سنن الترمذي - ط الرسالة

Salah satu Kutubussittah, memuat penilaian derajat tiap hadits, karya Imam at-Tirmidzi (w. 279 H).

Bagian 20 dari 54

— Bagian 20 · ويحيى إمامُ بَنِي تَيمِ الله ثقةٌ، يُكْنَى أبا ا… —

Bagian 20

ويحيى إمامُ بَنِي تَيمِ الله ثقةٌ، يُكْنَى أبا الحارثِ، ويقالُ له: يحيى الجابِرُ، ويُقالُ لهُ: يحيى المُجْبِرُ أيضًا، وهو كُوفيٌّ، رَوى له شُعْبةُ وسفيانُ الثَّوْرِيُّ وأبُو الأحْوَصِ وسفيانُ بن عُيينةَ.

٢٨ - باب ما جاءَ في كَرَاهِيةِ الرُّكُوبِ خَلْفَ الجَنازَةِ ١٠٣٣ - حدَّثنا عَلِيُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا عيسى بن يونسَ، عن أبي بكرِ بن أبي مَرْيَمَ، عن رَاشدِ بنِ سَعْدٍ عن ثَوْبانَ، قال: خَرَجْنا مع النبي ﷺ في جَنازَةٍ، فَرَأى ناسًا رُكْبانًا، فقالَ: "ألا تَستَحْيُونَ؟ إنَّ مَلائكةَ الله على أقْدَامِهِم وأنْتُم على ظُهُورِ الدَّوَابِّ" (¬١). وفي البابِ عن المُغِيرَةِ بن شُعْبةَ، وجابر بن سَمُرَةَ. حديثُ ثَوْبانَ قد رُويَ عنهُ مَوقُوفًا (¬٢) (¬٣).

٢٩ - باب ما جاءَ في الرُّخْصَةِ في ذلِكَ ١٠٣٤ - حدَّثنا محمودُ بن غَيْلانَ، قال: حدَّثنا أبُو داودَ، قال: أخبرنا شُعبةُ، عن سِمَاك بن حرب، قال: سمعت جابرَ بن سَمرَةَ يقولُ: كُنَّا مع النبيِّ ﷺ في جَنازَةِ ابنِ الدَّحْدَاحِ، وهو على فَرَس لهُ يَسْعَى، ونحن حَولَهُ وهُوَ يَتوقَّصُ بهِ (¬١).

١٠٣٥ - حدَّثنا عبدُ الله بن الصَّبَّاحِ الهَاشِمِيُّ، قال: حدَّثنا أبو قُتَيبةَ، عن الجرَّاحِ، عن سماكٍ عن جابرِ بن سَمُرَةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ اتَّبَعَ جَنازَةَ ابن الدَّحْدَاحِ ماشيًا، ورَجَعَ على فَرَسٍ (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٠ - باب ما جاءَ في الإسْرَاعِ بالجَنازَةِ ١٠٣٦ - حدَّثنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حدَّثَنا ابن عُيَيْنةَ، عن الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ سَعِيدَ بن المُسَيَّبِ

عن أبي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بهِ النبيَّ ﷺ، قال: "أسْرِعُوا بالجَنازَةِ، فإن تَكُ خَيْرًا تُقَدِّمُوها إليهِ، وإن تك شَرًّا تَضَعُوهُ عن رِقابِكُمْ" (¬١). وفي البابِ عن أبي بكْرَةَ. حديثُ أبي هُرَيْرَةَ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

تَكُ خَيْرًا تُقَدِّمُوها إليهِ، وإن تك شَرًّا تَضَعُوهُ عن رِقابِكُمْ" (¬١). وفي البابِ عن أبي بكْرَةَ. حديثُ أبي هُرَيْرَةَ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣١ - باب ما جاءَ في قَتْلَى أُحُدٍ وذِكْرِ حَمْزَةَ ١٠٣٧ - حدَّثنا قُتَيبةُ، قال: حدَّثنا أبُو صَفْوانَ، عن أُسامةَ بن زَيْدٍ، عن ابن شِهابٍ عن أنس بن مالكٍ، قال: أتى رسولُ الله ﷺ على حَمزَةَ يومَ أُحُدٍ، فوَقَفَ عليه، فرَآهُ قَدْ مُثِّلَ به، فقال: "لولا أن تَجِدَ صَفِيّةُ في نَفْسِها، لَتَرَكتهُ حَتَّى تأكُلَهُ العافِيةُ، حَتّى يُحْشَرَ يومَ القِيامَةِ من بطُونها". قال: ثُمَّ دَعا بنَمِرَةٍ فكفَّنَهُ فِيهَا، فكانَتْ إذا مُدّتْ على رأسه بَدَت رجْلاهُ، وإذا مُدَّتْ على رِجْليْهِ بَدا رأسُهُ. قال: فكَثُرَ القَتْلى وقَلّتِ الثِّيَابُ. قال: فكُفِّنَ الرَّجلُ والرَّجُلانِ والثَّلاثَةُ في الثَّوبِ الواحِدِ، ثمَّ يُدْفَنُونَ في قَبْرٍ واحِدٍ، قال: فجَعَلَ رسولُ الله ﷺ يَسألُ عنهُم: "أيُّهُم أكثرُ قُرآنًا؟ " فَيُقدِّمُهُ إلى القِبْلةِ، قال: فَدَفَنَهُمْ رسولُ الله ﷺ ولَم يُصَلِّ عَلَيْهِمْ (¬٢).

أصَحُّ (¬١).

٣٢ - باب آخَرُ ١٠٣٨ - حدَّثنا عَلِيُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا عَلِيُّ بن مُسْهِرٍ، عن مسْلمٍ الأعْوَرِ

عن أنسِ بن مالكٍ، قال: كان رسولُ الله ﷺ يَعُودُ المَرِيضَ، ويَشْهَدُ الجَنازَةَ، ويَرْكبُ الحمارَ، ويُجِيبُ دَعْوَةَ العَبْدِ، وكانَ يَوْمَ بني قُرَيْظَةَ على حمارٍ مَخْطومٍ بِحَبْلٍ من لِيفٍ، عليهِ إكافُ لِيفٍ (¬١). هذا حديثٌ لا نَعْرِفُهُ إلَّا من حديثِ مُسْلمٍ عن أنَسٍ. ومُسْلِمٌ الأعْوَرُ يُضَعَّفُ، وهو مسلمُ بن كَيسانَ المُلائِيُّ (¬٢).

يهِ إكافُ لِيفٍ (¬١). هذا حديثٌ لا نَعْرِفُهُ إلَّا من حديثِ مُسْلمٍ عن أنَسٍ. ومُسْلِمٌ الأعْوَرُ يُضَعَّفُ، وهو مسلمُ بن كَيسانَ المُلائِيُّ (¬٢).

٣٣ - باب ما جاءَ في دَفْن النَّبي ﷺ حيثُ قُبِضَ ١٠٣٩ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا أبو مُعاويةَ، عن عبدِ الرحمنِ بن أبي بكْرٍ، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ عن عائشةَ، قالت: لمَّا قُبِضَ رسولُ الله ﷺ اخْتَلَفُوا في دَفْنِهِ. فقال أبو بَكْرٍ: سمعتُ من رسولِ الله ﷺ شيئًا ما نَسِيتُهُ، قال: "ما قَبَضَ الله نبِيًّا إلَّا في المَوضِعِ الذي يُحِبُّ أن يُدْفَنَ فِيهِ". ادْفِنُوهُ في مَوْضِعِ فِرَاشِهِ (¬٣).

هذا حديثٌ غريبٌ. وعبدُ الرحمنِ بن أبي بكرٍ المُلَيْكِيُّ يُضَعَّفُ من قِبَلِ حِفْظِهِ. وقد رُويَ هذا الحَدِيثُ من غَيْر هذا الوَجْهِ، رواه ابنُ عَبَّاس عن أبي بكْرٍ الصِّدِّيقِ، عن النَّبيِّ ﷺ (¬١).

٣٤ - باب آخَرُ ١٠٤٠ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، حدَّثنا مُعَاوِيةُ بن هشامٍ، عن عِمْرَانَ بن أنسٍ المَكِّيِّ، عن عطاءٍ عن ابنِ عمرَ، أنّ رسولَ الله ﷺ قال: "اذكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتاكُمْ، وكُفُّوا عن مَسَاوئِهِمْ" (¬٢).

هذا حديثٌ غريبٌ. وسمعْتُ محمدًا يقولُ: عِمْرَانُ بن أنَسٍ المَكِّيُّ منكرُ الحديث. وروى بَعْضُهُمْ عن عطَاءٍ، عن عائِشَةَ. وعمرانُ بن أبي أنَسٍ مِصْرِيٌّ، أثْبَتُ وأقْدَمُ من عِمْرَانَ بن أنَسٍ المَكِّيِّ.

٣٥ - باب ما جاءَ في الجلوسِ قبل أن تُوضَعَ ١٠٤١ - حدَّثنا محمدُ بن بشَّارٍ، قال: حدَّثنا صَفْوانُ بن عيسى، عن بِشْرِ بن رافعٍ، عن عبدِ الله بن سُلَيمانَ بن جُنادَة بن أبي أُمَيَّةَ، عن أبيه، عن جدِّه. عن عُبادَةَ بن الصَّامِتِ، قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا اتَّبَعَ الجَنازَةَ، لَمْ يَقْعُدْ حتى توضَعَ في اللَّحْدِ، فعَرَضَ لهُ حَبْرٌ، فقال: هكذا نَصْنَعُ يا محمدُ. قال: فَجَلَسَ رسولُ الله ﷺ، وقال: "خَالِفُوهُمْ" (¬١).

عن أبي رَافعٍ، قال: تَزوَّجَ رَسولُ اللهِ ﷺ مَيْمونةَ وهو حَلالٌ، وبَنى بِهَا وهو حَلالٌ، وَكُنْتُ أنا الرَّسُولَ فِيمَا بَينَهُمَا (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ. ولا نَعْلَمُ أحدًا أسْندهُ غَيْر حَمَّادِ بن زَيْدٍ، عن مَطَرٍ الوَرَّاقِ، عن رَبِيعةَ. وَرَوَى مَالكُ بن أنسَ، عن رَبيعةَ، عن سُلَيْمَانَ بن يَسَارٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمونةَ وهو حلالٌ. رَوَاهُ مَالكٌ مُرْسلًا. وَرَوَاهُ أيضًا سُلَيمانُ بن بِلالٍ، عن رَبِيعَةَ، مُرْسلًا. وَرُوِي، عن يَزِيدَ بن الأصَمِّ، عن مَيْمُونةَ، قالت: تَزَوَّجَني رَسولُ اللهِ ﷺ وهو حَلالٌ (¬٢).

هذا حديثٌ غريبٌ. وبِشْرُ بن رافعٍ ليس بالقويِّ في الحديثِ.

عن يَزِيدَ بن الأصَمِّ، عن مَيْمُونةَ، قالت: تَزَوَّجَني رَسولُ اللهِ ﷺ وهو حَلالٌ (¬٢).

هذا حديثٌ غريبٌ. وبِشْرُ بن رافعٍ ليس بالقويِّ في الحديثِ.

٣٦ - باب في فضل المُصِيبَةِ إذا احْتَسَبَ ١٠٤٢ - حدَّثنا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: أخبرنا عبدُ الله بن المُبارَكِ، عن حَمَّادِ بن سَلمَةَ عن أبي سِنانٍ، قال: دَفَنْتُ ابني سِنانًا، وأبو طَلْحَةَ الخوْلانِيُّ جالسٌ على شَفِيرِ القَبْرِ، فَلَمَّا أرَدْتُ الخُروجَ، أخَذَ بِيَدِي، فقال: ألا أُبَشِّرُكَ يا أبا سِنانٍ! قُلْتُ: بلى. فقال: حدَّثَني الضَّحَّاكُ بن عبدُ الرحمن بن عَرْزَبٍ. عن أبي مُوسى الأشْعَرِيِّ: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إذا ماتَ ولدُ العَبْدِ، قال الله لِملائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ ولَدَ عَبْدِي! فيقولونَ: نعم. فيقولُ: قَبَضْتمْ ثَمَرَةَ فُؤادِهِ! فيقولونَ: نعم. فيقولُ: ماذا قال عَبْدِي؟ فيقولونَ: حَمِدَك واسْتَرجَعَ. فيقُولُ الله: ابْنُوا لِعَبْدِي بيتًا في الجنةِ، وسَمُّوهُ بيتَ الحَمْدِ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

٣٧ - باب ما جاءَ في التَّكْبِيرِ على الجَنَازةِ ١٠٤٣ - حدَّثنا أحمدُ بن مَنِيْعٍ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سعيدِ بن المُسَيَّبِ عن أبي هريرةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى على النَّجاشِيِّ، فكَبَّرَ أربعًا (¬١). وفي البابِ عن ابنِ عبَّاسٍ، وابنِ أبي أوْفَى، وجابرٍ، وأنَسٍ ويَزِيدَ بن ثَابِت. ويزيدُ بن ثابتٍ: هو أخو زيدِ بن ثابتٍ، وهو أكْبَرُ مِنْهُ، شَهِدَ بَدْرًا، وزَيْدٌ لم يَشْهَدْ بَدْرًا. حديثُ أبي هريرةَ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أكثرِ أهْلِ العِلمِ مِن أصحابِ النَّبيِّ ﷺ وغيرِهِم: يَرَوْنَ التَّكْبِيرَ على الجَنازَةِ أربَعَ تكْبِيرَاتٍ، وهُو قولُ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، ومالكِ بن أنَسٍ، وابن المباركِ، والشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ (¬٢).

