إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya المقريزي (w. 845 H).

Bagian 53 dari 128 6146 halaman

— Bagian 53 · قبل أن يطوف بالبيت [ (١) ] ، بطيب فيه مسك. وتفرد… —

Bagian 53

قبل أن يطوف بالبيت [ (١) ] ، بطيب فيه مسك. وتفرد مسلم بقوله: بطيب فيه مسك [ (٢) ] . وقطنى من حديث موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر عن عائشة [رضى اللَّه عنها] أنها قالت: كنت أطيب رسول اللَّه ﷺ بالغالية الجيدة عند إحرامه [ (٣) ] . ولأحمد من حديث سليمان بن كثير، حدثنا عبد الحميد عن أنس [رضى اللَّه عنه] ، أن رسول اللَّه ﷺ كانت تعجبه الغانمية. قال الأصمعي: الغانمية: نور الحناء [ (٤) ] . وللنسائى من حديث عبد اللَّه بن عطاء الهاشميّ، عن محمد بن عليّ الهاشمي قال: سألت عائشة رضى اللَّه عنها أكان رسول اللَّه ﷺ يتطيب؟ قالت: نعم، بذكارة الطيب [من] [ (٥) ] المسك والعنبر [ (٦) ] . وخرجه ابن حبّان، ولفظه: أكان رسول اللَّه ﷺ يتعطّر؟ قالت: نعم كان يتعطّر بذكارة العطر المسك والعنبر [ (٧) ] .

ولمسلم [ (١) ] والنسائي [ (٢) ] من [حديث] [ (٣) ] ابن وهب [قال] [ (٣) ] : أخبرنى مخرمة عن أبيه عن نافع قال: كان ابن عمر [رضى اللَّه عنهما [ (٣) ]] إذا استجمر بالألوّة غير مطراة، وبكافور يطرحه مع الألوّة ثم قال: هكذا كان يستجمر رسول اللَّه ﷺ. لفظهما فيه سواء، ذكره مسلم في آخر كتاب الطب [ (٤) ] ، وذكره النسائي في كتاب الزينة، وترجم عليه البخور. ولابن حيّان من حديث الوليد بن أبى رهم، عن يوسف بن أبى بردة، عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كان أحب الطيب إلى رسول اللَّه ﷺ العود [ (٥) ] . وللترمذي من حديث موسى عن أنس عن أبيه قال: كانت لرسول اللَّه ﷺ سكة يتطيب منها [ (٦) ] .

ولابن حيّان من حديث سعيد عن قتادة عن أنس [رضى اللَّه عنه قال] : كنا نعرف رسول اللَّه ﷺ إذا أقبل بطيب ريحه [ (١) ] . ولمسلم من حديث سماك عن جابر بن سمرة قال: صليت مع رسول اللَّه ﷺ صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله وخرجت معه، فاستقبله ولدان، فجعل يمسح خدّى أحدهم واحدا واحدا، قال: وأما أنا فمسح خدّى، قال: فوجدت ليده بردا أو ريحا، كأنما أخرجها من جؤنة عطار [ (٢) ] .

جت معه، فاستقبله ولدان، فجعل يمسح خدّى أحدهم واحدا واحدا، قال: وأما أنا فمسح خدّى، قال: فوجدت ليده بردا أو ريحا، كأنما أخرجها من جؤنة عطار [ (٢) ] .

وذكر البخاري في باب صفة النبي ﷺ من حديث حماد بن زيد، عن ثابت عن أنس [رضى اللَّه عنه] قال: ما مسست حريرا أو ديباجا ألين من كف النبي ﷺ، ولا شممت ريحا قط، أو عرفا قط أطيب من ريح أو عرف النبي ﷺ [ (١) ] . وخرجه مسلم ولفظه: ما شممت عنبرا قط، ولا مسكا، ولا شيئا أطيب من ريح رسول اللَّه ﷺ، ولا مسست شيئا قط، ديباجا ولا حريرا، ألين مسا

من رسول اللَّه ﷺ [ (١) ] . وفي لفظ له: كان رسول اللَّه ﷺ أزهر اللون، كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشى تكفّأ، ولا مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كف النبي ﷺ، ولا شممت مسكة ولا عنبرة أطيب من رائحة رسول اللَّه ﷺ [ (٢) ] . ولقاسم بن أصبغ من حديث شعبة عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك قال: وضع رسول اللَّه ﷺ عليّ يده، فإذا هي أبرد من الثلج، وأطيب من المسك [ (٣) ] . [وقال أبو يعلى: حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع، حدثني محمد بن عبد اللَّه بن عمر الأنصاري من بنى بياضة، حدثني أيوب بن عبد اللَّه، عن إبراهيم بن إسماعيل، حدثنا مجمع عن مولى لسلمة بن الأكوع، عن سلمة قال: كان رسول اللَّه ﷺ يأخذ المسك فيمسح به رأسه ولحيته] [ (٤) ] .

ذكر اطّلاء رسول اللَّه ﷺ بالنورة إن صح قال ابن سعد: أخبرنا عارم بن الفضل، وموسى بن داود قالا: أخبرنا حماد بن زيد، أخبرنا أبو هاشم عن حبيب بن أبى ثابت، أن رسول اللَّه ﷺ تنوّر] [ (١) ] . أخبرنا الفضل بن دكين، وموسى بن داود قالا: حدثنا شريك عن ليث أبى المشرفي، قال الفضل عن إبراهيم، وقال موسى عن أبى معشر، عن إبراهيم قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا طلى بالنورة ولى عانته وفرجه بيده] [ (٢) ] . [أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الأسدي، أخبرنا سفيان، أخبرنا منصور عن حبيب، أن النبي ﷺ كان إذا اطّلى ولى عانته بيده] [ (٢) ] . [أخبرنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان عن صالح عن أبى معشر،

أسدي، أخبرنا سفيان، أخبرنا منصور عن حبيب، أن النبي ﷺ كان إذا اطّلى ولى عانته بيده] [ (٢) ] . [أخبرنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان عن صالح عن أبى معشر،

وسفيان عن منصور عن حبيب بن أبى ثابت قالا: كان النبي ﷺ إذا اطّلى بالنورة ولى عانته بيده] [ (١) ] . قال مؤلفه: هذه الآثار كلها مرسلة، وحبيب بن أبى ثابت الأسدي مولاهم، تابعي، مفتى الكوفة خرّج له الجماعة] [ (٢) ] .

وقال همام عن قتادة: ما تنور رسول اللَّه ﷺ، ولا أبو بكر، ولا عثمان، ولا على، ولا الخلفاء، ولا الحسن] [ (١) ]

فصل في ذكر سرير رسول اللَّه ﷺ خرج الإمام أحمد ﵀ من حديث الحسن، عن أنس [بن مالك] [ (١) ] قال: دخلت على رسول اللَّه ﷺ، وهو على سرير مضطجع مرمل بشريط، وتحت رأسه وسادة من آدم حشوها ليف، فدخل عليه نفر من أصحابه، ودخل عليه عمر رضى اللَّه عنه، فانحرف رسول اللَّه ﷺ انحرافه، فلم ير عمر [ (٢) ] بين جنبه وبين الشريط ثوبا، وقد أثّر الشريط بجنب رسول اللَّه ﷺ، فبكى عمر رضى اللَّه عنه، فقال له رسول اللَّه [ (٣) ] ﷺ ما يبكيك [يا عمر؟] [ (١) ] قال: واللَّه [ما أبكى أن] [ (٤) ] لا أكون أعلم أنك على اللَّه [﷿ [ (١) ]] من كسرى وقيصر، وهما يعيشان [ (٥) ] فيما يعيشان [ (٥) ] فيه من الدنيا، وأنت يا رسول اللَّه بالمكان الّذي أرى، فقال [النبي] [ (١) ] ﷺ: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ قال [عمر] [ (١) ] بلى، قال ﷺ: فإنه كذاك [ (٦) ] .

ولابن حيّان من حديث يحى بن حسان، عن محمد بن مهاجر، [قال: كان متاع رسول اللَّه ﷺ عند عمر بن عبد العزيز، في بيت ينظر إليه كل يوم [ (١) ]] وكان إذا اجتمعت إليه قريش، أدخلهم ذلك البيت، ثم استقبل ذلك المتاع فيقول: هذا ميراث من أكرمكم اللَّه وأعزّكم به [ (٢) ] ، قال: وكان سريرا مرمّلا بشريط، ومرفقة من آدم محشوة بليف، وجفنة، وقدحا، وقطيفة، ورحى، وكنانة فيها أسهم، وكان في القطيفة أثر وسخ رأسه، فأصيب رجل، فطلبوا أن يغسلوا بعض ذلك الوسخ فيسعط به، فذكر ذلك لهم، فسعط فبرأ [ (٣) ] . وقال الواقدي: حدثني ابن أبى سيرة، عن محمد بن أبى حرملة، عن عطاء، عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كانت قريش بمكة، وليس شيء أحب إلينا من السرير ننام عليها، فلما قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة، ونزل منزل أبى أيوب، قال ﷺ: يا أبا أيوب، أما لكم سرير؟ قال: لا واللَّه، فبلغ أسعد بن زرارة ذلك، فبعث إلى رسول اللَّه ﷺ بسرير له عمود وقوامه ساج مرسول بحزم- يعنى المسد- فكان ينام عليه حتى تحول إلى منزلي، وكان فيه فوهبه لي، فكان ينام عليه حتى توفى، فوضع عليه وصلّى عليه وهو فوقه، فطلبه الناس منّا يحملون عليه موتاهم، فحمل عليه أبو بكر، وعمر،

رضى اللَّه عنهما، والناس بعد طلبا لبركته. قال الواقدي: أجمع أصحابنا- لا اختلاف بينهم- في أن سرير النبي ﷺ اشترى ألواحه، عبد اللَّه بن إسحاق الإسحاقي، من موالي معاوية بن أبى سفيان بأربعة آلاف درهم، فلما كان مروان- يعنى على المدينة- منع أن يحمل عليه إلا الرجل الشريف، وفرّق في المدينة سررا يحمل عليها الموتى. قال: وكان وسطه بليف منسوج.

آلاف درهم، فلما كان مروان- يعنى على المدينة- منع أن يحمل عليه إلا الرجل الشريف، وفرّق في المدينة سررا يحمل عليها الموتى. قال: وكان وسطه بليف منسوج.

