— Bagian 33 · سُفيانَ بن عُيينةَ عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوة، ع… —
Bagian 33
سُفيانَ بن عُيينةَ عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوة، عن عائشة.
وهذا حديث حسن صحيح. وقد احْتجَّ بَعْضُ أهْلِ العلمِ بهذا الحديثِ في إقامةِ أمْرِ القافةِ.
٦ - باب في حَثِّ النبيِّ ﷺ على الهدية ٢٢٦٤ - حَدَّثَنا أزْهرُ بن مَرْوانَ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنا محمدُ بن سَواءٍ، قال: حَدَّثَنا أبو مَعْشرٍ، عن سَعيدٍ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "تَهادَوْا، فإنَّ الهَدِيّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ، وَلا تَحْقِرنَّ جَارةٌ لجارَتِها وَلو شِقَّ فِرْسِنِ شاةٍ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ. وأبو مَعْشرٍ اسْمهُ: نَجِيحٌ مَوْلى بَنِي هاشمٍ، وقد تكلَّمَ فيهِ بَعْضُ أهْلِ العلمِ من قِبَلِ حِفْظهِ.
٧ - باب ما جاء في كَرَاهِيةِ الرُّجُوعِ في الهِبةِ ٢٢٦٥ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيعٍ، قال: حَدَّثَنا إسحاقُ بن يُوسُفَ الأزْرقُ،
قال: حَدَّثَنا حُسَيْنٌ المُكِتبُ، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن طاوُوسٍ عن ابن عُمرَ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "مثَلُ الَّذِي يُعْطِي العَطيَّة، ثُمَّ يَرْجعُ فيها كالكَلْبِ أكَلَ حتَّى إذا شَبعَ قاءَ، ثُمَّ عَادَ فَرجَعَ في قَيْئهِ" (¬١). وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وعَبد اللهِ بن عَمْرٍو.
٢٢٦٦ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنا ابنِ أبي عَدِيٍّ، عن حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، قَال: حَدَّثَني طاوُوسٌ عن ابن عُمرَ وابن عَبَّاسٍ يَرْفَعانِ الحديثَ، قال: "لا يَحلُّ لِلرَّجُلِ أنْ يُعْطِي عَطِيّةً ثُمَّ يَرْجِعُ فِيها إلَّا الوَالدُ فِيما يُعْطِي وَلدَهُ. وَمَثلُ الَّذِي يُعْطِي العَطيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيها كَمَثلِ الكَلْبِ أكَلَ حتَّى إذا شَبِعَ قَاءَ، ثُمَّ عَادَ في قَيْئِهِ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. قال الشَّافِعيُّ: لا يَحِلُّ لِمَنْ وَهَبَ هِبةً أنْ يَرْجِعَ فِيها إلَّا الوَالدُ فَلهُ أن يَرْجِعَ فِيما أعْطَى وَلدهُ، وَاحْتجَّ بهذا الحديثِ. تمَّ الولاء والهبة
﷽
أبواب القدر عن رسول الله ﷺ - ١ - باب ما جاء من التَّشدِيدِ في الخَوضِ في القَدَرِ ٢٢٦٧ - حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن مُعاويةَ الجُمَحيُّ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنا صَالحٌ المُرِّيُّ، عن هِشامِ بن حَسّانَ، عن محمدِ بن سِيرِينَ عن أبي هُريرةَ، قال: خَرجَ عَلينا رَسولُ الله ﷺ ونحنُ نَتنازعُ في القَدَرِ، فَغَضِبَ حتَّى احْمرَّ وَجْههُ، حتَّى كأنّما فُقِيءَ في وَجْنتيهِ الرُّمَّانُ، فقال: "أبِهذا أُمِرتُم، أم بهذا أُرْسِلْتُ إلَيكُم؟ إنَّما هَلكَ من كان قَبلكُم حِينَ تنازَعوا في هذا الأمرِ، عَزمتُ عَليكُم ألَّا تَتنازَعُوا فيهِ" (¬١). وفي البابِ عن عُمرَ، وعائشةَ، وأنَسٍ. هذا حديثٌ غريب لا نَعرِفة إلَّا من هذا الوجْهِ من حديثِ صَالحٍ
المُرِّيِّ، وصالحٌ المُرِّيُّ لهُ غَرائبُ يتفرَّدُ بها لا يُتابعُ عليها.
ةَ، وأنَسٍ. هذا حديثٌ غريب لا نَعرِفة إلَّا من هذا الوجْهِ من حديثِ صَالحٍ
المُرِّيِّ، وصالحٌ المُرِّيُّ لهُ غَرائبُ يتفرَّدُ بها لا يُتابعُ عليها.
٢ - باب ما جاء في حِجَاجِ آدَمَ وموسى ٢٢٦٨ - حَدَّثَنا يحيى بنُ حَبِيبِ بن عَرَبِيٍّ، حَدَّثَنا المُعْتَمِرُ بن سُليمانَ، حَدَّثَنا أبي، عن سُليمانَ الأَعمَشِ، عن أبي صَالحٍ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "احتَجِّ آدَمُ وموسى، فقال موسى: يا آدمُ أنتَ الذِي خَلقَكَ اللهُ بِيَدِه، ونَفَخَ فِيكَ من رُوحِه، أغْوَيْتَ النَّاسَ وَأخرَجْتَهُم من الجَنَّةِ، قال: فقال آدَمُ: وأنتَ موسى الذي اصطَفاكَ بكَلامهِ أتَلُومُنِي على عَملٍ عَمِلتُه كَتبهُ اللهُ عَليَّ قَبْلَ أنْ يَخلُقَ السَّماواتِ والأرضَ. قال: فَحجَّ آدَمُ موسى" (¬١).
وفي البابِ عن عُمرَ، وجُنْدُبٍ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوجه من حديثِ سُليمانَ التَّيميِّ، عن الأعمَشِ، وقد رواه بعضُ أصحَابِ الأَعمشِ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ نَحوَه. وقال بعضُهم: عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ ﷺ (¬١). وقد رُوِي هذا الحديث من غيرِ وَجهٍ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ.
٣ - باب ما جاء في الشَّقاءِ والسَّعادةِ ٢٢٦٩ - حَدَّثَنا بُنْدارٌ، حَدَّثَنا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيًّ، حَدَّثَنا شُعبةُ، عن عاصمِ بن عُبيدِ الله قال: سَمِعتُ سالمَ بنَ عَبد الله يُحَدِّثُ
عن أبيهِ، قال: قال عُمرُ: يا رَسولَ اللهِ أرَأيتَ ما نَعملُ فيه أمرٌ مُبْتَدعٌ أو مُبْتدأٌ أو فيما قد فُرِغَ منه؟ فقال: "فيما قد فُرِغَ منه يا ابن الخَطَّابِ وَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أمَّا من كانَ من أهلِ السَّعَادةِ، فإنَّه يَعْملُ لِلسَّعادةِ، وأمَّا من كان من أهلِ الشَّقاوة، فإنَّه يَعْملُ لِلشَّقَّاءِ" (¬١). وفي البابِ عن عَليٍّ، وحُذيفةَ بن أُسَيْدٍ، وأنَسٍ، وعِمرانَ بن حُصَينٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
أهلِ الشَّقاوة، فإنَّه يَعْملُ لِلشَّقَّاءِ" (¬١). وفي البابِ عن عَليٍّ، وحُذيفةَ بن أُسَيْدٍ، وأنَسٍ، وعِمرانَ بن حُصَينٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٢٧٠ - أخبرنا الحَسنُ بن عَليٍّ الحُلْوَانيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن نُمَيْرٍ ووَكِيعٌ، عن الأعمَشِ، عن سَعدِ بن عُبيدةَ، عن أبي عَبد الرحمنِ السُّلَميِّ عن عَليٍّ، قال: بَيْنما نَحن مع رَسولِ الله ﷺ وهو يَنْكُتُ في الأرض إذ رَفعَ رَأْسَه إلى السَّماءِ، ثُمَّ قال: "ما مِنكُم من أحَدٍ إلَّا قد عُلِمَ - قال وَكيعٌ: إلّا قد كُتِبَ - مَقْعدُه من النَّار ومَقْعدُه من الجَنَّةِ". قالوا: أفلا نتَّكلُ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: "لا، اعملُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لهُ" (¬٢).
لامْرَأتِه: أيْنَ صاحِبُكِ؟ فقالت: انْطلقَ يَسْتعْذِبُ لنا الماءَ، فلم يَلْبثُوا أنْ جَاءَ أبو الهَيْثمِ بقرْبةٍ يَزْعَبُها، فَوضَعها ثُمَّ جَاءَ يَلْتزمِ النبيَّ ﷺ ويُفدِّيهِ بأبيهِ وأُمِّهِ، ثُمَّ انْطلقَ بِهمْ إلى حَديقتِه، فَبسطَ لَهُمْ بِساطًا، ثُمَّ انْطلقَ إلى نَخْلةٍ فَجاءَ بِقِنْوٍ فَوضعَهُ، فقال النبيُّ ﷺ: "أفَلا تَنقّيْتَ لنا من رُطَبِه"؟ فقال: يا رَسولَ اللهِ إنِّي أرَدْتُ أنْ تَخْتارُوا، أو قال: تَخيَّرُوا من رُطَبِه وبُسُرِهِ، فَأكَلُوا وشَرِبُوا من ذلكَ الماءِ، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "هذا والّذِي نَفْسِي بِيدِه من النَّعِيمِ الّذِي تُسْألونَ عَنْهُ يَوْمَ القِيامةِ، ظِلٌّ باردٌ، ورُطبٌ طَيِّبٌ، وماءٌ باردٌ".
، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "هذا والّذِي نَفْسِي بِيدِه من النَّعِيمِ الّذِي تُسْألونَ عَنْهُ يَوْمَ القِيامةِ، ظِلٌّ باردٌ، ورُطبٌ طَيِّبٌ، وماءٌ باردٌ". فانْطلقَ أبو الهَيْثمِ لِيَصْنعَ لَهُمْ طَعامًا، فقال النبيُّ ﷺ: "لا تَذْبَحنَّ ذاتَ دَرٍّ"، فَذبحَ لَهُمْ عَناقًا أو جَدْيًا، فأتاهُمْ بِها فأكَلُوا، فقال النبيُّ ﷺ: "هَلْ لكَ خَادمٌ"؟ قال: لا، قال: "فإذا أتانا سَبْيٌ فَأْتِنا" فَاُتِي النبيُّ ﷺ بِرَأْسَيْنِ لَيْسَ مَعهُما ثالثٌ، فأتاهُ أبو الهَيْثمِ، فقال النبيُّ ﷺ: "اخْتَرْ مِنْهُما"، فقال: يا نَبيَّ اللهِ اخْتَرْ لِي، فقال النبيُّ ﷺ: "إنَّ المُسْتشارَ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هذا فإنِّي رَأيْتهُ يُصَلِّي، واسْتوْصِ بهِ مَعْرُوفًا"، فانْطلقَ أبو الهَيْثمِ إلى امْرَأتِه فأخْبرَها بقَوْلِ رَسولِ اللهِ ﷺ، فقالت امْرَأتُه: ما أنْتَ بِبالغٍ ما قال فيهِ النبيُّ ﷺ إلَّا أنْ تَعْتِقَهُ، قال: هو عَتِيقٌ، فقال النبيُّ ﷺ: "إنَّ اللهَ لم يَبْعثْ نَبِيًّا ولا خَليفةً إلَّا وله بِطانَتانِ: بطانةٌ تأمُرُه بالمُعْرُوفِ وتَنْهاهُ عن المُنْكرِ، وبِطانةٌ لا تألُوهُ خَبالًا، ومن يُوقَ بِطانةَ السُّوءِ، فقد
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٤ - باب ما جاء أنَّ الأعْمالَ بالخَواتِيمِ ٢٢٧١ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن زَيْدِ بن وَهْبٍ عن عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ، قَال: حَدَّثَنا رَسولُ اللهِ ﷺ وهو
الصَّادِقُ المَصْدُوقُ: "إنَّ أحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ في بَطْنِ أُمِّه في أربَعينَ يَومًا ثُمَّ يكُونُ عَلَقةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ إليه المَلَكَ، فَينْفُخُ فيهِ الرُّوحَ، ويُؤمَرُ بأرْبع: يكْتبُ رِزْقَهُ وأجَلَهُ وَعَملَهُ وَشَقِيٌّ أو سَعيدٌ، فَوالَّذِي لا إلهَ غَيْرُهُ إنَّ أحَدَكُمْ لَيعْملُ بِعَملِ أهْلِ الجَنَّةِ حتَّى مَا يكُونُ بَيْنَهُ وبينها إلّا ذِراعٌ، ثُمَّ يَسْبِقُ عَليْهِ الكِتابُ، فَيُخْتَمُ لهُ بِعَملِ أهْلِ النَّارِ فَيدخُلُها، وَإنَّ أحَدكُمْ لَيَعْملُ بِعَملِ أهْلِ النَّارِ حتَّى ما يكُونُ بَيْنهُ وبينَها إلَّا ذِراعٌ، ثُمَّ يَسْبِقُ عليه الكِتابُ، فيُخْتَمُ لهُ بِعَملِ أهْلِ الجَنَّةِ فَيدْخُلُها" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٢٧٢ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا يحيى بن سَعيدٍ، حَدَّثَنا الأعْمَشُ، حَدَّثَنا زَيْدُ بن وَهْبٍ عن عَبدِ اللهِ بن مَسعُودٍ، قال: حَدَّثَنا رَسولُ اللهِ ﷺ فذَكَرَ مِثْلَه (¬٢). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وأنَسٍ. سَمِعتُ أحمدَ بن الحَسنِ قال: سَمِعتُ أحمدَ بن حَنْبلٍ يَقولُ: ما رَأَيتُ بِعَيْني مِثْلَ يحيى بنِ سَعيدٍ القطّانِ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رواهُ شُعبةُ والثَّورِيُّ عن الأعْمَشِ نَحوَه.