١٠٤٤ - حدَّثنا محمدُ بن المُثَنَّى، قال: حدَّثنا محمدُ بن جعفرٍ، قال: أخبرنا شعْبَةُ، عن عمرِو بن مُرَّةَ، عن عبدِ الرحمنِ بن أبي ليلَى، قال:

(¬٢).

١٠٤٤ - حدَّثنا محمدُ بن المُثَنَّى، قال: حدَّثنا محمدُ بن جعفرٍ، قال: أخبرنا شعْبَةُ، عن عمرِو بن مُرَّةَ، عن عبدِ الرحمنِ بن أبي ليلَى، قال:

كان زَيدُ بنُ أرقَمَ يُكَبِّرُ على جَنائِزنا أربعًا، وإِنَّهُ كَبَّرَ على جَنازَةٍ خَمْسًا، فسَألناهُ عن ذلكَ، فقال: كان رسولُ الله ﷺ يُكَبِّرُها (¬١). حديث زَيْدِ بنُ أرْقَمَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد ذهبَ بعضُ أهلِ العِلمِ إلى هذا، من أصحابِ النَّبيِّ ﷺ وغيرهم، رَأوُا التَّكْبِيرَ على الجَنازَةِ خَمسًا، وقال أحمدُ، وإسحاقُ: إذا كَبَّرَ الإمَامُ علىَ الجَنازَةِ خمسًا، فإنَّهُ يَتْبَعُ الإمامَ.

٣٨ - باب ما يقولُ في الصَّلاةِ على المَيِّتِ ١٠٤٥ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، قال: حدثنا هِقْلُ بنُ زِيَادٍ، قال: حدَّثَنا الأوْزَاعِيُّ، عن يَحْيَى بنِ أبي كثِيرٍ، قال: حدَّثني أَبو إبراهيمَ الأشْهَليُّ عن أبيه، قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا صَلَّى على الجَنازَةِ قال: "اللَّهُمَّ اغْفِر لحَيِّنَا ومَيِّتنا، وشَاهِدنا وغائِبنا، وصغيرِنا وكبيرِنا، وذَكَرِنا وأُنْثانا" (¬٢).

قتادةَ، عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ (¬١). وسمعتُ محمدًا يقولُ: أصَحُّ الرِّوَايَاتِ في هذا، حديثُ يحيى بن أبي كثيرٍ عن أبي إبراهيمَ الأشْهَليِّ عن أبيهٍ، وسألتُهُ عن اسمِ أبي إبراهِيمَ، فلم يَعْرِفْهُ.

١٠٤٦ - حدَّثنا محمدُ بن بشَّار، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، قال: حدَّثنا مُعاوِيَةُ بنُ صالحٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنُ جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ، عن أبيه عن عَوْفِ بن مالكٍ، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يُصَلِّي على مَيِّتٍ، فَفَهِمْتُ مِن صلاته عليه: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ له وارْحَمْهُ، واغْسِلهُ بِالبَرَدٍ، واغسِلهُ كما يُغْسَلُ الثَّوبُ" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. قال محمدُ بنُ إسماعيل: أصَحُّ شَيءٍ في هذا البابِ هذا الحديثُ.

٣٩ - باب ما جاء في القِراءَةِ على الجنائز بفاتِحَةِ الكِتَابِ ١٠٤٧ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قال: حدَّثنا زَيْدُ بنُ حُبَابٍ، قال:

حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عثمانَ، عن الحَكمٍ، عن مِقْسَمٍ عن ابنِ عبَّاسٍ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قرَأَ على الجَنازَةِ بفاتحةِ الكتابِ (¬١). وفي البابِ عن أُمِّ شَريكٍ. حديثُ ابنِ عبَّاسٍ حديثٌ ليس إسْنادُهُ بذاك القَوِيِّ. إبراهيمُ بنُ عثمانَ: هو أبو شَيْبةَ الواسِطِيُّ، مُنكَرُ الحدِيثِ، والصَّحِيحُ عن ابنِ عبّاسٍ قولُهُ: من السُّنَّةِ القِرَاءَةُ على الجَنَازَةِ بفَاتِحَةِ الكِتَابِ.

١٠٤٨ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن سَعْدِ بنُ إبراهيمَ، عن طَلْحَةَ بنُ عبدِ الله بنُ عَوْفٍ أنَّ ابنَ عَبَّاسٍ صَلَّى على جَنازَةٍ، فَقَرَأ بفاتِحَةِ الكِتابِ، فقلتُ لهُ، فقال: إنَّهُ من السُّنَّةٍ، أو من تَمامِ السُّنَّةِ (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عندَ بعضِ أهلِ العِلمِ من أصحاب النَّبيِّ ﷺ وغَيرهِمْ: يَخْتارُونَ أنَّ يُقْرأَ بفاتِحَةِ الكتابِ بعدَ التَّكْبيرَةِ الأُولى، وهو قَولُ الشَّافِعِيَّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقالَ بعضُ أهلِ العِلمِ: لا يُقْرَأُ في الصَّلاةِ على الجَنازَةِ، إنّمَا

قُلْتُ لجابرٍ: الضَّبُعُ، أصَيْدٌ هِي؟ قال: نَعَمْ. قال: قلت: آكُلُهَا؟ قال: نعم. قال: قلت: أقَالهُ رسولُ الله ﷺ؟ قال: نعم (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقال عليٌّ: قال يحيى بن سعيدٍ: رَوَى جَريرُ بن حَازِمٍ هذا الحديثَ، فقال: عن جَابرٍ، عن عُمرَ. وحديثُ ابن جُرَيْجٍ أصحُّ، وهو قوْلُ أحمدَ، وإسحاقَ.

هُو الثَّناءُ على الله، والصَّلاةُ على النَّبِيِّ ﷺ، والدُّعَاءُ لِلمَيِّتِ، وهو قَولُ الثَّورِيِّ، وغيرِهِ مِن أهلِ الكُوفَةِ (¬١).

حمدَ، وإسحاقَ.

هُو الثَّناءُ على الله، والصَّلاةُ على النَّبِيِّ ﷺ، والدُّعَاءُ لِلمَيِّتِ، وهو قَولُ الثَّورِيِّ، وغيرِهِ مِن أهلِ الكُوفَةِ (¬١).

٤٠ - باب كيف الصَّلاة على الجَنَازَةِ، والشَّفَاعةِ لِلمَيِّتِ ١٠٤٩ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثَنَا عبدُ الله بنُ المُبَارَكِ ويونسُ بنُ بُكَيْرٍ، عن محمدِ بنُ إسحاقَ، عن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ، عن مَرثَدِ بنُ عبدِ الله اليَزنِيِّ، قال: كانَ مالكُ بنُ هُبَيْرَةَ إذا صَلَّى على جَنازَةٍ، فتَقَالَّ النَّاسُ عليها، جَزَّأهُمْ ثلاثةَ أجْزاءٍ، ثُمَّ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "من صَلَّى عليه ثَلاثَةُ صُفُوفٍ، فقَدْ أوْجَبَ" (¬٢). وفي البابِ عن عائِشَةَ، وأُمِّ حَبِيبةَ، وأبي هُرَيْرَةَ، ومَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ. حديثُ مالكِ بنُ هُبَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ. هكذا رَوَاهُ غيرُ واحِدٍ عن محمدِ بن إسحاقِ، ورَوَى إبراهيمُ بنُ سَعْدٍ عن محمدِ بن إسحاقَ هذا الحديثَ، وأدْخَلَ بينَ مَرْثَدٍ ومَالِكِ بنُ هُبَيْرَةَ رَجُلًا،

وروَايةُ هؤلاءِ أصَحُّ عندَنا.

١٠٥٠ - حدَّثنا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حدَّثنا عبدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عن أيوبَ (ح) وحدثنا أحمدُ بن مَنِيعٍ وعليُّ بن حُجْرٍ، قالا: حدَّثنا إسماعِيلُ بن إبراهيمَ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابةَ، عن عبدِ الله بن يَزِيدَ رَضيعٍ كان لِعَائشةَ عن عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "لا يموتُ أحَدٌ من المُسْلِمينَ، فَيُصَلِّي عليه أُمَّةٌ منَ المُسْلِمينَ يَبْلُغُوا (¬١) أنَّ يكُونُوا مئةً، فيَشْفَعوا لهُ، إلَّا شُفِّعُوا فيهِ". وقال عليُّ بنُ حُجْرٍ في حديثِهِ: "مئة فَمَا فَوقَهَا" (¬٢). حديثُ عائشةَ حسنٌ صحيحٌ، وقد أوقَفَهُ بعْضُهُم ولم يَرفَعْهُ.

٤١ - باب ما جاءَ في كَرَاهِيَةِ الصَّلاةِ على الجَنَازَةِ عند طُلوعِ الشَّمسِ وعند غُروبها ١٠٥١ - حدَّثنا هَنَادٌ، قال: حدَّثنا وكِيعٌ، عن موسى بنُ عُلَيِّ بنُ رَباحٍ، عن أبيه

يَةِ الصَّلاةِ على الجَنَازَةِ عند طُلوعِ الشَّمسِ وعند غُروبها ١٠٥١ - حدَّثنا هَنَادٌ، قال: حدَّثنا وكِيعٌ، عن موسى بنُ عُلَيِّ بنُ رَباحٍ، عن أبيه

عن عُقْبَةَ بنُ عامرٍ الجُهَنيِّ، قال: ثَلاثُ ساعاتٍ كانَ رسولُ الله ﷺ يَنْهانا أن نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أو نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوتانا: حينَ تَطلُعُ الشَّمسُ بازِغةً حتَّى تَرتَفِعَ، وحين يقومُ قائمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تميلَ، وحينَ تَضَيَّفُ للغروبِ (¬١) حَتَّى تَغْرُب (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عندَ بعضِ أهلِ العلمِ من أصحابِ النبيَّ ﷺ وغيرِهِم: يكْرَهُونَ الصَّلاةَ على الجَنازَةِ في هذه الساعاتِ. وقال ابنُ المُبارَكِ: مَعْنَى هذا الحديثِ: أن نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتانا، يَعْنِي: الصَّلاةَ على الجَنازَةِ، وكَرِهَ الصَّلاةَ على الجَنازَةِ عندَ طُلُوعِ الشَّمسِ وعندَ غرُوبِها، وإذا انْتَصفَ النهارُ حَتَّى تَزولَ الشَّمسُ. وهو قولُ أحمدَ، وإسحاقَ. وقال الشَّافِعِيُّ: لا بأسَ أن يصلَّى على الجَنازَةِ في السَّاعاتِ التي يُكْرَهُ فِيهِنَّ الصَّلاةُ.

٤٢ - باب ما جاءَ في الصَّلاةِ على الأَطفالِ ١٠٥٢ - حدَّثنا بِشْرُ بنُ آدَمَ ابنُ بِنْتِ أزْهَرَ السَّمَّان، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ سَعِيدِ بنُ عُبَيْدِ الله، قال: حدَّثنا أبي، عن زيادِ بنُ جبَيْرِ بنِ حَيَّةَ، عن أبيه

٤٣ - باب ما جاء في تَركِ الصَّلاةِ على الطفل حَتَّى يَستَهِلَّ ١٠٥٣ - حدَّثنا أبو عمَّارٍ الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يَزِيدَ، عن إسماعيلَ بنُ مُسلِمٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ عن جابرٍ، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: "الطِّفْلُ لا يُصَلَّى عليه، ولا يَرِثُ ولا يُورَثُ، حتَّى يَسْتَهِلَّ" (¬١). هذا حديثٌ قد اضطَرَبَ النَّاسُ فيهِ، فَروَاهُ بَعْضُهُم عن أبي الزُّبَيرِ، عن جَابِرٍ، عن النبيِّ ﷺ مَرْفُوعًا، وروى أشعثُ بنُ سوَّارٍ وغيرُ واحدٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ موقوفًا (¬٢) (¬٣).

وكأنَّ هذا أصَحُّ مِن الحديثِ المرفوعِ. وقد ذهبَ بعض أهلِ العلمِ إلى هذا، وقالوا: لا يُصَلَّى على الطِّفْلِ حَتَّى يَسْتَهِلَّ، وهو قَولُ الثَّورِيِّ، والشَّافِعِيِّ.

٤٤ - باب ما جاءَ في الصَّلاةِ على المَيِّتِ في المَسْجِدِ ١٠٥٤ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخبرنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ، عن عبدِ الواحدِ بنُ حَمْزَةَ، عن عَبَّادِ بن عبد الله بن الزُّبَيْرِ عن عائشةَ، قالت: صَلَّى رسولُ الله ﷺ على سُهَيْلِ بن البَيْضَاء في المَسْجِدِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ (¬٢). والعملُ على هذا عندَ بعضِ أهلِ العلمِ. قال الشَّافِعِيُّ: قال مالكٌ: لا يُصَلَّى على المَيِّتِ في المَسْجِدِ (¬٣). وقال الشَّافعيُّ: يُصَلَّى على المَيِّتِ في المسجدِ، واحْتَجَّ بهذا الحديثِ.

