سنن الترمذي - ط الرسالة

Salah satu Kutubussittah, memuat penilaian derajat tiap hadits, karya Imam at-Tirmidzi (w. 279 H).

Bagian 26 dari 54

— Bagian 26 · أُمَّتي عَملُ قَوْمِ لُوطٍ" (¬١). —

Bagian 26

أُمَّتي عَملُ قَوْمِ لُوطٍ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، إنَّما نَعْرِفهُ من هذا الوَجْهِ عن عَبد اللهِ بن محمدِ بن عَقِيل بن أبي طالبٍ، عن جابرٍ.

٢٥ - باب ما جاء في المُرْتَدِّ ١٥٢٥ - حَدَّثَنا أحمدُ بن عَبْدةَ الضَّبِّيُّ، قال: حَدَّثَنا عَبدُ الوهَّابِ الثَّقَفِيّ، قال: حَدَّثَنا أيُّوبُ عن عِكْرمةَ: أنَّ عَليًّا حَرَّقَ قَوْمًا ارْتَدُّوا عن الإسْلامِ، فَبلغَ ذلكَ ابن عَبَّاسٍ، فقال: لو كُنْتُ أنا لَقَتلْتُهُمْ بِقَوْلِ رَسولِ اللهِ ﷺ. قال رسول الله ﷺ: "من بَدَّلَ دِينهُ فاقْتُلُوهُ". ولم أكُنْ لأُحَرِّقَهُمْ، لأنَّ رَسول اللهِ ﷺ قال: "لا تُعَذِّبُوا بِعذَابِ اللهِ"، فَبلغَ ذلكَ عَليًّا، فقال: صَدقَ ابن عَبَّاسٍ (¬٢).

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ في المُرْتَدِّ، واخْتلَفُوا في المَرْأةِ إذا ارْتَدَّتْ عن الإسْلامِ: فقالت طائِفَةٌ مِن أهْلِ العلمِ: تُقْتَلُ، وهو قَوْلُ الأوْزَاعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقالت طائِفةٌ مِنْهُمْ: تُحْبَسُ ولا تُقْتلُ، وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وغَيْرِهِ من أهْلِ الكُوفَةِ.

٢٦ - باب ما جاء فِيمَنْ شَهرَ السِّلاحَ ١٥٢٦ - حَدَّثَنا أبو كُريبٍ وأبو السَّائِبِ، قالا: حَدَّثَنا أبو أُسَامةَ، عن بُرَيْد بن عَبد اللهِ بن أبي بُرْدَةَ، عن جَدِّهِ أبي بُرْدةَ عن أبي موسى، عن النبيَّ ﷺ، قال: "من حَملَ عَليْنا السِّلاحَ، فَلَيْسَ مِنَّا" (¬١). وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وابن الزُّبَيْرِ، وأبي هُريرةَ، وسَلمةَ بن الأكْوَعِ. حديثُ أبي موسى حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

٢٧ - باب ما جاء في حَدِّ السَّاحرِ ١٥٢٧ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ، عن إسماعيلَ

ابن مُسْلمٍ، عن الحَسنِ عن جُنْدُبٍ، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبةٌ بِالسَّيْفِ" (¬١). هذا حديثٌ لا نَعْرِفهُ مَرْفُوعًا إلَّا من هذا الوَجْهِ، وإسماعيلُ بن مُسْلمٍ المَكِّيُّ يُضَعَّفُ في الحديثِ من قِبَلِ حِفْظهِ، وإسماعيلُ بن مُسْلمٍ العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ، قال وَكِيعٌ: هو ثِقةٌ، ويَرْوِي عن الحَسنِ أيضًا، والصَّحيحُ عن جُندُبٍ مَوْقُوفًا. والعملُ على هذا الحديث عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ من أصْحَابِ النبيَّ ﷺ وغَيْرِهِمْ، وهو قَوْلُ مالكِ بن أنَسٍ. وقال الشَّافِعيُّ: إنَّما يُقْتلُ السَّاحِرُ إذا كانَ يَعْمَلُ مِن سِحْرهِ ما يَبْلُغُ الكُفْرَ، فإذا عَمِلَ عَملًا دُونَ الكُفْرِ، فلم يَرَ عَليْهِ قَتْلًا.

٢٨ - باب ما جاء في الغَالِّ ما يُصْنعُ بهِ ١٥٢٨ - حَدَّثَنا محمدُ بن عَمْرٍو، قال: حَدَّثَنا عَبدُ العَزِيزِ بن محمدٍ، عن صَالح بن محمدِ بن زَائِدَةَ، عن سَالمِ بن عَبد اللهِ بن عمر، عن عَبد اللهِ بن عُمرَ عن عُمرَ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ، قال: "من وَجَدْتُموهُ غلَّ في سَبِيلِ اللهِ، فأَحْرِقُوا مَتاعَهُ". قال صَالحٌ: فَدخلْتُ على مَسْلمةَ

اللهِ بن عُمرَ عن عُمرَ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ، قال: "من وَجَدْتُموهُ غلَّ في سَبِيلِ اللهِ، فأَحْرِقُوا مَتاعَهُ". قال صَالحٌ: فَدخلْتُ على مَسْلمةَ

وَمعهُ سَالمُ بن عَبد اللهِ، فَوجدَ رَجُلًا قد غَلَّ، فَحدَّثَ سَالمٌ بهذا الحديثِ، فأمرَ بهِ فأُحْرِقَ مَتاعُهُ، فَوُجِدَ في مَتاعهِ مُصْحَفٌ، فقال سَالمٌ: بِعْ هذا وَتصدَّقْ بثَمنهِ (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفهُ إلَّا من هذا الوَجْهِ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ، وهو قَوْلُ الأوْزَاعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وسَألْت محمدًا عن هذا الحديثِ، فقال: إنَّما رَوَى هذا صَالحُ بن محمدِ بن زَائِدةَ وهو: أبو وَاقدٍ اللّيْثِيُّ، وهو مُنكَرُ الحديثِ. قال محمدٌ: وقد رُوي في غَيْرِ حديثٍ عن النبيِّ ﷺ في الغَالِّ، ولم يأمُرْ فيهِ بحَرْقِ مَتاعهِ، وقال: هذا حديثٌ غريبٌ.

٢٩ - باب ما جاء فِيمَنْ يَقولُ للآخَر: يا مُخَنَّثُ ١٥٢٩ - حَدَّثَنا محمدُ بن رَافعٍ، قال: حَدَّثَنا ابنُ أبي فُدَيْكٍ، عن إبراهيمَ بن إسماعيلَ بن أبي حَبِيبةَ، عن دَاوُد بن الحُصَيْنِ، عن عِكْرمةَ عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيَّ ﷺ، قال: "إذا قال الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يا يَهُودِيُّ، فاضْرِبُوهُ عِشْرِينَ، وإذا قال: أي مُخَنَّثُ، فَاضْرِبُوهُ

عِشْرِينَ، ومن وَقعَ على ذَات مَحْرَمٍ فاقْتُلُوهُ" (¬١). هذا حديثٌ لا نَعْرِفهُ إلَّا من هذا الوَجْهِ، وَإبراهيمُ بن إسماعيلَ يُضَعَّفُ في الحديثِ. وقد رُوي عن النبيَّ ﷺ من غَيرِ وَجْهٍ، رَوَاهُ البَرَاءُ بن عَازِبٍ، وَقُرَّةُ بن إياسٍ المُزَنِيُّ: أنَّ رَجُلًا تزوَّجَ امْرأةَ أبيهِ، فأمرَ النبيُّ ﷺ بقَتْلهِ (¬٢). والعملُ على هذا عند أصحابِنا، قالوا: مَن أَتى ذاتَ مَحْرَمٍ وهو يعلمُ، فعليه القتلُ. وقال أحمدُ: من تَزوَّج أُمَّهُ قُتِلَ. وقال إسحاق: مَن وَقَعَ على ذات مَحْرَمٍ قُتِلَ.

ابِنا، قالوا: مَن أَتى ذاتَ مَحْرَمٍ وهو يعلمُ، فعليه القتلُ. وقال أحمدُ: من تَزوَّج أُمَّهُ قُتِلَ. وقال إسحاق: مَن وَقَعَ على ذات مَحْرَمٍ قُتِلَ.

٣٠ - باب في التَّعْزِيرِ ١٥٣٠ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ، عن بُكَيْرِ بن عَبد اللهِ بن الأشَجِّ، عن سُليْمانَ بن يَسارٍ، عن عَبد الرحمنِ بن جَابرِ بن عَبد اللهِ عن أبي بُرْدةَ بن نِيَارٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا يُجْلَدُ

أبواب الصيد عن رسول الله ﷺ - ١ - باب ما جاء ما يُؤْكَلُ من صَيْدِ الكَلْبِ وَما لا يُؤْكَلُ ١٥٣١ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنا قَبِيصةُ، قال: حدثنا سفيانُ، عن مَنْصُورٍ، عن إبراهيمَ، عن هَمَّامِ بن الحارثِ عن عَدِيِّ بن حَاتمٍ، قال: قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ إنَّا نُرْسلُ كِلابًا لنا مُعلَّمةً. قال: "كُلْ ما أمْسكْنَ عَليْكَ". قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، وَإنْ قَتلْنَ؟ قال: "وَإنْ قَتلْنَ ما لم يَشْرَكْها كَلْبٌ من غَيْرِها". قال: قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ إنَّا نَرْمِي بالمِعْرَاضِ. قال: "مَا خَزقَ فَكُلْ، وَما أصابَ بِعَرْضهِ، فَلا تأكُلْ" (¬١). ١٥٣١/ م - حَدَّثَنا محمدُ بن يحيى، قال: حَدَّثَنا محمدُ بن يُوسفَ، قَال: حَدَّثَنا سُفيانُ، عن مَنْصُورٍ نحْوهُ، إلَّا أنَّهُ قال: وَسُئِلَ عن المِعْرَاضِ (¬٢).

وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

١٥٣٢ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنا يَزِيدُ بن هارُونَ، قَال: أخبرنا الحَجَّاجُ، عن مَكْحُولٍ، عن أبي ثَعْلبةَ. والحَجَّاجُ، عن الولِيدِ بن أبي مَالكٍ، عن عائِذِ اللهِ بن عَبد اللهِ أنَّه سَمِعَ أبا ثَعلبةَ الخُشَنِيَّ، قال: قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ إنَّا أهْلُ صَيْدٍ، فقال: "إذا أرْسَلْتَ كَلْبكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَليْهِ، فَأمْسَكَ عَليْكَ، فَكُلْ"، قُلْتُ: وَإنْ قَتلَ، قال: "وَإنْ قَتلَ". قُلْتُ: إنَّا أهْلُ رَمْي. قال: "ما رَدَّتْ عَليْكَ قَوْسُكَ فَكُلْ". قال: قُلْتُ: إنَّا أهْلُ سَفرٍ نَمُرُّ باليَهُودِ والنَّصَارى وَالمَجُوسِ فَلا نَجدُ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ. قال: "فإنْ لم تَجِدُوا غَيْرَها، فَاغْسِلُوها بالمَاءِ، ثُمَّ كُلُوا فِيها وَاشْرَبوا" (¬١). وفي البابِ عن عَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ. وهذا حديثٌ حَسنٌ (¬٢). وعائذ الله: هو أبو إدريسَ الخَوْلاني (¬٣).

٢ - باب ما جاء في صَيْدِ كلْبِ المَجُوسِ ١٥٣٣ - حَدَّثَنا يُوسفُ بن عيسى، قَال: حَدَّثَنا وَكِيعٌ، قَال: حَدَّثَنا شَرِيك، عن الحَجَّاجِ، عن القَاسمِ بن أبي بَزَّةَ، عن سُليْمانَ اليَشْكُريِّ عن جَابرِ بن عَبد اللهِ، قال: نُهِينا عن صَيْدِ كَلْبِ المَجُوسِ (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفهُ إلَّا من هذا الوَجْهِ. والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ العلمِ: لا يُرَخِّصُونَ في صَيدِ كلْبِ المَجُوسِ. والقاسمُ بن أبي بَزَّةَ: هو القاسمُ بن نافِعٍ المَكِّيُّ.

٣ - باب ما جاء في صَيْدِ البُزاةِ ١٥٣٤ - حَدَّثَنا نَصْرُ بن عَليٍّ وَهَنَّادٌ وأبو عَمَّارٍ، قالوا: حَدَّثَنا عيسى بن يُونسَ، عن مُجالِدٍ، عن الشَّعْبيِّ عن عَدِيِّ بن حَاتمٍ، قال: سَألْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ عن صَيْدِ البازِي؟ فقال: "ما أمْسكَ عَليْكَ، فَكُلْ" (¬٢).

