— Bagian 36 · ال: حَدَّثَنَا خالدٌ قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن أ… —
Bagian 36
ال: حَدَّثَنَا خالدٌ قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن أبي جَمْرةَ، عَن زَهْدَمٍ قال: سمعتُ عِمرانَ بنَ حُصَيْنٍ يذكرُ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "خيرُكُم قَرني،
ثُمَّ الَّذين يَلُونَهم، ثُمَّ الذين يَلُونَهم، ثُمَّ الذين يَلُونَهم" فلا أدري أذكر مرَّتين بعدَه أو ثلاثةً - ثُمَّ ذكرَ قومًا يخونون ولا يُؤتَمنون (¬١)، ويَشهدون ولا يُسْتَشهَدون، ويَنْذُرون ولا يُوفون، ويظهرُ فيهم السِّمَن" (¬٢). قال أبو عبد الرَّحمن: هذا نَصْرُ بن عِمران أبو جَمْرة.
٢٩ - باب النَّذر فيما لا يُرادُ به وجهُ اللهِ ﷿ ٣٨١٠ - أخبرنا محمد بنُ عبد الأعلى قال: حَدَّثَنَا خالد، عن ابن جُرَيجٍ قال: حدَّثني سليمان الأحول، عن طاوس عن ابن عبَّاسٍ قال: مَرَّ رسول الله ﷺ بِرَجُلٍ يقودُ رجلًا في قَرَن، فتناولَه النبيُّ ﷺ فقطعَه، قال: إنَّه نَذرٌ (¬٣).
٣٨١١ - أخبرنا يوسف بنُ سعيد قال: حَدَّثَنَا حجَّاج، عن ابن جُرَيجٍ قال: أخبرني سُليمان الأحول، أنَّ طاوسًا أخبره عن ابن عبَّاسٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ مَرَّ - يعني - برَجُلٍ وهو يطوفُ بالكعبة يقودُه إنسانُ بخِزامَةٍ في (¬١) أنفِه، فقطعَه النبيُّ ﷺ بيدِه، ثُمَّ أَمرَه أن يقودَه بيدِه. قال ابن جُرَيجٍ: وأخبرني سُليمان، أنّ طاوسًا أخبره عن ابن عبَّاس، أنَّ النبيَّ ﷺ مَرَّ به وهو يطوفُ بالكعبة وإنسانٌ قد ربطَ يدَه بإنسانٍ آخر بِسَيرٍ (¬٢)، أو خَيْط، أو بشيءٍ غيرِ ذلك، فقطَعه النبيُّ ﷺ بيدِه، ثم قال: "قُدْه بيَدِك" (¬٣).
٣٠ - باب النَّذر فيما لا يملك (¬٤) ٣٨١٢ - أخبرنا محمد بنُ منصور قال: حَدَّثَنَا سفيانُ قال: حدثني أيوبُ قال:
حَدَّثَنَا أبو قِلابةَ، عن عمِّه عن عِمرانَ بن حُصَيْنٍ، أَنَّ النبيَّ ﷺ قال: "لا نَذْرَ في معصيةِ الله، ولا فيما لا يملِكُ ابن آدم" (¬١).
وبُ قال:
حَدَّثَنَا أبو قِلابةَ، عن عمِّه عن عِمرانَ بن حُصَيْنٍ، أَنَّ النبيَّ ﷺ قال: "لا نَذْرَ في معصيةِ الله، ولا فيما لا يملِكُ ابن آدم" (¬١).
٣٨١٣ - أخبرنا إسحاق بنُ منصور قال: حدَّثنا أبو المُغيرة قال: حَدَّثَنَا الأوزاعيُّ قال: حدَّثني يحيى، عن أبي قِلابةَ عن ثابت بن الضَّحَّاك قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سوى ملّة الإسلام كاذبًا فهو كما قال، ومَنْ قتل نفسه بشيءٍ في الدُّنيا عُذِّبَ به يومَ القيامة، وليس على رجلٍ نَذْرُ فيما لا يَمْلِك" (¬٢).
٣١ - باب مَنْ نذَرَ أن يمشيَ إلى بيت الله تعالى (¬١) ٣٨١٤ - أخبرني يوسف بنُ سعيد قال: حَدَّثَنَا حجَّاج، عن ابن جُرَيجٍ قال: حدَّثني سعيد بنُ أبي أيوب (¬٢) عن يزيدَ بن أبي حبيب أخبرَه، أن أبا الخَيرِ حدَّثه عن عُقبةَ بن عامرٍ قال: نذَرَتْ أختي أن تمشيَ إلى بيت الله، فأمرَتْني أن أستفتِيَ لها رسولَ الله ﷺ، فاستفتَيْتُ لها (¬٣) النبيَّ ﷺ، فقال: "لِتَمْشِ (¬٤) ولْتَركَبْ" (¬٥).
٣٢ - باب إذا حلفَتِ المرأةُ لتمشي حافيةً غيرَ مُحْتَمِرة ٣٨١٥ - أخبرنا عمرو بنُ عليّ ومحمد بنُ المُثنّى قالا: حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن يحيى بن سعيد، عن عُبيد الله بن زَحْر. وقال عمرو: إِنَّ عُبيد الله بن زَحْرٍ أخبرَه، عن عبد الله بن مالك (¬١) أنَّ عُقبة بنَ عامرٍ أخبرَه، أنَّه سألَ النبيَّ ﷺ عن أُختٍ له نذَرَتْ أن تمشيَ حافيةً غيرَ مُختَمِرَةٍ، فقال له النبيُّ ﷺ: "مُرْها فلتَخْتَمِرُ، ولتَركَبْ، ولتَصُمْ ثلاثةَ أَيَّام" (¬٢).
٣٣ - باب مَنْ نذَرَ أن يصومَ ثُمَّ ماتَ قبل أن يصوم ٣٨١٦ - أخبرنا بشرُ بنُ خالد العسكريُّ قال: حَدَّثَنَا محمد بنُ جعفر، عن شعبة قال: سمعتُ سُليمانَ يُحدِّثُ عن مُسْلِم البَطِين، عن سعيد بن جُبَير عن ابن عبَّاسٍ قال: ركبَتِ امرأةٌ البحرَ، فنذَرَتْ أن تصومَ شهرًا، فماتَتْ قبلَ أن تصومَ، فأَتَتْ أُختُها النبيَّ ﷺ، وذكرَتْ ذلك له، فأمرها أن تصومَ عنها (¬١).
٣٤ - باب مَنْ ماتَ وعليه نَذْرٌ ٣٨١٧ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ والحارث بنُ مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع واللَّفظ له - عن سفيان (¬١)، عن الزُّهريِّ، عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عبَّاس، أنَّ سعدَ بنَ عبادةَ استفتى رسولَ الله ﷺ في نَذْرٍ كان على أُمِّه تُوفِّيَتْ قبل أن تَقْضِيَه، فقال: "اقْضِه عنها" (¬٢).
٣٨١٨ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عبَّاسٍ قال: استفتى سعدُ بنُ عُبادةَ رسولَ الله ﷺ في نَذْرٍ كان
على أمِّه، فتُوفِّيَتْ قبل أن تَقْضِيَه، فقال رسولُ الله ﷺ: "اقْضِه عنها" (¬١).
٣٨١٩ - أخبرنا محمد بنُ آدم وهارون بنُ إسحاق الهَمْدانيُّ، عن عَبْدة، عن هشام - وهو ابن عُروة - عن بَكر بن وائل، عن الزُّهريِّ، عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عبَّاسٍ قال: جاء سعدُ بنُ عُبادةَ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: إِنَّ أُمِّي ماتَتْ وعليها نَذْرٌ فلم تَقْضِه. قال: "اقْضِه عنها" (¬٢).
له بن عبد الله عن ابن عبَّاسٍ قال: جاء سعدُ بنُ عُبادةَ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: إِنَّ أُمِّي ماتَتْ وعليها نَذْرٌ فلم تَقْضِه. قال: "اقْضِه عنها" (¬٢).
٣٥ - باب إذا نَذَرَ ثم أسلم قبلَ أَن يَفي ٣٨٢٠ - أخبرنا إسحاق بنُ موسى قال: حَدَّثَنَا سفيان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر عن عمر، أنَّه كان عليه ليلةٌ نذَرَ في الجاهليّةِ يَعتَكِفُها، فسألَ رسولَ الله ﷺ، فأمرَه أن يعتَكِفَ (¬٣).
٣٨٢١ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بن يزيد قال: حَدَّثَنَا سفيان، عن أيوب، عن نافع
عن ابن عمرَ قال: كان على عمرَ نَذْرٌ في اعتكافِ ليلةٍ في المسجد الحرام، فسألَ رسولَ الله ﷺ عن ذلك (¬١)، فأمرَه أن يعتَكِفَ (¬٢).
٣٨٢٢ - أخبرنا أحمد بنُ عبد الله بن الحكم قال: حَدَّثَنَا محمد بنُ جعفرٍ قال: حدَّثنا شُعبةُ قال: سمعتُ عُبيدَ الله، عن نافع عن ابن عمر، أنَّ عمر كان قد (¬٣) جعلَ عليه يومًا يَعتَكِفُه (¬٤) في الجاهليَّة، فسألَ رسولَ الله ﷺ عن ذلك، فأمرَه أن يَعتَكِفَه (¬٥) (¬٦).
٣٨٢٣ - حَدَّثَنَا يونسُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حَدَّثَنَا ابن وَهْبٍ قال: أخبرني يونُس، عن ابن شِهابٍ قال: أخبرني عبدُ الله بنُ كَعْب بن مالك عن أبيه، أنَّه قال لرسول الله ﷺ حينَ تِيبَ عليه: يا رسولَ الله، إنِّي أنْخَلِعُ من مالي صدقةً إلى الله ورسولِه (¬١). فقال له رسولُ الله ﷺ: "أَمْسِكْ عليكَ بعضَ مالِكَ، فهو خيرٌ لك" (¬٢). قال أبو عبد الرَّحمن: يُشبِهُ أن يكونَ الزُّهريُّ سمعَ هذا الحديثَ من عبد الله بن كعب، ومن عبدِ الرَّحمن، عنه، في هذا الحديثِ الطَّويل توبة كعب.
٢). قال أبو عبد الرَّحمن: يُشبِهُ أن يكونَ الزُّهريُّ سمعَ هذا الحديثَ من عبد الله بن كعب، ومن عبدِ الرَّحمن، عنه، في هذا الحديثِ الطَّويل توبة كعب.
٣٦ - باب إذا أهدى مالَه على وَجْهِ النَّذر ٣٨٢٤ - أخبرنا سليمانُ بنُ داودَ قال: أخبرنا ابن وَهْب، عن يونُسَ قال: قال ابن شهاب: فأخبرني عبدُ الرَّحمن بنُ كَعْبِ بن مالك، أنَّ عبدَ الله بن كعب قال: سمعتُ كعبَ بنَ مالك يحدِّثُ حديثَه حين تخلَّفَ عن رسولِ الله ﷺ في غزوة تبوكَ قال: فلمّا جلستُ بين يديه قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّ من تَوْبَتي أنْ أنْخَلِعَ من مالي صدقةً إلى الله وإلى رسوله، قال رسولُ الله ﷺ: "أمْسِكْ عليكَ بعضَ مالِكَ، فهو خَيْرٌ لك". فقلت: فإِنِّي أُمْسِكُ سهمي الذي بخيبر (¬١). "مختصر".
٣٨٢٥ - أخبرنا يوسفُ بنُ سعيدٍ قال: حدَّثنا حجَّاجُ بنُ محمدٍ قال: حَدَّثَنَا لَيْثُ بنُ سعدٍ قال: حدَّثني عُقَيْل، عن ابن شِهَابٍ قال: حدَّثني عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ الله بن كعب، أنَّ عبدَ الله بنَ كعب بن مالك قال:
سمعتُ كعبَ بنَ مالكٍ يُحَدِّثُ حديثَه حين تخلَّفَ عن رسولِ الله ﷺ في غزوة تبوك، قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّ من تَوْبَتي أن أنخلعَ من مالي صدقةً إلى الله وإلى رسوله، فقال رسولُ الله ﷺ: "أمْسِكْ عليكَ مالَكَ (¬١)، فهو خيرٌ لك". قلتُ: فإِنِّي أُمْسِكُ عَلَيَّ سَهْمِي الذي بخَيْبَر (¬٢).
