سنن الترمذي - ط الرسالة

Salah satu Kutubussittah, memuat penilaian derajat tiap hadits, karya Imam at-Tirmidzi (w. 279 H).

Bagian 10 dari 54

— Bagian 10 · عن عمرو بن راشدٍ، عن وابصةَ بن معبد، أصَحُّ (¬١)… —

Bagian 10

عن عمرو بن راشدٍ، عن وابصةَ بن معبد، أصَحُّ (¬١). وقال بعضهم: حديثُ حُصينٍ، عن هلال بن يِسافٍ، عن زياد بن أبي الجعدِ، عن وابصة بن معبدِ، أصَحُّ. وهذا عندي أصح من حديث عَمرو بن مُرَّة، لأنه قد رُوي من غير حديث هلال بن يِسافٍ، عن زيادِ بن أبي الجعد، عن وابصةَ بن معبد (¬٢) (¬٣).

٢٢٨ - حَدَّثَنا محمد بن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّةَ، عن هلال بن يِسَافٍ، عن عمرو بن راشدٍ عن وابصة بن مَعْبَدٍ: أن رجلًا صَلَّى خلفَ الصفَّ وحدَه، فأَمرَه النبيُّ ﷺ أن يُعِيدَ الصلاةَ (¬٤).

سمعتُ الجارودَ يقولُ: سمعت وكيعًا يقول: إذا صلَّى الرجلُ خلفَ الصفَّ وحدَه، فإنه يُعِيدُ.

٥٨ - باب ما جاء في الرجل يصلِّي ومعه رجلٌ ٢٢٩ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنا داودُ بن عبد الرحمن العَطَّارُ، عن عمرو بن دينارٍ، عن كُرَيْبٍ مولى ابن عباسٍ عن ابن عباسٍ، قال: صَلَّيتُ مع النبيَّ ﷺ ذاتَ ليلةٍ، فقمتُ عن يساره، فأخذَ رسولُ الله ﷺ برأسي مِن ورائي، فجعلَني عن يَمِينهِ (¬١). وفي الباب عن أنسٍ. حديثُ ابن عباسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أهل العلم من أصحابِ النبيَّ ﷺ ومَنْ بعدَهم، قالوا: إذا كان الرجلُ مع الإمام يقومُ عن يمين الإِمام.

٥٩ - باب ما جاء في الرجل يصلَّي مع الرجلين ٢٣٠ - حَدَّثَنا بُنْدارٌ محمد بن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنا محمد بنُ أبي عديًّ،

والعملُ على هذا عند أهل العلم، قالوا: إذا كانوا ثلاثةً، قام رجلانِ خلفَ الإِمامِ. ورُويَ عن ابن مسعودٍ: أنه صلَّى بِعَلْقَمَةَ والأسودِ، فأقام أحدَهما عن يمينه، والآخرَ عن يساره، ورواهُ عن النبيَّ ﷺ (¬١). وقد تكلَّمَ بعضُ الناس في إسماعيل بن مُسْلمٍ من قِبَلِ حفظه.

َلْقَمَةَ والأسودِ، فأقام أحدَهما عن يمينه، والآخرَ عن يساره، ورواهُ عن النبيَّ ﷺ (¬١). وقد تكلَّمَ بعضُ الناس في إسماعيل بن مُسْلمٍ من قِبَلِ حفظه.

٦٠ - باب ما جاء في الرجل يصلِّي ومعه رجالٌ ونساءٌ ٢٣١ - حَدَّثَنا إسحاقُ الأنصاريُّ، قال: حَدَّثَنا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنا مالكٌ، عن إسحاقَ بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عن أنس بن مالك: أن جدَّته مُلَيْكَةَ دَعَتْ رسولَ الله ﷺ لطعامٍ صَنَعَتْهُ، فأكل منه، ثم قال: "قُومُوا فَلْنُصَلَّ بكم". قال أنس: فقمتُ إلى حصيرٍ لنا قد اسْوَدَّ من طُولِ ما لُبِسَ، فنَضَحْتُهُ بالماءِ، فقام عَلَيْهِ رسول الله ﷺ، وصَفَفْتُ عليه أنا واليتيمُ وراءَهُ، والعَجُوزُ من ورائِنا، فصلَّى بنا ركعتين، ثم انصرفَ (¬٢).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٦١ - باب من أحقُّ بالإِمامة ٢٣٢ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو معاوية، عن الأعمش (ح) وحَدَّثَنا محمود بن غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو معاوية وابن نُمَيْرٍ، عن الأعمش، عن إسماعيلَ بن رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيَّ، عن أوسِ بن ضَمْعَجٍ، قال: سمعتُ أبا مسعودٍ الأنصاريَّ يقول: قال رسول الله ﷺ: "يَؤُمُّ القَومَ أَقْرَؤُهُمْ لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواءً، فأعْلَمُهُم بالسُّنَّة، فإن كانوا في السنة سواءً، فأقْدَمُهُم هِجْرَةً، فإن كانوا في الهِجرة سواءً، فأكبرُهم سِنًّا، ولا يُؤَمُّ الرجلُ في سُلْطَانِهِ، ولا يُجْلَسُ على تَكْرِمَتِهِ في بيته (¬١) إلَّا بإذنه". قال محمود: قال ابن نُمَيْرٍ في حديثه: "أقْدَمُهُمْ سِنًّا" (¬٢). وفي الباب عن أبي سعيدٍ، وأنس بن مالك، ومالك بن الحُوَيْرِثِ، وعَمْرو بن سَلِمةَ. وحديثُ أبي مَسْعُودٍ حديثٌ حَسَنٌ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

، ومالك بن الحُوَيْرِثِ، وعَمْرو بن سَلِمةَ. وحديثُ أبي مَسْعُودٍ حديثٌ حَسَنٌ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والعملُ عليه عند أهل العلم، قالوا: أحَقُّ الناس بالإِمامة أقرَؤُهم لكتاب اللهِ، وأعلمُهم بالسُّنَّة، وقالوا: صاحبُ المنزل أحقُّ بالإِمامة. وقال بعضهم: إذا أَذِنَ صاحبُ المنزل لغيره، فلا بأس أن يُصلَّيَ به، وكَرِهَه بعضُهم، وقالوا: السُّنَّةُ أن يُصَلَّيَ صاحبُ البيت. قال أحمدُ بن حنبلٍ: وقولُ النبيَّ ﷺ: "لا يُؤَمُّ الرجلُ في سلطانه، ولا يُجلَسُ على تَكرِمَتِه في بيته إلَّا بإذنه"، فإذا أذِنَ فأرجُو أنَّ الإذنَ في الكلَّ، ولم يَرَ به بأسًا إذا أذِنَ له أن يصلَّيَ به.

٦٢ - باب ما جاء إذا أمَّ أحدُكم الناسَ، فَلْيُخَفَّفْ ٢٣٣ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنا المُغِيرَةُ بن عبد الرحمن، عن أبي الزَّناد، عن الأعرجِ عن أبي هريرة، أن النبيَّ ﷺ قال: "إذا أمَّ أحدُكم الناسَ، فَلْيُخَفَّفْ، فإنَّ فيهمُ الصغيرَ والكبيرَ والضعيفَ والمريضَ، فإذا صلَّى وحدَه، فَلْيُصَلَّ كيفَ شاء" (¬١). وفي الباب عن عَدِيَّ بن حاتم، وأنسٍ، وجابر بن سَمُرَةَ،

قال أحمد (¬١): لا أعلمُ في هذا الباب حديثًا له إسنادٌ جيِّدٌ (¬٢). وقال إسحاق: إنْ تَرَكَ التسميةَ عامدًا أعادَ الوُضوءَ، وإن كانَ ناسِيًا أو مُتَأَوِّلًا، أجزأَه. قال محمد بن إسماعيلَ: أَحسنُ شيءٍ في هذا الباب حديثُ رَبَاحِ بن عبد الرحمن. ورَبَاحُ بن عبد الرحمن، عن جَدَّته، عن أَبيها، وأَبوها: سعيدُ بن زيدِ بن عَمرِو بن نُفَيْل. وأبو ثِفَالٍ المُرِّيُّ اسمه: ثُمامَةُ بن حُصَيْنٍ.

ومالك بن عبد الله، وأبي واقدٍ، وعثمان بن أبي العاصِ، وأبي مسعودٍ، وجابر بن عبد الله، وابن عباسٍ. حديثُ أبي هريرة حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قولُ أكثر أهل العلم: اختاروا أن لا يُطِيلَ الإمامُ الصلاةَ مخافةَ المشقَّةِ على الضعيف والكبير والمريضِ. وأبو الزناد: اسمه عبدُ الله بن ذَكْوَانَ. والأعرجُ: هو عبد الرحمن بن هُرْمُزَ المدينِيُّ، يُكْنَى: أبا داود.

٢٣٤ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو عَوانة، عن قتادةَ عن أنس قال: كان رسولُ الله ﷺ من أخَفَّ الناسِ صلاةً في تمَامٍ (¬١). وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

٦٣ - باب ما جاء في تَحْرِيمِ الصلاةِ وتحليلها ٢٣٥ - حَدَّثَنا سفيانُ بن وكيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنا محمد بن فُضَيْل، عن أبي سفيانَ طَرِيفٍ السَّعْدِيَّ، عن أبي نَضْرَةَ عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: "مِفْتَاحُ الصلاة الطُّهُورُ، وتحريمُها التكبيرُ، وتحليلُها التسليمُ، ولا صلاةَ لمن لم

َّعْدِيَّ، عن أبي نَضْرَةَ عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: "مِفْتَاحُ الصلاة الطُّهُورُ، وتحريمُها التكبيرُ، وتحليلُها التسليمُ، ولا صلاةَ لمن لم

وفي الباب عن عليًّ، وعائشةَ. وحديثُ عليَّ بن أبي طالبٍ أجودُ إسنادًا وأصحُّ من حديث أبي سعيد، وقد كتبناهُ في كتابِ الوضوءِ. والعملُ عليه عند أهل العلم من أصحاب النبيَّ ﷺ ومن بعدَهم، وبه يقولُ سفيانُ الثوريُّ، وابنُ المباركِ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ: أنَّ تحريمَ الصلاةِ التكبيرُ، ولا يكونُ الرجلُ داخلًا في الصلاة إلَّا بالتكبير. سمعتُ أبا بكرٍ محمدَ بن أبَانَ يقولُ: سمعتُ عبد الرحمن بن مهديًّ يقول: لو افتتح رجلٌ الصلاةَ بسَبْعينَ اسْمًا من أسماء الله تعالى ولم يُكَبَّرْ، لم يَجْزِهِ، وإن أحْدَثَ قبل أن يُسلَّمَ، أمَرْتُهُ أن يَتَوضَّأَ، ثم يرجعَ إلى مكانه فيُسَلِّمَ، إنَّمَا الأمرُ على وَجْهِهِ. وأبو نَضْرَةَ: اسمه المُنْذِرُ بن مالك بن قِطْعَةَ.

٦٤ - باب في نَشْرِ الأصابع عندَ التكبير ٢٣٦ - حَدَّثَنا قُتيبةُ وأبو سعيدٍ الأشجُّ، قالا: حَدَّثَنا يحيى بنُ يَمانٍ، عن ابن أبي ذِئْبٍ، عن سعيد بن سِمْعَانَ عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا كَبَّرَ للصلاةِ، نَشَرَ

حديثُ عبد الله بن زيدٍ حديثٌ حسنٌ غريبٌ (¬١) وقد رَوَى مالكٌ وابن عيينة وغيرُ واحدٍ هذا الحديثَ عن عمرِو بن يحيى، ولم يذكروا هذا الحرفَ: أن النبيَّ ﷺ مَضْمَضَ واستَنشَقَ مِن كَفٍّ واحدةٍ، وإنما ذَكَرَه خالدُ بن عبد الله، وخالد ثقةٌ حافظٌ عند أهل الحديث. وقال بعضُ أهل العِلم: المضْمَضَةُ والاستنشاقُ من كفٍّ واحدةٍ يُجزِئُ. وقال بعضهم: يفرِّقهُما أحَبُّ إلينا. وقال الشافعيُّ: إِنْ جَمَعَهما في كفٍّ واحدةٍ، فهو جائزٌ، وإن فَرَّقهما، فهو أَحبُّ إلينا.

