إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Kitab sirah Nabi Muhammad ﷺ karya المقريزي (w. 845 H).

Bagian 67 dari 128 6146 halaman

— Bagian 67 · عن أم هانئ أن عمار بن ياسر، وأباه ياسر، وأخاه عب… —

Bagian 67

عن أم هانئ أن عمار بن ياسر، وأباه ياسر، وأخاه عبد اللَّه بن ياسر، وسمية أم عمار كانوا يعذبون في اللَّه، فمر بهم رسول اللَّه ﷺ فقال: أصبروا آل ياسر،

فإن موعدكم الجنة، فمات ياسر في العذاب، وأغلظت سمية لأبى جهل، فطعنها في قبلها فماتت، وزمن عبد اللَّه فسقط. وخباب بن الأرت [ (١) ] بن جندلة بن سعد بن خزيمة من بنى سعد بن زيد مناة بن تميم [حليف بنى زهرة ويقال: إنه من البحرين فأنبط، وأنه أسود ويقال هو خباب بن الأرت بن حدار بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد] ، وقع عليه رسا فصار إلى أم أنمار فأعتقته، وكان به رنة إذا تكلم فسمى الأرت، وكان قينا بمكة، فأسلم سادس ستة من بنى مظعون، وأبى سلمة، وجماعة قبل دخول رسول اللَّه ﷺ دار الأرقم، فعذب في اللَّه، وجعلوا يلصقون ظهره بالأرض على الرضف، حتى ذهب ماء متنه. وقال مجاهد عن الشعبي، دخل خباب بن الأرت على عمر بن الخطاب رضى اللَّه ﵎ عنه، فأجلسه على متكأة، وقال: [ما على الأرض] أحد أحق بهذا المجلس منك، إلا رجل واحد، فقال: ومن هو يا أمير المؤمنين؟ قال بلال، قال: ما هو بحق منى، إن بلالا كان له من المشركين من يمنعه اللَّه به، ولم يكن لي أحد، لقد رأيتني يوما وقد أوقدوا لي نارا، ثم سلقوني فيها، ثم وضع رجل رجله على صدري، فما اتقيت الأرض إلا بظهرى، ثم كشف خباب عن ظهره، فإذا هو قد برص. وقال هشام بن الكلبي، عن أبى صالح: كان خبابا قينا، وكان قد أسلم، فكان رسول اللَّه ﷺ يألفه ويأتيه، فأخبرت بذلك مولاته، فكانت تأخذ الحديدة قد أحمتها، فتضعها على رأسه، فشكى ذلك إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: اللَّهمّ انصر خبابا، فشتت مولاته- وهي أم أنمار- فكانت تعوى مع الكلاب، فقيل لها: اكتوى، فكان خباب يأخذ الحديدة وقد أحماها، فيكوى بها رأسها.

ه ﷺ فقال: اللَّهمّ انصر خبابا، فشتت مولاته- وهي أم أنمار- فكانت تعوى مع الكلاب، فقيل لها: اكتوى، فكان خباب يأخذ الحديدة وقد أحماها، فيكوى بها رأسها.

وذكر الواقدي أن الّذي كان يعذب خبابا حين أسلم، عتبة بن أبى وقاص، ويقال: الأسود بن عبد يغوث، قال: وهو الثبت، [توفى بالكوفة سنة سبع وثلاثين، منصرف على من صفين إلى الكوفة، وهو أول من توفى] من الصحابة. وصهيب بن سنان بن مالك [ (١) ] بن عمرو بن نفيل بن عقيل بن عامر بن جندلة بن خزيمة بن كعب بن أسلم بن أوس مناة بن النمر بن قاسط، [ويقال: إن [أمه امرأة] من تميم، يقال لها: سلمى بنت الحارث] ، أسلم مع عمار في دار الأرقم. قال: يزيد بن رومان، عن عروة: كان صهيب من المستضعفين من المؤمنين الذين يهزءون، فقال صهيب: نحن جلساء نبي اللَّه، آمنا وكفرتم، وصدقناه وكذبتموه، ولا خسيسة مع الإسلام، ولا عز مع الشرك، فعذبوه وضربوه، وجعلوا يقولون: أنتم الذين منّ اللَّه عليهم من بيننا [توفى سنة ثمان وثلاثين] . وبلال بن رباح [ (٢) ] [مولى أبى بكر رضى اللَّه ﵎ عنه كان أسود مولدا من مواليد بنى جمح] كان أبوه رباح حبشيا [سبيا] وكان ابنه

بلال من مولدي السراة، وكانت أمه حمامة سبية، تلقب بسكينة، وأسلم قديما في أول ما دعي رسول اللَّه ﷺ، ويقال: إنه كان الثالث في الإسلام، وكان لأمية ابن خلف، وكان أمية بن خلف يخرجه إلى رمضاء مكة إذا حميت، فيلقيه على ظهره، ثم يأمر بالصخرة العظيمة، فتوضع على صدره، ويقول: واللَّه لا تزال هكذا حتى تفارق دين محمد، فيقول: أحد أحد، ويضع أمية بن خلف في عنقه حبلا، ويأمر الصبيان فيجرونه، فمر به أبو بكر رضى اللَّه ﵎ عنه، وهو يعذبه، فقال له: يا أمية! أما تتقى اللَّه في هذا المسكين؟ فقال: أنت أفسدته، فأنقذه. وكان بلالا تربا لأبى بكر رضى اللَّه ﵎ عنه، وأحد من دعاه أبو بكر إلى الإسلام، فقال أبو بكر: عندي غلام أسود أجلد منه وأقوى، وهو على دينك، فأعطيك إياه ثمنا لبلال، قال: قد قبلت، فأعطاه ذلك الغلام، وأخذ بلالا فأعتقه. وقال معمر عن قتادة: إن عمرو بن العاص قال: مررت ببلال وهو يعذب، ولو أنه بضعة لحم وضعت لنضجت، وهو [يقول] : أنا كافر باللات والعزى، وأمية يغاظ عليه، فيزيده عذابا فيقبل عليه، فيدعث حلقه، فيغشى عليه، ثم يفيق. وذكر الواقدي أن حسان بن ثابت رضى اللَّه ﵎ عنه قال: حججت، أو قال: اعتمرت، فرأيت بلالا في حبل طويل، يمده الصبيان، معه عامر بن فهيرة وهو يقول: أحد أحد، أنا كافر باللات، والعزى، وهبل، وإساف، ونائلة، فأضجعه أمية في الرمضاء. وقتل بلال أمية بن خلف يوم بدر، فقال أبو بكر: هنيئا زادك الرحمن عزا ... لقد أدركت ثأرك يا بلال [توفى سنة عشرين، وقيل غير ذلك، وكانت وفاته بدمشق] .

ء. وقتل بلال أمية بن خلف يوم بدر، فقال أبو بكر: هنيئا زادك الرحمن عزا ... لقد أدركت ثأرك يا بلال [توفى سنة عشرين، وقيل غير ذلك، وكانت وفاته بدمشق] .

وعامر بن فهيرة، [يقال: إنه من عنز بن وائل، وأنه عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك بن ربيعة بن عامر بن سعد بن عبد اللَّه بن الحارث بن رفيدة بن عنز بن وائل العنزي وقيل في نسبه غير ذلك [ (١) ] . أسلم عامر قبل دخول رسول اللَّه ﷺ دار الأرقم، وكان من المستضعفين، فكان يعذب ليرجع عن دينه، حتى اشتراه أبو بكر رضى اللَّه ﵎ عنه، وأعتقه، وكان حسن الإسلام، وكان يرعى الغنم، واستشهد ببئر معونة. قال ابن إسحاق: عن هشام بن عروة عن أبيه، أن عامر بن الطفيل قال يومئذ: من رجل لما طعنته رفع حتى رأيت السماء دونه، رواه البكاري عن ابن إسحاق، وفي رواية يونس بن بكير عنه بهذا الإسناد، أن عامر بن الطفيل قدم المدينة بعد ذلك، وقال للنّبيّ ﷺ: من رجل يا محمد لما طعنته رفع إلى السماء؟ فقال: هو عامر بن فهيرة. وروى عبد الرزاق وابن المبارك، أن عامر بن فهيرة التمس في القتلى يومئذ ففقد، فيرون الملائكة قد رفعته أو دفنته.

رفع إلى السماء؟ فقال: هو عامر بن فهيرة. وروى عبد الرزاق وابن المبارك، أن عامر بن فهيرة التمس في القتلى يومئذ ففقد، فيرون الملائكة قد رفعته أو دفنته.

وأبو فكيهة أفلح، وقيل: يسار كان عبدا لصفوان بن أمية الجمحيّ، فأسلم حين أسلم بلال [ (١) ] ، فمر به أبو بكر رضى اللَّه ﵎ عنه، وقد أخذه أمية بن خلف فربط في رجله حبلا، وأمر به فجر، ثم ألقاه في الرمضاء، ومر به جعل، فقال له أمية: أليس هذا ربك؟ قال: اللَّه ربى خالقي، وخالقك، وخالق هذا الجعل، فغلظ عليه وجعل يخنقه، ومعه أخوه أبى ابن خلف يقول: زده عذابا، حتى يأتيه محمد فيخلصه بسحره، ولم يزل على تلك الحال حتى ظنوا أنه قد مات، ثم أفاق فمر به أبو بكر رضى اللَّه ﵎ عنه، فاشتراه فأعتقه. وقال ابن عبد البر: كانوا يعذبونه، وإنه إنما كان لهم، فأخرجوه يوما مقيدا، نصف النهار إلى الرمضاء، ووضعوا على صدره صخرة حتى [دلع] لسانه، وقيل: قد مات، ثم أفاق، وقتل يوم بدر رضى اللَّه ﵎ عنه. وجارية بنى المؤمل بن حبيب بن تميم بن عبد اللَّه بن قرظ بن رازح ابن عدىّ، ويقال لها لبيبة، أسلمت [ (٢) ] قبل إسلام عمر بن الخطاب، رضى اللَّه ﵎ عنه كان عمر يعذبها حتى تفتر، فيدعها ثم يقول: أما أنى أعتذر إليك، ما أدعوك الا مسلمة، فتقول: كذلك يعذبك اللَّه إن لم تسلم. وذكر الواقدي: أن حسان بن ثابت قال: قدمت مكة معتمرا، والنبي ﷺ يدعو الناس، وأصحابه يؤذون ويعذبون، فوقعت على عمر وهو مؤتزر، يخنق جارية بنى عمرو بن المؤمل حتى تسترخي في يده، فأقول: قد ماتت ثم

مكة معتمرا، والنبي ﷺ يدعو الناس، وأصحابه يؤذون ويعذبون، فوقعت على عمر وهو مؤتزر، يخنق جارية بنى عمرو بن المؤمل حتى تسترخي في يده، فأقول: قد ماتت ثم

