— Bagian 28 · وهم على حُكْمِ اللهِ، فَلا تُنْزِلُوهُمْ، وَلكِن… —
Bagian 28
وهم على حُكْمِ اللهِ، فَلا تُنْزِلُوهُمْ، وَلكِنْ أنْزِلْهُمْ على حُكْمكَ، فإنّكَ لا تَدْرِي: أتُصِيبُ حُكْم اللهِ فِيهمْ أمْ لا؟ " أوْ نحوَ ذا (¬١). وفي البابِ عن النُّعْمانِ بن مُقَرِّنٍ. وحديثُ بُريْدةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٧١٠ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنا أبو أحمدَ، حدثنا سُفيانُ، عن عَلْقمةَ بن مَرْثدٍ، نَحوَهُ بمَعْناهُ.
وزادَ فيهِ: "فَإنْ أبَوْا، فَخُذْ مِنْهُمُ الجِزْيةَ، فإنْ أبَوْا، فَاسْتَعِن باللهِ عَليْهمْ" (¬١). هكذا رَواهُ وَكيعٌ وَغَيْرُ وَاحدٍ عن سُفيانَ، وَرَوَى غَيْرُ محمد بن بَشَّارٍ، عن عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، وَذَكرَ فيهِ أمْرَ الجِزْيةِ.
١٧١١ - حَدَّثَنا الحَسنُ بن عَليٍّ الخَلَّالُ، قَال: حَدَّثَنا عَفانُ، قال: حَدَّثَنا حَمَّادُ بن سَلمةَ، قَال: حَدَّثَنا ثابتٌ عن أنسِ بن مالك، قال: كان النبيُّ ﷺ لا يُغِيرُ إلا عِنْدَ صَلاةِ الفَجْرِ، فَإنْ سَمعَ أذانًا أمْسكَ وإلا أغارَ، واسْتَمعَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَسمَعَ رَجُلًا يقولُ: اللهُ أكْبرُ اللهُ أكْبرُ. فقال: "على الفِطْرةِ". فقال: أشْهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ. فقال: "خَرجْتَ من النَّارِ" (¬٢).
١٧١٢ - قال الحَسنُ: وَحَدَّثَنا أبو الوَليدِ، قَال: حَدَّثَنا حَمَّادُ بن سَلمةَ، بهذا الإسنادِ، مِثْلَهُ (¬٣). وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
﷽
" (¬٢).
١٧١٢ - قال الحَسنُ: وَحَدَّثَنا أبو الوَليدِ، قَال: حَدَّثَنا حَمَّادُ بن سَلمةَ، بهذا الإسنادِ، مِثْلَهُ (¬٣). وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
﷽
أبواب فضائل الجهاد عن رسول الله ﷺ - ١ - باب فَضْلِ الجِهَادِ ١٧١٣ - حَدَّثَنا قُتيبةُ بنُ سعيد، قال: حَدَّثَنا أبو عَوانة، عن سُهَيْلِ بن أبي صَالحٍ، عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ، قال: قِيلَ: يا رَسولَ اللهِ، ما يَعْدِلُ الجِهادَ؟ قال: "لا تَسْتَطيعُونَهُ". فَردُّوا عَليْهِ مَرَّتَيْنِ أوْ ثلاثًا، كُلُّ ذلكَ يقولُ: "لا تَسْتَطيعُونهُ". فقال في الثَّالِثَةِ: "مَثلُ المُجاهِدِ في سَبيلِ اللهِ مَثلُ الصَّائمِ القائمِ الذي لا يَفْتُرُ من صَلاةٍ ولا صِيامٍ حتَّى يَرْجِعَ المُجَاهدُ في سَبِيلِ اللهِ" (¬١). وفي الباب عن الشِّفَاءِ، وَعَبد اللهِ بن حُبْشيٍّ، وأبي موسى، وأبي سَعيدٍ، وأُمِّ مالكٍ البَهْزِيَّة، وَأنَسٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ.
١٧١٤ - حَدَّثَنا محمدُ بن عَبد اللهِ بن بَزِيعٍ، قَال: حَدَّثَنا مُعْتمِرُ بن
سُليْمانَ، قَال: حَدَّثَني مَرْزُوقٌ أبو بكْرٍ، عن قَتادةَ عن أنسِ بن مالك قال: قال رَسولُ الله ﷺ يَعْني يَقولُ اللهُ ﷿: "المُجَاهدُ في سَبِيلي هو عَليَّ ضَامنٌ، إنْ قَبضْتُهُ أوْرثْتُهُ الجَنَّةَ، وإنْ رَجعْتُهُ رَجعْتُه بأجْر أوْ غَنِيمةٍ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ صحيحٌ من هذا الوَجْهِ.
٢ - باب ما جاء في فَضْلِ من مَاتَ مُرَابِطًا ١٧١٥ - حَدَّثَنا أحمدُ بن محمدٍ، قال: أخْبرنا عَبد اللهِ بن المُباركِ، قال: أخْبرنا حَيْوةُ بن شُريْحٍ، قال: أخْبرني أبو هانِئٍ الخَوْلانيُّ، أن عمرَو بن مالكٍ الجَنْبيَّ أخْبرهُ أنه سَمِعَ فَضالةَ بن عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ، عن رَسولِ اللهِ ﷺ، قال: "كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ على عَملهِ إلَّا الذي مَاتَ مُرَابِطًا في سَبيلِ اللهِ، فَإنَّهُ يُنْمى لهُ عَملُهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وَيأمنُ فِتْنةَ القَبْرِ". وَسَمِعتُ رَسولَ الله ﷺ يَقولُ: "المُجاهدُ من جَاهدَ نَفْسَهُ" (¬٢).
وفي البابِ عن عُقْبةَ بن عامرٍ، وَجَابرٍ. حديثُ فَضالةَ بن عُبيد حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣ - باب ما جاء في فَضْلِ الصَّوْمِ في سَبِيلِ اللهِ ١٧١٦ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا ابن لَهِيعةَ، عن أبي الأسْودِ، عن عُرْوةَ وَسُليْمانَ بن يَسارٍ أنَّهُما حَدَّثاهُ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "من صَامَ يَوْمًا في سَبِيلِ اللهِ، زَحْزَحهُ اللهُ عن النَّارِ سَبْعينَ خَرِيفًا". أحدُهُما يَقولُ: "سَبْعينَ"، والآخَرُ يَقولُ: "أرْبَعينَ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ. وأبو الأسْودِ: اسمُه محمدُ بن عَبد الرحمنِ بن نَوْفلٍ الأسَدِيُّ المَدِينيُّ. وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ، وَأَنَسٍ، وَعُقْبةَ بن عَامرٍ، وأبي أُمامَةَ.
١٧١٧ - حَدَّثَنا سَعيدُ بن عَبد الرحمنِ، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن الوَليدِ العَدَنيُّ، عن سُفيان الثَّوْرِيِّ (ح)
وَحَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ بن موسى، عن سُفيانَ، عن سُهَيْلِ بن أبي صالحٍ، عن النُّعْمانِ بن أبي عَيَّاشٍ الزُّرَقيِّ عن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ، عن النبي ﷺ قال: "لا يَصُومُ عَبْدٌ يَوْمًا في سَبيلِ اللهِ إلَّا باعدَ ذلك اليومُ النَّارَ عن وَجْههِ سَبْعينَ خَرِيفًا" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٧١٨ - حَدَّثَنا زِيادُ بن أيُّوبَ، قَال: حَدَّثَنا يَزِيدُ بن هارُونَ، قال: أخْبرنا الوَليدُ بن جَمِيلٍ، عن القاسمِ أبي عَبد الرحمنِ عن أبي أُمامةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "من صَامَ يَوْمًا في سَبِيلِ اللهِ، جَعلَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدقًا كما بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ من حديثِ أبي أُمامةَ.
وْمًا في سَبِيلِ اللهِ، جَعلَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدقًا كما بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ من حديثِ أبي أُمامةَ.
٤ - باب ما جاء في فَضْلِ النَّفَقةِ في سَبيلِ اللهِ ١٧١٩ - حَدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنا حُسَيْنٌ الجُعْفيُّ، عن زَائِدةَ، عن الرُّكَيْنِ بن الرَّبِيعِ، عن أبيهِ، عن يُسَيْرِ بن عُمَيْلةَ عن خُرَيْمِ بن فَاتكٍ، قَال: قَال رَسولُ اللهِ ﷺ: "من أنْفقَ نَفقةً في سَبِيلِ اللهِ، كُتِبتْ لهُ بِسَبْعِ مئةِ ضِعْفٍ" (¬١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ، إنَّما نَعْرفهُ من حديثِ الرُّكَيْنِ بن الرَّبِيعِ.
٥ - باب ما جاء في فَضْلِ الخِدْمةِ في سَبِيلِ اللهِ ١٧٢٠ - حَدَّثَنا محمدُ بن رافعٍ، حَدَّثَنا زَيْدُ بن حُبابٍ، حَدَّثَنا مُعاويةُ بن صَالحٍ، عن كَثِيرِ بن الحارثِ، عن القاسمِ أبي عَبد الرحمنِ عن عَدِيِّ بن حَاتمٍ الطَّائيِّ: أنَّهُ سَألَ رَسولَ اللهِ ﷺ: أىُّ الصَّدقةِ أفْضلُ؟ قال: "خِدْمةُ عَبْدٍ في سَبِيلِ اللهِ، أوْ ظِلُّ فُسْطاطٍ، أوْ طَرُوقةُ فَحْلٍ في سَبيلِ اللهِ" (¬٢). وقد رُوِي عن مُعاويةَ بن صَالحٍ هذا الحديثُ مُرْسلًا وَخُولِفَ
زَيْدٌ في بَعْضِ إسْنادهِ. وَرَوَى الوَليدُ بن جَمِيلٍ هذا الحديثَ عن القاسمِ أبي عَبد الرحمنِ، عن أبي أُمامةَ، عن النبيِّ ﷺ.
١٧٢١ - حَدَّثَنا بذلكَ زِيادُ بن أيُّوبَ، قَال: حَدَّثَنا يَزِيدُ بن هارُونَ، أخْبرنا الوَليدُ بن جَمِيلٍ، عن القاسمِ أبي عَبد الرحمنِ عن أبي أُمامةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "أفْضلُ الصَّدقاتِ ظِلُّ فُسْطاطٍ في سَبِيلِ اللهِ، وَمَنيحةُ خادِمٍ في سَبيلِ اللهِ، أوْ طَرُوقةُ فَحْلٍ في سَبِيلِ الله" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ، وهو أصَحُّ عِنْدِي مِن حديثِ مُعاويةَ بن صَالحٍ.
ةُ خادِمٍ في سَبيلِ اللهِ، أوْ طَرُوقةُ فَحْلٍ في سَبِيلِ الله" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ، وهو أصَحُّ عِنْدِي مِن حديثِ مُعاويةَ بن صَالحٍ.
٦ - باب ما جاء فيمن جَهَّزَ غَازِيًا ١٧٢٢ - حَدَّثَنا أبو زَكَرِيَّا يحيى بن دُرُسْتَ، حَدَّثَنا أبو إسماعيلَ، حَدَّثَنا يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلمةَ، عن بُسْرِ بن سَعيدٍ عن زَيْدِ بن خَالدٍ الجُهَنيِّ، عن رَسولِ اللهِ ﷺ قال: "من جَهَّزَ غازِيًا في سَبِيلِ اللهِ، فقد غَزَا، ومن خَلفَ غازِيًا في أهْلهِ، فقد
غَزَا" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رُوِي من غَيْرِ هذا الوَجْهِ.
١٧٢٣ - حَدَّثَنا ابن أبي عُمرَ، حَدَّثَنا سُفيانُ، عن ابن أبي لَيْلى، عن عَطاءٍ عن زَيْدِ بن خَالدٍ الجُهَنيِّ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "من جَهَّزَ غازِيًا في سَبيلِ اللهِ، أوْ خَلفهُ في أهْلهِ، فقد غَزَا" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ (¬٣).
١٧٢٤ - حَدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، حدَّثَنا عبدُ الملك بنُ أبي سُليمان، عن عطاءٍ، عن زَيد بن خالدٍ الجُهنيِّ، عن النبي ﷺ نحوه (¬٤).
١٧٢٥ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا حَرْبُ بن شَدَّادٍ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلمةَ، عن بُسْرِ بن سَعيدٍ عن زَيْدِ بن خَالدٍ الجُهَنيِّ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "من جَهَّزَ غازِيًا في سَبِيلِ اللهِ، فقد غَزَا" (¬١) (¬٢). هذا حديثٌ (¬٣) صحيحٌ.
