— Bagian 44 · يُّ وأمْلاهُ عليَّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُسلِم… —
Bagian 44
يُّ وأمْلاهُ عليَّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُسلِمِ بن أبي الوَضَّاحِ، عن عليَّ بن بَذيمَةَ، عن أبي عُبَيدَةَ، عن عبد الله، عن النَّبيَّ ﷺ بمثله (¬١).
٣٣٠٠ - حدَّثنا أبو حفص عمرو بن عليًّ، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عثمانُ بن سعد، قال: حدثنا عكرمة عن ابن عباس، أن رجلًا أتى النبيَّ ﷺ، فقال: يا رسول الله إنّي إذا أصبتُ اللحمَ انتشرتُ للنساء وأخذَتني شهوتي، فحرَّمتُ عليَّ اللحمَ، فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٨٧) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ (¬٢) [المائدة: ٨٧، ٨٨]. هذا حديث حسن غريب، ورواه بعضُهم من حديث عثمانَ بن سعدٍ (¬٣) مرسلًا، ليس فيه: عن ابن عباس، ورواه خالد الحَذَّاء عن عِكرمة مرسلًا.
٣٣٠١ - حدَّثنا عبدُ الله بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: أخبرنا محمدُ بن يوسفَ، قال: أخبرنا إسرائيلُ، قال: حدَّثنا أبو إسحاقَ، عن عمرو بن شُرَحْبيلَ أبي مَيْسَرَةَ
عن عمرَ بن الخَطّابِ أنَّهُ قال: اللَّهُمَّ بَيَّنْ لنا في الخمرِ بيانَ شِفاءٍ، فنزَلَت التي في البقرة: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٩]، فدُعِيَ عمرُ، فقُرِئَت عليه فقال: اللَّهُمَّ بيَّنْ لنا في الخمرِ بيانَ شِفاءٍ، فنَزَلَت التي في النَّساء: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣]، فدُعِيَ عمرُ فقُرِئَتْ عليه، ثمَّ قال: اللَّهمَّ بَيَّنْ لنا في الخمرِ بيانَ شِفاءٍ، فنَزَلَت التي في المائدةِ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ إلى قوله: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] فدُعِيَ عمرُ، فقُرِئَتْ عليه، فقال: انتَهَيْنا انتَهيْنا (¬١). وقد رُوِيَ عن إسرائيلَ هذا الحديثُ مُرسَلًا.
هَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] فدُعِيَ عمرُ، فقُرِئَتْ عليه، فقال: انتَهَيْنا انتَهيْنا (¬١). وقد رُوِيَ عن إسرائيلَ هذا الحديثُ مُرسَلًا.
٣٣٠٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ العلاءِ، قال: حدَّثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي مَيْسَرَةَ عمرِو بن شُرَحْبيلَ
أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ قال: اللهُمَّ بَيَّنْ لنا في الخمرِ بيانَ شِفَاءٍ، فذكرَ نحوَه (¬١). وهذا أصحُّ من حديثِ محمدِ بن يوسفَ.
٣٣٠٣ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: أخبرنا عُبَيدُ اللهِ بنُ موسى، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ عن البراءِ، قال: مات رجالٌ من أصحابِ النبيَّ ﷺ قَبلَ أنْ تُحَرَّمَ الخمرُ، فَلَمَّا حُرَّمَتِ الخمرُ، قال رجالٌ: كيف بأصحابِنا وقد ماتوا يشربونَ الخمرَ، فنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ (¬٢) [المائدة: ٩٣]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رواهُ شُعبةُ، عن أبي إسحاقَ أيضًا.
٣٣٠٤ - حدَّثنا بذلكَ محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ،
قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن أبي إسحاقَ قال: قال البراءُ: مات ناسٌ من أصحابِ النبيَّ ﷺ وهم يَشربونَ الخمرَ، فلمَّا نَزَلَ تحْرِيمُها قال ناس من أصحابِ النبيَّ ﷺ: فكيفَ بأصحابِنا الذِين ماتوا وهم يَشربونَها؟ قال: فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ الآية (¬١) [المائدة: ٩٣]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٣٠٥ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: أخبرنا عبدُ العَزِيزِ بنُ أبي رِزْمَةَ، عن إسرائيلَ، عن سِمَاكٍ، عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قالوا: يا رسولَ اللهِ، أرَأيتَ الذِينَ ماتُوا وهم يَشْرَبُونَ الخمرَ لمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الخمرِ، فَنَزَلَت: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ (¬٢) [المائدة: ٩٣]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٣٠٦ - حدَّثنا سفيان بنُ وكِيعٍ، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ مَخْلَدٍ، عن عليَّ بنِ مُسْهِرٍ، عن الأعمَشِ، عن إبراهِيمَ، عن عَلْقَمَةَ عن عبدِ اللهِ، قال: لما نَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾
[المائدة: ٩٣] قال لي رسولُ اللهِ ﷺ: "أنتَ مِنهُم" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٣٠٧ - حدَّثنا أبو سعيدٍ الأشَجُّ قال: حدَّثنا منصورُ بنُ وَرْدانَ، عن عليَّ بنِ عبدِ الأعلى، عن أبيهِ، عن أبي البَخْتَرِيَّ عن عليًّ قال: لما نَزَلَتْ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] قالوا: يا رسولَ اللهِ، في كُلَّ عامٍ؟ فسَكَتَ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ في كُلَّ عامٍ؟ قال: "لا، ولو قلتُ نَعَمْ لوَجَبَتْ"، فأنزَلَ الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ (¬٢) [المائدة: ١٠١]. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديثِ عليًّ. وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وابنِ عبَّاسٍ (¬٣).
نْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ (¬٢) [المائدة: ١٠١]. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديثِ عليًّ. وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وابنِ عبَّاسٍ (¬٣).
٣٣٠٨ - حدَّثنا محمدُ بنُ مَعْمَرٍ أبو عبدِ اللهِ البَصْرِيُّ، قال: حدَّثنا رَوْحُ بنُ عُبادَةَ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، قال: أخبرني موسى بنُ أنسٍ، قال: سَمِعْتُ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ: قال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ من
أبي؟ قال: "أبوكَ فُلانٌ"، قال: فنَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ (¬١) [المائدة: ١٠١]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
٣٣٠٩ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبرنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن قَيْسِ بن أبي حازِمٍ عن أبي بكرٍ الصَّدَّيقِ، أنَّه قال: يا أيُّها النَّاسُ إنَّكُم تَقرؤُونَ هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، وإنَّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "إنَّ النّاسَ إذا رأوا ظالمًا، فلم يأخُذوا على يَدَيه أوشَكَ أن يَعُمَّهُمُ اللهُ منه بِعِقابٍ" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رواهُ غيرُ واحِدٍ عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ نحوَ هذا الحديثِ مرفوعًا، ورَوَى بعضُهُم عن إسماعيلَ، عن قَيسٍ، عن أبي بكرٍ قولَه ولم يَرفَعوه.
٣٣١٠ - حدَّثنا سعيدُ بنُ يَعقُوبَ الطّالقَانِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ المُبارَكِ، قال: أخبرَنا عُتبةُ بنُ أبي حَكِيمٍ، قال: حدَّثنا عمرو بنُ جارِيةَ
هذا حديثٌ حسن غريبٌ (¬١).
٣٣١١ - حدَّثنا الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ أبي شُعَيْبٍ الحَرَّانِيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سَلمَةَ الحَرَّانِيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن أبي النَّضْرِ، عن باذانَ مولى أُمَّ هانِئٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ
َانِيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سَلمَةَ الحَرَّانِيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن أبي النَّضْرِ، عن باذانَ مولى أُمَّ هانِئٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ
هذا حديثٌ غريبٌ، وليس إسنادُه بصحيحٍ. وأبو النَّضْرِ الذي رَوَى عنهُ محمدُ بنُ إسحاقَ هذا الحديثَ هو عِنْدِي محمدُ بنُ السَّائِبِ الكَلْبيُّ، بُكْنَى أبا النَّضْرِ، وقَد تَرَكَهُ أهلُ العلم (¬١)، وهو صاحِبُ التَّفْسِيرِ. سَمِعتُ محمدَ بنَ إسماعيلَ يقولُ: محمدُ بنُ السَّائِبِ الكَلْبيُّ يُكْنَى أبا النَّضرِ، ولا نَعرِفُ لِسالِمٍ أبي النَّضْرِ المديني رِوايةً عن أبي صالحٍ مولى أُمَّ هانئٍ. وقد رُوِيَ عن ابنِ عبَّاسٍ شَيء من هذا على الاختِصارِ من غيرِ هذا الوجهِ.
٣٣١٢ - حدَّثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ آدَمَ، عن ابنِ أبي زائدَةَ، عن محمدِ بنِ أبي القاسِمِ، عن عبدِ المَلِكِ بنِ سعيدِ بن جُبيرٍ، عن أبيه عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: خَرجَ رجلٌ من بني سَهْمٍ، مع تَميمٍ الدَّارِيَّ وعَدِيَّ بنِ بَدّاءٍ، فمَاتَ السَّهْميُّ بأرضٍ ليس بها مسلمٌ، فلما قَدِما بِتَرِكَتِه، فَقَدُوا جامًا مِن فِضّةٍ مُخَوَّصًا بالذَّهَبِ، فأَحْلَفَهُما رسولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ وجَدوا الجامَ بمَكَّةَ، فقيلَ اشتَرَيناهُ من تمِيمٍ وعَدِيًّ، فقامَ رجلانِ من أولِياءِ السَّهْمِيَّ، فحَلَفا باللهِ لشهادَتُنا أَحقُّ من شَهادتِهِما، وإنَّ الجامَ لصاحِبِهم، قال: وفيهم
نَزَلتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ (¬١) [المائدة: ١٠٦]. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وهو حديثُ ابنِ أبي زائدةَ (¬٢).
٣٣١٣ - حدَّثنا الحسنُ بنُ قَزَعَةَ البصري، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ حَبِيبٍ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن خِلاس بنِ عمرٍو عن عمَّارِ بنِ ياسِرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "أُنْزِلَتِ المائدَةُ من السَّماءِ خُبزًا ولحمًا، وأُمِرُوا أن لا يخُونُوا ولا يَدَّخِرُوا لِغَدٍ، فخانُوا وادَّخَرُوا، ورَفَعُوا لِغَدٍ، فمُسِخُوا قِرَدَةً وخنازِيرَ" (¬٣).
