— Bagian 48 · ليس عنده، وقيل: بسبب مارية أم إبراهيم ﵇ [ (١) ] … —
Bagian 48
ليس عنده، وقيل: بسبب مارية أم إبراهيم ﵇ [ (١) ] ، وقيل: لرد زينب نصيبها من الهدية. وكان ينفق على نسائه كل سنة [ثمانين] وسقا من شعير، وثمانين وسقا من تمر، وقيل: لم يصح أن هذا العدد لكل واحدة منهن في العام [ (٢) ] ، فاللَّه
أعلم. فقد كان لكل واحدة منهن الإماء والعبيد [الموالي] ، في حياته ﷺ.
[فصل في] ذكر قوة رسول اللَّه ﷺ على الجماع قال ابن قتيبة في (غريبه) في حديث النبي ﷺ أنه قال له رجل: يا رسول اللَّه هل أنزل عليك طعام من السماء؟ قال: نعم، أنزل عليّ طعام بمسخنة. يرويه أرطاة ابن المنذر، عن ضمرة بن حبيب، عن سلمة بن نفيل السكونيّ، قال: المسخنة: قدر كأنها ثور. وفي حديث آخر: أتانى جبريل بقدر يقال له الكفيت، فأكلت منها أكلة، فأعطيت قوة أربعين رجلا في الجماع. قال: وأحسب الكفيت والكفت شيئا واحدا، وهي قدر لطيفة [ (١) ] . وقال ابن سعد في (طبقاته) : أخبرنا عبيد اللَّه بن موسى، عن أسامة بن زيد، عن صفوان بن سليم قال: قال رسول اللَّه ﷺ: أتانى جبريل ﵇ بقدر فأكلت منها، فأعطيت قوة أربعين رجلا في الجماع [ (٢) ] . أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان، حدثنا إسرائيل عن ليث عن مجاهد قال: أعطى رسول اللَّه ﷺ بضع أربعين رجلا، وأعطى كل رجل من أهل الجنة بضع ثمانين [ (٣) ] . أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا: حدثنا سفيان عن معمر عن ابن طاووس قال: أعطى النبي ﷺ قوة أربعين رجلا في الجماع.
ثمانين [ (٣) ] . أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا: حدثنا سفيان عن معمر عن ابن طاووس قال: أعطى النبي ﷺ قوة أربعين رجلا في الجماع.
وخرج البخاري من حديث معاذ بن هشام، حدثني أبى عن قتادة قال: حدثنا أنس بن مالك رضى اللَّه عنه قال: كان النبي ﷺ يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن أحد عشرة، قلت لأنس، أو كان يطيقه؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطى قوة ثلاثين. قال أبو عبيد اللَّه: وقال سعيد عن قتادة: أن أنسأ حدثهم: تسع نسوة. ذكره في باب: إذا جامع ثم عاود، ومن دار على نسائه في غسل واحد [ (١) ] . وقال الحافظ أبو نعيم: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد- يعنى الطبراني- حدثنا محمد بن هارون ومحمد بن بكار، حدثنا العباس بن الوليد الخلال، حدثنا مروان بن محمد الظاهري، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ فضّلت على الناس بأربع: بالسماحة والشجاعة، وكثرة الجماع، وشدة البطش [ (٢) ] ، وقال مقاتل بن
حبان: أعطى النبي ﷺ بضع سبعين شابا فحسدته اليهود، فنزل: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [ (١) ] .
فصل [في ذكر سراري رسول اللَّه ﷺ] وكان لرسول اللَّه ﷺ سريتان [ (١) ] : مارية، وريحانة.
[مارية] [ (٢) ] [ (٣) ] فأما مارية بنت شمعون القبطية، فبعث بها المقوقس صاحب
اري رسول اللَّه ﷺ] وكان لرسول اللَّه ﷺ سريتان [ (١) ] : مارية، وريحانة.
[مارية] [ (٢) ] [ (٣) ] فأما مارية بنت شمعون القبطية، فبعث بها المقوقس صاحب
الإسكندرية مدينة بأرض مصر- في سنة سبع مع حاطب بن أبى بلتعه لما أتاه بكتاب رسول اللَّه ﷺ يدعوه إلى الإسلام، وبعث معها بأختها سيرين. وفي رواية: أنه بعث ثلاث جوار: أم إبراهيم، وواحدة وهبها رسول اللَّه ﷺ لأبى جهم بن حذيفة العدوي، وواحدة وهبها لحسان بن ثابت، وألف مثقال من الذهب، وعشرين ثوبا، وبغلة، وحمارا، وخصيا، كل ذلك هدية، فلما خرج [حاطب] بمارية عرض عليها الإسلام فأسلمت وأختها، وأقام الخصىّ على دينه حتى أسلم بالمدينة، فأعجب رسول اللَّه ﷺ بمارية- وكانت بيضاء جميلة جعدة الشعر، وكانت أمها رومية- فأنزلها في المال الّذي يعرف بمشربة أم إبراهيم [ (١) ] ، وصار يختلف إليها هناك، وضرب عليها الحجاب، واتخذها لفراشه فحملت بإبراهيم، وولد في ذي الحجة سنة ثمان، فقبلتها سلمى مولاة رسول اللَّه ﷺ، وحضنته أم بردة كبشة بنت المنذر بن زيد بن لبيد، وقال ﷺ لما ولد إبراهيم-: أعتق أمّ إبراهيم ولدها [ (٢) ] . ومات إبراهيم وهو يرضع، فلما توفى رسول اللَّه ﷺ كان أبو بكر رضى اللَّه عنه ينفق على مارية حتى توفاه اللَّه، ثم كان عمر رضى اللَّه عنه ينفق عليها حتى ماتت في رمضان لسنتين من خلافته، وقيل: ماتت في المحرم سنة ست عشرة.
[ريحانة] [ (١) ] وريحانة بنت شمعون بن زيد- ويقال: زيد بن خنافة- من بنى
عليها حتى ماتت في رمضان لسنتين من خلافته، وقيل: ماتت في المحرم سنة ست عشرة.
[ريحانة] [ (١) ] وريحانة بنت شمعون بن زيد- ويقال: زيد بن خنافة- من بنى
قريظة، ويقال: من بنى النضير، والأكثر أنها من بنى قريظة، ويقال: اسمها ربيحة، كانت متزوجة في بنى قريظة بابن عم لها يقال له: الحكم أو عبد الحكم، فلما غزا رسول اللَّه ﷺ قريظة وغنم أموالهم، أخذ ريحانة صفيا- وكانت جميلة- فعرض عليها أن تسلم، فأبت إلا اليهودية، فعزلها ووجد في نفسه. فأرسل إلى ابن سعية، فذكر له ذلك فقال: فداك أبى وأمى، هي تسلم، وخرج حتى جاءها، فجعل يقول لها: لا تتبعى قومك، فقد رأيت ما حل [على آل] حيي بن أخطب، وأسلمى يصطفيك رسول اللَّه لنفسه. فبينا رسول اللَّه ﷺ في أصحابه، إذ سمع وقع نعل فقال: إن هاتين لنعلا ابن سعية يبشرني بإسلام ريحانة، فجاءه فقال: يا رسول اللَّه، قد أسلمت ريحانة، فسرّ بذلك، وأرسل بها إلى بيت سلمى بنت قيس أم المنذر فكانت عندها حتى حاضت حيضة، ثم طهرت من حيضتها. فجاءها في منزل أم المنذر، فقال لها: إن أحببت أن أعتقك وأتزوجك فعلت، وإن أحببت أن تكوني في ملكي وأطؤك بالملك فعلت، فقال:
يا رسول اللَّه، إني أخفّ عليك، وعليّ أن أكون في ملكك، فكانت في ملكه يطؤها حتى ماتت، وكان قد جعلها في محل له يدعى الصدقة، وكان ربما قال عندها وعندها وعك، فأتى منزل ميمونة، ثم تحول إلى بيت عائشة رضى اللَّه عنها. وعن الزهري: كانت ريحانة بنت شمعون قريظية، وكانت من ملك رسول اللَّه ﷺ، فأعتقها وتزوجها، وجعل [صداقها عتقها] ، ثم إنه طلقها، فكانت في أهلها تقول: لا يراني أحد بعد رسول اللَّه ﷺ. وعن محمد بن كعب القرظي: كانت ريحانة من قريظة صفى النبي ﷺ يومئذ، فأعتقها وتزوجها، فغارت عليه غيرة شديدة، فطلقها تطليقة ثم راجعها، فكانت عنده حتى ماتت قبل أن يتوفاه اللَّه. وكانت ريحانة تقول: تزوجني رسول اللَّه ﷺ ومهرنى مثل مهر نسائه، وكان يقسم لي، وضرب عليّ الحجاب، وكان تزويجه إياي في المحرم سنة ست من الهجرة. وقال عبد الرزاق عن معمر عن الزهري: كان للنّبيّ ﷺ سريتان: [مارية] [ (١) ] القبطية، وريحانة بنت شمعون، وصحح الواقدي أن رسول اللَّه ﷺ أعتقها وتزوج بها، والّذي ذهب إليه أبو عمر بن عبد البر: أن ريحانة ماتت قبل وفاة النبي ﷺ في سنة عشر، مرجعه من حجة الوداع. وعن ابن سيرين: أن رجلا لقي ريحانة بالموسم فقال: إن اللَّه لم يرضك للمؤمنين أمّا، قالت وأنت فلم يرضك اللَّه لي ابنا.
فصل في ذكر أسلاف رسول اللَّه ﷺ السّلفان والسّلفان: متزوجان الأختين، والجمع أسلاف، وقال ابن الأعرابي: ليس في النساء سلفة، إنما السلفان في الرجال. وقال كراع: السلفان: المرأتان تحت الأخوين [ (١) ] وكان لرسول اللَّه ﷺ من الأسلاف سبعة وأربعون رجلا، ستة من قبل خديجة، وثلاثة من قبل عائشة، وأربعة من قبل حفصة، وسبعة من قبل أم سلمة، وأحد عشر من قبل أم حبيبة، واثنان من سودة، وعشرة من قبل ميمونة، وثلاثة من قبل زينب بنت جحش، وواحد من قبل مارية.
