— Bagian 47 · عن إسرائيلَ، عن سِماكِ بن حرب، عن عِكرِمَةَ —
Bagian 47
عن إسرائيلَ، عن سِماكِ بن حرب، عن عِكرِمَةَ عن ابنِ عبَّاسٍ ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] قال: رآهُ بقَلْبِهِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ.
٣٥٦٦ - حدَّثنا محمودُ بن غَيْلانَ، قال: حدَّثنا وكيعٌ ويزيدُ بن هارونَ، عن يزيدَ بن إبراهيمَ التُّسْتَريِّ، عن قتادةَ، عن عبدِ اللهِ بن شَقيقٍ، قال: قلتُ لأبي ذَرٍّ: لو أدْرَكْتُ النّبيَّ ﷺ لسألْتُه، فقال: عما كنتَ تسألُه؟ قلتُ: أسْألُه: هل رأى محمَّدٌ رَبَّه؟ فقال: قد سألْتُه فقال: "نورٌ (¬٢)، أنَّى أرَاهُ! " (¬٣). هذا حديثٌ حسنٌ.
٣٥٦٧ - حدَّثنا عَبدُ بن حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا عُبَيدُ الله بن موسى وابنُ أبي رِزْمَةَ، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن يزيدَ عن عبد الله ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] قالَ: رَأى رسولُ الله ﷺ جبريلَ في حُلَّةٍ من رَفْرَفٍ قد مَلأ ما بين السَّماءِ والأرضِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٥٦٨ - حدَّثنا أحمدُ بن عثمانَ أبو عثمان البصري، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، عن زكريا بن إسحاقَ، عن عمرو بن دينارٍ، عن عطاءٍ عن ابنِ عبَّاسٍ ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢] قالَ: قالَ النَّبيُّ ﷺ: "إنْ تَغْفرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمّا … وأىُّ عَبْدٍ لَكَ لا ألَمّا" (¬٢) هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نعرفُه إلَّا من حديثِ زكريا بن إسحاقَ.
٥٤ - ومن سورة القمر ٣٥٦٩ - حدَّثنا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا عليُّ بن مُسهِرٍ، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن أبى مَعْمَرٍ عن ابنِ مسعودٍ قال: بَيْنَما نحنُ مع رسولِ اللهِ بمنىً، فانْشَقَّ القمرُ فِلْقَتَيْنِ: فِلْقةٌ من وراءِ الجبلِ، وفِلْقةٌ دونَه، فقال لنا رسولُ اللهِ ﷺ: "اشْهَدوا"، يَعني ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (¬١) [القمر: ١]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
جبلِ، وفِلْقةٌ دونَه، فقال لنا رسولُ اللهِ ﷺ: "اشْهَدوا"، يَعني ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (¬١) [القمر: ١]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٥٧٠ - حدَّثنا عَبدُ بن حُمَيدٍ، قال: أخبرنا عبدُ الرَّزاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادَة عن أنسٍ، قال: سَألَ أهلُ مكَّةَ النّبيَّ ﷺ آيةً، فانْشَقَّ القمرُ بمكَّةَ مَرَّتَينِ، فنَزَلَتْ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ إلى قوله: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ١ - ٢] يقولُ: ذاهِبٌ (¬٢).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٥٧١ - حدَّثنا ابنُ أَبي عمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهِدٍ، عن أبي مَعْمَرٍ عن ابنِ مسعودٍ، قال: انْشَقَّ القمرُ على عهدِ رسولِ الله ﷺ، فقال لنا النَّبيُّ ﷺ: "اشْهَدوا" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٥٧٢ - حدَّثنا محمودُ بن غَيلانَ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، عن شُعْبَةَ، عن الأعمَشِ، عن مُجاهِدٍ عن ابن عمرَ، قال: انفلَقَ القمرُ على عهدِ رسولِ الله ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ: "اشْهَدوا" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٥٧٣ - حدَّثنا عَبدُ بن حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بن كَثيرٍ، قال: حدَّثنا سليمانُ بن كثيرٍ، عن حُصَيْنٍ، عن محمَّدِ بن جُبَيرِ بن مُطعمٍ
عن أبيه، قال: انْشَقَّ القمرُ على عهدِ رسول الله ﷺ حتَّى صارَ فِرْقَتَين: على هذا الجَبَلِ، وعلى هذا الجَبَلِ، فقالوا: سَحَرَنا محمدٌ، فقال بَعضُهُم: لَئن كان سَحَرَنا، ما يَسْتطيعُ أن يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُم (¬١). وقد رَوَى بَعضُهُم هذا الحديثَ عن حُصَيْنٍ، عن جُبَيْرِ بنِ محمدِ بن جُبَيْرِ بنِ مُطْعمٍ، عن أبيه، عن جدِّهِ جُبَيرِ بنِ مُطْعمٍ نحوه.
٣٥٧٤ - حَدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ وأبُو بكْرٍ بُنْدارٌ، قالا: حدَّثَنا وكِيعٌ، عن سُفْيانَ، عن زِيادِ بن إسماعيلَ، عن محمدِ بنِ عَبَّادِ بن جَعْفَرٍ المَخْزُومِيِّ عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يُخاصِمُونَ رسول الله ﷺ في القَدَر. فَنَزلَتْ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (¬٢) [القمر: ٤٨، ٤٩]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٥٥ - ومن سورة الرحمن ٣٥٧٥ - حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ واقِدٍ أبو مسلمٍ، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسْلِمٍ، عن زُهَيْرِ بنِ محمدٍ، عن محمدِ بن المُنكَدِرِ عن جابرٍ، قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ ﷺ على أصحابه، فقَرأ عليهم سورةَ الرحمنِ من أوَّلِها إلى آخِرِها فسَكَتُوا، فقال: "لقد قَرَأتُها على الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ، فكانوا أحسَنَ مَردُودًا منكُم، كنتُ كُلَّمَا أتَيتُ على قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قالوا: لا بشيءٍ من نِعَمِكَ رَبَّنا نكَذِّبُ، فلَكَ الحمدُ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفُه إلَّا من حديثِ الوليدِ بنِ مسلمٍ، عن زُهَيْرِ بنِ محمدٍ. قال أحمد بنُ حَنْبَلٍ: كأنَّ زُهَيْرَ بنَ محمدٍ الذي وقَعَ بالشّامِ ليس هو الذِي يُرْوَى عنه بالعراقِ، كأنَّهُ رجلٌ آخَرُ قَلَبوا اسمَه، يعني: لِمَا يَرْوُونَ عنه من المناكِيرِ! وسَمِعْتُ محمدَ بنَ إسماعيلَ البخاريَّ يقولُ: أهلُ الشامِ يَرْوُونَ عن زُهَيْرِ بنِ محمدٍ مناكِيرَ، وأهلُ العراقِ يَرْوُونَ عنه
أحاديثَ مُقارِبةً.
وسَمِعْتُ محمدَ بنَ إسماعيلَ البخاريَّ يقولُ: أهلُ الشامِ يَرْوُونَ عن زُهَيْرِ بنِ محمدٍ مناكِيرَ، وأهلُ العراقِ يَرْوُونَ عنه
أحاديثَ مُقارِبةً.
٥٦ - ومن سورة الواقعة ٣٥٧٦ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا عبدةُ بنُ سليمانَ وعبدُ الرحيم بنُ سليمانَ، عن محمدِ بنِ عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو سَلمَةَ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "يقولُ اللهُ: أعدَدْتُ لِعِبادي الصَّالِحِينَ ما لا عَيْنٌ رَأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قلبِ بَشَرٍ، فاقرَؤوا إن شِئْتُمُ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧] وفي الجنَّةِ شَجَرةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّهَا مِئَةَ عامٍ لا يَقْطعُها، واقرَؤوا إن شِئْتُم: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠] ومَوْضِعُ سوطٍ في الجنَّةِ خَيْرٌ من الدُّنْيا وما فِيها، واقْرَؤُوا إنْ شِئْتُم: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (¬١) [آل عمران: ١٨٥]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٥٧٧ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرزاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن قَتادَةَ عن أنسٍ، أنّ النبيَّ ﷺ، قال: "إنَّ في الجنَّةِ لشَجَرَةً يَسِيرُ
الرَّاكِبُ في ظِلِّها مئةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، وإن شئْتُم فاقرؤوا: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾ (¬١) [الواقعة: ٣٠، ٣١]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عن أبي سعيدٍ.
لا يَقْطَعُها، وإن شئْتُم فاقرؤوا: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾ (¬١) [الواقعة: ٣٠، ٣١]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عن أبي سعيدٍ.
٣٥٧٨ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا رِشْدِينُ بنُ سَعْدٍ، عن عمرِو بنِ الحَارِثِ، عن دَرَّاجٍ، عن أبي الهَيْثَم عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، عن النبيِّ ﷺ في قولِه: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤] قال: "ارْتِفاعُها كما بين السَّماءِ والأرضِ، ومَسِيرَةُ ما بَينَهُما خَمْسُ مِئةِ عامٍ" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ (¬٣) لا نعرفُه إلا من حديثِ رِشْدينَ. وقال بعضُ أهلِ العلمِ: معنى هذا الحديث: "وارتفاعُها كما بين السَّماءِ والأرض" قال: ارتفاع الفُرشِ المرفوعةِ في الدرجاتِ، والدرجاتُ ما بين كُلِّ دَرَجَتَين كما بين السماءِ والأرضِ.
٣٥٧٩ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قال: حدَّثنا حسينُ بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثَنا إسرائيلُ، عن عبدِ الأعلى، عن أبي عبدِ الرحمنِ عن عليٍّ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ
عبد الرحمنِ السُّلَمِيَّ، عن عليٍّ نحوهُ ولم يَرفَعْه.
٣٥٨٠ - حدَّثنا أبو عمَّارٍ الحسينُ بنُ حُرَيْثٍ الخُزَاعِيُّ المَرْوَزِيُّ، قال: حدَّثنا وكِيعٌ، عن موسى بنِ عُبَيْدَةَ، عن يزيدَ بنِ أبانٍ عن أنسٍ قالَ: قال رسولُ اللهِ ﷺ في قَولِه: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ [الواقعة: ٣٥] قال: "إنَّ من المُنْشآتِ اللَّائِي كُنَّ في الدُّنيا عَجائِزَ عُمْشًا رُمْصًا" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفُه مرفوعًا إلا مِن حديثِ موسى بنِ عُبيْدَةَ. وموسى بنُ عُبيدَةَ ويزيدُ بنُ أبانٍ الرَّقاشِيُّ يُضَعَّفَانِ في الحديثِ.
٣٥٨١ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا مُعاوِيَةُ بنُ هشامٍ، عن شَيْبانَ، عن أبي إسحاقَ، عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال أبو بكرٍ: يا رسولَ اللهِ قد شِبْتَ،
قال: "شَيَّبَتْني هُودٌ، والوَاقِعَةُ، والمُرْسَلاتُ، و ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ و ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفُه من حديثِ ابنِ عبَّاسٍ إلَّا من هذا الوجهِ. ورَوَى عليُّ بنُ صالحٍ هذا الحديثَ عن أبي إسحاقَ، عن أبي جُحَيْفَةَ نحوَ هذا (¬٢). وقد رُوِيَ عن أبي إسحاقَ، عن أبي مَيْسَرَةَ شَيءٌ من هذا مرسلًا. وروى أبو بكر بنُ عيَّاشٍ، عن أبي إسحاقَ، عن عكرمةَ، عن النبيِّ ﷺ نحوَ حديث شَيْبانَ عن أبي إسحاقَ، ولم يذكر فيه: عن ابن عباس.
٣٥٨٢ - حدَّثنا بذلك هاشمُ بن الوليد الهَرَويُّ، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ عيَّاش.
