سنن الترمذي - ط الرسالة

Salah satu Kutubussittah, memuat penilaian derajat tiap hadits, karya Imam at-Tirmidzi (w. 279 H).

Bagian 35 dari 54

— Bagian 35 · ابن عُمرَ. —

Bagian 35

ابن عُمرَ.

٢٤٤٣ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا أبو عَاصمٍ، أخبرنا ابن جُريْجٍ، أخْبرني موسى بن عُقْبةَ، قال: أخْبرني سَالمُ بن عَبد الله

عن عَبد اللهِ بن عُمرَ، عن رُؤْيا النبيَّ ﷺ، قال: "رَأيْتُ امرأةً سَوْداءَ، ثائِرةَ الرَّأْسِ، خَرجَتْ من المَدِينةِ حتَّى قامَتْ بِمَهْيَعَةَ وهِي الجُحْفَةُ، فأوَّلْتُها وَبَاءَ المَدِينةِ يُنْقَلُ إلى الجُحْفةِ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ.

٢٤٤٤ - أخبرنا الحَسنُ بن عَليٍّ الخَلَّالُ، حَدَّثَنا عَبدُ الرَّزاقِ، أخْبرنا مَعْمرٌ، عن أيُّوبَ، عن ابن سِيرِينَ عن أبي هُريرةَ، عن النبيَّ ﷺ، قال: "في آخِرِ الزَّمانِ لا تكادُ رُؤْيا المُؤْمنِ تكْذِبُ، وأصْدقُهُمْ رُؤْيا أصْدَقُهُمْ حَديثًا، والرُّؤْيا ثَلاثٌ: الحَسنةُ بُشْرى من اللهِ، والرُّؤْيا يُحدِّثُ الرَّجُلُ بها نَفْسَهُ، والرُّؤْيا تَحْزِينٌ من الشّيْطانِ، فإذا رَأى أحدُكُمْ رُؤْيا يكْرَهُها، فَلا يُحدِّثْ بها أحدًا، ولْيقُمْ فَلْيُصلَّ". قال أبو هُريرةَ: يُعْجِبُني القَيْدُ وَأكْرهُ الغُلَّ. القَيْدُ: ثَباتٌ في الدِّينِ، قال: وقال النبيُّ ﷺ: "رُؤْيا المُؤْمنِ جُزْءٌ من سِتَّةٍ وأرْبَعينَ جُزْءًا من النُّبُوَّةِ" (¬٢). وقد رَوَى عَبدُ الوهَّابِ الثَّقَفيُّ هذا الحديثَ عن أيُّوبَ مَرْفُوعًا، وروى حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عنَ أيُّوبَ ووقَفَهُ.

٢٤٤٥ - حَدَّثَنا إبراهيمُ بنُ سَعيدٍ الجَوْهَريُّ البغدادي، قال: حَدَّثَنا أبو

عن يحيى بن يَعْمَرَ، قال: أوَّلُ من تكلَّمَ في القَدَرِ مَعْبَدٌ الجُهَنيُّ، قال: خَرَجْتُ أنا وحُمَيدُ بن عبد الرَّحْمنِ الحِمْيَريُّ حتَّى أتَيْنا المَدينَةَ، فقُلنا: لو لَقِينا رجلًا من أصحابِ النبيَّ ﷺ، فسَألناهُ عمَّا أحْدثَ هؤلاءِ القومُ، قال: فَلَقِيناهُ - يعْني عَبدَ الله بن عمرَ - وهو خارجٌ من المسجدِ، قال: فاكْتَنفْتُهُ أنا وصاحِبي، قال: فظنَنْتُ أنَّ صَاحِبي سيَكِلُ الكلامَ إليَّ، فقلتُ: يا أبا عبد الرَّحمنِ، إنَّ قومًا يقرؤُونَ القُرَآنَ، ويَتَقفَّرونَ العِلْمَ، ويَزْعمونَ أنْ لا قَدَرَ، وأنَّ الأَمْرَ أُنُفٌ، قال: فإذا لَقِيتَ أُوْلئكَ، فأخْبِرْهُم أنِّي مِنهم بَريءٌ، وأنَّهُم منِّي بُرَآءُ، والذي يحْلِفُ به عبدُ الله: لَو أن أحدَهُم أنفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ما قُبِلَ ذلكَ مِنهُ حتَّى يُؤمِنَ بالقَدَرِ خَيرِهِ وشَرَّهِ، قال: ثمَّ أنْشَأ يُحَدِّثُ، فقال: قال عمرُ بن الخَطَّابِ: كُنَّا عِندَ رسولِ الله ﷺ، فجاءَ رَجُلٌ شديدُ بَياضِ الثِّيابِ، شَديدُ سَوَادِ الشَّعرِ، لا يُرى عَليهِ أثَرُ السَّفَرِ، ولا يَعْرِفُهُ مِنَّا أحَدٌ، حتَّى أتى النبيَّ ﷺ، فألْزَقَ رُكْبَتَهُ برُكْبَتِهِ، ثم قال: يا مُحَمَّدُ، ما الإيمانُ؟ قال: "أنْ تُؤمِنَ باللهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليَومِ الآخِرِ، والقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ". قال: فما الإسلامُ؟ قال: "شهادةُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورسولُهُ، وإقامُ الصَّلاةِ، وإيتاءُ الزَّكاةِ، وحَجُّ البَيْتِ، وصومُ رمضانَ". قال: فما الإحسانُ؟ قال: "أنْ تَعْبُدَ اللهَ كأنَّكَ تَرَاهُ، فإنَّك إنْ لَمْ تكُنْ تَرَاهُ، فإنَّهُ يَراكَ".

َّكاةِ، وحَجُّ البَيْتِ، وصومُ رمضانَ". قال: فما الإحسانُ؟ قال: "أنْ تَعْبُدَ اللهَ كأنَّكَ تَرَاهُ، فإنَّك إنْ لَمْ تكُنْ تَرَاهُ، فإنَّهُ يَراكَ".

اليَمانِ، عن شُعَيْبٍ - وهو ابن أبي حَمْزةَ -، عن ابن أبي حُسَيْنٍ، عن نافعِ بن جُبَيْرٍ عن ابن عَبَّاسٍ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "رَأيْتُ في المَنامِ كأنَّ في يَديَّ سِوَارَيْنِ من ذَهَبٍ، فهمَّني شأنُهُما فأُوحِي إليَّ أنْ أَنْفُخَهُما فَنَفخْتُهما فطارَا، فأوَّلْتُهما كاذِبَيْنِ يَخْرُجانِ من بَعْدِي يُقالُ لأحَدِهما: مُسيلَمة صاحبُ اليَمامةِ، والعَنْسيُّ صاحبُ صَنْعاءَ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ.

٢٤٤٦ - حَدَّثَنا الحُسينُ بن محمدٍ، حَدَّثَنا عَبدُ الرَّزاقِ، أخْبرنا مَعْمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عُبَيْدِ الله بن عَبد اللهِ عن ابن عَبَّاسٍ، قال: كان أبو هُريرةَ يُحدِّثُ أنَّ رَجُلاً جَاءَ إلى النبي- ﷺ، فقال: إنِّي رَأيْتُ اللّيْلةَ ظُلّةً يَنْطِفُ مِنْها السّمْنُ والعسلُ، ورَأيتُ النَّاسَ يَسْتقُونَ بأيْدِيهِمْ، فالمُسْتكثِرُ والمُستَقِلُّ، ورَأيْتُ سَببًا واصلًا من السَّماءِ إلى الأرْضِ، فَأرَاكَ يَا رَسولَ اللهِ أخَذْتَ بهِ فَعلوْتَ ثُم أخَذَ به رجل بعدَكَ فَعَلا، ثم أخَذَ به رجلٌ بعدَه فَعَلا، ثمَّ أخَذَ بهِ رَجُلٌ فَقُطعَ بهِ، ثُمَّ وُصِلَ لهُ فَعَلا بهِ.

أخَذْتَ بهِ فَعلوْتَ ثُم أخَذَ به رجل بعدَكَ فَعَلا، ثم أخَذَ به رجلٌ بعدَه فَعَلا، ثمَّ أخَذَ بهِ رَجُلٌ فَقُطعَ بهِ، ثُمَّ وُصِلَ لهُ فَعَلا بهِ.

فقال أبو بكْرٍ: أيْ رَسولَ اللهِ، بأبي أنْتَ وأمِّي، واللهِ لَتدَعَنِّي أعْبُرْها فقال: "اعْبُرْها"، فقال: أمَّا الظُّلّةُ فَظُلَّةُ الإسْلامِ، وأمَّا ما يَنْطِفُ من السَّمْنِ والعسلِ فهذا القُرْآنُ لِينُهُ وحَلاوتُهُ، وأمَّا المسْتكثِرُ وَالمُسْتقِلُّ: فهو المُسْتكْثِرُ من القُرآن والمُسْتقِلُّ مِنْهُ، وأمَّا السَّببُ الوَاصلُ من السَّماءِ إلى الأرْضِ، فهو الحَقُّ الَّذِي أنْتَ عَليْهِ فأخَذْتَ بهِ فَيُعْليكَ اللهُ، ثُمَّ يأخُذُ بهِ بعدَك رَجُلٌ آخَرُ فَيعْلُو بهِ، ثُمَّ يأخُذُ بَعْدهُ رَجُلٌ آخَرُ فَيعْلُو بهِ، ثُمَّ يأخُذُ رَجُلٌ آخَرُ فَينْقطعُ بهِ، ثُمَّ يُوصَلُ فَيعْلُو، أيْ رَسولَ اللهِ لتُحدِّثنِّي أصَبْتُ أمْ أخطأْتُ؟ فقال النبيُّ ﷺ: "أصَبْتَ بَعْضًا وأخطأْتَ بَعْضًا"، قال: أقْسَمْتُ بأبي أنْت وأُمِّي يا رسولَ الله لتُخْبِرَنِّي ما الَّذي أخْطأتُ؟ فقال النبيُّ ﷺ: "لا تُقْسِمْ" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.

٢٤٤٧ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا وَهْبُ بن جَرِيرٍ، عن أبيهِ، عن أبي رَجاءٍ عن سَمُرةَ بن جُنْدُبٍ، قال: كَانَ النبيُّ ﷺ -إذا صَلّى بِنا الصُّبْحَ أقْبَلَ على النَّاسِ بِوجْهِه، وقال: "هَلْ رَأى أحدٌ مِنْكُم رُؤْيا

أبواب الشهادات عن رسول الله ﷺ - ١ - باب (¬١) ٢٤٤٨ - حَدَّثَنا الأنْصاريُّ، حَدَّثَنا مَعْنٌ، حَدَّثَنا مالكٌ، عن عَبد اللهِ بن أبي بَكْرِ بن محمدِ بن عَمْرِو بن حَزْمٍ، عن أبيهِ، عن عَبد اللهِ بن عَمْرِو بن عُثْمانَ، عن أبي عَمْرةَ الأنْصارِيِّ عن زَيْدِ بن خالدٍ الجُهَنيِّ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "ألا أُخْبِرُكُمْ بِخَيرِ الشُّهدَاءِ؟ الذي يأتي بشهادتِه قَبْلَ أنْ يُسْألَها" (¬٢).

٢٤٤٩ - حَدَّثَنا أحمدُ بن الحَسنِ، حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن مَسْلمةَ، عن مَالكٍ به، وقال: ابن أبي عَمْرةَ (¬٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ، وأكْثرُ النَّاسِ يَقُولُونَ: عَبد الرحمنِ بن أبي عَمْرةَ.

واخْتلفُوا على مالكٍ في رِوايةِ هذا الحديثِ، فرَوَى بَعْضُهمْ عن ابن أبي عَمْرةَ، ورَوَى بَعْضُهمْ عن أبي عَمْرةَ، وهو عَبد الرحمن بن أبي عَمْرةَ الأنْصارِيُّ، وهذا أصَحُّ عندنا (¬١)، لأنَّهُ قد رُوِي من غَيْرِ حديثِ مالكٍ عن عَبد الرحمنِ بن أبي عَمْرةَ، عن زَيْدِ بن خالدٍ، وقد رُوِي عن أبي عَمْرةَ عن زَيْدِ بن خَالدٍ غَيْرُ هذا الحديثِ، وهو صحيحٌ أيضًا. وأبو عَمْرةَ هو: مَوْلى زَيْدِ بن خَالدٍ الجُهَنيِّ، ولهُ حديثُ الغُلُولِ (¬٢) لأبي عَمْرةَ.

٢٤٥٠ - حَدَّثَنا بشْرُ بن آدَمَ ابن ابنة أزْهرَ السَّمَّانِ، حَدَّثَنا زَيْدُ بن الحُبابِ، حَدَّثني أُبيُّ بن عَبَّاسِ بن سَهْلِ بن سَعْدٍ، قَال: حَدَّثَني أبو بكْرِ بنُ محمدِ بن عَمْرِو بن حَزْمٍ، قال: حَدَّثَني عَبد اللهِ بن عَمْرِو بن عُثْمانَ، حَدَّثَني خارجةُ بن زَيْدِ بن ثابتٍ، حَدَّثَني عَبد الرحمنِ بن أبي عَمْرةَ حدَّثَني زَيْدُ بن خَالدٍ الجُهَنيُّ أنّهُ سَمعَ رَسولَ اللهِ ﷺ يقولُ:

"خَيْرُ الشُّهداءِ من أدَّى شهادتَه قَبلَ أنْ يُسْألهَا" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ (¬٢).

