إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya المقريزي (w. 845 H).

Bagian 59 dari 128 6146 halaman

— Bagian 59 · «وإني انطلقت معهما» ، زاد جرير بن حازم في روايته… —

Bagian 59

«وإني انطلقت معهما» ، زاد جرير بن حازم في روايته: «إلى الأرض المقدسة» ، وعند أحمد: «إلى أرض فضاء أو مستوية» ، وفي حديث على: «فانطلقا بى إلى السماء» . قوله: «وإنا أتينا على رجل مضطجع» ، في رواية جرير: «مستلق على قفاه» . قوله: «وإذا آخر قائم عليه بصخرة» ، في رواية جرير: «بفهر أو صخرة» ، وفي حديث على: «فمررت على تلك وأمامه آدمي، وبيد الملك صخرة يضرب بها هامة الآدمي» . قوله: «يهوى» بفتح أوله وكسر الواو، أي يسقط، يقال: هوى- بالفتح- يهوى هويا، سقط إلى أسفل. وضبطه ابن التين بضم أوله من الرباعي، وقال: أهوى من بعد، وهوى- بفتح الواو- نم قرب. قوله: «بالصخرة لرأسه فيثلغ»

  • بفتح أوله وسكون المثلثة اللام بعدها غين معجمة- أي يشدخه، وقد وقع في رواية جرير: «فيشدخ» والشدخ: كسر الشيء الأجوف.

[ () ] قوله: «فيتدهده الحجر»

  • بفتح المهملتين بينهما هاء ساكنة- وفي رواية اللشمهينى: «فيتدأدأ» بهمزتين بدل الهاءين، وفي رواية النسفي، وكذا هو في رواية جرير بن حازم: «فيتدهدأ» بهاء ثم همزة، وكل بمعنى. والمراد: أنه دفعه من علو إلى أسفل، وتدهده إذا انحط، والهمزة تبدل من الهاء كثيرا، وتدأدأ تدحرج، وهو بمعناه. قوله: «فيتبع الحجر» أي الّذي رمى به «فيأخذه» . قوله: «فلا يرجع إليه» أي إلى الّذي شدخ رأسه. قوله: «حتى يصح رأسه» ، وفي رواية جرير: «حتى يلتئم» ، وعند أحمد: «عاد رأسه كما كان» ، وفي حديث على: «فيقع دماغه جانبا وتقع الصخرة جانبيا» . قال ابن العربيّ: جعلت العقوبة في رأس هذه النومة عن الصلاة. قوله: «فانطلقنا فأتينا على رجل مستلق لقفاه، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد» ، وفي كتاب الجنائز ضبطه «كلوب» ، ووقع في حديث على: «فإذا أنا بملك وأمامه آدمي، وبيد الملك كلّوب من حديد فيضعه في شدقه الأيمن فيشقه» . قوله: «فيشرشر شدقه إلى قفاه» أي يقطعه شقا، والشدق جانب الفم، وفي رواية جرير: «فيدخله في شقه فيشقه حتى يبلغ قفاه» . قال ابن العربيّ: شرشرة شدق الكاذب إنزال العقوبة بمحل المعصية، وعلى هذا تجرى العقوبة في الآخرة بخلاف الدنيا. قوله: «وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا»

الكاذب إنزال العقوبة بمحل المعصية، وعلى هذا تجرى العقوبة في الآخرة بخلاف الدنيا. قوله: «وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا» بغير همز للأكثر وحكى الهمز، أي رفعوا أصواتهم مختلطة، ومنهم من سهّل الهمزة. قال في (النهاية) : الضوضاء أصوات الناس ولغطهم، وكذا الضوضى بلا همز مقصور. وقال الحميدي: المصدر بغير همز. قوله: «كريه المرآة» بفتح الميم وسكون الراء وهمزة ممدودة بعدها هاء تأنيث، قال ابن التين: أصله المرأية تحركت الياء، وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، وزنه مفعلة، أي قبيح المنظر. قوله: «عنده نار يحشها» قال الجوهري: حششت النار أحشاها حشا: أوقدتها. وقال في (التهذيب) : حششت الناد بالحطب: ضممت ما تفرق من الحطب إلى النار. وقال ابن العربيّ: حشّ النار: حرّكها. قوله: «فأتينا على روضة معتمة» قال الحافظ: الّذي يظهر أنه من العتمة وهو شدة الظلام، فوصفها بشدة الخضرة، كقوله تعالى: مُدْهامَّتانِ [الرحمن: ٦٤] . قوله: «فانتهينا إلى المدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة» اللبن بفتح اللام وكسر الموحدة جمع


[ () ] لبنة، وأصلها ما يبنى به من طين. قوله: «فتلقانا فيها رجال شطر من خلقهم» ، هذا الإطلاق يحتمل أن يكون المراد أن نصفهم حسن كله ونصفهم قبح كله، ويحتمل أن يكون كل واحد منهم نصفه حسن ونصفه قبيح- والثاني هو المراد، ويريده قوله في صفتهم: «هؤلاء قوم خلطوا» أي عمل كل منهم صالحا وخلطه بعمل سيئ. قوله: «فقعوا في ذلك النهر» بصيغة فعل الأمر بالوقوع، والمراد أنهم ينغمسون فيه ليغسل تلك الصفة بهذا الماء الخاص. قوله: «كأن ماءه المحض» بفتح الميم وسكون المهملة بعدها ضاد معجمة، هو اللبن الخالص من الماء، حلوا كان أو حامضا. قوله: ذهب ذلك السوء عنهم، أي صار القبح كالشطر الحسن، فلذلك قال: وصاروا في أحسن صورة. قوله: فيرفضه» بكسر الفاء ويقال بضمها، قال ابن هبيرة: رفض القرآن بعد حفظه جناية عظيمة، لأنه يوهم أنه رأى فيه ما يوجب رفضه، فلما رفض أشرف الأشياء وهو القرآن، عوقب في أشرف أعضائه وهو الرأس. قوله: «وينام عن الصلاة المكتوبة، هذا أوضح من رواية جرير بن حازم بلفظ: «وعلمه اللَّه القرآن فنام عنه بالليل ولم يعمل فيه بالنهار» . فإن ظاهره أنه يعذب على ترك قراءة القرآن بالليل، بخلاف رواية عوف فإنه على تركه الصلاة المكتوبة، ويحتمل أن يكون التعذيب على مجموع الأمرين، ترك القراءة وترك العمل. قوله: «فهم الزناة» مناسبة العرى لهم لاستحقاقهم أن يفضحوا لأن عادتهم أن يستتروا في الخلوة، فعوقبوا بالهتك، والحكمة في إتيان العذاب من تحتهم كون جنايتهم من أعضائهم السفلى. قوله: «فإنه آكل الربا» . قال ابن هبيرة: إنما عوقب آكل الربا بسباحته في النهر الأحمر وإلقامه الحجارة، لأن أصل الربا يجرى في الذهب، والذهب أحمر، وأما إلقام الملك الحجر، فإنه إشارة إلى أنه لا يغنى عنه شيئا، وكذلك الربا، فإن صاحبه يتخيل أن ماله يزداد، واللَّه من ورائه محقه. قوله: «خازن جهنم» إنما كان كريه الرؤية، لأن في ذلك زيادة في عذاب أهل النار. قوله: «وأما الرجل الطويل الّذي في الروضة فإنه إبراهيم»

َّه من ورائه محقه. قوله: «خازن جهنم» إنما كان كريه الرؤية، لأن في ذلك زيادة في عذاب أهل النار. قوله: «وأما الرجل الطويل الّذي في الروضة فإنه إبراهيم» وإنما اختص إبراهيم ﷺ لأنه أبو المسلمين، قال تعالى: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ [الحج: ٧٨] ، وقال تعالى: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ [آل عمران: ٦٨] . قوله: «وأما القوم الذين كانوا شطرا منهم حسن وشطرا منهم قبيح» ، كذا في الموضعين بنصب الشطر ... ولغير أبى ذر «شطر» في الموضعين بالرفع، و «حسنا» و «قبيحا» بالنصب، ولكل وجه.


[ () ] وفي حديث أبى أمامة: «ثم انطلقنا، فإذا نحن برجال ونساء أقبح شيء منظرا وأنتنه ريحا كأنما ريحهم المراحيض، قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزواني والزناة، ثم انطلقنا، فإذا نحن بموتي أشد شيئا انتفاخا وأنتنه ريحا، قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء موتى الكفار، ثم انطلقناه فإذا نحن برجال نيام تحت ظلال الشجر، قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء موتى المسلمين، ثم انطلقناه، فإذا نحن برجال أحسن شيء وجها وأطيبه ريحا، قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء هم الصديقون والشهداء والصالحون» . وفي هذا الحديث من الفوائد: أن الإسراء وقع مرارا، يقظة ومناما، على أنحاء شتى، وفيه أن العصاة يعذبون في البرزخ. وفيه نوع من تلخيص العلم، وهو أن يجمع القضايا جملة، ثم يفسرها على الولاء، ليجتمع قصورها في الذهن، والتحذير من النوم عن الصلاة المكتوبة، وعن رفض القرآن لمن يحفظه، وعن الزنا، وأكل الربا، وتعمد الكذب، وأن الّذي له قصر في الجنة لا يقيم فيه وهو في الدنيا بل إذا مات، حتى النبي والشهيد.

