— Bagian 52 · —
Bagian 52
[ () ] قال عياض: وهذا أظهر الوجهين، وقد جاءت آثار عن ابن عمر بين فيها تصفير ابن عمر لحيته، واحتج بأنه ﷺ كان يصفّر لحيته بالورس والزعفران. رواه أبو داود، وذكر أيضا في حديث آخر احتجاجه بأن النبي ﷺ كان يصبغ بها ثيابه حتى عمامته. وأجيب عن الأول باحتمال أنه كان مما يتطيب به، لا أنه كان يصبغ بها شعره. وقال ابن عبد البر: لم يكن ﷺ يصبغ بالصّفرة إلا ثيابه، وأما الخضاب فلم يكن يخضب، وتعقبه في (المفهم) بأن في سنن أبى داود عن أبى رمثة قال: انطلقت مع. بى نحو النبي ﷺ فإذا هو ذو وفرة وفيها ردع من حنّاء، وعليه بردان أخضران. قال الولىّ العراقىّ: وكأنّ ابن عبد البر إنما أراد نفى الخضاب في لحيته ﷺ فقط. قوله: «وأما الإهلال فإنّي لم أر رسول اللَّه ﷺ يهل حتى تنبعث به راحلته» ، أي تستوي قائمة إلى طريقه، قال المازري: ما تقدم جواباته نصّ في عين ما سئل عنه، ولما لم يكن عنده نص في الرابع أجاب بضرب من القياس، ووجه أنه لما رآه في حجه من غير مكة إنما يهل عند الشروع في الفعل أخّر هو إلى يوم التروية، لأنه الّذي يبتدأ فيه بأعمال الحج من الخروج إلى منى وغيره. وقال القرطبي: أبعد من قال: هذا قياس، بل تمسك بنوع الفعل الّذي رآه يفعله، وتعقب بأن ابن عمر ما رآه أحرم من مكة يوم التروية كما رآه استلم الركنين اليمانيين فقط، بل رآه أحرم من ذي الحليفة حين استوت به راحلته، فقاس الإحرام من مكة على الإحرام من الميقات، لأنها ميقات الكائن بمكة فأحرم يوم التروية، لأنه يوم التوجه إلى منى، والشروع في العمل قياسا على إحرامه ﷺ من الميقات حين توجه إلى مكة، فالظاهر قول المازري. وقد قال ابن عبد البر: جاء ابن عمر بحجة قاطعة نزع بها، فأخذ بالعموم في إهلاله ﷺ، ولم يخص مكة من غيرها، فكأنه قال: لا يهل الحاج إلا في وقت يتصل له عمله وقصده إلى البيت ومواضع المناسك والشعائر، لأنه ﷺ أهلّ واتصل له عمله، ووافق ابن عمر على هذا جماعة من السلف، وبه قال الشافعيّ وأصحابه، وهو رواية مالك. والرواية الأخرى: والأفضل أن يحرم من أول ذي الحجة.
أهلّ واتصل له عمله، ووافق ابن عمر على هذا جماعة من السلف، وبه قال الشافعيّ وأصحابه، وهو رواية مالك. والرواية الأخرى: والأفضل أن يحرم من أول ذي الحجة. قال عياض: وحمل شيوخنا رواية استحباب الإهلال يوم التروية على من كان خارجا من مكة، ورواية استحبابه أول الشهر على من كان في مكة، وهو قول أكثر الصحابة والعلماء ليحصل له من الشعث ما يساوى من أحرم من الميقات. قال النووي: والخلاف في الاستحباب وكل منهما جائز بالإجماع، وكلام القاضي وغيره يدل ذلك. قال ابن عبد البر: في الحديث دليل على أن الاختلاف في الأفعال والأقوال والمذاهب، كان
وخرّجه البخاري ومسلم وأبو داود، فذكره البخاري في كتاب الطهارة، في باب غسل الرجلين في النعلين، وفي كتاب اللباس في باب النعال السبتية، وذكره مسلم وأبو داود في الحج. والنعال السّبتية: هي السوداء التي لا شعر لها، والسبت: الجلد المدبوغ بالقرظ، وقيل: هو كل جلد مدبوغ، وقيل: السبت هي جلود البقر خاصة، مدبوغة كانت أو غير مدبوغة، لا يقال لغيرها سبت، وجمعها سبوت. وقيل: السبت نوع من الدباغ يقلع الشعر، والنعال السبتية كانت من لباس [وجوه] [ (١) ] الناس وأشراف العرب، وهي معروفة عندهم، قد ذكرها شعراؤهم. وخرّج ابن حيّان من حديث شعبه، عن حميد بن هلال، عن عبد اللَّه بن الصامت، عن أبى ذر رضى اللَّه عنه قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يصلى في نعلين مخصوفتين من جلود البقر. ومن حديث ثابت بن يزيد عن التيمي قال: أخبرنى من أبصر نعل النبي ﷺ، له قبالان بعقبين. ومن حديث عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا
لبس نعليه بدأ باليمنى، وإذا خلع خلع اليسرى [ (١) ] .
ر نعل النبي ﷺ، له قبالان بعقبين. ومن حديث عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا
لبس نعليه بدأ باليمنى، وإذا خلع خلع اليسرى [ (١) ] .
فصل في خاتم رسول اللَّه ﷺ [ (١) ] خرّج البخاري من حديث الليث [ (٢) ] عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر [ (٣) ] رضى اللَّه عنه [قال] : إن رسول اللَّه ﷺ اصطنع خاتما من ذهب، فكان فصّه في باطن كفه إذا لبسه، فصنع الناس، ثم إنه جلس على المنبر فنزعه فقال: إني كنت ألبس هذا الخاتم، وأجعل فصّه من داخل، فرمى به وقال: واللَّه لا ألبسه أبدا، فنبذ الناس خواتيمهم. ذكره في كتاب الأيمان، وترجم عليه باب من حلف على الشيء وإن لم يحلّف [ (٤) ] . وخرجه مسلم وزاد في حديث عقبة بن خالد، عن عبيد اللَّه عن نافع:
وجعله في يده اليمنى [ (١) ] . وذكره البخاري من حديث [جويرية] [ (٢) ] عن نافع، أن عبد اللَّه حدّثه أن النبي ﷺ اصطنع خاتما من ذهب، وجعل فصّه في بطن كفه إذا لبسه، فاصطنع الناس خواتيم من ذهب، فرقى المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه فقال: إني كنت اصطنعته، وإني لا ألبسه فنبذه، فنبذ الناس. قال [جويرية] [ (٣) ] : ولا أحسبه إلا قال: في يده اليمنى. ترجم عليه باب من جعل فصّ الخاتم في بطن كفه [ (٤) ] . وذكره من حديث عبد اللَّه بن مسلم، عن مالك عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، [رضى اللَّه عنهما قال] : كان رسول اللَّه ﷺ يلبس خاتما من ذهب فنبذه، فقال: لا ألبسه أبدا، فنبذ الناس خواتيمهم [ (٥) ] . ذكره في باب خاتم الفضة [ (٦) ] . وذكره في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، في باب الاقتداء بأفعال النبي ﷺ من حديث عبد اللَّه بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر قال: اتخذ النبي ﷺ خاتما من ذهب، فاتخذ الناس خواتيم من ذهب، فقال النبي
صلى اللَّه عليه وسلم: إني اتخذت خاتما من ذهب، فنبذه وقال: إني لن ألبسه أبدا، فنبذ الناس خواتيمهم [ (١) ] . وذكر في باب خواتيم الذهب، من حديث عبيد اللَّه، حدثني نافع عن عبد اللَّه [رضى اللَّه] [ (٢) ] عنه أن رسول اللَّه ﷺ اتخذ خاتما من ذهب، وجعل [ (٣) ] فصّه مما يلي كفه، فاتخذه الناس فرمى به، واتخذ خاتما من ورق أو فضة [ (٤) ] . وذكر في باب خاتم الفضة، من حديث عبيد اللَّه عن نافع، عن ابن عمر [﵄] [ (٥) ] ، أن رسول اللَّه ﷺ اتخذ خاتما من ذهب [- أو فضة-] [ (٥) ] ، وجعل فصه مما يلي [كفه] [ (٦) ] ، ونقش فيه: محمد رسول اللَّه، فاتخذ الناس مثله، فلما رآهم [رسول اللَّه ﷺ] [ (٧) ] قد اتخذوها رمى به وقال: لا ألبسه أبدا، ثم اتخذ خاتما من فضة، فاتخذ الناس خواتيم الفضة [ (٨) ] . قال ابن عمر: فلبس الخاتم بعد النبي ﷺ أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، حتى وقع من عثمان في بئر أريس [ (٨) ] .
وخرجه أبو داود بهذا الإسناد نحوه وقال فيه: فاتخذ الناس خواتم [ (١) ] الذهب، وبعده قال أبو داود: ولم يختلف الناس على عثمان رضى اللَّه عنه حتى سقط الخاتم من يده [ (٢) ] . وللبخاريّ [ (٣) ] ومسلم [ (٤) ] من حديث عبد اللَّه عن نافع عن ابن عمر [رضى اللَّه عنهما] [ (٥) ] قال: اتخذ رسول اللَّه ﷺ خاتما من ورق وكان [ (٦) ] في يده، حتى وقع بعد [ (٧) ] في بئر أريس، نقشه: محمد رسول اللَّه. لفظ ابن نمير في رواية مسلم: حتى وقع في بئر أريس، لم يقل: منه. وفي لفظ البخاري: حتى وقع بعد في بئر أريس، ولم يذكر لفظة: بعد، في
شه: محمد رسول اللَّه. لفظ ابن نمير في رواية مسلم: حتى وقع في بئر أريس، لم يقل: منه. وفي لفظ البخاري: حتى وقع بعد في بئر أريس، ولم يذكر لفظة: بعد، في
المواضع الثلاثة، قبل أبى بكر وعمر وعثمان رضى اللَّه عنهم. ولمسلم [ (١) ] والنسائي [ (٢) ] من حديث سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن نافع عن ابن عمر قال: اتخذ رسول اللَّه ﷺ خاتما من ذهب ثم ألقاه، ثم اتخذ خاتما من ورق ونقش فيه: محمد رسول اللَّه وقال: لا ينقش أحد على نقش خاتمي هذا، وكان إذا لبسه جعل فصّه مما يلي بطن كفه، وهو الّذي سقط من معيقيب في بئر أريس. اللفظ لمسلم، ولم يقل النسائي: وهو الّذي سقط من معيقيب في بئر أريس، وقال: لا ينبغي لأحد أن ينقش على نقش خاتمي هذا [ثم جعل فصه في بطن كفه [ (٣) ]] . وللبخاريّ من حديث ثمامة عن أنس، أن أبا بكر رضى اللَّه عنه لما استخلف بعثه إلى البحرين وكتب له هذا الكتاب، وختمه بخاتم النبي ﷺ، وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، واللَّه سطر. ذكره في كتاب الخمس في باب ما ذكر من درع النبي ﷺ، وعصاه، وسيفه، وقدحه، وخاتمه [ (٤) ] . وذكر في كتاب اللباس، في باب: هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر؟
ووصل به: قال أبو عبد اللَّه: وزادني أحمد: أخبرنا الأنصاري [قال] [ (١) ] : حدثني أبى ثمامة عن أنس [رضى اللَّه عنه] [ (١) ] قال: كان خاتم النبي ﷺ في يده، وفي يد أبى بكر بعده، وفي يد عمر بعد أبى بكر، [قال] [ (١) ] : فلما كان عثمان جلس على بئر أريس [قال] [ (١) ] : فأخرج [الخاتم] [ (٢) ] فجعل يعبث به فسقط، قال: فاختلفنا ثلاثة أيام مع عثمان [فنزح] [ (٣) ] البئر فلم نجده [ (٤) ] .
