سنن الترمذي - ط الرسالة

Salah satu Kutubussittah, memuat penilaian derajat tiap hadits, karya Imam at-Tirmidzi (w. 279 H).

Bagian 8 dari 54

— Bagian 8 · الصَّلاةَ أَيامَ أَقْرائِها الَّتي كانت تَحِيضُ … —

Bagian 8

الصَّلاةَ أَيامَ أَقْرائِها الَّتي كانت تَحِيضُ فيها، ثمَّ تَغْتَسِلُ، وتَتَوضَّأُ عند كُلِّ صلاةٍ، وتَصومُ وتُصلِّي" (¬١).

١٢٧ - حدثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخبرنا شَرِيكٌ، نحوَه بمعناه (¬٢). هذا حديثٌ قد تَفرَّدَ به شَريكٌ عن أبي اليَقْظانِ. وسألتُ محمدًا عن هذا الحديث، فقلتُ: عَديُّ بنُ ثابت عن أَبيه، عن جدِّه، جَدُّ عديٍّ ما اسمُه؟ فلم يعرف محمدٌ اسمه، وذكرتُ لمحمدٍ قولَ يحيى بن مَعينٍ: إن اسمه دِينارٌ، فلم يَعْبَأْ به. وقال أحمدُ وإسحاق في المستحاضةِ: إِن اغتَسلَت لكلِّ صلاة هو أَحْوطُ لها، وَإِنْ تَوَضَّأَتْ لكلِّ صلاة أَجْزأَها، وَإِنْ جَمَعَتْ بين الصَّلاتين بغُسلٍ أَجْزأَها.

٩٥ - باب في المستحاضة أنَّها تَجْمعُ بين الصلاتين بغُسلٍ واحدٍ ١٢٨ - حدثنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حدثنا أبو عامر العَقَدِيُّ، قال:

٩٦ - باب ما جاءَ في المستحاضةِ أنَّها تغتَسِلُ عند كُلَّ صلاةٍ ١٢٩ - حدثنا قُتَيبةُ، قال: حدثنا اللَّيثُ، عن ابن شِهابٍ، عن عروةَ عن عائشة أنها قالت: اسْتَفتَت أُمُّ حَبيبةَ ابنةُ جَحْشٍ رسولَ الله ﷺ، فقالت: إنَّي أُستَحاضُ فلا أَطْهُرُ، أَفأَدَعُ الصَّلاةَ؟ فقال: "لا، إنَّما ذلك عِرْقٌ، فاغتَسِلي ثُمَّ صَلِّي". فكانت تغْتسِلُ لِكُلِّ صلاةٍ. قال قتيبةُ: قال الليثُ: لم يَذكرِ ابنُ شهابٍ أَنَّ رسولَ الله ﷺ أَمَرَ أُمَّ حَبِيبةَ أن تغتسِلَ عندَ كُلِّ صلاةٍ، ولكنه (¬١) شيءٌ فَعَلَتْه هِي (¬٢). ويُروى هذا الحديثُ عن الزُّهرِيِّ، عن عَمْرةَ، عن عائشةَ قالت: استَفْتَتْ أُمُّ حَبيبةَ بنتُ جَحْشٍ رسول الله ﷺ (¬٣) (¬٤). وقد قال بعضُ أهل العلم: المستحاضةُ تغتسلُ عند كل صلاةٍ.

ورَوى الأوزاعيُّ عن الزهرِيِّ، عن عُرْوةَ وعَمْرةَ، عن عائشةَ (¬١).

٩٧ - باب ما جاءَ في الحائض أنَّها لا تَقْضي الصلاةَ ١٣٠ - حدثنا قُتيبةُ، قال: حدثنا حمَّادُ بنُ زيدٍ، عن أيُّوبَ، عن أَبي قِلابةَ، عن مُعاذةَ أنَّ امرأَةً سأَلتْ عائشةَ، قالت: أتَقْضي إحدانا صلاتَها أَيَّامَ مَحيضِها؟ فقالت: أَحَرُورِيَّةٌ أنتِ (¬٢)! قد كانت إحدانا تَحِيضُ، فلا تُؤمَرُ بِقضاءٍ (¬٣).

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُويَ عن عائشةَ مِن غير وَجْهٍ: أنَّ الحائضَ لا تَقْضي الصَّلاةَ. وهو قولُ عامَّةِ الفقهاءِ، لا اختلافَ بينهم في أن الحائِضَ تَقْضي الصَّومَ، ولا تَقْضي الصَّلاةَ.

٩٨ - باب ما جاءَ في الجُنُب والحائض أنهما لا يَقرآن القُرآنَ ١٣١ - حدّثنا عليُّ بن حُجْرٍ والحسنُ بنُ عَرَفةَ، قالا: حدثنا إسماعيل بنُ عَيَّاشٍ، عن موسى بنِ عُقْبةَ، عن نافعٍ عن ابن عمرَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا تَقْرأ الحائضُ ولا الجُنُبُ شيئًا من القُرَآنِ" (¬١).