وبة، وعن رفض القرآن لمن يحفظه، وعن الزنا، وأكل الربا، وتعمد الكذب، وأن الّذي له قصر في الجنة لا يقيم فيه وهو في الدنيا بل إذا مات، حتى النبي والشهيد. وفيه الحث على طلب العلم، واتباع من يلتمس منه ذلك، وفيه فضل الشهداء، وأن منازلهم في الجنة أرفع المنازل، ولا يلزم من ذلك أن يكونوا أرفع درجة من إبراهيم ﵇، لاحتمال أن إقامته هناك بسبب كفالته الولدان، ومنزله هو في المنزلة التي هي أعلى من منازل الشهداء، كما تقدم في الإسراء، أنه رأى آدم في السماء الدنيا، وإنما كان كذلك لكونه يرى نسم بنيه من أهل الخير ومن أهل الشر، فيضحك ويبكى، مع أن منزلته هو في عليين، فإذا كان يوم القيامة استقر كل منهم في منزلته. وفيه أن الاهتمام بأمر الرؤيا بالسؤال عنها، وفضل تعبيرها، واستحباب ذلك بعد صلاة الصبح، لأنه الوقت الّذي يكون فيه البال مجتمعا. وفيه استقبال الإمام أصحابه بعد الصلاة إذا لم يكن بعدها راتبة، وأراد أن يعظهم أو يفتيهم، أو يحكم بينهم. وفيه أن ترك استقبال القبلة للإقبال عليهم لا يكره، بل يشرع كالخطيب. قال الكرماني: مناسبة العقوبات المذكورة فيه للجنايات ظاهرة إلا الزنا ففيها خفاء، وبيانه أن العرى فضيحة كالزنا، والزاني من شأنه طلب الخلوة فناسب التنور، ثم خائف حذر حال الفعل كأن تحته نار. وقال أيضا: الحكمة في الاقتصار على من ذكر من العصاة دون غيرهم أن العقوبة تتعلق بالقول أو الفعل، فالأول: على وجود ما لا ينبغي منه أن يقال. والثاني: إما بدنىّ أو مالي، فذكر لكل منهم مثال ينبه به على من عداه، كما نبه بمن ذكر من أهل الثواب، وأنهم أربع درجات: درجات النبي،

وخرجه في آخر كتاب الجنائز، في باب أولاد المشركين، من حديث جرير ابن حازم، عن أبى رجاء، بتقديم وتأخير، وزيادة بعض ألفاظ [ (١) ] . وخرّج في كتاب الإيمان، في باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال، من حديث إبراهيم بن [سعد] ، عن صالح، عن ابن شهاب، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف، أنه سمع أبا سعيد الخدريّ [رضى اللَّه عنه] يقول: قال رسول اللَّه ﷺ: بينا أنا نائم، رأيت الناس يعرضون عليّ، وعليهم قمص، منها ما يبلغ الثّديّ، ومنها ما دون ذلك، وعرض عليّ عمر بن الخطاب [رضى اللَّه عنه] وعليه قميص يجرّه، قالوا: [فما] أوّلت ذلك يا رسول اللَّه؟ قال [ﷺ] : الدين [ (٢) ] . وخرّجه في كتاب التعبير في باب القميص في المنام [ (٣) ] ، من حديث إبراهيم، بسنده.. الحديث، ولم يقل: عليّ، وقال: ومرّ عمر بن الخطاب [رضى اللَّه عنه] ، وخرّجه مسلم به [ (٤) ] .

وخرّجه البخاري من حديث الليث، عن عقيل عن ابن شهاب، قال: أخبرنى أبو أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبى سعيد الخدريّ [رضى اللَّه عنه] قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: بينا أنا نائم، رأيت الناس عرضوا عليّ، وعليهم قمص، فمنها ما يبلغ الثدي، ومنها ما دون ذلك، وعرض على عمر وعليه قميص اجترّه، قالوا: فما أولته يا رسول اللَّه؟ قال: الدين. ذكره في كتاب التعبير، وترجم عليه باب: جر القميص في [المنام] [ (١) ] . وخرّج في باب اللبن، من حديث يونس عن الزهري، قال: أخبرنى حمزة ابن عبد اللَّه، أن ابن عمر رضى اللَّه عنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: بينا أنا نائم، أتيت بقدح لبن فشربت منه، حتى إني لأرى الرىّ يخرج في أظافيرى، ثم أعطيت فضلي [يعنى] عمر رضى اللَّه عنه، [قالوا] : فما أولته يا رسول اللَّه؟ قال [ﷺ] : العلم [ (٢) ] . و [خرجه] في

المناقب [ (١) ] ، وخرجه في كتاب التعبير، في باب إذا أعطى فضله غيره في النوم [ (٢) ] ، من حديث الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، وخرجه في كتاب العلم، في باب فضل العلم [ (٣) ] ، كذلك. وخرجه مسلم من حديث يونس عن ابن شهاب [ (٤) ] ، ومن حديث الليث عن ابن عقيل، عن ابن شهاب [ (٥) ] .

خرجه في كتاب العلم، في باب فضل العلم [ (٣) ] ، كذلك. وخرجه مسلم من حديث يونس عن ابن شهاب [ (٤) ] ، ومن حديث الليث عن ابن عقيل، عن ابن شهاب [ (٥) ] .

وخرّج الحاكم من حديث معتمر بن سليمان، حدثنا عبيد اللَّه بن عمر، أنه سمع أبا بكر بن سالم يحدث عن أبيه، عن ابن عمر [رضى اللَّه عنهما] ، أن رسول اللَّه ﷺ قال: إني رأيت في النوم أنى أعطيت عسّا مملوءا لبنا، فشربت منه حتى تملأت، حتى رأيته في عرق بين الجلد واللحم، ففضلت فضلة، فأعطيتها عمر بن الخطاب [رضى اللَّه عنه] ؟ فقال: أصبتم. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين [ (١) ] . ولم يخرجاه [ (٢) ] . وخرّجا من حديث يونس عن ابن شهاب، أن [سعيد] بن المسيب أخبره أنه سمع أبا هريرة [رضى اللَّه عنه] يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: بينا أنا نائم، رأيتني على قليب عليها دلو، فنزعت منها ما شاء اللَّه [تعالى] ، ثم أخذها ابن أبى قحافة [رضى اللَّه عنه] ، فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، واللَّه [تعالى] يغفر له ضعفه، ثم استحالت غربا، فأخذها ابن الخطاب [رضى اللَّه عنه] ، فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر [رضى اللَّه عنه] ، [حتى] ضرب الناس بعطن. لفظهما فيه متقارب. أورده البخاري في مناقب أبى بكر رضى اللَّه عنه [ (٣) ] ، وأورده في كتاب

التعبير [ (١) ] ، من حديث الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب. وخرّجه مسلم عن الليث أيضا [ (٢) ] ، وعن إبراهيم بن سعد، عن صالح، بإسناد يونس، نحو

حديثه [ (١) ] . وخرّجه البخاري في كتاب التوحيد، في باب المشيئة والإرادة، من حديث إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة [رضى اللَّه عنه] ، وقال في آخره: حتى ضرب الناس حوله بعطن [ (٢) ] . وخرّجه مسلم [ (٣) ] من حديث إبراهيم، عن صالح، قال: قال الأعرج

لمسيب، عن أبى هريرة [رضى اللَّه عنه] ، وقال في آخره: حتى ضرب الناس حوله بعطن [ (٢) ] . وخرّجه مسلم [ (٣) ] من حديث إبراهيم، عن صالح، قال: قال الأعرج

وغيره: إن أبا هريرة [رضى اللَّه عنه] قال: إن رسول اللَّه ﷺ، قال: رأيت ابن أبى قحافة [رضى اللَّه عنه] ينزع.. بنحو حديث الزهري. وخرجه البخاري في كتاب التعبير، في باب الاستراحة في المنام، من حديث عبد الرّزاق، عن معمر، عن همام أنه سمع أبا هريرة [رضى اللَّه عنه] يقول: قال رسول اللَّه ﷺ: بينا أنا نائم، رأيت أنى على حوض أسقى الناس، فأتانى أبو بكر [رضى اللَّه عنه] ، فأخذ الدلو من يدي ليريحنى، فنزع ذنوبين، وفي نزعه ضعف، واللَّه يغفر له، فأتى ابن الخطاب [رضى اللَّه عنه] ، فأخذ منه، فلم يزل ينزع حتى تولى الناس والحوض ينفجر [ (١) ] . وخرّجه مسلم من طريق عبد اللَّه بن وهب قال: أخبرنى عمرو بن الحارث، أن أبا [يونس] مولى أبى هريرة [رضى اللَّه عنه] ، حدثه عن أبى هريرة [رضى اللَّه عنه] ، عن رسول اللَّه ﷺ قال: بينا أنا نائم، أريت أنى أنزع على حوضي أسقى الناس، فجاءني أبو بكر [رضى اللَّه عنه] ، فأخذ الدلو من يدي ليروّحنى، فنزع دلوين وفي نزعه ضعف، واللَّه يغفر له، فجاء ابن الخطاب [رضى اللَّه عنه] فأخذه منه، فلم أر نزع رجل أقوى منه، حتى تولى الناس، والحوض ملآن يتفجّر [ (٢) ] . وذكره البخاري في مناقب عمر رضى اللَّه عنه، من طريق [عبيد] اللَّه ابن عمر قال: حدثني [أبو بكر] بن سالم، عن سالم، عن عبد اللَّه بن عمر

رضى اللَّه [عنهما] ، أن النبي ﷺ قال: أريت في المنام أنى أنزع بدلو بكرة [على قليب، فجاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين، نزعا ضعيفا، واللَّه يغفر له، ثم جاء عمر [رضى اللَّه عنه] فاستحالت غربا، فلم أر عبقريا من الناس يفرى فريّه، حتى روى الناس وضربوا بعطن] [ (١) ] . وخرّجاه من حديث موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه، وخرّجه البخاري من حديث شعيب بن حرب، حدثنا صخر بن جويرية، حدثنا نافع أن ابن عمر [رضى اللَّه عنهما] حدثه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: بينما أنا على بئر أنزع منها إذا جاءني أبو بكر وعمر [رضى اللَّه عنهما] ، فأخذ أبو بكر [رضى اللَّه عنه] الدلو، فنزع ذنوبا أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، فغفر اللَّه له، ثم أخذها ابن الخطاب [رضى اللَّه عنه] من يد أبى بكر، فاستحالت في يده غربا، فلم أر عبقريا من الناس يفرى فريه، حتى ضرب الناس بعطن. ذكره في كتاب التعبير في باب نزع الماء من البئر حتى يروى الناس [ (٢) ] . وخرجه في مناقب أبى بكر رضى اللَّه عنه، من حديث وهب بن جرير، أخبرنا صخر عن نافع، أن عبد اللَّه بن عمر [رضى اللَّه عنهما] قال: قال رسول اللَّه ﷺ:.. الحديث، وقال فيه: واللَّه يغفر له، وقال في آخره: فنزع حتى ضرب الناس بعطن، وقال بعد هذا: وقال وهب: العطن، مبرك الإبل، يقول: حتى رويت الإبل فأناخت [ (٣) ] .

، وقال فيه: واللَّه يغفر له، وقال في آخره: فنزع حتى ضرب الناس بعطن، وقال بعد هذا: وقال وهب: العطن، مبرك الإبل، يقول: حتى رويت الإبل فأناخت [ (٣) ] .