فصل في ذكر القدح الّذي كان يوضع تحت السرير ليبول فيه خرج البيهقي من حديث ابن جريج [قال] أخبرتنى حكيمة بنت أميمة، عن أميمة أمها، أن النبي ﷺ كان يبول في قدح من عيدان، ثم يوضع [ (١) ] تحت سريره [فبال، فوضع تحت سريره] [ (٢) ] ، فجاء فأراده، فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها: بركة- كانت تخدمه لأم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة-: أين البول الّذي كان في هذا القدح؟ قالت: شربته يا رسول اللَّه [ (٣) ] !! وقد أخرجه أبو داود [ (٤) ] والنسائي [ (٥) ] ، من حديث حجاج بن محمد

الأعور عن ابن جرير، وليس فيه قصة بركة. وللحاكم من حديث شبابه، حدثنا أبو مالك النخعي، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي عن أم أيمن [رضى اللَّه عنها] قالت: قام النبي ﷺ من الليل إلى فخّارة [من جانب البيت] [ (١) ] فبال فيها، فقمت من الليل وأنا عطشى، فشربت ما [ (٢) ] في الفخارة وأنا لا أشعر، فلما أصبح النبي ﷺ قال: يا أم أيمن، قومي إلى تلك الفخارة فأهريقى [ (٣) ] ما فيها، قلت: قد واللَّه

أنا عطشى، فشربت ما [ (٢) ] في الفخارة وأنا لا أشعر، فلما أصبح النبي ﷺ قال: يا أم أيمن، قومي إلى تلك الفخارة فأهريقى [ (٣) ] ما فيها، قلت: قد واللَّه

شربت ما فيها، قال: فضحك [رسول اللَّه ﷺ] [ (١) ] حتى بدت نواجذه، ثم قال: أما إنك لا يتجع [ (٢) ] بطنك بعده أبدا [ (٣) ] . وخرّجه أبو نعيم بهذا السند أيضا [ (٤) ] ثم قال: ورواه مسلم بن قتيبة، عن عبد الملك بن حسين، عن أبى مالك النخعي [ (٥) ] ، عن يعلى بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن أم أيمن نحوه. وخرّج الطبرانىّ من حديث حجّاج بن محمد عن ابن جريج قال: حدثتني حكيمة بنت أميمة بنت رقيقة قالت: كان النبي ﷺ يبول في قدح عيدان ثم يدفع تحت سريره، فبال فيه، ثم جاء فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها: بركة- كانت تخدم أم حبيبة [رضى اللَّه عنها] جاءت بها من أرض الحبشة-: أين البول الّذي كان في القدح؟ قالت: فشربته، فقال [ﷺ] : لقد اختطرت من النار بخطار [ (٦) ] . وقد اختلف في بركة هذه، فقال ابن عبد البر [ (٧) ] : هي أم أيمن، وقال غيره: هي بركة بنت يسار مولاة أبى سفيان بن حرب [رضى اللَّه عنه] امرأة

قيس بن عبد اللَّه، وأم حبيبة من الرضاعة، [هاجرت إلى الحبشة] ووردت معها. قاله ابن هشام عن ابن إسحاق [ (١) ] . [ولابن حبان في (صحيحه) ، من حديث حجاج بن محمد عن ابن جريج قال: حدثتني حكيمة بنت أميمة، عن أمها أميمة بنت رقيقة، أن النبي ﷺ كان يبول في قدح من عيدان، ثم يوضع تحت سريره] [ (٢) ] .

فصل في ذكر آلات بيت رسول اللَّه ﷺ اعلم أنه قد ورد أنه ﷺ كان له حصير، وفراش، ولحاف، ووسادة، وقطيفة، وقبّة من أدم، وكرسي، وفروة يصلى عليها، وخمرة.

[فأما الحصير] [ (١) ] فخرج ابن حيّان من حديث معتمر، عن عبد اللَّه بن عمر، عن سعيد بن أبى سعيد، عن أبى سلمة عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يحتجر حصيرا بالليل يصلى عليها، ويبسطه بالنهار فيجلس عليه للناس [ (٢) ] . وأصله في مسلم من حديث الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: حدثني أبو سعيد الخدريّ [رضى اللَّه عنه] ، أنه دخل على النبي ﷺ،

قال: فرأيته يصلى على حصير يسجد عليه [ (١) ] ، [قال: ورأيته يصلى في ثوب واحد متوشحا به] [ (٢) ] .

[وأما الفرش] وأما الفرش، فخرج البخاري من حديث هشام، أخبرنى أبى عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كان فراش رسول اللَّه ﷺ من أدم [و] حشوه ليف [ (٣) ] . وخرّجه مسلم ولفظه قالت: إنما كان فراش رسول اللَّه ﷺ الّذي ينام عليه أدما حشوه ليف. وفي لفظ: إنما كان ضجاع رسول اللَّه ﷺ الّذي ينام عليه أدما حشوه ليف [ (٤) ] . ولابن حيّان من حديث مجالد عن الشعبىّ عن مسروق، عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: دخلت عليّ امرأة من الأنصار فرأت فراش رسول اللَّه ﷺ عباءة مثنيّة، فانطلقت، فبعثت إليّ بفراش حشوه صوف، فدخل عليّ رسول اللَّه ﷺ فقال: ما هذا؟ [يا عائشة] ؟ قلت: إن فلانة الأنصارية

دخلت [عليّ] فرأت فراشك [فذهبت، فبعثت إليّ بهذا، فقال [ﷺ] : ردّيه، قلت: فلم أردّه وأعجبنى أن يكون في بيتي؟ حتى قالك ذلك ثلاث مرات، يقول: ردّيه يا عائشة، فو اللَّه لو شئت لأجرى اللَّه عليّ جبال الذهب والفضة [ (١) ] ، [قالت: فرددته] [ (٢) ] . وله من حديث أبان عن إبراهيم النخعي عن الربيع بن زياد الحارثي، قال: قدمت على عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه في وفد من العراق، فأمر لكل رجل منا بعباءة، فأرسلت إليه حفصة رضى اللَّه عنها فقالت يا أمير المؤمنين! أتاك الباب [أهل] العراق ووجوه الناس فأحسن كرامتهم، فقال: ما أزيدهم على العباءة يا حفصة، أخبرينى بألين فراش فرشت لرسول اللَّه ﷺ قالت: كان لنا كساء من هذه الملبّدة أصبناه يوم خيبر، فكنت أفرشه لرسول اللَّه ﷺ كل ليلة فينام عليه، وإني ربّعته ذات ليلة، فلما أصبح قال: يا حفصة، أعيديه لمرته الأولى، ما كان فراشي البارحة؟ قلت: فراشك كل ليلة إلا أنى ربّعته الليلة، قال: يا حفصة، أعيديه لمرته الأولى فإنه منعتني وطأته البارحة من الصلاة، فأرسل عمر رضى اللَّه عنه عينيه بالبكاء وقال: واللَّه لا أزيدهم على العباءة. وللترمذي من حديث عبد اللَّه بن ميمون قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه قال: سألت عائشة رضى اللَّه عنها، ما كان فراش رسول اللَّه ﷺ في بيتك؟ قالت: من أدم حشوه ليف [ (٣) ] .

اللَّه بن ميمون قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه قال: سألت عائشة رضى اللَّه عنها، ما كان فراش رسول اللَّه ﷺ في بيتك؟ قالت: من أدم حشوه ليف [ (٣) ] .

وسئلت حفصة رضى اللَّه عنها، ما كان فراش رسول اللَّه ﷺ؟ قالت: مسحا ثنيته ثنيتين فينام عليه، فلما كان ذات ليلة قلت: لو ثنيته بأربع ثينات كان أوطأ له، فثنيناه بأربع ثنيات، فلما أصبح قال: ما فرشتموا لي الليلة؟ قالت: قلنا هو فراشك، إلا أنا ثنيناه بأربع ثنيات، قلنا: هو أوطأ لك، قال: ردوه لحاله الأولى، فإنه منعني وطاءته صلاتي الليلة [ (١) ] . وذكر أبو عبد اللَّه الحسين بن الحسن الحليمي، أن فراش النبي ﷺ الّذي قبض عليه، كان محشوا وبر الإبل، طوله ذراعان أو نحوهما، وعرضه ذراع وشبر أو نحوه.

[وأما اللحاف] فروى ابن حيّان من حديث يونس بن عمرو، عن العيزار بن حريث، عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يصلى وعليه طرف اللحاف وعليّ طرفه ثم يصلى [ (١) ] . وروى أبو يعلى من حديث جبلة بن عطية، عن إسحاق بن عبد اللَّه، عن ابن عباس رضى اللَّه عنه قال: تضيفت ميمونة وهي خالتي، فجاءت بكساء فطرحته وفرشته للنّبيّ ﷺ ثم جاءت بخرقة فطرحتها عند رأس الفراش، فجاء رسول اللَّه وقد صلى العشاء الآخرة، فانتهى إلى الفراش، فأخذ خرقة عند رأس الفراش فاستتر بها، وخلع ثوبيه فعلقهما، ثم دخل معها في لحافها. ولمسلم من حديث وكيع، حدثنا طلحة بن يحيى قال: سمعت عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كان النبي ﷺ يصلى من الليل وأنا إلى جانبه وأنا حائض، وعليّ مرط وعليه بعضه [ (٢) ] . [إلى جنبه] [ (٣) ] .

[وأما الوسادة] فخرج مسلم من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كان وسادة [ (٤) ] رسول اللَّه ﷺ الّذي يتكئ عليها [ (٤) ] ،

] .

[وأما الوسادة] فخرج مسلم من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كان وسادة [ (٤) ] رسول اللَّه ﷺ الّذي يتكئ عليها [ (٤) ] ،

من أدم حشوه ليف [ (١) ] . ولأبى داود [ (٢) ] [وابن حبان] [ (٣) ] من حديث وكيع عن إسرائيل عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: دخلت على النبي ﷺ في بيته فرأيته متكئا على وسادة على يساره [ (٤) ] . ولابن حيّان من حديث مبارك بن فضالة، عن الحسن عن أنس [رضى اللَّه عنه] قال: دخلت على النبي ﷺ وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف. وله من حديث يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حنين، عن ابن عباس عن

عمرو- وهو حديث الإيلاء الطويل- وفي بعض طرقه، وأنه يعنى رسول اللَّه ﷺ لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف. وللترمذي في (الشمائل) ، من حديث إسحاق بن منصور، عن إسرائيل عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ متكئا على وسادة على يساره [ (١) ] . ومن حديث وكيع، عن إسرائيل، عن سماك عن جابر بن سمرة قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ متكئا على وسادة. قال أبو عيسى: لم يذكر وكيع فيه: على يساره. وهكذا رواه غير واحد عن إسرائيل نحو رواية وكيع، ولا نعلم أحدا ذكر فيه على يساره إلا ما روى إسحاق بن منصور عن إسرائيل [ (٢) ] .

ولابن حيّان من حديث عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: رأيت رسول اللَّه ﷺ متكئا على وسادة فيها صور [ (١) ] . وللحاكم من حديث أنس بن مالك قال: دخل سلمان الفارسي على عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه وهو متكئ على وسادة فألقاها له، فقال سلمان رضى اللَّه عنه: [صدق اللَّه ورسوله، فقال عمر: حدثنا يا أبا عبد اللَّه، قال [ (٢) ] :] دخلت على رسول اللَّه ﷺ وهو متكئ على وسادة فألقاها إلى ثم قال: يا سلمان، ما من مسلم يدخل على أخيه المسلم فيلقى له وسادة إكراما له، إلا غفر اللَّه له [ (٣) ] . والوساد، والوسادة، بكسر الواو: هي المرفقة بكسر الميم، ويقال لها اليوم: مخدّة [ (٤) ] ، وكان صاحب وسادة رسول اللَّه ﷺ: عبد اللَّه بن مسعود

رضى اللَّه عنه، وقد تقدم التعريف به.