[أسلافه ﷺ من قبل خديجة] فأما أسلافه ﷺ من قبل خديجة فإنّهم: الربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس ابن عبد مناف [ (٢) ] أمة وأم أخيه ربيعة [ (٣) ] : أم المطاع ابنة أسد ابن
ل خديجة] فأما أسلافه ﷺ من قبل خديجة فإنّهم: الربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس ابن عبد مناف [ (٢) ] أمة وأم أخيه ربيعة [ (٣) ] : أم المطاع ابنة أسد ابن
عبد العزى بن قصي، وهما اللذان غضبا لأم حبيبة بنت عبد شمس لما خرجت إلى الطائف، وقد أكثرت من رحل من بنى عقيل، فلقيها بعض بنى بكر وقتلوا العقيلي، فرجعت إلى مكة، وجاءت حرب بن أمية بن عبد شمس وطلبت منه أن يأخذ لها بثأر العقيلي فقال: لا سبيل إلى ما قبل بنى بكر، فأتت الربيع والربيعة ابني عبد العزى بن عبد شمس، فشكت إليهما ما لقيته وما قال لها حرب، وتحفرت بالعقيلى فقاما معها وغضبا لها حتى أخذا لها الدية، فبعث بها إلى أهل العقيلي، فمدحهما الخليع شاعر بنى عقيل، وتزوج الربيع هذا بهالة بنت خويلد أخت خديجة لأبيها وأمها، فاطمة ابنة زائدة بنت جندب بن هدم بن رواحة بن حجر بن عبد معيص بن عامر بن لؤيّ، فولدت له أبا العاصي بن الربيع زوج زينب بنت رسول اللَّه ﷺ وابن خالتها، ومات الربيع عن هالة، فخلف عليها أخوه ربيعة بن عبد العزى، وقد انقرض ولد الربيع بن عبد العزى بن هاله، ولربيعة عقب، ومات وبيعة عن هاله فخلف عليها قطن بن وهب بن عمرو بن حبيب بن سعد بن عائذ بن مالك المصطلقيّ من خزاعة، فولدت له عبد العزى بن قطن الّذي شبهه رسول اللَّه ﷺ بقمر بنى لحي [ (١) ] وعلاج بن أبى سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان، كانت تحته خالدة بنت خويلد أخت خديجة. [ (٢) ] وعبد بن بجاد [بن عبد اللَّه] [ (٣) ] بن عمير بن الحارث بن حارثة بن سعد
ابن تيم بن مرة بن كعب، كانت تحته رقيقة [ (١) ] بنت خويلد أخت خديجة لأبيها، فولدت له أميمة بنت بجاد، وهي التي يقال لها بنت رقيقة [ (٢) ] وهي من المبايعات، حدث عنها محمد بن المنكدر [ (٣) ] .
(١) ] بنت خويلد أخت خديجة لأبيها، فولدت له أميمة بنت بجاد، وهي التي يقال لها بنت رقيقة [ (٢) ] وهي من المبايعات، حدث عنها محمد بن المنكدر [ (٣) ] .
[سلفاه ﷺ من قبل سودة] وأما سلفاه ﷺ من قبل سودة رضى اللَّه عنهما، فهما: حويطب ابن عبد العزّى بن أبى قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن خسل بن عامر بن لؤيّ بن غالب القرشيّ العامري، أبو محمد، وقيل: أبو الأصبغ، أمه وأم أخيه رهم بن عبد العزّى: زينب بنت علقمة بن غزوان بن يربوع بن الحرث بن منقذ بن عمرو بن معيص، أسلم يوم الفتح، وهو من المؤلفة [قلوبهم] [ (٤) ] ، وأعطى يوم حنين مائة بعير، [وهو] [ (٤) ] أحد النفر الذين أمرهم عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه بتجديد [أنصاب] [ (٤) ] الحرم، ومات
بالمدينة سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة أدرك منها في الجاهلية ستين سنة، وكانت تحته أم كلثوم ابنة زمعة أخت سودة لأبيها وأمها، فولدت له عبد الرحمن بن حويطب. وعبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤيّ، القرشي الزهري [أبو محمد] ، كان اسمه في الجاهلية: عبد عمرو، وقيل: عبد الكعبة، فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد الرحمن [أمه] : الشفاء بنت عوف بن عبد الحارث بن زهرة، ولد بعد الفيل بعشر سنين، وأسلم قبل دخول النبي ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع، وشهد بدرا وما بعدها، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول اللَّه ﷺ بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، وكان له حظ في التجارة، وكسب مالا كثيرا، خلف بعير، وثلاثة آلاف شاة، ومائة فرس، وصولحت امرأته عن ربع الثمن بثلاثة وثمانين ألفا، ومات بالمدينة سنة إحدى وثلاثين، وقيل: ثنتين وثلاثين، عن خمس وأربعين سنة، وقيل عن اثنتين وسبعين سنة،
وتزوج أم حبيبة بنت جحش أخت زينب [ (١) ] بنت جحش [ (٢) ] . وذكر مالك في الموطأ: عن هشام بن عروة، عن أبيه عن زينب بنت أبى سلمة أنها رأت زينب ابنة جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وكانت تستحاض، فكانت تغتسل وتصلى [ (٣) ] .
قال ابن عبد البر: هكذا رواه [] عن مالك في الموطأ وهو وهم، لانه
لم تكن قط زينب بنت جحش تحت عبد الرحمن بن عوف، وإنما كانت تحت زيد بن حارثة، ثم كانت تحت رسول اللَّه ﷺ، وإنما كانت تحت عبد الرحمن ابن عوف أمّ حبيبة بنت جحش، وكنّ ثلاث أخوات كما ذكرنا، وأم حبيبة تحت عبد الرحمن بن عوف، وحمنة بنت جحش تحت طلحة بن عبد اللَّه، وقد قيل: إن بنات جحش ما استحض، وقيل: لم يستحض منهن إلا أم حيبة وحمنة، واللَّه أعلم.
أسلافه ﷺ من قبل عائشة وأما أسلافه ﷺ من قبل عائشة رضى اللَّه عنها إنهم: الزبير بن العوام، كانت تحته أسماء ذات النطاقين، وابنة أبى بكر الصديق، من قبيلة تيم بن مرة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن نضر بن نزار بن معدّ بن عدنان] [ (١) ] ، وهي أخت عائشة رضى اللَّه عنها لأبيها، فولدت له عبد اللَّه [وعروة والمنذر وعاصما وخديجة الكبرى] [ (٢) ] ، وأم الحسن وعائشة بنى الزبير، وقد تقدم من التعريف به ما أغنى عن إعادته [ (٣) ] . وطلحة بن عبيد اللَّه بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤيّ [بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، القرشيّ، التيمي، المكيّ] [ (٤) ] أبو محمد، وأمه الحضرمية، اسمها الصعبة بنت عبد اللَّه بن عماد بن مالك بن ربيعة بن أكبر بن مالك بن عويف بن مالك بن الخزرج بن إياه بن الصدف بن حضر موت بن كندة، يعرف أبوها عبد اللَّه بالحضرمي، ويقال لها: بنت الحضرميّ، يكنى طلحة أبو محمد، ويعرف بطلحة الفياض.
مالك بن الخزرج بن إياه بن الصدف بن حضر موت بن كندة، يعرف أبوها عبد اللَّه بالحضرمي، ويقال لها: بنت الحضرميّ، يكنى طلحة أبو محمد، ويعرف بطلحة الفياض.
وهو أحد المهاجرين الأولين، آخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين كعب بن مالك، ولم يشهد [بدرا] ، فضرب له رسول اللَّه ﷺ بسهمه، فلما قدم قال: يا رسول اللَّه! وأجرى؟ قال: وأجرك، وشهد أحدا [وما بعدها] وكان له بلاء حسن مع رسول اللَّه ﷺ، وقاه يومئذ بنفسه، واتقى عنه النبل بيده حتى شلت [إصبعه] ، وضرب في رأسه، وحمل رسول اللَّه ﷺ على رأسه، ظهره حتى استقل على الصخرة، وقال رسول اللَّه ﷺ: اليوم أوجب طلحة [ (١) ] ، ثم شهد المشاهد كلها، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد أصحاب الشورى الستة، ثم شهد وقعة الجمل محاربا لعلى رضى اللَّه عنهما، فذكّره أشياء فرجع عن قتال عليّ، واعتزل في بعض الصفوف، فرماه مروان بن الحكم بسهم، فلم يزل ينزف دمه حتى مات في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين عن ستين- وقيل: بضع وستين- سنة، كانت تحته أم كلثوم بنت أبى بكر الصديق [ (٢) ] . أخت عائشة من حبيبة بنت خارجة بن رهم الأنصاري، فهي أخت عائشة لأبيها، فولدت لطلحة زكريا [ويوسف] [ (٣) ] وعائشة، وكانت تحته أيضا حمنة بنت جحش بعد موت
مصعب بن عمير عنها، وهي أخت أم المؤمنين زينب بنت جحش، فولدت حمنة لطلحة محمد السّجاد، وهو الّذي قتل يوم الجمل، وعمران [بن طلحة] [ (١) ] . وخرج الحاكم من حديث أبى صالح الحراني: حدثنا سليمان [ (٢) ] بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن محمد بن طلحة، عن أبيه [ (٣) ] عن جده قال: كان طلحة سلف النبي ﷺ في أربع: كانت عند النبي ﷺ عائشة بنت أبى بكر، وكانت أختها أم كلثوم بنت أبى بكر عند طلحة، فولدت له زكريا ويوسف وعائشة، وكانت عند النبي ﷺ زينب بنت جحش، وكانت حمنة بنت جحش تحت طلحة [بن عبيد اللَّه] [ (٤) ] ، فولدت له محمدا، وقتل يوم الجمل [مع أبيه] [ (٥) ] ، وكانت أم حبيبة بنت أبى سفيان تحت النبي ﷺ وكانت أختها رفاعة [ (٦) ] بنت أبى سفيان تحت طلحة وكانت أم سلمة بنت أبى أمية تحت رسول اللَّه ﷺ، وكانت أختها قريبة بنت أبى أمية تحت طلحة، فولدت له مريم بنت طلحة [ (٧) ] .
(٦) ] بنت أبى سفيان تحت طلحة وكانت أم سلمة بنت أبى أمية تحت رسول اللَّه ﷺ، وكانت أختها قريبة بنت أبى أمية تحت طلحة، فولدت له مريم بنت طلحة [ (٧) ] .
وعبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبى ربيعة بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو ابن مخزوم [] [ (١) ] القرشي المخزومي، وقال له: الأحول، أحد وجوه قريش [ (٢) ] ، أمه ليلى بنت عطارد بن حاجب بن زرارة [ (٣) ] ، خلف على أم
كلثوم بنت أبى بكر بعد طلحة بن عبد اللَّه، فولدت له: عثمان، وموسى، وإبراهيم، [وزكريا] ، وله من غير أم كلثوم: محمد، وأبو بكر، أمهما فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، وفيه يقول معاوية بن أبى سفيان: غلبنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبى ربيعة على أيام قريش، وقال عبد الملك بن مروان: ثلاثة أعطوا اللَّه عهدا ألا يعطوا طاعة أبدا، فأما واحد فعاجلته منيته، وهو عبد اللَّه بن صفوان الجمحيّ، وأما الآخر: فوفى حتى مات، وهو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبى ربيعة، وأما [الثالث] فحام وهو عبد الرحمن بن عثمان السهمي، وتوفى عبد الرحمن بن أبى ربيعة.