قال: وسمعتُ محمدَ بن إسماعيل يقولُ: إِنَّ إسماعيلَ بنَ عَيَّاشٍ يَرْوي عن أهل الحجازِ وأهل العراق أحاديثَ مناكِيرَ، كأَنَّه ضَعَّفَ روايته عنهم فيما يتفرَّدُ به، وقال: إنَّما حديثُ إسماعيل بنِ عَيَّاشٍ عن أهلِ الشامِ. وقال أحمدُ بن حنبلٍ: إسماعيل بنُ عَيَّاشٍ أَصلَحُ من بَقِيَّةَ، ولبَقِيَّةَ أحاديثُ مَناكيرُ عن الثِّقات. حدثني بذلك أحمدُ بن الحسنِ قال: سمعتُ أحمدَ بنَ حنبلٍ يقول ذلك (¬١).

٩٩ - باب ما جاء في مُباشَرةِ الحائضِ ١٣٢ - حدثنا بُنْدارٌ، قال: حدثنا عبدُ الرَّحمن بنُ مَهْديٍّ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأَسودِ عن عائشةَ قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا حِضْتُ يَأْمُرُني أَنْ أَتَّزِرَ، ثم يُباشِرُني (¬٢). وفي الباب عن أُمِّ سَلَمةَ، ومَيْمونَةَ. حديثُ عائشةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

وهو قولُ غير واحدٍ من أهل العِلْم من أصحاب النبيِّ ﷺ والتابعينَ، وبه يقولُ الشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ.

١٠٠ - باب ما جاء في مُواكَلةِ الحائضِ وسُؤْرِها ١٣٣ - حدثنا عبَّاسٌ العَنْبرِيُّ ومحمدُ بنُ عبد الأَعلى، قالا: حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْديٍّ، قال: حدثنا معاويةُ بن صالحٍ، عن العلاءِ بن الحارثِ، عن حَرَامِ بن معاويةَ (¬١). عن عَمِّه عبدِ الله بن سَعْد قال: سَأَلْتُ النبيَّ ﷺ عن مُواكَلَةِ الحائضِ، فقال: "واكِلْها" (¬٢). وفي الباب عن عائشةَ، وأَنسٍ (¬٣).

حديثُ عبد الله بن سعدٍ حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وهو قولُ عامَّةِ أهل العلم: لم يَرَوْا بمُواكلةِ الحائضِ بأسًا (¬١). واختلفوا في فَضْلِ وَضُوئها: فرَخَّصَ في ذلك بعضهم، وكَرِهَ بعضهم فَضْلَ طَهورِها.

١٠١ - باب ما جاءَ في الحائض تتناولُ الشيءَ من المسجد ١٣٤ - حدثنا قُتَيبةُ، قال: حدثنا عَبِيدةُ بنُ حُميدٍ، عن الأعمشِ، عن

١٠٢ - باب ما جاءَ في كراهيةِ إتْيانِ الحائضِ ١٣٥ - حدثنا بُنْدارٌ، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ وعبدُ الرحمن بن مَهْديٍّ وبَهْزُ بن أَسدٍ، قالوا: حدثنا حمادُ بنُ سَلَمةَ، عن حَكِيم الأَثْرمِ، عن أبي تَمِيمةَ الهُجَيْميِّ عن أبي هريرةَ، عن النبي ﷺ قال: "مَن أتَى حائضًا، أو امرأةً في دُبُرِها، أو كاهِنًا، فقد كَفَرَ بما أُنزِلَ على مُحمَّدٍ" (¬١).

وضَعّفَ محمدٌ هذا الحديثَ من قِبَل إسناده. وأبو تَميمةَ الهُجَيْمي اسمُه: طَريفُ بنُ مُجالدٍ.

١٠٣ - باب ما جاء في الكَفَّارةِ في ذلك ١٣٦ - حدثنا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: حدثنا شَريكٌ، عن خُصَيفٍ، عن مِقْسمٍ عن ابن عباسٍ، عن النبي ﷺ: في الرَّجلِ يَقَعُ على امرأَتِه وهي حائضٌ، قال: "يَتَصدَّقُ بنِصْف دينارٍ" (¬١).

١٣٧ - حدثنا الحُسَين بن حُرَيْثٍ، قال: حدثنا الفَضْلُ بن موسى، عن أبي حَمْزةَ السُّكَّرِي، عن عبد الكريمِ، عن مِقْسمٍ عن ابن عباسٍ، عن النبيِّ ﷺ قال: "إذا كانَ دمًا أحمرَ فدِينارٌ، وإذا كانَ دمًا أَصفَرَ فنصفُ دينارٍ" (¬٢).

حديثُ الكَفَّارةِ في إِتْيانِ الحائضِ قد رُويَ عن ابنِ عباس موقوفًا ومرفوعًا. وهو قولُ بعضِ أهلِ العلم. وبه يقول أحمدُ، وإسحاق. وقال ابنُ المبارَكِ: يستغفرُ ربَّه، ولا كفَّارةَ عليه. وقد رُوي مثلُ قولِ ابنِ المبارَك عن بعض التابعين، منهم: سعيدُ بن جُبَيرٍ، وإبراهيمُ النَّخَعي (¬١).

١٠٤ - باب ما جاء في غَسْلِ دم الحَيْض من الثوبِ ١٣٨ - حدثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدثنا سفيانُ، عن هشامِ بن عُرْوةَ، عن فاطمةَ بنتِ المُنذِر عن أسماءَ ابنةِ أبي بكرٍ: أنَّ امرأةً سأَلتِ النبيَّ ﷺ عن الثَّوْبِ يُصِيبُه الدَّمُ مِن الحَيْضةِ، فقال رسولُ الله ﷺ: "حُتِّيهِ، ثمَّ اقْرُصِيهِ بالماءِ، ثم رُشِّيهِ، وصَلِّي فيه" (¬٢).