أصابِعَهُ (¬١). حديثُ أبي هريرة قد رواه غيرُ واحد عن ابن أبي ذئْبٍ، عن سعيد بن سِمْعَانَ، عن أبي هريرة: أن النبيَّ ﷺ كان إذا دخلَ في الصلاةِ، رفعَ يديه مَدًّا. وهو أصحُّ من رواية يحيى بن اليَمانِ، وأخطأ ابنُ يمان في هذا الحديث.

سِمْعَانَ، عن أبي هريرة: أن النبيَّ ﷺ كان إذا دخلَ في الصلاةِ، رفعَ يديه مَدًّا. وهو أصحُّ من رواية يحيى بن اليَمانِ، وأخطأ ابنُ يمان في هذا الحديث.

٢٣٧ - وحدثنا عبدُ الله بنُ عبد الرحمن، قال: أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عبد المجيد الحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن سعيد بن سِمْعَانَ قال: سمعت أبا هريرة يقول: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى

الصلاةِ، رفع يديه مَدًّا (¬١). قال عبد الله: وهذا أصحُّ من حديث يحيى بن يَمانٍ، وحديثُ يحيى بن يَمانٍ خَطَأٌ.

٦٥ - باب في فضل التكبيرة الأُولى ٢٣٨ - حَدَّثَنا عُقْبةُ بنُ مُكْرَمٍ ونَصْرُ بنُ عليّ، قَالَا: حَدَّثَنا سَلْمُ بنُ قُتيبة، عن طُعمَةَ بن عمرو، عن حَبِيبِ بن أبي ثابتٍ عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلَّى لله أربعين يومًا في جماعةٍ يُدْرِكُ التكبيرةَ الأُولى، كُتِبَ له بَرَاءَتانِ: براءَةٌ من النَّارِ، وبراءةٌ من النَّفَاقِ" (¬٢).

وفي الباب عن (¬١) عائشةَ، وأُمِّ سَلَمة، وأنس، وابن أبي أَوْفَى، وأبي أَيوب (¬٢).

قد رُوي هذا الحديثُ عن أنسٍ موقوفًا، ولا أعلمُ أحدًا رَفَعَهُ إلا ما رَوَى سَلْمُ بن قُتيبةَ عن طُعْمَةَ بن عمرٍو. وإنما يُرْوَى هذا عن حبيب بن أبي حبيب البَجَلِيَّ، عن أنس بن مالك قوله.

٢٣٩ - حَدَّثَنا بذلك هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثنا وكيع، عن خالد بن طَهْمَانَ، عن حبيب بن أبي حبيب البَجَلِيَّ، عن أنس قَولَه. ولم يَرْفَعْهُ (¬١).

٦٦ - باب ما يقولُ عندَ افتتاحِ الصلاةِ ٢٤٠ - حَدَّثَنا محمد بن موسى البَصرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنا جعفرُ بن سُليمانَ الضُّبَعِيُّ، عن عَلِيَّ بن عَلِيًّ الرَّفاعِيَّ، عن أبي المتَوَكَّلِ عن أبي سعيد الخُدْرِيَّ، قال: كان رسول اللهِ ﷺ إذا قام إلى الصلاة بالليل كَبَّرَ، ثم يقولُ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمدِكَ، وتباركَ اسمُكَ، وتَعَالَى جَدُّكَ، ولا إله غَيْرُكَ" ثُمَّ يقول: "اللهُ أكْبَرُ كَبِيرًا" ثُمَّ يَقولُ: "أعوذُ بالله السَّميعِ العليم من الشيطان الرَّجيم، من هَمْزِه وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ" (¬١).

والعملُ على هذا عندَ أكثر (¬١) أهل العلمِ من التابعين وغيرهم. وقد تُكلِّمَ في إسناد حديث أبي سعيدٍ، كان يحيى بنُ سعيدٍ يَتكلَّمُ في عليِّ بن عليٍّ (¬٢)، وقال أحمدُ: لا يصحُّ هذا الحديثُ (¬٣).

٢٤١ - حَدَّثَنا الحسَنُ بن عَرَفَةَ ويحيى بن موسى، قَالَا: حَدَّثَنا أبو معاوية، عن حارثة بن أبي الرِّجالِ، عن عَمْرَةَ عن عائشةَ، قالت: كان النبيُّ ﷺ إذا افْتَتَحَ الصلاةَ قال:

"سبحانَك اللَّهمَّ وبحمدكَ، وتبارك اسمُكَ، وتعالى جَدُّكَ، ولا إله غيرُك" (¬١). هذا حديثٌ لا نعرفهُ إلا من هذا الوجه، وحارثةُ قد تُكُلِّمَ فيه من قِبَلِ حفظه. وأبو الرِّجال: اسمه محمد بن عبد الرحمن المَدِينيُّ (¬٢).

٦٧ - باب ما جاء في تَرْكِ الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ٢٤٢ - حَدَّثَنا أحمد بن مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، قَالَ: حَدَّثَنا سعيدٌ الجُرَيْرِيُّ، عن قَيْس بن عَبَايَةَ، عن ابن عبد الله بن مغَفَّلٍ، قال:

حمد بن مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، قَالَ: حَدَّثَنا سعيدٌ الجُرَيْرِيُّ، عن قَيْس بن عَبَايَةَ، عن ابن عبد الله بن مغَفَّلٍ، قال:

قالت: مَسَحَ رأْسَه (¬١)، ومَسَحَ ما أَقبَلَ منه وما أَدبَرَ، وصُدْغَيْهِ وأُذُنَيهِ مرَّةً واحدةً (¬٢). وفي البابِ عن عليٍّ، وجَدِّ طَلْحةَ بن مُصَرِّف. حديثُ الرُّبَيَّعِ حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ (¬٣). وقد رُويَ مِن غيرِ وَجْهٍ عن النبيَّ ﷺ: أَنَّه مَسَحَ برَأْسِه مرَّةً. والعملُ على هذا عندَ أكثر أهل العِلْم من أَصحابِ النبي ﷺ ومَنْ بَعدَهم، وبه يقول جعفرُ بن محمدٍ، وسفيانُ، وابنُ المباركِ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاق: رَأَوْا مَسْحَ الرَّأْسِ مرَّةً واحدةً. حدثنا محمد بن منصورٍ، قال: سمعتُ سفيان بن عُيَيْنةَ

سمعني أبي وأنا في الصلاةِ أقولُ: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال لي: أيْ بُنَيَّ! مُحْدَثٌ! إيَّاكَ وَالحَدَثَ - قال: ولم أرَ أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ كان أبْغَضَ إليه الحَدَثُ في الإِسلام، يعني: منْهُ - قال: وقد صَلَّيتُ مع النبيَّ ﷺ ومع أبي بكرٍ ومع عُمَرَ ومع عثمانَ، فلم أسمعْ أحدًا منهم يقولُهَا، فلا تَقُلْهَا، إذا أنْتَ صَلَّيتَ، فقل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (¬١). حديثُ عبد الله بن مُغَفَّلٍ حديثٌ حَسَنٌ. والعملُ عليه عندَ أكثر أهل العلم من أصحاب النبيِّ ﷺ، منهم: أبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ وغيرُهم، ومَنْ بعدَهم من التابعين، وبه يقولُ سفيانُ الثوريُّ، وابنُ المبارك، وأحمدُ، وإسحاقُ: لا يَرَوْنَ أن يَجْهَرَ ببسم الله الرحمنِ الرحيم، قالوا: ويقولها في نفسه.

٦٨ - باب من رَأى الجهْرَ ببسم الله الرحمن الرحيم ٢٤٣ - حَدَّثَنا أحمدُ بن عَبْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنا المُعْتَمِرُ بن سليمانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إسماعيلُ بن حَمَّادٍ، عن أبي خالد

الله الرحمن الرحيم ٢٤٣ - حَدَّثَنا أحمدُ بن عَبْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنا المُعْتَمِرُ بن سليمانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إسماعيلُ بن حَمَّادٍ، عن أبي خالد

وليس إسنادُهُ بذاك. وقد قال بهذا عِدَّةٌ من أهل العلم من أصحاب النبيَّ ﷺ، منهم: أبو هريرة، وابن عُمَرَ (¬١)، وابنُ الزُّبيرِ، ومن بعدهم من التابعين: رأوُا الجهر ببسمِ الله الرحمن الرحيم، وبه يقولُ الشافعيُّ. وإسماعيلُ بنُ حَمَّادٍ: هو ابن أبي سليمانَ. وأبو خالد: هو أبو خالد الوَالبِيُّ، واسمه: هُرْمُزُ، وهو كوفيٌّ.

٦٩ - باب في افْتِتَاحِ القراءَة بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ٢٤٤ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو عَوانَةَ، عن قَتادةَ عن أنسٍ، قال: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمرُ وعثمانُ يَفْتَتِحُون القراءةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عندَ أهل العلم من أصحاب النبيَّ ﷺ

والتابعين ومَن بعدهم: كانوا يستفتحون القراءةَ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. قال الشافعيُّ: إنما معنى هذا الحديث أنَّ النبيَّ ﷺ وأبا بكر وعمرَ وعثمان كانوا يفتتحون القراءةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ معناه: أنهم كانوا يبدؤونَ بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة، وليس معناه أنهم كانوا لا يقرؤونَ بِسْم الله الرحمن الرحيم. وكان الشافعيُّ يرى أن يبْدَأَ بِبِسْمِ الله الرحمن الرحيم يَجْهَرُ بها.

٧٠ - باب ما جاء أنه لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب ٢٤٥ - حَدَّثَنا ابن أبي عُمَرَ وعليُّ بن حُجْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنا سفيانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن محمود بن الرَّبِيعِ عن عُبَادةَ بن الصَّامِتِ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "لا صلاةَ لمن لم يقرأْ بفاتحة الكِتاب" (¬١). وفي الباب عن أبي هريرة، وعائشةَ، وأنسٍ، وأبي قَتادةَ، وعبدِ الله بن عمرٍو. حديثُ عُبَادةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

عن أَبي أُمَامةَ قال: تَوَضَّأَ النبيُّ ﷺ فغَسَلَ وَجْهَه ثلاثًا، ويَديهِ ثلاثًا، ومَسَحَ برَأْسِه، وقال: "الأُذُنانِ مِن الرأْسِ" (¬١). قال قتيبةُ: قال حمادٌ: لا أَدري، هذا مِن قول النبيَّ ﷺ أو مِن قولِ أَبي

والعملُ عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيِّ ﷺ، منهم: عمرُ بن الخطَّاب (¬١)، وجابر بن عبد الله، وعِمْرَانُ بن حُصَيْنٍ، وغيرهم، قالوا: لا تُجْزِئُ صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب (¬٢)، وبه يقول ابنُ المبارك، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. سمعتُ ابن أبي عمر يقول: اختلفتُ إلى ابن عُيَينة ثمانيةَ عَشَرَ (¬٣) سنةً، وكان الحُميديُّ أكبرَ مني بسنةٍ. وسمعت ابن أبي عمر يقول: حججت سبعين حَجَّةً ماشيًا على قَدَميَّ (¬٤).

٧١ - باب ما جاء في التَّأمِين ٢٤٦ - حَدَّثَنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنا يحيى بنُ سعيدٍ وعبد الرحمن بن مَهْدِيٍّ، قَالَا: حَدَّثَنا سفيانُ، عن سَلمةَ بن كُهَيْلٍ، عن حُجْرِ بن عَنْبسٍ

وإنما هُو: "ومَدَّ بِهَا صَوْتَهُ". وسألتُ أبا زُرْعَةَ عن هذا الحديث، فقال: حديثُ سفيانَ في هذا أصحُّ من حديث شعبة، قال: وروى العلاءُ بنُ صالحٍ الأسَدِيُّ، عن سَلمةَ بن كُهَيل نحوَ روايَةِ سفيان.

٢٤٧ - حدثنا أبو بكر محمدُ بن أبَان، قَالَ: حَدَّثَنا عبدُ الله بن نُمَيْرٍ، عن العلاءِ بن صالحٍ الأسدي، عن سلمة بن كُهَيْلٍ، عن حُجْر بن عَنْبَسٍ، عن وائِلِ بن حُجْرٍ، عن النبيَّ ﷺ، نحوَ حديث سفيان، عن سلمةَ بن كُهَيْل (¬١).