هذا حديثٌ (¬١) قد رواهُ أبو عاصمٍ وغيرُ واحدٍ عن سعيدِ بنِ أبي عَروبَةَ، عن قتادةَ، عن خِلاسٍ، عن عمَّارِ بنِ ياسرٍ موقوفًا، ولا نعرِفُه مرفوعًا إلا مِن حديثِ الحسنِ بنِ قَزَعَةَ.
٣٣١٤ - حدَّثنا حُمَيدُ بنُ مَسْعَدَةَ، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ حَبِيبٍ، عن سعيدِ بنِ أبي عَرُوبَةَ نحوَه ولم يَرفَعْهُ (¬٢). وهذا أصحُّ من حديثِ الحسنِ بنِ قَزَعَةَ، ولا نعلمُ للحديثِ المرفوعِ أصلًا.
٣٣١٥ - حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَيْنةَ، عن عمرِو بنِ دِينارٍ، عن طاووسٍ عن أبي هُرَيرَةَ، قال: يُلَقَّى عيسى حُجَّتَهُ، ولَقّاهُ اللهُ في قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ١١٦] قال أبو هُريرةَ، عن النبيَّ ﷺ: "فَلَقّاهُ اللهُ: ﴿سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾ الآيةَ كُلَّها (¬٣) [المائدة: ١١٦]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٣١٦ - حدَّثنا قُتَيبةُ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بن وهبٍ، عن حُيَيًّ، عن أبي عبد الرحمنِ الحُبُلِيَّ
عن عبد الله بن عَمرو، قال: آخرُ سورةٍ أُنزلت: المائدةُ والفتح (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريب. وقد رُوي عن ابن عباسٍ أنه قال: آخرُ سورةٍ أُنزلت: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾.
٧ - ومن سورة الأنعام ٣٣١٧ - حَدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: حدّثنا معاويةُ بن هشام، عن سفيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن ناجيةَ بن كعبٍ عن عليًّ، أنَّ أبا جهلٍ قال للنبيَّ ﷺ: إنَّا لا نكذَّبُكَ، ولكن نُكذَّبُ بما جِئْتَ بهِ، فأَنزَلَ اللهُ: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ (¬٢) [الأنعام: ٣٣].
٣٣١٨ - حدَّثنا إسحاقُ بنُ منصُورٍ، قال: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيًّ، عن سُفْيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن ناجِيَةَ، أنَّ أبا جهلٍ قال للنَّبيَّ
ﷺ، فذكرَ نحوَه ولم يَذْكُرْ فيهِ عن عليٍّ (¬١)، وهذا أصحُّ.
منِ بنُ مَهْدِيًّ، عن سُفْيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن ناجِيَةَ، أنَّ أبا جهلٍ قال للنَّبيَّ
ﷺ، فذكرَ نحوَه ولم يَذْكُرْ فيهِ عن عليٍّ (¬١)، وهذا أصحُّ.
٣٣١٩ - حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدَّثَنَا سفيانُ، عن عمرو بن دينارٍ سَمِعَ جابرَ بن عبد الله يقولُ: لمَّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] قالَ النّبيُّ ﷺ: أعوذُ بوَجْهِكَ، فلمَّا نَزَلَت: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥] قال النبيُّ ﷺ: "هاتانِ أهْوَنُ، أو هاتانِ أيْسَرُ" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٣٢٠ - حدَّثنا الحسن بن عَرَفَةَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن عيَّاشٍ، عن أبي بكرِ بن أبي مَريَمَ الغَسَّانِي، عن راشدِ بن سعدٍ عن سعدِ بن أبي وقاصٍ، عن النبيِّ ﷺ في هذه الآيةِ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] فقالَ النّبيُّ ﷺ: "أما إنَّها كائِنةٌ ولم يأتِ تأويلُها بعدُ" (¬٣).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
٣٣٢١ - حدَّثنا عليُّ بن خَشْرَمٍ، قال: أخبرنا عِيسى بن يونسَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلقَمَةَ عن عبدِ الله، قال: لمَّا نَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] شَقَّ ذلكَ على المسلمينَ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ وأيُّنا لا يَظْلِمُ نفسَه. قال: "ليسَ ذلكَ إنَّما هو الشِّرْكُ، ألم تَسمَعوا ما قالَ لقمانُ لابنِه: ﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (¬١) [لقمان: ١٣]. هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
ألم تَسمَعوا ما قالَ لقمانُ لابنِه: ﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (¬١) [لقمان: ١٣]. هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
٣٣٢٢ - حدَّثنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حَدَّثَنا إسحاقُ بن يوسفَ الأزرق، قال: حدَّثنا داود بن أبي هِنْدٍ، عن الشَّعْبيِّ، عن مسروقٍ، قال كنتُ مُتَّكِئًا عند عائشةَ، فقالت: يا أبا عائشةَ، ثلاثٌ من تكَلَّمَ بواحِدةٍ مِنْهُنَّ فقد أعظَمَ الفِرْيَةَ على الله: من زَعَمَ أنَّ محمَّدًا رَأى رَبَّهُ، فقد أعْظَمَ الفِرْيَةَ على اللهِ، واللهُ يقولُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١] وكُنتُ مُتَّكِئًا فجَلَسْتُ، فقُلتُ: يا أمَّ المؤمِنينَ، أنْظِريني ولا تُعْجِليني،
أليسَ يقولُ اللهُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣]، قالت: أنا أوَّلُ مَن سألَ عن هذا رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "إنَّما ذاك جبريلُ، ما رأيتُه فىِ الصُّورَةِ التي خُلِقَ فِيها غيرَ هاتَينِ المَرَّتَينِ، رأيتُه مُنْهَبطًا مِنَ السَّماءِ سادًّا عُظْمُ خَلْقِه ما بينَ السَّماءِ والأرضِ"، ومَن زَعَمَ أنَّ محمَّدًا كَتَم شيئًا مِمَّا أنْزَلَ اللهُ عليه، فقَد أَعظَمَ الفِرْيَةَ على اللهِ، يقولُ اللهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧]، ومَن زَعَمَ أنَّه يَعْلَمُ ما في غَدٍ، فقد أعظَمَ الفِرْيَةَ على اللهِ، واللهُ يقولُ: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (¬١) [النمل: ٦٥]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ومسروقُ بن الأجْدَعِ يُكْنى أبا عائشةَ، وهو: مسروقُ بن عبدِ الرَّحمنِ، وكذا كان اسمُه في الدِّيوانِ (¬٢).
٣٣٢٣ - حدَّثنا محمَّد بن موسى البَصريُّ الحَرَشيُّ، قال: حدَّثنا زيادُ بن عبدِ الله البَكَّائيُّ، قال: حدَّثنا عطاءُ بن السَّائِبِ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ
عن عبد الله بن عَبَّاسٍ، قال: أتَى ناسٌ النبيَّ ﷺ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، أنأكُلُ ما نَقْتُلُ ولا نأكُلُ ما يَقتُلُ اللهُ؟ فأنزَلَ اللهُ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ إلى قوله: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ (¬١) [الأنعام: ١١٨ - ١٢١]. هذا حَديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وقَد رُوِيَ هذا الحَديثُ من غَيْرِ هذا الوَجْهِ عن ابنِ عَبَّاسٍ أيْضًا، ورَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَن عَطاءِ بن السَّائِبِ، عن سَعيدِ بن جُبَيرٍ، عن النبيِّ ﷺ مُرْسَلًا.
الحَديثُ من غَيْرِ هذا الوَجْهِ عن ابنِ عَبَّاسٍ أيْضًا، ورَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَن عَطاءِ بن السَّائِبِ، عن سَعيدِ بن جُبَيرٍ، عن النبيِّ ﷺ مُرْسَلًا.
٣٣٢٤ - حَدَّثَنا الفَضلُ بن الصَّبَّاحِ البَغْداديُّ، قال: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بن فُضَيلٍ، عن داودَ الأودِيِّ، عن الشَّعْبيِّ، عن عَلْقَمَةَ عن عبدِ الله، قال: مَنْ سَرَّهُ أن يَنْظُرَ إلى الصَحيفَةِ التي عَلَيها خَاتَمُ مُحمَّدٍ ﷺ، فلْيَقرأ هؤلاءِ الآياتِ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ الآيةَ إلى قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (¬٢)
[الأنعام: ١٥٣]. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
٣٣٢٥ - حدَّثنا سفيانُ بن وكيعٍ، قال: حدَّثنا أبي، عن ابنِ أبي ليلى، عن عَطِّيةَ عن أبي سعيدٍ، عن النَّبيِّ ﷺ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨] قال: "طُلُوعُ الشَّمسِ مِن مَغرِبِها" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ. ورواهُ بَعضُهُم، ولم يَرفَعْهُ.
٣٣٢٦ - حدَّثنا عَبدُ بن حُمَيدٍ، قال: حدَّثَنَا يَعْلى بن عُبَيدٍ، عن فُضَيلِ بن غَزْوانَ، عن أبي حازمٍ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "ثلاثٌ إذا خَرَجْنَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ الآية [الأنعام: ١٥٨]: الدَّجالُ، والدَّابَّةُ، وطلوعُ الشَّمسِ من المَغرِبِ، أو مِن مَغرِبِها" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو حازمٍ: هو الأشْجَعيُّ الكُوفيُّ، واسمُه: سلمانُ مولى عَزَّةَ
الأشْجَعِيَّةِ.
٣٣٢٧ - حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرَجِ عن أبي هُرَيرَةَ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "قال اللهُ ﷿، وقولُه الحَقُّ: إذا هَمَّ عَبْدي بِحَسَنَةٍ، فاكْتُبوها له حَسَنةً، فإنْ عَمِلَها فاكْتُبوها له بِعَشْرِ أمثالِها، وإذا هَمَّ بِسَيِّئةٍ، فلا تَكْتُبوها، فإن عَمِلَها فاكتُبُوها بِمِثْلِها، فإنْ تَرَكها - ورُبَّما قال -: فإن لَم يَعمَلْ بِها، فاكتُبُوها له حسنةً، ثمَّ قَرَأ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (¬١) [الأنعام: ١٦٠]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٨ - ومن سورة الأعراف ٣٣٢٨ - حدَّثنا عَبدُ الله بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: أخبرنا سلَيمانُ بن حَرْبٍ، قال: حدَّثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عن ثابتٍ عن أنسٍ، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَرأ هذه الآيةَ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣] قال حَمَّادٌ: هكذا، وأمسَكَ سُلَيمانُ بطَرَفِ إبهامِهِ على أنْمُلَةِ إصْبَعِهِ اليُمْنَى، قال: فساخَ الجبلُ ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ (¬٢) [الأعراف: ١٤٣].
