— Bagian 9 · ابنِ السَّائب قال: أخبرني أبي وأمُّ عبدِ الملك ب… —
Bagian 9
ابنِ السَّائب قال: أخبرني أبي وأمُّ عبدِ الملك بن أبي مَحْذُورة عن أبي مَحْذُورَة قال: لمَّا خرجَ رسولُ الله ﷺ من حُنين؛ خرجتُ عاشرَ عَشَرَةٍ من أهل مكَّة نطلبُهم (¬١)، فسمعناهم يؤذِّنون بالصَّلاة، فقُمْنا نُؤذِّنُ نستهزئ بهم، فقال رسولُ الله ﷺ: "قد سمعتُ في هؤلاء تأذينَ إنسانٍ حَسَنِ الصَّوت". فأرسلَ إلينا، فأذَّنَّا رجلٌ رجل (¬٢)، وكنتُ آخِرَهم، فقال حين أذَّنتُ: "تعال". فأجلسَني بين يديه، فمَسَحَ على ناصيتي وبرَّك (¬٣) عَلَيَّ ثلاثَ مرَّات، ثم قال: "اِذْهَبْ فأذِّنْ عندَ البيتِ الحرام". قلتُ: كيف يا رسولَ الله؟ فعلَّمَني (¬٤) كما تُؤَذِّنون الآن بها: "اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الفَلاح، حَيَّ على الفَلاح، الصَّلاةُ خيرٌ من النَّوم، الصلاةُ خيرٌ من النَّوم (¬٥)؛ في أوَّلَ (¬٦) من الصُّبح". قال: وعلَّمَني الإقامةَ مرَّتين: "اللهُ أكبر، اللهُ أكبر (¬٧)، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا
اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ [الأحزاب: ٢٥] فأمرَ رسولُ الله ﷺ بلالًا فأقامَ (¬١) لصلاةِ الظُّهر، فصلَّاها كما كان يُصَلِّيها لوقتها (¬٢)، ثم أقامَ (¬٣) للعصرِ، فصلَّاها كما كان يُصَلِّيها في وقتها (¬٤)، ثم أذَّنَ للمغرب، فصلَّاها كما كان يصلِّيها في وقتها (¬٥).
"وعليك، اِرْجِعْ فصَلِّ، فإنَّك لم تُصَلِّ". فعاثَ (¬١) الناسُ وكَبُرَ ذلك عليهم أن يكون مَنْ أَخَفَّ صلاتَه لم يُصَلّ، فقال الرجل في آخر ذلك: فأَرِني - أو عَلِّمني - فإنَّما أنا بشرٌ أُصِيبُ وأُخطئ، فقال للرجل: "إذا قُمْتَ إلى الصلاة، فتَوَضَّأْ كما أمَرَكَ الله ﷿، ثم تَشَهَّدْ، [فَأَقِمْ] (¬٢)، ثم كَبِّرْ، فإن كانَ معك قرآنٌ فاقْرَأْ به، وإلا فاحْمَدِ اللهَ وكَبِّرْهُ وهَلِّلْهُ، ثم ارْكَعُ فاطمئنَّ راكعًا، ثم اعْتَدِلْ قائمًا، ثم اسْجُدْ فَاعْتَدِلْ ساجدًا (¬٣) ثم اجْلِسْ فاطمئنَّ جالسًا، ثم قُمْ، فإذا فعلتَ ذلك؛ فقد تمَّتْ صلاتُك، وإنِ انْتَقَصْتَ منه شيئًا انْتَقَصَ من صلاتك، ولم تذهب كلُّها" (¬٤).
حدَّثنا سعيد الجُرَيْريُّ، عن أبي العَلاء، عن مُطَرِّف عن عثمان بن أبي العاص قال: قلتُ: يا رسولَ الله، اِجْعَلْني إمامَ قومي. فقال: "أنتَ إمامُهم، واقْتَدِ بأضْعَفِهم، واتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لا يأخذُ على أذانِه أجرًا" (¬١).
المؤذِّنُ من صلاة الفجر وتبيَّنَ له الفجر؛ ركعَ (¬١) ركعتَيْن خفيفتَيْن، ثم اضطجعَ على شِقِّه الأيمن حتى يأتيَهُ المُؤَذِّنُ بالإقامة، فيخرجَ معه. وبعضُهم يزيدُ على بعض في الحديث (¬٢) (¬٣).
٧ - كتاب الأذان ١ - بدء الأذان ٦٢٦ - أخبرنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم (¬١) وإبراهيمُ بنُ الحَسَن قالا: حدَّثنا حَجَّاجٌ قال: قال ابنُ جُريج: أخبرني نافع عن عبد الله بن عُمر، أنّه كان يقول: كان المسلمون حين قَدِمُوا المدينةَ يجتمعون فيَتَحَيَّنُونَ الصَّلاةَ، وليس يُنادي بها أحد، فتكلَّمُوا يومًا في ذلك، فقال بعضُهم: اِتَّخِذُوا ناقوسًا مثل ناقوسِ النَّصارى، وقال بعضُهم: بل قَرْنًا (¬٢) مثلَ قَرْنِ اليهود. فقال عُمر ﵁: أوَلَا تبعثون رجلًا يُنادي بالصَّلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: "يا بلال، قُمْ فنادِ بالصَّلاة" (¬٣).
٢ - باب تثنية الأذان ٦٢٧ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا عبدُ الوهَّاب، عن أيوب، عن أبي قِلَابة عن أنس قال: إنَّ رسول الله ﷺ أَمَرَ بلالًا (¬١) أَنْ يَشْفَعَ الأذانَ، وأن يُوتِرَ الإقامة (¬٢).
٦٢٨ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا شعبةُ قال: حدَّثني أبو جعفر، عن أبي المثنَّى عن ابن عُمر قال: كان الأذانُ على عهد رسولِ الله ﷺ مَثْنَى مَثْنَى، والإقامةُ مرَّةً مرَّةً إلا أنّك تقول: قد قامتِ الصَّلاة، قد قامتِ الصَّلاة (¬٣).
٣ - خفض الصَّوت في التَّرجيع في الأذان ٦٢٩ - أخبرنا بِشْرُ بنُ معاذ قال: حدَّثني إبراهيم - وهو ابن عبد العزيز بنِ عبد الملك بن أبي مَحْذُورة - قال: حدَّثني أبي عبدُ العزيز وجدِّي عبدُ الملك (¬١) عن أبي محذورة، أنَّ النبيَّ ﷺ أقعدّه، فألقى (¬٢) عليه الأذان حرفًا حرفًا. قال إبراهيم: هو مِثْلُ أذانِنا هذا. قلتُ له: أَعِدْ عَلَيَّ، قال: "اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، أشهدُ أنْ لا إله إلا الله، مرَّتَيْن، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، مرَّتَيْن، ثم قال بصوتٍ دونَ ذلك الصّوت يُسْمِعُ مَنْ حولَه: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، مرَّتين، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، مرَّتَيْن، حَيَّ على الصَّلاة، مرَّتين، حَيَّ على الفَلاح، مرَّتين، اللهُ أكبر اللهُ أكبر، لا إله إلا الله" (¬٣).
تين، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، مرَّتَيْن، حَيَّ على الصَّلاة، مرَّتين، حَيَّ على الفَلاح، مرَّتين، اللهُ أكبر اللهُ أكبر، لا إله إلا الله" (¬٣).
الله ﷿، حتى جئتُ، فلما سلَّمتُ تبسَّمَ تبسُّمَ المُغْضَب، ثم قال: "تَعَالَ". فجئتُ حتى جلستُ بين يدَيْهِ، فقالَ لي: "ما خَلَّفَكَ؟ ألم تَكُنِ ابتَعْتَ ظَهْرَك؟ " فقلتُ: يا رسولَ الله، إنِّي - واللهِ - لو جلستُ عند غيرِك من أهل الدُّنيا؛ لرأيتُ أنِّي سأخرجُ من سَخَطِه، لقد (¬١) أُعطِيتُ جَدَلًا، ولكن - والله - لقد علمتُ لئن حَدَّثْتُكَ اليومَ حديثَ كَذِبٍ لِتَرْضَى به عنِّي لَيُوشِكُ أنَّ اللَّهَ ﷿ يُسْخِطُكَ عليَّ، ولئن حَدَّثْتُكَ حديثَ صِدْقٍ تَجِدُ عليَّ فيه؛ إنِّي لَأرْجُو فيه عَفوَ (¬٢) الله، واللهِ ما كنتُ قَطُّ أقوى ولا أيْسَرَ مِنِّي حين تَخَلَّفْتُ عنك، فقال رسولُ الله ﷺ: "أمَّا هذا فقد صَدَقَ، فقُمْ (¬٣) حتى يُقْضَى (¬٤) فيك" فقمتُ فمضَيْتُ. مختصر (¬٥).
٤ - كم الأذان من كلمة ٦٣٠ - أخبرنا سُوَيْدُ بنُ نَصْر قال: أخبرنا عبد الله، عن همَّام بن يحيى، عن عامر بن عبد الواحد، حدَّثنا مكحول، عن عبد الله بن مُحَيْرِيز
٥ - كيف الأذان ٦٣١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا معاذُ بنُ هشام قال: حدَّثني أبي، عن عامر الأحول، عن مكحول، عن عبد الله بن مُحَيْرِيز عن أبي مَحْذُورةَ قال: علَّمَني رسولُ الله ﷺ الأذان، فقال: "اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، أشهدُ أَنْ لا إلهَ إلا الله، أشهدُ أَنْ لا إلهَ إلا الله، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله". ثم يعودُ فيقول: "أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، أشهدُ أن لا إلهَ إلا الله، أشهدُ أن محمدًا رسولُ الله، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الفَلاح، حَيَّ على الفَلاح، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، لا إلهَ إلا الله" (¬١).
نَّ محمدًا رسولُ الله، حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الفَلاح، حَيَّ على الفَلاح، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، لا إلهَ إلا الله" (¬١).
٦٣٢ - أخبرنا إبراهيمُ بن الحسن ويوسُفُ بنُ سعيد - واللَّفظُ له - قالا: حدَّثنا حجَّاج، عن ابن جُرَيْج قال: حدَّثني عبدُ العزيز بنُ عبدِ الملك بن أبي مَحْذُورة، أنَّ عبدَ الله بن مُحَيْرِيز أخبره - وكان يتيمًا في حِجْر أبي مَحْذُورةَ حتَّى (¬١) جهَّزه إلى الشَّام - قال: قلتُ لأبي مَحْذُورة: إنِّي خارجٌ إلى الشَّام، وأَخْشَى أن أُسْأَلَ عن تأذينك فأخبرَني أنَّ أبا مَحْذُورَةَ قال له: خرجتُ (¬٢) في نَفَرٍ، فكُنّا ببعض طريق حُنين مَقْفِلَ رسولِ الله ﷺ من حُنين، فلَقِيْنا رسول الله ﷺ في بعض الطَّريق، فأذَّنَ مؤذِّنُ رسولِ الله ﷺ بالصَّلاة عندَ رسولِ ﷺ، فَسَمِعْنا صوتَ المؤذِّن ونحن عنه مُتَنَكِّبون، فظَلَلْنا نحكيه ونهزأُ به، فسمعَ رسولُ الله ﷺ الصَّوتَ، فأرسلَ إلينا حتى وقَفْنا بين يديه، فقال رسولُ الله ﷺ: "أَيُّكُمُ الذي سمعتُ صوتَهُ قد ارتفع؟ " فأشارَ القومُ إليَّ، وصَدَقُوا، فأرسلَهم كلَّهم وحَبَسَني، فقال: "قُمْ فأَذِّنُ بالصَّلاة". فقمتُ فأَلْقَى عليَّ رسولُ الله ﷺ التَّأذينَ هو بنفسه؛ قال: "قُلْ: اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، أشهدُ أنْ لا إله إلا الله، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله"، ثم قال: "اِرْجِعْ فامْدُدْ صوتَك" (¬٣)، ثم قال: "قُل (¬٤): أشهدُ أنْ
لا إلهَ إلا الله، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الفَلاح، حَيَّ على الفَلاح، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، لا إلهَ إلا الله". ثم دعاني حين قضيتُ التَّأذين، فأعطاني صُرَّةً فيها شيءٌ من فضَّة، فقلت: يا رسولَ الله، مُرْني بالتَّأذين بمكَّة، فقال: "قد أمَرْتُكَ به"، فقدمتُ على عَتَّاب بن أَسِيد عاملِ رسولِ الله ﷺ بمكَّة، فأذَّنتُ معه بالصَّلاة عن أَمرِ رسولِ الله ﷺ (¬١).
