سنن النسائي - ط الرسالة

Salah satu Kutubussittah, terkenal ketat dalam seleksi perawi, karya Imam an-Nasa'i (w. 303 H).

Bagian 32 dari 48

— Bagian 32 · ١٠ - باب الطَّلاق للتي (¬١) تَنْكِحُ زوجًا ثم لا… —

Bagian 32

١٠ - باب الطَّلاق للتي (¬١) تَنْكِحُ زوجًا ثم لا يَدْخُل بها ٣٤٠٧ - أخبرنا محمدُ بنُ العلاءِ قال: حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود. عن عائشةَ قالت: سُئلَ رسولُ الله ﷺ عن رجلٍ طَلَّقَ امرأتَهُ، فَتَزَوَّجَتْ زوجًا غيرَهُ، فدخَلَ بها، ثم طَلَّقَها قبل أن يُواقِعَها، أَتَحِلُّ للأوَّل؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "لا، حتى يَذُوقَ الآخَرُ عُسَيْلَتَها، وتَذُوقَ عُسَيْلَتَهُ" (¬٢).

٣٤٠٨ - أخبرني عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ الله بن عَبْدِ الحَكَم قال: حَدَّثنا شُعَيْبُ بنُ اللَّيث (¬٣)، عن أبيه قال: حدَّثني أيوبُ بنُ موسى، عن ابن شهاب، عن عروة. عن عائشة قالت: جاءتِ امرأةُ رِفاعةَ القُرَظيِّ إلى (¬٤) رسولِ الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، إِنِّي نَكَحْتُ عبدَ الرَّحمن بن الزَّبِير، واللهِ ما معهُ إلا مِثْلُ هذه الهُدْبَة، فقال رسولُ الله ﷺ: "لعلَّكِ تُريدِينَ أَن تَرْجِعي إلى رِفاعة؟ لا، حتى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وتَذُوقي عُسَيْلَتَهُ" (¬٥).

١١ - باب طلاق البَتَّة ٣٤٠٩ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ قال: حدَّثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْريّ، عن عُروة عن عائشةَ قالت: جاءتِ امرأةُ رِفاعةَ القُرَظيِّ إلى النبيِّ ﷺ وأبو بكر عندَه، فقالَتْ: يا رسولَ الله، إنِّي كنتُ تحتَ رفاعةَ القُرَظَيِّ، فَطَلَّقَني البتَّة، فتَزوَّجْتُ (¬١) عبدَ الرَّحمن بن الزُّبِير، وإنَّه - والله - يا رسولَ الله، ما معَه إلا مِثْلُ هذه الهُدْبَة، وأخَذَتْ هُدْبَةً من جِلْبابِها، وخالدُ بنُ سعيدٍ بالبابِ، فلم (¬٢) يَأذن له، فقال: يا أبا بكر، ألا تسمعُ هذه تَجْهَرُ بمَا تَجْهَرُ به عندَ رسولِ الله ﷺ؟! فقال: "تُرِيدِينَ أنْ تَرْجِعي إلى رِفاعَة؟ لا، حتى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ويَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ" (¬٣).

١٢ - باب "أَمْرُكِ بِيَدِكِ" ٣٤١٠ - أخبرنا عليُّ بنُ نَصْرِ بن عليٍّ قال: حدَّثنا سُليمانُ بنُ حَرْبٍ قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ زيد قال: قلتُ لأيوب: هل عَلِمْتَ أحدًا قال في "أَمْرُكِ بِيَدِكِ": إِنها ثلاثٌ

قال أبو عبد الرَّحمن: هذا حديثٌ منكر (¬١).

قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ زيد قال: قلتُ لأيوب: هل عَلِمْتَ أحدًا قال في "أَمْرُكِ بِيَدِكِ": إِنها ثلاثٌ

قال أبو عبد الرَّحمن: هذا حديثٌ منكر (¬١).

١٣ - باب إحلال المُطَلَّقة ثلاثًا والنِّكاح الذي يُحِلُّها به ٣٤١١ - حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا سفيان، عن الزُّهْرِيّ، عن عُروة عن عائشةَ قالت: جاءتِ امرأةُ رِفاعةَ إلى رسولِ الله ﷺ، فقالت: إنَّ زوجي طَلَّقَني، فَأَبَتَّ طلاقي، وإنِّي تَزَوَّجْتُ بعدَه عبدَ الرَّحمنِ بنَ الزّبِير، وما معه إلا مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوب، فَضَحِكَ رسولُ الله ﷺ، وقال: "لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أنْ تَرْجِعي إلى رِفاعة؟ لا، حتى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وتَذُوقي عُسَيْلَتَهُ" (¬٢).

٣٤١٢ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى قال: حدَّثنا قال: حدَّثني عُبَيْدُ اللهِ قال: حدَّثني القاسم. عن عائشة، أنَّ رجلًا طَلَّقَ امرأتَهُ ثلاثًا، فتَزَوَّجَتْ زوجًا، فطلَّقَها قبلَ أَنْ يَمَسَّها، فسُئلَ رسولُ الله ﷺ: أَتَحِلُّ للأوَّل؟ فقال: "لا، حتى يَذُوقَ عُسَيْلَتَها كما ذَاقَ الأَوَّل" (¬٣).

٣٤١٣ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ: قال: أخبرنا هُشَيْمٌ قال: أخبرنا يحيى بنُ (¬١) أبي إسحاق، عن سليمانَ بن يسار. عن عُبَيْدِ اللهِ (¬٢) بن عبَّاس، أنَّ الغُمَيْصَاء - أو الرُّمَيْصَاء - أَتَتِ النبيَّ ﷺ تشتكي زَوْجَها أنَّه لا يَصِلُ إليها، فلم يَلْبَثْ (¬٣) أنْ جاءَ زوجُها، فقال: يا رسولَ الله، هي كاذبة، وهو يَصِلُ إليها، ولكنَّها تريدُ أن تَرْجِعَ إلى زَوجِها الأوَّل، فقال رسولُ الله ﷺ: "ليس ذلك لها (¬٤) حتى تَذُوقَ (¬٥) عُسَيْلَتَهُ" (¬٦).

٣٤١٤ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفر قال: حدَّثنا شعبة، عن

٣٤١٥ - أخبرنا محمودُ بنُ غيلانَ قال: حدَّثنا وكيعٌ قال: حدَّثنا سفيان، عن علقمةَ بن مَرْثَد، عن رَزِينِ بن سليمان الأَحْمَرِيّ. عن ابن عُمرَ قال: سُئل النبيُّ ﷺ عن الرَّجلِ يُطَلِّقُ امرأتَه ثلاثًا، فيَتَزَوَّجُها الرّجل، فيُغْلِقُ البابَ ويُرْخِي السِّتر، ثم يُطَلِّقُها قبلَ أن يدخُلَ بها، قال: "لا تَحِلُّ للأوَّلِ حتى يُجامِعَها الآخر" (¬١).

قال أبو عبد الرَّحمن: هذا أولى بالصَّواب (¬١).

١٤ - باب إحلال المُطَلَّقة ثلاثًا وما فيه من التَّغْلِيظ ٣٤١٦ - أخبرنا عَمْرُو بنُ منصور قال: حدَّثنا أبو نُعيم، عن سفيان، عن أبي قيس، عن هُزَيْل. عن عبد الله، قال: لَعَنَ رسولُ الله ﷺ الواشِمَةَ والمُوتَشِمَة (¬٢)، والواصِلةَ والمَوْصُولةَ (¬٣)، وآكِلَ الرِّبا ومُوكِلَهُ، والمُحِلَّ (¬٤) والمُحَلَّلَ له (¬٥).

١٥ - باب مواجهة الرَّجل المرأةَ بالطَّلاق ٣٤١٧ - أخبرنا الحُسينُ بنُ حُرَيْثٍ قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ قال: سألتُ الزُّهريَّ عن التي استعاذَتْ من رسولِ الله ﷺ، فقال: أخبرني عروةُ عن عائشةَ، أنَّ الكِلابيَّةَ لمَّا دخلَتْ على النبيِّ ﷺ قالت: أعوذُ بالله منك، فقال رسولُ الله ﷺ: "لقد عُذْتِ بِعَظِيمٍ، اِلْحَقِي بأَهْلِكِ" (¬١).

١٦ - باب إرسال الرَّجل إلى زوجته بالطَّلاق ٣٤١٨ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيدٍ (¬١) قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن، عن سفيان، عن أبي بكر - وهو ابن أبي الجَهْم - قال: سمعتُ فاطمةَ بنتَ قيس تقول: أرسلَ إليَّ زوجي بطلاقي، فشَدَدْتُ عليَّ ثيابي، ثم أتيتُ النبيَّ ﷺ، فقال: "كم طَلَّقَكِ؟ " فقلت (¬٢): ثلاثًا، قال (¬٣): "ليس لكِ نفقةٌ، واعْتَدِّي (¬٤) في بيتِ ابن عَمِّكِ ابن أُمِّ مَكْتُوم، فإنَّه ضريرُ البصر، تُلْقِينَ ثيابَكِ عندَه، فإذا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآذِنِيني". مختصر (¬٥).

٣٤١٩ - أخبرنا عُبيد الله بِنُ سعيد قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن تميم مولى فاطمة. عن فاطمة نحوه (¬١).

١٧ - باب تأويل قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ ٣٤٢٠ - أخبرنا عبدُ الله بنُ عبدِ الصَّمَد بن عليٍّ (¬٢) المَوْصِليُّ قال: حدَّثنا مَخْلَد، عن سفيان، عن سالم، عن سعيدِ بن جُبير.

عن ابن عبَّاس قال: أتاه رجلٌ فقال: إنِّي جعلتُ امرأتي عليَّ حَرَامًا، قال (¬١): كذبت، ليست عليك بحرام، ثم تلا هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١]، عليك أغْلَظُ الكفَّارَة؛ عِتْقُ رَقَبَة (¬٢).

١٨ - باب تأويل هذه الآية على وجه آخر ٣٤٢١ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد (¬٣)، عن حَجَّاج، عن ابن جُرَيْجٍ، عن عطاء، أنَّه سمع عُبَيْدَ بنَ عُمَيرٍ قال:

سمعتُ عائشةَ زوجَ النبيِّ ﷺ، أنَّ النبيَّ ﷺ كان يمكثُ عند زينبَ ويشربُ عندها عسلًا، فتواصيتُ أنا (¬١) وحفصةُ أَيَّتُنا (¬٢) ما (¬٣) دخلَ عليها النبيُّ ﷺ فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ منك رِيحَ مَغَافِير، فدخلَ على إحداهما فقالت ذلك له، فقال: "بل شَرِبْتُ عَسَلًا عند زينب"، وقال: "لن أعودَ له". فنزل: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ (¬٤) … ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ لعائشة وحفصة ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾، لقوله: "بل شَرِبْتُ عَسَلًا". كلُّه في حديث عطاء (¬٥).

١٩ - باب الْحَقِي بأهلِكِ (¬٦) ٣٤٢٢ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتم بن نُعيم - مِصِّيصِيّ (¬٧) - قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مكِّيِّ بن عيسى قال: حدَّثنا عبدُ الله قال: حدَّثنا يونُس، عن الزُّهريّ، عن عبدِ الرَّحمنِ

حاتم بن نُعيم - مِصِّيصِيّ (¬٧) - قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مكِّيِّ بن عيسى قال: حدَّثنا عبدُ الله قال: حدَّثنا يونُس، عن الزُّهريّ، عن عبدِ الرَّحمنِ

٣٤٢٣ - أخبرني محمدُ بنُ جَبَلَة ومحمد بنُ يحيى بن محمد قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ موسى بن أَعْيَنَ قال: حدَّثنا أبي، عن إسحاقَ بن راشد، عن الزُّهريّ، أخبرني عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ الله بن كعبِ بن مالك، عن أبيه، قال: سمعتُ أبي كعبَ بنَ مالك - قال: وهو أحدُ (¬١) الثَّلاثة الذين تيبَ عليهم - يحدَّثُ قال: أرسلَ إليَّ رسولُ الله ﷺ وإلى صاحِبَيَّ، أن رسولَ الله ﷺ يأمُرُكُم أنْ تَعْتَزِلُوا نساءَكم، فقلتُ للرَّسول (¬٢): أُطَلِّقُ امرأتي أم ماذا أفعل؟ قال: لا، بل تعتزلُها (¬٣) فلا تَقْرَبُها، فقلت لامرأتي: الْحَقِي بأهلِكِ فكوني فيهم. فَلَحِقَتْ بهم (¬٤).