وله من حديث حماد [بن زيد] [ (١) ] عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك [رضى اللَّه عنه] [ (١) ] أن رسول اللَّه ﷺ اتخذ خاتما من [فضة] [ (٢) ] ، ونقش فيه: محمد روسل اللَّه، وقال للناس: إني اتخذت خاتما من ورق ونقشت فيه محمد رسول اللَّه، فلا ينقشن أحد على نقشه [ (٣) ] .
خاتما من [فضة] [ (٢) ] ، ونقش فيه: محمد روسل اللَّه، وقال للناس: إني اتخذت خاتما من ورق ونقشت فيه محمد رسول اللَّه، فلا ينقشن أحد على نقشه [ (٣) ] .
[ () ] خاتمي هذا. (المصنف) : ٥/ ١٩٠، كتاب اللباس والزينة، باب (٥٦) نقش الخاتم وما جاء فيه، حديث رقم (٢٥٠٨٩) ، ومن حديث ابن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: اصطنع رسول اللَّه ﷺ خاتما فقال: إنا قد صنعنا خاتما ونقشنا فيه نقشا فلا ينقش عليه أحد. حديث رقم (٢٥٠٩٠) ، ومن حديث أبى معاوية عن الأعمش عن موسى بن عبد اللَّه بن زيد عن أمه عن حذيفة قالت: كان في خاتمه كركيّان متقابلان بينهما مكتوب: الحمد للَّه. حديث رقم (٢٥٠٩١) ، ومن حديث معاذ عن أشعث عن محمد والحسن قالا: كان نقش خاتم النبي ﷺ: محمد رسول اللَّه. حديث رقم (٢٥٠٩٢) ، ومن حديث وكيع قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كان خاتم النبي ﷺ من فضة فيه: محمد رسول اللَّه. حديث رقم (٢٥١١٠) . قال ابن رجب الحنبلي في كتاب (أحكام الخواتم وما يتعلق بها) : ونذكرها هنا جملة من نقوش خواتيم الأكابر والأعيان، مما نقله أهل السير والتواريخ، وذكره أبو عبد اللَّه معمر بن الفاخر الأصبهاني، وذكر أن بعض غرائبه من كتاب حمزة بن يوسف [الجرجاني] في الخواتيم وغير ذلك:
- أما خاتم النبي ﷺ فكان نقشه: محمد رسول اللَّه، هذا هو الصحيح كما تقم وروى أن أول الأسطر كان اسم اللَّه، ثم في الثاني رسول، ثم في الثالث محمد، وروى أن نقش خاتم سليمان: لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه، وروى أن اللَّه ﷺ سبحانه أمر موسى أن ينقش على خاتمه: لكل أجل كتاب. وكان أبو بكر رضى اللَّه عنه يتختم بعد رسول اللَّه ﷺ بخاتمه. وقيل: كان له خاتم نقشه: نعم القادر اللَّه [أخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار) : ٤/ ٢٦٤، كتاب الكراهية، باب نقش الخواتيم] . وكذلك عمر رضى اللَّه عنه. تختم بخاتم رسول اللَّه ﷺ بعد أبى بكر، وقيل كان له خاتم نقشه: كفى بالموت واعظا. وكان عثمان يتختم بخاتم رسول اللَّه ﷺ ست سنين من خلافته حتى سقط منه، فاتخذ خاتما من فضة، وفصه منه نقشه: آمنت بالذي خلق فسوّى.
نقشه: كفى بالموت واعظا. وكان عثمان يتختم بخاتم رسول اللَّه ﷺ ست سنين من خلافته حتى سقط منه، فاتخذ خاتما من فضة، وفصه منه نقشه: آمنت بالذي خلق فسوّى. وكان نقش خاتم على رضى اللَّه عنه: اللَّه الملك الحق المبين. وقيل: الملك للَّه الواحد القهار. وقيل: اللَّه الملك وعليّ عبده. وخاتم ابنه الحسن: اللَّه أكبر وبه استعنت. وقيل: العزة للَّه. وقيل: لا إله إلا هو الحي القيوم الملك الحق المبين. وخاتم أخوه الحسين: إن اللَّه بالغ أمره. وقد ذكر أهل التواريخ والسير ما نقله أبو عبد اللَّه القضاعي وغيره، أن عثمان لما سقط منه خاتم النبي ﷺ اتخذ خاتما من فضة فصّه منه ونقش عليه: آمنت بالذي خلق فسوى. وقيل: لتبصرن أو لتندمن.
[ () ] وأن عليا رضى اللَّه عنه كان نقش خاتمه: الملك للَّه الواحد القهار. وروى وكيع بإسناده في كتاب اللباس، عن خلدة بن دينار عن أبى العالية، قال: قلت له: أيش كان نقش خاتم النبي ﷺ قال: صدق اللَّه، ألحق الخلفاء بعده: محمد رسول اللَّه. وروى ابن عدي من طريق زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن يعلى بن أمية، قال: أنا صنعت لرسول اللَّه ﷺ خاتما لم يشركني، فيه أحد، ونقشته: محمد رسول اللَّه ﷺ. [أخرجه الدار قطنى في (الأفراد) ونقله عنه الحافظ في (الفتح) ] . وكان نقش خاتم معاوية: لكل عمل ثواب، وقيل: لا قوة إلا باللَّه. وكان نقش خاتم ابنه يزيد: ربنا اللَّه. وابنه معاوية: إنما الدنيا غرور. وكان نقش خاتم عبد اللَّه بن الزبير: أبو حبيب العائذ باللَّه. وقيل: رب نجنى من النار. ونقش خاتم مروان بن الحكم: اللَّه ثقتي ورجائي. وقيل: آمنت باللَّه العزيز الحكيم. ونقش خاتم ابنه عبد الملك: آمنت باللَّه مخلصا. وكان نقش خاتم ابنه الوليد: يا وليد أنت ميت. ونقش خاتم أخيه سليمان: آمنت باللَّه مخلصا. وقيل أومن باللَّه مخلصا. وكان نقش خاتم عمر بن عبد العزيز رضى اللَّه تعالى عنه: عمر بن عبد العزيز رضى اللَّه عنه: عمر بن عبد العزيز يؤمن باللَّه. وقيل: لكل عمل ثواب. وقيل: لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له. وقيل: اغز غزوة تجادل عنك يوم القيامة. وقيل: الوفاء عزيز. وكان نقش خاتم يزيد بن عبد الملك: قنى الحساب. وقيل: السيئات يا عزيز. وقيل: باللَّه استعنت، وكان لأخيه خاتم نقشه: الحكم للحكم الحكيم. وكان خاتم الوليد بن يزيد: بالعزيز يثق الوليد. وقيل: يا وليد إنك ميت. ونقش خاتم يزيد بن الوليد بن عبد الملك: يا يزيد قم بالحق تصبه ولأخيه إبراهيم بن الوليد: توكلت على الحي. وعلى خاتم مروان بن محمد بن مروان بن الحكم آخر ملوك بنى أمية في الشام: اذكر الموت يا غافل.
زيد قم بالحق تصبه ولأخيه إبراهيم بن الوليد: توكلت على الحي. وعلى خاتم مروان بن محمد بن مروان بن الحكم آخر ملوك بنى أمية في الشام: اذكر الموت يا غافل. وكان نقش خاتم السفاح عبد اللَّه بن محمد بن على بن عبد اللَّه بن عباس بن عبد المطلب: اللَّه ثقة عبد اللَّه وبه يؤمن. ونقش خاتم أخيه المنصور- واسمه عبد اللَّه أيضا-: اللَّه ثقة عبد اللَّه وبه يؤمن، وقيل: الحمد للَّه. ونقش خاتم ابنه المهدي: حسبي اللَّه. وقيل: رضيت باللَّه ربا وقيل: اللَّه ثقة محمد بن عبد اللَّه. ونقش خاتم ابنه موسى الهادي: اللَّه ربى. وقيل: باللَّه أثق. وقيل: اللَّه ثقة موسى. وكان خاتم أخيه الرشيد: هارون كن من اللَّه على حذر. ونقش خاتم ابنه الأمين: لكل عمل ثواب. وقيل: حسبي القادر. ونقش خاتم أخيه المأمون: سل اللَّه يعطك. ونقش خاتم أخيه المعتصم: اللَّه ثقة
[ () ] محمد بن الرشيد وبه يؤمن. ونقش خاتم أخيه المتوكل: على إلهي اكالى. وقيل: على اللَّه توكلت. ونقش خاتم ابنه المنتصر: يؤتى الحذر من مأمنه. وقيل: أنا من آل محمد، وقيل: اللَّه ولىّ محمد. وقيل: محمد باللَّه ينتصر. وعلى خاتم المستعين أحمد بن المعتصم: في الاعتبار غنى عن الاختبار، وقيل: أحمد بن محمد. وعلى خاتم المعتز بن المتوكل: الحمد للَّه رب كل شيء وخالق كل شيء، وقيل: المعتز باللَّه، وقيل: رضيت باللَّه. وعلى خاتم المهتدي بن الواثق ﵀: من تعدّى الحق ضاق مذهبه. وعلى خاتم أحمد بن المتوكل: السعيد من وعظ بغيره، وقيل: اعتمادي على اللَّه. وعلى خاتم المعتضد أحمد بن الموفق بن المتوكل: أحمد استكفى ربه. وقيل: الاضطرار يزيل الاختيار. وعلى خاتم ابنه المكتفي على: باللَّه على بن أحمد يثق، وقيل: على يتوكل على ربه. وقيل: المكتفي آمن. وعلى خاتم أخيه المقتدر جعفر: الحمد للَّه الّذي ليس كمثله شيء وهو خالق كل شيء. وقيل: اللَّه ولى المؤمنين، وقيل: المقتدر باللَّه. وعلى خاتم أخيه القاهر: محمد رسول اللَّه. وعلى خاتم الراضي بن المقتدر وأخيه المتقى: المتقى للَّه. وروى الخطيب في تاريخه أن المعتز. والمتوكل كل منهما كان له خاتمان، نقش أحدهما: محمد رسول اللَّه، والآخر عليه اسمه.
المقتدر وأخيه المتقى: المتقى للَّه. وروى الخطيب في تاريخه أن المعتز. والمتوكل كل منهما كان له خاتمان، نقش أحدهما: محمد رسول اللَّه، والآخر عليه اسمه. وعلى خاتم المستكفي بن المكتفي: على بن أحمد المستكفي باللَّه. وعلى خاتم المطيع بن المقتدر: المطيع للَّه، وعلى خاتم له آخر: لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه. وعلى خاتم ابنه الطائع والقادر أحمد بن إسحاق بن المقتدر: لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه. وقيل: حسبنا اللَّه ونعم الوكيل. قال ابن النجار في (تاريخ بغداد) : بلغني أن نقش خاتم الخليفة الظاهر لأمر اللَّه محمد بن الناصر: راقب العواقب. قال ابن رجب: فهذا ما انتهى إلينا الآن من ذكر نقوش خواتم الخلفاء. وأما خواتم غيرهم من الصحابة والتابعين والأئمة، فقد روى أن الزبير كان نقش خاتمه: ثقتي بالرحمن. ونقش خاتم أويس القرني: كن على حذر من اللَّه.
