— Bagian 33 · ل، فلم تَنْشَبْ أن وضعَتْ حملَها بعد وفاتِه، فلم… —
Bagian 33
ل، فلم تَنْشَبْ أن وضعَتْ حملَها بعد وفاتِه، فلمَّا تَعَلَّتْ من نِفاسِها تَجَمَّلَتْ للخُطَّاب، فدخلَ عليها أبو السَّنابل بنُ بَعْكَك - رجلٌ من بني
٣٥١٩ - أخبرنا محمدُ بنُ وَهْبٍ قال: حدَّثَنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ قال: حدّثني أبو عبدِ الرَّحيم قال: حدَّثني زيدُ (¬١) بنُ أبي أُنَيْسَةَ، عن يزيدَ بن أبي حُبِيب، عن محمدِ بن مسلمٍ الزُّهْريّ قال: كَتَبَ إليه يذكرُ أَنَّ عُبَيْدَ الله بنَ عبدِ الله حدَّثه، أَنَّ زُفَرَ بنَ أَوْسِ بن الحَدَثان النَّصْرِيَّ حَدَّثه أن أبا السَّنابلِ بنَ بَعْكَكِ بن السَّبَّاق قال لسُبيعةَ الأَسْلَميَّة: لا تَحِلِّينَ حتى يمرَّ (¬٢) عليكِ أربعةُ أشهر وعَشْرٌ (¬٣)، أقصى الأجلَيْن، فأتَتْ رسولَ الله، ﷺ، فسألَتْه عن ذلك، فزَعَمَتْ أن رسول الله ﷺ أَفْتَاها أن تَنْكِحَ إذا (¬٤) وَضَعَتْ حَمْلَها، وكانت حُبْلَى في تسعةِ أشهر حين تُوفِّيَ زوجُها، وكانت تحتَ سَعْدِ بن خَوْلَة، فتُوُفِّي في حِجَّةِ الوَدَاع مع رسولِ الله ﷺ، فنَكَحَتْ فتًى من قومها حين وَضَعَتْ ما في بطنِها (¬٥).
٣٥٢٠ - أخبرنا كثيرُ بنُ عُبيدٍ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ حَرْبٍ، عن الزُّبَيْدِيِّ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عَبْدِ الله، أنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عُتْبَةَ كتبَ إِلى عُمَرَ بن عَبْدِ اللهِ بن الأرْقَمِ الزُّهْرِيِّ: أنِ ادْخُلْ على سُبَيْعَةَ بنتِ الحارثِ الأَسْلَمِيَّة، فاسْأَلْهَا (¬١) عمَّا أفْتَاها به (¬٢) رسولُ الله ﷺ في حَمْلِها. قال: فدخلَ عليها عُمَرُ بنُ عبدِ الله فسألَها، فأخْبَرَتْهُ أنها كانَتْ تحتَ سَعْدِ بن خَوْلَةَ - وكان من أصحابِ رسولِ الله ﷺ ممَّنْ شَهِدَ بدرًا - فتُوفِّيَ عنها في حَجَّةِ الوَدَاع، فوَلَدَتْ قبلَ أَن تَمْضِيَ لها أربعةُ أشهرٍ وعَشْرٌ (¬٣) من وفاةِ زوجِها (¬٤)، فلمَّا تَعَلَّتْ من نِفاسِها، دخلَ عليها أبو السَّنابِل - رجلٌ من بني عَبْدِ الدَّار - فرآها مُتَجَمِّلةً، فقال: لعلَّكِ تُريدينَ (¬٥) النِّكاح قبل أن تَمُرَّ (¬٦) عليكِ أربعة أشهر وعَشْرٌ (¬٧)! قالت: فلمَّا سمعتُ ذلك من أبي السَّنابل جئتُ رسولَ الله ﷺ، فحدَّثْتُه، فحدَّثْتُه حديثي، فقال رسولُ الله ﷺ: "قد حَلَلْتِ حين وَضَعْتِ حَمْلَكِ" (¬٨).
٣٥٢١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا ابن عَوْن، عن محمدٍ قال: كنتُ جالسًا في ناسٍ (¬١) بالكوفة في مجلسٍ للأنصار (¬٢) عظيم، فيهم عبدُ الرَّحمن بنُ أبي ليلى. فذكرُوا شأنَ سُبَيْعَةَ، فذكرتُ عن عَبْدِ الله بن عُتْبَةَ بن مسعود، في معنى قولِ ابنِ عَوْن حتى تَضَعَ (¬٣). قال ابن أبي ليلى: لكنَّ عمّه لا يقولُ ذلك ذلك (¬٤). قال: فرفعتُ صوتي وقلتُ: إِنِّي لَجَرِيءٌ أنْ أكذِبَ على عبدِ الله بن عُتبة وهو في ناحية الكوفة! قال: فلَقِيتُ مالكًا (¬٥)، قلت: كيف كان ابن مسعودٍ يقولُ في شأنِ سُبَيْعَةَ؟ قال: قال: أتجعلون عليها التَّغليظَ، ولا تجعلون لها (¬٦) الرُّخْصَة؟! لأُنزِلَتْ سورةُ النِّساء القُصْرَى بعد (¬٧) الطُّولَى (¬٨).
ي شأنِ سُبَيْعَةَ؟ قال: قال: أتجعلون عليها التَّغليظَ، ولا تجعلون لها (¬٦) الرُّخْصَة؟! لأُنزِلَتْ سورةُ النِّساء القُصْرَى بعد (¬٧) الطُّولَى (¬٨).
٣٥٢٢ - أخبرني محمدُ بنُ مسكينِ بن نُمَيْلَةَ - يَمَاميٌّ - قال: أخبرنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ قال: أخبرنا محمدُ بنُ جعفر. ح وأخبرني ميمونُ بنُ العبَّاس قال: حدَّثنا سعيدُ بن الحَكَم بن أبي مريمَ قال: أخبرني محمدُ بنُ جعفر قال: حدَّثني ابن شُبْرُمَةَ الكُوفِيُّ، عن إبراهيمَ النَّخَعيّ، عن علقمةَ بن قَيس أنَّ ابنَ مسعود قال: مَنْ شاءَ لاعَنْتُه، ما أُنزلت (¬١): ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] إلا بعد آية المتوفَّى عنها زَوْجُها،
إذا وضَعَتِ المُتَوَفَّى عنها زوجها فقد حَلَّت. واللَّفظ لميمون (¬١).
٣٥٢٣ - أخبرنا أبو داودَ سليمانُ بنُ سَيْفٍ قال: حدَّثنا الحَسَن - وهو ابن أَعْيَنَ - قال: حدَّثنا زهير. ح: وأخبرني محمدُ بنُ إسماعيلَ إبراهيمَ قال: حدَّثنا يحيى بنُ أبي بُكَير (¬٢) قال: حدَّثنا زهيرُ بنُ معاويةَ قال: حدَّثنا أبو إسحاق، عن الأسودِ ومسروقٍ وعَبِيدة عن عبد الله، أنَّ سورةَ النِّساءِ القُصْرَى نزلَتْ بعد البقرة (¬٣).
٥٨ - باب عِدَّة المُتَوَفَّى عنها زوجُها قبلَ أن يدخُلَ بها ٣٥٢٤ - أخبرنا محمودُ بنُ غَيْلَانَ قال: حدَّثنا زَيْدُ بنُ الحُبَابِ قال: حدَّثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم (¬٤)، عن علقمة
عن ابن مسعود، أنَّه سُئلَ عن رجلٍ تَزَوَّجَ امرأةً ولم (¬١) يَفْرِضْ لها صَدَاقًا، ولم يدخُلْ بها حتى مات، قال ابن مسعود: لها مِثْلُ صَدَاقِ نسائها، لا وَكْسَ ولا شَطَطَ، وعليها العِدَّة، ولها الميراث، فقام مَعْقِلُ بنُ سنانَ الأشجعيُّ فقال: قَضَى فينا رسولُ الله ﷺ في بَرْوَعَ بنتِ واشِق امرأةٍ منَّا مثلَ ما قضيتَ، فَفَرِحَ ابن مسعود، ﵁ (¬٢).
٥٩ - باب الإحداد ٣٥٢٥ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا سفيان، عن الزُّهريّ، عن عُروة عن عائشة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُحِدُّ (¬٣) على ميِّتٍ أكثرَ من ثلاثٍ إلا على زوجِها" (¬٤).
برنا سفيان، عن الزُّهريّ، عن عُروة عن عائشة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُحِدُّ (¬٣) على ميِّتٍ أكثرَ من ثلاثٍ إلا على زوجِها" (¬٤).
٣٥٢٦ - أخبرنا محمدُ بنُ مَعْمَرٍ قال: حدَّثنا حَبَّانُ قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ كثير قال: حدَّثنا الزُّهْرِيُّ، عن عُروة عن عائشة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "لا يَحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخِرِ أنْ تُحِدَّ (¬١) فوقَ ثلاثةِ أَيَّام إلا على زَوْجٍ (¬٢) (¬٣).
٦٠ - باب سقوط الإحداد عن الكِتابيَّة المُتَوفَّى عنها زوجُها ٣٥٢٧ - أخبرنا إسحاق (¬٤) بنُ منصور قال: حدَّثنا عبد الله بنُ يوسفَ قال: حدَّثنا اللَّيثُ قال: حدَّثني أيوبُ بنُ موسى، عن حُمَيْدِ بن نافع، عن زينبَ بنتِ أبي سَلَمة أنَّ أمَّ حَبِيبةَ قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ على هذا المنبر: "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمن باللهِ ورسولهِ أنْ تُحِدَّ على مَيِّت فوقَ ثلاثِ ليال إلا على
عن صفوانَ بنِ أُميَّة، أنَّ رجلًا سرقَ بُردةً له (¬١)، فرفَعَه إلى النبيِّ ﷺ، فأمرَ (¬٢) بقَطْعِه، فقال: يا رسول الله، قد تجاوَزْتُ عنه، فقال: "أبا وَهْبٍ، أفلا كان قبل أن تأتِيَنا به؟ " فقطَعَه رسول الله ﷺ (¬٣).
زوجٍ أربعة أشهرٍ وعَشْرًا" (¬١).
٦١ - باب مُقَامِ المُتَوَفَّى عنها زوجُها في بيتِها حتى تَحِلَّ ٣٥٢٨ - أخبرنا محمدُ بنُ العَلاء قال: حدَّثنا ابن إدريس، عن شعبةَ وابنِ جُريج ويحيى بن سعيد ومحمد بن إسحاق عن سَعْدِ بن إسحاق، عن زينبَ بنتِ كَعْب عن الفارعةِ (¬٢) بنتِ مالك، أنَّ زوجَها خرج في طَلَبِ أعْلاجٍ، فقتلُوه (¬٣)
- قال شعبةُ وابنُ جُرَيْج: وكانت في دارٍ قاصِية - فجاءت ومعها أخَوَاها (¬٤) إلى رسولِ الله ﷺ فَذَكَرُوا له، فرَخَّصَ لها، حتى إذا رَجَعَتْ دَعاها فقال: "إجْلِسِي في بيتِكِ حتى يَبْلُغَ الكتابُ أجلَه" (¬٥).
٣٥٢٩ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا الليث، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن يزيدَ بن محمد، عن سَعْدِ بن إسحاق، عن عمَّتِه زينبَ بنتِ كَعْبٍ عن الفُرَيْعَةِ بنتِ مالك، أنَّ زوجَها تَكَارَى عُلُوجًا ليعملوا له فقتلُوه، فذكرَتْ ذلك لرسولِ الله ﷺ قالت: إنِّي لستُ في مَسْكَنٍ له، ولا يَجْرِي عليَّ منه رِزْقٌ، أفأنتقلُ إلى أهلي، ويَتَامَايَ، وأقُومُ عليهم؟ قال: "افْعَلِي"، ثم قال: "كيف قُلتِ؟ " فأعادَتْ عليه قولَها، فقال: "اعْتَدِّي حيثُ بَلَغَكِ الخبرُ" (¬١).