بن يُونسَ، عن مُجالِدٍ، عن الشَّعْبيِّ عن عَدِيِّ بن حَاتمٍ، قال: سَألْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ عن صَيْدِ البازِي؟ فقال: "ما أمْسكَ عَليْكَ، فَكُلْ" (¬٢).

هذا حديثٌ لا نَعْرِفهُ إلَّا من حديثِ مُجالدٍ، عن الشَّعْبيِّ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ لا يَروْنَ بِصَيْدِ البُزاةِ والصُّقُورِ بَأْسًا. وقال مُجاهِدٌ: البُزاةُ: هو الطَّيْرُ الَّذِي يُصادُ بهِ، من الجَوارحِ الَّتِي قال اللهُ تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ [المائدة: ٤]، فَسَّرَ الكِلابَ وَالطَّيْرَ الَّذِي يُصادُ بهِ. وقد رَخَّصَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ في صَيْدِ البازِي، وَإنْ أكَلَ مِنْهُ، وَقَالوا: إنَّما تَعْليمُهُ إجابتُهُ. وكَرههُ بَعْضُهمْ، والفُقَهاءُ أكْثرُهُمْ قالوا: يأكُلُ وَإنْ أكلَ مِنْهُ.

٤ - باب في الرَّجُلِ يَرْمي الصَّيْدَ فَيَغيبُ عَنْهُ ١٥٣٥ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنا أبو دَاوُدَ، قال: أخْبرنا شُعبةُ، عن أبي بِشْرٍ، قال: سَمِعْتُ سَعيدَ بن جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عن عَدِيِّ بن حَاتمٍ، قال: قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، أرْمي الصَّيْدَ فأجِدُ فيهِ من الغَدِ سَهْمي؟ قال: "إذا عَلِمْتَ أنَّ سَهْمكَ قَتلهُ ولم تَر فيهِ أثَرَ سَبُعٍ فَكُلْ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ. وَرَوَى شُعبةُ هذا الحديثَ عن أبي بِشْرٍ وَعَبد المَلكِ بن مَيْسرةَ،

عن سَعيدِ بن جُبَيْرٍ، عن عَدِيِّ بن حَاتمٍ (¬١) وَكِلا الحديثينِ صحيحٌ. وفي البابِ عن أبي ثَعْلبةَ الخُشَنيِّ.

٥ - باب فِيمَنْ يَرْمي الصَّيْدَ فَيجِدُهُ مَيِّتًا في المَاءِ ١٥٣٦ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن المُباركِ، قال: أخْبرَني عَاصمٌ الأحْوَلُ، عن الشَّعْبيِّ عن عَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ، قال: سَألْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ عن الصَّيْدِ، فقال: "إذا رَميْتَ بِسَهْمكَ، فاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، فإنْ وَجَدْتهُ قد قَتلَ، فَكُلْ إلَّا أنْ تَجِدَهُ قد وَقعَ في مَاءٍ، فَلا تأكُلْ، فإنَّكَ لا تَدْرِي: المَاءُ قَتلهُ، أوْ سَهْمُكَ"؟ (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (¬٣).

تلَ، فَكُلْ إلَّا أنْ تَجِدَهُ قد وَقعَ في مَاءٍ، فَلا تأكُلْ، فإنَّكَ لا تَدْرِي: المَاءُ قَتلهُ، أوْ سَهْمُكَ"؟ (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (¬٣).

١٥٣٧ - حَدَّثَنا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنا سُفيانُ، عن مُجالدٍ، عن الشَّعْبِيِّ: عن عَدِيِّ بنِ حَاتمٍ، قال: سَألْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ عن صَيْدِ

٦ - باب ما جاء في صَيْدِ المِعرَاضِ (¬١) ١٥٣٨ - حَدَّثَنا يُوسفُ بن عيسى، قَال: حَدَّثَنا وَكِيعٌ، قَال: حَدَّثَنا زَكريَّا، عن الشَّعْبيِّ عن عَدِيِّ بن حَاتمٍ، قال: سَألْتُ النبيَّ ﷺ عن صَيْدِ المِعْرَاضِ، فقال: "ما أصَبْتَ بِحَدِّهِ، فَكُلْ، وَما أصَبْتَ بِعَرْضهِ، فهو وَقِيذٌ" (¬٢).

١٥٣٩ - حَدَّثَنا ابنُ أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنا سُفيانُ، عن زَكَرِيَّا، عن الشَّعْبِيِّ، عن عَدِيِّ بن حَاتِمٍ، عن النبيِّ ﷺ نَحْوهُ (¬٣). هذا حديثٌ صحيحٌ (¬٤). والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ.

٧ - باب ما جاء في الذَّبح بالمَرْوةِ (¬٥) ١٥٤٠ - حَدَّثَنا محمدُ بن يحيى قال: حَدَّثَنا عَبد الأعْلى، عن سَعيدٍ، عن قَتادةَ، عن الشَّعْبيِّ

جميعًا، قال محمدٌ: حديثُ الشَّعْبيِّ، عن جَابرٍ غَيْرُ مَحْفُوظٍ.

٨ - باب في كَرَاهِيةِ أكْلِ المَصْبُورَةِ (¬١) ١٥٤١ - حَدَّثَنا أبو كُريْبٍ، قَال: حَدَّثَنا عَبدُ الرَّحيمِ بن سُليْمانَ، عن أبي أيُّوبَ الإفْرِيقيِّ، عن صَفْوانَ بن سُليْمٍ، عن سَعيدِ بن المُسَيَّبِ عن أبي الدَّرْدَاءِ، قال: نَهى رَسولُ اللهِ ﷺ عن أكْلِ المُجَثَّمةِ، وَهِي الَّتِي تُصْبَرُ بالنَّبْلِ (¬٢). وفي البابِ عن عِرْباضِ بنِ سَارِيةَ، وأنَسٍ، وابن عُمرَ، وابن عَبَّاسٍ، وجابرٍ، وأبي هُريرةَ. وحديثُ أبي الدَّرْدَاءِ حديثٌ غريبٌ.

١٥٤٢ - حَدَّثَنا محمدُ بن يحيى وَغَيْرُ وَاحدٍ، قَالوا: حَدَّثَنا أبو عاصمٍ، عن وَهْبِ بن خَالدٍ، قَال: حَدَّثَتْني أُمُّ حَبِيبةَ بِنْتُ العِرْباضِ بن سَاريةَ عن أبِيها: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ نَهى يَوْمَ خَيْبَرَ عن كُلِّ ذِي نابٍ من السَّبُع، وعن كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِن الطَّيْرِ، وعن لُحُوم الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ، وعن المُجَثَّمةِ، وعن الخَلِيسةِ، وَأنْ تُوطَأ الحَبالَى حتَّى

يَضعْنَ ما في بُطُونِهنَّ (¬١). قال محمدُ بن يحيى - هو القُطَعي -: سُئِلَ أبو عَاصمٍ عن المُجثَّمةِ، فقال: أنْ يُنْصبَ الطَّيْرُ أوْ الشَّيْءُ فَيُرْمى، وَسُئِلَ عن الخَلِيسةِ، فقال: الذِّئْبُ أوِ السَّبُعُ يُدْرِكُهُ الرَّجُلُ، فَيأْخُذ مِنْهُ، فَتموتُ في يَدهِ قَبْلَ أن يُذَكِّيَها.

١٥٤٣ - حَدَّثَنا محمدُ بن عَبد الأعْلَى، قال: حَدَّثَنا عَبد الرزَّاقِ، عن الثَّوْرِيِّ، عن سِماكٍ، عن عِكْرمةَ عن ابن عَبَّاسٍ، قال: نَهى رَسولُ اللهِ ﷺ أنْ يُتَّخذَ شَيْءٌ فيهِ الرُّوحُ غَرضًا (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (¬٣).

٩ - باب في ذَكَاةِ الجَنِينِ ١٥٤٤ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنا يحيى بن سَعيدٍ، عن مُجالدٍ (ح) وَحدَّثَنا سُفيانُ بن وَكِيعٍ، قال: حَدَّثَنا حَفْصُ بن غِياثٍ، عن مُجالدٍ، عن أبي الوَدَّاكِ

شَّارٍ، قَال: حَدَّثَنا يحيى بن سَعيدٍ، عن مُجالدٍ (ح) وَحدَّثَنا سُفيانُ بن وَكِيعٍ، قال: حَدَّثَنا حَفْصُ بن غِياثٍ، عن مُجالدٍ، عن أبي الوَدَّاكِ

وأبي سَعيدٍ، وابن عَبَّاسٍ، وجَابرِ بن سَمُرةَ، وهَزَّالٍ، وبُريْدةَ، وسَلمةَ بن المُحَبِّقِ، وأبي بَرْزةَ، وعِمْرانَ بن حُصَيْنٍ. حديثُ أبي هُريرةَ وزَيدِ بن خَالدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهكذا رَوَى مَالكُ بن أنَسٍ ومَعْمرٌ وغَيرُ وَاحدٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ الله بن عَبد اللهِ، عن أبي هُريرةَ وزَيْدِ بن خَالدٍ، عن النبيَّ ﷺ، ورَوَوْا بهذا الإسْنادِ عن النبيَّ ﷺ أنَّهُ قال: "إذا زَنت الأمَةُ فاجْلِدُوهَا، فإنْ زَنَتْ في الرَّابِعَةِ فَبِيعُوها ولو بَضَفِيرٍ" (¬١). ورَوى سُفيانُ بن عُيينةَ، عن الزُّهْرِيَّ، عن عُبَيْدِ الله، عن أبي هُريرةَ وزَيْدِ بن خَالدٍ وَشِبْلٍ، قالوا: كُنّا عِنْدَ النبيِّ ﷺ، هكذا رَوَى ابن عُيينةَ الحديثينِ جَميعًا عن أبي هُريرةَ وزَيْدِ بن خَالدٍ وَشِبْلٍ، وحديثُ ابن عُيينةَ وهمٌ، وَهِمَ فيهِ سُفيانُ بن عُيينةَ أدْخلَ حديثًا في حديثٍ. والصَّحيحُ ما رَوَى الزُّبَيْدِيُّ ويُونسُ بن يزيد وابن أخِي الزُّهْرِيَّ، عن الزُّهْرِيَّ، عن عُبَيْدِ الله (¬٢)، عن شِبْلِ بن خَالد، عن

عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "ذَكَاةُ الجَنينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ" (¬١). وفي البابِ عن جَابرٍ، وأبي أُمامةَ، وأبي الدَّرْدَاءِ، وأبي هُريرةَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ (¬٢). وقد رُوِي من غَيْر هذا الوَجْهِ عن أبي سَعيدٍ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ من أصْحَابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ، وهو قَوْلُ سُفيانَ، وابن المُباركِ، وَالشَّافِعيَّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. وأبو الوَدَّاكِ اسْمُه: جَبْرُ بن نَوْفٍ.

١٠ - باب في كَرَاهِيةِ (¬٣) كُلِّ ذِي نابٍ وَذِي مِخْلَبٍ ١٥٤٥ - حَدَّثَنا أحمدُ بن الحَسنِ، قَال: حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن مَسْلمةَ، عن مَالكِ بن أنَسٍ، عن ابن شِهَابٍ عن أبي إدْريسَ الخَوْلانيِّ، عن أبي ثَعْلبةَ الخُشَنيِّ، قال: نَهى رَسولُ اللهِ ﷺ عن كُلِّ ذِي نابٍ من السِّبَاعِ (¬٤).

لكِ بن أنَسٍ، عن ابن شِهَابٍ عن أبي إدْريسَ الخَوْلانيِّ، عن أبي ثَعْلبةَ الخُشَنيِّ، قال: نَهى رَسولُ اللهِ ﷺ عن كُلِّ ذِي نابٍ من السِّبَاعِ (¬٤).

١٥٤٦ - حَدَّثَنا سَعيدُ بن عَبد الرحمنِ وَغَيْرُ وَاحدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنا سُفيانُ، عن الزُّهْرِيِّ، بهذا الإسناد، نَحوهُ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو إدْريسَ الخولانيُّ اسْمهُ: عَائِذُ اللهِ بن عَبد اللهِ.