٧ - باب من اغْبرَّتْ قَدَماهُ في سَبِيلِ اللهِ ١٧٢٦ - حَدَّثَنا أبو عَمَّارٍ، حَدَّثَنا الوَليدُ بن مُسْلمٍ عن يَزِيدَ بن أبي مَرْيمَ، قال: لَحِقَني عَبايةُ بن رِفَاعةَ بن رَافعٍ وَأنا ماشٍ إلى الجُمُعَةِ، قال: أبْشِرْ فَإنَّ خُطاكَ هذه في سَبِيلِ اللهِ، سَمِعتُ أبا عَبْسٍ يقولُ: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "من اغْبرَّتْ قَدماهُ في سَبِيلِ اللهِ، فَهُما حَرامٌ على النَّارِ" (¬٤).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ (¬١). وأبو عَبْسٍ اسْمهُ: عَبد الرحمنِ بن جَبْر. وفي البابِ عن أبي بكرٍ، وَرَجُلٍ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ. وَيَزِيدُ بن أبي مَرْيمَ: هو رَجُلٌ شَاميٌّ رَوَى عَنْهُ الوليدُ بن مُسْلمٍ ويحيى بن حَمْزةَ وَغَيْرُ واحدٍ من أهْلِ الشَّامِ. وَبُرَيد بن أبي مَرْيمَ كُوفيٌّ (¬٢)، أبوه من أصْحابِ النبيِّ ﷺ، وَاسْمهُ: مَالكُ بن رَبِيعة، سمع من أنس بن مالكٍ. وروى عن بُريد بنِ أبي مريم: أبو إسحاقَ الهمْداني، وعطاء بن السائب، ويونس بنُ أبي إسحاقَ، وشعبةُ أحاديث (¬٣).
٨ - باب ما جاء في فَضْلِ الغُبارِ في سَبيلِ الله ١٧٢٧ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنا ابن المُبارَكِ، عن عَبد الرحمنِ بن عَبد اللهِ
المَسْعُودِيِّ، عن محمدِ بن عَبد الرحمنِ، عن عيسى بن طَلْحةَ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا يَلجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكى من خَشْيةِ اللهِ، حتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ في الضَّرْعِ، ولا يَجْتَمعُ غُبارٌ في سَبيلِ اللهِ وَدُخانُ جَهنَّمَ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَمحمدُ بن عَبد الرحمنِ هو: مَوْلى آل طَلْحةَ مَدينيٌّ.
٩ - باب ما جاء من شَابَ شَيْبةً في سَبِيلِ اللهِ ١٧٢٨ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن عَمْرو بن مُرَّةَ، عن سَالمِ بن أبي الجَعْدِ، أنَّ شُرَحْبِيلَ بن السِّمْطِ، قال: يا كَعْبَ بنَ مُرَّةَ، حَدَّثْنا عن رَسولِ اللهِ ﷺ وَاحْذَرْ، قال: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: "من شَابَ شَيْبةً في الإسْلامِ، كانَتْ لهُ نُورًا يَوْمَ القِيامَةِ" (¬٢).
وفي البابِ عن فَضالةَ بن عُبَيْدٍ، وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍو. حديثُ كَعْبِ بن مُرَّةَ حديث حسن، هكذا رَواهُ الأعْمَشُ عن عَمْرِو بن مُرَّةَ، وقد رُوِي هذا الحديثُ عن مَنْصُورٍ، عن سَالمِ بن أبي الجَعْدِ، وَأدْخَلَ بَيْنهُ وَبَيْنَ كَعْبِ بن مُرَّةَ في الإسْنادِ رَجُلًا. ويُقالُ: كَعْبُ بن مُرَّةَ، وَيُقالُ: مُرَّةُ بن كَعْبٍ، البَهْزِيُّ، والمعروف من أصحاب النبي ﷺ مُرَّةُ بن كعب البَهْزي، وقد رَوَى عن النبيِّ ﷺ أحَاديثَ.
لُ: كَعْبُ بن مُرَّةَ، وَيُقالُ: مُرَّةُ بن كَعْبٍ، البَهْزِيُّ، والمعروف من أصحاب النبي ﷺ مُرَّةُ بن كعب البَهْزي، وقد رَوَى عن النبيِّ ﷺ أحَاديثَ.
١٧٢٩ - حَدَّثَنا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، أخْبرنا حَيْوةُ بن شُرَيْحٍ، عن بَقِيَّةَ، عن بَحِيرِ بن سَعْدٍ، عن خَالدِ بن مَعْدانَ، عن كَثِيرِ بن مُرَّة الحَضْرميّ عن عَمْرِو بنِ عَبَسةَ، أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "من شَابَ شَيْبةً في سَبِيلِ الله، كانَتْ لهُ نُورًا يَوْمَ القِيامَةِ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. وَحَيْوةُ بن شُرَيْحٍ هو: ابن يَزِيدَ الحِمْصِيُّ.
١٠ - باب ما جاء من ارْتَبطَ فَرسًا في سَبِيلِ اللهِ ١٧٣٠ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا عَبد العزِيزِ بن محمدٍ، عن سُهَيْلِ بن أبي صَالحٍ، عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "الخَيْلُ مَعْقُودٌ في
شُعَيْبُ بن رُزَيْقٍ أبو شَيْبةَ، حَدَّثَنا عَطاءٌ الخُراسانيُّ، عن عَطَاءِ بن أبي رَباح عن ابن عَبَّاسٍ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "عَيْنانِ لا تَمسُهُما النَّارُ: عَيْنٌ بَكتْ من خَشْيةِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَاتتْ تَحْرُسُ في سَبِيلِ اللهِ" (¬١).
نَوَاصِيها الخَيْرُ إلى يَوْمِ القِيامةِ، الخَيْلُ لِثلاثةٍ: هي لِرَجُلٍ أجْرٌ، وَهي لِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَهي على رَجُلٍ وِزْرٌ: فأمَّا الَّذِي هي له أجْرٌ، فالّذي يتَّخِذُها في سَبيلِ الله، فَيُعِدُّها لهُ هي لهُ أجْرٌ، ولا تُغَيِّبُ في بُطُونِها شَيئًا إلَّا كَتبَ اللهُ لهُ أجْرًا" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى مالكٌ، عن زَيْدِ بن أسْلمَ، عن أبي صَالحٍ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ نَحوَ هذا الحديث.
اللهُ لهُ أجْرًا" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى مالكٌ، عن زَيْدِ بن أسْلمَ، عن أبي صَالحٍ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ نَحوَ هذا الحديث.
١١ - باب ما جاء في فَضْلِ الرَّمْي في سَبِيلِ اللهِ ١٧٣١ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بن هارُونَ، أخْبرنا محمدُ بن إسحاقَ عن عَبد اللهِ بن عَبد الرحمنِ بن أبي حُسَيْنٍ، أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "إنَّ اللهَ لَيُدْخِلُ بالسَّهْمِ الوَاحدِ ثَلاثةً الجَنّةَ: صانِعَهُ يَحْتَسِبُ في صَنْعَتهِ الخَيْرَ، والرَّامِيَ بهِ، والمُمِدَّ بهِ". وقال: "ارْموا وارْكَبُوا، ولأَنْ تَرْمُوا أحَبُّ إليَّ من أنْ تَرْكَبُوا، كُلُّ ما يَلْهُو بهِ الرَّجُلُ المُسْلمُ باطلٌ إلَّا رَمْيَهُ بِقَوْسهِ، وَتأْدِيبَهُ فَرسَهُ، وَمُلاعَبَتهُ أهْلهُ، فإنَّهُنَّ من الحَقِّ" (¬٢).
١٧٣٢ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيع، حَدَّثَنا يَزِيدُ بن هارُونَ، أخْبرنا هِشامٌ الدَّسْتُوائيُّ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلَّامٍ، عن عَبد اللهِ بن الأزْرَقِ، عن عقْبةَ بن عَامرٍ، عن النبيِّ ﷺ مِثْلهُ (¬١). وفي البابِ عن كَعْبِ بن مُرَّة وَعَمْرِو بن عَبَسةَ وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍو.
هذا حديثٌ حَسَنٌ (¬١).
١٧٣٣ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا مُعاذُ بن هِشامٍ، عن أبيهِ، عن قَتادةَ، عن سَالمِ بن أبي الجَعْدِ، عن مَعْدانَ بن أبي طَلْحةَ عن أبي نَجِيحٍ السُّلَميِّ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "من رَمَى بِسَهْمٍ في سَبِيلِ اللهِ، فَهو لهُ عَدْلُ مُحَرَّرٍ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (¬٣). وأبو نَجِيحٍ هو: عَمْرُو بن عَبَسةَ السُّلَميُّ (¬٤).
١٢ - باب ما جاء في فَضْلِ الحَرَسِ في سَبِيلِ اللهِ ١٧٣٤ - حَدَّثَنا نَصْرُ بن عَليٍّ (¬٥) الجَهْضَميُّ، حَدَّثَنا بِشْرُ بن عُمرَ، حَدَّثَنا
فكأنَّما ضُرِبَ جِلْدُهُ بِشَوْكِ طلْحٍ (¬١) من الجُبْنِ، أتاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فقتلهُ فهو في الدَّرجَةِ الثَّانيةِ، وَرَجُلٌ مُؤْمنٌ خَلطَ عَملًا صَالحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، لَقِي العَدُوَّ، فَصدَقَ الله حتَّى قُتلَ، فذاكَ في الدَّرَجةِ الثَّالِثةِ، وَرَجُلٌ مُؤْمنٌ أسْرف على نَفْسهِ، لَقِي العَدُوَّ، فَصدَقَ اللهَ حتَّى قُتلَ، فَذاكَ في الدَّرَجَةِ الرَّابِعةِ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفهُ (¬٣) إلَّا من حديثِ عَطاءِ بن دِينارٍ. سَمِعتُ محمدًا يَقولُ: قد رَوَى سَعيدُ بن أبي أيُّوبَ هذا الحديثَ عن عَطاءِ بن دِينارٍ، عن أشْياخٍ من خَوْلانَ، ولم يَذْكُرْ فيهِ
وفي البابِ عن عُثمانَ، وأبي رَيْحانةَ. حديثُ ابن عَبَّاسٍ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لا نَعْرِفهُ إلَّا من حديثِ شُعَيْبِ بن رُزَيْقٍ.
١٣ - باب ما جاء في ثَوابِ الشَّهيد ١٧٣٥ - حَدَّثَنا ابن أبي عُمرَ، حَدَّثَنا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن عَمْرِو بن دِينارٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن ابن كَعْبِ بن مالكٍ عن أبيهِ، أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "إنَّ أرْواحَ الشُّهَداءِ في طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من ثَمر الجَنَّةِ، أوْ شَجرِ الجَنّةِ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
ِ، أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "إنَّ أرْواحَ الشُّهَداءِ في طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من ثَمر الجَنَّةِ، أوْ شَجرِ الجَنّةِ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٧٣٦ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا عُثمانُ بن عُمرَ، أخْبرنا عَليُّ بن المُباركِ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن عامرٍ العُقَيْليِّ، عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "عُرِضَ عَليَّ أوَّلُ ثَلاثةٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ: شَهِيدٌ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ، وَعَبْدٌ أحْسَنَ عِبادةَ اللهِ، وَنَصَحَ لِمَواليهِ" (¬١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ.
١٧٣٧ - حَدَّثَنا يحيى بن طَلْحةَ الكُوفيُّ، حَدَّثَنا أبو بَكْرِ بن عَيَّاشٍ، عن حُمَيْدٍ عن أنَسٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "القَتْلُ في سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ كُلَّ خَطِيئَةٍ، فقال جِبْريلُ: إلَّا الدَّيْنَ"، فقال النبيُّ ﷺ: "إلَّا الدَّيْنَ" (¬١). وفي البابِ عن كَعْبِ بن عُجْرةَ، وَجَابرٍ، وأبي هُريرةَ، وأبي قَتادةَ. وحديث أنس حديثٌ غريبٌ، لا نَعْرِفهُ من حديثِ أبي بكْرٍ إلَّا من حديثِ هذا الشَّيْخِ. وَسَألْتُ محمدَ بن إسماعيلَ عن هذا الحديثِ فلم يَعْرِفهُ، وقال: أُرَى أنّهُ أرَادَ حديثَ حُمَيْدٍ، عن أنَسٍ، عن النبيِّ ﷺ أنَّهُ قال: "لَيْسَ أحدٌ من أهْلِ الجَنّةِ يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا إلَّا الشَّهِيدُ".
