— Bagian 34 · حَدَّثَنا محمدُ بن المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنا خ… —
Bagian 34
حَدَّثَنا محمدُ بن المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنا خَالدُ بن الحارثِ، عن حُمَيْدٍ، عن أنَسٍ نَحوَهُ، ولم يَرْفعهُ. وهذا أصَحُّ من الحديثِ الأوَّلِ (¬١).
٢٣٥٥ - حَدَّثَنا قُتيبةُ بن سَعيدٍ، حَدَّثَنا عَبدُ العزِيزِ بن محمدِ، عن عَمْرِو بن أبي عَمْرٍو. وحَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، أخْبرنا إسماعيلُ بن جَعْفرٍ، عن عَمرِو بن أبي عَمْرٍو، عن عَبد اللهِ - وهو ابن عَبد الرحمنِ - الأنْصارِيِّ الأشْهَليِّ عن حُذَيفةَ بن اليَمانِ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا تَقُومُ السَّاعةُ حتَّى يكُونَ أسْعدَ النَّاسِ بالدُّنْيا لُكَعُ بنُ لُكَعَ" (¬٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ، إنَّما نَعْرِفُه من حديثِ عَمْرِو بن أبي عَمْرٍو.
٢٣٥٦ - حَدَّثَنا وَاصِلُ بن عَبد الأعْلى الكوفيُّ، حَدَّثَنا محمدُ بن فُضَيْلٍ، عن أبيهِ، عن أبي حَازمٍ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "تَقِيءُ الأرضُ أفْلاذَ كَبِدِها أمْثالَ الأُسْطُوانِ من الذَّهبِ والفِضَّةِ، قال: فيجِيءُ السَّارقُ، فيقُولُ: في مِثْلِ هذا قُطِعَتْ يَدِي، ويَجيءُ القَاتلُ فيقُولُ: في هذا قتَلْتُ، ويَجِيءُ القَاطعُ، فَيقُولُ: في هذا قطَعْتُ رَحِمِي، ثُمَّ يَدَعُونَهُ، فلا يَأْخُذونَ مِنْهُ شَيْئًا" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُه إلَّا من هذا الوَجْهِ (¬٢).
ولُ: في هذا قطَعْتُ رَحِمِي، ثُمَّ يَدَعُونَهُ، فلا يَأْخُذونَ مِنْهُ شَيْئًا" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُه إلَّا من هذا الوَجْهِ (¬٢).
٣٣ - باب (¬١) ٢٣٥٧ - حَدَّثَنا صَالحُ بن عَبد اللهِ التِّرمذيُّ، حَدَّثَنا الفَرَجُ بن فَضالةَ أبو فَضالةَ الشَّاميُّ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن محمدِ بن عَمْرِو بن علي عن عَليِّ بن أبي طالبٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إذا فَعلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشْرةَ خَصْلةً حَلَّ بِها البَلاءُ". قيل: وَما هي يا رَسولَ الله؟ قال: "إذا كانَ المَغْنَمُ دُوَلًا، والأمانةُ مَغْنَمًا، والزَّكاةُ مَغْرَمًا، وأطاعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ، وعَقَّ أُمَّهُ، وبَرَّ صَديقهُ، وجَفا أباهُ، وارْتَفعتِ الأصْواتُ في المساجدِ، وكانَ زَعِيمُ القَوْمِ أرْذَلَهُمْ، وأُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخافةَ شَرِّهِ، وشُرِبَتِ الخمرُ، ولُبِسَ الحَريرُ، واتُّخِذَتِ القِيانُ والمَعازفُ، ولَعنَ آخِرُ هذه الأُمَّةِ أوَّلَها، فلْيَرْتَقبُوا عِنْدَ ذلكَ رِيحًا حَمْراءَ، أو خَسْفًا ومَسْخًا" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُه من حديثِ عَليِّ إلَّا من هذا الوَجْهِ، ولا نَعْلمُ أحدًا رَواهُ عن يحيى بن سَعيدٍ الأنْصاريِّ غَيْرَ الفَرَجِ بنِ فَضَالةَ، وقد تكلَّمَ فيهِ بَعْضُ أهْلِ الحديثِ وضَعَّفهُ من قِبَلِ حِفْظِه، وقد روى عَنْهُ وَكِيعٌ وغَيْرُ وَاحدٍ من الأئمَّةِ.
٢٣٥٨ - حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، أخبرنا محمدُ بن يَزِيدَ، عن المُسْتَلِمِ بن
سَعيدٍ، عن رُمَيْحٍ الجُذاميِّ عن أبي هُريرة، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إذا اتُّخِذَ الفَيْءُ دُوَلًا، والأمانةُ مَغْنمًا، والزَّكاةُ مَغْرَمًا، وتُعلَّمَ لِغَيْرِ الدِّينِ، وأطاعَ الرَّجُلُ امْرأتَهُ، وعَقَّ أُمَّهُ، وأدْنى صَديقَهُ، وأقْصى أباهُ، وظهرَتِ الأصْواتُ في المَساجدِ، وسَادَ القَبيلةَ فَاسِقُهُمْ، وكانَ زَعيمُ القَوْمِ أرْذَلَهُمْ، وأُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخافةَ شَرِّهِ، وظَهرتِ القَيْناتُ وَالمعازِفُ، وشُرِبَتِ الخُمُورُ، ولَعنَ آخِرُ هذه الأُمَّةِ أوَّلَها، فلْيرْتَقِبُوا عِنْدَ ذلكَ رِيحًا حَمْراءَ، وزَلْزلةً، وخَسْفًا، ومَسْخًا، وقَذْفًا، وآياتٍ تَتابعُ كَنِظامٍ بالٍ قُطعَ سِلْكُه فَتَتابعَ" (¬١). وفي البابِ عن عَليًّ. هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُه إلَّا من هذا الوَجْهِ.
٢٣٥٩ - حَدَّثَنا عَبَّادُ بن يَعْقُوبَ الكُوفيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن عَبدِ القُدُّوسِ، عن الأعْمَشِ، عن هِلالِ بن يِسافٍ عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "في هذه الأُمَّةِ خَسْفٌ ومَسْخٌ وقَذْفٌ"، فقال رَجُلٌ من المُسْلِمينَ: يا رَسولَ اللهِ، ومَتى ذلكَ؟ قال: "إذا ظَهَرتِ القِيَان والمَعازِفُ، وشُرِبَتِ
الخُمُورُ" (¬١). هذا حديثٌ غَريبٌ. ورُوِي هذا الحديثُ عن الأعْمَشِ، عن عَبد الرحمنِ بن سَابِطٍ، عن النبيِّ ﷺ مرسلًا.
٣٤ - باب ما جاء في قَولِ النبيَّ ﷺ: "بُعِثْتُ أنا وَالسَّاعةُ كَهاتَيْنِ" يَعْني السَّبَّابةَ والوُسْطَى ٢٣٦٠ - حَدَّثَنا محمدُ بن عُمرَ بن هَيَّاجٍ الأسَديُّ الكُوفيُّ، قال: حَدَّثَنا يحيى بن عَبد الرحمنِ الأرْحَبيُّ، حَدَّثَنا عُبَيْدَةُ بن الأسْوَدِ، عن مُجالدٍ، عن قَيْسِ بن أبي حَازمٍ عن المُسْتَوْرِدِ بن شَدَّادٍ الفِهْرِيِّ، رواه عن النبيِّ ﷺ، قال: "بُعِثْتُ في نَفَسِ السَّاعةِ، فَسَبقْتُها كَما سَبقَتْ هذه هذه". لأُصْبُعَيْهِ السَّبَّابةِ والوُسْطى (¬٢).
هذا حديثٌ غريبٌ من حديثِ المُسْتَورِدِ بن شَدَّادٍ، لا نَعْرِفُه إلَّا من هذا الوَجْهِ.
َبقَتْ هذه هذه". لأُصْبُعَيْهِ السَّبَّابةِ والوُسْطى (¬٢).
هذا حديثٌ غريبٌ من حديثِ المُسْتَورِدِ بن شَدَّادٍ، لا نَعْرِفُه إلَّا من هذا الوَجْهِ.
٢٣٦١ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا أبو دَاوُدَ، أنبأنا شُعبةُ، عن قَتادةَ عن أنَسٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "بُعِثْتُ أنا والسَّاعةُ كَهاتَيْنِ". وأشارَ أبو دَاوُدَ بالسَّبَّابةِ والوُسْطى، فَما فَضْلُ إحْداهُما على الأُخْرَى؟ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٥ - باب ما جاء في قِتالِ التُّرْكِ ٢٣٦٢ - حَدَّثَنا سَعيدُ بن عَبد الرحمنِ المَخْزُوميُّ وعَبدُ الجَبَّارِ بن العلاءِ، قالا: حَدَّثَنا سُفيانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعيدِ بن المُسَيّبِ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا تَقُومُ السَّاعةُ حتَّى تُقاتِلُوا قَوْمًا نِعالُهُمُ الشَّعَرُ، ولا تقُومُ السَّاعةُ حتَّى تُقاتِلُوا قَوْمًا كأنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ" (¬٢).
عن ابن عمرَ، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يُحَدَّثُ حديثًا لو لم أسْمعْهُ إلَّا مَرَّةً أو مَرَّتَيْنِ، حتَّى عَدَّ سبع مَرَّاتٍ، ولكنِّي سَمِعتُهُ أكْثرَ من ذلكَ، سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "كَان الكِفْلُ من بَني إسرائيلَ لا يَتورَّعُ من ذَنْبٍ عَمِلَهُ، فَأتَتْهُ امْرَأةٌ فَأعْطاها سِتَّينَ دِينارًا على أن يَطأَهَا، فَلمَّا قَعدَ مِنْها مَقْعَدَ الرَّجُل من امْرَأتِه، أُرْعِدَتْ وبكَتْ، فقال: ما يُبْكيكِ، أكْرهْتُكِ؟ قالت: لا وَلكنَّهُ عملٌ ما عَمِلْتُهُ قَطُّ، وما حَملني عليه إلَّا الحاجةُ، فقال: تَفْعَلينَ أنْتِ هذا وما فَعلْتِهِ؟ اذْهَبي، فهي لك، وقال: لا واللهِ لا أعْصي اللهَ بعدَها أبدًا، فماتَ من لَيْلتِه، فَأصْبحَ مَكتُوبٌ (¬١) على بابِه: إنَّ اللهَ قد غَفرَ لِلْكِفْلِ" (¬٢).
هَبي، فهي لك، وقال: لا واللهِ لا أعْصي اللهَ بعدَها أبدًا، فماتَ من لَيْلتِه، فَأصْبحَ مَكتُوبٌ (¬١) على بابِه: إنَّ اللهَ قد غَفرَ لِلْكِفْلِ" (¬٢). هذا حديثٌ حسن. وقد رَواهُ شَيْبانُ وغيرُ واحدٍ عن الأعْمَشِ ورَفَعُوهُ، ورواه بعضُهم عن الأعمشِ ولم يَرْفَعْهُ. ورَوَى أبو بكرِ بن عيَّاشٍ هذا الحديثَ عن الأعمشِ فأخْطأَ فيهِ، وقال: عن عبد اللهِ بن عبد اللهِ، عن سعيدِ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عمر وهو غيرُ محفوظٍ، وعبدُ اللهِ بن عبد اللهِ الرَّازيُّ هو كُوفيٌّ، وكانَتْ جَدَّتُه سُرِّيَّةً لِعَليِّ
وفي البابِ عن أبي بكْرٍ الصِّدِّيقِ، وبُريْدةَ، وأبي سَعيدٍ، وعَمْرِو بن تَغْلبَ، ومُعاويةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٦ - باب ما جاء إذا ذَهبَ كِسْرَى فلا كِسْرَى بَعْدَهُ ٢٣٦٣ - حَدَّثَنا سَعيدُ بن عَبد الرحمنِ، حَدَّثَنا سُفيانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعيدِ بن المُسَيّبِ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إذا هَلَكَ كِسْرى، فلا كِسْرى بَعْدَهُ، وإذا هَلكَ قَيْصَرُ، فلا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، والَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ، لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُما في سَبيلِ اللهِ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٣٧ - باب لا تَقُومُ السَّاعةُ حتَّى تَخْرُجَ نارٌ من قِبَلِ الحِجازِ ٢٣٦٤ - أخبرنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، حَدَّثَنا حُسَيْنُ بن محمدٍ البَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنا شَيْبانُ، عن يحيى بنِ أبي كَثِيرٍ، عن أبي قِلابةَ، عن سَالمِ بن عَبد اللهِ بن عُمرَ عن أبيهِ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "سَتخْرُجُ نَارٌ من حَضْرَمَوْتَ، أو من بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ قَبْلَ يَوْمِ القِيامةِ تَحْشُرُ النَّاسَ". قَالُوا: يا
رَسولَ اللهِ، فَما تأمُرُنا؟ قال: "عَليْكُمْ بالشَّامِ" (¬١). وفي البابِ عن حُذَيْفةَ بن أَسِيدٍ، وأنَسٍ، وأبي هُريرةَ، وأبي ذَرٍّ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ من حديثِ ابن عُمرَ.