[ () ] وعلى خاتم الحسن البصري: لا إله إلا اللَّه الملك الحق المبين، وعلى خاتم النخعي: نحن باللَّه وله. وعلى خاتم الشعبي: اللَّه ولى الخلق، وعلى خاتم طاووس: أعبد اللَّه مخلصا. وعلى خاتم الزهري: محمد يسأل العافية. رواه أبو نعيم في (الحلية) . وعلى خاتم هشام بن عروة: رب زدني علما. وعلى خاتم مالك بن أنس: حسبنا اللَّه ونعم الوكيل. وعلى خاتم الشافعيّ: باللَّه ثقة محمد بن إدريس. وعلى خاتم الربيع بن سليمان: اللَّه ثقة الربيع بن سليمان. وكان خاتم نقش خاتم أبى مسهر: أبرمت فقم، فإذا استثقل أحدا ختم به طينة ثم رماها إليه فيقرأها. وروى أبو نعيم في (الحلية) من طريق ابن عائشة [بنت طلحة] عن أبيه قال: بلغ عمر بن عبد العزيز رضى اللَّه عنه أن ابنا له اشترى فصا بألف درهم، فكتب إليه عمر: عزيمة منى عليك لما بعت الفص الّذي اشتريت بألف درهم، وتصدقت بثمنه، واشتريت فصا بدرهم، ونقشت عليه: رحم اللَّه امرأ عرف قدره. وعن الأوزاعيّ قال: نقش رجل على خاتم: عمر بن عبد العزيز، فحبسه خمس عشرة ليلة، ثم خلى سبيله. ونقش بعض العارفين على خاتمه: ولعل طرفك لا يدور وأنت تجمع للدهور. ونقش بعضهم على خاتمه: وإن امرأ دنياه أكبر همه استمسك منها بحبل غرور. وكان خاتم أبى عبيدة بن الجراح: الخمس للَّه. وأخرج الطحاوي في (شرح معاني الآثار) ٤/ ٢٦٤، قال: حدثنا عبد الوهاب قال: حدثنا شعبة عن قتادة قال: كان نقش خاتم أبى عبيدة بن الجراح: الحمد للَّه. (كتاب أحكام الخواتم وما يتعلق بها) : ١١٠- ١٤٤ باختصار. هذا، ويتعلق بالخاتم مسائل كثيرة، يذكرها الفقهاء متفرقة في أبواب الفقه، ذكر ما تيسّر منها على ترتيب أبواب الفقه ابن رجب الحنبلي في (كتاب أحكام الخواتم وما يتعلق بها) ، وهي: ١- دخول الخلاء بخاتم عليه ذكر اللَّه. ٢- مس المحدث لخاتم نقش عليه القرآن. ٣- تحريك المتوضئ أو المغتسل للخاتم. ٤- من استنجى وفي يده خاتم. ٥- الصلاة في الخاتم المحرم. ٦- عدد الآي والركعات في الصلاة بالخاتم. ٧- نزع الخاتم من يد الميت. ٨- الزكاة فيما يلبس الرجل من خاتم الفضة. ٩- رمى الجمرة بفصّ من حجر. ١٠- بيع الخواتيم. ١١- شراء الخاتم بفضة.
لصلاة بالخاتم. ٧- نزع الخاتم من يد الميت. ٨- الزكاة فيما يلبس الرجل من خاتم الفضة. ٩- رمى الجمرة بفصّ من حجر. ١٠- بيع الخواتيم. ١١- شراء الخاتم بفضة. ١٢- السلم في الخواتيم. ١٣- استصناع الخواتيم. ١٤- الأرش في الخواتيم.
وخرجه مسلم [وقال] : إن رسول اللَّه ﷺ اتخذ خاتما من فضة ونقش فيه: محمد رسول اللَّه، وقال للناس: إني اتخذت خاتما من فضة [ (١) ] . وللبخاريّ [ (٢) ] ومسلم [ (٣) ] من حديث محمد بن شهاب، أن أنس بن مالك [رضى اللَّه عنه] ، أخبره أنه رأى في يد رسول اللَّه ﷺ خاتما من ورق يوما واحدا، ثم إن الناس اضطربوا الخواتم. وقال البخاري: اصطنعوا الخواتم من ورق فلبسوها، فطرح النبي ﷺ خاتمه، فطرح الناس خواتيمهم. قلت: هكذا في رواية ابن شهاب، اتخذ خاتما من ورق ثم نبذه، فنبذ الناس خواتيمهم. قال ابن عبد البر: وهذا غلط عند أهل العلم، والمعروف أنه إنما نبذ خاتما من ذهب لا من ورق [ (٤) ] . وحديث ابن شهاب هذا، رواه عنه إبراهيم بن سعد، ويونس بن يزيد،
وموسى بن عقبة، وعبد اللَّه بن أبى عتيق. والمحفوظ في هذا الباب عن أنس، غير ما قال ابن شهاب، كما تقدم ذكره من رواية جماعة من أصحابه عنه، وتأوّله بعضهم فقال: طرح الناس خواتيمهم يعنى من الذهب [ (١) ] . [وذكر ابن سعد عن مغيرة، عن فرقد عن إبراهيم قال: كان خاتم رسول اللَّه [ﷺ] من حديد ملوى عليه فضة [ (٢) ] ، وعن محمد بن راشد عن مكحول، أن خاتم رسول اللَّه ﷺ كان من حديد ملوى عليه فضة غير أن فصه بادى] [ (٣) ] . [أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا إسحاق عن سعيد، أن خالد بن سعيد، أتى رسول اللَّه ﷺ، وفي يده خاتم له، فقال رسول اللَّه [ﷺ] : ما هذا الخاتم؟ فقال: خاتم اتخذته، فقال: اطرحه إليّ، فطرحه، فإذا خاتم من حديث ملوى عليه فضة، فقال: ما نقشه؟ فقال: محمد رسول اللَّه، قال: فأخذه رسول اللَّه فلبسه، فهو الّذي كان في يده] [ (٤) ] . [أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي المكيّ، أخبرنا عمرو بن يحيى بن سعيد القرشي عن جده قال: دخل عمرو بن سعيد بن العاص- حين قدم من الحبشة- على رسول اللَّه ﷺ فقال: ما هذا الخاتم في يدك يا عمرو؟
ّ، أخبرنا عمرو بن يحيى بن سعيد القرشي عن جده قال: دخل عمرو بن سعيد بن العاص- حين قدم من الحبشة- على رسول اللَّه ﷺ فقال: ما هذا الخاتم في يدك يا عمرو؟ قال: هذه حلقة يا رسول اللَّه، [قال: فما نقشها؟ قال: محمد رسول اللَّه] [ (٥) ] ، قال: فأخذه رسول اللَّه [ﷺ] فتختمه، فكان [في يده] [ (٦) ] حتى
قبض، ثم في يد عمر حتى قبض، ثم [لبسه] [ (١) ] عثمان، فبينا هو يحفر بئرا لأهل المدينة، يقال له بئر أريس، [فبينا] [ (٢) ] هو جالس على شفتها يأمر بحفرها، سقط الخاتم في البئر، وكان عثمان يكثر إخراج خاتمه من يده وإدخاله، فالتمسوه فلم يقدروا عليه] [ (٣) ] . [أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد اللَّه بن وهب، عن أسامة بن زيد، أن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان، حدثه أن معاذ بن جبل لما قدم من اليمن حين بعثه رسول اللَّه ﷺ إليها، قدم وفي يده خاتم من ورق، نقشه: محمد رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ: ما هذا الخاتم؟ قال: يا رسول اللَّه، إني كنت أكتب إلى الناس، فأفرق أن يزاد فيها وينقص منها، فاتخذت خاتما أختم به، قال: وما هو؟ قال: محمد رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ: آمن كل شيء من معاذ بن جبل حتى خاتمه! ثم أخذه رسول اللَّه ﷺ فتختمه] [ (٤) ] . [وقال الصّولى: سقط خاتم رسول اللَّه [ﷺ] من يد أنصارىّ كان دفعه إليه عثمان [رضى اللَّه عنه] ليطبع به الكتب عنه، وكان فصّه منه، فجعل عثمان [رضى اللَّه عنه] فيمن يخرجه مالا عظيما، فلم يقدر عليه، فلما يئس منه عمل له مثله، ونقش فيه: محمد رسول اللَّه] .
وأما فصّ خاتمه ﷺ فخرّج البخاري من حديث حميد عن أنس [رضى اللَّه عنه] أن نبي اللَّه ﷺ كان خاتمه من فضة، وكان فصّه منه [ (١) ] . وخرّجه أبو داود ولفظه: كان خاتم النبي ﷺ من فضة كله، فصّه منه [ (٢) ] . ولمسلم من حديث يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: حدثني أنس ابن مالك رضى اللَّه عنه قال: كان خاتم رسول اللَّه ﷺ من ورق، وكان فصّه حبشيا [ (٣) ] . وخرّجه أبو داود وليس إسناده بالقوى. قال ابن عبد البر:
فإنه من رواية إسماعيل بن أبى أويس عن يونس، وفي رواية الثقات: فصّه منه [ (١) ] . وفي لفظ مسلم من رواية طلحة بن يحى [وهو الزرقانى ثم الزرقيّ] [ (٢) ] ، عن يونس، [عن ابن شهاب عن أنس بن مالك] [ (٢) ] أن رسول اللَّه ﷺ لبس خاتم فضة في يمينه، فيه فصّ حبشي، كان يجعل فصّه مما يلي كفّه [ (٣) ] . قال أبو الحسن الدار قطنى: هذا حديث محفوظ عن يونس، حدّث به الليث، وابن وهب، وعثمان بن عمرو، وغيرهم عنه، لم يذكروا: في يمينه. والليث وابن وهب أحفظ من سليمان ومن طلحة بن يحى، ومع ذلك فالراوى عن سليمان إسماعيل بن أويس، وهو ضعيف لا يحتج بروايته إذا انفرد عن سليمان ولا عن غيره. وأما طلحة بن فسيح، والليث وابن [وهب] ثقتان متقنان صاحبا كتاب، فلا يقبل زيادة ابن أبى أويس عن سليمان، إذا انفرد بها، وقد رواه
جماعة عن الزهري حفاظا، لم يقل منهم أحد: في يمينه، منهم: عقيل، وشعيب، وابن مسافر، وإبراهيم بن سعد، وموسى بن عقبة، وابن أبى عتيق، وابن أخى الزهراء. انتهى. وذهب بعضهم إلى أنه كان له ﵇ في وقت خاتم فصّه منه، وفي وقت خاتم فصه حبشىّ. وفي حديث آخر: فصّه من عقيق [ (١) ] . وصحح قوم حديث ابن أبى أويس في التختم في يمينه، بأنه احتج به البخاري ومسلم ومعه جماعة، ووافقه طلحة وسليمان عليها [وكون الأكثرين لم يذكروها لا يمنع صحتها] [ (٢) ] . فلم ينفرد ابن أويس بروايتها، وزيادة الثقة مقبولة.
