— Bagian 40 · ن عَنْبسةَ بن عبد الرحمنِ، عن محمدِ بن زاذانَ، ع… —
Bagian 40
ن عَنْبسةَ بن عبد الرحمنِ، عن محمدِ بن زاذانَ، عن محمدِ بن المُنكَدِرِ عن جابرِ بن عبد اللهِ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "السَّلامُ قبلَ الكلامِ" (¬١).
٢٨٩٦ - وبهذا الإسنادِ عن النبيِّ ﷺ، قال: "لا تَدْعُوا أحدًا إلى الطَّعامِ حتَّى يُسلِّمَ" (¬٢). هذا حديثٌ منكَرٌ، لا نَعْرِفُه إلّا من هذا الوَجْهِ، سَمِعتُ محمدًا يقولُ: عَنْبسةُ بن عبد الرحمنِ ضَعيفٌ في الحديثِ ذاهبٌ، ومحمدُ ابن زاذانَ مُنْكَرُ الحديثِ.
١٢ - باب فيما جاء في كراهية التَّسْليمِ على الذمي ٢٨٩٧ - حدَّثنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا عبد العزِيزِ بن محمدٍ، عن سُهيْلِ بن أبي صالحٍ، عن أبيهِ عن أبي هُريرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "لا تَبْدَؤوا اليَهُودَ والنَّصارى بالسَّلامِ، وإذا لَقِيتُمْ أحَدَهُمْ في طَريقٍ، فاضْطرُّوهُ إلى
عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، قال: سُئِلتُ عن المُتلاعِنَينِ في إمارَةِ مصْعَبِ بنِ الزُّبَيْرِ: أيُفَرَّقُ بَيْنَهُما؟ فما دَرَيْتُ ما أقولُ، فقُمْتُ مكاني إلى منزلِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، فاسْتأْذَنْتُ عليه فَقِيلَ لي: إنَّهُ قائِلٌ، فَسَمِع كَلامِي، فقالَ: ابنَ جُبَيْرٍ؟ ادْخُلْ، ما جاءَ بِكَ إلا حاجةٌ، قال: فدَخَلْتُ فإذا هو مُفتَرِشٌ بَرْدَعَةَ رَحْلٍ له، فقلتُ: يا أبا عبدِ الرحمنِ، المُتلاعِنَانِ أيُفَرَّقُ بينهما؟ فقال: سبحانَ اللهِ، نَعَمْ. إنَّ أوَّلَ من سَألَ عن ذلِكَ فُلانُ بنُ فُلانٍ، أتَى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسولَ اللهِ أرَأيتَ لو أنَّ أحَدَنا رَأى امرَأتَه على فاحِشَةٍ كيْفَ يَصنَعُ؟ إنْ تكلَّمَ تكلَّمَ بأمرٍ عظيمٍ، وإنْ سَكَتَ سَكَتَ على أمرٍ عظيمٍ، قال: فسَكَتَ النبيُّ ﷺ فلم يُجِبْه، فلمَّا كان بعدَ ذلكَ أتى النبيَّ ﷺ، فقال: إنَّ الذي سَألتُكَ عنه قدِ ابتُلِيْتُ به، فأنزلَ اللهُ هذهِ الآياتِ في سورةِ النُّورِ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦] حتَّى خَتَمَ الآياتِ.
ِ الآياتِ في سورةِ النُّورِ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦] حتَّى خَتَمَ الآياتِ. قال: فدَعَا الرَّجلَ، فتلاهُنَّ عليه، ووَعَظهُ وذَكَّرَهُ، وأخبَرَهُ أنَّ عذابَ الدُّنيا أهوَنُ من عذابِ الآخِرَةِ، فقال: لا، والذي بَعَثَكَ بالحقِّ ما كَذَبْتُ عليها، ثمَّ ثَنَّى بالمرأةِ ووَعَظَها وذَكَّرَها وأخبَرَها أنّ عذابَ الدُّنيا أهوَنُ من عذابِ الآخِرَةِ، فقالتْ: لا، والذي بَعَثَكَ بالحقِّ ما صَدَقَ. فبَدَأ بالرَّجلِ فشَهِدَ أربَعَ شهاداتٍ باللهِ إنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ،
غابَ معي". فقامَ سعدُ بنُ معاذٍ فقال: ائْذَنْ لي يا رسولَ اللهِ أنْ أضْرِبَ (¬١) أعناقَهُمْ، وقامَ رجلٌ من الخَزْرَجِ وكانت أمُّ حَسَّانَ بن ثابتٍ من رَهْطِ ذلكَ الرَّجلِ، فقال: كَذَبْتَ، أما واللهِ أنْ لو كانوا من الأوسِ ما أحبَبْتَ أنْ تُضْرَبَ أعناقُهُم، حتَّى كادَ أن يكونَ بينَ الأوسِ والخَزْرَجِ شَرٌّ في المسجِدِ وما عَلِمْتُ بهِ. فلمَّا كان مساءُ ذلكَ اليومِ، خَرَجْت لبعضِ حاجَتِي ومَعِي أمُّ مِسْطَحٍ فَعَثَرَتْ، فقالت: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فقلتُ لها: أيَّ أمٍّ تَسُبِّينَ ابْنَكِ؟! فسَكَتَتْ، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّانِيةَ، فقالتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فقلتُ لها: أيَّ أمٍّ تَسُبِّينَ ابْنَكِ؟! فسَكَتَت، ثمَّ عَثَرَتِ الثَّالِثَةَ فقالتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فانْتَهَرْتُها، فقلتُ لها: أيَّ أمٍّ تَسُبِّينَ ابنكِ؟! فقالتْ: واللهِ ما أسُبُّهُ إلا فِيكِ، فقلتُ: في أيِّ شأني؟ قالت: فبَقَرَت لي الحديثَ (¬٢)، قلتُ: وقد كان هذا؟ قالت: نعم. واللهِ لقد رَجَعْتُ إلى بيْتي وكأنَّ الذِي خَرَجْتُ لهُ لم أخْرُجْ، لا أجِدُ منه قليلًا ولا كثيرًا، ووُعِكْتُ، فقلتُ لرسولِ اللهِ ﷺ: أرْسِلْني إلى بيتِ أبي، فأَرْسَلَ مَعِي الغُلامَ، فدَخَلتُ الدَّارَ، فوَجَدْتُ أمَّ رُومَانَ في السَّفْلِ، وأبو بكرٍ فوقَ البيتِ يَقْرأ، فقالت
أضْيقِهِ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٨٩٨ - حدَّثنا سعيدُ بن عَبد الرحمنِ المَخْزُوميُّ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن الزُّهْريِّ، عن عُرْوةَ عن عائشة، قالت: إنَّ رَهْطًا من اليَهُودِ دخلوا على النبيِّ ﷺ، فقالوا: السَّامُ عَليْكَ، فقال النبيُّ ﷺ: "عَليْكُمْ"، فقالت عَائشةُ: فقلت: بَلْ عَليْكُمُ السَّامُ واللّعْنةُ، فقال النبيُّ ﷺ: "يا عائشةُ إنَّ الله يُحبُّ الرِّفْقَ في الأمْرِ كُلِّهِ"، قالت عائشةُ: ألم تَسْمعْ ما قالوا؟ قال: "قد قلتُ: عليكُم" (¬٢). وفي البابِ عن أبي بَصْرةَ الغِفاريِّ، وابن عمرَ، وأنسٍ، وأبي عبد الرحمنِ الجُهَنيّ. حديثُ عائشةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٣ - باب ما جاء في السَّلامِ على مجلسٍ فيهِ المسلمونَ وغيرُهُم ٢٨٩٩ - حدَّثنا يحيى بن موسى، قال: حدَّثنا عبد الرَّزاقِ، قال: أخبرنا
أمِّي: ما جاءَ بكِ يا بُنَيَّةُ؟ قالتْ: فأخْبَرْتُها، وذَكَرْتُ لها الحديثَ، فإذا هو لم يبلُغْ مِنْها ما بَلَغَ مِنِّي، قالت: يا بُنيَّةُ خَفِّفي عليك الشّأْنَ، فإنَّهُ واللهِ لَقَلّما كانتِ امرأةٌ حَسْناءُ عِنْدَ رجلٍ يُحِبُّها، لها ضَرائرُ إلا حَسَدْنَها وقِيلَ فيها، فإذا هي لمِ يَبْلُغْ منها ما بَلَغَ مِنِّي، قالتْ: قلتُ: وقد علمَ بهِ أبي؟ قالت: نَعَمْ، قلتُ: ورسولُ اللهِ ﷺ؟ قالت: نعمْ، واستَعْبَرْتُ فبَكَيْتُ، فسَمِعَ أبو بكرٍ صوتِي وهو فوقَ البيتِ يَقْرَأ فنَزَلَ، فقال لأُمِي: ما شَأنُها؟ قالت: بَلغَها الذي ذُكِرَ من شأنِها، ففَاضتْ عَيْناه، فقال: أقْسَمْتُ عليكِ يا بُنَيَّةُ إلّا رَجِعْت إلى بَيْتكِ، فرَجَعْتُ.
قال لأُمِي: ما شَأنُها؟ قالت: بَلغَها الذي ذُكِرَ من شأنِها، ففَاضتْ عَيْناه، فقال: أقْسَمْتُ عليكِ يا بُنَيَّةُ إلّا رَجِعْت إلى بَيْتكِ، فرَجَعْتُ. ولقد جاءَ رسولُ اللهِ ﷺ إلى بَيتِي، فسَألَ عَنِّي خَادِمي، فقالت: لا واللهِ ما عَلِمْتُ عليها عَيبًا إلَّا أنَّها كانت تَرْقُدُ حتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فتأكُلَ خَميرتَها أو عَجينَها، وانتَهَرَها بعضُ أصحابِه، فقال: اصْدُقي رسولَ الله ﷺ، حتَّى أسْقَطوا لها به (¬١)، فقالت: سُبحانَ الله! واللهِ ما عَلِمتُ عليها إلَّا ما يَعْلَمُ الصَّائِغُ على تِبْرِ الذَّهَبِ الأحْمرِ، فبَلَغَ الأَمْرُ ذلكَ الرَّجلَ الذي قيْل له، فقال: سُبحانَ الله، واللهِ ما كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ (¬٢)، قالت: عائشةُ:
معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ أنَّ أُسامةَ بن زيدٍ أخْبرَهُ: أنَّ النبيَّ ﷺ، مَرَّ بمجلسٍ فيهِ أخلاطٌ من المسلمينَ واليهودِ، فسلّمَ عليهم (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٤ - باب ما جاء في تَسْليمِ الرَّاكِبِ على الماشي ٢٩٠٠ - حدَّثنا محمدُ بن المُثَنَّى وإبراهيمُ بن يعقوبَ، قالا: حدَّثنا روحُ بن عُبادةَ، عن حَبيبِ بن الشَّهيدِ، عن الحسنِ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "يُسَلِّمُ الرَّاكبُ على الماشِي، والماشِي على القاعدِ، والقليلُ على الكثيرِ". وزادَ ابن المُثنَّى في حديثهِ: "ويُسلِّمُ الصَّغيرُ على الكَبير" (¬٢). وفي البابِ عن عبد الرحمنِ بن شِبْلٍ، وفضالةَ بن عُبَيْدٍ، وجابرٍ. هذا حديثٌ قد رُوِي من غيرِ هذا الوجه عن أبي هريرةَ. وقال أيُّوبُ السَّخْتيانيُّ، ويونسُ بن عُبَيْدٍ، وعليُّ بن زيدٍ: إنَّ الحسنَ لم يَسْمعْ من أبي هُريرةَ.
٢٩٠١ - حدَّثنا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: حدَّثنا عبد اللهِ بن المُباركِ، قال:
سُ بن عُبَيْدٍ، وعليُّ بن زيدٍ: إنَّ الحسنَ لم يَسْمعْ من أبي هُريرةَ.