٣٨ - باب ما جاء لا تَقُومُ السَّاعةُ حتَّى يَخْرُجَ كَذَّابُونَ ٢٣٦٥ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أخْبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّامِ بن مُنَبِّه عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ الله ﷺ: "لا تَقُومُ السَّاعةُ حتَّى يَنْبَعِثَ كَذَّابُون دَجَّالُونَ قَريبٌ من ثَلاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أنَّهُ رَسولُ اللهِ" (¬٢). وفي البابِ عن جَابرِ بن سَمُرةَ، وابن عُمرَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٣٦٦ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابةَ، عن أبي أسْماءَ الرَّحَبِيِّ عن ثَوْبانَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا تَقُومُ السَّاعةُ حتَّى تَلْحقَ قَبائِلُ مِن أُمَّتِي بِالمُشْرِكينَ، وحتَّى يَعْبُدوا الأوْثانَ، وإنَّهُ
سَيكُونُ في أُمَّتي ثَلاثُونَ كَذَّابُونَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أنَّهُ نَبيٌّ، وأنا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لا نَبيَّ بَعْدِي" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٣٩ - باب ما جاء في ثَقِيفٍ كَذَّابٌ ومُبِيرٌ ٢٣٦٧ - حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، أخبرنا الفَضْلُ بن موسى، عن شَرِيك، عن عَبد اللهِ بن عُصْمٍ عن ابن عُمرَ، قال: قال رَسولُ الله ﷺ: "في ثَقِيفٍ، كَذَّابٌ ومُبِيرٌ" (¬٢). وفي البابِ عن أسْماءَ بِنْتِ أبي بَكْرٍ.
٢٣٦٨ - حَدَّثَنا عَبد الرحمنِ بن وَاقِدٍ، أخبرنا شَرِيكٌ نَحوَهُ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من حديث ابن عمر، لا نَعْرِفُه إلَّا من حديثِ شَرِيكٍ. وشَرِيكٌ يَقولُ: عَبد اللهِ بن عُصْمٍ، وإسرائيلُ يقولُ: عَبد اللهِ بن عِصْمةَ.
ويُقالُ: الكَذَّابُ: المُخْتارُ بن أبي عُبَيْدٍ، وَالمُبِيرُ: الحَجَّاجُ بن يُوسُفَ. حَدَّثَنا أبو دَاوُدَ سُليْمانُ بن سَلْمٍ البَلْخيُّ، أخْبرنا النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ، عن هِشامِ بن حَسَّانَ، قال: أحْصَوْا ما قَتلَ الحَجَّاجُ صَبْرًا، فَبلغَ مِئةَ ألْفٍ وَعِشْرِينَ ألْفَ قَتيل (¬١).
ُ، أخْبرنا النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ، عن هِشامِ بن حَسَّانَ، قال: أحْصَوْا ما قَتلَ الحَجَّاجُ صَبْرًا، فَبلغَ مِئةَ ألْفٍ وَعِشْرِينَ ألْفَ قَتيل (¬١).
٤٠ - باب ما جاء في القَرْنِ الثَّالِثِ ٢٣٦٩ - حَدَّثَنا وَاصلُ بنُ عَبد الأَعْلى، حَدَّثَنا محمدُ بن الفُضَيْلِ، عن الأعْمَشِ، عن عَليِّ بن مُدْرِكٍ، عن هِلالِ بن يِسافٍ عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثم الذين يَلُونَهم، ثُمَّ يَأْتي من بَعْدِهِمْ قَوْمٌ يَتَسمَّنُونَ، ويُحِبُّونَ السِّمَنَ، يُعْطُونَ الشَّهادةَ قَبْلَ أنْ يُسْألُوها" (¬٢). هكذا رَوَى محمدُ بن فُضَيلٍ هذا الحديثَ عن الأعْمَشِ، عن عَليَّ بن مُدْرِكٍ، عن هِلالِ بن يِسافٍ. ورَوَى غَيْرُ واحدٍ من الحُفّاظِ عن الأعْمَشِ، عن هِلالِ بن يِسافٍ ولم يَذْكُرُوا فيهِ عَليَّ بن مُدْرِكٍ.
٢٣٧٠ - حَدَّثَنا الحُسينُ بن حُريْثٍ، حَدَّثَنا وَكِيعٌ، عن الأعْمَشِ، حَدَّثَنا هِلالُ بن يِسافٍ، عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، عن النبيِّ ﷺ فذَكَرَ نَحوَهُ.
هذا أصَحُّ عِنْدِي مِن محمدِ بن فُضَيْلٍ، وقد رُوِي هذا الحديث من غَيْرِ وَجْهٍ عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، عن النبيِّ ﷺ.
٢٣٧١ - حَدَّثَنا قُتيبةُ بن سعيد، حَدَّثَنا أبو عَوانةَ، عن قَتادةَ، عن زُرَارةَ بن أوْفى عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "خَيْرُ أُمَّتي القَرْنُ الذين بُعِثْتُ فِيهمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - قال: ولا أعْلمُ أذَكَرَ الثَّالثَ أمْ لا - ثُمَّ يَنْشأُ أقْوامٌ يَشْهدُونَ ولا يُسْتَشْهدُونَ، ويَخُونُونَ ولا يُؤْتَمَنونَ، ويَفْشُو فِيهمُ السِّمَنُ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
أمْ لا - ثُمَّ يَنْشأُ أقْوامٌ يَشْهدُونَ ولا يُسْتَشْهدُونَ، ويَخُونُونَ ولا يُؤْتَمَنونَ، ويَفْشُو فِيهمُ السِّمَنُ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٤١ - باب ما جاء في الخُلفاءِ ٢٣٧٢ - حَدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ محمدُ بن العلاءِ، حَدَّثَنا عُمرُ بن عُبَيْدٍ الطَّنافِسيُّ، عن سِماكِ بن حَرْبٍ عن جابرِ بن سَمُرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "يكُونُ مِن بَعْدِي اثْنا عَشَرَ أمِيرًا". قال: ثُمَّ تكلَّمَ بِشَيْءٍ لم أفْهَمْهُ، فَسألْتُ الَّذِي يَلِيني، فقال: قال: "كلٌّ من قُرَيْشٍ" (¬٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ من غَيْرِ وَجْهٍ عن جَابرِ بن سَمُرةَ.
٢٣٧٣ - حَدَّثَنا أبو كُريْبٍ، حَدَّثَنا عُمرُ بن عُبَيْدٍ، عن أبيهِ، عن أبي بكْرِ بن أبي موسى، عن جابرِ بن سَمُرةَ، عن النبيِّ ﷺ مِثْلَ هذا الحديث. هذا حديثٌ غريبٌ يُسْتَغْرَبُ من حديثِ أبي بكْرِ بن أبي موسى، عن جابرِ بن سَمُرةَ. وفي البابِ عن ابنِ مَسْعُودٍ، وعَبد اللهِ بن عَمْرٍو (¬١)
٢٣٧٤ - حَدَّثَنا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنا أبو دَاودَ، حَدَّثَنا حُمَيْدُ بن مهْرانَ، عن سَعْد بنِ أوْسٍ، عن زيادِ بن كُسَيْبٍ العَدَويّ، قال: كُنْتُ مع أبي بَكْرَةَ تَحْتَ مِنْبرِ ابنِ عَامرٍ وهو يَخْطُبُ، وعَلَيْهِ ثِيابٌ رِقاقٌ، فقال أبو بلال: انْظُرُوا إلى أميرنا يَلْبَسُ ثِيابَ الفُسَّاقِ. فقال أبو بَكْرَةَ: اسْكُتْ، سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "من أهانَ سُلْطانَ اللهِ في الأرْضِ، أهانَهُ اللهُ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
٤٢ - باب ما جاء في الخِلافةِ ٢٣٧٥ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، حَدَّثَنا سُرَيجُ بن النُّعْمانِ، حَدَّثَنا حَشْرجُ بن نُباتةَ، عن سَعيدِ بن جُمْهانَ، قَال: حَدَّثَني سَفِينةُ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "الخِلافةُ في أُمَّتي ثَلاثُونَ سَنةً، ثُمَّ مُلْكٌ بَعْدَ ذلك". ثُمَّ قال لِي سَفِينةُ: أمْسِكْ خِلافةَ أبي بكْرٍ، ثم قال: وخِلافةَ عُمرَ وخِلافةَ عُثْمانَ، ثُمَّ قال: أمْسِكْ خِلافةَ عليٍّ. فَوجَدْناها ثَلاثِينَ سَنةً، قال سَعيدٌ: فَقُلْتُ لهُ: إنَّ بَني أُميَّةَ يَزْعُمُونَ أنَّ الخِلافةَ فِيهمْ؟ قال: كَذَبُوا بَنُو الزَّرْقاءِ، بَلْ هُمْ مُلُوكٌ من شَرِّ المُلُوكِ (¬١). وفي البابِ عن عُمر، وعَليٍّ، قالا: لم يَعْهدِ النبيُّ ﷺ في الخِلافةِ شَيْئًا. هذا حديثٌ حَسَنٌ، قد رَواهُ غَيْرُ وَاحدٍ عن سَعيدِ بن جُمْهانَ وَلا نَعْرِفُه إلَّا من حديثِه.
٢٣٧٦ - حَدَّثَنا يحيى بن موسى، حَدَّثَنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، قال: أخْبرنا
مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالمِ بن عَبد اللهِ بن عُمرَ عن أبيهِ، قال: قيل لِعُمَرَ بن الخَطَّابِ: لو اسْتَخْلفْتَ، قال: إنْ أسْتَخْلِفْ، فقد اسْتَخْلَفَ أبو بكْرٍ، وإنْ لم أسْتَخْلِفْ لم يَسْتَخْلِفْ رَسولُ اللهِ ﷺ (¬١). وفي الحديث قصة. هذا حديث صحيح، قد رُوي من غير وجه عن ابن عمر.
٤٣ - باب ما جاء أنَّ الخُلفاءَ من قُرَيْشٍ إلى أنْ تَقُومَ السَّاعةُ ٢٣٧٧ - حَدَّثَنا حُسينُ بن محمدٍ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنا خَالدُ بن الحارثِ، حَدَّثَنا شُعبةُ، عن حَبِيبِ بنِ الزُّبَيْرِ، قال: سَمِعتُ عَبدَ اللهِ بن أبي الهُذَيْلِ يقولُ: كانَ ناسٌ من رَبِيعةَ عِنْدَ عَمْرِو بن العَاصِ، فقال رَجُلٌ من بكْرِ بنِ وَائِلٍ: لَتَنْتَهِيَنَّ قُرَيْشٌ، أوْ لَيَجْعَلَنَّ اللهُ هذا الأمْرَ في جُمْهُورٍ مِن العرَبِ غَيْرِهمْ. فقال عَمْرُو بن العَاصِ: كَذَبْتَ، سَمِعتُ رَسولَ الله ﷺ يَقولُ: "قُرَيْشٌ وُلاةُ النَّاسِ في الخَيْرِ والشرِّ إلى يَوْمِ القِيامةِ" (¬٢). وفي الباب عن ابن عمر، وابن مَسْعُودٍ، وجَابرٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ (¬٣).
شٌ وُلاةُ النَّاسِ في الخَيْرِ والشرِّ إلى يَوْمِ القِيامةِ" (¬٢). وفي الباب عن ابن عمر، وابن مَسْعُودٍ، وجَابرٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ (¬٣).
٢٣٧٨ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ العبديُّ، حَدَّثَنا أبو بكْرٍ الحَنَفيُّ، عن عَبد الحميدِ بن جَعْفرٍ، عن عُمرَ بن الحَكمِ، قال: سَمِعتُ أبا هُريرةَ يَقولُ: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا يَذْهبُ اللّيْلُ والنّهارُ حتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ من المَوالي يُقالُ لهُ: جَهْجَاهُ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
٤٤ - باب في الأئِمَّةِ المُضلِّينَ ٢٣٧٩ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابةَ، عن أبي أسْماءَ عن ثَوْبانَ، قال: قال رَسولُ الله ﷺ: "إنّما أخَافُ على أُمَّتي أئمةً مُضِلِّينَ. قال: وقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا تَزالُ طَائفةٌ من أُمَّتي على الحَقَّ ظاهِرينَ، لا يَضرُّهُمْ من خَذَلهم حتَّى يَأْتِيَ أمْرُ اللهِ" (¬٢). هذا حديثٌ صحيحٌ (¬٣).