١٧٣٨ - حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، أخْبرنا إسماعيلُ بن جَعْفرٍ، عن حُمَيْدٍ عن أنَسٍ، عن النبيِّ ﷺ؛ أنَّهُ قال: "ما من عَبْدٍ يَمُوتُ لهُ عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ، يُحِبُّ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا، وإنَّ لهُ الدُّنْيا وَما فيها، إلَّا الشَّهِيدُ لِمَا يَرَى من فَضْلِ الشَّهادةِ، فإنَّهُ يُحِبُّ أنْ يَرْجعَ إلى الدُّنْيا فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرى" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ (¬٢).
إلَّا الشَّهِيدُ لِمَا يَرَى من فَضْلِ الشَّهادةِ، فإنَّهُ يُحِبُّ أنْ يَرْجعَ إلى الدُّنْيا فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرى" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ (¬٢).
١٤ - باب ما جاء في فَضْلِ الشُّهدَاءِ عِنْدَ اللهِ ١٧٣٩ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا ابن لَهِيعةَ، عن عَطاءِ بن دِينارٍ، عن أبي يَزِيدَ الخَوْلانيِّ أنَّهُ سَمِعَ فَضالةَ بن عُبَيْدٍ يقولُ: سَمِعتُ عُمرَ بن الخَطَّابِ يقولُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "الشُّهدَاءُ أرْبعةٌ: رَجُلٌ مُؤْمنٌ جَيِّدُ الإيمانِ، لَقِي العَدُوَّ فَصدَقَ اللهَ حتَّى قُتِلَ، فَذاكَ الذي يَرْفعُ النَّاسُ إلَيْهِ أعْيُنَهُمْ يَوْمَ القِيامةِ هكذا"، وَرَفعَ رَأْسهُ حتَّى وَقَعتْ قَلنْسُوتهُ، فَما (¬٣) أدْري أقَلنْسُوةَ عُمرَ أرَادَ أمْ قَلنْسُوةَ النبيِّ ﷺ؟ قال: "وَرَجُلٌ مُؤْمنٌ جَيِّدُ الإيمانِ، لَقِي العَدُوَّ
عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ. والحَجَّاجُ، عن الحَكمِ، عن مِقْسمٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "غَدْوةٌ في سَبِيلِ اللهِ أوْ رَوْحةٌ خَيْرٌ من الدُّنْيا وَما فِيها" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وأبو حازم الذي روى عن سَهْل بن سَعد: هو أبو حازم الزاهد وهو مدنيٌّ، واسمه: سلمة بن دينار، وأبو حازمٍ الَّذِي روى عن أبي هُريرةَ: هو أبو حازم الأشجعيُّ الكُوفيُّ، اسْمهُ: سَلْمانُ، وهو مَوْلى عَزَّةَ الأشْجَعِيَّةِ.
عن أبي يَزِيدَ، وقال: عَطاءُ بن دِينارٍ لَيْسَ بهِ بَأْسٌ.
١٥ - باب ما جاء في غَزْوِ البَحْرِ ١٧٤٠ - حَدَّثَنا إسحاقُ بن موسى الأنْصارِيُّ، حَدَّثَنا مَعْنٌ، حَدَّثَنا مالكٌ، عن إسحاقَ بن عَبد اللهِ بن أبي طَلْحةَ عن أنَسٍ أنَّهُ سَمِعهُ يقولُ: كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُ على أُمِّ حَرامٍ بِنْتِ مِلْحانَ، فَتُطْعِمهُ، وَكانَتْ أُمُّ حَرامٍ تَحْتَ عُبادةَ بنِ الصَّامتِ، فَدخلَ عَليْها رَسولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا فأطْعمَتْهُ، وَحَبَستْهُ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنامَ رَسولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيقظَ وهو يَضْحكُ، قالت: فَقُلْتُ: ما يُضْحِكُكَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: "ناسٌ من أُمَّتي عُرِضُوا عَليَّ غُزَاةً في سَبيلِ اللهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ (¬١) هذا البَحْرِ، مُلُوكٌ على الأسِرَّةِ أوْ مِثْلُ المُلُوكِ على الأسِرَّةِ". قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أنْ يَجْعَلني مِنْهُمْ، فَدعَا لهَا، ثُمَّ وَضعَ رَأسهُ فَنامَ ثُمَّ اسْتَيْقظَ وهو يَضْحكُ، فَقُلْتُ له: ماذا يُضْحِككَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: "ناسٌ من أُمَّتي عُرِضُوا عَليَّ غُزاةً في سَبيلِ اللهِ". نحو ما قال في الأوَّلِ، قالت: فَقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ ادْع اللهَ أنْ يَجْعلني مِنْهُمْ، قال: "أنْتِ من الأوَّلِينَ". فَركِبتْ أُمُّ حَرامٍ البَحْرَ في زَمانِ مُعاويةَ بن أبي سُفيانَ، فَصُرِعتْ عن دَابَّتِها حِينَ خَرجتْ من البَحْرِ فَهَلكتْ (¬٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَأُمُّ حَرامٍ بِنْتُ مِلْحانَ: هي أُخْتُ أُمِّ سُليْمٍ، وهي خَالةُ أنَسِ بن مالكٍ.
١٦ - باب ما جاء مَنْ يُقاتِلُ رِيَاءً وَلِلدُّنْيا ١٧٤١ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن شَقِيقٍ عن أبي موسى، قال: سُئِلَ رَسولُ اللهِ ﷺ عن الرَّجُلِ يُقاتلُ شجاعةً، ويُقاتلُ حَمِيَّةً، وَيُقاتلُ رِيَاءً، فَأيُّ ذلكَ في سَبيلِ اللهِ؟ قال: "من قَاتلَ لِتكُونَ كَلمةُ اللهِ هي العُلْيا، فهو في سَبِيلِ اللهِ" (¬١). وفي البابِ عن عُمرَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
ُّ ذلكَ في سَبيلِ اللهِ؟ قال: "من قَاتلَ لِتكُونَ كَلمةُ اللهِ هي العُلْيا، فهو في سَبِيلِ اللهِ" (¬١). وفي البابِ عن عُمرَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٧٤٢ - حَدَّثَنا محمدُ بن المُثَنَّى، حَدَّثَنا عَبد الوهَّابِ الثَّقَفيُّ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن محمدِ بن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ بن وَقَّاصٍ اللَّيْثيِّ
عن عُمرَ بن الخَطَّابِ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّما الأعْمالُ بالنِّيَّةِ، وَإنَّما لامْرِئٍ ما نَوَى، فَمنْ كَانتْ هِجْرتهُ إلى اللهِ وَإلى رَسولهِ، فَهِجْرتهُ إلى اللهِ وإلى رَسولهِ، ومن كانَتْ هِجْرتهُ إلى دُنْيا يُصِيبُها أوِ امْرأةٍ يَتزوَّجُها، فَهِجْرتهُ إلى ما هاجرَ إلَيْهِ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (¬٢)، وقد رَوَى مَالكُ بن أنَسٍ وَسُفيانُ الثّوْرِيُّ وَغَيْرُ واحدٍ من الأئمّةِ هذا عن يحيى بن سَعيدٍ، ولا نَعْرِفهُ إلَّا مِن حديثِ يحيى بن سَعيدٍ. قال عبدُ الرحمن بنُ مَهْديِّ: ينبغي أن يُوضع هذا الحديث في كلِّ باب.
١٧ - باب في الغُدُوِّ والرَّواحِ في سَبِيلِ اللهِ ١٧٤٣ - حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، حَدَّثَنا إسماعيلُ بن جَعْفرٍ، عن حُمَيْدٍ عن أنَسٍ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "لَغَدْوةٌ في سَبِيلِ اللهِ، أوْ رَوْحةٌ خَيْرٌ من الدُّنْيا وَما فيها، وَلَقابُ قَوْسِ أحَدِكُمْ أوْ مَوْضعُ يَدهِ (¬٣) في الجَنَّةِ خَيْرٌ من الدُّنْيا وَما فيها، وَلو أنَّ امْرَأةً من نِسَاءِ
أهْلِ الجَنَّةِ اطّلعَتْ إلى الأرْضِ، لأضَاءَتْ ما بَيْنهُما، وَلَملأَتْ ما بَيْنهُما رِيحًا وَلَنَصِيفُها (¬١) على رَأْسِها خَيْرٌ من الدُّنْيا وَما فِيها" (¬٢). هذا حديث صحيح.
١٧٤٤ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا العَطَّافُ بن خَالدٍ المَخْزُوميُّ، عن أبي حَازمٍ عن سَهْلِ بن سَعْدٍ السَّاعِديِّ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "غَدْوةٌ في سَبيلِ اللهِ خَيْرٌ من الدُّنْيا وَما فِيها، وَمَوْضعُ سَوْطٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ منَ الدُّنيا وما فِيها" (¬٣). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وابن عَبَّاسٍ، وأبي أيُّوبَ، وَأنَسٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
عُ سَوْطٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ منَ الدُّنيا وما فِيها" (¬٣). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وابن عَبَّاسٍ، وأبي أيُّوبَ، وَأنَسٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٧٤٥ - حَدَّثَنا أبو سَعيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنا أبو خَالدٍ الأحْمَرُ، عن ابن عَجْلانَ، عن أبي حَازِمٍ
١٧٤٦ - حَدَّثَنا عُبَيْدُ بن أسْباط بن محمدٍ، حَدَّثَنا أبي، عن هِشامِ بن سَعْدٍ، عن سَعيدِ بن أبي هِلالٍ، عن ابن أبي ذُبابٍ عن أبي هُريرةَ، قال: مَرَّ رَجُلٌ من أصْحَابِ رَسولِ اللهِ ﷺ بِشِعْبٍ فيهِ عُيينةٌ مِن ماءٍ عَذْبةٌ، فأعْجبتهُ لِطِيبها، فقال: لو اعْتَزلْتُ النَّاسَ، فأقَمْتُ في هذا الشِّعْبِ، وَلنْ أفْعلَ حتَّى أسْتأْذِنَ رَسولَ اللهِ ﷺ، فَذكرَ ذلكَ لِرَسولِ اللهِ ﷺ، فقال: "لا تَفْعلْ، فَإنَّ مُقامَ أحَدكمُ في سَبِيلِ اللهِ أفْضلُ من صلاتهِ في بَيْتهِ سَبْعينَ (¬١) عَامًا، ألا تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَ اللهُ لكُمْ وَيُدْخِلَكُمُ الجَنَّةَ، اغْزُوا في سَبيلِ اللهِ، من قَاتلَ في سَبِيلِ اللهِ فَواقَ ناقةٍ، وَجَبتْ لهُ الجَنَّةُ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ.
١٨ - باب ما جاء أيُّ النَّاسِ خَيْرٌ ١٧٤٧ - حَدَّثَنا قُتيبة، حَدَّثَنا ابن لَهِيعةَ، عن ابن الأشَجِّ، عن عَطاءِ بن
يَسَارٍ عن ابن عَبَّاسٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "ألا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ؟ رَجُلٌ مُمْسِكٌ بعِنانِ فَرسهِ في سَبيلِ اللهِ، ألا أُخْبرُكُمْ بالَّذِي يَتْلُوهُ؟ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ في غُنَيْمةٍ لهُ يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ فِيها، ألا أُخْبرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ؟ رَجُلٌ يُسْألُ باللهِ ولا يُعْطي بهِ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ، وَيُرْوى هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ﷺ.
١٩ - باب ما جاء فِيمَنْ سَألَ الشّهَادةَ ١٧٤٨ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، حَدَّثَنا رَوْحُ بن عُبادةَ، حَدَّثَنا ابن جُريْجٍ، عن سُليْمانَ بن موسى، عن مَالكِ بن يُخامِرَ السَّكْسَكيِّ عن معُاذِ بن جَبلٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "من سَألَ اللهَ القَتْلَ في سَبِيلهِ صَادِقًا من قَلْبهِ، أعْطاهُ اللهُ أجْرَ الشَّهيد" (¬٢). هذا حديث حسن صحيح.