٢٩٠١ - حدَّثنا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: حدَّثنا عبد اللهِ بن المُباركِ، قال:
فقُتِلَ شهيدًا في سبيلِ الله، قالت: وأصبَحَ أبَوايَ عِندي، فلم يَزالا حتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رسولُ اللهِ ﷺ وقَد صَلَّى العصرَ، ثمَّ دَخَلَ وقد اكتَنفَني أبَوايَ عن يَمِيني وعَن شِمالِي، فتَشَهَّدَ النبيُّ ﷺ، فحَمِدَ الله وأثْنى عليه بما هو أهْلُه، ثمَّ قال: "أمَّا بعدُ يا عائشةُ، إنْ كُنْتِ قارَفْتِ سوءًا أو ظَلَمْتِ فتُوبي إلى اللهِ، فإنَّ اللهَ يَقْبَلُ التَّوبَةَ عن عِبادِه"، قالت: وقَد جاءَتِ امْرَأةٌ من الأنْصارِ وهي جالِسَةٌ بالبابِ، فقُلتُ: ألا تَسْتَحيي من هذه المرأَةِ أن تَذْكُرَ شيئًا، فوَعَظَ رسولُ اللهِ ﷺ، فالتَفَتُّ إلى أبي فقُلتُ: أجِبْهُ، قالَ: فماذا أقولُ؟ فالْتَفَتُّ إلى أمِّي فقُلْتُ: أجيبيهِ، قالت: أقولُ ماذا؟ قالت: فلمَّا لَم يُجيبا تَشَهَّدْتُ، فحَمِدْتُ الله، وأثنَيْتُ عليه بما هوَ أهْلُه، ثمَّ قلتُ: أما والله لَئِن قُلْتُ لكُم إنِّي لم أفعَلْ - واللهُ يَشْهَدُ إنِّي لصَادِقَةٌ - ما ذاكَ بنافِعي عِندَكُم لي، لَقَد تكَلَّمْتُم وأُشْرِبَتْ قُلوبُكم، ولَئِن قلتُ إنِّي قد فَعَلْتُ - واللهُ يَعْلَمُ إنِّي لَم أفْعَلْ - لَتقولُنَّ إنَّها قد باءَت به على نَفْسِها، وإنِّي واللهِ ما أجِدُ لي ولكم مثلًا - قالت: والْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقوبَ فلَمْ أقْدِر عليه - إلَّا أبا يوسُفَ حينَ قالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]. قالت: وأُنزِلَ على رسولِ اللهِ ﷺ من ساعَتِه، فسَكَتْنا، فرُفِعَ عنه وإنِّي لأتَبَيَّنُ السُّرورَ في وَجْهِه وهو يَمسَحُ جَبينَهُ ويقولُ:
"البُشرى يا عائشةُ، فقد أنْزَلَ اللهُ بَراءَتَكِ"، قالَت: وكُنتُ أشَدَّ ما كُنتُ غَضَبًا، فقال لي أبَوايَ: قومي إليه، فقلتُ: لا واللهِ لا أقُومُ إلَيهِ ولا أحْمَدُه ولا أحمَدُكما، ولكن أحْمَدُ اللهَ الذي أنْزَلَ براءَتي، لقد سَمِعْتُموهُ فما أنْكَرتُموهُ ولا غَيَّرْتُموهُ. وكانت عائشةُ تقولُ: أمَّا زَيْنَبُ بِنتُ جَحْشٍ، فعَصَمَها اللهُ بدِينِها، فلم تقُلْ إلَّا خَيْرًا، وأمَّا أُختُها حَمْنَةُ، فهَلَكَتْ فيمَن هَلَكَ، وكانَ الذي يتكلَّمُ فيهِ: مِسْطَحٌّ وحَسَّانُ بن ثابِتٍ والمُنافِقُ عبدُ الله بنُ أُبَيٍّ، وهوَ الذي كانَ يَسْتَوْشيهِ (¬١) ويَجْمَعُه، وهو الذي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهم هوَ وحَمْنَةُ، قالت: فحَلَفَ أبو بكرٍ أنْ لا يَنْفَعَ مِسْطحًا بنافِعَةٍ أبدًا، فأنْزَلَ الله تعالى هذه الآية ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ يعني أبا بكرٍ ﴿أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَعني مِسْطَحًا، إلى قوله: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢] قال أبو بكرٍ: بَلَى والله يا رَبَّنا، إنَّا لنُحِبُّ أنْ تَغْفِرَ لنا، وعادَ له بما كانَ يَصْنَعُ (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثِ هشامِ بن عُرْوةَ،
أخبرنا مَعْمرٌ، عن همَّامِ بن مُنبِّه عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "يُسلِّمُ الصَّغيرُ على الكَبيرِ، والمَارُّ على القاعدِ، والقليلُ على الكثيرِ" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٢٩٠٢ - حدَّثنا سُوَيْدُ بن نَصرٍ، قال: أخبرنا عبد اللهِ، قال: أخبرنا حَيْوةُ بن شُرَيْحٍ، قال: أخبرني أبو هانئٍ الخولاني، عن أبي عَليٍّ الجَنْبيِّ عن فضالةَ بن عُبَيْدٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "يُسلِّمُ الفارسُ على الماشي، والماشي على القائمِ، والقليلُ على الكثيرِ" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو عَليٍّ الجَنْبيُّ اسْمُه: عَمْرُو بن مالكٍ.
يُسلِّمُ الفارسُ على الماشي، والماشي على القائمِ، والقليلُ على الكثيرِ" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو عَليٍّ الجَنْبيُّ اسْمُه: عَمْرُو بن مالكٍ.
١٥ - باب التَّسْليم عند القِيامِ والقعودِ ٢٩٠٣ - حدَّثنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا اللّيْثُ، عن ابن عَجْلانَ، عن سعيدٍ المَقْبُرِيِّ عن أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "إذا انْتهى أحَدُكُمْ إلى مجلسٍ فلْيُسلِّمْ، فإنْ بَدا لهُ أنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ، ثُمَّ إذا قامَ فَلْيُسلِّمْ،
فَليْستِ الأولى بأحَقَّ مِن الآخِرةِ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ. وقد رُوِي هذا الحديثُ عن ابن عَجْلانَ أيْضًا، عن سَعيدٍ المَقْبُرِيِّ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ (¬٢).
١٦ - باب الاسْتِئذان قُبالةَ البَيتِ ٢٩٠٤ - حدَّثنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا ابن لَهِيعةَ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن أبي جَعْفرٍ، عن أبي عبد الرحمنِ الحُبُليِّ عن أبي ذَرٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "من كَشفَ سِتْرًا، فَأدْخلَ بَصرَهُ في البيتِ قبلَ أنْ يُؤذَنَ لهُ، فرأى عَوْرةَ أهْلِه، فقد أتى حَدًّا لا يَحِلُّ لهُ أنْ يأتِيَهُ، لو أنّهُ حِينَ أدْخَلَ بَصرَهُ استَقْبلَهُ رجلٌ، فَفَقأ عَيْنيهِ ما عَيَّرْتُ عليهِ، وإنْ مرَّ رجلٌ على بابٍ لا سِتْرَ عليه غيرِ مُغْلقٍ فنظَرَ، فلا خَطِيئةَ عليهِ، إنَّما الخَطيئةُ على أهلِ البَيْتِ" (¬٣).
وفي البابِ عن أبي هريرةَ، وأبي أُمامةَ. هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه مِثْلَ هذا إلّا من حديثِ ابن لَهِيعةَ. وأبو عبد الرحمنِ الحُبُليُّ اسمُه: عبد اللهِ بن يَزِيدَ.
١٧ - باب من اطّلعَ في دَارِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ ٢٩٠٥ - حدَّثنا بُنْدارٌ، قال: حدَّثنا عبد الوهَّابِ الثَّقَفيُّ، عن حُمَيْدٍ عن أنسٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ في بَيْتِه، فاطّلعَ عليهِ رَجُلٌ فَأهْوى إليه بمِشْقَصٍ، فتأخّرَ الرَّجُلُ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
يُّ، عن حُمَيْدٍ عن أنسٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ في بَيْتِه، فاطّلعَ عليهِ رَجُلٌ فَأهْوى إليه بمِشْقَصٍ، فتأخّرَ الرَّجُلُ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٠٦ - حدَّثنا ابن أبي عُمرَ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن الزُّهْريَّ عن سهل بن سعدٍ السَّاعِديِّ: أنّ رجلًا اطَّلعَ على رسولِ اللهِ ﷺ من جُحْرٍ في حُجْرةِ النبيِّ ﷺ، ومع النبيِّ ﷺ مِدْراةٌ يَحكُّ بها رَأْسَهُ، فقال النبيُّ ﷺ: "لو عَلمْتُ أنَّكَ تَنْظرُ، لَطَعنْتُ بِها في عَيْنِكَ، إنّما جُعلَ الاسْتِئذانُ من أجْلِ البَصرِ" (¬٢).
وفي البابِ عن أبي هُريرةَ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٨ - باب التَّسْليم قبلَ الاستئذانِ ٢٩٠٧ - حدَّثنا سُفيانُ بن وَكيعٍ، قال: حدَّثنا روحُ بن عُبادةَ، عن ابن جُريْجٍ، قال: أخبرني عمرُو بن أبي سفيانَ، أنَّ عمرو بن عبد اللهِ بن صَفْوانَ أخبرَهُ، أنَّ كَلَدةَ بن حنبلٍ، أخبرَهُ أنَّ صَفْوانَ بن أُميَّةَ بَعثهُ بِلَبَنٍ وَلِبأٍ وضَغابِيسَ إلى النبيِّ ﷺ، والنبيُّ ﷺ بأعْلى الوَادِي، قال: فَدخَلْتُ عَليْهِ ولم أسْتأْذِنْ ولم أُسَلِّمْ، فقال النبيُّ ﷺ: "ارجِعْ فَقُل: السَّلامُ عليكُم، أأدْخُلُ"؟ وذلكَ بعد ما أسلمَ صَفْوانُ (¬١). قال عمرٌو: وأخبرني بهذا الحديثِ أُمَيَّةُ بن صَفْوانَ، ولم يَقُلْ سَمِعتُه من كَلَدةَ. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُه إلّا من حديثِ ابن جُرَيجٍ. ورَواه أبو عاصمٍ أيضًا عن ابن جُرَيجٍ مِثْلَ هذا. وضَغَابِيسُ: هو حَشيشٌ يُؤْكلُ، وقيل: شبيه بصغير القِثَّاء.
ابنِ سَلمَةَ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن أوسِ بنِ خالدٍ عن أبي هُريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ، قال: "تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مَعَها خاتَمُ سليمانَ، وعَصَا مُوسى، فَتَجْلُو وجْهَ المُؤْمِنِ، وتَخْتِمُ أنْفَ الكافرِ بالخاتَمِ، حتَّى إنَّ أهلَ الخِوان لَيَجتَمِعونَ فيقولُ: هاها يا مؤمنُ، ويقالُ: هاها يا كافرُ، ويقولُ هذا: يا كافرُ، وهذا: يا مؤمنُ (¬١) " (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ، وقد رُوِيَ هذا الحديث عن أبي هُرَيْرَةَ عن النبيَّ ﷺ من غيرِ هذا الوجه في دَابَّةِ الأرضِ. وفي البابِ عن أبي أُمامةَ، وحُذَيفَةَ بنِ أُسَيْدٍ (¬٣).
٢٩٠٨ - حدَّثنا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: أخبرنا عبد الله بن المُباركِ، قال: أخبرنا شعبةُ، عن محمدِ بن المُنكدِرِ عن جابرٍ، قال: استأذَنتُ على النبيِّ ﷺ في دَيْنٍ كانَ على أبي، فقال: "من هذا"؟ فقلت: أنا، فقال: "أنا أنا! ". كأنَّهُ كَرِهَ ذلكَ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٩ - باب كَراهيةِ طُرُوقِ الرَّجلِ أهلَه ليلًا ٢٩٠٩ - حدثنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حدَّثنا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن الأسوَدِ بن قيسٍ، عن نُبَيْحٍ العَنَزِيِّ عن جابرٍ؛ أنَّ النبيَّ ﷺ نَهاهُم أن يَطْرُقُوا النِّساءَ ليلًا (¬٢).
٢٠ - باب ما جاء في تَتْريبِ الكِتابِ ٢٩١٠ - حدَّثنا محمودُ بن غَيْلانَ، قال: حدَّثنا شَبابةُ، عن حَمْزةَ، عن أبي الزُّبَيرِ عن جابرٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "إذا كَتبَ أحدُكمْ كِتابًا فَلْيُترِّبْهُ، فإنَّهُ أنْجحُ لِلحاجةِ" (¬١). هذا حديثٌ مُنكَرٌ، لا نَعرِفُه عن أبي الزُّبَيرِ إلَّا من هذا الوجهِ. وحَمزةُ هو ابن عَمرٍو (¬٢) النَّصِيبيُّ، وهو ضعيفٌ في الحديثِ.
٢١ - باب ٢٩١١ - حدَّثنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا عبيد الله بن الحارثِ، عن عَنْبسةَ، عن محمدِ بن زاذانَ، عن أُمِّ سعدٍ عن زيدِ بن ثابتٍ، قال: دَخلْتُ على رسولِ اللهِ ﷺ وبينَ يَديهِ كاتبٌ فسَمِعتُه يقول: "ضَعِ القلمَ على أُذُنِكَ فإنَّه أذْكَرُ للمالي (¬١) " (¬٢). هذا حديثٌ لا نَعْرِفُه إلّا من هذا الوجهِ، وهو إسنادٌ ضعيفٌ، محمدُ بن زَاذانَ وعَنْبسةُ بن عبد الرحمنِ يُضَعَّفانِ في الحديثِ.
ُ للمالي (¬١) " (¬٢). هذا حديثٌ لا نَعْرِفُه إلّا من هذا الوجهِ، وهو إسنادٌ ضعيفٌ، محمدُ بن زَاذانَ وعَنْبسةُ بن عبد الرحمنِ يُضَعَّفانِ في الحديثِ.
٢٢ - باب ما جاء في تعليم السُّريانية ٢٩١٢ - حدَّثنا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا عبد الرحمنِ بن أبي الزِّنادِ، عن أبيهِ، عن خارجةَ بن زيدِ بن ثابتٍ
عن أبيهِ زيدِ بن ثابتٍ، قال: أمَرني رسولُ اللهِ ﷺ أنْ أتَعلّمَ لهُ كَلِماتِ يَهودَ، وقال: "إنِّي واللهِ ما آمَنُ يهودَ على كتابٍ"، قال: فما مَرَّ بِي نِصْفُ شهرٍ حتَّى تَعلَّمتُه لهُ، قال: فلما تَعلّمْتهُ كانَ إذا كَتبَ إلى يهودَ كَتبْتُ إليهم، وإذا كَتبُوا إليه قرأتُ له كتابَهُم (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِي من غيرِ هذا الوجهِ عن زيدِ بن ثابتٍ، وقد رواهُ الأعمشُ عن ثابتِ بن عُبيدٍ، عن زيدِ بن ثابتٍ، يقول: أمرني رسولُ اللهِ ﷺ أنْ أتَعلّمَ السُّرْيانِيّةَ (¬٢).
٢٣ - باب في مُكاتَبةِ المشركينَ ٢٩١٣ - حدَّثنا يوسفُ بن حَمَّادٍ البَصْرِيُّ، قال: حدَّثنا عبد الأعلى، عن سعيدٍ، عن قتادةَ عن أنَس بن مالك: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَتبَ قبلَ مَوْتهِ إلى كِسْرى وإلى قَيْصرَ وإلى النّجاشِيِّ وإلى كُلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إلى اللهِ، وليس بالنَّجاشيِّ الّذِي صلَى عليه (¬٣).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب.