للهِ، وأبْغضَ لله، فقد اسْتكملَ إيمانَه". هذا حديثٌ حسن (¬١).
٤٥ - باب ما جاء في المَهْديَّ ٢٣٨٠ - حَدَّثَنا عُبَيْدُ بن أسْباطَ بن محمدٍ القُرشِيُّ، حَدَّثَني أبي، حَدَّثَنا سُفيانُ الثَّوْريُّ، عن عَاصمِ بن بَهْدَلةَ، عن زِرٍّ عن عَبد اللهِ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا تَذْهبُ الدُّنْيا حتَّى يَمْلِكَ العرَبَ رَجُلٌ من أهْلِ بَيْتي يُواطِئُ اسْمُه اسْمي" (¬١). وفي البابِ عن عَليٍّ، وأبي سَعيدٍ، وأمِّ سَلمةَ، وأبي هُريرةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٣٨١ - حَدَّثَنا عَبد الجَبَّارِ بن العَلاءِ العَطَّارُ، حَدَّثَنا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن عَاصمٍ، عن زِرٍّ عن عَبد اللهِ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "يَلي رَجُلٌ من أهْلِ بَيْتي يُواطِئُ اسْمُهُ اسْمي" (¬٢). قال عاصمٌ: وأخبرنا أبو صالحٍ، عن أبي هُريرةَ، قال: "لَو لم يَبْقَ من الدُّنْيا إلَّا يَوْمٌ لَطوَّلَ اللهُ ذلكَ اليَوْمَ حتَّى يَليَ" (¬٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
رنا أبو صالحٍ، عن أبي هُريرةَ، قال: "لَو لم يَبْقَ من الدُّنْيا إلَّا يَوْمٌ لَطوَّلَ اللهُ ذلكَ اليَوْمَ حتَّى يَليَ" (¬٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٤٦ - باب ٢٣٨٢ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا محمدُ بن جَعْفرٍ، حَدَّثَنا شُعبةُ، قال: سَمِعتُ زَيْدًا العَمِّيَّ، قال: سَمِعتُ أبا الصِّدِّيقِ النَّاجِيَّ يُحدِّثُ عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ، قال: خَشِينا أنْ يكُونَ بَعْدَ نَبِيِّنا حَدَثٌ، فَسألْنا نَبيَّ الله ﷺ، فقال: "إنَّ في أُمَّتي المَهْدِيَّ يخْرُجُ يَعِيشُ خَمْسًا أو سَبْعًا أو تِسعًا" - زيْدٌ الشَّاكُّ - قال: قُلْنا: وما ذاكَ؟ قال: "سِنينَ". قال: "فَيَجِيءُ إلَيْهِ الرَّجُلُ فَيقولُ: يا مَهْدِيَّ: أعْطِني أَعْطِني. قال: فيَحْثِي لهُ في ثَوْبهِ مَا اسْتَطاعَ أنْ يَحْمِلَهُ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ. وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ ﷺ. وأبو الصِّدِّيق النَّاجِيُّ اسْمهُ: بكْرُ بن عَمْرٍو، ويُقالُ: بكْرُ بن قَيْسٍ.
٤٧ - باب ما جاء في نُزُولِ عيسى ابن مَرْيمَ ٢٣٨٣ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، عن ابن شِهابٍ، عن سَعيدِ بن المُسَيّبِ
عن أبي هُريرةَ، أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "والَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أنْ يَنْزلَ فِيكُمُ ابنُ مَرْيمَ حَكَمًا مُقسِطًا، فَيكْسرُ الصَّلِيبَ، ويَقْتلُ الخِنْزيرَ، ويَضَعُ الجِزْيةَ، ويَفيضُ المالُ حتَّى لا يَقْبلَهُ أحدٌ" (¬١). هذا حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٤٨ - باب ما جاء في الدَّجَّالِ ٢٣٨٤ - حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن مُعاويةَ الجُمَحيُّ، قال: حَدَّثَنا حَمَّادُ بن سَلمةَ، عن خَالدٍ الحَذَّاءِ، عن عَبد اللهِ بن شَقِيقٍ، عن عَبد اللهِ بن سُرَاقةَ عن أبي عُبَيْدةَ بن الجَرَّاحِ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "إنَّهُ لم يكُنْ نَبيٌّ بَعْدَ نُوحٍ إلَّا أنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ، وإنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ". فَوصَفَهُ لَنا رَسولُ اللهِ ﷺ، فقال: "لَعلَّهُ سَيُدْركُه بَعْضُ من رَآني أو سَمِعَ كَلامي". قالُوا: يا رَسولَ الله، فَكيفَ قُلُوبُنا يَوْمئذٍ؟ قال: "مِثْلُها، يَعْني اليَوْمَ، أو خَيْرٌ" (¬٢). وفي الباب عن عَبد اللهِ بنِ بُسْرٍ، وعبد الله بن الحارث بن جُزَيٍّ، وعَبد اللهِ بن مُغَفَّلٍ، وأبي هُريرةَ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من حديثِ أبي عُبَيْدةَ بن الجَرَّاحِ، لا نَعْرِفُه إلَّا من حديثِ خَالدٍ الحَذَّاءِ. وأبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاح: اسمه عامر بن عبد الله بن الجرَّاح (¬١).
حديثِ أبي عُبَيْدةَ بن الجَرَّاحِ، لا نَعْرِفُه إلَّا من حديثِ خَالدٍ الحَذَّاءِ. وأبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاح: اسمه عامر بن عبد الله بن الجرَّاح (¬١).
٢٣٨٥ - حَدَّثَنا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، حدثنا عَبدُ الرزَّاقِ، أخْبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالمٍ عن ابن عُمرَ، قال: قَامَ رَسولُ الله ﷺ في النَّاسِ، فأثْنى على اللهِ بما هو أهْلُه، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فقال: "إنِّي لأُنْذِرُكُموهُ، وَما من نَبيٍّ إلَّا وقد أنْذَرَ قَوْمَهُ، ولقد أنْذَرهُ نُوحٌ قَوْمَهُ، ولكن سَأقُولُ فيهِ قَوْلًا لم يَقُلْه نبَيٌّ لِقَوْمِه: تَعْلمُونَ أنَّهُ أعْورُ، وإنَّ اللهَ لَيْسَ بأَعْوَرَ" (¬٢). قال الزُّهْريُّ: فَأخْبرني عُمرُ بنُ ثَابتٍ الأنْصارِيُّ أنَّهُ أخْبرَهُ بَعْضُ أصْحابِ النبيِّ ﷺ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال يَوْمَئذٍ لِلنَّاسِ وهو يُحذِّرُهُمْ فِتْنَتهُ: "تَعْلمُونَ أنَّهُ لن يَرَى أحدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حتَّى يَمُوتَ، وإنَّهُ مَكتُوبٌ بَيْنَ عَيْنيهِ: كَافِرٌ، يَقْرؤُهُ من كَرِهَ عَملَهُ" (¬٣).
هذا حديثٌ صحيحٌ.
٢٣٨٦ - حَدَّثَنا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ، حَدَّثَنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، حدثنا مَعْمرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالمٍ عن ابن عُمرَ، أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "تُقاتِلُكُمْ اليَهُودُ، فَتُسلَّطُونَ عَليْهمْ حتَّى يَقولَ الحَجرُ: يا مُسْلمُ، هذا يهوديٌّ وَرَائي فاقْتُلْهُ" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٤٩ - باب من أيْنَ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ ٢٣٨٧ - حَدَّثَنا بندار وأحمدُ بن مَنِيعٍ، قَالا: حَدَّثَنا رَوْحُ بن عُبادةَ، حَدَّثَنا سَعيدُ بن أبي عَرُوبةَ، عن أبي التَّيَّاحِ، عن المُغِيرَةِ بن سُبَيْعٍ، عن عَمْرِو بن حُرَيْثٍ عن أبي بكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَال: حَدَّثَنا رَسولُ اللهِ ﷺ، قال: "الدَّجَّالُ يَخْرُجُ من أرْضٍ بالمَشْرِقِ يُقالُ لَها: خُراسانُ، يَتْبَعُةُ أقْوامٌ كأنَّ وُجُوهَهُمُ المَجانُّ المُطْرَقَةُ" (¬٢). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وعَائشةَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، وقد رَوَاهُ عَبد اللهِ بن شَوْذَبٍ، عن
أبي التَّيَّاحِ، ولا يُعرف إلَّا من حديثِ أبي التَّيَّاحِ.
ن أبي هُريرةَ، وعَائشةَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، وقد رَوَاهُ عَبد اللهِ بن شَوْذَبٍ، عن
أبي التَّيَّاحِ، ولا يُعرف إلَّا من حديثِ أبي التَّيَّاحِ.
٥٠ - باب ما جاء في عَلاماتِ خُرُوجِ الدَّجَّالِ ٢٣٨٨ - حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن عَبد الرحمنِ، أخْبرنا الحَكَمُ بن المُبارَكِ، حَدَّثَنا الوَليدُ بن مُسْلمٍ، عن أبي بكْرِ بن أبي مَرْيمَ، عن الوَليدِ بن سُفيانَ، عن يَزِيدَ بن قُطَيْبٍ السَّكُونيِّ، عن أبي بَحْرِيّةَ صَاحبِ مُعاذ عن مُعاذ بن جَبَلٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "المَلْحمةُ العُظْمى، وفَتْحُ القُسْطَنْطينيَّةِ، وخُرُوجُ الدَّجَّالِ في سَبْعَةِ أشْهُر" (¬١). وفي البابِ عن الصَّعْبِ بن جَثَّامةَ، وعَبد اللهِ بن بُسْرٍ، وعَبد اللهِ بن مَسْعُودٍ، وأبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ. هذا حديثٌ حسن، لا نَعْرِفُه إلَّا من هذا الوَجْهِ.
٢٣٨٩ - حَدَّثَنا محمودُ بنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنا أبو دَاوُدَ، عن شُعبةَ، عن يحيى بن سَعيدٍ عن أنَسِ بن مَالكٍ، قال: فَتْحُ القُسْطَنْطِينيَّة مَعَ قِيامِ السَّاعةِ (¬٢)
قال محمودٌ: هذا حديثٌ غريبٌ، والقُسْطَنطينيَّةُ هي مَدينةُ الرُّومِ تُفْتَحُ عِنْدَ خُروجِ الدَّجَّالِ، والقُسْطَنْطينيَّةُ قد فُتِحَتْ في زَمانِ بَعْضِ أصْحابِ النبيِّ ﷺ.
٥١ - باب ما جاء في فِتْنةِ الدَّجَّالِ ٢٣٩٠ - حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، أخْبرنا الوَليدُ بن مُسْلمٍ وعَبدُ الله بن عَبد الرحمنِ بن يَزِيدَ بن جَابرٍ - دَخلَ حديثُ أحَدِهما في حديثِ الآخَرِ - عن عَبد الرحمنِ بن يَزِيدَ بن جَابرٍ، عن يحيى بن جَابرٍ الطَّائيِّ، عن عَبد الرحمنِ بن جُبَيْرٍ، عن أبيهِ جُبَيْرِ بن نُفيرٍ عن النَّوَّاسِ بن سَمْعانَ الكِلابيِّ، قال: ذَكَرَ رَسولُ اللهِ ﷺ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَداةٍ، فَخفَّضَ فيهِ ورَفَّعَ (¬١) حتَّى ظَننَّاهُ في طَائفةِ النَّخْلِ، قال: فَانْصرَفْنا من عِنْدِ رَسولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ رُحنا إلَيْهِ فَعرَفَ ذلك فِينا، فقال: "ما شَأْنُكُمْ"؟ قال: قُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، ذَكَرْتَ
هذا حديثٌ غريبٌ حَسَنٌ صحيحٌ، لا نَعْرِفُه إلَّا من حديثِ عَبد الرحمنِ بن يَزِيدَ بن جَابرٍ.
٥٢ - باب ما جاء في صِفةِ الدَّجَّالِ ٢٣٩١ - حَدَّثَنا محمدُ بن عَبدِ الأعْلى الصَّنْعانيُّ، حَدَّثَنا المُعْتِمرُ بن سُليْمانَ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عُمرَ، عن نافعٍ عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ﷺ، أنَّهُ سُئلَ عن الدَّجَّالِ، فقال: "ألا إنَّ ربَّكُمْ لَيْسَ بِأعْورَ، ألا وإنّهُ أعْورُ عَيْنِه اليُمْنى، كأنَّها عِنبةٌ طافيةٌ" (¬١). وفي البابِ عن سَعْدٍ، وحُذيْفةَ، وأبي هُريرةَ، وأسْماءَ، وجَابرِ بن عَبد اللهِ، وأبي بَكْرةَ، وعَائشةَ، وأنَسٍ، وابن عَبَّاسٍ، والفَلَتانِ بن عَاصمٍ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديث عبد الله بن عمر.