٣٨٢٦ - أخبرنا محمدُ بنُ مَعْدَانَ بن عيسى قال: حدَّثنا الحَسَنُ بنُ أَعْيَنَ قال: حدَّثنا مَعْقِلٌ، عن الزُّهْرِيِّ قال: أخبرني عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ الله بن كَعْب، عن عمِّه عُبيدِ الله بن كعب قال: سمعتُ أبي كعبَ بنَ مالك يُحَدِّثُ قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّ الله ﷿ إنّما نَجَّاني بالصَّدْق، وإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ من مالي صدقةً إلى الله وإلى رسوله، فقال: "أَمْسِكْ عليكَ بعضَ مالِك؛ فهو خَيْرٌ لك". قلت: فإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمي الذي بخيبر (¬٣).
٣٧ - باب هل تدخل الأرَضُونَ في المال إذا نُذِرَ ٣٨٢٧ - قال الحارثُ بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم قال: حدَّثني مالك، عن ثَوْر بن زيد (¬١)، عن أبي الغَيث مولى ابن مُطِيع عن أبي هريرةَ قال: كُنَّا معَ رسول الله ﷺ عَامَ خَيْبَر، فلم نعْنَمْ إِلَّا الأموالَ والمتاعَ والثِّياب، فأهدى رجلٌ من بني الضُّبَيب - يُقالُ له: رِفاعةُ بن زيد - لرسولِ الله ﷺ غلامًا أسودَ - يُقال له: مِدْعَمٌ - فَوَجَّهَ رسولُ الله ﷺ إلى وادي القُرى، حتَّى إذا كُنَّا بوادي القرى، بينا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رسول الله ﷺ فجاءَه سهمٌ، فأصابَه فقتَلَه، فقال النَّاس: هنيئًا لكَ الجنَّة. فقال رسولُ الله ﷺ: "كَلَّا، والَّذي نفسي بيده، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أخذَ (¬٢) يومَ خَيْبَرَ من المغانم لَتَشْتَعِلُ عليه نارًا" فلمَّا سَمِعَ النَّاسُ بذلك جاء رجلٌ بِشِراكِ أو بِشِراكَين إلى رسول الله ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ: "شِراكٌ، أو شِراكانِ من نار" (¬٣).
٣٨ - باب الاستثناء ٣٨٢٨ - أخبرنا يونس بنُ عبد الأعلى قال: حدَّثنا ابن وَهْبٍ قال: أخبرني عَمرو بنُ الحارث، أنَّ كثيرَ بنَ فَرْقَدٍ حدَّثه، أَنَّ نافعًا حدَّثهم عن عبد الله بن عمرَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ حَلَفَ فقال: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقَدِ استَثْنى" (¬١).
٣٨٢٩ - أخبرنا محمد بنُ مَنصور قال: حدَّثنا سفيان، عن أيوبَ، عن نافع عن ابن عمرَ قال: قال رسول الله ﷺ: مَنْ خَلَفَ فقال: إِنْ شاءَ اللهُ، فقَدِ استَثْنى" (¬٢).
٣٨٣٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ سُليمان قال: حدَّثنا عَفَّانُ قال: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ قال: حَدَّثَنَا أيوبُ، عن نافع
عن ابن عمر، عن النَّبِيّ ﷺ قال: "مَنْ حلَفَ على يمينٍ فقال: إِنْ شاءَ اللهُ، فهو بالخيار؛ إن شاء أمضى (¬١)، وإن شاءَ تَرَك" (¬٢).
َا أيوبُ، عن نافع
عن ابن عمر، عن النَّبِيّ ﷺ قال: "مَنْ حلَفَ على يمينٍ فقال: إِنْ شاءَ اللهُ، فهو بالخيار؛ إن شاء أمضى (¬١)، وإن شاءَ تَرَك" (¬٢).
٣٩ - باب إذا حلَفَ فقال له رجلٌ: إن شاء الله، هل له استثناء؟ ٣٨٣١ - أخبرنا عمران بنُ بكَّارٍ قال: حَدَّثَنَا عليُّ بنُ عيَّاشٍ قال: أخبرنا شعيبٌ قال: حدَّثني أبو الزِّناد، ممَّا حدَّثه عبد الرّحمن الأعرج، ممَّا ذكَرَ أَنَّه سمِعَ أبا هريرةَ يُحدِّثُ به عن رسولِ الله ﷺ قال: "قال سليمانُ بن داودَ: لأطوفَنَّ اللَّيلةَ على تسعين امرأةً، كُلُّهُنَّ تأتي (¬٣) بفارس يُجاهِدُ في سبيلِ الله ﷿، فقال له صاحبُه: إنْ شاءَ الله، فلم يقُلْ: إِنْ شاءَ الله، فطافَ عليهنَّ جميعًا، فلم تحمِلْ منهنَّ إلَّا امرأةٌ واحدةٌ جاءت بشِقِّ رَجُلٍ، وايْمُ الَّذي نفسُ محمدٍ بيده، لو قال: إنْ شاءَ الله، لَجاهدوا في سبيل الله فرسانًا أجمعين (¬٤) " (¬٥).
٤٠ - باب كفَّارة النَّذر ٣٨٣٢ - أخبرنا أحمد بنُ يَحيى بن الوزير بن سُليمان والحارثُ بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن وَهْبٍ قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، عن كَعب بن عَلقمة، عن عبد الرَّحمن بن شِماسَةَ عن عُقبةَ بن عامر، أن رسولَ الله ﷺ قال: "كفَّارةُ النَّذِر كفَّارةُ اليمين" (¬١).
٣٨٣٣ - أخبرنا كثير بنَ عُبيد قال: حَدَّثَنَا محمد بنُ حَرْبٍ، عن الزُّبيديِّ، عن الزُّهرِيِّ، أَنَّه بلَغَه عن القاسم عن عائشةَ قالت: قال رسولُ الله ﷺ: "لا نَذْرَ في مَعْصية" (¬١).
٣٨٣٤ - أخبرنا يونس بنُ عبد الأعلى قال: حَدَّثَنَا ابن وَهْبٍ قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمةَ
عن عائشةَ، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا نَذْرَ في معصيةٍ، وكفَّارَتُه كفَّارةُ اليمين (¬١) " (¬٢).
٣٨٣٥ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بن المبارك المُخَرِّميُّ قال: حدَّثنا يحيى بنُ آدمَ قال: حَدَّثَنَا ابن المبارك، عن يونس عن الزُّهريّ، عن أبي سلمةَ عن عائشةَ قالت: قال رسولُ الله ﷺ: "لا نَذْرَ في مَعْصيةٍ، وكفَّارتُه كفَّارةُ يمين" (¬٣).
حَدَّثَنَا ابن المبارك، عن يونس عن الزُّهريّ، عن أبي سلمةَ عن عائشةَ قالت: قال رسولُ الله ﷺ: "لا نَذْرَ في مَعْصيةٍ، وكفَّارتُه كفَّارةُ يمين" (¬٣).
٣٨٣٦ - أخبرنا إسحاقُ بنُ مَنصور قال: أخبرنا عُثمان بنُ عُمر قال: حَدَّثَنَا يونس، عن الزُّهْريِّ، عن أبي سلمة
عن عائشةَ، أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا نَذْرَ في معصية، وكفَّارتُه كفَّارةُ يمين" (¬١).
٣٨٣٧ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حَدَّثَنَا أبو صفوان، عن يونس، عن الزُّهْريِّ، عن أبي سلمةَ عن عائشةَ قالت: قال رسولُ الله ﷺ: "لا نَذْرَ في معصية، وكفَّارتُه كفَّارةُ اليمين" (¬٢). قال أبو عبد الرَّحمن: وقد قيل: إِنَّ الزُّهريَّ لم يسمَعْ هذا من أبي سلمة.
٣٨٣٨ - أخبرنا هارون بنُ موسى الفَرْويُّ قال: حدَّثنا أبو ضَمْرةَ، عن يونس، عن ابن شهابٍ قال: حَدَّثَ (¬٣) أبو سلمةَ عن عائشةَ أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا نَذْرَ في معصية الله (¬٤)، وكفَّارتُها (¬٥) كفَّارةُ اليمين" (¬٦).
٣٨٣٩ - أخبرنا محمد بنُ إسماعيل التِّرمذيُّ قال: حَدَّثَنَا أيوبُ بنُ سليمان، قال: حدَّثني أبو بكر بنُ أبي أُوَيْسٍ قال: حدَّثني سُليمان بنُ بلال، عن محمد بن أبي عَتِيقٍ، وموسى بن عُقبةَ (¬١)، عن ابن شهاب، عن سليمان بن أرْقَمَ، أنّ يحيى بنَ أبي كثير - الَّذي كان يسكنُ اليمامة - حدَّثه، أنَّه سمعَ أبا سلمةَ يُخبِرُ عن عائشةَ، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا نَذْرَ في معصية، وكفَّارتُها كفَّارة يمين (¬٢) " (¬٣). قال أبو عبد الرَّحمن: سليمان بن أرقم متروك الحديث، والله أعلم، خالفَه غيرُ واحدٍ من أصحاب يحيى بن أبي كثير في هذا الحديث (¬٤):
٣٨٤٠ - أخبرنا هنَّاد بنُ السَّريِّ، عن وكيع، عن ابن المبارك - وهو عليٌّ - عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن الزُّبير الحَنْظليِّ، عن أبيه عن عِمرانَ بن حُصَينٍ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا نَذْرَ في معصية، وكفَّارتُه كفَّارةُ يمين (¬٥) " (¬٦).
٣٨٤١ - أخبرني عَمرو بنُ عثمان قال: حَدَّثَنَا بقيَّةُ، عن أبي عمرو - وهو الأوزاعيُّ - عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن الزبير الحَنْظَلي، عن أبيه عن عِمرانَ بن حُصَين قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا نَذْرَ في مَعصية، وكفَّارتُها كفَّارةُ يمين" (¬١).
٣٨٤٢ - أخبرنا عليُّ بنُ ميمونٍ قال: حدَّثنا مُعَمَّر بنُ سليمان، عن عبد الله بن بِشْر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد الحَنظليِّ، عن أبيه عن عِمرانَ بن حُصَيْنٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ قال: "لا نَذْرَ فِي غَضَبٍ، وكفَّارتُه كفَّارةُ اليمين (¬١) " (¬٢). قال أبو عبد الرَّحمن: محمد بن الزُّبير ضعيفٌ لا يقوم بمثله حُجَّة، وقد اختُلِفَ عليه في هذا الحديث:
٣٨٤٣ - أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ قال: حدَّثنا الحسن بنُ موسى قال: حَدَّثَنَا شَيبان، عن يحيى، عن محمد بن الزُّبير، عن أبيه عن عِمرانَ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا نَذْرَ فِي غَضَب، وكفَّارتُه كفَّارةُ اليمين" (¬٣).
ل: حَدَّثَنَا شَيبان، عن يحيى، عن محمد بن الزُّبير، عن أبيه عن عِمرانَ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا نَذْرَ فِي غَضَب، وكفَّارتُه كفَّارةُ اليمين" (¬٣).
٣٨٤٤ - أخبرنا قُتيبةُ، أخبرنا حمَّادٌ، عن محمد، عن أبيه عن عِمرانَ قال: قال - يعني - النَّبِيُّ ﷺ: "لا نَذْرَ فِي غَضَب، وكفَّارتُه كفَّارةُ اليمين" (¬٤). وقيل (¬٥): إنَّ الزُّبير لم يسمع هذا الحديثَ من عِمرانَ بن حُصَينٍ:
٣٨٤٥ - أخبرني محمد بنُ وَهْبٍ قال: حَدَّثَنَا محمد بنُ سَلَمةَ قال: حدثني ابن إسحاق، عن محمد بن الزُّبير، عن أبيه، عن رجلٍ من أهل البصرةِ قال: صَحِبْتُ عِمرانَ بنَ حُصَينٍ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "النَّذرُ نذران: فما كان من نَذْرِ في طاعة الله، فذلك لله، وفيه الوفاء، وما كان من نَذْرٍ في معصية الله، فذلك للشَّيطان، ولا وفاءَ فيه، ويُكفِّرُه ما يُكفِّرُ اليمين" (¬١).
٣٨٤٦ - أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ قال: حدَّثنا مُسَدَّدٌ قال: حَدَّثَنَا عبد الوارث، عن محمد بن الزُّبير الحَنظليِّ قال: أخبرني أبي، أنَّ رجلًا حدَّثَه أنَّه سألَ عِمرانَ بنَ حُصَيْنٍ عن رجلٍ نَذَرَ نذرًا؛ لا (¬٢) يَشْهَدُ الصَّلاةَ في مسجدِ قومِه، فقال عِمران: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا نَذْرَ في غَضَب، وكفَّارتُه كفَّارةُ يمين" (¬٣).