٣٥٣٠ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا حمَّاد، عن سَعْدِ بن إسحاق، عن زينب عن فُرَيْعَةَ، أَنَّ زوجها خرجَ في طلب أعْلاجٍ له، فقُتِلَ بطرفِ القَدُوم، قالت: فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فذكرتُ له النُّقْلَةَ إلى أهلي. وذكَرَتْ له حالًا من حالها، قالت: فرَخَّصَ لي، فلمَّا أقبلتُ ناداني فقال: "امْكُثِي في أَهْلِكِ حتى يبلغَ الكتابُ أجلَه" (¬١).
النُّقْلَةَ إلى أهلي. وذكَرَتْ له حالًا من حالها، قالت: فرَخَّصَ لي، فلمَّا أقبلتُ ناداني فقال: "امْكُثِي في أَهْلِكِ حتى يبلغَ الكتابُ أجلَه" (¬١).
٦٢ - باب الرُّخصة للمتوفَّى عنها زوجُها أَن تَعْتَدَّ حيثُ شاءت ٣٥٣١ - أخبرني محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ قال: حدَّثنا يزيدُ قال: حدَّثنا وَرْقَاء، عن ابن أبي نَجِيح، قال عطاء: عن ابن عبَّاس: نَسخَتْ هذه الآيةُ عِدَّتَها في أهلها، فتعتدُّ حيث شاءت، وهو قول الله ﷿: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] (¬٢).
٦٣ - باب عِدَّة المُتَوفَّى عنها زوجها من يوم يأتيها الخَبر ٣٥٣٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ منصورٍ قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن، عن سفيان، عن سَعْد بن إسحاقَ قال: حدَّثَتْني زينبُ بنتُ كعبٍ قالت: حدَّثَتْني فُرَيْعَةُ بنتُ مالك أختُ أبي سعيد الخدريِّ قالت: توفِّي زوجي بالقَدُومِ، فأتيتُ النبيَّ ﷺ فذكرتُ له أن دارَنا شاسِعةٌ، فَأَذِنَ لها، ثم دَعَاها، فقال: "امْكُثي في بيتِكِ أربعة أشهرٍ وعشرًا حتى يَبْلُغَ الكتابُ أجَلَهُ" (¬١).
٦٤ - باب ترك الزِّينةِ للحادَّة المُسلمةِ دون اليهوديَّة والنَّصرانيَّة ٣٥٣٣ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارث بن مسكينٍ قراءةً عليه وأنا أسمع واللَّفظُ له، قال: أخبرنا ابن القاسم عن مالك عن عبدِ الله بن أبي بكر، عن حُمَيْدِ بن نافع، عن زينبَ بنتِ أبي سَلَمة، أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثَّلاثة، قالت زينب: دخلتُ على أمِّ حَبِيبةَ زوجِ النبيِّ ﷺ حين تُوفِّيَ أبوها أبو سفيانَ بنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ أمُّ حَبِيبةَ بطِيبٍ، فَدَهَنَتْ منه جاريةً، ثم مَسَّتْ بعارِضَيْها، ثم قالت: واللهِ ما لي بالطِّيب من حاجة، غير أنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ قال (¬٢): "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤْمِنُ بالله واليوم الآخِرِ تُحِدُّ (¬٣) على مَيِّتٍ فوقَ
اللهِ ما لي بالطِّيب من حاجة، غير أنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ قال (¬٢): "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤْمِنُ بالله واليوم الآخِرِ تُحِدُّ (¬٣) على مَيِّتٍ فوقَ
٦٥ - باب ما تجتنبُ الحادَّةُ من الثِّياب المُصبغة ٣٥٣٤ - أخبرنا حُسينُ بنُ محمد الذَّارِعُ (¬١) قال: حدَّثنا خالد قال: حدَّثنا هشام، عن حفصة عن أم عطيَّةَ قالت: قال رسولُ الله ﷺ: لا تُحِلُّ امرأةٌ على ميِّتٍ فوقَ ثلاثٍ إلا على زوجِ، فإنَّها تُحِدُّ عليه أربعة أشهرٍ وعَشْرًا، ولا تَلْبَسُ ثوبًا مصبوغًا إلا ثوبَ عَصْبٍ (¬٢)، ولا تَكْتَحِلُ ولا تَمْتَشِطُ، ولا تَمَسُّ طِيبًا إلا عند ظُهْرِها حين تَطْهرُ نَبْذًا (¬٣) من قُسْطٍ وأظفار" (¬٤).
٣٥٣٥ - أخبرنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ قال: حدَّثنا يحيى بنُ أبي بُكَيْرٍ قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ طَهْمانَ قال: حدَّثني بُدَيْل، عن الحَسَنِ بن مسلم، عن صَفيَّةَ بنتِ شيبة عن أمِّ سَلَمةَ زوجِ النبيِّ ﷺ، عن النبيِّ ﷺ قال: "المُتَوفَّى عنها زوجُها لا تَلْبَسُ المُعَصْفَرَ من الثِّياب ولا المُمَشَّقة، ولا تَخْتَضِبُ ولا تَكْتَحِلُ" (¬١).
٦٦ - باب الخِضاب للحادَّة ٣٥٣٦ - أخبرنا محمدُ بنُ منصور قال: حدَّثنا سفيانُ قال: حدَّثنا عاصم عن حفصة عن أمِّ عطيَّة، عن النبيّ ﷺ قال: "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمن باللهِ واليومِ الآخر أن تُحِدَّ على مَيِّتٍ فوقَ ثلاثٍ إلا على زوج، ولا تَكْتَحِلُ ولا تَخْتَضِبُ (¬١)، ولا تَلْبَسُ ثوبًا مَصْبُوغًا" (¬٢).
٦٧ - باب الرُّخْصَة للحادَّة أن تَمْتَشِطَ بِالسِّدْر ٣٥٣٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ عَمْرِو بن السَّرْح قال: حدَّثنا ابن وَهْبٍ قال: أخبرني مَخْرَمَة، عن أبيه قال: سمعتُ المُغيرةَ بنَ الضَّحَّاك يقول: حدَّثَتْني أَمُّ حَكِيم بنتُ أَسِيد، عن أمِّها، أنَّ زوجها توفِّيَ وكانت تشتكي عينَها فتَكْتَحِلُ بكُحْل (¬٣) الجِلاء فأرسَلَتْ مولاةً لها إلى أمِّ سَلَمَةَ، فسألَتْها عن كُحْل الجِلاء، فقالت: لا تكتحلُ إلا من أمْرٍ لا بدَّ منه دخَلَ عليَّ رسول الله ﷺ حين تُوفِّيَ أبو
سَلَمة، وقد جعلتُ على عيني صَبِرًا، فقال (¬١): "ما هذا يا أمَّ سَلَمة؟ " قلت: إِنَّما هو صَبِرٌ يا رسولَ الله، ليس فيه طِيبٌ، قال: "إِنَّه يَشُبُّ الوَجْهَ، فلا تجعليه إلا باللَّيل، ولا تَمْتَشِطي بالطِّيب ولا بالحِنَّاء، فإنَّه خِضاب". قلتُ: بأيِّ شيء أَمْتَشِطُ يا رسولَ الله؟ قال: "بالسِّدْرِ؛ تُغَلِّفِينَ به رأسَكِ" (¬٢).
٦٨ - باب النهي عن الكُحْل للحادَّة ٣٥٣٨ - أخبرنا الرَّبيعُ بن سليمانَ قال: حدَّثنا شعيبُ بنُ اللَّيث، عن أبيه قال: حدَّثنا أيوب، وهو ابن موسى قال: حُميد وحدَّثَتْني زينبُ بنتُ أَبي سَلَمة عن أمّها أمِّ سَلَمة قالت: جاءتِ امرأةٌ من قُريشٍ فقالت: يا رسولَ الله، إِنَّ ابنتى رَمِدَتْ (¬٣)، أفَأَكْحُلُها؟ وكانت مُتَوَفَّى عنها (¬٤)، فقال: "أَلَا (¬٥) أربعةَ
أشهرٍ وعَشْرًا". ثم قالت: إنّي أخافُ على بَصَرِها، فقال: "أَلَا (¬١) أربعةَ أشهرٍ وعشرًا، قد (¬٢) كانَتْ إحداكنَّ في الجاهليَّةِ تُحِدُّ على زوجِها سنةً (¬٣)، ثم ترمي على رأس السَّنةِ بالبَعْرة" (¬٤).
قال: "أَلَا (¬١) أربعةَ أشهرٍ وعشرًا، قد (¬٢) كانَتْ إحداكنَّ في الجاهليَّةِ تُحِدُّ على زوجِها سنةً (¬٣)، ثم ترمي على رأس السَّنةِ بالبَعْرة" (¬٤).
٣٥٣٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن يزيد قال: حدَّثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد عن حُمَيْدِ بن نافع عن زينبَ بنتِ أَبي سَلَمَةَ عن أمِّها، أنَّ امرأةً أتَتِ النبيَّ ﷺ فسألَتْهُ عن ابنتِها؛ ماتَ زوجُها، وهي تشتكي قال: "قد كانت إحداكُنَّ تُحِدُّ السَّنةَ، ثم ترمي بالبعرةِ على رأس الحَوْل، وإنَّما هي أربعة أشهر وعَشْرٌ (¬٥) " (¬٦).
٣٥٤٠ - أخبرنا محمدُ بنُ مَعْدَانَ بن عيسى بن مَعْدَانَ قال: حدَّثنا ابن أَعْيَنَ قال: حدَّثنا زهير بن معاويةَ قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن حُمَيْدِ بن نافعٍ مولى الأنصار،
عن زينب بنتِ أَبي سَلَمة عن أمِّ سَلَمَةَ، أنَّ امرأةً من قريشٍ جاءَتْ إلى رسولِ الله ﷺ فقالت: إنَّ ابنتي تُوُفِّيَ عنها زوجها وقد خِفْتُ على عَيْنها، وهي تريدُ الكُحْل، فقال: "قد كانَتْ إحداكُنَّ تَرمِي بالبَعْرَةِ على رأسِ الحَوْل، وإِنَّما هي أربعة أشهر وعَشْرٌ (¬١) "فقلتُ لزينب: ما رأسُ الحَوْل؟ قالت: كانت (¬٢) المرأة في الجاهليَّة إذا هَلَكَ زوجها عَمَدَتْ إلى شَرِّ بيتٍ لها، فجَلَسَتْ فيه؛ حتى إذا مَرَّتْ بها سنةٌ خَرَجَتْ، فرَمَتْ وراءَها ببَعْرَة (¬٣) (¬٤).
٣٥٤١ - أخبرنا يحيى بنُ حَبِيب بن عَرَبيٍّ قال: حدَّثنا حمَّاد، عن يحيى بن سعيد، عن حُمَيْدِ بن نافع، عن زينب أنَّ امرأة سألَتْ أَمَّ سَلَمَةَ وأَمَّ حَبيبة: تَكْتَحِلُ (¬٥) في عِدَّتِها من وفاة زَوْجها؟ فقالتا (¬٦): أتَتِ امرأةٌ النبيَّ ﷺ (¬٧) فسألَتْهُ عن ذلك؟ فقال: "قد كانَتْ إحداكُنَّ في الجاهليَّة إذا تُوفِّيَ عنها زوجها أقامَتْ سنةً، ثم قَذَفَتْ
خلفها ببَعْرَةٍ ثم خَرَجَتْ، وإنَّما هي أربعة أشهرٍ وعَشْرُ (¬١) حتى ينقضيَ الأَجَل" (¬٢).
هليَّة إذا تُوفِّيَ عنها زوجها أقامَتْ سنةً، ثم قَذَفَتْ
خلفها ببَعْرَةٍ ثم خَرَجَتْ، وإنَّما هي أربعة أشهرٍ وعَشْرُ (¬١) حتى ينقضيَ الأَجَل" (¬٢).
٦٩ - باب القُسْط والأظفار للحادَّة ٣٥٤٢ - أخبرنا العبَّاسُ بنُ محمد - هو الدُّوريُّ (¬٣) - قال: حدَّثنا الأسودُ بنُ عامر، عن (¬٤) زائدة، عن هشام، عن حَفْصَة عن أم عطيَّة، عن النبيِّ ﷺ أنَّه رَخَّصَ للمُتَوَفَّى عنها عند ظُهْرِها في القُسْطِ والأظفار (¬٥).
