— Bagian 46 · عن خَبَّاب بن الأرَتِّ قال: شكَوْنا إلى رسولِ ال… —
Bagian 46
عن خَبَّاب بن الأرَتِّ قال: شكَوْنا إلى رسولِ الله ﷺ وهو مُتوسِّدٌ بُردةً له في ظلِّ الكعبة، فقلنا: ألا تَستنصِرُ لنا؟ ألا تَدعو اللهَ لنا (¬١)؟
٥٣٢١ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: أخبرنا يعقوب، عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأةٌ بِبُردةٍ -قال سهل: هل تدرون ما البُردة؟ قالوا: نعم، هذه الشَّملة منسوجٌ في حاشِيَتِها- فقالت: يا رسولَ الله، إنّي نسَجْتُ هذه بيدي أَكْسُوكها، فأخذَها رسولُ الله ﷺ مُحتاجًا إليها، فخرجَ إلينا (¬٢)، وإنَّها (¬٣) لَإِزارُه (¬٤).
٩٩ - باب الأمر بلُبْس البِيض (¬١) من الثِّياب ٥٣٢٢ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد قال: سمعتُ سعيدَ بنَ أبي عَروبة يُحدِّث عن أيوبَ، عن أبي قِلابة، عن أبي المُهَلَّب عن سَمُرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "الْبَسوا من ثيابِكم البَياض، فإنَّها أطهَرُ وأطيَبُ، وكفِّنوا فيها (¬٢) موتاكُم" (¬٣). قال يحيى: لم أكتُبْه، قلتُ: لِمَ؟ قال: استغنَيْتُ بحديث ميمون بن أبي شبيب (¬٤) عن سَمُرة (¬٥).
٥٣٢٣ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا حمَّاد، عن أيوبَ، عن أبي قِلابة عن سَمُرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "عليكُم بالبَياضِ من الثِّياب، فليَلْبَسْها أحياؤكم، وكفِّنوا فيها (¬٦) موتاكم، فإنَّها من خيرِ ثيابِكم" (¬٧).
١٠٠ - باب لُبْس الأقبية ٥٣٢٤ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابن أبي مُلَيكة عن المِسْوَر بنِ مَخْرَمةَ قال: قسَمَ رسولُ الله ﷺ أقبيةً، ولم يُعْطِ مَخْرَمَةَ شيئًا، فقال مَخْرَمةُ: يا بُنَيَّ، انطلِقْ بِنا إلى رسولِ الله ﷺ، فانطلَقْتُ معه، قال: ادْخُلْ، فادْعُه لي، قال: فَدَعَوْتُه، فخرجَ إليه، وعليه قَباءٌ منها، فقال: "خَبَأْتُ هذا لك" فنظر (¬١) إليه، فلبِسَه مَخْرَمة، فقال: رضي مخرمة (¬٢) (¬٣).
١٠١ - باب لُبْس السَّراويل ٥٣٢٥ - حدَّثنا محمد بنُ بشَّار قال: حدَّثنا محمدٌ قال: حدَّثنا شعبة، عن عَمرو بن دينار، عن جابر بن زيد (¬١) عن ابن عبَّاس، أنَّه سمعَ النبيَّ ﷺ يقول بعرفاتٍ فقال: "مَنْ لم يَجِدْ إزارًا فليَلْبَسِ السَّراويل (¬٢)، ومَنْ لم يَجِدْ نَعلينِ فَليَلْبَسُ خُفَّين" (¬٣).
بَّاس، أنَّه سمعَ النبيَّ ﷺ يقول بعرفاتٍ فقال: "مَنْ لم يَجِدْ إزارًا فليَلْبَسِ السَّراويل (¬٢)، ومَنْ لم يَجِدْ نَعلينِ فَليَلْبَسُ خُفَّين" (¬٣).
١٠٢ - باب التَّغليظ في جَرِّ الإزار ٥٣٢٦ - أخبرنا وَهْبُ بنُ بيان قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أنَّ سالمًا أخبرَه أنَّ عبدَ الله بنَ عمر حدَّثه، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "بَينا (¬٤) رجلٌ يَجُرُّ
إزارَه من الخُيَلاء، خُسِفَ به، فهو يتجَلْجَلُ في الأرض إلى يوم القيامة" (¬١).
٥٣٢٧ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا اللَّيث، عن نافع. ح: وأخبرنا إسماعيلُ ابن مسعود قال: حدَّثنا بشر قال: حدَّثنا عُبيد الله، عن نافع عن عبد الله قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ جَرَّ ثوبَه" أو قال (¬٢): "إنَّ الَّذي يجُرُّ ثوبَه من الخُيَلاءِ، لم ينظُرِ اللهُ إليه يومَ القيامة (¬٣).
٥٣٢٨ - أخبرنا محمد بنُ عبد الأعلى قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا شعبة، عن مُحارِبٍ قال: سمعتُ ابنَ عمر يُحدِّث، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ جَرَّ ثوبَه من مَخِيلَةٍ، فإنَّ اللهَ ﷿ لم (¬١) ينظُرْ إليه يومَ القيامة" (¬٢).
١٠٣ - باب مَوضِع الإزار ٥٣٢٩ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ومحمد بنُ قُدامة، عن جَرير، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن مسلم بنِ نُذَير عن حُذيفةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَوضِعُ الإزارِ إلى أنصافِ (¬٣) السَّاقين والعضَلة، فإن أبَيْتَ فأسفَلَ، فإن أبَيْتَ فمِنْ وراءِ السَّاق، ولا حَقَّ للكعبين في الإزار" (¬٤). واللَّفظ لمحمد.
١٠٤ - باب ما تحت الكعبين من الإزار ٥٣٣٠ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود قال: حدَّثنا خالد -وهو ابنُ الحارث- قال: حدَّثنا هشام، عن يحيى، عن محمد بنِ إبراهيم قال: حدَّثني ابنُ (¬١) يعقوب أنَّه سمعَ أبا هريرة يقول: قال رسولُ الله ﷺ: "ما تحتَ الكعبينِ من الإزار ففي النَّار" (¬٢).
٥٣٣١ - أخبرنا محمود بنُ غَيْلانَ قال: حدَّثنا أبو داودَ قال: حدَّثنا شعبةُ قال: أخبرني سعيد المَقْبُريُّ -وقد كان كَبِرَ (¬١) - عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "ما أسفلَ من الكعبَينِ من الإزار ففي النَّار" (¬٢).
َّثنا شعبةُ قال: أخبرني سعيد المَقْبُريُّ -وقد كان كَبِرَ (¬١) - عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "ما أسفلَ من الكعبَينِ من الإزار ففي النَّار" (¬٢).
١٠٥ - باب إسبال الإزار ٥٣٣٢ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بن عُبيد بن عَقيل قال: حدَّثني جدِّي قال: حدَّثنا شعبة، عن أشعثَ قال: سمعتُ سعيد بنَ جُبير
عن ابنِ عبَّاس، عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ اللهَ ﷿ لا ينظرُ إلى مُسبِلٍ (¬١) " (¬٢).
٥٣٣٣ - أخبرنا بشر بنُ خالد قال: حدَّثنا غُندَر، عن شعبة قال: سمعتُ سليمانَ ابن مِهْران الأعمش، عن سليمانَ بنِ مُسْهِر، عن خَرَشةَ بنِ الحُرِّ عن أبي ذرٍّ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ثلاثةٌ لا يُكلِّمهم اللهُ يومَ القيامة، ولا يُزكِّيهم، ولهم عذابٌ أليم: المنَّان بما أعطى (¬٣)، والمُسبِلُ إزاره، والمُنفِّقُ سِلْعتَه بالحَلِفِ الكاذِب" (¬٤).
٥٣٣٤ - أخبرنا محمد بنُ رافع قال: حدَّثنا حسين بنُ عليٍّ، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن سالم عن ابنِ عمر قال: قال رسولُ الله ﷺ: "الإسبالُ في الإزارِ والقميصِ والعِمامة، من جَرَّ منها شيئًا خُيَلاءَ لا (¬٥) ينظرُ اللهُ إليه يومَ القيامة" (¬٦).
٥٣٣٥ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال: حدَّثنا إسماعيل قال: حدَّثنا موسى بنُ عُقبة، عن سالم عن أبيه، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ جَرَّ ثوبَه من الخُيَلاءِ لا ينظرُ اللهُ إليه يومَ القيامة". قال أبو بكر: يا رسولَ الله، إنَّ أحدَ شِقَّيْ إِزاري يستَرْخي إلَّا أن أتعاهَدَ ذلك منه، فقال النبيُّ ﷺ: "إنَّك لستَ ممَّن يصنَعُ ذلك خُيَلاءَ" (¬١).
١٠٦ - ذُيول النِّساء ٥٣٣٦ - أخبرنا نوح بنُ حبيبٍ قال: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق قال: حدَّثنا مَعْمَر، عن أيوبَ، عن نافع عن ابنِ عمر قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ جَرَّ ثوبه من الخُيلاءِ، لم ينظُرِ اللهُ إليه" قالت أمُّ سلمة: يا رسولَ الله، فكيف تصنَعُ النِّساءُ بذُيولِهنَّ؟ قال: "تُرخِينَه شِبْرًا" قالت: إذًا تنكشِفَ أقدامُهنَّ؟ قال: "تُرخِينَه (¬١) ذراعًا، لا تَزِدْنَ عليه" (¬٢).
٥٣٣٧ - حدَّثنا العبَّاس بنُ الوليد بنِ مَزْيَد قال: أخبرني أبي قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ (¬٣) قال: حدَّثنا يحيى بنُ أبي كثير، عن نافع
٥٣٣٨ - أخبرنا عبد الجبَّار بنُ العلاء بن عبد الجبَّار، عن سفيانَ قال: حدَّثني أيوبُ ابنُ موسى، عن نافع، عن صفيَّة عن أمِّ سلمة، أنَّ النبيَّ ﷺ لمَّا ذَكَر في الإزارِ ما ذَكَر، قالت أمُّ سلمة: فكيفَ بالنِّساء؟ قال: "يُرخِينَ شِبْرًا". قالت (¬١): إذًا تبدو أقدامُهنَّ؛ قال: "فذِراعٌ (¬٢)، لا يَزِدْنَ عليه" (¬٣).
٥٣٣٩ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدَّثنا المُعْتَمِر -وهو ابن سليمان (¬٤) - قال: حدَّثنا عُبيد الله، عن نافع، عن سليمان بن يَسار
عن أمِّ سلمة قالت: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ: كم تَجُرُّ المرأةُ من ذَيلِها؟ قال: "شِبْرًا" قالت: إذًا ينكشِفَ عنها؛ قال: "فَذِراعٌ (¬١)، لا تَزيدُ عليه (¬٢) " (¬٣).
١٠٧ - باب ذكر النَّهي عن اشتمال الصَّمَّاء ٥٣٤٠ - أخبرنا قُتيبةُ بن سعيد قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابنِ شهاب، عن عُبيد الله ابنِ عبد الله عن أبي سعيد قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن اشتمالِ الصَّمَّاء، وأن يَحتَبِيَ في ثوبٍ واحد ليس (¬٤) على فَرْجِه منه شيء (¬٥).
، عن عُبيد الله ابنِ عبد الله عن أبي سعيد قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن اشتمالِ الصَّمَّاء، وأن يَحتَبِيَ في ثوبٍ واحد ليس (¬٤) على فَرْجِه منه شيء (¬٥).
٥٣٤١ - أخبرنا الحسين بنُ حُريث قال: أخبرنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن عطاء ابنِ يزيد. عن أبي سعيد الخَدريِّ قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن اشتمالِ الصَّمَّاء، وأن يَحتَبِيَ الرَّجلُ في ثوبٍ واحدٍ ليس على فَرْجِه منه شيء (¬١).
١٠٨ - باب النَّهي عن الاحْتِباء في ثوبٍ واحد ٥٣٤٢ - حدَّثنا قُتيبةُ بن سعيد قال: حدَّثنا اللَّيث، عن أبي الزُّبير عن جابر، أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن اشتمالِ الصَّمَّاء، وأن (¬٢) يَحتَبِيَ (¬٣)
في ثوبٍ واحد (¬١).
١٠٩ - لُبْس العمائم الحَرَقانيَّة ٥٣٤٣ - أخبرنا عبد الله بنُ محمد بن عبد الرَّحمن (¬٢) قال: حدَّثنا سفيان، عن مُساوِر الورَّاق، عن جعفر بنِ عَمرو بنِ حُرَيث عن أبيه قال: رأيتُ على النبيِّ ﷺ عِمامةً حَرَقانيَّةً (¬٣).
