سنن النسائي - ط الرسالة

Salah satu Kutubussittah, terkenal ketat dalam seleksi perawi, karya Imam an-Nasa'i (w. 303 H).

Bagian 34 dari 48

— Bagian 34 · "لا"، قال؛ يعني بثُلثُيه؟ (¬١) قال: "لا"، قال: ف… —

Bagian 34

"لا"، قال؛ يعني بثُلثُيه؟ (¬١) قال: "لا"، قال: فنصفُه؟ قال: "لا"، قال: فثُلُثُه؟ قال رسولُ الله ﷺ: "الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كثير، إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ بَنِيكَ أغنياء خيرٌ من أن تَتْرُكَهُمْ عالةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ" (¬٢).

٣٦٣١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا جَرِير، عن عطاءِ بن السَّائب، عن أبي عبدِ الرَّحمن عن سَعْدِ بن أبي وقَّاص قال: عادني (¬٣) رسولُ الله ﷺ في مرضي، فقال: "أَوْصَيْتَ؟ قلتُ: نعم، قال: "بكم؟ " قلتُ: بمالي كلِّه في سبيل الله، قال: "فما تركتَ لولدِك؟ " قلتُ (¬٤): هم أغنياء، قال: "أَوْصِ بالعُشْر"، فما زال يقول وأقول حتى قال: "أوْصِ بالثُّلث، والثُّلث كثير" أو: "كبير" (¬٥).

٣٦٣٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا وكيعٌ قال: حدَّثنا هشامُ بنُ عروة، عن أبيه عن سَعْد، أنَّ النبيَّ ﷺ عادَه في مرضِهِ، فقال: يا رسولَ الله، أُوصِي بمالي كلِّه؟: قال: "لا"، قال: فالشَّطْر؟ قال: "لا"، قال: فالثُّلُث؟ قال: "الثُّلُث، والثُّلُثُ كثير" أو: "كبير (¬١).

٣٦٣٣ - أخبرنا محمدُ بنُ الوليدِ الفَحَّامُ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ ربيعةَ قال: حدَّثنا هشام بنُ عروة، عن أبيه

عن عائشة، أنَّ رسولَ الله ﷺ أتى سَعْدًا يَعُودُه، فقال له سَعْد: يا رسولَ الله، أُوصِي بثُلُثَيْ مالي؟ قال: "لا"، قال: فأُوصِي بالنِّصف؟ قال: "لا"، قال: فأُوصِي بالثُّلُث؟ قال: "نعم، الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كثير - أو: كبير (¬١) - إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أغنياء خيرٌ من أنْ تَدَعَهُمْ فقراءَ يَتَكَفَّفُون" (¬٢).

٣٦٣٤ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن ابن عبَّاس قال: لو غَضَّ النَّاسُ إلى الرُّبُع؛ لأنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كثير" أو: "كبير" (¬٣) (¬٤).

هشام بن عروة، عن أبيه عن ابن عبَّاس قال: لو غَضَّ النَّاسُ إلى الرُّبُع؛ لأنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كثير" أو: "كبير" (¬٣) (¬٤).

٣٦٣٥ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثنَّى قال: حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ المِنْهالِ قال: حدَّثنا همَّام، عن قتادة، عن يونُسَ بن جُبير، عن محمدِ بن سَعْدِ عن أبيه سَعْدِ بن مالك، أنَّ النبيَّ ﷺ جاءه وهو مريض، فقال: إنَّه ليس لي ولد إلا ابنةٌ واحدة، فأُوصِي بمالي كلِّه؟ قال النبيُّ ﷺ: "لا"، قال: فأُوصِي بنصفِه؟ قال النبيُّ ﷺ: "لا"، قال: فأُوصِي بثُلُثِه؟ قال: "الثُّلُثُ،

والثُّلثُ كثيره (¬١).

٣٦٣٦ - أخبرنا القاسمُ بنُ زكريَّا بن دِينَارٍ قال: حدَّثنا عُبيدُ الله، عن شَيْبان، عن فِرَاس، عن الشَّعبيّ قال: حدَّثني جابرُ بنُ عبد الله أنَّ أباه اسْتُشْهِدَ يومَ أُحُدٍ وتَرَكَ سِتَّ بناتٍ، وتَرَكَ عليه دَيْنًا، فلمَّا حَضَرَ جِدادُ (¬٢) النَّخْلِ أتيتُ رسول الله ﷺ، فقُلت: قد عَلِمْتَ أنَّ والدي اسْتُشْهِدَ يومَ أُحُدٍ وتَرَكَ دَيْنًا كثيرًا، وإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَاك الغُرَمَاء، قال: "اذْهَبْ فَبَيْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ على ناحية". ففعلتُ ثم دعوتُه، فلمَّا نَظَرُوا إليه كأَنَّما أَغْرُوا بي تلك السَّاعة فلمَّا رأى ما يصنعون؛ أطَافَ حولَ أعْظَمِها بَيْدَرًا ثلاثَ مرَّات، ثم جلسَ عليه، ثم قال: "أَدْعُ أصحابَكَ". فما زالَ يَكِيلُ لهم حتى أدَّى اللهُ أمانةَ والدي - وأنا راضٍ أن يُؤدِّيَ اللهُ أمانةَ والدي - لم (¬٣) تَنْقُصُ تمرةً واحدةً (¬٤).

أَدْعُ أصحابَكَ". فما زالَ يَكِيلُ لهم حتى أدَّى اللهُ أمانةَ والدي - وأنا راضٍ أن يُؤدِّيَ اللهُ أمانةَ والدي - لم (¬٣) تَنْقُصُ تمرةً واحدةً (¬٤).

٤ - باب قضاء الدين قبلَ الميراث، وذكر اختلاف ألفاظ النَّاقلين لخبر جابر فيه ٣٦٣٧ - أخبرنا عبدُ الرَّحمن بنُ محمدِ بن سَلَّام قال: حدَّثنا إسحاقُ - وهو الأزرق - قال: حدَّثنا زكريَّا، عن الشَّعبيّ عن جابر، أنَّ أباه تُوفِّيَ وعليه دَيْنٌ، فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فقلتُ: يا رسول الله (¬١)، إِنَّ أبي تُوفِّيَ وعليه دَيْنٌ، ولم يَتْرُكُ إِلا ما يُخرِجُ نَخْلُهُ، ولا يبلغ ما يُخرِجُ نَخْلُهُ ما عليه من الدَّيْن دون سنين (¬٢)، فانطلق معي يا رسولَ الله لكي لا يُفْحِشَ عليَّ الغُرَّامُ (¬٣)، فأتى رسول الله ﷺ يدورُ بَيْدَرًا بَيْدَرًا، فسلَّم حوله (¬٤) ودعا له (¬٥)، ثم جلس عليه، ودعا الغُرَّامَ فَأَوْفَاهُم،

وبَقِيَ مثلُ ما أَخَذُوا (¬١).

٣٦٣٨ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال: حدَّثنا جَرِير، عن مغيرة، عن الشَّعبيّ عن جابرٍ قال: تُوفِّيَ عبدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بن حَرَام، قال: وتَرَكَ دَيْنًا، فاسْتَشْفَعْتُ برسولِ الله ﷺ على غُرمائِهِ أنْ يَضَعُوا مِن دَيْنِهِ شيئًا، فطلبَ إليهم فأَبَوْا، فقال لي النبيُّ ﷺ: "اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمْرَكَ أصنافًا، العَجْوَةَ على حِدَة، وعِذْقَ ابن زيد على حِدَة، وأصنافَهُ، ثم ابْعَثْ إِليَّ". قال: ففعلتُ، فجاء رسول الله ﷺ، فجَلَسَ في أعلاه - أو في أوسطه - ثم قال: كِلْ القَوْمِ"، قال (¬٢): فكِلْتُ لهم حتى أَوْفَيْتُهُمْ، ثم بَقِيَ تمري كأنْ لم يَنْقُصُ منه شيء (¬٣).

٣٦٣٩ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ يُونُسَ بن محمدٍ - حَرَميّ - قال: حدَّثنا أبي قال: حدَّثنا حمَّاد، عن عمَّار بن أبي عمَّار عن جابر بن عبد الله قال: كان ليهوديٍّ على أبي تَمْرٌ، فقُتل يومَ أُحُد وتَرَكَ حديقَتَيْنِ، وتَمْرُ اليهوديِّ يستوعبُ ما في الحديقتيْنِ، فقال النبيُّ ﷺ: "هل لك أن تأخُذَ العام نصفَه وتُؤَخِّرَ نصفَه؟ " فأبى اليهوديُّ، فقال النبيُّ ﷺ: "إذا حَضَرَ الجِدَادُ فَآذِنِّي" (¬١)، فآذَنْتُهُ، فجاء هو وأبو بكر، فجُعِلَ يُجَدُّ (¬٢) ويُكالُ من أسفلِ النَّخْل، ورسولُ الله ﷺ يَدْعُو بالبركة حتى وَفَّيْناه (¬٣) جميعَ حَقَّه من أصغرِ الحديقَتَيْنِ - فيما يحسب عمَّار - ثم أتيتُهم برُطَبٍ وماء، فأكلُوا وشربُوا، ثم قال: "هذا من النَّعيمِ الذي تُسألونَ عنه" (¬٤).

٣٦٤٠ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، عن حديث عبد الوهَّاب قال: حدَّثنا عُبَيْدُ الله، عَن وَهْبِ بْنِ كَيْسَان عن جابرِ بن عبد الله قال: تُوفِّيَ أبي وعليه دَيْنٌ، فَعَرَضْتُ على غُرمائِهِ

أن يأخُذُوا الثَّمَرَةَ (¬١) بما عليه، فأبَوْا، ولم يَرَوْا فيه وفاءً، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ، فذكَرْتُ ذلك له، قال: "إذا جَدَدْتَهُ فوضَعْتَهُ فِي المِرْبَدِ فَآذِنِّي"، فلمَّا جَدَدْتُه ووضَعْتُهُ في المِرْبَدِ أتيتُ رسولَ الله ﷺ، فجاء ومعه أبو بكر وعُمر، فجَلَسَ عليه ودَعَا (¬٢) بالبركة، ثم قال: ادْعُ غُرَمَاءَكَ فَأَوْفِهِمْ". قال: فما تركْتُ أحدًا له على أبي دَيْنٌ إلا قَضَيْتُهُ، وفَضَلَ لي ثلاثةَ عَشَرَ وَسْقًا، فذكرتُ ذلك له، فَضَحِكَ وقال: "اِئْتِ أبا بكر وعُمَرَ فَأَخْبِرْهُما ذلك". فأتيتُ أبا بكرٍ وعُمَرَ فأخبرتُهما، فقالا: قد عَلِمْنَا إِذْ صَنَعَ رَسولُ الله ﷺ ما صَنَعَ أنَّه سيكونُ ذلك (¬٣) (¬٤).

٥ - باب إبطال الوصيَّة للوارث ٣٦٤١ - أخبرنا قُتيبة بنُ سعيد قال: حدَّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن شَهْرِ بن حَوْشَب، عن عبدِ الرَّحمنِ بن غَنْم

¬٤).

٥ - باب إبطال الوصيَّة للوارث ٣٦٤١ - أخبرنا قُتيبة بنُ سعيد قال: حدَّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن شَهْرِ بن حَوْشَب، عن عبدِ الرَّحمنِ بن غَنْم

٣٦٤٢ - أخبرنا إسماعيلُ بن مسعودٍ قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا سعيد (¬١) قال: حدَّثنا قتادة، عن شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، أَنَّ ابْنَ غَنْم ذَكَرَ أنَّ ابنَ خارجةً ذكَرَ له أنَّه شَهدَ رسول الله ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ على راحِلتِه، وأنَّها لَتَقْصَعُ بِجِرَّتِها، وإنَّ لُعابَها لَيَسِيلُ، فقال رسولُ الله ﷺ في خُطبته: "إنَّ الله قد قَسَمَ لكلِّ إنسانٍ قِسْمَهُ (¬٢) من الميراث، فلا تَجُوزُ لِوَارِثِ وصِيَّة" (¬٣).