١٥٤٧ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنا أبو النَّضْرِ، قَال: حَدَّثَنا عِكْرمةُ بن عَمَّارٍ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلمةَ عن جَابرٍ، قال: حَرَّمَ رسولُ اللهِ ﷺ يَعْني يَوْمَ خَيْبَرَ - الحُمُرَ الإنسيَّةَ، وَلحُومَ البِغَالِ، وَكُلَّ ذِي نابٍ من السِّباعِ، وَذِي مِخْلَبٍ من الطَّيْرِ (¬٢). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وَعِرْباضِ بن سَاريةَ، وابن عَبَّاسٍ. وحديثُ جابرٍ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.

١٥٤٨ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنا عَبد العَزِيزِ بن محمدٍ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ عن أبي هُريرةَ: أنَّ النبي ﷺ حَرَّمَ كُلَّ ذِي نابٍ من السِّبَاعِ (¬٣).

هذا حديثٌ حَسَنٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ، وهو قَوْلُ عَبد اللهِ بن المُباركِ، وَالشَّافِعيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ.

١١ - باب ما قُطِعَ من الحَيِّ فهو مَيِّتٌ ١٥٤٩ - حَدَّثَنا محمدُ بن عَبد الأعْلَى الصَّنْعانيُّ، قَال: حَدَّثَنا سَلمةُ بن رَجاءٍ، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرحمنِ بن عَبد اللهِ بن دِينارٍ، عن زَيْدِ بن أسْلمَ، عن عَطاءِ بن يَسارٍ عن أبي وَاقدٍ اللَّيْثيِّ، قال: قَدِمَ النبيُّ ﷺ المَدِينَةَ وَهُمْ يَجُبُّونَ أسْنِمَةَ الإبلِ، وَيَقْطَعُونَ ألَياتِ الغَنمِ، فقال: "ما يُقْطَعُ من البَهيمةِ وهي حَيَّةٌ، فَهو (¬١) مَيْتةٌ" (¬٢).

١٥٥٠ - حَدَّثَنا إبراهيمُ بن يَعْقُوبَ، قَال: حَدَّثَنا أبو النَّضْرِ، عن عَبد الرحمنِ بن عَبد اللهِ بن دِينارٍ نَحوَهُ (¬٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لا نَعْرِفهُ إلَّا من حديثِ زَيْدِ بن

أسْلمَ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ. وأبو وَاقدٍ اللَّيْثيُّ اسْمُه: الحارثُ بن عَوْفٍ.

١٢ - باب في الذَّكاةِ في الحَلْقِ واللَّبَّةِ ١٥٥١ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ ومحمدُ بن العلاءِ، قَالا: حَدَّثَنا وَكِيعٌ، عن حَمَّادِ بن سَلمةَ (ح) وحدثنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بن هارُونَ، قال: أخبرنا حَمَّادُ بن سَلمةَ، عن أبي العُشَرَاءِ عن أبيهِ، قال: قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ أما تكُونُ الذَّكاةُ إلَّا في الحَلقِ وَاللَّبَّةِ؟ قال: "لو طَعنْتَ في فَخِذِها لأجْزَأ عَنْكَ" (¬١). قال أحمدُ بن مَنِيعٍ: قال يَزِيدُ بن هارُونَ: هذا في الضَّرُورةِ. وفي البابِ عن رَافعِ بن خَدِيجٍ (¬٢).

وهذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفهُ إلَّا من حديثِ حَمَّادِ بن سَلمةَ، ولا نَعْرِفُ لأبي العُشَرَاءِ، عن أبيهِ غَيْرَ هذا الحديثِ. وَاخْتلفُوا في اسْمِ أبي العُشَراءِ، فقال بَعْضُهمْ: اسْمهُ أُسَامةُ بن قِهْطِمَ، وَيُقالُ: يَسارُ بن بَرْزٍ، وَيُقالُ: ابن بَلْزِ، وَيُقالُ: اسْمه عُطارِدٌ، نُسِبَ إلى جَدِّهِ.

شَراءِ، فقال بَعْضُهمْ: اسْمهُ أُسَامةُ بن قِهْطِمَ، وَيُقالُ: يَسارُ بن بَرْزٍ، وَيُقالُ: ابن بَلْزِ، وَيُقالُ: اسْمه عُطارِدٌ، نُسِبَ إلى جَدِّهِ.

١٣ - باب في قَتْلِ الوَزَغِ (¬١) ١٥٥٢ - حَدَّثَنا أبو كُريْبٍ، قَال: حَدَّثَنا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ، عن سُهَيْل بن أبي صَالح، عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "من قَتلَ وَزَغةً بالضَّرْبةِ الأُولَى، كانَ لهُ كَذَا وَكَذَا حَسنةً، فإنْ قَتلهَا في الضَّرْبةِ الثَّانِيةِ، كانَ لهُ كَذَا وَكَذا حَسنةً، فإنْ قَتلهَا في الضَّرْبةِ الثَّالِثة، كانَ لهُ كَذَا وَكذَا حَسنةً" (¬٢). وفي البابِ عن ابن مَسْعُودٍ، وَسَعْدٍ، وَعَائشةَ، وَأُمِّ شَرِيكٍ. وحديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

١٤ - باب في قَتْلِ الحَيَّاتِ ١٥٥٣ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عن ابن شِهابٍ، عن سَالم بن عَبد اللهِ

تَلْتَوي في مِشْيَتها.

١٥٥٤ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنا عَبْدةُ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عُمرَ، عن صَيْفيٍّ عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ لِبُيُوتِكُمْ عُمَّارًا، فَحرِّجُوا عَليْهِنَّ ثَلاثًا، فإنْ بَدا لكُمْ بَعْدَ ذلكَ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فاقْتُلُوهُ" (¬١). هكذا رَوَى عُبَيْدُ اللهِ بن عُمرَ هذا الحديثَ عن صَيْفِيٍّ، عن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ. وَرَوَى مَالكُ بن أنَسٍ هذا الحديثَ عن صَيْفِيٍّ، عن أبي السَّائِبِ مَوْلى هِشَامِ بن زُهْرَةَ، عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ ﷺ، وفي الحديثِ قِصَّةٌ.

١٥٥٥ - حَدَّثَنا بِذلكَ الأنْصَارِيُّ، قال حَدَّثَنا مَعْنٌ، قَال: حَدَّثَنا مالكٌ (¬٢). وهذا أصَحُّ من حديثِ عُبَيْدِ اللهِ بن عُمرَ. وَرَوَى محمدُ بن عَجْلانَ، عن صَيْفِيٍّ، نحْوَ رِوَايةِ مَالكٍ (¬٣).

عْنٌ، قَال: حَدَّثَنا مالكٌ (¬٢). وهذا أصَحُّ من حديثِ عُبَيْدِ اللهِ بن عُمرَ. وَرَوَى محمدُ بن عَجْلانَ، عن صَيْفِيٍّ، نحْوَ رِوَايةِ مَالكٍ (¬٣).

سَمِعْتُ محمدًا يَقولُ: حديثُ أبي صَالحٍ، عن مُعاويةَ، عن النبيَّ ﷺ في هذا أصَحُّ من حديثِ أبي صَالحٍ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ. وإنَّما كانَ هذا في أوَّلِ الأمْرِ، ثُم نُسِخَ بَعْدُ، هكذا رَوَى محمدُ بن إسحاقَ، عن محمدِ بن المُنكَدرِ، عن جَابرِ بن عَبد اللهِ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "إنْ شَرِبَ الخَمْرَ فاجْلِدُوهُ، فَإنْ عَادَ في الرَّابِعةِ فَاقْتُلُوهُ"، قال: ثُمَّ أتِيَ النبيُّ ﷺ بَعْدَ ذلكَ بِرَجُلٍ قد شَرِبَ الخَمْرَ في الرَّابِعةِ فَضربَهُ ولم يَقْتُلْهُ (¬١). وكذلكَ رَوَى الزُّهْرِيُّ، عن قَبِيصةَ بن ذُؤَيْبٍ، عن النبيَّ ﷺ نَحْوَ هذا، قال: فَرُفِعَ القَتْلُ وكانَتْ رُخْصةً (¬٢). والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ عامَّةِ أهْلِ العلمِ، لا نَعْلمُ بَيْنَهُمُ اخْتِلافًا في ذلكَ في القَدِيمِ والحديثِ، ومِمَّا يُقوِّي هذا ما رُوِي عن النبيِّ ﷺ من أوْجُهٍ كَثيرةٍ أنَّهُ قال: "لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلمٍ يَشْهد أنْ لا إلهَ إلَّا الله، وَأنِّي رَسولُ اللهِ إلَّا بإحْدَى ثَلاثٍ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، والثَّيَّبُ الزَّانِي، والتَّارِكُ لِدِينهِ" (¬٣).

١٥٥٦ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي زَائِدةَ، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي لَيْلى، عن ثَابتٍ البُنانِيِّ، عن عَبد الرحمنِ بن أبي لَيْلى، قال: قال أبو لَيْلى: قَال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إذا ظَهَرتِ الحَيَّةُ في المَسْكَنِ، فقُولُوا لهَا: إنَّا نَسْألُكِ بِعَهْدِ نُوحٍ وَبِعَهْدِ سُليْمانَ بن دَاوُدَ أنْ لا تُؤْذِيَنَا، فإنْ عَادتْ فاقْتُلُوها" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لا نَعْرفهُ من حديثِ ثابتٍ البُنانيِّ إلَّا من هذا الوَجْهِ من حديثِ ابن أبي لَيْلى.

١٥ - باب ما جاء في قَتْلِ الكِلابِ ١٥٥٧ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حَدَّثَنا هُشَيْمٌ، قال: أخْبرَنا مَنْصُورُ بن زَاذَانَ وَيُونسُ، عن الحَسنِ عن عَبد اللهِ بن مُغَفَّلٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لَوْلا أنَّ الكِلابَ أُمَّةٌ من الأُمَمِ، لأمَرْتُ بِقَتْلِها كُلِّها، فاقْتُلُوا مِنْها كُلَّ أسْوَدَ

وفي البابِ عن سَعْدٍ، وعَبد اللهِ بن عَمْرٍو، وابنِ عبَّاسٍ، وأبي هُريرةَ، وأيْمنَ. حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ، مِنْهُمْ: أبو بكْرٍ الصِّدِّيقُ قَطعَ في خَمْسةِ الدَّراهِمِ، ورُوي عن عُثمانَ، وعَليٍّ أنَّهُما قَطَعا في رُبْعِ دِينارٍ، ورُوِي عن أبي هُريرةَ، وأبي سَعيدٍ أنَّهُما قالا: تُقْطَعُ اليَدُ في خَمْسَةِ دَراهِمَ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ فُقهاءِ التَّابعينَ، وهو قَوْلُ مالكِ بن أنَس، وَالشَّافِعيَّ، وأحمدَ، وإسحاقَ، رَأوا القَطْعَ في رُبْعِ دِينارٍ فصاعدًا. وقد رُوي عن ابن مَسْعُودٍ أنَّهُ قال: لا قَطْعَ إلَّا في دِينارٍ أوْ عَشرَةِ دَرَاهِمَ (¬١). وهو حديثٌ مُرْسلٌ رَواهُ القاسِمُ بن عَبد الرحمنِ، عن ابن مَسْعُودٍ، والقاسمُ لم يَسْمعْ من ابن مَسْعُودٍ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ، وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيَّ، وأهْلِ الكُوفَةِ قالوا: لا قَطْعَ في أقَلَّ من عَشرة دَراهِمَ (¬٢).

دٍ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ، وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيَّ، وأهْلِ الكُوفَةِ قالوا: لا قَطْعَ في أقَلَّ من عَشرة دَراهِمَ (¬٢).

بهِيمٍ" (¬١). وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وَجَابرٍ، وأبي رَافعٍ، وأبي أيُّوبَ. وحديثُ عَبد اللهِ بن مُغَفَّلٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَيُرْوى في بَعْضِ الحديثِ: أنَّ الكلْبَ الأَسْوَدَ البَهيمَ شَيْطانٌ (¬٢)، والكَلْبُ الأسْوَدُ: البَهيمُ الَّذِي لا يكُونُ فيهِ شَيْءٌ من البَياضِ، وقد كَرِهَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ صَيْدَ الكَلْبِ الأسْوَدِ البَهِيمِ.

١٦ - باب من أمْسَكَ كلْبًا ما يَنْقُصُ من أجْرِهِ ١٥٥٨ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حَدَّثَنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن أيُّوبَ، عن نافعٍ عن ابن عُمرَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "من اقْتَنى كلْبًا - أو اتَّخَذَ كَلْبًا - لَيْسَ بِضَارٍ، وَلا كلْبَ ماشِيةٍ، نَقصَ من أَجْرهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطانِ" (¬٣).