[وأما القطيفة] فروى ابن حبان من حديث الربيع بن صبيح، عن يزيد عن أنس [رضى اللَّه عنه] قال: حج رسول اللَّه ﷺ على رحل رث، وقطيفة لا تساوى أربعة دراهم [ (١) ] .


[ () ] مع الناس، على ناقة له حمراء قصواء، تحته قطيفة بولانية، وهو يقول: اللَّهمّ اجعلها حجة غير رياء ولا رياء ولا سمعة، والناس يقولون: هنا رسول اللَّه ﷺ. وعزاه لابن خزيمة، والباوردي، وابن مندة، وأبو نعيم. وأخرجه أبو نعيم في (الحلية) : ٣/ ٥٤، في ترجمة يزيد بن أبان الرقاشيّ رقم (٢٠٥) ، ٦/ ٣٠٨، في ترجمة الربيع بن صبيح رقم (٣٨٢) . وأخرجه العقيلي في (الضعفاء) : ٢/ ٨، في ترجمة خالد بن عبد الرحمن المخزومي- قال البخاري: ذاهب الحديث. قال ابن أبى حاتم في (العلل) : ١/ ٢٨٧، باب علل في أخبار المناسك. حديث رقم (٨٥٦) : عن ابن عباس قال: غدا رسول اللَّه ﷺ من منى فلما انبعثت به راحلته وعليها قطيفة قد اشتريت بأربعة دراهم قال: اللَّهمّ اجعلها حجة مبرورة لا رياء فيها ولا سمعة. قال أبى هذا حديث باطل، ليس هو من حديث ابن جريج. وأخرجه البيهقي في (السنن الكبرى) : ٤/ ٣٣٣، كتاب الحج، باب من اختار الركوب، وقال: «تحته قطيفة بولانية» .

ل أبى هذا حديث باطل، ليس هو من حديث ابن جريج. وأخرجه البيهقي في (السنن الكبرى) : ٤/ ٣٣٣، كتاب الحج، باب من اختار الركوب، وقال: «تحته قطيفة بولانية» . وأخرجه ابن عدي في (الكامل في ضعفاء الرجال) : ٣/ ١٣٣، في ترجمة ربيع بن صبيح أبو حفص السعدي رقم (٢/ ٦٥٢) ، وقال مرة: وقطيفة تساوى أو لا تساوى أربعة دراهم، ومرة: وقطيفة لا تساوى أربعة دراهم. وعن الربيع بن صبيح أخرجه الترمذي في (الشمائل المحمدية) : ٢٧٤- ٢٧٥، باب (٤٨) ما جاء في تواضع رسول اللَّه ﷺ، حديث رقم (٣٣٥) ، وحديث رقم (٣٤١) . قال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: ما أراك حدثت عن الربيع بن صبيح بشيء؟ قال: لا، ومبارك بن فضالة أحب إلى منه. وقال حرملة عن الشافعيّ: كان الربيع بن صبيح غزاء، وإذا مدح الرجل بغير صنعته فقد وهض أي دق عنقه، وقال عفان بن مسلم: أحاديثه كلها مقلوبة. وقال أبو الوليد: كان لا يدلس، وكان المبارك بن فضالة أكثر تدليسا منه، وقال أبو داود عن أبى الوليد: ما تكلم أحد فيه إلا والربيع فوقه. وقال عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه: لا بأس به، رجل صالح. قال عبد اللَّه: سألت يحيى بن معين عن المبارك بن فضالة فقال: ضعيف الحديث مثل الربيع بن صبيح في الضعف. وقال عثمان الدارميّ: سألت ابن معين عنه فقال: ليس به بأس. وقال ابن أبى خيثمة عن ابن معين: ضعيف الحديث. وقال مسلم بن إبراهيم، عن شعبة: الربيع من سادات المسلمين، وقال يعقوب بن شيبة: رجل صالح صدوق، ثقة ضعيف جدا.

[وأما القبة] فذكر البخاري في الصلاة، من حديث أبى جحيفة [رأيت] النبي ﷺ وهو في قبة حمراء من أدم. الحديث [ (١) ] . وذكر في المغازي من حديث يونس عن ابن شهاب قال: أخبرنى أنس بن مالك [رضى اللَّه عنه] قال: أرسل رسول اللَّه ﷺ إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم. الحديث [ (٢) ] ، وذكره في كتاب اللباس مختصرا، وترجم عليه باب القبة الحمراء من أدم [ (٣) ] . وخرّج أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النّسائى من حديث سماك،

الحديث [ (٢) ] ، وذكره في كتاب اللباس مختصرا، وترجم عليه باب القبة الحمراء من أدم [ (٣) ] . وخرّج أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النّسائى من حديث سماك،

عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود، عن أبيه قال: انتهيت إلى رسول اللَّه ﷺ وهو في قبة حمراء، في نحو أربعين رجلا، فقال: إنكم مفتوح لكم [وأنتم] [ (١) ] منصورون [مصيبون] [ (١) ] فمن أدرك ذلك منكم. فليتق اللَّه، وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر وليصل رحمه [ (٢) ] . زاد الحاكم: ومثل الّذي يعين قومه على غير الحق، كمثل البعير يتردى، فهو يمد بذنبه. قال: هذا حديث صحيح الإسناد [ (٣) ] [ولم يخرجاه] [ (١) ] .

[وأما الكرسي] فخرج مسلم، والنسائي، وأحمد، وابن حبان من حديث إسحاق بن سويدان، أخبرنا رفاعة قال: أتيت النبي ﷺ وهو على كرسيّ خلت قوائمه حديد، ومن حديث حميد بن هلال عن أبى رفاعة العدوىّ قال: أتيت النبي ﷺ وهو يخطب فقلت: رجل غريب جاء يسأل عن دينه، فأقبل إليّ وترك خطبته حتى انتهى إليّ، فأتى بكرسي خلت قوائمه حديدا، فقعد عليه وجعل يعلمني مما علمه اللَّه، ثم أتى خطبته فأتم آخرها. وفي لفظ: قال حميد أراه رأى خشبا أسود حسبه حديدا. انفرد بإخراجه مسلم [ (٤) ] .

وذكر ابن قتيبة فقال: أتى بكرسي من خلب، وقال: الخلب: الليف [ (١) ] . وخرجه البخاري في الأدب المفرد، ولفظه: عن أبى رفاعة العدوي قال: انتهيت إلى النبي ﷺ وهو يخطب، فقلت: يا رسول اللَّه! رجل غريب جاء يسأل عن دينه، لا يدرى ما دينه، فأقبل عليّ وترك خطبته، فأتى بكرسىّ خلت قوائمه حديدا، قال حميد: أراه خشبا أسود حسبه حديدا، فقعد عليه، فجعل يعلمني مما علمه اللَّه ﷿، ثم أتم خطبته آخرها [ (٢) ] .

[و روى إبراهيم بن يزيد العدوي البصري، عن إسحاق بن سويد العدوي، عن أبى رفاعة عبد اللَّه بن الحارث العدوي قال: دخلت على رسول اللَّه ﷺ وهو على كرسي خلت أن قوائمه حديد، فسمعته يقول: إنك لن تدع شيئا للَّه إلا بدلك اللَّه خيرا منه] [ (١) ] . [قال الحافظ أبو بكر بن ثابت: كذا قال، واسم أبى رفاعة: تميم بن أسيد، لا عبد اللَّه بن الحارث، حدّث عنه حميد بن هلال، ولا أعلم روى عنه إسحاق بن سويد شيئا] [ (١) ] . قال ابن الجوزي: ولولا ما ذكرناه عن حميد لكان الأليق أن تكون من ليف قوائمه من حرير بالراء، والجريد: السعف. وذكر المبرد في الكامل: أنه كان لعمر رضى اللَّه عنه كرسي يجلس عليه، وذكر النسائي أنه كان لعلى رضى اللَّه عنه كرسي يجلس عليه [ (٢) ] .

[وأما ما كان يصلى عليه] فخرج البخاري من حديث عبد اللَّه بن شداد بن الهاد، عن ميمونة رضى اللَّه عنها قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يصلى وأنا حذاه وأنا حائض،

وربما أصابنى ثوبه إذا سجد، وكان يصلى على الخمرة. ترجم عليه باب: إذا أصاب ثوب المصلى امرأته إذا سجد [ (١) ] ، وذكره في باب الصلاة على الخمرة، ولفظه: كان النبي ﷺ يصلى على الخمرة [ (٢) ] . وخرّجه مسلم في موضعين من كتاب الصلاة، وذكر في أحدهما: وأنا حائض [ (٣) ] ، ولم يذكره في الآخر، وقال: على خمرة [ (٤) ] ، وخرّجه أبو داود أيضا [ (٥) ] . ولمسلم من حديث الأعمش، عن أبى سفيان عن جابر قال: حدثني أبو سعيد الخدريّ [رضى اللَّه عنه أنه] دخل على النبي ﷺ، قال: فرأيته

جه أبو داود أيضا [ (٥) ] . ولمسلم من حديث الأعمش، عن أبى سفيان عن جابر قال: حدثني أبو سعيد الخدريّ [رضى اللَّه عنه أنه] دخل على النبي ﷺ، قال: فرأيته

يصلى على حصير يسجد عليه [ (١) ] . [قال: ورأيته يصلى في ثوب واحد متوشحا به] [ (٢) ] . وفي رواية له قال: حدثني أبو سعيد أنه دخل على رسول اللَّه ﷺ فوجده يصلى على حصير يسجد عليه [ (٣) ] . والخمرة بضم الخاء المعجمة وسكون الميم: هي كالحصير الصغير من سعف النخل مضفّر بالسيور ونحوها، بقدر الوجه والكفين، وهي أصغر من أن يصلى عليها، سميت بذلك لأنها تستر الوجه والكفين من برد الأرض وحرّها، فإن كبرت عن ذلك فهي حصير. وفيه دليل على اتخاذ السجادة [ (٤) ] .

ولمسلم من حديث عائشة رضى اللَّه عنها قالت: قال لي رسول اللَّه ﷺ: ناوليني الخمرة من المسجد، قالت: فقلت: أنا حائض، فقال: «إن حيضتك ليست في يدك. ذكره من حديث أبى معاوية، عن الأعمش، عن ثابت بن عبيد القاسم بن محمد عن عائشة [رضى اللَّه عنها] [ (١) ] . وذكره من حديث يحيى بن سعيد، عن يزيد بن كيسان، عن أبى حازم، عن أبى هريرة قال: بينما رسول اللَّه ﷺ يوما في المسجد فقال: يا عائشة، ناوليني الثوب [ (٢) ] ، فقلت: إني حائض، فقال: إن حيضتك ليست في يدك، فناولته [ (٣) ] .

وخرجه أبو داود [ (١) ] والترمذي [ (٢) ] والنسائي ولفظه [ (٣) ] : فقالت: إني لا أصلى [ (٤) ] . وللنسائى من حديث سفيان، عن منبوذ، عن أمه أن ميمونة قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يضع رأسه في حجر إحدانا فيتلو القرآن وهي حائض، وتقوم إحدانا بالخمرة إلى المسجد فتبسطها وهي حائض. ترجم عليه: بسط الحائض الخمرة في المسجد [ (٥) ] .

