— Bagian 35 · ٧ - تفرُّق (¬١) الزَّوجين عن مُزاوَجَتِهما —
Bagian 35
٧ - تفرُّق (¬١) الزَّوجين عن مُزاوَجَتِهما قال الله ﵎: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] هذا كتابٌ كتَبَتْه فُلانةُ بنتُ فُلانِ بن فُلانٍ في صِحَّةٍ منها وجَوازِ أَمرٍ، لفُلانِ بن فُلانِ بن فُلانٍ، إِنِّي كنتُ زوجةً لكَ، وكنتَ دخَلْتَ بي وأَفْضَيْتَ إِلَيَّ، ثُمَّ إِنِّي كَرِهْتُ صُحبَتَكَ، وأحبَبْتُ مُفارقَتَكَ عن (¬٢) غيرِ إضرارٍ منك بي (¬٣)، ولا مَنْعِي (¬٤) لِحَقَّ واجبٍ لي عليك، وإنِّي سألتُكَ عندما خِفْنا أن لا نُقيم حدودَ الله أن تخلَعَني فَتُبِينَني (¬٥) مِنكَ بتطليقة بجميع ما لي عليك من صداقي، وهو كذا وكذا دينارًا جيادًا مَثاقيل، وبكذا وكذا دينارًا (¬٦) مثاقيل، أعطيكها (¬٧) على ذلك سوى ما في صداقي، ففعَلْتَ الَّذي سألتك منه، فطلَّقتني تطليقةً بائنةً بجميعِ ما كانَ بقِيَ لي عليكَ من صَداقي المُسمَّى مَبْلَغُه في هذا الكتاب، وبالدَّنانيرِ المُسمَّاةِ فيه سوى ذلك، فقَبِلْتُ ذلك منكَ مُشافهةً لك عند مُخاطَبَتِكَ إِيَّايَ به، ومُجاوبةً على قولِكَ مِنْ قَبْلِ تَصادُرِنا عن مَنْطِقِنا ذلك، ودفَعْتُ إليكَ جميعَ هذه الدَّنانير المُسمَّى مَبْلَغُها في هذا الكتاب الَّذي خالَعْتَني عليها وافيةً، سوى ما في صداقي، فصِرْتُ بائنةٌ منكَ، مالكةً لأمري بهذا الخُلْعِ الموصوفِ أمْرُه في هذا الكتاب، فلا سبيلَ لكَ علَيَّ، ولا مُطالبةً ولا رَجْعَةً، وقد قبَضْتُ منكَ جميعَ ما يَجِبُ لمِثْلي ما دُمْتُ في عِدَّةٍ مِنكَ، وجميع ما أحتاجُ إليه بتمامِ ما يَجِبُ للمُطلَّقة التي تكون في مِثْل حالي على زوجها الَّذي يكونُ في مِثْلِ حالِكَ، فلم يبقَ
لكلِّ واحدٍ (¬١) مِنَّا قِبَلَ صاحِبِه حَقٌّ، ولا دعوى، ولا طَلِبَةٌ، فَكُلُّ ما ادَّعى واحدٌ مِنَّا قبل صاحِبِه من حَقِّ ومن دعوى ومن طَلِبَةٍ بوجهٍ من الوجوه، فهو في جميع دعواه مُبطلٌ، وصاحِبُه من ذلِكَ أجمَعَ بريءٌ، وقد قَبلَ كلُّ واحدٍ مِنَّا كُلَّ ما أَقَرَّ له به صاحِبُه، وكُلَّ ما أَبرَأَه منه مِمَّا وُصف في هذا الكتاب مُشافهةً عند مخاطبَتِهِ إِيَّاهُ قَبْلَ تصادرِنا عن مَنْطقِنا، وافتراقِنا عن مجلسنا الَّذي جرى بينَنا فيه. أَقرَّت فُلانةُ وفُلانٌ.
٨ - باب الكتابة قال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] هذا كتابٌ كتَبَه فُلانُ بنُ فُلانٍ (¬٢) في صحَّةٍ منه وجَوازِ أمرٍ لِفَتاه النُّوبيِّ الذي يُسمَّى فلانًا (¬٣)، وهو يومئذٍ في مِلْكِه ويَدِه، إِنِّي (¬٤) كَاتَبْتُكَ على ثلاثةِ آلافِ دِرْهَمٍ وُضْحٍ جيادٍ، وَزْنِ سبعةٍ، مُنجَّمةً عليك ستَّ سِنينَ مُتواليات، أوَّلُها مُستهلّ شهر كذا، من سنة كذا، على أن تدفعَ إِلَيَّ هذا المالَ المُسمَّى مَبْلَغُه هذا الكتاب في نجومها، فأنتَ حُرٌّ بها، لك ما للأحرار، وعليك ما عليهم، فإن أخلَلْتَ شيئًا منه عن مَحِلِّه بطَلَتِ الكتابةُ وكنت رقيقًا لا كِتابة لك، وقد قَبِلْتُ مكاتبتك عليه على الشُّروط الموصوفة في هذا الكتاب قبل تصادُرِنا عن مَنطِقِنا، وافتراقِنا عن مجلسنا الَّذي جرى بيننا ذلك فيه. أَقرَّ فُلانٌ وفُلانٌ.
٩ - باب تدبير (¬٥) هذا كتاب كتبه فلانُ بنُ فُلان بن فُلان لِفَتاه الصَّقَلِّي (¬٦) الخبَّازِ الطَّبَّاخِ الَّذي يُسمَّى
فلانًا، وهو يومئذٍ في مِلْكِه ويَدِه: إِنِّي دَبَّرتُكَ لوجه الله ﷿ ورجاءَ ثوابِه، فأنتَ حُرٌّ بعد موتي، لا سبيل لأحدٍ عليك بعد وفاتي، إلَّا سبيل الولاء، فإنَّه لي ولِعَقبي من بعدي، أَقرَّ فُلانُ بنُ فُلانٍ بجميع ما في هذا الكتاب طوعًا، في صحَّةٍ منه وجواز أمرٍ منه، بعد أن قُرِئ ذلك كله عليه بمَحْضَرِ من الشُّهود المُسَمَّين فيه، فأَقَرَّ عندَهم (¬١) أَنَّه قد سَمِعَه وفَهِمَه وعَرَفَه، وأَشَهدَ الله عليه، وكفى بالله شهيدًا، ثُمَّ مَنْ حَضَرَه من الشُّهود عليه، أَقرَّ فُلانٌ الصَّقَلّيّ (¬٢) الطَّبَّاخُ في صِحَّةٍ من عقله وبديه، أنَّ جميع ما في هذا الكتاب حقٌّ على ما سُمِّي ووُصِفَ فيه.
١٠ - باب عِتق هذا كتابٌ كتَبَه فُلانُ بنُ فُلانٍ طوعًا، في صِحَّةٍ منه وجواز أمرٍ، وذلك في شهر كذا، من سَنَةِ كذا، لفتاه الرُّوميّ الَّذي يُسمَّى فُلانًا، وهو يومئذٍ في مِلْكِه ويَدِهِ: إِنِّي قد (¬٣) أعتقتُكَ تقرُّبًا إلى الله ﷿ وابتغاءً لجزيل ثوابه، عِتْقًا بتًّا (¬٤) لا مثنويَّةَ فيه، ولا رَجْعَةً لي عليك، فأنتَ حُرٌّ لوجه الله والدَّارِ الآخرة، لا سبيل لي ولا لأحدٍ عليك، إلَّا الولاء، فإنَّه لي ولِعَصَبتي من بعدي (¬٥).