وخرّج الحافظ ابن الجوزي وغيره، من طريق مطر الوراق وهشام، كلاهما عن ابن سيرين: عن أبى هريرة [رضى اللَّه عنه] ، عن النبي ﷺ قال: رأيت كأنى أنزع على غنم سود، وخالطها غنم عفر، إذ جاء أبو بكر [رضى اللَّه عنه] ، فنزع ذنوبين وفيهما ضعف، ويغفر اللَّه له، إذ جاء عمر [رضى اللَّه عنه] ، فأخذ الدلو، فاستحالت غربا، فأروى الناس، وصدر الشاء، فلم أر عبقريا يفرى فريه، فقال رسول اللَّه ﷺ: فأوّلت أن الغنم السوداء العرب، وأن العفر إخوانهم من هذه الأعاجم [ (١) ] . وخرّج البخاري في كتاب النكاح، في باب الغيرة، من حديث يونس عن الزهري، أخبرنى ابن المسيب، عن أبى هريرة [رضى اللَّه عنه] قال: بينما نحن عند رسول اللَّه ﷺ جلوس، فقال رسول اللَّه ﷺ: بينا أنا نائم، رأيتني في الجنة [ (٢) ] . وخرجه مسلم في المناقب، من حديث يونس، أن ابن شهاب أخبره عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة [رضى اللَّه عنه] ، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: بينا أنا نائم إذ رأيتني في الجنة، فإذا امرأة توضأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب [رضى اللَّه عنه] ، فذكرت غيرة عمر، فوليت مدبرا، قال أبو هريرة [رضى اللَّه عنه] : فبكى عمر رضى اللَّه عنه، ونحن جميعا في ذلك المجلس [مع رسول اللَّه ﷺ] [ (٣) ] ، ثم قال عمر [رضى اللَّه عنه] بأبي أنت يا رسول اللَّه، أعليك أغار [ (٤) ] ؟

عمر رضى اللَّه عنه، ونحن جميعا في ذلك المجلس [مع رسول اللَّه ﷺ] [ (٣) ] ، ثم قال عمر [رضى اللَّه عنه] بأبي أنت يا رسول اللَّه، أعليك أغار [ (٤) ] ؟

وقال البخاري: فبكى عمر [رضى اللَّه عنه] وهو في المجلس، وقال: أو عليك يا رسول اللَّه أغار؟ [ (١) ] . ورواه مسلم أيضا من حديث صالح، عن ابن شهاب بهذا الإسناد مثله [ (٢) ] . وخرجه البخاري من حديث الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب. ذكره في كتاب بدء الخلق، في باب صفة [الجنة] [ (٣) ] ، وفي مناقب عمر [رضى اللَّه عنه [ (٤) ] ، و] في التعبير، في باب القصر في المنام [ (٥) ] . وخرجه أيضا في التعبير، من حديث معمر، أخبرنا عبيد اللَّه بن عمر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللَّه [رضى اللَّه عنه] قال: قال رسول اللَّه ﷺ: دخلت الجنة، فإذا أنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لرجل من قريش، فما منعني أن أدخله يا ابن الخطاب إلا ما أعلم من

غيرتك، قال: وعليك أغار يا رسول اللَّه [ (١) ] ؟ وخرجه في النكاح، في باب الغيرة [ (٢) ] . وخرجه مسلم من حديث سفيان، عن عمرو، وابن المنكدر [أنهما] سمعا جابرا [رضى اللَّه عنه] ، يخبر عن النبي فذكره [ (٣) ] . وخرج الإمام أحمد من حديث سفيان، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد اللَّه رضى اللَّه [عنهما] ، أن رسول اللَّه ﷺ قال: رأيت كأنى أتيت بكثلة تمر، فعجمتها في فمي، فوجدت فيها نواة آذتني، فلفظتها، ثم أخذت فيها نواة، فلفظتها] ، فقال أبو بكر رضى اللَّه عنه: دعني، فلأعبرها، فقال ﷺ: اعبرها، قال [رضى اللَّه عنه:] هو جيشك الّذي بعثت، يسلمون ويغنمون، فيلقون رجلا، فينشدهم ذمتك، فيدعونه، ثم

بكر رضى اللَّه عنه: دعني، فلأعبرها، فقال ﷺ: اعبرها، قال [رضى اللَّه عنه:] هو جيشك الّذي بعثت، يسلمون ويغنمون، فيلقون رجلا، فينشدهم ذمتك، فيدعونه، ثم

يلقون رجلا فينشدهم ذمتك فيدعونه، ثم يلقون رجلا فينشدهم ذمتك فيدعونه، قال ﷺ: كذاك قال الملك [ (١) ] . وخرج الإمام أحمد من حديث عبد الرزاق، وقال: أخبرنا معمر عن قتادة، عن الحسن بن عمران بن حصين، عن ابن مسعود رضى اللَّه عنه قال: أكثرنا الحديث ذات ليلة، عند رسول اللَّه ﷺ، ثم غدونا [إليه] ، فقال: عرضت عليّ الأنبياء [الليلة] [ (٢) ] بأممها، فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة [والنبي ومعه العصابة] ، والنبي ومعه النفر، والنبي وليس معه أحد، حتى مرّ [عليّ] [ (٢) ] موسى ﵊، ومعه [كبكبة] من بنى إسرائيل، فأعجبوني، فقلت: من هؤلاء؟ فقيل [لي] [ (٢) ] هذا أخوك موسى، معه بنو إسرائيل [قال] [ (٢) ] فقلت: أين أمتى؟ فقيل لي: انظر عن يمينك، فنظرت، فإذا الظراب قد سد بوجوه الرجال [ثم قيل لي: انظر عن يسارك، فنظرت فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال] [ (٢) ] فقيل لي: أرضيت؟ فقلت: رضيت يا رب، [قال:] [ (٢) ] فقيل لي: إن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، فقال النبي ﷺ: فداكم أبى وأمى، إن استطعتم أن تكونوا من السبعين الألف فافعلوا، فإن قصرتم، فكونوا من أهل الظراب، فإن قصرتم، فكونوا من أهل الأفق، فإنّي قد رأيت ثم ناسا يتهاوشون، فقام عكاشة بن محصن رضى اللَّه عنه فقال: أدع اللَّه لي يا رسول اللَّه أن يجعلني من السبعين فدعا له، فقام رجل آخر فقال: ادع اللَّه يا رسول اللَّه ﷺ أن يجعلني منهم؟ فقال: قد سبقك بها عكاشة. [ثم تحدثنا] [ (٢) ] ، فقلنا: من ترون هؤلاء السبعين الألف. قوم ولدوا في الإسلام، ثم لم يشركوا باللَّه شيئا حتى ماتوا، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال

صلّى اللَّه عليه وسلّم: هم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون [ (١) ] . وخرّج البخاري ومسلم، من حديث مالك عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبى طلحة، عن أنس بن مالك رضى اللَّه عنه [قال] : إن رسول اللَّه ﷺ كان يدخل على أم حرام بنت ملحان [رضى اللَّه عنها] فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت [رضى اللَّه عنهما] . [فدخل] عليها رسول اللَّه ﷺ يوما، فأطعمته، ثم جلست تفلى رأسه، فنام رسول اللَّه ﷺ، ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: يا رسول اللَّه! ما يضحك؟ قال: ناس من أمتى عرضوا عليّ غزاة في سبيل اللَّه، يركبون ثبج هذا البحر، ملوكا على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة- يشك أيهما- قال: قالت: فقلت: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه [تعالى] أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم وضع رأسه، فنام، ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول اللَّه؟ قال: ناس من أمتى عرضوا عليّ غزاة في سبيل اللَّه [تعالى] ، كما قال في [الأولى] ، قالت: فقلت: يا رسول اللَّه، أدع اللَّه أن يجعلني منهم، قال: أنت من الأولين، فركبت أم حرام بنت ملحان البحر في زمن معاوية، [بن أبى سفيان] فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت. خرجه البخاري بهذا السند في باب الدعاء بالجهاد، والشهادة للرجال والنساء [ (٢) ] ، وفي كتاب الإستئذان [ (٣) ] ، وكذلك خرجه أبو

داود [ (١) ] ، وخرجه الترمذي أيضا من حديث مالك، وقال: هذا حديث حسن صحيح [ (٢) ] ، وأخرجوه من حديث يحى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أنس رضى اللَّه عنه [ (٣) ] ، وخرجه البخاري من حديث الليث، عن محمد بن يحى بن حبان، عن أنس، ومن حديث أبى إسحاق [بن] عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أنس رضى اللَّه عنه [ (٤) ] .

جه البخاري من حديث الليث، عن محمد بن يحى بن حبان، عن أنس، ومن حديث أبى إسحاق [بن] عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أنس رضى اللَّه عنه [ (٤) ] .


[ () ] وعدد، وأنهم يغزون، وأنهم يركبون البحر، وأن أم حرام تعيش إلى ذلك الزمان، وأنها تكون معهم، وقد وجد بحمد اللَّه تعالى كل ذلك. وفيه فضيلة لتلك الجيوش، وأنهم غزاة في سبيل اللَّه تعالى، واختلف العلماء متى جرت هذه الغزوة التي توفيت فيها أم حرام في البحر، قال أهل السير والأخبار: أن ذلك كان في خلافة عثمان بن عفان رضى اللَّه عنه [كان ذلك في سنة (٢٨ هـ) وكان معاوية في هذه الغزوة ومعه زوجته فاختة، فأتى قبرص وفتحها، وتوفيت أم حرام بها ودفنت هناك وقبرها فيها يزار] (شرح النووي على صحيح مسلم) مختصرا. وفي هذا الحديث جواز ركوب البحر للرجال والنساء، وكذا قاله: الجمهور وكره مالك ركوبه للنساء، لأنه لا يمكنهن غالبا التستر فيه، ولا غض البصر عن المتصرفين فيه، ولا يؤمن انكشاف عوراتهن في تصرفهن، لا سيما فيما صغر من السفيان، مع ضرورتهن إلى قضاء الحاجة بحضرة الرجال، [لكن في هذه الأيام فالسفن مجهزة بكافة حاجات الإنسان المعيشية خلال رحلته في الباخرة مهما طال وقتها، الأمر الّذي تنتفى معه هذه الكراهة] . قال القاضي: وروى عن عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز رضى اللَّه عنه عنهما منع ركوبه، وقيل: إنما منعه العمران للتجارة وطلب الدنيا لا للطاعات. وقد روى عن ابن عمر، عن النبي ﷺ النهى عن ركوب البحر، إلا لحاج أو معتمر أو غاز. وضعف أبو داود هذا الحديث وقال: رواته مجهولون. (شرح النووي على صحيح مسلم) مختصرا. وهذا الحديث [حديث الباب] أخرجه أيضا كل من: ابن ماجة في (السنن) : ٢/ ٩٢٧، كتاب الجهاد، باب (١٠) فضل غزو البحر، حديث رقم (٢٧٧٦) . والنسائي في (السنن) : ٦/ ٣٤٧- ٣٤٩، كتاب الجهاد باب (٤٠) فضل الجهاد في البحر، حديث رقم (٣١٧١) ، (٣١٧٢) . والدارقطنيّ في (السنن) : ٢/ ١٢٩، باب فضل غزاة البحر، حديث رقم (٢٤٢٦) . والإمام مالك في (الموطأ) : ٣٠٩، كتاب الجهاد، باب الترغيب في الجهاد، حديث رقم (١٠٠٢) بسياقه أتم.