٥٣ - باب ما جاء في أن الدَّجَّالَ لا يَدْخلُ المَدِينةَ ٢٣٩٢ - حَدَّثَنا عَبْدةُ بن عَبد اللهِ الخُزاعيُّ البصري، حَدَّثَنا يَزيدُ بن هارُونَ، أخْبرنا شُعبةُ، عن قَتادةَ عن أنَسٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "يَأْتِي الدَّجَّالُ المَدِينةَ، فَيجدُ المَلائِكةَ يَحْرُسُونَها، فَلا يَدْخُلها الطّاعُونُ ولا الدَّجَّالُ إنْ شَاءَ اللهُ" (¬١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وفَاطمةَ بِنْتِ قَيْسٍ، ومِحْجَنِ وأُسامةَ بن زيْدٍ، وسَمُرةَ بن جُنْدُبٍ. هذا حديثٌ صحيحٌ.
٢٣٩٣ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا عَبدُ العزِيزِ بن محمدٍ، عن العَلاءِ بن عَبد الرحمنِ، عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ، أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "الإيمانُ يَمانٍ، والكفْرُ قِبَلَ المَشْرِقِ، والسَّكينةُ لأهْلِ الغَنمِ، والفَخْرُ والرِّياءُ في الفدَّادينِ أهْلِ الخَيْلِ وأهْلِ الوَبَرِ، يأتي المَسِيحُ إذا جَاءَ دُبُرَ أُحُدٍ، صَرَفَتِ المَلائِكةُ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ، وهُنالكَ يَهْلِكُ" (¬٢).
هذا حديثٌ صحيحٌ.
ِ وأهْلِ الوَبَرِ، يأتي المَسِيحُ إذا جَاءَ دُبُرَ أُحُدٍ، صَرَفَتِ المَلائِكةُ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ، وهُنالكَ يَهْلِكُ" (¬٢).
هذا حديثٌ صحيحٌ.
٥٤ - باب ما جاء في قَتْلِ عيسى ابن مَرْيمَ الدَّجَّال ٢٣٩٤ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا اللّيْثُ، عن ابنِ شِهابٍ، أنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ بن عَبد اللهِ بن ثَعْلبةَ الأنْصارِيَّ يُحَدِّثُ عن عَبد الرحمنِ بن يَزِيدَ الأنْصارِيِّ - من بَني عَمْرِو بن عَوْفٍ - قال: سَمِعتُ عَمِّي مُجَمِّعَ بن جَاريةَ الأنْصاريَّ يقولُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "يَقْتُلُ ابنُ مَرْيمَ الدَّجَّالَ بِبابِ لُدٍّ" (¬١). وفي البابِ عن عِمْرانَ بنِ حُصَيْنٍ، ونَافعِ بن عُتْبةَ، وأبي بَرْزةَ، وحُذَيْفةَ بن أَسِيدٍ، وأبي هُريرةَ، وكيْسانَ، وعُثمانَ بن أبي العاص، وَجَابرٍ، وأبي أُمَامةَ، وابن مَسْعُودٍ، وعَبد اللهِ بن عَمْرٍو، وسَمُرةَ بن جُنْدُبٍ، والنَّوَّاسِ بن سَمْعانَ، وعَمْرِو بن عَوْفٍ، وحُذَيْفةَ بن اليمانِ. هذا حديثٌ صحيحٌ.
٥٥ - باب ٢٣٩٥ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا محمدُ بن جَعْفرٍ، حَدَّثَنا شُعبةُ، عن قَتادةَ، قال: سَمِعتُ أنَسًا، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "ما من نَبيٍّ إلَّا وقد
أنْذَرَ أُمَّتَهُ الأعْورَ الكذَّابَ، ألا إنَّهُ أعْورُ، وإنَّ ربَّكُمْ لَيْسَ بأعْورَ، مكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيهِ: ك ف ر (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.
وقد
أنْذَرَ أُمَّتَهُ الأعْورَ الكذَّابَ، ألا إنَّهُ أعْورُ، وإنَّ ربَّكُمْ لَيْسَ بأعْورَ، مكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيهِ: ك ف ر (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٥٦ - باب ما جاء في ذِكْرِ ابن صَيّادٍ ٢٣٩٦ - حَدَّثَنا سُفيانُ بن وَكِيعٍ، حَدَّثَنا عَبدُ الأعْلى، عن الجُرَيْريِّ، عن أبي نَضْرةَ عن أبي سَعيدٍ، قال: صَحِبَني ابنُ صائدٍ إمَّا حُجّاجًا، وإمَّا مُعْتَمِرِينَ، فانْطلقَ النَّاسُ وتُرِكْتُ أنا وهو، فلمَّا خَلَصْتُ بهِ اقْشَعْرَرْتُ مِنْهُ، واسْتوْحَشْتُ مِنْهُ مِمَّا يَقولُ النَّاسُ فيه، فَلمَّا نَزلْتُ قُلْتُ لهُ: ضَعْ مَتاعَكَ حَيْثُ تِلْكَ الشَّجَرةِ. قال: فأبْصَرَ غَنَمًا، فأخَذَ القدَحَ فانْطلقَ فَاستَحْلَبَ، ثُمَّ أتانِي بلَبنٍ، فقال لِي: يا أبا سَعيدٍ اشْرَبْ، فَكَرِهْتُ أنْ أشْربَ عن يَدِه شَيْئًا لِما يقولُ النَّاسُ فيهِ، فَقُلْتُ لهُ: هذا اليَوْمُ يَوْمٌ صائفٌ، وإنِّي أكْرَهُ فيهِ اللَّبَنَ. فقال لِي: يا أبا سَعيدٍ هَمَمْتُ أنْ آخُذَ حَبْلًا فأُوثِقَهُ إلى شَجرَةٍ ثُمَّ أخْتنِقَ لِمَا يَقولُ النَّاسُ لِي وفِيَّ، أرَأيْتَ من خَفِي عَليْهِ حَدِيثي، فَلن يَخْفى عَليكُمْ؟ ألَسْتُمْ أعْلمَ النَّاسِ بِحديثِ رَسولِ اللهِ ﷺ، يا مَعْشرَ الأنْصارِ ألم يَقُلْ رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّهُ كافرٌ" وأنا مُسْلِمٌ؟ ألم يَقُلْ
رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّهُ عَقيمٌ لا يُولَدُ لهُ" وقد خَلَّفْتُ وَلدِي بالمَدينةِ؟ ألم يَقُلْ رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا يدخلُ أو لا تَحِلُّ لهُ مكَّةُ"؟ ألَسْتُ من أهْلِ المَدِينةِ وهو ذا أنْطلِقُ مَعكَ إلى مكَّةَ؟ قال: فواللهِ ما زَالَ يَجيءُ بهذا حتَّى قُلْتُ: فَلعلَّهُ مَكْذُوبٌ عَليْهِ، ثُمَّ قال: يا أبا سَعيدٍ واللهِ لأُخْبِرَنّكَ خَبَرًا حَقًّا، واللهِ إنِّي لأعْرِفُه وأعْرفُ وَالدَهُ وَأعْرِفُ أيْنَ هو السَّاعةَ من الأرْضِ، قلتُ: تَبًّا لكَ سَائرَ اليَوْمِ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ.
ًا حَقًّا، واللهِ إنِّي لأعْرِفُه وأعْرفُ وَالدَهُ وَأعْرِفُ أيْنَ هو السَّاعةَ من الأرْضِ، قلتُ: تَبًّا لكَ سَائرَ اليَوْمِ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ.
٢٣٩٧ - حَدَّثَنا عَبْدُ بن حُمَيْدِ، حدثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أخْبرنا مَعْمرٌ، عن الزُهْرِيِّ، عن سَالمٍ عن ابن عُمرَ، أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ مرَّ بابن صَيَّادٍ في نَفَرٍ من أصْحابِه، منهم عُمرُ بن الخَطَّابِ، وهو يَلْعبُ مَع الغِلْمانِ عِنْدَ أُطُمِ بَني مَغالَةَ وهو غُلامٌ، فلم يَشْعُرْ حتَّى ضَربَ رَسولُ اللهِ ﷺ ظَهْرَهُ بِيدِهِ، ثُمَّ قال: "أتَشْهدُ أنِّي رَسولُ اللهِ"؟ فَنظرَ إلَيْهِ ابنُ صَيَّاد، قال: أَشهدُ أنَّك رَسولُ الأُمِّيِّينَ، قال: ثُمَّ قال ابن صَيَّادٍ للنبيِّ ﷺ: أتَشْهدُ أنِّي رَسولُ اللهِ؟ فقال النبيُّ ﷺ: "آمَنْتُ باللهِ وبِرُسُلِه" ثُمَّ قال النبيُّ ﷺ: "مَا يأتِيكَ"؟ قال ابن صَيَّادٍ: يَأْتِيني صَادِقٌ وكاذِبٌ. فقال النبيُّ ﷺ: "خُلِّطَ عَليْكَ الأمْرُ". ثُمَّ قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنِّي
قد خَبَأْتُ لكَ خَبيئًا"، وخَبَأ لهُ: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]، فقال ابن صَيَّادٍ: هو الدُّخُّ، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "اخْسَ، فلن تَعْدُوَ قَدْرَكَ". قال عُمرُ: يا رَسولَ اللهِ ائْذَنْ لِي فَأضْرِبَ عُنقَهُ، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنْ يَكُ حَقًّا، فلن تُسلَّطَ عَليْهِ، وإنْ لا يك فلا خَيْرَ لكَ في قَتْلِه". قال عَبدُ الرَّزاقِ: يَعْني الدَّجَّال (¬١). هذا حديثٌ صحيح.
٢٣٩٨ - حَدَّثَنا سُفيانُ بن وَكِيعٍ، حَدَّثَنا عَبد الأعْلى، عن الجُرَيْريِّ، عن أبي نَضْرةَ عن أبي سعَيدٍ، قال: لَقِي رَسولُ اللهِ ﷺ ابنَ صائدٍ في بَعْضِ طُرُقِ المَدِينةِ، فاحْتَبسهُ، وهو غُلامٌ يَهُودِيٌّ ولهُ ذؤابةٌ، ومَعهُ أبو بكْرٍ وعُمرُ، فقال لهُ رَسولُ اللهِ ﷺ: "تَشْهدُ أنِّي رَسولُ اللهِ"؟ فقال: أتَشْهدُ أنْتَ أنِّي رَسولُ اللهِ؟ فقال النبيُّ ﷺ: "آمَنْتُ باللهِ وملائكتِه وكُتُبِه وَرُسُلِه وَاليَوْمِ الآخِرِ". فقال له النبيُّ ﷺ: "ما تَرَى"؟ فقال: أرَى عَرْشًا فَوْقَ المَاءِ، قال النبيُّ ﷺ: "يَرَى عَرْشَ إبْلِيسَ فَوْقَ البَحْرِ". قال: "ما تَرى"؟ قال: أرَى صَادِقًا وكاذِبَيْن أو صادِقَيْنِ وكاذِبًا، قال النبيُّ ﷺ: "لُبِسَ عَليْهِ، فَدعاهُ" (¬٢).
وفي البابِ عن عُمرَ، وحُسَيْنِ بن عَليٍّ، وابن عُمرَ، وأبي ذَرٍّ، وابن مَسْعُودٍ، وجَابرٍ، وحَفْصةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ.
بِسَ عَليْهِ، فَدعاهُ" (¬٢).
وفي البابِ عن عُمرَ، وحُسَيْنِ بن عَليٍّ، وابن عُمرَ، وأبي ذَرٍّ، وابن مَسْعُودٍ، وجَابرٍ، وحَفْصةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ.
