إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya المقريزي (w. 845 H).

Bagian 55 dari 128 6146 halaman

— Bagian 55 · صلى اللَّه عليه وسلم، والآخر رافع ثوبه يستره من … —

Bagian 55

صلى اللَّه عليه وسلم، والآخر رافع ثوبه يستره من الحرّ حتى رمى جمرة العقبة [ (١) ] . وذكر أبو عمر يوسف بن عبد البر أن الأسلع بن شريك الأعرجي التميمي خادم رسول اللَّه ﷺ كان صاحب راحلته [ (٢) ] .

فصل في ذكر إبل رسول اللَّه ﷺ قيل: كانت له ﷺ اثنتا عشر لقحة، وقيل أربع عشرة لقحة. قال الواقدي: حدثني بكر بن الهيثم عن محمد بن يوسف عن سفيان الثوري عن سلمة بن نبيط، عن أبيه قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ في حجته بعرفة على جمل أحمر. ولابن حيّان من حديث حماد بن سلمة عن على بن زيد عن أبى المليح، عن روح بن عائذ، عن أبى العوام عن معاذ بن جبل رضى اللَّه عنه قال: كنت رديف النبي ﷺ على جمل أحمر. قال الواقدي: وكانت لرسول اللَّه ﷺ عشر لقائح، أهدى إليه ثلاثا منهن سعد بن عبادة من نعم بنى عقيل، فكن يرعين بالحفياء، وكان السبع يرعين بذي الخبر. ويقال: إن سعدا أهدى إحدى الثلاث، وأنه اتباع الاثنين بالمدينة، وكانت التي أهداها سعد تدعى مهرة، وكانت من نعم بنى عقيل، وكانت الاثنتان تدعيان الرناء والشقراء، فكان الثلاث يحلبن ويسرح إلى النبي ﷺ بألبانهن كل ليلة، وكن غرارا [ (١) ] .

د تدعى مهرة، وكانت من نعم بنى عقيل، وكانت الاثنتان تدعيان الرناء والشقراء، فكان الثلاث يحلبن ويسرح إلى النبي ﷺ بألبانهن كل ليلة، وكن غرارا [ (١) ] .

وقال محمد بن سعد عن الواقدي: عن هارون بن محمد بن سالم مولى حويطب بن عبد العزّى، عن أبيه نبهان مولى أم سلمة، عن أم سلمة رضى اللَّه عنها قالت: كان عيشنا- أو أكثر عيشنا- مع رسول اللَّه ﷺ اللبن، كانت لرسول اللَّه ﷺ لقاح بالغابة، وكان قد فرّقها على نسائه، فكانت لي لقحة يقال لها: العريس، فكنا نشرب منها فيما شئنا من اللبن، وكانت لعائشة رضى اللَّه عنها لقحة تدعى السّمراء [غزيرة] [ (١) ] . وللواقدي عن معاوية بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبى رافع عن أبيه قال: كان يراح على أهل رسول اللَّه ﷺ كل ليلة بقربتين عظيمتين من اللبن، وكانت في لقاحه عدة غزر: الحناء، والسمراء، والسعدية، والبغوم، واليسيرة. وقال بعض المدنيين: وهب البغوم لسودة [ (٢) ] . وللواقدي عن موسى بن عبيدة، عن ثابت عن أم سلمة قالت: أهدى الضحاك الكلابيّ للنّبيّ ﷺ لقحة تدعى بردة، لم أر من الإبل شيئا كان أحسن منها ولا أغزر، وكانت تحلب ما تحلب لقحتان، فربما خلبت لأضياف رسول اللَّه ﷺ غبوقا وصبوحا، [وكانت] صفىّ رسول اللَّه ﷺ من غنيمة [سرية] عليّ بن أبى طالب رضى اللَّه عنه بفدك، في شعبان سنة

لقحتان، فربما خلبت لأضياف رسول اللَّه ﷺ غبوقا وصبوحا، [وكانت] صفىّ رسول اللَّه ﷺ من غنيمة [سرية] عليّ بن أبى طالب رضى اللَّه عنه بفدك، في شعبان سنة

ست، لقوح تدعى الحفدة [السريعة] [ (١) ] فقدم بها على رسول اللَّه ﷺ. وعن ابن أبى سبرة، عن سلم بن يسار، عن وجيهة مولاة أم سلمة قالت: كان لرسول اللَّه ﷺ أعنز سبع، فكان الراعي يبلغ بهن مرة الجماء، ومرة أحدا، وتروح علينا، وكانت لقاحه بذي الجدر، فتأتينا ألبانها بالليل، ونكون بالغابة فتأتينا ألبانها بالليل، وكان أكثر عيشنا اللبن من الإبل والغنم. قال: وحدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه، حدثني يحيى بن عبد اللَّه بن أبى قتادة، وعلى بن يزيد وغيرهم، فكل قد حدثني بطائفة قالوا: كانت لقاح رسول اللَّه ﷺ عشرين لقحة، وكان من شيء منها ما أصاب في ذات الرقاع، ومنها ما قدم به محمد بن مسلمة من نجد، وكانت ترعى البيضاء [ (٢) ] ودون البيضاء [ (٢) ] ، فأجدب ما هنالك فقربوها إلى الغابة تصيب من أثلها وطرقاتها، وتغدو في السحر، فكان الراعي يؤوب بلبنها كل ليلة عند المغرب، وكان أبو ذرّ رضى اللَّه عنه قد استأذن رسول اللَّه ﷺ إلى لقاحه فقال: إني أخاف عليك من هذه الضاحية أن تغير عليك، ونحن لا نأمن عيينة بن حصن ودونه هي في طرف من أطرافهم، فألحّ عليه، فقال لرسول اللَّه ﷺ ائذن لي، فلما ألحّ عليه قال: لكأنّي بك قد قتل أباك، وأخذت إبلك امرأتك، وجئت تتوكأ على عصاك، فكان أبو ذر يقول: عجبا لي إن رسول اللَّه ﷺ يقول: لكأنّي بك، وأنا ألحّ عليه، فكان واللَّه على ما قال. وكان المقداد بن عمر يقول: لما كانت ليلة السرح جعلت فرسي سبحة لا تقر ضربا بيديها وصهيلا، فيقول أبو معبد: واللَّه إن لها شأنا، فننظر

للَّه على ما قال. وكان المقداد بن عمر يقول: لما كانت ليلة السرح جعلت فرسي سبحة لا تقر ضربا بيديها وصهيلا، فيقول أبو معبد: واللَّه إن لها شأنا، فننظر

آريّها [ (١) ] فإذا [هو مملوء] [ (٢) ] علفا، فنقول عطشى، فيعرض الماء عليها فلا [تريده] [ (٢) ] فلما طلع الفجر أسرجها ولبس سلاحه وخرج، حتى صلى مع النبي ﷺ الصبح فلم ير شيئا، ودخل النبي ﷺ ورجع المقداد إلى بيته وفرسه لا يقر، فوضع سرجه وسلاحه، واضطجع، ووضع إحدى رجليه على الأخرى، فأتاه آت فقال: إن الخيل قد صبح بها، فكان أبو ذر يقول: إنا لفي منزلنا، ولقاح رسول اللَّه ﷺ قد روّحت وعطنت، وحلبت عتمتها [ (٣) ] ونمنا، فلما كان في الليل أحدق بنا عينية في أربعين فارسا، فصاحوا بنا وهم قيام على رءوسنا، فأشرف لهم ابني فقتلوه، وكانت معه امرأته وثلاثة نفر فنجوا، وتنحيت عنهم وشغلهم عنى إطلاق عقل اللقاح، ثم صاحوا في أدبارهم، فكان آخر العهد بها، وجئت إلى النبي ﷺ فأخبرته وهو يتبسّم [ (٤) ] ، [وذكر خروج المسلمين في السلاح، فاستنقذوا عشر لقائح، وأفلت القوم بما بقي وهي عشر، قال: وكان فيها جمل أبى جهل، فكان مما يخلصه المسلمون] [ (٥) ] . قال: حدثني قائد مولى عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن على عن جدته سلمى قالت: نظرت إلى لقوح [ (٦) ] على باب رسول اللَّه ﷺ، يقال لها: السّمراء، فعرفتها، فدخلت على رسول اللَّه ﷺ فقلت: هذه لقحتك السمراء على

بابك، فخرج [رسول اللَّه ﷺ] [ (١) ] مستبشرا وإذا رأسها بيد ابن أخى عيينة، فلما نظر [رسول اللَّه ﷺ] [ (١) ] عرفها ثم قال: أيم بك فقال: يا رسول اللَّه أهديت لك هذه اللقحة، فتبسّم [النبي ﷺ] [ (١) ] ثم قبضها منه، ثم أقام يوما أو يومين، ثم أمر بثلاثة أواق من فضة، فجعل يتسخط، فقلت: يا رسول اللَّه! أتثيبه على ناقة من إبلك؟ قال [رسول اللَّه ﷺ] [ (١) ] نعم، وهو ساخط عليّ، ثم صلى رسول اللَّه ﷺ الظهر، ثم صعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: إن الرجل ليهدى لي الناقة من إبلي أعرفها كما أعرف بعض أهلي، ثم أثيبه عليها، فيظل يتسخّط عليّ، ولقد هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشىّ أو أنصارى. وكان أبو هريرة رضى اللَّه عنه يقول: أو ثقفي أو دوسيّ [ (٢) ] . وكان على لقاح رسول اللَّه ﷺ مولاه يسار يرعاها، فلما استاق العرينيون [ (٣) ] لقاح رسول اللَّه ﷺ في شوال سنة ست من ذي الجدر [ (٤) ] ، وأخذوا يسارا فقطعوا يده ورجله، وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات، وانطلقوا بالسرح، فبعث رسول اللَّه ﷺ في طلبهم، فأخذهم بأجمعهم، ثم صير مكان يسار مولاه أبا أيمن الأسود، فكان يقوم بأمر لقاحه [ (٥) ] . قال الواقدي: حدثني ابن أبى سبرة عن مروان بن أبى سعيد بن المعلّى قال: لما ظفر المسلمون باللقاح خلّفوا عليها سلمة بن الأكوع [و] [ (٦) ] معه

أبو رهم الغفاريّ، وكانت اللقاح خمسة عشرة لقحة غزارا، فلما أقبل رسول اللَّه ﷺ إلى المدينة من الزغابة وجلس في المسجد، إذا اللقاح على باب المسجد [تحان] [ (١) ] ، فخرج فنظر إليها، فتفقّد منها لقحه يقال لها الحناء، فقال: أي سلمة! أين الحناء؟ قال: نحرها القوم ولم ينحروا غيرها، ثم قال رسول اللَّه ﷺ: انظر مكانا ترعاها فيه، قال: ما كان أكثر [ (٢) ] من حيث كانت بذي الجدر، قال: فردّها إلى ذي الجدر فكانت هناك. وكان لبنها يراح به إلى رسول اللَّه ﷺ كل ليلة وطب [ (٣) ] من اللبن [ (٤) ] .

أكثر [ (٢) ] من حيث كانت بذي الجدر، قال: فردّها إلى ذي الجدر فكانت هناك. وكان لبنها يراح به إلى رسول اللَّه ﷺ كل ليلة وطب [ (٣) ] من اللبن [ (٤) ] .