لسنن) : ٢/ ١٢٩، باب فضل غزاة البحر، حديث رقم (٢٤٢٦) . والإمام مالك في (الموطأ) : ٣٠٩، كتاب الجهاد، باب الترغيب في الجهاد، حديث رقم (١٠٠٢) بسياقه أتم. والإمام أحمد في (المسند) : ٤/ ١٢٤، حديث رقم (١٣١٠٨) ، ٤/ ١٦٥- ١١٦، حديث رقم (١٣٣٧٩) كلاهما مختصر جدا.

وخرّج الحاكم من حديث عبد اللَّه بن صالح قال: حدثني الليث عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبى هلال، عن عطاء، أن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، رضى اللَّه [عنهما] ، قال: خرج إلينا رسول اللَّه ﷺ يوما فقال: إلى رأيت في المنام كأن جبريل ﵇ عند رأسي، وميكائيل ﵇ عند رجلي، يقول أحدهما لصاحبه: اضرب له مثلا، فقال: اسمع سمعت أذنك، واعقل عقل قلبك، مثلك ومثل أمتك، كمثل ملك اتخذ دارا، ثم بنى فيها بيتا، ثم جعل فيها مائدة، ثم بعث رسولا يدعو الناس إلى طعامه، فمنهم من أجاب الرسول، ومنهم من تركه، فاللَّه هو الملك، والدار الإسلام، والبيت الجنة، وأنت يا محمد الرسول، من أجابك دخل [الإسلام ومن دخل الإسلام دخل الجنة، ومن دخل الجنة أكل منها] . قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه [ (١) ] . وخرّجه البيهقي من حديث عبد اللَّه بن صالح، حدثني الليث، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبى هلال، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن على بن الحسين، وتلا هذه الآية: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، فقال: حدثني جابر بن عبد اللَّه قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ يوما.. فذكر الحديث [ (٢) ] . وخرّج البخاري من حديث سليم بن حبان، أخبرنا سعيد بن مينا [قال] : أخبرنا- أو سمعت- جابر بن عبد اللَّه رضى اللَّه عنها يقول: جاءت ملائكة إلى النبي ﷺ وهو نائم، فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن

العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: مثله كمثل رجل بنى دارا، وجعل فيها مأدبة، وبعث داعيا، فمن أجاب الداعي، دخل الدار، وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي، لم يدخل الدار، ولم يأكل من المأدبة، فقالوا: أولوها بفقهها، فقالوا: فالدار، الجنة، والداعي، محمد ﷺ، فمن أطاع محمدا فقط أطاع اللَّه، ومن عصى محمدا فقد عصى اللَّه، ومحمد فرق بين الناس [ (١) ] . وخرّج الحاكم [ (٢) ] من طريق محمد بن فضيل، عن حصين، بن عبد الرحمن عن ابن أبى ليلى، عن أبى أيوب رضى اللَّه عنه، عن النبي ﷺ قال: إني رأيت في المنام غنما سودا، يتبعها غنم عفر، يا أبا بكر، أعبرها، فقال أبو بكر رضى اللَّه عنه: يا رسول اللَّه، هي العرب تتبعك، ثم تتبعها العجم حتى تغمرها، فقال النبي ﷺ: هكذا عبرها الملك سحرا. وخرّج من حديث عبد الرحمن، عن عبد اللَّه بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر رضى اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه ﷺ: رأيت غنما كثيرة سوداء، دخلت فيها غنما كثيرة بيض، قالوا: فما أولته يا رسول اللَّه؟ قال: [العجم يشركونكم في دينكم وأنسابكم، قالوا: العجم يا رسول اللَّه؟ قال: لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجال من العجم وأسعدهم به الناس] [ (٣) ] . قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط البخاري

وا: العجم يا رسول اللَّه؟ قال: لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجال من العجم وأسعدهم به الناس] [ (٣) ] . قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط البخاري

ولم يخرجاه. وخرج من حديث يحى بن محمد بن يحى الذهلي، حدثنا مسدد، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن عوف، حدثنا أبو رجاء عن سمرة بن جندب رضى اللَّه عنه قال: كان رسول اللَّه ﷺ يقول: هل رأى أحد منكم رؤيا؟ قال: فيقص عليه من شاء، وإنه قال ذات غداة: أنه أتاني الليلة آتيان ملكان، فقعد أحدهما عند رأسي، والأخر عند رجلي، فقال الّذي عند رجلي للذي عند رأسي: اضرب مثل هذا ومثل أمته، فقال: إن مثله ومثل أمته، كمثل قوم سفّر انتهوا إلى رأس مفازة، فلم يكن معهم من الزاد ما يقطعون به المفازة، ولا ما يرجعون به، فبينا هم كذلك، إذ أتاهم رجل مرجل في حلة حبرة، فقال: أرأيتم إن وردت بكم رياضا معشبة وحياضا رواء [أتتبعوني؟ فقالوا: نعم، فانطلق بهم فأوردهم رياضا معشبة وحياضا رواء] ، فأكلوا، [وشربوا] ، وسمنوا، فقال لهم: ألم ألقكم على تلك الحال، فقلت لكم إن وردت بكم رياضا عشبة، وحياضا رواء تتبعوني قالوا: بلى، فقال: إن بين أيديكم رياضا أعشب من هذا، وحياضا أروى من هذه، فاتبعوني، فقالت طائفة: صدق واللَّه، لنتبعن، وقالت طائفة: قد رضينا بهذا، نقيم عليه [ (١) ] . قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين [ولم يخرجاه] . وخرّج الحاكم من طريق موسى بن يعقوب الزمعى، قال: أخبرنى هاشم ابن هاشم بن عتبة بن أبى وقاص، عن عبد اللَّه بن وهب بن زمعة، قال: أخبرتنى أم سلمة رضى اللَّه عنها قالت: إن رسول اللَّه ﷺ اضطجع ذات ليلة للنوم، فاستيقظ وهو حائر، ثم اضطجع فرقد، ثم استيقظ وهو حائر،

وهب بن زمعة، قال: أخبرتنى أم سلمة رضى اللَّه عنها قالت: إن رسول اللَّه ﷺ اضطجع ذات ليلة للنوم، فاستيقظ وهو حائر، ثم اضطجع فرقد، ثم استيقظ وهو حائر،

دون ما رأيت به المرة الأولى، ثم اضطجع، فاستيقظ، وفي يده تربة حمراء يقبلها، فقلت: ما هذه التربة يا رسول اللَّه؟ قال: أخبرنى جبريل ﵇ أن هذا يقتل بأرض العراق، للحسين رضى اللَّه عنه، فقلت لجبريل: أرنى تربة الأرض التي يقتل بها، فهذه تربتها [ (١) ] . قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. وخرج الترمذي من حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبى قلابة، عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه ﷺ: أتانى الليلة ربى في أحسن صورة، قال: أحسبه في المنام [قال: كذا في الحديث] ، فقال: يا محمد، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: لا، فوضع يده بين كتفي، حتى وجدت بردها بين ثديي- أو قال: في نحري- فعلمت ما في السموات وما في الأرض، قال: يا محمد، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: نعم، قال: في الكفارات والمفازات: المكث في المساجد بعد الصلوات، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء في المكاره، ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه، وقال: يا محمد، إذا صليت فقل: اللَّهمّ إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة، فاقبضنى إليك غير مفتون، قال: والدرجات، إفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام [ (٢) ] . قال أبو عيسى: وقد ذكروا بين أبى قلابة وبين ابن عباس رضى اللَّه عنها في هذا الحديث، [وقد رواه قتادة عن أبى

طعام، والصلاة بالليل والناس نيام [ (٢) ] . قال أبو عيسى: وقد ذكروا بين أبى قلابة وبين ابن عباس رضى اللَّه عنها في هذا الحديث، [وقد رواه قتادة عن أبى

قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس] . ثم ذكر من طريق هشام الدستوائى، عن قتادة، عن أبى قلابة، عن خالد ابن اللجلاج، عن ابن عباس [رضى اللَّه عنهما] عن النبي ﷺ قال: أتانى ربى في أحسن صورة فقال: يا محمد، قلت: لبيك ربى وسعديك، قال فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: ربى لا أدرى، فوضع يده بين كتفي، فوجدت بردها بين ثديي، فعلمت ما بين المشرق والمغرب، قال: يا محمد، فقلت: لبيك رب وسعديك، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الدرجات، والكفارات، وفي نقل الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء في المكروهات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ومن يحافظ عليهنّ عاش بخير، ومات بخير، وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمه [ (١) ] . قال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وفي الباب: عن معاذ بن جبل رضى اللَّه عنه، وعبد الرحمن بن عائش، عن النبي ﷺ، وقد روى هذا الحديث [عن] معاذ بن جبل رضى اللَّه عنه عن النبي بطوله، وقال: إني نعست فاستثقلت نوما، فرأيت ربى في أحسن صورة، فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ [ (٢) ] . وخرّج من طريق يحيى بن أبى كثير، عن زيد بن سلام، عن أبى سلام، عن عبد الرحمن بن عائش الحضرميّ، أنه حدثه عن مالك بن يخامر السكسكي، عن معاذ بن جبل رضى اللَّه عنه، قال: احتبس عنا رسول اللَّه ﷺ ذات غداة عن صلاة الصبح، حتى كدنا نتراءى، أي عين الشمس، فخرج سريعا، فثوب بالصلاة، فصلى رسول اللَّه ﷺ وتجوز في الصلاة، فلما

سلم، دعا بصوته، قال لنا: على مصافكم، كما أنتم، ثم انفتل إلينا، ثم قال: أما [إني] سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة، قال: إني قمت من الليل فتوضأت، وصليت ما قدر لي، فنعست في صلاتي حتى استثقلت، فإذا أنا بربي ﵎ في أحسن صورة، فقال: يا محمد، قلت: لبيك رب، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدرى، قالها ثلاثا، قال: فرأيته وضع كفه بين كتفىّ، فوجدت برد أنامله بين ثديي، فتجلى لي كل شيء وعرفت، فقال: يا محمد، قلت: لبيك رب، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الكفارات، قال: ما هن؟ قلت: مشى الأقدام إلى الحسنات، والجلوس في المساجد [بعد الصلوات، وإسباغ الوضوء حين الكريهات، قال: ثم فيم؟ قلت: إطعام الطعام] ولين الكلام، والصلاة بالليل والناس نيام، قال: سل، قلت: اللَّهمّ إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة في قوم، فتوفني غير مفتون، أسألك حبك، وحب من يحبك، وحب عمل يقرب إلى حبك، قال رسول اللَّه ﷺ: إنها حق، فادرسوها، ثم تعلموها. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن صحيح، وقال: هذا أصح من حديث الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن [يزيد بن] جابر، قال: حدثنا خالد بن اللجلاج، قال حدثني عبد الرحمن بن عائش الحضرميّ، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ ... فذكر الحديث، وهذا غير محفوظ، هكذا ذكر الوليد في حديثه، عن عبد الرحمن بن عائش قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ. وروى بشر بن بكر، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر هذا الحديث بهذا الإسناد، عن عبد الرحمن بن عائش، عن النبي ﷺ، وهذا أصح.

