— Bagian 117 · واب صحارية وبرد حبره، أدرج فيهن إدراجا كما حدثني… —
Bagian 117
واب صحارية وبرد حبره، أدرج فيهن إدراجا كما حدثني ابن محمد عن أبيه عن جده عليّ بن الحسن. وخرج الحاكم حديث أبي داود من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق
بسنده ومتنه، وقال: حديث صحيح على على شرط مسلم [ (١) ] . وخرجه البيهقي وقال: هذا إسناد صحيح وشاهده ما أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو قتيبة مسلم بن الفضل الأدمي بمكة، قال: حدثنا إبراهيم بن هشام البغوي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا أبو بردة بريد بن عبد اللَّه، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا أبو بردة بريد بن عبد اللَّه، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: لما أخذوا في غسل رسول اللَّه ﷺ فإذا هم بمناد من الداخل: لا تخرجوا عن رسول اللَّه ﷺ قميصه. حدثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عبد اللَّه بن الحارث، قال: غسّل رسول اللَّه ﷺ عليّ- رضي اللَّه ﵎ عنه-، وعلى النبي ﷺ قميصه، وعلى يد علي خرقه يغسله بها، فأدخل يده تحت القميص، وغسله. والقميص عليه [ (٢) ] . وقال الواقدي: حدثني محمد بن عمر، عن عبد اللَّه بن محمد بن عمر ابن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده، عن علي بن أبي أبي طالب- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: لما أخذنا في جهاز رسول اللَّه ﷺ أغلقنا الباب دون الناس جميعا فنادت الأنصار: نحن أخواله ومكاننا من الإسلام مكاننا! ونادت قريش: نحن عصبته! فصاح أبو بكر: يا معشر المسلمين كل قوم أحق بجنازتهم من غيرهم، فننشدكم اللَّه فإنكم إن دخلتم أخرتموهم عنه، واللَّه لا يدخل عليه أحد إلا من دعي. أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدثني عمر بن محمد بن عمر، عن أبيه، عن علي بن حسين قال: نادت الأنصار: إن لنا حقا فإنما هو ابن أختنا ومكاننا من الإسلام مكاننا، وطلبوا إلى أبي بكر، فقال: القوم أولى به فاطلبوا إلى عليّ وعباس فإنه لا يدخل عليهم إلا من أرادوا. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبد اللَّه، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن ثعلبة بن صغير، قال: غسّل النبيّ ﷺ عليّ، والفضل وأسامة ابن زيد وشقران يصبون الماء.
محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبد اللَّه، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن ثعلبة بن صغير، قال: غسّل النبيّ ﷺ عليّ، والفضل وأسامة ابن زيد وشقران يصبون الماء.
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبد اللَّه، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: غسّل النبي ﷺ علي وكفنه أربعة: عليّ والعباس والفضل وشقران. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني هشام بن عمارة، عن أبي الحويرث، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس قال: غسل النبي ﷺ عليّ والفضل وأمروا العباس أن يحضر عند غسله، فأبى، فقال: أمرنا النبي ﷺ أن نستتر. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد اللَّه ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: غسّل رسول اللَّه ﷺ عليّ والفضل بن عباس، وكان يقلبه، وكان رجلا أيدا، وكان العباس بالباب، فقال: لم يمنعني أن أحضر غسله إلا أني كنت أراه يستحيى أن أراه حاسرا. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: غسّل النبيّ ﷺ عليّ، والفضل، والعباس وأسامة ابن زيد، وأوس بن خولي، ونزلوا في جفرته. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن عليّ: أنه غسل النبي ﷺ وعباس، وعقيل بن أبي طالب، وأوس بن خوالى، وأسامة بن زيد. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني الزبير بن موسى قال: سمعت أبا بكر بن أبي جهم يقول: غسّل النبيّ (ص) علي، والفضل، وأسامة بن زيد، وشقران، وأسنده عليّ إلى صدره، والفضل معه يقلبونه، وكان أسامة وشقران يصبان الماء عليه، وعليه، قميصه، وكان أوس بن خولي قال: يا عليّ! أنشدك اللَّه وحظنا من رسول اللَّه ﷺ! فقال له عليّ: ادخل! فدخل فجلس. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، قال: أخبرنا ابن جريج عن أبى جعفر محمد بن علي قال: غسل النبي ﷺ ثلاث غسلات بماء وسدر، وغسل في قميص، وغسل من بئر يقال لها الغرس، لسعد بن خيثمة بقباء، وكان يشرب منها، وولي عليّ غسله، والعباس يصب الماء، والفضل محتضنة يقول: أرحني، أرحني، قطعت وتيني! إني أجد شيئا يتنزل عليّ مرتين.
لسعد بن خيثمة بقباء، وكان يشرب منها، وولي عليّ غسله، والعباس يصب الماء، والفضل محتضنة يقول: أرحني، أرحني، قطعت وتيني! إني أجد شيئا يتنزل عليّ مرتين. أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، عن مسعود بن سعد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد اللَّه بن الحارث: أن عليا لما قبض النبي ﷺ قام
فارتج الباب، قال: فجاء العباس معه بنو عبد المطلب، فقاموا على الباب، وجعل عليّ يقول: بأبي أنت وأمي، طبت حيا وميتا! قال: وسطعت ريح طيبة لم يجدوا مثلها قطّ، قال: فقال العباس لعليّ: دع خنينا كخنين المرأة، وأقبلوا على صاحبكم! فقال عليّ: أدخلوا عليّ الفضل، قال: وقالت الأنصار: نناشدكم اللَّه في نصيبنا من رسول اللَّه ﷺ، فأدخلوا رجلا منهم يقال له أوس بن خولي، يحمل جرة بإحدى يديه، قال: فغسله عليّ، يدخل يده تحت القميص، والفضل يمسك الثوب عليه، والأنصاري ينقل الماء، وعلى يد عليّ خرقة يدخل يده وعليه القميص. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر الزهري، عن عبد الواحد بن أبي عون قال: قال رسول اللَّه ﷺ لعلي بن أبي طالب في مرضه الّذي توفى فيه: اغسلني يا علي إذا مت! فقال: يا رسول اللَّه ما غلست ميتا قط! فقال رسول ﷺ: إنك ستهيأ أو تيسر. قال عليّ: فغسلته، فما آخذ عضوا إلا تبعني، والفضل آخذ بحضنه يقول: أعجل يا عليّ، انقطع ظهري. أخبرنا الفضل بن دكين، عن سفيان، عن ابن جريج قال: سمعت أبا جعفر قال: ولي سفلة النبي ﷺ علي. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، حدثني سعيد بن المسيب. وأخبرنا محمد بن حميد العبديّ ومحمد بن عمر، عن معمر، عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيب، وأخبرنا يحيى بن عباد، أخبرنا عبد اللَّه بن المبارك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: التمس عليّ من النبي ﷺ عند غسله ما يلتمس من الميت فلم يجد شيئا فقال: بأبي أنت وأمي، طبت حيا وميتا [ (١) ] . وخرجه الحاكم من طريق إبراهيم بن ديزيل وإبراهيم بن نصر الرازيّ قالا: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن علي- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: غسلت رسول اللَّه ﷺ فجعلت انظر ما يكون من الميت فلم أر شيئا، وكان طيبا حيا
زيد، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن علي- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: غسلت رسول اللَّه ﷺ فجعلت انظر ما يكون من الميت فلم أر شيئا، وكان طيبا حيا
وميتا وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين [ (١) ] . وخرج الواقدي من حديث محمد بن عبد اللَّه ومعمر عن الزهري، عن ابن المسيب قال: ولي غسل النبي ﷺ وكفنه أربعة: العباس، وعليّ، والفضل وشقران- رضي اللَّه ﵎ عنهم-. حدثني مصعب بن ثابت، عن عيسى بن معمر، عن عباد بن عبد اللَّه، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- عنها قالت: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول اللَّه ﷺ إلا نساؤه، إن رسول اللَّه ﷺ لما قبض اختلف أصحابه في غسله، فقال بعضهم: اغسلوه وعليه ثيابه، فبينما هم كذلك أخذتهم نعسة فوقع لحي كل إنسان على صدره، فقال قائل، لا ندري من هو: اغسلوه وعليه ثيابه [ (٢) ] . وخرج البيهقي من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر قال: قلت من غسل النبي ﷺ؟ قال: غسله علي وأسامة، والفضل بن العباس، قال: وأدخلوه قبره وكان علي- رضي اللَّه ﵎ عنه- يقول وهو يغسله: يأبى وأمي- طبت حيا وميتا [ (٣) ] . ومن طريق مسدد حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: قال علي- رضي اللَّه ﵎ عنه-: غسلت رسول اللَّه ﷺ فذهبت انظر ما يكون من الميت فلم أر شيئا. وكان ﷺ طيبا حيا وميتا قال: وولي دفنه ﷺ وإجنانه دون الناس أربعة علي، والعباس، والفضل، صالح مولى رسول اللَّه ﷺ، ولحد لرسول اللَّه ﷺ لحدا ونصب عليه اللبن نصبا [ (٤) ] . وخرج الامام احمد من حديث ابن إسحاق قال: حدثني حسين بن عبد اللَّه، عن عكرمة، عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنهما- قال: لما اجتمع القوم لغسل رسول اللَّه ﷺ، وليس في البيت إلا أهله، عمه العباس، وعلي بن أبي طالب، والفضل بن العباس، وقثم بن العباس، وأسامة بن زيد، وصالح مولاه- رضي اللَّه ﵎ عنهم- فلما اجتمعوا لغسله نادى من وراء الباب أوس بن خولي الأنصاري- رضي اللَّه ﵎ عنه- وكان بدريا- عليّ بن أبي طالب- رضي اللَّه ﵎ عنه- فقال: يا عليّ
﵎ عنهم- فلما اجتمعوا لغسله نادى من وراء الباب أوس بن خولي الأنصاري- رضي اللَّه ﵎ عنه- وكان بدريا- عليّ بن أبي طالب- رضي اللَّه ﵎ عنه- فقال: يا عليّ
نشدتك اللَّه وحظنا من رسول اللَّه ﷺ فقال له علي- رضي اللَّه ﵎ عنه-: ادخل فدخل فحضر غسل رسول اللَّه ﷺ ولم يل من غسله شيئا. قال: فأسنده عليّ- رضي اللَّه ﵎ عنه- إلي صدره وعليه قميصه، وكان العباس والفضل وقثم- رضي اللَّه ﵎ عنهم- يقلبونه مع علي- رضي اللَّه ﵎ عنه- وكان أسامة، وصالح مولياه- رضي اللَّه ﵎ عنهما- يصبان الماء، وجعل علي يغسله ولم ير من رسول اللَّه ﷺ شيئا مما نرى من الميت، وهو يقول بابي وأمي ما أطيبك حيا وميتا حتى إذا فرغوا من غسل رسول اللَّه ﷺ وكان يغسل بالماء والسدر- ثم جففوه، ثم صنع به ما يصنع بالميت، ثم أدرج في ثلاثة أثواب، ثوبين أبيضين، وبرد حبرة ثم دعا، العباس رجلين، فقال: ليذهب أحدكما إلى أبي عبيدة بن الجراح- الأنصاري- وكان أبو طلحة يلحد لأهل المدينة قال: ثم قال العباس لهما حين سرحهما: اللَّهمّ خر لرسولك، قال: فذهبا فلم يجد صاحب أبي عبيدة، ووجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة فجاء لرسول اللَّه ﷺ [ (١) ] . وقال البيهقي: روى أبو عمر بن كيسان عن زيد بن بلال قال: سمعت عليا- رضي اللَّه ﵎ عنه- يقول: أوصى رسول اللَّه ﷺ أن لا يغسله أحد غيري، فإنه لا يرى أحد عورتي إلا طمست عيناه. وقال عليّ- رضي اللَّه ﵎ عنه-: كان العباس، وأسامة- رضي اللَّه ﵎ عنهما- يتناولان الماء من وراء الستر. قال علي- رضي اللَّه ﵎ عنه- فما تناولت عضوا إلا كأنما يقلبه معي ثلاثون رجلا حتى فرغت من غسله. وخرج البيهقيّ من طريق يونس عن أبي معشر، عن محمد بن قيس قال: كان الّذي غسل النبي ﷺ علي بن أبي طالب، والفضل بن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنه- يصب عليه الماء. قال: فما كنا نريد أن نرفع عضوا عنه ﷺ، لنغسله، إلا رفع لنا حتى انتهينا إلى عورته، فسمعنا من جانب البيت صوتا: لا تكشفوا عن عورة نبيكم. ومن طريق يونس عن المنذر بن ثعلبة عن العلباء بن أحمر، قال: كان علي والفضل بن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنهم- يغسلان رسول اللَّه ﷺ فنودي: يا علي ارفع طرفك إلي السماء.