فصل في ذكر البدن التي ساقها رسول اللَّه ﷺ إلى الكعبة البيت الحرام اعلم أن رسول اللَّه ﷺ ساق الهدى مرارا، فأوّل ما حفظ أنه ساق البدن في عمرة الحديبيّة، وذلك أنه لما استنفر أصحابه إلى العمرة، وتهيئوا للخروج، قدم عليه بسر بن سفيان الكعبي في ليال من شوال سنة ست زائرا له، فقال له ﷺ يا بسر! لا تبرح حتى تخرج معنا، فإنا إن شاء اللَّه معتمرون فأقام، وأمره ﷺ أن يبتاع له بدنا، فكان بسر يبتاعها ويبعث بها إلى ذي الجدر حتى حضر خروجه، فأمر بها فجلبت إلى المدينة، ثم أمر بها إلى ذي الجدر حتى حضر خروجه، فأمر بها فجلبت إلى المدينة، ثم أمر بها ناجية بن جندب الأسلمي أن يقدمها إلى ذي الحليفة، واستعمل ﷺ على هديه ناجية بن جندب هذا. وخرج ﷺ من المدينة لهلال ذي القعدة، فصلى الظهر بذي الحليفة، ثم دعي بالبدن فجللت، ثم أشعر بنفسه منها عدة، وهي موجهات إلى القبلة في الشق الأيمن، ثم أمر ناجية بن جندب بإشعار ما بقي، وقلدت نعلا نعلا وهي سبعون بدنة، منها جمل أبى جهل، وقدم ناجية مع الهدى، وكان معه فتيان من أسلم، فقال ناجية: عطب لي بعير من الهدى حين نظرت إلى الأبواء، فجئت رسول اللَّه ﷺ بالأبواء فأخبرته فقال: أنحرها، وأصبغ قلائدها في دمها، ولا تأكل أنت ولا أحد من أهل رفقتك منها شيئا، وخلّ بين الناس وبينها [ (١) ] . فلما صدّ المشركون رسول اللَّه ﷺ عن البيت، نحر هدية بذي الحليفة،

ي دمها، ولا تأكل أنت ولا أحد من أهل رفقتك منها شيئا، وخلّ بين الناس وبينها [ (١) ] . فلما صدّ المشركون رسول اللَّه ﷺ عن البيت، نحر هدية بذي الحليفة،

وكان جمل أبى جهل قد غنمه ﵇ يوم بدر، وكان المسلمون يغدون عليه، وكان قد ضرب في لقاح رسول اللَّه ﷺ التي استاق عيينة بن [حصن] ، ولقاحه التي كانت بذي الجدر التي كان ساقها العرينيون [فيها جمل أبى جهل الّذي غنمه يوم بدر] [ (١) ] وكان نجيبا مهريا، قلّده رسول اللَّه ﷺ في هديه وأشعره، فلما كانوا بذي الحليفة كان يرعى مع الهدى فشرد قبل القضية، فلم يقف حتى انتهى إلى دار أبى جهل وعرفوه، وخرج في إثره عمرو بن غنم السلمي، فأبى أن يعطيه سفهاء من سفهاء مكة، فقال سهيل بن عمرو: ادفعوه إليه، فأعطوا به مائة ناقة، فقال رسول اللَّه ﷺ: لولا أنا سميناه في الهدى فعلنا، فنحر الجمل عن سبعة، أحدهم أبو بكر وعمر رضى اللَّه عنهما. وساق ناجية بن جندب الأسلمي على هديه يسير به أمامه يطلب الرعي في الشجر، ومعه أربعة فتيان من أسلم، ومعهم أبو رهم وأبو هريرة يسوقان الهدى، وقلد ﷺ هديه بيده، فلما طاف بالبيت وبين الصفا والمروة، وقد وقف الهدى عند المروة، قال ﷺ: هذا المنحر وكل فجاج مكة منحر، فنجر عند المروة [ (٢) ] . ولما خرج أبو بكر الصديق رضى اللَّه عنه في سنة تسع ليقيم بالناس الحج، وبعث معه رسول اللَّه ﷺ بعشرين بدنة قلدها النعال وأشعرها بيده في الجانب الأيمن، واستعمل عليها ناجية بن جندب، وساق ﷺ في حجة الوداع ستين بدنة وأشعرها في الجانب الأيمن وقلدها النعال وهو بذي الحليفة، ويقال أنه ساق مائة بدنة، أشعر بعضها بيده، وأمر بأن يشعر ما

فضل من البدن ناجية بن جندب، واستعمله على الهدى، فساقه إلى المنحر حتى نحر ﷺ بيده ثلاث وستين بدنة، ثم أعطى رجلا فنحر ما بقي، وكان خالد بن الوليد رضى اللَّه عنه يقدم إلى رسول اللَّه ﷺ بدنه وهي تعتب في العقل.

فصل في ذكر صاحب بدن رسول اللَّه ﷺ اعلم أنه قد تقدم من طريق الواقدي أن صاحب البدن هو ناجية [بن جندب] ، وقد ورد أن ذؤيبا الخزاعي توجه أيضا بالبدن، فأما ناجية فهو ناجية بن جندب بن عمير بن يعمر بن دارم بن وائلة بن سهم بن مازن بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي، كان اسمه ذكوان، فسمّاه رسول اللَّه ﷺ ناجية حين نجا من قريش، مات في خلافة معاوية رضى اللَّه عنه [ (١) ] . ووقع في موطأ مالك رحمه اللَّه تعالى، من حديث هشام بن عروة، عن أبيه قال: إن صاحب هدى رسول اللَّه ﷺ قال: يا رسول اللَّه! كيف أصنع بما عطب من الهدى؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: كل بدنة عطبت من الهدى فانحرها، ثم ألق قلائدها في دمها، ثم خلّ بين الناس وبينها يأكلونها. كذا وقع هذا الحديث في الموطأ مرسلا [ (٢) ] ، وأسنده جماعة من الحفاظ [ (٣) ] رووه

عن هشام بن عروة عن ناجية الأسلمي صاحب بدن رسول اللَّه ﷺ، منهم سفيان بن سعيد الثوري، وسفيان بن عيينة، ووهيب بن خالد، خرّجه النسائي وغيره. وروى عبد اللَّه بن عباس رضى اللَّه عنهما هذا الحديث وزاد فيه: لا تأكل منها أنت ولا أحد من رفقتك. وهو حديث اختلف فيه عنه، وطائفة روت عنه ما يدل على أن ناجية بن جندب الأسلمي حدثه، وطائفة روت عنه أن دوسا الخزاعىّ حدّثه، وذؤيب هذا ربما بعث رسول اللَّه ﷺ أيضا معه هديا، فسأله ابن عباس رضى اللَّه عنهما كما سأل ناجية، وهو ذؤيب بن حلحلة،

فة روت عنه أن دوسا الخزاعىّ حدّثه، وذؤيب هذا ربما بعث رسول اللَّه ﷺ أيضا معه هديا، فسأله ابن عباس رضى اللَّه عنهما كما سأل ناجية، وهو ذؤيب بن حلحلة،

ويقال: ذؤيب بن حبيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم بن عبد اللَّه بن قمير بن حبيشة بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر الخزاعي الكعبيّ، صاحب إبل رسول اللَّه ﷺ، كان يبعث معه الهدى ويأمره إن عطب منه شيء قبل محله أن ينحره، ويخلّ بين الناس وبينه [ (١) ] . روى سعيد عن قتادة، عن سنان بن سلمة عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال: إن ذؤيبا أبا قبيصة حدّثه أن رسول اللَّه ﷺ كان يبعث معه بالبدن ثم يقول: إن عطب منها شيء قبل محله فخشيت عليه موتا فانحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، ثم اضرب به صفحتها، ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك [ (٢) ] . وقد وقع في هذا الحديث من رواية إسماعيل بن عليّه، حدثنا أبو السياج عن موسى بن سلمة، عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال: إن رسول اللَّه ﷺ بعث بثمان عشرة بدنه مع رجل، فأمره فيها بأمره، فانطلق ثم رجع إليه فقال: أرأيت إن عطب منى شيء؟ قال: فانحرها ثم أصبغ نعلها في دمها، ثم اجعلها على صفحتها، ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك. ورواه حماد بن زيد، حدثنا أبو الساج عن موسى بن سلمة قال: خرجت أنا وسنان بن سلمة، ومعنا بدنتان، فأرجفتا علينا بالطريق، فلما قدمنا مكة، أتينا ابن عباس رضى اللَّه عنهما، فسألناه فقال: [] [ (٣) ]

بن سلمة قال: خرجت أنا وسنان بن سلمة، ومعنا بدنتان، فأرجفتا علينا بالطريق، فلما قدمنا مكة، أتينا ابن عباس رضى اللَّه عنهما، فسألناه فقال: [] [ (٣) ]

بعث رسول اللَّه ﷺ بلالا الأسلمي، وبعث معه بثماني عشرة بدنة، فقال: يا رسول اللَّه! أرأيت إن أرجف عليّ منها شيء بالطريق؟ قال: تنحرها وتصبغ نعلها، أو قال: تغمس نعلها في دمها، فتضرب بها على صفحتها، ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك. وروى شعبة وسعد بن عروبة عن قتادة عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال: إن ذؤيب الخزاعي حدثه أن رسول اللَّه ﷺ كان يبعث معه بالبدن ثم يقول: إذا عطب شيء منها فخشيت عليه موتا فانحره، ثم اغمس نعله في دمه، ثم اضرب صفحته، ولا تطعم منها ولا أحد من أهل رفقتك. قال أبو عمر بن عبد البر: قوله: ولا أحد من أهل رفقتك، لا توجد إلا في حديث ابن عباس هذا بهذا الإسناد عن موسى بن سلمة، وليس ذلك في حديث هشام بن عروبة عن أبيه عن ناجية، وهو عندنا أصح من حديث ابن عباس عن ذؤيب، وعليه العمل عند الفقهاء، ومن جملة النظر أهل رفقته وغيرهم في ذلك سواء، ويدخل في قوله ﵇: وخلّ بين الناس وبينه يأكلونه، أهل رفقته وغيرهم. وشهد ذؤيب فتح مكة، وكان يسكن قديدا، وعاش إلى زمن معاوية وجعل أبو حاتم الرازيّ ذؤيب بن حبيب غير ذؤيب بن حلحلة، فقال: ذؤيب بن حبيب الخزاعي أحد بنى مالك بن أقعى صاحب هدى رسول اللَّه ﷺ روى عن ابن عباس، ثم قال: ذؤيب بن حلحلة بن عمرو الخزاعي أحد بنى عمير، شهد الفتح، وهو والد قبيصة بن ذؤيب، روى عنه ابن عباس. قال ابن عبد البر: ومن جعل ذؤيبا هذا رجلين فقد أخطأ ولم يصب، والصواب ما ذكرنا، يعنى مما تقدم في خبره ونسبته، وباللَّه توفيقنا [ (١) ] .