٣٨٤٧ - أخبرنا أحمد بنُ حربٍ قال: حَدَّثَنَا أبو داودَ قال: حَدَّثَنَا سفيان، عن محمد بن الزُّبير، عن الحسن
عن عِمرانَ بن حُصَين قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا نَذْرَ في معصيةٍ ولا غَضَب، وكفَّارتُه كفَّارة يمين (¬١) " (¬٢).
٣٨٤٨ - أخبرنا هلال بنُ العلاء قال: حدَّثنا أبو سُلَيم - وهو عبيد بنُ يحيى - قال: حَدَّثَنَا أبو بكر النَّهْشليُّ، عن محمد بن الزُّبير، عن الحسن عن عمران بن حُصَينٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا نَذْرَ في المعصية (¬٣)، وكفَّارتُه كفَّارةُ اليمين" (¬٤). خالفه منصور بنُ زاذان في لفظه:
٣٨٤٩ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا هُشَيمٌ قال: أخبرنا منصور، عن الحسن عن عِمرانَ بن حُصَينٍ قال: قال - يعني - النبيُّ ﷺ: "لا نَذْرَ لابنِ آدمَ فيما لا يَمْلِكُ، ولا في معصية الله ﷿" (¬٥). خالفَه عليُّ بنُ زيد، فرواه عن الحسن، عن عبد الرَّحمن بن سَمُرة:
عني - النبيُّ ﷺ: "لا نَذْرَ لابنِ آدمَ فيما لا يَمْلِكُ، ولا في معصية الله ﷿" (¬٥). خالفَه عليُّ بنُ زيد، فرواه عن الحسن، عن عبد الرَّحمن بن سَمُرة:
٣٨٥٠ - أخبرني عليُّ بنُ محمد بن عليٍّ قال: حَدَّثَنَا خلف بنُ تميمٍ قال: حَدَّثَنَا زائدةُ قال: حدَّثنا عليُّ بنُ زيد بن جُدْعان، عن الحسن عن عبد الرَّحمن بن سَمُرةَ، عن النَّبِيّ ﷺ قال: "لا نَذْرَ في معصيةٍ، ولا فيما لا يملِكُ ابن آدم" (¬١). قال أبو عبد الرَّحمن (¬٢): عليُّ بن زيد ضعيف، وهذا الحديث (¬٣) خطأ، والصَّواب: عِمران بن حُصَين. وقد رُويَ هذا الحديث عن عِمرانَ بن حُصَينٍ من وجهٍ آخر:
٣٨٥١ - أخبرنا محمد بنُ منصور قال: حَدَّثَنَا سفيانُ قال: حدَّثني أيوبُ قال: حَدَّثَنَا أبو قِلابةَ، عن عمِّه عن عِمرانَ بن حُصَين قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا نَذْرَ في معصيةٍ، ولا فيما لا يملِكُ ابن آدم" (¬٤).
٤١ - باب: ما الواجب على من أوجَبَ على نفسه نذرًا فعجز عنه؟ ٣٨٥٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا حمَّاد بنُ مَسْعَدة، عن حُميد، عن ثابت عن أنسٍ قال: رأى النَّبِيُّ ﷺ رجلًا يُهادَى بين رجلين، فقال: "ما هذا؟ " قالوا: نَذَرَ أن يمشي إلى بيت الله قال: "إنَّ الله غنيٌّ (¬٥) عن تعذيبِ
هذا نَفْسَه، مُرْه فلْيَركَبْ" (¬١).
٣٨٥٣ - أخبرنا محمد بنُ المُثنَّى قال: حَدَّثَنَا خالد قال: حَدَّثَنَا حُمَيدٌ، عن ثابت عن أنسٍ قال: مَرَّ رسولُ الله ﷺ بشيخٍ يُهادَى بين اثنين، فقال: "ما بالُ هذا؟ " قالوا: نَذَرَ أن يمشي. قال: "إِنَّ الله غنيٌّ عن تعذيبِ هذا نَفْسَه، مُرْه فليَرُكَبْ". فأمره أن يركَبَ (¬٢) (¬٣).
٣٨٥٤ - أخبرنا أحمد بنُ حفصٍ قال: حدَّثني أبي قال: حدَّثني إبراهيم بنُ طَهْمان، عن يحيى بن سعيد، عن حُميد الطَّويل عن أنس بن مالكٍ قال: أتى رسولُ الله ﷺ على رَجُلٍ يُهادَى بينَ
ابنَيه (¬١)، فقال: "ما شأنُ هذا؟ " فقيل: نَذَرَ أن يمشي إلى الكعبة. فقال: "إِنَّ الله لا يصنعُ بتعذيبِ هذا نفسَه شيئًا" فأمرَه أن يركب (¬٢).
ى بينَ
ابنَيه (¬١)، فقال: "ما شأنُ هذا؟ " فقيل: نَذَرَ أن يمشي إلى الكعبة. فقال: "إِنَّ الله لا يصنعُ بتعذيبِ هذا نفسَه شيئًا" فأمرَه أن يركب (¬٢).
٤٢ - باب الاستثناء (¬٣) ٣٨٥٥ - أخبرنا نُوح بنُ حَبيبٍ قال: أخبرنا عبد الرَّزَّاق قال: أخبرنا مَعْمَر، عن ابن طاوس، عن أبيه عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ حَلَفَ على يمينٍ فقال: إِنْ شاءَ الله، فقَدِ استَثْنى" (¬٤).
٣٨٥٦ - أخبرنا العبّاس بنُ عبد العظيم قال: حَدَّثَنَا عبد الرَّزَّاق قال: أخبرنا مَعْمَر، عن ابن طاوس، عن أبيه عن أبي هريرةَ رفَعَه: "قال سليمانُ: لأطوفَنَّ اللَّيلةَ على تسعينَ (¬١) امرأةً تَلِدُ كلُّ امرأةٍ منهنَّ غلامًا يُقاتِلُ في سبيل الله، فقيل له: قُلْ: إن شاءَ الله، فلم يقُلْ، فطافَ بهنَّ، فلم تَلِدُ منهنَّ إِلَّا امرأةٌ واحدةٌ نصْفَ إنسان" فقال رسول الله ﷺ "لو قال: إنْ شاءَ اللهُ، لم يَحْنَثْ، وكان دَرَكًا لحاجتِه" (¬٢). آخر كتاب الأيمان والنذور
٣٥ - الثَّالث من الشُّروط فيه المزارعة والوثائق (¬١) ٣٨٥٧ - أخبرنا محمد بنُ حاتم قال: أخبرنا حِبَّان قال: أخبرنا عبد الله، عن شعبة، عن حمَّاد، عن إبراهيم عن أبي سعيدٍ قال: إذا استأجَرْتَ أجيرًا فَأَعْلِمُه أَجْرَه (¬٢).
٣٨٥٨ - أخبرنا محمد بنُ حاتم قال: أخبرنا سُوَيد (¬٣) قال: أخبرنا عبد الله، عن حمَّاد بن سلمة، عن يونس
عن الحسن أنَّه كَرِهَ (¬١) أن يستأجِرَ الرَّجلَ حَتَّى يُعلِمَه أَجْرَه (¬٢).
٣٨٥٩ - أخبرنا محمد بنُ حاتم قال أخبرنا حِبَّان قال: أخبرنا عبد الله، عن جَرير بن حازم عن حمَّاد - وهو ابن أبي سليمان - أنَّه سُئِلَ عن رجلٍ استأجرَ أجيرًا على طعامه؟ قال: لا، حَتَّى تُعْلِمَه (¬٣).
٣٨٦٠ - أخبرنا محمد بنُ حاتم قال: حدَّثنا حِبَّانُ قال: أخبرنا عبد الله، عن مَعْمَر عن حمَّادٍ وقَتادةَ، في رجل قال لرجلٍ: أَسْتَكْري منكَ إلى مكَّةَ بكذا وكذا، فإن سِرْتُ، شهرًا، أو كذا وكذا - شيئًا سمَّاه - فلكَ زيادةُ كذا وكذا، فلم يَرَيا به بأسًا، وكَرِها أن يقول: أَسْتَكري منكَ بكذا وكذا، فإن سِرْتُ أكثرَ (¬٤) من شهرٍ (¬٥)، نقَصْتُ من كِرائِكَ كذا وكذا (¬٦).
٣٨٦١ - أخبرنا محمد بنُ حاتم قال: أخبرنا حِبَّانُ قال: أخبرنا عبد الله، عن ابن جُرَيجٍ قراءةً قال: قُلتُ لعطاءٍ: عبدٌ أؤاجِرُه سنةً بطعامه، وسنةً أخرى بكذا وكذا. قال: لا
بأسَ به، ويُجزئه اشتراطُكَ حين تُؤاجِرُه أيَّامًا، أو أجَرْتُه وقد مضى بعضُ السَّنة، قال: إِنَّكَ لا (¬١) تُحاسِبُني لما مضى (¬٢).
ذا وكذا. قال: لا
بأسَ به، ويُجزئه اشتراطُكَ حين تُؤاجِرُه أيَّامًا، أو أجَرْتُه وقد مضى بعضُ السَّنة، قال: إِنَّكَ لا (¬١) تُحاسِبُني لما مضى (¬٢).
١ - باب ذِكْرِ الأحاديث المختلفة في النَّهي عن كِراء الأرض بالثُلث والرُّبع، واختلاف ألفاظ الناقلين للخبر (¬٣) ٣٨٦٢ - أخبرنا محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا خالدٌ - هو ابن الحارث - قال: قرأتُ على عبد الحميد بن جعفر: أخبرني أبي، عن رافع بن أُسَيد بن ظُهَير عن أبيه أُسَيد بن ظُهَير، أنَّه خرجَ إلى قومِه إلى (¬٤) بني حارثة، فقال: يا بني حارثة، لقد دخلَتْ عليكم مصيبةٌ. قالوا: ما هي؟ قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن كِراء (¬٥) الأرض. قلنا: يا رسولَ الله، إذا نُكْرِيها بشيء مِن الحَبِّ؟ قال: "لا". قال: وكُنَّا نُكْرِيها بالتِّبْنِ؟ فقال: "لا". وكُنَّا (¬٦) نُكْرِيها بما على
الرَّبيع السَّاقي؟ قال: "لا، ازْرَعُها أو امنحها أخاك" (¬١). خالفه مجاهد:
٣٨٦٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: حدّثنا يحيى - وهو ابن آدم - قال: حدَّثنا مُفَضَّل - وهو ابن مُهَلْهَل - عن منصور، عن مجاهد، عن أُسيد بن ظُهير قال:
جاءنا رافعُ بنُ خَديجٍ فقال: إنَّ رسول الله ﷺ نهاكُم عن الحَقْلِ؛ والحَقْلُ: الثُّلُثُ والرُّبُعُ، وعن المُزابَنةِ؛ والمُزابَنةُ: شِراء (¬١) ما في رؤوس النَّخل بكذا وكذا وَسْقًا من تَمْرِ (¬٢).
٣٨٦٤ - أخبرنا محمد بنُ المُثنى قال: حدَّثنا محمدٌ قال: حدثنا شعبةُ، عن منصور، سمعت مجاهدًا يحدِّثُ عن أُسيد بن ظُهير قال: أتانا رافعُ بنُ خديج، فقال: نهانا (¬٣) رسول الله ﷺ عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وطاعةُ رسولِ الله الله ﷺ خيرٌ لكم، نهاكم عن الحَقْل، وقال: "مَنْ كانَتْ له أرضٌ فَلْيَمْنَحُها، أو ليدعها" ونهى عن المُزابنة؛ والمُزابَنَةُ: الرَّجلُ يكون له المالُ العظيم من النَّخل، فيجيءُ الرَّجلُ فيأخذها بكذا وكذا وَسْقًا من تمر (¬٤).
حُها، أو ليدعها" ونهى عن المُزابنة؛ والمُزابَنَةُ: الرَّجلُ يكون له المالُ العظيم من النَّخل، فيجيءُ الرَّجلُ فيأخذها بكذا وكذا وَسْقًا من تمر (¬٤).