١٧٤٩ - حَدَّثَنا محمدُ بن سَهْلِ بن عَسْكرٍ، قَال: حَدَّثَنا القاسمُ بن كَثِيرٍ، حَدَّثَنا عَبدُ الرحمنِ بن شُرَيْحٍ، أنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بن أبي أمامةَ بن سَهْلِ
ابن حُنَيْفٍ يُحَدِّثُ، عن أبيهِ عن جَدِّهِ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "من سَألَ اللهَ الشّهادةَ من قَلْبهِ صَادِقًا، بَلَّغهُ اللهُ مَنازلَ الشُّهدَاءِ، وَإنْ مَاتَ على فِرَاشهِ" (¬١). هذا حديث حسن غريب من حديث سهْل بن حُنَيف، لا نَعْرِفهُ إلّا من حديثِ عَبد الرحمنِ بن شُرَيْحٍ، وقد رَواهُ عَبد اللهِ بن صالحٍ، عن عَبد الرحمنِ بن شُرَيْحٍ. وَعَبد الرحمن بن شُرَيْحٍ يُكْنى أبا شُرَيْحٍ، وهو إسْكَنْدرانيٌّ. وفي البابِ عن مُعاذِ بن جَبلٍ.
٢٠ - باب ما جاء في المُجاهِدِ والمُكاتَبِ والنَّاكحِ وَعَوْنِ اللهِ إيَّاهُمْ ١٧٥٠ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عن ابن عَجْلانَ، عن سَعيدٍ المَقْبُريِّ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "ثلاثةٌ حَقٌّ على اللهِ عَوْنُهُمْ: المُجاهِدُ في سَبِيلِ اللهِ، والمُكاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأدَاءَ، والنَّاكِحُ الَّذِي يُريدُ العَفَافَ" (¬٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ.
اللهِ عَوْنُهُمْ: المُجاهِدُ في سَبِيلِ اللهِ، والمُكاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأدَاءَ، والنَّاكِحُ الَّذِي يُريدُ العَفَافَ" (¬٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ.
١٧٥١ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، حَدَّثَنا رَوْحُ بن عُبادةَ، حَدَّثَنا ابن جُرَيْجٍ، عن سُليْمانَ بن موسى، عن مَالكِ بن يُخامِرَ عن مُعاذِ بن جَبَلٍ، عن النبيِّ ﷺ قال: "من قَاتلَ في سَبيلِ اللهِ من رَجُلٍ مُسْلمٍ فُواقَ ناقةٍ وَجَبتْ لهُ الجَنَّةُ، ومن جُرِحَ جُرْحًا في سَبيلِ الله، أوْ نُكِبَ نَكْبةً، فَإنَّها تَجيءُ يَوْمَ القِيامةِ كأغْزَرِ ما كَانتْ، لَوْنُها الزَّعْفَرانُ، وَرِيحُها كَالمِسْكِ" (¬١). هذا حديث صحيح.
٢١ - باب ما جاء في فضل من يُكْلَمُ في سَبِيلِ اللهِ ١٧٥٢ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا عَبد العزِيزِ بن محمدٍ، عن سُهَيْلِ بن أبي صَالحٍ، عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لَا يُكْلَمُ أحدٌ في سَبيلِ اللهِ - وَاللهُ أعْلمُ بِمَنْ يُكْلَمُ في سَبيلهِ - إلَّا جَاءَ يَوْمَ القِيامَةِ اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي هُريرةَ عن النبيِّ ﷺ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
٢٢ - باب أيُّ الأعْمَالِ أفْضَلُ ١٧٥٣ - حَدَّثَنا أبو كُريْبٍ، حَدَّثَنا عَبْدةُ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، حَدَّثَنا أبو سَلمةَ عن أبي هُريرةَ، قال: سُئِلَ رَسولُ اللهِ ﷺ: أيُّ الأعْمالِ أفْضَلُ، أوَ أيُّ الأعْمالِ خَيْرٌ؟ قال: "إيمَانٌ باللهِ وَرَسولهِ". قِيلَ: ثُمَّ أيُّ شَيْءٍ؟ قال: "الجِهَادُ سَنامُ العَملِ". قِيلَ: ثُمَّ أيُّ شَيْءٍ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: "ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي هُريرةَ عن النبيِّ ﷺ.
ُمَّ أيُّ شَيْءٍ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: "ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي هُريرةَ عن النبيِّ ﷺ.
٢٣ - باب (¬٢) ١٧٥٤ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا جَعْفرُ بن سُليْمان الضُّبَعيُّ، عن أبي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ، عن أبي بكْرِ بن أبي موسى الأشْعَريِّ، قال: سَمِعتُ أبي بِحَضْرةِ العَدُوِّ يَقولُ: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ أبْوابَ الجَنَّةِ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ"، فقال رَجُلٌ من القَوْمِ رَثُّ
الهَيْئَةِ: أنْتَ سَمِعتَ هذا من رَسولِ اللهِ ﷺ يَذْكُرُه؟ قال: نعم، قال: فَرجَعَ إلى أصْحابهِ قال: أقْرأُ عَليكُمُ السَّلامَ، وَكَسرَ جَفْنَ سيْفهِ، فَضربَ بهِ حتَّى قُتِلَ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفهُ إلَّا مِن حديثِ جَعْفرِ بن سُليْمانَ. وأبو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ اسْمُهُ: عَبدُ المَلكِ بن حَبِيبٍ، وأبو بَكْرِ بن أبي موسى، قال أحمدُ بن حَنْبلٍ: هو اسْمهُ.
٢٤ - باب ما جاء أيُّ النَّاسِ أفْضَلُ ١٧٥٥ - حَدَّثَنا أبو عَمَّارٍ، حَدَّثَنا الوَليدُ بن مُسْلمٍ، عن الأوْزَاعيِّ، قَال: حَدَّثَني الزُّهْرِيُّ، عن عَطاءِ بن يَزِيدَ اللَّيْثيِّ عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ، قال: سُئِلَ رَسولُ اللهِ ﷺ أيُّ النَّاس أفْضَلُ؟ قال: "رَجُلٌ يُجاهِدُ في سَبِيلِ اللهِ". قالُوا: ثُمَّ من؟ قال: "ثمَّ مُؤْمنٌ في شِعْبٍ من الشِّعابِ يَتَّقي رَبَّهُ، وَيَدعُ النَّاسَ من شَرِّهِ" (¬٢).
قال ابن جُرَيْج في قَوْلِه: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]. قال (¬١): عَبد الله بن حُذافَةَ بن قَيْسِ بن عَدِيٍّ السَّهْميُّ بَعثهُ رسولُ الله ﷺ سرِيَّةً (¬٢). أخْبرنيهِ يَعْلى بن مُسْلمٍ، عن سَعيدِ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاسٍ (¬٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ، لَا نَعْرِفُه إلَّا من حديثِ ابن جُرَيْجٍ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٥ - باب في ثَوابِ الشَّهِيدِ (¬١) ١٧٥٦ - حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن عَبد الرحمنِ، أخبرنا نُعَيْمُ بن حَمَّادٍ، حَدَّثَنا بَقيَّةُ بن الوَليدِ، عن بَحِيرِ بن سَعْدٍ، عن خَالدِ بن مَعْدانَ عن المِقْدَامِ بن مَعْدِي كَرِبٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللهِ سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لهُ في أوَّلِ دَفْعةٍ، وَيُرى مَقْعدَهُ من الجَنَّةِ، وَيُجَارُ من عَذابِ القَبْرِ، وَيأمَنُ من الفَزَعِ الأكْبَرِ، وَيُوضَعُ على رَأْسهِ تاجُ الوَقارِ، الياقُوتةُ مِنْها خَيْرٌ من الدُّنْيا وَمَا فِيها، وَيُزوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجةً من الحُورِ العِينِ، وَيُشَفَّعُ في سَبْعِينَ من أقَاربهِ" (¬٢).
هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ (¬١).
١٧٥٧ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا مُعاذُ بن هِشامٍ، حَدَّثَني أبي، عن قَتادةَ، قَال: حدَّثَنا أنَسُ بن مَالكٍ، قال: قال رَسول اللهِ ﷺ: "ما من أحدٍ من أهْلِ الجَنَّةِ يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا غَيْرُ الشَّهِيدِ، فإنَّهُ يُحِبُّ أن يَرجِعُ إلى الدُّنْيا، يقولُ: حتَّى أُقْتلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ في سَبِيلِ اللهِ، مِمَّا يَرَى مِمَّا أعْطاهُ اللهُ مِن الكَرامةِ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٧٥٨ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا محمدُ بن جَعْفرٍ، حَدَّثَنا شُعبةُ، عن قَتادةَ، عن أنسٍ، عن النبيِّ ﷺ نَحْوَهُ بِمَعْناهُ (¬٣).
حيحٌ.
١٧٥٨ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا محمدُ بن جَعْفرٍ، حَدَّثَنا شُعبةُ، عن قَتادةَ، عن أنسٍ، عن النبيِّ ﷺ نَحْوَهُ بِمَعْناهُ (¬٣).
٢٦ - باب ما جاء في فَضْلِ المُرَابطِ (¬١) ١٧٥٩ - حَدَّثَنا أبو بكْرِ بن أبي النَّضْرِ، حَدَّثَني أبو النَّضْرِ (¬٢)، حَدَّثَنا عَبد الرحمنِ بن عَبد اللهِ بن دِينارٍ، عن أبي حَازمٍ عن سَهْلِ بن سَعْدٍ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "رِباطُ يَوْمٍ في سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ من الدُّنْيا وَما عليها، والرَّوْحةُ يَرُوحُها العَبْدُ في سَبِيلِ اللهِ، أو الغَدْوةُ خَيْرٌ من الدُّنْيا وَما عليها، وَموْضِعُ سَوْطِ أحَدكُمْ في الجَنَّةِ خَيْرٌ من الدُّنْيا وَما عليها" (¬٣). هذا حديثٌ صحيحٌ (¬٤).
١٧٦٠ - حَدَّثَنا ابن أبي عُمرَ، حَدَّثَنا سُفيان، قَال: حَدَّثَنا محمدُ بن المُنكَدرِ، قال: مَرَّ سَلْمانُ الفَارسيُّ بِشُرحْبِيلَ بن السِّمْطِ وهو في مُرابَطٍ لهُ،
وقد شَقَّ عَليْهِ وعلى أصْحابهِ، فقال: ألا أُحَدِّثُكَ يا ابن السِّمْطِ بحديثٍ سَمِعتُه من رَسولِ اللهِ ﷺ؟ قال: بَلى، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "رِباطُ يَوْمٍ في سَبِيلِ اللهِ أفْضَلُ - وَرُبَّما قال: خَيْرٌ - من صِيَام شَهْرٍ وَقِيامهِ، ومن مَاتَ فيهِ وُقِي فِتْنةَ القَبْرِ، وَنُمِيَ لهُ عَملُهُ إلى يَوْمِ القِيامةِ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ.
١٧٦١ - حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، أخبرنا الوَليدُ بن مُسْلمٍ، عن إسماعيلَ بن رَافعٍ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صَالحٍ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "من لَقِي اللهَ بِغَيْرِ أثَرٍ من جِهَادٍ، لَقِي اللهَ وَفيهِ ثُلْمةٌ" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ من حديثِ الوَليدِ بن مُسْلمٍ عن إسماعيلَ
َسولُ اللهِ ﷺ: "من لَقِي اللهَ بِغَيْرِ أثَرٍ من جِهَادٍ، لَقِي اللهَ وَفيهِ ثُلْمةٌ" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ من حديثِ الوَليدِ بن مُسْلمٍ عن إسماعيلَ
ابن رَافعٍ، وَإسماعيلُ بن رَافعٍ قد ضَعَّفهُ بَعْضُ أهل الحديثِ، وَسَمعتُ محمدًا يَقولُ: هو ثِقَةٌ مُقاربُ الحديثِ. وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ هذا الوَجْهِ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ. وحديثُ سَلْمانَ إسْنادُهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ، محمدُ بن المنكَدرِ لم يُدْركْ سَلْمانَ الفارِسيَّ، وقد رُوِي هذا الحديثُ عن أيُّوبَ بن موسى، عن مَكْحُولٍ، عن شُرَحْبِيلَ بن السِّمْطِ، عن سَلْمانَ، عن النبيِّ ﷺ نحوه (¬١).
١٧٦٢ - حَدَّثَنا الحَسنُ بن عَليٍّ الخَلَّالُ، حَدَّثَنا هِشامُ بن عَبد الملكِ، حَدَّثَنا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، حَدَّثني أبو عَقيلٍ زُهْرةُ بن مَعْبدٍ، عن أبي صَالحٍ مَوْلى عُثمانَ، قال: سَمِعتُ عُثمانَ وهو على المِنْبَرِ يَقولُ: إنِّي كَتَمْتُكُمْ حديثًا سَمِعتهُ من رَسولِ اللهِ ﷺ كَرَاهِيةَ تَفرُّقِكُمْ عَنِّي، ثُمَّ بَدَا لِي أنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ ليَخْتارَ امْرُؤٌ لِنَفْسهِ ما بَدَا لهُ، سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "رِباطُ يَوْمٍ في سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ من ألْفِ يَوْمٍ فِيما سِوَاهُ من المَنازلِ" (¬٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ (¬١) من هذا الوَجْهِ. قال محمدٌ: أبو صَالحٍ مَوْلَى عُثمانَ اسْمهُ بركانُ.