٧٢ - باب ما جاء في فضلِ التَّأمينِ ٢٤٨ - حدثنا أبو كُرَيبٍ محمدُ بن العلاءِ، قال: حدثنا زيدُ بن حُبَابٍ، قَالَ: حَدَّثَني مالك بن أنس، قَال: حَدَّثَنا الزُّهْريُّ، عن سعيدِ بن المُسيّبِ وأبي سلمةَ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "إذا أمَّنَ الإِمَامُ فأَمِّنُوا، فإنَّهُ من وَافَقَ تأمينُهُ تأمينَ الملائكة، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنْبهِ" (¬٢).

حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.

: "إذا أمَّنَ الإِمَامُ فأَمِّنُوا، فإنَّهُ من وَافَقَ تأمينُهُ تأمينَ الملائكة، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنْبهِ" (¬٢).

حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.

٧٣ - باب ما جاء في السَّكْتَتَيْنِ ٢٤٩ - حدثنا محمدُ بن المُثَنَّى، قال: حدثنا عبدُ الأعلى، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن الحسنِ عن سَمُرَةَ، قال: سكْتَتانِ حَفِظتُهما عن رسولِ الله ﷺ. فأنْكَرَ ذلك عِمْرانُ بن حُصَينٍ، قال: حَفِظْنا سكتةً. فكتبنا إلى أُبَيّ بن كَعْبٍ بالمدينةِ، فكَتَبَ أُبَيٌّ: أن حَفِظَ سَمُرَةُ. قال: سعيدٌ: فقلنا لقتادةَ: ما هاتَانِ السَّكْتَتانِ؟ قال: إذا دَخَلَ فِي صَلاتهِ، وإذا فَرَغَ من القِرَاءَةِ، ثمَّ قال بعدَ ذلك: وإذا قَرَأ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: وكان يُعْجِبُه إذا فَرَغ من القراءة أن يَسكُتَ حتى يَتَرَادَّ إليه نَفَسُه (¬٢).

وفي الباب عن أبي هريرة. حديثُ سَمُرَةَ حديثٌ حَسَنٌ. وهو قولُ غير واحد من أهل العلم: يَستَحِبُّونَ للإِمام أن يسكتَ بعدَما يَفْتَتِحُ الصلاةَ، وبعدَ الفراغ من القراءةِ، وبه يقول أحمدُ، وإسحاقُ، وأصحابُنَا.

٧٤ - باب ما جاء في وضعِ اليمينِ على الشِّمالِ في الصلاة ٢٥٠ - حَدَّثنا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو الأحْوَصِ، عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عن قَبِيصةَ بن هُلْب عن أبيهِ، قال: كان رسول الله ﷺ يَؤُمُّنَا فَيَأْخُذُ شِمَالَهُ بيمِينِهِ (¬١).

واسمُ هُلْبٍ: يَزِيدُ بنُ قُنَافَةَ.

بن حَرْبٍ، عن قَبِيصةَ بن هُلْب عن أبيهِ، قال: كان رسول الله ﷺ يَؤُمُّنَا فَيَأْخُذُ شِمَالَهُ بيمِينِهِ (¬١).

واسمُ هُلْبٍ: يَزِيدُ بنُ قُنَافَةَ.

٧٥ - باب ما جاء في التكبير عند الركوع والسجودِ ٢٥١ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو الأحْوَصِ، عن أبي إسحاقَ، عن عبد الرّحمن بن الأسْوَدِ، عن عَلْقمةَ والأسْوَدِ عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: كان رسول الله ﷺ يُكَبِّرُ في كُلِّ خَفْضٍ ورَفْعٍ، وقيَامٍ وقُعُودٍ، وأبو بكر وعُمَرُ (¬١). وفي الباب عن أبي هريرةَ، وأنسٍ، وابن عمرَ، وأبي مالكٍ الأشْعَرِيِّ، وأبي موسى، وعِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، ووَائِلِ بن حُجْرٍ، وابن عباسٍ. حديثُ عبد الله بن مسعودٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عندَ أصحاب النبيِّ ﷺ، منهم: أبو بكر، وعمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ، وغيرُهم، ومن بعدَهم من التابعين، وعليه عامَّةُ الفقهاءِ والعلماءِ.

حديثُ ابنِ عباسٍ أحسنُ شيءٍ في هذا الباب وأَصَحُّ. ورَوَى رِشْدِينُ بنُ سَعْد وغيره هذا الحديثَ عن الضَّحَّاكِ بن شُرَحْبِيلَ، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمرَ بن الخَطَّابِ: أنَّ النبيَّ ﷺ تَوضَّأَ مرَّةً مرَّةً (¬١). وليس هذا بشيءٍ، والصحيحُ ما رَوَى ابنُ عَجْلانَ وهشامُ بنُ سَعْدٍ وسفيانُ الثَّوْريُّ وعبدُ العزيز بنُ محمد، عن زيد بن أسلمَ، عن عطاء بن يَسارٍ، عن ابن عباسٍ، عن النبيَّ ﷺ.

٧٦ - باب منه ٢٥٢ - حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ مُنِيرٍ، قال: سمعتُ عليّ بن الحَسَنِ، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن ابن جُرَيْجٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي بكر بن عبد الرّحمن عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُكَبِّرُ وهو يَهْوِي (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قولُ أهل العلم من أصحاب النبيّ ﷺ ومن بعدهم، قالوا: يكبِّرُ الرجل وهو يَهْوِي للركوعِ والسجودِ.

٧٧ - باب رَفْعِ اليَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكوعِ (¬٢) ٢٥٣ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ وابنُ أبي عُمَرَ، قَالا: حَدَّثَنا سفيانُ بن عيينةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سالمٍ عن أبيه، قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ إذا افْتَتَحَ الصلاةَ يرفعُ يديه حتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ، وإذا ركعَ، وإذا رفع رأسَه من الركوع. وزَاد ابنُ أبي عمر في حديثه: وكان لا يرفعُ بَيْنَ السجدتين (¬٣).

٢٥٤ - حَدَّثَنا الفضلُ بنُ الصَّبَّاح البغداديُّ، قَالَ: حَدَّثَنا سفيانُ بن عيينة، قَالَ: حَدَّثَنا الزهريُّ، بهذا الإسناد، نحوَ حديثِ ابن أبي عمرَ (¬١). وفي الباب عن عمرَ، وعليٍّ، ووائلِ بن حُجْرٍ، ومالكِ بن الحُوَيْرِثِ، وأنَسٍ، وأبي هريرةَ، وأبي حُمَيْدٍ، وأبي أُسَيْدٍ، وسَهْلِ بن سعدٍ، ومحمدِ بن مَسْلَمةَ، وأبي قَتادةَ، وأبي موسى الأشْعَرِيِّ، وجابرٍ، وعُمَيْرٍ اللَّيْثيِّ. حديثُ ابن عمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وبهذا يقول بعضُ أهل العلم من أصحاب النبيّ ﷺ، منهم: ابنُ عمرَ، وجابِرُ بن عبد الله، وأبو هريرة، وأنس، وابنُ عباسٍ، وعبدُ الله بنُ الزبير، وغيرُهم. ومن التابعينَ: الحسنُ البصريُّ، وعطاءٌ، وطاووسٌ، ومجاهِدٌ، ونافعٌ، وسالمُ بن عبد اللهِ، وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وغيرُهم، وبه يقولُ عبدُ الله بنُ المباركِ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. وقال ابن المبارك: قد ثَبَتَ حديثُ من يَرْفَعُ، وذَكَرَ حديثَ الزهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيه، ولم يَثْبُتْ حديثُ ابن مسعودٍ: أن النبيّ ﷺ لم يرفعْ إلا في أول مرَّةٍ (¬٢).

٢٥٥ - حَدَّثَنا بذلك أحمدُ بن عَبْدَةَ الآمُلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنا وَهْبُ بن زَمْعَةَ، عن سفيانَ بن عبد الملكِ، عن عبد الله بن المباركِ (¬١).

¬٢).

٢٥٥ - حَدَّثَنا بذلك أحمدُ بن عَبْدَةَ الآمُلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنا وَهْبُ بن زَمْعَةَ، عن سفيانَ بن عبد الملكِ، عن عبد الله بن المباركِ (¬١).

٢٥٦ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن عاصمِ بن كُلَيْبٍ، عن عبد الرّحمن بن الأسْوَدِ، عن عَلْقمةَ، قال: قال عبد الله بن مسعودٍ: ألَا أُصَلِّي بِكُمْ صلاةَ رسول اللهِ ﷺ؟ فَصَلَّى، فلم يرفعْ يديه إلَّا في أوَّلِ مَرَّةٍ (¬٢). وفي الباب عن البَرَاءِ بن عَازِبٍ (¬٣).

٧٨ - باب ما جاء في وَضْعِ اليَدَيْنِ على الرُّكبتين في الركوعِ ٢٥٧ - حَدَّثَنا أحمد بن مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو بكرِ بن عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو حَصِينٍ، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيِّ، قال: قال لنا عمر بن الخطاب: إنَّ الرُّكَبَ سُنَّتْ (¬١) لكم، فَخُذُوا بالرُّكَبِ (¬٢). وفي الباب عن سعدٍ، وأنسٍ، وأبي حُمَيْدٍ، وأبي أُسَيْدٍ، وسَهْلِ بن سعدٍ، ومحمدِ بن مَسْلمةَ، وأبي مسعودٍ. حديثُ عمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيِّ ﷺ والتابِعِين ومَن بعدَهم، لا اختلافَ بينهم في ذلك، إلَّا ما رُوي عن ابن مسعودٍ وبعضِ أصحابه: أنهم كانوا يُطَبِّقُونَ (¬٣). والتطبيقُ منسوخٌ عند أهل العلم. قال سعدُ بن أبي وَقَّاصٍ: كُنَّا نفعلُ ذلك، فَنُهِينَا عنه، وأُمرْنَا أن نَضَعَ الأكُفَّ على الرُّكَبِ.

٢٥٨ - حدثنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا أبو عَوانةَ، عن أبي يَعْفُورٍ، عن مُصْعَب بن سعد، عن أبيه سَعْد بِهذا (¬١). أبو حُميدٍ السَّاعديُّ: اسمُه عبد الرحمن بن سَعْد بن المُنذر، وأبو أُسيدٍ السَّاعديُّ: اسمه مالكُ بن ربيعةَ، وأبو حَصين: اسمُه عثمانُ بن عاصمٍ الأسَدي، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي: اسمُه عبدُ الله بن حَبيب، وأبو يَعفُور: عبدُ الرحمن بن عُبَيد بن نِسْطاس، وأبو يَعفور العَبْديُّ: اسمه واقِد، ويُقال: وَقْدان، وهو الذي روى عن عبد الله بن أبي أَوفى، وكلاهما من أهل الكوفة (¬٢).

الرحمن بن عُبَيد بن نِسْطاس، وأبو يَعفور العَبْديُّ: اسمه واقِد، ويُقال: وَقْدان، وهو الذي روى عن عبد الله بن أبي أَوفى، وكلاهما من أهل الكوفة (¬٢).

٧٩ - باب ما جاء أنه يُجَافِي يديهِ عن جنبيهِ في الركوع ٢٥٩ - حَدَّثَنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو عامرٍ العَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنا فُلَيْح بن سليمانَ، قَالَ: حَدَّثَنا عَبَّاسُ بن سهل، قال: اجتمَعَ أبو حُمَيْدٍ وأبو أُسَيْدٍ وسهلُ بن سعدٍ ومحمدُ بن مَسْلمةَ، فذكَروا صلاةَ رسول الله ﷺ فقال أبو حُمَيْدٍ: أنا أعْلَمُكُمْ بصلاةِ رسولِ الله ﷺ: إنَّ رسولَ الله ﷺ ركَعَ فوضَعَ يديه على ركبتيهِ،

عن أبي هريرة: أن النبيَّ ﷺ قال: "جاءَني جِبْرِيلُ، فقالَ: يا مُحَمَّدُ، إذا تَوَضَّأْتَ فانْتَضِحْ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ. وسمعت محمدًا يقول: الحسنُ بن عليًّ الهاشِمِيُّ منكَرُ الحديثِ (¬٢). وفي البابِ عن أبي الحَكَمِ بن سفيانَ، وابن عباسٍ، وزيد بن حارثةَ، وأبي سعيدٍ. وقال بعضهم: سفيان بن الحَكَم، أَو الحكم بن سفيان. واضْطَربُوا في هذا الحديث (¬٣).

