سنن النسائي - ط الرسالة

Salah satu Kutubussittah, terkenal ketat dalam seleksi perawi, karya Imam an-Nasa'i (w. 303 H).

Bagian 37 dari 48

— Bagian 37 · ٣٩٥٧ - أخبرنا محمد بنُ المُثَنَّى، عن عبد الرَّح… —

Bagian 37

٣٩٥٧ - أخبرنا محمد بنُ المُثَنَّى، عن عبد الرَّحمن، عن سفيان، عن فُلَيتٍ، عن جَسْرةَ بنتِ دِجاجة عن عائشةَ قالت: ما رأيتُ صانِعةَ طعام مِثْلَ صفيَّةَ، أهدَتْ إلى النبيِّ ﷺ إناءً فيه طعامٌ، فما ملَكْتُ نفسي أن كسَرْتُه، فسألتُ النبيَّ ﷺ عن كفَّارتِه، فقال: "إناءٌ كإناء، وطعامٌ كطعام" (¬١).

٣٩٥٨ - أخبرنا الحسن بن محمد الزَّعفرانيُّ قال: حدَّثنا حجَّاج، عن ابن جُرَيْجٍ، عن عطاءٍ، أنه سمِعَ عُبيد بن عُميرٍ يقول: سمعتُ عائشةَ تزعُمُ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يمكُثُ عند زينب بنتِ جَحْشٍ فيشرَبُ عِندَها عسلًا، فتواصَيتُ أنا وحفصةُ أنَّ أَيَّتنا دخل عليها النبيُّ ﷺ، فلتقُلْ: إِنِّي أجِدُ مِنكَ رِيحَ مَغافِيرَ، أكَلْتَ مَعَافِيرَ (¬٢)؟! فدخل على إحداهما، فقالت ذلِكَ له، فقال: "لا، بَلْ شَرِبْتُ عَسلًا عندَ زينب بنتِ جحشٍ، ولَنْ أعودَ له" فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ [التحريم: ١]، ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ [التحريم: ٤] لعائشة وحفصة،

﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٣] لقوله: "بَلْ شَرِبتُ عسلًا" (¬١).

٣٩٥٩ - أخبرني إبراهيم بنُ يونس بن محمد حَرَميٌّ (¬٢) قال: حدَّثنا أبي قال: حدَّثنا حمَّاد بنُ سلمة، عن ثابت عن أنس، أنَّ رسول الله ﷺ كانَتْ له أَمَةٌ يَطَوْها، فلم تزل به عائشةُ وحفصةُ، حتَّى حرَّمها على نفسه، فأنزل الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إلى آخر الآية (¬٣) [التحريم: ١].

٣٩٦٠ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن يحيى - هو ابن سعيد الأنصاريُّ - عن عُبادة بن الوليد بن عُبادة بن الصَّامت أنَّ عائشة قالت: التمَسْتُ رسولَ الله ﷺ، فأدخَلْتُ يدي في شَعْرِه، فقال: "قد جاءَكِ شيطانُكِ" فقلتُ: أما لَكَ شيطانٌ؟ فقال: "بلى (¬٤)، ولكنَّ الله أعانني عليه فأسلمُ" (¬٥).

تُ رسولَ الله ﷺ، فأدخَلْتُ يدي في شَعْرِه، فقال: "قد جاءَكِ شيطانُكِ" فقلتُ: أما لَكَ شيطانٌ؟ فقال: "بلى (¬٤)، ولكنَّ الله أعانني عليه فأسلمُ" (¬٥).

٣٩٦١ - أخبرني إبراهيمُ بنُ الحَسَن المِقْسَمِيُّ، عن حَجَّاج، عن ابن جُرَيْجٍ، عن عطاء، أخبرني ابن أَبي مُلَيْكَة عن عائشة قالت: فَقَدْتُ رسولَ الله ﷺ ذات ليلة، فظننتُ أنّه ذهَبَ إلى بعض نسائه، فتَحسَّسْتُهُ (¬١)، فإذا هو راكعٌ أو ساجد يقول: "سُبحانَك وبِحَمْدِكَ، لا إله إلا أنت". فقلتُ: بأبي وأمِّي (¬٢)، إنّك لفي شأن، وإنِّي لفي آخر (¬٣) (¬٤).

٣٩٦٢ - أخبرنا إسحاقُ بن منصورٍ قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق قال: أخبرنا ابن جريجٍ قال: أخبرني ابن أَبي مُلَيْكَة أنَّ عائشة قالت: اِفْتَقَدْتُ رسولَ الله ﷺ ذات ليلة، فظَنَنْتُ أنَّه ذهب إلى بعض نسائه، فتَحَسَّسْتُ (¬٥)، ثم رَجَعَتُ، فإذا هو راكعٌ أو ساجدٌ يقول:

"سُبحانكَ وبحَمْدِكَ، لا إلهَ إلا أنت". فقلتُ: بأبي وأمِّي (¬١)، إِنَّكَ لَفي شأن، وإِنِّي لَفِي آخَر (¬٢) (¬٣).

٣٩٦٣ - أخبرنا سليمان بنُ داود قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ قال: أخبرني ابن جُرَيْجٍ، عن عبد الله بن كثير، أنَّه سَمِعَ محمد بن قيسٍ يقول: سمعتُ عائشة تقول: ألا أحدِّثكم عن النبيِّ ﷺ وعنِّي؟ قُلنا: بلى. قالت: لمَّا كانَتْ لَيلَتِي انقلب، فوضَعَ نَعْلَيه عند رِجلَيه، ووضعَ رِداءَه، وبسط إزاره على فِراشه، ولم يلبَثْ إِلَّا رَيثَما ظَنَّ أَنِّي قد رقَدْتُ، ثُمَّ انتعَلَ رُوَيدًا، وأخذَ رِداءَهُ رويدًا، ثُمَّ فتح البابَ رُوَيدًا وخرج، وأجافَهُ رُوَيدًا، وجَعَلْتُ دِرْعي في رأسي فاختمَرْتُ، وتقنَّعْتُ إزاري، وانطلَقْتُ في إِثْرِه،

خالفه حجَّاج بن محمد، فقال: عن ابن جُرَيجٍ، عن ابن أبي مُلَيكة، عن محمد بن قيس:

دِرْعي في رأسي فاختمَرْتُ، وتقنَّعْتُ إزاري، وانطلَقْتُ في إِثْرِه،

خالفه حجَّاج بن محمد، فقال: عن ابن جُرَيجٍ، عن ابن أبي مُلَيكة، عن محمد بن قيس:

٣٩٦٤ - حدَّثنا يوسف بنُ سعيد بن مُسَلَّم المِصِّيصيُّ قال: حدَّثنا حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، أخبرني (¬١) عبد الله بنُ أبي مُليكة (¬٢)، أنَّه سمِعَ محمد بن قيس بن مَخْرَمةَ يقول: سمِعْتُ عائشةَ تُحدِّث قالت: ألا أُحدِّثكم عنِّي وعن النبيِّ ﷺ؟ قُلنا: بلى. قالت: لمَّا كانَتْ لَيلَتي الَّتي هو عندي - تعني النبيَّ ﷺ انقلبَ،

رواه عاصم، عن عبد الله بن عامر، عن عائشة، على غير هذا اللَّفظ:

٣٩٦٥ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال: أخبرنا شَريكٌ، عن عاصم، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن عائشة قالت: فَقَدْتُه من اللَّيل، وساق الحديث (¬١) (¬٢).

٥ - باب فتنة النِّساء (¬٣) ٣٩٦٥ - حدثنا محمد بن بشار، حدَّثنا محمد، حدَّثنا شعبة، عن أبي مَسْلَمَة (¬٤)، عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيد، عن النبيِّ ﷺ قال: "الدُّنيا خَضِرةٌ حُلْوةٌ، وإنَّ الله مُسْتَخْلِفُكُمْ فيها ليَنْظُرَ كيف تعملونَ، فاتَّقوا الدُّنيا، واتَّقُوا النِّسَاءَ؛ فإِنَّ أَوَّلَ فتنة بني إسرائيل كانت [في] النِّساء" (¬٥).

٣٩٦٥ - أخبرنا عمرو بنُ عليٍّ، حدثنا يزيد بنُ زُرَيْع ويحيى بنُ سعيد قالا: حدَّثنا سليمانُ، عن أبي عثمان، عن أسامة بن زَيْد قال: قال رسولُ ﷺ: "ما تَرَكْتُ بعدي في الناس فتنةً أَضَرَّ على الرجال من النساء" (¬١).

٣٧ - كتاب المحاربة (¬١) ١ - تحريم الدَّم ٣٩٦٦ - أخبرنا هارون بنُ محمد بن بكَّار بن بلال، عن محمد بن عيسى - وهو ابن سُمَيْع - قال: حَدَّثَنَا حُميد الطَّويل عن أنس بن مالك، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ المشركينَ حتَّى يشهدوا أن لا إلَه إلَّا اللهُ، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، فإذا شهدوا أن لا إله إلَّا اللهُ، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه (¬٢)، وصلَّوا صلاتَنا، واستقبلوا قِبْلَتَنا، وأكلوا ذبائِحَنا (¬٣)، فقد حَرُمَتْ (¬٤) علينا دِماؤُهم وأموالُهم، إلَّا بحَقِّها" (¬٥).

٣٩٦٧ - أخبرنا محمد بنُ حاتم بن نُعيم قال: أخبرنا حِبَّانُ قال: حَدَّثَنَا عبد الله، عن حُميد الطَّويل

عن أنس بن مالك، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حتّى يشهدوا أن لا إلَه إلَّا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، فإذا شَهِدوا أن لا إلهَ إلَّا الله وأنَّ محمدًا رسول الله (¬١)، واستقبلوا قِبْلَتَنا، وأكلوا ذبيحَتَنا، وصلَّوا صلاتَنا، فقد حَرُمَتْ علينا دِماؤُهم وأموالُهم، إلَّا بِحَقِّها، لهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم" (¬٢).

٣٩٦٨ - أخبرنا محمد بنُ المُثنَّى قال: حدَّثنا محمد بنُ عبد الله الأنصاريُّ قال: أخبرنا حُميد قال: سألَ ميمونُ بنُ سِيَاهٍ أَنسَ بنَ مالك قال: يا أبا حمزة، ما يُحَرِّمُ دَمَ المسلم ومالَه؟ فقال: مَنْ شَهِدَ أن لا إلهَ إِلَّا الله، وأنَّ محمدًا رسولُ الله، واستقبلَ قِبْلَتَنا، وصلَّى صلاتَنا، وأكلَ ذبيحتَنا، فهو مسلمٌ، له ما للمسلمين (¬٣)، وعليه ما على المسلمين (¬٤).

لَّا الله، وأنَّ محمدًا رسولُ الله، واستقبلَ قِبْلَتَنا، وصلَّى صلاتَنا، وأكلَ ذبيحتَنا، فهو مسلمٌ، له ما للمسلمين (¬٣)، وعليه ما على المسلمين (¬٤).

٣٩٦٩ - أخبرنا محمد بنُ بشّار قال: حدَّثنا عَمرو بنُ عاصم قال: حَدَّثَنَا عِمْران أبو العوَّام قال: حدَّثنا مَعْمَر، عن الزُّهْريِّ عن أنس بن مالك قال: لمَّا تُوفِّي رسولُ الله ﷺ ارتدَّتِ العَربُ، فقال عمر: يا أبا بكر، كيف تُقاتِلُ العَرَبَ؟ فقال أبو بكر: إِنَّما قال رسولُ الله ﷺ: "أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يشهدوا أن لا إلهَ إِلَّا الله، وأنِّي رسولُ الله، ويُقيموا الصَّلاةَ، ويُؤتوا الزَّكاةَ" واللهِ لو منعوني عَناقًا ممَّا كانوا يُعطونَ رسول الله ﷺ، لقاتَلْتُهم عليه. قال عمر: فلمَّا رأيتُ رأيَ أبي بكرٍ (¬١) قد شُرِحَ، علمتُ أنَّه الحقُّ (¬٢).