فصل في ذكر غنم رسول اللَّه ﷺ اعلم أنه كان لرسول اللَّه ﷺ من الغنم مائة، وكان له ﷺ منائح سبع، وقيل: عشر [ (١) ] . خرّج الحاكم من حديث لقيط بن صبرة، عن النبي ﷺ أنه قال: لنا غنم مائة، وسيأتي بطوله إن شاء اللَّه تعالى. وخرّجه البخاري في الأدب المفرد، من حديث إسماعيل عن عاصم بن لقيط عن صبره عن أبيه. قال ابن سعد عن الواقدي عن إبراهيم بن سويد الأسلمي، عن عباد بن منصور، عن عكرمة عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال: كانت للنّبيّ ﷺ سبعة اعنز [منائح] [ (٢) ] ترعاهن أم أيمن [ (٣) ] . وقال الواقدي عن عبد الملك بن سليمان بن أبى المغيرة، عن محمد بن عبد اللَّه بن الحصين قال: كانت منائح رسول اللَّه ﷺ ترعى بأحد، وتروح في كل ليلة إلى البيت الّذي يبيت فيه [رسول اللَّه ﷺ] [ (٤) ] . قالوا: وكانت منائح رسول اللَّه ﷺ: عجوة، وزمزم، وسقيا، وبركة، وورسة، وإطراف، وإطلال [ (٥) ] .

وعن وجيهه [ (١) ] ، كان لرسول اللَّه ﷺ أعنز سبع، وكان الراعي يبلغ بهن مرة الجماء، ومرة أحدا ويروح [بهنّ] [ (٢) ] علينا [ (٣) ] . وقد روى أنه كان له ﷺ شاه يختص بشرب لبنها تدعى غيثة، [وقيل [ (٤) ] : غوثة] [ (٥) ] . وكان له ﷺ ديك أبيض [ (٦) ] ، ولم ينقل أنه ﷺ اقتنى من النّغر [ (٧) ] شيئا. وقيل: كانت له شاة تسمى غوثة، وقيل غيثة، وعنز تسمى اليمن [ (٨) ] ، وشاة تسمى قمرة [ (٩) ] .

فصل في ذكر حمى رسول اللَّه ﷺ خرّج البخاري من حديث ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عقبة عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال: إن الصعب بن جثامة قال: إن رسول اللَّه ﷺ قال: لا حمى إلا للَّه ولرسوله [ (١) ] . قال البخاري: بلغنا أن النبي ﷺ حمى البقيع، وأن عمر رضى اللَّه عنه حمى السرف والرَّبَذَة. ذكره في كتاب الشرب [ (٢) ] . وخرجه أبو داود بمثله [ (٣) ] ، وفي لفظ آخر له: أن النبي ﷺ حمى البقيع،

يع، وأن عمر رضى اللَّه عنه حمى السرف والرَّبَذَة. ذكره في كتاب الشرب [ (٢) ] . وخرجه أبو داود بمثله [ (٣) ] ، وفي لفظ آخر له: أن النبي ﷺ حمى البقيع،

وقال: لا حمى إلا للَّه ﷿ [ (١) ] ، وخرجه النسائي ولفظه: لا حمى إلا للَّه ولرسوله [ (٢) ] . وقال الواقدي: حدثني ابن أبى سبرة عن شعيب بن شداد قال: لما مرّ رسول اللَّه ﷺ بالبقيع منصرفه من المريسيع، ورأى سعة وكلأ، وغدرا كثيرة [ (٣) ] تتناخس [ (٤) ] ، وخبّر بمراءته [ (٥) ] وبراءته [ (٦) ] فسأل عن الماء، فقيل يا رسول اللَّه! إذا صفنا [ (٧) ] قلّت المياه وذهبت الغدر، فأمر رسول اللَّه ﷺ حاطب بن أبى بلتعة أن يحفر بئرا، وأمر بالنقيع أن يحمى واستعمل عليه بلال بن الحارث المزني، فقال بلال: يا رسول اللَّه، وكم أحمى منه؟ قال: أقم رجلا صيتا إذا طلع الفجر على هذا الجبل، يعنى مقملا، فحيث انتهى صوته فاحمه لخيل المسلمين وإبلهم التي يغزون عليها، قال بلال: يا رسول اللَّه! أفرأيت ما كان من سوائم المسلمين؟ فقال: لا تدخلها، قلت: يا رسول اللَّه! أرأيت المرأة والرجل الضعيف يكون له الماشية اليسيرة، وهو يضعف عن التحول؟ قال: دعه يرعى [ (٨) ] .

وائم المسلمين؟ فقال: لا تدخلها، قلت: يا رسول اللَّه! أرأيت المرأة والرجل الضعيف يكون له الماشية اليسيرة، وهو يضعف عن التحول؟ قال: دعه يرعى [ (٨) ] .

فلما كان زمان أبى بكر رضى اللَّه عنه، حماه على ما كان رسول اللَّه ﷺ حماه، ثم كان عمر رضى اللَّه عنه، فكثرت به الخيل، وكان عثمان رضى اللَّه عنه فحماه أيضا [ (١) ] . حدثنا عمر بن شيبة، حدثنا معن، حدثنا عبد اللَّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضى اللَّه تعالى عنهما قال: إن النبي ﷺ حمى النقيع للخيل، وحمى الرَّبَذَة للصدقة. حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ضمرة بن ربيعة عن رجاء بن جميل قال: إن رسول اللَّه حمى وادي النّقيع للخيل المضمرة. وخرج الحاكم من حديث عبد الرحمن بن الحارث بن عبد اللَّه بن عباس ابن أبى ربيعة، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عباس عن الصعب بن جثّامة أن رسول اللَّه ﷺ حمى النقيع وقال: لا حمى إلا للَّه ولرسوله. قال: وهو صحيح الإسناد [ (٢) ] . وبلال بن الحارث بن عصم بن سعيد بن قرة [بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور] [ (٣) ] أبو عبد الرحمن المزني وفد سنة خمس في وفد مزينة، وكان أحد من حمل ألوية مزينة يوم الفتح، وهو في الطبقة الثالثة من المهاجرين، [وله] [ (٤) ] سماع من النبي ﷺ ورواية عنه، روى عنه الحارث بن بلال، وعلقمة بن وقاص، وغيرهما. [وروى] له أبو داود والترمذي والنسائي

وابن ماجة، توفى سنة ستين عن ثمانين سنة [ (١) ] . [والنقيع] بالنون، على عشرين فرسخا من المدينة، عرض ميل في طول بريد، وفيه شجر، وهو أخصب واد هناك، وهو غور في صدر وادي العقيق، [قال] الخطابي [ (٢) ] : من قاله بالباء فقد صحف، [وقال] البكري: هو بالباء مثل بقيع الغرقد، [وذكر] في كتاب الأصيلي بالفاء بدلا من القاف بعد النون، وهو تصحيف، [ومعنى] حمى النقيع: جعله محظورا لا يقرب مرعاه [ (٣) ] .

فصل في ذكر ديك رسول اللَّه ﷺ [حدثنا] [ (١) ] عبد المنعم بن بشير أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا عبد اللَّه ابن سعيد قال: أخبرنا أبى: قال أبو الدرداء: إن رسول اللَّه ﷺ قال: ما زلت بالأشواق إلى الديك الأبيض، مذ رأيت ديك اللَّه تعالى تحت عرشه ليلة أسرى بى، ديكا أبيض، زغبه أخضر كالزبرجد، وعرفه ياقوتة حمراء، وعيناه من ياقوتتين حمراوين، ورجلاه من ذهب أحمر في تخوم الأرض السفلى، وتحت العرش عنقه أحسن شيء رأيته، ومنقاره من ذهب يتلألأ نورا، فإذا كان في الثلث [الأول] نشر جناحيه وخفق بهما وقال: سبحان ذي الملك والملكوت، يقول ذلك ثلاث مرات من أول الليل، فإذا خفق خفقت الديوك في الأرض، وصرخت كصراخه، فإذا كان في الثلث الأوسط، فعل مثل ذلك وقال: سبحان من لا ينام ولا يسأم، يقول ذلك ثلاثا، فتجيبه الديوك في الأرض، فإذا كان في الثلث الأخير، فعل ذلك وقال: سبحان من هو قائم قيوم، سبحان من نامت العيون وعين سيدي لا تنام، سبحان الدائم القيوم، سبحان من خلق الصباح بإذنه، لا إله إلا هو سبحانه. قال: فاتخذ رسول اللَّه ﷺ ديكا أبيض وقال: الديك الأبيض صديقي، وصديق صديقي، وعدوّ عدوّى، واللَّه تعالى يحرس دار صاحبه، وعشرا عن يمينها، وعشرا عن يسارها، وعشرا [بين يديها] [ (٢) ] ، وعشرا من خلفها، وكان ﷺ يبيته معه في البيت [ (٣) ] .

فصل في ذكر طعام رسول اللَّه ﷺ [اعلم] أن رسول اللَّه ﷺ أكل على مائدة وعلى الأرض، وكانت له قصعة كبيرة، وأكل خبز الشعير، وائتدم بالخل، وأكل القثاء والدّباء، والسمن والأقط والحيس، والزيد واللحم والقديد، والشواء ولحم الدجاج، ولحم الحبارى، وأكل الخبيص والهريسة، وعاف أكل الضّب واجتنب ما تؤذى رائحته، وأكل الجمار والتمر، والقنّب والرطب والبطيخ، وكان يحب الحلواء والعسل، وجمع بين إدامين، ولم يأكل متكئا ولا صدقة.

وعاف أكل الضّب واجتنب ما تؤذى رائحته، وأكل الجمار والتمر، والقنّب والرطب والبطيخ، وكان يحب الحلواء والعسل، وجمع بين إدامين، ولم يأكل متكئا ولا صدقة.

[فأما المائدة] فقد خرج البخاري من حديث الحسن بن مهران قال: سمعت فرقدا صاحب النبي ﷺ يقول: رأيت رسول اللَّه ﷺ، وأكلت على مائدته. ومن حديث قتادة عن أنس رضى اللَّه عنه قال: ما علمت النبي ﷺ أكل على سكرّجة قطّ، ولا خبز له مرقّق قط، ولا أكل على خوان، قيل لقتادة: فعلى م كانوا يأكلون؟ قال: على السّفر. ذكره في الأطعمة [ (١) ] . وخرّج ابن حيّان من حديث سليم الأعور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال: كان رسول اللَّه ﷺ يجلس على الأرض ويأكل على الأرض [ (٢) ] .

[وأما القصعة والجفنة] فخرج ابن حيّان من حديث عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الحمصي قال: سمعت عبد اللَّه بن بشير المازني يقول: كانت للنّبيّ ﷺ قصعة يقال لها: الغرّاء، يحملها أربعة رجال [ (١) ] . ومن حديث يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن عبد الرحمن عن عبد اللَّه بن أنس رضى اللَّه عنه قال: كان لرسول اللَّه ﷺ جفنة لها أربع حلق [ (٢) ] . [قال مؤلفه] عفى اللَّه عنه: سيأتي ذكر القصعة الغراء في ذكر المعجزات، عند ذكر إخباره ﷺ بما يفتح اللَّه عليه لأمته، إن شاء اللَّه تعالى.