ه ﷺ يضع رأسه في حجر إحدانا فيتلو القرآن وهي حائض، وتقوم إحدانا بالخمرة إلى المسجد فتبسطها وهي حائض. ترجم عليه: بسط الحائض الخمرة في المسجد [ (٥) ] .

وخرجه قاسم بن أصبغ من حديث الحميدي، أخبرنا سفيان، حدثني منبوذ المكيّ عن أمه قالت: كنا عند ميمونة، فدخل عليها ابن عباس فقالت: أي بنى، ما لي أراك أشعث؟ فقال: إن مرجلتى أم عمار حائض، فقالت: أي بنى، وأين الحيضة من اليد، إن كان رسول اللَّه ﷺ ليضع رأسه في حجر إحدانا وهي حائض، ثم يتلو القرآن، وإن كانت إحدانا لتقوم إليه بخمرتها فتبسطها وهي حائض فيصلي عليها، أي بنى، وأين الحيضة من اليد [ (١) ] ؟ وخرجه محمد بن أيمن ولفظه: وإن كانت إحدانا لتقوم إليه فتناوله الحصير بيدها وهي حائض. الحديث. وفي لفظ له: قالت: كنت عند ميمونة، فذكر مثل حديث الحميدي عن سفيان وقال: ثم تقوم إحدانا بخمرته فتضعها في مسجده [ (١) ] . وللإمام أحمد من حديث محمد بن ربيعة، أخبرنا يونس بن الحارث الطائفي، عن أبى عون عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة قال: كان النبي ﷺ يصلى-[أو يستحب أن يصلى [ (٢) ]]- على فروة مدبوغة [ (٣) ] . [وكانت له ﵇ جفنة يطعم فيها الناس، يحملها أربعة رجال تسمى الغرّاء] [ (٤) ] .

فصل في ذكر سلاح رسول اللَّه ﷺ اعلم أنه كان لرسول اللَّه ﷺ سلاح وآلات حرب، ما بين: سيوف، ودروع، وقسىّ، وسهام، ومغفر، وألوية، ورايات، وعنزة.

[فأمّا سيوفه ﷺ] فتسعة: مأثور [ (١) ] ، والعضب [ (٢) ] ، وذو الفقار [ (٣) ] ، والقلعي، والبتّار [ (٤) ] ، والحتف [ (٥) ] ، والرسوب، والمخدم [ (٦) ] ، والقضيب [ (٧) ] ، وأشهرها ذو الفقار، ويقال: إن أصله من حديدة وجدت مدفونة عند الكعبة فصنع منها، [وكان طوله سبعة أشبار وعرضه شبرا] [ (٨) ] . قال الواقدي: فحدثني عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن ذكوان عن أبيه، عن

عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس [رضى اللَّه عنهما] ، حدثني محمد بن عبد اللَّه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قالا: تنفل رسول اللَّه ﷺ سيفه ذا الفقار يومئذ- يعنى يوم بدر- وكان لمنبه بن الحجاج، وكان رسول اللَّه ﷺ قد غزا إلى بدر بسيف وهبه له سعد بن عبادة يقال له: العضب، ودرعه ذات الفضول [ (١) ] ، فسمعت ابن أبى سبرة يقول: سمعت صالح بن كيسان يقول: خرج رسول اللَّه ﷺ يوم بدر وما معه سيف، وكان أول سيف تقلده سيف منبه بن الحجاج، غنمه يوم بدر] [ (٢) ] . ولابن حيّان من حديث عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما [قال] إن رسول اللَّه ﷺ سل سيفه ذا الفقار يوم بدر، وهو الّذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد [ (٣) ] . ومن حديث يزيد بن أبى حبيب، عن مرثد بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن زرير، عن [عمر] رضى اللَّه عنه قال: كان اسم سيف رسول اللَّه ﷺ ذا الفقار [ (٤) ] . ومن حديث وكيع عن إسرائيل، عن جابر قال: أخرج إلينا عليّ بن الحسين سيف رسول اللَّه ﷺ، فإذا قبيعته والحلقتان اللتان فيهما الحمائل فضة، قال: فسللته، فإذا هو [سيف] [ (٥) ] قد نحل، كان سيفا لمنبه بن

إلينا عليّ بن الحسين سيف رسول اللَّه ﷺ، فإذا قبيعته والحلقتان اللتان فيهما الحمائل فضة، قال: فسللته، فإذا هو [سيف] [ (٥) ] قد نحل، كان سيفا لمنبه بن

الحجاج السهمي، اتخذه [ (١) ] رسول اللَّه ﷺ يوم بدر [ (٢) ] . وعن الشعبي [قال] : أخرج إلينا على بن الحسين سيف رسول اللَّه ﷺ، فإذا قبيعته من فضة، وإذا حلقته التي تكون فيها الحمائل من فضة، وسللته، وإذا هو سيف قد نحل، كان لمنبه بن الحجاج [و] أصابه يوم بدر [ (٣) ] . [وذكر الزبير بن بكار، أن رسول اللَّه ﷺ أعطى ذا الفقار عليّ بن أبى طالب يوم أحد، ويقال إن ذا الفقار كان لنبيه بن الحجاج، وقال الكلبي: كان للعاص بن منبه بن الحجاج] [ (٤) ] . ويروى عن ابن عباس رضى اللَّه [عنهما] ، أن الحجاج بن علاط أهدى لرسول اللَّه ﷺ [سيفه] ذا الفقار، وأن دحية أهدى له بغلته الشهباء. وقال ابن سيرين: صنعت سيفي على سيف سمرة، وقال سمرة: صنعت سيفي على سيف رسول اللَّه ﷺ وكان حتفيا. وقال محمد بن حمير: أخبرنا أبو الحكم الصيقل، حدثني مرزوق الصيقل، أن صقل سيف رسول اللَّه ﷺ ذا الفقار كانت قبيعة من فضة وحلق في قيده، وبكر في وسطه من فضة. وفي رواية: كانت له قبيعة من فضة، وبكرة في وسطه من فضة، وحلقها من فضة. قال ابن عبد البر: في إسناد حديثه لين. ولأبى داود من حديث جرير بن حازم قال: أخبرنا قتادة عن أنس بن مالك رضى اللَّه عنه قال: كانت قبيعة سيف رسول اللَّه ﷺ فضة [ (٥) ] . ومن

إسناد حديثه لين. ولأبى داود من حديث جرير بن حازم قال: أخبرنا قتادة عن أنس بن مالك رضى اللَّه عنه قال: كانت قبيعة سيف رسول اللَّه ﷺ فضة [ (٥) ] . ومن

حديث قتادة، عن سعيد بن أبى الحسن قال: كانت قبيعة سيف رسول اللَّه ﷺ فضة [ (١) ] ، قال قتادة: وما علمت أحدا تابعه [عليه] [ (٢) ] . ومن حديث يحيى بن كثير [أبو عثمان العنبري] [ (٣) ] ، عن عثمان بن سعد [ (٤) ] ، عن أنس [بن مالك] [ (٤) ] قال: كانت [قبيعة سيف رسول اللَّه ﷺ فضة] [ (٥) ] . قال أبو داود: أقواها حديث سعيد بن أبى الحسن، والباقي كلها ضعاف [ (٦) ] . وخرّجه الترمذي من حديث جرير بن حازم، أخبرنا [ (٧) ] أبى عن قتادة، عن أنس [رضى اللَّه عنه قال] : كانت قبيعة سيف رسول اللَّه ﷺ من فضة. قال: هذا حديث حسن غريب [ (٨) ] ، [وهكذا روى عن همام عن قتادة عن أنس] [ (٩) ] وقد روى بعضهم عن قتادة، عن سعيد بن أبى الحسن قال: كانت قبيعة سيف رسول اللَّه ﷺ من فضة [ (١٠) ] .

وخرّج الإمام أحمد من حديث عفّان قال: جاء أبو جزى- واسمه نصر ابن طريف- إلى جرير بن حازم، يشفع لإنسان، فحدثه جرير، فقال جرير: أخبرنا قتادة عن أنس [رضى اللَّه عنه] قال: كانت قبيعة سيف رسول اللَّه ﷺ من فضة، قال أبو جزى: كذب، واللَّه ما حدثناه قتادة الأغر سعيد بن أبى الحسن. قال أحمد: وهو قول أبى جزى، يعنى أصاب وأخطأ جرير، قلت: جرير بن حازم ثقة، وأبو جزى متروك الحديث، إلا أنه أصاب في هذا، وأخطأ جرير بن حازم [ (١) ] . قال ابن معين: أبو جزى ليس حديثه بشيء، وقال أبو حفص عمرو بن العلاد الفلاس: أجمع أهل العلم من أهل الحديث أنه لا يروى عن جماعة سمّاهم، أحدهم أبو جزى نصر بن طريف [ (١) ] . وقال ابن أبى حاتم: سألت أبى عن أبى جزى نصر بن طريف فقال: ليس بشيء، وهو متروك الحديث [ (١) ] .

وللترمذي من حديث طالب بن حجير، عن هود بن عبد اللَّه بن سعد [ (١) ] عن جده قال: دخل رسول اللَّه ﷺ [مكة] [ (٢) ] يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة، قال طالب: فسألته عن الفضة، فقال: كان قبيعة السيف فضة [ (٣) ] . [قال أبو عيسى: وفي الباب عن أنس، وهذا حديث حسن غريب، وجدّ هود اسمه مزيدة العصفري] [ (٤) ] . وللنسائى من حديث أنس رضى اللَّه عنه قال: كان نصل [سيف]

رسول اللَّه ﷺ فضة، وقبيعة سيفه فضة، وما بين ذلك حلق فضّة [ (١) ] .

وقال جعفر بن محمد الصادق: رأيت سيف رسول اللَّه ﷺ قائمه من فضة، ونصله من فضة، وبين ذلك حلق من فض، هو الآن عند هؤلاء، يعنى آل العباس [ (١) ] . وقال الأصمعي: دخلت على الرشيد فقال: أريكم سيف رسول اللَّه ﷺ ذا الفقار؟ قلنا: نعم، فجاء به، فما رأيت سيفا قطّ أحسن منه، إذا نصب لم تر فيه شيء، وإذا بطح عدّ فيه سبع فقر، وإذا صفيحة يمانية يحار فيه الطرف من حسنه. وفي رواية: أحضر الرشيد ذا الفقار يوما بين يديه، فاستأذنته في تقليبه، فأذن لي فقلبته، واختلفت أنا والحاضرين في عدة فقاره، هل هي سبع عشرة؟ وذكر قاسم في كتاب (الدلائل) : أن ذلك كان يرى في رونقه شبيها بفقار الحيّة، يراه الناظر فإذا التمس لم يوجد [لها أثر] . [و] ذكر الواقدي أن رسول اللَّه ﷺ قدم المدينة في الهجرة بسيف كان لأبيه مأثور، والعضب، وبذات الفضول سعد بن عبادة رضى اللَّه عنه إلى

رسول اللَّه ﷺ حين سار إلى بدر، فشهد بهما وقعة بدر [ (١) ] . وأصاب ﷺ من سلاح بنى قينقاع ثلاثة أسياف: سيفا قلعيا، وسيفا يدعى بتّار، وسيفا يدعى الحتف [ (٢) ] . وبعث رسول اللَّه ﷺ عليّ بن أبى طالب رضى اللَّه عنه [ (٣) ] إلى الفلس صنم طيِّئ، فوجده مقلدا سيفين يقال لهما: مجذم ورسوب، وهما سيفان كانا للحارث بن أبى شمر الغسّانى، يتقلدهما عن يمينه وشماله، فنذر لئن ظفر ببعض أعاديه، ليهديهما إلى الفلس، فظفر به فأهداهما إليه، وهما اللذان يقول فيهما علقمة بن عبدة التميمي: مظاهر سربالى حديد عليهما ... عقيلا سيوف مجذم ورسوب وصمصامة عمرو بن معديكرب، وهبها لخالد بن سعيد، وكانت مشهورة عند العرب [ (٤) ] .