٣٩٧٠ - أخبرنا قُتيبة بنُ سعيد قال: حَدَّثَنَا الليث، عن عُقَيل، عن الزُّهْريِّ، أخبرني عُبيد الله بنُ عبد الله بن عُتبة عن أبي هريرة قال: لمَّا تُوفِّي رسولُ الله ﷺ، واستُخلِفَ أبو بكر، وكفَرَ مَنْ كَفَرَ من العرب، قال عمر لأبي بكر: كيف تُقاتِلُ النَّاسَ وقد قال رسولُ الله ﷺ: "أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلهَ إِلَّا اللهُ، فمَنْ قال: لا إلهَ إِلَّا الله، عَصَمَ منِّي مالَه ونفسَه إلَّا بحَقِّه، وحِسابُه على الله"؟ قال أبو بكر: واللهِ لأُقاتِلَنّ مَن فرَّقَ بين الصَّلاة والزَّكاة، فإنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ المال، واللهِ لو منعوني عِقَالًا كانوا يؤدُّونه إلى رسول الله ﷺ، لقاتَلْتُهم على مَنْعِه. قال عمر: فواللهِ ما هو إلّا أنِّي رأيتُ الله شرحَ صَدْرَ أبي بكرٍ للقتال، فعرفت أنّه الحقُّ (¬١).

يؤدُّونه إلى رسول الله ﷺ، لقاتَلْتُهم على مَنْعِه. قال عمر: فواللهِ ما هو إلّا أنِّي رأيتُ الله شرحَ صَدْرَ أبي بكرٍ للقتال، فعرفت أنّه الحقُّ (¬١).

٣٩٧١ - أخبرنا زياد بنُ أيوب قال: حَدَّثَنَا محمد بنُ يزيد قال: حَدَّثَنَا سفيان، عن الزُّهْريِّ، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ: "أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلَه إلَّا اللهُ، فإذا قالوها (¬٢) عصموا منِّي دماءَهم وأموالَهم، إلَّا بِحَقِّها، وحِسابُهم على الله" فلمَّا كانت الرِّدَّةُ، قال عمر لأبي بكر: أتُقاتِلُهم وقد سمعتَ رسولَ الله ﷺ يقول كذا وكذا؟ فقال: واللهِ لا أُفرِّقُ بين الصَّلاة والزَّكاة، ولأُقاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بينَهما، فقاتَلْنا معه، فرأَيْنا ذلك رُشْدًا (¬٣). قال أبو عبد الرَّحمن: سفيان في الزُّهْريِّ ليس بالقويِّ، وهو سفيان بن حسين.

٣٩٧٢ - قال الحارث بن مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع - عن ابن وَهْبٍ قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: حدَّثني سعيد بن المسيّب أن أبا هريرة أخبره، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حتّى يقولوا: لا إلَه إلَّا اللهُ، فَمَنْ قال: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، عَصَمَ مِنِّي مَالَه ونَفْسَه، إِلَّا بِحَقِّه، وحِسابُه على الله" (¬١). جمع شُعيب بن أبي حمزة الحديثين جميعًا:

٣٩٧٣ - أخبرنا أحمد بنُ محمد بن المُغيرةِ قال: حدَّثنا عثمان، عن شُعيب، عن الزُّهريِّ قال: حدَّثنا عُبيد الله بنُ عبد الله بن عُتبة

أنَّ أبا هريرةَ قال: لمَّا تُوفِّيَ رسولُ الله ﷺ، وكان أبو بكرٍ بعدَه، وكفَر مَنْ كفرَ من العرب، قال عمر: يا أبا بكر، كيف تُقاتِلُ النَّاسَ وقد قال رسولُ الله ﷺ: "أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إله إلَّا اللهُ، فَمَنْ قال: لا إله إلَّا الله، فقد عَصَمَ منِّي مالَه ونَفْسَه إلَّا بحقِّه، وحسابه على الله"؟ قال أبو بكر: لأُقاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بين الصَّلاة والزَّكاة، فإِنَّ الزَّكَاةَ حقُّ المال، فوَاللهِ لو منعوني عَناقًا كانوا يُؤدُّونها (¬١) إلى رسول الله ﷺ لَقَاتَلْتُهم على مَنْعِها. قال عمر: فوَاللهِ ما هو إلا أن رأيتُ الله شرحَ صَدْرَ أبي بكر للقتال، فعَرفْتُ أنَّه الحقُّ (¬٢).

٣٩٧٤ - أخبرنا أحمد بنُ محمد بن المغيرةِ قال: حَدَّثَنَا عثمان، عن شُعيب، عن الزُّهْري قال: حدثني سعيد بنُ المسيّب أن أبا هريرة أخبرَه، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إله إِلَّا اللهُ، فمَنْ قالَها فقد عَصَمَ مِنِّي نَفْسَه وماله إِلَّا بحقِّه، وحِسابُه (¬٣) على الله (¬٤). خالفه الوليد بن مُسْلم:

٣٩٧٥ - أخبرنا أحمد بنُ سُليمان قال: حدَّثنا مُؤَمَّل بنُ الفضل قال: حَدَّثَنَا الوليد

قال: حدَّثني شُعيب بنُ أبي حمزة وسفيان بنُ عُيينة - وذكر آخر - عن الزُّهْريِّ، عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة قال: فأجمعَ أبو بكر لقتالهم، فقال عمر: يا أبا بكر، كيف تُقاتِلُ النَّاسَ وقد قال رسولُ الله ﷺ: "أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلَه إلَّا اللهُ، فإذا قالوها عصموا منِّي دماءَهم وأموالَهم، إلَّا بحَقِّها؟ قال أبو بكر: لأُقاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بين الصَّلاة والزَّكاة، واللهِ لو منعوني عَناقًا كانوا يُؤدُّونها إلى رسول الله ﷺ لقاتَلْتُهم على مَنْعِها. قال عمر: فوَاللهِ ما هو إلَّا أن رأيتُ الله قد شرحَ صَدْرَ أبي بكرٍ لقتالِهم، فعَرْفتُ أنَّه الحقُّ (¬١).

إلى رسول الله ﷺ لقاتَلْتُهم على مَنْعِها. قال عمر: فوَاللهِ ما هو إلَّا أن رأيتُ الله قد شرحَ صَدْرَ أبي بكرٍ لقتالِهم، فعَرْفتُ أنَّه الحقُّ (¬١).

٣٩٧٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المُبارك قال: حدَّثنا أبو مُعاوية. ح: وأخبرنا أحمد بن حَرْب (¬٢) قال: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ: "أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلهَ إِلَّا اللهُ، فإذا قالوها منعوا منِّي دماءَهم وأموالَهم إِلَّا بِحَقِّها، وحسابُهم على الله (¬٣).

٣٩٧٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا يعلى بن عُبيد، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر وعن أبي صالح، عن أبي هريرة قالا: قال رسولُ الله ﷺ: "أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلَه إلَّا الله، فإذا قالوها، منعوا (¬١) منِّي دماءَهم وأموالَهم إلَّا بحقها، وحسابهم على الله" (¬٢).

٣٩٧٨ - أخبرنا القاسم بنُ زكريَّا بن دينار قال: حَدَّثَنَا عبيد الله بنُ موسى قال: حَدَّثَنَا شَيبان، عن عاصم، عن زياد بن قَيْس

عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "نُقاتِلُ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلَهَ إِلَّا اللهُ، فإذا قالوا: لا إلهَ إِلَّا اللهُ، حَرُمَتْ علينا دماؤُهم وأموالُهم إلَّا بحقِّها، وحسابُهم على الله (¬١).

٣٩٧٩ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بن المبارك قال: حَدَّثَنَا الأسود بنُ عامر قال: حَدَّثَنَا إسرائيل، عن سِماكٍ عن النُّعمان بن بَشير قال: كُنَّا مع النَّبِيِّ ﷺ، فجاءَ رجلٌ فَسَارَّه، فقال: "اقتُلوه" ثم قال: "أيشْهَدُ أن لا إلهَ إِلَّا الله؟ قال: نعم، ولكِنَّما (¬٢) يقولها تَعَوُّذًا. فقال رسولُ الله ﷺ: "لا تَقتُلوه، فإنَّما (¬٣) أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلهَ إلَّا الله، فإذا قالوها عَصموا منِّي دِماءَهم وأموالهم إِلَّا بِحَقِّها، وحِسابُهم على الله" (¬٤).

قال أبو عبد الرحمن: حديث الأسود بن عامر هذا خطأ، والصواب الذي بعده (¬١):

عَصموا منِّي دِماءَهم وأموالهم إِلَّا بِحَقِّها، وحِسابُهم على الله" (¬٤).

قال أبو عبد الرحمن: حديث الأسود بن عامر هذا خطأ، والصواب الذي بعده (¬١):

٣٩٨٠ - أخبرنا أحمد بنُ سليمان قال: حَدَّثَنَا عُبيد الله (¬٢)، حَدَّثَنَا إسرائيل، عن سِماكٍ، عن النُّعمان بن سالم عن رَجُلٍ حدَّثَه قال: دخلَ علينا رسولُ الله ﷺ ونحنُ في قُبَّةٍ في مسجد المدينة، وقال فيه: "إِنَّه أُوحِيَ إليَّ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إله إلَّا الله" نحوه (¬٣).

٣٩٨١ - أخبرنا أحمد بنُ سليمان قال: حدَّثنا الحسن بنُ محمد بن أَعْيَنَ قال: حدَّثنا زُهَيرٌ قال: حَدَّثَنَا سِماكٌ، عن النُّعمان بن سالم قال: سمعتُ أَوْسًا يقول: دخلَ علينا رسولُ الله ﷺ ونحنُ في قُبَّةٍ، وساقَ الحديث (¬٤).

٣٩٨٢ - أخبرنا محمدُ بن بشَّار قال: حَدَّثَنَا محمدٌ قال: حَدَّثَنَا شعبة (¬١)، عن النُعمان بن سالم قال: سمعتُ أوْسًا يقول: أتيتُ رسولَ الله ﷺ في وفد ثَقيفٍ، فكنتُ معَه في قُبَّةٍ، فنامَ مَنْ كان في القُبَّة غَيري وغَيرَه، فجاء رجلٌ فَسَارَّه، فقال: "اذْهَبْ فاقتُلْه" قال (¬٢): "أليسَ يشهَدُ أن لا إلهَ إلا الله، وأنِّي رسولُ الله؟ " (¬٣) قال: إِنَّما يقولُها تَعَوُّذًا (¬٤)، فقال رسولُ الله ﷺ يعني -: "ذَرْهُ" ثُمَّ قال: "أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلهَ إِلَّا الله، فإذا قالوها حَرُمَتْ دِماؤُهم وأموالُهم إلَّا بحقِّها" قال محمدٌ: فقلتُ لشعبة: أليسَ في الحديث: "أليسَ يشْهَدُ أن لا إلهَ إِلَّا الله، وأنِّي رسول الله؟ " قال: أظنُّها معها، ولا أدري (¬٥).

٣٩٨٣ - أخبرني هارون بنُ عبد الله قال: حَدَّثَنَا عبد الله بنُ بكرٍ (¬٦) قال: حَدَّثَنَا

حاتم بنُ أبي صَغِيرة، عن النُّعمان بن سالم، أَنَّ عَمرَو بنَ أوسٍ أخبرَه أنَّ أباه أوسًا قال: قال رسولُ الله ﷺ: "أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يشهدوا أن لا إلهَ إِلَّا الله، ثم تَحْرُمُ دِماؤهم وأموالهم إلَّا بحَقِّها" (¬١).

٣٩٨٤ - أخبرنا محمد بنُ المُثنَّى قال: حدَّثنا صفوان بن عُيسى، عن ثَوْرٍ، عن أبي عَوْن، عن أبي إدريسَ قال: سمِعْتُ مُعاويةَ يخطُبُ - وكان قليلَ الحديث عن رسول الله ﷺ قال: سمِعْتُه يخطُبُ يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "كُلُّ ذَنْبٍ عسى اللهُ أن يَغْفِرَه، إِلَّا الرَّجلُ يَقتُلُ المؤمِنَ مُتعمِّدًا، أو الرَّجلُ (¬٢) يموتُ كافرًا" (¬٣).

٣٩٨٥ - أخبرنا عمرو بنُ عليٍّ، عن عبد الرَّحمن قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن الأعمش، عن عبد الله (¬٤) بن مُرَّة، عن مسروق

عن عبد الله، عن النَّبِيّ ﷺ قال: "لا تُقتَلُ نفسٌ ظُلمًا إِلَّا كان على ابن آدمَ الأوَّلِ كِفْلٌ من دَمِها، وذلك أَنَّه أوَّلُ مَنْ سَنَّ القتل" (¬١).

عبد الله، عن النَّبِيّ ﷺ قال: "لا تُقتَلُ نفسٌ ظُلمًا إِلَّا كان على ابن آدمَ الأوَّلِ كِفْلٌ من دَمِها، وذلك أَنَّه أوَّلُ مَنْ سَنَّ القتل" (¬١).