[وأما أنه ﷺ لم يشبع من طعام] فخرج البخاري في كتاب الأطعمة من حديث محمد بن فضيل عن أبيه عن أبى حازم رضى اللَّه عنه قال: ما شبع آل محمد من طعام ثلاثة أيام حتى قبض [ (٣) ] . وخرج مسلم من حديث يزيد بن كيسان عن أبى حازم، عن أبى هريرة رضى اللَّه تعالى عنه قال: والّذي نفسي بيده [وقال ابن عباد: والّذي نفس أبى هريرة بيده] ، ما أشبع رسول اللَّه ﷺ أهله ثلاثة أيام تباعا من خبز

أبى هريرة رضى اللَّه تعالى عنه قال: والّذي نفسي بيده [وقال ابن عباد: والّذي نفس أبى هريرة بيده] ، ما أشبع رسول اللَّه ﷺ أهله ثلاثة أيام تباعا من خبز

حنطة حتى فارق الدنيا [ (١) ] . وخرّج في (الشمائل) من حديث قتادة، عن أنس رضى اللَّه عنه قال: إن النبي ﷺ لم يجتمع عنده غداء ولا عشاء من خبز ولحم إلا على ضفف قال عبد اللَّه بن عبد الرحمن: قال بعضهم: هو كثرة الأيدي [ (٢) ] . [وقال مالك بن دينار: سألت رجلا من أهل البادية ما الضّفف؟ قال: تناوله مع الناس] [ (٣) ] . [وخرّج البخاري] [ (٤) ] من حديث ابن أبى ذؤيب عن سعيد المقبري، عن أبى هريرة رضى اللَّه عنه أنه مرّ بقوم بين أيديهم شاة مصلية، فدعوه. فأبى أن يأكل وقال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ من الدنيا، ولم يأكل من خبز الشعير. ذكره في [كتاب] [ (٤) ] الأطعمة، في باب: ما كان النبي ﷺ وأصحابه يأكلون [ (٥) ] . [وخرّج الترمذي] [ (٤) ] من حديث هلال بن حبّاب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال: كان رسول اللَّه ﷺ يبيت الليالي المتتابعات طاويا، وأهله لا يجدون عشاء، وكان أكثر خبزهم الشعير. قال: هذا

حديث حسن صحيح [ (١) ] . [وخرّج] [ (٢) ] البخاري من حديث هشام الدستوائى، عن قتادة عن أنس رضى اللَّه عنه، أنه مشى إلى النبي بخبز شعير وإهالة سنخة، ولقد رهن النبي ﷺ درعا له بالمدينة عند يهودىّ، وأخذ منه شعيرا لأهله، ولقد سمعته يقول ما أمسى عند آل محمد صاع بر، ولا صاع حب، وإن عنده لتسع نسوة. ذكره البخاري في كتاب البيوع، في باب شراء النبي ﷺ بالنسيئة [ (٣) ] . [وخرّجه] الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح [ (٤) ] . [وخرّج البخاري] [ (٢) ] من حديث همام بن يحى، حدثنا قتادة قال: كنّا نأتي أنس بن مالك رضى اللَّه عنه وخبازه قائم فقال: كلوا، فما أعلم النبي ﷺ رأى رغيفا مرّققا حتى لحق باللَّه، ولا رأى شاة سميطا بعينه قط، ذكره في الرقاق في باب: كيف كان عيش النبي ﷺ وأصحابه، وتخليهم من الدنيا [ (٥) ] .

[وخرّجه] [ (١) ] بهذا الإسناد في كتاب الأطعمة، في باب شاة مسموطة [ (٢) ] ، [وذكره] [ (٣) ] في الأطعمة أيضا في باب الخبز المرقق، والأكل على الخوان والسفرة، ولفظه: ما أكل رسول اللَّه ﷺ خبزا مرققا ولا شاة مسموطة حتى لقي اللَّه [ (٤) ] . [وخرج البخاري] والنسائي من حديث عبد الوارث، حدثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة عن أنس رضى اللَّه عنه قال: لم يأكل النبي ﷺ على خوان حتى مات، وما أكل خبزا مرقّقا حتى مات. ذكره البخاري في باب فضل الفقر [ (٥) ] ، وذكره النسائىّ في كتاب الوليمة [ (٦) ] . [وخرّجه] من حديث أبى حازم قال: سألت سهل بن سعد فقلت: هل أكل رسول اللَّه ﷺ النّقىّ؟ قال: ما رأى رسول اللَّه ﷺ النقىّ من حين ابتعثه اللَّه حتى قبضه اللَّه، [قال:] فقلت: هل كانت لكم في عهد رسول اللَّه ﷺ مناخل؟ قال: ما رأى رسول اللَّه ﷺ منخلا من حين ابتعثه اللَّه حتى قبضه اللَّه، قال: كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟ قال: كنا نطحنه وننفخه، فيطير ما طار، وما بقي ثرّيناه فأكلناه. ذكره في الأطعمة. وكرره [ (٧) ] .

ى قبضه اللَّه، قال: كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟ قال: كنا نطحنه وننفخه، فيطير ما طار، وما بقي ثرّيناه فأكلناه. ذكره في الأطعمة. وكرره [ (٧) ] .

[وخرّجه] من حديث جرير، عن منصور، عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة من طعام بر ثلاث ليال تباعا حتى قبض. ذكره في الأطعمة [ (١) ] وفي الرقاق [ (٢) ] . [وخرّجه] مسلم من حديث الأعمش، عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضى اللَّه عنها. قالت: ما شبع رسول اللَّه ﷺ ثلاثة أيام تباعا من خبز حتى مضى لسبيله [ (٣) ] . ومن حديث أبى إسحاق قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد يحدث عن الأسود عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: ما شبع آل محمد من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض [ (٤) ] . وللبخاريّ [ (٥) ] ومسلم [ (٦) ] من حديث سفيان عن عبد الرحمن بن عابس عن أبيه عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: ما شبع آل محمد ﷺ من خبز مأدوم ثلاثة أيام حتى لحق اللَّه تعالى [وقال ابن كثير: أخبرنا سفيان، حدثنا عبد الرحمن بن عابس بهذا] [ (٧) ] .

ولمسلم، قالت: ما شبع آل محمد ﷺ، من خبز مرقوق ثلاث. وله من حديث هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت عائشة رضى اللَّه عنها: ما شبع آل محمد من خبز البرّ ثلاثا حتى مضى لسبيله [ (١) ] . وللبخاريّ من حديث مسعود بن كدام، عن هلال عن عروة عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: ما أكل آل محمد أكلتين في يوم إلا إحداهما تمر [ (٢) ] . وخرّجه مسلم ولفظه: ما شبع آل محمد يومين من خبز بر إلا وأحدهما تمر [ (٣) ] .

اللَّه عنها قالت: ما أكل آل محمد أكلتين في يوم إلا إحداهما تمر [ (٢) ] . وخرّجه مسلم ولفظه: ما شبع آل محمد يومين من خبز بر إلا وأحدهما تمر [ (٣) ] .

وأما ائتدامه ﷺ بالخلّ فخرج ابن حيّان من حديث ياسين بن معاذ، عن عطاء عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال: كان أحبّ الصباغ إلى رسول اللَّه ﷺ الخلّ [ (١) ] . وللترمذي من حديث أبى بكر بن عيّاش، عن أبى حمزة الثمالي، عن الشعبي، عن أم هانئ بنت أبى طالب رضى اللَّه عنها قالت: دخل عليّ النبيّ ﷺ فقال: [هل عندكم] شيء؟ فقلت: لا، إلّا [كسر يابسة] وخلّ، فقال: [قربيه] ، فما أفقر بيت من أدم فيه خلّ. [قال أبو عيسى] هذا حديث حسن غريب من حديث أم هانئ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وأبو حمزة الثمالي اسمه ثابت بن أبى صفية، وأم هانئ ماتت بعد عليّ رضى اللَّه عنه بزمان [ (٢) ] . ولمسلم من حديث أبى عوانة عن أبى [بشر] عن أبى سفيان عن جابر ابن عبد اللَّه رضى اللَّه عنهما قال: أن النبي ﷺ سأل أهله الأدم فقالوا: ما عندنا إلا خلّ، فدعا به، فجعل يأكل به [ويقول] : نعم الأدم الخل، نعم الأدم الخل [ (٣) ] .

ومن حديث إسماعيل بن علية، عن المثنى بن سعيد قال: حدثني طلحة ابن نافع أنه سمع جابر بن عبد اللَّه رضى اللَّه عنهما يقول: [أخذ] رسول اللَّه ﷺ بيدي ذات يوم إلى منزله فأخرج إليه فلق من خبز فقال: هل من أدم؟ قالوا: إلا شيء من خل، قال: فإن الخلّ نعم الأدم. قال جابر: فما زلت أحب الخل منذ سمعتها من [نبي] ، اللَّه ﷺ، وقال طلحة: ما زلت أحبّ الخل منذ سمعتها من جابر [رضى اللَّه عنه] [ (١) ] . ومن حديث يزيد بن هارون قال: أخبرنا حجاج بن أبى زينب قال: حدثني أبو سفيان طلحة بن نافع قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه رضى اللَّه عنهما قال: كنت جالسا في داري، فمر بى رسول اللَّه ﷺ، فأشار إليّ

فقمت إليه، فأخذ بيدي فانطلقنا، حتى أتى بعض حجر نسائه، فدخل ثم أذن لي، فدخلت الحجاب عليها، فقال: هل من غداء؟ فقالوا: نعم، فأتى بثلاثة أقرص، فوضعن على شيء، فأخذ رسول اللَّه ﷺ قرصا فوضعه بين يديه، وأخذ قرصا آخر فوضعه بين يدىّ، ثم أخذ الثالث فكسره باثنين، فجعل نصفه بين يديه، ونصفه بين يدي، ثم قال: هل من أدم؟ فقالوا: لا، إلا شيء من خلّ، قال: هاتوه، فنعم الأدم هو [ (١) ] .

وأما أكله القثّاء فخرج البخاري من حديث إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن جعفر رضى اللَّه عنه قال: رأيت النبي ﷺ يأكل الرطب بالقثاء [ (١) ] . وخرجه مسلم بهذا السند ولفظه: رأيت رسول اللَّه ﷺ يأكل القثاء بالرطب [ (٢) ] . وخرجه أبو داود [بمثله] سواء [ (٣) ] . وللترمذي من حديث محمد بن إسحاق، عن أبى عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن الربيع بنت معوّذ قالت: بعثني معاذ بن عفراء بقناع من رطب وعليه أجرى من قثاء زغب، وكان النبي ﷺ يحب القثاء، فأتيته بها، وعنده حلية قد قدمت عليه من البحرين، فملأ يده منها فأعطانيه [ (٤) ] .

ولابن حيّان من حديث يحى بن هشام، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كان النبي ﷺ يأكل البطيخ بالرطب، والقثاء بالبلح [ (١) ] .