ة بن عبدة التميمي: مظاهر سربالى حديد عليهما ... عقيلا سيوف مجذم ورسوب وصمصامة عمرو بن معديكرب، وهبها لخالد بن سعيد، وكانت مشهورة عند العرب [ (٤) ] .

[وأما دروعه ﷺ] فسبع: ذات الفضول، وذات الوشاح، وذات الحواشي، والسعدية، وفضة، والبتراء، والخرنق. [ويقال: كانت عنده ﷺ درع داود التي لبسها لما قتل جالوت] [ (٥) ] .

فذات الفضول والسعدية، يقال إنهما كانتا لعكين القينقاعي، وكان من أبطالهم، ويقال: إنه ﷺ أصاب يوم بنى قينقاع من سلاحهم ثلاثة أرماح، وثلاثة قسىّ، ودرعين: درع يقال لها السعدية، ودرع تسمى فضة [ (١) ] . وقال محمد بن مسلمة: رأيت على رسول اللَّه ﷺ [يوم] أحد درعين، درعه ذات الفضول و [درعه فضة، ورأيت عليه يوم خيبر درعين: ذات الفضول والسعدية [ (٢) ] .] وروى أن سعد بن عبادة بعث بذات الفضول وبالعضب إلى رسول اللَّه ﷺ لمّا توجّه لبدر، وسميت ذات الفضول لطولها، وهي الدرع التي رهنها رسول اللَّه ﷺ عند أبى شحم اليهودىّ على شعير لعياله. خرّج مسلم من حديث عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش قال: ذكرنا الرهن في السّلم عند إبراهيم النخعي فقال: أخبرنا [ (٣) ] الأسود بن يزيد عن عائشة رضى اللَّه عنها، أن رسول اللَّه ﷺ اشترى طعاما من يهودي [ (٤) ] إلى أجل، ورهنه درعا له من حديد [ (٥) ] . وذكره البخاري في السّلم، ولفظه: أخبرنا [ (٦) ] الأعمش قال: تذاكرنا عند إبراهيم الرهن في السّلف، فقال حدثني الأسود عن عائشة، أن النبي

حديد [ (٥) ] . وذكره البخاري في السّلم، ولفظه: أخبرنا [ (٦) ] الأعمش قال: تذاكرنا عند إبراهيم الرهن في السّلف، فقال حدثني الأسود عن عائشة، أن النبي

صلى اللَّه عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما إلى أجل [معلوم] [ (١) ] وارتهن منه درعا من حديد. ترجم عليه باب الرهن في السّلم [ (٢) ] . وذكره في كتاب الرهن وقال: تذاكرنا عند إبراهيم الرهن والقبيل في السلف، فقال إبراهيم: أخبرنا الأسود مثله، وقال: رهنه درعه. وترجم عليه باب من رهن درعه [ (٣) ] . وخرّجاه من حديث حفص بن عياش، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: حدثني الأسود عن عائشة رضى اللَّه عنها عن النبي ﷺ [مثله] ، ولم يذكر: من حديد. ولفظ البخاري: أخبرنا [ (٤) ] الأعمش، قال: ذكرنا عند إبراهيم الرهن في السلف فقال: لا بأس به، ثم حدثنا عن الأسود عن عائشة رضى اللَّه عنها أن النبي ﷺ اشترى طعاما من يهودي إلى أجل فرهنه درعه. ترجم عليه باب: شراء الطعام إلى أجل [ (٥) ] . وخرّجاه من حديث أبى معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: اشترى رسول اللَّه ﷺ من يهودي طعاما بنسيئة ورهنه درعه [ (٦) ] . ولفظ مسلم: فأعطاه درعا له رهنا [ (٧) ] . ترجم عليه

البخاري باب: شراء الحوائج بنفسه. وخرّجاه من حديث جرير عن الأعمش، عن إبراهيم عن الأسود، عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: اشترى رسول اللَّه ﷺ من يهودي طعاما ورهنه درعه. ترجم عليه باب: الرهن عند اليهود وغيرهم [ (١) ] . وخرّجه مسلم من حديث عيسى بن يونس عن الأعمش بهذا الإسناد مثله، غير أنه قال: درعا من حديد [ (٢) ] . وخرّجه البخاري من حديث سفيان عن الأعمش، عن إبراهيم عن الأسود، عن عائشة، رضى اللَّه عنها، قالت: توفى النبي ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين [يعنى] [ (٣) ] صاعا من شعير [ (٤) ] .

وقال يعلى: حدثنا الأعمش: «درع من حديد» ، وقال معلّى: [حدثنا] عبد الواحد عن الأعمش وقال: رهنه درعا من حديد. ذكره في باب ما قيل في درع النبي ﷺ والقميص في الحرب [ (١) ] . وقال في آخر المغازي، من حديث سفيان عن الأعمش بهذا الإسناد: توفى النبي ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا [من شعير] [ (٢) ] . وذكره في باب: الكفيل في السّلم، من حديث يعلى، أخبرنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: اشترى رسول اللَّه ﷺ طعاما من يهودي بنسيئة، ورهنه درعا له من حديد [ (٣) ] . وخرّجه الترمذي من حديث هشام بن حسّان عن عكرمة، عن ابن عباس قال: توفى النبي ﷺ ودرعه مرهونة بعشرين صاعا من طعام أخذه لأهله [ (٤) ] . قال [أبو عيسى] : هذا حديث حسن صحيح. [وخرّج ابن حبّان في صحيحه، من حديث آدم، حدثنا شيبان عن قتادة

عن أنس قال: رهن رسول اللَّه ﷺ درعا له عند يهودي على طعام بدينار فما وجد ما يفتكها به حتى مات ﷺ] [ (١) ] . وروى ابن حيّان من حديث جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان في درع النبي ﷺ حلقتان من فضة، عند موضع الثندوة، وفي ظهرها حلقتان من فضة أيضا، وقال لبستها فخطت الأرض [ (٢) ] . وفي (دلائل النبوة) للترمذي من حديث جابر الجعفي، عن عامر

تان من فضة، عند موضع الثندوة، وفي ظهرها حلقتان من فضة أيضا، وقال لبستها فخطت الأرض [ (٢) ] . وفي (دلائل النبوة) للترمذي من حديث جابر الجعفي، عن عامر

الشعبي قال: أخرج إلينا على بن الحسين درع رسول اللَّه ﷺ، فإذا هي يمانية رقيقة ذات زرافين، إذا علقت بزرافيها تشمّرت، وإذا أرسلت مسّت الأرض. والزرافين: الإبزيم [ (١) ] . ويقال: أن السعدية درع داود ﵇ التي لبسها يوم قتل جالوت، وأن البتراء سميت بذلك لقصرها. وذكر الواقدي أن رسول اللَّه ﷺ لما أراد الشخوص إلى أحد، دخل بيته ومعه أبو بكر وعمر رضى اللَّه عنهما، فعمّماه ولبّساه، وقد صفّ الناس له، ما بين حجرته إلى منبره، ينتظرون خروجه، إذ خرج قد لبس لأمته، وقد لبس الدرع فأظهرها، وحزم وسطها بمنطقه من خمائل سيفه من أدم كانت عند آل أبى رافع، واعتم وتقلد السيف، ثم دعا بدابته فركب إلى أحد، ثم عقد الألوية، ودعا بفرسه فركبه، وتقلد القوس وأخذ قناة بيده، فزج الرمح يومئذ من شبه، والمسلمون متلبسون السلاح [ (٢) ] . قال: ولبس رسول اللَّه ﷺ من الشيخين [ (٣) ]- وهما أطمان ظاهران بالمدينة- درعا واحدة حتى انتهى إلى أحد، فلبس درعا أخرى، ومغفرا، وبيضة فوق المغفر [ (٢) ] . وقال المدائني: عن هشام بن سعد عن عيسى بن عبد اللَّه بن مالك قال: خاصم العباس عليا إلى أبى بكر، فقال: العم أولى أو ابن العم؟ قال: العم، قال: ما بال درع النبي ﷺ، وبغلته دلدل، وسيفه عند على؟ فقال أبو بكر رضى اللَّه عنه: هذا شيء وجدته في يده، فأنا أكره نزعه منه، وتركه العباس رضى اللَّه عنه، [ويقال: كان عنده درع داود ﵇ الّذي

لبسه يوم قتل جالوت] [ (١) ] .

اللَّه عنه: هذا شيء وجدته في يده، فأنا أكره نزعه منه، وتركه العباس رضى اللَّه عنه، [ويقال: كان عنده درع داود ﵇ الّذي

لبسه يوم قتل جالوت] [ (١) ] .

[وأما قسيّه ﷺ] فقد خرج ابن حيّان من حديث الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مقسم عن ابن عباس رضى اللَّه عنه قال: كان رسول اللَّه ﷺ يوم الجمعة في السفر متوكئا على قوس قائما. وذكر الواقدي أن قوس رسول اللَّه ﷺ كانت تدعى الكتوم، وكانت من نبع، كسرت يوم أحد، فأخذها قتادة بن النعمان [ (٢) ] . وأخذ ﷺ من سلاح بنى قينقاع ثلاث قسىّ: قوسا اسمها الروحاء، وقوسا من شوحط تسمى البيضاء، وقوسا من نبع تسمى الصفراء [ (٣) ] . ويقال: كانت له ست قسىّ: الزوراء، والروحاء، والصفراء، وهي من نبع، والبيضاء، من شوحط، والكتوم، من نبع، وقيل لها ذلك لانخفاض صوتها إذا رمى بها، وهي التي كسرت يوم أحد، [وقوس يقال لها السداد، من نبع] [ (٤) ] .

[وأما المغفر] المغفر: غطاء الرأس من السلاح كالبيضة وشبهها من حديد كان ذلك أو غيره. فقد ثبت من حديث مالك عن الزهري عن أنس [رضى اللَّه عنه] قال: دخل رسول اللَّه ﷺ يوم فتح مكة وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءه رجل فقال له: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال: اقتلوه [ (١) ] . وقد روى جماعة منهم بشر بن عمر الزهراني، ومنصور بن سلمة الخزاعي، عن مالك هذا الحديث، وقالوا فيه: مغفر من حديد، وكذلك رواه أبو عبيد القاسم بن سلام، عن أبى بكير عن مالك قال فيه: من حديد، وليس من حديد في الموطأ [ (٢) ] .