[أسلافه ﷺ من قبل حفصة] وأما أسلافه من قبل حفصة رضى اللَّه عنها فإنّهم: عبد الرحمن بن زيد ابن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد اللَّه بن قرط بن رزاح ابن عدي بن كعب [بن لؤيّ بن غالب بن فهر] [ (١) ] القرشي العدوي، أمه لبابة بنت أبى لبابة بن عبد المنذر الأنصاري، وعمه عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه، ولد وهو ألطف من ولد، فأخذه جده أبو أمه أبو لبابة في ليفة، فجاء به النبي ﷺ فقال: ما هذا معك يا أبا لبابة؟ قال: ابن ابني يا رسول اللَّه، ما رأيت مولودا قط أصغر خلقه منه، فحمله رسول اللَّه ﷺ ومسح على رأسه، ودعا فيه بالبركة، فما [رئي عبد] [ (١) ] الرحمن بن زيد مع قوم في صف إلا فرعهم طولا، وكان من أطول الرجال وأتمهم، وكان شبيها بأبيه زيد بن الخطاب، وزوّجه عمه عمر بن الخطاب ابنته فاطمة من أم كلثوم، بنت على بن أبى طالب من فاطمة ﵍، فولدت له عبد اللَّه وابنة، وولد له من غير فاطمة بنت عمر عدة أولاد، وولى عبد الرحمن بن زيد مكة [ (٢) ] .
وإبراهيم بن نعيم النحام بن عبد اللَّه بن أسيد بن عبد عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشيّ العدوي، أمه زينب بنت حنظلة بن قسامة بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جدعان بن ذهل بن رويان، من طيِّئ [ (١) ] تزوجها نعيم لما طلقها زيد بن حارثة، فولدت له إبراهيم، وتزوج إبراهيم رقية بنت عمر بن الخطاب [رضى اللَّه عنه] من أم كلثوم بنت على بن أبى طالب، فهي أخت حفصة لأمها [ (٢) ] وعبد اللَّه بن عبد اللَّه بن سراقة بن المعتمر بن أنس بن أذاة بن رياح بن عبد اللَّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب [ (٣) ] ، شهد أبوه وعمه [عمر] [ (٤) ] بدرا، وأمه أميمة بنت الحارث بن عمرو بن المؤمل، تزوج زينب بنت عمر بن الخطاب [رضى اللَّه عنه] من فكيهة أم ولد [ (٥) ] .
] ، شهد أبوه وعمه [عمر] [ (٤) ] بدرا، وأمه أميمة بنت الحارث بن عمرو بن المؤمل، تزوج زينب بنت عمر بن الخطاب [رضى اللَّه عنه] من فكيهة أم ولد [ (٥) ] . وذكر البلاذري أن أم زينب هذه هي أم عاصم بن عمر، وهي جميلة بنت عاصم بن ثابت بن أبى الأفلح، فهي أخت حفصة لأبيها [ (٦) ] ، وولدت زينب لعبد اللَّه: عثمان بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه، روى عنه الحديث، وهو الّذي أصلح بين بنى جعفر بن كلاب والضباب، وقد وقعت بينهم حرب قتل فيها بينهم سبعة وثلاثون قتيلا، فأرسل إليهم عثمان هذا، وما زال بهم حتى اصطلحوا، وله في ذلك قصة.
وعبد الرحمن بن معمر بن عبد اللَّه بن أبى ابن سلول، كانت عنده زينب ابنة عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه، أخت حفصة، خلف عليها بعد عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن سراقة في قول البلاذري. [ (١) ] وقال الزبير بن بكار: وأما زينب ابنة عمر فكانت عند عبد الرحمن بن معمر بن عبد اللَّه بن أبى ابن سلول، ثم خلف عليها عبد اللَّه بن سراقة بن المعتمر بن أنس، أذاة بن رباح بن عبد اللَّه بن قرظ بن عدي بن كعب، فولدت له عثمانا، وحميدا وعشيمة بنى عبد اللَّه بن عبد اللَّه. [ (٢) ] حدثنا الزبير قال: حدثني عثمان بن عبد الرحمن، عن عبد اللَّه بن عبد العزيز بن عمر السراقي قال: مات جدي وعمى ابنا سراقة، فأوصيا إلى عمر ابن الخطاب رضى اللَّه عنه ابن عبد اللَّه بن سراقة، فجعله عمر عند بنته زينب بنت عمر، فلما بلغ الحلم قال له [عمر: يا حبيبي] [ (٣) ] ، من تحب أن أزوجك من بناتي؟ قال: أمى زينب- وكان. يدعوها أمه- فقال عمر: يا بنى إنها ليست أمك ولكنها ابنة عمك، وقد زوجتك إياها، فولدت له ابنه [ (٤) ] عثمان بن سراقة، فهي أم كل سراقى على وجه الأرض [ (٥) ] .
[سلفه ﷺ من قبل زينب أم المساكين] وأما سلفه ﷺ من قبل زينب أم المساكين، فإنه العباس بن عبد المطلب رضى اللَّه عنه، لأن روحية أم العباس، ولبابة بنت الحارث أخت زينب أم المساكين لأمها هند بنت عوف بن زهير، وقد تقدم التعريف بالعباس.
لعباس بن عبد المطلب رضى اللَّه عنه، لأن روحية أم العباس، ولبابة بنت الحارث أخت زينب أم المساكين لأمها هند بنت عوف بن زهير، وقد تقدم التعريف بالعباس.
[أسلافه ﷺ من قبل أم سلمة] وأما أسلافه ﷺ من قبل أم سلمة رضى اللَّه عنها فهو زمعة بن الأسود ابن المطلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصي، كان أبوه أبو زمعة بن الأسود أحد المستهزءين الذين قال اللَّه فيهم: إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ [ (١) ] ، رمى جبريل ﵇ في وجهه بورقة فعمى، وكان من كبراء قريش وأشرافها، وكان زمعة أبو حكيمة، من أشرف قريش أيضا، وهو أحد المطعمين أيام خرج المشركون إلى بدر وهو أحد أزواد الركب، وأمه أروى بنت خذيفة بن مسعر بن سعيد بن سهم، وكان أحد خطباء قريش في الجاهلية، وتزوج ثويبة الكبرى بنت أبى أمية أخت أم سلمة [رضى اللَّه عنها] لأبيها من عاتكة بنت عبد المطلب، فولدت له عبد اللَّه، ووهبا، ويزيدا، وقتل زمعة يوم بدر كافرا.
وعمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد اللَّه، قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشيّ العدوي، أمير المؤمنين أبو حفص، أمه حنتمة بنت هاشم، وقيل هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم، وأم حنتمة الشفاء بنت عبد قيس بن عدي بن سعد بن سهم، وأمها بنت أسد بن عبد العزى بن قصي، وأمها برة بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب [بن لؤيّ بن غالب] [ (١) ] ، وكانت برة بنت عوف جدة آمنة بنت وهب أم أمها، فعمر بن الخطاب أحد أخوال رسول اللَّه من قبل أمهاته، ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة، وقيل ولد قبل الفجار الأعظم بأربع سنين، وكان من أشراف قريش، إليه كانت السفارة في الجاهلية- وهي إذا وقعت الحرب بعثوه سفيرا- وإن نافرهم مفاخر أو فاخرهم وفاخر، بعثوه منافرا ومفاخرا، ورضوا به. وأسلم بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة فأعز اللَّه بإسلامه المسلمين، وأظهر به الدين، وهاجر إلى المدينة، وشهد المشاهد كلها، وتوفى رسول اللَّه ﷺ وهو عنه راض، وولى الخلافة يوم مات أبو بكر الصديق رضى اللَّه عنه باستخلافه له في [يوم الثلاثاء لسبع بقين من جمادى الاخرة [ (٢) ]] سنة ثلاث عشرة، فسار أحسن سيرة،
، وولى الخلافة يوم مات أبو بكر الصديق رضى اللَّه عنه باستخلافه له في [يوم الثلاثاء لسبع بقين من جمادى الاخرة [ (٢) ]] سنة ثلاث عشرة، فسار أحسن سيرة،
وأنزل نفسه من مال اللَّه بمنزله رجل من الناس على سوابقهم، وكان لا يخاف في اللَّه لومة لائم، وهو الّذي زين شهر رمضان بصلاة التراويح، وأرخ التاريخ من الهجرة، وهو أول من سمى بأمير المؤمنين، وهو أول من اتخذ الدّرّة. وقتله أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة، لثلاث بقين- وقيل، بل قتل يوم الأربعاء لأربع بقين- من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، وكانت خلافته عشر سنين ونصف، وكان عمره ثلاثا وستين سنة، وقيل: أقل من ذلك، وكانت تحته قريبة الصغرى، أخت أم سلمة، ففرّق بينهما الإسلام، ورجعت إلى الكفار ثم أسلمت، وفضائل عمر كثيرة جدا [ (١) ] . ومعاوية بن أبى سفيان صخر بن حرب بن أمية بن أمية بن عبد شمس أبو عبد الرحمن، القرشيّ، الأموي، أمه هند بنت عتبة بن زمعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، أسلم يوم الفتح، وعد من المؤلفة [قلوبهم] ، وهو أحد من كتب لرسول اللَّه ﷺ، وولاه عمر رضى اللَّه عنه على الشام بعد موت أخيه يزيد بن أبى سفيان في سنة تسع عشرة، ورزقه ألف دينار في كل شهر، وأقام أربع سنين، ومات عمر فأقره عثمان رضى اللَّه عنه عليها اثنى عشرة إلى أن مات، فحارب عليّ رضى اللَّه عنه أربع سنين، وبايعه أهل الشام خاصة بالخلافة سنة ثمان أو تسع وثلاثين، واجتمع الناس عليه بعد بيعة الحسن بن على له في سنة إحدى وأربعين، فأقام أميرا عشرين سنة، وخليفة عشرين سنة، وتوفى