الشَّافِعِيُّ: قال مالكٌ: لا يُصَلَّى على المَيِّتِ في المَسْجِدِ (¬٣). وقال الشَّافعيُّ: يُصَلَّى على المَيِّتِ في المسجدِ، واحْتَجَّ بهذا الحديثِ.

٤٥ - باب أيْنَ يقومُ الإمَامُ من الرَّجُلِ والمَرْأةِ؟ ١٠٥٥ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مُنِيرٍ، عن سَعِيدِ بن عامرٍ، عن همَّامٍ، عن أبي غالِبٍ، قال: صَلَّيْتُ مع أنسِ بنُ مالكٍ على جَنازَةِ رَجُلٍ، فقامَ حِيالَ رَأْسِهِ، ثم جاؤوا بجَنازَةِ امرأةٍ من قُرَيشٍ، فقالوا: يا أبا حَمْزَةَ صَلِّ عليها. فقامَ حِيالَ وسَطِ السَّرِيرِ، فقال له العلاءُ بنُ زِيادٍ: هكذا رَأيْتَ رسول الله ﷺ قامَ على الجَنازَةِ مُقامَكَ مِنها، ومن الرَّجُل مُقامك منهُ؟ قال: نعم. فلَمَّا فَرَغَ، قال: احْفَظُوا (¬١). وفي البابِ عن سَمُرَةَ. حديثُ أنسٍ حديثٌ حسنٌ، وقد رَوَى غيرُ واحِدٍ عن هَمَّامٍ مثلَ هذا، ورَوَى وكِيعٌ هذا الحَدِيثَ عن هَمَّامٍ، فَوَهِمَ فيهِ، وقال: عن غالِبٍ، عن أنَسٍ، والصَّحيحُ عن أبي غَالِبٍ، وقد رَوَى هذا الحديثَ عبدُ الوَارِث بنُ سَعِيدٍ وغير واحِدٍ عن أبي غَالِبٍ، مِثلَ رِوايَةِ هَمَّامٍ. واخْتَلَفُوا في اسمِ أبي غَالِبٍ هذا، فقالَ بَعْضُهُمْ: اسْمُهُ: نافعٌ، ويقالُ: رَافعٌ. وقد ذهبَ بعضُ أهلِ العلمِ إلى هذا، وهو قولُ أحمدَ، وإسحاقَ.

١٠٥٦ - حدَّثنا عَليُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخبرنا ابن المُبارَكِ والفضلُ بن موسى، عن حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، عن عبدِ الله بنُ بُرَيْدَةَ عن سَمُرَة بنُ جُنْدُبٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ صَلَّى على امْرَأة، فَقامَ وسَطَها (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روى شعْبة عن الحُسَيْنِ المُعَلِّمِ.

دَةَ عن سَمُرَة بنُ جُنْدُبٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ صَلَّى على امْرَأة، فَقامَ وسَطَها (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روى شعْبة عن الحُسَيْنِ المُعَلِّمِ.

٤٦ - باب ما جاءَ في تَرْكِ الصَّلاةِ على الشهِيدِ ١٠٥٧ - حدَّثنا قُتَيبةُ بن سعيد، قال: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنُ كَعْبِ بن مالكٍ أنَّ جابرَ بنُ عبدِ الله أخْبَرَهُ: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يَجْمَعُ بينَ الرَّجُلَيْنِ من قَتلى أُحُدٍ في الثَّوْب الواحدِ، ثُمَّ يَقُولُ: "أيُّهُما أكْثَرُ أخْذًا لِلقُرْآنِ؟ " فإذا أُشِيرَ لهُ إلى أَحَدِهِما، قَدَّمَهُ في اللَّحْدٍ، فقال: "أنا شَهِيدٌ على هؤلاءِ يومَ القِيامَةِ". وأمَرَ بِدَفْنِهِم في دِمَائِهم، ولم يُصَلَّ عَلَيْهِم ولَمْ يُغَسَّلُوا (¬٢). وفي البابِ عن أَنس بن مالكٍ. حديثُ جابرٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

وبهِ يقولُ إسحاقُ.

٤٧ - باب ما جاءَ في الصَّلاةِ على القَبْرِ ١٠٥٨ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قال: حدَّثنا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا الشيْبانِيُّ، قال: حدَّثنا الشَّعْبِيُّ، قال: أخبرني من رَأى النبيَّ ﷺ، ورَأى قَبْرًا مُنْتَبذًا، فصَفَّ أصْحابَه خَلْفَهُ، فصَلَّى عليه. فقِيلَ له: مَنْ أخْبَرك؟ فقال: ابنُ عبَّاسٍ (¬١). وفي البابِ عن أنَسٍ، وبُرَيْدَة، ويَزِيدَ بنِ ثابتٍ، وأبي هُرَيْرَةَ، وعامِر بن رَبِيعَةَ، وأبي قتادَةَ، وسَهْلِ بن حُنَيْفٍ. حديثُ ابنِ عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عندَ أكثرِ أهلِ العلمِ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ وغيرِهم، وهو قولُ الشَّافعيِّ، وأحمد، وإسحاقَ. وقال بعضُ أهلِ العلمِ: لا يُصَلَّى على القَبْرِ، وهو قولُ مالكِ بن أنَسٍ. وقال ابنُ المبارَكِ: إذا دُفِنَ المَيِّتُ ولم يُصَلَّ عليْهٍ، صُلَّيَ على القَبْرِ. ورَأَى ابنُ المُبَارَكِ الصَّلاةَ على القَبْرِ. وقال أحمدُ، وإسحاقُ: يُصَلَّى على القَبْرِ إلى شَهْرٍ، وقالا: أكْثَرُ ما سَمِعْنا عن ابنِ المُسَيَّبِ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ صَلى على قَبرِ أُمِّ

سعْدِ بنِ عُبَادَةَ بَعد شَهْرٍ.

١٠٥٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سَعِيدٍ، عن سَعِيدِ بن أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ عن سعيدِ بن المُسَيَّبِ: أن أُمَّ سَعْدٍ ماتَت والنَّبيُّ ﷺ غائِبٌ، فلمَّا قَدِمَ، صلَّى عليْهَا، وقد مَضَى لذلِكَ شَهْرٌ (¬١).

٤٨ - باب ما جاءَ في صَلاةِ النَّبيِّ ﷺ على النَّجَاشِي ١٠٦٠ - حدَّثَنا أبو سَلمَةَ يحيى بنُ خَلَفٍ وحُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ، قالا: حدَّثنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: حدَّثَنَا يُونُسُ بنُ عُبَيْدٍ، عن محمدِ بنُ سِيرِينَ، عن أبي المُهَلَّبِ عن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، قال: قال لنا رسولُ الله ﷺ: "إنَّ أخاكُمُ النَّجاشِيَّ قد ماتَ، فقُومُوا فَصَلُّوا علَيْهِ". قال: فَقُمْنَا فصَفَفْنا كما يُصَفُّ على المَيِّتِ، وصلَّيْنا عليه كما يُصَلَّى على المَيِّتِ (¬٢). وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةَ، وجابرِ بنُ عبدِ الله، وأبي سَعِيدٍ، وحُذَيْفَة بنُ أسِيدٍ، وجَريرِ بنُ عبدِ الله. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجهِ. وقد رواهُ أبو قِلابَةَ عن عَمِّهِ أبي المُهَلَّبٍ، عن عِمْرَانَ بنُ حُصَينِ. وأبو المُهَلَّبِ: اسمُهُ عبدُ الرحمنِ بنُ عَمْرٍو، ويُقالُ لهُ:

خمسينَ مَرّةً، خَرجَ من ذُنُوبهِ كيومِ وَلَدتْهُ أُمُّهُ" (¬١). وفي البابِ عن أنسٍ، وابن عُمرَ. حديثُ ابن عَبَّاسٍ حديثٌ غريبٌ. سألت محمدًا عن هذا الحديثِ، فقال: إنما يُرْوى هذا عن ابن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ (¬٢). حدَّثنا ابن أبي عُمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ بن عُيينةَ، عن أيوب السَّخْتيانِيِّ، قال: كانُوا يَعُدُّونَ عَبد اللهِ بن سعيدِ بن جُبَيْرٍ أفْضَلَ من أبيهِ، وله أخٌ يُقالُ لهُ: عبد الملكِ بن سعيدِ بن جُبَيْرٍ، وقد رَوَى عَنْهُ أيْضًا.

مُعاوِيَةُ بنُ عَمْرٍو.

اللهِ بن سعيدِ بن جُبَيْرٍ أفْضَلَ من أبيهِ، وله أخٌ يُقالُ لهُ: عبد الملكِ بن سعيدِ بن جُبَيْرٍ، وقد رَوَى عَنْهُ أيْضًا.

مُعاوِيَةُ بنُ عَمْرٍو.

٤٩ - باب ما جاءَ في فَضْلِ الصَّلاةِ على الجَنازَةِ (¬١) ١٠٦١ - حدَّثنا أبو كُرَيْب، قال: حدَّثنا عَبْدةُ بنُ سُلَيْمانَ، عن مُحمدِ بن عَمْرٍو، قال: حدَّثنا أبو سَلمةَ عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "من صَلَّى على جَنازَةٍ، فَلهُ قِيراطٌ، ومن تَبِعَها حَتَّى يُقْضَى دَفْنُها، فلَهُ قِيراطانِ، أحدُهُما - أو أصْغَرُهُما - مِثْلُ أُحُدٍ". فذَكَرْتُ ذلِكَ لابْنِ عمرَ، فَأرْسَلَ إلى عائشةَ، فسَأَلها عن ذلكَ، فقالت: صَدَقَ أبو هُرَيْرَةَ. فقال ابنُ عُمَرَ: لقد فَرَّطْنا في قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ (¬٢). وفي البابِ عن البَرَاءٍ، وعبدِ الله بنِ مُغَفَّل، وعبدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ، وأبي سَعِيدٍ، وأُبيِّ بنُ كَعْبٍ، وابن عمرَ، وثَوبانَ. حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رُويَ عنهُ من غيرِ وجهٍ.

٥٠ - باب آخَرُ ١٠٦٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا رَوْحُ بنُ عُبادَةَ، قال: حدَّثنا عَبَّادُ بنُ مَنصورٍ، قال: سمعتُ أبا المُهزِّمِ، قال: صحِبْتُ أبا هُرَيرَة عَشْرَ سِنِينَ سَمِعْتُه يقولُ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "من تَبِعَ جَنازةً، وحَمَلها ثلاثَ مَرَّاتٍ، فقد قَضَى ما عليه من حَقِّها" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ. ورواه بعضُهُم بهذا الإسنادِ ولم يرفعهُ. وأبو المُهزِّمِ: اسمهُ يَزِيدُ بنُ سُفيانَ، وضَعَّفَه شُعْبَة.

٥١ - باب ما جَاءَ في القِيامِ للجَنازَةِ ١٠٦٣ - حدَّثنا قُتَيْبةُ، قال: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن ابنِ شهابٍ، عن سالمِ بن عبد الله، عن أبيه، عن عامرِ بنُ رَبِيعَةَ، عن النَّبيِّ ﷺ. وحَدَّثنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ عن عامرِ بنُ رَبِيعَةَ، عن رسولِ الله ﷺ، قال: "إذا رَأيْتُمُ الجَنازَةَ، فقُومُوا لها حتَّى تُخَلِّفَكُمْ أو تُوضَعَ" (¬٢).

وفي البابِ عن أبي سعيدٍ، وجابرٍ، وسَهلِ بنِ حُنَيْفٍ، وقَيْس بن سَعْدٍ، وأبي هُرَيْرَةَ. حديثُ عامرِ بنِ رَبِيعَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

تُوضَعَ" (¬٢).

وفي البابِ عن أبي سعيدٍ، وجابرٍ، وسَهلِ بنِ حُنَيْفٍ، وقَيْس بن سَعْدٍ، وأبي هُرَيْرَةَ. حديثُ عامرِ بنِ رَبِيعَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

١٠٦٤ - حدَّثنا نَصرُ بنُ عليًّ الجَهْضَمِيُّ والحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الحُلوَانِيُّ، قالا: حدَّثنا وهْبُ بنُ جَرِيرٍ، قال: حدَّثنا هشامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلمَةَ عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إذا رَأيْتُمُ الجَنازَةَ فقوموا، فَمن تَبِعَها، فلا يَقْعُدَنَّ حتى تُوضَعَ" (¬١).

حديثُ أبي سَعِيدٍ في هذا البابِ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو قولُ أحمدَ، وإسحاقَ، قالا: من تَبِعَ جَنازةً، فلا يَقْعُدَنَّ حتى تُوضَعَ عن أعْناقِ الرِّجالِ. وقد رُوِي عن بعضِ أهلِ العلمِ من أصحابِ النَّبيِّ ﷺ وغيرهم: أنَّهُمْ كَانُوا يتقدَّمونَ الجَنازَةَ، ويقعدون قَبلَ أن تَنْتَهِي إليْهِم الجَنازَةُ، وهو قولُ الشَّافعيِّ.

