— Bagian 36 · عن أبي هُريرةَ أو عن أبي سَعيدٍ، أنّ رَسولَ الله… —
Bagian 36
عن أبي هُريرةَ أو عن أبي سَعيدٍ، أنّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "سَبْعةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلّا ظِلُّهُ: إمامٌ عَادلٌ، وشَابٌّ نَشأ بِعبادةِ اللهِ، ورَجلٌ كانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا بالمَسْجدِ إذا خَرجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إلَيْهِ، ورَجُلانِ تحابَّا في اللهِ، فاجْتَمعَا على ذلكَ وتَفرَّقا، ورَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَاليًا فَفاضَتْ عَيْناهُ، ورَجُلٌ دَعتْهُ امْرأةٌ ذاتُ حَسَبٍ وَجَمالٍ، فقال: إنِّي أخافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصدّقَ بِصدَقةٍ، فَأخْفاها حتَّى لا تَعْلَمَ شِمالُه ما تُنْفِقُ يَمِينُه" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهكذا رُوِي هذا الحديثُ عن مَالكِ بن أنَسٍ من غَيْرِ وَجْهٍ مِثْلَ هذا، وشَكَّ فيهِ وقال: عن أبي هُريرةَ أو عن أبي سَعيدٍ، وعُبَيْدُ اللهِ بن عمرَ رَواهُ عن خُبِيبِ بن عَبد الرحمنِ ولم يَشُكَّ فيهِ، فقال: عن أبي هُريرةَ.
٢٥٥٢ - حَدَّثَنا سَوَّارُ بن عَبد اللهِ العَنْبرِيُّ وَمحمدُ بن المُثنَّى، قالا: حَدَّثَنا يحيى بن سَعيدٍ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عُمرَ، عن خُبيبٍ، عن حَفْصِ بن عَاصمٍ، عن أبي هُريرة عن النبيِّ ﷺ نَحو حديثِ مَالكِ بن أنَسٍ بِمَعْناهُ، إلَّا أنّهُ قال: "كانَ قَلْبهُ مُعَلّقًا بالمَسَاجِدِ"، وقال: "ذاتُ مَنْصِبٍ وجَمالٍ" (¬٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٤٥ - باب ما جاء في إعْلامِ الحُبِّ ٢٥٥٣ - حَدَّثَنَا بُنْدارٌ، حدثنا يحيى بن سَعيدٍ القَطّانُ، حدثنا ثورُ بن يَزِيدَ، عن حَبِيبِ بن عُبَيدٍ عن المِقْدامِ بن مَعْدِي كَرِبَ، قال: قال رَسولُ الله ﷺ: "إذا أحَبَّ أحدُكُمْ أخاهُ، فَلْيُعْلِمْهُ إيَّاهُ" (¬١). وفي البابِ عن أبي ذَرٍّ، وأنَسٍ. حديثُ المقدام حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ.
٢٥٥٤ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ وقُتيبةُ، قَالا: حَدَّثَنا حَاتِمُ بن إسماعيلَ، عن عِمْرانَ بن مُسْلمٍ القَصيرِ، عن سَعيدِ بن سلمان عن يَزِيدَ بن نَعامةَ الضَّبِّي، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إذا آخَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ، فَلْيَسْألْهُ عن اسْمِه واسْمِ أبيه، ومِمَّنْ هو، فإنَّهُ أوْصلُ لِلْمودَّةِ" (¬٢).
ضَّبِّي، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إذا آخَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ، فَلْيَسْألْهُ عن اسْمِه واسْمِ أبيه، ومِمَّنْ هو، فإنَّهُ أوْصلُ لِلْمودَّةِ" (¬٢).
هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه إلَّا من هذا الوَجْهِ، ولا نَعْرِفُ لِيزِيدَ بن نَعامةَ سَماعًا من النبيِّ ﷺ، ويُرْوى عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ﷺ نَحوُ هذا، ولا يَصحُّ إسْنادُه.
٤٦ - باب كَراهِية المِدْحةِ والمَدَّاحِينَ ٢٥٥٥ - حَدَّثَنا بُنْدار، حَدَّثَنا عبد الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا سُفيانُ، عن حَبيبِ بن أبي ثَابتٍ، عن مُجاهدٍ عن أبي مَعْمَرٍ، قال: قَامَ رَجُلٌ، فَأثْنى على أمِيرٍ من الأُمَراءِ، فَجعلَ المِقْدادُ بن الأسود يَحثُو في وَجْههِ التُّرَابَ وقال: أمَرنا رَسولُ اللهِ ﷺ أنْ نَحثُوَ في وُجُوهِ المَدَّاحِينَ التُّراب (¬١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رَوَى زَائدةُ، عن يَزِيدَ بن أبي زِيادٍ، عن مُجاهدٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، وحديثُ مُجاهدٍ عن أبي معْمرٍ أصَحُّ. وأبو مَعْمرٍ اسْمُه: عَبدُ اللهِ بن سَخْبرةَ، والمِقْدَادُ بن الأسْودِ هو: المِقْدادُ بن عَمْرٍو الكِنْديُّ، ويُكْنى أبا مَعْبدٍ، وإنّما نُسِبَ إلى الأسْودِ بن عَبْدِ يَغُوثَ لأنَّهُ كَانَ قد تَبنّاهُ وهو صَغِيرٌ.
٢٥٥٦ - حَدَّثَنا محمدُ بن عُثمانَ الكُوفيُّ، حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللهِ بن موسى، عن سَالمٍ الخَيّاطِ، عن الحَسنِ
عن أبي هُريرةَ، قال: أمَرَنا رَسولُ اللهِ ﷺ أن نَحثُوَ في أفْواهِ المَدَّاحِينَ التُّراب (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ من حديثِ أبي هُريرةَ.
٤٧ - باب ما جاء في صُحْبةِ المُؤْمنِ ٢٥٥٧ - حَدَّثَنا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، أخْبرنا عبد الله بن المُباركِ، عن حَيْوةَ بن شُرَيْحٍ، حدثنا سَالمُ بن غَيْلانَ، أنَّ الوَليدَ بن قَيْسٍ التُّجِيبيَّ أخْبرهُ أنَّهُ سَمعَ أبا سَعيدٍ الخُدْريَّ، قال سَالمٌ: أو عن أبي الهَيْثمِ عن أبي سَعيدٍ أنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "لا تُصاحِبْ إلّا مُؤْمنًا، ولا يأكُلْ طَعامَكَ إلَّا تَقيٌّ" (¬٢). هذا حديثٌ إنَّما نَعْرِفُه من هذا الوَجْهِ.
أنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "لا تُصاحِبْ إلّا مُؤْمنًا، ولا يأكُلْ طَعامَكَ إلَّا تَقيٌّ" (¬٢). هذا حديثٌ إنَّما نَعْرِفُه من هذا الوَجْهِ.
٤٨ - باب ما جاء في الصَّبْرِ على البَلاءِ ٢٥٥٨ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا اللّيْثُ، عن يَزِيدَ بن أبي حَبِيبٍ، عن سَعْدِ بن سِنانٍ عن أنسٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إذا أرَادَ اللهُ بِعَبْدِهِ الخَيرَ، عَجَّلَ لهُ العُقُوبةَ في الدُّنْيا، وَإذا أرَادَ بِعَبْدِه الشّرّ، أمْسكَ عَنْهُ بِذَنْبِه حَتَّى يُوافِيَ بهِ يَوْمَ القِيامةِ" (¬٣).
٢٥٥٩ - وبهذا الإسْنادِ عن النبيِّ ﷺ، قال: "إنَّ عِظَمَ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ البَلاءِ، فإن اللهَ إذا أحَبَّ قَوْمًا ابْتلاهُمْ، فَمنْ رَضِيَ فَلهُ الرِّضا، ومن سَخِطَ فَلهُ السَّخَطُ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ.
٢٥٦٠ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا أبو دَاوُدَ، أخْبرنا شُعبةُ، عن الأعْمَشِ، قال: سَمِعْتُ أبا وَائلٍ يَقولُ: قالت عَائشةُ: ما رَأيْتُ الوَجعَ على أحدٍ أشَدَّ مِنْهُ على رَسول اللهِ ﷺ (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٥٦١ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا شريك (¬١)، عن عَاصمٍ، عن مُصْعب بن سعد عن أبيهِ، قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ النّاسِ أشَدُّ بَلاءً؟ قال: "الأنْبياءُ، ثُمَّ الأمْثلُ فالأَمْثلُ، يُبتلى الرَّجُلُ على حَسَبِ دِينه، فإنْ كانَ دِينُه صُلْبًا، اشْتدَّ بَلاؤُهُ، وإنْ كانَ في دِينِه رِقَّةٌ، ابْتُلي على قَدْر دِينِه، فَما يَبْرَحُ البَلاءُ بالعَبْدِ حتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشي على الأرْضِ وما عَليْهِ خَطِيئةٌ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٥٦٢ - حَدَّثَنا محمدُ بن عَبدِ الأعْلى، حَدَّثَنا يَزِيدُ بن زُرَيْعٍ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "ما يَزالُ البلاءُ بالمُؤْمنِ والمُؤْمِنةِ في نَفْسِه ووَلدِهِ ومَالِه حتَّى يَلْقى اللهَ وما عَليْهِ خَطِيئةٌ" (¬٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وأُخْتِ حُذَيْفةَ بن اليَمان (¬١)
٤٩ - باب ما جاء في ذَهابِ البَصرِ ٢٥٦٣ - حَدَّثَنا عَبدُ اللهِ بن مُعاويةَ الجُمَحيُّ، حَدَّثَنا عَبدُ العزِيزِ بن مُسْلمٍ، حَدَّثَنا أبو ظِلالٍ عن أنَسِ بن مَالكٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ اللهَ يَقولُ: إذا أخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي في الدُّنْيا، لم يكُنْ لهُ جَزاءٌ عِنْدِي إلَّا الجَنّةَ" (¬٢). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وزَيْدِ بن أرْقمَ. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ، وأبو ظِلالٍ اسْمهُ: هِلالٌ.
جَزاءٌ عِنْدِي إلَّا الجَنّةَ" (¬٢). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وزَيْدِ بن أرْقمَ. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ، وأبو ظِلالٍ اسْمهُ: هِلالٌ.
٢٥٦٤ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا عَبدُ الرَّزاقِ، أخْبرنا سُفيانُ، عن الأَعْمَشِ، عن أبي صَالحٍ عن أبي هُريرةَ رَفَعَهُ إلى النبيِّ ﷺ قال: "يَقولُ الله: مَنْ أذْهَبتُ حَبِيبتَيْهِ، فَصبرَ واحْتسبَ، لم أرْضَ لا ثَوابًا دونَ الجَنةِ" (¬٣). وفي البابِ عن عِرْباضِ بن سَارِيةَ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٥٠ - باب ٢٥٦٥ - حَدَّثَنا محمدُ بن حُمَيْدٍ الرَّازيُّ ويُوسُفُ بن موسى القَطَّانُ البَغْدادِيُّ، قالا: حَدَّثَنا عَبد الرحمنِ بن مَغْراءَ أبو زُهَيْرٍ، عن الأَعْمَشِ، عن أبي الزُّبَيْرِ عن جابرٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "يَودُّ أهْلُ العَافيةِ يَوْمَ القِيامةِ حِينَ يُعْطَى أهْلُ البلاءِ الثَّوَابَ لَو أنَّ جلُودَهُمْ كانَتْ قُرِضَتْ في الدُّنْيا بالمَقاريضِ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه بهذا الإسْنادِ إلّا من هذا الوَجْهِ، وقد رَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحديثَ عن الأعْمَشِ، عن طَلْحةَ بن مُصرِّفٍ، عن مَسْرُوقٍ شَيْئًا من هذا.
٢٥٦٦ - حَدَّثَنا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، أخْبرنا ابن المُباركِ، أخْبرنا يحيى بن
عُبَيْدِ الله، قال: سَمِعتُ أبي يقولُ: سَمِعتُ أبا هُريرةَ يَقولُ: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "ما من أحدٍ يَمُوتُ إلّا نَدِمَ"، قالُوا: وما نَدامَتُهُ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: "إنْ كَانَ مُحْسِنًا نَدِمَ أنْ لا يكُون ازْدَادَ، وإنْ كانَ مُسِيئًا نَدِمَ أنْ لا يكُونَ نَزعَ" (¬١). هذا حديثٌ إنما نَعْرِفُه من هذا الوَجْهِ، ويَحيى بن عُبَيْدِ اللهِ قد تكلَّمَ فيهِ شُعبةُ (¬٢).