٢٤٥١ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا مَرْوانُ بن معاوية الفزَاريُّ، عن يَزِيدَ بن زِيادٍ الدِّمَشْقيِّ، عن الزُّهْرِيَّ، عن عُرْوةَ عن عَائشةَ، قالت: قال رَسول اللهِ ﷺ: "لا تَجُوزُ شَهادةُ خائنٍ ولا خَائنةٍ، ولا مَجْلُودٍ حَدًّا ولا مَجْلُودةٍ، ولا ذِي غِمْرٍ لأخيهِ، ولا مُجَرَّبِ شَهادةٍ، ولا القَانِع أهْلَ البَيْتِ لَهُمْ، ولا ظَنِينٍ في وَلاءٍ ولا قَرابةٍ". قال الفزَارِيُّ: القانعُ: التَّابعُ (¬٣). هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُه إلّا مِن حديثِ يَزِيدَ بن زِيادٍ الدِّمَشْقيِّ، ويَزِيدُ يُضَعَّفُ في الحديثِ، ولا يُعْرَفُ هذا الحديثُ من حديثِ الزُّهْرِيِّ إلّا مِن حديثِه.

رِفُه إلّا مِن حديثِ يَزِيدَ بن زِيادٍ الدِّمَشْقيِّ، ويَزِيدُ يُضَعَّفُ في الحديثِ، ولا يُعْرَفُ هذا الحديثُ من حديثِ الزُّهْرِيِّ إلّا مِن حديثِه.

٢٤٥٢ - حَدَّثَنا حُمَيْدُ بن مَسْعدَةَ، حَدَّثَنا بِشْرُ بن المُفَضَّلِ، عن الجُرَيْرِيِّ، عن عَبد الرحمنِ بن أبي بَكْرةَ عن أبيهِ، أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "ألا أُخْبِرُكُمْ بأكْبرِ الكَبائرِ"؟ قالُوا: بَلى يَا رَسولَ اللهِ، قال: "الإشْراكُ باللهِ، وعُقوقُ الوَالدَيْنِ، وشَهادةُ الزُّورِ أو قَوْلُ الزُّورِ"، قال: فَما زَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ يقُولُها حتَّى قُلْنا: لَيْتَهُ سَكَتَ (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ (¬٢).

٢٤٥٣ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، حَدَّثَنا مَرْوانُ بن مُعاويةَ، عن سُفيان بن زِيادٍ الأسَدِي، عن فاتِك بن فَضالةَ عن أيْمنَ بن خُرَيْمٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ قامَ خطيبًا فقال: "أيُّها النَّاسُ عَدَلَتْ شَهادةُ الزُّورِ إشْراكًا باللهِ". ثُمَّ قَرأ رَسولُ اللهِ ﷺ ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠] (¬٣). هذا حديثٌ إنّما نَعْرِفُه من حديثِ سُفيانَ بن زِيادٍ. وقد اخْتلفُوا في رِوَايةِ هذا الحديثِ عن سُفيانَ بن زِيادٍ، ولا نَعْرِفُ لأيْمَن بن

خُرَيْمٍ سَماعًا من النبيَّ ﷺ (¬١).

٢٤٥٤ - حَدَّثَنا وَاصِلُ بن عَبدِ الأعْلى، حَدَّثنا ابن فُضَيْلٍ، عن الأعْمَشِ، عن عَليَّ بن مُدْرِكٍ، عن هِلالِ بن يِسافٍ عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الّذينَ يَلونَهُمْ، ثُمَّ الّذِين يَلُونَهُمْ ثَلاثًا، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ من بَعْدِهِمْ يَتسمَّنُونَ، ويحبُّونَ السِّمَنَ، يُعْطُونَ الشَّهادةَ قَبْلَ أنْ يُسْألُوها" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ من حديثِ الأعْمَشِ عن عَليِّ بن مُدْرِكٍ، وأصْحابُ الأعْمَشِ إنّما رَوَوْا عن الأعْمَشِ، عن هِلالِ بن يِسافٍ، عن عِمْرانَ بنِ حُصَيْنٍ.

حديثٌ غريبٌ من حديثِ الأعْمَشِ عن عَليِّ بن مُدْرِكٍ، وأصْحابُ الأعْمَشِ إنّما رَوَوْا عن الأعْمَشِ، عن هِلالِ بن يِسافٍ، عن عِمْرانَ بنِ حُصَيْنٍ.

٢٤٥٥ - حَدَّثَنا أبو عَمَّارٍ الحُسينُ بن حُرَيْثٍ، أخبرنا وَكِيعٌ، عن الأعْمَشِ، حَدَّثَنا هِلالُ بن يِسَافٍ، عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، عن النبيَّ ﷺ نَحوَهُ، وهذا أصَحُّ من حديثِ محمدِ بن فُضَيْلٍ.

أبواب الزهد عن رسول الله ﷺ - (¬١) ٢٤٥٦ - حَدَّثَنا صَالحُ بنُ عَبد اللهِ وسُويْدُ بن نَصْرٍ، قال صالحٌ: حَدَّثَنا، وقال سُويْدٌ: أخْبرنا عَبد اللهِ بن المُباركِ، عن عَبد اللهِ بن سَعيدِ بن أبي هِنْدٍ، عن أبيهِ عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "نِعْمَتانِ مَغْبُونٌ فِيهما كَثِيرٌ من النَّاسِ: الصِّحَّةُ والفَراغُ" (¬٢).

٢٤٥٧ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا يحيى بن سَعيدٍ، حَدَّثَنا عبد اللهِ بن سَعيدِ بن أبي هِنْدٍ، عن أبيهِ، عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ﷺ نَحوَهُ. وفي البابِ عن أنَسِ بنِ مَالكٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، ورَواهُ غَيْرُ وَاحدٍ عن عَبد اللهِ بن سَعيدِ بن أبي هِنْدٍ ورفعوه، ووقَفَه بَعْضُهمْ عن عَبد اللهِ بن سَعيدِ بن أبي هِنْدٍ (¬٣).

٢٤٥٨ - حَدَّثَنا بِشرُ بن هِلالٍ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنا جَعْفرُ بن سُليْمانَ، عن أبي طَارقٍ، عن الحَسنِ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "من يأخُذُ عَنِّي هؤلاءِ الكَلماتِ، فَيعْمَلُ بِهِنَّ، أوْ يُعَلِّمُ من يَعْمَلُ بِهنَّ"؟ فقال أبو هُريرةَ: قلت: أنا يا رَسولَ اللهِ، فَأخَذَ بِيدِي فَعدَّ خَمْسًا قال: "اتَّقِ المَحارِمَ تكُنْ أعْبدَ النَّاسِ، وارْضَ بِما قَسمَ اللهُ لكَ تكُنْ أغْنى النَّاسِ، وأحْسِنْ إلى جَارِكَ تكُنْ مُؤْمِنًا، وأحِبَّ لِلنَّاسِ ما تُحِبُّ لِنَفْسكَ تكُنْ مُسْلِمًا، ولا تُكْثِرِ الضَّحِكَ، فإنّ كثْرةَ الضَّحكِ تُمِيتُ القَلْبَ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُه إلّا من حديثِ جَعْفرِ بن سُليْمانَ، والحَسنُ لم يَسْمع من أبي هُريرةَ شَيْئًا. هكذا رُوِي عن أيُّوبَ ويُونُسَ بن عُبَيْدٍ وعَليَّ بن زَيْدٍ، قالوا: لم يسمعِ الحسنُ من أبي هريرة، ورَوَى أبو عُبَيْدَةَ النَّاجِي، عن الحَسنِ هذا الحديثَ قَوْلَهُ،

ولم يَذْكُرْ فيهِ: عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ.

١ - باب ما جاء في المُبادرةِ بالعملِ ٢٤٥٩ - حَدَّثَنا أبو مُصْعَبٍ، عن مُحْرِز (¬١) بن هارُونَ، عن عَبد الرحمنِ الأعْرج عن أبي هُريرةَ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "بادِرُوا بالأعْمالِ سَبْعًا، هل تَنْظُرُونَ إلّا إلى فقرٍ مُنْسٍ، أو غِنىً مُطْغٍ، أو مَرضٍ مُفْسِدٍ، أو هَرَم مُفنِدٍ، أوْ مَوْتٍ مُجْهِزٍ، أوِ الدَّجَّالِ، فَشرُّ غائبٍ يُنْتظَرُ، أوِ السَّاعةِ، فالسَّاعةُ أدْهى وأمَرُّ" (¬٢).

هذا حديثٌ غريبٌ حَسَنٌ لا نَعْرِفُه من حديثِ الأعْرَجِ، عن أبي هُريرةَ إلَّا من حديثِ مُحْرِز بن هارون، ورَوى مَعْمرٌ هذا الحديثَ عَمّنْ سَمِعَ سَعيدًا المَقْبُريَّ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيَّ ﷺ نَحو هذا.

٢ - باب ما جاء في ذِكْرِ المَوْتِ ٢٤٦٠ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا الفَضْلُ بن موسى، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "أكْثِرُوا ذِكْرَ هاذِمِ اللّذّاتِ" يَعْني المَوْتَ (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ حَسَنٌ. وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ.

عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "أكْثِرُوا ذِكْرَ هاذِمِ اللّذّاتِ" يَعْني المَوْتَ (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ حَسَنٌ. وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ.

٣ - باب ٢٤٦١ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنا يحيى بن مَعِينٍ، حَدَّثَنا هِشامُ بن يُوسُفَ، حدثنا عَبد اللهِ بن بَحِير أنَّهُ سَمعَ هَانِئًا مَوْلَى عُثْمانَ، قال: كانَ عُثمانُ إذا وَقَفَ على قَبْرٍ بَكى حتَّى يَبُلَّ لِحْيتَهُ، فَقيلَ لهُ: تُذْكَرُ الجَنَّةُ والنَّارُ فَلا تَبْكي، وتَبْكي من هذا؟ فقال: إنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "إنَّ القَبْرَ أوَّلُ مَنازلِ الآخِرةِ، فَإنْ نَجا مِنْهُ فَما بَعْدهُ أيْسرُ مِنْهُ، وإنْ لم يَنْجُ مِنْهُ (¬١) فما بَعْدهُ أشَدُّ مِنْهُ" قال: وقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "ما رَأيْتُ مَنْظرًا قَطُّ إلَّا القَبْرُ أفظَعُ مِنْهُ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفه إلَّا من حديثِ هِشامِ بن يُوسُفَ.

٤ - باب مَن أحَبَّ لقاءَ اللهِ أحَبَّ اللهُ لِقاءَهُ ٢٤٦٢ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا أبو دَاوُدَ، أخْبرنا شُعبةُ، عن قَتادةَ، قال: سَمِعتُ أنَسًا يُحدِّثُ عن عُبادةَ بن الصَّامتِ، عن النبيَّ ﷺ قال: "من أحَبَّ لِقاءَ اللهِ أحبَّ اللهُ لِقاءَهُ، ومن كَرِهَ لِقاءَ اللهِ كَرهَ اللهُ لِقاءهُ" (¬٣). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وعَائشةَ، وأبي موسى، وأنس.

حديثُ عُبادةَ حديثٌ صحيحٌ.

اللهُ لِقاءَهُ، ومن كَرِهَ لِقاءَ اللهِ كَرهَ اللهُ لِقاءهُ" (¬٣). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وعَائشةَ، وأبي موسى، وأنس.

حديثُ عُبادةَ حديثٌ صحيحٌ.

٥ - باب ما جاء في إنْذَارِ النبيِّ ﷺ قَوْمَهُ ٢٤٦٣ - حَدَّثَنا أبو الأشْعثِ أحمدُ بن المِقْدامِ العِجْليُّ، حَدَّثَنا محمدُ بن عَبد الرحمنِ الطُّفاويُّ، حَدَّثَنا هِشامُ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ عن عَائشةَ قالت: لمّا نَزلَتْ هذه الآية ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "يا صَفيَّةَ بِنْتَ عَبدِ المُطّلبِ، يا فَاطمةَ بِنْتَ محمدٍ، يا بَني عَبدِ المُطّلبِ إنَّي لا أمْلِكُ لَكُمْ من اللهِ شَيْئًا، سَلُوني من مَالي ما شِئْتُمْ" (¬١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وابن عَبَّاسٍ، وأبي موسى. حديثُ عَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ. وقد رَوَى بَعْضُهُمْ عن هِشامِ بن عُرْوةَ، عن أبيه، عن النبيَّ ﷺ مثلَه (¬٢).