٣٤٢٤ - أخبرنا يوسفُ بنُ سعيدٍ قال: حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ محمد قال: حدَّثنا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ قال: حدَّثني عُقَيْلٌ، عن ابن شِهاب قال: أخبرني عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ الله بن كعب (¬٥)، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ كعب قال:

سمعتُ كعبًا يُحَدِّثُ حديثه حين تَخَلَّفَ عن رسولِ الله ﷺ في غزوة تبوك وقال فيه: إذا رسولُ رسولِ الله ﷺ يأتيني ويقول: إِنَّ رسولَ الله ﷺ يَأمُرُك أنْ تَعتزِلَ امرأتَك. فقلت (¬١): أُطلِّقُها، أم ماذا أفعل؟ قال: بلِ (¬٢) اعْتَزِلْها ولا تَقْرَبُها، وأرسل إلى صاحِبَيَّ بمثل ذلك، فقلتُ لامرأتي: الْحَقِي بأهلِكِ، وكوني (¬٣) عندَهم حتى يقضيَ الله ﷿ في هذا الأمر (¬٤). خالفهُم مَعْقِلُ بنُ عُبيد الله:

٣٤٢٥ - أخبرنا محمدُ بنُ مَعْدَانَ بن عيسى قال: حدَّثنا الحَسَن بنُ أَعْيَنَ قال: حدَّثنا مَعْقِلٌ، عن الزُّهريّ قال: أخبرني عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَبْدِ الله بن كعب، عن عمِّه عُبَيْدِ الله بن كعب قال: سمعتُ أبي كعبًا يُحَدِّثُ قال: أرْسَلَ إليَّ رسولُ الله ﷺ وإلى صاحِبَيَّ: إنَّ رسولَ الله ﷺ يأمُرُكُم أن تعتزلُوا نساءَكم. فقلتُ للرَّسول: أُطَلِّقُ امرأتي أم ماذا أفعل؟ قال: لا، بل تَعْتَزِلُها ولا تَقْرَبُها، فقلت لامرأتي: الْحَقِي

الله ﷺ يأمُرُكُم أن تعتزلُوا نساءَكم. فقلتُ للرَّسول: أُطَلِّقُ امرأتي أم ماذا أفعل؟ قال: لا، بل تَعْتَزِلُها ولا تَقْرَبُها، فقلت لامرأتي: الْحَقِي

بأهلِكِ فكوني فيهم حتى يقضيَ الله ﷿. فلَحِقَتْ بهم (¬١). خالفه مَعْمَر:

٣٤٢٦ - أخبرني محمدُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا محمدٌ - وهو ابن ثور، بصريٌّ (¬٢) - عن مَعْمَر، عن الزُّهريّ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن كعبِ بن مالك. عن أبيه، قال في حديثه: إذا رسولٌ من النبيِّ (¬٣) ﷺ قد أتاني، فقال: اعْتَزِلِ امرأتَكَ. فقلت: أُطَلِّقُها؟ قال: لا، ولكن لا تَقْرَبْها. ولم يذكر فيه: الْحَقِي بأهلِكِ (¬٤).

٢٠ - باب طلاق العبد ٣٤٢٧ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: سمعتُ يحيى (¬١) قال: حدَّثنا عليُّ بنُ المبارك قال: حدَّثنا يحيى بنُ أبي كثير، عن عُمَرَ بن مُعَتِّب، أنَّ أبا حسن مولى بني (¬٢) نَوْفَل أخبره قال: كنتُ أنا وامرأتي مملوكَيْنِ، فطلَّقْتُها تطليقَتَيْنِ، ثم أُعْتِقْنا جميعًا فسألتُ ابنَ عبَّاس، فقال: إنْ راجَعْتَها كانت عندك على واحدة، قَضَى بذلك رسولُ الله ﷺ (¬٣).

خالفه مَعْمَر (¬١):

٣٤٢٨ - أخبرنا محمدُ بنُ رافعٍ قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق قال: أخبرنا مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عُمَرَ بن مُعَتِّب، عن الحَسَن مولى بني نَوْفَلٍ (¬٢) قال: سُئل ابن عبَّاسٍ عن عبدٍ طَلَّقَ امرأته تطليقَتَيْن ثم عَتَقَا، أَيَتَزَوَّجُها؟ قال: نعم. قيل (¬٣): عَمَّنْ؟ قال: أفْتَى بذلك رسولُ الله ﷺ (¬٤).

قال عبد الرَّزَّاق: قال ابن المبارك لمَعْمَر: الحَسَنُ هذا مَنْ هو؟ لقد حَمَلَ صخرةً عظيمةً (¬١).

٢١ - باب متى يقعُ طلاقُ الصَّبِيِّ ٣٤٢٩ - أخبرنا الرَّبيعُ بنُ سليمانَ قال: حدَّثنا أَسَدُ بنُ موسى قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن أبي جعفر (¬٢) الخَطْمِيّ، عن عُمارةَ بن خُزَيْمة، عن كَثِيرِ بن السَّائِبِ قال: حدَّثني أبناء (¬٣) قُرَيْظَةَ أنهم عُرِضُوا على رسولِ الله ﷺ يومَ قُرَيْظَةَ، فَمَنْ كان مُحْتَلِمًا أو نَبَتَتْ عانَتُهُ قُتِلَ، ومَنْ لم يكن مُحْتَلِمًا (¬٤) أو لم تَنْبُتْ (¬٥)، عانَتُه تُركَ (¬٦).

٣٤٣٠ - أخبرنا محمدُ بن منصورٍ قال: حدَّثنا سفيان، عن عبدِ الملكِ بن عُمير عن عطيَّةَ القُرَظيّ قال: كنتُ يومَ حُكْمِ سَعْدٍ في بني قُريظة غلامًا، فشَكُّوا فيَّ، فلم يجدوني أنْبَتُّ، فاستُبْقِيتُ، فها أنا ذا بين أَظْهُرِكُمْ (¬١).

٣٤٣١ - أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ سعيد قال: حدَّثنا يحيى، عن عُبيدِ الله قال: أخبرني نافع.

عن ابن عُمر، أنَّ رسول الله ﷺ عَرَضَهُ يومَ أُحُدٍ وهو ابن أربعَ عَشْرَةَ سنةً (¬١)، فلم يُجِزْهُ، وعَرَضَهُ يومَ الخَنْدَقِ وهو ابن خَمْسَ عَشْرَةَ سنةً (¬٢)، فأَجازَهُ (¬٣).

٢٢ - باب مَنْ لا يقعُ طلاقُه من الأزواج ٣٤٣٢ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ مَهْدِيٍّ قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن حمَّاد، عن إبراهيم، عن الأسود. عن عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "رُفِعَ القلمُ عن ثلاث (¬٤): عن النَّائمِ حتى يستيقظَ، وعن الصَّغيرِ حتى يَكْبَرَ، وعن المجنونِ حتى يَعْقِلَ" أو: "يُفِيقَ" (¬٥).

عن النبيِّ ﷺ قال: "رُفِعَ القلمُ عن ثلاث (¬٤): عن النَّائمِ حتى يستيقظَ، وعن الصَّغيرِ حتى يَكْبَرَ، وعن المجنونِ حتى يَعْقِلَ" أو: "يُفِيقَ" (¬٥).

٢٣ - باب مَنْ طَلَّقَ في نفسِهِ ٣٤٣٣ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ الحسن وعبدُ الرَّحمن بنُ محمدِ بن سَلَّام قالا: حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ محمد، عن ابن جُرَيْجٍ، عن عطاء. عن أبي هريرة، أنَّ (¬١) النبيَّ ﷺ (¬٢) - قال عبدُ الرَّحمن: عن رسول الله ﷺ قال: "إِنَّ الله تعالى تَجاوَزَ عن أمِّتي كلَّ شيءٍ حَدَّثَتْ بهِ أَنْفُسَها (¬٣) ما لم تَكَلَّمْ به أو تعمل (¬٤) " (¬٥).

٣٤٣٤ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيدٍ قال: حدَّثنا ابن إدريس، عن مِسْعَر، عن قتادة، عن زُرارةَ بن أَوْفَى. عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إِنَّ الله ﷿ تَجَاوزَ (¬١) لأمَّتي ما وَسْوَسَتْ به وحَدَّثَتْ به أَنفُسَها ما لم تَعْمَلْ (¬٢) أو تَكَلَّمْ (¬٣) به" (¬٤).

٣٤٣٥ - أخبرني موسى بنُ عبدِ الرَّحمن قال: حدَّثنا حُسين الجُعْفيُّ، عن زائدة، عن شَيْبان، عن قَتادة، عن زُرَارَةَ بن أَوْفَى.

عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ الله تعالى تَجَاوَزَ لأمَّتي عمَّا (¬١) حدَّثَتْ به أنْفُسَها ما لم تَكَلَّمْ (¬٢) أو تَعْمَلْ به" (¬٣).

٢٤ - باب الطَّلاق بالإشارة المفهومة ٣٤٣٦ - أخبرنا أبو بكر بنُ نافع قال: حدَّثنا بَهْزٌ قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ (¬٤) قال: حدَّثنا ثابت. عن أنس قال: كان لرسول الله ﷺ جارٌ فارسيٌّ طَيِّبُ المَرَقَة، فأتَى رسولَ الله ﷺ ذاتَ يوم وعندَهُ عائشة، فأوْمَأ إليه بيده: أَنْ تَعَالَ وأَوْمَأَ رسولُ الله ﷺ إلى عائشةَ، أي: وهذه فأَوْمَأَ إليه الآخَرُ هكذا بيده: أن لا (¬٥)، مرَّتين أو ثلاثًا (¬٦).

ة، فأوْمَأ إليه بيده: أَنْ تَعَالَ وأَوْمَأَ رسولُ الله ﷺ إلى عائشةَ، أي: وهذه فأَوْمَأَ إليه الآخَرُ هكذا بيده: أن لا (¬٥)، مرَّتين أو ثلاثًا (¬٦).

٢٥ - باب الكلام إذا قصد به فيما (¬١) يحتملُه معناه ٣٤٣٧ - أخبرنا عَمرو بنُ منصور قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ قال: حدَّثنا مالك. والحارثُ بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابنِ القاسم قال: أخبرني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمدِ بن إبراهيم، عن علقمةَ بن وقَّاص. عن عُمَر بن الخطَّاب ﵁، وفي حديث الحارث: أنَّه سمع عُمَرَ يقول: قال رسولُ الله ﷺ: "إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّة (¬٢)، وإنَّما لامرئ ما نَوَى، فَمَنْ كانت هجرتُه إلى الله ورسولِه، فهجرتُه إلى الله ورسولِه، ومَنْ كانت هجرتُه لدنيا (¬٣) يُصِيبُها أو امرأةٍ يتزوَّجُها، فهجرتُه إلى ما هاجرَ إليه" (¬٤).

٢٦ - باب الإبانة والإفصاح (¬١) بالكلمة (¬٢) الملفوظ بها إذا قصد بها لِما (¬٣) لا يحتملُهُ (¬٤) معناها لم تُوجب شيئًا ولم تُثبت حكمًا ٣٤٣٨ - أخبرنا عِمْرَانُ بنُ بَكَّارٍ قال: حدَّثنا عليُّ بنُ عَيَّاشٍ قال: حدَّثني شعيبٌ - وهو ابن أبي حمزة (¬٥) - قال: حدَّثني أبو الزناد، ممَّا (¬٦) حدثه عبدُ الرَّحمن الأعرج، ممَّا ذَكَرَ أنَّه سَمِعَ أبا هريرةَ يُحَدِّثُ عن رسولِ الله ﷺ قال: وقال (¬٧): "انْظُرُوا كيف يَصْرِفُ الله عنِّي شَتْمَ قُريشٍ ولَعْنَهُمْ، إِنَّهم يَشْتِمُون مُذَمَّمًا ويَلْعَنُون مُذَمَّمًا، وأنا محمَّد" (¬٨).