٢٣٩٩ - حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن مُعاويةَ الجُمَحيُّ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بن سَلمةَ، عن عليِّ بن زَيْدٍ، عن عَبد الرحمنِ بن أبي بَكْرةَ عن أبيهِ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "يَمْكُثُ أبو الدَّجَّالِ وَأُمُّهُ ثَلاثِينَ عَامًا لا يُولَدُ لَهُما وَلدٌ، ثُمَّ يُولَدُ لَهُما غُلامٌ أعْورُ أضَرُّ شَيْءٍ وأقلُّهُ مَنْفعةً، تنامُ عَيْناهُ وَلا ينامُ قَلْبُه"، ثُمَّ نَعَتَ لَنا رَسولُ اللهِ ﷺ أبَويْهِ، فقال: "أبُوهُ طُوالٌ، ضَرْبُ اللَّحْمِ، كأنَّ أنْفَهُ مِنْقارٌ، وأُمُّهُ امرأةٌ فِرْضاخيَّةٌ طَويلةُ الثَدْيَيْنِ". قال أبو بَكْرةَ: فَسمِعْنا بموْلُودٍ في اليَهُودِ بالمَدِينةِ، فَذَهبْتُ أنا والزُّبَيْرُ بن العَوَّام حتَّى دَخَلْنا على أبَويْهِ، فإذا نَعْتُ رَسولِ اللهِ ﷺ فِيهما، قلنا: هَلْ لكُما وَلدٌ؟ فقالا: مَكثْنا ثَلاثينَ عَامًا لا يُولَدُ لَنا وَلدٌ، ثُمَّ وُلدَ لَنا غُلامٌ أعْورُ
ْهِ، فإذا نَعْتُ رَسولِ اللهِ ﷺ فِيهما، قلنا: هَلْ لكُما وَلدٌ؟ فقالا: مَكثْنا ثَلاثينَ عَامًا لا يُولَدُ لَنا وَلدٌ، ثُمَّ وُلدَ لَنا غُلامٌ أعْورُ
المَجْلسِ رَجُلٌ إلَّا حَاضَرهُ اللهُ مُحاضَرةً (¬١)، حتَّى يَقولَ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ: يا فُلانُ بن فُلانٍ، أتذْكُرُ يَوْمَ قلت: كَذا وكَذا؟ فَيذكِّرُه بِبَعْضِ غَدَراتِه في الدُّنْيا، فَيقولُ: يا رَبِّ أفلم تَغْفِرْ لِي؟ فَيقولُ: بَلى، فَبِسَعةِ مَغْفرَتي بَلغْتَ مَنْزلَتَك هذه، فَبيْنما هُمْ على ذلك غَشِيتهُمْ سَحابةٌ من فَوْقِهمْ، فَأمْطرَتْ عَليْهمْ طِيبًا لم يَجدُوا مِثْلَ رِيحِه شَيْئًا قَطُّ. ويَقولُ رَبُّنا: قُومُوا إلى ما أعْددْتُ لكُمْ من الكَرامةِ، فَخُذُوا ما اشْتَهَيتُمْ، فَنأتي سُوقًا قد حَفّتْ بهِ المَلائِكةُ، ما لم تَنْظُرِ العُيُونُ إلى مِثْلِه، ولم تَسْمعِ الآذانُ، ولم يَخْطُرْ على القُلُوبِ، فَيُحْمل لنا ما اشتَهيْنا، لَيْسَ يُباعُ فِيها ولا يُشْتَرى، وفي ذلك السُّوقِ يَلْقَى أهْلُ الجنَّةِ بَعْضُهمْ بَعْضًا، قال: فيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو المَنْزِلةِ المُرْتَفعةِ فَيلْقى من هو دُونَهُ - وَما فِيهمْ دَنيٌّ - فَيرُوعُه ما يَرى عَليْهِ من اللِّباسِ، فَما يَنْقضي آخرُ حديثِه حتَّى يَتخيَّلَ عَليْهِ ما هو أحسنُ مِنْهُ، وذلكَ أنَّهُ لا يَنْبغي لأحدٍ أنْ يَحْزَنَ فيها، ثُمَّ نَنْصرِفُ إلى
أضَرُّ شَيْءٍ وأقلُّهُ مَنْفعةً، تَنامُ عَيْناهُ ولا يَنامُ قَلْبُه. قال: فَخرَجْنا من عِنْدِهِما، فإذا هو مُنْجَدِلٌ في الشَّمْسِ في قَطِيفةٍ، ولهُ هَمْهَمَةٌ، فكَشَفَ عن رَأْسِه، فقال: ما قُلْتُما؟ قُلْنا: وهَلْ سَمِعتَ ما قُلْنا؟ قال: نَعَمْ، تَنامُ عَيْناي ولا يَنامُ قَلْبي (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه إلَّا من حديثِ حَمَّادِ بن سَلمةَ.
وهَلْ سَمِعتَ ما قُلْنا؟ قال: نَعَمْ، تَنامُ عَيْناي ولا يَنامُ قَلْبي (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه إلَّا من حديثِ حَمَّادِ بن سَلمةَ.
٥٧ - باب ٢٤٠٠ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن أبي سُفيانَ عن جَابرٍ، قال: قال رَسولُ الله ﷺ: "مَا على الأرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسةٌ، يَعْني اليَوْمَ، يَأْتي عَليْها مِئةُ سَنةٍ" (¬٢). وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وأبي سَعيدٍ، وبُريْدةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ.
٢٤٠١ - حَدَّثَنا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ، أخْبرنا عَبدُ الرَّزاقِ، أخْبرنا مَعْمرٌ، عن الزُهْرِيِّ، عن سَالمِ بن عَبد اللهِ وأبي بكْرِ بن سُليْمانَ - وهو ابن أبي حَثْمةَ -
أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ قال: صَلّى بِنا رَسولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلةٍ صَلاةَ العِشاءِ في آخِرِ حَياتِه، فَلمَّا سَلَّم، قام فقال: "أرَأيتُكُمْ لَيْلتَكُمْ هذه على رَأْسِ مِئةِ سَنةٍ مِنْها لا يَبْقى مِمَّنْ هو على ظَهْرِ الأرْضِ أحدٌ". قال ابن عُمرَ: فَوَهَلَ النَّاسُ في مَقالةِ رَسولِ اللهِ ﷺ تِلْكَ فِيما يَتحَدَّثُونَهُ بهذه الأحاديثِ نحو مِئةِ سَنةٍ، وإنَّما قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا يَبْقى مِمَّن هو اليَوْمَ على ظَهْرِ الأرْضِ أحدٌ"، يُرِيدُ بذلكَ أنْ يَنْخرِمَ ذلكَ القَرْنُ (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٥٨ - باب ما جاء في النَّهْي عن سَبِّ الرِّياحِ ٢٤٠٢ - حَدَّثَنا إسحاقُ بن إبراهيمَ بن حَبِيبِ بن الشَّهِيدِ، حَدَّثَنا محمدُ بن فُضَيْلٍ، حَدَّثَنا الأعْمَشُ، عن حَبِيبِ بن أبي ثابتٍ، عن ذَرٍّ، عن سَعيدِ بن عَبد الرحمنِ بن أبْزَى، عن أبيهِ عن أُبيِّ بن كعْبٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا تَسُبُّوا
الرِّيحَ، فإذا رَأيْتُمْ ما تكْرَهُونَ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ إنَّا نَسْألُكَ من خَيْرِ هذه الرِّيحِ، وخَيْرِ ما فِيها، وخَيْرِ ما أُمِرَتْ بهِ، ونَعوذُ بكَ من شَرِّ هذه الرِّيحِ، وشَرِّ ما فِيها، وَشَرِّ ما أُمِرَتْ بهِ" (¬١). وفي البابِ عن عَائشةَ، وأبي هُريرةَ، وعُثمانَ بنِ أبي العاص، وأنَسٍ، وابن عَبَّاسٍ، وجَابرٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَشَرِّ ما أُمِرَتْ بهِ" (¬١). وفي البابِ عن عَائشةَ، وأبي هُريرةَ، وعُثمانَ بنِ أبي العاص، وأنَسٍ، وابن عَبَّاسٍ، وجَابرٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٥٩ - باب ٢٤٠٣ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا مُعاذُ بن هِشامٍ، حَدَّثَنا أبي، عن قَتادةَ، عن الشَّعْبيِّ عن فَاطمةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أنَّ نَبيَّ اللهِ ﷺ صَعِدَ المِنْبرَ، فَضَحِكَ، فقال: "إنَّ تَميمًا الدَّارِيَّ حَدَّثَني بِحديثٍ، فَفرِحْتُ بهِ، فَأحبَبْتُ أنْ أُحَدِّثكُمْ: إنَّ ناسًا من أهْلِ فِلَسْطينَ رَكِبُوا سَفِينةً في البَحْرِ، فَجالَتْ بِهمْ حتَّى قَذَفَتْهُم في جَزيرةٍ من جَزائرِ البَحْرِ، فإذا هُمْ بَدابَّةٍ لبَّاسةٍ ناشِرةٍ شَعْرَها، فَقالُوا: ما أنْتِ؟ قالت: أنا الجَسَّاسةُ، قالوا: فَأخبِرِينا، قالت: لا أُخبِرُكُمْ ولا أسْتَخبِرُكُمْ، ولكنِ ائْتُوا أقْصَى القَرْيةِ، فإنَّ ثَمَّ مَن يُخْبرُكُمْ ويَسْتخبِرُكُمْ. فَأتَيْنا أقْصى القَرْيةِ، فَإذا رَجُلٌ مُوثَقٌ بِسِلْسِلةٍ، فقال: أخْبِرُوني
عن عيْنِ زُغَرَ؟ قُلْنا: مَلأى تَدْفُقُ، قال: أخْبرُوني عن البُحيرَةِ؟ قُلْنا: مَلأْى تَدْفُقُ، قال: أخْبرُوني عن نَخْلِ بَيْسانَ الَّذِي بَيْنَ الأرْدُنِّ وفِلَسْطينَ هَلْ أطْعمَ؟ قُلْنا: نَعَمْ. قال: أخْبرُوني عن النبيِّ هَلْ بُعِثَ؟ قُلْنا: نعَمْ. قال: أخْبرُوني كَيْفَ النَّاسُ إلَيْهِ؟ قُلْنا: سراعٌ. قال: فَنزى نَزْوةً حتَّى كَادَ. قُلْنا: فَما أنْتَ؟ قال: أنا الدَّجَّالُ وَإنّه يَدْخُلُ الأمْصارَ كُلَّها إلّا طَيْبَةَ، وطَيْبةُ: المَدِينةُ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثِ قَتادةَ، عن الشّعْبيِّ. وقد رَواه غَيْرُ وَاحدٍ عن الشّعْبيِّ، عن فَاطمةَ بِنْتِ قَيْسٍ.
٦٠ - باب ٢٤٠٤ - حَدَّثَنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنا عَمْرُو بن عَاصمٍ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بن سَلمةَ، عن عَليِّ بن زَيْدٍ، عن الحَسنِ، عن جُنْدُبٍ عن حُذَيْفةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أنْ يُذِلَّ نَفسَهُ" قالُوا: وكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قال: "يَتعرَّضُ مِن البلاءِ لِما لا يُطِيقُ" (¬٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
َغِي لِلْمُؤْمِنِ أنْ يُذِلَّ نَفسَهُ" قالُوا: وكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قال: "يَتعرَّضُ مِن البلاءِ لِما لا يُطِيقُ" (¬٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
٦١ - باب ٢٤٠٥ - حَدَّثَنا محمدُ بن حَاتمٍ المؤدِّب، حَدَّثَنا محمدُ بن عَبد اللهِ الأنْصارِيُّ، حَدَّثَنا حُمَيْدٌ الطّويلُ عن أنَسِ بن مالكٍ، عن النبيِّ ﷺ قال: "انْصُرْ أخاكَ ظالِمًا أو مَظْلُومًا". قيل: يا رَسولَ اللهِ، نَصرْتُهُ مَظْلُومًا فَكيْفَ أنْصرُهُ ظَالِمًا؟ قال: "تكفُّهُ عن الظُّلْمِ، فَذاكَ نَصْرُكَ إيَّاهُ" (¬١). وفي البابِ عن عَائشةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٦٢ - باب ٢٤٠٦ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا سُفيانُ، عن أبي موسى، عن وَهْبِ بن مُنَبِّهٍ عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "من سَكنَ البَاديةَ جَفَا،
عبد الرحمنِ، عن أبيهِ عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "يَجْمعُ اللهُ النَّاسَ يومَ القِيامةِ في صَعِيدٍ واحدٍ، ثُمَّ يَطَّلِعُ عَليْهمْ رَبُّ العالمينَ، فيقولُ: ألا يَتْبعُ كُلُّ إنْسانٍ ما كانُوا يَعْبُدونَ، فَيُمثَّلُ لِصاحبِ الصَّليب صَليبُهُ، ولِصاحبِ التَّصاوِيرِ تَصاوِيرُهُ، ولِصاحبِ النَّارِ نارُهُ، فيتَّبعُونَ ما كانُوا يَعْبدُونَ، ويَبْقى المُسْلمُونَ، فيطَّلعُ عليهم رَبُّ العالمينَ، فيقولُ: ألا تتَّبِعُونَ النَّاسَ؟ فيقولُونَ: نعوذُ باللهِ مِنْكَ، نعوذُ باللهِ مِنْكَ، اللهُ رَبُّنا، وهذا مكانُنا حتَّى نَرى رَبَّنا، وهو يأمُرُهُمْ ويُثَبِّتُهُمْ، ثُمَّ يَتوارى، ثُمَّ يَطَّلِعُ فيقولُ: ألا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ؟ فيقولُونَ: نعوذُ بالله مِنْكَ، نَعُوذُ باللهِ مِنْكَ، اللهُ رَبُّنا، وهذا مكانُنا حتَّى نَرى رَبَّنا، وهو يأمُرهُمْ وَيثبِّتُهمْ".