يخلى عنها، ثم يثب على زنيرة، فيفعل بها مثل ذلك، [قال: وكان أبو جهل يقول:] لا تعجبون لهؤلاء واتباعهم محمدا، فلو كان أمر محمد خيرا وحقا، ما سبقونا إليه، أفتسبقنا زنيرة إلى رشد وهي كما ترون؟ وكانت زنيرة قد عميت، فقال لها أبو جهل: إن اللات والعزى، بك ما ترين، فقالت هي، ولا تبصره: وما يدرى اللات والعزى من يعبدهما ممن لا يعبدهما، ولكن هذا أمر من السماء، وربى قادر على أن يرد على بصرى، فأصبحت من تلك الليلة، وقد ردّ اللَّه عليها بصرها، فقالت قريش: هذا من سحر محمد، فاشترى أبو بكر رضى اللَّه ﵎ عنه جارية بنى المؤمل، وزنيرة وأعتقهما، ويقال: أن زنيرة لبني مخزوم، وكان أبو جهل يعذبها. وكانت النهدية مولدة لبني نهد بن زيد فصارت لامرأة من بنى عبد الدار وأسلمت، فكانت تعذبها وتقول: واللَّه لا أقلعت عنك أو يعتقك بعض صباتك، فأتاها أبو بكر رضي اللَّه ﵎ عنه فأعتقها، وكان معها طحين، ويقال: نوى لمولاتها يوم أعتقها، فردته عليها. وكانت أم عبيس [ (١) ] بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، أمة لبني زهرة، وكان الأسود بن عبد يغوث يعذبها، فابتاعها أبو بكر رضى اللَّه ﵎ عنه فأعتقها.

قال الواقدي عن ابن أبى حبيبة، عن داود بن الحصين، عن أبى غطفان، عن ابن عباس رضى اللَّه ﵎ [عنهما] أنه قال له: هل كان المشركون يبلغون من المسلمين من العذاب ما يعذرون به من ترك دينهم؟ قال: نعم، إن كانوا ليضربون أحدهم، ويجيعونه ويعطشونه، ويضربونه حتى ما يقدر أن يقعد، فيعطهم ما سألوه من الفتنة، ويقولون له: اللات والعزى إلهك من دون اللَّه؟ فيقول: نعم، حتى إن الجعل ليمر، فيقولون: إن هذا الجعل إلا إلهك من دون اللَّه؟ فيقول: نعم، افتداء منهم بما يبذلون من جهده، فإذا أفاق رجع إلى التوحيد. وقال الكلبي: عذب قوم لا عشائر لهم ولا مانع منهم، فبعضهم ارتد، وبعضهم أقام على الإسلام، وبعضهم أعطى ما أريد منهم من غير اعتقاد منه للكفر، وكان قوم من الأشراف قد أسلموا، ثم فتنوا، منهم سلمة بن هشام بن المغيرة، والوليد بن الوليد بن المغيرة، وعياش بن أبى ربيعة، وهشام بن العاص السهمي. قالوا: وكان رسول اللَّه ﷺ إذا جلس في المسجد، جلس إليه المستضعفون من أصحابه: عمار، وخباب، وصهيب، وبلال، وأبو فكيهة، وعامر بن فهيرة، وأشباههم من المسلمين، فيقول بعض قريش لبعض [ما هو] ولا جلساؤه كما ترون قد من اللَّه عليهم من بيننا، فأنزل اللَّه [﷿] : أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ [ (١) ] ونزل فيهم: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ [ (٢) ] ونزل فيهم: وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ* الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [ (٣) ] ونزل

ّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ* الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [ (٣) ] ونزل

فيهم: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [ (١) ] وكان مجاهد يقول: يعنى الذين تكلموا بما تكلموا به وهم مكرهون. قال [الواقدي] : عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: كان أبو جهل يأتى الرجل الشريف إذا أسلم، فيقول له: أتترك دين أبيك وتقيل رأيه، وتضع شرفه؟ وإن كان تاجرا قال له: ستكسد تجارتك، ويهلك مالك، وإن كان ضعيفا أغرى به حتى يعذب، فأذن رسول اللَّه ﷺ لأصحابه فهاجروا إلى الحبشة.

وأما المهاجرون إلى الحبشة [ (٢) ] فإنه خرجت طائفة أولى، ثم خرجت طائفة بعدها، فكانت الأولى اثنى عشر رجلا وأربع نسوة، وقيل: أحد عشر وامرأتان، وقيل: كانوا عشر رجال وأربع نسوة، وأميرهم عثمان بن مظعون، وأنكر الزهري ذلك وقال: لم يكن لهم أمير. قال قتادة: أول من هاجر إلى اللَّه بأهله عثمان بن عفان رضى اللَّه ﵎ عنه [ (٣) ] .

قال: سمعت النضر بن أنس يقول: سمعت أبا حمزة- يعنى أنسا رضي اللَّه ﵎ عنه، يقول: خرج عثمان بن عفان، ومعه رقية بنت رسول اللَّه ﷺ إلى أرض الحبشة، فأبطأ على رسول اللَّه ﷺ خبرهم، فقدمت امرأة من قريش فقالت: يا محمد! قد رأيت ختنك ومعه امرأته، قال: على أي حال رأيتينهما؟ قالت: رأيته قد حمل امرأته على حمار من هذه الدبابة وهو يسوقها، فقال رسول اللَّه ﷺ: صحبهم اللَّه، إن عثمان أول من هاجر بأهله بعد لوط. وذكر الواقدي أن الهجرة الثانية إلى الحبشة كانت سنة خمس من المبعث. وخرج أبو داود الطيالسي، عن خديج بن معاوية، عن أبى إسحاق أن عن عبد اللَّه بن عتبة، عن عبد اللَّه بن مسعود رضى اللَّه ﵎ عنه قال: بعثنا رسول اللَّه ﷺ إلى النجاشي [ (١) ] ونحن ثمانون رجلا، معنا جعفر بن أبى طالب، وعثمان بن عفان، فذكره.

عن عبد اللَّه بن مسعود رضى اللَّه ﵎ عنه قال: بعثنا رسول اللَّه ﷺ إلى النجاشي [ (١) ] ونحن ثمانون رجلا، معنا جعفر بن أبى طالب، وعثمان بن عفان، فذكره.

وأما من أسلم قبل الفتح فقد قال تعالى: لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [ (١) ] .

وخرج البخاري [ (١) ] ومسلم [ (٢) ] ، من حديث شعبة عن الأعمش، سمعت ذكوان يحدث عن أبى سعيد الخدريّ رضي اللَّه ﵎ عنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: لا تسبوا أصحابى فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه. ذكره البخاري في مناقب أبى بكر رضي اللَّه ﵎ عنه. وذكره مسلم [ (٣) ] في آخر المناقب من طريق الأعمش، عن أبى صالح عن أبى سعيد قال: كان بين خالد بن الوليد، وبين عبد الرحمن بن عوف

شيء، فسبه خالد، فقال رسول اللَّه ﷺ: لا تسبوا أحدا من أصحابى فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا، ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه. وخرج مسلم [ (١) ] من حديث أبى معاوية، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة رضى اللَّه ﵎ عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: لا تسبوا أصحابى، فو الّذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا، ما أدرك مدّ أحدهم ولا نصيفه. كذا وقع في كتاب مسلم في هذا الحديث، عن أبى معاوية عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، ولعله وهم من مسلم، أو ممن كتب عنه وإنما الحديث عن أبى سعيد الخدريّ، وهكذا هو في مسند ابن أبى شيبة، وفي كتاب الترمذي وغيرهما، ويدل على الوهم في ذلك قول مسلم بعد ما أورده من رواية وكيع، ومعاذ، وشعبه عن الأعمش، بإسناد جرير وأبى معاوية، [و] إنما تدل هذه الإحالة على أمر متفق، لا مختلف. وخرجه أبو داود [ (٢) ] الترمذي [ (٣) ] ، من حديث أبى معاوية، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى سعيد قال: قال رسول اللَّه ﷺ: لا تسبوا أصحابى، فو الّذي نفسي بيده، لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا، ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ومعنى قوله: نصيفه، يعنى نصف المد. وقال أبو بكر محمد بن أبى نصر الحميدي في كتابه، بعد ذكره حديث الأعمش: رواه أبو بكر البرقاني في كتابه (المخرج على الصحيح) ، من حديث أبى بكر بن عياش عن الأعمش، وفيه: لا تسبوا أصحابى، دعوا لي أصحابى، فإن أحدكم لو أنفق كل يوم مثل أحد ذهبا لم يبلغ مدّ أحدهم، قال أبو بكر البرقاني: قوله: كل يوم، حسن مليح.

لأعمش، وفيه: لا تسبوا أصحابى، دعوا لي أصحابى، فإن أحدكم لو أنفق كل يوم مثل أحد ذهبا لم يبلغ مدّ أحدهم، قال أبو بكر البرقاني: قوله: كل يوم، حسن مليح.

وقال سعيد بن منصور المكيّ في كتابه (الزهد) : حدثني سفيان عن زيد بن أسلم قال: قال رسول اللَّه ﷺ: يأتى قوم من ها هنا- وأشار بيده نحو اليمين- تحتقرون أعمالكم عند أعمالهم، قالوا: فنحن خير أم هم؟ قال: بل أنتم، لو أنفق أحدهم مثل أحد ذهبا، ما أدرك مد أحدكم ولا نصيفه، فضلت هذه الآية بيننا وبين الناس: لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا [وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ] . حديث مرسل. وقال أبو عمر بن عبد البرّ: فضّل رسول اللَّه ﷺ جماعة من أصحابه بفضائل، وسمهم بها، وذكرهم فيها، ولم يأت عنه أنه فضّل منهم واحد على صاحبه بعينه من وجه يصح، ولكنه ذكر من فضائلهم، ما يستدل به على مواضعهم ومنازلهم من الفضل، والدين، [و] العلم. وكان ﷺ أحلم وأكرم معاشرة، وأعلم بمحاسن الأخلاق، من أن يواجه فاضلا منهم، بأن غيره أفضل منه، فيجد من ذلك في نفسه، بل فضل السابقين منهم، وأهل الاختصاص به، على من لم ينل منازلهم، فقال لهم: لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا، ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه، وهذا معنى قول اللَّه تعالى: لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا ومحال أن يستوي من قاتله ﷺ، مع من قاتل عنه. وقال رسول اللَّه ﷺ، لبعض من لم يشهد بدرا وقد رآه يمشى بين يدي أبى بكر رضي اللَّه ﵎ عنه: تمشى بين يدي من هو خير منك؟! لأنه كان أعلمهما، ذلك في الجملة، لمن شهد بدرا والحديبيّة، ولكل طبقة منهم منزلة معروفة، وحال موصوفة، رضي اللَّه ﵎ عنهم.