وفي الباب عن أبي هريرةَ، وأمِّ قَيْسٍ بنت مِحْصَنٍ. حديثُ أسماءَ في غَسْل الدم حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد اختلفَ أهلُ العلم في الدمِ يكون على الثوب فيُصَلِّي فيه قبل أن يَغسِلَه، فقال بعضُ أهل العِلْم من التابعين: إذا كان الدمُ مِقدارَ الدِّرْهمِ، فلم يَغسِلْهُ، وصلَّى فيه، أعاد الصلاةَ. وقال بعضُهم: إذا كان الدَّمُ أكثرَ من قَدْرِ الدِّرهمِ، أعاد الصلاةَ، وهو قولُ سفيانَ الثوريَّ وابنِ المباركِ. ولم يُوجِبْ بعضُ أهلِ العلم من التابعين وغيرِهم عليه الإعادةَ، وإن كان أكثرَ من قَدْرِ الدِّرهم، وبه يقول أحمدُ وإسحاقُ. وقال الشافعي: يجبُ عليه الغَسْلُ وإِنْ كان أقلَّ من قَدْر الدرهمِ، وشَدَّدَ في ذلك.

١٠٥ - باب ما جاء في كم تَمكُثُ النُّفَساء ١٣٩ - حدثنا نَصْرُ بن عليٍّ الجَهْضَميُّ، قال: حدثنا شُجَاعُ بن الوليد أبو بَدْرٍ، عن عليَّ بن عبد الأَعلى، عن أبي سَهْلٍ، عن مُسَّةَ الأَزْديَّةِ عن أُمِّ سَلَمةَ قالت: كانتِ النُّفَساءُ تَجْلسُ على عَهْد رسولِ الله

وأحمدُ، وإسحاق. ويُرْوَى عن الحسنِ البصريَّ أنه قال: إنها تَدَعُ الصلاةَ خمسين يومًا إذا لم تَرَ الطُّهرَ (¬١). ويُروَى عن عطاءِ بن أبي رَباحٍ والشَّعْبيِّ: ستين يومًا (¬٢).

١٠٦ - باب ما جاءَ في الرجل يَطُوفُ على نسائه بغُسْلٍ واحدٍ ١٤٠ - حدثنا بُنْدارٌ محمد بنُ بشَّارٍ، قال: حدثنا أبو أَحمدَ، قال: حدثنا سفيانُ، عن مَعمَرٍ، عن قَتادةَ عن أنسٍ: أن النبيَّ ﷺ كان يَطُوفُ على نسائِه في غسْلٍ واحدٍ (¬٣). وفي البابِ عن أبي رافِعٍ.

حديثٌ أَنسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو قولُ غير واحدٍ من أهلِ العلمِ، منهم الحسن البصريُّ: أن لا بأَسَ أن يعودَ قبلَ أن يتوضَّأ. وقد روى محمد بنُ يوسفَ هذا عن سفيانَ، فقال: عن أبي عُرْوة، عن أبي الخَطَّابِ، عن أنسٍ. وأبو عُرْوةَ: هو مَعمَرُ بنُ راشدٍ، وأبو الخطَّابِ: قتادةُ بنُ دِعامَةَ. وقد رواه بعضُهم عن محمد بنِ يُوسفَ، عن سفيانَ، عن ابن أبي عرْوة، عن أبي الخطَّاب، وهو خطأ، والصحيح: عن أبي عُرْوةَ، عن أبي الخطَّاب (¬١).

١٠٧ - باب ما جاء إذا أراد أن يعودَ تَوَضَّأَ ١٤١ - حدثنا هَنَّادٌ، قال: حدثنا حَفْصُ بنُ غِياثٍ، عن عاصمِ الأَحْولِ، عن أَبي المتوكِّلِ عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ، عن النبي ﷺ قال: "إذا أتَى أَحَدُكم أهلَهُ، ثمَّ أَرادَ أَنْ يَعُودَ، فَلْيَتوضَّأْ بينهما وُضوءًا" (¬٢).

وأبو المتوكَّلِ اسمه: عَليُّ بنُ داودَ (¬١)، وأبو سعيدٍ الخدريُّ اسمه: سعدُ بن مالك بن سِنانٍ.

١٠٨ - باب ما جاءَ إذا أُقِيمَت الصلاة ووَجَدَ أحدُكم الخلاءَ، فَلْيَبدأْ بالخلاءِ ١٤٢ - حدثنا هَنَّادٌ، قال: حدثنا أبو معاويةَ، عن هشام بن عُرْوةَ، عن أَبيه عن عبد الله بنِ الأَرقَمِ، قال (¬٢): أقِيمتِ الصلاةُ، فأَخذَ بيدِ رجلٍ فقدَّمَهُ، وكان إِمامَ القوم، وقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إذا أقِيمتِ الصَّلاةُ، ووَجَدَ أَحَدُكُم الخَلاءَ، فَلْيَبدأ بالخلاءِ" (¬٣). وفي الباب عن عائشةَ، وأبي هريرة، وثَوْبانَ، وأبي أُمامةَ.