٥٢ - باب في الرُّخْصَة في تَرْكِ القِيامِ لها ١٠٦٥ - حدَّثنا قُتَيْبةُ، قال: حدَّثنا اللَّيْثُ بن سعد، عن يحيى بنُ سعيدٍ، عن واقدٍ - وهو ابنُ عمرِو بنُ سَعْدِ بنُ مُعاذٍ -، عن نافعِ بنِ جُبَيْرٍ، عن مسعودِ بن الحَكَمِ عن عليِّ بنُ أبي طالبٍ: أنَّهُ ذُكِرَ القِيامُ في الجَنائِزِ حَتَّى تُوضَعَ، فقال عليٌّ: قامَ رسولُ الله ﷺ، ثُمَّ قَعَدَ (¬١). وفي البابِ عن الحسنِ بنِ عليٍّ، وابنِ عباسٍ. حديثُ عليٍّ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وفيهِ رِواية أربَعَةٍ من التَّابِعِينَ بعْضُهُم عن بعضٍ. والعملُ على هذا عندَ بعضِ أهلِ العلمِ. قال الشَّافعيُّ: وهذا أصَحُّ شَيءٍ في هذا البابٍ، وهذا الحديثُ

نَاسِخٌ للحديث الأول: "إذا رَأيْتُمُ الجَنازَةَ فَقُومُوا". وقال أحمدُ: إن شاءَ قامَ، وإن شاءَ لم يَقُمْ، واحْتَجَّ بأنّ النبيَّ ﷺ قد رُوِيَ عنهُ: أنَّهُ قَامَ، ثُمَّ قَعَدَ، وهكذا قال إسحاقُ بنُ إبراهيمَ. معنى قولِ عليٍّ: قامَ النبي ﷺ في الجَنازَةِ، ثُمَّ قَعَدَ، يقولُ: كانَ النبي ﷺ يقوم إذا رَأى الجَنازَةَ، ثُمَّ تَرَكَ ذلِكَ بعدُ، فكانَ لا يقومُ إذا رَأى الجَنازَةَ.

٥٣ - باب ما جَاءَ في قَوْل النبيَّ ﷺ: "اللَّحْدُ لَنَا والشَّقُّ لِغَيْرِنا" (¬١) ١٠٦٦ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ ونَصْرُ بنُ عبدِ الرحمنِ الكُوفيُّ ويُوسُفُ بنُ مُوسَى القَطّانُ البَغْدَادِيُّ، قالوا: حدَّثَنَا حَكَّامُ بنُ سَلْمٍ، عن عَلِيّ بن عبدِ الأعْلى، عن أبيه، عن سَعِيدِ بنُ جُبَيْرٍ عن ابنِ عَبَّاس، قال: قال النبيُّ ﷺ: "اللَّحْدُ لَنا والشَّقُّ لِغَيْرِنا" (¬٢). وفي البابِ عن جَرِيرِ بنُ عبدِ الله، وعَائِشَةَ، وابنِ عُمَرَ، وجَابِرٍ.

حديثُ ابنِ عَبَّاسٍ حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه.

٥٤ - باب ما يقولُ إذا أُدخِلَ المَيِّتُ القَبْرَ ١٠٦٧ - حدَّثنا أبو سَعيدٍ الأشَجُّ، قال: حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، قال: حدَّثنا الحَجَّاجُ، عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ إذا أُدْخِلَ المَيِّتُ القَبْرَ، قال - وقال أبو خالدٍ مَرَّةً: إذا وضِعَ المَيِّتُ في لَحْدِه - قال مَرّةً: "بسمِ اللهِ وباللهِ، وعلى مِلَّةِ رسولِ اللهِ". وقال مَرّةً: "بسْمِ اللهِ وباللهِ، وعلى سنَّةِ رسولِ الله ﷺ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه. وقد رُوِيَ هذا الحديثُ من غيرِ هذا الوجهِ أيضًا عن ابن عُمَرَ، عن النبيِّ ﷺ. ورواه أبو الصِّدِّيقِ النَّاجِي، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ ﷺ. وقد رُويَ عن أبي الصِّدِّيقِ النَّاجِي، عن ابنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا أيضًا.

٥٥ - باب ما جاءَ في الثَّوْبِ الواحِدِ يُلْقَى تحْتَ المَيِّتِ في القَبْرِ ١٠٦٨ - حدَّثنا زَيْدُ بنُ أخْزَمَ الطَّائيُّ البَصْرِيُّ، قال: حدَّثنا عُثمانُ بن

ما جاءَ في الثَّوْبِ الواحِدِ يُلْقَى تحْتَ المَيِّتِ في القَبْرِ ١٠٦٨ - حدَّثنا زَيْدُ بنُ أخْزَمَ الطَّائيُّ البَصْرِيُّ، قال: حدَّثنا عُثمانُ بن

فَرْقَد، قال: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بنُ محمدٍ عن أبيهِ، قال: الذي ألْحَدَ قَبْرَ رسولِ الله ﷺ أبو طَلْحَةَ، والَّذِي ألقى القَطِيفَةَ تحْتَهُ شُقْرَانُ مَولى رسول الله ﷺ. قال جَعْفَرٌ: وأخْبرَنِي ابنُ أبي رَافعٍ، قال: سَمِعْت شُقْرَانَ يقولُ: أنا، والله طَرَحْتُ القَطِيفَةَ تحْتَ رسولِ الله ﷺ في القَبْرِ (¬١). وفي البابِ عن ابنِ عبَّاسٍ. حديثُ شُقْرانَ حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وروى عليُّ بنُ المَدِينِيِّ عن عُثمانَ بنُ فَرْقَدٍ هذا الحَدِيثَ.

١٠٦٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، عن شُعْبَةَ، عن أبي جَمْرَةَ عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: جُعِلَ في قَبْرِ النَّبيِّ ﷺ قَطيفةٌ حَمْرَاءُ (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد روى شُعْبةُ عن أبي حَمْزَةَ القَصَّابِ، واسمُهُ: عِمْرَانُ بنُ أبي عَطَاءٍ. ورُوِيَ عن أبي جَمْرَةَ الضُّبَعيِّ، واسمُهُ: نَصْرُ بنُ

عِمْرانَ، وكِلاهُما من أصْحابِ ابنِ عَبَّاسٍ. وقد رُوِيَ عن ابن عَبَّاسٍ: أنَّهُ كَرِهَ أن يُلقَى تحتَ المَيِّتِ في القَبْرِ شَيءٌ. وإلى هذا ذَهَبَ بَعْضُ أهلِ العلمِ. وقال محمدُ بنُ بَشارٍ في مَوْضِعٍ آخَر: حدَّثنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ ويَحْيَى، عن شُعْبَةَ، عن أبي جَمْرَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ. وهذا أصَحُّ.

٥٦ - باب ما جاء في تسوية القبور ١٠٧٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، قال: حدَّثنا سُفْيانُ، عن حَبيبِ بن أبي ثَابِتٍ، عن أبي وَائِلٍ أنَّ عَليًّا قال لأبي الهَيَّاجِ الأسَدِي: أَبْعَثُكَ على ما بَعَثَني به النبيُّ ﷺ: "أن لا تَدَعَ قَبْرًا مُشْرِفًا إلا سوَّيْتَه، ولا تِمْثالًا إلَّا طَمَسْتَهُ" (¬١). وفي البابِ عن جَابِرٍ. حديثُ عليٍّ حديثٌ حسنٌ. والعملُ على هذا عندَ بعضِ أهلِ العلمِ: يكْرَهُونَ أن يُرْفَعَ القَبْرُ فَوقَ الأرضِ. قال الشافعِيُّ: أكْرَهُ أنَّ يُرفَعَ القَبْرُ إلَّا بِقَدْرِ ما يُعْرَفُ أنَّهُ قَبْرٌ،

ِ أهلِ العلمِ: يكْرَهُونَ أن يُرْفَعَ القَبْرُ فَوقَ الأرضِ. قال الشافعِيُّ: أكْرَهُ أنَّ يُرفَعَ القَبْرُ إلَّا بِقَدْرِ ما يُعْرَفُ أنَّهُ قَبْرٌ،

عن حارثةَ بن وَهْبٍ، قال: صَلّيْتُ مع النبيِّ ﷺ بمِنىً، آمنَ ما كانَ النَّاسُ وأكْثَرَهُ ركعتينِ (¬١). وفي البابِ عن ابن مسعودٍ، وابن عمرَ، وأنسٍ. حديثُ حارثةَ بن وَهْبٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ورُوِي عن ابن مسعودٍ أنَّهُ قال: صَلّيْتُ مع النبيَّ ﷺ بمِنىً ركعتينِ، ومع أبي بكرٍ ومعَ عُمرَ، ومع عثمانَ ركعتينِ صَدْرًا من إمارتهِ (¬٢). وقد اختلفَ أهلُ العلمِ في تقصِيرِ الصَّلاةِ بِمنىً لأهْلِ مكَّةَ: فقال بعضُ أهلِ العلمِ: ليس لأهْلِ مكّةَ أن يَقْصروا الصَّلاةَ بمنىً إلَّا من كانَ بمنىً مسافرًا، وهو قَوْلُ ابنِ جُرَيْجٍ، وسُفيانَ الثَّوْرِيِّ، ويحيى بن سعيد القَطَّانِ، والشَّافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقال بعضُهمْ: لا بأسَ لأهْلِ مكَةَ أن يَقْصُروا الصَّلاةَ بمِنىً. وهو قولُ الأوْزَاعِيِّ، ومالكٍ، وسفيانَ بن عُيينةَ، وعبد الرحمنِ بن مَهْدِيًّ.

لِكَيْلا يُوطأ، ولا يُجْلَسَ عَلَيْهِ.

٥٧ - باب ما جَاءَ في كَرَاهيةِ الوطءِ على القُبُورِ والجُلُوسِ علَيْهَا ١٠٧١ - حدَّثنا هنَّادٌ، قال: حدَّثنا ابن المبارَكِ، عن عبدِ الرحمنِ بن يَزِيدَ بنِ جَابِرٍ، عن بُسْرِ بنُ عُبَيْدِ الله، عن أبي إدريسَ الخَوْلانِيَّ، عنْ واثِلَةَ بن الأسْقَع عن أبي مَرْثَدٍ الغَنَوِيِّ، قَالَ: قال النَّبيُّ ﷺ: "لَا تَجْلِسُوا على القُبورِ، ولا تُصَلُّوا إليْهَا" (¬١). وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةَ، وعَمْرِو بنُ حَزْمٍ، وبَشِير ابن الخَصَاصِيةِ.

١٠٧٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهديٍّ، عن عبدِ اللهِ بنِ المُبارَكِ، بهذا الإسْنادِ، نحوه.

١٠٧٣ - حدَّثَنا عليُّ بنُ حُجْرٍ وأبو عَمَّارٍ، قالا: أخْبَرَنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، عن عبد الرحمنِ بنُ يَزِيدَ بنُ جَابرٍ، عن بُسْرِ بنُ عُبَيْدِ الله، عن وَاثِلَةَ بن الأسْقَعٍ، عن أبي مَرْثَدٍ، عن النَّبيِّ ﷺ، نحوهُ (¬٢). ولَيْسَ فِيهِ: عن أبي إدْرِيسَ. وهذا الصَّحيحُ. قال محمدٌ: حديثُ ابنِ المبَارَكِ خَطَأٌ، أخْطَأَ فيهِ ابنُ المُبَارَكِ،

زَادَ فيهِ: عن أبي إدريسَ الخَوْلانيِّ، وإنَّما هو: بُسْرُ بنُ عُبَيْدِ الله، عن واثِلةَ بنُ الأسقع، هكذا رَوَى غيرُ واحِدٍ عن عبدِ الرحمنِ بن يَزِيدَ بنُ جَابِرٍ، ولَيسَ فِيهِ: عن أبي إدْريس الخولاني، وبُسْرُ بنُ عُبَيْدِ الله قدْ سَمِعَ من واثِلة بنُ الأسْقَعِ.

٥٨ - باب ما جاءَ في كرَاهيةِ تجْصِيصِ القُبُورِ والكِتابَةِ عليها ١٠٧٤ - حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ الأسْوَدِ أبو عَمْرٍو البَصْرِيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ رَبِيعَةَ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ عن جابِرٍ، قال: نَهى رسول الله ﷺ أن تُجَصَّصَ القُبُورُ، وأن يكْتَبَ عليها، وأن يُبْنَى عليها، وأن تُوطَأَ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. قد رُويَ من غيرِ وجهٍ عن جابِرٍ. وقد رَخَّصَ بعضُ أهلِ العِلمٍ، مِنهُم الحَسَنُ البَصْرِيُّ في تطيينِ القُبُورِ. وقال الشَّافِعِيُّ: لا بأْسَ أنَّ يُطَيَّنَ القَبْرُ.

جهٍ عن جابِرٍ. وقد رَخَّصَ بعضُ أهلِ العِلمٍ، مِنهُم الحَسَنُ البَصْرِيُّ في تطيينِ القُبُورِ. وقال الشَّافِعِيُّ: لا بأْسَ أنَّ يُطَيَّنَ القَبْرُ.