[ () ] تتكرر، كالتاجر، والزائر وغيرهما، سواء كان آمنا أو خائفا، وهذا أصح القولين للشافعي. قوله: «اقتلوه» ، قال العلماء: إنما قتله لأنه كان قد ارتد عن الإسلام، وقتل مسلما كان يخدمه، وكان يهجو النبي ﷺ ويسبه، وكانت له قينتان تغنيان بهجاء النبي ﷺ والمسلمين. فإن قيل: ففي الحديث الآخر: «من دخل المسجد فهو آمن» ، فكيف قتله وهو متعلق بأستار الكعبة؟ فالجواب: أنه لم يدخل في الأمان، بل استثناه هو وابن أبى سرح والقينتين، وأمر بقتله وإن وجد متعلقا بأستار الكعبة، كما جاء مصرحا به في أحاديث أخر. وقيل: لأنه لم يف بالشرط، بل قاتل بعد ذلك، وفي هذا الحديث حجة لمالك والشافعيّ وموافقيهما في جواز إقامة الحدود والقصاص في حرم مكة. وقال أبو حنيفة: لا يجوز، وتأوّلوا هذا الحديث على أنه قتله في الساعة التي أبيحت له، وأجاب أصحابنا بأنها إنما أبيحت ساعة الدخول حتى استولى عليها، وأذعن له أهلها، وإنما قتل ابن أخطل بعد ذلك، واللَّه تعالى أعلم. واسم ابن أخطل: عبد العزى، وقال محمد بن إسحاق: اسمه عبد اللَّه وقال الكلبي: اسمه غالب بن عبد اللَّه بن عبد مناف بن أسعد بن جابر بن كثير بن تيم بن غالب. وخطل بخاء معجمة وطاء مهملة مفتوحتين، قال أهل السير: وقيل سعد بن حريث، واللَّه تعالى أعلم. (مسلم بشرح النووي) : ١٠/ ١٤٠- ١٤١. وأخرج البخاري في (الصحيح) : ٦/ ٢٠٣، كتاب الجهاد والسير، باب (١٦٩) ، قتل الأسير، وقتل الصبر، حديث رقم (٣٠٤٤) ، وفيه أن الإمام يتخير- متبعا ما هو الأحظ للإسلام والمسلمين- بين قتل الأسير، أو المن عليه بفداء- أو بغير فداء، أو استرقاقه. (فتح الباري) . و (المرجع السابق) : ٨/ ١٨- ١٩، كتاب المغازي، باب (٤٩) أين ركز الراية يوم الفتح، حديث رقم (٤٢٨٦) . و (المرجع السابق) : ١٠/ ٣٣٨، كتاب اللباس، باب (١٧) المغفر، حديث رقم (٥٨٠٨) ، قال الحافظ ابن حجر: وقد ذكرت في شرح الحديث أن بضعة عشر نفسا رووه عن الزهري غير مالك. و (سنن أبى داود) : ٣/ ١٣٤- ١٣٥، كتاب الجهاد، باب (١٢٧) قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام، حديث رقم (٢٦٨٥) ، قال أبو داود: ابن خطل اسمه عبد اللَّه، وكان أبو برزة الأسلمي قتله.

٤- ١٣٥، كتاب الجهاد، باب (١٢٧) قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام، حديث رقم (٢٦٨٥) ، قال أبو داود: ابن خطل اسمه عبد اللَّه، وكان أبو برزة الأسلمي قتله. وأخرجه أيضا الترمذي في (السنن) : كتاب الجهاد، باب في المغفر، حديث رقم (١٣٥٧) ، والنسائي في (السنن) : كتاب المناسك، باب دخول مكة بغير إحرام، حديث رقم (٢٨٧٠) ، وابن ماجة في (السنن) : كتاب الجهاد، باب السلاح، حديث رقم (١٨٠٥) ، والدارميّ في السير، باب كيف دخل رسول اللَّه ﷺ مكة وعلى رأسه المغفر، حديث رقم (٢٤٦٠) ، وفي المناسك، باب

وذكر الواقدي أنه ﵇ أصاب من سلاح بنى قينقاع مغفرا موشحا، يقال: إنه من حديد وشح بالشّبه، ويقال: كان له مغفر يقال له: ذو الشبوع، وهو الّذي كان عليه يوم دخل مكة [ (١) ] .

[وأما الرماح] فإنه ﷺ أصاب من سلاح بنى قينقاع ثلاثة أرماح، ويروى أنه كانت له ﵇ خمسة رماح: ثلاثة أصابها من بنى قينقاع [ (٢) ] ، ورمح يقال له: المثوى، ورمح يقال له: الشنونى، وكان له وفضة- وهي الجعبة- ويقال لها: الكافور، ويقال: اسم كنانته الجمع [ (٣) ] .

[وأما الترس] فروى عن مكحول أنه كان لرسول اللَّه ﷺ ترس فيه تمثال رأس كبش، فكره مكانه، فأصبح وقد أذهبه اللَّه [ (١) ] . وقال الأوزاعي: عن ابن شهاب أخبرنى القاسم بن محمد عن عائشة [رضى اللَّه عنها قالت] أتانى رسول اللَّه ﷺ بترس فيه تمثال عقاب، فوضع يده عليه، فأذهبه اللَّه ﷿، ويقال: كان اسم الترس: الفتق، وترس يقال له: الزلوق [ (٢) ] .

[وأما العنزة] فقد خرّج البخاري من حديث أبى جحيفة قال: رأيت النبي ﷺ بالأبطح [ (٣) ] ، فجاءه بلال، فأذنه بالصلاة، ثم [خرج] بلال بالعنزة [حتى] ركزها بين يدي رسول اللَّه ﷺ بالأبطح وأقام الصلاة. ذكره في باب: الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة [ (٤) ] ، وفي باب: سترة الإمام ستره من خلفه [ (٥) ] ، وهو مما اتفقا عليه.

اللَّه ﷺ بالأبطح وأقام الصلاة. ذكره في باب: الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة [ (٤) ] ، وفي باب: سترة الإمام ستره من خلفه [ (٥) ] ، وهو مما اتفقا عليه.

وخرّج البخاري [ (١) ] ومسلم [ (٢) ] وأبو داود [ (٣) ] ، من حديث عبيد اللَّه عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا خرج يوم العيد، أمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلي إليها والناس وراءه، وكان يفعل ذلك [في السّفر] ، فمن ثم اتخذها الأمراء. لفظهم فيه سواء. ذكره البخاري في باب سترة الإمام سترة من خلفه. وخرّج البخاري ومسلم من حديث عبيد اللَّه عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان يركز- وفي لفظ يغرز- العنزة ويصلى إليها قال عبيد اللَّه: وهي الحربة. وفي لفظ للبخاريّ: كان تركز له الحربة فيصلي إليها. ترجم عليه باب: الصلاة إلى الحربة [ (٤) ] . وقال الواقدي: في سنة ثنتين من مقدمه، صلى العيد وحملت له العنزة، وهو يومئذ يصلى إليها في الفضاء، وكانت العنزة للزبير بن العوام أعطاه إياها النجاشىّ، فوهبها للنّبيّ ﷺ، وكان يخرج بها بين يديه يوم العيد، وهي اليوم بالمدينة عند المؤذنين. حدثني بذلك إبراهيم بن محمد بن عمار

ابن سعد [ (١) ] القرظ عن أبيه عن جده [ (١) ] . قال الواقدي: سألنا عن العنزة التي كانت لرسول اللَّه ﷺ يصلى إليها في أسفاره وتحمل بين يديه، فحدثني أبو بكر بن عبد اللَّه بن محمد بن أبى سبرة العامري، عن عيسى بن معمر، عن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أسماء ابنة أبى بكر رضى اللَّه عنهما أنها قالت: لما هاجر الزبير إلى أرض الحبشة، خرج مع النجاشي يقاتل عدوا له، فأعطاه النجاشي يومئذ عنزة يقاتل بها، فطعن عدة حتى ظهر النجاشي على عدوّه، وقدم الزبير رضى اللَّه عنه بها، فشهد بدرا وهي معه، وشهد بها يوم أحد ويوم خيبر، ثم أخذها رسول اللَّه ﷺ والأمر على ذلك، وكان أبو بكر وعمر وعثمان رضى اللَّه عنهم على ذلك، فهي اليوم تحمل بين يدي الأئمة، وتكون مع المؤذنين [ (٢) ] . وقال محمد بن سعد عن إسماعيل بن عبد اللَّه بن أبى أويس، عن عبد الرحمن بن سعد وغيره، أن النجاشىّ بعث إلى النبي ﷺ بثلاث عنزات، فمسك واحدة، وأعطى عليا رضى اللَّه عنه واحدة [ (١) ] . وذكر أبو زيد عمر بن شيبة، عن سعد القرظ قال: أهدى النجاشىّ للنّبيّ ﷺ حربات، فوهب حربة لعمر بن الخطاب، ووهب حربة لعلى بن أبى طالب رضى اللَّه عنه، وحبس لنفسه واحدة [ (٢) ] . قال: فأما حربة على فهلكت، وأما حربة عمر فصارت إلى أهله، وأما الحربة التي أمسك لنفسه فهي يمشى بها مع الإمام يوم العيد

عنه، وحبس لنفسه واحدة [ (٢) ] . قال: فأما حربة على فهلكت، وأما حربة عمر فصارت إلى أهله، وأما الحربة التي أمسك لنفسه فهي يمشى بها مع الإمام يوم العيد

[والاستسقاء] [ (١) ] . وذكر عن الليث بن سعد أنه بلغه أن العنزة التي كانت بين يدي النبي ﷺ إذا صلى، كانت لرجل من المشركين، فقتله الزبير بن العوام يوم أحد فأخذها في سلبه، فأخذها رسول اللَّه ﷺ من الزبير، فكان ينصبها بين يديه إذا صلى. وذكر الواقدي عن الزبير بن العوام أنه قال: لما كان يوم [ (٢) ] بدر لقيت عبيدة بن سعيد بن العاص على فرس عليه لأمة كاملة، لا يرى منه إلا عيناه وهو يقول [- وقد كانت له صبية صغيرة يحملها، وكان لها بطين وكانت مسقمة-] [ (٣) ] أنا أبو ذات الكرش، [أنا أبو ذات الكرش] [ (٣) ] ، قال: وفي يدي عنزة فأطعن بها في عينه ووقع وأطأ برجلي على خدّه، حتى أخرجت العنزة من حدقته، وأخرجت حدقته، وأخذ رسول اللَّه ﷺ العنزة، فكانت تحمل بين يديه، وأبى بكر، وعمر، وعثمان، رضى اللَّه عنهم [ (٤) ] . ويقال: إن رسول اللَّه ﷺ ابتاع عنزات، فأعطى الزبير منها عنزة، وفرّقها في أصحابه، وكانت هذه العنزة منها تحمل بين يديه، والأول أثبت. ويقال: كان لرسول اللَّه ﷺ حربة يقال لها القبعة، وحربة كبيرة اسمها البيضاء، وحربة صغيرة دون الرمح يقال لها: العنزة، يدعم عليها ويمشى بها وهي في يده، وتحمل بين يديه في العيد حتى تركز أمامه فيتخذها سترة يصلى إليها، قيل: إنه اتخذها من الزبير، وأخذها الزبير من النجاشي،