٧٠ - باب نَسْخ متاع المُتَوَفَّى عنها بما فرض لها من الميراث ٣٥٤٣ - أخبرنا زكريَّا بنُ يحيى السِّجْزِيُّ خيَّاطُ السُّنَّة قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا عليُّ بنُ الحُسينِ بن واقد قال: أخبرني أبي قال: حدَّثنا يزيد النَّحْوِيُّ، عن عكرمة عن ابن عبَّاس في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] نُسخ ذلك بآية
الميراث ممَّا (¬١) فُرِضَ لها من الرُّبع والثَّمن، ونُسِخَ أَجَلُ الحَوْل أَنْ جُعِلَ أجلُها أربعة أشهرٍ وعَشْرًا (¬٢).
٣٥٤٤ - أخبرنا قتيبة قال: حدَّثنا أبو الأَحْوَص، عن سِمَاك عن عكرمةَ (¬٣) في قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠]، قال: نَسَخَتْها: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] (¬٤).
٧١ - باب الرُّخصة في خروج المبتُوتة من بيتها في عِدَّتِها لسُكْنَاها ٣٥٤٥ - أخبرنا عبدُ الحميدِ بنُ محمد قال: حدَّثنا مَخْلَدٌ قال: حدَّثنا ابن جُريج، عن عطاءٍ قال: أخبرني عبدُ الرَّحمنِ بنُ عاصم أنَّ فاطمة بنت قيس أخبَرَتْهُ - وكانت عند رجلٍ من بني مَخْزُوم - أنَّه طلقها ثلاثًا، وخرجَ عنها (¬١) إلى بعض المَغازي، وأمَرَ وكيلَهُ أَنْ يُعطِيَها بعضَ النَّفَقَة، فتَقَالَّتْها، فانطلَقَتْ إلى بعضِ نساءِ النبيِّ ﷺ، فدخَلَ رسولُ الله ﷺ وهي عندها فقالت: يا رسولَ الله، هذه فاطمةُ بنتُ قَيْس، طَلَّقَها فلان فأرسلَ إليها ببعضِ (¬٢) النَّفَقَة، فردَّتْها، وزَعَمَ أَنَّه شيءٌ تَطوَّلَ به، قال: "صَدَقَ"، قال النبيُّ: "فانْتَقِلِي إلى أمِّ كلثوم، فاعْتَدِّي عندَها " ثم قال: "إِنَّ أمَّ كُلْثُوم امرأَةٌ يَكْثُرُ (¬٣) عُوَّادُها، فانْطَلِقِي (¬٤) إلى عبدِ الله بن أمِّ مكتوم، فإنَّه أعمى". فانتقَلَتْ إلى عبدِ الله، فاعْتَدَّتْ عندَه حتى (¬٥) انْقَضَتْ عِدَّتُها، ثم خَطَبَها أبو الجَهْم ومعاويةَ بنُ أبي سفيان، فجاءَتْ رسولَ الله ﷺ تَسْتَأمِرُهُ فيهما، فقال: "أمَّا أبو الجَهْم فرجلٌ أخافُ عليكِ قَسْقَاسَتَهُ للعَصَا، وأمَّا معاوية فرجلٌ أَمْلَقُ من المال". فتزوَّجَتْ أسامةَ بنَ زيد بعد ذلك (¬٦).
ا، فقال: "أمَّا أبو الجَهْم فرجلٌ أخافُ عليكِ قَسْقَاسَتَهُ للعَصَا، وأمَّا معاوية فرجلٌ أَمْلَقُ من المال". فتزوَّجَتْ أسامةَ بنَ زيد بعد ذلك (¬٦).
٣٥٤٦ - أخبرنا محمدُ بنُ رافع قال: حدَّثنا حُجَيْنُ بنُ المُثَنَّى قال: حدَّثنا اللَّيث، عن عُقيل عن ابن شِهاب، عن أبي سَلَمَةَ بن عبدِ الرَّحمن عن فاطمةَ بنتِ قيس أنها أخبرَتْه أنها كانَتْ تَحتَ أبي عَمْرِو بن حَفْص بن المُغيرة، فطَلَّقَها آخِرَ ثلاثِ تطليقات، فزَعَمَتْ فاطمةُ (¬١) أنها
جاءَتْ رسولَ الله ﷺ، فاسْتَفْتَتْه في خروجِها من بيتِها، فأمَرَها أن تنتقلَ إلى ابن أمِّ مَكْتُوم الأعمى، فأبى مروان أنْ يُصَدِّقَ فاطمةَ في خروج المُطَلَّقةِ من بيتِها. قال عروة: أنكَرَتْ عائشةُ ذلك على فاطمة (¬١).
٣٥٤٧ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى قال: حدَّثنا حَفْصٌ قال: حدَّثنا هشام، عن أبيه عن فاطمةَ قالت: قلتُ: يا رسولَ الله زوجي طلَّقَني ثلاثًا، وأخافُ (¬٢) أن يُقْتَحَمَ عَلَيَّ، فَأَمَرَها فتحوَّلَتْ (¬٣).
٣٥٤٨ - أخبرنا يعقوبُ بنُ ماهانَ؛ بصريّ، عن هُشَيْم قال: حَدَّثنا سَيَّار وحُصَيْن ومُغيرة وداودُ بنُ أبي هند وإسماعيلُ بنُ أبي خالد، وذكَرَ آخرين، عن الشَّعبيّ قال: دخلتُ على فاطمةَ بنتِ قيس، فسألتُها عن قضاءِ رسول الله ﷺ عليها، فقالت: طَلَّقَها زوجها البتَّة، فخاصَمَتْهُ إلى رسولِ الله ﷺ في السُّكْنَى والنَّفقة، قالت: فلم يَجْعَلْ لي سُكْنَى ولا نَفَقَةً، وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيتِ ابن أمِّ مَكْتُوم (¬١).
ُ إلى رسولِ الله ﷺ في السُّكْنَى والنَّفقة، قالت: فلم يَجْعَلْ لي سُكْنَى ولا نَفَقَةً، وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيتِ ابن أمِّ مَكْتُوم (¬١).
٣٥٤٩ - أخبرنا أبو بكرِ بنُ إسحاق - هو (¬١) الصَّاغانيُّ - قال: حدَّثنا أبو الجَوَّابِ قال: حدَّثنا عمَّار - هو ابن رُزَيْق - عن أبي إسحاق، عن الشَّعبيّ عن فاطمةَ بنتِ قَيْسٍ قالت: طَلَّقَني زوجي فأردتُ النُّقْلَةَ، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ فقال: "انْتَقِلي (¬٢) إلى بيتِ ابن عَمَّكِ عَمْرِو بن أُمِّ مَكْتُوم، فاعْتَدِّي فيه". فَحَصَبَهُ الأسود وقال: ويلك! لِمَ تُفْتِي بِمِثْلِ هذا؟ قال عمر: إِنْ جئتِ بشاهِدَيْنِ يَشْهَدَانِ أنهما سمعاه (¬٣) من رسولِ الله ﷺ، وإلا لم نَتْرُكُ كتابَ اللهِ لقول امرأة ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١] (¬٤).
٧٢ - باب خروج المتوفَّى عنها بالنَّهار ٣٥٥٠ - أخبرنا عبدُ الحميدَ بن محمد قال: حدَّثنا مَخْلَدٌ قال: حدَّثنا ابن جُريج، عن أبي الزُّبير عن جابر قال: طُلَّقَتْ خالتُه، فأرادَتْ أن تخرج إلى نَخْلٍ لها، فَلَقِيَتْ رجلًا فنهاها، فجاءَتْ رسولَ الله ﷺ فقال: "اخْرُجي فَجُدِّي (¬١) نَخْلَكِ، لعَلَّكِ أن تَصَّدَّقي وتفعلي معروفًا" (¬٢).
٧٣ - باب نفقة البائنة ٣٥٥١ - أخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن الحَكَم قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ قال: حدَّثنا شعبة، عن أبي بكر بن أبي الجَهْم (¬١) قال: دخلتُ أنا وأبو سَلَمَةَ على فاطمةَ بنت قيس قالت: طَلَّقَني زوجي، فلم يجعل لي سُكْنَى ولا نفقةً قالت: فوضَعَ لي عَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ عند ابن عمٍّ له (¬٢)؛ خمسةً شعيرًا وخمسة تَمْرًا (¬٣)، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ، فقلتُ له ذلك، فقال: "صَدَقَ". وأمَرَني أَنْ أَعْتَدَّ في بيت فلان، وكان زوجُها طلَّقَها طلاقًا بائنًا (¬٤).
٧٤ - باب نفقة الحاملِ المَبْتُوتَة ٣٥٥٢ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عثمانَ بن سعيدِ بن كَثِير بن دينار قال: حدَّثنا أبي، عن شُعيبٍ قال: قال الزُّهرِيُّ: أخبرني عُبَيْدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بن عُتبة، أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ عَمْرِو بن عثمانَ طلَّقَ ابنةَ سعيدِ بن زيد - وأمُّها حَزْمَةُ (¬١) بنتُ قَيْس - البتّة فأَمَرَتْها خالتُها فاطمةُ بنتُ قيس، بالانتقال من بيتِ عبدِ اللهِ بن عَمْرو، وسَمِعَ (¬٢) بذلك مروان، فأرسلَ إليها، فأمَرَها (¬٣) أَنْ تَرْجِعَ إِلى مَسْكَنِها حتى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها، فأَرْسَلَتْ إليه تُخْبِرُهُ أنَّ خالتَها فاطمةَ أَفْتَتْها بذلك، وأَخْبَرَتْها أنَّ رسولَ الله ﷺ أفْتَاها بالانتقال حين طلَّقَها أبو عَمْرِو بنُ حَفْص المَخْزُوميُّ، فَأَرْسَلَ مروانُ قَبِيصةَ بن ذُؤَيْبٍ إلى فاطمةَ، فسألَها عن
أنَّ رسولَ الله ﷺ أفْتَاها بالانتقال حين طلَّقَها أبو عَمْرِو بنُ حَفْص المَخْزُوميُّ، فَأَرْسَلَ مروانُ قَبِيصةَ بن ذُؤَيْبٍ إلى فاطمةَ، فسألَها عن
ذلك، فزَعَمَتْ أنها كانت تحتَ أبي عَمْرٍو، ولمَّا (¬١) أَمَّرَ رسولُ الله ﷺ عليَّ بنَ أبي طالب على اليمن خَرَجَ معه، فأرسلَ إليها بتطليقة، وهي بقيَّةُ طَلاقِها، فأمَرَ (¬٢) لها الحارثَ بنَ هشام وعيَّاشَ بنَ أبي ربيعة بنفقتِها، فأرسلَتْ إلى الحارثِ وعيَّاش تسألُهما النَّفَقَةَ التي أمَرَ لها بها زوجُها، فقالا: واللهِ ما لها علينا نفقةٌ إلا أنْ تكونَ حاملًا، وما لها أن تسكنَ في مَسْكَنِنا إلا بإِذْنِنا، فزعَمَتْ فاطمةُ أنها أتَتْ رسولَ الله ﷺ، فَذَكَرَتْ ذلك له، فصَدَّقَهُما. قالت (¬٣): فقلتُ: أين (¬٤) أنتقلُ يا رسولَ الله؟ فقال: "انْتَقِلِي عندَ ابن أمّ مكتوم" وهو الأعمى الذي عاتَبَهُ الله ﷿ في كتابِه فانتَقَلْتُ عندَه، فكنتُ أضَعُ ثيابي عندَه، حتى أنكَحَها رسولُ الله ﷺ زعمت - أسامةَ بنَ زيد (¬٥).