اري ومسلم ومعه جماعة، ووافقه طلحة وسليمان عليها [وكون الأكثرين لم يذكروها لا يمنع صحتها] [ (٢) ] . فلم ينفرد ابن أويس بروايتها، وزيادة الثقة مقبولة.
وأما سبب اتخاذ الخاتم فقد خرّج البخاري ومسلم من حديث شعبه عن قتادة، عن أنس قال: لما أراد النبي ﷺ أن يكتب إلى الروم، قيل له: إنهم لا يقرءون كتابا إلا أن يكون مختوما، قال: فاتخذ خاتما من فضة، كأنى انظر إلى بياضه في يد رسول اللَّه ﷺ ونقش فيه: محمد رسول اللَّه، ولفظ مسلم: نقشه: محمد رسول اللَّه. ذكره البخاري في كتاب الأحكام، في باب: الشهادة على الخط [ (١) ] ، وفي اللباس [ (٢) ] وفي الجهاد، في باب: دعوة اليهود والنصارى وعلى ما يقاتلون عليه [ (٣) ] . ولفظه في اللباس: إنهم لن يقرءوا كتابك إذا لم يكن مختوما [ (٤) ] ، وذكره في كتاب العلم، في باب: ما يذكر في المناولة، وكتاب أهل العلم إلى البلدان، ولفظه: كتب النبي ﷺ كتابا، أو أراد أن يكتب، فقيل له: إنهم لا يقرءون كتابا إلا مختوما، فاتخذ خاتما من فضة،
نقشه: محمد رسول اللَّه، كأنى انظر إلى بياضه في يده [ (١) ] . ولمسلم من حديث هشام عن قتادة، عن أنس، أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن يكتب إلى العجم فقيل له: إن العجم لا يقبلون إلا كتابا عليه خاتم، فاصطنع خاتما من فضة، قال: كأنى انظر إلى بياضه في يده [ (٢) ] . ومن حديث خالد بن قيس عن قتادة، عن أنس [رضى اللَّه عنه] أن النبي ﷺ أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي، فقيل: إنهم لا يقبلون كتابا إلا بخاتم، فصاغ [رسول اللَّه ﷺ] [ (٣) ] خاتما حلقة فضة، ونقش فيه: محمد رسول اللَّه [ (٤) ] .
وذكر البخاري في باب: نقش الخاتم من حديث سعيد عن قتادة، عن أنس [بن مالك رضى اللَّه عنه] [ (١) ] ، أن نبي اللَّه ﷺ، أراد أن يكتب إلى رهط- أو ناس- من الأعاجم فقيل له: إنهم لا يقبلون كتابا إلا عليه خاتم، فاتخذ النبي ﷺ خاتما من فضة، نقشه: محمد رسول اللَّه، فكأني بوبيص [ (٢) ]- أو ببصيص- الخاتم في إصبع النبي ﷺ أو في كفه [ (٣) ] .
ن كتابا إلا عليه خاتم، فاتخذ النبي ﷺ خاتما من فضة، نقشه: محمد رسول اللَّه، فكأني بوبيص [ (٢) ]- أو ببصيص- الخاتم في إصبع النبي ﷺ أو في كفه [ (٣) ] .
وأما إصبع الخاتم التي يتختم فيها فإن مسلم بن حجاج ﵀، خرّج من حديث ثابت عن أنس، وأمّا عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري ﵀، خرّج من حديث عبد العزيز بن صهيب، عن أنس [رضى اللَّه عنه] قال: اصطنع النبي ﷺ خاتما فقال: إنا اتخذنا خاتما، ونقشنا فيه نقشا، فلا ينقش [عليه أحد] [ (١) ] ، قال: فإنّي لأرى بريقه في خنصره. ترجم عليه البخاري في باب: الخاتم في الخنصر [ (٢) ] . وخرّج أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، من حديث حماد بن سلمة قال: رأيت ابن أبى رافع [ (٣) ] يتختم في يمينه، فسألته عن ذلك، فقال: رأيت عبد اللَّه بن جعفر يتختم في يمينه، وقال عبد اللَّه بن جعفر: كان النبي ﷺ يتختم في يمينه. قال أبو عيسى: قال محمد بن إسماعيل- يعنى البخاري- هذا أصح شيء روى في هذا الباب [ (٤) ] .
وخرّجه النّسائى عن حماد عن ابن أبى رافع، عن عبد اللَّه بن جعفر، أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه [ (١) ] . والترمذي من حديث جوير، عن محمد بن إسحاق، عن الصلت بن عبد اللَّه بن نوفل قال: رأيت ابن عباس يتختم في يمينه، ولا إخاله إلا قال: رأيت اللَّه ﷺ يتختم في يمينه قال أبو عيسى: قال محمد بن إسماعيل: حديث محمد بن إسحاق عن الصلت بن عبد اللَّه بن نوفل حديث حسن صحيح [ (٢) ] . ولأبى داود من حديث عبد العزيز بن أبى روّاد عن نافع عن ابن عمر، أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه ويساره، وكان فصه في باطن كفه [ (٣) ] .
قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر: ووجه الجمع من هذه الروايات، أنه ﷺ لبس خاتم الذهب في يمينه ثم نبذه، واتخذ خاتم الورق ولبسه في يساره [ (١) ] . وذكر من طريق الشيخ ابن عبد الرحمن بن أبى سعيد الخدريّ، عن أبيه عن جده إلى سعيد، أن رسول اللَّه ﷺ كان يلبس خاتمه في يساره [ (١) ] . وذكر الحافظ أبو الفرج بن الجوزي، من طريق محمد بن عباد قال: حدثنا عبد اللَّه بن ميمون، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر، أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه. قال: محمد بن عباد ضعيف، وابن ميمون ليس بشيء، قال البخاري: هو ذاهب الحديث. واليسار أصحّ [ (٢) ] . وذكر من طريق خالد بن يحى قال: حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس قال: كأني انظر إلى وميض خاتم رسول اللَّه ﷺ في يده اليسرى وهو يخطبنا [ (٣) ] . ومن طريق ابن حيّان، من حديث سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان رسول اللَّه ﷺ، وأبو بكر، وعمر، وعلى، الحسن، والحسين كلهم يتختمون في اليسار [ (٤) ] .
حيّان، من حديث سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان رسول اللَّه ﷺ، وأبو بكر، وعمر، وعلى، الحسن، والحسين كلهم يتختمون في اليسار [ (٤) ] .
ولابن عدي من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى اللَّه عنها، أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه ثم حوّله في يساره [ (١) ] . وخرّج ابن مندة من حديث ابن الجارود قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد اللَّه، حدثنا محمد بن عبد اللَّه الخزاعي، حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن، عن أبى قتيلة بن مرة الحضرميّ، عن أنس بن مالك [رضى اللَّه عنه] أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا دخل الخلاء حوّل خاتمه في يمينه، فكان يدعه اليوم واليومين والثلاثة بيساره، فلذلك كان يقال: يتختم بيمينه [ (٢) ] . [ولابن حبان من حديث همام بن يحى، عن ابن جريج، عن الزهري عن أنس بن مالك [رضى اللَّه عنه] ، أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا دخل الخلاء
وضع خاتمه] [ (١) ] .
[ () ] عليه قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فيكره أن يدخل اسم اللَّه ﷿، وهذا يقتضي كراهة كل ما فيه اسم اللَّه من خاتم وغيره، وهو قول طائفة من السلف، كمجاهد والقاسم بن محمد، ومحمد بن عبد الرحمن بن يزيد، والشعبي، وأبى حنيفة. وروينا عن همام، عن ابن جريج عن الزهري، عن أنس قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا دخل الخلاء وضع خاتمه، أخرجه أبو داود، وابن ماجة، والنسائي، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين.
كان رسول اللَّه ﷺ إذا دخل الخلاء وضع خاتمه، أخرجه أبو داود، وابن ماجة، والنسائي، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين. وله علة قد ذكرها حذاق الحفاظ، كأبى داود، والنسائي، والدار قطنى، وهي أن هماما تفرد به عن ابن جريج، هكذا، ولم يتابعه غير يحيى بن المتوكل [أبو عقيل المدني الحذاء، ضعّفوه، مات سنة ١٦٧ هـ] ، ويحيى بن الضريس [ثقة، مات سنة ٢٠٣ هـ] ، ورواه بقية الثقات، عبد اللَّه بن الحارث المخزومي [شيخ الشافعيّ وأحمد، روى عنه أحمد وابن راهويه، ثقة] ، وحجاج [بن منهال البصري، روى عنه البخاري، كان ثقة ورعا ذا سنّة وفضل، توفى سنة ٢١٧] ، وأبو عاصم، وهشام بن سليمان المخزومي [صدوق] وموسى بن طارق [روى عنه أحمد، وكان قاضى زبيد] عن ابن جريج عن زياد بن سعد [خراسانى نزل مكة، ثقة، ثبت في الزهري] عن الزهري عن أنس، أنه رأى في يد النبي ﷺ خاتما من ذهب ... الحديث. وهذا هو المحفوظ عن ابن جريج دون الأول. وقد جاء في رواية هدبة [صدوق، وقال ابن عدي: لا أعرف له حديثا منكرا، توفى سنة ٢٣٥ هـ] ، عن همام عن ابن جريج، ولا أعلمه إلا عن الزهري، عن أنس، وهذه تشعر بعدم تيقّن. فإن كانت من همام فقد قوى الظن بوهمه، وإن كانت من هدبة فلا تؤثر، لأن غيره ضبطه عن همام، كما أن بعض الرواة عن همام عن أنس، ولم يضر ذلك لاتفاق سائر الرواة عنه على الرفع. وروى ابن عدي أن هماما إنما وهم في إدراج قوله: كان إذا دخل الخلاء وضعه، فإن هذا من قول الزهري، وأما أول الحديث وهو أن النبي ﷺ اتخذ خاتما ولبسه فهو مرفوع، وقد جاء هذا مبينا في رواية عمر بن شبة [ثقة، مات ٢٦٢ هـ] حدثنا حبان بن هلال [ثقة ثبت من التاسعة، مات سنة ٢١٦ هـ] حدثنا همام عن ابن جريج عن الزهري، أن رسول اللَّه ﷺ حيث لبس خاتمه كان إذا دخل الخلاء وضعه. ووجه الحجة أنه إنما نزعه لأن نقشه كان: محمد رسول اللَّه، كما تقدم، وقد جاء ذلك مفسرا في رواية البيهقي من حديث يحى بن المتوكل عن ابن جريج عن الزهري عن أنس: أن النبي ﷺ لبس خاتما نقشه محمد رسول اللَّه، وكان إذا دخل الخلاء وضعه.
ذلك مفسرا في رواية البيهقي من حديث يحى بن المتوكل عن ابن جريج عن الزهري عن أنس: أن النبي ﷺ لبس خاتما نقشه محمد رسول اللَّه، وكان إذا دخل الخلاء وضعه. وروى الحافظ أبو بكر الجوزقانى من حديث المنهال بن عمرو [وثقه ابن معين] عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ كان إذا دخل الخلاء نزع خاتمه.