٥٩ - باب ما يَقُولُ الرَّجُلُ إذا دَخَلَ المَقَابِرَ ١٠٧٥ - حدَّثنا أبو كُرَيْب، قال: حدَّثَنَا محمدُ بنُ الصَّلْتِ، عن أبي

جميعًا، فلمَّا أصْبَحَ أتَى قُزَحَ، ووقف (¬١) عليه، وقال: "هذا قُزَحُ، وهو المَوْقِفُ، وَجَمْعٌ كُلُّها مَوْقفٌ"، ثُمَّ أفاضَ حتَّى انتَهى إلى وادي مُحَسِّرٍ، فَقَرعَ ناقتَهُ، فَخَبَّتْ حتَّى جَاوزَ الوادِي فَوقَفَ، وَأرْدَفَ الفَضْلَ، ثُمَّ أتى الجَمْرةَ فَرماها، ثُمَّ أتى المَنحَرَ، فقال: "هذا المَنحرُ، ومِنىً كُلُّها مَنحرٌ"، واسْتَفتَتْهُ جاريةٌ شابّةٌ من خَثْعَمٍ. فقالت: إنَّ أبي شَيْخٌ كبيرٌ قد أدْرَكَتْهُ فرِيضةُ اللهِ في الحَجِّ، أفَيُجْزِئُ أن أحُجَّ عَنْهُ؟ قال: "حُجِّي عن أبيكِ"، قال: وَلوَى عُنُقَ الفضلِ. فقال العَبَّاسُ: يا رسولَ اللهِ لمَ لَويْتَ عُنُقَ ابن عَمِّكَ؟ قال: "رَأيْتُ شَابًا وشابّةً، فلم آمَنِ الشَّيْطانَ عليهما". ثُمَّ أتاهُ (¬٢) رجلٌ، فقال: يا رسولَ اللهِ إنِّي أفَضْتُ قَبْلَ أنْ أحْلِقَ. قال: "احْلِقْ - أو قَصِّرْ - وَلا حَرجَ". قال: وجاء آخَرُ فقال: يا رسول اللهِ، إنِّي ذَبَحْتُ قَبْلَ أن أرْمِيَ، قال: "ارْمِ وَلا حَرجَ". قال: ثُمَّ أتَى البيتَ فطافَ بهِ، ثُمَّ أتَى زَمْزَمَ، فقال: "يا بَنِي عبدِ المُطَّلبِ لَوْلا أنْ يَغلبَكُمْ عليه الناسُ، لَنزَعْتُ" (¬٣). وفي البابِ عن جابرٍ. حديثُ عَليٍّ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، لا نَعْرِفهُ من حديثِ عَليٍّ إلا من هذا الوَجْهِ من حديثِ عَبد الرحمنِ بن الحارثِ بن عَيَّاشٍ، وقد رَوَاهُ غَيْرُ واحِدٍ عن الثَّوْرِيِّ، مِثْلَ هذا.

ا نَعْرِفهُ من حديثِ عَليٍّ إلا من هذا الوَجْهِ من حديثِ عَبد الرحمنِ بن الحارثِ بن عَيَّاشٍ، وقد رَوَاهُ غَيْرُ واحِدٍ عن الثَّوْرِيِّ، مِثْلَ هذا.

كُدَيْنةَ، عن قَابُوسَ بنُ أبي ظَبْيانَ، عن أبيه عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: مَرَّ رسولُ الله ﷺ بِقُبُورِ المَدينةِ، فأقبَلَ عَلَيْهِمِ بوَجْهِهِ، فقال: "السلامُ عَلَيكُم يا أهلَ القُبُورٍ، يَغْفِرُ الله لَنا ولَكُم، أنتم سَلَفُنا ونَحْنُ بالأثرِ" (¬١). وفي البابِ عن بُرَيْدَةَ، وعَائِشَةَ. حديثُ ابنِ عَبَّاسٍ حديثٌ غريبٌ. وأبو كُدَينةَ: اسْمُهُ يَحْيى بنُ المُهَلَّبٍ، وأبو ظَبْيانَ: اسْمُهُ حُصَيْنُ بنُ جُنْدُبٍ.

٦٠ - باب ما جَاءَ في الرُّخْصَةِ في زِيارةِ القُبُورِ ١٠٧٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ ومحمودُ بنُ غَيلانَ والحَسَنُ بنُ عليٍّ الخَلَّالُ، قالوا: حدَّثنا أبو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، قال: حدَّثنا سُفْيانُ، عن عَلْقَمَةَ بن مَرثَدٍ، عن سُليمانَ بنُ بُرَيْدَةَ عن أبيه، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "قد كُنْتُ نَهَيتُكُمْ عن زيِارَةِ القُبُورِ، فقد أُذِنَ لمُحَمَّدٍ في زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ، فَزُوروها، فإنَّها تُذَكَّرُ الآخِرَةَ" (¬٢).

وحديثُ سفيانَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (¬١). وَرَوَى إسرائيلُ هذا الحديثَ عن أبي إسحاقَ، عن عَبد اللهِ وَخَالدِ: ابْنَيْ مَالكٍ، عن ابن عُمرَ. وحديثُ سَعيدِ بن جُبَيْرٍ عن ابن عُمرَ هو حديثٌ صحيحٌ (¬٢) أيْضًا. رَوَاهُ سَلمةُ بن كُهَيْلٍ، عن سَعيدِ بن جُبَيْرٍ. وَأمَّا أبو إسحاقَ، فإنما روى عن عَبد اللهِ وَخَالدٍ: ابْنَيْ مالكٍ، عن ابنُ عُمرَ (¬٣). قال سفيانُ: وإن شاء صَلَّى المغرب، ثم تعشَّى، ووضَعَ ثيابَهُ، ثُمَّ أقامَ فَصلَّى العشاءَ. وقال بعضُ أهل العلم: يجمعُ بين المغرب والعشاء بالمُزدلفةِ، بأذانٍ وإقامَتينِ (¬٤)، يُؤذَّنُ لصلاة المغربِ ويُقيمُ، ويُصَلَّي المغربَ، ثمَّ يُقيمُ ويُصَلَّي العشاءَ، وهو قولُ الشافعيِّ. والعملُ على هذا عند أهل العلمِ: أنه لا يُصلَّي صلاةَ المغربِ دونَ جمع، فإذا أتى جمعًا، وهو المُزدلفةُ، جَمعَ بين الصَّلاتينِ

وفي البابِ عن أبي سَعِيدٍ، وابنِ مَسْعُودٍ، وأنَسٍ، وأبي هُرَيْرَةَ، وأُمِّ سَلمَةَ. حديثُ بُرَيْدَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عندَ أهلِ العلمِ: لا يَرَوْنَ بزِيَارَةِ القُبُورِ بأسًا، وهو قَولُ ابنِ المُبَارَكِ، والشَّافِعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ.

٦١ - باب ما جَاءَ في كَراهيةِ زيارةِ القُبُورِ للنِّساءِ ١٠٧٧ - حدَّثنا قتَيْبةُ، قال: حدثنا أبو عَوانَةَ، عن عُمَرَ بنِ أبي سَلمَةَ، عن أبيه عن أبي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَعَنَ زوَّارَاتِ القُبُورِ (¬١). وفي البابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ، وحَسَّانَ بنِ ثابتٍ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

وقد رأى بعضُ أهلِ العلمِ أنَّ هذا كان قَبْلَ أن يُرَخِّصَ النبيُّ ﷺ في زِيارَةِ القُبُورِ، فلَمَّا رَخَّصَ دَخَلَ في رُخْصَتِهِ الرِّجَالُ والنِّساءُ. وقال بَعْضُهمْ: إنَّما كُرِهَ زِيارَةُ القُبورِ للنِّساءٍ، لقِلَّةِ صَبْرِهنَّ وكثرةِ جَزَعِهنَّ.

َخَّصَ دَخَلَ في رُخْصَتِهِ الرِّجَالُ والنِّساءُ. وقال بَعْضُهمْ: إنَّما كُرِهَ زِيارَةُ القُبورِ للنِّساءٍ، لقِلَّةِ صَبْرِهنَّ وكثرةِ جَزَعِهنَّ.

٦٢ - باب ما جاءَ في الزيارةِ للقُبورِ للنِّساءِ ١٠٧٨ - حدَّثنا الحُسينُ بنُ حُرَيْثٍ، قال: حدَّثنا عيسى بنُ يُونسَ، عن ابنِ جُرَيْجٍ عن عبدِ الله بنُ أبي مُليكَةَ، قال: تُوُفَّيَ عبدُ الرحمنِ بنُ أبي بَكْرٍ بالحُبْشِيِّ، قال: فحُمِلَ إلى مكَّةَ، فدُفِنَ بها (¬١)، فلمَّا قَدِمَتْ عائِشَةُ، أتت قَبْرَ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي بكْرٍ، فقالت: وكُنَّا كَندْمانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً … من الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ: لَنْ يَتَصَدَّعَا وعِشْنا بخَيرٍ في الحياةِ وقبلنا … أصابَ المَنايا رهطَ كِسْرى وتُبَّعا (¬٢) فلَمَّا تَفَرَّقْنا كأنِّي ومَالِكًا … لطُولِ اجْتماعٍ، لَمْ نَبِتْ لَيلةً مَعا ثمَّ قالت: واللهِ لو حَضَرْتُكَ ما دُفِنتَ إلَّا حيثُ مُتَّ، ولو شَهِدْتُكَ مَا زُرْتُكَ (¬٣).

٦٣ - باب ما جَاءَ في الدَّفْنِ باللَّيْلِ ١٠٧٩ - حدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ ومحمدُ بنُ عَمْرٍو السَّوَّاقُ، قَالا: حدَّثَنا يَحْيَى بنُ اليَمَانِ، عن المِنْهَال بنِ خَلِيفَةَ، عن الحَجَّاجِ بنِ أرطَاةَ، عن عَطَاءٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ دَخَلَ قبرًا لَيْلًا، فَأُسْرِجَ لهُ سِرَاجٌ، فأخَذَه من قِبَلِ القبْلةِ، وقال: "رَحِمَكَ اللهُ إنْ كُنْتَ لأَوَّاهًا تَلَّاءً لِلقُرْآنِ". وكَبَّرَ عَلَيْهِ أرْبَعًا (¬١). وفي البابِ عن جَابرٍ، ويَزِيدَ بنِ ثَابِتٍ، وهُوَ أخُو زَيْدِ بنِ ثَابتٍ أكْبَرُ مِنْهُ. حديثُ ابنِ عَبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ. وقد ذَهَبَ بعضُ أهلِ العلمِ إلى هذا، وقَالوا: يُدْخَلُ المَيِّتُ القَبْرَ من قِبَلِ القِبْلَةِ، وقال بَعْضُهُمْ: يُسَلُّ سَلًّا. ورَخَّصَ أكْثَرُ أهلِ العلمِ في الدَّفْنِ باللَّيْلِ.

ا، وقَالوا: يُدْخَلُ المَيِّتُ القَبْرَ من قِبَلِ القِبْلَةِ، وقال بَعْضُهُمْ: يُسَلُّ سَلًّا. ورَخَّصَ أكْثَرُ أهلِ العلمِ في الدَّفْنِ باللَّيْلِ.

٦٤ - باب ما جاء في الثَّناءِ الحَسَنِ على المَيِّتِ ١٠٨٠ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبرنا حُمَيْدٌ عن أنسَ بنُ مالك، قال: مُرَّ على رسولِ الله ﷺ بجَنازَةٍ، فأثنوا عليها خَيْرًا، فَقَال رسولُ الله ﷺ: "وجَبَتْ". ثمَّ قال: "أنْتم شُهداءُ الله في الأرض" (¬١). وفي البابِ عن عُمَرَ، وكَعْبِ بنُ عُجْرَةَ، وأبي هُرَيْرةَ.

حديثُ أنسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

١٠٨١ - حدَّثَنا يحْيى بنُ مُوسَى وهارُونُ بنُ عبدِ الله البزَّازُ، قالا: حدَّثنا أبو داود الطَّيالسيُّ، قال: حدَّثَنا داودُ بنُ أبي الفُرَاتِ، قال: حدَّثَنا عبدُ الله بن بُرَيْدَةَ عن أبي الأسْوَدِ الدِّيْلي، قال: قَدمْتُ المَدينَةَ، فَجَلَسْتُ إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابٍ، فَمَرُّوا بجَنازَةٍ، فأثْنَوا عَلَيْهَا خَيْرًا، فقال عُمَرُ: وجَبَتْ. فَقُلْتُ لِعمرَ: ما وَجَبَتْ؟ قال: أقُولُ كما قال رسولُ الله ﷺ: "ما من مُسْلمٍ يَشهَدُ لهُ ثَلاثةٌ إلَّا وجَبَتْ لهُ الجَنَّةُ". قال: قُلنا: واثْنانِ؟ قال: "واثْنانِ". قال: ولَمْ نَسألْ رسول الله ﷺ عن الوَاحِدِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو الأسْوَدِ الدِّيليُّ اسْمُهُ: ظَالِم بنُ عَمْرٍو بنِ سُفْيانَ.