٣٨٦٥ - أخبرني محمد بنُ قُدامة قال: حدَّثنا جرير عن منصور، عن مجاهد، عن أُسيد بن ظُهير قال: أتى علينا رافعُ بن خَديج، فقال - ولم أفهم فقال -: إنَّ رسول الله ﷺ نهاكُم عن أمرٍ كان ينفعُكم، وطاعةُ رسول الله ﷺ خيرٌ لكم (¬١) ممَّا ينفعُكم؛ نهاكُم رسولُ الله ﷺ (¬٢) عن الحقل؛ والحَقلُ: المُزارعة بالثُّلث والرُّبع، فمَنْ كان (¬٣) له أرضُ فاستغنى عنها فليَمْنَحْها أخاه أو لِيَدَع، ونهاكُم عن المُزابَنةِ؛ والمُزابَنةُ: الرَّجلُ يجيء إلى النَّخل الكثير بالمال العظيم، فيقول: خُذه بكذا وكذا وسقًا من تمر ذلك العام (¬٤).
٣٨٦٦ - أخبرني إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق قال: حدثنا عفَّانُ قال: حدَّثنا عبد الواحد قال: حدثنا سعيد بن عبد الرَّحمن، عن مجاهد قال: حدثني أُسيد ابن أخي (¬٥) رافع بن خديج قال: قال رافع بنُ خَديج: نهاكُم رسول الله ﷺ عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وطاعةُ رسولِ الله ﷺ أَنفَعُ لنا، قال: "مَنْ كانَتْ له أرضٌ فَليَزْرَعُها، فإن عجَزَ
عنها فلْيُزرعها أخاه" (¬١). خالفه عبد الكريم بن مالك:
٣٨٦٧ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر قال: أخبرنا عُبيد الله - يعني ابن عمرو - عن عبد الكريم، عن مُجاهد قال: أخذتُ بيد طاوسٍ حتَّى أدخَلْتُه على ابن رافع بن خَديج فحدَّثه عن أبيه، عن رسول الله ﷺ، أنَّه نهى عن كراء الأرض، فأبى طاوس، فقال: سمعتُ ابنَ عَبَّاسٍ لا يرى بذلك بأسًا (¬٢).
ورواه أبو عوانة، عن أبي حَصِينٍ، عن مجاهد (¬١)، عن رافع مرسلًا:
٣٨٦٨ - أخبرنا قتيبة قال: حدَّثنا أبو عوانةَ، عن أبي حصينِ، عن مجاهد قال: قال رافع بنُ خديج: نهانا رسولُ الله ﷺ عن (¬٢) أمرٍ كان لنا نافعًا، وأَمْرُ رسول الله ﷺ على الرأس والعين (¬٣) نهانا أن نتقبَّل (¬٤) الأرضَ ببعض الرَّأْسِ، خرجها (¬٥) (¬٦).
تابعه إبراهيم بن مُهاجر:
٣٨٦٩ - أخبرنا أحمد بنُ سليمان، عن عُبيد الله (¬١) قال: حدَّثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مُهاجر، عن مجاهد عن رافع بن خديجٍ قال: مَرَّ النبي ﷺ على أرض رجل من الأنصار قد عرف أنَّه مُحتاج، فقال: "لِمَنْ هذه الأرض؟ " قال: لفُلانٍ (¬٢)، أعطانِيها بالأجر. فقال: "لو مَنَحَها أخاه" فأتى رافعٌ الأنصار، فقال: إنَّ رسول الله ﷺ نهاكم عن أمر كان لكم نافعًا وطاعة رسول الله ﷺ أنفَعُ لكم (¬٣).
٣٨٧٠ - أخبرنا محمد بنُ المُثَنَّى ومحمد بن بشَّار قالا: حدَّثنا محمدٌ قال: حدَّثنا شعبةُ، عن الحَكَم، عن مجاهدٍ عن رافع بن خَديج قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن الحقل (¬٤).
٣٨٧١ - أخبرنا عمرو بنُ عليٍّ، عن خالد - وهو ابن الحارث - قال: حدَّثنا شعبةُ، عن عبد الملك، عن مجاهد قال:
حدَّثَ رافعُ بنُ خَديجٍ قال: خرجَ إلينا رسولُ الله ﷺ فنهانا عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وأَمْرُ رسول الله ﷺ أَنْفَعُ لنا (¬١)، فقال: "مَنْ كان له أرضُ فليَزْرَعُها، أو يَمْنَحْها، أو يَذَرُها" (¬٢).
٣٨٧٢ - أخبرنا عبد الرحمن بنُ خالد قال: حدَّثنا حجَّاجٌ قال: حدَّثني شعبةً، عن عبد الملك، عن عَطَاءٍ وطاوس ومُجاهدٍ عن رافع بن خَديج قال: خرجَ إلينا رسولُ الله ﷺ، فنهانا عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وأَمْرُ رسول الله ﷺ خيرٌ لنا، قال: مَنْ كانَ له أَرضٌ فليَزْرَعُها، أو لِيَذَرُها، أو لِيَمنَحها (¬٣) " (¬٤). ومما يدلُّ على أنَّ طاوسًا لم يسمَعْ هذا الحديث من رافع (¬٥):
ٌ لنا، قال: مَنْ كانَ له أَرضٌ فليَزْرَعُها، أو لِيَذَرُها، أو لِيَمنَحها (¬٣) " (¬٤). ومما يدلُّ على أنَّ طاوسًا لم يسمَعْ هذا الحديث من رافع (¬٥):
٣٨٧٣ - أخبرني محمد بنُ عبد الله بن المبارك قال: حدَّثنا زكريَّا بن عديٍّ قال: حدَّثنا حمَّاد بنُ زيد، عن عمرو بن دينار قال: كان طاوسٌ يَكْرَه أن يُواجِرَ أرضَه بالذَّهب والفضَّة، ولا يرى بالثُّلث والرُّبع بأسًا، فقال له مجاهد: اذهَبْ إلى ابن (¬١) رافع بن خَديج فاسمَعْ منه (¬٢) حديثه، فقال: إني واللهِ (¬٣) لو أعلَمُ أنَّ رسول الله ﷺ نهى عنه ما فَعْلتُه، ولكِنْ (¬٤) حدَّثني مَنْ هو أعلَمُ منه؛ ابن عبَّاس، أن رسول الله ﷺ إِنَّما قال: "لأَنْ يمنَحَ" (¬٥) أحدُكم أخاه أرضَه خيرٌ من أن يأخُذَ عليها خَراجًا معلومًا (¬٦).
وقد اختُلف على عطاء في هذا الحديث، فقال عبد الملك بن ميسرة: عن عطاء، عن رافع، وقد تقدَّم ذِكْرُنا له. وقال عبد الملك بن أبي سليمان: عن عطاء، عن جابر:
٣٨٧٤ - حدَّثنا إسماعيل بنُ مسعود قال: حدَّثنا خالد بن الحارث قال: حدَّثنا عبد الملك (¬١)، عن عطاء عن جابر، أنَّ رسول الله ﷺ، قال: "مَنْ كان له أرضٌ فليَزْرَعُها، فإن عجَزَ أن يزرَعَها فَلْيَمْنَحُها أخاه المسلم، ولا يُزرعها إيَّاه" (¬٢).
٣٨٧٥ - أخبرنا عمرو بنُ عليّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا عبد الملك، عن عطاء عن جابرٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ كانت له أرضُ فليَزْرَعُها، أو لِيَمْنَحْها أخاه، ولا يُكريها" (¬٣).
تابعه عبد الرَّحمن بن عمرو الأوزاعيُّ:
٣٨٧٦ - أخبرنا هشام بنُ عمَّار، عن يحيى بن حَمزة قال: حدثنا الأوزاعيُّ، عن عطاء عن جابرٍ قال: كان لِأَناسِ فُضولُ أَرَضِينَ يُكرونَها بالنِّصف والثُّلث والرُّبع، فقال رسول الله ﷺ: "مَنْ كانَتْ له أرض فلْيَزْرَعُها، أو يُزرعها، أو يُمسكها" (¬١). وافقه مطر بنُ طهمان:
َضِينَ يُكرونَها بالنِّصف والثُّلث والرُّبع، فقال رسول الله ﷺ: "مَنْ كانَتْ له أرض فلْيَزْرَعُها، أو يُزرعها، أو يُمسكها" (¬١). وافقه مطر بنُ طهمان:
٣٨٧٧ - أخبرنا عيسى بنُ محمد - وهو أبو عُمَير بنُ النَّحَّاس - وعيسى بنُ يونس - الفاخوريُّ - قالا: حدَّثنا ضَمْرةُ، عن ابن شَوْذَبٍ، عَن مَطَر، عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: خطَبَنا رسولُ الله ﷺ، فقال: "مَنْ كَانَتْ له أرضٌ فلْيَزْرَعُها، أو ليُزرعها، ولا يُؤاجِرْها" (¬٢).
٣٨٧٨ - أخبرني محمد بنُ إسماعيل بن إبراهيم، عن يونُسَ قال: حدَّثنا حمَّاد، عن مَطَر، عن عطاء عن جابر رفعه: نهى عن كراء (¬١) الأرض (¬٢). وافقه عبد الملك بنُ عبد العزيز بن جُرَيج على النَّهي عن كراء الأرض:
٣٨٧٩ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا المُفَضَّل، عن ابن جُرَيج، عن عطاءٍ وأبي الزُّبير عن جابر، أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن المُخابرة، والمُزابنة، والمُحاقلة، وبيعٍ الثَّمر (¬٣) حتَّى يُطعَم، إلَّا العرايا (¬٤).
تابعه يونس بن عبيد:
٣٨٨٠ - أخبرني زياد بنُ أيّوبَ قال: حدَّثنا عبَّاد بنُ العوَّام قال: حدَّثنا سفيان بنُ حُسين قال: حدَّثنا يونس بنُ عبيد، عن عطاء عن جابر، أنَّ النبي ﷺ نهى عن المُحاقلة، والمُزابنة، والمُخابَرة، وعن الثُّنْيَا إِلَّا أَن تُعْلَم (¬١). وفي رواية همَّام بن يحيى كالدَّليل على أنَّ عطاءً لم يسمع من جابر حديثه عن النبي ﷺ: "مَنْ كان له أرضُ فَليَزْرَعُها":
٣٨٨١ - أخبرني أحمد بنُ يحيى قال: حدَّثنا أبو نُعَيمٍ قال: حدَّثنا هَمَّام بنُ يحيى قال: سأل عطاءٌ سليمان بن موسى (¬٢)، قال:
حدَّث جابرٌ، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ كانَتْ له أرضٌ فَلْيَزْرَعُها، أو ليُزْرِعها أخاه، ولا يُكْرِيها أخاه؟ (¬١) " (¬٢). وقد روى النَّهي عن المُحاقلة يزيدُ بنُ نُعيم، عن جابر بن عبد الله:
٣٨٨٢ - أخبرنا محمد بنُ إدريس قال: حدَّثنا أبو تَوْبةً قال: حدَّثنا معاوية بنُ سلَّام، عن يحيى بن أبي كثير، عن يزيد بن نُعيم عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن الحَقْل، وهو (¬٣) المُزابنة (¬٤).
خالفه هشام، ورواه (¬١) عن يحيى، عن عن (¬٢) أبي سلمة، عن جابر:
٣٨٨٣ - أخبرنا الثِّقةُ قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ مَسْعَدَةَ، عن هشامِ بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن المُزابنة، والمُحاقَلَة، والمُخاصَرة، والمُخابرة (¬٣). قال: المُخاضَرة: بيع الثَّمر قبل أن يَزْهُوَ، والمُخابَرة: بيع الكَرْم (¬٤) بكذا وكذا صاعًا (¬٥). خالفه عُمَر (¬٦) بن أبي سَلَمة، فقال: عن أبيه، عن أبي هريرة:
٣٨٨٤ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن قال: حدثنا سُفيان، عن سعد (¬٧) بن إبراهيم، عن عُمر بن أبي سَلَمة، عن أبيه عن أبي هُريرة قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن المحاقلة والمُزابنة (¬٨).
خالفهما محمد بن عمرو، فقال: عن أبي سلمة، عن أبي سعيد:
عُمر بن أبي سَلَمة، عن أبيه عن أبي هُريرة قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن المحاقلة والمُزابنة (¬٨).
خالفهما محمد بن عمرو، فقال: عن أبي سلمة، عن أبي سعيد:
٣٨٨٥ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بن المبارك قال: حدَّثنا يحيى - وهو ابن آدم - قال: حدَّثنا عبد الرَّحيم، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سَلَمة عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة (¬١). خالفهم الأسودُ بنُ العلاء، فقال: عن أبي سلمة، عن رافع بن خديج:
٣٨٨٦ - أخبرنا زكريَّا بن يحيى قال: حدَّثنا محمد بنُ يزيد بن إبراهيم قال: حدَّثنا عبد (¬٢) الله بنُ حُمْرانَ قال: حدَّثنا عبد الحميد بن جعفر عن الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة عن رافع بن خديج، أن رسول الله ﷺ نهى عن المُحاقلة والمُزابنة (¬٣).