قالت، والَّذي قال لها، فقُلْنَ لها: ما نراكِ أغنَيْتِ عَنَّا من شيء، فارجعي إلى رسول الله ﷺ فقولي له: إنَّ أزواجَكَ يَنشُدْنَكَ العَدْل في ابنة أبي قُحافة. قالت فاطمةُ: لا واللهِ لا أُكَلِّمُه فيها أبدًا. قالت عائشة: فأرسلَ أزواج النبي ﷺ زينب بنتَ جَحْشٍ إلى رسول الله ﷺ وهي الَّتي كانت تُساميني من أزواج النَّبيِّ ﷺ في المنزلة عند رسول الله ﷺ، ولم أر امرأةً قطُّ خيرًا في الدِّين من زينب، وأتقى لله ﷿، وأصْدَقَ حديثًا، وأوصل للرَّحِم، وأعظم صدقةً، وأشَدَّ ابتذالًا لنفسها في العمل الَّذي تَصَدَّقُ به، وتَقَرَّبُ به إلى الله (¬١)، ما عدا سَوْرَةً من حِدَّةٍ كانت فيها، تُسْرِعُ منها الفيئة - فاستأذنَتْ على رسول الله ﷺ ورسولُ الله ﷺ مع عائشة في مِرْطِها (¬٢) على الحال الَّتي كانت دخلَتْ فاطمةُ عليها - فأذِنَ لها رسولُ الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنَّ أزواجَكَ أرسَلْنَني إليكَ (¬٣) يسأَلْنَكَ العَدْلَ في ابنة أبي قُحافة. ووقَعَتْ بي فاستطالَتْ وأنا أرقُبُ رسول الله ﷺ، وأرقُبُ طَرْفَه، هل يأذَنُ (¬٤) لي فيها، فلم تَبْرَح زينَبُ حَتَّى عَرَفْتُ أنَّ رسول الله ﷺ لا يكرهُ أن أنتصِرَ، فلمَّا وَقَعْتُ بها لم أَنْشَبُها بشيء (¬٥)، حتَّى أثخَنْتُ (¬٦) عليها، فقال رسولُ الله: "إنَّها ابنةُ أبي بكر" (¬٧).
حتَّى جاءَ البقيعَ، فرفَع يديه ثلاثَ مرَّات، وأطالَ القِيامَ، ثُمَّ انحرف وانحرَفْتُ، فأسرَعَ فأسرَعْتُ، فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ، وأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ، وسبَقْتُه فدخَلْتُ، وليس إلَّا أن اضطَجَعْتُ، فدخَلَ، فقال: "ما لَكِ يا عائِشُ (¬١) رابيةً؟ " قال سليمان: حَسِبتُه قال: "حَشْيا" قال: "لَتُخبِرِنِّي (¬٢) أو لَيُخبِرَنَّي اللَّطيف الخبيرُ؟ " قلتُ: يا رسول الله، بأبي أنت وأمِّي (¬٣). فأخبَرْتُه الخبرَ، قال: "أنتِ السَّوادُ الَّذي رأيتُ أمامي؟ " قلتُ: نعم. قالت: فلَهَدني لَهْدَةً (¬٤) في صدري أوجَعَتْني. قال: "أظَنَنْتِ أَن يَحِيفَ اللهُ عَلَيكِ ورسولُه؟ " قالت: مهما يكتُم النَّاسُ فقد عَلِمَه اللهُ ﷿؟ قال: "نعم" قال: "فإنَّ جبريل ﵇ أتاني حينَ رأَيتِ، ولم يكُنْ يدخلُ عَلَيكِ وقد وضَعْتِ ثيابَكِ، فناداني، فأخفى منكِ، فأجَبْتُه، وأخفَيْتُه منكِ، وظنَنتُ أنَّكِ قد رقَدْتِ، فكَرِهْتُ أن أُوقِظَكِ، وخشيتُ أن تستوحشي، فأمرني أن آتي أهل البقيع فأستغفر لهم" (¬٥).
فوضعَ نَعْلَيه عندَ رِجْلَيه، ووضعَ رِداءَه، وبسط طَرَفَ إِزارِه على فراشه، فلم يلبَثْ إِلَّا رَيْثما ظَنَّ أَنِّي (¬١) قد رقَدْتُ، ثُمَّ انتعل رُويدًا، وأخذ رِداءَه رُوَيدًا، ثُمَّ فتح البابَ رُويدًا وخرج، وأجافَه رُويدًا، وجَعَلْتُ درعي في رأسي، واختمَرْتُ، وتقَنَّعتُ إزاري، فانطلقتُ في إثره حتَّى جاءَ البقيع، فرفع يديه ثلاثَ مَرَّاتٍ، وأطالَ القِيامَ، ثُمَّ انحرف فانحرَفْتُ، فأسرع فأسرَعْتُ، فهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ، فَأَحْضَرَ فأحضَرْتُ، وسبَقْتُه فدخَلْتُ، فليس إِلَّا أَنِ اضطَجَعْتُ، فدخَلَ، فقال: "ما لَكِ يا عائشةُ (¬٢) حَشْيا رابيةً؟ " قالت: لا. قال: "لَتُخْبِرِنِّي أو لَيُخبِرَنِّي (¬٣) اللَّطيف الخبير؟ " قلتُ: يا رسول الله، بأبي أنت وأمِّي. فأخبَرْتُهُ الخَبَرَ، قال: "فأنتِ السَّوادُ الَّذي رأيتُه أمامي؟ " قالت: نعم. قالت: فلَهَدَني في صدري لَهْدَةً (¬٤) أوجَعَتْني، ثُمَّ قال: "أظننت أن يَحِيفَ اللهُ عليكِ ورسولُه؟ " قالت: مهما يكتُم النَّاسُ فقد عَلِمَه اللهُ؟ قال: "نعم" قال: "فإنَّ جبريل ﵇ أتاني حين رأيتِ، ولم يكُن يدخلُ علَيكِ وقد وضعتِ ثيابَكِ، فناداني، فأخفى منكِ، فأجَبْتُه فأَخفَيْتُ منكِ، وظَنَنْتُ أن قد رقَدْتِ، وخشيتُ أن تستوحشي، فأمرني أن آتي (¬٥) أهلَ البقيع، فأستغفر لهم" (¬٦).
عن أنس، أنَّ نَفَرًا من عُكْلٍ قَدِمُوا على النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمُوا (¬١)، فاجْتَوَوُا المدينةَ، فأمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يأتُوا إبِلَ الصَّدَقة، فيشربُوا من أبوالِها وأَلْبَانِها، ففعلُوا، فقَتَلُوا راعِيَها واسْتَافُوها، فبعثَ النبيُّ ﷺ فِي طَلَبِهم قافةً (¬٢)، فأُتِيَ بهم، فقَطَّعَ أيدِيَهُم وأرجُلَهُم، وسَمَلَ (¬٣) أعْيُنَهُم، ولم يَحْسِمُهُم، وتَرَكَهُم (¬٤) حتَّى ماتُوا، فأنزلَ الله ﷿: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] الآية (¬٥).
عن أبيه قال: لمَّا كان يومُ فتحِ مكَّةَ أمَّنَ رسولُ الله ﷺ النَّاسَ، إلَّا أربعةَ نَفَرٍ (¬١) وامرأتين، وقال: "اقتُلوهم، وإن وجَدْتُموهم مُتعلِّقِينَ بأَستارِ الكعبة: عِكرمةَ بنَ أبي جهل، وعبدَ الله بن خَطَلٍ، ومِقْيَسَ بنَ صُبابةَ، وعبدَ الله بنَ سعد بن أبي السَّرْح" فأمَّا عبدُ الله بن خَطَلٍ فأُدرِكَ وهو مُتعلِّقٌ بأَستارِ الكعبة، فاستَبقَ إليه سعيدُ بن حُرَيْثٍ وعمَّار بنُ ياسرٍ، فسبَقَ سعيدٌ عمَّارًا - وكان أشبَّ الرَّجُلَين - فقتَلَه، وأمَّا مِقْيَسُ بنُ صُبابة فأدركه النَّاسُ في السُّوق، فقَتَلوه، وأمَّا عِكرمة فرَكِبَ البحرَ، فأصابَتْهم عاصِفٌ، فقال أصحابُ السَّفينة: أَخْلِصوا، فإنَّ آلِهَتكم لا تُغني عنكم شيئًا هاهنا. فقال عكرمةُ: واللهِ، لئِنْ لم يُنَجِّني من البحر إلَّا الإخلاصُ، لا يُنَجِّيني في البَرِّ غَيرُه، اللهمَّ إِنَّ لكَ عليَّ عهدًا؛ إن أنتَ عافَيْتَني ممَّا أنا فيه، أن آتيَ محمدًا ﷺ حتَّى أضعَ يدي في يدِه، فلأَجِدَنَّه عَفُوا كريمًا. فجاء فأسلم. وأمَّا عبدُ الله بن سعد بن أبي السَّرح، فإنَّه اختبأَ عند عثمانَ بن عفَّان، فلمَّا دعا رسولُ الله ﷺ النَّاسَ إلى البَيعة، جاء به حتَّى أوقَفَه على النَّبِيِّ ﷺ، قال: يا رسولَ الله، بايعْ عبدَ الله. قال: فرفَعَ رأسَه، فنظرَ إليه ثلاثًا، كُلَّ ذلك يأبى، فبايعَه بعدَ ثلاث، ثُمَّ أَقبلَ على أصحابه، فقال: "أمَا كانَ فيكم رجلٌ رشيدٌ يقومُ إلى هذا حيثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدي عن بَيْعَتِه، فيَقتُلَه؟ " فقالوا: وما يُدرِينا يا رسولَ الله ما في نفسِكَ، هَلَّا أومَأْتَ إلينا بعينك؟ قال: "إنَّه لا يَنبغي لنبيٍّ أن يكونَ له خائنةُ أَعْيُنٍ" (¬٢).
