— Bagian 42 · المرفوع: "أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ النّاس" بزيادة قو… —
Bagian 42
المرفوع: "أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ النّاس" بزيادة قوله: "واستقبَلوا قِبْلَتَنا، وأكلوا ذَبيحتَنا، وصلَّوا صلاتَنا" عن حُميد الطَّويل إلَّا عبد الله بن المبارك ويحيى ابن أيوب المصري (¬١)، وهو في هذا الجزء (¬٢) في باب على (¬٣) ما يقاتَل النَّاسِ (¬٤).
قال أبو الحُصين: فسبَقَني صاحبي إلى المسجد، ثُمَّ أدركْتُه، فجلَسْتُ إلى جَنْبِه، فقال: هَلْ أَدْرَكْتَ قَصصَ أبي رَيحانة؟ فقلت: لا. فقال: سمِعْتُه يقول: نهى رسولُ الله ﷺ عن عَشْرٍ: عن الوَشْر، والوَشْم (¬١)، والنَّتْف، وعن مُكامَعةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ بغَير شِعار، وعن مُكامَعةِ المرأةِ المرأةَ بغَيرِ شِعار، وأن يجعلَ الرَّجلُ أسفلَ ثيابِه حريرًا مِثْلَ (¬٢) الأعاجم، أو يَجعلَ على مَنكِبَيه حريرًا مِثْلَ (¬٣) الأعاجم، وعن النُّهبي، وعن ركوبِ النُّمور، ولُبُوسِ (¬٤) الخواتيم إلَّا لِذي سلطان (¬٥).
قلتُ لعليٍّ: انْهَنا عمَّا نهاكَ عنه (¬١) رسولُ الله ﷺ قال: نهاني عن الدُّبَّاء، والحَنْتَم، وحَلْقةِ الذَّهب، ولُبْسِ الحَرير، والقَسِّيِّ، والمِيثَرة الحَمْراء (¬٢).
عن أمِّ سلمة، أنَّها ذكرَتْ لرسولِ الله ﷺ ذُيولَ النِّساء، فقال رسولُ الله ﷺ: "يُرخِينَ شِبْرًا" قالت أمُّ سلمة: إذًا ينكشِفَ عنها؟ قال: "تُرخِي ذِراعًا، لا تزيدُ عليه" (¬١).
على ابْنِي جلدُ مئةٍ، وتغريبُ عام، وإنَّما الرَّجمُ على امرأتِه، فقال رسولُ الله ﷺ: "والَّذي نفسي بيَدِه، لأقضِيَنَّ بينكُما بكتاب الله، أمَّا غنَمُكَ وجارِيتُكَ فرَدٌّ عليك (¬١) "وجلَدَ ابنَه مئةً (¬٢)، وغرَّبه عامًا، وأمرَ أنَيسًا أن يأتيَ امرأةَ الآخَر، "فإن اعترفَتْ فارجُمْها"، فاعترفَتْ، فرجَمَها (¬٣).
عن شدَّاد بن أوس، عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ سيِّدَ الاستغفار أن يقول العبدُ: اللهمَّ أنتَ ربِّي لا إله إلَّا أنتَ، خلقتَني وأنا عبدُك وأنا على عهدِكَ ووَعْدِكَ ما استطعتُ، أعوذُ بِكَ من شرِّ ما صنعتُ، أبوءُ لكَ بذنبي، وأبوءُ لكَ بنعمتِكَ عليَّ، فاغفِرْ لي فإنَّه لا يغفِرُ الذُّنوبَ إِلَّا أنت، فإن قالها حينَ يُصبِحُ مُوقِنًا بها، فماتَ، دخلَ الجنَّة، وإن قالها حينَ يُمسي مُوقِنًا بها، دخلَ الجَنَّة" (¬١). خالفه الوليد بن ثعلبة (¬٢).
٤٥ - كتاب القسامة (¬١) ١ - ذِكْر القسامة الَّتي كانت في الجاهليّة (¬٢) ٤٧٠٦ - أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عبد الله (¬٣) قال: حدَّثنا أبو مَعْمَرٍ قال: حدَّثنا عبدُ الوارث قال: حدَّثنا قَطَنٌ أبو الهيثم قال: حدَّثنا أبو يزيد المدنيُّ، عن عكرمةَ عن ابنِ عباسٍ قال: أوَّلُ قَسَامةٍ كانت في الجاهليَّة، كان رجلٌ من بني هاشم استأجرَ رجلًا (¬٤) من قريشٍ من فَخِذِ أَحَدِهم، قال: فانطلقَ معَه في إبِلِه، فمرَّ به رجلٌ من بني هاشم قد انقطعَتْ عُرْوةُ جُوالِقِه، فقال: أغِثْني (¬٥) بِعقالٍ أشدُّ به عُرُوةَ جوالِقِي، لا تَنفِرُ الإبلُ، فأعطاه عِقالًا يشدُّ به عُرُوةَ جُوالِقِه، فلمَّا نزلوا، وعُقِلَتِ الإبلُ إلَّا بعيرًا واحدًا، فقال الَّذي استأجرَه: ما شأنُ هذا البعير لم يُعقَلْ من بين الإبل؟ قال: ليسَ له عِقال، قال: فأينَ عِقالُه؟ قال: مَرَّ بي رجلٌ من بني هاشم قد انقطعَتْ عُرُوةُ جُوالِقِه،
٢ - باب القَسامة ٤٧٠٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ عَمرو بنِ السَّرْح ويونسُ بنُ عبدِ الأعلى قالا: أخبرنا ابنُ وَهْبٍ قال: أخبرني يونسُ، عن ابن شهابٍ - قال أحمد بن عَمرو - قال: أخبرني أبو سلمةَ وسليمانُ بن يَسار عن رجلٍ من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار، أنَّ رسول الله ﷺ أقَرَّ القَسامةَ على ما كانت عليه في الجاهليَّة (¬١).
٤٧٠٨ - أخبرنا محمدُ بنُ هاشمٍ (¬٢) قال: حدَّثنا الوليدُ قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن ابن شهاب، عن أبي سلَمَة وسليمان بنِ يسار
عن أُناسٍ من أصحاب رسول الله ﷺ، أنَّ القَسامَة كانت في الجاهليَّة، فأقرَّها (¬١) رسول الله ﷺ على ما كانت عليه في الجاهليَّة، وقضى بها بينَ أُناسٍ من الأنصار في قتيلٍ ادعوه على يَهودِ خَيبر (¬٢). خالفهما مَعْمَرٌ (¬٣):
٤٧٠٩ - أخبرنا محمدُ بنُ رافعٍ قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ عن ابنِ المسيّب قال: كانت القَسامةُ في الجاهليَّة، ثُمَّ أَقرَّها (¬٤) رسول الله ﷺ في الأنصاريِّ الَّذي وُجِدَ مقتولًا في جُبِّ اليهود، فقالت الأنصار: اليهودُ قتلوا صاحِبَنا (¬٥).
امةُ في الجاهليَّة، ثُمَّ أَقرَّها (¬٤) رسول الله ﷺ في الأنصاريِّ الَّذي وُجِدَ مقتولًا في جُبِّ اليهود، فقالت الأنصار: اليهودُ قتلوا صاحِبَنا (¬٥).
٣ - باب تبدئة أهل الدَّم في القَسامة ٤٧١٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ عَمْرِو بنِ السَّرْح قال: أخبرنا ابنُ وَهْبٍ قال: أخبرني مالكُ بن أنس، عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرّحمن الأنصاريِّ
٤٧١١ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمة قال: أخبرنا ابنُ القاسم قال: حدَّثني مالك، عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرَّحمن بنِ سهل عن سهل بنِ أبي حَثْمةَ، أنَّه أخبرَه ورِجالٌ (¬١) كُبَراءُ من قومه، أنَّ عبدَ الله ابن سهل ومُحَيِّصةً خرجا - يعني (¬٢) إلى خَيبر - من جَهْدٍ أصابهم، فأُتِيَ مُحَيِّصةُ فأُخبِرَ أنَّ عبدَ الله بنَ سهلٍ قد قُتِلَ وطُرِحَ فِي فَقير أو عَينٍ، فأتى يهودَ فقال: أنتُم - واللهِ - قتلتُموه، قالوا: واللهِ ما قتَلْناه. فأَقبلَ حَتَّى قَدِمَ على قومه فذكرَ لهم، ثُمَّ أقبلَ هو وأخوه حُوَيِّصة - وهو أكبرُ منه- وعبدُ الرَّحمن بن سهل، فذهبَ مُحَيِّصةُ ليتكلَّمَ - وهو الَّذي كان بخيبر - فقال رسول الله ﷺ لِمُحَيّصةَ: "كَبِّرُ كَبِّرُ" يُريدُ السِّنَّ، فتكلم حُوَيْصةُ، ثُمَّ تكلَّم مُحَيِّصةُ، فقال رسول الله ﷺ: "إمَّا أن يَدُوا صاحِبَكم، وإمَّا أن
يُؤْذَنوا بحرب" فكتبَ إليهم رسول الله ﷺ في ذلك، فكتبوا: إِنَّا - واللهِ - ما قَتلْناه، فقال رسول الله ﷺ لِحُوَيِّصة ومَحَيِّصةَ وعبدِ الرَّحمن: "أَتَحْلِفونَ وتَستَحِقُونَ دَمَ صاحبكم؟ " قالوا: لا. قال: "فتَحْلِفُ لكم يَهودُ" قالوا: ليسوا بمُسلِمين. فوَدَاه رسول الله ﷺ من عندِه، فبعث إليهم بمئة ناقة حتَّى أُدخِلَتْ عليهم الدَّار. قال سهل: لقد ركَضَتْني منها ناقةٌ حمراء (¬١).
وا: ليسوا بمُسلِمين. فوَدَاه رسول الله ﷺ من عندِه، فبعث إليهم بمئة ناقة حتَّى أُدخِلَتْ عليهم الدَّار. قال سهل: لقد ركَضَتْني منها ناقةٌ حمراء (¬١).
٤ - ذكر اختلاف ألفاظ النَّاقلين لخبر سهلٍ فيه ٤٧١٢ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد قال: حدَّثنا اللَّيث، عن يحيى، عن بُشَيرِ بنِ يسار عن سهل بنِ أبي حَثْمةَ قال: وحسِبْتُ قال: وعن رافع بن خَديجٍ، أنَّهما قالا: خرجَ عبدُ الله بنُ سهل بن زيد ومُحَيِّصة بن مسعود، حتَّى إذا كانا بخَيبرَ تفرَّقا في بعض ما هُنالِكَ (¬٢)، ثُمَّ إذا بِمُحَيِّصة (¬٣) يجِدُ عبدَ الله بنَ سهلٍ قتيلًا، فدفَنَه، ثُمَّ أقبل إلى رسول الله ﷺ هو وحُوَيِّصة بنُ مسعودٍ وعبدُ الرَّحمن بن سهل - وكان أصغرَ القوم - فذهبَ عبد الرَّحمن يتكلَّمُ قبلَ صاحِبَيه (¬٤)، فقال له رسول الله ﷺ: "كَبِّر الكُبْرَ" - في (¬٥) السِّنِّ - فصمَتَ، وتكلَّمَ صاحباه، ثُمَّ تكلَّمَ معهما، فذكروا لرسول الله ﷺ مَقتَلَ عبد الله بن سهل، فقال لهم: "أَتَحْلِفونَ خمسينَ يمينًا وتَستَحِقُّونَ (¬٦)
صاحِبَكم أو قاتِلَكم؟ " قالوا: كيف نَحلِفُ ولم نشهَدْ؟ قال: "فتُبرِّئُكُم يهودُ بخمسينَ (¬١) يمينًا" قالوا: وكيف نقبَلُ أيمانَ قومٍ كُفَّار؟ فلمَّا رأى ذلك رسول الله سلمة ﷺ أعطاه عَقْلَه (¬٢).