دعم عليها ويمشى بها وهي في يده، وتحمل بين يديه في العيد حتى تركز أمامه فيتخذها سترة يصلى إليها، قيل: إنه اتخذها من الزبير، وأخذها الزبير من النجاشي،

وكانت له عنزة أخرى [ (١) ] . وقال الواقدي: عن ابن أبى سبرة وغيره قالوا: كان بلال يحمل العنزة بين يدي رسول اللَّه ﷺ في الأعياد والمشاهد، فلما قبض اللَّه نبيه ﷺ، سأل بلال أبا بكر رضى اللَّه عنهما، أن يشخص إلى الشام، وكره المقام بالمدينة بعد رسول اللَّه ﷺ فأذن له، فحمل العنزة بين يدي أبى بكر رضى اللَّه عنه [سعد القرظ- وكان مؤذنه- وحملها بين يدي عمر رضى اللَّه عنه] وكان ولده يحملونها بين يدي الولاة بالمدينة [ (١) ] . قال البلاذري: وقد أمر المتوكل على اللَّه أمير المؤمنين بحمل هذه العنزة إليه، فهي اليوم بسّر من رأى [ (٢) ] . وقال الواقدي: عن الثوري، عن إسماعيل بن أبى أمية، عن مكحول أنه قال: كانت الحربة تحمل بين يدي رسول اللَّه ﷺ في أسفاره، لأنه كان يصلى إليها، وهي العنزة. وحدثني إبراهيم بن محمد بن عمار بن سعد القرظ، عن أبيه عن جده، أن بلالا كان يحمل العنزة يوم العيد، ثم حملها سعد، ثم حملها عمّار، ثم حملها محمد بن عمار بين يدي الولاة، ثم أنا هذا أحملها بين أيديهم [ (١) ] .

ويقال: أن رسول اللَّه ﷺ أخذ يوم أحد من الزبير الحربة التي دفعها إليه النجاشىّ، فقتل بها أبىّ بن خلف [ (١) ] ، ثم مشى بها بلال من حينئذ بين يديه.

[وأما المنطقة] فيذكر أنه كان له ﵇ منطقة من أديم منشور فيها ثلاث حلق من فضة، والإبزيم فضة، وخرج إلى أحد وقد حزم وسطه بمنطقة من حمائل سيف من أديم، كانت عند أبى رافع مولى رسول اللَّه ﷺ [ (٢) ] .

أديم منشور فيها ثلاث حلق من فضة، والإبزيم فضة، وخرج إلى أحد وقد حزم وسطه بمنطقة من حمائل سيف من أديم، كانت عند أبى رافع مولى رسول اللَّه ﷺ [ (٢) ] .

[وأما اللواءات والرايات] [ذكر ابن أبى شيبة في مصنفه أن أول من عقد الألوية إبراهيم الخليل ﵇] [ (١) ] . وخرج البخاري من حديث الليث، أخبرنى عقيل عن ابن شهاب، أخبرنى ثعلبة بن أبى مالك القرظي، أن قيس بن سعد الأنصاري، وكان صاحب لواء رسول اللَّه ﷺ، لما أراد الحج فرجّل [ (٢) ]- هكذا ذكر البخاري هذا الحديث مختصرا محذوفا، وتمامه-: فرجّل أحد شقىّ رأسه، فقام غلام له فقلّد هديه، فنظر قيس فإذا هديه قد قلّد، فأهل بالحج ولم يرجل شقّ رأسه الآخر [ (٣) ] . ولأبى داود [ (٤) ] والترمذي من حديث عمار الدهني، عن أبى الزبير عن جابر، يرفعه إلى النبي ﷺ، أنه كان لواؤه يوم دخل مكة أبيض.

ولفظ الترمذي عن جابر رضى اللَّه عنه قال: إن النبي ﷺ دخل مكة ولواؤه أبيض. قال: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك. قال: وسألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك وقال: حدثنا غير واحد عن شريك، عن عمار عن أبى الزبير، عن جابر [رضى اللَّه عنه] ، أن النبي ﷺ دخل مكة وعليه عمامة سوداء. قال محمد: والحديث هو هذا [ (١) ] . [وخرّج ابن حبان في (صحيحه) ، من حديث شريك عن عمار الدهني، عن أبى الزبير عن جابر، أن النبي ﷺ دخل عام الفتح مكة ولواؤه أبيض] [ (٢) ] . وللترمذي [ (٣) ] من حديث يزيد بن حبّان قال: سمعت أبا مجلز لاحق ابن حميد، يحدث عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما [ (٤) ] ، قال: كانت راية رسول اللَّه ﷺ سوداء ولواؤه أبيض. قال أبو عيسى: هذا حديث غريب من هذا الوجه من حديث ابن عباس رضى اللَّه عنهما [ (٥) ] .

وذكر ابن إسحاق [ (١) ] أن لواء رسول اللَّه ﷺ الأكبر في يوم بدر كان أبيض، يحمله مصعب بن عمير [بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار] [ (٢) ] ، ويذكر أنه كان له لواء أغبر. ولابن حيّان من حديث أبى مجلز، عن ابن عباس [رضى اللَّه عنهما] [ (٣) ] قال: كانت راية رسول اللَّه ﷺ سوداء ولواؤه أبيض، مكتوب فيه: لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه [ (٤) ] . ولأبى داود من حديث يونس بن عبيد [مولى محمد بن القاسم] [ (٥) ] قال: بعثني محمد بن القاسم إلى البراء بن عازب، أسأله [ (٦) ] عن راية رسول اللَّه ﷺ ما كانت؟ فقال: كانت سوداء مربّعة من نمرة [ (٧) ] . وخرجه الترمذي بهذا الإسناد مثله وقال: هذا حديث حسن غريب، لا تعرفه إلا من حديث ابن أبى زائدة [ (٨) ] . وللبخاريّ من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن نافع بن جبير قال:

بهذا الإسناد مثله وقال: هذا حديث حسن غريب، لا تعرفه إلا من حديث ابن أبى زائدة [ (٨) ] . وللبخاريّ من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن نافع بن جبير قال:

سمعت العبّاس يقول للزبير رضى اللَّه عنهما: ها هنا أمرك رسول اللَّه ﷺ أن تركز الراية [ (١) ] ، لم يذكر البخاري من هذا الحديث غير هذا [وقد ذكره] [ (٢) ] بطوله في غزوة الفتح. ولأبى داود من حديث شعبة عن سماك، عن رجل من قومه عن آخر منهم قال: رأيت راية رسول اللَّه ﷺ صفراء [ (٣) ] . وذكره ابن حيان، وذكره ابن عبد البر عن بريدة العبديّ، أن النبي ﷺ عقد رايات الأنصار وجعلها صفراء [ (٤) ] . وذكر ابن إسحاق أن رسول اللَّه ﷺ دفع الراية يوم خيبر إلى عليّ رضى اللَّه عنه، وكانت بيضاء. وذكر أنه كان أمام رسول اللَّه ﷺ يوم بدر رايتان سوداوان، إحداهما مع على، والأخرى مع بعض الأنصار، ذكر ابن هشام أنه

سعد بن معاذ [ (١) ] . وذكر ابن حيّان من حديث محمد بن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبى بكر، عن عمرة عن عائشة رضى اللَّه عنها، كان لواء رسول اللَّه ﷺ أبيض، وكانت رايته سوداء من مرط لعائشة مرحّل [ (٢) ] . ومن حديث وكيع، حدثنا سفيان عن أبى الفضل عن الحسن قال: كانت راية رسول اللَّه ﷺ تسمى العقاب [ (٣) ] ، ويقال: إن العقاب كانت سوداء مربعة من نمرة مخمّلة، وقيل كانت من صوف أسود. وللبخاريّ من حديث الحارث بن حسان قال: دخلت المسجد فرأيت رسول اللَّه ﷺ قائما على المنبر يخطب متقلدا السيف، وإذا رايات سود [تخفق] ، فقلت: ما هذا؟ قالوا: عمرو بن العاص قدم من ذات السلاسل [ (٤) ] .

مسجد فرأيت رسول اللَّه ﷺ قائما على المنبر يخطب متقلدا السيف، وإذا رايات سود [تخفق] ، فقلت: ما هذا؟ قالوا: عمرو بن العاص قدم من ذات السلاسل [ (٤) ] .

وذكر ابن حيان وقاسم بن أصبغ من حديث أوس بن عبد اللَّه بن بريدة، عن الحسين بن واقد، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه بريدة بن الحصيب قال: كان رسول اللَّه ﷺ لا يتطيّر، ولكن يتفأل، وكانت قريش جعلت مائة من الإبل لمن يأخذ نبي اللَّه فيرده عليهم حين توجه إلى المدينة فأقبل بريدة في سبعين راكبا من أهل بيته من بنى سهم، فلقوا نبي اللَّه ﷺ ليلا، فقال له النبي ﷺ: من أنت؟ قال: أنا بريدة، فالتفت إلى أبى بكر رضى اللَّه عنه فقال: يا أبا بكر، برد أمرنا وصلح، قال: ثم من من؟ قال: من أسلم، قال سلمنا، قال: ثم من من؟ قال: من بنى سهم، قال: خرج سهمك، فقال بريدة: من أنت؟ قال: أنا محمد بن عبد اللَّه رسول اللَّه، قال بريدة: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنك عبده ورسوله، فأسلم بريدة، وأسلم الذين معه جميعا. فلما أصبح قال للنّبيّ ﷺ: لا تدخل المدينة إلا ومعك لواء، فحل عمامته ثم شدها في رمح، ثم مشى بين يديه حتى دخل المدينة، قال بريدة: الحمد للَّه الّذي أسلمت بنو سهم طائعين [ (١) ] .

قال الساجي في هذا الحديث: قال البخاري: فيه نظر، وذكر غير واحد أن أول راية عقدها رسول اللَّه ﷺ راية عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ابن عبد مناف، حين بعثه إلى بطن رابغ. هذا قول ابن إسحاق [ (١) ] . وقال قومه: أول لواء عقده ﵇ لواء حمزة بن عبد المطلب حين بعثه يعترض عيرا لقريش [ (٢) ] . وقال الواقدي في غزاة بدر: وكان لواء رسول اللَّه [ﷺ يومئذ] [ (٣) ] الأعظم لواء المهاجرين مع مصعب بن عمير، ولواء الخزرج مع الحباب بن المنذر، ولواء الأوس مع سعد بن معاذ [ (٤) ] . وذكر في غزاة أحد أن رسول اللَّه ﷺ دعي بثلاثة أرمح، فعقد ثلاثة

ألوية، فدفع لواء الأوس إلى أسيد بن حضير، ودفع لواء الخزرج إلى حباب ابن المنذر بن الجموح، ويقال: إلى سعد بن عبادة، ودفع لواء المهاجرين إلى إلى على بن أبى طالب، ويقال: إلى مصعب بن عمير [ (١) ] . قال: وسأل رسول اللَّه ﷺ من يحمل لواء المشركين؟ فقيل: بنو عبد الدار، فقال: نحن أحق بالوفاء منهم، أين مصعب بن عمير؟ قال: ها أنا ذا، قال: خذ اللواء، فأخذ مصعب بن عمير فتقدم به بين يدي رسول اللَّه ﷺ [ (٢) ] ، وهو اللواء الأعظم، ودفع لواء الأوس إلى أسيد بن حضير، ولواء الخزرج مع سعد أو حباب [ (٣) ] . قال: وحدثني الزبير بن سعيد [ (٤) ] ، عن عبد اللَّه بن الفضل قال: أعطى رسول اللَّه ﷺ مصعب بن عمير اللواء، فقتل مصعب، فأخذه ملك في صورة مصعب، فجعل رسول اللَّه ﷺ بقول لمصعب في آخر النهار: تقدم يا مصعب فالتفت إليه الملك فقال: لست بمصعب، فعرف رسول اللَّه ﷺ أنه ملك أيّد به [ (٥) ] [وسمعت أبا معشر يقول مثل ذلك] [ (٦) ] . ولما قتل مصعب وسقط اللواء، ابتدره رجلان من بنى عبد الدار: سويبط ابن حرملة، وأبو الروم، فأخذه أبو الروم، فلم يزل في يده حتى دخل به المدينة [ (٧) ] .