٧٥ - باب الأقراء ٣٥٥٣ - أخبرنا عَمْرُو بنُ منصور قال: حدَّثنا عبد الله بنُ يوسفَ قال: حدَّثنا اللَّيثُ قال: حدَّثني يزيدُ بنُ أبي حَبِيب، عن بُكَيْرِ بن عبدِ الله بن الأَشَجّ، عن المُنذِرِ بن المُغيرة، عن عروةَ بن الزُّبير
أنَّ فاطمة ابنة أبي حُبَيْش حدَّثَتْهُ أنَّها أَتَتْ رسولَ الله ﷺ، فشَكَتْ إليه الدَّم، فقال لها رسولُ الله ﷺ: إنَّما ذلكِ عِرْقٌ، فَانظُرِي إِذا أَتَاكِ (¬١) قَرْوكِ فلا تُصَلِّي، فإذا (¬٢) مَرَّ قَرْؤكِ فَتَطَهَّرِي (¬٣) ". قال: "ثمَّ صَلِّي ما بينَ القَرْءِ إِلى القَرْءِ" (¬٤)
َانظُرِي إِذا أَتَاكِ (¬١) قَرْوكِ فلا تُصَلِّي، فإذا (¬٢) مَرَّ قَرْؤكِ فَتَطَهَّرِي (¬٣) ". قال: "ثمَّ صَلِّي ما بينَ القَرْءِ إِلى القَرْءِ" (¬٤)
٧٦ - باب نسخ المُراجعة بعد التَّطليقاتِ الثَّلاث ٣٥٥٤ - حدَّثنا زكريا بن يحيى قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا عليُّ بنُ الحُسَيْنِ بن واقِد قال: حدَّثني أبي قال: حدَّثنا يزيدُ النَّحْوِيُّ، عن عكرمة عن ابن عبَّاس في قوله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا (¬٥) نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦]، وقال: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّل﴾ الآية [النحل: ١٠١]، وقال: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩]، فأوَّلُ ما نُسِخَ من القرآنِ القِبْلَة"، وقال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] إلى قوله: ﴿إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾، وذلك بأنَّ الرَّجُلَ كان إذا طَلَّقَ (¬٦) امرأته فهو أَحَقُّ بِرَجْعَتِها وإِنْ طَلَّقَها
ثلاثًا، فنُسِخَ ذلك، وقال: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] (¬١).
٧٧ - باب الرَّجْعة ٣٥٥٥ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى قال: حدَّثنا محمد قال: حدَّثنا شعبة، عن قتادةَ قال: سمعتُ يونُسَ بنَ جُبَيْرٍ قال: سمعتُ ابنَ عُمر قال: طلَّقْتُ امرأتي وهي حائض، فأتى النبيَّ ﷺ عُمَرُ، فذَكَرَ له ذلك (¬٢)، فقال النبيَّ ﷺ: "مُرُهُ أنْ يُرَاجِعَها (¬٣)، فإذا طَهُرَتْ - يعني - فإنْ شاءَ فَلْيُطَلِّقْها". قلتُ لابنِ عُمر فاحْتَسَبْتَ منها (¬٤)؟ فقال: ما يمنعُها، أرأيتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ؟! (¬٥).
٣٥٥٦ - أخبرنا بِشْرُ بنُ خالدٍ قال: أخبرنا يحيى بنُ آدمَ، عن ابن إدريس، عن محمدِ بن إسحاقَ ويحيى بن سعيدٍ وعُبَيْدِ اللهِ بن عُمر عن نافع، عن ابن عُمر. ح: وزهيرٍ (¬١)، عن موسى (¬٢) بن عُقبة، عن نافع عن ابن عُمر، قالوا (¬٣): إِنَّ ابنَ عُمَرَ طلَّقَ امرأتَهُ وهي حائضٌ، فذَكَرَ عُمَرُ ﵁ للنَّبيِّ ﷺ، فقال: "مُرُهُ فَلْيُرَاجِعُها حتى تَحِيضَ حَيْضَةً أخرى، في فإذا طَهُرَتْ فإنْ شاءَ طَلَّقَها، وإنْ شاءَ أَمْسَكَها، فإنَّه الطَّلاقُ الذي أمَرَ اللهُ ﷿ به"، قال تعالى ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ (¬٤) لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] (¬٥).
٣٥٥٧ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال: أخبرنا إسماعيل، عن أيوب، عن نافع قال: كان ابن عُمَرَ إِذا سُئِلَ عن الرَّجل طَلَّق (¬١) امرأتَهُ وهي حائضٌ فيقول: أمَّا إِنْ طَلَّقَها واحدةً أو اثنتَيْنِ (¬٢) فإنَّ رسولَ الله ﷺ أمرَهُ أَن يُرَاجِعَها، ثم يُمْسِكَها حتى تَحِيضَ حَيْضَةً أخرى، ثم تَطْهُرَ، ثم يُطَلِّقَها قبل أَنْ يَمَسَّها، وأمَّا أنْ تُطَلِّقَها (¬٣) ثلاثًا، فقد عَصَيْتَ الله فيما (¬٤) أَمَرَكَ به من طلاقِ امرأتِك، وبانَتْ منكَ امرأتُكَ (¬٥).
٣٥٥٨ - أخبرنا يوسف بنُ عيسى - مَرْوَزِي (¬٦) - قال: حدَّثنا الفَضْلُ بن موسى قال: حدَّثنا حَنْظَلَة، عن سالم عن ابن عمر، أنَّه طلَّقَ امرأتَهُ وهي حائضٌ، فأمَرَهُ رسولُ الله ﷺ
فراجَعَها (¬١).
٣٥٥٩ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليّ قال: حدَّثنا أبو عاصم قال ابن جُريج: أخبرنيه ابن طاوس (¬٢)، عن أبيه أنَّه سمعَ عبدَ الله بنَ عُمر يُسأَلُ (¬٣) عن رجلٍ طَلَّقَ امرأته حائضًا، فقال: أتعرفُ عبد الله بنَ عُمر؟ قال: نعم، قال: فإنَّه طَلَّقَ امرأته حائضًا، فأَتَى عُمَرُ النبيَّ ﷺ، فأخبره الخَبَرَ، فَأَمَرَهُ أن يُرَاجِعَها حتى تَطْهُرَ. ولم أَسْمَعُهُ يزيدُ على هذا (¬٤).
: فإنَّه طَلَّقَ امرأته حائضًا، فأَتَى عُمَرُ النبيَّ ﷺ، فأخبره الخَبَرَ، فَأَمَرَهُ أن يُرَاجِعَها حتى تَطْهُرَ. ولم أَسْمَعُهُ يزيدُ على هذا (¬٤).
٣٥٦٠ - أخبرنا عَبْدَةُ بنُ عبدِ الله الصفَّارُ (¬١) قال: أخبرنا يحيى بن آدم. ح: وأخبرنا عَمْرُو بنُ منصورٍ قال: حدَّثنا سَهْلُ بنُ محمد أبو سعيد - ثَبْتُ (¬٢) - عن يحيى بن زكريَّا، عن صالح بن صالح، عن سَلَمَةَ بن كُهَيْل، عن سعيدِ بن جُبير، عن ابن عبَّاس عن عُمر (¬٣)، أنَّ النبيَّ ﷺ وقال عَمْرٌو: أنَّ رسول الله ﷺ كان طلَّقَ حَفْصَةَ ثم راجَعَها (¬٤) (¬٥).
٢٧ - كتاب الخَيْل (¬١) ٣٥٦١ - أخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ الواحدِ قال: حدَّثنا مروان - وهو ابن محمد - قال: حدَّثنا خالدُ بنُ يزيد بن صالح بن صُبَيْح المُرِّيُّ قال: حدَّثنا إبراهيم بن أبي عَبْلَةَ، عن الوليدِ بن عبدِ الرَّحمنِ الجُرَشِي، عن جُبَيْر بن نُفَيْر عن سَلَمَةَ بن نُفَيْلٍ الكِنْديّ قال: كنتُ جالسًا عند رسول الله ﷺ، فقال رجلٌ: يا رسولَ الله، أذالَ النَّاسُ الخَيْلَ، ووضَعُوا السلاح، وقالوا: لا جِهادَ، قد (¬٢) وضَعَتِ الحرب أوزارَها، فأقبلَ رسولُ الله ﷺ بوجهه، وقال (¬٣): "كَذَبُوا، الآنَ الآنَ جاءَ القتال، ولا يزالُ (¬٤) من أمَّتي أمَّةٌ يُقاتِلونَ (¬٥) على الحَقِّ، ويُزِيعُ اللهُ لهم قلوبَ أقوام، ويرزقُهم منهم حتى تقومَ السَّاعة، وحتى يأتي وَعْدُ الله، والخيلُ معقودٌ في نَواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامة، وهو يُوحَى إِليَّ أَنِّي مقبوضٌ غيرُ مُلَبَّث، وأنتم تَتَّبَعُوني أَفْنادًا يضربُ بعضُكم رِقابَ بعض، وعُقْرُ دارِ المؤمنينَ الشَّام" (¬٦).
القيامة، وهو يُوحَى إِليَّ أَنِّي مقبوضٌ غيرُ مُلَبَّث، وأنتم تَتَّبَعُوني أَفْنادًا يضربُ بعضُكم رِقابَ بعض، وعُقْرُ دارِ المؤمنينَ الشَّام" (¬٦).
٣٥٦٢ - أخبرنا عَمْرُو بنُ يحيى بن الحارثِ قال: حدَّثنا محبوبُ بنُ موسى قال: حدَّثنا أبو إسحاق - يعني الفَزَارِيَّ - عن سُهيلِ بنِ أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيها الخَيْرُ إلى يوم القيامة، الخَيْلُ ثلاثة: فهي لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وهي لِرَجُلٍ سِتْرٌ، وهي على رَجُلٍ وِزْرٌ، فأمَّا الذي هي (¬١) له أَجْرٌ، فالذي يَحْتَبِسُها (¬٢) في سبيل الله فيَتَّخِذُها له، ولا (¬٣) تُغَيِّبُ في بُطونِها شيئًا إلا كُتِبَ له بكلِّ شيءٍ غَيَّبَتْ في بطونها أجْرٌ، ولو عَرَضَتْ له مَرْجٌ … " وساق الحديث (¬٤).
٣٥٦٣ - أخبرنا (¬١) محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكين قراءة عليه وأنا أسمعُ - واللَّفظُ له - عن ابن القاسم قال: حدَّثني مالك عن زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عن أبي صالح السَّمَّان عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ، قال: "الخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، ولِرَجُلٍ سِتْرٌ، وعلى رَجُلٍ وِزْرٌ، فأمَّا الذي هي له أجْرٌ؛ فرَجُلٌ رَبَطَهَا في سبيل الله، فأطالَ لها في مَرْجٍ أو رَوْضَةٍ، فما أصابَتْ (¬٢) في طِيَلِهَا ذلك في (¬٣) المَرْج (¬٤) أوِ الرَّوْضَةِ كان له حَسَناتٍ، ولو أنَّها قَطَعَتْ طِيَلَهَا ذلك، فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أو شَرَفَيْن، كانت آثارُها - وفي حديث الحارث: وأرواتُها - حَسَناتٍ له، ولو أنَّها مَرَّتْ بنَهْرٍ فَشَرِبَتْ منه لم (¬٥) يُرِدْ أن تُسْقَى، كان ذلك حَسَناتٍ، فهي له أَجْرٌ. ورجلٌ رَبَطَها تَغَنِّيًا وتَعَفُّفًا، ولم يَنْسَ حَقَّ اللهِ ﷿ في رِقابِها ولا ظُهُورِها، فهي لذلك (¬٦) سِتْرٌ، ورَجُلٌ رَبَطَها فَحْرًا ورياءً ونِوَاءً لأهل الإسلام، فهي على ذلك وِزْرٌ". وسُئلَ النبيُّ ﷺ عن الحمير (¬٧)، فقال: "لم يَنْزِلْ عليَّ فيها شيءٌ إلا هذه الآيةُ الجامعةُ الفَاذَة: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا
يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨] (¬١).
١ - باب حُبِّ الخَيْل ٣٥٦٤ - أخبرني أحمدُ بنُ حفص قال: حدَّثني أبي قال: حدَّثني إبراهيمُ بنُ طَهْمَان، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة عن أنس قال: لم يكُنْ شيءٌ أحبَّ إلى رسولِ الله ﷺ بعد النِّساءِ من الخَيْل (¬٢).