ن عائش قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ. وروى بشر بن بكر، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر هذا الحديث بهذا الإسناد، عن عبد الرحمن بن عائش، عن النبي ﷺ، وهذا أصح.

وعبد الرحمن بن عائش لم يسمع من النبي ﷺ [ (١) ] . وخرج الإمام أحمد من حديث زهير بن محمد، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش، عن بعض أصحاب النبي ﷺ، [قال:] إن رسول اللَّه ﷺ خرج عليهم ذات غداة وهو طيب النفس، مشرق الوجه، أو مسفر الوجه، فقلنا: يا رسول اللَّه! إنا نراك مسفر الوجه، أو مشرق الوجه، فقال: وما يمنعني وأتانى ربى ﷿ الليلة في أحسن صورة، فقال: يا محمد، فقلت: لبيك ربى وسعديك، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدرى، أي رب، قال ذاك مرتين أو ثلاثا، قال: فوضع كفه بين كتفي، فوجدت بردها بين كتفي، حتى تجلى لي ما في السموات والأرض [وليكون من الموقنين] قال: يا محمد، فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: في الكفارات، قال: وما الكفارات؟ قلت: المشي على الأقدام، والجلوس في المسجد خلاف الصلوات، وإسباغ الوضوء في المكاره، فمن فعل ذلك عاش بخير، [ومات بخير] ، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه، ومن الدرجات طيب الكلام، وبذل السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام، وقال: يا محمد، إذا صليت فقل: اللَّهمّ إني أسألك الطيبات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تتوب عليّ، وإذا أردت فتنة في الناس، فتوفني غير مفتون [ (٢) ] . [قال: والدرجات بذل الطعام،

لَّهمّ إني أسألك الطيبات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تتوب عليّ، وإذا أردت فتنة في الناس، فتوفني غير مفتون [ (٢) ] . [قال: والدرجات بذل الطعام،

وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام] [ (١) ] . وقال الواقدي في غزوة الطائف: وكان رسول اللَّه ﷺ قال لأبى بكر رضى اللَّه عنه: إني رأيت أنى أهديت لي قعبة مملوءة زبدا، فنقرها ديك، [فأهراق] ما فيها، قال أبو بكر [رضى اللَّه عنه] : ما أظن أن تدرك منهم يا رسول اللَّه يومك هذا ما تريد، قال أبو بكر رضى اللَّه عنه: وأنا لا [أرى] ذلك [ (٢) ] . وخرّج الإمام أحمد [﵀] ، من حديث حماد بن سلمة، حدثنا الأشعث بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن سمرة بن جندب رضى اللَّه عنه قال: إن رجلا قال: قال رسول اللَّه ﷺ: رأيت كأن دلوا دليت من السماء، فجاء أبو بكر رضى اللَّه عنه، فأخذ بعراقيبها، فشرب شربا ضعيفا، ثم جاء عمر رضى اللَّه عنه، فأخذ بعراقيبها، فشرب حتى تضلع، ثم جاء عثمان رضى اللَّه عنه، فأخذ بعراقيبها، فشرب، فانتشطت منه، فانتضح عليه منها شيء [ (٣) ] . [ثم جاء على فأخذ بعراقيبها، فانتشطت وانتضح عليه منها شيء] [ (٤) ] . وخرّج الإمام أحمد من حديث إسماعيل بن عياش: سمعت عمرو بن [العاص] رضى اللَّه عنه يقول: سمعت عن عبد اللَّه بن الحرث، قال:

نتضح عليه منها شيء] [ (٤) ] . وخرّج الإمام أحمد من حديث إسماعيل بن عياش: سمعت عمرو بن [العاص] رضى اللَّه عنه يقول: سمعت عن عبد اللَّه بن الحرث، قال:

سمعت عمرو بن [العاص] رضى اللَّه عنه يقول: بينا أنا في منامي أتتنى الملائكة، فحملت عمود الكتاب من تحت وسادتي فعمدت به إلى الشام، ألا فالإيمان حيث تقع الفتن بالشام [ (١) ] . ومن حديث زيد بن واقد قال: حدثني بشر بن [عبد] اللَّه، عن أبى إدريس الخولانيّ، عن أبى الدرداء رضى اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي، فظننت أنه مذهوب، فأتبعته بصرى فعهد به إلى الشام. . الحديث [ (٢) ] . وخرّج الحاكم من حديث عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: نمت فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ يقرأ، فقلت: من هذا: قالوا: حارثة بن النعمان، فقال رسول اللَّه ﷺ: كذلك البر، قال: وكان أبر الناس بأمه. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة. قال ابن عيينة وغيره: قالوا فيه: دخل رسول اللَّه ﷺ الجنة، ولم يذكروا فيه النوم ولا برّ أمه [ (٣) ] . [وخرّج عثمان بن سعيد الدارميّ] من حديث محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عمرو بن أبان بن عثمان، عن جابر بن عبد اللَّه رضى اللَّه [عنهما] قال: قال رسول اللَّه ﷺ: أريت الليلة رجل صالح أن أبا بكر رضى اللَّه عنه نيط برسول اللَّه ﷺ، قلنا: أما الرجل الصالح، فرسول اللَّه ﷺ، وأما ما ذكر ما نوط بعضهم ببعض، فهم ولاة هذا الأمر الّذي بعث اللَّه

[تعالى] به نبيه ﷺ [ (١) ] . قال الدارميّ: فسمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن حرب يسند هذا الحديث، والناس يحدثون به عن الزهري مرسلا، وإنما هو عمر بن أبان، ولم يكن لإبان بن عثمان أن يقال له: عمرو [ (٢) ] . وخرّج الحاكم من حديث زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه ﷺ: دخلت الجنة البارحة، فنظرت فيها، فإذا جعفر رضى اللَّه عنه يطير مع الملائكة، وإذا حمزة رضى اللَّه عنه متكئ على [سرير] . قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد [ (٣) ] [ولم يخرجاه] . وخرجه من حديث على بن عبد اللَّه المديني قال: حدثني أبى عبد اللَّه ابن جعفر، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبى هريرة رضى اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: [رأيت] جعفر بن أبى طالب [رضى اللَّه

عنه] ملكا يطير مع الملائكة بجناحين. قال: هذا حديث صحيح الإسناد [ (١) ] [ولم يخرجاه] . ومن حديث معن بن زائدة [الأسدي الكوفي قائد الأعمش] عن الأعمش، عن أبى صالح، عن ابن عباس [رضى اللَّه عنهما] قال: قال رسول اللَّه ﷺ: رأيت كأنى دخلت الجنة، فرأيت لجعفر [رضى اللَّه عنه] درجة فوق درجة زيد [رضى اللَّه عنه] فقلت: ما كنت أظن أن زيدا يدون أحدا، فقيل: يا محمد، تدري بم رفعت درجة جعفر [رضى اللَّه عنه] ؟ قال ﷺ: قلت: لا، قيل: لقرابة ما بينك وبينه [ (٢) ] . قال: هذا حديث صحيح الإسناد [ولم يخرجاه] . ومن حديث عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر عن الزهري، عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: إن رسول اللَّه ﷺ قال: رأيت في المنام كأن أبا جهل أتانى فبايعني، فلما أسلم خالد بن الوليد رضى اللَّه عنه، قيل لرسول اللَّه ﷺ: قد صدق اللَّه تعالى رؤياك يا رسول اللَّه، هذا كان إسلام خالد رضى اللَّه عنه، [فقال:] ليكونن غيره حتى أسلم عكرمة بن أبى جهل رضى اللَّه عنه، [وكان] ذلك تصديق رؤياه [ (٣) ] . قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين [ولم يخرجاه] . [وقال الزبير بن بكار: قال عمى مصعب بن عبد اللَّه: وزعم من يعلم أن قيام رسول اللَّه ﷺ إلى عكرمة بن أبى جهل، وفرحه به، أن رسول اللَّه ﷺ

[ولم يخرجاه] . [وقال الزبير بن بكار: قال عمى مصعب بن عبد اللَّه: وزعم من يعلم أن قيام رسول اللَّه ﷺ إلى عكرمة بن أبى جهل، وفرحه به، أن رسول اللَّه ﷺ

رأى في منامه الجنة، ورأى فيها عذقا مذللا فأعجبه، فقال: لمن هذا؟ فقيل لأبى جهل، فشق ذلك عليه، وقال: ما لأبى جهل والجنة؟ واللَّه لا يدخلها، فلما رأى عكرمة أباه مسلما، ناول ذلك العذق عكرمة بن أبى جهل] [ (١) ] . وخرج الحاكم من حديث الربيع بن سليمان، حدثنا بشر بن بكر التنيسي، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سليم بن عامر الكلاعي، حدثني أبو أمامة الباهلي [رضى اللَّه عنه قال:] سمعت رسول اللَّه ﷺ [يقول:] بينا أنا نائم إذا أتانى رجلان فأخذا بضبعي، فأتيانى جبلا وعرا، فقالا لي: اصعد، فقلت: إني لا أطيقه، فقالا: إنا سنسهله لك، فصعدت حتى كنت في سواء الجبل، إذا أنا بأصوات شديدة، قلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا عواء أهل النار، ثم انطلق بى، فإذا [أنا] بقوم معلقين بعراقيبهم، مشققة أشداقهم، تسيل أشداقهم دما، قلت: من [هؤلاء] ؟ قال: [هؤلاء] الذين يفطرون قبل تحلة صومهم [ (٢) ] . ثم انطلق بى، فإذا بقوم أشد شيء انتفاخا، وأنتنه ريحا [وأسوئه] منظرا، فقلت: من [هؤلاء] ؟ قال: [هؤلاء] الزانون والزواني، ثم انطلق بى، فإذا أنا بنساء ينهشن ثديهن الحيات، فقلت: ما بال [هؤلاء] ؟. فقال: [هؤلاء] اللاتي يمنعن أولادهن ألبانهن. ثم انطلق بى، فإذا بغلمان يلعبون بين نهرين، فقلت: من [هؤلاء] ؟ قالوا: [هؤلاء] [ذراري] المؤمنين، ثم [تشرف بى شرفا] ، فإذا أنا بثلاثة نفر يشربون من خمر لهم، قلت: من [هؤلاء] ؟ [قالوا] : [هؤلاء] جعفر بن أبى طالب، وزيد، [و] ابن رواحة [رضى اللَّه عنهم] ، ثم [تشرف بى

شرفا] آخر، فإذا أنا بثلاثة نفر، قلت: من [هؤلاء] ؟ قال: [هؤلاء] إبراهيم، وموسى، وعيسى، [عليهم الصلاة والسلام] ، وهم ينتظرونك. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري بجميع رواته، غير سليم بن عامر، وقد احتج به مسلم، [وخرّجه ابن حبان في صحيحه، خلا قوله: قالوا: [هؤلاء] على بن أبى طالب، وزيد، وابن رواحة] [ (١) ] .