رواه القاسم بن محمد، عن رافع بن خديج:
٣٨٨٧ - أخبرنا عَمرو بنُ عليّ قال: حدَّثنا أبو عاصم قال: حدَّثنا عثمان بنُ مُرَّة قال: سألتُ القاسِمَ عن المُزارعة، فحدَّثَ عن رافع بن خديج، أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن المُحاقلة والمُزابَنَة (¬١). قال أبو عبد الرَّحمن مرَّةً أخرى:
٣٨٨٨ - أخبرنا عمرو بنُ عليٍّ قال: قال أبو عاصم: عن عُثمان بن مُرَّة قال: سألتُ القاسِمَ عن كِراء الأرض، فقال: قال رافع بنُ خديج: إنَّ رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض (¬٢). واختُلِفَ على سعيد بن المسيّب فيه:
٣٨٨٩ - أخبرنا محمد بنُ المُثنى قال: حدَّثنا يحيى، عن أبي جعفر الخَظميِّ - - واسمُه عُمير بنُ يزيد - قال: أرسلني عمِّي وغلامًا له إلى سعيد بن المُسيّب، أسأَلُه عن المزارعة، فقال: كان ابن عمر لا يرى بها بأسًا، حتَّى بلغه عن رافع بن خديج حديثٌ، فلَقِيه، فقال رافع: أتى النبيُّ ﷺ بني حارثةَ، فرأى زَرعًا، فقال: "ما
أحسنَ زَرْعَ ظُهَير! " فقالوا: ليس لِظُهيرٍ. فقال: "أليس أرض ظهير؟ " قالوا: بلى، ولكنَّه أَزْرَعَها. فقال رسول الله ﷺ: "خُذوا زَرْعَكم، ورُدُّوا إليه نفَقَتَه" قال: فأَخَذْنا زَرْعَنا، ورَدَدْنا إليه نفَقَتَه (¬١). ورواه طارق بن عبد الرَّحمن، عن سعيد، واختُلِفَ عليه فيه:
وا زَرْعَكم، ورُدُّوا إليه نفَقَتَه" قال: فأَخَذْنا زَرْعَنا، ورَدَدْنا إليه نفَقَتَه (¬١). ورواه طارق بن عبد الرَّحمن، عن سعيد، واختُلِفَ عليه فيه:
٣٨٩٠ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا أبو الأحوص، عن طارق، عن سعيد بن المُسيّب عن رافع بن خَديجٍ قال: نهى رسول الله ﷺ عن المُحاقَلَة والمُزابنة، وقال: "إِنَّما يَزْرَعُ ثلاثةٌ: رجلٌ له أرضٌ فهو يَزرَعُها، أو رجلٌ مُنِحَ أرضًا فهو يَزْرَعُ ما مُنِحَ، أو رجلٌ استكرى أرضًا بذهبٍ أو فضةٍ" (¬٢).
ميَّزَه إسرائيل، عن طارق، فأرسلَ الكلامَ الأوَّلَ، وجعل الأخير (¬١) من قول سعيد:
٣٨٩١ - أخبرنا أحمد بنُ سُليمان قال: حدَّثنا عُبيد الله بنُ موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن طارق عن سعيد قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن المُحاقَلَة. قال سعيد … فذكر (¬٢) نحوه (¬٣). رواه سفيان الثّوريُّ، عن طارق:
٣٨٩٢ - أخبرنا محمد بن عليٍّ - وهو ابن مَيمون - قال: حدَّثنا محمدٌ قال: حدَّثنا سفيان، عن طارقٍ قال: سمعتُ سعيد بن المُسيّب يقول: لا يُصلِحُ الزَّرْعَ غير ثلاث: أرضٌ يَملِكُ رقبتها، أو مِنْحَةٌ، أو أرضٌ (¬٤) بيضاء يستأجِرُها بذهبٍ أو فِضَّة (¬٥).
وروى الزُّهريُّ الكلامَ الأَوَّل عن سعيد، فأرسله:
٣٨٩٣ - قال الحارث بنُ مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع - عن ابن القاسم قال: حدَّثني مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المُسيّب أن رسول الله ﷺ نهى عن المُحاقَلَة، والمُزابنة (¬١). ورواه محمد بنُ عبد الرحمن بن لبيبة، عن سعيد بن المُسيّب، فقال: عن سعد بن أبي وقَّاص:
٣٨٩٤ - أخبرنا عبيد الله بنُ سعد (¬٢) بن إبراهيم قال: حدَّثني عمِّي قال: حدَّثنا أبي، عن محمد بن عكرمة، عن محمد بن عبد الرَّحمن بن لَبيبة، عن سعيد بن المُسيّب عن سعد بن أبي وقَّاص قال: كان أصحابُ المزارع يُكْرُونَ في زمان رسول الله ﷺ مزارعهم بما يكون على السَّاقي (¬٣) من الزَّرع، فجاؤوا رسول الله ﷺ، فاختصموا في بعض ذلك، فنهاهم رسول الله ﷺ أن يُكْرُوا بذلك، وقال: "أكروا بالذَّهب والفِضَّة" (¬٤).
وقد روى هذا الحديث سليمان، عن رافع فقال: عن رجل من عمومته:
٣٨٩٥ - أخبرني زياد بنُ أيوب قال: حدَّثنا ابن عُلَيَّة قال: أخبرنا أيوب، عن يَعلى بن حَكيم، عن سُليمان بن يَسار يُحدِّث (¬١): عن رافع بن خديجٍ قال: كُنَّا نُحاقِلُ بالأرض على عهد رسول الله ﷺ، فنُكْرِيها بالثُّلث، والرُّبع، والطَّعام المُسمَّى، فجاء ذات يوم رجلٌ من عمومتي، فقال: نهاني رسول الله ﷺ عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وطواعيةُ الله ورسولهِ أنفَعُ لنا، نهانا أن نُحاقِلَ بالأرض، ونُكرِيها بالثُّلث، والرُّبع، والطَّعام المُسمَّى، وأمرَ رَبَّ الأَرضِ أن يَزرَعَها، أو يُزرِعَها (¬٢)، وكَرِه كراءَها وما سوى ذلك (¬٣).
أيوب لم يسمعه من يعلى (¬١):
٣٨٩٦ - أخبرني زكريَّا بن يحيى قال: حدَّثنا محمد بنُ عُبيدٍ قال: حدَّثنا حمَّاد، عن أيوب قال: كتب إليَّ يعلى بنُ حَكيم: إِنِّي سمعتُ سليمانَ بنَ يَسار يُحدِّثُ عن رافع بن خديجٍ قال: كُنَّا نُحاقِلُ الأَرضَ نُكْرِيها بالثُّلث، والرُّبع، والطَّعام المُسمَّى (¬٢). رواه سعيد، عن يعلى بن حكيم:
بنَ يَسار يُحدِّثُ عن رافع بن خديجٍ قال: كُنَّا نُحاقِلُ الأَرضَ نُكْرِيها بالثُّلث، والرُّبع، والطَّعام المُسمَّى (¬٢). رواه سعيد، عن يعلى بن حكيم:
٣٨٩٧ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود قال: حدَّثنا خالدُ بنُ الحارث، عن سَعِيدٍ، عن يَعْلى بن حَكيم، عن سُليمان بن يَسار أنَّ رافع بن خديجٍ قال: كُنَّا نُحاقِلُ على عهد رسول الله ﷺ، فزعم أَنَّ بعضَ عُمومَتِه أتاهم (¬٣)، فقال: نهائي رسولُ الله ﷺ عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وطواعيةُ الله ورسوله أنفَعُ لنا. قلنا: وما ذاك؟ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ كانَتْ له أرضٌ فليَزْرَعُها، أو ليُزْرِعْها أخاه، ولا يُكاريها (¬٤) بثُلثٍ، ولا رُبعٍ (¬٥)، ولا طعام مُسمَّى" (¬٦).
رواه حنظلة بن قيس، عن رافع، فاختُلِفَ على ربيعة في روايته:
٣٨٩٨ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بن المبارك قال: حدَّثنا حُجَين بنُ المُثَنَّى، قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمن، عن حنظلة بن قيس عن رافع بن خَديجٍ قال: حدَّثني عمِّي، أنهم كانوا يُكْرونَ الأَرضَ على عهد رسول الله ﷺ بما يَنبُتُ على الأربعاء، وشيء من الزَّرع يستثني صاحبُ الأرض، فنهانا رسول الله ﷺ عن ذلك، فقلتُ لرافع: فكيف كراؤُها (¬١) بالدِّينار والدِّرهم؟ فقال رافع: ليس بها بأسٌ بالدِّينار والدِّرهم (¬٢). خالفه الأوزاعيُّ:
٣٨٩٩ - أخبرني المُغيرةُ بنُ عبد الرَّحمن، قال: حدَّثنا عيسى - هو ابن يونس - قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمن، عن حنظلة بن قيس الأنصاريِّ قال:
سألتُ رافع بن خديجٍ عن كِراءِ الأرض بالدِّينار والوَرِق؟ فقال: لا بأس بذلك، إنَّما كان الناس على عهدِ رسول الله ﷺ، يُؤاجرون على الماذِيَانَاتِ وأَقبال الجداول، فيَسْلَمُ هذا، ويَهلِكُ هذا، ويسلم هذا، ويَهْلِكُ هذا، فلم يكن للنَّاس كراءٌ إِلَّا هذا، فلذلك زجر عنه، فأمَّا شيءٌ معلوم مضمونٌ، فلا بأس (¬١) (¬٢). وافقه مالك بنُ أنس على إسناده، وخالفه في لفظه:
٣٩٠٠ - أخبرنا عمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا مالك، عن ربيعة، عن حَنظلة بن قَيس قال: سألتُ رافع بن خَديجٍ عن كراء (¬٣) الأرض، فقال: نهى رسولُ الله ﷺ
عمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا مالك، عن ربيعة، عن حَنظلة بن قَيس قال: سألتُ رافع بن خَديجٍ عن كراء (¬٣) الأرض، فقال: نهى رسولُ الله ﷺ
عن كراء الأرض. قلتُ: بالذَّهبِ والوَرِق (¬١)؟ قال: لا، إنَّما نهى عنها بما يخرجُ منها (¬٢)، فأمَّا الذَّهَبُ والفِضَّة فلا بأسَ (¬٣). رواه سفيان الثَّوري، عن ربيعة، ولم يرفعه:
٣٩٠١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، عن وكيع قال: حدَّثنا سفيان، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن حنظلة بن قيس قال: سألتُ رافع بن خديج عن كِراء الأرضِ البيضاء بالذَّهب والفِضَّة؟ فقال: حلالٌ، لا بأس به، ذلكَ فَرْضُ (¬٤) الأرض (¬٥). رواه يحيى بن سعيد، عن حنظلة بن قيس، ورفعه كما رواه مالك عن ربيعة:
٣٩٠٢ - أخبرنا يحيى بنُ حبيب بن عربيٍّ في حديثه، عن حمَّاد بن زيد، عن يحيى، بن سعيد، عن حنظل بن قيس عن رافع بن خديجٍ قال: نَهانا (¬٦) رسولُ الله ﷺ عن كراء أرْضِنا (¬٧)،
ولم يكن يومئذٍ ذهبٌ ولا فِضَّة، فكان الرَّجلُ يُكري أرضَه بما على الرَّبيع، والأقبال، وأشياء معلومة … وساقه (¬١). رواه سالم بن عبد الله بن (¬٢) عمر، عن رافع بن خديج، واختُلِفَ على الزُّهريِّ فيه:
٣٩٠٣ - أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله قال: حدَّثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، عن جُوَيرية، عن مالك، عن الزُّهريّ: أنّ سالم بن عبد الله … وذكر نحوه (¬٣) (¬٤). تابعه عُقَيل بن: خالد
٣٩٠٤ - أخبرنا عبد الملك بنُ شُعَيب بن الليث بن سعد قال: حدَّثنا أبي، عن جدِّي قال: أخبرني عُقيل بن خالد، عن ابن شهابٍ قال: أخبرني سالمُ بن عبد الله
أنَّ عبد الله بن عمر كان يُكْري أرضَه، حتَّى بَلَغَهُ أَنَّ رَافِعَ بنَ خَدِيجٍ كان ينهى عن كراء الأرض، فَلَقِيَه عبدُ الله، فقال: يا ابنَ خَديجٍ، ماذا تُحدِّث عن رسول الله ﷺ في كراء الأرض؟ فقال رافعٌ لعبد الله: سمعتُ عَمَّيَّ (¬١) - وكانا قد شهدا بدرًا - يُحدِّثان أهلَ الدَّار، أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض، قال عبد الله: فلقد كنتُ أعلَمُ في عهدِ رسول الله ﷺ أَنَّ الأرض تُكْرى، ثُمَّ خشِيَ عبدُ الله أن يكون رسولُ الله ﷺ أحدَثَ في ذلك شيئًا لم يكن يَعْلَمُه، فترك كراء الأرض (¬٢). أرسله شُعيب بن أبي حمزة:
٣٩٠٥ - أخبرني محمد بن خالد بن خَلِيٍّ قال: حدَّثنا بشر بنُ شُعيب، عن أبيه، عن الزُّهريّ قال: بلَغَنا أنَّ رافع بن خديج كان يُحدِّثُ أَنَّ عَمَّيه - وكانا زَعَمَ (¬٣) شَهِدا بدرًا - أن رسول الله ﷺ نَهى عن كراء الأرض (¬٤).