٢٢٧٣ - حَدَّثَنا محمدُ بن العلاءِ، حَدَّثَنا وَكِيعٌ، عن الأعْمَشِ، عن زَيْدٍ نَحوهُ.
َنٌ صحيحٌ. وقد رواهُ شُعبةُ والثَّورِيُّ عن الأعْمَشِ نَحوَه.
٢٢٧٣ - حَدَّثَنا محمدُ بن العلاءِ، حَدَّثَنا وَكِيعٌ، عن الأعْمَشِ، عن زَيْدٍ نَحوهُ.
٥ - باب ما جاء كُلُّ مَولُودٍ يُولَدُ على الفِطْرةِ ٢٢٧٤ - حَدَّثَنا محمدُ بن يحيى القُطَعيُّ، حَدَّثَنا عَبدُ العزِيزِ بن رَبِيعةَ البُنَانيُّ، حَدَّثَنا الأعْمَشُ، عن أبي صَالحٍ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "كُلُّ مَولُودٍ يُولَدُ على المِلّةِ، فَأبَواهُ يُهوِّدانِهِ ويُنَصِّرانِهِ ويُشَرِّكانِهِ". قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، فَمَنْ هَلكَ قَبْلَ ذلكَ؟ قال: "اللهُ أعلمُ بِما كانُوا عَامِلِينَ بهِ".
٢٢٧٥ - حَدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ والحُسينُ بن حُرَيْثٍ، قالا: حَدَّثَنا وَكِيعٌ، عن الأعْمَشِ، عن أبي صَالحٍ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ نَحوَهُ بِمعناهُ. وقال: يُولَدُ على الفِطْرةِ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رَواهُ شُعبةُ وغيرهُ عن
الأعْمَشِ، عن أبي صَالحٍ، عن أبي هُريرةَ، عن النبي ﷺ بمعناه، فقال: "يُولَدُ على الفِطْرَةِ" (¬١).
٦ - باب ما جاء لا يَرُدُّ القَدَرَ إلَّا الدُّعَاءُ ٢٢٧٦ - حَدَّثَنا محمدُ بن حُمَيْدٍ الرَّازيُّ وسَعيدُ بن يَعْقُوبَ، قالا: حَدَّثَنا يحيى بن الضُّرَيْس، عن أبي مَوْدُودٍ، عن سُليْمانَ التَّيْميِّ، عن أبي عُثمانَ النَّهْدِيِّ عن سَلْمانَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا يَرُدُّ القَضاءَ إلّا الدُّعاءُ، وَلا يَزِيدُ في العُمْرِ إلّا الْبِرُّ" (¬٢). وفي البابِ عن أبي أُسِيد. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من حديثِ سَلْمانَ لا نَعرِفهُ إلّا من حديثِ يحيى بن الضُّرَيْسِ. وأبو مَودُودٍ اثْنانِ، أحَدُهُما يُقالُ له: فِضَّةُ، والآخَرُ: عَبدُ العزِيزِ بنُ أبي سُليْمانَ. أحَدُهُما بَصْرِيٌّ والآخَرُ مَدَنيٌّ، وكَانا في عَصْرٍ
واحدٍ. وأبو مَودودٍ الذي رَوَى هذا الحديثَ اسمُه: فِضَةُ، بَصْريٌّ (¬١).
بنُ أبي سُليْمانَ. أحَدُهُما بَصْرِيٌّ والآخَرُ مَدَنيٌّ، وكَانا في عَصْرٍ
واحدٍ. وأبو مَودودٍ الذي رَوَى هذا الحديثَ اسمُه: فِضَةُ، بَصْريٌّ (¬١).
٧ - باب ما جاء أنَّ القُلُوبَ بينَ إصْبَعَي الرَّحمنِ ٢٢٧٧ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن أبي سُفيانَ عن أنَسٍ، قال: كانَ رَسولُ الله ﷺ يُكْثِرُ أنْ يقولَ: "يا مُقلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي على دِينِكَ"، فقلتُ: يا نبي اللهِ، آمَنَّا بِكَ وبِما جِئْتَ بهِ، فَهلْ تَخافُ علينَا؟ قال: "نَعَمْ، إنَّ القُلُوبَ بَيْنَ إصْبَعَيْنِ من أصَابعِ اللهِ يُقَلِّبُها كيفَ يَشاءُ" (¬٢). وفي البابِ عن النَّوَّاسِ بن سَمْعانَ، وأُمَّ سَلمةَ، وعائشةَ، وأبي ذَرٍّ. هذا حديثٌ حَسَنٌ، وهكذا رَوَى غَيْرُ واحدٍ عن الأعْمَشِ، عن أبي سُفيانَ، عن أنَسٍ، ورَوَى بعضُهمْ عن الأعْمَشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ، عن النبيِّ ﷺ (¬٣)، وحديثُ أبي سُفيانَ، عن أنَسٍ أصَحُّ.
٨ - باب ما جاء أنَّ الله كتبَ كتابًا لأهْلِ الجَنَّةِ وأهْلِ النَّارِ ٢٢٧٨ - حَدَّثَنا قُتيبةُ بن سعد، حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عن أبي قَبِيلٍ، عن شُفَيِّ بن مَاتِعٍ
اء أنَّ الله كتبَ كتابًا لأهْلِ الجَنَّةِ وأهْلِ النَّارِ ٢٢٧٨ - حَدَّثَنا قُتيبةُ بن سعد، حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عن أبي قَبِيلٍ، عن شُفَيِّ بن مَاتِعٍ عن عَبد اللهِ بن عَمْرٍو، قال: خَرجَ علينَا رَسولُ اللهِ ﷺ وفي يَدِه كِتابَانِ، فقال: "أتَدْرُونَ ما هذانِ الكِتابَانِ"؟ فَقُلْنا: لا يا رَسُولَ اللهِ، إلّا أنْ تُخْبِرَنا، فقال لِلَّذي في يَدِه اليُمْنى: "هذا كِتابٌ مِن رَبِّ العَالَمينَ، فيهِ أسماءُ أهلِ الجَنَّةِ وأسماءُ آبائِهِم وقَبائِلهم، ثُمَّ أُجْمِلَ على آخِرِهِم، فَلا يُزادُ فِيهم، ولا يُنْقَصُ مِنهُم أبَدًا"، ثُمَّ قال لِلَّذِي في شِمَالِه: "هذا كِتابٌ من رَبِّ العَالَمينَ، فيهِ أسماءُ أهلِ النَّارِ وأسماءُ آبائِهم وقَبائِلهم، ثُمَّ أُجْمِلَ على آخِرِهِمْ، فَلا يُزَادُ فِيهم، وَلا يُنْقَصُ مِنهُم أبَدًا". فقال أصْحابُه: فَفيمَ العملُ يَا رَسولَ اللهِ إنْ كَانَ أمْرٌ قد فُرِغَ مِنْهُ؟ فقال: "سَدِّدُوا وقاربُوا، فإنَّ صاحبَ الجَنَّةِ يُخْتَمُ لهُ بِعَملِ أهْلِ الجَنَّةِ وَإنْ عَمِلَ أيَّ عَمَلٍ، وَإنَّ صَاحبَ النَّارِ يُخْتَمُ لهُ بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ وإنْ عَمِلَ أيَّ عَملٍ". ثُمَّ قال رَسولُ اللهِ ﷺ بِيَدَيْهِ فَنبذَهُما، ثُمَّ قال: "فرَغَ رَبُّكُم من العِبادِ، فَرِيقٌ في الجَنّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ" (¬١).
٢٢٧٩ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا بَكْرُ بن مُضَرٍ، عن أبي قَبِيلٍ نَحوَهُ. وفي البابِ عن ابن عُمرَ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. وأبو قَبِيلِ اسْمهُ: حُيَيُّ بن هَانِيءٍ.
٢٢٨٠ - حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، حَدَّثَنا إسماعيلُ بن جَعْفرٍ، عن حُمَيْدٍ عن أنَسٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إن الله إذا أرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا استَعمَلَهُ" فَقِيلَ: كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسولَ اللهِ؟ قال: "يُوفِّقُهُ لِعَملٍ صَالحٍ قَبْلَ المَوتِ" (¬٢). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٩ - باب ما جاء لا عَدْوى وَلا هَامةَ وَلا صَفَرَ ٢٢٨١ - حَدَّثَنا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنا عَبدُ الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا سُفيانُ، عن عُمَارةَ بن القَعْقَاعِ، حَدَّثَنا أبو زُرْعةَ بن عَمْرِو بن جَرِيرٍ، قَال: حَدَّثَنا صَاحبٌ لَنا
ﷺ عَقَلْتُهُ وعَلِمْتُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أبو هُريرةَ نَشْغةً، فَمكثْنا قليلًا، ثُمَّ أفاقَ، فقال: لأُحدِّثنَّكَ حَديثًا حَدَّثَنيهِ رَسولُ اللهِ ﷺ في هذا البَيْتِ ما مَعنا أحدٌ غَيْرِي وغَيْرُه، ثُمَّ نَشغَ أبو هُريرةَ نَشْغةً أخرى، ثُمَّ أفاقَ ومسح وَجْهَهُ، فقال: أَفعلُ، لأُحدِّثنَّكَ حديثًا حَدَّثنيه رَسولُ اللهِ ﷺ وَأنا وهو في هذا البَيْتِ ما مَعنا أحدٌ غَيْرِي وغَيرُه، ثُمَّ نَشَغَ أبو هُريرةَ نَشْغةً شَدِيدةً، ثُمَّ مالَ خارًّا على وَجْهِهِ، فأسْنَدتهُ عَليَّ طَوِيلًا، ثُمَّ أفاقَ فقال: حَدَّثَني رَسولُ اللهِ ﷺ: "أنَّ اللهَ إذا كانَ يَوْمُ القِيامةِ يَنْزِلُ إلى العِبادِ لِيَقْضي بَيْنهُمْ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيةٌ، فأوَّلُ من يَدْعُو بهِ رَجُلٌ جَمعَ القُرْآنَ، ورَجُلٌ قُتِلَ في سَبيلِ اللهِ، ورجُلٌ كَثِيرُ المَالِ، فَيقولُ اللهُ لِلْقارئِ: ألم أُعَلِّمْكَ ما أنْزلْتُ على رَسولي؟ قال: بَلى يَا رَبِّ. قال: فَماذا عَمِلْتَ فِيما عُلِّمتَ؟ قال: كُنْتُ أقُومُ بهِ آناءَ اللّيْلِ وَآناءَ النَّهارِ، فَيقولُ اللهُ لهُ: كَذبْتَ، وتقولُ لهُ الملائِكةُ: كَذبْتَ، ويَقولُ اللهُ: بَلْ أرَدْتَ أنْ يُقالَ: فلانٌ قارِئٌ، فقد قِيلَ ذلك.