النَّبِيَّ ﷺ فوقعَتْ فيه، فلم أصبِرْ أن قُمْتُ إلى المِغْوَل، فوضَعْتُه في بطنِها، فاتَّكأتُ عليها (¬١)، فقَتَلْتُها، فأصبَحَتْ قَتيلًا. فذُكِرَ ذلكَ للنَّبِيِّ ﷺ، فجمعَ النَّاسَ وقال: "أَنشُدُ الله رجُلًا لي عليه حَقّ، فَعَلَ ما فعَلَ إِلَّا قامَ" فأقبلَ الأعمى يَتدَلْدَلُ، فقال يا رسولَ الله، أنا صاحِبُها، كانت أمَّ ولدي، وكانت بي لطيفةً رفيقةً، ولي منها ابنانِ مِثْلُ اللُّؤلؤتين، ولكِنَّها كانت تُكثِرُ الوَقيعة فيك وتشتُمُكَ، فأَنْهاها فلا تَنتهي، وأزجُرُها فلا تَنزَجِرُ، فلمَّا كانتِ البارِحَةَ ذكرتُكَ، فوقعَتْ فيكَ، فَقُمْتُ إلى المِغْوَلِ، فوضَعْتُه في بطنِها، فاتَّكأتُ عليها حتَّى قتَلْتُها. فقال رسولُ الله ﷺ: "ألا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَها هَدَرٌ" (¬٢).
ولا تمشوا ببَريءٍ إلى ذي سُلطان، ولا تَسْحَروا، ولا تأكلوا الرِّبا، ولا تَقذِفُوا المُحْصَنة، ولا تَوَلَّوا يومَ الزَّحف، وعليكم خاصَّةً يَهودُ أَن لا تَعْدُوا في السَّبت" فقبَّلوا يَدَيه ورِجْلَيه، وقالوا: نشهَدُ أَنَّكَ نبيٌّ، قال: "فما يَمْنَعُكُم أن تتَّبعوني؟ " قالوا: إنَّ داودَ دعا بأن لا يَزالَ من ذُرِّيَّته نبيٌّ، وإِنَّا نخافُ إنِ اتَّبعناكَ أن تَقْتُلَنا يهودُ (¬١). قال أبو عبد الرحمن: حُكيَ عن شعبة قال: سألتُ عَمرو بن مُرَّة عن عبد الله بن سَلِمة، فقال: تَعْرِفُ وتُنْكِرُ.
عن زيد بن أَرْقَمَ قال: سحَرَ النبيَّ ﷺ رجلٌ من اليهود، فاشتكى لذلِكَ أيَّامًا، فأتاه جِبريلُ ﵇، فقال: إنَّ رجلًا من اليهود سحَرَكَ، عقَدَ لكَ عُقدًا في بِئْرِ كذا وكذا، فأرسلَ رسولُ الله ﷺ، فاستَخْرَجوها، فجِيءَ بها (¬١)، فقامَ رسولُ الله ﷺ كأنَّما نُشِطَ من عِقالٍ، فما ذَكَرَ ذلِكَ لذلِكَ اليهوديِّ (¬٢)، ولا رآهُ في وَجْهِه قَطُّ (¬٣).
يأكلون من الصَّدقة شيئًا، فكان للنَّبيِّ ﷺ خُمُسُ الخُمُس، ولذي قَرابتِه خُمُسُ الخُمُسِ، ولليتامى مِثْلُ ذلك، وللمساكين مِثْلُ ذلك، ولابن السَّبيل مِثْلُ ذلك (¬١). قال أبو عبد الرَّحمن (¬٢): قال الله جَلَّ ثناؤه: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١] وقولُه ﷿: ﴿لِلَّهِ﴾ (¬٣) ابتداءُ كلامٍ (¬٤)؛ لأنَّ الأشياءَ كُلَّها لله ﷿، ولعلَّه إنَّما استفتَحَ الكلامَ في الفيء والخُمُس بذِكْرِ نَفْسِه، لأنَّها أشرَفُ الكَسْبِ، ولم يَنْسُبِ الصَّدقَةَ إلى نفسه ﷿؛ لأنَّها أوساخ النَّاس، والله تعالى أعلم. وقد قيل (¬٥): يُؤخَذُ من الغنيمة شيءٌ، فيُجعَلُ في الكعبة، وهو السَّهم الَّذي لله ﷿، وسَهمُ النبيِّ ﷺ إلى الإمام، يشتري الكُراعَ منه والسِّلاحَ، ويُعطي منه مَنْ رأى ممَّن (¬٦) فيه غَناءً (¬٧) ومنفعةً لأهل الإسلام،
جاء العبَّاسُ وعليٌّ إلى عمرَ يختصمان، فقال العبَّاس: اقْضِ بيني وبين هذا، فقال النَّاس: افصِلْ بينَهما. فقال عمر: لا أفصِلُ بينَهما، وقد (¬١) عَلِما أنَّ رسولَ الله ﷺ، قال: "لا نُورَثُ، ما ترَكْنا (¬٢) صدقة"، قال: فقال الزُّهريُّ: وَليَها رسولَ الله ﷺ فأخذَ منها قُوتَ أهلِه، وجعل سائِرَه سبيلَه سبيلَ المال، ثُمَّ وَلِيَها أبو بكر بعدَه، ثُمَّ وليتُها بعدَ أبي بكرٍ، فصنَعْتُ فيها الَّذي كان يصنَعُ، ثُمَّ أتَياني فسَأَلاني (¬٣) أن أدفَعَها إليهما على أن يَلِياها بالَّذي وَلِيَها به رسولُ الله ﷺ، والَّذي وَلِيَها به أبو بكرٍ، والَّذي وليتُها به، فدفَعْتُها إليهما، وأخَذْتُ على ذلك عُهودَهما، ثُمَّ أَتياني يقول هذا: اقسِمْ لي نصيبي (¬٤) من ابن أخي، ويقول هذا: اقسِمْ لي نصيبي من امرأتي، فإن شاءا أن أدفعَها إليهما على أن يَلِياها بالَّذي وَليَها به رسولُ الله ﷺ، والَّذي وَلِيها به أبو بكر، والَّذي وليتُها به، دفَعْتُها إليهما، وإن أبَيا كُفِيا ذلك، ثُمَّ قال: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١] هذا لهؤلاء. ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: ٦٠] هذه لهؤلاء (¬٥)، ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى
رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦]، قال (¬١): قال الزُّهريُّ: هذه لرسولِ الله ﷺ خاصَّةً قُرًى عربيَّةً (¬٢) فَدَكُ كذا وكذا ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: ٧] و ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ [الحشر: ٨] ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [الحشر: ٩] ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [الحشر: ١٠] فاستوعَبَتْ هذه الآيةُ (¬٣) النَّاسَ، فلم يَبْقَ أحدٌ من المسلمين إلَّا له في هذا المال حقٌّ - أو قال: حظٌّ - إِلَّا بعضَ مَنْ تَملِكون من أرِقَّائكم، ولئِنْ عِشْتُ - إن شاء الله - ليأتِيَنَّ على كلِّ مسلمٍ حقُّه، أو قال: حظُّه (¬٤) (¬٥).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ثُمَّ تنكَشِفُ، ثُمَّ تَجيءُ فيقول: هذه مُهْلِكتي، ثُمَّ تنكَشِفُ، فَمَنْ أَحَبَّ منكم أن يُزَحْزَح عن النَّار، ويُدخَلَ الجَنَّةَ، فلتُدْرِكْه مَوْتَتُه وهو مؤمِنٌ بالله واليوم الآخر، وليأتِ إلى النَّاس ما يُحِبُّ أن يُؤتَى إليه، ومَنْ بايع إمامًا، فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه، فليطعه ما استطاع، فإن جاءَ أحدٌ (¬١) يُنازِعُه فاضربوا رقبة الآخر" فدنَوْتُ منه، فقلتُ: سَمِعْتَ رسول الله ﷺ: سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا؟ قال: نعم، وذكر الحديث (¬٢) (¬٣).