١٧٦٣ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ وَأحمدُ بن نَصْرِ النَّيْسابُوريُّ وَغَيْرُ وَاحدٍ، قالوا: حَدَّثَنا صَفْوانُ بن عيسى، حَدَّثَنا محمدُ بن عَجْلانَ، عن القَعْقاعِ بن حَكِيمٍ، عن أبي صَالحٍ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "ما يَجِدُ الشَّهِيدُ من مَسِّ القَتْلِ إلَّا كما يَجِدُ أحَدُكُمْ من مَسِّ القَرْصَةِ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ (¬٣) صحيحٌ.
١٧٦٤ - حَدَّثَنا زِيَادُ بنُ أيُّوبَ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بن هارُونَ، أخبرنا الوَليدُ بن جَميلٍ، عن القَاسم أبي عبد الرحمنِ عن أبي أُمامةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "لَيْسَ شَيْءٌ أحَبَّ إلى اللهِ من قَطْرتَيْنِ وَأثَريْنِ: قَطْرةِ دُموعٍ من خَشْيةِ اللهِ، وَقَطْرةِ دَمٍ تُهْراقُ في سَبيلِ اللهِ. وَأمَّا الأثَرانِ: فأثَرٌ في سَبِيلِ اللهِ، وأثَرٌ في فَرِيضةٍ من فَرَائِضِ اللهِ" (¬٤).
﷽
أبواب الجهاد عن رسول الله ﷺ - ١ - باب ما جاء في أهل العُذْرِ في القُعُودِ ١٧٦٥ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَليٍّ الجَهْضَميُّ: حَدَّثَنَا المُعْتمِرُ بن سُليْمَان، عن أبيهِ، عن أبي إسحاقَ عن البَرَاءِ بن عَازِبٍ، أنَّ رَسولَ الله ﷺ قال: "ائْتُونِي بالْكَتِفِ أوِ اللَّوْحِ، فَكَتبَ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥] وَعَمْرُو ابن أُمِّ مَكْتُومٍ خَلْفَ ظَهْرِه، فقال: هَلْ لي رُخْصةٌ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (¬١) [النساء: ٩٥]. وفي الباِبِ عن ابن عَبَّاسٍ، وجَابرٍ، وزَيْدِ بن ثَابتٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثِ سُليْمانَ التَّيْميِّ عن أبي إسحاقَ، وقد رَوَى شُعبةُ والثَّوْرِيُّ عن أبي إسحاقَ هذا الحديث.
َيْدِ بن ثَابتٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثِ سُليْمانَ التَّيْميِّ عن أبي إسحاقَ، وقد رَوَى شُعبةُ والثَّوْرِيُّ عن أبي إسحاقَ هذا الحديث.
٢ - باب ما جاء فِيمَنْ خَرجَ في الغَزْوِ وتَرَكَ أبَويْهِ ١٧٦٦ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، عن سُفيانَ وشُعبةَ، عن حَبيبِ بن أبي ثابتٍ، عن أبي العَبَّاسِ عن عَبد الله بن عَمْرٍو، قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ ﷺ يَسْتَأْذِنُه في الجِهادِ، قال: "ألَكَ وَالِدَانِ؟ " قال: نَعَمْ. قال: "فَفِيهِما فَجاهِدْ" (¬١). وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو العَبَّاسِ: هو الشَّاعِرُ الأعْمى المَكِّيُّ، واسْمُه: السَّائِبُ بن فَرُّوخَ.
٣ - باب ما جاء في الرَّجُلِ يُبْعَثُ سَرِيَّةً وَحْدَهُ ١٧٦٧ - حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى، قَال: حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بن محمدٍ، قال:
٤ - باب ما جاء في كَرَاهيةِ أنْ يُسَافِرَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ ١٧٦٨ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدةَ الضَّبِّيُّ البَصْريُّ، حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن عَاصمِ بن محمدٍ، عن أبيه عن ابن عُمرَ، أنَّ رَسولَ الله ﷺ قال: "لَوْ أنَّ النَّاسَ يَعْلمُونَ ما أعْلمُ من الوَحْدةِ ما سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ". يَعْني: وَحْدَهُ (¬١).
١٧٦٩ - حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسى الأنْصاريُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قال: حَدَّثَنَا مَالكٌ، عن عَبد الرحمنِ بن حَرْمَلةَ، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن أبيهِ عن جَدِّهِ: أنَّ رَسولَ الله ﷺ قال: "الرَّاكِبُ شيْطانٌ، والرَّاكِبَانِ شَيْطانَانِ، والثَّلاثَةُ رَكْبٌ" (¬٢).
حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، لا نَعْرِفُه إلّا من هذا الوَجْهِ من حديثِ عَاصمٍ، وهو: ابن محمدِ بن زَيْد بن عَبد الله بن عُمرَ (¬١). وحديثُ عَبدِ الله بن عَمْرٍو أحسنُ.
٥ - باب ما جاء في الرُّخْصةِ في الكَذِبِ، والخَدِيعَةِ في الحَرْبِ ١٧٧٠ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ ونَصْرُ بن عَليٍّ، قالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَمْرِو بن دينَارٍ سَمعَ جَابرَ بن عَبد الله يَقولُ: قال رَسولُ الله ﷺ: "الحَرْبُ خَدْعةٌ" (¬٢).
يعٍ ونَصْرُ بن عَليٍّ، قالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَمْرِو بن دينَارٍ سَمعَ جَابرَ بن عَبد الله يَقولُ: قال رَسولُ الله ﷺ: "الحَرْبُ خَدْعةٌ" (¬٢).
وفي البابِ عن عَليٍّ، وزَيْدِ بن ثَابتٍ، وابن عَبَّاسٍ، وأبي هُريرةَ، وأسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ بن السَّكَنِ، وكَعْبِ بن مَالكٍ، وأنَسٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٦ - باب ما جاء في غَزَواتِ النبيِّ ﷺ وَكَمْ غَزَا ١٧٧١ - حدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، حدَّثَنَا وَهْبُ بن جَرِيرٍ وأبو دَاوُدَ، قالا: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن أبي إسحاقَ، قال: كُنْتُ إلى جَنْبِ زَيْدِ بن أرْقَمَ، فَقِيلَ لهُ: كَمْ غَزَا النبيُّ ﷺ من غَزْوةٍ؟ قال: تِسْعَ عَشْرةَ. فَقُلْتُ: كَمْ غَزَوْتَ أنْتَ مَعهُ؟ قال: سَبْعَ عَشْرةَ، قُلْتُ: وأيَّتُهُنَّ كانَ أوَّلَ؟ قال: ذَاتُ العُشَيْراء أو العُسَيْراء (¬١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٧ - باب ما جاء في الصَّفِّ والتَّعْبئَةِ عِنْدَ القِتَالِ ١٧٧٢ - حَدَّثَنَا محمدُ بن حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، قال: حَدَّثَنا سَلمةُ بن الفَضْلِ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن عِكْرمةَ، عن ابن عَبَّاسٍ عن عَبد الرحمنِ بن عَوْفٍ، قال: عَبَّأَنَا النبيُّ ﷺ بِبَدْرٍ لَيْلًا (¬١).
وفي البابِ عن أبي أيُّوبَ. هذا حديثٌ غريبٌ، لَا نَعْرِفُه إلَّا من هذا الوَجْهِ. وسَألْتُ محمدَ بن إسماعيلَ عن هذا الحديثِ فلم يَعْرِفْهُ، وقال: محمدُ بن إسحاقَ سَمعَ من عِكْرمةَ. وحِينَ رَأيْتُه كانَ حَسَنَ الرَّأْي في محمدِ بن حُمَيْدٍ الرَّازيِّ، ثُمَّ ضَعَّفهُ بَعْدُ.
٨ - باب ما جاء في الدُّعَاءِ عِنْدَ القِتالِ ١٧٧٣ - حدَّثَنَا أحمدُ بن مَنيعٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، حدثنا إسماعيلُ بن أبي خَالدٍ عن ابن أبي أوْفَى، قال: سَمِعتُه يَقولُ - يَعْني النبيَّ ﷺ يَدْعُو على الأحْزَابِ، فقال: "اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتابِ، سَرِيعَ الحِسَابِ اهْزِم الأحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهزِمْهم وزَلْزِلْهُم" (¬١).
وفي البابِ عن ابن مَسْعُودٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٩ - باب ما جاء في الألْوِيةِ ١٧٧٤ - حدَّثنَا أبو كُريبٍ ومحمدُ بن عُمرَ بن الوَليدِ الكِنْديُّ، ومحمدُ بن رَافعٍ، قالُوا: حَدَّثنَا يحيى بن آدمَ، عن شَرِيكٍ، عن عَمَّارٍ هو الدُّهْنيُّ، عن أبي الزُّبَيْرِ عن جَابرٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ دَخلَ مَكَّةَ ولِوَاؤُهُ أبْيضُ (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه إلَّا من حديثِ يحيى بن آدَمَ، عن شَرِيكٍ. وسَألْتُ محمدًا عن هذا الحديثِ فلم يَعْرِفْهُ إلَّا من حديثِ يحيى بن آدَمَ، عن شَرِيكٍ، وقال: حَدَّثنَا غَيْرُ واحدٍ عن شَريكٍ،
عن عَمَّارٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابرٍ: أنَّ النبيِّ ﷺ دَخلَ مَكَّةَ وعَليْهِ عِمَامةٌ سَوْدَاءُ (¬١). قال محمدٌ: والحديثُ هو هذا. والدُّهْنُ: بَطْنٌ من بَجِيلةَ، وعَمَّارٌ الدُّهْنيُّ: هو عَمَّارُ بن مُعاويةَ الدُّهْنيُّ، ويُكْنى أبا مُعاويةَ وهو كُوفيٌّ، ثِقَةٌ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ.
هْنُ: بَطْنٌ من بَجِيلةَ، وعَمَّارٌ الدُّهْنيُّ: هو عَمَّارُ بن مُعاويةَ الدُّهْنيُّ، ويُكْنى أبا مُعاويةَ وهو كُوفيٌّ، ثِقَةٌ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ.
١٠ - باب في الرّاياتِ ١٧٧٥ - حَدَّثنَا أحمدُ بن مَنيع، حَدَّثنَا يحيى بن زَكَريَّا بن أبي زَائِدةَ، حَدَّثنَا أبو يعقوبَ الثقفيُّ، حَدَّثنَا يُونُسُ بن عُبَيْدٍ مَوْلَى محمدِ بن القَاسمِ، قال: بَعَثَني محمدُ بن القَاسمِ إلى البَرَاءِ بن عَازِبٍ أسْألُه عن رَايةِ رَسولِ الله ﷺ، فقال: كانَتْ سَوْداءَ مُرَبَّعةً من نَمِرةٍ (¬٢). وفي الباب عن عَليٍّ، والحارثِ بن حَسّانَ، وابن عَبَّاسٍ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه إلَّا مِن حديثِ ابن أبي زَائِدة. وأبو يَعْقُوبَ الثَّقَفيُّ اسْمُه: إسحاقُ بن إبراهيمَ، ورَوَى عَنْهُ أيْضًا عُبَيْدُ الله بن موسى.
١٧٧٦ - حَدَّثَنَا محمدُ بن رَافعٍ، حَدَّثَنَا يحيى بن إسحاقَ وهو السّالَحِيني، حَدَّثنا يَزيدُ بن حَيّان، قال: سَمِعتُ أبا مِجْلَزٍ لاحِقَ بن حُمَيْدٍ يُحَدِّثُ عن ابن عَبَّاسٍ، قال: كانَتْ رايةُ النبيِّ ﷺ سَوْدَاءَ، ولِوَاؤُه أبْيضَ (¬١).
١١ - باب ما جاء في الشِّعَارِ ١٧٧٧ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنَا وَكيعٌ، حَدَّثَنَا سُفيان، عن أبي إسحاقَ، عن المُهَلَّبِ بن أبي صُفْرةَ عَمَّنْ سَمعَ النبيَّ ﷺ يَقولُ: "إنْ بَيَّتَكُمُ العَدُوُّ، فَقولُوا: حم لا يُنْصَرُونَ" (¬٢).