٢ - باب ما يستحبُّ من شِيَةِ الخَيْل ٣٥٦٥ - أخبرنا محمدُ بنُ رافع قال: حدَّثنا أبو أحمد البَزَّاز (¬١) هشامُ بنُ سعيد الطَّالْقانيُّ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مهاجرٍ الأنصاريُّ، عن عَقِيلِ بن شَبِيبٍ عن أبي وَهْب - وكانت له صحبة - قال: قال رسولُ الله ﷺ: "تَسَمَّوْا بأسماءِ الأنبياء، وأَحَبُّ الأسماءِ إلى الله ﷿ عبد الله وعبدُ الرَّحمن، وارْتَبِطُوا الخَيْلَ، وامْسَحُوا بِنَوَاصِيها وأكْفَالِها وقَلَّدُوها، ولا تُقَلِّدُوها الأوتارَ، وعليكم بكلِّ كُمَيْت أَغَرَّ مُحَجَّلٍ، أو أشْقَرَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ، أو أدْهَمَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ" (¬٢).
٣ - باب الشِّكال في الخَيْل ٣٥٦٦ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ قال: حدَّثنا شعبة. ح: وأخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود قال: حدَّثنا بِشْرٌ قال: حدَّثنا شعبة، عن عبدِ الله بن يزيد، عن أبي زُرْعَةَ عن أبي هريرةَ قال: كان النبيُّ ﷺ يكرهُ الشِّكالَ من الخَيْل واللَّفظُ لإسماعيل (¬١).
٣٥٦٧ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا سفيانُ قال: حدَّثني سَلَّمُ (¬١) بنُ عبدِ الرَّحمن، عن أبي زُرْعَة عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ أنَّه كَرِهَ الشِّكَالَ من الخَيْل (¬٢). قال أبو عبد الرَّحمن: الشِّكالُ من الخَيل: أن تكون (¬٣) ثلاث قوائم (¬٤) مُحَجَّلةً، وواحدةٌ مُطلَقةً، أو تكونَ الثَّلاثةُ (¬٥) مُطلَقةً ورِجْلٌ مُحَجَّلَةً، وليس يكون الشِّكالُ إلا في رِجْلٍ، ولا يكون في اليد.
٤ - باب شُؤم الخَيْل ٣٥٦٨ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد ومحمدُ بنُ منصور - واللَّفظُ له - قالا: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهريّ عن سالم عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ قال: "الشُّؤْمُ في ثلاثة (¬١): المرأةِ، والفَرَس، والدار" (¬٢).
صور - واللَّفظُ له - قالا: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهريّ عن سالم عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ قال: "الشُّؤْمُ في ثلاثة (¬١): المرأةِ، والفَرَس، والدار" (¬٢).
٣٥٦٩ - أخبرني هارونُ بنُ عبدِ الله قال: حدَّثنا مَعْنٌ قال: حدَّثنا مالك. ح (¬٣): والحارثُ بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع - واللَّفظُ له - عن ابن القاسم قال: حدَّثنا مالك، عن ابن شِهاب، عن حمزة وسالم ابنَيْ عبدِ اللهِ بن عُمر
عن عبدِ اللهِ بن عُمر ﵄، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ والمرأةِ والفَرَس" (¬١).
٣٥٧٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا ابن جُريج، عن أبي الزُّبير عن جابر، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: إِنْ يَكُ في شيء؛ ففي الرَّبْعَةِ والمرأةِ والفَرَس" (¬٢).
٥ - باب بركة الخَيْل ٣٥٧١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا النَّضْرُ قال: حدَّثنا شعبة، عن أبي التَّيَّاحِ قال: سمعتُ أنسًا. ح: وأخبرنا محمدُ بنُ بشَّار قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا شعبة قال: حدَّثني أبو التَّيَّاح عن أنسِ بن مالكٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "البَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الخَيْل" (¬١).
٦ - باب فَتْل ناصِيةِ الفَرَس ٣٥٧٢ - أخبرنا عِمْرَانُ بنُ موسى قال: حدَّثنا عبدُ الوارثِ قال: حدَّثنا يونُس، عن عَمْرِو بن سعيد، عن أبي زُرْعَةَ بن عَمْرِو بن جَرِيرٍ عن جرير قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَفْتِلُ ناصيةَ فَرَسٍ بين أُصْبُعَيْه، ويقول: "الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامة: الأجرُ والغَنِيمة" (¬٢).
٣٥٧٣ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ قال: حدَّثنا اللَّيْث، عن نافع عن ابن عُمر، عن النبيِّ ﷺ قال: "الخَيْلُ في نَوَاصِيها الخَيْرُ إلى يومِ القِيامة (¬١).
٣٥٧٤ - حدَّثنا محمدُ بنُ العَلَاء أبو كُرَيْب قال: حدَّثنا ابن إدريس، عن حُصَيْن، عن عامر عن عُروة البارقي قال: قال رسول الله ﷺ: "الخَيْلُ معقودٌ في نَوَاصِيها الخيرُ إلى يوم القِيامة" (¬٢).
يْب قال: حدَّثنا ابن إدريس، عن حُصَيْن، عن عامر عن عُروة البارقي قال: قال رسول الله ﷺ: "الخَيْلُ معقودٌ في نَوَاصِيها الخيرُ إلى يوم القِيامة" (¬٢).
٣٥٧٥ - أخبرنا محمدُ بنُ المثنَّى ومحمدُ بنُ بشَّار قالا: حدَّثنا ابن أَبي عَدِيٍّ، عن شعبة، عن حُصَيْن، عن الشَّعبيّ عن عُروةَ بن أبي الجَعْد، أنَّه سمعَ النبيَّ ﷺ يقول: "الخَيْلُ معقودٌ في نَوَاصِيها الخَيْرُ إلى يوم القيامة: الأجُرُ والمَغْنَمُ" (¬١).
٣٥٧٦ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: أخبرنا محمدُ بنُ جعفر قال: أخبرنا شعبة، عن عبدِ الله بن أبي السَّفَر، عن الشَّعبيّ عن عروة (¬٢) قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "الخَيْلُ مَعْقُودٌ في
أبي بكر، حتَّى قُطِعَتْ قوائِمُه كلُّها، ثُمَّ سرقَ أيضًا الخامسة، فقال أبو بكر: كان رسولُ الله ﷺ أعلم بهذا حين قال: "اقتُلوه"، ثُمَّ دَفَعَه إلى فِتيةٍ من قريشٍ ليَقْتُلوه، منهم عبد الله بن الزُّبير، وكان يحبُّ الإمارة، فقال: أمِّروني عليكم. فأمَّروه عليهم، فكان إذا ضربَ ضربوه (¬١) حتّى قتَلوه (¬٢).
نَوَاصِيها الخيرُ إلى يوم القيامة: الأجْرُ والمَغْنَمُ" (¬١).
٣٥٧٧ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا عبد الرّحمن قال: أخبرنا شعبةُ قال: أخبرني حُصَيْنٌ وعبد الله بن أبي السَّفَر، أنهما سمعا الشَّعبيَّ يُحَدِّث عن عروة بن الجَعْد (¬٢)، عن النبيِّ ﷺ قال: "الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيها الخَيْرُ إلى يوم القيامة: الأَجْرُ والمَغْنَمُ" (¬٣).
٧ - باب تأديب الرَّجل فرسَهُ ٣٥٧٨ - أخبرنا الحَسَنُ (¬٤) بنُ إسماعيلَ بن مُجالدٍ قال: حدَّثنا عيسى بنُ يونس، عن عبدِ الرَّحمنِ بن يَزِيدَ بن جابر قال: حدَّثني أبو سَلَام الدِّمَشقيُّ، عن خالدِ بن يزيدَ الجُهَنيِّ قال: كان عقبةُ بنُ عامرٍ يَمُرُّ بي فيقول: يا خالد، اخْرُجْ بنا نَرْمي (¬٥)، فلمَّا كان ذاتَ يوم أبْطَأْتُ عنه (¬٦)، فقال: يا خالد تعالَ أُخْبِرْكَ بما قال رسولُ الله ﷺ، فأتيته فقال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الله يُدْخِلُ بالسَّهْم الواحدِ ثلاثةَ
نَفَرِ الجنَّةَ: صانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ (¬١) الخَيْرَ، والراميَ به، ومُنَبِّلَهُ، وارْمُوا وارْكَبُوا، وأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلى من أنْ تَرْكَبُوا، وليس اللَّهُمُ إلا في ثلاثة: تأديبِ الرَّجُلِ فرسَهُ، ومَلاعَبتِهِ امرأتَهُ، ورَمْيِهِ بِقَوْسِهِ ونَبْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بعد ما عَلِمَهُ رغبةً عنه، فإنها نِعْمَةٌ كَفَرَها". أو قال: "كَفَرَ بها" (¬٢).
٨ - باب دعوة الخيل ٣٥٧٩ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: أخبرنا يحيى قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ جعفرٍ قال: حدَّثني يزيدُ بنُ أَبي حَبِيب، عن سُويدِ بن قيس، عن معاويةَ بن حُدَيْج
ا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: أخبرنا يحيى قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ جعفرٍ قال: حدَّثني يزيدُ بنُ أَبي حَبِيب، عن سُويدِ بن قيس، عن معاويةَ بن حُدَيْج
عن أبي ذرٍّ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ما مِن فَرَسٍ عَرَبيٍّ إِلا يُؤْذَنُ له عند كلِّ سَحَرٍ بدعوتين: اللهمَّ خَوَّلْتَني مَنْ خَوَّلْتَني من بني آدم وجَعَلْتَني له، فاجْعَلْني أحَبَّ أهلِه ومالِه إليه" أو: "مِنْ أحَبَّ ماله وأهله (¬١) إليه" (¬٢).
٩ - باب التَّشديد في حَمْلِ الحَمِير على الخَيْل ٣٥٨٠ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا اللَّيث، عن يزيدَ بن أبي حَبِيب، عن أبي الخير، عن ابن زُرَيْر عن عليِّ بن أبي طالب ﵁ قال: أُهْدِيَتْ إلى رسولِ الله ﷺ بغلةٌ، فرَكِبَها، فقال عليّ: لو حَمَلْنا الحَمِيرَ على الخَيْل لكانَتْ لنا مِثْلُ هذه، قال رسولُ الله ﷺ: "إنَّما يفعل ذلك الذين لا يعلمون" (¬٣).
٣٥٨١ - أخبرنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ قال: حدَّثنا حمَّاد، عن أبي جَهْضَم، عن عَبد الله بن عُبيد الله بن عبَّاس قال: كنتُ عند ابن عبَّاس، فسألَه رجلٌ: أكانَ رسولُ الله ﷺ يقرأُ في الظُّهر والعَصْر؟ قال: لا، قال: فلعلَّه كان يقرأُ في نفسه؟ قال: خَمْشًا، هذه شَرٌّ من الأولى، إنَّ رسولَ الله ﷺ عَبْدٌ أمره الله تعالى بأمرِهِ (¬١)، فبَلَّغه، واللهِ ما اختصَّنا رسولُ الله ﷺ بشيءٍ دونَ النَّاس إلا بثلاثة: أَمَرَنَا أَنْ نُسْبَغَ الوُضُوءَ، وأن لا نأكلَ الصَّدقة، ولا تُنْزِيَ الحُمُرَ على الخَيْل (¬٢).
١٠ - باب عَلْفُ الخَيْل ٣٥٨٢ - قال الحارثُ بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن وَهْب، حدَّثني طلحةُ بنُ أبي سعيد، أنَّ سعيدًا المَقْبُرِيَّ حدَّثه عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا في سبيلِ الله إيمانًا بالله وتصديقًا لِوَعْدِ الله؛ كان شِبَعُهُ ورِيُّهُ وبوله ورَوْثُهُ حسناتٍ في
ميزانِه (¬١) " (¬٢).
ل: "مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا في سبيلِ الله إيمانًا بالله وتصديقًا لِوَعْدِ الله؛ كان شِبَعُهُ ورِيُّهُ وبوله ورَوْثُهُ حسناتٍ في
ميزانِه (¬١) " (¬٢).
١١ - باب غاية السَّبْق للتي لم تُضَمَّر ٣٥٨٣ - أخبرنا قُتيبة، حدَّثنا اللَّيْثُ (¬٣)، عن نافع عن ابن عمر، أنَّ رسول الله ﷺ سَابَقَ بينَ الخَيْلِ؛ يُرْسِلُها من الحَفْياء، وكان أَمَدُها ثنيَّةَ الوَدَاع، وسابَقَ بينَ الخيل التيِ لم تُضَمَّرُ، وكان أمَدُها من الثَّنِيَّة إلى مسجد بني زُرَيْق (¬٤).