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "ما مِنْ والٍ إِلَّا وله بطانتان: بطانةٌ تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانةٌ لا تألوه خَبالًا، فمَنْ وُقِيَ شَرَّها فقد وُقِيَ، وهو من التي تغلِبُ عليه منهما" (¬١).
عن عليٍّ، أنَّ رسول الله ﷺ بعث جيشًا، وأمَّر عليهم رجلًا، فأوقد نارًا، فقال: ادخلوها، فأراد ناسٌ أن يدخلوها، وقال الآخرون (¬١): إنَّما فرَرْنا منها! فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ، فقال للَّذين أرادوا أن يدخلوها: "لو دخلتُموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة" وقال للآخرين خيرًا -وقال أبو موسى (¬٢) في حديثه: قولًا حسنًا- وقال: "لا طاعة في معصية الله، إنَّما الطاعة في المعروف" (¬٣).
عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "إنَّكم ستحرصُون على الإمارة، وإنَّها ستكونُ ندامةً وحسرةً، فنِعْمَتِ المُرضِعَةُ، وبِئْسَتِ الفاطمة" (¬١). آخر كتاب البيعة (¬٢)
مالك، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، أنَّ رجلًا أتى النَّبِيَّ ﷺ، فقال: يا رسولَ الله (¬١)، إنَّ لي كلابًا مُكلَّبةً، فأفْتِني فيها. قال: "ما أمسَكَ عليكَ كِلابُك (¬٢) فكُلْ" قلتُ: وإن قَتَلْنَ؟ قال: "وإن قَتَلْنَ". قال: أفْتِني (¬٣) في قوسي، قال: "ما رَدَّ عليكَ سهمُكَ فكُلْ" قال: وإِن تَغيَّبَ عَليَّ؟ قال: "وإن تغيَّبَ عليك (¬٤)، ما لم تجِد (¬٥) فيه أثَرَ سهمٍ غيرِ سهمِكَ (¬٦)، أو تَجِدْه قد صَلَّ" يعني: قد أنتَنَ. قال ابن سواء: وسمعتُه من أبي مالك عُبيد الله بن الأخنس، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النَّبِيّ ﷺ (¬٧).
الخَبَطَ بقِسِيِّنا، ونَسُفُّه (¬١)، ثُمَّ نشربُ عليه من الماء، حتَّى سُمِّينا جيشَ الخَبَط، ثُمَّ أَخَذْنا (¬٢) السَّاحلَ، فإذا دابَّةٌ مثلُ الكَثيب يُقال له: العَنْبَر، فقال أبو عبيدة: مَيْتةٌ، لا تأكلوه (¬٣)، ثم قال: جيشُ رسول الله ﷺ وفي سبيل الله، ونحن مضطرُّون، كُلُوا باسم الله، فأكَلْنا منه، منه، وجعَلْنا منه وَشِيقةً، قال (¬٤): ولقد جلسَ في موضع عَينِه (¬٥) ثلاثةَ عشَرَ رجلًا، قال: فأخذَ أبو عُبيدةَ ضِلَعًا من أضلاعِه، فرحَلَ به أجْسَمَ بعيرٍ من أباعِرِ القوم، فأجازَ تحتَه، فلمَّا قَدِمْنا على رسولِ الله ﷺ قال: "ما حَبَسَكُم؟ " قُلنا: كُنَّا نَتَّبِعُ عِيراتِ قريش، وذكَرْنا له من أمر الدَّابَّة، فقال: "ذاك (¬٦) رِزْقٌ رزَقَكُموه اللهُ، أمعكم منه شيء"؟ قال: قلنا: نعم (¬٧).
القيامة ولا يزكِّيهم ولهم عذابٌ أليم: رجُلٌ على فَضْلِ مَاءٍ بالطَّريق يمْنَعُ ابنَ السَّبيل منه، ورجُلٌ بايَعَ إمامًا لِدُنيا (¬١)؛ إن أعطاه ما يريد وفَّى له، وإن لم يُعْطِه لم يَفِ له، ورجُلٌ ساوَمَ رجُلًا على سِلعَةٍ بعد العصر، فحلَفَ له بالله لقد أُعطِيَ بها كذا وكذا، فصدَّقه الآخَر" (¬٢).
أن أسألَكَ: إنِّي أبيعُ الإبِلَ بالبَقيع، فأبيعُ بالدَّنانير، وآخُذُ الدَّراهم (¬١)، قال: "لا بأسَ أن تأخُذَها بسعرِ يومِها ما لم تَفرَّقا (¬٢) وبينكما شيء" (¬٣) (¬٤).
المدينة قال: "ما فعَلَ الجملُ؟ بِعْنِيه"، قلتُ: لا، بَلْ هو لكَ يا رسول الله (¬١). قال: "لا، بَلْ بِعْنِيه" قلتُ: لا، بَلْ (¬٢) هو لكَ. قال: "لا، بَلْ (¬٣) بِعْنِيه، قد أخَذْتُه بِوُقِيَّةٍ، ارْكَبْه، فإذا قدِمْتَ المدينةَ فأَتِنا به" فلمَّا قَدِمْتُ المدينةَ جِئْتُه (¬٤) به، فقال لبلال: "يا بلالُ، زِنْ له وُقِيَّةً (¬٥)، وزِده قِيراطًا" قلتُ: هذا شيءٌ زادني رسولُ الله ﷺ فَلَن (¬٦) يُفارِقَني، فَجَعَلْتُه في كيسٍ، فلم يزَلْ عِندي حتَّى جاءَ أهلُ الشَّام يومَ الحَرَّة، فأخَذوا مِنَّا ما أخَذوا (¬٧).
وهم لا يشعرون أنَّ النبيَّ ﷺ ابتاعه، حتَّى زادَ (¬١) بعضُهم في السَّوم على ما ابتاعَه به (¬٢) منه، فنادى الأعرابيُّ النبيَّ ﷺ فقال: إن كُنتَ مُبتاعًا هذا الفرسَ وإلَّا بِعْتُه، فقامَ النبيُّ ﷺ حين سمِعَ نِداءه، فقال: "أليسَ قد ابتَعْتُه منك؟ " قال: لا والله ما بِعْتُكَه (¬٣)، فقال النبيُّ ﷺ: "قد ابتَعْتُه منك فطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذونَ بالنبيِّ ﷺ وبالأعرابيِّ وهما يَتراجَعان، وطَفِقَ الأعرابيُّ يقول: هَلُمَّ شاهِدًا يشهدُ أنِّي قد بِعْتُكَه (¬٤)، قال خُزيمة بن ثابت: أنا أشهدُ أنَّك قد بِعْتَه، قال: فأقبلَ النبيُّ ﷺ على خُزيمة، فقال: بِمَ (¬٥) تشهَدُ؟ " قال: بتصديقِكَ يا رسولَ الله، قال: فجعلَ رسولُ الله ﷺ شهادةَ خُزيمةَ شهادة (¬٦) رَجُلَين (¬٧).
أنَّ (¬١) عائشةَ أخبرته، أنَّ بَرِيرَةَ جاءت عائشةَ تَسْتَعِينها (¬٢) في كِتابَتِها شيئًا، فقالت لها عائشة: ارْجِعِي إلى أهْلِكِ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَن أَقْضِيَ عنكِ كِتابتَكِ، ويكونَ ولاؤُكِ لي، فَعَلْتُ، فذكَرَتْ ذلك بَرِيرَةُ لأَهْلِهَا، فَأَبَوْا، وقالوا: إن شاءَتْ أن تَحْتَسِبَ عليكِ فلتَفْعَلْ، ويكونَ (¬٣) لنا وَلاؤُك، فذكرَتْ ذلك لرسولِ الله ﷺ، فقال لها رسولُ الله ﷺ: "اِبْتَاعِي وأعْتِقي (¬٤)، فإنَّ (¬٥) الوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ". ثم قال رسولُ الله ﷺ (¬٦): "ما بال أقوام يَشْتَرِطُون شُروطًا ليست في كتاب الله؟! فَمَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا (¬٧) ليس في كتاب الله فليس له وإن اشترطَ مئةَ شَرْطٍ (¬٨)، شَرْطُ الله أحَقُّ وأوْثَقُ" (¬٩).