٦ - باب الأذان في السَّفَر ٦٣٣ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ الحَسَن قال (¬٢): حدَّثنا حَجَّاج، عن ابن جُريج، عن عثمانَ
الله، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الفَلاح، حَيَّ على الفَلاح، قد قامتِ الصَّلاة، قد قامتِ الصَّلاة، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، لا إلهَ إلا الله". قال ابن جُريج: أخبرني عثمانُ هذا الخبرَ كلَّه، عن أبيه، وعن أمِّ عبدِ الملك بن أبي مَحْذُورة، أنهما سمعا ذلك من أبي مَحْذُورة (¬١).
٧ - باب أذان المنفردين في السَّفَر (¬٢) ٦٣٤ - أخبرنا حاجبُ بنُ سليمان، عن وكيع، عن سفيان، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قِلَابة عن مالك بن الحُوَيْرِث قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ أنا وابنُ عَمٍّ لي - وقال مرَّةً
أخرى (¬١): أنا وصاحبٌ لي (¬٢) - فقال: "إذا سافَرْتُما فأَذِّنا وأَقِيمَا، وليؤمَّكُما أكبرُكما" (¬٣).
٨ - باب اجتزاء المرء بأذان غيرِه في الحَضَر ٦٣٥ - أخبرني زيادُ بنُ أيوبَ قال: حدَّثنا إسماعيلُ قال: حدَّثنا أيوب، عن أبي قِلَابة
عن مالك بن الحُوَيْرِث قال: أتينا رسولَ الله ﷺ ونحنُ شَبَبَةٌ (¬١) متقاربون، فأقَمْنا عنده عشرين ليلةً، وكان (¬٢) رسولُ الله ﷺ رحيمًا رفيقًا، فظنَّ أنَّا قد اشْتَقْنا إلى أهلنا، فسأَلَنا عمَّن تركناه (¬٣) من أهلنا، فأخبرناه فقال: "اِرْجِعُوا إلى أهليكم (¬٤)، فأقيمُوا عندَهم وعَلِّمُوهم، ومُرُوهُم إِذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤذِّنْ لكم أحدُكُم وليَؤُمَّكُمْ أكبرُكُم" (¬٥).
: "اِرْجِعُوا إلى أهليكم (¬٤)، فأقيمُوا عندَهم وعَلِّمُوهم، ومُرُوهُم إِذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤذِّنْ لكم أحدُكُم وليَؤُمَّكُمْ أكبرُكُم" (¬٥).
٦٣٦ - أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ حَرْب قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زيد، عن أيوب، عن أبي قِلَابة عن عَمْرِو بنِ سَلِمَة. فقال لي أبو قِلَابة: هو حَيٌّ، أفلا تلقاه؟ قال أيوب:
فلقيتُه فسألتُه (¬١) فقال: لمَّا كانت (¬٢) وقعةُ الفتح؛ بادرَ كلُّ قوم بإسلامهم، فذهبَ أبي بإسلام أهلِ حِوَائنا، فلمَّا قَدِمَ استَقْبَلْناه فقال: جئتُكم واللهِ من عندِ رسولِ الله ﷺ حقًّا، فقال: "صلُّوا صلاةَ كذا في حينِ كذا، وصلاةَ كذا في حينِ كذا، فإذا حضرت الصَّلاة فليُؤَذِّنْ لكم أحدُكم، وليَؤُمَّكُم أكثرُكُم قرآنًا" (¬٣).
٩ - باب المؤذِّنان للمسجد الواحد ٦٣٧ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد (¬٤)، عن مالك، عن عبد الله بن دينار
عن ابن عمر، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّ بلالًا يُنادي (¬١) بِلَيْل، فكلُوا واشربُوا حتَّى يُنادي ابنُ أمِّ مَكْتُوم" (¬٢).
٦٣٨ - أخبرنا قُتيبة قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابن شِهاب، عن سالم عن أبيه، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إنَّ بلالًا يُؤذِّنُ بِلَيْل، فكلُوا واشربُوا حتى تسمعُوا تأذينَ ابنِ أمِّ مَكْتُوم" (¬٣).
١٠ - باب هل يؤذِّنان جميعًا أو فرادى ٦٣٩ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا حَفْص، عن عُبيد الله، عن القاسم عن عائشة قالت: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا أذَّنَ بلالٌ فكُلُوا واشربُوا حتَّى يُؤذِّنَ ابنُ أمِّ مَكْتُوم". قالت: ولم يكن بينَهما إلا أن ينزلَ هذا ويصعدَ هذا (¬١).
٦٤٠ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيم، عن هُشَيْم قال: أخبرنا منصور، عن خُبَيْبِ بنِ عبد الرَّحمن عن عمَّته أُنَيْسَةَ قالت: قال رسولُ الله ﷺ: "إِذا أذَّنَ ابْنُ أمِّ مَكْتُوم فكُلُوا واشربُوا، وإذا أذَّنَ بلال فلا تأكلُوا ولا تشربُوا" (¬٢).
َحمن عن عمَّته أُنَيْسَةَ قالت: قال رسولُ الله ﷺ: "إِذا أذَّنَ ابْنُ أمِّ مَكْتُوم فكُلُوا واشربُوا، وإذا أذَّنَ بلال فلا تأكلُوا ولا تشربُوا" (¬٢).
١١ - الأذان في غير وقت الصَّلاة ٦٤١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا المُعْتَمِرُ بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان عن ابن مسعود، عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ بلالًا يُؤَذِّنُ بليل لِيُوقِظَ نائمَكُم، ولِيَرْجِعَ قائمَكُمْ، وليس أن يقولَ هكذا". يعني في الصُّبح (¬١).
١٢ - باب وقت أذان الصُّبح ٦٤٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا يزيدُ قال: حدَّثنا حُميد عن أنس، أنَّ سائلًا سألَ رسولَ الله ﷺ عن وَقْت الصُّبح، فأَمَرَ رسولُ الله ﷺ بلالًا فأذَّنَ (¬١) حين طَلَعَ الفجر، فلمَّا كان من الغد أَخَّرَ الفجرَ حتَّى أسفرَ، ثم أمرَه فأقامَ فصلَّى، ثم قال: "هذا وقتُ الصَّلاة" (¬٢).
١٣ - باب كيف يصنعُ المُؤَذِّنُ في أذانه ٦٤٣ - أخبرنا محمودُ بنُ غَيْلان قال: حدَّثنا وكيع قال: حدَّثنا سفيان، عن عَوْن بنِ أبي جُحَيْفة عن أبيه قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ، فخرجَ بلالٌ فأذَّنَ، فجعلَ يقولُ في أذانه هكذا؛ ينحرفُ يمينًا وشِمالًا (¬١).
١٤ - باب رفع الصَّوت بالأذان ٦٤٤ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمةَ قال: أخبرنا ابنُ القاسم، عن مالك قال: حدَّثني عبدُ الرَّحمن بنُ عبد الله بن عبد الرَّحمن بن أبي صَعْصَعة الأنصاريُّ، ثم المازنيُّ، عن أبيه أنَّه أخبره أنَّ أبا سعيد الخُدْريَّ قال له: إنِّي أراك تُحِبُّ الغَنَمَ والبادية، فإذا كنتَ في غَنَمِك، أو بادِيَتِك، فأذَّنْتَ بالصَّلاة؛ فارْفَعْ صوتَك؛ فإِنَّه "لا يَسْمَعُ مَدَى (¬٢) صَوْتِ المُؤَذِّنِ جِنٌّ ولا إنسٌ ولا شيءٌ إلا شَهِدَ له يومَ القيامة". قال أبو سعيد: سمعتُه من رسولِ الله ﷺ (¬٣).
يَسْتُرُهُ إذا كان بين يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْل، فإنْ لم يكن بينَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ فإِنَّهُ يقطعُ صلاتَهُ المرأةُ والحِمارُ والكلبُ الأسود". قلت: ما بالُ الأسودِ من الأصفرِ من الأحمر؟ فقال: سألتُ رسولَ الله ﷺ كما سألتَني، فقال: "الكلبُ الأسودُ شيطان" (¬١).
٦٤٥ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود ومحمدُ بنُ عبد الأعلى قالا: حدَّثنا يزيدُ - يعني ابنَ زُرَيْع - قال: حدَّثنا شعبة، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبي يحيى عن أبي هريرة؛ سمعَه من رسولِ الله ﷺ (¬١) يقول: "المُؤَذِّنُ يُغْفَرُ له بِمَدِّ (¬٢) صوتِه، ويشهدُ له كلُّ رَطْبٍ ويابس" (¬٣).
٦٤٦ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى قال: حدَّثنا معاذُ بن هشام قال: حدَّثني أبي، عن قتادة، عن أبي إسحاق الكوفيّ عن البراء بن عازب، أنَّ نبيَّ الله ﷺ قال: "إنَّ اللهَ وملائكتَه يُصَلُّون على الصَّفِّ المُقَدَّم، والمُؤذِّنُ يُغفرُ له بمدِّ (¬١) صوتِه، ويُصَدِّقُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِن رَطْبٍ ويابس، ولهُ مِثْلُ أجْرِ مَنْ صَلَّى معه" (¬٢).
ى الصَّفِّ المُقَدَّم، والمُؤذِّنُ يُغفرُ له بمدِّ (¬١) صوتِه، ويُصَدِّقُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِن رَطْبٍ ويابس، ولهُ مِثْلُ أجْرِ مَنْ صَلَّى معه" (¬٢).
١٥ - التَّثويب في أذان الفجر ٦٤٧ - أخبرنا سُوَيْدُ بنُ نَصْر قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ المبارك (¬١)، عن سفيان، عن أبي جعفر، عن أبي سَلْمان (¬٢) عن أبي مَحْذُورَةَ قال: كنتُ أُؤَذِّنُ لرسول الله ﷺ، وكنتُ أقولُ في أذان الفجر الأوَّل: "حَيَّ على الفَلاح، الصَّلاة خيرٌ من النَّوم، الصَّلاةُ خيرٌ من النَّوم، الله أكبر، الله أكبر، لا إلهَ إلا الله" (¬٣).
٦٤٨ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى وعبد الرَّحمن قالا: حدَّثنا سفيان، بهذا الإسناد نحوَه. قال عبد الرَّحمن (¬٤): وليس بأبي جعفر الفرَّاء (¬٥).
٦٤٨ / م - أخبرنا قُتيبةُ بن سعيد (¬١)، حدثنا الفُضَيْل، عن هشام، عن ابن سِيرِين عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا ثُوِّبَ بالأذان؛ فلا يَسْعَيَنَّ أحدُكُم إليها، اِئتوها وليكن عليكم السَّكِينةُ والوَقَار، فليُصَلِّ ما أدرك، وليَقْضِ ما فاتَه" (¬٢).