رواه عثمان بن سعيد، عن شُعيب، ولم يذكر عَمَّيه:
٣٩٠٦ - أخبرنا أحمد بنُ محمد بن المُغيرة قال: حدَّثنا عثمان بن سعيد، عن شُعيب قال الزهريُّ (¬١): كان ابن المُسيّب يقول: ليس باسْتِكْراءِ الأرض بالذَّهَبِ والوَرِقِ بأسٌ، وكان رافعُ بنُ خديج يُحدِّث، أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن ذلك (¬٢). وافقه على إرساله عبد الكريم بن الحارث:
باسْتِكْراءِ الأرض بالذَّهَبِ والوَرِقِ بأسٌ، وكان رافعُ بنُ خديج يُحدِّث، أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن ذلك (¬٢). وافقه على إرساله عبد الكريم بن الحارث:
٣٩٠٧ - قال الحارثُ بنُ مِسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع - عن ابن وَهْبٍ قال: أخبرني أبو خُزَيمةَ عبد الله بن طريف، عن عبد الكريم بن الحارث، عن ابن شهابٍ أنَّ رافع بن خديج قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن كراء الأرض. قال ابن شهاب: فسُئِلَ رافعٌ بعد ذلك: كيف كانوا يُكُرُون الأرض؟ قال: بشيءٍ من الطَّعام مُسمًّى، ويُشتَرَط أنَّ لنا ما ينبتُ على ماذِيَانات (¬٣) الأرض، وأقبالِ الجداول (¬٤).
رواه نافع، عن رافع بن خَديج، واختُلِفَ عليه فيه:
٣٩٠٨ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بن بَزيعٍ قال: حدَّثنا فُضَيل قال: حدَّثنا موسى بن عُقْبَةَ قال: أخبرني نافع أنَّ رافع بنَ خَديجٍ أخبر عبد الله بن عُمر (¬١)، أَنَّ عُمومتَه جاؤوا إلى رسول الله ﷺ، ثُمَّ رجعوا، فأخبروا أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن كِراء المزارع، فقال عبد الله: قد عَلِمْنا أنَّه كان صاحبَ مَزرعةٍ يُكرِيها على عهدِ رسول الله ﷺ على أنَّ له ما على الرَّبيع السَّاقي الذي تَفَجَّر (¬٢) منه الماء، وطائفةٌ من التِّبن لا أدري كم هي؟ (¬٣) رواه ابن عَوْن، عن نافع، فقال: عن بعض عُمومتِه:
٣٩٠٩ - أخبرني محمد بنُ إسماعيل بن إبراهيم قال: حدَّثنا يزيد قال: أخبرنا ابن عَوْنٍ، عن نافع قال (¬٤): كان ابن عمر يأخذُ كِراءَ الأرض، فبلَغَه عن رافع بن خديج شيء (¬٥)، فأخذ بيدي، فمشى إلى رافعٍ وأنا معه، فحدَّثه رافعٌ (¬٦) عن بعض عمومتِه،
أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن كِراء الأرض، فترك (¬١) عبدُ الله بَعْدُ (¬٢).
٣٩١٠ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بن المبارك، قال: حدَّثنا إسحاق الأزرق قال: حدَّثنا ابن عَوْن، عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يأخذ كراء الأرض، حتَّى حدثه رافع، عن بعض عمومته، أن رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض، فتركها بَعدُ (¬٣). رواه أيوب، عن نافع، عن رافع، ولم يذكر عمومته:
يأخذ كراء الأرض، حتَّى حدثه رافع، عن بعض عمومته، أن رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض، فتركها بَعدُ (¬٣). رواه أيوب، عن نافع، عن رافع، ولم يذكر عمومته:
٣٩١١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيعٍ قال: حدَّثنا يزيد - وهو ابن زُرَيع - قال: حدَّثنا أيوب، عن نافع أنَّ ابنَ عمر كان يُكْرِي مَزارِعَه، حتَّى بلَغَه في آخر خلافة معاوية، أنَّ رافعَ بن خديج يُخبِرُ فيها بنهي رسول الله ﷺ (¬٤)، فأتاه وأنا معه، فسأله، فقال: كانَ رسول الله ﷺ ينهى عن كراء المزارع، فترَكَها ابن عمر بعدُ فكان إذا سُئِلَ عنها قال: زَعَمَ رافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عنها (¬٥).
وافقه عُبيد الله بن عمر، وكثير بن فَرْقَد، وجُويرية بن أسماء:
٣٩١٢ - أخبرني عبد الرحمن بنُ عبد الله بن عبد الحكم بن أَعْيَنَ قال: حدَّثنا شُعيبُ بن اللَّيث، عن أبيه، عن كثير بن فَرْقَد، عن نافع أنَّ عبد الله بن عمر كان يُكْرِي المَزارع، فحُدِّث أنَّ رافع بن خديجٍ يَأْثُرُ عن رسول الله ﷺ أنَّه نهى عن ذلك. قال نافع: فخرج إليه على البلاط (¬١) وأنا معه فسأله، فقال: نعم، نهى رسول الله ﷺ عن كراء المزارع، فترك عبد الله كراءَها (¬٢).
٣٩١٣ - أخبرنا إسماعيل بنُ مسعود قال: حدَّثنا خالد - وهو ابن الحارث - قال: حدَّثنا عُبيد الله بنُ عمر، عن نافع أنَّ رجلًا أخبر ابن عمر أنَّ رافع بن خَديجٍ يأثُرُ في كراء الأرض حديثًا، فانطلقت معه أنا والرَّجلُ الَّذي أخبَرَه، حتّى أتى رافعًا، فأخبره رافعٌ أنَّ رسول الله ﷺ نَهى عن كراء الأرض، فترَكَ عبدُ الله كِرَاء الأرض (¬٣).
٣٩١٤ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بن يزيد المقرئ قال: حدَّثنا أبي قال: حدَّثنا جُوَيرية، عن نافعٍ أنَّ رافع بن خديجٍ حدَّثَ عبد الله بن عمر، أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن كِراءِ المَزارع (¬١).
٣٩١٥ - أخبرنا هشام بنُ عمَّار قال: حدَّثنا يحيى بنُ حَمزة قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ قال: حدَّثني حفص بنُ عِنان (¬٢)، عن نافع أنَّه حدَّثه قال: كان ابن عمر يُكري أرضَه ببعض ما يخرجُ منها، فبلَغَه أَنَّ رافعَ بنَ خَدِيجٍ يزجُرُ عن ذلك، وقال: نهى رسولُ الله ﷺ عن ذلك، قال: قد (¬٣) كَنَّا نُكْرِي الأرضَ قبل أن نعرف رافعًا، ثُمَّ وجَدَ في نفسه، فوضع يده على مَنْكِبيَّ حتَّى دُفِعْنا إلى رافع، فقال له عبد الله: أسمِعْتَ النبيَّ ﷺ نهى عن كراء الأرض؟ فقال رافع: سمعت النبيَّ ﷺ يقول: "لا تُكروا الأرض بشيءٍ (¬٤).
٣٩١٦ - أخبرنا حُمَيد بنُ مَسْعَدَة، عن عبد الوهَّاب قال: حدَّثنا هشام، عن محمد ونافع أخبراه عن رافع بن خديجٍ، أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض (¬١). رواه ابن عمر، عن رافع بن خديج، واختُلِفَ على عمرو بن دينار:
نا هشام، عن محمد ونافع أخبراه عن رافع بن خديجٍ، أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض (¬١). رواه ابن عمر، عن رافع بن خديج، واختُلِفَ على عمرو بن دينار:
٣٩١٧ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا وكيع قال: حدَّثنا سفيان، عن عمرو بن دينار قال: سمعتُ ابن عمر يقول: كُنَّا نُخابِرُ ولا نرى بذلك بأسًا، حتَّى زعم رافعُ بنُ خَدِيجٍ أَنَّ رسولَ الله أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن المخابرة (¬٢).
٣٩١٨ - أخبرنا عبد الرَّحمن بنُ خالد قال: حدَّثنا حجَّاجٌ قال: قال ابن جُرَيجٍ: سمعتُ عَمرو بن دينار يقول: أشْهَدُ لسَمِعْتُ ابن عمر وهو يُسأَلُ عن الخِبرِ فيقول: ما كُنَّا نرى بذلك
بأسًا، حتَّى أخبرنا عامَ الأوَّلِ ابن خَديج أنَّه سمِعَ النبيَّ ﷺ ينهى عن الخبر (¬١). وافقهما حمَّادُ بن زيد:
٣٩١٩ - أخبرنا يحيى بنُ حبيب عربيٍّ، عن حمَّاد بن زيد، عن عمرو بن دينار قال: سمعتُ ابن عمر يقول: كُنَّا لا نرى بالخبر بأسًا، حتَّى كان عامَ الأَوَّلِ، فزَعَمَ رافعٌ أَنَّ نبيَّ الله ﷺ نهى عنه (¬٢). خالفَه عارِمٌ فقال: عن حمَّاد، عن عَمرو، عن جابر: ٣٩١٩ (مكرر) - حدَّثنا حَرَمِيُّ بن يونس قال: حدَّثنا عارمٌ قال: حدَّثنا حمَّاد بنُ زيد، عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله، أن النبيَّ ﷺ النهي عن كراء الأرض (¬٣).
تابعه محمد بنُ مسلم الطَّائفيُّ:
٣٩٢٠ - أخبرني محمد بنُ عامر قال: حدَّثنا سُرَيجُ (¬١) قال: حدَّثنا محمد بنُ مسلم، عن عمرو بن دينار عن جابر قال: نهاني رسولُ الله ﷺ عن المُخابرة، والمُحاقلة، والمُزَابنة (¬٢). جَمَعَ سُفيان بنُ عُيينة الحديثين، فقال: عن ابن عمر وجابر:
٣٩٢١ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمن بن (¬٣) المِسْوَر قال: حدَّثنا سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار عن ابن عمر وجابر: نهى رسولُ الله ﷺ عن بيع الثَّمر حتَّى يَبدُوَ صلاحُه، ونهى عن المُخابرة: كِراءِ (¬٤) الأرض بالثُّلث والرُّبع (¬٥).
رواه أبو النَّجاشيِّ عطاءُ بن صُهيبٍ، واختُلِف عليه فيه:
الثَّمر حتَّى يَبدُوَ صلاحُه، ونهى عن المُخابرة: كِراءِ (¬٤) الأرض بالثُّلث والرُّبع (¬٥).