٥١ - باب ٢٥٦٧ - حَدَّثَنا سُوَيْدٌ، أخْبرنا ابن المُباركِ، أخْبرنا يحيى بن عُبَيْدِ اللهِ، قال: سَمِعتُ أبي يقولُ: سَمِعتُ أبا هُريرةَ يَقولُ: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "يَخْرُجُ في آخِرِ الزَّمانِ رِجالٌ يَخْتِلُونَ الدُّنْيا بالدِّين، يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ جُلُودَ الضَّأْنِ من اللِّينِ، ألْسِنَتُهُمْ أحْلى من العَسَل، وقُلُوبُهمْ قُلُوبُ الذِّئابِ، يَقولُ اللهُ: أبِي يَغْترُّونَ، أمْ عَليَّ يَجْترِئُونَ؟ فَبي حَلفْتُ: لأَبْعَثنَّ على أُولئكَ منْهُمْ فِتْنةً تَدَعُ الحَليمَ مِنْهُمْ حَيْرانًا" (¬٣).
وفي البابِ عن ابن عُمرَ.
٢٥٦٨ - حَدَّثَنا أحمدُ بن سَعيدٍ الدَّارِميُّ، حَدَّثَنا محمدُ بن عَبَّاد، حدثنا حاتمُ بن إسماعيلَ، حدثنا حَمْزةُ بن أبي محمدٍ، عن عَبد اللهِ بن دِينارٍ عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "إنَّ اللهَ قال: لقد خَلقْتُ خَلْقًا ألْسِنَتُهمْ أحْلى من العَسلِ، وقُلُوبُهمْ أمَرُّ من الصَّبْرِ، فَبي حَلفْتُ: لأُتِيحَنَّهُمْ فِتْنةً تَدَعُ الحَليمَ مِنْهمْ حَيْرانًا، فَبي يَغْترُّونَ أمْ عَليَّ يَجْترِئونَ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من حديثِ ابن عُمرَ، لا نَعْرِفُه إلَّا من هذا الوَجْهِ.
٥٢ - باب ما جاء في حِفْظِ اللِّسانِ ٢٥٦٩ - حَدَّثَنا صَالحُ بن عَبد اللهِ، حَدَّثَنا ابن المُباركِ. (ح) وحَدَّثَنا سُوَيْدُ بن نصر، أخْبرنا ابن المُباركِ، عن يحيى بن أيُّوبَ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن زَحْرٍ، عن عَليَّ بن يَزِيدَ، عن القَاسمِ
المُباركِ. (ح) وحَدَّثَنا سُوَيْدُ بن نصر، أخْبرنا ابن المُباركِ، عن يحيى بن أيُّوبَ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن زَحْرٍ، عن عَليَّ بن يَزِيدَ، عن القَاسمِ
عن أبي أمامةَ، عن عُقْبةَ بن عَامرٍ، قال: قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ ما النَّجاةُ؟ قال: "امْلِكْ عَليْكَ لِسانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وابْكِ على خَطِيئَتكَ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ.
٢٥٧٠ - حَدَّثَنا محمدُ بن موسى البَصْرِيُّ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أبي الصَّهْباءِ، عن سَعيدِ بن جُبَيْرٍ عن أبي سَعيدِ الخُدْرِيِّ رَفَعَهُ قال: "إذا أصْبحَ ابنُ آدَمَ، فإنَّ الأعْضاءَ كُلَّها تَكْفُرُ لِلِّسان (¬٢) فَتقول: اتَّقِ الله فِينا فإنَّما نَحْنُ بِكَ، فإنْ اسْتَقمْتَ اسْتَقمْنا، وإنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنا" (¬٣).
٢٥٧١ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنا أبو أُسَامةَ، عن حَمَّادِ بن زَيْدٍ نَحوَهُ، ولم يَرْفَعهُ، وهذا أصَحُّ من حديثِ محمدِ بن موسى. هذا حديثٌ لا نَعْرِفُه إلَّا من حديثِ حَمَّادِ بن زَيْدٍ، وقد رَواهُ غَيْرُ وَاحدٍ عن حَمَّادِ بن زَيْدٍ ولم يَرْفَعُوهُ (¬٤).
٢٥٧٢ - حَدَّثَنا محمدُ بن عَبدِ الأعْلى الصَّنْعانيُّ، حَدَّثَنا عُمرُ بن عَليٍّ المُقَدَّميُّ، عن أبي حَازمٍ عن سَهْلِ بن سَعْدٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "من يَتوَكَّلْ لِي ما بَيْنَ لَحْيَيْهِ وما بَيْنَ رِجْليْهِ، أتوكَّلْ لهُ بالجَنّةِ" (¬١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وابن عَبَّاسٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ.
٢٥٧٣ - حَدَّثَنا أبو سَعيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنا أبو خَالدٍ الأحْمرُ، عن ابن عَجْلانَ، عن أبي حَازمٍ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "من وَقاهُ اللهُ شَرَّ ما بَيْنَ لَحْيَيهِ، وشَرَّ ما بَيْنَ رِجْليْهِ، دَخلَ الجَنّةَ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ. أبو حازمٍ الذي رَوَى عن أبي هُريرةَ اسْمُه: سَلمانُ الأشجعي مَوْلى عَزَّةَ الأشْجَعِيَّةِ وهو الكُوفيُّ، وأبو حازمٍ الّذي رَوَى عن سَهْلِ بن سَعْدٍ هو: أبو حازمٍ الزَّاهدُ مَدينيٌّ، واسْمُه: سَلمةُ بن دِينارٍ.
َوْلى عَزَّةَ الأشْجَعِيَّةِ وهو الكُوفيُّ، وأبو حازمٍ الّذي رَوَى عن سَهْلِ بن سَعْدٍ هو: أبو حازمٍ الزَّاهدُ مَدينيٌّ، واسْمُه: سَلمةُ بن دِينارٍ.
٢٥٧٤ - حَدَّثَنا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: أخْبرنا عبد الله بن المُباركِ، عن مَعْمرٍ، عن الزُّهْريِّ، عن عَبد الرحمنِ بن ماعزٍ، عن سُفيانَ بن عَبد اللهِ
الثَّقَفيِّ، قال: قُلْتُ: يا رسَول الله حَدِّثني بأمْرٍ أعْتصِمُ بهِ، قال: "قلْ: رَبِّي اللهُ، ثُمَّ اسْتقِمْ"، قال: قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ ما أخْوَفُ ما تَخافُ عليَّ؟ فأخذَ بِلسانِ نَفْسِه، ثُمَّ قال: "هذا" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن سُفيانَ بن عَبد اللهِ الثَّقفيِّ (¬٢).
٢٥٧٥ - حَدَّثَنا أبو عَبد اللهِ محمدُ بن أبي ثَلْجٍ البَغْدَادِيُّ صَاحبُ أحمدَ بن حَنْبلٍ، حَدَّثَنا عَليُّ بن حَفْصٍ، حَدَّثَنا إبراهيمُ بن عَبد اللهِ بن حَاطبٍ، عن عَبد اللهِ بن دِينارٍ، عن ابن عُمرَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا تُكْثِرُوا الكَلامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللهِ، فإنَّ كَثْرةَ الكَلامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللهِ قَسْوةُ القلب، وإنَّ أبْعدَ النَّاسِ من اللهِ القَلْبُ القاسِي" (¬٣).
٢٥٧٦ - حَدَّثَنا أبو بكْرِ بن أبي النَّضْرِ، حَدَّثَني أبو النَّضْرِ، عن إبراهيمَ بن عبد اللهِ بن حَاطبٍ عن عَبد اللهِ بن دِينارٍ، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ﷺ نَحوَهُ بِمَعْناهُ.
هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه إلَّا من حديثِ إبراهيمَ بن عَبد اللهِ بن حاطبٍ (¬١).
٢٥٧٧ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ وغَيْرُ واحدٍ، قالُوا: حَدَّثَنا محمدُ بن يَزِيدَ بن خُنَيْسٍ المَكِّيُّ، قال: سَمِعتُ سَعيدَ بنَ حَسَّانَ المَخْزُوميَّ، قَالَ: حَدَّثَتْني أُمُّ صَالحٍ، عن صَفيَّةَ بِنْتِ شَيْبةَ عن أُمِّ حَبيبةَ زَوْجِ النبيِّ ﷺ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "كَلامُ ابنِ آدَمَ عَليْهِ لا لهُ، إلَّا أمْرٌ بمَعْرُوفٍ أو نَهْيٌ عن المُنْكَرِ أو ذِكْرُ اللهِ" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه إلّا من حديثِ محمدِ بن يَزِيدَ بن خُنَيْسٍ.
٥٣ - باب ٢٥٧٨ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا جَعْفرُ بن عَوْنٍ، أخبرنا أبو العُمَيْسِ، عن عَوْن بن أبي جُحَيْفةَ عن أبيهِ، قال: آخَى رَسولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ سَلْمانَ وأبي الدَّرْداءِ، فَزارَ سَلْمانُ أبا الدَّرْدَاءِ، فَرأى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبذِّلةً، فقال: ما شأنُكِ مُتَبذِّلةً؟ قالت: إنَّ أخَاكَ أبا الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لهُ حَاجةٌ في الدُّنْيا، قال: فَلمّا جَاءَ أبو الدَّرْدَاءِ، قَرَّب إلَيْهِ طَعامًا، فقال: كلْ فَإنِّي
صَائمٌ، قال: ما أنا بآكِلٍ حتَّى تأْكُلَ، قال: فَأكَلَ، فَمَّا كانَ اللّيْلُ ذَهبَ أبو الدَّرْدَاءِ لِيَقُومَ، فقال لهُ سَلْمانُ: نَمْ، فَنامَ، ثُمَّ ذَهبَ يَقومُ، فقال لهُ: نَمْ، فَنامَ، فَلمّا كانَ عِنْدَ الصُّبْحِ قال لهُ سَلْمانُ: قُمِ الآنَ، فقامَا فَصلَّيا، فقال: إنّ لِنَفْسِكَ عَليْكَ حَقًّا، ولِرَبِّكَ عَليْكَ حَقًّا، ولِضَيْفِكَ عَليْكَ حَقًّا، وإنْ لأهْلِكَ عَليْكَ حَقًّا، فَأعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَأتيا النبيَّ ﷺ فَذكَرا ذلكَ له، فقال: "صَدقَ سَلْمَانُ" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ. وأبو العُمَيْسِ اسْمُه: عُتْبةُ بن عَبد اللهِ وهو أخو عَبد الرحمنِ بن عَبد اللهِ المَسْعُودِيِّ.
له، فقال: "صَدقَ سَلْمَانُ" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ. وأبو العُمَيْسِ اسْمُه: عُتْبةُ بن عَبد اللهِ وهو أخو عَبد الرحمنِ بن عَبد اللهِ المَسْعُودِيِّ.
٥٤ - باب ٢٥٧٩ - حَدَّثَنا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، أخْبرنا عَبدُ اللهِ بن المُباركِ، عن عَبدِ الوهَّابِ بن الوَرْدِ، عن رَجُل من أهْلِ المَدِينةِ، قال: كَتبَ مُعاويةُ إلى عَائشةَ أنِ اكْتُبي إليَّ كِتابًا تُوصِيني فيهِ، ولا تُكْثِري عَليَّ، فكَتَبتْ عَائشةُ إلى مُعاويةَ: سَلامٌ عَليْكَ، أمَّا بَعْدُ: فإني سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "من الْتَمسَ رِضاءَ اللهِ بِسَخَطِ النَّاسِ، كَفاهُ اللهُ مُؤْنةَ النّاسِ، ومن الْتَمسَ رِضَاءَ النَّاسِ بِسَخَطِ اللهِ
وَكَلَهُ اللهُ إلى النَّاسِ، والسَّلامُ عَلَيْكَ" (¬١).
٢٥٨٠ - حَدَّثَنا محمدُ بن يحيى، حَدَّثَنا محمدُ بن يُوسُفَ، عن سُفيانَ، عن هِشَامِ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عَائشةَ، أنَّها كَتَبتْ الى مُعاويةَ، فَذَكَرَ الحديثَ بِمَعْناهُ، ولم يَرْفَعْهُ (¬٢).
﷽
[أبواب صفة القيامة والرَّقائق والورع عن رسول الله ﷺ -] (¬١) ١ - باب ما جاء في شأن الحِساب والقِصاص ٢٥٨١ - حدثنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن خَيْثمةَ عن عَدِيِّ بن حَاتمٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "ما مِنْكُمْ من رَجُلٍ إلّا سَيُكلِّمُه رَبُّهُ يَوْمَ القِيامةِ ولَيْسَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ تَرجُمانٌ، ثم ينظر أيْمَنَ مِنْهُ، فَلا يَرى شَيْئًا إلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ أشْأمَ مِنْهُ، فَلا يَرى شَيْئًا إلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ تِلْقاءَ وَجْهِه فَتَسْتقْبلُهُ النَّارُ"، قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "من اسْتطاعَ مِنْكُمْ أنْ يَقيَ وَجْهَهُ النَّارَ وَلو بِشِقِّ تَمْرةٍ، فَلْيَفْعلْ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٥٨٢ - حَدَّثَنا أبو السَّائبِ، حَدَّثَنا وَكِيعٌ يَوْمًا بهذا الحديثِ، عن الأعْمَشِ، فَلمَّا فرغَ وَكيعٌ من هذا الحديثِ قال: من كَانَ ها هُنا من أهْلِ خُراسانَ، فَلْيَحْتَسِبْ في إظْهارِ هذا الحديثِ بخُراسان.