٢ - باب تعظيم الدَّم ٣٩٨٦ - أخبرنا محمد بنُ معاوية بن مالِجٍ (¬٢) قال: حَدَّثَنَا محمد بنُ سلمة الحَرَّانيُّ، عن ابن إسحاق، عن إبراهيم بن مُهاجِر، عن إسماعيل مولى عبد الله بن عمرو بن العاص عن عبد الله بن عَمرو بن العاص قال: قال رسولُ الله ﷺ: "والَّذي نفسي بيَدِهِ، لَقَتْلُ مؤمنٍ أعظَمُ عندَ الله من زوالِ الدُّنيا" (¬٣). قال أبو عبد الرَّحمن: إبراهيم بن المُهاجِر ليس بالقويِّ.

٣٩٨٧ - أخبرنا يحيى بنُ حكيم البصريُّ قال: حدَّثنا ابن أبي عَديٍّ، عن شُعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "لَزَوالُ الدُّنيا أهوَنُ عندَ (¬١) اللهِ من قَتْلِ رجلٍ مسلم" (¬٢).

٣٩٨٨ - أخبرنا محمد بنُ بشَّار قال: حَدَّثَنَا محمد، عن شعبة، عن يعلى، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قَتْلُ المؤمنِ أعظَمُ عندَ اللهِ من زوالِ الدُّنيا (¬٣).

٣٩٨٩ - أخبرنا عَمرو بنُ هشام (¬١) قال: حدَّثنا مَخْلَدُ بنُ يزيد، عن سفيان، عن منصور، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قَتْلُ المؤمنِ أعظَمُ عندَ اللهِ من زوالِ الدُّنيا (¬٢).

٣٩٩٠ - أخبرنا الحسن بنُ إسحاق المَرْوَزيُّ - ثقة - حدَّثني خالد بنُ خِداشٍ قال: حَدَّثَنَا حاتم بنُ إسماعيل، عن بشير بن المُهاجِر، عن عبد الله بن بُريدة عن أبيه قال: قال رسولُ الله ﷺ: "قَتْلُ المؤمنِ أعظَمُ عندَ اللهِ من زوالِ الدُّنيا" (¬٣).

٣٩٩١ - أخبرنا سَريع بنُ عبد الله الواسطيُّ الخَصِيُّ قال: حَدَّثَنَا إسحاق بنُ يوسف الأزرق، عن شَريك، عن عاصم، عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رسولُ الله ﷺ: "أوَّلُ ما يُحاسَبُ به العبدُ الصَّلاةُ،

وأوَّلُ ما يُقضى بين النَّاسِ في الدِّماء" (¬١).

٣٩٩٢ - أخبرنا محمد بنُ عبد الأعلى، عن خالد، حدَّثنا شعبة، عن سليمان قال: سمعتُ أبا وائل يُحدِّث عن عبد الله، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "أوَّلُ ما يُحكَمُ بين النَّاسِ في الدِّماء" (¬٢).

عن خالد، حدَّثنا شعبة، عن سليمان قال: سمعتُ أبا وائل يُحدِّث عن عبد الله، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "أوَّلُ ما يُحكَمُ بين النَّاسِ في الدِّماء" (¬٢).

٣٩٩٣ - أخبرنا أحمد بنُ سليمان قال: حَدَّثَنَا أبو داود، عن سُفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال عبد الله: أوَّلُ ما يُقضى بينَ النَّاسِ يومَ القيامةِ في الدِّماء (¬١).

٣٩٩٤ - أخبرنا أحمد بنُ حفص قال: حدَّثني أبي قال: حدَّثني إبراهيم بنُ طَهْمان، عن الأعمش، عن شقيق - ثم ذكرَ كلمةً معناها - عن عَمرو بن شُرَحْبِيلَ عن عبد الله قال: أوّلُ ما يُقضى بين النّاسِ يومَ القيامةِ في الدِّماء (¬٢).

٣٩٩٥ - أخبرنا أحمد بنُ حَرْبٍ قال: حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل عن عَمرو بن شُرَحْبِيلَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "أَوَّلُ ما يُقضى فيه بينَ النَّاسِ يومَ القيامةِ في الدِّماء" (¬٣).

٣٩٩٦ - أخبرنا محمد بنُ العلاء قال: حَدَّثَنَا أبو معاوية قال: حَدَّثَنَا الأعمش، عن شقيق عن عبد الله قال: أوَّلُ ما يُقضى بين النَّاسِ في الدِّماء (¬١).

٣٩٩٧ - أخبرنا إبراهيم بنُ المُستَمِرِّ قال: حدَّثنا عَمرو بن عاصم قال: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عن أبيه، عن الأعمش، عن شَقيق بن سَلمة، عن عَمرو بن شُرَحِبِيلَ عن عبد الله بن مسعود، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "يَجِيءُ الرَّجلُ آخِذًا بيَدِ الرَّجلِ، فيقول: يا ربِّ، هذا قَتلَني، فيقولُ الله له: لِمَ قتَلْتَه؟ فيقول: قتَلْتُه لِتكونَ العِزَّةُ لك، فيقول: فإنَّها لي. ويَجِيءُ الرَّجلُ آخِذًا بيَدِ الرَّجلِ فيقول: إنَّ هذا قتَلَني، فيقولُ الله له: لِمَ قتَلْتَه؟ فيقول: لِتَكونَ العِزَّةُ لفُلانٍ، فيقول: فإنَّها (¬٢) ليسَتْ لفُلانٍ، فيبوءُ بإِثْمِه" (¬٣).

٣٩٩٨ - أخبرنا عبد الله بنُ محمد بن تَميم قال: حدَّثنا حجَّاجٌ قال: أخبرني شعبة، عن أبي عِمْرانَ الجَوْنيِّ قال: قال جُنْدَبٌ: حدَّثني فُلانٌ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "يَجِيءُ المقتولُ بقاتِلِه يومَ القيامةِ فيقول: سَلْ هذا فيمَ قتَلَني؟ فيقول: قتَلْتُه على مُلْكِ فُلان". قال جُنْدَبٌ: فاتَّقِها (¬١).

٣٩٩٩ - أخبرنا قُتيبة بنُ سعيد قال: حَدَّثَنَا سُفيان، عن عمَّار الدُّهْنِيِّ، عن سالم بن أبي الجَعْد أنَّ ابنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَمَّن قَتَلَ مؤمنًا مُتعمِّدًا، ثُمَّ تَابَ، وَآمَنَ، وَعَمِلَ صالحًا، ثُمَّ اهتدى، فقال ابن عَبَّاس: وأنّى له التّوبة، سمِعْتُ نبيَّكم ﷺ يقول: "يَجِيءُ المقتولُ (¬٢) مُتعلِّقًا بالقاتلِ تَشْخَبُ أوداجُه دمًا، فيقول: أيْ رَبِّ، سَلْ هذا فِيْمَ قَتَلَني؟! " ثُمَّ قال: والله لقد أنزلَها اللهُ، ثُمَّ ما نسَخَها (¬٣).

مُتعلِّقًا بالقاتلِ تَشْخَبُ أوداجُه دمًا، فيقول: أيْ رَبِّ، سَلْ هذا فِيْمَ قَتَلَني؟! " ثُمَّ قال: والله لقد أنزلَها اللهُ، ثُمَّ ما نسَخَها (¬٣).

٤٠٠٠ - قال: وأخبرني أزْهَرُ بنُ جَميلٍ البصريُّ قال: حَدَّثَنَا خالد بنُ الحارث قال: حَدَّثَنَا شعبة، عن المغيرة بن النُّعمان عن سعيد بن جُبَير قال: اختلَفَ أهلُ الكوفة في هذه الآية: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] فرحَلْتُ (¬١) إلى ابن عبَّاسٍ، فسأَلْتُه، فقال: لقد أُنزِلَتْ (¬٢) في آخرِ ما أُنزِلَ، ثُمَّ ما نسَخَها شيءٌ (¬٣).

٤٠٠١ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حَدَّثَنَا يحيى قال: حَدَّثَنَا ابن جُرَيجٍ قال: حدَّثني القاسم بنُ أبي بَزَّةَ، عن سعيد بن جُبَير قال:

قُلتُ لابنِ عبَّاسٍ: هَلْ لِمَن قتلَ مؤمنًا مُتعمِّدًا من توبة؟ قال: لا. وقرأتُ عليه الآيةَ الَّتي في الفرقان: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَاهَا وَآخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] قال: هذه آيةٌ مكِّيَّةٌ، نسخَتْها آيةٌ مدنيَّة: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (¬١) [النساء: ٩٣].

٤٠٠٢ - أخبرنا محمد بنُ المُثنَّى قال: حدَّثنا محمد قال: حَدَّثَنَا شعبة، عن منصور، عن سعيد بن جُبَير قال: أمرَني عبدُ الرَّحمن بنُ أبزى (¬٢) أن أسأَلَ ابنَ عبَّاسٍ عن هاتَينِ الآيتَينِ: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] فسأَلْتُه، فقال: لم ينسخها شيء. وعن هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] قال: نزلَتْ في أهل الشِّرك (¬٣).

ونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] قال: نزلَتْ في أهل الشِّرك (¬٣).

٤٠٠٣ - أخبرنا حاجب بنُ سليمان المَنْبِجيُّ قال: حَدَّثَنَا ابن أَبي رَوَّادٍ قال: حَدَّثَنَا ابن جُرَيجٍ، عن عبد الأعلى الثَّعلبيِّ، عن سعيد بن جُبَير عن ابن عبَّاس، أنَّ قومًا كانوا قَتَلوا فأكثروا، وزَنَوا فأكثروا، وانتَهَكوا، فأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، قالوا: يا محمد، إنَّ الَّذي تقولُ وتدعو إليه لَحَسَنٌ لو تخبِرُنا أنَّ لِما عَمِلْنا كفَّارةً. فأنزلَ الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] إلى: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ [الفرقان: ٧٠] قال: يُبَدِّلُ الله شِرْكَهم إيمانًا، وزناهُم إحصانًا، ونزلت: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] الآية (¬١).

٤٠٠٤ - أخبرنا الحسنُ بن محمد الزَّعفرانيُّ قال: حدَّثنا حجَّاجُ بنُ محمدٍ، قال ابن جُرَيجٍ: أخبرني يَعلى، عن سعيد بن جُبَير

عن ابن عبَّاسٍ، أنّ ناسًا من أهل الشِّرك أتَوا محمدًا، فقالوا: إِنَّ الَّذِي تقول وتدعو إليه لَحَسَنٌ لو تُخبِرُنا أنَّ لِما عَمِلْنا كفَّارةً. فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨]، ونزلت (¬١): ﴿قُلْ يَعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾ (¬٢) [الزمر: ٥٣].

٤٠٠٥ - أخبرنا محمد بنُ رافع قال: حدَّثنا شَبَابةُ بنُ سَوَّارٍ قال: حَدَّثني وَرْقاءُ، عن عَمرو عن ابن عبّاس، عن النَّبِيِّ ﷺ، قال: "يَجِيءُ المقتولُ بالقاتلِ يومَ القيامةِ ناصِيَتُه ورأسُه في يَدِه، وأوداجه تَشْخَب دمًا، يقول: يا ربِّ، قَتَلَني، حتَّى يُدنِيَه من العرش" قال: فذكروا لابن عبّاسٍ التّوبَةَ، فتلا هذه الآية: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] قال: ما نُسِخَتْ مُنذُ نَزَلَتْ (¬٣)، وأنَّى له التوبة (¬٤)؟!.

٤٠٠٦ - أخبرنا محمد بنُ المُثنَّى قال: حدَّثنا الأنصاريُّ قال: حَدَّثَنَا محمد بنُ عَمرو، عن أبي الزِّناد، عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت قال: "نزلَتْ هذه الآية: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء: ٩٣] الآيةُ كلُّها بعد الآية الَّتي نزلت في الفرقان بستَّة أشهر (¬١). قال أبو عبد الرَّحمن: محمد بن عمرو لم يسمَعْه (¬٢) من أبي الزِّناد:

٤٠٠٧ - أخبرني محمد بنُ بشَّار، عن عبد الوهَّاب قال: حَدَّثَنَا محمد بنُ عَمرو، عن موسى بن عُقبة، عن أبي الزِّناد، عن خارجة بن زيد عن زيد في قوله: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] قال: نزلَتْ هذه الآيةُ بعدَ الآيةِ (¬٣) الَّتي في "تبارك" الفرقان بثمانية أشهر: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي

حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (¬١) [الفرقان: ٦٨]. قال أبو عبد الرَّحمن: أدخلَ أبو الزِّناد بينه وبين خارجَة مُجالِدَ بن عوف:

٤٠٠٨ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، عن مسلم بن إبراهيم قال: حدَّثنا حماد بنُ سَلَمة، عن عبد الرَّحمن بن إسحاق، عن أبي الزِّناد، عن مُجالِد بن عوف قال: سمعتُ خارجةَ بنَ زيد بن ثابت يُحدِّث عن أبيه أنَّه قال: نزلَتْ: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء: ٩٣]. أشفَقْنا منها، فنزلَتِ الآيةُ الَّتي في الفرقان: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (¬٢). [الفرقان: ٦٨].