تمشى بين يدي من هو خير منك؟! لأنه كان أعلمهما، ذلك في الجملة، لمن شهد بدرا والحديبيّة، ولكل طبقة منهم منزلة معروفة، وحال موصوفة، رضي اللَّه ﵎ عنهم.

وأما الذين شهدوا بدرا وبيعة الرضوان [ (١) ] تحت الشجرة بالحديبية فخرج الإمام أحمد من حديث هشام، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة قال: كان عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر، أو أربعة عشر، أحد العددين. ومن حديث سفيان قال: حدثنا أبو إسحاق، حدثنا البراء بن عازب قال: كنا- يعنى أصحاب رسول اللَّه ﷺ نتحدث أن عدة أهل بدر ثلاثمائة وبضعة عشر، كعدد أصحاب طالوت الذين جازوا، وما جاز معه النهر إلا مؤمن.

وقال ابن إسحاق [ (١) ] : جميع من شهد بدرا من المسلمين، من المهاجرين والأنصار، ثلاثمائة رجل، وأربعة عشر رجلا: من المهاجرين ثلاثة وثمانون، ومن الأوس أحد وستون، ومن الخزرج مائة وسبعون. وقال ابن جريج: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: كنا بالحديبية أربعة عشر مائة.... الحديث. وقال قتادة: قلت لسعيد بن المسيب: كم كانوا الذين شهدوا بيعة الرضوان، قال: أربع عشر مائة، قال: رحم اللَّه جابرا، هو حدثني أنهم كانوا خمس عشرة مائة. ولأحمد بن حنبل [ (٢) ] من حديث سفيان، عن عمرو قال: سمعت جابر ابن عبد اللَّه يقول: كنا يوم الحديبيّة أنا وأربع عشر مائة، فقال [لنا] رسول اللَّه ﷺ أنتم اليوم خير أهل الأرض. وقال معقل بن يسار، وعبد اللَّه بن أبى أوفى- وكانا ممن شهد البيعة تحت الشجرة- كانوا ألفا [وأربعمائة] . وخرج

البخاري [ (١) ] في آخر الجهاد من حديث هيثم، أنبأنا حصين، عن سعد بن عبيدة، عن أبى عبد الرحمن- وكان عثمانيا فقال لابن عطية- وكان علويا-: إني لا أعلم ما الّذي جرأ صاحبك على الدماء، سمعته يقول: بعثني رسول اللَّه ﷺ والزبير فقال: ائتوا روضة كذا، وتجدون بها امرأة أعطاها حاطب كتابا، فأتينا الروضة فقلنا: الكتاب؟ فقالت: لم يعطني، قلنا لتخرجنه أو لأجردنك، فأخرجت من حجزتها، فأرسل الى حاطب فقال: لا تعجل، واللَّه ما كفرت، ولا ازددت للإسلام إلا حبا، ولم يكن أحد من أصحابك إلا وله بمكة من يدفع اللَّه به عن أهله وماله، ولم يكن لي أحد، فأحببت أن أتخذ عندهم يدا. فصدقه رسول اللَّه ﷺ، فقال عمر رضي اللَّه ﵎ عنه: دعني أضرب عنقه، فإنه قد نافق، فقال: وما يدريك لعل اللَّه أطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم، فهذا الّذي جرّأه.

وخرجه [ (١) ] في كتاب استتابه المرتدين بأبسط من هذا، لفظه: فقال أبو عبد الرحمن لحبان: لقد علمت ما الّذي جرأ صاحبك على الدماء- يعني

عليا- قال: ما هو لا أبا لك؟ قال: شيء سمعته يقول، قال: ما هو؟ قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ والزبير وأبا مرثد- وكلنا فارس- قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ- قال أبو سلمة: هكذا قال أبو عوانة خاخ- فإن امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبى بلتعة إلى المشركين فأتوني بها. فانطلقنا على أفراسنا حتى أدركناها حيث قال لنا رسول اللَّه ﷺ تسير على بعير لها، وكان إلى أهل مكة بمسير رسول اللَّه ﷺ إليهم. فقلنا: أين الكتاب الّذي معك؟ قالت: ما معى كتاب. فأنخنا بها بعيرها، فابتغينا في رحلها فما وجدنا شيئا. فقال صاحباي ما نرى معها كتابا، قال فقلت: لقد علمنا ما كذب رسول اللَّه ﷺ. ثم حلف على: والّذي يحلف به لتخرجن الكتاب أو لأجردنك. فأهوت إلى حجزتها- وهي محتجزة بكساء فأخرجت الصحيفة، فأتوا بها رسول اللَّه ﷺ فقال عمر: يا رسول اللَّه، قد خان اللَّه ورسوله والمؤمنين، دعني فأضرب عنقه. فقال رسول اللَّه ﷺ يا حاطب ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رسول اللَّه، وما لي أن لا أكون مؤمنا باللَّه ورسوله، ولكنى أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع بها أهلي ومالي، وليس

حاطب ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رسول اللَّه، وما لي أن لا أكون مؤمنا باللَّه ورسوله، ولكنى أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع بها أهلي ومالي، وليس

من أصحابك أحد إلا له هنالك من قومه من يدفع اللَّه به عن أهله وماله. قال: صدق، لا تقولوا له إلا خيرا. قال فعاد عمر فقال: يا رسول اللَّه، قد خان اللَّه ورسوله والمؤمنين، دعني فلأضرب عنقه قال: أو ليس من أهل بدر؟ وما يدريك لعل اللَّه اطلع عليهم فقال: اعملوا ما شئتم فقد أوجبت لكن الجنة، فاغرورقت عيناه فقال: ورسوله أعلم، وهو مما أتفقا على إخراجه. ولمسلم [ (١) ] من حديث الليث عن أبى الزبير، عن جابر، أن عبدا لحاطب جاء رسول اللَّه ﷺ [يشكو] حاطبا، فقال: يا رسول اللَّه! ليدخلن حاطب النار، فقال رسول اللَّه ﷺ: كذبت، لا يدخلها، فإنه شهد بدرا والحديبيّة. وخرجه النسائي أيضا، ولمسلم [ (٢) ] من حديث ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه رضى اللَّه ﵎ عنهما يقول:

أخبرتنى أم مبشر، أنها سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول عن حفصة: لا يدخل النار إن شاء اللَّه من أصحاب الشجرة أحد، الذين بايعوا تحتها، قالت: بلى يا رسول اللَّه! فانتهرها، فقالت حفصة: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها [كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا [ (١) ] ، فقال النبي ﷺ: قد قال اللَّه ﷿: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا [ (٢) ] ، وخرجه [ (٣) ] أبو بكر بن أبى شيبة والترمذي [ (٤) ] بمعناه. [وقال أبو بكر بن أبى شيبة [ (٥) ] : حدثنا وكيع، حدثنا إسماعيل بن أبى خالد عن الشعبي قال: أول من بايع رسول اللَّه ﷺ بيعة الرضوان، أبو سنان الأسدي] .

وأما رفقاؤه النجباء [فعلى [ (١) ] ، وأبناؤه [ (٢) ] ، جعفر، أبو بكر [ (٣) ] ، عثمان [ (٤) ] ، عمر [ (٥) ] ، أبو ذر [ (٦) ] ، المقداد [ (٧) ] ، وعمار بن ياسر، وبلال رضى اللَّه ﵎ عنهم.

وسلمان [ (١) ] ، وحذيفة [ (٢) ] ، وعبد اللَّه بن مسعود [ (٣) ] ،

(٥) ] ، أبو ذر [ (٦) ] ، المقداد [ (٧) ] ، وعمار بن ياسر، وبلال رضى اللَّه ﵎ عنهم.

وسلمان [ (١) ] ، وحذيفة [ (٢) ] ، وعبد اللَّه بن مسعود [ (٣) ] ،

وأما أهل الفتيا من أصحابه رضي اللَّه ﵎ عنهم [قال ابن سيده: أفتاه في الأمر، أبانه له والفتيا، والفتوى: ما أفتى به الفقيه] . روى: عكرمة بن خالد، عن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه ﵎ [عنهما] ، أنه سئل عن من كان يفتى زمن رسول اللَّه ﷺ؟ فقال: أبو بكر وعمر، رضي اللَّه ﵎ عنهما، لا أعلم غيرهما. وقال القاسم بن محمد: كان أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى، يفتون على عهد رسول اللَّه ﷺ. وروى موسى بن ميسرة، عن محمد بن سهيل بن أبى خيثمة، عن أبيه قال: كان الذين يفتون على عهد رسول اللَّه ﷺ، ثلاثة من المهاجرين، عمر، عثمان، وعلى، رضى اللَّه ﵎ تعالى عنهم، وثلاثة من الأنصار: أبى بن كعب [ (١) ] ،

ومعاذ بن جبل [ (١) ] ، وزيد بن ثابت [ (٢) ] ، رضي اللَّه تعالى عنهم، ذكره ابن [سعد في (الطبقات) ] . صاهلة بن الحارث [وذكر أبو محمد بن حزم أن كل من روى عنه ولو مسألة واحدة فأكثر من الصحابة رضي اللَّه ﵎ عنهم، لم يبلغوا مائة وأربعين، منهم سبعة مكثرون، وثلاثة عشر متوسطون، وسائرهم مقلون جدا، لا يجتمع من جميع فتياهم كلهم، إلا جزء صغير، لا يبلغ عشرة أوراق، إلى عمر، وعلى، وعبد اللَّه، ومعاذ، وأبى الدرداء، وزيد بن ثابت، فشاممت هؤلاء الستة، فوجدت علمهم انتهى إلى عليّ، وعبد اللَّه] . [وعن زهير بن معاوية، أخبرنا جابر، عن عامر قال: كان هؤلاء الأمة بعد نبيها ﷺ ستة: عمر، وعبد اللَّه، وزيد بن ثابت، فإذا قال عمر قولا وقال هذان قولا، كان قولهما لقوله تبعا- وعليّ، وأبى بن كعب، وأبو

موسى الأشعري [ (١) ] ، فإذا قال عليّ قولا، وقال هذان قولا، كان قولهما لقوله تبعا] . [وعن مطرف [ (٢) ] قال: حدثني عامر عن مسروق، قال: كان أصحاب الفتوى من أصحاب رسول اللَّه ﷺ: عمر، وعلى، وابن مسعود، وزيد، وأبيّ بن كعب، وأبو موسى الأشعري.] [وعن عامر الشعبي [ (٣) ] قال: قضاة هذه الأمة أربعة: عمر، وعلى، وزيد، وأبو موسى الأشعري، ووصاة هذه الأمة أربعة: عمرو بن

العاص [ (١) ] ، ومعاوية بن أبى سفيان [ (٢) ] ، والمغيرة بن شعبة [ (٣) ] ، وزياد [ (٤) ]] . [وعن زياد بن مينا، كان ابن عباس [ (٥) ] ، ابن عمر [ (٦) ] ، أبو سعيد