٥٧ - ومن سورة الحديد ٣٥٨٣ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ وغيرُ واحِدٍ المعنى واحدٌ، قالوا: حدَّثنا يونسُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا شَيبانُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن قَتادَةَ، قال: حَدَّثَ الحسنُ عن أبي هُريرةَ، قال: بينما نَبِيُّ اللهِ ﷺ جالسٌ وأصحابُه إذْ أتى عليهمْ سحابٌ، فقال نبيُّ اللهِ ﷺ: "هل تَدرونَ ما هذا؟ " قالوا: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: "هذا العنانُ، هذهِ رَوَايا الأرضِ يَسوقُه اللهُ إلى قومٍ لا يَشكُرونَه ولا يَدْعونَه" ثم قال: "هل تَدرونَ ما فوقَكُم"؟ قالوا: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: "فإنَّها الرَّقِيعُ، سَقْفٌ محفوظٌ، وموجٌ مكفوفٌ"، ثم قال: "هل تَدرونَ كم بينكم وبينها؟ " قالوا: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: "بينكُم وبينها خمسُ مِئَةِ سَنَةٍ". ثُمَّ قال: "هل تَدرونَ ما فوقَ ذلِكَ؟ " قالوا: اللهُ ورَسُولُه أعلَمُ. قال: "فإنَّ فوقَ ذلِكَ سَماءَينِ، ما بَينَهُما مَسِيرَةُ خَمسِ مِئَةِ سنة، حتَّى عَدَّ سَبعَ سماواتٍ، ما بينَ كُلِّ سَماءَينِ كما بينَ السَّماءِ والأرضِ" ثمَّ قال: "هل تَدرونَ ما فوقَ ذلِكَ؟ " قالوا: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: "فإنَّ فوقَ ذلِكَ العَرْشَ وبَينَه وبين السَّماءِ بُعْدُ مثلِ ما بينَ السَّماءَينِ". ثم قال: "هل تَدْرونَ ما الذِي تَحتكُمْ"؟ قالوا: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: "فإنَّها الأرضُ". ثمَّ قال: "هل تَدرونَ ما الذي تحتَ ذلكَ؟ " قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ.
دْرونَ ما الذِي تَحتكُمْ"؟ قالوا: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: "فإنَّها الأرضُ". ثمَّ قال: "هل تَدرونَ ما الذي تحتَ ذلكَ؟ " قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: "فإنَّ تَحْتَها أرضًا أُخْرى، بَيْنهُما مسيرةُ خمسِ مِئَةِ سنةٍ، حتَّى عدَّ سَبْعَ أرَضِينَ، بَينَ كُلِّ أرْضَينِ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ سنةٍ". ثم قال: "والذي نفسُ محمدٍ
بِيَدِه لو أنَّكَمْ دَلَّيْتُمْ بِحَبْلٍ إلى الأرضِ السُّفْلَى لهَبَطَ على اللهِ. ثمَّ قَرَأ: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (¬١) [الحديد: ٣]. هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجهِ. ويُروى عن أيُّوبَ ويونسَ بنِ عُبَيدٍ وعليِّ بنِ زيدٍ، قالوا: لم يَسْمَعِ الحَسَنُ من أبي هُريرةَ. وفَسَّرَ بعضُ أهلِ العلمِ هذا الحديثَ، فقالوا: إنَّما هَبَطَ على عِلمِ اللهِ وقُدْرَتِه وسُلْطانِه. وعِلْمُ اللهِ وقُدْرَتُه وسُلْطانُه في كلِّ مكانٍ، وهو على العرشِ كما وصَفَ في كتابه.
٥٨ - ومن سورة المجادلة ٣٥٨٤ - حدَّثنا عَبدُ بن حُمَيدٍ والحسنُ بن عليٍّ الحُلوانيُّ، المعنى واحدٌ، قالا: حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، قال: أخبرنا محمدُ بن إسحاقَ، عن محمدِ بنِ عمرِو بن عطاءٍ، عن سليمانَ بن يسارٍ عن سَلمةَ بن صَخْرٍ الأنصاريَّ، قال: كنتُ رجلًا قد أُوتِيتُ من جِماعِ النِّساءِ ما لم يُؤْتَ غَيري، فلمَّا دَخلَ رمضانُ، تظاهَرْتُ من امْرَأتي حتَّى يَنْسلخَ رمضانُ فَرَقًا من أنْ أُصِيبَ مِنها في لَيْلي فأتتابعُ في ذلكَ إلى أنْ يُدْركني النَّهارُ وأنا لا أقْدرُ أنْ أنْزعَ، فَبينما
هذا حديثٌ حسنٌ. قال محمدُ: سليمانُ بن يسارٍ لم يَسْمَعْ عِنْدِي من سَلمةَ بن صَخْرٍ. قال: ويقالُ: سَلَمةُ بن صَخْرٍ، ويقال: سلمانُ بن صخرٍ. وفي البابِ عن خَوْلةَ بِنْتِ ثَعْلبةَ.
مانُ بن يسارٍ لم يَسْمَعْ عِنْدِي من سَلمةَ بن صَخْرٍ. قال: ويقالُ: سَلَمةُ بن صَخْرٍ، ويقال: سلمانُ بن صخرٍ. وفي البابِ عن خَوْلةَ بِنْتِ ثَعْلبةَ.
٣٥٨٥ - حدَّثنا عَبدُ بن حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا يونسُ، عن شَيبانَ، عن قَتادةَ، قال: حدَّثنا أنسُ بن مالكٍ، أنَّ يَهُوديًّا أتَى على النبيِّ ﷺ وأصحابهِ فقال: السَّامُ عليكُم، فردَّ عليه القومُ، فقال نَبيُّ الله ﷺ: "هل تدرونَ ما قال هذا؟ " قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ، سَلّمَ يا نَبيَّ اللهِ. قال: "لا ولكنَّهُ قال كذا وَكَذا، رُدُّوهُ عليَّ"، فَردُّوهُ قال: "قُلتَ: السَّامُ عليكُم؟ " قال: نعم. قال نَبيُّ اللهِ ﷺ عند ذلكَ: "إذا سَلَّمَ عليكُم أحدٌ من أهلِ الكِتابِ، فقولوا: عليكَ"، قال: عليك ما قلت، قال: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ (¬١) [المجادلة: ٨]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٥٨٦ - حدَّثنا سفيانُ بن وكيعٍ، قال: حدَّثنا يحيى بن آدَمَ، قال: حدَّثنا عُبَيدُ اللهِ الأشْجَعيُّ، عن سفيانَ الثَّوريِّ، عن عثمانَ بن المُغِيرةِ
الثَّقفيِّ، عن سالمِ بن أبي الجَعدِ، عن عليِّ بن عَلْقمةَ الأَنْمارِيِّ عن عليِّ بن أبي طالبٍ، قال: لمَّا نَزلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: ١٢]. قال لِي النبيُّ ﷺ: "ما تَرى، دينارٌ؟ " قال: لا يُطيقُونهُ، قال: "فَنصْفُ دِينارٍ؟ "، قلتُ: لا يُطِيقُونهُ. قال: "فَكَمْ؟ " قلتُ: شَعِيرةٌ. قال: "إنَّك لَزَهِيدٌ". قال: فنزَلَتْ ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ الآية [المجادلة: ١٣]. قال: فَبي خَفّفَ اللهُ عن هذه الأمَّةِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، إنما نعرفه من هذا الوجه. ومعنى قوله: شعيرة، يعني: وزن شعيرة من ذهب.
٥٩ - ومن سورة الحشر ٣٥٨٧ - حدَّثنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن نافعٍ عن ابن عمرَ، قال: حَرَّقَ رسولُ اللهِ ﷺ نَخْلَ بَني النَّضيرِ وقَطعَ، وهي البُوَيْرةُ، فأنزَلَ اللهُ ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ (¬٢) [الحشر: ٥]
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
مْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ (¬٢) [الحشر: ٥]
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٥٨٨ - حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفرَانيُّ، قال: حدَّثنا عفّانُ بن مسلمٍ، قال: حدَّثنا حَفْصُ بن غِياثٍ، قال: حدَّثنا حَبِيبٌ بن أبي عَمْرةَ، عن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ عن ابن عبَّاسٍ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ [الحشر: ٥] قال: اللِّينةُ النَّخْلةُ، ولِيُخْزيَ الفاسِقينَ، قال: اسْتَنْزلُوهُمْ من حُصُونِهمْ، قال: وأُمِروا بِقَطْعِ النَّخْلِ، فَحكَّ في صُدُورِهم. فقال المسلمونَ: قد قَطعْنا بعضًا، وَتَركْنا بعضًا، فَلنسْألنَّ رسولَ اللهِ ﷺ: هل لنا فِيما قَطعْنا من أجْرٍ؟ وهل علينا فِيما تَركْنا من وِزْرٍ؟ فأنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ الآية (¬١) [الحشر: ٥]. هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. ورَوَى بعضُهم هذا الحديثَ عن حفصِ بن غِياثٍ، عن حَبيبِ بن أبي عَمرةَ، عن سعيدِ بن جُبَيْرٍ مرسلًا، ولم يَذكُرْ فيهِ: عن ابن عبَّاسٍ.
٣٥٨٩ - حدَّثنا بذلكَ عبد اللهِ بن عبد الرحمنِ، عن هارُونَ بن مُعاويةَ، عن حَفْصِ بن غِياثٍ.
سَمعَ مِني محمد بن إسماعيلَ هذا الحديثَ (¬١).
٣٥٩٠ - حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قَال: حدَّثنا وكيعٌ، عن فُضَيلِ بن غَزْوانَ، عن أبي حازمٍ عن أبي هُريرةَ: أنَّ رجلًا من الأنصارِ باتَ به ضَيفٌ، فلم يكُنْ عِندهُ إلَّا قُوتُهُ وقُوتُ صِبْيانهِ، فقال لامرأتهِ: نَوِّمي الصِّبيةَ، وأطْفِئي السِّراجَ، وَقَرِّبي لِلضيْفِ ما عِنْدكِ، فنزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (¬٢) [الحشر: ٩]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
بي لِلضيْفِ ما عِنْدكِ، فنزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (¬٢) [الحشر: ٩]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٦٠ - ومن سورة الممتحنة ٣٥٩١ - حدَّثنا ابن أبي عمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن عمرِو بن دينارٍ، عن الحسنِ بن محمدٍ هو ابن الحَنفيَّةِ، عن عُبَيدِ اللهِ بن أبي رَافعٍ، قال: سَمِعتُ عليَّ بن أبي طالبٍ يقولُ: بَعثَنا رسولُ اللهِ ﷺ أنا والزُّبَيرَ والمِقدادَ بنَ الأسوَدِ، فقال: "انْطَلقُوا حتَّى تأتُوا رَوْضَةَ خاخٍ، فإنَّ بها ظَعِينةً مَعها كتابٌ، فخُذُوهُ منها فائْتُوني به"، فخرَجْنا تَتَعادَى بِنا خَيْلُنا حتَّى أتَيْنا الرَّوْضةَ، فإذا نحنُ بالظَّعينةِ، فقلنا: أخرجِي الكِتابَ، فقالت: ما مَعِي من كتابٍ، قلنا: لَتُخْرِجِنَّ الكِتاب، أو لَنُلْقِيَنَّ الثِّيابَ، قال: فأخْرَجَتْهُ من عِقاصِها.
وهذا حديثٌ قد رُوِي أيضًا عن أبي عبد الرحمنِ السُّلميّ، عن عَليِّ بن أبي طالبٍ نَحو هذا الحديثِ. وَذَكر بَعضُهم فيهِ: لَتُخْرِجِنَّ الكِتابَ أوْ لَنُجرَّدَنَّكِ.
٣٥٩٢ - حدَّثنا عَبدُ بن حُمَيدٍ، قال: أخبرنا عَبد الرَّزاقِ، عن مَعْمرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُروةَ عن عائشةَ، قالت: ما كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَمْتحنُ إلَّا بالآيةِ الّتِي قال اللهُ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ الآيةَ (¬١) [الممتحنة: ١٢]. قال مَعْمرٌ: فأخْبرني ابن طاووسٍ، عن أبيه قال: ما مَسَّتْ يَدُ رسولِ اللهِ ﷺ يَدَ امرأةٍ إلَّا امرَأةً يَملِكُها. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٥٩٣ - حدَّثنا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قال: حدَّثنا أبو نُعَيمٍ، قال: حدَّثنا يَزِيدُ بن عبد اللهِ الشَّيْبانيُّ، قال: سَمِعتُ شَهرَ بن حَوشَبٍ، قال: حدَّثَتْنا أُمُّ سَلمةَ الأنْصَاريّةُ، قالت: قالت امرَأةٌ من النِّسْوةِ: ما هذا المَعرُوفُ الّذِي لا يَنبَغي لنا أن نَعصِيَكَ فيه؟ قال: "لا تَنُحْنَ"، قلْتُ: يا رسولَ اللهِ إنَّ بَني فُلانٍ قد أسعَدُوني على عَمِّي ولا بُدَّ لي مِن قَضائهم، فأبَى عَليَّ، فعاتبتهُ مِرارًا، فأذِنَ لي في
وفيهِ عن أُمِّ عَطيَّةَ. قال عَبدُ بن حُمَيدٍ: أُمُّ سَلمةَ الأنصَاريّةُ هي: أسماءُ بِنتُ يَزِيدَ بن السَّكَنِ.
٣٥٩٤ - حدَّثنا سَلمةُ بن شَبِيب، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يوسفَ الفِرْيابيُّ، قال: حدَّثنا قَيس بن الرَّبيع، عن الأغَرِّ بن الصَّبَّاح، عن خَليفةَ بن حُصين، عن أبي نَصْرٍ عن ابن عبَّاسٍ في قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠]، قال: كانت المرأةُ إذا جاءت النبيَّ ﷺ لتُسْلِم، حَلَّفها بالله: ما خرجتُ من بُغْضِ زوجي، ما خرجتُ إلا حُبًّا لله ولرسولهِ (¬١). هذا حديث غريب.
٦١ - ومن سورة الصَّفِّ ٣٥٩٥ - حدَّثنا عَبد اللهِ بن عبد الرحمنِ، قال: أخبرنا محمدُ بن كَثِيرٍ، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلمةَ
عن عبد اللهِ بن سلامٍ، قال: قَعدْنا نَفَرًا من أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ فتذَاكَرْنا، فقلنا: لَو نَعلمُ أيُّ الأعمالِ أحَبُّ إلى اللهِ لَعَملناهُ، فأنزَلَ اللهُ تَعالى ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ١ - ٢] قال عَبد اللهِ بن سلامٍ: فقرأها علينا رسولُ اللهِ ﷺ. قال أبو سَلمةَ: فقرَأها علينا ابن سلامٍ. قال يحيى: فقرَأها علينا أبو سَلمةَ. قال ابن كَثيرٍ: فقرأهَا علينا الأوزاعيُّ. قال عبد اللهِ: فقرأها علينا ابن كَثِيرٍ (¬١). وقد خُولفَ محمدُ بن كثير في إسنادِ هذا الحديث عن الأوزاعيَّ، فروى ابنُ المبارك عن الأوزاعيَّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن هلالِ بن أبي ميمونَةَ، عن عطاءِ بن يسارٍ، عن عبد الله بن سلامٍ، أو عن أبي سلمةَ، عن عبد الله بن سلام. وروى الوليدُ بن مسلمٍ هذا الحديث عن الأوزاعيَّ، نحو روايةِ محمدِ بن كثيرٍ.
٦٢ - ومن سورة الجمعة ٣٥٩٦ - حدَّثنا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا عبد اللهِ بن جعفرٍ، قال: حدَّثني ثَورُ بن زَيدٍ الدِّيليُّ، عن أبي الغَيثِ
كثيرٍ.
٦٢ - ومن سورة الجمعة ٣٥٩٦ - حدَّثنا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا عبد اللهِ بن جعفرٍ، قال: حدَّثني ثَورُ بن زَيدٍ الدِّيليُّ، عن أبي الغَيثِ
عن أبي هُريرةَ، قال: كُنَّا عند رسولِ الله ﷺ حين أُنزلَتْ سُورةُ الجُمُعةِ فتلاها، فلمَّا بَلغَ ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣] قال له رجلٌ: يا رَسولَ اللهِ، من هؤُلاءِ الذينَ لم يلحقُوا بِنا؟ فلم يُكلِّمْه، قال: وسَلمانُ الفارسي فينا، قال: فوضَعَ رسولُ الله ﷺ يَدَه على سَلمانَ، فقال: "والذي نَفْسِي بيدِه لو كانَ الإيمانُ بالثُّرَيَّا لتناولهُ رجَالٌ من هؤلاءِ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ، وعبد اللهِ بن جَعفرٍ هو: والدُ عليِّ بن المَدِينيِّ، ضعَّفهُ يحيى بن مَعِينٍ. وقد رُوِي هذا الحديث عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ من غَير هذا الوجهِ. وأبو الغَيث اسمه: سالم مولى عبد الله بن مُطيع مَدَني، وثور بن زيد مَدَني، وثور بن يزيد شاميٌّ.
٣٥٩٧ - حدَّثنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حدَّثنا هُشيمٌ، قال: حدثنا حُصَينٌ، عن أبي سُفيانَ عن جابرٍ، قال: بَينما النبيُّ ﷺ يَخطُبُ يومَ الجُمُعةِ قائمًا إذ
قَدِمَتْ عِيرُ المَدِينةِ، فابتَدَرَها أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ حتَّى لم يَبْقَ منهُم إلَّا اثنا عَشَرَ رَجُلًا فِيهم أبو بكرٍ وعُمرُ، ونزَلَت هذه الآيةُ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (¬١) [الجمعة: ١١]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٥٩٨ - حدَّثنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حدَّثنا هُشيمٌ، قال: أخبرنا حُصَينٌ، عن سالمِ بن أبي الجَعدِ، عن جابرٍ، عن النبيِّ ﷺ بنحوِه (¬٢) هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
دَّثنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حدَّثنا هُشيمٌ، قال: أخبرنا حُصَينٌ، عن سالمِ بن أبي الجَعدِ، عن جابرٍ، عن النبيِّ ﷺ بنحوِه (¬٢) هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٦٣ - ومن سورة المنافقين ٣٥٩٩ - حدَّثنا عبدُ بن حُميدٍ، قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بن موسى، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ عن زيدِ بن أرقمَ، قال: كنتُ مع عَمِّي فسَمِعتُ عَبد اللهِ بن أُبيَّ بن سَلُولٍ يقولُ لأصحابهِ: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧] و ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨] فذكَرتُ ذلكَ لعَمِّي، فذَكَر ذلكَ عَمِّي للنبيِّ ﷺ، فدَعاني النبيُّ ﷺ فحدَّثْتُه، فأرْسلَ
رسولُ اللهِ ﷺ إلى عبْدِ اللهِ بنُ أُبيٍّ وأصحابِهِ، فَحلفُوا ما قالُوا، فكذَّبني رَسولُ اللهِ ﷺ وصدَّقهُ، فأصابَني شيءٌ لم يُصِبْني قَطُّ مِثلُه، فَجلَستُ في البَيتِ، فقال عَمِّي: ما أرَدتَ إلَّا أنْ كَذَّبَكَ رسولُ اللهِ ﷺ ومَقتكَ، فأنزلَ اللهُ تَعالى ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١] فبَعثَ إليَّ رسولُ اللهِ ﷺ فقرَأها، ثمَّ قال: "إنَّ اللهَ قد صَدَّقكَ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
لى ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١] فبَعثَ إليَّ رسولُ اللهِ ﷺ فقرَأها، ثمَّ قال: "إنَّ اللهَ قد صَدَّقكَ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٦٠٠ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا عُبيدُ اللهِ بنُ موسى، عن إسرائيلَ، عن السُّدِّيِّ، عن أبي سعدٍ الأزْديِّ، قال: حدَّثنا زَيدُ بنُ أرْقمَ، قال: غَزَونا معَ رَسولِ اللهِ ﷺ وكانَ مَعنا أُناسٌ من الأعرابِ، فكُنَّا نَبْتدِرُ المَاءَ، وكانَ الأعرَاب يَسبقُونا إلَيهِ، فَسبقَ أعرابيٌّ أصحابَهُ، فَيسبقُ الأعرَابيُّ فَيملأُ الحَوضَ، وَيَجعلُ حَولهُ حِجارةً، وَيَجعلُ النَّطْعَ عَليهِ حتَّى يَجيءَ أصحابهُ. قال: فأتى رَجُلٌ من الأنْصَارِ أعرابيًا فَأرخَى زِمامَ ناقتهِ لِتَشرَبَ، فَأبى أنْ يَدَعَهُ، فانتَزعِ قِباضَ المَاءٍ، فَرفعَ الأعرابيُّ خَشبةً فَضربَ بِها رَأْسَ الأنصاريِّ فشجَّهُ، فأتى عَبدَ اللهِ بنُ أُبيٍّ رَأْسَ المُنافِقينَ فأخْبرهُ وَكانَ من أصحَابهِ، فَغَضِبَ عَبد الله بنُ أُبيٍّ، ثُمَّ قال ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧] مِن حولِهِ،
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٦٠١ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ، قال: حَدَّثنا ابن أبي عَدِيٍّ، قال: أخبرنا شُعبةُ، عن الحَكمِ بنُ عُتَيبَةَ، قال: سَمِعتُ محمدَ بنُ كَعبٍ القُرَظيَّ مُنذُ أربَعينَ سَنةً يُحدِّثُ عن زيدِ بنُ أرْقمَ أنَّ عَبد اللهِ بنُ أُبيٍّ، قال في غَزوةِ تَبُوكَ ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨] قال: فَأتَيتُ النبيَّ ﷺ، فذكرتُ ذلكَ لهُ، فَحلفَ ما قالهُ، فَلامَني قَومي وقالوا: ما أرَدْتَ إلى هذهِ؟ فَأتَيْتُ البَيتَ وَنمتُ كَئِيبًا حَزينًا، فأتاني النبيُّ ﷺ أو أتَيْتهُ، فقال: "إنَّ الله قد صَدَّقكَ". قال: فَنزَلَتْ هذه الآيةُ ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ (¬١) [المنافقون: ٧]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٦٠٢ - حدَّثنا ابن أبي عُمرَ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن عَمْرِو بنُ دِينارٍ سَمِعَ جابِرَ بنُ عَبد اللهِ يقولُ: كُنَّا في غَزاةٍ قال سُفيانُ: يَروْنَ أنَّها غَزوةُ بَني المُصطَلِقِ، فَكَسعَ رَجُلٌ من المُهاجرينَ رَجُلًا من الأنصارِ، فقال المهاجِريُّ: يا لَلمُهاجِرينَ، وقال الأنصاريُّ: يا للأنصارِ، فَسَمعَ ذلكَ النبيُّ ﷺ فقال: "ما بَالُ دَعوَى الجاهلِيَّةِ؟ " قالوا: رَجُلٌ من المهاجِرينَ كَسعَ رَجُلًا من الأنصارِ، فقال النبي
ﷺ: "دَعُوهَا فإنَّها مُنتِنةٌ"، فَسَمِعَ ذلكَ عَبدُ اللهِ بنُ أبيِّ بنُ سَلُولٍ، فقال: أوَقد فَعلُوها؟ واللهِ ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨] فقال عُمرُ: يا رَسولَ اللهِ دَعني أضرِبْ عُنُقَ هذا المُنافقِ، فقال النبيُّ ﷺ: "دَعْهُ، لا يتحدَّثُ النَّاسُ أنَّ محمدًا يَقتُلُ أصحابَه". وقال غَيرُ عَمرٍو: فقال لهُ ابنهُ عَبدُ اللهِ بن عَبد اللهِ: واللهِ لا تَنقلبُ حتَّى تُقِرَّ أَنَّكَ الذَّليلُ ورَسولُ اللهِ ﷺ العَزِيزُ، فَفعلَ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
لهُ ابنهُ عَبدُ اللهِ بن عَبد اللهِ: واللهِ لا تَنقلبُ حتَّى تُقِرَّ أَنَّكَ الذَّليلُ ورَسولُ اللهِ ﷺ العَزِيزُ، فَفعلَ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٦٠٣ - حَدَّثَنَا عَبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا جَعفرُ بنُ عَونٍ، قال: حدَّثنا أَبو جَنابٍ الكَلبيُّ، عن الضَّحَّاكِ بنُ مُزاحم عن ابن عَبَّاسٍ، قال: من كَانَ لهُ مَالٌ يُبلِّغُه حَجَّ بَيتِ رَبِّهِ، أو تَجبُ عَليهِ فيهِ زَكاةٌ، فلم يَفعلْ، يَسألِ الرَّجْعةَ عِندَ المَوْتِ، فقال رَجُلٌ: يا ابنَ عَبَّاسٍ اتَّق اللهَ، فإنّما يَسألُ الرَّجعةَ الكُفّارُ؟ فقال: سَأتلُو عَلَيكَ بذلك قُرْآنًا ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٩) وَأَنْفِقُوا مِنْ
مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ﴾ إلى قولهِ: ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المنافقون: ٩ - ١١] قال: فما يُوجبُ الزَّكاةَ؟ قال: إذا بَلغَ المالُ مِئَتينِ فصاعدًا. قال: فَما يُوجبُ الحَجَّ؟ قال: الزَّادُ والبَعيرُ (¬١).
٣٦٠٤ - حَدَّثَنا عَبدُ بنُ حُميدٍ، قال: حدَّثَنا عبدِ الرَّزَّاقِ، عن الثَّورِيِّ، عن يحيى بنُ أبي حيَّةَ، عن الضَّحَّاكِ، عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ﷺ بِنحوهِ (¬٢). هكذا رَوَى سُفيانُ بنُ عُيينةَ وغَيرُ واحدٍ هذا الحديثَ عن أبي جَنابٍ، عن الضَّحَّاكِ، عن ابن عَبَّاسٍ قَولَهُ، ولم يَرفَعُوه، وهذا أصَحُّ من روايةِ عَبد الرَّزَّاقِ. وأَبو جَنابٍ القصَّابُ اسمهُ: يحيى بن أبي حَيَّةَ، ولَيسَ هو بالقويِّ في الحديثِ.
٦٤ - ومن سورة التَّغَابُنِ ٣٦٠٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يُوسفَ، قال: حدَّثنا إسرائيل، قال: حدَّثَنا سِماكُ بنُ حَرْبٍ، عن عِكرمةَ
من سورة التَّغَابُنِ ٣٦٠٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يُوسفَ، قال: حدَّثنا إسرائيل، قال: حدَّثَنا سِماكُ بنُ حَرْبٍ، عن عِكرمةَ
عن ابن عَبَّاسٍ وسألهُ رجُلٌ عن هذه الآيةِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ [التغابن: ١٤] قال: هؤلاءِ رجالٌ أسلمُوا من أهلِ مَكَّةَ، وأرَادُوا أن يأتُوا النبيَّ ﷺ فأبى أزواجُهم وأولادُهم أن يَدَعُوهُم أن يأتُوا رَسول اللهِ ﷺ، فَلمَّا أتَوا رَسولَ اللهِ ﷺ، رَأوا النَّاسَ قد فقِهُوا في الدِّينِ، هَمُّوا أنَّ يُعاقبُوهُمْ، فأنزَلَ اللهُ ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ الآيةَ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٦٥ - ومن سورة التحريم ٣٦٠٦ - حدَّثنا عَبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: أخبرنا عَبد الرَّزاقِ، عن مَعمرٍ، عن الزُّهْريِّ، عن عُبيدِ اللهِ بنُ عَبد اللهِ بنُ أبي ثَورٍ، قال: سمعتُ ابن عَبَّاسٍ يقولُ: لم أزَلْ حريصًا أن أسألَ عُمرَ عن المَرأتَينِ من أزواج النبيِّ ﷺ اللَّتَينِ قال اللهُ ﷿ ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] حتَّى حَجَّ عُمرُ وَحَججتُ مَعهُ فَصَببتُ عَليهِ من الإدَاوةِ فَتوَضَّأ، فَقُلتُ: يا أميرَ المؤْمِنينَ، مَن المَرأتانِ من أزواجِ النبيِّ ﷺ اللَّتانِ قال اللهُ: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ (¬١)، قد رُوِي من غَيرِ وَجهٍ عن ابن عَباسٍ.
٦٦ - ومن سورة ن والقلم ٣٦٠٧ - حَدَّثَنا يحيى بنُ موسى، قال: حَدَّثَنا أَبو دَاودَ الطّيالِسيُّ، قال: حَدَّثَنا عَبد الواحدِ بنُ سُلَيمٍ، قال: قَدِمتُ مَكَّةَ فَلقِيتُ عَطاءَ بنُ أبي رَباحٍ فَقُلتُ له: يا أبا محمدٍ، إنَّ ناسًا عِندنا يَقُولُونَ في القَدَرِ، فقال عَطاءٌ: لَقيتُ الوَليدَ بنُ عُبادةَ بنُ الصَّامتِ فقال: حَدَّثَني أبي قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "إنَّ أَوَّلَ ما خَلَقَ اللهُ القلمَ، فقال لهُ: اكتُبْ، فَجرَى بِما هو كائنٌ إلى الأبدِ". وفي الحديثِ قصَّةٌ (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ (¬٣)، وفيهِ عن ابن عَبَّاسٍ.
٦٧ - ومن سورة الحاقة ٣٦٠٨ - حَدَّثَنا عَبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حَدَّثنا عَبد الرحمنِ بنُ سَعدٍ، عن عَمرِو بنُ أبي قَيسٍ، عن سِماكِ بنُ حَربٍ، عن عَبد اللهِ بنُ عَمِيرةَ، عن الأحنفِ بن قَيسٍ
ولم يَرفَعهُ، وعَبد الرحمنِ هو: ابن عَبد اللهِ بنُ سَعدٍ الرَّازيُّ.
٣٦٠٩ - حدثنا يحيى بنُ موسى، قال: حَدَّثَنا عَبدُ الرحمنِ بنُ عَبد الله بن سَعْدٍ الرَّازيُّ أنَّ أباهُ أخْبرهُ، يعني أنَّ أباهُ أخبرهُ قال: رأيتُ رَجلًا بِبُخارَى على بَغلةٍ وعَليهِ عِمامةٌ سَوداءُ، يقولُ: كَسَانِيها رَسولُ اللهِ ﷺ (¬١).
٦٨ - ومن سورة سأل سائل ٣٦١٠ - حَدَّثَنا أَبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا رِشدينُ بنُ سَعدٍ، عن عَمرِو بن الحارثِ، عن دَرَّاجٍ أبي السَّمْحِ، عن أبي الهَيْثم عن أبي سعيدٍ، عن النبيِّ ﷺ في قولِه ﴿كَالْمُهُلِ﴾ [المعارج: ٨] قال: "كعَكَرِ الزَّيتِ، فإذا قرَّبه إلى وجهِه، سَقَطَتْ فَرْوةُ وجهِه فيه" (¬٢). هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعرِفهُ إلَّا من حديثِ رِشْدينَ.
٦٩ - ومن سورة الجن ٣٦١١ - حَدَّثَنا عَبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حدَّثَني أَبو الوَلدِ، قال: حدَّثَنا أبو عوانةَ، عن أبي بِشْرٍ، عن سعيدٍ بنُ جُبَيرٍ
.
٦٩ - ومن سورة الجن ٣٦١١ - حَدَّثَنا عَبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حدَّثَني أَبو الوَلدِ، قال: حدَّثَنا أبو عوانةَ، عن أبي بِشْرٍ، عن سعيدٍ بنُ جُبَيرٍ
٣٦١٢ - وبهذا الإسنادِ عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قَولُ الجِنِّ لِقَومِهم ﴿لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩] قال: لمَّا رَأوهُ يُصلّي، وأصحابُهُ يُصلُّونَ بصَلاتهِ ويَسجدُونَ بِسُجُودِهِ، قال: تَعجَّبُوا من طَواعِيةِ أصحابهِ لهُ، قالوا: لِقَومِهِم: ﴿لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ (¬١) [الجن: ١٩].
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٦١٣ - حَدَّثَنا محمدُ بنُ يحيى، قال: حدَّثَنا محمدُ بنُ يُوسفَ، قال: حدَّثَنا إسرائيلُ، قَال: حدَّثَنا أَبو إسحاقَ، عن سَعيدِ بنُ جُبَيرٍ عن ابن عَبَّاسٍ، قال: كَانَ الجِنُّ يَصعدُونَ إلى السَّماءِ يَستَمِعُونَ الوَحي، فإذا سَمِعُوا الكَلمةَ زَادُوا فِيها تسْعًا، فأمَّا الكَلمةُ فتكُونُ حَقًّا، وأمَّا ما زادُوا فيكُونُ باطلًا، فَلمَّا بُعثَ رَسولُ اللهِ ﷺ، مُنعُوا مَقاعِدهُم، فَذكَرُوا ذلكَ لإبليسَ، ولم تكُن النُّجُومُ يرمى بها قَبلَ ذلكَ، فقال لَهُم إبليسُ: ما هذا إلَّا من أمرٍ قد حَدثَ في الأرضِ، فَبعثَ جُنودَهُ، فوجدُوا رَسولَ اللهِ ﷺ قائمًا يُصلِّي بَينَ جَبلينِ أُراهُ قال: بمَكَّةَ، فَلقَوهُ فأخبروهُ، فقال: هذا الحدثُ الَّذِي حَدثَ في الأرضِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٧٠ - ومن سورة المدثر ٣٦١٤ - حَدَّثَنا عَبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: أخبرنا عَبد الرَّزاق، عن مَعمرٍ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سَلمةَ
. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٧٠ - ومن سورة المدثر ٣٦١٤ - حَدَّثَنا عَبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: أخبرنا عَبد الرَّزاق، عن مَعمرٍ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سَلمةَ
عن جابرِ بنُ عبدِ اللهِ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ وهو يُحدَّثُ عن فَترةِ الوَحي، فقال في حديثهِ: "بَينما أنا أمشي سمعتُ صَوتًا من السَّماءِ فرفَعتُ رَأْسي، فإذا المَلكُ الَّذِي جاءَني بحِراءٍ جَالسٌ على كُرسيٍّ بَينَ السَّماءِ والأرضِ فَجُئِثتُ (¬١) مِنهُ رُعبًا، فَرجَعتُ فَقُلتُ: زَمِّلُوني زَمِّلُوني. فَدثَّرُوني، فأنزلَ اللهُ ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ إلى قولهِ: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ١ - ٥] قَبلَ أنْ تُفرضَ الصَّلاةُ" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رَواهُ يحيى بنُ أبي كَثيرٍ، عن أبي سَلَمةَ بنُ عَبد الرحمنِ، أيضًا.
٣٦١٥ - حَدَّثَنا عَبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا الحَسنُ بنُ موسى، عن ابن لَهِيعةَ، عن دَرَّاجٍ، عن أبي الهَيثمِ عن أبي سعيدٍ، عن رسولِ اللهِ ﷺ قال: "الصَّعُودُ جَبلٌ من نارٍ يتصعَّدُ فيه [الكافرُ] سَبعينَ خَرِيفًا، ثُمَّ يَهوي بهِ كذلكَ أبدًا" (¬٣). هذا حديثٌ غريبٌ، إنّما نَعرِفهُ مَرفوعًا من حديثِ ابن لَهِيعةَ.
وقد رُوِيَ شَيءٌ من هذا عن عَطيَّةَ، عن أبي سعيدٍ مَوقُوفًا.
٣٦١٦ - حَدَّثَنا ابن أبي عُمرَ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن مُجالدٍ، عن الشَّعبيِّ عن جابرِ بن عَبد اللهِ، قال: قال ناسٌ من اليهودِ لأُناسٍ من أصحابِ النبيِّ ﷺ: هَل يَعلمُ نَبيُّكُم عَددَ خَزَنةِ جَهنَّمَ؟ قالوا: لا نَدرِي حتَّى نَسألَهُ، فَجاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا محمدُ، غُلِبَ أصحابُكَ اليَومَ. قال: "وبِمَ غُلِبُوا؟ " قال: سَألَهمْ يَهُودُ: هَلْ يَعلمُ نبيُّكُم كَم عَددُ خَزَنةِ جَهنَّمَ؟ قال: "فما قَالوا؟ " قال: قالوا: لا نَدرِي حتَّى نَسألَ نَبِيَّنا. قال: "أفغُلِبَ قَومٌ سُئلُوا عمَّا لا يَعلَمُونَ، فقالوا: لا نَعلمُ حتَّى نَسْألَ نَبِيَّنا! لكنَّهُمْ قد سَألُوا نَبِيَّهُم، فقالوا: ﴿أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣]. عَليَّ بأعداءِ اللهِ، إِنِّي سائِلُهُم عن تربةِ الجنَّةِ وهي الدَّرْمكُ"، فلمَّا جاؤُوا قالوا: يا أبا القاسمِ، كمْ عَددُ خَزَنةِ جَهنّمَ؟ قال: "هكذا وهكذا في مَرّةٍ عَشرٌ، وفي مَرَّةٍ تسعٌ"، قالوا: نَعَم، قال لَهُمُ النبيُّ ﷺ: "ما تُربةُ الجنَّةِ؟ " قال: فَسكتُوا هُنَيْهةً، ثُمَّ قالوا: خُبْزةٌ يا أبا القاسمِ، فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "الخُبزُ من الدَّرْمكِ" (¬١).
هذا حديثٌ إنَّما نَعرِفهُ من هذا الوجهِ من حديثِ مُجالدٍ.
٣٦١٧ - حَدَّثَنا الحسنُ بنُ الصَّبَّاحِ البَزَّارُ، قال: حَدَّثَنا زَيد بنُ حُبابٍ، قال: أخبرنا سُهَيلُ بنُ عَبد اللهِ القُطَعيُّ وهو أخو حَزْمِ بنُ أبي حزْمٍ القُطعيِّ، عن ثابتٍ عن أنَسِ بنُ مَالكٍ، عن رَسولِ اللهِ ﷺ أنَّهُ قال في هذه الآيةِ: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٦] قال: "قال اللهُ ﷿: أنا أهلٌ أنْ أُتَّقَى، فَمن اتقاني، فلم يَجعَلْ مَعِي إلهًا، فأنا أهلٌ أنْ أغفِرَ لهُ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ (¬٢)، وسُهَيلٌ لَيسَ بالقَويِّ في الحديثِ، وقد تَفرَّدَ سُهيلٌ بهذا الحديثِ عن ثابتٍ.
ْ مَعِي إلهًا، فأنا أهلٌ أنْ أغفِرَ لهُ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ (¬٢)، وسُهَيلٌ لَيسَ بالقَويِّ في الحديثِ، وقد تَفرَّدَ سُهيلٌ بهذا الحديثِ عن ثابتٍ.
٧١ - ومن سورة القيامة ٣٦١٨ - حدَّثنا ابن أبي عُمرَ، قال: حدَّثَنا سُفيانُ، عن موسى بن أبي عائشةَ، عن سَعيدِ بنُ جُبَيرٍ عن ابن عَبَّاسٍ، قال: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا نَزلَ عَليهِ القُرآنُ يُحرِّكُ بهِ لِسانَه يُرِيدُ أن يَحفظهُ، فأنزلَ اللهُ ﵎: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] قال: فكانَ يُحرِّكُ به شَفتيهِ،
وحرَّكَ سُفيانُ شَفتيهِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. قال عليُّ ابن المديني: قال يحيى بن سعيدٍ القطان: كانَ سُفيانُ الثَّورِيُّ يُحسنُ الثناءَ على موسى بنُ أبي عائشةَ خَيرًا.
٣٦١٩ - حدَّثنا عَبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدثني شَبابةُ، عن إسرائيلَ، عن ثُويرٍ، قال: سمعتُ ابن عُمرَ يقولُ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ أدنَى أهلِ الجنَّةِ مَنزلةً لَمَن يَنظُرُ إلى جِنانهِ وأزواجهِ وخدمهِ وسُرُرهِ مَسيرَةَ ألفِ سَنةٍ، وأكرمُهم على الله مَن يَنظُرُ إلى وَجههِ غُدوةً وعشيَّةً، ثُمَّ قَرأ رسولُ اللهِ ﷺ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (¬٢) [القيامة: ٢٢، ٢٣]. هذا حديثٌ غريبٌ، وقد رَوَى غَيرُ واحدٍ عن إسرائيلَ مثلَ هذا مرفُوعًا. ورَوَى عَبدُ الملكِ بنُ أبْجرَ، عن ثُوَيْرٍ، عن ابن عُمرَ قَوْلَهُ ولم يرفَعهُ. ورَوَى الأَشجعيُّ عن سُفيانَ، عن ثُوَيْرٍ، عن مُجاهدٍ، عن ابن
عُمرَ قَولَهُ ولم يرفَعهُ، ولا نَعلمُ أحدًا ذكرَ فيهِ عن مُجاهدٍ غَيرَ الثَّوريِّ.
٣٦٢٠ - حَدَّثَنا بذلكَ أَبو كُرَيبٍ، قال: حدَّثنا عُبَيدُ اللهِ الأَشجعيُّ، عن سُفيانَ (¬١). ثُويرٌ يُكنى أبا جَهمٍ، وأَبو فاختةَ اسمهُ: سَعيدُ بنُ عِلاقةَ.
َدَّثَنا بذلكَ أَبو كُرَيبٍ، قال: حدَّثنا عُبَيدُ اللهِ الأَشجعيُّ، عن سُفيانَ (¬١). ثُويرٌ يُكنى أبا جَهمٍ، وأَبو فاختةَ اسمهُ: سَعيدُ بنُ عِلاقةَ.
٧٢ - ومن سورة عبس ٣٦٢١ - حدَّثنا سعيدُ بنُ يحيى بنُ سعيدٍ الأُمَويُّ، قال: حدَّثني أبي، قالى: هذا ما عَرَضْنا على هِشامِ بنُ عُرْوةَ، عن أبيهِ عن عائشةَ، قالت: أُنزلَ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ في ابن أُمِّ مَكتُومٍ الأعمَى، أتَى رسولَ اللهِ ﷺ فَجعلَ يَقولُ: يا رَسولَ اللهِ، أرْشِدني، وعِندَ رَسولِ اللهِ ﷺ رجُلٌ من عُظَماءِ المُشرِكِينَ، فجعلَ رسولُ اللهِ ﷺ يُعرِضُ عَنهُ، وَيُقبلُ على الآخَرِ، ويقولُ: "أترى بما أقُولُ بأْسًا؟ " فيقولُ: لا، فَفي هذا أُنزلَ (¬٢). هذا حديثٌ حسن (¬٣) غريبٌ.
ورَوَى بَعضُهم هذا الحديثَ عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيهِ، قال: أُنزلَ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ في ابن أُمِّ مكْتُومٍ ولم يَذكُر فيهِ عن عائشةَ (¬١).
٣٦٢٢ - حدَّثنا عَبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الفَضْلِ، قال: حدَّثنا ثَابتُ بنُ يزِيدَ، عن هِلالِ بنُ خَبَّابٍ، عن عِكرمةَ عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "تُحشَرُونَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا"، فقالت امرأةٌ: أيُبصرُ أو يَرى بَعضُنا عَورةَ بَعضٍ؟ قال: "يا فُلانةُ، ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (¬٢) " [عبس: ٣٧]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، قد روِي من غيرِ وَجهٍ عن ابن عَبَّاسٍ. وفي الباب عن عائشةَ.
٧٣ - ومن سورة إذا الشمس كُوِّرت ٣٦٢٣ - حدَّثنا عَبَّاسُ بنُ عبدِ العظيمِ العَنْبريُّ، قال: حدَّثنا عَبد الرَّزاقِ، قال: أخبرنا عَبد اللهِ بنُ بَحِيرٍ، عن عَبد الرحمنِ وهو ابن يزِيدَ الصَّنْعانيُّ، قال: سمعتُ ابن عُمرَ يقولُ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "من سَرَّهُ أن يَنظُرَ
إلى يَومِ القِيامةِ كأنَّهُ رَأيُ عَينٍ فَليقرأْ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ. وروى هشامُ بنُ يُوسف وغيرُه هذا الحديثَ بهذا الإسناد، وقالوا: "من سَرَّه أن ينظر إلى يومِ القيامة كأنه رَأْيُ العين، فليقرأ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ " ولم يذكروا فيه: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (¬٢).
٧٤ - ومن سورة ويلٌ للمُطفِّفينَ ٣٦٢٤ - حدَّثنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا اللّيثُ، عن ابن عَجلانَ، عن القَعْقاعِ بن حَكِيمٍ، عن أبي صَالحٍ عن أبي هُريرةَ، عن رسولِ اللهِ ﷺ قال: "إنَّ العَبدَ إذا أخطأ خَطِيئةً نُكِتت في قَلبهِ نُكتةٌ سَوداءُ، فإذا هو نَزعَ واستَغفرَ وتابَ سُقِلَ قَلْبُهُ، وإنْ عادَ زِيدَ فِيها حتَّى تَعْلُو قَلْبَهُ، وهو الرَّانُ الّذِي ذَكرَ اللهُ ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (¬٣) [المطففين: ١٤].
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٦٢٥ - حدَّثنا يحيى بنُ دُرُسْتَ البَصرِيُّ، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ زَيدٍ، عن أيُّوبَ، عن نافعٍ، عن ابن عُمرَ قال حَمَّادٌ: هو عِندنا مَرفُوعٌ، ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] قال: "يقُومُون في الرَّشحِ إلى أنصافِ آذانِهم" (¬١).
٣٦٢٦ - حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: حدَّثنا عيسى بنُ يُونسَ، عن ابن عَونٍ، عن نافعٍ عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ﷺ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] قال: "يقُومُ أحدُهُم في الرَّشحِ إلى أنصافِ أُذُنَيهِ" (¬٢). هذا حديثٌ صحيحٌ. وفيه عن أبي هُريرةَ.
٧٥ - ومن سورة إذا السماء انشقت ٣٦٢٧ - حدَّثنا عَبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: أخبرنا عَبَيدُ اللهِ بنُ موسى، عن عُثمانَ بنُ الأسوَدِ، عن ابن أبي مُلَيكةَ عن عائشةَ، قالت: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: "من نُوقشَ
الحِسابَ هَلكَ"، قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ اللهَ يقولُ ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ إلى قوله: ﴿يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٧ - ٨] قال: "ذلكَ العَرضُ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
نَّ اللهَ يقولُ ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ إلى قوله: ﴿يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٧ - ٨] قال: "ذلكَ العَرضُ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٦٢٨ - حدَّثنا سُوَيدُ بنُ نَصْرٍ، قال: أخبرنا عَبد اللهِ بنُ المُباركِ، عن عُثمانَ بنُ الأسوَدِ، بهذا الإسنادِ نحوهُ. حدثنا أبو بكر، عن علي ابن المديني: قال يحيى بن سعيد: عثمان الأسود ثقة (¬٢).
٣٦٢٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ أبان وغيرُ واحدٍ، قالوا: حدَّثنا عَبد الوهَّابِ الثَّقَفيُّ، عن أيُّوبَ، عن ابن أبي مُلَيكةَ، عن عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ نحوهُ (¬٣).
٣٦٣٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ عُبَيدٍ الهَمَذانيُّ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ أبي بَكرٍ، عن همَّامٍ، عن قتادةَ عن أنسٍ، عن النبيِّ ﷺ قال: "من حُوسبَ عُذِّبَ" (¬٤).
هذا حديثٌ غريبٌ من حديث قتادةَ عن أنسٍ، لا نَعرفهُ من حديث قتادةَ، عن أنسٍ، عن النبيِّ ﷺ إلَّا من هذا الوجهِ.
٧٦ - ومن سورة البروج ٣٦٣١ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا رَوحُ بنُ عُبادةَ وعُبيدُ اللهِ بن موسى، عن موسى بنُ عُبيدةَ، عن أيُّوبَ بن خالدٍ، عن عبد اللهِ بن رافعٍ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "اليومُ المَوعُودُ يومُ القِيامةِ، واليومُ المَشهُودُ يومُ عَرفةَ، والشَّاهدُ يومُ الجُمُعةِ، وما طَلعَتِ الشَّمسُ ولا غَربَت على يومٍ أفضلَ مِنهُ، فيهِ ساعةٌ لا يُوافِقُها عَبدٌ مُؤمنٌ يدعُو الله بخَيرٍ إلَّا استجابَ اللهُ لهُ، ولا يَستعيذُ من شيءٍ إلَّا أعاذَهُ اللهُ منهُ" (¬١). هذا حديثٌ لا نعرفهُ إلَّا من حديث موسى بنُ عُبيدةَ، وموسى
ابن عُبيدةَ يُضعَّفُ في الحديثِ، ضَعَّفهُ يحيى بنُ سَعيدٍ وغيرُه من قِبَلِ حِفظهِ. وقد رَوَى شُعبةُ وسُفيانُ الثَّوريُّ وغيرُ واحدٍ من الأئمةِ عن موسى بنُ عُبيدةَ.
٣٦٣٢ - حدَّثنا عليُّ بنُ حُجرٍ، قال: حدَّثنا قُرَّانُ بنُ تَمَّامٍ الأسَديُّ، عن موسى بنُ عُبيدةَ، بهذا الإسْنادِ نحوهُ (¬١). وموسى بنُ عُبيدةَ الرَّبَذيُّ يُكْنى أبا عَبد العزيزِ، وقد تكلّمَ فيهِ يحيى بنُ سَعيدٍ القَطَّانُ وغيرهُ من قِبلِ حِفظهِ.
بهذا الإسْنادِ نحوهُ (¬١). وموسى بنُ عُبيدةَ الرَّبَذيُّ يُكْنى أبا عَبد العزيزِ، وقد تكلّمَ فيهِ يحيى بنُ سَعيدٍ القَطَّانُ وغيرهُ من قِبلِ حِفظهِ.
٣٦٣٣ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيلانَ وعَبدُ بنُ حُمَيدٍ المَعنى واحدٌ قالا: حدَّثنا عَبد الرَّزاقِ، عن مَعمرٍ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن عَبد الرحمنِ بن أبي لَيلى عن صُهَيبٍ، قال: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا صلَّى العصرَ هَمسَ - والهَمسُ في بَعضِ قَولِهِم: تحرُّكُ شَفتيهِ كأنَّهُ يتكلَّمُ - فَقيلَ لهُ: إنّكَ يا رسولَ اللهِ إذا صَلَّيتَ العَصرَ، هَمستَ؟ قال: "إنَّ نَبيًّا من الأنبِياءِ كانَ أُعجبَ بأُمَّتهِ، فقال: من يقومُ لهؤُلاءِ؟ فأوحَى اللهُ إلَيهِ: أنْ خَيِّرهُمْ بَينَ أن أنتقمَ مِنهُم وَبَينَ أنَّ أُسَلِّطَ عَليهم عدُوَّهُم، فاختارُوا النَّقمةَ، فَسلَّطَ عَليهمُ المَوتَ، فَماتَ مِنهُم في يَومٍ سَبعُونَ ألفًا" (¬٢).
قال: وكانَ إذا حَدَّثَ بهذا الحديثِ حَدَّثَ بهذا الحديثِ الآخَرِ:
٣٦٣٤ - قال: "كانَ مَلِكٌ من المُلُوكِ وكانَ لذلكَ المَلكِ كاهنٌ يَكْهُنُ لهُ، فقال الكاهنُ: انظُرُوا لي غُلامًا فَهِمًا أوْ قال: فَطِنًا لَقِنًا فأُعَلِّمهُ عِلْمي هذا، فإني أخَافُ أنْ أمُوتَ، فَينْقطعَ مِنْكُمْ هذا العلمُ ولا يكُون فيكُمْ من يَعْلَمُهُ. قال: فَنظَرُوا لهُ على مَا وَصَفَ، فأمروهُ أنْ يَحْضُرَ ذلك الكاهنَ، وأنْ يَخْتلِفَ إلَيْهِ، فَجعلَ يَخْتلفُ إلَيْهِ. وَكَانَ على طَرِيقِ الغُلامِ رَاهبٌ في صَوْمَعةٍ - قال مَعْمرٌ: أحْسبُ أن أصْحابَ الصَّوَامع كانُوا يَوْمئذٍ مُسْلمينَ - قال: فَجعلَ الغُلامُ يَسْألُ ذلكَ الرَّاهبَ كُلَّما مَرَّ بهِ، فلم يَزلْ بهِ حتَّى أخْبرهُ، فقال: إنَّما أعْبدُ اللهَ. قال: فَجعلَ الغُلامُ يَمْكُثُ عِنْدَ الرَّاهبِ ويُبْطئُ عن الكاهنِ، فأرْسلَ الكاهنُ إلى أهْلِ الغُلامِ أنَّهُ لا يكادُ يَحْضُرُني، فَأخْبرَ الغُلامُ الرَّاهبَ بذلكَ، فقال لهُ الرَّاهبُ: إذا قال لَكَ الكاهنُ: أيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْ: عِنْدَ أهْلي، وإذا قال لَكَ أهْلُكَ: أيْنَ كُنْتَ؟ فأخْبرهُمْ أنّك كُنْتَ عِنْدَ الكاهنِ. قال: فَبيْنما الغُلامُ على ذلكَ إذْ مَرَّ بجماعةٍ من النَّاسِ كَثيرٍ قد حَبَستْهُمْ دابّةٌ، فقال بَعْضُهمْ: إنَّ تلْكَ الدَّابَّةَ كانَتْ أسَدًا. قال: فأخذَ الغُلامُ حَجرًا، فقال: اللهُمَّ إنْ كانَ ما يقولُ الرَّاهبُ حَقًّا فأسْألُكَ أنْ أقْتُلَهُ. قال: ثُمَّ رَمَى فَقتلَ الدَّابَّةَ. فقال النَّاسُ: من
َ الغُلامُ حَجرًا، فقال: اللهُمَّ إنْ كانَ ما يقولُ الرَّاهبُ حَقًّا فأسْألُكَ أنْ أقْتُلَهُ. قال: ثُمَّ رَمَى فَقتلَ الدَّابَّةَ. فقال النَّاسُ: من
للمَلكِ أجَزِعتَ أن خالفكَ ثلاثةٌ، فهذا العَالمُ كُلُّهم قد خالفُوكَ. قال: فخدَّ أُخدُودًا ثمَّ ألقى فيها الحَطبَ والنَّارَ، ثُمَّ جَمعَ النَّاسَ. فقال: من رجعَ عن دينهِ تَركناهُ، ومن لم يَرجع ألقَيناهُ في هذه النَّارِ، فَجعلَ يُلقِيهم في تلكَ الأخدُودِ. قال: يقولُ الله ﵎ فيهِ: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (٤) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ﴾ [البروج: ٤، ٥] حتَّى بَلغَ ﴿الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ [البروج: ٨] قال: فأمَّا الغُلامُ فإنَّهُ دُفنَ، قال: فيُذكَرُ أنَّهُ أُخرجَ في زَمنِ عُمرَ بنُ الخَطّابِ وإصبعهُ على صُدْغهِ كما وضَعها حينَ قُتلَ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
٧٧ - ومن سورة الغاشية ٣٦٣٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا عبد الرحمنِ بنُ مَهدِيٍّ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن أبي الزُّبَيرِ عن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "أُمِرتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقُولُوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فإذا قالُوها عَصمُوا منِّي دماءَهُم وأموالَهُم إلا بحقِّها وحسابُهُم على اللهِ"، ثمَّ قرأ ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ (¬٢) [الغاشية: ٢١، ٢٢].
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٧٨ - ومن سورة الفجر ٣٦٣٦ - حدَّثنا أبو حَفصٍ عَمرُو بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا عَبد الرحمن بن مَهديٍّ وأبو داودَ، قالا: حدَّثنا همَّامٌ، عن قَتَادةَ، عن عمرانَ بنُ عِصامٍ، عن رجُلٍ من أهل البَصرةِ عن عمرانَ بن حُصَينٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ سُئلَ عن الشَّفعِ والوَترِ، فقال: "هي الصَّلاةُ بعضُها شَفعٌ، وبعْضُها وَترٌ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعرِفهُ إلَّا من حديث قتادةَ، وقد رواهُ خالدُ بن قَيسٍ أيضًا عن قتادةَ.
فقال: "هي الصَّلاةُ بعضُها شَفعٌ، وبعْضُها وَترٌ" (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعرِفهُ إلَّا من حديث قتادةَ، وقد رواهُ خالدُ بن قَيسٍ أيضًا عن قتادةَ.
٧٩ - ومن سورة والشمسِ وضحاها ٣٦٣٧ - حدَّثنا هارُونُ بنُ إسحاقَ الهَمْدانيُّ، قال: حدَّثنا عَبْدةُ بن سليمان، عن هشامِ بنُ عُروةَ، عن أبيهِ عن عبد اللهِ بنُ زَمْعةَ، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يومًا يذكُرُ النَّاقةَ والَّذي عَقرَها، فقال: " ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ [الشمس: ١٢] انبَعثَ لها رجُلٌ عارِمٌ عَزِيزٌ مَنِيعٌ في رهطهِ مثلُ أبي زَمْعةَ"، ثُمَّ سمعتُهُ يذكُرُ النِّساءَ، فقال: "إلامَ يَعْمَدُ أحدُكُم فَيجلدُ امرأتهُ جَلدَ العَبدِ؟!
ولَعلّهُ أنَّ يُضاجِعَها من آخرِ يومهِ". قال: ثمَّ وعظهُم في ضَحِكهِمَ من الضَّرْطةِ، فقال: "إلامَ يضحكُ أحدُكُم ممَّا يفعلُ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٨٠ - ومن سورة والليلِ إذا يغشى ٣٦٣٨ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا عَبد الرحمنِ بنُ مَهديٍّ، قال: حدَّثنا زائدةُ بنُ قُدامةَ، عن مَنصُورِ بنُ المُعتمرِ، عن سَعْدِ بنُ عُبيدةَ، عن أبي عَبد الرحمنِ السُّلَميِّ عن عليٍّ، قال: كُنَّا في جَنازةٍ في البَقيعِ، فأتى النبيُّ ﷺ، فجلسَ وجلسْنا معهُ، ومعهُ عُودٌ ينكُتُ بهِ في الأرضِ، فرفعَ رَأسهُ إلى السَّماءِ، فقال: "ما من نَفْسٍ مَنْفوسةٍ إلَّا قد كُتِبَ مَدخَلُها"، فقال القومُ: يا رسولَ اللهِ أفَلا نَتَّكلُ على كتابنا، فمن كان من أهلِ السَّعادةِ، فإنه يَعملُ للسَّعادةِ، ومن كان من أهلِ الشَّقاءِ، فإنَّهُ يعملُ للشَّقاءِ؟ قال: "بلِ اعملُوا فكُلٌّ مُيسَّرٌ، أمَّا من كان من أهْلِ السَّعادةِ، فإنَّهُ يُيسَّرُ لعَملِ السَّعادةِ، وأَمَّا من كان من أهلِ الشَّقاءِ، فإنَّهُ يُيُسَّرُ لِعَملِ الشَّقاءِ، ثُمَّ قَرأ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩)
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (¬١) [الليل: ٥ - ١٠]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٨١ - ومن سورة والضحى ٣٦٣٩ - حدَّثنا ابن أبي عُمرَ، قال: حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الأسوَدِ بن قَيسٍ عن جُندُبٍ البَجَليِّ، قال: كُنتُ مع النبيَّ ﷺ في غَارٍ فدَمِيَتْ إصْبَعُهُ، فقال النبيُّ ﷺ: "هَلْ أنْتِ إلا إصبَعٌ دَمِيتِ … وفي سَبيلِ الله ما لَقِيتِ" قال: وأبطأ عليهِ جبرِيلُ، فقال المُشركُونَ: قد وُدِّعَ محمدٌ، فأنزلَ اللهُ تعالَى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (¬٢) [الضحى: ٣]. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رواهُ شُعبةُ والثَّوريُّ عن الأسوَدِ بن قَيسٍ.