٣ - باب ذكر الكبائر ٤٠٠٩ - أخبرنا إسحاق بنُ إبراهيم قال: أخبرنا بَقِيَّةُ قال: حدَّثني بَحيرُ بنُ سعد، عن خالد بن مَعْدان أنَّ أبا رُهْم السَّمَعيَّ حدَّثهم أنَّ أبا أيوبَ الأنصاريَّ حدَّثَه، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ جاءَ

: حدَّثني بَحيرُ بنُ سعد، عن خالد بن مَعْدان أنَّ أبا رُهْم السَّمَعيَّ حدَّثهم أنَّ أبا أيوبَ الأنصاريَّ حدَّثَه، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ جاءَ

يعبدُ الله، ولا يُشرِكُ به شيئًا، ويُقيمُ الصَّلاةَ، ويؤتي الزكاةَ، ويجتنِبُ الكبائرَ، كان له الجنّة" فسألوه عن الكبائر، فقال: "الإشراكُ بالله، وقَتْلُ النَّفس المسلمةِ، والفرارُ يوم الزَّحف" (¬١).

٤٠١٠ - أخبرنا محمد بنُ عبد الأعلى قال: حَدَّثَنَا خالدٌ قال: حَدَّثَنَا شعبة، عن عُبيد الله بن أبي بكر، عن أنسٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ. ح: وأخبرنا إسحاق بنُ إبراهيم قال: أخبرنا النَّضْر بنُ شُمَيل قال: حَدَّثَنَا شعبة، عن عُبيد الله بن أبي بكر قال:

سمِعْتُ أنسًا يقول: قال رسول الله ﷺ: "الكبائر: الشِّركُ بالله، وعُقوقُ الوالِدَين، وقَتْلُ النَّفْس، وقول الزور" (¬١).

٤٠١١ - أخبرني عَبْدَةُ بنُ عبد الرَّحيم قال: أخبرنا ابن شُمَيلٍ قال: أخبرنا شعبةُ قال: حَدَّثَنَا فِراسٌ قال: سَمِعْتُ الشَّعبِيَّ عن عبد الله بن عَمرو، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "الكبائر: الإشراكُ بالله، وعُقوقُ الوالِدَين، وقتلُ النَّفْس، واليمينُ الغَموس" (¬٢).

٤٠١٢ - أخبرنا العبَّاس بنُ عبد العظيم قال: حَدَّثَنَا معاذُ بنُ هانئ قال: حَدَّثَنَا

حرب بنُ شدَّاد قال: حَدَّثَنَا يحيى بنُ أبي كثير، عن عبد الحميد بن سِنان، عن حديث عُبيد بن عُمير أنَّه حدَّثه أبوه - وكان من أصحاب النَّبِيّ ﷺ - أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ الله، ما الكبائر؟ قال: "هُنَّ سَبْعٌ (¬١)، أعظمُهُنَّ إشراكٌ (¬٢) بالله، وقَتْلُ النَّفس بغير حقٍّ، وفرارٌ يومَ الزَّحف" (¬٣). مختصر.

٤ - باب ذِكْر أعظم الذَّنب، واختلاف يحيى وعبد الرَّحمن على سفيان في حديث واصل، عن أبي وائل، عن عبد الله فيه:

قٍّ، وفرارٌ يومَ الزَّحف" (¬٣). مختصر.

٤ - باب ذِكْر أعظم الذَّنب، واختلاف يحيى وعبد الرَّحمن على سفيان في حديث واصل، عن أبي وائل، عن عبد الله فيه:

٤٠١٣ - أخبرنا محمد بنُ بشَّار قال: حَدَّثَنَا عبد الرّحمن قال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن واصلٍ، عن أبي وائلٍ، عن عَمرو بن شُرَحْبيلَ عن عبد الله قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أيُّ الذَّنبِ أعظَمُ (¬٤)؟ قال: "أن تجعلَ لله نِدًّا، وهو خَلَقَكَ" قلتُ: ثُمَّ ماذا؟ قال: "أن تقتُلَ وَلَدَكَ خشيةَ أن يَطْعَمَ معكَ" قلتُ: ثُمَّ ماذا؟ قال: "أن تُزانِيَ (¬٥) بحَليلةِ جارِكَ" (¬٦).

٤٠١٤ - حدَّثنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حَدَّثَنَا سفيان قال: حدَّثني واصل، عن أبي وائل عن عبد الله قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أيُّ الذَّنْبِ أعظَمُ؟ قال: "أن تجعَلَ للهِ نِدًّا، وهو خَلَقَكَ" قلتُ: ثُمَّ أيُّ؟ قال: "أن تقتُلَ ولَدَكَ من أجلِ أن يَطْعَمَ معَكَ" قلتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قال (¬١): "أن تُزانِيَ حَليلةَ (¬٢) جارِك" (¬٣). قال

أبو عبد الرحمن: هذا أولى بالصواب من الذي قبله ولا نعلم أحدًا تابَعَ عبدَ الرحمن بن مهدي على روايته (¬١).

٤٠١٥ - أخبرنا عَبْدَةُ قال: أخبرنا يزيد قال: أخبرنا شعبة عن عاصم، عن أبي وائل عن عبد الله قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ: أيُّ الذَّنبِ أعظَمُ؟ قال: "الشِّركُ؛ أن تجعَلَ لله نِدًّا، وأن تُزانِيَ بحَليلةِ جارِكَ، وأن تقتُلَ ولَدَكَ مخافةَ الفقر أن يأكُلَ معكَ" ثُمَّ قرأ عبد الله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ (¬٢) [الفرقان: ٦٨]. قال أبو عبد الرَّحمن: هذا خطأ، والصَّواب الَّذي قبله، وحديثُ يزيد هذا خطأ، إنَّما هو (¬٣) واصل، والله تعالى أعلم.

٥ - باب ذكر ما يحلُّ به دَمُ المسلم ٤٠١٦ - أخبرنا إسحاق بنُ منصور قال: أخبرنا عبد الرَّحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مُرَّة، عن مسروق

عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "والَّذي لا إلهَ غيرُه، لا يَحِلُّ دَمُ امرئٍ (¬١) مسلمٍ يَشْهَدُ أن لا إلهَ إِلَّا الله، وأنِّي رسولُ الله إِلَّا ثلاثةُ نَفَرٍ: التَّارِكُ للإسلام، مُفارِقُ الجماعة، والثَّيِّبُ الزَّاني، والنَّفْسُ بالنَّفس" قال الأعمش: فحدَّثتُ به إبراهيمَ، فحدَّثني عن الأسود، عن عائشة، بمثله (¬٢).

٤٠١٧ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حَدَّثَنَا يحيى قال: حَدَّثَنَا سفيان قال: حَدَّثَنَا أبو إسحاق، عن عَمرو بن غالبٍ قال:

قالت عائشةُ: أمَا عَلِمْتَ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا يَحِلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ، إلَّا رجلٌ زنى بعدَ إحصانِه، أو كفَرَ بعد إسلامه، أو النَّفْسُ بالنَّفس" (¬١). وقَفَه (¬٢) زهير:

٤٠١٨ - أخبرنا هلال بنُ العلاء قال: حَدَّثَنَا حُسينٌ قال: حَدَّثَنَا زُهيرٌ قال: حَدَّثَنَا أبو إسحاق، عن عَمرو بن غالبٍ قال: قالت عائشةُ: يا عمَّار، أمَا إِنَّكَ تعلَمُ أنَّه لا يحِلُّ دمُ امرئٍ (¬٣) إِلَّا ثلاثةٌ: النَّفْسُ بالنَّفس، أو رجلٌ زَنَى بعد ما أُحصِنَ (¬٤) … وساق الحديث (¬٥).

عمَّار، أمَا إِنَّكَ تعلَمُ أنَّه لا يحِلُّ دمُ امرئٍ (¬٣) إِلَّا ثلاثةٌ: النَّفْسُ بالنَّفس، أو رجلٌ زَنَى بعد ما أُحصِنَ (¬٤) … وساق الحديث (¬٥).

٤٠١٩ - أخبرني إبراهيم بنُ يعقوب قال: حَدَّثَنَا محمد بنُ عيسى قال: حَدَّثَنَا حمَّاد بن زيد قال: حَدَّثَنَا يحيى بنُ سعيد قال: حدَّثني أبو أُمامةَ بنُ سَهل وعبد الله بنُ عامر بن ربيعة، قالا: كُنَّا مع عثمانَ وهو محصورٌ، وكُنَّا إذا دخَلْنا مَدْخَلًا نسمَعُ كلامَ مَنْ بالبَلاط، فدخلَ عثمان يومًا، ثُمَّ خَرَجَ، فقال: إنَّهم لَيتواعَدوني بالقتل، قُلنا: يَكْفيكَهُم الله، قال: فلِمَ (¬١) يقتلوني؟ سمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: "لا يَحِلُّ دَمُ امرئٍ مسلمٍ إلَّا بإحدى ثلاث: رجُلٍ كفَرَ بعدَ إسلامِه، أو زنى بعدَ إحصانِه، أو قتَلَ نفسًا بغير نفسٍ" فواللهِ ما زنَيْتُ في جاهليَّة ولا إسلام، ولا تمنَّيتُ أنَّ لي بدِيني بدلًا منذُ هداني الله، ولا قتَلْتُ نفسًا، فلِمَ (¬٢) يقتلوني (¬٣) (¬٤)؟!

٦ - باب قَتْلَ مَنْ فارقَ الجماعة، وذِكْر الاختلاف على زياد بن عِلاقة، عن عَرْفَجة فيه (¬١) ٤٠٢٠ - أخبرني أحمدُ بن يحيى الصُّوفيُّ قال: حدَّثنا أبو نُعيم قال: حَدَّثَنَا يزيد بنُ مَرْدَانُبه، عن زياد بن عِلاقة عن عَرْفَجةَ بن شُرَيحٍ (¬٢) الأشجعيِّ قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ على المنبرِ يَخْطُبُ النَّاسَ، فقال: "إنَّه سيكونُ (¬٣) بَعدي هَنَاتٌ وهَنَاتٌ، فَمَنْ رأيتُموه فارقَ الجماعةَ، أو يُريدُ يُفرِّقُ (¬٤) أمرَ أُمَّةِ محمدٍ ﷺ، كائنًا مَنْ كان، فاقتُلوه، فإنَّ يدَ الله على الجماعة، وإنَّ الشَّيطان معَ مَنْ فارقَ الجماعةَ يَرْكُضُ" (¬٥).

٤٠٢١ - أخبرنا أبو عليٍّ محمدُ بنُ عليّ (¬١) المَرْوَزيُّ قال: حَدَّثَنَا عبد الله بنُ عثمان، عن أبي حَمْزَةَ، عن زياد بن عِلاقة عن عَرْفَجةَ بن شُرَيحٍ قال: قال النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّها ستكونُ بَعدِي هَنَاتٌ وهَنَاتٌ وهَنَاتٌ - ورفع يديه - فمَنْ رأيتُموه يُريدُ يُفَرِّقُ (¬٢) أمرَ أُمَّةِ محمدٍ وهم جميعٌ، فاقتُلوه كائنًا مَنْ كان من النَّاسِ (¬٣).

َنَاتٌ وهَنَاتٌ وهَنَاتٌ - ورفع يديه - فمَنْ رأيتُموه يُريدُ يُفَرِّقُ (¬٢) أمرَ أُمَّةِ محمدٍ وهم جميعٌ، فاقتُلوه كائنًا مَنْ كان من النَّاسِ (¬٣).

٤٠٢٢ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حَدَّثَنَا شعبةُ قال: حَدَّثَنَا زياد بنُ عِلاقة

عن عَرْفَجةَ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إنَّها (¬١) ستكونُ بَعدي هَنَاتٌ وهَنَاتٌ، فمَنْ أرادَ أن يُفرِّقَ أمرَ أُمَّةِ محمدٍ وهم جميعٌ، فاضرِبوه بالسَّيف" (¬٢).

٤٠٢٣ - أخبرنا محمد بنُ قُدامةَ قال: حدَّثنا جَرير، عن زيد بن عطاء بن السَّائب، عن زياد بن عِلاقة عن أسامة بن شَريكٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "أَيُّما رجُلٍ خَرَجَ يُفرِّقُ بينَ أُمَّتِي، فاضرِبوا عُنُقَه" (¬٣).