ِ وَآناءَ النَّهارِ، فَيقولُ اللهُ لهُ: كَذبْتَ، وتقولُ لهُ الملائِكةُ: كَذبْتَ، ويَقولُ اللهُ: بَلْ أرَدْتَ أنْ يُقالَ: فلانٌ قارِئٌ، فقد قِيلَ ذلك. ويُؤْتى بصاحبِ المالِ، فَيقولُ اللهُ لهُ: ألم أُوَسِّعْ عَليْكَ حتَّى لم أدَعْكَ تَحْتاجُ إلى أحدٍ؟ قال: بَلى يا رَبِّ، قال: فماذا عَملْتَ فِيما آتَيتُكَ؟ قال: كُنْتُ أصِلُ الرَّحِمَ وأتَصدَّقُ، فَيقولُ اللهُ لهُ: كَذَبْتَ، وتَقولُ لهُ المَلائكةُ: كَذبْتَ، ويَقولُ اللهُ: بَلْ أرَدْتَ أنْ يُقالَ: فُلانٌ جَوادٌ، فقد قِيلَ ذلك.
ويُؤْتى بالّذِي قُتِلَ في سَبيلِ اللهِ، فَيقولُ اللهُ لهُ: فِيماذا قُتِلْتَ؟ فيقولُ: أُمِرْتُ بالجِهادِ في سَبيلِكَ، فَقاتَلْتُ حتَّى قُتِلْتُ، فَيقولُ اللهُ تعالى لهُ: كَذبْتَ، وتَقولُ لهُ المَلائكةُ: كَذبْتَ، ويَقولُ اللهُ: بَلْ أرَدْتَ أنْ يُقالَ: فُلانٌ جَرِيءٌ، فقد قِيلَ ذلك"، ثُمَّ ضَربَ رَسولُ اللهِ ﷺ على رُكْبَتي، فقال: "يا أبا هُريرةَ، أُولئكَ الثّلاثَةُ أوَّلُ خَلْقِ اللهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ القِيامةِ". فقال الوَليدُ أبو عُثمانَ المدائني: فَأخْبرني عُقْبةُ بنُ مُسْلم أنَّ شُفَيًّا هو الّذِي دَخلَ على مُعاويةَ فَأخْبرهُ بهذا. قال أبو عُثمانَ: وحَدَّثَني العَلاءُ بن أبي حَكِيمٍ أنَّهُ كَانَ سَيَّافًا لِمُعاويةَ، قال: فَدَخَلَ عَليْهِ رَجُلٌ فَأخْبرهُ بهذا عن أبي هُريرةَ، فقال مُعاويةُ: قد فُعِلَ بِهؤُلاءِ هذا فَكَيْفَ بِمَنْ بَقي من النَّاسِ؟ ثُمَّ بَكى مُعاويةُ بُكاءً شَدِيدًا حتَّى ظَننَّا أنَّهُ هالكٌ، وقُلْنا: قد جَاءنا هذا الرَّجُلُ بِشَرٍّ، ثُمَّ أفَاقَ مُعاويةُ ومَسحَ عن وَجْهِهِ، وقال: صَدَقَ اللهُ ورَسولهُ ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)﴾ [هود: ١٥، ١٦] (¬١).
ئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)﴾ [هود: ١٥، ١٦] (¬١).
١٠ - باب ما جاء أن الإيمَانَ بِالقَدَرِ خَيْرِه وَشَرِّه ٢٢٨٢ - حَدَّثَنا أبو الخَطَّابِ زِيادُ بن يحيى البَصْرِيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن مَيْمُونٍ، عن جَعْفرِ بن محمدٍ، عن أبيهِ عن جَابرِ بن عَبدِ اللهِ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حتَّى يُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، حتَّى يَعْلمَ أنَّ ما أصَابهُ لم يكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وأنَّ ما أخْطأهُ لم يكُنْ لِيُصيبَهُ" (¬١). وفي البابِ عن عُبادةَ، وجابرٍ، وعَبد اللهِ بن عَمْرٍو. هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفهُ إلّا من حديثِ عَبد اللهِ بن مَيْمُونٍ، وعَبدُ اللهِ بن مَيْمُونٍ مُنْكَرُ الحديثِ.
٢٢٨٣ - حَدَّثنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا أبو دَاوُدَ، أنبأنا شُعبةُ، عن مَنْصُورٍ، عن رِبْعِيِّ بن حِراشٍ عن عَليٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حتَّى يُؤْمِنَ بأرْبعٍ: يَشْهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنِّي رَسولُ اللهِ بَعَثني بالحَقِّ، ويُؤْمنُ بالمَوْتِ، ويؤمن بالبَعْثِ بعدَ المَوْتِ، ويُؤْمِنُ بالقَدَرِ (¬١).
٢٢٨٤ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ، عن شُعبةَ نَحوَهُ. إلّا أنَّهُ قال: رِبْعيٌّ، عن رَجُلٍ، عن عَليٍّ. حديثُ أبي دَاوُدَ عن شُعبةَ عِنْدِي أصَحُّ مِن حديثِ النَّضْرِ، وهكذا رَوَى غيرُ واحدٍ عن مَنْصُورٍ، عن رِبْعيٍّ، عن عَليٍّ. حَدَّثَنا الجَارُودُ، قال: سَمِعتُ وَكِيعًا يَقولُ: بلغَني أنَّ رِبعيَّ بن حِراش لم يكْذِبْ في الإسلامِ كِذْبةً (¬٢).
١١ - باب ما جاء أنَّ النَّفْسَ تَمُوتُ حَيْثُ ما كُتِبَ لها ٢٢٨٥ - حَدَّثَنا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنا سُفيانُ، عن أبي إسحاقَ
عن مَطَرِ بن عُكامِسَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إذا قَضَى اللهُ لِعَبْدٍ أنْ يَمُوتَ بأرضٍ جَعلَ لهُ إليها حَاجةً" (¬١). وفي البابِ عن أبي عَزَّةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، وَلا نعْرِفُ لِمَطرِ بن عُكَامِسَ عن النبيِّ ﷺ غَيرَ هذا الحديثِ.
٢٢٨٦ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا مُؤَمَّلٌ وأبو دَاوُدَ الحَفَرِيُّ، عن سُفيانَ نَحوَهُ.
٢٢٨٧ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ وَعَليُّ بن حُجْرٍ، المَعْنى واحدٌ، قالا: حَدَّثَنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، عن أيُّوبَ، عن أبي المَليحِ بن أُسَامةَ عن أبي عَزَّةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إذا قَضَى اللهُ لِعَبْدٍ أنْ يَموتَ بأرضٍ جَعلَ لهُ إليها حَاجةً، أو قال: بِها حَاجةً" (¬٢). هذا حديثٌ صحيحٌ. وأبو عَزَّةَ لهُ صُحْبةٌ وَاسْمُه: يَسارُ بن عَبْدٍ، وأبو المَليحِ اسْمُه عَامرُ بن أُسَامةَ بن عُمَيْرٍ الهُذليُّ.
ا حَاجةً" (¬٢). هذا حديثٌ صحيحٌ. وأبو عَزَّةَ لهُ صُحْبةٌ وَاسْمُه: يَسارُ بن عَبْدٍ، وأبو المَليحِ اسْمُه عَامرُ بن أُسَامةَ بن عُمَيْرٍ الهُذليُّ.
١٢ - باب ما جاء لا يَرُدُّ الرُّقى والدَّوَاءُ من قَدَرِ اللهِ شَيئًا ٢٢٨٨ - حَدَّثَنا سَعيدُ بن عَبد الرحمنِ المَخْزُوميُّ، حَدَّثَنا سُفيانُ بن عُيينةَّ، عن الزُّهْرِيِّ، عن ابن أبي خِزامةَ عن أبيهِ، أنَّ رَجُلًا أتى النبيَّ ﷺ فقال: أرَأَيتَ رُقىً نَستَرقِيها، ودَواءً نَتدَاوَى بهِ، وتُقاةً نتَّقِيها: هَلْ تَرُدُّ من قَدَرِ اللهِ شَيئًا؟ قال: "هِي من قَدَرِ الله" (¬١). هذا حديثٌ لا نَعْرِفُه إلَّا من حديثِ الزُّهْرِيِّ، وقد رَوَى غَيْرُ واحدٍ هذا عن سُفيانَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي خِزامةَ، عن أبيهِ. وهذا أصَحُّ، هكذا قال غَيْرُ واحدٍ عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي خِزامةَ، عن أبيه.
١٣ - باب ما جاء في القَدَريّةِ ٢٢٨٩ - حَدَّثَنا وَاصلُ بن عَبدِ الأَعْلى الكُوفيُّ، حَدَّثَنا محمدُ بن فُضَيْلٍ، عن القَاسمِ بن حَبِيبٍ وعَليِّ بن نِزَارٍ، عن نِزارٍ، عن عِكْرمةَ عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رَسولُ الله ﷺ: "صِنْفانِ من أُمَّتي ليسَ لَهُما في الإسلامِ نَصِيبٌ: المُرْجِئةُ والقدَرِيَّةُ" (¬٢).
وفي البابِ عن عُمرَ، وابن عُمرَ، ورَافعِ بن خَدِيجٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ!.
٢٢٩٠ - حَدَّثَنا محمدُ بن رافعٍ، حَدَّثَنا محمدُ بن بِشْرٍ، حَدَّثَنا سَلَّامُ بن أبي عَمْرةَ، عن عِكْرمةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ﷺ (¬١). قال محمدُ بن رافع: وحدثنا محمد بن بِشْر: حدثنا علي بن نِزارٍ، عن نزارٍ، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ نحوَه (¬٢).
١٤ - باب ٢٢٩١ - حَدَّثَنا أبو هُريرةَ محمدُ بن فِرَاسٍ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنا أبو قُتَيبةَ سَلْمُ بن قُتيبةَ، حَدَّثَنا أبو العَوَّامِ، عن قَتادةَ، عن مُطَرِّفِ بن عَبد اللهِ بن الشِّخِّيرِ عن أبيهِ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "مُثَّلَ ابنُ آدَمَ وإلى جَنْبهِ تِسْعٌ وتِسْعُونَ مَنِيَّةً، إنْ أخطأتْهُ المَنايا وَقَعَ في الهَرَمِ حتَّى يَمُوتَ" (¬٣).
بيهِ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "مُثَّلَ ابنُ آدَمَ وإلى جَنْبهِ تِسْعٌ وتِسْعُونَ مَنِيَّةً، إنْ أخطأتْهُ المَنايا وَقَعَ في الهَرَمِ حتَّى يَمُوتَ" (¬٣).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لا نَعْرفُه إلّا من هذا الوَجْهِ. وأبو العَوَّامِ هو: عِمْرانُ القَطَّانُ.
١٥ - باب ما جاء في الرِّضَا بِالقَضاءِ ٢٢٩٢ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا أبو عَامرٍ، عن محمدِ بن أبي حُمَيْدٍ، عن إسماعيلَ بن محمدِ بن سَعْدِ بن أبي وَقَّاصٍ، عن أبيهِ عن سَعْدٍ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "من سَعادةِ ابن آدَمَ رِضاهُ بمَا قَضى اللهُ لهُ، ومن شَقاوَةِ ابن آدَمَ تَرْكُه استِخارةَ اللهِ، ومن شَقاوةِ ابن آدَمَ سَخَطُهُ بِما قَضى اللهُ لهُ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُه إلَّا مِن حديثِ محمدِ بن أبي حُمَيْدٍ، ويُقالُ له أيْضًا: حَمَّادُ بن أبي حُمَيْدٍ، وهو أبو إبراهيمَ المَدِيني، وليسَ هو بالقَوِيِّ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ.
١٦ - باب ٢٢٩٣ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا أبو عَاصمٍ، حَدَّثَنا حَيْوةُ بن شُرَيْحٍ، أخبرني أبو صَخْرٍ، حَدَّثَني نافعٌ
١٧ - باب ٢٢٩٤ - حَدَّثَنا يحيى بنُ موسى، أخبرنا أبو دَاوُدَ الطَّيالِسيُّ، أخبرنا عَبد الوَاحدِ بن سُليْمٍ، قال: قدِمْتُ مَكَّةَ، فَلقِيتُ عَطاءَ بنَ أبي رَباحٍ، فَقُلْتُ لهُ: يَا أبا مُحمدٍ إنَّ أهْلَ البَصْرةِ يَقُولُونَ في القَدَرِ، قال: يا بُنَيَّ أتَقرأُ القُرآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قال: فاقْرأ الزُّخْرُفَ. قال: فقَرَأْتُ ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف] قال: أتَدْرِي ما أُمُّ الكِتابِ؟ قُلْتُ: اللهُ ورَسولُه أعْلمُ، قال: فإنَّهُ كِتابٌ كَتَبهُ اللهُ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماوَاتِ وَقَبْلَ أنْ يَخْلُقَ الأرْضَ، فيهِ: أنَّ فِرْعَونَ من أهْلِ النَّارِ، وفيهِ: تَبَّتْ يَدا أبي لَهبٍ. قال عَطاءٌ: لَقِيتُ الوَليدَ بنَ عُبادةَ بن الصَّامتِ صَاحبِ رَسولِ اللهِ ﷺ، فَسألْتُهُ: ما كانت وَصِيَّةُ أبيكَ عِنْدَ المَوْتِ؟ قال: دَعاني فقال: يا بُنَيَّ اتَّقِ اللهَ، واعلمْ أنَّكَ إن تَتَّقِي (¬١) الله تُؤْمِنْ بالله، وَتُؤْمنْ بالقَدَرِ كُلِّه خَيْرِه وَشَرِّه، وإن مُتَّ
على غَيْرِ هذا دَخلْتَ النَّارَ، إنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "إنَّ أوَّلَ ما خَلقَ اللهُ القلمَ، فقال: اكتُبْ، فقال: ما أكْتُبُ؟ قال: اكتُبِ القَدَرَ ما كانَ وما هو كَائنٌ إلى الأبَدِ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ.