١٦ - باب آخر الأذان ٦٤٩ - أخبرنا محمدُ بنُ مَعْدَانَ بنِ عيسى قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ أَعْيَنَ قال: حدَّثنا زهير قال: حدَّثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود عن بلال؛ قال: آخِرُ الأذان الله أكبر، الله أكبر، لا إلهَ إلا الله (¬٣).
٦٥٠ - أخبرنا سُويدُ بنُ نَصْر (¬١) قال: أخبرنا عبدُ الله، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود قال: كان آخِرُ أذان بلال: الله أكبر، الله أكبر، لا إلهَ إلّا الله (¬٢).
٦٥١ - أخبرنا سُويدُ بنُ نَصر (¬٣) قال: أخبرنا عبدُ الله عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، مثل ذلك (¬٤).
٦٥٢ - أخبرنا سُويدُ بنُ نَصْر (¬٥) قال: حدَّثنا عبدُ الله، عن يونسَ بنِ أبي إسحاق، عن مُحاربِ بن دِثار قال: حدَّثني الأسودُ بنُ يزيد عن أبي مَحْذُورة، أنَّ (¬٦) آخِرَ الأذان: لا إله إلا الله (¬٧).
عبدُ الله، عن يونسَ بنِ أبي إسحاق، عن مُحاربِ بن دِثار قال: حدَّثني الأسودُ بنُ يزيد عن أبي مَحْذُورة، أنَّ (¬٦) آخِرَ الأذان: لا إله إلا الله (¬٧).
١٧ - الأذان في التّخلُّف عن شهود الجماعة في اللّيلة المَطِيرة ٦٥٣ - أخبرنا قتيبةُ قال: حدَّثنا سفيان، عن عَمْرِو بنِ دينار، عن عَمْرِو بن أَوْس، يقول: أخبرنا رجلٌ من ثَقِيف، أنَّه سَمِعَ مُناديَ النبيِّ ﷺ يعني في ليلة مَطِيرة في السَّفَر - يقول: حَيَّ على الصَّلَاة، حَيَّ على الفلاح، صَلُّوا في رِحالِكُم (¬١).
٦٥٤ - أخبرنا قُتيبةُ، عن مالك، عن نافع أنَّ ابنَ عُمر أذَّنَ بالصَّلاة في ليلةٍ ذاتِ بَرْدٍ ورِيح، فقال: أَلَا صَلُّوا في الرِّحَال، فإنَّ رسولَ الله ﷺ كان يأمرُ المؤذِّنَ إذا كانت ليلةٌ باردة ذاتُ مطر يقول: "أَلَا صَلُّوا في الرِّحَال" (¬٢).
١٨ - الأذانُ لمن يجمعُ بين الصَّلاتَيْن في وقت الأولى منهما ٦٥٥ - أخبرنا إبراهيمُ بن هارونَ قال: حدَّثنا حاتِمُ بنُ إسماعيلَ قال: أخبرنا جعفرُ بنُ محمد، عن أبيه أنَّ جابرَ بن عبد الله قال: سارَ رسولُ الله ﷺ حتى أتى عَرَفَةَ، فوجدَ القُبَّةَ قد ضُرِبَتْ له بنَمِرَة، فنزلَ بها حتى إذا زاغت (¬١) الشَّمسُ أمرَ بالقَصْواء،
فرُحِلَتْ له، حتى إذا انتهى إلى بَطْن (¬١) الوادي خطبَ النَّاسَ، ثم أذَّن بلال، ثم أقامَ (¬٢) فصلَّى الظُّهر، ثم أقامَ فصلَّى العصر، ولم يُصَلِّ بينَهما شيئًا (¬٣).
١٩ - باب الأذان لمَنْ جَمَعَ (¬٤) بين الصَّلاتَيْن بعد ذهابِ وقتِ الأولى منهما ٦٥٦ - أخبرني إبراهيمُ بنُ هارون قال: حدَّثنا حاتمُ بن إسماعيلَ قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمد، عن أبيه أنَّ (¬٥) جابرَ بن عبد الله قال: دَفَعَ رسولُ الله ﷺ حتى انتهى إلى المُزدلفة، فصلَّى بها المغربَ والعِشاءَ بأذانٍ وإقامتَيْن، ولم يُصَلِّ بينَهما شيئًا (¬٦).
٦٥٧ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر قال: أخبرنا شريك، عن سَلَمَةَ بنِ كُهَيْل، عن سعيد بن جُبير عن ابن عمر. قال (¬٧): كُنَّا معه بجَمْعٍ فأذَّنَ، ثم أقامَ فصلَّى بنا المغرب، ثم قال: الصَّلاة. فصلَّى بنا العِشَاءَ ركعتَيْن، فقلتُ: ما هذه الصَّلاة؟ قال: هكذا صلَّيتُ مع رسول الله ﷺ في هذا المكان (¬٨).
٢٠ - باب الإقامة لمن جمع بين الصّلاتين ٦٥٨ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن قال: حدَّثنا شعبة، عن الحَكَم وسَلَمَةَ بنِ كُهيل، عن سعيد بن جُبير أنّه صلَّى المغربَ والعشاءَ بجَمْعٍ بإقامةٍ واحدة. ثم حدَّثَ عن ابن عُمر أنَّه صنعَ مِثْلَ ذلك، وحدَّثَ ابنُ عمر أنَّ النبيَّ ﷺ صنعَ مِثْلَ ذلك (¬١).
٦٥٩ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد قال: حدَّثنا إسماعيل -
وهو ابنُ أبي خالد - قال: حدَّثني أبو إسحاق، عن سعيد بن جُبير عن ابن عمر أنّه صلّى مع رسول الله ﷺ بجَمْعٍ بإقامةٍ واحدة (¬١).
قال: حدَّثنا إسماعيل -
وهو ابنُ أبي خالد - قال: حدَّثني أبو إسحاق، عن سعيد بن جُبير عن ابن عمر أنّه صلّى مع رسول الله ﷺ بجَمْعٍ بإقامةٍ واحدة (¬١).
٦٦٠ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيم، عن وكيع قال: حدَّثنا ابنُ أبي ذئب، عن الزُّهْريّ، عن سالم عن أبيه، أنَّ رسولَ الله ﷺ جمعَ بينهما بالمُزدلفة، صَلَّى كلَّ واحدة منهما بإقامة، ولم يتطوَّعْ قبلَ واحدةٍ منهما ولا بعد (¬٢).
٢١ - باب الأذان للفائت من الصَّلَوَات ٦٦١ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا ابنُ أبي ذئب قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي سعيد، عن عبد الرَّحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال: شَغَلَنا المشركون يومَ الخَنْدَقِ عن صلاة الظُّهر حتى غربت الشَّمس، وذلك قبل أن ينزلَ في القتال ما نزلَ، فأنزلَ الله ﷿: ﴿وَكَفَى
٢٢ - باب الاجتزاء لذلك كلِّه بأذان واحد، والإقامة لكلِّ صلاة (¬١) ٦٦٢ - أخبرنا هَنَّادُ بنُ السَّرِيّ (¬٢)، عن هُشَيْم، عن أبي الزُّبَيْر، عن نافع بن جُبير، عن أبي عُبيدةَ قال: قال عبدُ الله: إنَّ المشركين شَغَلُوا النبيَّ ﷺ عن أربع صَلَوات يومَ (¬٣) الخندق، فأمرَ بلالًا فأذَّنَ، ثم أقامَ فصلَّى الظُّهر، ثم أقامَ فصلَّى العصر، ثم أقامَ فصلَّى المغرب، ثم أقام فصلَّى العشاء (¬٤).
٢٣ - باب الاكتفاء بالإقامة لكلِّ صلاة ٦٦٣ - أخبرنا القاسمُ بنُ زكريَّا بنِ دينار الكوفيّ (¬١) قال: حدَّثنا حُسينُ بنُ عليٍّ، عن زائدةَ قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبةَ قال: حدَّثنا هشام، أنَّ أبا الزُّبير المكِّيَّ حدَّثَهم، عن نافع بن جُبير بن مُطْعِم (¬٢)، أنَّ أبا عُبيدةَ بنَ عبدِ الله بنِ مسعود حدَّثَهم أنَّ عبدَ الله بنَ مسعود قال: كُنَّا في غزوة، فحَبَسَنا (¬٣) المشركون عن صلاة الظُّهر والعصر والمغرب والعشاء، فلمَّا انصرفَ المشركون أمرَ رسولُ الله ﷺ مناديًا فأقامَ لصلاةِ الظُّهر فصَلَّيْنا، وأقامَ لصلاة العصر فصَلَّيْنا، وأقام لصلاة المغرب فصَلَّيْنا، وأقام لصلاة العشاء فصَلَّيْنا، ثم طافَ علينا فقال: "ما على الأرض عِصَابةٌ يذكرون اللهَ ﷿ غيرَكم (¬٤).
عصر فصَلَّيْنا، وأقام لصلاة المغرب فصَلَّيْنا، وأقام لصلاة العشاء فصَلَّيْنا، ثم طافَ علينا فقال: "ما على الأرض عِصَابةٌ يذكرون اللهَ ﷿ غيرَكم (¬٤).
٢٤ - باب الإقامة لمن نَسِيَ ركعةً من صلاة ٦٦٤ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد (¬٥) قال: حدَّثنا اللَّيث، عن يزيدَ بنِ أبي حبيب، أنَّ سُويدَ بنَ قيس حدَّثه
عن معاويةَ بنِ حُدَيْج، أنَّ رسولَ الله ﷺ صلَّى يومًا، فسلَّم (¬١) وقد بقيت (¬٢) من الصَّلاة ركعة، فأدركَه رجلٌ فقال: نسيتَ من الصَّلاة ركعةً، فدخلَ المسجد، وأمرَ بلالًا فأقامَ الصَّلاة، فصلَّى للنَّاس ركعةً، فأَخبرتُ بذلك النَّاس، فقالوا لي: أتعرفُ الرَّجل؟ قلتُ: لا، إلا أَنْ أراه، فمَرَّ بي، فقلتُ: هذا هو، قالوا: هذا طلحةُ بنُ عُبيد الله (¬٣).
٢٥ - باب أذان الرّاعي ٦٦٥ - أخبرنا إسحاقُ بنُ منصور (¬٤) قال: أخبرنا عبدُ الرَّحمن، عن شعبة، عن الحَكَم، عن ابن أبي ليلى عن عبد الله بن رُبَيِّعَة، أنَّه كان مع رسول الله ﷺ في سَفَر، فسمعَ صوتَ رجلٍ يؤذِّن (¬٥)، فقال مثلَ قوله (¬٦)، ثم قال: "إِنَّ هذا لَراعي غَنَم، أو عازبٌ
عن أهله"، فنظرُوا فإذا هو راعي غَنَم. ٦٦٥ م (¬١) - أخبرنا إسحاقُ بن منصور قال: أخبرنا عبدُ الرَّحمن، عن شعبة، عن الحَكَم، عن ابن أبي ليلى عن عبد الله بن رُبَيِّعة، أنَّه كانَ مع رسولِ الله ﷺ فِي سَفَر، فَسَمِعَ صوتَ رجلٍ يؤذِّن (¬٢) حتّى إذا بلغَ: أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله - قال الحَكَم: لم أسمع هذا من ابن أبي ليلى (¬٣) - قال رسولُ الله: "إِنَّ هذا لَرَاعِي غَنَم، أو رجلٌ عازبٌ عن أهله". فهبطَ الوادي، فإذا هو براعي غَنَم، وإذا هو بشاةٍ ميِّتة؛ قال: "أَتُرَوْنَ هذه هَيِّنةً على أهلِها؟ " قالوا: نعم، قال: "الدُّنيا أهْونُ على الله من هذه على أهلِها" (¬٤).