وأما أكله الدّبّاء فخرج البخاري [ (١) ] من حديث ابن عون قال: كنت غلاما أمشى مع رسول اللَّه ﷺ، فدخل عليّ غلام له خياط، فأتاه بقصعة فيها طعام، وعليه دبّاء، فجعل رسول اللَّه ﷺ يتتبع الدباء، فلما رأيت ذلك جعلت أجمعه بين يديه، فأقبل الغلام على عمله. قال أنس رضى اللَّه عنه: لا أرى إلا حبّ الدباء بعد ما رأيت رسول اللَّه ﷺ صنع ما صنع. ترجم عليه باب: من أضاف رجلا إلى طعام وأقبل [هو] على عمله. وخرّجه في باب [المرق] ، وفي باب القديد وخرّجه مسلم من حديث أبى أسامة، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت عن أنس رضى اللَّه عنه قال: دعي رسول اللَّه رجل فانطلقت معه، فجيء بمرقة فيها دبّاء، فجعل رسول اللَّه ﷺ يأكل من ذلك الدبّاء ويعجبه [قال] ، فلما رأيت ذلك جعلت ألقيه إليه ولا أطعمه، فقال أنس رضى اللَّه عنه: فما زلت بعد يعجبني الدباء [ (٢) ] .

ول اللَّه ﷺ يأكل من ذلك الدبّاء ويعجبه [قال] ، فلما رأيت ذلك جعلت ألقيه إليه ولا أطعمه، فقال أنس رضى اللَّه عنه: فما زلت بعد يعجبني الدباء [ (٢) ] .

ومن حديث عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن ثابت البناني وعاصم الأحول عن أنس رضى اللَّه عنه قال: إن رجلا خياطا دعي رسول اللَّه ﷺ، فذكره، وزاد ثابت: فسمعت أنسا يقول: فما صنع لي طعام بعد أقدر على أن يصنع فيه دباء إلا صنع [ (١) ] . وخرّجه مالك في الموطّأ، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبى طلحة قال: أنه سمع أنس بن مالك رضى اللَّه عنه يقول: إن خياطا دعي رسول اللَّه ﷺ لطعام صنعه، قال أنس رضى اللَّه عنه: فذهبت مع رسول اللَّه ﷺ إلى ذلك الطعام، فقرّب إليه خبزا من شعير ومرقا فيه دباء، قال أنس رضى اللَّه عنه: فرأيت النبي ﷺ يتبع الدباء من حول القصعة، فلم أزل أحب الدباء بعد ذلك اليوم [ (٢) ] . قال ابن عبد البر: هكذا هذا الحديث في الموطأ عند جميع رواته فيما علمت بهذا الإسناد، وزاد بعضهم فيه ذكر القديد. وقال أبو بكر بن أبى شيبة: حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبى خالد، عن حكيم بن جابر عن أبيه قال: دخلت على النبي ﷺ في بيته، وعنده هذه الدباء، فقلت: أي شيء هذا؟ قال: هذا القرع نكثر به طعامنا.

وخرجه النسائي ولفظه: فرأيت عنده دباء مقطع، فقلت: ما هذا؟ قال: نكثر به طعامنا [ (١) ] . [وخرجه الترمذي] من حديث الليث عن معاوية بن صالح عن أبى طالوت قال: دخلت على أنس بن مالك رضى اللَّه عنه، وهو يأكل القرع وهو يقول: يا لك شجرة! ما أحبك [إلا] لحب رسول اللَّه ﷺ إياك. وفي الباب عن حكيم بن جابر عن أبيه قال: حديث غريب من هذا الوجه [ (٢) ] . [قال] ابن عبد البر: ومن صريح الإيمان حب ما كان رسول اللَّه ﷺ يحبه، واتباع ما كان يفعله، ألا ترى إلى قول أنس رضى اللَّه عنه: فلم أزل أحب الدباء بعد ذلك اليوم؟.

عبد البر: ومن صريح الإيمان حب ما كان رسول اللَّه ﷺ يحبه، واتباع ما كان يفعله، ألا ترى إلى قول أنس رضى اللَّه عنه: فلم أزل أحب الدباء بعد ذلك اليوم؟.

وأما الضّبّ فخرّج البخاري من حديث شعبه، حدثنا جعفر بن إياس قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال: أهدت أم حفيد خالة ابن عباس إلى النبي ﷺ أقطا، وسمنا [وأضبا] ، فأكل النبي ﷺ من الأقط والسمن، وترك الأضبّ تقذرا. قال ابن عباس رضى اللَّه عنهما: فأكل على مائدة رسول اللَّه ﷺ، ولو كان حراما ما أكل على مائدة رسول اللَّه ﷺ [ (١) ] . وخرجه أبو داود بهذا الإسناد وقال: إن خالته أهدت إلى رسول اللَّه ﷺ [ (٢) ] . ذكره البخاري في كتاب الهبة [ (٣) ] . [وخرجه] مسلم من حديث شعبة عن أبى أشتر، عن سعيد بن جبير قال: سمعت ابن عباس رضى اللَّه عنهما يقول: أهدت خالتي أم حفيد إلى رسول اللَّه ﷺ. الحديث بنحوه [ (٤) ] . [وخرجه] البخاري أيضا في كتاب الأطعمة [ (٥) ] وفي كتاب الاعتصام، من

حديث أبى عوان عن أبى بشر [ (١) ] .

وأما أكله الحيس فقد خرّج أبو داود من حديث عمرو بن سعيد، عن رجل من أهل البصرة، عن عكرمة، عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال: كان أحب الطعام إلى رسول اللَّه ﷺ الثريد من الخبز الثريد من الحيس [ (١) ] . [قال أبو داود: وهو ضعيف] [ (٢) ] . وخرجه ابن حيّان ولفظه: كان أحب الطعام إلى رسول اللَّه ﷺ الثريد من التمر ومن الحيس [ (٣) ] . وخرج النسائي من حديث ابن الأحوص، عن طلحة بن يحى [بن طلحة] عن مجاهد، عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: دخل عليّ رسول اللَّه ﷺ [يوما] فقال: هل عندكم شيء؟ فقلت: لا، قال ﷺ: فإنّي صائم، ثم مرّ بى بعد ذلك وقد أهدى لنا حيس، فخبأت له منه، وكان يحب الحيس، قلت: يا رسول اللَّه! إني أهدى لنا حيس فخبأت لك منه، قال: أدنيه، أما إني قد أصبحت وأنا صائم، وأكل منه ثم قال: أما مثل صوم المتطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة، فإن شاء أمضاها، وإن

شاء حبسها [ (١) ] .

وأما أكله الثّفل فقد خرّج الحاكم من حديث عباد بن العوام، عن حميد، عن أنس رضى اللَّه عنه قال: إن النبي ﷺ كان يعجبه الثفل، قال: فسمعت أبا محمد يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول: الثّفل هو الثريد [ (١) ] . ومن حديث المبارك بن سعيد، عن عمر بن سعيد، عن عكرمة عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال: كان أحب الطعام إلى رسول اللَّه ﷺ الثريد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. فإن عمر بن سعيد هذا، هو أخو سفيان والمبارك ابنا سعيد [ (٢) ] . وخرّج ابن حيّان من حديث المبارك هذا، عن عمر، عن عكرمة قال: صنع سعيد بن جبير طعاما ثم أرسل إلى ابن عباس: ائتني أنت ومن أحببت من مواليك، فجاء وجئنا معه، فقال له: ائتنا، فإنه كان أحب الطعام إلى رسول اللَّه ﷺ الثريد من الخبز [ (٣) ] . وللترمذي من حديث العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن [أبى] سيبويه أبى الهذيل، حدثنا عبيد اللَّه بن عكراش عن أبيه عكراش [بن ذؤيب] قال: بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول اللَّه ﷺ، فقدمت [عليه] المدينة، فوجدته جالسا بين المهاجرين والأنصار، ثم أخذ بيدي،

عكراش [بن ذؤيب] قال: بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول اللَّه ﷺ، فقدمت [عليه] المدينة، فوجدته جالسا بين المهاجرين والأنصار، ثم أخذ بيدي،

فانطلق بى إلى بيت أم سلمة، فقال: هل من طعام؟ فأتتنا بجفنة كثيرة الثريد والوذر [ (١) ] ، وأقبلنا نأكل منها، فحطت بيدي من نواحيها، وأكل رسول اللَّه ﷺ من بين يديه، فقبض [بيده اليسرى على يدي اليمنى] ثم قال: يا عكراش! كل من موضع واحد، فإنه طعام واحد، ثم أتينا بطبق فيه ألوان من الرطب أو من التمر- شك عبيد اللَّه- قال: فجعلت آكل من بين يدي، وجالت يد رسول اللَّه ﷺ في الطبق وقال: [يا عكراش!] كل من حيث شئت، فإنه غير لون واحد، ثم أتينا بماء، فغسل رسول اللَّه ﷺ يديه، ومسح ببلل كفيه وجهه وذراعيه ورأسه وقال: يا عكراش، هذا الوضوء مما غيّرت النار. قال أبو عيسى: [هذا] حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث العلاء بن الفضل، وقد تفرّد العلاء بهذا الحديث، ولا يعرف لعكراش عن النبي ﷺ غير هذا الحديث [ (٢) ] . [ومن حديث] زيد بن ثابت رضى اللَّه عنه، لم يدخل منزل النبي ﷺ هدية، أول هدية دخلت بها عليه، قصعة مثرودة خبزا وسمنا ولبنا، فأضعها بين يديه فقلت: يا رسول اللَّه! أرسلت بهذه القصعة أمى، فقال: بارك اللَّه فيك، ودعا أصحابه فأكلوا، فلم أرم البيت حتى جاءت قصعة سعد بن عبادة، على رأس غلام مغطاة، فوضعت على باب أبى أيوب، وأكشف غطاءها لأنظر إليها، فرأيت عراق لحم، فدخل بها على رسول اللَّه

صلى اللَّه عليه وسلم فقال زيد: فلقد كنّا بنى البخار ما من ليلة إلا على باب رسول اللَّه ﷺ منا الثلاثة والأربعة، يختلفون الطعام يتناوبون بينهم، حتى تحرك رسول اللَّه ﷺ من بيت أبى أيوب، وكان مقامه فيه سبعة أشهر، وما كانت تخطئه جفنة سعد بن عبادة، وجفنة أسعد بن زرارة كل ليلة [ (١) ] .

بون بينهم، حتى تحرك رسول اللَّه ﷺ من بيت أبى أيوب، وكان مقامه فيه سبعة أشهر، وما كانت تخطئه جفنة سعد بن عبادة، وجفنة أسعد بن زرارة كل ليلة [ (١) ] .

وأما أكله اللحم فقد اتفقا على حديث الزهري عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه أنه رأى رسول اللَّه ﷺ يحتز من كتف شاة في يده، فدعى إلى الصلاة، فألقاها والسكين التي كان يحتز بها، ثم قام فصلى ولم يتوضأ [ (١) ] . وفي لفظ: أنه رأى رسول اللَّه ﷺ يحتز من كتف شاة يأكل منها، ثم صلى ولم يتوضأ [ (٢) ] . وفي لفظ آخر: إني رأيت رسول اللَّه ﷺ يأكل ذراعا يحتز منها، فدعى إلى الصلاة، فقام فطرح السكين وصلى ولم يتوضأ [ (٣) ] . [وخرّج مسلم] من حديث بكير بن الأشج عن كريب، عن ميمونة رضى اللَّه عنها قالت: إن النبي ﷺ أكل عندها كتفا، ثم صلى ولم يتوضأ [ (٤) ] .