َبِعُونَ النَّاسَ؟ فيقولُونَ: نعوذُ بالله مِنْكَ، نَعُوذُ باللهِ مِنْكَ، اللهُ رَبُّنا، وهذا مكانُنا حتَّى نَرى رَبَّنا، وهو يأمُرهُمْ وَيثبِّتُهمْ". قالوا: وهَلْ نَراهُ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: "وَهَلْ تُضارُّونَ في رُؤْية القَمرِ لَيْلَة البَدْرِ"؟ قالوا: لا يا رسولَ الله، قال: "فإنَّكُمْ لا تُضارُّونَ في رُؤْيتِه تِلْكَ السَّاعةَ، ثُمَّ يَتوَارى، ثُمَّ يَطَّلِعُ فيُعرِّفُهمْ نَفْسَهُ، ثُمَّ يقولُ: أنا ربُّكُمْ فاتَّبِعُوني، فَيقومُ المُسْلمُون، ويُوضعُ الصِّراطُ، فَيُمَرُّ (¬١) عليهِ مِثْلُ جِيادِ الخَيْلِ والرِّكابِ، وقَوْلُهمْ عليهِ: سَلِّمْ سَلِّمْ، ويَبْقى أهلُ النَّارِ، فيُطْرحُ منهُمْ فِيها فَوْجٌ، فيُقالُ: هل امْتلأتِ؟ فَتقولُ: هَلْ مِن مَزيدٍ، ثُمَّ يُطْرَحُ فِيها فَوْجٌ، فَيقالُ: هَلِ امْتلأْتِ؟
ومن اتَّبعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، ومن أتَى أبْوابَ السُّلْطانِ افْتُتِنَ" (¬١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من حديثِ ابن عَبَّاسٍ، لا نَعْرفُه إلَّا من حديثِ الثّوْرِيِّ.
٦٣ - باب ٢٤٠٧ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا أبو دَاوُدَ، أنبأنا شُعبةُ، عن سِماكِ بن حَرْبٍ، قال: سَمِعتُ عَبد الرحمنِ بن عَبد الله بن مَسْعُودٍ يُحدِّثُ عن أبيهِ، قَال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "إنَّكمْ مَنْصُورُونَ ومُصِيبُونَ، ومَفْتُوحٌ لكُمْ، فَمنْ أدْركَ ذاك مِنْكُمْ، فَلْيتَّقِ اللهَ، ولْيأمُرْ بِالمَعْروفِ، ولْيَنْهَ عن المُنْكَرِ، ومن كَذَبَ عَليِّ مُتَعمِّدًا، فَلْيتَبوَّأْ مَقْعدَهُ من النَّارِ" (¬٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٦٤ - باب ٢٤٠٨ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا أبو دَاوُدَ، أخبرنا شُعبةُ، عن الأعْمَشِ وحَمَّادٍ وعَاصمِ بن بَهْدلَةَ، سَمِعُوا أبا وَائلٍ عن حُذَيْفةَ، قال: قال عُمرُ: أيُّكُمْ يَحْفظُ مَا قال رَسولُ اللهِ ﷺ في الفِتْنةِ؟ فقال حُذَيْفةُ: أنا، قال حُذَيْفةُ: فِتْنةُ الرَّجُلِ في أهْلِه ومَالهِ ووَلدِهِ وجَارِه تُكفِّرُها الصَّلاةُ والصَّوْمُ والصَّدَقةُ والأمْرُ بالمَعْرُوفِ والنَّهْيُ عن المُنْكَرِ. قال عُمرُ: لَسْتُ عن هذا أسْألُكَ، ولكنْ عن الفِتْنةِ الَّتي تَمُوجُ كمَوْجِ البَحْرِ؟ قال: يا أمِيرَ المُؤمِنينَ إنَّ بَيْنَكَ وبَيْنها بابًا مُغْلقًا. قال عُمرُ: أيُفْتَحُ أمْ يُكْسَرُ؟ قال: بَلْ يُكْسَرُ. قال: إذًا لا يُغْلَقُ إلى يَوْمِ القيامةِ. قال أبو وَائلٍ في حديثِ حَمَّادٍ: فَقُلْتُ لِمَسْرُوقٍ: سَلْ حُذيْفةَ عن البابِ. فَسألهُ، فقال: عُمرُ (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.
قُ إلى يَوْمِ القيامةِ. قال أبو وَائلٍ في حديثِ حَمَّادٍ: فَقُلْتُ لِمَسْرُوقٍ: سَلْ حُذيْفةَ عن البابِ. فَسألهُ، فقال: عُمرُ (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٦٥ - باب ٢٤٠٩ - حَدَّثَنا هارُونُ بن إسحاقَ الهَمْدانيُّ، حَدَّثَني محمدُ بن عَبد الوهّابِ، عن مِسْعَرٍ، عن أبي حَصِينٍ، عن الشّعْبيِّ، عن العدَويِّ عن كَعْبِ بنِ عُجْرةَ، قال: خَرجَ إلَيْنا رَسولُ اللهِ ﷺ ونَحنُ تِسْعةٌ: خَمْسةٌ وأرْبعةٌ، أحدُ العدَدَيْنِ من العرَبِ والآخَرُ من العَجم، فقال: "اسْمعُوا هَلْ سَمِعْتُمْ: إنَّهُ سَيكُونُ بَعْدِي أُمَراءُ، فَمنْ دَخلَ عَليْهمْ، فَصدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وأعانَهُمْ على ظُلْمِهمْ، فَليْسَ مِنَّي ولَسْتُ مِنْهُ، ولَيْسَ بِوَاردٍ عَليَّ الحَوْضَ، ومن لمِ يَدْخُلْ عَليْهمْ، ولم يُعِنْهُمْ على ظُلْمِهمْ، ولم يُصدِّقْهُمْ بكَذِبِهمْ، فهو مِنِّي وأنا مِنْهُ، وهو وَاردٌ عَليَّ الحَوْضَ" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه مِن حديثِ مِسْعَرٍ إلَّا من هذا الوَجْهِ.
٢٤١٠ - قال هارُونُ: وحدثني محمدُ بنُ عَبد الوهَّابِ، عن سُفيانَ، عن أبي حَصِينٍ، عن الشَّعْبيِّ، عن عَاصمٍ العدَويِّ، عن كَعْبِ بن عُجْرةَ، عن النبيِّ ﷺ نَحوَهُ.
٢٤١١ - قال هارُونُ: وحَدَّثَني محمدٌ، عن سُفيانَ، عن زُبَيْدٍ، عن إبراهيمَ (¬٢) - ولَيْسَ بالنَّخَعيِّ - عن كَعْبِ بن عُجْرةَ، عن النبيِّ ﷺ نَحوَ حديثِ
مِسْعَرٍ. وفي البابِ عن حُذَيْفةَ وابن عمر.
٦٦ - باب ٢٤١٢ - حَدَّثَنا إسماعيلُ بن موسى الفَزَاريُّ ابن ابنة السُّدِّيِّ الكُوفيُّ، حَدَّثَنا عُمرُ بن شاكرٍ عن أنَسِ بن مالكٍ، قال: قال رَسولُ الله ﷺ: "يَأْتِي على النَّاسِ زَمَانٌ، الصَّابِرُ فِيهمْ على دِينه كالقابضِ على الجَمْرِ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ، وعُمرُ بن شَاكرٍ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ واحدٍ من أهْلِ العلم، وهو شيخ بصري.
همْ على دِينه كالقابضِ على الجَمْرِ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ، وعُمرُ بن شَاكرٍ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ واحدٍ من أهْلِ العلم، وهو شيخ بصري.
٦٧ - باب ٢٤١٣ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا عَبدُ العزِيزِ بن محمدٍ، عن العلاءِ بن عَبد الرحمنِ، عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ، أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ وَقفَ على ناسٍ جُلوسٍ، فقال: ألا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ من شَرِّكُمْ"؟ قال: فَسَكتُوا، فقال ذلك
ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فقال رَجُلٌ: بَلى يا رَسولَ اللهِ أخْبِرنا بِخَيْرِنا من شَرِّنا، قال: "خَيْرُكُمْ من يُرْجى خَيْرُهُ ويُؤْمَنُ شَرُّهُ، وشَرُّكُمْ من لا يُرْجى خَيْرُهُ ولا يُؤْمَنُ شَرُّهُ" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٦٨ - باب ٢٤١٤ - حَدَّثَنا موسى بن عَبد الرحمنِ الكِنْديُّ الكوفيُّ، حَدَّثَنا زَيْدُ بن حُبابٍ، أخْبرني موسى بن عُبَيْدَةَ، حَدَّثَني عَبد اللهِ بن دِينارٍ عن ابن عُمرَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إذا مَشَتْ أُمَّتي بِالمُطَيْطياءِ، وخَدمَها أبْناءُ المُلُوكِ أبْناءُ فَارِسَ والرُّومِ، سُلِّطَ شِرَارُها على خِيارِهَا" (¬٢).
هذا حديثٌ غريبٌ. وقد رَواهُ أبو مُعاويةَ عن يحيى بن سَعيدٍ الأَنْصاريِّ.
٢٤١٥ - حَدَّثَنا بِذلكَ محمدُ بن إسماعيلَ الوَاسِطيُّ، حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ، عن يحيى بن سَعيدٍ الأنصاري، عن عَبد اللهِ بن دِينارٍ، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ﷺ نَحوَهُ. ولا يُعْرفُ لحديثِ أبي مُعاويةَ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن عَبد اللهِ بن دِينارٍ، عن ابن عُمرَ أصْلٌ، إنّما المَعْرُوفُ حديثُ موسى بن عُبَيْدةَ. وقد رَوَى مالكُ بن أنَسٍ هذا الحديثَ عن يحيى بن سَعيدٍ مُرْسلًا، ولم يَذْكُرْ فيهِ: عن عَبد اللهِ بن دِينارٍ، عن ابن عُمرَ (¬١).
٢٤١٦ - حَدَّثَنا محمدُ بن المُثَنَّى، حَدَّثَنا خَالدُ بن الحارثِ، حَدَّثَنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عن الحَسنِ عن أبي بَكْرةَ، قال: عَصَمَني اللهُ بِشَيْءٍ سَمِعتُه من رَسولِ اللهِ
ﷺ لَمَّا هَلكَ كسْرَى، قال: "من اسْتَخْلفُوا"؟ قالوا: ابْنتَهُ، فقال النبيُّ ﷺ: "لن يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أمْرَهُمُ امْرأةً". قال: فَلمَّا قَدِمَتْ عَائشةُ يَعْني البَصْرةَ ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسولِ اللهِ ﷺ، فَعَصَمني اللهُ بهِ (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٦٩ - باب ٢٤١٧ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا أبو عَامرٍ، حَدَّثَنا محمدُ بن أبي حُمَيْدٍ، عن زَيْدِ بن أسْلمَ، عن أبيهِ عن عُمرَ بن الخَطَّابِ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "ألا أُخْبِرُكُمْ بِخِيارِ أُمَرائِكُمْ وشِرَارِهمْ؟ خِيارُهُمْ: الّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ ويُحبُّونكُمْ، وتَدْعُونَ لَهُمْ ويَدْعُونَ لكُمْ، وشِرارُ أُمَرائِكُمُ: الّذينَ تُبْغِضُونَهُمْ ويُبْغِضُونكُمْ، وتَلْعنُونَهُمْ ويَلْعنُونكُمْ" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُه إلّا من حديثِ محمدِ بن أبي
حُمَيْدٍ، ومُحمدٌ يُضَعَّفُ من قِبَلِ حِفْظِه (¬١).
، وتَلْعنُونَهُمْ ويَلْعنُونكُمْ" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُه إلّا من حديثِ محمدِ بن أبي
حُمَيْدٍ، ومُحمدٌ يُضَعَّفُ من قِبَلِ حِفْظِه (¬١).