وفي البابِ عن عَبد اللهِ بن مُغَفَّلٍ، وأبي هُريرةَ، وَسُفيانَ بن أبي زُهَيْرٍ. وحديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِي عن النبيِّ ﷺ أنَّهُ قال: "أوْ كَلْبَ زَرْعٍ".

١٥٥٩ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن عَمرِو بن دِينارٍ عن ابن عُمرَ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ أمرَ بِقَتْلِ الكِلابِ إلا كلبَ صَيْدٍ، أوْ كلْبَ ماشِيةٍ قال: قِيلَ له: إنَّ أبا هُريرةَ يَقولُ: أوْ كَلْبَ زَرْعٍ. فقال: إنّ أبا هُريرةَ لهُ زَرْعٌ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

١٥٦٠ - حَدَّثَنا الحَسنُ بن عَليًّ وَغَيْرُ وَاحدٍ، قالُوا: حَدَّثَنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، قال: أخْبرنا مَعْمرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي سَلمةَ بن عَبد الرحمنِ عن أبي هُريرةَ أن رسولَ الله ﷺ قال: "من اتَّخَذَ كلْبًا إلَّا كَلْبَ مَاشِيةٍ، أوْ صَيْدٍ، أوْ زَرْعٍ، انْتَقصَ من أَجْرهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ (¬٢). وَيُرْوى عن عَطاءِ بن أبي رَباحٍ: أنَّهُ رَخَّصَ في إمْساكِ الكَلْب، وَإنْ كانَ لِلرَّجُلِ شَاةٌ وَاحِدةٌ.

ْمٍ قِيرَاطٌ" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ (¬٢). وَيُرْوى عن عَطاءِ بن أبي رَباحٍ: أنَّهُ رَخَّصَ في إمْساكِ الكَلْب، وَإنْ كانَ لِلرَّجُلِ شَاةٌ وَاحِدةٌ.

١٥٦١ - حَدَّثَنا بذلك إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، قَال: أخبرنا حَجَّاجُ بن محمدٍ، عن ابن جُريْجٍ، عن عَطاءٍ، بهذا (¬٣).

١٥٦٢ - حدثنا عُبيد بن أسباطَ بن محمد القُرَشي، قال: حدثنا أبي، عن الأعمش، عن إسماعيل بن مُسلم، عن الحسن عن عبد الله بن مُغفَّل، قال: إني لممَّن يَرفعُ أغصان الشجرة عن وجه رسول الله ﷺ وهو يخطُبُ، فقال: "لولا أن الكلابَ أُمَّةٌ من الأُممِ، لأمرتُ بقَتْلِها، فاقتلوا منها كلَّ أسودَ بَهيمٍ، وما من

أهل بيتٍ يَرتبِطُون كلبًا، إلا نَقَصَ من عملِهم كلَّ يومِ قِيراطٌ، إلا كلبَ صَيْدٍ، أَو كلبَ حَرْثٍ، أو كلبَ غَنَمٍ" (¬١). هذا حديث حسن، وقد رُوِيَ هذا الحديثُ من غير وجهٍ عن الحسن، عن عبد الله بن مُغفَّل، عن النبيَّ ﷺ (¬٢).

١٧ - باب في الذَّكاةِ بالقَصبِ وَغيْرهِ ١٥٦٣ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنا أبو الأَحْوَصِ، عن سَعيدِ بن مَسْروق، عن عَبايةَ بن رِفاعةَ بن رَافعِ بن خَدِيجٍ، عن أبيه عن جَدِّهِ رَافعِ بن خَدِيجٍ، قال: قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا نَلْقى العَدُوَّ غَدًا، وَلَيْستْ مَعنا مُدًى؟ فقال النبيُّ ﷺ: "ما أنْهَرَ الدَّمَ، وذُكِرَ اسْم اللهِ عَليْهِ، فَكُلُوا، ما لم يكُنْ سِنًّا، أو ظُفُرًا، وَسأُحَدِّثُكُمْ عن ذلك: أمَّا السِّنُّ فعَظْمٌ، وأمَّا الظُّفُرُ، فَمُدى الحَبشَةِ" (¬٣).

١٥٦٤ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنا يحيى بن سَعيدٍ، عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، قال: حَدَّثني أبي، عن عَبايةَ بن رِفاعةَ، عن رافع بن خَدِيجٍ، عن النبيِّ ﷺ، نَحْوهُ. ولم يَذْكُرْ فيهِ: عن عَبايَة، عن

أبيه (¬١). وهذا أصَحُّ، وَعَبايةُ قد سَمِعَ من رَافعٍ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ: لا يَروْنَ أنْ يُذَكَّى بسِنٍّ، ولا بعَظْمٍ.

١٨ - باب ما جاء في البَعيرِ أو البَقرِ أو الغنَمِ إذا نَدَّ فَصارَ وَحْشيًّا، يُرْمَى بِسَهْمٍ، أو لا؟ (¬٢) ١٥٦٥ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنا أبو الأَحْوصِ، عن سَعيدِ بن مَسْرُوقٍ، عن عَبايةَ بن رِفاعةَ بن رَافعِ بن خديج، عن أبيه عن جَدِّهِ رَافِع، قال: كُنَّا مَعَ النبيِّ ﷺ في سَفرٍ، فَندَّ بَعِيرٌ من إبلِ القَوْمِ، ولم يكُنْ مَعهُمْ خَيْلٌ، فَرمَاهُ رَجُلٌ بسَهْمٍ، فَحَبسهُ اللهُ، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ لهذهِ البَهائِمِ أوَابِدَ كَأوَابدِ الوَحْشِ، فَما فَعلَ مِنْها هذا، فافْعلُوا بهِ هكذا" (¬٣).

ٌ بسَهْمٍ، فَحَبسهُ اللهُ، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ لهذهِ البَهائِمِ أوَابِدَ كَأوَابدِ الوَحْشِ، فَما فَعلَ مِنْها هذا، فافْعلُوا بهِ هكذا" (¬٣).

١٥٦٦ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنا وَكِيعٌ، قَال: حَدَّثَنا سُفيانُ، عن أبيهِ، عن عَبايةَ بن رِفاعةَ عن جَدِّهِ رَافعِ بن خَدِيجٍ، عن النبيَّ ﷺ، نَحْوهُ. ولم يَذْكُرْ فيهِ: عباية، عن أبيهِ (¬١). وهذا أصحُّ. والعملُ على هذا عِندَ أهْلِ العلمِ. وهكذا رَواهُ شعبةُ، عن سَعيدِ بن مَسْرُوق، نَحوَ رِوَايةِ سُفيان (¬٢). آخِرُ الصَّيْدِ

وفي البابِ عن جابرٍ، وأبي هُريرةَ. وإنَّما يُعْرَفُ هذا الحديثُ عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ﷺ من هذا الوَجْهِ. ورَوَى محمدُ بن إسحاق (¬١) هذا الحديثَ عن عَمْرِو بن أبي عَمْرٍو، فقال: مَلْعُونٌ من عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، ولم يَذْكُرْ فيهِ القَتْلَ، وَذَكَرَ فيهِ: مَلْعُونٌ من أتَى بَهِيمةً. وقد رُوِي هذا الحديثُ عن عَاصِمِ بن عُمرَ، عن سُهَيْلِ بن أبي صَالحٍ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيَّ ﷺ، قال: "اقتُلُوا الفاعِلَ والمَفعُولَ بهِ" (¬٢). هذا حديثٌ في إسْنادِهِ مقالٌ، وَلا نعلم أحدًا رَوَاهُ عن سُهَيْلِ بن أبي صالحٍ غَيْرَ عَاصِمِ بن عُمرَ العُمَرِيِّ، وعَاصمُ بن عُمرَ يُضَعَّفُ في الحديثِ من قِبَلِ حِفْظِهِ. واخْتلَفَ أهْلُ العلمِ في حَدِّ اللُّوطِيِّ: فَرَأى بَعْضُهمْ أنَّ عَليْهِ الرَّجْمَ، أحْصنَ أوْ لم يُحْصِنْ، وهذا قَوْلُ مالكٍ، والشَّافِعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقال بَعْضُ أهْلِ العلمِ من فُقَهاءِ التَّابِعينَ، مِنْهُم: الحَسنُ

َ، أحْصنَ أوْ لم يُحْصِنْ، وهذا قَوْلُ مالكٍ، والشَّافِعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقال بَعْضُ أهْلِ العلمِ من فُقَهاءِ التَّابِعينَ، مِنْهُم: الحَسنُ

أبواب الأضاحي عن رسول الله ﷺ - ١ - باب ما جاء في فَضْلِ الأُضْحِية ١٥٦٧ - حَدَّثَنا أبو عَمْرٍو مُسْلمُ بن عَمْرٍو الحَذَّاءُ المَدَنيُّ، قال: حَدَّثَني عَبد اللهِ بن نافعٍ الصَّائغُ، عن أبي المُثنَّى، عن هِشامِ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ عن عائشةَ، أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "مَا عَمِلَ آدَميٌّ من عَملٍ يَوْمَ النَّحْرِ أحَبَّ إلى اللهِ من إهْراقِ الدَّمِ، إِنَّها لَتأتي (¬١) يَوْمَ القِيامَةِ بِقُرونِها وَأشْعارِها وَأظْلافِها، وَإنَّ الدَّمَ لَيقَعُ من اللهِ بمَكانٍ قَبْلَ أن يَقعَ من الأرْضِ، فَطِيبُوا بِها نَفْسًا" (¬٢).

٢ - باب ما جاء في الأُضْحيةِ بكَبشَيْنِ ١٥٦٨ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا أبو عَوانةَ، عن قَتادةَ عن أنَسِ بن مالكٍ، قال: ضَحَّى رسولُ اللهِ ﷺ بكَبْشَيْنِ أمْلَحيْنِ أقْرَنَيْنِ، ذَبَحهُما بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكبَّر، وَوضَعَ رِجْلَهُ على صِفاحِهما (¬١). وفي البابِ عن عَليٍّ، وَعَائشةَ، وأبي هُريرةَ، وجابرٍ، وأبي أيُّوب، وأبي الدَّرْدَاءِ، وأبي رَافعٍ، وابن عُمرَ، وأبي بَكْرةَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (¬٢).

١٥٦٩ - حَدَّثَنا محمدُ بن عُبَيْدٍ المُحارِبيُّ الكُوفيُّ، قَال: حَدَّثَنا شَرِيكٌ،

عن أبي الحَسْناءِ، عن الحَكَمِ، عن حَنَشٍ عن عَليٍّ: أنَّهُ كانَ يُضَحِّي بِكَبْشيْنِ: أحَدُهُما عن النبيِّ ﷺ، والآخَرُ عن نَفْسهِ، فَقِيلَ لهُ، فقال: أمَرنِي بهِ - يَعْني النبيَّ ﷺ، فَلا أدَعُهُ أبَدًا (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفهُ إلَّا من حديثِ شَرِيكٍ. وقد رَخَّصَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ أنْ يُضَحَّى عن المَيِّتِ، ولم يرَ بَعْضُهمْ أنْ يُضَحَّى عَنْهُ. وقال عَبد اللهِ بن المُباركِ: أحَبُّ إليَّ أنْ يُتَصدَّق عَنْهُ، وَلا يُضَحَّى، وإنْ ضَحَّى، فَلا يأْكُلْ مِنْها شَيْئًا، وَيَتصدَّقُ بها كُلِّهَا (¬٢)

٣ - باب ما يُسْتَحبُّ من الأضَاحِي ١٥٧٠ - حَدَّثَنا أبو سَعيدٍ الأشَجُّ، قَال: حَدَّثَنا حَفْصُ بن غِياثٍ، عن جَعْفرِ بن محمدٍ، عن أبيهِ عن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ، قال: ضَحَّى رَسولُ اللهِ ﷺ بِكَبْشٍ أقْرنَ فَحِيلٍ، يأكُلُ في سَوادٍ، وَيَمْشي في سَوادٍ، وَيَنْظُرُ في

سوَادٍ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ لا نَعْرِفهُ إلا من حديثِ حَفْصِ بن غِياثٍ.

٤ - باب مَا لا يَجُوزُ من الأضَاحِي ١٥٧١ - حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: حدثنا جَرِيرٌ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ، عن سُليْمانَ بن عَبد الرحمنِ، عن عُبَيْدِ بن فَيْرُوزَ عن البَرَاءِ بن عَازبٍ رَفعهُ، قال: "لا يُضَحَّى بالعَرْجاءِ بَيِّنٌ ظَلْعُها، وَلا بالعَوْراءِ بَيِّنٌ عَوَرُهَا، وَلا بالمَرِيضةِ بَيِّنٌ مَرضُها، وَلا بالعَجْفاءِ الَّتي لا تُنقِي" (¬٢).