[وله] من حديث سعيد بن أبى هلال، عن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبى رافع، عن أبى عطفان، عن أبى رافع قال: أشهد لقد كنت أشوى لرسول اللَّه ﷺ بطن الشاة، ثم صلى ولم يتوضأ [ (١) ] . [ولأبى داود] من حديث [مسعر] عن أبى [صخرة] جامع بن شداد، عن المغيرة بن عبد اللَّه، عن المغيرة بن شعبة رضى اللَّه عنه قال: ضفت [ (٢) ] النبي ﷺ ذات ليلة، فأمر بجنب فشوى، وأخذ الشفرة فجل يحزّ [لي] بها منه، فجاء بلال فآذنه بالصلاة [قال] : فألقى الشفرة وقال: ماله! تربت يداه [ (٣) ] ، وقام يصلى [ (٤) ] .

[وخرج الحاكم] من حديث ابن علية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن معاوية، عن عثمان بن أبى سليمان، عن صفوان بن أمية قال: كنت آكل مع النبي ﷺ، وآخذ اللحم من العظم [بيدي] فقال: [يا صفوان، قلت: لبيك] قال: أذن العظم من فيك فإنه أهنأ وأمرأ. [خرّجه] الحاكم وقال: حديث صحيح [ (١) ] . [ومن] حديث زهير عن ابن إسحاق عن سعد بن عياض، عن عبد اللَّه ابن مسعود رضى اللَّه عنه قال: كان أحب العراق إلى رسول اللَّه ﷺ عراق الشاة. [قال: صحيح] الإسناد، وقال: كان النبي ﷺ يعجبه الذراع [ (٢) ] . [وخرّج] من حديث سفيان، حدثنا مسعر قال: سمعت رجلا من تيم يقول: سمعت عبد اللَّه بن جعفر رضى اللَّه عنه يقول: كنا عند رسول اللَّه ﷺ، فأنى بلحم، فجعل القوم يلقمون اللحم، فقال ﷺ: أطيب اللحم لحم الظهر [ (٣) ] . [ومن] حديث خالد بن عبد اللَّه عن أبى حيان، عن أبى زرعة، عن أبى هريرة رضى اللَّه عنه قال: إن النبي ﷺ أتى بلحم، فرفعت إليه الذراع،

وكانت تعجبه [فنهس منها] [ (١) ] . [وللترمذي] من حديث أبان بن يزيد، عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أبى عبيد قال: طبخت للنّبيّ ﷺ قدرا، وكان يعجبه الذراع، فناولته الذراع ثم قال: ناولني الذراع، فناولته، ثم قال: ناولني الذراع، فقلت: يا رسول اللَّه! وكم للشاة من ذراع؟ فقال: والّذي نفسي بيده لو سكت لناولتنى الذراع ما دعوت [ (٢) ] .

لني الذراع، فناولته، ثم قال: ناولني الذراع، فقلت: يا رسول اللَّه! وكم للشاة من ذراع؟ فقال: والّذي نفسي بيده لو سكت لناولتنى الذراع ما دعوت [ (٢) ] .

[] من حديث طالوت بن عباد، حدثنا سعيد بن راشد حدثنا محمد بن سيرين، عن أبى هريرة رضى اللَّه عنه قال: إن رسول اللَّه ﷺ لم يكن يعجبه في الشاة إلا الكتف [ (١) ] . [وخرّج] الحاكم من حديث عبدان قال: [أنبأنا] [ (٢) ] الفضل بن موسى قال: إن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر رضى اللَّه عنهما، أتوا بيت أبى أيوب، فلما أكلوا وشبعوا، قال النبي ﷺ: خبز، ولحم، وتمر [وبسر] [ (٣) ] ورطب إذا أصبتم مثل هذا، فضربتم بأيديكم فكلوا باسم اللَّه، وبركة اللَّه [ (٤) ] . قال: هذا حديث صحيح الإسناد [ولم يخرجاه] [ (٣) ] . ومن حديث مسدّد، حدثنا يحى بن سليم المكيّ، حدثنا إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه قال: كنت وافد بنى المنتفق إلى رسول اللَّه ﷺ، فقدمنا على رسول اللَّه ﷺ فلم نصادفه في منزله، وصادفنا عائشة [أم المؤمنين] فأمرت لنا بحريرة، فصنعت لنا، وأتتنا بقناع- والقناع الطبق فيه تمر- ثم جاء رسول اللَّه ﷺ فقال: هل أصبتم شيئا أو آمر لكم بشيء؟ فقلنا: نعم يا رسول اللَّه، فبينما نحن مع رسول اللَّه ﷺ جلوس، قال: فدفع الراعي غنمه إلى المراح، ومعه سخلة [تنفر] [ (٣) ] ، فقال رسول اللَّه ﷺ: ما ولدت يا فلان؟ قال [ (٣) ] : [بهمة] قال ﷺ: فاذبح لنا مكانها شاة [ثم أقبل علينا] [ (٣) ] فقال: لا تحسبن أنّا من أجلكم ذبحناها، لنا غنم مائة ولا نريد أن تزيد، فإذا [ولد الراعي بهمة ذبحنا مكانها] شاة، [قال] [ (١) ] قلت: يا رسول اللَّه، إن لي امرأة [فذكر من طول

ن أجلكم ذبحناها، لنا غنم مائة ولا نريد أن تزيد، فإذا [ولد الراعي بهمة ذبحنا مكانها] شاة، [قال] [ (١) ] قلت: يا رسول اللَّه، إن لي امرأة [فذكر من طول

لسانها وبذائها، فقال: طلقها، فقلت:] [ (١) ] إن لي منها ولدا، قال: فمرها يقول عظها، فإن يك فيها خير فستفعل، ولا تضرب ظعينتك كضرب أمتك، قال: قلت: يا رسول اللَّه أخبرنى عن الوضوء، قال: أسبغ الوضوء، وخلل الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد [ (٢) ] . [ولم يخرجاه] . ومن حديث عفان بن مسلم، حدثنا أبو عوانة عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن جابر بن عبد اللَّه رضى اللَّه عنهما قال: لما قتل أبى.. فذكر الحديث بطوله، وقال فيه: قلت لامرأتى: إن رسول اللَّه ﷺ يجيئنا اليوم نصف النهار، فلا تؤذى رسول اللَّه ﷺ ولا تكلميه، قال: فدخل وفرشت له فراشا ووسادة، فوضع رأسه ونام، فقلت لمولى لي: اذبح هذا العناق، وهي داجن سمينة، والوحا والعجل، افرغ قبل أن يستيقظ رسول اللَّه ﷺ، وأنا معك، فلم نزل فيها حتى فرغنا منها وهو نائم، فقلت له: إن رسول اللَّه إذا استيقظ يدعو بالطهور، وإني أخاف إذا فرغ أن يقوم فلا يفرغن من وضوئه حتى نضع العناق بين يديه، فلما قام [قال:] [ (٣) ] يا جابر ائتني بطهور، فلم يفرغ من وضوئه [ (٤) ] حتى وضعت العناق بين يديه، فنظر إليّ وقال: كأنك قد علمت حبنا اللحم [ (٥) ] ، أدع لي أبا بكر، ثم دعا حوارييه الذين معه، فدخلوا، فضرب رسول اللَّه ﷺ بيده وقال: بسم اللَّه، كلوا، فأكلوا حتى شبعوا، وفضل منها لحم كثير. وذكر باقي الحديث. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد [ (١) ] ، [ولم يخرجاه] [ (٢) ] .

[وله] من حديث حبيب بن الشهيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر رضى اللَّه عنه قال: أمرنى أبى بحريرة فصنعت، ثم أمرنى فحملتها إلى رسول اللَّه ﷺ، فإذا هو في منزله، فقال: ما هذا يا جابر؟ ألحم هذا؟ قلت: لا يا رسول اللَّه، ولكنها حريرة أمر بها أبى فصنعت، ثم أمرنى فحملتها إليك، ثم رجعت إلى أبى فقال: هل رأيت رسول اللَّه ﷺ؟ قلت: نعم، قال: فما قال لك؟ قلت: قال لي: ألحم هذا يا جابر؟ قال أبى: عسى أن يكون رسول اللَّه ﷺ اشتهى اللحم، فقام إلى داجن له فذبحها وشواها، ثم أمرنى بحملها إليه، فقال رسول اللَّه ﷺ: جزى اللَّه الأنصار عنّا خيرا، ولا سيما عبد اللَّه بن عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد [ (١) ] . [ولم يخرجاه] [ (٢) ] . وله من حديث على بن عاصم، حدثنا عبيد اللَّه بن أبى بكر بن أنس قال: سمعت أنسا رضى اللَّه يقول: أنفجت أرنبا بالبقيع، فاشتددنا في إثرها، فكنت فيمن اشتدّ، فسبقتهم إليها فأخذتها، فأتيت بها أبا طلحة، فأمر بها فذبحت ثم شويت، فأخذ عجزها فأرسل به معى إلى النبي ﷺ فقال: ما هذا؟ قلت: عجز أرنب، بعث بها أبو طلحة إليك، فقبله منى. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، [ (٣) ] [ولم يخرجاه] [ (٤) ] .

وأما أكله القلقاس فقال الدولابي [ (١) ] : أهدى أهل أيلة إلى النبي ﷺ القلقاس فأكله وأعجبه وقال: ما هذا؟ فقالوا: شحمة الأرض، فقال ﷺ، إن شحمة الأرض لطيبة.

وأما أكله القديد فخرّج البخاري من حديث مالك، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبى طلحة، أنه سمع أنسا رضى اللَّه عنه يقول: إن خياطا دعي رسول اللَّه ﷺ لطعام صنعه له، فذهبت مع رسول اللَّه ﷺ إلى ذلك الطعام، فقرب إلى رسول اللَّه ﷺ خبزا من شعير ومرقا فيه دباء وقديد.. الحديث، وترجم عليه باب: من ناول أو قدم إلى صاحبه على المائدة شيئا، [وذكره] في باب من يتبع حوالي القصعة مع صاحبه، [وذكره] في البيوع في باب: الخياط، [وذكره] في الأطعمة في باب: القديد، [وخرجه] مسلم وأبو داود بنحوه أو قريبا منه [ (١) ] .

يتبع حوالي القصعة مع صاحبه، [وذكره] في البيوع في باب: الخياط، [وذكره] في الأطعمة في باب: القديد، [وخرجه] مسلم وأبو داود بنحوه أو قريبا منه [ (١) ] .

[وخرّج] ابن حيّان من حديث الحسن بن واقد قال: أخبرنا أبو الزبير عن جابر رضى اللَّه عنه قال: أكلنا القديد مع رسول اللَّه ﷺ. [وقد] أورد مالك رضى اللَّه تعالى عنه هذا الحديث كما تقدم أولا [ (١) ] . [قال] ابن عبد البر: هكذا الحديث في الموطأ عند جميع رواته [و] زاد العقبي وابن بكير في حديث مالك هذا الحديث عن إسحاق عن أنس رضى اللَّه عنه، ذكر القديد فقالا: بطعام فيه دباء وقديد [و] تابعهما على ذلك قوم، منهم أبو نعيم.