وفي البابِ عن سَلمةَ بن الأكْوَعِ. وهكذا رَوَى بَعْضُهم عن أبي إسحاقَ مِثْلَ رِوَايةِ الثَّوْرِيِّ. وَرُوِي عَنْهُ عن المُهَلّبِ بن أبي صُفْرةَ، عن النبيِّ ﷺ مُرْسلًا (¬١).
الأكْوَعِ. وهكذا رَوَى بَعْضُهم عن أبي إسحاقَ مِثْلَ رِوَايةِ الثَّوْرِيِّ. وَرُوِي عَنْهُ عن المُهَلّبِ بن أبي صُفْرةَ، عن النبيِّ ﷺ مُرْسلًا (¬١).
١٢ - باب ما جاء في صِفةِ سَيّفِ النَّبيِّ ﷺ - ١٧٧٨ - حَدَّثَنا محمدُ بن شُجَاعٍ البَغْدَادِيُّ، حَدَّثنَا أبو عُبَيْدةَ الحَدَّادُ، عن عُثمانَ بن سَعْدٍ عن ابن سِيرِينَ، قال: صَنعْتُ سَيْفِي على سَيْفِ سَمُرةَ. وزَعمَ سَمُرةُ أنَّهُ صَنعَ سَيْفَهُ على سَيْفِ رَسولِ اللهِ ﷺ، وكَانَ حَنَفِيًّا (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه إلَّا من هذا الوَجْهِ، وقد تَكلمَ يحيى بن سَعيدٍ القَطَّانُ في عُثمانَ بن سَعْدٍ الكَاتبِ وضَعَّفَهُ من قِبلِ حِفْظِه.
١٣ - باب ما جاء في الفِطْرِ عِنْدَ القِتالِ ١٧٧٩ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن محمدِ بن موسى، أخبرنا عَبد الله بن المُبَاركِ، أخبرنا سَعيدُ بن عَبد العزيزِ، عن عَطيَّةَ بن قَيْسٍ، عن قَزَعَةَ عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ، قال: بَلغَ النبيُّ ﷺ عَامَ الفَتْحِ مَرَّ الظَّهْرانِ، فَآذَنَنا بِلِقَاءِ العَدُوِّ، فَأمَرنَا بِالفِطْرِ، فَأفْطَرْنَا أجْمَعُونَ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عن عمر (¬٢).
١٤ - باب ما جاء في الخُرُوجِ عِنْدَ الفَزَعِ ١٧٨٠ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ الطَّيالِسيُّ، أنبأنا شُعبةُ، عن قَتادةَ حَدَّثَنَا أنَسُ بن مَالكٍ، قال: رَكِبَ النبيُّ ﷺ فَرسًا لأبي طَلْحةَ يُقالُ لهُ: مَنْدُوبٌ، فقال: "ما كَانَ من فَزَعٍ، وإنْ وَجَدْناهُ لَبَحْرًا" (¬١). وفي البابِ عن عَمْرِو (¬٢) بن العَاصِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٧٨١ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفَرٍ وابن أبي عَدِيٍّ
وأبو دَاوُدَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن قَتادةَ عن أنَسٍ قال: كَانَ فَزعٌ بالمَدِينَةِ، فاسْتعَارَ رَسولُ الله ﷺ فَرسًا لَنَا يُقالُ لهُ: مَنْدُوبٌ، فقال: "مَا رَأيْنا من فَزعٍ وإنْ وجدْناهُ لَبَحْرًا" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٧٨٢ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن ثَابتٍ عن أنَسٍ، قال: كَانَ النبيُّ ﷺ أحسنَ النَّاسِ، وأجْودَ النَّاسِ، وأشْجَعَ النَّاسِ، قال: ولقد فَزعَ أهْلُ المَدِينةِ لَيْلةً سَمِعُوا صَوْتًا، قال: فَتلقَّاهُمُ النبيُّ ﷺ على فَرسٍ لأبي طَلْحةَ عُرْيٍ وهو مُتَقلِّدٌ سَيْفَهُ. فقال: "لم تُراعُوا لم تُرَاعُوا". ثم قال النبيُّ ﷺ: "وَجَدْتُهُ بَحْرًا". يعني الْفَرسَ (¬٢). هذا حديثٌ صحيحٌ (¬٣).
١٥ - باب ما جاء في الثّباتِ عِنْدَ القِتالِ ١٧٨٣ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، حَدَّثَنَا أبو إسحاقَ عن البَرَاءِ بن عَازِبٍ، قال: قال له رَجُلٌ: أفَرَرْتُمْ عن رَسولِ الله ﷺ يا أبا عُمارةَ؟ قال: لا، والله ما وَلّى رَسولُ الله ﷺ، ولكنْ ولّى سَرَعانُ النَّاسِ، تَلقَّتْهُم هَوازِنُ بالنَّبْلِ ورَسولُ الله ﷺ على بَغْلتِهِ، وأبو سُفيانَ بنُ الحارثِ بن عَبد المُطلبِ آخِذٌ بِلِجَامِها، ورَسولُ الله ﷺ يَقولُ: "أنا النبيُّ لا كذِبْ … أنا ابن عَبدِ المُطلبْ" (¬١). وفي البابِ عن عَليٍّ، وابن عُمرَ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
ٌ بِلِجَامِها، ورَسولُ الله ﷺ يَقولُ: "أنا النبيُّ لا كذِبْ … أنا ابن عَبدِ المُطلبْ" (¬١). وفي البابِ عن عَليٍّ، وابن عُمرَ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٧٨٤ - حَدَّثَنَا محمدُ بن عُمرَ بن عَليٍّ المُقدَّميُّ، حَدَّثَنِي أبي، عن سُفيانَ بن حُسيْنٍ، عن عُبَيْدِ الله بن عُمرَ، عن نافعٍ عن ابن عُمرَ قال: لقد رَأيْتُنا يَوْمَ حُنَيْنٍ وإنَّ الفِئَتيْنِ لَمُولِّيَتَينِ
وما مَعَ رَسولِ الله ﷺ مِئةُ رَجُلٍ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثِ عُبَيْدِ الله لا نعرفه إلَّا من هذا الوَجْهِ.
١٦ - باب ما جاء في السُّيُوفِ وحِلْيتهَا ١٧٨٥ - حَدَّثَنَا محمدُ بن صُدْرانَ أبو جَعْفرٍ البَصْريُّ، حَدَّثَنا طالبُ بن حُجَيْرٍ، عن هُودِ بن عَبد الله بن سَعْدٍ عن جَدِّهِ مَزِيدةَ، قال: دَخلَ رَسولُ الله ﷺ يوْمَ الفَتْحِ وعلى سَيْفِه ذَهَبٌ وفِضَّةٌ، قال طَالبٌ: فَسألْتهُ عن الفِضّةِ، فقال: كانَتْ قَبِيعةُ السَّيْفِ فِضَّةً (¬٢). وفي البابِ عن أنسٍ. هذا حديثٌ غريبٌ. وجَدُّ هُودٍ اسمُه: مَزِيدةُ العَصَرِيُّ.
١٧٨٦ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّار، حَدَّثَنَا وَهْبُ بن جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أبي، عن قَتادةَ عن أنَسٍ، قال: كانَتْ قَبيعةُ سَيْفِ رَسولِ الله ﷺ من فِضّةٍ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وهكذا رُوي عن هَمَّامٍ، عن قَتادةَ، عن أنَس. وقد رَوَى بَعْضُهمْ عن قَتادةَ، عن سَعيدِ بن أبي الحَسنِ، قال: كانَتْ قَبِيعةُ سَيْفِ رَسولِ الله ﷺ من فِضّةٍ (¬٢).
١٧ - باب ما جاء في الدِّرْعِ ١٧٨٧ - حَدَّثَنَا أبو سَعيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بن بُكَير، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن يحيى بن عَبَّادِ بن عَبد الله بن الزُّبَيْر، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ عَبد الله
بو سَعيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بن بُكَير، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن يحيى بن عَبَّادِ بن عَبد الله بن الزُّبَيْر، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ عَبد الله
ابن الزُّبَيْرِ عن الزُّبَيْرِ بن العَوَّامِ، قال: كَانَ على النبيِّ ﷺ دِرْعانِ يَوْمَ أُحُدٍ، فَنهضَ إلى الصَّخْرةِ، فلم يَسْتطِعْ، فَأقْعَدَ طَلْحةَ تَحْتَهُ فَصَعِدَ النبيُّ ﷺ حتّى اسْتوَى على الصَّخْرةِ، فقال: سَمِعتُ النبيَّ ﷺ يَقولُ: "أوْجبَ طَلْحةُ" (¬١). وفي البابِ عن صَفْوانَ بنِ أُمَيَّةَ، والسَّائِبِ بن يَزِيدَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه إلّا من حديثِ محمدِ بن إسحاق.
١٨ - باب ما جاء في المِغْفَرِ ١٧٨٨ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنَا مالكُ بن أنَسٍ، عن ابن شِهَابٍ عن أنَس بن مالكٍ، قال: دَخلَ النبيُّ ﷺ عامَ الفَتْحِ، وعلى رأْسِهِ المِغْفَرُ، فقِيلَ لهُ: ابنُ خَطَلٍ مُتَعلِّقٌ بِأسْتارِ الكَعْبةِ، قال: "اقْتُلوهُ" (¬٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. لا نَعْرِفُ كَبِيرَ أحَدٍ رواهُ غيْرَ مالكٍ عن الزُّهْرِيِّ.
١٩ - باب ما جاء في فَضْلِ الخَيلِ ١٧٨٩ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بن القاسمِ، عن حُصَينٍ، عن الشَّعْبيِّ عن عُرْوةَ البارقيِّ، قال: قال رَسولُ الله ﷺ: "الخَيْرُ مَعْقُودٌ في نَواصِي الخَيْلِ إلى يَوْمِ القِيامةِ الأجْرُ والمَغْنمُ" (¬١).
وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وأبي سَعيدٍ، وجَريرٍ، وأبي هُريرةَ، وأسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ، والمُغِيرةِ بن شُعبةَ، وجَابرٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وعُرْوةُ: هو ابن أبي الجَعْدِ الْبَارقِيُّ، ويُقالُ: عُرْوةُ بن الجَعْدِ. قال أحمدُ بن حَنْبلٍ: وفِقْهُ هذا الحديثِ أنَّ الجِهادَ مَعَ كلِّ إِمامٍ إلى يَوْمِ القِيامةِ (¬١).
٢٠ - باب ما يُسْتَحبُّ من الخَيْلِ ١٧٩٠ - حَدَّثَنَا عَبد الله بن الصَّبَّاح الهَاشِميُّ البَصْريُّ، حَدَّثَنَا يَزيدُ بن هارُونَ، أخْبرنا شَيْبانُ هو ابن عبد الرحمنِ، حَدَّثَنَا عيسى بن عَليِّ بن عَبد الله بن عَبَّاس، عن أبيهِ عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رَسولُ الله ﷺ: "يُمْنُ الخَيْلِ في الشُّقْرِ" (¬٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه إلّا من هذا الوَجْهِ من حديثِ شَيْبانَ.
١٧٩١ - حَدَّثنا أحمدُ بن محمدٍ، أخبرنا عَبد الله بن المُبَاركِ، أخبرنا ابن لَهِيعةَ، عن يَزيدَ بن أبي حَبِيبٍ، عن عُلَيِّ بن رَباحٍ عن أبي قَتادةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "خَيْرُ الخَيْلِ الأدْهَمُ الأقْرحُ الأرثمُ، ثُمَّ الأقْرحُ المُحَجَّلُ طَلْقُ اليَمينِ، فَإِنْ لم يَكُنْ أدْهَمَ، فَكُمَيْتٌ على هذه الشِّيةِ" (¬١).
١٧٩٢ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بن جَرير، حَدَّثَنَا أبي، عن يحيى بن أيُّوبَ، عن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ بهذا الإِسنادِ، نَحوهُ بِمَعْناهُ (¬٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ.
َهْبُ بن جَرير، حَدَّثَنَا أبي، عن يحيى بن أيُّوبَ، عن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ بهذا الإِسنادِ، نَحوهُ بِمَعْناهُ (¬٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ.