٣٦٤٣ - أخبرنا عُتبةُ بنُ عبدِ الله المَرْوزِيُّ قال: أخبرنا عبدُ الله بن المُبارك قال: أخبرنا إسماعيلُ بن أبي خالد، عن قتادة عن عَمْرِو بن خارجةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إِنَّ الله عَزَّ اسمُهُ قد أعْطَى كلَّ ذي حَقٍّ حقَّهُ، ولا (¬٤) وصيَّةَ لوارث" (¬٥).

٦ - باب إذا أوْصَى لعشيرته الأَقْرَبِين ٣٦٤٤ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا جَرِير، عن عبد الملك بن عُمير، عن موسى بن طلحة عن أبي هريرة قال: لما نزلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] دعا رسولُ الله ﷺ قريشًا، فاجتمعوا، فعَمَّ وخَصَّ، فقال: "يا بني كَعْبِ بن لُؤيٍّ، يا بني مُرَّةَ بن كَعْب يا بني عَبْدِ شَمْس، ويا بني عَبْدِ مناف، ويا بني هاشم، ويا بني عَبْدِ المُطَّلب، أَنْقِذُوا أَنفُسَكُم من النَّار، ويا فاطمةُ أَنْقِذِي نفسَكِ من النَّار، إنِّي لا أمْلِكُ لكم من الله شيئًا، غير أنَّ لكم رَحِمًا سَأَبُلُها بيلالِها" (¬١).

٣٦٤٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ قال: حدَّثنا عُبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن معاوية - وهو ابن إسحاق -

عن موسى بن طلحةَ: قال رسولُ الله ﷺ: "يا بني عبد مناف، اِشْتَرُوا أَنْفُسَكُم من ربِّكم، إنِّي لا أمْلِكُ لكم من الله شيئًا، يا بني عبدِ المُطَّلب (¬١)، اِشْتَرُوا أَنفُسَكُم من ربِّكم، إنِّي لا أَمْلِكُ لكم من الله شيئًا، ولكن بيني وبينكم رَحِمٌ أنا بالُّها (¬٢) ببلَالِها" (¬٣).

عبدِ المُطَّلب (¬١)، اِشْتَرُوا أَنفُسَكُم من ربِّكم، إنِّي لا أَمْلِكُ لكم من الله شيئًا، ولكن بيني وبينكم رَحِمٌ أنا بالُّها (¬٢) ببلَالِها" (¬٣).

٣٦٤٦ - أخبرنا سليمانُ بنُ داود عن ابن وَهْب قال: أخبرني يونُس، عن ابن شِهاب، قال: أخبرني سعيدُ بنُ المسِّيب وأبو سَلَمةَ بنُ عبدِ الرَّحمن عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ حين أُنزِلَ (¬٤) عليه: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قال: "يا مَعْشَرَ قُريش، اِشْتَرُوا أنفُسَكُم من الله، لا أُغْنِي عنكم من الله شيئًا، يا بني عبد المطَّلب، لا أُغْنِي عنكم من الله شيئًا، يا عبّاسُ بنَ عبد المطَّلب، لا أُغْنِي عنك من الله شيئًا، يا صفيَّةُ عَمَّةَ رسولِ الله، لا أُغْنِي عنكِ من الله شيئًا، يا فاطمة بنتَ، محمد، سَلِيني ما شِئْتِ، لا أُغْني عنكِ من الله شيئًا" (¬٥).

٣٦٤٧ - أخبرنا محمدُ بن خالد قال: حدَّثنا بِشْرُ بنُ شُعيب، عن أبيه، عن الزُّهْرِيِّ قال: أخبرني سعيدُ بنُ المُسَيِّب وأبو سَلَمَةَ بنُ عبدِ الرَّحمن أنَّ أبا هريرةَ قال: قامَ رسولُ الله ﷺ حين أُنزل عليه: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] فقال: "يا مَعْشَرَ قُريش، اِشْتَرُوا أَنْفُسَكم من الله، لا أُغْني عنكم من الله شيئًا، يا بني عبدِ مَناف، لا أُغْنِي عنكم من الله شيئًا، يا عبَّاسُ بن عبدِ المطَّلب، لا أُغْنِي عنكَ من الله شيئًا، يا صَفيَّةٌ عَمَّةَ رسولِ الله، لا أُغْنِي عنكِ من الله شيئًا، يا فاطمة، سَلِيني ما شِئْتِ، لا أُغْنِي عنكِ من الله شيئًا" (¬١).

٣٦٤٨ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا أبو معاويةَ قال: حدَّثنا هشام - وهو ابن عُروة - عن أبيه عن عائشة قالت: لمَّا نزلَتْ هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قال رسولُ الله ﷺ: يا فاطمةُ ابنة (¬٢) محمد، يا صَفِيَّةُ بنتَ عبدِ المطَّلب، يا بني عبدِ المطَّلِب، لا أُغْنِي عنكم من الله شيئًا (¬٣)، سَلُوني من مالي ما شئتُم" (¬٤).

٧ - باب إذا ماتَ الفَجْأَةَ (¬١)؛ هل يُسْتَحَبُّ لأَهلِهِ أَن يَتَصَدَّقُوا عنه؟ ٣٦٤٩ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ قال: حدَّثنا ابن القاسم، عن مالك، عن هشام بن عُروة، عن أبيه عن عائشة، أنَّ رجلًا قال لرسولِ الله ﷺ: إِنَّ أمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُها، وإنها لو تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عنها؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "نَعَمْ، فَتَصَدَّقْ عنها" (¬٢).

٣٦٥٠ - قال (¬١) الحارثُ بن مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، عن مالك، عن سعيدِ بن عَمْرِو بن شُرَحْبِيلِ بن سعيد بن سَعْدِ بن عبادة، عن أبيه عن جدِّه قال: خرجَ سَعْدُ بنُ عُبادَةَ مع النبيِّ ﷺ في بعض مَغَازِيهِ، وحَضَرَتْ أمَّه الوفاةُ بالمدينة، فقيل لها: أَوْصِي، فقالت: فِيْمَ أُوصِي؟ المالُ مالُ سَعْد، فتُوفِّيَتْ قبلَ أن يَقْدَمَ سَعْدٌ، فلمَّا قَدِمَ سَعْدٌ ذُكِرَ ذلك له، فقال: يا رسولَ الله هل، يَنْفَعُها أنْ أَتَصَدَّقَ عنها؟ فقال النبيُّ ﷺ: "نَعَمْ"،

فقال سَعْد: حائطُ كذا وكذا صدقةٌ عنها؛ لحائط سَمَّاه (¬١).

٨ - باب فضل الصدقة عن الميت ٣٦٥١ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال: حدَّثنا إسماعيلُ قال: حدَّثنا العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إذا مات الإنسانُ (¬٢) انْقَطَعَ عنه: عملُه إلا من ثلاثة: من (¬٣) صدقةٍ جارية، وعلمٍ (¬٤) يُنْتَفَعُ به، وولدٍ (¬٥) صالحٍ يدعُو له" (¬٦).

٣٦٥٢ - أخبرنا عليُّ بن حُجْرٍ قال: أخبرنا إسماعيل، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة، أنَّ رجلًا قال للنَّبيِّ ﷺ: إنَّ أبي ماتَ وترك مالًا ولم (¬١) يُوصِ، فهل يُكَفِّرُ عنه أنْ أَتَصَدَّقَ عنه؟ قال: "نَعَمْ" (¬٢).

٣٦٥٣ - أخبرنا موسى بنُ سعيدٍ قال: حدَّثنا هشامُ بنُ عبدِ الملكِ قال: حدَّثنا حمَّادُ بن سَلَمَة، عن محمدِ بن عَمْرو، عن أبي سَلَمَة عن الشَّرِيدِ بن سُويد الثَّقفي قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ فقلتُ: إِنَّ أَمِّي أَوْصَتْ أَنْ تُعْتَقَ (¬٣) عنها رقبة، وإنَّ عندي جاريةً نُوبِيَّةً، أَفَيَجْزِي عنِّي أَنْ

أُعْتِقَها عنها؟ قال: "ائْتِني بها" فأتيتُه بها، فقال لها (¬١) النبيُّ ﷺ: "مَنْ رَبُّكِ؟ " قالت: الله قال: "مَنْ (¬٢) أنا؟ " قالت: أنتَ رسولُ الله، قال: "فأَعْتِقُها فإنها مؤمنة" (¬٣).

٣٦٥٤ - أخبرنا الحُسَيْنُ بنُ عيسى قال: أخبرنا سفيان، عن عَمْرو، عن عكرمة عن ابن عبَّاس، أنَّ سَعْدًا سألَ النبيَّ ﷺ: إِنَّ أَمَّي ماتَتْ ولم تُوصِ، أفَأَتَصَدَّقُ عنها؟ قال: "نَعَمْ" (¬٤).

٣٦٥٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ الأَزْهَرِ قال: حدَّثنا رَوْحُ بنُ عُبادةَ قال: حدَّثنا زكريا بنُ إسحاقَ قال: حدَّثنا عَمْرُو بنُ دينار، عن عكرمة

عن ابن عبَّاس، أنَّ رجلًا قال يا رسولَ الله، إنَّ أمَّهُ تُوفِّيَتْ، أَفَيَنْفَعُها إِن تَصَدَّقْتُ عنها؟ قال: "نَعَمْ"، قال: فإنَّ لي مَخْرَفًا، فَأُشْهِدُكَ (¬١) أَنِّي قد تَصَدَّقْتُ به عنها (¬٢).

مَّهُ تُوفِّيَتْ، أَفَيَنْفَعُها إِن تَصَدَّقْتُ عنها؟ قال: "نَعَمْ"، قال: فإنَّ لي مَخْرَفًا، فَأُشْهِدُكَ (¬١) أَنِّي قد تَصَدَّقْتُ به عنها (¬٢).

٣٦٥٦ - أخبرني هارونُ بنُ عبدِ الله قال: حدَّثنا عفَّانُ قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ كثير، عن الزُّهْري، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عَبْدِ الله، عن ابن عبَّاس عن سَعْدِ بن عُبادة، أنَّه أَتَى النبيَّ ﷺ فقال: إِنَّ أمِّي ماتت وعليها نَذْر، أفيُجْزِئُ (¬٣) عنها أنْ أُعْتِقَ عنها؟ قال: "أَعْتِقْ عن أمِّك" (¬٤).

٣٦٥٧ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ (¬١) أبو يوسفَ الصَّيدلانيُّ، عن عيسى - وهو ابن يونُس - عن الأوزاعيّ، عن الزُّهريّ، أخبره عن عُبَيْدِ الله بن عَبْدِ الله، عن ابن عبَّاس عن سَعْدِ بن عُبادة، أنَّه اسْتَفْتَى النبيَّ ﷺ فِي نَذْرٍ كان على أمِّه، فتُوفِّيَتْ (¬٢) قبل أنْ تَقْضِيَهُ، فقال رسولُ الله ﷺ: "اِقْضِهِ (¬٣) عنها" (¬٤).

٣٦٥٨ - أخبرنا محمدُ بنُ صَدَقَةَ الحمصيُّ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ شُعيب، عن الأوزاعيّ، عن الزُّهْرِيِّ، أخبره عن عُبَيْدِ الله بن عَبْدِ الله، عن ابن عبَّاس عن سَعْدِ بن عُبادة، أنَّه اسْتَفْتَى النبيَّ ﷺ في نَذْرٍ كان على أمِّه، فماتَتْ

قبلَ أن تَقْضِيهُ، فقال رسولُ الله ﷺ: "اقْضِه عنها" (¬١).

٣٦٥٩ - أخبرنا العبّاسُ بنُ الوليدِ بن مَزْيَد قال: أخبرني أبي قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ قال: أخبرني الزُّهْرِيُّ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بن عبد الله أخبره عن ابن عبَّاس قال: اسْتَفْتَى سَعْدٌ رسول الله ﷺ في نَذْرٍ كان على أُمِّهِ، فتُوفِّيَتْ قبل أن تَقْضِيَهُ، فقال رسولُ الله ﷺ: اقْضِه عنها" (¬٢).

٩ - باب ذكر الاختلاف على سفيان ٣٦٦٠ - قال (¬٣) الحارثُ بنُ مسكينٍ قراءةً عليه وأنا أسمع، عن سفيان، عن الزُّهريّ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عبدِ الله

عن ابن عبَّاس، أنَّ سَعْدَ بنَ عُبادة اسْتَفْتَى النبيَّ ﷺ فِي نَذْرٍ كان على أمَّه، فتُوفِّيَتْ قبلَ أن تَقْضِيَهُ، فقال: "اِقْضِهِ عنها" (¬١).