٢٧ - باب التَّوقيت في الخِيار ٣٤٣٩ - أخبرنا يونُسُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا ابن وَهْبٍ قال: أخبرنا يُونُسُ بنُ يزيدَ وموسى بنُ عُلَيٍّ، عن ابن شِهاب قال: أخبرني أبو سَلَمَةَ بنُ عبدِ الرَّحمن. أنَّ عائشةَ زَوْجَ النبيِّ ﷺ قالت: لمَّا أُمِرَ رسولُ الله ﷺ بتخيير أزواجِه؛ بَدَأَ بي، فقال: "إنِّي ذاكرٌ لكِ أَمْرًا، فلا عليكِ أنْ لا تَعْجَلي حتى تَسْتَأْمِرِي أبوَيْكِ". قالت: قد عَلِمَ أنَّ أبَوَيَّ (¬١) لم يكونا ليأمُرانِي (¬٢) بفِراقِهِ، قالت: ثم تلا هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ إلى قوله: ﴿جَمِيلًا﴾ (¬٣) [الأحزاب: ٢٨] فقلت: أفي (¬٤) هذا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ الله ﷿ (¬٥) ورسولَه والدَّارَ الآخرة. قالت عائشة: ثمَّ فعلَ أزواجُ النبيِّ ﷺ مثلَ ما فعلتُ، ولم يكن ذلك حين قالَ (¬٦) لهنَّ رسولُ الله ﷺ واخْتَرْنَهُ (¬٧) طَلَاقًا، من أجل أنَّهنَّ اخْتَرْنَه (¬٨).

٣٤٤٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا محمدُ بنُ ثَوْر، عن مَعْمَر، عن الزُّهْريّ، عن عُروة. عن عائشة قالت: لمَّا نزلَتْ (¬١): ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (¬٢) [الأحزاب: ٢٩] دخلَ عليَّ النبيُّ ﷺ؛ بدأ بي، فقال: "يا عائشة، إنّي ذاكرٌ لكِ أمْرًا، فلا عليكِ أن لا تَعْجَلِي حتى تَسْتَأمِرِي أَبَوَيْكِ". قالت: قد عَلِمَ - والله - أنَّ أبَوَيَّ لم يكونا لِيأمُراني بفِراقِه، فقرأ عليَّ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ [الأحزاب: ٢٨]، فقلتُ: أفي هذا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَي (¬٣)؟ فَإِنِّي أُرِيدُ الله ورسولَه. قال أبو عبد الرَّحمن: هذا خطأ، والأوَّلُ أولى بالصَّواب، والله ﷾ أعلم (¬٤).

٢٨ - باب في المُخَيَّرَةِ تختارُ زَوْجَهَا ٣٤٤١ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى - هو ابن سعيد (¬١) - عن إسماعيل، عن عامر، عن مَسْرُوق. عن عائشة قالت: خَيَّرَنا رسولُ الله ﷺ فاخْتَرْناه، فهل (¬٢) كانَ طلاقًا؟ (¬٣).

: حدَّثنا يحيى - هو ابن سعيد (¬١) - عن إسماعيل، عن عامر، عن مَسْرُوق. عن عائشة قالت: خَيَّرَنا رسولُ الله ﷺ فاخْتَرْناه، فهل (¬٢) كانَ طلاقًا؟ (¬٣).

٣٤٤٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا شعبة، عن عاصم قال: قال (¬٤) الشّعبيُّ: عن مَسْرُوق.

عن عائشةَ قالت: قد (¬١) خَيَّرَ رسولُ الله ﷺ نساءَه، فلم يكُن طلاقًا (¬٢).

٣٤٤٣ - أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بن صُدْرَان، عن خالدِ بن الحارثِ قال: حدَّثنا أشْعَث - وهو ابن عبد الملك - عن عاصم، عن الشَّعبيّ، عن مَسْرُوق. عن عائشةَ قالت: قد (¬٣) خَيَّرَ النبيُّ ﷺ نساءَه، فلم يكن طلاقًا (¬٤).

٣٤٤٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا شعبة، عن سليمان، عن أبي الضُّحى، عن مسروق. عن عائشة قالت: قَدْ خَيَّرَ رسولُ الله ﷺ نساءَه، أفكَان طلاقًا؟ (¬٥).

٣٤٤٥ - أخبرني عبدُ الله بنُ محمد الضَّعيف قال: حدَّثنا أبو معاويةَ قال: حدَّثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق. عن عائشةَ قالت: خَيَّرَنا رسولُ الله ﷺ فَاخْتَرْناه، فلم يَعُدَّها (¬٦) علينا شيئًا (¬٧).

٢٩ - باب خيار المَمْلُوكَينُ يَعْتِقان ٣٤٤٦ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ مَسْعَدَةَ قال: حدَّثنا ابن مَوْهَب، عن القاسمِ بن محمد قال: كان لعائشة غلامٌ (¬١) وجارية قالت: فأردتُ أنْ أُعْتِقَهُما، فذكرت ذلك لرسولِ الله ﷺ، فقال: "ابْدَئي بالغلام قبلَ الجارية" (¬٢).

٣٠ - باب خِيار الأَمَة ٣٤٤٧ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ قال: أخبرنا ابن القاسم، عن مالك (¬٣)، عن ربيعة، عن القاسم بن محمد

لغلام قبلَ الجارية" (¬٢).

٣٠ - باب خِيار الأَمَة ٣٤٤٧ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ قال: أخبرنا ابن القاسم، عن مالك (¬٣)، عن ربيعة، عن القاسم بن محمد

٣٤٤٨ - أخبرني محمدُ بنُ آدمَ قال: حدَّثنا أبو معاوية، عن هشام، عن عبدِ الرَّحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة قالت: كان في بَرِيرَةَ ثلاثُ قَضِيَّات: أرادَ أهلها أن يَبيعُوها (¬١) ويَشتَرِطُوا (¬٢) الولاء، فذكَرْتُ ذلك للنَّبيِّ ﷺ، فقال: "اشْتَرِيها وأَعْتِقِيها، فإِنَّما الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". وأُعْتِقَتْ (¬٣) فخَيَّرَها رسولُ الله ﷺ، فاختارَتْ نفسَها، وكان يُتَصَدَّقُ عليها فتُهْدِي لنا منه، فذَكَرْتُ ذلك للنَّبِيِّ ﷺ، فقال: "كُلُوه (¬٤)، فإنَّه عليها صدقة، وهو لنا (¬٥) هَدِيَّةٌ" (¬٦).

٣١ - باب خِيار الأَمَةِ تَعْتِقُ وزَوْجُهَا حُرّ ٣٤٤٩ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا جَرِير عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة قالت: اشتريتُ بَريرَةَ، فاشترطَ أهلُها وَلَاءَها، فذَكَرْتُ ذلك للنَّبيِّ ﷺ، فقال: "أَعْتِقِيها، فإنَّما (¬١) الوَلاءُ لِمَنْ أَعْطَى (¬٢) الوَرِقَ". قالَتْ (¬٣): فأَعْتَقْتُها، فدَعَاها رسولُ الله ﷺ فَخَيَّرها من زَوْجِها، قالَتْ: لو أعطَاني كَذا وكَذا ما أقَمْتُ عندَه، فاختارَتْ نفسها، وكان زَوْجُها حُرًّا (¬٤).

٣٤٥٠ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ، عن عبد الرَّحمنِ قال: حدثنا شعبة، عن الحَكَم عن إبراهيم، عن الأسود

عن عائشة، أنَّها أرادَتْ أن تشتري بريرةَ، فاسْتَرَطُوا وَلاءَها، فذكَرْتُ ذلك للنَّبيِّ ﷺ فقال: "اشْتَرِيها وأعْتِقيها، فإِنَّ الوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ". وأُتِيَ بلحم، فقيل: إنَّ (¬١) هذا ممَّا تُصُدِّقَ به على بريرة، فقال: "هو لها صدقةٌ، ولنا هَدِيَّةٌ". وخَيَّرَها رسولُ الله، وكان زوجُها حرًّا (¬٢).

٣٢ - باب خِيار الأمة تَعْتِقُ وزوجُها مملوك ٣٤٥١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا جَرِير، عن هشامِ بن عُروة، عن أبيه عن عائشةَ قالت: كاتَبَتْ بَرِيرَةُ على نفسِها بتِسْعِ أواقٍ (¬٣)، في كلِّ سنة بأُوقِيَّة (¬٤)، فأَتَتْ عائشةَ تستعينُها، فقالت (¬٥): لا، إلا أنْ يشاؤوا أن أعُدَّها لهم عَدَّةً واحدةً، ويكونَ الوَلاءُ لي، فذهَبَتْ بَرِيرَةُ، فكلَّمَتْ في ذلك أهلَها، فأبَوْا عليها إلا أن يكونَ الوَلا لهم، فجاءَتْ إلى عائشة وجاءَ رسولُ الله ﷺ عندَ ذلك، فقالَتْ لها ما قالَ أهلُها، فقالت: لا ها الله إذًا إلا أنْ يكونَ الوَلاءُ لي، فقال رسولُ الله ﷺ: "ما هذا؟ " فقالت (¬٦): يا رسولَ الله، إِنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْنِي تستعينُ بي على كِتابَتِها، فقلت: لا، إلا أنْ يشاؤوا أنْ أعُدَّها لهم عَدَّةً واحدةً، ويكونَ الوَلاءُ لي، فَذَكَرَتْ ذلك

لأهلها (¬١)، فأبوا عليها، إلا أن يكونَ الولاء لهم، فقال رسولُ الله ﷺ: "ابْتَاعِيها واشْتَرِطِي لهم الوَلَاءَ، فإنَّ الوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ"، ثم قامَ فخطَبَ النَّاسَ، فحَمِدَ الله وأثْنَى عليه، ثم قال: ما بال أقوام يَشْتَرِطُونَ شروطًا ليست في كتاب الله ﷿ يقولون: أَعْتِقْ فلانًا والولاء لى كتابُ الله ﷿ أحَقُّ، وشَرْطُ اللهِ أوْثَقُ وكلُّ شرطٍ ليس في كتاب الله فهو باطل؛ وإن كان مئةَ شرط". فخَيَّرَها (¬٢) رسول الله ﷺ من زَوْجِها - وكان عَبْدًا - فاختارَتْ نفسَها. قال عروة: فلو كان (¬٣) حُرًّا ما خَيَّرَها رسولُ الله، ﷺ (¬٤).

٣٤٥٢ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ قال: أخبرنا المغيرةُ بنُ سَلَمَةَ قال: حدَّثنا وُهَيْبٌ، عن عُبيد الله بن عُمر، عن يزيدَ بن رُومان، عن عُروة

(¬٤).

٣٤٥٢ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ قال: أخبرنا المغيرةُ بنُ سَلَمَةَ قال: حدَّثنا وُهَيْبٌ، عن عُبيد الله بن عُمر، عن يزيدَ بن رُومان، عن عُروة

عن عائشةَ ﵂ قالت: كانَ زوجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا (¬١). ٣٤٥٢/ م - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم (¬٢)، حدَّثنا المغيرةُ بنُ سَلَمة، حدَّثنا وُهَيْبٌ، عن عُبيد الله، عن نافع. عن صفيَّةَ بنتِ أبي عُبيد قالت: كان زوجُ بَرِيرَةَ عبدًا (¬٣).

٣٤٥٣ - أخبرنا القاسمُ بنُ زكريَّا بن دينار قال: حدَّثنا حُسين، عن زائدة، عن سِمَاك، عن عبدِ الرَّحمن بن القاسم، عن أبيه (¬٤)

عن عائشة، أنها اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ من أُناسٍ من الأنصار، فاشْتَرَطُوا الوَلاءَ، فقال رسولُ الله ﷺ: "الوَلَاءُ لِمَنْ وَلِي النِّعْمَةَ"، وخَيَّرَها رسولُ الله ﷺ وكان زوجها عَبْدًا، وأهْدَتْ لعائشةَ لحمًا، فقال رسولُ الله ﷺ: "لو وضَعْتُمْ (¬١) لنا من هذا اللَّحْم"، قالت (¬٢) عائشة: تُصُدِّقَ به على بَرِيرَة، فقال: "هو عليها (¬٣) صَدَقَةٌ، وهو لنا هَدِيَّةٌ" (¬٤).

