رأيَ أبي بكر قد شُرِحَ، علمتُ أنَّه الحقُّ. قال أبو عبد الرَّحمن: عِمْرَانُ القَطَّان ليس بالقويِّ في الحديث، وهذا الحديثُ خطأٌ والذي قبلَه. الصَّواب (¬٢): حديثُ الزُّهْرِيّ، عن عُبيدِ الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة (¬٣).

٣٠٩٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بن المُغيرة قال: حدَّثنا عثمانُ، عن شعيب، عن الزُّهريّ. ح: وأخبرنا (¬١) عَمْرُو بنُ عثمانَ بن سعيدِ بن كثيرٍ قال: حدَّثنا أبي قال: حدَّثنا شُعيب، عن الزُّهْريّ قال: حدَّثني سعيدُ بنُ المسيِّب أن أبا هريرةَ أخبره، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "أُمِرْتُ أنْ أُقاتلَ النَّاسَ حتى يقولُوا: لا إلهَ إلا الله، فمَنْ قالَها فقد عَصَمَ مِنِّي نفسَهُ ومَالَهُ إِلا بحَقِّهِ، وحسابُهُ على الله" (¬٢).

٣٠٩٦ - أخبرنا هارونُ بنُ عبدِ الله ومحمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ قالا: حدَّثنا يزيدُ قال: أخبرنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَة، عن (¬١) حُمَيْد عن أنس، عن النبيِّ ﷺ قال: "جاهِدُوا المُشركينَ بأموالِكُم وأَيْدِيكُم وأَلْسِنَتِكُمْ" (¬٢).

٢ - باب التَّشديد في تَرْكِ الجِهاد ٣٠٩٧ - أخبرنا عَبْدَةُ بنُ عبدِ الرَّحيمِ قال: حدَّثنا سَلَمَةُ بنُ سُليمانَ قال: أخبرنا ابن المُبارَكِ قال: أخبرنا وُهَيْبٌ - يعني ابنَ الوَرْد - قال: أخبرني عُمَرُ بنُ محمدِ بن المُنكدر، عن سُميٍّ، عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ ماتَ ولم يَغْزُ، ولم يُحَدِّثْ نفسَهُ بِغَزْوٍ؛ ماتَ على شُعبةِ نِفاق (¬٣) " (¬٤).

٣ - باب الرُّخْصَة في التَّخلُّف عن السَّريَّة ٣٠٩٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن الوزيرِ بن سليمانَ، عن ابن عُفَيْر، عن الليث، عن ابن مُسافر، عن ابن شِهاب، عن أبي سَلَمَةَ بن عبدِ الرَّحمن وسعيدِ بن المُسَيِّب أنَّ أبا هريرةَ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "والذي نفسي بِيَدِه، لولا أنَّ رِجالًا من المؤمنين لا تَطِيبُ أنفسُهُم (¬١) أن يَتَخَلَّفُوا عنِّي ولا أَجِدُ ما أَحْمِلُهُم عليه؛ ما تَخَلَّفْتُ عن سَرِيَّةٍ تَغْزُو في سبيلِ الله ﷿، والذي نفسي بيدِه، لَوَدِدْتُ أَنِّي (¬٢) أَقْتَلُ في سبيلِ الله، ثم أَحْيَا ثم أُقْتَلُ، ثم أَحْيَا ثم أُقْتَلُ، ثم أَحْيَا ثم أُقْتَلُ" (¬٣).

له ﷿، والذي نفسي بيدِه، لَوَدِدْتُ أَنِّي (¬٢) أَقْتَلُ في سبيلِ الله، ثم أَحْيَا ثم أُقْتَلُ، ثم أَحْيَا ثم أُقْتَلُ، ثم أَحْيَا ثم أُقْتَلُ" (¬٣).

٤ - باب فَضْل المجاهِدِين على القاعِدِين ٣٠٩٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن بَزِيعٍ قال: حدَّثنا بِشْرٌ - يعني ابنَ المُفَضَّلِ - قال: أخبرنا عبدُ الرَّحمن بنُ إسحاق، عن الزُّهْرِيّ، عن سَهْلِ بن سَعْدٍ قال: رأيتُ مروانَ بنَ الحَكَم جالسًا، فجئتُ حتى جلستُ إليه، فحدَّثنا أنَّ زيدَ بنَ ثابت حدَّثَهُ أنَّ رسولَ الله ﷺ أُنْزِلَ عليه: "لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله"، فجاء ابن أمِّ مَكْتُوم

وهو يُمِلُّها عليّ، فقال: يا رسولَ الله لو أستطيعُ الجهادَ لَجَاهَدْتُ، فَأَنزلَ اللهُ ﷿، وفَخِذُهُ على فَخِذِي فَثَقُلَتْ عليَّ حتى ظننتُ أنْ سَتُرَضٌّ (¬١) فَخِذِي، ثم سُرِّيَ عنه: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (¬٢) [النساء: ٩٥]. قال أبو عبد الرَّحمن: عبدُ الرَّحمنِ بنُ إسحاقَ هذا ليس به بأس، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ إسحاقَ يروي عنه عليُّ بن مُسْهِر وأبو معاوية وعبد الواحدِ بنُ زياد، عن النُّعمانِ بن سَعْد، ليس بثقة (¬٣).