٢٢٩٥ - حَدَّثَنا إبراهيمُ بن عَبد اللهِ بن المُنْذِرِ الباهِليُّ الصَّنْعانيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن يَزِيدَ المُقْرِئُ، حدَّثَنا حَيْوةُ بن شُرَيْحٍ، حَدَّثَني أبو هانِئٍ الخَوْلانيُّ أنَّهُ سَمعَ أبا عَبد الرحمنِ الحُبُليَّ يَقولُ: سَمِعتُ عَبدَ اللهِ بن عَمْرٍو يقولُ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "قَدَّرَ اللهُ المَقادِيرَ قَبْلَ أن يَخْلُقَ السَّماواتِ والأرضَ بِخَمسِينَ ألْفَ سَنةٍ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ.
ُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "قَدَّرَ اللهُ المَقادِيرَ قَبْلَ أن يَخْلُقَ السَّماواتِ والأرضَ بِخَمسِينَ ألْفَ سَنةٍ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ.
١٨ - باب ٢٢٩٦ - حَدَّثَنا محمدُ بن العَلاءِ وَمحمدُ بن بَشَّارٍ، قالا: حَدَّثَنا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن زيادِ بن إسماعيلَ، عن محمدِ بن عَبّادِ بن جَعْفرٍ المَخْزُوميِّ
﷽
أبواب الفتن عن رسول الله ﷺ - ١ - باب ما جاء لا يحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسلمٍ إلَّا بإحْدى ثَلاثٍ ٢٢٩٧ - حَدَّثَنا أحمدُ بن عَبْدةَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن أبي أُمامةَ بن سَهْلِ بن حُنَيْفٍ أنَّ عُثمان بنَ عَفّانَ أشْرفَ يَوْمَ الدَّارِ، فقال: أنْشُدُكُمْ بالله أتَعلَمُونَ أنَّ رَسولَ الله ﷺ قال: "لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلمٍ إلَّا بإحْدَى ثلاثٍ: زِنى بَعْدَ إحْصانٍ، أو ارْتِدادٍ (¬١) بَعْدَ إسلامٍ، أو قَتْلِ نَفْسٍ بغَيْرِ حَقٍّ فَقُتِلَ بهِ"، فواللهِ ما زَنَيْتُ في جاهِليَّةٍ ولا في إسْلامٍ، ولا ارتَددْتُ مُنْذُ بايَعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ، ولا قَتلْتُ النَّفْسَ التي حَرَّم اللهُ، فَبِمَ تَقْتُلُونِي؟! (¬٢) وفي البابِ عن ابن مَسْعُودٍ، وعائشةَ، وابن عَبَّاسٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ.
وروى حَمَّادُ بن سَلمةَ، عن يحيى بن سَعيدٍ هذا الحديث فَرفَعهُ. ورَوَى يحيى بن سَعيدٍ القَطَّانُ وغيرُ واحدٍ عن يحيى بن سَعيدٍ هذا الحديثَ، فوَقفوه ولم يَرْفَعُوهُ. وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ عن عُثمانَ، عن النبيِّ ﷺ.
عيدٍ القَطَّانُ وغيرُ واحدٍ عن يحيى بن سَعيدٍ هذا الحديثَ، فوَقفوه ولم يَرْفَعُوهُ. وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ عن عُثمانَ، عن النبيِّ ﷺ.
٢ - باب ما جاء في تحريم الدماء والأموال ٢٢٩٨ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنا أبو الأَحْوَصِ، عن شَبِيبِ بن غَرْقَدةَ، عن سُليْمانَ بن عَمْرِو بن الأحْوَصِ عن أبيهِ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يقولُ في حجَّةِ الوَداع لِلنَّاسِ: "أيُّ يومٍ هذا"؟ قالُوا: يومُ الحَجِّ الأكْبرِ. قال: "فإنَّ دِماءَكُمْ وأمْوالكُمْ وأعْرَاضكُمْ بَيْنكُمْ حَرامٌ كحُرْمةِ يَوْمِكُمْ هذا في بَلدِكُمْ هذا، ألا لا يَجْني جَانٍ إلَّا على نَفْسهِ، ألا لا يَجْني جانٍ على وَلدِهِ، ولا مَوْلُودٌ على والدِهِ، ألا إنَّ الشَّيْطانَ قد أيِسَ من أنْ يُعْبَدَ في بِلادِكُمْ هذه أبَدًا، ولكنْ سيكُونُ لهُ طاعةٌ فِيما تَحْتَقِرُونَ من أعمالِكُمْ، فَسَيرْضَى بهِ" (¬١).
وفي البابِ عن أبي بكْرةَ، وابن عَبَّاسٍ، وجَابرٍ، وحِذْيَمِ بن عَمْرٍو السَّعْدِيِّ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ورَوَى زائِدةُ، عن شَبِيبِ بن غَرْقدةَ نَحوَهُ، ولا نَعْرِفُه إلّا من حديثِ شَبِيبِ بن غَرْقدَةَ.
٣ - باب ما جاء لا يَحِلُّ لِمُسْلمٍ أنْ يُرَوِّعَ مُسْلمًا ٢٢٩٩ - حَدَّثَنا بُنْدارٌ، حَدَّثَنا يحيى بن سَعيدٍ، حَدَّثَنا ابن أبي ذِئْبٍ، حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن السَّائِبِ بن يَزِيدَ، عن أبيهِ عن جَدِّه، قال: قال رَسولُ الله ﷺ: "لا يأخُذْ أحدُكُمْ عَصا أخيهِ لاعِبًا جادًّا، فَمَنْ أخَذَ عَصا أخيهِ، فَلْيرُدَّها إليهِ" (¬١). وفي البابِ عن ابنِ عمرَ، وسُليْمانَ بن صُرَدٍ، وَجَعْدةَ، وأبي هُريرةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، ولا نَعْرِفهُ إلَّا مِن حديثِ ابنِ أبي ذِئْبٍ، والسَّائِبُ بن يَزِيدَ لهُ صُحْبةٌ، قد سَمِعَ مِن النبيِّ ﷺ وهو غُلامٌ، قُبِضَ النبيُّ ﷺ والسائب ابنُ سَبْعِ سِنينَ، وأبوه يَزِيدُ بن السائب هو من أصحابِ النبي ﷺ، وقد روى عن النبي ﷺ
أحاديثَ (¬١).
٤ - باب ما جاء في إشَارِة الرجل على أخيهِ بالسِّلاحِ ٢٣٠٠ - حَدَّثَنا عَبدُ اللهِ بن الصَّبَّاحِ العَطَّارُ الهاشِميُّ، حَدَّثَنا مَحْبُوبُ بن الحَسنِ، قال: حَدَّثَنا خالدٌ الحَذّاءُ، عن محمدِ بن سِيرِينَ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: من أشَارَ على أخيهِ بحَديدَةٍ، لَعَنَتْهُ الملائِكةُ" (¬٢). وفي البابِ عن أبي بَكْرةَ، وعائشةَ، وجابرٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ مِن هذا الوَجْهِ يُستَغْرَبُ من حديثِ خالدٍ الحذَّاءِ.
ورَوَاهُ أيُّوبُ، عن محمدِ بن سِيرِينَ، عن أبي هُريرةَ نَحوَهُ، ولم يَرْفعهُ، وزَادَ فيهِ: وإنْ كانَ أخَاهُ لأبيهِ وَأُمِّهِ.
٢٣٠١ - حَدَّثَنا بذلكَ قُتيبةُ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ بهذا.
٥ - باب ما جاء في النَّهْي عن تَعاطِي السَّيْفِ مَسْلُولًا ٢٣٠٢ - حَدَّثَنا عَبدُ اللهِ بن مُعاويةَ الجُمَحيُّ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بن سَلَمةَ، عن أبي الزُّبَيْرِ عن جابرٍ، قال: نَهَى رَسولُ اللهِ ﷺ أنْ يُتَعاطى السَّيْفُ مَسْلولًا (¬١). وفي البابِ عن أبي بَكْرةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبُ من حديثِ حَمَّادِ بن سَلَمةَ. ورَوَى ابن لَهِيعةَ هذا الحديثَ عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جابرٍ عن بَنَّةَ الجُهَنيِّ، عن النبيِّ ﷺ (¬٢). وحديثُ حَمَّادِ بن سَلَمةَ عِنْدِي أصَحُّ.
٦ - باب من صَلّى الصُّبْحَ فَهو في ذِمَّةِ الله ٢٣٠٣ - حَدَّثَنا بُنْدارٌ، حَدَّثَنا مَعْدِيُّ بن سُليْمانَ، حَدَّثَنا ابن عَجْلانَ، عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "من صَلّى الصُّبْحَ، فهو في ذِمَّةِ اللهِ، فلا يتَّبِعنَّكُمُ اللهُ بِشَيءٍ من ذِمَّتهِ" (¬١). وفي البابِ عن جُنْدبٍ، وابن عُمرَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ.
فهو في ذِمَّةِ اللهِ، فلا يتَّبِعنَّكُمُ اللهُ بِشَيءٍ من ذِمَّتهِ" (¬١). وفي البابِ عن جُنْدبٍ، وابن عُمرَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ.
٧ - باب ما جاء في لُزُومِ الجَماعةِ ٢٣٠٤ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حَدَّثَنا النَّضْرُ بن إسماعيلَ أبو المُغِيرةِ، عن محمدِ بن سُوقةَ، عن عَبد اللهِ بن دِينارٍ عن ابن عُمرَ، قال: خَطبَنا عُمرُ بالجَابِيةِ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ إنِّي قُمْتُ فيكمْ كَمَقامِ رَسولِ الله ﷺ فِينا قال: "أُوصِيكُمْ بأصْحابِي، ثُمَّ الّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذيْنَ يَلُونهُمْ (¬٢)، ثم يَفْشُو الكَذبُ
حتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ ولا يُسْتَحْلَفُ، ويَشْهَدَ الشَّاهِدُ ولا يُسْتَشْهَدُ، ألا لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بامرأةٍ إلَّا كانَ ثالِثَهُما الشَّيْطانُ، عليكُم بالجَماعةِ، وإيَّاكُمْ والفُرْقةَ، فإنَّ الشَّيْطانَ مَعَ الوَاحدِ، وهو من الاثنينِ أبْعَدُ، من أرَادَ بُحْبُوحةَ الجَنَّةِ، فليَلْزَمِ الجَماعةَ، من سَرَّتْهُ حَسَنتُه وسَاءتْهُ سَيِّئَتُهُ فذلكم المُؤْمنُ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ، وقد روَاهُ ابنُ المُباركِ، عن محمدِ بن سُوقةَ، وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ عن عُمرَ، عن النبيِّ ﷺ.
٢٣٠٥ - حَدَّثَنا أبو بكْرِ بن نافعٍ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنا المُعْتمِرُ بن سُليْمانَ، حَدَّثَنا سُليْمانُ المَدينيُّ، عن عَبد اللهِ بن دِينارٍ عن ابن عُمرَ، أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "إنَّ الله لا يَجْمعُ أُمَّتي، أو قال أُمَّةَ محمدٍ ﷺ على ضَلالةٍ، ويَدُ اللهِ على الجَماعةِ، ومن شَذَّ شَذّ إلى النَّارِ" (¬٢).
هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ. وسُليمانُ المَدينيُّ هو عِنْدِي: سُليْمان بن سُفيان (¬١). وفي الباب عن ابن عباس.