٣٤٥٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ قال: حدَّثنا يحيى بنُ أبي بُكير الكِرْمانيُّ قال: حدَّثنا شعبة، عن عبدِ الرَّحمنِ بن القاسم، عن أبيه (¬٥) - قال: وكان وَصِيَّ أبيه (¬٦)؛ قال: وفَرِقْتُ أنْ أقولَ: سمعتَهُ (¬٧) من أبيك؟ -

قالت عائشة: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن بَرِيرَةَ، وأردتُ أَنْ أَشْتَرِيها وأشتَرِطَ الوَلاءَ لأهلها (¬١)، فقال: "اشْتَرِيها، فإِنَّ الوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ". قال (¬٢): وخُيِّرَتْ، وكان زوجها عَبْدًا، ثم قال بعد ذلك: ما أدري (¬٣)، وأُتِيَ رسول الله ﷺ بلَحْم، فقالوا: هذا مِمَّا تُصُدِّقَ به على بَرِيرَة، قال (¬٤): "هو لها صَدَقَةٌ ولنا هَدِيَّةٌ" (¬٥).

٣٣ - باب الإيلاء ٣٤٥٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ الله بن الحَكَم البصريُّ قال: حدَّثنا مروانُ بنُ معاويةَ

(¬٤): "هو لها صَدَقَةٌ ولنا هَدِيَّةٌ" (¬٥).

٣٣ - باب الإيلاء ٣٤٥٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ الله بن الحَكَم البصريُّ قال: حدَّثنا مروانُ بنُ معاويةَ

٣٤٥٦ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى قال: حدَّثنا خالد قال: حدَّثنا حُمَيْدٌ عن أنس قال: آلَى النبيُّ ﷺ من نسائِه شهرًا في مَشْرُبَةٍ له، فمَكَثَ تسعًا وعشرين ليلةً، ثم نزل فقيل: يا رسولَ الله أليس آليْتَ على شهر؟ قال: "الشَّهْرُ تِسْعٌ وعشرون" (¬١).

٣٤ - باب الظِّهار ٣٤٥٧ - أخبرنا الحُسينُ بنُ حُرَيْثٍ قال: حدَّثنا الفَضْلُ بنُ موسى، عن مَعْمَر، عن الحَكَمِ بن أبانَ، عن عكرمة عن ابن عباس، أنَّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ قد ظَاهَرَ من امرأتِهِ، فَوَقَعَ عليها، فقال: يا رسولَ الله، إنِّي ظاهَرْتُ منِ امرأتي، فوقعتُ (¬٢) قبلَ أنْ أُكَفِّرَ، قال: "وما حَمَلَكَ على ذلك يرحمك الله؟ " قال: رأيتُ خَلْخَالَها في ضوء القمر، فقال: "لا تَقْرَبُها حتى تفعلَ ما أَمَرَ اللهُ ﷿" (¬٣).

٣٤٥٨ - أخبرنا محمدُ بنُ رافعٍ قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ قال: حَدَّثنا مَعْمَرٌ، عن الحَكَمِ بن أَبَانَ عن عكرمةَ قال: تظاهَرَ رجلٌ من امرأتِهِ، فأصابَها قبلَ أَنْ يُكَفِّرَ، فَذَكَرَ ذلك للنَّبيِّ ﷺ، فقال له النبيُّ ﷺ: "ما حَمَلَكَ على ذلك؟ " قال: رَحِمَك اللهُ يا رسولَ الله، رأيتُ خَلْخَالَها - أو ساقَيْها (¬١) - في ضوءِ القمر، فقال رسولُ الله ﷺ: "فاعْتَزِلْها حتى تفعل ما أَمَرَكَ اللهُ ﷿" (¬٢).

٣٤٥٩ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ قال: أخبرنا المُعْتَمِر. ح: وأخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا المُعْتَمِرُ قال: سمعتُ الحَكَمَ بنَ أبانَ قال (¬١): سمعتُ عكرمةَ قال: أتى رجلٌ نبيَّ ﷺ فقال: يا نبيَّ الله، إِنَّه ظَاهَرَ منِ امرأتِهِ، ثم غَشِيَها قبلَ أنْ يفعلَ ما عليه (¬٢)، قال: "ما حَمَلَكَ على ذلك؟ " قال: يا نبيَّ الله، رأيتُ بياضَ ساقَيْها في القمر. قال نبيُّ الله ﷺ: "فَاعْتَزِلْ حتى تَقْضِي ما عليك". وقال إسحاق في حديثه: "فاعْتَزِلها حتى تقضِيَ ما عليك". واللفظ لمحمد. قال أبو عبد الرَّحمن: المرسلُ أولى بالصَّواب من المسند، والله ﷾ أعلم (¬٣) (¬٤).

٣٤٦٠ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا جرير عن الأعمش، عن تَمِيم بن سَلَمة، عن عروة

عن عائشة أنها قالت: الحمدُ للهِ الذي وَسِعَ سَمْعُهُ الأصواتَ، لقد جاءت خَوْلَةُ إلى رسول الله ﷺ تَشْكُو زَوْجَها، فكان يَخْفَى عليَّ كلامُها، فأنزلَ الله ﷿: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ (¬١) [المجادلة: ١] الآية (¬٢).

٣٥ - باب ما جاء في الخُلْع ٣٤٦١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا المخزوميُّ - وهو المغيرةُ بنُ سَلَمةَ - قال: حدَّثنا وُهَيْب، عن أيوب، عن الحَسن عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "المُنْتَزِعات والمُخْتَلِعات هنَّ المنافقات". قال الحَسن: لم أسمعه (¬٣) من غير أبي هريرة. قال أبو

عبد الرَّحمن: الحَسن لم يسمع من أبي هريرةَ شيئًا (¬١).

ْتَزِعات والمُخْتَلِعات هنَّ المنافقات". قال الحَسن: لم أسمعه (¬٣) من غير أبي هريرة. قال أبو

عبد الرَّحمن: الحَسن لم يسمع من أبي هريرةَ شيئًا (¬١).

٣٤٦٢ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ قال: أخبرنا ابن القاسم عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرَةَ بنتِ عبدِ الرَّحمن، أَنَّها أَخبَرَتْه عن حَبِيبةَ بنتِ سَهْل، أنَّها كانت تحت ثابتِ بن قيسِ بن شَمَّاس، وأنَّ رسولَ الله ﷺ خرجَ إلى الصُّبح، فوجَدَ حَبِيبةَ بنتَ سَهْلٍ عند بابه في الغَلَس،

فقال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ هذه؟ " قالت (¬١): أنا حَبِيبةُ بنتُ سَهْلٍ يا رسولَ الله، قال: "ما شأنُكِ؟ " قالت لا أنا ولا ثابتُ بنُ قيس؛ لزوجها. فلمَّا جاء ثابتُ بن قيس، قال له رسولُ الله ﷺ: "هذه حَبِيبةُ بنتُ سَهْل قد ذكرَتْ ما شاء اللهُ أن تذكر" فقالت حَبِيبةُ: يا رسولَ الله، كلُّ ما أعطاني عندي، فقال رسولُ الله ﷺ لثابت: "خُذْ منها"، فأخَذَ منها، وجلسَتْ في أهلِها (¬٢).

٣٤٦٣ - أخبرنا أَزْهَرُ بنُ جَميلٍ قال: حدَّثنا عبدُ الوهَّابِ قال: حدَّثنا خالد، عن عِكرمة عن ابن عبَّاس، أنَّ امرأةَ ثابت بن قَيْس أتَتِ النبيَّ ﷺ فقالت: يا رسولَ الله، ثابتُ بنُ قيس، أَمَا إِنِّي ما (¬٣) أَعْتُبُ (¬٤) عليه في خُلُقٍ ولا دِين،

٣٤٦٤ - أخبرنا الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ قال: حدَّثنا الفَضْلُ بن موسى قال: حدَّثنا الحُسينُ بنُ واقد، عن عُمارةَ بن أبي حَفْصة، عن عكرمة عن ابن عبَّاس قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقال: إِنَّ امرأتي لا تَمْنَعُ يَدَ لامِس، فقال (¬١): "غَرِّبْها إِنْ شِئْتَ"، قال: إنِّي أخافُ أَن تَتْبَعَها نفسي، قال: "اسْتَمْتِعْ بها" (¬٢).

٣٤٦٥ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا النَّضْرُ بنُ شُمَيْل قال: حَدَّثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ قال: أخبرنا هارونُ بنُ رِئاب، عن عَبْدِ الله بن عُبيد بن عُمير عن ابن عبَّاس، أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ الله، إنَّ تحتي امرأةً لا تَرُدُّ يَدَ لامِس، قال: "طَلِّقْها" قال: إنِّي لا أَصْبِرُ عنها، قال: "فأَمْسِكُها" (¬٣). قال أبو عبد الرَّحمن: هذا خطأ، والصَّواب مرسل (¬٤).

٣٦ - باب بدء اللِّعان ٣٤٦٦ - أخبرنا محمدُ بنُ مَعْمَرٍ قال: حدَّثنا أبو داودَ قال: حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ أبي سَلَمَةَ وإبراهيمُ بن سَعْد، عن الزُّهريّ، عن سَهْلِ بن سَعْد عن عاصمِ بن عَدِيٍّ قال: جاءني عُوَيْمِرٌ - رجلٌ من بني العَجْلان - فقال: أيْ عاصمُ، أرأيتُم رجلًا رأى مع امرأتِه رجلًا؛ أيقتُلُهُ (¬١)؟ فتَقْتُلُونَهُ (¬٢)، أم كيف يفعل؟ يا (¬٣) عاصم سَلْ لي رسول الله ﷺ (¬٤)، فسألَ عاصمٌ عن ذلك النبيَّ ﷺ، فعابَ رسولُ الله ﷺ المسائلَ وكَرِهَها، فجاءه (¬٥) عُوَيْمِر، فقال: ما صنعتَ يا عاصم؟ فقال: صنعتُ أَنَّكَ لم تأتِني بخَيْر، كَرَهَ رسولُ الله ﷺ المسائلَ وعابَها، قال عُوَيْمِرٌ: واللهِ لأَسْأَلَنَّ عن ذلك رسولَ الله ﷺ، فانطلقَ إلى رسول الله ﷺ فسألَه، فقال له رسولُ الله ﷺ: "قد أنزلَ اللهُ ﷿ فيك وفى صاحِبَتِكَ، فأْتِ بها". قال سَهْل: وأنا مع النَّاسِ عندَ رسولِ الله ﷺ، فجاءَ بها فتَلَاعَنَا، فقال: يا

رسولَ الله، واللهِ لئن أمْسَكْتُها لقد كذَبْتُ عليها، ففارَقَها قبل أن يأمُرَهُ رسولُ الله ﷺ بفِرَاقِها، فصارَتْ سُنَّةَ المُتَلاعِنَيْنِ (¬١).

٣٧ - باب اللعان بالحَبَل (¬٢) ٣٤٦٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أبي بكرٍ المقدَّميّ (¬٣) قال: حدَّثنا عُمرُ بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عُقبة، عن أبي الزِّناد، عن القاسمِ بن محمد

عن ابن عبَّاس قال: لاعَنَ رسولُ الله ﷺ بين العَجْلانيِّ وامرأتِه، وكانت حُبْلَى (¬١).