٢٤ - باب كَيْفَ يُكْتبُ إلى أهْلِ الشِّرْكِ ٢٩١٤ - حدَّثنا سُوَيْدُ بن نصر، قال: أخبرنا عبدُ الله بن المبارك، قال: أخبرنا يونسُ، عن الزُّهْرِيِّ، قال: أخبرني عُبَيْدُ اللهِ بن عبد اللهِ بن عتبة عن ابن عبَّاسٍ: أنَّهُ أخْبرهُ أن أبا سُفيانَ بن حَرْبٍ، أخْبرهُ أنَّ هِرَقْلَ أرْسلَ إلَيْهِ في نَفرٍ من قُرَيشٍ، وكانوا تُجَّارًا بالشّام، فأتَوْهُ فذكرَ الحديثَ، قال: ثُمَّ دعا بكتابِ رسولِ اللهِ ﷺ فَقُرئَ، فإذا فيهِ، "بسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ: من محمدٍ عبدِ اللهِ ورسولِه إلى هِرقْلَ عظيمِ الرُّومِ، السَّلامُ على من اتَّبعَ الهُدَى، أمَّا بَعْدُ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو سُفيانَ اسمُه: صخرُ بن حَرْبٍ.
ورسولِه إلى هِرقْلَ عظيمِ الرُّومِ، السَّلامُ على من اتَّبعَ الهُدَى، أمَّا بَعْدُ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو سُفيانَ اسمُه: صخرُ بن حَرْبٍ.
٢٥ - باب ما جاء في خَتْمِ الكتابِ ٢٩١٥ - حدَّثنا إسحاقُ بن منصورٍ، قال: أخبرنا مُعاذُ بن هِشامٍ، قال: حدَّثني أبي، عن قتادة عن أنسِ بن مالكٍ، قال: لمَّا أرادَ نَبيُّ اللهِ ﷺ أن يكتُبَ إلى
العَجَمِ قِيلَ لهُ: إنَّ العَجمَ لا يَقْبلُونَ إلّا كِتابًا عليه خاتَمٌ، فاصْطَنعَ خاتَمًا، قال: فكأنِّي أنْظُرُ إلى بياضهِ في كَفِّهِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٦ - باب كيفَ السَّلامُ ٢٩١٦ - حدَّثنا سُوَيْدٌ، قال: أخبرنا عبد اللهِ بن المبارك، قال: أخبرنا سليمانُ بن المُغِيرةِ، قال: حدَّثنا ثابتٌ البُنانيُّ، قال: حدَّثنا ابن أبي ليلى عن المِقْدادِ بن الأسْوَدِ، قال: أقْبلْتُ أنا وصاحبانِ لي قد ذَهَبتْ أسْماعُنا وأبْصارُنا من الجَهْدِ، فجعلنا نَعْرِضُ أنْفُسَنا على أصْحابِ رسولِ الله ﷺ، فليسَ أحدٌ يَقْبلُنا، فَأتَيْنا النبيَّ ﷺ، فَأتى بنا أهْلَهُ، فإذا ثَلاثةُ أعْنُزٍ، فقال النبيُّ ﷺ: "احْتلِبُوا هذا اللَّبَنَ بَيْننا"، فَكُنَّا نَحْتلبُهُ، فَيشْربُ كُلُّ إنْسانٍ نَصيبَهُ، ونَرْفعُ لِرَسولِ اللهِ ﷺ نَصِيبَهُ، فيجيءُ رسولُ اللهِ ﷺ من اللّيْلِ فَيُسلِّمُ تَسْليمًا، لا يُوقظُ النَّائمَ، ويُسْمعُ اليَقْظانَ، ثُمَّ يَأْتي المسجدَ، فَيُصلِّي ثُمَّ يَأتي شَرابَهُ فَيشْربُهُ (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٧ - باب ما جاء في كَرَاهِيةِ التَّسْليمِ على من يَبُولُ ٢٩١٧ - حدَّثنا بُنْدارٌ ونَصْرُ بن عَليٍّ، قالا: حدَّثنا أبو أحمدَ الزُّبيريُّ، عن سُفيانَ، عن الضَّحَّاكِ بن عُثمانَ، عن نافعٍ عن ابن عمرَ: أنَّ رَجُلًا سَلَّمَ على النبيِّ ﷺ وهو يَبُولُ فلم يَرُدَّ عَليْهِ النبيُّ ﷺ السَّلامَ (¬١).
٢٩١٨ - حدَّثنا محمدُ بن يحيى النَّيْسابُورِيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن يُوسُفَ، عن سُفيانَ، عن الضَّحَّاكِ بن عثمان، بهذا الإسنادِ نحوَهُ (¬٢). وفي البابِ عن علقمةَ بن الفَغْوَاءِ، وجابرٍ، والبراءِ، والمُهاجرِ بن قُنْفُذٍ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٨ - باب ما جاء في كَراهِيةِ أن يقولَ: عليكَ السَّلامُ مُبْتدِئًا ٢٩١٩ - حدَّثنا سُوَيْدٌ، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا خالدٌ الحذَّاءُ، عن أبي تَمِيمةَ الهُجَيْميِّ عن رجلٍ من قَوْمِه، قال: طَلبْتُ النبيَّ ﷺ فلم أقْدرْ عليه، فجلسْتُ، فإذا نَفَرٌ هو فِيهمْ ولا أعْرِفُه وهو يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فلمَّا فَرغَ قامَ مَعهُ بَعْضُهمْ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ. فَلمَّا رَأيْتُ ذلكَ قُلْتُ: عليك السَّلامُ يا رسولَ اللهِ، عليك السَّلامُ يا رسولَ اللهِ، عليك
السَّلامُ يا رسولَ اللهِ، قال: "إنَّ عليكَ السَّلامُ تَحيّةُ المَيِّتِ" ثُمَّ أقبلَ عليَّ، فقال: "إذا لَقِي الرَّجُلُ أخاهُ المُسْلِمَ، فلْيقُل: السَّلامُ عليكُم ورَحْمةُ اللهِ" ثُمَّ رَدَّ عليَّ النبيُّ ﷺ فقال: "وعليكَ ورحمةُ اللهِ، وعليكَ ورحمةُ اللهِ، وعليكَ ورحمةُ اللهِ" (¬١). وقد رَوَى هذا الحديثَ أبو غِفارٍ، عن أبي تَمِيمةَ الهُجَيْميِّ، عن أبي جُرَيٍّ جابرِ بن سُليمٍ الهُجَيْميِّ، قال: أتَيْتُ النبيَّ ﷺ … فذكَرَ الحديثَ. وأبو تَمِيمةَ اسمُه: طَريفُ بن مُجالِدٍ.
٢٩٢٠ - حدَّثنا بذلك الحسنُ بن عليٍّ، قال: حدَّثنا أبو أُسامةَ، عن أبي غِفارٍ المُثَنَّى بن سعيدٍ الطَّائيِّ، عن أبي تَمِيمةَ الهُجَيْميِّ عن جابرِ بن سُليمٍ، قال: أتَيْتُ النبيَّ ﷺ، فقلتُ: عليكَ السَّلامُ، قال: "لا تَقُلْ: عليكَ السَّلامُ، ولكنْ قُلْ: السَّلامُ
عليكَ"، وذَكرَ قِصّةً طويلةً (¬١). وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
لنبيَّ ﷺ، فقلتُ: عليكَ السَّلامُ، قال: "لا تَقُلْ: عليكَ السَّلامُ، ولكنْ قُلْ: السَّلامُ
عليكَ"، وذَكرَ قِصّةً طويلةً (¬١). وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٢١ - حدَّثنا إسحاقُ بن منصورٍ، قال: أخبرنا عبد الصَّمدِ بن عبد الوارثِ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بن المُثنَّى، قال: حدَّثنا ثُمامةُ بن عبد الله عن أنسِ بن مالكٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا سَلّمَ سَلَّمَ ثلاثًا، وإذا تكلَّمَ بِكَلِمةٍ أعادها ثلاثًا (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.
٢٩ - باب ٢٩٢٢ - حدَّثنا الأنصارِيُّ، قال: حدَّثنا مَعْنٌ، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن إسحاقَ بن عَبد اللهِ بن أبي طَلْحةَ، عن أبي مُرَّةَ عن أبي واقدٍ اللَّيْثيِّ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بينما هو جالسٌ في المسجدِ والنَّاسُ معهُ، إذْ أقْلَ ثلاثةُ نَفَرٍ، فأقْبلَ اثنانِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، وذهبَ واحدٌ، فلمَّا وقَفا على رسولِ اللهِ ﷺ سَلَّما، فأمَّا أحدُهُما، فَرأى فُرْجةً في الحَلْقةِ، فجلسَ فِيها، وأمَّا الآخَرُ فجلسَ خَلْفَهُمْ، وأمَّا الآخرُ فأدْبَرَ ذاهبًا، فَلمَّا فَرَغَ رسولُ اللهِ ﷺ، قال: "ألا أُخْبِرُكُمْ عن النَّفَرِ الثّلاثةِ؟ أمّا أحدُهُمْ، فَأوَى إلى اللهِ، فآواهُ اللهُ، وأمَّا الآخرُ فاسْتَحْيا، فاسْتَحْيا اللهُ مِنْهُ، وأمَّا الآخرُ فأعْرضَ،
فأعرضَ اللهُ عَنْهُ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو واقدٍ اللَّيْثيُّ اسمُه: الحارثُ بن عَوْفٍ، وأبو مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هانئٍ ابنةِ أبي طالبٍ، واسمُه: يَزِيدُ، ويقالُ: مَوْلَى عَقِيلِ بن أبي طَالبٍ.
٢٩٢٣ - حدَّثنا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا شَرِيكٌ، عن سِماكِ بن حَرْبٍ عن جابرِ بن سَمُرةَ، قال: كُنَّا إذا أتَيْنا النبيَّ ﷺ جَلسَ أحدُنا حَيْثُ يَنْتهي (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وقد رواهُ زُهَيْرُ بن مُعاويةَ، عن سِماكٍ أيْضًا.
سَمُرةَ، قال: كُنَّا إذا أتَيْنا النبيَّ ﷺ جَلسَ أحدُنا حَيْثُ يَنْتهي (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وقد رواهُ زُهَيْرُ بن مُعاويةَ، عن سِماكٍ أيْضًا.
٣٠ - باب ما جاء ما على الجَالسِ في الطَّرِيقِ ٢٩٢٤ - حدَّثنا محمودُ بن غَيْلانَ، قال: حدثنا أبو داودَ، عن شعبةَ، عن أبي إسحاقَ عن البراءِ - ولم يَسْمعْهُ منه - أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بناسٍ من الأنصارِ وَهُم جُلوسٌ في الطّريقِ فقال: "إنْ كُنْتُمْ لا بُدَّ فاعِلينَ فَرُدُّوا السَّلامَ، وأعِينُوا المَظْلُومَ، واهْدُوا السَّبِيلَ" (¬١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وأبي شُرَيْحٍ الخُزَاعيِّ. هذا حديثٌ حسنٌ.
٣١ - باب ما جاء في المُصَافَحةِ ٢٩٢٥ - حدَّثنا سُوَيْدٌ، قال: أخبرنا عبد اللهِ، قال: أخبرنا حَنْظلةُ بن عُبَيْدِ اللهِ عن أنسِ بن مالكٍ، قال: قال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقى أخاهُ أوْ صَدِيقَهُ أيَنْحَني لهُ؟ قال: "لا"، قال: أفَيلتزِمُهُ ويُقَبِّلُهُ؟ قال: "لا"، قال: فيأخُذُ بِيدِهِ ويُصافِحهُ؟ قال: "نعم" (¬٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ.
٢٩٢٦ - حَدَّثَنا سُوَيْدٌ، قال: أخْبرنا عَبد اللهِ، قال: أخبرنا هَمَّامٌ، عن قَتادةَ قال: قُلْتُ لأنَسِ بن مالكٍ: هَلْ كانتِ المُصَافحةُ في أصْحَابِ رَسولِ اللهِ ﷺ؟ قال: نَعَمْ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٢٧ - حدَّثنا أحمدُ بن عَبْدةَ الضَّبِّيُّ، قال: حدَّثنا يحيى بن سُليمٍ الطّائِفيُّ، عن سُفيانَ، عن منصورٍ، عن خَيْثمةَ، عن رجلٍ عن ابن مسعودٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "من تَمامِ التَّحِيَّةِ الأخذُ باليدِ" (¬٢). وهذا حديثٌ غريبٌ، ولا نَعْرِفُه إلّا من حديثِ يحيى بن سُليمٍ، عن سُفيانَ.
وسَألْتُ محمدَ بنَ إسماعيلَ عن هذا الحديثِ فلم يَعُدَّهُ مَحْفُوظًا، وقال: إنّما أرادَ عِنْدِي حديثَ سُفيانَ، عن مَنْصُورٍ، عن خَيْثمةَ، عَمَّنْ سَمِعَ ابنَ مَسْعُودٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "لا سَمَرَ إلَّا لِمُصَلٍّ أو مُسافِرٍ" (¬١). قال محمدٌ: وَإنّما يُرْوَى عن مَنْصُورٍ، عن أبي إسحاقَ، عن عَبد الرحمنِ بن يَزِيدَ أو غَيْرِه، قال: "من تَمامِ التَّحيَّةِ: الأخْذُ باليَدِ".