وأمّا أكله المنّ فخرج الإمام أحمد من حديث يزيد بن هارون فقال: أخبرنا سفيان- يعنى ابن حسين- عن على بن زيد، عن أنس رضى اللَّه عنه قال: أهدى الأكيدر لرسول اللَّه ﷺ جرّة من منّ، فلما انصرف رسول اللَّه ﷺ من الصلاة، مرّ على القوم، فجعل يعطى كل رجل منهم قطعة، وأعطى جابرا رضى اللَّه عنه قطعة، ثم إنه رجع إليه فأعطاه قطعة أخرى، فقال: إنك قد أعطيتنى مرة، فقال ﷺ هذه لبنات عبد اللَّه [ (٢) ] .

كل رجل منهم قطعة، وأعطى جابرا رضى اللَّه عنه قطعة، ثم إنه رجع إليه فأعطاه قطعة أخرى، فقال: إنك قد أعطيتنى مرة، فقال ﷺ هذه لبنات عبد اللَّه [ (٢) ] .

وأما أكله الجبنة فخرج الإمام أحمد من حديث شريك عن جابر، عن عكرمة عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال: أتى النبي ﷺ بجبنة في غزاة، فقال ﷺ: أين صنعت هذه؟ قالوا: بفارس، ونحن نرى أنه يجعل فيها ميتة، فقال ﷺ: اطعنوا فيها بالسكين، واذكروا اسم اللَّه تعالى وكلوا [ (١) ]-[ذكره شريك مرة أخرى فزاد فيه-: يضربونها بالعصى] [ (٢) ] . ومن حديث وكيع، حدثنا إسرائيل عن جابر عن عكرمة، عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال: إن النبي ﷺ أتى بجبنة فجعل أصحابه يضربونها بالعصيّ، قال رسول اللَّه ﷺ: ضعوا السكين، واذكروا اسم اللَّه تعالى وكلوا [ (٣) ] . [قال] الواقدي: وأتى رسول اللَّه ﷺ بجبنة بتبوك، فقالوا: يا رسول اللَّه! إن هذا طعام تصنعه فارس، وإنا نخشى أن يكون فيه ميتة، فقال رسول اللَّه ﷺ: ضعوا فيه السكين واذكروا اسم اللَّه تعالى [ (٤) ] . [وخرج] أبو داود من حديث إبراهيم بن عيينة، عن عمرو بن منصور، عن الشعبي عن ابن عمر رضى اللَّه عنهما قال: أتى النبي ﷺ بجبنة في تبوك فدعى بسكين، فسمّى وقطع [ (٥) ] . [قال:] الخطّابى: إن ما جاء به أبو داود من أجل أن الجبن كان يعمله قوم

من الكفار لا تحل ذكاتهم، وكانوا يعقدونها بالأنافح [ (١) ] ، وكان من المسلمين من يشاركهم في صنعة الجبن، فأباحه النبي ﷺ على ظاهر الحال، ولم يمتنع من أكله، من أجل مشاركة الكفار المسلمين فيه [ (٢) ] . [قال مؤلفه] عفى اللَّه عنه: في دعوى أبى سليمان [ (٣) ] ﵀، أن من المسلمين من كان يشارك المشركين في عمل الجبن، يتوقف على النقل، ولم يكن إذ ذاك بفارس ولا بالشام أحد من المسلمين، فتأمله. [وقد] خرج هذا الحديث أبو حاتم البستي، [وقال] أبو حاتم الرازيّ: الشعبي لم يسمع من ابن عمر رضى اللَّه عنهما. [وقال] غير واحد: إنه سمع عليه [] إبراهيم بن عيينة، أخو سفيان بن عيينة [ (٤) ] .

[وقال] أبو حاتم الرازيّ: الشعبي لم يسمع من ابن عمر رضى اللَّه عنهما. [وقال] غير واحد: إنه سمع عليه [] إبراهيم بن عيينة، أخو سفيان بن عيينة [ (٤) ] .

وأما أكله الشواء فقد تقدم حديث أبى رافع: أشهد كنت أشوى لرسول اللَّه ﷺ بطن الشاة [ (٥) ] . [و] حديث المغيرة: ضفت النبي ﷺ فأمر بجنب فشوى [ (٦) ] .

[و] حديث أنس رضى اللَّه عنه: أنفجت [ (١) ] أرنبا، وفيه: فذبحت ثم شويت [ (٢) ] . [وخرّج] الترمذي من حديث ابن لهيعة عن سليمان بن زياد، عن عبد اللَّه بن الحارث قال: أكلنا مع رسول اللَّه ﷺ شواء في المسجد [ (٣) ] .

وأما أكله الدّجاج فخرج البخاري من حديث سفيان، عن أيوب عن أبى قلابة عن زهدم الجرمي، عن أبى موسى [الأشعري] رضى اللَّه عنه قال: رأيت النبي ﷺ يأكل دجاجا، لم يذكر غير هذا. ذكره بطوله في باب: لا تحلفوا بآبائكم، في كتاب: الخمس [ (٤) ] . [و] ذكره مسلم من

طرق. [وخرجه] الدارميّ بهذا السند، ولفظه: قال: كنا عند أبى موسى رضى اللَّه عنه، فقدم طعامه لحم دجاج، وفي القوم رجل من بنى تيم اللَّه أحمر فلم يدن، فقال له أبو موسى رضى اللَّه عنه: أدن، فإنّي رأيت رسول اللَّه ﷺ يأكل منه [ (١) ] . [وفي] رواية عن أبى موسى رضى اللَّه عنه: أنه ذكر الدجاج فقال: رأيت النبي ﷺ يأكله [ (٢) ] .

وأما أكله لحم الحبارى فخرج أبو داود والترمذي، من حديث بريّة بن عمر بن سفينة عن أبيه عن جده رضى اللَّه عنه قال: أكلت مع النبي ﷺ الحبارى [ (١) ] . [ويروى] عن بريّة هذا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدلى، فعبد الرحمن هذا يروى عن بويه بن عمر، وجعفر بن سليمان [و] عبد السلام بن حرب [و] سفيان بن عيينة [و] أبو بكر بن عياش ﵏. [ويروى] عنه الفضل ابن سهل الأعرج [و] أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي، [و] يعقوب [و] عنه الفسوي [و] جماعة. [قال] ابن عدي: روى عن الثقات أحاديث مناكير، ولم أر له حديثا منكرا يحكم من أجله على ضعفه [ (٢) ] . [و] بريّة [قال] البخاري: إسناده مجهول [ (٣) ] . [وخرج] النسائي في فضائل عليّ رضى اللَّه عنه، من كتابه

(المجتبى) [ (١) ] ، حدثنا زكريا بن حيي، حدثنا الحسن بن حماد قال: أخبرنا مهر بن عبد الملك، عن موسى بن عمر، عن السّدىّ، عن أنس بن مالك رضى اللَّه عنه قال: إن النبي ﷺ كان عنده طائر فقال: اللَّهمّ ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير، فجاء أبو بكر رضى اللَّه عنه فردّه، وجاء عمر رضى اللَّه عنه فردّه، ثم جاء عليّ رضى اللَّه عنه فأذن له. [وكان هذا] الطائر حبارى، أهدى إلى النبي [ (٢) ] .

ء أبو بكر رضى اللَّه عنه فردّه، وجاء عمر رضى اللَّه عنه فردّه، ثم جاء عليّ رضى اللَّه عنه فأذن له. [وكان هذا] الطائر حبارى، أهدى إلى النبي [ (٢) ] .

وأما أكله الخبيص فخرج الحاكم من حديث الوليد بن مسلم، عن محمد بن حمزة بن عبد اللَّه بن سلام، عن أبيه عن جده رضى اللَّه عنه قال: إن النبي ﷺ كان في بعض أصحابه، إذ أقبل عثمان بن عفان رضى اللَّه عنه يقود بعيرا عليه غرارتان، فقال له النبي ﷺ: ما معك؟ قال: دقيق وعسل وسمن، فقال له: أنخ، فأناخ، فدعا النبي النبي ﷺ ببرمة عظيمة، فجعل فيها من ذلك الدقيق والسمن والعسل، ثم أنضجه، فأكل النبي ﷺ وأكلوا، ثم قال لهم: كلوا، فإن هذا يشبه خبيص أهل فارس. [قال] الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد [ (٣) ] . [وقال] : محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد اللَّه بن سلام هذا، يروى عنه معمر بن راشد، والوليد بن مسلم، وعبد اللَّه بن سالم الحمصي. [قال] أبو حاتم: لا بأس به، له حديث واحد، يعنى حديث الخبيص

هذا، [و] خرّج له ابن ماجة، [و] وقد روى هذا الحديث عن محمد بن حمزة، الوليد بن مسلم، عنه محمد بن عبد العزيز بن الرمليّ وفلان، أخرجا له في الصحيحين.

وأما أكله الهريس قال الواقدي: ولما نزل رسول اللَّه ﷺ وادي القرى، أهدى له بنو عريض اليهودي هريسا، فأكلها رسول اللَّه ﷺ] [ (١) ] . وأطعمهم أربعين وسقا، فهي جارية عليهم، تقول امرأة من يهود: لهذا الّذي صنع بهم محمد، خير مما ورثوه من آبائهم، لأن هذا لا يزال جاريا عليهم إلى يوم القيامة [ (٢) ] . وقال البلاذريّ: وقيل لأم أيوب: أي الطعام كان أحب إلى رسول اللَّه ﷺ؟ فقالت: ما رأيته أمر بطعام يصنع له بعينه، ولا رأيته ذمّ طعاما قط، ولكن أبا أيوب أخبرنى أنه تعشّى معه ليلة في قصعة أرسل بها سعد بن عبادة، فيها طفشيل. فرآه ينهكها نهكا لم يره ينهكه غيره، فكنا نعملها له، وكنا نعمل له الهريس فنراه يعجبه، وكان يحضره عشاءه الخمسة إلى الستة إلى العشرة، يعنى مدة مقامه في منزل أبى أيوب [ (٣) ] . قال: وروى أن أسعد بن زرارة كان يتخذ لرسول اللَّه ﷺ الهريس ليلة

ان يحضره عشاءه الخمسة إلى الستة إلى العشرة، يعنى مدة مقامه في منزل أبى أيوب [ (٣) ] . قال: وروى أن أسعد بن زرارة كان يتخذ لرسول اللَّه ﷺ الهريس ليلة

وليلة لا، فإذا كانت الليلة التي يتوقعها فيها قال: هل جاءت قصعة أسعد؟ فقال: نعم، فيقول: هلمّوا، فيعلم أنها تعجبه [ (١) ] .

وأما أكله الزنجبيل فخرج الحاكم من حديث شعبة قال: أخبرنى على بن زيد قال: سمعت أبا المتوكل يحدث عن أبى سعيد الخدريّ قال: أهدى ملك الهند إلى رسول اللَّه ﷺ جرّة فيها زنجبيل، فأطعم أصحابه قطعة قطعة، وأطعمنى منها قطعة. قال الحاكم [رحمه اللَّه تعالى] : لم أخرج [من أول هذا الكتاب إلى هنا لعلى بن زيد بن جدعان [القرشيّ] حرفا واحدا ولم أحفظ في أكل رسول اللَّه ﷺ [الزنجبيل سواه] فخرجته [ (٢) ] .