١١٠ - باب لُبْس العمائم السُّود (¬١) ٥٣٤٤ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا معاويةُ بنُ عمَّار قال: حدَّثنا أبو الزُّبير عن جابر، أنَّ رسولَ الله ﷺ دخلَ يومَ فتح مكَّةَ وعليه عِمامةٌ سَوداءُ بغيرِ إحرام (¬٢).
٥٣٤٥ - أخبرنا عَمرو بنُ منصور قال: حدَّثنا الفضل بنُ دُكَين، عن شَريك، عن عمَّار الدُّهْنيِّ، عن أبي الزُّبير عن جابر قال: دخلَ النبيُّ ﷺ يومَ الفتح (¬٣) وعليه عِمامةٌ سَوداء (¬٤).
١١١ - باب إرخاء طرف العِمامة بين الكَتِفَين ٥٣٤٦ - أخبرنا محمد بنُ أبان قال: حدَّثنا أبو أسامة عن مُساور الورَّاق، عن جعفر بنِ عَمرو بنِ أميَّة (¬٥).
عن أبيه قال: كأنِّي أنظرُ السَّاعةَ إلى رسولِ الله ﷺ على المنبر وعليه عِمامةٌ سوداءُ، قد أرخى طرَفَها بين كَتِفَيه (¬١).
١١٢ - باب التَّصاوير ٥٣٤٧ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابنِ عبَّاس عن أبي طلحةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ، قال: "لا تدخلُ الملائكةُ بيتًا فيه كلبٌ ولا صورةٌ (¬٢) " (¬٣).
ن الزُّهريِّ، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابنِ عبَّاس عن أبي طلحةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ، قال: "لا تدخلُ الملائكةُ بيتًا فيه كلبٌ ولا صورةٌ (¬٢) " (¬٣).
٥٣٤٨ - أخبرنا محمد بنُ عبد الملك بن أبي الشَّوارب قال: حدَّثنا يزيدُ قال: حدَّثنا مَعْمَر، عن الزُّهريِّ، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عبَّاس عن أبي طلحةَ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا تدخلُ الملائكةُ بيتًا فيه كلبٌ ولا صورةٌ تماثيل" (¬٤).
٥٣٤٩ - أخبرنا عليُّ بنُ شعيب قال: حدَّثنا مَعْنٌ قال: حدَّثنا مالك، عن أبي النَّضر، عن عُبيد الله بنِ عبد الله أنَّه دخلَ على أبي طلحةَ الأنصاريِّ يَعودُه، فوجدَ عندَه سهلَ بن حُنَيف، فأمرَ أبو طلحةَ إنسانًا ينزِعُ نَمَطًا تحته، فقال له سهل: لِمَ تَنْزِعُه (¬١)؟ قال: لأنَّ فيه تصاويرَ، وقد قال فيها رسولُ الله ﷺ ما قد عَلِمتَ. قال: ألم يقُل: "إلَّا ما كان رَقْمًا في ثوب"؟ قال: بلى، ولكنَّه أطْيَبُ لنفسي (¬٢).
٥٣٥٠ - أخبرنا عيسى بنُ حمَّاد قال: حدَّثنا اللَّيث قال: حدَّثني بُكَير، عن بُسْر بنِ سعيد، عن زيد بن خالد عن أبي طلحةَ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا تدخُلُ الملائكةُ بيتًا فيه صورةٌ" قال بُسْر: ثُمَّ اشتكى زيدٌ، فعُدْناه، فإذا على بابِه سِتْرٌ فيه صورة، قلتُ لعُبيد الله الخَولانيِّ: ألم يُخبِرْنا زيدٌ عن الصُّورة يومَ الأوَّل؟ قال: قال عُبيد الله: ألم تسمَعْه يقول: "إلَّا رَقْمًا في ثوب" (¬١).
٥٣٥١ - حدَّثنا مسعود بنُ جُوَيرية قال: حدَّثنا وكيع، عن هشام، عن قَتادة، عن سعيد بنِ المسيّب عن عليٍّ قال: صَنعتُ طعامًا، فدعَوْتُ النبيَّ ﷺ فجاءَ، فدخلَ فرأى سِتْرًا فيه تصاوير، فخرجَ وقال: "إنَّ الملائكةَ لا تدخلُ (¬٢) بيتًا فيه تَصاوير" (¬٣).
٥٣٥٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم قال: حدَّثنا أبو معاويةَ قال: حَدَّثنا هشام بنُ عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: خرجَ رسولُ الله ﷺ خَرْجَةً (¬١)، ثُمَّ دخلَ، وقد عَلَّقتُ قِرامًا فيه الخَيلُ أولاتُ الأجنحة، قالت (¬٢): فلمَّا رآه قال: "انْزِعيه" (¬٣).
٥٣٥٣ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بنِ بَزيع قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيع قال: حدَّثنا داود بنُ أبي هند (¬٤) قال: حدَّثنا عَزْرةُ، عن حُميد بنِ عبد الرَّحمن، عن سعد بن هشام عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ قالت: كان لنا سِتْرٌ فيه تِمثالُ (¬٥) طيرٍ، مُستَقْبِلَ
البيتِ إذا دخل الدَّاخلُ، فقال رسولُ الله ﷺ: "يا عائشة، حَوِّليه، فإنِّي كُلّما دخلتُ فرأيتُه ذكرتُ الدُّنيا" قالت وكان لنا قَطيفةٌ لها عَلَمٌ، فَكُنَّا نَلْبَسُها، فلم نَقْطَعُه (¬١).
٥٣٥٤ - أخبرنا محمد بنُ عبد الأعلى قال: حدَّثنا خالد قال: حدَّثنا شعبة، عن عبد الرَّحمن بنِ القاسم، عن القاسم يُحدِّث عن عائشة قالت: كان في بيتي ثوبٌ فيه تَصاويرُ، فجعَلْتُه إِلى سَهوةٍ في البيت، فكان رسولُ الله ﷺ يُصلِّي إليه، ثُمَّ قال: "يا عائشة، أخِّريه عنِّي" فنزَعْتُه فجعَلْتُه وسائِدَ (¬٢).
٥٣٥٥ - أخبرنا وَهْبُ بنُ بيان قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب قال: حدَّثنا عمرو قال: حدَّثنا بُكَير قال: حدَّثني عبد الرَّحمن بنُ القاسم، أنَّ أباه حدَّثه
٥٣٥٥ - أخبرنا وَهْبُ بنُ بيان قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب قال: حدَّثنا عمرو قال: حدَّثنا بُكَير قال: حدَّثني عبد الرَّحمن بنُ القاسم، أنَّ أباه حدَّثه
عن عائشة، أنَّها نصبَتْ سِتْرًا فيه تَصاوير، فدخلَ رسولُ الله ﷺ، فنزَعَه، فقطَعْتُه (¬١) وِسادَتَين (¬٢). قال رجلٌ في المجلس حِينئذٍ -يُقال له: ربيعة بن عطاء- أنا (¬٣) سمعتُ أبا محمد -يعني (¬٤) القاسم- عن عائشة (¬٥) قالت: كان رسولُ الله ﷺ يَرْتَفِقُ عليهما (¬٦) (¬٧).
١١٣ - باب ذِكْر أشدِّ النَّاس عذابًا ٥٣٥٦ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا سفيانُ، عن عبد الرَّحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشةَ قالت: قَدِمَ رسولُ الله ﷺ من سَفرٍ، وقد سَتَّرتُ بقِرامٍ على سَهْوةٍ لي فيه تصاوير، فنزعَه، وقال: "أشدُّ النَّاس عذابًا يوم القيامة الَّذين يُضاهون بِخَلقِ الله" (¬٨).
٥٣٥٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم وقُتيبةُ بنُ سعيد، عن سفيانَ، عن الزُّهريِّ، أنَّه سمع القاسمَ بنَ محمد يُخبرُ عن عائشةَ زوج النبيِّ ﷺ قالت: دخلَ عليَّ رسولُ الله ﷺ، وقد سَتَّرتُ (¬١) بقِرامٍ فيه تماثيلُ، فلمَّا رآه تلوَّن وجهُه، ثُمَّ هتكَه بيده، وقال: "إنَّ أشدَّ النَّاس عذابًا يوم القيامة الَّذين يُشبِّهون بِخَلْقِ الله" (¬٢).
١١٤ - باب ذِكْر ما يُكلَّف أصحابُ الصُّوَر يومَ القيامة ٥٣٥٨ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا خالد -وهو ابنُ الحارث- قال: حدَّثنا سعيد بنُ أبي عَروبة، عن النَّضر بنِ أنس قال: كنتُ جالسًا عندَ ابنِ عبَّاس، أتاه رجلٌ من أهل العراق، فقال: إنِّي أُصَوِّرُ هذه التَّصاويرَ، فما تقولُ فيها؟ فقال: ادْنُه ادْنُه، سمعتُ محمدًا ﷺ يقول: "مَنْ صَوَّرَ صورةً في الدُّنيا كُلِّف يومَ القيامة أن ينفُخَ فيها (¬١) الرُّوحَ، وليس بنافخِه" (¬٢).
٥٣٥٩ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا حمَّاد، عن أيوبَ، عن عكرمة عن ابن عبَّاس قال: قال رسولَ الله ﷺ: "مَنْ صوَّرَ صورةً عُذِّبَ حتَّى ينفُخَ فيها الرُّوحَ، وليس بنافخٍ فيها" (¬٣).
َّثنا حمَّاد، عن أيوبَ، عن عكرمة عن ابن عبَّاس قال: قال رسولَ الله ﷺ: "مَنْ صوَّرَ صورةً عُذِّبَ حتَّى ينفُخَ فيها الرُّوحَ، وليس بنافخٍ فيها" (¬٣).
٥٣٦٠ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا عفَّانُ قال: حدَّثنا همَّام، عن قَتادة، عن عكرمة عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ صوَّرَ صورةً كُلِّفَ يومَ القيامة أن ينفُخَ فيها الرُّوحَ، وليس بنافخٍ" (¬١).
٥٣٦١ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا حمَّاد، عن أيوبَ، عن نافع عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إنَّ أصحابَ هذه الصُّوَرِ الَّذين يصنعونَها يُعذَّبون يومَ القيامة، يقال لهم: أحْيُوا ما خلقتُم" (¬٢).
٥٣٦٢ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن نافع، عن القاسم عن عائشةَ زوج النبيِّ ﷺ، أن رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّ أصحابَ هذه الصُّورِ يُعذَّبونَ يومَ القيامة، ويُقال لهم: أَحْيُوا ما خلَقْتُم" (¬١).
٥٣٦٣ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا أبو عَوانة، عن سِماك، عن القاسم بن محمد. عن عائشةَ زوج النبيِّ ﷺ أنَّها قالت: إنَّ أشدَّ النَّاس عذابًا يومَ القيامة الَّذين يُضاهون الله فِي خَلْقِه (¬٢).
١١٥ - ذِكْر أشدِّ النَّاس عذابًا (¬١) ٥٣٦٤ - أخبرنا أحمد بنُ حرب قال: حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم. ح: وأخبرنا محمد بنُ يحيى بن محمد قال: حدَّثنا محمد بنُ الصَّبَّاح قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن زكريَّا قال: حدَّثنا حُصَين (¬٢) بنُ عبد الرَّحمن، عن مسلم بن صُبَيح، عن مسروق عن عبد الله قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إنَّ من أشدِّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ المُصوِّرون" وقال أحمد: "المُصوِّرين" (¬٣).
٥٣٦٥ - أخبرنا هنَّاد بنُ السَّريِّ، عن أبي بكر، عن أبي إسحاق، عن مجاهد
عن أبي هريرة قال: استأذنَ جبريلُ ﵇ على النبيِّ ﷺ، فقال: "ادخُلْ" فقال: كيفَ أدخلُ وفي بيتِكَ سِتْرٌ فيه تَصاوير، فإمَّا أن تُقطعَ رؤوسُها، أو تُجعلَ بِساطًا يُوطَأُ، فإنَّا معشرَ الملائكة لا ندخلُ بيتًا فيه تصاويرُ (¬١).
١١٦ - باب اللُّحُف ٥٣٦٦ - أخبرنا الحسن بنُ قَزَعة، عن سفيانَ بن حبيب ومعتمر بن سليمان، عن أشعث، عن محمد بن سيرين، عن عبد الله بن شقيق. عن عائشة قالت: كان رسولُ الله ﷺ لا يُصلِّي في لُحُفِنا. قال سفيان: ملاحفِنا (¬٢).