٢٩٢٨ - حدَّثنا سفيان بن وكيع وإسحاق بن منصور، قالا: حدثنا عبد الله بن نُمير، عن الأجْلَح، عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مُسلِمَين يلتقيان، فيتصافحان إلّا غُفِرَ لهما قَبْلَ أن يتفرَّقا" (¬٢). وهذا حديث حسن غريب من حديث أبي إسحاقَ عن البراء. وقد رُوي هذا الحديثُ من غير وجه عن البراء.
٢٩٢٩ - حدَّثنا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: أخبرنا عبد اللهِ، قال: أخبرنا يحيى بن أيُّوبَ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن زَحْرٍ، عن عليِّ بن يَزِيدَ، عن القاسمِ أبي عبد الرحمنِ عن أبي أُمامةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "من تَمامِ عِيادةِ المَرِيضِ أنْ يضعَ أحدُكُمْ يَدَهُ على جَبْهتِه، أو قال: على يدِه، فيسألَهُ كيف هو؟ وتمامُ تَحِيَّتِكُمْ بينَكُم المُصافحةُ" (¬١). هذا إسنادٌ ليس بالقَويِّ. قال محمدٌ: عُبَيْدُ اللهِ بن زَحْرٍ ثِقةٌ، وعليُّ بن يَزِيدَ ضَعيفٌ، والقاسمُ هو: ابن عبد الرحمنِ، ويُكْنى أبا عبد الرحمنِ، وهو ثقة، وهو مَوْلَى عبد الرحمنِ بن خالدِ بن يزيدَ بن مُعاويةَ، والقاسمُ شاميٌّ.
ِيدَ ضَعيفٌ، والقاسمُ هو: ابن عبد الرحمنِ، ويُكْنى أبا عبد الرحمنِ، وهو ثقة، وهو مَوْلَى عبد الرحمنِ بن خالدِ بن يزيدَ بن مُعاويةَ، والقاسمُ شاميٌّ.
٣٢ - باب ما جاء في المُعَانَقةِ والقُبْلةِ ٢٩٣٠ - حدَّثنا محمدُ بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن يحيى بن محمدِ بن عَبَّادٍ المَدِينيُّ، قال: حدَّثني أبي يحيى بن محمدٍ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن محمدِ بن مسلمٍ الزُّهْرِيِّ، عن عُروةَ بن الزُّبَيْرِ عن عائشةَ، قالت: قَدِمَ زيدُ بن حارثةَ المدينةَ ورسولُ اللهِ ﷺ في بيتي، فأتاهُ فقرَعَ البابَ، فقامَ إليهِ رسولُ اللهِ ﷺ عُرْيانًا يَجُرُّ
فادعُ لي فُلانًا وفُلانًا وفُلانًا ومن لَقِيتَ"، وسَمَّى رجالًا، قال: فدَعَوْتُ من سَمَّى ومن لَقِيتُ، قال: قلتُ لأنَسٍ: عَدَدَ كَم كانوا؟ قال: زُهَاءَ ثَلاثِ مئة، قال: وقال لي رسولُ اللهِ ﷺ: "يا أنسُ هاتِ بالتَّوْرِ" قال: فدَخَلُوا حتَّى امْتَلأتِ الصُّفّةُ والحُجْرَةُ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "لِيَتَحلَّقْ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ، وليأكُلْ كلُّ إنسانٍ مِمَّا يَلِيهِ"، قال: فأكَلوا حَتَّى شَبِعُوا، قال: فَخَرَجَتْ طائِفَةٌ ودَخَلَتْ طائِفَةٌ حَتَّى أكَلوا كُلُّهُم، قال: فقال لي: "يا أنسُ ارْفَعْ" فرَفَعْتُ فما أدْرِي حِينَ وضَعْتُ كان أكثرَ أم حِينَ رَفَعْتُ، قال: وجَلَسَ طوائِفُ مِنهم يَتحَدَّثُونَ في بيتِ رسولِ اللهِ ﷺ ورسولُ الله ﷺ جالسٌ وزَوْجَتُه مُوَلِّيَةٌ وجْهَها إلى الحائِطِ، فثَقلوا على رسولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ رسولُ اللهِ ﷺ فسَلّمَ على نِسائه ثمَّ رَجَعَ، فلَمَّا رَأوْا رسولَ اللهِ ﷺ قد رَجَعَ ظنُّوا أنّهُم قد ثَقُلوا عليه، قال: فابْتَدَروا البابَ فخَرَجوا كلُّهُم، وجاءَ رسولُ اللهِ ﷺ حتَّى أرْخَى السِّتْرَ ودَخَلَ وأنا جالسٌ في الحُجْرَةِ، فلَم يَلْبَثْ إلا يَسِيرًا حتَّى خَرَجَ عليَّ، وأُنْزِلَتْ هذه الآياتُ،
وجاءَ رسولُ اللهِ ﷺ حتَّى أرْخَى السِّتْرَ ودَخَلَ وأنا جالسٌ في الحُجْرَةِ، فلَم يَلْبَثْ إلا يَسِيرًا حتَّى خَرَجَ عليَّ، وأُنْزِلَتْ هذه الآياتُ، فخَرَجَ رسولُ اللهِ ﷺ فَقَرأهُنَّ على النَّاسِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ﴾ إلى آخرِ الآيةِ [الأحزاب: ٥٣].
ثَوْبَهُ، واللهِ ما رَأيْتُهُ عُرْيانًا قَبْلَهُ ولا بَعْدَهُ، فَاعْتَنقَهُ وقَبَّلهُ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُه من حديثِ الزُّهْرِيِّ إلَّا من هذا الوَجْهِ.
٣٣ - باب ما جاء في قُبْلةِ اليدِ والرِّجْلِ ٢٩٣١ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا عبد اللهِ بن إدريسَ وأبو أُسامةَ، عن شُعبةَ، عن عمرِو بن مُرَّةَ، عن عبد اللهِ بن سَلِمةَ عن صَفْوانَ بن عَسَّالٍ قال: قال يَهُوديٌّ لصاحبِه: اذْهَبْ بِنا إلى هذا النبيِّ، فقال صاحبُه: لا تَقُلْ نَبيٌّ، إنَّهُ لو سَمِعكَ كانَ لهُ أرْبَعةُ أعْيُنٍ، فأتَيا رسولَ اللهِ ﷺ فَسألاهُ عن تِسْعِ آياتٍ بَيِّناتٍ، فقال لَهُمْ: "لا تُشْرِكُوا باللهِ شَيْئًا، ولا تسرِقُوا، ولا تَزْنُوا، ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتي حَرَّمَ اللهُ إلَّا بالحَقِّ، ولا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إلى ذِي سُلْطانٍ لِيَقْتُلَهُ، ولا تَسْحَرُوا، ولا تأكُلُوا الرِّبا، ولا تَقْذِفُوا مُحْصَنةً، ولا تُوَلُّوا الفِرَارَ يومَ الزَّحْفِ، وعليكُم خاصّةً اليهودَ أنْ لا تَعْتدُوا في السَّبْتِ"، قال: فَقبَّلُوا يَديهِ ورِجْليْهِ، وقالا: نشهدُ أنَّكَ نَبيٌّ، قال: "فما يَمْنعُكُمْ أنْ تَتبعُوني"؟ قالوا: إنَّ داودَ دعا رَبَّهُ أنْ لا يَزالَ من ذُرِّيَّتِه نَبيٌّ، وإنَّا نَخافُ إنْ تَبِعْناكَ أنْ تَقْتُلَنا اليهودُ (¬٢).
وفي البابِ عن يزيدَ بن الأسودِ، وابن عمرَ، وكعبِ بن مالكٍ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٤ - باب ما جاء في مَرْحبًا ٢٩٣٢ - حدَّثنا إسحاقُ بن موسى الأنْصارِيُّ، قال: حدَّثنا مَعْنٌ، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن أبي النَّضْرِ، أنَّ أبا مُرَّةَ مولى أُمِّ هانئٍ بِنْتِ أبي طالبٍ أخْبرهُ أنّهُ سمع أمَّ هانئٍ تقولُ: ذَهَبْتُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ عامَ الفتح فوجَدْتُه يَغْتسلُ، وفاطمةُ تَسْتُرُه بِثَوْبٍ، قالت: فَسلَّمْتُ، فقال: "من هذه"؟ قُلْتُ: أنا أمُّ هانئٍ. فقال: "مرحبًا بِأُمِّ هانئٍ" فذكر قِصَّةً في الحديث (¬١).
وهذا حديثٌ صحيحٌ.
٢٩٣٣ - حدَّثنا عبدُ بن حُمَيْدٍ وغيرُ واحدٍ، قالوا: حدَّثنا موسى بن مسعودٍ، عن سفيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن مُصْعَبِ بن سَعْدٍ عن عِكْرِمةَ بن أبي جَهْلٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ يومَ جِئْتُه: "مرحبًا بالرَّاكِبِ المهاجرِ" (¬١). وفي البابِ عن بُرَيْدةَ، وابن عبَّاسٍ، وأبي جُحَيْفةَ. وهذا حديثٌ ليس إسنادُه بصحيحٍ، لا نعرِفُه مثلَ هذا إلّا من حديثِ موسى بن مسعودٍ عن سُفيانَ، وموسى بن مَسْعُودٍ ضعيفٌ في الحديثِ. ورَوَى عبدُ الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، عن سفيانَ، عن أبي إسحاقَ مرسلًا، ولم يذكر فيهِ عن مُصْعَبِ بن سعدٍ. وهذا أصحُّ. وسَمِعتُ محمدَ بن بَشَّارٍ يقولُ: موسى بن مَسْعُودٍ ضَعيفٌ في الحديثِ. قال محمدُ بن بَشَّارٍ: وكتبتُ كثيرًا عن موسى بن مَسْعُودٍ ثُمَّ تَركْتُه.
٣٥ - باب ما جاء في تَشْميتِ العَاطِسِ ٢٩٣٤ - حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: حدَّثنا أبو الأحْوَصِ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ عن عليٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "لِلمُسْلمِ على المسلمِ سِتٌّ بالمعروفِ: يُسلِّمُ عليه إذا لَقيهُ، ويُجِيبُهُ إذا دَعاهُ، ويُشمِّتهُ إذا عَطَسَ، ويعوده إذا مَرِضَ، ويَتْبعُ جَنازَتهُ إذا ماتَ، ويُحِبُّ لهُ ما يُحبُّ لِنَفْسِه" (¬١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وأبي أيُّوبَ، والبراءِ، وأبي مَسعُودٍ. وهذا حديثٌ حسنٌ، قد رُوِي من غير وجهٍ عن النّبيِّ ﷺ، وقد تكلَّمَ بَعضُهم في الحارِث الأعْورِ.
عن أبي هُريرةَ، وأبي أيُّوبَ، والبراءِ، وأبي مَسعُودٍ. وهذا حديثٌ حسنٌ، قد رُوِي من غير وجهٍ عن النّبيِّ ﷺ، وقد تكلَّمَ بَعضُهم في الحارِث الأعْورِ.
٢٩٣٥ - حدَّثنا قُتيبةُ بن سعيدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن موسى المَخْزُوميُّ المَدِيْنيُّ، عن سعيدِ بن أبي سعيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أبيه عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "لِلمُؤْمنِ على المُؤْمنِ سِتُّ خِصالٍ: يعودُه إذا مَرِضَ، ويَشْهدُه إذا ماتَ، ويُجِيبهُ إذا دَعَاهُ، ويُسَلِّمُ عليه إذا لَقِيَهُ، ويُشَمِّتُهُ إذا عَطسَ، ويَنْصحُ لهُ إذا
غابَ أو شَهِدَ" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ. ومحمدُ بن موسى المَخْزُوميُّ مَدِينيٌّ ثِقةٌ، رَوَى عنه عَبد العزِيزِ بن محمدٍ، وابنُ أبي فُدَيْكٍ.
٣٦ - باب ما يقولُ العاطسُ إذا عَطسَ ٢٩٣٦ - حدَّثنا حُمَيدُ بن مَسْعدةَ، قال: حدَّثنا زيادُ بن الرَّبِيعِ، قال: حدَّثنا حَضْرميٌّ مَوْلى آلِ الجارُودِ عن نافعٍ: أنّ رجلًا عَطسَ إلى جَنْبِ ابن عمرَ، فقال: الحمدُ للهِ، والسَّلامُ على رسولِ اللهِ ﷺ. فقال ابن عمرَ: وأنا أقولُ: الحمدُ للهِ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ، وليسَ هكذا عَلّمنا رسولُ اللهِ ﷺ، عَلّمنا أنْ نقولَ: الحمدُ للهِ على كُلِّ حالٍ (¬٢).
هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعرفُه إلَّا من حديثِ زِيادِ بن الرَّبيعِ.