يونس عن المنذر بن ثعلبة عن العلباء بن أحمر، قال: كان علي والفضل بن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنهم- يغسلان رسول اللَّه ﷺ فنودي: يا علي ارفع طرفك إلي السماء. ومن طريق الحسين بن جعفر، عن سفيان، عن عبد الملك بن جريج قال:
سمعت محمد بن علي أبا جعفر، قال: غسل النبي ﷺ، ثلاثا بالسدر، وغسل ﷺ وعليه قميصه، وغسل ﷺ من بئر يقال لها الغرس بقباء، كانت لسعد بن خيثمة، وكان النبي ﷺ يشرب منها، وولي غسله عليّ والفضل- رضي اللَّه ﵎ عنهما- محتضنه، والعباس- رضي اللَّه ﵎ عنه- يصب الماء، فجعل الفضل- رضي اللَّه ﵎ عنه- يقول: أرحني قطعت وتيني إني لأجد شيئا يتسلط عليّ [ (١) ] . وخرج الإمام أحمد من طريق يحيي بن يمان، عن حسن بن صالح، عن جعفر بن محمد قال: كان الماء يستنقع في جفون النبي ﷺ فكان علي- رضي اللَّه ﵎ عنه- يحسوه [ (٢) ] . وذكر عن معاذ قال: إن عليا- رضي اللَّه ﵎ عنه- كان كلما اجتمع من الماء شيء في معاينه أو محاجره امتصه، فلذلك كان علي أكرم بعلم لم يكرم بمثله أحد. وقال الزهري: عن سعيد بن المسيب، عن عليّ- رضي اللَّه ﵎ عنه- أنه غسل النبي ﷺ فعصر بطنه في الوسطي فلم يخرج شيء فقال- رضي اللَّه ﵎ عنه- بأبي وأمى، طيبا في الموت وفي الحياة. روي الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب من طريق أحمد بن محمد بن محمد بن جميل قال: حدثني عمي سهل بن جميل بن مهران عن أبي مقاتل السمرقندي عن كثير بن زياد، عن الحسن قال: لم مات رسول اللَّه ﷺ وجدوا في ثيابه نافحة مسك يطيب بها ثيابه [ (٣) ] انتهى.
فصل فيما جاء في كفن رسول اللَّه ﷺ خرج مسلم من حديث أبي معاوية عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: كفن رسول اللَّه ﷺ في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة، أما الحلة فإنما شبه علي الناس فيها أنها اشتريت له ليكفن فيها، فتركت الحله وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية فأخذها، عبد اللَّه بن أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- وقال: لأحبستها حتى أكفن فيها نفسي، ثم قال: لو رضيها اللَّه تعالى لرسوله لكفنه فيها، فباعها وتصدق بثمنها [ (١) ] .
وأخرجه البخاري [ (١) ] ولم يذكر قول عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها-، اما الحلة إلى آخر الحديث ولم يذكر قصة عبد اللَّه بن أبي بكر في شيء من طريق هذا الحديث.
أخرجه البخاري [ (١) ] ولم يذكر قول عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها-، اما الحلة إلى آخر الحديث ولم يذكر قصة عبد اللَّه بن أبي بكر في شيء من طريق هذا الحديث.
وخرج مسلم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: أدرج رسول اللَّه ﷺ في حلة يمنة كانت لعبد اللَّه ابن أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنهما- ثم نزعت عنه وكفن في ثلاثة أثواب سحول يمانية ليس فيها عمامة ولا قميص فرفع عبد اللَّه الحلة فقال: أكفن فيها ثم قال: لم يكفن رسول اللَّه ﷺ وأكفن فيها! فتصدق بها [ (١) ] . وخرج أبو داود من حديث يحيي بن سعيد، عن هشام، قال: أخبرني أبي، أخبرتني عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: كفن رسول اللَّه ﷺ في ثلاثة أثواب يمانية بيض ليس فيها قميص ولا عمامة [ (٢) ] . وخرج النسائي من حديث حفص بن غياث، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: كفن رسول اللَّه ﷺ في ثلاثة أثواب بيض سحولية كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة، قال: فذكر لعائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قولهم: في ثوبين وبرد حبرة؟ فقالت: قد أتي بالبرد ولكنهم ردوه ولم يكفنوه فيهم [ (٣) ] . وخرج البخاري في باب الكفن بغير قميص من حديث سفيان، عن هشام ابن عروة، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: كفن النبي ﷺ في ثلاثة أثواب سحول كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة [ (٤) ] . قال: فذكر لعائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قولهم في ثوبين
رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: كفن النبي ﷺ في ثلاثة أثواب سحول كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة [ (٤) ] . قال: فذكر لعائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قولهم في ثوبين
وبرد من جبرة؟ فقالت: قد أتي بالبرد ولكنهم ردوه ولم يكفنوه فيهم [ (١) ] . وخرج البخاري في باب الكفن بغير قميص من حديث سفيان عن هشام ابن عروة عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: كفن النبي ﷺ في ثلاثة أثواب سحول كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة. ومن حديث يحيى عن هشام قال: حدثني أبي عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: إن رسول اللَّه ﷺ كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة [ (٢) ] . وخرجه الترمذي [ (٣) ] والنسائي من حديث حفظ عن هشام، عن أبيه، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: كفن النبي ﷺ في ثلاثة أثواب بيض يمانية كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة. قال: فذكر لعائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قولهم في ثوبين وبرد وحبره. قالت: قد أتي بالبرد، ولكنهم ردوه ولم يكفنوه فيه. لم يقل الترمذي كرسف. وقال: حديث عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- حديث صحيح وقد روى في كفن النبي ﷺ روايات مختلفة، وحديث عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- أصح الأحاديث التي رويت في كفن النبي ﷺ والعمل على حديث عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم. قال سفيان الثوري: يكفن الرجل في ثلاثة أثواب: إن شئت في قميص ولفافتين. وإن شئت في ثلاث لفائف. ويجزئ ثوب واحد إن لم يجدوا ثوبين. والثوبان يجزيان. والثلاثة لمن وجدها أحب إليهم. وهذا قول الشافعيّ واحمد وإسحاق. قالوا: تكفن المرأة في خمسة أثواب [ (٤) ] . وخرج مسلم من حديث محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة أنه قال: سألت عائشة زوج النبي ﷺ عنهم فقلت لها: في كم كفن رسول اللَّه ﷺ؟ فقالت: في ثلاثة أثواب سحولية.