١٢ - باب إضمار الخيل للسَّبْق ٣٥٨٤ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمةَ والحارثُ بنُ مسكينٍ قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسمٍ قال: حدَّثني مالك، عن نافع عن ابن عُمَرَ، أَنَّ رسول الله ﷺ سابَقَ بين الخيلِ التي قد أُضْمِرَتْ من الحَفْياء، وكان أمَدُها ثنيَّةَ الوَدَاع، وسابَقَ بين الخيل التي لم تُضْمَر من الثَّنْيَّةِ إلى مسجدِ بني زُرَيْق، وأنَّ عبد الله كان ممَّن سابَقَ بها (¬١).
١٣ - باب السَّبق ٣٥٨٥ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ قال: حدَّثنا خالد عن ابن أبي ذئب، عن نافع بن أبي نافع عن أبي هريرة، أن رسولَ الله ﷺ قال: "لا سَبَقَ إلا في نَصْلٍ، أو
ثُمَّ قال لي رسولُ الله ﷺ: "يا عمر، هَلْ تدري من السَّائل؟ " قلتُ: اللهُ ورسوله أعلم. قال: "فإنَّه جبريلُ ﵇ أتاكُم ليُعلِّمَكم أمرَ دينِكم" (¬١).
حافر، أو خُفٍّ" (¬١).
٣٥٨٦ - أخبرنا سعيدُ بنُ عبدِ الرَّحمن أبو عُبيد الله (¬٢) المَخْزُوميُّ قال: حدَّثنا سفيان، عن ابن أبي ذئب، عن نافع بن أبي نافع (¬٣)
عن أبي هريرة أن رسولَ الله ﷺ قال: "لا سَبَقَ إلا في نَصْلٍ، أو خُفٍّ، أو حافرٍ" (¬١).
٣٥٨٧ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ يعقوبَ قال: حدَّثنا ابن أبي مريمَ قال: أخبرنا اللَّيث، عن ابن أبي جعفر، عن محمدِ بن عبدِ الرَّحمن، عن سليمانَ بن يَسَار، عن أبي عَبْدِ الله مولى الجُنْدَعِيِّين عن أبي هريرة ﵁ قال: "لا يَحِلُّ سَبَقٌ إلا على خُفٍّ أو حافِرٍ" (¬٢).
٣٥٨٨ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، عن خالد قال: حدَّثنا حُميد عن أنسٍ قال: كانت لرسولِ الله ﷺ ناقةٌ تُسَمَّى العَصْباء لا تُسْبَقُ، فجاء أعرابيٌّ على قَعُودٍ فسبَقَهَا، فَشَقَّ على المسلمين، فلمَّا رأى ما في وجوهِهم، قالوا: يا رسولَ الله سُبقَتِ العَضْبَاء، قال: "إنَّ حقًّا على الله أن (¬١) لا يرتفعَ من الدُّنيا شيءٌ (¬٢) إِلا وَضَعَهُ" (¬٣).
٣٥٨٩ - أخبرنا عِمْرَانُ بنُ موسى قال: حدَّثنا عبدُ الوارث، عن محمدِ بن عَمْرو، عن أبي الحَكَم؛ مولًى لبني لَيْث (¬٤)
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا سَبَقَ إلا في خُفٍّ أو حافِرٍ (¬١) " (¬٢).
١٤ - باب الجَلَب ٣٥٩٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله (¬٣) بن بَزِيعٍ قال: حدَّثنا يزيدُ - وهو ابن زُرَيْع - قال: حدَّثنا حُميدٌ قال: حدَّثنا الحسن عن عِمْرَانَ بن حُصَيْن، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا جَلَبَ ولا جَنَبَ، ولا شِغَارَ في الإسلام، ومَن انْتَهَبَ نُهْبَةً فليس مِنَّا" (¬٤).
١٥ - باب الجَنَب ٣٥٩١ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار، قال: حدَّثنا محمدٌ قال: حدَّثنا شعبة، عن أبي قَزَعَة، عن الحَسَن
عن عِمْرَانَ بن حُصين، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شِغَارَ في الإسلام (¬١).
٣٥٩٢ - أخبرني عَمْرُو بنُ عثمانَ بن سعيدِ بن كثيرٍ قال: حدَّثنا بقيةُ بنُ الوليدِ قال: حدَّثني شعبةُ قال: حدَّثني حُميدٌ الطَّويل عن أنسِ بن مالكٍ قال: سابقَ رسولَ الله ﷺ أعرابيٌّ فسبقَه، فكأنَّ أصحابَ رسولِ الله ﷺ وَجَدُوا في أنفسِهم من ذلك، فقيلَ (¬٢) له في ذلك، فقال: "حَقٌّ على اللهِ أن لا يرفَعَ شيء نفسَه في الدُّنيا إلا وضَعَهُ الله" (¬٣).
١٦ - باب سُهْمَان الخَيل ٣٥٩٣ - قال الحارثُ بنُ مسكينٍ قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن وَهْبٍ قال: أخبرني سعيدُ بنُ عبدِ الرَّحمن، عن هشامِ بن عُروة، عن يحيى بن عَبَّادِ بن عبدِ الله بن الزُّبير عن جدِّه، أنَّه كان يقول: ضربَ رسولُ الله ﷺ عامَ خيبرَ للزُّبيرِ بن العَوَّامِ أربعةَ أسْهُم: سَهْمًا (¬٤) للزُّبير، وسَهْمًا لِذي القُربى؛ لصفيَّةَ بنتِ
ِّه، أنَّه كان يقول: ضربَ رسولُ الله ﷺ عامَ خيبرَ للزُّبيرِ بن العَوَّامِ أربعةَ أسْهُم: سَهْمًا (¬٤) للزُّبير، وسَهْمًا لِذي القُربى؛ لصفيَّةَ بنتِ
٢٨ - كتاب الأحباس ٣٥٩٤ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا أبو الأحْوَص، عن أبي إسحاق عن عَمْرِو بن الحارثِ قال: ما تَرَكَ رسولُ الله ﷺ دينارًا ولا دِرهمًا، ولا عَبْدًا ولا أَمَةً، إلا بغلته الشَّهْباءَ التي كان يركبها، وسلاحه، وأرْضًا جعلَها في سبيل الله. وقال قُتيبة مرَّةً أخرى: صدقةً (¬١).
٣٥٩٥ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد قال: حدَّثنا سفيانُ قال: حدَّثني أبو إسحاقَ قال: سمعتُ عَمْرَو بنَ الحارثِ يقول: ما تَرَكَ رسولُ الله ﷺ إلا بغلتَهُ البيضاءَ (¬٢)، وسلاحَهُ، وأرضًا تركَها صدقةً (¬٣).
٣٥٩٦ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا أبو بكر الحَنَفِيُّ قال: حدَّثنا يونسُ بنُ أبي إسحاق، عن أبيه قال: سمعتُ عَمْرو بن الحارثِ يقول: رأيتُ رسولَ الله ﷺ مَا تَرَكَ (¬١) إلا بغلتَهُ الشَّهباءَ، وسلاحه، وأرضًا تركَها صدقةً" (¬٢).
١ - باب كيف (¬٣) يُكتبُ الحَبْس (¬٤)، وذكر الاختلاف على ابن عَوْن في خبرِ ابن عُمر فيه ٣٥٩٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا أبو داود الحَفَرِيُّ عُمرُ بنُ سَعْد، عن سفيانَ الثَّوريّ، عن ابن عَوْن، عن نافع، عن ابن عُمَر عن عُمَرَ قال: أَصبتُ أرضًا من أرضِ خيبر، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ، فقلتُ: أصَبْتُ أرضًا لم أُصِبْ مالًا أَحَبَّ إلى ولا أنْفَس عندي منها، قال: "إِنْ شئتَ تَصَدَّقْتَ (¬٥) بها". فَتَصَدَّقَ بها على أنْ لا تُباعَ ولا تُوهَبَ، في الفقراءِ وذوي (¬٦) القُرْبَى والرَّقابِ والضَّيفِ وابن السِّبيلِ، لا جُناحَ عَلى مَنْ وَلِيَها أن يأكلَ بالمعروف غيرَ مُتَمَوَّل مالًا، ويُطْعِمَ (¬٧).
٣٥٩٨ - أخبرني هارونُ بنُ عبدِ الله قال: حدَّثنا معاويةُ بنُ عَمْرو، عن أبي إسحاقَ الفَزَاري، عن ابن عَوْن (¬١)، عن نافع، عن ابن عُمر عن عُمَرَ ﵁، عن النبيِّ ﷺ، نحوه (¬٢).
نُ عبدِ الله قال: حدَّثنا معاويةُ بنُ عَمْرو، عن أبي إسحاقَ الفَزَاري، عن ابن عَوْن (¬١)، عن نافع، عن ابن عُمر عن عُمَرَ ﵁، عن النبيِّ ﷺ، نحوه (¬٢).
٣٥٩٩ - أخبرنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ قال: حدَّثنا يزيدُ - وهو ابن زُرَيْع - قال: حدَّثنا ابن عَوْن، عن نافع عن ابن عمر (¬٣) قال: أصابَ عُمَرُ أرضًا بخَيْبَرَ، فأتى النبيَّ ﷺ فقال: أصَبْتُ أرضًا لم أُصِبْ مالًا قطُّ أنْفَسَ عندي (¬٤)، فكيف تأمُرُ به؟ قال: "إِنْ
شئتَ حَبَّسْتَ أصلها وتَصَدَّقْتَ بها". فتَصَدَّقَ بها على أن لا تُباعَ ولا تُوهَبَ ولا تُورَثَ، في الفقراءِ والقُرْبَى والرِّقاب، وفي سبيل الله والضَّيفِ وابنِ السَّبيل، لا جُناح على مَنْ وَليَهَا أنْ يأكل منها بالمعروف، ويُطْعِمَ صَدِيقًا (¬١) غير مُتَمَوِّلٍ فيه (¬٢).
٣٦٠٠ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ قال: حدَّثنا بِشْرٌ، عن ابن عَوْنٍ. ح (¬٣): قال: وأخبرنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ قال: حدَّثنا بِشْرٌ قال: حدَّثنا ابن عَوْن، عن نافع عن ابن عُمر قال: أصابَ عُمَرُ أرضًا بخَيْبَرَ، فأتى النبيَّ ﷺ فاستأمَرَه فيها (¬٤)، فقال: إِنّى أصَبْتُ أرضًا بخَيْبَرَ (¬٥) لم أُصِبْ مالًا قَط أَنْفَسَ عندي
منه، فما تأمُرُ (¬١) فيها؟ قال: إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أصْلَها وتَصَدَّقْتَ بها". فتَصَدَّقَ بها على أنَّه (¬٢) لا تُباعُ ولا تُوهَبُ (¬٣)، فتَصَدَّقَ بها في الفقراءِ والقُرْبَى، وفي الرِّقاب وفي سبيلِ الله وابنِ السَّبِيلِ والضَّيْفِ، لا جُناحَ - يعني - على مَنْ وَلِيَهَا أن يأكلَ أو يُطْعِمَ صديقًا غيرَ مُتَمَوِّل. اللفظُ لإسماعيل (¬٤).
٣٦٠١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا أزْهَرُ السَّمَّان، عن ابن عَوْن، عن نافع عن ابن عُمر، أنَّ عُمَرَ أصابَ أرضًا بخَيْبَرَ، فأتى النبيَّ ﷺ يستأمِرُهُ في ذلك، فقال: "إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أصْلَها وتَصَدَّقْتَ بها". فَحَبَّسَ أصلها أنْ (¬٥) لا تُبَاعَ ولا تُوهَبَ (¬٦) ولا تُورَثَ، فتَصَدَّقَ بها على الفقراء والقُرْبَى والرَّقابِ، وفي المساكينِ وابنِ السَّبيلِ والضَّيْف، لا جُنَاحَ عَلى مَنْ وَلِيَها أنْ يأكلَ منها بالمعروف، أو يُطْعِمَ صديقَه (¬٧) غيرَ مُتَمَوِّلٍ فيه (¬٨) (¬٩).