[ () ] وقد أورد ابن أبى شيبة [مولاهم الكوفي الحافظ، ولد سنة ١٥٩ هـ، وكان متقنا حافظا، توفى في المحرم سنة ٢٣٥ هـ] في كتابه من طريق عكرمة وقال: كان ابن عباس إذا دخل الخلاء ناولني خاتمه، وعن ابن عباس أنه قال: كان سليمان بن داود ﵉ إذا دخل الخلاء نزع خاتمه فأعطاه امرأته. والرواية الثانية: لا يكره، وهي اختيار أبى على بن أبى موسى والسامري وصاحب المغنى، وبوّب الخلال في جامعه باب الخاتم فيه ذكر اللَّه ﷿ أو الدرهم يدخل الخلاء وهو معه، ولم يذكر في الخاتم سوى هذه النصوص لأحمد. وذكر في الدراهم ما رواه عنه صالح في الرجل يدخل الخلاء ومعه الدرهم، قال: أرجو أن لا يكون به بأس. وهذا قول كثير من السلف، ابن الحسن، وابن سيرين، وابن المسيب، وعطاء، وعكرمة، والنخعي، وهو مذهب مالك، وإسحاق، وابن المنذر [شيخ الحرم وصاحب التصانيف الكثيرة ٧ كان غاية في معرفة الاختلاف والدليل، مجتهدا لا يقلد أحدا، مات بمكة سنة ٣١٨ هـ] ، لأن الأصل عدم الكراهة، وصيانته تحصل بإطباق يده عليه وهو في باطن الكف، فلا يبقى مع ذلك محذور، ومتى كان في يساره أداره إلى يمينه لأجل الاستنجاء. وقد روى حديث عن على بن أبى طالب، أن النبي ﷺ كان إذا دخل الخلاء حوله في يمينه، فإذا توضأ حوله في يساره. وأورده الجوزقانى من جهة عمرو بن خالد [ليس بثقة كذاب] ، وقال: هو حديث منكر، وعمرو كذاب. وروى ابن عدي من حديث محمد بن عبيد اللَّه العرزميّ، عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول اللَّه ﷺ يتختم في خنصره الأيمن، فإذا دخل الخلاء جعل الكتابة مما تلى كفه. والعزرمي متروك. (كتاب أحكام الخواتم وما يتعلق بها) : ١٧٠- ١٧٦. وفي ختام هذا الفصل نذكر ما قاله الحافظ ابن حجر في (الفتح) في أسماء الخاتم شعرا: خذ نظم عدّ لغات الخاتم انتظمت ... ثمانيا ما حواها قبل نظام خاتام خاتم ختم خاتم وختام ... خايتام وخيتوم وخيتام وهمر مفتوح تاء تاسع وإذا ... ساغ القياس أتم العشر خاتام (فتح الباري) : ١٠/ ٣٨٨، كتاب اللباس، باب (٤٥) خواتيم الذهب.
م وختام ... خايتام وخيتوم وخيتام وهمر مفتوح تاء تاسع وإذا ... ساغ القياس أتم العشر خاتام (فتح الباري) : ١٠/ ٣٨٨، كتاب اللباس، باب (٤٥) خواتيم الذهب.
فضل ذكر جلسة رسول اللَّه ﷺ واحتبائه [الاحتباء: أن يقعد على أليته وينصب ساقيه، ويحتوي عليهما بثوب أو نحوه، ويقال لهذا الفعل: الحبو، بضم الحاء وكسرها، والاحتباء عادة للعرب في مجالسهم] . اعلم أنّ جلوس رسول اللَّه ﷺ في الجامع إما كان مربعا، أو محتبيا- وهو كان أكثر جلوسه- أو القرفصاء وشبهها من [جلسات] الوقار والتواضع. وقد خرّج أبو داود من حديث يونس بن عبيد، عن عبيدة أبى خداش، عن أبى تميمة الهجيمي، عن جابر بن سليم قال: أتيت النبي ﷺ وهو محتب بشملة وقد وقع هدبها على قدميه [ (١) ] . وخرجه النّسائى من حديث قرّة بن خالد، عن قرّة بن موسى الهجيمي قال: أتيت النبي ﷺ، وهو محتب ببردة، وإن هدبها لعلى قدميه قلت: يا رسول اللَّه! أوصني، قال: عليك باتقاء اللَّه، ولا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط، وإياك وإسبال الإزار فإنّها هي المخيلة وإن اللَّه لا يحبها. وذكر له [طرقا] ، وقد تقدم من رواية الإمام أحمد [ (٢) ] .
وللترمذي من حديث ربيح بن عبد الرحمن بن أبى سعيد، عن أبيه عن جده أبى سعيد الخدريّ [رضى اللَّه عنه] قال: [كان] رسول اللَّه ﷺ إذا جلس في المسجد [ (١) ] احتبى بيديه [ (٢) ] . ومن حديث قيلة بنت مخرمة [ (٣) ] ، أنها رأت رسول اللَّه ﷺ في المسجد،
وهو قاعد القرفصاء [ (١) ] ، قال: فلما رأيت المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق [ (٢) ] .
ومن حديث سفيان عن الزهري، عن عبادة بن تميم، عن عمه، أنه رأى النبي ﷺ مستلقيا في المسجد، واضعا إحدى رجليه على الأخرى [ (١) ] .
عدت من الفرق [ (٢) ] .
ومن حديث سفيان عن الزهري، عن عبادة بن تميم، عن عمه، أنه رأى النبي ﷺ مستلقيا في المسجد، واضعا إحدى رجليه على الأخرى [ (١) ] .
فصل في ذكر خضاب رسول اللَّه ﷺ خرّج الإمام أحمد بن حنبل ﵀، من حديث سلام بن أبى مطيع، عن عثمان بن عبد اللَّه بن موهب قال: دخلنا على أم سلمة رضى اللَّه عنها، فأخرجت إلينا شعر رسول اللَّه ﷺ مخضوبا بالحناء والكتم [ (١) ] . وخرّج ابن عدي من حديث غيلان بن جامع، عن إياد بن لقيط، عن أبى رمثة قال: كان رسول اللَّه ﷺ يخضب بالحناء والكتم، وكان شعره يبلغ كتفيه أو منكبيه [ (٢) ] .
ومن حديث عمر بن قيس المكيّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة رضى اللَّه عنها، أن النبي ﷺ كان يخضب بالحناء والكتم، ويقول: غيّروا فإن اليهود لا تغيّر [ (١) ] . وقد روى عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال: حدثنا سفيان عن إياد بن لقيط، عن أبى رمثة قال: أتيت النبي ﷺ، فرأيته قد لطخ لحيته بالحناء. وخرّجه الترمذي في (الشمائل) ، من حديث عبد الملك بن عمير، عن إياد بن لقيط العجليّ، عن أبى رمثة التيمي قال: أتيت النبي ﷺ ومعى ابن لي، قال: فأريته، فقلت لما رأيته: هذا نبي اللَّه وعليه ثوبان أخضران، وله شعر قد علاه الشيب وشيبة أحمر [ (٢) ] . وفي رواية عن إياد [بن لقيط] [ (٣) ] قال: أخبرنى أبو رمثة قال: أتيت النبي ﷺ [ (٤) ] مع ابن لي، فقال ابنك [هذا] [ (٣) ] ؟ فقلت: نعم، أشهد به، قال: لا يجنى عليك ولا تجنى عليه، قال: ورأيت الشيب أحمر. قال أبو عيسى: هذا أحسن شيء روى في هذا الباب وأفسر لأن الروايات الصحيحة أن النبي ﷺ لم يبلغ الشيب [ (٥) ] . ولأبى داود من حديث عبد العزيز بن سلمة، عن زيد بن أسلم، أن ابن
عمر كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلئ ثيابه من الصفرة، فقيل له: لم تصبغ بالصفر؟ قال: إني رأيت رسول اللَّه ﷺ يصبغ بها، ولم يكن شيء أحب إليه منها، وقد كان يصبغ ثيابه كلّها حتى عمامته [ (١) ] . وخرّجه النّسائى ولفظه: رأيت ابن عمر يصفر لحيته بالخلوق، فقيل له: يا أبا عبد الرحمن! إنك تصفرّ لحيتك بالخلوق، قال [ (٢) ] : إني رأيت رسول اللَّه ﷺ يصفرّ بها لحيته، ولم يكن شيء من الصّبغ أحب إليه منها، ولقد كان يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته [ (٣) ] . [قال أبو عبد الرحمن: وهذا أولى بالصواب من حديث قتيبة] [ (٤) ] . وقد خالف الدراوَرْديّ عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار، فرواه عن زيد ابن أسلم، عن عبيد بن جريج قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته، فقلت له في ذلك، فقال: إني رأيت النبي ﷺ يصفر لحيته، قال النسائي: وهو أولى بالصواب [من] الّذي قبله [ (٥) ] . ولأبى داود والنسائي،، من حديث ابن أبى روّاد، عن نافع عن ابن عمر رضى اللَّه عنه قال: كان النبي ﷺ يلبس النعال السبتية، ويصفر لحيته بالورس والزعفران، وكان ابن عمر يفعل [ (٦) ] ذلك. وقد تقدم حديث مالك عن سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج،، عن ابن عمر، وفيه: وأما الصفرة،
ة، ويصفر لحيته بالورس والزعفران، وكان ابن عمر يفعل [ (٦) ] ذلك. وقد تقدم حديث مالك عن سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج،، عن ابن عمر، وفيه: وأما الصفرة،
فإنّي رأيت رسول اللَّه ﷺ [يصبغ] بها، فأنا أحب أن أصبغ بها [ (١) ] . وخرّج الطبراني من حديث عبد الرحمن بن عبد الصمد العمى، عن جعفر بن محمد، وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كان أكثر شيب النبي ﷺ في الرأس في فودى رأسه [ (٢) ] ، وكان أكثر شيبة في لحيته حول الذقن، وكان شيبة كأنه خيوط الفضة يتلألأ بين سواد الشعر، وإذا مسّه بصفرة- وكان كثيرا ما يفعل ذلك- صار كأنه خيوط الذهب. ولقاسم بن أصبغ من حديث مروان بن سالم، عن عبد اللَّه بن همام قال: قلت: يا أبا الدرداء، بأي شيء كان رسول اللَّه ﷺ يخضب؟ قال: يا ابن أخى، أو يا بنى، ما بلغ منه الشيب ما كان يخضبه، ولكنه قد كان منه ها هنا شعرات بيض، وكان يغسله بالحناء والسّدر [ (٣) ] . ومن حديث شريك عن عثمان بن موهب قال: رأيت شعر النبي ﷺ عند بعض نسائه أحمر [ (٤) ] . ومن حديث سلام بن أبى مطيع، عن عثمان بن عبد اللَّه بن موهب قال: دخلت على أم سلمة رضى اللَّه عنها فأخرجت إلينا شعر النبي ﷺ مخضوبا بالحناء والكتم [ (٥) ] . ومن حديث شريك عن سدير الصيرفي عن أبيه قال: كان على رضى اللَّه
عنه لا يخضب، فذكرت ذلك لمحمد بن على، قال: قد خضب من هو خير منه، رسول اللَّه ﷺ. ومن حديث ضمرة عن على بن أبى حملة قال: كان رجاء بن حيوة لا يغيّر الشيب فحجّ، فشهد عنده أربعة أن النبي ﷺ غيّر، قال: فغيّر في بعض المياه. وذكر البخاري من حديث الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبى هلال، عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن [قال] [ (١) ] :، سمعت أنس [ (٢) ] بن مالك يصف النبي ﷺ قال: كان ربعة من القوم ... وذكر الحديث إلى قوله: وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء. قال ربيعة: فرأيت شعرا من شعره، فإذا هو أحمر، فسألت، فقيل: احمرّ من الطيب [ (٣) ] .