ري بجميع رواته، غير سليم بن عامر، وقد احتج به مسلم، [وخرّجه ابن حبان في صحيحه، خلا قوله: قالوا: [هؤلاء] على بن أبى طالب، وزيد، وابن رواحة] [ (١) ] .

فصل في ذكر صديق رسول اللَّه ﷺ قبل النّبوّة قال الحافظ أبو محمد على بن أحمد بن سعيد بن حزم: كان عمرو بن عبسة [بن منقذ بن خالد بن حذيفة] [ (١) ] السلمي [كان] [ (١) ] ، صديق رسول اللَّه ﷺ في الجاهلية [ (٢) ] . وقال أبو عمر يوسف بن عبد اللَّه بن عبد البر: عمرو بن عبسة بن عامر بن خالد السلمي، يكنى أبا نجيح، ويقال أبا شعيب، وينسبونه عمرو بن عبسة بن عامر بن خالد بن غاضرة بن عتاب ابن امرئ القيس بن بهثة بن سليم، أسلم قديما في أول الإسلام، وذكر حديث إسلامه، وهو يقضى أنه قدم مكة، وأسلم بعد أبى بكر وبلال، رضى اللَّه عنهما، ثم رجع إلى قومه، ومقتضاه أنه لم يكن يعرف النبي ﷺ قبل إسلامه، وأنه فارقه فلم يره بعد ذلك، حتى قدم عليه المدينة، فتعرف له، فعرفه ﷺ [ (٣) ] . [وقال ابن الكلبي: عياض بن حماد بن محمد بن سفيان، كان حرمىّ [ (٤) ] رسول اللَّه ﷺ، وفد على النبي ﷺ قبل أن يسلم، ومعه نجيبة

يهديها له، فقال: أسلمت؟ قال: لا، قالك إن اللَّه نهاني أن أقبل [زبدا] [ (١) ] من المشركين، فأسلم، فقبلها منه، فقال: يا رسول اللَّه! الرجل من قومي أسفل منى يشتمني، أفأنتصر منه؟ فقال النبي ﷺ: المستبّان شيطانان يتكاذبان [ (٢) ] ، ويتهاتران] [ (٣) ] . [وقال ابن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن قتادة، عن مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير، عن عياض بن حمار المجاشعي، وكان يقال: العياض حرمي النبي ﷺ، كان ينزل على رسول اللَّه ﷺ مك، إذا قدمها في الجاهلية] [ (٣) ] . وقال محمد بن حزم: وكان عياض بن حمار بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم، حرمي رسول اللَّه ﷺ في الجاهلية [ (٤) ] .

ومعنى ذلك أن قريشا كانت [في] الحمس، وكانت [بنو] مجاشع من الحلة، وهما دينان من أديان العرب في الجاهلية، فكان الحلي لا يطوف بالبيت إلا عريان، إلا أنه يعيره رجل من الحمس ثيابا يطوف فيها، وكان عياض يطوف في ثياب رسول اللَّه ﷺ. وقال ابن عبد البر [﵀] : عياض بن حمار بن أبى حمار بن ناجية ابن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع المجاشعي التميمي، كان من الحلة الذين لا يطوفون إلا في ثياب الحمس [ (١) ] . وقال في (التمهيد) : روينا عن طاووس ومجاهد، وأبى صالح، ومحمد ابن كعب القرظي، ومحمد بن شهاب الزهري، يعنى ما نورده بدخول [كلام] بعضهم في بعض، وأكثره على لفظ ابن شهاب قال [جامعه: كانت] العرب تطوف بالبيت عراة، إلا الحمى: قريش وأحلافهم، فمن جاء من [غيرهم] ، وضع ثيابه فطاف في ثوبي أحمس يستعيرها منه، فإن لم يجد من يعيره، استأجر من ثيابهم، فإن لم يجد [من يستأجر منه ثوبه من الحمس، ولا من يعيره ذلك] ، كان بين أحد أمرين: إما أن يلقى [عليه] ثيابه ويطوف عريانا، وإما أن يطوف في ثيابه، فإذا طاف في ثيابه ألقاها عن نفسه إذا قضى طوافه، وحرمها عليه [فلا] يقربها غيره، فكان ذلك الثوب يسمى اللقى [ (٢) ] ، وفي ذلك قول بعضهم:

يطوف في ثيابه، فإذا طاف في ثيابه ألقاها عن نفسه إذا قضى طوافه، وحرمها عليه [فلا] يقربها غيره، فكان ذلك الثوب يسمى اللقى [ (٢) ] ، وفي ذلك قول بعضهم:

كفى حزنا حزني عليه كأنه ... لقي بين أيدي الطائفين حريم [ (١) ] والمرأة في ذلك والرجل سواء، إلا أن النساء كن يطفن بالليل، والرجال [بالنهار] ، فقدمت امرأة لها هيئة وجمال، فطافت عريانة، وقال بعضهم: بل كان عليها من ثيابهم ما ينكشف عنها، فجعلت تقول: اليوم يبدو بعضه أو كله ... فما بدا منه فلا أحله [وكانوا] على ذلك، حتى بعث اللَّه [تعالى] نبيه ﷺ، فأنزل اللَّه [تعالى] عليه: يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى [ذلِكَ خَيْرٌ] [ (٢) ] [لأنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة] ، ونزلت: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [ (٣) ] ، وأمر رسول اللَّه ﷺ مناديا فنادى: ألا لا يطوفون بالبيت عريان [ (٤) ] .

ذكر أنه ﷺ كان يحسن العوم في الماء قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن واقد الأسلمي، حدثنا محمد بن عبد اللَّه عن الزهري قال: وحدثنا محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، وحدثنا [عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد اللَّه بن أبى بكر بن عمرو بن حزم، قالوا: حدثنا هاشم بن عاصم الأسلمي، عن أبيه، عن ابن عباس، دخل حديث بعضهم في بعض، قالوا: وكان رسول اللَّه ﷺ مع أمه آمنة بنت وهب، فلما بلغ ست سنين، خرجت به إلى [أخواله] بنى عدي ابن النجار بالمدينة، تزورهم به، ومعه أم أيمن تحضنه، وهم على بعيرين، فنزلت به ى دار النابغة فأقامت به عندهم شهرا، وكان رسول اللَّه ﷺ، يذكر أمورا كانت في مقامه ذلك، لما نظر إلى أطم بنى عدي بن النجار عرفه، وقال: كنت ألاعب أنيسة جارية من الأنصار على هذا الأطم، وكنت مع غلمان من أخوالى، نطيّر طائرا كان يقع عليه، ونظر إلى الدار، فقال: ها هنا نزلت بى أمى، وفي هذه الدار قبر أبى عبد اللَّه بن عبد المطلب، وأحسنت العوم في بئر بنى عدي بن النجار، وكان قوم من اليهود يختلفون ينظرون إليه، فقالت أم أيمن: فسمعت أحدهم يقول:

دار قبر أبى عبد اللَّه بن عبد المطلب، وأحسنت العوم في بئر بنى عدي بن النجار، وكان قوم من اليهود يختلفون ينظرون إليه، فقالت أم أيمن: فسمعت أحدهم يقول: هو نبي هذه الأمة، وهذه دار هجرته، فوعيت ذلك كله من كلامه، ثم رجعت به أمه إلى مكة، فلما كانت بالأبواء، توفيت آمنة بنت وهب، فقبرها هناك، فرجعت به أم أيمن على البعيرين اللذين قدموا عليهما [إلى] مكة، وكانت تحضنه مع أمه، ثم أن بعد أن ماتت

[أيضا] .. وذكر الحديث [ (١) ] .

ذكر شريك رسول اللَّه ﷺ قبل البعث [قال أبو بكر بن أبى [شيبة] ، حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد اللَّه بن عثمان بن [خيثم] ، عن مجاهد، عن السائب، أنه كان يشارك رسول اللَّه ﷺ قبل الإسلام في التجارة، فلما كان يوم الفتح، أتاه فقال: مرحبا بأخي وشريكي، كان لا يداري، ولا يمارى، يا سائب! كنت تعمل أعمالا في الجاهلية لا تتقبل منك، وهي اليوم تتقبل منك، وكان ذا سلف وصلة] [ (١) ] . وقال الزبير بن بكار: وحدثني أبو ضمرة، أنس بن عياض الليثي، قال: حدثني أبو السائب، عبد اللَّه بن السائب المخزومي، قال: كان جدي أبو السائب شريك رسول اللَّه ﷺ في الجاهلية، فقال رسول اللَّه ﷺ: نعم الشريك، كان أبو السائب لا يشارى ولا يمارى] . [وخرج أبو نعيم الأصفهاني، من حديث الأعمش، عن مجاهد، قال: حدثني مولاي عبد اللَّه بن السائب، قال: كنت شريك النبي ﷺ في الجاهلية، فلما قدمت المدينة، قال: تعرفني؟ قلت: نعم، كنت شريكي، قال: نعم الشريك، لا تدارى، ولا تمارى] [ (٢) ] . [وقال ابن عبد البر: الحديث في من كان شريك رسول اللَّه ﷺ مضطرب جدا، من يجعل الشركة للسائب بن أبى السائب، ومنهم من

يجعلها لأبى السائب أبيه، ومنهم من يجعلها لقيس بن السائب، ومنهم من يجعلها لعبد اللَّه بن السائب، [و] هذا اضطراب لا يثبت به شيء، ولا تقوم به حجة] [ (١) ] . [وقال الزبير بن بكار، في كتاب (نسب قريش) ومنه نقلت: وولد عائذ ابن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، أبا السائب، واسمه صيفي، وأبا رفاعة، واسمه أمية، وعتيق، وزهير، فولد أبو السائب بن عائد. السائب، قتل ببدر كافرا، والمسيب وأبا نهيك، واسمه عبد اللَّه، وأبا عطاء، واسمه عبد اللَّه، أسر ببدر] . [قال: ومن ولد أبى السائب بن عائذ، أو السائب الّذي كان يستغرب في الشعر إذا استحسنه، وكان علماء قريش يذكرون منه عفافا، ثم ذكر حديث أبى السائب، عبد اللَّه بن السائب [قال] : كان جدي أبو السائب شريك رسول اللَّه ﷺ. وذكر ابن إسحاق فيمن قتل ببدر من المشركين: السائب بن أبى السائب بن عائذ بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم [ (٢) ] . [قال ابن هشام عفى اللَّه عنه: السائب بن أبى السائب، شريك رسول اللَّه ﷺ، الّذي جاء فيه الحديث، عن رسول اللَّه ﷺ: نعم الشريك السائب،