٣٧ - باب ما جاء كيف يُشَمَّتُ العَاطِسُ ٢٩٣٧ - حدَّثنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا عبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن حَكِيمِ بن دَيْلم، عن أبي بُرْدةَ عن أبي موسى، قال: كان اليهودُ يَتَعاطسونَ عندَ النّبيِّ ﷺ يَرْجُونَ أن يقولَ لهم: يَرحَمُكُم اللهُ، فيقولُ: "يَهْدِيكُم اللهُ، ويُصْلِحُ بالَكُم" (¬١). وفي البابِ عن عليٍّ، وأبي أيُّوبَ، وسالمِ بن عُبَيدٍ، وعبد اللهِ بن جعفرٍ، وأبي هُريرةَ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
ِيكُم اللهُ، ويُصْلِحُ بالَكُم" (¬١). وفي البابِ عن عليٍّ، وأبي أيُّوبَ، وسالمِ بن عُبَيدٍ، وعبد اللهِ بن جعفرٍ، وأبي هُريرةَ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٣٨ - حدَّثنا محمودُ بن غَيْلانَ، قال: حدَّثنا أبو أحمدَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن هِلالِ بن يِسافٍ عن سالمِ بن عُبَيدٍ: أنّهُ كانَ مع القَومِ في سَفرٍ، فعَطَسَ رجلٌ من القَومِ، فقال: السَّلامُ عَليكُم، فقال: عليكَ وعلى أُمِّكَ، فكأنّ الرَّجلَ وَجدَ في نَفْسِه، فقال: أما إنَّي لم أقُلْ إلَّا ما قال النّبيّ
ﷺ، عَطسَ رجلٌ عندَ النبيِّ ﷺ فقال: السَّلامُ عليكُم، فقال النّبيُّ ﷺ: "عَليْكَ وعلى أُمِّكَ، إذا عَطسَ أحدُكُم، فَلْيقُل: الحمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ، ولْيَقُل لهُ من يَرُدّ عليه: يَرحَمُكَ اللهُ، ولْيقُل: يَغْفرُ اللهُ لي ولكُم" (¬١). هذا حديثٌ اخْتلفُوا في رِوايتِه عن منصورٍ، وقد أدْخَلُوا بَيْنَ هِلالِ بن يِسافٍ وبين سالمٍ رجلًا.
٢٩٣٩ - حدَّثنا محمودُ بن غَيْلانَ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال: أخبرنا شُعبةُ، قال: أخبرني ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمنِ بن أبي ليلى عن أبي أيُّوبَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "إذا عَطسَ أحدُكُم فلْيقُل: الحمدُ للهِ على كُلِّ حَالٍ، ولْيقُل الّذِي يَرُدُّ عليه: يَرحَمُكَ اللهُ، ولْيَقُل هو: يَهدِيكُمُ اللهُ ويُصْلِحُ بالَكُم" (¬٢).
٢٩٤٠ - حدَّثنا محمدُ بن المُثنَّى، قال: حدَّثنا محمدُ بن جعفرٍ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن ابن أبي ليلى بهذا الإسنادِ نَحوهُ (¬١). وهكذا روى شُعبةُ هذا الحديثَ عن ابن أبي ليلى، وقال: عن أبي أيُّوبَ، عن النّبيِّ ﷺ. وكان ابن أبي ليلى يَضْطَربُ في هذا الحديثِ يقولُ أحيانًا: عن أبي أيُّوبَ، عن النّبيِّ ﷺ، ويقولُ أحيانًا: عن عليٍّ، عن النّبيِّ ﷺ.
٢٩٤١ - حدَّثنا محمدُ بن بَشَّارٍ ومحمدُ بن يحيى الثَّقَفيُّ المَرْوَزيُّ، قالا: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ القَطَّانُ، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمنِ بن أبي ليلى، عن عليٍّ، عن النّبيَّ ﷺ نحوهُ (¬٢).
٣٨ - باب ما جاء في إيجابِ التّشمِيتِ لِحَمْد العَاطِسِ ٢٩٤٢ - حدَّثنا ابن أبي عمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن سليمانَ التَّيْميِّ عن أنسِ بن مالكٍ: أنَّ رَجُلَينِ عَطَسا عند النّبيِّ ﷺ، فَشمَّتَ أحَدَهُما ولم يُشَمِّتِ الآخرَ، فقال الّذِي لم يُشَمِّتْهُ: يا رسولَ اللهِ،
شَمّتَّ هذا ولم تُشمِّتْني، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "إنّهُ حَمِدَ الله وإنّكَ لم تَحْمَده" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٩ - باب ما جاء كم يُشمَّتُ العَاطِسُ ٢٩٤٣ - حدَّثنا سُوَيْدُ بن نَصْر، قال: أخبرنا عَبدُ اللهِ، قال: أخبرنا عِكْرمةُ بن عَمَّارٍ، عن إياسِ بنِ سَلمةَ عن أبيهِ، قال: عَطَسَ رجلٌ عند رسولِ اللهِ ﷺ وأنا شاهدٌ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "يَرْحَمُكَ اللهُ"، ثمَّ عَطَسَ الثّانيةَ، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "هذا رجلٌ مَزكومٌ" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٤٤ - حدَّثنا محمدُ بن بشَّارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، قال: حدَّثنا عِكْرمةُ بن عمّارٍ، عن إياسِ بن سَلمةَ، عن أبيه، عن النّبيِّ ﷺ نحوهُ، إلَّا أنَّه قال لهُ في الثّالِثةِ:
ٍ، قال: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، قال: حدَّثنا عِكْرمةُ بن عمّارٍ، عن إياسِ بن سَلمةَ، عن أبيه، عن النّبيِّ ﷺ نحوهُ، إلَّا أنَّه قال لهُ في الثّالِثةِ:
استَثْقَلتُ، فإذا أنا بِرَبِّي ﵎ في أحسنِ صُورَةٍ، فقال: يا محمّدُ، قُلتُ: لَبَّيكَ رَبِّ، قالَ: فِيمَ يَختَصِمُ المَلأُ الأعلى؟ قلتُ: لا أدْرِي ربِّ، قالها ثلاثًا، قال فرَأيْتُه وضَعَ كَفَّهُ بينَ كَتِفَيَّ حتَّى وجَدْتُ بَرْدَ أنامِلِه بينَ ثَدْيَيَّ، فتَجَلَّى لي كلُّ شيءٍ وعَرَفْتُ، فقال: يا محمّدُ، قلتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قال: فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلأُ الأعلى؟ قلتُ: في الكَفّارَاتِ، قال: ما هُنَّ؟ قلتُ: مَشْيُ الأقْدَامِ إلى الجَماعاتِ، والجلوسُ في المساجدِ بعد الصَّلَواتِ، وإسباغُ الوُضوءِ عند الكريهات، قال: ثُمَّ فِيمَ؟ قلتُ: إطعامُ الطّعام، ولينُ الكلامِ، والصَّلاةُ باللّيلِ والنَّاسُ نِيامٌ. قال: سَلْ. قلتُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ فِعْلَ الخَيْرَاتِ، وتَرْكَ المُنْكَرَاتِ، وحُبَّ المساكينِ، وأنْ تَغفِرَ لي وتَرحَمَنِي، وإذا أرَدْتَ فِتْنةً في قَومٍ فتَوفَّني غيرَ مَفْتُونٍ، وأسألُكَ حُبَّكَ وحُبَّ من يُحِبُّكَ، وحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُ إلى حُبِّكَ"، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "إنّها حَقٌّ فادرُسُوها ثُمَّ تَعَلَّمُوها" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وسألتُ محمدَ بنَ إسماعيلَ عن هذا الحديثِ، فقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقال: هذا أصَحُّ من حديثِ الوليدِ بنِ مُسْلِمٍ، وعبد الرحمن
"أنت مَزكومٌ" (¬١). هذا أصَحُّ من حديثِ ابن المُبَاركِ. وقد رَوَى شُعبةُ، عن عِكْرمةَ بن عمَّارٍ هذا الحديثَ نحو رِوَايةِ يحيى بن سعيدٍ.
٢٩٤٥ - حدَّثنا بِذلكَ أحمدُ بن الحَكمِ البَصْرِيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن جعفرٍ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن عِكْرمةَ بن عَمَّارٍ بهذا (¬٢). وَرَوَى عبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، عن عِكْرمة بن عمَّارٍ نحو رِوايةِ ابن المُباركِ وقال له في الثّالثةِ: "أنت مزكومٌ".
٢٩٤٦ - حَدَّثَنا بِذلكَ إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، قال: حدَّثَنا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ (¬٣).
ِوايةِ ابن المُباركِ وقال له في الثّالثةِ: "أنت مزكومٌ".
٢٩٤٦ - حَدَّثَنا بِذلكَ إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، قال: حدَّثَنا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ (¬٣).
٢٩٤٧ - حدَّثنا القاسمُ بن دِينارٍ الكُوفيُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بن منصورٍ السَّلُولِيُّ كُوفيٌّ، عن عبد السّلامِ بن حَرْبٍ، عن يزيدَ بن عبد الرحمنِ أبي خالدٍ الدَّالاني، عن عمرَ بن إسحاقَ بن أبي طَلْحةَ، عن أُمِّهِ عن أبيها، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "شَمِّتِ العاطسَ ثلاثًا، فإنْ زَادَ، فإنْ شِئْتَ فَشمِّتهُ، وإنْ شِئْتَ فَلا" (¬٤).
هذا حديثٌ غريبٌ وإسنادُه مجهولٌ.
٤٠ - باب ما جاء في خَفْضِ الصَّوتِ وتَخْميرِ الوَجْهِ عند العُطاسِ ٢٩٤٨ - حدَّثنا محمدُ بن وزِيرٍ الوَاسِطيُّ، قال: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن محمدِ بن عَجْلانَ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالحٍ عن أبي هُريرةَ، أنّ النّبيَّ ﷺ كان إذا عَطَسَ، غَطّى وَجْهَه بِيدِه أو بِثَوْبه، وغَضَّ بها صَوْتَه (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٤١ - باب ما جاء أنَّ الله يُحبُّ العُطاسَ ويَكْرهُ التَّثاؤُبَ ٢٩٤٩ - حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن ابن عَجْلانَ، عن المَقْبُريِّ عن أبي هُريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "العُطاسُ من اللهِ والتَّثاؤُبُ من الشَّيطانِ، فإذا تَثاءَبَ أحدُكُم، فليضعْ يَدَه على فيهِ، وإذا قال: آهْ آهْ، فإنَّ الشَّيطانَ يَضْحكُ من جَوْفِه، وإنَّ الله يُحبُّ العُطاسَ، ويَكْرهُ التّثاؤُبَ، فإذا قال الرَّجلُ: آهْ آهْ إذا تَثاءَبَ، فإنّ
الشّيطانَ يَضْحَكُ من جَوْفهِ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ.
٢٩٥٠ - حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ الخلّالُ، قال: أخبرنا يزيدُ بن هارونَ، قال: أخبرني ابن أبي ذِئْبٍ، عن سعيدِ بن أبي سعيدٍ المَقْبُريِّ، عن أبيه عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ الله يُحبُّ العُطاسَ، ويَكْرهُ التّثاؤُبَ، فإذا عَطَسَ أحدُكُم، فقال: الحمدُ لله، فَحقٌّ على كُلِّ من سَمِعَه أنْ يقولَ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وأمَّا التَّثاؤُبُ، فإذا تَثاءَبَ أحدُكُم فَلْيرُدَّهُ ما استطَاعَ، ولا يَقولَنَّ: هاهْ هاهْ، فإنّما ذلكَ من الشّيطانِ يَضْحكُ منه" (¬٢). هذا حديثٌ صحيحٌ. وهذا أصحُّ من حديثِ ابن عَجْلانَ، وابنُ أبي ذِئْبٍ أحْفظُ لحديثِ سعيدٍ المَقْبُريِّ وأثْبتُ من محمدِ بن عَجْلانَ.
وسَمِعتُ أبا بكرٍ العَطَّارَ البَصْرِيَّ يَذْكُرُ عن عليِّ ابن المَدِينيِّ، عن يحيى بن سعيدٍ قال: قال محمدُ بن عَجْلانَ: أحاديثُ سعيدٍ المَقْبُريِّ رَوَى بعضَها سعيدٌ عن أبي هُريرةَ، ورَوى بعضَها سَعيدٌ عن رجلٍ عن أبي هُريرةَ، فاخْتلطت عليَّ فَجعلْتُها عن سعيدٍ، عن أبي هُريرةَ (¬١).
٤٢ - باب ما جاء أنّ العُطاسَ في الصّلاةِ من الشّيْطانِ ٢٩٥١ - حدَّثنا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: حدثنا شَريكٌ، عن أبي اليَقْظانِ، عن عَدِيٍّ وهو ابن ثابتٍ، عن أبيهِ عن جَدِّهِ رَفَعَهُ، قال: "العُطاسُ والنُّعاسُ والتَّثاؤُبُ في الصَّلاةِ، والحَيْضُ والقَيْءُ والرُّعافُ من الشَّيطانِ" (¬٢).
هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفُه إلّا من حديثِ شَريكٍ، عن أبي اليَقْظانِ. وسَألْتُ محمدَ بن إسماعيلَ عن عَدِيِّ بن ثابتٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّه قلتُ له: ما اسمُ جَدِّ عَدِيٍّ؟ قال: لا أدْرِي، وذُكِرَ عن يحيى بن مَعين قال: اسمُه: دينارٌ.
٤٣ - باب ما جاء في كَرَاهِيةِ أنْ يُقامَ الرَّجُلُ من مَجْلِسِه ثُمَّ يُجْلَسُ فيهِ ٢٩٥٢ - حدَّثنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا حَمَّادُ بن زَيدٍ، عن أيُّوبَ، عن نافعٍ عن ابن عمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "لا يُقِيمُ أحدُكُم أخاهُ من مَجْلسِه، ثُمَّ يَجْلِس فيهِ" (¬١).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
ٍ، عن أيُّوبَ، عن نافعٍ عن ابن عمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "لا يُقِيمُ أحدُكُم أخاهُ من مَجْلسِه، ثُمَّ يَجْلِس فيهِ" (¬١).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٥٣ - حدَّثنا الحَسنُ بن عَليٍّ الخلّال، قال: حدثنا عَبد الرزَّاقِ، قال: أخبرنا مَعْمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن سَالمٍ عن ابن عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "لا يُقِيمُ أحدُكُم أخاهُ مِن مَجْلسِه، ثُمَّ يَجْلِسُ فيهِ". قال: "وكانَ الرَّجُلُ يَقُومُ لابنِ عُمرَ، فما يَجْلسُ فيهِ" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ (¬٢).