٣٦٠٢ - أخبرنا أبو بكر بنُ نافع قال: حدَّثنا بَهْزٌ قال: حدَّثنا حمَّاد قال: حدَّثنا ثابت عن أنس قال: لما نزلَتْ (¬١) هذه الآية ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران (٩٢] قال أبو طلحة: إنَّ ربَّنا لَيَسْأَلُنا من (¬٢) أموالِنا، فأُشْهِدُك (¬٣) يا رسولَ الله أنِّي قد جَعَلْتُ أرضي لله، فقال رسولُ الله ﷺ: "اجْعَلْها في قَرابَتِكَ" في حسَّان (¬٤) بن ثابتٍ وأُبيِّ بنِ كَعْب (¬٥).
٢ - باب حَبْسَ المُشَاع ٣٦٠٣ - أخبرنا سعيدُ بنُ عبدِ الرَّحمن قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينة، عن عُبيدِ اللهِ بن عُمر، عن نافع عن ابن عمر قال: قال عُمر للنَّبيِّ ﷺ: إنَّ المئةَ سهمٍ التي لي بخَيْبَرَ لم أُصِبْ مالًا قَط أَعْجَبَ إليَّ منها، قد أردتُ (¬١) أنْ أَتَصَدَّقَ بها، فقال النبيُّ ﷺ: "اِحْبس أصلَها، وسَبِّل ثمرَتَها" (¬٢).
لتي لي بخَيْبَرَ لم أُصِبْ مالًا قَط أَعْجَبَ إليَّ منها، قد أردتُ (¬١) أنْ أَتَصَدَّقَ بها، فقال النبيُّ ﷺ: "اِحْبس أصلَها، وسَبِّل ثمرَتَها" (¬٢).
٣٦٠٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله الخَلَنْجِيُّ (¬١) ببيتِ المَقْدِسِ قال: حدَّثنا سفيان، عن عُبيدِ اللهِ بن عُمر، عن نافع عن ابن عُمَرَ (¬٢) قال: جاء عُمَرُ إلى رسولِ الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله، إنِّي أصَبْتُ مالًا لم أُصِبْ مثلَه قطُّ (¬٣)، كان لي مئةُ رأسٍ، فاشتريتُ بها مئةَ سهمٍ من خَيْبَرَ من أهلِها وإنِّي قد أردتُ أن أتقرَّبَ بها إلى الله ﷿، قال: فاحْبِسُ أصْلَها وسَبِّلِ الثَّمَرَةَ" (¬٤).
٣٦٠٥ - أخبرنا محمدُ بنُ مُصَفَّى بن بُهْلُولٍ (¬٥) قال: حدَّثنا بَقِيَّة، عن سعيدِ بن سالم المَكِّيّ، عن عُبيدِ الله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر عن عُمَرَ قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن أرضٍ لي بثَمْغٍ، قال: "احْبِسُ أصْلَها، وسَبِّلْ ثمرتها" (¬٦).
٣ - باب وَقْفِ المساجد ٣٦٠٦ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا المُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ قال: سمعتُ أبي يُحَدِّثُ عن حُصَيْنِ بن عبد الرَّحمن، عن عَمْرِو (¬١) بن جاوان؛ رجل من بني تميم - وذاك (¬٢) أنِّي قلتُ له: أرأيتَ اعتزالَ الأحْنَفِ بن قيسٍ ما كان؟ - قال:
ِثُ عن حُصَيْنِ بن عبد الرَّحمن، عن عَمْرِو (¬١) بن جاوان؛ رجل من بني تميم - وذاك (¬٢) أنِّي قلتُ له: أرأيتَ اعتزالَ الأحْنَفِ بن قيسٍ ما كان؟ - قال: سمعتُ الأحنفَ يقول: أتيتُ المدينةَ وأنا حاجٌّ، فبينا نحن في مَنازلِنا نَضَعُ رِحالَنا إذ أَتى (¬٣) آتٍ فقال: قد اجتمعَ النَّاسُ في المسجد، فاطَّلَعْتُ فإذا - يعني - النَّاس مجتمعون، وإذا بين أَظْهُرِهم نَفَرٌ قُعود، فإذا هو عليُّ بنُ أبي طالب والزُّبَيْر (¬٤) وطلحة وسعدُ بنُ أبي وقَّاص، رحمة الله عليهم، فلمَّا قُمتُ عليهم قيل: هذا عثمانُ بنُ عفَّانَ قد جاء، قال: فجاءَ وعليه مُلَيَّةٌ صفراءُ، فقلت لصاحبي: كما أنتَ حتى أنظرَ ما جاء به، فقال عثمان: أهاهنا عليّ؟ أهاهنا الزُّبير؟ أهاهنا طلحة؟ أهاهنا سَعْد؟ قالوا: نعم، قال: فَأَنْشُدُكُمْ باللهِ الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بني فلان غَفَرَ الله له" فابْتَعْتُهُ، فأَتَيْتُ رسولَ الله ﷺ، فقلت: إِنِّي ابْتَعْتُ مِرْبَدَ بني فلان، قال: "فاجْعَلْهُ في مَسْجِدِنا، وأَجْرُهُ لك"؟
قالوا نعم قال: فأَنْشُدُكُمْ باللهِ الذي لا إله إلا هو، هل تعلمون أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ يَبْتَاعُ بئرَ رُومَةَ غَفَرَ اللهُ له (¬١) فأتَيْتُ رسولَ الله ﷺ فقلت: قد ابْتَعْتُ بئر رُومَة، قال: "فاجْعَلْها سِقايةً للمُسلمين، وأجْرُها لك"؟ قالوا: نعم، قال: فأَنْشُدُكُمْ بالله الذي لا إله إلا هو، هل تعلمون أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ يُجَهِّزُ (¬٢) جَيْشَ العُسْرَة غَفَرَ الله له" فَجَهَّزْتُهُم حتى ما يَفْقِدُون عِقالًا ولا خطامًا؟ قالوا: نعم، قال: اللَّهمَّ اشْهَدْ اللَّهمَّ اشْهَدُ، اللهمَّ اشْهَدُ (¬٣) (¬٤).
َفَرَ الله له" فَجَهَّزْتُهُم حتى ما يَفْقِدُون عِقالًا ولا خطامًا؟ قالوا: نعم، قال: اللَّهمَّ اشْهَدْ اللَّهمَّ اشْهَدُ، اللهمَّ اشْهَدُ (¬٣) (¬٤).
٣٦٠٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ إدريسَ قال: سمعتُ حُصَيْنَ بنَ عبدِ الرَّحمن يُحَدِّثُ عن عُمَرَ (¬٥) بن جاوان عن الأحنفِ بن قيس قال: خَرَجْنا حُجَّاجًا، فقَدِمْنا المدينةَ ونحن نريدُ الحَجَّ، فبينا نحن في منازِلِنا نَضَعُ رِحالَنا إذ أتانا آتٍ فقال: إِنَّ النَّاسَ قدِ اجتمعُوا في المسجدِ وفَزِعُوا فَانْطَلَقْنا؛ فإذا النَّاسُ مجتمعون على نَفَرٍ في
وَسَط المسجد، وإذا عليٌّ والزُّبيرُ وطلحةُ وسَعْدُ بن أبي وقَّاص، فإنَّا لكذلك إذ جاء عثمانُ بنُ عفَّان، عليه مُلاءةٌ صفراء قد قَنَّعَ بها رأسَه، فقال: أهاهنا عليّ؟ أهاهنا طلحة؟ أهاهنا الزُّبير؟ أهاهنا سعد؟ قالوا: نعم، قال: فإِنِّي أَنْشُدُكُمْ (¬١) بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمونَ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: " مَنْ يَبْتَاعُ (¬٢) مِرْبَدَ بني فلانٍ غَفَرَ الله له" فابْتَعْتُه بعشرينَ ألفًا أو بخمسةٍ وعشرين ألفًا، فأتيتُ رسول الله ﷺ فأخبرتُه، فقال: "اجْعَلْها في مسجدِنا، وأجْرُهُ لك؟ قالوا: اللَّهمَّ نعم، قال: فأَنْشُدُكُمْ بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ يَبْتَاعُ (¬٣) بئرَ رُومَةَ غَفَرَ الله له" فابْتَعْتُهُ بكذا وكذا، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ فقلت: قد ابْتَعْتُها بكذا وكذا، قال: "اجْعَلْهَا سِقايةً للمسلمين، وأَجْرُها لك"؟ قالوا: اللَّهمَّ نعم، قال: فأَنْشُدُكُمْ بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمونَ أَنَّ رسول الله ﷺ نَظَرَ فِي وُجُوهِ القوم فقال: "مَنْ جَهَّزَ هؤلاءِ غَفَرَ اللهُ له"، يعني جَيْشَ العُسْرَة، فجَهَّزْتُهُم حتى ما يَفْقِدُونَ (¬٤) عِقَالًا ولا خِطَامًا؟ قالوا: اللَّهمَّ نعم، قال: اللَّهمَّ اشْهَدْ، اللَّهمَّ اشْهَدْ (¬٥).
٣٦٠٨ - أخبرني زيادُ بنُ أيوب قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عامر، عن يحيى بن أبي الحَجَّاج، عن سعيد الجُرَيْرِيّ، عن ثُمامةَ بن حَزْن القُشَيريِّ قال:
نعم، قال: الله أكبر، شَهِدُوا لي (¬١) ورَبَّ الكعبة. يعني أنّي شهيد (¬٢).
٣٦٠٩ - أخبرنا عِمْرَانُ بنُ بَكَّارِ بن راشدٍ قال: حدَّثنا خطَّابُ بنُ عثمانَ قال: حدَّثنا عيسى بنُ يونس، حدَّثني أبي، عن أبي إسحاق، عن أبي سَلَمَةَ بن عبدِ الرَّحمن أنَّ عثمانَ أشرفَ عليهم حين حَصَرُوه فقال: أَنْشُدُ باللهِ رجلًا سَمِعَ من (¬٣) رسول الله ﷺ يقولُ يومَ الجَبَلِ حين اهْتَزَّ، فركله برِجْلِهِ وقال:
أنَّ عثمانَ أشرفَ عليهم حين حَصَرُوه فقال: أَنْشُدُ باللهِ رجلًا سَمِعَ من (¬٣) رسول الله ﷺ يقولُ يومَ الجَبَلِ حين اهْتَزَّ، فركله برِجْلِهِ وقال:
"اسْكُنُ، فإنَّه ليس عليك إلا نبيٌّ أو صِدِّيق أو شهيدان" وأنا معه؟ فانتشَدَ له رجال، ثم قال: أَنْشُدُ بالله رجلًا شَهِدَ (¬١) رسولَ الله ﷺ يومَ بَيْعَةِ الرِّضوان يقول: "هذه يدُ الله، وهذه يدُ عثمان؟ فانْتَشَدَ له رجال، ثم قال: أَنْشُدُ بالله رجلًا سَمِعَ رسول الله ﷺ يومَ جيش العُسْرَةِ يقول: "مَنْ يُنْفِقُ نفقةً مُتقبَّلَةً " فَجَهَّزْتُ نصفَ الجيشِ من مالي؟ فانْتَشَدَ له رجال، ثم قال: أَنْشُدُ بالله رجلًا سَمِعَ رسول الله ﷺ يقولُ: "مَنْ يزيدُ في هذا المسجدِ بِبَيْتٍ في الجنَّة " فاشتريتُه من مالي؟ فانْتَشَدَ له، رجال، ثم قال: أَنشُدُ باللهِ رجلًا شَهِدَ رُومَة (¬٢) تُباعُ، فاشْتَرَيتُها من مالي فأبَحْتُها لابنِ السَّبيل؟ فانْتَشَدَ له رجال (¬٣).