الخدريّ [ (١) ] ، أبو هريرة [ (٢) ] ، عبد اللَّه بن عمرو بن العاص [ (٣) ] ، جابر بن عبد اللَّه [ (٤) ] ، رافع بن خديج [ (٥) ] ، وسلمة بن

، أبو سعيد

الخدريّ [ (١) ] ، أبو هريرة [ (٢) ] ، عبد اللَّه بن عمرو بن العاص [ (٣) ] ، جابر بن عبد اللَّه [ (٤) ] ، رافع بن خديج [ (٥) ] ، وسلمة بن

الأكوع [ (١) ] ، وأبو واقد الليثي [ (٢) ] ، وعبد اللَّه بن بحينة [ (٣) ] ، مع أشباه لهم، من أصحاب رسول اللَّه ﷺ، يفتون بالمدينة، ويحدثون عن رسول اللَّه ﷺ من لدن توفى عثمان إلى أن توفوا، والذين صارت إليهم الفتوى منهم: ابن عباس، وابن عمر، وأبو سعيد الخدريّ، وأبو هريرة، وجابر بن عبد اللَّه] . [وقال أبو محمد [بن] حزم: وقد غزا رسول اللَّه ﷺ هوازن بحنين، في اثنى عشر ألفا، كلهم يقع عليه اسم الصحبة، ثم غزا تبوك في أكثر من ذلك، ووفد عليه وفود جميع قبائل العرب، وكلهم صاحب، وعددهم بلا شك يبلغ أزيد من ثلاثين ألف إنسان، ووفد عليه أيضا وفود الجن فأسلموا، وصح لهم اسم الصحبة، وأخذوا عنه ﷺ، القرآن وشرائع الإسلام، وكل من ذكرنا ممن لقي رسول اللَّه ﷺ وأخذ عنه، فكل امرئ منهم إنسهم وجنهم، فبلا شك أنه أفتى أهله وجيرانه وقومه، هذا أمر يعلم ضرورة] .

[ثم لم ترو الفتيا في العبادات والأحكام، إلا عن مائة ونيف وثلاثين [أو] أربعين منهم فقط، من رجل وامرأة، بعد [التدقيق] الشديد، قال المكثرون فيما روى عنهم من الفتيا: عائشة أم المؤمنين، عمر بن الخطاب، ابنه عبد اللَّه، على بن أبى طالب، عبد اللَّه بن العباس، عبد اللَّه بن مسعود زيد بن ثابت رضى اللَّه ﵎ عنهم، فهم سبعة فقط، يمكن أن يجمع من في كل واحد منهم سفر ضخم] . [وقد جمع أبو محمد بن موسى بن أمير المؤمنين المأمورية، في عبد اللَّه بن العباس رضي اللَّه ﵎ عنهما، في عشرين كتابا، وأبو بكر المذكور، أحد الأئمة في العلم والحديث] . [والمتوسطون منهم في ما روى عنهم من الفتيا: أم سلمة [ (١) ] أم المؤمنين، أنس بن مالك [ (٢) ] ، أبو سعيد الخدريّ، أبو هريرة، عثمان بن عفان، عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، عبد اللَّه بن الزبير، وأبو موسى الأشعري، وسعد بن أبى وقاص [ (٣) ] ، و

) ] ، أبو سعيد الخدريّ، أبو هريرة، عثمان بن عفان، عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، عبد اللَّه بن الزبير، وأبو موسى الأشعري، وسعد بن أبى وقاص [ (٣) ] ، و

سلمان الفارسي [ (١) ] ، وجابر بن عبد اللَّه، ومعاذ بن جبل، وأبو بكر الصديق، فهم ثلاثة عشر فقط، رضى اللَّه ﵎ عنهم، يمكن أن يجمع من في كل امرئ منهم جزء صغير، ويضاف إليهم أيضا: طلحة [ (٢) ] ، الزبير [ (٣) ] ، عبد الرحمن بن

عوف [ (١) ] ، عمران بن الحصين [ (٢) ] ، أبو بكرة [ (٣) ] ، عبادة بن الصامت [ (٤) ] ، معاوية ابن أبى سفيان] .

[والباقون منهم رضي اللَّه ﵎ عنهم مقلون في الفتيا جدا، لا يروى عن الواحد منهم إلا المسألة والمسألتان، والزيادة اليسيرة على ذلك فقط، يمكن أن يجمع من فتيا جميعهم جزء صغير فقط بعد التقصي والبحث: أبو الدرداء [ (١) ] ، أبو اليسر [ (٢) ] ، أبو سلمة المخزومي [ (٣) ] ، أبو عبيدة ابن الجراح [ (٤) ] ، سعيد

بن زيد [ (١) ] ، الحسن، الحسين ابنا عليّ، والنعمان بن بشير [ (٢) ] ، وأبو مسعود [ (٣) ] ، وأبىّ بن كعب [ (٤) ] ، وأبو أيوب [ (٥) ] ، وأبو طلحة [ (٦) ] ، وأبو ذر [ (٧) ] ، وأم عطية [ (٨) ] ، وصفية أم المؤمنين، وحفصة أم المؤمنين،


[ () ] (٣) هو أبىّ بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار أبو المنذر، أبو الطفيل، سيد القراء، سيد المسلمين، الأنصاريّ، النجارىّ، الخزرجىّ، المعاويّ، من فضائله: كان من أصحاب العقبة الثانية، وشهد بدرا والمشاهد، روى عنه من الصحابة عمر وكان يسأله عن النوازل، ويتحاكم إليه في المعضلات، وأبو أيوب، وعباده بن الصامت، وسهل بن سعد، وأبو موسى، وابن عباس، وأبو هريرة، وأنس، وسليمان بن صرد، وغيرهم، أمه صهيلة بنت الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد، مات سنة (٢٢) ، في خلفة عمرو، وقيل: بقي إلى خلافة عثمان. (أسماء الصحابة الرواة) : ٥٤، ترجمة رقم (٢٥) . (الثقات) : ٣/ ٥. [ (٤) ] هو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار بن الخزرج أبو أيوب الأنصاري، معروف باسمه وكنيته، أمه هند بنت سعيد بن عمرو، من بنى الحارث ابن الخزرج من السابقين، نزل عليه رسول اللَّه ﷺ حين قدم المدينة ومات في زمن معاوية سنة (٥٢) ، وقال لهم إذا أنا مت فقدموني في بلاد العدو ما استطعتم ثم ادفنوني فمات وكان المسلمون على حصار القسطنطينية فقدموه حتى دفن إلى جانب حائط القسطنطينية، (تاريخ الصحابة) : ٨٦ ترجمة (٣٥٠) ، (الإصابة) : ٢/ ٢٣٤- ٢٣٥، ترجمة رقم (٢١٦٥) .

لمسلمون على حصار القسطنطينية فقدموه حتى دفن إلى جانب حائط القسطنطينية، (تاريخ الصحابة) : ٨٦ ترجمة (٣٥٠) ، (الإصابة) : ٢/ ٢٣٤- ٢٣٥، ترجمة رقم (٢١٦٥) . [ (٥) ] هو زيد بن سهيل بن الأسود بن حرام أبو طلحة الأنصاريّ النجارىّ، توفى سنة (٣٤) وله (٧٠) سنة، وهو عقبىّ بدريّ نقيب آخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين أبى عبيدة بن الجراح وشهد المشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ وكان من الرماة المذكورين وكان له يوم أحد مقام مشهود وكان يقي رسول اللَّه ﷺ بنفسه وكان ﷺ يقول: «صوت أبى طلحة في الجيش خير من مائة رجل» ، أمه عبادة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، قتل يوم حنين عشرين رجلا وأخذ أسلابهم. وكان لا يخض. كانت تحته أم سلمة بنت ملحان، وعقبة منها، اختلف في وفاته فقيل: توفى سنة (٣١) ، وقيل: (٣٤) ، وهو بن (٧٠) سنة، وصلّى عليه عثمان بن عفان، وروى حماد بن سلمة عن ثابت البناني، وعلى بن زيد، عن أنس أن أبا طلحة سرد الصوم بعد رسول اللَّه ﷺ (٤٠) سنة، وأنه ركب البحر فمات فدفن في جزيرة. وقال المدائني: مات أبو طلحة سنة (٥١) ، (أسماء الصحابة الرواة) : ١١٠، ترجمة (١٠٤) ، (الإصابة) : ٧/ ٢٣١، (الاستيعاب) : ٤/ ١٦٩٧- ١٦٩٩. [ (٦) ] سبقت له ترجمة.

وأم حبيبة أم المؤمنين، وأسامة بن زيد [ (١) ] ، وجعفر بن أبى طالب [ (٢) ] ، والبراء بن عازب [ (٣) ] ، وقرظة بن كعب [ (٤) ] ، وأبو عبد اللَّه البصري [ (٥) ] ، ونافع [ (٦) ] أخوه لأمه، والمقداد بن الأسود [ (٧) ] ، وأبو السائل بن بعكك [ (٨) ] ،

والجارود العبديّ [ (١) ] ، وليلى بنت قائف [ (٢) ] ، وأبو محذورة [ (٣) ] ، وأبو شريح الكعبي [ (٤) ] ، وأبو برزة الأسلمي [ (٥) ] ، وأسماء بنت أبى بكر [ (٦) ] ، وأم شريك [ (٧) ] ،

والحولاء [ (١) ] بنت تويت، وأسيد بن الحضير [ (٢) ] ، والضحاك بن قيس [ (٣) ] ، وحبيب ابن مسلمة [ (٤) ] ، و [حبيب بن أوس] [ (٥) ] ، وحذيفة بن اليمان [ (٦) ] ، وثمامة بن أثال [ (٧) ]

د بن الحضير [ (٢) ] ، والضحاك بن قيس [ (٣) ] ، وحبيب ابن مسلمة [ (٤) ] ، و [حبيب بن أوس] [ (٥) ] ، وحذيفة بن اليمان [ (٦) ] ، وثمامة بن أثال [ (٧) ]


[ () ] (٣) هو الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب القرشيّ الفهرىّ، ولد قبل وفاة رسول اللَّه ﷺ بسبع سنين كان على شرطة معاوية وله في الحروب معه بلاء عظيم، وسيّره معاوية على جيش فعبر جسر منبج وصار إلى الرقة ومضى منها فأغار على سواد العراق وأقام بهيت ثم عاد ثم استعمله معاوية على الكوفة بعد زياد سنة (٥٣) ، ثم عزله سنة (٥٧) ، (أسماء الصحابة الرواة) : ٤٧١ ترجمة (٨٣١) ، (تهذيب التهذيب) : ٤/ ٣٩٤ ترجمة (٧٩١) . [ (٤) ] هو حبيب بن مسلمة بن مالك بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر أبو عبد الرحمن الفهرىّ الحجازىّ، وقيل أبو سلمة القرشي الفهري، ويقال له: حبيب الرمي وحبيب الروم لكثرة جهاده فيهم، وقال بن سعد عن الواقدي: كان له يوم توفى النبي ﷺ اثنتا عشر سنة وقال ابن معين: أهل الشام يثبتون صحبته، وأهل المدينة ينكرونها، وقال سعيد بن عبد العزيز كان مجاب الدعوة، وقال ابن حبيب: هو حبيب بن مسلمة، هو الّذي فتح أرمينية فمات بها سنة (٤٢) ، ولم يبلغ (٥٠) سنة. (أسماء الصحابة الرواة) : ١٨٢ ترجمة (٢٢٧) ، (الإصابة) : ٢/ ٢٤، (الثقات) : ٣/ ٨١، (تهذيب التهذيب) : ٢/ ١٦٧. [ (٥) ] هو حبيب بن أوس ويقال ابن أبى أوس الثقفي المصري، روى عن أبى أيوب وعمرو بن العاص الثقفي، ذكره ابن يونس، فيمن شهد فتح مصر فدل على أن له إدراكا، ولم يبق من ثقيف في حجة الوداع أحد إلا وقد أسلم وشهدها، فيكون هذا صحابيا. (تهذيب التهذيب) : ٢/ ١٥٥، (الثقات) : ٤/ ١٣٩، (الإصابة) : ٢/ ١٥. [ (٦) ] سبقت ترجمته.