٦٥ - باب ما جَاءَ في ثَوَابِ من قَدَّمَ ولَدًا ١٠٨٢ - حدَّثنا قُتَيْبة، عن مالكِ بنِ أنَسٍ (ح) وحدَّثنا الأَنْصارِيُّ، قال: حدَّثنا مَعْنٌ، قال: حدَّثنا مالِكُ بنُ أنَسٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن سَعيدِ بنُ المُسَيَّبِ عن أبي هُرَيرَةَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا يَمُوتُ لأحَدٍ من

المُسْلِمِين ثَلاثةٌ من الوَلَدِ فَتَمسَّهُ النَّارُ، إلَّا تَحِلّةَ القَسَمِ" (¬١). وفي البابِ عن عُمَرَ، ومُعاذٍ، وكَعْبِ بنُ مَالِكٍ، وعُتْبَةَ بن عبدٍ، وأمِّ سُليمٍ، وجَابرٍ، وأنَسٍ، وأبي ذَرٍّ، وابنِ مَسعُودٍ، وأبي ثَعلبَةَ الأشْجَعِيِّ، وابنِ عَبَّاسٍ، وعُقْبةَ بنِ عَامرٍ، وأبي سَعِيدٍ، وقُرَّةَ ابنِ إياسٍ المُزنيِّ. وأبو ثَعْلبةَ لهُ عن النَّبيِّ ﷺ حديثٌ واحِدٌ، هذا الحَدْيثُ، ولَيْسَ هو بالخُشَنِيِّ. حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

١٠٨٣ - حدَّثنا نَصْرُ بنُ عليٍّ الجَهْضَمِيُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ يُوسفَ، قال: حدَّثنا العَوَّامُ بنُ حَوْشَبٍ، عن أبي محمدٍ مَولى عُمَرَ بن الخطَّابِ، عن أبي عُبَيْدةَ بنِ عبدِ الله بنُ مَسْعُودٍ عن عبدِ الله بنُ مسعود، قال: قال رَسولُ الله ﷺ: "من قدَّمَ ثَلاثةً لم يَبْلُغُوا الحِنث، كانُوا لهُ حِصْنًا حَصِينًا. قال أبو ذرٍّ: قَدَّمْتُ اثْنَيْنِ. قال: "واثْنَيْنِ". فقال أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ سَيِّدُ القُرَّاءِ:

قَدَّمْتُ واحِدًا. قال: "وواحدًا ولكِنْ إنَّما ذَاكَ عِنْدَ الصَّدْمةِ الأُولَى" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ، وأبو عُبَيْدَةَ لم يَسْمَعْ من أبيهِ.

١٠٨٤ - حَدَّثنا نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ وأبو الخَطَّابِ زِيادُ بنُ يَحْيَى البَصْرِيُّ، قَالا: حَدَّثنا عبدُ رَبِّهِ بنُ بارقٍ الحَنَفِيُّ، قال: سَمِعْتُ جَدِّي أبا أُمِّي سِمَاكَ بنَ الوليدِ الحَنفِيَّ يُحَدِّثُ أنَّهُ سَمعَ ابنَ عَبَّاس يُحَدِّثُ، أنَّهُ سمعَ رسولَ الله ﷺ يَقُولُ: "من كانَ لهُ فَرطَانِ من أُمَّتِي أدْخَلَهُ الله بِهِمَا الجَنَّةَ". فقالت عَائِشَةُ: فَمَنْ كانَ لهُ فَرَطٌ من أُمَّتِكَ؟ قال: "ومن كانَ لهُ فَرَطٌ، يَا مُوفَّقةُ". قالت: فَمَنْ لم يكُنْ لهُ فَرَطٌ من أُمَّتِكَ؟ قال: "فأنا فَرَطُ أُمَّتِي، لن يُصَابُوا بِمِثلي" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ عبدِ رَبِّهِ بنِ بارِقٍ، وقد رَوَى عنهُ غَيْرُ واحِدٍ من الأئِمَّةِ.

صَابُوا بِمِثلي" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ عبدِ رَبِّهِ بنِ بارِقٍ، وقد رَوَى عنهُ غَيْرُ واحِدٍ من الأئِمَّةِ.

١٠٨٥ - حدَّثنا أحمدُ بنُ سَعيدٍ المُرابِطيُّ، قال: حدَّثنا حَبَّانُ بنُ هِلالٍ، قال: حدَّثنا عبدُ رَبِّهِ بنُ بارِقٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

وسِمَاكُ بنُ الوَلِيدِ الحنفي، هُو أبو زُمَيْل الحَنَفِيُّ.

٦٦ - باب ما جَاءَ في الشهَدَاءِ من هُمْ ١٠٨٦ - حدَّثنا الأنْصارِيُّ، قال: حدَّثنا مَعْنٌ، قال: حدَّثنا مالكٌ (ح) وحدَّثنا قُتَيْبةُ، عن مالكٍ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالحٍ عن أبي هُرَيْرَةَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "الشُّهداءُ خمسٌ: المَطعُونُ والمَبْطُونُ، والغَرِقُ، وصاحِبُ الهَدْمِ، والشّهيدُ في سَبيلِ الله" (¬١). وفي البابِ عن أنَسٍ، وصَفْوانَ بنِ أُمَيَّةَ، وجَابِرِ بنِ عَتِيكٍ، وخَالِدِ بنُ عُرْفُطَةَ، وسُليْمَانَ بنِ صُرَدٍ، وأبي مُوسَى، وعَائِشَةَ. حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

١٠٨٧ - حدَّثنا عُبَيْدُ بنُ أَسْبَاط بنِ محمدٍ القُرشِيُّ الكُوفيُّ، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثَنا أبو سِنانٍ الشَّيْبَانِيُّ، عن أبي إسحاق السَّبِيعيِّ، قال: قال سُلَيمانُ بنُ صُرَدٍ لِخَالِدِ بنِ عُرْفُطةَ - أو خالدٌ لِسُليمانَ -: أما سَمِعْتَ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "من قَتَلَهُ بَطْنُهُ، لم يُعَذَّبْ في

قَبْرِهِ؟ " فقالَ أحَدُهما لِصَاحِبِهِ: نَعَمْ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ في هذا البابٍ، وقد رُويَ من غَيْرِ هذا الوَجْهِ.

َطْنُهُ، لم يُعَذَّبْ في

قَبْرِهِ؟ " فقالَ أحَدُهما لِصَاحِبِهِ: نَعَمْ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ في هذا البابٍ، وقد رُويَ من غَيْرِ هذا الوَجْهِ.

٦٧ - باب ما جاءَ في كَراهِيةِ الفِرارِ من الطَّاعونِ ١٠٨٨ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن عَمْرٍو بنِ دِينارٍ، عن عامر بن سعدٍ عن أُسامةَ بنِ زيدٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ ذَكَرَ الطَّاعُونَ، فقال: "بَقيَّةُ رجْزٍ - أو عَذَابٍ -، أُرْسِلَ على طَائِفَةٍ من بَني إسْرائِيلَ، فإذا وقَعَ بأرْضٍ وأنْتُمْ بها، فلا تَخْرُجوا منها، وإذا وقَعَ بأرْضٍ ولَسْتُم بها، فلا تهْبِطوا عليها" (¬٢). وفي البابِ عن سَعْدٍ، وخُزَيْمةَ بنِ ثَابِتٍ، وعبدِ الرحمن بنِ عَوْفٍ، وجَابِرٍ، وعَائِشَةَ. حديثُ أُسامةَ بنِ زَيْدٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٦٨ - باب ما جَاءَ فِيمَنْ أحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أحبَّ اللهُ لِقَاءَهُ ١٠٨٩ - حدَّثنا أحْمَدُ بنُ المِقْدَام أبو الأشْعَثِ العِجْليُّ، قال: حدَّثنا

المُعْتَمِرُ بنُ سُليمانَ، قال: سَمِعْتُ أبي يُحَدِّثُ، عن قَتادَةَ، عن أنسٍ عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "من أحَبَّ لِقاءَ اللهِ أحَبَّ اللهُ لِقاءَهُ، ومَن كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقاءَهُ" (¬١). وفي البابِ عن أبي مُوسَى، وأبي هُرَيْرَةَ، وعَائِشَةَ. حديثُ عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

هَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقاءَهُ" (¬١). وفي البابِ عن أبي مُوسَى، وأبي هُرَيْرَةَ، وعَائِشَةَ. حديثُ عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

١٠٩٠ - حدَّثنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ الحارِثِ، قال: حدَّثنا سَعِيدُ بنُ أبي عَرُوبةَ (ح) وحدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكْرٍ، عن سَعيدِ بنِ أبي عَروبَةَ، عن قَتَادةَ، عن زُرارَةَ بنِ أوفَى، عن سَعْدِ بنِ هِشَامٍ عن عائشةَ: أنها ذَكَرتْ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "مَن أحَبَّ لِقاءَ الله أحَبَّ اللهُ لِقَاءَه، ومن كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَه". قالت: فقُلْتُ: يا رَسولَ الله كُلُّنا نكْرَهُ المَوْتَ. قال: "لَيْسَ كذلكَ، ولكِنَّ المُؤمنَ إذا بُشِّرَ بِرَحمَةِ اللهِ ورِضْوانِهِ وجَنَّتِهِ، أحَبَّ لِقاءَ اللهِ، وأحَبَّ اللهُ لِقاءه، وإنَّ الكافِرَ إذا بُشِّرَ بعَذابِ اللهِ وسَخَطِه، كَرِهَ لِقاءَ الله، وكَرِهَ اللهُ لقاءَه" (¬٢).

وفي البابِ عن المِسْوَر بن مَخْرَمةَ. حديثُ ابن عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو حسَّانَ الأعْرَج اسمُهُ: مُسْلِمٌ. والعملُ على هذا عند أهلِ العلم من أصحابِ النبيَّ ﷺ وغيْرِهِمْ؛ يَرَوْنَ الإشعارَ، وهو قولُ الثَّوريِّ، والشَّافِعِيَّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. سمعتُ يوسفَ بن عيسى يقولُ: سمعتُ وكيعًا يقول حين رَوَى هذا الحديثَ، فقال: لا تَنْظُرُوا إلى قولِ أهلِ الرَّأْي في هذا، فإنَّ الإشعارَ سُنّةٌ، وَقَوْلَهُمْ بدْعَةٌ. وسمعتُ أبا السَّائِبِ يقولُ: كُنَّا عندَ وكيعٍ، فقال لِرجلٍ مِمَّنْ يَنظُرُ في الرَّأْي: أشْعَرَ رسولُ اللهِ ﷺ، ويقولُ أبو حَنِيفةَ هو مُثْلةٌ، قال الرَّجُلُ: فإنَّهُ قد رُوِي عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ أنَّهُ قال: الإشعَارُ، مُثْلةٌ. قال: فَرَأيْتُ وكيعًا غَضِبَ غَضَبًا شَديدًا، وقال: أقُولُ لكَ: قال: رسولُ الله ﷺ، وتقولُ: قال إبراهيمُ! ما أحَقَّكَ بأنْ تُحْبَسَ، ثُمَّ لا تَخْرُجَ حتَّى تَنْزِعَ عن قَوْلِكَ هذا (¬١).

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٦٩ - باب ما جَاءَ فِيمَنْ يقْتُلُ نَفْسَهُ لم يُصَلَّ عليه ١٠٩١ - حدَّثنا يوسُفُ بنُ عيسى، قال: حدَّثنا وكِيعٌ، قال: حدَّثنا إسْرَائيلُ وشَرِيكٌ، عن سِمَاكِ بنُ حَرْبٍ عن جابرِ بنُ سَمُرَةَ: أنَّ رَجُلًا قَتَلَ نَفْسَه، فلم يُصَلِّ عليهِ النبيُّ ﷺ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (¬٢). واخْتلَفَ أهلُ العِلمِ في هذا؛ فقال بَعْضُهُمْ: يُصَلَّى على كُلَّ مَن صَلَّى إلى القِبْلَةِ، وعلى قَاتِلِ النَّفْسِ. وهو قَوْلُ سفيان الثَّوريِّ، وإسحاقَ. وقال أحْمَدُ: لا يُصلَّي الإمامُ على قاتِلِ النَّفسِ، ويُصَلِّي عليهِ غيرُ الإمَامِ.

٧٠ - باب ما جَاءَ في المَدْيُونِ ١٠٩٢ - حدَّثنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قال: أخْبَرَنا شُعْبةُ، عن عُثْمانَ بنُ عبدِ اللهِ بنُ مَوْهبٍ، قال: سَمِعْتُ عبدَ اللهِ بنُ أبي قتَادَةَ يُحَدِّثُ

نَ، قال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قال: أخْبَرَنا شُعْبةُ، عن عُثْمانَ بنُ عبدِ اللهِ بنُ مَوْهبٍ، قال: سَمِعْتُ عبدَ اللهِ بنُ أبي قتَادَةَ يُحَدِّثُ

عن أبيه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ لِيُصَلَّيَ عليهٍ، فقال النَّبيُّ ﷺ: "صَلُّوا على صاحِبِكُمْ، فَإنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا". قال أبو قَتادَةَ: هو عَليَّ. فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "بِالوَفَاء؟ " قال: بِالوَفَاءِ. فَصَلَّى عَلَيْهِ (¬١). وفي البابِ عن جَابِرٍ، وسَلمَةَ بنِ الأكْوَعٍ، وأسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ. حديثُ أبي قَتادَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

١٠٩٣ - حدَثني أبو الفَضْلِ مكْتُومُ بنُ العَبَّاس، قال: حدثني عبدُ اللهِ بنُ صَالحٍ، قال: حدَّثني اللَّيثُ، قال: حدَّثنِي عُقَيْلٌ، عن ابنِ شِهابٍ، قال: أخْبَرَنِي أبو سَلمَةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ عن أبي هُرَيْرَةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يُؤتَى بالرَّجُلِ المُتَوَفَّى، عليه الدَّيْنُ، فيَقولُ: "هل تَرَكَ لِدَيْنِهِ من قَضَاءٍ؟ ". فإنْ حُدِّثَ أنَّهُ تَرَكَ وفَاءً، صلَّى عليه، وإلَّا قال للمُسْلِمينَ: "صَلُّوا على صاحِبِكُم". فلمَّا فَتَحَ اللهُ عليه الفُتُوحَ، قامَ، فقال: "أنا أولَى بالمُؤْمِنينَ من أنفُسِهم، فمن تُوُفِّيَ من المؤمنين، وتَرَكَ دَيْنًا، على قَضاؤُه، ومن تَرَكَ مالًا، فهو لوَرَثَتهِ" (¬٢).