وروي ابن أيمن من حديث حماد بن سلمة، عن عبيد اللَّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن محمد بن الحنفية، عن أبيه- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: كفن رسول اللَّه ﷺ في سبعة أثواب. وخرج البيهقي من طريق عبد الكريم بن الهيثم، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وكان أفضل أهل بيته وأحسنهم طاعة، وأحبهم إلى مروان بن الحكم، وعبد الملك بن مروان، أن رسول اللَّه ﷺ، كفن في ثلاثة أثواب، أحدها برد حبرة، وأنهم لحدوا له في القبر، ولم يشقوه. وقال البيهقي هكذا روي عن مقسم، عن ابن عباس وفيما روينا عن عائشة، وبيان سبب الاشتباه على الناس، وأن الحبرة أخرت عنه. وخرج من طريق يونس، عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، قال: كفن رسول اللَّه ﷺ في ثلاثة أثواب سحولية، برود، يمنيه، غلاظ، إزار، ورداء، أو لفافة. وأخبرنا عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قالا: حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي، عن حسن بن صالح عن هارون بن سعد قال: حدثنا حميد ابن عبد الرحمن الرواسي، عن حسن بن صالح، عن هارون بن سعد قال: كان عند علي- رضي اللَّه ﵎ عنه- مسك، فأوصى أن يحنط به، قال: وقال علي: هو فضل حنوط رسول اللَّه ﷺ، هذا حديث الدورقي، وفي رواية إبراهيم: قال هارون بن سعد، عن أبي وائل، قال: كان عند علي- رضي اللَّه ﵎ عنه- مسك- فذكره [ (١) ] . وقال ابن عائد: حدثنا الوليد قال: أخبرنى سعيد بن بشير، عن قتادة من سعيد بن المسيب قال: إن رسول اللَّه ﷺ كفن في ملايتين بيضاوين وبرد نجراني. قال الوليد: وأما أبو عمرو فإنه أخبرني عن ابن شهاب- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: كفن رسول اللَّه ﷺ في برد حبره ثم اخر عنه. قال القاسم: ان لقينا ذلك البرد لعندنا بعد. وقال الواقدي: حدثني عبيد اللَّه بن عبد العزيز، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه عن عمرة، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎
لقينا ذلك البرد لعندنا بعد. وقال الواقدي: حدثني عبيد اللَّه بن عبد العزيز، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه عن عمرة، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎
عنها- قال: اشتري لرسول اللَّه ﷺ حلة حبرة ليكفن فيها بتسعة دنانير ونصف، ثم بدا لهم أن يتركوها فابتاعها عبد اللَّه بن أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنهما- وهو يومئذ مجروح جرح بالطائف وقد كاد الجرح أن يبرأ، وهو قد دمل عليه بعد، فلما كان في خلافة أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- التأم الجرح فحضره الموت فقال لما تكفنوني فيها فلو كان فيها خير لكفن فيها رسول اللَّه ﷺ فقالت عائشة: فبيعه بعد ذلك باليمن وكفن رسول اللَّه ﷺ في ثلاثة أثواب سحولية قال ابن زياد كل ثوب أبيض فهو سحولي. قال سيف: عن محمد بن عبيد اللَّه بإسناده قال: فغسلوه ثم كفن في برد واحد يماني وربطتين، ثم كفن فيهما. وقال: عن محمد بن عبيد بن عطاء قال في رسالته: فيما بلغك عن النبي ﷺ كفن؟ فقال: كفن في ثوبين غسيلين كذلك كنت أسمعهم يذكرون، وزعم أن كذلك كفن أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- في ثوبين غسيلين، لم يذكر بردا. قال: سبق عن سعيد بن عبد اللَّه عن بن أبي ملكية عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها قالت: بعث إلينا عبد الرحمن بثوبين فأردنا أن نكفنه فيهما ثم ترك لقوله ﷺ بياض أو كرسف اليمن، يكفن رسول اللَّه ﷺ في ثوبين أبيضين غسيلين.
ذكر ما جاء في الصلاة على رسول اللَّه ﷺ قال ابن عبد البر: أمّا صلاة الناس عليه أفرادا، مجتمع عليه عند أهل السير وجماعة أهل النقل ما يختلفون فيه. وقال الواقدي: كان السرير ألواحا، وأما العمودان فإنّهما أحدثا، وكانوا يقولون في السرير: إنه كان لأم مسلمة- رضي اللَّه ﵎ عنها- أو لأم حبيبة- رضي اللَّه ﵎ عنها-، فاشتراه الإسحاقيون موالي معاوية بأربعة آلاف درهم، والألواح غرب. حدثني عباس بن سهل عن أبيه عن جده، قال: لما أدرج رسول اللَّه ﷺ في أكفانه وضع على سريره، ثم وضع شفير حفرته، ثم كان الناس يدخلون عليه رفقا رفقا لا يؤمهم أحد. حدثني محمد عن الزهري عن عروة عن عائشة- رضي اللَّه تبارك وتعالى
نه وضع على سريره، ثم وضع شفير حفرته، ثم كان الناس يدخلون عليه رفقا رفقا لا يؤمهم أحد. حدثني محمد عن الزهري عن عروة عن عائشة- رضي اللَّه تبارك وتعالى
عنها- وابن أبي سبرة عن عباس بن عبد اللَّه بن عبد المطلب- رضي اللَّه ﵎ عنهما- قالا: أول من صلي عليه العباس بن عبد المطلب وبنوه، ثم خرجوا، ثم دخل عليه المهاجرون، ثم الأنصار رفقا رفقا، فلما انقضى الناس دخل عليه الصبيان صفوفا، ثم النساء. حدثني عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس عن أبيه عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنهما- قالا: أول من صلي عليه العباس بن عبد المطلب وبنو هاشم، ثم خرجوا، ثم دخل عليه المهاجرون ثم الأنصار رفقا رفقا، فلما انقضى الناس دخل عليه الصبيان صفوفا، ثم النساء. حدثني عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس عن أبيه عن أمه قال: كنت فيمن دخل على رسول اللَّه ﷺ وهو على سريره فكنا صفوفا ندعوا ونصلي ولقد رأينا أزواجه وقد وضعن الجلابيب عن رءوسهن في صدروهن، ونساء الأنصار يعزين الوجوه، قد بحت حناجرهن من الصباح. حدثني بن أبي سبرة عن عباس بن عبد اللَّه بن معبد عن عكرمة عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنهما- قالا: كان رسول اللَّه ﷺ موضوعا على سريره من حين زاغت الشمس من يوم الاثنين إلى أن زاغت الشمس يوم الثلاثاء، فصلى الناس عليه وسريره على شفير قبره، فلما أرادوا أن يغيروه نحو السرير قبل رجليه فأدخل من هناك، ودخل في حفرته العباس بن عبد المطلب والفضل بن عباس وقثم بن العباس وعليّ وشقران- رضي اللَّه ﵎ عنهم-. وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق، قال: حدثني السحيم بن عبد اللَّه ابن عبيد اللَّه بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنهم- قال: لما مات رسول اللَّه ﷺ أدخل الرجال فصلوا عليه بغير إمام أرسالا، حتى فرغوا، ثم أدخل النساء فصلين عليه، ثم أدخل الصبيان فصلوا عليه، ثم أدخل العبيد فصلوا عليه أرسالا لم يؤمهم أحد. وقال البيهقي: قال الواقدي حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم قال:
ء فصلين عليه، ثم أدخل الصبيان فصلوا عليه، ثم أدخل العبيد فصلوا عليه أرسالا لم يؤمهم أحد. وقال البيهقي: قال الواقدي حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم قال: وجدت كتابا بخط أبي فيه: أنا لما كفن رسول اللَّه ﷺ ووضع على سريره دخل أبو بكر وعمر- رضي اللَّه ﵎ عنهما- ومعهما نفر من المهاجرين والأنصار وقدر ما يسع البيت، فقال: السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته، وسلم المهاجرون والأنصار، كما سلم أبو بكر وعمر- رضي اللَّه ﵎ عنهما- ثم صفوا صفوفا لم يؤمهم عليه أحد فقال
أبو بكر وعمر- رضي اللَّه ﵎ عنهما- وهما في الصف الأول: حياك اللَّه يا رسول اللَّه ﷺ. اللَّهمّ إنا نشهد أنه قد بلغ ما أنزل إليه ونصح الأمة، وجاهد في سبيل اللَّه حتى أعز اللَّه ﵎ دينه، وتمت كلمته وحده لا شريك له وأنزل معه ما جمع بيننا وبينه، حتى يعرفه بنا ويعرفنا به، فإنه كان بالمؤمنين رحيما لا يبتغى للإيمان بدلا ولا يشترى به ثمنا أبدا، فيقول الناس آمين آمين، ويخرجون ويدخل آخرون، حتى صلى عليه الرجال ثم النساء ثم الصبيان. وقال ابن عائد. حدثنا الوليد قال: أخبرني من سمع إسماعيل بن أميه يتحدث عن سعيد بن المسيب قال: إن المسلمين لما أرادوا الصلاة على نبيهم اجتمع رأيهم على أنه الإمام ولا إمام عليه، فدخل أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- فكبر عليه أربعا، ثم دخل عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- فكبر أربعا، ثم دخل عثمان- رضي اللَّه ﵎ عنه- فكبر أربعا، ثم دخل طلحة بن عبيد اللَّه والزبير بن العوام- رضي اللَّه ﵎ عنهما- ثم تتابعا الناس أرسالا يكبرون عليه ولا إمام لهم عليه. حدثنا الوليد بن محمد عن ابن شهاب الزهري قال: وضعوه ﷺ في البيت فدخل الناس عليه أفواجا: الرجال، والنساء، والصبيان، يصلون عليه، ثم يخرجون لا يؤمهم عليه إمام. حدثنا الوليد بن مسلم قال: وحدثني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال: إن علي بن أبي طالب- رضي اللَّه ﵎ عنهم- أشار عليهم بذلك فقبلوه من قوله. وقال سيف: عن محمد بن عبيد اللَّه عن عطاء وابن أبي مليكة كلاهما عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قال: ثم صلوا عليه وأدنو الناس أرسالا وهو في البيت، فجعلوا يصلون حوله على غير إمام ثم يستغفرون ويصلون ويسلمون لا يعجلهم أحد، ويدخل قوم ويخرج آخرون عامة يوم وليلة وعن سعيد بن عبد اللَّه عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنهما- قال: ما امتنعوا من الصلاة عليه في غير حين صلاة إلى الليل. وعن أبي سلام عن ابن محريز قال: إن معاذ بن جبل- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: أوصى رسول اللَّه ﷺ بالصلاة حتى يصلي، وذلك آخر ما وصى عليه وتكلم به الصلاة وصيته اللَّه ووصية الرسول، فاحفظوا وصية اللَّه ووصية الرسول يحببكم اللَّه إلى خلقه، ثم قال رسول اللَّه ﷺ: إذا هجرتموني
ر ما وصى عليه وتكلم به الصلاة وصيته اللَّه ووصية الرسول، فاحفظوا وصية اللَّه ووصية الرسول يحببكم اللَّه إلى خلقه، ثم قال رسول اللَّه ﷺ: إذا هجرتموني
فأمسكوا عني، فإنّ أول الخلق يصلي عليّ جبريل، والملائكة عليهم الصلاة والسلام بأسرها، ثم مسلمي الإنس والجن، فصلوا علي أفواجا، وليبدأ أفواجكم العباس عمي ثم الأفواج علي الولاء الأول فالأول، فدخل العباس بن عبد المطلب وسائر بني هاشم، وفيهم أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنهم- فلما فرغ الرجال جاءت النساء، فلما فرغن جاء الصبيان، فلم ير الناس بعد صلاة النساء على الجنازة ناسا، وكان الآخر من الأمر هو الناسخ للأول. وعن محمد بن إسحاق قال: حدثني [ ... ] [ (١) ] عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- أنها قالت: فترك رسول اللَّه ﷺ بقية يوم الاثنين وليلة الثلاثاء، وغسل يوم الثلاثاء. وعن هشام بن عروة عن أبيه قال: توفي ﷺ يوم الاثنين، وغسل يوم الاثنين، ودفن ليلة الثلاثاء في جوف الليل، ومات أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- ليلة الثلاثاء، وصلي عليه في المسجد ودفن ليلته، وصلي عليه عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- وعن يحي بن سعيد بن عمرة عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- مثل ذلك، وقالت: ما علمنا بدفنه الا بأصوات المساحي [ (٢) ] بالليل.