٧ - باب تأويل قولِ الله ﷿: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣] وفيمن نزلت، وذكر اختلاف ألفاظ النّاقلين لخبر أنس بن مالك فيه ٤٠٢٤ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، عَن حَجَّاج الصَّوَّافِ قال: حدَّثنا أبو رَجَاء مولى أبي قِلَابةَ قال: حَدَّثَنَا أبو قِلَابةَ قال:

حدَّثني أنسُ بنُ مالك، أنَّ نَفَرًا من عُكْلٍ ثمانيةً قَدِمُوا على النَّبِيِّ ﷺ، فاسْتَوْخَمُوا المدينة، وسَقِمَتْ أجسامُهم، فشَكَوْا ذلك إلى رسولِ الله ﷺ، فقال: "ألا تَخْرُجُون مع رَاعِينا في إبلِه فتُصِيبُوا من ألبانِها وأبْوَالِها (¬١)؟ "، قالوا: بلى، فخَرَجُوا، فشَرِبُوا من ألبانِها وأبوالِها (¬٢)، فصَحُّوا، فقَتَلُوا راعيَ رسولِ الله ﷺ، فبعثَ فأخَذُوهم (¬٣)، فأُتِيَ بهم، فقَطَّعَ (¬٤) أيدِيَهُم وأرجُلَهم، وسَمَرَ أعْيُنَهم، ونبذَهم في الشَّمس حتَّى ماتُوا (¬٥).

٤٠٢٥ - أخبرني عَمْرُو بنُ عثمانَ بن سعيدِ بن كَثيرِ بن دينار، عن الوليد، عن الأوزاعيّ، عن يحيى، عن أبي قِلَابة

٤٠٢٦ - أخبرنا إسحاقُ بن منصورٍ قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ يوسفَ قال: حَدَّثَنَا الأوزاعيُّ قال: حدَّثني يحيى بنُ أبي كثيرٍ قال: حدَّثني أبو قِلَابة عن أنس قال: قَدِمَ على رسول الله ﷺ ثمانيةُ نَفَرٍ من عُكْل، فذكَرَ نحوه، إلى قوله: لم يَحْسِمُهُم، وقال: قَتَلُوا الرَّاعي (¬١).

٤٠٢٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بِشْرٍ قال: حَدَّثَنَا سفيان، عن أيوب، عن أبي قِلَابة عن أنس قال: أتى النَّبِيَّ ﷺ نفرٌ من عُكْلٍ أو عُرَيْنَةَ، فَأَمَرَ لهم - واجْتَوَوُا المدينة (¬٢) - بذَوْدٍ أو لِقاح (¬٣) يشربُون ألبانَها وأبوالَها، فقتلُوا الرَّاعيَ، واسْتَاقُوا الإبلَ، فبعثَ في طلبِهم، فقَطَّعَ أَيْدِيَهُم وأَرْجُلَهُم، وسَمَلَ أعْيُنَهُمْ (¬٤).

٨ - ذكر اختلاف النَّاقلينَ لخبرٍ حُمَيْدٍ عن أنسِ بن مالك فيه: ٤٠٢٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ عَمْرِو بن السَّرْحِ قال: أخبرني ابن وَهْبٍ قال: أخبرني عبدُ الله بنُ عُمر وغيرُه، عن حُميد الطَّويل عن أنسِ بن مالك، أنَّ ناسًا من عُرَيْنَةَ قَدِمُوا على رسولِ الله ﷺ، فاجْتَوَوُا المدينةَ، فَبَعَثَهُم النبيُّ ﷺ إلى ذَوْدٍ له، فشَرِبُوا من ألبانِها وأبوالِها، فلمَّا صَحُّوا، ارْتَدُّوا عن الإسلام، وقتلُوا راعيَ رسولِ الله ﷺ مؤمنًا، واستاقُوا الإبل، فبعثَ رسولُ الله ﷺ في آثارِهم، فأُخِذُوا، فقَطَّعَ أيدِيَهُم وأرجلَهُم، وسَمَلَ أعينَهُم، وصَلَبَهُم (¬١).

عيَ رسولِ الله ﷺ مؤمنًا، واستاقُوا الإبل، فبعثَ رسولُ الله ﷺ في آثارِهم، فأُخِذُوا، فقَطَّعَ أيدِيَهُم وأرجلَهُم، وسَمَلَ أعينَهُم، وصَلَبَهُم (¬١).

٤٠٢٩ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال: أخبرنا إسماعيل، عن حُمَيْد عن أنس قال: قَدِمَ على رسولِ الله ﷺ أُناسٌ (¬١) من عُرَيْنَةَ، فقال لهم رسولُ الله ﷺ: "لو خَرَجْتُم إِلى ذَوْدِنا فكُنتم (¬٢) فيها، فشَرِبتُم من ألبانها وأبوالها". ففعلُوا، فلمّا صَحُّوا قاموا إلى راعي رسولِ الله ﷺ فقتلُوه، ورَجَعُوا كفّارًا، واسْتَاقُوا ذَوْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فأرسلَ في طلبِهِم، فأُتِيَ بهم فقَطَّعَ أيديَهُم وأرجلَهم، وسَمَلَ أعينَهُم (¬٣).

٤٠٣٠ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى قال: حَدَّثَنَا خالدٌ قال: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عن أنس قال: قَدِمَ ناسٌ من عُرَيْنَةَ على رسولِ الله ﷺ، فَاجْتَوَوُا المدينةَ، فقال لهم النَّبِيُّ ﷺ: "لو خَرَجْتُمْ إلى ذَوْدِنا، فشَرِبْتُم من ألبانِها" - قال (¬٤): وقال قَتَادة: "وأبْوَالِها" - فخرجُوا إلى ذَوْدِ رسولِ الله ﷺ، فلمَّا صَحُّوا، كَفَرُوا بعد إسلامِهمِ، وقتلُوا راعِيَ رسولِ الله ﷺ مؤمنًا، واسْتَاقُوا ذَوْدَ رسولِ الله ﷺ، وانطلقُوا محارِبِين، فأرسلَ في طَلَبِهم،

فأُخذوا، فقَطَّع أيديَهم وأرجُلَهم، وسَمَرَ (¬١) أَعْيُنَهم (¬٢).

٤٠٣١ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثنَّى قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أَبي عَدِيٍّ قال: حدَّثنا حُميد عن أنس قال: أسْلَمَ أناسٌ (¬٣) من عُرَيْنَةَ، فَاجْتَوَوُا المدينةَ، فقال لهم رسولُ الله ﷺ: "لو خَرَجْتُم إلى ذَوْدٍ لنا (¬٤) فَشَرِبْتُم من ألبانِها" - قال حُميد: وقال قَتَادة عن أنس: "وأبوالِها" - ففعلُوا، فلمّا صَحُّوا، كفَرُوا بعدَ إسلامِهِم، وقتلُوا راعِيَ رسولِ الله ﷺ مؤمنًا، واسْتَاقُوا ذَوْدَ رسولِ الله ﷺ، وهَرَبُوا مُحارِبين، فأرسلَ رسولُ الله ﷺ مَنْ أَتَى بهم (¬٥)، فأُخِذُوا، فقَطَّعَ أَيْدِيَهُم وأرجُلَهم، وسَمَرَ أعينَهم، وتركَهُم في الحَرَّةِ حتَّى ماتُوا (¬٦).

رِبين، فأرسلَ رسولُ الله ﷺ مَنْ أَتَى بهم (¬٥)، فأُخِذُوا، فقَطَّعَ أَيْدِيَهُم وأرجُلَهم، وسَمَرَ أعينَهم، وتركَهُم في الحَرَّةِ حتَّى ماتُوا (¬٦).

٤٠٣٢ - أخبرنا محمد بنُ عبد الأعلى قال: حَدَّثَنَا يزيد - وهو ابن زُرَيْع - قال: حَدَّثَنَا سعيد (¬٧) قال: حَدَّثَنَا قَتَادة أنّ أنس بنَ مالك حدَّثَهم، أنَّ ناسًا - أو رجالًا - من عُكْلٍ أو عُرَيْنَةَ قَدِمُوا

على رسول الله ﷺ، فقالُوا: يا رسولَ الله، إِنَّا أَهْلُ ضَرْعٍ، ولم نكُن أَهْلَ ريف. فاسْتَوْخَمُوا المدينةَ، فأمَرَ لهم رسولُ الله ﷺ بذَوْدٍ ورَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أنْ يَخرجُوا فيها، فيشربُوا من لَبَنِهَا وأبْوَالِها، فلمَّا صَحُّوا وكانوا بناحية الحَرَّة؛ كفرُوا بعدَ إسْلامِهِم، وقتلُوا راعيَ رسول الله ﷺ، واسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فبعثَ الطَّلَب في آثارهم، فأُتِيَ بهم، فسمرَ (¬١) أعينَهم، وقطعَ أيديَهم وأرجلَهم، ثم تركَهم في الحَرَّة على حالِهم حتَّى ماتُوا (¬٢).

٤٠٣٣ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، عن عبدِ الأعلى (¬٣)، نحوَه.

٤٠٣٤ - أخبرنا محمدُ بنُ نافع (¬٤) أبو بكر قال: حَدَّثَنَا بَهْزٌ قال: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قال: حَدَّثَنَا قَتَادة وثابت عن أنس، أنّ نفرًا من عُرَيْنَةَ نزلوا بالحَرَّة (¬٥)، فأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فاجْتَوَوُا

المدينةَ، فأمَرَهُم رسولُ الله ﷺ أن يكونُوا في إبلِ الصَّدَقة، وأن يَشْرَبُوا من ألْبَانِها وأبْوَالِها، فقتَلُوا الرَّاعِيَ، وارْتَدُّوا عن الإسلام، واسْتَاقُوا الإبلَ، فبعثَ رسولُ الله ﷺ في آثارِهم، فجِيءَ بهم، فقَطَّعَ أَيْدِيَهُم وأرجُلَهُم، وسَمَرَ (¬١) أعيُنَهُمْ، وألقاهم في الحَرَّة. قال أنس: فلقد رأيتُ أحَدَهُم يَكْدِمُ الأرضَ بفِيهِ عَطَشًا حتَّى مات (¬٢) (¬٣).

٩ - باب ذكر اختلاف طلحة بن مصرِّف ومعاوية بن صالح على يحيى بن سعيد في هذا الحديث ٤٠٣٥ - أخبرني محمدُ بنُ وَهْب قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ قال: حدَّثني أبو

عبد الرَّحيم: قال: حدَّثني زيد بنُ أبي أُنَيْسَةَ، عن طلحةَ بن مُصَرِّف، عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك قال: قَدِمَ أعرابٌ من عُرَيْنَةَ إلى نبيِّ الله ﷺ، فأسلَمُوا، فاجْتَوَوُا المدينةَ حتَّى اصْفَرَّتْ ألوانُهم، وعَظُمَتْ بُطُونُهم، فبعثَ بهم نبيُّ الله ﷺ إلى لِقاح له فأمرَهم أنْ يشربُوا من ألبانِها وأبوالِها حتَّى صَحُّوا، فقتلُوا رُعاتَها، واسْتَافُوا الإبلَ، فبعثَ نبيُّ الله ﷺ في طَلبهم، فأُتِيَ بهم، فقطعَ أيديَهم وأرجلَهم، وسَمَرَ أعينَهم. قال أميرُ المؤمنين عبدُ الملك لأنس وهو يُحَدِّثُه هذا الحديثَ: بكُفْر أو بذَنْب؟ قال: بكُفْر (¬١).

٤٠٣٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ عَمْرِو بن السَّرْحِ قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ قال: و (¬٢) أخبرني يحيى بنُ أيوب ومعاويةُ بنُ صالح، عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المُسَيِّبِ قال: قَدِمَ ناسٌ من العرب على رسولِ الله ﷺ فأسْلَمُوا، ثم مَرِضُوا، فبعثَ بهم رسولُ الله ﷺ إلى لِقاحٍ لِيشربُوا من ألبانها (¬٣)، فكانُوا فيها، ثم عَمَدُوا إلى الرَّاعي غلامِ رسولِ الله ﷺ فَقَتَلُوه، واسْتَاقُوا اللِّقاحَ، فَزَعَمُوا أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "اللَّهُمَّ عَطِّشَ مَنْ عَطَّشَ (¬٤) آلَ محمدٍ اللَّيلة"، فبعثَ رسولُ الله ﷺ في طَلَبِهم، فأُخِذُوا، فقَطَّعَ أيديهم وأرجُلَهم، وسَمَلَ أعيُنَهم. وبعضُهم يزيدُ على بعض، إلا أنَّ معاويةَ قال؛ يعني في ذا (¬٥) الحديث: اسْتَاقُوا إلى أرضِ الشِّرْك (¬٦).