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. قد رَوَاهُ يَحيَى بنُ بُكَيرٍ وَغَيْرُ واحِدٍ، عن اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ (¬١).

قَضاؤُه، ومن تَرَكَ مالًا، فهو لوَرَثَتهِ" (¬٢).

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. قد رَوَاهُ يَحيَى بنُ بُكَيرٍ وَغَيْرُ واحِدٍ، عن اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ (¬١).

٧١ - باب مَا جَاءَ في عَذَابِ القَبْرِ ١٠٩٤ - حدَّثنا أبو سَلمَةَ يَحيَى بنُ خَلَفٍ البصريُّ، قال: حدَّثنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلٍ، عن عبدِ الرحمن بنِ إسحاقَ، عن سَعِيدِ بنِ أبي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ عن أبي هُرَيْرَةَ، قالَ: قال رَسُولُ الله ﷺ: "إذا قُبِرَ المَيِّتُ - أو قال: أحَدُكُم - أتَاهُ مَلَكانِ أسْوَدَانِ أزْرَقَانِ، يقالُ لأحَدِهِما: المنكَرُ، ولَآخَرَ: النَّكِيرُ، فَيَقُولانِ: ما كُنْتَ تقولُ في هذا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ ما كانَ يقولُ: هو عبدُ الله ورسولُهُ، أَشْهَدُ أنَّ لا إله إلَّا الله، وأنَّ محمدًا عبدهُ ورسولهُ. فَيقُولانِ: قد كنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقولُ هذا، ثُمَّ يُفْسَحُ لهُ في قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا في سَبْعِينَ، ثُمَّ يُنَوَّرُ لهُ فيهِ، ثمَّ يقالُ لهُ: نَم. فَيَقُولُ: أرجِعُ إلى أهلي فَأُخْبِرَهُم؟ فيقولانِ: نم

كَنَوْمَةِ العَرُوسِ الَّذي لا يُوقِظُهُ إلا أحَبُّ أهْلِهِ إلَيْهِ، حتى يَبْعَثهُ اللهُ من مَضْجَعِهِ ذَلِكَ. وإن كانَ مُنَافِقًا، قال: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولونَ فَقُلتُ مِثْلَهُ، لا أدْرِي. فيقُولانِ: قد كُنَّا نَعْلَم أَنَّكَ تقولُ ذلكَ. فَيُقَالُ للأرضِ: التَئِمِي عليهِ، فتَلتَئِمُ عليهِ، فتَخْتَلِفُ فيهَا أضْلاعُهُ، فلا يَزَالُ فيها مُعَذَّبًا حتى يَبْعَثَهُ اللهُ من مَضْجَعِهِ ذلِكَ" (¬١). وفي البابِ عن عليٍّ، وزَيْدِ بنُ ثَابِتٍ، وابن عَبَّاسٍ، والبَرَاءِ بن عازِبٍ، وأبي أَيُّوبَ، وأنَسٍ، وجابِرٍ، وعائِشةَ، وأبي سَعِيدٍ، كُلُّهُم رووا عن النبيِّ ﷺ في عَذابِ القَبْرِ. حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

ازِبٍ، وأبي أَيُّوبَ، وأنَسٍ، وجابِرٍ، وعائِشةَ، وأبي سَعِيدٍ، كُلُّهُم رووا عن النبيِّ ﷺ في عَذابِ القَبْرِ. حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

١٠٩٥ - حدَّثنا هنَّادٌ، قال: حدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن عُبَيْدِ الله، عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا ماتَ المَيِّتُ عُرِضَ عليه مَقْعَدُه، فإن كان من أهلِ الجَنَّةِ، فمِن أهلِ الجَنَّةٍ، وإن كانَ من أهلِ النَّارِ، فمِن أهْلِ النَّارٍ، ثمَّ يقالُ: هذا مقعدكَ حتى

يبعثكَ اللهُ يومَ القيامةِ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٧٢ - باب ما جَاءَ في أجْرِ من عَزَّى مُصَابًا ١٠٩٦ - حَدَّثنا يُوسُفُ بنُ عِيسى، قال: حَدَّثَنا عَلِيُّ بنُ عَاصِمٍ، قال: حَدَّثَنا واللهِ محمدُ بنُ سُوقَةَ، عن إبراهيمَ، عن الأسْوَدِ عن عبدِ الله، عن النبيِّ ﷺ، قال: "من عَزَّى مُصَابًا، فَلَهُ مِثْلُ أجْرِهِ" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفهُ مرفوعًا إلا من حديثِ عليِّ بن عَاصمٍ. ورَوَى بَعْضُهُمْ عن محمدِ بنِ سُوقَةَ بهذا الإسنادِ، مثلَهُ موقوفًا، ولمْ يرفعهُ. ويقالُ: أكثرُ ما ابْتُليَ بهِ عليُّ بنُ عاصمٍ بهذا الحديثِ، نَقَمُوا عليهِ.

٧٣ - باب ما جَاءَ فِيمَنْ يموت يومَ الجُمُعةِ ١٠٩٧ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهديٍّ

وأبو عامرٍ العقديُّ، قالا: حدَّثنا هشامُ بنُ سعدٍ، عن سعيدِ بنُ أبي هلالٍ، عن ربيعة بنِ سيفٍ عن عبدِ الله بنُ عَمْرٍو، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ما من مسْلِمٍ يمُوت يومَ الجُمعَةِ أو ليلةَ الجمعةِ إلَّا وقاهُ الله فتنةَ القَبْرِ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ. وليسَ إسنادُه بمُتَّصِلٍ؛ ربيعةُ بنُ سيفٍ إنما يروي عن أبي عبد الرحمنِ الحُبُليِّ، عن عبدِ الله بنِ عَمْرٍو، ولا نَعْرِفُ لربيعةَ بنِ سيفٍ سماعًا من عبدِ الله بنُ عَمْرو.

٧٤ - باب ما جَاءَ في تَعْجِيلِ الجَنازَةِ ١٠٩٨ - حدَّثنا قُتَيْبةُ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ وهْبٍ، عن سعيدِ بن عبد الله الجُهَنيِّ، عن محمدِ بنِ عُمر بن عليَّ بنُ أبي طالبٍ، عن أبيهِ عن عليِّ بنُ أبي طالبٍ: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال لهُ: "يا عليُّ ثَلاثٌ لا تُؤَخِّرْهَا: "الصَّلاةُ إذا أتَت، والجَنازَةُ إذا حَضَرَت، والأيِّمُ إذا وجَدْتَ لها كُفْئًا" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ، وما أرَى إسنادَه متصلًا.

٧٥ - باب آخَرُ في فَضْلِ التَّعْزِيَةِ ١٠٩٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ حاتِم المؤدبُ، قال: حدَّثنا يونُسُ بنُ

). هذا حديثٌ غريبٌ، وما أرَى إسنادَه متصلًا.

٧٥ - باب آخَرُ في فَضْلِ التَّعْزِيَةِ ١٠٩٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ حاتِم المؤدبُ، قال: حدَّثنا يونُسُ بنُ

حديثُ عائشةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أكثرِ أهلِ العلمِ من أصحابِ النبيِّ ﷺ وغيرِهِم: يَروْنَ أنَّ المُحْرِمَ إذا رَمَى جَمْرةَ العَقبَةِ يومَ النَّحْرِ، وَذَبَحَ، وَحَلقَ أو قَصَّرَ (¬١)، فقد حلَّ لهُ كُلَّ شيءٍ حَرُمَ عليه، إلَّا النَّساءَ. وهو قولُ الشَّافعيَّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقد رُوِي عن عمرَ بن الخطَّابِ أنَّهُ قال: حَلَّ لهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النَّساءَ والطَّيبَ. وقد ذَهَبَ بعضُ أهلِ العلمِ إلى هذا، من أصحابِ النبيِّ ﷺ وغيرِهِم، وهو قولُ أهلِ الكوفةِ (¬٢).

محمدٍ، قال: حدَّثتنا أُمُّ الأسوَدِ، عن مُنْيةَ ابنةِ عُبَيْدِ بنِ أبي بَرْزَةَ عن جَدِّها أبي بَرْزَةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "من عزَّى ثَكْلَى، كُسِيَ بُرْدًا في الجَنةِ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ، وليس إسناده بالقَويِّ.

٧٦ - باب ما جَاءَ في رَفْعِ اليَدينِ على الجَنازَةِ ١١٠٠ - حدثنا القَاسِمُ بنُ دينارٍ الكُوفِيُّ، قال: حَدَّثَنَا إسماعِيل بنُ أبانَ الورَّاقُ، عن يحيى بنِ يعلى الأسلمي، عن أبي فَرْوَةَ يزيدَ بنُ سِنَانٍ، عن زيدِ بنِ أبي أُنَيْسَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ عن أبي هريرةَ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ كَبَّر على جَنازةٍ، فَرفعَ يَديهِ في أوّلِ تكْبِيرَةٍ، ووضعَ اليُمْنَى على اليُسرى (¬٢).

عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ عن أبي هريرةَ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ كَبَّر على جَنازةٍ، فَرفعَ يَديهِ في أوّلِ تكْبِيرَةٍ، ووضعَ اليُمْنَى على اليُسرى (¬٢).

هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفُهُ إلَّا من هذا الوجهِ. واختلفَ أهلُ العِلمِ في هذا، فَرَأى أكثرُ أهلِ العِلمِ من أصحابِ النبيِّ ﷺ وغيرهم: أنْ يرفعَ الرَّجُلُ يَدَيْهِ في كُلِّ تكْبيرَةٍ على الجَنازَةِ، وهو قَولُ ابنِ المُبَارَكِ، والشَّافِعِيَّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقال بعضُ أهلِ العِلمِ: لا يرفعُ يديهِ إلَّا في أوَّلِ مَرَّةٍ (¬١)، وهو قَولُ الثَّورِيِّ، وأهْلِ الكُوفَةِ. وذُكِرَ عن ابنِ المُبَارَكِ أنَّهُ قال في الصَّلاةِ على الجَنازَةِ: لا يَقْبِضُ بيَمِينِه على شِمالهِ. ورأى بعضُ أهْلِ العِلمِ أنَّ يَقْبِضَ بِيَمِينِهِ على شِمَالِهِ كما يَفْعَلُ في الصَّلاةِ. يقبض أحَبُّ إليَّ.

٧٧ - باب ما جَاءَ أن نفسَ المُؤمِنِ مُعَلَّقةٌ بِدَينِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ ١١٠١ - حدَّثنا محمودُ بنُ غيلانَ، قال: حدَّثنا أبو أُسامةَ، عن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَةَ، عن سَعْدِ بنُ إبراهيمَ، عن أبي سلمةَ

عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "نفسُ المُؤمِنِ مُعلَّقةٌ بدَيْنِه حتى يُقْضَى عنه" (¬١).

١١٠٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مهديٍّ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن أبيه، عن عُمَرَ بنُ أبي سَلمةَ، عن أبيهِ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "نفسُ المؤمنِ معلَّقةٌ بدَيْنِه حتى يُقْضَى عنه" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ. وهو أصحُّ من الأوَّل.

أبواب النكاح عن رسول الله ﷺ - ١ - باب ما جاء في فَضْلِ التزْويج والحَثِّ عَلَيْهِ ١١٠٣ - حَدَّثَنا سُفْيانُ بنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنا حَفص بنُ غِياثٍ، عن الحَجَّاجٍ، عن مَكْحولٍ، عن أبي الشَّمالِ عن أبي أيُّوب، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "أرْبَعٌ من سُننِ المُرْسَلينَ: الحَياءُ، والتَّعَطُّرُ، والسِّواكُ، والنِّكاحُ" (¬١). وفي البابِ عن عُثْمانَ، وثَوْبانَ، وابنِ مَسْعودٍ، وعائشَةَ، وعَبْد الله بنُ عَمرو، وأبي نَجيحٍ، وجَابِر، وعَكَّاف. حَديثُ أبي أيُّوبَ حَديثٌ حَسنٌ غريبٌ.

١١٠٤ - حَدَّثَنا محمودُ بنُ خِداشٍ، حدَّثَنا عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ، عن الحَجَّاج، عن مَكْحولٍ، عن أبي الشِّمالٍ، عن أبي أيُّوبَ، عن النَّبيِّ ﷺ، نَحو حَديثِ حفصٍ.

وَرَوى هذا الحديث هُشَيْمٌ ومُحَمَّدُ بنُ يزيد الوَاسطيُّ وأبو مُعاويةَ وغَيرُ واحدٍ، عن الحَجَّاجِ، عن مَكْحولٍ، عن أبي أيُّوبَ، ولم يَذْكروا فيه: عن أبي الشِّمالِ. وحَديثُ حَفْصِ بن غِياثٍ وعَبَّاد بن العَوَّام أصَحُّ.