كأنَّهُ قابضٌ عليهما، ووَتَّرَ يديه فَنَحَّاهُمَا عن جَنْبَيْهِ (¬١). وفي الباب عن أنسٍ. حديثُ أبي حُمَيْدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو الذي اخْتارهُ أهلُ العلم: أن يُجافيَ الرجلُ يديه عن جنبيهِ في الركوعِ والسجودِ.

٨٠ - باب ما جاء في التَّسْبِيحِ في الركوعِ والسجودِ ٢٦٠ - حَدَّثَنا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا عيسى بن يونسَ، عن ابن أبي ذئبٍ، عن إسحاقَ بن يزيدَ الهُذَليِّ، عن عَوْنِ بن عبد الله بن عُتْبةَ عن ابن مسعودٍ أن النبيّ ﷺ قال: "إذا ركع أحدُكم فقال في

خَمْسَ تسبيحاتٍ، لِكَيْ يُدْرِكَ مَن خَلْفَهُ ثلاثَ تسبيحاتٍ. وهكذا قال إسحاقُ بن إبراهيمَ.

٢٦١ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو داود، قال: أنبأنا شعبةُ، عن الأعمش، قال: سمعتُ سَعْدَ بن عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عن المُسْتَوْرِدِ، عن صِلَةَ بن زُفَرَ عن حُذَيْفَةَ أنه صَلَّى مع النبيّ ﷺ، فكان يقولُ في ركوعه: "سُبْحَانَ رَبِّيَ العظِيمِ"، وفي سجوده: "سُبْحَانَ رَبَّيَ الأَعْلَى"، وما أتَى على آيةِ رَحْمَةٍ إلَّا وَقَفَ وسَألَ، وما أتَى على آيَةِ عَذَابٍ إلّا وَقَفَ وَتَعَوَّذَ (¬١). وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

٢٦٢ - وَحَدَّثَنا محمد بن بشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنا عبد الرّحمنِ بنِ مَهْدِيٍّ، عن شعبة، نَحْوَهُ (¬٢). وقد رُوي عن حُذيفةَ هذا الحديث من غير هذا الوجه أنَّه صَلَّى مع النَّبيِّ، فذكر هذا الحديث (¬٣).

عبد الرّحمنِ بنِ مَهْدِيٍّ، عن شعبة، نَحْوَهُ (¬٢). وقد رُوي عن حُذيفةَ هذا الحديث من غير هذا الوجه أنَّه صَلَّى مع النَّبيِّ، فذكر هذا الحديث (¬٣).

٨١ - باب ما جاء في النَّهْي عن القراءة في الركوع والسجودِ ٢٦٣ - حَدَّثَنا إسحاقُ بن موسى الأنصاريُّ، قَالَ: حَدَّثَنا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنا مالكٌ (ح) وحَدَّثَنا قُتيبةُ، عن مالك، عن نافعٍ، عن إبراهيمَ بن عبد الله بن حُنيْنٍ، عن أبيه عن عليَّ بن أبي طالبٍ: أن النبيَّ ﷺ نَهَى عن لُبْسِ القَسِّيِّ والمُعَصْفَرِ، وعن تخَتُّمِ الذَّهَبِ، وعن قراءةِ القرآنِ في الركوعِ (¬١). وفي الباب عن ابن عباسٍ.

حديثُ عليٍّ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قولُ أهل العلم من أصحاب النبيِّ ﷺ ومَن بعدَهم: كرهوا القراءةَ في الركوعِ والسجودِ.

٨٢ - باب ما جاء فيمن لا يُقيمُ صُلْبَهُ في الركوعِ والسجودِ ٢٦٤ - حَدَّثَنا أحمد بن مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن عُمَارةَ بن عُمَيْرٍ، عن أبي مَعْمَرٍ عن أبي مسعودٍ الأنْصَاريِّ، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تُجْزِئُ صلاةٌ لا يُقيمُ فيها الرجلُ - يَعْنِي - صُلْبَهُ في الركوع والسجودِ" (¬١). وفي الباب عن عليِّ بن شَيْبانَ، وأنسٍ، وأبي هريرةَ، ورِفَاعةَ الزُّرَقِيِّ. حديثُ أبي مسعودٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيّ ﷺ ومَن بعدَهم: يَرَوْنَ أن يُقِيمَ الرجلُ صُلْبَهُ في الركوع والسجودِ. قال الشافعيُّ وأحمدُ وإسحاقُ: من لا يُقيمُ صُلْبَهُ في الركوع والسجودِ، فصلاته فاسدةٌ، لحديثِ النبيّ ﷺ: "لا تُجْزِئُ صَلاةٌ لا يُقِيمُ الرجلُ فيها صُلْبَهُ في الركوع والسجودِ".

وأبو معمرٍ اسمه: عبدُ الله بن سَخْبَرَةَ. وأبو مسعودٍ الأنصاريُّ البَدْرِيُّ اسمه: عُقْبةُ بن عَمْرٍو.

مُ الرجلُ فيها صُلْبَهُ في الركوع والسجودِ".

وأبو معمرٍ اسمه: عبدُ الله بن سَخْبَرَةَ. وأبو مسعودٍ الأنصاريُّ البَدْرِيُّ اسمه: عُقْبةُ بن عَمْرٍو.

٨٣ - باب ما يقول الرجلُ إذا رفع رأسَهُ من الركوع ٢٦٥ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو داود الطَّيالسيُّ، قَالَ: حَدَّثَنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلمةَ المَاجِشُونُ، قالَ: حدثنا عَمِّي، عن عبد الرّحمن الأعْرَجِ، عن عُبيد الله بن أبي رافعٍ عن عليِّ بن أبي طالبٍ، قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال: "سمعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا ولك الحمدُ، مِلْءَ السَّماواتِ والأرضِ، ومِلْءَ ما بينهما، ومِلْءَ ما شِئْتَ من شيءٍ بَعْدُ" (¬١). وفي الباب عن ابن عمرَ، وابن عباسٍ، وابن أبي أوْفى، وأبي جُحَيْفَةَ، وأبي سعيدٍ. قال: حديثُ عليٍّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عندَ بَعْضِ أهل العلم. وبه يقولُ الشافعيُّ، قال: يقولُ هذا في المكتوبةِ والتطوُّعِ. وقال بعضُ أهل الكوفة: يقولُ هذا في صلاة التطوعِ، ولا

قال محمد: أبو إدريسَ لم يَسمَعْ مِن عمر شيئًا (¬١).

يقوله في صلاة المكتوبةِ (¬١).

٨٤ - باب منْهُ آخَرُ ٢٦٦ - حَدَّثَنا الأنصاريُّ، قال: حَدَّثَنا مَعْنٌ، قال: حَدَّثَنا مالكٌ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إذا قال الإمامُ: سمعَ اللهُ لمن حَمِدَهُ، فقولُوا: رَبَّنَا ولك الحمدُ، فإنه من وافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الملائكةِ، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذنْبِهِ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبيّ ﷺ ومن بعدهم: أنْ يقولَ الإمامُ: "سمعَ اللهُ لِمَنْ حمدهُ"، ويقول من خَلْفَ الإمام: "رَبَّنا ولك الحمدُ". وبه يقول أحمدُ. وقال ابن سِيرِينَ وغيرُه: يقولُ مَن خَلْفَ الإمام: "سمع الله لمن حَمِدَهُ، رَبَّنا ولك الحمدُ" مِثْلَ ما يقولُ الإمامُ، وبه يقولُ الشافعيُّ، وإسحاقُ.

٨٥ - باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجودِ ٢٦٧ - حدَّثنا سَلمةُ بن شَبِيبٍ وعبد الله بن منير وأحمدُ بن إبراهيمَ الدَّوْرَقِيُّ والحسنُ بن عليًّ الحُلْوَانِيُّ وغيرُ واحدٍ، قالوا: حَدَّثَنا يزيدُ بن هارونَ، قال: أخبرنا شَرِيكٌ، عن عاصمِ بن كُلَيْبٍ، عن أبيه عن وائِلِ بن حُجْرٍ، قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ إذا سَجَدَ يَضَعُ ركبتيهِ قبلَ يديهِ، وإذا نَهَضَ رَفع يديه قبلَ ركبتيه (¬١). وزادَ الحسنُ بن عليٍّ في حديثه: قال يزيدُ بن هارونَ: ولم يَرْوِ شريكٌ عن عاصم بن كُلَيْبٍ إلّا هذا الحديثَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نعرفُ أحدًا رواهُ غير شَرِيكٍ. والعملُ عليه عندَ أكثر أهل العلم (¬٢): يَرَوْنَ أن يضعَ الرجل

ركبتيهِ قبل يديهِ، وإذا نهضَ رَفَعَ يديهِ قبلَ ركبتيه. ورَوَى هَمَّامٌ، عن عاصمٍ هذا مُرْسَلًا، ولم يَذْكُرْ فيه وائلَ بن حُجْرٍ.

٨٦ - باب آخَرُ ٢٦٨ - حدَّثنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ نافعٍ، عن محمد بن عبد الله (¬١) بن الحسنِ، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأعرجِ عن أبي هريرةَ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "يَعْمِدُ أحدُكم، فيَبْرُكُ في صلاته بَرْكَ الجَمَلِ! " (¬٢).

د الله (¬١) بن الحسنِ، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأعرجِ عن أبي هريرةَ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "يَعْمِدُ أحدُكم، فيَبْرُكُ في صلاته بَرْكَ الجَمَلِ! " (¬٢).

حديث أبي هريرة حديثٌ غريبٌ، لا نعرفهُ من حديثِ أبي الزنادِ إلّا من هذا الوجه. وقد رُوِي هذا الحديثُ عن عبد الله بن سعيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيَّ ﷺ. وعبدُ الله بن سعيدٍ المقبريُّ ضَعَّفَهُ يحيى بن سعيدٍ القَطَّانُ وغيرُه.

٨٧ - باب ما جاء في السجودِ على الجبهةِ والأنفِ ٢٦٩ - حَدَّثَنا بُنْدَارٌ، قال: حَدَّثَنا أبو عامرٍ، قال: حَدَّثَنا فُلَيْحُ بن سليمانَ، قال: حدثني عَبَّاسُ بنُ سَهْلٍ عن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ: أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا سجدَ أمْكَنَ أنْفَه وجبهتَه الأرض، ونَحّى يديه عن جَنْبيْه، ووضع كفيه حَذْوَ مَنْكِبَيْه (¬١).

وفي الباب عن ابن عباسٍ، ووائِلِ بن حُجْرٍ، وأبي سعيدٍ. حديثُ أبي حُمَيدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عند أهل العلم: أن يسجدَ الرجلُ على جبهته وأنفه. فإن سجد على جبهته دونَ أنفه، فقد قال قومٌ من أهل العلم: يُجْزِئُه، وقال غيرهم: لا يُجْزِئُه حتى (¬١) يسجدَ على الجبهةِ والأنفِ.

٨٨ - باب ما جاء أيْنَ يَضَعُ الرجلُ وجههُ إذا سجَدَ؟ ٢٧٠ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنا حَفْصُ بن غِيَاثٍ، عن الحجَّاجِ، عن أبي إسحاقَ، قال: قلتُ للْبَرَاءِ بن عَازِبٍ: أين كان النبيُّ ﷺ يَضَعُ وجهه إذا سجد؟ فقال: بَيْنَ كَفَّيْهِ (¬٢). وفي الباب عن وائل بن حُجْرٍ، وأبي حُمَيْدٍ. حديثُ البَرَاءِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ (¬٣).

وهو الذي اخْتَارهُ بعضُ أهل العلم: أنْ تكونَ يداه قريبًا من أذنيه.

عن وائل بن حُجْرٍ، وأبي حُمَيْدٍ. حديثُ البَرَاءِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ (¬٣).

وهو الذي اخْتَارهُ بعضُ أهل العلم: أنْ تكونَ يداه قريبًا من أذنيه.