٣٨ - باب اللِّعان في قَذْفِ الرَّجِلِ زوجته برجلٍ (¬٢) بعينِهِ ٣٤٦٨ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا عبدُ الأعلى قال: سُئلَ هشامٌ عن الرَّجلِ يَقْذِفُ امرأتَه، فحدَّثنا هشام، عن محمد قال: سألتُ أنسَ بنَ مالك عن ذلك وأنا أرى (¬٣) أنَّ عنده من ذلك علمًا (¬٤)، فقال: إنَّ هلالَ بن أميَّةَ قَذَفَ امرأته بشَرِيكِ بن السَّحْمَاء - وكان أخا (¬٥) إِنَّ البَرَاءِ بن مالكٍ لأمِّه - وكان أوَّلَ مَنْ لاعَنَ، فَلَاعَنَ رسول الله ﷺ بينَهما،

َّةَ قَذَفَ امرأته بشَرِيكِ بن السَّحْمَاء - وكان أخا (¬٥) إِنَّ البَرَاءِ بن مالكٍ لأمِّه - وكان أوَّلَ مَنْ لاعَنَ، فَلَاعَنَ رسول الله ﷺ بينَهما،

٣٩ - باب كيف اللِّعان ٣٤٦٩ - أخبرنا عِمْرَانُ بنُ يزيد قال: حدَّثنا مَخْلَدُ بنُ حُسَيْنٍ الأزدي قال: حدَّثنا هشامُ بنُ حسَّان، عن محمدِ بن سِيرِين عن أنسِ بن مالك قال: إنَّ أوَّلَ لِعانٍ كان في الإسلام أنَّ هلالَ بنَ أميَّةَ قَذَفَ شَرِيكَ بنَ السَّحْماءِ بامرأتِهِ، فأتَى النبيَّ ﷺ، فأخبرَه بذلك، فقال له (¬١) النبيُّ ﷺ: "أربعةَ شهداءَ، وإلا فحَدٌّ في ظَهْرِك" يُرَدِّدُ ذلك عليه مِرَارًا (¬٢)، فقال له هلال: والله يا رسولَ الله، إِنَّ الله ﷿ لَيَعْلَمُ أَنِّي صادقٌ، ولَيُنْزِلَنَّ اللهُ ﷿ عليك ما يُبَرِّئُ ظهري (¬٣) من الجَلْد (¬٤)، فبينما هم كذلك إذْ نَزَلَتْ عليه آيةُ اللِّعان: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦] إلى آخر الآية، فدَعَا هِلالًا (¬٥)، فشَهِدَ أَرْبَعَ شهادات باللهِ: إِنَّه لَمِنَ الصَّادقين، والخامسةَ أنَّ لعنةَ اللهِ عليه إنْ كان من الكاذبين، ثم دُعِيَتِ المرأةُ فَشَهِدَتْ أرْبَعَ شهاداتٍ بالله: إنَّه لَمِن الكاذبين، فلمَّا أنْ كان (¬٦) في الرَّابعة أو: الخامسةِ قال رسولُ الله ﷺ: "وَقفُوها فإنها مُوجبةٌ"، فَتَلَكَّأَتْ حتى ما شَكَكْنا أنَّها ستعترفُ، ثم قالت: لا أَفْضَحُ قومي سائر اليوم، فمَضَتْ على اليمين، فقال رسولُ الله ﷺ: انْظُرُوها، فإن جاءَتْ به أبيضَ سَبِطًا قَضِيءَ العَيْنَيْن؛ فهو لهلال بن أُمَيَّة، وإنْ جاءَتْ به آدَمَ جَعْدًا رَبْعًا حَمْشَ السَّاقَيْن؛

الله ﷺ: انْظُرُوها، فإن جاءَتْ به أبيضَ سَبِطًا قَضِيءَ العَيْنَيْن؛ فهو لهلال بن أُمَيَّة، وإنْ جاءَتْ به آدَمَ جَعْدًا رَبْعًا حَمْشَ السَّاقَيْن؛

٤٠ - باب قول الإمام: اللَّهُمَّ بَيِّن ٣٤٧٠ - أخبرنا عيسى بن حَمَّادٍ قال: أخبرنا اللَّيث، عن يحيى بن سعيد، عن عبدِ الرَّحمنِ بن القاسم، عن القاسمِ بن محمد عن ابن عباس، أنَّه قال: ذُكِرَ التَّلاعُنُ عندَ رسول الله ﷺ، فقال عاصمُ بن عَدِيٍّ في ذلك قولًا ثم انصرف فأتاه رجلٌ من قومه يَشْكُو إليه أنَّه وَجَدَ مع امرأتِه رجلًا، قال عاصم: ما ابْتُلِيتُ بهذا إلا بقولي، فَذَهَبَ به إلى رسولِ الله ﷺ، فأخبرَه بالذي وَجَدَ عليه امرأتَه، وكان ذلك الرَّجلُ مُصْفرًّا قليلَ اللَّحْم سَبِطَ الشَّعْر، وكان الذي ادَّعَى عليه أنَّه وَجَدَهُ عندَ أهْلِهِ آدَمَ خَدْلًا كثيرَ اللَّحْم، فقال رسولُ الله ﷺ: "اللَّهُمَّ بَيِّنْ"، فَوَضَعَتْ شبيهًا بالرَّجل الذي ذَكرَ (¬١) زوجُها أنَّه وجده عندها، فلاعَنَ رسولُ الله ﷺ بينَهما، فقال رجلٌ لابن عبَّاس في المَجْلس: أهِيَ التي قال رسولُ الله ﷺ: لو رَجَمْتُ أحدًا بغير بَيِّنةٍ رَجَمْتُ هذه؟ قال ابن عبَّاس: لا، تلك امرأةٌ كانت تُظْهِرُ في الإسلام الشَّرَّ (¬٢) (¬٣).

٣٤٧١ - أخبرنا يحيى بنُ محمدِ بن السَّكَنِ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جَهْضَم، عن (¬١) إسماعيلَ بن جعفر، عن يحيى قال: سمعتُ عبدَ الرَّحمنِ بن القاسم يُحَدِّثُ عن أبيه

عن عبدِ اللهِ بن عبَّاس، أنَّه قال: ذُكِرَ التَّلاعُنُ عند رسولِ الله ﷺ، فقال عاصم بنُ عَدِيٍّ في ذلك قولًا ثم انصرف، فلَقِيَهُ رجلٌ من قومِهِ، فذكَرَ أَنَّه وَجَدَ مع امرأتِه رجلًا، فذَهَبَ به إلى رسولِ الله ﷺ، فأخبرَهُ بالذي وَجَدَ عليه امرأتَه، وكان ذلك الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قليلَ اللَّحْم سَبِطَ الشَّعْرِ، وكان الذي ادَّعَى عليه أنَّه وَجَدَ (¬١) عند أهلِهِ آدَمَ خَدْلًا كثير اللَّحْم جَعْدًا قَططًا، فقال رسولُ الله ﷺ: "اللَّهُمَّ بَيِّنْ"، فوضَعَتْ شبيهًا بالذي ذَكَرَ زوجُها أنَّه وَجَدَه (¬٢) عندَها، فلاعَنَ رسولُ الله ﷺ بينَهما، فقال رجلٌ لابنِ عبَّاس في المَجْلس: أهي التي قال رسولُ الله ﷺ: "لو رَجَمْتُ أحدًا بغير بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ هذه؟ " قال ابن عبَّاس (¬٣): لا، تلك امرأةٌ كانت تُظهِرُ الشَّرَّ (¬٤) في الإسلام (¬٥).

٤١ - باب الأمر بوَضْع اليدِ على في (¬٦) المُتَلَاعِنَيْن عند الخامسة ٣٤٧٢ - أخبرنا عليُّ بن ميمون قال: حدَّثنا (¬٧) سفيان، عن عاصمِ بن كُلَيْب، عن أبيه عن ابن عبَّاس، أنَّ النبيَّ ﷺ أمَرَ رجلًا حين أمَرَ المُتلاعِنَيْنِ أَن يَتَلَاعنا،

أنْ يضع يده عند الخامسة على فِيْهِ، وقال: "إِنَّها مُوجِبة" (¬١).

ابن عبَّاس، أنَّ النبيَّ ﷺ أمَرَ رجلًا حين أمَرَ المُتلاعِنَيْنِ أَن يَتَلَاعنا،

أنْ يضع يده عند الخامسة على فِيْهِ، وقال: "إِنَّها مُوجِبة" (¬١).

٤٢ - باب عِظَة الإمامِ الرَّجل والمرأةَ عند اللِّعان ٣٤٧٣ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ ومحمد بن المثنَّى قالا: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ قال: حدَّثنا عبدُ الملك بنُ أبي سليمان قال: سمعتُ سعيد بن جُبَيْرٍ يقول: سُئِلْتُ عَن المُتلاعِنَيْنِ في إمارةَ ابن الزُّبير: أيُفَرَّقُ بينهما؟ فما دَرَيْتُ ما أقول فقمتُ من (¬٢) مقامي إلى منزلِ ابن عمر، فقلت: يا أبا عبدُ الرحمن، المُتلاعِنَيْنِ؛ (¬٣)، أيُفَرَّقُ بينهما؟ قال: نعم، سبحان الله! إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سألَ عن ذلك فلانُ بنُ فلان، فقال يا رسولَ الله أرأيتَ - ولم يَقُلْ عَمْرٌو: أرأيتَ - الرَّجلَ منَّا (¬٤) يَرَى على امرأتِهِ فاحشةً؛ إنْ تَكَلَّمَ فأمرٌ عظيم (¬٥) -

وقال عَمْرٌو: أتى أمرًا عظيمًا - وإنْ سَكَتَ سَكَتَ على مثلِ ذلك، فلم يُجِبْه، فلمَّا كان بعدَ ذلك أتاه فقال: إنَّ الأمر الذي سألتُكَ ابْتُلِيتُ به، فأنزلَ اللهُ ﷿ هؤلاء (¬١) الآياتِ في سورة النُّور: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ حتى بلغ: ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٦ - ٩] فبدأ بالرَّجل، فوعَظَهُ، وذكَّرَهُ، وأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنيا أَهْوَنُ من عذابِ الآخرة، فقال: والذي بَعَثَكَ بالحقِّ، ما كَذَبْتُ، ثم ثَنَّى بالمرأة، فوعَظَها وذَكَّرَها، فقالت: والذي بَعَثَكَ بالحقِّ إنَّه لكاذب، فبدأ بالرَّجل فشَهِدَ أربعَ شهاداتٍ بالله إنَّه لَمِنَ الصَّادِقِين، والخامسةَ أنَّ لعنةَ اللهِ عليه إنْ كانَ من الكاذِبين، ثم ثَنَّى بالمرأةِ، فَشَهدَتْ أرْبَعَ شهاداتٍ باللهِ إنَّه لَمِنَ الكَاذِبين، والخامسةَ أنَّ غَضَبَ اللهِ عليها إنْ كانَ من الصَّادقين، ففرَّقَ بينهما (¬٢).

ى بالمرأةِ، فَشَهدَتْ أرْبَعَ شهاداتٍ باللهِ إنَّه لَمِنَ الكَاذِبين، والخامسةَ أنَّ غَضَبَ اللهِ عليها إنْ كانَ من الصَّادقين، ففرَّقَ بينهما (¬٢).

٤٣ - باب التَّفْرِيق بين المُتلاعِنَيْن ٣٤٧٤ - أخبرنا عَمْرٌو بنُ عليٍّ ومحمد بن المثنّى - واللفظ له - قالا: حدَّثنا معاذُ بن هشام، حدَّثنى أبي، عن قتادة، عن عَزْرَةَ، عن سعيدِ بن جُبير قال: لم يُفَرِّقْ

المُصْعَبُ بين المُتلاعِنَيْنِ. قال سعيد: فذكرتُ ذلك لابنِ عمر، فقال: فَرَّقَ رسول الله ﷺ بين أَخَوَيْ بني العَجْلَان (¬١).

٤٤ - باب استتابة المُتَلاعِنَيْن بعد اللِّعان ٣٤٧٥ - أخبرنا زيادُ بنُ أيوبَ قال: حدَّثنا ابن عُلَيَّة عن أيوب (¬٢)، عن سعيدِ بن جُبير قال: قلتُ لابن عُمر: رجلٌ قَذَفَ، امرأته قال: فَرَّقَ رسول الله ﷺ بين أخَوَيْ بني العَجْلانِ (¬٣) وقال: "الله يعلمُ أنَّ أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ قال لهما ثلاثًا، فأبَيَا، ففرَّقَ بينَهما قال أيوب: وقال عَمْرُو (¬٤) بنُ دينار: إنَّ في هذا الحديث شيئًا لا أَرَاكَ تُحَدِّثُ به، قال: قال الرّجل: مالي، قال: "لا مالَ لك، إن كنتَ صادقًا فقد دَخَلْتَ بها، وإن كنتَ كاذبًا فهي أبْعَدُ منك" (¬٥).