١١٧ - باب صفة نَعْلِ رسولِ الله ﷺ - ٥٣٦٧ - أخبرنا محمد بنُ مَعْمَر قال: حدَّثنا حَبَّانُ قال: حدَّثنا همَّامٌ قال: حدَّثنا قَتادةُ قال: حدَّثنا أنسٌ، أنَّ نَعْلَ رسولِ الله ﷺ كان لها قِبالان (¬١).
٥٣٦٨ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا صفوان بنُ عيسى قال: حدَّثنا هشام، عن محمد عن عمرو بن أوس قال: كانت (¬١) لنَعْلِ رسولِ الله ﷺ قِبالان (¬٢).
٣٦٨ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا صفوان بنُ عيسى قال: حدَّثنا هشام، عن محمد عن عمرو بن أوس قال: كانت (¬١) لنَعْلِ رسولِ الله ﷺ قِبالان (¬٢).
١١٨ - باب ذِكْر النَّهي عن المشي في نعلٍ واحدة (¬٣) ٥٣٦٩ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم قال: حدَّثنا محمد بنُ عُبيد قال: حدَّثنا الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "إذا انقطعَ شِسْعُ نَعْلِ أحدِكم، فلا يَمْشِ فِي نَعْلٍ واحدةٍ (¬٤) حتَّى يُصلِحَها" (¬٥).
٥٣٧٠ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو معاويةَ قال: حدَّثنا الأعمش، عن أبي رَزِينٍ قال: رأيتُ أبا هريرةَ يضرِبُ بيَدِه على جبهتِه يقول: يا أهلَ العراق، تزعمونَ أنِّي أكذِبُ على رسولِ الله ﷺ، أشهَدُ لَسمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إذا انقطعَ شِسْعُ نَعْلِ أحدِكم، فلا يَمْشِ في الأخرى (¬١) حتَّى يُصلِحَها" (¬٢).
١١٩ - باب ما جاء في الأَنْطاع ٥٣٧١ - أخبرنا محمد بنُ مَعْمَر قال: حدَّثنا محمد بنُ عمر بن أبي الوزير أبو مُطَرِّف قال: حدَّثنا محمد بنُ موسى، عن عبد الله بن عبد الله بن (¬٣) أبي طلحة عن أنس بن مالك، أنَّ النبيَّ ﷺ اضطجعَ على نِطْعٍ، فَعَرِقَ، فقامَتْ أمُّ سُليمٍ إلى عَرَقِه فنشَّفَتْه، فجعلَتْه في قارورة، فرآها النبيُّ ﷺ، فقال: "ما هذا الّذي تصنعين يا أمَّ سُليم؟ " قالت: أجعلُ عرَقَك في طِيبي، فضحِكَ النبيُّ ﷺ (¬٤).
١٢٠ - باب اتِّخاذ الخادم والمَرْكَب ٥٣٧٢ - أخبرنا محمد بن قُدامة، عن جَرير، عن منصور، عن أبي وائل عن سَمُرَةَ بن سَهْمٍ - رجلٍ من قومه (¬١) - قال: نزَلْتُ على أبي هاشم بن عُتبة وهو طَعِينٌ، فأتاه معاويةُ يعودُه، فبكى أبو هاشم، فقال له (¬٢) معاوية: ما يُبكِيكَ، أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ، أم على الدُّنيا فقد ذهب صَفْوُها؟ قال: كُلٌّ (¬٣) لا، ولكنَّ رسولَ الله ﷺ عَهِدَ إليَّ عَهْدًا، وَدِدْتُ أنِّي كنتُ تَبِعْتُه، قال: "إِنَّكَ (¬٤) لعلَّكَ تُدركُ أموالًا تُقسَمُ بين أقوام، وإنَّما يكفيكَ من ذلك خادمٌ ومركَبٌ في سبيل الله" فأدْرَكْتُ، فجمَعْتُ (¬٥).
تَبِعْتُه، قال: "إِنَّكَ (¬٤) لعلَّكَ تُدركُ أموالًا تُقسَمُ بين أقوام، وإنَّما يكفيكَ من ذلك خادمٌ ومركَبٌ في سبيل الله" فأدْرَكْتُ، فجمَعْتُ (¬٥).
١٢١ - باب حِلية السَّيف ٥٣٧٣ - أخبرنا عِمران بنُ يزيد قال: حدَّثنا عيسى بنُ يونس قال: حدَّثنا عثمان بنُ حَكيم عن أبي أُمامةَ بن سهل قال: كانت (¬١) قبيعَةُ سيفِ رسولِ الله ﷺ من فِضَّة (¬٢).
٥٣٧٤ - أخبرنا أبو داود قال: حدَّثنا عمرو بن عاصم قال: حدَّثنا همَّام وجَرير، قالا: حدَّثنا قَتادة عن أنس قال: كان نَعْلُ سيفِ رسولِ الله ﷺ من فِضَّة، وقَبيعةُ سيفِه من (¬٣) فضَّة، وما بينَ ذلك حِلَقُ فِضَّة (¬٤).
٥٣٧٥ - أخبرنا قُتيبةُ بن سعيد قال: حدَّثنا يزيد - وهو ابن زُرَيع - عن هشام، عن قَتادة
عن سعيد بن أبي الحسن قال: كانت قَبيعةُ سيفِ رسولِ الله ﷺ من فِضَّة (¬١).
١٢٢ - باب النُّهي عن الجلوس على المَياثر من الأُرْجُوان ٥٣٧٦ - أخبرنا محمد بنُ العلاء قال: حدَّثنا ابن إدريس قال: سمعتُ عاصمَ بنَ كُلَيب، عن أبي بُرْدةَ عن عليٍّ قال: قال لي رسولُ الله ﷺ: "قُل: اللهمَّ سَدِّدْني واهْدِنِي"، ونهاني عن الجُلوس على المَياثِر، والمَياثر قَسِّيٌّ (¬٢) كانت تصنَعُه النِّساء لبعولتهنَّ على الرَّحل، كالقطائف من الأُرْجُوان (¬٣).
١٢٣ - باب الجلوس على الكراسيِّ ٥٣٧٧ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيم، عن عبد الرَّحمن، عن سليمانَ بن المغيرة، عن حُميد بن هلال قال: قال أبو رِفاعة: انتهيتُ إلى رسولِ الله ﷺ وهو يخطُب، فقلتُ: يا رسولَ الله، رجلٌ (¬١) غريبٌ جاء يسألُ عن دِينِه، لا يدري ما دِينُه، فأقبلَ رسولُ الله ﷺ، وتركَ خُطبَتَه حتَّى انتهى إليَّ، فَأُتِيَ بِكُرسيٍّ خِلْتُ (¬٢) قوائمَه حديدًا (¬٣)، فقعدَ عليه رسولُ الله ﷺ، فجعلَ يُعلِّمني ممَّا علَّمه الله، ثُمَّ أتى خُطبتَه فأتمَّها (¬٤).
١٢٤ - باب اتِّخاذ القِبَابِ الحُمْر ٥٣٧٨ - أخبرنا عبد الرَّحمن بنُ محمد بن سَلَّام قال: حدَّثنا إسحاقُ الأزرق قال: حدَّثنا سفيانُ، عن عَوْن بن أَبي جُحَيْفَةَ عن أبي جُحَيْفَةَ قال: كُنَّا مع النبيِّ ﷺ بالبَطْحَاء، وهو في قُبَّةٍ حَمْرَاءَ، وعندَه أُناسٌ يسير، فجاءَه (¬١) بلالٌ، فأذَّنَ، فجعلَ يُتْبِعُ (¬٢) فاهُ هَاهُنا وها هُنا (¬٣). تمَّ كتاب الزِّينة من كتاب المجتبى
ُبَّةٍ حَمْرَاءَ، وعندَه أُناسٌ يسير، فجاءَه (¬١) بلالٌ، فأذَّنَ، فجعلَ يُتْبِعُ (¬٢) فاهُ هَاهُنا وها هُنا (¬٣). تمَّ كتاب الزِّينة من كتاب المجتبى
٤٩ - كتاب آداب القضاء (¬١) ١ - فضل الحاكم العادل في حُكْمِه (¬٢) ٥٣٧٩ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار. ح: وأخبرنا محمد بنُ آدمَ بن سليمان، عن ابن المبارك، عن سفيانَ بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن عَمرو بن أوس. عن عبد الله بن عَمرو بن العاص، عن النبيِّ ﷺ قال: "إِنَّ المُقسطينَ عندَ الله تعالى على منابِرَ من نور، عن (¬٣) يمينِ الرَّحمن، الَّذين يَعْدِلُونَ في حُكمِهم وأهليهم وما وَلُوا" قال محمد في حديثه: "وكِلْتا يديه يمين" (¬٤).
٢ - باب الإمام العادل ٥٣٨٠ - أخبرنا سُويد بنُ نصر قال: أخبرنا عبد الله، عن عُبيد الله، عن حُبَيب بن عبد الرَّحمن، عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "سبعةٌ يُظِلُّهم اللهُ ﷿ يوم القيامة، يومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّه: إمامٌ عادل، وشابٌّ نشأَ في عبادةِ الله ﷿، ورجلٌ ذكَرَ الله في خَلاءٍ ففاضَتْ عَيناه، ورجلٌ كان قلبُهُ مُعلَّقًا في المسجد، ورجلان تَحابَّا في الله ﷿، ورجلٌ دَعَتْه امرأةٌ ذاتُ مَنصِبٍ وجمالٍ إلى نفسِها، فقال: إنِّي أخافُ الله ﷿، ورجلٌ تصدَّقَ بصدقةٍ، فأخفاها حتَّى لا تعلمَ شِمالُه ما صنعَتْ يمينُه" (¬١).
٣ - باب الإصابة في الحُكم ٥٣٨١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ منصور قال: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق قال: أخبرنا مَعْمَر، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حَزْمٍ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا حكمَ الحاكمُ فاجتهدَ فأصابَ، فله أجْران، وإذا اجتهدَ فأخطأَ، فله أجرهٌ" (¬١).
عَمرو بن حَزْمٍ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا حكمَ الحاكمُ فاجتهدَ فأصابَ، فله أجْران، وإذا اجتهدَ فأخطأَ، فله أجرهٌ" (¬١).
٤ - باب ترك استعمال مَنْ يَحرِصُ على القضاء ٥٣٨٢ - أخبرنا عمرو بنُ منصور قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ حَرْب قال: حدَّثنا عمر بن عليٍّ، عن أبي عُمَيس، عن سعيد بن أبي بُردة، عن أبيه عن أبي موسى قال: أتاني ناسٌ من الأشعريِّين، فقالوا: اذهَبْ معنا إلى رسول الله ﷺ فإنَّ لنا حاجةً، فذهبتُ معهم، فقالوا: يا رسولَ الله، استعِنْ بنا في عَمَلِك؟ قال أبو موسى: فاعتذَرْتُ (¬٢) ممَّا قالوا، وأخبرتُ (¬٣)
أنِّي لا أدري ما حاجَتُهم، فصَدَّقني، وعذَرَني (¬١)، فقال: "إنَّا لا نَستعينُ في (¬٢) عمَلِنا بِمَنْ سَأَلَنَاه (¬٣) " (¬٤).
٥٣٨٣ - أخبرنا محمد بنُ عبد الأعلى قال: حدَّثنا خالد قال: حدَّثنا شعبة، عن قَتادةَ قال: سمعتُ أنسًا يُحدِّث عن أُسَيدِ بن حُضَير، أنَّ رجلًا من الأنصار جاء (¬٥) رسولَ الله ﷺ، فقال: ألا تستَعْمِلُني كما استعمَلْتَ فُلانًا؟ قال: "إِنَّكم ستلقَوْنَ بعدي
أَثَرةً، فاصبِروا حتَّى تلقَوني على الحَوض" (¬١).
٥ - باب النَّهي عن مسألة الإمارة ٥٣٨٤ - أخبرنا مجاهد بنُ موسى قال: حدَّثنا إسماعيل، عن يونس، عن الحسن، عن عبد الرَّحمن بن سَمُرة (¬٢). ح: وأَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا قال: حدَّثنا ابن عَوْن، عن الحسن عن عبد الرَّحمن بن سَمُرَةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا تَسْألِ الإمارةَ، فإِنَّكَ إِن أُعطِيتَها عن مسألةٍ وُكِلْتَ إليها، وإن أُعطِيتَها عن (¬٣) غيرِ مسألةٍ أُعِنْتَ عليها" (¬٤).