٢١ - باب ما يُكْرهُ من الخَيْلِ ١٧٩٣ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، حَدَّثَنَا سُفيانُ، حدَّثنَا سَلْمُ بن عَبد الرحمنِ، عن أبي زُرْعة بن عَمْرو بن جَرِيرٍ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ أنَّهُ كَرِهَ الشِّكالَ في الخَيْلِ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رواهُ شُعبةُ عن عَبدِ الله بن يَزِيدَ الخَثْعَمِيِّ، عن أبي زُرْعةَ، عن أبي هُريرةَ نَحوهُ. وأبو زُرْعةَ بن عَمْرِو بن جَرِيرٍ اسْمُهُ: هَرِمٌ. حَدَّثَنَا محمدُ بن حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن عُمارةَ بن القَعْقاعِ، قال: قال لِي إبراهيمُ النَّخَعيُّ: إذا حَدَّثْتَني فَحدِّثْني عن أبي زُرْعةَ، فإِنَّهُ حَدَّثَني مَرَّةً بِحديثٍ، ثُمَّ سَألْتُهُ بَعْدَ ذلكَ بِسِنينَ فَما أخْرَمَ مِنْهُ حَرْفًا.
٢٢ - باب ما جاء في الرِّهَانِ ١٧٩٤ - حَدَّثَنَا محمدُ بن الوَزِير، حَدَّثَنَا إسحاقُ بن يُوسُفَ الأزْرَقُ، عن سُفيانَ، عن عُبَيْدِ الله بن عُمرَ، عن نَافعٍ عن ابن عُمرَ: أنَّ رَسولَ الله ﷺ أجْرى المُضَمَّرَ من الخَيْلِ من الحَفْياءِ إلى ثَنيَّةِ الوَدَاع، وبَيْنهُمَا سِتَّةُ أمْيالٍ، وما لم يُضَمَّرْ من الخَيْلِ من ثَنيَّةِ الوَدَاعِ إلى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ وبَيْنهُمَا مِيلٌ، وكُنْتُ فِيمَنْ أجْرَى، فَوثَبَ بِي فرسِي جِدَارًا (¬١). وفي البابِ عن أبي هُريرة، وجابرٍ، وعَائشةَ، وأنَسٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثِ الثَّورِيِّ.
١٧٩٥ - حَدَّثَنَا أبو كُريْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن ابن أبي ذِئْبٍ، عن نَافِعِ بن أبي نَافِع عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا سَبَقَ إلَّا في نَصْلٍ، أوْ
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (¬١).
خُفٍّ، أوْ حَافرٍ" (¬١).
ٍ، عن نَافِعِ بن أبي نَافِع عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا سَبَقَ إلَّا في نَصْلٍ، أوْ
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (¬١).
خُفٍّ، أوْ حَافرٍ" (¬١).
٢٣ - باب ما جاء في كَرَاهيةِ أنْ تُنْزَى الحُمُرُ على الخَيْلِ ١٧٩٦ - حَدَّثَنَا أبو كُريْبٍ، حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، حَدَّثَنَا موسى بن سَالمٍ أبو جَهْضَمٍ، عن عبد الله بن عُبَيْدِ الله بن عَبَّاسٍ عن ابن عَبَّاس، قال: كانَ رسولُ الله ﷺ عَبْدًا مأْمُورًا، ما اخْتَصَّنا دُونَ النَّاسِ بشَيءٍ إلَّا بِثَلاثٍ: أمَرَنَا أنْ نُسْبِغَ الوُضُوءَ، وأنْ لا نَأْكُلَ الصَّدَقةَ، وأن لَا نُنْزِيَ حِمارًا على فَرسٍ (¬٢). وفي البابِ عن عَليٍّ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
ورَوَى سُفيانُ الثَّورِيُّ عن أبي جَهْضَمٍ هذا، فقال: عن عُبَيْدِ الله بن عَبد الله بن عَبَّاسٍ، عن ابن عَبَّاسٍ وسمعتُ محمدًا يقول: حديثُ الثوري غيرُ محفوظٍ، وهِمَ فيه الثوريُّ، والصحيحُ ما رَوى إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، وعبدُ الوارثِ بن سعيدٍ، عن أبي جَهْضَمٍ، عن عبد الله بن عُبيد الله بن عباسٍ، عن ابنِ عباسٍ.
٢٤ - باب ما جاء في الاستِفْتَاحِ بِصَعالِيكِ المُسْلِمينَ ١٧٩٧ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن محمدٍ، أخبرنا ابن المُبَاركِ، حدثَّنَا عَبد الرحمنِ بن يَزِيدَ بن جابرٍ، حدثني زيْدُ بن أَرْطَاةَ، عن جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ عن أبي الدَّردَاءِ، قال: سَمِعتُ النبيَّ ﷺ يَقولُ: "ابْغُوني ضُعَفاءَكُمْ، فإنَّما تُرْزقُونَ، وتُنْصَرُونَ بِضُعَفائِكُمْ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٥ - باب ما جاء في الأَجْرَاسِ على الخَيْلِ ١٧٩٨ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، حَدَّثَنَا عَبد العزيزِ بن محمدٍ، عن سُهَيْلِ بن أبي صَالحٍ، عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ: أنَّ رَسولَ الله ﷺ قال: "لا تَصْحبُ المَلائِكةُ رُفْقةً فِيها كلْبٌ ولا جَرَسٌ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٦ - باب من يُسْتَعْملُ على الحَرْبِ ١٧٩٩ - حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الأحْوَصُ بن جَوَّابٍ أبو الجَوَّابِ، عن يُونُسَ بن أبي إسحاقَ، عن أبي إسحاق عن البَراءِ: أنَّ النبيَّ ﷺ بَعثَ جَيْشَيْنِ، وأمَّرَ على أحدِهِما عَليَّ بنَ أبي طَالبٍ، وعلى الآخَرِ خَالدَ بن الوَليدِ، وقال: "إذا كَانَ القِتالُ فَعَليٌّ". قال: فافْتَتَحَ عَليٌّ حِصْنًا، فأخَذَ مِنْهُ جاريةً، فكتبَ معِي خالدٌ إلى النبيِّ ﷺ يَشِي بهِ، فَقدِمْتُ على النبيِّ ﷺ، فَقرأ الكِتابَ، فَتغَيَّرَ لَوْنُه، ثُمَّ قال: "ما تَرى في رَجُلٍ يُحبُّ اللهَ ورَسولَهُ، ويُحِبُّهُ اللهُ ورَسولُه"،؟ قُلْتُ: أعُوذُ بالله من غَضبِ الله وغَضبِ رسولِه، وإنَّما أنا رَسولٌ، فَسَكَتَ (¬٢).
وفي البابِ عن ابن عُمرَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لَا نَعْرِفه إلَّا من حديثِ الأحْوَصِ بن جَوَّابٍ. ومعنى قَوْله: "يَشي بهِ" يَعْني: النَّمِيمةَ.
٢٧ - باب ما جاء في الإِمَامِ ١٨٠٠ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن نافعٍ عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "ألا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِه، فالأميرُ الَّذي على النَّاسِ راعٍ ومَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِه، والرَّجُلُ راعٍ على أهْلِ بَيْتِه وهو مَسْؤُولٌ عَنْهُمْ، والمَرْأةُ راعِيةٌ على بَيْتِ بَعْلِها وهي مَسْؤُولةٌ عَنْهُ، والعَبْدُ راعٍ على مالِ سَيِّدهِ وهو مسْؤُولٌ عَنه، ألَا فَكُلُّكُم رَاعٍ وكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عن رعِيَّتِه" (¬١).
تِ بَعْلِها وهي مَسْؤُولةٌ عَنْهُ، والعَبْدُ راعٍ على مالِ سَيِّدهِ وهو مسْؤُولٌ عَنه، ألَا فَكُلُّكُم رَاعٍ وكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عن رعِيَّتِه" (¬١).
وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وأنَسٍ، وأبي موسى. حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (¬١). وحديثُ أبي موسى غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وحديثُ أنَسٍ غَيْرُ مَحْفُوظٍ. رواهُ إبراهيمُ بن بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، عن سُفيانَ بن عُيينةَ، عن بُرَيْدِ بن عَبد الله بن أبي بُرْدةَ، عن أبي بُرْدةَ، عن أبي موسى، عن النبيِّ ﷺ (¬٢).
١٨٠١ - أخْبرني بِذلكَ محمد، عن إبراهيمَ بن بَشَّارٍ. قال محمد: ورَوَى غَيْرُ واحدٍ عن سُفيانَ، عن بُرَيْدٍ، عن أبي بُرْدةَ عن النبيِّ ﷺ مُرْسلًا وهذا أصَحُّ. قال محمدٌ: ورَوَى إسحاقُ بن إبراهيمَ، عن مُعاذِ بن هِشَامٍ، عن أبيهِ، عن قتادةَ. عن أنَسٍ، عن النبيِّ ﷺ: "إنَّ الله سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا
اسْتَرْعاهُ" (¬١). سَمِعتُ محمدًا يقولُ: هذا غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وإنَّما الصَّحِيحُ عن مُعاذِ بن هِشامٍ، عن أبيهِ، عن قَتادةَ، عن الحَسنِ، عن النبيِّ ﷺ مُرْسلًا (¬٢).
٢٨ - باب ما جاء في طاعةِ الإمامِ ١٨٠٢ - حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى، حَدَّثَنَا محمدُ بن يُوسُفَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بن أبي إسحاقَ، عن العَيْزَارِ بن حُرَيْثٍ عن أُمِّ الحُصَيْنِ الأحْمَسيَّةِ، قالت: سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يَخْطُبُ في حَجَّةِ الوَداعِ وعَليْهِ بُرْدٌ قَدِ التفَعَ بهِ من تَحْتِ إِبْطِه، قالت: فأنا أنْظُرُ إلى عَضَلَةِ عَضُدِه تَرْتجُّ، سَمِعتُه يَقولُ: "يا أيُّها النَّاسُ اتَّقُوا الله وإنْ أُمِّرَ عَليْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ فاسْمَعُوا لهُ،
وأطِيعُوا ما أقامَ لَكُمْ كِتَابَ الله" (¬١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وعِرْباضِ بن سَارِيةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، قد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن أُمِّ حُصَيْنٍ.
مَ لَكُمْ كِتَابَ الله" (¬١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وعِرْباضِ بن سَارِيةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، قد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن أُمِّ حُصَيْنٍ.
٢٩ - باب ما جاء لا طَاعةَ لِمَخْلُوقٍ في مَعْصيةِ الخَالِقِ ١٨٠٣ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن عُبَيْدِ الله بن عُمرَ، عن نَافعٍ عن ابن عُمرَ، قال رَسولُ الله ﷺ: "السَّمْعُ والطَّاعةُ على المرءِ المُسْلمِ فِيما أحَبَّ وكَرِهَ ما لم يُؤْمَرْ بِمَعْصيةٍ، فإنْ أُمِرَ بِمَعْصيةٍ، فلا سَمْعَ عَليْهِ ولا طَاعةَ" (¬٢). وفي البابِ عن عَليٍّ، وعِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، والحَكَمِ بن عَمْرٍو الغِفَاريِّ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٠ - باب ما جاء في كرَاهيةِ التَّحْرِيشِ بَيْنَ البَهائِمِ والضَّرْبِ والوَسْمِ في الوَجْهِ ١٨٠٤ - حَدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا يحيى بنُ آدَمَ، عن قُطْبةَ بن عَبد العزِيزِ، عن الأعْمَشِ، عن أبي يحيى، عن مُجاهِدٍ عن ابن عَبَّاسٍ، قال: نَهى رَسولُ الله ﷺ عن التَّحْرِيشِ بَيْنَ البَهائِمِ (¬١).
١٨٠٥ - حَدَّثَنَا محمدُ بن المُثنَّى، حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيًّ، عن سُفيانَ، عن الأعْمْشِ، عن أبي يحيى عن مُجاهِدٍ: أنّ النبيَّ ﷺ نهى عن التَّحْرِيشِ بَيْنَ البَهائِم (¬٢). ولم يَذْكُرْ فيهِ: عن ابن عَبَّاسٍ، ويُقالُ: هذا أصحُّ من حديثِ قُطْبةَ (¬٣). ورَوَى شَرِيكٌ هذا الحديثَ عن الأعْمَشِ، عن مُجاهِدٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ﷺ نَحوهُ، ولم يَذْكُرْ فيهِ: عن أبي يحيى (¬٤).
ورَوَى أبو مُعاويةَ عن الأعْمَشِ عن مُجاهدٍ عن النبيِّ ﷺ نَحوهُ (¬١). وفي البابِ عن طَلْحةَ، وجَابرٍ، وأبي سَعيدٍ، وعِكْراشِ بن ذُؤَيْبٍ (¬٢).