١٠٩ - باب ما جاء في الوضوءِ من المَوْطِئ (¬١) ١٤٣ - حدثنا قُتَيبةُ، قال: حدثنا مالكُ بن أَنس، عن محمدِ بن عُمَارةَ، عن محمد بنِ إبراهيمَ، عن أُمِّ ولدٍ لعبدِ الرحمن بن عوفٍ قالت: قلت لأُمِّ سَلَمةَ: إنِّي امرأةٌ أُطِيلُ ذَيْلي، وأَمْشي في المكانِ القَذِرِ فقالت: قال رسولُ الله ﷺ: "يُطَهِّرُه ما بَعدَه" (¬٢). ورَوَى عبد اللهِ بنُ المبارَك هذا الحديث عن مالك بن أنسٍ، عن محمدِ بن عُمَارةَ، عن محمدِ بن إبراهيم، عن أُمِّ ولدٍ لهُودِ بنِ عبدِ الرحمن بن عَوْفٍ، عن أمَّ سلمةَ (¬٣).

وهو وَهْمٌ، وإنما هو: عن أم ولدٍ لإبراهيمَ بن عبد الرحمن بن عَوْف، عن أم سلمةَ، وهذا الصحيحُ. وفي الباب عن عبد الله بن مَسْعود، قال: كنَّا نصلي مع رسول الله ﷺ، ولا نتوضَّأ من المَوْطِئِ (¬١). وهو قولُ غيرِ واحدٍ من أهل العلم، قالوا: إذا وَطِئَ الرجلُ على المكان القَذِر، أنه (¬٢) لا يجبُ عليه غَسْل القدم، إلا أن يكون رَطْبًا فيغسلُ ما أصابه.

١١٠ - باب ما جاء في التيمُّم ١٤٤ - حدثنا أبو حفصٍ عَمْرو بنُ عليٍّ الفَلَّاسُ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ

كذا وكذا، فلما سَأَلَ النبيَّ ﷺ أمره بالوجهِ والكفَّينِ (¬١)، والدليلُ على ذلك: ما أَفْتَى به عمارٌ بعد النبيِّ ﷺ في التيمُّم أنه قال: الوجهِ والكفينِ، ففي هذا دَلالةٌ أنه انتَهى إلى ما عَلَّمه النبيُّ ﷺ (¬٢).

١٤٥ - حدثنا يحيى بنُ موسى، قال: حدثنا سعيدُ بن سليمانَ، قال: حدثنا هُشَيمٌ، عن محمدِ بن خالدٍ القُرَشيَّ، عن داودَ بن حُصَينٍ، عن عِكْرمةَ عن ابن عباسٍ: أنه سُئِلَ عن التيمُّمِ، فقال: إنَّ الله قال في كتابه حينَ ذَكَر الوضوء: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]، وقال في التيممِ: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، وقال: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، فكانتِ السُّنَّةُ في القَطْعِ الكَفَّينِ، إنَّما هو الوجهُ والكَفَّانِ (¬٣)، يعني التَّيمُّمَ (¬٤).

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

١١١ - باب في الرجل يقرأ القرآن على كلِّ حالٍ ما لم يكن جُنُبًا (¬١) ١٤٦ - حدثنا أبو سعيدٍ الأَشَجُّ، قال: حدثنا حفصُ بن غِياثٍ وعُقْبةُ بنُ خالدٍ، قالا: حدثنا الأَعْمشُ وابن أبي ليلى، عن عمرو بن مُرَّةَ، عن عبد الله بن سَلِمةَ

عن علي قال: كان رسول الله ﷺ يُقْرِئُنا القُرآنَ على كُلِّ حالٍ، ما لم يكن جُنُبًا (¬١). حديثُ عليٍّ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وبه قال غيرُ واحدٍ من أهل العِلْم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين، قالوا: يَقْرأُ الرجلُ القرآنَ على غير وُضوءٍ، ولا يقرأُ في المُصْحفِ إلَّا وهو طاهرٌ، وبه يقول سفيانُ الثورِيُّ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاق.

١١٢ - باب ما جاءَ في البول يُصِيبُ الأرضَ ١٤٧ - حدثنا ابنُ أبي عمرَ وسعيدُ بنُ عبدِ الرحمن المَخْزومِيُّ، قالا: حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المُسيّبِ عن أبي هريرةَ قال: دَخَلَ أعرابيٌّ المسجدَ، والنبيُّ ﷺ جالسٌ، فصلَّى، فلمَّا فَرَغَ، قال: اللهُمَّ ارْحَمني ومحمَّدًا ولا تَرحَمْ معنا أحدًا، فالْتَفتَ إليه النبيُّ ﷺ، فقال: "لقد تحَجَّرْتَ واسعًا" فلم يَلْبَثْ أَنْ بالَ في المسجدِ، فَأَسْرعَ إليهِ النَّاسُ، فقال النبي ﷺ: "أَهْرِيقوا عليه سَجْلًا مِن ماءٍ، أَو دَلْوًا مِن ماءٍ" ثمَّ قال: "إنَّمَا بُعِثتُم مُيَسِّرِينَ ولم تُبْعَثوا مُعَسِّرين" (¬٢).