٢٦ - باب الأذان لمن يُصَلِّي وحدَه ٦٦٦ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمةَ قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب، عن عَمْرِو بنِ الحارث، أنَّ أبا عُشَّانةَ المَعَافِريَّ حدَّثه عن عقبةَ بن عامر قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "يعجبُ ربُّك من راعي غَنَم في رأسِ شَظِيَّةِ الجبل (¬١)، يُؤَذِّنُ بالصَّلاة ويصلِّي (¬٢)، فيقولُ الله ﷿: انظُرُوا إِلى عَبْدِي هذا يُؤذِّن ويُقيم الصَّلاة؛ يخافُ منِّي، قد غفرتُ (¬٣) لعبدي وأدخلتُه الجنَّة" (¬٤).
٢٧ - الإقامة لمن يصلِّي وحدَه ٦٦٧ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر قال: أخبرنا إسماعيلُ - وهو ابن جعفر (¬١) - قال: حدَّثنا يحيى بنُ عليِّ بن يحيى بن خلَّاد (¬٢) بن رافع الزُّرَقيُّ، عن أبيه، عن جدِّه عن رِفاعة بن رافع الزُّرَقيّ (¬٣)، أنَّ رسولَ الله ﷺ بينا (¬٤) هو جالسٌ في صفِّ الصَّلاة (¬٥). الحديث (¬٦). قال رِفاعة: ونحن عندَه، إذْ جاء رجلٌ كالبدويّ، فصلَّى، فأخَفَّ (¬٧) صلاتَهُ، ثم انصرفَ، فسَلَّمَ على النبيِّ ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ: "وعليكَ، اِرْجِعْ فصَلِّ، فإنَّك لم تُصَلِّ". فرَجَعَ فَصَلَّى، ثم جاء فسَلَّمَ عليه، فقال: "اِرْجِعْ (¬٨) فصَلِّ، فإنَّك لم تُصَلِّ". ففعلَ ذلك مرَّتين أو ثلاثًا، كلُّ ذلك يأتي النبيَّ ﷺ، فيُسَلِّمُ على النبيِّ ﷺ، فيقولُ النبيُّ ﷺ:
، فقال: "اِرْجِعْ (¬٨) فصَلِّ، فإنَّك لم تُصَلِّ". ففعلَ ذلك مرَّتين أو ثلاثًا، كلُّ ذلك يأتي النبيَّ ﷺ، فيُسَلِّمُ على النبيِّ ﷺ، فيقولُ النبيُّ ﷺ:
٢٨ - باب كيف الإقامة ٦٦٨ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ تميم قال: حدَّثنا حجَّاج، عن شعبةَ قال: سمعتُ أبا جعفر مؤذِّنَ مسجد العُريان (¬١)، عن أبي المثنّى (¬٢) مؤذِّنِ مسجدِ الجامع قال: سألتُ ابنَ عمر عن الأذان فقال: كان الأذانُ على عهد رسولِ الله ﷺ مَثْنَى مَثْنَى، والإقامةُ مرّةً مرّةً إلا أنَّك إذا قلت: قد قامتِ الصَّلاة، قالها (¬٣) مرّتين، فإذا سمعنا: قد قامتِ الصَّلاة، توضَّأْنا، ثم خرَجْنا إلى الصَّلاة (¬٤).
٢٩ - باب إقامة كلِّ واحد لنفسه ٦٦٩ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر قال: أخبرنا إسماعيل، عن خالد الحَذَّاء (¬١)، عن أبي قِلَابة عن مَالك بن الحُوَيْرث قال: قال لي رسولُ الله ﷺ ولصاحبٍ لي: "إذا حَضَرَتِ (¬٢) الصَّلاةُ، فأذِّنا، ثم أَقِيما، ثم ليَؤُمَّكُما أكبرُكما (¬٣) " (¬٤).
٣٠ - باب فضل التَّأْذِين ٦٧٠ - أخبرنا قُتيبة، عن مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إذا نُودِيَ للصَّلاة (¬١) أدْبَرَ الشَّيطان وله ضُراط حتَّى لا يسمعَ التَّأْذِين، فإذا قُضِيَ النِّداءُ أقبلَ، حتَّى إذا ثُوِّبَ بالصَّلاة أدْبَرَ. حَتَّى إِذا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أقبلَ حتَّى يَخْطُرَ بينَ المرءِ ونفسِه؛ ويقول (¬٢): اذْكُرْ كذا، اذْكُرْ كذا (¬٣)؛ لِمَا لم يكن يذكُر حتَّى يَظَلَّ المرءُ إنْ يَدْرِي كم صَلَّى" (¬٤).
٣١ - باب الاستهام على التَّأذين ٦٧١ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد (¬١)، عن مالك، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لو يعلمُ النَّاسُ ما في النِّداء والصَّفِّ الأوَّلِ ثم لم يجدُوا إلَّا أن يَستَهِمُوا عليه لَاسْتَهَمُوا عليه، ولو يعلمُون ما في التَّهْجِير لاسْتَبَقُوا إليه، ولو عَلِمُوا ما في العَتَمَةِ والصُّبحِ لَأتَوْهُما ولو حَبْوًا" (¬٢).
ُوا عليه لَاسْتَهَمُوا عليه، ولو يعلمُون ما في التَّهْجِير لاسْتَبَقُوا إليه، ولو عَلِمُوا ما في العَتَمَةِ والصُّبحِ لَأتَوْهُما ولو حَبْوًا" (¬٢).
٣٢ - باب اتِّخاذ المؤذِّن الذي لا يأخذُ على أذانه أجرًا ٦٧٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمان قال: حدَّثنا عفَّانُ قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمة قال:
٣٣ - باب القول مثل ما يقول المؤذِّن ٦٧٣ - أخبرنا قُتيبةُ بن سعيد (¬١)، عن مالك، عن الزُّهريّ، عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخُدريّ، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إذا سمعتُم النِّداءَ فَقُولُوا مثلَ ما يقولُ المُؤذِّن" (¬٢).
٣٤ - باب ثواب ذلك (¬٣) ٦٧٤ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب عن عَمْرو بن الحارث، أنَّ بُكَيْرَ بنَ الأشجِّ حدَّثه، أنَّ عليَّ بنَ خالد الدُّؤَليَّ (¬٤) حَدَّثه، أنَّ النَّضْرَ بنَ سفيان (¬٥) حدَّثه
أنَّه سمعَ أبا هريرةَ يقول: كُنَّا مع رسول الله ﷺ، فقامَ بلالٌ يُنادي، فلمَّا سَكَتَ قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ قالَ مِثْلَ هذا يقينًا دَخَلَ الجنَّة" (¬١).
٣٥ - باب القولِ مثلَ ما يتشهَّدُ المؤذِّن ٦٧٥ - أخبرنا سُوَيْدُ بنُ نَصْر، أخبرنا عبدُ الله بنُ المُبارك، عن مُجَمِّع بن يحيى الأنصاريِّ قال:
الزُّبيديّ، عن الزُّهريِّ. والوليدُ (¬١)، عن الأوزاعيّ، عن الزُّهريّ، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة قال: أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وصَفَّ (¬٢) النَّاسُ صُفوفَهُم، وخرجَ رسول الله ﷺ، حتى إذا قامَ في مُصَلَّاه ذَكَرَ أنَّه لم يغتسل، فقال للنَّاس: "مَكَانَكُمْ". ثم رَجَعَ (¬٣) إلى بيته، فخرجَ علينا (¬٤) يَنْظُفُ رأسُه (¬٥)، فاغتسلَ (¬٦) ونحن صُفوف (¬٧).
كنتُ جالسًا عند أبي أُمامةَ بنِ سَهْلِ بن حُنَيْف، فأَذَّنَ المُؤَذِّنُ فقال: الله أكبر، الله أكبر، فكبَّر اثنتين، فقال: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، فتشهَّدَ اثنتَيْن، فقال: أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، فتشهَّد اثنتَيْن، ثم قال: حدَّثني هكذا (¬١) معاويةُ بنُ أبي سفيان عن قول رسول الله ﷺ (¬٢).
٦٧٦ - أخبرنا محمدُ بنُ قُدامة، حدَّثنا جرير، عن مِسْعَر، عن مُجَمِّع، عن أبي أُمامةَ بنِ سهل قال: سمعتُ معاويةَ ﵁ يقول: سمعتُ من رسولِ الله ﷺ وسمعَ المؤذِّنَ، فقالَ مثلَ ما قال (¬٣).
٣٦ - باب القول الذي يُقال إذا قال المؤذِّن: حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الفَلاح ٦٧٧ - أخبرنا مجاهدُ بنُ موسى وإبراهيمُ بنُ الحَسَن المِقْسَمِيُّ قالا: حدَّثنا حجَّاج، قال ابنُ جُريج: أخبرني عَمْرُو بنُ يحيى، أنَّ عيسى بنَ عُمر أخبرَه، عن عبد الله بن علقمة بن وقّاص، عن علقمةَ بنِ وقَّاص قال: إنِّي عند معاويةَ إذ أذَّنَ مؤذِّنُه، فقال معاوية كما قال المؤذِّن، حتى إذا قال: حَيَّ على الصَّلاة، قال: لا حولَ ولا قوَّةَ إلا بالله. فلمَّا قال: حَيَّ على الفَلاح، قال: لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا بالله. وقال بعد ذلك ما قالَ المؤذِّنُ، ثم قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ مثلَ ذلك (¬١).
فلمَّا قال: حَيَّ على الفَلاح، قال: لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا بالله. وقال بعد ذلك ما قالَ المؤذِّنُ، ثم قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ مثلَ ذلك (¬١).
٣٧ - باب الصَّلاة على النبيِّ ﷺ بعد الأذان ٦٧٨ - أخبرنا سويدٌ قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ المبارك (¬٢)، عن حَيْوَةَ بنِ شُرَيْح، أنَّ كعبَ بنَ عَلْقَمَةَ سمعَ (¬٣) عبدَ الرَّحمن بنَ جُبير مولى نافع بن عَمرو القُرشيَّ يحدِّث
أنَّه سمعَ عبد الله بنَ عَمْرو يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إذا سمعتُم المؤذِّنَ فقولُوا مثلَ ما يقولُ، وصَلُّوا (¬١) عَلَيَّ، فإنَّه مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صلاةً صَلَّى الله عليه (¬٢) عَشْرًا، ثم سَلُوا اللهَ ليَ الوَسيلَةَ، فإنها مَنْزِلَةٌ في الجَنَّة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله (¬٣)، أرجو أنْ أكونَ أنا هو، فمَنْ سألَ ليَ الوسيلةَ حَلَّتْ له (¬٤) الشَّفاعة" (¬٥). ٦٧٨ م - أخبرنا إسحاقُ بن منصور (¬٦)، أخبرنا عبدُ الله بنُ يزيد، أخبرنا حَيْوَة، أخبرنا كعبُ بنُ علقمة، أنه سمعَ عبدَ الرحمن بنَ جُبير يقول: إنه سمعَ عبدَ الله بنَ عمرو بن العاص يقول: إنه سمعَ رسولَ الله ﷺ يقول: "إذا سمعتُم المؤذِّنَ فقُولُوا مثلَ ما يقول، ثم صَلُّوا عليّ، فإنه مَنْ صَلَّى عليَّ صلاةً (¬٧)؛ صلَّى الله عليه بها عشرًا، ثم سَلُوا ليَ الوسيلة، فإنها منزلةٌ
في الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله، وأرجو أن أكونَ أنا هو، فمَنْ سألَ اللهَ ليَ الوسيلةَ حَلَّتْ عليه الشفاعة" (¬١).