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نعرِفُه إلَّا من حديثِ حَمَّادِ بن سَلَمَةَ.
ُمْنَى، قال: فساخَ الجبلُ ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ (¬٢) [الأعراف: ١٤٣].
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نعرِفُه إلَّا من حديثِ حَمَّادِ بن سَلَمَةَ.
٣٣٢٩ - حدَّثنا عبد الوَهَّابِ الوَرَّاقُ البغدادي، قال: حدَّثنا مُعاذُ بن مُعاذٍ، عن حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، عن النَّبيِّ ﷺ نحوَه (¬١).
٣٣٣٠ - حدَّثنا الأنصاريُّ، قال: حدَّثنا مَعنٌ، قال. حدَّثني مالكُ بن أنسٍ، عن زيد بنِ أبي أُنيسَةَ، عن عبدِ الحَميدِ بن عبدِ الرَّحمنِ بن زيدِ بن الخَطّابِ، عن مسلمِ بن يَسارٍ الجُهَنيِّ أنَّ عمرَ بن الخَطّاب سُئِلَ عن هذه الآيةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٧٢] فقالَ عمرُ بن الخَطّابِ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ سُئلَ عنها، فقال رسولُ الله ﷺ: "إنَّ الله خَلَقَ آدَمَ، ثمَّ مَسَحَ ظَهرَه بيَمينِه، فاستخرَجَ منه ذُرِّيَّةً، فقال: خَلَقْتُ هؤلاءِ للجنَّةِ وبعَمَلِ أهلِ الجنّةِ يَعمَلونَ، ثمَّ مَسَحَ ظَهرَه فاستَخْرَجَ منه ذُرِّيَّةً فقال: خَلَقْتُ هؤلاءِ للنَّارِ وبِعَمَلِ أهلِ النَّارِ يَعمَلونَ"، فقال رجل: يا رسولَ اللهِ، ففيمَ العملُ؟ قال: فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ اللهَ إذا خَلَقَ العبدَ للجنَّةِ استَعمَلَه بعملِ أهلِ الجنَّةِ حتَّى يموتَ على عَمَلٍ من أعمالِ أهلِ الجنَّةِ، فيُدخِلَه اللهُ الجَنَّةَ، وإذا خَلَقَ العبدَ للنَّارِ، إستَعمَلَه بِعَمَلِ أهلِ النَّارِ حتَّى يموتَ على عملٍ من أعمالِ أهلِ النَّارِ، فيُدخِلَه اللهُ
النَّارَ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ، ومسلمُ بن يَسارٍ لم يَسْمَعْ من عمرَ، وقد ذَكَرَ بَعضُهُم في هذا الإسنادِ بينَ مسلمِ بن يسارٍ وبينَ عمرَ رجلًا.
لهُ
النَّارَ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ، ومسلمُ بن يَسارٍ لم يَسْمَعْ من عمرَ، وقد ذَكَرَ بَعضُهُم في هذا الإسنادِ بينَ مسلمِ بن يسارٍ وبينَ عمرَ رجلًا.
٣٣٣١ - حدَّثنا عَبدُ بن حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا أبو نُعَيمٍ، قال: حدَّثنا هشامُ بن سعدٍ، عن زيدِ بن أسْلَمَ، عن أبي صالحٍ عن أبي هُرَيرةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدمَ مَسَحَ ظَهرَه، فسَقَطَ من ظَهرِه كُلُّ نَسَمةٍ هو خالِقُها من ذُرِّيَّتِه إلى يومِ القيامةِ، وجَعَلَ بينَ عَيْنَيْ كلِّ إنسانٍ مِنهُم وبِيصًا من نُورٍ، ثمَّ عَرَضَهُم على آدَمَ، فقالَ: أيْ رَبِّ، مَنْ هؤلاءِ؟ قال: هؤلاءِ ذُرِّيَّتُكَ، فرَأى رجلًا مِنهُم، فأعجَبَه وبِيصُ ما بينَ عَينَيه، فقال: أي ربِّ، مَن هذا؟ فقال: هذا رجلٌ من آخِرِ الأمَمِ من ذُرِّيَّتِكَ يقالُ
له: داودُ، فقال: رَبِّ وكم جَعَلْتَ عُمرَهُ؟ قال سِتِّينَ سنةً، قال: أي ربِّ، زِدْهُ من عُمْري أربَعينَ سنةً، فلمَّا انقضى عُمرُ آدَمَ، جاءَهُ مَلَكُ الموتِ، فقال: أوَلَم يَبْقَ من عُمري أربَعونَ سنةً؟ قال: أوَلَمْ تُعْطِها ابنَكَ داودَ؟ قال: فجَحَدَ آدمُ، فجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُه، ونَسِيَ آدَمُ فنَسِيتُ ذُرِّيَّتُه، وخَطِئَ آدَمُ، فخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُه" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ من غيرِ وجهٍ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ.
٣٣٣٢ - حدَّثنا محمَّدُ بن المُثَنَّى، قال: حدَّثنا عبدُ الصَّمَدِ بن عبدِ الوارِثِ، قال: حدَّثنا عُمرُ بن إبراهيمَ، عن قتادةَ، عن الحسنِ عن سَمُرَةَ بن جُندب، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: "لمَّا حَمَلَتْ حَوَّاءُ طافَ بها إبليسُ وكانَ لا يَعيشُ لها ولد، فقال: سَمِّيْهِ عبد الحارثِ، فسَمَّتْه عَبدَ الحارِثِ، فعاشَ، وكان ذلكَ مِن وَحْي الشيطانِ وأمْرِه" (¬٢).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفُه إلَّا من حديثِ عمرَ بن إبراهيمَ عن قتادةَ. ورواهُ بَعضُهُم عن عبدِ الصمَدِ ولم يَرفَعْه (¬١).
٩ - ومن سورة الأنفال ٣٣٣٣ - حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بن عيَّاشٍ، عن عاصمِ بن بَهْدَلَةَ، عن مُصْعَبِ بن سعدٍ عن أبيهِ، قال: لمَّا كان يومُ بَدْرٍ جِئْتُ بِسَيفٍ، فقلتُ: يا رسولَ الله، إنَّ اللهَ قد شَفَى صَدْري من المشركينَ أو نحوَ هذا، هَبْ لي هذا السَّيفَ، فقالَ: "هذا ليسَ لي ولا لكَ"، فقلتُ: عسى أنْ يُعْطَى هذا من لا يُبْلي بلائي، فجاءَني الرسولُ فقال: "إنَّكَ سَألْتَني وليس لي، وقد صارَ لِي وهو لكَ"، قال: فنَزَلَت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ (¬٢) [الأنفال: ١] الآية.
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رواهُ سِماكٌ عن مُصْعَبِ بن سعد أيضًا (¬١). وفي البابِ عن عُبادَةَ بن الصَّامِتِ.
٣٣٣٤ - حدَّثَنَا محمَّدُ بن بَشَّارٍ، قال: حدَّثَنَا عمرُ بن يونسَ اليَماميُّ، قال: حدَّثنا عِكْرِمَةُ بن عمَّارٍ، قال: حدَّثنا أبو زُمَيلٍ، قال: حدثني عبدُ الله بن عبَّاسٍ، قال: حدثني عمرُ بن الخطّابِ، قال: نَظَرَ نَبيُّ الله ﷺ إلى المشركين وهُمْ ألْفٌ، وأصحابُه ثلاثُ مِئة وبِضعَةَ عَشَرَ رجلًا، فاستَقبَلَ نَبيُّ الله ﷺ القِبلَةَ، ثمَّ مَدَّ يَدَيهِ وجَعَلَ يَهْتِفُ برَبِّه: "اللَّهُمَّ أنْجِزْ لِي ما وَعَدْتَني، اللَّهم إنَّكَ إنْ تُهْلِكْ هذه العِصابَةَ من أهلِ الإسلامِ لا تُعْبَدُ في الأرضِ"، فما زالَ يَهْتِفُ برَبِّه، مادًّا يَدَيْه، مستَقبِلَ القِبلَةِ حتَّى سَقَطَ رِداؤه من مَنْكِبَيهِ، فأتاهُ أبو بكرٍ فأخَذَ رِداءَهُ، فألقاهُ على مَنْكِبَيهِ، ثمَّ التزَمَه من ورائِه، فقال: يا نبيَّ الله كفاكَ مُناشَدَتَكَ رَبَّكَ، فإنَّهُ سيُنْجِزُ لَكَ ما وَعَدَكَ، فأنْزَلَ اللهُ: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ
نَّهُ سيُنْجِزُ لَكَ ما وَعَدَكَ، فأنْزَلَ اللهُ: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ
مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: ٩] فأمَدَّهُمُ اللهُ بالملائكةِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نعرفُه من حديثِ عمرَ إلَّا من حديثِ عِكْرِمَةَ بن عمَّارٍ عن أبي زُمَيلٍ. وأبو زُمَيلٍ اسمُه: سِماكٌ الحَنَفيُّ، وإنَّما كان هذا يومَ بَدْرٍ.
٣٣٣٥ - حدَّثَنَا عبدُ بن حُمَيدٍ، قال: أخبرنا عبدُ الرَّزاقِ، عن إسرائيلَ، عن سِماكٍ، عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: لمَّا فَرَغَ رسولُ الله ﷺ من بَدْرٍ قيلَ له: عَلَيكَ العِيرُ ليسَ دونَها شيءٌ، قال: فناداهُ العبَّاسُ وهو في وَثاقِه: لا يَصْلُحُ، وقال: لأَنَّ اللهَ وَعَدَكَ إحدى الطَّائِفَتَينِ وقد أعطاكَ ما وَعَدَكَ، قال: "صَدَقْتَ" (¬٢). هذا حَديثٌ حسنٌ.
٣٣٣٦ - حدَّثنا سفيانُ بن وكيعٍ، قال: حدَّثنا ابنُ نُمَيرٍ (¬٣)، عن إسماعيلَ بن إبراهيمَ بن مُهاجِرٍ، عن عَبَّادِ بن يوسفَ، عن أبي بُرْدَةَ بن أبي موسى عن أبيه، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "أنْزَلَ اللهُ عليَّ أمانَينِ لأُمَّتي ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ
يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣] فإذا مَضَيْتُ تَرَكْتُ فيهِم الاستِغفارَ إلى يومِ القِيامة" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ. وإسماعيلُ بن إبراهِيمَ بن مُهاجِرٍ يُضَعَّفُ في الحديثِ.