[لا يشارى، ولا يمارى] . وكان أسلم فحسن إسلامه فيما بلغنا] [ (١) ] . [وذكر ابن شهاب الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس، أن السائب بن أبى السائب بن عائذ بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، ممن بايع رسول اللَّه ﷺ من قريش، وأعطاه يوم الجعرانة من غنائم حنين] [ (٢) ] . [وقال أبو محمد بن حزم: والسائب بن أبى السائب بن عائذ بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، اختلف فيه، فقيل: لم يقتل يومئذ- يعنى يوم بدر- بل أسلم بعد ذلك] [ (٣) ] . [وقال أبو عمر بن عبد البر: اختلف في إسلامه، ثم ذكر قول ابن إسحاق، وقول الزبير الّذي تقدم ذكره، ثم قال: وقد نقض الزبير ذلك في موضعين من كتابه، فذكر ما أورده الزبير من حديثه، عن يحيى بن محمد ابن عبد اللَّه بن ثوبان، عن جعفر بن عكرمة، عن يحيى بن كعب، عن أبيه كعب، مولى سعيد بن العاصي، وهو يطوف بالبيت ومعه جنده، فرجموا

ديثه، عن يحيى بن محمد ابن عبد اللَّه بن ثوبان، عن جعفر بن عكرمة، عن يحيى بن كعب، عن أبيه كعب، مولى سعيد بن العاصي، وهو يطوف بالبيت ومعه جنده، فرجموا

السائب بن صيفي بن عائذ، فسقط، فوقف عليه معاوية- وهو يومئذ خليفة- فقال: ارفعوا الشيخ، فلما قام قال: هيا معاوية! أجئتنا بأوباش الناس يصرعوننا حول البيت، [أما] واللَّه لقد أردت أن أتزوج أمك، فقال معاوية: ليتك فعلت فجاءت بمثل أبى السائب، يعنى عبد اللَّه بن السائب] [ (١) ] . [قال ابن عبد البر: وهذا واضح في إدراكه الإسلام، وفي طول عمره، تم ذكر حديث الزبير الّذي تقدم ذكره، من قوله ﷺ: نعم الشريك كان أبو السائب] [ (١) ] . [قال ابن عبد البر: وهذا كله من الزبير مناقضة لما ذكر أن السائب بن السائب قتل يوم بدر كافرا، ثم ذكر ابن عبد البر قول ابن هشام الّذي تقدم ذكره، ثم قال: وهذا أولى ما عول عليه في هذا الباب، يعنى أن السائب بن السائب من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم] [ (١) ] . وقد خرج حديث السائب- ﵀ أبو داود في سننه [ (٢) ] ، وابن ماجة [ (٣) ] أيضا من حديث سفيان، قال: حدثني إبراهيم بن المهاجر، عن

مجاهد، عن [قائد] السائب عن السائب قال: أتيت النبي ﷺ، فجعلوا يثنون عليّ ويذكرونني، فقال رسول اللَّه ﷺ: أنا أعلمكم- يعنى به- فقلت: صدقت، بأبي [أنت] [ (١) ] وأمى، كنت شريكي، فنعم الشريك، كنت لا تدارى ولا تمارى. رواه عند أبى داود: يحيى عن سفيان، وهذه سياقته، ذكره في كتاب الأدب. ورواه عند ابن ماجة: عبد الرحمن بن مهدي، ولفظه: عن السائب أنه قال للنّبيّ ﷺ: كنت شريكي في الجاهلية، فكنت خير شريك، كنت لا تدارينى، ولا تمارينى] [ (٢) ] .

فصل في ذكر سفره ﷺ اعلم أن رسول اللَّه ﷺ كان يحب السفر في يوم الخميس، وكان يذكر اللَّه تعالى عند سفره، وإذا رجع من سفره، بأذكار معلومة، وكان ﷺ يدعو اللَّه تعالى إذا ودع مسافرا، وإذا نزل منزلا، وإذا كان وقت السحر، وكان يتنفل على الراحلة، وله سير معروف، وكان ﷺ لا يطرق أهله ليلا.

علومة، وكان ﷺ يدعو اللَّه تعالى إذا ودع مسافرا، وإذا نزل منزلا، وإذا كان وقت السحر، وكان يتنفل على الراحلة، وله سير معروف، وكان ﷺ لا يطرق أهله ليلا.

أما يوم سفره ﷺ فخرج البخاري عن يونس، عن الزهري قال: أخبرنى عبد الرحمن بن كعب بن مالك، أن كعب بن مالك كان يقول: لقل ما كان رسول اللَّه ﷺ يخرج إذا خرج [في سفر] إلا يوم الخميس [ (١) ] . هكذا وقع الحديث في كتاب البخاري، عن يونس، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، قال: سمعت مالكا يقول.. والحديث منقطع، لأنه لم يسمع عبد الرحمن بن عبد اللَّه، من جده كعب بن مالك شيئا، وإنما سمع من أبيه عبد اللَّه، ومن عمه عبيد اللَّه، عن أبيهما كعب بن مالك، ونسب ذلك لابن المبارك، لا ليونس، لأن الليث بن سعد، وعبد اللَّه بن وهب، روياه عن يونس، عن الزهري، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده كعب بن مالك، ورواه الليث أيضا، عن عقيل، عن الزهري، بهذا الإسناد أيضا متصلا [ (٢) ] .

وخرج النسائي من طريق ابن جريج، قال أخبرنى معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب، عن جده، أن رسول اللَّه ﷺ خرج في غزوة تبوك يوم الخميس، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس، وخرج من طريق ابن وهب قال: أخبرنى يونس عن ابن شهاب قال: حدثني عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه، عن جده، قال: ما كان رسول اللَّه ﷺ يخرج في سفر جهاد وغيره، إلا في يوم الخميس. هكذا قال في الأول: عبد الرحمن عن جده، وفي الثاني: عبد الرحمن عن أبيه [ (١) ] . وخرج أبو بكر الشافعيّ، من طريق عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط، أبى محمد العبديّ قال: حدثنا يونس عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه قال: قل ما رسول اللَّه ﷺ إذا أراد سفرا، أن يخرج إلا يوم الخميس [ (٢) ] . وخرج ابن حيان من طريق خالد بن إلياس [ويقال: ابن إياس] ، عن

محمد بن المنكدر، عن أم سلمة رضى اللَّه عنها قالت: كان رسول اللَّه عنها قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يحب يوم الخميس، ويستحب أن يسافر فيه [ (١) ] . وخالد بن إياس هذا، قال أحمد: منكر الحديث، وقال ابن معين: لا يكتب حديثه [ (٢) ] . وخرج أيضا من طريق عثمان بن المخارق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يسافر في يوم الاثنين والخميس [ (٣) ] .

وأما ما يقوله ﷺ إذا خرج مسافرا فخرج النسائي من طريق حماد، عن عاصم قال: قال عبد اللَّه بن سرجس: كان النبي ﷺ إذا سافر يقول: اللَّهمّ أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللَّهمّ أصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا، اللَّهمّ إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والحور بعد الكور، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال [ (١) ] .

سفرنا، واخلفنا في أهلنا، اللَّهمّ إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والحور بعد الكور، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال [ (١) ] .

وخرجه الترمذي بهذا السند مثله، وقال: هذا حديث حسن صحيح [ (١) ] ، قال: ويروى: الحور بعد الكور أيضا، قال: ومعنى قوله: الحور بعد الكون أو الكور فكلاهما له وجه: إنما هو الرجوع من الإيمان إلى الكفر، أو من الطاعة إلى المعصية، إنما يعنى الرجوع من شيء إلى شيء من الشر [ (٢) ] . وخرجه أبو بكر الشافعيّ ﵀، من حديث عاصم [قال:] حدثنا أبو الأحوص، عن سماك عن عكرمة، عن عبد اللَّه بن عباس رضى اللَّه عنهما قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا أراد أن يخرج إلى سفر قال: اللَّهمّ أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللَّهمّ إني أعوذ بك من الفتنة في السفر، والكآبة في المنقلب، اللَّهمّ اقبض لنا الأرض، وهون علينا السفر [ (٣) ] . وللإمام أحمد من حديث عمران بن ظبيان، عن حكيم بن سعد أبى يحى، عن على رضى اللَّه عن قال: كان النبي ﷺ إذا أراد سفرا قال: اللَّهمّ

بك أصول، وبك أجول، وبك أسير [ (١) ] . ولمسلم من حديث إسماعيل بن علية، عن عاصم الأحول، عن عبد اللَّه ابن سرجس قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا سافر يتعوذ باللَّه من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والحور بعد الكور، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال. انفرد بإخراجه مسلم [ (٢) ] . ولمسلم من حديث ابن جريج، قال: أخبرنى أبو الزبير، أن عليا الأزدي أخبره أن عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه، علمهم أن رسول اللَّه ﷺ، كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر، كبر ثلاثا ثم قال: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ* وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ [ (٣) ] اللَّهمّ إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللَّهمّ هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللَّهمّ أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللَّهمّ إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل، وإذا رجع قالهن، وزاد فيهن: آئبون تائبون عابدون، لربنا حامدون [ (٤) ] .