من ثقيف في حجة الوداع أحد إلا وقد أسلم وشهدها، فيكون هذا صحابيا. (تهذيب التهذيب) : ٢/ ١٥٥، (الثقات) : ٤/ ١٣٩، (الإصابة) : ٢/ ١٥. [ (٦) ] سبقت ترجمته. [ (٧) ] هو ثمامة بن أثال بن النعمان بن سلمة بن عتبة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة الحنفىّ، أبو أمامة اليمامىّ، حديثه في البخاريّ من طريق سعيد المقبري، عن أبى هريرة، قال: بعث النبي ﷺ خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بنى حنيفة يقال له: ثمامة ابن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج النبي ﷺ فقال: أطلقوا ثمامة، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه. وذكر أيضا ابن إسحاق أن ثمامة ثبت على إسلامه لما ارتد أهل اليمامة، وارتحل هو ومن أطاعه من قومه، فلحقوا بالعلاء الحضرميّ، فقاتل معه المرتدين من أهل البحرين، فلما

وعمار بن ياسر [ (١) ] ، وعمر بن الغادية السلمي [ (٢) ] ، وأم الدرداء الكبرى [ (٣) ] ، والضحاك بن حذيفة المازني [ (٤) ] ، والحكم بن عمرو الغفاريّ [ (٥) ] ، ووابصة بن معبد الأسدي [ (٦) ] ، وعبد اللَّه بن جعفر [ (٧) ] ، وعوف بن مالك [ (٨) ] ، وعبيد اللَّه بن


[ () ] (٧) هو عبد اللَّه بن جعفر بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، أبو محمد، وأبو جعفر وهي أشهر. وحكى المرزباني أنه كان يكنى أبا هاشم. أمه أسماء بنت عميس الخثعمية أخت ميمونة بنت الحارث لأمها، ولد بأرض الحبشة لما هاجر أبواه إليها، وهو أول من ولد بها من المسلمين، وحفظ عن النبي ﷺ. وقال ابن حبان: كان يقال له: قطب السخاء، وكان له عند موت النبي ﷺ عشر سنين، وقال يعقوب بن سفيان: كان أحد أمراء عليّ يوم صفين، وأخباره في الكرم كثيرة شهيرة. مات سنة ثمانين عام الجحاف، وهو سيل كان ببطن جحف الحاج، وذهب بالإبل، وعليها الحمولة، وصلّى عليه أبان بن عثمان وهو أمير المدينة حينئذ لعبد الملك بن مروان، هذا هو المشهور. وقال الواقدي: مات سنة تسعين، وكان له يوم مات تسعون سنة، وكذا رأيته في (ذيل الذيل) لأبى جعفر الطبري، وقال المدائني: مات عبد اللَّه بن جعفر سنة أربع أو خمس وثمانين وهو ابن ثمانين قلت: وهو غلط أيضا. وقال خليفة: مات سنة اثنتين. وقيل سنة أربع وثمانين. وقال ابن البرقي ومصعب: في سنة سبع وثمانين، فهذا يمكن أن يصح معه قول الواقدي: إنه مات وله تسعون سنة، فيكون مولده قبل الهجرة بثلاث. وأخرج ابن أبى الدنيا والخرائطى بسند حسن إلى محمد بن سيرين، أن دهقانا من أهل السواد كلم ابن جعفر في أن يكلم عليا في حاجة، فكلمه فيها، فقضاها، فبعث إليه الدهقان أربعين ألفا، فقالوا: أرسل بها الدهقان فردها، وقال إنا لا نبيع معروفا. وأخرج الدار قطنى في الأفراد، من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، قال: جلب رجل من التجار سكرا إلى المدينة فكسد عليه، فبلغ عبد اللَّه بن جعفر، فأمر قهرمانه أن يشتريه وينهبه الناس. (الإصابة) : ٤/ ٤٠- ٤٤، (أسماء الصحابة الرواة) : ١٠٩، ترجمة (١٠٣) .

ى المدينة فكسد عليه، فبلغ عبد اللَّه بن جعفر، فأمر قهرمانه أن يشتريه وينهبه الناس. (الإصابة) : ٤/ ٤٠- ٤٤، (أسماء الصحابة الرواة) : ١٠٩، ترجمة (١٠٣) . [ (٨) ] هو عوف بن مالك بن أبى عوف الأشجعي، مختلف في كنيته. قيل: أبو عبد الرحمن. وقيل: أبو محمد. وقيل: غير ذلك. قال الواقدي أسلم عام خيبر، ونزل حمص، وقال غيره: شهد الفتح وكانت معه راية أشجع، وسكن دمشق. وقال ابن سعد: آخى النبي ﷺ بينه وبين أبى الدرداء. -

سلام [ (١) ] ، وعمر بن عبسة [ (٢) ] ، وعتاب بن أسيد [ (٣) ] ، وعثمان بن أبى العاص [ (٤) ] ، وعبد اللَّه بن سرجس [ (٥) ] ، وعبد اللَّه بن رواحة [ (٦) ] ، وعقيل بن

أبى طالب [ (١) ] ، وعائذ بن عمرو [ (٢) ] ، وأبو قتادة [ (٣) ] ، وعبد اللَّه بن معمر العدوي [ (٤) ] ، وعمير بن سعد [ (٥) ] ، وعبد اللَّه ابن أبى بكر [ (٦) ] الصديق، وعبد


[ () ] خلافة معاوية، وقيل: أول خلافة يزيد. (أسماء الصحابة الرواة) : ٢٠٧، ترجمة (٢٧٣) . (الثقات) : ٣/ ٢٥٩. [ (٢) ] هو عائذ بن عمرو بن هلال بن عبيد بن يزيد أبو هبيرة المزنيّ. كان ممن بيعة الرضوان، تحت الشجرة وكان من صالحي الصحابة، سكن البصرة وابتنى بها دارا، وتوفى في إمارة عبيد اللَّه ابن زياد أيام يزيد بن معاوية وأوصى عليه أبو برزة الأسلمي لئلا يصلى عليه ابن زياد روى عنه: الحسن. ومعاوية بن قرة. وعاصم الأحول. وغيرهم. وزاد ابن حجر فيمن روى عنه: ابنه حشرج، وأبو جمرة الضبيّ، وغيرهم. وقال ابن حجر في (الإصابة) : كان ممن بايع تحت الشجرة ثبت ذلك في البخاري، وله عند مسلم في الصحيح حديثان غير هذا. روى البغوي من طريق أسماء بن عبيد: كان بن عمرو لا يخرج من داره ولا غيره فسئل فقال: لأن أصب طستى في حجرتي أحب إليّ من أن أصبّه في طريق المسلمين. (أسماء الصحابة الرواة) : ١٧٦، ترجمة (٢١٧) ، (الإصابة) : ٣/ ٦٠٩. [ (٣) ] هو الحارث بن ربعي بن بلدمة بن خناس بن عبيد بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد وقيل:

(أسماء الصحابة الرواة) : ١٧٦، ترجمة (٢١٧) ، (الإصابة) : ٣/ ٦٠٩. [ (٣) ] هو الحارث بن ربعي بن بلدمة بن خناس بن عبيد بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد وقيل: اسمه النعمان وقيل: عمرو أبو قتادة الأنصاري. الخزرجي. السلمي. أمه: كبشة بنت مطهر بن حرام بن سواد بن غنم. وفاته: قيل توفى سنة (٥٤) بالمدينة. وقيل بالكوفة في خلافة على وقيل توفى سنة (٤٠) . اختلف في شهوده بدرا، قال ابن سعد: شهد أحدا وما بعدها. وقال أبو أحمد الحاكم: يقال: كان بدريا وقال إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: خير فرساننا أبو قتادة. وقال أبو نضرة، عن أبى سعيد: أخبرنى من هو خير منى أبو قتادة. (أسماء الصحابة الرواة) : ٥٣، ترجمة (٢٣) ، (الإصابة) : ٧/ ٣٢٧- ٣٢٩. [ (٤) ] لم أجد له ترجمة في بين يدي من مراجع. [ (٥) ] هو عمير بن سعد بن فهد ويقال عمير بن جودان، روى عنه محمد بن سيرين وابنه أشعث، ولكن ليست له صحبة وحديثه عن رسول اللَّه ﷺ مرسل عند أكثرهم ومنهم من يصحح صحبته قال الحافظ في (الإصابة) : عمير بن سعد عامل عمر على حمص. استدركه يحيى بن عبد الوهاب بن مندة على جده، ووهم فيه، فإن جده ذكره فقال: عمير بن سعد وهو الصحيح. (الإصابة) : ٥/ ٣٠٨، (أسماء الصحابة الرواة) : ٤٠٥ ترجمة (٦٨٧) . (التاريخ الكبير) : ٦/ ٥٣٦، (الجرح والتعديل) ٦/ ٦٧٥.

الرحمن بن أبى بكر الصديق [ (١) ] ، وعاتكة بنت زيد بن عمر [ (٢) ] ، وعبد الرحمن ابن عوف الزهري [ (٣) ] ، وسعد بن معاذ [ (٤) ] ، وأبو منيب [ (٥) ] ، وسعد بن

عبادة [ (١) ] ، وقيس بن سعد [ (٢) ] ، وعبد الرحمن ابن سهل [ (٣) ] ، وسمرة بن جندب [ (٤) ] ، وسهل بن سعد الساعدي [ (٥) ] ، ومعاوية بن مقرن [ (٦) ] ، والسويد بن المقرن [ (٧) ] ، ومعاوية بن الأرقم [ (٨) ] ، وجرير بن عبد اللَّه.