عن سَمُرةَ، أَنَّ رسول الله ﷺ قال: "أيُّما امرأةٍ زَوَّجَها ولِيَّان، فهي للأوَّل منهما، ومَنْ باعَ (¬١) بَيعًا من رجُلَين، فهو للأوَّل منهما" (¬٢).
نُزِّلَ (¬١) من التَّشديد" فسَكَتْنا وفَزِعْنا (¬٢)، فلمَّا كان من الغد، سأَلْتُه: يا رسولَ الله، ما هذا التَّشديدُ الَّذي نُزِّل؟ فقال: "والَّذي نفسي بيدِه، لو أنَّ رجلًا قُتِل في سبيل الله ثُمَّ أَحْيِيَ، ثُمَّ قُتِلَ ثُمَّ أُحْيِيَ، ثُمَّ قُتِلَ (¬٣) وعليه دَيْن، ما دخلَ الجَنَّةَ حتّى يُقضَى عنه دَيْنُه" (¬٤).
٣٤ - كتاب الأيمان والنُّذور (¬١) ٣٧٦١ - أخبرنا أحمد بن سليمانَ الرُّهاوي وموسى بنُ عبدِ الرَّحمن، قالا: حَدَّثَنَا محمد بنُ بِشر قال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن موسى بن عُقبةَ، عن سالمِ بن عبدِ الله بن عُمر عن ابن عُمَرَ قال: كانَتْ يمينٌ يحلِفُ عليها رسولُ الله ﷺ: "لا ومُقلِّبِ القلوبِ" (¬٢).
١ - باب الحَلِف بِمُصَرِّف القلوب ٣٧٦٢ - أخبرني محمد بن يحيى بن عبدِ الله قال: حَدَّثَنَا محمد بن الصلت أبو يعلى قال: حَدَّثَنَا عبد الله بنُ رَجاء، عن عبَّاد بن إسحاق، عن الزُّهريِّ، عن سالم عن أبيه قال: كانت يمينُ رسولِ الله ﷺ الَّتي (¬١) يحلِفُ بها: "لا ومُصَرِّفِ القلوبِ" (¬٢).
٢ - باب الحَلِفِ بعِزَّة الله تعالى ٣٧٦٣ - أخبرنا إسحاق بنُ إبراهيم قال: أخبرنا الفَضل بنُ موسى قال: حدَّثني محمد بنُ عَمرو قال: حَدَّثَنَا أبو سلمةَ عن أبي هريرةَ، عن رسول الله ﷺ قال: "لمَّا خَلَقَ اللهُ الجنَّةَ والنَّارَ أرسلَ جبريلَ ﵇ إلى الجنَّة، فقال: انظُرْ إليها وإلى ما أعدَدْتُ لأهلِها فيها. فنظرَ إليها، فرجعَ، فقال: وعِزَّتِكَ لا يسمَعُ بها أحدٌ إِلَّا دخَلَها. فأمَرَ بها، فحُفَّتْ بالمكاره، فقال: اذهَبْ إليها، فانظُرْ إليها، وإلى
ما أعدَدْتُ لأهلِها فيها (¬١). فنظرَ إليها، فإذا قد حُفَّتْ (¬٢) بالمكارِه، فقال: وعِزَّتِكَ لقد خشيتُ أن لا يدخُلَها أحدٌ. قال: اذهَبْ فَانظُرْ إِلى النَّار وإلى ما أعدَدْتُ لأهلِها فيها. فنظرَ إليها، فإذا هي يركبُ بعضُها بعضًا، فرجع فقال: وعِزَّتِكَ لا يدخُلُها أحدٌ. فأمَرَ بها، فحُفَّتْ بالشَّهوات، فقال: ارجِعْ فانظُرْ إليها. فنظَرَ إليها، فإذا هي قد حُفَّتْ بالشَّهواتِ، فرجعَ، وقال: وعِزَّتِكَ لقد خشيت أن لا ينجُوَ منها أحدٌ إلَّا دخلَها" (¬٣).
٣ - باب التَّشديد في الحَلِفِ بغير الله تعالى ٣٧٦٤ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجر، عن إسماعيل - وهو ابن جَعفر - قال: حَدَّثَنَا عبد الله بنُ دينارٍ عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ كان حالفًا فلا يحلِفْ إلَّا بالله". وكانت قريشٌ تحلِفُ بآبائها، فقال: "لا تحلِفوا بآبائكم" (¬٤).
ه بنُ دينارٍ عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ كان حالفًا فلا يحلِفْ إلَّا بالله". وكانت قريشٌ تحلِفُ بآبائها، فقال: "لا تحلِفوا بآبائكم" (¬٤).
٣٧٦٥ - أخبرني زياد بنُ أيوب قال: حدَّثنا ابن عُليَّة قال: حَدَّثَنَا يحيى بنُ أبي إسحاق قال: حدَّثني رجلٌ من بني غِفارٍ في مجلس سالمِ بن عبد الله: قال سالمُ بن عبد الله: سمعتُ عبدَ الله - يعني ابنَ عمر وهو (¬١) يقول: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الله ينهاكم أن تحلِفوا بآبائكم" (¬٢).
٤ - باب الحَلِف بالآباء ٣٧٦٦ - أخبرنا عُبيد الله بنُ سعيد وقُتيبة بنُ سعيد - واللفظ له - قالا: حَدَّثَنَا سفيان، عن الزُّهريّ، عن سالمٍ.
عن أبيه: سَمِعَ (¬١) النبي ﷺ عُمَرَ مرَّةً (¬٢) وهو يقول: وأَبي وأَبي. فقال: "إنَّ الله ينهاكم أن تحلِفوا بآبائكم"، فواللهِ ما حلَفْتُ بها بَعْدُ ذاكِرًا ولا آثِرًا (¬٣).
٣٧٦٧ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بن يزيد وسعيدُ بنُ عبد الرَّحمن - واللّفظ له - قالا: حَدَّثَنَا سفيان، عن الزُّهريّ، عن سالمٍ، عن أبيه عن عُمَرَ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "ألا (¬٤) إِنَّ الله ينهاكم أن تحلِفوا بآبائكم".
قال عمر: فوالله ما حلَفْتُ بها بَعْدُ ذاكِرًا ولا أثرًا (¬١).
٣٧٦٨ - أخبرنا عَمرو بنُ عثمانَ بن سعيد قال: أخبرنا محمد - وهو ابن حَرب - عن الزُّبيديّ، عن الزُّهريّ، عن سالمٍ، عن أبيه أنَّه أخبره عن عُمَرَ، أَنَّ رسول الله ﷺ قال: "إِنَّ الله يَنهاكم أن تَحْلِفوا بآبائكم". قال عمر: فواللهِ ما حلَفْتُ بها بَعْدُ ذاكِرًا ولا آثِرًا (¬٢).
٥ - باب الحَلِف بالأُمَّهات ٣٧٦٩ - أخبرنا أبو بكر بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا عُبيد الله بنُ مُعاذ قال: حَدَّثَنَا أبي قال: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عن محمد بن سِيرين عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا تَحْلِفوا بآبائكم، ولا بأُمَّهاتِكم، ولا بالأَنْداد، ولا تَحْلِفوا إلَّا بالله، ولا تَحْلِفوا إلّا وأنتم صادقون" (¬٣).
ةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا تَحْلِفوا بآبائكم، ولا بأُمَّهاتِكم، ولا بالأَنْداد، ولا تَحْلِفوا إلَّا بالله، ولا تَحْلِفوا إلّا وأنتم صادقون" (¬٣).