٨٩ - باب ما جاء في السجود على سبعةِ أعضاءٍ ٢٧١ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنا بَكْرُ بنُ مُضَرَ، عن ابنِ الهَادِ، عن محمدِ بن إبراهيمَ، عن عامر بن سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ عن العبَّاس بن عبد المُطَّلِبِ أنه سَمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا سَجَدَ العبدُ، سَجَدَ معه سَبْعَةُ آرابٍ: وجهُه وكفَّاه وركبتاه وقدماه" (¬١). وفي الباب عن ابن عباسٍ، وأبي هريرةَ، وجَابرٍ، وأبي سعيدٍ. حديثُ العباسِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وعليه العملُ عند أهل العلم.

٢٧٢ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زيدٍ، عن عَمْرِو بن دينار، عن طاووسٍ عن ابن عباسٍ، قال: أُمِرَ النبيُّ ﷺ أن يسجدَ على سبعة أعضاء، ولا يَكُفَّ شَعْرَهُ ولا ثيابَهُ (¬٢).

أصحُّ من حديثِ وكيعٍ (¬١). والعملُ على هذا عند أهل العلم: أنه يُصَلَّي الصَّلَواتِ بُوضوءٍ واحدٍ ما لم يُحْدِثْ، وكان بعضُهم يَتَوضَّأُ لِكل صلاةٍ استحبابًا، وإرادةَ الفَضْلِ. ويُرْوَى عن الإِفْرِيقيَّ، عن أَبي غُطَيْفٍ، عن ابن عمرَ، عن النبيّ ﷺ قال: "مَن تَوَضَّأَ على طُهْرٍ، كَتَبَ اللهُ له به عَشرَ حَسَناتٍ". وهذا إسنادٌ ضعيفٌ (¬٢). وفي الباب عن جابرِ بن عبد الله: أن النبيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهرَ والعَصْرَ بِوُضوءٍ واحدٍ (¬٣).

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

٩٠ - باب ما جاء في التَّجافي في السجود ٢٧٣ - حَدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ، قال. حَدَّثَنا أبو خالدٍ الأحمَرُ، عن داود بن قيسٍ، عن عُبَيْدِ الله بن عبد الله بن أقْرَم الخُزاعِيِّ عن أبيه، قال: كُنْتُ مع أبي بالقاعِ من نَمِرةَ، فمَرَّت رَكَبَةٌ، فإذا رسولُ الله ﷺ قائِمٌ يصلّي، قال: فكنتُ أنظر إلى عُفرَتَي إبْطَيهِ إذا سَجَدَ، وأرى بيَاضَه (¬١). وفي الباب عن ابن عباسٍ، وابن بُحَيْنةَ، وجابرٍ، وأحْمَرَ بن جَزْءٍ، وميمونةَ، وأبي حُميدٍ، وأبي أُسيدٍ، وأبي مسعودٍ، وسهل بن سعدٍ، ومحمد بن مَسْلمةَ، والبَراء بن عازبٍ، وعَديِّ بن عَمِيرَة، وعائشةَ. حديثُ عبدِ الله بن أقْرَمَ حديثٌ حَسَنٌ، لا نَعْرفُه إلا من حديث داود بن قيس، ولا نعرف لعبد الله بن أقْرَمَ عن النبيِّ ﷺ غير هذا الحديث.

والعملُ عليه عند أهل العلم. وأحمر بن جَزْء هذا رجلٌ من أصحابِ النبيِّ ﷺ له حديث واحد، وعبد الله بن أرقم الزُّهري كاتب أبي بكر الصَّدِّيق، وعبدُ اللهِ بنُ أقْرَم الخزاعيّ إنما نعرف له هذا الحديث عن النبيِّ ﷺ.

٩١ - باب ما جاء في الاعتدال في السجود ٢٧٤ - حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي سُفيانَ عن جابرٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إذا سجدَ أحدكم فليَعْتَدِل، ولا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيهِ افْتِرَاشَ الكلْبِ" (¬١). وفي الباب عن عَبد الرّحمنِ بن شِبْلٍ، وأنسٍ، والبَرَاءِ، وأبي حُمَيْدٍ، وَعَائشةَ. حديثُ جابرٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عند أهل العلم: يَخْتَارُونَ الاعتدالَ في السجودِ، ويكرهونَ الافتراشَ كافتراشِ السَّبُعِ.

دٍ، وَعَائشةَ. حديثُ جابرٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عند أهل العلم: يَخْتَارُونَ الاعتدالَ في السجودِ، ويكرهونَ الافتراشَ كافتراشِ السَّبُعِ.

٢٧٥ - حدَّثنا محمودُ بن غَيْلانَ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال: حدَّثنا شعبةُ، عن قتادةَ، قال: سمعتُ أنَسًا يقول: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "اعْتَدِلُوا في

السجودِ، ولا يَبْسُطَنَّ أحدُكم ذراعيه في الصلاة بَسْطَ الكلبِ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

٩٢ - باب ما جاء في وضعِ اليدين ونَصْبِ القدمين في السجودِ ٢٧٦ - حدَّثنا عبدُ الله بن عبد الرحمنِ، قال: أخبرنا المُعَلّى بن أسَدٍ، قال: حدَّثنا وُهَيْبٌ، عن محمدِ بن عَجْلانَ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن عامر بن سعدٍ عن أبيه: أن النبيَّ ﷺ أمَرَ بوضعِ اليدين ونَصْبِ القدمين (¬٢).

٢٧٧ - قال عبد الله: وقال المُعَلَّى: حدَّثنا حَمَّادُ بن مَسْعَدَةَ، عن محمد بن عَجْلانَ، عن محمد بن إبراهيمَ عن عامر بن سعدٍ: أن النبيَّ ﷺ أمر بوضع اليدين، فذَكر نحوَه، ولم يذكر فيه "عن أبيه" (¬٣). وروى يحيى بن سعيدٍ القَطَّانُ وغيرُ واحدٍ عن محمد بن عَجْلانَ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن عامرِ بن سعدٍ: أن النبيَّ ﷺ

عن أَبي سعيدٍ الخُدْريَّ قال: قيلَ: يا رسولَ الله، أَنَتَوضَّأُ (¬١) مِن بِئْرِ بُضَاعةَ، وهي بِئْرٌ يُلْقَى فيها الحِيَضُ ولُحُومُ الكِلابِ والنَّتْنُ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "إنّ الماءَ طَهُورٌ لا يُنَجَّسُه شيءٌ" (¬٢).

أمر بوضع اليدين ونصبِ القدمين. مُرْسَلٌ. وهذا أصحُّ من حديث وُهَيْبٍ. وهو الذي أجْمَعَ عليه أهلُ العلم واختاروه.

٩٣ - باب ما جاء في إقامة الصُّلْبِ إذا رفع رأسَه من السجودِ والركوعِ ٢٧٨ - حدَّثنا أحمدُ بن محمد بن موسى، قال: أخبرنا ابن المُبارَكِ، قال: أخبرنا شُعْبةُ، عن الحَكَمِ، عن عبد الرحمن بن أبي لَيْلى عن البَراءِ بن عازبٍ، قال: كانت صلاةُ رسول الله ﷺ إذا ركع، وإذا رفع رأسَه من الركوع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسَه من السجود، قَرِيبًا من السَّوَاءِ (¬١). وفي الباب عن أنسٍ.

، قال: كانت صلاةُ رسول الله ﷺ إذا ركع، وإذا رفع رأسَه من الركوع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسَه من السجود، قَرِيبًا من السَّوَاءِ (¬١). وفي الباب عن أنسٍ.

٢٧٩ - حدَّثنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا محمد بن جعفرٍ، قال: حدَّثنا شعبةُ، عن الحكم، نحوَه (¬٢). حديثُ البَرَاءِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعمل عليه عند أهل العلم (¬٣).

قال: حدثنا مَعْنٌ، قال: حدثنا مالكٌ، عن صَفْوانَ بن سُلَيمٍ، عن سعيدِ بن سَلَمَةَ من آلِ ابن (¬١) الأَزرَقِ، أن المُغِيرةَ بن أَبي بُرْدةَ - وهو مِن بني عَبْدِ الدَّارِ - أخبره أنه سَمِعَ أبا هريرة يقول: سَأَلَ رجلٌ رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، إنَّا نَرْكَبُ البحرَ، ونَحمِلُ معنا القَلِيلَ مِن الماءِ، فإنْ تَوَضَّأْنا به عَطِشْنا، أَفنَتَوضَّأُ مِن البحرِ (¬٢)؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "هو الطَّهورُ ماؤُهُ، الحِلُّ مَيْتَتُه" (¬٣). وفي الباب عن جابر، والفِرَاسِيَّ. هذا حديث حسنٌ صحيحٌ. وهو قول أكثرِ الفقهاءِ من أصحابِ النبي ﷺ، منهم: أَبو بكرٍ، وعمرُ، وابنُ عباس: لَمْ يَرَوْا بأْسًا بماءِ البحرِ. وقد كَرِهَ بعضُ أصحاب النبي ﷺ الوضوءَ بماءِ البحر، منهم: ابنُ عمرَ، وعبدُ الله بن عَمْرو. وقال عبدُ الله بن عَمْرو: هو نارٌ (¬٤).

٩٤ - باب ما جاء في كراهية أن يُبَادَرَ الإمَامُ في الركوعِ والسجودِ ٢٨٠ - حدَّثنا بُنْدَارٌ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن عبد الله بن يَزِيدَ، قال: حدَّثنا البَراءُ - وهو غيرُ كَذُوب - قال: كُنَّا إذا صلَّينا خلفَ رسولِ الله ﷺ، فرفع رأسَه من الركوعِ، لم يَحْنِ رجلٌ مِنَّا ظهرَه حتَّى يسجدَ رسولُ الله ﷺ فنَسْجُدَ (¬١). وفي الباب عن أنسٍ، ومعاويةَ، وابن مَسْعَدَةَ صاحبِ الجيُوشِ، وأبي هريرةَ. حديثُ البَراءِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وبه يقولُ أهلُ العلم: إنَّ مَنْ خَلف الإِمام يَتْبَعُونَ الإمامَ فيما يصنعُ ولا يركعونَ إلَّا بعدَ ركوعِه، ولا يرفعونَ إلّا بعدَ رفعِه، لا نعلمُ بينهم في ذلك اختلافًا.

٩٥ - باب ما جاء في كراهيةِ الإقْعَاءِ بين السجدتينِ ٢٨١ - حدَّثنا عبدُ اللهِ بن عبد الرحمنِ، قال: أخْبرَنا عُبيدُ اللهِ بن موسى، قال: أخْبَرنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارِثِ

عن عليٍّ، قال: قال لي رسولُ الله ﷺ: "يا عليُّ، أُحِبُّ لك ما أُحِبُّ لنفسي، وأكرَه لك ما أكْرَهُ لنفسي، لا تُقْعِ بين السجدتينِ" (¬١). هذا حديثٌ لا نعرفهُ من حديثِ عليٍّ إلَّا من حديثِ أبي إسحاقَ، عن الحارِثِ، عن عليٍّ. وقد ضَعَّفَ بعضُ أهل العلم الحارِثَ الأعْوَرَ. والعملُ على هذا الحديثِ عند أكثر أهل العلم: يَكرهونَ الإقعاءَ. وفي الباب عن عائشةَ، وأنسٍ، وأبي هريرةَ.

٩٦ - باب في الرُّخْصَة في الإِقعاء ٢٨٢ - حدَّثنا يحيى بن موسى، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، قال: أخْبرنا ابن جُرَيْجٍ، قال: أخْبرني أبو الزُّبَيْرِ أنه سمعَ طاووسًا يقولُ:

ي الإِقعاء ٢٨٢ - حدَّثنا يحيى بن موسى، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، قال: أخْبرنا ابن جُرَيْجٍ، قال: أخْبرني أبو الزُّبَيْرِ أنه سمعَ طاووسًا يقولُ:

رسولُ الله ﷺ في إِبلِ الصَّدَقةِ، وقال: "اشرَبُوا مِن أَلْبانِها وأَبوالِها" فقَتَلُوا راعيَ رسولِ الله ﷺ، واسْتَاقُوا الإِبلَ، وارْتَدُّوا عن الإِسلامِ، فأُتِيَ بهم النبيُّ ﷺ، فقَطَعَ أَيدِيَهم وأَرجُلَهم مِن خِلَافٍ، وسَمَرَ (¬١) أعيُنَهم، وأَلْقَاهم بالحَرَّةِ. قال أَنسٌ: فكنتُ أَرَى أَحدَهم يَكُدُّ الأرضَ بفِيهِ، حتَّى ماتُوا. ورُبَّما قال حمادٌ: يَكْدُمُ الأَرضَ بفِيهِ، حتَّى ماتُوا (¬٢). هذا حديث حسنٌ صحيحٌ. وقد رُويَ مِن غيرِ وجهٍ عن أَنسٍ. وهو قولُ أكثر أهل العلم، قالوا: لا بأسَ ببَوْل ما يُؤكَل لحمُه.