٣٨ - باب الدُّعاء عند الأذان ٦٧٩ - أخبرنا قُتيبةُ، عن اللَّيْث، عن الحُكَيْم (¬٢) بن عبد الله بن قيس (¬٣)، عن عامر بن سعد بن أبي وقَّاص (¬٤) عن سَعْد بن أبي وقَّاص، عن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ قالَ حين يسمعُ المؤذِّنَ: وأنا أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، رضيتُ بالله ربًّا، وبمحمَّدٍ رسولًا، وبالإسلام دينًا (¬٥)، غُفِرَ له ذنبُه" (¬٦).
لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، رضيتُ بالله ربًّا، وبمحمَّدٍ رسولًا، وبالإسلام دينًا (¬٥)، غُفِرَ له ذنبُه" (¬٦).
٦٨٠ - أخبرنا عَمْرُو بنُ منصور قال: حدَّثنا عليُّ بنُ عيَّاش قال: حدَّثنا شعيب، عن محمد بن المُنكدر عن جابر بن عبد الله (¬١) قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ قالَ حين يسمعُ النِّداءَ: اللَّهمَّ رَبَّ هذه الدَّعوةِ التَّامَّةِ والصَّلاةِ القائمة، آتِ محمَّدًا الوَسِيلةَ والفَضِيلةَ، وابْعَثْهُ المَقَامَ المحمودَ (¬٢) الذي وعَدْتَه، إلا (¬٣) حَلَّتْ له شفاعتي يومَ القيامة (¬٤) " (¬٥).
٣٩ - باب الصَّلاة بين الأذان والإقامة ٦٨١ - أخبرنا عُبيدُ الله بن سعيد، عن يحيى، عن كَهْمَس قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ بُرَيْدة. عن عبدِ الله بنِ مُغَفَّل قال: قال رسولُ الله ﷺ: "بينَ كلِّ أذانَيْنِ صلاة، بينَ كُلِّ أَذانَيْنِ صلاةٌ، بينَ كلِّ أذانَيْنِ صلاةٌ لمن شاء" (¬١).
٦٨٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا أبو عامر، حدَّثنا شعبة (¬٢)، عن عَمْرو بن عامر الأنصاريّ عن أنس بن مالك قال: كان المؤذِّنُ إذا أذَّنَ؛ قامَ ناسٌ من أصحاب النبيِّ ﷺ، فيبتدرون السَّوَارِيَ يُصلُّون حتى يخرجَ النبيُّ ﷺ وهم كذلك يُصلُّون (¬٣) قبل
المغرب، ولم يكن بين الأذانِ والإقامةِ شيء (¬١). ٦٨٢ م - أخبرنا عليُّ بنُ عثمان النُّفَيْليُّ، حدَّثنا سعيد بنُ عيسى، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ القاسم، حدثنا بكرُ بنُ مُضَرَ، عن عَمرو بن الحارث، عن يزيدَ بنِ أبي حبيب، أنَّ أبا الخير حدَّثه. أن أبا تميم الجَيْشانيّ قامَ ليركعَ الركعتين قبلَ المغرب، فقلتُ لعقبةَ بنِ عامر: انْظُرْ إلى هذا أيَّ صلاةٍ يُصَلِّي؟! فالتفتَ إليه فقال: هذه صلاةٌ كنَّا نُصَلِّيها على عهدِ رسولِ الله ﷺ (¬٢).
٤٠ - باب التَّشديد في الخروج من المسجد بعد الأذان ٦٨٣ - أخبرنا محمدُ بنُ منصور، عن سفيان، عن عُمر بن سعيد، عن أشعثَ بن أبي الشَّعثاء، عن أبيه قال: رأيتُ أبا هريرةَ ومَرَّ رجلٌ في المسجد بعدَ النِّداء حتى قطعَه، فقال أبو هريرة: أمَّا هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ (¬٣).
٦٨٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ عثمانَ بنِ حَكِيم قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ عَون، عن أبي عُمَيْس قال: أخبرنا أبو صَخْرة، عن أبي الشَّعثاء قال: خرج رجلٌ من المسجد بعدَ ما نُودِيَ بالصَّلاة، فقال أبو هريرة: أمَّا هذا فقد عَصَى أبا القاسم ﷺ (¬١).
٤١ - باب إيذان المؤذِّنين الأئمَّةَ بالصَّلاة ٦٨٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ عَمْرِو بنِ السَّرْح قال: أخبرنا ابنُ وَهْب قال: أخبرني ابنُ أبي ذئب ويونُسُ وعَمْرُو بنُ الحارث، أنَّ ابن شهاب أخبرهم، عن عروة عن عائشة قالت: كان النبيُّ ﷺ يصلِّي فيما بين أنْ يَفْرَغَ من صلاةِ العشاءِ إلى الفجر (¬٢) إحدى عشرةَ ركعةً، يُسَلِّمُ بين كلِّ ركعتَيْن ويُوتِرُ (¬٣) بواحدة، ويسجدُ سجدةً قَدْرَ ما يقرأُ أحدُكم خمسين آيةً، ثم يرفعُ رأسه، فإذا سَكَتَ
٦٨٦ - أخبرنا محمدُ بن عبد الله بن عبد الحَكَم، عن شُعيب، عن اللَّيث قال: حدَّثنا خالد، عن ابن أبي هلال، عن مَخْرَمةَ بنِ سُليمان، أنَّ كُريبًا مولى ابنِ عبَّاس أخبره قال: سألتُ ابنَ عبَّاس قلت: كيف كانت صلاةُ رسول الله ﷺ باللَّيل؟ فوصف أنَّه صلَّى إحدى عَشْرةَ ركعةً بالوتر، ثم نامَ حتى استثقلَ، فرأيتُه ينفُخ، وأتاه بلال فقال: الصَّلاةَ يا رسولَ الله، فقام فصلَّى ركعتَين، وصلَّى بالنَّاس ولم يتوضَّأ (¬١).
َ ركعةً بالوتر، ثم نامَ حتى استثقلَ، فرأيتُه ينفُخ، وأتاه بلال فقال: الصَّلاةَ يا رسولَ الله، فقام فصلَّى ركعتَين، وصلَّى بالنَّاس ولم يتوضَّأ (¬١).
٤٢ - باب إقامة المؤذِّن عند خروج الإمام ٦٨٧ - أخبرنا الحُسينُ بن حُرَيْث قال: حدَّثنا الفَضْلُ بنُ موسى، عن مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدِ الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا أُقيمتِ الصَّلاةُ، فلا تقُومُوا حتى تَرَوْني خرجتُ" (¬٢).
٨ - كتاب المساجد ١ - الفضل في بناء المساجد ٦٨٨ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عثمانَ قال: حدَّثنا بقيَّة، عن بَحِير، عن خالدِ بنِ مَعْدان، عن كَثِيرِ بنِ مُرَّة عن عَمْرو بن عَبَسة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ بَنَى مسجدًا يُذْكَرُ اللهُ فيه، بَنَى اللهُ ﷿ له بيتًا في الجَنَّة" (¬١).
٢ - باب المباهاة في المساجد ٦٨٩ - أخبرنا سُويدُ بنُ نَصْر قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ المبارك، عن حمَّادِ بنِ سَلَمة، عن أيوب، عن أبي قِلَابة عن أنس، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "من أشراطِ السَّاعة أنْ يَتَباهَى النَّاسُ في المساجد" (¬٢).
٣ - باب ذكر أيُّ مسجد وضع أوّلًا ٦٩٠ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر قال: حدَّثنا عليُّ بنُ مُسْهِر، عن الأعمش، عن إبراهيمَ قال: كنتُ أقرأُ على أبي القرآنَ في السِّكَّة، فإذا قرأتُ السَّجدةَ سَجَدَ، فقلتُ: يا أبتِ، أتسجدُ في الطّريق؟ فقال: إنِّي سمعت أبا ذَرٍّ يقول: سألتُ رسولَ الله ﷺ: أيُّ مسجد وُضِعَ أوَّلًا (¬١)؟ قال: "المسجدُ الحَرَام". قلتُ: ثمَّ أَيّ؟ قال: "المسجدُ الأقصى". قلتُ: وكم بينَهما؟ قال: "أربعونَ عامًا، والأرضُ لك مسجدٌ، فحيثُما أدركتَ الصَّلاةَ فصَلِّ" (¬٢).
٤ - باب فضل الصَّلاة في المسجد الحرام ٦٩١ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن نافع، عن إبراهيمَ بن عبد الله بن مَعْبَد بن عبَّاس (¬١) أنَّ ميمونةَ زوجَ النَّبيِّ ﷺ قالت: مَنْ صَلَّى في مسجد الرسول ﷺ، فإِنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "الصَّلاةُ فيه أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه إلا مسجدَ الكعبة" (¬٢).
٥ - باب الصَّلاة في الكعبة ٦٩٢ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابن شِهاب، عن سالم
ه أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه إلا مسجدَ الكعبة" (¬٢).
٥ - باب الصَّلاة في الكعبة ٦٩٢ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابن شِهاب، عن سالم
عن أبيه قال: دخلَ رسولُ الله ﷺ البيتَ هو وأسامةُ بنُ زيد وبلالٌ وعثمانُ بنُ طلحة، فأغلقُوا عليهم، فلمَّا فتحَها رسولُ الله ﷺ كنتُ أوَّلَ من وَلَجَ، فلَقِيتُ بلالًا، فسألتُهُ (¬١): هل صَلَّى فيه رسولُ الله ﷺ؟ قال: نعم. صَلَّى بين العَمُودَيْنِ اليمانيَّيْن (¬٢).
٦ - باب فضل المسجد الأقصى والصَّلاة فيه ٦٩٣ - أخبرنا عَمْرُو بنُ منصور قال: حدَّثنا أبو مُسْهِر قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عبد العزيز، عن رَبِيعةَ بن يزيد، عن أبي إدريس الخَوْلانيّ، عن ابن الدَّيْلَميّ عن عبد الله بن عَمْرو، عن رسول الله ﷺ: "أنَّ سليمانَ بنَ داود ﷺ لمَّا بَنَى بيتَ المَقْدِس؛ سأل اللهَ ﷿ خِلالًا ثلاثةً: سألَ اللهَ ﷿ حُكْمًا
يُصادِفُ حُكْمَهُ، فأُوتِيَهُ، وسألَ اللهَ ﷿ مُلْكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعده، فأُوتِيَهُ، وسألَ اللهَ ﷿ حين فَرَغَ من بناء المسجد أَنْ لا يأتيَه أحدٌ لا يَنْهَرُهُ إلا الصَّلاةُ فيه أَنْ يُخْرِجَهُ من خطيئتهِ كيومَ ولدَتْهُ أمُّه" (¬١).
٧ - باب فضل مسجد النبيِّ ﷺ والصَّلاة فيه ٦٩٤ - أخبرنا كثيرُ بنُ عُبيد قال: حدَّثنا محمدُ بنُ حَرْب، عن الزُّبيديّ، عن الزُّهْريّ، عن أبي سَلَمةَ بنِ عبدِ الرَّحمن وأبي عبد الله الأَغرِّ مولى الجُهَنِيِّين - وكانا من أصحاب أبي هريرة - أنهما سمعا أبا هريرةَ يقول: "صلاةٌ في مسجدِ رسولِ الله ﷺ أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه من المساجد إلا المسجدَ الحرام؛ فإنَّ رسولَ الله ﷺ آخِرُ الأنبياء، ومسجدُه آخِرُ المساجد".