ي عليه عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- وعن يحي بن سعيد بن عمرة عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- مثل ذلك، وقالت: ما علمنا بدفنه الا بأصوات المساحي [ (٢) ] بالليل.
ذكر ما جاء في مواراة رسول اللَّه ﷺ في لحده حيث دفن، وما فرش تحته، ومن واراه . خرج مسلم من حديث إسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: إن سعد بن أبي وقاص قال في مرضه الّذي هلك فيه: ألحدوا إلي لحدا أنصبوا عليّ اللبن نصبا كما صنع برسول اللَّه ﷺ [ (١) ] . وخرجه النسائي من طريق إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد قال: إن سعدا لما حضرته الوفاة قال: ألحدوا لي لحدا وانصبوا كما صنع برسول اللَّه ﷺ [ (٢) ] . وخرج من حديث أبي بكر بن أبي شيبة ووكيع جميعا عن شعبة من حديث يحي بن سعيد قال شعبة: حدثنا أبو حمزة نصر بن عمران البصري عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنهما- قال: جعل تحت رسول اللَّه ﷺ قطيفة حمراء [ (٣) ] . قال النسائي: وأبو حمزة عمران بن عطاء ليس بالقويّ وأبو حمزه نصر ابن عمران بصري ثقة، وكلاهما يروى عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنهما-. وخرج الترمذي من حديث عثمان بن فرقد قال: سمعت جعفر بن محمد، عن أبي أن الّذي ألحد قبر رسول اللَّه ﷺ أبو طلحة. الّذي ألقى القطيفة تحته شقران مولى رسول اللَّه ﷺ. قال جعفر: وأخبرنى أن عبيد اللَّه بن أبي رافع قال: سمعت شقران يقول: أنا واللَّه طرحت القطيفة تحت رسول اللَّه ﷺ في
القبر. قال أبو عيسى: حديث شقران حديث حسن غريب، وروى علي بن المديني عن عثمان بن فرقد هذا الحديث [ (١) ] . قال: وقد روى عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنهما- أنه كره أن يلقى تحت الميت في القبر شيء وإلي هذا ذهب بعض أهل لعلم. وخرجه الامام أحمد وقال في آخره: وقال وكيع: هذا للنّبيّ خاصة. وقال هيثم عن منصور عن الحسن قال: جعل في قبر رسول اللَّه ﷺ قطيفة حمراء، كان أصابها يوم خيبر [ (٢) ] قال: جعلوها لأن المدينة أرض سبخة. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة من حديث الواقدي أخبرنا محمد بن عمر، حدثني موسي بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه قال: نزل في حفرة رسول اللَّه ﷺ علي والفضل بن العباس، والعباس وأسامة بن زيد وأوس بن خولي. وقال الواقديّ: حدثني عبد اللَّه بن محمد بن عمر عن أبيه عن جده عن عليّ- رضي اللَّه ﵎ عنهما- قال: نزل في حفرته ﷺ العباس، والفضل وعليّ، وأسامة، وأوس بن خولي بن عبد اللَّه بن الحارث بن عبيد بن مالك بن الجبليّ، وهو سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج. قالوا. وبني عليه في اللحد اللبن وهي تسع لبنات وطرح في لحده سمك قطيفة كان سلبها، فلما أفرغوا من بناء اللحد خرجوا وهالوا التراب على لحده ﷺ. وقال ابن عائذ حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى قال: جعلوا في لحد رسول اللَّه ﷺ تحته قطيفة بيضاء كان يجعلها على رجله إذا سافر لتقيه خم المدينة، وبنوا عليه اللبن بنيانا كبناء القباب حتى لحق البناء بجار القبر. قال الوليد: وأنبأنا عبد اللَّه بن زياد وأخبره عن الزهري عن سعيد بن المسيب أنهم نصبوا على لحده اللبن [ (٣) ] .
بناء القباب حتى لحق البناء بجار القبر. قال الوليد: وأنبأنا عبد اللَّه بن زياد وأخبره عن الزهري عن سعيد بن المسيب أنهم نصبوا على لحده اللبن [ (٣) ] .
وقال سيف: عن جابر بن يزيد عن محمد بن علي بن الحنيفة قال: دخل القبر العباس وعليّ والفصل وعبد الرحمن بن عوف- رضي اللَّه ﵎ عنهم- وكان بعض الأخوال يدخل مع العمومة القبر. وقال: عن وائل بن داود عن يزيد النهي قال: دخل قبر النبي ﷺ أربعة: العباس، وعلي، والفصل، وعبد الرحمن- رضي اللَّه ﵎ عنهم- وعن ياسين الزهري قال أربعة، وذكر عبد الرحمن بن عوف. وعن ابن إسحاق قال: حديث أنه نزل في حفرته ﷺ تلك الليلة العباس، وعلي، والفصل، وقثم، وصالح، وشقران، وأوس بن خولي خامسهم. قال الواقديّ في (المغازي) : حدثني عبد العزيز بن محمد عن عفر بن محمد عن أبيه قال: جعل بيت قبره شبرا، يعنى ارتفاعه. حدثني موسى بن محمد عن أبيه قال: جعل قبر رسول اللَّه ﷺ مسطوحا. حدثني هشام بن سعد عن عمرو بن عثمان بن هانئ قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: اطلعت علي القبور وأنا صغير فرأيت عليها حصباء حمراء وهذا يبين أنها مسطحة. قال سيف: حدثني مولى لآل طلحة عن موسى بن طلحة قال: كان قبر رسول اللَّه ﷺ مسنما وقبور أهل أحد مسنمة. وقال الواقدي: حدثني عبد اللَّه ابن جعفر بن عوف عن أبي عتيق عن جابر بن عبد اللَّه- رضي اللَّه ﵎ عنهما- قال: رش على قبر النبي- رضي اللَّه ﵎ عنه- الماء رشا قالوا: وكان الّذي رش الماء على قبره بلال بن رباح بقربة، بدأ من قبل رأسه من شقه الأيمن حتى انتهى إلى رجليه، ثم ضرب بالماء إلى الجدار لم يقدر على أن يدور من الجدار. حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم عن أبيه عن عمرة عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: ما علمنا بدفن رسول اللَّه ﷺ حتى سمعنا صوت المساحي في السحر ليلة الثلاثاء. وحدثني ابن أبي الرجال عن أبيه عن عبد الرحمن بن أفلح مولى أبي أيوب عن أبي أيوب- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: لما كان في السحر ليلة الثلاثاء سمعت المساحي وأنا في منزلي فخررت سريعا فأجدهم قد سووا على رسول اللَّه ﷺ.
أبي أيوب عن أبي أيوب- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: لما كان في السحر ليلة الثلاثاء سمعت المساحي وأنا في منزلي فخررت سريعا فأجدهم قد سووا على رسول اللَّه ﷺ. حدثني عبد اللَّه بن محمد عن أبيه عن جده عن علي- رضي اللَّه ﵎ عنهم- وحدثني إسحاق بن محمد عن عبد الرحمن بن خويله عن ابن
المسيب وحدثني ابن أبي الزناد عن شريك عن أبي نمر عن أبي سلمة- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: توفي رسول اللَّه ﷺ يوم الاثنين حين زاغت الشمس ودفن يوم الثلاثاء تلك الساعة. وحدثني ابن أبي عباس سهل بن سعد عن أبيه عن جده قال: توفي رسول اللَّه ﷺ يوم الاثنين ودفن ليلة الأربعاء. وقال ابن عبد البر: وأما دفنه ﷺ يوم الثلاثاء فمختلف فيه، فمن أهل العلم من يصحح ذلك، ومنهم من يقول: دفن ليلة الأربعاء، وقد جاء الوجهان في أحاديث بأسانيد صالحة.
ذكر قول المغيرة بن شعبة: إنه آخر الناس عهدا برسول اللَّه ﷺ قال الواقدي: أخبرنا شريح بن النعمان، أخبرنا هشيم قال: أخبرنا مجالد، عن الشعبي، عن المغيرة بن شعبة قال: كان يحدثنا هاهنا، يعني بالكوفة، قال: أنا آخر الناس عهدا بالنبيّ ﷺ، لما دفن النبي ﷺ وخرج عليّ من القبر ألقيت خاتمي، فقلت: يا أبا حسن خاتمي! قال: انزل فخذ خاتمك، فنزلت فأخذت خاتمي ووضعت خاتمي على اللبن ثم خرجت. أخبرنا شريح بن النعمان، أخبرنا هشيم عن أبي معشر قال: حدثني بعض مشيختنا قال: لما خرج عليّ من القبر ألقى المغيرة خاتمه في القبر وقال لعليّ: خاتمي: فقال علي للحسن بن علي: ادخل فناوله خاتمه ففعل. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني أخبرنا هشيم أنه شهد ذاك قال: لما وضع رسول اللَّه ﷺ في لحده قال المغيرة ابن شعبة: إنه قد بقي من قبل رجليه شيء لو تصلحونه! قالوا: فادخل فأصلحه، فدخل فمسح قدميه ﷺ ثم قال: أهيلوا عليّ التراب! فأهالوا عليه التراب حتى بلغ أنصاف ساقية فخرج فجعل يقول: أنا أحدثكم عهدا برسول اللَّه ﷺ.