٥٣٨٥ - حدَّثنا محمد بنُ آدمَ بن سليمان، عن ابن المبارك، عن ابن أبي ذِئْب، عن المَقْبُريِّ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّكم ستَحْرِصونَ على الإمارة، وإنَّها ستكونُ ندامةً وحَسْرةً يومَ القيامة، فنِعْمَتِ المُرضِعةُ، وبِئسَتِ الفاطمةُ" (¬١).
٦ - باب استعمال الشُّعراء ٥٣٨٦ - أخبرنا الحسن بنُ محمد قال: حدَّثنا حجَّاج، عن ابن جُرَيج قال: أخبرني ابن أبي مُلَيكة أنَّ عبد الله بن الزُّبير أخبرَه، أنَّه قَدِمَ ركبٌ من بني تميمٍ على النبيِّ ﷺ، قال أبو بكر: أمِّرِ القَعقاعَ بنَ مَعبَد. وقال عمر: بل أمِّرِ الأقرعَ بنَ حابِس، فتمارَيا حتّى ارتفعَتْ أصواتُهما، فنزلت في ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا
تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ حتَّى انقضَتِ الآية ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ [الحجرات: ١ - ٥] (¬١).
٧ - باب إذا حكَّموا رجلًا فقضى بينهم ٥٣٨٧ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا يزيد - وهو ابن المِقدام بن شُرَيح بن هانئ - عن أبيهِ المقدام، عن أبيه شُريح بن هانئ (¬٢) عن أبيه هانئ (¬٣)، أنَّه لمَّا وقَدَ إلى رسولِ الله ﷺ سَمِعَه (¬٤) وَهُمْ يَكنونَ هانِئًا أبا الحكم، فدعاه رسولُ الله ﷺ، فقال له: "إنَّ الله هو الحَكَم، وإليه الحُكم، فلِمَ تُكنَى أبا الحَكم؟ " قال: إنَّ قومي إذا اختلفوا في شيءٍ أتَوني فحكَمتُ بينهم، فرضِيَ (¬٥) كلا الفريقين (¬٦)، قال: "ما أحسنَ مِنْ (¬٧) هذا؟ فما لَكَ من الوَلَد؟ " قال: لي شُريح، وعبد الله، ومسلم، قال: "فمَنْ
أكبَرُهم؟ " قال: شُرَيح، قال: "فأنتَ (¬١) أبو شُرَيح" فدعا له ولولَدِه (¬٢).
٨ - باب النَّهي عن استعمال النِّساء في الحُكم ٥٣٨٨ - أخبرنا محمد بنُ المثنّى قال: حدَّثنا خالد بنُ الحارث قال: حدَّثنا حُمَيد، عن الحسن عن أبي بَكْرةَ قال: عصمَني اللهُ بشيءٍ سمِعْتُه من رسولِ الله ﷺ، لمَّا هلكَ كِسرى قال: "مَن استَخْلَفوا؟ " قالوا: ابْنَتَه (¬٣)، قال: "لن يُفْلِحَ قومٌ ولَّوا أمرَهم امرأةً" (¬٤).
ُ بشيءٍ سمِعْتُه من رسولِ الله ﷺ، لمَّا هلكَ كِسرى قال: "مَن استَخْلَفوا؟ " قالوا: ابْنَتَه (¬٣)، قال: "لن يُفْلِحَ قومٌ ولَّوا أمرَهم امرأةً" (¬٤).
٩ - باب الحُكم بالتَّشبيه والتَّمثيل، وذِكْر الاختلاف على الوليد بن مسلم في حديث ابن عبَّاس ٥٣٨٩ - أخبرنا محمد بنُ هاشم، عن الوليد، عن الأوزاعيِّ، عن الزُّهريِّ، عن سليمانَ بن يسار، عن ابن عبَّاس
عن الفضل بن عبَّاس، أنَّه كان رديفَ رسولِ الله ﷺ غَداةَ النَّحر، فأتَتْه امرأةٌ من خَثْعَم فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ فريضةَ الله ﷿ في الحجِّ على عبادِهِ أَدْرَكَتْ أبي شيخًا كبيرًا، لا يستطيعُ أن يركبَ إِلَّا مُعتَرِضًا، أفأحُجُّ عنه؟ قال: "نعم، حُجِّي عنه، فإنَّه لو كان عليه دينٌ قَضيتيه (¬١) " (¬٢).
٥٣٩٠ - أخبرني عَمرو بنُ عثمان قال: حدَّثنا الوليد، عن الأوزاعيِّ قال: أخبرني ابن شهاب. ح: وأخبرني محمود بن خالد قال: حدَّثنا عمر (¬٣)، عن الأوزاعيِّ، حدَّثني الزُّهريُّ، عن سليمان بن يسار أنَّ ابن عبَّاس أخبره، أنَّ امرأةً من خَثْعَم استَفْتَتْ رسولَ الله ﷺ والفضلُ رديفُ رسولِ الله ﷺ، فقالت: يا رسولَ الله، إِنَّ فريضة الله ﷿ في الحَجِّ على عباده أَدرَكَتْ أبي شيخًا كبيرًا، لا يستطيعُ أن يستويَ
على الرَّاحلة، فهل يُجزئ - وقال محمود: فهل يقضي - أن أحُجَّ عنه؟ فقال لها: "نعم" (¬١). قال أبو عبد الرَّحمن: وقد روى هذا الحديث غيرُ واحد عن الزُّهريِّ، فلم يذكر فيه ما ذكر الوليد بن مسلم (¬٢):
٥٣٩١ - قال (¬٣) الحارث بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمع - عن ابن القاسم، حدَّثني مالك، عن ابن شهاب، عن سليمانَ بن يسار عن عبد الله بن عبَّاس قال: كان الفضلُ بن عبَّاس رديفَ رسول الله ﷺ، فجاءَتْه امرأةٌ من خَثْعَمٍ تَستفتيه، فجعلَ الفضلُ ينظرُ إليها، وتنظرُ إليه، وجعلَ رسولُ الله ﷺ يصرفُ وجهَ الفضل إلى الشِّقِّ الآخَر، فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ فريضةَ الله ﷿ على عبادِه في الحجِّ أدرَكَتْ أبي شيخًا كبيرًا، لا يستطيعُ أن يَثْبُتَ على الرَّاحلة، أفأحُجُّ (¬٤) عنه؟ قال: "نعم" وذلك في حَجَّة الوداع (¬٥).
له ﷿ على عبادِه في الحجِّ أدرَكَتْ أبي شيخًا كبيرًا، لا يستطيعُ أن يَثْبُتَ على الرَّاحلة، أفأحُجُّ (¬٤) عنه؟ قال: "نعم" وذلك في حَجَّة الوداع (¬٥).
٥٣٩٢ - أخبرنا أبو داودَ قال: حدَّثنا يعقوبُ بن إبراهيم قال: حدَّثني أبي، عن صالح بن كَيْسان عن ابن شهاب، أنَّ سليمان بنَ يسار أخبرَه أنَّ ابنَ عبَّاس أخبرَه، أنَّ امرأةً من خَثْعَمٍ قالت: يا رسولَ الله، إِنَّ فريضةَ الله ﷿ في الحَجِّ على عبادِه أدرَكَتْ أبي شيخًا كبيرًا، لا يستوي على الرَّاحلة، فهل يقضي عنه أنْ أحُجَّ عنه؟ قال لها رسولُ الله ﷺ "نعم"، فأخذ الفضلُ يلتَفِتُ إليها، وكانت امرأةً حسناءَ، وأخذ رسولُ الله ﷺ الفضلَ، فحوَّل وجهَه من الشِّقِّ الآخَر (¬١).
١٠ - ذِكْر الاختلاف على يحيى بن أبي إسحاق فيه ٥٣٩٣ - أخبرنا مجاهد بنُ موسى (¬٢)، عن هُشَيم، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمانَ بن يسار عن عبد الله بن عبَّاس، أنَّ رجلًا سألَ النبيَّ ﷺ: إِنَّ أبي أدرَكَه الحجُّ وهو شيخٌ كبير لا يَثْبُتُ على راحلتِه، فإنْ شدَدْتُه خَشِيتُ أن يموت، أفأحُجُّ عنه؟ قال: "أفرأيتَ لو كان عليه دَينٌ فقضيتَه، أكان مجزِئًا؟ " قال: نعم. قال: "فحُجَّ عن أبيك" (¬٣).
٥٣٩٤ - أخبرنا أحمد بنُ سليمان قال: حدَّثنا يزيدُ قال: حدَّثنا هشام، عن محمد، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمانَ بن يسار عن الفضل بن العبَّاس، أنَّه كان رديفَ النبيِّ ﷺ، فجاءه (¬١) رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ أمِّي عجوزٌ كبيرة، إنْ حَمَلْتُها لم تَستَمْسِكْ، وإن ربَطْتُها خَشيتُ أن أقتُلَها، فقال رسولُ الله ﷺ: "أرأيتَ لو كان على أمِّك دَينٌ أكُنتَ قاضِيَه؟ " قال: نعم. قال: "فحُجَّ عن أمِّك" (¬٢).
٥٣٩٥ - أخبرنا أبو داود قال: حدَّثنا الوليد بنُ نافع قال: حدَّثنا شعبة، عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: سمعتُ سليمانَ بن يسار يُحدِّثه عن الفضل بن العبَّاس قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا نبيَّ الله، إنَّ أبي شيخٌ كبيرٌ لا يستطيعُ الحَجَّ، وإِن حَمَلْتُه لم يستَمْسِك، أفاحُجُّ (¬٣) عنه؟ قال: "حُجَّ عن أبيك" (¬٤). قال أبو عبد الرَّحمن: سليمان لم يسمَعْ من الفضل بن العبَّاس.
٥٣٩٦ - أخبرنا محمد بنُ مَعْمَر قال: حدَّثنا أبو عاصم، عن زكريَّا بن إسحاق، عن عَمرو بن دينار، عن أبي الشَّعثاء عن ابن عبَّاس، أنَّ رجلًا جاء إلى النبيِّ ﷺ فقال: إِنَّ أبي شيخٌ كبيرٌ، أفأحُجُّ (¬١) عنه؟ قال: "نعم، أرأيتَ لو كانَ عليه دَينٌ فقضيتَه، أكان يُجزِئ عنه؟ " (¬٢)
١١ - باب الحُكم باتِّفاق أهل العلم ٥٣٩٧ - أخبرنا محمد بنُ العلاء قال: حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عُمارة - هو ابن عُمَير - عن عبد الرَّحمن بن يزيد قال: أكثَروا على عبد الله ذاتَ يوم (¬٣) فقال عبد الله: إنَّه قد أتى علينا زمانٌ ولَسْنا نقضي، ولَسْنَا هُنالِكَ، ثُمَّ إِنَّ
عن عبد الرَّحمن بن يزيد قال: أكثَروا على عبد الله ذاتَ يوم (¬٣) فقال عبد الله: إنَّه قد أتى علينا زمانٌ ولَسْنا نقضي، ولَسْنَا هُنالِكَ، ثُمَّ إِنَّ
الله ﷿ قدَّرَ (¬١) علينا أن بلَغْنا ما تَرَون، فمَنْ عَرَضَ له منكم قضاءٌ بعد اليوم، فليَقْضِ بما في كتاب الله، فإنْ جاءَه أمرٌ ليس في كتاب الله، فليَقْضِ بما قضى به نبيُّه (¬٢) ﷺ، فإنْ جاءَه أمرٌ ليس في كتاب الله، ولا قضى (¬٣) به نبيُّه ﷺ، فليقضِ بما قضى به الصَّالحون، فإن جاءه أمرٌ ليس في كتاب الله، ولا قضى به نبيُّه ﷺ، ولا به الصّالحون، فليجتَهِدْ رأيَه، ولا يقولُ: إنِّي أخافُ (¬٤)، وإنِّي أخافُ، فإنَّ الحلالَ بَيِّنٌ، والحرامَ بَيِّنٌ، وبينَ ذلك أمورٌ مُشتَبِهات، فدَعْ ما يَريبُك إلى ما لا يَرِيبُك (¬٥). قال أبو عبد الرّحمن: هذا الحديث حديثٌ (¬٦) جيِّد جيِّد (¬٧).