له

عن ابن عبَّاس، أنَّ سَعْدَ بنَ عُبادة اسْتَفْتَى النبيَّ ﷺ فِي نَذْرٍ كان على أمَّه، فتُوفِّيَتْ قبلَ أن تَقْضِيَهُ، فقال: "اِقْضِهِ عنها" (¬١).

٣٦٦١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن يزيدَ قال: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهريّ عن عُبَيْدِ الله بن عبد الله، عن ابن عبَّاس عن سَعْد، أنَّه قال: ماتَتْ أمّي وعليها نَذْرٌ، فسألْتُ النبيَّ ﷺ فَأَمَرَني أنْ أقْضِيَهُ عنها (¬٢).

٣٦٦٢ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ قال: حدَّثنا اللَّيث عن الزُّهْرِيّ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عَبْدِ الله عن ابن عبَّاس قال: استَفْتَى سَعْدُ بنُ عُبادةَ الأنصاريُّ رسولَ الله ﷺ في نَذْرٍ كان على أمِّهِ فتُوفِّيَتْ قبلَ أنْ تَقْضِيَهُ، فقال رسولُ الله ﷺ: "اِقْضِهِ عنها" (¬٣).

٣٦٦٣ - أخبرنا هارونُ بنُ إسحاقَ الهَمْدَانِيُّ، عن عَبْدَة، عن هشام - هو ابن عروة - عن بَكْرِ بن وائل، عن الزُّهريّ، عن عُبَيْدِ الله بن عَبْدِ الله عن ابن عبَّاس قال: جاء سَعْدُ بنُ عُبادَةَ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: إِنَّ أمِّي ماتَتْ وعليها نَذْرٌ، ولم تَقْضِهِ، قال: "اِقْضِهِ عنها" (¬١).

٣٦٦٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عَبدِ الله بن المُبارك قال: حدَّثنا وكيع، عن هشام، عن قتادة، عن سعيدِ بن المسيِّب عن سَعْدِ بن عُبادةَ قال: قلتُ (¬٢): يا رسولَ الله، إِنَّ أمِّي ماتَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عنها؟ قال: "نَعَمْ"، قلتُ: فأَيُّ الصَّدَقَةِ أفضلُ؟ قال: "سَقْيُ الماء" (¬٣).

٣٦٦٥ - أخبرنا أبو عمَّار الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْث، عن وكيع، عن هشام، عن قتادة، عن سعيدِ بن المسيِّب عن سَعْدِ بن عُبادةَ قال: قلتُ: يا رسولَ الله أيُّ الصَّدقةِ أفضلُ؟ قال: "سقي الماء" (¬١).

٣٦٦٦ - أخبرني إبراهيمُ بنُ الحَسَن، عن حَجَّاج قال: سمعتُ شعبة يُحدِّثُ عن قتادةَ قال: سمعتُ الحَسَن يُحَدِّث عن سَعْدِ بن عُبادةَ، أنَّ أمَّه ماتَتْ، فقال: يا رسولَ الله، إِنَّ أمِّي ماتَتْ، أفَأَتَصدَّقُ عنها؟ قال: "نَعَمْ"، قال: فأيُّ الصَّدَقَةِ أَفضلُ؟ قال: "سَقْيُ الماء". فتلك سقايةُ سَعْدٍ بالمدينة (¬٢).

١٠ - باب النَّهْي عن الوِلاية على مالِ اليتيم ٣٦٦٧ - أخبرنا العبّاسُ بنُ محمد قال: حدَّثنا عبد الله بنُ يزيد، عن سعيدِ بن أبي أيوب، عن عُبيدِ الله بن أبي جعفر، عن سالم بن أبي سالم الجَيْشاني، عن أبيه عن أبي ذَرٍّ قال: قال لي رسولُ الله ﷺ: يا أبا ذَرٍّ، إنِّي أَرَاكَ ضعيفًا،

وإنِّي أُحِبُّ لك ما أُحِبُّ لنفسي، لا تَأَمَّرَنَّ على اثنين، ولا تَوَلَّيَنَّ على (¬١) مالِ يتيم" (¬٢).

١١ - باب ما للوَصِيِّ من مالِ اليتيمِ إذا قامَ عليه ٣٦٦٨ - أخبرنا إسماعيلُ بن مسعود قال: حدَّثنا خالد، عن حُسين (¬٣)، عن عَمْرِو بن شعيب، عن أبيه عن جده، أنَّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ فقال: إنِّي فقيرٌ ليس لي شيءٌ، ولي يتيم، قال: "كُل من (¬٤) مالِ يَتِيمِك غيرَ مُسْرِفٍ ولا مُباذِرٍ ولا مُتَأثِّل" (¬٥).

٣٦٦٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ عثمانَ بن حَكِيم قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الصَّلْت قال: حدَّثنا أبو كُدَيْنَة، عن عطاء - وهو ابن السَّائب - عن سعيدِ بن جُبير عن ابن عبَّاس قال: لمَّا نزلَتْ هذه الآية: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢] و ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠]، قال: اجتنبَ النَّاسُ مالَ اليتيمِ وطعامَهُ، فشَقَّ ذلك على المسلمين (¬١)، فشَكَوْا ذلك إلى النبيِّ ﷺ، فأنزلَ الله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ إلى قوله: ﴿لأَعْنَتَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] (¬٢).

َكَوْا ذلك إلى النبيِّ ﷺ، فأنزلَ الله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ إلى قوله: ﴿لأَعْنَتَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] (¬٢).

٣٦٧٠ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا عِمْرَانُ بنُ عُيَيْنَةَ قال: حدَّثنا عطاءُ بنُ السَّائب، عن سعيدِ بن جُبير عن ابن عبَّاس في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠]، قال: كان (¬١) يكونُ في حِجْرِ الرَّجلِ اليتيمُ، فَيَعْزِلُ له طَعامَهُ وشرابَهُ وَآنِيَتَهُ، فَشَقَّ ذلك على المسلمين، فأنزلَ الله ﷿: ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ (¬٢)﴾ [البقرة: ٢٢٠] فأحَلَّ لهم خُلْطَتَهُم (¬٣).

١٢ - باب اجتناب أكلِ مال اليتيم ٣٦٧١ - أخبرنا الرَّبيع بنُ سليمانَ قال حدَّثنا ابن وَهْب، عن سليمانَ بن بلال، عن ثَوْرِ بن زيد (¬١)، عن أبي الغَيْث عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "اِجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبقات". قيل (¬٢): يا رسولَ الله، ما هي؟ قال: الشِّرْكُ بالله، والسِّحْرُ (¬٣)، وقَتْلُ النَّفْسِ التي حَرَّمَ الله إلا بالحقِّ، وأكُلُ الرِّبا، وأكُلُ مال اليتيم، والتّولِّي (¬٤) يومَ الزَّحْف، وقَذْفُ المُحْصَناتِ الغافلاتِ المؤمنات" (¬٥).


٣٠ - كتاب النُّحْل (¬١) ١ - ذكر اختلاف ألفاظ النَّاقلين لخبر النُّعمان بن بشير في النُّحْل (¬٢) ٣٦٧٢ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهري، عن حُميد. ح: وأخبرنا محمدُ بن منصور، عن سفيانَ قال: سمعناه من الزُّهْري، أخبرني حُميدُ بنُ عبد الرَّحمن ومحمدُ بن النُّعمان عن النُّعمانِ بن بشير، أنَّ أباه نَحَلَهُ، غلامًا، فأتى النبيَّ ﷺ يُشْهِدُهُ، فقال: "أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ؟ "، قال: لا، قال: "فارْدُدُهُ". واللَّفظ لمحمد (¬٣).

٣٦٧٣ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حُميدِ بن عبدِ الرَّحمن ومحمدِ بن النُّعمان، يحدِّثانِ (¬٤)

لَمَةَ والحارثُ بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حُميدِ بن عبدِ الرَّحمن ومحمدِ بن النُّعمان، يحدِّثانِ (¬٤)

عن النُّعمانِ بن بشير أنَّ أباه أَتَى به رسولَ الله ﷺ، فقال: إِنِّي نَحَلْتُ ابني غلامًا كان لي، فقال رسولُ الله ﷺ: "أكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ؟ "، قال: لا، قال رسولُ الله ﷺ: "فارْجِعْهُ" (¬١).

٣٦٧٤ - أخبرنا محمدُ بنُ هاشم قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلم قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن الزُّهْريّ، عن حُميدِ بن عبدِ الرَّحمن وعن محمدِ بن النُّعمان عن النُّعمانِ بن بشير، أنَّ أباه بشيرَ بنَ سَعْدٍ جاء بابنِهِ النُّعمانِ، فقال: يا رسولَ الله، إنِّي نَحَلْتُ ابْني هذا غلامًا كان لي، فقال رسولُ الله ﷺ: "أَكُلَّ بَنِيكَ نَحَلْتَ؟ " قال: لا، قال: "فارْجِعْهُ" (¬٢).

٣٦٧٥ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عثمانَ بن سعيد قال: حدَّثنا الوليد، عن الأوزاعيّ، عن الزُّهْريّ، أنَّ محمدَ بنَ النُّعمان وحُميدَ بنَ عبدِ الرَّحمن حدَّثاه عن بشيرِ بن سَعْد، أنَّه جاء إلى النبيِّ ﷺ بالنُّعمان بن بشير، فقال: إنِّي (¬٣) نَحَلْتُ ابني هذا غلامًا، فإن رأيتَ أنْ تُنْفِذَهُ أَنْفَذْتُهُ (¬٤)، فقال

رسولُ الله ﷺ: "أكُلَّ بَنِيكَ نَحَلْتَهُ؟ " قال: لا، قال: "فارْدُدْهُ" (¬١).

٣٦٧٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ حَرْب قال: حدَّثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه عن النُّعمانِ بن بشير، أنَّ أباه نَحَلَهُ نُحْلًا (¬٢)، فقالت له (¬٣) أمُّه: أَشْهِدِ النبيَّ ﷺ على ما نَحَلْتَ ابني، فأتَى النبيَّ ﷺ، فذكَرَ ذلك له، فكَرِهَ النبيُّ ﷺ أن يَشْهَدَ له (¬٤).

٣٦٧٧ - أخبرنا محمدُ بنُ مَعْمَرٍ (¬٥) قال: حدَّثنا أبو عامر قال: حدَّثنا شعبة، عن سَعْد - يعني ابنَ إبراهيم - عن عروة

عن بَشِير، أنَّه نَحَلَ ابنَهُ غلامًا، فأتَى النبيَّ ﷺ (¬١)، فأرادَ (¬٢) أَن يُشْهِدَ النبيَّ ﷺ، فقال: "أَكُلَّ (¬٣) وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ (¬٤) مثلَ ذا؟ " قال: لا، قال: "فارْدُدْه" (¬٥).

٣٦٧٨ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتِم قال: حدَّثنا حِبَّانُ قال: حدَّثنا عبدُ الله، عن هشامِ بن عُروة، عن أبيه أن بشيرًا أتَى النبيَّ ﷺ فقال: يا نبيَّ الله، نَحَلْتُ النُّعمانَ نِحْلَةً، قال: "أعطَيْتَ لإخوتِه (¬٦)؟ " قال: لا، قال: "فارْدُدْهُ" (¬٧).

٣٦٧٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بن أبي الشَّوارب قال: حدَّثنا يزيد - وهو ابن زُرَيْع - قال: حدَّثنا داودُ، عن الشَّعبيّ عن النُّعمانِ بن بشير (¬١) قال: انطلقَ به أبوه يحملُه إلى النبيِّ ﷺ، قال: اِشْهَدْ أَنِّي قد (¬٢) نَحَلْتُ النُّعمانَ من مالي كذا وكذا، قال: "كلَّ بَنِيكَ نَحَلْتَ مِثْلَ الذي نَحَلْتَ النُّعمان؟ " (¬٣).