٣٣٣٧ - حدَّثنا أحمدُ بن مَنيعٍ، قال: حدَّثنا وكيعٌ، عن أُسامَةَ بن زيدٍ، عن صالحِ بن كَيْسانَ، عن رجلٍ لم يُسَمِّه عن عُقْبةَ بن عامرٍ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قَرَأ هذه الآيةَ على المِنبَرِ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠] قال: "ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ - ثلاثَ مَرَّاتٍ - ألا إنَّ اللهَ سَيفْتَحُ لكُم الأرضَ، وسَتُكْفَونَ المؤنةَ، فلا يَعْجِزَنَّ أحَدُكُم أنْ يَلْهوَ بأسْهُمِه" (¬٢). وقد رَوَى بَعضُهُم هذا الحديثَ عن أسامةَ بن زيدٍ، عن صالحِ بن كَيْسانَ، عن عُقبةَ بن عامِرٍ، وحديثُ وكيعٍ أصَحُّ، وصالح بن كَيْسانَ لم يُدْرِكْ عُقبةَ بنَ عامرٍ، وقد أدْرَكَ ابنَ عمرَ.
٣٣٣٨ - حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: حدَّثنا أبو مُعاويةَ، عن الأعمَشِ، عن عمرو
ابن مُرَّة، عن أبي عُبَيدةَ بن عبدِ اللهِ عن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: لمَّا كان يومُ بدرٍ وجيءَ بالأُسَارى، قال رسولُ الله ﷺ: "ما تقولونَ في هؤلاءِ الأُسَارى"، فذَكَرَ في الحديثِ قِصَّةً، فقال رسولُ الله ﷺ: "لا يَنْفَلِتنَّ أحدٌ مِنْهُم إلَّا بفِداءٍ أو ضَرْبِ عُنُقٍ"، فقالَ عبدُ الله بن مسعودٍ: فقُلتُ: يا رسولَ الله، إلَّا سُهَيلَ بن بَيْضاءَ فإنِّي سَمِعتُه يَذْكُرُ الإسلامَ، قال: فسَكَتَ رسولُ الله ﷺ، قالَ: فما رَايْتُني في يَوْمٍ أخْوَفَ أنْ تَقَعَ عليَّ حِجارَةٌ من السَّماءِ مِنِّي في ذلكَ اليوم حتَّى قال رسولُ الله ﷺ: "إلَّا سهلَ بنَ البَيْضاءِ"، قال: ونَزَلَ القرآنُ بقولِ عمرَ: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ إلى آخر الآيات (¬١) [الأنفال: ٦٧]. هذا حديثٌ حسنٌ، وأبو عُبَيدَةَ بن عبد الله لم يَسْمَعْ من أبيهِ.
ُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ إلى آخر الآيات (¬١) [الأنفال: ٦٧]. هذا حديثٌ حسنٌ، وأبو عُبَيدَةَ بن عبد الله لم يَسْمَعْ من أبيهِ.
٣٣٣٩ - حدَّثنا عَبدُ بن حُمَيدٍ، قال: أخبرني معاويةُ بن عمرٍو، عن زائِدَةَ، عن الأعمَشِ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "لَمْ تَحِلَّ الغَنائِمُ لأحدِ سُودِ الرُّؤوسِ مِن قَبْلِكُم، كانت تَنْزِلُ نارٌ من السَّماءِ فتأكُلُها"، قال سليمانُ الأعمشُ: فمَن يقولُ هذا إلَّا أبو هُرَيرَةَ الآن، فلمَّا كان يومُ بدرٍ، وَقَعوا في الغَنائِمِ قبلَ أنْ تَحِلَّ لهم، فأنزَلَ اللهُ تعالى: ﴿لَوْلَا
كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (¬١) [الأنفال: ٦٨]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (¬٢).
١٠ - ومن سورة التوبة ٣٣٤٠ - حدَّثنا محمَّدُ بن بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ ومحمَّدُ بن جعفرٍ وابن أبي عَديٍّ وسهلُ بن يوسفَ، قالوا: حدَّثنا عوفُ بن أبي جَميلَةَ، قال: حدَّثنا يَزيدُ الفارِسيُّ، قال: حدَّثني ابنُ عبَّاسٍ، قال: قلتُ لعثمانَ بن عفَّانَ: ما حَمَلَكُم أنْ عَمَدْتُم إلى الأنفالِ وهيَ من المَثانِي، وإلى بَرَاءَةَ وهي من المِئِينَ، فقَرَنْتُم بينَهما ولم تَكْتُبوا بينَهما سَطْرَ: بسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ، ووَضَعْتُموها في السَّبْعِ الطُّوَلِ، ما حَمَلكُم على ذلكَ؟ فقال عثمان: كان رسولُ الله ﷺ ممَّا يأتي عليه الزَّمانُ وهو يُنْزَلُ عليهِ السُّوَرُ ذواتُ العَددِ، فكانَ إذا نَزَلَ عليه الشَّيءُ دَعَا بعضَ مَن كان يَكْتُبُ فيقولُ: "ضَعُوا هؤلاءِ الآياتِ في السُّورَةِ التي يُذْكَرُ فيها كذا وكذا" وإذا نَزَلَت عليه الآيةُ فيقولُ: "ضَعوا هذه الآيةَ في السُّورَةِ التي يُذْكَرُ فيها كذا وكَذا"، وكانت الأنفالُ من أوائِلِ ما نَزَلَتْ بالمدينةِ، وكانت بَرَاءَةُ من آخِرِ القُرآنِ، وكانت قِصَّتُها شَبِيهةً بقِصَّتِها فظَنَنْتُ أنَّها مِنها، فقُبِضَ رسولُ الله ﷺ ولَم يُبَيِّنْ لنا أنها
لمدينةِ، وكانت بَرَاءَةُ من آخِرِ القُرآنِ، وكانت قِصَّتُها شَبِيهةً بقِصَّتِها فظَنَنْتُ أنَّها مِنها، فقُبِضَ رسولُ الله ﷺ ولَم يُبَيِّنْ لنا أنها
مِنها، فمِن أجْلِ ذلكَ قَرَنْتُ بَيْنَهُما ولم أكتُبْ بيْنَهما سَطْرَ بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، فوَضَعْتُها في السَّبْعِ الطُّوَلِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ. لا نعرِفُه إلا من حديثِ عَوْفٍ، عن يزيدَ الفارِسِيِّ، عن ابنِ عبَّاسٍ. ويزيدُ الفارِسِيُّ قد رَوَى عن ابنِ عبَّاسٍ غيرَ حديثٍ، ويقالُ هو: يزيدُ بنُ هُرْمُزَ، ويزيدُ الرَّقاشِيُّ هو: يزيدُ بنُ أبانَ الرَّقَاشِيُّ ولم يُدْرِكِ ابنَ عبَّاسِ، إنّما رَوَى عن أنسِ بنِ مالِكٍ، وكِلاهما من أهلِ البَصْرَةِ، ويزيدُ الفارِسيُّ أقْدَمُ من يزيدَ الرَّقاشِيِّ (¬٢).
٣٣٤١ - حدَّثنا الحسنُ بنُ عَلِيًّ الخَلّالُ، قال: حدَّثنا حُسينُ بنُ عليٍّ الجُعْفِيُّ، عن زائدةَ، عن شَبِيبِ بنِ غَرْقَدَةَ، عن سليمانَ بنِ عمرِو بن الأحْوَصِ، قال: حدَّثني أبي أنّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الوداعِ مع رسولِ اللهِ ﷺ، فحَمِدَ الله وأثْنَى عليه وذَكَّرَ ووعَظَ، ثُمّ قال: "أيُّ يومٍ أحْرَمُ، أيُّ يومٍ أحْرَمُ، أيُّ يومٍ أحْرَمُ؟ " قال: فقال النَّاسُ: يومُ الحَجِّ الأكْبَرِ يا
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رواهُ أبو الأحوَصِ عن شَبِيبِ بن غَرْقَدَةَ.
٣٣٤٢ - حدَّثنا عبدُ الوَارِثِ بنُ عبدِ الصَّمَدِ بنِ عبدِ الوارِثِ، قال: حدَّثنا أبي، عن أبيه، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ عن عليٍّ، قال: سألتُ رسولَ اللهِ ﷺ عن يومِ الحجِّ الأكْبَرِ فقال: "يومُ النَّحْرِ" (¬١).
٣٣٤٣ - حَدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارِثِ عن عليٍّ، قال: يومُ الحَجِّ الأكْبَرِ يومُ النّحْرِ (¬٢). هذا أصَحُّ مِن حديثِ محمدِ بنِ إسحاقَ، لأنّهُ رُوِيَ من غيرِ وجهٍ هذا الحديثُ عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ موقُوفًا، ولا نَعْلَمُ أحدًا رَفَعَهُ إلّا ما رُوِيَ عن محمدِ بنِ إسحاقَ، وقد رَوَى شُعبةُ هذا الحديثَ عن أبي إسحاق، عن عبد اللهِ بنِ مُرَّةَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ موقوفًا.
٣٣٤٤ - حدَّثنا محمد بنُ بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا عَفّانُ بنُ مسلمٍ وعبدُ الصَّمَدِ بنُ عبدِ الوارِثِ، قالا: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلمَةَ، عن سِماكِ بنِ حَربٍ عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: بَعَثَ النبيُّ ﷺ بِبَراءَةَ معَ أبي بكرٍ، ثُمَّ دَعاهُ، فقال: "لا يَنْبَغي لأحدٍ أن يُبَلِّغَ هذا إلا رجلٌ من أهْلِي، فدَعا عَلِيًّا فأعطاهُ إيَّاهُ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديثِ أنسِ بنِ مالِكٍ.