١٤٨ - قال سعيدٌ: قال سفيانُ: وحدثني يحيى بنُ سعيدٍ، عن أنس بن مالكٍ، نحوَ هذا (¬١). وفي الباب عن عبد الله بن مسعودٍ، وابن عباسِ، وواثِلَةَ بن الأَسقَعِ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند بعض أهل العِلْم. وهو قولُ أحمدَ،

أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ - ١ - باب ما جاء في مَواقِيتِ الصلاة عن النبي ﷺ - ١٤٩ - حدثنا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بن أبي الزِّنادِ، عن عبد الرحمن بن الحارثِ بن عَيَّاشِ بن أبي رَبِيعة، عن حَكيمِ بن حَكيمِ بن عَبَّاد، قال: أخبرني نافعُ بنُ جُبَيرِ بن مُطْعِمٍ قال: أخبرني ابنُ عَبَّاسٍ أن النبيَّ ﷺ قال: "أَمَّنِي جِبْريلُ عندَ البيتِ مَرَّتَينِ، فصلَّى الظُّهرَ في الأُولَى منهما حين كان الفَيءُ مِثلَ الشِّراكِ، ثم صَلَّى العصرَ حين كان كُلُّ شيءٍ مِثلَ ظِلِّهِ، ثمَّ صلَّى المغربَ حين وَجَبَتِ الشَّمسُ وأَفطرَ الصَّائمُ، ثمَّ صَلَّى العِشاءَ حين غابَ الشَّفَقُ، ثمَّ صلَّى الفجرَ حين بَرَقَ الفجرُ وحَرُمَ الطَّعامُ على الصَّائمِ. وصلَّى المَرَّةَ الثَّانِيةَ الظُّهْرَ حين كان ظِلُّ كُلِّ شيءٍ مِثلَه، لِوَقْتِ العَصرِ بالأَمْسِ، ثمَّ صلَّى العصرَ حين كان ظِلُّ كُلِّ شيءٍ مِثلَيه، ثمَّ صلَّى المغربَ لِوَقْتِه الأَوّلِ، ثمَّ صلَّى العِشاءَ الآخِرَةَ حين ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبحَ حين أَسْفَرتِ الأَرضُ، ثمَّ الْتَفتَ إليَّ

وفي الباب عن أبي هريرة، وبُرَيْدةَ، وأبي موسى، وأبي مسعودٍ، وأبي سعيدٍ، وجابرٍ، وعَمْرِو بن حَزْمٍ، والبَراءِ، وأنسٍ.

١٥٠ - حدثنا أحمدُ بن محمدِ بن موسى، قال: حدثنا عبدُ الله بن المبارَكِ، قال: أخبرني حسين بن عليَّ بن حسينٍ، قال: أخبرني وَهْبُ بنُ كَيْسانَ عن جابرِ بنِ عبدِ الله، عن رسول الله ﷺ قال: "أَمَّني جِبْريلُ" فذكر نحو حديثِ ابن عباسٍ بمعناهُ، ولم يَذكُرْ فيه "لِوَقْتِ العصرِ بالأَمْسِ" (¬١). وحديثُ جابرٍ في المواقيتِ قد رواه عطاءُ بنُ أَبي رَباحٍ وعمرُو بن دينارٍ وأبو الزُّبَيرِ، عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ ﷺ، نحوَ حديثِ وَهْبِ بن كَيْسانَ، عن جابر، عن النبي ﷺ. حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ. وقال محمد: أصحُّ شيءٍ في المواقيت حديث جابر عن النبي ﷺ.

٢ - باب منه ١٥١ - حدثنا هَنَّادٌ، قال: حدثنا محمدُ بن فُضَيلٍ، عن الأَعمَشِ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ للصَّلاةِ أوَّلًا وآخِرًا، وإِنَّ أوَّلَ وقتِ صلاةِ الظُّهْرِ حين تَزولُ الشَّمسُ، وآخِرَ وقتِها حين يدخلُ وقتُ العصرِ، وإنَّ أوَّلَ وقتِ العصرِ حين يدخلُ وقتُها، وإِن آخِرَ وقتها حين تَصْفَرُّ الشَّمسُ، وإن أوَّلَ وقتِ المغربِ حين تَغرُبُ الشَّمسُ، وإِنَّ آخِرَ وقتِها حين يَغِيبُ الأُفُقُ، وإِنَّ أَوَّلَ وقتِ العِشاء الآخِرَةِ حين يَغِيبُ الأُفُقُ، وإنَّ آخِرَ وقتِها حين يَنتصِفُ اللَّيلُ، وإنَّ أوَّلَ وقتِ الفَجرِ حين يَطلُعُ الفجرُ، وإنَّ آخِرَ وقتِها حين تَطلُعُ الشَّمسُ" (¬١). وفي الباب عن عبد الله بن عمرٍو. سمعتُ محمدًا يقولُ: حديثُ الأَعمشِ عن مجاهدٍ في المواقيتِ، أصحُّ من حديث محمد بنِ فُضَيْلٍ عن الأَعمشِ، وحديثُ محمدِ بنِ فُضَيلٍ خطأٌ، أخطأَ فيه محمد بن فُضَيلٍ (¬٢).