٣٦٨٠ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، عن عبد الوهَّابِ قال: حدَّثنا داود، عن عامر عن النُّعمان، أنَّ أباه أَتَى به النبيَّ ﷺ يُشْهِدُ (¬٤) على نُحْلٍ نَحَلَهُ إِيَّاه، فقال: "أكُلَّ (¬٥) وَلَدِكَ نَحَلْتَ مثلَ ما (¬٦) نَحَلْتَهُ؟ " قال: لا، قال: "فلا أشهدُ

على شيء (¬١)، أليس يَسُرُّكَ أن يكونوا إليك (¬٢) في البِرِّ سَوَاءً؟ " قال: بلى، قال: "فلا إذًا" (¬٣).

(¬٦) نَحَلْتَهُ؟ " قال: لا، قال: "فلا أشهدُ

على شيء (¬١)، أليس يَسُرُّكَ أن يكونوا إليك (¬٢) في البِرِّ سَوَاءً؟ " قال: بلى، قال: "فلا إذًا" (¬٣).

٣٦٨١ - أخبرنا موسى بنُ عبدِ الرَّحمن قال: حدَّثنا أبو أسامة قال: حدَّثنا أبو حَيَّان، عن الشَّعبيّ قال: حدَّثني النُّعمانُ بنُ بشير (¬٤) الأنصاريُّ، أَنَّ أَمَّه ابنةَ رَوَاحَةَ سَأَلَتْ أَباه بعضَ المَوْهِبةِ من مالهِ لابنِها، فالْتَوَى بها سنةً، ثم بَدَا له، فوَهَبَها له، فقالت: لا أرْضَى حتى تُشْهدَ (¬٥) رسولَ الله، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ أمَّ هذا ابنةَ رَوَاحةَ قاتَلَتْني على الذي وَهَبْتُ له، فقال رسولُ الله ﷺ: "يا بشير، ألك ولدٌ سوى هذا؟ " قال: نعم، فقال رسولُ الله ﷺ: "أفكلَّهم وَهَبْتَ لهم مثلَ الذي (¬٦) وَهَبْتَ لابنِكَ هذا؟ " قال: لا، قال رسولُ الله ﷺ: "فلا تُشْهِدْني إذًا، فإِنِّي لا أَشْهَدُ على جَوْر" (¬٧).

٣٦٨٢ - أخبرنا أبو داودَ قال: حدَّثنا يَعْلَى قال: حدَّثنا أبو حيَّان، عن الشَّعبيّ النُّعمانِ بن بشير (¬١) قال: سألَتْ أمِّي أبي بعضَ المَوْهِبةِ، فَوَهَبَها لي، فقالت: لا أرْضَى حتى أُشْهِدَ (¬٢) رسولَ الله ﷺ. قال: فأخَذَ أبي بيدي وأنا غلام، فأتَى رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ أمَّ هذا ابنةَ رَوَاحة طلبَتْ منِّي (¬٣) بعضَ المَوْهِبة، وقد أعْجَبَها أَنْ أُشْهِدَكَ على ذلك، قال: "يا بَشِير، ألكَ ابنٌ غيرُ هذا؟ " قال: نعم، قال: "فوَهَبْتَ له مثلَ ما وهَبْتَ لهذا؟ " قال: لا، قال: "فلا تُشْهِدْني إذًا، فإِنِّي (¬٤) لا أَشْهَدُ على جَوْره" (¬٥).

٣٦٨٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيد قال: حدَّثنا إسماعيل، عن عامر قال:

أُخْبِرْتُ أَنَّ بَشِيرَ بنَ سَعْد أتى رسولَ الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله، إنَّ امرأتي عَمْرَةَ بنتَ رَوَاحَةَ أَمَرَتْني أنْ أتصَدَّقَ على ابنها نُعمانَ بصدقة، وأمَرَتْني أنْ أُشْهِدَكَ على ذلك، فقال له النبيُّ ﷺ: "هل لك بَنُونَ سِوَاه؟ " قال: نعم، قال: "فَأَعْطَيْتَهُم مثل ما أعطَيْتَ لهذا (¬١)؟ " قال: لا، قال: "فلا تُشْهِدْني على جَوْر" (¬٢).

ل له النبيُّ ﷺ: "هل لك بَنُونَ سِوَاه؟ " قال: نعم، قال: "فَأَعْطَيْتَهُم مثل ما أعطَيْتَ لهذا (¬١)؟ " قال: لا، قال: "فلا تُشْهِدْني على جَوْر" (¬٢).

٣٦٨٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ قال: حدَّثنا أبو نُعيم قال: حدَّثنا زكريَّا، عن عامر، حدَّثني عبدُ الله بنُ عُتبةَ بن مسعود. ح وأخبرنا محمدُ بنُ حاتِم قال: أخبرنا حِبَّانُ قال: أخبرنا عبدُ الله عن زكريَّا عن الشَّعبيّ عن عَبدِ الله بن عُتبةَ بن مسعود أنَّ رجلًا جاء إلى النبيِّ ﷺ وقال محمد: أتى النبيَّ ﷺ فقال: إنِّي تَصَدَّقْتُ على ابني بصدقة، فاشْهَدْ، فقال: "هل لك ولدٌ غيرُه؟ " قال: نعم، قال: "أعْطَيْتَهُم كما أعطيتَهُ؟ " قال: لا، قال: "آشْهَدُ (¬٣) على جَوْر؟ " (¬٤).

٣٦٨٥ - أخبرنا عُبيدُ اللهِ بنُ سعيد، عن يحيى، عن فِطْرٍ قال: حدَّثني مُسلمُ بنُ صُبَيْحٍ قال: سمعتُ النُّعمانَ بنَ بشير يقول: ذهبَ بي أبي إلى النبيِّ ﷺ يُشْهِدُهُ على شيء أعْطانِيهِ، فقال: "لكَ (¬١) ولدٌ غيره؟ " قال: نعم. وَصَفَّ بيدِهِ بكفِّه أجْمَعَ كذا: "أَلَا سَوَّيْتَ بينهم؟ " (¬٢).

٣٦٨٦ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتم قال: أخبرنا حِبَّانُ قال: أخبرنا عبدُ الله، عن فِطْر، عن مُسلم بن صُبَيْحٍ قال: سمعتُ النُّعمانَ بن بشير (¬٣) يقولُ وهو يَخْطُبُ: انْطَلَقَ بي أبي إلى رسولِ الله ﷺ يُشْهِدُهُ على عَطِيَّةٍ أَعْطانيها، فقال: "هل لكَ بَنُونَ سِواه؟ " قال: نعم، قال: "سَوِّ (¬٤) بينَهم" (¬٥).

٣٦٨٧ - أخبرنا يعقوبُ بن سفيانَ قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ حَرْب قال: حدَّثنا حَمَّادُ بن زيد، عن حاجِبِ (¬١) بن المُفَضَّل بن المُهَلَّب، عن أبيه قال: سمعتُ النُّعمانَ بنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ؛ قال: قال رسولُ الله ﷺ (¬٢): "اِعْدِلُوا بينَ أبنائِكُم، اِعْدِلُوا بين أبنائِكُم" (¬٣).


٣١ - كتاب الهِبَة ١ - هِبَة المُشَاع ٣٦٨٨ - أخبرنا عَمْرُو بنُ يزيدَ قال: حدَّثنا ابن أبي عَدِيٍّ قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن محمدِ بن إسحاق، عن عَمْرِو بن شُعيب، عن أبيه

شَاع ٣٦٨٨ - أخبرنا عَمْرُو بنُ يزيدَ قال: حدَّثنا ابن أبي عَدِيٍّ قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن محمدِ بن إسحاق، عن عَمْرِو بن شُعيب، عن أبيه عن جدِّه قال: كنَّا عند رسولِ الله ﷺ إذْ أَتَتْهُ وَقد هَوَازِنَ، فقالوا: يا محمَّد، إِنَّا أَصْلٌ وعَشِيرَة، وقد نَزَلَ بنا من البلاءِ ما لا يَخْفَى عليك، فامْنُنْ علينا مَنَّ اللهُ عليك، فقال: "اِخْتَارُوا من أموالِكُم، أو من نِسائكُم وأبنائكم (¬١) "، فقالوا: قد (¬٢) خَيَّرْتَنا بين أحْسَابِنا وأموالنِا، بل نختارُ نساءَنا وأبناءَنا (¬٣)، فقال رسولُ الله ﷺ: "أمَّا ما كانَ لي ولِبني عبد المُطَّلِب فهو لكم، فإذا صَلَّيتُ (¬٤) الظُّهْرَ فَقُومُوا، فقُولُوا: إِنَّا نستعينُ برسولِ الله على المؤمنين - أو المسلمين - في نسائنا وأبنائنا". فلمَّا صَلَّوُا الظُّهرَ قامُوا فقالُوا ذلك، فقال رسولُ الله ﷺ: "فما كان لي ولِبني عبدِ المطَّلبِ فهو لكم"، فقال المهاجرون: وما كانَ لنا فهو لِرسول الله ﷺ، وقالتِ الأنصار: وما كانَ لنا فهو لِرسول الله ﷺ، فقال الأقرعُ بنُ حابِس: أمَّا أنا وبنُو تَمِيمٍ فلا، وقال عُيَيْنَةُ بنُ حِصْن: أمَّا أنا وبنُو فَزَارَةَ فلا، وقال العبَّاسُ بن مِرْدَاس: أمَّا أنا وبنُو سُلَيْم، فلا، فقامَتْ بنُو سُليم فقالوا (¬٥): كَذَبْتَ، ما كان لنا فهو لرسولِ الله ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ: "يا أَيُّها النَّاس، رُدُّوا

٢ - باب رجُوع الوالد فيما يُعطي ولدَه، وذِكْر اختلافِ النَّاقلين للخَبَرَ في ذلك ٣٦٨٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ حَفْصِ قال: حدَّثني أبي قال: حدَّثني إبراهيم، عن سعيدِ بن أبي عَرُوبة، عن عامر الأحول عن عَمْرِو بن شُعيب، عن أبيه عن جدِّه قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا يَرْجِعُ أحدٌ في هِبَتِهِ إلا والِدٌ من

وَلَدِه، والعائدُ في هِبَتِهِ (¬١) كالعائدِ في قَيْنِهِ" (¬٢).

عن أبيه عن جدِّه قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا يَرْجِعُ أحدٌ في هِبَتِهِ إلا والِدٌ من

وَلَدِه، والعائدُ في هِبَتِهِ (¬١) كالعائدِ في قَيْنِهِ" (¬٢).

٣٦٩٠ - أخبرنا محمدُ بنُ المثنَّى قال: حدَّثنا ابن أبي عَدِيٍّ، عن حُسين، عن عَمْرِو بن شُعيبٍ قال: حدَّثني طاوس عن ابن عُمَرَ وابن عبَّاس، يرفعانِ الحديثَ إلى النبيِّ ﷺ قال: "لا يَحِلُّ لرجلٍ يُعطي عَطِيَّةً ثم يَرْجِعُ فيها إلا الوالدَ فيما يُعطي وَلَدَهُ، ومَثَلُ الذي يُعطي عَطِيَّةً ثم يَرْجعُ فيها كَمَثَلِ الكلبِ؛ أكَلَ حتى إذا شَبعَ قاءَ، ثم عادَ في قَيْئِه" (¬٣).

٣٦٩١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله الخَلَنْجِيُّ المَقْدِسِيُّ قال: حدَّثنا أبو سعيد - وهو مولى بني هاشم - عن وُهَيْبٍ (¬١) قال: حدَّثنا ابن طاوس، عن أبيه عن ابن عبَّاس قال: قال رسولُ الله ﷺ: "العائدُ في هِبَتِهِ كالكلبِ يَقِيءُ ويعودُ (¬٢) في قَيْئِهِ (¬٣) " (¬٤).

٣٦٩٢ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتِمٍ قال: حدَّثنا حِبَّانُ قال: أخبرنا عبدُ الله، عن إبراهيمَ بن نافع، عن الحَسَن بن مسلم عن طاوس قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يَهَبَ هِبَةً ثم يَرْجِعَ فيها، إلا من ولدهِ". قال طاوس: كنتُ أسمعُ وأنا صغير: عائدٌ في قَيْئِهِ" فلم نَدْرِ (¬١) أَنَّه ضَرَبَ له مَثَلًا؛ قال: "فمَنْ فعلَ ذلك فمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكلبِ يأكلُ ثم يَقِيءُ، ثم يعودُ في قَيْئِهِ" (¬٢).