٣٣٤٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ سليمانَ، قال: حدَّثنا عَبّادُ بنُ العَوَّامِ، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ حُسينٍ، عن االحَكَمِ بنِ عُتَيْبَةَ، عن مِقْسَمٍ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: بَعَثَ النبيُّ ﷺ أبا بكرٍ وأمَرَ أن يُنادِيَ بهؤُلاءِ الكلِماتِ، ثُمَّ أتْبَعَهُ عليًّا، فبَيْنا أبو بكرٍ في بعضِ الطَّرِيقِ إذ سَمِعَ رُغَاءَ ناقةِ رسولِ اللهِ ﷺ القَصْوَاءَ، فَخَرَج أبو بكرٍ فَزِعًا فظَنَّ أنَّهُ رسولُ اللهِ ﷺ فإذا عَلِيٌّ، فَدَفَعَ إليه كتابَ رسولِ اللهِ ﷺ، وأمَرَ
ُغَاءَ ناقةِ رسولِ اللهِ ﷺ القَصْوَاءَ، فَخَرَج أبو بكرٍ فَزِعًا فظَنَّ أنَّهُ رسولُ اللهِ ﷺ فإذا عَلِيٌّ، فَدَفَعَ إليه كتابَ رسولِ اللهِ ﷺ، وأمَرَ
عَلِيًّا أن يُنادِيَ بهؤُلاءِ الكَلِمَاتِ، فانْطَلَقا فحَجَّا، فقامَ عليٌّ أيَّامَ التَّشْرِيقِ، فنادَى: ذِمّةُ اللهِ ورسولِه بَريئةٌ من كُلِّ مُشْرِكٍ فَسِيحوا في الأرضِ أربَعَةَ أشْهُرٍ، ولا يَحُجَّنَّ بعدَ العامِ مُشْرِكٌ، ولا يَطُوفَنَّ بالبَيتِ عُرْيانٌ، ولا يَدْخُلُ الجنّةَ إلّا مُؤمِنٌ. وكانَ عليٌّ يُنادِي، فإذا عَيِيَ قامَ أبو بكرٍ، فنادَى بِهَا (¬١). وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجهِ من حديثِ ابنِ عبَّاسٍ.
٣٣٤٦ - حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدَّثَنَا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن زَيْدِ بن يُثَيعٍ، قال: سألنا عليًّا: بأيِّ شيءٍ بُعِثْتَ في الحَجَّةِ؟ قال: بُعِثْتُ بأربَعٍ: أن لا يَطوفَنَّ بالبَيتِ عُرْيانٌ، ومن كان بَينَه وبينَ النبيِّ ﷺ عَهْدٌ، فهو إلى مُدَّتِه، ومن لم يكُنْ له عَهْدٌ، فأجَلُه أربَعَةُ أشهُرٍ، ولا يَدْخُلُ الجنّةَ إلَّا نَفْسٌ مُؤمِنَةٌ، ولا يَجْتَمِعُ المُشركونَ والمسْلمونَ بعدَ عامِهِم هذا (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (¬٣). وهو حدِيثُ سفيانَ بنِ عُيَيْنَةَ، عن أبي إسحاقَ. ورواهُ سفيان الثَّورِيُّ عن أبي إسحاقَ، عن بعضِ
أصحابِه، عن عليٍّ. وفي البابِ عن أبي هُريرةَ.
٣٣٤٧ - حدَّثنا نَصْرُ بنُ عليٍّ وغيرُ واحدٍ، قالوا: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن أبي إسحاقَ، عن زيدِ بنِ يُثَيعٍ، عن عليٍّ نحوهُ (¬١).
٣٣٤٨ - حدَّثنا عليُّ بنُ خَشْرَمٍ، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن أبي إسحاقَ، عن زَيدِ بنِ أُثَيْعٍ، عن عليٍّ نحوهُ (¬٢). وقد رُوِيَ عن ابنِ عُيَينَةَ كِلتا الرِّوَايَتَينِ، يقالُ عنه: عن ابنِ أُثَيْعٍ، وعن ابنِ يُثَيعٍ، والصَّحِيحُ زيدُ بنُ أُثَيْعٍ. وقد رَوَى شُعبَةُ عن أبي إسحاقَ عن زيدٍ غيرَ هذا الحديثِ، فوَهِمَ فيهِ، وقال: زَيدُ بنُ أُثَيلٍ، ولا يُتابعُ عليهِ.
، والصَّحِيحُ زيدُ بنُ أُثَيْعٍ. وقد رَوَى شُعبَةُ عن أبي إسحاقَ عن زيدٍ غيرَ هذا الحديثِ، فوَهِمَ فيهِ، وقال: زَيدُ بنُ أُثَيلٍ، ولا يُتابعُ عليهِ.
٣٣٤٩ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا رِشْدِينُ بنُ سعدٍ، عن عمرِو بن الحارِثِ، عن دَرَّاجٍ، عن أبي الهَيْثَمِ عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسول اللهِ ﷺ: "إذا رأيتُمُ الرَّجلَ يَعْتادُ المسجدَ، فاشهَدوا له بالإيمانِ، قال اللهُ تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (¬٣) [التوبة: ١٨].
٣٣٥٠ - حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ وهْبٍ، عن عمرِو
ابنِ الحارِث، عن دَرَّاجٍ، عن أبي الهَيْثَمِ، عن أبي سعيدٍ، عن النبيِّ ﷺ نَحوهُ، إلا أنَّه قالَ: يَتَعاهَدُ المَسجِدَ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وأبو الهَيثَمِ اسمُه: سليمانُ بنُ عمرِو بنِ عبدٍ العُتْوارِيُّ، وكان يَتِيمًا في حِجْرِ أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ.
٣٣٥١ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بن موسى، عن إسرائيلَ، عن منصورٍ، عن سالمِ بنِ أبي الجَعْدِ عن ثَوبانَ، قال: لمَّا نَزَلَتْ ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة: ٣٤] قال: كُنَّا مع النبيِّ ﷺ في بَعضِ أسفارِه، فقالَ بعضُ أصحابه: أُنْزِلَتْ في الذَّهَبِ والفِضّةِ، لو عَلِمنا أيُّ المالِ خَيْرٌ فَنَتَّخِذَهُ؟ فقال: "أفْضَلُه لِسَانٌ ذاكِرٌ، وقَلْبٌ شاكِرٌ، وزَوجَةٌ مُؤْمِنةٌ تُعِينُه على إيمانِه" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ. سَألْتُ مُحَمَّدَ بنَ إسماعيلَ فقلتُ لهُ: سالمُ بنُ أبي الجَعْدِ سَمِعَ من ثَوبانَ؟ فقال: لا، فقلتُ له: مِمَّنْ سَمِعَ من أصحابِ
النبيَّ ﷺ؟ فقالَ سَمِعَ من جابرِ بنِ عبدِ اللهِ وأنسِ بنِ مالكٍ، وذَكَرَ غيرَ واحدٍ من أصحابِ النبيِّ ﷺ.
٣٣٥٢ - حدَّثنا حسينُ بنُ يزيدَ الكُوفِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ السَّلامِ بنُ حَرْبٍ، عن غُطَيفِ بنِ أعْيَنَ، عن مُصْعَبِ بنِ سعدٍ عن عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ، قال: أَتَيتُ النَّبيَّ ﷺ وفي عُنُقِي صَلِيبٌ من ذهبٍ. فقال: "يا عَدِيُّ اطْرَحْ عَنْكَ هذا الوَثَنَ"، وسَمِعْتُه يَقرَأ في سورةِ بَرَاءَةَ: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١]، قال: "أما إنَّهُم لم يكُونُوا يَعبُدُونَهُم، ولكِنَّهُم كانُوا إذا أحَلُّوا لهم شيئًا استَحَلُّوه، وإذا حَرَّمُوا عليهم شيئًا حَرَّمُوه" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ (¬٢)، لا نَعرِفُه إلا من حديثِ عبدِ السَّلامِ بنِ حَرْبٍ، وغُطَيفُ بنُ أعْيَنَ ليس بِمَعْروفٍ في الحَديثِ.
٣٣٥٣ - حدَّثنا زيادُ بن أيُّوبَ البَغْدادِيُّ، قال: حدَّثنا عفّانُ بنُ مسلمٍ، قال: حدَّثنا همَّامٌ، قال: أخبرنا ثابِتٌ، عن أنسٍ أنَّ أبا بكرٍ حَدَّثَه، قال: قلتُ للنبيِّ ﷺ ونحنُ في الغارِ: لو
أنَّ أحَدَهُم يَنْظُرُ إلى قَدَمَيه لأَبصَرَنا تحتَ قَدَمَيه، فقال: "يا أبا بكرٍ، ما ظَنُّكَ باثْنَينِ اللهُ ثالِثُهُما" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. إنَّما يُروى من حديثِ هَمَّامٍ، تَفَرَّدَ بهِ (¬٢) وقد رَوَى هذا الحديثَ حَبَّانُ بنُ هِلالٍ، وغيرُ واحِدٍ عن هَمَّامٍ نحوَ هذا.
ٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. إنَّما يُروى من حديثِ هَمَّامٍ، تَفَرَّدَ بهِ (¬٢) وقد رَوَى هذا الحديثَ حَبَّانُ بنُ هِلالٍ، وغيرُ واحِدٍ عن هَمَّامٍ نحوَ هذا.
٣٣٥٤ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعدٍ، عن أبيهِ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن الزُّهرِيِّ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتبَةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: سَمِعْتُ عمرَ بنَ الخطَّابِ يقولُ: لمّا تُوُفِّيَ عبدُ اللهِ بنُ أُبيٍّ دُعِيَ رسولُ اللهِ ﷺ للصَّلاةِ عليه، فقامَ إليه، فلَمَّا وقَفَ عليه يُريدُ الصَّلاةَ، تَحَوَّلتُ حتَّى قُمْتُ في صَدْرِه. فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أعَلَى عَدُوِّ اللهِ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ القائِلِ يومَ كذا وكذا: كذا وكذا؟ - يَعُدُّ أيَّامَهُ -. قال: ورسولُ اللهِ ﷺ يَتَبسَّمُ، حتَّى إذا أكْثَرْتُ عليه، قال: "أخِّرْ عَنِّي يا عمرُ، إنِّي قد خُيِّرتُ فاختَرْتُ، قد قيلَ لي: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] لو أعلمُ أنِّي لو زِدْتُ على السَّبعِينَ غُفِرَ له
لَزِدْتُ، قال: ثُمَّ صلّى عليه ومَشَى معه، فقامَ على قَبْرِه حتَّى فُرِغَ منه، قال: فَعَجَبٌ لي، وجُرْأتِي على رسولِ اللهِ ﷺ، واللهُ ورسولُه أعلمُ، فواللهِ ما كانَ إلا يَسِيرًا حتَّى نَزَلَتْ هاتانِ الآيتانِ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ إلى آخِرِ الآيةِ، [التوبة: ٨٤]، قال: فما صلّى رسولُ اللهِ ﷺ بعدَهُ على مُنافقٍ، ولا قامَ على قَبْرِه حَتَّى قبَضَهُ اللهُ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.
رِ الآيةِ، [التوبة: ٨٤]، قال: فما صلّى رسولُ اللهِ ﷺ بعدَهُ على مُنافقٍ، ولا قامَ على قَبْرِه حَتَّى قبَضَهُ اللهُ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.