٨٢ - ومن سورة ألم نشرح ٣٦٤٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّارٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ وابن أبي
عَدِيٍّ، عن سعيدِ بنُ أبي عَروبةَ، عن قَتَادةَ، عن أنَسِ بن مالكٍ عن مالكِ بنُ صَعصَعةَ رجُلٍ من قومهِ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "بَينما أنا عِندَ البَيتِ بَينَ النَّائمِ واليَقظانِ، إذْ سمعتُ قائلًا يقولُ: أحدٌ بينَ الثَّلاثةِ، فأُتِيتُ بطَسْتٍ من ذَهبٍ فيها ماءُ زَمزمَ فشَرحَ الله صَدرِي إلى كذا وكذا - قال قَتادةُ: قُلتُ: ما يَعني؟ - قال: إلى أسفلِ بَطني، قال: فاستُخرجَ قلبي، فغُسلَ قلبي بماءِ زَمزمَ، ثمَّ أُعِيدَ مكانَهُ، ثُمَّ حُشيَ إيمانًا وحكمةً" وفي الحديثِ قِصَّةٌ طويلةٌ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ (¬٢) صحيحٌ. وقد رواهُ هِشام الدَّسْتُوائيُّ وهمَّامٌ، عن قَتادةَ. وفيهِ عن أبي ذَرٍّ (¬٣).
٨٣ - ومن سورة والتين ٣٦٤١ - حدَّثنا ابن أبي عُمرَ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن إسماعيلَ بن أُميَّةَ، قال: سمعتُ رجُلًا بَدويًّا أعرابيًّا، يقولُ: سمِعتُ أبا هُريرةَ يرويهِ يقولُ: من قَرأ سُورةَ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾
فَقَرأ ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ [التين: ٨] فَليقُل: بَلى، وأنا على ذلكَ من الشَّاهدِينَ (¬١). هذا حديثٌ إنّما يُروَى بهذا الإسنادِ عن هذا الأعرابيِّ، عن أبي هُريرةَ ولا يُسمَّى.
َ﴾ [التين: ٨] فَليقُل: بَلى، وأنا على ذلكَ من الشَّاهدِينَ (¬١). هذا حديثٌ إنّما يُروَى بهذا الإسنادِ عن هذا الأعرابيِّ، عن أبي هُريرةَ ولا يُسمَّى.
٨٤ - ومن سورة اقرأ باسم ربك ٣٦٤٢ - حدَّثنا عَبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: أخبرنا عَبد الرَّزاقِ، عن مَعمرٍ، عن عَبد الكريمِ الجَزَرِيِّ، عن عِكرمةَ عن ابن عَبَّاس ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨] قال: قال أبو جهلٍ: لَئن رَأيتُ محمدًا يُصلِّي، لأطأنَّ على عُنقهِ، فقال النبيُّ ﷺ: "لو فَعلَ لأخَذَتهُ الملائكةُ عِيانًا" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
٣٦٤٣ - حدَّثنا عبدِ الله بنُ سَعيدٍ الأشَجُّ، قال: حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمر، عن داودَ بنُ أبي هِنْدٍ، عن عِكْرمةَ عن ابن عَبَّاسٍ، قال: كانَ النبيُّ ﷺ يُصلِّي، فجاءَ أَبو جَهلٍ فقال: ألم أنْهكَ عن هذا؟ ألم أنهكَ عن هذا؟ فانصرفَ النبيُّ ﷺ
فَزَبَرهُ، فقال أبو جَهلٍ: إنَّكَ لَتَعلمُ ما بِها نَادٍ أكثرَ منِّي، فأنزلَ اللهُ ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٧، ١٨] فقال ابنُ عَبَّاسٍ: واللهِ لو دَعَا ناديَهُ، لأخَذَتْهُ زبانِيةُ اللهِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. وفيهِ عن أبي هُريرةَ.
٨٥ - ومن سُورةِ ليلة القَدْرِ ٣٦٤٤ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيلانَ، قال: حدَّثنا أَبو داودَ الطيالسِيُّ، قال: حدَّثنا القاسمُ بنُ الفَضْلِ الحُدَّانيُّ، عن يُوسفَ بنُ سَعدٍ، قال: قام رجُلٌ إلى الحَسنِ بنُ عليٍّ بَعدَما بايعَ معاويةَ، فقال: سوَّدتَ وجُوهَ المُؤمِنينَ، أو يا مُسوِّدَ وُجُوهِ المُؤمنينَ. فقال: لا تُؤَنِّبني رَحِمكَ اللهُ، فإنَّ النبيَّ ﷺ أُرِي بَني أُمَيَّةَ على مِنبرهِ، فَساءهُ ذلكَ، فنزَلَت ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ يا محمدُ، يَعني نَهرًا في الجَنَّةِ، ونزلَتْ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: ١ - ٣] يَملكُها بَعدكَ بنُو أُميَّةَ يا محمدُ. قال القاسمُ: فَعدَدنا، فإذا هي ألفُ شَهرٍ لا تَزِيدُ يومًا ولا تَنقُصُ (¬٢)
نْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: ١ - ٣] يَملكُها بَعدكَ بنُو أُميَّةَ يا محمدُ. قال القاسمُ: فَعدَدنا، فإذا هي ألفُ شَهرٍ لا تَزِيدُ يومًا ولا تَنقُصُ (¬٢)
هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفهُ إلا من هذا الوَجْهِ من حديثِ القَاسمِ بنُ الفَضْلِ. وقد قيلَ: عن القاسمِ بنُ الفَضْلِ، عن يُوسفَ بنُ مازنٍ. والقاسمُ بنُ الفَضلِ الحُدَّانيُّ: هو ثقةٌ، وثَّقهُ يحيى بنُ سعيدٍ وعَبد الرحمنِ بنُ مَهدِيٍّ. ويُوسفُ بنُ سَعدٍ رَجُلٌ مجهُولٌ، ولا نعرفُ هذا الحديثَ على هذا اللَّفظ إلا من هذا الوجهِ.
٣٦٤٥ - حدَّثنا ابن أبي عُمرَ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن عَبدةَ بن أبي
لُبابةَ وعاصمٍ - هو ابن بَهْدلةَ -، سمعا زِرَّ بنُ حُبَيشٍ يقولُ: قُلتُ لأُبيِّ بنُ كَعبٍ: إنَّ أخاكَ عَبد اللهِ بنُ مَسعُودٍ يقولُ: من يَقُمِ الحَولَ، يُصِب لَيلةَ القَدرِ. فقال: يغفِرُ اللهُ لأبي عَبد الرحمنِ، لقد عَلِمَ أنَّها في العشْرَةِ الأواخرِ من رمَضانَ، وأنَّها لَيلةُ سَبْعٍ وعِشرينَ، ولكنَّهُ أرادَ أن لا يتَّكلَ النَّاسُ. ثُمَّ لا يَستثْني أنها لَيلةُ سَبعٍ وعِشرينَ، قال: قُلتُ لهُ: بأيِّ شَيءٍ تقولُ ذلكَ يا أبا المُنذرِ؟ قال: بالآيةِ التي أخبرنا رسولُ اللهِ ﷺ أو بالعلامةِ -: أنَّ الشَّمسَ تَطلُعُ يَومَئذٍ لا شُعاعَ لها (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٨٦ - ومن سورة لم يَكُن ٣٦٤٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّارٍ، قال: حدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بنُ مَهدِيٍّ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن المُختارِ بنُ فُلْفُلٍ، قال: سمعتُ أنَسَ بنُ مالكٍ، يقولُ: قال رجُلٌ للنبيِّ ﷺ: يا خَيرَ البَرِيَّةِ. قال: "ذاكَ إبراهيمُ" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٨٧ - ومن سورة إذا زُلزِلَتِ الأرضُ ٣٦٤٧ - حدَّثنا سُوَيدُ بنُ نَصْرٍ، قال: أخبرنا عَبد اللهِ بنُ المباركِ، قال: حدثنا سَعيدُ بنُ أبي أَيُّوبَ، عن يحيى بن أبي سُليمانَ، عن سَعيدٍ المَقبُريِّ عن أبي هُريرةَ، قال: قرأ رسولُ الله ﷺ هذه الآيةَ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤] قال: "أتَدرُونَ ما أخبارُها؟ " قالوا: اللهُ ورسولهُ أعلمُ. قال: "فإنَّ أخبارَها: أنْ تَشهدَ على كُلِّ عَبدٍ أو أَمَةٍ بما عَمِلَ على ظَهرها، تقولُ: عَمِلَ يَومَ كَذا كَذا وكَذا، فهذه أخبارُها" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ (¬٢).
٨٨ - ومن سورة: ألْهاكُم التَّكاثُرُ ٣٦٤٨ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيلانَ، قال: حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَريرٍ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن قتادةَ، عن مُطرِّفِ بنُ عَبد اللهِ بن الشِّخَّيرِ عن أبيهِ: أنَّهُ انتهى إلى النبيِّ ﷺ وهو يقرأُ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، قال: "يقولُ ابنُ آدَمَ: مَالي مَالي، وهَلْ لَكَ من مالكَ إلَّا ما تَصدَّقتَ فأمضَيتَ، أو أكَلتَ فأفنَيتَ، أو لَبِستَ
فأبلَيتَ؟ " (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
لُ ابنُ آدَمَ: مَالي مَالي، وهَلْ لَكَ من مالكَ إلَّا ما تَصدَّقتَ فأمضَيتَ، أو أكَلتَ فأفنَيتَ، أو لَبِستَ
فأبلَيتَ؟ " (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٦٤٩ - حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: حدَّثنا حكَّامُ بنُ سَلْمٍ (¬٢) الرَّازيُّ، عن عَمرِو بنُ أبي قَيسٍ، عن الحَجَّاجِ، عن المِنهالِ بنُ عَمرٍو، عن زِرِّ بن حُبيشٍ عن عليٍّ، قال: ما زِلْنا نَشُكُّ في عذابِ القَبرِ حتَّى نَزلَتْ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ (¬٣). قال أَبو كُرَيبٍ مرَّةً: عن عَمْرِو بنُ أبي قَيسٍ (¬٤)، عن ابن أبي لَيلى، عن المِنهالِ. هذا حديثٌ غريبٌ.
٣٦٥٠ - حدَّثنا ابن أبي عُمرَ، قال: حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عن محمدِ
ابن عَمْرِو بنُ عَلقمةَ، عن يحيى بنُ عَبد الرحمنِ بنُ حَاطبٍ، عن عَبد اللهِ بن الزُّبَيْرِ بن العَوَّامِ عن أبيهِ، قال: لمَّا نزلَتْ: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] قال الزُّبَيرُ: يا رسولَ اللهِ، وأيُّ النَّعِيمِ نُسألُ عَنْهُ، وإنَّما هُما الأسودَانِ التَّمْرُ والمَاءُ؟ قال: "أما إنَّهُ سيكُونُ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ.