رواه أبو النَّجاشيِّ عطاءُ بن صُهيبٍ، واختُلِف عليه فيه:
٣٩٢٢ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الطَّبرانيُّ قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن بنُ بحر (¬١) قال: حدَّثنا مُبارك بنُ سَعْد (¬٢) قال: حدَّثنا يحيى بنُ أبي كثيرٍ قال: حدَّثني أبو النَّجاشيِّ قال: حدَّثني رافع بنُ خديجٍ، أنَّ رسول الله ﷺ قال لرافع: "أتؤاجِرونَ مَحاقِلَكم؟ " قلتُ: نَعَمْ يا رسولَ الله، نُوَاجِرُها على الرُّبع، وعلى الأوساق من الشَّعير. فقال رسول الله ﷺ: "لا تَفْعَلُوا، ازرَعُوها، أو أَعِيرُوها، أو أمْسِكُوها" (¬٣). خالفَه الأوزاعيُّ، فقال: [عن أبي النَّجاشي] عن رافع، عن ظُهير بن رافع:
٣٩٢٣ - أخبرنا هشام بنُ عمَّار قال: حدَّثنا يحيى بنُ حمزة قال: حدَّثني الأوزاعيُّ، عن أبي النَّجاشيِّ، عن رافعٍ قال:
أتانا ظُهَيرُ بنُ رافعٍ فقال: نهاني رسولُ الله ﷺ عن أمرٍ كان لنا رافقًا. قلتُ: وما ذاك؟ قال: أمرُ رسول الله ﷺ وهو حقٌّ، سألني (¬١): "كيف تصنعون في محاقِلكم؟ " قلتُ: نُوَاجِرُها على الرُّبع، والأوساقِ من التَّمر أو الشَّعير (¬٢). قال: "فلا تَفْعَلُوا، ازرَعُوها، أو أزرعُوها، أو أمْسِكُوها" (¬٣). رواه بُكير بنُ عبد الله بن الأشجِّ (¬٤)، عن أُسيد بن رافع، فجعل الرِّواية لأخي رافع:
٣٩٢٤ - أخبرنا محمد بنُ حاتم قال: حدَّثنا حِبَّانُ قال: حدَّثنا عبد الله بنُ المبارك، عن ليثٍ قال: حدَّثني بُكير بن عبد الله بن الأشجّ، عن أُسيد بن رافع بن خديج أن أخا رافع قال لقومه: قد نهى رسولُ الله ﷺ اليوم عن شيءٍ (¬٥) كان لكم رافقًا (¬٦)، وأمرُه طاعةٌ وخيرٌ، نهى عن الحَقْل (¬٧).
٣٩٢٥ - أخبرنا الرَّبيع بنُ سليمان قال: حدَّثنا شُعيب بنُ اللَّيث، عن اللَّيث، عن جعفر (¬١) بن ربيعة، عن عبد الرَّحمن بن هُرْمُز قال: سمعتُ أُسَيد بن رافع بن خديج الأنصاريَّ يذكُرُ (¬٢) أَنَّهم مُنعوا المُحاقلة، وهي أرض تُزرَعُ على بعض ما فيها (¬٣). رواه عيسى بنُ سهل بن رافع:
٣٩٢٦ - أخبرنا محمد بنُ حاتم (¬٤)، قال: أخبرنا حِبَّانُ قال: أخبرنا عبد الله، عن سعيد بن يزيد أبي شُجاع قال: حدَّثني عيسى بنُ سهل بن رافع بن خَدِيجٍ قال: إنِّي لَيتيمٌ في حِجْرٍ جَدّي رافع بن خَديج، وبلَغْتُ رجُلًا، وحجَجْتُ معه، فجاء أخي عمرانُ بن سهل بن رافع بن خديجٍ فقال: يا أبتاه، إنَّه قد أكرَيْنا أرضنا فُلانة بمئتي دِرْهَم، فقال: يا بُنَيَّ، دَعْ ذاك، فإِنَّ الله ﷿ سيجعلُ لكم رزقًا غيره، إنَّ رسول الله ﷺ قد نهى عن كراء الأرض (¬٥).
٣٩٢٧ - أخبرنا الحسين (¬١) بنُ محمد قال: حدَّثنا إسماعيل بنُ إبراهيم قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن بنُ إسحاق، عن أبي عُبيدةَ بن محمد، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عُروة بن الزُّبير قال: قال زيد بنُ ثابت: يَغْفِرُ اللهُ لرافع بن خَديجٍ، أنا - واللهِ - أَعلَمُ بالحديث منه، إنَّما كانا رجُلين اقتتلا، فقال رسول الله ﷺ: "إن كان هذا شأنكم، فلا تُكْروا المَزارع" فسمع قولَه: "لا تُكْروا المَزارع" (¬٢).
- أَعلَمُ بالحديث منه، إنَّما كانا رجُلين اقتتلا، فقال رسول الله ﷺ: "إن كان هذا شأنكم، فلا تُكْروا المَزارع" فسمع قولَه: "لا تُكْروا المَزارع" (¬٢).
كُلِّه دوني، وأعمَلَ فيه كُلِّه بيدي (¬١) وأعواني دونَكَ، على أنَّ لكَ من جميع ما يُخرجُ اللهُ ﷿ من جميع (¬٢) ذلك كلِّه، في هذه المُدَّةِ الموصوفة في هذا الكتاب، من أوَّلها إلى آخِرِها، فلَكَ ثلاثةُ أرباعه؛ بحَظِّ أرضِكَ، وشِرْبِكَ، وبَذرِكَ، ونفقاتِكَ، ولي الرُّبعُ الباقي من جميع ذلك؛ بزراعتي وعَملي، وقيامي على ذلك بيدي (¬٣) وأعواني دونَكَ (¬٤)، ودفَعْتَ إليَّ جميعَ أرضِكَ هذه المحدودة في هذا الكتاب، بجميع حُقوقها ومرافقها، وقبَضْتُ ذلِكَ كُلَّه منكَ يومَ كذا، من شهر كذا، من سَنَةِ كذا، فصار جميعُ ذلِكَ في يَدي لَكَ، لا مِلْكَ لي في شيءٍ منه، ولا دَعوى، ولا طَلِبَةَ، إِلَّا هذه المُزارَعَةَ الموصوفة في هذا الكتاب، في هذه السَّنةِ المُسمَّاةِ فيه، فإذا انقضَتْ فذلِكَ كلَّه مردودٌ إليكَ وإلى يَدِك، ولكَ أن تُخرِجَني بعد انقضائها منها، وتُخرِجَها من يدي ويَدِ كُلِّ مَنْ صارَتْ له فيها يَدٌ بِسَبَبِي، أَقرَّ فلانٌ وفلانٌ، وكتب هذا الكتاب نُسخَتين.
٢ - باب ذِكْر اختلاف الألفاظ المأثورة في المزارعة ٣٩٢٨ - أخبرنا عَمرو بنُ زُرارة قال: أخبرنا إسماعيلُ قال: حَدَّثنا ابن عَوْنٍ قال: كان محمدٌ يقول: الأرضُ عندي مِثْلُ مالِ المُضاربة، فما صَلَحَ في مالِ المضارَبةِ صَلَحَ في الأرض، وما لم يَصْلُحُ في مالِ المُضاربةِ لم يَصْلُحْ في الأرض. قال: وكان لا يرى بأسًا أن يدفع أرضه (¬٥) إلى الآكَّار على أن
يعمل فيها بنفسه وولده وأعوانه وبقره، ولا يُنفِقَ شيئًا، وتكونَ النَّفقةُ كلُّها من ربِّ الأرض (¬١).
٣٩٢٩ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثَنا اللَّيث، عن محمد بن عبد الرَّحمن - يعني ابن غَنَجٍ (¬٢) - عن نافع عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ ﷺ دفَعَ إلى يهودِ خَيرَ نَخْلَ خَيبر وأرضها، على أن يَعْمَلُوها من أموالهم (¬٣)، وأن الرسول الله ﷺ شَطْرَ ما يخرج منها (¬٤).
ن ابن عمر، أنَّ النبيَّ ﷺ دفَعَ إلى يهودِ خَيرَ نَخْلَ خَيبر وأرضها، على أن يَعْمَلُوها من أموالهم (¬٣)، وأن الرسول الله ﷺ شَطْرَ ما يخرج منها (¬٤).
٣٩٣٠ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال: حدثنا شُعيب بنُ اللَّيث قال: حدَّثنا أبي (¬٥)، عن محمد بن عبد الرَّحمن، عن نافع
عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ ﷺ دفع إلى يهودِ خَيبرَ نَخْلَ خَيبر وأرضَها، على أن يَعْمَلُوها بأموالهم، وأنَّ لرسول الله ﷺ شَطْرَ ثمرتها (¬١).
٣٩٣١ - أخبرنا عبد الرَّحمن بنُ عبد الله بن عبد الحكم قال: حدَّثنا شُعيب بنُ الليث، عن أبيه، عن محمد بن عبد الرَّحمن، عن نافع أنَّ عبد الله بن عمر كان يقول: كانَتِ المزارعُ تُكرى على عهد رسول الله ﷺ، على أن لربِّ الأرض ما على ربيع السَّاقي من الزَّرع، وطائفة من التِّبن لا أدري كم هو (¬٢).
٣٩٣٢ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال: أخبرنا شَريك، عن أبي إسحاق عن عبد الرَّحمن بن الأسود قال: كان عمَّايَ يَزْرَعانِ بالثُّلث والرُّبع، وإنِّي (¬٣) شريكُهما، وعلقمةُ والأسودُ يَعْلَمانِ، فلا يُغَيِّران (¬٤).
٣٩٣٣ - حدَّثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدَّثنا المُعْتَمِر قال: سمعتُ مَعْمَرًا، عن عبد الكريم الجزريِّ قال: قال سعيد بنُ جُبَير: قال ابن عبَّاس: إنَّ خير ما أنتُم صانعون، أن يؤاجِرَ أحدُكم أرضَه بالذَّهب والوَرِق (¬٥).
٣٩٣٤ - أخبرنا قتيبةُ قال: حدَّثنا جرير، عن منصور عن إبراهيم وسعيد بن جُبَير أنَّهما كانا لا يَرَيانِ بأسًا باستئجار الأرض البيضاء (¬١)
٣٩٣٥ - أخبرنا عَمرو بنُ زُرارةَ قال: حدَّثنا إسماعيل، عن أيوب، عن محمدٍ قال: لم أعلَمْ شُرَيحًا كان يقضي في المُضارب إلَّا بقضاءين، كان رُبَّما قال للمُضارب: بَيِّنتُك على مُصيبةٍ تُعذَرُ بها. ورُبَّما قال لصاحب المال: بَيِّنتُك على (¬٢) أنَّ أمينك خائن (¬٣)، وإلَّا فيمينُه بالله ما خانك (¬٤).
٣٩٣٦ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال: حدَّثنا شَريك، عن طارق عن سعيد بن المُسيّبِ قال: لا بأسَ بإِجارَةِ الأرضِ البَيضاء بالذَّهَبِ والفِضَّة (¬٥).
كُلِّ مَن اعترضَه (¬١) بخُصومةٍ وكُلِّ مَنْ يُطالبه بحقٍّ (¬٢)، وجَعَله وَصِيَّه في شركتِه من بعد وفاته وفي قضاء دُيونه وإنفاذ وصاياه، وقبل كلُّ واحدٍ منهم من كلِّ واحدٍ من أصحابِه ما جَعَلَ إليه من ذلك كُلِّه. أَقَرَّ فُلانٌ وفُلانٌ وفُلان وفلانٌ.
٥ - باب شركة الأبدان ٣٩٣٧ - أخبرنا عمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن سُفيان قال: حدَّثني أبو إسحاق، عن أبي عُبَيدة عن عبد الله قال: اشتَركْتُ أنا وعمَّارٌ وسعدٌ يوم بدرٍ، فجاء سعدٌ بأسيرين، ولم أجئ أنا ولا عمَّارٌ بشيء (¬٣).
٣٩٣٨ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال: أخبرنا ابن المبارك، عن يونس عن الزُّهريِّ، في عَبْدَين مُتفاوِضَين كاتبَ أحدُهما قال: جائزٌ إذا كانا مُتفاوضين يقضي أحدُهما عن الآخر (¬٤).
٣٦ - كتاب عشرة النساء (¬١) ١ - باب حُبَّ النِّساء ٣٩٣٩ - أخبرنا الحسين بن عيسى القُومَسيُّ قال: حدَّثنا عفَّان بنُ مسلم قال: حدَّثنا سلَّام أبو المنذر، عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "حُبِّب إليَّ من الدُّنيا النَّساءُ والطِّيبُ، وجُعِلَتْ (¬٢) قُرَّةُ عيني في الصَّلاة" (¬٣).
٣٩٤٠ - أخبرنا عليُّ بنُ مسلم الطُّوسيُّ قال: حدَّثنا سَيَّارٌ قال: حدَّثنا جعفرٌ قال: حدَّثنا ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "حُبب إليَّ النِّساء والطِّيبُ، وجُعِلَتْ (¬٤) قُرَّةُ عيني في الصَّلاة" (¬٥).
ارٌ قال: حدَّثنا جعفرٌ قال: حدَّثنا ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "حُبب إليَّ النِّساء والطِّيبُ، وجُعِلَتْ (¬٤) قُرَّةُ عيني في الصَّلاة" (¬٥).
٣٩٤١ - أخبرنا أحمد بنُ حفص بن عبد الله قال: حدَّثني أبي قال: حدثني إبراهيم بن طَهمان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن أنس بن مالك قال: لم يكُن شيءٌ أحبَّ إلى رسول الله ﷺ بعد النِّساء من الخيل (¬١).