١٥٢ - حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ والحسنُ بنُ الصَّبَّاحِ البَزَّارُ وأحمدُ بن محمدِ بن موسى، المعنى واحدٌ، قالوا: حدثنا إسحاق بنُ يوسفَ الأَزْرَقُ، عن سفيانَ، عن عَلْقَمةَ بن مَرْثَدٍ، عن سليمانَ بن بُرَيْدةَ عن أبيه قال: أَتَى النبيَّ ﷺ رجلٌ، فسأله عن مواقِيتِ الصَّلاةِ، فقال: "أقِمْ مَعَنا إنْ شاءَ اللهُ" فأَمَرَ بلالًا فأَقامَ حين طَلَعَ الفَجْرُ، ثمَّ أَمَرَه فأَقامَ حينَ زالَتِ الشَّمسُ، فصَلَّى الظُّهرَ، ثمَّ أَمَرَه فأَقامَ، فصَلَّى العصرَ والشَّمسُ بَيْضاءُ مُرتَفِعَةٌ، ثمَّ أَمَرَه بالمغربِ حينَ وَقَعَ حاجِبُ الشَّمسِ، ثمَّ أَمَرَه بالعِشاءِ فأَقامَ حينَ غابَ الشَّفَقُ، ثمَّ أَمَرَه مِن الغَدِ فنَوَّرَ بالفَجْرِ، ثمَّ أَمَرَه بِالظُّهرِ فأَبْرَدَ وأَنعَمَ (¬١) أَنْ يُبرِدَ، ثمَّ أَمَرَه بالعصرِ فأَقامَ والشَّمسُ آخرَ وَقْتِها فوقَ ما كانت، ثمَّ أمَرَه فأَخَّرَ المغربَ إلى قُبيْلِ أنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، ثمَّ أمَرَه بالعِشاءِ فأَقامَ حينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيلِ، ثمَّ قال: "أينَ السَّائِلُ عن مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ؟ " فقالَ الرجلُ: أَنا. فقال: "مَوَاقِيتُ الصَّلاةِ كما بينَ هذَينِ" (¬٢). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.

وقد رواهُ شعبةُ، عن عَلْقَمةَ بن مَرْثَدٍ أيضًا.

٣ - باب ما جاء في التَّغلِيسِ بالفجرِ ١٥٣ - حدّثنا قُتَيْبَةُ، عن مالكِ بنِ أنسٍ (ح) وحدثنا الأنصاريُّ، قال: حدثنا مَعْنٌ، قال: حدثنا مالكٌ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عَمْرَةَ عن عائشةَ قالت: إنْ كانَ رسولُ الله ﷺ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النساءُ. قال الأنصاريُّ: فَيَمُرُّ النِّسَاءُ مُتَلَفِّفَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ ما يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ. وقال قتيبةُ: مُتَلَفِّعَاتٍ (¬١). وفي البابِ عنِ ابنِ عُمَرَ، وأنسٍ، وَقَيْلَةَ ابنة مَخرَمَةَ (¬٢).

حديثُ عائشةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (¬١). وهو الذي اختارهُ غيرُ واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، منهم: أبو بكرٍ، وعمرُ، ومَن بعدهم من التابعين. وبه يقولُ الشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاق: يَسْتَحِبُّونَ التَّغْليسَ بصلاة الفجر.

٤ - باب ما جاء في الإِسْفَارِ بالفجرِ ١٥٤ - حدّثنا هَنَّادٌ، قال: حدثنا عَبْدَةُ، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بنِ عُمَرَ بنِ قتادة، عن محمودِ بن لَبيدٍ عن رَافع بنِ خَدِيجٍ، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: "أَسْفِرُوا بالْفَجْرِ، فَإنَّةُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ" (¬٢). وفي الباب عن أبي بَرْزَةَ، وجابر، وبلالٍ. وقد رَوَى شعبةُ والثوريُّ هذا الحديثَ عن محمد بنِ إسحاق،

ورواه محمد بنُ عَجْلانَ أيضًا عن عاصم بنِ عُمَرَ بنِ قتَادَةَ. حديثُ رافع بنِ خَدِيجٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رأَى غيرُ واحد من أهل العلم من أصحاب النبيِّ ﷺ والتابعين الإسفارَ بصلاةِ الفجر، وبه يقول سفيانُ الثوريُّ. وقال الشافعيُّ وأحمدُ وإسحاق: معنى الإسفارِ: أن يَضِحَ (¬١) الفجرُ فلا يُشَكَّ فيه، ولم يرَوْا أنَّ معنى الإسفارِ تأْخيرُ الصلاةِ (¬٢).

٥ - باب ما جاء في التعجيل بالظُّهر ١٥٥ - حدّثنا هَنَّادٌ، قال: حدثنا وَكِيعٌ، عن سفيانَ، عن حَكيمِ بنِ

حديثُ عائشةَ حديثٌ حسنٌ. وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحابِ النبيِّ ﷺ ومَنْ بعدهم. قال عليٌّ: قال يحيى بنُ سعيدٍ: وقد تَكَلَّمَ شعبةُ في حَكِيمِ بنِ جُبَيْرٍ من أجلِ حديثه الذي رَوَى عن ابن مسعودٍ، عن النبي ﷺ: "مَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ" (¬١). قال يحيى: ورَوَى له سفيانُ وزائدةُ، ولم يَرَ يحيى بحديثه بأسًا (¬٢). قال محمد: وقد رُوي عن حكيمِ بنِ جبَيْرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن عائشةَ، عنِ النبيِّ ﷺ في تَعْجِيلِ الظُّهْرِ.