: فادخل فأصلحه، فدخل فمسح قدميه ﷺ ثم قال: أهيلوا عليّ التراب! فأهالوا عليه التراب حتى بلغ أنصاف ساقية فخرج فجعل يقول: أنا أحدثكم عهدا برسول اللَّه ﷺ. أخبرنا عبيد اللَّه بن محمد بن حفص التيمي قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة، عن عروة أنه قال: لما وضع رسول اللَّه ﷺ في لحده ألقى المغيرة بن شعبة خاتمه في القبر، ثم قال: خاتمي خاتمي! فقالوا: ادخل فخذه! فدخل ثم قال: أهيلوا عليّ التراب، فأهالوا عليه التراب حتى بلغ أنصاف
ساقية فخرج، فلما سوي على رسول اللَّه ﷺ قال: أخرجوا حتى أغلق الباب فإنّي أحدثكم عهدا برسول اللَّه ﷺ فقالوا: لعمري لئن كنت أردتها لقد أصبتها. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، حدثني أبي، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود قال: آخر الناس عهدا بالنبيّ ﷺ في قبره المغيرة بن شعبة ألقي في قبره خاتمة، ثم قال: خاتمي! فنزل فأخذه وقال: ما ألقيته إلا لذلك. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد اللَّه ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أن المغيرة بن شعبة ألقي في قبر النبي ﷺ بعد أن خرجوا خاتمه لينزل فيه، فقال علي بن أبي طالب: إنما ألقيت خاتمك لكي تنزل فيه فيقال نزل في قبر النبي ﷺ، والّذي نفسي بيده لا تنزل فيه أبدا. ومنعه. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد اللَّه بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه قال: قال علي بن أبي طالب: لا يتحدث الناس أنك نزلت فيه، ولا يتحدث الناس أن خاتمك في قبر النبي ﷺ، ونزل علي وقد رأى موقعه فتناوله فدفعه إليه. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني حفص بن عمر، عن علي بن عبد اللَّه بن عباس قال: قلت زعم المغيرة بن شعبة أنه آخر الناس عهدا برسول اللَّه ﷺ، قال: كذب واللَّه! أحدث الناس عهدا برسول اللَّه ﷺ قثم بن العباس كان أصغر من كان في القبر وكان آخر من صعد [ (١) ] .
أنه آخر الناس عهدا برسول اللَّه ﷺ، قال: كذب واللَّه! أحدث الناس عهدا برسول اللَّه ﷺ قثم بن العباس كان أصغر من كان في القبر وكان آخر من صعد [ (١) ] .
فصل في ذكر نبذة مما رثي به رسول اللَّه ﷺ [ (١) ] قال ابن سيده [ (٢) ] : رثيت الميت رثيا ورثاء ورثاية ورثاة ومرثية ورثيته مدحته بعد الموت. ورثت المرأة بعلها رثته ورثيته ترثاه. وامرأة رثّاءة ورثاية كثيرة الرثاء لبعلها أو لغيره ممن يكون عندها، ويقال: رثاه الرجل رثاء مدحه بعد موته لغة في رثيته ورثاة المرأة زوجها كذلك وهي المرثية، قال حسان بن ثابت الأنصاري- رضي اللَّه ﵎ عنه- يبكي به رسول اللَّه ﷺ فيما رواه أبو محمد عبد الملك بن هشام، عن أبي زيد الأنصاري: شعر حسان بن ثابت في رثاء الرسول ﷺ بطيبة رسم للرسول ومعهد ... منير وقد تعفو الرسوم وتهمد ولا تمتحي الآيات من دار حرمة ... بها منبر الهادي الّذي كان يصعد وواضح آثار وباقي معالم ... وربع له فيه مصلى ومسجد بها حجرات كان ينزل وسطها ... من اللَّه نور يستضاء ويوقد معارف لم تطمس على العهد آيها ... أتاها البلى فالآي منها تجدد عرفت بها رسم الرسول وعهده ... وقبرا بها واراه في الترب ملحد ظللت بها أبكي الرسول فأسعدت ... عيون ومثلاها من الجفن تسعد يذكرن آلاء الرسول وما أرى ... لها محصيا نفسي فنفسي تبلد مفجعة قد شفها فقد أحمد ... فظلت لآلاء الرسول تعدد وما بلغت من كل أمر عشيرة ... ولكن لنفسي بعد ما قد توجد أطالت وقوفا تذرف العين جهدها ... على طلل القبر الّذي فيه أحمد
أحمد ... فظلت لآلاء الرسول تعدد وما بلغت من كل أمر عشيرة ... ولكن لنفسي بعد ما قد توجد أطالت وقوفا تذرف العين جهدها ... على طلل القبر الّذي فيه أحمد
فبوركت يا قبر الرسول وبوركت ... بلاد ثوى فيها الرشيد المسدد وبورك لحد منك ضمن طيبا ... عليه بناء من صفيح منضد تهيل عليه الترب أيد وأعين ... عليه وقد غارت بذلك أسعد لقد غيبوا حلما وعلما ورحمة ... عشية علوة الثرى لا يوسد وراحوا بحزن ليس فيهم نبيهم ... وقد وهنت منهم ظهور وأعضد يبكون من تبكى السموات يومه ... ومن قد بكته الأرض فالناس أكمد وهل عدلت يوما رزية هالك ... رزية يوم مات فيه محمد؟! تقطع فيه منزل الوحي عنهم ... وقد كان ذا نور يغور وينجد يدل على الرحمن من يقتدى به ... وينقذ من هول الخزايا ويرشد إمام لهم يهديهم الحق جاهدا ... معلم صدق إن يطيعوه يسعدوا عفو عن الزلات يقبل عذرهم ... وإن يحسنوا فاللَّه بالخير أجود وإن ناب أمر لم يقوموا بحمله ... فمن عنده تيسير ما يتشدد فبينا هم في نعمة اللَّه بينهم ... دليل به نهج الطريقة يقصد عزيز عليه أن يجوروا عن الهدى ... حريص على أن يستقيموا ويهتدوا عطوف عليهم لا يثني جناحه ... إلى كنف يحنو عليهم ويمهد فبينا هم في ذلك النور إذ غدا ... إلى نورهم سهم من الموت مقصد فأصبح محمودا إلى اللَّه راجعا ... يبكيه حتى المرسلات ويحمد وأمست بلاد الحرم وحشا بقاعها ... لغيبة ما كانت من الوحي تعهد قفارا سوى معمورة اللحد ضافها ... فقيد يبكينه بلاط وغرقد ومسجده فالموحشات لفقده ... خلاء له فيه مقام ومقعد وبالجمرة الكبرى له ثم أوحشت ... ديار وعرصات وربع ومولد فبكي رسول اللَّه يا عين عبرة ... ولا أعرفنك الدهر دمعك يجمد ومالك لا تبكين ذا النعمة التي ... على الناس منها سابغ يتغمد فجودي عليه بالدموع وأعولي ... لفقد الّذي لا مثله الدهر بوجد وما فقد الماضون مثل محمد ... ولا مثله حتى القيامة يفقد أعف وأوفي ذمة بعد ذمة ... وأقرب منه نائلا لا ينكد وأبذل منه للطريف وتالد ... إذا ضن معطاء بما كان يتلد وأكرم صيتا في البيوت إذا انتمى ... وأكرم جدا أبطحيا يسود وأمنع ذروات وأثبت في العلا ... دعائم عز شاهقات تشيد
طريف وتالد ... إذا ضن معطاء بما كان يتلد وأكرم صيتا في البيوت إذا انتمى ... وأكرم جدا أبطحيا يسود وأمنع ذروات وأثبت في العلا ... دعائم عز شاهقات تشيد وأثبت فرعا في الفروع ومنبتا ... وعودا غذاه المزن فالعود أغيد
رباه وليدا فاستتم تمامه ... على أكرم الخيرات رب ممجد تاهت وصاة المسلمين بكفه ... فلا العلم محبوس ولا الرأي يفند أقول ولا يلقى لقولي عائب ... من الناس إلا عازب العقل مبعد وليس هواي نازعا عن ثنائه ... لعلي به في جنة الخلد أخلد مع المصطفى أرجو بذاك جواره ... وفي نيل ذاك اليوم أسعى وأجهد قال حسان- رضي اللَّه ﵎ عنه- أيضا. رسول اللَّه (ص) الرسول ما بال عينك لا تنام كأنما ... كحلت مآقيها بكحل الأرمد جزعا على المهدي أصبح ثويا ... يا خير من وطئ الحصى لا تبعد وجهي يقيك الترب لهفي ليتني ... غيبت قبلك في بقيع الغرقد بأبي وأمي من شهدت وفاة ... في يوم الاثنين النبي المهتدي فظلت بعد وفاته متبلدا ... متلددا يا ليتني لم أولد أأقيم بعدك بالمدينة بينهم ... ياليتنى صبحت سم الأسود أو حل أمر اللَّه فينا عاجلا ... في روحة من يومنا أو من غد فتقوم ساعتنا فنلقي طيبا ... محضا ضرائبه كريم المحتد يا بكر آمنة المبارك بكرها ... ولدته محصنة بسعد الأسعد نورا أضاء على البرية كلها ... من يهد للنور المبارك يهتدى يا رب فاجمعنا معا ونبينا ... في جنة تثني عيون الحسد في جنة الفردوس فاكتبها لنا ... يا ذا الجلال وذا العلا والسؤدد واللَّه أسمع ما بقيت بهالك ... إلا بكيت على النبي محمد يا ويح أنصار النبي ورهطه ... بعد المغيب في سواء الملحد ضاقت بالأنصار البلاد فأصبحوا ... سودا وجوههم كلون الإثمد ولقد ولدناه وفينا قبره ... وفضول نعمته بنا لم نجحد واللَّه أكرمنا به وهدى به ... أنصاره في كل ساعة مشهد صلى الإله ومن يحف بعرشه ... والطيبون على المبارك أحمد
اه وفينا قبره ... وفضول نعمته بنا لم نجحد واللَّه أكرمنا به وهدى به ... أنصاره في كل ساعة مشهد صلى الإله ومن يحف بعرشه ... والطيبون على المبارك أحمد
وقال حسان بن ثابت أيضا: نب المساكين أن الخير فارقهم ... مع النبي تولى عنهم سحرا من ذا الّذي عنده رحلي وراحلتي ... ورزق أهلي إذا لم يؤنسوا المطرا أم من نعاتب لا نخشي جنادعه ... إذ اللسان عتا في القول أو عثرا كان الضياء وكان النور نتبعه ... بعد الإله وكان السمع والبصرا فليتنا يوم واروه بملحده ... وغيبوه وألقوا فوقه المدرا لم يترك اللَّه منا بعده أحدا ... ولم يعش بعده أنثى ولا ذكرا ذلت رقاب بني النجار كلهم ... وكان أمرا من أمر اللَّه قد قدرا واقتسم الفيء دون الناس كلهم ... وبددوه جهارا بينهم هدرا وقال حسان بن ثابت يبكي رسول اللَّه ﷺ أيضا: آليت ما في جميع الناس مجتهدا ... مني ألية بر غير إفناد تاللَّه ما حملت أنثى ولا وضعت ... مثل الرسول نبي الأمة الهادي ولا برا اللَّه خلقا من بريته ... أوفى بذمة جار أو بميعاد من الّذي كان فينا يستضاء به ... مبارك الأمر ذا عدل وإرشاد أمسى نساؤك عطلن البيوت فما ... يضربن فوق قفا ستر بأوتاد مثل الرواهب يلبسن المباذل قد ... أيقن بالبؤس بعد النعمة البادي يا أفضل الناس إني كنت في نهر ... أصبحت منه كمثل المفرد الصادي قال الواقدي في (مغازيه) قال ابن الزياد: سألت شيوخنا من الأنصار هل رثى حسان بن ثابت- رضي اللَّه ﵎ عنه- رسول اللَّه ﷺ؟ فقالوا: هل حسان- رضي اللَّه ﵎ عنه- لم لما يرث رسول اللَّه ﷺ قال: ما أدرى ما أقول فيه! الأمر أجل من ذاك. وفي رواية أنه قال: حلت المصيبة من المرثية وقال ابن أبي الزياد: وجدت هذه الأشعار في كتاب موسي بن سعيد بن زيد بن ثابت.