١٥٧٢ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي زائِدةَ، قَال: حدثنا شُعبةُ، عن سليْمانَ بن عَبد الرحمنِ، عن عُبَيْدِ بن فَيْرُوزَ، عن البَرَاءِ، عن النبيِّ ﷺ، نحوَه بمَعناهُ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، لا نَعْرِفهُ إلَّا من حديثِ عُبَيْدِ بن فَيْرُوزَ، عن البَرَاءِ. والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ أهْلِ العلمِ.

بمَعناهُ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، لا نَعْرِفهُ إلَّا من حديثِ عُبَيْدِ بن فَيْرُوزَ، عن البَرَاءِ. والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ أهْلِ العلمِ.

٥ - باب ما يُكْرهُ من الأضاحي ١٥٧٣ - حَدَّثَنا الحَسنُ بن عَليًّ الحُلْوَانيُّ، قَال: حَدَّثَنا يَزِيدُ بن هارُونَ، قال: أخْبرنا شَرِيكُ بن عَبد اللهِ، عن أبي إسحاقَ، عن شُرَيْح بن النُّعمانِ عن عَليٍّ، قال: أَمَرنا رَسولُ اللهِ ﷺ أنْ نَسْتَشرِفَ العَيْنَ والأُذُنَ، وَأنْ لا نُضَحِّيَ بمُقابَلةٍ وَلا مُدابَرَةٍ، وَلا شَرْقَاءَ، وَلا خَرْقاءَ (¬٢).

فَوْقَ عَشْرِ جَلَداتٍ إلَّا في حَدٍّ من حُدُودِ اللهِ" (¬١) وقد رَوَى هذا الحديثَ ابن لَهِيعةَ عن بُكَيْرٍ فَأخْطأ فيهِ، وقال: عن عَبد الرحمنِ بن جَابرِ بن عَبد اللهِ، عن أبيهِ، عن النبيَّ ﷺ (¬٢)، وهو خَطَأٌ، وَالصَّحِيحُ حديثُ اللَّيْثِ بن سَعْدٍ، إنَّما هو: عَبد الرحمنِ بن جَابرِ بن عَبد اللهِ، عن أبي بُرْدةَ بن نِيارٍ، عن النبيِّ ﷺ. وهذا حديث غريب (¬٣) لا نعرفه إلا من حديث بكير بن الأشجِّ. وقد اخْتلفَ أهْلُ العلمِ في التَّعْزِيرِ، وَأحْسنُ شَيْءٍ رُوِي في التَّعْزِيرِ هذا الحديثُ.

١٥٧٤ - حَدَّثَنا الحَسنُ بن عَليٍّ، قَال: حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللهِ بن موسى، قال: حدثنا إسْرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن شُرَيْحِ بن النُّعْمانِ، عن عَليٍّ، عن النبيِّ ﷺ مِثْلَهُ. وزَادَ: قال: المُقابلَةُ: ما قُطِعَ طَرف أُذُنِها، والمُدَابَرَةُ: ما قُطِعَ من جَانبِ الأُذُنِ، والشَّرْقاءُ: المَشْقُوقةُ، وَالخَرْقاءُ: المَثْقُوبةُ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَشُريْحُ بن النُّعْمانِ الصَّائِديُّ كوفيٌّ، وشريح بن الحارث الكِنْدي الكوفي القاضي يُكْنى أبا أُميَّةَ، وشُرَيح بن هانئٍ كوفي، وهانئٌ له صحبةٌ، وكلُّهم من أصحاب عليٍّ في عَصْر واحد.

٦ - باب ما جاء في الجَذَع من الضَّأْنِ في الأضاحي ١٥٧٥ - حَدَّثَنا يُوسُفُ بن عيسى، قَال: حَدَّثَنا وَكِيعٌ، قال: حَدَّثَنا عُثمانُ بن وَاقدٍ، عن كِدَامِ بن عَبد الرحمنِ عن أبي كِبَاشٍ، قال: جَلَبْتُ غَنمًا جُذْعانًا إلى المَدِينَةِ

قَال: حَدَّثَنا وَكِيعٌ، قال: حَدَّثَنا عُثمانُ بن وَاقدٍ، عن كِدَامِ بن عَبد الرحمنِ عن أبي كِبَاشٍ، قال: جَلَبْتُ غَنمًا جُذْعانًا إلى المَدِينَةِ

١٥٧٦ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عن يَزيدَ بن أبي حَبيبٍ، عن أبي الخَيْرِ عن عُقْبةَ بن عامرٍ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ أعْطاهُ غَنَمًا يَقْسِمُها على أصْحَابهِ ضَحايَا، فَبقِي عَتُودٌ - أوْ جَدْيٌ (¬١) -، فَذَكرْتُ ذلكَ لِرَسولِ اللهِ ﷺ، قال: "ضَحِّ بهِ أنْتَ" (¬٢). قال وَكِيعٌ: الجَذَعُ يكُونُ ابنَ سَبْعةِ أو سِتَّة أشْهُرٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِي من غَيْرِ هذا الوَجْهِ عن عُقْبةَ بن عَامرٍ، أنَّهُ قال:

قسمَ النبيُّ ﷺ الضَحايا، فبَقيَت جَذَعةٌ، فَسألْتُ النبيَّ ﷺ، فقال: "ضَحِّ بها أنْتَ".

١٥٧٧ - حَدَّثَنا بذلكَ محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنا يَزِيدُ بن هارُونَ وأبو دَاوُدَ، قَالا، حَدَّثَنا هِشامٌ الدَّسْتُوائيُّ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن بَعْجةَ بن عَبد اللهِ بن بَدْرٍ، عن عُقْبةَ بن عامرٍ، عن النبيِّ ﷺ، بهذا الحديثِ (¬١).

٧ - باب ما جاء في الاشْتِراكِ في الأُضحيةِ ١٥٧٨ - حَدَّثَنا أبو عَمَّارٍ الحُسَيْنُ بن حُرَيْثٍ، قَال: حَدّثَنا الفَضْل بن موسى، عن الحُسيْنِ بن وَاقدٍ، عن عِلْباءَ بن أحْمرَ، عن عِكْرمةَ عن ابن عَبَّاسٍ، قال: كُنَّا مَعَ رَسولِ اللهِ ﷺ في سَفرٍ، فَحَضرَ الأضْحى، فاشترَكْنا في البَقرةِ سَبعَةً، وفي البَعِيرِ عَشَرةً (¬٢). وفي البابِ عن أبي الأشَدِّ (¬٣) السُّلَمي عن أبيهِ عن جَدِّهِ، وأبي

الكَلْبِ المُعَلَّمِ قال: "إذا أرْسَلْتَ كَلْبكَ المُعلَّمَ (¬١) وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ فَكُلْ ما أمْسكَ عَليْكَ، فَإنْ أكلَ، فَلا تأكُلْ، فإنَّما أمْسكَ على نَفْسهِ". قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ أرَأيْتَ إنْ خالطَتْ كِلابَنا كِلابٌ أُخْرَى؟ قال: "إنَّما ذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ على كَلْبِكَ ولم تَذْكُرْ على غَيْرِهِ" (¬٢). قال سُفيانُ: كَرِهَ لهُ أكْلَهُ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أصْحَابِ النبيِّ ﷺ وغَيْرِهِمْ في الصَّيْدِ والذَّبيحةِ: إذا وَقعا في الماءِ أنْ لا يأكُلَ، وقال بَعْضُهمْ في الذَّبِيحةِ: إذا قُطِعَ الحُلْقُومُ، فَوقعَ في المَاءِ فَماتَ فيهِ فإنَّهُ يُؤْكَلُ، وهو قَوْلُ ابن المُبارَكِ. وقد اخْتلفَ أهْلُ العلمِ في الكَلْبِ إذا أكلَ من الصَّيْدِ، فقال أكْثرُ أهْلِ العلمِ: إذا أكلَ الكَلْبُ مِنْهُ، فَلا يأكُلْ، وهو قَوْلُ سُفيانَ، وَعَبد اللهِ بن المُبارِك، والشَّافِعيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. وَرَخَّصَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ في الأكْلِ مِنْهُ وإنْ أكلَ الكلْبُ مِنْهُ (¬٣).

أيُّوبَ. حديثُ ابن عَبَّاسٍ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفهُ إلا من حديثِ الفَضْلِ بن موسى.

رِهِمْ في الأكْلِ مِنْهُ وإنْ أكلَ الكلْبُ مِنْهُ (¬٣).

أيُّوبَ. حديثُ ابن عَبَّاسٍ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفهُ إلا من حديثِ الفَضْلِ بن موسى.

١٥٧٩ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا مالكُ بن أنَسٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ عن جَابرٍ، قال: نَحَرْنا مَعَ رَسولِ اللهِ ﷺ بالحُدَيْبِيَةِ البَدَنةَ عن سَبْعةٍ، والبَقرَةَ عن سَبْعةٍ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ، وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وابن المُباركِ، والشَّافِعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ، وقال إسحاقُ: يُجْزِئُ أيضًا البَعِيرُ عن عَشَرةٍ، واحْتَجَّ بِحديثِ ابن عَبَّاسٍ (¬٢).

١٥٨٠ - حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: أخْبرنا شَرِيكٌ، عن سَلمةَ بن كُهَيْلٍ، عن حُجيَّة بن عَدِيٍّ عن عَليٍّ، قال: البقرَةُ عن سَبْعةٍ. قُلْتُ: فإنْ وَلَدَتْ؟ قال:

عن جَابرِ بن عَبد اللهِ: أنَّ رَجُلًا من قَوْمهِ صَادَ أرْنبًا أو ثِنْتَيْنِ، فَذَبَحهُما بِمَرْوةٍ، فَتعَلَّقَهُما حتَّى لَقِي رَسولَ اللهِ ﷺ، فَسألهُ فَأمرَهُ بأكْلِهِما (¬١). وفي البابِ عن محمدِ بن صَفْوانَ، وَرَافعٍ، وَعَدِيِّ بن حَاتمٍ. وقد رَخَّصَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ في أنْ يُذَكَّى بِمَرْوةٍ، ولم يَروْا بأكْلِ الأرْنبِ بَأسًا، وهو قَوْلُ أكْثَرِ أهْلَ العلمِ، وقد كَرِهَ بَعْضُهمْ أكْلَ الأرْنبِ. وقد اخْتلفَ أصْحابُ الشَّعْبيِّ في رِوَايةِ هذا الحديثِ فَرَوى دَاوُدُ بن أبي هِنْدٍ، عن الشَّعْبيِّ، عن محمدِ بن صَفوَانَ. وَرَوَى عَاصمٌ الأحْوَلُ، عن الشَّعْبيِّ، عن صَفْوانَ بن محمدٍ أوْ محمدِ بن صَفْوانَ، وَمحمدُ بن صَفْوانَ أصَحُّ (¬٢). وَرَوَى جَابرٌ الجُعْفيُّ، عن الشَّعْبيِّ، عن جَابرِ بن عَبد اللهِ نَحو حديثِ قَتادةَ، عن الشَّعْبيِّ. وَيُحْتملُ أن يكون الشَّعْبيُّ رَوَى عَنْهُما

وَرَوَى جَابرٌ الجُعْفيُّ، عن الشَّعْبيِّ، عن جَابرِ بن عَبد اللهِ نَحو حديثِ قَتادةَ، عن الشَّعْبيِّ. وَيُحْتملُ أن يكون الشَّعْبيُّ رَوَى عَنْهُما

اذْبَحْ وَلدَها مَعَها. قُلْتُ: فالعَرْجاءُ؟ قال: إذا بَلَغَتِ المَنْسِكَ. قُلْتُ: فَمكْسُورَةُ القَرْنِ؟ قال: لا بَأْسَ، أُمِرْنا - أوْ أَمَرَنا رَسولُ اللهِ ﷺ أنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنَيْنِ والأُذُنَيْنِ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَواهُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، عن سَلمةَ بن كُهَيْلٍ.