فقَطَّعَ أيديهم وأرجُلَهم، وسَمَلَ أعيُنَهم. وبعضُهم يزيدُ على بعض، إلا أنَّ معاويةَ قال؛ يعني في ذا (¬٥) الحديث: اسْتَاقُوا إلى أرضِ الشِّرْك (¬٦).

٤٠٣٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الخَلَنْجيُّ قال: حدَّثنا مالك بنُ سُعَير، عن هشام بن عُروة، عن أبيه عن عائشة قالت: أغارَ قومٌ على لِقاحِ رسولِ الله ﷺ، فأخذَهُم، فقطَّعَ أيديَهم وأرجُلَهم، وسَمَلَ أعيُنَهم (¬١).

٤٠٣٨ - أخبرنا محمد بنُ المُثَنَّى، عن إبراهيم بن أبي الوَزير قال: حَدَّثَنَا عبد العزيز ح: وأخبرنا محمد بنُ بشَّار قال: حدَّثنا إبراهيم بنُ أبي الوَزير قال: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْديُّ، عن هشام بن عُروة، عن أبيه عن عائشة، أنَّ قومًا أغاروا على لِقاحِ رسولِ الله ﷺ، فأُتِيَ بهم النَّبِيُّ ﷺ، فقطَّع النَّبِيُّ ﷺ أيديهم وأرجُلَهم، وسَمَلَ أعيُنَهم (¬٢). اللَّفظ لابن المُثَنَّى.

٤٠٣٩ - أخبرنا عيسى بنُ حمَّاد قال: أخبرنا اللَّيث، عن هشام

عن أبيه، أنَّ قومًا أغاروا على إبلِ رسولِ الله ﷺ، فقطَّع أيدِيَهم وأرجُلَهم، وسمَلَ أعيُنَهُم (¬١).

٤٠٤٠ - أخبرنا أحمد بنُ عَمرو بن السَّرْح قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ قال: - يعني - وأخبرني يحيى بنُ عبد الله بن سالم وسعيد بنُ عبد الرَّحمن وذكرَ آخَر، عن هشام بن عُروة عن عُروةَ بن الزُّبير، أنَّه قال: أغارَ ناسٌ من عُرَينةَ على لِقاحِ رسولِ الله ﷺ، واستاقوها، وقتلوا غلامًا له، فبعثَ رسولُ الله ﷺ في آثارِهم، فأُخِذوا، فقطَّعَ أيدِيهم وأرجُلَهم، وسمَلَ أعيُنَهُم (¬٢).

٤٠٤١ - أخبرنا أحمد بنُ عَمرو بن السَّرْح قال: أخبرني ابن وَهْب قال: أخبرني عَمرو بنُ الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الزِّناد، عن عبد الله بن عُبيد الله عن عبد الله بن عمر، عن رسولِ الله ﷺ: ونزلَتْ فيهم آيةُ المُحارَبة (¬٣).

٤٠٤٢ - أخبرنا أحمد بنُ عَمرو بن السَّرْح قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ قال: أخبرني اللَّيث، عن ابن عَجْلان

سولِ الله ﷺ: ونزلَتْ فيهم آيةُ المُحارَبة (¬٣).

٤٠٤٢ - أخبرنا أحمد بنُ عَمرو بن السَّرْح قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ قال: أخبرني اللَّيث، عن ابن عَجْلان

عن أبي الزِّناد، أنَّ رسولَ الله ﷺ لمَّا قطَعَ الَّذين سرقوا لِقاحَه، وسَمَلَ أعيُنَهم بالنَّار، عاتَبَه اللهُ في ذلك، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] الآيةَ كُلَّها (¬١) (¬٢).

٤٠٤٣ - أخبرنا الفضل بنُ سهل الأعرج قال: حَدَّثَنَا بنُ غَيْلان - ثقةٌ مأمون - قال: حدَّثنا يزيد بنَ زُرَيع، عن سليمان التَّيميِّ عن أنسٍ قال: إنَّما سمَلَ النَّبِيُّ ﷺ أعيُنَ أولئك؛ لأنَّهم سمَلوا أعيُنَ الرِّعاء (¬٣).

٤٠٤٤ - أخبرنا أحمد بنُ عَمرو بن السَّرْح والحارث بنُ مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع - قال: حدَّثنا ابن وَهْبٍ قال: أخبرني محمد بنُ عَمرو، عن ابن جُرَيْجٍ، عن أيوبَ، عن أبي قِلَابةَ عن أنس بن مالك، أنَّ رجلًا من اليهود قتلَ جاريةً من الأنصار على حُلِيٍّ لها، وألقاها في قَلِيبٍ، ورَضَخَ رأسَها بالحجارة، فأُخِذَ، فأَمَرَ به رسولُ الله ﷺ أن يُرجَمَ حَتَّى يموت (¬٤).

٤٠٤٥ - أخبرنا يوسف بنُ سعيد قال: حدَّثنا حجَّاج، عن ابن جُرَيج قال: أخبرني مَعْمَرٌ، عن أيوبَ، عن أبي قِلابةَ عن أنس، أنَّ رجلًا قتلَ جاريةً من الأنصار على حُلِيٍّ لها، ثُمَّ ألقاها في قَلِيبٍ، ورَضَخَ رأسَها بالحجارة، فأمرَ النَّبِيُّ ﷺ أن يُرجَمَ حَتَّى يموت (¬١).

٤٠٤٦ - أخبرنا زكريَّا بنُ يحيى قال: حَدَّثَنَا إسحاق بنُ إبراهيم قال: أخبرني عليُّ بن الحسين بن واقد قال: حدَّثني أبي قال: حَدَّثَنَا يزيد النَّحْويُّ، عن عكرمة عن ابن عبَّاسٍ في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] الآية. قال: نزلَتْ هذه الآيةُ في المشركين، فمَنْ تابَ منهم

قبلَ أن يُقْدَر عليه، لم يكُنْ عليه سبيلٌ، وليسَتْ هذه الآيةُ للرَّجل المسلم، فمَنْ قَتَلَ وأَفسَدَ في الأرض، وحاربَ الله ورسولَه، ثُمَّ لَحِقَ بالكفَّار قبل أن يُقدَرَ عليه، لم يَمْنَعه ذلك أن يُقام فيه الحدُّ الذي أصابَ (¬١).

١٠ - باب النَّهي عن المُثْلَة ٤٠٤٧ - أخبرنا محمد بنُ المُثنَّى قال: حَدَّثَنَا عبد الصَّمد قال: حَدَّثَنَا هشام، عن قَتَادة عن أنس قال: كان رسولُ الله ﷺ يحُثُّ في خُطبَتِه على الصَّدقة، وينهى عن المُثْلَة (¬٢).

١١ - باب الصَّلْب ٤٠٤٨ - أخبرنا العبَّاس بنُ محمد الدُّوريُّ قال: حَدَّثَنَا أبو عامر العَقَديُّ، عن إبراهيم بن طَهْمان، عن عبد العزيز بن رُفَيع، عن عُبَيد بن عُمَير عن عائشة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا يَحِلُّ دمُ امْرِئٍ مسلمٍ إلَّا بإحدى ثلاثِ خِصال: زانٍ مُحصَنٍ، يُرجَمُ، أو رجلٍ قَتَلَ رجلًا متعمِّدًا، فيُقتَلُ، أو رجلٍ يَخرجُ من الإسلام يُحارِبُ الله ﷿ ورسولَه، فيُقتَلُ، أو يُصلَبُ، أو يُنفى من الأرض" (¬١).

١٢ - باب العبد يَأْبِقُ إلى أرض الشِّرك، وذِكْر اختلاف ألفاظ النَّاقلين لخبر جَرِيرٍ في ذلك الاختلافُ على الشَّعبيِّ:

٤٠٤٩ - أخبرنا محمود بنُ غَيْلَانَ قال: حدَّثنا أبو داود قال: أخبرنا شعبة، عن منصور، عن الشَّعبيِّ عن جَريرٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا أبَقَ العبدُ، لم تُقبَلْ له صلاةٌ حتَّى يرجِعَ إلى مَوالِيه" (¬١).

د قال: أخبرنا شعبة، عن منصور، عن الشَّعبيِّ عن جَريرٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا أبَقَ العبدُ، لم تُقبَلْ له صلاةٌ حتَّى يرجِعَ إلى مَوالِيه" (¬١).

٤٠٥٠ - أخبرنا محمد بنُ قُدامة، عن جرير، عن مُغيرةَ، عن الشَّعبيِّ قال: كان جَرِيرٌ يُحدِّثُ عن النَّبِيِّ ﷺ: "إذا أبَقَ العبدُ، لم تُقبَلْ له صلاةٌ (¬١)، وإن ماتَ ماتَ كافرًا". وأبَقَ غُلامٌ لجريرٍ، فأخذَه، فضربَ عُنُقه (¬٢).

٤٠٥١ - أخبرنا أحمد بنُ سليمان قال: حدَّثنا عُبيد الله بنُ موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن مُغيرَة، عن الشَّعبيِّ عن جَرير بنُ عبد الله قال: إذا أَبَقَ العبدُ (¬٣) إلى أرض الشِّرك، فلا ذِمَّةَ له (¬٤).

١٣ - الاختلاف على أبي إسحاق: ٤٠٥٢ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حَدَّثَنَا حُميد بنُ عبد الرَّحمن، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن الشَّعبيِّ عن جَريرٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا أبَقَ العبدُ إلى أرض الشِّرك، فقد حَلَّ دَمُه" (¬١).

٤٠٥٣ - أخبرنا أحمد بنُ حربٍ قال: حدَّثنا قاسمٌ قال: حَدَّثَنَا إسرائيل، عن أبي إسحاق [عن الشعبي] عن جرير، عن النَّبِيِّ ﷺ، قال: "إذا أبَقَ العبدُ إلى أرض الشِّرك، فقد حَلَّ دَمُه" (¬٢).

٤٠٥٤ - أخبرنا الرَّبيع بنُ سليمان قال: حَدَّثَنَا خالد بنُ (¬١) عبد الرَّحمن، حَدَّثَنَا إسرائيل (¬٢)، عن أبي إسحاق، عن الشَّعبيِّ عن جَريرٍ قال: أيُّما عبدٍ أبَقَ إلى أرض الشِّرك، فقد حَلَّ دَمُه (¬٣).

٤٠٥٥ - أخبرني صفوان بنُ عمرو قال: حَدَّثَنَا أحمد بنُ خالد قال: حَدَّثَنَا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الشَّعبيِّ (¬٤) عن جَرير قال: أيُّما عبدٍ أبَقَ إلى أرض الشِّرك، فقد حَلَّ دَمُه (¬٥).

٤٠٥٦ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال: حدَّثنا شَريك، عن أبي إسحاق، عن عامرٍ عن جَريرٍ قال: أيُّما عبدٍ أبَقَ من مَوالِيه، ولَحِقَ بالعَدوِّ، فقد أحَلَّ بنَفْسِه (¬٦).

يُّ بنُ حُجْرٍ قال: حدَّثنا شَريك، عن أبي إسحاق، عن عامرٍ عن جَريرٍ قال: أيُّما عبدٍ أبَقَ من مَوالِيه، ولَحِقَ بالعَدوِّ، فقد أحَلَّ بنَفْسِه (¬٦).

١٤ - باب الحكم في المرتدِّ ٤٠٥٧ - أخبرنا أبو الأَزْهَر أحمد بنُ الأَزْهَرِ النَّيسابوريُّ قال: حَدَّثَنَا إسحاق بنُ سليمان الرَّازِيُّ قال: أخبرنا المُغيرة بنُ مُسْلم، عن مَطَر الورَّاق، عن نافع عن ابن عمر، أنَّ عثمانَ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا يَحِلُّ دمُ امرئٍ مُسلمٍ إلَّا بإحدى ثلاث: رَجُلٍ زنى بعدَ إحصانِه، فعَلَيه الرَّجم، أو قَتلَ عمدًا، فعَلَيه القَوَد، أو ارتَدَّ بعد إسلامِه، فعليه القَتلُ" (¬١).

٤٠٥٨ - أخبرنا مُؤمَّل بنُ إهابٍ (¬٢) قال: حَدَّثَنَا عبد الرزاق قال: أخبرني ابن جُرَيْجٍ (¬٣)، عن أبي النَّضْر، عن بُسْر بن سعيد عن عثمان بن عفَّان قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا يَحِلُّ دمُ امرئٍ مُسلم إلَّا بثلاث (¬٤): أن يَزنِيَ بعد ما أُحصِنَ، أو يَقتُلَ إنسانًا فيُقتَلَ، أو يكفُرَ بعدَ إسلامِه فيُقتَلَ" (¬٥).