لَّهمّ إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل، وإذا رجع قالهن، وزاد فيهن: آئبون تائبون عابدون، لربنا حامدون [ (٤) ] . وخرجه الترمذي من حديث حماد بن سلمة، عن أبى الزبير، عن على ابن عبد اللَّه البارقي، عن ابن عمر [رضى اللَّه عنهما قال:] أن النبي ﷺ كان إذا سافر ركب راحلته، كبر ثلاثا ويقول: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا

وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ* وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ثم يقول: اللَّهمّ إني أسألك في سفري هذا من البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللَّهمّ هون علينا السفر، واطو عنا بعد الأرض، اللَّهمّ أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللَّهمّ أصبحنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا. وكان يقول إذا رجع إلى أهله: آئبون [إن شاء اللَّه] [ (١) ] تائبون عابدون، لربنا حامدون [ (٢) ] . قال: هذا حديث حسن [غريب من هذا الوجه] [ (١) ] . وخرجه الإمام أحمد ﵀، ولفظه: عن ابن عمر [رضى اللَّه عنهما] أن النبي ﷺ كان إذا ركب راحلته- يعنى إلى السفر- كبر ثلاثا ثم قال: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ* وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ثم يقول: اللَّهمّ إني أسألك في سفري هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللَّهمّ هون علينا السفر، واطو لنا بعده، اللَّهمّ أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللَّهمّ اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا [ (٣) ] . وللنسائى من حديث جرير، عن منصور، عن أبى إسحاق، عن على بن ربيعة الأسدي، قال: أتى على رضى اللَّه عنه بدابة، فوضع رجله في الركاب فقال: بسم اللَّه، فلما استوى عليها قال: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ* وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ثم كبر ثلاثا، وحمد اللَّه ثلاثا، ثم قال: لا إله إلا أنت، سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وقال: إن رسول اللَّه ﷺ قال يوما مثل ما قلت، ثم استضحك، فقلت: مم استضحكت؟ قال: يعجب ربنا من قول عبده: سبحانك إني ظلمت نفسي، فاغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت،

قال: علم عبدي أنه له ربا يغفر له الذنوب [ (١) ] . وخرجه الترمذي من حديث قتيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن أبى إسحاق، فذكره وقال: حديث حسن صحيح [ (٢) ] . وقال محمد بن إسحاق [عفى اللَّه عنه] : وبلغني أن رسول اللَّه ﷺ لما خرج من مكة مهاجرا إلى اللَّه يريد المدينة قال: الحمد للَّه الّذي خلقني ولم أك شيئا، اللَّهمّ أعنى على هول الدنيا، وبوائق الدهر، ومصائب الليالي والأيام، اللَّهمّ اصحبنى في سفري واخلفني في أهلي، وبارك لي فيما رزقتني، ولك فذللني، وعلى صالح خلقي فقومني، وإليك رب فوجهني، وإلى الناس فلا تكلني، رب المستضعفين وأنت ربى، أعوذ بوجهك الكريم الّذي أشرقت له السموات والأرض، وكشفت به الظلمات، وصلح عليه أمر الأولين والآخرين، أن يحل عليّ غضبك، أو ينزل بى سخطك، أعوذ بك من زوال نعمتك، وفجأة نقمتك، وتحول عافيتك، وجميع سخطك، لك العتبى عندي ما استطعت، ولا حول ولا قوة إلا بك. كذا ذكره أبو نعيم، عن ابن إسحاق [رحمه اللَّه تعالى] [ (٣) ] .

وأمّا ما يقوله ﷺ إذا علا على شيء فخرج الإمام أحمد من حديث عمارة، حدثنا زياد النميري، حدثني أنس، أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا علا نشزا من الأرض قال: اللَّهمّ لك الشرف على كل شرف، ولك الحمد على كل حال [ (١) ] .

وأمّا الدعاء لمن ودّعه ﷺ فخرج النسائي من حديث حماد بن سلمة، قال: أنبأنا أبو جعفر الخطميّ، عن محمد بن كعب القرظيّ، عن عبد اللَّه بن يزيد الخطميّ قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا شيع جيشا فبلغ عقبة الوداع قال: استودع اللَّه دينكم، وأعمالكم، وخواتيم أعمالكم [ (٢) ] . ومن حديث يحيى بن إسماعيل عن قزعة، عن ابن عمر رضى اللَّه عنه

شيع جيشا فبلغ عقبة الوداع قال: استودع اللَّه دينكم، وأعمالكم، وخواتيم أعمالكم [ (٢) ] . ومن حديث يحيى بن إسماعيل عن قزعة، عن ابن عمر رضى اللَّه عنه

قال: ودع النبي ﷺ رجلا فقال: استودع اللَّه دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك [ (١) ] . وفي لفظ عن قزعة قال: كنت عند عبد اللَّه بن عمر، فأردت الانصراف، فقال: كما أنت حتى أودعك كما ودعني النبي ﷺ، فأخذ بيدي، فصافحني، ثم قال: استودع اللَّه دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك [ (١) ] . وخرجه الترمذي [﵀] من حديث سعيد بن خيثم، عن حنظلة، عن سالم، أن ابن عمر [رضى اللَّه عنهما] كان يقول للرجل إذا أراد سفرا: ادن منى أودعك كما كان رسول اللَّه ﷺ يودعنا، فيقول: استودع اللَّه دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح [غريب] من هذا الوجه من حديث سالم [ (٢) ] . وله من حديث جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس [رضى اللَّه عنه] قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه! إني أريد سفرا فزودنى، قال: زودك اللَّه التقوى، قال: زدني، قال: وغفر ذنبك، قال: زدني بأبي أنت وأمى، قال: ويسر لك الخير حيثما ما كنت. قال: هذا حديث حسن غريب [ (٣) ] . وله من حديث أسامة بن زيد، عن سعيد المقبري، عن أبى هريرة رضى اللَّه عنه [قال:] أن رجلا قال: يا رسول اللَّه! إني أريد أن أسافر فأوصنى، قال: عليك بتقوى اللَّه، والتكبير على كل شرف، فلما أن ولى الرجل،

قال: اللَّهمّ طو له البعد، وهون عليه السفر، قال: هذا حديث حسن [ (١) ] . وخرجه تقى بن مخلد بهذا الإسناد، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال له رسول اللَّه ﷺ: أوصيك بتقوى اللَّه، والتكبير على كل شرف، فلما ولّى قال: اللَّهمّ ازو له الأرض، وهون عليه السفر [ (٢) ] . ولابن يونس من حديث ابن لهيعة، عن الحسن بن ثوبان، عن موسى بن وردان، عن أبى هريرة [رضى اللَّه عنه] قال: ودعني رسول اللَّه ﷺ فقال: استودعك اللَّه الّذي لا تضيع ودائعه [ (٣) ] .

يعة، عن الحسن بن ثوبان، عن موسى بن وردان، عن أبى هريرة [رضى اللَّه عنه] قال: ودعني رسول اللَّه ﷺ فقال: استودعك اللَّه الّذي لا تضيع ودائعه [ (٣) ] .

وأمّا كيف سيره ﷺ فخرج البخاري من حديث مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال: سئل أسامة- وأنا جالس- كيف كان رسول اللَّه ﷺ يسير في حجة الوداع حين دفع؟ قال: كان يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص، قال هشام: والنص، فوق العنق، قال أبو عبد اللَّه: فجوة، متسع، والجمع فجوات وفجاء، وكذلك ركوة وركاء. ذكره في كتاب الجهاد [ (١) ] ، وفي آخر حجة الوداع [ (٢) ] . وخرجه مسلم من

حديث الربيع بن حماد، حدثنا هشام عن أبيه، فذكره. ومن حديث حميد بن عبد الرحمن عن هشام. وخرج الحاكم من حديث الإمام أحمد، حدثنا إسماعيل بن أبى علية، حدثنا الحجاج بن أبى عثمان، عن أبى الزبير، أن جابر بن عبد اللَّه [رضى اللَّه عنهما] حدثهم قال: كان رسول اللَّه ﷺ يتخلف عن المسير، [فيزجى] الضعيف ويردف، ويدعو لهم. [قال:] صحيح على شرط مسلم. [ولم يخرجاه] [ (١) ] .

وأمّا ما يقوله ﷺ ويعمله إذا نزل منزلا فخرج النسائي من حديث بقية [قال:] حدثنا صفوان بن عمرو، حدثنا شريح بن عبيد، عن الزبير بن الوليد، عن عبد اللَّه بن عمر رضى اللَّه [عنهما] قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا سافر فأقبل الليل قال: يا أرض، ربى وربك اللَّه، أعوذ باللَّه من شرك، وشر ما فيك، وشر ما خلق فيك، ومن شر ما يدب عليك، وأعوذ باللَّه من أسد وأسود، ومن الحية والعقرب، ومن ساكن البلد، ومن والد وما ولد [ (١) ] . وخرجه الإمام أحمد بهذا السند، ولفظه: عن عبد اللَّه بن عمر [رضى اللَّه عنهما] قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا غزا أو سافر، فأدركه الليل قال: يا أرض، ربى وربك اللَّه، أعوذ باللَّه من شرك وشر ما فيك، وشر ما خلق فيك، وشر ما دب عليك، أعوذ باللَّه من شر كل أسد وأسود، وحية وعقرب، ومن شر ساكن البلد، [ومن شر] [ (٢) ] والد وما ولد [ (٣) ] .

ك وشر ما فيك، وشر ما خلق فيك، وشر ما دب عليك، أعوذ باللَّه من شر كل أسد وأسود، وحية وعقرب، ومن شر ساكن البلد، [ومن شر] [ (٢) ] والد وما ولد [ (٣) ] . وخرج الحاكم من حديث محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن أبى صفوان الثقفي، حدثنا عبد السلام بن هاشم، حدثنا عثمان بن سعد الكاتب، عن أنس بن مالك [رضى اللَّه عنه] قال: كان رسول اللَّه ﷺ لا ينزل منزلا إلا ودعه بركعتين. قال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم

يخرجاه، وعثمان بن سعد ممن يجمع حديثه [في البصريين] [ (١) ] .

وأمّا ما يقوله ﷺ في السّحر خرج مسلم [ (٢) ] والنسائي [ (٣) ] من حديث ابن وهب قال: أخبرنى سليمان ابن بلال، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة رضى اللَّه عنه، أن النبي ﷺ كان إذا كان في سفر وأسحر يقول: سمع سامع بحمد اللَّه، وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبنا، وأفضل عائذا باللَّه [من] النار [ (٤) ] .

ذكر ما يقوله ﷺ إذا رأى قرية خرج النسائي من حديث سليمان بن بلال [قال:] حدثنا أبو بكر، حدثنا سليمان عن أبى سهيل بن مالك، عن أبيه، أنه كان يسمع قراءة عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه، وهو يؤم الناس في مسير رسول اللَّه ﷺ من دار أبى جهم [ (١) ] . وقال كعب الأحبار: والّذي فلق البحر لموسى، لين مهيبا، حدثني أن محمدا رسول اللَّه ﷺ لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها: اللَّهمّ رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أظللن، ورب الرياح وما ذرين، فإنا نسألك خير هذه القرية، وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها، وشر أهلها، وشر ما فيها [ (٢) ] . وحلف كعب بالذي فلق البحر لموسى، لأنها كانت دعوة داود ﵇ حين يرى القرية. ذكره من طرق.

ذكر تنفله ﷺ على الراحلة خرج البخاري من حديث موسى بن عقبة، عن نافع قال: كان ابن عمر [رضى اللَّه عنهما] يصلى على راحلته ويوتر عليها، ويخبر أن رسول اللَّه ﷺ كان يفعل ذلك [ (١) ] .

وخرجه مسلم من حديث عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر [رضى اللَّه عنهما] ، أن رسول اللَّه ﷺ، كان يصلى سبحته حيث توجهت به ناقته. وفي لفظ: كان يصلى على راحلته حيث توجهت به. ذكره من عدة طرق. وللإمام أحمد من حديث يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ربعي بن الجارود [قال] : حدثني عمرو بن الحجاج، عن الجارود بن أبى سبرة، عن أنس رضى اللَّه عنه، قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا أراد أن يصلى على راحلته، استقبل القبلة، وكبر للصلاة، ثم خلى عن راحلته، فصلى حيث توجهت به [ (١) ] .

Bagian 59 dari 128