١٥٨١ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنا عَبْدةُ، عن سَعيدٍ، عن قَتادةَ، عن جُرَيِّ بن كُلَيْبٍ النَّهْدِي (¬٢)

٨ - باب ما جاء أنَّ الشَّاةَ الوَاحِدةَ تُجْزِئُ عن أهْلِ البَيْتِ ١٥٨٢ - حَدَّثَنا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنا أبو بَكْرِ الحَنفِيُّ، قَال: حَدَّثَنا الضحَّاك بن عُثمانَ، قَال: حَدَّثَنِي عُمارةُ بن عَبد اللهِ، قال: سَمِعْتُ عَطاءَ بن يَسارٍ يَقولُ: سَألْتُ أبا أيُّوبَ: كَيْفَ كانَتِ الضَّحايا على عَهْدِ رَسولِ اللهِ ﷺ؟ فقال: كانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بالشَّاةِ عَنْهُ وعن أهْلِ بَيْتهِ، فيأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ، حتَّى تَباهَى النَّاسُ، فَصارَتْ كما تَرَى (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَعُمارةُ بن عَبد اللهِ هو مَدِيني، وقد رَوَى عَنْهُ مالكُ بن أنَسٍ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ، وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ، واحْتَجَّا بحديثِ النبيِّ ﷺ: أنَّهُ ضحَّى بِكَبْشٍ، فقال: "هذا عَمَّنْ لم يُضَحِّ من أُمَّتِي" (¬٢). وقال بَعْضُ أهْلِ العلمِ: لا تُجْزِئ الشَّاةُ إلَّا عن نَفْسٍ وَاحدةٍ، وهو قَوْلُ عَبد اللهِ بن المُباركِ وَغَيْرِهِ من أهْلِ العلمِ.

٩ - باب (¬١) ١٥٨٣ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنا هُشَيْمٌ، قَال: أخْبرنا حَجَّاجٌ، عن جَبَلةَ بن سُحَيمٍ أنَّ رَجلًا سَألَ ابن عُمرَ عن الأُضْحيةِ: أوَاجِبةٌ هي؟ فقال: ضَحَّى رَسولُ الله ﷺ، وَالمُسْلِمُونَ، فأعادَها عَليْهِ، فقال: أتَعْقِلُ؟! ضَحَّى رَسولُ اللهِ ﷺ والمُسْلِمُونَ (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ (¬٣)

والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ: أنَّ الأُضْحيةَ لَيْسَتْ بِوَاجبةٍ، ولكنَّها سُنَّةٌ من سُنَنِ رَسولِ اللهِ ﷺ يُسْتحبُّ أن يُعْملَ بهَا، وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وابن المُباركِ (٢).

١٥٨٤ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ وَهنَّادٌ، قَالا: حَدَّثَنا ابن أبي زَائِدةَ، عن حَجَّاجِ بن أرْطاةَ، عن نافعٍ عن ابن عُمرَ، قال: أقامَ رَسولُ اللهِ ﷺ بالمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ يُضَحِّي (¬١).

هذا حديثٌ حَسَنٌ (¬١).

١٠ - باب في الذَّبْحِ بَعْدَ الصَّلاةِ ١٥٨٥ - حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: أخْبرنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن دَاوُدَ بن أبي هِنْدٍ، عن الشَّعْبيِّ

وابن عُمرَ، وأبي زَيْدٍ الأنْصارِيِّ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ: أنْ لا يُضَحَّى بالمِصْرِ حتَّى يُصَلِّيَ الإمَامُ، وقد رَخَّصَ قَوْمٌ من أهْلِ العلمِ لأهْلِ القُرَى في الذَّبْحِ إذا طَلَعَ الفَجْرُ، وهو قَوْلُ ابن المُباركِ. وقد أجْمَعَ أهْلُ العلمِ أنْ لا يُجْزِئَ الجَذَعُ من المَعْزِ، وَقالُوا: إنَّما يُجْزِئُ الجَذَعُ من الضَّأْنِ.

١١ - باب في كراهيةِ أكْلِ الأُضْحيَّةِ فَوْقَ ثَلاثةِ أيَّامِ ١٥٨٦ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عن نافعٍ عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "لا يأْكُلْ أحَدُكُمْ من لَحْمِ أُضْحِيَّتهِ فَوْقَ ثَلاثةِ أيَّامٍ" (¬١). وفي البابِ عن عَائشةَ، وَأنَسٍ. وحديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وإنَّما كانَ النَّهْيُ من النبيِّ ﷺ مُتَقدِّمًا، ثُمَّ رَخَّصَ بَعْدَ ذلكَ.

١٢ - باب في الرُّخْصَةِ في أكْلِها بَعْدَ ثَلاثٍ ١٥٨٧ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، ومحمودُ بن غَيْلانَ، والحَسنُ بن عَليٍّ

َ رَخَّصَ بَعْدَ ذلكَ.

١٢ - باب في الرُّخْصَةِ في أكْلِها بَعْدَ ثَلاثٍ ١٥٨٧ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، ومحمودُ بن غَيْلانَ، والحَسنُ بن عَليٍّ

الخَلَّالُ، قَالوا: حدَّثنا أبو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، قَال: حَدَّثَنا سُفيانُ، عن عَلْقمةَ بن مَرْثَدٍ، عن سُليْمانَ بن بُريْدةَ عن أبيهِ، قال: قال رَسولُ الله ﷺ: "كُنْتُ نَهيْتُكُمْ عن لُحُومِ الأضاحي فَوْقَ ثَلاثٍ، لِيَتَّسعَ ذَوُو الطَّوْلِ على من لا طَوْلَ لهُ، فَكُلُوا ما بَدا لكُمْ، وأطْعِموا، وادَّخِرُوا" (¬١). وفي البابِ عن ابن مَسْعُودٍ، وَعَائشةَ، وَنُبَيْشةَ، وأبي سَعيدٍ، وَقَتادةَ بن النُّعْمانِ، وَأنَسٍ، وَأُمِّ سَلمةَ. حديثُ بُريْدةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ.

١٥٨٨ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا أبو الأحْوَصِ، عن أبي إسحاق عن عَابِسِ بن رَبيعةَ، قال: قُلْتُ لأُمِّ المُؤْمِنينَ: أكانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَنْهَى عن لُحُومِ الأضاحي؟ قالت: لا، ولكِنْ قَلَّ من كانَ يُضَحِّي من النَّاس، فأحَبَّ أنْ يُطْعمَ من لم يكُنْ يُضَحِّي، فلقد كُنَّا نَرْفعُ الكُراعَ، فنأكُلهُ بَعْدَ عَشَرَةِ أيَّامٍ (¬٢).

عن أبيهِ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "اقْتُلُوا الحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذا الطُّفيَتَيْنِ والأبْتَرَ، فإنْهُما يَلْتَمِسانِ البَصرَ، ويُسْقِطانِ الحَبَلَ" (¬١). وفي البابِ عن ابن مَسْعُودٍ، وَعَائشةَ، وأبي هُريرةَ، وَسَهْلِ بن سَعْدٍ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِي عن ابن عُمرَ، عن أبي لُبابةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى بَعْدَ ذلكَ عن قَتْلِ جِنَّان البُيُوتِ، وهي العَوَامرُ (¬٢). ويُرْوى عن ابن عُمرَ، عن زَيْدِ بن الخَطّابِ أيْضًا. وقال عَبد اللهِ بن المُباركِ: إنَّما يُكْرهُ من قَتْلِ الحَيَّاتِ، الحَيَّةُ الَّتي تكُونُ دَقِيقةً كأنَّها فِضَّةٌ (¬٣) وَلا

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَأُمُّ المُؤْمنِينَ: هي عَائشةُ زَوْجُ النبيِّ ﷺ، وقد رُوِي عَنْها هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ.

كأنَّها فِضَّةٌ (¬٣) وَلا

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَأُمُّ المُؤْمنِينَ: هي عَائشةُ زَوْجُ النبيِّ ﷺ، وقد رُوِي عَنْها هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ.

١٣ - باب في الفَرَعَة والعَتيرَةِ ١٥٨٩ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاقِ، قَال: أخْبرنا مَعْمرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن ابن المُسَيّبِ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا فَرَعَ وَلا عَتِيرةَ" (¬١). وَالفَرَعُ: أوَّلُ النِّتاجِ كانَ يُنْتَجُ لَهُمْ، فَيذْبحُونَه (¬٢). وفي البابِ: عن نُبيْشةَ، وَمِخْنَفِ بن سُلَيْمٍ (¬٣). وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَالعَتِيرةُ: ذَبِيحةٌ كانُوا يَذْبحُونَها في رَجبٍ، يُعَظِّمُونَ شَهْرَ رَجبٍ (¬٤)، لأنَّهُ أوَّلُ شَهْرٍ من أشْهُرِ الحُرُمِ، وَأشْهُرُ الحُرُمِ: رَجبٌ،

وذُو القَعْدةِ، وَذُو الحِجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ، وَأشْهُرُ الحَجِّ: شَوَّالٌ، وَذُو القَعْدةِ، وَعَشْرٌ من ذِي الحِجَّةِ، كذلكَ رُوِي عن بَعْضِ أصحابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ في أشْهُرِ الحَجِّ.

١٤ - باب ما جاء في العَقِيقةِ ١٥٩٠ - حَدَّثَنا يحيى بن خَلفٍ، قَال: حَدَّثَنا بِشْرُ بن المُفَضَّلِ، قال: أخْبرنا عَبد اللهِ بن عُثمانَ بن خُثَيْمٍ عن يُوسفَ بن ماهَكَ: أنَّهُمْ دَخلُوا على حَفْصةَ بِنْتِ

عَبد الرحمنِ، فَسألُوها عن العَقِيقةِ، فأخْبرَتْهُمْ أنَّ عَائشةَ أخْبرَتْهَا: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ أمرَهُمْ عن الغُلامِ شاتانِ مُكافِئتانِ، وعن الجَاريةِ شَاةٌ (¬١). وفي البابِ: عن عَليٍّ، وَأُمِّ كُرْزٍ، وَبُريْدةَ، وَسَمُرةَ، وأبي هُريرةَ، وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍو، وَأنَسٍ، وَسلْمانَ بن عامرٍ، وابن عَبَّاسٍ. وحديثُ عَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَحَفْصةُ: هي ابنةُ عبد الرحمنِ بن أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ.

١٥٩١ - حدثنا الحسن بن عليٍّ الخَلَّالُ، قال: حدثنا عبدُ الرَّزَّاق، عن ابن جُريج، قال: أخبرني عُبَيد الله بن أبي يزيد، عن سِباعِ بن ثابت، أن محمدَ بن ثابت بن سِبَاعٍ أخبره أن أُمَّ كُرْزٍ أخبرَتْهُ، أنها سَأَلَتْ رسولَ الله عن العَقيقة، فقال: "عن الغُلام شاتان، وعن الجارِيةِ واحدةٌ، لا يَضُرُّكم أذُكْرانًا كُنَّ، أم إناثًا" (¬٢).

هذا حديثٌ صحيحٌ (¬١).

١٥٩٢ - حَدَّثنا الحَسنُ بن عَليٍّ، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاقِ، قال: أخْبرنا هِشَامُ بن حَسَّانَ، عن حَفْصةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عن الرَّبَابِ عن سَلْمانَ بن عَامرٍ الضَّبِّيِّ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "مَعَ الغُلامِ عَقِيقتُه، فَأهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأذَى" (¬٢).

١٥٩٣ - حَدَّثَنا الحَسنُ، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاقِ، قَال: أخبرنا ابن عُيينةَ، عن عَاصمِ بن سُليْمانَ الأحْوَلِ، عن حَفْصةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عن الرَّبابِ، عن سَلْمان بن عَامرٍ، عن النبيِّ ﷺ، مِثْلَهُ (¬٣). هذا حديثٌ صحيحٌ (¬٤).

عن عَاصمِ بن سُليْمانَ الأحْوَلِ، عن حَفْصةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عن الرَّبابِ، عن سَلْمان بن عَامرٍ، عن النبيِّ ﷺ، مِثْلَهُ (¬٣). هذا حديثٌ صحيحٌ (¬٤).

١٥ - باب الأذان في أُذُنِ المولود (¬١) ١٥٩٤ - حدَّثنا محمد بن بَشَّار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد وعبدُ الرحمن بن مَهْدي، قالا: حدثنا سفيان، عن عاصم بن عُبيد الله، عن عُبيد الله بن أبي رافعٍ عن أبيه، قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ أذَّنَ في أُذُن الحسن بن عليًّ حينَ وَلَدَتْه فاطمةُ بالصَّلاةِ (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه. ورُوِيَ عن النبيِّ ﷺ في العقيقة (¬٣) من غير وجه: عن الغُلام شاتان مُكافِئَتان، وعن الجاريةِ شاةٌ. ورُوي عن النبيِّ ﷺ أيضًا: أنه عَقَّ عن الحسن بن علي

بشاةٍ (¬١). وقد ذهب بعضُ أهل العلم إلى هذا الحديث (¬٢).