ما أقول فيه! الأمر أجل من ذاك. وفي رواية أنه قال: حلت المصيبة من المرثية وقال ابن أبي الزياد: وجدت هذه الأشعار في كتاب موسي بن سعيد بن زيد بن ثابت.
قال أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- يرثي رسول اللَّه ﷺ يا عيني فابكي ولا تسأمي ... وحق البكاء على السيد! علي خير خندف عند البلاء ... أمسى بغيب في الملحد فصلى المليك ولي العباد ... ورب البلاد على أحمد فكيف الحياة لفقد الحبيب ... وزين المعاشر في المشهد؟ فليت الممات لنا كلنا ... وكنا جميعا مع المهتدي قال أبو بكر الصديق- رضي اللَّه ﵎ عنه- يبكي رسول اللَّه ﷺ لما رأيت نبينا متجدلا ... ضاقت عليّ بعرضهن الدور وأرتعت روعة مستهام واله ... والعظم مني واهن مكسور اعتيق ويحك! إن حبك قد ثوى ... وبقيت منقردا وأنت حسير ياليتنى من قبل مهلك صاحبي ... غيبت في جدث عليّ صخور! فلتحدثن بدائع من بعده ... تعيا بهن حوائج وصدور قال أيضا: - رضي اللَّه ﵎ عنه- باتت تأوبني هموم ... حشد ... مثل الصخور فأمست هدت الجسدا ياليتنى حيث نبئت الغداة به ... قالوا الرسول قد أمسى ميتا فقدا ليت القيامة قامت بعد مهلكه ... ولا نرى بعده مالا ولا ولدا! واللَّه اثني على شيء فجعت به ... من البرية حتى أدخل اللحدا كم لي بعدك من هم يصبى ... إذا تذكرت أنى لما أراك بدا! كان المصطفى في الأخلاق قد علموا ... وفي العفاف فلم نعدل به أحدا نفسي فداؤك من ميت ومن بدن ... ما أطيب الذكر والأخلاق والجسدا! قال الصوري قلت: هذه الأقطاع مصنوعة قبيحة الصنعة وتلك الألفاظ والحال فيها أظهر من أن يدل عليها، وقد ذكرها محمد بن إسحاق في كتابه أيضا وذكر غيرها ولو كنا جميعا من ذكرها لكان أجمل بها من إضافتها مثل هذا الشعر مع ركاكة ألفاظه وخلوة من المعاني كلها إلى الصديق- رضي اللَّه ﵎ عنه- وهو من قريش الموصوفين بالبلاغة والفصاحة المعروفين بالجزالة والرجاحة يرضي لنفسه بإضافة مثل هذا إليه عقله وفضله بإيمان ذلك عليه، وكان الواقدي لم يذكر شيئا من شعر حسان بما رثى به النبي ﷺ على قول ابن أبي الزياد وما حكاه عن شيوخ الأنصار فأحرى به ألا يذكر شيئا عن
أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- للحديث المأثور، والفعل المشهور، عن الزهري، عن عروة عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: واللَّه ما قال أبي شعرا في جاهلية ولا إسلام. في قصة طويلة [ (١) ] . وأخرج البخاري هذا الحديث في كتابه (الصحيح) ومثل هذا الحديث عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: كذب من أخبركم أن أبا بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: بيت شعر في الإسلام، رواه البخاري عن ابن المتوكل، عن عبد الرزاق. ثم قال: وأنشدنا هشام بن محمد الكلبي عن عثمان بن عبد الملك أن عمران بن بلال بن عبد اللَّه بن أنيس قال سمعتها من مشيختنا قال: قال عبد اللَّه بن أنيس يرثى النبي ﷺ: تطاول ليلى واعترتني القوارع ... وخطب جليل للبلية جامع! غداة نعى الناعي إلينا محمدا، ... وتلك التي تصطك منها المسامع فلو رد ميتا قتل نفسي قتلتها! ... ولكنه لا يدفع الموت دافع فآليت لا أثنى على هلك هالك ... من الناس، ما أوفى ثبير وفارع ولكنني باك عليه ومتبع ... مصيبته، إني إلى اللَّه راجع! وقد قبض اللَّه النبيين قبله، ... وعاد أصيبت بالرزى والتبايع فيا ليت شعرى! من يقوم بأمرنا؟ ... وهل في قريش من إمام ينازع؟ ثلاثة رهط من قريش هم هم ... أزمة هذا الأمر، واللَّه صانع علي أو الصديق أو عمر لها، ... وليس لها بعد الثلاثة رابع! فإن قال منا قائل غير هذه ... أبينا، وقلنا: اللَّه راء وسامع فيا لقريش! قلدوا الأمر بعضهم، ... فإن صحيح القول للناس نافع ولا تبطئوا عنها فواقا فإنّها ... إذا قطعت لم يمن فيها المطامع
ا، وقلنا: اللَّه راء وسامع فيا لقريش! قلدوا الأمر بعضهم، ... فإن صحيح القول للناس نافع ولا تبطئوا عنها فواقا فإنّها ... إذا قطعت لم يمن فيها المطامع
قال أبو عمرو- رضي اللَّه ﵎ عنه- يرثي رسول اللَّه ﷺ: يا عين فابكى بدمع ذري ... لخير البرية والمصطفى! وابكي الرسول! وحق البكاء ... عليه، لدى الحرب عند اللقا! على خير من حملت ناقة، ... وأتقى البرية عند التقى على سيد ماجد جحفل، ... وخير الأنام وخير اللها! له حسب فوق كل الأنام ... من هاشم ذلك المرتجى نخص بما كان من فضله، ... وكان سراجا لنا في الدجى! وكان بشيرا لنا منذرا، ... ونورا لنا ضوءه قد أضا فأنقذنا اللَّه في نوره، ... ونجى برحمته من لظى! قالت أروى بنت عبد المطلب- رضي اللَّه ﵎ عنها-: [ (١) ] ألا يا عين! ويحك أسعديني ... بدمعك، ما بقيت، وطاوعيني ألا يا عين ويحك! واستهلي ... علي نور البلاد وأسعديني!
فإن عذلتك عاذلة فولي: ... علام وفيم، ويحك! تعذليني؟ على نور البلاد معا جميعا ... رسول اللَّه أحمد فاتركيني فإلا تقصري بالعذل عني، ... فلومي ما بدا لك أو دعيني! لأمر هدني وأذل ركني، ... وشيب بعد جدتها قروني! وقالت أيضا- رضي اللَّه ﵎ عنها-: ألا يا رسول اللَّه كنت رجاءنا، ... وكنت بنا برا ولم تك جافيا! وكنت بنا رءوفا رحيما نبينا، ... ليبك عليك اليوم من كان باكيا! لعمرك ما أبكي النبي لموته! ... ولكن لهرج كان بعدك آتيا كان على قلبي لذكر محمد، ... وما خفت من بعد النبي المكاويا أفاطم صلى اللَّه، رب محمد، ... على جدث أمسى بيثرب ثاويا! أبا حسن فارقته وتركته ... فبكّ بحزن آخر الدهر شاجيا! فدى لرسول اللَّه أمي وخالتي ... وعمي ونفسي قصرة ثم خاليا صبرت وبلغت الرسالة صادقا، ... وقمت صليب الدين أبلج صافيا! فلو أن رب الناس أبقاك بيننا ... سعدنا، ولكن أمرنا كان ماضيا! عليك من اللَّه السلام تحية، ... وأدخلت جنات من العدن راضيا!
وقمت صليب الدين أبلج صافيا! فلو أن رب الناس أبقاك بيننا ... سعدنا، ولكن أمرنا كان ماضيا! عليك من اللَّه السلام تحية، ... وأدخلت جنات من العدن راضيا!
وقالت عاتكة بنت عبد المطلب- رضي اللَّه ﵎ عنها-: عيني جودا طوال الدهر وانهمرا ... سكبا وسحا بدمع غير تعذير! يا عين فاستحضري بالدمع واحتفلي ... حتى الممات بسجل غير منزور يا عين فانهملي بالدمع واجتهدي ... للمصطفى، دون خلق اللَّه، بالنور بمستهل من الشؤبوب ذي سيل، ... فقد رزئت نبي العدل والخير! وكنت من حذر للموت مشفقة، ... وللذي خط من تلك المقادير! من فقد أزهر ضافي الخلق ذي فخر ... صاف من العيب والعاهات والزور! فاذهب حميدا! جزاك اللَّه مغفرة، ... يوم القيامة، عند النفخ في الصور قالت أيضا- رضي اللَّه ﵎ عنها-: يا عين جودي، ما بقيت، بعبرة ... سحا على خير البرية أحمد يا عين فاحتفلي وسحي واسجمي ... وابكي على نور البلاد محمد! أني، لك الويلات! مثل محمد ... في كل نائبة تنوب ومشهد؟ فابكي المبارك والموفق ذا التقى، ... حامي الحقيقة ذا الرشاد المرشد من ذا يفك عن المغلل غله ... بعد المغيب في الضريح الملحد؟ أم من لكل مدفع ذي حاجة، ... ومسلسل يشكو الحديد مقيد؟ أم من لوحي اللَّه يترك بيننا ... في كل ممسى ليلة أو في غد؟ فعليك رحمة ربنا وسلامه، ... يا ذا الفواضل والندى والسؤدد! هلا فداك الموت كل ملعن ... شكى خلائقه لئيم المحتد؟ قالت أيضا- رضي اللَّه ﵎ عنها-: أعيني جودا بالدموع السواحم ... على المصطفى بالنور من آل هاشم على المصطفى بالحق والنور والهدى ... وبالرشد بعد المندبات العظائم وسحا عليه وابكيا، ما بكيتما، ... على المرتضى للمحكمات العزائم على المرتضى للبر والعدل والتقي، ... وللدين والإسلام بعد المظالم على الطاهر الميمون ذي الحلم والندى ... وذي الفضل والداعي لخير التراحم أعيني ماذا، بعد ما قد فجعتما ... به، تبكيان الدهر من ولد آدم؟ فجودا بسجل واندبا كل شارق ... ربيع اليتامى في السنين البوازم!