اصة بالخلافة سنة ثمان أو تسع وثلاثين، واجتمع الناس عليه بعد بيعة الحسن بن على له في سنة إحدى وأربعين، فأقام أميرا عشرين سنة، وخليفة عشرين سنة، وتوفى
للنصف من رجب سنة ستين بدمشق عن ثمان وسبعين سنة، وقيل: [سبعا وسبعين] وأخباره كثيرة، وكانت تحته قريبة الصغرى بنت أبى أمية أخت أم سلمة، تزوجها بعد ما فرق الإسلام بينها وبين عمر رضى اللَّه عنه، وبعد ما أسلمت قال له أبوه أبو سفيان بن حرب: أتتزوج ظعينة أمير المؤمنين؟ فطلقها. [ (١) ] وعبد الرحمن بن أبى بكر الصديق رضى اللَّه عنه أبو محمد، أمه وأم أخته عائشة رضى اللَّه عنها: أم رومان بنت الحارث بن غنم الكنانية، شهد بدرا وهو كافر، ثم أسلم في هدنة الحديبيّة، وكان اسمه: عبد الكعبة- ويقال: عبد العزى- فسماه رسول اللَّه: عبد الرحمن، وكان من أشجع قريش وأرماهم بسهم، وحضر اليمامة مع خالد بن الوليد، وقتل سبعة من كبارهم، وكان أش من ولد أبيه، وكان صالحا وفيه دعابة، وشهد الجمل مع عائشة، وتوفى سنة ثلاث- وقيل خمس- وخمسين، وكان تحته قرينة الصغرى ابنة أبى أمية، أخت أم سلمة لأبيها من عاتكة بنت عتبة بن ربيعة، خلف عليها بعد معاوية فولدت له عبيد اللَّه بن عبد الرحمن، وأم حكيم. [ (٢) ]
رينة الصغرى ابنة أبى أمية، أخت أم سلمة لأبيها من عاتكة بنت عتبة بن ربيعة، خلف عليها بعد معاوية فولدت له عبيد اللَّه بن عبد الرحمن، وأم حكيم. [ (٢) ]
ومنبه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم، أمه وأم أخيه نبيه أروى ابنة عميلة بن السباق بن عبد الدار، وكان لهما شرف، ومدحها الأعشى بن نباش بن زرارة التميمي ثم الأسدي. وكانا ممن يؤذى رسول اللَّه ﷺ ويطعن عليه [ (١) ] ، وكانا يلقيانه فيقولان: أما وجد اللَّه من يبعثه غيرك؟ أن هاهنا من هو أسنّ منك وأيسر، فإن كنت صادقا فأتنا بملك يشهد لك ويكون معك!! وإذا ذكر لهما قالوا: معلم مجنون، يعلمه أهل الكتاب ما يأتى به، وكان رسول اللَّه يدعو عليهما، فأما منبه فقتله عليّ رضى اللَّه عنه يوم بدر [ (٢) ] ، وقيل: قتله عليّ أبو اليسر الأنصاري. ويقال: أبو أسيد الساعدي، وقتل نبيه أيضا ببدر، قتله عليّ، وكانا من المطعمين يوم بدر [ (٣) ] ، ولمنبه ابن من بنت العاصي بن وائل بن هشام السهمي اسمه العاصي بن منبه، قتل أيضا يوم بدر، وهو صاحب ذي الفقار، وقيل: كان سيف أبيه منبه، وقيل: [كان] سيف عمه نبيه [ (٤) ] ، وكان تحت منبه هذا أبى أمية أخت أم سلمة، وولدت له رجلين. وعبد اللَّه بن سعد بن جابر عمير بن بشير بن بشير بن عويمر بن الحارث ابن كبير بن السبيل بن حدقة بن سفيان، وهو مظة بن سلهم بن الحكم بن سعد العشيرة، كانت تحته آمنة ابنة عفان أخت أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى اللَّه عنه لأبيه وأمه، فولدت له محمد بن عبد اللَّه بن سعد [ (٥) ] ، وكان ولده بالمدينة، والبصرة وكان تحته أيضا ابنة لأبى بن مالك بن عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن جذيمة بن كعب بن أسلم بن
وأس مناة بن النمر بن قاسط النمري، المعروف بصهيب الرومي أبو يحى، [أمه] سلمى بنت قعيد بن مهيض بن خزاعيّ بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، كان أبوه سنان عاملا لكسرى على الأبلّة، من قبل النعمان بن المنذر، وكانت منازلهم بأرض الموصل، ويقال: كانوا في قرية على شاطئ الفرات مما يلي الجزيرة، فأغارت الروم على ناصيتهم فسبت صهيبا وهو غلام صغير فنشأ بالروم فصار [ألكنا] ، فابتاعه رجل من كلب فقدم به مكة، فاشتراه أبو زهير عبد اللَّه بن جدعان ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة بن كعب، ثم أعتقه فأقام عنده إلى أن هلك قبل المبعث ببضع عشرة سنة، ولم يزل مع آل جدعان إلى أن جاء اللَّه بالإسلام، ويقال: لم يشتره أحد من الذين سبوه، ولكنه لما ترعرع وعقل هرب من الروم فسقط إلى مكة وحالف ابن جدعان، [فأقام] معه إلى أن هلك، وإن صهيب كان أحمر شديد الحمرة فسمى روميا بذلك، ولأنه سقط إلى الروم، ويقال سبته العرب فوقع إلى مكة ولم يدخل الروم قط، وإنما سمى روميا لحمرته، وأسلم هو وعمار في يوم واحد بعد ما أسلم بضعة وعشرون رجلا، وكان من المستضعفين الذين يعذبون في اللَّه، وهاجر وترك ماله لأهل مكة، وشهد بدرا وما بعدها، وتوفى أمية أخت أم سلمة، ويقال بل هي ابنة أبى ربيعة بن المغيرة بن بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين، عن سبعين سنة، وكانت عنده [] بنت أبى أمية، أخت أم سلمة، ويقال: بل هي ابنة أبى ربيعة بن المغيرة عم أبى سلمة وفضائل صهيب كثيرة [ (١) ]
نة ثمان وثلاثين، عن سبعين سنة، وكانت عنده [] بنت أبى أمية، أخت أم سلمة، ويقال: بل هي ابنة أبى ربيعة بن المغيرة عم أبى سلمة وفضائل صهيب كثيرة [ (١) ]
[أسلافه ﷺ من قبل زينب بنت جحش] وأما أسلافه من قبل زينب بنت جحش: مصعب بن عمير، كانت عنده حمنة بنت جحش أخت زينب بنت جحش، لم تلد له، وذكر ابن عبد البر أن زينب بنت جحش كانت تحت عبد الرحمن بن عوف كما تقدم. ومصعب الخير بن عمر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرش العبدري، أبو عبد اللَّه المرثوىّ، أمه خناس بنت مالك بن المضرب بن وهب بن عمرو بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤيّ، وكان في مكة شابا وجمالا، وكان أبواه يحبانه، وكانت أمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب، وكان أعطر أهل مكة، وأسلم في دار الأرقم، وكتم إسلامه خوفا من أبيه وقومه، وصار تختلف إلى رسول اللَّه ﷺ، فبصر به عثمان بن طلحة يصلّى فأخبر به قومه وأمه، فأخذوه وحبسوه حتى خرج منها مهاجرا إلى أرض الحبشة، وبعثه رسول اللَّه ﷺ إلى الأنصار يقرئهم القرآن بالمدينة قبل الهجرة، فأسلم على يديه خلق كثير، ولذلك قيل له: المقرئ والقارئ، وشهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، قتله ابن قميئة، وهو ابن أربعين سنة، وهو من جلة الصحابة، وكانت عنده حمنة بنت جحش، أخت زينب بنت جحش لأبيها وأمها، تزوجها بعد عبد الرحمن بن عوف، فولدت له زينب، تزوجها عبد اللَّه بن عبد اللَّه ابن أبى أمية، ولا عقب لمصعب إلا منها، وخلف على حمنة بعد مصعب [ (١) ] .
طلحة بن عبيد اللَّه، فولدت له محمد السجاد وعمران، وقد تقدم التعريف بعبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبيد اللَّه [ (١) ] ، وكانت ممن تكلم في عائشة رضى اللَّه عنها فحدّث، قاله البلاذري [ (٢) ] .
اد وعمران، وقد تقدم التعريف بعبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبيد اللَّه [ (١) ] ، وكانت ممن تكلم في عائشة رضى اللَّه عنها فحدّث، قاله البلاذري [ (٢) ] .
[أسلافه ﷺ من قبل أم حبيبة] وأما أسلافه من قبل أم حبيبة بنت أبى سفيان رضى اللَّه عنها فهم: الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أسلم وهو رجل عند إسلام أبيه نوفل بن الحارث، وولى مكة، ومات في آخر خلافة عثمان رضى اللَّه عنه بالبصرة، [ (١) ] وكانت عنده هند بنت أبى سفيان- أخت أم حبيبة لأبيها- فولدت له عبد اللَّه ابن الحارث الّذي بقال له ببة، [ (٢) ] ومحمد بن الحارث الأكبر، وربيعة، وعبد الرحمن، ورملة، وأم الزبير، وظريبة وامرأة أخرى. ومحمد بن أبى حذيفة العبشمي-[وقيل هشيم، وقيل: هاشم] [ (٣) ] ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف أبو القاسم القرشيّ
العبشمي، أمة سهلة بنت سهيل بن عمرو العامري، ولد بأرض الحبشة وأبوه مهاجربها، وولاه على رضى اللَّه عنه، مصر، وكان من أشدهم انحرافا عن عثمان رضى اللَّه عنه، وأكثرهم تأليبا عليه، وقتل في ذي الحجة سنة ست وثلاثين، وكانت تحته زميلة بنت أبى سفيان أخت أم حبيبة [ (١) ] وسعيد بن عثمان بن عفان، أمه وأم أخيه سعيد، وأخته أم عثمان، فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم، ولاه معاوية خراسان، وفتح سمرقند، وكانت [عامة] [ (٢) ] المدينة عبيدهم ونساؤهم يقولون: واللَّه لا ينالها يزيد ... حتى ينال هامة الحديد إن الأمير بعده سعيد يعنون: لا ينال الخلافة يزيد بن معاوية، لأن الأمير بعد معاوية سعيد بن عثمان، فقدم سعيد على معاوية فقال: يا ابن أخى؟ ما شيء يقوله أهل المدينة؟ فقال: ما يقولون؟ قال: قولهم، وذكره، قال: ما شيء من ذلك، يا معاوية، واللَّه إن أبي لخير من أبى يزيد، ولأمى خير من أم يزيد، ولأنا لخير من يزيد، ولقد استعملناك فما عزلناك، ووصلناك فما قطعناك، ثم صار في يديك ما قد ترى، [وبنا
نلت ما نلت] [ (١) ] فقال معاوية: يا بنى! أما قولك: إن أبى خير من أبى يزيد فقد صدقت، عثمان خير من معاوية، أما قولك: أمى خير من أم يزيد فقد صدقت، امرأة من قريش خير من امرأة من كلب، وبحسب امرأة أن تكون [في بيت قومها وأن يرضاها بعلها وينجب ولدها] ، وأما قولك: أنى خير من يزيد فو اللَّه ما يسرني أن حبلا بيني وبين العراق تم نظم لي [به، ثم قال له] : ألحق بعمك زياد بن أبى سفيان، فإنّي قد أمرته أن يوليك خراسان، وكتب إلى زياد [أن وليه] [ (٢) ] خراسان وابعث على الخراج رجلا جلدا حازما، فقد عليه فولاه وتوجه سعيد بن عثمان إلى خراسان على أمرها، وبعث زياد بن أسلم ابن زرعة الكلابي معه على الخراج، وقدم المدينة فقتله غلمان جاء بهم من [] ، وكانت تحته رملة بنت أبى سفيان أخت أم حبيبة، خلف عليها بعد محمد بن أبى حذيفة، فلم تلد له [ (٣) ] . والسائب بن أبى حبيش [أهيب] [ (٣) ] بن المطلب بن أسد بن عبد العزى ابن قصي، [القرشي الأسدي] [ (٤) ] ، كانت عنده [] بنت أبى
سفيان، أخت أم حبيبة، فلم تلد له. وعبد الرحمن بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس بن عبد مناف [ (١) ] ، أمه من ثقيف، وخلف على [] بنت أبى سفيان فلم تلد له. وصفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر القرشي الجمحيّ، أبو وهب- وقيل: أبو أمية- أمه صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، وقتل أبوه يوم بدر كافرا، وقتل رسول اللَّه ﷺ أخاه أبى بن خلف بأحد كافرا، وهرب صفوان يوم الفتح ثم رجع وشهد حنينا وهو مشرك، ثم أسلم ومات بمكة سنة اثنتين وأربعين، وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وإليه كانت فيهم الأيسار- وهي الأزلام- وكان أحد المطعمين، وكان يقال له: سداد البطحاء، وهو أحد المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم، وكان من أفصح قريش لسانا، وكانت تحته أميمة بنت أبى سفيان أخت أم حبيبة لأبيها وأمها، فولدت له عبد الرحمن بن صفوان [ (٢) ] . وحويطب بن عبد العزى بن أبى قيس القرشي العامري، كانت تحته اميمة قبل صفوان، فولدت له عبد الرحمن بن صفوان، أبا سفيان بن
ه عبد الرحمن بن صفوان [ (٢) ] . وحويطب بن عبد العزى بن أبى قيس القرشي العامري، كانت تحته اميمة قبل صفوان، فولدت له عبد الرحمن بن صفوان، أبا سفيان بن
حويطب [ (١) ] . وعياض بن غنم بن زهير بن أبى شداد بن أبى ربيعة بن هلال بن مالك، ابن ضبة بن الإرث بن فهر القرشي الفهري، أسلم قبل الحديبيّة وشهدها، وافتتح عامة بلاد الجزيرة والرقة، وهو أول من جاز الدرب إلى الروم، وكان شريفا في قومه، مات بالشام سنة عشرين، وهو ابن ستين سنة، كانت عنده أم الحكم بنت أبى سفيان، أخت أم حبيبة لأبيها، من هند بنت عتبة، أم معاوية بن أبى سفيان، ففرق الإسلام بينهما [ (٢) ] . وعبد اللَّه بن عثمان بن عبد اللَّه بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسىّ- وهو ثقيف- وكان عثمان بن عبد اللَّه هو صاحب لواء المشركين يوم حنين، وتزوج عبد اللَّه بن عثمان بأم الحكم ابنة أبى سفيان أخت أمّ حبيبة لأبيها، من هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، خلف عليها بعد عياض، فولدت له عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عثمان، وهو الّذي يقال له: ابن أم الحكم، ولى الكوفة [ (٣) ] ، وقتل عبد اللَّه بن عثمان يوم الطائف، فمر به على رضى اللَّه عنه فقال: لعنك اللَّه، فإنك كنت تبغض قريشا. وسعيد بن الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب بن علاج بن أبى سلمة
ّه بن عثمان يوم الطائف، فمر به على رضى اللَّه عنه فقال: لعنك اللَّه، فإنك كنت تبغض قريشا. وسعيد بن الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب بن علاج بن أبى سلمة
ابن عبد العزى بن غيره بن عوف بن ثقيف [ (١) ] [بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن غيلان] ، كان الأخنس بن شريق من سادات مكة، وتزوج سعيد [بصخرة] بنت أبى سفيان أخت أم حبيبة، فولدت له أبا بكر بن سعيد وغيره. وعروة بن مسعود معتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف ابن ثقيف الثقفي أبو مسعود- وقيل: أبو يعفور [ (٢) ]- شهد صلح الحديبيّة، وأسلم بعد الطائف، ورجع إلى قومه ليدعوهم إلى الإسلام، فقتل بسهم، وكانت تحته ميمونة بنت أبى سفيان أخت أم حبيبة، فولدت له داود بن عروة. والمغيرة بن شعبة بن أبى عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسى- وهو ثقيف- الثقفي، أبو عبد اللَّه- وقيل: أبو عيسى- أسلم عام الخندق، وأول مشاهدة الحديبيّة، وولى البصرة والكوفة لعمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه، وتوفى سنة خمسين،
وقيل: إحدى وخمسين وهو على الكوفة لمعاوية، وكان أعور داهية، أحصن ألف امرأة، وخلف على ميمونة بنت أبى سفيان بعد عروة بن مسعود [ (١) ] . وعبد اللَّه بن معاوية العبديّ، خلف على أميمة بنت أبى سفيان بعد صفوان بن أمية.
[أسلافه ﷺ من قبل ميمونة] وأما أسلافه ﷺ من قبل ميمونة [رضى اللَّه تعالى عنها] ، فإنّهم: حمزة بن عبد المطلب، كانت تحته سلمى بنت عميس، أخت ميمونة لأبيها [ (١) ] من هند بنت [عوف الحميرية] ، فولدت له أمة اللَّه، وقد تقدم التعريف بحمزة رضى اللَّه عنه [ (٢) ] . وشداد بن الهاد، واسمه أسامة بن عمرو بن عبد اللَّه بن جابر بن بشر بن عتوارة بن عامر بن مالك بن ليث بن بكر [بن عبد مناة بن كنانة
الليثي] [ (١) ] وشداد لقب له، والهاد لقب لأبيه، حليف بنى هاشم، وتزوج سلمى بنت عميس، خلف عليها بعد حمزة فولدت له: عبد اللَّه وعبد الرحمن، وسكن المدينة وتحول إلى الكوفة [ (٢) ] . والعباس بن عبد المطلب رضى اللَّه عنه [ (٣) ] ، كانت عنده لبابة بنت
الحارث بن حزن، وهي أم الفضل وعبد اللَّه وعبيد اللَّه وقثم وعبد الرحمن ومعبد وأم حبيب، وهي أخت أم حبيبة ميمونة. وجعفر بن أبى طالب رضى اللَّه عنه [ (١) ] ، كانت عنده أسماء بنت
عميس، أخت ميمونة لأمها، فولدت له عبيد اللَّه وعوفا ومحمدا، وقد تقدم التعريف بعباس وجعفر. وأبو بكر الصديق رضى اللَّه عنه، واسمه: عبد اللَّه بن أبى قحافة، عثمان ابن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة، فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه، كان في الجاهلية وجيها، رئيسا من رؤساء قريش، وإليه كانت الأشناق- وهي الديات-، كان إذا حمل شيئا قالت فيه قريش صدقوه وأمضوا حمالته وحمالة من قام معه، وإن احتملها غيره خذلوه ولم يصدقوه، وصحب رسول اللَّه ﷺ قديما، وهو أول من أسلم بعد خديجة، وكان يقال له: عتيق، لجماله وعتاقة وجهه، أو لأنه لم يكن في [صفاته] [ (١) ] . شيء يعاب به، أو لأنه كان له أخوان يقال لأحدهما: عتيق، والآخر عتيق، فمات عتيق قبله فسمى باسمه، أو لأن رسول اللَّه ﷺ قال: من سرّه أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى هذا،
كان له أخوان يقال لأحدهما: عتيق، والآخر عتيق، فمات عتيق قبله فسمى باسمه، أو لأن رسول اللَّه ﷺ قال: من سرّه أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى هذا، وسمى صديقا لمبادرته إلى تصديق رسول اللَّه ﷺ في كل ما جاء به، ولتصديقه له في خبر الإسراء، وأسلم وله أربعون ألفا أنفقها على رسول اللَّه ﷺ وفي سبيل اللَّه، وأعتق سبعة كانوا يعذبون في اللَّه، ولم يغب عن رسول اللَّه ﷺ في موطن من مواطنه، واستخلفه على الصلاة بالناس في مرض موته، فبايعه المسلمون بعد وفاته في سقيفة بنى ساعدة، ثم بويع بيعة العامة يوم الثلاثاء غد ذلك اليوم، وارتدت العرب، فقام بقتال أهل الردة حتى استقر الإسلام وثبت، ومكث في الخلافة سنتين وثلاثة أشهر إلا خمس ليال، وقيل: سنتين وثلاثة أشهر وسيع ليالي، وقيل توفّى على رأس
ستين وثلاثة أشهر واثنى عشر يوما، وقيل: وعشرة أيام، وقيل: وعشرين يوما. وتوفى يوم الجمعة لسبع بقين من جمادى الآخرة، فغسّلته زوجته أسماء بنت عميس، وصلى عليه عمر بن الخطاب، ونزل في قبره: عمر، وعثمان، وطلحة، وعبد الرحمن بن أبى بكر رضى اللَّه عنهم، ودفن ليلا إلى جانب قبر رسول اللَّه ﷺ وعمره ثلاث وستون سنة، وفضائله كثيرة جدا، رضى اللَّه عنه، وكانت تحته أسماء بنت عميس، خلف عليها بعد جعفر بن أبى طالب، وهي أخت ميمونة، فولدت له محمد بن أبى بكر المقتول بمصر [ (١) ] . وعلى بن أبى طالب رضى اللَّه عنه خلف بعد أبى بكر رضى اللَّه عنه على أسماء بنت عميس، فولدت له يحيى وعونا، وقد تقدم التعريف [به رضى اللَّه عنه] [ (٢) ] .