قُلْنا لابن عباسٍ في الإِقْعَاءِ على القدمينِ، قال: هي السُّنَّةُ، فقلنا: إنَّا لَنَراه جَفَاءً بِالرَّجُلِ، قال: بل هي سُنَّةُ نبيِّكم ﷺ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ. وقد ذهب بعضُ أهل العلم إلى هذا الحديث، من أصحاب النبيِّ ﷺ: لا يَرَوْنَ بالإقْعاءِ بأْسًا. وهو قولُ بعضِ أهلِ مكةَ من أهل الفقهِ والعلمِ. وأكثرُ أهل العلمِ يَكْرَهونَ الإقعاءَ بين السجدتين.

٩٧ - باب ما يقول بين السجدتين ٢٨٣ - حدَّثنا سَلمةُ بن شَبِيبٍ، قال: حدَّثنا زيدُ بن حُبَابٍ، عن كاملٍ أبي العَلاءِ، عن حَبيبِ بن أبي ثابِتٍ، عن سعيد بن جُبَيْرٍ عن ابن عباسٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ كان يقولُ بين السجدتينِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وارحمنِي واجبُرْنِي واهْدِنِي وارزقْنِي" (¬٢).

٢٨٤ - حدَّثنا الحسنُ بن عليًّ الخَلَّالُ قال: حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، عن

زَيد بن حُبَاب، عن كاملٍ أبي العَلاءِ، نحوه (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ. وهكذا رُوِي عن عليٍّ. وبه يقولُ الشَّافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ: يَرَوْن هذا جائزًا في المكتوبَةِ والتطوُّعِ. وروى بعضهم هذا الحديث عن كاملٍ أبي العلاءِ مُرْسَلًا.

عن عليٍّ. وبه يقولُ الشَّافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ: يَرَوْن هذا جائزًا في المكتوبَةِ والتطوُّعِ. وروى بعضهم هذا الحديث عن كاملٍ أبي العلاءِ مُرْسَلًا.

٩٨ - باب ما جاء في الاعتماد ٢٨٥ - حدَّثنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن ابن عَجْلان، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح عن أبي هريرةَ، قال: اشْتكَى أصحابُ النبيِّ ﷺ إلى النبيِّ ﷺ مَشَقَّةَ السجود عليهم إذا تَفَرَّجُوا، فقال: "اسْتَعِينُوا بالرُّكَبِ" (¬٢). هذا حديثٌ لا نعرِفه إلا من حديثِ أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيَّ ﷺ إلّا من هذا الوجهِ من حديثِ اللَّيْثِ، عن ابن عجلانَ. وقد رَوَى هذا الحديثَ سفيانُ بن عُييْنَةَ وغيرُ واحدٍ عن سُمَيٍّ، عن النُّعْمَانِ بن أبي عَيَّاشٍ عن النبيِّ ﷺ، نحوَ هذا.

وكَأَنَّ روايةَ هؤلاءِ أصحُّ من رواية اللَّيْثِ (¬١).

٩٩ - باب كيف النُّهُوضُ مِن السجودِ ٢٨٦ - حدَّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخْبَرنا هُشَيْمٌ، عن خالدٍ الحَذَّاءِ، عن أبي قِلابَةَ عن مالكِ بن الحُوَيْرِثِ اللَّيْثيَّ: أنَّهُ رَأى رسول الله ﷺ يصلِّي، فكانَ إذا كانَ في وِتْرٍ مِن صلاتِهِ، لم يَنْهَضْ حتَّى يسْتَويَ جالسًا (¬٢).

المَعْنَى واحدٌ (¬١)، قالوا: حدثنا عبد السَّلامِ بنُ حَرْبٍ، عن أبي خالدٍ الدَّالانيَّ، عن قتادة، عن أبي العالِيَةِ عن ابن عَبَّاسٍ: أَنَّه رَأَى النبيَّ ﷺ نامَ وهو ساجِدٌ، حتَّى غَطَّ - أو نَفَخَ - ثُمَّ قامَ يُصَلَّي، فقلتُ: يا رسولَ الله، إِنَّكَ قَدْ نِمْتَ! قال: "إنَّ الوُضُوءَ لا يَجِبُ إلَّا على مَن نامَ مُضْطَجِعًا، فإِنَّه إذا اضْطَجَعَ استَرْخَتْ مَفَاصِلُه" (¬٢). وأبو خالدٍ اسمه: يزيدُ بن عبدِ الرَّحمنِ. وفي الباب عن عائشةَ، وابن مسعودٍ، وأبي هريرة (¬٣).

حديثُ مالكِ بن الحُوَيْرِثِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عندَ بعضِ أهلِ العلم، وبه يقولُ أصحابنا.

١٠٠ - باب منه أيضًا ٢٨٧ - حدَّثنا يحيى بنُ موسى، قال: حدَّثنا أبو معاويةَ، قال: حدَّثنا خالد بن إياس - ويقال: خالد بن إلياس -، عن صالحٍ مولى التَّوْأَمَةِ عن أبي هريرة، قال: كان النبيُّ ﷺ يَنْهَضُ في الصلاة على صُدُورِ قَدَمَيْهِ (¬١). حديثُ أبي هريرةَ عليه العملُ عند أهل العلم: يَختَارون أن ينهضَ الرجلُ في الصلاة على صدور قدميه. وخالدُ بن إياس ضعيفٌ عند أهل الحديثِ، ويقال: خالدُ بن إلياس. وصالحٌ مولَى التَّوْأَمَة هو: صالحُ بن أبي صالحٍ. وأبو صالحٍ اسمُه: نَبْهَانُ، مدنِيٌّ.

١٠١ - باب ما جاء في التشهد ٢٨٨ - حدَّثنا يعقوبُ بن إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، قال: حدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ الأَشْجَعِيُّ، عن سفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن أبي إسحاقَ، عن الأَسْوَدِ بن يزيدَ

  • حدَّثنا يعقوبُ بن إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، قال: حدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ الأَشْجَعِيُّ، عن سفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن أبي إسحاقَ، عن الأَسْوَدِ بن يزيدَ

عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: عَلَّمنَا رسولُ الله ﷺ إذا قَعَدْنَا في الركعتينِ أن نقولَ: التَّحِيَّاتُ للهِ، والصَّلَواتُ والطَّيِّباتُ، السَّلامُ عليك أيُّها النَّبِيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، السلام علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أشْهَدُ أنْ لا إله إلّا الله، وأشْهَدُ أن محمدًا عبده ورسولُه (¬١). في الباب عن عُمَرَ، وجابرٍ، وأبي موسى، وعائشةَ. حديثُ ابن مسعودٍ قد رُوي عنه من غَيْرِ وَجْهٍ. وهو أصحُّ حديثٍ عن النبيِّ ﷺ في التشهدِ، والعملُ عليه عندَ أكثر أهلِ العلم مِن أصحاب النبيِّ ومَن بعدَهم مِن التابعين، وهو قولُ سفيانَ الثَّوْرِيِّ، وابن المباركِ، وأحمدَ، وإسحاقَ.

٢٨٩ - حدَّثنا أحمدُ بن محمد بن موسى، أخبرنا عبدُ الله بن المبارك، عن معمر عن خُصَيفٍ قال: رأيت النَّبيَّ ﷺ في المنامِ، فقلتُ: يا رسولَ الله، إنَّ الناسَ قد اختَلفوا في التشهد، فقال: "عليكَ بتشهُّد ابنِ مسعودٍ" (¬٢).

١٠٢ - باب مِنْهُ أيضًا ٢٩٠ - حدَّثنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن سعيد بن جُبَيْرٍ وطاووس عن ابنِ عباسٍ، قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التشهدَ، كما يُعَلِّمُنَا القرآنَ، فكان يقولُ: "التَّحيَّاتُ المُبَارَكَاتُ، الصَّلَوَاتُ الطَّيَّباتُ للهِ، سَلامٌ عليك أيُّهَا النَّبِيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، سَلَامٌ علينا وعلى عبادِ الله الصَّالِحينَ، أشْهَدُ أنْ لا إله إلّا الله، وأشْهَدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله" (¬١). حديث ابن عباسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. وقد رَوى عبدُ الرحمن بنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ هذا الحديثَ عن أبي الزُّبَيْرِ، نَحْوَ حديثِ اللَّيْثِ بن سعدٍ. ورَوَى أيْمَنُ بنُ نَابِلٍ المَكَّيُّ هذا الحديثَ عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ، وهو غيرُ مَحْفُوظٍ (¬٢).

وذَهَبَ الشافعيُّ إلى حديثِ ابن عباسٍ في التشهدِ.

أيْمَنُ بنُ نَابِلٍ المَكَّيُّ هذا الحديثَ عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ، وهو غيرُ مَحْفُوظٍ (¬٢).

وذَهَبَ الشافعيُّ إلى حديثِ ابن عباسٍ في التشهدِ.

١٠٣ - باب ما جاء أنه يُخفِي التشهدَ ٢٩١ - حدَّثنا أبو سعيدٍ الأشَجُّ، قال: حدَّثنا يونسُ بنُ بُكَيْرٍ، عن محمد بنِ إسحاقَ، عن عبد الرحمنِ بن الأسْوَدِ، عن أبيه عن ابن مسعود قال: من السُّنَّةِ أن يُخْفِيَ التَّشَهُّدَ (¬١).

عن البَرَاءِ بن عازِبٍ قال: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ عن الوُضوءِ مِن لُحُوم الإِبلِ، فقال: "تَوضَّؤُوا منها". وسُئِلَ عن الوُضوءِ من لُحومِ الغَنَمِ، فقال: "لا تَتَوضَّؤُوا منها" (¬١). وفي الباب عن جابر بن سَمُرةَ، وأُسَيدِ بن حُضَيْر. وقد رَوَى الحجَّاجُ بن أَرْطاةَ هذا الحديثَ عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أَبي ليلى، عن أُسَيْدِ بن حُضَيْر (¬٢). والصحيحُ حديثُ عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البَرَاءِ بن عازبٍ. وهو قول أحمدَ وإسحاقَ. ورَوَى عُبَيدةُ الضَّبِّيُّ، عن عبد الله بن عبد الله الرازِيَّ، عن عبد الرحمن بن أبي لَيلَى، عن ذي الغُرَّةِ (¬٣). ورَوَى حمادُ بن سَلَمةَ هذا الحديثَ عن الحجَّاجِ بن أَرْطاةَ،

حديثُ ابن مسعودٍ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. والعملُ عليه عند أهل العلم.

١٠٤ - باب كيفَ الجلوسُ في التشهدِ ٢٩٢ - حدثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بن إدريسَ، عن عاصمِ بنِ كُلَيْبٍ، عن أبيه عن وائلِ بن حُجْرٍ، قال: قَدِمْتُ المدِينةَ، قُلْتُ: لأنْظُرَنَّ إلى صلاةِ رسول الله ﷺ، فلمَّا جلسَ - يَعْنِي: للتشهدِ - افْتَرَشَ رجلَه اليُسرَى، ووضع يدهُ اليُسرَى - يَعْنِي - على فَخِذِه اليُسرَى، ونصَبَ رجلَه اليُمنَى (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عندَ أكثرِ أهل العلم، وهو قولُ سفيانَ الثوريِّ،

وأهلِ الكوفة، وابنِ المباركِ.