٦ - باب الحَلِف بملَّةٍ سوى الإسلام ٣٧٧٠ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حَدَّثَنَا ابن أبي عدي، عن خالدٍ. ح: وأخبرنا محمد بنُ عبد الله بن بَزِيعٍ قال: حَدَّثَنَا يزيد قال: حَدَّثَنَا خالد، عن أبي قِلابةَ عن ثابت بن الضَّحَّاكِ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ حلف بمِلَّةٍ سوى الإسلام كاذبًا فهو كما قال" - قال قتيبة في حديثه: "مُتَعمِّدًا" وقال يزيد: "كاذبًا فهو كما قال" - "ومَنْ قتل نفسه بشيء عذَّبَه اللهُ به في نار جهنَّم" (¬١).
٣٧٧١ - أخبرني محمود بنُ خالد قال: حدَّثنا الوليد (¬١) قال: حَدَّثَنَا أبو عمرو، عن يحيى أنَّه حدَّثه قال: حدَّثني أبو قِلابة قال: حدَّثني ثابت بنُ الضَّحَّاك، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سوى الإسلام كاذبًا فهو كما قال، ومَنْ قتل نفسه بشيءٍ عُذْبَ به في الآخرة" (¬٢).
٧ - باب الحَلِف بالبراءة من الإسلام ٣٧٧٢ - أخبرنا الحُسين بنُ حُرَيث قال: حدَّثنا الفضل بنُ موسى، عن حُسين بن واقدٍ، عن عبد الله بن بُريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قالَ: إنِّي بريءٌ من الإسلام، فإن كان كاذبًا فهو كما قال، وإن كان صادقًا لم يَعُدْ (¬٣) إلى الإسلام سالمًا" (¬٤).
٨ - باب الحَلِف بالكعبة ٣٧٧٣ - أخبرنا يوسف بنُ عيسى قال: حدَّثنا الفضل بنُ موسى قال: حَدَّثَنَا مِسْعَر، عن مَعْبَد بن خالد، عن عبد الله بن يَسار عن قُتَيلة - امرأةٍ من جُهَينة - أنَّ يهوديًا أتى النبيَّ ﷺ فقال: إنَّكم تُنَدِّدون، وإنَّكم تُشركون، تقولون: ما شاءَ اللهُ وشِئتَ، وتقولون: والكعبةِ، فأمرهم النبيُّ ﷺ إذا أرادوا أن يَحْلِفوا أن يقولوا: ورَبِّ الكعبة، ويقول أحدهم (¬١): ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ شِئْتَ (¬٢).
٩ - باب الحَلِف بالطَّواغيت ٣٧٧٤ - أخبرنا أحمد بنُ سُليمان قال: حدَّثنا يزيدُ قال: أخبرنا هشامٌ، عن الحَسن عن عبد الرَّحمن بن سَمُرَةَ، عن النبيِّ ﷺ عن النبيِّ ﷺ قال: "لا تحلِفوا بآبائكم، ولا بالطَّواغيت" (¬١).
١٠ - باب الحَلِفِ باللَّات ٣٧٧٥ - أخبرنا كَثير بنُ عُبَيد قال: حَدَّثَنَا محمد بنُ حَرب، عن الزُّبيديّ، عن الزُّهريّ، عن حُمَيد بن عبد الرَّحمن عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ حَلَفَ منكم فقال: باللَّات. فليقُلْ: لا إلهَ إلّا الله. ومن قال لصاحبه: تعالَ أُقامِرْكَ. فليتصدَّقْ" (¬٢).
أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ حَلَفَ منكم فقال: باللَّات. فليقُلْ: لا إلهَ إلّا الله. ومن قال لصاحبه: تعالَ أُقامِرْكَ. فليتصدَّقْ" (¬٢).
١١ - باب الحَلِف بِاللَّاتِ والعُزَّى ٣٧٧٦ - أخبرنا أبو داودَ قال: حدَّثنا الحسن بنُ محمد قال: حَدَّثَنَا زُهيرٌ قال: حَدَّثَنَا أبو إسحاق، عن مُصعب بن سَعد عن أبيه قال: كُنَّا نذكرُ بعضَ الأمر وأنا حديثُ عهدِ بالجاهليَّة، فحلَفْتُ باللَّاتِ والعُزَّى، فقال لي أصحابُ رسولِ الله ﷺ: بِئْسَ مَا قُلتَ، ائْتِ رسولَ الله ﷺ فَأَخْبِرْه، فإِنَّا لا نراكَ إِلَّا قد كَفَرْتَ. فأتيتُه (¬١) فأخبرتُه، فقال لي (¬٢): "قُلْ: لا إله إلَّا الله وحده (¬٣)، ثلاثَ مرَّات، وتعوَّذْ بالله من الشَّيطان، ثلاثَ مرّات، واتْفُلْ عن يسارك (¬٤)، ثلاثَ مَرَّات، ولا تَعُدْ له" (¬٥).
٣٧٧٧ - أخبرنا عبد الحميد بنُ محمد قال: حدَّثنا مَخْلَد قال: حَدَّثَنَا يونس بنُ أبي إسحاق، عن أبيه قال: حدَّثني مصعبُ بن سعد عن أبيه قال: حلَفْتُ باللَّاتِ والعُزَّى، فقال لي أصحابي (¬١): بِئْسَ ما قُلْتَ، قُلْتَ هُجْرًا. فأتيتُ رسولَ الله ﷺ، فذكرتُ ذلكَ له، فقال: "قُلْ: لا إله إلَّا الله وحده لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قدير، وانْفُثْ (¬٢) عن يسارِكَ ثلاثًا، وتَعوَّذُ باللهِ من الشَّيطان، ثُمَّ لا تَعُد" (¬٣).
١٢ - باب إبرار القَسَم (¬٤) ٣٧٧٨ - أخبرنا محمد بنُ المُثنَّى ومحمد بنُ بشَّار، عن محمدٍ قال: حَدَّثَنَا شعبة، عن الأشعث بن سُلَيم (¬٥)، عن معاوية بن سُوَيد بن مُقَرِّنٍ عن البراء بن عازب قال: أَمرَنا رسولُ الله ﷺ بسبع: أَمَرَنا بِاتِّباع
الجنائز، وعيادةِ المريض، وتشميتِ العاطس، وإجابةِ الدَّاعي، ونصرِ المظلوم، وإبرارِ القَسَم، وردّ السَّلام (¬١).
١٣ - باب من حلف على يمينٍ فرأى غيرَها (¬٢) خيرًا منها ٣٧٧٩ - أخبرنا قتيبة قال: حَدَّثَنَا ابن أبي عديٍّ، عن سليمان، عن أبي السَّليل، عن زَهْدَم عن أبي موسى، عن النبيِّ ﷺ قال: "ما على الأرض يمينٌ أخلِفُ عليها فأرى غيرَها خيرًا منها، إِلَّا أَتيْتُه" (¬٣).
ن سليمان، عن أبي السَّليل، عن زَهْدَم عن أبي موسى، عن النبيِّ ﷺ قال: "ما على الأرض يمينٌ أخلِفُ عليها فأرى غيرَها خيرًا منها، إِلَّا أَتيْتُه" (¬٣).
١٤ - باب الكفَّارة قبل الحِنْث ٣٧٨٠ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عن غَيلان بن جَرير، عن أبي بُرْدةَ عن أبي موسى الأشعريّ قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ في - يعني - رَهْطٍ من الأشعريِّين نَسْتَحْمِلُه، فقال: "واللهِ لا أَحمِلُكم، وما عندي ما أَحمِلُكُم" ثُمَّ لَبِثْنا ما شاءَ الله، فأُتِيَ، بإبلٍ، فأمرَ لنا بثلاثَةِ (¬١) ذَوْدٍ، فلمّا انطلَقْنا قال بعضُنا البعض: لا يُبارك اللهُ لنا، أتَيْنا (¬٢) رسولَ الله ﷺ نستَحْمِلُه، فحلف أن لا يَحْمِلَنا. قال أبو موسى: فأَتَيْنا النبيَّ ﷺ، فذكَرْنا ذلكَ له، فقال: "ما أنا حَمَلْتُكم، بَلِ الله حمَلَكم، إِنِّي والله لا أحلِفُ على يمينٍ فأرى غيرَها خيرًا منها، إلَّا كَفَرْتُ عن يميني، وأتيتُ الَّذي هو خير" (¬٣).