ولما قتل مصعب وسقط اللواء، ابتدره رجلان من بنى عبد الدار: سويبط ابن حرملة، وأبو الروم، فأخذه أبو الروم، فلم يزل في يده حتى دخل به المدينة [ (٧) ] .

ولما خرج رسول اللَّه ﷺ إلى حمراء الأسد، دفع لواءه إلى على بن أبى طالب رضى اللَّه عنه، ويقال: دفعه إلى أبى بكر رضى اللَّه عنه. ولما خرج إلى بدر الموعد، كان يحمل لواءه الأعظم يومئذ على رضى اللَّه عنه [ (١) ] . وفي غزوة المريسيع، دفع رسول اللَّه ﷺ، راية المهاجرين إلى أبى بكر الصديق رضى اللَّه عنه، وراية الأنصار إلى سعد بن عبادة رضى اللَّه عنه، ويقال كان مع عمار بن ياسر راية المهاجرين [ (٢) ] . ولما خرج إلى بنى قريظة، دفع ﵇ لواءه إلى على، [رضى اللَّه عنه] وكان اللواء على حاله، لم يحل [من] مرجعه من الخندق [ (٣) ] . وحمل اللواء في غزوة الغابة المقداد بن عمرو [ (٤) ] ، وحمل راية رسول اللَّه ﷺ العقاب سعد بن عبادة [ (٥) ] ، وكان له في خيبر ثلاث رايات [ (٦) ] . قال الواقدي: ولم يكن راية قبل خيبر، إنما كانت الألوية، فكانت راية رسول اللَّه ﷺ السوداء من برد عائشة رضى اللَّه عنها تدعى العقاب، ولواؤه أبيض، ودفع رايته إلى على بن أبى طالب رضى اللَّه عنه وراية إلى الحباب ابن المنذر، وراية إلى سعد بن عبادة [ (٧) ] .

ضى اللَّه عنها تدعى العقاب، ولواؤه أبيض، ودفع رايته إلى على بن أبى طالب رضى اللَّه عنه وراية إلى الحباب ابن المنذر، وراية إلى سعد بن عبادة [ (٧) ] .

ولما انتهى ﷺ من خيبر إلى وادي القرى، وقد ضوى إليها ناس من العرب، استقبل يهود بالرمي المسلمين، حيث نزلوا وهم على غير تعبئة، فعبأ رسول اللَّه ﷺ أصحابه لقتالهم، وصفّهم ودفع لواءه إلى سعد بن عبادة، وراية إلى الحباب بن النذر، وراية إلى سهل بن حنيف، وراية إلى عباد بن بشر [ (١) ] . وعقد ﷺ لما جهز لغزاة مؤتة لواء أبيض، ودفعه إلى زيد بن حارثة [ (٢) ] ، وعقد لعمرو بن العاص لما بعثه لغزوة ذات السلاسل لواء أبيض، وجعل راية سوداء [ (٣) ] . ولما عسكر رسول اللَّه ﷺ ببئر أبى عنبة- وهو يريد فتح مكة- عقد الألوية والرايات، وقيل: لم يعقد الألوية والرايات حتى انتهى إلى قد يد، فكان في المهاجرين ثلاث رايات: راية مع الزبير سوداء، وراية مع عليّ، وراية مع سعد بن أبى وقاص وكان في الأوس راية في بنى عبد الأشهل مع أبى نائلة، وفي بنى ظفر راية مع قتادة بن النعمان، وفي بنى حارثة راية مع أبى بردة بن نيار، وفي بنى معاوية راية مع جبر بن عتيك، وفي بنى خطمة راية مع أبى لبابة بن المنذر [ (٤) ] ، وفي بنى واقف راية مع هلال بن أمية [ (٥) ] ، وفي بنى عمرو بن عوف راية مع أبى لبابة بن عبد المنذر، وفي بنى أمية راية كذا، وفي بنى ساعدة راية مع أبى أسيد الساعدي، وفي بنى الحارث بن الخزرج راية مع عبد اللَّه بن زيد، وفي بنى سلمة مع قطبة بن عامر بن

، وفي بنى أمية راية كذا، وفي بنى ساعدة راية مع أبى أسيد الساعدي، وفي بنى الحارث بن الخزرج راية مع عبد اللَّه بن زيد، وفي بنى سلمة مع قطبة بن عامر بن

حديدة، وفي بنى مالك بن النجار راية مع عمارة بن حزم، وفي بنى مازن راية مع سليط بن قيس، وفي بنى دينار راية مع كذا [ (١) ] . وكانت في مزينة ثلاثة ألوية: لواء مع النعمان بن مقرّن، ولواء مع بلال ابن الحارث، ولواء مع عبد اللَّه بن عمرو. وكان في أسلم لواءان أحدهما مع بريدة بن الحصيب، والآخر مع ناجية بن الأعجم، وفي جهينة أربعة ألوية: لواء مع سويد بن صخر، ولواء مع رافع بن مكيث، ولواء مع زرعة معبد بن خالد، ولواء مع عبد اللَّه بن بدر [ (٢) ] . وكان مع بنى كعب بن عمرو ثلاثة ألوية: لواء مع بشر بن سفيان، ولواء مع ابن شريح، ولواء مع عمرو بن سالم، وكانت راية أشجع مع عوف بن مالك [ (٣) ] ، [ولهم لواءان: لواء يحمله معقل بن سفيان، ولواء يحمله نعيم ابن مسعود] [ (٤) ] . ولقيه ﵇ بقديد أسلم ومعها لواءان وخمس رايات سود، وقيل لم يكن معها لواء ولا راية. فسألوا رسول اللَّه ﷺ أن يعقد لهم راية، فعقد لهما لواءان: أحدهما حمله عباس بن مرداس، والآخر حمله خفاف بن ندبه، وحمل آخر راية [ (٥) ] [الحجاج بن علاط] . وكانت راية غفار مع أبى ذرّ [ (٦) ] ، وكان في كنانة بنى ليث، وضمرة، وسعد بن بكر لواء مع أبى واقد الليثي، وكان مع بنى ليث لواء يحمله

الصعب بن جثامة، وكان سعد بن عبادة يحمل راية رسول اللَّه ﷺ أمام كتيبته، ثم أمره ﵇ أن يدفعها إلى ابنه قيس بن سعد، وقيل بل أخذ عليّ رضى اللَّه عنه الراية من سعد يأمر رسول اللَّه ﷺ حتى دخل بها مكة، فغرزها عن الركن [ (١) ] . ويقال: كان لواء رسول اللَّه ﷺ يوم دخل مكة أسود، ولمّا عبّأ رسول اللَّه ﷺ أصحابه بأوطاس وصفّهم، وضع الألوية والرايات في أهلها، وكان مع المهاجرين لواء يحمله عليّ، وراية يحملها سعد بن أبى وقّاص، وراية يحملها عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنهم، وكان مع الخزرج لواء يحمله الحباب بن المنذر، ويقال: كان لواء الخزرج الأكبر مع سعد بن عبادة، ولواء الأوس أسيد بن الحضير وفي كل بطن من بطون الأوس والخزرج لواء أو راية، ففي بنى عبد الأشهل راية يحملها أبو نائلة، وفي بنى حارثة راية يحملها أبو بردة بن نيار، وفي بنى ظفر راية يحملها قتادة بن النعمان، وراية يحملها جبر بن عتيك في بنى معاوية، وراية يحملها هلال بن أمية في بنى واقف، وراية يحملها أبو لبابة بن عبد المنذر في بنى عمرو بن عوف، وراية يحملها أبو أسيد الساعدي في بنى ساعدة، وراية يحملها عمارة بن حزم في بنى مالك بن النجار، وراية يحملها أبو سليط في بنى عدي بن النجار، وراية يحملها سليط بن قيس في بنى مازن [ (٢) ] . وكانت رايات الأوس والخزرج في الجاهلية خضراء وحمراء، فلما كان الإسلام أقروها على ما كانت عليه، وكانت رايات المهاجرين سوداء والألوية بيضاء، وكان في أسلم رايتان: إحداهما مع بريدة بن الحصيب، والأخرى

مراء، فلما كان الإسلام أقروها على ما كانت عليه، وكانت رايات المهاجرين سوداء والألوية بيضاء، وكان في أسلم رايتان: إحداهما مع بريدة بن الحصيب، والأخرى

مع جندب بن الأعجم، وكان في غفار راية مع أبى ذر، وفي بنى ضمرة والليث، وسعد بن ليث راية مع أبى واقد الحارث بن مالك الليثي، وفي كعب بن عمرو، رايتان: مع بسر بن سفيان وأبى شريح، وفي مزينة ثلاث رايات: مع بلال بن الحارث، والنعمان بن مقرن، وعبد اللَّه بن عمرو بن عوف [ (١) ] . وفي جهينة أربع رايات: مع رافع بن مكيث، وعبد اللَّه بن بدر، وأبى زرعة معبد بن خالد، وسويد بن صخر، وفي أشجع رايتان: مع نعيم بن مسعود، ومعقل بن سنان، وفي سليم ثلاث رايات: مع العباس بن مرداس، وخفاف بن ندبة، وحجاج بن علاط، وحمل راية الأزد [في] [ (٢) ] حصار [أهل] [ (٢) ] الطائف النعمان المهلبي [ (٣) ] . ولما دخل رسول اللَّه ﷺ من ثنية الوداع يريد تبوك، وعقد الألوية والرايات، فدفع لواءه الأعظم إلى أبى بكر الصديق رضى اللَّه عنه، ورايته العظمى إلى الزبير رضى اللَّه عنه، ودفع راية الأوس إلى أسيد بن الحضير، ولواء الخزرج إلى أبى دجانة، ويقال: إلى الحباب بن المنذر بن الجموح [ (٤) ] ، وراية بنى مالك بن النجار إلى عمارة بن حزم، ثم أعطاها زيد بن ثابت، وراية بنى عمرو بن عوف إلى أبى زيد، وراية بنى سلمة إلى معاذ بن جبل، رضى اللَّه عنهم [ (٥) ] .

Bagian 53 dari 128