٣٦١٠ - أخبرني محمدُ بنُ وَهْبٍ قال: حدَّثني محمدُ بنُ سَلَمَةَ قال: حدَّثني أبو عبدِ الرَّحيم قال: حدَّثني زيدُ بنُ أبي أُنَيْسَةَ، عن أبي إسحاق، عن أبي عبدَ الرَّحمنِ السُّلَميِّ قال:
٢٩ - كتاب الوصايا ١ - باب الكراهية في تأخير الوصِيَّة ٣٦١١ - أخبرنا أحمدُ بنُ حَرْبٍ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ فُضيل، عن عُمارة، عن أبي زُرْعة عن أبي هريرة قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا رسولَ الله، أي أيُّ الصَّدقةِ أعظمُ أجرًا؟ قال: "أنْ تَصَدَّقَ وأنت صحيحٌ شحيحٌ تَخْشَى الفقرَ وتَأمُلُ البقاءَ، ولا تُمْهِلْ حتى إذا بلغتِ الحلقومَ قلت: لفلان كذا، وقد كان لفلان (¬١) " (¬٢).
٣٦١٢ - أخبرنا هنَّادُ بنُ السَّرِيّ، عن أبي معاوية عن الأعمش، عن إبراهيمَ التّيْمِيّ، عن الحارثِ بن سُويد عن عبد الله قال: قال رسولُ الله ﷺ: "أَيُّكُمْ مالُ وارثِهِ أَحَبُّ إِليه من مالِهِ؟ قالوا: يا رسولَ الله ما منَّا من أحدٍ إلا مالُه أَحَبُّ إليه من مالِ وارثِه، قال رسولُ الله ﷺ: "اِعْلَمُوا أنَّه ليس منكم من أحدٍ إلا مالُ وارِثِه
أَحَبُّ إليه من مالِهِ، مالكَ ما قدَّمْتَ، ومالُ وارِثِكَ ما أَخَرْتَ" (¬١).
قال رسولُ الله ﷺ: "اِعْلَمُوا أنَّه ليس منكم من أحدٍ إلا مالُ وارِثِه
أَحَبُّ إليه من مالِهِ، مالكَ ما قدَّمْتَ، ومالُ وارِثِكَ ما أَخَرْتَ" (¬١).
٣٦١٣ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا قال: يحيى حدَّثنا شعبة، عن قتادة، عن مُطَرِّف عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ قال: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ [التكاثر: ٢]، قال: "يقولُ ابن آدم: مالي مالي، وإِنَّما مالُكَ ما أكَلْتَ فأفْنَيْتَ أو لَبِسْتَ فأبْلَيْتَ، أو تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ" (¬٢).
٣٦١٤ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار قال: حدَّثنا محمد قال: حدَّثنا شعبةُ قال: سمعتُ
أبا إسحاق، سمعَ (¬١) أبا حَبِيبةَ الطَّائيَّ قال: أوْصَى رجلٌ بدنانيرَ (¬٢) في سبيلِ الله فسُئلَ أبو الدَّرداء، فحَدَّثَ عن النبيِّ ﷺ قال: "مَثَلُ الذي يُعْتِقُ - أو يَتَصَدَّقُ - عندَ موتِهِ مَثَلُ الذي يُهْدِي بعدما يَشْبَعُ" (¬٣).
٣٦١٥ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ قال: حدَّثنا الفُضَيْل، عن عُبيد الله، عن نافع عن ابن عُمَرَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ما حَقُّ امرئ مسلمٍ له شيءٌ يُوصَى فيه أن يَبِيتَ ليلتَيْنِ إلا ووَصِيَّتُهُ مكتوبةٌ عنده" (¬٤).
٣٦١٦ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ قال: حدَّثنا ابن القاسم، عن مالك، عن نافع عن ابن عُمر، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "ما حَقُّ امْرِئ مسلمٍ له شيءٌ يُوصَى فيه يَبِيتُ ليلتَيْنِ إلا ووَصِيَّتُه مكتوبةٌ عنده (¬١).
٣٦١٧ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتمِ بن نُعَيْمٍ قال: حدَّثنا حِبَّانُ قال: أخبرنا عبدُ الله، عن ابن عَوْن، عن نافع عن ابن عُمَرَ، قوله (¬٢).
٣٦١٨ - أخبرنا يُونُسُ بنُ عبدِ الأعلى قال: أخبرنا ابن وَهْب قال: أخبرني يونُس، عن ابن شهاب قال: فإنَّ سالمًا أخبرني عن عبدِ الله (¬١) بن عُمر، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "ما حَقُّ امرئ مسلمٍ تَمُرُّ عليه ثلاثُ ليال إلا وعندَه وَصِيَّتُه". قال عبد الله بن عُمر: ما مَرَّتْ عليَّ (¬٢) منذ سمعتُ رسولَ الله رسول الله ﷺ قال ذلك إلا وعندي وَصِيَّتي (¬٣).
٣٦١٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن الوزيرِ بن سليمان قال: سمعتُ ابنَ وَهْب قال: أخبرني يُونُسُ وعَمْرُو بنُ الحارث، عن ابن شِهاب، عن سالمِ بن عبدِ الله عن أبيه، عن رسولِ الله ﷺ قال: "ما حَقُّ امرئ مسلمٍ له شيءٌ يُوصَى فيه (¬١) فيبيتُ (¬٢) ثلاثَ ليالٍ إلا ووَصِيَّتُهُ عنده مكتوبةٌ (¬٣) " (¬٤).
٢ - باب هل أوْصَى النبيُّ ﷺ -؟ ٣٦٢٠ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ قال: حدَّثنا خالدُ بنُ الحارثِ قال: حدَّثنا مالكُ بنُ مِغْوَلٍ قال: حدَّثنا طلحةُ قال: سألتُ ابن أبي أَوْفَى: أَوْصَى رسولُ الله ﷺ؟ قال: لا، قلتُ: كيف كُتِبَ على المسلمين الوَصِيَّة؟ قال: أوْصَى بكتابِ الله (¬٥).
٣٦٢١ - أخبرنا محمدُ بنُ رافع قال: حدَّثنا يحيى بنُ آدمَ قال: حدَّثنا مُفَضَّل، عن الأعمش. ح (¬١): وأخبرنا محمدُ بنُ العَلَاء وأحمدُ بنُ حَرْبٍ قالا: حدَّثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن شَقِيق، عن مسروق عن عائشة قالت: ما تَرَكَ رسولُ الله ﷺ دينارًا ولا دِرْهما، ولا شاةً ولا بعيرًا، ولا أوْصَى بشيء (¬٢).
٣٦٢٢ - أخبرني محمدُ بنُ رافع، حدَّثنا مصعب، حدَّثنا داود، عن الأعمش، عن شَقِيق، عن مسروق
عن عائشةَ قالت: ما تَرَكَ رسولُ الله ﷺ دِرْهَمًا ولا دينارًا، ولا شاةً ولا بعيرًا، وما أوصى (¬١).
٣٦٢٣ - أخبرنا جعفرُ بنُ محمدِ بن الهُذَيْل وأحمدُ بنُ يوسف قالا: حدَّثنا عاصمُ بن يوسفَ قال: حدَّثنا حسنُ بنُ عيَّاش عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة قالت: ما تَرَكَ رسولُ الله ﷺ دِرهمًا ولا دينارًا، ولا شاةً ولا بعيرًا، ولا أوْصَى. لم يذكر جعفر: دينارًا ولا دِرهمًا (¬٢).
٣٦٢٤ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليّ قال: حدَّثنا أزهر قال: أخبرنا ابن عَوْن، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة قالت: يقولون: إنَّ رسولَ الله ﷺ أوْصَى إلى عليٍّ، لقد دَعَا بالطَّسْتِ (¬٣) ليبولَ فيها، فانْخَنَثَتْ نَفْسُهُ وما أشْعُرُ، فَإِلى مَنْ أَوْصَى (¬٤)؟!
لت: يقولون: إنَّ رسولَ الله ﷺ أوْصَى إلى عليٍّ، لقد دَعَا بالطَّسْتِ (¬٣) ليبولَ فيها، فانْخَنَثَتْ نَفْسُهُ وما أشْعُرُ، فَإِلى مَنْ أَوْصَى (¬٤)؟!
٣٦٢٥ - أخبرني أحمدُ بنُ سُليمان قال: حدَّثنا عارم قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ زيد، عن ابن عَوْن، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة قالت: تُوفِّيَ رسولُ الله ﷺ وليس عندَه أحدٌ غيري قالت: ودعا بالطَّسْت (¬١)
٣ - باب الوصِيَّة بالثُّلُث ٣٦٢٦ - أخبرني عَمْرُو بنُ عثمانَ بن سعيد قال: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهريّ، عن عامرِ بن سَعْد عن أبيه قال: مَرِضْتُ مرضًا أَشْفَيْتُ منه، فأتاني رسولُ الله ﷺ يعودُني، فقلت: يا رسول الله إنَّ لي مالًا كثيرًا، وليس يَرِثُني إلا ابنتي (¬٢)، أفَأَتَصَدَّقُ بثُلُثَي مالي؟ قال: "لا"، قلتُ: فالشَّطْر؟ قال: "لا"، قلتُ: فالثُّلُث؟ قال: "الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كثيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أغنياءَ خيرٌ لهم (¬٣) من أنْ تَتْرُكَهُمْ عالةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ" (¬٤).
٣٦٢٧ - أخبرنا عَمْرُو بنُ منصور وأحمدُ بنُ سليمانَ - واللَّفظ لأحمد - قالا: حدَّثنا أبو نُعيم قال: حدَّثنا سفيان، عن سَعْدِ بن إبراهيم، عن عامر بن سَعْد عن سَعْد قال: جاءني النبيُّ ﷺ يعودُني وأنا بمكَّة، قلتُ: يا رسولّ الله، أُوصِي بمالي كلِّه؟ قال: "لا"، قلتُ: فالشَّطْرُ؟ قال: "لا"، قلتُ: فالثُّلُث؟ قال: "الثُّلُث، والثُّلُثُ كثير، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أغنياءَ خَيْرٌ من أَنْ تَدَعَهُمْ عالةٌ يَتَكَفَّفُون النَّاسَ، يَتَكَفَّفون في أيدِيهم" (¬١).
ُلُث، والثُّلُثُ كثير، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أغنياءَ خَيْرٌ من أَنْ تَدَعَهُمْ عالةٌ يَتَكَفَّفُون النَّاسَ، يَتَكَفَّفون في أيدِيهم" (¬١).
٣٦٢٨ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليّ قال: حدَّثنا عبدُ الرّحمن قال: حدَّثنا سفيان، عن سَعْدِ بن إبراهيم، عن عامرِ بن سَعْد عن أبيه قال: كان النبيُّ ﷺ يعودُه وهو بمكَّة، وهو يكرهُ أن يموتَ بالأرضِ التي (¬١) هاجَرَ منها، قال النبيُّ ﷺ: "رَحِمَ اللهُ سَعْدَ بْنَ عَفْرَاءَ" - أو: "يَرْحَمُ (¬٢) اللهُ سَعْدَ بنَ عَفْرَاءَ - ولم يكن له إلا ابنةٌ واحدة، قال: يا رسولَ الله، أُوصِي بمالي كلِّه؟ قال: "لا"، قلتُ: النِّصْفُ؟ (¬٣) قال: "لا"، قلتُ: فالثُّلُث؟ قال: "الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كثير، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أغنياء خيرٌ من أنْ تَدَعَهُمْ عالةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ما في أيدِيهم (¬٤).
٣٦٢٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ قال: حدَّثنا أبو نُعيم قال: حدَّثنا مِسْعَر، عن سَعْدِ بن إبراهيمَ قال: حدَّثني بعضُ آلِ سَعْد قال: مَرِضَ سَعْدٌ، فدخلَ رسولُ الله ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، أُوصِي بمالي كلِّه؟ قال: "لا". وساقَ الحديث (¬١).
٣٦٣٠ - أخبرنا العبَّاسُ بنُ عبدِ العظيم العَنْبَرِيُّ قال: حدَّثنا عبدُ الكبيرِ بنُ عبدِ المجيد قال: حدَّثنا بُكَيْرُ بنُ مِسْمَارٍ قال: سمعتُ عَامِرَ بنَ سَعْدٍ عن أبيه (¬٢)، أنَّه اشْتَكَى بمكَّة، فجاءَهُ رسولُ الله ﷺ، فلما رآه سَعْدٌ بكي وقال: يا رسولَ الله أموتُ بالأرض التي (¬٣) هاجرتُ منها، قال: "لا إن شاء الله"، وقال: يا رسولَ الله أُوصِي بمالي كلِّه في سبيل الله؟ قال:



