سنن الترمذي - ط الرسالة

Salah satu Kutubussittah, memuat penilaian derajat tiap hadits, karya Imam at-Tirmidzi (w. 279 H).

Bagian 46 dari 54

— Bagian 46 · ا تَبْدِيلًا﴾ (¬١) [الأحزاب: ٢٣]. —

Bagian 46

ا تَبْدِيلًا﴾ (¬١) [الأحزاب: ٢٣]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٤٧٩ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: حدثنا حُمَيدٌ الطّويلُ

عن أنسِ بنِ مالِكٍ، أنَّ عَمَّهُ غابَ عن قتالِ بدرٍ، فقال: غِبْتُ عن أوَّلِ قتالٍ قاتَلَه رسولُ اللهِ ﷺ المُشْرِكينَ، لَئِنِ اللهُ أشْهَدَنِي قتالًا للمُشْرِكينَ، لَيَرَينَّ اللهُ كيفَ أصْنَعُ، فلَمَّا كان يومُ أُحُدٍ، انْكَشَفَ المسلمونَ، فقال: اللهُمَّ إنِّي أَبْرَأ إليكَ مِمَّا جاؤوا (¬١) بهِ هؤلاءِ، يَعْنِي المُشْرِكِينَ، وأعْتَذِرُ إليكَ مِمَّا صَنَعَ هؤلاءِ يعني أصحابَه، ثمَّ تَقَدَّمَ فلقِيَهُ سعدٌ، فقال: يا أخي ما فَعَلتَ فأنا مَعَكَ، فلم أسْتَطِعْ أنْ أصْنَعَ ما صنَعَ، فوُجِدَ فيه بِضْعٌ وثمانونَ بَينَ ضَرْبَةٍ بِسَيفٍ وطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ ورَمْيَةٍ بِسَهمٍ، فكُنَّا نقولُ فيه وفي أصحابه نَزَلَتْ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] قال يزيدُ: يعني الآية (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. واسمُ عَمِّهِ: أنسُ بنُ النَّضْرِ.

٣٤٨٠ - حدَّثنا عبدُ القُدُّوسِ بنُ محمدٍ العَطارُ البَصْرِيُّ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ عاصمٍ، عن إسحاقَ بنِ يحيى بنِ طَلْحَةَ، عن موسى بنِ طَلحةَ قال: دَخَلْتُ على مُعاوِيَةَ فقال: ألا أُبَشِّرُكَ؟ قلتُ: بلى، قال:

سمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضى نَحْبَه" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفُه من حديث معاويةَ إلا من هذا الوجه، وإنما رُوي هدا عن موسى بن طَلحةَ عن أبيه.

٣٤٨١ - حدَّثنا أبُو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا يونسُ بنُ بُكيرٍ، عن طَلْحَةَ بنِ يحيى، عن موسى وعيسى ابْني طَلْحَةَ عن أبيهما طَلْحَةَ: أنَّ أصحابَ رسولِ اللهِ ﷺ قالوا لأعرابِيٍّ جاهلٍ: سَلْهُ عَمَّنْ قضى نَحْبَه من هو؟ وكانُوا لا يَجْتَرِئُونَ على مَسْألَتهِ يُوقِّرُونَهُ ويَهابُونَه، فسَأله الأعرابيُّ فأعْرَضَ عنهُ، ثمَّ سَألهُ فأعرَضَ عنه، ثُمَّ سأله فأعرَضَ عنه، ثمَّ إنّي اطَّلَعْتُ من بابِ المسجدِ وعليَّ ثِيابٌ خُضْرٌ، فلَمَّا رآني رسولُ اللهِ ﷺ قال: "أيْنَ السَّائِلُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَه؟ " قال الأعرابيُّ: أنا يا رسولَ اللهِ، قال رسول اللهِ ﷺ: "هذا مِمَّن قَضَى نَحْبَه" (¬٢).

هذا حَديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفُه إلّا من حديثِ يونسَ بن بُكَيْرٍ.

٣٤٨٢ - حدَّثنا عبد بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ عمرَ، عن يونسَ بنِ يزيدَ، عن الزُّهرِيِّ، عن أبي سَلمةَ عن عائشةَ قالت: لَمَّا أُمِرَ رسولُ الله ﷺ بِتَخْييرِ أزْواجِهِ، بَدَأَ بي، فقال: "يا عائشةُ، إنِّي ذاكِرٌ لكِ أمْرًا، فلا عليكِ أنْ لا تَسْتَعْجِلِي حتَّى تَسْتأمِرِي أبَوَيكِ"، قالت: وقد عَلِمَ أنَّ أبَوايَ لم يكُونا ليأمُرَانِي بفِراقِه، قالت: ثمَّ قال: "إنّ اللهَ تعالى يقولُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ﴾ - حتَّى بَلَغَ - ﴿لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٨ - ٢٩]، فقُلتُ: في أيِّ هذا أسْتأمرُ أبَوَيَّ؟ فإنّي أُرِيدُ اللهَ ورسولَه والدَّارَ الآخِرَةَ، وفَعَلَ أزواجُ النَّبيِّ ﷺ مثلَ ما فَعَلْتُ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رُوِيَ هذا أيضًا عن الزُّهرِيِّ، عن عُروَةَ، عن عائشةَ.

َّارَ الآخِرَةَ، وفَعَلَ أزواجُ النَّبيِّ ﷺ مثلَ ما فَعَلْتُ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رُوِيَ هذا أيضًا عن الزُّهرِيِّ، عن عُروَةَ، عن عائشةَ.

٣٤٨٣ - حدَّثنا قُتَيبةُ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سليمانَ ابن الأصبَهانِيِّ، عن يحيى بنِ عُبَيدٍ، عن عطاءِ بنِ أبي رَباحٍ عن عمرَ بنِ أبي سَلَمَةَ رَبِيبِ النبيِّ ﷺ قال: لمَّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ على النبيِّ ﷺ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ

الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] في بيتِ أُمِّ سَلمَةَ، فدَعا فاطمةَ وحسنًا وحسينًا فجَلَّلَهُم بكِسَاءٍ، وعليٌّ خَلْفَ ظَهْرِهِ فجَلَّلَهُ بكِسَاءٍ، ثمَّ قال: "اللهُمَّ هؤلاءِ أهلُ بَيْتِي، فأذْهِبْ عَنهُمُ الرِّجْسَ وطَهِّرْهُم تَطْهيرًا". قالت أُمُّ سَلمَةَ: وأنا مَعَهُم يا نبيَّ اللهِ؟ قال: "أنتِ على مكانِكِ وأنتِ على خَيرٍ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجهِ من حديث عطاءٍ، عن عمرَ بنِ أبي سَلَمَةَ.

٣٤٨٤ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا عفّانُ بنُ مُسْلِمٍ، قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلمَةَ، قال: حدثنا عليُّ بنُ زيدٍ عن أنسِ بن مالكٍ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يَمُرُّ ببابِ فاطمةَ ستَّة أشْهُرٍ إذا خَرَجَ إلى صلاةِ الفَجْرِ يقول: "الصَّلاةَ يا أهلَ البيتِ" ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (¬٢) [الأحزاب: ٣٣]. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجهِ، إنّما نَعرفُه من حديثِ حمَّادِ بنِ سَلَمَةَ. وفي البابِ عن أبي الحَمْرَاءِ، ومَعْقِلِ بن يَسَارٍ، وأُمِّ سَلَمَةَ.

ا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجهِ، إنّما نَعرفُه من حديثِ حمَّادِ بنِ سَلَمَةَ. وفي البابِ عن أبي الحَمْرَاءِ، ومَعْقِلِ بن يَسَارٍ، وأُمِّ سَلَمَةَ.

٣٤٨٥ - حدَّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخبرنا داودُ بنِ الزِّبْرِقانِ، عن داودَ بن أبي هِنْدٍ، عن الشَّعْبِيِّ عن عائشةَ قالت: لو كان رسولُ اللهِ ﷺ كاتِمًا شيئًا من الوَحي، لَكَتَمَ هذهِ الآيةَ ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ - يعني بالإسلام - ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ - بالعِتْقِ فأعْتَقْتَهُ - ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ - إلى قولهِ - ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ [الأحزاب: ٣٧]. وإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لمَّا تَزَوَّجَها قالوا: تَزَوَّج حَلِيلَةَ ابنِهِ، فأنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠] وكانَ رسولُ اللهِ ﷺ تَبنَّاهُ وهو صغيرٌ، فلَبثَ حتَّى صارَ رجلًا يقالُ له: زيدُ بنُ محمدٍ، فأنْزَلَ اللهُ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ فُلانٌ مولى فُلانٍ، وفُلانٌ أخو فُلانٍ ﴿هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥] يعني أعدَلُ عند الله (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ.

سمعَ من أبي هريرةَ، ويَرْوِي عن أبيه أشياءَ كثيرةً، عن أبي هريرةَ. وقد رَوَى سفيانُ الثَّوْريُّ وغيرُ واحدٍ هذا الحديثَ عن هشامِ بن سعدٍ، عن سعيدٍ المَقْبُريِّ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ نحو حديثِ أبي عامرٍ، عن هشامِ بن سعدٍ.

قد رُوِيَ عن داودَ بنِ أبي هِنْدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ، قالت: لو كانَ النبيُّ ﷺ كاتِمًا شيئًا من الوحي لكَتَمَ هذهِ الآيةَ ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ هذا الحَرفُ لم يُرْوَ بِطولِه.

٣٤٨٦ - حدَّثنا بذلِكَ عبدُ اللهِ بنُ وضّاحٍ الكُوفِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ إدْرِيسَ، عن داودَ بنِ أبي هِنْدٍ (¬١).

٣٤٨٧ - وحدَّثنا محمدُ بن أبانٍ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ، عن داود بنِ أبي هِنْدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن مسروقٍ عن عائشةَ قالت: لو كانَ النبيُّ ﷺ كاتِمًا شيئًا من الوحي لكَتَمَ هذهِ الآيةَ ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ الآية (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٤٨٨ - حدَّثنا قُتَيبةُ، قال: حدَّثنا يعقوبُ بن عبدِ الرحمنِ، عن موسى بنِ عُقبَةَ، عن سالمٍ عن ابنِ عمرَ قال: ما كُنَّا نَدْعُو زيدَ بنَ حارِثَةَ إلَّا زيدَ بنَ محمدٍ، حتَّى نَزَلَ القُرْآنُ ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (¬٣)

[الأحزاب: ٥]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٤٨٩ - حدَّثنا الحَسَن بنُ قَزَعَةَ البَصْرِيُّ، قال: حدَّثنا مَسْلَمةُ بنُ عَلْقَمة، عن داودَ بنِ أبي هِنْدٍ عن عامرٍ الشَّعبيِّ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠] قال: ما كانَ لِيَعِيشَ له فِيكُمْ ولدٌ ذَكرٌ (¬١).

مرٍ الشَّعبيِّ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠] قال: ما كانَ لِيَعِيشَ له فِيكُمْ ولدٌ ذَكرٌ (¬١).

٣٤٩٠ - حدَّثنا عبدُ بن حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن كَثِيرٍ، قال: حدَّثنا سليْمانُ بنُ كَثِيرٍ، عن حُصَينٍ، عن عِكْرِمَةَ عن أُمِّ عُمارَةَ الأنْصَارِيّةِ أنّها أتَتِ النبيَّ ﷺ فقالت: ما أرَى كُلَّ شيءٍ إلا لِلرِّجالِ، وما أرَى النِّسَاءَ يُذْكَرْنَ بشيءٍ؟ فنَزَلَتْ هذهِ الآيةُ ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ الآية (¬٢) [الأحزاب: ٣٥].

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وإنّما نعرفُ هذا الحديثَ من هذا الوجهِ.

٣٤٩١ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ الضبِّيُّ، قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيدٍ، عن ثابتٍ عن أنسٍ، قال: لمّا نَزَلَتْ هذهِ الآيةُ ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] في شَأْنِ زينبَ بِنتِ جَحْشٍ، جاءَ زيدٌ يَشْكُو، فهَمَّ بطلاقِها، فاسْتأمَرَ النّبيَّ ﷺ، فقالَ النبيُّ ﷺ: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ﴾ (¬١) [الأحزاب: ٣٧]. هذا حديثٌ حسنٌ (¬٢) صحيح.

٣٤٩٢ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الفَضلِ، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ عن أنسٍ قال: لمّا نَزَلتْ هذهِ الآيةُ في زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧] قال: فكانت

تَفْخَرُ على أزواجِ النبيِّ ﷺ تقُولُ: زَوَّجكُنَّ أهْلُكُنَّ، وزَوَّجَني اللهُ من فَوقِ سَبع سَماواتٍ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

ب: ٣٧] قال: فكانت

تَفْخَرُ على أزواجِ النبيِّ ﷺ تقُولُ: زَوَّجكُنَّ أهْلُكُنَّ، وزَوَّجَني اللهُ من فَوقِ سَبع سَماواتٍ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٤٩٣ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ موسى، عن إسرائيلَ، عن السُّدِّيِّ، عن أبي صالحٍ عن أُمِّ هانِئ بِنْتِ أبي طالبٍ، قالت: خَطَبَنِي رسولُ اللهِ ﷺ فاعْتَذَرْتُ إليه فعَذَرَني، ثمَّ أنْزَلَ اللهُ تعالى ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ الآية [الأحزاب: ٥٠]، قالت: فَلَمْ أكُنْ أَحِلُّ له لأنِّي لم أُهاجِرْ، كنتُ من الطُّلَقاءِ (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ، لا نعرِفُه إلا من هذا الوجهِ من حديثِ السُّدِّيِّ.

٣٤٩٤ - حدَّثنا عبدٌ، قال: حدَّثنا رَوْحٌ، عن عبدِ الحَميدِ بنِ بَهْرامَ، عن شَهْرِ بنِ حَوشَبٍ، قال:

قال ابنُ عبَّاسٍ: نُهِيَ رسولُ اللهِ ﷺ عن أصْنافِ النِّساءِ إلا ما كان من المؤمناتِ المُهاجِرات قال: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ [الأحزاب: ٥٢] فأحَلَّ اللهُ فَتياتِكُمُ المُؤمِناتِ ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٠]، وحَرَّمَ كُلَّ ذاتِ دِينٍ غَيْر الإسْلامِ، ثُمَّ قال: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [المائدة: ٥] وقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ - إلى قَولِهِ - ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] وحَرَّمَ ما سِوَى ذلِكَ من أصنافِ النِّسَاءِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ، إنّما نَعْرِفُه من حديثِ عبدِ الحَمِيدِ بنِ بَهْرامٍ.

لْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] وحَرَّمَ ما سِوَى ذلِكَ من أصنافِ النِّسَاءِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ، إنّما نَعْرِفُه من حديثِ عبدِ الحَمِيدِ بنِ بَهْرامٍ. سَمِعْتُ أحمدَ بنَ الحَسَنِ يَذْكرُ عن أحمدَ بنِ حنبلٍ، قال: لا بأسَ بحديثِ عبدِ الحَميدِ بنِ بَهْرامٍ عن شَهْرِ بنِ حَوشَبٍ.

٣٤٩٥ - حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن عمرٍو، عن عطاءٍ، قال: قالت عائشةُ: ما ماتَ رسولُ اللهِ ﷺ حتَّى أُحِلَّ له النَّساءُ (¬٢).

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٤٩٦ - حدَّثنا عمرُ بنُ إسماعِيلَ بنِ مُجَالِد بن سعيد، قال: حدَّثني أبي، عن بَيَانٍ عن أنسِ بنِ مالكٍ قال: بَنَى رسولُ اللهِ ﷺ بامرأةٍ من نِسائِه فأرْسلَنِي، فدَعَوتُ قومًا إلى الطعامِ، فلَمَّا أكلوا وخَرَجوا قامَ رسولُ اللهِ ﷺ مُنْطلِقًا قِبَلَ بيتِ عائشةَ، فرَأى رَجُلَينِ جالِسَينِ، فانصَرَفَ راجعًا، فقامَ الرَّجلانِ فخرجا، فأنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣] وفي الحديثِ قِصَّةٌ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديثِ بَيان، ورَوَى ثابتٌ عن أنسٍ هذا الحديثَ بطوله.

٣٤٩٧ - حدَّثنا محمدُ بن المُثَنَّى، قال: حدَّثنا أشْهَلُ بنُ حاتمٍ، قال: ابنُ عَوْنٍ حدَّثناه، عن عمرِو بنِ سعيدٍ عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: كنتُ مع النبيِّ ﷺ، فأتَى بابَ

امرأةٍ عَرَّسَ بِها، فإذا عِنْدَها قومٌ، فانْطَلَقَ فقَضَى حاجَتَهُ فاحْتُبِسَ، ثمَّ رَجَعَ وعندها قومٌ، فانطَلقَ فقَضى حاجتَه فرَجَعَ وقد خَرَجوا، قال: فدَخَلَ وأرْخَى بيني وبَيْنَهُ سِتْرًا، قال: فذَكَرْتُه لأبي طَلْحَةَ قال: فقالَ: لَئِنْ كان كما تقولُ، لَيَنْزِلنَّ في هذا شيءٌ، قال: فنزَلَتْ آيةُ الحِجَابِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجهِ، وعمرو بن سعيد يقال له: الأصلع (¬٢).

٣٤٩٨ - حدَّثنا قُتيبَةُ بن سعيد، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ سليْمانَ الضُّبَعِيُّ، عن الجَعْدِ أبي عثمانَ عن أنسِ بنِ مالكٍ قال: تَزَوَّجَ رسولُ اللهِ ﷺ فدَخَلَ بأهْلِه، قال: فصنَعَتْ أُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا، فجَعَلَتْهُ في تَوْرٍ، فقالت: يا أنسُ، اذْهَبْ بهذا إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقُلْ: بَعَثَتْ بهذا إليكَ أُمِّي وهي تُقْرِئُكَ السَّلامَ، وتقولُ: إنَّ هذا لكَ مِنَّا قليلٌ يا رسولَ اللهِ، قال: فذَهَبْتُ به إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقلتُ: إنَّ أُمِّي تُقْرِئُكَ السَّلامَ وتقولُ: إنَّ هذا مِنَّا لك قليلٌ، فقال: "ضعْهُ"، ثُمَّ قال: "اذْهَبْ

هِ، قال: فذَهَبْتُ به إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقلتُ: إنَّ أُمِّي تُقْرِئُكَ السَّلامَ وتقولُ: إنَّ هذا مِنَّا لك قليلٌ، فقال: "ضعْهُ"، ثُمَّ قال: "اذْهَبْ

قال الجَعْدُ: قال أنسٌ: أنا أحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بهذه الآياتِ، وحُجِبْنَ نِساءُ النّبي ﷺ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والجَعْدُ هو: ابنُ عثمانَ، ويقالُ: ابنُ دينارٍ، ويُكنى: أبا عثمان، بَصْرِيٌّ، وهو ثقةٌ عندَ أهلِ الحديثِ، رَوى عنه يونسُ بنُ عُبَيْدٍ وشُعْبَةُ وحمَّادُ بنُ زيدٍ.

٣٤٩٩ - حدَّثنا إسحاقُ بنُ موسى الأنصاريُّ، قال: حدَّثنا مَعْنٌ، قال: حدَّثنا مالكُ بن أنس، عن نُعَيْمِ بنِ عبدِ اللهِ المُجْمِرِ، أنَّ محمدَ بنَ عبدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ الأنصاريَّ - وعبدُ اللهِ بن زَيدٍ الذي كانَ أُرِيَ النِّدَاءَ بالصَّلاة - أخبره عن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ أنَّه قال: أتانا رسولُ اللهِ ﷺ ونحن في مجلسِ سعدِ بنِ عُبادَةَ، فقال له بَشِيرُ بنُ سعدٍ: أمَرَنا اللهُ أن نُصَلِّيَ عليكَ، فكيفَ نُصَلِّي عليك؟ قال: فسَكَتَ رسولُ اللهِ ﷺ حَتَّى تَمَنَّينا أنَّهُ لم يسأَلهُ، ثمَّ قال رسولُ اللهِ ﷺ: "قولوا: اللهُمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما صَلّيتَ على آل إبراهيمَ، وبَارِكْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما باركتَ على آلِ إبراهيمَ في العالَمِينَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ، والسَّلامُ كما قد عُلِّمْتُم" (¬٢).

وفي البابِ عن عليٍّ، وأبي حُمَيدٍ، وكعبِ بنِ عُجْرَةَ، وطَلْحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، وأبي سعيدٍ، وزَيدِ بنِ خارِجَةَ، ويقالُ: ابن جاريةَ، وبُرَيدَةَ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

وأبي حُمَيدٍ، وكعبِ بنِ عُجْرَةَ، وطَلْحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، وأبي سعيدٍ، وزَيدِ بنِ خارِجَةَ، ويقالُ: ابن جاريةَ، وبُرَيدَةَ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٥٠٠ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا رَوْحُ بنُ عُبادَةَ، عن عَوفٍ، عن الحسنِ ومحمدٍ وخِلاسٍ عن أبي هُريرَةَ، عن النبيِّ ﷺ: "أنَّ موسى كان رجلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا ما يُرى من جِلْدِه شيءٌ اسْتِحياءً منهُ، فآذاهُ من آذاهُ من بني إسرائيلَ، فقالوا: ما يَسْتَتِرُ هذا التَّسَتُّرَ إلا من عَيْبٍ بِجِلْده، إمَّا بَرَصٌ وإمَّا أُدرَةٌ وإمَّا آفَةٌ، وإنَّ اللهَ ﷿ أرادَ أنْ يُبَرِّئه مِمَّا قالوا، وإنَّ موسى خَلا يومًا وحده، فوَضَعَ ثِيابَه على حَجَرٍ ثمَّ اغْتَسَلَ، فلمَّا فَرَغَ أقبَلَ إلى ثِيابِهِ ليأخُذَها، وإنَّ الحَجَرَ عَدا بِثَوبِهِ، فأخَذَ موسى عَصاه، فطلَبَ الحَجَرَ فجَعَلَ يقولُ: ثَوْبي حَجَرُ ثَوبي حَجَرُ، حَتَّى انْتَهى إلى ملإٍ من بني إسرائيلَ، فَرَأوْهُ عُرْيانًا أحسنَ النَّاسِ خَلْقًا، وأبْرَأه مِمَّا كانوا يقولونَ، قال: وقامَ الحَجَرُ فأخَذَ ثَوبَه فلَبِسَهُ وطَفِقَ بالحجَرِ ضَربًا بعصاه، فواللهِ إنَّ بالحَجَرِ لَنَدبًا من أثَرِ عصاه ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا، فذلِكَ قولُه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ (¬١) [الأحزاب: ٦٩].

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رُوِيَ من غيرِ وجهٍ عن أبي هُريرةَ عن النبيِّ ﷺ.

٣٥ - ومن سورة سبأ ٣٥٠١ - حدَّثنا أبو كُرَيْب وعبدُ بنُ حُمَيدٍ قالا: حدثنا أبو أُسامةَ، عن الحَسَنِ بنِ الحَكَمِ النَّخَعِيِّ، قال: حدَّثني أبُو سَبْرَةَ النَّخَعِيُّ عن فَرْوَةَ بن مُسَيْكٍ المُرَادِيِّ، قال: أتَيْتُ النبيَّ ﷺ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ألا أُقاتِلُ من أدْبَرَ من قَومِي بِمَنْ أقبَلَ مِنهم؟ فأذِنَ لي في قتالِهم وأمَّرَنِي، فلمَّا خَرَجْتُ من عِنْدِهِ سألَ عنِّي: "ما فَعَلَ الغُطَيْفيُّ؟ " فأُخْبِرَ أنِّي قد سِرْتُ، قال: فأرْسَلَ في أثَرِي فَرَدَّنِي، فأتَيْتُهُ وهو في نَفَرٍ من أصحابهِ، فقال: "ادعُ القوم، فمَنْ أسلَمَ مِنهُم فاقبَلْ منه، ومن لم يُسْلِمْ، فلا تَعْجَلْ حتَّى أُحْدِثَ إليكَ"، قال: وأُنْزِلَ في سَبأٍ ما أُنْزِلَ، فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، وما سَبَأٌ، أرضٌ أو امرأةٌ؟ قال: ليس بأرضٍ ولا امرأةٍ، ولكِنَّهُ رجلٌ ولدَ عَشرَةً من العَرَبِ، فتيامَنَ مِنهُم سِتَّةٌ، وتشاءمَ مِنهُم أربَعَةٌ. فأمَّا الذين تشاءَمُوا فلَخْمٌ، وجُذامُ، وغسَّانُ، وعامِلَةُ، وأمَّا الذين تَيامَنوا: فالأزْدُ، والأشعَرُونَ، وحِمْيَرُ، وكِنْدَةُ، ومَذْحِجُ، وأنْمَارُ" فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، وما أنْمارُ؟ قال: "الذين مِنهُم خَثْعَمُ

وبَجيلَةُ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ (¬٢).

٣٥٠٢ - حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن عمرٍو، عن عِكْرِمَةَ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "إذا قَضَى اللهُ في السَّماءِ أمْرًا ضَرَبَتِ المَلائِكَةُ بأجْنِحَتِها خُضْعانًا لقوله، كأنّها سِلسِلةٌ على صَفْوان فـ ﴿إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣] قال: والشَّياطِينُ بَعضُهُم فوقَ بعضٍ" (¬٣). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٥٠٣ - حدَّثنا نَصْرُ بنُ علي الجَهْضمِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الأعلى،

[سبأ: ٢٣] قال: والشَّياطِينُ بَعضُهُم فوقَ بعضٍ" (¬٣). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٥٠٣ - حدَّثنا نَصْرُ بنُ علي الجَهْضمِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الأعلى،

قال: حَدَّثَنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهرِيِّ، عن عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: بينما رسولُ اللهِ ﷺ جالسٌ في نَفَرٍ من أصْحابِهِ إذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فاسْتَنارَ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "ما كنْتمْ تقولونَ لِمِثْلِ هذا في الجَاهِلِيَّةِ إذا رَأيتُمُوه"؟ قالوا: كنَّا نقولُ: يموتُ عظيمٌ أو يُولَدُ عظيمٌ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "فإنّهُ لا يُرْمَى به لِمَوْتِ أحدٍ ولا لِحَياتِهِ، ولكِنَّ رَبَّنا ﷿ إذا قَضَى أمْرًا، سَبَّحَ حَمَلةُ العَرْشِ، ثمَّ سَبَّحَ أهلُ السَّماءِ الذين يَلونَهُم، ثمَّ الذينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ إلى هذهِ السَّماء، ثمَّ سَألَ أهلُ السَّماءِ السَّادِسَة أهلَ السَّماءِ السَّابعَة: ماذا قال رَبُّكُم؟ قال: فيُخبرُونَهُم، ثمَّ يَستَخبِرُ أهلُ كلِّ سماءٍ حتَّى يَبْلُغَ الخَبَرُ أهلَ السَّماءِ الدُّنْيا، وتَخْتطِفُ الشَّياطِينُ السَّمْعَ فيُرْمَونَ، فيَقْذِفُونَه إلى أولِيائِهِم، فما جاؤُوا به على وجهه، فهو حقٌّ، ولكِنَّهُم يُحَرِّفُونَه ويَزِيدُونَ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رُوِيَ هذا الحديثُ عن الزُّهرِيِّ، عن عليِّ بن حسينٍ، عن ابن عبَّاسٍ، عن رجالٍ من الأنْصارِ قالوا: كُنَّا عندَ النبيِّ ﷺ فذَكَرَ نحوَ هذا الحديث بمعناه.

٣٥٠٤ - حدَّثنا بذلِكَ الحسينُ بنُ حُرَيْثٍ، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسْلِمٍ، قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ (¬٢).

بيِّ ﷺ فذَكَرَ نحوَ هذا الحديث بمعناه.

٣٥٠٤ - حدَّثنا بذلِكَ الحسينُ بنُ حُرَيْثٍ، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسْلِمٍ، قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ (¬٢).

٣٦ - ومن سورة الملائكة ٣٥٠٥ - حدَّثنا أبو موسى محمدُ بنُ المُثنَّى ومحمدُ بنُ بشارٍ، قالا: حدَّثنا محمدُ بن جعفرٍ، قال: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن الوليدِ بن عَيْزَارٍ، أنّهُ سَمِعَ رجلًا من ثَقيفٍ يُحَدِّثُ عن رجلٍ من كِنانَة عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، عن النبيِّ ﷺ أنَّهُ قال في هذه الآية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [فاطر: ٣٢] قال: "هؤلاءِ كُلُّهُم بمَنْزِلةٍ واحدَةٍ، وكلُّهُم في الجَنَّةِ" (¬١).

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ (¬١)، لا نعرِفُه إلا من هذا الوجه.

٣٧ - ومن سورة يس ٣٥٠٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ وزيرٍ الوَاسِطِيُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ الأزْرَقُ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن أبي سفيانَ، عن أبي نَضْرَةَ عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، قال: كانت بنو سَلِمَةَ في ناحيةِ المدينةِ، فأرادوا النُّقْلَةَ إلى قُربِ المسجدِ، فنَزَلَتْ هذهِ الآيةُ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [يس: ١٢] فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ آثارَكُم تُكتَبُ" فلم يَنْتقِلوا (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديثِ الثَّورِيِّ. وأبو سفيانَ هو: طريفٌ السَّعديُّ.

٣٥٠٧ - حدَّثنا هنَّادٌ، حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمَشِ، عن إبراهيمَ التيمي، عن أبيه عن أبي ذرٍّ، قال: دَخَلْتُ المسجدَ حين غابتِ الشمسُ والنّبيُّ

ﷺ جالسٌ، فقال النبيُّ ﷺ: "يا أبا ذَرٍّ، أتَدْرِي أينَ تَذهَبُ هذه؟ " قال: قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: "فإنَّها تَذْهَبُ فتَسْتأذِنُ في السُّجُودِ فيُؤذَنُ لها، وكأنّها قد قِيل لها: اطْلُعِي من حيثُ جئتِ، فتَطْلُعُ من مَغْربها"، قال: ثمَّ قَرَأ: "وذلِكَ مُستَقرٌّ لها". قال: وذلِك قِراءَة عبدِ اللهِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٨ - ومن سورة الصافات ٣٥٠٨ - حدَّثنا أحمدُ بن عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قال: حدَّثنا المُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ، قال: حدَّثنا ليثُ بن أبي سُلَيْم، عن بِشْرٍ عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "ما مِنْ دَاعٍ دَعا إلى شيءٍ إلا كان موقوفًا يومَ القيامةِ لازِمًا لهُ لا يُفارِقُه، وإنْ دَعا رجلٌ رجلًا"، ثمَّ قَرأ قولَ اللهِ ﷿: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤) مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾ (¬٢) [الصافات: ٢٤، ٢٥]. هذا حديثٌ غريبٌ.

٣٥٠٩ - حدَّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخبرنا الوليدُ بنُ مُسْلِمٍ، عن زُهَيْرِ

ابنِ محمدٍ، عن رجلٍ، عن أبي العَالِيَةِ عن أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، قال: سألتُ رسولَ اللهِ ﷺ عن قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧] قال: عِشْرُونَ ألفًا (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ.

٣٥١٠ - حدَّثنا محمدُ بن المُثَنَّى، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ خالدِ بنِ عَثْمَةَ، قال: حدَّثنا سَعِيدُ بنُ بَشِيرٍ، عن قَتادَةَ، عن الحسن عن سَمُرَةَ، عن النبيِّ ﷺ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ [الصافات: ٧٧] قال: "حَامٌ وسامٌ ويافِثُ" (¬٢)، بالثاءِ. ويقالُ: يافِتُ ويافثُ بالتاءِ والثاءِ، ويقالُ يَفثُ. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفُه إلّا من حديثِ سعيدِ بنِ بَشِيرٍ.

٣٥١١ - حدَّثنا بِشْرُ بنُ مُعَاذٍ العَقَدِيُّ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ، عن سعيدِ بنِ أبي عَرُوبَةَ، عن قَتادَةَ، عن الحسنِ عن سَمُرَةَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "سامٌ أبو العربِ، وحامٌ أبو

الحَبَشِ، ويافِثُ أبو الرُّومِ" (¬١).

عن سعيدِ بنِ أبي عَرُوبَةَ، عن قَتادَةَ، عن الحسنِ عن سَمُرَةَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "سامٌ أبو العربِ، وحامٌ أبو

الحَبَشِ، ويافِثُ أبو الرُّومِ" (¬١).

٣٩ - ومن سورة ص ٣٥١٢ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيلانَ وعَبدُ بنُ حُمَيدٍ المعنى واحدٌ، قالا: حدَّثنا أبو أحمدَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن الأعمَشِ، عن يحيى، قال عبدٌ: هو ابنُ عبَّادٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: مَرِضَ أبو طالبٍ فجاءَتْه قريشٌ، وجاءَه النبيُّ ﷺ، وعند أبي طالِبٍ مجلسُ رجلٍ، فقامَ أبو جهلٍ كي يَمْنَعَه، قال: وشَكَوْه إلى أبي طالبٍ، فقال: يا ابنَ أخي ما تُريدُ من قَومِكَ؟ قال: "إنِّي أُريدُ منهم كَلِمَةً تَدينُ لَهُم بِها العَرَبُ، وتُؤدِّي إليهِمُ العَجَمُ الجِزْيَةَ". قال: كَلِمَةً واحدةً؟ قال: "كَلِمَةً واحِدةً". فقال: "يا عَمُّ قولوا (¬٢): لا إلهَ إلّا اللهُ"، فقالوا: إلهًا واحدًا! ما سَمِعْنا بهذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ، إن هذا إلّا اخْتلاقٌ. قال: فنَزَلَ فيهمُ القُرآنُ: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ إلى قولهِ: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ (¬٣) [ص: ١ - ٧].

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٥١٣ - حدَّثنا بُنْدارٌ، قال: حدَّثنا يَحيَى بنُ سعيدٍ، عن سفيانَ، عن الأعمَشِ نحو هذا الحديث، وقال: يحيى بن عُمارَةَ (¬١).

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٥١٣ - حدَّثنا بُنْدارٌ، قال: حدَّثنا يَحيَى بنُ سعيدٍ، عن سفيانَ، عن الأعمَشِ نحو هذا الحديث، وقال: يحيى بن عُمارَةَ (¬١).

٣٥١٤ - حدَّثنا سَلمَةُ بنُ شَبيبٍ (¬٢) وعبدُ بنُ حُميدٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابةَ عن ابنِ عبَّاسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "أتانِي اللَّيلَةَ رَبِّي ﵎ في أحسَنِ صورَةٍ، قال أحسَبُه قال: في المنامِ، فقالَ يا محمَّدُ: هل تَدْرِي فِيمَ يَختصِمُ المَلأُ الأعلى؟ قال: قُلتُ: لا، قال: فوَضَعَ يَدَه بينَ كَتِفيَّ حتَّى وجَدْتُ بَرْدَها بينَ ثَدْيَيَّ، أو قال: في نَحْرِي، فعَلِمْتُ ما في السماواتِ وما في الأرض، قال: يا محمدُ، هل تَدْرِي فيمَ يَخْتصِمُ المَلأُ الأعلى؟ قُلتُ: نعم، في الكفَّاراتِ، والكفَّاراتُ: المُكْثُ في المساجِدِ بعدَ الصلوات، والمَشْيُ على الأقدامِ إلى الجَمَاعاتِ، وإبلاغ الوُضُوءِ في المَكَارِه، ومن فَعَل ذلكَ عاشَ بِخَيْرٍ ومات بِخَيْرٍ، وكانَ من خَطِيئَتِه كَيَوْمَ ولَدَتْه أُمُّه، وقال: يا محمدُ، إذا صَلّيْتَ فَقُل: اللهُمَّ إنِّي أسألُكَ [فِعْلَ] الخَيْرَاتِ، وتَرْكَ المُنْكَرَاتِ، وحُبَّ المَسَاكِينِ، وإذا أرَدْتَ

بِعِبادِكَ فِتْنةً، فاقبِضْني إليكَ غَيرَ مَفْتُونٍ، قال: والدَّرَجَاتُ: إفشَاءُ السَّلامِ، وإطعامُ الطّعامِ، والصَّلاةُ بالليلِ والنَّاسُ نِيامٌ" (¬١). وقد ذَكَروا بينَ أبي قِلابَةَ وبينَ ابنِ عبَّاسٍ في هذا الحديثِ رجلًا، وقد رواهُ قَتادَةُ، عن أبي قِلابَةَ، عن خالدِ بنِ اللَّجْلاجِ، عن ابنِ عبَّاسٍ.

٣٥١٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حدَّثنا مُعَاذُ بنُ هشامٍ، قال: حدَّثني أبي، عن قَتادةَ، عن أبي قِلابَةَ، عن خالِدِ بنِ اللَّجْلاجِ عن ابنِ عبَّاسٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "أتانِي رَبِّي في أحسَنِ صُورَةٍ، فقالَ: يا محمدُ، فقلتُ: لَبَّيكَ رَبِّي وسَعْدَيْكَ، قال: فِيمَ يَختَصِمُ المَلأُ الأعلى؟ قلتُ: ربِّ لا أدْرِي، فوضَعَ يَدَه بينَ كَتِفَيَّ، حتى وَجَدْتُ بَرْدَها بينَ ثَدْيَيَّ، فعَلِمْت ما بينَ المشرقِ والمغربِ، فقالَ: يا محمدُ، فقلتُ: لَبَّيكَ وسَعْدَيكَ، قالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلأُ الأعلى؟ قُلتُ: في الدَّرَجاتِ والكَفّاراتِ، وفي نَقْلِ الأقْدامِ إلى الجَمَاعاتِ، وإسْباغِ الوُضُوءِ في المَكْرُوهاتِ، وانْتِظارِ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ، ومن يُحافِظ عليهِنَّ عاشَ بِخَيْرٍ وماتَ بخيرٍ، وكانَ من

ذُنُوبِهِ كَيَومَ ولَدَتْه أُمُّه" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجهِ. وفي البابِ عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ، وعبد الرحمنِ بن عائِشٍ (¬٢). وقد رُوِيَ هذا الحديثُ عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ، عن النبيِّ ﷺ بِطُولِه وقال: "إنِّي نَعَسْتُ فاستَثْقَلتُ نومًا، فرأيتُ رَبَّي في أحسَنِ صُورَةٍ، فقالَ: فِيمَ يَختَصِمُ المَلأُ الأعلى".

بنِ جَبَلٍ، عن النبيِّ ﷺ بِطُولِه وقال: "إنِّي نَعَسْتُ فاستَثْقَلتُ نومًا، فرأيتُ رَبَّي في أحسَنِ صُورَةٍ، فقالَ: فِيمَ يَختَصِمُ المَلأُ الأعلى".

٣٥١٦ - حدَّثنا (¬٣) محمدُ بنُ بشّارٍ، قال: حدَّثنا مُعاذُ بنُ هانئٍ أبو هانئٍ اليَشْكُرِيُّ، قال: حدثنا جَهْضمُ بنُ عبدِ اللهِ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن زيدِ بنِ سَلّامٍ، عن أبي سَلّامٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عائِشٍ الحَضْرَميِّ، أنَّهُ حَدَّثَه، عن مالكِ بنِ يُخامِرَ السَّكْسَكِيِّ عن مُعاذِ بنِ جبلٍ، قال: احتُبِسَ عَنَّا رسولُ اللهِ ﷺ ذاتَ غَدَاةٍ عن صلاةِ الصُّبحِ حتَّى كِدْنا نَتَراءَى عَينَ الشمس، فخَرَجَ سَريعًا، فثَوَّبَ بالصَّلاةِ، فصَلَّى رسولُ الله ﷺ وتَجوَّزَ في صَلاتهِ، فلمّا سَلّمَ دَعَا بِصَوتِه، فقال لنا: "على مَصافِّكُم كما أنتُم" ثمَّ انفَتَلَ إلينا ثمَّ قال: "أما إنِّي سَأُحدِّثُكُم ما حَبَسَنِي عنكم الغَدَاةَ: إنِّي قُمتُ من الليلِ فتَوضأْتُ، وصَلَّيتُ ما قُدِّرَ لي، فنَعَسْتُ في صلاتي، حتى

ابنُ عائشٍ لم يُدرك النبيَّ ﷺ. وروى الوليد بن مسلم هذا الحديث عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ بنِ جابرٍ قال: حدَّثنا خالِدُ بنُ اللّجْلاجِ، قال: حدَّثنِي عبدُ الرَّحمنِ بنُ عائِشٍ الحَضرَمِيُّ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ، فذَكَرَ الحَدِيثَ. وهذا غيرُ محفُوظٍ. هكذا ذَكَرَ الوَليدُ في حَدِيثِه عن عبدِ الرحمنِ بنِ عائِشٍ قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ. ورَوَى بِشْرُ بنُ بكرٍ عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ بنِ جابرٍ هذا الحديثَ بهذا الإسنادِ عن عبد الرحمنِ بن عائِشٍ عن النبيِّ ﷺ. وهذا أصَحُّ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عائِشٍ لم يَسمَعْ من النبيِّ ﷺ.

بنِ يزيدَ بنِ جابرٍ هذا الحديثَ بهذا الإسنادِ عن عبد الرحمنِ بن عائِشٍ عن النبيِّ ﷺ. وهذا أصَحُّ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عائِشٍ لم يَسمَعْ من النبيِّ ﷺ.

٤٠ - ومن سورة الزمر ٣٥١٧ - حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن محمدِ بنِ عَمْرِو بن عَلْقَمةَ، عن يحيى بنِ عبدِ الرحمنِ بن حاطِبٍ، عن عبدِ اللهِ بن الزُّبَيرِ عن أبيهِ، قال: لمَّا نَزَلتْ ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] قال الزُّبَيرُ: يا رسولَ اللهِ، أتُكرَّرُ (¬١) علينا الخُصُومَةُ بعدَ الذي كانَ بَينَنا في الدُّنيا؟ قال: "نَعَم"، فقالَ: إنَّ الأمرَ إذًا لَشَدِيدٌ (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٥١٨ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا حَبَّانُ بنُ هِلالٍ وسُليمانُ بنُ حَربٍ وحَجَّاجُ بنُ مِنهَالٍ، قالوا: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلمَةَ، عن ثابِتٍ، عن شَهْرِ بن حَوشَبٍ عن أسماءَ بِنتِ يَزِيدَ، قالتْ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقرَأُ ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣] ولا يُبالِي (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفُه إلا من حديثِ ثابتٍ عن شَهرِ بنِ حَوشَبٍ. وشَهرُ بنُ حَوشَبٍ يَروِي عن أمِّ سَلمَةَ الأنصارِيةِ، وأمُّ سَلمَةَ الأنصارِيّةُ هي: أسمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ (¬٢).

٣٥١٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنِي منصورٌ وسليمانُ الأعمش، عن إبراهيمَ، عن عَبيدةَ عن عبدِ اللهِ، قال: جاءَ يَهُودِيٌّ إلى النبيِّ ﷺ، فقالَ: يا محمَّدُ، إنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ على إصْبَعٍ، والأرضينَ على إصْبَعٍ، والجِبالَ على إصْبَعٍ، والخلائِقَ على إصْبَعٍ، ثُمَّ يَقولُ: أنا المَلِكُ. قال: فضَحِكَ النبيُّ ﷺ حتَّى بَدَتْ نواجِذُه، قال:

﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (¬١) [الزمر: ٦٧]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٥٢٠ - حدَّثنا محمَّدُ بن بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قالَ: حدَّثنا فُضَيلُ بن عِياضٍ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عَبيدةَ عن عبد الله، قال: فضَحِكَ النبيُّ ﷺ تَعجُّبًا وتَصديقًا (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٥٢١ - حدَّثنا عبدُ الله بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: أخبرنا محمَّدُ بن الصَّلْتِ، قال: حدَّثنا أبو كُدَينَةَ، عن عطاءِ بن السَّائِبِ، عن أبي الضُّحى عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: مَرَّ يهوديٌّ بالنَّبيِّ ﷺ فقال له النبيُّ ﷺ: "يا يهوديُّ حَدِّثْنا"، فقال: كيف تقولُ يا أبا القاسِمِ إذا وَضَعَ اللهُ السَّمواتِ على ذِهِ، والأرضينَ على ذِهِ، والماءَ على ذِهِ، والجِبال على ذِهِ، وسائِرَ الخَلْقِ على ذِهِ، وأشارَ أبو جعفرٍ محمَّدُ بن الصَّلْتِ بخِنْصَرِه أوَّلًا، ثمَّ تابَعَ حتَّى بَلَغَ الإبْهامَ، فأنزلَ اللهُ ﴿وَمَا

قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (¬١) [الزمر: ٦٧]. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ، لا نعرفُه إلَّا من هذا الوجه. وأبو كُدَينَةَ: اسمُه يحيى بن المُهَلَّبِ. ورأيتُ محمَّدَ بن إسماعيلَ رَوَى هذا الحديثَ، عن الحسنِ بن شُجاعٍ، عن محمَّدِ بن الصَّلْتِ.

٣٥٢٢ - حدَّثنا سُوَيدُ بن نَصْرٍ، قال: أخبرنا عبدُ الله بن المُبارَكِ، عن عَنْبَسَةَ بن سعيدٍ، عن حَبيبِ بن أبي عَمْرَةَ، عن مجاهدٍ، قال: قال ابنُ عبَّاسٍ: أتَدْري ما سَعَةُ جَهَنَّمَ؟ قلتُ: لا، قال: أجَل، واللهِ ما تَدْري. حدَّثَتْني عائشةُ أنَّها سألَتْ رسولَ الله ﷺ عن قوله: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] قالَ: قلتُ: فأينَ النَّاسُ يومئذٍ يا رسولَ الله؟ قال: "على جِسْرِ جَهَنَّمَ" وفي الحديثِ قِصَّةٌ (¬٢). هذا حديثٌ صحيحٌ غريب من هذا الوجه.

الزمر: ٦٧] قالَ: قلتُ: فأينَ النَّاسُ يومئذٍ يا رسولَ الله؟ قال: "على جِسْرِ جَهَنَّمَ" وفي الحديثِ قِصَّةٌ (¬٢). هذا حديثٌ صحيحٌ غريب من هذا الوجه.

٣٥٢٣ - حدَّثنا (¬١) ابنُ أبي عمرَ، قالَ: حدَّثنا سُفيانُ، عن داودَ بن أبي هِنْدٍ، عن الشَّعبيِّ، عن مَسْروقٍ عن عائشةَ أنَّها قالت: يا رسولَ الله ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] فأين المؤمنونَ يومئذٍ؟ قال: "على الصِّراطِ يا عائشةُ" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٥٢٤ - حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدَّثنا سُفيانٌ، عن مُطرِّفٍ، عن عَطِّيةَ العَوْفيِّ عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "كيفَ أنْعَمُ وقد الْتَقَمَ صاحِبُ القَرْنِ القَرْنَ، وحَنَى جَبهَتَه، وأصْغى سَمْعَهُ يَنْتَظِرُ أنْ يُؤْمَرَ أنْ يَنْفُخَ فيَنفُخ! " قال المسلمونَ: فكيفَ نقولُ يا رسولَ الله؟ قال: "قولوا: حَسْبُنا الله ونعْمَ الوَكيلُ، تَوَكَّلْنا على اللهِ رَبِّنا"، ورُبَّما قال: "على الله تَوكَّلْنا" (¬٣). هذا حديثٌ حسنٌ.

وقد رواه الأعمشُ أيضًا عن عطية عن أبي سعيد.

٣٥٢٥ - حدَّثنا أحمدُ بن مَنيعٍ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، قال: أخبرَنا سليمانُ التَّيميُّ، عن أسلَمَ العِجْليِّ، عن بِشْرِ بن شَغافٍ عن عبد الله بن عَمرٍو، قال: قال أعرابيٌّ: يا رسولَ الله ما الصُّورُ؟ قال: "قَرْنٌ يُنْفَخُ فيه" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ إنَّما نعرفُه من حديثِ سليمانَ التَّيميِّ.

بن عَمرٍو، قال: قال أعرابيٌّ: يا رسولَ الله ما الصُّورُ؟ قال: "قَرْنٌ يُنْفَخُ فيه" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ إنَّما نعرفُه من حديثِ سليمانَ التَّيميِّ.

٣٥٢٦ - حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: حدَّثنا عَبْدَةُ بن سليمانَ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بن عَمرٍو، قال: حدَّثنا أبو سَلمَةَ عن أبي هُريرةَ، قال: قال يهوديٌّ بسوقِ المدينةِ: لا والذي اصطَفَى موسى على البَشَرِ، قالَ: فرَفَعَ رجلٌ من الأنصارِ يَدَه فصَكَّ بها وَجهَهُ، قال: تقولُ هذا وفينا نَبيُّ الله ﷺ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: " ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] فأكونُ أوَّلَ مَن رَفَعِ رَأسَه، فإذا موسى آخذ بقائِمَةٍ من قوائِمِ العَرشِ، فلا أدْري أرفَع رأسَه قَبْلي، أم كانَ ممَّن استَثْنى الله؟ ومن قال: أنا خيرٌ من يونسَ بن مَتَّى فقد كَذَبَ" (¬٢).

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٥٢٧ - حدَّثنا محمودُ بن غَيْلانَ وغيرُ واحِدٍ، قالوا: حدَّثنا عبد الرزَّاق، قال: أخبرنا الثَّوريُّ، قال: أخبرنا أبو إسحاقَ، أنَّ الأغَرَّ حَدَّثَه عن أبي سعيدٍ وأبي هُريرَةَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "يُنادي مُنادٍ: إنَّ لكُم أنْ تَحْيَوا فلا تَموتُوا أبدًا، وإنَّ لكُم أنْ تَصِحُّوا فلا تَسقَمُوا أبَدًا، وإنَّ لكُم أنْ تَشِبُّوا فلا تَهْرَمُوا أبدًا، وإنَّ لكُم أن تَنْعَموا فلا تبأسُوا أبدًا، فذلكَ قَوْلُه تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (¬١) [الزخرف: ٧٢]. ورَوَى ابنُ المُبارَكِ وغيرُه هذا الحديثَ عن الثَّوريِّ ولم يَرفَعوه.

جَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (¬١) [الزخرف: ٧٢]. ورَوَى ابنُ المُبارَكِ وغيرُه هذا الحديثَ عن الثَّوريِّ ولم يَرفَعوه.

٤١ - ومن سورة المؤمن ٣٥٢٨ - حدَّثنا محمَّدُ بن بشَّارٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن مَهْديٍّ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن منصورٍ والأعمَشِ، عن ذَرٍّ، عن يُسَيْعٍ الحَضْرَميِّ عن النُعمانِ بن بَشِيرٍ، قال: سمِعْتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: "الدُّعاءُ هُو العِبادَةُ" ثمَّ قَرأ ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (¬٢) [غافر: ٦٠]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٤٢ - ومن سورة السجدة ٣٥٢٩ - حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، قالَ: حدَّثنا سُفيانُ، عن منصورٍ، عن مُجاهدٍ، عن أبي مَعْمَرٍ عن ابن مسعودٍ، قال: اختَصَمَ عندَ البيتِ ثلاثةُ نَفَرٍ: قُرَشِيَّانِ وثَقَفيٌّ، أو ثَقَفِيانِ وقُرَشيٌّ، قليلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِم، كَثيرٌ شَحْمُ بُطونِهِم، فقال أحَدُهم: أتَرَوْنَ أنَّ الله يَسْمَعُ ما نقولُ؟ فقال الآخَرُ: يَسمَعُ إنْ جَهَرْنا، ولا يَسْمَعُ إن أخْفَينا، وقال الآخرُ: إن كانَ يَسْمَعُ إذا جَهَرْنا، فَهوَ يَسْمَعُ إذا أخفَينا، فأنزلَ اللهُ ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ (¬١) [فصلت: ٢٢]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٥٣٠ - حدَّثنا هنَّادٌ، قال: حدَّثنا أبو مُعاويةَ، عن الأعمَشِ، عن عُمارَةَ بن عُمَيرٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن يَزيدَ، قال: قال عبدُ الله: كنتُ مُستَتِرًا بأستارِ الكعبةِ، فجاءَ ثلاثةُ نَفَرٍ كَثِيرٌ شحومُ بُطونِهِم، قَليلٌ فِقْهُ قُلوبِهِم، قُرَشيٌّ وخَتَناهُ ثَقَفيَّان، أو ثَقَفيٌّ وخَتَناهُ قُرَشيَّانِ، فتكلَّموا بكلامٍ لم أفهَمْه، فقال أحَدُهُم: أتَرَوْنَ أنَّ الله يَسْمَع كَلامنا هذا؟ فقال الآخرُ: إنَّا إذا رَفَعْنا أصواتَنا سَمِعَه، وإذا لم نَرْفَع أصواتَنا لم يَسْمَعه. فقال الآخر: إنْ سَمِعَ منه شيئًا

سَمِعَه كُلّه، قال عبدُ الله: فذَكَرْتُ ذلكَ للنَّبيِّ ﷺ، فأنزَلَ اللهُ ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ - إلى قوله - ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (¬١) [فصلت: ٢٣]. هذا حديثٌ حسنٌ.

٣٥٣١ - حدَّثنا محمودُ بن غَيلانَ، قال: حدَّثنا وكيعٌ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن الأعمش، عن عُمارَةَ بن عُمَيرٍ، عن وَهْبِ بنِ رَبِيعَةَ، عن عبد الله نحوَه (¬٢).

ثنا محمودُ بن غَيلانَ، قال: حدَّثنا وكيعٌ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن الأعمش، عن عُمارَةَ بن عُمَيرٍ، عن وَهْبِ بنِ رَبِيعَةَ، عن عبد الله نحوَه (¬٢).

٣٥٣٢ - حدَّثنا أبو حَفْصٍ عمرُو بن عليًّ الفَلَّاسُ، قال: حدَّثنا أبو قُتَيبةَ سَلْم بن قُتَيبةَ، قال: حدَّثنا سُهَيلُ بن أبي حَزْم القُطَعِيُّ، قال: حدَّثنا ثابتٌ البُنانيُّ عن أنسِ بن مالكٍ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قَرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: ٣٠]، قال: "قد قال النَّاسُ ثمَّ كَفَرَ أكثرُهُم، فمَنْ ماتَ عليها، فهُوَ ممَّن استَقامَ" (¬٣). هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلَّا من هذا الوجهِ.

سَمِعتُ أبا زُرْعَةَ يقولُ: رَوى عفَّانُ عن عمرو بن عَليٍّ حديثًا، ويُروى في هذه الآيةِ، عن النبيِّ ﷺ، وأبي بكرٍ وعمرَ مَعنَى: استقاموا (¬١).

٤٣ - ومن سورة حم عسق ٣٥٣٣ - حدَّثنا محمد بن بشار، قال: حدَّثنا محمَّد بن جَعفَرٍ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن عبدِ المَلِكِ بن مَيسَرَةَ، قال: سَمِعتُ طاووسًا قال: سُئِلَ ابنُ عباسٍ عن هذه الآيَة ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] فقال سعيدُ بن جُبَيرٍ: قُرْبى آلِ محمَّدٍ ﷺ، فقال ابنُ عبَّاسٍ: أعَلِمتَ أنَّ رسولَ الله ﷺ لم يكُن بَطْنٌ من قُرَيشٍ إلَّا كانَ له فيهم قَرابةٌ، فقالَ: "إلَّا أن تَصِلوا ما بَيْني وبَينكُم من القَرابةِ" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رُوِيَ من غيرِ وجهٍ عن ابنِ عبَّاسٍ.

٣٥٣٤ - حدَّثنا عبدُ بن حُمَيدٍ، قال: حدَّثَنا عَمْرو بن عاصِمٍ، قال: حدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بن الوازِعِ، قال: حدَّثني شَيخٌ من بَني مُرَّة، قالَ: قَدِمْتُ الكُوفَةَ فأُخبِرتُ عن بلالِ بن أبي بُرْدَةَ، فقلتُ: إنَّ فيه لمُعْتبرًا، فأتَيتُه وهو مَحْبوسٌ في دارِه التي قَد كان بَنى، قال: وإذا

قالَ: قَدِمْتُ الكُوفَةَ فأُخبِرتُ عن بلالِ بن أبي بُرْدَةَ، فقلتُ: إنَّ فيه لمُعْتبرًا، فأتَيتُه وهو مَحْبوسٌ في دارِه التي قَد كان بَنى، قال: وإذا

كُلُّ شيءٍ مِنه قد تَغَيَّر من العَذَابِ والضَّرْبِ، وإذا هو في قُشَاشٍ، فقلتُ: الحمدُ للهِ يا بِلالُ، لقد رَأيتُكَ وأنتَ تَمُرُّ بِنا تُمْسِكُ بأنفِكَ من غيرِ غُبَارٍ، وأنتَ في حالِكَ هذهِ اليومَ. فقال: مِمَّن أنتَ؟ فقُلتُ: من بَنِي مُرَّةَ بنِ عبَّادٍ، فقال: ألا أُحَدِّثُكَ حديثًا عسى اللهُ أن يَنْفَعَكَ به؟ قلتُ: هَاتِ. قال: حدَّثنِي أبي أبو بُرْدَةَ عن أبيهِ أبي موسى، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "لا تُصِيبُ عَبْدًا نكْبةٌ فما فَوقَها أو دُونَها إلا بذَنْبٍ، وما يَعْفُو اللهُ عنه أكثَرُ، قال: وقرأ ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (¬١) [الشورى: ٣٠]. هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرِفُه إلَّا من هذا الوجهِ.

٤٤ - ومن سورة الزخرف ٣٥٣٥ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بِشْرٍ العَبْدي ويَعلَى بنُ عُبَيدٍ، عن حَجَّاجِ بنِ دينارٍ، عن أبي غالبٍ عن أبي أُمامةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "ما ضَلَّ قوْمٌ بَعدَ

هُدىً كانُوا عليه إلَّا أُوتُوا الجَدَلَ"، ثُمَّ تَلا رسولُ اللهِ ﷺ هذه الآيةَ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (¬١) [الزخرف: ٥٨]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، إنَّما نعرفُه مِن حديثِ حَجَّاجِ بنِ دينارٍ. وحجَّاجٌ: ثقةٌ مُقارِبُ الحديثِ، وأبو غالبٍ اسمُه: حَزَوَّرُ.

٤٥ - ومن سورة الدخان ٣٥٣٦ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيلانَ، قال: حدَّثنا عبدُ المَلِكِ بنُ إبراهيمَ الجُدِّيُّ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن الأعمَشِ ومَنصُورٍ، سَمِعا أبا الضُّحَى يُحَدِّثُ، عن مَسرُوقٍ، قال: جاءَ رجلٌ إلى عبدِ اللهِ، فقال: إنَّ قاصًّا يَقُصُّ يقولُ: إنَّهُ يَخْرُجُ من الأرضِ الدُّخَانُ، فيأخُذُ بِمَسامِعِ الكُفّارِ ويأخُذُ المُؤمِنَ

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٥٣٧ - حدَّثنا الحُسينُ بنُ حُرَيْثٍ، قال: حدَّثنا وكِيعٌ، عن موسى بن عُبَيدَةَ، عن يزيدَ بنِ أبانٍ عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "ما من مؤمنٍ إلا ولهُ بابانِ: بابٌ يَصعَدُ منه عَمَلُه، وبابٌ يَنزِلُ منه رِزْقُه، فإذا ماتَ بَكيا عليه، فذلِكَ قَولُه ﷿: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾ (¬١) [الدخان: ٢٩]. هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعرِفُه مَرفُوعًا إلا من هذا الوجهِ، وموسى بن عُبيدَةَ ويزيدُ بنُ أبانَ الرَّقَاشِيُّ يُضَعَّفانِ في الحديثِ.

٤٦ - ومن سورة الأحقاف ٣٥٣٨ - حدَّثنا عليُّ بنُ سعيدٍ الكنْدِيُّ، قال: حدَّثنا أبُو مُحيَّاةَ، عن عبدِ المَلِكِ بنِ عُمَيرٍ، عن ابنِ أخي عبدِ اللهِ بنِ سلامٍ قال: لمَّا أُرِيدَ عثمانُ، جاءَ عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ، فقال له عثمانُ: ما جاءَ بكَ؟ قال: جئْتُ في نُصْرَتِكَ، قال: اخرُجْ إلى النَّاسِ، فاطْرُدهُم عَنِّي، فإنَّكَ خارجٌ خَيرٌ لي مِنْكَ داخِلٌ، قال: فخَرَجَ عبدُ اللهِ بن سلام إلى النَّاسِ، فقال: أيُّها النَّاسُ، إنّه كان اسْمِي في الجاهِلِيةِ فُلانٌ، فسَمَّانِي رسولُ اللهِ ﷺ عبد اللهِ، ونَزَلَتْ فيَّ آياتٌ

ُ اللهِ بن سلام إلى النَّاسِ، فقال: أيُّها النَّاسُ، إنّه كان اسْمِي في الجاهِلِيةِ فُلانٌ، فسَمَّانِي رسولُ اللهِ ﷺ عبد اللهِ، ونَزَلَتْ فيَّ آياتٌ

من كتابِ الله، نَزَلَتْ فيَّ ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأحقاف: ١٠] ونَزَلَتْ فيَّ ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٤٣]، إنَّ للهِ سَيْفًا مَغْمُودًا عَنكُم، وإنَّ الملائِكَةَ قد جاوَرَتكُم في بَلَدِكُم هذا الذي نَزَلَ فيهِ نَبِيُّكُم، فاللهَ اللهَ في هذا الرَّجُلِ أن تَقْتُلُوه، فوَاللهِ إنْ (¬١) قَتَلْتُمُوه لَتطْرُدُنَّ جِيرانَكُمُ الملائكةَ، ولتَسُلُّنَّ سَيفَ اللهِ المَغْمُودَ عَنكُم، فَلا يُغْمَدُ إلى يومِ القِيامةِ، قال: فقالُوا: اقتُلُوا اليَهُوديَّ واقتُلُوا عثمانَ (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ (¬٣)، وقد روَاهُ شُعَيْبُ بنُ صَفْوانَ عن عبدِ المَلِكِ بن عُمَيرٍ، عن ابنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سلامٍ، عن جَدِّه عبدِ الله بنِ سلامٍ.

٣٥٣٩ - حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ الأسوَدِ أبُو عَمرٍو البَصْرِىُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ رَبِيعَةَ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن عَطاءٍ عن عائشةَ، قالت: كان النبيُّ ﷺ إذا رَأى مَخيلَةً أقبَلَ وأدبَرَ،

فإذا مَطَرَتْ سُرِّيَ عنه. قالت: فقلتُ له، فقال: "وما أدرِي لَعَلَّه كما قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (¬١) [الأحقاف: ٢٤]. هذا حديثٌ حسنٌ.

ه كما قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (¬١) [الأحقاف: ٢٤]. هذا حديثٌ حسنٌ.

٣٥٤٠ - حدَّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخبَرَنا إسماعيلُ بنُ إبراهِيمَ، عن داوُدَ، عن الشَّعبيَّ، عن عَلْقَمَةَ، قال: قُلتُ لابنِ مسعُودٍ: هل صحِبَ النبيَّ ﷺ لَيلَةَ الجِنِّ مِنكُم أحَدٌ؟ قال: ما صَحِبَه مِنَّا أحَدٌ، ولكِن افْتَقَدْناهُ ذَاتَ لَيلَةٍ وهو بِمكَّةَ، فَقُلنا: اغْتِيلَ، اسْتُطِيرَ، ما فُعِلَ به؟ فَبِتْنا بِشَرِّ لَيلَةٍ باتَ بها قَومٌ، حتَّى إذا أصبَحْنا أو كان في وَجْهِ الصُّبح، إذا نحنُ به يَجِيءُ من قِبَلِ حِرَاءَ، قال: فذَكَرُوا له الذي كانوا فيه، فقال: "أتانِي دَاعِي الجِنَّ، فأتَيْتُهُم فقَرَأتُ عليهم" قال: فانطَلَقَ فأرانا آثارَهُم وآثارَ نِيرَانِهم. قال الشَّعبِيُّ: وسَألُوه الزَّادَ - وكانُوا مِن جنِّ الجَزِيرَةِ - فقالَ: "كُلُّ عَظْمٍ لم يُذْكَرِ اسمُ اللهِ عليه يَقَعُ في أيَدِيكُم أوفَرَ ما كانَ

لَحْمًا، وكُلُّ بَعْرَةٍ أو رَوْثةٍ عَلَفٌ لِدَوابِّكُم"، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "فلا تَستَنْجُوا بهما، فإنّهُما زادُ إخوانِكُم من الجِنِّ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٤٧ - ومن سورة محمد ﷺ - ٣٥٤١ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرزَّاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهرِيِّ، عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هُريرةَ ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩] فقال النبيُّ ﷺ: "إني لأَستَغْفِرُ اللهَ في اليومِ سبعينَ مَرَّةً" (¬٢).

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ويُرْوَى أيضًا عن أبي هُريرةَ، عن النبيَّ ﷺ، أنه قال: "إنِّي لأستَغْفِرُ اللهَ في اليومِ مِئَةَ مَرَّةٍ" رواهُ محمدُ بنُ عمرٍو، عن أبي سَلمَةَ، عن أبي هريرةَ (¬١). وقد رُوي مِن غير وجه عن النبي ﷺ: "إني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة" (¬٢).

٣٥٤٢ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا شَيخٌ من أهلِ المدينةِ، عن العلاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيه عن أبي هريرةَ، قال: تلا رسولُ اللهِ ﷺ يومًا هذِهِ الآيةَ: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨] قالوا: ومنْ يُسْتَبْدَلُ بنا؟ قال: فضَرَبَ رسولُ اللهِ ﷺ على مَنْكِبِ سلمانَ، ثمَّ قال: "هذا وقوْمُه، هذا وقَوْمُه" (¬٣).

هذا حديثٌ غريبٌ، وفي إسنادِهِ مقالٌ، وقد رَوَى عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ أيضًا هذا الحديثَ عن العلاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ.

هذا وقوْمُه، هذا وقَوْمُه" (¬٣).

هذا حديثٌ غريبٌ، وفي إسنادِهِ مقالٌ، وقد رَوَى عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ أيضًا هذا الحديثَ عن العلاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ.

٣٥٤٣ - حدَّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرِ بنِ نَجِيحٍ، عن العلاءِ بنِ عبد الرحمنِ، عن أبيه عن أبي هُريرةَ، أنّهُ قال: قال ناسٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ: يا رسول اللهِ، من هؤلاءِ الذين ذَكَرَ اللهُ إن تَوَلَّيْنا اسْتُبْدِلُوا بِنا ثمَّ لا يكونوا أمْثالَنا؟ قال: وكان سلمانُ بِجَنْبِ رسولِ اللهِ ﷺ قال: فضَرَبَ رسولُ اللهِ ﷺ فَخِذَ سلمانَ قال: "هذا وأصحابُه، والذي نفسي بيده لو كان الإيمانُ مَنُوطًا بالثُّرَيَّا، لتناوَلَهُ رجالٌ من فارسَ" (¬١). وعبدُ اللهِ بنُ جعفرِ بنِ نَجِيحٍ هو: والِدُ عليِّ ابن المَدِينيِّ.

وقدْ رَوَى عليُّ بنُ حُجْرٍ عن عبدِ اللهِ بنِ جعفرٍ الكَثِيرَ. وحدَّثنا عليٌّ بهذا الحديثِ عن إسماعيلَ بنِ جعفرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ جعفرِ بن نجيح.

٣٥٤٤ - وحدثنا بشرُ بن معاذ، حدثنا عبد الله بن جعفرٍ، عن العلاء نحوه، إلا أنه قال: معلقًا بالثُّريّا (¬١).

٤٨ - ومن سورة الفتح ٣٥٤٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشّارٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ خالدِ بنِ عَثْمة، قال: حدَّثنا مالِكُ بنُ أنسٍ، عن زيدِ بنِ أسْلَمَ عن أبيهِ، قال: سَمِعْتُ عمرَ بنَ الخطّابِ يقولُ: كُنَّا مع رسولِ الله ﷺ في بعضِ أسفارِه، فكَلَّمْتُ رسولَ اللهِ ﷺ، فسَكَتَ ثمَّ كلَّمتُه فسَكَت، فحَرَّكْتُ راحِلتي فتَنحَّيْتُ وقلتُ: ثَكِلتْكَ أُمُّكَ يا ابنَ الخَطّابِ، نَزرْتَ رسولَ اللهِ ﷺ ثلاثَ مَرَّاتٍ، كلّ ذلكَ لا يُكَلِّمُكَ، ما أخْلَقَكَ أنْ يَنْزِلَ فِيكَ قُرآنٌ! قال: فما نَشِبْتُ أنْ سَمِعْتُ صارخًا يَصْرُخُ بي، قال: فَجِئتُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: "يا ابنَ الخَطَّابِ لقد أُنْزِلَ عليَّ هذهِ اللَّيْلَةَ سورَةٌ ما أُحِبُّ أنَّ لي بهَا ما طَلَعَتْ عليهِ الشمسُ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ (¬٢) [الفتح: ١].

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ. ورواه بعضهم عن مالك مرسلًا.

لي بهَا ما طَلَعَتْ عليهِ الشمسُ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ (¬٢) [الفتح: ١].

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ. ورواه بعضهم عن مالك مرسلًا.

٣٥٤٦ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرزاقِ، عن مَعْمَرٍ عن قَتادَةَ عن أنسٍ، قال: أُنْزِلَتْ على النبيِّ ﷺ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] مَرْجِعَه من الحُدَيْبِيَةِ، فقال النّبيُّ ﷺ: "لقد نَزَلَتْ عليَّ آيةٌ أحَبُّ إليَّ مِمَّا على الأرضِ"، ثمَّ قَرَأها النّبيُّ ﷺ عليهم. فقالوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يا نبيَّ اللهِ، لقدْ بَيَّنَ اللهُ لكَ ماذا يُفْعَلُ بِكَ، فماذا يُفْعَلُ بِنا؟ فنَزَلت عليه ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ حَتَّى بَلغَ ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (¬١) [الفتح: ٥]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفيه عن مُجمَّعِ بنِ جارية (¬٢)

٣٥٤٧ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثني سليمانُ بنُ حَرْبٍ، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلمَةَ، عن ثابتٍ عن أنسٍ: أنَّ ثمانينَ هَبَطوا على رسولِ اللهِ ﷺ وأصحابهِ من جبلِ التَّنْعِيمِ عند صلاةِ الصُّبحِ، وهم يُرِيدونَ أن يَقْتُلُوه، فأُخِذوا أخذًا، فأعْتَقَهُم رسولُ اللهِ ﷺ، فأنْزَلَ اللهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ الآية (¬١) [الفتح: ٢٤]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٥٤٨ - حدَّثنا الحسنُ بنُ قَزَعَةَ البَصْرِىُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ حَبِيبٍ، عن شُعْبَةَ، عن ثُوَيْرٍ، عن أبيه، عن الطُّفَيْلِ بنِ أُبيِّ بنِ كَعْبٍ عن أبيهِ، عن النّبيِّ ﷺ: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ [الفتح: ٢٦] قال: "لا إله إلا اللهُ" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفُه مرفوعًا إلَّا من حديثِ الحسنِ بنِ قَزَعَةَ. وسألتُ أبا زُرعةَ عن هذا الحديثِ فلم يَعْرِفْه مرفوعًا إلَّا من هذا الوجهِ.

٤٩ - ومن سورة الحُجُرات ٣٥٤٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: حدَّثنا مُؤمَّلُ بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا نافعُ بنُ عمرَ بنِ جَمِيلٍ الجُمَحِيُّ، قال: حدَّثني ابنُ أبي مُلَيْكَةَ، قال: حدَّثني عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ: أنَّ الأقْرَعَ بنَ حابِسٍ قَدِمَ على النّبيِّ ﷺ، فقال أبو بكرٍ: يا رسولَ اللهِ، اسْتَعْمِله على قَومِه، فقال عمرُ: لا تَسْتَعْمِلْه يا رسولَ اللهِ، فتكلَّما عندَ النبيِّ ﷺ حتَّى ارْتَفَعَتْ أصواتُهُما، فقال أبو بكرٍ لعمرَ: ما أرَدْتَ إلّا خِلافي، فقال عمرُ: ما أرَدْتُ خِلافَكَ. قال: فنَزَلْت هذهِ الآيةُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] قال: فكانَ عمرُ بنُ الخطّابِ بعد ذلكَ إذا تَكَلّمَ عند النّبيِّ ﷺ لم يَسْمَعْ كلامَه حتَّى يَسْتَفْهِمَه. قال: وما ذَكَرَ ابنُ الزُّبَيرِ جَدَّهُ، يعني أبا بكرٍ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وقد رواه بَعضُهُم عن ابنِ أبي مُلَيكَةَ مرسلًا، ولم يَذكُر فيه: عن عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ.

٣٥٥٠ - حدَّثنا أبو عمَّارٍ الحسينُ بنُ حُرَيْثٍ، قال: حدَّثنا الفضلُ بنُ موسى، عن الحسينِ بنِ واقدٍ، عن أبي إسحاقَ

عن البراء بنِ عازبٍ في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: ٤] قال: قامَ رجلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ إنَّ حَمْدي زَيْنٌ، وإنَّ ذَمِّيَ شَيْنٌ، فقال النَّبيُّ ﷺ: "ذاكَ اللهُ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

٣٥٥١ - حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ إسحاقَ الجَوهَرِيُّ البَصْرِيُّ، قال: حدَّثنا أبو زيدٍ صاحبُ الهَرويِّ، عن شُعْبَةَ، عن داودَ بن أبي هِنْدٍ، قال: سَمِعْتُ الشَّعْبيَّ يُحَدِّثُ عن أبي جَبِيرَةَ بنِ الضّحّاكِ، قال: كان الرَّجلُ مِنَّا يكونُ له الاسمانِ والثّلاثةُ، فَيُدْعى ببَعْضها، فعَسَى أن يكْرَه، قال: فنَزَلَتْ هذهِ الآيةُ: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ (¬٢) [الحجرات: ١١].

كونُ له الاسمانِ والثّلاثةُ، فَيُدْعى ببَعْضها، فعَسَى أن يكْرَه، قال: فنَزَلَتْ هذهِ الآيةُ: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ (¬٢) [الحجرات: ١١].

هذا حديثٌ حسنٌ (¬١) أبو جَبيرَةَ هو: أخو ثابتِ بنِ الضّحاكَ بنِ خَلِيفَةَ أنْصارِيٌّ، وأبو زيدٍ سعيدُ بنُ الرَّبِيعِ صاحِبُ الهَرَوِيِّ بَصْرِيٌّ ثقةٌ.

٣٥٥٢ - حدَّثنا أبو سَلمَةَ يحيى بنُ خَلَفٍ، قال: حدَّثنا بِشْرُ بنُ المُفَضّلِ، عن داودَ بن أبي هِنْدٍ، عنِ الشَّعْبيِّ، عن أبي جَبيرَةَ بنِ الضّحاكِ نحوهُ (¬٢).

٣٥٥٣ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ عمرَ، عن المُسْتَمِرِّ بنِ الرَّيَّانِ، عن أبي نَضْرَةَ، قال: قَرَأ أبو سعيدٍ الخُدْرِيُّ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ [الحجرات: ٧] قال: هذا نَبيُّكُمْ ﷺ يُوحى إليهِ، وخِيَارُ أئمَّتِكُم لو أطاعَهُمْ في كَثِيرٍ من الأمْرِ لَعَنِتُوا، فكيفَ بِكُمُ اليَومَ؟ (¬٣) هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

قال عليُّ ابن المَدِينيِّ: سألتُ يحيى بنَ سعيدٍ القطّانَ عن المُسْتَمِرِّ بنِ الرَّيَّانِ، فقال: ثقةٌ.

٣٥٥٤ - حدَّثنا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا عبد اللهِ بنُ جعفرٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ دِينارٍ عن ابنِ عمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ يومَ فَتْحِ مَكَّةَ، فقال: "يا أيُّها النَّاسُ إنَّ الله قد أذْهَبَ عَنْكُم عُبِّيَّة الجاهِليَّةِ وتعاظُمَها بآبائها، فالنَّاسُ رجلانِ: رجلٌ بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ على اللهِ، وفاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ على اللهِ، والنَّاسُ بنو آدَمَ، وخَلَقَ اللهُ آدَمَ من تُرابٍ، قال اللهُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (¬١) [الحجرات: ١٣]. هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفُه من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ عن ابنِ عمرَ إلَّا من هذا الوجهِ.

َاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (¬١) [الحجرات: ١٣]. هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفُه من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ عن ابنِ عمرَ إلَّا من هذا الوجهِ.

وعبدُ الله بنُ جعفرٍ يُضَعَّفُ، ضَعَّفَهُ يحيى بن مَعِينٍ وغيرُه، وهو والِدُ عليِّ ابن المَدِينيِّ. وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وابنِ عبَّاسٍ.

٣٥٥٥ - حدَّثنا الفَضْلُ بنُ سَهْلٍ الأعرَجُ البَغداديُّ وغيرُ واحدٍ، قالوا: حدَّثنا يونسُ بنُ محمدٍ، عن سَلّامِ بنِ أبي مُطِيعٍ، عن قتادةَ، عن الحسنِ عن سَمُرَةَ، عن النّبيِّ ﷺ، قال: "الحَسَبُ المالُ، والكَرَمُ التَّقْوى" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ لا نعرفُه إلَّا من هذا الوجهِ من حديثِ سلّامِ بنِ أبي مُطِيعٍ.