٣١٠٠ - أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن عبدِ الله قال: حدَّثنا يعقوبُ بن إبراهيمَ بن سَعْدٍ قال: حدَّثني أبي، عن صالح عن ابنٍ شِهابٍ قال: حدَّثني سَهْلُ بنُ سَعْدٍ قال: رأيتُ مروانَ جالسًا في المسجد، فأقبلتُ حتى جلستُ إلى جَنْبِه، فأخبرَنا

٣١٠١ - أخبرنا نَصْرُ بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمان، عن أبيه، عن أبي إسحاق عن البَرَاءِ بن عازب (¬١)، أن النبيَّ ﷺ؛ ثم ذكر كلمةً معناها: قال: "ائتُوني بالكَتِفِ واللَّوح" (¬٢). فكتَبَ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وعَمْرُو بنُ أمِّ مَكْتُومٍ خَلْفَه، فقال: هل لي (¬٣) رُخْصَة؟ فنزَلَتْ (¬٤): ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] (¬٥).

٣١٠٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبيد قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ عَيَّاش، عن أبي إسحاق عن البَرَاءِ قال: لمَّا نزلت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء:

دُ بنُ عُبيد قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ عَيَّاش، عن أبي إسحاق عن البَرَاءِ قال: لمَّا نزلت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء:

٩٥] جاء ابن أَمِّ مَكْتُوم، وكان أعمى، فقال: يا رسولَ الله، فكيف فيَّ (¬١) وأنا أعمى؟ قال: فما بَرِحَ حتى نزلت: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (¬٢).

٥ - باب الرُّخصة في التَّخلُّف لمن له والدان ٣١٠٣ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، عن يحيى بن سعيد، عن سفيانَ وشعبةَ قالا: حدَّثنا حَبِيبُ بنُ أبي ثابت، عن أبي العبَّاس عن عبدِ الله بن عَمرو قال: جاء رجلٌ إلى رسولِ الله ﷺ يستأذنُه في الجهاد، فقال: "أَحَيٌّ والِدَاكَ؟ " قال: نعم، قال: "فَفِيهِما فجاهِدْ" (¬٣).

٦ - باب الرُّخصة في التَّخَلُّف لَمَنْ له والدة ٣١٠٤ - أخبرنا عبدُ الوهَّاب بنُ عبدِ الحَكَم الورَّاقُ قال: حدَّثنا حَجَّاج، عن ابن جُرَيْجٍ قال: أخبرني محمدُ بنُ طَلْحَةَ - وهو ابن عَبْدِ الله بن عبدِ الرَّحمن - عن أبيه طلحة، عن معاويةَ بن جاهِمةَ السُّلَميّ أنَّ جاهِمَةَ جاء إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، أَرَدْتُ أَنْ أَغْزُوَ وقد جئتُ أسْتَشِيرُك، فقال: "هَلْ لكَ مِنْ أُمٍّ؟ " قال: نعم، قال: "فَالْزَمْهَا، فَإِنَّ الجنَّةَ تحتَ رِجْلَيْها" (¬١).

٧ - باب فضل مَنْ يُجاهد في سبيل الله بنفسِه ومالِه ٣١٠٥ - أخبرنا كثيرُ بنُ عُبَيْدٍ قال: حدَّثنا بَقِيَّة، عن الزُّبَيْدِيّ، عن الزُّهْرِيّ، عن عطاءِ بن يزيد عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، أنَّ رجلًا أَتَى رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، أيُّ النَّاس أفضل؟ قال: "مَنْ جَاهَدَ (¬١) بنفسِهِ ومالِه في سبيل

الله". قال: ثم مَنْ يا رسولَ الله؟ قال: "ثمَّ مؤمنٌ في شِعْبٍ من الشِّعَابِ يتَّقي الله، وَيَدَعُ النَّاسَ من شَرِّه" (¬١).

٨ - باب فضل مَنْ عَمِلَ في سبيلِ الله على قَدمِهِ ٣١٠٦ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن يزيدَ بن أبي حَبِيب، عن أبي الخَيْر، عن أبي الخطَّاب عن أبي سعيد الخدريّ قال: كان رسولُ الله ﷺ عامَ تبوكَ يخطُبُ النَّاسَ وهو مُسْنِدٌ ظهرَه إلى راحلتِه، فقال: "ألا أُخْبِرُكُم بِخَيْرِ النَّاس وشَرِّ النَّاس؟ إنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاس رجلًا (¬٢) عَمِلَ في سبيل الله على ظَهْرِ فَرَسِه، أو على

ظَهْرِ بعيره، أو على قَدَمِه، حتى يأتِيَهُ الموتُ، وإنَّ من شَرِّ النَّاس رجلًا فاجِرًا يقرأُ كتابَ الله لا يَرْعَوِي إلى شيءٍ منه" (¬١).