٤٥ - باب اجتماع المُتَلَاعِنَيْن ٣٤٧٦ - أخبرنا محمدُ بنُ منصور قال: حدَّثنا سفيان، عن عَمْرٍو قال: سمعتُ سعيدَ بنَ جُبير يقول: سألتُ ابنَ عُمر عن المُتَلَاعِنَيْنِ، فقال: قال رسولُ الله ﷺ للمُتلاعِنَيْن: "حسابُكما على الله، أحدُكما كاذب، لا سبيلَ (¬١) لك عليها". قال: يا رسول الله، مالي، قال: "لا مالَ لك، إن كنتَ صَدَقْتَ عليها فهو بما استَحْلَلْتَ من فَرْجِها، وإن كنتَ كَذَبْتَ عليها فذاك (¬٢) أبعدُ لك" (¬٣).

٤٦ - باب نَفْي الوَلَد باللِّعان وإلحاقِه بأمِّه ٣٤٧٧ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ (¬١) قال: حدَّثنا مالك، عن نافع عن ابن عُمَرَ قال: لاعَنَ رسولُ الله ﷺ بين رجلٍ وامرأته (¬٢)، وفَرَّقَ بينَهما، وأَلْحَقَ الولد بالأمِّ (¬٣) (¬٤).

٤٧ - باب إذا عَرَّضَ بامرأتِه وشَكَّ (¬١) في ولده وأرادَ الانتفاءَ منه ٣٤٧٨ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ قال: أخبرنا سفيان، عن الزُّهْرِيِّ، عن سعيدِ بن المُسَيِّب عن أبي هريرة، أنَّ رجلًا من بني فَزارة أَتَى رسولَ الله ﷺ، فقال: إِنَّ امرأتي وَلَدَتْ غلامًا أسْوَدَ، فقال رسولُ الله ﷺ: "هَلْ لكَ من إبل؟ " قال: نعم، قال: "فما ألوانُها؟ " قال: حُمْرٌ، قال: "فهَلْ فيها من أَوْرَقَ؟ " قال: إنَّ فيها لَوُرْقًا، قال: "فأَنَّى تُرَى أَتَى ذلك؟ " قال: عسى أن يكونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، فقال رسولُ الله ﷺ: "وهذا عسى أنْ يكونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ" (¬٢).

٣٤٧٩ - أخبرنا محمد بن عبدِ الله بن بَزِيعٍ قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ قال: حدَّثنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِيِّ، عن سعيد بن المُسَيِّبِ عن أبي هريرة قال: جاء رجلٌ من بني فَزَارَةَ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: إِنَّ امرأتي وَلَدَتْ غلامًا أسْوَدَ، وهو يريد الانتفاء منه، فقال: "هَلْ لكَ من إبلٍ؟ " قال: نعم قال: "ما (¬١) ألوانُها؟ قال: حُمْرٌ، قال: "هَلْ (¬٢) فيها مِنْ أَوْرَقَ؟ قال: فيها ذَوْدٌ وُرْقٌ (¬٣)، قال: "فما ذاك تُرَى؟ " قال: لعلَّه أن يكونَ

نَزَعَهَا عِرْقٌ، قال: "فَلَعَلَّ هذا أن يكونَ (¬١) نَزَعَهُ عِرْقٌ". قال: فلم يُرَخِّصْ له في الانتفاء منه (¬٢).

٣٤٨٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بن المُغيرةِ قال: حدَّثنا أبو حَيْوَةَ - حمصيّ - قال: حدَّثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزُّهْريّ، عن سعيدِ بن المسيِّب عن أبي هريرةَ قال: بينما (¬٣) نحن عندَ رسولِ الله ﷺ؛ قامَ رجلٌ فقال: يا رسول الله، إِنِّي وُلِدَ لي غلامٌ أسودُ، فقال رسولُ الله ﷺ: "فأنَّى كان ذلك؟ " قال: ما أدري، قال: "فهل لك مِنْ إِبلٍ؟ " قال: نعم، قال: "فما ألوانها؟ " قال: حُمْرٌ (¬٤)، قال: "فهل فيها جملٌ أَوْرَقُ؟ " قال: فيها إبل وُرْقٌ، قال: "فأنِّى كان ذلك؟ " قال: ما أدري يا رسولَ الله، إلا أن يكونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قال: "وهذا لعلَّه نَزَعَهُ عِرْقٌ". فمن أجلِه قَضَى رسولُ الله ﷺ هذا: لا يجوزُ لرجلٍ أن يَنْتَفِيَ من ولدٍ وُلِدَ على فراشِه إِلا أَن يَزْعُمَ أَنَّه رأى فاحشةً (¬٥).

٤٨ - باب التَّغليظ في الانتفاء من الولد ٣٤٨١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ الحَكَمِ، عن شعيبٍ قال: حدَّثنا اللَّيْث، عن ابن الهاد، عن عبدِ الله بن يونُس، عن سعيدِ بن أبي سعيد المَقْبُريّ عن أبي هريرة، أنَّه سَمِعَ رسولَ الله ﷺ يقولُ (¬١) حين نزلَتْ آيةُ المُلاعَنة: "أيُّما امرأةٍ أَدْخَلَتْ على قوم رجلًا ليس منهم؛ فليسَتْ من الله في شيء، ولا يُدْخِلُها اللهُ جَنَّته، وأيُّما رجلٍ جَحَدَ ولدَه وهو ينظر إليه؛ احْتَجَبَ اللهُ ﷿ منه (¬٢)، وفَضَحَهُ على رؤوسِ الأوَّلِينَ والآخِرينَ يومَ القيامة" (¬٣).

٤٩ - باب إلحاق الولدِ بالفِرَاش إذا لم يَنْفِهِ صَاحِبُ الفِرَاش ٣٤٨٢ - أخبرنا قُتيبةُ بن سعيد (¬١) قال: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهْريّ، عن سعيدٍ وأبي سَلَمَة عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "الوَلَدُ للفِراش، وللعاهِرِ الحَجَر" (¬٢).

٣٤٨٣ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، عن عبدِ الرَّزَّاقِ قال: حَدَّثنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِيِّ، عن سعيدٍ وأبي سَلَمة

عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال (¬١): "الوَلَدُ للفِرَاش، وللعاهر الحجر" (¬٢).

زَّاقِ قال: حَدَّثنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِيِّ، عن سعيدٍ وأبي سَلَمة

عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال (¬١): "الوَلَدُ للفِرَاش، وللعاهر الحجر" (¬٢).

٣٤٨٤ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابن شهاب، عن عُروة عن عائشةَ قالت: اِخْتَصَمَ سَعْدُ بنُ أبي وقَّاص وعَبْدُ بنُ زَمْعَةَ في غلام، فقال سَعْدٌ: هذا - يا رسولَ الله (¬٣) - ابن أخي عُتبةَ بن أبي وقَّاص، عَهِدَ إليَّ أنَّه ابنُه، انْظُرْ إِلى شَبَهِهِ، وقال عَبْدُ بنُ زَمْعَةَ: أخي، وُلِدَ على فِراش أبي من وَلِيدَتِه، فنظَرَ رسولُ الله ﷺ إلى شَبَهِهِ (¬٤)، فرأى شَبَهًا بَيِّنًا بعُتْبَةَ، فقال: "هو لك يا عَبْدُ، الولدُ للفِرَاش، وللعاهِرِ الحَجَر، واحْتَجِبِي منه يا سَوْدَةُ بنتَ زَمْعَة". فلم يَرَ سَوْدَةَ قطُّ (¬٥).

٣٤٨٥ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ قال: أخبرنا جَرِير، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسفَ بن الزُّبير، مولًى لهم عن عبد الله بن الزُّبير قال: كانَتْ لزَمْعَةَ جاريةٌ يَتَّطِتُها (¬١)، وكان يُظنُّ (¬٢) بآخَرَ (¬٣) يَقَعُ عليها، فجاءت بولدٍ شَبَهِ الذي كانت تُظَنُّ (¬٤) به، فماتَ زَمْعَةُ وهي حُبْلَى، فَذَكَرَتْ ذلك سَوْدَةُ لرسول الله ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ:

"الوَلَدُ للفِراش، واحْتَجِبِي منه يا سَوْدَةُ، فليس لكِ بأخ" (¬١).

٣٤٨٦ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ قال: حدَّثنا جرير، عن مُغيرة، عن أبي وائل عن عبد الله عن رسولِ الله ﷺ قال: "الوَلَدُ للفِرَاش، وللعاهِرِ الحَجَر". قال أبو عبدِ الرَّحمن: ولا أَحْسَبُ هذا عبدَ اللهِ بن مسعود (¬٢)، والله تعالى أعلم (¬٣) (¬٤).

٥٠ - باب فِرَاشِ الأَمَة ٣٤٨٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهريّ، عن عُروة عن عائشةَ قالت: اِخْتَصَمَ سَعْدُ بنُ أبي وقاص وعَبْدُ بنُ زَمْعَةَ في ابن

٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهريّ، عن عُروة عن عائشةَ قالت: اِخْتَصَمَ سَعْدُ بنُ أبي وقاص وعَبْدُ بنُ زَمْعَةَ في ابن

زَمْعَة؛ قال سَعْد: أوصاني أخي عُتْبَةُ: إذا قَدِمْتَ مكَّةَ فَانْظُر ابنَ وَليدةِ (¬١) زَمْعَةَ، فهو ابْنِي، فقال عَبْدُ بنُ زَمْعَةَ: هو ابن أَمَةِ أبي، وُلِدَ على فِرَاشِ أبي، فرأى رسولُ الله ﷺ ﷺ شَبَهًا بَيِّنًا بعُتْبَةَ، فقال رسولُ الله ﷺ: "الوَلَدُ للفِراش، واحْتَجِبِي منه يا سَوْدَة" (¬٢).

٥١ - باب القُرْعَة في الوَلَد إِذا تَنازَعُوا فيه، وذكر الاختلاف على الشَّعبيِّ فيه في حديث زيدِ بن أرقم ٣٤٨٨ - أخبرنا أبو عاصم خُشَيْشُ بنُ أَصْرَمَ قال: أخبرنا عبد الرَّزَّاقِ قال: أخبرنا الثّوريُّ، عن صالح الهَمْدَانيّ، عن الشَّعبيّ، عن عَبْدِ خَيْر عن زيدِ بن أرْقَمَ قال: أُتِيَ عليُّ ﵁ بثلاثةٍ وهو باليمنِ وقعُوا على امرأةٍ في طُهْرٍ، واحد، فسألَ اثْنَيْنِ: أَتُقِرَّانِ لهذا بالوَلَد؟ قالا: لا، ثم سألَ اثنينِ: أتُقِرَّانِ لهذا بالوَلَد؟ قالا: لا، فأقْرَعَ بينَهم فَألْحَقَ (¬٣) الوَلَدَ بالذي صارَتْ عليه القُرْعَةُ، وجعلَ عليه ثُلُثَيِ الدِّيَةِ، فذُكِرَ ذلك للنَّبِيِّ ﷺ، فضحكَ حتى بَدَتْ نَواجِذُهُ (¬٤).

٣٤٨٩ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال: حدَّثنا عليُّ بنُ مُسْهِر، عن الأَجْلَح، عن الشَّعبيِّ قال: أخبرني عبدُ الله بنُ أبي (¬١) الخليل الحضرميُّ عن زيدِ بن أَرْقَمَ قال: بينا نحن عندَ رسول الله ﷺ؛ إذ جاءه رجلٌ من اليمن، فجَعَلَ يُخبِرُه ويُحَدِّثُه وعليٌّ بها، فقال: يا رسولَ الله، أَتَى عليًّا ثلاثةُ نَفَرٍ (¬٢) يَختصمون في وَلَد، وقعُوا على امرأةٍ في طُهْرٍ. وساقَ الحديث (¬٣).

٣٤٩٠ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى، عن الأَجْلَح، عن الشَّعْبيّ، عن عبدِ الله بن أبي الخليل الحضرمي (¬١) عن زيدِ بن أَرْقَمَ قال: كنتُ عند النبيِّ ﷺ وعليٌّ ﵁ يومئذٍ باليمن، فأتاه رجلٌ فقال: شَهِدْتُ عليًّا أُتِيَ في ثلاثةِ نَفَرٍ ادَّعَوْا ولَدَ امرأة، فقال عليٌّ لأحَدِهِم: تَدَعُهُ لهذا؟ فأَبَى، وقال لهذا: تَدَعُهُ لهذا؟ فأَبَى، وقال لهذا: تَدَعُه لهذا؟ فأبى، قال عليٌّ ﵁: أنتم شُركاءُ مُتَشَاكِسُونَ، وسأُقْرِعُ بينكم، فأيُّكم أصابَتْهُ القُرعةُ فهو له، وعليه ثلثا الدِّيَة، فَضَحِكَ رسولُ الله ﷺ حتى بَدَتْ نَواجِذُه (¬٢).