٣٣٥٥ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا عُبَيدُ اللهِ، قال: أخبرنا نافعٌ عن ابنِ عمرَ، قال: جاءَ عبد اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ إلى النَّبيِّ ﷺ حِينَ ماتَ أبوه، فقال: أعْطِنِي قَمِيصَكَ أكَفِّنْهُ، وصَلِّ عليه، واسْتَغْفِرْ له، فأعطاهُ قَمِيصَهُ وقال: "إذا فَرَغْتُم فآذِنُونِي"، فَلَمَّا أرادَ أن يُصَلِّيَ جَذَبَهُ عمرُ وقال: أليسَ قد نَهَى اللهُ أن تُصَلِّيَ على المُنافِقِينَ؟ فقالَ: "أنا بينَ خِيرَتَيْنِ ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] فصَلّى عليهِ، فأنزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] فتَرَكَ الصَّلاةَ عليهم (¬٢).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٣٥٦ - حدَّثنا قُتَيبَةُ، قال: حدَّثنا اللَّيثُ، عن عِمْرَانَ بنِ أبي أنسٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي سعيدٍ عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، أنّهُ قال: تَمَارَى رجلانِ في المسجِدِ الذي أُسِّسَ على التَّقْوى من أوَّلِ يومٍ، فقالَ رجلٌ: هو مسجدُ قُبَاءَ، وقال الآخرُ: هو مسجدُ رسولِ اللهِ ﷺ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "هو مسجدي هذا" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثِ ابن أبي أنسٍ (¬٢)، وقد رُوِيَ هذا عن أبي سعيدٍ من غيرِ هذا الوجهِ، ورَواهُ أُنَيسُ بنُ أبي يحيى عن أبيهِ، عن أبي سعيدٍ.
٣٣٥٧ - حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: حدَّثنا مُعاوِيَةُ بنُ هشامٍ، قال: حدَّثنا يونسُ بنُ الحارثِ، عن إبراهيمَ بنِ أبي مَيْمُونَةَ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "نزلَتْ هذهِ الآيةُ في أهلِ قُباءَ ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: ١٠٨] قال: كانُوا يَسْتَنْجُونَ بالماءِ، فنَزَلَتْ هذهِ الآيةُ فِيهِم (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجهِ. وفي البابِ عن أبي أيُّوبَ، وأنسِ بنِ مالكٍ، ومحمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سلامٍ.
٣٣٥٨ - حدَّثنا محمود بنُ غَيلانَ، قال: حدَّثنا وكيعٌ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الخَليلِ عن عليٍّ، قال: سَمِعْتُ رجلًا يَسْتَغفِرُ لأبويهِ وهُما مُشْرِكانِ، فقلتُ له: أتَسْتَغْفِرُ لأبويكَ وهما مُشْرِكانِ؟ فقال: أوَليسَ اسْتَغْفَرَ إبراهيمُ لأبيهِ وهو مُشْرِكٌ، فذَكَرْتُ ذلكَ للنبيِّ ﷺ فَنَزلَتْ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ (¬٢) [التوبة: ١١٣].
هذا حديثٌ حسنٌ. وفي البابِ عن سعيدِ بنِ المُسَيّبِ، عن أبيه.
لنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ (¬٢) [التوبة: ١١٣].
هذا حديثٌ حسنٌ. وفي البابِ عن سعيدِ بنِ المُسَيّبِ، عن أبيه.
٣٣٥٩ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدثنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا مَعمَرٌ، عن الزُّهرِيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ كَعْبِ بنِ مالكٍ عن أبيهِ قال: لم أتَخَلّفْ عن رسولِ اللهِ ﷺ في غَزْوَةٍ غَزاها حتَّى كانت غَزْوَةُ تَبوكٍ إلا بدرًا، ولم يُعَاتِبِ النَّبيُّ ﷺ أحدًا تَخَلَّفَ عن بدرٍ، إنّما خَرَجَ يُرِيدُ العِيرَ فَخَرجَتْ قُريشٌ مُغْيثِينَ لِعيرِهم، فالتَقَوا عن غيرِ مَوعِدٍ كما قال اللهُ ﷿، ولَعَمْرِي إنّ أشْرَفَ مَشاهِدِ رسولِ اللهِ ﷺ في النّاسِ لَبَدْرُ، وما أُحِبُّ أنِّي كنتُ شَهِدْتُها مكانَ بَيْعَتي ليلةَ العَقَبَةِ حيثُ تَوَاثقْنا على الإسلام، ثُمَّ لم أتَخَلَّفْ بعدُ عن النبيَّ ﷺ حتَّى كانت غَزْوَةُ تَبوكٍ، وهي آخِرُ غزْوَةٍ غَزاها، وآذَنَ النبيُّ ﷺ النَّاسَ بالرَّحِيلِ فذَكَرَ الحديثَ بِطُولِه. قال: فَانْطَلَقتُ إلى النبيِّ ﷺ، فإذا هو جالسٌ في المسجدِ وحَولَه المسلمونَ وهو يَسْتَنِيرُ كاسْتِنار القَمَرِ، وكانَ إذا سُرَّ بالأمْرِ اسْتَنَارَ، فَجِئْتُ فجَلَسْتُ بينَ يَدَيهِ فقال: "أبْشِرْ يا كعب بن مالكٍ بِخَيْرِ يومٍ أَتى عَلَيكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ"، فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، أمِنْ عندِ اللهِ أم من عِندِكَ؟ قال: "بل من عندِ اللهِ"، ثُمَّ تَلا هؤلاءِ
أباهُ حَدَّثَهُ، عن كَعْبِ بنِ مالكٍ.
أُمُّكَ"، فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، أمِنْ عندِ اللهِ أم من عِندِكَ؟ قال: "بل من عندِ اللهِ"، ثُمَّ تَلا هؤلاءِ
أباهُ حَدَّثَهُ، عن كَعْبِ بنِ مالكٍ.
٣٣٦٠ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشَّارٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سَعْدٍ، عن الزُّهرِيِّ، عن عُبَيْدِ بنِ السَّبَّاقِ، أنَّ زيدَ بنَ ثابِتٍ حَدَّثَه، قال: بَعَثَ إليَّ أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ مَقْتَلَ أهلِ اليَمامَةِ، فإذا عمرُ بنُ الخَطَّابِ عِنْدَه، فقال: إنَّ عمرَ قد أتانِي فقال: إنَّ القَتْلَ قد اسْتَحَرَّ بِقُرَّاءِ القُرآنِ يومَ اليَمامَةِ، وإنِّي لأخْشَى أن يَسْتَحِرَّ القتلُ بالقُرَّاءِ في المَواطِنِ كُلِّها، فيَذْهَب قُرآنٌ كَثِيرٌ، وإنِّي أرَى أن تأمُرَ بِجَمعِ القُرآنِ، قالَ أبو بكرٍ لعمرَ: كيفَ أفعلُ شيئًا لم يَفعَلْهُ رسولُ اللهِ ﷺ؟ فقالَ عمرُ: هو واللهِ خَيْرٌ، فلمْ يَزَلْ يُراجِعُنِي في ذلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي للذِي شَرَحَ صَدْرَ عمرَ، ورأيتُ فيهِ الذي رَأى. قال زيدٌ: قال أبو بكرٍ: إنّكَ شابٌّ عاقِلٌ لا نَتَّهِمُكَ، قد كنتَ تَكْتُبُ لرسولِ اللهِ ﷺ الوَحْيَ، فَتَتبَّعِ القُرآنَ، قال: فواللهِ لو كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ من الجبالِ ما كانَ أثْقَل عليَّ من ذلكَ، قلتُ: كيفَ تَفْعَلونَ شيئًا لم يَفْعَلْه رسولُ اللهِ ﷺ؟ فقال أبو بكرٍ: هو واللهِ خَيْرٌ، فلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُني في ذلِكَ أبو بكرٍ وعمرُ حتَّى شَرَحَ اللهُ صدْرِي لِلَّذي شَرَحَ له صَدْرَهُما: صدْرَ أبي بكرٍ وعمرَ. فتتبَّعْت القُرآنَ أجْمَعُه مِن الرِّقَاعِ والعُسُبِ واللِّخَافِ - يعني الحجارةَ - وصُدُورِ الرِّجالِ، فَوَجَدْتُ آخِرَ سورةِ بَرَاءَةَ مع خُزَيمَةَ بنِ ثابتٍ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ (¬١) [التوبة: ١٢٨، ١٢٩]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
َقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ (¬١) [التوبة: ١٢٨، ١٢٩]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٣٦١ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشارٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهدِيٍّ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سَعْدٍ، عن الزُّهرِيِّ، عن أنسٍ أنَّ حُذَيفَةَ قَدِمَ على عثمانَ بنِ عفّانَ، وكانَ يُغازِي أهلَ الشَّامِ في فَتْحِ أرمِينِيَّةَ وأذربِيجَانَ مع أهلِ العراقِ، فرَأى حُذَيفَةُ اختلافَهُم في القُرآنِ، فقال لعثمانَ بنِ عفّانَ: يا أميرَ المُؤْمِنينَ، أدْرِكْ هذه الأمَّةَ قبلَ أن يَختَلِفُوا في الكتابِ كما اختَلَفَتِ اليهودُ والنَّصارى،
١١ - ومن سورة يونس ٣٣٦٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهدِيٍّ، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلمَةَ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن عبد الرحمنِ بنِ أبي ليلى عن صُهَيبٍ، عن النبيِّ ﷺ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال: إذا دَخَلَ أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ، نَادَى مُنادٍ: إنَّ لكُم عند اللهِ مَوعِدًا يُريدُ أنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، قالوا: ألَمْ يُبَيِّضْ وجُوهَنا ويُنَجِّنا من النَّارِ ويُدْخِلْنا الجنَّةَ؟ قال: فيُكْشَفُ الحِجَابُ، قال: فواللهِ ما أعطاهُمُ اللهُ شيئًا أحَبَّ إليهم من النَّظَرِ إليه (¬١). حديثُ حمَّادِ بنِ سَلمَةَ هكذا رواه غيرُ واحدٍ عن حمَّادِ بنِ سَلمَةَ مرفوعًا. ورَوَى سليمانُ بنُ المُغِيرَةِ هذا الحديثَ عن ثابتٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى قوله، ولم يَذْكُر فيه: عن صُهَيْبٍ عن النبيِّ ﷺ.