٥٠ - ومن سورة ق ٣٥٥٦ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا يونسُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا شَيْبانُ، عن قَتادَةَ، قال: حدَّثنا أنَسُ بنُ مالِكٍ، أنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، قال: "لا تَزَالُ جَهَنَّمُ تقُولُ: هل من مَزيدٍ، حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ العِزَّةِ قَدَمَهُ فتَقُولُ: قَطْ

قَطْ وعِزَّتِكَ، ويُزْوى بَعْضُها إلى بَعْضٍ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (¬٢) غريبٌ من هذا الوَجْهِ. وفيهِ عن أبي هُريرةَ (¬٣).

٥١ - ومن سورة الذّاريات ٣٥٥٧ - حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن سَلّامٍ، عن عاصمِ بنِ أبي النَّجُودِ، عن أبي وائِلٍ عن رجلٍ من رَبِيعَةَ، قال: قَدِمْتُ المدينة فدَخَلْتُ على رسولِ الله ﷺ فذَكَرْتُ عندَه وافِدَ عادٍ، فقلتُ: أعوذُ باللهِ أن أكونَ مِثْلَ وافِدِ عادٍ، قال رسولُ اللهِ ﷺ: "وما وَافِدُ عادٍ"؟ قال: فقلتُ: على

الخَبِيرِ سَقَطْتَ، إنَّ عادًا لمَّا أُقْحِطَتْ بَعَثتْ قَيْلًا، فنَزَلَ على بكرِ بنِ مُعاوِيةَ، فسَقَاهُ الخمرَ، وغَنَّتْهُ الجَرادتانِ، ثمَّ خَرَجَ يُرِيدُ جبالَ مَهْرَةَ، فقال: اللَّهُمَّ إني لم آتِكَ لِمرِيضٍ فأداوِيَهُ ولا لأسيرٍ فأفادِيَهُ، فاسْقِ عَبْدَكَ ما كنتَ مُسْقِيَهُ، واسْقِ معه بكرَ بنَ مُعاوِيَةَ، يَشْكُرُ له الخمرَ التي سَقَاهُ، فرُفعَ لهُ سحاباتٌ، فقيلَ له: اخْتَرْ إحداهُنَّ، فاختارَ السَّوداءَ مِنْهُنَّ، فقيل له: خُذْها رَمادًا رِمْدِدًا، لا تَذَر من عادٍ أحدًا، وذُكِرَ أنَّه لم يُرْسَلْ عَلَيهِم من الرِّيحِ إلَّا قَدْرَ هذهِ الحَلقَةِ - يعني حَلقَةَ الخاتَمِ - ثمَّ قَرَأ: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (٤١) مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ الآية (¬١) [الذاريات: ٤١، ٤٢]. وقد رَوَى غيرُ واحدٍ هذا الحديثَ عن سَلّامٍ أبي المُنْذِرِ، عن عاصِمِ بن أبي النَّجودِ، عن أبي وائلٍ، عن الحارثِ بن حسَّانَ ويقالُ له: الحارِثُ بن يزيدَ.

٣٥٥٨ - حدَّثنا عَبدُ بن حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا زيدُ بن حُبابٍ، قال: حدَّثنا سَلّامُ بن سليمانَ النَّحويُّ أبو المُنذِرِ، قال: حَدَّثنا عاصِمُ بن أبي النَّجودِ، عن أبي وائلٍ عن الحارِث بن يزيدَ البَكْريِّ، قال: قَدِمتُ المدينةَ فدَخَلْتُ المسجدَ فإذا هو غاصٌّ بالناس، وإذا راياتٌ سودٌ تَخْفُقُ، وإذا بلالٌ

دِ، عن أبي وائلٍ عن الحارِث بن يزيدَ البَكْريِّ، قال: قَدِمتُ المدينةَ فدَخَلْتُ المسجدَ فإذا هو غاصٌّ بالناس، وإذا راياتٌ سودٌ تَخْفُقُ، وإذا بلالٌ

متَقلِّدٌ السيفَ بينَ يَدَي رسولِ اللهِ ﷺ، قلتُ: ما شأنُ النَّاسِ؟ قالوا: يريدُ أن يَبْعَثَ عمرو بن العاصِ وَجْهًا، فذَكَرَ الحديثَ بطولِه نحوًا من حديثِ سفيانَ بن عُيَيْنةَ بمعناه. ويقالُ له: الحارثُ بن حَسَّانَ (¬١).

٥٢ - ومن سورة الطور ٣٥٥٩ - حدَّثنا أبو هشامٍ الرِّفاعيُّ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ فُضَيلٍ، عن رِشْدينَ بن كُرَيْبٍ، عن أبيه عن ابنِ عبَّاسٍ، عن النّبيِّ ﷺ، قال: "إدبارُ النُّجومِ: الرَّكْعتانِ قبلَ الفجرِ، وإدبارُ السُّجودِ: الرَّكعتانِ بعد المغربِ" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفُه مرفوعًا إلا من هذا الوجه من حديثِ محمد بنِ فُضيل عن رِشْدين بن كُريبٍ. سألتُ محمَّدَ بنَ إسماعيلَ عن محمَّدٍ ورِشْدينَ ابنَي كُرَيْبٍ أيُّهُما أوْثَقُ؟ قال: مَا أقْرَبهُما، ومحمَّدٌ عِنديَ أرجَحُ. وسألتُ عبدَ الله بنَ عبدِ الرَّحمنِ عن هذا؟ فقال: ما أقْرَبهُما، ورِشْدينُ بن كُرَيْبٍ أرْجَحُهُما عِندي، والقولُ عِنْدي ما قال أبو

محمَّدٍ، ورِشْدينُ أرجَحُ من محمَّدٍ وأقْدَمُ، وقَد أدْرَكَ رِشْدينُ ابنَ عبَّاسٍ ورآهُ.

ُ بن كُرَيْبٍ أرْجَحُهُما عِندي، والقولُ عِنْدي ما قال أبو

محمَّدٍ، ورِشْدينُ أرجَحُ من محمَّدٍ وأقْدَمُ، وقَد أدْرَكَ رِشْدينُ ابنَ عبَّاسٍ ورآهُ.

٥٣ - ومن سورة النجم ٣٥٦٠ - حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن مالكِ بن مِغْوَلٍ، عن طَلْحَةَ بن مُصَرِّفٍ، عن مُرَّةَ عن عبد اللهِ بن مسعودٍ، قالَ: لَمَّا بَلَغَ رسولُ الله ﷺ سِدْرَةَ المُنْتَهَى، قال: انْتَهَى إليها ما يَعْرُجُ من الأرضِ وما يَنْزِلُ من فَوْقٍ. قال: فأعطاهُ الله عِنْدَها ثلاثًا لم يُعْطِهِنَّ نَبِيًّا كان قَبْلَه: فُرِضَتْ علَيْهِ الصَّلاةُ خَمْسًا، وأُعطيَ خَواتيمَ سورةِ البَقَرةِ، وغُفِرَ لأمَّتِهِ المُقْحِمَاتِ ما لم يُشْرِكوا بالله شيئًا. قال ابنُ مسعودٍ: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦] قال: السِّدْرَةُ في السَّماءِ السادِسة، قال سفيانُ: فَرَاشٌ من ذَهَبٍ، وأشارَ سفيانُ بيده فأرْعَدَها. وقال غيرُ مالكِ بن مغْوَلٍ: إليها يَنْتَهي عِلْمُ الخَلْقِ لا عِلْمَ لهم بما فوقَ ذلِكَ (¬١).

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٥٦١ - حدَّثنا أحمدُ بن مَنيعٍ، قال: حدَّثنا عَبَّادُ بن العَوَّامِ، قال: أخبرنا الشَّيْبانيُّ، قالَ: سألْتُ زِرَّ بن حُبَيشٍ عن قوله ﷿: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩] فقال: أخبرني ابنُ مسعودٍ أنَّ النبيَّ ﷺ رَأى جبريلَ ولهُ سِتُّ مئَةِ جَناحٍ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

٣٥٦٢ - حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن مُجالِدٍ، عن الشَّعْبيِّ، قال: لقِيَ ابنُ عبَّاسٍ كَعبًا بعَرَفةَ، فسألَه عن شيءٍ، فكَبَّرَ حتى جاوَبتْهُ الجبالُ، فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: إنَّا بنو هاشِمٍ، فقال كَعْبٌ: إنَّ اللهَ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وكلامَه بين محمَّدٍ وموسى، فكَلَّمَ موسى مَرَّتَيْنِ، ورآهُ محمَّدٌ مَرَّتَيْنِ. قال مسروقٌ: فدَخَلْتُ على عائشَةَ، فقلتُ: هل رَأى محمَّدٌ رَبَّه؟ فقالت: لقد تكلَّمْتَ بشيءٍ قَفَّ له شَعْري، قلت: رُوَيْدًا، ثمَّ قَرَأتُ ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨] فقالت: أيْنَ

يُذْهَبُ بِكَ؟ إنَّما هُو جبريلُ، مَن أخْبَرَكَ أنَّ محمَّدًا رأى رَبَّه، أو كَتَم شيئًا ممَّا أُمِرَ به، أو يَعْلَمُ الخَمْسَ التي قالَ اللهُ تَعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] فقد أعْظَمَ الفِرْيَةَ، ولكنَّه رَأى جِبْريلَ، لم يَرَهُ في صورَتهِ إلَّا مَرَّتَينِ: مَرَّةً عندَ سِدْرَةِ المُنْتَهى، ومَرَّةً في جِيادٍ له سِتُّ مِئَةِ جَناحٍ قد سَدَّ الأُفُقَ (¬١). وقد رَوَى داودُ بن أبي هِنْدٍ عن الشَّعْبيِّ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ، عن النّبيِّ ﷺ نحوَ هذا الحديثِ، وحديثُ داودَ أقْصَرُ من حديثِ مُجالدٍ.

٣٥٦٣ - حدَّثنا محمَّدُ بن عمرو بن نَبْهانَ بن صَفْوانَ الثَّقَفيُّ، قال:

حدَّثنا يحيى بنَ كَثيرٍ العَنْبَريُّ، قال: حدَّثنا سَلْمُ بن جعفرٍ، عن الحَكَم بن أبانٍ، عن عِكْرِمةَ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: رَأى محمَّدٌ رَبَّه، قلتُ: ألَيسَ الله يقولُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣] قال: وَيْحَكَ، ذاكَ إذا تَجَلَّى بنُورِهِ الذي هو نُورُهُ، وقد رأى رَبَّه مَرَّتَيْنِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجهِ.

٣٥٦٤ - حدَّثنا سعيدُ بن يحيى بن سعيدٍ ألأُمَويُّ، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا محمَّدُ بن عمرٍو، عن أبي سَلَمَةَ عن ابنِ عبَّاسٍ في قولِ الله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ١٣، ١٤] ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠] ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩]. قال ابنُ عبَّاسٍ: قد رآهُ النبيُّ ﷺ (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ.

٣٥٦٥ - حدَّثنا عَبدُ بن حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرزَّاقِ وابنُ أبي رِزْمَةَ وأبو نُعَيمٍ، عن إسرائيلَ، عن سِماكِ بن حرب، عن عِكرِمَةَ عن ابنِ عبَّاسٍ ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] قال: رآهُ بقَلْبِهِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ.

Bagian 46 dari 54