٣٧٨١ - أخبرنا عَمرو بنُ عليّ قال: حدَّثنا يحيى، عن عبيد الله بن الأخنس قال: حَدَّثَنَا عَمرو بنُ شُعيب، عن أبيه عن جدِّه، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ حَلَفَ على يمينٍ فرأى غيرها خيرًا منها، فليُكفِّرْ عن يمينه، وليَأْتِ الَّذي هو خير" (¬١).
٣٧٨٢ - أخبرنا محمد بنُ عبد الأعلى قال: حدَّثنا المُعْتَمِر، عن أبيه، عن الحسن عن عبد الرَّحمن بن سَمُرة، عن رسول الله ﷺ قال: "إذا حَلَفَ أحدُكم على يمينٍ فرأى غيرَها خيرًا منها، فليُكَفِّرْ عن يمينه، ولينظُرِ الَّذي هو خيرٌ فليأْتِه" (¬١).
٣٧٨٣ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حَدَّثَنَا عفَّانُ قال: حَدَّثَنَا جرير بنُ حازمٍ قال: سمعتُ الحسنَ قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن بن سَمُرَة قال: قال (¬٢) رسول الله ﷺ: "إذا حلَفْتَ على يمينٍ فكفِّرْ عن يمينِك، ثُمَّ ائتِ الَّذي هو خير" (¬٣).
٣٧٨٤ - أخبرنا محمد بنُ يحيى القُطَعيُّ، عن عبد الأعلى، - وذكر كلمةً معناها - حدَّثنا سعيد، عن قَتادة، عن الحسن عن عبد الرَّحمن بن سَمُرةَ، أن النبيَّ ﷺ قال: "إذا حلَفْتَ على يمينٍ فرأيت غيرَها خيرًا منها، فكَفِّرْ عن يمينك، وأْتِ الَّذي هو خير" (¬١).
١٥ - باب الكفَّارة بعد الحِنْث ٣٧٨٥ - أخبرنا إسحاق بنُ منصور قال: حَدَّثَنَا عبد الرَّحمن قال: حَدَّثَنَا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّةَ، قال: سمعتُ عبدَ الله بنَ عمروٍ مولى الحسن بن عليٍّ يُحدِّث عن عديَّ بن حاتمٍ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ حَلَفَ على يمينٍ فرأى غيرَها خيرًا منها، فليَأْتِ الَّذي هو خير، وليُكَفِّرْ عن يمينِه" (¬٢).
٣٧٨٦ - أخبرنا هنَّاد بنُ السَّريّ، عن أبي بكر بن عيَّاش، عن عبد العزيز بن رُفَيعٍ، عن تَميم بن طَرَفَةً عن عديِّ بن حاتمٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ حَلَفَ على يمينٍ فرأى غيرَها خيرًا منها، فليَدَعْ يمينَه، وليأتِ الَّذي هو خير، وليُكَفِّرْها" (¬١).
٣٧٨٧ - أخبرنا عَمرو بن يزيد قال: حدَّثنا بَهْرُ بنُ أسدٍ قال: حَدَّثَنَا شعبةُ قال: أخبرني عبد العزيز بنُ رُفَيعٍ قال: سمعتُ تميمَ بنَ طَرَفَةَ يُحدِّثُ عن عديِّ بن حاتمٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ حَلَفَ على يمينٍ فرأى غيرَها (¬٢) خيرًا منها، فليَأْتِ الَّذي هو خير، وليَتْرُك يمينَه" (¬٣).
٣٧٨٨ - أخبرنا محمد بنُ منصور، عن سفيانَ قال: حَدَّثَنَا أبو الزَّعْراء، عن عمِّه أبي الأَحْوص عن أبيه قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أرأيتَ ابن عمٍّ لي آتِيه (¬١) أسألُه فلا يُعطيني ولا يَصِلُني، ثُمَّ يحتاجُ إليَّ فيأتيني فيسألُني، وقد حلَفْتُ أن لا أعطِيَه ولا أصِلَه، فأمرَني أن آتِيَ الَّذي هو خيرٌ، وأُكفِّرَ عن يميني (¬٢).
٣٧٨٩ - أخبرنا زياد بنُ أيوب قال: حدَّثنا هُشَيمٌ قال: أخبرنا منصورٌ ويونُسُ، عن الحسن عن عبد الرَّحمن بن سَمُرَةَ قال: قال لي (¬٣) النبيُّ ﷺ: إذا آلَيْتَ على يمينٍ فرأيت غيرَها خيرًا منها، فَأْتِ الَّذي هو خير، وكَفِّرْ عن يمينِك" (¬٤).
٣٧٩٠ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حَدَّثَنَا ابن عون، عن الحسن عن عبد الرَّحمن بن سَمُرَةَ قال: قال - يعني رسولَ الله ﷺ: "إذا حلَفْتَ على يمينٍ فرأيتَ غيرَها خيرًا منها، فَأْتِ الَّذي هو خيرٌ منها، وكَفِّرْ عن يمينِك" (¬١)
٣٧٩١ - أخبرنا محمد بنُ قُدامةَ في حديثه، عن جَرير، عن منصور، عن الحسن البصريِّ قال عبد الرَّحمن بنُ سَمُرةَ: قال لي رسولُ الله ﷺ: "إذا حلَفْتَ على يمينٍ فرأيتَ غيرَها (¬٢) خيرًا منها، فَأْتِ الَّذِي فَأْتِ الَّذي هو خير، وكَفِّرْ عن يمينِك" (¬٣).
ُ سَمُرةَ: قال لي رسولُ الله ﷺ: "إذا حلَفْتَ على يمينٍ فرأيتَ غيرَها (¬٢) خيرًا منها، فَأْتِ الَّذِي فَأْتِ الَّذي هو خير، وكَفِّرْ عن يمينِك" (¬٣).
١٦ - باب اليمين فيما لا يملك ٣٧٩٢ - أخبرنا إبراهيم بنُ محمد قال: حَدَّثَنَا يحيى، عن عُبيد الله بن الأخنس قال: أخبرني عَمرو بنُ شعيب، عن أبيه عن جدِّه قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا نَذْرَ ولا يمينَ فيما لا تَمْلِكُ،
ولا في معصيةٍ، ولا (¬١) قَطيعةِ رَحِمٍ" (¬٢).
١٧ - باب مَنْ حَلَفَ فاستثنى ٣٧٩٣ - أخبرني أحمد بنُ سعيد قال: حدَّثنا حَبَّانُ قال: حَدَّثَنَا عبد الوارث قال: حَدَّثَنَا أيوبُ، عن نافع عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ حَلَفَ فاستثنى، فإنْ شاءَ مضى، وإنْ شاءَ تَرَكَ (¬٣) غَيرَ حَنِثٍ" (¬٤).
١٨ - باب النِّيَّةِ في اليمين ٣٧٩٤ - أخبرنا إسحاق بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا سليمانُ (¬١) بنُ حيَّانَ قال: حَدَّثَنَا يحيى بنُ سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمةَ بن وقَّاص عن عمر بن الخطّاب، عن النبيِّ ﷺ قال: "إِنَّما الأعمالُ بالنِّيَّة (¬٢)، وإنَّما لامرئٍ ما نَوَى، فَمَنْ كانت هجرتُه إلى الله ورسوله، فهجرتُهُ إلى الله ورسولِه (¬٣)، ومَنْ كانت هجرتُه لدُنيا (¬٤) يصيبُها، أو امرأةٍ يتزوَّجُها، فهجرتُه إلى ما هاجَرَ إليه" (¬٥).
١٩ - باب تحريمِ ما أحلَّ الله ﷿ ٣٧٩٥ - أخبرنا الحسن بنُ محمد الزّعفرانيُّ قال: حدَّثنا حجَّاج بنُ محمد (¬١)، عن ابن جُرَيج قال: زعم عطاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ عُبيد (¬٢) بنَ عُمَيرٍ يقول: سمعتُ عائشةَ تزعمُ أنَّ النبيَّ ﷺ كان يمكُثُ عند زينبَ بنتِ جَحْشٍ فيشرَبُ عندها عسلًا، فتواصَيْتُ أنا وحفصةُ أنْ أَيَّتُنا دخلَ عليها النبيُّ ﷺ، فلتقُلْ: إِنِّي أجِدُ منكَ ريحَ مَغافِيرَ، أكلتَ مَغافيرَ؟ فدخل على إحداهما فقالت ذلك له، فقال: "لا، بل شرِبْتُ عسلًا عند زينبَ بنتِ جحشٍ، ولن أعودَ له" فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرَّمُ مَا أَحَلَ اللهُ لَكَ (¬٣)﴾ [التحريم: ١]- إلى - ﴿إن تَتُوبا إِلَى اللهِ﴾ [التحريم: ٤] عائشةُ وحفصة ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٣] لقوله: "بل شرِبتُ عسلًا" (¬٤).