ا الحديثِ، عن الأعْمَشِ، فَلمَّا فرغَ وَكيعٌ من هذا الحديثِ قال: من كَانَ ها هُنا من أهْلِ خُراسانَ، فَلْيَحْتَسِبْ في إظْهارِ هذا الحديثِ بخُراسان.
قال أبو عيسى: لأن الجهْميَّةَ يُنكِرون كلامَ الله ﷿ (¬١). هذا حديث حسنٌ صحيحٌ.
٢٥٨٣ - حَدَّثَنا حُمَيْدُ بن مَسْعَدةَ، حَدَّثَنا حُصَيْنُ بن نُمَيْرٍ أبو مِحْصَنٍ، حَدَّثَنا حُسَينُ بن قَيْسٍ الرَّحَبيُّ، حَدَّثَنا عَطاءُ بن أبي رَباحٍ، عن ابن عُمرَ عن ابن مَسْعُودٍ، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا تزُولُ قَدمَا ابن آدَمَ يَوْمَ القِيامةِ من عِنْدِ رَبِّهِ حتَّى يُسْألَ عن خَمْسٍ: عن عُمُرِهِ فِيمَ أفْناهُ، وعن شَبابِه فِيمَ أبْلاهُ، وعن مَالِه من أيْنَ اكْتَسبَهُ وَفِيمَ أنْفَقهُ، ومَاذا عَمِلَ فِيما عَلِمَ" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه من حديثِ ابنِ مَسْعُودٍ، عن النبيِّ ﷺ إلَّا من حديثِ حُسَينِ بن قَيْس، وحُسيْنٌ يُضَعَّفُ في الحديثِ. وفي البابِ عن أبي بَرْزةَ، وأبي سَعيدٍ.
٢٥٨٤ - حَدَّثَنا عَبدُ اللهِ بن عَبد الرحمنِ، أخْبرنا الأسْودُ بن عامر، حَدَّثَنا أبو بكْرِ بن عَيَّاشٍ، عن الأعْمَشِ، عن سَعيدِ بن عَبد اللهِ بن جُرَيْجٍ عن أبي بَرْزَةَ الأسْلميِّ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا تزُولُ
قَدمَا عَبْدٍ [يومَ القِيامةِ] حتَّى يُسْألَ عن عُمُرِهِ فيما أفْناهُ، وعن عِلْمِه فِيمَ فَعلَ، وعن مَالِه من أيْنَ اكْتَسبَهُ وَفِيمَ أنْفقَهُ، وعن جِسْمِه فِيمَ أبْلاهُ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وسَعيدُ بن عَبد اللهِ بن جُرَيْجٍ هو بَصْريٌّ، وهو مَوْلَى أبي بَرْزةَ الأسْلَمي، وأبو بَرْزَةَ الأسلمي اسْمُهُ: نَضْلَةُ بن عُبَيْدٍ.
٢٥٨٥ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا عَبدُ العَزِيزِ بن محمدٍ، عن العلاءِ بن عَبد الرحمنِ، عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "أتَدْرونَ من المُفْلِسُ"؟ قالوا: المُفْلِسُ فِينا يا رَسولَ الله من لا دِرْهَمَ لهُ ولا مَتاعَ، قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "المُفْلِسُ مِن أُمَّتي من يَأْتِي يَوْمَ القِيامةِ بصلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ، ويأْتيِ قد شتمَ هذا وقَذَفَ هذا، وأكَلَ مَالَ هذا، وسَفكَ دَمَ هذا، وضربَ هذا، فَيقْعُدُ، فَيَقْتصُّ هذا من حَسناتِه، وهذا من حَسناتِه، فإنْ فَنِيتْ حَسناتُه قَبْلَ أنْ يُقْتصَّ ما عَليْهِ من
الخطايا، أُخِذ من خَطاياهُمْ، فَطُرحَ عَليْهِ، ثُمَّ طُرحَ في النَّارِ" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٥٨٦ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ ونَصْرُ بن عَبد الرحمنِ الكُوفِيُّ، قالا: حَدَّثَنا المُحاربيُّ، عن أبي خَالدٍ يَزِيدَ بن عَبد الرحمنِ، عن زَيْدِ بن أبي أُنَيْسةَ، عن سَعيدٍ المَقْبُريِّ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "رَحِمَ اللهُ عَبْدًا كانَتْ لأخيهِ عِنْدهُ مَظْلِمَةٌ في عِرْضٍ أو مالٍ، فَجاءَهُ فاسْتَحلّهُ قَبْلَ أنْ تُؤْخَذَ ولَيْسَ ثَمَّ دِينارٌ ولا دِرْهَمٌ، فإنْ كانَتْ لهُ حَسناتٌ، أُخِذَ من حَسناتِه، وإنْ لم تكُنْ لهُ حَسناتٌ، حَمَلُوا عَليْهِ من سَيِّئاتِهمْ" (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد روى مَالكُ بن أنسٍ، عن سَعيدٍ المَقْبُريِّ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ نَحوَهُ.
٢٥٨٧ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا عَبدُ العَزِيزِ بن محمدٍ، عن العلاءِ بن عَبد الرحمنِ، عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "لَتُؤدُّنَّ الحُقُوقَ إلى أهْلِها حتَّى تُقادَ الشاةُ الجَلْحاءُ من الشّاةِ القَرْناءِ" (¬٣).
نِ، عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "لَتُؤدُّنَّ الحُقُوقَ إلى أهْلِها حتَّى تُقادَ الشاةُ الجَلْحاءُ من الشّاةِ القَرْناءِ" (¬٣).
وفي البابِ عن أبي ذَرٍّ، وعَبد اللهِ بن أُنَيْسٍ. حَديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢ - باب ٢٥٨٨ - حَدَّثَنا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، حدثنا ابن المُباركِ، أخْبرنا عَبد الرحمنِ بن يَزِيدَ بن جَابرٍ، حَدَّثَني سُلَيْمُ بن عَامرٍ حَدَّثَنا المِقْدَادُ صَاحبُ رَسول اللهِ ﷺ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "إذا كانَ يَوْمُ القِيامةِ، أُدْنِيتِ الشَّمْسُ من العِبادِ حتَّى تكُونَ قِيدَ مِيلٍ أوِ اثْنَيْن، قال سُلَيْمُ بن عامر: لا أدْري أيَّ المِيلَيْنِ عَنَى؟ أمَسافةَ الأرْضِ، أمِ المِيلَ الّذِي تُكْحَلُ بهِ العَيْنُ؟ قال: فَتصْهرُهُمُ الشَّمْسُ، فَيكُونُونَ في العرَقِ كقَدْرِ أعْمالِهِمْ، فَمِنْهُمْ من يأخُذُه إلى عَقِبَيْهِ، ومِنْهُمْ من يَأخُذُهُ إلى رُكْبَتيْهِ، ومِنْهُمْ من يأخُذُه إلى حِقْوَيْهِ، ومِنْهُمْ من يُلْجِمُه إلْجامًا". فَرَأيْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يُشِيرُ بِيدِهِ إلى فيهِ: أيْ يُلْجمُه إلْجامًا (¬١). وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ، وابن عُمرَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٥٨٩ - حَدَّثَنا أبو زكَرِيَّا يحيى بن دُرُسْتَ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أيُوبَ، عن نَافعٍ
عن ابن عُمرَ، قال حَمَّادٌ: وهو عِنْدَنا مَرْفُوعٌ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ [المطففين: ٦] قال: يَقُومُونَ في الرَّشْحِ إلى أنْصافِ آذانِهم (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٥٩٠ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُسَ، عن ابن عَوْنٍ، عن نافعٍ، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ﷺ نَحوَهُ.
هم (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٥٩٠ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُسَ، عن ابن عَوْنٍ، عن نافعٍ، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ﷺ نَحوَهُ.
٣ - باب ما جاء في شأن الحَشْرِ ٢٥٩١ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، حَدَّثَنا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنا سُفيانُ، عن المُغِيرةِ بن النُّعْمانِ، عن سَعيدِ بن جُبَيْرٍ عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيامةِ حُفاةً عُراةً غُرْلًا كما خُلِقُوا، ثُمَّ قَرَأ ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤]، وأوَّلُ من يُكْسَى من الخَلائِقِ إبراهيمُ، ويُؤْخَذ من أصْحابي بِرَجالٍ ذاتَ اليَمينِ وذاتَ الشِّمالِ، فَأقُولُ: يا رَبِّ أصْحَابي، فَيقالُ: إنّكَ لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ، إنَّهُمْ لم يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ على أعْقابِهمْ مُنْذُ فارقْتَهُمْ، فأقُولُ كما قال العَبْدُ الصَّالح: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ
تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] (¬١).
٢٥٩٢ - حَدّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ ومحمدُ بن المُثَنَّى، قَالا: حَدَّثَنا محمدُ بن جَعْفرٍ، عن شُعْبةَ، عن المُغِيرةِ بن النُّعْمانِ، فذكر نحوَه (¬٢).
٢٥٩٣ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بن هارُونَ، أخْبرنا بَهْزُ بن حَكِيمٍ، عن أبيهِ عن جَدِّهِ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "إنَّكمْ تُحْشَرونَ رِجالًا ورُكْبانًا، وتُجَرُّونَ على وُجُوهِكُمْ" (¬٣). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ.
٤ - باب ما جاء في العَرْضِ ٢٥٩٤ - حَدَّثَنا أبو كُريْبٍ، حَدَّثَنا وَكيعٌ، عن عَليِّ بن عَليٍّ، عن الحَسنِ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ القِيامةِ ثَلاثَ عَرَضاتٍ، فَأمَّا عَرْضَتانِ فجدَالٌ ومَعاذِيرُ، وأمَّا العَرْضةُ الثَّالِثةُ، فَعِنْدَ ذلكَ تَطِيرُ الصُّحُفُ في الأيْدِي، فآخِذٌ بِيَمينِه
وآخِذٌ بِشِمالِه" (¬١) ولا يَصحُّ هذا الحديثُ من قِبَلِ أنَّ الحَسنَ لم يَسْمعْ من أبي هُريرةَ، وقد رَواهُ بَعْضُهمْ عن عَليِّ بن عَليٍّ - وهو الرِّفاعيُّ - عن الحَسنِ، عن أبي موسى، عن النبيِّ ﷺ (¬٢).
٥ - باب مِنْهُ ٢٥٩٥ - حَدَّثَنا سُوَيْدٌ، أخْبرنا عبد الله بن المُباركِ، عن عُثْمانَ بن الأسْوَدِ، عن ابن أبي مُلَيْكة عن عَائشةَ، قالت: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "من نُوقِشَ الحِسابَ هَلكَ"، قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ إنَّ اللهَ يَقولُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٧، ٨] قال: "ذلك العَرْضُ" (¬٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، ورَوَاهُ أيُّوبُ أيضًا عن ابن أبي
مُلَيْكةَ.
سَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٧، ٨] قال: "ذلك العَرْضُ" (¬٣). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، ورَوَاهُ أيُّوبُ أيضًا عن ابن أبي
مُلَيْكةَ.
٦ - باب مِنْهُ ٢٥٩٦ - حَدَّثَنا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، أخْبرنا ابن المُباركِ، أخْبرنا إسماعيلُ بن مُسْلمٍ، عن الحَسنِ وَقتادةَ عن أنَسٍ، عن النبيِّ ﷺ قال: "يُجاءُ بابن آدمَ يَوْمَ القِيامةِ كأنَّهُ بَذَجٌ، فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَي اللهِ، فَيقولُ اللهُ لهُ: أعْطَيْتُكَ وَخَوَّلْتُكَ وأنْعَمْتُ عَليْكَ، فَماذا صَنعْتَ؟ فَيقولُ: جَمَّعْتُه وثَمَّرْتُه، فترَكْتُه أكْثرَ ما كَانَ، فارْجِعْني آتِكَ بهِ، فَيقولُ: أرِني ما قَدَّمْتَ، فَيقولُ: رَبِّ جَمَّعْتُه وَثمَّرْتُه فَترَكْتُه أكْثرَ ما كَانَ، فارْجِعْني آتِكَ بهِ، فإذا عَبْدٌ لم يُقَدِّمْ خَيْرًا، فَيُمْضَى بهِ إلى النَّارِ" (¬١). وقد رَوَى هذا الحديثَ غَيْرُ واحدٍ عن الحَسنِ قوْلَهُ، ولم يُسْنِدُوهُ، وإسماعيلُ بن مُسْلمٍ يُضَعَّفُ في الحديثِ. وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وأبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ.