٣٣٦٣ - حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن ابنِ المُنكَدِرِ، عن عطاءِ بنِ يَسَارٍ، عن رجلٍ من أهلِ مِصرَ، قال: سألتُ أبا الدَّرداءِ عن هذهِ الآيةِ ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٦٤] قال: ما سَألنِي عنها أحدٌ منذُ سألتُ رسولَ اللهِ ﷺ فقال: "ما سَألَنِي عنها أحدٌ غَيرُكَ منذ أُنْزِلَتْ، هيَ الرُّؤْيا الصَّالحةُ
يَراها المسلمُ أو تُرَى له" (¬١).
٣٣٦٤ - حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن عبدِ العزيزِ بنِ رُفَيْعٍ، عن أبي صالحٍ السَّمَّانِ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن رجلٍ من أهلِ مصرَ، عن أبي الدَّرداءِ فذَكَرَ نَحوَه (¬٢).
٣٣٦٥ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زيدٍ، عن عاصمِ بنِ بَهْدَلَةَ، عن أبي صالحٍ، عن أبي الدَّرداءِ، عن النبيِّ ﷺ نحوَهُ، وليسَ فيهِ: عن عطاءِ بنِ يَسَارٍ (¬٣). وفي البابِ عن عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ.
بنِ بَهْدَلَةَ، عن أبي صالحٍ، عن أبي الدَّرداءِ، عن النبيِّ ﷺ نحوَهُ، وليسَ فيهِ: عن عطاءِ بنِ يَسَارٍ (¬٣). وفي البابِ عن عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ.
٣٣٦٦ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا حجَّاجُ بنُ مِنهالٍ، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن يوسفَ بنِ مِهْرانَ عن ابنِ عبَّاسٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "لمَّا أغْرَقَ اللهُ فِرعَونَ قال: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ [يونس: ٩٠]، فقالَ جبريلُ: يا محمَّدُ، فلو رَأَيتَنِي وأنا آخُذُ من حَالِ البَحرِ،
فأدُسُّه في فيه، مَخافَةَ أن تُدْرِكَه الرَّحمَةُ" (¬١) هذا حديثٌ حسنٌ.
٣٣٦٧ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الأعلَى الصَّنعانِيُّ، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ الحارثِ، قال: حدثنا شُعبةُ، قال: أخبرني عَدِيُّ بنُ ثابتٍ وعطاءُ بنُ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جُبَير عن ابنِ عبَّاسٍ ذَكَرَ أحَدُهُما، عن النبيِّ ﷺ أنَّه ذَكَرَ أنَّ جبريلَ جَعَلَ يَدُسُّ في فِي فِرعَونَ الطِّينَ خَشْيَةَ أن يقولَ: لا إله إلا اللهُ، فيَرحَمَه اللهُ، أو خَشيَةَ أن يَرحَمَه" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجهِ.
١٢ - ومن سورة هود ٣٣٦٨ - حدَّثنا أحمدُ بن مَنيعٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، قال: أخبرنا حمَّادُ بن سَلَمَةَ، عن يعلى بن عطاءٍ، عن وكيعِ بن حُدُسٍ عن عَمِّه أبي رَزِينٍ، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أينَ كان رَبُّنَا قبلَ أنْ يَخلُقَ خَلْقَه؟ قال: "كانَ في عَماءٍ ما تَحتَهُ هواءٌ وما
فَوقَه هواءٌ، وخَلَقَ عَرْشَه على الماءِ" (¬١). قال أحمد: قال يزيدُ: العماءُ: أي ليس معه شيءٌ. هكذا يقولُ حمَّادُ بن سَلَمَةَ: وكيعُ بن حُدُسٍ، ويقولُ شُعبَةُ وأبو عَوانَةَ وهُشَيمٌ (¬٢): وكيعُ بن عُدُسٍ، وهوَ أصَحُّ (¬٣). وهذا حديثٌ حسنٌ. وأبو رَزِينٍ العقيليُّ اسمُه: لَقيطُ بن عامرٍ
٣٣٦٩ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا أبو مُعاوِيَةَ، عن بُرَيدِ بن عبد الله بن أبي بُرْدَة، عن أبي بُرْدَةَ عن أبي موسى، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّ اللهَ ﵎ يُملي - ورُبَّما قالَ: يُمْهِلُ - الظالِمَ، حتَّى إذا أخَذَه لم يُفْلِتْهُ، ثُمَّ قَرأ ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى﴾ الآية" (¬٤) [هود: ١٠٢].
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، وقد رواهُ أبو أسامةَ عن بُرَيدٍ نحوَه، وقال: يُمْلِي.
٣٣٧٠ - حدَّثنا إبراهيمُ بن سعيدٍ الجَوهَريُّ، عن أبى أُسامَةَ، عن بُرَيدِ بن عبدِ الله، عن جَدِّهِ أبي بُرْدَةَ، عن أبي موسى، عن النبيِّ ﷺ نحوَه، وقال: يُمْلِي، ولم يَشُكَّ فيه (¬١).
لجَوهَريُّ، عن أبى أُسامَةَ، عن بُرَيدِ بن عبدِ الله، عن جَدِّهِ أبي بُرْدَةَ، عن أبي موسى، عن النبيِّ ﷺ نحوَه، وقال: يُمْلِي، ولم يَشُكَّ فيه (¬١).
٣٣٧١ - حدَّثنا محمد بن بشار، قال: حدَّثنا أبو عامرٍ العَقَديُّ - هو عبد الملك بن عمرو -، قال: حدَّثنا سليمانُ بن سفيانَ، عن عبدِ الله بن دينارٍ، عن ابنِ عمرَ عن عمرَ بن الخطَّابِ، قال: لمَّا نَزَلَتْ هذه الآيَةُ ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] سألتُ رسولَ الله ﷺ فقلتُ: يا نبيَّ الله، فعَلَى ما نَعْمَلُ؟ على شيءٍ قد فُرِغَ منه، أو على شيءٍ لم يُفْرَغ منه؟ قال: "بَلْ على شيءٍ قد فُرِغَ منه وجَرَتْ به الأقلامُ يا عمرُ، ولكنْ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجهِ، لا نَعرِفُه إلَّا من حديثِ عَبدِ الملك بن عمرٍو.
٣٣٧٢ - حدَّثنا قُتَيبَةُ، قال: حدَّثنا أبو الأحوَصِ، عن سماكِ بن حَرْبٍ،
عن عبد اللهِ، عن النبيِّ ﷺ نحوه (¬١). ورَوَى سفيانُ الثَّورِيُّ عن سماكٍ، عن إبراهيمَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ، عن عبدِ اللهِ، عن النبيِّ ﷺ مثله، وروايةُ هؤلاءِ أصحُّ من روايةِ الثَّورِيِّ (¬٢).
٣٣٧٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى النَّيْسابُورِيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يوسفَ، عن سفيانَ، عن الأعمَشِ وسماكٍ، عن إبراهيمَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ، عن عبدِ اللهِ، عن النبيِّ ﷺ نحوه بمعناه (¬٣).
٣٣٧٤ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيلانَ، قال: حدَّثنا الفَضْلُ بنُ موسى، عن سفيانَ، عن سماكٍ، عن إبراهيمَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، عن النبيِّ ﷺ نحوه بمعناهُ، ولم يَذْكُر فيه عن الأعمَشِ. وقد رَوَى سليمانُ التَّيميُّ هذا الحديثَ عن أبي عثمانَ النَّهْدِيِّ، عن ابنِ مسعودٍ، عن النبيِّ ﷺ (¬٤).
٣٣٧٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن سليمانَ التَّيمِيِّ، عن أبي عثمان
لنَّهْدِيِّ، عن ابنِ مسعودٍ، عن النبيِّ ﷺ (¬٤).
٣٣٧٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن سليمانَ التَّيمِيِّ، عن أبي عثمان
عن ابنِ مسعودٍ: أنَّ رجلًا أصابَ من امرَأةٍ قُبْلَةَ حَرامٍ، فأتَى النبيَّ ﷺ فَسَأَلهُ عن كَفَّارَتِها، فَنزلَتْ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤] فقالَ الرَّجلُ: ألِيَ هذهِ يا رسولَ اللهِ؟ فقال: "لكَ ولِمَنْ عَمِلَ بها من أُمَّتِي" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٣٧٦ - حدَّثنا عَبْد بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا حُسَينُ بن علي الجُعْفِيُّ، عن زائِدَةَ، عن عبدِ المَلكِ بنِ عُمَيْرٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى عن مُعاذِ بن جَبَلٍ قال: أتَى النبيَّ ﷺ رجلٌ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أرَأيتَ رجلًا لَقِيَ امرَأةً وليس بَينَهُما مَعرِفَةٌ، فليس يَأْتِي الرَّجلُ شيئًا إلى امرَأَتِه إلا قد أتى هو إليها، إلا أنَّهُ لم يُجامِعْها؟ قال: فَأنْزَلَ اللهُ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤] فأَمَرَهُ أن يَتَوضّأ ويُصَلِّي. قال معاذٌ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أهِيَ له خَاصّةً، أم للمُؤْمِنِينَ عامّةً؟ قال: "بل للمؤْمنينَ عامّةً" (¬٢). هذا حديثٌ إسنادُه ليس بِمُتَّصِلٍ، عبدُ الرحمنِ بنُ أبي ليلى لم يَسْمَع من معاذِ بن جبل، ومعاذُ بنُ جَبَلٍ ماتَ في خِلافَةِ عمرَ،
وقُتِلَ عمرُ وعبدُ الرحمنِ بنُ أبي ليلى غلامٌ صَغِيرٌ ابنُ سِتِّ سِنِينَ، وقد رَوَى عن عمرَ ورآهُ. ورَوَى شُعبةُ هذا الحديثَ عن عبدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى عن النبيِّ ﷺ مُرسلًا.