١٦ - باب ١٥٩٥ - حَدَّثَنا سَلمةُ بن شَبِيبٍ، قَال: حَدَّثَنا أبو المغِيرَةِ، عن عُفيْرِ بن مَعْدانَ، عن سُلَيْمِ بن عَامرٍ عن أبي أُمامةَ، قال: قال رَسولُ الله ﷺ: "خَيْرُ الأُضْحِيةِ الكَبْشُ، وَخَيْرُ الكَفَنِ الحُلَّةُ" (¬٣). هذا حديثٌ غريبٌ. وَعُفَيْرُ بن مَعْدانَ يُضَعَّفُ في الحديثِ.

١٧ - باب ١٥٩٦ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنا رَوْحُ بن عُبادةَ، قَال: حَدَّثَنا ابن عَوْنٍ، قَال: حَدَّثَنا أبو رَمْلةَ عن مِخْنَفِ بن سُلَيْمٍ، قال: كُنَّا وُقُوفًا معَ النبيِّ ﷺ بعَرَفاتٍ، فَسمعتُه يَقولُ: "يا أيُّهَا النَّاسُ، على كُلِّ أهْلِ بَيْتٍ في كُلِّ عَامٍ أُضحيةٌ وَعَتِيرةٌ، هَلْ تَدْرونَ مَا العَتِيرةُ؟ هِى الَّتي تُسَمُّونَها الرَّجَبيَّةَ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، وَلا نَعْرِفُ هذا الحديثَ إلا من هذا الوَجْهِ من حديثِ ابن عَوْنٍ.

العَتِيرةُ؟ هِى الَّتي تُسَمُّونَها الرَّجَبيَّةَ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، وَلا نَعْرِفُ هذا الحديثَ إلا من هذا الوَجْهِ من حديثِ ابن عَوْنٍ.

١٨ - باب ١٥٩٧ - حَدَّثَنا محمدُ بن يحيى القُطَعيُّ، قَال: حَدَّثَنا عَبد الأَعْلى، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن عَبد اللهِ بن أبي بَكْرٍ، عن محمدِ بن عَليَّ بن الحُسَيْنِ عن عَليِّ بن أبي طالبٍ، قال: عَقَّ رَسولُ اللهِ ﷺ عن الحَسنِ بشَاةٍ، وقال: "يا فَاطِمةُ احْلِقِي رَأْسَهُ، وَتَصدَّقِي بِزِنَةِ شَعْرهِ فِضَّةً". فوَزَنَّاهُ، فكَانَ وَزْنُه دِرْهمًا، أوْ بَعْضَ دِرْهَمٍ (¬٢).

هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، وَإسْنادُهُ لَيْسَ بمُتَّصِلٍ، وأبو جَعْفرٍ محمدُ بن عَليِّ بن الحُسَيْنِ لم يُدْرِكْ عَليَّ بن أبي طَالبٍ.

١٩ - باب ١٥٩٨ - حَدَّثَنا الحَسنُ بن عَليٍّ الخَلَّالُ، قال: حَدَّثَنا أزْهرُ بن سَعْدٍ السَّمانُ، عن ابن عَوْنٍ، عن محمدِ بن سِيرِينَ، عن عَبد الرحمنِ بن أبي بكْرةَ عن أبيهِ: أنَّ النبيَّ ﷺ خَطبَ، ثُمَّ نَزلَ، فَدعَا بِكَبْشَيْنِ،

وفي البابِ عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ (¬١)، وَزَيْدِ بن أرْقَمَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لا نَعْرِفهُ من حديثِ هِشامِ بن عُرْوةَ إلَّا من هذا الوَجْهِ. وأبو المُثنَّى اسْمهُ: سُليْمانُ بن يَزِيدَ، رَوَى عَنْهُ ابن أبي فُدَيْكٍ. ويُرْوى عن النبيِّ ﷺ أنَّهُ قال في الأُضْحِيةِ: "لصاحِبهَا بكُلِّ شَعْرَةٍ حَسنةٌ" (¬٢). وَيُرْوى: "بِقُرُونِها".

فَذَبَحهُما (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ (¬٢).

١٥٩٩ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنا يَعْقُوبُ بن عَبد الرحمنِ، عن عَمْرِو بن أبي عَمْرٍو، عن المُطَّلِبِ عن جَابرِ بن عَبد اللهِ، قال: شَهِدْتُ مَعَ النبيِّ ﷺ الأضْحى بالمُصَلَّى، فَلمَّا قَضى خُطْبَتهُ، نَزلَ عن مِنْبرهِ، فَأُتِي بكَبْشٍ، فَذبحَهُ رَسولُ الله بِيَدِهِ، وقال: "بِسْمِ اللهِ، وَاللهُ أكبرُ، هذا عَنِّي وَعَمَّنْ لم يُضَحِّ من أُمَّتي" (¬٣).

هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ من أصْحَابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ: أنْ يقولَ الرَّجُلُ إذا ذَبحَ: بِسْمِ اللهِ واللهُ أكْبرُ. وهو قَوْلُ ابن المُباركِ. والمُطَّلِبُ بن عَبد اللهِ بن حَنْطَبٍ يُقالُ: إنَّهُ لم يَسْمع من جابرٍ.

٢٠ - باب ١٦٠٠ - حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: أخْبرنا عَليُّ بن مُسْهِرٍ، عن إسماعيلَ بن مُسْلمٍ، عن الحَسنِ عن سَمُرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "الغُلامُ مُرْتَهنٌ بِعَقِيقتهِ، يُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابعِ، ويُسَمَّى، وَيُحْلقُ رَأْسُه" (¬١).

١٦٠١ - حَدَّثَنا الحسنُ بن عَليٍّ الخَلَّالُ، قَال: حَدَّثَنا يَزِيدُ بن هارُونَ، قَال: أخْبرنا سَعيدُ بن أبي عَرُوبةَ، عن قَتادةَ، عن الحَسنِ، عن سَمُرةَ بن جُنْدُبٍ، عن النبيِّ ﷺ، نَحْوَه (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ اْهْلِ العلمِ: يَسْتَحِبُّونَ أنْ يُذْبحَ عن الغُلامِ العَقيقةُ يَوْمَ السَّابعِ، فإنْ لم يَتهيَّأْ يَوْمَ السَّابعِ، فَيَوْمَ الرَّابعَ عَشرَ، فَإنْ لم يَتَهيَّأْ، عُقَّ عَنْهُ يَوْمَ حَادٍ وَعِشْرِينَ، وَقالُوا: لا يُجْزِئُ في العَقيقةِ من الشَّاةِ إلَّا ما يُجْزِئ في الأُضْحِيةِ.

َ عَشرَ، فَإنْ لم يَتَهيَّأْ، عُقَّ عَنْهُ يَوْمَ حَادٍ وَعِشْرِينَ، وَقالُوا: لا يُجْزِئُ في العَقيقةِ من الشَّاةِ إلَّا ما يُجْزِئ في الأُضْحِيةِ.

٢١ - باب ١٦٠٢ - حَدَّثَنا أحمدُ بن الحَكم البَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنا محمدُ بن جَعْفر، عن شُعبةَ، عن مَالكِ بن أنَسٍ، عن عَمْرٍو - أوْ عُمرَ - بن مُسْلمٍ، عن سَعيدِ بن المُسَيّبِ عن أُمِّ سَلمةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "من رَأى هِلالَ ذِي الحِجَّةِ، وَأرَادَ أنْ يُضَحِّيَ، فَلا يأخُذَنَّ من شَعْرهِ، وَلا من أظْفَارهِ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ (¬٣).

أبواب النذور والأيمان عن رسول الله ﷺ - ١ - باب ما جاء عن رَسولِ الله ﷺ أنْ لا نَذْرَ في مَعْصيةٍ ١٦٠٣ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا أبو صَفْوانَ، عن يُونُسَ بن يَزِيدَ، عن ابن شِهَابٍ، عن أبي سَلمةَ عن عَائشةَ، قالت: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا نَذْرَ في مَعْصيةٍ، وَكفَّارتُه كَفَّارةُ يَمِينٍ" (¬١).

وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وجابرٍ، وَعِمْرانَ بن حُصَيْنٍ. وهذا حديثٌ لا يَصِحُّ، لأنَّ الزُّهْرِيَّ لم يَسْمعْ هذا الحديثَ من أبي سَلمةَ. سَمِعْتُ محمدًا يَقولُ: رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ، مِنْهُمْ: موسى بن عُقْبةَ وابن أبي عَتِيقٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سُليْمانَ بن أرْقَمَ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلمةَ، عن عَائشةَ، عن النبيِّ ﷺ. قال محمدٌ: والحديثُ هو هذا.

١٦٠٤ - حَدَّثَنا أبو إسماعيلَ محمدُ بن إسماعيلَ بن يُوسفَ التِّرْمذي، قال: حدثنا أيُّوبُ بن سُليمانَ بن بِلالٍ، قَال: حَدَّثَنا أبو بَكْرِ بن أبي أُوَيْسٍ، عن سُليْمانَ بن بِلالٍ، عن موسى بن عُقْبةَ وَعَبد اللهِ بن أبي عَتيقٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سُليْمانَ بن أرْقَمَ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلمةَ عن عَائشةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "لا نَذْرَ في مَعْصيةٍ، وَكفارتُه كَفارةُ يَمِينٍ" (¬١).

سُليْمانَ بن أرْقَمَ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلمةَ عن عَائشةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "لا نَذْرَ في مَعْصيةٍ، وَكفارتُه كَفارةُ يَمِينٍ" (¬١).

فكسَدَتْ عَليَّ فلقِيتُ أبا هُريرةَ فَسألْتُهُ، فقال: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يقول: "نِعْمَ - أو نِعْمَتِ - الأُضْحِيَةُ، الجَذَعُ من الضَّأْنِ". قال: فانْتَهبَهُ النَّاسُ (¬١). وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وَأُمِّ بِلالٍ بنت هِلالٍ عن أبِيها، وَجابرٍ، وَعُقْبةَ بن عامرٍ، وَرَجُلٍ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ. وحديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ غريبٌ (¬٢). وقد رُوِي هذا عن أبي هُريرةَ مَوْقُوفًا (¬٣). والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ: أنَّ الجَذَعَ من الضَّأْنِ يُجْزِئُ في الأُضْحِيَّةِ (¬٤).

هذا حديثٌ غريبٌ، وهو أصَحُّ من حديثِ أبي صَفْوانَ، عن يُونسَ (¬١). وقال قَوْمٌ من أهْلِ العلمِ من أصْحَابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ: لا نَذْرَ في مَعْصيةٍ، وكَفَّارتهُ كَفارةُ يَمِينٍ. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ، واحْتَجَّا بحديثِ الزُّهْرِيِّ، عن أبي سَلمةَ، عن عَائشةَ. وقال بَعْضُ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ: لا نَذْرَ في مَعْصيةٍ، وَلا كفَّارةَ في ذلك. وهو قَوْلُ مالكٍ، وَالشَّافِعِيِّ (¬٢).

١٦٠٥ - حَدَّثَنا قُتيبةُ بن سَعيدٍ، عن مَالكٍ، عن طَلْحةَ بن عَبد المَلكِ الأَيْليِّ، عن القاسمِ بن محمدٍ عن عَائشةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "من نَذرَ أنْ يُطيعَ الله، فَلْيُطِعْهُ، ومن نَذرَ أنْ يَعْصِيَ اللهَ، فَلا يَعْصهِ" (¬٣).

١٦٠٦ - حَدَّثَنا الحَسنُ بن عَليٍّ الخَلَّالُ، قَال: حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن نُمَيْرٍ، عن عُبَيْدِ الله بن عُمرَ، عن طَلْحة بن عَبد المَلكِ الأَيْليِّ، عن القاسمِ بن محمدٍ، عن عَائشةَ، عن النبيِّ ﷺ نَحوَهُ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رَواهُ يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن القاسمِ بن محمدٍ. وهو قَوْلُ بَعْضِ أهْلِ العلمِ من أصْحَابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ، وَبهِ يَقولُ مَالكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، قَالُوا: لا يَعْصي اللهَ، وَلَيْسَ فيهِ كَفَّارةُ يَمِينٍ إذا كانَ النَّذْرُ في مَعْصيةٍ.