٢٥٩٧ - حَدَّثَنا عَبدُ اللهِ بن محمدٍ الزُّهْريُّ البَصْرِيُّ: حَدَّثَنا مَالكُ بن سُعَيْرٍ أبو محمدٍ الكُوفيُّ التَّمِيميُّ، حَدَّثَنا الأعْمَشُ، عن أبي صَالحٍ
عن أبي هُريرةَ وعن أبي سَعيدٍ، قالا: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "يُؤْتَى بالعَبْدِ يَوْمَ القِيامةِ فيقولُ [الله] لهُ (¬١): ألم أجْعلْ لكَ سَمْعًا وبَصرًا ومالًا ووَلدًا، وسَخّرْتُ لكَ الأنْعامَ والحَرْثَ، وتَركْتُكَ تَرْأسُ وتَرْبَعُ، فَكُنْتَ تَظُنُّ أنّكَ مُلاقِيَّ يَوْمَكَ هذا؟ فَيقولُ: لا، فَيقولُ لهُ: اليَوْمَ أنْساكَ كما نَسِيتَني" (¬٢). هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ. ومَعْنى قَوْلهِ: اليَوْمَ أنْساكَ كما نسيتني": اليَوْمَ أترُكُكَ في العَذَابِ. وكذا فَسَّرَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ هذه الآية ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ﴾ [الأعراف: ٥١] قالُوا: مَعْناهُ: اليَوْمَ نَتْرُكُهمْ في العَذَابِ.
ي العَذَابِ. وكذا فَسَّرَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ هذه الآية ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ﴾ [الأعراف: ٥١] قالُوا: مَعْناهُ: اليَوْمَ نَتْرُكُهمْ في العَذَابِ.
٧ - باب مِنْهُ ٢٥٩٨ - حَدَّثَنا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، أخْبرنا عَبدُ اللهِ، أخْبرنا سَعيدُ بن أبي أيُّوبَ، حَدَّثَنا يحيى بن أبي سُليْمانَ، عن سَعيدٍ المَقْبُريِّ
عن أبي هُريرةَ، قال: قرأ رَسولُ اللهِ ﷺ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤] قال: "أتَدْرُونَ ما أخْبارُهَا"؟ قالُوا: اللهُ ورَسولهُ أعْلمُ، قال: "فإنَّ أخْبارهَا أنْ تَشْهدَ على كلِّ عَبْدٍ أو أمَةٍ بِما عَمِلَ على ظَهْرها، أنْ تَقولَ: عَمِلَ كَذَا وَكذا في يَوْمِ كَذا وَكَذا، قال: فهذه أخْبارُها (¬١) " (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
٨ - باب ما جَاءَ في الصُّورِ ٢٥٩٩ - حَدَّثَنا سُوَيْدٌ، أخْبرنا عَبدُ اللهِ بن المُباركِ، أخْبرنا سُليْمانُ التَّيْميُّ، عن أسْلمَ العِجْليَّ، عن بِشْرِ بن شَغافٍ عن عَبد اللهِ بن عَمْرِو بن العاصِ، قال: جَاءَ أعْرابيٌّ إلى النبيَّ ﷺ، فقال: ما الصُّوْرُ؟ قال: "قَرْنٌ يُنْفَخُ فيهِ" (¬٣).
هذا حديثٌ حَسَنٌ، وقد رواه غَيْرُ وَاحدٍ عن سُلَيمانَ التَّيميَّ، ولا نَعْرِفُه إلّا مِن حديثِه.
٢٦٠٠ - حَدَّثَنا سُوَيْدٌ، أخْبرنا عَبدُ اللهِ، أخْبرنا خالدٌ أبو العلاءِ، عن عَطيَّةَ عن أبي سَعيدٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "وكَيْفَ أنْعَمُ وصَاحبُ القَرْنِ قد الْتَقمَ القَرْنَ، واسْتمعَ الإذْنَ مَتى يُؤْمَرُ بالنَّفْخِ فَينْفُخُ". فَكأنَّ ذلكَ ثَقُلَ على أصْحابِ النبيَّ ﷺ، فقال لَهُمْ: "قُولُوا: حَسْبُنا اللهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ، على اللهِ تَوَكَّلْنا" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ هذا الحديثُ عن عَطيَّةَ، عن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيَّ، عن النبيَّ ﷺ نَحوَهُ.
٩ - باب ما جاء في شَأنِ الصَّرَاطِ ٢٦٠١ - حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، أخْبرنا عليُّ بن مُسْهِرٍ، عن عبد الرحمنِ بن إسحاقَ، عن النُّعْمانِ بن سَعْدٍ عن المُغِيرةِ بن شُعبةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "شِعارُ المُؤمِنينَ على الصَّرَاطِ: رَبِّ سَلَّمْ سَلَّمْ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه إلَّا من حديثِ عبد الرحمنِ بن إسحاقَ.
٢٦٠٢ - حَدَّثَنا عبد اللهِ بن الصَّبَّاحِ الهاشميُّ، حَدَّثَنا بَدَلُ بن المُحَبَّرِ، حَدَّثَنا حَرْبُ بن مَيْمُونٍ الأنْصارِيُّ أبو الخَطَّابِ، حَدَّثَنا النَّضْرُ بن أنسِ بن مالكٍ عن أبيهِ قال: سَألْتُ النبيَّ ﷺ أنْ يَشْفعَ لي يومَ القِيامةِ، فقال: "أنا فاعلٌ". قلتُ: يا رسولَ اللهِ فَأيْنَ أطلُبُكَ؟ قال: "اطْلُبْني أوَّلَ ما تَطْلُبُني على الصِّراطِ". قُلْتُ: فَإنْ لم ألقَكَ على الصِّراطِ؟ قال: "فاطْلُبْني عند المِيزانِ". قلتُ: فَإنْ لم ألْقَكَ عند المِيزَانِ؟ قال: "فاطْلُبْني عند الحَوْضِ، فإنِّي لا أُخْطئُ هذه
الثَّلاثَ المَوَاطِنَ" (¬١). هذا حديثٌ حَسنٌ غريبٌ لا نَعْرفهُ إلَّا من هذا الوَجْهِ.
ِيزَانِ؟ قال: "فاطْلُبْني عند الحَوْضِ، فإنِّي لا أُخْطئُ هذه
الثَّلاثَ المَوَاطِنَ" (¬١). هذا حديثٌ حَسنٌ غريبٌ لا نَعْرفهُ إلَّا من هذا الوَجْهِ.
١٠ - باب ما جاء في الشَّفَاعةِ ٢٦٠٣ - حَدَّثنا سُوَيْدُ بن نَصْر، أخْبرنا عبد اللهِ بن المُباركِ، أخْبرنا أبو حَيَّانَ التَّيْميُّ، عن أبي زُرْعةَ بن عَمْرِو بن جرير عن أبي هريرةَ، قال: أُتِيَ رسولُ اللهِ ﷺ بِلَحْمٍ، فرُفعَ إليه الذِّراعُ فأكَلَهُ وكان يُعْجبُهُ، فَنهسَ منه نَهْسةً، ثُمَّ قال: "أنا سَيَّدُ النَّاسِ يَومَ القِيامةِ، هل تَدْرونَ لمَ ذلك؟ يَجْمعُ اللهُ النَّاسَ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ
النَّاسِ فيما سوَى ذلكَ من الأبْوابِ، ثُمَّ قال: والذي نَفْسِي بِيدِهِ إنّ ما بينَ المِصْراعَيْنِ من مصارِيعِ الجَنَّةِ كما بين مَكَّةَ وهَجَر (¬١)، وكما (¬٢) بين مَكَّة وَبُصْرى" (¬٣). وفي البابِ عن أبي بكرٍ الصَّدَّيقِ، وأنسٍ، وعُقْبةَ بن عامرٍ، وأبي سعيدٍ. هذا حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ. وأبو حَيَّانَ اسمُه: يحيى بن سعيدِ بن حيَّانَ كُوفيٌّ وهو ثِقةٌ، وأبو زُرْعةَ بن عَمْرِو بن جَرِير اسْمُه: هَرِمٌ.
٢٦٠٤ - حَدَّثَنا العَبَّاسُ العَنْبريُّ، حَدَّثَنا عبدُ الرَّزاقِ، عن مَعْمرٍ، عن ثابتٍ عن أنسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "شَفاعَتِي لأهْلِ الكَبائرِ
من أُمَّتي" (¬١) وفي البابِ عن جابرٍ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ.
٢٦٠٥ - حدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حدَّثنا أبو داودَ الطيالِسيُّ، عن محمدِ بن ثابتٍ البُنانيَّ، عن جعفرِ بن محمدٍ، عن أبيهِ عن جابرِ بن عبد اللهِ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "شَفاعَتي لأهْلِ الكبائرِ من أُمَّتي". قال محمدُ بن عَليًّ: فقال لِي جابرٌ: يا محمدُ من لم يكُنْ من أهْلِ الكَبائرِ فَما لهُ ولِلشَّفاعةِ (¬٢)؟. هذا حديثٌ حسن غريبٌ من هذا الوَجْهِ (¬٣).
٢٦٠٦ - حدَّثنا الحسنُ بن عَرَفةَ، حدَّثنا إسماعيلُ بن عيَّاشٍ، عن محمدِ بن زيادٍ الألْهانيَّ، قال: سمعتُ أبا أُمامةَ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "وعَدَني
ثنا الحسنُ بن عَرَفةَ، حدَّثنا إسماعيلُ بن عيَّاشٍ، عن محمدِ بن زيادٍ الألْهانيَّ، قال: سمعتُ أبا أُمامةَ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "وعَدَني
رَبَّي أنْ يُدْخِلَ الجنَّةَ من أُمَّتي سبعينَ ألفًا لا حِسابَ عَليْهِمْ ولا عذابَ، مع كُلَّ ألْفٍ سبعونَ ألفًا وثلاثُ حَثَياتٍ من حَثَيات ربي" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
٢٦٠٧ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن خالدٍ الحَذَّاء، عن عبد اللهِ بن شَقِيقٍ، قال: كنتُ مع رَهْطٍ بإيْلياءَ، فقال رجلٌ منهُم: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "يدخلُ الجَنَّةَ بشَفاعةِ رجلٍ من أُمَّتي أكْثرُ مِن بَنِي تَميمٍ"، قيلَ: يا رسولَ اللهِ سِواكَ؟ قال: "سِوايَ". فلمَّا قامَ، قلتُ: من هذا؟ قالوا: هذا ابنُ أبي الجَذْعاءِ (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. وابن أبي الجَذْعاءِ هو: عبد اللهِ بن أبي الجذعاء، وإنّما يُعرَفُ لهُ هذا الحديثُ الواحدُ (¬٣).
٢٦٠٨ - حدَّثَنا أبو عمَّارٍ الحُسينُ بن حُرَيْثٍ، أخبرنا الفَضْلُ بن موسى، عن زَكريَّا بن أبي زائِدةَ، عن عَطيَّة عن أبي سعيدٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "إنَّ من أُمَّتي من يَشْفعُ لِلفِئامِ، ومِنْهُم من يَشْفعُ لِلقَبيلةِ، ومنهم من يَشْفعُ للعُصْبةِ، ومنهم من يَشْفعُ للرَّجُلِ حتَّى يدخلوا الجَنَّة" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ (¬٢).
٢٦٠٩ - حدَّثَنا هنَّادٌ، حدَّثنا عَبْدَةُ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن أبي المَلِيحِ عن عوفِ بن مالكٍ الأشْجَعيَّ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ:
"أتاني آتٍ من عِنْدِ رَبِّي، فخيَّرَني بين أنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتي الجَنّةَ وبين الشَّفاعةِ، فاخْترتُ الشَّفاعةَ، وهي لِمَنْ ماتَ لا يُشْرِكُ باللهِ شَيْئًا" (¬١). وقد رُوِي عن أبي المَلِيحِ، عن رَجُلٍ آخَرَ من أصْحابِ النبيَّ ﷺ، عن النبيَّ ﷺ، ولم يَذْكُرْ عن عَوْفِ بن مَالكٍ (¬٢).
١١ - باب ما جاء في صِفَةِ الحَوضِ ٢٦١٠ - حدَّثنا محمدُ بن يحيى، حدَّثنا بِشْرُ بن شُعَيْبِ بن أبي حَمْزةَ، حدَّثني أبي، عن الزُّهْرِيَّ، قال: أخْبرني أنسُ بن مالكٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "إنَّ في حَوْضِي من الأبارِيقِ بعَدَدِ نُجومِ السَّماءِ" (¬٣). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِن هذا الوَجْهِ.