٣٣٧٧ - حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: أخبرنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبرنا قَيْسُ بنُ الرَّبِيعِ، عن عثمانَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مَوْهَبٍ، عن موسى بنِ طَلْحَةَ عن أبي اليَسَرِ قال: أتَتْنِي امرَأةٌ تَبْتاعُ تَمْرًا، فقلتُ: إنَّ في البَيْتِ تَمرًا أطْيَبَ منه، فدَخَلتْ مَعِي في البيتِ، فأهْوَيْتُ إليها فقَبَّلتُها، فأتَيْتُ أبا بكرٍ فَذَكَرْتُ ذلك له فقال: استر على نَفْسِكَ وتُبْ، ولا تُخْبِر أحدًا، فلم أصْبِر، فأتَيْتُ عمرَ فذكرتُ ذلكَ له، فقال: اسْتُر على نفسك وتُب، ولا تُخبر أحدًا، فلم أصبر، فأتيتُ رسولَ اللهِ ﷺ فذَكَرْتُ ذلِكَ له، فقالَ: "أخَلَفْتَ غازِيًا في سبيلِ اللهِ في أهلِه بِمِثْلِ هذا! ". حتَّى تَمَنَّى أنَّهُ لم يكن أسْلَمَ إلا تِلكَ السَّاعَةَ، حتَّى ظَنَّ أنَّهُ من أهلِ النَّارِ. قال: وأطرَقَ رسولُ اللهِ ﷺ طويلًا حتَّى أوحَى اللهُ إليه ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ إلى قولِه: ﴿ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]. قال أبو اليَسَرِ: فأَتَيتُه فقَرَأها عليَّ رسولُ اللهِ ﷺ، فقال أصحابُه: يا رسولَ اللهِ، ألهذا خاصّةً أم لِلنَّاسِ عامّةً؟ قال: "بل للنَّاس
عامَّةً" (¬١). هذا حديثٌ حسن غريبٌ، وقَيسُ بنُ الرَّبِيعِ ضَعَّفَه وكِيعٌ وغيرُه. ورَوَى شريكٌ عن عثمانَ بنِ عبدِ اللهِ هذا الحديثَ مثلَ رِوايَةِ قَيسِ بنِ الرَّبيعِ (¬٢). وأبو اليَسَرِ هو: كعبُ بنُ عمرٍو. وفي البابِ عن أبي أُمامةَ، وواثِلَةَ بنِ الأسْقَعِ، وأنس بنِ مالكٍ.
لحديثَ مثلَ رِوايَةِ قَيسِ بنِ الرَّبيعِ (¬٢). وأبو اليَسَرِ هو: كعبُ بنُ عمرٍو. وفي البابِ عن أبي أُمامةَ، وواثِلَةَ بنِ الأسْقَعِ، وأنس بنِ مالكٍ.
١٣ - ومن سورة يوسف ٣٣٧٨ - حدَّثنا الحُسينُ بنُ حُرَيثٍ الخُزَاعِيُّ، قال: حدَّثنا الفضلُ بنُ موسى، عن محمد بنِ عمرٍو، عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ الكَرِيمَ بنَ الكَرِيمِ بنِ الكَريمِ بنِ الكريم يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ، قال: ولو لَبِثْتُ في السِّجْنِ ما لَبِثَ يوسفُ ثُمَّ جاءني الرَّسولُ أجَبْتُ، ثمَّ قَرَأ ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: ٥٠] قال: ورَحمَةُ اللهِ على لوطٍ إنْ كان لَيَأوي إلى رُكْنٍ شديدٍ ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي
إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] فما بَعَثَ اللهُ من بَعدِه نَبِيًّا إلّا في ذِرْوَةٍ من قَومِه" (¬١).
٣٣٧٩ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا عَبدَةُ وعَبدُ الرَّحِيمِ، عن محمدِ بن عمرٍو نحوَ حديثِ الفَضْلِ بنِ موسى، إلّا أنَّهُ قال: ما بَعَثَ اللهُ بَعْدَه نَبِيًا إلَّا في ثَرْوَةٍ من قَومِه (¬٢). قال محمد بنُ عمرٍو: والثَّرْوَةُ: الكَثْرَةُ والمَنَعَةُ. وهذا أصحُّ من روايةِ الفَضْلِ بنِ موسى، وهذا حديثٌ حسنٌ.
١٤ - ومن سورة الرعد ٣٣٨٠ - حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، قال: أخبرنا أبو نُعَيمٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ الوَليدِ - وكان يكونُ في بَنِي عِجْلٍ - عن بُكَيْرِ بنِ شهابٍ، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: أقْبَلَتْ يهودُ إلى النبيِّ ﷺ، فقالوا: يا أبا القاسمِ، أخبِرْنا عن الرَّعْدِ ما هو؟ قال: "مَلَكٌ منَ الملائِكَةِ مُوَكَّلٌ بالسَّحَابِ، معه مَخارِيقُ من نارٍ يَسُوقُ بها السَّحَابَ حيثُ شاءَ اللهُ"، فقالوا: فما هذا الصَّوتُ الذي نَسْمَعُ؟ قال: "زَجْرَه بالسّحابِ إذا زَجَرَهُ حتَّى يَنْتهِيَ إلى حيثُ أُمِرَ"، قالوا: صَدَقْتَ.
بَ حيثُ شاءَ اللهُ"، فقالوا: فما هذا الصَّوتُ الذي نَسْمَعُ؟ قال: "زَجْرَه بالسّحابِ إذا زَجَرَهُ حتَّى يَنْتهِيَ إلى حيثُ أُمِرَ"، قالوا: صَدَقْتَ.
قالوا: فأخْبِرْنا عمَّا حَرَّمَ إسرائيلُ على نفسه؟ قال: "اشْتَكى عِرْقَ النَّسَا فلم يَجِدْ شيئًا يُلائِمُه إلّا لحومَ الإبلِ وألبانَها، فَلذلكَ حَرَّمَها"، قالوا: صَدَقْتَ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
٣٣٨١ - حدَّثنا محمودُ بنُ خِدَاشٍ البَغْدَادِيُّ، قال: حدَّثنا سَيفُ بنُ محمدٍ الثَّورِيُّ، عن الأعمَشِ، عن أبي صالحٍ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ في قوله: ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾ [الرعد: ٤] قال: "الدَّقَلُ والفارِسيُّ والحُلْوُ والحامِضُ" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وقد رواهُ زيدُ بنُ أبي أُنَيْسَةَ عن الأعمَشِ نحوَ هذا (¬٣)، وسَيْفُ بنُ محمدٍ هو أخُو عمَّارِ بنِ محمدٍ، وعمَّارٌ أثبتُ منه، وهو ابنُ أُختِ سفيانَ الثَّورِيِّ.
١٥ - ومن سورة إبراهيم ﵇ ٣٣٨٢ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا أبو الوليدِ، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن شُعَيْبِ بنِ الحَبْحَابِ عن أنسِ بنِ مالكٍ قال: أُتِيَ رسولُ اللهِ ﷺ بقِناعٍ عليهِ رُطَبٌ فقال: ﴿مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [إبراهيم: ٢٤، ٢٥] قال: "هي النَّخْلَةُ"، ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ [إبراهيم: ٢٦] قال: "هي الحَنْظَل"، قال: فأخْبَرْتُ بذلِكَ أبا العالِيةِ، فقالَ: صَدَقَ وأحسَنَ (¬١).
٣٣٨٣ - حدَّثنا قُتَيبَةُ، قال: حدَّثنا أبُو بكرِ بنُ شُعَيْبِ بنِ الحَبْحَابِ، عن
أبيهِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ نحوَه بمعناهُ، ولم يَرفَعْهُ، ولم يَذْكُر قولَ أبي العالِية (¬١). وهذا أصحُّ من حديثِ حمَّادِ بنِ سَلمَةَ. ورَوَى غيرُ واحِدٍ مثلَ هذا موقوفًا، ولا نَعلَمُ أحدًا رَفَعَهُ غيرَ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، ورواهُ مَعْمَرٌ وحَمَّادُ بنُ زيدٍ وغير واحِدٍ، ولم يَرفَعوه.
٣٣٨٤ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبدَةَ الضَّبِّيُّ، قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زيدٍ، عن شُعَيبِ بن الحَبْحَابِ، عن أنسٍ نحوَ حديثِ قُتَيْبَةَ، ولمْ يرفَعْه (¬٢).
٣٣٨٥ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيلانَ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال: أخبرنا شُعبةُ، قال: أخبرني عَلْقَمَةُ بنُ مَرْثَدٍ، قال: سَمِعْتُ سَعْدَ بنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عن البراءِ، عن النَّبيِّ ﷺ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] قال: "في القبرِ إذا قِيلَ له: من رَبُّكَ، وما دِينُكَ، ومن نَبِيُّكَ" (¬٣).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
َيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] قال: "في القبرِ إذا قِيلَ له: من رَبُّكَ، وما دِينُكَ، ومن نَبِيُّكَ" (¬٣).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٣٨٦ - حدَّثنا ابن أبي عمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن داودَ بنِ أبي هِنْدٍ، عن الشَّعْبيِّ، عن مسروقٍ، قال: تَلَتْ عائشةُ هذهِ الآية ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨] قالت: يا رسولَ اللهِ فأينَ يكونُ النَّاسُ؟ قال: "على الصِّراطِ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ من غيرِ هذا الوجهِ عن عائشةَ.
١٦ - ومن سورة الحِجْرِ ٣٣٨٧ - حدَّثنا قُتَيبَةُ، قال: حدَّثنا نُوحُ بن قَيسٍ الحُدَّانيُّ، عن عَمرو بنِ مالكٍ، عن أبي الجَوزاءِ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: كانتِ امرَأةٌ تُصَلِّي خلفَ رسولِ اللهِ ﷺ حسناءُ من أحسنِ النَّاسِ، فكان بعضُ القومِ يَتقدَّمُ حتَّى يكونَ في الصَّفِّ الأوَّلِ لِئلا يَراها، ويَستأخِرُ بَعضُهُم حَتَّى يكونَ في الصَّفِّ المُؤخّرِ، فإذا رَكَعَ نَظَرَ من تحتِ إبطَيْهِ، فأنْزَلَ اللهُ تعالى ﴿وَلَقَدْ
عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ (¬١) [الحجر: ٢٤]. ورَوَى جعفرُ بنُ سليمانَ هذا الحديثَ عن عمرِو بن مالكٍ، عن أبي الجَوزاءِ نحوَه، ولم يَذْكُر فيهِ: عن ابنِ عبَّاسٍ، وهذا أشْبَهُ أن يكونَ أصَحَّ من حديثِ نوحٍ.
٣٣٨٨ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا عثمانُ بن عمرَ، عن مالكِ بنِ مِغْوَلٍ، عن جُنَيدٍ عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "لِجَهَنّمَ سَبْعَةُ أبوابٍ: بابٌ منها لمنْ سَلَّ السَّيْفَ على أُمَّتِي، أو قال: على أُمَّةِ محمدٍ" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعرِفُه إلّا من حديثِ مالكِ بنِ مِغْوَلٍ.
٣٣٨٩ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: أخبرنا أبُو عليٍّ الحَنَفِيُّ، عن ابنِ أبي ذِئْبٍ، عن المَقْبُرِيِّ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "الحَمدُ للهِ أُمُّ القُرآنِ وأُمُّ الكِتابِ والسَّبْعُ المَثاني" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.