٣ - باب ذكر الاختلاف لخبرِ عبدِ الله بن عبَّاس فيه: ٣٦٩٣ - أخبرنا محمودُ بنُ خالد قال: حدَّثنا عُمر، عن الأوزاعيِّ قال: حدَّثني محمدُ بنُ عليِّ بن حُسين قال: حدَّثني سعيدُ بنُ المُسيِّبِ قال: حدَّثني عبد الله بنُ عبَّاس قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَثَلُ الذي يرجِعُ في صدَقَتِهِ كَمَثَلِ الكلب يَرْجِعُ في قَيْئِهِ فيأكله" (¬٣).

٣٦٩٤ - أخبرنا إسحاقُ بن منصورٍ قال: حدَّثنا عبدُ الصَّمد قال: حدَّثنا حَرْبٌ - وهو ابن شَدَّاد - قال: حدَّثني يحيى - هو ابن أبي كثير - قال: حدَّثني عبدُ الرَّحمن بن عَمْرو - هو الأوزاعيُّ - أنَّ محمدَ بنَ عليِّ بن حُسين بن فاطمةَ بنتِ رسولِ الله ﷺ حدَّثه، عن سعيدِ بن المُسَيِّبِ عن ابن عبَّاس، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "مَثَلُ الذي يَتَصَدَّقُ بالصَّدَقَةِ ثم يرجعُ فيها كَمَثَلِ الكَلْبِ قاءَ ثم عادَ في قَيْئِهِ فأكلَه" (¬١).

٣٦٩٥ - أخبرنا الهيثمُ بنُ مروانَ بن الهيثمِ بن عِمْرانَ قال: حدَّثنا محمدٌ - وهو ابن بكَّارِ بن بلال - قال: حدَّثنا يحيى، عن الأوزاعي، أنَّ محمد بن عليّ بن الحُسين حدَّثه، عن سعيدِ بن المُسيِّب عن عبد الله بن عبَّاس، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَثَلُ الذي يَرجِعُ في صدقَتِهِ كَمَثَلِ الكلبِ يَقِيءُ ثم يعودُ في قَيْئِه". قال الأوزاعيُّ: سمعتُه يحدِّث عطاءَ (¬٢) بنَ أبي رباح بهذا الحديث (¬٣).

٣٦٩٦ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن قال: حدَّثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيِّب (¬١) عن ابن عبَّاس عن النبيِّ ﷺ قال: "العائدُ في هِبَتِهِ كالعائدِ في قَيْئِهِ" (¬٢).

٣٦٩٧ - أخبرنا أبو الأشعثِ قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيدِ بن المسيِّب عن ابن عبَّاسٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "العائدُ في هِبَتِهِ كالعائدِ في قَيْئِهِ" (¬٣).

٣٦٩٨ - أخبرنا محمدُ بنُ العَلَاء قال: حدَّثنا أبو خالد - وهو سليمانُ بنُ حيَّان - عن سعيدِ بن أبي عَرُوبة، عن أيوب، عن عكرمة عن ابن عبَّاس قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ليس لنا مَثَلُ السَّوْء، العائدُ في هِبَتِهِ كالعائدِ في قَيْئهِ" (¬١).

٣٦٩٩ - أخبرنا (¬٢) عَمْرُو بنُ زُرَارَةَ قال: حدَّثنا إسماعيل، عن أيوب، عن عكرمة عن ابن عبَّاس قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ليس لنا مَثَلُ السَّوْء، العائد في هِبَتِهِ كالكلبِ يعودُ في قَيْتِهِ" (¬٣).

٣٧٠٠ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتم بن نُعيم قال: حدَّثنا حِبَّانُ قال: أخبرنا عبدُ الله، عن خالد، عن عكرمة

عن ابن عبَّاس قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ليس لنا مَثَلُ السَّوْءِ، الرَّاجِعُ في هِبَتِهِ كالكلبِ يعودُ (¬١) في قَيْئِهِ" (¬٢).

٤ - باب ذكر الاختلاف على طاوس في الرَّاجع في هِبَتِه: ٣٧٠١ - أخبرني زكريَّا بن يحيى قال: حدَّثنا إسحاقُ قال: حدَّثنا المخزوميُّ قال: حدَّثنا وُهَيْبٌ قال: حدَّثنا عبدُ الله بن طاوُس، عن أبيه عن ابن عبَّاس، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "العائدُ في هِبَتِهِ كالكلب يَقِيءُ ثم يعودُ في قَيْئِهِ (¬٣) " (¬٤).

٣٧٠٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ حَرْبٍ، قال: حدَّثنا أبو معاوية، عن حَجَّاج، عن أبي الزُّبير، عن طاوُس عن ابن عبَّاس قال: قال رسولُ الله ﷺ: "العائدُ في هِبَتِهِ كالعائد في قَيْئِهِ" (¬٥).

٣٧٠٣ - أخبرنا عبدُ الرَّحمن بنُ محمدِ بن سَلَّام قال: حدَّثنا إسحاقُ الأزرقُ قال: حدَّثنا به (¬١) حُسينُ المعلِّم، عن عَمْرِو بن شُعيب، عن طاوُس عن ابن عُمَرَ وابنِ عبَّاسٍ قالا: قال رسولُ الله ﷺ: "لا يَحِلُّ لأحدٍ أَنْ يُعطِيَ العَطِيَّةَ فيَرْجِعَ فيها إلا الوالدَ فيما يعطي ولَدَه، ومَثَلُ الذي يُعطي العَطِيَّةَ فيَرْجِعُ فيها كالكلبِ يأكلُ حتى إذا شَبعَ قاءَ، ثم عادَ فَرَجَعَ في قَيْئِهِ" (¬٢).

٣٧٠٤ - أخبرنا عبدُ الحميد بنُ محمد قال: حدَّثنا مَخْلَدٌ قال: حدَّثنا ابن جُريج، عن الحَسَنِ بن مسلم عن طاوس، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا يَحِلُّ لأحدٍ يَهَبُ هِبَةً ثم (¬٣) يعودُ فيها إلا الوالدَ". قال طاوس: كنتُ أسمعُ الصِّبْيان يقولون: يا (¬٤)

سلم عن طاوس، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا يَحِلُّ لأحدٍ يَهَبُ هِبَةً ثم (¬٣) يعودُ فيها إلا الوالدَ". قال طاوس: كنتُ أسمعُ الصِّبْيان يقولون: يا (¬٤)

عائدًا في قَيْئِهِ، ولم أشْعُرُ أنَّ رسولَ الله ﷺ ضَرَبَ ذلك مَثَلًا، حتى بَلَغَنا أنَّه كان يقول: "مَثَلُ الذي يَهَبُ الهِبَةَ ثم يعودُ فيها - وذكر كلمةً معناها - كمَثَلِ الكلبِ يأكلُ قَيْئِهُ" (¬١).

٣٧٠٥ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتِمِ بن نُعيم قال: حدَّثنا حِبَّان، أخبرنا عبدُ الله، عن حَنْظَلَة، أنَّه سمعَ طاوسًا يقول: أخبرَنا بعضُ مَنْ أدركَ النبيَّ ﷺ أَنَّه قال: "مَثَلُ الذي يَهَبُ (¬٢) فيَرجِعُ في هِبَتِهِ كَمَثَلِ الكلبِ يأكلُ فيَقيءُ، ثم يأكلُ قَيْئَهُ" (¬٣).


٣٢ - كتاب الرُّقْبَى ١ - ذكر (¬١) الاختلافِ على ابن أبي نَجِيح في خبر زيدِ بن ثابت فيه: ٣٧٠٦ - أخبرنا هلالُ بنُ العَلَاء قال: حدَّثنا أبي قال: حدَّثنا عُبيدُ الله - وهو ابن عَمْرو - عن سفيان، عن ابن أبي نَجِيح، عن طاوس عن زيدِ بن ثابت، عن النبيِّ ﷺ قال: "الرُّقْبَى جائزة" (¬٢).

٣٧٠٧ - أخبرني محمدُ بنُ عليِّ بن ميمون قال: حدَّثنا محمد - وهو ابن يوسفَ - قال: حدَّثنا سفيان، عن ابن أبي نَجِيح، عن طاوس، عن رجل عن زيدِ بن ثابت، أنَّ النبيَّ ﷺ جَعَلَ الرُّقْبَى للذي أُرْقِبَها (¬٣).

٣٧٠٨ - أخبرنا زكريَّا بنُ يحيى قال: حدَّثنا عبدُ الجَبَّار بنُ العَلَاء قال: حدَّثنا سفيان، عن ابن أبي نَجِيح، عن طاوس لعلّه عن ابن عبَّاس قال: "لا رُقْبَى، فمَنْ أُرْقِبَ شيئًا فهو سبيلُ (¬١) الميراث" (¬٢).

٢ - باب ذكر الاختلاف على أبي الزُّبير: ٣٧٠٩ - أخبرني محمدُ بنُ وَهْب قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ قال: حدَّثني أبو عبد الرَّحيمِ قال: قال: حدَّثني زيد، عن أبي الزُّبير، عن طاوس عن ابن عبَّاس، عن رسولِ الله ﷺ قال: "لا تُرْقِبُوا أموالَكُم، فمن أَرْقَبَ شيئًا فهو لِمَنْ أُرْقِبَهُ" (¬١).

حدَّثني زيد، عن أبي الزُّبير، عن طاوس عن ابن عبَّاس، عن رسولِ الله ﷺ قال: "لا تُرْقِبُوا أموالَكُم، فمن أَرْقَبَ شيئًا فهو لِمَنْ أُرْقِبَهُ" (¬١).

٣٧١٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ حَرْب قال: حدَّثنا أبو معاوية، عن حَجَّاج، عن أبي الزُّبير، عن طاوس عن ابن عبَّاس قال: قال رسولُ الله ﷺ: "العُمْرَى جائزةٌ لِمَنْ أَعْمِرَها، والرُّقْبَى جائزةٌ لِمَنْ أُرْقِبَها، والعائدُ في هِبَتِهِ كالعائدِ فِي قَيْئِهِ" (¬٢).

٣٧١١ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا سفيان، عن أبي الزُّبير، عن طاوس عن ابن عبَّاس قال: العُمْرَى والرُّقْبَى سَوَاء (¬١).

٣٧١٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمان قال: حدَّثنا يَعْلَى قال: حدَّثنا سفيان، عن أبي الزُّبير، عن طاوس عن ابن عبَّاس قال: لا تَحِلُّ الرُّقْبَى ولا العُمْرَى، فمَنْ أُعْمِرَ شيئًا فهو له، ومَنْ أُرْقِبَ شيئًا فهو له (¬٢).

٣٧١٣ - أخبرنا أحمدُ بن سليمانَ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بِشْرٍ قال: حدَّثنا حجَّاج، عن أبي الزُّبير، عن طاوس عن ابن عبَّاس قال: لا تَصْلُحُ العُمْرَى ولا الرُّقْبَى، فمَنْ أُعْمِرَ شيئًا أو أَرْقِبَهُ، فإنَّه لِمَنْ أَعْمِرَهُ وأُرْقِبَهُ (¬١) حياتَه ومَوْتَه (¬٢). أرسله حنظلة:

٣٧١٤ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتم قال: أخبرنا حِبَّانُ قال: حدَّثنا عبد الله، عن حَنْظَلَةَ أنَّه سمع طاوسًا يقول: قال رسولُ الله ﷺ: "لا تَحِلُّ الرُّقْبَى، فَمَنْ أُرْقِبَ رُقْبَى (¬٣) فهو (¬٤) سبيل الميرَاث" (¬٥).

٣٧١٥ - أخبرني عَبْدَةُ بنُ عبدِ الرَّحيم، عن وكيع قال: حدَّثنا سفيان، عن عن ابن أبي نَجِيح، عن طاوس عن زيد بن ثابت قال: قال رسولُ الله ﷺ: "العُمْرَى ميرَاث" (¬٦).

٣٧١٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن يزيدَ قال: حدَّثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن حُجْرِ المَدَرِيّ عن زيد قال: قال رسولُ الله ﷺ: "العُمْرَى للوارث" (¬١).