٢٦١١ - حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن نَيْزكَ البَغْدادِيُّ، حدَّثنا محمدُ بن بكَّارٍ الدِّمَشْقيُّ، حدَّثنا سَعيدُ بن بَشِيرٍ، عن قتادةَ، عن الحَسنِ
عن سَمُرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ لِكُلَّ نَبيٍّ حَوْضًا، وإنَّهُمْ يَتباهَوْنَ أيُّهُمْ أكْثرُ وارِدةً، وإنِّي أرْجُو أنْ أكُونَ أكْثرَهُمْ وارِدةً" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ. وقد رَوَى الأشْعثُ بن عَبدِ المَلكِ هذا الحديثَ عن الحَسنِ، عن النبيِّ ﷺ مُرْسلًا، ولم يَذْكُرْ فيهِ عن سَمُرةَ وهو أصَحُّ.
" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ. وقد رَوَى الأشْعثُ بن عَبدِ المَلكِ هذا الحديثَ عن الحَسنِ، عن النبيِّ ﷺ مُرْسلًا، ولم يَذْكُرْ فيهِ عن سَمُرةَ وهو أصَحُّ.
١٢ - باب ما جاء في صِفةِ أوَاني الحَوْضِ ٢٦١٢ - حدَّثنا محمدُ بن إسماعيلَ، حدَّثنا يحيى بن صالحٍ، حدَّثنا محمدُ بن مُهاجرٍ، عن العَبَّاسِ، عن أبي سَلّامٍ الحَبَشيَّ، قال: بعثَ إليَّ عمرُ بن عبد العزيزِ فحُمِلْتُ على البرِيدِ، فَلمَّا دَخلَ عليه قال: يا أمِيرَ المُؤْمِنينَ لقد شَقَّ عَليَّ مَرْكَبي البرِيدَ، فقال: يا أبا سَلّام ما أرَدْتُ أنْ أشُقَّ عليكَ، ولكن بَلَغني عنكَ حديثٌ تُحدَّثُهُ، عن ثَوْبانَ، عن النبيِّ ﷺ في الحَوْضِ، فأحْببْتُ أنْ تُشافِهَني بهِ، قال أبو سَلّامٍ: حدَّثني ثوبانُ، عن رسول الله ﷺ، قال: "حَوْضِي من عَدَنٍ إلى عَمَّانَ البَلْقاءِ، ماؤُهُ أشَدُّ بياضًا من
اللّبَنِ، وأحْلى من العَسَلِ، وأكْوابُه عَدَدَ نُجومِ السَّماءِ، من شَرِبَ منه شَرْبةً لم يَظْمأ بَعْدَها أبدًا، أوَّلُ النّاسِ وُرُودًا عليه فُقرَاءُ المُهاجِرينَ، الشُّعْثُ رُؤُوسًا، الدُّنُسُ ثِيابًا، الّذِينَ لا يَنْكِحونَ المُتَنعَّماتِ، ولا تُفْتَحُ لهم السُّدَدُ". قال عمرُ: لكنني نكحْتُ المُتَنعَّماتِ، وفُتحَ لِي السُّدَدُ، نَكحْتُ فاطمةَ بِنْتَ عَبدِ الملكِ، لا جَرَمَ أنَّي لا أغْسِلُ رَأسِي حتَّى يَشْعَثَ، ولا أغْسِلُ ثَوْبي الّذِي يَلي جَسدِي حتَّى يَتَّسِخَ (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ. وقد رُوِي هذا الحديثُ عن مَعْدانَ بن أبي طَلْحةَ، عن ثوبانَ، عن النبيَّ ﷺ (¬٢). وأبو سلّام الحبشيُّ اسمهُ: ممطورٌ.
٢٦١٣ - حدَّثنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حدَّثنا أبو عبد الصَّمدِ العَمَّيُّ عبد العزيزِ بن عبد الصَّمدِ، حدَّثنا أبو عِمْرانَ الجَوْنيُّ، عن عبد اللهِ بن الصَّامتِ
ورُوِي عن ابن عُمرَ، عن النبيَّ ﷺ، قال: "حَوْضي كما بَيْنَ الكُوفةِ إلى الحَجَرِ الأَسْوَدِ" (¬١).
و عِمْرانَ الجَوْنيُّ، عن عبد اللهِ بن الصَّامتِ
ورُوِي عن ابن عُمرَ، عن النبيَّ ﷺ، قال: "حَوْضي كما بَيْنَ الكُوفةِ إلى الحَجَرِ الأَسْوَدِ" (¬١).
١٣ - باب ٢٦١٤ - حدَّثنا أبو حَصِينٍ عبد الله بن أحمدَ بن يونسَ، حدَّثنا عَبْثرُ بن القاسمِ، حدَّثنا حُصَيْنٌ وهو ابن عبد الرحمنِ، عن سعيدِ بن جُبَيْرٍ عن ابن عبّاسٍ، قال: لمّا أُسْرِيَ بالنبيَّ ﷺ جَعلَ يَمُرُّ بالنبيَّ والنَّبِيَّينِ ومَعهُمُ القومُ، والنبيَّ والنَّبِيَّينِ ومَعهُمُ الرَّهْطُ، والنبيِّ وَالنَبَيَّينِ ليسَ مَعهُمْ أحدٌ، حتَّى مَرَّ بِسوادٍ عَظِيمٍ، فقلتُ: "من هذا"؟ قيلَ: موسى وقَوْمُه ولكن ارْفَعْ رَأسَكَ فانْظُرْ. قال: "فإذا سَوادٌ عظيمٌ قد سَدَّ الأُفُقَ مِن ذا الجَانبِ ومِن ذا الجَانبِ، فقيلَ: هؤُلاءِ أُمَّتُكَ، وسِوى هؤُلاءِ من أُمَّتِكَ سبعونَ ألفًا يدخلونَ الجَنّةَ بِغَيْرِ حِساب"، فدخَلَ ولم يسألوهُ ولم يُفسَّرْ لهم، فقالوا: نحنُ هُمْ، وقال قائلونَ: هُمْ أبْناءُ الّذِينَ وُلِدُوا على الفِطْرةِ والإسلامِ، فخرَجَ النبيُّ ﷺ، فقال: "هُمُ الّذِينَ لا يكْتوونَ، ولا يَسترْقونَ، ولا يَتطيَّرُونَ، وعلى رَبِّهِمْ يَتوكّلُونَ"، فقامَ عُكاشةُ بن مِحْصَنٍ فقال: أنا مِنْهُمْ يا رسولَ اللهِ؟ قال: "نعم"، ثُمَّ جاءه آخرُ فقال: أنا منهُم؟ فقال: "سَبقكَ بها عُكاشةُ" (¬٢).
وفي البابِ عن ابن مسعودٍ، وأبي هريرةَ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٤ - باب ٢٦١٥ - حدَّثنا محمدُ بن عبد اللهِ بن بَزِيعٍ البصري، حدَّثنا زِيادُ بن الرَّبيعِ، حدَّثنا أبو عِمْرانَ الجَونيُّ عن أنسِ بن مالكٍ، قال: ما أعْرِفُ شيئًا مِمَّا كُنّا عليه على عهد رسول الله ﷺ، فقلتُ: أيْنَ الصَّلاةُ؟ قال: أوَلم تَصنعُوا في صَلاتِكُمْ ما قد عَلِمْتُمْ؟ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ، وقد رُوِي من غيرِ وَجْهٍ عن أنسٍ.
٢٦١٦ - حدَّثنا محمدُ بن يحيى الأزْدِيُّ البَصْرِيُّ، حدَّثنا عبد الصَّمدِ بن عبد الوارثِ، حدَّثنا هاشمُ بن سعيدٍ الكُوفيُّ، حدَّثني زيدٌ الخَثْعميُّ عن أسماءَ بِنْتِ عُمَيسٍ الخَثْعميّةِ، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "بِئسَ العبدُ عبدٌ تَخيَّلَ واخْتالَ ونَسيَ الكَبيرَ المُتعالَ، بِئسَ العبدُ عبدٌ تَجبَّرَ واعتدَى ونَسيَ الجَبَّارَ الأعْلى، بِئسَ العبدُ عبدٌ سها ولَهَا ونَسيَ المقابرَ والبِلى، بِئسَ العبدُ عبدٌ عَتا وطَغى
ونَسيَ المُبتَدا والمُنتَهى، بِئسَ العبدُ عبدٌ يَخْتِلُ الدُّنْيا بالدِّينِ، بِئسَ العبدُ عبدٌ يَختِلُ الدَّينَ بالشُّبُهاتِ، بِئسَ العبدُ عبدٌ طَمَعٌ يَقُودُهُ، بئسَ العبدُ عبدٌ هَوَىً يُضِلُّهُ، بِئسَ العبدُ عبدٌ رَغَبٌ يُذِلُّهُ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه إلّا من هذا الوَجْهِ، وليس إسنادُهُ بالقويِّ.
١٥ - باب ٢٦١٧ - حدَّثنا محمدُ بن حاتمٍ المُؤَدَّبُ، حدَّثنا عَمَّارُ بن محمدِ بن أُخْتِ سُفيانَ الثَّوْرِيَّ، حدَّثنا أبو الجَارُودِ الأعْمى، واسْمُه: زيادُ بن المُنْذِرِ الهَمْدَانيُّ، عن عَطيَّةَ العَوْفيَّ عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيَّ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "أيُّما مُؤْمنٍ أطْعمَ مؤْمنًا على جُوعٍ، أطْعمَهُ اللهُ يومَ القيامةِ من ثِمارِ الجَنّةِ، وأيُّما مُؤْمنٍ سَقَى مُؤْمنًا على ظَمإٍ، سَقاهُ اللهُ يَومَ القيامةِ من الرَّحِيقِ المَخْتُومِ، وأيُّما مُؤْمنٍ كسا مؤْمنًا على عُرْيٍ، كساهُ اللهُ من خُضْرِ الجَنَّةِ" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ، وقد رُوِي هذا عن عَطيَّةَ عن أبي سعيدٍ
موقوفًا، وهو أصَحُّ عندنا وأشبَهُ.
ْمنًا على عُرْيٍ، كساهُ اللهُ من خُضْرِ الجَنَّةِ" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ، وقد رُوِي هذا عن عَطيَّةَ عن أبي سعيدٍ
موقوفًا، وهو أصَحُّ عندنا وأشبَهُ.
٢٦١٨ - حدَّثنا أبو بكرِ بن أبي النَّضْرِ، حدثني أبو النَّضْرِ، حدَّثنا أبو عَقِيلٍ الثَّقَفيُّ، حدَّثنا أبو فَرْوةَ يَزِيدُ بن سِنان التّمِيميُّ، حدَّثني بُكَيْرُ بن فَيْرُوزَ، قال: سمعت أبا هريرةَ يقولُ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "من خافَ أدْلَجَ، ومن أدْلَجَ بَلغَ المَنْزِلَ، ألا إنَّ سِلْعةَ اللهِ غاليةٌ، ألا إنَّ سِلْعةَ اللهِ الجَنَّة" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه إلّا من حديثِ أبي النَّضْرِ.
١٦ - باب ٢٦١٩ - حدَّثنا أبو بكرِ بن أبي النَّضْرِ، حدثني أبو النَّضْرِ، حدثني أبو عَقِيلٍ عبدُ اللهِ بن عَقِيلٍ، حدَّثنا عبد اللهِ بن يزيدَ، حدَّثني رَبيعةُ بن يزيدَ وعَطِيّةُ بن قَيْسٍ عن عَطيّةَ السَّعْدِيَّ - وكانَ مِن أصحاب النبيَّ ﷺ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "لا يَبْلُغُ العَبْدُ أنْ يكونَ من المُتّقِينَ حتَّى يدَعَ ما لا بَأْسَ به حَذَرًا لِما بهِ بأسٌ" (¬٢).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه إلّا من هذا الوجه.
١٧ - باب ٢٦٢٠ - حدَّثنا عَبَّاسٌ العَنْبَريُّ، حدَّثنا أبو داودَ، حدَّثنا عِمْران القَطَّانُ، عن قتادةَ، عن يَزِيدَ بن عَبد اللهِ بن الشَّخَّير عن حَنْظلةَ الأُسَيْدِيَّ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "لَو أنَّكُمْ تكونونَ كما تكونونَ عِنْدِي، لأظلَّتكُمُ المَلائِكةُ بأجْنِحتِها" (¬١). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ. وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ هذا الوَجْهِ أيضًا عن حَنْظلةَ الأُسَيْدِيَّ. وفي البابِ عن أبي هُريرةَ (¬٢).