٦ - باب ما جاء في فَضْلِ البُكاءِ من خَشْيةِ اللهِ ٢٤٦٤ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن المُباركِ، عن عبد الرحمنِ بن عَبد اللهِ المَسْعُوديِّ، عن محمدِ بن عَبد الرحمنِ، عن عيسى بن طَلْحةَ

عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكى من خَشْيةِ اللهِ حتَّى يَعُودَ اللّبنُ في الضَّرْعِ، وَلا يَجْتمعُ غُبارٌ في سَبيلِ اللهِ ودُخانُ جَهَنَّمَ" (¬١). وفي البابِ عن أبي رَيْحانةَ، وابن عَبَّاسٍ. هذا حديثٌ صحيحٌ. ومحمدُ بن عَبد الرحمنِ: هو مَوْلى آلِ طَلْحةَ، وهو مَدِينيٌّ ثِقةٌ، رَوَى عَنْهُ شُعبةُ وسُفيانُ الثَّوْرِيُّ.

٧ - باب ما جاء في قَوْلِ النبيِّ ﷺ: "لَوْ تَعْلمُونَ ما أعْلمُ لَضَحِكْتُم قَلِيلًا" ٢٤٦٥ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، حَدَّثَنا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنا إسرائيلُ، عن إبراهيمَ بن مُهاجرٍ، عن مُجاهدٍ، عن مُورِّقٍ عن أبي ذَرِّ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّي أرَى ما لا تَرَوْنَ، وأسمعُ ما لا تَسْمعُونَ، أطَّتِ السَّماءُ، وحُقَّ لهَا أنْ تَئِطَّ، ما فِيها مَوْضِعُ أرْبعِ أصابعٍ إلَّا ومَلَكٌ وَاضعٌ جَبْهتَهُ ساجدًا للهِ، واللهِ لو تَعْلمُونَ ما أعْلمُ، لَضَحِكْتمْ قلِيلًا، ولَبكَيتُمْ كَثيرًا، وَما تلذَّذْتُمْ بالنِّساءِ على الفُرُشِ، ولَخَرجْتُمْ إلى الصُّعُداتِ تَجأرونَ إلى اللهِ، لَودِدْتُ أنِّي كُنْتُ شَجرَةً تُعْضَدُ" (¬٢).

وفي البابِ عن عائشةَ وأبي هُريرةَ، وابن عَبَّاسٍ، وأنَسٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وَيُرْوى من غَيْرِ هذا الوَجْهِ أنّ أبا ذَرٍّ قال: لَودِدْتُ أنِّي كُنْتُ شَجرةً تُعْضَدُ، ويُروى عن أبي ذَرٍّ مَوقُوفًا.

٢٤٦٦ - حَدَّثَنا أبو حَفْصٍ عَمْرُو بن عَليٍّ، حَدَّثَنا عَبدُ الوهّابِ الثَّقَفيُّ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ عن أبي هُريرةَ، قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لو تَعْلمُونَ ما أعْلمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ولبَكَيْتُمْ كَثِيرًا" (¬٢). هذا حديثٌ صحيحٌ.

ْرٍو، عن أبي سَلمةَ عن أبي هُريرةَ، قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لو تَعْلمُونَ ما أعْلمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ولبَكَيْتُمْ كَثِيرًا" (¬٢). هذا حديثٌ صحيحٌ.

٨ - باب ما جاء فِيمن يتكلَّمُ بالكلمة يُضْحِكُ بها النّاسَ ٢٤٦٧ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا ابن أبي عَدِيٍّ، عن محمدِ بن إسحاقَ، قال: حَدَّثَني محمدُ بن إبراهيمَ، عن عيسى بن طَلحةَ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ الرَّجُلَ ليتكلمُ بالكَلِمةِ لا يَرى بِها بأسًا، يَهْوي بها سَبْعينَ خَريفًا في النَّارِ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ.

٢٤٦٨ - حَدَّثَنا بندار، حَدَّثَنا يحيى بن سَعيدٍ، حَدَّثَنا بَهْزُ بن حَكِيمٍ، قال: حَدَّثَني أبي عن جَدِّي، قال: سَمِعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: "وَيْلٌ للَّذي يُحدِّثُ بالحديثِ لِيُضْحِكَ بهِ القَوْمَ فيكْذِبُ، وَيْلٌ لهُ وَيْلٌ لهُ" (¬٢). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ.

٩ - باب ٢٤٦٩ - حَدَّثَنا سُليْمانُ بن عَبد الجبارِ البَغْدادِيُّ، حَدَّثَنا عُمرُ بن حَفْصِ بن غياثِ، حدثني أبي، عن الأعْمَشِ

لا إله إلّا اللهُ دَخلَ الجَنَّة"، فقال: إنَّما كَانَ هذا في أوَّلِ الإسلامِ قبلَ نُزُولِ الفرائضِ والأمْرِ والنَّهْي (¬١). ووَجْهُ هذا الحديثِ عند بعضِ أهلِ العلمِ أنَّ أهلَ التَّوْحِيدِ سَيدْخُلون الجنَّةَ، وإنْ عُذِّبُوا في النَّار بِذُنُوبِهمْ، فإنَّهُمْ لا يُخلّدُونَ في النَّارِ. وقد رُوِي عن ابن مسعودٍ، وأبي ذَرٍّ، وعِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، وجابرِ بن عَبد اللهِ، وابن عبَّاسٍ، وأبي سعيدٍ الخُدْريِّ، وأنَسٍ عن النبيَّ ﷺ قال: "سَيخْرُجُ قَوْمٌ من النَّارِ من أهْلِ التَّوْحِيدِ ويَدْخُلُونَ الجَنَّةَ" (¬٢). وهكذا رُوِي عن سَعيدِ بن جُبَيْرٍ وإبراهيمَ النَّخَعيِّ وغيرِ واحدٍ من التَّابِعينَ في تفسير هذهِ الآيةِ ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢] قالوا: إذا أُخْرِجَ أهلُ التَّوحيدِ من النَّارِ وأُدخِلُوا الجنَّةَ يَوَدُّ الذِينَ كَفَرُوا لو كانُوا مُسلمينَ (¬٣).

َانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢] قالوا: إذا أُخْرِجَ أهلُ التَّوحيدِ من النَّارِ وأُدخِلُوا الجنَّةَ يَوَدُّ الذِينَ كَفَرُوا لو كانُوا مُسلمينَ (¬٣).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عن أنَسٍ، قال: تُوُفِّي رَجُلٌ من أصْحابهِ، فقال: - يعْني رَجُلٌ - أبشِرْ بالجَنَّةِ، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "أوَلا تَدْرِي فَلَعَلَّه تكلَّمَ فِيما لا يَعْنيهِ، أو بَخِلَ بما لا يَنْقُصُهُ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ.

٢٤٧٠ - حَدَّثَنا أحمدُ بن نَصْرٍ النَّيْسابُوريُّ وغَيْرُ وَاحدٍ، قالُوا: حَدَّثَنا أبو مُسْهِرٍ، عن إسماعيلَ بن عَبد اللهِ بن سَماعةَ، عن الأوْزَاعيَّ، عن قُرَّةَ، عن الزُّهْريِّ، عن أبي سَلمةَ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "من حُسْنِ إسْلامِ المَرْءِ تَرْكُه مَا لا يَعْنيهِ" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُه من حديثِ أبي سَلمةَ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيَّ ﷺ إلَّا من هذا الوَجْهِ.

٢٤٧١ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا مالكُ بن أنَسٍ، عن الزُّهْرِيِّ عن عَليَّ بن حُسينٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ من حُسْنِ إسْلامِ المَرْءِ تَرْكُه مَا لا يَعْنيهِ" (¬٣).

هكذا رَوَى غَيْرُ واحدٍ من أصْحابِ الزُّهْريِّ، عن الزُّهْريِّ، عن عَليِّ بن حُسَين، عن النبيَّ ﷺ نَحوَ حديثِ مالكٍ مُرْسلًا، وهذا عِنْدَنا أصَحُّ من حديثِ أبي سَلمةَ، عن أبي هُريرة، وعَليُّ بن حُسينٍ لم يُدْرِكْ عَليَّ بن أبي طالبٍ.

١٠ - باب ما جاء في قِلَّةِ الكَلامِ ٢٤٧٢ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنا عَبْدةُ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، قال: حَدَّثَني أبي، عن جَدِّي، قال: سَمِعتُ بِلالَ بن الحارثِ المُزَنيَّ صاحبَ رسولِ اللهِ ﷺ يَقولُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "إنَّ أحدَكُمْ لَيتكلّمُ بالكلمةِ من رِضْوانِ اللهِ ما يَظُنُّ أنْ تَبْلُغَ ما بَلغَتْ، فَيكْتُبُ اللهُ له بها رِضْوانَهُ إلى يَوْمِ يَلْقاهُ، وإنَّ أحدَكُمْ ليتكلَّمُ بالكلمةِ من سَخَطِ اللهِ ما يَظُنُّ أنْ تَبْلغَ ما بَلغتْ، فَيكْتُبُ اللهُ عَليْهِ بها سَخَطَهُ إلى يَوْمِ يَلْقاهُ" (¬١). وفي البابِ عن أُمِّ حَبِيبةَ.

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، هكذا روى غَيْرُ واحدٍ عن محمدِ بن عَمْرٍو نحوَ هذا، وقَالُوا: عن محمدِ بن عَمْرو، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، عن بِلالِ بن الحارثِ، ورَوَى مالك بن أنس هذا الحديث عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبيهِ، عن بِلالِ بن الحارثِ، ولم يَذْكُرْ فيهِ: عن جَدِّهِ (¬١).

١١ - باب ما جاء في هَوانِ الدُّنْيا على اللهِ ٢٤٧٣ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا عَبد الحميدِ بن سُليْمانَ، عن أبي حازمٍ عن سَهْلِ بن سَعْدٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لَوْ كَانتِ الدُّنْيا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ جَناحَ بَعُوضَةٍ، ما سَقَى كَافرًا مِنْها شَرْبةَ ماءٍ" (¬٢). وفي الباب عن أبي هُريرةَ. هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ.

٢٤٧٤ - حَدَّثَنا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، أخْبرنا عَبد اللهِ بن المُباركِ، عن مُجالدٍ،

وفي الباب عن أبي هُريرةَ. هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ.

٢٤٧٤ - حَدَّثَنا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، أخْبرنا عَبد اللهِ بن المُباركِ، عن مُجالدٍ،

عن قَيْس بن أبي حازمٍ عن المُسْتَوْرِدِ بن شَدَّادٍ، قال: كُنْتُ مَعَ الرَّكْبِ الّذِينَ وَقَفُوا مَعَ رَسولِ اللهِ ﷺ على السَّخْلةِ المَيِّتةِ، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "أتَرَوْنَ هذه هانَتْ على أهْلِها حِينَ ألْقَوْها"، قَالُوا: من هَوانِها ألْقَوْها يا رَسولَ اللهِ، قال: "فالدُّنْيا أهْونُ على اللهِ من هذه على أهْلِها" (¬١). وفي البابِ عن جَابرٍ، وابن عُمرَ. حديثُ المُسْتَوْرِدِ حديثٌ حَسَنٌ (¬٢).

٢٤٧٥ - حَدَّثَنا محمدُ بن حَاتمٍ المؤدِّبُ، حَدَّثَنا عَليُّ بن ثابتٍ، حَدَّثَنا عَبد الرحمنِ بنُ ثَابتِ بن ثَوْبانَ، قال: سَمِعتُ عَطاءَ بن قُرَّةَ، قال: سَمِعتُ عَبد اللهِ بن ضَمْرةَ، قال: سَمِعتُ أبا هُريرةَ يَقولُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "إنَّ الدُّنْيا مَلْعُونةٌ مَلْعُونٌ ما فِيها إلَّا ذكْرَ الله وما وَالاهُ، وعَالمٌ أو مُتعلِّمٌ" (¬٣).

هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ (¬١).

٢٤٧٦ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا يحيى بن سَعيدٍ، حَدَّثَنا إسماعيلُ بن أبي خَالدٍ، أخبرني قَيْسُ بن أبي حَازمٍ، قال سَمِعتُ مُسْتَوْرِدًا أخا بَني فِهْرٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "ما الدُّنْيا في الآخِرةِ إلَّا مِثْلُ ما يَجْعلُ أحدُكُمْ إصْبعَهُ في اليَمِّ، فَلْينْظُرْ بماذا يَرْجِعُ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وإسماعيلُ بن أبي خالدٍ يُكْنى أبا عَبد اللهِ. ووالدُ قَيسٍ أبو حازمٍ اسْمهُ: عَبدُ بن عَوْفٍ وهو من الصَّحابة.

١٢ - باب ما جاء أنَّ الدُّنْيا سِجْنُ المُؤْمنِ وجَنَّةُ الكَافرِ ٢٤٧٧ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا عَبدُ العزِيزِ بن محمدٍ، عن العلاءِ بن عَبد الرحمنِ، عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "الدُّنْيا سِجْنُ المُؤْمنِ وجَنَّةُ الكافرِ" (¬٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

وفي البابِ عن عَبد اللهِ بن عَمْرٍو.

هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "الدُّنْيا سِجْنُ المُؤْمنِ وجَنَّةُ الكافرِ" (¬٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

وفي البابِ عن عَبد اللهِ بن عَمْرٍو.

١٣ - باب ما جاء "مَثَلُ الدُّنْيا مثَلُ أرْبَعةِ نَفَرٍ" ٢٤٧٨ - حَدَّثَنا محمدُ بن إسماعيلَ، حَدَّثَنا أبو نُعيمٍ، حَدَّثَنا عُبادةُ بن مُسْلمٍ، حَدَّثَنا يُونُسُ بن خَبَّابٍ، عن سَعيدٍ الطَّائيَّ أبي البَخْتَرِيِّ أنَّهُ قال: حَدَّثَني أبو كَبْشةَ الأنْمارِيُّ، أنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "ثَلاثةٌ أُقْسِمُ عَليْهنَّ، وأُحَدِّثكُمْ حديثًا فاحْفظُوهُ - قال -: ما نَقصَ مَالُ عَبْدٍ من صَدَقةٍ، ولا ظُلِمَ عَبْدٌ مَظْلِمةً صَبَر عَليْها إلَّا زَادَهُ اللهُ عِزًّا، ولا فَتحَ عَبْدٌ بابَ مَسْألةٍ إلّا فَتحَ اللهُ عَليْهِ بابَ فَقْرٍ - أوْ كَلِمةً نَحوها. وأُحَدِّثُكُمْ حديثًا فاحْفظُوهُ - فقال -: "إنَّما الدُّنْيا لأرْبعةِ نَفَرٍ: عَبْدٍ رَزقَهُ اللهُ مَالًا وعِلْمًا، فَهو يَتَّقي فيهِ رَبَّهُ، ويَصلُ فيهِ رَحمهُ، ويَعْلمُ للهِ فيه حَقًّا، فَهذا بأفْضلِ المَنازلِ، وعَبْدٍ رَزَقهُ اللهُ عِلْمًا ولم يَرْزُقْهُ مَالًا، فهو صَادِقُ النِّيَّةِ يَقولُ: لو أنَّ لِي مالًا لَعمِلْتُ بِعَملِ فُلان، فهو بِنِيّتهِ فأجْرُهُما سَواءٌ، وَعَبْدٍ رَزقهُ اللهُ مالًا ولم يَرزقْهُ عِلْمًا، يَخْبِطُ في مالِه بِغَيْرِ عِلْمٍ، لا يتَّقي فيهِ رَبَّهُ، ولا يَصِلُ فيهِ رَحِمَهُ، ولَا يَعْلَمُ لله فيه حَقًّا، فهذا بأخْبثِ المَنازلِ، وعَبْدٍ لم يَرْزُقْهُ اللهُ مالًا ولا عِلْمًا، فهو يَقولُ: لو أنَّ لِي مالًا، لَعَمِلْتُ فيهِ بِعمَلِ فُلانٍ، فهو بِنيّتِه، فَوِزْرُهُما سَوَاءٌ" (¬١).

عن أبي الدَّرْدَاءِ، قال: كُنَّا مع النبي ﷺ، فشخَصَ بِبَصرِه إلى السَّماءِ ثُمَّ قال: "هذا أوَانُ يُخْتَلَسُ العلمُ مِن النَّاسِ حتَّى لا يَقْدِرُوا منه على شيءٍ". فقال زِيادُ بن لَبيدٍ الأنصارِيُّ: كيفَ يُخْتَلسُ مِنَّا وقد قَرأْنا القُرْآنَ! فواللهِ لَنقرأنَّهُ ولَنُقرئنَّهُ نِساءَنا وأبْناءَنا، فقال: ثَكِلتْكَ أُمُّكَ يا زيادُ، إنْ كُنْتُ لأَعُدُّك من فُقَهاءِ أهلِ المدينةِ، هذه التَّوْراةُ والإنجيلُ عند اليَهُودِ والنَّصَارى، فماذا تُغْني عنهم؟ قال جُبيرٌ: فَلقِيتُ عُبادةَ بن الصَّامتِ، فقُلْتُ: ألا تَسْمعُ ما يقولُ أخُوكَ أبو الدَّرْدَاءِ؟ فأخْبرْتُه بالّذي قال أبو الدَّرْدَاءِ، قال: صدقَ أبو الدَّرْداءِ، إنْ شِئْتَ، لأحدِّثنَّكَ بأوَّلِ عِلمٍ يُرْفَعُ من النَّاسِ؟ الخُشُوعُ، يُوشِك أن تَدخُلَ مَسْجِدَ الجامع (¬١)، فَلا تَرى فيهِ رجلًا خاشعًا (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. ومعاويةُ بن صالحٍ ثقةٌ عند أهلِ الحديثِ، ولا نعلمُ أحدًا تكلَّمَ فيهِ غيرَ يحيى بن سعيدٍ القَطَّانِ، وقد رُوِي عن مُعاويةَ بن صَالحٍ نَحوُ هذا.

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

١٤ - باب ما جاء في هَمِّ الدُّنْيا وحُبِّها ٢٤٧٩ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا سُفيانُ، عن بَشِيرٍ أبي إسماعيلَ، عن سَيَّارٍ، عن طارقِ بن شِهابٍ عن عَبد اللهِ بن مَسْعُودٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "من نَزلَتْ بهِ فاقَةٌ، فأنْزلَها بالنَّاس لم تُسَدَّ فاقتُهُ، ومن نَزلَتْ بهِ فَاقَةٌ، فَأنْزلَها باللهِ، فَيُوشِكُ اللهُ لهُ بِرِزْقٍ عاجلٍ أو آجلٍ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ (¬٢).

٢٤٨٠ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، أخبرنا عَبدُ الرَّزاقِ، أخْبرنا سُفيانُ،

لهُ بِرِزْقٍ عاجلٍ أو آجلٍ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ (¬٢).

٢٤٨٠ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، أخبرنا عَبدُ الرَّزاقِ، أخْبرنا سُفيانُ،

عن مَنْصُورٍ والأعْمَشِ، عن أبي وائلٍ، قال: جَاءَ مُعاويةُ إلى أبي هاشمِ بن عُتْبةَ وهو مَريضٌ يَعُودُهُ، فقال: يا خَالُ ما يُبْكِيكَ أوَجَعٌ يُشْئزُك، أو حِرْصٌ على الدُّنْيا؟ قال: كُلٌّ لا، ولكنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إليَّ عَهْدًا لم آخُذْ بهِ، قال: "إنَّما يكْفِيكَ من جَمْعِ المالِ خادِمٌ ومَرْكبٌ في سَبِيلِ اللهِ"، وأجِدُني اليَوْمَ قد جَمعْتُ (¬١). وقد رَوَاهُ زَائدةُ وعَبِيْدةُ بن حُمَيْدٍ، عن مَنْصُورٍ، عن أبي وَائلٍ، عن سَمُرةَ بن سَهْمٍ، قال: دَخلَ مُعاويةُ على أبي هَاشمِ بن عتبة فَذَكَرَ نَحوَهُ. وفي البابِ عن بُرَيْدةَ الأسْلميِّ، عن النبيَّ ﷺ (¬٢) (¬٣).

٢٤٨١ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا وَكِيعٌ، حَدَّثَنا سُفيانُ، عن الأعْمَشِ، عن شِمْرِ بن عَطِيَّةَ، عن المُغِيرةِ بن سَعْدِ بن الأَخْرَمِ، عن أبيهِ عن عَبد اللهِ قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا تَتَّخِذُوا الضَّيعةَ

فَترْغَبُوا في الدُّنْيا" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ.

١٥ - باب ما جاء في طُولِ العُمْر للْمُؤْمنِ ٢٤٨٢ - حَدَّثَنا أبو كُريْبٍ، حَدَّثَنا زَيْدُ بن حُبابٍ، عن مُعاويةَ بن صالحٍ، عن عَمرِو بن قَيْس عن عَبد اللهِ بن بُسْرٍ، أنَّ أعْرابيًّا قال: يا رَسولَ اللهِ من خَيْرُ النَّاسِ؟ قال: "من طالَ عُمرُهُ، وحَسُنَ عَملُه" (¬٢). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وجَابرٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ.

١٦ - باب منه ٢٤٨٣ - حَدَّثَنا أبو حَفْصٍ عَمْرُو بن عَليٍّ، حَدَّثَنا خَالدُ بن الحارثِ، قال: حَدَّثَنا شُعبةُ، عن عليِّ بن زَيْدٍ، عن عَبد الرحمنِ بن أبي بَكْرةَ عن أبيهِ: أنَّ رَجُلًا قال: يا رَسولَ اللهِ، أيُّ النّاسِ خَيْرٌ؟ قال: "من طالَ عُمْرُهُ وحَسُنَ عَملُه"، قال: فَأيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قال: "من

طَالَ عُمْرُهُ وسَاءَ عَملُهُ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

ِ خَيْرٌ؟ قال: "من طالَ عُمْرُهُ وحَسُنَ عَملُه"، قال: فَأيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قال: "من

طَالَ عُمْرُهُ وسَاءَ عَملُهُ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

١٧ - باب ما جاء في أعْمارِ هذه الأمّةِ ما بَيْنَ السِّتَّينَ إلى السَّبْعينَ ٢٤٨٤ - حَدَّثَنا إبراهيمُ بن سَعيدِ الجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنا محمدُ بن رَبِيعةَ، عن كامِلٍ أبي العَلاءِ، عن أبي صَالحٍ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "عُمْرُ أُمَّتي مِن ستَّينَ سَنةً إلى سَبْعينَ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من حديثِ أبي صَالحٍ عن أبي هُريرةَ، وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي هُريرةَ.

١٨ - باب ما جاء في تَقاربِ الزَّمانِ وقِصَرِ الأمَلِ ٢٤٨٥ - حَدَّثَنا عَبَّاسُ بن محمدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنا خَالدُ بن مَخْلَد، حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن عُمرَ العُمَرِيُّ، عن سَعْدِ بن سَعيدٍ الأنْصاريِّ عن أنَسِ بن مَالكٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا تَقومُ السَّاعةُ حتَّى يَتقَاربَ الزَّمانُ، فتكُونُ السَّنةُ كالشَّهْرِ، والشَّهْرُ كالجُمُعةِ،

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ورَوَى شُعبةُ، عن الحَكَمِ، عن عبد الرحمنِ بن أبي ليلى، عن سَمُرةَ، عن النبيَّ ﷺ هذا الحديثَ (¬١). ورَوَى الأَعْمَش وابن أبي ليلى، عن الحَكمِ، عن عبد الرحمنِ بن أبي لَيْلى، عن عليٍّ، عن النبيَّ ﷺ (¬٢). وكأنَّ حديثَ عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن سَمُرةَ عِنْدَ أهلِ الحديثِ أصَحُّ. قال (¬٣): سألتُ عَبدَ اللهِ بن عَبد الرحمنِ أبا محمدٍ عن حديثِ النبيَّ ﷺ: "من حَدَّثَ عَنِّي حديثًا وهو يَرَى أنَّهُ كَذبٌ فهو أحدُ الكاذِبينَ". قلتُ لهُ: من رَوَى حديثًا وهو يَعْلمُ أنّ إسْنادَهُ خَطأٌ يُخافُ أن يكُونَ قد دَخلَ في حديثِ النبيَّ ﷺ؟ [أو] إذا رَوَى النَّاسُ حديثًا مرسلًا فأسندَهُ بَعْضُهمْ أو قَلبَ إسْنادَهُ، يكُونُ قد دَخلَ في هذا الحديثِ؟ فقال: لا، إنَّما مَعْنى هذا الحديثِ: إذا رَوَى الرَّجُلُ الحديث، ولا يُعْرَفُ لِذلكَ الحديثِ عن النبيِّ ﷺ أصْلٌ، فَحدَّثَ بهِ، فأخافُ أنْ يكُونَ قد دَخلَ في هذا الحديثِ.

وتكُونُ الجُمُعةُ كاليَوْمِ، ويكُونُ اليَوْمُ كالسَّاعةِ، وَتكُونُ السَّاعة كالضَّرْمةِ بالنَّارِ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ، وسَعْدُ بن سَعيدٍ هو: أخو يحيى بن سَعيدٍ الأنْصاريِّ.

١٩ - باب ما جاء في قِصَرِ الأمَلِ ٢٤٨٦ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا أبو أحمدَ، حَدَّثَنا سُفيانُ، عن لَيْثٍ، عن مُجاهدٍ عن ابن عُمرَ، قال: أخَذَ رَسولُ اللهِ ﷺ بِبَعْضِ جَسدِي قال: "كُنْ في الدُّنْيا كأنَّكَ غريبٌ أو عَابرُ سَبِيلٍ، وعُدَّ نَفْسَكَ في أهْلِ القُبُورِ". فقال لِي يا ابن عُمرَ: إذا أصبحْتَ، فَلا تُحدِّثْ نَفْسَكَ بالمَساءِ، وإذا أمْسَيْتَ، فَلا تُحدِّثْ نَفْسَكَ بالصَّباحِ، وخُذْ من صِحَّتِكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، ومن حَياتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ، فإنَّكَ لا تَدْرِي يا عَبد اللهِ مَا اسْمُكَ غَدًا (¬٢).