٣٤٩١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ شاهينٍ قال: حدَّثنا خالد، عن الشَّيبانيّ، عن الشَّعبيّ، عن رجل من حضرموت عن زيدِ بن أَرْقَمَ قال: بعثَ رسولُ الله ﷺ عليًّا على اليمن، فأُتِيَ بغلامٍ تَنازَعَ فيه ثلاثة، وساق الحديث (¬٣).

خالفهم سَلَمَةُ بنُ كُهَيْل:

٣٤٩٢ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار قال: حدَّثنا محمدٌ قال: حدَّثنا شعبة، عن سَلَمَةَ بن كُهَيْلٍ قال: سمعتُ الشَّعبيَّ يُحَدِّثُ عن أبي الخليل - أو ابن أبي الخليل - أنَّ ثلاثةَ نَفَرٍ اسْتَرَكُوا فِي طُهْر، فذكرَ نحوه، ولم يذكر زيدَ بنَ أرقمَ ولم يرفعه. قال أبو عبد الرَّحمن: هذا صواب (¬١)، والله ﷾ أعلم (¬٢).

٥٢ - باب القَافَة ٣٤٩٣ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد (¬٣) قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابن شِهاب، عن عُروة عن عائشةَ قالت: إنَّ رسولَ الله ﷺ دَخَلَ عَلَيَّ مسرورًا تَبْرُقُ أَسارِيرُ وَجْهِه، فقال: "ألم تَرَيْ أنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ إلى زيدِ بن حارثةَ وأسامةَ، فقال: إِنَّ بعضَ هذه الأقدامِ لَمِنْ بعض" (¬٤).

٣٤٩٤ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا سفيان، عن الزُّهْريّ، عن عُروة عن عائشةَ ﵂ قالت: دخلَ عَلَيَّ رسول الله ﷺ ذات يوم مسرورًا، فقال: "يا عائشة، ألم تَرَيْ أنَّ مُجَزِّزًا المُدْلِجِيَّ دخلَ عَلَيَّ وعندي أسامةُ بنُ زيد، فرأى أسامةُ بنُ زيد وزيدًا وعليهما قطيفةٌ وقد غَطَّيا رؤوسَهُما وبَدَتْ أقدامُهما، فقال: هذه أقدامٌ (¬١) بعضُها من بعض" (¬٢).

٥٣ - باب إسلام أحدِ الزَّوْجَينُ وتَخْيير الوَلَد ٣٤٩٥ - أخبرنا محمودُ بنُ غيلانَ قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ قال: حدَّثنا سفيان، عن عثمانَ البَتِّيّ، عن عبدِ الحميدِ بن سَلَمةَ (¬١) الأنصاريّ، عن أبيه عن جدِّه، أنَّه أسلمَ، وأَبَتِ امرأتُه أنْ تُسْلِم، فجاءَ ابنٌ لهما صغيرٌ لم يَبْلُغ الحُلُمَ (¬٢)، فأَجْلَسَ النبيُّ ﷺ الأبَ هاهنا، والأمَّ هاهنا، ثم خَيَّرَهُ، فقال: "اللَّهمَّ اهْدِهِ"، فذهبَ إلى أبيه (¬٣).

ٌ لهما صغيرٌ لم يَبْلُغ الحُلُمَ (¬٢)، فأَجْلَسَ النبيُّ ﷺ الأبَ هاهنا، والأمَّ هاهنا، ثم خَيَّرَهُ، فقال: "اللَّهمَّ اهْدِهِ"، فذهبَ إلى أبيه (¬٣).

٣٤٩٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا ابن جُرَيْجٍ قال: أخبرني زياد، عن هلالِ بن أسامة، عن أبي ميمونةَ قال: بينا أنا عند أبي هريرة، فقال: إِنَّ امرأةً جاءت (¬١) رسولَ الله ﷺ فقالت: فِدَاكَ أبي وأمي، إِنَّ (¬٢) زوجي يُريد أن يَذْهَبَ بابْنِي، وقد نَفَعَني وسَقَاني من بئرِ أبي عِنَبَة، فجاءَ زوجُها وقال: مَنْ يُخاصِمُني في ابنِي؟ فقال: "يا غلام، هذا أبوك، وهذه أمُّك، فخُذ بيدِ أيِّهما شِئْتَ"، فَأَخَذَ بيدِ أمِّه، فانطَلَقَتْ به (¬٣).

٥٤ - باب عِدَّة المُختلعة ٣٤٩٧ - أخبرنا أبو علي محمدُ بنُ يحيى المَرْوَزِيُّ قال: أخبرني شاذانُ بنُ عثمان أخو عَبَدَانَ قال: حدَّثنا أبي قال: حدَّثنا عليُّ بنُ المبارك، عن يحيى بن أبي كثير قال: أخبرني محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمن أنَّ الرُّبَيِّعَ بنتَ مُعَوِّذِ بن عَفْرَاءَ أخبَرَتْه، أنَّ ثابتَ بنَ قيسِ بن شَمَّاس ضَرَبَ امرأته، فكَسَرَ يدَها - وهي جميلةُ بنتُ عبدِ الله بن أُبَيٍّ - فأتى (¬١) أخوها يشتَكِيه إلى رسولِ الله ﷺ، فأرسلَ رسولُ الله ﷺ إلى ثابت، فقال له: "خُذِ الذي لها عليك، وخَلِّ سَبِيلَها"، قال: نعم، فأمرَها رسولُ الله ﷺ أن تَتَرَبَّصَ حيضةً واحدةً، فتلحقَ (¬٢) بأهلها (¬٣).

٣٤٩٨ - أخبرنا عُبيدُ اللهِ (¬٤) بنُ سَعْدِ بن إبراهيمَ بن سَعْدٍ قال: حدَّثنا عمِّي قال: حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاقَ قال: حدَّثني عُبادةُ بنُ الوليدِ بن عُبادةَ بن الصَّامت

عن رُبَيِّع (¬١) بنتِ مُعَوِّذ قال: قلتُ لها: حدِّثيني حديثَكِ، قالت: اختلَعْتُ من زوجي، ثم جئتُ عثمانَ، فسألتُه: ماذا عليَّ من العِدَّة؟ فقال: لا عِدَّةَ عليكِ إلا أن تكوني حديثةَ عَهْدٍ به، فتَمْكُثِي حتى تَحِيضي حَيْضَةً. قال: وأنا متَّبع (¬٢) في ذلك قضاءَ رسولِ الله ﷺ في مريمَ المَغَالِيَّة، كانت تحتَ ثابتِ بن قيسِ بن شَمَّاس، فاخْتَلَعَتْ منه (¬٣).

تَحِيضي حَيْضَةً. قال: وأنا متَّبع (¬٢) في ذلك قضاءَ رسولِ الله ﷺ في مريمَ المَغَالِيَّة، كانت تحتَ ثابتِ بن قيسِ بن شَمَّاس، فاخْتَلَعَتْ منه (¬٣).

٥٥ - باب ما استُثْنِيَ من عِدَّة المُطَلَّقات ٣٤٩٩ - أخبرنا زكريَّا بنُ يحيى قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا عليُّ بن الحُسينِ بن واقدٍ قال: حدَّثني أبي قال: أخبرنا يزيدُ النَّحْوِيُّ، عن عكرمة

٥٦ - باب عِدَّة المتوفَّى عنها زوجُها ٣٥٠٠ - أخبرنا هنَّادُ بنُ السَّرِي، عن وكيع عن شعبة قال: حدَّثني حُميدُ بنُ نافع، عن زينبَ بنتِ أَمِّ سَلَمَةَ قالت أمُّ حَبِيبة (¬١): سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمنُ بالله واليومِ الآخِرِ تُحِدُّ على ميِّتٍ فوق ثلاثةِ أيَّام، إلا على زوجٍ أربعةَ أشهرٍ وعَشْرًا" (¬٢).

٣٥٠١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا شعبة، عن حُمَيْدِ بن نافع، عن زينبَ (¬٣). قلت:

٣٥٠٢ - أخبرني إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا جَرِير، عن يحيى بن سعيد بن قيس بن فَهْد الأنصاريِّ (¬١) - وجدُّه قد أدركَ النبيَّ ﷺ عن حُميدِ بن نافع، عن زينبَ بنتِ أمِّ سَلَمة عن أمِّ سَلَمةَ وأمِّ حَبِيبةَ قالتا (¬٢): جاءتِ امرأةٌ إلى النبيِّ ﷺ فقالت: إنَّ ابنتي تُوفِّيَ عنها زوجُها، وإنِّي أخافُ على عَينِها، أَفَأَكْحُلُها (¬٣)؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "قد كانَتْ إحداكُنَّ تجلسُ حَوْلًا - وإِنَّما هي أربعةَ أشهر وعشرًا (¬٤) - فإذا كان الحَوْلُ خرجَتْ ورَمَتْ وراءَها ببَعْرَة" (¬٥).

٣٥٠٣ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّارٍ قال: حدَّثنا عبدُ الوهَّابِ قال: سمعتُ يحيى قال (¬١): سمعت نافعًا يقول: عن صفيَّةَ بنتِ أبي عُبيد أنَّها سمعَتْ حفصةَ بنتَ عُمرَ زوجَ النبيِّ ﷺ، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ تُحِدُّ على ميِّتٍ فوقَ ثلاثٍ إلا على زوج، فإنَّها تُحِدُّ عليه أربعةَ أشهر وعشرًا (¬٢).

٣٥٠٤ - أخبرنا عبدُ الله بنُ الصَّبَّاحِ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سَوَاءٍ قال: أخبرنا سعيد، عن أيوب، عن نافع، عن صفيَّةَ بنتِ أبي عُبيد عن بعضِ أزواجِ النبيِّ ﷺ وعن أمِّ سَلَمَة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ تُحِدُّ على ميِّتٍ أكثر من ثلاثةِ أَيَّام إلا على زوجٍ، فإنَّها تُحِدُّ عليه أربعةَ أشهر وعشرًا" (¬١).

٣٥٠٥ - أخبرني محمدُ بنُ إسماعيل بن إبراهيمَ قال: حدَّثنا السَّهْمِيُّ - يعني عبدَ الله بنَ بكر - قال: حدَّثنا سعيد، عن أيوب، عن نافع، عن صفيَّةَ بنتِ أبي عُبيد عن بعض أزواج النبيِّ ﷺ وهي أمُّ سَلَمَةَ - عن النبيِّ ﷺ، نحوه (¬٢).

٥٧ - باب عِدَّة الحامل المُتَوفَّى عنها زوجُها ٣٥٠٦ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكينٍ قراءةً عليه وأنا أسمع -

واللَّفُظ لمحمد - قالا: أخبرنا ابن القاسم، عن مالك، عن هشام بن عُروة، عن أبيه عن المِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ، أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بعد وفاةِ زوجِها بليالٍ، فجاءتْ رسولَ الله ﷺ فاستأذَنَتْ (¬١) أَنْ تَنْكِحَ، فَأَذِنَ لها،، فنَكَحَتْ (¬٢).

َنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بعد وفاةِ زوجِها بليالٍ، فجاءتْ رسولَ الله ﷺ فاستأذَنَتْ (¬١) أَنْ تَنْكِحَ، فَأَذِنَ لها،، فنَكَحَتْ (¬٢).

٣٥٠٧ - أخبرنا نَصْرُ بنُ عليِّ بن نَصْر، عن عبدِ اللهِ بن داود، عن هشامِ بن عُروة، عن أبيه عن المِسْوَرِ بن مَخْرَمَة، أنَّ النبي ﷺ أَمَرَ سُبَيْعَةَ أَنْ تَنْكِحَ إِذا تَعَلَّتْ من نِفاسِها (¬٣).