٤٧١٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ عَبْدَة قال: أخبرنا حمَّاد قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن بُشَيِر بنِ يسار عن سهل بنِ أبي حَثْمةَ ورافع بن خَدَيجٍ، أَنَّهما حدَّثاه، أَنَّ مُحَيِّصةَ بِنَ
مسعود وعبدَ الله بنَ سهلٍ أتَيا خَيبرَ في حاجةٍ لهما، فتفرَّقا في النَّخل، فقُتِلَ عبدُ الله بن سهل، فجاء أخوه عبدُ الرَّحمن بنُ سهلٍ وحُوَيصةً ومُحَيِّصةُ ابنا عَمِّه إلى رسول الله ﷺ، فتكلَّمَ عبدُ الرَّحمن فى أمر أخيه - وهو أصغَرُ منهم - فقال رسول الله ﷺ: "الكُبْرَ، لِيَبدأِ الأكبرُ" فتكلَّما في أمر صاحبِهما، فقال رسول الله ﷺ وذكر كلمةً معناها -: "يُقسِمُ خَمسونَ منكم" فقالوا: يا رسول الله، أمرٌ لم نشهَدْه، كيف (¬١) نحلِفُ؟ قال: "فتُبْرِئكُم يهودُ بأيمانِ خمسينَ منهم" قالوا: يا رسول الله، قُومٌ كُفَّارٌ فوَدَاه رسول الله ﷺ مِنْ قِبَلِه. قال سهل: فدخَلْتُ مِرْبَدًا لهم، فركَضَتْني ناقةٌ من تلك الإبل (¬٢).
٤٧١٤ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حدَّثنا بشر - وهو ابن المُفَضَّل - قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن بُشَير بن يسار عن سهل بن أبي حَثْمةَ، أنَّ عبدَ الله بن سهل ومُحَيِّصةَ بنَ مسعود بنِ زيد أنَّهما أتَيا خَيبر، وهو (¬٣) يومئذٍ صُلحٌ، فتفرَّقا لحوائجِهما (¬٤)، فأتى مُحَيِّصةُ (¬٥) على عبد الله بن سهل وهو يَتشحَّطُ في دَمِه قتيلًا، فدفَنَه، ثُمَّ قَدِمَ
َيبر، وهو (¬٣) يومئذٍ صُلحٌ، فتفرَّقا لحوائجِهما (¬٤)، فأتى مُحَيِّصةُ (¬٥) على عبد الله بن سهل وهو يَتشحَّطُ في دَمِه قتيلًا، فدفَنَه، ثُمَّ قَدِمَ
المدينةَ، فانطلقَ عبدُ الرَّحمن بن سهل وحُوَيِّصةُ ومُحَيِّصةُ (¬١) إلى رسول الله ﷺ، فذهبَ عبد الرَّحمن يتكلَّمُ -وهو أحدَثُ القوم سِنًّا- فقال رسول الله: ﷺ "كَبِّر الكُبْرَ" فسكَتَ فتكلَّما، فقال رسول الله ﷺ: "أتحلِفونَ بخمسينَ (¬٢) يمينًا منكم، فتَستَحِقُونَ دمَ صاحبِكم أو قاتِلِكم؟ " قالوا: يا رسول الله، كيفَ نَحلِفُ ولم نشهَدْ ولم نَرَ؟ قال: "تُبْرِئكُم يهودُ بخمسينَ يمينًا" قالوا: يا رسول الله، كيف نأخذُ أيمانَ قومٍ (¬٣) كُفَّار؟ فعقَلَه رسول الله ﷺ من عندِه (¬٤).
٤٧١٥ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدَّثنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّل قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن بُشَير بنِ يسار عن سهلِ بن أبي حَثْمةَ قال: انطلق عبد الله بن سهلٍ ومُحَيِّصةُ بن مسعود ابن زيد إلى خَيبرَ - وهي (¬٥) يومئذٍ صُلحٌ - فتفرَّقا في حوائجهما، فأتى مُحيِّصَةُ على عبدِ الله بن سهل وهو يتشحَّطُ (¬٦) في دَمِه قتيلًا، فدفنَه، ثُمَّ قَدِمَ
المدينةَ، فانطلقَ عبد الرَّحمن بنُ سهلٍ وحُوَيّصةُ ومُحَيِّصةُ ابنا مسعودٍ إلى رسول الله ﷺ، فذهبَ عبد الرَّحمن يتكلَّم (¬١)، فقال له رسول الله ﷺ: "كَبِّرِ الكُبْرَ" - وهو أَحْدَثُ أحْدَثُ القوم (¬٢) - فسكت، فتكلَّما، فقال (¬٣) رسول الله ﷺ: "أتَحلِفونَ بخمسين (¬٤) يمينًا (¬٥) منكم (¬٦)، وتَستَحِقُونَ (¬٧) قاتِلَكم أو صاحِبَكم؟ " فقالوا: يا رسول الله، كيف نَحلِفُ، ولم نشهَدْ، ولم نَرَ؟ فقال: "أتُبْرِئكُم يهودُ بخمسين؟ " فقالوا: يا رسول الله، كيف (¬٨) نأخذُ أيمانَ قومٍ كُفَّار؟ فعقلَه رسول الله ﷺ من عندِه (¬٩).
ولم نشهَدْ، ولم نَرَ؟ فقال: "أتُبْرِئكُم يهودُ بخمسين؟ " فقالوا: يا رسول الله، كيف (¬٨) نأخذُ أيمانَ قومٍ كُفَّار؟ فعقلَه رسول الله ﷺ من عندِه (¬٩).
٤٧١٦ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار قال: حدَّثنا عبد الوهَّاب قال: سمعتُ يحيى بنَ سعيدٍ يقول: أخبرني بشَيرُ بنُ يسار عن سهل بنِ أبي حَثْمةَ، أَنَّ عبد الله بن سهل الأنصاري ومُحَيِّصةَ بنَ مسعود خرَجا إلى خَيبرَ، فتفرَّقا في حاجتِهما، فقُتِلَ عبدُ الله بنُ سهلٍ (¬١٠)، فجاء مُحَيِّصةُ وعبدُ الرَّحمن - أخو المقتول - وحُويِّصةُ بن مسعود حتَّى أتَوا
رسول الله ﷺ، فذهب عبدُ الرَّحمن يتكلَّم، فقال له النبيُّ ﷺ: "الكُبر (¬١) الكُبْرَ" فتكلَّم مُحَيِّصَةُ وحُوَيِّصَةُ، فذكروا شأنَ عبدِ الله بن سهلٍ، فقال رسول الله ﷺ: "تَحلِفونَ خمسينَ يمينًا (¬٢)، فتَستَحِقُّونَ قاتِلَكم؟ " قالوا: كيفَ نحلِفُ، ولم نشهَدْ، ولم نحضُرْ؟ فقال رسول الله ﷺ: "فتُبْرِئكُم يهودُ بخمسينَ يمينًا" قالوا: يا رسول الله، كيف نقبَلُ أيمانَ قوم كُفَّار؟ قال: فوَدَاه رسول الله ﷺ. قال بُشَير: قال لي سهلُ بن أبي حَثْمةَ: لقد ركَضَتْني فَرِيضةٌ من تلك الفرائض في مِرْبَدٍ لنا (¬٣).
٤٧١٧ - أخبرنا محمدُ بنُ منصور قال: حدَّثنا سفيانُ قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن بُشَيرِ بنِ يسار عن سهل بن أبي حَثْمةَ قال: وُجِدَ عبدُ الله بن سهل قَتيلًا، فجاء أخوه وعمَّاه حُوَيِّصَةُ ومُحَيِّصةُ - وهما عمَّا عبدِ الله بنِ سهل - إلى رسول الله ﷺ، - فذهبَ عبدُ الرَّحمن يتكلّم، فقال رسول الله ﷺ: "الكُبْرَ الكُبْرَ"، قالا: يا رسول الله، إنَّا وجَدْنا عبدَ الله بنَ سهلٍ قتيلًا في قَليبٍ (¬٤) من بعضِ قُلُبِ خَيبرَ، فقال النبي ﷺ: "مَنْ تَتَّهمون؟ " قالوا: نتَّهم اليهودَ. قال: "أفتُقسِمون خمسينَ يمينًا أنَّ اليهودَ قَتَلَتْه؟ " قالوا: وكيفَ نُقسِمُ على ما لم
نَرَ؟ قال: "فتُبْرِئكُم اليهودُ بخمسينَ أنَّهم لم يقتُلوه" قالوا: وكيفَ نرضى بأيمانِهم وهم مشركون؟! فوَدَاه رسول الله ﷺ من عندِه (¬١). أرسلَه مالكُ بن أنس:
٤٧١٨ - قال الحارثُ بنُ مِسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمع - عن ابن القاسم، حدَّثني مالك، عن يحيى بنِ سعيد عن بُشَيرِ بن يسار أنَّه أخبرَه أنَّ عبدَ الله بنَ سهلٍ الأنصاريَّ ومُحَيِّصةَ بنَ مسعودٍ خرجا إلى خَيبرَ، فتفرَّقا في حوائجِهما، فقُتِلَ عبدُ الله بنُ سهلٍ (¬٢)، فقَدِمَ مُحَيِّصَةُ، فأتى هو وأخوه حُوَيِّصَةُ وعبدُ الرَّحمن بنُ سهلٍ إلى رسول الله ﷺ، فذهبَ عبد الرَّحمن ليتكلَّم (¬٣)؛ لمكانِه من أخيه، فقال رسول الله ﷺ: "كَبِّرْ كَبِّرْ"، فتكلَّمَ حُوَيِّصةً ومُحَيِّصةُ، فذكروا شأنَ عبدِ الله ابنِ سهلٍ، فقال لهم رسول الله ﷺ: "أتَحلِفونَ خمسينَ يمينًا، وتَستَحِقُون دمَ صاحبِكم أو قاتلِكم؟ " قال مالك: قال يحيى: فزعم بُشَيرٌ أنَّ رسول الله ﷺ وَدَاه من عندِه (¬٤).
خالفهم سعيد بن عُبيد الطّائيُّ:
٤٧١٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمان قال: حدَّثنا أبو نُعَيمٍ قال: حدَّثنا سعيد بنُ عُبيدٍ الطائي، عن بُشَيرٍ بن يسارٍ، زَعَمَ أنَّ رجلًا من الأنصار يُقال له: سهلُ بنِ أبي حَثْمةَ أخبرَه، أنَّ نفرًا من قومِه انطلقوا إلى خَيبرَ، فتفرَّقوا فيها، فوجدوا أحدَهم قتيلًا، فقالوا للَّذين وجَدوه عندهم: قتَلْتُم صاحِبَنا. قالوا: ما قَتلْناه (¬١)، ولا علِمْنا قاتلًا. فانطلقوا إلى نبيِّ الله ﷺ، فقالوا: يا نبيَّ الله، انطلَقْنا إلى خَيبر، فوجَدْنا أحدَنا قتيلًا، فقال رسول الله ﷺ: "الكُبْرَ الكُبْرَ" فقال لهم: "تأتونَ بالبيِّنة على مَنْ قُتل؟ " قالوا ما لنا بيِّنة قال: فيَحْلِفون لكم؟ " قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود. وكَرِه رسول الله ﷺ أن يُبطِلَ (¬٢) دمَه، فوَدَاه مئةً من إبل الصَّدقة (¬٣).