٣٧١٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبيد الكوفيّ (¬٢) قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ المبارك، عن مَعْمَر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن حُجْرٍ المَدَرِيّ عن زيدِ بن ثابت، عن النبيِّ ﷺ قال: "العُمْرَى جائزة" (¬٣).

٣٧١٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبيد، عن ابن المُبارك، عن مَعْمَرٍ، عَن عَمْرِو بن دينار، طاوس

عن زيدِ بن ثابت، عن النبيِّ ﷺ قال: "العُمْرَى للوارث" (¬١).

٣٧١٩ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتم قال: أخبرنا حِبَّانُ قال: أخبرنا عبد الله، عن مَعْمَرٍ قال: سمعتُ عَمْرو بن دينارٍ يُحَدِّثُ عن طاوس، عن حُجْر المَدَرِيّ عن زيدِ بن ثابت، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "العُمْرَى للوارث" (¬٢).


٣٣ - كتاب العُمْرَى ٣٧٢٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا شعبة، عن عَمْرِو بن دينارٍ قال: سمعتُ طاوسًا يُحَدِّثُ (¬١) عن زيدِ بن ثابت، عن النبيِّ ﷺ قال: "العُمْرَى هي للوارث" (¬٢).

دَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا شعبة، عن عَمْرِو بن دينارٍ قال: سمعتُ طاوسًا يُحَدِّثُ (¬١) عن زيدِ بن ثابت، عن النبيِّ ﷺ قال: "العُمْرَى هي للوارث" (¬٢).

٣٧٢١ - أخبرنا عَمْرُو بنُ على قال: حدَّثنا أبو داودَ قال: حدَّثنا شعبةُ قال: أخبرني عَمْرُو بنُ دينارٍ قال: سمعتُ طاوسًا يُحَدِّثُ عن حُجْرٍ المَدَرِيّ عن زيد بن ثابت، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "العُمْرَى للوارث" (¬٣). ٣٧٢١ م - حدَّثنا محمدُ بنُ المثنَّى (¬٤)، عن سفيان، عن عَمْرو، عن طاوس، عن حُجْرٍ المَدَرِيّ

عن زيدِ بن ثابت، أنَّ النبيَّ ﷺ قَضَى بالعُمْرَى للوارث (¬١).

٣٧٢٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عَبْدِ الله (¬٢) بن يزيد، عن سفيان، عن عَمْرو، عن طاوس، عن حُجْرٍ المَدَريّ عن زيد بن ثابت، أن رسولَ الله ﷺ قَضَى بالعُمْرَى للوارث (¬٣).

٣٧٢٣ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبيد الله بن يزيدَ بن إبراهيمَ قال: أخبرني أبي أنَّه عَرَضَ على مَعْقِل، عن عَمْرِو بن دينار، عن حُجْرٍ المَدَرِيّ عن زيدِ بن ثابت قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ أَعْمَرَ شيئًا فهو لمُعْمَرِهِ مَحْياهُ ومَمَاتَه، ولا تُرْقِبُوا (¬٤)، فمن أُرْقِبَ شيئًا فهو لِسَبِيلِهِ" (¬٥).

٣٧٢٤ - أخبرني زكريَّا بنُ يحيى قال: حدَّثنا زيدُ بنُ أَخْزَمَ قال: أخبرنا معاذُ بنُ هشام قال: حدَّثني أبي، عن قَتادةَ قال: حدَّثنا عَمْرُو بن دينار، عن طاوس، عن الحَجُوريّ عن عبد الله بن عبَّاس، عن النبيِّ ﷺ قال: "العُمْرَى جائزة" (¬١).

٣٧٢٥ - أخبرنا هارونُ بنُ محمدِ بن بكَّارِ بن بلالٍ قال: حدَّثنا أبي قال: حدَّثنا سعيدٌ - هو ابن بَشِير - عن عَمْرِو بن دينار، عن طاوس عن ابن عبَّاس، عن النبيِّ ﷺ قال: "إِنَّ (¬٢) العُمْرَى جائزة" (¬٣).

٣٧٢٦ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتِم قال: حدَّثنا حِبَّان بن موسى (¬٤) قال: أخبرنا عبدُ الله عن محمدِ بن إسحاقَ قال: حدَّثنا مكحول

عن طاوس: بَتَلَ رسولُ الله ﷺ العُمْرَى والرُّقْبَى (¬١).

: حدَّثنا حِبَّان بن موسى (¬٤) قال: أخبرنا عبدُ الله عن محمدِ بن إسحاقَ قال: حدَّثنا مكحول

عن طاوس: بَتَلَ رسولُ الله ﷺ العُمْرَى والرُّقْبَى (¬١).

١ - باب ذكر اختلاف ألفاظ النَّاقلين لخبر جابر في العُمْرَى: ٣٧٢٧ - أخبرنا عَمْرُو بنُ علي قال: حدَّثنا أبو داودَ قال: حدَّثنا بِسْطامُ بنُ مُسلمٍ قال: حدَّثنا مالك بنُ دينار، عن عطاء عن جابر، أنَّ رسولَ الله ﷺ خَطَبَهُم (¬٢) فقال: "العُمْرَى جائزة" (¬٣).

٣٧٢٨ - أخبرنا أحمدُ بن سليمان (¬٤) قال: أخبرنا عُبيد الله، عن إسرائيل، عن عبد الكريم عن عطاء قال: نَهَى رسولُ الله ﷺ عن العُمْرَى والرُّقْبَى. قلت: وما الرُّقْبَى؟ قال: يقول الرَّجلُ للرَّجل (¬٥): هي لك حياتَكَ. فإن فعلتُم فهو جائز (¬٦) (¬٧).

٣٧٢٩ - أخبرنا محمدُ بنُ المثنَّى قال: حدَّثنا محمدٌ قال: حدَّثنا شعبةُ قال: سمعتُ قتادةَ يحدِّثُ عن عطاء عن جابر، عن النبيِّ ﷺ قال: "العُمْرَى جائزة" (¬١).

٣٧٣٠ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتِم قال: أخبرنا حِبَّانُ قال: أخبرنا عبد الله، عن عبدِ الملك بن أبي سليمان عن عطاء قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ أُعْطِيَ شيئًا حياتَهُ (¬٢)، فهو له حياتَهُ وموتَهُ" (¬٣).

٣٧٣١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن يزيد، عن سفيان، عن ابن جُريج، عن عطاء عن جابر ﵁، أن رسولَ الله ﷺ قال: "لا تُرْقِبُوا ولا تُعْمِرُوا، فَمَنْ

أُرْقِبَ شيئًا أو أُعْمِرَ شيئًا فهو لوَرَثَتِه (¬١) " (¬٢).

٣٧٣٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا عبد الرَّزَّاق قال: أخبرنا ابن جُريج عن عطاء، أخبرنا حَبِيبُ بن أبي ثابت عن ابن عُمر، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا عُمْرَى ولا رُقْبَى، فمن أُعْمِرَ شيئًا أو أُرْقِبَهُ فهو له حياتَهُ ومماتَهُ" (¬٣).

٣٧٣٣ - أخبرنا عُبيد الله بنُ سعيد قال: حدَّثنا محمدُ بن بكر قال: أخبرنا ابن جُريج (¬١) قال: أخبرني عطاء، عن حَبِيب بن أبي ثابت عن ابن عُمر - ولم يسمعه منه (¬٢) - قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا عُمْرَى ولا رُقْبَى، فمَنْ أَعْمِرَ شيئًا أو أُرْقِبَهُ فهو له حياتَهُ ومماتَهُ". قال عطاء: "هو للآخر" (¬٣).

٣٧٣٤ - أخبرني عَبْدَةُ بنُ عبدِ الرَّحيم قال أخبرنا وكيع، عن يزيدَ بن زياد (¬٤) بن أبي الجَعْد، عن حَبِيبِ بن أبي ثابت سمعتُ ابنَ عُمَرَ يقول: نَهَى رسولُ الله ﷺ عن الرُّقْبَى وقال: "مَنْ أُرْقِبَ رُقْبَى فهو (¬٥) له" (¬٦).

٣٧٣٥ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا أبو عاصم قال: حدَّثنا ابن جُريج قال: أخبرني أبو الزُّبير أَنَّه سمع جابرًا (¬١) يقول: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ أُعْمِرَ شيئًا فهو له حياتَهُ ومماتَهُ" (¬٢).

٣٧٣٦ - أخبرني محمدُ بنُ إبراهيمَ بن صُدْرَان، عن بِشْرِ بن المُفَضَّل قال: حدَّثنا الحَجَّاج الصَّوَّاف، عن أبي الزُّبير قال: حدَّثنا جابر قال: قال رسولُ الله ﷺ: "يا مَعْشَرَ الأنصار، أَمْسِكُوا عليكم - يعني - أموالَكم (¬٣)، لا (¬٤) تُعْمِرُوها، فإِنَّه مَنْ أَعْمَرَ شَيئًا فإِنَّه لِمَنْ أَعْمِرَهُ (¬٥) حياتَهُ ومَماتَهُ (¬٦) " (¬٧).

٣٧٣٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا خالد، عن هشام، عن أبي الزُّبير عن جابر، أن رسولَ الله ﷺ قال: "أَمْسِكُوا عليكم أموالَكُم ولا تُعْمِرُوها، فمَنْ أَعْمِرَ شيئًا حياتَهُ، فهو له حياتَهُ وبعدَ مَوْتِهِ (¬١) " (¬٢).

٣٧٣٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا، خالد، عن داودَ بن أبي هند، عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال رسولُ الله ﷺ: "الرُّقْبَى لِمَنْ أَرْقِبَها" (¬٣).

ا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا، خالد، عن داودَ بن أبي هند، عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال رسولُ الله ﷺ: "الرُّقْبَى لِمَنْ أَرْقِبَها" (¬٣).

٣٧٣٩ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر قال: حدَّثنا هُشَيْم، عن داود، عن أبي الزُّبير

عن جابر قال: قال رسولُ الله ﷺ: "العُمْرَى جائزةٌ لأهلها، والرُّقْبَى جائزةٌ لأهلها" (¬١).

٢ - باب ذكر الاختلاف على الزُّهْريِّ فيه: ٣٧٤٠ - أخبرني محمودُ بنُ خالد قال: حدَّثنا عُمر، عن الأوزاعيّ، حدَّثنا ابن شهاب. قال: وأخبرني عَمْرُو بنُ عثمان، حدَّثنا بقيَّةُ بنُ الوليد، عن الأوزاعي (¬٢)، عن الزُّهريّ، عن عُروة عن جابر قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ أُعْمِرَى عُمْرَى فهي له ولِعَقِبِه، يَرِثُها مَنْ يَرِثُهُ مِنْ عَقِبِهِ" (¬٣).

٣٧٤١ - أخبرنا عيسى بنُ مُساوِرٍ قال: حدَّثنا الوليدُ قال: حدَّثنا أبو عَمْرو، عن ابن شِهاب، عن أبي سَلَمة عن جابر قال: قال رسولُ الله ﷺ: "العُمْرَى لِمَنْ أَعْمِرَها، هي له ولعَقِبه، يَرِثُهَا مَنْ يَرِثُهُ مِن عَقِبِه" (¬١).

٣٧٤٢ - أخبرنا محمدُ بنُ هاشم (¬٢) البَعْلَبَكِّيُّ قال: حدَّثنا الوليدُ قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن الزُّهريّ، عن عُروةَ وأبي سَلَمة عن جابر قال: قال رسولُ الله ﷺ: "العُمْرَى لِمَنْ أُعْمِرَها، هي (¬٣) له ولِعَقِبِهِ، يَرِثُها مَنْ يَرِثُه مِنْ عَقِبِهِ" (¬٤).

٣٧٤٣ - أخبرني محمدُ بنُ عبدِ الله بن عبدِ الرَّحيم قال: حَدَّثنا عَمْرُو بنُ أَبِي سَلَمَة الدِّمَشْقِيُّ، عن أبي عُمر الصَّنْعانيّ، عن هشامِ بن عُروة، عن أبيه

عن عبدِ اللهِ بن الزُّبير، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "أَيُّما رجلٍ أَعْمَرَ رجلًا عُمْرَى له ولِعَقِبِه، فهي له ولِمَنْ يَرِثُهُ مِنْ عَقِبِهِ مَوْرُوثَةٌ (¬١) " (¬٢).