٣١٠٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثنا مِسْعَر، عن محمدِ بن عبدِ الرَّحمن، عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة قال: لا يبكي أحدٌ من خشيةِ اللهِ فتَطْعَمَهُ النَّارُ حتى يُرَدَّ اللَّبَنُ في الضَّرْع، ولا يجتمعُ غبارٌ في سبيلِ الله ودخانُ جَهَنَّمَ فِي مَنْخِرَيْ مسلمٍ أبدًا" (¬٢).

شيةِ اللهِ فتَطْعَمَهُ النَّارُ حتى يُرَدَّ اللَّبَنُ في الضَّرْع، ولا يجتمعُ غبارٌ في سبيلِ الله ودخانُ جَهَنَّمَ فِي مَنْخِرَيْ مسلمٍ أبدًا" (¬٢).

٣١٠٨ - أخبرنا هنَّادُ بنُ السَّرِيّ، عن ابن المُبارَك، عن المَسْعُودِيّ، عن محمدِ بن عبدِ الرَّحمن، عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا يَلِجُ النَّارَ رجلٌ بَكَى من خشيةِ الله تعالى (¬١) حتى يعودَ اللَّبَنُ في الضَّرْع، ولا يجتمعُ غبارٌ في سبيلِ الله ودخانُ نارِ جهنَّم" (¬٢).

٣١٠٩ - أخبرنا عيسى بنُ حمَّاد قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابن عَجْلان، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا يَجْتَمِعانِ في النَّارِ مسلمٌ قتلَ كافرًا ثم سَدَّدَ وقارَبَ، ولا يجتمعانِ في جوفِ مؤمنٍ غبارٌ في سبيلِ الله وفَيْحُ جهنَّم، ولا يجتمعانِ في قلبِ عبدٍ الإيمانُ والحَسَدُ" (¬١).

٣١١٠ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا جَرِير، عن سُهَيْل، عن صفوان أبي يزيد، عن القَعْقَاعِ بن اللَّجْلَاج عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا يَجْتَمِعُ غبارٌ في سبيلِ الله ودُخَانُ جَهَنَّمَ في جوفِ عبدٍ أبدًا، ولا يجتمعُ الشُّحُّ والإيمانُ في قلبِ عبدٍ أبدًا" (¬١).

٣١١١ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ مهديٍّ قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن سهيلِ بن أبي صالح، عن صفوانَ بن سُلَيْم، عن خالدِ بن اللَّجْلَاج عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا يَجْتَمِعُ غبارٌ في سبيل الله ودخانُ جَهَنَّمَ في وَجْهِ رَجُلٍ أبدًا، ولا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ والإيمانُ في قلبِ عبدٍ أبدًا" (¬١).

٣١١٢ - أخبرني محمدُ بنُ عامر قال: حدَّثنا منصورُ بنُ سَلَمَةَ قال: أخبرنا اللَّيْثُ بن سَعْد، عن ابن الهاد، عن سُهيل بن أبي صالح، عن صفوانَ بن أبي يزيد، عن القَعْقَاعِ بن اللَّجْلَاج عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا يَجْتَمِعُ غبارٌ في سبيلِ الله ودخانُ جَهَنَّمَ في جَوْفِ عَبْدٍ، ولا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ والإيمانُ في جَوْفِ عَبْد" (¬١).

ال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا يَجْتَمِعُ غبارٌ في سبيلِ الله ودخانُ جَهَنَّمَ في جَوْفِ عَبْدٍ، ولا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ والإيمانُ في جَوْفِ عَبْد" (¬١).

٣١١٣ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا عَرْعَرَةُ بنُ البِرِنْدِ وابنُ أَبي عَدِيٍّ قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ عَمْرو، عن صفوانَ بن أبي يزيد، عن حُصَيْنِ بن اللَّجْلَاج عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا يَجْتَمِعُ غُبارٌ في سبيلِ الله ﷿ ودخانُ جَهَنَّمَ في مَنْخِرَيْ مسلمٍ أبدًا" (¬٢).

٣١١٤ - أخبرني شعيبُ بنُ يوسفَ قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، عن محمدِ بن عَمْرو، عن صفوانَ بن أبي يزيد، عن حُصَيْنِ بن اللَّجْلَاج عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا يَجْتَمِعُ غبارٌ في سبيلِ الله ودخانُ جهنَّمَ في مَنْخِرَيْ مسلم، ولا يَجْتَمِعُ شُحٌّ وإيمانٌ في قلبِ رجلٍ مسلم" (¬١).

٣١١٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن عبدِ الحَكَم، عن شُعيب، عن اللَّيث، عن عُبيدِ الله بن أبي جعفر، عن صفوانَ بن أبي يزيد، عن أبي العلاء بن اللَّجْلَاج أنَّه سمعَ أبا هريرةَ يقول: "لا يَجْمَعُ اللهُ ﷿ غُبارًا في سبيلِ الله ودخانَ جهنَّم في جوفِ امرئٍ مسلم، ولا يَجْمَعُ اللهُ في قلبِ امرئٍ مسلم الإيمان بالله والشُّحَّ جميعًا" (¬٢).

٩ - باب ثواب منِ اغْبَرَّتْ قدماه في سبيلِ الله ٣١١٦ - أخبرنا الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ قال: حدَّثنا يَزِيدُ

ابن أبي مريمَ قال: لَحِقَني عَبَايَةُ بنُ رافع وأنا ماشٍ إلى الجُمُعة (¬١)، فقال: أَبْشِرْ، فَإِنَّ خُطاك هذه في سبيل الله. سمعتُ أبا عَبْسٍ يقول: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَماه في سبيلِ الله؛ فهو حَرَامٌ على النَّار" (¬٢).

١٠ - باب ثواب عينٍ سَهِرَتْ في سبيلِ الله ﷿ ٣١١٧ - أخبرنا عِصْمَةُ بنُ الفَضْل قال: حدَّثنا زيدُ بنُ حُباب، عن عبدِ الرَّحمنِ بن شُرَيْحٍ قال: سمعتُ محمدَ بنَ شُمَيْر الرُّعَيْنيَّ يقول: سمعتُ أبا عليٍّ التَّجَيْبيّ أنَّه سمع أبا رَيْحانةَ يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "حُرِّمَتْ عَيْنٌ

على النَّار سَهِرَتْ في سبيلِ الله" (¬١).

١١ - باب فضل غَدْوة (¬٢) في سبيلِ الله ﷿ ٣١١٨ - أخبرنا عَبْدَةُ بنُ عبدِ الله قال: حدَّثَنا حُسَيْنُ بنُ عليٍّ، عن زائدة، عن سفيان، عن أبي حازم عن سَهْلِ بن سَعْدٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "الغَدْوَةُ والرَّوْحَةُ في سبيلِ اللهِ أفضلُ من الدُّنيا وما فيها" (¬٣).

عن زائدة، عن سفيان، عن أبي حازم عن سَهْلِ بن سَعْدٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "الغَدْوَةُ والرَّوْحَةُ في سبيلِ اللهِ أفضلُ من الدُّنيا وما فيها" (¬٣).

١٢ - باب فضل الرَّوْحَةِ في سبيلِ الله ﷿ ٣١١٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن يزيدَ قال: حدَّثنا أبي قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي أيوبَ قال: حدَّثني شُرَحْبِيلُ بنُ شَرِيكَ المَعَافِريُّ، عن أبي عبدِ الرَّحمنِ الحُبُلِيّ أنَّه سَمِعَ أبا أيوبَ الأنصاريَّ يقول: قال رسولُ الله ﷺ: "غَدُوةٌ في سبيلِ الله أو رَوْحَةٌ (¬١) خيرٌ ممَّا طَلَعَتْ عليه الشَّمسُ وغَرَبَتْ" (¬٢).

٣١٢٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن يزيدَ، عن أبيه قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ

المُبارك، عن محمدِ بن عَجْلان، عن سعيدٍ المَقْبُرِيِّ عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "ثلاثةٌ كلُّهُم حَقٌّ على اللهِ ﷿ عَوْنُهُ: المُجاهِدُ في سبيلِ اللهِ، والنَّاكِحُ الذي يُريدُ العَفافَ، والمُكاتَبُ الذي يُريدُ الأداء" (¬١).

١٣ - باب الغُزَاةِ وَفْدُ اللهِ تعالى ٣١٢١ - أخبرنا عيسى بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا ابن وَهْب، عن مَخْرَمَة، عن أبيه قال: سمعتُ سُهيلَ بنَ أبي صالح قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسولُ الله ﷺ: "وَفْدُ اللهِ ﷿ ثلاثة: الغازي، والحاجُّ، والمُعْتَمِرُ" (¬٢).

١٤ - باب ما تَكَفَّلَ الله ﷿ لمن جَاهَدَ في سبيلهِ ٣١٢٢ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكينٍ قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم قال: حدَّثني مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "تَكَفَّلَ اللهُ ﷿ لِمَنْ جَاهَدَ

في سبيلهِ، لا يُخْرِجُه إلا الجهادُ في سبيلهِ، وتصديقُ كَلِمَتِه بأن يُدْخِلَه الجَنَّة، أو يَرُدَّهُ (¬١) إلى مَسْكَنِه الذي خَرَجَ منه مع ما نالَ من أجْرٍ أو غَنِيمةٍ" (¬٢).

الجهادُ في سبيلهِ، وتصديقُ كَلِمَتِه بأن يُدْخِلَه الجَنَّة، أو يَرُدَّهُ (¬١) إلى مَسْكَنِه الذي خَرَجَ منه مع ما نالَ من أجْرٍ أو غَنِيمةٍ" (¬٢).

٣١٢٣ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن سعيد، عن عطاءِ بن مِينَا مولى ابن أبي ذُباب أنه (¬٣) سَمِعَ أبا هريرة يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "اِنْتَدَبَ اللهُ ﷿ لِمَنْ يخرُجُ في سبيلِهِ (¬٤) لا يُخْرِجُهُ إلا الإيمانُ بي، والجهادُ في سبيلي، أنَّه ضامنٌ حتى أُدْخِلَهُ الجنَّةَ بأيِّهما كان؛ إمَّا بقَتْلٍ، أو وفاةٍ، أو أَرُدَّهُ إلى مَسْكَنِهِ الذي خَرَجَ منه، نالَ ما نالَ (¬٥) من أجْرٍ أو غَنِيمة" (¬٦).

٣١٢٤ - أخبرني عَمْرُو بنُ عثمانَ بن سعيدِ بن كثيرِ بن دينارٍ قال: حدَّثنا أبي، عن شعيب، عن الزُّهْريّ قال: أخبرني سعيدُ بنُ المُسَيِّب قال: سمعتُ أبا هريرةَ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَثَلُ المُجَاهِدِ في سبيلِ الله - واللهُ أعلمُ بمَنْ يُجَاهِدُ في سبيلِ الله - كَمَثَلِ الصَّائمِ القائمِ، وتَوَكَّلَ اللهُ للمُجاهدِ (¬١) في سبيلِهِ (¬٢) بأنْ يَتَوَفَّاه (¬٣) فيُدْخِلَه الجَنَّة، أو يَرْجِعَهُ سالمًا بما نالَ من أجرٍ أو غنيمة" (¬٤).

١٥ - باب ثواب السَّرِيَّة التي تُخفق ٣١٢٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن يزيدَ قال: حدَّثنا أبي قال: حَدَّثنا حَيْوَةُ، وذكر آخر، قالا: حدَّثنا أبو هانئ الخَوْلانيُّ، أنَّه سمعَ أبا عبدِ الرَّحمنِ الحُبُليَّ يقول: سمعتُ عبدَ الله بنَ عَمْرٍو يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "ما مِنْ غازيةٍ تَغْزُو في سبيلِ الله فيُصيبونَ غنيمةً إلا تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أَجْرِهِم من الآخرة، ويبقى لهم الثُّلُث، فإنْ لم يُصِيبُوا غنيمةً تمَّ لهم أَجْرُهُم" (¬١).

٣١٢٦ - أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ قال: حدَّثنا حجَّاجٌ قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَة، عن يونُس، عن الحَسَن عن ابن عُمر، عن النبيِّ ﷺ فيما يَحْكِي (¬١) عن ربِّه ﷿، قال: "أيما عبدٍ من عِبادي خَرَجَ مُجاهدًا في سبيلِ الله ابتغاءَ مَرْضاتِي، ضَمِنْتُ له أنْ أَرْجِعَهُ - إِن أَرْجَعتُه (¬٢) - بما أصابَ من أجْرٍ أو غَنِيمة، وإنْ (¬٣) قَبَضْتُهُ غَفَرْتُ له ورَحِمْتُه" (¬٤).

١٦ - باب مَثَل المجاهدِ (¬٥) في سبيلِ الله ﷿ ٣١٢٧ - أخبرنا هَنَّادُ بنُ السَّرِيّ، عن ابن المُبارك، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيِّ، عن سعيدِ بن المُسَيِّب عن أبي هريرةَ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَثَلُ المُجَاهِدِ فِي سبيلِ الله - واللهُ أعلمُ بمَنْ يُجاهِدُ في سبيلِه - كَمَثَلِ الصَّائمِ القائمِ

الخاشعِ الرَّاكِعِ السَّاجِد" (¬١).

١٧ - باب ما يَعْدِلُ الجهادَ في سبيلِ اللهِ ﷿ ٣١٢٨ - أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ سعيد قال: حدَّثنا عفَّانُ (¬٢) قال: حدَّثنا هَمَّامٌ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جُحادَةَ قال: حدَّثني أبو حَصِينٍ، أَنَّ ذكوانَ حَدَّثَه أن أبا هريرةَ حَدَّثَه قال: جاء رجلٌ إلى رسولِ الله ﷺ، فقال: دُلَّنِي على عملٍ يَعْدِلُ الجهادَ. قال: "لا أَجِدُه، هل تستطيعُ إذا خَرَجَ المجاهدُ تدخلُ مسجدًا، فتقومُ لا تَفْتُرُ، وتصومُ لا تُفْطِرُ؟ " قال: مَنْ يستطيعُ ذلك؟! (¬٣).

٣١٢٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن عبد الحَكَم عن شُعيب، عن اللَّيْث، عن (¬٤) عُبيد الله بن أبي جعفرٍ قال: أخبرني عُروة، عن أبي مُرَاوِح

؟! (¬٣).

٣١٢٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن عبد الحَكَم عن شُعيب، عن اللَّيْث، عن (¬٤) عُبيد الله بن أبي جعفرٍ قال: أخبرني عُروة، عن أبي مُرَاوِح

عن أبي ذَرٍّ، أنَّه سألَ نبيَّ الله ﷺ: أيُّ العملِ خَيْرٌ؟ قال: "إيمانٌ بالله، وجهادٌ في سبيلِ الله ﷿" (¬١).

٣١٣٠ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا عبدُ الرَّزَّاق قال: حدَّثنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِيَّ، عن ابن المُسَيِّبِ عن أبي هريرةَ قال: سألَ رجلٌ رسولَ الله ﷺ: أيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: "إيمانٌ بالله". قال: ثم ماذا؟ قال: "الجهادُ في سبيل الله". قال: ثمَّ ماذا؟ قال: "حَجٌّ مَبْرُور (¬٢) " (¬٣).

١٨ - باب درجة المُجاهدِ في سبيلِ الله ﷿ ٣١٣١ - قال الحارثُ بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن وَهْبٍ قال: حدَّثني أبو هانئ، عن أبي عبدِ الرَّحمنِ الحُبُليّ عن أبي سعيد الخُدْريّ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "يا أبا سعيد، مَنْ رَضِيَ بالله ربًا، وبالإسلامِ دِينًا، وبمحمدٍ نبيًّا، وَجَبَتْ له الجَنَّة". قال: فعَجِبَ لها أبو سعيد، قال: أَعِدْها عَلَيَّ يا رسولَ الله، ففعل، ثم قال رسولُ الله ﷺ: "وأُخرى يُرْفَعُ بها العبدُ مئةَ درجةٍ في الجنَّة، ما بين كلِّ درجتين كما بين السَّماء والأرض". قال: وما هي يا رسولَ الله؟ قال: "الجهادُ في سبيلِ الله، الجِهادُ في سبيل الله" (¬١).

٣١٣٢ - أخبرنا هارونُ بنُ محمدِ بن بكَّارِ بن بلال قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عيسى بن القاسمِ بن سُمَيْعٍ قال: حدَّثنا زيدُ بنُ واقدٍ قال: حدَّثني بُسْرُ بنُ عُبيد الله، عن أبي

ُ محمدِ بن بكَّارِ بن بلال قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عيسى بن القاسمِ بن سُمَيْعٍ قال: حدَّثنا زيدُ بنُ واقدٍ قال: حدَّثني بُسْرُ بنُ عُبيد الله، عن أبي

إدريس الخَوْلانيِّ عن أبي الدَّرْدَاءِ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ أَقامَ الصَّلاةَ، وَآتَى الزَّكاةَ، وماتَ لا يُشْرِكُ بالله شيئًا، كان حَقًّا على الله ﷿ أن يغفرَ له؛ هاجَرَ أو ماتَ (¬١) في مَوْلِدِه". فقلنا (¬٢): يا رسولَ الله، ألا نُخْبِرُ بها النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا بها؟ فقال: "إنَّ للجَنَّة مئةَ درجة، بين (¬٣) كلِّ دَرَجَتيْنِ كما بينَ السَّماءِ والأرض، أعَدَّها اللهُ للمُجاهِدِينَ في سبيلِه، ولولا أَنْ أَشُقَّ على المؤمنين، ولا أجِدُ ما أَحْمِلُهُم عليه، ولا تطيبُ أنفسُهم أن يَتَخَلَّفُوا بعدي، ما قَعَدْتُ خلفَ سرِيّة (¬٤)، ولَوَدِدْتُ أنَّى (¬٥) أَقْتَلُ ثم أَحْيَا، ثم أُقْتَلُ" (¬٦).