خالفَهم عمرو بن شُعيب:
فيَحْلِفون لكم؟ " قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود. وكَرِه رسول الله ﷺ أن يُبطِلَ (¬٢) دمَه، فوَدَاه مئةً من إبل الصَّدقة (¬٣).
خالفَهم عمرو بن شُعيب:
٤٧٢٠ - أخبرنا محمدُ بنُ مَعْمَرٍ قال: حدَّثنا رَوحُ بنُ عُبادةَ قال: حدَّثنا عُبيدُ اللهِ ابنُ الأَخْنَسِ، عن عَمرو بن شُعيبٍ، عن أبيه. عن جدِّه، أنَّ ابنَ مُحَيِّصةَ الأصغرَ أصبحَ قتيلًا على أبواب خَيبرَ، فقال رسول الله ﷺ: "أَقِمْ شاهِدَين على مَنْ قَتَلَه، أدفَعْه إليكَ (¬١) برُمَّتِه" قال: يا رسول الله، ومِنْ (¬٢) أينَ أُصيبُ شاهِدَين، وإنَّما أصبحَ قتيلًا على أبوابهم؟! قال: "فَتحلِفُ (¬٣) خمسينَ قَسامةً" قال: يا رسول الله، وكيفَ أحلِفُ على ما لا أعلم؟ فقال رسول الله ﷺ: "فتَسْتَحْلِفُ منهم خمسينَ قَسامةً؟ " فقال: يا رسول الله، كيف نستحلِفُهم وهم اليهود؟ فقسَمَ رسول الله ﷺ دِيَتَه عليهم، وأعانَهم بنِصْفِها (¬٤).
٥ - باب القَوَد ٤٧٢١ - أخبرنا بِشرُ بنُ خالدٍ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، عن شعبة، عن سليمانَ قال: سمعتُ عبد الله بن مُرَّة، عن مسروق عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله ﷺ قال: "لا يَحِلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ إلَّا بإحدى ثلاث؛ النَّفْسُ بالنَّفْس، والتَّيِّبُ الزَّانِي، والتَّارِكُ دِينَه (¬١) المُفارق (¬٢) " (¬٣).
٤٧٢٢ - أخبرنا محمدُ بنُ العلاء وأحمدُ بنُ حَرْبٍ - واللَّفظ لأحمد - قالا: حدَّثنا أبو مُعاويةَ، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قُتِلَ رجلٌ على عهد رسول الله ﷺ، فرُفِعَ (¬٤) القاتلُ إلى النبيِّ ﷺ، فدفعَه إلى وليِّ المقتول فقال القاتلُ: يا رسول الله، لا واللهِ ما أَرَدْتُ قَتْلَه. فقال رسول الله ﷺ لوليِّ المقتول: "أمَا إِنَّه إن كان صادقًا ثُمَّ قتَلْتَه، دخلتَ النَّارَ" فخلَّى سبيلَه. قال: وكان مكتوفًا بنِسْعَةٍ،
فخرج يجر نِسْعَتَه، فسُمِّي ذا النَّسْعة (¬١).
مَا إِنَّه إن كان صادقًا ثُمَّ قتَلْتَه، دخلتَ النَّارَ" فخلَّى سبيلَه. قال: وكان مكتوفًا بنِسْعَةٍ،
فخرج يجر نِسْعَتَه، فسُمِّي ذا النَّسْعة (¬١).
٤٧٢٣ - أخبرنا محمدُ بن إسماعيلَ بن إبراهيمَ قال: حدَّثنا إسحاقُ، عن عوفٍ الأعرابيِّ، عن علقمةَ بن وائل الحضرميِّ عن أبيه قال: جِيءَ بالقاتل الذَّي قَتلَ إلى رسول الله ﷺ، جاء به وَليُّ المقتول، فقال له رسول الله ﷺ: "أتعفو؟ " (¬٢) قال: لَا. قال: "أَتَقْتُلُ؟ " قال: نعم. قال: "اذهَبْ" فلمَّا ذهَبَ دعاه، قال: "أتَعفو؟ " قال: لا. قال: "أتأخذُ الدِّيةَ؟ " قال: لا. قال: "أتقتُلُ؟ (¬٣) "قال: نعم. قال: "اذْهَبْ" فلمَّا ذهَبَ قال: "أمَا إِنَّكَ إِن عَفَوْتَ عنه، فإنَّه يَبوءُ بإثْمِكَ وإثمِ صاحبِكَ" فعفا عنه، فأرسلَه، قال: فرأيتُه يجُرُّ نِسْعَتَه (¬٤).
٦ - باب ذِكْر اختلاف (¬١) النَّاقلين لخبر علقمة بن وائل فيه ٤٧٢٤ - أخبرنا محمدُ بن بشَّار قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن عَوْف بن أبي جَميلةَ قال: حدَّثني حمزة أبو عمر العائذيُّ قال: حدَّثنا علقمةُ بنُ وائل عن وائلٍ قال: شهِدْتُ رسول الله ﷺ حين جِيءَ بالقاتل يَقودُه وَليُّ المقتول في نِسْعَةٍ، فقال رسول الله ﷺ لِوَليِّ المقتول: "أتعفو؟ " قال: لا. قال: "أتأخذُ الدِّيةَ؟ قال: لا. قال: "فتقتُلُه؟ " قال: نعم. قال: "اذْهَبْ به"، فلمَّا ذهَبَ به فولَّى (¬٢) من عنده دعاه، فقال له: "أتَعفو؟ " قال: لا. قال: "أتأخذُ (¬٣) الدِّيةَ؟ " قال: لا. قال: "فتقتُلُه؟ " قال: نعم. قال: "اذْهَبْ به"، فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: "أمَا إِنَّكَ إِن عَفَوْتَ عنه يَبوءُ بِإِثْمِهِ وإِثْمِ صاحبكَ فعفا عنه وتركه، فأنا (¬٤) رأيتُه يَجُرُّ نِسْعَتَه (¬٥).
٤٧٢٥ - أخبرنا محمد بن بشَّار قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا جامع بنُ مَطَر الحَبَطيُّ، عن علقمةَ بن وائل عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ بمثله (¬٦). قال يحيى: وهو أحسَنُ منه.
٤٧٢٦ - أخبرنا عَمرو بنُ منصور قال: حدَّثنا حفص بنُ عمر - وهو الحَوْضِيُّ - قال: حدَّثنا جامع بن مطر، عن علقمة بن وائلٍ عن أبيه قال: كنتُ قاعدًا عند رسول الله ﷺ، جاءَ رجلٌ فِي عُنُقِهِ نِسْعَةٌ، فقال: يا رسول الله، إنَّ هذا وأخي كانا في جُبٍ يَحفِرانِها، فرفعَ المِنقارَ، فضرب به رأسَ صاحبه، فقتله، فقال النبي ﷺ: "اعْفُ عنه" فأبى، وقامَ (¬١)، وقال: يا نبيَّ الله، إنَّ هذا وأخي كانا في جُبٍّ يَحفِرانِها، فرفعَ المِنقارَ، فضربَ به رأسَ صاحبِه، فقتَلَه، فقال النبيُّ ﷺ: "اعْفُ عنه" فأبى، ثُمَّ قامَ (¬٢)، فقال: يا رسول الله، إنَّ هذا وأخي كانا في جُبٍّ يحفِرانِها، فرفع المنقارَ - أراه قال: - فضرب رأسَ صاحبِه، فقتَلَه، فقال: "اعْفُ عنه" فأبى، قال: "اذهَبْ، إن قتَلْتَه كنتَ مِثْلَه" فخرجَ به حتَّى جاوز، فناديناه، أما تسمعُ ما يقول رسول الله ﷺ؟ فرجَعَ، فقال: إن قتَلْتُه كنتُ مِثْلَه؟ قال: "نعم، اعْفُ عنه، فخرجَ يَجُرُّ نِسْعَتَه، حتَّى خَفِيَ علينا (¬٣).
٤٧٢٧ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا حاتمٌ، عن سِمَاكٍ، ذكَر أنَّ علقمةَ بنَ وائل أخبرَه
َتَه، حتَّى خَفِيَ علينا (¬٣).
٤٧٢٧ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا حاتمٌ، عن سِمَاكٍ، ذكَر أنَّ علقمةَ بنَ وائل أخبرَه عن أبيه، أنَّه كان قاعدًا عند رسول الله ﷺ إِذ جَاءَه (¬١) رجلٌ يقودُ آخَرَ بنِسْعَةٍ، فقال: يا رسول الله، قتلَ هذا أخي. فقال له رسول الله ﷺ: "أقتَلْتَه؟ " قال: يا رسول الله، لو لم يعترِفْ. أقمتُ عليه البيِّنة. قال: نعم، قتَلْتُه. قال: "كيف قتَلْتَه؟ " قال: كنتُ أنا وهو نحتَطِبُ من شجرة، فَسَبَّني، فأغضبني، فضربتُ بالفأسِ على قَرْنِه. فقال له رسول الله ﷺ: "هل لكَ من مالٍ تُؤدِّيه عن نفسِكَ؟ قال: يا رسول الله مالي إلا فأسي وكسائي (¬٢). فقال له رسول الله ﷺ: "أترى قومَكَ يشترونَكَ؟ " قال: أنا أهوَنُ على قومي من ذلك. فرمى بالنِّسْعَة إِلى الرَّجل، فقال: "دونكَ صاحِبَك" فلمَّا ولَّى قال رسول الله ﷺ: "إن قتَلَه فهو مِثْلُه" فأدركوا الرَّجلَ، فقالوا: ويلَكَ، إنَّ رسول الله ﷺ قال: "إن قتَلَه فهو مِثْلُه" فرجع إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، حُدِّثت أَنَّكَ قُلتَ: "إن قتَلَه فهو مِثْلُه"، وهل أخَذْتُه إلَّا بأمرِك. فقال: "ما تُريدُ أن يَبوءَ بإثمِك وإثمِ صاحبِك؟ قال: بلى. قال: "فإنَّ (¬٣) ذلك كذلك" (¬٤).
٤٧٢٨ - أخبرنا زكريَّا بنُ يحيى قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ معاذٍ قال: حدَّثنا أبي قال: حدَّثنا أبو يونس، عن سِماكِ بن حَرْبٍ، أَنَّ علقمة بن وائل حدَّثه أنَّ أباه حدَّثه قال: إِنِّي لَقاعِدٌ مع رسول الله ﷺ، إذ جاء رجلٌ يقودُ آخَرَ … نحوه (¬١).
أبو يونس، عن سِماكِ بن حَرْبٍ، أَنَّ علقمة بن وائل حدَّثه أنَّ أباه حدَّثه قال: إِنِّي لَقاعِدٌ مع رسول الله ﷺ، إذ جاء رجلٌ يقودُ آخَرَ … نحوه (¬١).