٢ - باب ميل الرَّجل إلى بعض نسائه دون بعض ٣٩٤٢ - أخبرنا عمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا هَمَّامٌ، عن قتادة، عن النَّضر بن أنس، عن بشير بن نَهِيك عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ كانَ له امرأتانِ يَميلُ لإحداهما (¬٢) على الأخرى، جاءَ يومَ القيامةِ أَحَدُ شِقَّيه مائلٌ" (¬٣).
٣٩٤٣ - أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال: حدَّثنا يزيدُ قال: أخبرنا حمَّاد بنُ سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد عن عائشة قالت: كانَ رسول الله ﷺ يَقسِمُ بين نسائه فيَعْدِل، ثُمَّ يقول: "اللهمَّ هذا فِعْلي فيما أَمْلِكُ، فلا تَلُمْني فيما تَمْلِكُ ولا أَمْلِكُ" (¬٤).
أرسله حمَّاد بن زيد (¬١).
٣ - باب حُبُّ الرَّجل بعضَ نسائه أكثر من بعض ٣٩٤٤ - أخبرني عُبيد الله بنُ سعد بن إبراهيم بن سعد قال: حدَّثنا عمِّي قال: حدَّثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهابٍ قال: أخبرني محمد بنُ عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام أنَّ عائشة قالت: أرسل أزواجُ النبيِّ ﷺ فاطمة بنت رسول الله ﷺ إلى رسول الله ﷺ، فاستأذنَتْ عليه، وهو مُضطَجِعٌ معي في مِرْطي، فأذِنَ لها، فقالت: يا رسول الله، إنَّ أزواجك أرسَلْنَني إليكَ يسألنَكَ العَدْلَ في ابنة أبي قُحافة، وأنا ساكتة، فقال لها رسول الله ﷺ: "أَيْ بُنيَّة، أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَنْ أُحِبُّ؟ " قالت: بلى. قال: "فأحِبِّي هذه". فقامَتْ فاطمةُ حينَ سَمِعَتْ ذلِكَ من رسول الله ﷺ، فرجعت إلى أزواج النبي ﷺ فَأَخبَرتْهُنَّ بالذي
ينَ مَنْ أُحِبُّ؟ " قالت: بلى. قال: "فأحِبِّي هذه". فقامَتْ فاطمةُ حينَ سَمِعَتْ ذلِكَ من رسول الله ﷺ، فرجعت إلى أزواج النبي ﷺ فَأَخبَرتْهُنَّ بالذي
٣٩٤٥ - أخبرني عِمران بنُ بَكَّار الحمصيُّ قال: حدَّثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شُعيبٌ، عن الزُّهريِّ قال: أخبرني محمد بنُ عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام أنَّ عائشة قالت: … فذكرت (¬١) نحوه، وقالت: أرسل أزواجُ النبيِّ ﷺ
زينب، فاستأذنَتْ، فأذِنَ لها، فدخلَتْ، فقالت: … نحوه (¬١). خالفَهما مَعْمَر، رواه عن الزُّهريّ، عن عروة، عن عائشة:
٣٩٤٦ - أخبرنا محمد بنُ رافع النَّيسابوريُّ - الثِّقةُ المأمونُ - قال: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر، عن الزُّهري، عن عروة عن عائشة قالت: اجتمعن أزواجُ النبيِّ ﷺ، فأرسَلْنَ فاطمة إلى النبيِّ ﷺ، فَقُلْنَ لها (¬٢): إنَّ نساءَكَ - وذكر كلمةً معناها - يَنْشُدُنَكَ العَدْلَ في ابنة أبي قُحافة. قالت: فدخَلْتُ على النبيِّ ﷺ وهو مع عائشة في مِرْطها، فقالت له (¬٣): إِنَّ نساءكَ أرسَلْنَني، وهُنَّ يَنْشُدْنَكَ العَدْلَ في ابنة أبي قُحافة. فقال لها النبيُّ ﷺ: "أَتُحِبِّيني؟ " (¬٤) قالت: نعم. قال: "فأحبِّيها" قالت: فرجَعْتُ إليهنَّ، فأخبرْتُهنَّ ما قال، فقُلْنَ لها: إِنَّكِ لم تصنعي شيئًا، فارجعي إليه فقالت: والله لا أرجعُ إليه فيها أبدًا - وكانت ابنة رسول الله ﷺ حقًّا - فأرسَلْنَ زينب بنتَ جَحْشٍ - قالت عائشة: الَّتي كانت تُساميني من أزواج النبي ﷺ فقالت: إنَّ أزواجَكَ أرسَلْنَني، وهُنَّ يَنشُدْنَكَ العَدْلَ في ابنة أبي قُحافة، ثُمَّ أقبلَتْ عليَّ فشَتَمَتني (¬٥)، فجعلتُ
أراقب (¬١) النبي ﷺ وأنظُرُ طَرْفَه، هل يأذن لي في (¬٢) أن أنتصر منها. قالت: فشتَمَتْني حتَّى ظننتُ أنَّه لا يَكْرَه أن أنتصِرَ منها، فاستقبلتُها، فلم ألبَتْ أنْ أفحَمْتُها، فقال لها النبيُّ ﷺ: "إنَّها ابنةُ أبي بكر" قالت عائشة: فلَمْ أرَ امرأةً خيرًا، ولا أكثر صدقةً، ولا أوصل للرَّحِم، وأبذل لنفسها في كلِّ شيء يُتقرَّب به إلى الله تعالى من زينب، ما عدا سَوْرةً من حِدَّةٍ كانت فيها، تُوشِكُ منها الفيئة (¬٣). قال أبو عبد الرَّحمن: هذا خطأ، والصَّواب الَّذي قبله.
٣٩٤٧ - أخبرنا إسماعيل بنُ مسعود قال: حدَّثنا بشر - يعني ابنَ المُفَضَّل - قال: حدَّثنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، عن مُرَّة (¬٤)
عن أبي موسى، عن النبيِّ ﷺ قال: "فَضْلُ عائشةَ على النِّساءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ على سائرِ الطَّعام" (¬١).
٣٩٤٨ - أخبرنا عليُّ بنُ خَشْرَم قال: أخبرنا عيسى بنُ يونس، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرَّحمن، عن أبي سلمة عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "فَضْلُ عائشةَ على النَّساءِ كَفَضْل الثَّرِيدِ على سائر الطَّعام" (¬٢).
٣٩٤٩ - أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الصَّغانيُّ قال: حدَّثنا شاذانُ قال: حدَّثنا حمَّاد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه
عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "يا أُمَّ سلمةَ، لا تُؤذيني في عائشة، فإنَّه - واللهِ - ما أتاني الوحيُ في لحاف امرأةٍ مِنكُنَّ، إِلَّا هي" (¬١).
٣٩٥٠ - أخبرني محمد بن آدم، عن عَبْدَةَ، عن هشام، عن عوف بن الحارث، عن رُميثة عن أمِّ سلمة، أنَّ نساء النبيِّ ﷺ كَلَّمْنَها أَن تُكَلِّمَ النبيَّ ﷺ، أَنَّ النَّاسَ كانوا يَتَحرَّون بهداياهم يومَ عائشة، وتقول له: إِنَّا نُحِبُّ الخير كما تُحِبُّ عائشةُ، فكلَّمَتْه، فلم يُحبها، فلمَّا دارَ عليها كَلَّمَتْه أيضًا، فلم يُجِبْها، وقُلْنَ: ما رَدَّ عليكِ؟ قالت: لم يُجِبْني. قُلْنَ لا تَدَعِيه حتَّى يَرُدَّ عليكِ، أو تنظُرين ما يقول. فلمَّا دارَ عليها كلَّمَتْه، فقال: "لا تُؤذيني في عائشة، فإنَّه لم ينزِل عليَّ الوحيُ وأنا في لِحافِ امرأةٍ منكُنَّ إِلَّا في لِحافِ عائشة" (¬٢).
ل. فلمَّا دارَ عليها كلَّمَتْه، فقال: "لا تُؤذيني في عائشة، فإنَّه لم ينزِل عليَّ الوحيُ وأنا في لِحافِ امرأةٍ منكُنَّ إِلَّا في لِحافِ عائشة" (¬٢).
قال أبو عبد الرَّحمن: هذان الحديثان صحيحان عن عَبْدَة (¬١).
٣٩٥١ - أخبرنا إسحاق بنُ إبراهيم قال: أخبرنا عَبْدَةُ بنُ سليمان قال: حدثنا هشام، عن أبيه (¬٢) عن عائشة قالت: كان النَّاسُ يتحَرَّونَ بِهداياهم يومَ عائشةَ، يبتغون بذلك مَرْضاةَ رسول الله ﷺ (¬٣)
٣٩٥٢ - حدثنا محمد بن آدم، عن عَبْدَةَ، عن هشام (¬٤)، عن صالح بن ربيعة بن هُدَير عن عائشة قالت: أوحى اللهُ إلى النبيِّ ﷺ وأنا معه، فقُمْتُ، فأَجَفْتُ الباب بيني وبينَه، فلمَّا رُفِّه عنه قال لي: "يا عائشةُ إنَّ جبريل يَقرأ عَليكِ (¬٥) السَّلامَ" (¬٦).
٣٩٥٣ - أخبرنا نوح بنُ حَبيبٍ قال: حدثنا عبد الرَّزَّاق قال: حَدَّثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عروة عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال لها: "إن جبريلَ يَقرأُ عَليكِ (¬١) السَّلام" قالت: وعليه السَّلامُ ورحمة الله وبركاتُه تَرى ما لا نَرى (¬٢).
٣٩٥٤ - أخبرنا عمرو بنُ منصور قال: حدَّثنا الحكم بنُ نافع قال: أخبرنا شُعيبٌ، عن الزُّهريّ قال: أخبرني أبو سلمة بنُ عبد الرحمن عائشة قالت: قال رسولُ الله رسول الله ﷺ: يا عائشُ (¬٣)، هذا جبريلُ، وهو
يَقرأُ عَليكِ السَّلامَ" مِثْلَه سواء (¬١). قال أبو عبد الرَّحمن: هذا الصَّواب، والَّذي قبله خطأ.
٤ - باب الغَيرة ٣٩٥٥ - أخبرنا محمد بنُ المُثَنَّى قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا حُميدٌ قال: حدَّثنا أنسٌ قال: كان النبيُّ ﷺ عند إحدى أُمَّهات المؤمنين، فأرسلَتْ أُخرى بقَصْعَةٍ فيها طعامٌ، فضرَبَتْ يَدَ الرَّسول، فسقَطَتِ القَصْعَةُ، فانكَسَرَتْ، فأخذ النبي ﷺ الكِسْرَتين (¬٢)، فضَمَّ إحداهُما إلى الأُخرى، فجعلَ يجمَعُ فيها الطَّعام، ويقول: "غارَتْ أمُّكُم كُلوا" فأكلوا، فأمسَك (¬٣)، حتَّى جاءَتْ بقَصْعَتِها الَّتي في بيتها، فدفَعَ القَصْعةَ الصَّحيحة إلى الرَّسول، وترك المكسورةً في بيت الَّتي كَسَرَتْها (¬٤).
أكلوا، فأمسَك (¬٣)، حتَّى جاءَتْ بقَصْعَتِها الَّتي في بيتها، فدفَعَ القَصْعةَ الصَّحيحة إلى الرَّسول، وترك المكسورةً في بيت الَّتي كَسَرَتْها (¬٤).
٣٩٥٦ - أخبرنا الرَّبيع بنُ سليمان قال: حدَّثنا أسد بنُ موسى قال: حدَّثنا حمَّاد بنُ سَلَمة، عن ثابت، عن أبي المُتوكِّل عن أمِّ سلمة، أنَّها - يعني - أتَتْ بطعامٍ في صَحْفَةٍ لها إلى رسول الله ﷺ وأصحابه، فجاءَتْ عائشةُ مُتَّزِرةً (¬١) بكساءٍ، وَمَعَها فِهْرٌ، فَفَلَقَتْ به الصَّحْفَةَ، فجمعَ النبيُّ ﷺ بينَ فِلْقَتَي الصَّحْفَةِ، ويقول (¬٢): "كُلوا، غارَتْ أمُّكم" مرَّتين، ثُمَّ أخذ رسولُ الله ﷺ صحفة عائشة، فبعثَ بها إلى أمِّ سلمة، بدل صَحْفةِ أمِّ سلمة (¬٣)، وأعطى صَحْفَةَ أمِّ سلمةَ عائشة (¬٤).