قالت صفية بنت عبد المطلب- رضي اللَّه ﵎ عنها-: لهف نفسي! وبت كالمسلوب ... آرق الليل فعله المحروب! من هموم وحسرة رد فتني، ... ليت أني سقيتها بشعوب! حين قالوا: إن الرسول قد أمسى ... وافقته منية المكتوب! إذ رأينا أن النبي صريع، ... فأشاب القذال أي مشيب إذ رأينا بيوته موحشات، ... ليس فيهن بعد عيش حبيب أورث القلب ذاك حزنا طويلا، ... خالط القلب، فهو كالمرعوب ليت شعري! وكيف أمسى صحيحا ... بعد أن بين بالرسول القريب؟ أعظم الناس في البرية حقا، ... سيد الناس حبه في القلوب فإلى اللَّه ذاك أشكو! وحسبي ... يعلم اللَّه حوبتي ونحيبي! قالت أيضا- رضي اللَّه ﵎ عنها-: أفاطم ابكي ولا تسأمي ... بصبحك، ما طلع الكوكب! هو المرء يبكي، وحق البكاء! ... هو الماجد السيد الطيب! فأوحشت الأرض من فقده، ... وأي البرية لا ينكب؟ فما لي بعدك حتى الممات ... إلا الجوى الداخل المنصب فبكي الرسول! وحقت له ... شهود المدينة والغيب! لتبكيك شمطاء مضرورة، ... إذا حجب الناس لا تحجب ليبكيك شيخ أبو ولدة ... يطوف بعقوته أشهب ويبكيك ركب إذا أرملوا، ... فلم يلف ما طلب الطلب وتبكي الأباطح من فقده، ... وتبكيه مكة والأخشب وتبكي وعيرة من فقده ... بحزن ويسعدها الميثب! فعيني مالك لا تدمعين؟ ... وحق لدمعك يستسكب! وقالت صفية أيضا- رضي اللَّه ﵎ عنها-: أعيني جودا بدمع سجم ... يبادر غربا بما منهدم أعيني فاسحنفرا واسكبا ... بوجد وحزن شديد الألم على صفوة اللَّه رب العباد. ... ورب السماء وبارى النسم
-: أعيني جودا بدمع سجم ... يبادر غربا بما منهدم أعيني فاسحنفرا واسكبا ... بوجد وحزن شديد الألم على صفوة اللَّه رب العباد. ... ورب السماء وبارى النسم
علي المرتضى للهدى والتقى، ... وللرشد والنور بعد الظلم على الطاهر المرسل المجتبى، ... رسول تخيره ذو الكرم وقالت صفية أيضا- رضي اللَّه ﵎ عنها-: أرقت فبت ليلي كالسليب ... لوجد في الجوانح ذي دبيب! فشيبي، وما شابت لداتي، ... فأمسي الرأس مني كالعسيب لفقد المصطفى بالنور حقا، ... رسول اللَّه، مالك من ضريب كريم الخيم أروع مضرحي ... طويل الباع منتجب نجيب! ثمال المعدمين وكل جار، ... ومأوى كل مضطهد غريب فإما تمس في جدث مقيما، ... فقد ما عشت ذا كرم وطيب! وكنت موفقا في كل أمر ... وفيما ناب من حدث الخطوب وقالت صفية أيضا- رضي اللَّه ﵎ عنها-: عين جودي بدمعة تسكاب ... للنّبيّ المطهر الأواب واندبي المصطفى فعمي وخصي ... بدموع غزيرة الأسراب عين من تندبين بعد نبي ... خصه اللَّه ربنا بالكتاب فاتح خاتم رحيم رءوف، ... صادق القيل طيب الأثواب مشفق ناصح شفيق علينا، ... رحمة من إلهنا الوهاب رحمة اللَّه والسلام عليه، ... وجزاه المليك حسن الثواب! وقالت صفية أيضا- رضي اللَّه ﵎ عنها-: عين جودي بدمعة وسهود، ... واندبي خير هالك مفقود! واندبي المصطفى بحزن شديد ... خالط القلب، فهو كالمعمود كدت أقضي الحياة لما أتاه ... قدر خط في كتاب مجيد! فلقد كان بالعباد رءوفا، ... ولهم رحمة وخخي رشيد ﵁ حيا وميتا، ... وجزاه الجنان يوم الخلود! وقالت صفية أيضا- رضي اللَّه ﵎ عنها-: آب ليلي علي التسهاد، ... وجفا الجنب غير وطء الوساد
لهم رحمة وخخي رشيد ﵁ حيا وميتا، ... وجزاه الجنان يوم الخلود! وقالت صفية أيضا- رضي اللَّه ﵎ عنها-: آب ليلي علي التسهاد، ... وجفا الجنب غير وطء الوساد
واعترتني الهموم جدا بوهن ... لأمور نزلن حقا، شداد رحمة كان للبرية طرا ... فهدى من أطاعه للسداد طيب العود والضريبة والشيم ... محض الأنساب واري الزناد أبلج صادق السجية عف، ... صادق الوعد منتهي الرواد! عاش ما عاش في البرية برا، ... ولقد كان نهبة المرتاد ثم ولي عنا فقيدا حميدا، ... فجزاه الجنان رب العباد! وقالت هند بنت الحارث- رضي اللَّه ﵎ عنها-: يا عين جودي بدمع منك وابتدري! ... كما تنزل ماء الغيث فانثعبا أو فيض غرب على عادية طويت ... في جدول خرق بالماء قد سربا لقد أتتني من الأنباء معضلة ... أن ابن آمنة المأمون قد ذهبا أن المبارك والميمون في جدث ... قد ألحفوه تراب الأرض والحدبا أليس أوسطكم بيتا وأكرمكم ... خالا وعما كريما ليس مؤتشبا وقالت هند بنت أثاثة- رضي اللَّه ﵎ عنها-: أشاب ذؤابتي وأذل ركني ... بكاؤك، فاطم، الميت الفقيدا فأعطيت العطاء فلم تكدر، ... وأخدمت الولائد والعبيدا وكنت ملاذنا في كل لزب، ... إذا هبت شآمية برودا وإنك خير من ركب المطايا، ... وأكرمهم إذا نسبوا جدودا! رسول اللَّه فارقنا، وكنا ... نرجي أن يكون لنا خلودا أفاطم! فاصبري فلقد أصابت ... رزيئتك التهائم والنجودا وأهل البر والأبحار طرا، ... فلم تخطئ مصيبته وحيدا وكان الخير يصبح في ذراه، ... سعيد الجد قد ولد السعودا! وقالت أيضا- رضي اللَّه ﵎ عنها-: ألا يا عين أبكي! لا تملي، ... فقد بكر النهي بمن هويت وقد بكر النعي بخير شخص، ... رسول اللَّه حقا ما حييت ولو عشنا، ونحن نراك فينا ... وأمر اللَّه يترك، ما بكيت فقد بكر النعي بذاك عمدا، ... فقد عظمت مصيبة من نعيت وقد عظمت مصيبته وجلت، ... وكل الجهد بعدك قد لقيت
إلى رب البرية ذاك نشكو، ... فإن اللَّه يعلم ما أتيت أفاطم! إنه قد هدّ ركني، ... وقد عظمت مصيبة من رزيت فقد كان بعدك أنباء وهنبثة، ... لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها! ... فاحتل لقومك واشهدهم ولا تغب قد كنت بدرا ونورا يستضاء به، ... عليك تنزل من ذي العزة الكتب وكان جبريل بالآيات يحضرنا، ... فغاب عنا وكل الغيب محتجب فقد رزئت أبا سهلا خليقته، ... محض الضريبة والأعراق والنسب وقالت عاتكة بنت زيد بن عمرو- رضي اللَّه ﵎ عنها-: أمست مراكبه أوحشت، ... وقد كان يركبها زينها وأمست تبكي علي سيد ... تردد عبرتها عينها وأمست نساؤك ما تستفيق ... من الحزن يعتادها دينها وأمست شواحب مثل النصال ... قد عطلت وكبا لونها! يعالجن حزنا بعيد الذهاب، ... وفي الصدر مكتنع حينها يضربن بالكف حر الوجوه ... علي مثله جادها شونها هو الفاضل السيد المصطفى ... علي الحق مجتمع دينها فكيف حياتي بعد الرسول، ... وقد حان من ميتة حينها؟ وقالت أيضا عاتكة- رضي اللَّه ﵎ عنها-: عين جودي! فإن بذلك للدمع ... شفاء، فأكثري م البكاء حين قالوا: الرسول أمسى فقيدا ... ميتا، كان ذاك كل البلاء! وابكيا خير من رزئناه في الدنيا ... ومن خصه بوحي السماء بدموع غزيرة منك حتى ... يقضي اللَّه فيك خير القضاء فلقد كان ما علمت وصولا، ... ولقد جاء رحمة بالضياء! ولقد كان بعد ذلك نورا ... وسراجا يضيء في الظلماء طيب العود والضريبة والمعدن ... والخيم خاتم الأنبياء
قال أبو سفيان- رضي اللَّه ﵎ عنه- أرقت فبات ليلي لا يزول ... وليل أخي المصيبة فيه طول وأسعدني البكاء وذاك فيما ... أصيب المسلمون به قليل لقد عظمت مصيبتنا وجلت ... عشية قيل: قد قبض الرسول وأضحت أرضنا مما عراها ... تكاد بنا جوانبها تميل فقدنا الوحي والتنزيل فينا ... يروح به ويغدو جبرئيل وذاك أحق ما سالت عليه ... نفوس الناس أو كربت تسيل نبي كان يجلو الشك عنا ... بما يوحى إليه وما يقول ويهدينا فلا نخشى ضلالا ... علينا والرسول لنا دليل أفاطم إن جزعت فذاك عذر ... وإن لم تجزعي ذاك السبيل فقبر أبيك سيد كل قبر ... وفيه سيد الناس الرسول
ويهدينا فلا نخشى ضلالا ... علينا والرسول لنا دليل أفاطم إن جزعت فذاك عذر ... وإن لم تجزعي ذاك السبيل فقبر أبيك سيد كل قبر ... وفيه سيد الناس الرسول
ذكر ما جاء في قبر النبي ﷺ خرج البخاري ومسلم من حديث هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها-، قالت: إن كان رسول اللَّه ﷺ ليتعذر في مرضه: أين أنا اليوم؟ أين أنا غدا؟ استبطاء ليوم عائشة، فلما كان يومي قبضه اللَّه بين سحري ونحري. ودفن في بيتي [ (١) ] . وقال مسلم [ (٢) ] : ليتفقد أين أنا اليوم؟ ولم يقل في آخره: ودفن في بيتي. وخرج البخاري [ (٣) ] من حديث أبي عوانة، عن هلال، عن عروة بن الزبير، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: قال النبي ﷺ في مرضه الّذي لم يقم منه: لعن اللَّه اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. لولا ذلك أبرز قبره، غير أنه خشي- أو خشي- أن يتخذ مسجدا وقال البخاري: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه: لما سقط عليهم الحائط في زمان الوليد بن عبد الملك أخذوا في بنائه، فبدت لهم قدم، ففزعوا وظنوا أنها قدم النبي ﷺ فما وجدوا أحدا يعلم ذلك حتى قال لهم عروة: لا واللَّه، ما هي قدم النبي ﷺ ما هي إلا قدم عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه-[ (٤) ] .