٢٠ - باب إذا حلفَ أن لا يأْتَدِمَ فأكل خبزًا بخَلٍّ ٣٧٩٦ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حَدَّثَنَا يحيى قال: حَدَّثَنَا المُثنَّى بنُ سعيد قال: حَدَّثَنَا طلحةُ بنُ نافع عن جابرٍ قال: دخلتُ مع (¬١) النبيِّ ﷺ بيتَه، فإِذا فِلَقٌ وخَلٌّ، فقال رسولُ الله ﷺ: "كُلْ، فنِعْمَ الإدامُ الخَلُّ" (¬٢).
حَدَّثَنَا طلحةُ بنُ نافع عن جابرٍ قال: دخلتُ مع (¬١) النبيِّ ﷺ بيتَه، فإِذا فِلَقٌ وخَلٌّ، فقال رسولُ الله ﷺ: "كُلْ، فنِعْمَ الإدامُ الخَلُّ" (¬٢).
٢١ - باب في الحَلِفِ والكذب لمن لم يعتقد اليمين بقلبه ٣٧٩٧ - أخبرنا عبد الله بنُ محمد بن عبد الرَّحمن قال: حَدَّثَنَا سفيان، عن عبد الملك، عن أبي وائل عن قيس بن أبي غَرَزةَ قال: كُنَّا نسمَّى السَّماسِرةَ، فأتانا رسولُ الله ﷺ ونحن نبيع، فسمَّانا باسمٍ هو خيرٌ من اسمِنا، فقال: "يا معشرَ التُّجَّار، إنَّ هذا البيعَ يحضُرُه الحَلِفُ والكَذِبُ، فشُوبوا بَيْعَكم بالصَّدقة" (¬٣).
٣٧٩٨ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بن يزيد، عن سفيان، عن عبد الملك وعاصم وجامعٍ، عن أبي وائل عن قيس بن أبي غَرَزةَ قال: كُنَّا نبيعُ بالبقيع، فأتانا رسولُ الله ﷺ، وكُنَّا نسمَّى (¬١) السَّماسِرةَ، فقال: "يا معشرَ التُّجَّار"، فسمَّانا (¬٢) باسم هو أحسنُ (¬٣) من اسمِنا، ثُمَّ قال: "إنَّ هذا البيعَ يحضُرُه الحَلِفُ والكَذِبُ، فشُوبوه بالصَّدقة" (¬٤).
٢٢ - باب في اللَّغو والكذب ٣٧٩٩ - أخبرنا محمد بنُ بشَّار قال: حَدَّثَنَا محمد بنُ جعفرٍ قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن مُغيرةَ، عن أبي وائل عن قيس بن أبي غَرَزةَ قال: أتانا النبيُّ ﷺ ونحنُ في السُّوق، فقال: "إِنَّ هذه السُّوقَ يُخالِطُها (¬١) اللَّغوُ والكذِبُ، فشُوبُوها بالصَّدقة" (¬٢).
٣٨٠٠ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ ومحمد بنُ قُدامةَ، قالا: حَدَّثَنَا جَريرٌ، عن منصورٍ، عن أبي وائلٍ عن قيس بن أبي غَرَزةَ قال: كُنَّا بالمدينة نبيعُ الأوساقَ ونبتاعُها، وكُنَّا نُسمّى (¬٣) السَّماسرة ويُسمِّينا النَّاسُ، فخرجَ إلينا رسولُ الله ﷺ ذاتَ يوم، فسمَّانا باسمٍ هو خيرٌ من الَّذي سَمَّينا أنفُسَنا وسمَّانا النَّاسُ، فقال: "يا معشرَ التُّجَّار، إنَّه يشهَدُ بَيْعَكم الحَلِفُ والكَذِبُ، فشُوبوه بالصَّدقة" (¬٤).
و خيرٌ من الَّذي سَمَّينا أنفُسَنا وسمَّانا النَّاسُ، فقال: "يا معشرَ التُّجَّار، إنَّه يشهَدُ بَيْعَكم الحَلِفُ والكَذِبُ، فشُوبوه بالصَّدقة" (¬٤).
٢٣ - باب النَّهي عن النَّذر ٣٨٠١ - أخبرنا إسماعيل بنُ مسعود قال: حَدَّثَنَا خالد، عن شعبةَ قال: أخبرني منصور، عن عبد الله بن مُرَّة عن عبد الله بن عمر، أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن النَّذر (¬١)، وقال: "إنَّه لا يأتي بخير، إنَّما يُستَخْرَجُ به من البخيل" (¬٢).
٣٨٠٢ - أخبرنا عَمرو بنَ منصور قال: حَدَّثَنَا أبو نُعَيمٍ قال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن منصور، عن عبد الله بن مُرَّة عن عبد الله بن عمر قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن النَّذر، وقال: "إنَّه لا يَرُدُّ شيئًا، إنّما يُستَخْرَجُ به من الشَّحيح" (¬٣) (¬٤).
٢٤ - باب النَّذر لا يُقدِّم شيئًا ولا يُؤخِّره ٣٨٠٣ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حَدَّثَنَا قال يحيى: حَدَّثَنَا سفيان، عن منصور، عن عبد الله بن مُرَّة عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: "النَّذْرُ لا يُقدِّمُ شيئًا ولا يُؤخِّرُه، إنَّما هو شيءٌ يُستَخْرَجُ به من الشَّحيح" (¬١).
٣٨٠٤ - أخبرنا عبد الله بنُ محمد بن عبد الرَّحمن قال: حَدَّثَنَا سفيانُ قال: حَدَّثَنَا أبو الزِّناد، عن الأَعرج عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا يأتي النَّذِرُ على ابن آدم شيئًا لم أُقدِّرْه (¬٢) عليه، ولكنَّه شيءٌ استُخْرِجَ (¬٣) به من البخيل" (¬٤).
٢٥ - باب النَّذر يُستَخرَجُ به من البخيل ٣٨٠٥ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حَدَّثَنَا عبد العزيز، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "لا تَنْذُروا، فإِنَّ النَّذِرَ لا يُعْني من القَدَرِ شيئًا، وإِنَّما يُسْتَخْرَجُ به من البخيل" (¬١).
٢٦ - باب النَّذر في الطَّاعة ٣٨٠٦ - أخبرنا قُتيبةُ، عن مالكٍ، عن طَلحة بن عبد الملك، عن القاسم عن عائشة، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ نذَرَ أَن يُطيعَ الله فَليُطِعْه، ومَنْ نذَرَ أن يعصِيَ الله فلا يَعْصِه" (¬٢).
٢٧ - باب النَّذر في المعصية ٣٨٠٧ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حَدَّثَنَا يحيى قال: حَدَّثَنَا مالكٌ قال: حدَّثني طلحة بنُ عبد الملك، عن القاسم عن عائشةَ قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ نذَرَ أن يُطيعَ الله فليُطِعْه، ومن نذَرَ أن يعصِيَ الله فلا يَعْصِه" (¬١).
٣٨٠٨ - أخبرنا محمد بنُ العلاء قال: حَدَّثَنَا ابن إدريس، عن عُبيد الله، عن طلحةَ بن عبد الملك، عن القاسم عن عائشةَ قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ نذَرَ أَن يُطيعَ الله فليُطِعُه، ومَنْ نذَرَ أن يعصِيَ الله فلا يَعْصِه" (¬٢).
٢٨ - باب الوفاء بالنَّذر ٣٨٠٩ - أخبرنا محمد بنُ عبد الأعلى قال: حَدَّثَنَا خالدٌ قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن أبي جَمْرةَ، عَن زَهْدَمٍ قال: سمعتُ عِمرانَ بنَ حُصَيْنٍ يذكرُ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "خيرُكُم قَرني،