٥٣٩٨ - أخبرني محمد بنُ عليّ بن ميمون قال: حدَّثنا الفِرْيابيُّ قال: حدَّثنا
سفيان، عن الأعمش، عن عُمارةَ بن عُمير، عن حُرَيث بن ظُهَير. عن عبد الله بن مسعود قال: أتى علَينا حِينٌ ولَسْنَا نَقضي، ولَسْنَا هُنالِكَ، وإنَّ الله ﷿ قَدَّر أن بَلَغْنا ما تَرَون، فمَنْ عَرَض له قضاءٌ بعدَ اليوم، فليَقْضِ فيه بما في كتاب الله، فإنْ جاءَه أمرٌ ليسَ في كتاب الله، فليَقْضِ بما قضى به نبيُّه ﷺ، فإنْ جاءَه أمرٌ ليسَ في كتاب الله، ولم يَقْضِ به نبيُّه، ﷺ، فليَقْضِ بما قضى به الصَّالحون، ولا يقول أحدُكم: إنِّي أخاف، وإنِّي أخاف، فإنَّ الحلالَ بَيِّنٌ، والحرامَ بَيِّنٌ، وبينَ ذلك أمورٌ مُشتَبِهة، فدَعْ ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك (¬١).
ا يقول أحدُكم: إنِّي أخاف، وإنِّي أخاف، فإنَّ الحلالَ بَيِّنٌ، والحرامَ بَيِّنٌ، وبينَ ذلك أمورٌ مُشتَبِهة، فدَعْ ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك (¬١).
٥٣٩٩ - أخبرنا محمد بنُ بشَّار قال: حدَّثنا أبو عامر قال: حدَّثنا سفيانُ، عن الشَّيبانيِّ، عن الشَّعبيِّ، عن شُرَيح أنَّه كتبَ إلى عمرَ يسألُه، فكتَبَ إليه: أنِ اقْضِ بما في كتاب الله، فإنْ لم يكُنْ في كتاب الله، فبِسُنَّة رسولِ الله ﷺ، فإنْ لم يكُنْ في كتابِ الله، ولا في سُنَّة رسولِ الله ﷺ، فاقْضِ بما قضى به الصَّالحون، فإِنْ لم يَكُنْ في كتاب الله، ولا في سُنَّة رسولِ الله ﷺ، ولم يَقْضِ به الصَّالحون، فإِنْ شِئْتَ فتقدَّم، وإن شِئْتَ فتأخَّر، ولا أرى التَّأخُّرَ (¬٢) إِلَّا خيرًا لك، والسَّلام عليكم (¬٣) " (¬٤).
١٢ - باب تأويل قول الله ﷿: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾ ٥٤٠٠ - أخبرنا الحسين بنُ حُرَيث قال: أخبرنا الفضل بنُ موسى، عن سفيانَ بن سعيد، عن عطاء بن السَّائب، عن سعيد بن جُبَير. عن ابن عبَّاس قال: كانت ملوكٌ بعدَ عيسى ابن مريم ﵊ بدَّلوا التَّوراةَ والإنجيل، وكان فيهم مؤمنونَ يقرؤون التَّوراةَ، قيل لملوكهم: ما نجِدُ شَتْمًا أشدَّ من شَتْمٍ يَشْتِمونا هؤلاء، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾ [المائدة: ٤٤]، وهؤلاء الآيات مع ما يَعيبونا به في أعمالنا في قراءتهم، فادْعُهم فليقرؤوا كما نقرأ، وليؤمنوا كما، آمنَّا، فدعاهم، فجمعَهم، وعرَضَ عليهم القَتْلَ، أو يَترُكوا قراءة التَّوراة والإنجيل، إلَّا ما بدَّلوا منها، فقالوا: ما تُريدونَ إلى ذلك، دَعُونا، فقالت طائفةٌ منهم: ابْنُوا لنا أسطوانةً، ثُمَّ ارفَعونا إليها، ثُمَّ أعطُونا شيئًا نرفَعُ به طعامَنا وشرابَنا، فلا نَرِدُ عليكم. وقالت طائفةٌ منهم: دَعُونا نَسِيحُ في الأرض، ونَهِيمُ، ونَشربُ كما يَشربُ الوحشُ، فإِنْ قَدَرْتُم علينا في أرضِكم فاقتُلونا.
ابَنا، فلا نَرِدُ عليكم. وقالت طائفةٌ منهم: دَعُونا نَسِيحُ في الأرض، ونَهِيمُ، ونَشربُ كما يَشربُ الوحشُ، فإِنْ قَدَرْتُم علينا في أرضِكم فاقتُلونا. وقالت طائفةٌ منهم: ابْنُوا لنا دُورًا في الفَيافي، ونحتَفِرُ الآبار، ونَحتَرِثُ (¬١) البقولَ، فلا نَرِدُ عليكم، ولا نَمُرُّ بكم، وليس أحدٌ من القبائل إلَّا وله حميمٌ فيهم. قال: ففعلوا ذلك، فأنزل الله ﷿: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ [الحديد: ٢٧] والآخرون قالوا: نتعبَّدُ كما تعبَّدَ (¬٢) فلانٌ،
ونَسِيحُ كما ساحَ فلانٌ، ونَتَّخِذُ دُورًا (¬١) كما اتَّخذَ فلانٌ، وهم على شِرْكِهم، لا عِلْمَ لهم بإيمانِ الَّذين اقتدَوا به، فلمّا بعثَ اللهُ النبيَّ ﷺ، ولم يَبقَ منهم إلَّا قليلٌ، انحطَّ رجلٌ من صَومَعَتِه، وجاء سائحٌ من سياحَتِه، وصاحبُ الدَّيرِ من دَيرِه، فآمَنوا به، وصدَّقوه، فقال الله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ [الحديد: ٢٨]: أجْرَين بإيمانِهم بعيسى وبالتَّوراة والإنجيل (¬٢)، وبإيمانهم بمحمدٍ ﷺ وتصديقهم. قال: ﴿وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾ القرآنَ، واتَّباعَهم النبيَّ ﷺ قال: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ [الحديد: ٢٩] يتشبَّهون بكم ﴿أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ الآية (¬٣).
١٣ - باب الحُكم بالظَّاهر ٥٤٠١ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا هشام بنُ عُروةَ قال: حدَّثني أبي، عن زينبَ بنتِ أبي سلمة عن أمِّ سلمة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّكم تَختصِمونَ إِليَّ، وإِنَّما أنا
بشرٌ، ولعلَّ بعضَكم أن يكون (¬١) أَلْحَنَ بحُجَّتِه من بعضٍ، فمَنْ قَضَيتُ له من حَقِّ أخيه شيئًا فلا يأخُذْه، فإنَّما أُقْطِعُهُ به (¬٢) قطعةً من النَّار" (¬٣).
١٤ - باب حُكم الحاكم بعِلْمِه ٥٤٠٢ - أخبرنا عِمرانُ بنُ بكَّار بن راشد قال: حدَّثنا عليُّ بنُ عيَّاشٍ قال: حدَّثنا شُعيبٌ قال: حدَّثني أبو الزِّناد ممّا حدَّثه (¬٤) عبد الرَّحمن الأعرج ممَّا ذكرَ أنَّه سمِعَ أبا هريرة يُحدِّث به، عن رسولُ الله ﷺ قال: وقال: "بَينَما امرأتانِ معهما ابناهما، جاء الذِّئب، فذهبَ بابنِ إحداهما، فقالت هذه لصاحبتِها: إنَّما ذهبَ بابنِك، وقالت الأخرى: إِنَّما ذهبَ بابنِك،
فتحاكَمَتا (¬١) إلى داودَ ﵇، فقضى به للكُبرى، فخرَجَتا إلى سليمان بن داود، فأخبرَتَاه، فقال: ائتوني بالسِّكِّين أشقُّه بينَهما، فقالت الصُّغرى: لا تفعَلْ يرحمُكَ الله، هو ابنُها، فقضى به للصُّغرى". قال أبو هريرة: واللهِ ما سمعتُ بالسِّكِّين قطُّ إلَّا يومئذٍ، ما كُنَّا نقول إلَّا المُدْيَة (¬٢).
فعَلْ يرحمُكَ الله، هو ابنُها، فقضى به للصُّغرى". قال أبو هريرة: واللهِ ما سمعتُ بالسِّكِّين قطُّ إلَّا يومئذٍ، ما كُنَّا نقول إلَّا المُدْيَة (¬٢).
١٥ - باب السَّعة للحاكم في أن يقول للشَّيء الَّذي لا يفعَلُه: أَفعَلُ؛ ليستَبِينَ الحقّ ٥٤٠٣ - أخبرنا الرَّبيع بنُ سليمان قال: حدَّثنا شعيب بنُ اللَّيث قال: حدَّثنا الليث، عن ابن عَجْلان، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنّه قال: "خرجَتِ امرأتانِ معَهما صبِيَّانِ لهُما، فعدا الذِّئبُ على إحداهما، فأخذَ ولَدَها، فأَصْبَحَتا تختَصِمانِ في الصَّبيِّ الباقي إلى داودَ ﵇، فقضى به للكُبرى منهما، فمَرَّتا على سليمانَ، فقال: كيفَ أَمَرَكُما؟ فقَصَّتا عليه، فقال: ائتوني بالسِّكِّين أشقُّ الغلامَ بينهما (¬٣)، فقالت (¬٤) الصُّغرى: أتشُقُّه؟ قال: نعم. فقالت: لا
تفعَلْ، حَظِّي منه لها، قال: هو ابنُكِ، فقضى به لها" (¬١).
١٦ - باب نَقْض الحاكم ما يحكُم به غيرُه ممَّن هو مِثْلُه أو أجَلُّ منه ٥٤٠٤ - أخبرنا المغيرة بنُ عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا مِسكين بنُ بُكَير قال: حدَّثنا شعيبُ بن أبي حمزة، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "خرجَتِ امرأتانِ مَعهما ولَداهُما (¬٢)، فأخذَ الذِّئبُ منهما (¬٣) أحدَهما، فاختصمَتا (¬٤) في الولدِ إلى داودَ النبيِّ ﷺ، فقضى به للكُبرى منهما، فمَرَّتا (¬٥) على سليمان ﵇، فقال: كيف قضى بينَكما؟ قالت: قضى به للكُبري، قال سليمان: أقطَعُه بنِصْفَين (¬٦)، لهذه نِصف، ولهذه نِصف، قالت الكُبرى: نعم، اقطَعوه (¬٧)، فقالت الصُّغرى: لا تَقْطَعْه، ولَدُها، فقضى به للَّتي (¬٨) أَبَتْ أَن يَقْطَعَه" (¬٩).
(¬٦)، لهذه نِصف، ولهذه نِصف، قالت الكُبرى: نعم، اقطَعوه (¬٧)، فقالت الصُّغرى: لا تَقْطَعْه، ولَدُها، فقضى به للَّتي (¬٨) أَبَتْ أَن يَقْطَعَه" (¬٩).
١٧ - باب الرَّدِّ على الحاكم إذا قضى بغير الحقِّ ٥٤٠٥ - أخبرنا زكريَّا بنُ يحيى قال: حدَّثنا عبد الأعلى بنُ حمَّاد قال: حدَّثنا بشر بن السَّريِّ قال: حدَّثنا عبد الله بنُ المبارك، عن مَعْمَر. ح: وأخبرنا أحمد بنُ عليّ بن سعيد قال: حدَّثنا يحيى بنُ مَعين قال: حدَّثنا هشام بنُ يوسف وعبد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر، عن الزُّهريِّ، عن سالم عن أبيه قال: بعث النبيُّ ﷺ خالدَ بن الوليد إلى بني جَذيمة، فدعاهم إلى الإسلام، فلم يُحسِنوا أن يقولوا: أسلَمْنا، فجعلوا يقولون: صَبَأْنا، وجعل خالدٌ قتلًا وأسرًا (¬١)، قال: ودفعَ إلى كلَّ رجلٍ أسيرَه، حتَّى إذا أصبحَ يومُنا (¬٢) أمرَ خالدُ بن الوليد أن يَقتُلَ كلُّ رجلٍ (¬٣) مِنَّا أَسيرَه، قال ابن عمر: فقلتُ: واللهِ لا أقتلُ أسيري، ولا يقتُلُ أحدٌ - وقال بِشْرٌ: مِن أصحابي - أسيرَه، قال: فقَدِمْنا على النبيِّ ﷺ، فذُكِرَ (¬٤) له (¬٥) صُنْعُ (¬٦) خالد، فقال النبيُّ ﷺ ورفعَ يدَيه (¬٧): "اللهمَّ إنِّي أبرَأُ إليكَ ممَّا صنعَ خالدٌ" قال زكريَّا في حديثه: فذُكِر (¬٨)، وفي حديث بِشْرٍ: فرفعَ يدَيه (¬٩)، فقال:
"اللهمَّ إِنِّي أبرَأُ إليكَ ممَّا صنعَ خالدٌ" مرَّتين (¬١).