٤٤ - باب ما جاء إذا قامَ الرَّجُلُ من مَجْلسِه ثُمَّ رَجعَ فهو أحَقُّ به ٢٩٥٤ - حدَّثنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا خالدُ بن عبد اللهِ الوَاسِطيُّ، عن عمرو بن يحيى، عن محمدِ بن يحيى بن حَبَّانَ، عن عَمِّه واسعِ بن حَبَّانَ عن وَهْبِ بن حُذَيفةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "الرَّجلُ أحقُّ
بمَجْلسِه، وإنْ خَرجَ لحاجتهِ ثُمَّ عادَ، فهو أحَقُّ بمَجْلسِه" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ. وفي البابِ عن أبي بَكْرةَ، وأبي سعيدٍ، وأبي هُريرةَ.
٤٥ - باب ما جاء في كَرَاهِيةِ الجُلُوسِ بينَ الرّجُلَينِ بغيرِ إذْنِهما ٢٩٥٥ - حدَّثنا سُوَيْدٌ، قال: أخبرنا عَبد اللهِ، قال: أخبرنا أُسامةُ بن زَيدٍ، قال: حدَّثني عمرو بن شُعَيبٍ، عن أبيه عن عبد اللهِ بن عمرٍو، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا يَحِلُّ لرجلٍ أنْ يُفرِّقَ بينَ اثْنَينِ إلَّا بإذْنِهما" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ. وقد رواهُ عامر الأحوَلُ، عن عمرِو بن شُعَيبٍ أيضًا.
٤٦ - باب ما جاء في كَرَاهِيةِ القعودِ وسَطَ الحَلْقةِ ٢٩٥٦ - حدَّثنا سُوَيدٌ، قال: أخْبرنا عبد الله، قال: أخبرنا شُعبةُ، عن قتادةَ، عن أبي مِجْلَزٍ، أنّ رجلًا قَعدَ وَسَطَ حلقةٍ فقال حُذَيفةُ: مَلْعُونٌ على لِسانِ محمدٍ ﷺ، أو لَعنَ اللهُ على لِسانِ محمدٍ ﷺ من قَعدَ وَسَطَ الحَلْقةِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو مِجْلَزٍ اسمُه: لاحقُ بن حُمَيدٍ.
ٌ على لِسانِ محمدٍ ﷺ، أو لَعنَ اللهُ على لِسانِ محمدٍ ﷺ من قَعدَ وَسَطَ الحَلْقةِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو مِجْلَزٍ اسمُه: لاحقُ بن حُمَيدٍ.
٤٧ - باب ما جاء في كَراهِيةِ قِيامِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ ٢٩٥٧ - حدَّثنا عبد اللهِ بن عَبد الرحمنِ، قال: أخبرنا عَفّانُ، قال: أخبرنا حَمّادُ بن سَلمةَ، عن حُمَيدٍ عن أنسٍ، قال: لم يَكُنْ شَخْصٌ أحبَّ إليهم من رسولِ الله ﷺ، قال: وكانُوا إذا رَأوْهُ، لم يَقُومُوا، لِمَا يَعلمُونَ من كَراهِيتِه لِذلكَ (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
٢٩٥٨ - حدَّثنا محمودُ بن غَيلانَ، قال: حدَّثنا قَبِيصةُ، قال: حدَّثنا
كَهَيئةِ الزُّكَامِ، قال: فغَضِبَ - وكانَ مُتَّكِئًا فجَلَسَ - ثمَّ قال: إذا سُئِلَ أحَدُكُم عمَّا يَعلَمُ فليَقُلْ به - قال مَنصُورٌ: فلْيُخْبِرْ به - وإذا سُئِلَ عمَّا لا يَعلَمُ، فليَقُلْ: اللهُ أعلمُ، فإنَّ من عِلْمِ الرَّجُلِ إذا سُئِلَ عمَّا لا يَعلَمُ أن يَقُولَ: اللهُ أعلَمُ، فإنَّ اللهَ تعالى قال لِنَبيِّهِ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]، إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لمَّا رَأى قُرَيشًا استَعصَوا عليه قال: "اللَّهُم أعِنِّي عليهِم بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يوسفَ، فاخَذَتْهُم سَنةٌ، فحصَّتْ (¬١) كلَّ شيءٍ، حتَّى أكَلُوا الجُلُودَ والمَيْتَةَ، وقال أحَدُهُما: العِظامَ، قال: وجَعَلَ يَخرُجُ من الأرضِ كَهَيْئةِ الدُّخانِ، فأتاهُ أبو سفيانَ فقال: إنَّ قومَكَ قد هَلَكُوا فادْعُ اللهَ لهم، قال: فهذا لِقَولِه: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الدخان: ١٠، ١١] قال مَنصُورٌ: هذا لِقَولِه: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ﴾ [الدخان: ١٢] فهَلْ يُكْشَفُ عذابُ الآخِرَةِ؟ قال: قد مَضَى البَطْشَةُ، واللِّزَامُ، والدُّخانُ، وقال أحَدُهُما: القمرُ، وقال الآخَرُ: الرُّومُ. واللِّزامُ يوم بَدْرٍ (¬٢).
سفيانُ، عن حَبِيبِ بن الشَّهيدِ عن أبي مِجْلزٍ، قال: خَرجَ مُعاويةُ، فقامَ عبد اللهِ بن الزُّبَيرِ وابنُ صَفْوانَ حِينَ رَأوْهُ. فقال: اجْلسا، سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "من سَرَّهُ أنْ يَتمثّلَ له الرِّجالُ قِيامًا، فلْيَتبوَّأْ مَقْعدَهُ من النَّارِ" (¬١). وفي البابِ عن أبي أُمامةَ. وهذا حديثٌ حسنٌ.
٢٩٥٩ - حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: حدَّثنا أبو أُسامةَ، عن حَبيبِ بن الشَّهيدِ، عن أبي مِجْلزٍ، عن معاويةَ، عن النّبيِّ ﷺ نحوه.
٤٨ - باب ما جاء في تَقْليمِ الأظْفارِ ٢٩٦٠ - حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ الحُلْوانيُّ وغيرُ واحدٍ، قالوا: حدَّثنا عبد الرزّاقِ، قال: أخبرنا مَعْمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بن المُسَيّبِ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "خَمْسٌ من الفِطْرةِ: الاستِحْدادُ، والخِتانُ، وقَصُّ الشَّاربِ، ونَتْفُ الإبْطِ، وتقليمُ الأظْفارِ" (¬٢). هذا حديثٌ حسن صحيحٌ.
٢٩٦١ - حدَّثنا قُتيبةُ وهنَّادٌ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، عن زكَريَّا بن أبي زائدةَ، عن مُصْعبِ بن شَيْبةَ، عن طَلْقِ بن حَبِيبٍ، عن عبد اللهِ بن الزُّبَيرِ عن عائشةَ، أنَّ النّبيَّ ﷺ قال: "عَشْرٌ من الفِطْرةِ: قَصُّ الشَّاربِ، وإعْفاءُ اللِّحْيةِ، والسِّواكُ، والاستِنْشاقُ، وقَصُّ الأَظْفارِ، وغَسْلُ البرَاجِمِ، ونَتْفُ الإبْطِ، وحَلْقُ العَانةِ، وانتِقاصُ المَاءِ". قال زكريَّا: قال مُصْعبٌ: ونَسِيتُ العاشرةَ، إلَّا أنْ تكونَ المَضْمَضة (¬١). وفي البابِ عن عمَّارِ بن ياسرٍ، وابن عمرَ. وهذا حديثٌ حسنٌ. قال أبو عيسى (¬٢): وانْتقاصُ الماءِ: هو الاستِنْجاءُ بالماءِ.
٤٩ - باب ما جاء في توقِيتِ تَقْليمِ الأظْفارِ وأخْذِ الشّاربِ ٢٩٦٢ - حدَّثنا إسحاقُ بن منصورٍ، قال: حدثنا عبد الصَّمدِ، قال: حدَّثنا صَدقةُ بن موسى أبو محمدٍ صاحبُ الدَّقِيقِ، قال: حدَّثنا أبو عِمْرانَ الجَوْنيُّ عن أنسِ بن مالكٍ، عن النبيِّ ﷺ، أنَّهُ وَقَّتَ لهم في كُلِّ أربَعينَ لَيْلةً تَقْليمَ الأظْفارِ، وأخْذَ الشّاربِ، وحَلْقَ العانةِ (¬١).
َ الجَوْنيُّ عن أنسِ بن مالكٍ، عن النبيِّ ﷺ، أنَّهُ وَقَّتَ لهم في كُلِّ أربَعينَ لَيْلةً تَقْليمَ الأظْفارِ، وأخْذَ الشّاربِ، وحَلْقَ العانةِ (¬١).
٢٩٦٣ - حدَّثنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا جعفرُ بن سليمانَ، عن أبي عِمْرانَ الجَونيِّ عن أنسِ بن مالكٍ، قال: وَقَّتَ لنا رسولُ اللهِ ﷺ في قَصِّ الشَّاربِ، وتَقْليمِ الأظْفارِ، وحَلْقِ العَانةِ، ونَتْفِ الإبْطِ، ألّا نتركَ أكْثرَ من أربعينَ يومًا (¬٢). هذا أصحُّ من الحديثِ الأوَّل. وصدقةُ بن موسى ليس عندَهُم بالحافظِ.
٥٠ - باب ما جاء في قَصِّ الشّاربِ ٢٩٦٤ - حدَّثنا محمدُ بن عمرَ بن الوليدِ الكُوفيُّ الكِنْديُّ، قال: حدَّثنا يحيى بن آدَمَ، عن إسرائيلَ، عن سِماكٍ، عن عِكْرمةَ عن ابن عبَّاسٍ، قال: كان النّبيُّ ﷺ يَقُصُّ أو يَأْخُذُ من شاربِه، قال: وكانَ خليلُ الرَّحمنِ إبراهيم يفعلُه (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
٢٩٦٥ - حدَّثنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حدَّثنا عَبِيدةُ بن حُمَيدٍ، عن يوسفَ بن صُهَيْبٍ، عن حَبِيبِ بن يسارٍ عن زَيدِ بن أرْقمَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "من لم يأخُذْ مِن شاربِه فليسَ مِنَّا" (¬٢).
وفي البابِ عن المُغيرةِ بن شُعبةَ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٦٦ - حدَّثنا محمدُ بن بشَّارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن يوسفَ بن صُهَيبٍ بهذا الإسنادِ نحوهُ (¬١).
٥١ - باب ما جاء في الأخذِ من اللِّحْيةِ ٢٩٦٧ - حدَّثنا هنَّادٌ، قال: حدَّثنا عمرُ بن هارونَ، عن أُسامةَ بن زَيدٍ، عن عمرِو بن شُعَيبٍ، عن أبيه عن جدِّه: أنَّ النّبيَّ ﷺ كانَ يأخُذُ من لحيتِه من عَرْضِها
هنَّادٌ، قال: حدَّثنا عمرُ بن هارونَ، عن أُسامةَ بن زَيدٍ، عن عمرِو بن شُعَيبٍ، عن أبيه عن جدِّه: أنَّ النّبيَّ ﷺ كانَ يأخُذُ من لحيتِه من عَرْضِها
وطولِها (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ. وسَمِعتُ محمدَ بن إسماعيلَ يقولُ: عمرُ بن هارُونَ مُقاربُ الحديثِ لا أعرفُ له حديثًا ليس له أصلٌ، أو قال: يَتفرَّدُ به، إلَّا هذا الحديثَ: كانَ النّبيُّ ﷺ يأخُذُ من لحيتهِ من عَرْضِها وطُولِها، لا نعرِفُه إلَّا من حديثِ عمرَ بن هارونَ، ورَأيتُه حَسَنَ الرَّأْي في عمرَ بن هارون. وسَمِعتُ قُتيبةَ يقولُ: عمرُ بن هارُونَ كان صاحبَ حديثٍ، وكان يقولُ: الإيمانُ قَولٌ وعملٌ. قال قُتيبةَ: حدَّثنا وكيعُ بن الجَرَّاحِ، عن رجلٍ، عن ثَوْرِ بن يزيدَ: أنَّ النّبيَّ ﷺ نَصبَ المَنْجَنيقَ على أهلِ الطائفِ، قال قُتيبةُ: قلتُ لوكيعٍ: من هذا؟ قال: صاحِبُكُم عمرُ بن هارونَ.
٥٢ - باب ما جاء في إعفاءِ اللِّحْيةِ ٢٩٦٨ - حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ الخَلَّالُ، قال: حدَّثنا عبد اللهِ بن نُمَيْرٍ، عن عُبَيدِ اللهِ بن عمرَ، عن نافعٍ عن ابن عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "احْفُوا الشَّواربَ،
واعْفُوا اللِّحَى" (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٢٩٦٩ - حدَّثنا الأنْصاريُّ، قال: حدَّثنا مَعْنٌ، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن أبي بَكْرِ بن نافعٍ، عن أبيه عن ابن عمرَ، أنّ رسولَ اللهِ ﷺ أمَر بإحْفاءِ الشَّواربِ وإعْفاءِ اللِّحَى (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو بكرِ بن نافعٍ هو: مولى ابن عمرَ ثِقةٌ، وعُمرُ بن نافعٍ ثقةٌ، وعبد اللهِ بن نافعٍ مولى ابن عمرَ يُضَعَّفُ.
٥٣ - باب ما جاء في وَضْعِ إحْدى الرِّجْليْنِ على الأخْرى مُستلْقيًا ٢٩٧٠ - حدَّثنا سعيدُ بن عبد الرحمنِ المَخْزُوميُّ وغيرُ واحدٍ، قالوا: حدَّثنا سفيانُ بن عيينة، عن الزُّهريِّ، عن عبَّادِ بن تَمِيمٍ عن عمِّهِ: أنَّهُ رأى النّبيَّ ﷺ مُستَلقيًا في المسجدِ واضِعًا إحدى
رِجْليهِ على الأخْرى (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وعمُّ عَبَّادِ بن تَمِيمٍ هو: عبدُ اللهِ بن زَيدِ بن عاصمٍ المازِنيُّ.