٢٦٢١ - حدَّثَنا يُوسُفُ بن سلمانَ أبو عمرَ البصريُّ، حدَّثنا حاتِمُ بن إسماعيلَ، عن محمد بن عجلانَ، عن القعقاع، عن أبي صَالحٍ عن أبي هُريرةَ، عن النبيَّ ﷺ، قال: "إنَّ لِكُلَّ شَيْءٍ شِرّةً ولكُلَّ شِرَّةٍ فَتْرةً، فَإنْ صَاحبُها سَدَّدَ وقَاربَ فارْجُوهُ، وإنْ أُشِيرَ إلَيْهِ بالأصَابعِ، فَلا تَعُدُّوهُ" (¬٣).
نَّ لِكُلَّ شَيْءٍ شِرّةً ولكُلَّ شِرَّةٍ فَتْرةً، فَإنْ صَاحبُها سَدَّدَ وقَاربَ فارْجُوهُ، وإنْ أُشِيرَ إلَيْهِ بالأصَابعِ، فَلا تَعُدُّوهُ" (¬٣).
١٨ - باب ٢٦٢٢ - حدَّثنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، حدَّثنا سُفيانُ، عن أبيهِ، عن أبي يعلى، عن الرَّبِيعِ بن خُثَيْمٍ عن عبد اللهِ بن مسعودٍ، قال: خَطَّ لنا رسولُ اللهِ ﷺ خَطًّا مُرَبّعًا، وخَطَّ في وسَطِ الخطَّ خَطًّا، وخَطّ خارجًا من الخَطَّ خَطًّا، وحَوْلَ الذِي في الوسَطِ خُطُوطًا، وقال: هذا ابنُ آدَمَ، وهذا أجَلُهُ مُحِيطٌ به، وهذا الّذِي في الوسَطِ الإنسانُ، وهذه الخطوطُ عُرُوضُه إنْ نَجا مِنْ هذا نَهَشَه هذا (¬١)، والخطُّ الخارجُ الأملُ" (¬٢). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٢٦٢٣ - حدَّثنا قتيبةُ، حدَّثنا أبو عَوانةَ، عن قتادةَ عن أنسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "يَهْرَمُ ابنُ آدَمَ وَتَشِبُّ منْهُ اثْنتَانِ: الحِرْصُ على المالِ، والحِرْصُ على العُمْرِ" (¬٣). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٢٦٢٤ - حدَّثنا أبو هريرةَ محمدُ بن فراسِ البصريُّ، حدَّثنا أبو قُتيبةَ سَلْمُ بن قُتيبة، حدَّثنا أبو العَوَّامِ - وهو عِمرانُ القَطَّانُ -، عن قتادةَ، عن مُطرَّفِ بن عبد اللهِ بن الشَّخَّيرِ عن أبيهِ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "مُثَّلَ ابنُ آدَمَ وإلى جَنْبِه تِسْعةٌ وَتِسعُونَ مَنيّةً، إنْ أخْطأتْهُ المَنايا، وَقَعَ في الهَرَمِ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
١٩ - باب ٢٦٢٥ - حدّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا قَبِيصةُ، عن سفيانَ، عن عبد اللهِ بن محمدِ بن عَقيلٍ، عن الطُّفيْلِ بن أُبيَّ بن كَعْبٍ عن أبيهِ، قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا ذَهَبَ ثُلُثا اللّيْلِ، قامَ فقال: "يا أيُّها النَّاسُ اذكُرُوا اللهَ، اذْكُرُوا اللهَ، جاءت الرَّاجفةُ تَتْبعُها الرَّادِفةُ، جَاءَ الموتُ بما فيهِ جاءَ الموتُ بِما فيهِ"، قال أُبي: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّي أُكْثِرُ الصَّلاةَ عَليْكَ، فَكمْ أجْعلُ لكَ من صلاتِي؟ فقال: "ما شِئْتَ". قلتُ: الرُّبْعَ، قال: "ما شِئْتَ، فإن زِدْتَ فهو خَيْرٌ"، قُلْتُ: فالنَّصْفَ قال: "ما شِئْتَ، فإنْ زِدْتَ فهو
خَيْرٌ"، قال: قُلْتُ: فالثُّلثين (¬١)، قال: "ما شِئْتَ، فإنْ زِدْتَ، فهو خَيْرٌ"، قلتُ: أجْعَلُ لكَ صَلاتي كُلَّها قال: "إذًا تُكْفى هَمَّك، ويُغْفَرُ لكَ ذَنْبُكَ" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ.
٢٠ - باب ٢٦٢٦ - حدَّثنا يحيى بن موسى، حدَّثنا محمدُ بن عُبَيْدٍ، عن أبانَ بن إسحاقَ، عن الصَّبَّاحِ بن محمدٍ، عن مُرَّةَ الهَمْدَانيَّ
عن عبد اللهِ بن مسعودٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "اسْتَحْيُوا من اللهِ حَقّ الحياءِ". قلنا: يا رسولَ اللهِ، إنّا نَسْتَحْيي والحمدُ للهِ، قال: "ليسَ ذاكَ، ولكنّ الاسْتِحْياءَ من اللهِ حَقَّ الحَياءِ: أنْ تَحفظَ الرّأْسَ وما وَعَى، وتحفظ البطْنَ وما حَوَى، ولتذكر المَوْتَ والبِلى، ومن أرَادَ الآخِرةَ تَركَ زينةَ الدُّنْيا، فَمنْ فعلَ ذلك، فقد اسْتحْيا يعني من اللهِ حقَّ الحَياءِ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ، إنّما نَعْرِفُه من هذا الوَجْهِ من حديثِ أبَانَ بن إسحاقَ، عن الصَّبَّاحِ بن محمدٍ (¬٢).
سْتحْيا يعني من اللهِ حقَّ الحَياءِ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ، إنّما نَعْرِفُه من هذا الوَجْهِ من حديثِ أبَانَ بن إسحاقَ، عن الصَّبَّاحِ بن محمدٍ (¬٢).
٢٦٢٧ - حدَّثنا سفيانُ بن وكيعٍ، حدَّثنا عيسى بن يُونُسَ، عن أبي بكْرِ بن أبي مَرْيمَ (ح). وحدَّثنا عبد اللهِ بن عَبد الرحمنِ، أخبرنا عَمْرُو بن عَوْنٍ، أخْبرنا ابن المُباركِ، عن أبي بَكْرِ بن أبي مَرْيمَ، عن ضَمْرةَ بن حَبِيبٍ عن شَدَّادٍ بن أوْسٍ، عن النبيَّ ﷺ، قال: "الكَيَّسُ من دانَ نَفسَهُ، وعَمِلَ لما بعدَ الموتِ، والعاجِزُ من أتْبعَ نَفْسَهُ هواها، وتمنَّى على اللهِ" (¬٣). هذا حديثٌ حسنٌ.
ومعنى قولهِ: من دانَ نَفْسَهُ يقولُ: يُحاسب نَفْسَهُ في الدُّنْيا قَبلَ أنْ يُحاسَبَ يومَ القِيامةِ. ويُرْوى عن عُمرَ بن الخَطّاب، قال: حاسبُوا أنفُسَكُمْ قبلَ أن تُحاسَبُوا، وتَزيّنُوا لِلْعَرْضِ الأكْبرِ، وإنْما يَخِفُّ الحِسابُ يومَ القِيامةِ على من حاسبَ نَفْسَهُ في الدُّنيا (¬١). ويُرْوى عن ميمونِ بن مِهْرانَ، قال: لا يكُونُ العبدُ تَقِيًّا حتَّى يُحاسِبَ نَفْسَهُ كما يُحاسِبُ شَرِيكَهُ من أيْنَ مَطْعمُهُ ومَلْبسُهُ.
٢١ - باب ٢٦٢٨ - حدَّثنا محمدُ بن أحمدَ وهو ابن مَدُّويه، حدَّثنا القاسمُ بن الحكم العُرَنيُّ، حدَّثنا عُبيْدُ اللهِ بن الوَليدِ الوَصَّافيُّ، عن عَطيَّةَ عن أبي سعيدٍ، قال: دَخلَ رسولُ اللهِ ﷺ مُصلّاهُ، فَرَأى ناسًا كأنّهُمْ يكتَشِرُونَ، قال: "أما إنَّكُمْ لو أكْثرْتُمْ ذِكْرَ هاذمِ اللّذّاتِ، لَشغلَكُمْ عَمَّا أرى الموتُ، فأكْثِرُوا من ذِكْرِ هاذمِ اللّذّاتِ: المَوْتِ، فإنَّهُ لم يَأتِ على القَبْرِ يَوْمٌ إلا تكلّم، فَيقولُ: أنا بَيْتُ الغُرْبةِ وأنا بَيْتُ الوَحْدةِ، وأنا بَيْتُ التُّرابِ، وأنا بَيْتُ الدُّودِ، فإذا دُفِنَ العَبْدُ المُؤْمنُ قال لهُ القبرُ: مرحبًا وأهلًا، أما إنْ كُنْتَ لأحَبَّ من يَمْشي على ظَهْرِي إلَيَّ، فإذْ وُلِّيتُكَ اليَومَ، وصِرْتَ إليَّ، فَستَرَى صَنِيعي
مُؤْمنُ قال لهُ القبرُ: مرحبًا وأهلًا، أما إنْ كُنْتَ لأحَبَّ من يَمْشي على ظَهْرِي إلَيَّ، فإذْ وُلِّيتُكَ اليَومَ، وصِرْتَ إليَّ، فَستَرَى صَنِيعي
بِكَ، فيَتَّسِعُ مَدّ بَصرِه، ويُفْتحُ لهُ بابٌ إلى الجنّةِ. وإذا دُفِنَ العَبْدُ الفاجرُ أوِ الكافرُ قال لهُ القَبرُ: لا مرحبًا ولا أهلًا، أما إنْ كُنْتَ لأَبْغَض من يَمْشي على ظَهْرِي إليَّ، فإذْ وُلَّيتُكَ اليومَ، وَصرْتَ إليَّ فَستَرَى صَنِيعي بِكَ، قال: فَيلْتئمُ عليه حتَّى تَلْتقيَ وَتَخْتلِفَ أضْلاعُهُ"، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: بأصابعِه، فَأدْخلَ بَعضَها في جَوْفِ بَعْضٍ، قال: "وَيُقيَّضُ لهُ سَبْعينَ تِنَّينًا لوْ أنَّ واحدًا مِنْها نَفخَ في الأرْضِ ما أنْبَتتْ شَيْئًا ما بَقِيتِ الدُّنْيا، فَينْهَشْنهُ وَيَخْدِشْنهُ حتَّى يُفْضي به إلى الحِسابِ". قال: وقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنّما القَبْرُ رَوْضةٌ من رِياضِ الجَنّةِ، أوْ حُفْرةٌ من حُفَرِ النَّارِ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه إلّا من هذا الوجهِ.
٢٢ - باب ٢٦٢٩ - حدَّثنا عبدُ بن حُمَيْدٍ، أخْبرنا عبد الرَّزاقِ، عن مَعْمرٍ، عن
الزُّهْرِيَّ، عن عُبيدِ اللهِ بن عبد اللهِ بن أبي ثَورٍ، قال: سمعتُ ابن عبَّاسٍ يقولُ: أخبرني عُمرُ بن الخطّابِ، قال: دَخلْتُ على رَسولِ اللهِ ﷺ فإذا هو مُتّكِئٌ على رَمْلِ حَصِيرٍ، فَرأيْتُ أثَرَهُ في جَنْبِه (¬١). وفي الحديث قِصَّةٌ طَوِيلةٌ. هذا حديثٌ صحيحٌ.