٢٤١٨ - حَدَّثَنا الحَسنُ بن عَليٍّ الخَلَّالُ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بن هارُونَ، أخْبرنا هِشامُ بن حَسَّانَ، عن الحَسنِ، عن ضَبَّةَ بن مِحْصَنٍ عن أُمِّ سَلمةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "إنَّهُ سَيكُونُ عَليْكُمْ أئمّةٌ تَعْرِفُونَ وتُنْكِرونَ، فَمن أنْكَرَ، فقد بَرِئَ، ومن كَرِه فقد سَلِمَ، ولكنْ من رَضِي وتابعَ"، فَقِيلَ: يا رَسولَ اللهِ، أفَلا نُقاتِلُهُمْ؟ قال: "لا، ما صَلَّوا" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٤١٩ - حَدَّثَنا أحمدُ بن سَعيدٍ الأشْقَرُ، حَدَّثَنا يُونُسُ بن محمدٍ وهَاشمُ بن القاسمِ، قَالا: حَدَّثَنا صَالحٌ المُرِّيُّ، عن سَعيدٍ الجُرَيْرِيِّ، عن أبي عُثمانَ النَّهْدِيِّ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إذا كانت أُمراؤُكمْ خِياركُمْ، وأغْنِياؤُكُمْ سُمَحاءَكُمْ، وأُمُورُكُمْ شُورَى بَيْنَكُمْ، فَظهْرُ الأرْضِ خَيْرٌ لكُمْ من بَطْنِها، وإذا كانَ أُمراؤُكُمْ شِرارَكُمْ، وأغْنياؤُكُمْ بُخلاءَكُمْ، وأمُورُكُمْ إلى نِسائِكُمْ، فَبطْنُ الأرْضِ خَيْرٌ لكُمْ من ظَهْرِها" (¬٣).
هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُه إلّا من حديثِ صَالحٍ المُرِّيِّ، وصَالحٌ في حديثِه غَرائبُ لا يُتابَعُ عَليْهَا، وهو رَجُلٌ صَالحٌ.
٧٠ - باب ٢٤٢٠ - حَدَّثَنا إبراهيمُ بن يَعْقُوبَ الجُوْزجانيُّ، حَدَّثَنا نُعَيْمُ بن حَمَّادٍ، حَدَّثَنا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعْرَجِ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "إنَّكُمْ في زَمانٍ من تَركَ مِنْكُمْ عُشْرَ ما أُمِرَ بهِ، هَلكَ، ثُمَّ يأتي زَمانٌ من عَمِلَ مِنْهمُ بِعُشْر ما أُمِرَ بهِ، نَجا" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه إلَّا من حديثِ نُعَيْمِ بن حَمَّادٍ، عن سُفيانَ بن عُيينةَ. وفي البابِ عن أبي ذَرٍّ، وأبي سَعيدٍ.
ِرَ بهِ، نَجا" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه إلَّا من حديثِ نُعَيْمِ بن حَمَّادٍ، عن سُفيانَ بن عُيينةَ. وفي البابِ عن أبي ذَرٍّ، وأبي سَعيدٍ.
٢٤٢١ - حَدَّثَنا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ، حَدَّثَنا عَبدُ الرَّزاقِ، أخْبرنا مَعْمرٌ، عن الزُّهْريِّ، عن سَالمٍ عن ابن عُمرَ، قال: قامَ رَسولُ اللهِ ﷺ على المِنْبرِ، فقال: "ها هُنا أرْضُ الفِتن"، وأشَارَ إلى المَشْرِقِ، حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطانِ، أو قال: قَرْنُ الشَّمْسِ (¬٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٤٢٢ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا رِشْدِينَ بن سَعْدٍ، عن يُونُسَ، عن ابنِ شِهابٍ الزُهْريِّ، عن قَبِيصةَ بن ذُؤَيْبٍ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "تَخْرُجُ من خُراسانَ رَاياتٌ سُودٌ، فلا يَرُدُّها شَيْءٌ حتَّى تُنْصَبَ بإيلياءَ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ.
﷽
أبواب الرُّؤيا عن رسول الله ﷺ - ١ - باب أنَّ رُؤْيا المُؤْمنِ جُزْءٌ من سِتَّةٍ وأرْبَعينَ جُزْءًا من النُّبُوَّةِ ٢٤٢٣ - حَدَّثَنا نَصْرُ بن عَليٍّ، حَدَّثَنا عَبدُ الوهَّابِ الثَّقَفيُّ، حَدَّثَنا أيُّوبُ، عن محمدِ بن سِيرِينَ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إذا اقْترَبَ الزَّمانُ لم تَكدْ رُؤْيا المُؤْمنِ تكْذِبُ، وأصْدَقُهُمْ رُؤْيا أصْدَقُهُمْ حديثًا، ورُؤْيا المُسْلمِ جُزْءٌ من سِتّةٍ وأرْبَعينَ جُزْءًا من النُّبُوَّةِ، والرُّؤْيا ثَلاثٌ: فالرُّؤْيا الصَّالحةُ بُشْرى من اللهِ، والرُّؤْيا من تَحْزِينِ الشَّيْطانِ، والرُّؤْيا مِمَّا يُحَدِّثُ بها الرَّجُلُ نَفْسَهُ، فإذا رَأى أحدُكُمْ ما يكْرَهُ فَليقُمْ، ولْيَتْفُلْ، ولا يُحدَّثْ بها النَّاسَ". قال: وأُحِبُّ القيْدَ في النَّوْمِ وأكْرَهُ الغُلَّ، القَيْدُ: ثَباتٌ في الدَّينِ (¬١).
هذا حديثٌ صحيحٌ.
٢٤٢٤ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا أبو دَاوُدَ، عن شُعبةَ، عن قَتادةَ، سَمِعَ أنَسًا عن عُبادةَ بن الصَّامِتِ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "رُؤْيا المُؤْمنِ جُزْءٌ من سِتَّةٍ وأرْبَعينَ جُزْءًا من النُّبُوَّةِ" (¬١).
وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وأبي رَزِينٍ العُقَيْليِّ، وأنسٍ، وأبي سَعيدٍ، وعَبد اللهِ بن عَمْرٍو، وعَوْفِ بن مَالكٍ، وابن عُمرَ. حديثُ عُبادةَ حديثٌ صحيحٌ.
٢ - باب ذَهَبتِ النُّبُوَّةُ وبَقِيتِ المُبَشِّراتُ ٢٤٢٥ - حَدَّثَنا الحَسنُ بن محمدٍ الزَّعْفرَانيُّ، حَدَّثَنا عَفّانُ بن مُسْلمٍ، حَدَّثَنا عَبدُ الواحدِ، حَدَّثَنا المُخْتارُ بن فُلفُلٍ حَدَّثَنا أنَسُ بن مَالكٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ الرِّسالةَ والنُّبُوَّةَ قد انْقَطعتْ فلا رَسولَ بَعْدِي ولا نَبيَّ"، قال: فَشقَّ ذلكَ على النَّاسِ فقال: "لكنِ المُبَشِّراتُ". فقالُوا: يا رَسولَ اللهِ، وَما المُبَشِّراتُ؟ قال: "رُؤْيا المُسْلمِ، وهِي جُزءٌ من أجْزاءِ النُّبُوَّةِ" (¬١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وحُذَيْفةَ بن أَسِيدٍ، وابِن عَبَّاسٍ، وأُمِّ كُرْزٍ (¬٢). هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ من حديثِ المُخْتارِ بن فُلْفُلٍ.
٣ - باب قوله: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ٢٤٢٦ - حَدَّثَنا ابن أبي عُمرَ، حَدَّثَنا سُفيانُ، عن ابنِ المنكَدرِ، عن
عَطاءِ بن يَسارٍ، عن رَجُلٍ من أهْلِ مِصْرَ، قال: سألْتُ أبا الدَّرْدَاءِ عن قَوْلِ اللهِ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٦٤] فقال: مَا سألَني عَنْها أحدٌ غَيْرُكَ إلَّا رَجُلٌ واحدٌ مُنْذُ سَألْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ، سَألْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ فقال: "ما سَألَني عَنْها أحدٌ غَيْرُكَ مُنْذُ أُنْزِلَتْ، هِي الرُّؤْيا الصَّالحةُ يَراها المُسْلمُ أو تُرَى لهُ" (¬١). وفي البابِ عن عُبادةَ بن الصَّامتِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ.
٢٤٢٧ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا ابن لَهِيعةَ، عن دَرَّاجٍ، عن أبي الهَيْثمِ عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "أصْدقُ الرَّؤْيا بالأسْحارِ" (¬٢).
٤٢٧ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا ابن لَهِيعةَ، عن دَرَّاجٍ، عن أبي الهَيْثمِ عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "أصْدقُ الرَّؤْيا بالأسْحارِ" (¬٢).
٢٤٢٨ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا أبو دَاوُدَ، حَدَّثَنا حَرْبُ بن شَدَّادٍ وعِمْرانُ القَطَّانُ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلمةَ، قال: نُبِّئْتُ عن عُبادةَ بن الصَّامتِ، قال: سَألْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ، عن قَوْلهِ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٦٤]، قال: "هي الرُّؤْيا الصَّالِحةُ يَراها المُؤْمنُ أو تُرى لهُ". وقال حَرْبٌ في حديثهِ:
بطَعامٍ من ضَرِيعٍ لا يُسْمِنُ ولا يُغْني من جُوعٍ، فَيسْتغِيثونَ بالطَّعامِ، فيُغاثُونَ بطعامٍ ذي غُصَّةٍ، فيذكُرونَ أنّهُمْ كانُوا يُجِيزُونَ الغَصَصَ في الدُّنيا بالشَّرابِ، فيستغِيثُونَ بالشَّرابِ، فيُدفع إليهم الحَميمُ بكَلالِيبِ الحَديدِ، فإذا دَنَتْ من وُجُوهِهمْ شَوَتْ وجُوهَهُمْ، فإذا دَخلتْ بُطونَهُمْ قَطَّعتْ ما في بُطُونِهمْ، فيقُولُونَ: ادْعُوا خَزَنةَ جَهنَّمَ، فيقولون: " ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [غافر: ٥٠] قال: فيقولون: ادْعُوا مَالِكًا، فَيقُولُونَ ﴿يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ قال: فَيُجِيبُهُم: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧]. قال الأعْمَشُ: نُبِّئْتُ أنَّ بَيْنَ دُعائِهمْ وبينَ إجابةِ مالكٍ إيَّاهُمْ ألفَ عامٍ. قال: فيقولونَ: ادْعُوا ربَّكُمْ، فَلا أحدَ خَيْرٌ من ربِّكُمْ، فَيقولُونَ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (١٠٦) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦، ١٠٧] قال: فيُجِيبُهُمْ ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨] قال: فعنْدَ ذلك يَئِسُوا من كُلَّ خَيْرٍ، وعِنْدَ ذلكَ يَأخُذُونَ في الزَّفِيرِ والحَسْرَةِ والوَيْلِ. قال عبد اللهِ بن عَبد الرحمنِ: والنَّاسُ لا يَرْفَعُونَ هذا الحديث (¬١).
ن كُلَّ خَيْرٍ، وعِنْدَ ذلكَ يَأخُذُونَ في الزَّفِيرِ والحَسْرَةِ والوَيْلِ. قال عبد اللهِ بن عَبد الرحمنِ: والنَّاسُ لا يَرْفَعُونَ هذا الحديث (¬١). وإنما روي هذا الحديثُ عن الأعْمَشِ، عن شِمْرِ بن عَطيَّةَ،
حدثني يحيى (¬١).
٤ - باب ما جاء في قَوْلِ النبيِّ ﷺ: "من رَآني في المَنامِ فقد رَآني" ٢٤٢٩ - حَدَّثَنا بُنْدار، حَدَّثَنا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا سُفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحْوَصِ عن عَبد اللهِ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "من رَآني في المَنامِ، فقد رَآني، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتمثَّلُ بِي" (¬٢). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وأبي قَتادةَ، وابن عَبَّاسٍ، وأبي سَعيدٍ، وجَابرٍ، وأنَسٍ، وأبي مَالكٍ الأشْجَعيِّ عن أبيهِ، وأبي بَكْرةَ، وأبي جُحَيْفةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٥ - باب ما جاءَ إذا رَأى في المَنامِ ما يكْرهُ، ما يَصْنَعُ؟ ٢٤٣٠ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا اللّيْثُ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن أبي سَلمةَ بن عَبد الرحمنِ عن أبي قَتادة، عن رَسولِ اللهِ ﷺ أنَّهُ قال: "الرُّؤْيا من اللهِ
والحُلْمُ من الشَّيْطانِ، فَإذا رَأى أحدُكُمْ شَيْئًا يكْرَههُ، فَلْيَنْفُثْ عن يَسارِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ولْيَسْتَعِذْ باللهِ من شَرِّها، فإنَّها لا تَضُرُّهُ" (¬١). وفي البابِ عن عَبد اللهِ بن عَمْرٍو، وأبي سَعيدِ، وجَابرٍ، وأنَسٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٦ - باب ما جاء في تَعْبيرِ الرُّؤْيا ٢٤٣١ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حدَّثنا أبو دَاوُدَ، أنبأنا شُعبةُ، أخْبرني يَعلَى بن عَطاءٍ، قال: سَمِعتُ وَكِيعَ بن عُدُسٍ عن أبي رَزِينٍ العُقَيْليَّ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "رُؤْيا المُؤْمنِ جُزْءٌ من أرْبَعينَ جُزْءًا من النُّبُوَّةِ، وهِي على رِجْلِ طائرٍ مَا لم يحُدِّث بِها، فَإذا تَحدَّثَ بها سَقطتْ". قال: وأحْسَبهُ قال: "ولا يُحدِّثُ بها إلَّا لَبِيبًا أو حَبِيبًا" (¬٢).