وخرج أبو داود من حديث إسماعيل بن إسماعيل بن أبي فديك قال: أخبرني عمرو بن عثمان بن هاني عن القاسم قال: دخلت على عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- فقلت: يا أمه اكشفي لي عن قبر رسول اللَّه ﷺ وصاحبيه- رضي اللَّه ﵎ عنهما- فكشفت. وخرجه القاسم بن أصبغ من طريق يعقوب قال: أخبرني عمرو بن عثمان ابن هانئ فذكره وزاد في آخره: رأيت رسول اللَّه ﷺ مقدم، وأبو بكر عند رأسه، وعمر عند رجليه، رأسه عند رجلي رسول اللَّه ﷺ [ (١) ] .
وقال البيهقي: وفي رواية أن عبد اللَّه قال: فرأيت النبي ﷺ مقدما
َّه ﷺ مقدم، وأبو بكر عند رأسه، وعمر عند رجليه، رأسه عند رجلي رسول اللَّه ﷺ [ (١) ] .
وقال البيهقي: وفي رواية أن عبد اللَّه قال: فرأيت النبي ﷺ مقدما
وأبا بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- ورأسه بين كتفي النبي ﷺ وعمر رأسه عند رجل النبي ﷺ وهذه الرواية تدل على أن قبورهم مسطحة لأن الحصباء لا تثبت إلا على المسطح [ (١) ] . وقال سيف: عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: لما فرغ من الصلاة تناولوه حتى وضعوه ثم نصبوا اللبن وحثوا وسفوا التراب، فلما دفن أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- حفر له دونه إلى الباب وجعل رأسه بحيال حقوي النبي ﷺ ورجلاه إلى جنب الحائط وألحد له، ونصب له اللبن نصبا، فلما دفن عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- حفر له بحيال قبر النبي ﷺ من دون قبر أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنهم- إلى الباب، وكان قبر النبي ﷺ وقبر عمر- رضي اللَّه ﵎ عنهم- متجاورين وكان قبر أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- في وسط من قبر النبي ﷺ وعمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- وكان رأس أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- بحيال حقوي النبي ﷺ وستره عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- ورجلاه إلى جانب الحائط. قال: فما فضل عن النبي ﷺ قطعته عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- بحائط، فكانت تدخل تلك الفصلة يوم الجمعة محتجبة. قالت: كنت أدخل وفيه بعلي في غير حجاب، فأما إذ دخله عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- فإنه لا يحل لي أن أدخله إلا محتجبة. وخرج الحاكم من طريق الحميدي حدثنا سفيان قال: سمعت يحيى بن سعيد يحدث عن سعيد بن المسيب قال: قالت عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطت في حجرتي فسألت أبا بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- فقال: يا عائشة، إن تصدق رؤياك يدفن في بيتك خير أهل الأرض ثلاثة، فلما قبض رسول اللَّه ﷺ ودفن قال لي أبي أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه-: يا عائشة، هذا خيرا أقمارك وهو أحدها، قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين [ (٢) ] . وخرج أيضا من طريق عمر بن سعيد الأبحّ، عن ابن أبي عروبة عن
قتادة، عن أنس- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: كان النبي ﷺ تعجبه الرؤيا، قال: هل رأى أحد منكم رؤيا اليوم؟ قالت عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها-: رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي، فقال لها النبي ﷺ: إن صدقت رؤياك دفن في بيتك ثلاثة هم أفضل أو خير أهل الأرض. فلما توفي النبي ﷺ ودفن في بيتها، قال لها: أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- هذا أحد أقمارك، وهو خيرها، ثم توفي أبو بكر وعمر- رضي اللَّه ﵎ عنهما- ودفنا في بيتها. وقال أبو عبد اللَّه محمد بن زبالة: وحدثني عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن إسماعيل عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه الحسني عن أهل بيته قال: إن النبي ﷺ بني عليه بتسع لبنات نصبن نصبا [ (١) ] .
ذكر ما جاء في زيارة قبر النبي ﷺ وما ظهر من قبره، مما هو من أعلام نبوته [وفضيلة من زاره، وسلم عليه، وكيف يسلم ويدعو] [ (٢) ] قال ابن عائذ: حدثنا الوليد، حدثنا مالك عن يحيي بن سعيد، قال:
كان رسول اللَّه ﷺ يقول ما من بقعة في الأرض أحب إليّ أن يكون قبري فيها
من المدينة. قالها ثلاث مرات.
وروى جعفر بن سليمان عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس- رضي اللَّه
تبارك وتعالي عنهما- قال: قال رسول اللَّه ﷺ من حج وزار قبري بعد موتي
كان كمن زارني في حياتي [ (١) ] .
ليمان عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس- رضي اللَّه
تبارك وتعالي عنهما- قال: قال رسول اللَّه ﷺ من حج وزار قبري بعد موتي
كان كمن زارني في حياتي [ (١) ] .
وللدارقطنيّ من حديث موسى بن هلال [العبديّ] عن عبيد اللَّه بن عمر ابن نافع عن ابن عمر- رضي اللَّه ﵎ عنهما-، قال: قال رسول اللَّه ﷺ من زار قبري وجبت له شفاعتي [ (١) ] . وخرج الدارقطنيّ أيضا من حديث يحيي بن محمد بن صاعد، حدثنا أبو محمد العبادي حدثنا مسلمة بن سالم الجهنيّ حدثنا عبد اللَّه بن عمر عن نافع عن سالم، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: من جاءني زائرا لم يدعه حاجة إلا زيارتي كان حقا عليّ أن أكون شفيعا له يوم القيامة. وقال محمد بن إسماعيل بن أبي فديك: أخبرني سليمان بن يزيد الكعبي عن أنس بن مالك- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: إن رسول اللَّه ﷺ قال: من زار قبري بالمدينة محتسبا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة. ولابن أبي الدنيا من حديث سعيد بن عثمان الحرجاني قال: أخبرنا محمد بن أبي فديك قال: أخبرنا عمر بن حفص، قال: إن ابن أبي ملكية قال: سمعت بعض من أدركت يقول: بلغنا أنه يقول: إنه من وقف عند قبر النبي ﷺ فتلا هذه الآية: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ [ (٢) ] الآية ثم قال: فتلا صلى اللَّه عليك يا محمد، حتى يقولها سبعين مرة ناداه ملك: صلى اللَّه عليك يا فلان، لم تسقط لك حاجة! [ (٣) ] . وخرج أبو محمد الروائي من طريق ابن زيد بن سعد حدثنا عمرو بن مالك
حتى يقولها سبعين مرة ناداه ملك: صلى اللَّه عليك يا فلان، لم تسقط لك حاجة! [ (٣) ] . وخرج أبو محمد الروائي من طريق ابن زيد بن سعد حدثنا عمرو بن مالك
البكري حدثنا أبو الحور بن عبد اللَّه قال: قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها-، فقالت: انظروا قبر النبي ﷺ فاجعلوا منه كوة إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف قال: ففعلوا فمطرنا مطرا حتى نبت العشب، وسمنت الإبل، حتى تفتقت من الشحم، فسمي عام الفتق. وقد روي من طريق، محمد بن حرب الهلالي قال: دخلت المدينة فأتيت قبر رسول اللَّه ﷺ [فزرته، وجلست بحذائه] [ (١) ] فجاء أعرابي فزاره ثم قال: يا خير المرسلين إن اللَّه ﷿ أنزل عليك كتابا صادقا، قال فيه: وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً [ (٢) ] . وإني جئتك مستغفرا إلى ربي من ذنوبي مستشفعا بك، ثم بكى وأنشأ يقول: يا خير من دفنت بالقاع أعظمه [ (٣) ] * فطاب من طيبهنّ القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه* فيه العفاف وفيه الجود والكرم ثم استغفر وانصرف. قال: فرقدت فرأيت النبي ﷺ وهو يقول: إن اللَّه ﷿ قد غفر له لشفاعتي. وخرج أبو نعيم من طريق محمد بن سليمان حدثنا عبد الحميد بن سليمان عن سعيد بن المسيب قال: لقد رزيتني ليالي الحرة وما في مسجد رسول اللَّه ﷺ غيري، وقال: لا يأتي وقت صلاة إلا سمعت الأذان من القبر، ثم أتقدم فأقيم وأصلى، وإن أهل الشام ليدخلون المسجد فيقولون: انظروا إلى هذا الشيخ المجنون. قال أبو محمد الدرامي: وأخبرنا مروان بن محمد عن سعيد بن عبد العزيز، قال: لما كان أيام الحرة لم يؤذن في مسجد النبي ﷺ بالمدينة، ولم يقم، ولم يبرح سعيد بن المسيب من المسجد وكان لا يعرف وقت الصلاة إلا بهمهمة