قال أبو سَلَمة وأبو عبد الله: لم نَشُكَّ أنَّ أبا هريرةَ كان يقولُ عن حديث رسولِ الله ﷺ، فمَنَعَنا أن نستثبتَ أبا هريرة في ذلك الحديث، حتى إذا تُوفِّي أبو هريرة؛ ذكرنا ذلك وتَلاوَمْنا أن لا نكونَ كلَّمْنا أبا هريرة في ذلك حتى يُسندَه إلى رسول الله ﷺ إن كان سمعَه منه، فبينا نحن على ذلك جالَسْنا عبدَ الله بن إبراهيمَ بنِ قارظ، فذكرنا ذلك الحديث، والذي فَرَّطْنا فيه من نصِّ أبي هريرة، فقال لنا عبدُ الله بنُ إبراهيم: أشهدُ أنِّي سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسولُ الله ﷺ: "فإنِّي آخِرُ الأنبياء، وإنّه آخِرُ المساجد" (¬١).
٦٩٥ - أخبرنا قُتيبة، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عَبَّاد بن تميم
عن عبد الله بن زيد قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ما بيَن بيتي ومِنْبَري روضةٌ من رياض الجَنَّة" (¬١).
٦٩٦ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا سفيان، عن عمَّار الدُّهْنيّ، عن أبي سَلَمة عن أمِّ سَلَمة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إنَّ قَوائمَ مِنْبَري هذا رَوَاتبُ في الجَنَّة" (¬٢).
ُ قال: حدَّثنا سفيان، عن عمَّار الدُّهْنيّ، عن أبي سَلَمة عن أمِّ سَلَمة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إنَّ قَوائمَ مِنْبَري هذا رَوَاتبُ في الجَنَّة" (¬٢).
٨ - باب ذكر المسجد الذي أُسِّسَ على التَّقْوى ٦٩٧ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن عِمْرانَ بنِ أبي أنس، عن ابنِ أبي سعيد الخُدريّ عن أبيه قال: تَمَارَى رجلانِ في المسجد الذي "أُسِّسَ على التَّقْوَى من أوَّلِ يَوْم"، فقال رجل: هو مسجدُ قُباء، وقال الآخر: هو مسجدُ رسولِ الله ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ: "هو مَسْجِدي هذا" (¬١).
٩ - باب فضل مسجد قُباء والصَّلاةِ فيه ٦٩٨ - أخبرنا قُتيبة، عن مالك، عن عبد الله بن دينار عن عبد الله (¬١) بن عمر قال: كان رسولُ الله ﷺ يأتي قُباءَ راكبًا وماشيًا (¬٢).
٦٩٩ - أخبرنا قُتيبة قال: حدَّثنا مُجَمِّع بنُ يعقوب، عن محمد بن سليمان الكِرْمَانيِّ قال: سمعتُ أبا أُمامةَ بنَ سَهْل بنِ حُنَيْف قال: قال أبي: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ خرجَ حتى يأتِيَ هذا المسجد - مسجدَ قُباء - فصلَّى (¬٣) فيه؛ كان له (¬٤) عَدْلَ عُمرة" (¬٥).
١٠ - باب ما تُشَدُّ الرِّحال إليه من المساجد ٧٠٠ - أخبرنا محمدُ بن منصور قال: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهريّ، عن سعيد عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدِ الحرام، ومسجدي هذا، ومسجدِ الأقصى" (¬١).
ن، عن الزُّهريّ، عن سعيد عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدِ الحرام، ومسجدي هذا، ومسجدِ الأقصى" (¬١).
١١ - باب اتِّخاذ البِيَع مساجد ٧٠١ - أخبرنا هنَّادُ بنُ السَّرِيّ، عن مُلازم قال: حدَّثني عبدُ الله بنُ بَدْر، عن قَيس بن طَلْق عن أبيه طَلْقِ بنِ عليٍّ قال: خرَجْنا وفدًا إلى النبيِّ ﷺ فبايعناه، وصلَّيْنا معه وأخبرناه أنَّ بأرضنا بِيعَةً لنا، واسْتَوْهَبْنَاهُ (¬١) من فَضْلِ طَهُوره، فدعا بماءٍ فتوضَّأَ وتمضمضَ، ثم صَبَّهُ في إداوة، وأمَرَنا فقال: "اُخْرُجُوا، فإذا أتيتُم أرضَكم فاكْسِرُوا بِيعَتَكم وانْضَحُوا مكانَها بهذا الماء، واتَّخِذُوها مسجدًا". قلنا: إنَّ البلدَ بعيد، والحَرَّ شديد، والماءَ يَنْشَف، فقال: "مُدُّوهُ من الماء؛ فإنَّه لا يزيدُه إلا طِيبًا". فخرَجْنا حتى قَدِمْنا بلَدَنا، فَكَسَرْنا بِيعَتَنا، ثم نَضَحْنا مكانَها، واتَّخَذْناها مسجدًا، فنادَيْنا فيه بالأذان، قال: والرَّاهبُ رجلٌ من طَيِّئ، فلمَّا سمعَ الأذانَ قال: دَعْوَةُ حَقٍّ، ثم استقبلَ تَلْعَةً من تِلَاعِنا، فلم نَرَهُ بعدُ (¬٢).
أيُّكُمُ القائلُ هذه الكلمة؟ فأَرَمَّ القوم (¬١). قال (¬٢): يا حِطَّان، لعلَّك قُلْتَها. قال: لا، وقد خَشِيتُ أن تَبْكَعَنِى بها، فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُعَلِّمنا صلاتَنا وسنَّتَنا، فقال: "إنَّما الإمامُ لِيُؤْتَمَّ به، فإذا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وإذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين، يُجِبكُمُ الله، وإذا ركعَ فارْكَعُوا، وإذا رفعَ فقال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه، فقولوا: رَبَّنا لك الحَمْدُ، يَسْمَعِ اللهُ لكم، وإذا سَجَدَ فاسجُدُوا، وإذا رفَعَ فارْفَعُوا؛ فإِنَّ الإمامَ يسجدُ قَبْلَكُم ويرفعُ قبلكُم". قال رسولُ الله ﷺ: "فتِلْكَ بتِلْك" (¬٣).
١٢ - باب نَبْش القُبور، واتِّخاذ أرضِها مسجدًا ٧٠٢ - أخبرنا عِمْرانُ بنُ موسى قال: حدَّثنا عبدُ الوارث، عن أبي التَّيَّاح عن أنس بن مالك قال: لمَّا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ نزلَ في عُرْضِ المدينة في حَيٍّ يقال لهم: بنو عَمْرو بن عَوْف، فأقامَ فيهم أربعَ عَشْرَةَ ليلةً، ثم أرسلَ إلى مَلَأ (¬١) من بني النَّجَّار، فجاؤوا مُتقلِّدي سيوفِهم، كأنِّي أنظرُ إلى رسول الله ﷺ على راحلته، وأبو بكر ﵁ رَدِيفُه، وملأٌ من بني النَّجَّار حولَه، حتى ألقَى بفِناءِ أبي أيوب، وكان يُصَلِّي حيث أدركَتْهُ الصَّلاةُ، فيُصلِّي في مرابض الغنم، ثم أمرَ (¬٢) بالمسجد، فأرسلَ إلى ملأ من (¬٣) بني النَّجَّار، فجاؤوا فقال: "يا بني النَّجَّار، ثامِنُوني بحائطِكُم هذا". قالوا: واللهِ لا (¬٤) نطلبُ ثمنَه إلا إلى الله ﷿. قال أنس: وكانت فيه قبورُ المشركين، وكانت فيه خَرِبٌ، وكان فيه نخلٌ، فأمرَ رسولُ الله ﷺ بقبور المشركين، فنُبِشَتْ، وبالنَّخْل فقُطِعَتْ، وبالخَرِب فسُوِّيَتْ. فصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلةَ المسجد، وجعلُوا عِضَادَتَيْهِ الحِجارة، وجعلُوا ينقُلُون الصَّخر وهم يرتجزُون، ورسولُ الله ﷺ معهم وهم يقولون (¬٥): "اللهُمَّ لا خَيْرَ إلا خيرُ الآخِرهُ، فانصُرِ الأنصارَ والمُهَاجِرَهْ" (¬٦).
١٣ - باب النَّهْي عن اتِّخاذ القُبورِ مساجدَ ٧٠٣ - أخبرنا سُويدُ بنُ نَصْر قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ المبارك، عن مَعْمَر ويونُسَ قالا: قال الزُّهريُّ: أخبرني عُبيدُ الله بنُ عبد الله أنَّ عائشةَ (¬١) وابنَ عبَّاس قالا: لمَّا نُزِلَ (¬٢) برسول الله ﷺ، فطفق (¬٣) يطرحُ خَمِيصَةً له على وجهه، فإذا اغْتَمَّ كَشَفَها عن وجهِه، قال وهو كذلك:
"لعنةُ الله على اليهودِ والنَّصارى، اتَّخذُوا قبورَ أنبيائهم مساجدَ" (¬١).
حُ خَمِيصَةً له على وجهه، فإذا اغْتَمَّ كَشَفَها عن وجهِه، قال وهو كذلك:
"لعنةُ الله على اليهودِ والنَّصارى، اتَّخذُوا قبورَ أنبيائهم مساجدَ" (¬١).
٧٠٤ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا هشامُ بنُ عُروة قال: حدَّثني أبي عن عائشة، أنَّ أمَّ حَبِيبة وأمَّ سَلَمة ذكرَتا كنيسةً رَأَتَاها بالحَبَشة فيها تصاويرُ، فقال رسولُ الله ﷺ: "إنَّ أولئك إذا كان فيهم الرَّجلُ الصَّالحُ فمات؛ بَنَوْا على قَبْرِه مسجدًا، وصوَّرُوا تِيكَ الصُّوَر، أولئك شِرارُ الخَلْق عندَ الله يومَ القيامة" (¬٢).
١٤ - باب الفضل في إتيانِ المساجد ٧٠٥ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا ابنُ أبي ذئب قال: حدَّثنا الأسودُ بنُ العلاء بن جارية الثقفيُّ، عن أبي سَلَمَةَ، هو ابنُ عبد الرَّحمن عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "حينَ يخرجُ الرَّجُلُ من بيتهِ إلى مسجدِهِ، فرِجُلٌ تكتُبُ حسنةً، ورجْلٌ تَمْحُو سيِّئةً" (¬١).
١٥ - باب النَّهْي عن مَنْع النِّساء من إتيانهنَّ المساجد ٧٠٦ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ قال: أخبرنا سفيان، عن الزُّهريّ، عن سالم عن أبيه قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا استأذَنتِ امرأةُ أَحَدِكُم إلى المسجد فلا يَمْنَعْها" (¬١).
١٦ - باب من يُمنع من المسجد ٧٠٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ منصور قال: حدَّثنا يحيى، عن ابن جُرَيْج قال: حدَّثنا عطاء عن جابر قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ أَكَلَ من هذه الشَّجَرة - قال أوَّلَ يوم: الثُّوم، ثم قالَ: الثُّوم والبَصَل والكُرَّاث - فلا يَقْرَبَنَّا في مساجدنا؛ فإنَّ الملائكةَ تَتَأَذَّى ممَّا يَتَأَذَّى منه الإنس" (¬٢).
وَّلَ يوم: الثُّوم، ثم قالَ: الثُّوم والبَصَل والكُرَّاث - فلا يَقْرَبَنَّا في مساجدنا؛ فإنَّ الملائكةَ تَتَأَذَّى ممَّا يَتَأَذَّى منه الإنس" (¬٢).