٥٤ - باب ما جاء في الكَراهيةِ في ذلكَ ٢٩٧١ - حدَّثنا عُبَيدُ بن أسباطِ بن محمدٍ القُرشيُّ، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا سليمانُ التَّيْميُّ، عن خِداشٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ عن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إذا اسْتَلْقى أحدُكُمْ على
ظَهْرِه، فلا يَضعْ إحدى رِجْليهِ على الأخْرَى" (¬١) (¬٢). هذا حديثٌ رواهُ غيرُ واحدٍ عن سليمانَ التَّيْميِّ ولا يُعْرفُ خِداشٌ هذا من هو، وقد رَوَى له سليمانُ التَّيْميُّ غيرَ حديثٍ.
٢٩٧٢ - حدَّثنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا اللّيْثُ، عن أبي الزُّبَيْرِ عن جابرٍ، أنَّ رسولَ الله نَهى عن اشْتمالِ الصَّمَّاءِ والاحْتِباءِ في ثَوبٍ واحدٍ، وأنْ يَرْفعَ الرَّجلُ إحدى رِجْليْهِ على الأخرى وهو مُسْتلْقٍ على ظَهْرِه (¬٣). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
تمالِ الصَّمَّاءِ والاحْتِباءِ في ثَوبٍ واحدٍ، وأنْ يَرْفعَ الرَّجلُ إحدى رِجْليْهِ على الأخرى وهو مُسْتلْقٍ على ظَهْرِه (¬٣). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٥٥ - باب ما جاء في كَراهِيةِ الاضْطِجاعِ على البَطْنِ ٢٩٧٣ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا عَبْدةُ بن سُليْمانَ وعبد الرَّحيمِ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، قال: حدَّثنا أبو سَلمةَ عن أبي هُريرةَ، قال: رَأى رسولُ اللهِ ﷺ رجلًا مُضْطَجعًا على بَطْنهِ فقال: "إنَّ هذه ضِجْعةٌ لا يُحبُّها اللهُ" (¬١). وفي البابِ عن طِهْفةَ، وابن عمرَ. ورَوَى يحيى بن أبي كثيرٍ هذا الحديثَ عن أبي سَلمةَ، عن يَعِيشَ بن طِهْفةَ، عن أبيه، ويقالُ: طِخْفةُ، والصَّحيحُ طِهْفةُ، ويُقال: طِغْفةُ، وقال بعضُ الحُفّاظِ: الصَّحيحُ طِخْفةُ.
٥٦ - باب ما جاء في حِفْظِ العَوْرةِ ٢٩٧٤ - حدَّثنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، قال: حدَّثنا بَهْزُ بن حَكيمٍ، قال: حدَّثني أبي عن جدَّي، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، عَوْراتُنا ما نأتي مِنْها وما نَذَرُ؟ قال: "احْفَظْ عَوْرتَكَ إلّا من زَوجَتِكَ أو ما مَلكتْ يَمِينُكَ"، فقال: الرَّجلُ يكونُ مع الرَّجلِ؟ قال: "إن اسْتَطعتَ أن
لا يراها أحدٌ فافعلْ"، قلتُ: فالرَّجلُ يكونُ خاليًا، قال: "فالله أحقُّ أنْ يُسْتَحيا منه" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ. وجدُّ بَهْزٍ اسمُه: مُعاوية بن حَيْدةَ القُشَيْريُّ، وقد رَوَى الجُريريُّ، عن حَكيمِ بن مُعاويةَ وهو والدُ بَهْزٍ.
٥٧ - باب ما جاء في الاتِّكاءِ ٢٩٧٥ - حدَّثنا عبَّاسُ بن محمدٍ الدُّوريُّ البَغْدادِيُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بن منصور، قال: أخبرنا إسرائيلُ، عن سِماكٍ عن جابرِ بن سَمُرةَ، قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ مُتَّكِئًا على وِسادةٍ على يساره (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. ورَوَى غيرُ واحدٍ هذا الحديثَ، عن إسرائيلَ، عن سِماكٍ، عن جابرِ بن سَمُرةَ، قال: رَأيْتُ النّبيَّ ﷺ
مُتَّكئًا على وِسادةٍ. ولم يَذكروا: على يسارِه.
ورَوَى غيرُ واحدٍ هذا الحديثَ، عن إسرائيلَ، عن سِماكٍ، عن جابرِ بن سَمُرةَ، قال: رَأيْتُ النّبيَّ ﷺ
مُتَّكئًا على وِسادةٍ. ولم يَذكروا: على يسارِه.
٢٩٧٦ - حدَّثنا يوسفُ بن عيسى، قال: حدَّثنا وكيعٌ، قال: حدثنا إسرائيلُ، عن سِماكِ بن حَرْبٍ عن جابرِ بن سَمُرةَ قال: رأيتُ النّبيَّ ﷺ مُتَّكِئًا على وِسادةٍ (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ.
٥٨ - باب ٢٩٧٧ - حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: حدَّثنا أبو مُعاويةَ، عن الأعمَشِ، عن إسماعيلَ بن رَجاءٍ، عن أوْسِ بن ضَمعجٍ عن أبي مسعودٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "لا يُؤَمُّ الرَّجلُ في سُلْطانِه، ولا يُجْلسُ على تَكْرِمَتهِ في بيته إلَّا بإذْنِه" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ (¬٣).
٥٩ - باب ما جاء أنَّ الرَّجُلَ أحَقُّ بِصَدْرِ دابَّتهِ ٢٩٧٨ - حدَّثنا أبو عمَّارٍ الحُسينُ بن حُرَيْثٍ، قال: حدَّثنا عليُّ بن الحُسينِ بن واقدٍ، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثني عَبد اللهِ بن بُرَيْدةَ، قال: سَمِعتُ أبي - بُرَيْدةَ - يقولُ: بَيْنما النّبيُّ ﷺ يَمْشي إذْ جاءَه رجلٌ ومعهُ حِمارٌ، فقال: يا رسولَ اللهِ ارْكَبْ، وتأخَّرَ الرَّجلُ،
٦٠ - باب ما جاء في الرُّخْصةِ في اتِّخاذِ الأنْماطِ ٢٩٧٩ - حدَّثنا محمدُ بن بشَّارٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بن مَهْدِيِّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن محمدِ بن المنْكدرِ عن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "هل لكم أنْماطٌ"؟ قلتُ: وأنّى تكُونُ لنا أنْماطٌ؟ قال: "أما إنْها ستكونُ لكُم أنْماطٌ"، قال: فأنا أقولُ لامرَأتي: أخِّري عَنِّي أنْماطَكِ، فتقولُ: ألم يَقُل رسولُ الله ﷺ: "إنَّها ستكونُ لكم أنْماطٌ"؟ قال: فأدَعُها (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٦١ - باب ما جاء في رُكُوبِ ثلاثةٍ على دابّةٍ ٢٩٨٠ - حدَّثنا عبَّاس بنُ عبد العظيم العَنْبرِيُّ، قال: حدَّثنا النَّضْرُ بن محمد، قال: حدَّثنا عِكْرمةُ بن عمَّارٍ، عن إياسِ بن سَلمةَ عن أبيهِ، قال: لقد قُدْتُ نَبيَّ اللهِ ﷺ والحسنَ والحسينَ على بَغْلتِه الشَّهْباءِ حتَّى أدْخَلْتُه حُجْرةَ النّبيَّ ﷺ، هذا قُدَّامَه، وهذا خَلْفَه (¬٢).
وفي البابِ عن ابن عبَّاسٍ، وعبد اللهِ بن جعفرٍ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
٦٢ - باب ما جاء في نَظْرةِ الفُجَاءةِ ٢٩٨١ - حدَّثنا أحمد بن مَنيعٍ، قال: حدَّثنا هُشَيمٌ، قال: أخبرنا يونسُ بن عُبَيْدٍ، عن عَمْرِو بن سعيدٍ، عن أبي زُرْعةَ بن عَمْرِو بن جَريرٍ عن جَريرِ بن عَبد اللهِ، قال: سَألْتُ رسولَ اللهِ ﷺ عن نَظْرةِ الفُجاءةِ، فَأمرنِي أنْ أصْرِفَ بَصَرِي (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو زُرْعةَ اسمُه: هَرِمٌ.
٢٩٨٢ - حدَّثنا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا شَرِيكٌ، عن أبي ربِيعةَ، عن ابن بُريْدةَ عن أبيهِ رَفَعَه قال: "يا عليُّ، لا تُتْبعِ النَّظْرةَ النَّظْرةَ، فإنَّ لَكَ
الأولَى ولَيْسَتْ لكَ الآخِرةُ" (¬١). هذا حديثٌ حسن غريبٌ لا نَعْرِفُه إلّا من حديثِ شَرِيكٍ.
ا عليُّ، لا تُتْبعِ النَّظْرةَ النَّظْرةَ، فإنَّ لَكَ
الأولَى ولَيْسَتْ لكَ الآخِرةُ" (¬١). هذا حديثٌ حسن غريبٌ لا نَعْرِفُه إلّا من حديثِ شَرِيكٍ.
٦٣ - باب ما جاء في احْتِجابِ النِّساءِ من الرِّجال ٢٩٨٣ - حدَّثنا سُوَيْدٌ، قال: أخبرنا عبد اللهِ، قال: أخبرنا يونسُ بن يَزِيدَ، عن ابن شهابٍ، عن نَبْهانَ مولى أُمِّ سَلمةَ، أنَّهُ حَدَّثه أنّ أُمَّ سَلمةَ حَدَّثتْهُ أنّها كانت عندَ رسولِ اللهِ ﷺ ومَيْمُونةَ، قالت: فبينما نحنُ عنده أقْبلَ ابنُ أُمَّ مَكْتُومٍ، فدخلَ عليه، وذلكَ بعدَما أُمِرْنا بالحِجابِ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "احْتجِبا منه"، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ أليسَ هو أعْمى لا يُبْصِرُنا ولا يَعْرِفُنا؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "أفَعَمْياوانِ أنْتُما؟ ألَسْتُما تُبْصِرانِه؟ " (¬٢).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ!
٦٤ - باب ما جاء في النَّهْي عن الدُّخُولِ على النِّساءِ إلّا بإذْنِ أزواجهنَّ ٢٩٨٤ - حدَّثنا سويدُ بن نصرٍ، قال: أخبرنا عبد اللهِ بن المبارك، قال: أخْبرنا شُعبةُ، عن الحَكمِ، عن ذَكْوانَ، عن مولى عمرِو بن العاص أنَّ عَمْرَو بن العاص أرْسلَه إلى عليٍّ يَسْتأذِنُه على أسماءَ ابنة عُمَيْسٍ، فأُذِنَ له حتَّى إذا فَرغَ من حاجتِه سَألَ المَوْلى عمرَو بنَ العاص عن ذلك. فقال: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نهانا أو نهى أنْ نَدْخُلَ
على النِّساءِ بِغيرِ إذْنِ أزواجِهنَّ (¬١). وفي البابِ عن عُقبةَ بن عامرٍ، وعبد اللهِ بن عمرٍو، وجابرٍ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٦٥ - باب ما جاء في تَحذِيرِ فِتْنةِ النِّساءِ ٢٩٨٥ - حدَّثنا محمدُ بن عبد الأعلى الصَّنعانيُّ، قال: حدَّثنا مُعْتمرُ بن سليمانَ، عن أبيهِ، عن أبي عثمانَ عن أسامةَ بن زَيدٍ وسعيدِ بن زيدِ بن عمرِو بن نُفَيْلٍ، عن
مدُ بن عبد الأعلى الصَّنعانيُّ، قال: حدَّثنا مُعْتمرُ بن سليمانَ، عن أبيهِ، عن أبي عثمانَ عن أسامةَ بن زَيدٍ وسعيدِ بن زيدِ بن عمرِو بن نُفَيْلٍ، عن
النّبيِّ ﷺ، قال: "ما تَركْتُ بَعْدِي فتْنةً أضَرَّ على الرِّجالِ مِن النِّساءِ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى هذا الحديثَ غيرُ واحدٍ من الثِّقاتِ عن سليمانَ التَّيْميِّ، عن أبي عثمانَ، عن أُسامةَ بن زَيدٍ، عن النّبيِّ ﷺ، ولم يَذكروا فيه: عن سعيدِ بن زَيدِ بن عمرِو بن نُفَيلٍ، ولا نعلمُ أحدًا قال: عن أسامةَ بن زَيدٍ وسعيدِ بن زَيدٍ غيرَ المُعْتمرِ. وفي البابِ عن أبي سعيدٍ.
٢٩٨٦ - حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سُفيانُ، عن سليمانَ التَّيميِّ، عن أبى عثمان، عن أسامة بن زيدٍ عن النبي ﷺ نحوه (¬٢).
٦٦ - باب ما جاء في كَراهِيةِ اتِّخاذِ القُصَّةِ ٢٩٨٧ - حدَّثنا سُوَيدٌ، قال: أخبرنا عبد اللهِ، قال: أخبرنا يونسُ، عن الزُّهْريِّ، قال: أخبرنا حُمَيدُ بن عبد الرحمنِ أنَّه سَمِعَ مُعاويةَ خطب بالمدِينةِ يقولُ: أينَ عُلماؤُكُم يا أهلَ المدينةِ؟ سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَنْهى عن هذه القُصَّةِ، ويقولُ:
تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٨٢] قال: "شُكْركُمْ، تقولونَ: مُطِرْنا بِنَوْءِ كذا وكذا، وبِنَجْمِ كذا وكذا" (¬١) هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفُه مرفوعًا إلا من حديثِ إسرائيلَ، ورواهُ سفيانُ الثَّوْرِيُّ، عن عبدِ الأعلى، عن أبي
"إنّما هَلكَتْ بنو إسرائيلَ حِينَ اتّخذَها نِساؤُهُم" (¬١). هذا حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ، وقد رُوِي من غيرِ وجهٍ عن مُعاويةَ.