٤٠٥٩ - أخبرنا عِمران بنُ موسى قال: حَدَّثَنَا عبد الوارث قال: حَدَّثَنَا أيوب، عن عكرمةَ قال: قال ابن عبّاس: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ بَدَّلَ دِينَه فاقتُلوه" (¬١).

٤٠٦٠ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بن المبارك قال: حدَّثنا أبو هشام قال: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ قال: حَدَّثَنَا أيوب، عن عكرمةَ أنَّ ناسًا (¬٢) ارتدُّوا عن الإسلام، فحرَّقَهم عليّ بالنَّار. قال ابن عَبَّاس: لو كنتُ أنا لم أُحَرِّقْهم، قال رسول الله ﷺ: "لا تُعذِّبوا بعذابِ اللهِ أحدًا"، ولو كنتُ أنا لقتَلْتُهم، قال رسولُ الله هل الله ﷺ: "مَنْ بدَّلَ دِينَه فاقتُلوه" (¬٣).

٤٠٦١ - أخبرنا محمود بنُ غَيْلانَ قال: حَدَّثَنَا محمد بنُ بكر قال: أخبرنا ابن جُرَيجٍ قال: أخبرنا إسماعيل، عن مَعْمَرٍ، عن أيوبَ، عن عكرمةَ عن ابن عبَّاسٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ بَدَّلَ دِينَه فاقتُلوه" (¬١).

٤٠٦٢ - أخبرني هلال بنُ العلاء قال: حدَّثنا إسماعيل بنُ عبد الله بن زُرارةَ قال: حَدَّثَنَا عبَّاد بنُ العَوَّام قال: حَدَّثَنَا سعيد، عن قَتَادةَ، عن عكرمةَ عن ابن عبَّاس قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ بَدَّلَ دِينَه فاقتُلوه" (¬٢).

٤٠٦٣ - أخبرنا موسى بنُ عبد الرَّحمن قال: حَدَّثَنَا محمد بنُ بشر قال: حَدَّثَنَا سعيد، عن قَتادةَ عن الحسن قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ بَدَّلَ دِينَه فاقتلوه" (¬٣). قال أبو

عبد الرَّحمن: وهذا أولى بالصَّواب من حديث عبَّاد.

٤٠٦٤ - أخبرنا الحسين بنُ عيسى، عن عبد الصَّمد قال: حَدَّثَنَا هشام، عن قَتادةَ، عن أنس (¬١) أنَّ ابنَ عبَّاسٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ بَدَّلَ دِينَه فاقتُلوه" (¬٢).

٤٠٦٥ - أخبرنا محمد بن المُثنَّى قال: حَدَّثَنَا عبد الصَّمد قال: حَدَّثَنَا هشام، عن قَتادةَ، عن أنس أنَّ عليًّا أُتِيَ بناسٍ من الزُّطِّ يعبدونَ وَثَنًا، فَأَحرَقَهم. قال ابن عَبَّاس: إِنَّما قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ بَدَّلَ دِينَه فاقتُلوه" (¬٣).

س أنَّ عليًّا أُتِيَ بناسٍ من الزُّطِّ يعبدونَ وَثَنًا، فَأَحرَقَهم. قال ابن عَبَّاس: إِنَّما قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ بَدَّلَ دِينَه فاقتُلوه" (¬٣).

٤٠٦٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّار، حدَّثني (¬١) حَمَّادُ بنُ مَسْعَدَةَ قال (¬٢): حدَّثنا قُرَّةُ بنُ خالد (¬٣)، عن حُمَيْدِ بن هلال، عن أبي بُرْدَةَ بن أبي موسى الأشعريّ عن أبيه، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بعثَه إلى اليمن، ثم أرسلَ معاذَ بنَ جَبَلٍ بعدَ ذلك، فلمَّا قَدِمَ قال: أيُّها (¬٤) النَّاس، إنِّي رسولُ رسولِ الله ﷺ إليكم، فألْقَى له أبو موسى وِسادةً لِيَجْلِسَ عليها، فأُتِيَ برجلٍ كان يهوديًّا فأسلمَ، ثم كفَرَ، فقال معاذ: لا أجلسُ حتَّى يُقْتَلَ، قضاءُ اللهِ ورسولِه. ثلاثَ مرَّات، فلمّا قُتِلَ قَعَدَ (¬٥).

٤٠٦٧ - أخبرنا القاسم بنُ زكريَّا بن دينار قال: حدَّثني أحمد بنُ مُفَضَّل قال: حدَّثنا أسباطٌ قال: زعَمَ السُّدِّيُّ، عن مُصعب بن سَعد

١٥ - باب توبة المرتدِّ ٤٠٦٨ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بن بزَيعٍ قال: حَدَّثَنَا يزيد - وهو ابن زُرَيعٍ - قال: أخبرنا داود، عن عكرمةَ عن ابن عبَّاس قال: كان رجلٌ من الأنصار أسلَمَ، ثُمَّ ارتَدَّ، ولَحِقَ بدارِ الشِّرك (¬١)، ثُمَّ نَدِمَ (¬٢)، فأرسلَ إلى قومِه: سَلوا لي رسولَ الله ﷺ: هل لي من توبة؟ فجاءَ قومُه إلى رسول الله ﷺ فقالوا: إنَّ فلانًا قد نَدِمَ، وإنَّه أَمَرَنا أن نسألَكَ: هل له من توبة؟ فنزلت: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ [آل عمران: ٨٦] إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٨٩]. فأرسل إليه فأسلم (¬٣).

لت: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ [آل عمران: ٨٦] إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٨٩]. فأرسل إليه فأسلم (¬٣).

٤٠٦٩ - أخبرنا زكريَّا بنُ يحيى قال: حَدَّثَنَا إسحاق بنُ إبراهيم قال: أخبرنا عليُّ بن الحسين بن واقد قال: أخبرني أبي، عن يزيد النَّحويِّ، عن عكرمةَ عن ابن عبَّاسٍ قال في سورة النَّحل: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمُ﴾ [النحل: ١٠٦] فنسخَ واستَثْنى من ذلك، فقال: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ [النحل: ١١٠] وهو عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح الَّذي كان على مصر، كان يكتُبُ لرسولِ الله ﷺ، فأَزَلَّه الشَّيطانُ، فَلَحِقَ بالكفَّار (¬١)، فأَمَرَ به أن يُقتَلَ يومَ الفتح، فاستجارَ له عثمان بن عفَّان، فأجارَه رسولُ الله ﷺ (¬٢).

١٦ - باب الحكم فيمَنْ سَبَّ النبيَّ ﷺ ٤٠٧٠ - أخبرنا عثمان بنُ عبد الله قال: حدَّثنا عَبَّاد بنُ موسى قال: حدَّثنا إسماعيل بنُ جعفر قال: حدَّثني إسرائيل، عن عُثمانَ الشَّحَّام قال: كنتُ أقودُ رجلًا أعمى، فانتهَيْتُ إلى عكرمةَ، فأنشأَ يُحَدِّثنا قال: حدَّثني ابن عبَّاس، أنَّ أعمى كان على عهدِ رسولِ الله ﷺ، وكانت له أمُّ وَلَد، وكان له منها ابنان، وكانت تُكثِرُ الوَقيعةَ برسولِ الله ﷺ وتَسُبُّه، فيَزجُرُها فلا تَنزَجِرُ، وينهاها فلا تَنتهي، فلمَّا كان ذاتَ ليلةٍ ذكَرْتُ

٤٠٧١ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حَدَّثَنَا معاذ بنُ معاذ قال: حَدَّثَنَا شعبة، عن تَوْبَة العَنْبريِّ، عن عبد الله بن قُدامةَ بن عَنَزةَ، عن أبي بَرْزةَ الأسلميِّ قال: أغلَظ رجلٌ لأبي بكرٍ الصِّدِّيق، فقلت: أقتُلُه؟ فانتَهَرني، وقال: ليسَ هذا لأحدٍ بعدَ رسولِ الله ﷺ (¬١).

١٧ - باب ذِكر الاختلاف على الأعمش في هذا الحديث ٤٠٧٢ - أخبرنا محمد بنُ العلاء قال: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن سالم بن أبي الجَعْد (¬٢)، عن أبي بَرْزَةَ قال: تغيَّظَ أبو بكرٍ على رجلٍ، فقلتُ: مَنْ هو يا خليفةَ رسول الله؟ قال: لِمَ؟ قلتُ: لأضرِبَ عُنُقَه إن أمَرْتَني بذلك. قال: أفكُنْتَ (¬٣) فاعِلًا؟ قلتُ (¬٤): نَعَمْ. قال: فواللهِ - يعني - لأَذْهَبَ عِظَمُ كلمتي الَّتي قُلْتُ غضَبَه، ثُمَّ قال: ما كانَ لأحدٍ بعدَ محمدٍ ﷺ (¬٥).

٤٠٧٣ - أخبرنا أبو داود قال: حَدَّثَنَا يعلى قال: حَدَّثَنَا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البحتري، عن أبي بَرْزَةَ قال: مرَرْتُ على أبي بكرٍ (¬١) وهو مُتغيِّظٌ (¬٢) على رجلٍ من أصحابه، فقلتُ: يا خليفةَ رسول الله، مَنْ هذا الَّذي تَغَيَّظُ عليه؟ قال: ولِمَ تسأل (¬٣)؟ قلتُ: أضرِبُ (¬٤) عُنُقَه. قال: فوالله لأَذْهَبَ عِظَمُ كلمتي غضَبَه، ثُمَّ قال: ما كانت لأحدٍ بعدَ محمدٍ ﷺ (¬٥).

٤٠٧٤ - أخبرنا محمد بنُ المُثَنَّى، عن يحيى بن حمَّاد قال: حَدَّثَنَا أبو عَوانة، عن سليمان، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَخْتَريِّ، عن أبي بَرْزَةَ قال: تَغيَّظَ أبو بكرٍ على رجلٍ، فقال أبو بَرْزة: ألا أضرِبُ عُنُقَه؟ قال: فأَذهَبَ قولي بعامَّةِ غَضبِهِ، قال: وكنتَ فاعلًا؟ قال (¬١): لو أمَرْتَني لفعَلْتُ. قال: أمَا والله ما كانت لبشَرٍ بعدَ محمدٍ ﷺ (¬٢).

عُنُقَه؟ قال: فأَذهَبَ قولي بعامَّةِ غَضبِهِ، قال: وكنتَ فاعلًا؟ قال (¬١): لو أمَرْتَني لفعَلْتُ. قال: أمَا والله ما كانت لبشَرٍ بعدَ محمدٍ ﷺ (¬٢).

٤٠٧٥ - أخبرنا معاوية بنُ صالح الأشعريُّ قال: حَدَّثَنَا عبد الله بنُ جعفر قال: حَدَّثَنَا عُبيد الله، عن زيد، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي نَضْرَةَ، عن أبي بَرْزَةَ قال: غضبَ أبو بكرٍ على رجلٍ غضبًا شديدًا حتّى تغيَّر لونُه، قلتُ: يا خليفةَ رسول الله، واللهِ (¬٣) لئِنْ أمَرْتَني لأضرِبَنَّ عُنُقَه، فكأَنَّما صُبَّ عليه ماءٌ باردٌ، فذهَبَ عَضَبُه عن الرَّجل، قال: ثَكِلَتْكَ أمُّكَ أبا بَرْزَةَ، وإنَّها (¬٤) لم تكُنْ لأحدٍ بعدَ رسولِ الله ﷺ (¬٥). قال أبو عبد الرَّحمن: هذا خطأ، والصَّواب: أبو نصر، واسمه حُميد بن هلال.