٢٣٠٦ - حَدَّثَنا يحيى بنُ موسى، حَدَّثَنا عَبدُ الرَّزاقِ، قال: أخْبرنا إبراهيم بن مَيْمُونٍ، عن ابنِ طاوُوسٍ، عن أبيهِ عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "يَدُ اللهِ مَعَ الجَماعةِ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفهُ من حديثِ ابن عَبَّاسٍ إلَّا من هذا الوَجْهِ.
بَّاسٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "يَدُ اللهِ مَعَ الجَماعةِ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفهُ من حديثِ ابن عَبَّاسٍ إلَّا من هذا الوَجْهِ.
٨ - باب ما جاء في نُزُولِ العَذَابِ إذا لم يُغَيَّرِ المُنكَرُ ٢٣٠٧ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بن هارُونَ، حدثنا إسماعيلُ بن أبي خَالدٍ، عن قَيْسِ بن أبي حَازمٍ عن أبي بكْرٍ الصِّدِّيقِ، أنّهُ قال: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّكُمْ تَقرؤُونَ هذه الآية ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (¬١) [المائدة: ١٠٥]. وإنَّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "إنَّ النَّاسَ إذا رَأوُا الظَّالمَ، فلم يأْخُذُوا على يَدَيْهِ أوْشكَ أنْ يَعُمَّهُمُ
اللهُ بعِقابٍ منه" (¬١).
٢٣٠٨ - حَدَّثَنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بن هارُونَ، عن إسماعيلَ بن أبي خَالدٍ نَحوهُ. وفي البابِ عن عائشةَ، وأُمِّ سَلمةَ، والنُعْمانِ بن بَشِيرٍ، وعَبد الله بن عُمرَ، وحُذيْفةَ. هكذا رَوَى غَيْرُ واحدٍ عن إسماعيلَ نَحوَ حديثِ يَزِيدَ، رَفَعهُ بَعْضُهمْ عن إسماعيلَ ووقفه بَعْضُهمْ.
٩ - باب ما جاء في الأمْرِ بالمَعْرُوفِ والنَّهْي عن المُنْكرِ ٢٣٠٩ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا عَبدُ العزِيزِ بن محمدٍ، عن عَمْرِو بن أبي عَمْرٍو، عن عبد اللهِ الأنْصارِيَّ عن حُذَيفةَ بن اليَمانِ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "والَّذِي نَفْسِي بِيدِه لتأْمُرُنَّ بالمَعْرُوفِ، ولتَنْهَوُنَّ عن المُنْكرِ، أو ليُوشِكنَّ الله يَبْعثُ عليكُم عِقابًا مِنْهُ، ثُمَّ تَدْعُونهُ، فلا يستجيبُ لكُم" (¬٢).
٢٣١٠ - حَدَّثَنا عَليُّ بنُ حُجْرٍ، أخْبرنا إسماعيلُ بن جَعْفرٍ، عن عَمْرِو بن أبي عَمْرٍو، بهذا الإسْنادِ نَحوَهُ.
هذا حديث حسن.
٢٣١١ - حدَّثنا قُتيبةُ، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاريِّ الأشهَليِّ عن حُذَيفةَ بن اليَمانِ، أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "والَّذي نَفْسِي بِيَده لا تَقومُ السَّاعةُ حتَّى تَقْتُلُوا إمامَكُمْ، وَتَجتلِدُوا بأسْيافِكُمْ، وَيرِثَ دُنْياكُمْ شِرَارُكُمْ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ (¬٢).
٢٣١٢ - حَدَّثَنا نَصْرُ بن عَليٍّ، حَدَّثَنا سُفيانُ، عن محمدِ بن سُوقَةَ، عن نافعِ بن جُبَيْرٍ عن أُمِّ سَلَمةَ، عن النبيِّ ﷺ أنَّهُ ذَكَرَ الجَيشَ الَّذِي يُخْسَفُ بِهمْ، فقالت أُمُّ سَلمةَ: لَعلَّ فِيهمُ المُكْرَهَ، قال: "إنَّهُمْ يُبْعَثُونَ على نِيَّاتِهمْ" (¬٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ، وقد رُوِيَ هذا
الحديثُ عن نافعِ بن جُبَيْرٍ، عن عائشةَ أيضًا، عن النبيِّ ﷺ (¬١).
ونَ على نِيَّاتِهمْ" (¬٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ، وقد رُوِيَ هذا
الحديثُ عن نافعِ بن جُبَيْرٍ، عن عائشةَ أيضًا، عن النبيِّ ﷺ (¬١).
١٠ - باب ما جاء في تَغْييرِ المُنْكَرِ باليدِ أو باللِّسانِ أو بالقَلْبِ ٢٣١٣ - حَدَّثَنا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنا عَبدُ الرحمنِ بن مَهْدِيًّ، قال: حَدَّثَنا سُفيانُ، عن قَيْسِ بن مُسْلمٍ، عن طارِقِ بن شِهابٍ، قال: أوَّلُ من قَدَّمَ الخُطْبةَ قَبْلَ الصَّلاةِ مَرْوانُ، فقامَ رَجُلٌ، فقال لِمَرْوانَ: خَالفْتَ السُّنَّةَ، فقال يا فُلانُ: تُرِكَ ما هناك، فقال أبو سَعيدٍ: أمَّا هذا، فقد قَضَى ما عَليْهِ، سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "من رَأى مُنْكرًا فَلْيُنكرْهُ بِيدِه، ومن لم يَسْتطِعْ فَبِلِسانِه، ومن لم يَسْتطِعْ فَبِقَلْبِه، وذلكَ أضْعفُ الإيمانِ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيح.
١١ - باب ٢٣١٤ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ، حَدَّثَنا الأعْمَشُ، عن الشَّعْبيِّ عن النُّعْمانِ بن بَشِيرٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "مَثلُ القائمِ
على حُدودِ اللهِ والمُدْهِنِ فِيها، كَمَثلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا على سَفينةٍ في البَحْرِ، فأصابَ بَعْضُهمْ أعْلاها، وأصَابَ بَعْضُهمْ أسْفلَها، فكانَ الَّذينَ في أسْفلها يَصْعَدُونَ، فَيسْتقُونَ المَاءَ، فيصُبُّونَ على الَّذِينَ في أعْلاها، فقال الَّذِينَ في أعْلاها لا نَدَعُكُمْ تَصْعَدُونَ فَتُؤذونَنا، فقال الَّذِينَ في أسْفلها فإنَّا نَنْقُبُها مِن أسْفلهَا فَنَسْتَقي، فَإنْ أخَذُوا على أيدِيهِمْ فَمنعُوهُمْ نَجَوْا جَمِيعًا، وإنْ تَركُوهُمْ غَرِقُوا جَمِيعًا" (¬١).
١٢ - باب أفْضَلُ الجِهادِ كَلمةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطانٍ جائِرٍ ٢٣١٥ - حَدَّثَنا القاسمُ بن دِينارٍ الكُوفيُّ، حَدَّثَنا عَبدُ الرحمن بن مُصْعَبٍ أبو يَزِيدَ، حَدَّثَنا إسرائيلُ، عن محمدِ بن جُحادةَ، عن عَطِيَّةَ عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إنَّ من أعْظَمِ الجِهادِ كَلِمةَ عَدْلٍ عِندَ سُلْطانٍ جائرٍ" (¬٢). وفي البابِ عن أبي أُمامةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ.
نبيَّ ﷺ قال: "إنَّ من أعْظَمِ الجِهادِ كَلِمةَ عَدْلٍ عِندَ سُلْطانٍ جائرٍ" (¬٢). وفي البابِ عن أبي أُمامةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ.
١٣ - باب سُؤَال النبيِّ ﷺ ثَلاثًا في أُمَّتهِ ٢٣١٦ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا وَهْبُ بن جَرِيرٍ، حَدَّثَنا أبي، قال: سَمِعتُ النُّعْمانَ بن رَاشدٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَبد اللهِ بن الحارثِ، عن عَبد الله بن خَبَّابِ بن الأرَتِّ عن أبيهِ، قال: صَلّى رَسولُ اللهِ ﷺ صَلاةً فأطَالَها، فقالُوا: يا رَسولَ اللهِ، صَلّيْتَ صَلاةً لم تكُنْ تُصلِّيهَا؟ قال: "أجَلْ، إنَّها صَلاةُ رَغْبةٍ ورَهْبةٍ، إنِّي سَألْتُ اللهَ فيها ثَلاثًا، فَأعْطاني اثْنَتيْنِ، ومَنعَني واحدةً، سَألْتُه أنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتي بِسَنةٍ فأعْطانِيها، وسَألْتُه أنْ لا يُسلِّطَ عليهِمْ عَدُوًّا من غيْرِهِمْ فَأعطانِيها، وسَألْتُه أنْ لا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فمَنعَنيها" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عن سَعْدٍ، وابن عُمرَ.
٢٣١٧ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابةَ، عن أبي أسْماءَ الرَّحَبي عن ثَوْبانَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ الله زَوَى لِيَ الأرضَ، فرأيْتُ مَشَارِقَها ومَغارِبَها، وَإنَّ أُمَّتي سَيبْلغُ مُلْكُها ما زُوِي لِي مِنْها، وأُعْطِيتُ الكَنْزَيْنِ: الأحْمرَ والأبيضَ، وإنِّي سَألْتُ رَبِّي لأُمَّتي أنْ لا يهْلِكَها بِسَنةٍ عامَّةٍ، وأنْ لا يُسلَّطَ عَليْهِمْ عَدُوًّا من
في صَعيدٍ واحدٍ فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، ويَنْفُذُهُمُ البَصرُ، وتَدْنُو الشّمْسُ مِنْهُمْ، فيبْلُغُ النَّاسُ من الغَمَّ والكَرْبِ ما لا يُطِيقُونَ ولا يَحْتملونَ. فيقولُ النَّاسُ بعضُهم لبعضٍ: ألا تَروْنَ ما قد بَلغكُمْ؟ ألا تَنْظُرُونَ من يَشْفعُ لكُمْ إلى رَبَّكُمْ؟ فيقولُ النَّاسُ بعضُهم لبعضٍ: عليكُم بآدَمَ. فيأتُونَ آدَمَ فيقولونَ: أنْتَ أبو البَشَرِ، خَلقكَ اللهُ بِيده، ونَفخَ فِيكَ من رُوحِه، وأمرَ المَلائِكةَ فسجَدُوا لكَ، اشْفعْ لنا إلى رَبَّكَ، ألا تَرَى ما نحنُ فيهِ؟ ألا تَرَى ما قد بَلغَنا؟ فيقولُ لهُم آدَمُ: إنَّ رَبَّي قد غَضِبَ اليومَ غَضبًا لم يَغْضبْ مِثْلَهُ قَبْلهُ، ولن يَغْضبَ بعدَهُ مِثْلَهُ، وإنّهُ قد نَهاني عن الشجرةِ فعصيته، نَفْسي نَفْسي نَفْسي، اذْهَبُوا إلى غَيْري، اذهبوا إلى نوحٍ. فيأتُونَ نُوحًا فيقولونَ: يا نوحُ، أنْتَ أوَّلُ الرُّسُلِ إلى أهلِ الأرضِ، وقد سَمَّاكَ اللهُ عبدًا شكورًا، اشفعْ لنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرَى ما نحن فيهِ؟ ألا تَرى ما قد بَلغَنا؟ فيقولُ لَهُمْ نُوحٌ: إنَّ رَبِّي قد غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لم يَغْضبْ قَبْلهُ مِثْلَهُ، ولن يَغضبَ بعدَهُ مِثْلهُ، وَإنَّهُ قد كانت لِي دَعوةٌ دَعَوْتُها على قَوْمِي، نَفْسي نَفْسي نَفْسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى إبراهيمَ. فَيأتُونَ إبراهيمَ فيقولونَ: يا إبراهيمُ، أنْتَ نَبيُّ الله وخَلِيلُهُ من أهلِ الأرضِ، فاشْفعْ لَنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرَى ما نحنُ فيهِ؟ فيقولُ: إنَّ رَبِّي قد غَضِبَ اليومَ غَضبًا لم يَغْضبْ قَبْلهُ مثْلَهُ، ولن يَغْضبَ بعدَهُ مِثْلهُ، وإنِّي قد كَذَبْتُ ثَلاثَ كَذَباتٍ - فذَكرهُنَّ أبو حيَّانَ في
َبِّي قد غَضِبَ اليومَ غَضبًا لم يَغْضبْ قَبْلهُ مثْلَهُ، ولن يَغْضبَ بعدَهُ مِثْلهُ، وإنِّي قد كَذَبْتُ ثَلاثَ كَذَباتٍ - فذَكرهُنَّ أبو حيَّانَ في
سِوَى أنْفُسِهِمْ فَيسْتَبيحَ بَيْضَتهُمْ، وَإنَّ ربِّي قال: يا محمدُ إنِّي إذا قَضيْتُ قَضاءً فإنَّهُ لا يُرَدُّ، وَإنِّي أعْطيْتُكَ لأُمَّتكَ أنْ لا أُهْلِكهُمْ بِسَنةٍ بعامَّةٍ، ولا أُسَلِّطَ عَليْهِمْ عَدُوًّا من سِوَى أنْفُسِهمْ، فَيَسْتَبِيحَ بَيْضتَهُمْ، ولو اجْتمعَ عَليْهِمْ مَن بأقْطارِهَا، أو قال: من بَيْنِ أقْطارِهَا، حتَّى يكُونَ بَعْضُهمْ يُهْلِكُ بَعْضًا وَيسْبي بَعْضُهمْ بَعْضًا" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٤ - باب ما جاء في الرَّجُلِ يكون في الفِتْنةِ ٢٣١٨ - حَدَّثَنا عِمْرانُ بن موسى القَزَّازُ البَصْرِيُّ، حدَّثَنا عَبدُ الوارثِ بن سَعيدٍ، حَدَّثَنا محمدُ بن جُحادةَ، عن رَجُلٍ، عن طاوُوسٍ عن أُمِّ مالكٍ البَهْزِيَّةِ، قالت: ذَكَرَ رَسولُ اللهِ ﷺ فِتْنةً فَقَرَّبَها، قالت: قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، من خَيْرُ النَّاسِ فِيها؟ قال: "رَجُلٌ في ماشيةٍ يُؤدِّي حَقّها، ويَعْبدُ رَبَّهُ، ورَجُلٌ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرسِه يُخِيفُ العَدُوِّ ويُخوِّفونه" (¬٢). وفي البابِ عن أُمِّ مُبَشَّرٍ، وأبي سَعيدٍ، وابن عَبَّاسٍ.