لى بن أبى طالب رضى اللَّه عنه خلف بعد أبى بكر رضى اللَّه عنه على أسماء بنت عميس، فولدت له يحيى وعونا، وقد تقدم التعريف [به رضى اللَّه عنه] [ (٢) ] .
والطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشيّ المطلبي، أمه وأم اخوته عبيدة بن الحارث، والحصين بن الحارث: سخيلة بنت خزاعيّ ابن الحويرث بن الحارث بن حبيب بن مالك بن الحارث بن حطيط بن جشم ابن ثقيف، وتزوج زينب بنت خزيمة أخت ميمونة لأمها هند، وشهد بدرا، ومات بعدها، ومات عن سبعين سنة، سنة اثنتين وثلاثين [ (١) ] . وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد المناف بن قصي أبو الحارث وقيل: أبو معاوية، كان أسنّ من رسول اللَّه ﷺ بعشر سنين، وأسلم قبل الدخول إلى دار الأرقم، وهاجر هو وأخواه الطفيل والحصين إلى المدينة، ومعهم مسطح بن أثاثة بن عباد بن عبد المطلب، وكان لعبيدة قدرا ومنزلة عند رسول اللَّه ﷺ، وعقد له لواء على ستين راكبا في سنة [ثنتين] ، وشهد بدرا فأغنى يومئذ غناء عظيما، وقطع عتبة- وقيل: شيبة بن ربيعة- رجله فارتثّ منها، ومات بالصفراء وله ثلاث وستون سنة، وخلف على زينب أم المساكين أخت ميمونة فقتل عنها [ (٢) ] .
والوليد بن المغيرة بن عبد اللَّه بن شمس [بن] قيس بن عمرو بن مخزوم، وهو الوحيد، أبو عبد شمس، أمه وأم أخيه عبد شمس صخرة بنت الحارث ابن عبد اللَّه بن عبد شمس، من قيس، وهو أبو خالد بن الوليد، كانت تحته لبابة الصغرى، وهي العصماء بنت الحارث بن حرب الهلالية أخت ميمونة، فولدت له خالد بن الوليد، سيف اللَّه، وهو ابن خالة عبد اللَّه بن عباس، ويقال: إن لبابة الصغرى غير العصماء، وأن العصماء كانت عند أبىّ بن خلف، فولدت له أبا أبى وإخوة له، والأول قول الكلبي [ (١) ] . وعبد اللَّه بن كعب بن عبد اللَّه بن كعب بن منبه بن الأوس بن خثعم الخثعميّ، كانت عنده سلامة بنت عميس، أخت ميمونة لأمها، فولدت له آمنة، تزوجها عبد اللَّه بن جعفر [ (٢) ] . وزياد بن عبد اللَّه بن مالك بن بجير الهلالي [ (٣) ] ، كانت عنده عزة بنت الحارث بن حزن أخت ميمونة.
والأصم البكائي، كانت عنده برزة [ (١) ] أخت ميمونة بنت الحارث، فولدت له يزيد بن الأصم، ومات يزيد بن الأصم سنة ثلاث ومائة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وكان ينزل الرقة [ (٢) ] ، ويقال: إن الأصم خلف على عزة بعد زياد بن عبد اللَّه.
[سلفه ﷺ من قبل مارية] وأما سلفه ﷺ من قبل مارية فإنه: حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زياد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك النجار الأنصاري، أبو الوليد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو الحسام، شاعر رسول اللَّه ﷺ [ (٣) ] ، أمه الفريعة بنت خالد بن خنيس بن لوذان بن عبد ودّ بن زيد بن
ثعلبة بن الخزرج بن كعب بن ساعدة الأنصارية، وانتدب لهجو المشركين
هو وكعب ابن مالك، وعبد اللَّه بن رواحة، فكان رسول اللَّه ﷺ يقول: [اهجهم]- يعنى المشركين- وروح القدس معك، وقال له: اللَّهمّ أيده بروح القدس، وكان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي ﷺ في النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام، وأجمعت العرب علي أنّ أشعر أهل المدر يثرب، ثم عبد القيس، ثم ثقيف، وعلى أن أشعر أهل المدر حسان، وكان ممن خاض في الإفك على عائشة رضى اللَّه عنها، وقيل لم يخض ولم يجلد، وكان من أجبن الناس، لم يشهد مع النبي ﷺ شيئا من المشاهد لجبنه، وأنكر قوم حسان ذلك وقالوا: لكن أقعده عن الحرب قطع أكحله، وأنشدوا قوله: أضر بجسمي مرور الدهور ... وخان قراع يدي الأكحل وقد كنت أشهد [وقع] الحروب ... ويحمرّ في كفى المنصل وقال إسماعيل بن إسحاق: الدليل على أن حسان لم يكن جبانا: أنه هاجى جماعة فلم يعيره أحد بالجبن، وأعطاه رسول اللَّه ﷺ سيرين أخت مارية، فولدت له عبد الرحمن بن حسان، وتوفى قبل الأربعين، وقيل: سنة خمسين، وقيل: أيام قتل على رضى اللَّه عنه وهو ابن مائة وعشرين سنة، وكان يخضب شاربه وعنقفته بالحناء ولا يخضب سائر لحيته، فقال له ابنه عبد الرحمن: لم تفعل هذا؟ قال: لأكون كأنى أسد ولغ في دم. قال ابن قتيبة: انقرض ولد حسان ولم يبق منهم أحد.
ته بالحناء ولا يخضب سائر لحيته، فقال له ابنه عبد الرحمن: لم تفعل هذا؟ قال: لأكون كأنى أسد ولغ في دم. قال ابن قتيبة: انقرض ولد حسان ولم يبق منهم أحد.
فصل في ذكر أحماء رسول اللَّه ﷺ حمو الرجل: أبو امرأته، وحمو المرأة وحماها: أبو زوجها، ويقال: حمو الرجل: أبو امرأته أو أخوها أو عمها، وحمو المرأة: أبو زوجها، وكذلك من [كان من] قبله ويقال: هذا حموها [ (١) ] ، ورأيت حماها [ (٢) ] ، ومررت بحميها [ (٣) ] ، والأنثى حماة، وقيل: الأحماء من قبل المرأة خاصة، والأختان من قبل الزوج، والصهر يجمع ذلك كله [ (٤) ] .
[حمو رسول اللَّه ﷺ من قبل خديجة] خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي، أبو عدي، ويقال له: ابى الخسف، [أمة زهرة ويقال لها: زهراء] ابنة عمرو بن حنثرة بن ذؤيبة [ (١) ] بن هلال، وفي ولد أسد العدد، ولما قدم تبّع الأخير مكة، وأراد احتمال الركن إلى اليمن [فقام خويلد في ذلك] [ (٢) ] واشتدت مرارته له، فانصرف وتركه، فقال خويلد:
ألا يا عاذلا لا تعذلينى ... ومهلا بالأذى لا تهلكينى دعينى إن أخذ الخسف منى ... [] [ (١) ] اللَّه حتى يقتلوني وكان لا يسافر إلا بفرس ومعه نفر من قومه، فأقبل في سفره حتى ورد كليّة [ (٢) ] وجد عليها حاضرا عظيما من بنى بكر، فأراد خويلد وأصحابه أن يسقوا من حوض كلية، فأتاهم نفر من بنى بكر فمنعوهم الماء إلا بثمن، فقال خويلد لأصحابه: يا قوم! متى تسومكم بنو بكر سوم العزيز الذليل، قالوا: فمرنا بأمرك، [قال] : آمركم أن تحملوا عليهم، فحمل عليهم بمن معه، فقتل خويلد [رجلا] من بنى بكر، وطعن رجلا فأشواه، وفر منه آخر، وانهزمت بنو بكر، وشرب خويلد وأصحابه من الماء فقال خويلد [ (٣) ] : تداعت بنو بكر لتبلغ عزنا ... ألا أم بكر يوم ذلك أيّم أنا الفارس المشهور يوم كلية ... وفي طرف الرنقاء يومك مظلم قتلت أبا جزء وأحطفت محصنا ... وأفلتنى ركضا مع الليل جهضم فلما قدم خويلد، لامته امرأته في ذلك، قال: ذريني أم عمرو ولا تلوميني ... ومهلا عاذلى لا تعذلينى ذريني إن أخذ الخسف منى ... [] اللَّه حتى يقتلوني فما أرجو لها بقية إذا ما ... غضبت وبل قائمة يميني
ني أم عمرو ولا تلوميني ... ومهلا عاذلى لا تعذلينى ذريني إن أخذ الخسف منى ... [] اللَّه حتى يقتلوني فما أرجو لها بقية إذا ما ... غضبت وبل قائمة يميني
وددت بأن حربهم تولت ... سواي وإن واقية تقيني ولكن لا أرى عنها محيصا ... فإنّي زاهق ما أزهقونى ونحن أباة الخسف يوم كليّة ... ونحن أباة الخسف كل مكان فسمى ابى الخسف لإبائه الخسف لإبائه على بنى بكر [فهزمهم] هو وأصحابه وامتناعه، وكان خويلد يوم عكاظ على بنى أسد بن عبد العزى، ويقال: كان أيضا على بنى قصي، ولما حفر عبد المطلب زمزم قال له خويلد: [يا ابن] سلمى! لقد سقيت ماء رغدا، ونشلت بادية حبدا، فقال عبد المطلب: أما إنك [] في فضلها، واللَّه لا يساعفنى أحد عليها ببر، ولا يقوم معى [] إلا بذلت له خيرا لصهر، فقال خويلد: أقول وما قولي عليهم بسبة، البيتين وقد تقدما، فقال عبد المطلب: ما وجدت أحدا ورث العلم إلا قدم غير خويلد بن أسد، وكان يقال لبني أسد في الجاهلية: ألسنة قريش، وامرأته أم ابنته خديجة: هي فاطمة ابنة زائدة بن جندب، وهو الأصم بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤيّ، وعمرو بن أم مكتوم أخو فاطمة هذه وابن خال خديجة بنت خويلد، لأنه عمرو بن قيس بن زائدة بن جندب، وأم فاطمة بنت عبد مناف: العرقة بنت سعيد بن سهم، وأمها عاتكة بنت عبد العزى بن قصي، وأمها نائلة ابنة حذافة بن جمح.