٤٧٢٩ - أخبرنا محمدُ بنُ مَعْمَر قال: حدَّثنا يحيى بن حماد، عن أبي عَوانةَ، عن إسماعيلَ بن سالم، عن علقمةَ بن وائل أن أباه حدَّثهم، أنَّ النبيَّ ﷺ أُتِيَ برجُلٍ قد قتلَ رجُلًا، فدفعَه إلى وليَّ المقتول يقتُلُه، فقال النبيُّ ﷺ لجُلسائه: "القاتِلُ والمقتولُ في النَّار". قال: فاتَّبعه رجُلٌ، فأخبره، فلمَّا أخبرَه (¬٢) تركَه. قال: فلقد رأيتُه يَجُرُّ نِسْعَتَه حِينَ تَرَكَه يذهبُ (¬٣). فذكرتُ ذلك لحبيب، فقال: حدّثني سعيد بنُ أَشْوَعَ قال: وذُكِرَ لي (¬٤) أنَّ النَّبيَّ ﷺ أمرَ الرَّجلَ بالعفو (¬٥).
٤٧٣٠ - أخبرنا عيسى بن يونُسَ قال: حدَّثنا ضَمْرةُ، عن عبد الله بن شَوْذَب، عن ثابت البُنانيِّ عن أنس بن مالك، أنَّ رجلًا أتى بقاتلِ وَليِّه رسول الله ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ: "اعْفُ عنه" فأبى، فقال: "خُذِ الدِّيةَ" فأبى. قال: "اذْهَبْ (¬١) فاقتُلْه (¬٢)، فإِنَّكَ مِثْلُه" فذهَبَ (¬٣)، فلُحِقَ الرَّجلُ، فقيل له (¬٤): إنَّ رسول الله ﷺ قال: "اقتله (¬٥)، فإنَّك مِثْلُه" فخلَّى سبيلَه، فمرَّ بي الرَّجلُ وهو يَجُرُّ نِسْعَتَه (¬٦).
٤٧٣١ - أخبرنا الحسنُ بنُ إسحاقَ المروزيُّ قال: حدّثني خالدُ بنُ خِداشٍ قال: حدَّثنا حاتم بن إسماعيلَ، عن بَشير بن المُهاجِر، عن عبدِ الله بن بُريدة
عن أبيه، أنَّ رجلًا جاء إلى النبيِّ ﷺ، فقال: إنّ هذا الرَّجلَ قتلَ أخي، قال: اذهَبْ فاقتُله كما قتل أخاك"، فقال له الرّجلُ: اتَّقِ الله، واعْفُ عنِّي (¬١)، فإنَّه أعظمُ لأجْرِك، وخيرٌ لكَ ولأخيكَ يومَ القيامة. قال: فخلَّى عنه، قال: فأُخبِرَ النبيُّ ﷺ، فسألَه، فأخبرَه بما قال له، قال: "فأعتقه (¬٢)، أما إنَّه كان خيرًا مما هو صانعٌ بكَ يومَ القيامة، يقول: يا ربِّ، سَلْ هذا فِيمَ قتَلَني" (¬٣).
ُّ ﷺ، فسألَه، فأخبرَه بما قال له، قال: "فأعتقه (¬٢)، أما إنَّه كان خيرًا مما هو صانعٌ بكَ يومَ القيامة، يقول: يا ربِّ، سَلْ هذا فِيمَ قتَلَني" (¬٣).
٧ - باب تأويل قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ وذكر الاختلاف على عكرمة في ذلك ٤٧٣٢ - أخبرنا القاسم بنُ زكريَّا بن دينارٍ قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ موسى قال: أخبرنا عليّ. وهو ابن صالح. عن سِماك، عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان قريظةُ والنَّضيرُ، وكان النَّضيرُ أشْرَفَ من قريظة، وكان إذا قَتل رجل من قريظة رجلًا من النضير قُتِلَ به، وإذا قَتلَ رجلٌ من النَّضير رجلًا من قريظة أَدَّى (¬٤) مئةَ وَسْقٍ من تَمْر، فلمَّا بُعِثَ النبيُّ ﷺ قَتلَ رجلٌ من النَّضير رجلًا من قُريظةَ، فقالوا: ادفَعوه إلينا نَقْتُلْه. فقالوا (¬٥): بينَنا وبينكم النبي ﷺ، فأتوه فنزلت: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ
بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: ٤٢] والقِسْطُ: النَّفسُ بالنَّفس، ثمَّ نزلت: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ (¬١) [المائدة: ٥٠].
٤٧٣٣ - أخبرنا عُبيد الله بن سعد قال: حدَّثنا عمِّي، قال: حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاقَ، أخبرني داودُ بن الحُصَين، عن عكرمة عن ابن عبَّاس، أنَّ الآياتِ الَّتي في المائدة التي قالها الله ﷿: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ إلى ﴿الْمُقْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢] إنَّما نزلت في الدِّيَة بين النَّضير وبين (¬٢) قُريظةَ، وذلك أنَّ قتلى النَّضير كان لهم شَرفٌ يُودَونَ الدِّيةَ كاملةً، وأنَّ بنى قُريظةَ كانوا يُودَونَ نصفَ الدِّية، فتحاكموا في ذلك إلى رسول الله ﷺ، فأنزلَ اللهُ ﷿ ذلك (¬٣) فيهم، فحملهم رسول الله ﷺ على الحَقِّ في ذلك، فجعل الدِّية سواءً (¬٤).
٨ - باب القَوَد بين الأحرار والمماليك في النَّفس ٤٧٣٤ - أخبرني محمدُ بنُ المثنَّى قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ قال: حدَّثنا سعيد، عن قَتادةَ، عن الحسن عن قيس بن عُبَادٍ قال: انطلقتُ أنا والأشتَرُ إلى عليٍّ، فقُلْنا: هل عَهِدَ إليكَ نبيُّ الله ﷺ شيئًا لم يعهَدْه إلى النَّاس عامَّةً؟ قال: لا، إلّا ما كان في كتابي هذا، فأخرجَ كتابًا من قِراب سيفِه، فإذا فيه: "المؤمنون تَكافَأُ دماؤهُم، وهم يَدٌ على مَنْ سِواهُم، ويسعى بذِمَّتهم أدناهُم، ألا لا يُقتَلُ مؤمنٌ بكافر، ولا ذو عَهْدٍ بعَهْدِهِ، مَنْ أحدثَ حَدَثًا فعلى نفسِه، أو آوى مُحدِثًا فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعين" (¬١).
٤٧٣٥ - أخبرني أبو بكر بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا القواريريُّ قال: حدَّثنا محمد بنُ عبد الواحد قال: حدَّثنا عمر (¬١) بنُ عامر، عن قَتادةَ، عن أبي حسَّان عن عليٍّ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "المؤمنونَ تكافَأُ دماؤهُم، وهم يَدٌ على مَنْ سِواهُم، يسعى بذِمَّتهم أدناهُم، لا يُقتَلُ مؤمنٌ بكافر، ولا ذو عَهْدٍ في عَهدِه" (¬٢).
النبيَّ ﷺ قال: "المؤمنونَ تكافَأُ دماؤهُم، وهم يَدٌ على مَنْ سِواهُم، يسعى بذِمَّتهم أدناهُم، لا يُقتَلُ مؤمنٌ بكافر، ولا ذو عَهْدٍ في عَهدِه" (¬٢).
٩ - باب القَوَد من السَّيِّد للمولى ٤٧٣٦ - أخبرنا محمودُ بنُ غَيْلان - هو المَرْوَزِيُّ - قال: حدَّثنا أبو داودَ الطَّيالسيُّ قال: حدَّثنا هشام، عن قتادة، عن الحسن عن سَمُرةَ، أَنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ قَتلَ عبدَه قَتَلْناه، ومَنْ جَدَعَه جَدَعْناه، ومَنْ أخْصاه أخصَيْناه (¬١) " (¬٢).
٤٧٣٧ - أخبرنا نصرُ بنُ عليٍّ قال: "حدَّثنا خالد قال: حدَّثنا سعيد، قتادة، عن الحسن عن سَمُرَةَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ قَتلَ عَبدَه قَتَلْناه (¬٣)، ومَنْ جَدَعَ عَبدَه
جَدَعْناه" (¬١).
٤٧٣٨ - أخبرنا قُتيبةُ بن سعيد قال: حدَّثنا أبو عَوانةَ، عن قَتادةَ، عن الحسن عن سَمُرَةَ قال: قال رسول الله ﷺ: مَنْ قَتَلَ عَبدَه قَتَلْناه، ومَنْ جَدَعَ عَبدَه جَدَعْناه" (¬٢).
١٠ - باب قَتلِ المرأةِ بالمرأة ٤٧٣٩ - أخبرنا يوسفُ بنُ سعيدٍ قال: حدَّثنا حجَّاج بنُ محمد، عن ابن جُرَيجٍ قال: أخبرني عَمرو بنُ دينار، أنَّه سَمِعَ طاوسًا يُحدِّث، عن ابن عبَّاس عن عمر أَنَّه نشَدَ قضاءَ رسول الله ﷺ في ذلك، فقامَ (¬٣) حَمَلُ بنُ مالك، فقال: كنتُ بين حُجرَتَي امرأتين، فضربَت إحداهُما الأخرى بمِسْطَحٍ، فقَتَلَتْها وجَنينَها، فقضى النبيُّ ﷺ في جَنينِها بِغُرَّةٍ، وأن تُقتلَ بها (¬٤) (¬٥).
١١ - باب القَوَد من الرَّجل للمرأة ٤٧٤٠ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ قال: أخبرنا عَبْدَةُ، عن سعيد، عن قَتادةَ عن أنس، أنَّ يهوديًا قتل جاريةً على أوْضاحٍ لها، فأقادَه رسول الله ﷺ بها (¬١).
٤٧٤١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن المبارك قال: حدَّثنا أبو هشام قال: حدَّثنا أبانُ بنُ يزيد، عن قتادة عن أنس بن مالك أنَّ يهوديًا أخذَ أوْضاحًا من جارية (¬١)، ثُمَّ رضَخَ رأسها بينَ حَجَرين، فأدركوها وبها رَمَقٌ، فجعلوا يتَّبعون بها النَّاسَ، هو هذا (¬٢)؟ هو هذا؟ قالت: نعم فأمرَ رسول الله ﷺ فرُضِخَ رأسُه بين حَجَرينِ (¬٣).
بينَ حَجَرين، فأدركوها وبها رَمَقٌ، فجعلوا يتَّبعون بها النَّاسَ، هو هذا (¬٢)؟ هو هذا؟ قالت: نعم فأمرَ رسول الله ﷺ فرُضِخَ رأسُه بين حَجَرينِ (¬٣).
٤٧٤٢ - أخبرنا (¬٤) عليُّ بنُ حُجْرٍ قال: أخبرنا يزيدُ بنُ هارونَ، عَن هَمَّام، عن قَتادةَ عن أنس بن مالك قال: خرجَتْ جاريةٌ عليها أوْضاحٌ، فأخذَها يهوديٌّ فرضَخَ رأسَها، وأخذَ ما عليها من الحُلِيِّ، فأُدرِكَتْ وبها رَمَقٌ، فأُتِيَ بها رسول الله ﷺ، فقال: "مَنْ قَتَلَكِ فُلانٌ؟ " قالت برأسها: لا. قال:
"فُلانٌ؟ " قال: حتَّى سمَّى اليهوديَّ، قالت برأسِها: نعم. فأُخِذَ فاعترَفَ، فأمر به رسول الله ﷺ، فرُضِخَ رأسُه بين حَجَرين (¬١).