٣٦٥١ - حدَّثنا عَبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ يُونسَ، عن أبي بَكرِ بنُ عيَّاشٍ، عن محمدِ بنُ عَمرٍو، عن أبي سَلَمةَ عن أبي هُريرةَ، قال: لمَّا نزلَتْ هذه الآيةُ: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨]، قال النَّاسُ: يا رسولَ اللهِ، عن أيِّ النَّعيمِ نُسأَلُ، وإنَّما هُما الأسوَدانِ، والعَدُوُّ حاضرٌ، وسُيوفُنا على عَواتِقنا؟ قال: "إنَّ ذلكَ سيكُونُ" (¬٢).
وحديثُ ابن عُيينةَ عن محمدِ بنُ عَمرٍو عِندي أصَحُّ من هذا، سُفيانُ بنُ عُيينةَ أحفظُ وَأصَحُّ حديثًا من أبي بَكرِ بنُ عَيَّاشٍ.
لكَ سيكُونُ" (¬٢).
وحديثُ ابن عُيينةَ عن محمدِ بنُ عَمرٍو عِندي أصَحُّ من هذا، سُفيانُ بنُ عُيينةَ أحفظُ وَأصَحُّ حديثًا من أبي بَكرِ بنُ عَيَّاشٍ.
٣٦٥٢ - حدَّثنا عَبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا شَبابةُ، عن عَبد اللهِ بن العَلاءِ، عن الضَّحَّاكِ بنُ عَبد الرحمنِ بنُ عَرْزَمٍ الأشعَريِّ، قال: سمعتُ أبا هُريرةَ، يقولُ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ أوَّلَ ما يُسألُ عَنهُ يَومَ القيامةِ - يعني العَبدَ - من النَّعيمِ: أن يُقالَ لهُ: ألم نُصِحَّ لكَ جسمكَ، ونُروِيَكَ من الماءِ الباردِ؟ " (¬١). هذا حديثٌ غريبٌ. وَالضَّحَّاكُ: هو ابن عَبد الرحمنِ بنُ عَرْزَبٍ، وَيُقالُ: ابن عَرْزَمٍ. وابن عَرْزَمٍ أصحُّ.
٨٩ - ومن سورة الكَوثَرِ ٣٦٥٣ - حدَّثنا عَبدُ بن حُميدٍ، قال: حدَّثنا عَبد الرَّزاقِ، عن مَعمرٍ، عن قَتادةَ
عن أنَسٍ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "هو نَهرُ في الجنَّةِ". قال: فقال النبيُّ ﷺ: "رأيتُ نَهرًا في الجَنَّةِ (¬١) حافَتاهُ قِبابُ اللُّؤلُؤ. قُلتُ: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: هذا الكَوثَرُ الذي قد أعطاكَه اللهُ" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٦٥٤ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قال: حدَّثنا سُرَيج بن النُّعمانِ، قال: حدَّثنا الحَكمُ بنُ عَبد الملكِ، عن قَتَادةَ عن أنَسٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "بَينا أنا أسِيرُ في الجنَّةِ، إذْ عَرَضَ لي نَهرٌ حافتاهُ قِبابُ اللُّؤلُؤ، قُلتُ للمَلَكِ: ما هذا؟ قال: هذا الكَوثَرُ الذي أعطاكهُ اللهُ. قال: ثُمَّ ضَربَ بيدهِ إلى طِينهِ، فاستَخْرجَ مِسْكًا، ثُمَّ رُفِعتْ لِي سِدرةُ المنتَهى، فَرَأيتُ عِندها نُورًا عَظيمًا" (¬٣). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رُوي من غيرِ وجهٍ عن أنَسٍ.
٣٦٥٥ - حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: حدَّثنا محمدُ بن فُضَيلٍ، عن عَطاءِ بن السَّائبِ، عن مُحارِبِ بن دِثارٍ عن عَبد اللهِ بنُ عُمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "الكَوثَرُ نَهرٌ في الجَنَّةِ، حافَتاهُ من ذهبٍ، ومَجراهُ على الدُّرِّ والياقوتِ، تُربتهُ أطيبُ من المِسكِ، وماؤُهُ أحلَى من العَسلِ، وأبيضُ من الثَّلجِ" (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٩٠ - ومن سورة الفَتحِ ٣٦٥٦ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنا سُليمانُ بنُ داودَ، عن شُعبةَ، عن أبي بِشْرٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ عن ابن عبَّاسٍ، قال: كانَ عُمرُ يسألُني مع أصحَابِ النبيِّ ﷺ، فقال لهُ عبدِ الرحمنِ بنُ عَوفٍ: أتسألهُ ولنا بَنُونَ مثلُهُ؟ قال: فقال لهُ عُمرُ: إنَّهُ مِن حيثُ تعلَمُ. فسألهُ عن هذهِ الآيةِ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فقُلتُ: إنَّما هو أجلُ رسولِ اللهِ ﷺ أعلَمَهُ إيَّاهُ، وقرأَ السُّورةَ إلى آخِرهَا، فقال لهُ عُمرُ: واللهِ ما أعلمُ منها إلا ما تعلمُ (¬٢).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
هو أجلُ رسولِ اللهِ ﷺ أعلَمَهُ إيَّاهُ، وقرأَ السُّورةَ إلى آخِرهَا، فقال لهُ عُمرُ: واللهِ ما أعلمُ منها إلا ما تعلمُ (¬٢).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٦٥٧ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّارٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن أبي بِشْرٍ، بهذا الإسناد نحوهُ. إلا أنَّهُ قال: فقال لهُ عبدُ الرحمنِ بنُ عَوفٍ: أتسألهُ ولنا ابنٌ مثلُهُ؟ (¬١).
٩١ - ومن سورة تَبَّتْ ٣٦٥٨ - حدَّثنا هَنَّادٌ وأحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قالا: حدَّثنا أبو مُعاويةَ، قال: حدَّثنا الأعمشُ، عن عَمرِو بنُ مُرَّةَ، عن سعيدِ بنُ جُبَيرٍ عن ابن عَبَّاسٍ، قال: صَعِدَ رسولُ اللهِ ﷺ ذاتَ يومٍ على الصَّفا، فنادى: "يا صَباحَاهُ"، فاجتمعتْ إليهِ قُريشٌ، فقال: "إنِّي نَذيرٌ لكُم بينَ يَدَي عذابٍ شديدٍ، أرأيتُم لو أنَّي أخبرتُكُم أنَّ العدُوَّ مُمَسِّيكُم أو مُصبِّحُكُم، أكُنتُم تُصَدِّقُوني؟ ". فقال أبو لهَبٍ: ألهذا جَمَعْتنا؟ تَبًّا لكَ، فأنزلَ اللهُ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٩٢ - ومن سورة الإخلاص ٣٦٥٩ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قال: حدَّثنا أَبو سَعْدٍ - هو الصَّغَانيُّ - (¬١)، عن أبي جعفرٍ الرَّازيُّ، عن الرَّبيعِ بن أنسٍ، عن أبي العاليةِ عن أُبيِّ بن كعبٍ: أنَّ المُشركينَ قالوا لرَسولِ اللهِ ﷺ: انسُبْ لنا ربَّكَ، فأنزلَ الله ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ﴾، فالصَّمَدُ الذي لم يَلِدْ ولم يُولَدْ، لأنَّهُ ليسَ شيءٌ يُولدُ إلا سيمُوتُ، وليسَ شيءٌ يمُوتُ إلا سيُورَثُ، وإنَّ اللهَ ﷿ لا يمُوتُ ولا يُورَثُ، ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ قال: لم يكُن لهُ شَبيهٌ، ولا عِدْلٌ، وليسَ كَمِثْلهِ شَيءٌ (¬٢).
٣٦٦٠ - حدَّثنا عَبد بنُ حُمَيْدٍ، قال: أخبرنا عُبيدُ اللهِ بن موسى، عن أبي جعفرٍ الرَّازيِّ، عن الرَّبيعِ عن أبي العاليةِ: أنَّ النبيَّ ﷺ ذَكَرَ آلِهتَهُم فقالوا: انْسُبْ لنا رَبَّكَ. قال: فأتاهُ جبريلُ بهذه السُّورةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فذَكرَ نحوهُ. ولم يذكُر فيهِ: عن أُبيِّ بنُ كَعبٍ (¬٣).
فقالوا: انْسُبْ لنا رَبَّكَ. قال: فأتاهُ جبريلُ بهذه السُّورةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فذَكرَ نحوهُ. ولم يذكُر فيهِ: عن أُبيِّ بنُ كَعبٍ (¬٣).
وهذا أصَحُّ من حديث أبي سَعْدٍ. وأَبو سَعْدٍ اسمهُ: محمدُ بن مُيَسَّرٍ، وأبو جعفرٍ الرَّازيُّ: اسمهُ عيسى، وأبو العاليةِ: اسمهُ رُفَيعٌ. وكان عَبدًا أعتقتهُ امرأةٌ سائِبةً (¬١).
٩٣ - ومن سورة المُعوِّذتَينِ ٣٦٦١ - حدَّثنا محمدُ بنُ المُثنَّى، قال: حدَّثنا عَبد الملكِ بنُ عَمرٍو العَقَدِيُّ، عن ابن أبي ذِئبٍ، عن الحارثِ بنُ عَبد الرحمنِ، عن أبي سلَمةَ عن عائشةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ نَظرَ إلى القمرِ، فقال: "يا عائشةُ استَعِيذي باللهِ من شَرِّ هذا، فإنَّ هذا هو الغاسقُ إذا وقَبَ" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٦٦٢ - حَدَّثَنا محمدُ بنُ بشَّارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، قال: حدَّثنا قيسٌ - وهو ابن أبي حَازمٍ -
عن عُقبةَ بنُ عامرٍ الجُهَنيِّ، عن النبيِّ ﷺ قال: "قد أنزلَ اللهُ عليَّ آياتٍ لم يُرَ مثلُهنَّ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ إلى آخرِ السُّورةِ، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ إلى آخرِ السُّورةِ (¬١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٩٤ - باب ٣٦٦٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّارٍ، قال: حدَّثنا صفوانُ بن عيسى، قال: حدَّثنا الحارثُ بن عبد الرحمنِ بن أبي ذُبابٍ، عن سعيدِ بن أبي سعيدٍ المَقبريِّ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "لَمَّا خَلقَ اللهُ آدَمَ، ونَفَخَ فيهِ الرُّوحَ، عَطَسَ، فقال: الحَمدُ للهِ. فحمِدَ اللهَ بإذنهِ، فقال لهُ ربُّهُ: يَرحَمُكَ اللهُ يا آدَمُ، اذهَب إلى أُولئكَ المَلائكةِ - إلى ملإٍ منهُم جُلُوسٍ - فقل: السَّلامُ عَليكُم. قالوا: وعَليكَ السَّلامُ ورَحمةُ اللهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلى رَبَّهِ، قال: إنَّ هذه تحيَّتُكَ وتحيَّةُ بَنِيكَ بَينهُم، فقال اللهُ لهُ ويَداهُ مَقبُوضتانِ: اختَرْ أيَّهُما شِئتَ. قال: اختَرْتُ يَمينَ رَبِّي، وكِلْتا يَديْ رَبِّي يَمينٌ مُباركةٌ. ثُمَّ بَسطَها، فإذا فِيها آدمُ وذُرِّيَّتُهُ، فقال: أيْ ربِّ، ما هؤُلاءِ؟ فقال: هؤُلاءِ ذُرِّيَّتُكَ. فإذا كُلُّ إنسانٍ مَكتُوبٌ عُمرُهُ بَينَ عَينيهِ، فإذا فيهمْ رَجُلٌ أضوَؤُهُم - أو من أضوَئِهم - قال: يا ربِّ، من هذا؟ قال: هذا ابنُكَ داودُ قد كَتَبتُ