[حمو رسول اللَّه ﷺ من قبل سودة] وحمو رسول اللَّه ﷺ من قبل سودة رضى اللَّه عنها: زمعة بن قيس بن عبد شمس ابن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ بن
غالب، أبوه قيس، وأمه [] [ (١) ] بنت وهب بن الأثلب بن عبيد بن عمران ابن مخزوم. حديث أم رومان خرجه البخاري في كتاب الأنبياء، في باب قول اللَّه تعالى: لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ [ (٢) ] ، من حديث حصين عن شقيق عن مسروق قالت: سألت أم رومان- وهي أم عائشة ﵄ عما قيل فيها ما قيل، قالت: بينا أنا مع عائشة جالستان، إذا ولجت علينا امرأة، من الأنصار وهي تقول: فعلى اللَّه بفلان وفعل، قالت: فقلت: لم؟ إنه نمى ذكر الحديث، فقالت عائشة: أي حديث؟ فأخبرتها، قالت: فسمعه أبو بكر ورسول اللَّه ﷺ؟ قالت: نعم، فخرت مغشيا عليها، فما أفاقت إلا وعليها حمى بنافض، فجاء النبي ﷺ فقال: ما لهذه؟ قالت: حمى أخذتها من أجل حديث تحدّث به، فقعدت فقالت: واللَّه لئن حلفت لا تصدقونني، ولأن تعذرت لا تعذروننى، مثلي ومثلكم كمثل يعقوب وبنيه، واللَّه المستعان علي ما تصفون. فانصرف النبي ﷺ فأنزل اللَّه ما أنزل [فأخبرها فقالت: بحمد اللَّه لا بحمد أحد] [ (٣) ] . وقد استشكل قول مسروق، سألت أم رومان مع أنها ماتت في
ما تصفون. فانصرف النبي ﷺ فأنزل اللَّه ما أنزل [فأخبرها فقالت: بحمد اللَّه لا بحمد أحد] [ (٣) ] . وقد استشكل قول مسروق، سألت أم رومان مع أنها ماتت في
حياة النبي ﷺ ومسروق لم [يكن له رواية] [ (١) ] إلا في خلافة أبى بكر أو عمر، فقال أبو عمر بن عبد البر: رواية مسروق عن أم رومان مرسلة، ولعله سمع ذلك من عائشة، قلت: كيف يصح ذلك وهو يقول: سألت أم رومان؟ وقال الحافظ أبو الحجاج المزي في (التهذيب والأطراف) : أم رومان والدة عائشة من المهاجرات الأول، روى عنها مسروق مرسلا لأنها توفيت في حياة النبي ﷺ، وراج ذلك على البخاري، والحديث في قصة الإفك، قال: وقد روى عن ابن مسعود عن أم رومان- وهو أشبه بالصواب- قال: وقال الخطيب: صوابه: سئلت أم رومان، فلعل بعض النقلة كتب سئلت بالألف، فإن من الناس من يجعل الهمزة في الخط ألفا وإن كانت مكسورة أو مرفوعة، قال الخطيب: ولم يظهر للبخاريّ علته، وقد أوضحنا ذلك في كتاب (المراسيل) ، قلت: قال الخطيب: لا نعلمه روى هذا الحديث عن أبى وائل غير حصين، ومسروق لم يدرك أم رومان، وكان يرسل هذا الحديث عنها ويقول: سئلت أم رومان، فوهم حصين فيه حيث جعل السائل لها مسروقا، أو يكون بعض النقلة كتب سئلت بألف، فصارت: سألت فقرئت بفتحتين، قال: علي أن بعض الرواة قد رواه عن حصين على الصواب، يعنى بالعنعنة. قال: وأخرج البخاري في هذا الحديث بناء على ظاهر الاتصال، ولم تظهر له علته أ. هـ، وقد تعقب هذا الاعتراض بأن عمدة من ادعى وهم البخاري قول من زعم أن أم رومان ماتت في حياة رسول اللَّه ﷺ، [سنة
على ظاهر الاتصال، ولم تظهر له علته أ. هـ، وقد تعقب هذا الاعتراض بأن عمدة من ادعى وهم البخاري قول من زعم أن أم رومان ماتت في حياة رسول اللَّه ﷺ، [سنة
أربع وقيل سنة خمس وقيل: سنة ست] [ (١) ] وهو شيء ذكره الواقدي، وذكره الزبير بن بكار بإسناد منقطع فيه ضعف، ولا تتعقّب الأحاديث الصحيحة بمثل ذلك، وقد أشار البخاري في (تاريخه الأوسط والصغير) إليّ ردّ ذلك، فقال بعد أن ذكر أم رومان في فصل من مات في خلافة عثمان: روى على ابن زيد عن القاسم، قال: ماتت أم رومان في زمن النبي ﷺ سنة ست، قال البخاري: وفيه نظر، وحديث مسروق أسند، أي أقوى [إسنادا وأبين] اتصالا. أهـ، وقد جزم إبراهيم الحربي بأن مسروقا سمع من أم رومان وله خمس عشرة سنة، فعلى هذا يكون سماعه منها في خلافة عمر رضى اللَّه عنه، لأن مولد مسروق سنة الهجرة، ولهذا قال الحافظ أبو نعيم الأصفهاني: ماتت أم رومان بعد النبي ﷺ، وقد تعقب ذلك كله الخطيب، معتمدا على ما روى الواقدي والزبير، وفي تعقبه نظر، فقد خرج الإمام أحمد من طريق أبى سلمة، عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: لما نزلت آية التخيير [ (٢) ] ، بدأ النبي ﷺ بعائشة فقال: يا عائشة، إني عارض عليك أمرا، فلا تفتاتى فيه شيء حتى تعرضي عليه أبويك أبى بكر وأم رومان. الحديث، وأصله في الصحيحين بدون تسمية أم رومان [ (٣) ] . وآية التخيير نزلت سنة تسع بالاتفاق، وهذا دال على تأخر موت أم رومان عن الوقت الّذي ذكره الواقدي، وهو سنة أربع أو سنة خمس، وعن
سمية أم رومان [ (٣) ] . وآية التخيير نزلت سنة تسع بالاتفاق، وهذا دال على تأخر موت أم رومان عن الوقت الّذي ذكره الواقدي، وهو سنة أربع أو سنة خمس، وعن
الوقت الّذي ذكره الزبير، وهو في ذي الحجة سنة ست، وأيضا فقد وقع في صحيح البخاريّ في باب علامات النبوة من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر في قصة أضياف أبى بكر رضى اللَّه عنه: قال عبد الرحمن: وإنما هو أنا وأمى وامرأتي وخادم [ (١) ] ، وفيه أيضا في الأدب: فلما جاء أبو بكر قالت له أمى: احتبست عن أضيافك [ (٢) ] ... الحديث. وعبد الرحمن بن أبى بكر إنما هاجر في هدنة الحديبيّة، وكانت الحديبيّة في ذي القعدة سنة ست، وهجرة عبد الرحمن في سنة سبع في قول محمد بن سعد، وفي قول الزبير: فيها أو في التي بعدها، لأنه روى أن عبد الرحمن خرج في فتية من قريش قبل الفتح إلى النبي ﷺ، فتكون أم رومان تأخرت عن الوقت الّذي ذكراه. وأم سودة: الشموس بنت قيس بن عمرو بن زيد بن لبيد بن خراش من بنى البخار.
حموه ﷺ من قبل عائشة وحموه من قبل عائشة رضى اللَّه عنها: أبو بكر الصديق رضى اللَّه عنه، وقد تقدم التعريف به. وأم عائشة: أم رومان- يقال: بفتح الراء وضمها- بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان ابن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة بن خزيمة الكنانية، هكذا نسبها
مصعب، وخالفه وغيره [والخلاف] بين أبيها إلى كنانة كثير جدا [ (١) ] ، وأجمعوا أنها من غنم بن مالك بن كنانة [ (٢) ] ، واسم أم رومان: زينب في قول هشام وغيره، وفي (الأطراف) يحلف أن اسمها دعد، كانت تحت عبد اللَّه بن الحارث بن سخبرة بن جرثومة بن عادية بن مرة الأزدي، وقدم بها مكة، ومات عنها، وقد ولدت له الطفيل بن عبد اللَّه، فخلف عليها أبو بكر رضى اللَّه عنه، فولدت له عبد الرحمن وعائشة، وأسلمت وهاجرت، وتوفيت بالمدينة في ذي الحجة سن ست، ونزل رسول اللَّه ﷺ في قبرها واستغفر لها وقال: اللَّهمّ لم يخف عليك ما لقيت أمّ رومان فيك، وفي رسولك [ (٣) ] . وأنكر الحافظ أبو نعيم موتها في حياة النبي ﷺ، ولا عمدة له إلا حديث مسروق عنها، ويروى أنه قال: من سرّة أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان [ (٤) ] ، وقد خرّج لها البخاري حديثا واحدا من حديث الإفك رواية مسروق عنها ولم [يبينها] ، وتعجب كيف خفي ذلك على البخاري وقد فطن مسلم له [ (٥) ] .
حموه ﷺ من قبل حفصة وحموه من قبل حفصة رضى اللَّه عنها: أمير المؤمنين أبو حفص عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنها، وأم حفصة وأخويها عبد اللَّه، وعبد الرحمن الأكبر: زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب ابن حذافة بن جمح، أخت عثمان بن مظعون، أمها ريطة بنت عبد بن عمرو بن نضلة ابن غبشان من خزاعة، وهي أخت ذي الشمالين بن عبد عمرو. وذكر الزبير بن بكار: وكانت زينب من المهاجرات، وقال ابن عبد البر: وأخشى أن يكون وهماه، لأنه قد قيل: أنها ماتت مسلمة بمكة قبل الهجرة، [حفصة ابنتها من المهاجرات] [ (١) ] .
حموه ﷺ من قبل أم سلمة وحموه من قبل أم سلمة رضى اللَّه عنها، أبو أمية حذيفة، ويعرف بأبي عبد مناف، وهو الزاد الركب بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤيّ ابن غالب، وأم مخزوم بن يقظة: كلبة بنت
، ويعرف بأبي عبد مناف، وهو الزاد الركب بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤيّ ابن غالب، وأم مخزوم بن يقظة: كلبة بنت
عامر بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك، وأم عمر بن مخزوم وإخوته عامر وحبيب وأسد ولبني بنت سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤيّ، وأم عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، وأم أخويه عبيد وعبد العزى: مرة بنت قصي ابن كلاب بن مرة، وأم المغيرة بن عبد اللَّه وأم أخويه عثمان وعائد. وخالد، وأبى جندب أسد وقيس: ريطة بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وفي المغيرة [السؤدد] والشرف والبيت، وأم أبى أمية حذيفة بن المغيرة، وأم إخوته هاشم وهشام، وأبى حذيفة مهشم، وأبى ربيعة ذي الرمحين عمر وخراش وأبى زهير تميم والفاكه وعبد اللَّه، وربطة بنت سعيد بن سعد بن سهم، وأمها عاتكة بنت عبد العزى بن قصي، وأمها الحطياء ريطة، وإنما قيل لأبى أمية زاد الركب، [لأنه] كان إذا خرج إلى سفر لم يتزود معه أحد، وهو زوج عاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول اللَّه ﷺ [ (١) ] . وأم أم سلمة: عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن علقمة- ويقال له: جذل الطعان- ابن فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة [ (٢) ] .