١١٠٥ - حَدَّثَنا مَحمودُ بنُ غَيْلانَ، حدَّثَنا أبو أحمدَ، أخبرنا سفيانُ، عن الأعْمشِ، عن عُمارَةَ بنُ عُمَيْرٍ، عن عبدِ الرَّحْمنِ بن يَزيدَ عن عبد الله بن مَسْعودٍ، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ ونحنُ شبابٌ لا نقْدِرُ على شَيءٍ، وقال: "يا مَعْشرَ الشَّبَابِ عَلَيكُمْ بالبَاءَةِ، فإنه أغَضُّ للبَصَرِ، وأحْصَنُ للفَرْجِ، فمَن لم يَسْتَطِع منكم الباءَةَ، فَعَليهِ بالصومِ، فإنَّ الصومَ له وِجَاءٌ" (¬١). هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.

١١٠٦ - حَدَّثنا الحَسَن بنُ عليٍّ الخَلَّالُ، حدَّثَنا عبدُ الله بنُ نُمَيرٍ، حَدَّثَنا الأعْمَشُ، عن عُمَارَةَ، نحوَهُ.

وقد رَوَى غيرُ وَاحدٍ عن الأعْمشِ بهذا الإسنادِ، مِثلَ هذا. ورَوَى أبو معاوية والمُحارِبيُّ، عن الأعْمَش، عن إبرَاهيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن عبدِ الله، عن النبيِّ ﷺ، نَحْوَهُ (¬١).

ْمشِ بهذا الإسنادِ، مِثلَ هذا. ورَوَى أبو معاوية والمُحارِبيُّ، عن الأعْمَش، عن إبرَاهيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن عبدِ الله، عن النبيِّ ﷺ، نَحْوَهُ (¬١).

٢ - باب ما جَاءَ في النَّهْيِ عن التَّبَتل ١١٠٧ - حدَّثَنا الحَسَنُ بنُ عليًّ الخَلَّالُ وغير واحدٍ، قالوا: حدَّثنا عبدُ الرزَّاق، أخبَرَنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْريِّ، عن سَعيدِ بن المُسَيَّب عن سَعْدِ بنُ أبي وَقاصٍ، قال: رَدَّ رَسولُ الله ﷺ على عُثمانَ بن مَظْعُونٍ التَّبَتُّل، ولو أذنَ لَه، لاخْتَصَيْنا (¬٢). هذا حَديثٌ حَسنٌ صحيحٌ.

١١٠٨ - حَدَّثَنا أبو هِشام الرِّفَاعيُّ وزَيدُ بنُ أخزَمَ الطَّائيُّ وإسحاقُ بن إبراهيمَ البَصْرِيُّ، قالوا: حَدَّثَنا مُعَاذُ بنُ هِشامٍ، عن أبيهِ، عن قَتادَةَ، عن الحسنِ عن سَمُرَةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن التَّبَتُّلِ (¬٣).

وزَادَ زَيْدُ بنُ أخْزَمَ في حديثه وقَرَأَ قَتَادةُ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ [الرعد: ٣٨]. وفي البَابِ عن سَعْدٍ، وأنَسِ بن مالكٍ، وعائِشَةَ، وابن عباسٍ. حَديثُ سَمُرَةَ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. ورَوَى الأشعَثُ بنُ عبدِ الملك هذا الحديث عن الحَسَن، عن سَعْدِ بنُ هشامٍ، عن عائِشَةَ، عن النبيِّ ﷺ نحْوَهُ (¬١). ويُقالُ: كلا الحَدِيثَيْنِ صَحِيحٌ.

٣ - باب ما جاءَ فيمن تَرْضَوْنَ دِينَه فَزَوِّجُوهُ ١١٠٩ - حَدَّثَنا قُتَيبَةُ، قال: حَدَّثَنا عبدُ الحميدِ بنُ سُلَيْمانَ، عن ابن عَجْلانَ، عن ابن وثيمةَ النَّصريِّ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا خَطَبَ إلَيْكُم من تَرْضَوْنَ دِينَهُ وخُلُقَهُ، فزَوِّجُوهُ، إلَّا تَفْعلُوا، تكُنْ فِتنةٌ في الأرضِ، وفَسَادٌ عَرِيضٌ" (¬٢).

وفي البَابِ عن أبي حَاتِمٍ المُزَنيِّ، وعائِشَةَ. حَديثُ أبي هُرَيْرةَ، قد خُولِفَ عبدُ الحمِيدِ بن سُلَيْمانَ في هذا الحديثِ، فرَواهُ اللَّيْثُ بن سعدٍ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن أبي هُرَيرَةَ، عن النبيِّ ﷺ، مُرْسَلًا (¬١). قال مُحَمدٌ: وحديثُ اللَّيثِ أشْبَهُ. ولم يَعُدَّ حَدِيثَ عبد الحَميدِ مَحْفُوظًا.

عن ابنِ عَجْلانَ، عن أبي هُرَيرَةَ، عن النبيِّ ﷺ، مُرْسَلًا (¬١). قال مُحَمدٌ: وحديثُ اللَّيثِ أشْبَهُ. ولم يَعُدَّ حَدِيثَ عبد الحَميدِ مَحْفُوظًا.

١١١٠ - حدَّثَنا مُحَمدُ بن عمرٍو، حَدَّثَنا حَاتِمُ بن إسمَاعِيلَ، عن عبدِ الله بن مسلم بن هُرْمُزَ (¬٢)، عن مُحَمدٍ وسَعِيدٍ ابْنَيْ عُبَيد

٤ - باب ما جاء فيمن تُنكحُ على ثَلاثِ خصالٍ ١١١١ - حَدَّثنا أحمدُ بن مُحمَّدِ بن موسَى، أخْبَرنا إسحاقُ بن يوسُفَ الأزرَق، أخبرنا عبدُ الملك بن أبي سُلَيمانَ، عن عطاءٍ عن جابرٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "إنَّ المرأةَ تُنكَحُ على ديِنها ومالِها وجمالِها، فعَلَيك بذات الدِّينِ، تَرِبَتْ يَداكَ" (¬١). وفي البابِ عن عوفِ بن مالكٍ، وعائِشةَ، وعبد الله بن عَمْرو، وأبي سعيدٍ. حديثُ جابرٍ حَديثٌ حَسنٌ صحيحٌ.

٥ - باب ما جاءَ في النَّظَر إلى المَخْطوبَةِ ١١١٢ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيعٍ، حَدَّثَنا ابنُ أبي زائدةَ، حَدَّثَني عاصمُ بن سُلَيْمان - هو الأحْوَلُ - عن بكرِ بن عبد الله المُزَنيِّ عن المُغيرَةِ بن شُعْبَةَ: أنه خَطَبَ امرأةً، فقالَ النبيُّ ﷺ: "انظرْ إلَيْها، فإنه أحرَى أنْ يُؤْدَمَ بينكُما" (¬٢). وفي البابِ عن مُحمدِ بن مَسْلمة، وجابرٍ، وأنس، وأبي

حُمَيْدٍ، وأبي هُرَيرةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ. وقد ذَهَبَ بَعْضُ أهْل العلم إلى هذا الحديثِ، وقالوا: لا بأسَ أن يَنظرَ إليها ما لم يَرَ منها مُحَرَّمًا، وهو قَوْلُ أحمدَ وإسحاقَ. ومعنى قوله: "أحرى أنْ يُؤدمَ بَينكما"، قال: أحْرى أن تَدومَ المَودَّةُ بَينكما.

٦ - باب ما جاءَ في إعْلان النِّكاحِ ١١١٣ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيعٍ، حَدَّثَنا هُشَيْمٌ، أخبرنا أبو بَلْجٍ عن محمد بن حَاطبٍ الجُمَحِيِّ، قال: قال رسول الله ﷺ: "فَصْلُ ما بينَ الحَلالِ والحَرامِ الدُّفُّ والصَّوتُ" (¬١). وفي الباب عن عائِشَة، وجابِرٍ، والرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ. وحَديثُ مُحمدِ بن حاطبٍ حَديثٌ حَسنٌ. وأبو بَلْجٍ: اسْمُهُ يحيى بن أبي سُلَيْمٍ، ويُقال: ابن سُلَيْمٍ أيضًا، ومحمدُ بن حاطبٍ قد رأى النبيَّ ﷺ وهو غُلامٌ صغيرٌ.

١١١٤ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيع، حَدَّثَنا يزيدُ بن هارونَ، قال: أخبرنا عيسى بن مَيْمونٍ الأنْصاريُّ، عن القاسم بن محمدٍ

عن عائِشةَ، قالت: قالَ رسولُ الله ﷺ: "أعْلِنُوا هذا النِّكاحَ، واجْعَلوهُ في المساجِدِ، واضْرِبُوا عليهِ بالدُّفوفِ" (¬١). هذا حَديثٌ غَريب حَسَنٌ في هذا الباب، وعيسى بن مَيْمون الأنْصاريُّ يُضَعَّفُ في الحديثِ، وعيسى بن مَيْمون الذي يروي عن ابنِ أبي نَجيحٍ التَّفسيرَ هو ثقةٌ.

١١١٥ - حَدَّثَنا حُمَيْدُ بن مَسْعَدةَ البَصْريُّ، قال: حَدَّثَنا بِشْرُ بن المُفضَّل، قال: حَدَّثَنا خالدُ بن ذَكْوَانَ عن الرُّبَيِّع بنتِ مُعوِّذ، قالت: جاءَ رسولُ الله ﷺ، فَدخَلَ عَليَّ غداةَ بُنيَ بي، فجلسَ على فراشي كمَجْلسك منِّي، وجُوَيرياتٌ لنا يَضْرِبْنَ بدُفُوفهنَّ، ويَندُبنَ من قُتِلَ من آبائي يومَ بدْرٍ، إلى أن قالت إحداهُنَّ: وفينا نبيٌّ يَعْلمُ ما في غدٍ فقال لها رسول الله ﷺ: "اسْكُتي عن هذه، وقولي التي كُنتِ

تقولينَ قَبْلَها" (¬١). هذا حديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.

لت إحداهُنَّ: وفينا نبيٌّ يَعْلمُ ما في غدٍ فقال لها رسول الله ﷺ: "اسْكُتي عن هذه، وقولي التي كُنتِ

تقولينَ قَبْلَها" (¬١). هذا حديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.

٧ - باب ما يُقالُ للمُتزوِّجِ ١١١٦ - حَدَّثَنا قُتَيبةُ، حَدَّثَنا عبدُ العزيز بن مُحمدٍ، عَن سُهيلِ بن أبي صالحٍ، عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا رفَّأ الإنسانَ إذا تزوَّجَ، قال: "بارَكَ اللهُ لكَ وبارَكَ عليكَ، وجمع بَينكُما في الخيْرِ" (¬٢). وفي البابِ عن عَقِيل بن أبي طالبٍ.

حَديثُ أبي هُريرةَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.

٨ - باب ما يقولُ إذا دخلَ على أهلِهِ ١١١٧ - حَدَّثَنا ابن أبي عُمرَ، حَدَّثَنا سفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن منصورٍ، عن سالمِ بن أبي الجَعْدِ، عن كُريْبٍ عن ابن عباسٍ، قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لو أنَّ أحدَكُم، إذا أتى أهْلَهُ، قالَ: بِسم الله، اللَّهُمَّ جَنِّبنا الشيطانَ، وجنِّبِ الشيطانَ ما رَزَقْتَنا، فإنْ قضى اللهُ بينهُما وَلَدًا، لم يَضُرَّهُ الشيطانُ" (¬١). هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.

٩ - باب ما جاءَ في الأوقاتِ التي يُسْتَحبُّ فيها النَّكاحُ ١١١٨ - حدَّثَنا بندارٌ، حَدَّثَنا يحيى بنُ سَعيدٍ، حَدَّثَنا سفيانُ، عن إسماعيلَ بنِ أميّةَ، عن عبد الله بن عُروةَ، عن عُروةَ عن عائِشةَ، قالت: تَزوَّجَني رسولُ الله ﷺ في شوَّالٍ، وبَنى بي في شوَّالٍ (¬٢).

وكانت عائشةُ تَسْتَحِبُّ أن يُبنى بنِسائها في شوَّال. هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ غَريبٌ، لا نعرفه إلا مِن حديث الثَّوريِّ، عن إسماعيلَ بن أمَيّةَ.

١٠ - باب ما جاء في الوَليمةِ ١١١٩ - حَدَّثَنا قُتَيْبةُ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زيدٍ، عن ثابتٍ عن أنس بن مالك، أنَّ رسولَ الله ﷺ رَأى على عبد الرحمن بنِ عوفٍ أثرَ صُفْرَةٍ، فقالَ: "ما هذا؟ " فقالَ: إني تزوجتُ امرأةً على وَزْن نَواةٍ من ذهبٍ، فقالَ: "بارَكَ اللهُ لكَ، أوْلِم ولَو بشاةٍ" (¬١). وفي الباب عن ابنِ مَسعودٍ، وعائشةَ، وجابرٍ، وزُهيْر بن عُثمانَ. حَديثُ أنسٍ حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وقال أحمدُ بن حنبلٍ: وزنُ نواةٍ من ذهب: وَزنُ ثلاثةِ دراهمَ وثلثٍ.

وقال إسحاقُ: هو وزنُ خَمسةِ دراهمَ (¬١).

Bagian 20 dari 54