٢٤٨٧ - حَدَّثَنا أحمدُ بن عَبْدةَ الضَّبِّيُّ البَصْريُّ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ،

عن لَيْثٍ، عن مُجاهدٍ، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ﷺ نَحوَه. وقد رَوَى هذا الحديثَ الأعْمَشُ، عن مُجاهدٍ، عن ابن عُمرَ نَحوَهُ.

نا حَمَّادُ بن زَيْدٍ،

عن لَيْثٍ، عن مُجاهدٍ، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ﷺ نَحوَه. وقد رَوَى هذا الحديثَ الأعْمَشُ، عن مُجاهدٍ، عن ابن عُمرَ نَحوَهُ.

٢٤٨٨ - حَدَّثَنا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، حدثنا عَبد اللهِ بن المُبَاركِ، عن حَمَّادِ بن سَلمةَ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن أبي بَكْرِ بن أنَسٍ عن أنَسِ بن مَالكٍ قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "هذا ابنُ آدَمَ وهذا أجَلُهُ"، ووَضعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفاهُ، ثُمَّ بَسطَها، فقال: "وثَمَّ أمَلُهُ وثَمَّ أمَلُهُ" (¬١). وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

٢٤٨٩ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن أبي السَّفَرِ عن عَبد اللهِ بن عَمْرٍو، قال: مَرَّ عَليْنا رَسولُ اللهِ ﷺ ونَحنُ نُعالجُ خُصًّا لَنا، فقال: "ما هذا"؟ فَقُلْنا قد وَهى فَنحنُ نُصْلِحُه، فقال: "ما أرى الأمْرَ إلَّا أعْجلَ من ذلكَ" (¬٢).

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو السَّفَرِ اسْمهُ: سَعيدُ بن يُحْمِدَ، ويُقالُ: ابن أحمدَ الثَّوْرِيُّ.

٢٠ - باب ما جاء أنَّ فِتْنةَ هذه الأُمَّةِ في المَالِ ٢٤٩٠ - حَدَّثَنا أحمدُ بن منيعٍ، حَدَّثَنا الحَسنُ بن سَوَّارٍ، حَدَّثَنا الليْثُ بن سَعْدٍ، عن مُعاويةَ بن صَالحٍ، عن عَبد الرحمنِ بن جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ، حَدَّثهُ، عن أبيهِ عن كَعْبِ بن عِياضٍ، قال: سَمِعتُ النبيَّ ﷺ يَقولُ: "إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنةً، وفِتْنةُ أُمَّتي المالُ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ، إنّما نَعْرِفُه من حديثِ مُعاويةَ بن صَالحٍ.

٢١ - باب ما جاء "لَو كانَ لابن آدَمَ وادِيانِ من مَالٍ" ٢٤٩١ - حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن أبي زِيادٍ، حَدَّثَنا يَعْقُوبُ بن إبراهيمَ بن سَعْدٍ، حَدَّثَنا أبي، عن صَالحِ بن كَيْسانَ، عن ابن شِهابٍ عن أنَسِ بن مَالكٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لَو كانَ لابن آدَمَ وادٍ من ذَهَبٍ، لأحَبَّ أنْ يكُونَ لهُ ثانٍ (¬٢)، ولا يَمْلأُ فَاهُ إلَّا

ن شِهابٍ عن أنَسِ بن مَالكٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لَو كانَ لابن آدَمَ وادٍ من ذَهَبٍ، لأحَبَّ أنْ يكُونَ لهُ ثانٍ (¬٢)، ولا يَمْلأُ فَاهُ إلَّا

التُّرابُ، ويَتُوبُ اللهُ على من تابَ" (¬١). وفي البابِ عن أُبيِّ بن كَعْبٍ، وأبي سَعيدٍ، وعائشةَ، وابن الزُّبَيْرِ، وأبي وَاقدٍ، وجَابرٍ، وابن عَبَّاسٍ، وأبي هُريرةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ.

٢٢ - باب ما جاء "قَلْبُ الشَّيْخِ شابٌّ على حُبِّ اثْنَتينِ" ٢٤٩٢ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا اللّيْثُ، عن ابن عَجْلانَ، عن القَعْقاعِ بن حَكِيمٍ، عن أبي صَالحٍ عن أبي هُريرةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٌّ على حُبِّ اثْنتينِ: طُولِ الحياةِ وكَثْرةِ المال" (¬٢). وفي البابِ عن أنَسٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

٢٤٩٣ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا أبو عَوانةَ، عن قَتادةَ عن أنَسِ بن مَالكٍ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "يَهْرَمُ ابنُ آدَمَ ويَشُبُّ مِنْهُ اثنَتان: الحِرْصُ على العُمْرِ، والحِرْصُ على المَالِ" (¬٣).

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

٢٣ - باب ما جاء في الزّهَادةِ في الدُّنيا ٢٤٩٤ - حَدَّثَنا عَبدُ اللهِ بنُ عَبد الرحمنِ، أخْبرنا محمدُ بن المُباركِ، حَدَّثَنا عَمْرُو بنُ وَاقدٍ، حَدَّثَنا يُونُسُ بن حَلْبسٍ، عن أبي إدْرِيسَ الخولانيِّ عن أبي ذَرٍّ، عن النبيَّ ﷺ قال: "الزَّهادةُ في الدُّنْيا لَيْستْ بِتَحْرِيمِ الحَلالِ ولا إضاعةِ المَالِ، ولكن الزَّهادَةَ في الدُّنْيا أنْ لا تكُونَ بِما في يَديْكَ أوْثَقَ مِمَّا في يَدِ اللهِ، وأنْ تكُونَ في ثَوابِ المُصِيبةِ إذا أنْتَ أُصِبْتَ بِها أرْغَبَ فِيها لو أنَّها أُبْقِيتْ لَكَ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه إلّا من هذا الوَجْهِ. وأبو إدْرِيسَ الخَوْلانيُّ اسْمهُ: عائذُ اللهِ بن عَبد اللهِ، وعَمْرُو بن وَاقدٍ مُنْكَرُ الحديثِ (¬٢).

٢٤٩٥ - حَدَّثَنا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ، حَدَّثَنا عَبدُ الصَّمدِ بن عَبد الوارِثِ، حَدَّثَنا حُريْثُ بن السَّائبِ، قال: سَمِعتُ الحَسنَ يقولُ: حَدَّثَني حُمْرانُ بن أبَانَ عن عُثْمانَ بن عَفّانَ: أنَّ النبيّ ﷺ قال: "لَيْسَ لابن آدَمَ حَقٌّ في سِوى هذه الخصَال: بَيْتٌ يَسْكنُهُ، وَثَوْبٌ يُوَارِي عَوْرتَهُ،

وجِلْفُ الخُبْزِ والماءِ" (¬١). هذا حديثٌ صحيح، وهو حديث حُرَيْثِ بن السَّائبِ. وفي الباب عن أبي الدرداء. وسَمِعتُ أبا دَاودَ سُليْمانَ بن سَلْمٍ البَلْخيَّ يَقولُ: قال النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ: جِلْفُ الخُبْزِ يَعْني: لَيْسَ مَعة إدامٌ (¬٢).

٢٤٩٦ - حَدَّثَنا محمود بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا وَهْبُ بن جَريرٍ، حَدَّثَنا شُعبةُ، عن قَتادةَ، عن مُطَرِّفٍ عن أبيهِ، أنَّهُ انْتَهى إلى النبيِّ ﷺ يَقولُ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١] قال: "يقولُ ابن آدَمَ: مَالي مَالي، وهَلْ لكَ من مَالكَ إلَّا ما تَصدَّقْتَ فَامْضَيْتَ، أو أكَلْتَ فَأفْنيْتَ، أو لَبِسْتَ فأبْلَيْتَ" (¬٣).

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (¬١).

مَالي مَالي، وهَلْ لكَ من مَالكَ إلَّا ما تَصدَّقْتَ فَامْضَيْتَ، أو أكَلْتَ فَأفْنيْتَ، أو لَبِسْتَ فأبْلَيْتَ" (¬٣).

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (¬١).

٢٤٩٧ - حَدَّثَنا بُنْدار، حَدَّثَنا عُمرُ بن يُونُسَ، حَدَّثَنا عِكْرِمةُ بن عَمَّارٍ، حَدَّثَنا شَدَّادُ بن عَبد اللهِ، قال: سَمِعتُ أبا أُمامةَ يَقولُ: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "يا ابنَ آدَمَ إنَّك أنْ تَبذُلَ الفَضْلَ خَيْرٌ لكَ، وأن تُمْسِكَهُ شَرٌّ لكَ، ولا تُلامُ على كَفافٍ، وابدأْ بمَنْ تَعُولُ، واليدُ العُلْيا خَيْرٌ مِن اليدِ السُّفْلى" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وشَدَّادُ بن عَبد اللهِ يُكْنَى أبا عَمَّارٍ.

٢٤ - باب في التَّوَكُّل على الله ٢٤٩٨ - حَدَّثَنا عَليُّ بن سَعيدٍ الكِنْدِيُّ، حَدَّثَنا ابن المُباركِ، عن حَيْوَةَ بن شُرَيْحٍ، عن بَكْرِ بن عَمْرٍو، عن عَبد اللهِ بن هُبَيْرة، عن أبي تَمِيمٍ الجَيْشانيِّ عن عُمرَ بن الخَطَّابِ، قال: قال رَسولُ الله ﷺ: "لَو أنَّكُمْ كُنْتُم تَوكَّلُونَ على اللهِ حَقَّ تَوكُّلِه، لَرُزِقْتُمْ كَما يُرْزَقُ الطَّيْرُ، تَغْدُو

خِماصًا، وتَرُوحُ بِطانًا" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، لا نَعْرِفُه إلَّا من هذا الوَجْهِ. وأبو تَمِيمٍ الجَيْشاني اسْمهُ: عَبد اللهِ بن مَالكٍ.

٢٤٩٩ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا أبو دَاوُدَ الطيالسيُّ، حَدَّثَنا حَمادُ بن سَلَمةَ، عن ثابتٍ عن أنَسِ بن مَالكٍ، قال: كانَ أخَوانِ على عَهْدِ النبيِّ ﷺ، فَكانَ أحَدُهُما يأتِي النبيَّ ﷺ، والآخَرُ يَحْترِفُ، فَشكى المُحْترِفُ أخاهُ إلى النبيِّ ﷺ فقال: "لَعلَّكَ تُرْزَقُ بهِ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريب (¬٣).

ُما يأتِي النبيَّ ﷺ، والآخَرُ يَحْترِفُ، فَشكى المُحْترِفُ أخاهُ إلى النبيِّ ﷺ فقال: "لَعلَّكَ تُرْزَقُ بهِ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريب (¬٣).

٢٥٠٠ - حَدَّثَنا عَمْرُو بن مَالكٍ ومَحمودُ بن خِدَاشٍ البَغْدادِيُّ، قَالا: حَدَّثَنا مَرْوانُ بن مُعاويةَ، قَال: حَدَّثَنا عَبدُ الرحمنِ بن أبي شُمَيْلةَ الأنْصارِيُّ، عن سَلمةَ بن عُبَيْدِ اللهِ بن مِحْصَنٍ الخَطْمِيِّ عن أبيهِ - وكَانتْ لهُ صُحْبةٌ - قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "من أصْبحَ مِنْكُمْ آمِنًا في سِرْبِه، مُعافىً في جَسدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِه، فكأنَّما حِيزَتْ لهُ الدُّنْيا" (¬٤).

وفي البابِ عن أبي الدَّرْدَاءِ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نَغرِفُه إلّا من حديث مَرْوانَ بن مُعاوية. قوله: حِيزَتْ: يعني جُمِعَتْ.

٢٥٠١ - حَدَّثَنا محمدُ بن إسماعيلَ، حَدَّثَنا الحُميديُّ، حدثنا مَروانُ بن مُعاويةَ نحوَهُ.

٢٥ - باب ما جاء في الكَفافِ ٢٥٠٢ - حَدَّثَنا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، حدثنا عَبدُ اللهِ بن المُباركِ، عن يحيى بن أيُّوبَ، عن عُبَيْد اللهِ بن زَحْرٍ، عن عَليَّ بن يَزِيدَ، عن القاسم أبي عَبد الرحمن عن أبي أُمامةَ، عن النبيَّ ﷺ، قال: "إنَّ أغْبطَ أوْلِيائي عِنْدِي لَمُؤْمِنٌ خَفِيفٌ الحَاذِ، ذُو حَظٍّ من الصَّلاةِ، أحْسنَ عِبادةَ رَبِّهِ، وأطاعَهُ في السِّرَّ، وكانَ غامضًا في النَّاسِ لا يُشارُ إلَيْهِ بالأصابعِ، وَكانَ رِزْقُه كَفافًا، فَصبرَ على ذلكَ، ثُمَّ نَقَرَ بيدِه، فقال: "عُجَّلَتْ مَنِيَّتُهُ، قَلَّتْ بَواكيهِ، قَلَّ تُراثُهُ" (¬١).