١٨ - باب ذِكْر ما ينبغي للحاكم أن يجتَنِبَه ٥٤٠٦ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا أبو عَوانة، عن عبد الملك بن عُمَير، عن عبد الرَّحمن بن أبي بَكْرةَ قال: كتبَ أبي - وكتبتُ له - إلى عُبيد الله بن أبي بَكْرة وهو قاضي سِجِسْتان: أن لا تحكُمَ بينَ اثنين وأنتَ غضبان، فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا يحكُمْ أحدٌ بينَ اثنَينِ وهو غَضبان" (¬٢).
باب الرُّخصة للحاكم الأمين أن يحكُمَ وهو غضبان ٥٤٠٧ - أخبرنا يونس بنُ عبد الأعلى والحارث بنُ مسكين، عن ابن وَهْبٍ قال: أخبرني يونس بنُ يزيد واللَّيث بنُ سعد، عن ابن شهاب، أنَّ عروةَ بن الزُّبير حدَّثه، أنَّ عبدَ الله بنَ الزُّبير حدَّثه عن الزُّبير بن العَوَّام، أنَّه خاصمَ رجلًا من الأنصار قد شهِدَ بدرًا مع رسولِ الله ﷺ إلى رسول الله ﷺ (¬١) في شِراجِ الحَرَّة، كانا يَسْقِيان به كِلاهُما النَّخلَ، فقال الأنصاريُّ (¬٢): سرَّح الماءَ يمرُّ عليه، فأبى عليه، فقال رسولُ الله ﷺ: "اسْقِ يا زُبيرُ، ثُمَّ أرسِلِ الماءَ (¬٣) إلى جارِك" فغَضِبَ الأنصاريُّ، وقال يا رسولَ الله، أنْ كان ابنَ عمَّتِكَ؟! فتلوَّن وجهُ رسولِ الله ﷺ، ثمَّ قال (¬٤): "يا زُبيرُ اسْقِ، ثُمَّ احبِسِ الماءَ حتَّى يرجِعَ إلى (¬٥) الجَدْر" فاستوفى (¬٦) رسولُ الله ﷺ للزُّبير حقَّه، وكان رسولُ الله ﷺ قبل ذلك أشارَ على الزُّبير برأيٍ (¬٧) فيه السَّعة له وللأنصاريِّ، فلمَّا أحفظَ رسولَ الله ﷺ الأنصاريُّ استوفى للزُّبير حقَّه في صَريح الحُكم، قال
الزُّبير: لا أحسب هذه الآية أنزلت إلَّا في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥] وأحدُهما يزيدُ على صاحبه في القِصَّة (¬١).
٢٠ - باب حُكم الحاكم في داره (¬٢) ٥٤٠٨ - أخبرنا أبو داودَ قال: حدَّثنا عثمان بنُ عمر قال: أخبرنا يونس، عن الزُّهريِّ، عن عبد الله بن كعب
صَّة (¬١).
٢٠ - باب حُكم الحاكم في داره (¬٢) ٥٤٠٨ - أخبرنا أبو داودَ قال: حدَّثنا عثمان بنُ عمر قال: أخبرنا يونس، عن الزُّهريِّ، عن عبد الله بن كعب
عن أبيه، أنَّه تقاضى ابنَ أبي حَدْرَدٍ دَينًا كان له (¬١) عليه، فارتفعَتْ أصواتُهما حتَّى سمِعَهما (¬٢) رسولُ الله ﷺ وهو في بيتِه، فخرج إليهما، فكشفَ سِتْرَ حُجْرَتِه، فنادى: "يا كعب" قال: لبَّيكَ يا رسولَ الله. قال: "ضَعْ من دَيْنِكَ هذا" وأومأ إلى الشَّطر، قال: قد فعلتُ قال: "قُمْ فاقْضِه" (¬٣).
٢١ - باب الاستِعْداء ٥٤٠٩ - أخبرنا الحُسين بنُ منصور بن جعفر قال: حدَّثنا مُبشِّر بنُ عبد الله بن رَزين قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ حسين، عن أبي بشر جعفر بن إياس
عن عبَّاد بن شُرَحْبيل (¬١) قال: قدِمْتُ مع عمومتي المدينةَ، فدخلتُ حائطًا من حِيطانِها، ففرَكْتُ من سُنْبُلِه، فجاء صاحبُ الحائط، فأخذ كسائي وضربَني، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ أستَعدي عليه، فأرسلَ إلى الرَّجل، فجاؤوا به، فقال: "ما حَمَلَكَ على هذا؟ " فقال: يا رسول الله ﷺ، إنَّه دخلَ حائطي، فأخذَ من سُنْبُلِه، ففرَكَه، فقال رسولُ الله ﷺ: "ما علَّمْتَه إِذ كان جاهلًا، ولا أطعَمْتَه إذ كان جائعًا، اردُدْ عليه كِساءَه" وأمرَ لي (¬٢) رسولُ الله ﷺ وَسْقٍ أو نصفِ وَسْقٍ (¬٣).
٢٢ - باب صَوْن النِّساء عن مجلس الحُكم ٥٤١٠ - أخبرنا محمد بنُ سلمة قال: أخبرنا عبد الرَّحمن بنُ القاسم، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتْبة عن أبي هريرةَ وزيد بن خالد الجُهَنيِّ، أنَّهما أخبراه، أنَّ رجُلَين اختصما إلى رسول الله ﷺ، فقال أحدُهما: اقْضِ بينَنا بكتابِ الله، وقال الآخر وهو أفقَهُهما: أجَلْ يا رسولَ الله، وأَذَنْ لي في أن أتكلَّم، قال: إِنَّ ابْنِي كان عَسيفًا على هذا، فزنى بامرأتِه، فأخبَروني أنَّ على ابْنِي الرَّجمَ، فافتدَيْتُ بمئة شاةٍ وبجاريةٍ لي، ثُمَّ إِنِّي سألتُ أهلَ العلم، فأخبروني أنَّما
عَسيفًا على هذا، فزنى بامرأتِه، فأخبَروني أنَّ على ابْنِي الرَّجمَ، فافتدَيْتُ بمئة شاةٍ وبجاريةٍ لي، ثُمَّ إِنِّي سألتُ أهلَ العلم، فأخبروني أنَّما
٥٤١١ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشِبْل، قالوا: كُنَّا عندَ النبيِّ ﷺ، فقام إليه رجلٌ، فقال: أنشُدُكَ باللهِ، إِلَّا ما (¬١) قَضيتَ بينَنا بكتابِ الله، فقامَ خصمُه - وكان أفقَه منه - فقال: صدَقَ، اقْضِ بينَنا بكتابِ الله، قال: "قُلْ" قال: إِنَّ ابْنِي كان عَسيفًا على هذا، فزنى بامرأتِه، فافتدَيْتُ منه (¬٢) بمئة شاةٍ وخادم - وكأنَّه أُخبِرَ أنَّ (¬٣) على ابْنِهِ الرَّجمَ، فافتدى منه - ثُمَّ سألتُ رجالًا (¬٤) من أهل العلم، فأخبروني أنَّ (¬٥) على ابْنِي جَلْدَ مئةٍ، وتغريبَ عام، فقال له رسولُ الله ﷺ: "والَّذي نفسي بيَدِهِ، لأقضِيَنَّ بينَكُما بكتابِ الله ﷿، أمَّا المئةُ شاةٍ (¬٦) والخادمُ فَرَدٌّ عليك (¬٧)، وعلى ابْنِكَ جَلْدُ مئةٍ وتغريبُ عامٍ، اغْدُ يا أُنَيس على امرأةِ هذا، فإن اعترفَتْ فارجُمْها" فغدا عليها، فاعترفَتْ، فرجَمَها (¬٨).
٢٣ - باب توجيه الحاكم إلى من أُخبر أنَّه زنى ٥٤١٢ - أخبرنا الحسن (¬١) بنُ أحمد الكرمانيُّ قال: حدَّثنا أبو الرَّبيع قال: حدَّثنا حمَّاد قال: حدَّثنا يحيى عن أبي أُمامةَ بن سهل بن حُنَيف، أنَّ النبيَّ ﷺ أُتِيَ بامرأةٍ قد زنَتْ، فقال: "مِمَّن؟ " قالت: من المُقعَدِ الَّذي في حائط سعد، فأرسل إليه، فأُتيَ به محمولًا، فوُضِعَ بينَ يَدَيه، فاعترفَ، فدعا رسولُ الله ﷺ بإشكالٍ فضرَبَه، ورحِمَه (¬٢) لِزَمانَتِه، وخَفَّفَ عنه (¬٣).
٢٤ - باب مَسير (¬١) الحاكم إلى رعيَّته للصُّلح بينهم ٥٤١٣ - أخبرنا محمد بنُ منصور قال: حدَّثنا سفيانُ قال: حدَّثنا أبو حازم قال:
سمعتُ سهلَ بنَ سعدٍ السَّاعديَّ يقول: وقعَ بين حَيَّينِ من الأنصار كلامٌ، حتَّى ترامَوا بالحجارة، فذهبَ النبيُّ ﷺ ليُصْلِحَ بينهم، فحضَرتِ الصّلاةُ، فأذَّنَ بلالٌ، وانتُظِرَ رسولُ الله ﷺ فاحتُبِس، فأقام (¬١) الصَّلاةَ، وتقدَّمَ (¬٢) أبو بكر ﵁، فجاء النبيُّ ﷺ وأبو بكرٍ يُصلِّي بالنّاس، فلمَّا رآه النَّاسُ صَفَّحوا، وكان أبو بكرٍ لا يَلْتَفتُ في الصَّلاةِ، فلمّا (¬٣) سَمعَ تَصْفِيْحَهم التفَتَ، فإذا هو برسول الله ﷺ أرادَ أنْ يتأخَّرَ، فأشارَ إليه أن اثْبُت، فرفَع أبو بكر ﵁ - يعني يَدَيْه - ثم نَكَصَ القَهْقَرى، وتقدَّم رسولُ الله ﷺ، فصلَّى، فلمَّا قَضى رسولُ الله ﷺ الصَّلاةَ قال: "ما مَنَعَكَ أنْ تَثْبُتَ؟ " قال: ما كان الله لِيَرى ابنَ أبي قُحافَةَ بين يَدَيْ نَبيِّه، ثم أقبلَ على النَّاسِ فقال: "ما لكم إذا نابَكُم شيءٌ في صَلاتكم صَفَّحْتُم؟! إِنَّ ذلك للنِّساء، مَنْ نابَهُ شيءٌ في صَلاته فلْيَقُلْ: سُبحانَ الله" (¬٤).
٢٥ - باب إشارة الحاكم على الخَصْم بالصُّلح ٥٤١٤ - أخبرنا الرَّبيع بنُ سليمانَ قال: حدَّثنا شعيبُ بنُ اللَّيث، عن أبيه، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرَّحمن الأعرج، عن عبد الله بن كعب بن مالك (¬٥) الأنصاريِّ
ا الرَّبيع بنُ سليمانَ قال: حدَّثنا شعيبُ بنُ اللَّيث، عن أبيه، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرَّحمن الأعرج، عن عبد الله بن كعب بن مالك (¬٥) الأنصاريِّ
عن كعب بن مالك، أنَّه كان له على عبد الله بن أبي حَدْرَدٍ الأسلميِّ - يعني دَينًا (¬١) - فلَقِيَه، فلَزِمَه، فتكلَّما حتَّى ارتفعَتِ الأصواتُ (¬٢)، فمَرَّ بهما رسولُ الله ﷺ، فقال: "يا كعب" فأشار بيَدِه؛ كأنَّه يقول: النِّصف، فأخذَ نِصفًا (¬٣) ممَّا عليه، وتركَ نِصفًا (¬٤).
٢٦ - باب إشارة الحاكم على الخصم بالعفو ٥٤١٥ - أخبرنا محمد بنُ بشَّار قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن عوف قال: حدَّثني حمزةُ أبو عمر العائِذيُّ قال: حدَّثنا علقمةُ بنُ وائل (¬٥). عن وائل قال: شهِدْتُ رسولَ الله ﷺ حينَ جيءَ (¬٦) بالقاتلِ يقودُه وليُّ المقتول في نِسْعَةٍ، فقال رسولُ الله ﷺ لوليِّ المقتول: "أتعفو؟ " قال: لا. قال: "فتأخذُ الدِّية؟ " قال: لا. قال: "فتقتُلُه؟ " قال: نعم. قال: "اذْهَبْ به" (¬٧). فلمَّا ذهبَ، فولَّى من عندِه دعاه (¬٨)، فقال: "أتعفو؟ " قال: لا.