١٩ - باب ما لمن أسلمَ وهاجَرَ وجَاهَدَ ٣١٣٣ - قال الحارثُ بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن وَهْبٍ قال: أخبرني أبو هانئ، عن عَمْرِو بن مالك الجَنْبيّ

أنَّه سَمِعَ فَضَالةَ بنَ عُبيد يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "أنا زَعيمٌ - والزَّعيمُ الحَمِيل - لِمَنْ آمَنَ بي وأسلمَ وهاجَرَ ببيتٍ في رَبَض الجَنَّة، وبِبَيْتٍ في وَسَطِ الجَنَّة، وأنا زعيمٌ لِمَنْ آمَنَ بي وأسلمَ، وجاهَدَ في سبيلِ الله ببيتٍ في رَبَضِ الجَنَّة، وببيتٍ في وَسَط الجَنَّة، وببيتٍ في أعلى غُرَفِ الجَنَّة، مَنْ فعلَ ذلك فلم يَدَعْ للخير مَطلَبًا، ولا من الشَّرِّ مَهْرَبًا، يموتُ حيثُ شاءَ أنْ يموت" (¬١).

٣١٣٤ - أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ قال: حدَّثنا أبو النَّضْر هاشمُ بنُ القاسمِ قال: حدَّثنا أبو عَقِيل عبدُ الله بنُ عقيلٍ قال: حدَّثنا موسى بنُ المسيِّب، عن سالم بن أبي الجَعْد عن سَبْرَةَ بن أبي فاكِهٍ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إنَّ الشّيطانَ قَعَدَ لا بن آدمَ بأطرُقِهِ (¬٢)، فقَعَدَ له بطريقِ الإسلام فقال: تُسْلِمُ وتَذَرُ دِينَكَ ودينَ آبائكَ وآباءِ أبيك؟ (¬٣) فَعَصاه فأَسْلَمَ، ثم قعَدَ له بطريقِ الهجرة فقال: تُهاجِرُ وتَدَعُ أرْضَكَ وسماءَكَ؟ وإِنَّما مَثَلُ المُهاجِرِ كَمَثَلِ الفَرَسِ فِي الطِّوَلِ، فَعَصَاهُ فهاجَرَ، ثم قَعَدَ له بطريقِ الجِهاد فقال: تُجاهد، فهو جَهْدُ النَّفْسِ والمالِ،

فتُقاتلُ فتُقتلُ، فتُنكَحُ المرأةُ، ويُقسَمُ، المال، فعصاه فجاهد. فقال رسولُ الله ﷺ: "فمَنْ فعلَ ذلك كان حَقًّا على اللهِ ﷿ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، ومَنْ قُتِلَ كان حقًّا على الله ﷿ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، وإنْ (¬١) غَرِقَ كان حَقًّا على الله أن يُدْخِلَهُ الجَنَّة، أو وَقَصَتْهُ دابَّته (¬٢) كان حَقًّا على الله أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّة" (¬٣).

لجَنَّةَ، وإنْ (¬١) غَرِقَ كان حَقًّا على الله أن يُدْخِلَهُ الجَنَّة، أو وَقَصَتْهُ دابَّته (¬٢) كان حَقًّا على الله أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّة" (¬٣).

٢٠ - باب فَضْل مَنْ أَنفَقَ زَوْجَيْن في سبيلِ الله ﷿ ٣١٣٥ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سَعْدِ بن إبراهيمَ قال: حدَّثنا عمِّي قال: حدَّثنا أبي، عن صالح، عن ابن شِهاب، أنَّ حُمَيْدَ بنَ عبدِ الرَّحمنِ أَخبرَه أن أبا هريرةَ كان يُحَدِّثُ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ في سبيلِ الله نُودِيَ في الجَنَّة: يا عبدَ الله، هذا خَيْر، فَمَنْ كانَ من أهلِ الصَّلاة، دُعِيَ من بابِ الصَّلاة، ومَنْ كانَ من أهلِ الجِهاد دُعِيَ من باب الجِهاد، ومَنْ كانَ من أهلِ الصَّدقَة، دُعِيَ من باب الصَّدَقَة، ومَنْ كانَ من

أهلِ الصِّيام، دُعِيَ من بابِ الرَّيَّان"، فقال أبو بكر: يا نبيَّ الله، ما على الذي يُدْعَى من تلك الأبوابِ كلِّها من ضرورة، هل يُدْعَى أحدٌ من تلك الأبوابِ كلِّها؟ قال: "نَعَمْ، وأرجُو أنْ تكونَ منهم" (¬١).

٢١ - باب مَنْ قاتلَ لتكون كلمةُ الله هي العُليا ٣١٣٦ - أخبرنا إسماعيلُ بن مسعودٍ قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا شعبة، أنَّ عَمْرَو بنَ مُرَّةَ أخبرَهم قال: سمعتُ أبا وائلٍ قال: حدَّثنا أبو موسى الأشعريُّ قال: جاء أعرابيٌّ إلى رسولِ الله ﷺ فقال: الرَّجلُ يُقاتِلُ لِيُذْكَرَ، ويُقاتِلُ لِيَغْنَمَ، ويقاتِلُ لِيُرَى مَكَانُه، فمَنْ في سبيلِ الله؟ قال: "مَنْ قاتلَ لِتكونَ كلمةُ اللهِ هي العُلْيا؛ فهو في سبيلِ الله ﷿" (¬٢).