٢٥٠٣ - وبهذا الإسْنادِ عن النبيَّ ﷺ قال: "عَرضَ عَليَّ رَبِّي لِيَجْعلَ لِي بَطْحاءَ مَكّةَ ذَهَبًا، قُلْتُ: لا يا رَبِّ ولكنْ أشْبعُ يَوْمًا وأجُوعُ يَوْمًا - أو قال ثَلاثًا أو نَحو هذا - فإذا جُعْتُ تَضرَّعْتُ إلَيْكَ وذَكَرْتُكَ، وإذا شَبِعْتُ شَكرْتُكَ وحَمِدْتُكَ" (¬١). وفي البابِ عن فَضالةَ بنِ عُبَيْد. هذا حديثٌ حَسَنٌ. والقاسمُ هو: ابنُ عَبد الرحمنِ، ويُكْنى أبا عَبد الرحمنِ، وهو مَوْلى عَبد الرحمنِ بن خَالد بن يَزِيدَ بن مُعاويةَ وهو شَاميٌّ ثقَةٌ، وعَليُّ بن يَزِيدَ يُضَعَّفُ في الحديثِ، ويُكْنى أبا عَبدِ المَلكِ.

٢٥٠٤ - حَدَّثَنا عباس بن محمد الدُّورِيُّ، حَدَّثَنا عَبدُ اللهِ بن يَزِيدَ المُقْرِئُ قال: حدثنا حَيْوةُ بن شُرَيْحٍ، أخْبرني أبو هَانئٍ الخَوْلانيُّ، أن أبا عَليّ عَمْرو بن مَالكٍ الجَنْبيَّ أخْبرهُ عن فَضالةَ بن عُبَيْدٍ، أنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "طُوبَى لِمَنْ هُديَ للإسْلامِ، وكانَ عَيْشُهُ كَفافًا وقَنِعَ" (¬٢).

ضَالّةُ المُؤْمنِ، فَحيثُ وَجَدها، فهو أحقُّ بِها" (¬١) هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعرِفُه إلّا من هذا الوَجهِ. وإبراهيمُ بن الفَضلِ المَخْزُوميُّ: ضعيف.

ويليه الجزء الخامس وأوله: أبواب الاستئذان والآداب

هذا حديثٌ صحيحٌ. وأبو هَانئٍ الخولاني، اسْمُه: حُمَيْدُ بن هَانِئٍ.

٢٥٠٥ - حَدَّثَنا العَبَّاسُ بن محمد الدُّورِيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن يَزِيدَ المُقْرِئُ، حَدَّثَنا سَعيدُ بن أبي أيُّوبَ، عن شُرَحْبِيلَ بن شَرِيك، عن أبي عَبد الرحمنِ الحُبُلِيِّ عن عَبد اللهِ بن عَمْرو: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "قد أفْلحَ من أسْلمَ، ورُزِقَ كَفافًا، وقنَّعهُ اللهُ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

ِ الحُبُلِيِّ عن عَبد اللهِ بن عَمْرو: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "قد أفْلحَ من أسْلمَ، ورُزِقَ كَفافًا، وقنَّعهُ اللهُ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

٢٦ - باب ما جاء في فَضْلِ الفَقْرِ ٢٥٠٦ - حَدَّثَنا محمدُ بن عَمْرِو بن نَبْهانَ بن صَفْوانَ الثقفيُّ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنا رَوْحُ بن أسْلمَ، حَدَّثَنا شَدَّادٌ أبو طَلْحةَ الرَّاسِبيُّ، عن أبي الوَازعِ عن عَبد اللهِ بن مُغَفَّلٍ، قال: قال رَجُلٌ لِلنبيِّ ﷺ: يا رَسول الله، واللهِ إنّي لأحبُّكَ. فقال لهُ: "انْظُرْ ماذا تَقولُ"، قال: والله إنِّي لأُحِبُّكَ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فقال: "إنْ كُنْتَ تُحبُّني، فأعدَّ لِلْفَقْرِ تِجْفافًا، فإنَّ الفَقْرَ أسْرعُ إلى من يُحِبُّنِي من السَّيْلِ إلى مُنْتهاهُ" (¬٢).

٢٥٠٧ - حَدَّثَنا نَصْرُ بن عَليٍّ، حَدَّثَنا أبي، عن شَدَّادٍ أبي طَلْحةَ نحَوَهُ بِمَعْناهُ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وأبو الوَازعِ الرَّاسِبيُّ اسْمُه: جَابرُ بن عَمْرٍو، وهو بَصْرِيٌّ.

٢٧ - باب ما جاء أنَّ فُقرَاءَ المُهاجِرينَ يَدْخُلُونَ قَبْلَ أغْنِيائِهم الجنّةَ ٢٥٠٨ - حَدَّثَنا محمدُ بن موسى البَصْرِيُّ، حَدَّثَنا زِيادُ بن عَبد اللهِ، عن الأعْمَشِ، عن عَطيَّةَ عن أبي سَعيدٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "فُقرَاءُ المُهاجِرينَ يَدْخُلونَ الجَنّةَ قَبْلَ أغْنِيائِهمْ بِخَمس مِئَةِ عامٍ" (¬١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وعَبد اللهِ بن عَمْرٍو، وجَابرٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ مِن هذا الوَجْهِ.

٢٥٠٩ - حَدَّثَنا عَبدُ الأعْلَى بن وَاصِلٍ الكُوفيُّ، حَدَّثَنا ثَابتُ بن محمدٍ العَابدُ الكُوفيُّ، حَدَّثَنا الحارثُ بن النُعْمان اللَّيْثيُّ

عن أنَسٍ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "اللهُمَّ أحْيِنِي مِسْكِينًا، وأمِتْني مِسْكينًا، واحْشُرْني في زُمْرةِ المَساكِين يَوْمَ القِيامةِ" فقالت عائشةُ: لم يَا رَسولَ اللهِ؟ قال: "إنّهُمْ يَدْخُلُونَ الجَنّةَ قَبْلَ أغْنِيائِهمْ بأرْبَعينَ خَرِيفًا، يا عائشةُ لا تَرُدِّي المِسْكينَ ولو بِشِقِّ تَمْرةٍ، يا عائشةُ حِبِّي المَساكِينَ وقَرِّبِيهمْ، فإنّ الله يُقَرِّبُكِ يَوْمَ القِيامةِ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ.

٢٥١٠ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا قَبِيصةُ، حَدَّثَنا سُفيانُ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "يَدْخُلُ الفُقرَاءُ

الجَنّةَ قَبْلَ الأغْنِياءِ بِخَمس مِئَةِ عَامٍ: نِصْفِ يَوْمٍ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

٢٥١١ - حَدَّثَنا العَبَّاسُ بن محمد الدُّورِيُّ، حَدَّثَنا عَبدُ اللهِ بن يَزِيدَ المُقْرِئُ، حَدَّثَنا سَعيدُ بن أبي أيُّوبَ، عن عَمْرِو بن جَابرٍ الحَضْرَميِّ عن جَابرِ بن عَبد اللهِ، أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "يَدْخُل فُقرَاءُ المُسْلِمينَ الجَنّةَ قَبْلَ أغنِيائِهم بِأرْبَعينَ خَرِيفًا" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ.

٢٥١٢ - حَدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنا المُحارِبيُّ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "يَدْخل فُقرَاءُ المُسْلِمينَ الجَنّةَ قَبْلَ أغْنِيائِهمْ بِنصْف يَوْمٍ وهو خَمْسُ مِئةِ عامٍ" (¬٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

٢٨ - باب ما جاء في مَعِيشةِ النبيِّ ﷺ وأهْلهِ ٢٥١٣ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، حَدَّثَنا عَبَّادُ بن عَبَّادٍ المهلَّبي، عن مُجالِدٍ، عن الشّعْبيِّ، عن مَسْرُوقٍ، قال:

دَخَلْتُ على عَائشةَ، فَدعَتْ لِي بِطعامٍ وقالت: ما أشْبعُ من طَعامٍ فَأشاءُ أنْ أبْكيَ إلّا بَكيْتُ، قال: قُلْتُ لمَ؟ قالت: أذْكُرُ الحَالَ الّتي فارقَ عَليْها رَسولُ اللهِ ﷺ الدُّنْيا، واللهِ ما شَبعَ من خُبْزٍ ولَحْمٍ مَرَّتَيْنِ في يَوْمٍ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ.

قالت: أذْكُرُ الحَالَ الّتي فارقَ عَليْها رَسولُ اللهِ ﷺ الدُّنْيا، واللهِ ما شَبعَ من خُبْزٍ ولَحْمٍ مَرَّتَيْنِ في يَوْمٍ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ.

٢٥١٤ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا أبو دَاوُدَ، أنبأنا شُعبةُ، عن أبي إسحاقَ، قال: سَمِعتُ عَبد الرحمنِ بن يَزِيدَ يُحدِّثُ، عن الأسْوَدِ عن عَائشةَ، قالت: ما شَبعَ رَسولُ اللهِ ﷺ من خُبْزِ شَعِيرٍ يَوْمَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ حتَّى قُبِضَ (¬٢). وفي الباب عن أبي هريرة. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

٢٥١٥ - حَدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ محمد بن العلاء، حَدَّثَنا المُحاربيُّ، عن يَزِيدُ بنِ كَيْسانَ، عن أبي حازِمٍ عن أبي هُريرةَ، قال: ما شَبِعَ رَسولُ اللهِ ﷺ وأهْلُهُ ثَلاثًا تِباعًا من خُبْزِ البُرِّ حتَّى فَارقَ الدُّنْيا (¬٣).

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

٢٥١٦ - حَدَّثَنا عَبَّاسُ بن محمدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنا يحيى بن أبي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنا حَرِيزُ بن عُثمانَ، عن سُلَيْمِ بن عامرٍ، قال: سَمِعتُ أبا أُمَامةَ يَقولُ: ما كَانَ يَفْضُلُ عن أهْلِ بَيْتِ النبيِّ ﷺ خُبْزُ الشَّعِيرِ (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ (¬٢).

٢٥١٧ - حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن مُعاويةَ الجُمَحيُّ، حَدَّثَنا ثابتُ بن يَزِيدَ، عن هِلالِ بن خَبَّابٍ، عن عِكْرِمةَ عن ابن عَبَّاسٍ، قال: كَانَ رَسولُ الله ﷺ يَبِيتُ اللّيالِيَ المُتَتابعَةَ طَاويًا، وأهْلُهُ لا يَجدُونَ عَشاءً، وكانَ أكْثرَ خُبْزِهِمْ خُبْزُ الشَّعِيرِ (¬٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

٢٥١٨ - حَدَّثَنا أبو عَمَّارٍ، حَدَّثَنا وَكِيعٌ، عن الأعْمَشِ، عن عُمارةَ بن القَعْقاعِ، عن أبي زُرْعةَ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ

آلِ محمدٍ قُوتًا" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

٢٥١٩ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا جَعْفرُ بن سُليْمانَ، عن ثَابتٍ عن أنَسٍ، قال: كَانَ النبيُّ ﷺ لا يَدَّخِّرُ شَيْئًا لِغَدٍ (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ. وقد رُوِي هذا الحديثُ عن جَعْفرِ بن سُليْمانَ، عن ثابتٍ، عن النبيِّ ﷺ مُرْسلًا.

كَانَ النبيُّ ﷺ لا يَدَّخِّرُ شَيْئًا لِغَدٍ (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ. وقد رُوِي هذا الحديثُ عن جَعْفرِ بن سُليْمانَ، عن ثابتٍ، عن النبيِّ ﷺ مُرْسلًا.

٢٥٢٠ - حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن عَبد الرحمنِ، أخْبرنا أبو مَعْمرٍ عَبدُ اللهِ بن عَمْرٍو، أخبرنا عَبدُ الوارثِ، عن سَعيدِ بن أبي عَرُوبةَ، عن قَتادة عن أنَسٍ، قال: ما أكَلَ رَسولُ اللهِ ﷺ على خِوانٍ، ولا أكَلَ خُبْزًا مُرَقَّقًا حتَّى مات (¬٣).

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثِ سَعيدِ بن أبي عَرُوبةَ.