ّها، ويَعْبدُ رَبَّهُ، ورَجُلٌ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرسِه يُخِيفُ العَدُوِّ ويُخوِّفونه" (¬٢). وفي البابِ عن أُمِّ مُبَشَّرٍ، وأبي سَعيدٍ، وابن عَبَّاسٍ.
الحديثِ - نَفْسي نَفْسي نَفْسي، اذهبوا إلى غَيْرِي، اذهبوا إلى موسى. فيأتُونَ موسى فيقولونَ: يا موسى، أنْتَ رسولُ اللهِ فَضَّلكَ اللهُ بِرسالتِه وكلامِه على الناس، اشْفعْ لنا إلى رَبِّك، ألا تَرَى ما نحنُ فيه؟ فيقولُ: إنَّ رَبِّي قد غَضِبَ اليومَ غَضبًا لم يَغْضبْ قَبْلهُ، مِثْلَهُ ولن يَغْضبَ بعدهُ مِثْلهُ، وإنَّي قد قَتلْتُ نفسًا لم أُومَرْ بِقَتْلها، نَفْسي نَفْسي نَفْسي، اذْهَبوا إلى غيري، اذهبوا إلى عيسى. فيأتُونَ عيسى فيقولوُن: يا عيسى، أنْتَ رسول اللهِ وكَلِمتُهُ ألْقاها إلى مَرْيمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وكَلّمْتَ النَاسَ في المَهْدِ، اشْفِعْ لَنا إلى رَبَّكَ، ألا تَرَى ما نحنُ فيه؟ فيقولُ عيسى: إنَّ رَبَّي قد غضِبَ اليومَ غَضبًا لم يَغْضبْ قَبْلهُ مِثْلَهُ ولن يَغْضبَ بَعْدهُ مِثْلهُ، ولم يَذْكُرْ ذَنْبًا، نَفْسي نَفْسي نَفْسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمد. فَيأتُونَ محمدًا فيقولُونَ: يا محمد، أنْتَ رسولُ اللهِ وخاتَمُ الأنْبياءِ، وغُفِرَ لكَ ما تَقدَّمَ من ذنْبك وما تأخَّرَ، اشفعْ لنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرَى ما نحن فيهِ؟ فَأنْطلَقُ فآتِي تَحْتَ العَرْشِ، فأخِرُّ ساجدًا لِرَبَّي، ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَليَّ من مَحامِدِه وحُسْنِ الثّناءِ عليه شيئًا لم يَفْتحْهُ على أحدٍ قَبْلي، ثُمَّ يُقالُ: يا محمدُ، ارْفَعْ رَأْسكَ، سَلْ تُعْطَهْ واشْفعْ تُشفَّعْ، فَأرْفعُ رأْسي، فأقولُ: يا رَبِّ أُمَّتي، يا رَبِّ أُمَّتي، يا رَبِّ أُمَّتي، فيقولُ: يا محمدُ، أدْخِلْ مِن أُمَّتكَ من لا حِسابَ عليه من البابِ الأيْمنِ من أبوابِ الجَنَّةِ، وهُمْ شركاءُ
هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ، ورَواهُ ليث بن أبي سُلَيْمٍ، عن طاوُوسٍ، عن أُمِّ مالكٍ البَهْزِيَّةِ، عن النبيِّ ﷺ.
١٥ - باب ٢٣١٩ - حَدَّثَنا عَبدُ اللهِ بن مُعاويةَ الجُمَحيُّ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بن سَلَمةَ، عن لَيْثٍ، عن طاوُوسٍ، عن زِيادِ بن سِيمِين كُوشَ عن عَبد الله بن عَمْرٍو، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "تكُونُ فِتْنةٌ تَسْتَنْظفُ العرَبَ، قَتْلاها في النَّارِ، اللّسانُ فيها أشَدُّ من السَّيْفِ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ. سَمِعتُ محمدَ بن إسماعيلَ يقولُ: لا يُعْرفُ لزِيادِ بن سِيمِين كُوشَ غَيْرُ هذا الحديثِ، رَوَاهُ حَمَّادُ بن سَلمةَ عن لَيْثٍ فرفَعهُ، ورَواهُ حَمَّادُ بن زَيْدٍ عن لَيْثٍ فوقفه.
١٦ - باب ما جاء في رَفْعِ الأمَانةِ ٢٣٢٠ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن زَيْدِ بن وَهْبٍ، عن حُذَيْفةَ، قال: حَدَّثَنا رَسولُ اللهِ ﷺ حَديثينِ قد رَأْيتُ أحَدَهُما وأنا أنْتَظرُ الآخَرَ، حَدَّثَنا أنَّ الأمَانةَ نَزلَتْ في جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجالِ، ثُمَّ نَزلَ القُرْآنُ، فَعلِمُوا من القُرْآنِ وَعَلِمُوا من السُّنَّةِ. ثمَّ حَدَّثَنا عن رَفْعِ الأمانةِ فقال: يَنامُ الرَّجُلُ النَّوْمةَ فَتُقْبَضُ الأمانةُ من قَلْبهِ، فَيظَلُّ أثَرُها مِثْلَ الوَكْتِ، ثُمَّ يَنام نَوْمةً، فَتُقْبَضُ الأمانةُ فَيظَلُّ أثَرُها مِثْلَ المَجْلِ كَجمْرٍ دَحْرجْتَهُ على رِجْلِكَ فَنفِطتْ، فَترَاهُ مُنْتَبرًا ولَيْسَ فيهِ شَيءٌ". ثُمَّ أخَذَ حَصاةً فَدحْرجَها على رِجْلِه. قال: "فيُصْبحُ النَّاسُ يَتَبايَعُونَ لا يكادُ أحدٌ يُؤَدِّي الأمانةَ حتَّى يُقالَ: إنَّ في بَني فُلانٍ رَجُلًا أمِينًا، وحتَّى يُقالَ لِلرَّجُلِ: ما أجْلدَهُ وأظْرَفَهُ وأعْقَلَهُ، وَما في قَلْبهِ مِثْقالُ حَبَّةٍ من خَرْدلٍ من إيمانٍ". "ولقد أتَى عَليَّ زَمانٌ وما أُبالِي أيُّكُمْ بايعْتُ فيهِ، لَئنْ كانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّه عَليَّ دِينُهُ، ولَئنْ كانَ يَهُوديًّا أو نَصرانيًّا ليَرُدَّنَّهُ عَليَّ سَاعيهِ، فأمَّا اليَوْمَ، فَما كُنْتُ لأُبايعَ مِنْكُمْ إلَّا فُلانًا وفُلانًا" (¬١).
ُهُ، ولَئنْ كانَ يَهُوديًّا أو نَصرانيًّا ليَرُدَّنَّهُ عَليَّ سَاعيهِ، فأمَّا اليَوْمَ، فَما كُنْتُ لأُبايعَ مِنْكُمْ إلَّا فُلانًا وفُلانًا" (¬١).
هذا حديثٌ حَسَنِ صحيحٌ.
١٧ - باب لَترْكبُنَّ سَنَنَ من كَانَ قَبْلَكُمْ ٢٣٢١ - حَدَّثَنا سَعيدُ بن عَبد الرحمنِ المَخْزُوميُّ، حَدَّثَنا سُفيان، عن الزُّهْرِيِّ، عن سِنانِ بن أبي سِنانٍ عن أبي واقِدٍ اللَّيْثيِّ، أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ لمَّا خَرجَ إلى حُنَيْنٍ مَرَّ بِشَجرةٍ لِلْمُشرِكينَ يُقالُ لها: ذَاتُ أنْواطٍ، يُعلِّقُونَ عَليْهَا أسْلِحتَهُمْ،
قالوا: يا رَسولَ اللهِ، اجْعلْ لَنا ذَاتَ أنْواطٍ كما لَهمْ ذَات أنْواطٍ، فقال النبيُّ ﷺ: "سُبْحانَ اللهِ! هذا كما قال قَوْمُ موسى ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨] والَّذِي نَفْسِي بِيَدهِ لتَركَبُنَّ سُنَّةَ منْ كانَ قَبْلكُمْ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو واقدٍ اللَّيْثيُّ اسْمهُ: الحارثُ بن عَوْفٍ. وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ، وأبي هُريرةَ.
١٨ - باب ما جاء في كَلامِ السِّباعِ ٢٣٢٢ - حَدَّثَنا سُفيانُ بن وَكِيعٍ، حَدَّثَنا أبي، عن القاسمِ بن الفَضْلِ، حَدَّثَنا أبو نَضْرةَ العَبْديُّ عن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "والَّذِي نَفْسي بِيدِه لا تقُومُ السَّاعةُ حتَّى تُكَلِّمَ السِّباعُ الإنْسَ، وحتَّى تُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبةُ صَوْتِه وَشِراكُ نَعْلهِ، وتُخْبرَهُ فخِذُهُ بِما أحْدثَ أهْلُهُ بَعْدَهُ" (¬٢). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ لا نَعْرِفُه إلّا من حديثِ القاسمِ بن الفَضْلِ، والقاسمُ بن الفَضْلِ ثِقةٌ مَأْمُونٌ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ، وَثَّقهُ يحيى بن سَعيدٍ القطان وعَبدُ الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ.
من حديثِ القاسمِ بن الفَضْلِ، والقاسمُ بن الفَضْلِ ثِقةٌ مَأْمُونٌ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ، وَثَّقهُ يحيى بن سَعيدٍ القطان وعَبدُ الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ.
١٩ - باب ما جاء في انْشِقاقِ القَمرِ ٢٣٢٣ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حدثنا أبو دَاوُدَ، عن شُعبةَ، عن الأعْمَشِ، عن مُجاهدٍ عن ابن عُمرَ، قال: انْفلقَ القَمرُ على عَهْدِ رَسولِ اللهِ ﷺ، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "اشْهَدُوا" (¬١). وفي البابِ عن ابن مَسْعُودٍ، وأنَسٍ، وجُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٠ - باب في الخَسْفِ ٢٣٢٤ - حَدَّثَنا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنا عَبدُ الرحمنِ بن مَهْدِيًّ، قال: حَدَّثَنا سُفيانُ، عن فُراتٍ القَزَّازِ، عن أبي الطُّفَيْلِ عن حُذَيفةَ بن أسِيدٍ، قال: أشْرفَ عَليْنا رَسولُ اللهِ ﷺ من غُرْفةِ ونَحْن نَتذاكَرُ السَّاعةَ، فقال رسولُ الله ﷺ: "لا تقُومُ السَّاعةُ حتَّى تَرَوْا عَشْرَ آياتٍ: طُلُوعُ الشَّمْسِ من مَغْربِها، ويَأجُوجُ
ومَأجُوجُ، والدَّابَّةُ، وثلاثةُ (¬١) خُسُوفٍ: خَسْفٌ بالمَشْرِقِ، وخَسْفٌ بالمَغْرِبِ، وخَسْفٌ بجَزِيرَةِ العَرَبِ، ونارٌ تَخْرُجُ من قَعْرِ عَدنَ تَسُوقُ النَّاسَ أو تَحْشُرُ النَّاسَ، فَتَبيتُ مَعهُمْ حيث باتُوا، وتُقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قالوا" (¬٢).