٣٧٤٤ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابن شهاب، عن أبي سَلَمَةَ بن عبدِ الرَّحمن عن جابر (¬٣) قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ أَعْمَرَ رجلًا عُمْرَى له ولِعَقِبِه، فقد قَطَعَ قولُه حقَّه، وهي لِمَنْ أَعْمِرَ ولِعَقِبِهِ" (¬٤).

ن جابر (¬٣) قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ أَعْمَرَ رجلًا عُمْرَى له ولِعَقِبِه، فقد قَطَعَ قولُه حقَّه، وهي لِمَنْ أَعْمِرَ ولِعَقِبِهِ" (¬٤).

٣٧٤٥ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكينٍ قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سَلَمَةَ عن جابر، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "أيُّما رجلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى له ولِعَقِبِهِ، فإنَّها للذي يُعْطَاها، لا ترجعُ إلى الذي أَعْطَاها" لأنَّه أَعْطَى عطاءً وقَعَتْ فيه المَوَاريث (¬١) (¬٢).

٣٧٤٦ - أخبرنا عِمْرانُ بنُ بَكَّار قال: حدَّثنا أبو اليَمَان قال: حدَّثنا شعيب، عن الزُّهريّ قال: حدَّثني أبو سَلَمَةَ بنُ عبدِ الرَّحمن أنَّ جابرًا (¬٣) أخبرَه، أنَّ رسولَ الله ﷺ قَضَى أنَّه مَنْ أَعْمَرَ رجلًا عُمْرَى له ولِعَقِبِهِ، فإنَّها للذي أُعْمِرَها، قد بَتَّها (¬٤) من صاحبِها الذي أَعْطَاها ما وَقَعَ من مَوَارِيتِ اللهِ وحَقِّهِ (¬٥).

٣٧٤٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن عبدِ الحَكَم، عن ابن أبي فُدَيْك قال: حَدَّثَنَا ابن أبي ذئب، عن ابن شِهاب، عن أبي سَلَمةَ بن عبدِ الرَّحمن (¬١) عن جابر، أنَّ رسولَ الله رسول الله ﷺ قَضَى فيمن أُعْمِرَ عُمْرَى له ولِعَقِبِهِ فهي له بَتْلَةٌ، لا يجوزُ للمُعطِي منها شرطٌ ولا ثُنْيَا. قال أبو سَلَمة: لأنَّه أعْطَى (¬٢) عَطاءً وقَعَتْ فيه المواريثُ، فقَطَعَتِ المواريثُ شَرْطَهُ (¬٣).

٣٧٤٨ - أخبرنا أبو داودَ سليمانُ بنُ سَيْف قال: حدَّثنا يعقوب قال: حَدَّثَنَا أبي، عن صالح، عن ابن شِهاب، أَنَّ أَبا سَلَمَةَ أَخبرَه عن جابر، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "أيُّما رجلٍ أَعْمَرَ رجلًا عُمْرَى له ولِعَقِبِه، قال: قد أَعْطَيْتُكَهَا وعَقِبَكَ ما بَقِيَ منكم أحد، فإنَّها لمن أُعْطِيَها (¬٤)، وإنها لا ترجعُ (¬٥) إلى صاحبِها" من أجل أنَّه أعْطَاها (¬٦) عطاءً

وقَعَتْ فيه المَوَارِيث (¬١).

٣٧٤٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن يزيدَ قال: حَدَّثَنَا أبي قال: حَدَّثَنَا سعيدٌ قال: حدَّثني يزيدُ بنُ أبي حبيب، عن ابن شِهاب، عن أبي سَلَمةَ بن عبد الرَّحمن (¬٢) عن جابر، أنَّ رسول الله ﷺ قَضَى بالعُمْرَى؛ أن يَهَبَ الرَّجلُ للرَّجلِ ولِعَقِبِهِ الهِبَةَ، ويَسْتَثْنِي: إِنْ حَدَثَ بَكَ حَدَثٌ وبِعَقِبِكَ (¬٣) فهو (¬٤) إليَّ وإلى عَقِبِي، أنها لِمَنْ أَعْطِيَها ولِعَقِبِهِ (¬٥).

٣ - باب ذكر اختلاف يحيى بن أبي كثير ومحمدِ بن عَمْرو على أبي سَلَمة فيه: ٣٧٥٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا خالدُ بنُ الحارثِ قال: حَدَّثَنَا هشام قال: حَدَّثَنَا يحيى بن أبي كثير قال: حدَّثني أبو سَلَمَةَ قال: سمعتُ جابرًا يقول: قال رسول الله ﷺ: "العُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ له" (¬٦).

٣٧٥١ - أخبرنا يحيى بنُ دُرُستَ قال: حَدَّثَنَا أبو إسماعيلَ قال: حَدَّثَنَا يحيى، أنَّ أبا سَلَمَةَ حَدَّثَه عن جابرِ بن عبدِ الله، عن نبيِّ الله ﷺ قال: "العُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ له" (¬١).

ثَنَا أبو إسماعيلَ قال: حَدَّثَنَا يحيى، أنَّ أبا سَلَمَةَ حَدَّثَه عن جابرِ بن عبدِ الله، عن نبيِّ الله ﷺ قال: "العُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ له" (¬١).

٣٧٥٢ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال: أخبرنا إسماعيل، عن محمد، عن أبي سَلَمَة عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا عُمْرَى، فَمَنْ أَعْمِرَ (¬٢) شيئًا فهو له" (¬٣).

٣٧٥٣ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: حَدَّثَنَا عيسى وعَبْدَةُ بن سليمانَ قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ عَمْرو قال: حَدَّثَنَا أبو سَلَمَة عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ أَعْمِرَ شيئًا فهو له" (¬١).

٣٧٥٤ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى قال: حدَّثنا محمدٌ قال: حَدَّثَنَا شعبة، عن قتادة، عن النَّضْرِ بن أنس، عن بَشِيرِ بن نَهِيك عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "العُمْرَى جائزة" (¬٢).

٣٧٥٥ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى قال: حدَّثنا معاذُ بنُ هشام قال: حدَّثني أبي، عن قتادةَ قال: سألني سليمانُ بنُ هشام عن العُمْرَى، فقلت: حدَّثَ محمدُ بنُ سِيرِين عن شُرَيْح قال: قَضَى نبيُّ الله ﷺ أنَّ العُمْرَى جائزة. قال قتادة: وقلت (¬١): حدَّثني (¬٢) النَّضْرُ بنُ أنس، عن بَشِيرِ بن نَهِيك، عن أبي هريرة، أنَّ نبيَّ الله ﷺ قال: "العُمْرَى جائزة". قال قتادة: وقلتُ: كان الحَسَنُ يقول: "العُمْرَى جائزة". قال قتادة: فقال الزُّهرِيُّ: إِنَّما العُمْرَى إذا أُعْمِرَ وعَقِبَهُ (¬٣) من بعدِه، فإذا (¬٤) لم يَجْعَلْ عَقِبَهُ مِن بعدِهِ كان للذي يَجْعَلُ شَرْطُهُ. قال قتادة: فسألَ (¬٥) عطاءَ بن أبي رَبَاح، فقال: حدثني جابرُ بنُ عبدِ الله، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "العُمْرَى جائزة". قال قتادة: فقال الزُّهريُّ: كان (¬٦) الخلفاءُ لا يَقْضُون بهذا (¬٧). قال عطاء: قَضَى بها عبدُ الملك بنُ مروان (¬٨).

َ الله ﷺ قال: "العُمْرَى جائزة". قال قتادة: فقال الزُّهريُّ: كان (¬٦) الخلفاءُ لا يَقْضُون بهذا (¬٧). قال عطاء: قَضَى بها عبدُ الملك بنُ مروان (¬٨).

٤ - باب عطيّة المرأة بغير إذن زوجها ٣٧٥٦ - أخبرنا محمدُ بنُ مَعْمَر قال: حدَّثنا حَبَّانُ قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَة. (¬١): وأخبرني إبراهيم بنُ يونُسَ بن محمد قال: حدَّثنا أبي قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَة، عن داودَ - وهو ابن أبي هند - وحبيبٍ المُعَلِّم، عن عَمْرِو بن شُعيب، عن أبيه عن جدِّه، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا يَجُوزُ لامرأةٍ هِبةُ في مالِها إذا مَلَكَ زوجُها عِصْمَتَها". اللَّفْظ لمحمد (¬٢).

٣٧٥٧ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود قال: حَدَّثَنَا خالدٌ قال: حَدَّثَنَا حُسين المعلِّم، عن عَمْرِو بن شُعيب، أنَّ أباه حدَّثه عن عبدِ الله بن عَمْرو. ح: وأخبرنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ قال: حَدَّثَنَا يزيدُ بنُ زُرَيْع، حَدَّثَنَا حُسين المُعَلِّم، عن عَمْرِو بن شُعيب، عن أبيه عن جدِّه قال: لمَّا فتحَ رسولُ الله ﷺ مَكَّةَ قامَ خطيبًا فقال في خُطْبَتِه: "لا يَجُوزُ لامرأةٍ عَطِيَّةٌ إلا بإذنِ زوجِها" (¬١).

٣٧٥٨ - أخبرنا هنَّادُ بنُ السَّرِيِّ قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ عيَّاش، عن يحيى بن

هانئ، عن أبي حُذيفة، عن عبدِ الملك بن محمد بن بشير (¬١) عن عبدِ الرَّحمنِ بن علقمةَ الثَّقفيّ قال: قَدِمَ وفدُ ثَقِيف على رسولِ الله ﷺ ومعهم هدية، فقال: "أَهَدِيَّةٌ أم صَدَقَة؟ فإن كانت هَدِيَّةً فَإِنَّما يُبْتَغَى بها وَجْهُ رسولِ الله ﷺ وقضاءُ الحاجة، وإنْ كانت صَدَقَةٌ فإنَّما (¬٢) يُبْتَغَى بها وَجْهُ الله ﷿". قالوا: لا، بل هَدِيَّةٌ، فَقَبِلَها منهم، وقَعَدَ معهم يُسائلُهم ويُسائلُونه (¬٣) حتى صلَّى الظُّهرَ مع العصر (¬٤).

٣٧٥٩ - أخبرنا أبو عاصم خُشَيْشُ بنُ أَصْرَمَ قال: حَدَّثَنَا عبد الرَّزَّاق قال: أخبرنا

٣٧٦٠ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا وكيعٌ قال: حَدَّثَنَا شعبة، عن قتادة عن أنس، أنَّ رسول الله ﷺ أُتِيَ بلَحْمٍ، فقال: "ما هذا؟ " فقيل: تُصُدِّقَ بهِ على بَرِيرَةَ، فقال: "هو لها صدقةٌ، ولنا هَدِيَّة" (¬١) (¬٢).