[حموه ﷺ من قبل زينب بنت جحش] وحموه من قبل زينب بنت جحش: [جحش] بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان ابن أسد بن خزيمة الأسدي، وأم زينب: أميمة بنت عبد المطلب [بن هاشم] عمة رسول اللَّه ﷺ [ (٣) ] .
بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان ابن أسد بن خزيمة الأسدي، وأم زينب: أميمة بنت عبد المطلب [بن هاشم] عمة رسول اللَّه ﷺ [ (٣) ] .
[حموه ﷺ من قبل أم حبيبة] وحموه من قبل أم حبيبة رضى اللَّه عنها: أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، أبو حنظلة، وأبو معاوية، وأمه وأم أخته الفارعة وفاختة: صفية بنت حزن بن البجير بن الهزم ابن رؤبة بن عبد اللَّه بن هلال بن عامر بن صعصعة، وهي عمة أم الفضل بنت الحارث بن حزن، أم بنى العباس بن عبد المطلب، وعمة ميمونة أم المؤمنين. ولد أبو سفيان قبل الفيل بعشر سنين، وكان تاجرا يجهز التجار بماله وأموال قريش إلى الشام وغيرها، ويخرج أحيانا بنفسه، وكانت إليه راية الرؤساء المعروفة بالعقاب، وكان لا يحبسها إلا رئيس، فإذا حميت الحرب اجتمعت قريش فوضعت تلك الراية بيد الرئيس، وكان معروفا بجودة الرأى في الجاهلية، وقاد الأحزاب، وقاتل رسول اللَّه ﷺ في عدة مواطن، ثم أسلم في الفتح، وشهد حنينا، وهو معدود من المؤلفة [قلوبهم] ، ومات سنة اثنتين- وقيل أربع- وثلاثين، وصلّى عليه ابنه معاوية، وقيل عثمان، ودفن بالبقيع وله نحو التسعين سنة [ (١) ] .
وأم أم حبيبة وحنظلة بن أبى سفيان: صفية بنت أبى العاص بن أمية ابن عبد شمس، عمة عثمان بن عفان بن أبى العاص رضى اللَّه عنه، وأمها آمنة بنت عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب [ (١) ] .
[حموه ﷺ من قبل جويرية] وحموه من جهة جويرية: الحارث بن أبى ضرار بن حبيب [بن الحارث] [ (٢) ] بن عائذ بن مالك بن جذيمة- وهو المصطلق بن سعد بن كعب ابن عمرو- وهو خزاعة- بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، رأس على بنى المصطلق، وكانوا ينزلون بناحية الفرع وهم حلفاء في بنى مدلج، فجمع لحرب رسول اللَّه ﷺ فخرج إليه وأوقع به على ماء يقال له: المريسيع [ (٣) ] ، كما تقدم
ذكره، وتزوج بابنته جويرية [ (١) ] . وأمها: [أم خارجة عمرة بنت سعد بن عبد اللَّه بن قداد بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار، التي يقال فيها: «أسرع من نكاح أم خارجة» ] [ (٢) ] .
[حموه ﷺ من قبل صفية] حموه ﷺ من قبل صفية: حيي بن أخطب بن سعية بن ثعلبة بن عبيد ابن كعب بن الخزرج بن أبى حبيب بن النضير بن النحام بن نحوم، من سبط لاوى من ولد هارون ﵇، قدم رسول اللَّه ﷺ وحيي عين من أعيان بنى النضير، ولم يزل يحاد اللَّه ورسوله، وهو الّذي أشار بطرح الحجارة على النبي ﷺ لما [سار] إلى بنى النضير ليستعينهم في دية العامريين الذين قتلهما عمرو بن أمية، حتى كان ذلك سببا لإجلاء بنى النضير من المدينة، وخروجهم إلى خيبر، ثم خرج في عدة من اليهود إلى مكة يدعو قريشا إلى حرب النبي ﷺ، وحالفهم على عداوته، حتى كانت وقعة الخندق، ثم سار رسول اللَّه ﷺ إلى بنى قريظة و [سبى] منهم مقاتلتهم وفيهم حيي، فلما أتى به مجموعة يداه إلى عنقه، قال له رسول اللَّه ﷺ: ألم يمكن اللَّه منك يا عدوّ اللَّه؟ قال: بلى، واللَّه ما لمت نفسي في عداوتك، ولقد التمست العزّ في مظانه، وأبى اللَّه إلا أن يمكنك منى، ولقد قلقلت كل مقلقل، ولكن من يخذل اللَّه يخذل، ثم أقبل على الناس فقال: أيها الناس، لا بأس بأمر اللَّه قدر، وكتاب اللَّه ملحمة كتبت على
بنى إسرائيل، ثم أمر به فضربت عنقه، وأم صفية برة بنت السموأل بن [حيّا بن عاديا بن رفاعة بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عمرو مزيقاء] [ (١) ] .
[حموه ﷺ من قبل ميمونة] وحموه من قبل ميمونة.. الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة ابن عبد اللَّه بن هلال بن عامر بن صعصعة [بن معاوية بن بكر بن هوازن ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر [ (٢) ]] ، وأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة بن جرير، من حمير، وقيل: من كنانة، وهي العجوز التي قيل فيها: أكرم الناس أصهارا.
عيلان بن مضر [ (٢) ]] ، وأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة بن جرير، من حمير، وقيل: من كنانة، وهي العجوز التي قيل فيها: أكرم الناس أصهارا.
فصل في ذكر أصهار رسول اللَّه ﷺ اعلم أن الصهر: القرابة، والصهر: حرمة الختونة، وصهر القوم: ختنهم، والجمع: أصهار، وصهر، أو قيل: أهل بيت المرأة أصهار، وأهل بيت الرجل أختان. وقال ابن الأعرابي: الصهر: زوج بنت الرجل وزوج أخته، والختن: أبو امرأة الرجل وأخو امرأته. وقيل: ختن الرجل: المتزوج بابنته أو بأخته، والجمع أختان، والأنثى ختنة، وخاتنه: تزوج إليه، والاسم: الختونة. ومن العرب من يجعلهم كلهم أصهارا، وقد صاهرهم، وصاهر فيهم، وأصهر بهم وإليهم: صار فيهم صهرا. وقال الضحاك في قول اللَّه ﷿: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً [ (١) ] وَصِهْراً [ (٢) ] : النسب سبع: قوله:
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ. والصهر خمس: قوله: وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ [ (١) ] . وجعل ابن عطية هذا القول وهما، وقال الفراء والزجاج: النسب الّذي لا يحل نكاحه، والصهر: الّذي يحل نكاحه، وهو قول على بن أبى طالب رضى اللَّه عنه، وقال الأصمعي: الصهر: قرابة النكاح، فقرابة الزوجة [هم] الأختان، وقرابة الزوج هم
احه، والصهر: الّذي يحل نكاحه، وهو قول على بن أبى طالب رضى اللَّه عنه، وقال الأصمعي: الصهر: قرابة النكاح، فقرابة الزوجة [هم] الأختان، وقرابة الزوج هم
الأحماء، والأصهار يقع عاما [ (١) ] . وقال محمد بن الحسن: أختان الرجل: أزواج بناته وأخواته وعماته وخالاته، وكل ذات محرم منه، وأصهاره: كل ذي رحم محرم من زوجته، واختار النحاس قول الأصمعي في أن الأصهار من كان من قبل الرجل والزوجة جميعا، وقول محمد بن الحسن في الأختان. وحكى الزهراوى أن النسب من جهة البنين، والصهر من جهة البنات، والمعوّل على ما قد اختاره النحاس [ (٢) ] . وخرج الحاكم من حديث محمد بن عثمان بن أبى شيبة، حدثني أبى، حدثنا أبو مارية عن أبان بن تغلب عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش عن عبد اللَّه في قوله تعالى بَنِينَ وَحَفَدَةً، قال: الحفدة: الأختان. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين [ (٣) ] . وخرج الحافظ ابن عساكر من حديث يونس بن أبى إسحاق، عن أبى إسحاق عن الحارث عن على رضى اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: لا يدخل النار من تزوج إليّ أو تزوجت إليه، ومن حديث إسماعيل بن عياش، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللَّه ﷺ: شرط من ربى ألا أصاهر إلى أحد ولا يصاهر إليّ أحد إلا كانوا رفقائي في الجنة، فاحفظوني في أصهارى [وأصحابى] ، فمن حفظنى فيهم كان عليه من اللَّه حافظ، ومن لم يحفظني فيهم تخلى اللَّه منه، ومن تخلى اللَّه منه هلك.
[أصهاره ﷺ من قبل خديجة] فأصهار رسول اللَّه ﷺ من قبل خديجة: أعمامها وعماتها، وإخوانها وأخواتها. أما أعمامها فخمسة عشر، هم: الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي، كان أكبر إخوته، وأمه وأم إخوته المطلب وعبد اللَّه وعثمان وأختهم لأمهم: أم حبيب بنت أسد، أم آمنة بنت وهب، وأم أخواته لأبيه أسد: النافضة، وأم سفيان وأم المطاع وعاتكة وبهصة- وهي برة- ابنة عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، والحارث بن أسد. يقول مطرود بن كعب الخزاعي: شددت القوى وأقمت الديار ... غصنا شبابك لم يلبس لعمري لقد أعلم [] [ (١) ] ... بالحارث الهالك [] [ (١) ] نصاف السجية طلق اليدين ... وزين العشيرة في المجلس وذي الفضل وفي الدانيات ... وذي النسب الواضح الأملس ونوفل بن أسد، أمه وأم إخوته حبيب وصيفي رقية، قبة الديباج [وهي] [ (٢) ] خالدة بنت هاشم بن عبد مناف بن قصي- وقتل نوفل وحبيب يوم الفجار- وصيفي لم يعقب، وطالب بن أسد، أمه وأم أخويه طليب وخالد: الصعبة بنت خالد بن صعل بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، وقتل: طالب وطليب يوم الفجار. والحويرث بن أسد، أمه ريطة بنت الحويرث الثقفية، وعمرو بن أسد، أمه وأم أخويه هاشم ومهشم: بهية بنت سعيد بن سهم، وعمرو، وهو الّذي زوّج رسول اللَّه ﷺ خديجة بنت خويلد [ولم يكن لأسد يومئذ