البجلي [ (١) ] ، وجابر بن سمرة [ (٢) ] ، و [جويرية] أم المؤمنين [ (٣) ] ، وحسان بن ثابت [ (٤) ] ، وحبيب بن عدىّ [ (٥) ] ، وقدامة بن مظعون [ (٦) ] ، وعثمان بن مظعون [ (٧) ] ،

وميمونة أم المؤمنين [ (١) ] ، ومالك بن الحويرث [ (٢) ] ، وأبو أمامة الباهلي [ (٣) ] ، ومحمد بن مسلمة [ (٤) ] ، وخباب بن الأرت [ (٥) ] ، وخالد بن الوليد [ (٦) ] ، وضمرة بن

بن مسلمة [ (١) ] ، وخباب بن الأرت [ (٢) ] ، وخالد بن الوليد [ (٣) ] ، وضمرة بن الفيض [ (٤) ] ، وطارق بن شهاب [ (٥) ] ، وضهير بن رافع [ (٦) ] ، ورافع بن خديج [ (٧) ] ، وفاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ] [ (٨) ] .

[فاطمة بنت قيس [ (١) ] ، هشام بن الحكيم بن حزام [ (٢) ] ، أبو حكيم بن حزام [ (٣) ] ، شرحبيل بن السمط [ (٤) ] ، أم سليم [ (٥) ] ، دحية بن خليفة الكلبي [ (٦) ] ، ثابت

(١) ] ، هشام بن الحكيم بن حزام [ (٢) ] ، أبو حكيم بن حزام [ (٣) ] ، شرحبيل بن السمط [ (٤) ] ، أم سليم [ (٥) ] ، دحية بن خليفة الكلبي [ (٦) ] ، ثابت


[ () ] (٣) هو حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، أخو خديجة أم المؤمنين رضى اللَّه ﵎ عنها وولد حكيم بن حزام. ذكره ابن الأثير في الصحابة. (الإصابة) : ٢/ ٢١٠، ترجمة رقم (٢٠٩٠) . [ (٤) ] هو شرحبيل بن السمط بن الأسود، أو الأعور، أو شرحبيل بن جبلة بن عدي بن ربيعة ابن معاوية الكندي، أبو يزيد. قال البخاري: له صحبة، وتبعه أبو أحمد الحاكم. وأما ابن السكن فقال: زعم البخاري أن له صحبة، ثم قال: يقال: إنه وفد على رسول اللَّه ﷺ، ثم شهد القادسية، ثم نزل حمص فقسمها منازل. وذكره البغوي وابن حبان في الصحابة ثم أعاده في التابعين، زاد البغوي: سكن الشام، وجدته في كتاب محمد بن إسماعيل، ولم أر له حديثا. وقال ابن سعد: جاهلى إسلامي، وفد على النبي ﷺ فأسلم، وشهد القادسية، وافتتح حمص. وقال ابن السكن: ليس في شيء من الروايات ما يدل على صحبته إلا حديثه من رواية يحيى بن حمزة عن نصر بن علقمة، عن كثير بن مرة، عن أبى هريرة وابن السمط، قالا: قال رسول اللَّه ﷺ: لا يزال من أمتى عصابة قوامة على الحق ... الحديث. وقال البغوي: ذكر في الصحابة، ولم يذكر له حديث أسنده عن النبي ﷺ. وذكر له سيف بسنده أن سعد بن أبى وقاص استعمل شرحبيل بن السمط بن شرحبيل وكان شابا، وكان قاتل في الردة، وغلب الأشعث على الشرق، وكان أبوه قدم الشام مع أبى عبيدة، وشهد اليرموك، وكان شرحبيل من فرسان أهل القادسية. وله رواية عن عمر، وكعب بن مرة وعبادة وغيرهم وقال ابن سعد: شهد القادسية وافتتح حمص، وله ذكر في البخاري في صلاة الخوف. وذكر خليفة أنه كان عاملا على حمص نحوا من عشرين سنة، وقال أبو عامر الهوزني: حضرت مع حبيب بن مسلمة جنازة شرحبيل. وقال أبو داود: مات بصفين: وقال يزيد بن عبد ربه: مات سنة أربعين. وقال غيره: سنة اثنتين وأربعين وقال صاحب (تاريخ حمص) : سنة ست وثلاثين.

جنازة شرحبيل. وقال أبو داود: مات بصفين: وقال يزيد بن عبد ربه: مات سنة أربعين. وقال غيره: سنة اثنتين وأربعين وقال صاحب (تاريخ حمص) : سنة ست وثلاثين.


[ () ] قلت: وهو غلط، فإنه ثبت أنه شهد صفين، وكانت سنة سبع وثلاثين، وذكره ابن حبان في الصحابة، وقال: كان عاملا على حمص، ومات بها، (الإصابة) : ٣/ ٣٢٩- ٣٣١، (الاستيعاب) : ٦٩٩، (طبقات ابن سعد) : ٧/ ١٥٥، (تهذيب التهذيب) : ٤/ ٢٨٣. [ (٥) ] هي أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب الأنصارية، وهي أم أنس خادم رسول اللَّه ﷺ، اشتهرت بكنيتها. واختلف في اسمها، فقيل سهلة، وقيل رميلة، وقيل رميثة، وقيل مليكة، وقيل الغميصاء أو الرميصاء تزوجت مالك بن النضر في الجاهلية، فولدت أنسا في الجاهلية، وأسلمت مع السابقين إلى الإسلام من الأنصار، فغضب مالك وخرج إلى الشام فمات بها، فتزوجت بعده أبا طلحة، فروينا في مسند أحمد بعلو في (الغيلانيات) ، من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، وإسماعيل بن عبد اللَّه بن أبى طلحة، عن أنس بن مالك- أن أبا طلحة أم سليم- يعنى قبل أن يسلم، فقالت: يا أبا طلحة، ألست تعلم أن إلهك الّذي تعبد نبت من الأرض؟ قال: بلى. قلت: أفلا تستحي تعبد شجرة! أن أسلمت فإنّي لا أريد منك صداقا غيره. قال: حتى انظر في أمرى، فذهب ثم جاء، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه، فقالت: يا أنس، زوج أبا طلحة، فزوجها وبه: خطب ابو طلحة أم سليم- وكانت أم سليم تقول: لا أتزوج حتى يبلغ أنس ويجلس في المجالس، فيقول: جزى اللَّه أمى عنى خيرا، لقد أحسنت ولايتي. فقال لها أبو طلحة: فقد جلس انس وتكلم، فتزوجها. قلت: والجواب عن دخوله بنت أم حرام وأختها أنهما كانتا في دار واحدة وأنت تغزو مع رسول اللَّه ﷺ، ولها قصص مشهورة، منها ما أخرجه ابن سعد بسند صحيح أن أم سليم اتخذت خنجرا يوم حنين، فقال أبو طلحة: يا رسول اللَّه، هذه أم سليم معها خنجر، فقالت: اتخذته إن دنا منى أحد من المشركين بقرت بطنه.

بسند صحيح أن أم سليم اتخذت خنجرا يوم حنين، فقال أبو طلحة: يا رسول اللَّه، هذه أم سليم معها خنجر، فقالت: اتخذته إن دنا منى أحد من المشركين بقرت بطنه. ومنها قصتها المخرجة في الصحيح لما مات ولدها ابن أبى طلحة، فقالت لما دخل: لا يذكر أحد ذلك لأبى طلحة قبلي، فلما جاء وسأل عن ولده قالت: هو أسكن ما كان، فظن أنه عوفي، وقام فأكل ثم تزينت له وتطيبت فنام معها، وأصاب منها، فلما أصبح قالت له: احتسب ولدك، فذكر ذلك للنّبيّ ﷺ فقال: بارك اللَّه لكما في ليلتكما، فجاءت بولد وهو عبد اللَّه بن ابى طلحة، فأنجب وزرق أولادا، قرأ القرآن منهم عشرة كملا.


[ () ] وفي الصحيح أيضا عن أنس- أن أن سليم لما قدم النبي ﷺ قالت: يا رسول اللَّه، هذا أنس يخدمك، وكان حينئذا بن عشر سنين، فخدم النبي ﷺ منذ قدم المدينة حتى مات، فاشتهر بخادم النبي ﷺ. وروت عن النبي ﷺ عدة أحاديث، روى ابنها أنس، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وآخرون. (أسماء الصحابة الرواة) : ١٤٢ ترجمة (١٥٣) ، (الإصابة) : ٨/ ٢٢٧/ ٢٣٠ ترجمة رقم (١٢٠٧٣) . [ (٦) ] هو دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج، بفتح المعجمة وسكون الزاى ثم جيم، ابن عامر بن بكر بن عامر الأكبر ابن عوف الكلبي. صحابى مشهور، أول مشاهدة الخندق وقيل أحد، ولم يشهد بدرا، وكان يضرب به المثل في حسن الصورة، وكان جبريل ﵇ ينزل في صورته، جاء ذلك من حديث أم سلمة، ومن حديث عائشة. وروى النسائي بإسناد صحيح، عن يحيى بن معمر، عن ابن عمر رضى اللَّه ﵎ عنهما: كان جبرائيل يأتى النبي ﷺ في صورة دحية الكلبي. وروى الطبراني من حديث عقير بن معدان، عن قتادة، عن أنس- أن النبي ﷺ قال: كان جبرائيل يأتيني على صورة دحية الكلبي مكان دحية رجلا جميلا. وروى العجليّ في تاريخه عن عوانة بن الحكم، قال: أجمل الناس من كان جبرائيل ينزل على صورته. قال ابن قتيبة في غريب الحديث: فأما حديث ابن عباس: كان دحية إذا قدم المدينة لم تبق معصر غلا خرجت تنظر غليه، فالمعنى بالمعصر العاتق. وقد روى الترمذي من حديث المغيرة ان دحية أهدى إلى النبي ﷺ خفين فلبسهما، وروى أحمد من طريق الشعبي عن دحية، قال: قلت: يا رسول اللَّه، ألا أحمل لك حمارا على فرس فينتج لك بغلا فتركبها؟ قال: إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون. وقال ابن سعد أخبرنا وكيع، حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ دحية سرية وحده، وقد شهد دحية اليرموك، وكان على كردوس، وقد نزل دمشق وسكن المرة، وعاش إلى خلافة معاوية. (الإصابة) : ٢/ ٢٨٤/ ٢٨٦ ترجمة رقم (٢٣٩٢) ، (طبقات ابن سعد) : ٤/ ١٨٤.