١٢ - باب سقوط القَود من المسلم (¬٢) للكافر (¬٣) ٤٧٤٣ - أخبرنا أحمدُ بن حفص بن عبد الله قال: حدّثنى أبي قال: حدَّثني إبراهيمُ، عن عبد العزيز بن رُفَيع، عن عُبيدِ بن عُمَير عن عائشة أمِ المؤمنين، عن رسول الله الله ﷺ أَنَّه قال: "لا يَحِلُّ قَتلُ مسلمٍ إلَّا في إحدى ثلاث خصال: زانٍ مُحْصَنٌ فيُرجَم (¬٤)، ورجلٌ يَقتلُ (¬٥) مسلمًا متعمدًا، ورجلٌ (¬٦) يخرجُ من الإسلام فيُحارِبُ الله ﷿ ورسولَه فيُقتَلُ، أو يُصلب، أو يُنفى من الأرض" (¬٧).
٤٧٤٤ - أخبرنا محمدُ بنُ منصورٍ قال: حدَّثنا سفيانُ، عن مُطرِّف بن طَرِيفٍ، عن الشَّعبيِّ قال: سمعت أبا جُحيفة يقول: سألنا عليًّا فقلنا (¬١): هَلْ عِندَكم من رسول الله ﷺ شيءٌ سوى القرآن؟ فقال: لا، والذي فَلَقَ الحبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمة، إلَّا أن يُعطِيَ اللهُ ﷿ عبدًا فَهْمًا في كتابه، أو ما في (¬٢) الصَّحيفة. قلت: وما في الصَّحيفة؟ قال: فيها العَقلُ، وفِكاكُ الأسير، وأن لا يُقتَلَ مسلمٌ بكافر (¬٣).
٤٧٤٥ - أخبرنا محمدُ بن بشَّار قال: حدَّثنا الحجَّاج بنُ مِنْهال قال: حدَّثنا همَّام، عن قَتادةَ، عن أبي حسَّان قال:
قال عليٌّ: ما عَهِدَ إِليَّ رسول الله ﷺ شيئًا (¬١) دونَ النَّاس، إِلَّا صحيفةً (¬٢) في قِرابِ سيفي، فلم يزالوا به حتّى أخرَجَ الصَّحيفة، فإذا فيها: "المؤمنون تَكافَأُ دماؤهم، يسعى (¬٣) بذِمَّتهم أدناهم، وهم يَدٌ على مَنْ سِواهُم، لا يُقتَلُ مؤمنٌ بكافر، ولا ذو عَهْدٍ في عَهدِه" (¬٤).
٤٧٤٦ - أخبرنا أحمد بن حفص قال: حدّثنى أبي قال: حدّثني إبراهيمُ بنُ طَهْمان عن الحجَّاج بن الحجَّاج، عن قَتادةَ، عن أبي حسَّان الأعرج عن الأشْتَر، أنَّه قال لعليٍّ: إِنَّ النَّاسَ قد تَفشَّغَ بهم ما يسمعون، فإن كان رسول الله ﷺ عَهِدَ إليكَ عهدًا (¬٥)، فحدِّثْنا به. قال: ما عَهِدَ إِليَّ رسول الله ﷺ عهدًا لم يعهده إلى النَّاس، غيرَ أنَّ في قِرابِ سيفي صحيفةً، فإذا فيها: المؤمنون تَتكافَأ دماؤهُم، يسعى بذِمَّتهم أدناهُم، لا يُقتَلُ مؤمنٌ بكافر، ولا ذو عهدٍ في عهدِه" (¬٦). مختصر.
١٣ - باب تعظيم قتل المُعاهَد ٤٧٤٧ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ قال: حدَّثنا خالد بن الحارث، عن عُيينةَ قال: أخبرني أبي قال: قال أبو بَكْرةَ: قال رسول الله ﷺ: مَنْ قَتلَ مُعاهَدًا في غيرِ كُنْهِه حَرَّمَ اللهُ عليه الجَنَّة" (¬١).
٤٧٤٨ - أخبرنا الحُسينُ بنُ حُرَيْثٍ قال: حدَّثنا إسماعيل، عن يُونُسَ، عن الحَكَمِ بن الأعرج، عن الأشعث بن ثُرْمُلَةَ عن أبي بَكْرةَ قال: قال رسول الله ﷺ: مَنْ قَتل نفسًا مُعاهَدةً (¬٢) بغير حِلِّها، حرَّم اللهُ عليه الجَنَّةَ أَن يَشَمَّ ريحَها" (¬٣).
بن ثُرْمُلَةَ عن أبي بَكْرةَ قال: قال رسول الله ﷺ: مَنْ قَتل نفسًا مُعاهَدةً (¬٢) بغير حِلِّها، حرَّم اللهُ عليه الجَنَّةَ أَن يَشَمَّ ريحَها" (¬٣).
٤٧٤٩ - أخبرنا محمودُ بنُ غَيْلَانَ قال: حدَّثنا النَّضر (¬١) قال: حدَّثنا شعبة، عن منصور عن هلال بن يساف عن القاسم بن مُخَيْمِرة عن رجلٍ من أصحاب النبيِّ ﷺ، أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ قَتَل رجلًا من أهلِ الذِّمَّة لم يَجِدْ رِيحَ الجَنَّة، وإِنَّ رِيحَهَا لَيوجَدُ من مسيرةِ سبعين عامًا" (¬٢).
٤٧٥٠ - أخبرنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ دُحَيمٌ قال: حدَّثنا مروان (¬٣) قال: حدَّثنا الحسن. وهو ابن عمرو عن مجاهد، عن جُنادَةَ بن أبي أميَّة
عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قَتل قتيلًا من أهل الذِّمَّة، لم يَجِدْ رِيحَ الجنَّة، وإنَّ رِيحَها لَيوجَدُ من مَسيرةِ أربعينَ عامًا (¬١).
١٤ - باب سقوط القَوَد بين المماليك فيما دون النَّفس ٤٧٥١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم قال: أخبرنا معاذُ بنُ هشام قال: حدَّثنى أبي، عن قَتادةَ، عن أبي نَضْرةَ عن عِمران بن حُصَين، أنَّ غلامًا لأُناسٍ فُقراءَ قَطَعَ أُذنَ غُلامٍ لأُناسٍ أغنياء، فأتَوا النبيَّ ﷺ، فلم يجعَلْ لهم شيئًا (¬٢).
١٥ - باب القصاص في السِّنِّ ٤٧٥٢ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيمَ قال: أخبرنا أبو خالد سليمان بنُ حَيَّانَ قال: حدَّثنا حُمَيدٌ عن أنس أنَّ رسول الله ﷺ قضى بالقصاص في السِّنّ، وقال رسول الله ﷺ: "كتابُ الله القِصاص" (¬١).
٤٧٥٣ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ قال: حدَّثنا شعبةُ، عن قَتادةَ، عن الحسن عن سَمُرةَ، أَنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ قَتلَ عبدَه قتَلْناه، ومَنْ جدَعَ عبده جدَعْناه" (¬٢).
٤٧٥٤ - أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشَّار قالا: حدَّثنا معاذُ بنُ هشام قال: حدَّثنى أبي، عن قَتادةَ، عن الحسن عن سَمُرةَ، أَنَّ نبي الله ﷺ قال: مَنْ خَصى عبدَه خَصَيناه، ومَنْ جَدَعَ عبدَه جَدَعْناه (¬٣). واللَّفظ لابن بشَّار.
َّثنى أبي، عن قَتادةَ، عن الحسن عن سَمُرةَ، أَنَّ نبي الله ﷺ قال: مَنْ خَصى عبدَه خَصَيناه، ومَنْ جَدَعَ عبدَه جَدَعْناه (¬٣). واللَّفظ لابن بشَّار.
٤٧٥٥ - أخبرنا أحمدُ بن سليمانَ قال: حدَّثنا عفَّانُ قال: حَدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ قال: حدَّثنا ثابت عن أنس، أنَّ أَختَ الرُّبَيِّع أمّ حارثة جَرحَتْ إنسانًا، فاختصموا إلى النبيِّ ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "القِصاصَ القِصاصَ" فقالت أمُّ الرَّبِيْع (¬١): يا رسول الله أيُقتَصُّ من فُلانةً؟ لا واللهِ لا يُقتَصُّ منها أبدًا، فقال رسول الله ﷺ: "سُبحانَ اللهِ يا أمَّ الرَّبِيعِ، القِصاصُ كتابُ الله" قالت: لا واللهِ لا يُقتَصُّ منها أبدًا (¬٢)، فما زالَتْ حَتَّى قَبِلوا الدِّيةَ، قال: "إِنَّ من عبادِ الله مَنْ لو أقسَمَ على الله لأَبَرَّه" (¬٣).
١٦ - باب القصاص من الثَّنِيَّة ٤٧٥٦ - أخبرنا حُميدُ بنُ مَسعَدةَ وإسماعيلُ بنُ مسعود قالا: حدَّثنا بشر، عن حُمَيدٍ قال: ذكَرَ أنسٌ أن عمَّته كَسرَتْ ثَنِيَّة جاريةٍ، فقضى نبي الله ﷺ بالقِصاص، فقال أخوها أنس بن النَّضْرِ: أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ فلانةَ؟! لا والذي بعثَكَ بالحقِّ، لا تُكْسَرُ ثَنِيَّةُ فُلانةَ. قال: وكانوا قبلَ ذلك سألوا أهلها العفو والأَرْشَ (¬١)، فلمَّا حلفَ أخوها - وهو عمُّ أنس، وهو الشَّهيد يومَ أُحُد - رَضِيَ القومُ بالعَفْو، فقال النبيُّ ﷺ: "إنَّ من عبادِ الله مَنْ لو أقسمَ على الله لأَبَرَّه" (¬٢).
٤٧٥٧ - أخبرنا محمدُ بنُ المثنى قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا حُمَيدٌ عن أنس قال: كَسرَتِ الرُّبَيِّعُ ثَنِيَّة جاريةٍ، فطلبوا إليهم العَفْوَ، فأبَوا، فعُرِض (¬٣) عليهم الأَرْشُ، فأبَوا، فأتَوا النبيَّ ﷺ فَأَمَرَ بالقِصاص، قال
أنس بن النَّضْر: يا رسول الله تُكسَرُ (¬١) ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّع؟! لا والَّذِي بَعثكَ بالحقِّ لا تُكْسَرُ. قال: "يا أنس، كتابُ الله القِصاصُ فَرَضِيَ القوم، وعَفَوا، فقال: "إنَّ من عبادِ الله مَنْ لو أقسَمَ على الله لأَبَرَّه" (¬٢).
١٧ - باب القَوَد من العضَّة، وذِكْر اختلاف ألفاظ النَّاقلين لخبر عِمران بن حُصَين في ذلك ٤٧٥٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ عثمانَ أبو الجَوْزاء قال: أخبرنا قُرَيشُ بنُ أنس، عن ابن عَوْن، عن ابن سيرين عن عِمرانَ بن حُصَين، أنَّ رجلًا عَضَّ يدَ رَجُلٍ، فانتزعَ يدَه، فسقطَتْ ثَنِيَّتُه - أو قال: ثَناياه - فاستعدَى عليه رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: "ما تأمرُني؟ تأمرُني أن آمُرَه أن يدَعَ يدَه في فِيكَ تَقْضَمُها كما يَقْضَمُ الفحلُ؟! إن شِئْتَ فادفَعْ إليه يدَكَ حَتَّى يَقْضَمَها، ثُمَّ انتَزِعُها إِن شِئْتَ (¬٣).
أن آمُرَه أن يدَعَ يدَه في فِيكَ تَقْضَمُها كما يَقْضَمُ الفحلُ؟! إن شِئْتَ فادفَعْ إليه يدَكَ حَتَّى يَقْضَمَها، ثُمَّ انتَزِعُها إِن شِئْتَ (¬٣).