١٠٥ - باب منه أيضًا ٢٩٣ - حدَّثنا بندارٌ، قال: حدَّثنا أبو عامرٍ العَقَدِيُّ، قال: حدَّثنا فُلَيْحُ بن سليمانَ المدنيُّ، قال حدَّثنا عباسُ بن سهلٍ السَّاعِدِيُّ، قال: اجتَمعَ أبو حُمَيْدٍ وأبو أُسَيْدٍ وسهلُ بن سعدٍ ومحمد بن مَسْلمةَ، فذَكَروا صلاة رسول الله ﷺ، فقال أبو حُمَيدٍ: أنا أعلمُكم بصلاةِ رسول اللهِ ﷺ، إنَّ رسول الله ﷺ جلسَ - يَعْنِي للتشهد - فافْتَرَشَ رجلَه اليسرَى، وأقْبَلَ بصَدْرِ اليمنى على قِبْلَتِه، ووضَعَ كفَّه اليمنَى على ركبتهِ اليمنَى، وكفَّه اليسرَى على ركبَتِه اليسرَى، وأشار بِأُصْبَعِه، يعنِي السَّبَّابَة (¬١). وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وبه يقولُ بعضُ أهلِ العلمِ، وهو قولُ الشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ، قالوا: يَقْعُدُ في التشهدِ الآخِرِ على وَرِكِه، واحتَجُّوا بحديثِ أبي حُمَيْدٍ، وقالوا: يقعدُ في التشهدِ الأولِ على رجله اليُسرَى وينصِبُ اليمنَى.

، قالوا: يَقْعُدُ في التشهدِ الآخِرِ على وَرِكِه، واحتَجُّوا بحديثِ أبي حُمَيْدٍ، وقالوا: يقعدُ في التشهدِ الأولِ على رجله اليُسرَى وينصِبُ اليمنَى.

١٠٦ - باب ما جاء في الإشارَةِ ٢٩٤ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلَانَ ويحيى بن موسى، قالا: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عمرَ، عن نافع عن ابنِ عمرَ: أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا جلسَ في الصلاةِ وضعَ يَدَه اليُمنى على ركبتِه، ورفعَ إصْبَعَه التي تلِي الإبهام يَدْعُو بها، ويدُه اليسرَى على ركبته باسِطَها عليه (¬١). وفي الباب عن عبد الله بن الزُّبَيْرِ، ونُمَيْرٍ الخُزَاعيِّ، وأبي هريرة، وأبي حمَيْدٍ، ووَائِلِ بن حُجْرٍ. حديثُ ابن عُمَرَ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفهُ من حديثِ عُبَيْدِ الله بن عمرَ إلّا من هذا الوجهِ. والعملُ عَليْهِ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيَّ ﷺ والتابعين: يَخْتَارُونَ الإشارة في التشهدِ. وهو قولُ أصحابِنا.

١٠٧ - باب ما جاء في التَّسْليم في الصلاةِ ٢٩٥ - حدَّثنا بُنْدارٌ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحْوَصِ عن عبد اللهِ، عن النبيِّ ﷺ أنَّه كان يُسَلِّمُ عن يمينه وعن

١٠٨ - باب منه أيضًا ٢٩٦ - حدَّثنا محمد بن يحيى النَّيْسابُورِيُّ، قال: حدَّثنا عَمْرُو بن أبي سَلمةَ، عن زُهَيْر بنِ محمدٍ، عن هشامِ بن عُرْوةَ، عن أبيه عن عائشةَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُسَلِّمُ في الصلاة تَسْلِيمةً واحدةً تِلْقَاءَ وجهه، ثم يَمِيلُ إلى الشِّقِّ الأيْمَنِ شَيْئًا (¬١).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تسليمتينِ.

دةً تِلْقَاءَ وجهه، ثم يَمِيلُ إلى الشِّقِّ الأيْمَنِ شَيْئًا (¬١).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تسليمتينِ.

١٠٩ - باب ما جاء أنَّ حَذْفَ السلامِ سُنَّةٌ ٢٩٧ - حدَّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ المباركِ والهِقْلُ بنُ زيَادٍ، عن الأوزاعِيِّ، عن قُرَّةَ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ، عن الزُّهْريِّ، عن أبي سَلمةَ عن أبي هريرةَ، قال: حَذْفُ السلامِ سُنَّةٌ (¬١) قال عليُّ بنُ حُجْر: وقال ابنُ المباركِ: يَعْنِي أن لا تَمُدَّهُ مَدًّا (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو الذي يَسْتَحِبَّهُ أهلُ العلم. ورُوِي عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ أنَّه قال: التكبِيرُ جَزْمٌ، والسلامُ جَزْمٌ. وهِقْلٌ يُقَالُ: كان كاتبَ الأوزاعيِّ.

وقد رُويَ نحوُ هذا عن غير واحدٍ من أهل العلم من أصحاب النبيَّ ﷺ والتابعين، وهو قولُ سفيانَ الثَّوريِّ وأهل الكوفة، قالوا: ليس في القُبْلة وضوءٌ. وقال مالك بنُ أنسٍ والأَوْزاعيُّ والشافعي وأحمدُ وإسحاق:

١١٠ - باب ما يقال إذا سَلَّمَ ٢٩٨ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قال: حدَّثنا أَبو معاويةَ، عن عاصمٍ الأحْوَلِ، عن عبدِ الله بن الحارث عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا سَلَّمَ لا يَقْعُدُ إلَّا مقدارَ ما يقول: "اللَّهُمَّ أنتَ السلامُ، ومِنك السلام، تَبَارَكْتَ ذَا الجَلالِ والإِكْرَامِ" (¬١).

٢٩٩ - حَدَّثَنا هَنَادٌ، قَالَ: حَدَّثَنا مروانُ بنُ معاويةَ وأَبو معاويةَ، عن عاصمٍ الأحول، بهذا الإسنادِ نحوَهُ، وقال: "تَبَارَكْتَ يا ذا الجلالِ والإكرامِ" (¬٢). وفي الباب عن ثَوْبَانَ، وابن عُمَرَ، وابن عباسٍ، وأبي سعيدٍ، وأبي هريرة، والمغيرة بن شعبةَ. حديثُ عائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوى خالدٌ الحذَّاء هذا الحديثَ من حديث عائشةَ عن عبد الله بن الحارث، نحو حديث عاصم (¬٣).

في القُبْلة وضوءٌ، وهو قولُ غير واحدٍ من أهل العِلْم من أصحاب النبيَّ ﷺ والتابعين. وإِنَّما تَرَكَ أصحابُنا حديثَ عائشة عن النبي ﷺ في هذا، لأنه لا يَصِحُّ عندهم لحالِ الإسنادِ. قال: وسمعتُ أبا بكرٍ العطَّارَ البصريَّ يَذْكُرُ عن عليِّ بن المدينيِّ قال: ضَعَّفَ يحيى بنُ سعيد القَطَّانُ هذا الحديثَ، وقال: هو شِبْهُ لا شيء. قال: وسمعتُ محمد بن إِسماعيل يُضَعِّفُ هذا الحديثَ، وقال: حبيبُ بن أبي ثابتٍ لم يَسْمَعْ من عروة. وقد رُويَ عن إبراهيمَ التَّيْميِّ، عن عائشة: أَنَّ النبيَّ ﷺ قَبَّلَها ولم يَتَوضَّأْ (¬١).

وقد رُوي عن النبيِّ ﷺ أنه كان يقول بعدَ التسليم: "لا إله إلَّا اللهُ وحدَه، لا شريكَ لَهُ، له المُلْكُ وله الحمدُ، يُحْيِي ويُمِيتُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، اللَّهُمَّ لا مانعَ لِمَا أعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ" (¬١). ورُوي أنه كان يقول: "سبحانَ ربَّكَ ربِّ العِزَّةِ عمَّا يَصِفُونَ، وسلامٌ على المرسلينَ، والحمدُ لله ربِّ العالَمينَ" (¬٢).

٣٠٠ - حَدَّثَنا أحمد بن محمد بن موسى، قَالَ: أخبرني ابن المباركِ، قال: أخبرنا الأوزاعيُّ، قال: حدثنا شَدَّادٌ أَبو عَمَّارٍ، قال: حدثني أبو أسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، قال: حَدَّثني ثَوْبَانُ مَوْلى رسولِ الله ﷺ، قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا أراد أنْ يَنْصَرِفَ من صلاتِه، اسْتَغْفَرَ ثلاثَ مرَّاتٍ، ثم قال: "أنت السلامُ، ومنكَ السَّلامُ، تَبَارَكتَ يا ذا الجلَالِ والإكرامِ" (¬٣).

هذا حديثٌ صحيحٌ. وأبو عَمَّارٍ اسمُه: شَدَّادُ بن عبد اللهِ.

اتٍ، ثم قال: "أنت السلامُ، ومنكَ السَّلامُ، تَبَارَكتَ يا ذا الجلَالِ والإكرامِ" (¬٣).

هذا حديثٌ صحيحٌ. وأبو عَمَّارٍ اسمُه: شَدَّادُ بن عبد اللهِ.

١١١ - باب ما جاء في الانصرافِ عن يَمينهِ وعن يساره (¬١) ٣٠١ - حدَّثنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا أبو الأحْوَصِ، عن سِماكِ بنِ حَرْبٍ، عن قَبِيصةَ بنُ هُلْبٍ عن أبيه، قال: كان رسولُ الله ﷺ يَؤُمُّنَا، فَيَنْصَرِفُ على جانِبَيْهِ جميعًا: على يمينه، وعلى شماله (¬٢). وفي البابِ عن عبدِ الله بنُ مسعودٍ، وأنسٍ، وعبد الله بن عَمْرٍو، وأبي هريرةَ. حديثُ هُلْبٍ حديثٌ حَسَنٌ. وعليه العملُ عندَ أهل العلمِ: أنَّه يَنْصَرِفُ على أيِّ جانبيه شاءَ، إنْ شاءَ عن يمينِه، وإن شاءَ عن يسارِه. وقد صحَّ الأمْرَانِ

عن النبيِّ ﷺ. ويُرْوَى عن عليِّ بن أبي طالبٍ أنه قال: إن كانت حاجتُه عن يمينهِ، أخَذَ عن يمينهِ، وإن كانتْ حاجتُه عن يسارِه، أخذ عن يساره (¬١).

١١٢ - باب ما جاء في وصْفِ الصَّلاةِ ٣٠٢ - حدَّثنا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا إسماعيلُ بن جعفَرٍ، عن يحيى بن عليَّ بن يحيى بن خَلَّادِ بن رَافعٍ الزُّرَقِيَّ، عن جَدِّهِ عن رِفاعَةَ بن رَافعٍ: أنَّ رسولَ الله ﷺ بينما هو جالسٌ في المسجدِ يومًا - قال رفاعةُ: ونحنُ معه - إذْ جاءَه رجلٌ كالبَدَوِيِّ، فصلَّى، فأخَفَّ صلاته، ثم انصرفَ فسَلَّمَ على النبيِّ ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ: "وعليك، فارْجِعْ فصَلِّ، فإنَّكَ لم تُصَلِّ"، فرجَع فصلَّى، ثم جاءَ فسلَّم عليه، فقال: "وعليك، ارجعْ فصلِّ، فإنك لم تُصلِّ"، ففعل ذلك مرتينِ أو ثلاثًا، كُلُّ ذلك يأتي النبيَّ ﷺ فيُسَلَّمُ على النبيِّ ﷺ، فيقولُ النبيُّ ﷺ: "وعليك، فارجعْ فصلِّ، فإنك لم تصلِّ". فعافَ (¬٢) الناسُ، وكَبُرَ عليهم أنْ يكون من أخَفَّ صلاتَه لم

َّ ﷺ فيُسَلَّمُ على النبيِّ ﷺ، فيقولُ النبيُّ ﷺ: "وعليك، فارجعْ فصلِّ، فإنك لم تصلِّ". فعافَ (¬٢) الناسُ، وكَبُرَ عليهم أنْ يكون من أخَفَّ صلاتَه لم

يُصَلِّ، فقال الرجلُ في آخِر ذلك: فأرِني وعَلِّمني، فإنَّما أنا بَشَرٌ أُصيبُ وأُخْطِئُ، فقال: "أجَلْ. إذا قُمْتَ إلى الصلاةِ فتوضَّأْ كما أمَرَكَ اللهُ، ثم تَشَهَّدْ، فأقِمْ أيضًا، فإنْ كان معكَ قُرْآنٌ، فاقْرَأْ، وإلَّا فاحْمَدِ اللهَ وكَبِّرْه وهَلِّلْه، ثُمَّ ارْكَعْ، فاطْمَئِنَّ راكعًا، ثم اعتَدِلْ قائِمًا، ثم اسجدْ فاعْتَدِلْ ساجدًا، ثم اجلِسْ، فاطْمَئِنَّ جالسًا، ثم قُمْ، فإذا فَعَلْتَ ذلك فقد تَمَّتْ صلاتُكَ، وإن انْتَقَصْتَ مِنهُ شَيئًا، انْتَقَصْتَ من صلاتِكَ". قال: وكان هذا أهْوَنَ عليهم من الأولى: أنَّهُ من انتقَصَ من ذلك شيئًا، انْتَقَصَ من صلاتهِ، ولم تَذْهَبْ كلُّها (¬١). وفي الباب عن أبي هريرةَ، وعَمَّارِ بن يَاسِرٍ. حديثُ رِفَاعَةَ بن رافعٍ حديثٌ حَسَنٌ. وقد رُوِي عن رفاعةَ هذا الحديثُ من غير وجهٍ.