٣١ - باب ١٨٠٦ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عُبادةَ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ عن جَابرٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى عن الوَسْمِ (¬٣) في الوَجْهِ
والضَّربِ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٢ - باب ما جاء في حَدِّ بُلُوغِ الرَّجُلِ ومَتى يُفْرَضُ لهُ ١٨٠٧ - حَدَّثَنَا محمدُ بن الوَزِيرِ الوَاسِطيُّ، حَدَّثَنَا إسحاقُ بن يُوسُفَ، عن سُفيانَ، عن عُبَيْدِ الله بن عُمرَ، عن نَافعٍ عن ابن عُمرَ، قال: عُرِضْتُ على رَسولِ الله ﷺ في جَيْشٍ وأنا ابنُ أرْبعَ عَشْرةَ، فلم يَقْبَلْني، ثُمَّ عُرِضْتُ عَليْهِ من قابلٍ في جَيْشٍ وأنا ابن خَمْسَ عَشْرةَ، فَقبِلَني. قال نَافعٌ: فَحدَّثْتُ بهذا الحديثِ عُمرَ بن عَبد العزيزِ، فقال: هذا حدُّ مَا بَيْنَ الصَّغِيرِ والكَبيرِ، ثُمَّ كَتبَ أنْ يُفْرضَ لِمَنْ بَلغَ الخَمْس عَشْرَةَ (¬٢).
١٨٠٨ - حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عُبَيْدِ الله نَحوهُ بِمَعْناهُ، إلّا أنَّهُ قال: قال عُمرُ: هذا حَدُّ ما بَيْنَ الذُّرِّيَّةِ والمُقَاتِلةِ، ولم يَذْكُرْ أنَّهُ كَتبَ أنْ يُفْرَضَ (¬١). حديثُ إسحاقَ بن يُوسفَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثِ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ.
ُرِّيَّةِ والمُقَاتِلةِ، ولم يَذْكُرْ أنَّهُ كَتبَ أنْ يُفْرَضَ (¬١). حديثُ إسحاقَ بن يُوسفَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثِ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ.
٣٣ - باب ما جاء فِيمَنْ يُسْتَشْهدُ وعَليْهِ دَيْنٌ ١٨٠٩ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن سَعيدِ بن أبي سَعيدٍ عن عَبد الله بن أبي قَتادةَ عن أبيهِ: أنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عن رَسولِ الله ﷺ أنَّهُ قامَ فيهم، فَذكَرَ لَهُمْ أنَّ الجِهَادَ في سَبيلِ الله والإِيمانَ بالله أفْضَلُ الأعْمالِ، فقامَ رَجُلٌ، فقال: يا رَسولَ الله، أرَأيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سَبِيلِ الله تُكَفَّرُ عَنِّي خَطايايَ؟ فقال رَسولُ الله ﷺ: "نَعَمْ، إنْ قُتِلْتَ في سَبيلِ الله وأنْتَ صَابرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ" ثُمَّ قال رَسولُ الله ﷺ: "كَيْفَ قُلْتَ"؟ قال: أرَأيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سَبِيلِ الله، أتُكَفَّرُ عَنِّي خَطايَايَ؟ فقال رَسولُ الله ﷺ: "نَعَمْ، وأنْتَ صَابرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ إلّا الدَّيْنَ، فإنَّ جِبْرِيلَ قال لِي ذلكَ" (¬٢). وفي البابِ عن أنَسٍ، ومحمدِ بن جَحشٍ، وأبي هُريرةَ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ورَوَى بَعْضُهمْ هذا الحديثَ عن سَعيدٍ المَقْبُريِّ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ نَحو هذا (¬١). ورَوَى يحيى بن سَعيدٍ الأنْصارِيُّ وغَيْرُ واحدٍ نَحو هذا عن سَعيدٍ المَقْبُرِيِّ، عن عَبد الله بن أبي قَتادةَ، عن أبيهِ، عن النبيِّ ﷺ، وهذا أصحُّ من حديثِ سَعيدٍ المَقْبُرِيِّ، عن أبي هُريرةَ.
٣٤ - باب ما جاء في دَفْنِ الشُّهداءِ ١٨١٠ - حَدَّثَنَا أزْهَرُ بن مَرْوانَ البَصْريُّ، حَدَّثَنَا عَبدُ الوارثِ بن سَعيدٍ، عن أيُّوبَ، عن حُمَيْدِ بن هِلَالٍ، عن أبي الدَّهْماءِ عن هِشَامِ بن عَامر، قال: شُكِي إلى رَسولِ الله ﷺ الجِرَاحاتُ يَوْمَ أُحُدٍ، قال: "احْفِرُوا وأوْسِعُوا وأحْسِنُوا، وادْفِنُوا الاثْنَيْن والثَّلاثةَ في قَبْرٍ واحدٍ، وقَدِّمُوا أكْثرَهُمْ قُرْآنًا" فَماتَ أبي، فَقُدِّمَ بَيْنَ
ل: "احْفِرُوا وأوْسِعُوا وأحْسِنُوا، وادْفِنُوا الاثْنَيْن والثَّلاثةَ في قَبْرٍ واحدٍ، وقَدِّمُوا أكْثرَهُمْ قُرْآنًا" فَماتَ أبي، فَقُدِّمَ بَيْنَ
يَديْ رَجُليْنِ (¬١). وفي البابِ عن خَبَّابٍ، وأنَسٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ورَوَى سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وغَيْرُهُ هذا الحديثَ، عن أيُّوبَ، عن حُمَيْدِ بن هِلَالٍ، عن هِشَامِ بن عَامرٍ (¬٢). وأبو الدَّهْماءِ اسْمُه: قِرْفةُ بن بُهَيْسٍ.
٣٥ - باب ما جاء في المَشُورةِ ١٨١١ - حَدَّثنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن عَمْرِو بن مُرَّةَ، عن أبي عُبَيْدَةَ عن عَبد الله، قال: لما كانَ يَوْمُ بَدْرٍ وجِيءَ بالأُسَارى، قال رسولُ الله ﷺ: "ما تَقولُونَ في هؤُلاء الأُسَارى؟ " وذكَرَ قِصَّةً طَوِيلةً (¬٣).
وفي الباب عن عُمرَ، وأبي أيُّوبَ، وأنَسٍ، وأبي هُريرةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ، وأبو عُبَيْدَةَ لم يَسْمعْ من أبيهِ. ويُرْوى عن أبي هُريرةَ، قال: ما رأيْتُ أحَدًا أكْثَرَ مشُورَةً لأصْحابِهِ من رَسولِ الله ﷺ (¬١).
٣٦ - باب ما جاء لا تُفادَى جِيفةُ الأسِيرِ ١٨١٢ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنَا أبو أحمدَ، حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن ابن أبي لَيْلى، عن الحَكمِ، عن مِقْسَمِ عن ابن عَبَّاسٍ: أنَّ المُشْرِكينَ أرَادُوا أنْ يَشْترُوا جَسدَ رَجُلٍ من المشْرِكينَ، فَأبى النبيُّ ﷺ أن يَبِيعَهُمْ (¬٢). هذا حديثٌ لا نَعْرِفهُ إلّا من حديثِ الحَكمِ، ورَواهُ الحَجَّاجُ بن أرْطاةَ أيْضًا عن الحَكمِ.
وقال أحمدُ بن الحَسنِ: سَمِعتُ أحمدَ بن حَنْبلٍ يَقولُ: ابن أبي لَيْلى لا يُحْتجُّ بِحديثِه. قال محمدُ بن إسماعيلَ: ابن أبي لَيْلى صَدُوقٌ، ولكنْ لا يُعْرَفُ صَحيحُ حديثِه من سَقِيمِه، ولا أرْوِي عَنْهُ شَيْئًا. وابن أبي لَيْلى صَدُوقٌ فَقِيهٌ، ورُبّما يَهِمُ في الإِسْنادِ. حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَليٍّ، حَدَّثَنَا عَبد الله بن دَاوُدَ، عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، قال: فُقَهاؤُنا ابن أبي لَيْلى وعَبد الله بن شُبْرُمة.
٣٧ - باب (¬١) ١٨١٣ - حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن يَزِيدَ بن أبي زيَادٍ، عن عَبد الرحمنِ بن أبي لَيْلى عن ابن عُمرَ، قال: بَعثَنا رَسولُ الله ﷺ في سَرِيَّةٍ، فحَاصَ النَّاسُ حَيْصةً، فَقدِمْنا المَدِينةَ فاخْتَبأْنا بِها، وقُلْنا: هَلكْنا، ثُمَّ أتَيْنا رسولَ الله ﷺ، فَقُلْنا: يا رَسولَ الله، نَحْن الفَرَّارُونَ. قال: "بَلْ أنْتمُ العَكَّارُونَ وأنا فِئَتُكُمْ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ لا نَعْرِفُه إلّا من حديثِ يَزِيد بن أبي زِيَادٍ.
ومَعْنى قَوْلِه: فحاصَ النَّاسُ حَيْصةً: يَعْني أنَّهُمْ فَرُّوا من القِتَالِ. ومَعْنى قَوْلِه: "بَلْ أنْتُمُ العَكَّارونَ" والعَكّارُ: الَّذِي يَفِرُّ إلى إمَامِه لِيَنْصُرَهُ لَيْسَ يُريدُ الفِرَارَ من الزَّحْفِ.
٣٨ - باب (¬١) ١٨١٤ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، حدَّثَنَا شُعبةُ، عن الأسْوَدِ بن قَيْسٍ، قال: سَمِعتُ نُبيْحًا (¬٢) العَنَزِيَّ يُحَدِّثُ عن جابرِ بن عبد الله، قال: لَمَّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ جَاءَتْ عَمَّتي بأبي لِتَدْفِنَهُ في مَقابرِنا، فنادَى مُنَادِي رَسولِ الله ﷺ: رُدُّوا القَتْلى إلى مَضاجِعِها (¬٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
أُحُدٍ جَاءَتْ عَمَّتي بأبي لِتَدْفِنَهُ في مَقابرِنا، فنادَى مُنَادِي رَسولِ الله ﷺ: رُدُّوا القَتْلى إلى مَضاجِعِها (¬٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٩ - باب ما جاء في تَلقِّي الغَائِبِ إذا قَدِمَ ١٨١٥ - حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ وسَعيدُ بن عَبد الرحمنِ، قالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن الزُّهْرِيِّ عن السَّائِبِ بن يَزِيدَ، قال: لَمَّا قَدِمَ رَسولُ الله ﷺ من تَبُوكَ خَرجَ النَّاسُ يَتلَقّوْنَهُ إلى ثَنِيَّةِ الوَداعِ، قال السَّائبُ: فَخرَجْتُ مَعَ النَّاسِ وأنا غُلامٌ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٤٠ - باب ما جاء في الفَيْءِ ١٨١٦ - حَدَّثنا ابن أبي عُمرَ، حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن ابن شِهَابٍ، عن مالكِ بن أوْسِ بن الحَدَثَانِ، قال: سَمِعتُ عُمرَ بن الخَطَّابِ يَقولُ: كانَتْ أمْوالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أفاءَ الله على رسوله مِمَّا لم يُوجِفِ المُسْلِمُونَ عَليْهِ بِخَيْلٍ ولا رِكَابٍ، فكانَتْ لِرَسولِ الله ﷺ خَالِصًا، فكانَ رَسولُ الله ﷺ يَعْزِلُ نَفقةَ أهْلِه سَنةً، ثُمَّ يَجْعلُ ما بَقِي في الكُراعِ والسِّلاحِ عُدَّةً في سَبيلِ الله (¬٢).
عن عُبَيْدِ الله بن عَبد الله بن عُتْبةَ: أنَّهُ دَخلَ على أبي طَلْحةَ الأنْصاريِّ يَعُودُه، فَوجَدَ عِنْدَهُ سَهْلَ بن حُنَيْفٍ، قال: فَدَعا أبو طَلْحةَ إنْسانًا يَنْزِعُ نَمَطًا تَحْتَهُ، فقال لهُ سَهْلٌ: لِمَ تَنْزِعُهُ؟ قال: لأنَّ فيها تَصَاويرَ، وقال فيهِ النبيُّ ﷺ ما قد عَلِمْتَ. قال سَهْلٌ: أوَ لم يَقُلْ: "إلّا ما كانَ رَقْمًا في ثَوْبٍ"؟ قال: بَلى، ولكِنَّهُ أطْيبُ لِنَفْسي (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
﷽