٢ - باب لا نَذْرَ فِيما لا يَمْلِكُ ابنُ آدَمَ ١٦٠٧ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنا إسحاقُ بن يُوسفَ، عن هِشامٍ الدَّسْتُوائيِّ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي قِلابة عن ثابتِ بن الضَّحَّاكِ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "لَيْسَ على العَبْدِ نَذْرٌ فِيما لا يَمْلِكُ" (¬٢). وفي البابِ عن عَبد اللهِ بن عَمْرٍو، وَعِمْرانَ بن حُصَيْنٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

ِّ ﷺ، قال: "لَيْسَ على العَبْدِ نَذْرٌ فِيما لا يَمْلِكُ" (¬٢). وفي البابِ عن عَبد اللهِ بن عَمْرٍو، وَعِمْرانَ بن حُصَيْنٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

٣ - باب في كَفَّارةِ النَّذْرِ إذا لم يُسَمَّ ١٦٠٨ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حَدَّثَنا أبو بكْرِ بن عَيَّاشٍ، قال: حَدَّثَني محمدٌ مَوْلى المُغِيرةِ بن شُعبةَ، قال: حَدَّثَني كَعْبُ بن عَلْقمةَ، عن أبي الخَيْرِ عن عُقْبةَ بن عَامرٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "كفَّارةُ النَّذْرِ إذا لم يُسَمَّ كَفَّارةُ اليَمِين" (¬١).

هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ.

٤ - باب فِيمَنْ حَلفَ على يَمِينٍ، فَرَأى غَيْرَها خَيْرًا مِنْها ١٦٠٩ - حَدَّثَنا محمدُ بن عَبد الأعْلى، قَال: حَدَّثَنا المُعْتمرُ بن سُليمانَ، عن يُونسَ، قَال: حَدَّثَنا الحَسنُ عن عَبد الرحمنِ بن سَمُرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "يا عَبد الرحمنِ لا تَسْألِ الإمارةَ، فَإنَّكَ إنْ أتَتْكَ عن مَسْألةٍ، وُكِلْتَ إليها، وَإنْ أتَتْكَ عن غَيْرِ مَسْألةٍ، أُعِنْتَ عَليْهَا، وَإذا حَلفْتَ على يَمِينٍ، فَرأيْتَ غَيْرَها خَيْرًا مِنْها، فَائْتِ الَّذِي هو خَيْرٌ، ولْتُكفِّرْ عن يَمِينكَ" (¬١). وفي البابِ عن عَدِيِّ بن حَاتِمٍ، وأبي الدَّرْدَاءِ، وَأنَسٍ، وَعَائشةَ، وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍو، وأبي هُريرةَ، وَأُمِّ سَلمةَ، وأبي موسى.

عن عَليٍّ، قال: نَهى رَسولُ اللهِ ﷺ أنْ يُضَحَّى بأعْضَبِ القَرْنِ والأُذُنِ قال قتادةُ: فَذكرْتُ ذلكَ لِسَعيدِ بن المُسَيّب، فقال: العَضْبُ: ما بَلغَ النِّصْفَ فَما فَوْقَ ذلكَ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

حديثُ عَبد الرحمنِ بن سَمُرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

ِ بن المُسَيّب، فقال: العَضْبُ: ما بَلغَ النِّصْفَ فَما فَوْقَ ذلكَ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

حديثُ عَبد الرحمنِ بن سَمُرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

٥ - باب في الكفَّارةِ قَبْلَ الحِنْثِ ١٦١٠ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، عن مَالكِ بن أنَسٍ، عن سُهَيْلِ بن أبي صَالحٍ، عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "من حَلفَ على يَمِينٍ، فَرأَى غَيْرَها خَيْرًا مِنْها، فَلْيُكفِّرْ عن يَمِينهِ، وَلْيَفْعلْ" (¬١). وفي البابِ عن أُمِّ سَلمةَ. حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ: أنَّ الكفَّارةَ قَبْلَ الحِنْثِ تُجْزِئُ، وهو قَوْلُ مالكٍ، والشَّافِعيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ. وقال بَعْضُ أهْلِ العلمِ: لا يُكفِّرُ إلَّا بَعْدَ الحِنْثِ. قال سُفيانُ الثَّوْرِيُّ: إنْ كَفَّرَ بَعْدَ الحِنْثِ أحَبُّ إليَّ، وَإنْ كَفَّرَ قَبْلَ الحِنْثِ، أجْزأهُ.

٦ - باب في الاسْتِثْناءِ في اليَمينِ ١٦١١ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنا عَبد الصَّمدِ بن عَبد

وَلا نَعْلمُ أحدًا رَفعهُ غَيْرَ أيُّوب السَّخْتِيانيِّ (¬١)، وقال إسماعيلُ بن إبراهيم: كانَ أيُّوبُ أحْيانًا يَرْفعهُ، وَأحْيانًا، لا يَرْفَعهُ. والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ: أنَّ الاسْتِثناءَ إذا كانَ مَوْصُولًا باليَمِينِ، فَلا حِنْثَ عَليْهِ، وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، والأوْزَاعيِّ، وَمَالكِ بن أنَسٍ، وَعَبد اللهِ بن المُباركِ، وَالشَّافِعيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ.

١٦١٢ - حَدَّثَنا يحيى بن موسى، قَال: أخبرنا عَبد الرَّزَّاقِ، قَال: أخْبرنا مَعْمرٌ، عن ابن طاوُوسٍ، عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ، أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "من حَلَفَ، فقال: إنْ شاءَ اللهُ، لم يَحْنَثْ" (¬٢). سَألْتُ محمدَ بن إسماعيلَ عن هذا الحديثِ، فقال: هذا حديثٌ خَطأٌ، أخْطَأَ فيهِ عَبد الرَّزَّاقِ، اخْتَصرهُ من حديثِ مَعْمرٍ (¬٣)،

وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "قال سُليْمانُ بن دَاوُدَ: لأَطُوفَنَّ اللَّيْلةَ على مِئةِ امْرَأةٍ" (¬١).

٧ - باب في كَرَاهِيةِ الحَلِفِ بِغَيْرِ اللهِ ١٦١٣ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا سُفيانُ، عن الزُّهْريِّ، عن سَالمٍ

عن أبيهِ: سَمِعَ النبيُّ ﷺ عُمرَ وهو يَقولُ: وَأبي وَأبي. فقال: "ألا إنَّ اللهَ يَنْهاكُمْ أنْ تَحْلِفُوا بآبائِكُمْ". فقال عُمرُ: فَواللهِ ما حَلفْتُ بهِ بَعْدَ ذلكَ ذَاكِرًا وَلا آثِرًا (¬١). وفي البابِ عن ثَابتِ بن الضَّحَّاكِ، وابن عَبَّاسٍ، وأبي هُريرةَ، وَقُتيلةَ، وَعَبد الرحمنِ بن سَمُرةَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. قال أبو عُبَيْدٍ: مَعْنى قَوْلهِ: وَلا آثِرًا: يقول (¬٢): لم آثُرْهُ عن غَيْرِي، يَقولُ: لم أذْكُرْهُ عن غَيْرِي.

١٦١٤ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنا عَبْدةُ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عُمرَ عن نافع عن ابن عُمرَ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ أدْركَ عمرَ وهو في رَكْبٍ وهو يَحْلِفُ بأبيهِ، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ الله يَنهاكُمْ أنْ تَحْلِفُوا

عن البَراءِ بن عَازبٍ، قال: خَطبَنا رَسولُ اللهِ ﷺ في يَوْمِ نَحْرٍ، فقال: "لا يَذْبَحنَّ أحَدُكُمْ حتَّى يُصَلِّي"، قال: فقام خَالِي، فقال: يا رَسولَ اللهِ، هذا يَوْمٌ اللَّحْمُ فيهِ مَكْرُوهٌ، وَإنِّي عَجَّلْتُ نَسِيكتي لأُطْعِمَ أهْلي وَأهْلَ دَارِي، أوْ جِيرَاني. قال: "فَأعِدْ ذَبْحَكَ بآخَرَ". فقال: يا رَسولَ اللهِ، عِنْدِي عَناقُ لَبنٍ، وَهي خَيْرٌ من شَاتَيْ لَحْم، أفَأذْبَحُها؟ قال: "نعَمْ، وَهِي (¬١) خَيْرُ نَسِيكَتَيْكَ، وَلا تُجْزِئُ جَذَعةٌ بَعْدكَ" (¬٢). وفي البابِ عن جَابرٍ، وَجُنْدبٍ، وَأنسٍ، وَعُويْمرِ بن أشْقَرَ،

بآبائِكُمْ، لِيَحلِفْ حَالفٌ باللهِ، أوْ لِيَسْكُتْ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

وفي البابِ عن جَابرٍ، وَجُنْدبٍ، وَأنسٍ، وَعُويْمرِ بن أشْقَرَ،

بآبائِكُمْ، لِيَحلِفْ حَالفٌ باللهِ، أوْ لِيَسْكُتْ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

٨ - باب ١٦١٥ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا أبو خَالدٍ الأحْمرُ، عن الحَسنِ بن عُبَيْدِ اللهِ، عن سَعْدِ بن عُبَيْدةَ أنَّ ابن عُمرَ سَمِعَ رَجُلًا يَقولُ: لا وَالكَعْبةِ. فقال ابن عُمرَ: لا تحلف بِغَيْرِ اللهِ، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "من حَلفَ بِغَيْرِ اللهِ، فَقد كَفَر، أوْ أشْركَ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ. وتفسير هذا الحديثِ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ: أنَّ قَوْلهُ: "كَفرَ أوْ أشْركَ" على التَّغْليظِ (¬٣)، وَالحُجَّةُ في ذلكَ حديثُ ابن عُمرَ: أنَّ

النبيَّ ﷺ سَمِعَ عُمرَ يَقولُ: وَأبي وَأبي. فقال: "ألا إنَّ الله يَنْهاكُمْ أنْ تَحْلِفُوا بِآبائِكُمْ" (¬١). وحديثُ أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ أنَّهُ قال: "من قال في حَلِفهِ: وَاللَّاتِ وَالعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لا إلهَ إلَّا اللهُ" (¬٢). وهذا مِثْلُ ما رُوِي عن النبيِّ ﷺ أنَّهُ قال: "الرِّياءُ شِرْكٌ" (¬٣). وقد فَسَّرَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ هذه الآية ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الكهف: ١١٠] الآيةَ، قال: لا يُرَائي.

٩ - باب فِيمَنْ يَحْلِفُ بالمَشْيِ وَلا يَسْتطِيعُ ١٦١٦ - حَدَّثَنا عَبد القُدُّوس بن محمدٍ العَطَّارُ البَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنا

عَمْرُو بن عَاصمٍ، عن عِمْرانَ القَطَّانِ، عن حُمَيْدٍ عن أنَسٍ، قال: نَذَرَتِ امْرَأةٌ أنْ تَمْشِيَ إلى بَيْتِ اللهِ، فسُئِلَ نَبيُّ اللهِ ﷺ عن ذلكَ، فقال: "إنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عن مَشْيِها، مُرُوها فَلْتَرْكَبْ" (¬١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وَعُقْبةَ بن عَامرٍ، وابن عَبَّاسٍ. حديثُ أنسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (¬٢).

َغَنِيٌّ عن مَشْيِها، مُرُوها فَلْتَرْكَبْ" (¬١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وَعُقْبةَ بن عَامرٍ، وابن عَبَّاسٍ. حديثُ أنسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (¬٢).

١٦١٧ - حَدَّثَنا أبو موسى محمدُ بن المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنا خَالدُ بن الحارثِ، قَال: حَدَّثَنا حُمَيْدٌ، عن ثَابتٍ عن أنَسٍ، قال: مَرَّ رسولُ الله ﷺ بِشَيْخٍ كَبِيرٍ يُهادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ، فقال: "ما بَالُ هذا؟ " قَالُوا: نَذَرَ يا رسول الله أنْ يَمْشيَ. قال: "إنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عن تَعْذِيبِ هذا نَفْسَهُ". قال: فَأمَرهُ أنْ يَرْكَبَ (¬٣).

١٦١٨ - حَدثنا محمد بن المُثنَّى، قال: حدثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ، عن حُميد، عن أنسٍ: أن رسولَ الله ﷺ رأى رجلًا، فذكر نحوَه (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ (¬٢). والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم، وقالوا: إذا نَذَرتِ المرأةُ أن تَمْشِيَ، فلتَرْكَبْ، ولتُهْدِ شاةً (¬٣).

١٠ - باب في كَرَاهِيةِ النُّذور ١٦١٩ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا عَبد العَزِيزِ بن محمدٍ، عن العَلاءِ بن عَبد الرحمنِ، عن أبيه عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا تَنْذِرُوا، فَإنَّ النَّذْرَ لا يُغْني من القَدَرِ شَيْئًا، وإنَّما يُسْتَخْرجُ بهِ من البَخِيلِ" (¬٤).

Bagian 26 dari 54