٤٧٥٩ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يزيد قال: حدَّثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قَتادةَ، عن زُرارةَ بن أوفى عن عِمرانَ بن حُصَين، أنَّ رجلًا عضَّ آخرَ على ذراعهِ، فاجتَذَبَها، فانتُزِعَتْ ثَنِيَّتُه، فرُفِعَ ذلك إلى النبي ﷺ، فأبطلها، وقال: "أردْتَ أن تَقْضَمَ لحمَ أخيكَ كما يَقْضَمُ الفحلُ؟! " (¬١).
٤٧٦٠ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ قال: حدَّثنا شعبةُ، عن قَتادةَ، عن زُرارةَ عن عِمرانَ بن حُصَين قال: قاتلَ يعلى رجلًا، فعضَّ أحدُهما صاحِبَه، فانتزعَ يدَه مِنْ فِيه، فندَرَتْ ثَنِيَّتُه، فاختصما إلى رسول الله ﷺ، فقال: (يَعَضُّ أحدُكم أخاه كما يَعَضُّ الفحل؟! لا دِيةَ له" (¬٢).
٤٧٦١ - أخبرنا سُويدُ بن نصرٍ قال: أخبرنا عبدُ الله، عن شعبةَ، عن قَتادةَ، عن زُرارةَ، عن عِمرانَ بن حُصَين أنَّ يعلى قال في الَّذي عَضَ فندَرَتْ ثَنِيَّتُه: إِنَّ النبيَّ ﷺ قال: "لا دِيَةَ لك" (¬١).
٤٧٦٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن المبارك قال: حدَّثنا أبو هشام قال: حدَّثنا أبانُ قال: حدَّثنا قَتادة قال: حدَّثنا زُرارةُ بنُ أوفى عن عِمرانَ بن حُصَين، أنَّ رجلًا عضَ ذِراعَ رجل، فانتزعَ ثَنِيَّتَه، فانطلقَ إلى النبيِّ ﷺ، فذكر ذلك له، فقال: أرَدْتَ أن تَقْضَمَ ذِراعَ أخيك كما يَقْضَمُ الفحلُ؟! " فأَبْطلها (¬٢).
١٨ - باب الرَّجل يدفَع عن نفسه ٤٧٦٣ - أخبرنا مالك بن الخليل قال: حدَّثنا ابن أبي عَديِّ، عن شعبةَ، عن الحكم، عن مجاهد عن يعلى بن مُنْيَّةَ، أنَّه قاتل رجلًا، فعَضَّ أحدهما صاحِبَه، فانتزَعَ يَده من فيه، فقلَعَ ثَنِيَّتَه، فرُفِعَ ذلك إلى النبيِّ ﷺ، فقال: "يَعَضُّ أحدُكم أخاه كما يَعَضُّ البَكْرُ؟! " فأبطَلَها (¬١).
هما صاحِبَه، فانتزَعَ يَده من فيه، فقلَعَ ثَنِيَّتَه، فرُفِعَ ذلك إلى النبيِّ ﷺ، فقال: "يَعَضُّ أحدُكم أخاه كما يَعَضُّ البَكْرُ؟! " فأبطَلَها (¬١).
٤٧٦٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن عُبيدِ بن عَقيلٍ قال: حدَّثنا جدِّي قال: حدَّثنا شعبةُ، عن الحكم، عن مجاهد عن يعلى بن مُنْيةَ، أنَّ رجلًا من بني تميم قاتلَ رجلًا، فعَضَّ يدَه فانتزَعَها، فألقى ثَنِيَّتَه، فاختصما إلى رسول الله ﷺ، فقال: "يَعَضُّ أحدُكم أخاه كما يَعَضُّ البَكْرُ؟! " فأطَلَّها، أي: أبطَلَها (¬٢).
١٩ - باب ذِكْر الاختلاف على عطاء في هذا الحديث: ٤٧٦٥ - أخبرنا عِمرانُ بنُ بَكَّارٍ قال: أخبرنا أحمدُ بنُ خالدٍ قال: حدَّثنا محمد، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوانَ بن عبد الله عن عَمَّيه سَلَمةَ ويعلى ابنَي أُميَّة قالا: خرَجْنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، ومعنا صاحِبٌ لنا، فقاتَلَ رجلًا (¬١) من المسلمين، فعَضَّ الرَّجلُ ذِراعَه، فجذَبَها من فِيه، فطرحَ ثَنِيَّته (¬٢)، فأتى الرَّجلُ النبيَّ ﷺ يلتَمِسُ العَقْلَ، فقال: "ينطَلِقُ أحدُكم إلى أخيه فيَعَضُّه كعَضيضِ الفحل، ثُمَّ يأتي يطلبُ العَقْلَ لا عَقْلَ لها (¬٣) "، فأبطلَها رسول الله ﷺ (¬٤).
٤٧٦٦ - أخبرنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار، عن سفيان، عن عَمرو، عن عطاء، عن صفوانَ بن يعلى
عن أبيه، أنَّ رجلًا عضَّ يد رجلٍ، فانتُزِعَتْ ثَنِيَّتُه، فأتى النبيَّ ﷺ، فأهدَرَها (¬١).
٤٧٦٧ - أخبرنا عبدُ الجبَّار مرَّةً أخرى، عن سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن صفوانَ بن يعلى، عن يعلى. وابن جُرَيج، عن عطاء، عن صفوانَ بن يعلى عن يعلى: أنَّه استأجر أجيرًا، فقاتل رجلًا، فعضَّ يدَه، فَانتُزعَتْ ثَنِيَّتُه، فخاصمَه إلى النبيِّ ﷺ فقال: "أيَدَعُها (¬٢) يَقْضَمُها (¬٣) كَقَضمِ (¬٤) الفحل؟! " (¬٥).
٤٧٦٨ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ قال: أخبرنا سفيانُ، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن صفوانَ بن يعلى
عن أبيه قال: غَزَوتُ مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فاستأجرتُ أجيرًا، فقاتلَ أجيري رجلًا، فعَضَّ الآخَرُ (¬١)، فسقطَتْ ثَنِيَّتُه، فأتى النبيَّ ﷺ، فذكرَ ذلك له، فأهدَرَه النبيُّ ﷺ (¬٢).
٤٧٦٩ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا ابن عُلَيَّة قال: أخبرنا ابن جُرَيجٍ قال: أخبرني عطاء، عن صفوانَ بن يعلى عن يَعلى بن أميَّة (¬٣) قال: غَزَوتُ مع رسول الله ﷺ جيشَ العُسرة، وكان أوثَقَ عمل لي في نفسي، وكان لي أجيرٌ، فقاتل إنسانًا، فعَضَ أحدُهما إصبعَ صاحبه، فانتزَعَ إصبعَه، فأندَرَ (¬٤) ثَنِيَّتَه، فسقطَتْ، فانطلقَ إلى النبي ﷺ، فأهدَرَ ثَنِيَّتَه، وقال: "أفيَدَعُ يدَه (¬٥) فِي فِيكَ تَقْضَمُها؟! " (¬٦).
٤٧٧٠ - أخبرنا سُوَيدُ بنُ نصر في حديث عبد الله بن المبارك، عن شعبةَ، عن قَتادةَ، عن عطاء، عن ابن يعلى عن أبيه .... بمِثْلِه في (¬٧) الَّذِي عَضَّ، فندَرَتْ ثَنِيَّتُه، أنَّ النبيَّ ﷺ قال:
"لا دِيةَ لك" (¬١).
٤٧٧١ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيمَ قال: أخبرنا معاذ بن هشام قال: حدّثنى أبي، عن قتادة، عن بُدَيلِ بن مَيْسَرَةَ، عن عطاء عن صفوانَ بن يعلى بن مُنْيةَ، أن أجيرًا ليعلى بن مُنْيةَ، عَضَّ آخَرُ ذِراعَه، فانتزَعَها من فِيه، فرَفَعَ ذلك إلى النبيِّ ﷺ، وقد سقطَتْ ثَنِيَّتُه، فأبطلَها رسول الله ﷺ، وقال: "أيَدَعُها (¬٢) فِي فِيكَ تَقْضَمُها كَقَضْمِ الفحل؟! " (¬٣).
من فِيه، فرَفَعَ ذلك إلى النبيِّ ﷺ، وقد سقطَتْ ثَنِيَّتُه، فأبطلَها رسول الله ﷺ، وقال: "أيَدَعُها (¬٢) فِي فِيكَ تَقْضَمُها كَقَضْمِ الفحل؟! " (¬٣).
٤٧٧٢ - أخبرني أبو بكر بنُ إسحاقَ قال: حدَّثنا أبو الجَوَّاب قال: حدَّثنا عمَّار، عن محمد بن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن محمد بن مسلم عن صفوانَ بن يعلى، أنَّ أباه غزا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فاستأجر أجيرًا، فقاتلَ رجلًا، فعضَّ الرَّجلُ ذِراعَه (¬٤)، فلمَّا أوجعَه نترَها، فأَنْدَرَ ثَنِيَّتَه، فرفعَ ذلك إلى رسول الله ﷺ، فقال: "يَعمَدُ أحدُكم، فيَعَضُّ أخاه كما يَعَضُّ الفحلُ؟! " فأبطلَ ثَنِيَّتَه (¬٥).
٢٠ - باب القَوَد في الطَّعنة ٤٧٧٣ - أخبرنا وَهْبُ بنُ بيان قال: حدَّثنا ابن وَهْب قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، عن بُكير بن عبد الله، عن (¬١) عبيدةَ بن مُسافِع عن أبي سعيد الخُدريِّ قال: بَينا رسول الله ﷺ يَقسِمُ شيئًا، أقبلَ رجلٌ، فأكَبَّ عليه، فطعنَه رسول الله ﷺ بعُرْجونٍ كان معه، فخرجَ (¬٢) الرَّجلُ، ﷺ فقال (¬٣) رسول الله ﷺ: "تعالَ فاسْتَقِدْ" (¬٤) قال: بل قد (¬٥) عَفَوْتُ يا رسول الله (¬٦) (¬٧).
٤٧٧٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ سعيد الرِّباطيُّ قال: حدَّثنا وَهْب بن جرير، أخبرنا أبي قال: سمعتُ يحيى يُحدِّث، عن بُكير بن عبد الله، عن عبيدَةَ بن مُسافِع عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قال: بَينَا رسول الله ﷺ يَقْسِمُ شيئًا، إذ أَكَبَّ عليه رجلٌ، فطعنَه رسول الله ﷺ بعُرجونٍ كان معه، فصاح الرَّجلُ، فقال له رسول الله ﷺ: "تعالَ فاستَقِدْ" فقال الرجل (¬١): بَلْ قد (¬٢) عَفَوْتُ يا رسول الله (¬٣).
٢١ - باب القَوَد من اللَّطْمة ٤٧٧٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ قال: أخبرنا عُبيد الله، عن إسرائيلَ، عن عبد الأعلى، أنَّه سمعَ سعيدَ بنَ جُبَيرٍ يقول: أخبرني ابن عبَّاس، أنَّ رجلًا وقعَ في أبٍ كان له (¬٤) في الجاهليَّة، فلطَمَه العبَّاس، فجاء قومُه، فقالوا: لَيَلطِمَنَّه (¬٥) كما لطَمَه، فلبِسوا (¬٦)
برني ابن عبَّاس، أنَّ رجلًا وقعَ في أبٍ كان له (¬٤) في الجاهليَّة، فلطَمَه العبَّاس، فجاء قومُه، فقالوا: لَيَلطِمَنَّه (¬٥) كما لطَمَه، فلبِسوا (¬٦)
السِّلاح، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فصعد المنبر، فقال: "أيُّها النَّاس، أيُّ أهل الأرض - تعلمون - أكرَمُ على الله ﷿؟ فقالوا: أنتَ. قال: "فإنَّ العبَّاسَ منِّي وأنا منه، لا تسبُّوا مَوْتانا (¬١)، فتُؤذوا أحياءنا" فجاء القوم، فقالوا: يا رسول الله، نَعوذُ بالله من غَضَبِك، استغفِرْ لنا (¬٢).