٢٣٢٥ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ، نَحوَهُ. وزَادَ فيهِ: والدُّخانَ.
٢٣٢٦ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنا أبو الأحْوَصِ، عن فُرَاتٍ القَزَّازِ نَحوَ حديثِ وَكِيعٍ، عن سُفيانَ.
٢٣٢٧ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا أبو دَاودَ الطيالِسيُّ، عن شُعبةَ والمَسْعُودِيِّ، سَمِعا فُراتً (¬٣) القَزّاز نَحو حديثِ عبد الرحمنِ، عن سُفيانَ،
عن أبي ذَرًّ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما آنِيةُ الحَوْضِ؟ قال: "والّذِي نَفْسي بِيدِه لآنِيتُه أكثرُ من عَددِ نُجُومِ السَّماءِ وكواكِبها في لَيْلةٍ مُظْلِمةٍ مُصْحِيةٍ من آنِيةِ الجَنّةِ، من شَرِبَ منْها لم يَظْمأ. آخرُ ما عليه، عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِه: ما بَيْنَ عَمَّانَ إلى أيْلةَ، ماؤُهُ أشدُّ بَياضًا مِن اللّبَنِ وأحْلى من العَسَلِ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. وفي البابِ عن حذيْفةَ بن اليمانِ، وعبد اللهِ بن عمرِو، وأبي بَرْزةَ الأسْلميَّ، وابن عمرَ، وحارثةَ بن وَهْبٍ، والمُسْتوْرِدِ بن شَدَّادٍ (¬٢).
عن فُرَاتٍ، وزَادَ فيهِ: الدَّجَّالَ أوِ الدّخان.
٢٣٢٨ - حَدَّثَنا أبو موسى محمدُ بن المُثنَّى، حَدَّثَنا أبو النُّعْمانِ الحَكَمُ بن عَبد اللهِ العِجْليُّ، عن شُعبةَ، عن فُرَاتٍ نَحوَ حديثِ أبي دَاوُدَ عن شُعبةَ، وزَادَ فيهِ: والعاشر إمَّا ريحٌ تَطرَحُهُم في البَحْرِ، وإمَّا نُزُولُ عيسى ابن مَرْيمَ. وفي الباب عن عَليٍّ، وأبي هُريرةَ، وأُمِّ سَلمةَ، وصَفِيَّةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
ريحٌ تَطرَحُهُم في البَحْرِ، وإمَّا نُزُولُ عيسى ابن مَرْيمَ. وفي الباب عن عَليٍّ، وأبي هُريرةَ، وأُمِّ سَلمةَ، وصَفِيَّةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٣٢٩ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا أبو نُعَيمٍ، حَدَّثَنا سُفيانُ، عن سَلمةَ بن كُهَيْلٍ، عن أبي إدْريسَ المُرْهِبيِّ، عن مُسْلمِ بن صَفْوانَ عن صَفِيَّةَ، قالت: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا يَنْتَهِي النَّاسُ عن غَزْوِ هذا البَيْتِ حتَّى يَغْزُوَ جَيْشٌ، حتَّى إذا كانُوا بالبَيْداءِ أو بِبَيْداءَ من الأرْضِ خُسِفَ بأوَّلِهمْ وآخِرهِمْ، ولم يَنْجُ أوسَطُهم". قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، فَمَنْ كَرِهَ مِنْهُمْ؟ قال: "يَبْعثُهمْ اللهُ على ما في
أنفُسِهم" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٣٣٠ - حَدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنا صَيْفِيُّ بن رِبْعي، عن عَبد اللهِ بن عُمرَ، عن عُبَيْدِ الله بن عُمرَ، عن القاسمِ بن محمدٍ عن عائشةَ، قالت: قال رَسولُ الله ﷺ: "يكُونُ في آخِرِ هذه الأُمَّةِ خَسْفٌ ومَسْخٌ وقَذْفٌ"، قالت: قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ أَنَهْلِكُ وفِينا الصَّالِحونَ؟ قال: "نَعَمْ إذا ظَهَرَ الخُبْثُ" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ من حديثِ عائشةَ لا نَعْرِفهُ إلَّا من هذا الوَجْهِ، وعَبد اللهِ بن عُمرَ تكلَّمَ فيهِ يحيى بن سَعيدٍ من قِبَلِ حِفْظِه.
٢١ - باب ما جاء في طُلوعِ الشَّمْسِ من مَغرِبِها ٢٣٣١ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ التَّيْميِّ، عن أبيهِ
عن أبي ذَرٍّ، قال: دَخلْتُ المَسْجدَ حِينَ غَرَبت الشَّمْسُ، والنبيُّ ﷺ جَالسٌ، فقال: "يا أبا ذَرًّ أتَدْرِي أيْنَ تَذْهبُ هذه"؟ قال: قُلْتُ: اللهُ ورَسولهُ أعْلمُ. قال: "فإنَّها تَذْهبُ تَسْتأذِنُ في السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لها، وكأنّها قد قِيلَ لها اطْلُعي (¬١) من حَيْثُ جِئْتِ، فَتْطلُعُ من مَغْرِبِها" (¬٢). قال: ثُمَّ قَرأ "وذلكَ مُسْتقرٌّ لَها"، وقال: ذلك قِراءةُ عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ. وفي البابِ عن صَفْوانَ بن عَسَّالٍ، وحُذَيفةَ بن أسِيدٍ، وأنَسٍ، وأبي موسى. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
ها"، وقال: ذلك قِراءةُ عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ. وفي البابِ عن صَفْوانَ بن عَسَّالٍ، وحُذَيفةَ بن أسِيدٍ، وأنَسٍ، وأبي موسى. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٢ - باب ما جاء في خُرُوجِ يأجُوجَ ومَأْجُوجَ ٢٣٣٢ - حَدَّثَنا سَعيدُ بنُ عَبد الرحمنِ المَخْزُوميُّ وأبو بكْر بن نافعٍ وغَيْرُ واحدٍ، قالُوا: حَدَّثَنا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ، عن زَيْنبَ بِنْتِ أبي سَلمةَ، عن حَبِيبةَ، عن أُمِّ حَبِيبةَ عن زَيْنبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قالت: استَيْقظَ رَسولُ اللهِ ﷺ من نَوْمٍ
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجهِ. وقد رُوِي عن النبيَّ ﷺ أنّهُ قال: "بِحَسْبِ امْرِئٍ من الشَّرَّ أنْ يُشارَ إلَيْهِ بالأصابعِ في دِينٍ أو دُنْيا إلَّا من عَصمَهُ اللهُ" (¬١).
مُحْمَرًا وَجْهُهُ وهو يقولُ: "لا إله إلّا اللهُ - يُرَدَّدُها ثَلاثَ مِرارٍ - وَيْلٌ لِلْعَربِ من شَرٍّ قد اقْتَرَبَ، فُتِحَ اليَوْمَ من رَدْمِ يأْجُوجَ ومأْجُوجَ مِثْلُ هذه" وعَقدَ عَشْرًا، قالت زَيْنبُ: قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، أفَنَهْلِكُ وفِينا الصَّالِحُونَ؟ قال: "نَعَمْ إذا كَثُرَ الخَبَثُ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد جَوَّدَ سُفيانُ هذا الحديثَ. هكذا رَوَى الحُمَيْديُّ وعَليُّ بن المَدِينيِّ وغَيْرُ واحدٍ من الحُفّاظِ عن سُفيانَ بن عُيينةَ نَحوَ هذا. وقال الحُمَيدِيُّ عن سُفيانَ بن عُيينةَ: حَفِظْتُ من الزُّهْريِّ في هذا الإسناد أربعَ نِسْوةٍ: زَيْنبَ بِنتَ أبي سَلمةَ عن حَبِيبةَ، وهُما رَبِيبتا النبيِّ ﷺ، عن أُمِّ حَبِيبةَ عن زَيْنبَ بِنْتِ جَحْشٍ زَوْجَي النبيِّ ﷺ. وهكذا رَوَى مَعْمرٌ وغَيْرُه هذا الحديثَ عن الزُّهْريِّ ولم يَذْكُرُوا فيهِ: عن حَبِيبةَ. وقد رَوَى بَعْضُ أصْحابِ ابن عُيينةَ هذا الحديثَ عن ابن عُيينةَ ولم يذْكُرُوا فيه: عن أُمِّ حَبِيبةَ.
٢٣ - باب ما جاء في صِفةِ المارِقةِ ٢٣٣٣ - حَدَّثَنا أبو كُريْبٍ محمدُ بن العلاءِ، حَدَّثَنا أبو بكْرٍ بن عَيَّاشٍ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ عن عَبد اللهِ بن مَسْعُودٍ، قال: قال رَسولُ الله ﷺ: "يَخْرُجُ في آخِرِ الزَّمانِ قَوْمٌ أحْداثُ الأسْنانِ، سُفَهاءُ الأحْلامِ، يَقْرؤُونَ القُرآنَ
لا يُجاوزُ تَراقِيَهُمْ، يقُولُونَ من قَوْلِ خَيْرِ البَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ من الدِّينِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّةِ" (¬١). وفي البابِ عن عَليٍّ، وأبي سَعيدٍ، وأبي ذَرٍّ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِي في غَيْرِ هذا الحديثِ عن النبيِّ ﷺ حَيْثُ وَصَفَ هؤلاءِ القَوْم الَّذِين يَقْرؤُونَ القُرْآنَ لا يُجاوِزُ تَراقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ من الدِّينِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِن الرَّميَّةِ، إنَّما هُمُ الخَوارجُ الحَرُورِيَّةُ وغَيْرُهُم من الخَوَراجِ.
جاوِزُ تَراقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ من الدِّينِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِن الرَّميَّةِ، إنَّما هُمُ الخَوارجُ الحَرُورِيَّةُ وغَيْرُهُم من الخَوَراجِ.
٢٤ - باب ما جاء في الأثَرةِ ٢٣٣٤ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ، حَدَّثَنا شُعبةُ، عن قَتادةَ، حَدَّثَنا أنَسُ بن مَالكٍ عن أُسَيْدِ بن حُضَيْرٍ: أنَّ رَجُلًا من الأنْصارِ قال: يا رَسولَ اللهِ، اسْتَعْملْتَ فُلانًا ولم تَسْتَعْمِلْني، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّكُمْ سَتَرونَ بَعْدِي أثَرَةً، فَاصْبِرُوا حتَّى تَلْقَوْني على الحَوْضِ" (¬٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٣٣٥ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا يحيى بن سَعيدٍ، عن الأعْمَشِ، عن زَيْدِ بن وَهْبٍ عن عَبدِ الله، عن النبيِّ ﷺ، قال: "إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أثَرةً وأُمُورًا تُنْكِرُونَها". قالُوا: فَما تأمُرُنا؟ قال: "أدُّوا إلَيْهِمْ حَقَّهُمْ، وسَلُوا اللهَ الَّذِي لكُمْ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٥ - باب ما أخْبرَ النبيُّ ﷺ أصْحابَهُ بِما هو كائنٌ إلى يَوْمِ القِيامةِ ٢٣٣٦ - حَدَّثَنا عِمْرانُ بن موسى القَزَّازُ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، حَدَّثَنا عَليُّ بن زَيْدِ، عن أبي نَضْرةَ عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ، قال: صَلَّى بِنا رَسولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا
هذا حديث حسن. وفي الباب عن المغيرةِ بن شُعبة، وأبي زَيد بن أخطَب، وحُذَيْفةَ، وأبي مَرْيَم، ذَكَرُوا أنَّ النبيَّ ﷺ حَدَّثَهُمْ بِما هو كائنٌ إلى أنْ تَقُومَ السَّاعةُ.