د دحية اليرموك، وكان على كردوس، وقد نزل دمشق وسكن المرة، وعاش إلى خلافة معاوية. (الإصابة) : ٢/ ٢٨٤/ ٢٨٦ ترجمة رقم (٢٣٩٢) ، (طبقات ابن سعد) : ٤/ ١٨٤.

ابن قيس ابن الشماسى [ (١) ] ، ثوبان [ (٢) ] مولى رسول اللَّه ﷺ، سرف بن المغيرة ابن شعبة [ (٣) ] ، يزيد بن الحصيب الأسلمي [ (٤) ] ، رويفع بن ثابت [ (٥) ] أبو حميد [ (٦) ] ،

وفضالة بن عبيد [ (١) ] ، رجل يعرف بأبي محمد- روينا عنه- وحرب بن الوثن [ (٢) ] ، وزينب بنت أم سلمة [ (٣) ] ، وعقبة بن مسعود [ (٤) ] ، وبلال المؤذن [ (٥) ] ،

ومكرز [ (١) ] ، وعرفه بن الحارث [ (٢) ] ، وسيار بن روح [ (٣) ] ، وروح بن سيار، وسعيد بن المعلى [ (٤) ] ، والعباس بن عبد المطلب [ (٥) ] ، ولبيد بن أرطاة [ (٦) ] ، وصهيب بن سنان [ (٧) ] ، وأم أيمن [ (٨) ] ، وأم يوسف [ (٩) ] ، وماعز الغامدي [ (١٠) ]] .


[ () ] وذكره المرزباني في معجم الشعراء، ووصفه بأنه جاهلى، ومعناه أنه لم يسلم وإلا فقد ذكر هو أنه أدرك الإسلام، وقدم المدينة بعد الهجرة لما أسر سهيل بن عمرو يوم بدر فافتداه، وذكر له الزبير بن بكار قصة افتدائه سهيل بن عمرو، وأنه قدم المدينة، فقال: اجعلوا القيد في رجلي مكان رجليه حتى يبعث إليكم بالفداء، وله ذكر في صلح الحديبيّة في البخاري، (الإصابة) : ٦/ ٢٠٦- ٢٠٧، ترجمة رقم: (٨١٩٩) . [ (٢) ] لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من مراجع. [ (٣) ] لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من مراجع. [ (٤) ] هو رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد بن، ثعلبة الأنصاريّ الخزرجىّ ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما فيمن استشهد ببدر، وقتله عكرمة بن أبى جهل. ووهم ابن شهاب في نسبه، فقال: إنه من الأوس، ثم من بنى زريق: وبنو زريق من الخزرج لا من الأوس والمقتول ببدر من الخزرج. (الإصابة) : ٢/ ٤٤٥ ترجمة رقم (٢٥٤٧) . [ (٥) ] هو العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشيّ الهاشميّ. عم رسول اللَّه ﷺ، أبو الفضل. أمه نتيلة بنت جناب بن كلب.

٤٤٥ ترجمة رقم (٢٥٤٧) . [ (٥) ] هو العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشيّ الهاشميّ. عم رسول اللَّه ﷺ، أبو الفضل. أمه نتيلة بنت جناب بن كلب. ولد قبل رسول اللَّه ﷺ بسنتين، وضاع وهو صغير، فنذرت أمه إن وجدته أن تكسو البيت الحرير، فوجدته فكست البيت الحرير، فهي أول من كساه ذلك، وكان إليه في الجاهلية السقاية والعمارة، وحضر بيعة العقبة مع الأنصار قبل أن يسلم، وشهد بدرا مع المشركين مكرها، فأسر فافتدى نفسه، وافتدى ابن أخيه عقيل بن أبى طالب، ورجع إلى مكة، فيقال: إنه أسلم، وكتم قومه ذلك، وصار يكتب إلى النبي ﷺ بالأخبار، ثم هاجر قبل الفتح بقليل، وشهد الفتح، وثبت يوم حنين، وقال النبي ﷺ: من أذى العباس فقد آذاني، فإنما عم الرجل صنو أبيه، أخرجه الترمذي في قصة. وقد حدث عن النبي ﷺ بأحاديث، روى عنه أولاده وعامر بن سعد، والأحنف بن قيس، وعبد اللَّه بن الحارث، وغيرهم. وقال ابن المسيب، عن سعد: كنا مع النبي ﷺ، فأقبل العباس، فقال: هذا العباس أجود قريش كفأ وأوصلها. أخرجه النسائي.


[ () ] وأخرج البغوي في ترجمة أبى سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بسند له إلى الشعبي، عن أبى هياج، عن أبى سفيان بن الحارث، عن أبيه، قال: كان العباس أعظم الناس عند رسول اللَّه ﷺ، والصحابة يعترفون للعباس بفضله ويشاورونه، ويأخذون رأيه، ومات بالمدينة في رجب أو رمضان سنة اثنتين وثلاثين، وكان طويلا جميلا أبيض. (الإصابة) : ٣/ ٦٣١- ٦٣٢، ترجمة رقم: ٤٥١٠ (أسماء الصحابة الرواة) : ٩٧ ترجمة (٨٥) ، (الثقات) ٣/ ٢٨٨، (المصباح المضيء) : ٢/ ٥٥، (الجرح والتعديل) : ٦/ ٢١٠، (التاريخ الصغير) : ١/ ١٥، ٩٩، ٧٠، (التاريخ الكبير) : ٧/ ٢ (شذرات الذهب في أخبار من ذهب) : ١/ ٣٨. [ (٦) ] لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من مراجع. [ (٧) ] هو صهيب بن سنان بن مالك. ويقال خالد بن عبد عمرو بن عقيل. ويقال: طفيل بن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس بن زيد مناة بن النمر ابن قاسط النمري، أبو يحيى. وأمه من بنى مالك بن عمرو بن تميم، وهو الرومي. قيل له ذلك لأن الروم سبوه صغيرا. قال ابن سعد: وكان أبوه وعمه على الأبلة من جهة كسرى، وكانت منازلهم على دجلة من جهة الموصل، فنشأ صهيب بالروم، فصار ألكن، ثم اشتراه رجل من كلب فباعه بمكة فاشتراه عبد اللَّه بن جدعان التميمي فأعتقه. ويقال: بل هرب من الروم فقدم مكة، فحالف ابن جدعان. وروى ابن سعد أنه أسلم هو وعمار، ورسول اللَّه ﷺ في دار الأرقم. ونقل الوزير أبو القاسم المغربي أنه كان اسمه عميرة فسماه الروم صهيبا، وقال: وكانت أخته أميمة تنشده في المواسم، وكذلك عماه: لبيد، وزحر، ابنا مالك. وزعم عمارة بن وثيمة أن اسمه عبد الملك. ونقل البغوي أنه كان أحمر شديد الصهوبة تشوبها حمرة، وكان كثير شعر الرأس يخضب بالحناء، وكان من المستضعفين ممن يعذب في اللَّه، وهاجر إلى المدينة مع على بن أبى طالب في آخر من هاجر في تلك السنة فقدما في نصف ربيع الأول وشهد بدرا والمشاهد بعدها. وروى ابن عدي من طريق يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب عن آبائه عن صهيب، قال: صحبت رسول اللَّه ﷺ قبل أن يبعث، ويقال: إنه لما هاجر تبعه نفر من

ها. وروى ابن عدي من طريق يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب عن آبائه عن صهيب، قال: صحبت رسول اللَّه ﷺ قبل أن يبعث، ويقال: إنه لما هاجر تبعه نفر من


[ () ] المشركين، فسئل، فقال: يا معشر قريش، إني من أرماكم ولا تصلون إلى حتى أرميكم بكل سهم معى، ثم أضربكم بسيفي، فإن كنتم تريدون ما لي دللتكم عليه، فرضوا فعاهدهم ودلهم فرجعوا فأخذوا ماله، فلما جاء إلى النبي ﷺ قال له: ربح البيع، فأنزل اللَّه ﷿: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [البقرة: ٢٠٧] . ورواه ابن سعد أيضا من وجه آخر عن أبى عثمان النهدي، ورواه الكلبي في تفسيره، عن أبى صالح، عن ابن عباس. وله طريق أخرى. وروى ابن عدي من حديث أنس، والطبراني من حديث أم هانئ، ومن حديث أبى أمامة عن رسول اللَّه ﷺ: السباق أربعة: أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وبلال سابق الحبشة، وسلمان سابق الفرس. وروى ابن عيينة في تفسيره، وابن سعد من طريق منصور عن مجاهد: أول من أظهر إسلامه سبعة، فذكره فيهم. وروى ابن سعد من طريق عمر بن الحكم، قال: كان عمار بن ياسر يعذب حتى لا يدرى ما يقول، وكذا صهيب وأبو فائد، وعامر بن فهيرة وقوم، وفيهم نزلت هذه الآية: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا . [النحل: ١١٠] . وروى البغوي من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه: خرجت مع عمر حتى دخلت على صهيب بالعالية، فلما رآه صهيب، قال: يا ناس، يا ناس. فقال عمر: ما له يدعو الناس! قلت: إنما يدعو غلامه يحنس. فقال له: يا صهيب، ما فيك شيء أعيبه إلا ثلاث خصال: أراك تنسب عربيا ولسانك أعجمى، وتكنى باسم نبي، وتبذر مالك، قال: أما تبذيرى مالي فما أنفقه إلى في حق، وأما كنيتي فكنانيها النبي ﷺ، وأما انتمائى إلى العرب فإن الروم سبتني صغيرا، فأخذت لسانهم. ولما مات عمر أوصى أن يصلى عليه صهيب، وأن يصلى بالناس إلى أن يجتمع المسلمون على إمام. رواه البخاري في تاريخه.