قال: "فتأخذُ الدِّية؟ " قال: لا. قال: "فتقتُلُه؟ " قال: نعم. قال: "اذْهَبْ به" (¬١). فلمَّا ذهبَ، فولَّى من عندِه دعاه، فقال: "أتعفو؟ " قال: لا. قال: "فتأخذُ الدِّية؟ " قال: لا. قال: "فتقتُلُه؟ " قال: نعم. قال: "اذْهَبْ به" (¬٢). فقال رسولُ الله ﷺ عند ذلك: "أمَا إِنَّكَ إِن عَفَوْتَ عنه يبوءُ بِإِثْمِه وإِثمِ صاحِبك" فعفا عنه، وتركَه، فأنا رأيتُه يجُرُّ نِسْعَتَه (¬٣).
(¬٢). فقال رسولُ الله ﷺ عند ذلك: "أمَا إِنَّكَ إِن عَفَوْتَ عنه يبوءُ بِإِثْمِه وإِثمِ صاحِبك" فعفا عنه، وتركَه، فأنا رأيتُه يجُرُّ نِسْعَتَه (¬٣).
٢٧ - باب إشارة الحاكم بالرِّفق ٥٤١٦ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابن شهاب، عن عروة، أنَّه حدَّثه أنَّ عبد الله بنَ الزُّبير حدَّثه، أنَّ رجلًا من الأنصار خاصَم الزُّبيرَ إلى رسولِ الله ﷺ في شِراجِ الحَرَّةِ الَّتي يَسقونَ بها النَّخلَ، فقال الأنصاريُّ: سَرِّحِ الماءَ يمُرُّ، فأبى عليه، فاختصَموا عندَ رسولِ الله ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ: "اسْقِ يا زُبَير، ثُمَّ أرسلِ الماءَ إلى جارِك" فغضِبَ الأنصاريُّ، فقال: يا رسولَ الله، أنْ كان ابنَ عَمَّتِكَ. فتلوَّن وجهُ رسولِ الله ﷺ، ثُمَّ قال: "يا زُبيرُ، اسْقِ، ثُمَّ احبِسِ الماءَ حَتَّى يرجِعَ إلى الجَدْرِ" فقال الزُّبير: إِنِّي أحسِبُ أنَّ هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآية (¬٤) [النساء: ٦٥].
٢٨ - باب شفاعة الحاكم للخصوم قبلَ فصل الحُكم ٥٤١٧ - أخبرنا محمد بنُ بشَّار قال: حدَّثنا عبد الوهَّاب، قال: حدَّثنا خالد، عن عكرمة عن ابن عبَّاس، أنَّ زوجَ بَريرةَ كان عبدًا يُقال له: مُغيث، كأَنِّي أنظرُ إليه يطوف خلفُها يبكي، ودموعُه تَسيلُ على لِحْيَتِه، فقال النبيُّ ﷺ للعبَّاس: "يا عبَّاس، ألا تعجَبُ من حُبِّ مُغيثٍ بَريرةَ، ومن بُغْضِ بَريرةَ مُغيثًا؟ " فقال لها النبيُّ ﷺ: "لو راجَعْتِيه، فإنَّه أبو ولَدِك" قالت يا رسولَ الله، أتأمُرني؟ قال: "إنَّما أنا شفيع" قالت: فلا حاجةً لي فيه (¬١).
٢٩ - باب مَنْع الحاكم رعيَّتَه من إتلاف أموالهم وبهم (¬٢) حاجة إليها (¬٣) ٥٤١٨ - أخبرنا عبد الأعلى بنُ واصل بن عبد الأعلى قال: حدَّثنا مُحاضِرُ بنُ المُوَرِّع قال: حدثنا الأعمش، عن سَلَمةَ بن كُهَيل، عن عطاء
عن جابر بن عبد الله قال: أعتقَ رجلٌ من الأنصار غلامًا له عن دُبُرِ، وكان محتاجًا، وكان عليه دَينٌ، فباعَه رسولُ الله ﷺ بثمانِ مئة درهم، فأعطاه، فقال: "اقْضِ دَينَك، وأنفِقْ على عيالِك" (¬١).
٣٠ - باب القضاء في قليلِ المال وكثيرِه ٥٤١٩ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال: حدَّثنا إسماعيلُ قال: حدَّثنا العلاء، عن مَعْبَد بن كعب عن أخيه عبد الله بن كعب
عن أبي أُمامة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنِ اقتطَعَ حقَّ امرئٍ مسلمٍ بيمينهِ فقد أوجبَ اللهُ له النَّارَ، وحرَّم عليه الجنَّةَ" فقال له رجلٌ: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسولَ الله؟ قال: "وإن كان قضيبًا من أَراك" (¬١).
٣١ - باب قضاء الحاكم على الغائب إذا عرَفَه ٥٤٢٠ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا وكيع قال: حدَّثنا هشام بنُ عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: جاءَتْ هِندُ إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ شحيحٌ، ولا يُنفِقُ عَلَيَّ وولدي (¬٢) ما يكفيني، أفآخذُ من
مالِه ولا يشعُر؟ قال: "خُذي ما يَكفيكِ ووَلدكِ بالمعروف" (¬١).
٣٢ - باب النَّهي عن أن يقضي في قضاءٍ بقضاءين ٥٤٢١ - أخبرنا الحسين بنُ منصور بن جعفر قال: حدَّثنا مُبشِّر بنُ عبد الله قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ حسين، عن جعفر بن إياس، عن عبد الرَّحمن بن أبي بَكْرة - وكان عاملًا على سِجِسْتان - قال: كتب إليَّ أبو بَكرةَ يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا يَقضِينَّ أحدٌ في قضاءٍ بقضاءين، ولا يقضي أحدٌ بين خَصمَينِ وهو غضبان" (¬٢).
٣٣ - باب ما يقطع القضاء ٥٤٢٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم قال: حدَّثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينبَ بنتِ أمِّ سلمة عن أمِّ سلمة قالت: قال رسولُ الله ﷺ: "إنَّكم تختصمونَ إليَّ، وإنَّما أنا بشرٌ، ولعلَّ بعضَكم ألحَنُ بحُجَّته من بعض، فإنَّما أقضي بينَكما على نَحْوِ ما أَسْمَعُ، فمَنْ قضَيتُ له من حقِّ أخيه شيئًا، فإنَّما أقطَعُ له قِطعةً من النَّار" (¬١).
ألحَنُ بحُجَّته من بعض، فإنَّما أقضي بينَكما على نَحْوِ ما أَسْمَعُ، فمَنْ قضَيتُ له من حقِّ أخيه شيئًا، فإنَّما أقطَعُ له قِطعةً من النَّار" (¬١).
٣٤ - باب الألدّ الخَصِم ٥٤٢٣ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم قال: حدَّثنا وكيع قال: حدَّثنا ابن جُرَيج. ح: وأخبرنا محمد بنُ منصور قال: حدَّثنا سفيانُ قال: حدَّثني ابن جُرَيج، عن ابن أبي مُلَيكةَ عن عائشة قالت: قال رسولُ الله ﷺ: "إِنَّ أبغضَ الرِّجال إلى الله الألدُّ الخَصِمُ" (¬٢).
٣٥ - باب القضاء فيمن لم تكُنْ له بَيِّنة ٥٤٢٤ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا عبد الأعلى قال: حدَّثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بُرْدةَ، عن أبيه عن أبي موسى، أنَّ رجُلَين اختصما إلى النبيِّ ﷺ في دابَّةٍ ليس لواحدٍ منهما بيِّنة، فقضى بها بينَهُما نِصْفَين (¬١) (¬٢)
٣٦ - باب عِظَةُ الحاكم على اليمين ٥٤٢٥ - أخبرنا عليُّ بن سعيد بن مسروق قال: حدَّثنا يحيى بنُ أبي زائدة (¬٣)، عن نافع (¬٤) بن عمر، عن ابن أبي مُلَيكةَ قال: كانت جاريتان تخرُزان بالطَّائف، فخرجَتْ إحداهما ويَدُها تَدْمى، فزعمَتْ أنَّ صاحِبتَها أصابَتْها، وأنكرَتِ الأخرى
فكتبْتُ إلى ابن عبَّاسٍ في ذلك، فكتبَ: إِنَّ رسولَ الله ﷺ قضى أَنَّ اليمينَ على المُدَّعى عليه، ولو أنَّ النَّاس أَعْطُوا بِدَعواهم لادَّعى ناسٌ أموالَ ناسٍ ودماءهم. فادْعُها، واتْلُ عليها هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٧٧] حتّى ختَمَ (¬١) الآية، فدعَوْتُها، فتلَوْتُ عليها، فاعترفَتْ بذلك، وبلغَه ذلك، فَسَرَّه (¬٢).
ئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٧٧] حتّى ختَمَ (¬١) الآية، فدعَوْتُها، فتلَوْتُ عليها، فاعترفَتْ بذلك، وبلغَه ذلك، فَسَرَّه (¬٢).
٣٧ - باب كيف (¬٣) يستَحلِفُ الحاكم ٥٤٢٦ - أخبرنا سَوَّار بن عبد الله قال: حدَّثنا مرحوم بنُ عبد العزيز، عن أبي نَعامة، عن أبي عثمانَ النَّهديّ عن أبي سعيد الخُدريِّ قال: قال معاويةُ: إنَّ رسولَ الله ﷺ خرجَ على حلْقةٍ - يعني من أصحابه - فقال: "ما أجلَسَكُم؟ " قالوا: جلَسْنا ندعو الله ونحمَدُه على ما هدانا لِدِينِهِ، ومَنَّ علينا بِكَ، قال: "آللهِ ما أَجْلَسَكُم إِلَّا ذلك؟ " قالوا: آللهِ ما أَجْلَسَنا إِلَّا ذلك. قال: "أمَا إِنِّي لم أستَحْلِفْكُم تُهمةً
لكم، وإنَّما أتاني جبريلُ ﵇، فأخبرنى أنَّ الله ﷿ يُباهي بكم الملائكة" (¬١).
٥٤٢٧ - أخبرنا أحمد بنُ حفص قال: حدَّثنى أبي قال: حدَّثني إبراهيمُ بنُ طَهْمان، عن موسى بن عُقبة، عن صفوانَ بن سُلَيم، عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ: "رأى عيسى ابن مريمَ ﵇ رجلًا يسرِقُ، فقال له: أسرَقْتَ؟ قال: لا واللهِ الَّذي لا إله إلَّا هو، قال عيسى ﵇: آمنتُ بالله، وكذَّبتُ بَصَري" (¬٢).
آخر كتاب آداب القاضي (¬٣)
٥٠ - كتاب (¬١) الاستعاذة ١ - ذكر أفضل ما تعوَّذ به المُتعوِّذون، وذكر اختلاف الناقلين لإسناد الخبر فيه (¬٢) ٥٤٢٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب قال: أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا أبو عاصم قال: حدَّثنا ابن أبي ذئب قال: حدَّثني أَسيد بنُ أبي أَسيد، عن معاذ بن عبد الله عن أبيه قال: أصابَنا طَشٌّ وظُلمةٌ، فانتظَرْنا رسولَ الله ﷺ ليُصلِّي بِنا، ثُمَّ ذكر كلامًا معناه: فخرجَ رسولُ الله ﷺ ليُصلِّي بنا، فقال: "قل" - فقلت ما أقول؟ قال -: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ والمُعوِّذَتَين، حين تُمسي، وحين تُصبح، ثلاثًا، يكفيكَ (¬٣) كلَّ شيء" (¬٤).
٥٤٢٩ - أخبرنا يونس بنُ عبد الأعلى قال: حدَّثنا ابن وَهْب قال: أخبرني حفص بن مَيْسَرة، عن زيد بن أسلم، عن معاذ بن عبد الله بن خُبَيب عن أبيه قال: كنتُ معَ رسول الله ﷺ في طريق مكَّة، فأصَبْتُ خَلوةً من رسول الله ﷺ، فدنَوْتُ منه، فقال: "قُلْ" فقلت: ما أقول؟ قال: "قُلْ" - قلتُ: ما أقول؟ قال -: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (ضض ١)﴾ حَتَّى ختمَها، ثُمَّ قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ حَتَّى ختمَها، ثُمَّ قال: "ما تَعَوَّذَ النَّاسُ بأفضلَ منهما (¬١) " (¬٢).