دخلتُ على عائشةَ فقلت: ألا تُحَدِّثِيني عن مَرَضِ رسولِ الله ﷺ؟ قالت: لمَّا ثَقُلَ رسولُ الله ﷺ فقال: "أَصَلَّى النَّاس؟ ". قلنا (¬١): لا، وهم ينتظرونك يا رسولَ الله. فقال: "دَعُوا لي (¬٢) ماءً في المِخْضَب". ففعلنا (¬٣)، فاغتسلَ، ثم ذهبَ لِيَنُوء، فأُغْمِيَ عليه، ثم أفاقَ فقال: "أَصَلَّى النَّاس؟ " قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسولَ الله. فقال: "دَعُوا لي ماءً في المِخْضَب". ففعلنا، فاغتسلَ، ثم ذهبَ لِيَنُوء، ثم أُغْمِيَ عليه، ثم قال في الثالثة مثلَ قوله، قالت: والنَّاسُ عُكُوفٌ في المسجد ينتظرون رسولَ الله ﷺ لصلاة العشاء، فأرسلَ رسولُ الله ﷺ إلى أبي بكر أنْ صَلِّ (¬٤) بالنَّاس، فجاءه الرَّسول فقال: إِنَّ رسولَ الله ﷺ يأمرُك أنْ تُصَلِّيَ بالنَّاس، وكان أبو بكر رجلًا رقيقًا، فقال: يا عُمر، صَلِّ بالنَّاس. فقال: أنتَ أَحَقُّ بذلك. فصَلَّى بهم أبو بكر تلك الأيَّام، ثم إنَّ رسولَ الله ﷺ وَجَدَ من نفسه خِفَّةً، فجاء يُهَادَي (¬٥) بين رجلين -أحدُهما العبَّاس- لصلاة الظُّهر، فلمّا رآه أبو بكر ذهبَ ليتأخَّرَ، فأومأَ إليه رسولُ الله ﷺ أن لا يتأخَّر، وأمرَهما فأجلساه إلى جَنْبِه، فجعل أبو بكر
يصلِّي قائمًا، والنَّاسُ يُصَلُّون بصلاة أبي بكر، ورسولُ الله ﷺ يصلِّي قاعدًا. فدخلتُ على ابن عبَّاس فقلتُ: ألا أعرِضُ عليك ما حَدَّثَتْني عائشةُ عن مرض رسول الله ﷺ؟ قال: نعم. فَحَدَّثْتُهُ، فما أنكرَ منه شيئًا غيرَ أنَّه قال: أَسَمَّتْ لك الرَّجلَ الذي كان مع العبَّاس؟ قلت: لا. قال: هو عليٌّ، ﵁ (¬١) (¬٢).
١٧ - باب مَنْ يُخْرَجُ من المسجد ٧٠٨ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد قال: حدَّثنا هشام قال: حدَّثنا قتادة، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن مَعْدَانَ بنِ أبي طلحة أنَّ عُمرَ بنَ الخَطَّاب قال: إنَّكم أيُّها النَّاسُ تأكلُون من شجرتين ما أُراهما إلا خبيثتَيْن؛ هذا البَصَلُ والثُّوم، ولقد رأيتُ نبيَّ الله ﷺ إذا وَجَدَ ريحَهما (¬١) من الرَّجُل؛ أَمَرَ به فأُخْرِجَ إلى البقيع، فمن أكَلَهُما فليُمِتْهُما طَبْخًا (¬٢).
١٨ - باب ضرب الخِبَاء في المساجد ٧٠٩ - أخبرنا أبو داود قال: حدَّثنا يَعْلَى قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن عَمْرَة عن عائشة قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا أرادَ أن يعتكفَ، صَلَّى الصُّبْحَ، ثم دخلَ في المكان الذي يريدُ أن يعتكفَ فيه، فأرادَ أن يَعتَكِفَ العَشْرَ الأَواخِرَ من رمضان، فأمَرَ، فضُرب له خِباءٌ، وأَمَرَتْ حفصةُ فضُرب لها خباءٌ، فلمَّا رأَتْ زينبُ خِباءَها أمَرَتْ فضُرِبَ لها خِباءٌ، فلمَّا رأى ذلك رسولُ الله ﷺ قال: "آلْبِرَّ تُرِدْنَ؟ " (¬١)، فلم يَعْتَكِفْ في رمضان، واعتكفَ عَشْرًا من شَوَّال (¬٢).
٧١٠ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد قال: حدَّثنا عبدُ الله بن نُمَيْر قال: حدَّثنا هشام بنُ عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: أُصِيبَ سَعْدٌ يومَ الخندق؛ رماهُ رجلٌ من قريش؛ رماه (¬١) في الأَكْحَل، فضَرَبَ عليه رسولُ الله ﷺ خَيْمةً في المسجد ليَعُودَهُ من قريب (¬٢).
١٩ - باب إدخال الصِّبْيان المساجد ٧١١ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن سعيد بنِ أبي سعيد، عن عَمْرِو بنِ سُلَيْم الزُّرَقيّ
من قريب (¬٢).
١٩ - باب إدخال الصِّبْيان المساجد ٧١١ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن سعيد بنِ أبي سعيد، عن عَمْرِو بنِ سُلَيْم الزُّرَقيّ
أنَّهُ سَمِعَ أبا قتادةَ يقول: بينا نحن جلوسٌ (¬١) في المسجد، إذْ خرجَ علينا رسولُ الله ﷺ يحملُ أُمامة بنتَ أبي العاص بنِ الرَّبيع - وأمُّها زينبُ بنتُ رسولِ الله ﷺ وهي صَبيَّةٌ يحملُها، فصلَّى رسولُ الله ﷺ وهي على عاتقِه، يضعُها إذا ركع، ويُعيدُها إذا قام حتى قَضَى صلاتَه؛ يفعلُ ذلك بها (¬٢).
٢٠ - باب ربط الأسير بسارية المسجد ٧١٢ - أخبرنا قُتيبةُ، حدَّثنا اللَّيث، عن سعيد بن أبي سعيد أنَّه سمعَ أبا هريرةَ يقول: بعثَ رسولُ الله ﷺ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فجاءَتْ برجُلٍ من بَني حَنِيفَةَ يقال له: ثُمَامَةُ بنُ أُثال؛ سَيِّدُ أهلِ اليَمَامَة، فرُبِطَ بساريةٍ من سَوَاري المسجد. مختصَر (¬٣).
٢١ - باب إدخال البعير المسجد ٧١٣ - أخبرنا سليمانُ بنُ داود، عن ابن وَهْب قال: أخبرني يونُس، عن ابن شِهاب، عن عُبَيْد الله بن عبد الله عن عبد الله بن عبَّاس، أنَّ رسولَ الله ﷺ طافَ في حِجَّةِ الوَدَاع على بعيرٍ يستلمُ الرُّكْنَ بمِحْجَن (¬١) (¬٢).
٢٢ - باب النَّهْي عن البَيْع والشِّراء في المَسْجد وعن التَّحَلُّقِ قبلَ صلاة الجمعة ٧١٤ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرني يحيى بنُ سعيد، عن ابنِ عَجْلان، عن عَمْرِو بنِ شُعيب، عن أبيه عن جدِّه، أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن التَّحَلُّقِ يومَ الجُمعة قبلَ الصَّلاة، وعن الشِّراءِ والبيعِ في المسجد (¬٣).
٢٣ - باب النَّهْي عن تَناشُد الأشعار في المسجد ٧١٥ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيْثُ بنُ سعد، عن ابنِ عَجْلان، عَن عَمْرِو بنِ شُعيب، عن أبيه عن جدِّه، أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن تَناشُدِ الأشعارِ في المسجد (¬١).
قال: حدَّثنا اللَّيْثُ بنُ سعد، عن ابنِ عَجْلان، عَن عَمْرِو بنِ شُعيب، عن أبيه عن جدِّه، أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن تَناشُدِ الأشعارِ في المسجد (¬١).
٢٤ - باب الرُّخْصَة في إنشادِ الشِّعْر الحَسَن في المسجد ٧١٦ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهْريّ، عن سعيد بنِ المسيّب قال: مرَّ عُمرُ بحسَّانَ بنِ ثابتٍ وهو يُنْشِدُ في المسجد، فلَحَظَ إليه، فقال: قد أَنْشَدْتُ وفيه (¬٢) مَنْ هو خَيْرٌ منك. ثم التفتَ إلى أبي هريرةَ فقال: أسمعتَ رسولَ الله ﷺ يقول: "أَجِبْ عَنِّي، اللَّهُمَّ أيِّدْهُ برُوح القُدُس؟ " قال: اللَّهُمَّ نَعَمْ (¬٣).
٢٥ - باب النَّهْي عن إنشاد الضَّالَّةِ في المسجد ٧١٧ - أخبرنا محمدُ بنُ وَهْب قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سَلَمة، عن أبي عبدِ الرَّحيم قال: حدَّثني زيدُ بنُ أبي أُنَيْسة، عن أبي الزُّبير
عن جابر قال: جاء رجلٌ يَنْشُدُ ضالَّةً في المسجد، فقال له رسولُ الله ﷺ: "لا وَجَدْتَ" (¬١).
٢٦ - باب إظهار السِّلاح في المسجد ٧١٨ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ المِسْوَرِ الزُّهْرِيّ؛ بَصْرِيّ، ومحمدُ بنُ منصور: قالا: حدَّثنا سفيانُ قال: قلتُ لعَمْرٍو: أسمعتَ جابرًا يقول: مَرَّ رجلٌ بسهام في المسجد، فقال له رسولُ الله ﷺ: "خُذْ بِنِصَالِها"؟. قال: نَعَمْ (¬٢).
٢٧ - باب تشبيك الأصابع في المسجد ٧١٩ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ قال: أخبرنا عيسى بنُ يونس قال: حدَّثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال: دخلتُ أنا وعلقمةُ على عبد الله بن مسعود فقال لنا: أصَلَّى هؤلاء؟ قلنا: لا. قال: قُومُوا فَصَلُّوا. فذهَبْنَا لِنقُومَ خلفَه، فجعلَ أحَدَنا عن يمينِهِ والآخَرَ عن شِماله، فصَلَّى بغير أذانٍ ولا إقامة، فجعلَ إذا رَكَعَ شَبَّكَ بين أصابعِهِ وجَعَلَها بين رُكْبَتَيْهِ وقال: هكذا رأيتُ رسولَ الله ﷺ فعلَ (¬١).
٧٢٠ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا النَّضْر قال: أخبرنا شعبة، عن سليمانَ قال: سمعتُ إبراهيم، عن علقمةَ والأسود، عن عبد الله، فذكر نحوه (¬١).
٢٨ - باب الاستلقاء في المسجد ٧٢١ - أخبرنا قُتيبة، عن مالك، عن ابن شِهاب، عن عَبَّاد بن تَمِيم عن عمِّه، أنَّه رأى رسولَ الله ﷺ مُسْتَلْقِيًا في المسجد وَاضِعًا إحدى رِجْلَيْهِ على الأخرى (¬٢).
٢٩ - باب النَّوْم في المسجد ٧٢٢ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد قال: حدَّثنا يحيى، عن عُبيد الله قال: أخبرني نافع عن ابن عُمر، أنَّهُ كان ينامُ وهو شابٌّ عَزَبٌ لا أَهْلَ له على عَهْدِ رَسولِ الله ﷺ في مسجدِ النَّبيِّ ﷺ (¬١).
٣٠ - باب البُصاق في المسجد ٧٢٣ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا أبو عَوَانة، عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "البُصَاق في المسجد خطيئة، وكَفَّارتُها دَفْنُها" (¬١).
٣١ - باب النَّهْي عن أنْ يَتَنَخَّمَ الرَّجُل في قِبْلَةِ المسجد ٧٢٤ - أخبرنا قُتيبة، عن مالك، عن نافع عن ابن عمر، أنَّ رسول الله ﷺ رأى بُصَاقًا في جِدار القبلة فحَكَّهُ، ثم أقبلَ على النَّاس فقال: "إذا كان أحَدُكُم يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقَنّ قِبَلَ وَجْهِهِ، فإنَّ اللهَ ﷿ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذا صَلَّى" (¬٢).