٢٦ - باب ما جاء في الشّامِ ٢٣٣٧ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا أبو دَاوُدَ، حَدَّثَنا شُعبةُ، عن مُعاويةَ بن قُرَّةَ عن أبيهِ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إذا فَسَدَ أهْلُ الشَّامِ، فَلا خَيْرَ فِيكُمْ، لا تَزالُ طَائفةٌ من أُمَّتي مَنْصُورِين، لا يَضُرُّهُمْ من خَذلَهُمْ حتَّى تَقُومَ السَّاعةُ" (¬١). قال محمدُ بن إسماعيلَ: قال عَليُّ بن المَدِينيِّ: هُمْ أصْحابُ الحديثِ (¬٢).
مَنْصُورِين، لا يَضُرُّهُمْ من خَذلَهُمْ حتَّى تَقُومَ السَّاعةُ" (¬١). قال محمدُ بن إسماعيلَ: قال عَليُّ بن المَدِينيِّ: هُمْ أصْحابُ الحديثِ (¬٢).
وفي البابِ عن عَبدِ اللهِ بن حَوَالةَ، وابنِ عُمرَ، وزَيدِ بن ثَابتٍ، وعَبدِ اللهِ بن عَمْرٍو. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٣٣٨ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعِ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بن هارُونَ، أخْبرنا بَهْزُ بن حَكِيمٍ، عن أبيهِ عن جَدِّهِ، قال: قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، أيْنَ تَأْمُرُني؟ قال: "ها هُنا". ونَحا بِيَدِه نَحوَ الشَّامِ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٧ - باب لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ٢٣٣٩ - حَدَّثَنا أبو حَفْصٍ عَمْرُو بن عَليٍّ، حَدَّثَنا يحيى بن سَعيدٍ، حَدَّثَنا فُضَيْلُ بن غَزْوانَ، حَدَّثَنا عِكْرمةُ عن ابن عَبّاسٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا تَرْجِعُوا بَعْدِي
كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" (¬١). وفي البابِ عن عَبد اللهِ بن مَسْعُودٍ، وجَريرٍ، وابن عُمرَ، وكُرْزِ بن عَلْقمةَ، ووَاثِلةَ بن الأسْقَع، والصُّنَابِحيِّ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٨ - باب ما جاء أنه تكُونُ فِتْنةٌ القاعدُ فِيها خَيْرٌ من القَائمِ ٢٣٤٠ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عن عَيَّاشِ بن عَبَّاسٍ، عن بُكَيْرِ بن عَبد اللهِ بن الأشَجِّ، عن بُسْرِ بن سَعيدٍ أنَّ سَعْدَ بن أبي وَقاصَ قال عِنْدَ فِتْنةِ عُثمانَ بن عَفّانَ: أشْهدُ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "إنَّها سَتكُونُ فِتْنةٌ، القَاعدُ فِيها خَيْرٌ من القَائمِ، والقائمُ خَيْرٌ من المَاشِي، والمَاشِي خَيْرٌ من السَّاعِي". قال: أفَرأيْتَ إن دَخلَ عَلَيَّ بَيْتي وبَسَط يَدَهُ إليَّ لِيَقْتُلَني؟ قال: "كُن كابنِ آدَمَ" (¬٢). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وخَبَّابِ بن الأرَتِّ، وأبي بَكْرَةَ، وابن مَسْعُودٍ، وأبي وَاقدٍ، وأبي موسى، وخَرَشَةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ. ورَوَى بَعْضُهمْ هذا الحديثَ عن ليث بن
سَعْدٍ، وزَادَ في هذا الإسْنادِ رَجُلًا. وقد رُوِي هذا الحديثُ عن سَعْدٍ، عن النبيِّ ﷺ من غَيْرِ هذا الوَجْهِ.
٢٩ - باب ما جاء سَتكُونُ فِتنةٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ ٢٣٤١ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا عَبدُ العزِيزِ بن محمدٍ، عن العَلاءِ بن عَبد الرحمنِ، عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "بَادِروا بالأعْمالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبحُ الرَّجُلُ مُؤْمنًا، ويُمْسِي كافِرًا، ويُمْسِي مُؤْمنًا ويُصبحُ كَافِرًا، يبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ من الدُّنْيا" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٣٤٢ - حَدَّثَنا سُويْدُ بنُ نَصْرٍ، أخبرنا عَبد اللهِ بن المُباركِ، أخْبرنا مَعْمرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن هِنْدٍ بِنْتِ الحارثِ عن أُمِّ سَلَمةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ اسْتَيْقظَ لَيْلةً، فقال: "سُبْحانَ اللهِ، ماذا أُنْزِلَ الليْلةَ من الفِتنةِ، ماذا أُنْزلَ من الخَزائنِ؟ من يُوقِظُ صَواحِبَ الحُجُراتِ؟ يَا رُبَّ كاسِيةٍ في الدُّنْيا، عَاريةٌ في الآخِرةِ" (¬٢).
هذا حديثٌ صحيحٌ.
من الفِتنةِ، ماذا أُنْزلَ من الخَزائنِ؟ من يُوقِظُ صَواحِبَ الحُجُراتِ؟ يَا رُبَّ كاسِيةٍ في الدُّنْيا، عَاريةٌ في الآخِرةِ" (¬٢).
هذا حديثٌ صحيحٌ.
٢٣٤٣ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، عن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ، عن سَعْدِ بن سِنانٍ عن أنَسِ بن مَالكٍ، عن رَسولِ اللهِ ﷺ قال: "تكُونُ بَيْنَ يَدَي السَّاعةِ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللّيْلِ المُظلِمِ، يُصْبحُ الرَّجُلُ فِيها مُؤْمنًا وَيُمْسِي كافِرًا، ويُمْسِي مُؤْمنًا، ويُصْبحُ كافِرًا، يَبِيعُ أقْوامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ من الدُّنْيا" (¬١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وجُنْدُبٍ، والنُّعْمانِ بن بَشِير، وأبي موسى. هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ.
٢٣٤٤ - حَدَّثَنا صالحُ بنُ عَبدِ اللهِ، حَدَّثَنا جَعْفرُ بن سُليْمانَ، عن هِشَامٍ، عن الحَسنِ، قال: كانَ يَقولُ في هذا الحديثِ: "يُصْبحُ الرَّجُلُ مُؤْمنًا ويُمْسِي كافِرًا، ويُمْسِي مُؤْمنًا ويُصْبحُ كافِرًا". قال: يُصْبحُ مُحَرِّمًا لِدَمِ أخيهِ وعِرْضِه ومَالِه، ويُمْسِي مُسْتَحِلًّا لهُ، ويُمْسِي مُحَرِّمًا لِدَمِ أخيهِ وعِرْضِه ومَالِه، ويُصْبحُ مُسْتَحِلًّا لهُ (¬٢).
٢٣٤٥ - حَدَّثَنا الحَسنُ بن عَليًّ الخَلَّالُ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بن هارُونَ، أخْبرنا شُعبةُ، عن سِماكِ بن حَرْبٍ، عن عَلْقمةَ بن وَائلِ بن حُجْرٍ عن أبيهِ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ وَرجُلٌ سَألهُ، فقال: أرَأيْتَ إنْ كانَ عَليْنا أُمَراءُ يَمْنعُونا حَقَّنا، ويَسْألُونا حَقَّهُمْ؟ فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "اسْمَعُوا وأطِيعُوا، فَإنّما عَليْهِمْ ما حُمِّلُوا، وعَليْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٠ - باب ما جاء في الهَرْجِ ٢٣٤٦ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن شَقِيقٍ عن أبي موسى، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ من ورَائِكُمْ أيَّامًا يُرْفَعُ فِيها العِلمُ، ويَكْثُرُ فِيها الهَرْجُ". قالوا: يا رَسولَ اللهِ، ما الهَرْجُ؟ قال: "القَتْلُ" (¬٢). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وخَالدِ بن الوَليد، ومَعْقِلِ بنِ يَسارٍ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
الوا: يا رَسولَ اللهِ، ما الهَرْجُ؟ قال: "القَتْلُ" (¬٢). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وخَالدِ بن الوَليد، ومَعْقِلِ بنِ يَسارٍ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٣٤٧ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا حمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن المُعَلَّى بن زِيادٍ، رَدَّهُ إلى مُعاويةَ بن قُرَّةَ
ردَّهُ إلى مَعْقِلِ بن يَسارٍ، رَدَّهُ إلى النبيِّ ﷺ، قال: "العِبادةُ في الهَرْجِ كهجرةٍ إليَّ" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ إنَّما نَعْرِفُه من حديثِ المعلَّى بن زياد.
٣١ - باب ما جاء في اتِّخاذِ سَيْفٍ من خَشبٍ في الفِتْنةِ ٢٣٤٨ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابةَ، عن أبي أسْماءَ عن ثَوْبانَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إذا وُضِعَ السَّيْفُ في أُمَّتي، لم يُرْفَعْ عَنْها إلى يَوْمِ القِيامةِ" (¬٢). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٢٣٤٩ - حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، أخبرنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن عَبد اللهِ بن عُبَيْدٍ، عن عُدَيْسةَ بِنْتِ أُهْبانَ بن صَيْفيٍّ الغِفاريَّ، قالت: جَاءَ عَليُّ بن أبي طالبٍ إلى أبي، فدَعاهُ إلى الخُرُوجِ مَعهُ، فقال لهُ أبي: إنَّ خَلِيلي وابنَ عَمِّكَ عَهِدَ إليَّ إذا اخْتلفَ النَّاسُ أنْ أتَّخِذَ سَيْفًا من خَشَبٍ، فقد اتَّخذْتُهُ، فَإنْ شِئْتَ، خَرجْتُ بهِ مَعكَ! قالت: فَترَكهُ (¬٣).
وفي البابِ عن محمدِ بن مَسْلمةَ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُه إلَّا من حديثِ عَبد اللهِ بن عُبَيْدٍ.
٢٣٥٠ - حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن عَبد الرحمنِ، حَدَّثَنا سَهْلُ بن حَمَّادٍ، حَدَّثَنا هَمَّامٌ، حَدَّثَنا محمدُ بن جُحادةَ، عن عَبد الرحمن بن ثَرْوانَ، عن هُزَيْلِ بن شُرَحْبيلَ عن أبي موسى، عن النبيِّ ﷺ أنَّهُ قال في الفِتْنةِ: "كَسِّرُوا فيها قِسِيَّكُمْ، وقَطِّعُوا فيها أوْتارَكُمْ، والْزَمُوا فِيها أجْوافَ بُيُوتِكُمْ، وكُونُوا كابن آدَمَ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وعَبد الرحمنِ بنُ ثَرْوانَ هو: أبو قَيْسٍ الأوْدِيُّ.
٣٢ - باب ما جاء في أشْراطِ السَّاعةِ ٢٣٥١ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ، أخبرنا شُعبةُ، عن قَتادةَ عن أنَسِ بن مَالكٍ، أنَّهُ قال: أُحَدِّثُكُمْ حَديثًا سَمِعتُهُ من رَسولِ الله
ﷺ لا يُحدِّثُكُمْ أحدٌ بَعْدِي أنَّهُ سَمِعَهُ من رَسولِ اللهِ ﷺ، قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ مِن أشْراطِ السَّاعةِ أنْ يُرْفَعَ العِلمُ، ويَظْهرَ الجَهلُ، ويَفْشوَ الزِّنى، وَتُشْربَ الخَمرُ، ويكْثُرَ النِّساءُ، ويَقلَّ الرِّجالُ حتَّى يكُونَ لِخَمْسينَ امرأةٍ قَيِّمٌ واحدٌ" (¬١). وفي البابِ عن أبي موسى، وأبي هُريرةَ. هذا حديثُ حَسَنٌ صحيحٌ (¬٢).
٢٣٥٢ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا يحيى بن سَعيدٍ، عن سُفيانَ الثَّوْريِّ، عن الزُّبَيْرِ بن عَدِيٍّ، قال: دَخَلْنا على أنسَ بن مَالكٍ، قال: فَشكَوْنا إلَيْهِ ما نَلْقى من الحَجَّاجِ، فقال: ما مِن عَامٍ إلَّا الَّذي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حتَّى تَلْقَوا ربَّكُمْ، سَمِعتُ هذا مِن نَبيِّكُمْ ﷺ (¬٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٣٥٣ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حدثني ابن أبي عَدِيٍّ، عن حُمَيْدٍ عن أنَسٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا تقُومُ السَّاعةُ حتَّى لا يُقالَ في الأرضِ: اللهُ اللهُ" (¬٤).
هذا حديثٌ حَسَنٌ.
٢٣٥٤ - حَدَّثَنا محمدُ بن المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنا خَالدُ بن الحارثِ، عن حُمَيْدٍ، عن أنَسٍ نَحوَهُ، ولم يَرْفعهُ. وهذا أصَحُّ من الحديثِ الأوَّلِ (¬١).