٢٢ - باب القَود من الجَبْدة ٤٧٧٦ - أخبرني محمدُ بنُ عليِّ بن ميمون قال: حدَّثنا القَعْنَبِيُّ قال: حدَّثني محمدُ بن هلال، عن أبيه عن أبي هريرة قال: كُنَّا نقعد مع رسول الله ﷺ في المسجد، فإذا قامَ قُمْنا، فقامَ يومًا وقُمْنا معه، حتَّى لمَّا بلغَ وسَطَ المسجد أدرَكَه رجلٌ، فَجَبَذَ بردائه مِن وَرائِه، وكان رِداؤُه خَشِنًا، فحَمَّرَ رقَبَتَه، فقال: يا محمد احمِلْ لي على بَعيرَيَّ هَذين، فإنَّك لا تَحمِلُ من مالِكَ ولا من مالِ أبيك. فقال
٢٣ - باب القصاص من السَّلاطين ٤٧٧٧ - أخبرنا مُؤمَّلُ بنُ هشامٍ قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا أبو مسعود سعيدُ بنُ إياس الجُرَيريُّ، عن أبي نَضْرةَ، عن أبي فِراس أنَّ عمر قال: رأيتُ رسول الله ﷺ يُقِصُّ (¬١) من نَفْسِه (¬٢).
٢٤ - باب السُّلطان يُصاب على يده ٤٧٧٨ - أخبرنا محمد بن رافع قال: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَر، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ عن عائشةَ أنَّ النبي ﷺ بعثَ أبا جَهْم بنَ حُذيفةَ مُصَدِّقًا، فَلاحَّه (¬٣) رجلٌ في صدقته، فضرَبَه أبو جَهْم، فأتَوا النبيَّ ﷺ، فقالوا (¬٤): القَوَدَ يا
رسول الله، فقال: "لكم كذا وكذا" (¬١) فرَضُوا به (¬٢)، فقال رسول الله ﷺ: "إِنِّي خاطِبٌ على النَّاس ومُخبِرُهم برِضاكم" قالوا: نعم. فخطبَ النبيُّ ﷺ، فقال: "إن هؤلاء أتَوْني يُريدون القَوَدَ، فعرَضْتُ عليهم كذا وكذا، فرَضُوا" قالوا: لا، فَهَمَّ المهاجرون بهم، فأمرَهم رسول الله ﷺ أن يكُفُّوا، فكفُّوا، ثُمَّ دعاهم، قال: "أرَضِيتُم؟ " قالوا: نعم. قال: "فإنّي خَاطبٌ على النَّاس ومُخبِرُهم برِضاكم" قالوا: نعم. فخطبَ النَّاسَ، ثُمَّ قال (¬٣): "أرَضِيتُم؟ " قالوا: نعم (¬٤).
٢٥ - باب القَوَد بغير حديدة ٤٧٧٩ - أخبرنا إسماعيل بنُ مسعودٍ قال: حدَّثنا خالد، عن شعبة، عن هشام بن زيد عن أنس، أنَّ يهوديًا رأى على جاريةٍ أَوْضاحًا، فقتلَها بحجَر، فأتِيَ بها النبيُّ ﷺ وبها رَمَقٌ، فقال: أقتَلَكِ فُلان؟ فأشارَ شعبةُ برأسِه يحكيها أن: لا. قال: "أقتَلَكِ فُلان؟ " فأشارَ شعبةُ برأسه يحكيها أن: لا. فقال: "أقتَلَكِ فلان؟ " فأشارَ شعبةُ برأسه يحكيها أن (¬٥): نعم. فدعا به رسول الله ﷺ، فقتلَه بين حَجَرين (¬٦).
٤٧٨٠ - أخبرنا محمدُ بنُ العلاءِ قال: حدَّثنا أبو خالد، عن إسماعيلَ عن قيس، أنَّ رسول الله ﷺ بعث سريَّةً إلى قوم من خَثْعَمَ، فَاسْتَعْصَموا بالسُّجود، فقُتِلوا، فقضى رسول الله ﷺ بنصف العَقْل، وقال: "إِنِّي بَرِيءٌ من كلِّ مسلمٍ مع مشرك" ثم قال رسول الله ﷺ: "أَلَا لا تراءى ناراهُما" (¬١).
بالسُّجود، فقُتِلوا، فقضى رسول الله ﷺ بنصف العَقْل، وقال: "إِنِّي بَرِيءٌ من كلِّ مسلمٍ مع مشرك" ثم قال رسول الله ﷺ: "أَلَا لا تراءى ناراهُما" (¬١).
٢٦ - باب تأويل قوله ﷿: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ ٤٧٨١ - قال الحارثُ بنُ مِسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمع - عن سفيانَ، عن عَمرو، عن مجاهد عن ابن عباس قال: كان في بني إسرائيل القِصاصُ، ولم تكُن فيهم الدِّية، فأنزلَ اللهُ ﷿: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ إلى قوله: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ١٧٨] فالعفو: أن يقبل الدِّيةَ في العمد، و"اتِّباع بالمعروف (¬١) "يقول: يتَّبِعُ هذا بالمعروف، ﴿وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ ويُؤدَّي هذا بإحسان ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٧٨] ممَّا كُتِبَ على مَنْ كان قبلَكم، إنَّما هو القِصاص، وليس (¬٢) الدِّية (¬٣).
٤٧٨٢ - أخبرنا محمدُ بنُ إسماعيل بن إبراهيمَ قال: حدَّثنا علي بن حفص قال: حدَّثنا وَرْقاء، عن عمرو عن مجاهد قال: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾ [البقرة: ١٧٨] قال: كان بنو إسرائيل عليهم القصاص، وليس عليهم الدِّية، فأنزل الله ﷿ (¬١) الدِّية، فجعلَها على هذه الأمة تخفيفًا على ما كان على بني إسرائيل (¬٢).
٢٧ - باب الأمر بالعَفْو عن القصاص ٤٧٨٣ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ قال: أخبرنا عبد الرحمن قال: حدَّثنا عبد الله - وهو ابن بكر بن عبد الله المُزَنيُّ - عن عطاء بن أبي ميمونةَ عن أنس قال: أُتِيَ رسول الله ﷺ في قِصاصٍ، فأمر فيه بالعَفْو (¬٣).
٤٧٨٤ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ مهديٍّ وبَهْرُ بنُ أسد وعفَّانُ بنُ مسلم، قالوا: حدَّثنا عبد الله بن بكرٍ المُزَنيُّ قال: حدَّثنا عطاء بنُ أبي ميمونةَ
ال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ مهديٍّ وبَهْرُ بنُ أسد وعفَّانُ بنُ مسلم، قالوا: حدَّثنا عبد الله بن بكرٍ المُزَنيُّ قال: حدَّثنا عطاء بنُ أبي ميمونةَ
ولا أعلَمُه إِلَّا (¬١) عن أنس بن مالك قال: ما أُتِيَ النبيُّ ﷺ في شيء فيه قِصاصٌ إلَّا أمر فيه بالعَفْو (¬٢).
٢٨ - باب هل يُؤخَذ من قاتل العمد الدِّيةُ إذا عفا ولي المقتول عن القَوَد؟ ٤٧٨٥ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن أشْعَث قال: حدَّثنا أبو مُسْهِرٍ قال: حدَّثنا إسماعيل - وهو ابن عبد الله بن سَماعة - قال: أخبرنا الأوزاعي قال: أخبرني يحيى قال: حدّثني أبو سلمة قال: حدَّثني أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قُتِلَ له قَتِيلٌ فهو بِخَيرِ النَّظرين؛ إمَّا أن يُقادَ، وإما أن يُفدَى" (¬٣).
٤٧٨٦ - أخبرنا العبَّاس بن الوليدِ بن مَزْيَد قال: أخبرني أبي قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ قال: حدّثني يحيى بنُ أبي كثير قال: حدّثني أبو سلمة قال:
حدَّثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ (¬١): "مَنْ قُتِلَ له قَتيلٌ فهو بِخَيرِ النَّظرين؛ إما أن يُقادَ، وإما أن يُفْدَى" (¬٢).
٤٧٨٧ - أخبرنا أحمدُ بن إبراهيم بن محمد (¬٣) قال: أخبرنا ابن عائذ قال: حدَّثنا يحيى - هو ابن حمزة - قال: حدَّثنا الأوزاعي قال: حدَّثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدَّثني أبو سلمة، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ قُتِلَ له قَتيلٌ" (¬٤) مرسل.
٢٩ - باب عفو النِّساء عن الدم ٤٧٨٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيمَ قال: حدَّثنا الوليد عن الأوزاعي قال: حدّثني حِصْنٌ (¬٥) قال: حدّثني أبو سلمة. ح: وأخبرنا الحُسين بنُ حُرَيث قال: حدَّثنا الوليد قال: حدَّثنا الأوزاعي قال: حدَّثني حِصْنٌ، أَنَّه سمعَ أبا سلمةَ يُحدِّث عن عائشةَ أنَّ رسول الله ﷺ قال: وعلى المُقْتَتِلين أن يَنحَجِزُوا الأَوَّلَ فالأوَّلَ، وإن كانت امرأةً" (¬٦).
٣٠ - باب مَنْ قُتِلَ بحجَرٍ أَو سَوْط ٤٧٨٩ - أخبرنا هلال بنُ العلاءِ بن هلال قال: حدَّثنا سعيد بنُ سليمان قال: أخبرنا سليمان بنُ كثير قال: حدَّثنا عَمرو بنُ دينار، عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا أو رِمِّيَّا تكون بينَهم، بحجَرٍ، أو سَوْطٍ، أو بِعَصًا، فعَقْلُه عَقْلُ خطأٍ، ومَنْ قَتَلَ عمدًا فقَوَدُ يَدِه (¬١)، فمَنْ حالَ بينَه وبينه فعليه لعنةُ الله والملائكةِ والنَّاسِ أجمعين، لا يُقبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْل" (¬٢).
٤٧٩٠ - أخبرنا محمدُ بنُ مَعْمَرٍ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ كثير قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ كثير، عن عمرو بن دينار، عن طاوس. عن ابن عبَّاس يرفعه قال: "مَنْ قُتِلَ في عِمِّيَّةٍ أو رِمَّيَّةٍ، بِحَجَرٍ، أو سَوْطٍ، أو عَصًا، فعَقْلُه عَقْلُ الخطإ، ومَنْ قَتَلَ عَمْدًا فهو قَوَدٌ، وَمَنْ حالَ بينَه وبينَه فعليه لعنة الله والملائكةِ والنَّاس أجمعين لا يقبلُ الله منه صَرْفًا ولا عدلًا (¬١).