عرب فإن الروم سبتني صغيرا، فأخذت لسانهم. ولما مات عمر أوصى أن يصلى عليه صهيب، وأن يصلى بالناس إلى أن يجتمع المسلمون على إمام. رواه البخاري في تاريخه. وروى الحميدي والطبرانىّ من حديث صهيب من طريق الستة عنه، قال: لم يشد رسول اللَّه ﷺ مشهدا قط إلا كنت حاضره، ولم يبايع بيعة قط إلا كنت حاضرها، ولم يسر سرية قط إلا كنت حاضرها، ولا غزا غزاة إلا كنت فيها عن يمينه أو شماله، وما خافوا أمامهم قط إلا


[ () ] كنت أمامهم، ولا ما وراءهم إلا كنت وراءهم، وما جعلت رسول اللَّه ﷺ بيني وبين العدو قط، حتى توفى. ومات صهيب سنة ثمان وثلاثين. وقيل سنة تسع، وروى عنه أولاده: حبيب، وحمزة، وسعد، وصالح، وصيفي، وعباد، وعثمان، ومحمد، وحفيده زياد بن صيفي. وروى عنه أيضا جابر الصحابي، وسعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبى ليلى، وآخرون. قال الواقدي: حدثني أبو حذيفة- رجل من ولد صهيب عن أبيه عن جده قال: مات صهيب في شوال سنة ثمان وثلاثين وهو ابن سبعين. (أسماء الصحابة الرواة) : ١٠٣ ترجمة (٩٣) ، (الإصابة) : ٣/ ٤٤٩- ٤٥٢، ترجمة رقم: ٤١٠٨، (الثقات) : ٣/ ١٩٤، (حلية الأولياء) : ١/ ٣٧٢. [ (٨) ] هي أم أيمن، مولاة النبي ﵌ وحاضنته. قال أبو عمر: اسمها بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان، وكنا يقال لها أم الظباء. وقال ابن أبى خيثمة: حدثنا سليمان بن أبى شيخ، قال: أم أيمن اسمها بركة وكانت أم رسول اللَّه ﷺ، وكان رسول اللَّه ﷺ يقول: أم أيمن أمى بعد أمى. وقال أبو نعيم: قيل: كانت لأخت خديجة، فوهبتها للنّبيّ ﷺ، وقال ابن سعد: قالوا: كان ورثها عن أمه، فأعتق رسول اللَّه ﷺ أم أيمن حين تزوج خديجة، وتزوج عبيد بن زيد، من بنى الحارث بن الخزرج، أم أيمن، فولدت له أيمن فصحب النبي ﷺ، فاستشهد يوم خيبر، وكان زيد بن حارثة لخديجة فوهبته لرسول اللَّه ﵌، فأعتقه وزوجه أم أيمن بعد النبوة، فولدت له أسامة. ثم أسند عن الواقديّ، عن طريق شيخ من بنى سعد بن بكر، قال: كان رسول اللَّه ﵌ يقول لأم أيمن: يا أمه. وكان إذا نظر إليها بقول هذه بقية أهل بيتي.

ه أسامة. ثم أسند عن الواقديّ، عن طريق شيخ من بنى سعد بن بكر، قال: كان رسول اللَّه ﵌ يقول لأم أيمن: يا أمه. وكان إذا نظر إليها بقول هذه بقية أهل بيتي. وقال ابن سعد: أخبرنا أبو أمامة عن جرير بن حازم: سمعت عثمان بن القاسم يقول: لما هاجرت أم أيمن أمست بالمنصرف ودون الروحاء فعطشت وليس معها ماء وهي صائمة، فأجهدها العطش، فدلى عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض، فأخذته فشربته حتى رويت، فكانت تقول: ما أصابنى بعد ذلك عطش، ولقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر، فما عطشت.


[ () ] وأخرجه ابن السكن، من طريق هشام بن حسان، عن عثمان بنحوه، وقال في روايته: خرجت مهاجرة من مكة إلى المدينة وهي ماشية ليس معها زاد، وقال فيه: فلما غابت الشمس إذا أنا بإناء معلق عند رأسي، وقالت فيه: ولقد كنت بعد ذلك أصوم في اليوم الحار، ثم أطوف في الشمس كي أعطش فما عطشت بعد. أخبرنا عبد اللَّه بن موسى، أخبرنا فضيل بن مرزوق، عن سفيان بن عيينة، قال: كانت أم أيمن تلطف النبي ﷺ وتقدم عليه، فقال: من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن، فتزوجها زيد بن حارثة. وأخرج البغوي، وابن السكن، من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن أم أيمن- وكانت حاضنة النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال لبعض أهله: إياك والخمر ... الحديث. قال ابن السكن: هذا مرسل. وأخرج البخاري في تاريخه، ومسلم، وابن السكن، من طريق الزهري، قال: كان من شأن أم أيمن أنها كانت وصيفة لعبد اللَّه بن عبد المطلب والد النبي ﷺ، وكانت من الحبشة، فلما ولدت آمنة رسول اللَّه ﷺ بعد ما توفى أبوه كانت أم أيمن تحضنه حتى كبر، ثم أنكحها زيد بن حارثة- لفظ ابن السكن. وأخرج أحمد، والبخاري أيضا، وابن سعد، من طريق سليمان التيمي عن أنس- أن الرجل كان يجعل للنّبيّ ﷺ النخلات حتى فتحت عليه قريظة والنضير، فجعل يرد بعد ذلك، فكلمني أهلي أن أسأله الّذي كانوا أعطوه أو بعضه، وكان أعطاه لأم أيمن، فسألته فأعطانيه، فجاءت أم أيمن فجعلت تلوح بالثوب وتقول: كلا واللَّه لا يعطيكهن، وقد أعطانيهن، فقال النبي ﷺ: لك كذا وكذا. وتقول: كلا حتى أعطاها، حسبته قال: عشرة أمثاله أو قريبا من عشرة أمثاله. وأخرج ابن السكن، من طريق عبد الملك بن حصين، عن نافع بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن أم أيمن، قالت: كان للنّبيّ ﷺ فخارة يبول فيها بالليل، فكنت إذا أصبحت صببتها، فنمت ليلة وأنا عطشانة، فغلطت فشربتها، فذكرت ذلك للنّبيّ ﷺ فقال: إنك لا تشتكين بطنك بعد هذا. (الإصابة) : ٧/ ٥٣١- ٥٣٢، ترجمة رقم: (١٠٩١٦) ، ٨/ ١٦٩- ١٧١، ترجمة رقم: ١١٨٩٨، (الاستيعاب) : ٤/ ١٩٢٥.

ذلك للنّبيّ ﷺ فقال: إنك لا تشتكين بطنك بعد هذا. (الإصابة) : ٧/ ٥٣١- ٥٣٢، ترجمة رقم: (١٠٩١٦) ، ٨/ ١٦٩- ١٧١، ترجمة رقم: ١١٨٩٨، (الاستيعاب) : ٤/ ١٩٢٥.

[وذكر ابن سعد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أن أبا بكر الصديق رضى اللَّه ﵎ عنه، كان إذا نزل به أمر يريد فيه مشورة أهل الرأى وأهل الفقه، [دعا] رجلا من المهاجرين والأنصار، [و] دعا عمر، وعثمان وعليا، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبىّ بن كعب، وزيد بن ثابت، رضى اللَّه ﵎ عنهم، وكل هؤلاء كان يفتى في خلافة أبى بكر، وإنما تصير فتوى الناس إلى هؤلاء، فمضى أبو بكر ذلك، ثم ولى عمر رضى اللَّه ﵎ عنه، وكان [يدعو] هؤلاء النفر، وكانت الفتوى تصير إليهم وهو خليفة، إلى عثمان، وأبىّ وزيد] .

[وعن عبد اللَّه بن دينار الأسلمي عن أبيه، قال: كان عمر رضى اللَّه ﵎ عنه يستشير في خلافته إذا حزبه الأمر أهل الشورى [من] الأنصار: معاذ بن جبل، وأبىّ بن كعب، وزيد بن ثابت.] [وعن مسروق قال: شاممت أصحاب رسول اللَّه ﷺ فوجدت علمهم انتهى إلى ستة] .

فصل في ذكر أنصار رسول اللَّه ﷺ اعلم أن الأنصار رضى اللَّه ﵎ عنهم قبيل عظيم من الأزد وليست هذه التسمية لأب، ولأم، بل لنصرتهم رسول اللَّه ﷺ، وقد سماهم اللَّه تعالى بذلك في كتابه العزيز، وأثنى عليهم، قال تعالى وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [ (١) ] وقال: لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [ (٢) ] .

اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [ (٢) ] . وقال قتادة في قوله: كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ [ (٣) ] ، قال: كان ذلك بحمد اللَّه، جاءه سبعون رجلا فبايعوه عند العقبة فنصروه، وآووه حتى أظهر اللَّه دينه. قال: ولم يسم حي من الناس باسم لم يكن لهم إلا هم. وعن غيلان بن حرب، قلت لأنس بن مالك: أرأيت اسم الأنصار اسم سماكم به اللَّه، أم كنتم تسمون به؟ قال: بل اسم سمانا اللَّه [تعالى] به.

وقال النعمان بن بشير الأنصاري: يا سعد لا تعد الدعاء فما لنا ... نسب نجيب به سوى الأنصار نسب تخيره الإله لقومنا ... أثقل به نسبا على الكفار إن الذين ثووا ببدر منكمو ... يوم القليبة هم وقود النار والأنصار: جمع نصير، مثل شريف وأشراف، وقد جاء النسب إليهم بلفظ الجمع، خلافا للقياس، كما جاء في أمثاله من النوادر. والأنصار كانوا يسمون أولاد قيلة، والأوس، والخزرج، لأنهم ولد الأوس، والخزرج أبناء حارث بن ثعلبة، وهو العنقاء بن عمرو، وهو مزيقياء بن عامر، وهو ماء السماء بن حارثة، وهو الغطريف ثم امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد. هكذا يقول الأنصار. وكان الكلبي [ (١) ] وغيره يقولون: عمرو، مزيقاء بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن بن الأزد. والأزد اسمه أدد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبإ- واسمه عامر- وسمى سبأ لأنه أول من سبا السبي. وكان يدعى أيضا عبد شمس بن حسنة بن يشجب بن يعرف، وهو المرعف بن يقطن، وهو قحطان بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام ابن نوح ﵇، على اختلاف في بعض ذلك. وأم الأوس والخزرج: قيلة ابنة كاهل بن عذرة بن سعيد بن زيد بن ليت بن سؤدد بن أسلم بن الحاف بن قضاعة. قال هشام بن الكلبي: هكذا [نسبها] أبى والنساب كلهم، وقالت الأنصار: هي قيلة بنت الأرقم بن عمرو ابن جفنة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء. واللَّه [﵎] أعلم [ (٢) ] .

فصل في ذكر نزول الأوس والخزرج يثرب اعلم أن مواطن العرب في الدهر الأول، والزمن الغابر، كانت باليمن، ومدينة ملكهم مأرب، فلما قام في الملك بمأرب عمر بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، سمى مزيقياء، لأنه كان له حلة يمانية من ذهب، منظومة بالجوهر، تعمل في حول كامل، فإذا خرج وقد لبسها يوم عيده وعاد إلى قصره وقف لرجاله ومزقها قطعا، كي لا يلبسها أحد بعده [ (١) ] . وأخذ هذه السنة عن ذي القرنين، الصعب بن ذي مراثد، وفي أيامه خرب سد مأرب، ومزّق اللَّه العرب كل ممزق، كما قال اللَّه تعالى: لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي [مَسْكَنِهِمْ] آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ* فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ* ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ* وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ* فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [ (٢) ] . وكان عمرو بن عامر عنده أثارة من علم بخراب سد مأرب [ (٣) ] ، [وتمزقهم] في البلاد، فعمل حيلة حتى باع عقاره بمأر، وخرج بأهله وولده

Bagian 67 dari 128