٢٤٣٢ - حَدَّثَنا الحَسنُ بنُ عَليًّ الخَلَّالُ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بن هارُونَ، أخْبرنا شُعبةُ، عن يَعْلى بن عَطاءٍ، عن وَكيعِ بن عُدُسٍ عن عَمِّهِ أبي رَزِينٍ، عن النبيَّ ﷺ، قال: "رُؤْيا المُسْلمِ جُزْءٌ
مِن سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا من النُّبُوَّةِ، وَهِي على رِجْلِ طَائرٍ مَا لم يُحدِّثْ بها، وإذا حَدَّثَ بِها وَقَعَتْ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو رَزِينٍ العُقَيْليُّ اسْمهُ: لَقِيطُ بن عَامرٍ. وَرَوَى حَمَّادُ بن سَلمةَ، عن يَعْلى بن عَطاءٍ: عن وَكِيعِ بن حُدُسٍ (¬٢). وهذا أصَحُّ.
صحيحٌ. وأبو رَزِينٍ العُقَيْليُّ اسْمهُ: لَقِيطُ بن عَامرٍ. وَرَوَى حَمَّادُ بن سَلمةَ، عن يَعْلى بن عَطاءٍ: عن وَكِيعِ بن حُدُسٍ (¬٢). وهذا أصَحُّ.
٧ - باب في تَأْويلِ الرُّؤْيا، ما يُسْتحبُّ مِنْها وما يُكْرَهُ ٢٤٣٣ - حَدَّثَنا أحمدُ بن أبي عُبَيْدِ اللهِ السَّلِيميُّ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بن زُرَيْعٍ، حَدَّثَنا سَعيدٌ، عن قَتادةَ، عن محمدِ بن سِيرِينَ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "الرُّؤْيا ثَلاث: فرُؤْيا حَقٌّ، ورُؤْيا يُحدِّثُ بها الرَّجُلُ نَفْسَهُ، ورُؤْيا تَحْزِينٌ من الشّيْطانِ، فَمنْ رَأى ما يَكْرهُ، فَلْيقُمْ فَلْيُصلَّ". وكانَ يَقولُ: يُعْجبُني القَيْدُ وأكْرهُ الغُلَّ، القَيْدُ ثَباتٌ في الدِّينِ. وكانَ يقولُ: "من رَآني فَإنِّي أنا هو، فَإنَّهُ لَيْسَ لِلشّيْطانِ أنْ يَتمثَّلَ بِي"، وكانَ يَقولُ: "لا تُقَصُّ الرُّؤْيا إلّا على عالمٍ أو ناصحٍ" (¬٣).
وفي البابِ عن أنَسٍ، وأبي بَكْرةَ، وأُمِّ العَلاءِ، وابن عُمرَ، وعائشةَ، وأبي سَعيد، وجَابرٍ، وأبي موسى، وابن عَبَّاسٍ، وعَبد اللهِ بن عَمْرٍو. حديث أبي هريرة حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٨ - باب ما جاء في الَّذي يكْذِبُ في حُلْمهِ ٢٤٣٤ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنا سُفيانُ، عن عَبد الأعْلى، عن أبي عَبد الرحمنِ السُّلَميِّ عن عَليًّ، قال: أُراهُ، عن النبيَّ ﷺ قال: "من كَذبَ في حُلْمهِ، كُلِّفَ يَوْمَ القِيامةِ عَقْدَ شَعِيرةٍ" (¬١).
٢٤٣٥ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثنا أبو عَوانةَ، عن عَبدِ الأعْلى، عن أبي عَبد الرحمنِ السُّلَميِّ، عن عَليًّ، عن النبيَّ ﷺ نَحوَهُ. وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وأبي هُريرةَ، وأبي شُرَيْحٍ، ووَاثِلةَ بن الأسْقَع. وهذا أصَحُّ من الحديثِ الأوَّلِ.
٢٤٣٦ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا عَبدُ الوهَّابِ، حَدَّثَنا أيُّوبُ، عن عِكْرِمةَ عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيَّ ﷺ، قال: "من تَحلّمَ كاذِبًا، كُلِّفَ يَوْمَ القِيامةِ أنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيْرتَينِ، ولن يَعْقِدَ بَيْنهما" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.
سٍ، عن النبيَّ ﷺ، قال: "من تَحلّمَ كاذِبًا، كُلِّفَ يَوْمَ القِيامةِ أنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيْرتَينِ، ولن يَعْقِدَ بَيْنهما" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٩ - باب (¬٢) ٢٤٣٧ - حَدَّثنا قُتيبةُ بن سَعيدٍ، حَدَّثَنا اللّيْثُ، عن عُقَيْلٍ، عن الزُّهْريَّ، عن حَمْزةَ بن عَبد اللهِ بن عُمرَ عن ابن عُمرَ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "بَيْنا أنا نائمٌ إذْ أُتِيتُ بقدَحِ لَبنٍ فَشرِبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ أعْطَيتُ فَضلِي عُمرَ بن الخَطّابِ"، قالُوا: فَما أوَّلتَهُ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: "العِلمَ" (¬٣). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وأبي بَكْرةَ، وابن عَبَّاسٍ، وعَبد اللهِ بن سَلامٍ، وخُزيْمةَ، والطُّفَيْلِ بن سَخْبرةَ، وسَمُرةَ، وأبي أُمَامةَ، وجَابرٍ.
حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ صحيحٌ.
١٠ - باب ٢٤٣٨ - حَدَّثَنا الحُسينُ بن محمدٍ الجَرِيْريُّ البَلْخيُّ، حَدَّثَنا عَبدُ الرَّزاقِ، عن مَعْمرٍ، عن الزُّهْريِّ عن أبي أُمامَةَ بن سَهْلِ بن حُنَيْفٍ، عن بَعْضِ أصْحابِ النبيِّ ﷺ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "بَيْنا أنا نائمٌ رَأيْتُ النَّاسَ يُعرَضونَ عَليَّ، وعَليْهم قُمُصٌ مِنْها ما يَبْلُغُ الثُّدِيَّ، ومِنْها ما يَبْلُغُ أسْفلَ من ذلك، قال: فعُرِضَ عَليَّ عُمرُ وعَليْهِ قَمِيصٌ يَجرُّهُ". قَالُوا: فَما أوَّلْتَهُ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: "الدِّينَ" (¬١).
٢٤٣٩ - حَدَّثَنا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، حَدَّثَنا يَعْقُوبُ بن إبراهيمَ بن سَعْدٍ، عن أبيهِ، عن صَالحِ بن كَيْسانَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي أُمامةَ بن سَهْلِ بن حُنَيْفٍ، عن أبي سَعيدِ الخُدْرِيَّ، عن النبيَّ ﷺ نَحوَهُ بمَعناهُ (¬٢). وهذا أصَحُّ.
١١ - باب ما جاء في رُؤْيا النبيَّ ﷺ في المِيزانِ والدَّلْوِ ٢٤٤٠ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا الأنْصارِيُّ، حَدَّثَنا أشْعثُ، عن الحَسنِ
سمعتُ حارثة بنَ وَهْبٍ الخُزَاعيَّ يقولُ: سَمِعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: "ألا أُخْبِركُمْ بأَهْلِ الجنَّةِ: كُلُّ ضَعيفٍ مُتَضَعَّفٍ لو أقسمَ على اللهِ لأَبرَّهُ، ألا أُخْبِركُمْ بأهْلِ النَّارِ: كُلُّ عُتُلًّ جَوَّاظٍ مُتكبَّرٍ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
عن أبي بَكْرةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال ذَاتَ يَوْمٍ: "من رَأى مِنْكُمْ رُؤْيا"؟ فقال رَجُلٌ: أنا رَأيْتُ كَأنَّ مِيزانًا نَزلَ من السَّماءِ، فَوُزِنْتَ أنْتَ وأبو بَكْرٍ، فَرجَحْتَ أنْتَ بأبي بكْرٍ، ووُزِنَ أبو بَكْرٍ وعُمرُ، فَرجحَ أبو بكْرٍ، ووُزِنَ عُمرُ وعُثْمانُ، فَرجحَ عُمرُ، ثُمَّ رُفِعَ المِيزَانُ، فَرأينا الكَراهِيةَ في وَجْهِ رَسولِ اللهِ ﷺ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ.
٢٤٤١ - حَدَّثَنا أبو موسى الأنْصاريُّ، حَدَّثَنا يُونُسُ بن بُكَيْرٍ، حَدَّثَني عُثْمانُ بن عَبد الرحمنِ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ عن عَائشةَ، قالت: سُئِلَ رَسولُ اللهِ ﷺ عن وَرقةَ، فقالت لهُ خَدِيجةُ: إنَّهُ كانَ صَدَّقكَ، وإنَّه مَاتَ قَبْلَ أنْ تَظْهرَ، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "أُرِيتُه في المَنامِ وعَليْهِ ثِيابٌ بَياضٌ، ولو كانَ من أهْلِ النَّارِ، لَكانَ عَليْهِ لِباسٌ غَيْرُ ذلكَ" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ، وعُثْمانُ بن عَبد الرحمنِ لَيْسَ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ بالقَويِّ.
٢٤٤٢ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا أبو عَاصمٍ، أخْبرنا ابن جُرَيْجٍ،
ٌ، وعُثْمانُ بن عَبد الرحمنِ لَيْسَ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ بالقَويِّ.
٢٤٤٢ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا أبو عَاصمٍ، أخْبرنا ابن جُرَيْجٍ،
عن أبي هريرةَ، قال: لمَّا تُوُفَّيَ رسولُ الله ﷺ، واسْتُخْلِفَ أبو بكرٍ بَعْدَهُ، كَفرَ من كَفَرَ من العربِ، فقال عمرُ بن الخطَّابِ لأبي بكْرٍ: كيفَ تُقاتِلُ النَّاسَ، وقد قال رسولُ الله ﷺ: "أُمِرْتُ أن أقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَقولُوا: لا إله إلَّا الله، ومن قال: لا إله إلَّا الله، عَصَمَ مِنِّي مالَهُ ونَفْسَهُ إلَّا بِحَقَّهِ وحِسَابُهُ على اللهِ؟! ". فقال أبو بكرٍ: واللهِ لأُقاتِلنَّ من فَرَّقَ بين الصلاةِ والزكاةِ، فإن الزكاةَ حَقُّ المالِ، واللهِ لو مَنَعونِي عِقالًا كانُوا يُؤَدُّونَهُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ لقاتَلتُهُمْ على مَنْعِهِ، فقال عمرُ بن الخطَّابِ: فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رأيْتُ أنَّ اللهَ قَد شَرَحَ صَدْرَ أبي بكرٍ للقتالِ، فعَرَفْتُ أنَّهُ الحَقُّ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صَحيحٌ، وهكذا رَوَى شُعَيْبُ بن أبي حَمْزَةَ، عن الزُّهْريَّ، عن عُبَيد الله بن عَبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة. ورَوَى عِمْرانُ القَطَّانُ هذا الحَديثَ عن معمرٍ، عن الزُّهْريَّ، عن أنَسِ بن مالكٍ، عن أبي بَكْرٍ، وهو حديثٌ خَطَأٌ، وقد خُولِفَ عِمْرانُ في روايَتِه عن معمرٍ.
أخْبرني موسى بن عُقْبةَ، قال: أخْبرني سَالمُ بن عَبد الله عن عَبد اللهِ بن عُمرَ، عن رُؤْيا النبيَّ ﷺ وأبي بَكْرٍ وعُمرَ؟ فقال: "رَأيْتُ النَّاسَ اجْتَمعُوا فَنزَعَ أبو بكْرٍ ذَنُوبًا أو ذَنُوبَيْنِ فيهِ ضَعْفٌ واللهُ يَغْفِرُ لهُ، ثُمَّ قَامَ عُمرُ، فنزَعَ، فَاسْتحالَتْ غَرْبًا، فلم أرَ عَبْقريًّا يَفْرِي فَرِيَّهُ حتَّى ضَربَ النَّاسُ بالعَطَن" (¬١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثِ ابن عُمرَ.
٢٤٤٣ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا أبو عَاصمٍ، أخبرنا ابن جُريْجٍ، أخْبرني موسى بن عُقْبةَ، قال: أخْبرني سَالمُ بن عَبد الله