١٥٦ - حدّثنا الحسنُ بنُ عليّ الحُلْوانيُّ، قال: حدثنا عبد الرَّزَّاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيَّ قال: أخبرني أنسُ بنُ مالكٍ: أنَّ رسول الله ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ

زَالَتِ الشَّمْسُ (¬١). هذا حديث صحيح (¬٢).

٦ - باب ما جاء في تأخير الظُّهْرِ في شدَّةِ الحرِّ ١٥٧ - حدّثنا قُتَيْبَةُ، قال: حدثنا اللَّيْثُ، عن ابن شِهَابٍ، عن سعيدِ بن المُسَيَّبِ وأبي سَلمَةَ عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهِ ﷺ: "إذا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا عن الصَّلاةِ، فَإنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ" (¬٣).

وَمَعْنَى مَنْ ذَهَبَ إلى تأخيرِ الظهرِ في شدةِ الحَرِّ هُوَ أَوْلَى وأَشْبَهُ بالاتِّبَاعِ. وأمَّا ما ذهب إليه الشافعيُّ أنَّ الرخصةَ لِمَنْ يَنْتَابُ من البُعْدِ والمَشَقَّةِ (¬١) على الناس، فإِنَّ في حديث أبي ذَرٍّ ما يَدُلُّ على خلافِ ما قال الشافعيُّ. قال أبو ذَرٍّ: كُنَّا مع النبي ﷺ في سَفَرٍ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِصَلاةِ الظُّهْرِ، فقال النبي ﷺ: "يَا بِلَالُ، أَبْرِدْ ثُمَّ أَبْرِدْ". فلو كان الأمرُ على ما ذهب إليه الشافعيُّ، لم يكن للإِبرادِ في ذلك الوقتِ مَعْنىً، لاجتماعهم في السفر، وكانوا لا يحتاجونَ أَنْ يَنْتَابُوا من البُعْدِ.

١٥٨ - حدّثنا محمودُ بن غَيْلانَ، قال: حدثنا أبو داودَ قال: أَنبأنا شعبةُ، عن مُهاجِرٍ أبي الحَسَنِ، عن زَيْدِ بن وَهْبٍ عن أبي ذَرٍّ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان في سَفَرٍ وَمَعَهُ بِلال، فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ، فقال: "أَبْرِدْ" ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ، فقال رسول الله ﷺ: "أَبْرِدْ في الظُّهْرِ" قال: حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى، فقال رسول الله ﷺ: "إنَّ شدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحٍ جَهَنَّمَ، فَأبْرِدُوا عَنِ الصلاة" (¬٢).

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٧ - باب ما جاء في تَعْجِيل العصرِ ١٥٩ - حدثنا قُتَيْبَةُ، قال: حدثنا اللَّيْثُ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن عُرْوَةَ عن عائشةَ أنها قالت: صَلَّى رسولُ الله ﷺ العَصْرَ والشَّمْسُ في حُجْرَتِها، لَمْ يَظْهَرِ الفَيْءُ مِنْ حُجْرَتِهَا (¬١).

منهم: عُمَرُ، وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ، وعائشةُ، وأنسٌ، وغيرُ واحدٍ من التابعين: تَعْجِيلُ صلاةِ العصر، وكرهوا تأْخيرَهَا. وبه يقولُ عبدُ الله بنُ المباركِ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاق.

١٦٠ - حدّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ، قال: حدثنا إسماعيل بنُ جعفرٍ عن العَلَاءِ بن عبدِ الرحمن: أنّه دخلَ على أنس بن مالكٍ في داره بالبصرة حين انصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ، وَدَارُهُ بِجَنْبِ المَسْجِدِ، فقال: قومُوا فَصَلُّوا العَصْرَ، قال: فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "تلْكَ صَلاةُ المُنَافِقِ، يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ، حتى إذَا كانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إلَّا قَلِيلًا" (¬١).

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٨ - باب ما جاء في تأخير العصر ١٦١ - حدّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ، قال: حدثنا إسماعيل بنُ عُلَيَّةَ، عن أيوبَ، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ

عن أُمِّ سلمة، قالت: كان رسولُ الله ﷺ أَشَدَّ تَعْجِيلًا للظُّهْرِ مِنْكُمْ، وَأَنْتُمْ أَشَدُّ تَعْجِيلًا لِلعصرِ مِنهُ (¬١). وقد رُوي هذا الحديثُ (¬٢) عن ابن جُرَيْجٍ، عن ابن أبي مُلَيْكةَ، عن أُمِّ سلمةَ نَحْوَه (¬٣).

٩ - باب ما جاء في وقت المغرب ١٦٢ - حدّثنا قُتَيْبَةُ، قال: حدثنا حَاتِمُ بنُ إسماعيل، عن يزيدَ بن أبي عُبَيْدٍ عن سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ قال: كان رسول الله ﷺ يُصَلِّي المغربَ

وذَهَبُوا إلى حديث النبيِّ ﷺ حَيْثُ صلى به جبريلُ (¬١). وهو قولُ ابنِ المباركِ، والشافعيِّ.