٦٧ - باب ما جاء في الوَاصِلةِ والمسْتَوْصِلةِ والوَاشِمةِ والمُسْتَوْشِمةِ ٢٩٨٨ - حدَّثنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حدَّثنا عَبِيدةُ بن حُمَيدٍ، عن
منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ عن عبد اللهِ: أنَّ النّبيَّ ﷺ لَعنَ الوَاشِماتِ والمُسْتوشِماتِ والمُتَنمِّصاتِ مُبْتغِياتٍ لِلحُسْنِ، مُغيِّراتٍ خَلْقَ اللهِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رواهُ شعبةُ وغيرُ واحدٍ من الأئمّةِ عن منصورٍ (¬٢).
٢٩٨٩ - حدَّثنا سُوَيدٌ، قال: أخبرنا عبد اللهِ بن المُباركِ، عن عُبَيدِ اللهِ بن عمرَ، عن نافعٍ عن ابن عمرَ، عن النّبيَّ ﷺ، قال: "لَعنَ اللهُ الوَاصِلةَ والمُسْتوْصِلةَ، والوَاشِمةَ والمُسْتَوْشِمةَ" (¬٣). قال نافعٌ: الوَشْمُ في اللِّثَةِ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عن عائشةَ، ومَعْقِلِ بن يَسارٍ، وأسماءَ بنتِ أبي بكرٍ، وابن عبّاسٍ.
٢٩٩٠ - حدّثنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، قال:
حدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بن عمرَ، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ، عن النّبيِّ ﷺ نحوهُ، ولم يَذْكُر فيهِ قولَ نافعٍ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٦٨ - باب ما جاء في المُتشَبِّهاتِ بالرِّجالِ من النِّساءِ ٢٩٩١ - حدَّثنا محمودُ بن غَيْلان، قال: حدّثنا أبو داودَ الطَّيالسِيُّ، قال: حدَّثنا شُعبةُ وهَمَّامٌ، عن قتادةَ، عن عِكْرمةَ عن ابن عبَّاسِ، قال: لَعنَ رسولُ اللهِ ﷺ المُتَشبِّهاتِ بالرِّجالِ من النِّساءِ، والمُتشبِّهينَ بالنِّساءِ من الرِّجالِ (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٩٢ - حدَّثنا الحسنُ بن عليًّ الخلَّالُ، قال: حدَّثنا عبد الرَّزاقِ، قال: أخْبرنا مَعْمرٌ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ وأيُّوبَ، عن عِكْرمةَ عن ابن عبَّاسٍ، قال: لَعنَ رسولُ اللهِ ﷺ المُخَنَّثينَ من الرِّجالِ، والمُترَجِّلاتِ من النِّساءِ (¬٣). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عن عائشةَ.
عن ابن عبَّاسٍ، قال: لَعنَ رسولُ اللهِ ﷺ المُخَنَّثينَ من الرِّجالِ، والمُترَجِّلاتِ من النِّساءِ (¬٣). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عن عائشةَ.
هي تَخْدُمُني ذاتَ ليلةٍ إذْ تكشّفَ لي منها شيءٌ، فوَثَبْتُ عليها، فلمَّا أصْبَحتُ غَدوْتُ على قومي فأخْبرْتُهمْ خَبرِي، فقلْتُ: انْطَلقوا معي إلى رسولِ اللهِ ﷺ فأُخْبرهُ بأمْري، فقالوا: لا واللهِ لا نفعلُ، نَتخَوَّفُ أنْ يَنْزلَ فينا قرآنٌ أو يقولَ فِينا رسولُ اللهِ ﷺ مَقالةً يَبْقى علينا عارُها، ولكن اذْهَب أنتَ، فاصْنَعْ ما بَدا لك. قال: فخرَجْتُ فأتَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فأخْبرْتُه خَبرِي، فقال: "أنت بذاكَ؟ " قلتُ: أنا بذاكَ. قال: "أنت بِذَاك؟ " قلتُ: أنا بذاكَ. قال: "أنت بذاكَ؟ " قلت: أنا بذاكَ، وها أنذا، فَأمْضِ فيَّ حُكْمَ اللهِ، فإنِّي صابرٌ لِذلكَ. قال: "أعتِقْ رقبةً"، قال: فضربتُ صفحةَ عُنُقي بيدِي، فقلتُ: لا والَّذي بَعثكَ بالحَقِّ ما أصْبحتُ أمْلِكُ غَيْرَها. قال: "فَصُمْ شَهْرينِ". قلتُ: يا رسولَ اللهِ وَهَلْ أصابني ما أصابني إلَّا في الصِّيامِ؟ قال: "فأطْعمْ سِتِّينَ مسكينًا". قلتُ: والّذي بَعثكَ بالحَقِّ لقد بِتْنا لَيْلَتنا هذهِ وَحْشى، ما لنا عشاءٌ. قال: "اذهبْ إلى صاحبِ صَدقةِ بَني زُرَيْقٍ، فقلْ له: فَلْيدْفَعْها إليكَ، قال: فَأطْعمْ عنكَ منها وَسْقًا سَتِّينَ مسكينًا، ثمَّ اسْتَعنْ بسَائرِهِ عليكَ وعلى عِيالكَ". قال: فرَجَعتُ إلى قَوْمي، فقلتُ: وَجَدْتُ عِنْدكُمُ الضِّيقَ وسوءَ الرَّأْي، ووَجَدْتُ عند رسولِ اللهِ ﷺ السَّعةَ وَالبرَكةَ، أمَرَ لي بصَدقَتكُمْ، فادْفَعُوها إلَيَّ، فدَفَعُوها إليَّ (¬١).
٦٩ - باب ما جاء في كَرَاهِيةِ خُرُوجِ المَرْأةِ مُتعطِّرةً ٢٩٩٣ - حدَّثنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ القَطَّانُ، عن ثابتِ بن عُمارةَ الحَنفيِّ، عن غُنَيْمِ بن قَيْسٍ عن أبي موسى، عن النّبيِّ ﷺ، قال: "كُلُّ عَينٍ زانيةٌ، والمَرأةُ إذا اسْتَعْطَرتْ، فمرَّتْ بالمجلسِ، فهي كذا وكذا"، يعني زانيةً (¬١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
كُلُّ عَينٍ زانيةٌ، والمَرأةُ إذا اسْتَعْطَرتْ، فمرَّتْ بالمجلسِ، فهي كذا وكذا"، يعني زانيةً (¬١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٧٠ - باب ما جاء في طِيبِ الرِّجالِ والنِّساءِ ٢٩٩٤ - حدَّثنا محمودُ بن غَيلانَ، قال: حدَّثنا أبو داودَ الحَفَريُّ، عن سفيانَ، عن الجُرَيْريِّ، عن أبي نَضْرةَ، عن رجلٍ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "طِيبُ الرِّجالِ ما ظَهرَ رِيحُه وخَفي لَوْنُه، وطِيبُ النِّساءِ ما ظَهرَ لَوْنُه وخَفيَ رِيحُه" (¬١).
٢٩٩٥ - حدَّثنا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن الجُرَيْريِّ، عن أبي نَضْرةَ، عن الطُّفاويِّ، عن أبي هُريرةَ، عن النّبيِّ ﷺ نَحوهُ بمعناهُ (¬٢). وهذا حديثٌ حسنٌ إلّا أنَّ الطُّفاويَّ لا نَعرِفُه إلّا في هذا الحديثِ ولا نَعرِفُ اسْمَه، وحديثُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ أتَمُّ وأطْولُ. وفي البابِ عن عِمرانَ بن حُصَينٍ.
٢٩٩٦ - حدَّثنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ الحَنفيُّ، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ عن عِمْران بن حُصينٍ، قال: قال النّبيُّ ﷺ: "إنّ خَيْرَ طِيبِ الرِّجال ما ظَهرَ رِيحُهُ وخَفيَ لَونُهُ، وخَيْرَ طِيبِ النِّساءِ ما ظَهرَ لَوْنُه وخَفيَ رِيحُه"، ونَهى عن مِيثرَةِ الأرْجُوانِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ.
٧١ - باب ما جاء في كَرَاهِيةِ رَدِّ الطِّيبِ ٢٩٩٧ - حدَّثنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيًّ، قال: حدَّثنا عَزْرةُ بن ثابتٍ، عن ثُمامةَ بن عبد اللهِ، قال:
قال: فَأتَيْنا به رسولَ الله ﷺ، فإذا هو من حاطبِ بن أبي بَلْتعة إلى ناسٍ من المُشْرِكينَ بمكَّةَ يُخْبرُهُم ببعضِ أمرِ النّبيِّ ﷺ فقال: "ما هذا يا حاطبُ؟ " قال: لا تَعْجَلْ عَليَّ يا رسولَ اللهِ، إنِّي كنتُ امْرءًا مُلْصقًا في قريشٍ ولم أكُن من أنفُسها، وكانَ منْ مَعكَ من المُهاجِرينَ لهم قَراباتٌ يَحْمُونَ بِها أهلِيهم وأموَالَهُم بمكَّةَ، فأحْبَبتُ إذْ فَاتَني ذلكَ من نَسبٍ فيهم أن أتخذَ فِيهم يدًا يَحْمُونَ بها قَرابَتي، وما فَعلتُ ذلكَ كُفرًا وارتدادًا عن دِيني ولا رِضًا بالكُفْرِ، فقال النَبيُّ ﷺ: "صَدقَ"، فقال عمرُ بن الخطّابِ: دَعْني يا رسولَ اللهِ أضرِبْ عُنقَ هذا المُنافقِ، فقال النبيُّ ﷺ: "إنَّهُ قَد شَهدَ بَدْرًا، فَما يُدْريكَ لَعلَّ اللهَ اطّلعَ على أهلِ بَدرٍ، فقال: اعملُوا ما شِئتُم فقد غَفرْتُ لكُم". قال: وفيه أُنزِلَتْ هذه السُّورَةُ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ [الممتحنة: ١] السُّورَةَ. قال عَمْرٌو: قد رَأيتُ ابن أبي رافعٍ وكانَ كاتبًا لِعَليٍّ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفيه عن عمرَ، وجابرِ بن عبد اللهِ. ورَوَى غيرُ واحدٍ عن سفيانَ بن عُيينةَ هذا الحديثَ نحو هذا، وذَكَرُوا هذا الحَرْفَ، فقالوا: لَتُخْرجِنَّ الكِتابَ، أوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيابَ.
لهِ. ورَوَى غيرُ واحدٍ عن سفيانَ بن عُيينةَ هذا الحديثَ نحو هذا، وذَكَرُوا هذا الحَرْفَ، فقالوا: لَتُخْرجِنَّ الكِتابَ، أوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيابَ.
كانَ أنسٌ لا يَرُدُّ الطِّيبَ، وقال أنسٌ: إنَّ النّبيَّ ﷺ كان لا يَرُدُّ الطِّيبَ (¬١). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٩٨ - حدَّثنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا ابن أبي فُديْكٍ، عن عَبدِ الله بن مسلمٍ، عن أبيه عن ابن عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "ثلاثٌ لا تُرَدُّ: الوَسائدُ، والدُّهْنُ، واللّبَنُ" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ. وعبدُ الله بن مُسلم هو: ابن جُنْدُب، وهو مَدينيٌّ. الدُّهْنُ: إنَّما يعني ها هنا الطِّيب (¬٣).
٢٩٩٩ - حدَّثنا محمدُ بن خَليفةَ البَصْرِيُّ (¬١) وعمرُو بن عَليٍّ، قالا: حدَّثنا يَزِيدُ بن زُرَيْعٍ، عن حجَّاجٍ الصَّوافِ، عن حَنانَ عن أبي عُثمانَ النَّهْديِّ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إذا أُعْطي أحَدُكُم الرَّيْحانَ، فلا يَرُدَّه، فإنَّهُ خَرجَ من الجَنَّةِ" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ حسنٌ، ولا نعرف لحَنانَ غيرَ هذا الحديث. وهو حديثٌ مرسلٌ. وأبو عثمانَ النَهْديُّ اسمه: عَبد الرحمنِ بن مَلٍّ، وقد أدْركَ زمانَ النّبيِّ ﷺ ولم ينظر إلى النّبيِّ ﷺ (¬٣).
قضائهنَّ، فلم أنُحْ بعدُ في قَضائهنَّ ولا غيرِه حتَّى السَّاعةِ، ولم يَبْقَ من النِّسْوةِ امرأةٌ إلَّا وقد نَاحت غَيرِي (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ (¬٢).
٧٢ - باب ما جاء في كَرَاهيةِ مباشَرةِ الرَّجلِ الرَّجلَ والمَرْأةِ المَرْأةَ ٣٠٠٠ - حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: حدَّثنا أبو مُعاويةَ، عن الأعمَشِ، عن شَقِيقِ بن سَلمةَ عن عبد اللهِ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "لا تُباشِرُ المَرأةُ المَرأةَ حتَّى تَصِفها لِزَوجِها، كأنَّما (¬١) يَنظُرُ إليها" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٠٠١ - حدَّثنا عبد اللهِ بن أبي زيادٍ، قال: حدَّثنا زيدُ بن حُبابٍ، قال: أخْبرني الضّحَّاكُ يعني: ابن عثمانَ، قال: أخبرني زيدُ بن أسْلمَ، عن عبد الرحمنِ