، ويُقاتِلُ لِيَغْنَمَ، ويقاتِلُ لِيُرَى مَكَانُه، فمَنْ في سبيلِ الله؟ قال: "مَنْ قاتلَ لِتكونَ كلمةُ اللهِ هي العُلْيا؛ فهو في سبيلِ الله ﷿" (¬٢).

٢٢ - باب مَنْ قاتلَ ليُقالَ: فلانٌ جَرِيء ٣١٣٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا ابن جُريج قال: حدَّثنا يونُس بنُ يوسف، عن سليمانَ بن يسار قال: تفرَّقَ النَّاسُ عن أبي هريرة، فقال له ناتل (¬١)؛ من أهل الشَّام: أيُّها الشيخ، حدِّثنِي حديثًا سمعتَهُ من رسولِ الله ﷺ قال: نعم، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "أوَّلُ النَّاسِ يُقْضَى لهم يومَ القيامةِ ثلاثة: رجلٌ استُشْهِدَ، فأُتِيَ به فعَرَّفَهُ نِعَمَهُ (¬٢)، فعَرَفَها، قال: فما عَمِلْتَ (¬٣) فيها؟ قال: قاتلتُ فيك حتى استُشْهِدْتُ، قال: كَذَبْتَ، ولكنَّك قاتَلْتَ ليُقال: فلانٌ جَرِيء، فقد قيل، ثم أُمِرَ به، فسُحِبَ على وجهه حتى أُلْقِيَ في النَّار، ورجلٌ تَعلَّمَ العِلْمَ وعَلَّمَهُ وقرأَ القرآنَ، فأُتِيَ بِه فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَها، قال: فما عَمِلْتَ فيها؟ قال: تَعَلَّمْتُ العِلْمَ وعَلَّمْتُه، وقرأتُ فيك القرآن، قال: كَذَبْتَ، ولكنَّك تعلَّمتَ العِلْمَ لِيُقال: عالم، وقرأتَ القرآنَ ليقال: قارئ، فقد (¬٤) قيل، ثم أُمِرَ به، فسُحِبَ على وجهه حتى أُلْقِيَ في النَّار، ورجلٌ وَسَّعَ اللهُ عليه وأعطاه من أصنافِ المالِ كلَّه، فأُتِيَ به فعرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَهَا، فقال: ما عَمِلْتَ فيها؟ قال: ما تركتُ من سبيلٍ تُحِبُّ - قال أبو

عبد الرَّحمن: ولم أفهم "تُحِبُّ" كما أردتُ - أن يُنْفَقَ فيها إلا أنفَقْتُ فيها لك، قال: كَذَبْتَ، ولكن ليقال: إنَّه جَوَاد، فقد قيل، ثم أُمِرَ به، فسُحِبَ على وجهِه، فأُلْقِيَ فِي النَّار" (¬١).

٢٣ - باب مَنْ غَزَا في سبيلِ الله ولم يَنْوِ مِنْ غَزَاتِهِ إِلا عِقالًا ٣١٣٨ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن جَبَلَةَ بن عَطِيَّة، عن ابن الوليد (¬٢) بن عُبادةَ بن الصَّامت عن جدِّه قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ غَزَا في سبيلِ الله ولم يَنْوِ إلا عِقالًا، فله ما نَوَى (¬٣) " (¬٤).

٣١٣٩ - أخبرني هارونُ بنُ عبدِ اللهِ قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ قال: أخبرنا حَمَّادُ بن سَلَمَة، عن جَبَلَةَ بن عَطِيَّة، عن يحيى بن الوليد عن عُبادةَ بن الصَّامت، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ غَزَا وهو لا يريدُ إلا عِقَالًا؛ فله ما نَوَى" (¬١).

٢٤ - باب من غزا يلتمسُ الأَجْرَ والذِّكْر ٣١٤٠ - أخبرنا عيسى بنُ هلال الحمصيُّ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ حِمْيَرٍ قال: حدَّثنا معاويةُ بنُ سلَّام، عن عكرمةَ بن عمَّار، عن شَدَّادٍ أبي عمَّار

عن أبي أُمامةَ الباهليّ قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: أرأيتَ رجلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الأجرَ والذِّكْر، ما له؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "لا شَيْء له"، فأعادَها ثلاثَ مرَّات؛ يقولُ له رسولُ الله ﷺ: "لا شَيْء له"، ثم قال: "إنَّ الله لا يَقْبَلُ من العملِ (¬١) إلا ما كان له خالصًا، وابتُغِيَ به وَجْهُهُ" (¬٢).

Bagian 29 dari 48