٣٥٠٨ - أخبرني محمدُ بنُ قُدَامَةَ قال: أخبرني جَرِير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود عن أبي السَّنابل قال: وضَعَتْ سُبَيْعَةُ حَمْلَها بعد وفاة زوجِها بثلاثٍ وعشرين - أو خمس أو خمس وعشرين (¬١) - ليلةً، فلما تعلَّتْ تَشَوَّفَتْ للأزواج، فعِيبَ ذلك عليها، فذُكر (¬٢) ذلك لرسولِ الله ﷺ، فقال: "ما يمنعُها؟ قد انقَضَى أجلُها" (¬٣).

٣٥٠٩ - أخبرنا محمودُ بنُ غَيْلَانَ قال: حدَّثنا أبو داودَ قال: حدَّثنا شعبةُ قال: أخبرني عبدُ ربِّه بنُ سعيد قال: سمعتُ أبا سَلَمَةَ يقول: اختلفَ أبو هريرةَ وابنُ عبَّاس في المُتَوَفَّى عنها زوجُها إِذا وضَعَتْ حَمْلَها، قال أبو هريرة: تَزَوَّجُ، وقال ابن عبَّاس: أَبْعَدَ الأَجَلَيْن؟ فبعثُوا إلى أمِّ سَلَمَةَ، فقالت: تُوُفِّي زوجُ سُبَيْعَةَ، فَوَلَدَتْ بعد وفاةِ زوجِها بخمسةَ عَشَرَ (¬١)؛ نصفِ شهر قالت: فخَطَبَها رجلانِ، فَحَطَّتْ بنفسها إلى أحَدِهما، فلمَّا خَشُوا أن تَفْتَاتَ بنفسِها (¬٢)، قالوا: إِنَّكِ لا تَحِلِّينَ، قالت: فانطلقْتُ إلى رسولِ الله ﷺ، فقال: "قد حَلَلْتِ، فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ" (¬٣).

خَشُوا أن تَفْتَاتَ بنفسِها (¬٢)، قالوا: إِنَّكِ لا تَحِلِّينَ، قالت: فانطلقْتُ إلى رسولِ الله ﷺ، فقال: "قد حَلَلْتِ، فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ" (¬٣).

٣٥١٠ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكينٍ قراءةً عليه وأنا أسمع - واللَّفْظُ لمحمد - قال: أخبرنا ابن القاسم، عن مالك عن عبدِ ربِّه بن سعيد، عن أبي سَلَمَةَ قال: سُئل ابن عبَّاس وأبو هريرةَ عن المُتَوَفَّى عنها زوجُها وهي حامل، قال ابن عبَّاس: آخِرَ الأَجَلَيْنِ، وقال أبو هريرة: إِذا وَلَدَتْ فقد حَلَّتْ فدخلَ أبو سَلَمَةَ إلى (¬١) أمِّ سَلَمَةَ، فسألها (¬٢) عن ذلك، فقالت: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الأسلميَّةُ بعد وفاةِ زوجِها بنصفِ شهر، فخَطَبَها رجلانِ؛ أحدُهما شابٌّ والآخَرُ كَهْلٌ، فَحَطَّتْ إلى الشَّابّ، فقال الكَهْلُ: لم تَحْلِلْ (¬٣)، وكان أهلُها غُيَّبًا، فرَجًا إذا جاءَ أهلُها أن يُؤثِرُوهُ بها، فجاءَتْ رسولَ الله ﷺ فقال: "قد حَلَلْتِ، فانْكِحِي مَنْ شِئْتِ" (¬٤).

٣٥١١ - أخبرني محمدُ بنُ عبدِ الله بن بَزِيعٍ قال: حدَّثنا يزيد - وهو ابن زُرَيْع - قال: حدَّثنا حجَّاجٌ قال: حدَّثنا يحيى بنُ أبي كثير قال: حدَّثني أبو سَلَمَةَ بنُ عبدِ الرَّحمن قال: قيلَ لابنِ عبَّاس في امرأةٍ وضَعَتْ بعد وفاةِ زوجِها بعشرينَ ليلةً: أيَصْلُحُ لها أن تَزَوَّجَ؟ قال: لا، إلا (¬١) آخِرَ الأَجَلَيْنِ. قال: قلتُ: قال الله ﵎: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] فقال (¬٢): إنَّما ذلك في الطَّلاق، فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي، يعني أبا سَلَمَة. فأرسلَ غلامَه كُرَيبًا. فقال: ائتِ أمَّ سَلَمَةَ فسَلْها: هل كان هذا (¬٣) سُنَّةً من رسولِ الله ﷺ؟ فجاء (¬٤) فقال: قالت: نعم، سُبيعةُ الأَسْلَمِيَّةُ وضَعَتْ بعد وفاةِ زوجِها بعشرينَ ليلةً فأمَرَها رسولُ الله ﷺ أن تَزَوَّجَ (¬٥)، فكان (¬٦) أبو السَّنابل فيمن يَخْطُبُها (¬٧).

٣٥١٢ - أخبرنا قُتيبة قال: حدَّثنا اللَّيث، عن يحيى، عن سليمانَ بن يسار أنَّ أبا هريرةَ وابنَ عبَّاس وأبا سَلَمَةَ بن عبدِ الرَّحمن تَذَاكَرُوا عِدَّةَ (¬١) المُتَوَفَّى عنها زوجُها (¬٢) تضعُ عند وفاةِ زوجِها فقال ابن عبَّاس: تَعْتَدُّ آخِرَ الأَجَلَيْنِ، وقال أبو سلمة: بل تَحِلُّ حين تَضَعُ، فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي فأرسلوا إلى أمّ سَلَمةَ زوجِ النبيِّ ﷺ فقالت: وضَعَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّة بعد وفاةِ زوجِها بيسير، فاسْتَفْتَتْ رسولَ الله ﷺ، فأَمَرَها أَن تَتَزَوَّجَ (¬٣).

٣٥١٣ - أخبرنا عبدُ الأعلى بنُ واصلِ بن عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا يحيى بنُ آدم، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد عن سليمانَ بن يسار، عن كُرَيْب، عن أمِّ سَلَمَة. ومحمدِ بن عَمْرو، عن أبي سَلَمة، عن كُرَيْب عن أمِّ سَلَمَةَ قالت: وضَعَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّة (¬١) بعد وفاةِ زوجِها بأيَّام، فأَمَرَها رسولُ الله ﷺ أَن تَزَوَّجَ (¬٢).

٣٥١٤ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَة، عن ابن القاسم، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمانَ بن يسار أنَّ عبدَ الله بن عبَّاس وأبا سَلَمَةَ بن عبدِ الرَّحمن اختلفا في المرأة تُنْفَسُ بعدَ وفاةِ زوجِها بليال، فقال عبدُ الله بنُ عبَّاس: آخِرَ الأَجَلَيْن، وقال أبو سَلَمَة: إذا نُفِسَتْ فقد حَلَّتْ. فجاء أبو هريرة فقال: أنا مع ابن أخي، يعني أبا سلَمة بنَ عبدِ الرَّحمن (¬٣). فبعثوا كُرَيْبًا مولى ابن عبَّاس إلى أمِّ سَلَمَةَ، يسألُها عن ذلك، فجاءهم، فأخبرَهم أنها قالت: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ بعد وفاةِ زوجِها بليال، فذكَرَتْ ذلك لرسولِ الله ﷺ، فقال: "قد حَلَلْتِ" (¬٤).

٣٥١٥ - أخبرنا حسينُ بنُ منصورٍ قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ عَوْنٍ قال: حَدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ قال: أخبرني سليمانُ بنُ يسارٍ قال: أخبرني أبو سَلَمةَ بنُ عبدِ الرَّحمن قال: كنتُ أنا وابنُ عبَّاس وأبو هريرة، فقال ابن عبَّاس: إذا وَضَعَتِ المرأةُ بعدَ وفاةِ زوجِها فإنَّ عِدَّتَها آخِرُ الأَجَلَيْن، قال أبو سَلَمَة: فقلتُ: إذا وضَعَتْ فقد حَلَّتْ وانقَضَتْ عِدَّتُها، فقال أبو هريرة: أقول ما قالَ ابن أخي. قال أبو سَلَمَة (¬١): فبعثنا كُرَيْبًا، إلى أمِّ سَلَمَةَ يسألُها عن ذلك، فجاءَنا من عندِها أَنَّ سُبَيْعَةَ تُوُفِّيَ عنها زوجُها، فوضَعَتْ بعد وفاةِ زوجِها بأيَّام، فأَمَرَها رسولُ الله ﷺ أن تَتَزَوَّجَ (¬٢) (¬٣).

٣٥١٦ - أخبرنا عبدُ الملكِ بنُ شُعَيْبِ بن اللَّيْثِ بن سَعْد قال: حدَّثنى أبي، عن جدِّي قال: حدَّثني جعفرُ بنُ ربيعة، عن عبدِ الرَّحمن بن هُرْمُز، عن أبي سَلَمَةَ بن عبدِ الرَّحمن، أنَّ زينبَ بنتَ أَبي سَلَمَةَ أَخبَرتْهُ

أبي، عن جدِّي قال: حدَّثني جعفرُ بنُ ربيعة، عن عبدِ الرَّحمن بن هُرْمُز، عن أبي سَلَمَةَ بن عبدِ الرَّحمن، أنَّ زينبَ بنتَ أَبي سَلَمَةَ أَخبَرتْهُ

عن أمِّها أمِّ سَلَمَةَ زوج النبيِّ ﷺ، أن امرأة من أَسْلَمَ يُقال لها: سُبَيْعَةُ، كانَتْ تحتَ زوجِها، فتُوفِّيَ عنها (¬١) وهي حُبْلَى، فَخَطَبَها أبو السَّنَابِل بنُ بَعْكَك، فأبَتْ أَن تَنْكِحَهُ، فقال: ما يَصْلُحُ لكِ أن تنكحي حتى تَعْتَدِّي آخِرَ الأجَلَيْن، فمَكَثَتْ قريبًا من عشرينَ ليلةً ثم نُفِسَتْ، فجاءَتْ رسولَ الله ﷺ، فقال: "انْكِحِي" (¬٢).

٣٥١٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا عبدُ الرَّزَّاق قال: أخبرنا ابن جُرَيْج قال: أخبرني داودُ بنُ أبي عاصم، أنَّ أبا سَلَمَةَ بن عبدِ الرَّحمن أخبره قال: بينما أنا وأبو هريرة عند ابن عبَّاس؛ إذ جاءته (¬٣) امرأة فقالت: تُوفِّيَ عنها زوجُها وهي حامل، فولَدَتْ لأدنى من أربعة أشهر من يوم مات، فقال ابن عبَّاس: آخِرَ الأجَلَيْن، فقال أبو سَلَمة: أخبرني رجلٌ من أصحابِ النبيِّ ﷺ أنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: تُوُفِّيَ عنها (¬٤) زوجها وهي حامل، فولدَتْ لأدنى من أربعةِ أشهر، فأمَرَها رسولُ الله ﷺ أن تَتَزَوَّجَ. قال أبو هريرة: وأنا أشهدُ على ذلك (¬٥).

٣٥١٨ - أخبرنا يونسُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا ابن وَهْبٍ قال: أخبرني يونُس، عن ابن شهاب، أنَّ عُبَيْدَ الله بنَ عبدِ الله حدَّثه، أنَّ أباه كتَبَ إِلى عُمَرَ بن عبدِ الله بن الأَرْقَم (¬١) الزُّهْرِيِّ يأمُرُه أن يدخلَ على سُبَيْعَةَ بنتِ الحارثِ الأسلميَّة، فيسألَها عن حديثِها (¬٢) وعمَّا قال لها رسولُ الله ﷺ حين استَفْتَتْهُ، فكتَبَ عُمرُ بنُ عبدِ الله إلى عبدِ الله بن عُتبة يُخبره أَنَّ سُبَيْعَةَ أخبرَتْهُ أَنَّها كانت تحتَ سَعْدِ بن خَوْلَةَ - وهو من بني عامرِ بن لُؤيٍّ، وكان ممَّن شهد بدرًا - فتوفِّيَ عنها زوجُها في حِجَّةِ الوَداع وهي حامل، فلم تَنْشَبْ أن وضعَتْ حملَها بعد وفاتِه، فلمَّا تَعَلَّتْ من نِفاسِها تَجَمَّلَتْ للخُطَّاب، فدخلَ عليها أبو السَّنابل بنُ بَعْكَك - رجلٌ من بني

Bagian 32 dari 48