٢٥٢١ - حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن عَبد الرحمن، أخْبرنا عُبَيْدُ اللهِ بن عَبد المَجيدِ الحَنفيُّ، حَدَّثَنا عَبدُ الرحمنِ هو ابنُ عَبد اللهِ بن دِينارٍ، حدثنا أبو حَازمٍ عن سَهْلِ بن سَعْدٍ أنّهُ قِيلَ لهُ: أكَلَ رَسولُ الله ﷺ النَّقِيَّ؟ يَعْني الحُوَّارَى، فقال سَهْلٌ: ما رَأى رَسولُ اللهِ ﷺ النَّقيَّ حتَّى لَقِي اللهَ، فَقِيلَ لهُ: هل كانَتْ لكُمْ مَناخِلُ على عَهْدِ رَسولِ اللهِ ﷺ؟ قال: ما كَانَتْ لَنا مَناخِلُ، قِيلَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنعُونَ بِالشَّعِيرِ؟ قال: كُنَّا نَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مِنْهُ ما طَارَ، ثُمَّ نُثرِّيهِ فَنعْجِنُه (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رَواهُ مَالكُ بن أنَس، عن أبي حازمٍ.

٢٩ - باب ما جاء في مَعيشةِ أصْحَابِ النبيِّ ﷺ - ٢٥٢٢ - حَدَّثَنا عُمرُ بن إسماعيلَ بن مُجالدِ بن سَعيدٍ، حَدَّثَنا أبي، عن بَيانٍ، عن قَيْسٍ، قال:

سَمِعتُ سَعْدَ بن أبي وَقّاصٍ يقولُ: إنِّي لأوَّلُ رَجُلٍ أهْراقَ دَمًا في سَبِيلِ الله، وإنِّي لأوَّلُ رَجُلٍ رَمَى بِسَهْمٍ في سَبيلِ اللهِ، ولقد رَأيْتُني أغْزُو في العِصابةِ من أصْحابِ محمد ﷺ ما نأْكُلُ إلَّا وَرَقَ الشَّجرِ والحُبْلَةَ، حتَّى إنَّ أحدَنا ليَضعُ كمَا تَضعُ الشَّاةُ أوِ البَعِيرُ، وأصْبحَتْ بَنُو أسدٍ يُعَزِّرُوني في الدِّينِ، لقد خِبْتُ إذًا وَضَلَّ عَمَلِي (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثِ بَيان.

٢٥٢٣ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا يحيى بن سَعيدٍ، حَدَّثَنا إسماعيلُ بن أبي خَالدٍ، حدثني قَيْسٌ، قال: سَمِعتُ سَعْدَ بن مالكٍ يَقولُ: إني أوَّلُ رَجُلٍ من العَرَبِ رَمَى

بِسَهْمٍ في سَبِيلِ اللهِ، ولقد رَأيْتُنا نَغْزو مَعَ رَسولِ اللهِ ﷺ وما لَنا طَعامٌ إلّا الحُبْلةَ وهذا السَّمَرَ، حتَّى إنَّ أحَدَنا لَيَضعُ كما تَضعُ الشَّاةُ، ثُمَّ أصْبحتْ بَنُو أسَدٍ يُعَزِّرُوني في الدِّين، لقد خِبْتُ إذًا وضَلَّ عَملِي (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عن عُتْبةَ بن غَزْوانَ.

٢٥٢٤ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن محمدِ بن سِيرِينَ، قال: كُنا عِنْدَ أبي هُريرةَ وعَليْهِ ثَوْبان مُمَشَّقان من كَتَّان، فمخط في أحَدِهما، ثُمَّ قال: بَخٍ بَخٍ يَتَمخَّط أبو هُريرةَ في الكَتَّانِ، لقد رَأيْتُني وإنِّي لأخِرُّ فِيما بَيْنَ مِنْبرِ رَسولِ اللهِ ﷺ وحُجْرةِ عَائشةَ من الجُوعِ مَغْشيًّا عَليَّ، فَيَجِيءُ الجائي، فَيضعُ رِجْلَهُ على عُنُقِي يُرَى أنَّ بِي الجُنُونَ، وما بِي جُنُونٌ، وما هو إلَّا الجُوعُ (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ.

٢٥٢٥ - حَدَّثَنا العبَّاسُ بن محمد، حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن يزيد المقرئ، حَدَّثَنا حَيْوةُ بن شُرَيْحٍ، حدثني أبو هانئٍ الخَوْلانيُّ، أنَّ أبا عَليٍّ عَمْرَو بن مالكٍ الجَنْبيَّ أخْبرهُ

عن فَضالةَ بن عُبَيْدٍ، أنَّ رَسولَ الله ﷺ كَانَ إذا صَلَّى بالنَّاسِ يَخِرُّ رِجالٌ من قامَتِهِمْ في الصَّلاةِ من الخَصاصةِ، وَهُمْ أصْحابُ الصُّفَّة، حتَّى تقُولَ الأعْرابُ: هؤُلاءِ مجانِينُ أو مَجَانُونُ، فإذا صَلّى رَسولُ اللهِ ﷺ انْصرَفَ إلَيْهمْ، فقال: "لو تَعْلمُونَ ما لكُمْ عِنْدَ اللهِ لأحْبَبْتُمْ أنْ تَزْدادُوا فاقةً وحَاجةً"، قال فَضالةُ: وأنا يَوْمَئذٍ مَعَ رَسولِ اللهِ ﷺ (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.

تَعْلمُونَ ما لكُمْ عِنْدَ اللهِ لأحْبَبْتُمْ أنْ تَزْدادُوا فاقةً وحَاجةً"، قال فَضالةُ: وأنا يَوْمَئذٍ مَعَ رَسولِ اللهِ ﷺ (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.

٢٥٢٦ - حَدَّثَنا محمدُ بن إسماعيلَ، حَدَّثَنا آدَمُ بن أبي إياسٍ، حَدَّثَنا شَيْبانُ أبو مُعاويةَ، حَدَّثَنا عَبد الملكِ بن عُمَيْرٍ، عن أبي سَلمةَ بن عَبد الرحمنِ عن أبي هُريرةَ، قال: خَرجَ النبيُّ ﷺ في سَاعةٍ لا يَخْرُجُ فيها ولا يَلْقاهُ فِيها أحدٌ، فأتاهُ أبو بكْرٍ، فقال: "ما جَاءَ بِكَ يا أبا بَكْرٍ"؟ قال: خَرجْتُ ألْقَى رَسولَ اللهِ ﷺ وأنظُرُ في وَجْههِ والتّسْليمَ عَليْهِ، فلم يَلْبثْ أنْ جَاءَ عُمرُ، فقال: "ما جَاءَ بِكَ يا عُمرُ"؟ قال: الجُوعُ يا رَسولَ اللهِ، قال: "وأنا قد وَجدْتُ بَعْضَ ذلكَ. فانْطلقُوا إلى مَنْزلِ أبي الهَيْثمِ بن التَّيِّهانِ الأنْصارِيِّ" وكانَ رَجُلًا كَثيرَ النَّخْلِ والشَّاءِ، ولم يكُنْ لهُ خَدَمٌ، فلم يَجدُوهُ، فَقالوا

وُقِيَ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ.

٢٥٢٧ - حَدَّثَنا صَالحُ بن عَبد اللهِ، حَدَّثَنا أبو عَوانةَ، عن عَبدِ المَلكِ بن عُمَيْرٍ، عن أبي سَلمةَ بن عَبد الرحمنِ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ خَرجَ يَوْمًا وأبو بكْرٍ وعُمرُ، فذكَرَ نحوَ هذا الحديثِ بمعناه، ولم يذْكُرْ فيهِ: عن أبي هُريرةَ. وحديث شَيْبانَ أتمُّ من حديث أبي عوانة وأطول. وشيبانُ ثِقةٌ عِنْدَهُمْ صاحبُ كِتابٍ (¬٢).

٢٥٢٨ - حَدَّثَنا عَبد اللهِ بنُ أبي زِيادٍ، حَدَّثَنا سَيَّارٌ، عن سَهْلِ بنِ أسْلمَ، عن يَزِيدَ بنِ أبي مَنْصُورٍ عن أبي طَلْحةَ، قال: شَكوْنا إلى رَسولِ الله ﷺ الجُوعَ، ورَفَعْنا

عن بُطُونِنا عن حَجرٍ حَجرٍ، فَرفعَ رَسولُ اللهِ ﷺ عن حَجريْنِ (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه إلَّا من هذا الوَجْهِ.

الله ﷺ الجُوعَ، ورَفَعْنا

عن بُطُونِنا عن حَجرٍ حَجرٍ، فَرفعَ رَسولُ اللهِ ﷺ عن حَجريْنِ (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه إلَّا من هذا الوَجْهِ.

٢٥٢٩ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا أبو الأحْوَصِ، عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ، قال: سَمِعتُ النُّعْمانَ بن بَشِيرٍ يَقولُ: ألَسْتُمْ في طَعامٍ وشَرابٍ ما شِئْتُمْ؟ لقد رَأيْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ وما يَجدُ من الدَّقَلِ ما يَمْلأ بهِ بَطْنَهُ (¬٢). وهذا حديثٌ صحيحٌ. ورواه أبو عَوانةَ وغَيْر واحدٍ، عن سِماكِ بن حَرْبٍ نحوَ حديثِ أبي الأحْوَصِ، ورَوَى شُعبةُ هذا الحديثَ عن سِماكٍ، عن النُّعْمانِ بن بَشِيرٍ، عن عُمرَ (¬٣).

٣٠ - باب ما جاء أنّ الغِنى غِنى النَّفْسِ ٢٥٣٠ - حَدَّثَنا أحمدُ بن بُدَيْلِ بن قُريشٍ اليامِيُّ الكُوفيُّ، حَدَّثَنا أبو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، عن أبي حَصِين، عن أبي صَالحٍ

عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لَيْسَ الغِنى عن كَثْرَةِ العَرَضِ، ولكنَّ الغِنى غِنَى النَّفْسِ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

٣١ - باب ما جاء في أخْذِ المَال بحَقِّه ٢٥٣١ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا ليث، عن سَعيدٍ المَقْبُريِّ، عن أبي الوَليدِ، قال: سَمِعتُ خَوْلةَ بِنْتَ قَيْسٍ، وكانَتْ تَحْتَ حَمْزةَ بن عَبد المُطَّلبِ تَقولُ: سمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "إنَّ هذا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوةٌ، من أصَابهُ بِحَقِّه بُورِكَ لهُ فيهِ، ورُبَّ مُتَخوِّضٍ فِيما شَاءتْ بهِ نَفْسُه من مَالِ اللهِ ورَسولِه لَيسَ لهُ يَوْمَ القِيامةِ إلَّا النَّارُ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو الوَليدِ اسْمهُ: عُبَيْد سَنُوطا.

٣٢ - باب ٢٥٣٢ - حَدَّثَنا بِشْرُ بن هِلالِ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنا عَبدُ الوارثِ بن سَعيدٍ، عن يُونُسَ، عن الحَسنِ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لُعِنَ عَبدُ الدِّينارِ،

لُعِنَ عَبدُ الدِّرْهَمِ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ، وقد رُوِيَ من غَيْرِ هذا الوَجْهِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ أتَمَّ من هذا وأطْولَ.

٣٣ - باب ٢٥٣٣ - حَدَّثنا سُويْدُ بن نَصْرٍ، أخْبرنا عَبد اللهِ بن المُباركِ، عن زكَرِيّا بن أبي زَائِدةَ، عن محمدِ بن عَبد الرحمنِ بن سَعْدِ بن زُرَارةَ، عن ابن كَعْبٍ بن مَالكٍ الأنْصاريِّ عن أبيهِ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "ما ذِئْبانِ جَائِعانِ أُرْسِلا في غَنمٍ بأفْسدَ لَها مِن حِرْصِ المَرْءِ على المالِ والشّرفِ، لِدينه" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ويُرْوى في هذا البابِ عن ابن عُمرَ، عن النبي ﷺ، ولا يَصِحُّ إسْنادُه (¬٣).

٣٤ - باب ٢٥٣٤ - حَدَّثَنا موسى بن عَبد الرحمنِ الكِنْديُّ، حَدَّثَنا زَيْدُ بن حُبابٍ، أخْبرني المَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنا عَمْرُو بن مُرَّةَ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ عن عبَد الله، قال: نام رَسولُ اللهِ ﷺ على حَصيرٍ، فَقامَ وقد أثَّر في جَنْبه، فَقُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، لو اتْخذْنا لكَ [وِطاءً]، فقال: "ما لي ولِلدُّنْيا، ما أنا في الدُّنْيا إلّا كراكِبٍ اسْتظَلَّ تَحْتَ شَجرةٍ، ثُمَّ رَاحَ وتَركَها" (¬١). وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وابن عَبَّاسٍ. هذا حديثٌ صحيحٌ.

٣٥ - باب ٢٥٣٥ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا أبو عامرٍ وأبو دَاوُدَ، قالا: حَدَّثَنا زُهَيْرُ بن محمدٍ، حَدَّثني موسى بن وَرْدَانَ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "الرَّجُلُ على دِينِ خَليلِه، فَلْيَنظُرْ أحدُكُمْ من يُخالِلُ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.