٢٣ - باب ٢٦٣٠ - حدَّثنا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، أخبرنا عبد اللهِ بن المباركِ، عن مَعْمرٍ وَيُونُسَ، عن الزُّهْرِيَّ، أنَّ عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ أخْبرهُ، أنّ المِسْوَرَ بن مَخْرمةَ أخْبرهُ أنّ عَمْرَو بن عَوْفٍ، وهو حَليفُ بَنِي عَامرِ بن لُؤَيًّ، وَكانَ شَهِدَ بدرًا مع رسولِ اللهِ ﷺ أخْبرَهُ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بَعثَ أبا عُبَيْدةَ بن الجَرَّاحِ، فقدِمَ بِمالٍ من البَحْرَيْنِ، فسمعتِ الأنْصارُ بِقُدُومِ أبي عُبَيْدةَ، فَوافَوْا صلاةَ الفجْرِ معِ رسولِ الله ﷺ، فلمَّا صلّى رسولُ اللهِ ﷺ انْصرَفَ، فَتعرَّضُوا لهُ، فَتبسَّمَ رَسولُ اللهِ ﷺ حِينَ رَآهُمْ، ثُمَّ قال: "أظُنُّكُمْ سَمِعتُمْ أنَّ أبا عُبَيْدةَ قَدِمَ بِشيءٍ". قالُوا: أجل يا رسولَ اللهِ قال: "فَأبْشِرُوا وأمِّلُوا ما يَسُرُّكُمْ، فَواللهِ ما الفَقْرَ أخْشى
عليكم، ولكن أخْشَى عليكم أنْ تُبْسطَ الدُّنْيا عليْكُمْ كَما بُسِطَتْ على مَن قَبْلَكُمْ، فَتنافَسُوها كما تَنافَسُوها، فَتُهْلِكَكُمْ كما أهْلكتْهُمْ" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٢٤ - باب ٢٦٣١ - حدَّثنا سُوَيْدٌ، أخبرنا عبد اللهِ، عن يونسَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُروةَ بن الزبير وابن المُسَيّبِ أنَّ حَكِيمَ بن حِزَامٍ، قال: سَألْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فَأعْطاني، ثُمَّ سَألْتُه فَأعْطاني، ثُمَّ سألْتُه فَأعْطاني، ثُمَّ قال: "يا حَكِيمُ، إنَّ هذا المالَ خَضِرَةُ حُلْوةٌ، فمن أخَذهُ بسَخاوةِ نَفْسٍ بُوركَ لهُ فيهِ، ومن أخَذهُ بإشْرافِ نَفْسٍ، لم يُبارَكْ لهُ فيهِ، كالّذِي يأكُلُ وَلا يَشْبعُ، واليدُ العُلْيا خيرٌ من اليَدِ السُّفْلى". فقال حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، والّذِي بَعثكَ بالحَقَّ لا أرْزَأُ أحدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حتَّى أُفارِقَ الدُّنْيا. فَكانَ أبو بكْرٍ يَدْعُو حَكيمًا إلى العطاءِ فَيأبَى أنْ يَقْبَلَهُ، ثُمَّ إنَّ عُمرَ دَعَاهُ لِيُعطيَهُ، فَأبى أنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا، فقال عُمرُ: إنَّي أُشْهِدُكُمْ يا مَعْشرَ المُسْلمينَ على حَكِيمٍ أنَّي أعْرِضُ عَليْهِ حَقّهُ من هذا الفَيْءِ، فَيأبَى أن يأخُذَهُ. فلم يَرْزأ حَكيمٌ أحدًا من النَّاسِ شيئًا
بَعْدَ رَسولِ اللهِ ﷺ حتَّى تُوُفَّي (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٢٥ - باب ٢٦٣٢ - حدَّثنا قُتيبةُ، حدَّثنا أبو صَفْوانَ، عن يونسَ، عن الزُّهرِيَّ، عن حُمَيْدِ بن عبد الرحمن عن عبد الرحمنِ بن عَوْفٍ، قال: ابْتُلِينا مع رسولِ اللهِ ﷺ بالضَّرَّاءِ فَصَبرْنا، ثُمَّ ابْتُلِينا بالسَّرَّاءِ بَعْدَهُ، فلم نَصْبِرْ (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ.
٢٦٣٣ - حدَّثنا هنَّادٌ، حدَّثنا وكيعٌ، عن الرَّبيعِ بن صَبِيحٍ، عن يَزِيدَ بن أبانَ وهو الرّقاشيُّ عن أنَسِ بن مَالكٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "من كانتِ
الآخِرةُ هَمَّهُ، جَعلَ اللهُ غِناهُ في قَلْبِه، وجَمَعَ لهُ شَمْلَهُ، وأتَتهُ الدُّنْيا وهي رَاغمةٌ، ومن كانتِ الدُّنْيا هَمَّهُ، جَعلَ الله فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنيهِ، وفَرَّقَ عليهِ شَمْلَهُ، ولم يَأْتِه من الدُّنْيا إلَّا ما قُدَّرَ لهُ" (¬١).
٢٦٣٤ - حدَّثنا عَليُّ بن خَشْرَمٍ، أخبرنا عيسى بن يونسَ، عن عِمْرانَ بن زَائِدةَ بن نَشِيطٍ، عن أبيهِ، عن أبي خالدٍ الوالِبيَّ عن أبي هُريرةَ، عن النبيَّ ﷺ، قال: "إنَّ الله يقولُ: يا ابن آدَمَ تَفرَّغْ لِعِبادَتي أمْلأْ صَدْرَكَ غِنىً، وأسُدَّ فَقْرَكَ، وإلَّا تَفْعَلْ مَلأَتُ يَديْكَ شُغْلًا، ولم أسُدَّ فَقْرَكَ" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وأبو خالدٍ الوَالِبيُّ اسمُه: هُرْمُز.
٢٦ - باب ٢٦٣٥ - حدَّثنا هنَّادٌ، حدَّثنا أبو معاويةَ، عن داودَ بن أبي هِنْدٍ، عن
عَزْرَةَ، عن حُمَيْدِ بن عَبد الرحمنِ الحِمْيرِيَّ، عن سعدِ بن هِشامٍ عن عائشة، قالت: كان لنا قِرَامُ سِتْرٍ فيهِ تَماثيلُ على بابي، فرآهُ رسولُ اللهِ ﷺ فقال: "انْزَعيهِ، فإنَّهُ يُذَكِّرُني الدُّنيا"، قالت: وكانَ لنا سَمَلُ قَطِيفةٍ عَلَمُها (¬١) حَرِيرٌ كُنَّا نَلْبَسُها (¬٢). هذا حديثٌ حَسَنُ.
٢٦٣٦ - حدَّثنا هنَّادٌ، حدَّثنا عبدةُ، عن هشامِ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ عن عائشةَ، قالت: كانتْ وِسادةُ رسولِ اللهِ ﷺ الّتي يَضّطجعُ عَليْها من أدَمٍ، حَشْوُها لِيفٌ (¬٣). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٢٧ - باب ٢٦٣٧ - حدَّثنا محمدُ بن بشَّارٍ، حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن سفيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي ميسرةَ
عن عائشةَ، أنّهُمْ ذَبَحُوا شاةً، فقال النبيُّ ﷺ: "ما بَقي مِنْها"؟ قالت: ما بَقِي مِنْها إلّا كَتِفُها قال: "بَقِيَ كُلُّها غَيْرَ كَتِفِها" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ. وأبو مَيْسرةَ: هو الهَمْدانيُّ، اسمهُ: عَمْرُو بن شُرَحْبيلَ.
٢٨ - باب ٢٦٣٨ - حدَّثنا هارُونُ بن إسحاقَ الهَمْدَانيُّ، حدَّثنا عَبْدةُ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيهِ عن عائشةَ، قالت: إنْ كُنَّا آلَ محمدٍ نَمْكُثُ شهرًا ما نَسْتوقِدُ نارًا، إنْ هو إلّا الماءُ والتَّمْرُ (¬٢). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٢٦٣٩ - حدثنا هنّادٌ، أخبرنا أبو معاويةَ، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: تُوفَّي رسولُ الله ﷺ وعندنا شَطْرٌ من شعير، فأكلْنا منه ما شاء الله، ثم قلتُ للجارية: كِيلِيه، فَكالَتْهُ، فلم يَلْبَثْ أن فَنِيَ، قالت: فلو كُنَّا تَرَكْناه، لأكلْنا منه أكثرَ من ذلك (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ. شطرٌ: يعني شيئًا من شعير.
٢٦٤٠ - حدَّثنا عبد الله بن عبد الرحمنِ، أخبرني رَوْحُ بن أسْلمَ أبو حاتمٍ البَصْرِيُّ، حدَّثنا حمَّادُ بن سلمةَ، أخبرنا ثابتٌ عن أنسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "لقد أُخِفْتُ في اللهِ وما يُخافُ أحدٌ، ولقد أُوذِيتُ في اللهِ وما يُؤْذَى أحدٌ، ولقد أتَتْ عليَّ ثلاثُونَ من بَيْن يَوْمٍ ولَيْلةِ وما لِي ولِبلالٍ طعامٌ يأكُلُهُ ذُو كَبدٍ إلّا شَيءٌ يُواريهِ إبْطُ بِلالٍ" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ومعنى هذا الحديثِ: حِينَ خَرجَ النبيُّ ﷺ هاربًا مِن مكَّةَ ومعهُ بِلالٌ، إنَّما كان مع بِلالِ من الطَّعامِ مَا يُحمل تَحْتَ إبْطِه.
٢٦٤١ - حدَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا يونسُ بن بُكَيْرٍ، عن محمدِ بن إسحاقَ،
حدثني يَزِيدُ بن زيادٍ، عن محمدِ بن كَعْبٍ القُرَظيَّ، قال: حَدَّثَني من سمعَ عليَّ بن أبي طالبٍ يقولُ: خَرجْتُ في يَوْمٍ شاتٍ من بَيتِ رسولِ اللهِ ﷺ، وقد أخَذْتُ إهابًا مَعْطونًا، فَجوَّبْتُ وَسَطَهُ، فأدْخَلتُه عُنُقي، وشَدَدْتُ وَسَطِي، فَحزَمْتُه بِخُوصِ النَّخْلِ، وإنَّي لَشَدِيدُ الجُوعِ، ولو كَانَ في بَيْتِ رسولِ اللهِ ﷺ طعامٌ لَطَعِمْتُ مِنْهُ، فَخرَجْتُ ألْتمِسُ شَيْئًا، فمرَرْتُ بِيهُوديٍّ في مالٍ لهُ وهو يَسْقي بِبكرةٍ لهُ، فاطَّلعْتُ عَليْهِ من ثُلْمةٍ في الحائطِ. فقال: ما لكَ يا أعْرابيُّ؟ هل لَكَ في دَلْوٍ بتَمْرةٍ؟ فقُلْتُ: نَعمْ، فَافْتحِ البابَ حتَّى أدْخُلَ، ففَتحَ، فدخَلْتُ، فأعْطاني دَلْوَهُ، فكُلّما نَزعْتُ دَلْوًا أعطاني تَمْرةً، حتَّى إذا امْتلأتْ كَفَّي أرْسَلْتُ دَلْوَهُ، وقُلْتُ: حَسْبِي، فأكَلْتُها ثُمَّ جَرَعْتُ من الماءِ فشرِبْتُ، ثُمَّ جِئْتُ المسجدَ، فوجَدْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فيهِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
٢٦٤٢ - حدَّثنا أبو حَفْصٍ عمرو بن عليًّ، حدَّثنا محمدُ بن جَعفرٍ،
تُ، ثُمَّ جِئْتُ المسجدَ، فوجَدْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فيهِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
٢٦٤٢ - حدَّثنا أبو حَفْصٍ عمرو بن عليًّ، حدَّثنا محمدُ بن جَعفرٍ،
حدَّثنا شُعبةُ، عن عبَّاسٍ الجُرَيْريَّ، قال: سمعتُ أبا عُثمانَ النّهْدِيَّ يُحدَّثُ عن أبي هُريرةَ أنَّهُمْ أصابَهُمْ جوعٌ، فأعطاهُم رسولُ اللهِ ﷺ تَمْرةً تَمْرةً (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٢٦٤٣ - حدَّثنا هنَّادٌ، حدَّثنا عَبْدةُ، عن هشامِ بن عروةَ، عن أبيهِ، عن وهبِ بن كَيْسانَ عن جابرِ بن عبد اللهِ، قال: بعثَنا رسولُ اللهِ ﷺ ونحنُ ثلاثُ مِئةٍ نَحْمِلُ زادَنا على رِقابنا، ففَني زادُنا حتَّى كانت تكُونُ للرَّجُلِ مِنَّا كُلَّ يومٍ تَمْرةٌ، فقيلَ له: يا أبا عبد اللهِ، وأينَ كانت تَقعُ التَّمْرةُ من الرَّجُلِ؟! قال: لقد وَجَدْنا فَقْدَهَا حِينَ فَقدْناها، فأتينا البحرَ، فإذا نَحْنُ بِحُوتٍ قد قَذَفَهُ البحرُ، فأكَلْنا مِنْهُ ثمانيةَ عَشرَ يومًا ما أحْبَبْنا (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (¬٣).