خالفه شعبة:

٤٠٧٦ - أخبرنا محمد بنُ المُثنَّى، عن أبي داود قال: حَدَّثَنَا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّةَ قال: سمعتُ أبا نَصْر يُحدِّث، عن أبي بَرْزَةَ قال: أتَيْتُ على أبي بكرٍ وقد أغلَظ لرَجُلٍ، فرَدَّ عليه، فقلتُ: ألا أضْرِبُ عُنُقه؟ فانتهرني فقال: إنَّها ليسَتْ لأحدٍ بعدَ رسولِ الله ﷺ (¬١). قال أبو عبد الرَّحمن: أبو نصر اسمه (¬٢) حُميد بن هلال، ورواه عنه (¬٣) يونس بن عُبيد فأسنَدَه:

٤٠٧٧ - أخبرني أبو داودَ قال: حَدَّثَنَا عفَّانُ قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيعٍ قال: حَدَّثَنَا يونس بنُ عُبَيدٍ، عن حُميد بن هلال، عن عبد الله بن مُطَرِّف بن الشِّخِّير، عن أبي بَرْزَةَ الأسلميِّ أنَّه قال: كُنَّا عند أبي بكرٍ الصِّدِّيق، فغضِبَ على رجلٍ من المسلمين، فاشتَدَّ غضَبُه عليه جِدًّا، فلمَّا رأَيتُ ذلك قلتُ: يا خليفةَ رسول الله، أضْرِبُ عُنُقَه؟ فلما ذكَرْتُ القتلَ، أضرَبَ عن ذلك الحديث أجمَعَ إلى غير ذلك من النَّحو، فلما تفرَّقْنا أرسلَ إليَّ، فقال: يا أبا بَرْزَةَ، ما قُلْتَ؟ - ونسِيتُ الَّذي قُلْتُ - قُلْتُ: ذَكِّرْنِيه. قال: أَما تَذْكُرُ ما قُلْتَ؟ قُلتُ: لا واللهِ. قال: أرأيتَ حينَ رأيتَني غضِبْتُ على رجلٍ (¬٤)، فقُلْتَ: أَضْرِبُ عُنُقَه يا خليفةَ

تُ: ذَكِّرْنِيه. قال: أَما تَذْكُرُ ما قُلْتَ؟ قُلتُ: لا واللهِ. قال: أرأيتَ حينَ رأيتَني غضِبْتُ على رجلٍ (¬٤)، فقُلْتَ: أَضْرِبُ عُنُقَه يا خليفةَ

رسول الله؛ أما تَذْكُرُ ذلك؟ أوَ كُنتَ فاعِلًا ذلك؟ قُلتُ: نعَمْ واللهِ، والآنَ إن أَمَرْتَني فَعَلْتُ. قال: لا (¬١) والله، ما هي لأحدٍ بعدَ محمدٍ ﷺ (¬٢). قال أبو عبد الرَّحمن: هذا الحديث أحسَنُ الأحاديث وأجوَدُها (¬٣)، والله تعالى أعلم.

١٨ - باب السِّحر (¬٤) ٤٠٧٨ - أخبرنا محمد بنُ العلاء، عن ابن إدريسَ قال: أخبرنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن سَلِمة عن صفوان بن عَسَّالٍ قال: قال يهوديٌّ لصاحبه: اذهَبْ بِنا إلى هذا النَّبِيِّ. قال له (¬٥) صاحِبُه: لا تَقُلْ: نَبِيّ، لو سَمِعَكَ كان له أربعَةُ أَعْيُنٍ. فَأَتَيا رسولَ الله ﷺ وسأَلاهُ عن تِسْعِ آياتٍ بَيِّنات، فقال لهم: "لا تُشْرِكوا بالله شيئًا، ولا تَسْرِقوا، ولا تَزْنوا، ولا تقتُلوا النَّفسَ التي حرَّمَ اللهُ إلَّا بالحقِّ،

قال أبو عبد الرحمن: وعبد الله بن سَلِمة الأفطس متروك الحديث (¬١).

١٩ - باب الحُكم في السَّحرة (¬٢) ٤٠٧٩ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا أبو داود قال: حَدَّثَنَا عبَّاد بنُ مَيْسَرة المِنْقَرِيُّ، عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ "مَنْ عَقَدَ عُقدةً، ثُمَّ نفَثَ فيها، فقد سَحَرَ، ومَنْ سَحَرَ فقد أشرَكَ، ومَنْ تَعلَّقَ شيئًا وُكِلَ إليه" (¬٣).

٢٠ - باب سَحَرة أهل الكتاب ٤٠٨٠ - أخبرنا هَنَّاد بنُ السَّريِّ، عن أبي معاويةَ، عن الأعمش، عن ابن حَيَّان (¬٤) - يعني يزيد -

٢١ - باب ما يفعَلُ مَنْ تُعُرِّض لمالِه ٤٠٨١ - أخبرنا هنَّاد بنُ السَّريِّ في حديثه عن أبي الأَحْوَص، عن سماكٍ، عن قابوسَ، عن أبيه، قال: جاء رجُلٌ إلى رسول الله ﷺ. ح: وأخبرني عليُّ بنُ محمد بن عليٍّ قال: حدَّثنا خلفُ بنُ تميمٍ قال: حدَّثنا أبو الأَحْوَصِ قال: حدَّثنا سِماك بنُ حرب عن قابوسَ بن مُخارِق، عن أبيه قال (¬١): وسمِعْتُ سفيانَ الثَّورِيَّ يُحدِّثُ بهذا الحديث قال: جاء رجلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فقال: الرَّجُلُ يأتيني (¬٢) فيُريدُ مالي؟ قال: "ذَكِّرْه بالله " قال فإن لم يذَّكَّرُ؟ قال: "فاسْتَعِنْ عليه مَنْ حَوْلَكَ من المسلمين" قال: فإن لم يَكُن حَوْلي أحدٌ من المسلمين؟ قال: "فاسْتَعِنْ عليه بالسُّلطان" قال: فإنْ نأَى السُّلطان عنِّي؟ قال: قاتِل دونَ مالِكَ حتّى تكونَ من شهداء الآخِرَة، أو تَمْنعَ مالَكَ" (¬٣).

٤٠٨٢ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابن الهاد، عن عَمرو بن قُهَيدٍ الغِفاريَّ عن أبي هريرةَ قال: جاءَ رجلٌ إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، أرأيتَ إنْ عُدِي على مالي؟ قال: "فانْشُدْ بالله" قال: فإنْ أبَوْا عَلَيَّ؟ قال: "فانْشُدْ بالله" قال: فإنْ أَبَوْا عَلَيَّ؟ قال: "فانْشُدْ بالله" قال: فإنْ أَبَوْا عَلَيَّ؟ قال: "فقاتِلْ، فإنْ قُتِلْتَ ففي الجنَّة، وإن قَتَلْتَ ففي النَّار" (¬١).

ال: فإنْ أَبَوْا عَلَيَّ؟ قال: "فانْشُدْ بالله" قال: فإنْ أَبَوْا عَلَيَّ؟ قال: "فقاتِلْ، فإنْ قُتِلْتَ ففي الجنَّة، وإن قَتَلْتَ ففي النَّار" (¬١).

٤٠٨٣ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بن عبد الحكم، عن شُعيب بن اللَّيث قال: أخبرنا اللَّيث، عن ابن الهاد عن قُهَيد بن مُطَرِّف الغِفاريِّ عن أبي هريرةَ، أنَّ رجلًا جاءَ إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله، أرأَيْتَ إنْ عُدِيَ على مالي؟ قال: "فانْشُدْ بالله" قال: فإنْ أَبَوْا علَيَّ؟ قال: "فانْشُدْ بالله" قال: فإنْ أَبَوْا علَيَّ؟ قال: "فانْشُدْ بالله" قال: فإنْ أَبَوْا علَيَّ؟ قال: "فقاتِلْ، فإنْ قُتِلْتَ ففي الجنَّة، وإن قَتَلْتَ ففي النار" (¬١).

٢٢ - باب مَنْ قُتِلَ (¬٢) دونَ مالِه ٤٠٨٤ - أخبرنا محمد بنُ عبد الأعلى قال: حدَّثنا خالد قال: حدَّثنا حاتم، عن عَمرو بن دينار عن عبد الله بن عمرو قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ قَاتَلَ دُونَ مالِه فقُتِلَ، فهو شهيد" (¬٣).

٤٠٨٥ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بن بَزيعٍ قال: حدَّثنا بشر بنُ المُفَضَّل، عن أبي يونس القُشَيريّ، عن عَمرو بن دينار، عن عبد الله بن صفوان عن عبد الله بن عمرو قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ قاتلَ دُونَ مالِه فقُتِلَ فهو شهيد" (¬١).

٤٠٨٦ - أخبرني عُبيد الله بنُ فَضالةَ بن إبراهيم النَّيسابوريُّ (¬٢) قال: أخبرنا عبد الله قال: حدَّثنا سعيد قال: أخبرنا أبو الأسود محمد بنُ عبد الرَّحمن، عن عكرمة عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مالِه مظلومًا، فله الجنَّة" (¬٣).

٤٠٨٧ - أخبرنا جعفر بنُ محمد بن الهُذَيل قال: حدَّثنا عاصم بنُ يوسف قال: حدَّثنا سُعَير بنُ الخِمْس، عن عبد الله بن الحسن، عن عكرمة عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِه، فهو شهيد" (¬١).

قال: حدَّثنا سُعَير بنُ الخِمْس، عن عبد الله بن الحسن، عن عكرمة عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِه، فهو شهيد" (¬١).

٤٠٨٨ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد قال: حدَّثنا سفيان قال: حدثني عبد الله بن حسن، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة. أنَّه سمِعَ عبد الله بنَ عمرو يُحدِّث، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ أُرِيدَ مالُه بغيرِ حَقٍّ، فقاتَلَ فقُتِلَ، فهو شهيد" (¬٢).

قال أبو عبد الرحمن (¬١): هذا خطأ، والصَّواب حديث سُعَير بن الخِمْس.

٤٠٨٩ - أخبرنا أحمد بنُ سليمان قال: حدَّثنا معاوية بنُ هشام قال: حدَّثنا سفيان، عن عبد الله بن الحسن، عن محمد بن إبراهيم بن طلحة عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مالِه، فهو شهيد" (¬٢).

٤٠٩٠ - أخبرنا إسحاق بنُ إبراهيم وقُتيبة بنُ سعيد - واللَّفظ لإسحاق - قالا (¬٣): أخبرنا سفيان، عن الزُّهريّ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن سعيد بن زيد، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مالِه، فهو شهيد" مختصر (¬٤) (¬٥).

٤٠٩١ - أخبرنا إسحاق بنُ إبراهيم قال: أخبرنا عَبْدةُ قال: حدَّثنا محمد بنُ إسحاق، عن الزُّهريّ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن سعيد بن زيد، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ قاتَلَ دُونَ مالِه، فهو شهيد" (¬١).

٤٠٩٢ - أخبرنا أحمد بنُ نصر قال: حدَّثنا المُؤمَّل، عن سفيان، عن علقمة بن مَرْثَد، عن سليمان بن بُرَيدةَ

عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مالِه، فهو شهيد" (¬١).

٤٠٩٣ - أخبرنا محمد بن المُثنَّى قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا سفيان، عن علقمة. عن أبي جعفر قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلِمَتِه، فهو شهيد" (¬٢). قال أبو عبد الرَّحمن: حديث المُؤمَّل خطأ، والصَّواب حديث عبد الرَّحمن.

٢٣ - مَنْ قاتل دُونَ أهلِه ٤٠٩٤ - أخبرنا عمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن بنُ مهديٍّ قال: حدَّثنا إبراهيم بنُ سعد، عن أبيه، عن أبي عُبيدة بن محمد، عن طلحة بن عبد الله بن عوف

عن سعيد بن زيد، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ قاتَلَ دُونَ مالِه فقُتِلَ، فهو شهيد، ومَنْ قاتَلَ دُونَ دَمِه، فهو شهيد، ومَنْ قاتَلَ دُونَ أهلِه، فهو شهيد" (¬١).

٢٤ - باب مَنْ قَاتَلَ دُونَ دِينه ٤٠٩٥ - أخبرنا محمد بنُ رافع ومحمد بنُ إسماعيل بن إبراهيم قالا: حدَّثنا سليمان - يعني ابنَ داود الهاشميّ - قال: حدَّثنا إبراهيم، عن أبيه، عن أبي عُبيدة بن محمد بن عمَّار بن ياسر، عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مالِه، فهو شهيد، ومَنْ قُتِلَ دُونَ أهلِه، فهو شهيد، ومَنْ قُتِلَ دُونَ دِينهِ، فهو شهيد، ومَنْ قُتِلَ (¬٢) دُونَ دَمِه، فهو شهيد" (¬٣).

٢٥ - باب مَنْ قاتَلَ دُونَ مظلِمَتِه ٤٠٩٦ - أخبرنا القاسم بنُ زكريَّا بن دينار قال: حدَّثنا سعيد بنُ عمرو الأشعثيُّ قال: حدَّثنا عَبْثَر، عن مُطَرِّف، عن سَوادة بن أبي الجعد، عن أبي جعفر قال: كنتُ جالسًا عند سُوَيد بن مُقَرِّن فقال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلِمَتِه فهو شهيد" (¬١).

Bagian 37 dari 48