م ... وذكر الحديث إلى قوله: وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء. قال ربيعة: فرأيت شعرا من شعره، فإذا هو أحمر، فسألت، فقيل: احمرّ من الطيب [ (٣) ] .
فذهب جماعة من أهل العلم أن رسول اللَّه ﷺ كان يخضب بالحناء، ويصفر شيبة، على أنهم مجمعون أنه إنما شاب منه عنفقته وشيء من صدغيه لا غير، وقال آخرون: لم يخضب [ (١) ] . وذكروا حديث إسرائيل عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: كان رسول اللَّه ﷺ قد شمط مقدم رأسه ولحيته، فإذا ادّهن وأمتشط لم يتبيّن شيبة، فإذا أشعث كان متبيّنا، وكان كثير شعر الرأس واللحية [ (٢) ] . وحديث هشام عن قتادة قال: سألت سعيد بن المسيب: أخضب رسول اللَّه ﷺ؟ قال: لم يبلغ ذلك [ (٣) ] .
وحديث عاصم بن على، أخبرنا محمد بن راشد عن مكحول عن موسى بن أنس عن أبيه قال: لم يبلغ النبي ﷺ من الشيب ما يخضب [ (١) ] . وحديث على بن الجعد، حدثنا زهير بن معاوية، عن حميد الطويل قال: سئل أنس رضى اللَّه عنه عن الخضاب فقال: خضب أبو بكر رضى اللَّه عنه بالحناء والكتم، وخضب عمر بالحناء وحده [ (٢) ] . قيل: فرسول اللَّه ﷺ؟ قال: لم يكن في لحيته عشرون شعرة بيضاء، فأصغى حميد إلى رجل عن يمينه فقال: كنّ سبع عشرة [ (٣) ] . [ووضع يده على عنفقته] [ (٤) ] . وذكر مالك في الموطّإ عن يحيى بن سعيد قال: أخبرنى محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، أن عبد الرحمن بن الأسود ابن عبد يغوث قال- وكان جليسا لهم وكان أبيض الرأس واللحية [ (٥) ]-[قال:] [ (٦) ] فغدا عليهم ذات يوم وقد حمّرهما، قال: فقال له القوم: هذا أحسن، فقال: إن أمى عائشة زوج النبي ﷺ أرسلت إليّ البارحة جارتها نخيلة، فأقسمت عليّ لأصبغنّ، وأخبرتنى أن أبا بكر الصديق [رضى اللَّه
عنه كان] [ (١) ] يصبغ [ (٢) ] . قال مالك ﵀: هذا الحديث بيان أن رسول اللَّه ﷺ لم يصبغ، ولو صبغ رسول اللَّه ﷺ، لأرسلت بذلك عائشة رضى اللَّه عنها إلى عبد الرحمن بن الأسود [ (٣) ] . وقالوا: الصّبغ الّذي ذكر في حديث ابن عمر بالصفرة، هو صبغ الثياب لا صبغ اللحية، كما ذكر مالك عن نافع، أن عبد اللَّه بن عمر كان يلبس الثوب المصبوغ بالمشق [ (٤) ] ، [والثوب] [ (٥) ] المصبوغ بالزعفران [ (٦) ] . وكما رواه قاسم بن أصبغ، من حديث سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر أنه كان يصبغ ثيابه بالصفرة حتى عمامته [ (٧) ] . وذكر ابن عمر أن رسول اللَّه ﷺ كان يصبغ بالصّفرة [ (٧) ] . وذكره ابن وهب عن عمر بن محمد عن زيد بن أسلم مرسلا، ومن حديث القعنبي، أخبرنا عبد اللَّه بن زيد بن أسلم، عن أبيه أن ابن عمر كان
يصبغ ثيابه بالزعفران، فقيل له، فقال: كان رسول اللَّه ﷺ يصبغ به، ورأيته يحبه، أو رأيته أحبّ الصبغ إليه. قال ابن عبد البر: وقد روى أنه كان يخضب، وليس بقوى، - والصحيح أنه لم يخضب، ولم يبلغ من الشيب ما يخضب له، وعارض من ذهب إلى أنه ﷺ اختضب بحديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس [رضى اللَّه عنه قال] : إن النبي ﷺ نهى أن يتزعفر الرجل أو ما في معنى ذلك من الأحاديث، وبأنه اختلفت الرواية عن أنس. فخرج الترمذي من حديث عمرو بن عاصم قال: أخبرنا حماد بن سلمة، حدثنا حميد عن أنس قال: رأيت شعر النبي ﷺ مخضوبا [ (١) ] .
ث، وبأنه اختلفت الرواية عن أنس. فخرج الترمذي من حديث عمرو بن عاصم قال: أخبرنا حماد بن سلمة، حدثنا حميد عن أنس قال: رأيت شعر النبي ﷺ مخضوبا [ (١) ] .
وقال يعقوب بن سفيان: حدثني يوسف بن كامل، حدثنا مبارك بن فضالة، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن عقيل بن أبى طالب قال: سألت أنس ابن مالك [رضى اللَّه عنه] : هل كان رسول اللَّه ﷺ يخضب؟ قال: ما أرى، قلت: فإنه كان عندنا من شعره شعر فيه صفرة، قال أنس [رضى اللَّه عنه] : إن رسول اللَّه ﷺ كان يمسّه بصفرة، قالوا: فقول أنس: ما أرى، إخبار عن ظن، وقوله: لم يخضب شهادة على نفى، وقد قطع غيره من الصحابة مثل عبد اللَّه بن عمر، وأبى رمثة البلوى، وعبد اللَّه بن زيد صاحب الأذان، على أنه خضب، والإثبات مقدم على النفي. وهذا جواب الإمام أحمد بن حنبل- ﵀ حين قيل له: إن أنسا يقول: [إنه] لم يخضب، قلت: والّذي عندي أنه ﷺ لم يبلغ من الشيب ما يقتضي الخضاب كما أجمعوا عليه، ومع ذلك فكان يغير أحيانا ما شاب من شعره، وأحيانا يتركه بحاله. وبهذا أرجو- إن شاء اللَّه- أن يكون الصواب، واللَّه أعلم.
فصل في ذكر ما كان النبي ﷺ يفعله في شعره [قال ابن سعد: أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مندل عن ابن جريج قال: كان لرسول اللَّه ﷺ مشط من عاج يتمشط به] [ (١) ] . [و] خرج ابن حبان من حديث وكيع، عن الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشيّ عن أنس [رضى اللَّه عنه] قال: كان النبي ﷺ يكثر تسريح رأسه ولحيته بالماء [ (٢) ] . وللترمذي من حديث أبى العلاء الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، أن النبي ﵇، كان يترجّل غبّا [ (٣) ] .
ومن حديث أبى الشعثاء، عن مسروق عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كان رسول اللَّه ﷺ ليحبّ التيمّن في طهوره إذا تطهّر، وفي ترجّله إذا ترجل، وفي انتعاله إذا انتعل [ (١) ] .
اء، عن مسروق عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كان رسول اللَّه ﷺ ليحبّ التيمّن في طهوره إذا تطهّر، وفي ترجّله إذا ترجل، وفي انتعاله إذا انتعل [ (١) ] .
ومن حديث بقية عن عمرو بن خالد، عن قتادة عن أنس [رضى اللَّه عنه] قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا أخذ مضجعه من الليل، وضع له سواكه، وطهوره، ومشطه، فإذا أهبّه اللَّه من الليل، استاك، وتوضأ، وأمتشط [ (١) ] . وخرّج البخاري من حديث ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما، قال: [كان النبي ﷺ يجب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به] [ (٢) ] [و] [ (٢) ] كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم،
وكان المشركون يفرقون رءوسهم، فسدل رسول اللَّه ناصيته، ثم فرق بعد [ (١) ] . وخرّجه مسلم [ (٢) ] وأبو داود [ (٣) ] ، وذكره البخاري في كتاب المناقب، في باب: صفة النبي ﷺ، [و] في آخر كتاب الهجرة [ (٤) ] ، في باب: إتيان اليهود النبي ﷺ حين قدم المدينة، ولفظه: عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يسدل شعره، وكان المشركون يفرقون رءوسهم، وكان أهل الكتاب يسدلون رءوسهم، وكان النبي ﷺ يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء، ثم فرق النبي ﷺ رأسه [ (٥) ] . وخرّج النسائي [ (٦) ] بنحوه وقال فيه: ثم فرق رسول اللَّه ﷺ بعد ذلك..
وخرّج الإمام أحمد [ولفظه قال:] [ (١) ] سدل رسول اللَّه ﷺ ناصيته ما شاء اللَّه أن يسدلها، ثم فرق بعد [ (٢) ] . [قال الحافظ أبو نعيم: غريب من حديث مالك وزياد متصلا، تفرد به أحمد عن حماد، ورواه روح بن عبادة، عن مالك بن أنس، عن زياد عنه من دون أنس، والمشهور الثابت من حديث الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عباس] [ (٣) ] . وخرّج الترمذي من حديث البيع بن صبيح، عن يزيد بن أبان، عن أنس قال: كان رسول اللَّه ﷺ يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته [ (٤) ] ، [ويكثر القناع
حتى كأن ثوبه ثوب زيات] [ (١) ] . وللإمام أحمد [ (٢) ] والدار قطنى [ (٣) ] من حديث زكريا بن عدي، أخبرنا عبيد اللَّه بن عمرو عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن عروة عن عائشة، قالت: كان رسول اللَّه ﷺ إذا أراد أن يحرم غسل رأسه بخطمي [ (٤) ] ، وأشنان [ (٥) ] ، ودهنه بزيت غير كثير.
ولابن حيّان من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال: كان النبي ﷺ، يأخذ من طول لحيته وعرضها [ (١) ] .
ومن حديث الحسن بن صالح عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس رضى
اللَّه عنه قال: كان رسول اللَّه ﷺ يجز شاربه [ (١) ] . ومن حديث إبراهيم بن قدامة عن أبى قدامة، عن أبى عبد اللَّه بن الأغر، أن رسول اللَّه ﷺ كان يقص شاربه، ويأخذ من أظفاره قبل أن يروح إلى الجمعة [ (٢) ] . وقال إبراهيم الحربي: حدثنا عاصم بن عليّ، وعبيد بن إسحاق قالا: حدثنا كامل عن حبيب بن أبى ثابت، عن أم سلمة [رضى اللَّه عنها] قالت: كان رسول اللَّه ﷺ إذا اطّلى، ولى عانته [ (٣) ] . وخرّجه عبد الباقي بن قانع، من حديث عاصم بن عليّ، حدثنا كامل بن العلاء، حدثنا حبيب بن أبى ثابت عن أم سلمة قالت:
كان النبي ﷺ إذا تنوّر اطلى مغابنه [ (١) ] بيده [ (٢) ] . وحدثنا عبد اللَّه بن عمر، حدثنا حماد بن زيد، عن أبى هاشم، عن حبيب بن أبى ثابت، عن النبي ﷺ أنه كان ينور ما أقبل منه، وينور أهله سائر جسده [ (٣) ] . وحدثنا موسى، حدثنا أبان عن هشام عن أبى معشر، أن النبي ﷺ نوّره بعض أهله، ونوّر هو عورته [ (٣) ] . وحدّثنا عن عبيد اللَّه، حدثنا عبد الواحد، حدثنا صالح بن صالح، [قال:] أخبرنا أبو معشر زياد بن كليب، [قال:] إن رجلا نوّر رسول اللَّه ﷺ، فلما بلغ مراقّة [ (٤) ] ، كفّ الرجل، ونوّر رسول اللَّه ﷺ نفسه..