٢٩ - باب ٢٦٤٤ - حدَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا يُونُسُ بن بُكَيْرٍ، عن محمدِ بن إسحاقَ، قال: حدَّثني يَزِيدُ بن زِيادٍ، عن محمدِ بن كَعْبٍ القُرَظيَّ، قال حدَّثني من سَمعَ عَليَّ بن أبي طالبٍ يقول: إنَّا لجُلُوسٌ مع رسولِ اللهِ ﷺ في المَسْجدِ، إذْ طَلعَ علينا مُصْعبُ بن عُمَيْرٍ ما عَليْهِ إلَّا بُردةٌ لهُ مَرقُوعةٌ بفَرْوٍ، فَلمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ ﷺ بَكى لِلّذي كانَ فيهِ من النَّعْمةِ والّذِي هو فيهِ اليَوْمَ، ثُمَّ قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "كَيْفَ بِكُمْ إذا غَدا أحدُكُمْ في حُلّةٍ ورَاحَ في حُلّةٍ، وَوُضِعتْ بَيْنَ يَديْهِ صَحْفةٌ، ورُفِعتْ أُخْرى، وسَترْتُمْ بُيُوتكُمْ كما تُسْتَرُ الكَعْبةُ؟ " قالوا: يا رَسولَ اللهِ، نَحْنُ يَوْمَئذٍ خَيْرٌ مِنَّا اليَوْمَ، نَتفرَّغُ لِلْعبادةِ ونُكْفى المُؤْنةَ، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا أنتم اليَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئذٍ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. ويزيدُ بن زيادٍ هذا: هو مَدِينيٌ قد رَوَى عَنْهُ مالكُ بن أنسٍ وغيرُ واحدٍ من أهلِ العلمِ.
ْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئذٍ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. ويزيدُ بن زيادٍ هذا: هو مَدِينيٌ قد رَوَى عَنْهُ مالكُ بن أنسٍ وغيرُ واحدٍ من أهلِ العلمِ. ويزِيدُ بن زِيادٍ الدَّمَشْقيُّ الّذِي رَوَى عن الزُّهْريِّ، رَوَى عَنْهُ
وَكيعٌ ومَرْوانُ بن مُعاويةَ. ويَزِيدُ بن أبي زِيادٍ كُوفيٌّ، رَوَى عَنْهُ سُفيانُ وشُعبةُ وابن عُيينةَ، وغيرُ واحدٍ من الأئمةِ.
٣٠ - باب في الجوع ٢٦٤٥ - حدَّثنا هنَّادٌ، حدَّثنا يونسُ بن بُكَيْرٍ، حدَّثني عمرُ بن ذرًّ، حدَّثنا مجاهدٌ عن أبي هُريرةَ قال: كان أهلُ الصُّفّةِ أضيافَ أهلِ الإسلامِ، لا يأوُونَ على أهلٍ ولا مالٍ، واللهِ الّذي لا إلهَ إلّا هو إنْ كُنْتُ لأعْتَمدُ بِكَبدِي على الأرْضِ من الجُوعِ، وأشُدُّ الحَجَرَ على بَطْنِي من الجوعِ، ولقد قَعَدْتُ يومًا على طَرِيقِهِم الَّذِي يخرجونَ منه، فَمرّ بي أبو بكرٍ فسَألْتُه عن آيةٍ من كتابِ اللهِ ما سألتُه إلا لِيَسْتَتْبِعَني، فَمرَّ ولم يَفْعلْ، ثُمَّ مَرَّ عُمرُ، فسألْتُه عن آيةٍ من كتابِ الله ما سَألتُه إلّا لِيَسْتَتْبِعَني، فَمرَّ ولم يَفْعلْ، ثُمَّ مَرَّ أبو القاسم ﷺ كثيرًا طيبًا، فتبسَّمَ حينَ رَآني وقال: "أبا هريرةَ" قلتُ: لَبَّيْكَ يا رسولَ الله! قال: "الحَقْ"، ومَضى فاتَّبعتُهُ ودَخَلَ مَنْزلَهُ، فاستأذنْتُ فأذِنَ لِي، فوجدَ قَدَحًا من اللَّبَن، قال: "من أينَ هذا اللَّبنُ لكُمْ"؟ قِيلَ: أهْداهُ لنا فُلانٌ. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "أبا هُريرةَ" قلت: لَبَّيْكَ. قال: "الحَقْ إلى أهلِ الصُّفّةِ فادْعُهمْ"، وهم أضيافُ أهلِ الإسلامِ لا يأوُونَ على أهلٍ ولا مالٍ، إذا أتَتهُ صَدقةٌ بَعثَ بها إلَيْهمْ ولم يَتناولْ منها شيئًا، وإذا أتَتهُ الهديّةُ أرْسلَ إليهم، فأصابَ منها وأشْركَهُمْ فِيها، فساءَني
ذلكَ، وقلتُ: ما هذا القدَحُ بَيْنَ أهْلِ الصُّفّةِ وأنا رسولُهُ إليهم! فسيأمُرُني أنْ أُدِيرَهُ عَليْهمْ، فَما عَسى أنْ يُصِيبَني منه، وقد كنتُ أرجُو أنْ أُصِيبَ مِنْهُ ما يُغْنِيني، ولم يكُنْ بُدٌّ من طَاعةِ اللهِ وطَاعةِ رسولِه، فأتَيْتُهم فدعَوْتُهم، فلمَّا دخلُوا عليه فأخذُوا مجالِسَهُمْ، قال: "أبا هُريرةَ، خُذِ القدَحَ فأعطِهم"، فأخَذْتُ القدَحَ، فَجعلْتُ أناولُه الرَّجُلَ فيشْرَبُ حتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّهُ، فأُناوِلهُ الآخَرَ، حتّى انْتَهيْتُ بهِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ وقد رَوِيَ القومُ كُلُّهُمْ، فأخذَ رسولُ اللهِ ﷺ القدَحَ فوضَعهُ على يَدِه، ثُمَّ رفعَ رَأْسَهُ فَتبَسَّمَ، وقال: "أبا هُريرةَ اشْربْ" فشَرِبْتُ ثُمَّ قال: "اشْربْ" فلم أزَلْ أشْربُ، ويقولُ: "اشْربْ" حتَّى قلتُ: والّذي بَعثكَ بالحقَّ ما أجِدُ لهُ مَسْلَكًا، فأخذَ القدَحَ فَحمِدَ اللهَ وسَمَّى وشَرِب (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٣١ - باب في الجشاء ٢٦٤٦ - حدَّثنا محمدُ بن حُمَيْدٍ الرَّازيُّ، حدَّثنا عبد العزِيزِ بن عبد اللهِ القُرشيُّ، حدَّثنا يحيى البكَّاءُ عن ابن عمرَ، قال: تَجشّأ رجلٌ عند النبيَّ ﷺ، فقال: "كُفَّ عَنَّا
جُشاءَكَ، فإنَّ أكْثرَهُمْ شِبَعًا في الدُّنْيا أطْولُهُمْ جُوعًا يومَ القِيامةِ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجهِ. وفي الباب عن أبي جُحَيْفةَ (¬٢).
٣٢ - باب ٢٦٤٧ - حدَّثنا قُتيبةُ، حدَّثنا أبو عوانةَ، عن قتادةَ، عن أبي بُرْدةَ بن أبي موسى عن أبيهِ، قال: يا بُنيَّ لو رَأيْتَنا ونحن مع النبي ﷺ وأصَابَتْنا السَّماءُ، لَحسِبْتَ أنَّ رِيحنا رِيحُ الضأْنِ (¬٣). هذا حديثٌ صحيحٌ. ومعنى هذا الحديث: أنَّهُ كَانَ ثِيابَهُمُ الصُّوفُ، فكان إذا أصابَهُمُ المَطرُ يَجيءُ من ثِيابِهِمْ رِيحُ الصوف.
٣٣ - باب في ترك اللباس ٢٦٤٨ - حدَّثنا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، حدَّثنا عبد اللهِ بن يَزِيدَ المُقْرِئُ، حدَّثنا
َطرُ يَجيءُ من ثِيابِهِمْ رِيحُ الصوف.
٣٣ - باب في ترك اللباس ٢٦٤٨ - حدَّثنا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، حدَّثنا عبد اللهِ بن يَزِيدَ المُقْرِئُ، حدَّثنا
سَعيدُ بن أبي أيُّوبَ، عن أبي مَرْحُومٍ عبدِ الرَّحيمِ بن مَيْمُونٍ، عن سَهْلِ بن مُعاذِ بن أنسٍ الجُهَنيَّ عن أبيهِ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "من تَركَ اللِّباسَ تَواضُعًا للهِ وهو يَقْدِرُ عليه، دَعاهُ اللهُ يومَ القيامةِ على رُؤوسِ الخلائقِ حتَّى يُخَيَّرَهُ من أيَّ حُللِ الإيمانِ شَاءَ يَلْبَسُها" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ (¬٢).
٣٤ - [باب] (¬٣) ٢٦٤٩ - حدَّثنا محمدُ بن حُمَيْدٍ الرَّازيُّ، حدَّثنا زافرُ بن سليمانَ، عن إسرائيلَ، عن شَبِيبِ بن بَشِيرٍ عن أنسِ بن مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "النَّفَقةُ كُلُّها في سبيلِ اللهِ إلَّا البِناءَ فلا خيرَ فيهِ" (¬٤). هذا حديثٌ غريبٌ.
هكذا قال محمد بن حُميد: شبيب بن بشير، وإنما هو شبيب بن بشر.
٢٦٥٠ - حدَّثنا عَليُّ بنِ حُجْرٍ، أخبرنا شَرِيكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن حَارثةَ بن مُضَرَّبٍ، قال: أتَيْنا خَبَّابًا نَعُودُهُ وقد اكْتَوى سَبْعَ كَيَّات، فقال: لقد تَطاولَ مَرضِي، ولَولا أنّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "لا تَمنَّوُا المَوْتَ"، لتَمَنَّيْتُه، وقال: "يُؤجَرُ الرَّجُلُ في نَفقتِه كُلَّها (¬١) إلَّا التُّرابَ، أو قال: في البِناء" (¬٢).
هذا حديثٌ صحيحٌ.
٢٦٥١ - حدثنا الجارود بن معاذٍ، حدثنا الفضلُ بنُ موسى، عن سفيان الثوري، عن أبي حمزة عن إبراهيم، قال: كل بناء وبالٌ عليك. قلت: أرأيت ما لا بدَّ منه؟ قال: لا أجرَ ولا وِزر (¬١).
اذٍ، حدثنا الفضلُ بنُ موسى، عن سفيان الثوري، عن أبي حمزة عن إبراهيم، قال: كل بناء وبالٌ عليك. قلت: أرأيت ما لا بدَّ منه؟ قال: لا أجرَ ولا وِزر (¬١).
٣٥ - باب ٢٦٥٢ - حدَّثَنا محمودُ بن غَيْلان، حدَّثنا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِيُّ، حدَّثَنا خالدُ بن طَهْمانَ أبو العلاءِ، حدثني حُصَيْنٌ، قال: جاءَ سائلٌ فسألَ ابن عبَّاسٍ فقال ابن عبَّاسٍ للسَّائلِ: أتَشْهدُ أنْ لا إله إلّا الله؟ قال: نعم، قال: أتَشْهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ؟ قال: نعم. قال: وتَصُومُ رمضانَ؟ قال: نعم. قال: سألتَ ولِلسَّائلِ حَقٌّ، إنَّهُ لَحقٌّ عَلينا أن نَصِلَكَ، فأعْطاهُ ثَوْبًا، ثُمَّ قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "ما من مُسْلمٍ كسا مُسْلمًا ثَوبًا إلّا كانَ في حِفْظِ اللهِ ما دامَ منه عليه خِرْقةٌ" (¬٢).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ.
٣٦ - باب في إفشاء السلام ٢٦٥٣ - حدَّثنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حدَّثنا عبد الوهّابِ الثّقَفيُّ، ومحمدُ بن جَعْفرٍ، وابن أبي عَدِيًّ، ويحيى بن سَعيدٍ، عن عوفِ بن أبي جَمِيلةَ الأعْرابيَّ، عن زُرَارةَ بن أوْفَى عن عبد اللهِ بن سَلامٍ، قال: لمّا قَدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ يعني المَدِينةَ، انْجَفلَ النَّاسُ إلَيْهِ، وقيلَ: قَدِمَ رسولُ الله ﷺ، فَجِئْتُ في النَّاس لأنظُرَ إليه، فَلمّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسولِ اللهِ ﷺ عَرفْتُ أنَّ وَجْهَهُ ليسَ بِوَجْهِ كذّابٍ، وكانَ أوَّلُ شَيْءٍ تكلّمَ بهِ أنْ قال: "يا أيُّها النّاسُ، أفْشُوا السَّلامَ، وأطْعِمُوا الطّعامَ، وصَلُّوا والنَّاسُ نِيامٌ، تدخلوا الجَنّةَ بِسلامٍ" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٣٧ - باب ٢٦٥٤ - حدَّثنا الحُسينُ بن الحسنِ المَرْوَزِيُّ بمكَّةَ، حدَّثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ، حدَّثنا حُمَيْدٌ عن أنسٍ، قال: لمّا قَدِمَ النبيُّ ﷺ المدينةَ، أتاهُ المُهاجِرُونَ،