٣١ - باب كم دِيَة شِبه العمد، وذِكْر الاختلاف على أيوب في حديث القاسم بن ربيعة فيه: ٤٧٩١ - أخبرنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن قال: حدَّثنا شعبةُ، عن أيوبَ السَّخْتِيانيِّ، عن القاسم بن ربيعة
يث القاسم بن ربيعة فيه: ٤٧٩١ - أخبرنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن قال: حدَّثنا شعبةُ، عن أيوبَ السَّخْتِيانيِّ، عن القاسم بن ربيعة
عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "قَتيلُ (¬١) الخَطإ شِبْهِ العَمْدِ، بالسَّوط، أو العصا، مئةٌ من الإبل، أربعونَ منها في بُطونِها أولادُها" (¬٢).
٤٧٩٢ - أخبرني محمد بنُ إسماعيل بن إبراهيم قال: حدَّثنا يونس قال: حدَّثنا حماد، عن أيوب عن القاسم بن ربيعة، أنَّ رسول الله ﷺ خطب يومَ الفتح. مرسل (¬٣).
٣٢ - باب ذِكْر الاختلاف على خالد الحَذَّاء ٤٧٩٣ - أخبرني يحيى بنُ حبيب بن عربيٍّ قال: أخبرنا حماد، عن خالد - يعني الحَذَّاء - عن القاسم بن ربيعة، عن عُقبة بن أوس عن عبد الله، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "ألا وإنَّ قَتيلَ الخَطإ شِبْهِ العَمْد؛
ما كان بالسَّوط (¬١) والعصا، مئةٌ من الإبل؛ منها (¬٢) أربعون (¬٣) في بطونِها أولادُها" (¬٤).
٤٧٩٤ - حدَّثنا محمدُ بنُ كاملٍ قال: حدَّثنا هُشَيم عن خالد، عن القاسم بن ربيعة، عن عُقبة بن أوس عن رجلٍ من أصحاب النبي ﷺ قال: خطب النبي ﷺ يوم فتح مكَّة،
فقال: "ألا وإنَّ قَتيلَ الخَطةِ العَمْدِ؛ بالسَّوط والعصا والحَجَر، مئةٌ من الإبل، منها (¬١) أربعون ثَنيَّةً إلى بازلِ عامِها كُلُّهنَّ خَلِفَةٌ (¬٢).
٤٧٩٥ - أخبرنا محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي، عن خالد، عن القاسم بن ربيعة عن عُقبة بن أوس، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "ألا إِنَّ قَتِيلَ الخَطأِ، قَتِيلَ السَّوط والعصا، فيه مئةٌ من الإبل مُغلَّظة، أربعونَ منها (¬٣) في بطونِها أولادُها" (¬٤).
٤٧٩٦ - أخبرنا إسماعيل بنُ مسعودٍ قال: حدَّثنا بشرُ بنُ المُفَضَّل، عن خالد الحَذَّاء، عن القاسم بن ربيعة، عن يعقوبَ بن أوس
عن رجلٍ من أصحاب النبيِّ ﷺ، أن رسول الله ﷺ لمَّا دخلَ مكَّةَ يومَ الفتح قال: "ألا وإنَّ كُلَّ قَتيلِ (¬١) خَطأِ العَمْد، أو شِبْه العَمْد، قَتيلِ السَّوط والعصا، منها أربعونَ في بطونِها أولادُها" (¬٢).
مكَّةَ يومَ الفتح قال: "ألا وإنَّ كُلَّ قَتيلِ (¬١) خَطأِ العَمْد، أو شِبْه العَمْد، قَتيلِ السَّوط والعصا، منها أربعونَ في بطونِها أولادُها" (¬٢).
٤٧٩٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن بزيعٍ قال: حدَّثنا يزيد قال: حدَّثنا خالد، عن القاسم بن ربيعة، عن يعقوبَ بن أوس أنَّ رجلًا من أصحاب النبيِّ ﷺ حدَّثه (¬٣)، أنَّ النبيَّ ﷺ لمَّا قَدِمَ مكَّةَ عامَ الفتح قال: "ألا وإنَّ قَتيلَ الخَطأِ العَمْد، قَتيلَ السَّوْطِ والعصا، منها أربعونَ - يعني - في بطونِها أولادُها" (¬٤).
٤٧٩٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن بَزيعٍ قال: أخبرنا يزيد، عن خالد، عن القاسم بن ربيعة عن يعقوب بن أوس أنَّ رجلًا من أصحاب النبيِّ ﷺ حدَّثه، أنَّ النبيَّ ﷺ دخلَ مكَّةَ عامَ الفتح قال: "ألا وإنَّ قَتيلَ الخَطأِ العَمْد، قَتيلَ السَّوطِ والعصا، منها أربعونَ في بطونِها أولادُها" (¬٥) (¬٦).
٤٧٩٩ - أخبرنا محمدُ بن منصورٍ قال: حدَّثنا سفيانُ قال: حدَّثنا ابن جُدْعان، سمِعَه من القاسم بن ربيعة عن ابن عمر قال: قام رسول الله ﷺ يوم فتح مكة على درجة الكعبة، فحَمِدَ الله وأثنى عليه، وقال: "الحمدُ لله الذي صدَقَ وعْدَه، ونصرَ عَبْدَه، وهزَمَ الأحزابَ وحدَه، ألا إِنَّ قَتيلَ العَمْد الخَطأِ؛ بالسَّوط والعصا، شِبْهِ العَمْد، فيه منة من الإبل مُغلَّظة، منها أربعونَ خَلِفَةً في بطونها أولادُها (¬١).
٤٨٠٠ - أخبرنا محمدُ بن المثَّنى قال: حدَّثنا سهل بن يوسف قال: حدَّثنا حُمَيد عن القاسم بن ربيعةً، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "الخَطأُ شِبْهُ العَمْد - يعني بالعصا والسَّوط - مئةٌ من الإبل، منها أربعونَ في بطونِها أولادُها" (¬٢).
٤٨٠١ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ قال: أخبرنا محمدُ بن راشد، عن سليمانَ بن موسى، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه عن جدِّه، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ قُتِلَ خَطأً فَدِيَتُه مئةٌ من الإبل، ثلاثونَ بنتَ مخاضٍ، وثلاثونَ بنتَ لَبونٍ، وثلاثونَ حِقَّةً، وعَشَرَةُ بَنِي لَبونٍ
٣٣ - باب ذِكْر أسنان دِية الخطأِ ٤٨٠٢ - أخبرنا عليُّ بنُ سعيد بن مسروقٍ قال: حدَّثنا يحيى بنُ زكريَّا بن أبي زائدة، عن حجَّاج، عن زيد بن جُبَير، عن خِشْفِ بن مالك قال: سمعتُ ابن مسعود يقول: قضى رسول الله ﷺ دِيةَ الخطأِ عِشرينَ بنتَ مَخاض، وعِشرينَ بني (¬١) مَخاضٍ ذكورًا (¬٢)، وعِشرينَ بنتَ لَبونٍ، وعِشرينَ جَذَعةً، وعِشرينَ حِقَّةً (¬٣).
٣٤ - باب ذِكْر الدِّية من الوَرِق ٤٨٠٣ - أخبرنا محمدُ بنُ المثنَّى، عن معاذ بن هانئ قال: حدّثني محمدُ بن مسلم قال: حدَّثنا عمرو بنُ دينار. ح: وأخبرنا أبو داودَ قال: حدَّثنا معاذُ بنُ هانئ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مسلم، عن عَمرو بن دينار، عن عكرمة عن ابن عباس قال: قَتَلَ رجلٌ رجلًا على عهد رسول الله ﷺ، فجعلَ النبيُّ ﷺ لديه اثني عشر ألفًا، وذكرَ (¬١) قولَه: ﴿إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [التوبة: ٧٤] في أخْذِهم الدِّية (¬٢). واللَّفظ لأبي داود.
ي عشر ألفًا، وذكرَ (¬١) قولَه: ﴿إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [التوبة: ٧٤] في أخْذِهم الدِّية (¬٢). واللَّفظ لأبي داود.
٤٨٠٤ - أخبرنا محمد بن ميمون قال: حدَّثنا سفيان عن عَمرو، عن عكرمةَ، سَمِعناه مرَّةً يقول:
عن ابن عبَّاس، أنَّ النبيَّ ﷺ قضى باثْنَي عشرَ ألفًا، يعني في (¬١) الدِّية (¬٢).
٣٥ - باب عَقْل المرأة ٤٨٠٥ - أخبرنا عيسى بن يونس قال: حدَّثنا ضَمْرةُ عن إسماعيلَ بن عيَّاش، عن ابن جُريج عن عَمرو بن شُعيب، عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: عَقْلُ المرأة مِثْلُ عَقْل الرَّجل، حتَّى يبلُغَ الثُّلُثَ من دِيَتِها" (¬٣).
٣٦ - باب كم دِيَة الكافر ٤٨٠٦ - أخبرنا عَمرو بنُ عليّ قال: حدَّثنا عبد الرّحمن، عن محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى - وذكر كلمةً معناها - عن عَمرو بن شُعيب، عن أبيه عن جدِّه قال: قال رسول الله ﷺ: "عَقْلُ أهل الذِّمَّة نِصْفُ عَقْلِ المسلمين، وهم اليهودُ والنَّصارى" (¬١).
٤٨٠٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ عَمرو بن السَّرْح قال: أخبرنا ابن وَهْب قال: أخبرني أسامة بن زيد عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "عَقْلُ الكافر نِصْفُ عَقْل المؤمن (¬٢).
٣٧ - باب دِيَة المُكاتب ٤٨٠٨ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدَّثنا وكيع قال: حدَّثنا علي بن المبارك، عن يحيى، عن عكرمة عن ابن عبَّاس قال: قضى رسول الله ﷺ في المُكاتب يُقتَلُ بدِيَة الحُرِّ
على قَدْرِ ما أَدَّى (¬١).
٤٨٠٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبيدِ (¬٢) الله بن يزيد قال: حدَّثنا عثمان بن عبد الرحمن الطَّرائفي (¬٣) قال: حدَّثنا معاويةُ، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة عن ابن عبَّاس (¬٤)، أنّ نبي الله ﷺ قضى في المُكاتَب أن يُودَى بقَدْرِ ما عتَقَ منه دِيَةَ الحُرِّ (¬٥).
٤٨١٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ قال: حدَّثنا يعلى، عن الحجَّاج الصَّوَّاف، عن يحيى، عن عكرمة عن ابن عبَّاس قال: قضى رسول الله ﷺ (¬١) في المُكاتَب يُودَى بقَدْرِ ما أدَّى من مُكاتَبتِه (¬٢) دِيَةَ الحُرِّ، وما بقِيَ دِيَةَ العبد (¬٣).
ن عكرمة عن ابن عبَّاس قال: قضى رسول الله ﷺ (¬١) في المُكاتَب يُودَى بقَدْرِ ما أدَّى من مُكاتَبتِه (¬٢) دِيَةَ الحُرِّ، وما بقِيَ دِيَةَ العبد (¬٣).
٤٨١١ - أخبرنا محمد بن عيسى (¬٤) النَّقاش قال: حدَّثنا يزيد - يعني ابن هارون - قال: أخبرنا حمَّاد عن قَتادةَ عن خِلاس، عن عليٍّ. وعن أيوبَ، عن عكرمةَ عن ابن عبَّاس عن النبيِّ ﷺ قال: "المُكاتَبُ يَعيِقُ بِقَدْرِ ما أدَّى، ويُقامُ عليه الحَدُّ بقَدْرِ ما عَتَقَ منه، ويَرِثُ بِقَدْرِ ما عَتَقَ منه" (¬٥).