قال أبو عبد الرَّحمن: كتابة مُزارعةٍ على أنَّ البَذرَ (¬١) والنَّفقة على صاحب الأرض، وللمُزارع رُبعُ ما يُخرِجُ اللهُ ﷿ منها: هذا كتابٌ كتبه فلانُ ابن فلانِ بن فُلانٍ (¬٢) في صِحَّةٍ منه وجواز أمرٍ (¬٣) لفُلان بن فُلان (¬٤): إِنَّكَ دفعت إليَّ جميع أرضِكَ التي بموضع كذا، في مدينة كذا، مُزارعةً، وهي الأرضُ الَّتي تُعرَف بكذا، وتَجمَعُها حدودٌ أربعة، تُحيط (¬٥) بها كلِّها، وأحدُ تلك الحدودِ بأَسْرِه لَزِيقُ كذا، والثَّاني، والثَّالث، والرَّابع، دفعتَ إليَّ جميع أرضِكَ هذه المحدُودة في هذا الكتاب بحدودها المُحيطة بها، وجميع حقوقها وشربها (¬٦)، وأنهارها وسواقيها (¬٧)، أرضًا بيضاء، فارغةً لا شيء فيها من غَرس ولا زَرعٍ، سنةً تامَّةً، أَوَّلُها مُستَهَلَّ شهرٍ كذا، من سَنةِ

كذا، وآخِرُها انسلاخُ شهرِ كذا، من سنة كذا، على أنْ أزْرَعَ جميع هذه الأرضِ المحدودة في هذا الكتابِ المَوصوفِ مَوضِعُها فيه هذه السَّنةَ المُؤقَّتة فيها، من أوَّلها إلى آخرها، كُلَّ ما أرَدْتُ وبدا لي أن أزرع فيها من حنطةٍ، وشعيرٍ وسماسِمَ، وأُرز، وأقطانٍ، ورطابٍ، وباقلَّا، وحِمَّصٍ، ولُوبيا، وعدَسٍ، ومقاثي (¬١)، ومباطِخَ (¬٢)، وجَزَر، وشَلْجَمِ (¬٣)، وفُجْلٍ، وبَصَلٍ، وثُوم، وبقول، ورياحينَ، وغير ذلك من جميع الغُلَّاتِ (¬٤) شتاءً وصيفًا، بيُزورك (¬٥)، وبَذرِكَ، وجميعُه عليكَ دُوني، على أن (¬٦) أتولَّى ذلك بيدي، وبِمَنْ أَرَدْتُ من أعواني، وأُجرائي، وبَقَري، وأداتي (¬٧)، وَأَلِيَ (¬٨) زراعة ذلك، وعِمارَتَه، والعمل بما فيه نَماؤُه، ومصلحتُه، وكِرَابَ أرضِه، وتَنقِيَةَ حَشيشها، وسَفْيَ ما يُحتاجُ إلى سَقْيِهِ مِمَّا زُرعَ، وتَسْميدَ ما يُحتاج (¬٩) إلى تسميدِه، وحَفْرَ سَواقيه وأنهاره، واجْتِناءَ ما يُجْتَنى منه، والقيام بحصادِ ما يُحصَدُ منه، وجَمْعِه، ودِياسةِ ما يُداسُ منه، وتَذْرِيَتِه، بنفَقَتِكَ على ذلك

وقال (¬١): إذا دفع رجلٌ إلى رجل مالًا قِرَاضًا (¬٢)، فأراد أن يكتُبَ عليه بذلِكَ كتابًا كتَبَ: هذا كِتابٌ كتَبَه فُلانُ بنُ فُلانٍ طَوْعًا منه في صحَّةٍ منه، وجَوازِ أَمْرِه، لفُلانِ بن فُلانٍ، أَنَّكَ دَفَعْتَ إليَّ مُستَهلَّ شهرٍ كذا، من سَنَةِ كذا، عَشَرة آلافِ دِرْهَمٍ، وُضْحًا (¬٣) جِيادًا، وَزْنَ سبعةٍ قراضًا، على تقوى الله في السِّرِّ والعلانية وأداء الأمانة، على أن أشتري بها ما شِئْتُ منها كُلَّ ما أرى أن أشتَرِيَه، وأن أُصَرِّفَها وما شِئْتُ منها فيما أرى أن أُصَرِّفَها فيه من صُنوف التِّجارات، وأَخْرُجَ بما شِئْتُ منها حيثُ شِئْتُ، وأبيعَ ما أرى أن أبيعه ممَّا أشتريه (¬٤) بنَقْدِ رأيتُ أم بِنَسيئة، وبِعَينٍ رأيتُ أم بِعَرْضِ، على أن أعمل في جميع ذلكَ كُلِّه برأيي، وأُوَكِّل في ذلك مَنْ رأيتُ، وكلُّ ما رزقَ اللهُ في ذلك من فَضْلٍ ورِبْحٍ بعد رأس المال الَّذي دفعته المذكور إليَّ (¬٥) المُسمَّى مَبْلَغُه في هذا الكتاب، فهو بَيني وبينَكَ نِصْفَين، لكَ منه النِّصفُ بحظِّ رأس مالِكَ (¬٦)، ولي منه (¬٧) النّصفُ تامًّا بعملي فيه، وما كان فيه من وضيعةٍ فعلى رأس المال، فقبَضْتُ منكَ هذه العَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ الوُضْحَ الجِيادَ، مُستَهَلَّ شهر كذا في سَنَةِ كذا، وصارَتْ لكَ في يدي قراضًا على الشُّروط المُشتَرَطَةِ في هذا الكتاب. أَقَرَّ فُلانٌ وفُلانٌ.

وإذا أراد أن لا (¬١) يُطلِقَ له أن يشتري ويبيع بالنَّسيئةِ كَتَبَ: وقد نَهِيتَني أن أشتَرِيَ وأبيعَ بالنَّسيئة.

هذا الكتاب. أَقَرَّ فُلانٌ وفُلانٌ.

وإذا أراد أن لا (¬١) يُطلِقَ له أن يشتري ويبيع بالنَّسيئةِ كَتَبَ: وقد نَهِيتَني أن أشتَرِيَ وأبيعَ بالنَّسيئة.

٣ - باب شَرِكَة عِنانٍ بين ثلاثة هذا ما اشترك عليه فُلانٌ وفُلانٌ وفُلانٌ في صِحَّةِ عُقولهم، وجواز أمورهم (¬٢)، اشتركوا شَرِكَةَ عِنانِ لا شَرِكَةَ مُفاوضةٍ بينهم، في ثلاثينَ أَلفَ دِرْهَمٍ وُضحًا جيادًا، وَزْنَ سَبعَةٍ، لكُلِّ واحدٍ منهم عَشَرةُ آلافِ دِرْهَم، خلَطوها جميعًا، فصارت هذه الثَّلاثِينَ أَلفَ دِرْهَمٍ في أيديهم مخلوطةً شِرْكة (¬٣) بينهم أثلاثًا، على أن يعملوا فيها (¬٤) بتقوى الله، وأداء الأمانة من كلِّ واحدٍ منهم إلى كلَّ واحدٍ منهم، ويَشْتَرون جميعًا بذلك، وبما رَأَوا منه اشتِراءَه بالنَّقد، ويَشْتَرون بالنَّسيئة عليه ما رَأَوا أن يَشْتَروا من أنواع التِّجارات، وأن يشتري كلُّ واحدٍ منهم على حِدَتِه دونَ صاحبه بذلك، وبما رَأَى منه ما رأى اشتراءه (¬٥) منه بالنَّقد، وبما رَأى اشتراءه عليه بالنَّسيئة، يعملون في ذلك كُلِّه مُجتَمِعين بما رَأَوا، ويعمل كلُّ واحدٍ منهم مُنفردًا به دونَ صاحبه بما رَأَى، جائزًا لكُلِّ واحدٍ منهم في ذلك كُلِّه على نَفْسِه، وعلى كلِّ واحدٍ من صاحبيه فيما اجتمعوا عليه، وفيما انفردوا به من ذلك، كلُّ واحدٍ منهم دونَ الآخَرَينَ، فما لَزِمَ كُلَّ واحدٍ منهم في ذلك من قليل ومن كثير، فهو لازمٌ لكلِّ واحدٍ من صاحِبيه، وهو واجبٌ عليهم جميعًا، وما رزق الله في ذلك من فَضْلٍ ورِبْحٍ على رأس مالهم (¬٦) المُسمَّى مَبْلَغُه في هذا الكتاب فهو بينهم أثلاثًا، وما كان في ذلك من وَضيعةٍ وتَبِعَةٍ فهو عليهم أثلاثًا على قَدْرِ رأس مالهم، وقد كُتِبَ هذا الكتابُ ثلاثَ نُسَخٍ متساويات

بألفاظٍ واحِدَةٍ في يَدِ كُلِّ واحدٍ من فُلانٍ وفُلانٍ وفُلانٍ واحدةٌ وثيقةً له. أقرَّ فُلانٌ وفلانٌ وفلانٌ (¬١).

٤ - باب شَرِكة مُفاوَضَةٍ (¬٢) بين أربعةٍ على مذهب مَنْ يُجيزها قال الله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، هذا ما اشترك عليه فُلانٌ وفُلانٌ وفُلانٌ وفُلانٌ بينَهم، شَرِكةَ مُفاوضةٍ في رأس مالٍ جمعوه بينَهم من صنفٍ واحدٍ ونقدِ واحد، وخلطوه، وصار في أيديهم مُمتزجًا (¬٣) لا يُعرَفُ بعضُه من بعض، ومالُ كُلِّ واحد منهم في ذلك وحَقُّه سَواء، على أن يَعْملوا في ذلك كلِّه، وفي كلِّ قليلٍ وكثيرٍ، سواءً (¬٤) من المُبايعات والمُتاجرات نقدًا ونسيئة، بيعًا (¬٥) وشراءً في جميع المعاملات، وفي كلِّ ما يتعاطاه النَّاسُ بينَهم مُجتَمِعين بما رَأَوا، ويعمل كلُّ واحدٍ منهم على انفرادِه بكلِّ ما رأى وكلِّ ما بدا له، جائزٌ أمرُه في ذلك على كلِّ واحدٍ من أصحابه، وعلى أنَّه كُلُّ ما لَزِمَ كُلَّ واحدٍ منهم على (¬٦) هذه الشَّركة الموصوفة في هذا الكتاب من حَقِّ ومن دَيْن، فهو لازم لكلِّ واحدٍ منهم من أصحابه المُسمَّين معه في هذا الكتاب، وعلى أنَّ جميع ما رزقهم الله في هذه الشَّركة المُسمَّاة فيه، وما رزقَ اللهُ كلَّ واحدٍ منهم فيها على حِدَتِه من فضلٍ وربح، فهو بينهم جميعًا بالسَّوِيَّة، وما كان فيها من نقيصةٍ فهو عليهم جميعًا بالسَّوِيَّة بينهم، وقد جعل كلُّ واحدٍ من فُلانٍ وفُلانٍ وفُلانٍ وفُلانٍ كُلَّ واحدٍ من أصحابه - المُسمَّين في هذا الكتاب معه - وكيله في المُطالبة بكُلِّ حَقٍّ له، والمخاصمة فيه وقَبْضِه (¬٧)، وفي خُصومة

٦ - باب تفرُّق (¬١) الشُّركاء عن شركتهم (¬٢) هذا كتابٌ كتبه فُلانٌ وفُلانٌ وفُلانٌ وفُلانٌ بينهم، وأَقَرَّ كُلُّ واحدٍ منهم لكُلِّ واحدٍ (¬٣) من أصحابه المُسَمَّين معه في هذا الكتاب، بجميع ما فيه، في صحَّةٍ منه وجَوازِ أمرٍ، أنَّه جَرَتْ بينَنا مُعاملاتٌ، ومُتاجراتٌ، وأشرِيةٌ، وبُيوعٌ، وخُلْطَةٌ، وشَرِكَةٌ في أموال وفي أنواع من المعاملات، وقُروضُ، ومُصارفاتٌ، وودائعُ، وأماناتٌ، وسفاتِجُ (¬٤)، ومضارباتٌ، وعَوارِي (¬٥)، ودُيونٌ، ومُؤاجَراتٌ، ومُزارعات، ومُؤاكَراتٌ (¬٦)، وإنَّا تناقضنا جميعًا (¬٧) على التَّراضي مِنَّا جميعًا بما فَعَلْنا جميع ما كان بيننا من كلِّ شَرِكَةٍ ومن كلِّ مُخالطةٍ كانت جَرَتْ بينَنا في نوع من الأموال والمعاملات، وفسخنا ذلك كُلَّه في جميع ما جرى بيننا في جميع الأنواع والأصناف، وبيَّنَّا (¬٨) ذلكَ كُلَّه نوعًا نوعًا، وعَلِمْنا مَبْلَغَه ومُنتَهاه، وعَرَفْناه على حَقِّه وصِدْقِه، فاستوفى كلُّ واحدٍ مِنَّا جميعَ حقه من ذلك أجمَع، وصارَ في يَدِه، فلم يبقَ لكُلِّ واحدٍ مِنَّا قِبَلَ كُلِّ واحدٍ من أصحابه المُسَمَّين معه في هذا الكتاب، ولا قِبَلَ أحدٍ بسبيه ولا باسمه، حَقٌّ ولا دعوى ولا طَلِبَةٌ؛ لأنَّ كُلَّ واحدٍ مِنَّا قد استوفى جميعَ حَقَّه وجميع ما كان له من جميع ذلك كُلِّه، وصارَ في يده مُوفَّرًا. أقرّ فلانٌ وفُلانٌ وفُلانٌ وفُلانٌ.

Bagian 34 dari 48