ة فحَكَّهُ، ثم أقبلَ على النَّاس فقال: "إذا كان أحَدُكُم يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقَنّ قِبَلَ وَجْهِهِ، فإنَّ اللهَ ﷿ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذا صَلَّى" (¬٢).
٣٢ - باب ذكر نَهْي النَّبيِّ ﷺ عن أن يَبْصُقَ الرَّجُلُ بين يَديْه أو عن يمينِه وهو في صلاتِهِ ٧٢٥ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهْريّ، عن حُميد بن عبد الرَّحمن عن أبي سعيد الخُدْريّ، أنَّ النبيَّ ﷺ رأى نُخَامةً في قِبْلة المسجد، فحَكَّها بحَصَاة، ونَهَى أن (¬١) يَبْصُقَ الرَّجُلُ بين يَدَيْهِ أو عن يَمِينِه وقال: "يَبْصُقُ عن يَسارِه، أو تحتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى" (¬٢).
٣٣ - باب الرُّخْصَة للمصلِّي أن يَبْصُقَ خلفَه أو تلقاءَ شِمالِه ٧٢٦ - أخبرنا عُبيد الله بنُ سعيد قال: حدَّثنا يحيى، عن سفيانَ قال: حدَّثني منصور، عن رِبْعِيّ عن طارقِ بنِ عبد الله المُحاربيِّ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا كنتَ تُصَلِّي فلا تَبْزُقَنَّ (¬١) بين يَدَيْكَ ولا عن يَمِينِكَ، وابْصُقْ خَلْفَكَ أو تلقاءَ شِمالِكَ إن كانَ فارغًا، وإلَّا فهكذا". وبَزَقَ (¬٢) تحتَ رِجْلِهِ ودَلَكَهُ (¬٣).
٣٤ - باب بأيِّ الرِّجْلَين يدلُكُ بُصاقه ٧٢٧ - أخبرنا سُوَيْدُ بنُ نَصْر قال: أخبرنا عبد الله، عن سعيد الجُرَيْرِيّ، عن أبي العَلاء بن الشِّخِّير عن أبيه قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ تَنَخَّعَ (¬٤)، فدَلَكَهُ برِجْلِهِ اليُسْرى (¬٥).
٣٥ - باب تخليق المساجد ٧٢٨ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا عائذُ بنُ حَبيب قال: حدَّثنا حُمَيْدٌ الطَّويل عن أنس بن مالك قال: رأى رسولُ الله ﷺ نُخَامةً في قِبْلَةِ المسجد، فغَضِبَ حتى احْمَرَّ وجهُه، فقامَتِ امرأةٌ من الأنصار فَحَكَّتْهَا، وجَعَلَتْ مكانَها خَلُوقًا، فقال رسولُ الله ﷺ: "ما أَحْسَنَ هذا! " (¬١).
المسجد، فغَضِبَ حتى احْمَرَّ وجهُه، فقامَتِ امرأةٌ من الأنصار فَحَكَّتْهَا، وجَعَلَتْ مكانَها خَلُوقًا، فقال رسولُ الله ﷺ: "ما أَحْسَنَ هذا! " (¬١).
٣٦ - باب القول عندَ دُخول المسجد وعندَ الخروج منه ٧٢٩ - أخبرنا سليمانُ بنُ عُبيد الله الغَيْلانيُّ؛ بصريّ، قال: حدَّثنا أبو عامر قال: حدَّثنا سليمان، عن رَبيعة، عن عبد الملك بن سعيد (¬١) قال: سمعتُ أبا حُميد وأبا أُسَيْد يقولان: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا دخلَ أحدُكُم المسجدَ فليَقُلْ: اللَّهمَّ افْتَحْ لي أبوابَ رَحْمتِك، وإذا خرجَ فليقُلْ: اللَّهمَّ إنِّي أسألُك من فضلك" (¬٢).
٣٧ - باب الأمر بالصَّلاة قبلَ الجلوسِ فيه ٧٣٠ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا مالك، عن عامر بن عبد الله بن الزُّبير، عن عَمْرو بن سُليم
الذي على إثره كالذي يُهْدِي الكَبْشَ، ثم الذي على إِثْرِهِ كالذي يُهْدِي الدَّجاجة، ثم الذي على إثْرِهِ كالذي يُهْدِي البَيْضَة" (¬١).
عن أبي قتادة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إذا دخلَ أحدُكُم المسجدَ، فليركَعْ ركعتَيْنِ قبلَ أن يجلس" (¬١).
٣٨ - باب الرُّخصة في الجلوس فيه والخروج منه بغير صلاة ٧٣١ - أخبرنا سليمانُ بنُ داودَ قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب، عن يونس، قال ابنُ شِهاب: وأخبرني عبدُ الرَّحمن بنُ كعب بن مالك، أنَّ عبدَ الله بنَ كعب (¬٢) قال: سمعتُ كعبَ بنَ مالك يُحَدِّثُ حديثَه حين تَخلَّفَ عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك قال: وصَبَّحَ رسولُ الله ﷺ قادمًا، وكان إذا قَدِمَ من سفر بدأ بالمسجد، فركعَ فيه ركعتَيْن، ثم جلس للنَّاس، فلمَّا فعلَ ذلك جاءه المُخَلَّفُون، فطَفِقُوا يَعتَذِرُون إليه ويَحْلِفُون له، وكانوا بضعًا وثمانين رجلًا، فقَبِلَ رسولُ الله ﷺ علانيتَهُم، وبايعَهُم واستغفرَ لهم، ووَكَلَ سرائرَهم إلى
٣٩ - باب صلاة الذي يمرُّ على المسجد ٧٣٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الحَكَم بن أَعْيَنَ قال: حدَّثنا شعيبٌ قال: حدَّثنا اللَّيثُ قال: حدَّثنا خالد (¬١)، عن ابن أبي هلال قال: أخبرني مروانُ بنُ عثمان، أنَّ عُبَيْدَ بنَ حُنين أخبره
عن أبي سعيد بن المُعَلَّى قال: كُنَّا نَغْدُو إلى السُّوق على عَهْدِ رسولِ الله ﷺ، فنَمُرُّ على المسجد فنُصَلِّي فيه (¬١).
٤٠ - باب التَّرغيب في الجُلوس في المسجد وانتظار الصَّلاة ٧٣٣ - أخبرنا قُتيبة، عن مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّ الملائكةَ تُصَلِّي على أحدِكُم ما دامَ في مُصَلَّاه الذي صلَّى فيه ما لم يُحْدِثْ: اللَّهمَّ اغْفِرْ له، اللَّهمَّ ارْحَمْهُ" (¬٢).
٧٣٤ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا بَكْرُ بنُ مُضَرَ، عن عيَّاشِ بنِ عُقبة (¬١)، أنَّ يحيى بنَ ميمون حدَّثه قال: سمعتُ سَهْلًا (¬٢) السَّاعديَّ ﵁ يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ كانَ في المسجدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، فهو في الصَّلَاة" (¬٣).
٤١ - باب ذكر نهي النبيّ ﷺ عن الصَّلاة في أعطان الإبل ٧٣٥ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى، عن أشْعَث، عن الحسن عن عبد الله بن مُغَفَّل، أنَّ رسول الله ﷺ نَهَى عن الصَّلاةِ في أَعْطَان الإبل (¬٤).
٤٢ - باب الرُّخصة في ذلك ٧٣٦ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ إسماعيلَ بنِ سليمانَ قال: حدَّثنا هُشَيْمٌ قال: حدَّثنا سَيَّار، عن يزيدَ الفقير عن جابر بن عبد الله قال: قال رسولُ الله ﷺ: "جُعِلَتْ ليَ الأرضُ مَسْجِدًا وطَهُورًا، أينما أدركَ رجلٌ من أمَّتي الصَّلاةَ صَلَّى" (¬١).
٤٣ - باب الصَّلاة على الحَصِير ٧٣٧ - أخبرنا سعيدُ بنُ يحيى بنِ سعيدِ الأمويُّ قال: حدَّثنا أبي قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن إسحاقَ بنِ عبد الله بن أبي طلحة
عن أنس بن مالك، أنَّ أمَّ سُلَيْم سألَتْ رسولَ الله ﷺ أنْ يَأْتِيَهَا فَيُصَلِّيَ في بيتها فتَتَّخِذَهُ مُصَلًّى، فأتاها. فَعَمَدْتُ إلى حَصِيرٍ، فَنَضَحْتُهُ بماء، فصلَّى عليه، وصَلَّوْا معَه (¬١).
ه ﷺ أنْ يَأْتِيَهَا فَيُصَلِّيَ في بيتها فتَتَّخِذَهُ مُصَلًّى، فأتاها. فَعَمَدْتُ إلى حَصِيرٍ، فَنَضَحْتُهُ بماء، فصلَّى عليه، وصَلَّوْا معَه (¬١).
٤٤ - باب الصَّلاة على الخُمْرَة ٧٣٨ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود قال: حدَّثنا خالد، عن شعبة، عن سليمان - يعني الشَّيبانيَّ - عن عبدِ الله بنِ شَدَّاد عن ميمونة، أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُصَلِّي على الخُمْرَة (¬٢).
سألتُ عليَّ بنَ أبي طالب عن صلاة رسولِ الله ﷺ في النَّهار قبلَ المكتوبة؛ قال: مَنْ يُطِيقُ ذلك؟ ثم أخبرَنا قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي حين تَزِيغُ (¬١) الشَّمسُ ركعتَيْن، وقبلَ نصفِ النَّهَارِ أربعَ رَكَعَات؛ يجعلُ التَّسليمَ في آخره (¬٢).
٤٥ - باب الصَّلاة على المِنْبَر ٧٣٩ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا يعقوبُ بنُ عبد الرَّحمن قال: حدَّثني أبو حازم بنُ دينار أنَّ رجالًا أَتَوْا سَهْلَ بنَ سَعْدٍ السَّاعِديَّ، وقد امْتَرَوْا في المِنْبَر؛ مِمَّ عُودُهُ، فسألُوه عن ذلك، فقال: واللهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مِمَّ (¬١) هو، ولقد رأيتُه أوَّلَ يومٍ وُضِعَ، وأوَّلَ يومٍ جَلَسَ عليه رسولُ الله ﷺ، أَرْسَلَ رسولُ الله ﷺ إلى فلانة - امرأةٍ قد سمَّاها سهل - أنْ "مُرِي غُلامَكِ النَّجَّارَ أنْ يعملَ لي أعْوادًا أجْلِسُ عليهنَّ إذا كلَّمْتُ النَّاس". فأمَرَتْهُ، فعَمِلَهَا من طَرْفَاء الغابة، ثم جاء بها، فأرسَلَتْ بها (¬٢) إلى رسولِ الله ﷺ، فأمَرَ بها، فوُضِعَتْ ها هنا، ثم رأيتُ رسولَ الله ﷺ رَقِيَ، فصَلَّى عليها، وكَبَّرَ وهو عليها، ثم رَكَعَ وهو عليها، ثم نَزَلَ القَهْقَرَى، فَسَجَدَ في أصلِ المِنْبَر، ثم عادَ، فلمَّا فَرَغَ أقبلَ
على النَّاس، فقال: "يا أيُّها النَّاسُ، إنَّما صَنَعْتُ هذا لِتَأْتَمُّوا بي (¬١)، ولِتَعَلَّمُوا صلاتي" (¬٢).
٤٦ - باب الصَّلاة على الحمار ٧٤٠ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن عَمْرِو بنِ يحيى، عن سعيد بن يَسَار عن ابن عُمر قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يُصَلِّي على حمار وهو مُتَوَجِّهٌ إلى خيبر (¬٣).