٥٤٣٠ - أخبرنا محمد بن عليّ (¬١)، قال: حدَّثني القَعْنَبيُّ، عن عبد العزيز، عن عبد الله بن سليمان، عن معاذ بن عبد الله بن حبيب، عن أبيه عن عُقبة بن عامر الجُهَني قال: بَينا أنا أقودُ برسول الله ﷺ راحلته في غزوة، إذ قال: يا عُقبةُ قُلْ فاستَمَعْتُ، ثُمَّ قال: "يا عُقبة، قُلْ" فاسْتَمَعْتُ، فقالها الثَّالثة، فقلتُ: ما أقول؟ فقال: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ فقرأ السُّورةَ حتَّى خَتَمَها، ثُمَّ قرأ (¬٢): ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وقرأتُ معه حتَّى ختمها، ثُمَّ قرأ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فقرأتُ معه حتَّى حَتَمَها، ثُمَّ قال: "ما تَعَوَّذَ بِمِثْلِهنَّ أحد" (¬٣).
لَقِ﴾ وقرأتُ معه حتَّى ختمها، ثُمَّ قرأ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فقرأتُ معه حتَّى حَتَمَها، ثُمَّ قال: "ما تَعَوَّذَ بِمِثْلِهنَّ أحد" (¬٣).
٥٤٣١ - أخبرنا أحمد بن عثمانَ بن حَكيم قال: حدَّثنا خالد بنُ مَخْلَد، حدَّثني عبد الله بن سليمان الأسلميُّ، عن معاذ بن عبد الله بن حُبَيب عن عُقبة بن عامر الجهني قال: قال لي رسولُ الله: "قُلْ - قلتُ: وما أقول؟ قال -: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ فقرأهنَّ رسول الله ﷺ، ثُمَّ قال: "لم يتعوَّذِ النَّاسُ مِثْلِهِنَّ، أو لا يتعوَّذُ النَّاسُ بِمِثْلِهِنَّ (¬٤).
٥٤٣٢ - أخبرنا محمود بنُ خالد قال: حدَّثنا الوليد قال: حدَّثنا أبو عمرو، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيمَ بن الحارث، أخبرني أبو عبد الله أنَّ ابنَ عابسٍ الجُهَنِيَّ، أخبرَه، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال له: "يا ابنَ عابِسٍ، ألا أدُلُّك - أو قال: ألا أخبِرُكَ بأفضلَ ما يتعوَّذ به المُتَعوِّذون؟ " قال (¬١): بلي يا رسولُ الله قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ هاتين السُّورَتين" (¬٢).
٥٤٣٣ - أخبرني عَمرو بنُ عثمان قال: حدَّثنا بقيَّة قال: حدَّثنا بَحيرُ بنُ سعد، عن خالد بن مَعْدان، عن جُبَير بن نُفَير عن عقبةَ بن عامر قال: أُهْدِيَتْ للنَّبيِّ ﷺ بغلةٌ شهباءُ، فَرَكِبَها، وأخذَ عُقبةُ يقودُها به، فقال رسولُ الله ﷺ لعُقبة: "اقرأ" قال: وما أقرَأُ يا رسولَ الله؟ قال: "اقرأ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ " فأعادَها عَلَيَّ حَتَّى قرَأَتُها، فعرَفَ أنِّي لم أفرَحْ بها جِدًّا، فقال: "لعلَّك تهاوَنْتَ بها! فما قُمْتَ - يعني - بمِثْلِها" (¬١).
٥٤٣٤ - أخبرنا موسى بنُ حِزام التَّرمذيُّ قال: أخبرنا أبو أسامة، عن سفيانَ، عن معاويةَ بن صالح، عن عبد الرَّحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن أبيه
عن عُقبةَ بن عامر، أنَّه سألَ رسولَ الله ﷺ عن المُعَوِّذتَين. قال عُقبة: فأمَّنا رسولُ الله ﷺ بهما في صلاة الغَداة (¬١).
جُبَير بن نُفَير، عن أبيه
عن عُقبةَ بن عامر، أنَّه سألَ رسولَ الله ﷺ عن المُعَوِّذتَين. قال عُقبة: فأمَّنا رسولُ الله ﷺ بهما في صلاة الغَداة (¬١).
٥٤٣٥ - أخبرنا محمد بنُ بشَّار قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا معاوية، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول. عن عُقبةَ، أن رسولَ الله ﷺ قرأَ بهما في صلاة الصُّبح (¬٢) (¬٣).
٥٤٣٦ - أخبرنا أحمد بنُ عَمرو قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ قال: أخبرني معاويةُ بنُ صالح، عن ابن الحارث - وهو العلاء - عن القاسم مولى معاوية عن عُقبةَ بن عامر قال: كنتُ أقودُ برسول الله ﷺ في السَّفر، فقال رسولُ الله ﷺ: "يا عُقبة، ألا أُعلِّمُكَ خيرَ سُورَتَين قُرِئتا (¬٤)؟ " فعلَّمني: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ فلم يَرَني سُرِرْتُ بهما جدًّا، فلمَّا نزلَ لصلاة الصُّبح صلَّى بهما صلاة الصُّبح للنَّاس، فلمَّا فرغَ رسولُ الله ﷺ من الصَّلاة، التفَتَ إليَّ فقال: "يا عُقبةُ، كيف رأيت؟ " (¬٥).
٥٤٣٧ - أخبرني محمود بنُ خالد قال: حدَّثنا الوليد قال: حدَّثني ابن جابر، عن القاسم أبي عبد الرَّحمن عن عُقبةَ بن عامر قال: بَينا أقودُ برسولِ الله ﷺ في نَقْبٍ من تلك النَّقاب إذ قال: "ألا تركَبُ يا عُقبة؟ " فأجلَلْتُ رسولَ الله ﷺ أن أركبَ مركبَ رسولِ الله ﷺ، ثُمَّ قال: "ألا تركَبُ يا عُقبة؟ " فأشْفَقْتُ أن يكون معصيةً، فنزلَ وركِبْتُ هُنيهةً، ونزلتُ (¬١)، وركِبَ رسولُ الله ﷺ، ثُمَّ قال: "ألا أُعلِّمُكَ سُورَتَين من خير سُورَتَين قرأَ بهما النَّاس؟ " فأَقرَأَني: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾، فأُقيمَتِ الصَّلاةُ، فتقدَّمَ، فقرأَ بهما، ثُمَّ مَرَّ بي، فقال: "كيفَ رأيتَ يا عُقبة؟ اقْرَأْ بهما كلَّمَا نِمْتَ وقُمْتَ" (¬٢).
٥٤٣٨ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابن عَجْلانَ، عن سعيد المَقْبُرِيِّ عن عُقبةَ بن عامر قال: كنتُ أمشي معَ رسولِ الله ﷺ، فقال: "يا عُقبة، قُلْ" فقلتُ: ماذا أقولُ يا رسولَ الله؟ فسكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قال: "يا عُقبة، قُلْ" فقلت: ماذا (¬١) أقولُ يا رسولَ الله؟ فسكتَ عنِّي، فقلتُ: اللهمَّ اردُدْه عليَّ، فقال: "يا عُقبة قُلْ" فقلت: ما أقول يا رسول الله؟ فقال: "قُلْ أعوذُ بربِّ الفلق" فقرأتُها حتَّى أتيتُ على آخرها، ثُمَّ قال: "قُلْ" قلتُ: ماذا أقول يا رسول الله؟ قال: "قُلْ أعوذ بربِّ النّاس" فقرأتُها حتَّى أتيتُ على آخرها، ثُمَّ قال رسول الله ﷺ عند ذلك: "ما سأَل سائلٌ بمِثْلِهما، ولا استعاذَ مُستعيذٌ بمِثْلِهما" (¬٢).
٥٤٣٩ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن يزيدَ بن أبي حبيب، عن أبي عِمْران أسلمَ عن عُقبةَ بن عامر قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ وهو راكبٌ، فوضَعْتُ يَدِي على قَدَمِه، فقلتُ: أقرِئْني سورةَ هود، أقرِئْني سورةَ يوسف، فقال: "لَنْ تقرأ شيئًا أبْلَغَ عندَ الله من: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ " (¬١).
ى قَدَمِه، فقلتُ: أقرِئْني سورةَ هود، أقرِئْني سورةَ يوسف، فقال: "لَنْ تقرأ شيئًا أبْلَغَ عندَ الله من: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ " (¬١).
٥٤٤٠ - أخبرنا محمد بنُ المثنَّى قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا إسماعيل قال: حدَّثنا قيس عن عُقبةَ بن عامر، عن النبيِّ ﷺ قال: "أُنزِلَ (¬٢) عليَّ آيَاتٌ لم يُرَ مِثْلُهنَّ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ "، إلى آخر السُّورة، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ " إلى آخر السُّورة (¬٣).
٥٤٤١ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثني بَدَلٌ قال: حدَّثنا شدَّاد بنُ سعيد أبو طلحة، قال: حدَّثنا سعيد الجُرَيريُّ قال: حدَّثنا أبو نَضْرَةَ
عن جابر بن عبد الله قال: قال لي (¬١) رسولُ الله ﷺ: "اقرَأْ يا جابر" قلتُ: وماذا أقرأُ - بأبي أنت وأمِّي - يا رسولَ الله؟ قال: "اقرأْ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ " فقرأتُهما، فقال: "اقرَأْ بهما، ولن تقرأَ بمِثْلِهما" (¬٢).
٢ - باب الاستعاذة من قلبٍ لا يخشع ٥٤٤٢ - أخبرنا يزيدُ بنُ سِنان قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن قال: أخبرنا سفيانُ، عن أبي سِنان، عن عبد الله بن أبي الهُذَيل عن عبد الله بن عمرو، أنَّ النبيَّ ﷺ كان يتعوَّذُ من أربعٍ: من علمٍ لا ينفَع، ومن قلبٍ لا يخشَع، ودُعاءٍ لا يُسمَع، ونفسٍ لا تشبَع (¬٣).
٣ - باب الاستعاذة من فتنة الصَّدر ٥٤٤٣ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم قال: أخبرنا عُبيد الله قال: حدَّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاقَ، عن عَمرو بن ميمون عن عمر، أنَّ النبيَّ ﷺ كان يتعوَّذُ من الجُبن والبُخل، وفتنةِ الصَّدر، وعذابِ القبر (¬١).
لله قال: حدَّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاقَ، عن عَمرو بن ميمون عن عمر، أنَّ النبيَّ ﷺ كان يتعوَّذُ من الجُبن والبُخل، وفتنةِ الصَّدر، وعذابِ القبر (¬١).
٤ - باب الاستعاذة من شرِّ السَّمع والبصر ٥٤٤٤ - أخبرنا الحسن (¬١) بنُ إسحاقَ قال: حدَّثنا أبو نُعَيم قال: حدَّثنا سعد بنُ أوس قال: حدَّثني بلال بنُ يحيى، أنَّ شُتَيَرَ بنَ شَكَلٍ أخبرَه عن أبيه شَكَلِ بن حُمَيد قال: أَتيتُ النبيَّ ﷺ، فقلتُ: يا نبيَّ الله، عَلِّمني تَعوُّذًا أتعوَّذُ به، فأخذَ بيَدي، ثُمَّ قال: "قُل: أعوذُ بِكَ من شَرِّ سمعي، وشرِّ بصري، وشرِّ لساني، وشرِّ قلبي، وشرِّ مَنيِّي" قال: حتَّى حَفِظْتُها. قال سعد: والمنيُّ: ماؤه (¬٢) (¬٣).
٥ - باب الاستعاذة من الجُبن ٥٤٤٥ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود قال: حدَّثنا خالد قال: حدَّثنا شعبة، عن عبد الملك بن عُمير قال: سمعتُ مصعبَ بنَ سعد
عن أبيه قال: كان يُعلِّمنا خمسًا، كان يقول: كان رسولُ الله ﷺ يدعو بهنَّ ويقولُهنَّ: "اللهمَّ إِنِّي أعوذُ بكَ من البُخل، وأعوذُ بِكَ من الجُبن، وأعوذُ بِكَ أن أُرَدَّ إلى أرذَلِ العُمُر، وأعوذُ بِكَ من فتنة الدُّنيا (¬١)، وأعوذُ بِكَ من عذابِ القبر" (¬٢).
٦ - باب الاستعاذة من البُخل ٥٤٤٦ - أخبرنا محمد بنُ عبد العزيز قال: حدَّثنا الفضل بنُ موسى، عن زكريَّا، عن أبي إسحاق، عن عَمرو بنِ ميمون عن ابن (¬٣) مسعود قال: كان النبيُّ ﷺ يتعوَّذُ من خمسٍ: من البُخلِ، والجُبنِ، وسوءِ العُمُر، وفتنةِ الصَّدر، وعذابِ القبر (¬٤).