الح بن صالح، [قال:] أخبرنا أبو معشر زياد بن كليب، [قال:] إن رجلا نوّر رسول اللَّه ﷺ، فلما بلغ مراقّة [ (٤) ] ، كفّ الرجل، ونوّر رسول اللَّه ﷺ نفسه..
[و لابن قانع من حديث إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا معن بن عيسى عمن حدثه عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد عن ابن عباس [رضى اللَّه عنهما] قال: اطّلى رسول اللَّه ﷺ، فستر عورته بثوب، وطلا الرجل سائر جسده، فلما فرغ قال له النبي ﷺ: أخرج عنى، ثم طلى النبي ﷺ عورته بيده] [ (١) ] . ولابن حيان من حديث على بن الحسن بن شقيق، عن أبى حمزة، عن مسلم الملائى، عن أنس بن مالك رضى اللَّه عنه، أن النبي ﷺ كان لا ينور، فإذا كثر شعره حلقه [ (٢) ] . [ويحتمل قول أنس أن عادته ﷺ كانت الحلق، وأن ذلك كان الأكثر من أحواله] ﷺ [ (١) ] .
فصل في ذكر مرآة النبي ﷺ ومكحلته ذكر العقيلي في كتاب الضعفاء، أن اسم مرآة رسول اللَّه ﷺ: المدله [ (١) ] ، وقال ابن درستويه مرآة ومراة على تخفيف الهمزة، والجمع مرايا. [و] قال الحارث بن مسلم عن الزهري، عن أنس [رضى اللَّه عنه] قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا نظر وجهه في المرآة قال: الحمد للَّه الّذي سوّى خلقي فعدّله، وكرّم صورة وجهي وحسّنها، وجعلني من المسلمين [ (٢) ] . وقال صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما، قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا نظر في المرآة قال: الحمد للَّه الّذي حسّن خلقي وخلقي، وزان منى ما شان من غيري [ (٣) ] . ولابن حيّان من حديث أبى هلال، عن هشام عن أبيه، عن عائشة رضى
نظر في المرآة قال: الحمد للَّه الّذي حسّن خلقي وخلقي، وزان منى ما شان من غيري [ (٣) ] . ولابن حيّان من حديث أبى هلال، عن هشام عن أبيه، عن عائشة رضى
اللَّه عنها قالت: كان رسول اللَّه ﷺ إذا نظر في المرآة قال: اللَّهمّ كما حسنت خلقي فحسّن خلقي [ (١) ] . ومن حديث إبراهيم بن أبى عبلة قال: سمعت أبا الدرداء قال: سمعت عائشة رضى اللَّه عنها: كنت أزود رسول اللَّه ﷺ في مغزاه: دهنا، ومشطا، ومرآة، ومقصين، ومكحلة وسواكا [ (٢) ] . وقال حسين بن علوان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: سبع لم يكن رسول اللَّه ﷺ يتركهن في سفر ولا حضر: القارورة، والمشط، والمرآة، والمكحلة، والسواك، والمقصّ، والمدرى. قلت لهشام: المدرى ما باله؟ قال: حدثني أبى عن عائشة أن رسول اللَّه ﷺ كان له وفرة إلى شحمة أذنه، وكان [ﷺ] يحركها بالمدرى [ (٣) ] .
[ () ] وحديث رقم (٦٤٩٢) : أخبرنا أبو سعيد الماليني- أو أبو عبد اللَّه المازني- قال: قال أبو أحمد ابن عدي الحافظ: وهذا الحديث لم يحدث به عن هشام بن عروة إلا ضعيف. وحديث رقم (٦٤٩٣) : أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن عون، عن ابن سيرين قال: كان عمر يكثر النظر في المرآة، وتكون معه في الأسفار، قلت: ولم؟ قال: انظر، فما كان في وجهي من زين هو في وجه غيري شين أحمد اللَّه عليه. ومحمد بن عون هذا غير قوى. وقال ابن عدي في (الكامل) : حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن ناجية، حدثنا محمود بن خداش قال: حدثنا يعقوب بن الوليد الأزدي، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة رضى اللَّه عنها، قالت: سبع لم يفتن رسول اللَّه ﷺ في سفر ولا حضر، القارورة، والمشط، والمكحلة، والمقراضان، والسواك، والمرآة. (الكامل في ضعفاء الرجال) : ٧/ ١٤٧، ترجمة يعقوب بن الوليد بن أبى هلال الأزدي، رقم (٤/ ٢٠٥٧) ، ضعفوه، وقال بعضهم: متروك قال عنه عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه: حرقنا حديثه منذ دهر، كان من الكذابين الكبار، وكان يضع الحديث، وقال الدوري عن ابن معين:
، ضعفوه، وقال بعضهم: متروك قال عنه عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه: حرقنا حديثه منذ دهر، كان من الكذابين الكبار، وكان يضع الحديث، وقال الدوري عن ابن معين: لم يكن بشيء، وقال في موضع آخر: ليس بثقة، وقال عمرو بن على: ضعيف الحديث جدا، وقال الجوزجاني: غير ثقة، ولا مأمون، وقال أبو زرعة: غير ثقة. وقال النسائي: ليس بشيء متروك الحديث، وقال مرة: ليس بثقة ولا يكتب حديثه، وقال الدار قطنى ضعيف، وقال ابن عدىّ: هو بيّن الأمر في الضعفاء. له ترجمة في (تهذيب التهذيب) : ١١/ ٣٤٩، ترجمة رقم (٦٦٦) ، (ميزان الاعتدال) : ٤/ ٤٥٥، ترجمة رقم (٩٨٢٩) . وقال ابن عدي في (الكامل) : حدثنا يوسف بن عاصم الرازيّ حدثنا سليمان الشاذكوني، حدثنا أيوب بن واقد- وكان من أهل الكوفة ونزل البصرة- عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت: خمس لم يكن رسول اللَّه ﷺ يدعهن في سفر ولا حضر: المرآة والمكحلة، والمشط، والمدرى، والسواك، قال الشيخ: هذا الحديث لم يحدث به من هشام بن عروة إلا ضعيف. (الكامل في ضعفاء الرجال) : ١/ ٣٥٦، ترجمة أيوب بن واقد رقم (١٨٥/ ١٨٥) ، قال عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه: ضعيف الحديث، وقال الدوري وابن الجنيد عن ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: حديثه ليس بالمعروف، منكر الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال الترمذي بعد سياقه حديثه: من نزل على قوم فلا يصومنّ تطوعا إلا بإذنهم: هذا حديث منكر، لا نعرف أحدا من الثقات رواه عن هشام بن عروة، وليس له عند الترمذي غيره.
[ () ] قال الحافظ ابن حجر: وقال الدارقطنيّ متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروى المناكير عن المشاهير، حتى يسبق إلى القلب، كأنه كان يتعمدها، لا يجوز الاحتجاج بخبره، ونقل ابن الجوزي عن أبى حاتم والنسائي: ضعيف. (تهذيب التهذيب) : ١/ ٣٦٣، ترجمة رقم (٦٧٣) . قال الشوكانى: وكذا حديث: كان لا يفارقه المشط لا في سفر ولا في حضر، ضعيف كما قال السخاوي. (الفوائد المجموعة) : ١٩٨، باب الخضاب، والطيب، وقص الظافر، والشارب، وتسريح الشعر والختان، حديث رقم (١٥) . قال ابن أبى حاتم: سألت أبى عن حديث رواه يعقوب بن الوليد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: سبع لمن يفتن رسول اللَّه ﷺ في سفر ولا حضر: القارورة، والمرآة، والمكحلة، والمقراضان، والمدراة، والمشط، والسواك. قال أبى: هذا حديث موضوع، ويعقوب بن الوليد كان يكذب. (علل الحديث) : ٢/ ٣٠٤، حديث رقم (٢٤٢٣) . قال ابن الجوزي في (العلل) ٢/ ٦٨٨، حديث في استصحاب آلات الزينة رقم (١١٤٥) ، من حديث حسين بن علوان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضى اللَّه عنها، قالت: سبع لم يكن رسول اللَّه ﷺ يتركهن في سفر ولا حضر ... وحديث رقم (١١٤٦) ، من حديث أيوب بن واقد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضى اللَّه عنها، قالت: خمس لم يكن رسول اللَّه ﷺ يدعهن في سفر ولا حضر ... وحديث رقم (١١٤٧) ، من حديث يعقوب بن الوليد الأزدي قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضى اللَّه عنها، قالت: سبع لم يفتن رسول اللَّه ﷺ في سفر ولا حضر ... قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، أما الطريق الأول: ففيه حسين بن علوان، قال أحمد ويحى: هو كذاب، وقال ابن عدي وابن حبان: كان يضع الحديث. وأما الطريق الثاني: ففيه أيوب بن واقد، قال يحى: ليس بثقة، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بروايته، وفيه سليمان الشاذكوني، قال يحى: كان كذابا ويضع الحديث. وقال البخاري: هو عندي أضعف من كل ضعيف. وأما الطريق الثالث: ففيه يعقوب بن الوليد، قال أحمد: كان من الكذابين الكبار، يضع الحديث. وقال يحى: لم يكن بشيء كذاب، وقال الرازيّ والنسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان:
: ففيه يعقوب بن الوليد، قال أحمد: كان من الكذابين الكبار، يضع الحديث. وقال يحى: لم يكن بشيء كذاب، وقال الرازيّ والنسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات (العلل المتناهية) : ٢/ ٦٨٨- ٦٨٩، حديث في استصحاب آلات الزينة، رقم (١١٤٥)) ، (١١٤٦) ، (١١٤٧) .
وللترمذي في (الشمائل) ، من حديث عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس [رضى اللَّه عنه] ، أن النبي ﷺ قال: اكتحلوا بالإثمد [ (١) ] ، فإنه يجلو البصر [ (٢) ] ، ويثبت الشعر، وزعم أن النبي ﷺ كانت له مكحلة يكتحل منها كل ليلة: ثلاثة في هذه، وثلاثة في هذه [ (٣) ] .
وله من رواية قال: كان النبي ﷺ يكتحل قبل أن ينام بالإثمد [ثلاثا] [ (١) ] في كل عين. وقال يزيد بن هارون في حديثه- يعنى عن عباد- إن النبي [ﷺ] كانت له مكحلة يكتحل [منها] [ (١) ] عند النوم ثلاثا في كل عين [ (٢) ] .