١٠ - باب ما جاء في وقت صلاة العشاء الآخِرَة ١٦٣ - حدثنا محمدُ بن عَبْدِ الملكِ بنِ أبي الشَّوَارِبِ، قال: حدثنا أبو عَوَانَةَ، عن أبي بِشْرٍ، عن بَشِيرِ بنِ ثَابِتٍ، عن حَبِيبِ بنِ سالمٍ عن النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ قال: أَنَا أَعْلَمُ الناسِ بِوَقْتِ هذِهِ الصَّلَاةِ، كانَ رسول الله ﷺ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ القَمَرِ لِثَالِثَةٍ (¬٢).

١٦٤ - حدثنا أبو بكر محمدُ بنُ أَبَانَ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهْدِيًّ، عن أبي عَوَانَةَ، بهذا الإسناد نَحْوَهُ (¬٣). رَوَى هذا الحديثَ هُشَيْمٌ، عن أبي بِشْرٍ، عن حبيبِ بن سالمٍ، عن النُّعْمَانِ بن بَشِيرٍ، ولم يَذْكُرْ فيه هشيمٌ: "عن بَشِيرِ بن ثَابِتٍ". وحديثُ أبي عوانةَ أصَحُّ، لأَنَّ يزيدَ بن هارونَ رَوَى عن شُعبةَ، عن أبي بِشْرٍ، نحوَ رواية أبي عوانةَ.

١١ - باب ما جاء في تأخير العشاء الآخِرَةِ ١٦٥ - حدّثنا هَنَّادٌ، قال: حدثنا عَبْدَةُ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عُمَرَ، عن سعيدٍ المَقبُرِيِّ عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال النبيُّ ﷺ: "لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتي، لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا العِشَاءَ إلى ثُلُثِ اللَّيْلِ، أَوْ نِصْفِهِ" (¬١). وفي الباب عن جابر بن سَمُرَةَ، وجابر بن عبد اللهِ، وأبي بَرْزَةَ، وابنِ عباسٍ، وأبي سعيدٍ، وزيدِ بنِ خالدٍ، وابنِ عُمَرَ. حديثُ أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو الذي اختارهُ أكثرُ أهلِ العلمِ من أصحاب النبيِّ ﷺ والتابعين: تأْخيرَ صلاةِ العشاءِ الآخرةِ، وبه يقولُ أحمدُ، وإسحاق.

١٢ - باب ما جاء في كراهِيَةِ النومِ قبل العِشاءِ والسَّمَرِ بَعْدَها

١٦٦ - حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قال: حدثنا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا عَوْفٌ. قال أحمدُ: وحدثنا عَبَّادُ بنُ عَبَّادٍ - هو المُهَلَّبِيُّ - وإسماعيل ابنُ عُلَيَّةَ، جَمِيعًا عن عَوْفٍ، عن سَيَّارِ بن سَلَامةَ - هو أبو المنهال الرِّياحي (¬١) - عن أبي بَرْزَةَ قال: كان النبيُّ ﷺ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ العِشَاءِ، والحَدِيثَ بَعْدَهَا (¬٢). وفي الباب عن عائشة، وعبد الله بن مسعود، وأنس. حديثُ أبي بَرْزَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد كَرِهَ أكثرُ أهل العلم النومَ قبلَ صلاة العشاء (¬٣) ورَخّصَ في ذلك بعضهم. وقال عبدُ اللهِ بنُ المبارك: أكْثَرُ الأحاديث على الكراهِيَةِ. ورَخَّصَ بعضهم في النوم قبلَ صلاة العشاء في رمضانَ (¬٤).

١٣ - باب ما جاء في الرخصة في السَّمَرِ بعدَ العشاء ١٦٧ - حدّثنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأَعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ عن عمرَ بن الخطاب، قال: كان رسولُ الله ﷺ يَسْمُرُ معَ أَبي بكرٍ في الأَمْرِ من أَمْرِ المُسْلِمِينَ وأَنا معَهما (¬١). وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وأَوْسِ بن حُذَيْفَةَ، وعِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ (¬٢).

١٤ - باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل ١٦٨ - حدثنا أبو عَمَّارٍ الحسينُ بنُ حُرَيْثٍ، قال: حدثنا الفضلُ بن موسى، عن عبد الله بن عمر العُمَرِيِّ، عن القاسم بن غَنَّامٍ عن عَمَّته أمِّ فَرْوةَ - وكانت مِمَّنْ بايعتِ النبيَّ ﷺ قالت: سُئِلَ النبيُّ ﷺ: أَيُّ الأَعمالِ أَفْضَلُ؟ قال: "الصلاةُ لأَوَّلِ وقتِها" (¬١).

١٦٩ - حدثنا أحمد بن مَنِيعٍ، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ الوليد المَدَنيُّ،

وفي الباب عن عليًّ، وابن عمر، وعائشة، وابن مسعود.

١٧٠ - حدثنا قُتيبة، قال: حدثنا عبد الله بن وَهْب، عن سعيد بن عبد الله الجُهَني، عن محمد بن عمر بن عليَّ بن أبي طالب، عن أبيه عن عليِّ بن أبي طالب، أن النبي ﷺ قال: "يا علي، ثلاث لا تُؤَخِّرْها: الصلاةُ إذا آنَتْ (¬١)، والجِنازةُ إذا حَضَرَتْ، والأَيِّمُ إذا وجَدَتْ كُفْئًا" (¬٢).

Bagian 8 dari 54