٣٠٣ - حدَّثنا محمد بن بشارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ القَطَّانُ، قال: حدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ بن عُمَرَ، قال: أخبرني سعيدُ بن أبي سعيدٍ، عن أبيه عن أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ دَخَل المسجدَ، فدخلَ رجلٌ فصَلَّى، ثم جاء، فسَلَّمَ على النبيّ ﷺ، فرَدَّ عليه¬ السلامَ، فقال:

سَعْد.

٣٠٤ - حدَّثنا محمدُ بن بَشَّارٍ ومحمدُ بن المُثنَّى قالا: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ القَطَّانُ، قال: حدَّثنا عبد الحميد بن جعفرٍ، قال: حدَّثنا محمد بن عَمْرو بن عطاءٍ عن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قال: سَمِعْتُهُ وهو في عَشَرَةٍ من أصْحَاب النبيِّ ﷺ، أحدُهم أبو قَتادةَ بنُ رِبْعِيٍّ، يقولُ (¬١): أنا أعْلَمُكُمْ بصلاةِ رسولِ الله ﷺ، قالوا: ما كُنْتَ أقْدَمَنا له صُحْبَةً، ولا أكْثَرَنَا له إتْيَانًا! قال: بَلَى، قالوا: فاعْرِضْ. قال: كان رسول الله ﷺ إذا قامَ إلى الصلاةِ، اعْتَدَلَ قائمًا، ورَفَعَ يديهِ حتى يُحَاذِيَ بهما مَنْكِبَيْهِ، فإذا أراد أن يركعَ رفعَ يديه حتى يُحَاذِيَ بهما مَنْكِبَيْهِ، ثم قال: "اللهُ أكبرُ"، وركع، ثم اعْتَدَلَ، فلم يُصَوِّبْ رأسَهُ ولم يُقْنِعْ، ووضع يديهِ على ركبتيهِ، ثم قال: "سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَهُ"، ورفع يديه واعتدلَ، حتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ في موضِعه مُعْتَدِلًا، ثم هَوَى إلى الأرض ساجدًا، ثم قال: "الله أكبرُ"، ثم جافَى عَضُدَيْه عن إبْطَيْه، وفَتَخَ أصابعَ رجليهِ، ثم ثَنَى رجلَه اليسرَى وقعدَ عليها، ثم اعتدلَ، حتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عظمٍ (¬٢) في موضعه مُعْتَدِلًا، ثم هَوى ساجدًا، ثم قال: "اللهُ أكبرُ"، ثم ثَنَى رِجْلَه وقعدَ، واعتدَلَ حتى يَرْجِعَ كُلُّ عظمٍ في موضِعه، ثم نهَضَ،

سليمانَ، قال: سمعتُ أَيُّوبَ، عن محمد بن سِيرينَ عن أبي هريرةَ، عن النبي ﷺ أنه قال: "يُغْسَلُ الإِناءُ إذا وَلَغَ فيه الكلبُ سَبْعَ مرَّاتٍ: أُولاهُنَّ - أَو أُخراهُنَّ - بالتُّرابِ"، وإذا وَلَغَتْ فيه الهِرَّةُ غُسِلَ مرَّةً (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو قولُ الشافعيِّ وأحمدَ وإسحاق. وقد رُويَ هذا الحديثُ من غير وجهٍ عن أبي هريرة، عن النبيِّ

فيه الهِرَّةُ غُسِلَ مرَّةً (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو قولُ الشافعيِّ وأحمدَ وإسحاق. وقد رُويَ هذا الحديثُ من غير وجهٍ عن أبي هريرة، عن النبيِّ

ثم صَنَعَ في الركعة الثانِيةِ مِثلَ ذلك، حتَّى إذا قام من السجدتينِ كَبَّرَ ورفعَ يديهِ حتى يُحَاذِيَ بهما مَنْكِبَيْهِ، كما صنع حين افتتحَ الصلاةَ، ثم صَنَعَ كذلكَ، حتى كانتِ الركعةُ التي تَنْقَضِي فيها صلاتُه، أخَّرَ رِجْلَهُ اليسرَى وقعدَ على شِقَّهِ مُتَوَرِّكًا، ثم سلَّمَ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ومعنى قوله: "إذا قام من السجدتين رفع يَدَيهِ": يعني إذا قام من الركعتينِ.

٣٠٥ - حدَّثنا محمد بن بَشَّارٍ والحسنُ بن عليّ الحُلْوَانِيُّ وسَلَمةُ بن شَبِيب (¬٢) وغيرُ واحدٍ، قالوا: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الحميد بنُ جعفرٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عَمْرو بن عطاءٍ، قال: سمعتُ أبا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ في عشرةٍ من أصحابِ النبيِّ ﷺ فيهم أبو قتادةَ بن رِبْعِيٍّ، فذكر

نحوَ حديثِ يحيى بن سعيد بمعناه، وزاد فيه أبو عاصمٍ، عن عبد الحميد بن جعفرٍ هذا الحرف: قالوا: صدقتَ، هكذا صلى النبيُّ ﷺ (¬١).

١١٣ - باب ما جاء في القراءةِ في الصبحِ ٣٠٦ - حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: حدَّثنا وكيعٌ، عن مِسْعَرٍ وسفيانَ، عن زياد بن عِلاقَةَ. عن عَمِّهِ قُطْبَةَ بن مالكٍ، قال: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يَقْرَأُ في الفجرِ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [ق: ١٠] في الركعة الأُولى (¬٢). وفي الباب عن عَمْرِو بن حُرَيْثٍ، وجابرِ بن سَمُرَةَ، وعبد الله بن السَّائِبِ، وأبي بَرْزَةَ، وأُمِّ سَلمةَ. حديثُ قُطْبَةَ بن مالك حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ورُوِي عن النبيِّ ﷺ: أنه قرأ في الصبحِ بالوَاقعَةِ (¬٣). ورُوِي عنه: أنه كان يقرأُ في الفجرِ من سِتِّينَ آيَةً إلى مِئةٍ (¬٤).

ورُوِي عنه: أنه قرأ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١] (¬١). ورُوِي عن عمرَ: أنَّه كَتَبَ إلى أبي موسى: أنِ اقْرَأْ في الصبحِ بِطِوَالِ المُفَصَّلِ (¬٢). وعلى هذا العملُ عِنْدَ أهلِ العلمِ، وبه يقولُ سفيانُ الثَّوْرِيُّ، وابنُ المباركِ، والشافعيُّ.

سى: أنِ اقْرَأْ في الصبحِ بِطِوَالِ المُفَصَّلِ (¬٢). وعلى هذا العملُ عِنْدَ أهلِ العلمِ، وبه يقولُ سفيانُ الثَّوْرِيُّ، وابنُ المباركِ، والشافعيُّ.

١١٤ - باب ما جاء في القراءةِ في الظهرِ والعصرِ ٣٠٧ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا يزيدُ بن هارونَ، قال: أخبرنا حَمَّادُ بنُ سَلمةَ، عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ عن جابر بن سَمُرَةَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقرأُ في الظهرِ والعصرِ بِالسَّمَاءِ ذاتِ البُرُوجِ، والسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وشِبْهِهِمَا (¬٣). وفي الباب عن خَبَّابٍ، وأبي سعيدٍ، وأبي قَتَادةَ، وزيدِ بن

ورُوِي عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ أنَّه قال: تُعْدَلُ صلاة العصرِ بصلاةِ المغربِ في القراءةِ. وقال إبراهيمُ: تُضاعف صلاةُ الظهرِ على صلاةِ العصرِ في القراءةِ أرْبَعَ مِرَارٍ (¬١).

١١٥ - باب ما جاء في القراءةِ في المغربِ ٣٠٨ - حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: حدَّثنا عَبْدَةُ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن الزُّهريِّ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عبد الله، عن ابن عباسٍ عن أُمِّهِ أُمِّ الفضْلِ، قالت: خَرَجَ إلينا رسولُ الله ﷺ وهو عاصبٌ رأسَه في مرضِه، فصلى المغربَ، فقَرَأ بالمُرْسَلاتِ، فما صلَّاها بَعْدُ حتى لَقِيَ الله ﷿ (¬٢). وفي الباب عن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، وابن عمرَ، وأبي أيُّوبَ، وزيد بن ثابتٍ. حديثُ أُمِّ الفضلِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ورُوي عن النبيِّ ﷺ: أنَّهُ قرأ في المغربِ بالأعْرافِ، في

الركعتين كِلْتَيْهِمَا (¬١). ورُوي عن النبيِّ ﷺ: أنَّه قرأ في المغربِ بالطُّورِ (¬٢). ورُوي عن عمر: أنه كتب إلى أبي موسى: أن اقْرَأْ في المغربِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ (¬٣). ورُوي عن أبي بَكْرٍ: أنَّه قرأ في المغربِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ. وعلى هذا العملُ عندَ أهل العلمِ، وبه يقولُ ابن المباركِ، وأحمدُ، وإسحاقُ. وقال الشافعيُّ: وذُكِرَ عن مالكٍ أنَّه كَرِهَ أن يُقْرَأَ في صلاة المغرب بالسُّوَرِ الطِّوَالِ، نحو الطُّورِ، والمُرْسَلات، قال الشافعيُّ: لا أكْرَهُ ذلك، بل أسْتَحِبُّ أن يُقْرَأ بهذه السُّوَر في صلاة المغربِ.

١١٦ - باب ما جاء في القراءة في صلاة العشاءِ ٣٠٩ - حدَّثنا عَبْدَةُ بن عبدِ الله الخُزَاعِيُّ، قال: حدَّثنا زيد بن الحُباب، قال: حدَّثنا ابن واقِدٍ، عن عبدِ الله بن بُرَيْدَةَ.

عن أبيه، قال: كان رسولُ الله ﷺ يَقْرَأُ في العِشاءِ بالشَّمْسِ وضُحاها ونحوها من السُّوَرِ (¬١). وفي الباب عن البراءِ بن عَازبٍ. حديثُ بُرَيْدَةَ حديثٌ حَسَنٌ. وقد رُوي عن النبيِّ ﷺ: أنَّه قرأ في العِشاءِ الآخِرَةِ بالتِّينِ والزَّيْتُون (¬٢). ورُوي عن عثمانَ بن عَفَّان: أنه كان يَقْرَأُ في العشاءِ بِسُوَرٍ من أوْسَاطِ المُفَصَّلِ، نحو سُورَةِ المُنَافِقِينَ وَأشبَاهِهَا. ورُوي عن أصحاب النبيَّ ﷺ والتابعينَ: أنّهم قرؤوا بأكثرَ من هذا وأقَلَّ، كأنَّ الأمْرَ عندَهم واسعٌ في هذا. وأحسنُ شيءٍ في ذلك ما رُوي عن النبيِّ ﷺ: أنه قرأ بِالشَّمْسِ وضُحَاها، والتِّين والزَّيْتونِ.

٣١٠ - حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن يحيى بن سعيدٍ الأنصاريِّ، عن عَدِيِّ بن ثابتٍ عن البَرَاءِ بن عازبٍ: أن النبيَّ ﷺ قرأ في العشاءِ الآخِرَةِ

Bagian 10 dari 54