فصل في محبة النبي ﷺ للطّيب وتطيّبه خرّج الإمام أحمد من حديث [السلام] أبى المنذر، عن ثابت عن أنس، أن النبي ﷺ قال: حبب إلى النساء، والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة [ (١) ] . وخرّجه الحاكم من حديث سيّار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس [رضى اللَّه عنه] ، إلا أنه قال: وجعل [ (٢) ] قرة عيني، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرّجاه [ (٣) ] . وخرّجه النسائي ولفظه: قال رسول اللَّه ﷺ: حبّب إليّ من الدنيا [ (٤) ] النساء والطيب، وجعل قرة عيني في الصلاة [ (٥) ] .
شرط مسلم ولم يخرّجاه [ (٣) ] . وخرّجه النسائي ولفظه: قال رسول اللَّه ﷺ: حبّب إليّ من الدنيا [ (٤) ] النساء والطيب، وجعل قرة عيني في الصلاة [ (٥) ] .
[ () ] أحدهما: أنه زيادة في الابتلاء والتكليف، حتى يلهو بما حبب إليه من النساء عما كلف من أداء الرسالة، فيكون ذلك أكثر لمشاقه، وأعظم لأجره. والثاني: لتكون خلواته مع ما يشاهدها من نسائه، فيزول عنه ما يرميه به المشركون من أنه ساحر أو شاعر، فيكون تحبيبهن إليه على وجه اللطف به، وعلى القول الأول على وجه الابتلاء، وعلى القولين فهو له فضيلة. وقال التستري في (شرح الأربعين) : من في هذا الحديث بمعنى: في، لأن هذه من الدين لا من الدنيا، وإن كانت فيها، والإضافة في رواية دنياكم للإيذان بأن لا علاقة له بها. وفي هذا الحديث إشارة إلى وفائه ﷺ، بأصلي الدين، وهما التعظيم لأمر اللَّه، والشفقة على خلق اللَّه، وهو كمالا قوّتيه النظرية والعملية، فإن كمال الأولى بمعرفة اللَّه والتعظيم دليل عليها، لأنه لا يتحقق بدونها، والصلاة لكونها مناجاة اللَّه تعالى، على ما قال ﷺ: المصلى يناجي ربه، نتيجة التعظيم على ما يلوح من أركانها ووظائفها. وكمال الثانية في الشفقة وحسن المعاملة مع الخلق، وأولى الخلق بالشفقة بالنسبة إلى كل واحد من الناس نفسه وبدنه، كما قال ﷺ: ابدأ بنفسك ثم بمن تعول، والطيب أخصّ الذات بالنفس ومباشرة النساء ألذّ الأشياء بالنسبة إلى البدن، مع ما يتضمن من حفظ الصحة وبقاء النسل المستمر لنظام الوجود. ثم إن معاملة النساء أصعب من معاملة الرجال، لأنهن أرق دينا وأضعف عقلا، وأضيق خلقا، كما قال ﷺ: ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبّ الرجل الحازم من إحداكن. فهو ﵇ أحسن معاملتهن بحيث عوتب بقوله تعالى: تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ، وكان صدور ذلك منه طبعا لا تكلفا، كما يفعل الرجل ما يحبه من الأفعال. فإذا كانت معاملته ﷺ معهن هذا، فما ظنك بمعاملته مع الرجال، الذين هم أكمل عقلا، وأمثل دينا، وأحسن خلقا.
عا لا تكلفا، كما يفعل الرجل ما يحبه من الأفعال. فإذا كانت معاملته ﷺ معهن هذا، فما ظنك بمعاملته مع الرجال، الذين هم أكمل عقلا، وأمثل دينا، وأحسن خلقا. وقوله: وجعلت قرة عيني في الصلاة، إشارة إلى أن كمال القوة النظرية أهم عنده وأشرف في نفس الأمر، وأما تأخيره فللتدرج التعليمي من الأدنى إلى الأعلى، وقدم الطيب على النساء لتقدم حظ النفس على حظ البدن في الشرف. وقال الحكيم الترمذي في (نوادر الأصول) : الأنبياء زيدوا في النكاح لفضل نبوتهم، وذلك أن النور إذا امتلأ من الصدر ففاض في العروق التذت النفس والعروق فأثار الشهوة وقوّاها. وروى عن سعيد بن المسيب أن النبيين عليهم الصلاة والسلام يفضلون بالجماع على الناس. وروى عن سعيد بن المسيب أن النبيين عليهم الصلاة والسلام يفضلون بالجماع على الناس. وروى عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: أعطيت قوة أربعين رجلا في البطش والنكاح، وأعطى المؤمن قوّة
[ () ] عشرة، فهو ﷺ بالنّبوّة، والمؤمن بإيمانه، والكافر له شهوة الطبيعة فقط. قال: وأما الطيب فإنه يزكى الفؤاد، وأصل الطيب إنما خرج من الجنة، تزوج آدم منها بورقة تستر بها، فتركت عليه. وروى أحمد والترمذي، من حديث أبى أيوب قال: قال رسول اللَّه ﷺ: أربع من سنن المرسلين: التعطر، والحياء، والنكاح، والسواك. وقال الشيخ تقى الدين السبكى: السّرّ في إباحة نكاح أكثر من أربع لرسول اللَّه ﷺ، أن اللَّه تعالى أراد نقل بواطن الشريعة وظواهرها، وما يستحيا من ذكره وما لا يستحيا منه، وكان رسول اللَّه ﷺ أشدّ الناس حياء، فجعل اللَّه تعالى له نسوة ينقلن ما يرينه من أفعاله، ويسمعنه من أقواله، التي قد يستحى من الإفصاح بها بحضرة الرجال، ليكتمل نقل الشريعة، وكثر عدد النساء ليكثر الناقلون لهذا النوع، ومنهن عرف مسائل الغسل والحيض والعدة ونحوها. قال: ولم يكن ذلك لشهوة منه في النكاح، ولا كان يحب الوطء للذه البشرية- معاذ اللَّه- وإنما حبب إليه النساء لنقلهن عنه ما يستحى هو من الإمعان في التلفظ به، فأحبهن لما فيه من الإعانة على نقل الشريعة في هذه الأبواب. وأيضا فقد نقلن ما لم ينقله غيرهن مما رأينه في منامه وحالة خلوته من الآيات البينات على نبوته، ومن جده واجتهاده في العبادة، ومن أمور يشهد كل ذي لب أنها لا تكون إلا لنبي، وما كان يشاهدها غيرهن، فحصل بذلك خير عظيم. وقال الموفق عبد اللطيف البغدادي: لما كانت الصلاة جامعة لفضائل الدنيا والآخرة، خصها بزيادة صفة، وقدم الطيب لإصلاحه النفس، وثنى بالنساء لإماطة أذى النفس بهن، وثلث بالصلاة لأنها تحصل حينئذ. صافية عن الشوائب، خالصة عن الشواغل. (شرح الحافظ السيوطي على سنن النسائي) : ٧/ ٧٢- ٧٣، كتاب عشرة النساء، باب (١) حب النساء، حديث رقم (٣٩٤٩) . وأخرجه ابن عدي في (الكامل) : ٣/ ٣٠٥) ، في ترجمة سلّام بن أبى الصهباء رقم (٣٦/ ٧٦٨) ، ضعّفه ابن حجر وقال الذهبي: الأولى أنه صدوق. وأخرجه العقيلي في (الضعفاء الكبير) ٢/ ٦٠، ترجمة سلام بن سليمان أبو المنذر القاري رقم (٦٦٦) ، قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن معين لا بأس به.
ى أنه صدوق. وأخرجه العقيلي في (الضعفاء الكبير) ٢/ ٦٠، ترجمة سلام بن سليمان أبو المنذر القاري رقم (٦٦٦) ، قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن معين لا بأس به. قال العلامة نور الدين على بن محمد بن سلطان المشهور بالملّا على القارئ في (الأسرار المرفوعة) : ١٧٦، حديث رقم (١٩٠) : حبب إليّ من دنياكم ثلاث: الطيب والنساء، وجعلت قرة عيني في الصلاة، قال الزركشي: رواه النسائي والحاكم من حديث أنس بدون لفظ «ثلاث» . وقال السخاوي: لم أقف على لفظ «ثلاث» إلا في موضعين من الإحياء وفي تفسير آل عمران
وخرّجه قاسم بن أصبغ، ومحمد بن أيمن، ولأحمد من حديث إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن رجل حدثه عن عائشة [رضى اللَّه عنها] قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يعجبه من الدنيا ثلاثة: الطعام، والنساء، والطيب، فأصاب ثنتين ولم يصب واحدة، أصاب النساء والطيب، ولم
يصب الطعام [ (١) ] . وفي تحبيب النساء إليه ﷺ أقوال: أحدها: أنه زيادة في الابتلاء والتكليف حتى لا يلهو بما حبب إليه من النساء عما كلف به من أداء الرسالة، ولا يعجز عن تحمل أثقال النبوة، فيكون ذلك أكثر لمشاقه، وأعظم لأجره. الثاني: ليكون مع من يشاهدها من نسائه، فيزول عنه ما يرميه المشركون من أنه ساحر أو شاعر، فيكون تحببهن إليه لطفا به. الثالث: الحث لأمته على ما فيه كثرة النسل الّذي به المباهاة يوم القيامة. الرابع: التشرف به في قبائل العرب [فقد نكح في سائر شرف قبائل العرب] [ (٢) ] إلا في تميم وثعلب. الخامس: لتكون العشائر من جهة نسائه، فيقوى أعوانه على أعدائه. وللبخاريّ من حديث عزرة بن ثابت الأنصاري [قال] [ (٣) ] : حدثني ثمامة بن عبد اللَّه، عن أنس [رضى اللَّه عنه] ، أنه كان لا يردّ الطيب، وزعم أن النبي ﷺ كان لا يردّ الطيب. ذكره في [كتاب] اللباس، [وترجم عليه] باب: من لم يردّ الطيب [ (٤) ] .
وذكره في كتاب الهبة [في باب ما لا يرد من الهدية] ولفظه: حدثني ثمامة بن عبد اللَّه قال: دخلت عليه فناولني طيبا، قال: كان أنس [رضى اللَّه عنه] لا يردّ الطيب، قال: وزعم أنس أن النبي ﷺ كان لا يردّ الطيب [ (١) ] .
ي ثمامة بن عبد اللَّه قال: دخلت عليه فناولني طيبا، قال: كان أنس [رضى اللَّه عنه] لا يردّ الطيب، قال: وزعم أنس أن النبي ﷺ كان لا يردّ الطيب [ (١) ] .
وله من حديث عروة والقاسم [يخبران] [ (١) ] ، عن عائشة رضى اللَّه عنها، [قالت: طيبت رسول بيدي بذريرة في حجة الوداع للحل والإحرام.] . ذكره في [كتاب] اللباس، وترجم عليه باب: الذريرة [ (٢) ] . وخرجه مسلم في الحج [ (٣) ] ، وأخرجا [ (٤) ] من حديث شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن
الأسود، عن عائشة [رضى اللَّه عنها قالت] : كأنى انظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول اللَّه ﷺ وهو محرم. ومن حديث منصور عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كنت أطيب رسول اللَّه ﷺ قبل أن يحرم ويوم النحر