وأما تقزّزه أكل الضبّ وغيره فخرج البخاري من حديث عبد العزيز بن مسلم، أخبرنا عبد اللَّه بن دينار [قال] : سمعت ابن عمر يقول: قال النبي ﷺ: الضبّ لست آكله ولا أحرّمه [ (١) ] . وخرجه مسلم من حديث إسماعيل بن جعفر، عن عبد اللَّه بن دينار، أنه سمع ابن عمر يقول: سئل رسول اللَّه ﷺ عن الضبّ فقال: لست بآكله ولا محرمه [ (٢) ] . وأخرجه الترمذي [ (٣) ] والنسائي [ (٤) ] من حديث مالك، عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر أن النبي ﷺ سئل عن أكل الضب فقال: لا آكله ولا أحرمه. وقال النسائي: سئل وهو على المنبر عن الضب. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح [ (٥) ] .

وخرجه مسلم من حديث الليث، عن نافع عن ابن عمر قال: سأل رجل رسول اللَّه ﷺ عن أكل الضب فقال: لا آكله ولا أحرّمه [ (١) ] . ومن حديث عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر قال: سأل رجل رسول اللَّه ﷺ وهو على المنبر عن أكل الضب فقال: لا آكله ولا أحرمه [ (٢) ] . وذكره من عدة طرق عن نافع عن ابن عمر بمعنى حديث الليث عن نافع، غير أن في حديث أيوب عن نافع: أتى رسول اللَّه ﷺ بضبّ فلم يأكله ولم يحرمه. وفي حديث أسامة [ (٣) ] [عن نافع قال: قام رجل في المسجد، ورسول اللَّه ﷺ على المنبر] [ (٤) ] . [وخرّج ابن حبان في (صحيحة) من حديث أبى خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة قال: غزونا مع رسول اللَّه ﷺ، فنزلنا أرضا كثيرة الضباب ونحن مرملون، فأصبناها فكانت القدور تغلي بها، فقال النبي ﷺ: ما هذا؟ فقلنا: ضبابا أصبناها، فقال: إن أمة من بنى إسرائيل مسخت، وأنا أخشى أن تكون

الضباب ونحن مرملون، فأصبناها فكانت القدور تغلي بها، فقال النبي ﷺ: ما هذا؟ فقلنا: ضبابا أصبناها، فقال: إن أمة من بنى إسرائيل مسخت، وأنا أخشى أن تكون

هذه، فأمرنا فكفأناها، وإنّا لجياع] [ (١) ] . وخرّج قاسم بن أصبغ من حديث الحسين بن واقد، عن أيوب، عن ابن عمر رضى اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ ذات يوم: ليت عندنا خبزة بيضاء، من برّه سمراء، مليئة بسمن فنأكلها، فقام رجل فعملها، ثم جاء بها، فقال له النبي ﷺ: فيم كان سمنك؟ قال: في عكة ضب، فعافه النبي ﷺ ولم يأكلها [ (٢) ] . وقال حدثنا مضر بن محمد، سمعت يحى بن معين يقول: أيوب الّذي روى عنه حسين بن واقد عن نافع، عن ابن عمر «ليت لنا خبزة بيضاء» ، ليس هو أيوب السجستاني. ولمسلم من حديث شعبة، عن توبة العنبري، سمع الشعبي، سمع ابن عمر، أن النبي ﷺ كان معه ناس من أصحابه فيهم سعد، وأتوا بلحم ضب، فنادت امرأة من نساء النبي ﷺ أنه لحم ضب، فقال رسول اللَّه ﷺ: كلوا فإنه حلال، ولكنه ليس من طعامي [ (٣) ] .

وللبخاريّ [ (١) ] ومسلم [ (٢) ] من حديث شعبة، عن توبة العنبري قال: قال لي الشعبي: أرأيت حديث الحسن عن النبي ﷺ، وقاعدت ابن عمر قريبا من سنتين، أو سنة ونصف، فلم أسمعه روى عن النبي ﷺ غير هذا، قال: كان ناس من أصحاب النبي ﷺ فيهم سعد، فذهبوا يأكلون من لحم، فنادتهم امرأة من [بعض] من أزواج النبي ﷺ أنه لحم ضبّ، فأمسكوا، فقال رسول اللَّه ﷺ: كلوا أو أطعموا، فإنه حلال، أو قال: لا بأس به- شك فيه- ولكنه ليس من طعامي. اللفظ للبخاريّ، ذكره في باب خبر الواحد، وانتهى منه مسلم إلى قوله: فيهم سعد، ثم قال بمثل حديث عبيد اللَّه بن معاذ قال: أخبرنا أبى [قال] : حدثنا شعبة عن توبة. وللبخاريّ [ (٣) ] ومسلم [ (٤) ] وأبى داود [ (٥) ] ، من حديث مالك عن ابن شهاب، عن أبى أمامة بن سهل، عن عبد اللَّه بن عباس، عن خالد بن الوليد رضى اللَّه عنهما، أنه دخل مع رسول اللَّه ﷺ بيت مأمونة، فأتى بضب محنوذ، فأهوى إليه بيده، فقال بعض النسوة: أخبروا رسول اللَّه ﷺ بما يريد أن يأكل، قالوا: هو ضب يا رسول اللَّه، فرفع يده، فقلت: أحرام هو يا

ة، فأتى بضب محنوذ، فأهوى إليه بيده، فقال بعض النسوة: أخبروا رسول اللَّه ﷺ بما يريد أن يأكل، قالوا: هو ضب يا رسول اللَّه، فرفع يده، فقلت: أحرام هو يا

رسول اللَّه؟ قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدنى أعافه، قال خالد: فاحتززته فأكلته، ورسول اللَّه ﷺ ينظر. وقال أبو داود عن مالك بهذا الإسناد نحوه، إلا أنه قال: «فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة» ، وقال مسلم عن مالك عن ابن شهاب عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد اللَّه بن عباس قال: دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول اللَّه ﷺ بيت ميمونة» ، فأتى بضبّ محنوذ فأهوى إليه رسول اللَّه ﷺ، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة: أخبروا رسول اللَّه ﷺ بما يريد أن يأكل، فرفع رسول اللَّه ﷺ يده، فقلت: أحرام هو يا رسول اللَّه ﷺ؟ قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدنى أعافه. قال خالد: فاحتززته فأكلته، ورسول اللَّه ينظر. وذكره البخاري [ (١) ] في كتاب الأطعمة في باب الشواء، من حديث معمر عن الزهري، عن أبى أمامة بن سهل، عن ابن عباس عن خالد بن الوليد قال: أتى النبي ﷺ بضب مشوىّ، فأهوى إليه ليأكل، فقيل [له] : إنه ضبّ، فأمسك يده، قال خالد: أحرام هو؟ قال: لا، ولكنه لا يكون بأرض قومي فأجدنى أعافه، فأكل خالد، ورسول اللَّه ﷺ ينظر. وأخرجاه أيضا من حديث يونس عن الزهري، عن أبى أمامة بن سهل، فذكره البخاري في كتاب الأطعمة، وذكره مسلم في كتاب الصيد والذبائح، ولفظه: أن عبد اللَّه بن عباس أخبره أن خالد بن الوليد- الّذي يقال له: سيف اللَّه- أخبره أنه دخل مع رسول اللَّه ﷺ عند ميمونة زوج

النبي ﷺ وهي خالته، وخالة ابن عباس- فوجد عندها ضبا محنوذا قدمت به أختها صفية بنت الحارث من نجد، فقدّمت الضب لرسول اللَّه ﷺ، وكان قلّ ما يقدم [يده] لطعام حتى يحدّث به ويسمّى له، فأهوى رسول اللَّه ﷺ يده إلى الضب، فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول اللَّه ﷺ بما قدّمتنّ له، [قلن] : هو الضّب يا رسول اللَّه، فرفع [رسول اللَّه ﷺ] يده، فقال خالد: أحرام الضبّ يا رسول اللَّه؟ قال: لا، ولكنه لم [يكن] بأرض قومي فأجدنى أعافه، قال خالد: فاحتززته فأكلته، ورسول اللَّه ﷺ ينظر إليّ فلم ينهني [ (١) ] . وقال البخاري: «ورسول اللَّه ينظر إليّ» ولم يقل: «فلم ينهني» ، وترجم عليه باب: كان النبي ﷺ لا يأكل حتى يسمّى له فيعلم ما هو [ (٢) ] . وذكره مسلم من حديث صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن أبى أمامة بن سهل، عن ابن عباس، أنه أخبره أن خالد بن الوليد أخبره أنه دخل مع رسول اللَّه ﷺ على ميمونة بنت الحارث- وهي خالته- فقدم إلى رسول اللَّه ﷺ بضب جاءت به أم حفيد بنت الحارث من نجد، وكانت تحت رجل من بنى جعفر، وكان رسول اللَّه ﷺ لا يأكل شيئا حتى يعلم ما هو. ثم ذكر بمثل حديث يونس، وزاد في آخر الحديث: وحدثنيه ابن الأصم عن ميمونة، وكان في حجرها [ (٣) ] . وذكره أيضا من حديث معمر عن الزهري، عن أبى أمامة بن سهل، عن

بمثل حديث يونس، وزاد في آخر الحديث: وحدثنيه ابن الأصم عن ميمونة، وكان في حجرها [ (٣) ] . وذكره أيضا من حديث معمر عن الزهري، عن أبى أمامة بن سهل، عن

ابن عباس قال: أتى النبي ﷺ ونحن في بيت ميمونة بضبين مشويين، بمثل حديثهم، ولم يذكر يزيد بن الأصم عن ميمونة [ (١) ] . وذكره من حديث الليث بن سعد قال: حدثني خالد بن يزيد، حدثني سعيد بن أبى هلال، عن ابن المنكدر، أن أبا أمامة أخبره عن ابن عباس قال: أتى رسول اللَّه ﷺ [وهو في بيت ميمونة] وعنده خالد بن الوليد بلحم ضب، فذكره بمعنى حديث الزهري [ (٢) ] . وذكره من حديث على بن مسهر، عن الشيباني، عن زيد بن الأصم قال: دعانا عروس بالمدينة، فقرب إلينا ثلاثة عشر ضبا، فآكل، وتارك، فلقيت ابن عباس من الغد، فأخبرته، فأكثر القوم حوله، حتى قال بعضهم: قال رسول اللَّه ﷺ: لا آكله، ولا أنهى عنه، ولا أحرمه، فقال ابن عباس: بئس ما قلتم، ما بعث اللَّه نبيا إلا محلّلا ومحرما، إن رسول اللَّه ﷺ بينما هو عند ميمونة، وعنده الفضل بن عباس، وخالد بن الوليد، وامرأة أخرى، إذ قرّب إليهم خوان عليه لحم، فلما أراد النبي ﷺ أن يأكل، قالت له ميمونة: إنه لحم ضب، فكفّ يده وقال: هذا لحم لم آكله قط، وقال لهم: كلوا، فأكل منه الفضل، وخالد بن الوليد، والمرأة. قالت ميمونة: لا آكل من شيء إلا شيئا يأكل منه رسول اللَّه [ (٣) ] . وذكر من حديث عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: أتى رسول اللَّه ﷺ بضب، فأبى أن يأكل

Bagian 55 dari 128