٣٦ - باب ما جاء في مَثلِ ابن آدَمَ وأهْلهِ ووَلدِهِ ٢٥٣٦ - حَدَّثَنا سُوَيْدٌ، أخْبرنا عَبد اللهِ، أخبرنا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن

عَبد اللهِ بن أبي بكْرٍ، قال: سَمِعتُ أنَسَ بن مَالكٍ يَقولُ: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "يَتْبعُ المَيِّتَ ثَلاثٌ، فيَرْجِعُ اثْنانِ ويَبْقَى وَاحدٌ، يَتْبعُه أهْلُه وَمَالُه وَعَملُه، فَيرْجِعُ أهلُه وَمَالُه وَيَبْقى عَملُه" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

َلاثٌ، فيَرْجِعُ اثْنانِ ويَبْقَى وَاحدٌ، يَتْبعُه أهْلُه وَمَالُه وَعَملُه، فَيرْجِعُ أهلُه وَمَالُه وَيَبْقى عَملُه" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

٣٧ - باب ما جاء في كَرَاهِيةِ كثرَةِ الأكْلِ ٢٥٣٧ - حَدَّثَنا سُوَيْدٌ، أخْبرنا عَبد اللهِ بن المُبَاركِ، أخْبرنا إسماعيلُ بن عَيّاشٍ، حَدَّثَني أبو سَلمةَ الحِمصيُّ وحَبِيبُ بن صالحٍ، عن يحيى بن جابرٍ الطّائيِّ عن مِقْدامِ بن مَعْدِي كرِبَ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "ما مَلأ آدَميٌّ وِعَاءً شَرًّا من بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابن آدَمَ أُكْلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فإنْ كانَ لا مَحالةَ، فَثُلُثٌ لِطَعامهِ وثُلثٌ لِشَرابِه، وثُلثٌ لِنَفَسِهِ" (¬٢).

٢٥٣٨ - حَدَّثَنا الحَسنُ بن عَرفةَ، حَدَّثَنا إسماعيلُ بن عَيَّاشٍ نحوَه. وقال المِقْدامُ بن مَعْدِي كَرِبَ، عن النبيِّ ﷺ، ولم يَذْكُرْ فيهِ: سَمعتُ النبي ﷺ. هذا حديثٌ حَسَنٌ.

٣٨ - باب ما جاء في الرِّياءِ والسُّمْعةِ ٢٥٣٩ - حَدَّثَنا أبو كُريْبٍ، حَدَّثَنا مُعاويةُ بن هِشامٍ، عن شَيْبانَ، عن فِراسٍ، عن عَطِيّةَ عن أبي سَعيدٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "من يُرائي يُرَائي اللهُ بهِ، ومن يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ اللهُ بهِ، وقال: قال: رَسولُ اللهِ ﷺ: "من لا يَرْحَمِ النَّاسَ لا يَرْحمْهُ اللهُ" (¬١).

وفي البابِ عن جُنْدُبٍ، وعَبد اللهِ بن عَمْرٍو. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ.

٢٥٤٠ - حَدَّثَنا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، أخبرنا عَبدُ اللهِ بن المُباركِ، قال: أخْبرنا حَيْوةُ بن شُرَيْحٍ، أخْبرني الوَليدُ بن أبي الوَليدِ أبو عُثمانَ المَدائني، أنَّ عُقْبةَ بن مُسْلمٍ حَدَّثهُ أنَّ شُفيًّا الأصْبَحيَّ حَدَّثهُ أنّهُ دَخلَ المَدِينةَ، فإذا هو بِرَجُلٍ قد اجْتمعَ عَليْهِ النَّاسُ، فقال: من هذا؟ فقالوا: أبو هُريرةَ، فَدنَوْتُ مِنْهُ حتَّى قَعدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وهو يُحدِّثُ النَّاسَ، فَلمَّا سَكتَ وخَلا، قُلْتُ لهُ: أسْألُكَ بحَقٍّ لَما حَدَّثْتَني حديثًا سَمِعتَهُ من رَسولِ اللهِ ﷺ عَقَلْتَهُ وعَلِمْتَهُ. فقال أبو هُريرةَ: أفْعلُ، لأُحَدِّثَنَّكَ حديثًا حَدَّثَنيهِ رَسولُ اللهِ

َما حَدَّثْتَني حديثًا سَمِعتَهُ من رَسولِ اللهِ ﷺ عَقَلْتَهُ وعَلِمْتَهُ. فقال أبو هُريرةَ: أفْعلُ، لأُحَدِّثَنَّكَ حديثًا حَدَّثَنيهِ رَسولُ اللهِ

هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.

٣٩ - باب ٢٥٤١ - حَدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ، حَدَّثَني المُحاربيُّ، عن عَمَّارِ بن سَيْفٍ الضَّبِّيِّ، عن أبي مُعانٍ البَصْرِيِّ، عن ابن سِيرِينَ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "تَعوَّذُوا باللهِ من جُبِّ الحَزَنِ"، قالوا: يَا رَسولَ اللهِ: وما جُبُّ الحَزَنِ؟ قال: "وَادٍ في جَهنَّمَ تَتعوَّذُ مِنْهُ جَهنَّمُ كُلَّ يَوْمٍ مِئةَ مَرَّةٍ". قيل: يا رَسولَ اللهِ، ومن يَدْخُلُهُ؟ قال: "القُرّاءُ المُرَاؤُونَ بأعْمالِهمْ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ.

٤٠ - باب ٢٥٤٢ - حَدَّثَنا محمدُ بن المُثنَّى، حَدَّثَنا أبو دَاوُدَ، حَدَّثَنا أبو سِنانٍ الشّيْبانيُّ، عن حَبِيبِ بن أبي ثابتٍ، عن أبي صَالحٍ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، الرَّجُلُ يَعْملُ العملَ، فَيُسرُّهُ، فإذا اطُّلِعَ عَليْهِ أعْجبَهُ؟ قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لهُ أجْرانِ: أجْرُ السِّرِّ وأجْرُ العَلانِيةِ" (¬٢).

هذا حديثٌ غريبٌ. وقد رَوَى الأعْمَشُ عن حَبِيبِ بن أبي ثابتٍ، عن أبي صَالحٍ، عن النبيِّ ﷺ مُرْسلًا. وقد فَسَّرَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ هذا الحديثَ: إذا اطُّلِعَ عَليْهِ فَأعجبَهُ، إنما مَعْناهُ: أنْ يُعْجبَهُ ثَناءُ النَّاسِ عَليْهِ بالخَيْرِ، لِقَوْلِ النبيِّ ﷺ: "أنْتُمْ شُهدَاءُ اللهِ في الأرْضِ" (¬١) فَيُعْجِبُهُ ثَناءُ النَّاسِ عَليْهِ لِهذا، فأمَّا إذا أعْجبَهُ لِيَعْلَمَ النَّاسُ مِنْهُ الخَيْرَ ويُكرَم ويُعظّمَ على ذلك، فهذا رِياءٌ. وقال بَعْضُ أهْلِ العلمِ: إذا اطُّلِعَ عَليْهِ فَأعْجبَهُ رَجاءَ أنْ يُعْملَ بِعملِه، فَيكُونُ لهُ مِثْلُ أُجُورِهم، فهذا لهُ مَذْهبٌ أيْضًا.

٤١ - باب المَرْءُ مَعَ من أحبَّ ٢٥٤٣ - حَدَّثَنا أبو هِشامٍ الرِّفاعيُّ، حَدَّثَنا حَفْصُ بن غِياثٍ، عن أشعثَ، عن الحَسنِ عن أنَسِ بن مَالكٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "المَرْءُ مَعَ من أحَبَّ، ولهُ مَا اكْتَسبَ" (¬٢). وفي البابِ عن عَليٍّ، وعَبد اللهِ بن مَسْعُودٍ، وصَفْوانَ بن عَسَّالٍ، وأبي هُريرةَ، وأبي موسى.

هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من حديثِ الحَسنِ البصري عن أنَس (¬١).

٢٥٤٤ - حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، أخبرنا إسحاعيلُ بن جَعْفرٍ، عن حُمَيْدٍ عن أنسٍ أنَّهُ قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللهِ ﷺ فقال: يا رَسولَ اللهِ، مَتى قِيامُ السَّاعةِ؟ فَقامَ النبيُّ ﷺ إلى الصَّلاةِ، فَلمَّا قَضى صَلاتَهُ، قال: "أيْنَ السَّائِلُ عن قِيامِ السَّاعةِ"؟ فقال الرَّجُلُ: أنا يا رسولَ اللهِ. قال: "ما أعْدَدْتَ لها"؟ قال: يا رَسولَ اللهِ ما أعْدَدْتُ لها كَبِيرَ صَلاةٍ ولا صَوْمٍ، إلّا أنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسولَهُ. فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "المَرْءُ مَعَ من أحَبَّ، وأنْتَ مَعَ من أحْبَبْتَ"، فَما رَأيْتُ فَرِحَ المُسْلمونَ بَعْدَ الإسْلامِ فَرَحَهُمْ بهذا (¬٢). هذا حديثٌ صحيحٌ.

للهِ ﷺ: "المَرْءُ مَعَ من أحَبَّ، وأنْتَ مَعَ من أحْبَبْتَ"، فَما رَأيْتُ فَرِحَ المُسْلمونَ بَعْدَ الإسْلامِ فَرَحَهُمْ بهذا (¬٢). هذا حديثٌ صحيحٌ.

٢٥٤٥ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا يحيى بن آدَمَ، حَدَّثَنا سُفيانُ، عن عَاصمٍ، عن زِرِّ بن حُبَيْشٍ عن صَفْوان بن عَسَّالٍ، قال: جَاءَ أعْرابيٌّ جَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ فقال: يا محمدُ، الرَّجُلُ يُحبُّ القَوْمَ ولَمَّا يَلْحقْ هو بِهمْ، فقال رَسولُ الله ﷺ: "المَرْءُ مَعَ من أحَبَّ" (¬٣).

هذا حديثٌ صحيحٌ.

٢٥٤٦ - حَدَّثَنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن عَاصمٍ، عن زِرٍّ، عن صَفْوانَ بن عَسَّالٍ، عن النبيِّ ﷺ نحوَ حديثِ محمودٍ (¬١).

٤٢ - باب في حُسْنِ الظنِّ بِالله ٢٥٤٧ - حَدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنا وَكِيعٌ، عن جَعْفرِ بن بُرْقانَ، عن يَزِيدَ بن الأصَمِّ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ اللهَ يَقولُ: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وأنا مَعهُ إذا دَعَاني" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

٤٣ - باب ما جاء في البرِّ والإِثْمِ ٢٥٤٨ - حَدَّثَنا موسى بن عَبد الرحمنِ الكِنْديُّ الكُوفيُّ، حَدَّثَنا زَيْدُ بن الحُبابِ، حَدَّثَنا مُعاويةُ بن صَالحٍ، حدثني عَبد الرحمنِ بن جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ الحَضْرَمِيُّ، عن أبيهِ عن النَّوَّاسِ بن سَمْعانَ: أنَّ رَجُلًا سَألَ رَسولَ اللهِ ﷺ عن البِرِّ والإثْمِ؟ فقال النبيُّ ﷺ: "البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ، والإثْمُ ما حَاكَ في

نفْسِكَ، وكَرِهْتَ أنْ يَطَّلِعَ عَليْهِ النَّاسُ" (¬١).

٢٥٤٩ - حَدَّثَنا بُنْدارٌ، حَدَّثَنا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا مُعاويةُ بن صَالحٍ، عن عبد الرحمن نَحوَهُ، إلّا أنَّهُ قال: سَألتُ النبيَّ ﷺ. هذا حديثٌ صحيحٌ حَسَنٌ.

حَدَّثَنا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا مُعاويةُ بن صَالحٍ، عن عبد الرحمن نَحوَهُ، إلّا أنَّهُ قال: سَألتُ النبيَّ ﷺ. هذا حديثٌ صحيحٌ حَسَنٌ.

٤٤ - باب ما جاء في الحُبِّ في اللهِ ٢٥٥٠ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، حَدَّثَنا كَثيرُ بن هِشَام، حَدَّثَنا جَعْفرُ بن بُرْقانَ، حَدَّثَنا حَبِيبُ بن أبي مَرْزُوقٍ، عن عَطاءِ بن أبي رَباحٍ، عن أبي مُسْلمٍ الخَوْلانيِّ حَدَّثَني مُعاذُ بن جَبَلٍ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "قال اللهُ ﷿: المُتحابُّونَ في جَلالِي لَهُمْ مَنابرُ من نُورٍ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ والشُّهدَاءُ" (¬٢). وفي البابِ عن أبي الدَّرْداءِ، وابن مَسْعُودٍ، وعُبادةَ بن الصَّامتِ، وأبي مَالكٍ الأَشْعَرِيِّ، وأبي هُريرةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وأبو مُسْلمٍ الخَوْلانيُّ اسْمهُ: عَبد اللهِ بن ثُوَبٍ.

٢٥٥١ - حَدَّثَنا الأنْصارِيُّ، حَدَّثَنا مَعْنٌ، حَدَّثَنا مالكٌ، عن خُبِيبِ بن عَبد الرحمنِ، عن حَفْصِ بن عَاصمٍ

Bagian 35 dari 54